[121]


وجود عيسى عليه السلام إطلاقا لاسم المسبب على السبب ، وكذا في المضرب أطلق القائم على من في صلبه القائم إما على الوجه المذكور أو إطلاقا لاسم الجزء على الكل وإن كانت الجزئية أيضا مجازية والله يعلم مرادهم عليهم السلام 50 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان تلميذ الشهيد رحمة الله عليهما قال : روي أنه وجد بخط مولانا أبي محمد العسكري عليه السلام ماصورته : قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوة والولاية - وساقه إلى أن قال - : وسيسفر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران لتمام "الم "و "طه "و "الطواسين "من السنين .
بيان : يحتمل أن يكون المراد كل "الم "وكل ما اشتمل عليها من المقطعات أي "المص "والمراد جميعها مع طه والطواسين ترتقي إلى ألف ومائة وتسعة وخمسين وهو قريب من أظهر الوجوه التي ذكرنا ها في خبر أبي لبيد "ويؤيده كما أومأنا إليه .
ثم إن هذه التوقيتات على تقدير صحة أخبارها لاينافي النهي عن التوقيت إذ المراد بها النهي عن التوقيت على الحتم ، لا على وجه يحتمل البداء كما صرح في الاخبار السالفة ، أو عن التصريح به فلا ينافي الرمز والبيان على وجه يحتمل الوجوه الكثيرة ، أو يخصص بغير المعصوم عليه السلام وينافي الاخير بعض الاخبار والاول أظهر .
وغرضنا من ذكر تلك الوجوه إبداء احتمال لا ينافي مامر من هذا الزمان فان مر هذا الزمان ولم يظهر الفرج والعياذ بالله كان ذلك من سوء فهمنا والله المستعان .
مع أن احتمال البداء قائم في كل من محتملاتها كما مرت الاشارة إليه في خبر ابن يقطين والثمالي وغيرهما ، فاحذر من وساوس شياطين الانس والجان وعلى الله التكلان ) .

[122]


باب 22 : فضل انتظار الفرج ومدح الشيعة في زمان الغيبة وما ينبغي فعله في ذلك الزمان  

1 - ل : في خبر الاعمش قال الصادق عليه السلام : من دين الائمة الورع والعفة والصلاح - إلى قوله - : وانتظار الفرج بالصبر .
2 - ن : بالاسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : أفضل أعمال امتي انتظار فرج الله عزوجل .
3 - ما : ابن حمويه ، عن محمد بن محمد بن بكر ، عن ابن مقبل ، عن عبدالله ابن شبيب ، عن إسحاق بن محمد القروي ، عن سعيد بن مسلم ، عن علي بن الحسين عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : من رضي عن الله بالقليل من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل ، وانتظار الفرج عبادة .
أقول : سيأتي في باب مواعظ أميرالمؤمنين عليه السلام أنه سأل عنه رجل أي الاعمال أحب إلى الله عزوجل قال : انتظار الفرج .
4 - ج : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي خالد الكابلي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله صلى الله عليه واله والائمة بعده ، يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته ، القائلون بامامته ، المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان ، لان الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله بالسيف اولئك المخلصون حقا ، وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين الله سرا وجهرا ، وقال عليه السلام : انتظار الفرج من أعظم الفرج .
5 - ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن اليقطيني ، عن يونس ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : دخلنا على أبي جعفر محمد بن

[123]


علي عليهما السلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودعناه وقلنا له : أوصنا يا ابن رسول الله فقال : ليعن قويكم ضعيفكم ، وليعطف غنيكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه ، واكتموا أسرارنا ، ولا تحملوا الناس على أعناقنا .
وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا ، فان وجدتموه في القرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردوه ، وإن اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده ، وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، فاذا كنتم كما أوصيناكم ولم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا ، ومن أدرك قائمنا فقتل معه ، كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا .
6 - ك ، مع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جعفر بن أحمد ، عن العمركي البوفكي ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن أبي بصير قال : قال الصادق عليه السلام : طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا ، فلم يزغ قلبه بعد الهداية ، فقلت له ، جعلت فداك ، وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب عليه السلام ، وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها ، وذلك قول الله عزوجل "طوبى لهم وحسن مآب "( 1 ) .
7 - ل : الاربعمائة قال أميرالمؤمنين عليه السلام : انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله ، فان أحب الاعمال إلى الله عزوجل انتظار الفرج .
وقال عليه السلام : مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل ، واستعينوا بالله واصبروا إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، لاتعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولن عليكم الامد فتقسو قلوبكم .
وقال عليه السلام : الآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس ، والمنتظر لامرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله .
8 - ير : ابن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي الجارود ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه :

