[401]
الحسن بن محمد بن سعيد مثله ( 1 ) .
102 - شف : محمد بن ( 2 ) أحمد بن الحسن بن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن أيوب ، عن
علي بن عنبسة ، عن بكر بن أحمد ، وحدثنا أحمد بن محمد الجراح ، عن أحمد بن الفضل ، عن
بكر بن أحمد بن محمد ، عن علي ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن
فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها الحسين بن علي عليه السلام قال : حدثنا أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما دخلت الجنة رأيت فيها شجرة تحمل الحلي
والحلل ، أسفلها خيل بلق وأوسطها حور عين ، وفي أعلاها الرضوان ، قلت : ياجبرئيل
لمن هذه الشجرة ؟ قال : هذه لابن عمك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإذا أمر الله
بدخول الجنة يؤتى بشيعة علي حتى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة فيلبسون الحلي و
الحلل ، ويركبون الخيل البلق ( 3 ) ، وينادي مناد : هؤلاء شيعة علي ، صبروا في الدينا على
الاذى ، فحبوا ( 4 ) في هذا اليوم بهذا ( 5 ) .
103 - شف : من كتاب الخصائص العلوية لمحمد بن علي بن الفتح ( 6 ) ، عن
إسماعيل بن محمد بن الفضل ، عن عبدالوهاب بن أبي عبدالله ، عن محمد بن الحسن القطان ،
عن إبراهيم بن عبدالله ، عن يحيى بن بكير ، عن جعفر الاحمر ، عن هلال الصيرفي ، عن
أبي كثير الانصاري ، عن عبدالله بن أسعد بن زرارة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
لما اسري بي إلى السماء انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ فراشه من ذهب يتلالا ، فأوحى الله
______________________________________________________
( 1 ) المحتضر : 143 - 146 .
وفيه اختلافات ذكرت بعضها .
( 2 ) فيه وهم ، لان ابن طاووس لا يروى عن ابن شاذان بلا واسطة ، بل رواه على ما في المصدر
-بحار الانوار مجلد: 18 من ص 401 سطر 19 الى ص 409 سطر 18
عن موفق بن أحمد الخوارزمى ، عنه .
وفى رواية الخوارزمى ، عن ابن شاذان على ما في المصدر
وهم لانه أيضا يروى عنه بواسطة نجم الدين ابى منصور محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن
محمد البغدادى ، والحسن بن أحمد العطار ، عن الشريف نورالهدى ابى طالب الحسين بن محمد
الزينبى عنه .
( 3 ) البلق جمع الابلق : ماكان في لونه سواد وبياض .
( 4 ) حباه كذاو بكذا : أعطاه اياه بلا جزاء .
( 5 ) اليقين في امرة أمير المؤمنين : 21 .
( 6 ) وصفه في المصدر : بالكاتب المعروف بالنطنزى .
( * )
[402]
إلي أنه لعلي عليه السلام ، وأوحى ؟ ؟ إلي في علي بثلاث خصال : أنه سيد المسلمين ، وإمام
المتقين ، وقائد الغر المحجلين ( 1 ) .
بشا : محمد بن علي بن عبدالصمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن محمد بن القاسم الفارسي
عن أحمد بن مروان الضبي ، عن محمد بن أحمد ، عن ابن البلخي ، عن محمد بن علي بن خلف ،
عن نصر بن مزاحم ، عن جعفر الاحول ، عن هلال بن مقلاص ، عن عبدالله بن أسعد ، عن
أبيه مثله ( 2 ) .
104 - شف : من كتاب المناقب ( 2 ) تأليف علي بن محمد بن الطبيب الشافعي ، عن
محمد بن أحمد بن عثمان ، عن محمد بن العباس ، عن ابن أبي داود ، عن إبراهيم بن عباد ، عن
يحيى بن أبي بكر ، عن معد بن زياد ، عن هلال الوزان ، عن أبي كثير الاسدي ، عن عبدالله
بن أسعد بن زرارة ( 4 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : انتهيت ليلة اسري بي إلى السدرة المنتهى
واوحي إلي في علي ثلاث : أنه إمام المتقين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين إلى
جنات النعيم ( 5 ) .
