المكتبة العقائدية » الإحتجاج (ج2) (لـ أحمد بن علي الطبرسي)



الصفحة 299

احتاج أو لم يحتج، افتقر إليه أو استغنى عنه.

وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيهتصرفه في ماله من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون، ونحن خصماؤه يومالقيامة، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: (المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لسانيولسان كل نبي مجاب) فمن ظلمنا كان في جملة الظالمين لنا، وكانت لعنة الله عليهلقوله عز وجل: (ألا لعنة الله على الظالمين) (1).

وأما ما سألت عنه عن أمر المولود الذي نبتت غلفته بعد ما يختن مرة أخرىفإنه يجب أن يقطع غلفته فإن الأرض تضج إلى الله تعالى من بول الأغلف أربعين صباحا.

وأما ما سألت عنه من أمر المصلي والنار والصورة والسراج بين يديه، هليجوز صلاته؟

فإن الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك، فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصناموالنيران أن يصلي والنار والسراج بين يديه، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولادعبدة الأوثان والنيران.

وأما ما سألت عنه عن أمر الضياع التي لناحيتنا، هل يجوز القيام بعمارتهاوأداء الخراج منها، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية، احتسابا للأجر،وتقربا إليكم؟

فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه، فكيف يحل ذلك في مالنامن فعل ذلك بغير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه، ومن أكل من أموالنا شيئا فإنمايأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا.

وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة، ويسلمها منقيم يقوم بها ويعمرها، ويؤدي من دخلها خراجها ومؤنتها، ويجعل ما بقي منالدخل لناحيتنا فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها، إنما لا يجوزذلك لغيره.

____________

(1) الأعراف - 43.


الصفحة 300

وأما ما سألت عنه من الثمار من أموالنا يمر به المار فيتناول منه ويأكل،هل يحل له ذلك؟

فإنه يحل له أكله ويحرم عليه حمله.

وعن أبي الحسين الأسدي أيضا قال: ورد علي توقيع من الشيخ أبي جعفرمحمد بن عثمان العمري - قدس الله روحه - ابتداء لم يتقدمه سؤال عنه، نسخته:

بسم الله الرحمن الرحيم

لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، على من استحل من أموالنا درهما.

قال أبو الحسين الأسدي (ره): فوقع في قلبي أن ذلك فيمن استحل منمال الناحية درهما دون من أكل منه غير مستحل، وقلت في نفسي: أن ذلكفي جميع من استحل محرما، فأي فضل في ذلك للحجة عليه السلام على غيره؟!

قال: فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق بشيرا، لقد نظرت بعدذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما كان في نفسي:

بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكلمن مالنا درهما حراما.

وقال أبو جعفر بن بابويه في الخبر الذي روي فيمن أفطر يوما من شهررمضان متعمدا أن عليه ثلاث كفارات فإني أفتي به فيمن أفطر بجماع محرم عليهأو بطعام محرم عليه لوجود ذلك في روايات أبي الحسن الأسدي (ره) فيما وردعليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان (ره).

وعن عبد الله بن جعفر الحميري (1) قال: خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفرمحمد بن عثمان قدس الله روحه في التعزية بأبيه (ره) في فصل من الكتاب:

____________

(1) قال العلامة في القسم الأول من الخلاصة ص 106: (عبد الله بن جعفرابن الحسين بن مالك بن جامع الحميري - بالحاء المهملة - أبو العباس القمي شيخ القميينووجههم، قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين، ثقة من أصحاب أبي محمد الحسنالعسكري عليه السلام.


الصفحة 301

إنا لله وإنا إليه راجعون، تسليما لأمره، ورضا بقضائه، عاش أبوك سعيداومات حميدا، فرحمه الله وألحقه بأوليائه ومواليه عليهم السلام. فلم يزل مجتهدا في أمرهمساعيا فيما يقربه إلى الله عز وجل، نضر الله وجهه، وأقاله عثرته.

وفي فصل آخر: أجزل الله لك الثواب، وأحسن لك العزاء، رزيت ورزيناوأوحشك فراقه وأوحشنا، فسره الله في منقلبه، كما كان من كمال سعادته أنرزقه الله ولدا مثلك يخلفه من بعده، ويقوم مقامه بأمره، ويترحم عليه، وأقول:

الحمد لله، فإن النفس طيبة بمكانك، وما جعله الله عز وجل فيك وعندك، أعانكالله وقواك، وعضدك ووفقك، وكان لك وليا وحافظا، وراعيا وكافيا.

