×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

عقائد الإماميّة / الصفحات: ١ - ٢٠



١
٢
٣

عَـقـائـِـد الإمـامـِـيـَّـة

تأليف

العلامة الشيخ مـحـمـد رضـا المـظـفـر

سلسلة الكتب الاهدائية ( قسم المشتركين ) : ١

٤

مركز الأبحاث العقائدية

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١) ٠٠٩٨

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١) ٠٠٩٨

البريد الالكتروني: [email protected]

المواقع علي الإنترنت:

www.aqaed.com , net , org

شابِك ( ردمك ) :٢-٣٦٣-٣١٩-٩٦٤

ISBN : ٩٦٤-٣١٩-٣٦٣-٢

عقائد الإمامية

العلامة الشيخ محمّد رضا المظفر

سنة الطبع ١٤٢٢ هـ ق

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

٥
٦
٧
٨
٩

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة المركز

إيماناً من المركز بأهمية الكتاب في حياة كل فرد مسلم ، و ما يقوم به الكتاب من دور فعال في التنمية الثقافية للفرد و المجتمع .

عمد إلي فتح قشم ( اشتراك و ستحصل علي كتب مجانية ) و بصورة مدروسة ، حيث يملي من يرغب بالاشتراك قسيمة الاشتراك المجانية الموجودة في موقع المركز علي الإنترنت ، فيرسل لكل مشترك كتاب مع طلب كتابة نبذة عن الكتاب و موضوعه ، و عند الإجابة يرسل له الكتاب الاخر ، و هكذا .

و خلال سنة واحدة من فتح هذا القسم لاقي هذا المشروع استقبالاً هائلاً ، ذلك باشتراك أكثر من (٥٠٠٠ ) مشترك من (٩٢) دولة .

هذا ، بالإضافة إلي أن قسم إرسال الكتب في المركز يرسل أهم الكتب إلي المستبصرين في العالم و النشطين في التبليغ .

و مجموع ما أرسله المركز من الكتب يتجاوز الـ (٠٠٠/٤٠)

١٠

كتاب و بشتي اللغات .

و هذه السلسلة ( سلسلة الكتب الإهدائية – قسم المشتركين ) التي نقدّم الكتاب الأوّل منها تنصّب في هذا المجال ، حيث انتقينا أهمّ الكتب العقائدية المختصرة لطباعتها علي شكل سلسلة مخصّصة للإ رسال ، و ذلك لأن عالمنا اليوم عالم الاتصالات الذي يستدعي إيصال المعلومات الديقيقة و المختصرة التي توصل الفكرة إلي القاري بأسرع وقت ممكن .

فارس الحسون

مركز الأبحاث العقائدية

١١

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الطبعة الثانية :

مضي علي صدور هذا ( الكتيب ) عشر سنوات ، ولم أجد في هذه الاعوام ما يدعوني الي تبديل رأيي فيه من أنّه جاء وفق متطّلبات الحاجة العامة من توضيح معتقدات الشيعة الإمامية و تثبيتها .

بل وجدت ما يشجّعني علي الموافقة علي إعادة نشره مرّة أخري ، آملاً أن يكون قد أصاب الهدف و أدّي الغرض من محاولة رفع الغيوم المتلبدة التي حجبت طويلاً بين الطا ئفتين الاسلاميتين الكبيربين : أهل السنة و الشيعة ، و من محاولة نفض الغبار عمّا خلّفه الماضي السحيق علي العقائد الإسلامية الصحيحة .

و إنّي لواثق بأنّ فكرة التقريب بين المذاهب أصبحت اليوم حاجة ملحّة ، و هدفاً رفيعاً لكلّ مسلم غيور علي الإسلام ، مهما كانت نزعته المذهبية و رأيه في المخلّفات العقائدية ، وليس شي ء أفضل في التقريب من تولّي أهل كل عقيدة أنفسهم كشف دفائنها و حقائقها .

و هذه الطريقة – فيما أعنقد – أسلم في إعطاء الفكرة الصحيحة

١٢

عن المذهب ، و أقرب إلي فهم الصواب من الرأي الذي يعتنقه جماعته .

