×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره / الصفحات: ٦١ - ٨٠

مدرسة المحقّق الكركي:

استطاع الشهيد الأوّل إرساء قواعد مدرسة فقهيّة اُصوليّة عميقة لها اُصولها ومبانيها الخاصّة بها، وفتحَ أمام الفقه الشيعي آفاقاً واسعة جديدة كانت من أسباب ترقّية وازدهاره وتطوّره. فألّف (رحمه الله) في الفقه الاستدلالي التفريعي، فثبّت أركانه وشيّد معالمه، متأثّراً بمدرسة العلاّمة الحلّي (ت ٧٢٦هـ)، الذي هو بدوره كان متأثّراً بمدرسة الشيخ الطوسي (٤٦٠هـ).

وبعد قرن ونصف تقريباً من وفاة الشهيد الأوّل بدأت مدرسة اُخرى أصلها من جبل عامل أيضاً، رائدها وحامل لوائها وواضع لبناتها الاُولى واُسسها الفكريّة هو المحقّق الكركي. فقد استطاع هذا العالم الجليل بناء مدرسة فكريّة جديدة، وهي وإن كانت تابعة لمدرسة الشهيد في خطوطها العريضة، إلاّ أنّها تنفرد عنها بميّزاتها الخاصة وخصائصها العلميّة. عُرفت هذه المدرسة تارةً بمدرسة الكركيّ، وأخرى بالفقه الصفوي أو فقه الدولة الصفويّة. وقد استمرت ملامح هذه المدرسة حتّى أوائل القرن الثالث عشر عند ظهور المجدّد الكبير الوحيد البهبهاني.

وقد تميّز الكركي عمّن سبقه بصفتين مهمّتين.

الاُولى: قوّة مبانيّة، ومتانة استدلالاته، وأنّ احتجاجاته مفحمة ومسكتة، لذا قيل: إنّ الاستدلالات الفقهيّة عند مَن سبقه لم تكن بالمستوى المطلوب. وهذا بلا شكّ نابع من قوّة أثره على معاصريه ومن جاء بعده.

وكان (رحمه الله) يناقش آراء السابقين بمتانة خاصّة بعد ذكر آرائهم ودلائلهم وبراهينهم، ومن ثمّ يفندّها باسلوب أجود وأمتن وأدقّ.

الثانية: بحثه لمسائل جديدة لم يُعر لها السابقون أي أهميّة تُذكر كحدود اختيارات الفقيه وصلاة الجمعة والخراج; وذلك لاحتياج الدولة الشيعيّة الحاكمة في ايران لها خلال

٦١
تلك الفترة، ولابتلاء الناس بهذه المسائل.

وقد تأثّر بأفكار الكركي عدد من كبار علمائنا، شكّلوا فيما بعد المدرسة الفقهيّة الكركيّة، منهم: الشيخ عزّ الدّين الحسين بن عبد الصمد الجبعي الحارثي الهمداني العاملي (ت ٩٨٤هـ) والد الشيخ البهائي، والشيخ تاج الدّين أبو محمّد عبد العالي ابن المحقّق الكركي (ت ٩٩٣هـ)، والسيّد محمد باقر بن محمّد الحسيني الاسترابادي المعروف بـ "الميرداماد" ت (١٠٤١هـ)، والشيخ بهاء الدين محمّد بن الحسين بن عبد الصمد إلى زين الهمداني الجبعي (ت ١٠٣٠هـ).

