[231]
وعلامة ذلك أنه ينادى باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها
فتحرض أباها وأخاها على الخروج .
وقال عليه السلام : لابد من هذين الصوتين قبل خروج القائم عليه السلام : صوت من
السماء وهو صوت جبرئيل ، وصوت من الارض ، فهو صوت إبليس اللعين ، ينادي باسم
فلان أنه قتل مظلوما يريد الفتنة ، فاتبعو ! الصوت الاول وإياكم والاخير أن
تفتتنوا به .
وقال عليه السلام لا يقوم القائم إلا على خوف شديد من الناس ، وزلازل ، وفتنة
وبلاء يصيب الناس ، وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد
بين الناس ، وتشتيت في دينهم ، وتغيير في حالهم ، حتى يتمنى المتمني ( الموت ) صباحا
ومساء ، من عظم مايرى من كلب الناس ( 1 ) وأكل بعضهم بعضا .
فخروجه عليه السلام إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجا ، فيا -
طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره ، والويل كل الويل لمن ناواه وخالفه ، وخالف
أمره ، وكان من أعدائه .
وقال عليه السلام : يقوم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسنة جديدة وقضاء ( جديد )
على العرب شديد ، وليس شأنه إلا القتل ، لا يستبقي أحدا ، ولا يأخذه في الله لومة
لائم .
ثم قال عليه السلام : إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم ، فعند ذلك ( فانتظروا ) الفرج
وليس فرجكم ( 2 ) إلا في اختلاف ( بني ) فلان ، فاذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة
في شهر رمضان بخروج القائم ، إن الله يفعل ما يشاء ، ولن يخرج القائم ولا ترون
ما تحبون حتى يختلف بنوفلان فيما بينهم ، فاذا كان ذلك طمع الناس فيهم واختلفت
الكلمة ، وخرج السفياني
وقال : لابد لبني فلان أن يملكوا ، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق كلهم ( 3 )
___________________________________________________________
ص 231 ) ( 1 ) يقال : دفعت عنك كلب فلان - بالتحريك - أى أذاه وشره .
( 2 ) في الاصل المطبوع : وليس حلم ، وهو تصحيف .
( 3 ) أى جمعهم ، وفى المصدر : ملكهم .
ويحتمل أن يكون مصحف "كلمتهم ".
*
[232]
وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني : هذا من المشرق ، وهذا
من المغرب ، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان : هذا من هنا ، وهذا من هنا
حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما ، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا .
ثم قال عليه السلام : خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة وفي
شهر واحد في يوم واحد ونظام كنظام الخر زيتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل
وجه ، ويل لمن ناواهم .
وليس في الرايات أهدى من راية اليماني هي راية هدى لانه يدعو إلى
صاحبكم ، فاذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على ( الناس و ) كل مسلم
وإذا خرج اليماني فانهض إليه ، فإن رأيته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن
يلتوي عليه ، فمن فعل فهو من أهل النار ، لانه يدعو إلى الحق وإلى طريق
مستقيم .
ثم قال لي : إن ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار ، وكرجل كانت في يده
فخارة وهو يمشي إذ سقطت من يده وهو ساه عنها فانكسرت ، فقال حين سقطت :
هاه - شبه الفزع ، فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه .
وقال أميرالمؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة : إن الله عزوجل ذكره قدر فيما
قدر وقضى بأنه كائن لابد منه ، أخذ بني امية بالسيف جهرة وأن أخذ بني
فلان بغتة .
وقال عليه السلام : لابد من رحى تطحن ، فاذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 232 سطر 19 الى ص 240 سطر 18
بعث الله عليها عبدا عسفا ( 1 ) خاملا أصله ، يكون النصر معه ، أصحابه الطويلة
شعورهم ، أصحاب السبال ، سود ثيابهم ، أصحاب رايات سود ، ويل لمن ناواهم
يقتلونهم هرجا .
والله لكأني أنظرإليهم وإلى أفعالهم ، وما يلقى من الفجار منهم والاعراب
الجفاة يسلطهم الله عليهم بلا رحمة ، فيقتلونهم هرجا على مدينتهم بشاطئ الفرات
___________________________________________________________
ص 232 ) ( 1 ) عنيفا خ ل .
ويحتمل أن يقرء "عسقا "بالقاف والمراد به عسر الخلق وضيقه .