___________________________________________________________
ص 123 ) ( 1 ) الرعد : 31 .
والحديث في المعانى ص 112 ، كمال الدين ج 2 ص 27 *

[124]




"اللهم لقني إخواني "مرتين فقال من حوله من أصحابه : أما نحن إخوانك يارسول الله ؟ فقال : لا ، إنكم أصحابي وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا ولم يروني ، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم ، من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام امهاتهم ، لاحدهم أشد بقية على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء ، أو كالقابض على جمر الغضا ، اولئك مصابيج الدجى ، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة .
9 - ك : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن ابن عيسى ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن غير واحد ، عن داود بن كثير ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل "هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب "قال : من أقر بقيام القائم أنه حق .
10 - ك : الدقاق ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي ابن أبي حمزة ، عن يحيى بن أبي القاسم قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله عزوجل "الم ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب "فقال : المتقون شيعة علي عليه السلام ، والغيب فهو الحجة الغائب وشاهد ذلك قول الله عزوجل : "ويقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين "( 1 ) .
فأخبر عزوجل أن الآية هي الغيب ، والغيب هو الحجة وتصديق ذلك قول الله عزوجل "وجعلنا ابن مريم وامه آية "( 2 ) يعني حجة .
بيان : قوله وشاهد ذلك كلام الصدوق رحمه الله .
( 3 )

___________________________________________________________
ص 124 ) ( 1 ) يونس : 20 ، وعند ذلك ينتهى الخبر ، راجع كمال الدين ج 2 ص 10 وقد أخرجه المصنف فيما سبق كذلك راجع ج 51 ص 52 .
( 2 ) المؤمنون : 51 .
( 3 ) بل هو من كلام الصادق عليه السلام وانما يبتدئ كلام الصدوق من قوله : فأخبر عزوجل الخ .
*

[125]


11 - ك - ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن ابن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن أبيه ، عن الباقر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : أفضل العبادة انتظار الفرج .
12 - ك : محمد بن علي بن الشاه ، عن أحمد بن محمد بن الحسن ، عن أحمد ابن خالد الخالدي ، عن محمد بن أحمد بن صالح التميمي ، عن محمد بن حاتم القطان عن حماد بن عمرو ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه واله لعلي عليه السلام : يا علي ! واعلم أن أعظم الناس يقينا ( 1 ) قوم يكونون في آخر الزمان ، لم يلحقوا النبي وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد في بياض .
13 - ك : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن بسطام بن مرة ، عن عمرو بن ثابت قال : قال سيد العابدين عليه السلام : من ثبت على ولايتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر واحد .
دعوات الراوندى : مثله وفيه : من مات على موالاتنا .
14 - سن : السندي ( 2 ) عن جده قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام ما تقول فيمن مات على هذا الامر منتظرا له ؟ قال : هو بمنزلة من كان مع القائم في فسطاطه ثم سكت هنيئة ثم قال : هو كمن كان مع رسول الله صلى الله عليه واله 15 - سن : ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن موسى النميري ، عن علاء بن سيابة قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : من مات منكم على هذا الامر منتظرا له كان كمن كان في فسطاط القائم عليه السلام .
ك - : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جعفر بن أحمد

___________________________________________________________
ص 125 ) ( 1 ) في المصدر المطبوع ج 1 ص 405 : "واعلم أن أعجب الناس ايمانا وأعظمهم يقينا "الخ فراجع .
( 2 ) في المصدر المطبوع "عنه ، عن السندى "وهكذا فيما يأتى في صدر الاسناد وانما اسقطه المصنف قدس سره لانه من كلام الرواة والضمير يرجع إلى مؤلف المحاسن أبى جعفر أحمد بن أبى عبدالله محمد بن خالد الرقى ، راجع المحاسن ص 172 - 174 .
*

[126]


