المكتبة العقائدية » التوحيد (لـ الصدوق)



الصفحة 146

بعد ما خلق الأشياء.

14 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله، قال: حدثنا محمد بنالحسن الصفار، وسعد بن عبد الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، والحسينابن سعيد، ومحمد بن خالد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال:

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: أتنعت الله؟ فقلت: نعم، قال: هات، فقلت:

هو السميع البصير، قال: هذه صفة يشترك فيها المخلوقون(1) قلت: فكيف تنعته؟

فقال: هو نور لا ظلمة فيه، وحياة لا موت فيه، وعلم لا جهل فيه، وحق لا باطل فيه.

فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد.

15 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثناالحسين بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميدعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: لم يزل الله مريدا؟ فقال: إن المريد لا يكونإلا لمراد معه: بل لم يزل عالما قادرا ثم أراد(2).

16 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال: حدثنامحمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن الحسن،عن بكر بن صالح، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم، عن بكير بنأعين، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: علم الله ومشيته هما مختلفان أم متفقان؟

فقال: العلم ليس هو المشية، ألا ترى أنك تقول: سأفعل كذا إن شاء الله، ولا تقولسأفعل كذا إن علم الله، فقولك إن شاء الله دليل على أنه لم يشأ، فإذا شاء كانالذي شاء كما شاء، وعلم الله سابق للمشية.

____________

(1) أي من حيث المفهوم. وأما من حيث الحقيقة فذاته ذات الصفة بعينها بخلافالممكنات.

(2) إن مذهب أهل البيت عليهم السلام على ما يظهر من أخبار كثيرة في هذا الكتابوغيره أن الإرادة من صفات الأفعال وأنها غير العلم وأنه سابق لها وأنها نفس الفعل والايجادوقد أوردنا البحث فيها مستوفي في التعليقة على التجريد.


الصفحة 147

17 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه، عن أبيه، عن محمد بنعبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أخبرني عنالإرادة من الله ومن المخلوق، قال: فقال: الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو لهبعد ذلك من الفعل، وأما من الله عز وجل فإرادته إحداثه لا غير ذلك(1) لأنهلا يروي، ولا يهم، ولا يتفكر، وهذه الصفات منفية عنه، وهي من صفات الخلق،فإرادة الله هي الفعل لا غير ذلك يقول له: كن فيكون، بلا لفظ ولا نطق بلسان ولاهمة ولا تفكر، ولا كيف لذلك كما أنه بلا كيف(2).

18 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد،عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

المشية محدثة.

19 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي -

____________

(1) إن الفعل لا يصدر منا إلا أن يتقدمه أمور: تصوره جزئيا، واعتقاد النفع في ذلكالفعل، وشوق يعقب ذلك الاعتقاد، والاقبال نحو الفعل ليرتكبه سمى بالشوق الأكيد والاجماع. والقول الأصح أن الإرادة هي هذا الأخير، والمراد بالضمير المذكور في الروايةهو ما يحدث في خلد الإنسان بين تصوره للفعل ووقوع الفعل في الخارج، وأما الله تعالىفليس بين علمه وفعله هذه الأمور فإرادته هي علمه أو فعله، فقوم على الأول، وأخرى علىالثاني، والآية: (إنما أمره أراد شيئا أن يقول له كن فيكون) ظاهرة في الثاني وطالب التفصيل يراجع مظانه، والظاهر أن الواو بعد قوله: (الضمير) عاطفة عطفت كلمة (ما)عليه، وعلى هذا فمجموع الضمير وما يبدو له بعد ذلك من الفعل هو إرادة المخلوق فكل منهماجزء الإرادة، ويمكن أن يقال: إن الضمير شرط الإرادة فإرادة المخلوق فعله مشروطا بمايحدث في نفسه وإرادة الخالق فعله من غير شرط، ويحتمل أن يكون الواو للاستيناف، و (ما)موصولة مبتدءا، و (يبدو له) صلته و (بعد ذلك)) متعلقا به، و (من الفعل) خبر المبتدأ، وعلىهذا فالضمير فقط هو الإرادة وما يبدو له بعد ذلك من الحركة في العضلات هو من الفعل.

(2) أي لا كيف لإيجاده كما لا كيف لنفسه لأن كيفية الفعل من قبل كيفية الفاعل.


