[411]


إن الله سريع الحساب 119 .
المائدة : "5 "لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين و رهبانا وأنهم لا يستكبرون * وإذا سمعوا ماانزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين * وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين * فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين 82 - 85 .
تفسير : قوله تعالى : "وإن من أهل الكتاب "قال الطبرسي رحمه الله : اختلفوا في نزولها ، فقيل : نزلت في النجاشي ملك الحبشة واسمه أصحمة ، وهو بالعربية عطية وذلك أنه لما مات نعاه جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وآله في اليوم الذي مات فيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم ، قالوا : ومن هو ؟ قال : النجاشي فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى البقيع وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة ، فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه .
فقال المنافقون : انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني حبشي لم يره قط وليس على دينه ، فأنزل الله هذه الآية ، عن جابر بن عبدالله ، وابن عباس وأنس وقتادة ، وقيل : نزلت في أربعين رجلا من أهل نجران من بني الحارث بن كعب ، واثنين وثلاثين من أرض الحبشة ، وثمانية من الروم كانوا على دين عيسى عليه السلام فآمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله عن عطاء ، وقيل : نزلت في جماعة من اليهود كانوا أسملوا ، منهم عبدالله بن سلام ومن معه عن ابن جريح وابن زيد وابن إسحاق وقيل : نزلت في مؤمني أهل الكتاب كلهم ، لان الآية قد نزلت على سبب ، وتكون عامة في كل ما يتناوله عن مجاهد ( 1 ) .
وقال رحمه الله في قوله : "ولتجدن أقربهم مودة ": قال ( 2 ) المفسرون ائتمرت قريش أن يفتنوا المؤمنين عن دينهم ، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يوذونهم


______________________________________________________
( 1 ) مجمع البيان 2 : 561 .
( 2 ) زاد في المصدر قبل ذلك نزلت في النجاشى وأصحابه .
( * )

[412]


ويعذبونهم ، فافتتن من افتتن ، وعصم الله منهم من شاء ، ومنع الله ورسوله بعمه أبي طالب فلما رأى رسول الله ما بأصحابه ولم يقدر على منعهم ولم يؤمر بعد بالجهاد أمرهم بالخروج إلى أرض الحبشة ، وقال : إن بها ملكا صالحا لا يظلم ولا يظلم عنده أحد ، فاخرجوا إليه حتى يجعل الله عزوجل للمسلمين فرجا ، وأراد به النجاشي واسمه أصحمة ( 1 ) ، وإنما النجاشي اسم الملك ، كقولهم : كسرى وقيصر ، فخرج إليها سرا أحد عشر رجلا ، و أربع نسوة ، وهم عثمان بن عفان ، وامرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، والزبير بن العوام وعبدالله بن مسعود ، وعبدالرحمان بن عوف ، وأبوحذيفة بن عتبة ، وامرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو ، ومصعب بن عمير ، وأبوسلمة بن عبدالاسد ، وامرأته ام سلمة بنت أبي امية ، وعثمان بن مظعون ، وعامر بن ربيعة ، وامرأته ليلى بنت أبي خيثمة ، وحاطب بن عمرو ، وسهيل بن بيضاء ، فخرجوا إلى البحر وأخذوا سفينة إلى أرض الحبشة بنصف دينار ، و ذلك في رجب في السنة الخامسة من مبعث رسول الله ، وهذه هي الهجرة الاولى ، ثم خرج جعفر بن أبي طالب ، رضي الله عنه وتتابع المسلمون إليها ، وكان جميع من هاجر من المسلمين إلى الحبشة اثنين وثمانين رجلا سوى النساء والصبيان ، فلما علمت قريش بذلك وجهواعمرو بن العاص وصاحبه عمارة بن الوليد بالهدايا إلى النجاشي وإلى بطارقته ( 2 ) ليردوهم إليهم ، وكان عمارة بن الوليد شابا حسن الوجه ، وأخرج عمرو بن العاص أهله معه ، فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر ، فقال عمارة لعمرو بن العاص : قل لاهلك : تقبلني ، فأبى ، فلما انتشى ( 3 ) عمرو دفعه عمارة في الماء ونشب ( 4 ) عمرو في صدر السفينة واخرج من الماء ، وألقى الله بينهما العداوة في مسيرهما قبل أن يقدما إلى النجاشي ، ثم وردا على النجاشي فقال عمرو بن العاص : أيها الملك إن قوما خالفونا في ديننا ، وسبوا آلهتنا ، وصاروا إليك ، فردهم إلينا ، فبعث النجاشي إلى جعفر فجاء وقال : أيها الملك سلهم أنحن عبيد لهم ؟ فقال : لابل أحرار ، فقال : سلهم ألهم علينا ديون يطالبوننا بها ؟ قال : لا مالنا