عن العمركي ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن النميري مثله .
نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن أحمد بن الحسن ، عن على بن عقبة مثله .
16 - سن : ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمربن أبان الكلبي ، عن عبدالحميد الواسطي قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : أصلحك الله والله لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الامر حتى أوشك الرجل منا يسأل في يديه ، فقال : يا عبدالحميد أترى من حبس نفسه على الله لا يجعل الله له مخرجا بلى والله ليجعلن الله له مخرجا ، رحم الله عبدا حبس نفسه علينا ، رحم الله عبدا أحيا أمرنا قال : قلت فان مت قبل أن ادرك القائم ، فقال : القائل منكم : إن أدركت القائم من آل محمد نصرته كالمقارع معه بسيفه ، والشهيد معه له شهادتان .
ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جعفر بن أحمد عن العمر كي ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن عمربن أبان ، عن عبدالحميد مثله وفيه : كالمقارع بسيفه بل كالشهيد معه .
17 - سن : ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن مالك بن أعين قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن الميت منكم على هذا الامر ، بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله .
18 - سن : علي بن النعمان ، عن إسحاق بن عمار وغيره ، عن الفيض بن المختار قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : من مات منكم وهو منتظر لهذا الامر كمن هو مع القائم في فسطاطه قال : ثم مكث هنيئة ثم قال : لابل كمن قارع معه بسيفه ، ثم قال : لا والله إلا كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه واله .
19 - غط : أحمد بن إدريس ، عن علي بن محمد ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أبي العلا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لما دخل سلمان رضي الله عنه الكوفة ، ونظر إليها ، ذكر ما يكون من بلائها حتى ذكر ملك بني امية والذين من بعدهم ثم قال : فإذا كان ذلك فالزموا أحلاس

[127]


بيوتكم حتى يظهر الطاهر بن الطاهر المطهر ذوالغيبة الشريد الطريد .
20 - ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي وحيدر بن محمد معا ، عن العياشي عن القاسم بن هشام اللؤلؤي ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : العبادة مع الامام منكم المستتر في السر في دولة الباطل أفضل ؟ أم العبادة في ظهور الحق ودولته مع الامام الظاهر منكم ؟ فقال : يا عمار الصدقة في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك عبادتكم في السر ، مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل ، لخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة ، ممن يعبد الله في ظهور الحق مع الامام الظاهر في دولة الحق وليس العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة مع الامن في دولة الحق .
اعلموا أن من صلى منكم صلاة فريضة وحدانا مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله عزوجل له بها خمسة وعشرين صلاة فريضة وحدانية ، ومن صلى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمها كتب الله عزوجل له بها عشر صلوات نوافل ، و من عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة ، ويضاعف الله تعالى حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ، ودان الله بالتقية على دينه ، وعلى إمامه وعلى نفسه ، و أمسك من لسانه .
أضعافا مضاعفة كثيرة إن الله عزوجل كريم .
قال : فقلت : جعلت فداك قد رغبتني في العمل ، وحثثتني عليه ، ولكني احب أن أعلم : كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الامام منكم الظاهر في دولة الحق ونحن وهم على دين واحد ، وهو دين الله عزوجل ؟ .
فقال : إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل فقه وخير ، وإلى عبادة الله سرا من عدوكم مع الامام المستتر ، مطيعون له ، صابرون معه ، منتظرون لدولة الحق ، خائفون على إمامكم وعلى أنفسكم من الملوك تنظرون إلى حق إمامكم وحقكم في أيدي الظلمة ، قد منعوكم ذلك واضطروكم إلى جذب الدنيا وطلب المعاش ، مع الصبر على دينكم ، وعبادتكم وطاعة ربكم ، والخوف من عدوكم ، فبذلك ضاعف الله أعمالكم فهنيئا لكم هنيئا .

[128]


قال : فقلت : جعلت فداك فما نتمنى إذا أن نكون من أصحاب القائم عليه السلام في ظهور الحق ؟ ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من ( أعمال ) أصحاب دولة الحق ؟ فقال : سبحان الله أما تحبون أن يظهر الله عزوجل الحق والعدل في البلاد ويحسن حال عامة الناس ، ويجمع الله الكلمة ويؤلف بين القلوب المختلفة ، ولا يعصى الله في أرضه ، ويقام حدود الله في خلقه ، ويرد الحق إلى أهله ، فيظهروه حتى لايستخفي بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق ؟ أما والله يا عمار لايموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عندالله عزوجل من كثير ممن شهد بدرا واحدا فأبشروا ( 1 ) .
21 - ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جعفر بن معروف عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن موسى بن بكر ، عن محمد الواسطي ، عن أبي الحسن ، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه واله قال : أفضل أعمال امتي انتظار الفرج من الله عزوجل .
22 - ك : بهذا الاسناد ، عن العياشي ، عن عمران ، عن محمد بن عبدالحميد عن محمد بن الفضيل ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن شي من الفرج ، فقال : أليس انتظار الفرج من الفرج ؟ إن الله عزوجل يقول : "فانتظروا إني معكم من المنتظرين "( 2 ) .

