فهرس الكتاب

صفحة الرسول الأعظم(ص)

مكتبة الموقع

الصفحة الرئيسية

 

حكم

ائت المعروف، واجتنب المنكر، وانظر ما يعجب أذنك أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم، فأته، وانظر الذي تكره أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم، فاجتنبه.

ائتوا الدّعوة إذا دعيتم.

الآخذ والمعطي سواء في الربا.

آخر الصحفة، أعظم الطعام بركة.

آفة الشجاعة البغي، وآفة الحسب الافتخار، وآفة السماحة المنّ، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة الجود السرف، وآفة الدين الهوى.

آفة الدين ثلاثة: فقيه فاجر، وإمام جائر، ومجتهد جاهل.

آفة العلم النسيان، وإضاعته أن تحدّث به غير أهله.

الآمر بالمعروف، كفاعله.

آمروا النساء في بناتهن.

آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان.

أبى الله أن يرزق عبداً، إلاّ من حيث لا يعلم.

أبى الله أن يجعل لقاتل المؤمن توبة.

أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة، حتى يدع بدعته.

ابتغ الرفعة عند الله، تحلم عمّن جهل عليك، وتعطي من حرمك.

أبدِ المودة لمن وادّك، فإنّها أثبت.

ابدأوا بما بدأ الله به.

ابدأ بنفسك فتصدّق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل شيء عن أهلك فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا، ابدأ بمن تعول.

أبشروا آل عمّار، فإن موعدكم الجنّة.

أبشرو وبشّروا من وراءكم: إنّ من شهد أن لا إله إلا الله، صادقاً لها، دخل الجنّة.

أبغض الحلال إلى الله الطلاق.

أبغض الخلق إلى الله، من آمن ثم كفر.

أبغض الرجال إلى الله، الألدّ الخصم.

أبغض العباد إلى الله، من كان ثوباه خيراً من عمله: أن تكون ثيابه ثياب الأنبياء، وعمله عمل الجبارين.

أبغوني الضعفاء، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم.

الإبل عزّ، والغنم بركة.

ابن آدم إذا أصبحت معافى في جسدك، آمناً في سربك، عندك قوت يومك، فعلى الدنيا العفاء.

ابن آدم عندك ما يكفيك وتطلب ما يطغيك، ابن آدم لا بقليل تقنع، ولا بكثير تشبع.

ابن آدم إذا كان عندك ما يكفيك، فلم تطلب ما يطغيك؟

أتاني جبريل فقال: يا محمّد! عش ما شئت فإنّك ميّت، وأحبب ما شئت فإنّك مفارقه، واعمل ما شئت فإنّك مجزيٌّ به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزّه استغناؤه عن الناس.

أتاني جبريل فقال: بشّر أمتك أنّه من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنّة. قلت: يا جبريل وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، وإن شرب الخمر.

اتخذوا عند الفقراء أيادي، فإن لهم دولة يوم القيامة.

اتقوا دعوة المظلوم، فإنّها تحمل على الغمام، يقول الله تعالى: وعزتي وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين.

اتّقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيّبة.

اتّقوا الحجر الحرام في البنيان، فإنّه أساس الخراب.

اتّقوا الله في النساء، فإنّهن عندكم عوان.

اتق الله في عسرك ويسرك.

اتق الله ولا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، وأن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط.

أتّق دعوة المظلوم، فإنما يسأل الله تعالى حقه، وإن الله تعالى لا يمنع ذا حقّ حقّه.

اتّقوا الله واعدلوا بين أولادكم، كما تحبّون أن يبرّوكم.

اتّقوا فراسة المؤمن، فإنّه ينظر بنور الله عز وجل.

اتّقوا الشحّ، فإن الشحّ أهلك من كان قبلكم وحملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم.

اتّقوا الدنيا، فوالذي نفسي بيده، إنها لأسحر من هاروت وماروت.

اتّقوا دعوة المظلوم فإنّها تصعد إلى السماء كأنّها شرارة.

اتّقوا دعوة المظلوم، وإن كان كافراً، فإنها ليس دونها حجاب.

اتّقوا الله وأصلحوا ذات بينكم.

اتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن إبليس طلاّع رصّاد، وما هو بشيء من فخوخة بأوثق لصيده في الأتقياء من النساء.

اتّقوا الظلم، فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة.

اتّقوا زلّة العالم وانتظروا فيئته.

اتّقوا صاحب الجذام، كما يتّقى السبع، إذا هبط وادياً فاهبطوا غيره.

اتّق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس.

اتّق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن.

أتحبّ أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك، يلن قلبك، وتدرك حاجتك.

أتحسبون الشدّة في حمل الحجارة؟ إنّما الشدة أن يمتلئ أحدكم غيظاً ثم يغلبه.

أتدرون ما العضة؟... نقل الحديث من بعض النّاس إلى بعض ليفسدوا بينهم.

اترك فضول الكلام، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك.

اتركوا الدنيا لأهلها، فإنّه من أخذ منها فوق ما يكفيه، أُخذ منه وهو لا يشعر.

اتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه.

اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما: عبد أبق من مواليه، حتى يرجع، وامرأة عصت زوجها، حتى ترجع.

اثنان لا ينظر الله إليهما يوم القيامة: قاطع الرحم، وجار السوء.

اثنان خير من واحد، وثلاثة خير من اثنين، وأربعة خير من ثلاثة، فعليكم بالجماعة.

اثنان يكرههما ابن آدم: الموت، والموت خير له من الفتنة، ويكره قلة المال، وقلّة المال أقل للحساب.

اثنان يعجّلهما الله في الدّنيا: البغي، وعقوق الوالدين.

اجتنبوا التكبّر، فإن العبد لا يزال يتكبر، حتى يقول الله تعالى: اكتبوا عبدي هذا في الجبّارين.

اجتنبوا الخمر، فإنّها مفتاح كل شرّ.

اجتنبوا كل مسكر.

اجتنبوا الغضب.

أجرؤكم على النار، أجرؤكم على الفتيا.

أجرؤكم على قسم الجدّ، أجرؤكم على النار.

أجلّوا الله، يغفر لكم.

أجملوا في طلب الدنيا، فإن كلاًّ ميسّرٌ لما كتب له منها.

أجوع الناس، طالب العلم، وأشبعهم الذي لا يبتغيه.

أجيبوا الداعي، ولا تردّوا الهديّة، ولا تضربوا المسلمين.

أحبّ الأعمال إلى الله، الصلاة لوقتها، ثم برّ الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله.

أحبّ البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها.

أحبّ العباد إلى الله، الأتقياء الأخفياء.

أحبّ الأعمال إلى الله، أدومها وإن قلّ.

أحبّ الأعمال إلى الله، من أطعم من جوع، أو دفع عنه مغرماً، أو كشف عنه كرباً.

أحبّ الأعمال إلى الله بعد الفرائض: إدخال السرور على المسلم.

أحبّ الأعمال إلى الله، حفظ اللسان.

أحبّ الأعمال إلى الله، الحب في الله، والبغض في الله.

أحبّ الجهاد إلى الله، كلمة حق تقال لإمام جائر.

أحبّ الحديث إليّ أصدقه.

أحبّ الطعام إلى الله، ما كثرت عليه الأيدي.

أحبّ اللهو إلى الله تعالى، إجراء الخيل والرّمي.

أحبّ عباد الله إلى الله، أحسنهم خلقاً.

أحبّ الله تعالى عبداً سمحاً إذا باع، وسمحاً إذا اشترى، وسمحاً إذا قضى، وسمحاً إذا اقتضى.

أحبّ عباد الله إلى الله, أنفعهم لعباده.

أحبّ بيوتكم إلى الله، بيت فيه يتيم مكرّم.

أحبب للناس ما تحبّ لنفسك، تكن مؤمناً، وأحسن مجاورة من جاورك، تكن مسلماً، وأحسن مصاحبة من صاحبك، تكن مؤمناً، واعمل بفرائض الله، تكن عابداً، وارض بقسم الله، تكن زاهداً، وازهد فيما بأيدي الناس، يحبك الناس، وازهد في الدنيا، يحبك الله.

أحبب حبيبك هوناً مّا، عسى أن يكون بغيضك يوماً مّا، وأبغض بغيضك هوناً مّا، عسى أن يكون حبيبك يوم مّا.

أحبّوا الله لما يغذوكم به من نعمة، وأحبوني لله عزّ وجل وأحبوا قرابتي لي.

احتكار الطعام بمكة، إلحاد.

احترسوا من الناس بسوء الظن.

احثوا التراب في وجوه المداحين.

أحذر أن يرى عليك آثار المحسنين، وأنت تخلو من ذلك، فتحشر مع المرائين.

أحذر الشهوة الخفية: العالم يحب أن يجلس إليه.

احذروا البغي، فإنه ليس من عقوبة هي أحضر من عقوبة البغي.

احذروا زلّة العالم، فإن زلّته تكبكبه في النار.

أحزم النّاس، أكظمهم للغيظ.

الإحسان: أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنّه يراك.

أحسنوا جوار نعم الله، لا تنفّروها، فقلّما زالت عن قوم فعادت إليهم.

أحسنوا إذا ولّيتم، واعفوا عمّا ملكتم.

احفظ الله، تجده أمامك.

احفظ لسانك.

احفظ ودّ أبيك، لا تقطعه فيطفئ الله نورك.

احفظ ما بين لحييك وما بين رجليك.

احفظ عورتك، إلاّ من زوجتك أو ما ملكت يمينك.

أخاف على أمتي من بعدي ثلاثاً: ضلالة الأهواء، واتّباع الشهوات في البطون والفروج، والغفلة بعد المعرفة.

أخبرني جبرائيل: أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف، فجاءني بهذه التربة، فأخبرني أن فيها مضجعه.

اختبروا النّاس بأخدانهم، فإن الرجل يخادن من يعجبه.

أخذ الأمير الهدية سحت، وقبول القاضي الرشوة كفر.

أخسر الناس صفقةً، رجل أخلق يديه في آماله، ولم تساعده الأيام على أمنيته، فخرج من الدّنيا بغير زاد، وقدم على الله تعالى بغير حجة.

أخشى ما خشيت على أمتي، كبر البطن، ومداومة النوم، والكسل، وضعف اليقين.

أخلص دينك، يكفك القليل من العمل.

أخلصوا أعمالكم لله، فإن الله لا يقبل إلاّ ما خلص له.

أخوف ما أخاف على أمتي، كل منافق عليم اللسان.

إخوانكم خولكم، جعلهم الله قنية تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه من طعامه، وليلبسه من لباسه، ولا يكلّفه ما يغلبه، فإن كلّفه ما يغلبه، فليعنه.

أدّ ما افترض الله تعالى عليك، تكن من أعبد الناس، واجتنب ما حرّم الله عليك، تكن من أورع الناس، وارض بما قسمه الله لك، تكن من أغنى الناس.

أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك.

أدّبني ربي، فأحسن تأديبي.

ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن الإمام لأن يخطئ في العفو، خير من أن يخطئ في العقوبة.

ادرأوا الحدود بالشبهات، وأقيلوا الكرام عثراتهم، إلاّ في حدّ من حدود الله.

ادعوا الله وأنتم مؤمنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافلٍ لاهٍ.

ادفعوا البلاء بالدعاء.

أدنى جبذات الموت، بمنزلة مائة ضربة بالسيف.

أدنى أهل النار عذاباً، ينتعل بنعلين من نار، يغلي دماغه من حرارة نعليه.

إذا أتى عليّ يوم لا ازداد فيه علماً يقربني إلى الله تعالى، فلا بورك لي في طلوع الشمس ذلك اليوم.

إذا أبردتم إليّ بريداً، فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم.

إذا ابتغيتم المعروف، فاطلبوه عند حسان الوجوه.

إذا ابتلي أحدكم بالقضاء بين المسلمين، فلا يقض وهو غضبان وليسوّ بينهم في النظر والمجلس والإشارة.

إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه قد كفاه علاجه ودخانه، فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله أكلة أو أكلتين.

إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجرّدا تجرّد العيرين.

إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه، إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض.

إذا آتاك الله مالاً، فليُر أثر نعمة الله عليك وكرامته.

إذا أتاكم السائل، فضعوا في يده ولو ظلفاً محرقاً.

إذا أتاكم كريم قوم، فأكرموه.

إذا أتاكم الزائر، فأكرموه.

إذا أثنى عليك جيرانك أنّك محسن، فأنت محسن، وإذا أثنى عليك جيرانك أنّك مسيء، فأنت مسيء.

إذا اجتمع العالم والعابد على الصراط، قيل للعابد: ادخل الجنّة، وتنعّم بعبادتك، وقيل للعالم: قف هنا، فاشفع لمن أحببت، فإنّك لا تشفع لأحدٍ ألا شفّعت، فقام مقام الأنبياء.

إذا اجتمع الداعيان، فأجب أقربهما باباً، فإن أقربهما باباً أقربهما جواراً، وإن سبق أحدهما، فأجب الذي سبق.

إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه، فإنّه أبقى في الألفة، وأثبت في المودة.

إذا أحببت رجلاً، فلا تماره، ولا تجاره، ولا تشارّه، ولا تسأل عنه أحداً، فعسى أن توافي له عدوّاً، فيخبرك بما ليس فيه، فيفرق ما بينك وبينه.

إذا أحببتم أن تعلموا ما للعبد عند ربه، فانظروا ما يتبعه من الثناء.

إذا أراد أحدكم أن يبيع عقاره، فليعرضه على جاره.

إذا أردت أمراً، فعليك بالتّؤدة، حتى يريك الله منه المخرج.

إذا أردت أن يحبك الله، فأبغض الدّنيا، وإذا أردت أن يحبك الناس، فما كان عندك من فضولها فانبذه إليهم.

إذا أردت أن تفعل أمراً فتدبر عاقبته، فإن كان خيراً فأمضه، وإن كان شرّاً فانته.

إذا أردت أن تذكر عيوب غيرك، فاذكر عيوب نفسك. إذا أسأت، فأحسن، فإن الحسنات يذهبن السيئات.

إذا أتى أحدكم مجلساً، فليجلس حيث ما انتهى إليه.

