[271]
ما سكن الليل والنهار فاذا بلغ أن السفياني قد خرج فارحل ( 1 ) إلينا ولو على رجلك
قلت : جعلت فداك هل قبل ذلك شئ ؟ قال : نعم ، وأشار بيده بثلاث أصابعه إلى
الشام وقال : ثلاث رايات : راية حسنية ، وراية اموية ، وراية قيسية ، فبيناهم
( على ذلك ) إذ قد خرج السفياني فيحصدهم حصد الزرع ما رأيت مثله قط ( 2 ) .
162 - وبإسناده إلى ابن محبوب رفعه إلى جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ياجابر
لا يظهر القائم حتى يشمل أهل البلاد فتنة يطلبون منها المخرج ، فلا يجدونه ، فيكون
ذلك بين الحيرة والكوفة ، قتلاهم فيها على السرى وينادي مناد من السماء .
163 - وباسناده إلى أبي عبدالله عليه السلام في خبر طويل أنه قال : لا يكون ذلك حتى
يخرج خارج من آل أبي سفيان يملك تسعة أشهر كحمل المرأة ، ولا يكون حتى
يخرج من ولد الشيخ ، فيسير حتى يقتل ببطن النجف ، فوالله كأني أنظر إلى
رماحهم وسيوفهم وأمتعتهم إلى حائط من حيطان النجف ، يوم الاثنين ، ويستشهد
يوم الاربعاء .
164 - وبإسناده ، عن ابن محبوب ، عن ابن عاصم الحافظ ، عن أبي حمزة الثمالي
قال : سمعت أباجعفر عليه السلام يقول : إذا سمعتم باختلاف الشام فيما بينهم فالهرب من
الشام فان القتل بها والفتنة ، قلت : إلى أي البلاد ؟ فقال : إلى مكة ، فانها
خير بلاد يهرب الناس إليها ، قلت : فالكوفة ؟ قال : الكوفة ما ذا يلقون ؟ يقتل الرجال
إلا شامي ولكن الويل لمن كان في أطرافها ، ماذا يمر عليهم من أذى بهم ، وتسبى
بها رجال ونساء وأحسنهم حالا من يعبر الفرات ، ومن لايكون شاهدا بها ، قال : فما
ترى في سكان سوادها ؟ فقال بيده يعني لا .
ثم قال : الخروج منها خير من المقام فيها ، قلت : كم يكون ذلك ؟ قال :
ساعة واحدة من نهار ، قلت : ما حال من يؤخذ منهم ؟ قال : ليس عليهم بأس أما
إنهم سينقذهم أقوام ما لهم عند أهل الكوفة يومئذ قدر ، أما لا يجوزون بهم الكوفة .
___________________________________________________________
ص 271 ) ( 1 ) في الاصل المطبوع : فادخل ، وهو تصحيف .
( 2 ) رواه الكلينى في الروضة ص 264 إلى قوله "ولوعلى رجلك ".
*
[272]
165 - وباسناده عن الحسين بن أبي العلا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :
سألته عن رجب ، قال : ذلك شهر كانت الجاهلية تعظمه ، وكانوا يسمونه الشهر
الاصم قلت : شعبان قال : تشعبت فيه الامور قلت : رمضان قال : شهرالله تعالى
وفيه ينادى باسم صاحبكم واسم أبيه ، قلت : فشوال قال : فيه يشول امر القوم
قلت : فذوالقعدة ؟ قال : يقعدون فيه ، قلت : فذوالحجة ؟ قال : ذلك شهر الدم
قلت : فالمحرم ؟ قال : يحرم فيه الحلال ويحل فيه الحرام قلت : صفر وربيع ؟
قال : فيها خزي فظيع ، وأمر عظيم ، قلت : جمادى ؟ قال فيها الفتح من أولها
إلى آخرها .
166 - وبإسناده عن إسماعيل بن مهران ، عن ابن عميرة ، عن الحضرمي قال : قلت : لابي عبدالله عليه السلام كيف نصنع إذا خرج السفياني قال : تغيب الرجال
وجوهها منه ، وليس على العيال بأس ، فإذا ظهر على الاكوار الخمس يعنى كور
الشام فانفروا إلى صاحبكم .