ومما خرج عن صاحب الزمان صلوات الله عليه من جوابات المسائل الفقهيةأيضا: ما سأله عنها محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري فيما كتب إليه وهو:

بسم الله الرحمن الرحيم

أطال الله بقاك، وأدام الله عزك، وتأييدك، وسعادتك، وسلامتك، وأتمنعمته عليك، وزاد في إحسانه إليك، وجميل مواهبه لديك، وفضله عندك، وجعلنيمن السوء فداك، وقد مني قبلك الناس يتنافسون في الدرجات، فمن قبلتموه كانمقبولا، ومن دفعتموه كان وضيعا، والخامل من وضعتموه، ونعوذ بالله من ذلكوببلدنا أيدك الله جماعة من الوجوه يتساوون ويتنافسون في المنزلة، وورد أيدك اللهكتابك إلى جماعة منهم في أمر أمرتهم به من معاونة ص.

وأخرج علي بن محمد بن الحسين بن الملك المعروف بملك بادوكة (1) وهو ختنص رحمه الله من بينهم فاغتم بذلك، وسألني أيدك الله أن أعلمك ما ناله من ذلك، فإن كانمن ذنب فاستغفر الله منه، وإن يكن غير ذلك عرفته ما تسكن نفسه إليه إن شاء الله.

التوقيع: لم نكاتب إلا من كاتبنا.

وقد عودتني أدام الله عزك من تفضلك ما أنت أهل أن تخبرنيعلى العادة، وقبلك أعزك الله فقهاؤنا قالوا: محتاج إلى أشياء تسأل لي عنها.

____________

(1) لم أعثر له على ترجمة.


الصفحة 302

روي لنا عن العالم عليه السلام: أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثتعليه حادثة كيف يعمل من خلفه؟

فقال: يؤخر ويتقدم بعضهم، ويتم صلاتهم، ويغتسل من مسه.

التوقيع: ليس على من نحاه إلا غسل اليد، وإذا لم يحدث حادثة يقطعالصلاة تمم صلاته مع القوم.

وروي عن العالم عليه السلام: أن من مس ميتا بحرارته غسل يده، ومن مسه وقدبرد فعليه الغسل، وهذا الإمام في هذه الحالة لا يكون إلا بحرارة، فالعمل في ذلكعلى ما هو، ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه، فكيف يجب عليه الغسل؟

التوقيع: إذا مسه على هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده.

وعن صلاة جعفر: إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود، أو ركوع أو سجودوذكره في حالة أخرى قد صار فيها من هذه الصلاة، هل يعيد ما فاته من ذلكالتسبيح في الحالة التي ذكرها أم يتجاوز في صلاته؟

التوقيع: إذا سها في حالة من ذلك ثم ذكر في حالة أخرى، قضى ما فاتهفي الحالة التي ذكره.

وعن المرأة: يموت زوجها، يجوز أن تخرج في جنازته أم لا؟

التوقيع: تخرج في جنازته.

وهل يجوز لها في عدتها أن تزور قبر زوجها أم لا؟

التوقيع: تزور قبر زوجها ولا تبيت عن بيتها.

وهل يجوز لها أن تخرج في قضاء حق يلزمها، أم لا تبرح من بيتها وهي في عدتها.

التوقيع: إذا كان حق خرجت فيه وقضته، وإن كانت لها حاجة ولم يكنلها من ينظر فيها خرجت بها حتى تقضيها، ولا تبيت إلا في بيتها.

وروي في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها: أن العالم عليه السلام قال: عجبا لمنلم يقرأ في صلاته: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) كيف تقبل صلاته؟


الصفحة 303

وروي: ما زكت صلاة من لم يقرأ (قل هو الله أحد).

وروي: أن من قرأ في فرائضه (الهمزة) أعطي من الثواب قدر الدنيا، فهليجوز أن يقرأ (الهمزة) ويدع هذه السور التي ذكرناها، مع ما قد روي: أنهلا تقبل صلاة ولا تزكوها إلا بهما؟

التوقيع: الثواب في السور على ما قد روي، وإذا ترك سورة مما فيها الثوابوقرأ (قل هو الله أحد، وإنا أنزلناه) لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ، وثواب السورةالتي ترك، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامة، ولكن يكونقد ترك الفضل.