إذا استأجر أحدكم أجيراً، فليعلمه أجره.

إذا استشار أحدكم أخاه، فليشر عليه.

إذا استشاط السلطان، تسلط الشيطان.

إذا استكتم، فاستاكوا عرضاً.

إذا استعطرت المرأة، فمرّت على القوم ليجدوا ريحها، فهي زانية.

إذا اشتد كلب الجوع، فعليك برغيف وجرّ من الماء القراح، وقل: على الدنيا وأهلها مني الدمار.

إذا اشتكى المؤمن، أخلصه من الذنوب كما يخلص الكير خبث الحديد.

إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فقتل أحدهما صاحبه، فالقاتل والمقتول في النار. قيل: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنّه كان حريصاً على قتل صاحبه.

إذا أمّ أحدكم الناس، فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير، والضعيف والمريض، وذا الحاجة، وإذا صلّى لنفسه، فليطوّل ما يشاء.

إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة، فلا بأس أن ينظر إليها.

إذا أعطى الله أحدكم خيراً، فليبدأ بنفسه وأهل بيته.

إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاء كلّها تكفر اللسان فتقول: اتّق الله فينا، فإنّما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا.

إذا أحبّ الله عبداً ابتلاه، وإذا أحبّه الحب البالغ اقتناه، قالوا: ما اقتناؤه؟ قال: لا يترك له مالاً ولا ولداً.

إذا أحبّ الله عبداً، حماه الدنيا، كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء.

إذا أحبّ الله عبداً، ابتلاه ليسمع تضرّعه.

إذا أحبّ الله عبداً، قذف حبّه في قلوب الملائكة، وإذا أبغض الله عبداً، قذف بغضه في قلوب الملائكة، ثم يقذفه في قلوب الآدميين.

إذا أراد الله بعبد خيراً، فقّهه في الدين، وزهّده في الدنيا، وبصّره عيوبه.

إذا أراد الله بعبد خيراً، صيّر حوائج الناس إليه.

إذا أراد الله بعبد خيراً، جعل صنائعه ومعروفه في أهل الحفاظ، وإذا أراد الله بعبد شراً، جعل صنائعه ومعروفه في غير أهل الحفاظ.

إذا أراد الله بعبد خيراً، عاتبه في منامه.

إذا أراد الله بعبد خيراً، جعل له واعظاً من نفسه يأمره وينهاه.

إذا أراد الله بعبد خيراً، طهّره قبل موته. قالوا: وما طهور العبد؟ قال: عمل صالح يلهمه إيّاه، حتى يقبضه عليه.

إذا أراد الله بعبد خيراً، عسّله؟ قيل: وما عسله؟ قال: يفتح له عملاً صالحاً قبل موته، ثم يقبضه عليه.

إذا أراد الله بعبد خيراً، فتح له قفل قلبه، وجعل فيه اليقين، والصدق، وجعل قلبه واعياً لما سلك فيه، وجعل قلبه سليماً، ولسانه صادقاً، وخليقته مستقيمة، وجعل أذنه سميعةً، وعينه بصيرة.

إذا أراد الله بعبد خيراً، استعمله. قيل: وما استعماله؟ قال: يفتح له عملاً صالحاً بين يدي موته، حتى يرضى عنه من حوله.

إذا أراد الله بعبد خيراً، جعل غناه في نفسه، وتقاه في قلبه، وإذا أراد بعبدٍ شرّاً، جعل فقره بين عينيه.

إذا أراد الله بقوم خيراً، رزقهم الرفق في معايشهم، وإذا أراد بهم شراً، رزقهم الخرق في معايشهم.

إذا أراد الله بعبده الخير، عجّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر، أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة.

إذا أراد الله بأهل بيتٍ خيراً، فقّههم في الدين، ووقّر صغيرهم كبيرهم، ورزقهم الرفق في معيشتهم، والقصد في نفقاتهم، وبصّرهم عيوبهم، فيتوبوا منها، وإذا أراد بهم غير ذلك، تركهم هملاً.

إذا أراد الله بأهل بيتٍ خيراً، أدخل عليهم الرفق.

إذا أراد الله بقومٍ خيراً، أمدّ لهم في العمر، وألهمهم الشكر.

إذا أراد الله بقومٍ خيراً، ولّى عليهم حلماءهم، وقضى بينهم علماؤهم، وجعل المال في سمحائهم، وإذا أراد بقوم شرّاً، ولّى عليهم سفهاءهم، وقضى بينهم جهالهم، وجعل المال في بخلائهم.

إذا أراد الله بقومٍ خيراً، كثّر فقهاءهم، وأقلّ جهالهم، فإذا تكلّم الفقيه وجد أعواناً، وإذا تكلم الجاهل قهر، وإذا أراد الله بقوم شرّاً كثّر جهالهم، وأقلّ فقهاءهم، فإذا تكلّم الجاهل وجد أعواناً، وإذا تكلّم الفقيه قهر.

إذا أراد الله بقومٍ سوءاً، جعل أمرهم إلى مترفيهم.

إذا أراد الله بقوم نماء، رزقهم السماحة والعفاف، وإذا أراد بقوم انقطاعاً، فتح عليهم باب الخيانة.

إذا أراد الله بقرية هلاكاً، أظهر فيهم الزّنا.

إذا أراد الله بالأمير خيراً جعل له وزير صدقٍ، إن نسي ذكّره وإن ذكر أعانه، وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء، إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه.

إذا أراد الله أن يوقع عبداً، أعمى عليه الحيل.

إذا أراد الله خلق شيء، لم يمنعه شيء.

إذا أراد الله قبض عبد بأرضٍ، جعل له فيها حاجة.

إذا أراد الله تعالى إنفاذ قضائه وقدره، سلب ذوي العقول عقولهم، حتى ينفذ فيهم قضاؤه وقدره، فإذا قضى أمره ردّ إليهم عقولهم، ووقعت الندامة.

إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها، لعنتها الملائكة حتى تصبح.

إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً، اتخذوا دين الله دغلاً، وعباد الله خولاً، ومال الله دولاً.

إذا تطيبت المرأة لغير زوجها، فإنما هو نار وشنار.

إذا تقارب الزمان، انتقى الموت خيار أمتي، كما ينتقي أحدكم خيار الرّطب من الطبق.

إذا تمنى أحدكم، فلينظر ما تمنى، فإنه لا يدري ما كتب له من أمنيّته.

إذا تمّ فجور العبد، ملك عينيه فبكى بهما متى شاء.

إذا تمنى أحدكم، فليكثر، فإنما يسأل ربّه.

إذا جاءكم الأكفاء، فأنكحوهن، ولا تربّصوا بهنّ الحدثان.

إذا جاء الموت بطالب العلم، مات وهو شهيد.

إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته، فلا ينظر إلى فرجها، فإن ذلك يورث العمى.

إذا حاك في نفسك شيء فدعه.

إذا حجّ الرجل بماله من غير حلّه، فقال: لبّيك اللّهم لبّيك، قال الله: لا لبّيك ولا سعديك، هذا مردود عليك.

إذا حدّث الرجل بحديث، ثم التفت، فهي أمانة.

إذا حسدتم فلا تبغوا، وإذا ظننتّم فلا تحققوا، وإذا وزنتم فأرجحوا.

إذا حكم الحاكم، فاجتهد فأصاب، فله أجران.

إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قلتم فأحسنوا، فإن الله محسنٌ يحب المحسنين.

إذا خاف الله العبد، أخاف الله منه كل شيء، وإذا لم يخف العبد الله، أخافه الله من كل شيء.

إذا خطب أحدكم المرأة وهو يخضب بالسواد، فليعلمها أنّ يخضب.

إذا خفيت الخطيئة، لا تضرّ إلا صاحبها، وإذا ظهرت فلم تغيّر، ضرت العامّة.

إذا دخل الضيف على قوم دخل برزقه، وإذا خرج، خرج بمغفرة ذنوبهم.

إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك.

إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال أو ما قيل فيه، فإنه لبغية أو شيطان.

إذا رأيتم الأمر لا تستطيعون تغييره، فاصبروا حتى يكون الله هو الذي يغيّره.

إذا رأيتم أهل الجوع والتفكير، فادنوا منهم، فإن الحكمة تجري على ألسنتهم.

إذا رأيتم أهل البلاء، فاسألوا الله العافية.

إذا رأيتم العبد ألمّ الله به الفقر والمرض، فإن الله يريد أن يصافيه.

إذا رأيت من أخيك ثلاث خصال فارجه: الحياء، والأمانة، والصدق. وإذا لم ترها، فلا ترجه.

إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم، وخفّت أماناتهم، وكانوا هكذا - وشبّك بين أنامله - فالزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصة أمر نفسك، ودع عنك أمر العامّة.

إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله، أو من أخيه ما يعجبه، فليدع له بالبركة، فإن العين حق.

إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان على رأسه كالظلّة، فإذا أقلع رجع إليه.

إذا سبّك رجل بما يعلم منك، فلا تسبّه بما تعلم منه، فيكون أجر ذلك لك، ووباله عليه.

إذا سرّتك حسنتك، وساءتك سيئتك، فأنت مؤمن.

إذا سمعتم بجبلٍ زال عن مكانه، فصدّقوا، وإذا سمعتم برجلٍ زال عن خلقه، فلا تصدقوا، فإنّه يصير إلى ما جبل عليه.

إذا ساد القوم فاسقهم، وكان زعيم القوم أذلّهم، وأكرم الرجل الفاسق، فلينتظر البلاء.

إذا شكّ أحدكم في صلاته، فليتحرّ الصواب.

إذا شهر المسلم على أخيه سلاحاً، فلا تزال ملائكة الله تعالى تلعنه، حتى يشيمه عنه.

إذا طبخت فأكثر المرقة، وتعاهد جيرانك.

إذا طلب أحدكم من أخيه حاجة، فلا يبدأه بالمدحة فيقطع ظهره.

إذا ظهرت القلانس المشركة، ظهر الزنا.

إذا ظهر الزنا والربا في قرية، فقد أحلّوا بأنفسهم عذاب الله.

إذا ظهرت الفاحشة، كانت الرجفة، وإذا جار الحكام، قلّ المطر، وإذا غدر بأهل الذمة، ظهر العدو.

إذا علم العالم فلم يعمل، كان كالمصباح يضيء للناس، ويحرق نفسه.

إذا عمل أحدكم عملاً، فليتقنه.

إذا عملت سيئة، فأحدث عندها توبة، السرّ بالسرّ، والعلانية بالعلانية.

إذا عملت الخطيئة في الأرض، كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها، كان كمن شهدها.

إذا غضب أحدكم وكان قائماً، فليقعد، وإن كان قاعداً، فليضطجع.

إذا غضبت فاسكت.

إذا قالت المرأة لزوجها: ما رأيت منك خيراً قط، فقد حبط عملها.

إذا قام أحدكم من مجلسه منصرفاً فليسلّم، فليست الأولى بأولى من الآخرة.

إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع، فهو أولى بمكانه.

إذا قدرت على عدوّك، فاجعل العفو شكراً للقدرة عليه.

إذا قدم أحدكم من سفر، فليقدم معه بهدية، ولو يلقي في مخلاته حجراً.

إذا قصّر العبد في العمل، ابتلاه الله تعالى بالهمّ.

إذا كثرت ذنوب العبد، فلم يكن له من العمل ما يكفرها، ابتلاه الله بالحزن ليكفّرها عنه.

إذا كان اثنان يتناجيان، فلا تدخل بينهما.

إذا كانت عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما، جاء يوم القيامة وشقّه ساقط.

إذا كانوا ثلاثة، فلا يتناج اثنان دون الثالث.

إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناج رجلان دون الآخر، حتى تختلطوا بالناس، فإن ذلك يحزنه.

إذا كانت أمراؤكم خياركم، وأغنياؤكم سمحاءكم، وأموركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كانت أمراؤكم أشراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأموركم إلى نساءكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها.

إذا كان يوم القيامة، نادى منادٍ: من عمل عملاً لغير الله، فليطلب ثوابه ممّن عمله له.

إذا لم تستحي، فاصنع ما شئت.

إذا مات ولد العبد، قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنّة، وسمّوه بيت الحمد.

إذا مات العبد قال الناس: ما خلّف؟ وقالت الملائكة: ما قدّم؟

إذا مات صاحبكم، فدعوه لا تقعوا فيه.

إذا مات الإنسان، انقطع عمله إلاّ من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له.

إذا مدح الفاجر، اهتزّ العرش، وغضب الربّ.

إذا مرّ أحدكم بطربال مائل، فليسرع المشي.

إذا مشت أمتي المطيطاء، وخدمتهم فارس والروم، كان بأسهم بينهم.

إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه.

إذا هلك كسرى، فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر، فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لينفقن كنوزهما في سبيل الله.

إذا هممت بأمر، فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك، فإن الخيرة فيه.

إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه، فليأكل السفرجل.

إذا وجد أحدكم لأخيه نصحاً في نفسه، فليذكره له.

إذا وسّد الأمر إلى غير أهله، فانتظر الساعة.

إذا وُقع في الرجل، وأنت في ملأ، فكن للرجل ناصراً، وللقوم زاجراً، أو قم عنهم.

اذكر الله، فإنه عون لك على ما تطلب.

اذكروا محاسن موتاكم، وكفّوا عن مساويهم.

أذل الناس، من أهان الناس.

أربع إذا كنّ فيك، فلا عليك ما فاتك من الدنيا: صدق الحديث، وحفظ الأمانة، وحسن الخلق، وعفة المطعم.

أربع خصال من الشّقاء: جمود العين، وقساوة القلب، وبعد الأمل، وحبّ البقاء.

أربع لا يدخل بيتاً واحدة منها، إلاّ خرب ولم يعمر بالبركة: الخيانة، والسرقة، وشرب الخمر، والزنا.

أربع من سعادة المرء: أن تكن زوجته صالحة، وأولاده أبراراً، وخلطاؤه صالحين، وأن يكون رزقه في بلده.

أربع من كنّ فيه، حرّمه الله تعالى على النار، وعصمه من الشيطان: من ملك نفسه حين يرغب، وحين يرهب، وحين يشتهي، وحين يغضب.