167 - وبإسناده عن إسحاق يرفعه إلى الاصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين
عليه السلام يقول للناس : سلوني قبل أن تفقدوني لاني بطرق السماء أعلم من
العلماء ، وبطرق الارض أعلم من العالم ، أنا يعسوب الدين ، أنا يعسوب المؤمنين
وإمام المتقين ، وديان الناس يوم الدين ، أنا قاسم النار ، وخازن الجنان ، وصاحب
الحوض والميزان ، وصاحب الاعراف فليس منا إمام إلا وهو عارف بجميع أهل
ولايته ، وذلك قوله عزوجل "إنما أنت منذر ولكل قوم هاد "( 1 ) .
ألا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ( فان بين جوانحي علما جما
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 272 سطر 19 الى ص 280 سطر 18
فسلوني قبل أن ) ( 2 ) تشغر برجلها فتية شرقية وتطأ في خطامها بعد موتها وحياتها
وتشب نار بالحطب الجزل من غربي الارض ، رافعة ذيلها ، تدعو يا ويلها لوحله
ومثلها ، فإذا استدار الفلك ، قلتم مات أو هلك ، بأي واد سلك ، فيومئذ تأويل
___________________________________________________________
ص 272 ) ( 1 ) الرعد : 7 .
( 2 ) ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع ، راجع ج 51 ص 57 ما نقله المصنف
عن تفسير العياشى .
*
[273]
هذه الآية "ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر
نفيرا "( 1 ) .
ولذلك آيات وعلامات ، أو لهن إحصارالكوفة بالرصد والخندق ، وتخريق
الروايا في سكك الكوفة ، وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وكشف الهيكل ، وخفق
رايات حول المسجد الاكبر تهتز ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل سريع ، وموت
ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهرالكوفة في سبعين ، والمذبوح بين الركن والمقام
وقتل الاسقع صبرا في بيعة الاصنام .
وخروج السفياني براية حمراء أميرها رجل من بني كلب واثني عشر ألف
عنان من خيل السفياني يتوجه إلى مكة والمدينة أميرها رجل من بني امية يقال له :
خزيمة ، أطمس العين الشمال ، على عينه ظفره غليظة ( 2 ) يتمثل بالرجال لا ترد له
راية حتى ينزل المدينة في دار يقال لها : دار أبي الحسن الاموي ويبعث خيلا في
طلب رجل من آل محمد وقد اجتمع إليه ناس من الشيعة يعود إلى مكة ، أميرها رجل
من غطفان إذا توسط القاع الابيض خسف بهم فلا ينجو إلا رجل يحول الله وجهه
إلى قفاه لينذرهم ، ويكون آية لمن خلفهم ، ويومئذ تأويل هذه الآية "ولو ترى
إذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب "( 3 ) .
ويبعث مائة وثلاثين ألفا إلى الكوفة ، وينزلون الروحاء والفارق ، فيسير
منهاستون ألفا حتى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود عليه السلام بالنخيلة ، فيهجمون إليهم
يوم الزينة وأميرالناس جبار عنيد ، يقال له : الكاهن الساحر ، فيحرج من مدينة
___________________________________________________________
ص 273 ) ( 1 ) أسرى : 5 .
( 2 ) الطمس : ذهاب ضوء العين ، والظفرة : جليدة : تغشى العين نابتة من الجانب
الذى يلى الانف على بياض العين إلى سوادها حتى تمنع الابصار ، وهى كالظفر صلابة وبياضا
وقد روى شبه ذلك مسلم في حديث الدجال "انه ممسوح العين ، عليها ظفرة غليظة "راجع
مشكاة المصابيح ص 473 .
( 3 ) السبأ : 51 .