وعن وداع شهر رمضان: متى يكون؟ فقد اختلف فيه أصحابنا، فبعضهميقول: يقرأ في آخر ليلة منه، وبعضهم يقول: هو في آخر يوم منه إذا رأىهلال شوال؟

التوقيع: العمل في شهر رمضان في لياليه والوداع يقع في آخر ليلة منه،فإذا خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين.

وعن قول الله عز وجل: (إنه لقول رسول كريم) (1) أرسول الله صلى اللهعليه وآله المعني به، (ذي قوة عند ذي العرش مكين) (2) ما هذه القوة؟!

(مطاع ثم أمين) (3) ما هذه الطاعة وأين هي؟ ما خرج لهذه المسألة جواب.

فرأيك أدام الله عزك بالتفضل علي بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائلفأجبني عنها منعما مع ما تشرحه لي من أمر علي بن محمد بن الحسين بن الملكالمقدم ذكره بما يسكن إليه، ويعتد بنعمة الله عنده، وتفضل علي بدعاء جامع ليولإخواني في الدنيا والآخرة فعلت مثابا إن شاء الله.

التوقيع: جمع الله لك ولاخوانك خير الدنيا والآخرة.

كتاب آخر لمحمد بن عبد الله الحميري (4) أيضا إليه عليه السلام في مثل ذلك:

____________

(1، 2، 3) التكوير - 20 - 23.

(4) محمد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحميري، قال العلامة

=>


الصفحة 304

فرأيك أدام الله عزك في تأمل رقعتي والتفضل بما أسأل من ذلك لأضيفهإلى ساير أياديك عندي ومنك علي واحتجت أدام الله عزك أن يسألني بعض الفقهاءعن المصلي إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبر؟

فإن بعض أصحابنا قال: لا يجب عليه التكبير، ويجزيه أن يقول بحول الله وقوتهأقوم وأقعد؟

الجواب: إن فيه حديثين:

أما أحدهما: فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير.

وأما الآخر: فإنه روي: أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثمجلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير وكذلك في التشهد الأول يجريهذا المجرى، وبأيها أخذت من جهة التسليم كان صوابا.

وعن الفص الخماهن: هل يجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه؟

الجواب: فيه كراهية أن يصلي فيه، وفيه أيضا إطلاق والعمل على الكراهة.

وعن رجل اشترى هديا لرجل غاب عنه، وسأله أن ينحر عنه هديا بمنىفلما أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل ونحر الهدي، ثم ذكره بعد ذلك، أيجزيعن الرجل أم لا؟

الجواب: لا بأس بذلك، وقد أجزأ عن صاحبه.

وعندنا حاكة مجوس، يأكلون الميتة. ولا يغتسلون من الجنابة، وينسجونلنا ثيابا، فهل يجوز الصلاة فيها من قبل أن تغسل؟

الجواب: لا بأس بالصلاة فيها.

وعن المصلي: يكون في صلاة الليل في ظلمة، فإذا سجد يغلط بالسجادة

____________

<=

في القسم الأول من الخلاصة ص 57: (.. أبو جعفر القمي كان ثقة وجها، كاتبصاحب الأمر عليه السلام وسأله مسائل في أبواب الشريعة.

قال النجاشي: قال لنا أحمد بن الحسين: وقعت هذه المسائل إلي في أصلهاوالتوقيعات بين السطور، وكان له أخوة (جعفر، والحسين، وأحمد) كلهم كان لهم مكاتبة.


الصفحة 305

ويضع جبهته على (مسح أو نطع) فإذا رفع رأسه وجد السجادة، هل يعتد بهذهالسجدة أم لا يعتد بها؟

الجواب: ما لم يستو جالسا فلا شئ عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة.

وعن المحرم: يرفع الظلال هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسية ويرفعالجناحين أم لا؟

الجواب: لا شئ عليه في ترك رفع الخشب.

وعن المحرم: يستظل من المطر بنطع أو غيره، حذرا على ثيابه وما في محملهأن يبتل، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه، فعليه دم.

والرجل: يحج عن أحد، هل يحتاج أن يذكر الذي حج عنه عند عقدإحرامه أم لا، وهل يجب أن يذبح عمن حج عنه وعن نفسه أم يجزيه هدي واحد؟

الجواب: قد يجزيه هدي واحد، وإن لم يفصل فلا بأس.

وهل يجوز للرجل أن يحرم في كساء خز أم لا؟

الجواب: لا بأس بذلك، وقد فعله قوم صالحون.