و إجابة لرغبة قرة عيني العامل في سبيل الله الفاضل السيد مرتضي الكشميري ، فقد أعدت النظر في هذه الرسالة ، و أدخلت عليها بعض التنقيحات و الإضافات التي سمح بها الوقت المزدحم بالمشاكل ، مع تصحيح ما وقع في الطبعة الاولي من هفوات مطبعية و غير مطبعية ، لأقدّمها مرّة أخري إلي المطبعة ، راجياً من الله تعالي أن يحقّق فيها الغرض المرجو ، أن يوفقنا لإلتماس سبيل الصواب وإصابة الحق ، إنّه خير مسوّول .

المولّف

٢١ /شوال/سنة ١٣٨٠

١٣

بسـم الله الرحمن الرحيم

تصدير:

حمداً لله وشكراً، وصلاة وسلاماً على محمد خير البشر وآله الهداة.

أمليت هذه (المعتقدات)، وما كان القصد منها إلاّ تسجيل خلاصة ما توصَّلت إليه من فهم المعتقدات الاسلامية على طريقة آل البيت عليهم السلام .

وقد سجلت هذه الخلاصات مجرّدة عن الدليل والبرهان، ومجردة عن النصوص الواردة عن الاَئمة فيها على الاَكثر؛ لينتفع بها المبتدئ والمتعلّم والعالم، وأسميتها «عقائد الشيعة» وغرضي من الشيعة الامامية الاثني عشرية خاصة.

وكان إملاؤها سنة ١٣٦٣ هـ بدافع إلقائها محاضرات دورية في كلية منتدى النشر الدينية ؛ للاستفادة منها تمهيداً للاَبحاث الكلامية العالية.

وفي حينه قد توفقت لإلقاء الكثير منها، وما كنت يومئذ قد أعددتها مؤلَّفاً يُنشر ويُقرأ، فأُهملت في أوراق مبعثرة شأن كثير من

١٤

المحاضرات والدروس التي أمليتها في تلك الظروف، لا سيّما فيما يتعلّق بالعقائد وعلم

غير أنّه في هذا العام ـ وبعد مضي ثمان سنوات عليها ـ رغَّب إليَّ الفاضل النبيل محمد كاظم الكتبي ـ رعاه الله تعالى ـ في تجديد النظر فيها، وجمعها مؤلَّفة في رسالة مختصرة موصولة الحلقات؛ لغرض نشرها وتعميم الفائدة منها، ولتدرأ كثيراً من الطعون التي أُلصقت بالاِمامية، ولا سيّما أنّ بعض كتّاب العصر في مصر وغيرها لا زالوا مستمرين يحملون بأقلامهم الحملات القاسية على الشيعة ومعتقداتها، جهلاً أو تجاهلاً بطريقة آل البيت في مسالكهم الدينية، وبهذا قد جمعوا إلى ظلم الحق وإشاعة الجهل بين قرّاء كتبهم والدعوة إلى تفريق كلمة المسلمين، وإثارة الضغائن في نفوسهم والاَحقاد في قلوبهم، بل تأليب بعضهم على بعض... ولا يجهل خبير مقدار الحاجة ـ اليوم خاصّة ـ إلى التقريب بين جماعات المسلمين المختلفة ودفن أحقادهم، إِن لم نستطع أن نوحِّد صفوفهم وجمعهم تحت راية واحدة.

أقول ذلك وإِني لشاعر ـ مع الاَسف ـ أنّا لا نستطيع أن نصنع شيئاً بهذه المحاولات مع من جرَّبنا من هؤلاء الكتّاب، كالدكتور أحمد

١٥

أمين وأضرابه من دعاة التفرقة، فما زادهم توضيح معتقدات الامامية إلاّ عناداً، وتنبيههم على خطئهم إلاّ لجاجاً.

وما يهمُّنا من هؤلاء وغير هؤلاء أن يستمرّوا على عنادهم مصرِّين، لولا خشية أن ينخدع بهم المغفَّلون، فتنطلي عليهم تلك التخرُّصات، وتورِّطهم تلك التهجّماتُ في إثارة الاَحقاد والحزازات.

ومهما كان الاَمر، فإني في تقديمي هذه الرسالة للنشر أملي أن يكون فيها ما ينفع الطالب للحق، فأكون قد ساهمت في خدمة اسلامية نافعة، بل خدمة انسانية عامة، فوضعتها في مقدمة وفصول، ومنه تعالى وحده أستمد التوفيق.