______________________________________________________
( 1 ) زاد في المصدر بعد ذلك : وهو بالحبشية عطية .
( 2 ) البطريق : القائد من قواد الجيش .
( 3 ) اى سكر .
( 4 ) أى علق .
( * )

[413]


عليكم ديون ، قال : فلكم في أعناقنا دماء تطالبوننا بها ؟ قال عمرو : لا ، قال : فما تريدون منا ؟ آذيتمونا فخرجنا من دياركم ، ثم قال : أيها الملك بعث الله فينا نبيا أمرنا بخلع الانداد ، وترك الاستقسام بالازلام ، وأمرنا بالصلاة والزكاة والعدل والاحسان ، و إيتاء ذي القربى ونهانا عن الفحشاء والمنكر والبغي ، فقال النجاشي : بهذا بعث الله عيسى عليه السلام ثم قال النجاشي لجعفر : هل تحفظ مما أنزل الله على نبيك شيئا ؟ قال : نعم ، فقرأ سورة مريم ( 1 ) ، فلما بلغ قوله : "وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ( 2 ) " قال : هذا والله هو الحق ، فقال عمرو : إنه مخالف لنا فرده إلينا ، فرفع النجاشى يده و ضرب وجه عمرو ، وقال : اسكت ، والله إن ذكرته بسوء لافعلن بك ، وقال : أرجعوا إلى هذا هديته ، وقال لجعفر وأصحابه : امكثوا فإنكم سيوم ، والسيوم : الآمنون ، وأمر لهم بما يصلحهم من الرزق ، فانصرف عمرو وأقام المسلمون هناك بخير دار ، وأحسن جوار إلى أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وعلا أمره ، وهادن قريشا ، وفتح خيبر ، فوافى جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بجميع من كانوا معه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا أدري أنا بفتح خيبر أسر أم بقدوم جعفر ؟ ووافى جعفر وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في سبعين رجلا ، منهم اثنان و ستون من الحبشة ، وثمانية من أهل الشام ، فيهم بحيرا الراهب ، فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله سورة "يس ( 3 ) "إلى آخرها ، فبكوا حين سمعوا القرآن وآمنوا ، وقالوا : ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى عليه السلام ؟ فأنزل الله فيهم هذه الآيات ، وقال مقاتل والكلبي : كانوا أربعين رجلا اثنان وثلاثون من الحبشة ( 4 ) ، وثمانية روميون من أهل الشام "لتجدن أشد الناس "وصف اليهود والمشركين بأنهم أشد الناس عداوة للمؤمنين ، لان اليهود ظاهروا المشركين على المؤمنين ، مع أن المؤمنين يؤمنون بنبوة موسى والتوراة التي أتى بها ، فكان ينبغي أن يكونوا إلى من وافقهم في الايمان بنبيهم وكتابهم أقرب ، وإنما


______________________________________________________
( 1 ) السورة : 19 .
( 2 ) الاية : 25 .
( 3 ) السورة : 36 .
( 4 ) في المصدر : وثمانية من أهل الشام ، وقال عطاء كانوا ثمانين رجلا أربعون من أهل نجران من بنى الحارث بن كعب ، واثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانية روميون من أهل الشام .
( * )

[414]