*
[274]
الزوراء إليهم أمير في خمسة آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها سبعين ألفا حتى
تحمي الناس من الفرات ثلاثة أيام من الدماء ونتن الاجساد ، ويسبى من الكوفة
سبعون ألف بكر ، لا يكشف عنها كف ولا قناع ، حتى يوضعن في المحامل ، ويذهب
بهن إلى الثوية وهي الغري .
ثم يخرج من الكوفة مائة ألف ما بين مشرك ومنافق ، حتى يقدموا دمشق
لا يصد هم عنها صاد ، وهي إرم ذات العماد ، وتقبل رايات من شرقي الارض غير
معلمة ، ليست بقطن ولا كتان ولا حرير ، مختوم في رأس القناة بخاتم السيد الاكبر
يسوقها رجل من آل محمد تظهر بالمشرق ، وتوجد ريحها بالمغرب كالمسك الاذفر
يسيرالرعب أمامها بشهر حتى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم .
فبينما هم على ذلك إذ أقبلت خيل اليماني والخراساني يستبقان كأنهما
فرسي رهان شعث غبر جرد أصلاب نواطي وأقداح إذا نظرت أحدهم برجله باطنه ( 1 )
فيقول : لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا اللهم فانا التائبون ، وهم الابدال الذين
وصفهم الله في كتابه العزيز "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين "( 2 )
ونظراؤهم من آل محمد .
ويخرج رجل من أهل نجران يستجيب للامام ، فيكون أول النصارى إجابة
فيهدم بيعته ، ويدق صليبه ، فيخرج بالموالي وضعفاء الناس ، فيسيرون إلى النخيلة
بأعلام هدى ، فيكون مجمع الناس جميعا في الارض كلها بالفاروق فيقتل يومئذ ما بين
المشرق والمغرب ثلاثة آلاف ألف يقتل بعضهم بعضا فيومئذ تأويل هذه الآية "فمازالت
تلك دعواهم حتى جعلنا هم حصيدا خامدين "( 3 ) بالسيف .
وينادي مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عند الفجر : يا أهل الهدى
اجتمعوا ! وينادي مناد من قبل المغرب بعد ما يغيب الشفق : يا أهل الباطل اجتمعوا !
___________________________________________________________
ص 274 ) ( 1 ) فيه تصحيف ولم يتيسر لنا أصل نصححه عليه .
( 2 ) البقرة : 222 .
( 3 ) الانبياء : 15 .
*
[275]
ومن الغد عند الظهر تتلون الشمس وتصفرفتصير سوداء مظلمة ، ويوم الثالث يفرق
الله بين الحق والباطل ، وتخرج دابة الارض ، وتقبل الروم إلى ساحل البحر
عند كهف الفتية ، فيبعث الله الفتية من كهفهم ، مع كلبهم ، منهم رجل يقال له : مليخا
وآخر خملاها ، وهما الشاهدان المسلمان للقائم عليه السلام .
168 - د : قال سلمان الفارسي رضي الله عنه : أتيت أميرالمؤمنين عليه السلام
خاليا ( 1 ) فقلت : يا أمير المؤمنين متى القائم من ولدك ؟ فتنفس الصعداء وقال : لا يظهر
القائم حتى يكون امور الصبيان ، ويضيع حقوق الرحمان ، ويتغنى بالقرآن
فإذا قتلت ملوك بني العباس اولي العمى والالتباس ، أصحاب الرمي عن الاقواس
بوجوه كالتراس ، وخربت البصرة ، هناك يقوم القائم من ولد الحسين عليه السلام .
169 - د : قد ظهر من العلامات عدة كثيرة مثل خراب حائط مسجد
الكوفة ، وقتل أهل مصرأميرهم ، وزوال ملك بني العباس على يد رجل خرج عليهم
من حيث بدا ملكهم ، وموت عبدالله آخر ملوك بني العباس ، وخراب الشامات ، ومد
الجسر ممايلي الكرخ ببغداد ، كل ذلك في مدة يسيرة ، وانشقاق الفرات
وسيصل الماء إنشاءالله إلى أزقة الكوفة .