الصفحة 148

عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خلق الله المشية بنفسها، ثمخلق الأشياء بالمشية(1).

قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب رضي الله عنه: إذا وصفنا الله تبارك وتعالى بصفات الذات فإنما ننفي عنه بكل صفة منها ضدها، فمتى قلنا: إنهحي نفينا عنه ضد الحياة وهو الموت، ومتى قلنا: إنه عليم نفينا عنه ضد العلموهو الجهل، ومتى قلنا: إنه سميع نفينا عنه ضد السمع وهو الصمم، ومتى قلنا:

بصير نفينا عنه ضد البصر وهو العمى، ومتى قلنا: عزيز نفينا عنه ضد العزةوهو الذلة، ومتى قلنا: حكيم نفينا عنه ضد الحكمة وهو الخطأ، ومتىقلنا: غني نفينا عنه ضد الغنى وهو الفقر، ومتى قلنا: عدل نفينا عنه الجور والظلمومتى قلنا: حليم نفينا عنه العجلة، ومتى قلنا: قادر نفينا عنه العجز، ولو لم نفعلذلك أثبتنا معه أشياء لم تزل معه، ومتى قلنا: لم يزل حيا عليما سميعا بصيراعزيزا حكيما غينا ملكا حليما عدلا كريما، فلما جعلنا معنى كل صفة من هذهالصفات التي هي صفات ذاته نفي ضدها أثبتنا أن الله لم يزل واحدا لا شئ معه(2)وليست الإرادة والمشية والرضا والغضب وما يشبه ذلك من صفات الأفعال بمثابةصفات الذات، لأنه لا يجوز أن يقال: لم يزل الله مريدا شائيا كما يجوز أن يقال:

لم يزل الله قادرا عالما.

____________

(1) روى هذا الحديث في الباب الرابع والخمسين بسند آخر بعبارة أخرى، وأظهرالتفاسير أن المشيئة هو أول ما تجلى منه تعالى الذي كان واسطه بينه وبين الأشياء، وقد سمىذلك في لسان الأخبار بأسماء منها النور المحمدي صلى الله عليه وآله ومنها العقل ومنها الظلومنها الماء ومنها غير ذلك، وإطلاق كل منها عليها باعتبار، وعلى هذا فالمشيئة من الله تعالىغير إرادته كما صرح به في أخبار وبأنها قبل الإرادة، وإن استعملنا كثيرا في الكتاب والسنةبالترادف كالعرف العام والخاص.

(2) قوله: (فلما جعلنا) عطف على قوله: (ومتى قلنا)، وقوله: (نفي ضدها)على صيغة المصدر مفعول ثان لجعلنا، وقوله: (أثبتنا أن الله - الخ) جواب (لمتى قلنا).


الصفحة 149

12 - باب تفسير قول الله عز وجل
(كل شئ هالك إلا وجهه)


1 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله: قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى،عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن جليس لأبي حمزة، عنأبي حمزة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قول الله عز وجل (كل شئ هالك إلاوجهه)؟(1) قال: فيهلك كل شئ ويبقي الوجه، إن الله عز وجل أعظممن أن يوصف بالوجه، ولكن معناه كل شئ هالك إلا دينه والوجه الذي يؤتىمنه(2).

2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنامحمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي سعيدالمكاري، عن أبي بصير، عن الحارث بن المغيرة النصري(3) قال: سألت أبا عبد اللهعليه السلام عن قول الله عز وجل: (كل شئ هالك إلا وجهه) قال: كل شئ هالكإلا من أخذ طريق الحق.

3 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله، عن محمد بن يحيى العطار، عن سهلابن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلامفي قول الله عز وجل: (كل شئ هالك إلا وجهه) قال: من أتى الله بما أمر به منطاعة محمد والأئمة من بعده صلوات الله عليهم فهو الوجه الذي لا يهلك، ثم قرأ: (منيطع الرسول فقد أطاع الله)(4).

____________

(1) القصص: 88.

(2) في نسخة (ب) (والوجه الذي يؤتى الله منه).

(3) من بني نصر بن معاوية. ثقة ثقة.

(4) النساء: 80.


الصفحة 150

4 - وبهذا الإسناد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نحن وجه الله الذي لا يهلك(1).

5 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسينالسعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ربيع الوراق، عنصالح بن سهل، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: كل شئ هالك إلا وجههقال: نحن.