أربع من أعطيهن، فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن على البلاء صابر، وزوجة لا تبغيه خوناً في نفسها ولا ماله.

أربعة حقّ على الله تعالى أن لا يدخلها الجنّة ولا يذيقهم نعيمها: مدمن الخمر، وآكل الربا، وآكل مال اليتيم بغير حق، والعاقّ لوالديه.

أربعة قليلها كثير: الفقر، والوجع، والعداوة، والنار.

أربعة يبغضهم الله تعالى: البيّاع الحلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر.

أربى الرّبا، شتم الأعراض، وأشد الشتم، الهجاء، والرّاوية أحد الشاتمين.

الارتياب من الكفر.

ارحم من في الأرض، يرحمك من في السماء.

ارحموا عزيزاً ذلّ، وغنيّاً افتقر، وعالماً ضاع بين جهّال.

ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم.

الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، من أحيا مواتاً فهي له.

ارفعوا ألسنتكم عن عليّ، فإنّه خشنٌ في ذات الله، غير مداهنٍ في دين الله.

ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، وإذا مات أحدٌ منهم، فقولوا فيه خيراً.

أرقّاءكم ارقّاءكم، فأطعموهم ممّا تأكلون، وألبسوهم ممّا تلبسون، وإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه، فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم.

أرقّاؤكم إخوانكم، فأحسنوا إليهم، استعينوا على ما غلبكم، وأعينوهم على ما غلبهم.

ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلىّ من أن تركبوا، كل شيء يلهو به الرجل باطل، إلا رمي الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته، فإنّهن من الحق، ومن ترك الرمي بعدما علمه، فقد كفر الذي علّمه.

الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف.

الريح من روح الله، تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فلا تسبّوها.

ازهد في الدنيا يحبّك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبّك الناس.

أزهد الناس في العالم، أهله وجيرانه.

أزهد الناس، من لم ينس القبر والبلاء، وترك أفضل زينة الدنيا، وآثر ما يبقى على ما يفنى، ولم يعدّ غداً من أيامه، وعدّ نفسه في الموتى.

إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصّلاة بعد الصلاة، تغسل الخطايا غسلاً.

استتمام المعروف خير من ابتدائه.

استحي من الله استحياءك من رجلين من صالح عشيرتك.

استحيوا من الله حق الحياء، فإن الله قسّم بينكم أخلاقكم كما قسّم بينكم أرزاقكم.

استحيوا من الله حق الحياء، من استحيا من الله حق الحياء، فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلاء، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء.

استذكروا القرآن، فلهو أشدّ تعصباً من صدور رجال من النعم من عقله.

استرشدوا العاقل ترشدوا، ولا تعصوه فتندموا.

استعد للموت قبل نزول الموت.

استعفف عن السؤال ما استطعت.

استعينوا على أموركم بالكتمان، فإن كان ذي نعمة محسود.

استعينوا على أموركم بالكتمان، وعلى قضاء حوائجكم بالأسرار.

استعيذوا بالله من طمع يهدي إلى طبع.

استعيذوا بالله من شر جار المقام، فإن جار المسافر إذا شاء يزايل زايل.

استعيذوا بالله من الفقر والعيلة، ومن أن تظلموا أو تظلموا.

استعيذوا بالله من شرار النساء، وكونوا من خيارهنّ في حذر.

استعيذوا بالله من العين، فإن العين حق.

استعينوا على النساء بالعري، فإن إحداهنّ إذا كثرت ثيابها وأحسنت زينتها، أعجبها الخروج.

الاستغفار ممحاةٌ للذنوب.

استغنوا عن الناس، ولو بشوص السواك.

استفت نفسك وإن أفتاك المفتون.

استقم وليحسن خلقك للناس.

استقيموا ونعمّا إن استقمتم.

استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن.

استنزلوا الرزق بالصدقة.

استووا تستو قلوبكم، وتماسّوا تراحموا.

استووا ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم.

استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً.

أسدّ الأعمال ثلاثة: ذكر الله على كل حال، والإنصاف من نفسك، ومواساة الأخ في المال.

أسرع الخير ثواباً، البرّ وصلة الرحم، وأسرع الشر عقوبةً، البغي وقطيعة الرحم.

أسرع الدعاء إجابةً، دعاء غائب لغائب.

أسفروا بالفجر، فإنّه أعظم للأجر.

الإسلام نظيف، فتنظّفوا، فإنّه لا يدخل الجنّة إلا نظيف.

الإسلام يعلو، ولا يعلى عليه.

اسمح يسمح لك.

اشتد غضب الله على الزناة.

اشتد غضب الله على من ظلم من لا يجد ناصراً غير الله.

اشتد غضب الله على من زعم أنه ملك الأملاك. لا ملك إلا الله.

اشتد غضب الله على امرأة، أدخلت على قوم ولداً ليس منهم، يطّلع على عوراتهم، ويشركهم في أموالهم.

اشتدّي أزمة تنفرجي.

أشجع الناس، من غلب هواه.

أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً، اشتدّ بلاؤه، وإن كان في دينه رقيقاً، ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد، حتى يتركه يمشي على الأرض، وما عليه خطيئة.

أشد الناس عذاباً يوم القيامة، إمام جائر.

أشد الناس عذاباً يوم القيامة، من يري الناس أن فيه خيراً، ولا خير فيه.

أشد الناس عذاباً يوم القيامة، عالم لم ينفعه علمه.

أشد الناس عذاباً للناس في الدنيا، أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة.

أشدكم من ملك نفسه عند الغضب، وأحلمكم من عفا بعد المقدرة.

أشراف أمتي حملة القرآن، وأصحاب الليل.

أشرف الإيمان، أن يأمنك الناس، وأشرف الإسلام، أن يسلم الناس من لسانك ويدك.

أشرف الزهد، أن يسكن قلبك على ما رزقت، وإن أشرف ما تسأل من الله عز وجل، العافية في الدين والدنيا.

أشعر كلمة تكلم بها العرب كلمة لبيد: ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل.

اشفقوا تُحمدوا وتؤجروا.

أشقى الناس عاقر النّاقة، والذي يخضب هذه من هذه.

أشقى الأشقياء، من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة.

أشكر الناس، أشكرهم للناس.

أشيدوا النكاح وأعلنوه.

أصابتكم فتنة الضرّاء فصبرتم، وإنّ أخوف ما أخاف عليكم، فتنة السرّاء من قبل النساء، إذا تسوّرن الذهب، ولبسن ريط الشام، وعصب اليمن، وأتعبن الغني، وكلّفن الفقير ما لا يجد.

أصحابي كالنجوم، بأيّهم اقتديتم اهتديتم.

أصحابي كالملح في الطعام.

أصدق الرؤيا بالأسحار.

أصرم الأحمق.

أصلح الناس، أصلحهم للناس.

أصلِح بين الناس، ولو تعني الكذب.

أصلحوا دنياكم، واعملوا لآخرتكم، كأنكم تموتون غداً.

اصنع المعروف إلى من هو أهله، والى غير أهله، فإن أصبت أهله أصبت أهله، وإن لم تصب أهله كنت أهله.

اضربوا الدواب على النفار، ولا تضربوا على العثار.

اضمنوا لي ستّاً من أنفسكم، أضمن لكم الجنّة، اصدقوا إذا حدّثّتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدّوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم.

اضمنوا لي خمس خصال، أضمن لكم الجنّة، لا تظالموا عند قسمة مواريثكم، وأنصفوا الناس من أنفسكم، ولا تجبنوا عند قتال عدوّكم، ولا تغلوا غنائمكم، وامنعوا ظالمكم من مظلومكم.

اطلعت في الجنّة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلّعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء.

اطّلعْ في القبور، واعتبر بالنشور.

أطعموا الطعام، وصلّوا والناس نيام، تدخلوا الجنّة بسلام.

أطعموا المرأة في شهرها الذي تلد فيه: التمر، فإن ولدها يكون حليماً تقيّاً.

أطعموا طعامكم الأتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين.

اطلبوا الرزق في خبايا الأرض.

اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس، فإن الأمور تجري بالمقادير.

اطلب العافية لغيرك، ترزقها في نفسك.

اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد.

اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم. إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يطلب.

اطلبوا الفضل عند الرحماء من أمّتي، تعيشوا في أكنافهم، ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم.

أطولكنّ يداً، أسرعكنّ بي لحوقاً.

أطيب الكسب، عمل الرجل بيده.

أطيب كسب الرجل المسلم، سهمه في سبيل الله.

أطيب الطيب، المسك.

أطيب اللحم، لحم الظهر.

اعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك.

اعتبروا الصاحب بالصاحب.

أعجز الناس من عجز عن الدنيا، وأبخل الناس من بخل بالسلام.

أعجل الطاعة ثواباً، صلة الرحم.

أعدى عدوّك، نفسك التي بين جنبيك.

أعدى عدوّك، زوجتك التي تضاجعك، وما ملكت يمينك.

أعدل الناس، من رضي للناس ما يرضى لنفسه، وكره لهم ما كره لنفسه.

اعدلوا بين أولادكم بالنحل، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البرّ واللّطف.

أعذر الله إلى امرئ أخّر أجله، حتى بلغ ستين سنة.

أعروا النساء، يلزمن الحجال.

أعزّ أمر الله، يعزّك الله.

اعزل الأذى عن طريق المسلمين.

اعص هواك والنساء، واصنع ما شئت.

أًعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الكلام اختصاراً.

أعط الأجير أجره، قبل أن ينشف رشحه.

أعط السائل، ولو جاءك على فرس، وأعط الأجير حقّه، قبل أن يجفّ عرقه.

أعطوا الله الرضا من قلوبكم، لتظفروا بثواب الله يوم فقركم والإفلاس.

أعطوا المجالس حقّها - قيل: وما حقّها؟ - قال: غضّوا أبصاركم، وردّوا السلام، وأرشدوا الأعمى، وأمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر.

أعظم العبادة أجراً، أخفاها.

أعظم الناس همّاً المؤمن، يهتم بأمر دنياه، وأمر آخرته.

أعظم الناس قدراً، من ترك ما لا يعنيه.

أعظم الناس في الدنيا خطراً، من لم يجعل للدّنيا عنده خطراً.

أعظم النساء بركة، أحسنهنّ وجهاً، وأرخصهنّ مهراً.

أعظم النساء بركة، أقلهنّ مؤنة.

أعظم الخطايا، اللسان الكذوب.

أعظم الظلم، ذراع من الأرض ينتقصه المرء من حق أخيه، ليست حصاة أخذها، إلاّ طوّقها يوم القيامة.

أعقل الناس، أشدهم مداراةً للناس.

اعقلها وتوكل.

أعلم الناس، من جمع علم الناس إلى علمه.

اعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.

اعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً.

اعلم أن القلم قد جرى بما هو كائن.

اعلم أنّه ليس منكم من أحد، إلا مال وارثه أحبّ إليه من ماله، مالك ما قدّمت، ومال وارثك ما أخّرت.

اعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً، ولم يرد الله أن يعطيك، لم يقدروا عليه، أو يصرفوا عنك شيئاً أراد الله أن يصيبك به، لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت، فاسأل الله، وإذا استعنت، فاستعن بالله.

الأعمال بالنيات.

أعمار أمّتي ما بين الستين إلى الّسبعين.

اعمل عمل امرئ يظن أنّه لن يموت أبداً، وأحذر حذر امرئ يخشى أن يموت غداً.

اعملوا فكلٌّ ميسّرٌ لما خلق له.

أعوذ بالله من جار السوء في دار إقامة، تراك عيناه ويرعاك قلبه، إن رآك بخيرٍ ساءه، وإن رآك بشرٍّ سرّه.

أعينوا أولادكم على البرّ، من شاء استخرج العقوق من ولده.

أغبط الناس عندي، مؤمن خفيف الحاذّ، ذو حظ من صلاة، وكان رزقه كفافاً، فصبر عليه، حتى يلقى الله، وأحسن عبادة ربه، وكان غامضاً في الناس، عجلت منيّته، وقلّ تراثه، وقلّت بواكيه.

اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك.

اغتنموا الدعاء عند الرّقة، فإنّها رحمة.

اغتنموا دعوة المؤمن المبتلى.

اغد عالماً، أو متعلماً، أو مستمعاً، أو محباً، ولا تكن الخامسة فتهلك.

اغدوا في طلب العلم، فإن الغدوّ بركة ونجاح.

اغسلوا ثيابكم، وخذوا من شعوركم، واستاكوا، وتزيّنوا، وتنظّفوا، فإن بني إسرائيل لم يكونوا يفعلون ذلك، فزنت نساؤهم.

اغفر، فإن عاقبت، فعاقب بقدر الذنب، واتّق الوجه.

أغفل الناس، من لم يتّعظ بتغيّر الدنيا من حال إلى حال.

أغنى الناس، من لم يكن للحرص أسيراً.

أفشوا السلام بينكم، تحابّوا.

أفشوا السلام، تسلموا.

أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنّة بسلام.

افصلوا بين حديثكم بالاستغفار.

أفضل الأصحاب، من إذا ذكرت أعانك، وإذا نسيت ذكرك.

أفضل الأعمال، أن تشبع كبداً جائعة.

أفضل الأعمال ثلاثة: التواضع عند الدولة، والعفو عند القدرة، والعطيّة بغير المنّة.

أفضل الأعمال، أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً، أو تقضي عنه ديناً.

أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله، التودد إلى الناس.

أفضل الأعمال، الكسب الحلال.

أفضل الأعمال، الحب في الله، والبغض في الله.

أفضل الأعمال، العلم بالله، إن العلم ينفعك معه قليل العمل وكثيره، وإن الجهل لا ينفعك معه قليل العمل ولا كثيره.

أفضل الإيمان، أن تعلم أن الله معك حيثما كنت.

أفضل الإيمان، الصبر والسماحة.

أفضل الإيمان، أن تحبّ لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله، وأن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن تقول خيراً، أو تصمت.

أفضل الجهاد، كلمة حق عند سلطان جائر.

أفضل الجهاد، من أصبح ولم يهمّ بظلم أحد.