105 - شف : عن علي بن محمد بن الطيب بإسناده قال : قال رسول الله : لما كان ليلة
اسري بي إلى السماء إذا قصر أحمر من ياقوت يتلالا ، فاوحي إلي في علي أنه سيد
المسلمين ، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ( 6 ) .
106 - شى : عن عبدالصمد بن بشير قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : أتى جبرئيل
رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بالابطح بالبراق ، أصغر من البغل ، وأكبر من الحمار ، عليه ألف ألف
محفة من نور ، فشمس البراق ( 7 ) حين أدناه منه ليركبه ، فلطمه جبرئيل عليه السلام لطمة
______________________________________________________
( 1 ) اليقين في امرة أمير المؤمنين : 179 و 180 ، وأخرجه من كتاب الخصائص بطريق
أخر عن أسعد في ص 179 ، وعن كتاب كفاية الطالب في ص 177 .
( 2 ) بشارة المصطفى : 204 .
وفيه اختلاف لفظى راجعه .
( 3 ) في المصدر : مناقب أهل البيت .
( 4 ) الظاهر أن لفظة "عن أبيه "سقطت عن الكتاب ومصدره .
( 5 ) اليقين في امرة أمير المؤمنين : 185 .
( 6 ) اليقين في امرة أمير المؤمنين : 185 و 186 .
( 7 ) أى أبى ولا يمكن أن يركبه .
( * )
[403]
عرق البراق منها ، ثم قال : اسكن فإنه محمد ، ثم رف به من بيت المقدس إلى السماء
فتطايرت الملائكة من أبواب السماء ، فقال جبرئيل : الله أكبر ، الله أكبر ، فقالت الملائكة
عبد مخلوق ( 1 ) ، قال : ثم لقوا جبرئيل فقالوا : يا جبرئيل من هذا ؟ قال : هذا محمد فسلموا
عليه ، ثم رف به إلى السماء الثانية فتطايرت الملائكة فقال جبرئيل : أشهد أن لا إله إلا الله ،
أشهد أن لا إله إلا الله ، فقالت الملائكة : عبد مخلوق ، فلقوا جبرئيل فقالوا : من هذا ؟
فقال : محمد ، فسلموا عليه ، فلم يزل كذلك في سماء سماء ، ثم أتم الاذان ، ثم صلى بهم
رسول الله في السماء السابعة وأمهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم مضى به جبرئيل عليه السلام حتى انتهى
به إلى موضع فوضع إصبعه على منكبه ، ثم رفعه ، فقال له : امض يا محمد ، فقال له : يا
جبرئيل تدعني في هذا الموضع ؟ قال : فقال له : يا محمد ليس لي أن أجوز هذا المقام ، ولقد
وطئت موضعا ما وطئه أحد قبلك ، ولا يطأه أحد بعدك ، قال : ففتح الله له من العظيم ماشاء الله ،
قال : فكلمه الله : "آمن الرسول بما انزل إليه من ربه "قال : نعم يا رب "والمؤمنون
كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا
غفرانك ربنا وإليك المصير "قال تبارك وتعالى : "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت
وعليها ما اكتسبت "قال محمد : "ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا
إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفرلنا
وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ( 2 ) "قال : قال الله : يا محمد من لامتك
بعدك ( 3 ) ؟ فقال : الله أعلم ، قال : علي أمير المؤمنين ، قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : والله ما
كانت ولايته إلا من الله مشافهة لمحمد صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
107 - شى : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن جبرئيل
احتمل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أتى به إلى مكان من السماء ثم تركه ، وقال له : ما وطئ
______________________________________________________
( 1 ) هكذا في الكتاب ، والظاهر أن في الحديث سقط وتصحيف ، يعلم ذلك مما سبق ، ولعلهم
قالوا ذلك عقيب قوله : أشهد أن محمدا رسول الله .
( 2 ) راجع آخر سورة البقرة .
( 3 ) في نسخة : من بعدك ؟
( 4 ) تفسير العياشى مخطوط .
( * )
[404]
نبي قط مكانك ( 1 ) .
108 - شى : عن هشام بن سالم ، عن الصادق عليه السلام قال : لما اسري برسول الله
صلى الله عليه وآله حضرت الصلاة فأذن وأقام جبرئيل ، فقال : يا محمد تقدم ، فقال رسول الله :
تقدم يا جبرئيل ، فقال له : إنا لا نتقدم الآدميين منذ امرنا بالسجود لآدم عليه السلام ( 2 ) .