وهل يجوز للرجل أن يصلي في بطيط لا يغطي الكعبين أم لا يجوز؟

الجواب: جائز.

ويصلي الرجل وفي كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد، هل يجوز ذلك؟

الجواب: جائز.

وعن الرجل: يكون معه بعض هؤلاء ويكون متصلا بهم، يحج ويأخذعلى الجادة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامهإلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز إلا أن يحرم من المسلخ؟

الجواب: يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب، ويلبي في نفسه، فإذا بلغإلى ميقاتهم أظهر.

وعن لبس المعطون، فإن بعض أصحابنا يذكر أن لبسه كريه؟


الصفحة 306

الجواب: جايز، ولا بأس به.

وعن الرجل: من وكلاء الوقف مستحلا لما في يده، ولا يرع عن أخذ مالهربما نزلت في قريته وهو فيها، أو أدخل منزله - وقد حضر طعامه - فيدعونيإليه، فإن لم آكل من طعامه، عاداني وقال: فلان لا يستحل أن يأكل من طعامنافهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة؟ وكم مقدار الصدقة؟ وإنأهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فأحضر فيدعوني إلى أن أنال منها، وأناأعلم أن الوكيل لا يرع عن أخذ ما في يده، فهل علي فيه شئ إن أنا نلت منها؟

الجواب: إن كان لهذه الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه،واقبل بره، وإلا فلا.

وعن الرجل ممن يقول بالحق ويرى المتعة، ويقول بالرجعة، إلا أن له أهلاموافقة له في جميع أموره، وقد عاهدها: ألا يتزوج عليها، ولا يتمتع، ولا يتسرىوقد فعل هذا منذ تسعة عشر سنة. ووفى بقوله، فربما غاب عن منزله الأشهرفلا يتمتع ولا تتحرك نفسه أيضا لذلك، ويرى أن وقوف من معه من أخ وولدوغلام ووكيل وحاشية مما يقلله في أعينهم، ويجب المقام على ما هو عليه محبة لأهلهوميلا إليها، وصيانة لها ولنفسه، لا لتحريم المتعة بل يدين الله بها، فهل عليه في تركذلك مأثم أم لا؟

الجواب: يستحب له أن يطيع الله تعالى بالمتعة ليزول عنه الحلف في المعصيةولو مرة.

وفي كتاب آخر لمحمد بن عبد الله الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام منجواب مسائله التي سأله عنها، في سنة سبع وثلاثمائة.

سأل عن المحرم: يجوز أن يشد الميزر من خلفه على عقبه بالطول، ويرفعطرفيه إلى حقويه ويجمعهما في خاصرته ويعقدهما، ويخرج الطرفين الآخرينمن بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته، ويشد طرفيه إلى وركيه، فيكون مثلالسراويل يستر ما هناك، فإن الميزر الأول كنا نتزر به إذا ركب الرجل جمله


الصفحة 307

يكشف ما هناك، وهذا ستر؟

فأجاب عليه السلام: جاز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في الميزر حدثابمقراظ ولا إبرة يخرجه به عن حد الميزر، وغزره غزرا ولم يعقده، ولم يشدبعضه ببعض، وإذا غطى سرته وركبتيه كلاهما فإن السنة المجمع عليها بغير خلافتغطية السرة والركبتين، والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شده على السبيل المألوفةالمعروفة للناس جميعا إن شاء الله.

وسأل: هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة؟

فأجاب: لا يجوز شد الميزر بشئ سواه من تكة ولا غيرها.

وسأل عن التوجه للصلاة أن يقول على ملة إبراهيم ودين محمد صلى الله عليهوآله، فإن بعض أصحابنا ذكر: أنه إذا قال على دين محمد فقد أبدع، لأنا لم نجدهفي شئ من كتب الصلاة خلا حديثا في كتاب القاسم بن محمد عن جده عن الحسنبن راشد: أن الصادق عليه السلام قال للحسن:

كيف تتوجه؟

فقال: أقول لبيك وسعديك.

فقال له الصادق عليه السلام: ليس عن هذا أسألك. كيف تقول وجهت وجهيللذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما؟

قال الحسن: أقول.

فقال الصادق عليه السلام: إذا قلت ذلك فقل: على ملة إبراهيم، ودين محمد،ومنهاج علي بن أبي طالب، والايتمام بآل محمد، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين.