6 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله، عن أبيه، عن سهل بنزياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن أبي سلام، عن بعض أصحابناعن أبي جعفر عليه السلام، قال: نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله(2) ونحنوجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم، عرفنا من عرفنا، ومن جهلنا فأمامهاليقين(3).

____________

(1) الوجه من كل شئ هو أول ما يظهر منه ويتوجه إليه منه، وجميع الأخبارالواردة في هذا الباب في هذا الكتاب وغيره عن أئمتنا صلوات الله عليهم فسر الوجه فيه بهموبما يتعلق بهم من الأمور الإلهية.

(2) إشارة إلى قوله تعالى: (ولد آتينا سبعا من المثاني والقرآن العظيم) و (من)في الآية بيانية، والمثاني جمع المثنى، وقد فسر في أخبار بهم كما هنا، ومن المحتمل فيذلك أنهم عليهم السلام سبع بحسب أسمائهم وإن كرر بعضها: علي، فاطمة، حسن، حسين،محمد، جعفر، موسى، عليهم السلام، وما ذكره المصنف حق لكنه بعيد من ظاهر اللفظ،وقد قيل في تفسيرها وجوه أخر.

(3) أي يتيقن بعد الموت الذي أمامه أنا وجه الله الذي لا بد لعباده أن يتوجهوا إليهبه، وفي السفينة عن سابع البحار: (عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا، من عرفنا فأمامه اليقينومن جهلنا فأمامه السعير) أي يتيقن عين اليقين بما وعده الله على ولايتنا ومعرفتنا، وفي بابالنوادر من توحيد الكافي: (عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا وإمامة المتقين) وهيبالنصب عطف على ضمير المتكلم في جهلنا الثاني أي جهلنا وجهل بجهله إيانا إمامة المتقين فلميكن منهم.


الصفحة 151

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: معنى قوله: نحن المثاني أي نحنالذين قرننا النبي صلى الله عليه وآله إلى القرآن وأوصى بالتمسك بالقرآن وبنا، فأخبر أمتهبأن لا نفترق حتى نرد عليه حوضه(1).

7 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسىعن علي بن سيف، عن أخيه الحسين بن سيف(2)، عن أبيه سيف بن عميرة النخعيعن خيثمة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل (كل شئ هالكإلا وجهه) قال: دينه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام دين الله، ووجههوعينه في عباده، ولسانه الذي ينطق به، ويده على خلقه، ونحن وجه الله الذي يؤتىمنه، لن نزال في عباده ما دامت لله فيهم روية، قلت: وما الروية؟ قال: الحاجةفإذا لم يكن لله فيهم حاجة رفعنا إليه وصنع ما أحب(3).

8 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله، قال:

حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي،قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثنا بكر، عن الحسن بن سعيد،عن الهيثم بن عبد الله، عن مروان بن صباح، قال: أبو عبد الله عليه السلام: إن اللهعز وجل خلقنا فأحسن خلقنا، وصورنا فأحسن صورنا(4) وجعلنا عينه فيعباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتي منه، وبابه الذي يدل عليه، وخزائنه في سمائه وأرضه(5) بنا

____________

(1) (حوضه) منصوب على الظرفية، وفي نسخة (ب) و (ط) (حتى نرد على حوضه).

(2) هكذا في النسخ، والظاهر على العكس برواية الحسين عن أخيه على كما فيالحديث الثامن والتاسع والعاشر والثاني عشر والثالث عشر من الباب الأول وغيرها.

(3) المراد بها ما يتعلق به إرادته تعالى كحاجة الإنسان التي يتعلق بها إرادته مندون احتياج له تعالى.

(4) في نسخة (ب) و (د) و (و) (فأحسن صورتنا).

(5) في نسخة (ب) و (ج) و (و) (وخزانه في سمائه وأرضه).


الصفحة 152

أثمرت الأشجار، وأينعت الثمار وجرت الأنهار، وبنا نزل غيث السماء ونبتعشب الأرض، بعبادتنا عبد الله، ولولا نحن ما عبد الله.

