[271]

قردة خاسئين "( 1 ) قال : إن اولئك مسخوا ثلاثة أيام ثم ماتوا ولم يتناسلوا ، وإن القردة اليوم مثل اولئك وكذلك الخنزير وسائر المسوخ ، ما وجد منها اليوم من شئ فهو مثله لا يحل أن يؤكل لحمه .
ثم قال عليه السلام : لعن الله الغلاة والمفوضة فانهم صغروا عصيان الله ، وكفروا به وأشركوا وضلوا وأضلوا فرارا من إقامة الفرائض وأداء الحقوق ( 2 ) .
2 ل : الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، عن جده ، عن داود ، عن عيسى ابن عبدالرحمن بن صالح ، عن أبي مالك الجهني ، عن عمر بن بشر الهمداني قال : قلت لابي إسحاق : متى ذل الناس ؟ قال : حين قتل الحسين بن علي عليهما السلام وادعي زياد ، وقتل حجر بن عدي .
3 ج : الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب قال : ورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام علي ، على يد محمد بن عثمان العمري بخطه عليه السلام : أما قول من زعم أن الحسين لم يقتل فكفر وتكذيب وضلال ( 3 ) .
4 ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الانصاري ، عن الهروي قال : قلت للرضا عليه السلام : إن في سواد الكوفة قوما يزعمون أن النبي لم يقع عليه سهو في صلاته ، فقال : كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو قال : قلت : يا ابن رسول الله وفيهم قوم يزعمون أن الحسين بن علي لم يقتل وأنه القي شبهه على حنظة بن أسعد الشامي وأنه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم عليه السلام ، ويحتجون بهذه الآية "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا "( 4 ) .
فقال : كذبوا عليهم غضب الله ولعنته ، وكفروا بتكذيبهم لنبي الله في إخباره بأن الحسين بن علي عليهما السلام سيقتل والله لقد قتل الحسين وقتل من كان خيرا من

_________________________________________________________
271 ) ( 1 ) البقرة : 62 .
( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ص 125 127 باب 162 .
( 3 ) الاحتجاج : ص 243 .
النساء : ص 141

[272]

الحسين أمير المؤمنين والحسن بن علي ، وما منا إلا مقتول ، وأنا والله لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني ، أعرف ذلك بعهد معهود إلي من رسول الله ، أخبره به جبرئيل عن رب العالمين .
وأما قول الله عزوجل : "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " فانه يقول : ولن يجعل الله لكافر على مؤن حجة ، ولقد أخبر الله عزوجل من كفار قتلوا النبيين بغير الحق ، ومع قتلهم إياهم لم يجعل الله لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجة ( 1 ) .
أقول : قد مضى كلام من الصدوق رحمه الله في باب علامات الامام في ذلك لا نعيده .

_________________________________________________________
272 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 203 ، باب 46 الرقم 5 .

[273]


باب 33 :العلة التي من أجلها لم يكفّ الله قتلة الائمة عليهم السلام ومن ظلمهم عن قتلهم وظلمهم ، وعلة ابتلائهم صلوات الله عليهم أجمعين  

1 ك ، ج ، ع : محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : كنت عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح قدس الله روحه مع جماعة فيهم علي بن عيسى القصري فقام إليه رجل فقال له : اريد أن أسألك عن شئ ، فقال له : سل عما بدالك فقال الرجل : أخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام أهو ولي الله ؟ قال : نعم ، قال : أخبرني عن قاتله أهو عدو الله ؟ قال : نعم ، قال الرجل : فهل يجوز أن يسلط الله عدوه على وليه ؟ .
فقال له أبوالقاسم قدس الله روحه : افهم عني ما أقول لك اعلم أن الله عزوجل لا يخاطب الناس بشهادة العيان ، ولا يشافههم بالكلام ، ولكنه عزوجل بعث إليهم رسولا ، من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم ، فلو بعث إليهم رسلا من غير صنفهم وصورهم لنفروا عنهم ، ولم يقبلوا منهم ، فلما جاؤهم وكانوا من جنسهم يأكلون الطعام ، ويمشون في الاسواق قالوا لهم : أنتم مثلنا فلا نقبل منكم حتى تأتونا بشي ء نعجز أن نأتي بمثله ، فنعلم أنكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه ، فجعل الله عزوجل لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها ، فمنهم من جاء بالطوفان بعد الانذار والاعذار فغرق جميع من طغى وتمرد ، ومنهم من القي في النار ، فكانت عليه بردا وسلاما ومنهم من أخرج من الحجر الصلد ناقة وأجرى في ضرعها لبنا ، ومنهم من فلق له البحر وفجر له من الحجر العيون ، وجعل له العصا اليابسة ثعبانا فتلقف ما يأفكون ومنهم من أبرأ الاكمه والابرص وأحيى الموتى بإذن الله عزوجل وأنبأهم