فأجاب عليه السلام: التوجه كله ليس بفريضة، والسنة المؤكدة فيه التي هيكالإجماع الذي لا خلاف فيه: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض، حنيفامسلما على ملة إبراهيم ودين محمد وهدي أمير المؤمنين، وما أنا من المشركين. إنصلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا منالمسلمين. اللهم اجعلني من المسلمين، أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم


الصفحة 308

بسم الله الرحمن الرحيم ثم اقرأ الحمد. قال الفقيه الذي لا يشك في علمه: أنالدين لمحمد والهداية لعلي أمير المؤمنين لأنها له صلى الله عليه وآله وفي عقبه باقيةإلى يوم القيامة، فمن كان كذلك فهو من المهتدين، ومن شك فلا دين له، ونعوذبالله من الضلالة بعد الهدى.

وسأله: عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه، يجوز أن يرد يديه علىوجهه وصدره للحديث الذي روي: (أن الله عز وجل أجل من أن يرد يدي عبده صفرابل يملأها من رحمته) أم لا يجوز؟ فإن بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة.

فأجاب عليه السلام: رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جايز في الفرائضوالذي عليه العمل فيه، إذا رجع يده في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء، أن يردبطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل، ويكبر ويركع، والخبر صحيحوهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض، والعمل به فيها أفضل.

وسأل: عن سجدة الشكر بعد الفريضة، فإن بعض أصحابنا ذكر أنها (بدعة)فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعدالفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟

فأجاب عليه السلام: سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها، ولم يقل أن هذه السجدةبدعة إلا من أراد أن يحدث بدعة في دين الله.

فأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أوبعد الأربع فإن فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافلكفضل الفرائض على النوافل، والسجدة دعاء وتسبيح فالأفضل أن تكون بعد الفرضفإن جعلت بعد النوافل أيضا جاز.

وسأل: أن لبعض إخواننا من نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب، للسلطان فيهاحصة وأكرته ربما زرعوا حدودها وتوذيهم عمال السلطان ويتعرضون في الكل من غلاتضيعته، وليس لها قيمة لخرابها وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة، وهو يتحرجمن شرائها لأنه يقال أن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقف قديما


الصفحة 309

للسلطان، فإن جاز شراؤها من السلطان، وكان ذلك صلاحا له وعمارة لضيعته،وأنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة، وينحسم عنهطمع أولياء السلطان، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء الله تعالى؟

فأجاب: الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضاء منهوسأل: عن رجل استحل امرأة خارجة من حجابها، وكان يحترز من أنيقع ولد فجاءت بابن، فتحرج الرجل ألا يقبله فقبله وهو شاك فيه، وجعل يجريالنفقة على أمه وعليه حتى ماتت الأم، وهو ذا يجري عليه غير أنه شاك فيه ليسيخلطه بنفسه، فإن كان ممن يجب أن يخلط بنفسه ويجعله كساير ولده فعل ذلكوإن جاز أن يجعل له شيئا من ماله دون حقه فعل؟

فأجاب عليه السلام الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه، والجواب يختلف فيهافليذكر الوجه الذي وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسأل عنهمن أمر الولد إن شاء الله.

وسأله الدعاء له فخرج الجواب:

جاد الله عليه بما هو جل وتعالى أهله، إيجابنا لحقه، ورعايتنا لأبيه رحمه اللهوقربه منا، وقد رضينا بما علمناه من جميل نيته، ووقفنا عليه من مخاطبته، المقرله من الله التي يرضى الله عز وجل ورسوله وأولياؤه عليهم السلام والرحمة بما بدأنا،نسأل الله بمسألته ما أمله من كل خير عاجل وآجل، وأن يصلح له من أمر دينهودنياه ما يجب صلاحه، إنه ولي قدير.

وكتب إليه صلوات الله عليه أيضا في سنة ثمان وثلاثمائة كتابا سأله فيهعن مسائل أخرى كتب:

بسم الله الرحمن الرحيم

أطال الله بقاك وأدام عزك وكرامتك وسعادتك وسلامتك، وأتم نعمته عليكوزاد في إحسانه إليك، وجميل مواهبه لديك، وفضله عليك، وجزيل قسمه لك،وجعلني من السوء كله فداك، وقدمني قبلك.


الصفحة 310

إن قبلنا مشايخ وعجايز يصومون رجبا منذ ثلاثين سنة وأكثر، ويصلونبشعبان وشهر رمضان.