9 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله، قال: حدثنا عبد الله بن جعفرالحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز، عنابن أبي يعفور، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله واحد، أحد، متوحدبالوحدانية، متفرد بأمره، خلق خلقا ففوض إليهم أمر دينه، فنحن هم يا ابنأبي يعفور نحن حجة الله(1) في عباده، وشهداؤه على خلقه، وأمناؤه على وحيه، وخزانه على علمه، ووجهه الذي يؤتي منه وعينه في بريته، ولسانه الناطق، وقلبه الواعي، وبابه الذي يدل عليه، ونحن العاملون بأمره، والداعون إلىسبيله، بنا عرف الله، وبنا عبد الله، نحن الأدلاء على الله، ولولانا ما عبد الله،(2).

10 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بنعلي بن الحسين السكري، قال: حدثنا الحكم بن أسلم، قال: حدثنا ابنعلية(3) عن الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن علي عليه السلام، قال: سمعالنبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا يقول لرجل: قبح الله وجهك ووجه من يشبهك، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:

مه، لا تقل هذا، فإن الله خلق آدم على صورته.

قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله تركت المشبهة من هذا الحديث أوله وقالوا: إن الله خلق آدم على صورته، فضلوا في معناه وأضلوا.

11 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه الله، قال: حدثنا علي -

____________

(1) كذا.

(2) جعلهم الله تعالى منه منزلة الأعضاء من الإنسان لأن أمره تعالىجار في خلقه بهم ومن طريقهم كما يدل عليه الآيات والأخبار، فلا يلزم من ذلك أن يكونلله تعالى أعضاء ولا أن يكونوا هم الله الواحد الأحد المتوحد بالوحدانية المتفرد بالأمر،تعالى عما يقول الجاهلون، وفي نسخة (و) نحن القائمون بأمره، وفي نسخة (ب) و (ج)و (د) (نحن القائلون بأمره).

(3) هو إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية. والجريري هو أبو مسعود سعيد بن أياس.


الصفحة 153

ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، قال:

قلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:

إن الله خلق آدم على صورته، فقال: قاتلهم الله، لقد حذفوا أول الحديث، إنرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مر برجلين يتسابان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبح الله وجهكووجه من يشبهك، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك، فإن الله عز وجلخلق آدم على صورته(1).

13 - باب تفسير قول الله عز وجل:
(يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي)


1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال: حدثنامحمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثناالحسين بن الحسن، قال: حدثنا بكر، عن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بنبحر، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت:

قوله عز وجل: (يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي)(2)؟ فقال: اليد فيكلام العرب القوة والنعمة، قال: (واذكر عبدنا داود ذا الأيد)(3) وقال: (والسماءبنيناها بائيد)(4) أي بقوة وقال: (وأيدهم بروح منه)(5) أي قواهم ويقال: لفلانعندي أيادي كثيرة أي فواضل وإحسان، وله عندي يد بيضاء أي نعمة(6).

2 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن يعقوبالكليني، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن -

____________

(1) قد مر ذكر وجوه لهذه الرواية في ذيل الحديث الثامن عشر من الباب السادس.

(2) ص: 75.

(3) ص: 17.

(4) الذاريات: 47.

(5) المجادلة: 22.

(6) المشهور أن لفظ اليد ناقص يائي حذفت ياؤه، ومن هذا الحديث يظهر أنه مهموزالفاء حذفت فاؤه.


الصفحة 154

سيف، عن محمد بن عبيدة، قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل لإبليس:

(ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت)؟ قال: يعني بقدرتي وقوتي.

قال مصنف هذا الكتاب: سمعت بعض مشايخ الشيعة بنيسابور يذكر في هذهالآية أن الأئمة عليهم السلام كانوا يقفون على قوله: (ما منعك أن تسجد لما خلقت) ثميبتدؤون بقوله عز وجل: (بيدي أستكبرت أم كنت من العالين) وقال: هذامثل قول القائل: بسيفي تقاتلني وبرمحي تطاعنني، كأنه يقول عز وجل: بنعمتيقويت على الاستكبار والعصيان.

14 - باب تفسير قول الله عز وجل:
(يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود)(1)


1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال: حدثنامحمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثناالحسين بن الحسن، عن بكر، عن الحسين بن سعد، عن أبي الحسن عليه السلام فيقوله عز وجل: (يوم يكشف عن ساق) قال: حجاب من نور يكشف، فيقعالمؤمنون سجدا، وتدمج أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود(2).

2 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قولهعز وجل: (يوم يكشف عن ساق) قال: تبارك الجبار، ثم أشار إلى ساقه فكشفعنها الإزار، قال: ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون، قال: أفحم القوم(3)

____________

(1) القلم: 42.