*
[233]
البرية والبحرية جزاء بما عملوا وما ربك بظلام للعبيد .
بيان : لعل المراد بالهروي الثياب الهروية ، شبهت بها في عظمها وبياضها
قوله "أن فلانا قتل مظلوما "أي عثمان .
97 - نى : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن موسى بن جعفر بن وهب ، عن
الوشاء ، عن عباس بن عبيدالله ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه
قال : العام الذي فيه الصيحة قبله الآية في رجب ، قلت : وما هي ؟ قال : وجه
يطلع في القمر ، ويد بارزة ( 1 ) .
98 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن يعقوب بن يزيد
عن زياد بن مروان ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : النداء
من المحتوم ، والسفياني من المحتوم ، وقتل النفس الزكية من المحتوم ، وكف ( 2 )
يطلع من السماء من المحتوم .
قال عليه السلام : وفزعة في شهر رمضان توقظ النائم ، وتفزع اليقظان ، وتخرج الفتاة
من خدرها .
99 - نى : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن علي بن عاصم ، عن البزنطي
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال : قبل هذاالامر السفياني واليماني والمرواني
وشعيب بن صالح فكيف يقول هذا هذا .
بيان : أي كيف يقول هذا الذي خرج أني القائم يعني محمد بن إبراهيم
أو غيره ( 3 ) .
___________________________________________________________
ص 233 ) ( 1 ) هذا هوالصحيح كما في المصدر ص 134 وفي الاصل المطبوع : وجه يطلع في
القبر ويدانيه ، وهو تصحيف وهكذا صحف فيه "محمد بن همام "بمحمد بن هاشم ، راجع
ص 163 من طبعة الكمبانى .
( 2 ) راجع المصدر ص 134 وفي الاصل المطبوع : كسف يطلع ، وهو تصحيف .
( 3 ) وفي المصدر ص 134 وكف يقول هذا وهذا .
وهذا هوالاظهر ومعنى القول
هوالاشارة ، أى كف تشير هكذا وهكذا .
*
[234]
100 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسين ، عن علي بن مهزيار ، عن
حماد بن عيسى ، عن الحسين بن مختار ، عن ابن أبي يعفور قال : قال لي أبوعبدالله
عليه السلام : أمسك بيدك هلاك الفلاني وخروج السفياني ، وقتل النفس ، وجيش
الخسف ، والصوت ، قلت : وما الصوت ؟ هو المنادي ؟ قال : نعم ، وبه يعرف صاحب
هذا الامر ثم قال : الفرج كله هلاك الفلاني ( من بني العباس ) .
بهذا الاسناد ، عن الحسين ، عن ابن سيابة ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية
ابن ربعي قال : دخلت على أميرالمؤمنين عليه السلام وأنا خامس خمسة وأصغر القوم سنا
فسمعته يقول : حدثني أخي رسول الله صلى الله عليه واله أنه قال : إني خاتم ألف نبي وإنك
خاتم ألف وصي ، وكلفت مالم يكلفوا .
فقلت : ما أنصفك القوم ( يا أميرالمؤمنين ) فقال : ليس حيث تذهب يا ابن
أخ ، والله ( إني ) لاعلم ألف كلمة لا يعلمها غيري وغير محمد صلى الله عليه واله وإنهم ليقرؤون
منها آية في كتاب الله عزوجل وهي "وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من
الارض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون "( 1 ) وما يتدبرونها
حق تدبرها .
ألا اخبركم بآخر ملك بني فلان ؟ قلنا : بلى يا أميرالمؤمنين ، قال : قتل
نفس حرام ، في يوم حرام ، في بلد حرام ، عن قوم من قريش والذي فلق الحبة وبرأ
النسمة ما لهم ملك بعده غير خمسة عشر ليلة ، قلنا : هل قبل هذا من شئ أوبعده ؟
فقال : صيحة في شهر رمضان ، تفزع اليقظان ، وتوقظ النائم ، وتخرج الفتاة
من خدرها .
101 - نى : ابن عقدة ، عن يحيى بن زكريا بن شيبان ، عن أبي سليمان بن
كليب ، عن ابن البطائني ، عن ابن عميرة ، عن الحضرمي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام
أنه سمعه يقول : لابد أن يملك بنو العباس فاذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم
خرج عليهم الخراساني والسفياني : هذا من المشرق ، وهذا من المغرب ، يستبقان
___________________________________________________________
ص 234 ) ( 1 ) النمل ، 82 .