170 - ما : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن
إبراهيم ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن
أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قال أبوعبدالله عليه السلام وذكر السفياني فقال : أما
الرجال فتواري وجوهها عنه ، وأما النساء فليس عليهن بأس .
وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لما خرج طالب الحق .
قيل لابي عبدالله عليه السلام ترجو أن يكون هذا اليماني فقال : لا ، اليماني يتوالى
عليا وهذا ؟ ؟ منه .
وبهذا الاسناد عن هشام ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : اليماني والسفياني
___________________________________________________________
ص 275 ) ( 1 ) يقال خلا بفلان واليه ومعه : سأله أن يجتمع به في خلوة ، ففعل .
فالمراد أنى
أتيته ونحن في خلوة .
*
[276]
كفرسي رهان .
171 - أقول : روى الشيخ أحمد بن فهد في كتاب المهذب وغيره في غيره
بأسانيدهم ، عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : يوم النيروز هو اليوم
الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الامر ، ويظفره الله تعالى بالدجال فيصلبه
على كناسة الكوفة .
172 - كتاب المحتضر : للحسن بن سليمان نقلا من كتاب المعراج للشيخ الصالح أبي محمد الحسن ، باسناده عن الصدوق ( 1 ) ، عن ابن إدريس ، عن أبيه ، عن
سهل ، عن محمد بن آدم النسائي ، عن أبيه آدم بن أبي أياس ، عن المبارك بن فضالة
عن وهب بن منبه رفعه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : إنه لما عرج
بي ربي جل جلاله ، أتاني النداء : يامحمد ! قلت : لبيك رب العظمة لبيك
فأوحى إلى : يا محمد ! فيم اختصم الملا الاعلى ؟ قلت : إلهي لا علم لي ، فقال لي :
يامحمد ! هل اتخذت من الآدميين وزيرا وأخا ووصيا من بعدك ؟ فقلت : إلهي
ومن أتخذ ؟ تخير أنت لي يا إلهي .
فأوحى إلي : يا محمد ! قد اخترت لك من الادميين علي بن أبي طالب
فقلت : إلهي ابن عمي ؟ فأوحى إلي : يا محمد ! إن عليا وارثك ووارث العلم من
بعدك ، وصاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة ، وصاحب حوضك ، يسقي من ورد
عليه من مؤمني امتك .
ثم أو حى إلي أني قد أقسمت على نفسي قسما حقا لا يشرب من ذلك
الحوض مبغض لك ولاهل بيتك وذريتك الطيبين ، حقا ( حقا ) أقول يا محمد !
لا دخلن الجنة جميع امتك إلا من أبى .
فقلت : إلهي وأحد يأبى دخول الجنة ؟ فأوحى إلي : بلى يأبى ، قلت :
___________________________________________________________
ص 276 ) ( 1 ) وقدرواه الصدوق في كمال الدين ج 1 ص 361 - 364 وفيه : عن محمد بن آدم الشيبانى
وقد أخرجه المصنف رحمه الله فيما سبق ج 51 ص 68 وكتب له بيانا وجعلناه تحت الرقم 11
فراجع .
*
[277]
وكيف يأبى ؟ فأوحى إلي يامحمد اخترتك من خلقي واخترت لك وصيا من بعدك
وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدك ، وألقيت محبته في
قلبك ، وجعلته أبا لولدك ، فحقه بعدك على امتك ، كحقك عليهم في حياتك
فمن جحد حقه جحد حقك ، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يدخل الجنة .
فخررت لله عزوجل ساجدا شكرا لما أنعم علي ، فاذا مناد ينادي : يا محمد !
ارفع رأسك ! سلني اعطك ، فقلت : إلهي أجمع امتي من بعدي على ولاية علي بن
أبي طالب ، ليردوا علي جميعا حوضي يوم القيامة .