فعلوا ذلك حسدا للنبي صلى الله عليه وآله "ولتجدن أقربهم "إلى قوله : "إنا نصارى "يعني النجاشي وأصحابه ، أو الذين جاؤوا مع جعفر مسلمين "قسيسين "أي عبادا أو علماء "ورهبانا " أي أصحاب الصوامع "وأنهم لا يستكبرون "عن اتباع الحق والانقياد له "مما عرفوا من الحق "أي لمعرفتهم أن المتلو عليهم كلام الله تعالى وأنه الحق "مع الشاهدين " أي مع محمد وامته الذين يشهدون بالحق ، وقيل : مع الذين يشهدون بالايمان "وما لنا لانؤمن "معناه لاي عذر لا نؤمن بالله ، وهذا جواب لمن قال لهم من قومهم تعنيفا لهم : لم آمنتم ؟ أو عن سؤال مقدر ( 1 ) .
1 - فس : "لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركواو لتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى "فإنه كان سبب نزولها أنه لمااشتدت قريش في أذى رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه الذين آمنوا بمكة قبل الهجرة أمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله أن يخرجوا إلى الحبشة ، وأمر جعفر بن أبي طالب أن يخرج معهم ، فخرج جعفر ومعه سبعون رجلا من المسلمين حتى ركبوا البحر ، فلما بلغ قريشا خروجهم بعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى النجاشي ليردهم إليهم ، وكان عمرو وعمارة متعاديين فقالت قريش : كيف نبعث رجلين متعاديين ؟ فبرئت بنو مخزوم من جناية عمارة وبرئت بنوسهم من جناية عمرو بن العاص ، فخرج عمارة وكان حسن الوجه شابا مترفا ، فأخرج عمرو بن العاص أهله معه ، فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر ، فقال عمارة لعمرو بن العاص : قل لاهلك تقبلني ، فقال عمرو : أيجوز ( 2 ) سبحان الله ؟ فسكت عمارة ، فلما انتشى عمرو ، وكان على صدر السفينة فدفعه عمارة وألقاه في البحر ، فتشبت عمرو بصدر السفينة وأدركوه وأخرجوه ، فوردوا على النجاشي وقد كانوا حملوا إليه هدايا ، فقبلها منهم ، فقال عمروبن العاص : أيها الملك إن قوما منا خالفونا في ديننا ، وسبوا آلهتنا ، وصاروا إليك فردهم إلينا ، فبعث النجاشي إلى جعفر فجاء فقال : يا جعفر ما يقول هؤلاء ؟ فقال جعفر : أيها الملك وما يقولون ؟ قال : يسألون أن أردكم إليهم ، قال : أيها الملك سلهم أعبيد نحن لهم ؟ قال عمرو : لابل أحرار


______________________________________________________
( 1 ) مجمع البيان 3 : 233 و 234 .
( 2 ) في المصدر : أيجوز هذا ؟ ( * )

[415]


كرام ، قال : فاسألهم ألهم علينا ديون يطالبوننا بها ؟ فقال : لا مالنا عليكم ديون ، قال : فلكم في أعناقنا دماء تطالبوننا بذحول ؟ فقال عمرو : لا ، قال ، فما تريدون منا ؟ آذيتمونا فخرجنا من بلادكم ، فقال عمرو بن العاص : أيها الملك خالفونا في ديننا ، وسبوا آلهتنا ، وأفسدوا شباننا ، وفرقوا جماعتنا ، فردهم إلينا لنجمع أمرنا ، فقال جعفر : نعم أيها الملك خالفناهم : بعث الله فينا نبيا أمرنا بخلع الانداد ، وترك الاستقسام بالازلام ، وأمرنا بالصلاة والزكاة ، وحرم الظلم والجور وسفك الدماء بغير حقها ، والزنا والربا والميتة والدم ، وأمرنا بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى ، ونهانا عن الفحشاء والمنكر و البغي ، فقال النجاشي : بهذا بعث الله عيسى بن مريم عليهما السلام ، ثم قال النجاشي : يا جعفر هل تحفظ مما أنزل الله على نبيك شيئا ؟ قال : نعم ، فقرأ عليه سورة مريم ( 1 ) ، فلما بلغ إلى قوله : "وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي وقري عينا ( 2 ) "فلما سمع النجاشي بهذا بكى بكاء شديدا ، وقال : هذا والله هو الحق ، وقال عمروبن العاص : إيها الملك إن هذا مخالف لنا فرده إلينا ، فرفع النجاشي يده فضرب بها وجه عمرو ، ثم قال : اسكت ، والله لئن ذكرته بسوء لافقدنك نفسك ، فقام عمروبن العاص من عنده والدماء تسيل على وجهه وهو يقول : إن كان هذا كما تقول أيها الملك فإنا لا نتعرض له ، وكانت على رأس النجاشي وصيفة له تذب عنه ، فنظرت إلى عمارة بن الوليد وكان فتى جميلا فأحبته ، فلما رجع عمرو بن العاص إلى منزله قال لعمارة : لو راسلت ( 3 ) جارية الملك ، فراسلها فأجابته ، فقال عمرو : قل لها : تبعث إليك من طيب الملك شيئا ، فقال لها .
فبعثت إليه ، فأخذ عمرو من ذلك الطيب ، وكان الذي فعل به عمارة في قلبه حين ألقاه في البحر ، فأدخل الطيب على النجاشي فقال : أيها الملك إن حرمة الملك عندنا وطاعته علينا عظيم ، ويلزمنا إذا دخلنا بلاده ونأمن فيه أن لا نغشه ولا نريبه ، وإن صاحبي هذا الذي معي قد راسل إلى حرمتك وخدعها وبعثت إليه من طيبك ، ثم