والحديث في المصدر ص 137 ، وهكذاالحديث الاتى .
*
[235]
إلى الكوفة كفرسي رهان : هذا من ههنا وهذا من ههنا ، حتى يكون هلاكهم على
أيديهما أما إنهما لا يبقون منهم أحدا ( أبدا ) ( 1 ) .
102 - نى : ابن عقدة ، عن القاسم ، عن عبيس بن هشام ، عن ابن جبلة
عن أبيه ، عن محمد بن الصامت ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : ما من علامة
بين يدي هذا الامر ؟ فقال : بلى ، قلت : ما هي ؟ قال : هلاك العباسي ، وخروج
السفياني ، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء ، والصوت من السماء
فقلت : جعلت فداك أخاف أن يطول هذا الامر ، فقال : لا إنما ( هو ) كنظام الخرز
يتبع بعضه بعضا .
103 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن إسماعيل بن مهران ، عن ابن
البطائني ، ووهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يقوم القائم عليه السلام ( 2 )
في وتر من السنين : تسع ، واحدة ، ثلاث ، خمس .
وقال : إذا اختلفت بنو امية
ذهب ملكهم ، ثم يملك بنوالعباس ، فلا يزالون في عنفوان من الملك ، وغضارة من
العيش حتى يختلفوا فيما بينهم ، ( فاذا اختلفوا ) ذهب ملكهم ، واختلف أهل الشرق
وأهل الغرب نعم وأهل القبلة ، ويلقى الناس جهد شديد ، مما يمر بهم من الخوف .
فلايزالون بتلك الحال ؟ ؟ ينادي مناد من السماء ، فاذا نادى فالنفر
النفر ، فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام ، يبايع الناس بأمر جديد
وكتاب جديد ، وسلطان جديد ، من السماء .
أما إنه لا يرد له راية أبدا حتى يموت .
104 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن عبدالله بن حماد ( 3 )
عن إبراهيم بن عبدالله بن العلا ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله ، عليهما السلام أن
___________________________________________________________
ص 235 ) ( 1 ) تراه في المصدر ص 137 والحديث الاتى ص 139 وقد مر نظير هما في حديث
واحد تحت الرقم 96 .
( 2 ) كذا في المصدر ص 139 وفى الاصل المطبوع ، "تقوم الساعة "وهو تصحيف .
( 3 ) في المصدر : عبدالله بن محمد الانصارى ، والصحيح ما في الصلب .
*
[236]
أميرالمؤمنين عليه السلام حدث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم فقال الحسين :
يا أميرالمؤمنين متى يطهرالله الارض من الظالمين ؟ قال : لا يطهر الله الارض من
الظالمين حتى يسفك الدم الحرام .
ثم ذكرأمر بني امية وبني العباس في حديث طويل ، وقال : إذا قام القائم
بخراسان وغلب على أرض كوفان ( 1 ) والملتان ، وجازجزيرة بني كاوان ، وقام منا
قائم بجيلان ، وأجابته الآبر والديلم ، وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في
الاقطار والحرامات ( 2 ) وكانوا بين هنات وهنات .
إذا خربت البصرة ، وقام أميرالامرة ، فحكى عليه السلام حكاية طويلة .
ثم قال : إذا جهزت الالوف ، وصفت الصفوف ، وقتل الكبش الخروف
هناك يقوم الآخر ، ويثور الثائر ، ويهلك الكافر ، ثم يقوم القائم المأمول ، والامام
المجهول ، له الشرف والفضل ، وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله يظهر بين الركنين
في دريسين باليين ( 3 ) يظهر على الثقلين ولا يترك في الارض الادنين ( 4 ) طوبى لمن
أدرك زمانه ولحق أوانه ، وشهد أيامه .
بيان : القائم بخراسان هلاكو خان أو جنكيز خان وكاوان جزيرة في بحر
البصرة ذكره الفيروزآبادي ، والقائم بجيلان السلطان إسماعيل نورالله مضجعه
والآبرقرية قرب الاستراباد ، والخروف كصبور الذكر من أولاد الضأن ولعل المراد
___________________________________________________________
ص 236 ) ( 1 ) في المصدر : كرمان .
( 2 ) في المصدر : الجنات .
( 3 ) درس الثوب ، أخلقه فدرس - لازم متعد - فالثوب درس ودريس ، والبالى :
الخلقان والرث من الثياب .