وروى لهم بعض أصحابنا: أن صومه معصية؟

فأجاب عليه السلام: قال الفقيه: يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما، إلا أنيصومه عن الثلاثة الأيام الفائتة، للحديث: (إن نعم شهر القضاء رجب).

وسأل: عن رجل يكون في محمله والثلج كثير بقامة رجل، فيتخوف إننزل الغوص فيه، وربما يسقط الثلج وهو على تلك الحال ولا يستوي له أن يلبدشيئا منه لكثرته وتهافته، هل يجوز أن يصلي في المحمل الفريضة؟ فقد فعلنا ذلكأياما فهل علينا في ذلك إعادة أم لا؟

فأجاب: لا بأس به عند الضرورة والشدة.

وسأل: عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع فيركع معه ويحتسب تلكالركعة. فإن بعض أصحابنا قال: إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتدبتلك الركعة؟

فأجاب: إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلكالركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع.

وسأل: عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر، فلما إن صلى من صلاةالعصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر ركعتين، كيف يصنع؟

فأجاب: إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتينوإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الآخرتين تتمة لصلاة الظهر، وصلىالعصر بعد ذلك.

وسأل: عن أهل الجنة هل يتوالدون إذا دخلوها أم لا؟

فأجاب: إن الجنة لا حمل فيها للنساء ولا ولادة، ولا طمث ولا نفاس،ولا شقاء بالطفولية. وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، كما قال سبحانه، فإذااشتهى المؤمن ولدا خلقه الله بغير حمل ولا ولادة على الصورة التي يريد كما خلق آدم عبرة.


الصفحة 311

وسأل: عن رجل تزوج امرأة بشئ معلوم إلى وقت معلوم، وبقي له عليهاوقت، فجعلها في حل مما بقي له عليها وقد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حل منأيامها بثلاثة أيام، أيجوز أن يتزوجها رجل معلوم إلى وقت معلوم عند طهرهامن هذه الحيضة أو يستقبل بها حيضة أخرى؟

فأجاب: يستقبل حيضة غير تلك الحيضة، لأن أقل تلك العدة حيضة وطهرة تامة.

وسأل: عن الأبرص والمجذوم وصاحب الفالج هل يجوز شهادتهم، فقد رويلنا: أنهم لا يأمون الأصحاء.

فأجاب: إن كان ما بهم حادثا جازت شهادتم، وإن كان ولادة لم يجز.

وسأل: هل يجوز للرجل أن يتزوج ابنة امرأته؟

فأجاب: إن كانت ربيت في حجره فلا يجوز، وإن لم تكن ربيت في حجرهوكانت أمها في غير عياله فقد روي: أنه جائز.

وسأل: هل يجوز أن يتزوج بنت ابنة امرأة ثم يتزوج جدتها بعد ذلك؟

فأجاب: قد نهي عن ذلك.

وسأل: عن رجل ادعى على رجل ألف درهم وأقام به البينة العادلة، وادعىعليه أيضا خمسمائة درهم في صك آخر، وله بذلك بينة عادلة، وادعى عليه أيضاثلاثمائة درهم في صك آخر، ومائتي درهم في صك آخر، وله بذلك كله بينةعادلة، ويزعم المدعى عليه أن هذه الصكاك كلها قد دخلت في الصك الذي بألفدرهم، والمدعي منكر أن يكون كما زعم، فهل يجب الألف الدرهم مرة واحدةأو يجب عليه كلما يقيم البينة به؟ وليس في الصكاك استثناء إنما هي صكاك على وجهها.

فأجاب: يؤخذ من المدعى عليه ألف درهم مرة وهي التي لا شبهة فيها، ويرداليمين في الألف الباقي على المدعي فإن نكل فلا حق له.

وسأل عن طين القبر: يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا؟

فأجاب: يوضع مع الميت في قبره، ويخلط بخيوطه إن شاء الله.

وسأل فقال: روي لنا عن الصادق عليه السلام: أنه كتب على أزار ابنه إسماعيل


الصفحة 312

يشهد: أن لا إله إلا الله، فهل يجوز أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أم غيره؟

فأجاب: يجوز ذلك.

وسأل: هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر، وهل فيه فضل؟

فأجاب: يسبح الرجل به فما من شئ من السبح أفضل منه، ومن فضله أنالرجل ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له التسبيح.

وسأل: عن السجدة على لوح من طين القبر، وهل فيه فضل؟

فأجاب: يجوز ذلك وفيه الفضل.