______________________________________________________
( 1 ) السورة : 19 .
( 2 ) الاية : 25 و 26 .
( 3 ) راسله : بعث اليه رسالة ( * )

[416]


وضع الطيب بين يديه ، فغضب النجاشي وهم بقتل عمارة ، ثم قال : لا يجوز قتله ، فإنهم دخلوا بلادي بأمان ، فدعا النجاشي السحرة فقال لهم : اعملوا به شيئا أشد عليه من القتل فأخذوه ونفخوا في إحليله الزيبق ، فصار مع الوحش يغدو ويروح ، وكان لا يأنس بالناس فبعثت قريش بعد ذلك فكمنوا له في موضع حتى ورد الماء مع الوحش فأخذوه ، فما زال يضطرب في أيديهم ويصيح حتى مات ، ورجع عمرو إلى قريش فأخبرهم أن جعفرا في أرض الحبشة في أكرم كرامة ، فلم يزل بها حتى هادن رسول الله صلى الله عليه وآله قريشا وصالحهم وفتح خيبر أتى بجميع من معه ( 1 ) وولد لجعفر بالحبشة من أسماء بنت عميس عبدالله بن جعفر وولد للنجاشي ابنا فسماه النجاشي محمدا ، وكانت ام حبيب بنت أبي سفيان تحت عبدالله فكتب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى النجاشي يخطب ام حبيب ، فبعث إليها النجاشي فخطبها لرسول الله صلى الله عليه وآله فأجابته ، فزوجها منه ، وأصدقها أربعمائة دينار ، وساقها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وبعث إليها بثياب وطيب كثير وجهزها وبعثها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وبعث إليه بمارية القبطية ام إبراهيم ، وبعث إليه بثياب وطيب وفرس ، وبعث ثلاثين رجلا من القسيسين فقال لهم : انظروا إلى كلامه ، وإلى مقعده ( 2 ) ومشربه ومصلاه ، فلما وافوا المدينة دعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الاسلام وقرأ عليهم القرآن ، "وإذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك "إلى قوله : "فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين ( 3 ) ".
فلما سمعوا ذلك من رسول الله بكوا وآمنوا ورجعوا إلى النجاشي وأخبروه خبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقرؤوا عليه ما قرأ عليهم ، فبكي النجاشي ، وبكى القسيسون ، وأسلم النجاشي ولم يظهر للحبشة إسلامه ، وخافهم على نفسه ، وخرج من بلاد الحبشة يريد النبي صلى الله عليه وآله ، فلما عبر البحر توفي ، فأنزل الله على رسوله : "لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود "إلى قوله : "وذلك جزاء المحسنين ".


______________________________________________________
( 1 ) في المصدر : فوافى بجميع من معه .
( 2 ) في المصدر : والى مطعمه ومشربه .
( 3 ) المائدة : 110 .
( * ) بحار الانوار - 26 -

[417]