وفي مقابل مدرسة المحقّق الكركي نشأت مدرسة أخرى، رائدها وحامل لوائها هو المقدّس الأردبيلي أحمد بن محمّد (ت ٩٩٣هـ) مؤلّف الكتاب الكبير المعروف "مجمع الفائدة والبرهان"، وهو شرح لكتاب "إرشاد الأذهان" للعلاّمة الحلّي. مع أنّ المقدّس الأردبيلي لم يكن ذا تجديد خاصّ، ولم تكن له مبان مستقلّة، بل كانت له طريقته الخاصّة في الاستدلال الفقهي، فهو يعتمد في استدلاله على الفكر والاجتهاد التحليلي من دون النظر إلى آراء بقيّة العلماء. ومع ذلك فقد كان لمدرسته أتباع من مشاهير علمائنا منهم: السيّد محمّد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي (ت١٠٠٩هـ) صاحب كتاب "مدارك الأحكام"، والشيخ جمال الدين الحسن ابن الشيخ زين الدين العاملي الجبعي (ت ١٠١١هـ)، والمولى محمد باقر بن محمد مؤمن الخراساني السبزواري (ت ١٠٩هـ)، والمولى محمّد محسن ابن الشاه مرتضى ابن الشاه محمود، المعروف بالفيض الكاشاني (ت ١٠٩١هـ).

أساتذته وشيوخه:

قرأ المحقّق الكركيّ أفاضل عصره واختصّ بهم ولازمهم كثيراً وأخذ عنهم، سواء

٦٢
منهم أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) أم أتباع مدرسة الخلفاء. حيث بدأ دراسته في مسقط رأسه كرك نوح، ثمّ شدّ الرحال إلى العواصم العلميّة الإسلاميّة آنذاك(١).

وقبل سرد أسماء أساتذة الكركي وشيوخه، لابدّ من الوقوف على عدّة نقاط:

الاُولى: الذي عثرتُ عليه أثناء تفحّصي في كتب التراجم والسّير، هو سبعة أعلام، ثبتَ عندي أنّ الكركيّ قرأ عليهم، ثلاثة من علماء الشيعة، وأربعة من علماء أبناء السنّة.

وهذا لا يعني أنّ هذا العدد يمثّل كافّة الأساتذة والشيوخ الذين قرأ عليهم الكركي; لأنّه يذكر في إجازاته أنّ له كثيراً من الأساتذة والشيوخ، وأنّ طرقه في الرواية كثيرة جداً، كإجازته لأحمد بن محمّد بن خاتون ولولديه نعمة الله علي وزين الدين جعفر، الصادرة لهم في مدينة النجف الأشرف، في الخامس عشر من شهر جمادى الاُولى سنة ٩٣١هـ(٢).

وإجازته لعلي بن عبد العالي الميسيّ ولولده إبراهيم، الصادرة لهما في مدينة بغداد، في الحادي والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة ٩٣٤هـ(٣).

وإجازته لزين الدين بابا شيخ علي بن كمال الدين مير حبيب الله الجزردانيّ، الصادرة له في مدينة النجف الأشرف في الحادي عشر من شهر صفر سنة ٩٢٨هـ(٤).

وإجازته للقاضي صفي الدين عيسى، الصادرة له في مدينة أصفهان، في التاسع من شهر رمضان سنة ٩٣٧هـ(٥).

وإجازته للقاضي صفي الدين عيسى، الصادرة له في مدينة أصفهان، في التاسع من

١ ـ رياض العلماء ٣:٤٤٨، مستدرك الوسائل "الخاتمة" ٣:٢٤١، ماضي النجف وحاضرها ٣:٢٤١.

٢ ـ أعيان الشيعة ٣:١٣٧.

٣ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٤٠.

٤ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٤٠.

٥ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٦٩.

٦٣
شهر رمضان سنة ٩٣٧هـ(١).

الثانية: عثرتُ على عشرة أعلام، عدّهم بعض علمائنا المؤرّخين وبعض معاصرينا المؤلّفين من أساتذة وشيوخ الكركي، وقد ثبتَ عندي أنّهم ليسوا من شيوخه، وقد فصّلت القول فيهم من أصل الكتاب.

الثالثة: قرأ الكركي في بلدته كرك نوح على علمين من أعلام عصره، وذلك قبل هجرته إلى عواصم البلدان الإسلاميّة في مطلع القرن العاشر، وبعدها على أربعة أعلام في دمشق وبيت المقدس ومصر ومكّة المكرمة.