(2) تدمج على صيغة المجهول، والدمج دخول شئ في شئ مستحكما، كأنه يدخلفي أصلابهم شئ يمنعهم عن الانحناء فلا يستطيعون السجود.

(3) الافحام الاسكات بالحجة، وفي نسخة (ط) و (ن) و (د) بالقاف وهو الادخالفي مكان بالعنف.


الصفحة 155

ودخلتهم الهيبة، وشخصت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، خاشعة أبصارهمترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون.

قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب: قوله عليه السلام: تبارك الجبار وأشار إلىساقه فكشف عنها الإزار، يعني به: تبارك الجبار أن يوصف بالساق الذي هذا صفته.

3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسنالصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسين بنموسى، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: (يوم يكشف عن ساق) قال: كشف إزاره عن ساقه، ويده الأخرى على رأسهفقال: سبحان ربي الأعلى.

قال مؤلف هذا الكتاب: معنى قوله: (سبحان ربي الأعلى) تنزيه لله عزوجل أن يكون له ساق.

15 - باب تفسير قول الله عز وجل:
(الله نور السماوات والأرض - إلى آخر الآية)(1)


1 - حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بنيزيد، عن العباس بن هلال، قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل:

(الله نور السماوات والأرض) فقال: هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض. وفيرواية البرقي: هدى من في السماوات وهدى من في الأرض.

قال مصنف هذا الكتاب: إن المشبهة تفسر هذه الآية على أنه ضياء السماواتوالأرض، ولو كان كذلك لما جاز أن توجد الأرض مظلمة في وقت من الأوقاتلا بالليل ولا بالنهار(2) لأن الله هو نورها وضياؤها على تأويلهم وهو موجود غير

____________

(1) النور: 35.

(2) في نسخة (ط) و (ن) (لما جاز أن توجد في الأرض ظلمة - الخ).


الصفحة 156

معدوم، فوجودنا الأرض مظلمة بالليل(1) ووجودنا داخلها أيضا مظلما بالنهار يدلعلى أن تأويل قوله: (الله نور السماوات والأرض) هو ما قاله الرضا عليه السلام دونتأويله المشبهة، فإنه عز وجل هاد لأهل السماوات والأرض، المبين لأهلالسماوات والأرض أمور دينهم ومصالحهم، فلما كان بالله وبهداه يهتدي أهلالسماوات والأرض إلى صلاحهم وأمور دينهم كما يهتدون بالنور الذي خلق الله لهمفي السماوات والأرض إلى صلاح دنياهم قال: إنه نور السماوات والأرض على هذاالمعنى، وأجرى على نفسه هذا الاسم توسعا ومجازا، لأن العقول دالة على أن اللهعز وجل لا يجوز أن يكون نورا ولا ضياء ولا من جنس الأنوار والضياء، لأنهخالق الأنوار وخالق جميع أجناس الأشياء، وقد دل على ذلك أيضا قوله: (مثلنوره) وإنما أراد به صفة نوره، وهذا النور هو غيره، لأنه شبهه بالمصباح وضوئهالذي ذكره ووصفه في هذه الآية، ولا يجوز أن يشبه نفسه بالمصباح، لأن الله لا شبهله ولا نظير، فصح أن نوره الذي شبهه بالمصباح إنما هو دلالته أهل السماوات والأرض على مصالح دينهم وعلى توحيد ربهم وحكمته وعدله، ثم بين وضوحدلالته هذه وسماها نورا من حيث يهتدي بها عبادة إلى دينهم وصلاحهم، فقال:

مثله كمثل كوة وهي المشكاة فيها المصباح والمصباح هو السراج في زجاجة صافيةشبيهة بالكوكب الدري في صفائه، والكوكب الدري، هو الكوكب المشبهبالدر في لونه، وهذا المصباح الذي في هذه الزجاجة الصافية يتوقد من زيتزيتونة مباركة، وأراد به زيتون الشام لأنه يقال: إنه بورك فيه لأهله وعنىعز وجل بقوله: (لا شرقية ولا غربية) أن هذه الزيتونة ليست بشرقية فلا تسقطالشمس عليها في وقت الغروب، ولا غربية فلا تسقط الشمس عليها في وقت الطلوع،بل هي في أعلى شجرها والشمس تسقط عليها في طول نهارها فهو أجود لها وأضوءلزيتها، ثم أكد وصفه لصفاء زيتها فقال: (يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار) لمافيها من الصفاء فبين أن دلالات الله التي بها دل عباده في السماوات والأرض على

____________

(1) في البحار نقلا عن التوحيد (فوجود الأرض مظلمة بالليل).