[ عم : لما اشتد قريش في أذى رسول الله صلى الله عليه وآله .
إلى قوله : فسماه محمدا ، وسقته أسماء من لبنها ( 1 ) ] .
بيان : المترف : الذي أترفته النعمة وسعة العيش ، أي أطغته وأبطرته .
والانتشاء : أول السكر ، والذحل : الوتر وطلب المكافاة بجناية ( 2 ) جنيت عليه من قتل أو جرح ، والمهادنة : المصالحة ، وعبدالله زوج ام حبيب هو عبدالله بن جحش الاسدي ، كان قد هاجر إلى الحبشة مع زوجته فتنصر هناك ومات .
2 - ما : المفيد ، عن أحمد بن الحسين بن اسامة ، عن عبيدالله بن محمد الواسطي ، عن أبي جعفر محمد بن يحيى ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنه قال : أرسل النجاشي ملك الحبشة إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب ، وعليه خلقان الثياب ، قال .
فقال جعفر بن أبي طالب : فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال ، فلما رأى ما بنا وتغير وجوهنا قال : الحمد لله الذي نصر محمدا وأقر عيني به ، ألا ابشركم ، فقلت : بلي أيها الملك ، فقال : إنه جاءني الساعة من نحو أرضكم عين من عيوني هناك ، وأخبرني أن الله قد نصرنبيه محمدا صلى الله عليه وآله ، وأهلك عدوه ، واسر فلان وفلان ، وقتل فلان وفلان ( 3 ) ، التقوا بواد يقال له : بدر ، كأني ( 4 ) أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيدي ( 5 ) هناك ، وهو رجل من بني ضمرة ، فقال له جعفر : أيها الملك الصالح مالي أراك جالسا على التراب ؟ وعليك هذه الخلقان ( 6 ) ؟ فقال : يا جعفر إنا نجد فيما انزل ( 7 ) على عيسى صلى الله عليه أن من حق الله على عباده أن يحدثوا لله تواضعا عند ما يحدث لهم من نعمة ، فلما أحدث الله تعالى لي نعمة بنبيه
-بحار الانوار مجلد: 18 من ص 417 سطر 19 الى ص 423 سطر 18


______________________________________________________
( 1 ) اعلام الورى 53 - 55 ط 2 وما بين العلامتين لا يوجد في النسختين المطبوعتين ( 2 ) في نسخة : لجناية .
( 3 ) في المصدر : كرره ثلاثا ، وكذا ما قبله .
( 4 ) في المصدر : لكأنى .
وفى الكافى : يقال له : بدر ، كثير الاراك ، لكانى .
( 5 ) لعله من كلام الجاسوس .
( 6 ) الخلق : البالى .
والجمع خلقان .
( 7 ) في المصدر والكافى : فيما أنزل الله .
( * )

[418]


محمد صلى الله عليه وآله أحدثت لله هذا التواضع ، قال : فلما بلغ النبي صلى الله عليه وآله ذلك قال لاصحابه : إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله ، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله ، وإن العفو يزيد صاحبه عزا فاعفوا يعزكم الله ( 1 ) .
كا : علي ، عن أبيه ، عن هارون مثله ( 2 ) .
3 - ل ، ن : المفسر بإسناده إلى أبي محمد العسكري ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتاه جبرئيل بنعي ( 3 ) النجاشي بكى بكاء حزين عليه ، و قال : إن أخاكم أصحمة - وهو اسم النجاشي - مات ، ثم خرج إلى الجبانة ( 4 ) وكبر سبعا ، فخفض الله له كل مرتفع حتى رأى جنازته وهو بالحبشة ( 5 ) .
4 - عم ، ص : قال أبوطالب يحض النجاشي على نصرة النبي صلى الله عليه وآله وأتباعه و أشياعه .
تعلم مليك الحبش أن محمدا * نبي كموسى والمسيح بن مريم أتى بالهدى مثل الذي أتيابه * وكل بحمد الله يهدي ويعصم ( 6 ) وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المرجم ( 7 ) ولا تجعلوا لله ندا وأسلموا * فإن طريق الحق ليس بمظلم ( 8 ) 5 - عم ، ص : فيما رواه أبو عبدالله الحافظ عن محمد بن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عمرو بن امية الضمري إلى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه .
وكتب معه كتابا .
بسم الله الرحمان الرحيم : من محمد رسول الله إلى النجاشي الاصحم صاحب


______________________________________________________
( 1 ) أمالى ابن الشيخ : 9 .
( 2 ) اصول الكافى 2 : 121 .
( 3 ) النعى خير الموت .
( 4 ) الجبانة : المقبرة .
الصحراء .
( 5 ) الخصال 2 : 11 ، عيون أخبار الرضا : 154 ، في الخصال : وصلى عليه وكبر سبعا .
( 6 ) في اعلام الورى : بامرالله .
( 7 ) حديث مرجم : لا يوقف على حقيقته .
( 8 ) اعلام الورى : 30 ، ط 1 ، قصص الانبياء مخطوط .
( * )