أفضل الجهاد، أن يجاهد الرجل نفسه وهواه.

أفضل جهاد أمتي، انتظار الفرج.

أفضل الحسنات، تكرمه الجلساء.

أفضل الدعاء، دعاء المرء لنفسه.

أفضل الدنانير، دينار ينفقه الرجل على عياله.

أفضل الصدقة، أن تعين بجاهك من لا جاه له.

أفضل الصدقة, حفظ اللسان.

أفضل الصدقة, صدقة اللسان.

أفضل الصدقة, إصلاح ذات البين.

أفضل الصدقة, الصدقة على ذي الرحم الكاشح.

أفضل الصدقة, أن يتعلم المرء المسلم علماً، ثم يعلّمه أخاه المسلم.

أفضل الصدقة، ما كان عن ظهر غنىً، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول.

أفضل الصدقة، أن تتصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان.

أفضل صدقة اللسان، الشفاعة تفكّ بها الأسير، وتحقن بها الدم، وتجرّ بها المعروف والإحسان إلى أخيك، وتدفع عنه الكريهة.

أفضل العبادة، انتظار الفرج.

أفضل العبادة أجراً، سرعة القيام من عند المريض.

أفضل العمل، النيّة الصادقة.

أفضل العمل، أدومه، وإن قلّ.

أفضل الفضائل، أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتصفح عمّن ظلمك.

أفضل الكسب، بيع مبرور، وعمل الرجل بيده.

أفضلكم إيماناً، أحسنكم أخلاقاً.

أفضل المؤمنين إيماناً، الذي إذا سئل أعطى، وإذا لم يعط استغنى.

أفضل المؤمنين إسلاماً، من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأفضل المؤمنين إيماناً، أحسنهم أخلاقاً.

أفضل الناس، رجل يعطي جهده.

أفضل الناس، من تواضع عن رفعة، وزهد عن غنية، وأنصف عن قوة، وحلم عن قدرة.

أفقر الناس، الطامع.

أفلح من رزق لبّاً.

أفلح من هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافاً، وقنع به.

اقبلوا الكرامة، وأفضل الكرامة الطيب، أخفّه محملاً، وأطيبه ريحاً.

اقبل الحق ممّن أتاك به من صغير أو كبير، وإن كان بغيضاً بعيداً، واردد الباطل على من جاءك به من صغير أو كبير، وإن كان حبيباً قريباً.

الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، والتودّد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم.

الاقتصاد نصف العيش، وحسن الخلق نصف الدّين.

اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً، ولا تزداد منهم إلاّ بعداً.

اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه فقوموا.

اقرأوا القرآن واعملوا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به.

اقرأوا القرآن، فإنّ الله تعالى لا يعذب قلباً وعى القرآن.

اقرإ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك، فلست تقرؤه.

أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممّن يذكر الله في تلك الساعة، فكن.

أقرب العمل إلى الله، الجهاد في سبيل الله، ولا يقاربه شيء.

أقضاكم عليٌّ بعدي.

أقلّ من الذنوب، يهن عليك الموت.

أقلّ من الدّين، تعش حرّاً.

أقلّ الناس راحة، البخيل.

أقلّ الناس لذة، الحسود.

أقلّوا الدخول على الأغنياء، فإنه أحرى أن لا تزدروا نعم الله عز وجل.

أقلّ ما يكون في آخر الزمان، أخ يوثق به، ودرهم من حلال.

أقيلوا السخيّ زلّته، فإن الله آخذٌ بيده كلّما عثر.

أقيلوا عثرات الكرام.

أقيلوا ذوي الهيئة عثراتهم.

أقيموا حدود الله تعالى في البعيد والقريب، ولا تأخذكم في الله لومة لائم.

أكبر أمّتي، الذين لم يُعطوا فيبطروا، ولم يُقتّر عليهم فيسألوا.

أكبر الكبائر، الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور.

أكبر الكبائر، سوء الظن بالله.

الأكبر من الأخوة، بمنزلة الأب.

أكثر الناس قميةً، أكثرهم علماً.

أكثر الناس ذنوباً يوم القيامة، أكثرهم كلاماً فيما لا يعنيه.

أكثر خطايا ابن آدم في لسانه.

أكثر ذكر الموت، فإن ذكره يسليّك عمّا سواه.

أكثروا ذكر الموت، فإنّه يمحّص الذنوب، ويزهّد في الدنيا، فإن ذكرتموه عند الغنى هدمه، وإن ذكرتموه عند الفقر أرضاكم بعيشكم.

أكثروا من هادم اللذات، فإنّه لا يكون في كثير إلا قلّله، ولا في قليل إلا أجزله.

أكثروا من الإخوان، فإن ربّكم حييٌّ كريم، يستحيي أن يعذب عبده بين إخوانه يوم القيامة.

أكثر من الدعاء، فإن الدعاء يردّ القضاء.

أكذب الناس، الصوّاغون والصبّاغون.

أكرم الناس، أتقاهم.

أكرموا العلماء، فإنّهم ورثة الأنبياء، فمن أكرمهم فقد أكرم الله ورسوله.

أكرموا الشهود، فإن الله يستخرج بهم الحقوق، ويدفع بهم الظلم.

أكرموا أولادكم، وأحسنوا آدابهم.

أكرموا الخبز، فإن الله أنزله من بركات السماء، وأخرجه من بركات الأرض.

الأكل في السوق دناءة.

اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يملّ حتى تملّوا، وإنّ أحبّ العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قلّ.

الأكل مع الخادم، من التواضع.

أكمل المؤمنين إيماناً، أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم.

الله في عون العبد، ما كان العبد في عون أخيه.

الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار تخلّى الله عنه، ولزمه الشيطان.

الله الله فيمن ليس له ناصرٌ إلاّ الله.

الله الله فيما ملكت أيمانكم، ألبسوا ظهورهم، وأشبعوا بطونهم وألينوا لهم القول.

الله أكرم من أن يبتلي عبده المؤمن، بذهاب بصره، ثم لا يثيبه الجنّة.

ألا أخبرك عن ملوك الجنّة؟ رجل ضعيف مستضعف ذو طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبّره.

ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود، الولود، العئود، التي إذا ظلمت قالت: هذه يدي في يدك، لا أذوق غمضاً حتى ترضى.

ألا أخبركم بمن يحرّم عليه النار غداً؟ على كل هيّن، ليّن، قريبٍ، سهل.

ألا أخبرك بأهل النار؟ كل جعظريٍ، جوّاظ، مستكبرٍ، جمّاعٍ، منوع.

ألا أخبركم بأيسر العبادة وأهونها على البدن؟ الصمت، وحسن الخلق.

ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ صلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة.

ألا أخبركم بخيركم من شرّكم؟ خيركم من يرجى خيره، ويؤمن شرّه, وشرّكم من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شرّه.

ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟.. المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرّته، وإذا أمرها طاعته، وإذا غاب عنها حفظته.

ألا أخبركم بأحبكم إليّ وأقربكم منّي مجالس يوم القيامة؟ أحاسنكم أخلاقاً، الموطّؤون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون.

ألا أخبركم بشراركم؟ من أكل وحده، ومنع رفده، وضرب عبده، ألا أخبركم بشرّ من ذلكم؟ من يبغض الناس ويبغضونه.

ألا إنّي بريء من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب.

ألا أخبركم بأبغضكم إليّ وأبعدكم منّي مجالس يوم القيامة؟ الثرثارون المتفيهقون.

ألا أدلّكم على أشدكم؟ أملككم عند الغضب.

ألا أعلمك خصلاتٍ، ينفعك الله تعالى بهنّ؟ عليك بالعلم، فإن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيّمه، والرفق أبوه، واللين أخوه، والصبر أمير جنوده.

ألا أنبئك بشر الناس؟ من أكل وحده، ومنع رفده، وسافر وحده، وضرب عبده. ألا أنبئك بشرّ من هذا؟ من يخشى شره، ولا يرجى خيره.

ألا أنبئك بشرّ من هذا؟ من باع آخرته بدنيا غيره. ألا أنبئك بشرّ من هذا؟ من أكل الدنيا بالدين.

ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب، سريع الرضا. وشرّ الرجال من كان سريع الغضب، بطيء الرضا. فإذا كان الرجل بطيء الغضب بطيء الفيء، وسريع الغضب سريع الفيء، فإنها بها.

ألا إن خير التجار من كان حسن القضاء، حسن الطلب، وشرّ التجار من كان سيئ القضاء سيئ الطلب، فإذا كان الرجل حسن القضاء سيئ الطلب، أو كان سيئ القضاء حسن الطلب، فإنها بها.

ألا إن عمل أهل الجنة حزن بربوة، ألا إن عمل أهل النار سهل بسهوة.

ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم، ألا ترون إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه؟ فإذا وجد أحدكم شيئاً من ذلك، فالأرض الأرض.

ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، منهم من يولد مؤمناً، ويحيا مؤمناً، ويموت مؤمناً، ومنهم من يولد كافراً، ويحيا كافراً، ويموت كافراً، ومنهم من يولد كافراً، ويحيا كافراً، ويموت مؤمناً.

ألا إن الناس من آدم، وآدم من تراب، وأكرمهم عند الله أتقاهم.

ألا رُبّ مكرم لنفسه، وهو لها مهين، ألا ربّ مهين لنفسه، وهو لها مكرم.

ألا ربّ قائم ليس له من القيام إلاّ السهر، وربّ صائم ليس له من صيامه إلاّ الجوع والعطش.

ألا ربّ شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً.

ألا لا يمنعنّ رجلاً مخافة الناس، أن يقول الحقّ إذا علمه.

ألا لا يخلونّ رجل بامرأة، إلا كان ثالثهما الشيطان.

ألا ومن أحبّ في الله، وأبغض في الله، وأعطى في الله، ومنع في الله، فهو من أصفياء الله.

ألا ربّ نفس طاعمة ناعمة في الدنيا، جائعة عارية يوم القيامة، ألا ربّ نفس جائعة عارية في الدنيا، طاعمة ناعمة يوم القيامة.

البس جديداً، وعش حميداً.

التمسوا الجار قبل شري الدار، والرفيق قبل الطريق.

التمسوا الرزق بالنكاح.

التمس ولو خاتماً من حديد.

الحقوا بملاحقكم، فإن الله سبحانه عصمني من الناس.

ألزموا الجهاد، تصحوا وتستغنوا.

الهوا والعبوا، فإني أكره أن يرى في دينكم غلظة.

الأمانة تجلب الرزق، والخيانة تجلب الفقر.

الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن.

إما إن العريف يدفع في النار دفعاً.

إما إن ربك يحبّ المدح.

أما ترضى إحداكن أنها إذا كانت حاملاً من زوجها وهو عنها راض أن لها مثل أجر الصائم القائم في سبيل الله، فإذا وضعت لم يخرج من لبنها جرعة ولم يمص من ثديها مصة، إلا كان لها بكل جرعة وبكل مصة حسنة، فإن أسهرها ليلة كان لها مثل أجر سبعين رقبة تعتقهم في سبيل الله.

أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟

أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم فأماتتهم إماتة، حتى إذا كانوا فحماً أُذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حَميل السيل.

أما بعد فإن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. فإن أول فتنة بني إسرائيل كان في النساء.

أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول: هذا من عملكم، وهذا أهدي إلي، أفلا قعد في بيت أبيه وأمّه فينظر هل يهدى، أم لا؟

أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضلّ، فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي.

أما أنا فلا آكل متكئاً.

امرأة ولود أحب إلى الله تعالى من امرأة حسناء لا تلد، إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة.

أمرت بمداراة الناس، كما أمرت بتبليغ الرسالة.

أمرت بالوتر والأضحى، ولم يعزم عليّ.

أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب عليّ.

أمرت بالسواك حتى خفت على أسناني.

أمر بين أمرين، وخير الأمور أوساطها.

أمر النساء إلى آبائهن، ورضاهن السكوت.

أمسك لسانك، فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك، ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان، حتى يخزن من لسانه.

أمط الأذى عن طريق المسلمين تكثر حسناتك.

الأمل رحمة لأمتي، ولولا الأمل ما أرضعت الأم ولداً، ولا غرس غارس شجراً.

إملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشرّ.

أملك عليك لسانك.

أملك يدك.

أمك، أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب.

الأمن والعافية، نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس.

أمنك من عتبك.

الأمور كلها خيرها وشرها من الله.

أمير القوم أقطفهم دابّة.

أنا ابن العواتك من قريش.

أنا أديب الله، وعليّ أديبي، أمرني ربي بالسخاء والبر، ونهاني عن البخل والجفاء، وما من شيء أبغض إلى الله عز وجل، من البخل وسوء الخلق، وإنه ليفسد العمل، كما يفسد الطين العسل.

أنا أفصح العرب.

أنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة.

أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، وعليّ أولى به من بعدي.

أنا أول من يقرع باب الجنة.

أنا خاتم النبيين، وعليّ خاتم الوصيين.

أنا سيد ولد آدم - يوم القيامة - ولا فخر، وأنا أول من تنشق الأرض عنه ولا فخر، وأنا أول شافع، وأول مشفّع.

أنا الشاهد على الله، أن لا يعثر عاقل إلا رفعه، ثم لا يعثر إلا رفعه، ثمّ لا يعثر إلا رفعه، حتى يجعل مصيره إلى الجنة.

أنا عبد آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد.

أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد.

الأناة من الله، والعجلة من الشيطان.

إن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله، فأدّوا إذا ائتمنتم، واصدقوا إذا حدثتم، وأحسنوا جوار من جاوركم.

الأنبياء لا يقتلون بالإشارة.

انتظار الفرج بالصبر عبادة.

انتظار الفرج من الله عبادة، ومن رضي بالقليل من الرزق، رضي الله تعالى منه بالقليل من العمل.

أنتم على بيّنة من ربكم، ما لم تظهر منكم سكرتان: سكرة الجهل، وسكرة حبّ الدّنيا.

أنت ومالك لأبيك.

أنزلوا الناس منازلهم من الخير والشر.

إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما هي، أولها ملامة، وثانيها ندامة، وثالثها عذاب يوم القيامة.