وقد صحفت الكلمتان في الاصل المطبوع هكذا : في ذريسير بآلتين .
راجع المصدر
ص 147 .
( 4 ) في المصدر : ولا يترك في الارض دمين .
ولعله مصحف "دفين "لكن السياق
يطلب تثنية كأخواتها .
فتحرر .
*
[237]
بالكبش السلطان عباس الاول طيب الله رمسه حيث قتل ولده الصفي ميرزا رحمه الله
وقيام الآخر بالثار ، يحتمل أن يكون إشارة إلى ما فعل السلطان صفي تغمده
الله برحمته ابن المقتول بأولاد القاتل من القتل وسمل العيون وغير ذلك .
وقيام القائم عليه السلام بعد ذلك لا يلزم أن يكون بلا واسطة ، وعسى أن يكون
قريبا مع أن الخبر مختصر من كلام طويل ، فيمكن أن يكون سقط من بين
الكلامين وقائع .
105 - نى : ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل ، وسعدان بن إسحاق ، وأحمد
ابن الحسين بن عبدالملك ، ومحمد بن أحمد جميعا ، عن ابن محبوب ، قال ، وقال
الكليني : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، وعلي بن
محمد وغيره ، عن سهل جميعا ، عن ابن محبوب قال : وحدثنا عبدالواحد بن عبدالله
عن أحمد بن محمد بن أبي ياسر ، عن أحمد بن هليل ، عن عمروبن أبي المقدام ، عن
جابر قال : قال أبوجعفر عليه السلام : يا جابر الزم الارض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى
ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها .
أولها اختلاف بني العباس ، وما أراك تدرك ذلك ، ولكن حدث به ( من ) بعدي
عني ، ومناد ينادي من السماء ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح ، وتخسف
قرية من قرى الشام تسمى الجابية ، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الايمن ، ومارقة
تمرق من ناحية الترك ، ويعقبها هرج الروم ، وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا
الجزيرة ، وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة ، فتلك السنة يا جابر اختلاف
كثير في كل أرض من ناحية المغرب .
فأول أرض المغرب ( 1 ) أرض الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : راية الاصهب ، وراية الابقع ، وراية السفياني ، فيلتقي السفياني بالابقع فيقتتلون و
يقتله السفياني ومن معه ويقتل الاصهب ، ثم لا يكون له همة إلا الاقبال نحو
العراق ويمر جيشه بقرقيسا ، فيقتتلون بها فيقتل من الجبارين مائة ألف ، ويبعث
___________________________________________________________
ص 237 ) ( 1 ) أرض تخرب خ ل .
*
[238]
السفياني جيشا إلى الكوفة ، وعدتهم سبعون ألفا ، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا
وصلبا وسبيا .
فبيناهم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان ، تطوي المنازل طيا حثيثا
ومعهم نفر من أصحاب القائم ، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء
فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة ، ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة
فينفرا لمهدي منها إلى مكة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج
إلى مكة ، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على
سنة موسى بن عمران .
قال : وينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء : يابيداء
أبيدي القوم فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر ، يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم
وهم من كلب وفيهم نزلت هذه الآية "ياأيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا
مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها "الآية ( 1 ) .
قال : والقائم يومئذ بمكة ، وقد أسند ظهره إلى البيت الحرام ، مستجيرا
به ينادي يا أيهاالناس إنا نستنصرالله ومن أجابنا من الناس ، وإنا أهل بيت نبيكم
محمد ونحن أولى الناس بالله وبمحمد صلى الله عليه واله .
فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن حاجني في نوح فأنا أولى
الناس بنوح ، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم ، ومن
حاجني في محمد صلى الله عليه وآله فأنا أولى الناس بمحمد ، ومن حاجني في
النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين ، أليس الله يقول في محكم كتابه "إن الله اصطفى
آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع
عليم ( 2 ) .
فأنا بقية من آدم ، وذخيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من
___________________________________________________________
ص 238 ) ( 1 ) النساء : 46 .
( 2 ) آل عمران : 34 .
*
[239]
محمد صلى الله عليه واله ، ألا ومن حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله ، ألا ومن حاجني
في سنة رسول الله صلى الله عليه واله ، فأنا أولى الناس بسنة رسول الله ، فأنشد الله من سمع كلامي
اليوم لما بلغ الشاهد منكم الغائب .