[274]

بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ، ومنهم من انشق له القمر وكلمه البهائم مثل البعير والذئب وغير ذلك .
فلما أتوا بمثل هذه المعجزات ، وعجز الخلق من اممهم عن أن يأتوا بمثله كان من تقدير الله عزوجل ، ولطفه بعباده وحكمته ، أن جعل أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين ، وفي اخرى مغلوبين ، وفي حال قاهرين ، وفي حال مقهورين ، ولو جعلهم عزوجل في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين ، ولم يبتلهم ولم يمتحنهم لاتخذهم الناس آلهة من دون الله عزوجل ، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن الاختبار .
ولكنه عزوجل جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ، ليكونوا في حال المحنة والبلوى صابرين ، وفي حال العافية والظهور على الاعداء شاكرين ويكونوا في جميع أحوالهم متواضعين ، غير شامخين ولا متجبرين ، وليعلم العباد أن لهم عليهم السلام إلها هو خالقهم ومدبرهم ، فيعبدوه ويطيعوا رسله وتكون حجة الله تعالى ثابتة على من تجاوز الحد فيهم ، وادعى لهم الربوبية ، أو عاند وخالف وعصى وجحد بما أتت به الانبياء والرسل ، وليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة .
قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق : فعدت إلى الشيخ أبي القاسم بن الحسين ابن روح قدس الله روحه من الغد وأنا أقول في نفسي : أتراه ذكر ما ذكر لنا يوم أمس من عند نفسه ؟ فابتدأني فقال لي : يا محمد بن إبراهيم لان أخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح في مكان سحيق أحب إلي من أن أقول في دين الله تعالى ذكره برأيي ومن عند نفسي ، بل ذلك عن الاصل ، ومسموع عن الحجة صلوات الله عليه ( 1 ) .
بيان : فتخطفني : أي تأخذني بسرعة ، والسحيق : البعيد .

_________________________________________________________
274 ) ( 1 ) راجع الاحتجاج ص 243 .
علل الشرائع ج 1 ص 230 : باب 177 تحت الرقم 1 ، كمال الدين ج 2 ص 184 .

[275]

2 ب : محمد بن الوليد ، عن ابن بكير قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم "( 1 ) قال : فقال : هو ويعفو عن كثير قال : قلت له : ما أصاب عليا وأشباهه من أهل بيته من ذلك ؟ قال : فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتوب إلى الله عزوجل كل يوم سبعين مرة من غير ذنب ( 2 ) .
3 ل : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : إن أيوب عليه السلام ابتلي سبع سنين من غير ذنب وإن الانبياء لا يذنبون لانهم معصومون مطهرون ، لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا .
وقال عليه السلام : إن أيوب عليه السلام من جميع ما ابتلي به لم تنتن له رائحة ولا قبحت له صورة ، ولا خرجت منه مدة من دم ولا قيح ، ولا استقذره أحد رآه ولا استوحش منه أحد شاهده ، ولا تدود ( 3 ) شئ من جسده وهكذا يصنع الله عزوجل بجميع من يبتليه من أنبيائه وأوليائه المكرمين عليه وإنما اجتنبه الناس لفقره وضعفه في ظاهر أمره ، بجهلهم بما له عند ربه تعالى ذكره ، من التأييد والفرج ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : أعظم الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل .
وإنما ابتلاه الله عزوجل بالبلاء العظيم الذي يهون معه على جميع الناس لئلا يدعوا له الربوبية إذا شاهد واما أراد الله أن يوصله إليه من عظائم نعمه تعالى متى شاهدوه ، ليستدلوا بذلك على أن الثواب من الله تعالى ذكره على ضربين : استحقاق واختصاص ، ولئلا يحتقروا ضعيفا لضعفه ، ولا فقيرا لفقره ، ولا مريضا لمرضه ، وليعلموا أنه يسقم من يشاء ، ويشفي من يشاء ، متى شاء ، كيف شاء بأي سبب شاء ، ويجعل ذلك عبرة لمن شاء ، وشقاوة لمن شاء ، وسعادة لمن شاء ، وهو

