 |
نشأة الزهراء فاطمة((عليها السلام)) |
 |
1 ـ شخصية السيّدة خديجة « اُمّ فاطمة » ((عليهما السلام)) :
ولدت السيّدة خديجة بنت خويلد زوجة النبيّ الاُولى من أبوين قرشيين كلاهما من أعرق الاُسر في الجزيرة العربية، وقد اجتمع لها بالإضافة إلى هذا النسب الرفيع، الذكر الطيب والخلق الكريم والصفات الفاضلة، وبلغ من علوّ شأنها أنّها كانت قبل أن تتزوّج بالنبيّ ((صلى الله عليه وآله)) تُعرف بالطاهرة وبسيّدة نساء قريش، وهي مع ذلك من أثرياء قريش وأوسعهم جاهاً ومفطورة على التديّن بعاملي الوراثة والتربية ، فأبوها خويلد هو الذي نازع ( تُبّعاً الآخر ) ملك اليمن حين أراد أن يحمل الحجر الأسود معه إلى اليمن، فتصدّى له ولم ترهبه قوّته وكثرة أنصاره حرصاً منه على هذا النسك من مناسك دينه(1) .
وأسد بن عبد العزى ـ جدّ السيّدة خديجة ـ كان من المبرّزين في حلف الفضول الذي تداعت له قبائل من قريش ، فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوماً من أهلها أو غيرهم ممّن دخلها من سائر الناس إلاّ قاموا معه وكانوا على من ظلمه حتى تُرد مظلمته ، وقد قال رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) :
(1) سيرة الأئمة الإثني عشر ، للسيد هاشم معروف الحسني : 1 / 42 .