109 - شى : عن هارون بن خارجة قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : يا هارون كم بين
منزلك وبين المسجد الاعظم ؟ فقلت : قريب ، قال : يكون ميلا ؟ فقلت : أظنه أقرب ( 3 )
فقال : فما تشهد الصلاة كلها فيه ؟ فقلت : لا والله جعلت فداك ربما شغلت : فقال لي : أما
إني لو كنت بحضرته ما فاتتني فيه صلاة ، قال : ثم قال هكذا بيده : ما من ملك مقرب
ولانبي مرسل ولاعبد صالح إلا وقد صلى في مسجد كوفان حتى محمد صلى الله عليه وآله ليله اسري به مر به جبرئيل فقال : يا محمد هذا مسجد كوفان ، فقال استأذن لي حتى اصلي فيه
ركعتين ، فاستأذن له فهبط به وصلى فيه ركعتين ، ثم قال : أما علمت أن عن يمينه روضة
من رياض الجنة ، وعن يساره روضة من رياض الجنة ؟ أما علمت أن الصلاة المكتوبة فيه
تعدل ألف صلاة في غيره ؟ والنافلة خمس مائة صلاة ؟ والجلوس فيه من غير قراءة القرآن
عبادة ؟ قال : ثم قال هكذا بإصبعه فحركها : مابعد المسجدين أفضل من مسجد
كوفان ( 4 ) .
110 - فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن العباس ، عن أبي
جعفر عليه السلام في قوله تعالى : "ماضل صاحبكم وما غوى "يقول : ما ضل في علي وماغوى
"وما ينطق "فيه "عن الهوى "وما كان ماقال فيه إلا بالوحي الذي اوحي إليه ، ثم قال
"علمه شديد القوى "ثم أذن له فوفد إلى السماء ، وقال : "ذو مرة فاستوى وهو بالافق
الاعلى * ثم دنا فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى "وكان بين لفظه وبين سماع محمد صلى الله عليه وآله
كما بين وترالقوس وعودها "فأوحى إلى عبده ما أوحى "فسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك
______________________________________________________
( 1 و 2 و 4 ) تفسير العياشى : مخطوط .
( 3 ) في نسخة : لكنه أقرب .
( * )
[405]
الوحي ، فقال : اوحي إلي أن عليا سيد المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ،
وأول خليفة يستخلفه خاتم النبيين ( 1 ) .
111 - ير : أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم أو غيره ، عن سيف بن عميرة ، عن بشار ،
عن أبي داود ، عن بريدة قال : كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي معه إذ قال : يا علي
ألم أشهدك معي سبع مواطن ؟ حتى ذكر الموطن الرابع : ليلة الجمعة ، اريت ملكوت
السماوات والارض رفعت لي ، حتى نظرت إلى ما فيها ، فاشتقت إليك فدعوت الله ، فإذا
أنت معي ، فلم أرمن ذلك شيئا إلا وقد رأيت ( 2 ) .
112 - فس : أبي ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي داود ،
عن أبي بردة الاسلمي ( 3 ) قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي : يا علي إن الله أشهدك معي
في سبع مواطن : أما أول ذلك فليلة أسرى بي إلي السماء قال لي جبرئيل : أين أخوك ؟
قلت : خلفته ورائي ، قال : ادع الله فليأتك به ، فدعوت وإذا مثالك معي ، وإذا الملائكة
وقوف صفوف ، فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء ؟ قال : هم الذين يباهيهم الله بك يوم القيامة
فدنوت فنطقت بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة .
والثانى : حين أسرى بي في المرة الثانية فقال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ قلت :
خلفته ورائي ، قال : ادع الله فليأتك به ، فدعوت الله فإذا مثالك معي ، فكشط لي عن سبع
سماوات حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها .
والثالث : حين بعثت إلى الجن فقال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ قلت : خلفته ورائي
فقال : ادع الله فليأتك به ، فدعوت الله فإذا أنت معي ، فما قلت لهم : شيئا ولا ردوا علي
شيئا إلا سمعته .