محمَّد رضا المظفر

النجف الاَشرف ـ العراق

٢٧ جمادى الآخرة ١٣٧٠ هـ

١٦
١٧

١ ـ عقيدتنا في النظر والمعرفة

نعتقد: أن الله تعالى لمّا منحنا قوة التفكير، ووهب لنا العقل، أمرنا أن نتفكَّر في خلقه، وننظر بالتأمل في آثار صنعه، ونتدبر في حكمته واتقان تدبيره في آياته في الآفاق وفي أنفسنا، قال تعالى: ﴿سَنُرِيهمْ ءايتنَا في الآفاقِ وَفي أنفُسِهِم حتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنّهُ الحَقُّ﴾ (١) .

وقد ذم المقلَّدين لآبائهم بقوله تعالى: ﴿قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما ألفَينا عَليهِ آباءَنا أَوَ لَو كانَ آباؤُهُم لا يَعْقِلونَ شَيئاً﴾ (٢).

كما ذم من يتبع ظنونه ورجمه بالغيب فقال: ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلاّ الظنَّ﴾ (٣) ‌.

وفي الحقيقة انّ الذي نعتقده: إنّ عقولنا هي التي فرضت علينا النظر في الخلق ومعرفة خالق الكون كما فرضت علينا النظر في

١- فصلت ٤١: ٥٣.

٢- البقرة ٢: ١٧٠.

٣- الانعام ٦: ١١٦.

١٨

دعوى من يدّعي النبوة وفي معجزته، ولا يصح عندها تقليد الغير في ذلك مهما كان ذلك الغير منزلة وخطراً.

وما جاء في القرآن الكريم من الحث على التفكير واتّباع العلم والمعرفة فانما جاء مقرِّراً لهذه الحرية الفطرية في العقول التي تطابقت عليها آراء العقلاء، وجاء منبِّهاً للنفوس على ما جُبلت عليها من الاستعداد للمعرفة والتفكير، ومفتِّحاً للاَذهان، وموجِّهاً لها على ما تقتضيه طبيعة العقول .

فلا يصح ـ والحال هذه ـ أن يهمل الانسان نفسه في الاُمور الاعتقادية، أو يتّكل على تقليد المربين، أو أي أشخاص آخرين، بل يجب عليه ـ بحسب الفطرة العقلية المؤيدة بالنصوص القرآنية ـ أن يفحص ويتأمَّل، وينظر ويتدبَّر في اُصول اعتقاداته (١) المسماة بأصول الدين التي أهمّها: التوحيد، والنبوة، والاِمامة، والمعاد.

١- ليس كلّ ما ذكر في هذه الرسالة هو من أُصول الاعتقادات؛ فإنّ كثيراً من الاعتقادات المذكورة، كالقضاء والقدر، والرجعة، وغيرهما لا يجب فيها الاعتقاد ولا النظر، ويجوز الرجوع فيها إلى الغير المعلوم صحة قوله، كالاَنبياء والاَئمّة، وكثير من الاعتقادات من هذا القبيل كان اعتقادنا فيها مستنداً إلى ما هو المأثور

عن أئمتنا عليهم السلام: من صحيح الاَثر القطعي. (منه قدس سره).

١٩

ومن قلد آباءه أو نحوهم في اعتقاد هذه الاَُصول فقد ارتكب شططاً، وزاغ عن الصراط المستقيم، ولا يكون معذوراً أبداً.

وبالاختصار عندنا هنا ادّعاءان:

الاَول: وجوب النظر والمعرفة في اُصول العقائد، ولا يجوز تقليد الغير فيها.

الثاني: إنّ هذا وجوب عقلي قبل أن يكون وجوباً شرعياً، أي لا يستقى علمه من النصوص الدينية، وإن كان يصح أن يكون مؤيّداً بها بعد دلالة العقل.

وليس معنى الوجوب العقلي إلاّ إدراك العقل لضرورة المعرفة، ولزوم التفكير والاجتهاد في اُصول الاعتقادات.

٢ ـ عقيدتنا في التقليد بالفروع

أمّا فروع الدين ـ وهي أحكام الشريعة المتعلِّقة بالاَعمال ـ فلا يجب فيها النظر والاجتهاد، بل يجب فيها ـ إذا لم تكن من الضروريّات في الدين الثابتة بالقطع، كوجوب الصلاة والصوم والزكاة ـ احد أمور ثلاثة:

إمّا أن يجتهد وينظر في أدلة الاَحكام، إذا كان أهلاً لذلك .

٢٠