وهذا يعني أنّه لم يقرأ على أحد في مدينة النجف الأشرف بعد هرجته إليها سنة ٩٠٩هـ، ولا في ايران، سواء في هجرته الأُولى إليها سنة ٩١٦هـ، أو الثانية سنة ٩٣٦هـ.

أي أنّه لم يشدّ الرحال إلى مدينة النجف الأشرف للدراسة على علمائها، ولم يبدأ تحرّكه العلمي والسياسي في العراق وايران إلاّ بعد وصوله إلى مرتبة علميّة مرموقة تمثّلت بحصوله على شهادات علميّة من أساتذته وشيوخة.

أمّا أسماء أساتذته وشيوخه ـ الذين ذكرتهم في أصل الكتاب بشكل مفصّل ـ فهم: إبراهيم بن الحسن الورّاق "الدّراق"، وزكريا الأنصاري، وعبد الرحمن بن الإبانة الأنصاري، وعلاء الدين البصروي، وعلي بن هلال الجزائري، ومحمّد ابن أبي الشريف المقدسي، ومحمّد بن خاتون العاملي.

تلامذته والراوون عنه:

من النشاطات العلميّة التي تُذكر للمحقّق الكركي هي تربيّته لعدد كبير من التلامذة،

١ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٦٩.

٦٤
حتّى إنّه قد تخرّج من عالي درسه أربعمائة مجتهد.

فقد اهتمّ الكركي بشكل ملحوظ في تخريج علماء يأخذون على عاتقهم تطبيق البرنامج العلمي الإصلاحي الذي رسمه عند دخوله ايران، وإشرافه على الشؤون الدينيّة في كافة أنحاء الدولة الصفويّة، خصوصاً زمن الشاه طهماسب الصفوي (ت ٩٨٤هـ).

ولاحظ الكركي أنّ نشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام) لا يتمّ إلاّ بواسطة مجموعة كبيرة من العلماء المؤمنين التابعين لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، خصوصاً إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنّ المذهب الرسمي لايران قبل نشوء الدولة الصفويّة هو المذهب السنّي، وأنّ عدد العلماء الشيعة كان قليلا جدّاً لا يتناسب وطموحات الكركي الكبيرة، لذلك نجده يوجّه الدعوة تلو الدعوة لعلماء لبنان للتوجّه إلى ايران والقيام بهذا الواجب الديني الكبير.

وتلامذته والراوون عنه الذين تعرّفت عليهم ـ وفصّلت القول فيهم في أصل الكتاب ـ فهم: إبراهيم المبسي، إبراهيم الخوانساري، أبو البركات، أبو المعالي الاسترابادي، أسد الله التُستري، أحمد الجامعي، أحمد بن خاتون، أحمد الخوانساري، بابا شيخ علي، باختيار، جابر العاملي، جعفر بن خاتون، حسن العزيزي، حسن الاسترابادي الجرجاني، حسن الموسوي الكركي، حسن الجامعي، حسين الموسوي الكركي، حسين بن عدار، حسين الهجري، حسين الحرّ، درويش محمّد العاملي، رحمة الله الفنّان، زين الدين الفقعاني، عبد الحيّ الاسترابادي، عبد العالي الكركي، عبد العباس الجزائري، عبد العلي بن أحمد الاسترابادي، عبد العلي بن علي الاسترابادي، عبد الله اليزدي، عطاء الله الآملي، علي بن خاتون، علي الجزائري، علي الزواري، علي الاسترابادي، علي الجبعي، علي المبسي، علي البسطامي، علي بن هلال الكركي، القاضي صفي الدين عيسى، فخر الدين الاسترابادي، قاسم عذافة، محمّد الاسترابادي، محمّد الأيهري الحموي، محمّد الحسيني الاسترابادي، محمّد الجزائري، محمّد الكاشاني، محمّد الرلاس، محمّد بن

٦٥
كتاب مقتطفات من موسوعة حياة المحقّق الكركيّ وآثاره للشيخ محمّـد الحسّـون (ص ٦٦ - ص ٧٨)

٦٦
"صحيح البخاري".