______________________________________________________
( 1 ) تفسير القمى : 561 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 30 و 31 .
( 3 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، والظاهر أنه مصحف بريدة الاسلمى كما تقدم في الحديث
السابق ، ويأتى .
ولم نجد في التراجم أبا بردة الاسلمى بل الموجود أبا برزه بالزاى وهو نضلة بن
عبيد ، صحابى أسلم قبل الفتح ، والرجل المذكور في الاحاديث الثلاثة واحد وهو بريدة الاسلمى
بقرينة راويه : أبى داود .
( * )
[406]
والرابع : خصصنا بليلة القدر وليست لاحد غيرنا .
والخامس : دعوت الله فيك ، وأعطاني ( 1 ) فيك كل شئ إلا النبوة ، فإنه قال :
خصصتك بها وختمتها بك .
وأما السادس : لما اسري بي إلى السماء جمع الله لي النبيين فصليت بهم ، ومثالك
خلفي .
والسابع : هلاك الاحزاب بأيدينا ( 2 ) .
113 - ير : محمد بن عيسى ، عن أبي عبدالله المؤمن ، عن علي بن حسان ، عن أبي
داود السبيعي ، عن بريدة الاسلمي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا
علي إن الله أشهدك معي سبع مواطن ، حتى ذكر الموطن الثاني : أتاني جبرئيل فأسرى
بي إلى السماء فقال : أين أخوك ؟ فقلت : ودعته خلفي ، قال : فقال : فادع الله يأتيك به ،
قال : فدعوت الله فإذا أنت ( 3 ) معي ، فكشط لي عن السماوات السبع ، والارضين السبع
حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها ، فلم أر من ذلك شيئا إلا وقد رأيته
كما رأيته ( 4 ) .
114 - ما : الحفار ، عن الجعابي ، عن سعيد بن عبدالله بن عجب الانصاري ( 5 )
عن خلف بن درست ، عن القاسم بن هارون ، عن سهل بن سفيان ، عن همام ، عن قتادة ،
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء دنوت ( 6 ) من ربي عزوجل
حتى كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى فقال : يا محمد من تحب من الخلق ؟ قلت : يارب
عليا ، قال : التفت يا محمد ، فالتفت عن يساري فإذا علي بن أبي طالب ( 7 ) .
______________________________________________________
( 1 ) في المصدر : فأعطانى .
( 2 ) تفسير القمى : 111 .
( 3 ) أى مثالك كما تقدم .
( 4 ) بصائر الدرجات : 30 .
( 5 ) في المصدر : الانبارى .
( 6 ) المراد بالدنو : الدنو المعنوى ، وهو عروجه صلى الله عليه وآله إلى الملكوت العليا والى
مقام المصطفين الاخيار .
( 7 ) امالى ابن الشيخ : 225 .
( * )
[407]
115 - ع : الوراق ، عن سعد ، عن ابن عيسى والفضل بن عامر ، عن سليمان بن
مقبل ، عن محمد بن زياد الازدي ، عن عيسى بن عبدالله الاشعري ، عن الصادق جعفر بن
محمد عليهما السلام قال : حدثنى أبي ، عن جدي ، عن أبيه عليهم السلام قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما :
اسري بي إلى السماء حملني جبرئيل على كتفه الايمن ، فنظرت إلى بقعة بأرض الجبل
حمراء أحس لونا من الزعفران ، وأطيب ريحا من المسك ، فإذا فيها شيخ على رأسه برنس ،
فقلت لجبرئيل : ما هذه البقعة الحمراء التي هي أحسن لونا من الزعفران ، وأطيب ريحا
من المسك ، قال : بقعة شيعتك وشيعة وصيك علي ، فقلت : من الشيخ صاحب البرنس ؟
قال : إبليس ، قلت : فمايريد منهم ؟ قال يريد أن يصدهم عن ولاية أمير المؤمنين ، و
يدعوهم إلى الفسق والفجور ، فقلت : يا جبرئيل أهو بنا إليهم ، فأهوى بنا إليهم أسرع من
البرق الخاطف .
والبصر اللامح ، فقلت : قم يا ملعون ، فشارك أعداءهم في أموالهم وأولادهم
ونسائهم ، فإن شيعتي وشيعة علي ليس لك عليهم سلطان فسميت قم ( 1 ) .