وسأل: عن الرجل يزور قبور الأئمة عليه السلام، هل يجوز أن يسجد على القبرأم لا؟ وهل يجوز لمن صلى عند بعض قبورهم عليهم السلام أن يقوم وراء القبر ويجعلالقبر قبلة، ويقوم عند رأسه ورجليه؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعلالقبر خلفه أم لا؟

فأجاب: أما السجود على القبر، فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارةوالذي عليه العمل: أن يضع خده الأيمن على القبر.

وأما الصلاة فإنها خلفه، ويجعل القبر أمامه، ولا يجوز أن يصلي بين يديهولا عن يمينه ولا عن يساره، لأن الإمام صلى الله عليه وآله لا يتقدم ولا يساوى.

وسأل فقال: يجوز للرجل إذا صلى الفريضة أو النافلة وبيده السبحة أنيديرها وهو في الصلاة؟

فأجاب: يجوز ذلك إذا خاف السهو والغلط.

وسأل: هل يجوز أن يدير السبحة بيده اليسار إذا سبح، أو لا يجوز؟

فأجاب: يجوز ذلك والحمد لله رب العالمين.

وسأل فقال: روي عن الفقيه في بيع الوقف خبر مأثور: إذا كان الوقفعلى قوم بأعيانهم وأعقباهم، فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهمأن يبيعوه، فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع، أملا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه؟


الصفحة 313

فأجاب: إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه، وإن كان علىقوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله.

وسأل: هل يجوز للمحرم أن يصير على إبطه المرتك والتوتيا لريح العرقأم لا يجوز؟

فأجاب: يجوز ذلك وبالله التوفيق.

وسأل: عن الضرير إذا شهد في حال صحته على شهادة، ثم كف بصره ولايرى خطه فيعرفه، هل يجوز شهادته أم لا؟ وإن ذكر هذا الضرير الشهادة، هليجوز أن يشهد على شهادته أم لا يجوز؟

فأجاب: إذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت، جازت شهادته.

وسأل: عن الرجل يوقف ضيعة أو دابة ويشهد على نفسه باسم بعض وكلاءالوقف، ثم يموت هذا الوكيل أو يتغير أمره ويتولى غيره، هل يجوز أن يشهدالشاهد لهذا الذي أقيم مقامه إذا كان أصل الوقف لرجل واحد أم لا يجوز ذلك؟

فأجاب: لا يجوز ذلك، لأن الشهادة لم تقم للوكيل وإنما قامت للمالك،وقد قال الله: (وأقيموا الشهادة لله) (1).

وسأل: عن الركعتين الأخراوين قد كثرت فيها الروايات فبعض يروي:

أن قراءة الحمد وحدها أفضل، وبعض يروي: أن التسبيح فيهما أفضل، فالفضللأيهما لنستعمله؟

فأجاب: قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح والذي نسخالتسبيح قول العالم عليه السلام: كل صلاة لا قراءة فيها فهو خداج إلا للعليل، أو يكثرعليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه.

وسأل فقال: يتخذ عندنا رب الجوز لوجع الحلق والبحبحة، يؤخذ الجوزالرطب من قبل أن ينعقد ويدق دقا ناعما، ويعصر ماؤه ويصفى ويطبخ على النصفويترك يوما وليلة ثم ينصب على النار، ويلقى على كل ستة أرطال منه رطل عسل

____________

(1) الطلاق - 2.


الصفحة 314

ويغلي رغوته، ويستحق من النوشادر والشب اليماني من كل واحد نصف مثقالويداف بذلك الماء، ويلقي فيه درهم زعفران المسحوق، ويغلى ويؤخذ رغوته حتىيصير مثل العسل ثخينا، ثم ينزل عن النار ويبرد ويشرب منه، فهل يجوز شربه أم لا؟

فأجاب: إذا كان كثيره يسكر أو يغير، فقليله وكثيره حرام، وإن كانلا يسكر فهو حلال.

وسأل: عن الرجل يعرض له الحاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا، فيأخذخاتمين فيكتب في أحدهما: (نعم إفعل) وفي الآخر: (لا تفعل) فيستخير اللهمرارا، ثم يرى فيهما، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج، فهل يجوز ذلك أم لا؟

والعامل به والتارك له أهو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك؟

فأجاب: الذي سنة العالم عليه السلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة.