الأنصار كرشي، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم.

انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، إن يك ظالماً فاردده عن ظلمه، وإن يك مظلوماً فانصره.

انظر فإنّك لست بخير من أحمر ولا أسود، إلا أن تفضله بتقوى.

انظر في أيّ نصابٍ تضع ولدك، فإن العرق دسّاس.

انظر إلى من تحتك، ولا تنظر إلى من فوقك.

انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنّه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم.

أنعم على نفسك، كما أنعم الله عليك.

أنفقي ولا تحصي، فيحصي الله عليك، ولا توعي، فيوعي الله عليك.

إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلةٌ، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها، فليغرسها.

انكحوا فإنّي مكاثر بكم.

أنهاك عن ثلاث خصال: الحسد، والحرص، والكبر.

أنهاكم عن الزور.

أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره.

إنّا أهل البيت، لا تحلّ لنا الصدقة.

إن آدم قبل أن يصيب الذنب كان أجله بين عينيه، وأمله خلفه، فلمّا أصاب الذنب، جعل الله تعالى أمله بين عينيه، وأجله خلفه، فلا يزال يؤمّل حتى يموت.

إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء.

إن ابن آدم لحريصٌ على ما منع.

إن أبرّ البرّ، أن يصل الرجل أهل ودّ أبيه بعد أن يولّي الأب.

إن أبغض عباد الله إلى الله، العفريت النفريت، الذي لم يرزأ في مال ولا ولد.

إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف.

إن إبليس يبعث أشد أصحابه وأقوى أصحابه، إلى من يصنع المعروف في ماله.

إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وفعلت كذا، فيقول: ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرّقت بينه وبين أهله، فيدنيه منه ويقول: نعم أنت.

إنّا معاشر الأنبياء، أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم.

إنّ أحبّ الناس إلى الله تعالى يوم القيامة وأدناهم منه مجلساً إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله تعالى وأبعدهم منه إمام جائر.

إن أحبّ عباد الله إلى الله، أنصحهم لعباده.

إن أحبّ عباد الله إلى الله، من حبّب إليه المعروف، وحبّب إليه فعاله.

إن أحدكم مرآة أخيه، فإذا رأى به أذىً، فليمطه عنه.

إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمّه، أربعين يوماً نطفةً، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكاً ويؤمر بأربع كلمات ويقال له: اكتب علمه، ورزقه، وأجله، وشقيّ أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح.

إن أحسن الحسن، الخلق الحسن.

إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر، وإنّما يرتفع العباد غداً في الدرجات، وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم.

إن أخوف ما أخاف على أمّتي، كل منافق عليم اللسان.

إن أخوف ما أخاف على أمّتي، الأئمة المضلون.

إن أخوف ما أخاف على أمّتي، عمل قوم لوط.

إن أخوف ما أخاف على أمّتي، الإشراك بالله، أما إنّي لست أقول يعبدون شمساً ولا قمراً ولا وثناً، ولكن أعمالاً لغير الله، وشهوة خفيّة.

إن أربى الرّبا، الاستطالة في عرض الناس.

إن الأرض لتنادي كل يوم سبعين مرّة: يا بني آدم كلوا ما شئتم واشتهيتم، فوالله لآكلن لحومكم وجلودكم.

إن الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، ومن أحيا مواتاً فهو أحقّ به.

إن أسرع الخير ثواباً البرّ، وإن أسرع الشرّ عقوبةً البغي، وكفى بالمرء عيباً أن ينظر من الناس إلى ما يعمى عنه من نفسه، ويعيّر من الناس ما لا يستطيع تركه.

إن الإسلام نظيف، فتنظّفوا، فإنه لا يدخل الجنّة إلاّ نظيف.

إن الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء!

إن أشد الناس تصديقاً للناس أصدقهم حديثاً، وإنّ أشدّ الناس تكذيباً أكذبهم حديثاً.

إن أشد الناس ندامةً يوم القيامة، رجلٌ باع آخرته بدنيا غيره.

إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة، عالمٌ لم ينفعه الله بعلمه.

إن شرّ الأشرار أشرار العلماء، وإن خير الأخيار أخيار العلماء.

إن أشقى الأشقياء، من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة.

إن أشكر الناس، أشكرهم للناس.

إن أطيب طعامكم، ما مسّته النار.

إن أطيب ما أكلتم، من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم.

إن أطيب الكسب، كسب التجار الذين إذا حدّثوا لم يكذبوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، وإذا كان عليهم دين لم يمطلوا، وإذا كان لهم لم يعسروا، وإذا باعوا لو يُطروا، وإذا اشتروا لم يذمّوا.

إن أعجل الطاعة ثواباً، صلة الرحم.

إن إعطاء هذا المال قنية، وإمساكه فتنة.

إن أعظم الذنوب عند الله أن يلقاه بها عبد - بعد الكبائر التي نهى الله عنها - أن يموت الرجل وعليه دين لا يدع له قضاء.

إن أعظم الناس خطايا يوم القيامة، أكثرهم خوضاً في الباطل.

إن أفضل عمل المؤمن، الجهاد في سبيل الله.

إن أفواهكم طرق للقرآن، فطيّبوها بالسواك.

إن أقلّ ساكني الجنّة، النساء.

إن أكبر الإثم عند الله، أن يضيّع الرجل من يقوت.

إن أكثر الناس شبعاً في الدنيا، أطولهم جوعاً يوم القيامة.

إن أكثر ما يدخل الناس النار، الأجوفان: الفم والفرج.

إن أكثر ما يدخل الجنّة الناس: تقوى الله، وحسن الخلق.

إن أكثر أهل الجنّة، البله.

إن الأكل بإصبعين، هو أكلة الشيطان.

إن أناساً من أهل الجنة يطّلعون إلى أناس من أهل النار، فيقولون: بم دخلتم النار؟ فوالله ما دخلنا الجنّة إلاّ بما تعلّمنا منكم. فيقولون: إنّا كنّا نقول ولا نفعل.

إن أناساً من أمتي ينزلون بغائط، يسمّونه البصرة، وعنه نهر يقال له (دجلة) يكون لهم عليها جسر، ويكثر أهلها، ويكون من أمصار المهاجرين.

إن أناساً من أمتي يستفقهون في الدين، ويقرأون القرآن، ويقولون: نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم، ونعتزلهم بديننا، ولا يكون كذلك، كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك، لا يجتنى من قربهم إلاّ خطايا.

إن أهل الجنّة ليتراءون أهل الغرف في الجنّة، كما يتراءون الكواكب في السماء.

إن أهل الشبع في الدنيا، هم أهل الجوع غداً في الآخرة.

إن أهل المعروف في الدنيا، هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر في الدنيا، هم أهل المنكر في الآخرة، وإن أوّل أهل الجنة دخولاً هم أهل المعروف.

إن أوثق عرى الإسلام، أن تحبّ في الله، وتبغض في الله.

إن أوّل ما يجازى به المؤمن بعد موته، أن يغفر لجميع من تبع جنازته.

إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم، كما يخلق الثوب، فاسألوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم.

إن البرّ والصلة يستطيلان الأعمار، ويعمران الديار، ويكثران الأموال، ولو كان القوم فجاراً.

إن بين يدي الساعة كذّابين، فاحذروهم.

إن تهامة كبديع العسل، حلو أوله، حلو آخره.

إن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة، فتواضعوا يرفعكم الله، وإن العفو لا يزيد العبد إلاّ عزّاً، فاعفوا يعزّكم الله، وإن الصدقة لا تزيد المال إلا نماء، فتصدّقوا يزدكم الله.

إن حسن الخلق ليذيب الخطيئة، كما تذيب الشمس الجليد.

إن حسن الظن بالله، من حسن عبادة الله.

إن حسن العهد من الإيمان.

إن الحسد ليأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب.

إن حقّاً على الله، أن لا يرفع من الدنيا شيئاً إلاّ وضعه.

إن حقّاً على المؤمنين أن يتوجّع بعضهم لبعض، كما يؤلم الجسد الرأس.

إن الحكمة تزيد الشريف شرفاً.

إن الحياء والإيمان قرنا جميعاً، فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر.

إن خيار عباد الله، الموفون المطيبون.

إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها لينظر كيف تعملون.

إن الدنيا على الله، أهون من هذا - وأشار إلى جدي ميت - عليكم.

إن دين الله الحنفية السّمحة.

إن ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، وكلّهم يدٌ على من سواهم.

إن ربك يحب المحامد.

إن ربّي أمرني أن يكون نطقي ذكراً ونظري عبراً.

إن الرجل منكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلاّ ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار، فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلاّ ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنّة، فيدخل الجنّة.

إن الرجل إذا رضي هدي الرجل وعمله، فهو مثله.

إن الرجل إذا نظر إلى امرأته ونظرت إليه، نظر الله تعالى إليهما نظر الرحمة.

إن الرجل لا يزال في صحّة رأيه ما نصح لمستشيره، فإذا غشّ مستشيره سلبه الله تعالى صحة رأيه.

إن الرجل لترفع درجته في الجنة، فيقول: أنّى لي هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك.

إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يردّ القدر إلاّ الدعاء، ولا يزيد في العمر إلاّ البرّ.

إن الرجل ليطلب الحاجة، فيزويها الله تعالى عنه لما هو خيرٌ له، فيتهم الناس ظلماً لهم، فيقول: من سبقني؟

إن الرجل ليعمل - أو المرأة - بطاعة الله تعالى ستين سنة، ثم يحضرهما الموت فيضارّان في الوصيّة، فتجب لهما النار.

إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنّة فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، إن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة.

إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنّة، ثم يختم عمله بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار، ثم يختم عمله بعمل أهل الجنّة.

إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم.

إن الرزق ليطالب العبد، أكثر ممّا يطلبه أجله.

إن روح القدس نفث في روعي: إن نفساً لن تموت حتى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها، فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق، أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلاّ بطاعته.

إن الزناة يأتون تشتعل وجههم ناراً.

إن السعادة كل السعادة، طول العمر في طاعة الله.

إن السعيد لمن جنّب الفتن، ولمن ابتلي فصبر.

إن السماوات السبع، والأرضين السبع، والجبال، ليلعنّ الشيخ الزاني، وإن فروج الزناة ليؤذي أهل النار نتن ريحها.

إن السيد لا يكون بخيلاً.

إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.

إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفوانة سوداء، في ليلة ظلماء.

إن شرّ الناس عند الله يوم القيامة، من فارقه الناس اتّقاء فحشه.

إن شرّ الناس منزلة عند الله يوم القيامة، من يخاف الناس شرّه.

إن شفاء العي، السؤال.

إن الشياطين تغدو براياتها إلى الأسواق، فيدخلون مع أول داخل، ويخرجون مع آخر خارج.

إن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد.

إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله، فيقول: فمن خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت بالله ورسوله، فإن ذلك يذهب عنه.

إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.

إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة، وكل ثوب ذي شهرة.

إن الشيطان قال: وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك، ما دامت أرواحهم في أجسادهمّ فقال الرب: وعزّتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني!

إن صاحب الدّين، له سلطان على صاحبه، حتى يقضيه.

إن صاحب المكس في النار.

إن الصبر يأتي العبد، على قدر المصيبة.

إن الصبر عند الصدمة الأولى.

إن الصّبحة (1) تمنع بعض الرزق.

إن صدقة السرّ تطفئ غضب الرب، وإن صلة الرحم تزيد في العمر، وإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء.

إن الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مرّةٍ سويّ.

إن الصدقة لا تزيد المال إلا كثرة.

إن الصدقة على ذي قرابة يضعف أجرها مرّتين.

إن الصدقة لتطفئ غضب الربّ، وتدفع ميتة السّوء.

إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حرّ القبور، وإنّما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته.

إن الصدق يهدي إلى البرّ، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صدّيقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذّاباً.

إن الصفا الزّلاّل، الذي لا تثبت عليه أقدام العلماء، الطمع.

إن الطعام الحارّ غير ذي بركة، فأبردوه.

إن العاقل من وحّد الله، وعمل بطاعته.

إن العار ليلزم المرء يوم القيامة، حتى يقول: يا ربّ لإرسالك بي إلى النار أيسر عليّ ممّا ألقى؛ وإنّه ليعلم ما فيها من شدة العذاب.

إن العبد إذا أخطأ خطيئة، نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن هو نزع واستغفر وتاب، صقل قلبه، وإن عاد زيد فيها، حتى تعلو على قلبه، وهو الرّان الذي ذكر الله تعالى (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).

إن العبد إذا كان همّه الآخرة، كفّ الله تعالى عليه ضيعته، وجعل غناه في قلبه، فلا يصبح إلاّ غنيّاً، وإذا كان همّه الدّنيا، أفشى الله تعالى ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، فلا يمسي إلاّ فقيراً، ولا يصبح إلا فقيراً.

إن العبد ليتصدق بالكسرة، تربو عند الله حتى تكون مثل أحد.

إن العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم.

إن العبد ليذنب الذنب، فيدخل به الجنّة، يكون نصب عينيه تائباً فارّاً، حتى يدخل به الجنّة.

إن العجب ليحبط عمل سبعين سنة.

إن عذاب هذه الأمّة جعل في دنياهم.

إن عظيم البلاء يكفى به عظيم الجزاء، فإذا أحبّ الله عبداً ابتلاه، فمن رضي فله عند الله الرضى، ومن سخط فله السّخط.

إن علماً لا ينتفع منه، لكنزٌ لا ينفق منه.

إن العلماء هم ورثة الأنبياء، ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظّ وافر.

إن عمرة في رمضان تعدل حجّة.

إن العين لتدخل الرجل القبر، وتدخل الجمل القدر.

إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: ألا هذه غدرة فلان بن فلان.

إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنّما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ.

إن غلاء أسعاركم ورخصها بيد الله.

إن القاضي العدل ليجاء به يوم القيامة، فيلقى من شدة الحساب ما يتمنّى أن لا يكون قضى بين اثنين في تمرة.

إن قلب ابن آدم مثل العصفور، ينقلب في اليوم سبع مرّات.

إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها.

إن قليل العمل مع العلم كثير، وكثير العمل مع الجهل قليل.

إن الكاسيات العاريات، والمائلات المميلات، لا يدخلن الجنّة.

إنّك إن تترك أولادك أغنياء، خيرٌ من أن تتركهم عالة.

إن الفتنة تجيء، فتنسف العباد نسفاً، وينجو العالم منها بعلمه.

إن الفحش لو كان ممثّلاً، لكان مثال سوء، إن الرفق لم يوضع على شيء قطّ، إلا زانه، ولم يرفع عنه قطّ، إلا شانه.

إن الفحش والتفحّش، ليسا من الإسلام في شيء، وإن أحسن الناس إسلاماً، أحسنهم خلقاً.

إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه، ألا وهي القلب.

إن في الجنّة بيتاً يقال له: بيت الأسخياء.

إن في الجنّة داراً يقال لها: دار الفرح، لا يدخلها إلاّ من فرّح يتامى المؤمنين.

إن في الجنّة درجة، لا ينالها إلاّ أصحاب الهموم.

إن في الجنّة لسوقاً ما فيها شراء ولا بيع، إلاّ الصور من الرجال والنساء، فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها.

إن في الجنّة مائة درجة، لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهنّ لوسعتهم.

إن في الجنّة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب أحد.

إن في الحجم شفاء.

إن في المال حقّاً، سوى الزكاة.

إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب.

إن كذباً عليّ ليس ككذب على أحد، فمن كذب عليّ متعمّداً، فليتبوّأ مقعده من النار.

إنّك لا تدع شيئاً اتقاء الله، إلاّ أعطاك الله خيراً منه.

إن كلّ بني بنت ينسبون إلى أبيهم، إلاّ أولاد فاطمة، فإنّي أنا أبوهم.

إنّكم تفتحون (رومية)، فإذا فتحتم كنيستها الشرقية، فاجعلوها مسجداً، وعدّوا سبع بلاطات ثم ارفعوا البلاطة الثامنة، فإنّكم تجدون تحتها عصا موسى، وكسوة إيليا.

إنكم ستفتحون (مصر)، فإذا فتحتموها، فأوصوا بالقبط خيراً، فإن لهم رحماً وذمّة.

إنكم لتقلّون عند الطمع، وتكثرون عند الفزع.

إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن سعوهم بأخلاقكم.

إن الله أبى عليّ فيمن قتل مؤمناً، ثلاثاً.

إن الله احتجز التوبة على كل صاحب بدعة.

إن الله إذا أجرى على يد رجل خير الرجل، فلم يشكره، فليس لله بشاكر.

إن الله إذا أحبّ إنفاذ أمرٍ، سلب كل ذي لبّ لبّه.

إن الله إذا أراد أن يهلك عبداً، نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلاّ مقيتاً ممقتاً، فإذا لم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً، نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة، لم تلقه إلا خائناً مخوّناً، فإذا لم تلقه إلا خائناً مخوّناً، نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة، لم تلقه إلا رجيماً ملعّناً، فإذا لم تلقه إلا رجيماً ملعّناً، نزعت منه ربقة الإسلام.

إن الله إذا أراد بقوم خيراً، ابتلاهم.

إن الله إذا أنعم على عبد نعمةً، أحبّ أن ترى عليه.

إن الله إذا غضب على أمة لم ينزل بها عذاب خسفٍ ولا مسخ، غلت أسعارها، ويحبس عنها أمطارها، ويلي عليها أشرارها.

إن الله إذا قضى على عبد قضاء، لم يكن لقضائه مردّ.

إن الله استخلص هذا الدين لنفسه، ولا يصلح لدينكم إلاّ السّخاء، وحسن الخلق، ألا فزيّنوا دينكم بهما.

إن الله أمرني بمداراة الناس، كما أمرني بإقامة الفرائض.

إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد.

إن الله بحكمته وفضله، جعل الرّوح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهمّ والحزن في الشك والسّخط.

إن الله تجاوز لأمّتي عمّا حدّثت به أنفسها، ما لم تتكلم به، أو تعمل به.

إن الله تعالى إذا أحبّ عبداً، دعا جبريل فقال: إنّي أحبّ فلاناً فأحبّه، فيحبّه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبّوه، فيحبّه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبداً، دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلاناً فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله تعالى يبغض فلاناً فأبغضوه، فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض.

إن الله تعالى إذا أحبّ عبداً، جعل رزقه كفافاً.

إن الله تعالى إذا أنزل عاهةً من السماء على أهل الأرض، صرفت عن عمّار المساجد.

إن الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة، يحب أن يرى أثر النعمة عليه، ويكره البؤس والتباؤس، ويبغض السائل الملحف، ويحبّ الحييّ العفيف المتعفّف.

إن الله تعالى اطّلع إلى أهل بدر وقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

إن الله تعالى جعل للمعروف وجوهاً من خلقه، حبّب إليهم المعروف وحبّب إليهم فعاله، ووجّه طلاب المعروف إليهم، ويسّر عليهم إعطاءه كما يسر الغيث إلى الأرض الجدبة، ليحييها ويحيي بها أهلها، وإن الله تعالى جعل للمعروف أعداء من خلقه، بغّض إليهم المعروف، وحظر عليهم إعطاءه كما يحظر الغيث عن الأرض الجدبة، ليهلكها ويهلك بها أهلها.

إن الله تعالى جعل ما يخرج من ابن آدم، مثلاً للدنيا.

إن الله تعالى جميل يحبّ الجمال، سخيّ يحب السخاء، نظيف يحب النظافة.

إن الله تعالى جواد يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها.

إن الله تعالى حرّم الجنّة على كل مراء.

إن الله تعالى حيث خلق الداء، خلق الدواء، فتداووا.

إن الله تعالى حييّ ستّير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر.

إن الله تعالى حييّ كريم، يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه: أن يردّهما صفراً خائبتين.

إن الله تعالى خلق الجنّة بيضاء، وأحبّ شيء إلى الله البياض.

إن الله تعالى خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه، قامت الرحم، فقال: مه؟ فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فذلك لك.

إن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ اهتدى، ومن أخطأه ضلّ.

إن الله تعالى خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعاً وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلّهم رحمة، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة، لم ييأس من الجنّة، ولو يعلم المؤمن بالذي عند الله من العذاب، لم يأمن من النار.

إن الله تعالى

إن الله تعالى رضي لهذه الأمّة اليسر، وكره لها العسر.

إن الله تعالى رفيق، يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف.

إن الله تعالى سائلٌ كلّ راعٍ عمّا استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيّعه، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته.

إن الله تعالى طيّب يحب الطيّب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظّفوا أفنيتكم ولا تشبّهوا باليهود.

إن الله تعالى عفوّ، يحب العفو.

إن الله تعالى عند لسان كل قائل، فليتق الله عبده، ولينظر ما يقول.

إن الله تعالى غيور، يحبّ الغيور.

إن الله تعالى قد حرّم على النار من قال: لا إله إلاّ الله، يبتغي بذلك وجه الله.

إن الله تعالى كتب الحسنات والسيئات، ثم بيّن ذلك، فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة، فإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن همّ بسيئة فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن همّ بها فعملها، كتبها الله سيئة واحدة، ولا يهلك على الله إلاّ هالك.

إن الله تعالى كتب عليكم السّعي، فاسعوا.

إن الله تعالى كتب على ابن آدم حظّه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنّفس تمنّى وتشتهي، والفرج يصدّق ذلك أو يكذّبه.

إن الله تعالى لا يحب الفاحش المتفحّش، ولا الصياح في الأسواق.

إن الله تعالى لا يحب الذوّاقين ولا الذوّاقات.

إن الله تعالى لا يظلم المؤمن حسنة، يُعطى عليها في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة، وأما الكافر، فيطعم بحسناته في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم تكن له حسنة يعطى بها خيراً.

إن الله تعالى لا يعذّب من عباده، إلاّ المارد المتمرّد، الذي يتمرّد على الله ويأبى أن يقول: لا إله إلا الله.

إن الله تعالى لا يقبل من العمل، إلاّ ما كان له خالصاً، وابتغي به وجهه.

إن الله تعالى لا يقدس أمة لا يعطون الضعيف منهم حقّه.

إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.

إن الله تعالى لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.

إن الله تعالى لا يهتك ستر عبد فيه مثقال ذرّة من خير.

إن الله تعالى لما خلق الدّنيا أعرض عنها فلم ينظر إليها من هوانها عليه.

إن الله تعالى لما خلق الخلق، كتب بيده على نفسه: إن رحمتي تغلب غضبي.

إن الله تعالى لم يبعثني معنّتاً ولا متعنّتاً، ولكن بعثني معلّماً ميسّراً.

إن الله تعالى لم يخلق خلقاً هو أبغض إليه من الدّنيا، وما نظر إليها منذ خلقها بغضاً لها.

إن الله تعالى ليؤيّد الإسلام برجالٍ ما هم من أهله.

إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبّه، كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه.

إن الله تعالى ليدفع بالمسلم الصالح، عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء.

إن الله تعالى ليعجب من الشابّ، ليست له صبوة.

إن الله تعالى لينفع العبد بالذنب يذنبه.

إن الله تعالى محسن، فأحسنوا.

إن الله تعالى مع الدائن حتى يقضي دينه، ما لم يكن دينه فيما يكره الله.

إن الله تعالى مع القاضي، ما لم يحف عمداً.

إن الله تعالى وضع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.

إن الله تعالى وكّل بالرحم ملكاً يقول: أي ربّ نطفةٌ؟ أي ربّ علقةٌ؟ أي ربّ مضغةٌ؟ فإذا أراد الله أن يقضي خلقها قال: أي ربّ شقيٌّ أو سعيد؟ ذكر أو أنثى؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمّه.

إن الله تعالى يباهي بالشابّ العابد الملائكة، يقول: انظروا إلى عبدي ترك شهوته من أجلي.

إن الله تعالى يبغض الطلاق.

إن الله تعالى يبغض الغنيّ الظلوم، والشيخ الجهول، والعائل المختال.

إن الله تعالى يبغض المعبّس في وجوه إخوانه.

إن الله تعالى يبغض الوسخ والشعث.

إن الله تعالى يبغض البخيل في حياته، السخيّ عند موته.

إن الله تعالى يبغض ابن السبعين في أهله ابن عشرين في مشيته ومنظره.

إن الله تعالى يحب إغاثة اللهفان.

إن الله تعالى يحب أن تعدلوا بين أولادكم، حتى في القبل.

إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه.

إن الله تعالى يحب الرفق في الأمر كلّه.

إن الله تعالى يحب السهل الطليق.

إن الله تعالى يحب الشابّ التائب.

إن الله تعالى يحب العبد المؤمن المحترف.

إن الله تعالى يحب العبد التقيّ، الغنيّ، الحفيّ.

إن الله تعالى يحب عبده المؤمن الفقير، المتعفّف، أبا العيال.

إن الله تعالى يحب المداومة على الإخاء القديم، فداوموا.

إن الله تعالى يحب من عباده الغيور.

إن الله تعالى يحب من عبده، إذا خرج إلى إخوانه، أن يتهيّأ لهم ويتجمّل.

إن الله تعالى يدخل بالسهم الواحد، ثلاثة الجنّة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله.

إن الله تعالى يدخل بلقمة الخبز وقبضة التمر ومثله ممّا ينفع المسكين، ثلاثة الجنّة: صاحب البيت الآمر به، والزوجة المصلحة، والخادم الذي يناول المسكين.

إن الله تعالى يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه وستره من الناس، ويقرّره بذنوبه، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم، أي ربّ. حتى إذا قرّره بذنوبه ورأى في نفسه أنّه قد هلك، قال: فإنّي قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم؛ ثم يعطى كتاب حسناته بيمينه. وأمّا الكافر والمنافق، فيقول الأشهاد: (هؤلاء الذين كذّبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين).

إن الله تعالى يزيد في عمر الرجل، ببرّه لوالديه.

إن الله تعالى يسأل العبد عن ففضل علمه، كما يسأله عن فضل ماله.

إن الله تعالى يعافي الأميّين يوم القيامة، ما لا يعافي العلماء.

إن الله تعالى يعذّب يوم القيامة، الذين يعذبون الناس في الدنيا.

إن الله تعالى يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرّم الله عليه.

إن الله تعالى يقبل توبة العبد، ما لم يغرغر.

إن الله تعالى يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه، فيربّيها لأحدكم، كما يربّي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة تصير مثل أحد.

إن الله تعالى يقول: أنا ثالث الشريكين، ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما.

إن الله تعالى يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئاً، فإنّ عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك بي، أنا عنه غنيٌّ.

إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي، إن خيراً فخيراً، وإن شراً فشرّاً.

إن الله تعالى يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحرّكت بي شفتاه.

إن الله تعالى يقول: إن الصوم لي، وأنا أجزي به. إن للصائم فرحتين: إذا أفطر فرح، وإذا لقي الله تعالى فجزاه، فرح.

إن الله تعالى يقول لأهون أهل النار عذاباً: لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به؟ قال: نعم. قال: فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئاً، فأبيت إلاّ الشرك.

إن الله تعالى يقول: يا بن آدم تفرّغ لعبادتي أملأ صدرك غنىً، وأسدّ فقرك، وإلاّ تفعل، ملأت يديك شغلاً، ولم أسدّ فقرك.

إن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا بن آدم! مرضت فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده؟ أما علمت أنّك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا بن آدم! استطعمتك فلم تطعمني، فقال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنّه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ أما علمت أنّك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا بن آدم! استسقيتك، فلم تسقني. قال: يا رب كيف أسقيك وأنت ربّ العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان، فلم تسقه، أما إنّك لو سقيته لوجدت ذلك عندي.

إن الله تعالى ينزل المعونة على قدر المؤنة، وينزل الصبر على قدر البلاء.

إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم.

إن الله تعالى يوصيكم بأمهاتكم ثلاثاً، إن الله تعالى يوصيكم بآبائكم مرّتين، إن الله تعالى يوصيكم بالأقرب فالأقرب.