الصفحة 157

مصالحهم وعلى أمور دينهم هي في الوضوح والبيان بمنزلة هذا المصباح الذي في هذهالزجاجة الصافية ويتوقد بها الزيت الصافي الذي وصفه، فيجتمع فيه ضوء النارمع ضوء الزجاجة وضوء الزيت وهو معنى قوله: (نور على نور) وعنى بقولهعز وجل: (يهدي الله لنوره من يشاء) يعني من عباده وهم المكلفون ليعرفوا بذلكويهتدوا به ويستدلوا به على توحيد ربهم وسائر أمور دينهم، وقد دل الله عز وجلبهذه الآية وبما ذكره من وضوح دلالاته وآياته التي دل بها عباده على دينهم أن أحدمنهم لم يؤت فيما صار إليه من الجهل ومن تضييع الدين لشبهة ولبس دخلا عليهفي ذلك من قبل الله عز وجل، إذ كان الله عز وجل قد بين لهم دلالاته وآياته علىسبيل ما وصف، وإنهم إنما أتوا في ذلك من قبل أنفسهم بتركهم النظر في دلالاتالله واستدلال بها على الله عز وجل وعلى صلاحهم في دينهم، وبين أنه بكل شئ منمصالح عباده ومن غير ذلك عليم.

2 - وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل: (الله نور السماواتوالأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح) فقال: هو مثل ضربه الله لنا، فالنبي صلى الله عليه وآلهوالأئمة صلوات الله عليهم أجمعين من دلالات الله وآياته التي يهتدى بها إلى التوحيد ومصالحالدين وشرائع الإسلام والفرائض والسنن، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

3 - وتصديق ذلك ما حدثنا به إبراهيم بن هارون الهيتي بمدينة السلام، قال:

حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدثنا الحسين بن أيوب، عن محمد بن غالبعن علي بن الحسين، عن الحسن بن أيوب، عن الحسين بن سليمان، عن محمد بنمروان الذهلي عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام: (اللهنور السماوات والأرض)؟ قال: كذلك الله عز وجل، قال: قلت: (مثل نوره)؟

قال: محمد صلى الله عليه وآله، قلت (كمشكاة)؟ قال: صدر محمد صلى الله عليه وآله، قال: قلت: (فيهامصباح)؟ قال: فيه نور العلم يعني النبوة، قلت: (المصباح في زجاجة)؟ قال:

علم رسول الله صلى الله عليه وآله صدر إلى قلب علي عليه السلام، قلت: (كأنها)؟ قال: لأي شئ


الصفحة 158

تقرأ كأنها، فقلت: فكيف جعلت فداك؟ قال: كأنها كوكب دري(1) قلت:

(يوقد من شجرة زيتونة مباركة لا شرقية ولا غربية)؟ قال: ذلك أمير المؤمنين عليابن أبي طالب عليه السلام لا يهودي ولا نصراني، قلت: (يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسهنار)؟ قال: يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد من قبل أن ينطق به(2)،قلت: (نور على نور)؟ قال: الإمام في إثر الإمام عليه السلام.

4 - حدثنا إبراهيم بن هارون الهيتي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي -الثلج، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري، قال: حدثنا أحمد بنصبيح قال: حدثنا ظريف بن ناصح، عن عيسى بن راشد، عن محمد بن علي بنالحسين عليهم السلام في قوله عز وجل: (كمشكاة فيها مصباح)، قال: المشكاة نور العلمفي صدر النبي صلى الله عليه وآله (المصباح في زجاجة) الزجاجة صدر علي عليه السلام، صار علمالنبي صلى الله عليه وآله إلى صدر علي عليه السلام (الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد منشجرة مباركة) قال: نور، (لا شرقية ولا غربية) قال: لا يهودية ولا نصرانية(يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار) قال: يكاد العالم من آل محمد عليهم السلام يتكلم بالعلمقبل أن يسأل، (نور على نور) يعني: إماما مؤيدا بنور العلم والحكمة في إثر إماممن آل محمد عليهم السلام، وذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة.

فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم الله عز وجل خلفاءه في أرضه وحججه على خلقهلا تخلو ا الأرض في كل عصر من واحد منهم عليهم السلام، يدل على صحة ذلك قول أبي طالبفي رسول الله صلى الله عليه وآله:


أنت الأمين محمد قرم أغر مسودلمسودين أطائب كرموا وطاب المولد
أنت السعيد من السعود تكنفتك الأسعدمن لدن آدم لم يزل فينا وصي مرشد
فلقد عرفتك صادقا بالقول لا تتفندما زلت تنطق بالصواب وأنت طفل أمرد


يقول: ما زلت تتكلم بالعلم قبل أن يوحى إليك وأنت طفل كما قال

____________

(1) تذكير الضمير باعتبار تأويل الزجاجة بقلب أمير المؤمنين عليه السلام.

(2) أي من قبل أن يسأل عنه، كما في الحديث التالي.


الصفحة 159

إبراهيم عليه السلام وهو صغير لقومه: (إني برئ مما تشركون)(1) وكما تكلمعيسى عليه السلام في المهد فقال: (إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركاأينما كنت - الآية)(2).

ولأبي طالب في رسول الله صلى الله على وآله وسلم مثل ذلك في قصيدته اللامية حين يقول:


وما مثله في الناس سيد معشرإذا قايسوه عند وقت التحاصل
فأيده رب العباد بنورهوأظهر دينا حقه غير زائل


ويقول فيها:


وأبيض يستسقي الغمام بوجههربيع اليتامى عصمة للأرامل
تطيف به الهلاك من آل هاشمفهم عنده في نعمة وفواضل
وميزان صدق لا يخيس شعيرةوميزان عدل وزنه غير عائل


5 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنامحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن الخطاب بن عمر(3)ومصعب بن عبد الله الكوفيين، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللهعز وجل: (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة) فالمشكاة صدر نبي اللهصلى الله عليه وآله فيه المصباح، والمصباح هو العلم في الزجاجة والزجاجة أمير المؤمنين عليه السلاموعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنده.

16 - باب تفسير قول الله عز وجل:
(نسوا الله فنسيهم)(4)


1 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن يعقوبالكليني، قال: حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان، قال: حدثنا أبو حامد عمران

____________

(1) الأنعام: 78.

(2) مريم: 31.

(3) في نسخة (و) و (ب) و (د) (عن الخطاب أبي عمر) ولم أجده.

(4) التوبة: 67.


الصفحة 160

ابن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن القاسم الرقام، عن القاسم بن مسلم، عنأخيه عبد العزيز بن مسلم، قال: سألت الرضا علي بن موسى عليهما السلام عن قول اللهعز وجل: (نسوا الله فنسيهم) فقال: إن الله تبارك وتعالى لا ينسى ولا يسهو، وإنماينسى ويسهو المخلوق المحدث، ألا تسمعه عز وجل يقول: (وما كان ربك نسيا)(1) وإنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم، كما قال عز وجل:

(ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنسيهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون)(2) وقوله عز وجل(فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم هذا)(3) أي نتركهم كما تركوا الاستعدادللقاء يومهم هذا.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: قوله: نتركهم أي لا نجعل لهم ثوابمن كان يرجوا لقاء يومه، لأن الترك لا يجوز على الله عز وجل، وأما قول اللهعز وجل: (وتركهم في ظلمات لا يبصرون)(4) أي لم يعاجلهم بالعقوبة وأمهلهمليتوبوا(5).

17 - باب تفسير قوله عز وجل:
(والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه)(6)


1 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بنيعقوب الكليني، قال: حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان الكليني، قال: حدثنامحمد بن عيسى بن عبيد، قال: سألت أبا الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام، عن

____________

(1) مريم: 64.

(2) الحشر: 19.

(3) الأعراف: 51.

(4) البقرة: 17.

(5) حاصل كلام الإمام عليه السلام أن الله تعالى لا ينسى ولا يسهو بل ينسى غيره مجازاة، وأما نسيانه فهو بمعنى الترك، ومراد الصدوق رحمه الله أن تركه تعالى ليس ترك إهمال وسدى بل على وجوه أخرى كترك الأخذ بالعجلة.

(6) الزمر: 67.