وسأل: عن صلاة جعفر بن أبي طالب (ره) في أي أوقاتها أفضل أن تصليفيه، وهل فيها قنوت؟ وإن كان ففي أي ركعة منها؟

فأجاب: أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة، ثم في أي الأيام شئتوأي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جائز، والقنوت فيها مرتان: في الثانية قبلالركوع، وفي الرابعة بعد الركوع.

وسأل: عن الرجل ينوي إخراج شئ من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانهثم يجد في أقربائه محتاجا، أيصرف ذلك عمن نواه له أو إلى قرابته؟

فأجاب: يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه، فإن ذهب إلى قول العالم عليه السلام:

(لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج) فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتىيكون قد أخذ بالفضل كله.

وسأل: فقال: اختلفت أصحابنا في مهر المرأة.

فقال بعضهم: إذا دخل بها سقط المهر ولا شئ لها.

وقال بعضهم: هو لازم في الدنيا والآخرة، فكيف ذلك؟ وما الذي يجب فيه؟

فأجاب: إن كان عليه بالمهر كتاب فيه ذكر دين فهو لازم له في الدنيا


الصفحة 315

والآخرة، وإن كان عليه كتاب فيه ذكر الصداق سقط إذا دخل بها، وإن لم يكنعليه كتاب، فإذا دخل بها سقط باقي الصداق.

وسأل فقال: روي لنا عن صاحب العسكر عليه السلام أنه سئل عن الصلاة في الخزالذي يغش بوبر الأرانب فوقع: يجوز، وروي عنه أيضا: أنه لا يجوز. فأيالخبرين يعمل به؟

فأجاب: إنما حرم في هذه الأوبار والجلود، فأما الأوبار وحدها فكل حلال.

وقد سأل بعض العلماء عن معنى قول الصادق عليه السلام: لا يصلى في الثعلب ولافي الأرنب، ولا في الثوب الذي يليه، فقال: إنما عنى الجلود دون غيرها.

وسأل فقال: يتخذ بأصفهان ثياب عتابية على عمل الوشا من قز أو إبريسمهل يجوز الصلاة فيها أم لا؟

فأجاب: لا يجوز الصلاة إلا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتان.

وسأل: عن المسح على الرجلين وبأيهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهماجميعا معا؟

فأجاب عليه السلام: يمسح عليهما معا فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبتدئإلا باليمين.

وسأل: عن صلاة جعفر في السفر هل يجوز أن يصلي أم لا؟

فأجاب عليه السلام: يجوز ذلك.

وسأل: عن تسبيح فاطمة عليها السلام: من سهى فجاز التكبير أكثر من أربعوثلاثين هل يرجع إلى أربع وثلاثين أو يستأنف؟ وإذا سبح تمام سبعة وستين هليرجع إلى ستة وستين أو يستأنف؟ وما الذي يجب في ذلك؟

فأجاب: إذا سها في التكبير حتى يجوز أربعة وثلاثين عاد إلى ثلاثة وثلاثينوبنى عليها، وإذا سها في التسبيح فتجاوز سبعا وستين تسبيحة عاد إلى ستة وستينوبنى عليها، فإذا جاوز التحميد مائة فلا شئ عليه.

وعن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه قال: خرج التوقيع من الناحية


الصفحة 316

المقدسة حرسها الله - بعد المسائل -:

بسم الله الرحمن الرحيم

لا لأمره تعقلون، حكمة بالغة فما تغني النذر عن قوم لا يؤمنون.

السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

إذا أردتم التوجه بنا إلى الله وإلينا، فقولوا كما قال الله تعالى:

(سلام على آل يس) (1).

السلام عليك يا داعي الله ورباني آياته.

السلام عليك يا باب الله وديان دينه.

السلام عليك يا خليفة الله وناصر خلقه.

السلام عليك يا حجة الله ودليل إرادته.

السلام عليك يا تالي كتاب الله وترجمانه.

السلام عليك يا بقية الله في أرضه.

السلام عليك يا ميثاق الله الذي أخذه ووكده.

السلام عليك يا وعد الله الذي ضمنه.

السلام عليك أيها العلم المنصوب، والعلم المصبوب، والغوث والرحمة الواسعةوعدا غير مكذوب.

السلام عليك حين تقعد السلام عليك حين تقوم.

السلام عليك حين تقرأ وتبين.

السلام عليك حين تصلي وتقنت.

السلام عليك حين تركع وتسجد.

السلام عليك حين تكبر وتهلل.

السلام عليك حين تحمد وتستغفر.

السلام عليك حين تمسي وتصبح.

____________

(1) الصافات - 30.