إن الله تعالى يوصيكم بالنساء خيراً، فإنّهن أمهاتكم، وبناتكم، وخالاتكم.

إن الله جبل قلوب عباده على حبّ من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها.

إن الله جميل يحب الجمال.

إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة، كل رحمةٍ طباق ما بين السماء والأرض، فجعل منها في الأرض رحمة، فبها تعطف الوالدة على ولدها، والوحش والطير بعضها على بعض، وأخّر تسعاً وتسعين، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة.

إن الله خلق الخلق، ولم يغن بعضهم عن بعض.

إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها.

إن الله عز وجل، أحبّ الكذب في الصلاح، وأبغض الصدق في الفساد.

إن الله عز وجل، يبغض الشيخ الغربيب.

إن الله عند لسان كل قائل، فليتق الله عبد، ولينظر ما يقول.

إن الله قد اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم.

إن الله كره لكم العبث في الصلاة، والرّفث في الصيام، والضحك عند المقابر.

إن الله لا يؤاخذ المزّاح، الصادق في مزاحه.

إن الله لا يرحم من عباده إلاّ الرحماء.

إن الله لا يقبل عمل عبد، حتى يرضى قوله.

إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء.

إن الله لم ينزل داء، إلاّ أنزل له شفاء، إلاّ الهرم.

إن الله لم ينزل داء، إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله، إلاّ السّام وهو الموت.

إن الله ليؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر.

إن الله ليدرأ بالصدقة، سبعين ميتةً من السّوء.

إن الله ليرضى عن العبد، أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها.

إن الله يبتلي عبده المؤمن بالسّقم، حتى يكفّر عنه كلّ ذنب.

إن الله يبغض السائل الملحف.

إن الله يبغض كل عالم بالدنيا، جاهل بالآخرة.

إن الله يحب الأتقياء، الأبرياء، الأخفياء، الذين إذا حضروا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفقدوا، قلوبهم مصابيح الهدى، ينجون من كل غبراء مظلمة.

إن الله يحب أن يعفى عن زلّة السرى.

إن الله يحب أن تؤتى رخصته، كما يحب أن تترك معصيته.

إن الله يحب البصر الناقد، النافذ عند مجيء الشهوات، والكامل عند نزول الشبهات، يحب السماحة ولو على تمرة، ويحب الشجاعة ولو على قتل حية.

إن الله يحب الجواد في حقّه.

إن الله يحب الحييّ، الحليم، العفيف، المتعفّف.

إن الله يحب الشابّ الذي يفني شبابه في طاعة الله.

إن الله يحب كل قلبٍ حزين.

إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها.

إن الله يحب الملحّين في الدعاء.

إن الله يحيي القلوب المّيتة بنور الحكمة، كما يحيي الأرض بوابل السماء.

إن الله يسأل العبد عن جاهه، كما يسأله عن ماله وعمره، فيقول: جعلت لك جاهاً، فهل نصرت به مظلوماً؟ أو قمعت به ظالماً؟ أو أعنت به مكروباً؟

إن الله يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نيّة الدنيا.

إن الله يغار للمسلم على المسلم، فليغر.

إن الله يملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته (وكذلك أخذ رب إذا أخذ القرى وهي ظالمة).

إن الله ينهاكم عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال.

إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضّة والذهب، إنّما يجرجر في بطنه نار جهنم.

إن الذي يجرّ الثوب خيلاء، لا ينظر الله إليه يوم القيامة.

إن لجهنّم باباً لا يدخله إلاّ من شفى غيظه بمعصية الله.

إن لجواب الكتاب حقّاً، كردّ السلام.

إن لصاحب الحقّ مقالاً.

إن لكل أمّة فتنة، وإن فتنة أمتي المال.

إن لكل دين خلقاً، وإن خلق هذا الدين الحياء.

إن لكل ساعٍ غاية، وغاية ابن آدم الموت، فعليكم بذكر الله، فإنّه يسهلكم ويرغّبكم في الآخرة.

إن لكل شجرة ثمرة، وثمرة القلب الولد.

إن لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

إن لكل شيء دعامة، ودعامة هذا الدين الفقه، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد.

إن لكل شيء شرفاً، وإن أشرف المجالس، ما استقبل به القبلة.

إن لكل شيء قلباً، وقلب القرآن يس.

إن لكل شيء معدناً، ومعدن التقوى قلوب العارفين.

إن لكل نبي دعوة، وإنّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة.

إن لله تعالى أقواماً يختصّهم بالنعم لمنافع العباد، ويقرّها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها، نزعها منهم، فحوّلها إلى غيرهم.

إن لله تعالى عباداً، أختصّهم بحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله يوم القيامة.

إن لله عباداً خلقهم لحوائج الناس.

إن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسّم.

إن لله عند أقوام نعماً يقرّها عندهم، ما داموا في حوائج الناس، ما لم يملّوا، فإذا ملّوا، نقلها الله تعالى إلى غيرهم.

إن لله ملائكة في الأرض، تنطق على ألسنة بني آدم، بما في المرء من الخير والشرّ.

إن لله ملكاً ينادي عند كل صلاة: يا بني آدم، قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على أنفسكم، فأطفئوها بالصلاة.

إن للتوبة باباً، عرض ما بين مصراعيه ما بين المشرق والمغرب، لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها.

إن للرؤيا كني، ولها أسماء، فكنوها بكناها، واعتبروا بأسمائها، والرؤيا لأوّل عابر.

إن للزوج من المرأة، لشعبة ما هي لشيء.

إن للشّيطان لمّة بابن آدم، وللملك لمّة، فأمّا لمّة الشيطان: فإيعاد بالشرّ، وتكذيب بالحق. وأمّا لمّة الملك: فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق. فمن وجد ذلك، فليعلم أنّه من الله تعالى، فيحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوّذ بالله من الشيطان.

إن للشيطان مصاليَ وفخوخاً، وإن من مصاليه وفخوفه، البطر بنعم الله تعالى، والفخر بعطاء الله، والكبر على عباد الله، واتّباع الهوى في غير ذات الله.

إن للطاعم الشاكر من الأجر، مثل ما للصائم الصابر.

إن الماء طهور لا ينجّسه شيء.

إن الماء لا ينجّسه شيء، إلاّ ما غلب على ريحه، وطعمه، ولونه.

إن ما قدّر في الرحم، سيكون.

إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق، درجة القائم الصائم.

إن المؤمن من عباد الله، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم فيمن يحب، ولا يضيع ما استودع، ولا يحسد، ولا يطعن، ولا يلعن، ويعرّف بالحق وإن لم يشهد عليه، ولا يتنابز بالألقاب، في الصلاة متخشّعاً، إلى الزكاة مسرعاً، في الزلازل وقوراً، في الرخاء شكوراً، قانعاً بالذي له، لا يدّعي ما ليس له، ولا يغلبه الشحّ عن معروف يريده، يخالط الناس كي يعلم، ويناطق الناس كي يفهم، وإن ظلم وبغي عليه صبر، حتى يكون الرحمن هو الذي ينتصر له.

إن المؤمن يؤجر في نفقته كلّها، إلاّ شيئاً جعله في التراب أو البناء.

إن المؤمن يأخذ بأدب الله، إذا أوسع الله عليه اتّسع، وإذا أمسك عنه أمسك.

إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه.

إن المؤمن ينضي شيطانه، كما ينضي أحدكم بعيره في السفر.

إن المتحابّين في الله، في ظل العرش.

إن مثل الذي يعمل السيئات، ثم يعمل الحسنات، كمثل رجلٍ كانت عليه درع ضيّقة قد خنقته، ثم عمل حسنةً، فانفكّت حلقة، ثم عمل أخرى فانفكّت الأخرى، حتى يخرج إلى الأرض.

إن مثل الذي يعود في عطيته، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه، ثم أكله.

إن مثل العلماء في الأرض، كمثل النجوم في السماء، يهتدى بها في ظلمات البرّ والبحر، فإذا انطمست النجوم، أوشك أن تضلّ الهداة.

إن محرّم الحلال، كمحلّل الحرام.

إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله، فإن ذلك يردّ ما في نفسه.

إن المرأة تنكح لدينها، ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين، تربت يداك.

إن المرأة خلقت من ضلع، وإنّك إن ترد إقامة الضلع تكسرها، فدارها تعش بها.

إن المرأة خلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها، استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها.

إن المرء بين يومين: يوم قد مضى، أحصي فيه عمله فختم عليه، ويوم قد بقي، فلا يدري لعلّه لا يصل إليه.

إن المرء كثير بأخيه وابن عمه.

إن المسألة لا تحل إلا لفقرٍ مدقٍع، أو غرمٍ مفظع.

إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في مخرفة الجنة، حتى يرجع.

إن المسلمين إذا التقيا، فتصافحا، تحاتت ذنوبهما، كما يتحات ورق الشجر.

إن المشط يذهب بالوباء.

إن المصلي ليقرع باب الملك، وإنّه من يدم قرع الباب، يوشك أن يفتح له.

إن مطعم ابن آدم قد ضرب مثلاً للدنيا، وإن قزحه وملحه، فانظر إلى ما يصير.

إن المظلومين هم المفلحون يوم القيامة.

إن معافاة الله العبد في الدنيا: أن يستر عليه سيئاته.

إن المعونة تأتي العبد على قدر المؤنة.

إن مغيّر الخُلق، كمغيّر الخَلق، إنّك لا تستطيع أن تغيّر خُلقه، حتى تغيّر خَلقه.

إن المقسطين عند الله يوم القيامة، على منابر من نور، عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم، وأهليهم، وما وُلّوا.

إن مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنة.

إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم، رضاً بما يطلب.

إن ممّا يلحق المؤمن، من عمله وحسناته بعد موته: علماً نشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورّثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحّته وحياته، تلحقه من بعد موته.

إن من أحبّكم إليّ، أحسنكم أخلاقاً.

إن من أشراط الساعة، أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، وتشرب الخمر، ويذهب الرجال، ويبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة رجل واحد.

إن من أعظم الخطايا، من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، وإن من الحسنات، عيادة المريض.

إن من أكمل المؤمنين إيماناً، أحسنهم خلقاً، وألطفهم بأهله.

إن من البيان لسحراً، وإن من الشعر لحكماً، وإن من القول عيّاً، وإن من طلب العلم جهلاً.

وإن من تمام إيمان العبد: أن يستثني في كل حديثه.

وإن من حقّ الولد على والده: أن يعلمه الكتابة، وأن يحسن اسمه، وأن يزوّجه إذا بلغ.

إن من الذنوب، ذنوباً لا يكفّرها الصلاة، ولا الصيام، ولا الحج، ولا العمرة، يكفرها الهموم في طلب المعيشة.

إن من السّرف، أن تأكلّ ما اشتهيت.

إن من سعادة المرء أن يطول عمره، ويرزقه الله الإنابة.

إن من السنّة، أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار.

إن من لم يسأل الله تعالى، يغضب عليه.

إن من معادن التقوى، تعلّمك إلى ما قد علمت علم ما لم تعلم، والنقص فيما قد علمت قلّة الزيادة فيه، وإنّما يزهد الرجل في علم ما لم يعلم، قلّة الانتفاع بما قد علم.

إن من موجبات المغفرة، إدخال السرور على أخيك المؤمن.

إن من موجبات المغفرة، بذل السلام، وحسن الكلام.

إن من الناس ناساً مفاتيح للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويلٌ لمن جعل مفاتيح الشرّ على يديه.

إن من اليقين، أن لا ترضي أحداً بسخط الله، ولا تحمد أحداً على ما آتاك الله، ولا تذم أحداً على ما لم يؤتك الله، فإن الرزق لا يجرّه حرص حريصٍ، ولا يصرفه كراهة كاره.

إن من يمن المرأة، تيسير خطبتها، وتيسير صدقها.

إن الميّت إذا دفن، سمع خفق نعالهم إذا ولّوا عنه منصرفين.

إن الميت يعرف من يحمله، ومن يغسله، ومن يدلّيه في قبره.

إنّما أخاف على أمّتي، الأئمة المضلّين.

إنّما الأعمال بالنّيّات والخواتيم.

إنّما الأمل رحمة من الله لأمّتي، لولا الأمل ما أرضعت أمٌ ولداً، ولا غرس غارس شجراً.

إنّما أنا بشرٌ، إذا أمرتكم بشيء من دينكم، فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي، فإنّما أنا بشر.

إنّما أنا بشرٌ مثلكم، وإن الظنّ يخطئ ويصيب، ولكن ما قلت لكم: قال الله، فلن أكذب على الله.

إنّما أنا بشرٌ، وإنكم تختصمون إليّ، فلعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجّته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنّما هي قطعة من النار، فليأخذها، أو يتركها.

إنما أهلك الذين من قبلكم، أنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.

إنما بعثت رحمةً مهداة.

إنما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق.

إنما بقي من الدنيا، بلاء وفتنة.

إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو ذي حسب، وجهاد الضعفاء الحج، وجهاد المرأة حسن التّبعل لزوجها، والتودد نصف الدين، وما عال امرؤ قطّ على اقتصاد، واستزاده الرزق بالصدقة، أبى الله أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث يحسبون.

إنّما الحلف، حنث أو ندم.

إنّما السهو لكم.

إنّما الطاعة في المعروف.

إنّما العلم بالتعلّم، وإنّما الحلم بالتحلّم، ومن يتحرّ الخير يعطه، ومن يتّق الشرّ يوقه.

إنّما مثل القلب، مثل ريشةٍ بالفلاة، تعلّقت في أصل شجرة، تقلّبها الريح ظهراً لبطن.

إنّما يبعث الناس على نيّاتهم.

إنّما يتجالس المتجالسان بأمانة الله تعالى، فلا يحلّ لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يخاف.

إنّما يدخل الجنة من يرجوها، وإنّما يجنّب النار من يخافها، وإنما يرحم الله من يرحم.

إنّما يدرك الخير كله بالعقل، ولا دين لمن لا عقل له.

إنّما يرحم الله من عباده الرحماء.

إنّما يعذّب بالنار، ربّ النار.