116 - ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الصفار ولم يحفظ إسناده قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لما اسري بي إلى السماء سقط من عرقي فنبت منه الورد فوقع في البحر ، فذهب
السمك ليأخذها ، وذهب الدعموص ليأخذها ، فقالت السمكة : هي لي ، وقال الدعموص :
هي لي ، فبعث الله عزوجل إليهما ملكا يحكم بينهما ، فجعل نصفها للسمكة ، وجعل
نصفها للدعموص .
قال الصدوق - رحمه الله - : قال أبي رضي الله عنه : وترى أوراق الورد تحت جلناره
وهي خمسة : اثنتان منها على صفة السمك ، واثنتان منها على صفة الدعموص ، وواحدة
منها نصفها على صفة السمك ، ونصفها على صفة الدعموص ( 2 ) .
بيان : المراد بأوراق الورد الاوراق الخضر الملتصقة بالاوراق الحمر المحيطة بها قبل
انفتاحها ، فاثنتان منها ليس على طرفيهما ريشة على مثال ذنب الدعموص ، واثنتان منها
على طرفيهما رياش على مثال ذنب السمك ، وواحدة منها على أحد طرفيها رياش دون الطرف
______________________________________________________
( 1 ) علل الشرائع : 191 .
( 2 ) علل الشرائع 200 .
( * )
[408]
الآخر ، فنصفها يشبه السمك ، ونصفها يشبه الدعموص ، والدعموص : دويبة أو دودة سوداء
تكون في الغدران إذا نشت ، ذكره الفيروزآبادي .
117 - ع : عن محمد بن جعفر البندار ، عن سعيد بن أحمد بن أبي سالم ، عن يحيى بن
الفضل الوراق ، عن يحيى بن موسى ، عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
أنس قال : فرضت على النبي صلى الله عليه وآله ليلة اسري به الصلاة خمسين ، ثم نقصت فجعلت خمسا
ثم نودي يا محمد : إنه لا يبدل القول لدي فإن لك بهذه الخمس خمسون ( 1 ) .
118 - فس : أبي ، عن بعض أصحابه رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة إنه
لما اسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس : "لا إله إلا الله ، محمد
رسول الله ، أيدته بوزيره ، ونصرته بوزيره "فقلت لجبرئيل : ومن وزيري ؟ فقال : علي
بن أبي طالب عليه السلام فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها : "إني أنا الله لا
إله إلا أنا وحدي ، محمد صفوتي من خلقي ( 2 ) أيدته بوزيره ونصرته بوزيره "فقلت
لجبرئيل : ومن وزيري ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السلام ، فلما جاوزت السدرة انتهيت
إلى عرش رب العالمين وجدت مكتوبا على كل قائمة من قوائم العرش : "أنا الله لا إله
إلا أنا ، محمد حبيبي أيدته بوزيره ، ونصرته بوزيره "! .
فلما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى أصلها في دار علي ، وما في الجنة
قصر ولا منزل إلا وفيها فتر ( 3 ) منها ، وأعلاها أسفاط ( 4 ) حلل من سندس وإستبرق ، يكون
للعبد المؤمن ألف ألف سفط ، في كل سفط مائة ألف حلة ، ما فيها حلة يشبه الاخرى على
ألوان مختلفة ، وهي ثياب أهل الجنة ، وسطها ظل ممدود ، عرض الجنة كعرض السماء
والارض اعدت للذين آمنوا بالله ورسله ، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام
______________________________________________________
( 1 ) لم نجد الحديث علل الشرائع ، لكنه موجود في كتاب الخصال 1 : 129 ، ولعل ( ع )
مصحف ( ل ) .
( 2 ) في نسخة وفى المصدر : محمد حبيبى .
( 3 ) في نسخة : قتر ، وفى اخرى : قنو .
وتقدم في خبر هشام بن سالم : وفيها قتر منها .
( 4 ) السفط : وعاء كالقفة أو الجوالق .
ما يعبأ فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء .
( * )
[409]
فلا يقطعه ، وذلك قوله : "وظل ممدود ( 1 ) "وأسفلها ثمار أهل الجنة ، وطعامهم متدلى
في بيوتهم ، يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا ( 2 ) ومما
لم تروه ، وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها ، وكلما يجتنى منها شئ نبتت مكانها اخرى
لا مقطوعة ولا ممنوعة ، وتجري نهر في أصل تلك الشجرة تنفجر ( 3 ) منها الانهار الاربعة
نهر من ماء غير آسن ، ونهر من لبن لم يتغير طعمه ، ونهر من خمر لذة للشاربين ، ونهر
من عسل مصفى .
الخبر ( 4 ) .
119 - ما : المفيد : عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن
بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن عبدالله بن إبراهيم ، عن الحسين بن زيد ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما اسري بي إلى
السماء وانتهيت إلى سدرة المنتهى نوديت : يا محمد استوص بعلي خيرا ، فإنه سيد المسلمين
وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين يوم القيامة ( 5 ) .
120 - فس : أبي ، عن حماد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لما اسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قيعان يقق ، ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة
من ذهب ، ولبنة من فضة ، وربما أمسكوا ، فقلت لهم : ما بالكم ربما بنيتم وربما أمسكتم
فقالوا : حتى تجيئنا النفقة ، فقلت : ومانفقتكم ؟ فقالوا : قول المؤمن في الدنيا : "سبحان
الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر "فإذا قال بنينا ، وإذا أمسك أمسكنا ( 6 ) .
121 - وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما أسرى بي ربي إلى سبع سماواته أخذ
بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فأجلسني على درنوك من درانيك الجنة ، فناولني سفرجلة
-بحار الانوار مجلد: 18 من ص 409 سطر 19 الى ص 417 سطر 18
فانفلقت نصفين ، فخرجت من بينها حوراء ، فقامت بين يدي فقالت : السلام عليك يا محمد
السلام عليك يا أحمد ، السلام عليك يا رسول الله ، فقلت : وعليك السلام من أنت ؟ فقالت :
______________________________________________________
( 1 ) الواقعة : 30 .
( 2 ) في نسخة : من ثمار الدنيا .
( 3 ) في المصدر : يتفجر .
( 4 ) تفسير القمى : 653 .
( 5 ) أمالى ابن شيخ : 121 .
( 6 ) تفسير القمى : 20 .
( * )
[410]
أنا الراضية المرضية خلقنى الجبار ( 1 ) من ثلاثة أنواع أسفلي من المسك ، ووسطي من
العنبر ، وأعلاي من الكافور ، وعجنت بماء الحيوان ، ثم قال جل ذكره لي : كوني فكنت
لاخيك ووصيك علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) .
بيان : قال الجزري : اليقق المتناهي في البياض ، يقال : أبيض يقق ، وقد تكسر
القاف الاولى ، أي شديد البياض .
122 - كنز : محمد بن العباس ، عن أحمد بن محمد النوفلي ، عن أحمد بن هلال ، عن
ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن حمران قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل
في كتابه : "ثم دنافتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى "فقال : أدنى الله محمدا منه ، فلم
يكن بينه وبينه إلا قنص لؤلؤ فيه فراش ( 3 ) ، يتلالا فاري صورة ، فقيل له : يا محمد أتعرف
هذه الصورة ؟ فقال : نعم هذه صورة علي بن أبي طالب ، فأوحى الله إليه أن زوجة فاطمة
واتخذه وصيا ( 4 ) أقول : سيأتي خبر طويل في وصف المعراج في باب جوامع الآيات
النازلة في أمير المؤمنين عليه السلام ، وأكثر أخبارها مبثوثة على الابواب السابقة واللاحقة .
الايات : آل عمران : "3 "وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم
وما انزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا اولئك لهم اجرهم عند ربهم
______________________________________________________
( 1 ) في نسخة : جعلني الله .
وفى المصدر : خلقنى الله .
( 2 ) تفسير القمى : 20 .
( 3 ) في المصدر : فيه : فراش من ذهب .
( 4 ) كنز جامع الفوائد : 314 .
( 5 ) قال الفيروز آبادي : النجاشي بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح ، ويكسر نونها ، أو هو أفصح
أصحمة ملك الحبشة انتهى وقال الجزرى : فيه ذكر النجاشى في غير موضع ، وهو اسم ملك الحبشة
والياء مشددة ، وقيل : الصواب تخفيفها .
( * )