___________________________________________________________
ص 128 ) ( 1 ) ترى هذه الرواية وما يليها في المصدر ج 2 ص 357 و 358 وقد رواها الكلينى
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 128 سطر 17 الى ص 136 سطر 17 في الكافى ج 1 ص 334 فراجع .
( 2 ) هذا الشطرمن الاية يوجد في الاعراف : 70 ، ويونس : 20 و 102 والمراد ما في يونس 20 "ويقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل انما الغيب لله فانتظروا انى معكم من المنتظرين "كما صرح بذلك في الحديث السابق تحت الرقم 10 .
ولكن العياشى أخرجه في ج 2 ص 138 عند قوله تعالى "فهل ينتظرون الا مثل ايام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا انى معكم من المنتظرين "( يونس 102 ) .
وأخرجه تارة اخرى عند قوله تعالى : وارتقبوا انى معكم رقيب ( هود : 93 ) .
فراجع ج 2 ص 159 من العياشى .
*

[129]


شى : عن محمد بن الفضيل مثله .
23 - ك : بهذا الاسناد ، عن العياشي ، عن خلف بن حامد ، عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين ، عن البزنطي قال : قال الرضا عليه السلام ما أحسن الصبر وانتظار الفرج أما سمعت قول الله تعالى "فارتقبوا إني معكم رقيب "وقوله عزوجل "وانتظروا إني معكم من المنتظرين "فعليكم بالصبر فانه إنما يجيئ الفرج على اليأس ، فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم .
شى : عن البزنطي مثله ( 1 ) .
24 - ك : علي بن أحمد ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن أبي إبراهيم الكوفي قال : دخلت على أبى عبدالله عليه السلام فكنت عنده إذ دخل أبوالحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ، وهو غلام فقمت إليه وقبلت رأسه وجلست .
فقال لي أبوعبدالله عليه السلام : يابا إبراهيم أما إنه صاحبك من بعدي أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون ، فلعن الله قاتله ، وضاعف على روحه العذاب ، أما ليخرجن الله من صلبه خير أهل الارض في زمانه ، بعد عجائب تمر به حسدا له ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون .
يخرج الله تبارك وتعالى من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديا اختصهم الله بكرامته ، وأحلهم دار قدسه ، المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله يذب عنه .
فدخل رجل من موالي بني امية فانقطع الكلام ، وعدت إلى أبي عبدالله عليه السلام خمسة عشر مرة اريد استتمام الكلام فما قدرت على ذلك فلما كان من قابل دخلت عليه وهو جالس ، فقال لي : يا أبا إبراهيم هو المفرج للكرب عن شيعته ، بعد ضنك شديد ، وبلاء طويل وجور ، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان وحسبك يا أبا إبراهيم .
قال أبوإبراهيم : فما رجعت بشئ أسر إلي من هذا ولا أفرح لقلبي منه .
25 غط : الفضل ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أيمن بن محرز ، عن رفاعة

___________________________________________________________
ص 129 ) ( 1 ) أخرجه العياشى في ج 2 ص 20 في سورة الاعراف : 70 .
*

[130]


ابن موسى ، ومعاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتدبه قبل قيامه ، يتولى وليه ، ويتبرأ من عدوه ، ويتولى الائمة الهادية من قبله ، اولئك رفقائي وذوو ودي ومودتي ، و أكرم امتي علي قال رفاعة : وأكرم خلق الله علي ( 1 ) .
26 - غط : الفضل ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صليه الله عليه واله : سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم ، قالوا : يا رسول الله نحن كنا معك ببدر واحد وحنين ، و نزل فينا القرآن ، فقال : إنكم لو تحملوا لما حملوا لم تصبروا صبرهم .
27 - سن : عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود ، عن قنوة ابنة رشيد الهجري قالت : قلت لابي : ما أشد اجتهادك ؟ فقال : يا بنية سيجئ قوم بعدنا بصائرهم في دينهم أفضل من اجتهاد أوليهم ( 2 ) .
28 - غط : الفضل عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن سنان ، عن خالد العاقولي في حديث له ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : فما تمدون أعينكم ؟ فما تستعجلون ؟ ألستم آمنين ؟ أليس الرجل منكم يخرج من بيته فيقضي حوائجه ثم يرجع لم يختطف ؟ إن كان من قبلكم على ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل منهم فتقطع يداه ورجلاه ويصلب على جذوع النخل وينشر بالمنشار ثم لا يعدو ذنب نفسه ثم تلا هذه الآية "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب "( 3 ) .
بيان : قوله "ثم لايعدو ذنب نفسه "أي لا ينسب تلك المصائب إلا إلى نفسه وذنبه ، أولا يلتف مع تلك البلايا إلا إلى إصلاح نفسه وتدارك ذنبه .
29 - غط : الفضل ، عن ابن أسباط ، عن الحسن بن الجهم قال : سألت

___________________________________________________________
ص 130 ) ( 1 ) ترى هذه الرواية ومايأتى بعدها في ص 290 - 291 من المصدر .
( 2 ) المحاسن : ص 251 .
( 3 ) البقرة : 214 .
*