إنّما يسلّط الله على ابن آدم، من خافه ابن آدم، ولو أنّ ابن آدم لم يخف غير الله، لم يسلّط الله عليه أحداً، وإنما وكل ابن آدم لمن رجا ابن آدم، ولو أن ابن آدم لم يرج إلاّ الله، لم يكله الله إلى غيره.

إنّما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا، مثل زاد الراكب.

إنّما يُمن الخيل، في ذوات الأوضاح.

إنّما ناركم هذه، جزء من سبعين جزءاً من نار جهنّم، ولولا أنّها أطفئت بالماء مرّتين، ما انتفعتم بها، وإنّها لتدعو الله: أن لا يعيدها فيها.

إن الناس إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمّهم الله بعقاب منه.

إن الناس لا يرفعون شيئاً، إلا وضعه الله تعالي.

إن الناس لم يعطوا شيئاً خيراً من خلقٍ حسن.

إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغّض إلى نفسك عبادة الله، فإن المنبتّ لا أرضاً قطع، ولا ظهراً أبقى.

إن هذا الدّينار والدرهم، أهلكا من قبلكم، وهما مهلكاكم.

إن هذه الأخلاق من الله، فمن أراد الله تعالى به خيراً، منحه خلقاً حسناً، ومن أراد به سوءاً منحه خلقاً سيّئاً.

إن هذه السحابة لتستهلّ بنصر بني كعب.

إن هذه القلوب أوعية، فخيرها أوعاها.

إن هذه القلوب تصدأ، كما يصدأ الحديد، قيل: فما جلاؤها؟ قال: ذكر الموت، وتلاوة القرآن.

إنّه ليران على قلبي، وإنّي لأستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرّة.

إنّه يعرف الفضل لأهل الفضل، أهل الفضل.

إنّهن صواحب يوسف، وكيدهن عظيم.

إن الودّ يورث، والعداوة تورث.

إن الولد مبخلةٌ، مجبنة، مجهلة، محزنة.

إني أحرّج عليكم حق الضعيفين: اليتيم، والمرأة.

إنّي أخاف على أمّتي بعدي أعمالاً ثلاثة: زلّة عالم، وحكم جائر، وهوىً متّبعاً.

إنّي أرى في الظلّمة، كما أرى في الضوء.

إنّي أكره أن أرى المرأة: سلتاء، مرهاء.

إنّي أموت، فاسجدوا للحيّ الذي لا يموت.

إنّي فيما لا يوح إليّ، كأحدكم.

إنّي لا أتخوف على أمّتي مؤمناً، ولا مشركاً، فأما المؤمن فيحجزه إيمانه، وأمّا المشرك فيعمهه كفره، ولكن أتخوف عليكم منافقاً عليم اللسان، يقول ما تعرفون، ويعمل ما تنكرون.

إنّي أخاف عليكم فيما لا تعلمون، ولكن انظروا كيف تعملون فيما تعلمون.

إنّي لا أقول إلا حقاً.

إنّي لأبغض المرأة تخرج من بيتها تجرّ ذيلها، وتشكو زوجها.

إنّي لأرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة.

إنّي لأعجب: كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن.

إنّي لأعرف حجراً - بمكة - ما مررت عليه إلاّ سلّم عليّ.

إنّي لأكره أن أرى الرجل ثائراً فريص رقبته، قائماً على مربّية يضربها.

إنّي لست كأحدكم، إنّي أظل عند ربّي، يطعمني ويسقيني.

إنّي لم أؤمر: أن أنقب على قلوب الناس، ولا أشق بطونهم.

اهتبلوا العفو عن عثرات ذوي المروءات.

أهل الجور وأعوانهم في النار.

أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة، رجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان، يغلي منهما دماغه.

أهون الربا كالذي ينكح أمّه، وإنّ أربى الرّبا، استطالة المرء في عرض أخيه.

أوتيت جوامع الكلم.

أوثق سلاح إبليس، النساء.

أوصيك أن تستحي من الله، كما تستحي من الرجل الصالح من قومك.

أوصيك بتقوى الله تعالى في سرّ أمرك وعلانيته، وإذا أسأت فأحسن، ولا تسألنّ أحداً شيئاً، ولا تقبض أمانةً، ولا تقض بين اثنين.

أوصيكم بالجار.

أولى الناس بالتّهمة، من جالس أهل التهمة.

أولى الناس بالعفو، أقدرهم على العقوبة.

أوّل العبادة، الصمت.

أول ما تفقدون من دينكم، الأمانة، وآخر ما تفقدون، الصلاة.

أول ما نهاني عنه ربّي بعد عبادة الأوثان، شرب الخمر وملاحاة الرجال.

أول ما يحاسب به، الصلاة.

أول ما يرفع من هذه الأمة، الحياء والأمانة.

أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة، في الدّماء.

أول ما يوزن في الميزان، الخلق الحسن.

أول ما يوضع في ميزان العبد، نفقته على أهله.

أول ما يوضع في الميزان، حسن الخلق والسّخاء، ولما خلق الله الإيمان، قال: اللهم قوّني، فقوّاه بحسن الخلق والسّخاء. ولما خلق الله الكفر، قال: اللّهم قوّني، فقواه بالبخل وسوء الخلق.

أول ما يدعى إلى الجنّة، الحمّادون الذين يحمدون الله.

الأيدي ثلاث: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضل، ولا تعجز عن نفسك.

الإيمان بالقدر، يذهب الهمّ والحزن.

الإيمان: الصبر والسماحة.

الإيمان: معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان.

الإيمان نصفان: نصفٌ في الصبر، ونصف في الشكر.

الإيمان والعمل قرينان، لا يصلح كل واحدٍ منهما إلاّ مع صاحبه.

إيّاكم والالتفات في الصلاة، فإنّها هلكة، فإن كان لابدّ، ففي النافلة... هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد.

إيّاكم وتخشّع النفاق، وهو أن يرى الجسد خاشعاً، والقلب ليس بخاشع.

إيّاكم والتسويف وطول الأمل، فإنه كان سبباً لهلاك الأمم.

إيّاكم والتعمّق في الدين، فإن الله تعالى قد جعله سهلاً، فخذوا منه ما تطيقون، فإن الله يحب ما دام من عمل صالح، وإن كان يسيراً.

إيّاكم والتواضع لغني، فما تواضع أحدٌ لغني، إلاّ ذهب نصيبه من الجنّة.

إيّاكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب.

إيّاكم والحمرة، فإنّها أحبّ الزينة إلى الشيطان.

إيّاكم وخضراء الدّمن. قيل: وما خضراء الدّمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت سوء.

إيّاكم والخمر، فإن خطيئتها تفرّع الخطايا، كما أن شجرتها تفرّع الشجر.

إيّاكم ودعوة المظلوم، وإن كان من كافر، فإنّه ليس لها حجابٌ من دون الله عز وجل.

إيّاكم والدّين، فإنّه همٌّ بالليل، ومذلة بالنهار.

إيّاكم والزنا، فإن فيه أربع خصال: يذهب البهاء عن الوجه، ويقطع الرزق، ويسخط الرحمن، والخلود في النار.

إيّاكم والشحّ، فإنّما هلك من كان قبلكم بالشحّ، أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا.

إيّاكم والطمع، فإنّه هو الفقر الحاضر.

إيّاكم والعضة النميمة القالة بين الناس.

إيّاكم والغلو في الدين، فإنّما هلك من كان قبلكم، بالغلو في الدين.

إيّاكم والغيبة، فإن الغيبة أشد من الزنا، إن الرجل قد يزني ويتوب فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له، حتى يغفر له صاحبه.

إيّاكم والكبر، فإن إبليس حمله الكبر على أن لا يسجد لآدم، وأيّاكم والحرص، فإن آدم حمله الحرص على أن يأكل من الشجرة، وإياكم والحسد، فإن ابني آدم إنّما قتل أحدهما صاحبه حسداً، فهنّ أصل كل خطيئة.

إيّاكم والكذب، فإن الكذب مجانبٌ للإيمان.

إيّاكم والكذب، فإن الكذب لا يصلح لا بالجدّ ولا بالهزل، ولا يعد الرجل صبيّه لا يفي له، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البرّ، وإن البرّ يهدي إلى الجنّة.

إيّاكم والمدح، فإنه الذّبح.

إيّاكم ومحادثة النساء، فإنّه لا يخلو رجلٌ بامرأةٍ ليس لها محرماً، إلا همّ بها.

إيّاكم ومحقّرات الذنوب، فإنّما مثل محقرات الذنوب، كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود، حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب، متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه.

إيّاكم والمشاورة، فإنّها تميت الغرة، وتحيي العزّة.

إيّاك والتسويف بأملك، فإنّك ليومك، ولست بما بعد، فإن يك غدٌ لك، فكن في الغد كما كنت في اليوم، وإن لم يكن غدٌ لك، لم تندم على ما فرّطت في اليوم.

إيّاك وخصلتين: الضجر، والكسل، فإنّك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت لم تؤدّ حقاً.

إيّاك والسؤال، فإنّه ذلٌّ حاضر، وفقر تتعجّله.

إيّاك وقرين السوء، فإنّك به تعرف.

إيّاك وكل أمر يعتذر منه.

إيّاك واللجاجة، فإن أولها جهل، وآخرها ندامة.

أيّ داء أدوى من البخل؟

أيّما امرأة أدخلت على قومٍ من ليس منهم، فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته، وأيّما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه، احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين يوم القيامة.

أيّما امرأة استعطرت، ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها، فهي زانية، وكل عين زانية.

أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها، كانت في سخط الله تعالى حتى ترجع إلى بيتها، أو يرضى عنها زوجها.

أيّما امرأة سألت زوجها الطّلاق من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنّة.

إياك وما يسوء الأذن.

إياك ومحقّرات الذنوب، فإن لها من الله طالباً.

إياك ومصاحبة الأحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك.

إياك ومصاحبة الكذاب، فإنّه كسرابٍ، يقرّب إليك البعيد، ويبعّد لك القريب.

أيّما امرأة ماتت، وزوجها عنها راضٍ، دخلت الجنّة.

أيّما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها، خرق الله عز وجل، عنها ستره.

أيّما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها، فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل.

أيّما امرئ ولي من أمر المسلمين شيئاً لم يحطهم بما يحيط به نفسه لم يُرَح رائحة الجنّة.

أيّما داع دعا إلى ضلالة فاتّبع، فإن عليه أوزار من اتّبعه ولا ينقص من أوزارهم شيئاً، وأيّما داعٍ دعا إلى هدىً فاتّبع، فإن له مثل أجور من اتّبعه ولا ينقص من أجورهم شيئاً.

أيما راعٍ استرعى رعيةً، فلم يحطها بالأمانة والنصيحة، ضاقت عليه رحمة الله تعالى، التي وسعت كل شيء.

أيّما راع غشّ رعيته، فهو في النار.

أيّما راع لم يرحم رعيته، حرم الله عليه الجنة.

أيّما رجل استعمل رجلاً على عشرة أنفس، علم أن في العشرة أفضل ممّن استعمل، فقد غشّ الله، وغشّ رسوله، وغش جماعة المسلمين.

أيما رجل تدين دَيناً وهو مجمع أن لا يوفيه إيّاه، لقي الله سارقاً.

أيما رجل تزوج امرأة، فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئاً، مات يوم يموت وهو زانٍ، وأيما رجل اشترى من رجل بيعاً، فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئاً، مات يوم يموت وهو خائن، والخائن في النار.

أيما رجل حالت شفاعته دون حدٍ من حدود الله تعالى، لم يزل في سخط الله حتى ينزع.

أيما رجل ظلم شبراً من الأرض، كلّفه الله تعالى أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين، ثم يطوّقه يوم القيامة، حتى يقضي بين الناس.

أيما رجل قدم ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث، أو امرأة قدمت ثلاثة أولاد، فهم جنّة له، يسترونه من النار.

أيما شابّ تزوّج في حداثة سنّه، عجّ شيطانه: يا ويله عصم مني دينه!

أيما مسلم شهد له أربعة بخير، أدخله الله تعالى الجنة.

أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً على عريٍ، كساه الله تعالى من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلماً على جوع، أطعمه الله تعالى يوم القيامة من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلماً على ظمأ، سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم.

أيّما ناشئ نشأ في طلب العلم والعبادة، حتى يكبر، أعطاه الله يوم القيامة ثواب اثنين وسبعين صدّيقاً.

أيّما والٍ ولي شيئاً من أمر أمتي فلم ينصح لهم ويجتهد لهم، كنصيحته وجهده لنفسه، كبّه الله تعالى على وجهه يوم القيامة في النار.

أيّما والٍ ولي فَلانَ ورفق، رفق الله تعالى به يوم القيامة.

أيّما وال ولي من أمر أمتي بعدي، أقيم على الصراط ونشرت الملائكة صحيفته، فإن كان عادلاً نجّاه الله بعدله، وإن كان جائراً انتفض به الصراط انتفاضة تزايل بين مفاصله، حتى يكون بين عضوين من أعضائه مسيرة مائة عام، ثم ينخرق به الصراط.

أيّها الناس اتّقوا الله، فوالله لا يظلم مؤمن مؤمناً، إلا انتقم الله تعالى منه يوم القيامة.

أيّها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإن نفساً لن تموت، حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب.

أيّها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، لا فضل لعربيّ على عجميّ إلا بالتقوى.

أيّها الناس إنما النظر من الشيطان، فمن وجد من ذلك شيئاً، فليأت أهله.

أيّها الناس ردّوا عليّ بردي، والله لو كان عندي عدد شجر تهامة نعماً، لقسّمته بينكم، ثم ما ألفيتموني جباناً ولا بخيلاً.

أيّها الناس عليكم بالقصد، عليكم بالقصد، فإن الله تعالى لا يملّ، حتى تملّوا.

أيّها الناس لا تعلّقوا عليّ بواحدة، ما أحللت إلاّ ما أحلّ الله تعالى وما حرّمت إلاّ ما حرّم الله.

أيّها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله، فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب الله، فلم أقله.

 

1- الصبحة: نوم الغداة.