فأوحى إلي : يا محمد ! إني قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم ، وقضائي
ما ض فيهم ، لاهلك به من أشاء ، وأهدي به من أشاء ، وقد آتيته علمك من بعدك
وجعلته وزيرك ، وخليفتك من بعدك على أهلك وامتك ، عزيمة ، مني : لا يدخل
الجنة من أبغضه وعاداه وأنكر ولايته من بعدك ، فمن أبغضه أبغضك ، ومن
أبغضك أبغضني ، ومن عاداه فقد عاداه فقد عاداك ، ومن عاداك فقد عاداني ، ومن أحبه فقد
أحبك ، ومن أحبك فقد أحبني .
وقد جعلت ( له ) هذه الفضيلة ، وأعطيتك أن اخرج من صلبه أحد عشر
مهديا ، كلهم من ذريتك ، من البكر البتول ، آخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى
ابن مريم ، يملا الارض عدلا كما ملئت جورا وظلمنا .
انجي به من الهلكة
واهدي به من الضلالة ، وابرئ الاعمى ، واشفي به المريض .
قلت : إلهي فمتى يكون ذلك ؟ فأوحى إلي عزوجل : يكون ذلك إذا
رفع العلم ، وظهر الجهل ، وكثر القراء ، وقل العمل ، وكثر الفتك ( 1 ) وقل
الفقهاء الهادون ، وكثر فقهاء الضلالة الخونة ، وكثر الشعراء .
واتخذ امتك قبور هم مساجد ، وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وكثر
الجور والفساد ، وظهر المنكر ، وأمر امتك به ، ونهوا عن المعروف ، واكتفى
___________________________________________________________
ص 277 ) ( 1 ) في نسخة كمال الدين ج 1 ص 363 وهكذا فيما مر عليك في ج 51 ص 70 :
"القتل ".
*
[278]
الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وصارت الامراء كفرة ، وأولياؤهم فجرة
وأعوانهم ظلمة ، وذووالرأي منهم فسقه .
وعند ( ذلك ) ثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة
العرب ، وخراب البصرة على يدي رجل من ذريتك يتبعه الزنوج ، وخروج ولد
من ولد الحسن بن علي عليهما السلام وظهور الجال يخرج بالمشرق من سجستان ، وظهور
السفياني .
فقلت : إلهي وما يكون بعدي من الفتن ؟ فأوحى إلي وأخبرني ببلاء
بني امية ، وفتنة ولد عمي ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فأوصيت بذلك ابن عمي
حين هبطت إلى الارض ، وأديت الرسالة ، فلله الحمد على ذلك ، كما حمده
النبيون ، وكما حمده كل شئ قبلي ، وما هو خالقه إلى يوم القيامة .
173 - نهج : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه
إلا الماحل ولا يطرف فيه إلا الفاجر ، ولا يضعف فيه إلا المنصف يعدون الصدقة
فيه غرما ، وصلة الرحم منا ، والعبادة استطالة على الناس .
فعند ذلك يكون
السلطان بمشورة الاماء ، وإمارة الصبيان ، وتدبير الخصيان .
بيان : قوله عليه السلام : "إلا الماحل "أي يقرب الملوك وغير هم إليهم السعاة
إليهم بالباطل ، والواشين والنمامين مكان أصحاب الفضائل ، وفي بعض النسخ
"الماجن "وهو أن لايبالي ما صنع .
"ولا يطرف "بالمهملة أي لا يعد طريفا ، فان الناس يميلون إلى الطريف
المستحدث ، وبالمعجمة أي لا يعد ظريفا كيسا ، "ولا يضعف "أي يعدونه ضعيف
الرأي والعقل ، أويتسلطون عليه ، وفي النهاية : في حديث أشراط الساعة :
"والزكاة مغرما "أي يرى رب المال أن إخراج زكاته غرامة يغرمها .
*
[279]
1 - ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد
عن أبي عبدالله عليه السلام قال : يخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة الخبر .
2 - ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن موسى بن عمر ، عن
ابن سنان ، عن أبي سعيد القماط ، عن بكيربن أعين ، عن أبي عبدالله عليه السلام في وصف
الحجر والركن الذي وضع فيه قال عليه السلام : ومن ذلك الركن يهبط الطير على
القائم عليه السلام فأول من يبايعه ذلك الطير ، وهو والله جبرئيل عليه السلام وإلى ذلك المقام
يسند ظهره ، وهوالحجة والدليل على القائم ، وهو الشاهد لمن وافى ذلك المكان
تمام الخبر .