ومنها: ما ذكره في إجازته لأحمد بن محمّد بن خاتون العامليّ ولولديه نعمة الله عليّ وزين الدين جعفر، الصادرة لهم في مدينة النجف الأشرف في الخامس عشر من شهر جمادى الآخرة سنة ٩٣١هـ، والموجودة في "أعيان الشيعة"، حيث قال:

وأجزت له أن يروي عنّي جميعَ ما يجوز لي وعنّي روايته من معقول ومنقول على اختلاف أنواعهما وتعدّد أنحائهما ممّا صنّفه علماؤنا الماضون ومشايخنا الصالحون... وفزتُ بالأخذ عنهم بالسماع والقراءة والمناولة والإجازة(١).

وقال في مكان آخر منها: وقد أخذتُ من علماء العامّة كثيراً من مشاهير كتبهم، ففي الفقه... فبعض هذه بالقراءة، وبعضها بالسماع، وبعضها بالإجازة، وربّما كان في بعض مع الإجازة مناولة(٢).

ومنها: ما ذكره في إجازته لعلي بن عبد العلي الميسيّ ولولده إبراهيم، الصدرة لهما في مدينة بغداد، في الحادي والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة ٩٣٤هـ، والموجودة في "بحار الأنوار"، حيث قال: وثبت لي حقّ الاتّصال بهم بأنواع الرواية: السماع، والقراءة، والمناولة، والإجازة(٣).

الثانية: عند مراجعتنا للإجازات التي حصل عليها الكركي، وتلك التي منحها للآخرين، نلاحظ نقطة هامّة وهي تعدّد طرقه وكثرتها. فهو في الوقت الذي يحصل فيه على إجازة من اُستاذه وشيخه عليّ بن هلال الجزائريّ، نراه يطلب الإجازة من أحد المجازين من الجزائريّ، وهو إبراهيم بن الحسن الورّاق (الدرّاق). علماً بأنّ الإجازتين

١ ـ أعيان الشيعة ٣:١٣٧.

٢ ـ أعيان الشيعة ٣:١٣٨ ـ ١٣٩.

٣ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٤٠.

٦٧
صدرتا منهما له في وقت واحد، وهو شهر رمضان سنة ٩٠٩هـ(١) أي قبل هجرته إلى مدينة النجف الأشرف.

وفي الحادي عشر من شهر ذي الحجّة سنة ٩٠٠هـ أي قبل هجرته إلى عواصم البلدان الإسلاميّة ـ دمشق، مصر، بيت المقدّس، مكّة المكرمة ـ استجاز الشيخ محمّد بن عليّ بن خاتون العاملي(٢) فأجازه بإجازه مفصّلة، تدلّ على كمال الكركيّ ووصوله في ذلك الوقت إلى مرتبة عالية من العلم والاجتهاد، لكنّه طلب ذلك لتكثير طرقه وأسانيده، والذي يراجع ديباجة هذه الإجازة يلاحظ ذلك بدقّة.

وقد أشار الكركيّ إلى تعدّد طرقه في الرواية في عدد من إجازاته:

منها: في إجازته لبابا شيخ عليّ الصادرة له في مدينة النجف الأشرف، في الحادي عشر من شهر صفر سنة ٩٢٨هـ، والموجودة في "بحار الأنوار"، حيث قال:

والأسانيد التي لي المتّصلة بأئمة الهدى ومصابيح الدُّجى لا تكاد تتناهى، وقد تكفّل ببيانها عدّة من الاُصول المصنّفة في الحديث وكتب الرجال(٣).

