فهرس الكتاب

مكتبة الإمام الصادق (ع)

مكتبة الموقع

الصفحة الرئيسية

 

 

اعلام أهل السنّة الذين اُخذ عنه(عليه السلام)

1 ـ عن علي بن الحكم، عن هشام، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: «لمّا خلق الله العقل استنطقه، ثم قال له: أقبل فأقبل، فقال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبُّ إليّ منك، بك آخذ، وبك اعطي وعليك اُثيب»[1].

2 ـ عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله جعفر بن محمد الصادق(عليهما السلام) فقلت: الملائكة أفضل أم بنو آدم؟ فقال: «قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام): إنّ الله ركّب[2] في الملائكة عقلاً بلا شهوة، وركّب في البهائم شهوة بلا عقل، وركّب في بني آدم كلتيهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ومن غلب شهوته عقله فهو شرّ من البهائم»[3].

3 ـ عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: «حجّة الله على العباد النبيّ، والحجّة فيما بين العباد وبين الله العقل»[4].

الأنبياء والأئمة

1 ـ عن أبي حمزة الثمالي، قال أبو عبدالله(عليه السلام): «إياك والرياسة وإياك أن تطأ أعقاب الرجال ـ الى أن قال ـ : إيّاك أن تنصب رجلاً دون الحجّة، فتصدقه في كل ما قال»[5].

2 ـ عن الفضيل، قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن قول الله عزّ وجل: (إنّما أنت منذر ولكل قوم هاد)؟ فقال: «كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم»[6].

3 ـ عن عمّار الساباطي، قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن الإمام، يعلم الغيب؟ قال: «لا ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء، أعلمه الله ذلك»[7].

4 ـ وعن بريدة بن معاوية، عن أحدهما(عليهما السلام)، في قول الله عزّ وجل (وما يعلم تأويله إلاّ الله والراسخون في العلم)، «فرسول الله أفضل الراسخين في العلم قد علّمه الله جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل، وما كان الله لينزل عليه شيئاً لم يعلّمه تأويله، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه، الى أن قال: والقرآن خاص وعام ومحكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ، فالراسخون في العلم يعلمونه»[8].

 

الإسلام والإيمان

1 ـ عن جميل بن صالح، قال : قلت لأبي عبدالله(عليه السلام) اخبرني عن الإسلام والإيمان، أهما مختلفان؟ قال: «إنّ الإيمان يشارك الإسلام، والإسلام لا يشارك الإيمان، فقلت: فصفهما لي قال: «الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله والتصديق برسول الله(صلى الله عليه وآله)، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى وما ثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة»[9] .

2 ـ عن عبدالرحيم القصير، قال كتبت مع عبدالملك بن أعين الى أبي عبدالله(عليه السلام): أسأله عن الإيمان ماهو؟ فكتب(عليه السلام) إليّ مع عبدالملك بن أعين: «سألت يرحمك الله عن الإيمان، والإيمان هو الإقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالأركان والإيمان بعضه من بعض، وهو دار، وكذلك الإسلام دار، والكفر دار، فقد يكون العبد مسلماً قبل أن يكون مؤمناً، ولا يكون مؤمناً حتى يكون مسلماً، فالإسلام قبل الإيمان وهو يشارك الإسلام»[10].

3 ـ عن عبدالله بن مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قلت له: ما الإسلام؟ قال: «دين الله، اسمه الإسلام وهو دين الله قبل أن تكونوا حيث كنتم وبعد أن تكونوا، فمن أقرّبدين الله فهو مسلم، ومن عمل بما أمر الله عزّ وجل فهو مؤمن»[11].

 التفقّه في الدين

1 ـ عن عبدالرحمن بن زيد عن أبيه عن أبي عبدالله(عليه السلام)، قال: «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): طلب العلم فريضة على كل مسلم ، ألا وأن الله يحب بغاة العلم»[12].

2 ـ عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبدالله(عليه السلام) ، قال: «لا يسع الناس حتّى يسألوا ويتفقهوا ويعرفوا إمامهم . ويسعهم أن يأخذوا بما يقول وإن كان تقيّة»[13].

3 ـ عن جميل، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: سمعته يقول: «يغدو الناس على ثلاثة أصناف: عالم ومتعلم وغثاء، فنحن العلماء وشيعتنا المتعلمون وسائر الناس غثاء»[14].

4 ـ عن أبي البختري، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: «إن العلماء ورثة الأنبياء، وذاك أن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً، وإنّما ورثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّاً وافراً، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه فإنّ فينا أهل البيت في كل خلف عدولاً، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين»[15].

مصادر التشريع الإسلامي

1 ـ عن حمّاد، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: سمعته يقول: «ما من شيء إلاّ وفيه كتاب أو سنّة»[16].

2 ـ عن مُرازم عن أبي عبدالله(عليه السلام)، قال: «إنّ الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء، حتى والله ما ترك الله شيئاً يحتاج إليه العباد، حتى لا يستطيع عبد أن يقول: لو كان هذا أنزل في القرآن، إلاّ وقد أنزل الله فيه»[17].

3 ـ عن المعلى بن خنيس قال: قال أبو عبدالله(عليه السلام): «ما من أمر يختلف فيه اثنان، إلاّ وله أصل في كتاب الله ولكن لا تبلغه عقول الرجال»[18].

علم الأئمة(عليهم السلام)

1 ـ عن عبدالأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: قد ولدني[19] رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وا نا أعلم كتاب الله وفيه بدء الخلق وماهو كائن الى يوم القيامة وفيه خبر السماء والأرض، وخبر الجنّة، وخبر النار، وخبر ما كان وماهو كائن، اعلم ذلك كأني انظر الى كفّي، ان الله يقول : (فيه تبيان كل شيء)»[20].