[419]


الحبشة ( 1 ) ، سلام عليك ، إني أحمد إليك الله ( 2 ) الملك القدوس المؤمن المهيمن ، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة ، فحملت بعيسى فخلقه من روحه ونفخه ، كما خلق آدم بيده ونفخه فيه ، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له ، والموالاة على طاعته .
وأن تتبعني وتؤمن بي وبالذي جاءني فإني رسول الله ، قد بعثت إليكم ابن عمي جعفر بن أبي طالب معه نفر من المسلمين ، فإذا جاؤوك فاقرهم ( 3 ) ودع التجبر ، فإني أدعوك وجيرتك ( 4 ) إلى الله تعالى ، وقد بلغت ونصحت ، فاقبلوا نصيحتي ، والسلام على من اتبع الهدى .
فكتب إليه النجاشي : بسم الله الرحمان الرحيم : إلى محمد رسول الله من النجاشي الاصحم بن أبحر ، سلام عليك يا نبي الله من الله ( 5 ) ورحمه الله وبركاته ، لا إله إلا هو الذي هداني إلى الاسلام ، وقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى ، فورب السماء والارض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت ، وقد عرفنا مابعثت به إلينا ، وقد قرينا ابن عمك وأصحابه ، وأشهد أنك رسول الله صادقا مصدقا ( 6 ) ، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك ، وأسلمت على يديه لله رب العالمين ، وقد بعثت إليك يا رسول الله أريحا بن الاصحم بن أبحر ، فإني لا أملك إلا نفسي ، إن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله ، إني أشهد أن ما تقول حق .
ثم بعث إلى رسول الله هدايا ( 7 ) وبعث إليه بمارية القبطية ام إبراهيم ، وبعث إليه بثياب وطيب كثير وفرس ، وبعث إليه بثلاثين رجلا من القسيسين لينظروا إلى كلامه


______________________________________________________
( 1 ) في المصدر : ملك الحبشة .
( 2 ) في نسخة : انى مهدى اليك سلام الله .
( 3 ) من قرى الضيف : أضافه ، أو من أقر فلانا في المكان : ثبته وسكنه فيه .
وفى المصدر : فأقر أى اعترف وأذعن بما جاؤوك به .
( 4 ) في المصدر : وجنودك .
( 5 ) المصدر خال من "من الله ".
( 6 ) في المصدر : صادق مصدق .
( 7 ) في المصدر : بهدايا .
( * )

[420]


ومقعده ومشربه ، فوافوا المدينة ودعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الاسلام فآمنوا ورجعوا إلى النجاشي ( 1 ) .
6 - عم : وفي حديث جابر بن عبدالله : أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على النجاشي ( 2 ) .
7 - يج : روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوما : توفي أصحمة رجل صالح من الحبشة ، فقوموا وصلوا عليه ، فكان كذلك .
8 - يج : وروي عن ابن مسعود قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أرض النجاشي و نحن ثمانون رجلا ، ومعنا جعفر بن أبي طالب ، وبعث قريش خلفنا عمارة ابن الوليد وعمرو بن العاص مع هدايا فأتوه بها فقبلها وسجدوا له وقالوا : إن قوما منا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك فابعث إلينا ، فقال لنا جعفر : لا يتكلم أحد منكم ، أنا خطيبكم اليوم ، فانتهينا إلى النجاشي فقال عمرو وعمارة : إنهم لا يسجدون لك ، فلما انتهينا إليه زبرنا ( 3 ) الرهبان أن اسجدوا للملك ، فقال لهم جعفر : لا نسجد إلا لله ، فقال النجاشي : وما ذلك ؟ قال : إن الله بعث فينا رسوله ، وهو الذي بشر به عيسى ، اسمه أحمد ، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا ، وأن نقيم الصلاة ، وأن نؤتي الزكاة ، وأمرنا بالمعروف ، ونهانا عن المنكر ، فأعجب النجاشي قوله ، فلما رأي ذلك عمرو قال : أصلح الله الملك ، إنهم يخالفونك في ابن مريم فقال النجاشي : ما يقول صاحبك في ابن مريم ؟ قال : يقول فيه : قول الله : هو روح الله و وكلمته ، أخرجه من العذراء البتول التي لم يقربها بشر ، فتناول النجاشي عودا من الارض فقال : يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن ( 4 ) هذا ، ثم قال النجاشي لجعفر : أتقرأ شيئا مما جاء به محمد ؟ قال : نعم قال له : اقرأ وأمر الرهبان أن ينظروا في كتبهم ، فقرأ جعفر "كهيعص ( 5 ) "إلى آخر قصة عيسى عليه السلام ( 6 ) ، فكانوا