ومنها: في إجازته للقاضي صفي الدين عيسى، الصادرة له في مدينة أصفهان، في التاسع من شهر رمضان سنة ٩٣٧هـ، والموجودة في "بحار الأنوار" حيث قال:

وبالجملة فما أرويه من طرق أصحابنا ـ رضوان الله عليهم ـ لا نهاية له; لأنّي أروي جميع ما صنّفه ورواه علماؤنا الماضون وسلفنا الصالحون من عصر أشياخنا إلى عصر أئمتنا ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ، وكثير من أسانيد ذلك موجود في مواضع معدّة له

١ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٢٨، روضات الجنّات ٤:٣٥٧، الذريعة ١:١٣٣/٦٢١ و٢٢٢/١١٦٦، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٣، ١٦٩.

٢ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٢٠، الذريعة ١:١٤١/٦٦٧، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٢١٦.

٣ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٥٨.

٦٨
مثبت في مظانّه(١).

الثالثة: لم يقتصر الكركيّ في حصوله على إجازات الرواية على علماء الخاصّة، بل استجاز علماء العامّة أيضاً، وذلك عند سفره إلى عواصم البلدان الإسلاميّة في مطلع القرن العاشر الهجريّ، وقد أشار إلى ذلك في عدد من إجازاته:

منها: ما ذكره في إجازته الثانية لإبراهيم الخانيساريّ، والتي مرّ الكلام عنها حيث قال:

وأمّا كتب أهل السنّة في الفقه والحديث، فإنّي أروي الكثير منها عن مشايخنا ـ رضوان الله عليهم ـ، وعن مشايخ أهل السنّة، خصوصاً الصحاح السنّة، وخصوصاً الجامع الصحيح للبخاري، وصحيح أبي الحسن بن الحجّاج القشيريّ النيسابوريّ.

ومنها: ما ذكره في إجازته لأحمد بن محمّد بن خاتون العامليّ ولولديه نعمة الله عليّ وزين الدين جعفر، والتي مرّ الكلام عنها أيضاً، حيث قال:

وقد أخذتُ من علماء العامّة كثيراً من مشاهير كتبهم، ففي الفقه مثل المنهاج للشيخ الإمام محيي الدين النواوي، ومثل الحاوي الصغير للإمام عبد الغفّار القزويني ومثل الشرحين الكبير والصغير على الوجيز للشيخ المحقّق الإمام عبد الكريم القزويني، وغير ذلك. وفي الحديث...

ومنها: ما ذكره في إجازته لعلي بن عبد العالي الميسيّ ولولده إبراهيم، والتي مرّ الكلام عنها، حيث قال:

وقد رويت عن رجال العامّة وعلمائهم بالشام، مثل "الجامع الصحيح" للبخاريّ و"صحيح مسلم بن الحجّاج النيسابوريّ"، "وسنن أبي داود السجستانيّ" و"جامع"

١ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٦٩.

٦٩
الترمذيّ وابن ماجة وابن حبّان والنسائي و...

الرابعة: عند الوقوف على أماكن صدور هذه الإجازات، نلاحظ أنّها تحتلّ مساحة جغرافيّة واسعةً في العالم الإسلاميّ، فهي تتوزّع على مُدنِ تفصل بينها آلاف الكيلو مترات، كجبل عامل، ومكّة المكرّمة، ومصر، ودمشق، وبيت المقدس، والنجف الأشرف، وبغداد، وقم، وأصفهان، وكاشان، وهراة.

علماً بأنّ بعض هذه الإجازات لم نقف لحدّ الآن على أماكن صدورها، ولا على تأريخها.

وهذا إن دلّ على شيء إنّما يدلّ على علوّ همّة المحقّق الكركيّ وسيعة الحثيث والمتواصل في طلب العلم، حيث قضى أربعين عاماً تقريباً من عمره المبارك في رحلة متواصلة، متجوّلا في العواصم العلميّة آنذاك، بعيداً عن وطنه وأهله، مهاجراً في سبيل الله تعالى.

الخامسة: على الرغم من تتبّعي المتواصل لهذه الإجازات، وبأمل الحصول على صورها الكاملة للاستعانة بها في دراسة حياة هذا العالم الجليل، إذ أنّ كلّ واحدة منها تفتح أمامنا أبواباً جديدة لمعرفة حياته. فتأريخ كلّ إجازة، ومكان صدورها، وما فيها من أسماء للمؤلّفات والأعلام ومعلومات اُخرى، تعينناً في الوقوف أكثر فأكثر على حياته العلميّة والسياسيّة.