3 - ج : حنان بن سدير ، عن أبيه سديربن حكيم ، عن أبيه ، عن أبي سعيد
عقيصا ( 1 ) عن الحسن بن علي صلوات الله عليهما قال : ما منا أحد إلا ويقع في عنقه
بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي خلفه روح الله عيسى بن مريم ، فان الله
عزوجل يخفي ولادته ويغيب شخصه لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ذلك
التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الاماء ، يطيل الله عمره في غيبته ثم يظهره
بقدرته في صورة شاب ذو أربعين سنة ، ذلك ليعلم أن الله على كل شئ قدير .
4 - فس : أحمد بن علي وأحمد بن إدريس معا ، عن محمد بن أحمد بن أحمد العلوي
عن العمركي ، عن محمد بن جمهور ، عن سليمان بن سماعة ، عن عبدالله بن القاسم عن
يحيى بن ميسرة الخثعمي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : ( حم ) عسق عداد
سني القائم و "ق "جبل محيط بالدنيا من زمرد أخضر فخضرة السماء من ذلك الجبل
___________________________________________________________
ص 279 ) ( 1 ) واسمه دينار قال الفيروز آبادى : وعقيصى مقصورا لقب أبى سعيد التيمى التابعى .
*
[280]
وعلم كل شئ في "عسق "( 1 ) .
5 - ب : ابن سعد ، عن الازدي قال : دخلت أنا وأبوبصير ، على أبي عبدالله
عليه السلام وعلي بن عبدالعزيز معنا فقلت لابي عبدالله عليه السلام : أنت صاحبنا ؟ فقال :
إني لصاحبكم ! ؟ ثم أخذ جلدة عضده فمد ها ، فقال : أنا شيخ كبير ، وصاحبكم
شاب حدث ( 2 ) .
ايضاح : قوله "إني لصاحبكم "استفهام إنكاري ويحتمل أن يكون المعنى
إني إمامكم لكن لست بالقائم الذي أردتم .
6 - ج : عن زيد بن وهب الجهني ، عن الحسن بن علي بن أبي بن أبي طالب ، عن
أبيه صلوات الله عليهما قال : يبعث الله رجلا في آخر الزمان ، وكلب من الدهر
وجهل من الناس يؤيده الله بملائكته ويعصم أنصاره وينصره بآياته ، ويظهره على
الارض ، حتى يدينوا طوعا أو كرها يملا الارض عدلا وقسطا ونورا وبرهانا
يدين له عرض البلاد وطولها لا يبقى كافر إلا آمن ، ولا طالح إلا صلح ، وتصطلح
في ملكه السباع ، وتخرج الارض نبتها ، وتنزل السماء بركتها ، وتظهرله الكنوز
يملك ما بين الخافقين ، أربعين عاما ، فطوبى لمن أدرك أيامه وسمع كلامه .
بيان : الاخبار المختلفة الواردة في أيام ملكه عليه السلام بعضها محمول على جميع
مدة ملكه وبعضها على زمان استقرار دولته ، وبعضها على حساب ما عند نا من السنين
والشهور ، وبعضها على سنيه وشهوره الطويلة والله يعلم .
7 - ك : محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسين بن إبراهيم بن عبدالله بن
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 280 سطر 19 الى ص 288 سطر 18
منصور ، عن محمد بن هارون الهاشمي ، عن أحمد بن عيسى ، عن أحمد بن سليمان
الدهاوي ، عن معاوية بن هشام ، عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية ، عن أبيه محمد
عن أبيه أميرالمؤمنين صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : المهدي منا
___________________________________________________________
ص 280 ) ( 1 ) أخرجه في البرهان ج 4 ص 115 مع أحاديث أخر ، وما في الاصل المطبوع :
"وعلم على كله في عسق "تصحيف .
( 2 ) راجع المصدر ص 30 .
*