وأسألكم بحق الله ورسوله وبحقي - فان لي عليكم حق القربى من رسول
الله - إلا أعنتمونا ، ومنعتمونا ممن يظلمنا ، فقد اخفنا وظلمنا وطردنا من ديارنا
وأبنائنا وبغي علينا ، دفعنا عن حقنا فأوتر ( 1 ) أهل الباطل علينا .
فالله الله فينا لا تخذلونا وانصرونا ينصركم الله .
قال : فيجمع الله عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ويجمعهم الله على
غير ميعاد ، قزعا كقزع الخريف ( وهي ) يا جابرالآية التي ذكرها الله في كتابه "أينما
تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير "( 2 ) .
فيبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد من رسول الله صلى الله عليه واله قد توارثته
الابناء عن الآباء ، والقائم رجل من ولد الحسين يصلح الله له أمره في ليلة فمأ اشكل
على الناس من ذلك يا جابر ، فلا يشكل عليهم ولادته من رسول الله ، ووراثته العلماء
عالما بعد عالم ، فان أشكل هذا كله عليهم فان الصوت من السماء لا يشكل عليهم
إذا نودي باسمه واسم أبيه وامه .
ختص : عمروبن أبي المقدام مثله .
شى : عن جابر الجعفي قال : قال لي أبوجعفر عليه السلام : في حديث له طويل ( 3 )
يا جابر أول أرض المغرب تخرب أرض الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات
وساق الحديث إلى قوله فنردها على أدبارها مثل الخبر سواء .
106 - نى : ابن عقدة ، عن القاسم بن محمد ، عن عبيس بن هشام ، عن ابن
___________________________________________________________
ص 239 ) ( 1 ) في المصدر : ص 150 فافترى .
( 2 ) البقرة : 148 .
( 3 ) راجع تفسير العياشى ج 1 ص 244 و 245 وقد مرتمام الحديث تحت الرقم 78 .
وأخرجناه من المصدر ج 1 ص 64 - 66 .
*
[240]
جبلة ، عن محمد بن سليمان ، عن العلاء ، عن محمد ( بن مسلم ) ( 1 ) عن أبي جعفر محمد بن
علي عليهما السلام أنه قال : السفياني والقائم في سنة واحدة .
107 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن إسماعيل بن مهران ، عن
ابن البطائني ، عن أبيه ، ووهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : بينا
الناس وقوفا بعرفات إذ أتاهم راكب على ناقة ذعلبة يخبرهم بموت خليفة ، عند
موته فرج آل محمد عليهم السلام ، وفرج الناس جميعا ، وقال عليه السلام : إذا رأيتم علامة في
السماء : نارا عظيمة من قبل المشرق تطلع ليال ، فعندها فرج الناس وهي قدام
القائم بقليل .
108 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن محمد بن موسى ، عن
أحمد بن أبي أحمد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن الحكم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر
عن أبي الطفيل قال : سأل ابن الكواء أميرالمؤمنين عليه السلام عن الغضب فقال : هيهات
الغضب هيهات موتات فيهن موتات ، وراكب الذعلبة ، وما راكب الذعلبة ، مختلط
جوفها بوضينها ، يخبر هم بخبر يقتلونه ، ثم الغضب عند ذلك .
بيان : الذعلبة بالكسر الناقة السريعة قال الجزري : الوضين بطان منسوج
بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير كالحزام على السرج ومنه الحديث
إليك تغدو قلقا وضينها ، أراد أنها هزلت ودقت للسير عليها انتهى .
أقول : في الخبر يحتمل أن يكون كناية عن السمن أو الهزال أو كثرة سير
الراكب عليها وإسراعه وقد مر هذا الخبر على وجه آخر في باب أخبار أميرالمؤمنين
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 240 سطر 19 الى ص 248 سطر 18
عليه السلام بالمغيبات .
109 - نى : أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حماد
عن ابن أبي مالك ، عن محمد بن أبي الحكم ، عن عبدالله بن عثمان ، عن حصين المكي
عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن اليمان قال : يقتل خليفة ماله في السماء عاذر ، ولا
في الارض ناصر ، ويخلع خليفة حتى يمشي على وجه الارض ليس له من الامر
___________________________________________________________
ص 240 ) ( 1 ) تراه في المصدر ص 142 وهكذا مايليه .
*