______________________________________________________
( 1 ) اعلام الورى : 31 و 32 .
قصص الانبياء مخطوط .
( 2 ) اعلام الورى : 31 .
( 3 ) أى زجرنا .
( 4 ) زنه بكذا : اتهمه ، وفي نسخة : ما يزيد هذا .
( 5 ) هو سورة مريم .
( 6 ) وهو آية : 35 .
( * )

[421]


يبكون ، ثم قال النجاشي : مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم ، ولولا ما أنا فيه من الملك لاتيته حتى أحمل نعليه ، اذهبوا أنتم سيوم ، أي آمنون ، وأمر لنا بطعام وكسوة : وقال : ردوا على هذين هديتهما ، وكان عمرو قصيرا ، وعمارة جميلا ، وشربا في البحر ( 1 ) ، فقال عمارة لعمرو : قل لا مرأتك تقبلني ، وكانت معه ، فلم يفعل عمرو ، فرمى به عمارة في البحر ، فناشده حتى خلاه ، فحقد عليه عمرو ، فقال للنجاشي : إذا خرجت خلف عمارة في أهلك ، فنفخ في إحليله فطار ( 2 ) مع الوحش ( 3 ) .
9 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله لجعفر : يا جعفر ألا أمنحك ؟ ألا اعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول الله ، قال : فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو فضه فتشرف ( 4 ) الناس لذلك ، فقال له : إني اعطيك شيئا إن أنت صنعته في كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها ، وإن صنعته بين يومين غفرلك ما بينهما ، أو كل جمعة أو كل - شهر أو كل سنة غفرلك ما بينهما ( 5 ) .
فعلمه صلاة جعفر على ما سيأتي في أخبار كثيرة في كتاب الصلاة .
10 - ين : ( 6 ) محمد بن سنان ، عن بسطام الزيات ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لما قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : احدثك يا رسول الله ، دخلت على النجاشي يوما من الايام وهو في غير مجلس الملك ، وفي غيره رياشه ( 7 ) ، وفي غير


______________________________________________________
( 1 ) في المصدر : وشربا في البحر الخمر .
( 2 ) في نسخة فصار .
( 3 ) الخرائج : 186 ، وقد اختصر الراوندي قصة عمرو عمارة ، وتقدمت مفصلا .
( 4 ) أى تطلع إليه .
( 5 ) فروع الكافى 1 : 129 و 130 ، وفى ذيل الخبر تفصيل صلاة التسبيح .
( 6 ) في نسخة ير ، والحديث غير موجود في البصائر ، وفى نسختي المخطوطة من كتاب المؤمن ولعله من كتاب الزهد لان ( ين ؟ ؟ ) رمز إلى كتاب المؤمن والزهد معا ، وكتاب الزهد مخطوط لا يوجد عندى .
( 7 ) في نسخة : في غير رياسة .
وكذا فيما يأتى .
( * )

[422]