_________________________________________________________
275 ) ( 1 ) الشورى : 30 .
( 2 ) قرب الاسناد ص 103 .
( 3 ) يقال : داد الطعام يدادا دودا وتدود واداد : صار فيه الدود فهو مدود .

[276]

عزوجل في جميع ذلك عدل في قضائه ، وحكيم في أفعاله : لا يفعل بعباده إلا الاصلح لهم ولا قوة لهم إلا به .
4 مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير "أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته هو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصوصمون ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتوب إلى الله عزوجل ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب ، إن الله عزوجل يخص أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب ( 1 ) .
بيان : أي كما أن الاستغفار يكون في غالب الناس لحط الذنوب وفي الانبياء لرفع الدرجات ، فكذلك المصائب .
5 ير : أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب عن ضريس قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول واناس من أصحابه حوله : وأعجب من قوم يتولوننا ويجعلوننا أئمة ، ويصفون بأن طاعتنا عليهم مفترضة كطاعة الله ثم يكسرون حجتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم ، فينقصون حقنا ويعيبون بذلك علينا من أعطاه الله برهان حق معرفتنا ، والتسليم لامرنا ، أترون أن الله تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثم يخفي عنهم أخبار السماوات والارض ، ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم ؟ فقال له حمران : جلعت فداك يا أبا جعفر أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب عليه السلام والحسن والحسين وخروجهم وقيامهم بدين الله وما اصيبوا به من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم ، حتى قتلوا أو غلبوا ؟ فقال أبوجعفر عليه السلام : يا حمران إن الله تبارك تبارك وتعالى قد كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه ، ثم أجراه ، فبتقدم علم من رسلو الله إليهم في ذلك قام علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، وبعلم صمت من صمت منا .

_________________________________________________________
276 ) ( 1 ) معانى الاخبار ص 383 و 384 .

[277]

ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله وإظهار الطواغيت عليهم ، سألوا الله دفع ذلك عنهم ، وألحوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت ، إذا لاجابهم ودفع ذلك عنهم ، ثم كان انقضاء مده الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد ، وما كان الذي أصابهم من ذلك يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا الله فيها ، ولكن لمنازل وكرامة من الله أراد أن يبلغوها فلا تذهبن فيهم المذاهب .

[278]


باب 34 : ثواب البكاء على مصيبته ، ومصائب سائر الائمة عليهم السلام ، وفيه أدب المأتم يوم عاشورا

  1 لى : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه قال : قال الرضا عليه السلام : من تذكر مصابنا وبكى لما ارتكب منا ، كان معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلسا يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ( 1 ) .
2 ن : القطان والنقاش والطالقاني جميعا ، عن أحمد الهمداني ، عن ابن فضال ، عن أبيه قال : قال الرضا عليه السلام : من تذكر مصابنا فبكى وأبيك لم تبك إلى آخر الخبر ( 2 ) .

-بحار الانوار مجلد: 40 من ص 278 سطر 12 الى ص 286 سطر 18 3 فس : أبي ، عن بكر بن محمد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ( 3 ) .
4 جا ، ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن البرقي ، عن سليمان بن مسلم الكندي ، عن ابن غزوان ، عن عيسى بن أبي منصور ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : نفس المهموم لظلمنا تسبيح ، وهمه لنا عبادة وكتمام سرنا جهاد في سبيل الله .
ثم قال أبوعبدالله : يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب .

_________________________________________________________
278 ) ( 1 ) أمالى الصدوق المجلس 17 الرقم 4 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 294 .
( 3 ) تفسير القمى ص 616 .