2 ـ عن أبي بصير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في حديث، قال: «علّم رسول الله(صلى الله عليه وآله) عليّاً(عليه السلام) ألف باب، يفتح كل باب منها ألف باب، الى أن قال: فإن عندنا الجامعة، صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله(صلى الله عليه وآله) وإملائه من فلق فيه[21] وخطّ علي(عليه السلام) بيمينه، فيها كل حلال وحرام وكلّ شيء يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش، وضرب بيده، اليّ فقال لي: تأذن لي يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك، إنّما أنا لك، فاصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده ثم قال: «حتى أرش هذا ـ كأنه مغضب ـ »[22].

3 ـ عن الحسين بن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: «إن عندي الجفر الأبيض»، قال: قلت: فأي شيء فيه؟ قال: «زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم والحلال والحرام، ومصحف فاطمة، ما ازعم أن فيه قرآناً[23] وفيه ما يحتاج الناس إلينا، ولا نحتاج الى أحد حتى فيه الجلدة، ونصف الجلدة، وربع الجلدة، وارش الخدش»[24].

المناهج المنحرفة

1 ـ قال الصادق(عليه السلام) : «دع القياس والرأي وما قال قوم في دين الله ليس له برهان»[25].

2 ـ عن أبي شيبة الخراساني قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام)، يقول: «إن أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس، فلم تزدهم المقاييس من الحق إلاّ بعداً، وان دين الله لا يصاب بالمقاييس»[26].

3 ـ وجاء في رسالة له الى أصحاب الرأي والمقاييس: «وقالوا لا شيء إلاّ ما أدركته عقولنا وأدركته ألبابنا، فولاّهم الله ما تولّوا وأهملهم وخذلهم، حتى صاروا عبدة أنفسهم من حيث لا يعلمون، ولو كان الله رضي منهم ارتياءهم واجتهادهم في ذلك، لم يبعث الله إليهم رسولاً فاصلاً لما بينهم ولا زاجراً عن وصفهم...»[27].

4 ـ وفي وصية المفضّل بن عمر، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) ، يقول: «من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما، فقد حبط عمله، انّ حجّة الله هي الحجّة الواضحة»[28].

5 ـ عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد(عليه السلام)، عن آبائه(عليهم السلام) ، قال: «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): إيّاكم والظنّ فإنّ الظنّ أكذب الكذب»[29].

 

[1] المحاسن: 1/192، كتاب مصابيح الظلم، باب 1 ، باب العقل، ح 7.

[2] ركّب: أي خلق.

[3] علل الشرائع: 1/4، باب 6 .

[4] الكافي: 1/25 ، كتاب العقل والجهل: 22.

[5] معاني الأخبار: 1/164، باب معنى وطء أعقاب الرجال.

[6] الكافي: 1/191، كتاب الحجّة، باب أن الأئمة(عليهم السلام) هم الهداة، ح 1.

[7] الكافي: 1/257 ، كتاب الحجّة ، باب نادر فيه ذكر الغيب، ح 4.

[8] الكافي: 1/213، كتاب الحجّة باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة(عليهم السلام) ، ح 2.

[9] الكافي: 2/25 ، كتاب الإيمان والكفر باب أن الإيمان يشارك الإسلام، ح 1.

[10] الكافي: 2/27،كتاب الإيمان والكفر، باب أن الإسلام قبل الإيمان، ح 1.

[11] الكافي: 2/38، كتاب الإيمان والكفر، باب 30، باب أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها، ح 4.

[12] الكافي: 1/30، كتاب فضل العلم الباب 1، باب فرض العلم، ح 1.

[13] الكافي: 1/40 ، كتاب فضل العلم ، الباب 9 باب سؤال العالم وتذاكره ، ح 4.

[14] الكافي: 1/34، كتاب فضل العلم ، الباب 3 ، باب أصناف الناس، الحديث 4.

[15] الكافي: 1/32، كتاب فضل العلم ، الباب 2، باب فضل العلماء، الحديث 2.

[16] الكافي: 1/59، كتاب فضل العلم، الباب 20، باب الرد الى الكتاب، ح 4.

[17] الكافي: 1/59، كتاب فضل العلم، الباب 20، باب الرد الى الكتاب، ح 1.

[18] المصدر السابق: 1/60، ح 6.

[19] أي حصلني.

[20] الكافي: 1/61، كتاب فضل العلم، الباب 20، باب الردّ إلى الكتاب، الحديث 8.

[21] أي من شق فمه.

[22] الكافي: 1/238، كتاب الحجة، باب فيه ذكر الصحيفة، ح 1.

[23] يعني: لا أقول فيه قرآناً، بل في الجفر علم ما كان وما يكون الى يوم القيامة.

[24] الكافي: 1/240، كتاب الحجة، باب فيه ذكر الصحيفة ، الحديث 3.

[25] علل الشرائع: 1/88 ، الباب 81 ، باب علّة المرارة في الاُذنين..، ح 4 .

[26] الوسائل عن الكافي: 27/43، القضاء، باب 6، من أبواب صفات القاضي ح 18.

[27] المحاسن: 1/209، كتاب مصابيح الظلم، الباب 7، ح 76.

[28] الكافي: 2/400، كتاب الإيمان والكفر، باب الشّكّ، ح 8 .

[29] قرب الأسناد: 29، الأحاديث المتفرقة، ح 94.