زيه ، قال : فحييته بتحية الملك ، وقلت له : يا أيها الملك مالي أراك في غيرمجلس الملك ، وفي غير رياشه ، وفى غير زيه ؟ فقال : إنا نجد في الانجيل من أنعم الله عليه بنعمة فليشكر الله ، ونجد في الانجيل أن ليس من الشكر لله شئ يعدله مثل التواضع ، وأنه ورد علي في ليلتي هذه أن ابن عمك محمد قد أظفره ؟ ؟ الله بمشركي أهل بدر ، فأحببت أن أشكر الله بما ترى .
11 - أقول قال في المنتقى : من جملة ما كان في السنة الخامسة ، الهجرة إلى أرض الحبشة ، وذلك أنه لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله بالنبوة ؟ لم ينكر عليه قريش ، فلما سب آلهتهم أنكروا بالغوا في أذى المسلمين ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بالخروج إلى الحبشة ، فخرج قوم وستر الباقون إسلامهم ، فخرج في الهجرة الاولى أحد عشر رجلا ، وأربع نسوة متسللين ( 1 ) سرا ، فصادف وصولهم إلى البحر سفينتين للتجار فحملوهم فيها ( 2 ) إلى أرض الحبشة ، وكان مخرجهم في رجب في الخامسة وخرجت قريش في آثارهم ففاتوهم ، فأقاموا عند النجاشي آمنين .
فأقاموا شعبان ورمضان وقدموا في شوال فلم يدخل أحد منهم مكة إلا بجوار إلا ابن مسعود فإنه مكث قليلا ، ثم رجع إلى أرض الحبشة ، فسطت ( 3 ) ، بهم عشائرهم و آذوهم ، فإن لهم رسول الله صلى الله عليه وآله في الخروج مرة اخرى إلى أرض الحبشة فخرج خلق كثير .
قال محمد بن إسحاق : جميع من لحق بأرض الحبشة من المسلمين سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم صغارا أو ولدوا بها نيف وثمانون رجلا ، ومن النساء إحدى عشرة ، فلما سمعوا بمهاجر النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا ، وثمان نسوة ، فمات منهم رجلان بمكة ، وحبس منهم سبعة ، وشهد بدرا منهم أربعة وعشرون ( 4 ) .


______________________________________________________
( 1 ) تسلل : انطلق في استخفاء .
( 2 ) أى في سفينة منهما .
( 3 ) سطابه وعليه : وثب عليه وقهره .
( 4 ) المنتقى في موارد المصطفى : 40 ، الفصل الثانى فيما كان في السنة الخامسة من نبوته .
( * )

[423]


بسمة تعالى وتقدس نحمد الله ونشكره على توفيقه لتصحيح الكتاب وتخريجه وتنميقه ، وإخراجه بهذه الصورة البهية الموشحة .
اعتمدنا في مقابلة قطعة منه وتصحيحها على نسخة المنصف - قدس الله سره - الثمينة الفريدة التي أوعزت إلى مزاياها في المجلدات السابقة ، تفضل بإرسالها العالم العامل حجة الاسلام الحاج السيدمهدي الصدر العاملي الاصبهاني صاحب الوعظ وإمام جماعة في عاصمة طهران وهي مما ورثه من أبيه الفقيد السعيد الخطيب المشهور الحاج السيد صدر الدين العاملي رحمه الله عليه .
وقطعة اخرى منه إلى آخر باب المعراج على نسخة مخطوطة كانت عليها البلاغات ، وكان في آخرها : بلغ قبالا في مجالس عديدة آخرها يوم الاربعاء السادس والعشرون من شوال المكرم من شهور سنة ست وعشرين ومأتين وألف من الهجرة النبوية المصطفوية وأنا الفقير الحقير ابن أبي تراب محمد محسن الشهير بآقا بابا عفى الله عن جرائمهما بمحمد وآله ، وصلى الله على محمد وآله ، والحمد لله أولا وآخرا .
ومن باب الهجرة إلى الحبشة إلى آخر الكتاب على نسخة مخطوطة كتبه نعمة الله بن محمد مهدي الاصطهباناتي يوم الثامن من شهر رجب سنة 1278 وهاتان النسختان تفضل بهما الفاضل البارع الاستاذ المعظم السيد جلال الدين الارموى الشهير بالمحدث أدام الله توفيقاته .
وراجعنا أيضا الطبعة المعروفة بطبعة أمين الضرب والطبعة الحروفية واعتمدنا في تخريجه على كتب تقدم ذكر بعضها في صدر المجلدات السابقة ، وسيأتي الايعاز إلى سائرها
-بحار الانوار مجلد: 18 من ص 423 سطر 19 الى ص 423 سطر 25 في المجلدات الآتية .
نسأل الله تعالى لنا ولاخواننا الذين وازرونا في مشروعنا هذا المقدس التوفيق و التسديد ، إنه خير موفق ومعين ، والحمد له أولا وآخرا .
قم المشرفة مهبط علوم أهل البيت : خادم العلم والشريعة عبدالرحيم الربانى الشيرازى عفى عنه وعن والديه من لجنة التحقيق والتصحيح لدار الكتب الاسلامية