[279]

5 مل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن أبان الاحمر ، عن محمد بن الحسين الخزاز ، عن ابن خارجة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كنا عنده فذكرنا الحسين بن علي عليه السلام وعلى قاتله لعنة الله فبكى أبوعبدالله عليه السلام وبكينا قال : ثم رفع رأسه فقال : قال الحسين بن علي عليه السلام : أنا قتيل العبرة لا يذكر مؤمن إلا بكى ، وذكر الحديث ( 1 ) .
6 مل : السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن مسكان ، عن ابن خارجة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال الحسين بن علي : أنا قتيل العبرة قتلت مكروبا ، وحقيق على [ الله ] أن لا يأتيني مكروب [ قط ] إلا رده الله أو أقلبه إلى أهله مسرورا ( 2 ) .
مل : حكيم بن داود ، عن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن ابن خارجة مثله .
بيان : قوله : "أنا قتيل العبرة "أي قتيل منسوب إلى العبرة والبكاء ، وسبب لها ، أو اقتل مع العبرة والحزن وشدة الحال ، والاول أظهر .
7 ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن عبدالحميد عن محمد بن عمرو بن عتبة ، عن الحسين الاشقر ، عن محمد بن أبي عمارة الكوفي قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : من دمعت عينه فينا دمعة لدم سفك لنا أو حق لنا نقصناه ، أو عرض انتهك لنا ، أو لاحد من شيعتنا ، بواه الله تعالى بها في الجنة حقبا ( 3 ) .
جا : الجعابي مثله .
8 جا ، ما : المفيد ، عن أبي عمرو عثمان الدقاق ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن أحمد بن يحيى الاودي ، عن مخول بن إبراهيم ، عن الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعة إلا بوأه الله بها في الجنة حقبا .

_________________________________________________________
279 ) ( 1 و 2 ) راجع كامل الزيارات ص 108 و 109 .
( 3 ) أمالى الشيخ الطوسى : ص 121 .

[280]

قال أحمد بن يحيى الاودي : فرأيت الحسين بن علي عليهما السلام في المنام فقلت : حدثني مخول بن إبراهيم ، عن الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عنك أنك قلت : ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعة إلا بوأه الله بها في الجنة حقبا ؟ قال : نعم ، قلت : سقط الاسناد بيني وبينك ( 1 ) .
بيان : الحقب كناية عن الدوام قال الفيروز آبادي : الحقبة بالكسر من الدهر مدة لا وقت لها ، والسنة والجمع كعنب وحبوب و [ الحقب ] بالضم وبضمتين ثمانون سنة أو أكثر والدهر والسنة والسنون والجمع أحقاب وأحقب .
9 ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمد الانصاري ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كل الجزع والبكاء مكروه ، سوى الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام .
10 مل : أبي ، وعلي بن الحسين وابن الوليد ، جميعا ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن سعيد بن جناح ، عن أبي يحيى الحذاء ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : نظر أمير المؤمنين إلى الحسين عليهما السلام فقال : يا عبرة كل مؤمن ، فقال : أنا يا أبتاه ؟ فقال : نعم ، يا بني ( 2 ) .
11 مل : جماعة مشايخي ، عن محمد العطار ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن ابن أبي عثمان ، عن الحسن بن علي بن عبدالله ، عن أبي عمارة المنشد قال : ما ذكر الحسين بن علي عند أبي عبدالله في يوم قط فرئي أبوعبدالله عليه السلام متبسما في ذلك اليوم إلى الليل ، وكان أبوعبدالله عليه السلام يقول : الحسين عبرة كل مؤمن .
مل : محمد بن جعفر ، عن ابن أبي الخطاب ، عن الحسن بن علي ، عن ابن أبي عمير عن علي بن المغيرة ، عن أبي عمارة مثله إلى قوله : في ذلك اليوم والليل .
12 مل : أبي ، عن سعد ، عن الخشاب ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل ابن جابر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال الحسين عليه السلام : أنا قتيل العبرة .

_________________________________________________________
280 ) ( 1 ) كتاب المجالس : ص 72 .
( 2 ) المصدر ب 36 تحت الرقم 1 وما بعده الرقم 2 و 4 .