على الرغم من ذلك كلّه لم أستطع الحصول إلاّ على أقل من نصف هذه الإجازات، فقد أحصيتُ له ثماني وثلاثين إجازة ثبتت نسبتها له، وعثرتُ على صور خمس عشرة منها فقط، ولازلت جاداً في البحث والتنقيب عن بقيّة الإجازات، عسى أن يوفّقنا الله تعالى للوقوف عليها.

السادسة: في أثناء البحث عن هذه الإجازات، ودراسة كلّ واحدة منها، وقفتُ على

٧٠
بعض الأخطاء والالتباسات التي وقع فيها بعض العلماء المتقدّمين، وعدد من المؤلّفين المعاصرين.

وقد ترتّبت آثار كثيرة على بعض هذه الالتباسات، فعند نسبة إجازة معيّنة للمحقّق الكركيّ ـ وهي ليست له في الواقع ـ تُنسب إليه كافّة المعلومات الواردة فيها، كالمؤلّفات والمشايخ والطرق والأسانيد. فنسب للكركيّ ما ليس له من المؤلّفات، وجُعِلَ تلميذاً ومستجيزاً لمن لم يره ولم يجتمع به طيلة حياته، ونسب له التواجد والدراسة في مدن لم يرها ولو مرّة واحدة في عمره.

والإجازات التي حصل عليها هي: إجازة إبراهيم بن الحسن الورّاق "الدرّاق"، وإجازة أبي يحيى زكريا الأنصاري، وإجازة عبد الرحمن بن الإبانة الأنصاري، إجازة علاء الدين البصروي، وإجازة علي بن هلال الجزائري، إجازة محمّد ابن أبي الشريف المقدسي، إجازة محمّد بن خاتون العاملي.

أمّا الإجازات التي منحها فهي:

١ ـ إجازاته لإبراهيم بن عليّ الخانيساريّ، وهي ثلاث إجازات كتبها له على ظهر كتاب "كشف الغمّة في معرفة الأئمّة":

الاُولى: صغيرة، كتبها في مدينة النجف الأشرف في الحادي والعشرين من شهر رجب سنة ٩٢٣هـ.

الثانية: مفصّلة، كتبها في مدينة النجف الأشرف أيضاً في الخامس والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة ٩٢٤هـ.

الثالثة: صغيرة، كتبها في مدينة كاشان في الثامن عشر م شهر جمادى الآخرة سنة ٩٣٧هـ.

والنسخة الخطيّة لهذا الكتاب ـ "كشف الغمّة" ـ موجودة الآن في مكتبة مدرسة

٧١
النمازيّ في مدينة خوي، تحت رقم ١٦١ وقد تفضّل علينا بتصوير هذه الإجازات الأخ الكريم سماحة حجّة الإسلام الشيخ عليّ صدرائي خوئي، فللّه درّه وعليه أجره(١).

٢ ـ إجازته لأحمد بن أبي جامع العامليّ، الصادرة له في مدينة النجف الأشرف، في السابع عشر من شهر رجب سنة ٩٢٨هـ، والموجودة في "بحار الأنوار" و"أعيان الشيعة". كتبها له بعد مهاجرة المجاز من بلاده إلى النجف الأشرف وقراءته عليه بعض المؤلّفات برهة من الزمان(٢).

٣ ـ إجازته لأحمد بن محمّد بن خاتون العامليّ ولولديه نعمة الله عليّ وزين الدين جعفر، الصادرة لهم في مدينة النجف الأشرف، في الخامس عشر من شهر جمادى الاُولى سنة ٩٣١هـ، مبسوطة، وموجودة بكاملها في "أعيان الشيعة"(٣).

٤ ـ إجازته لأحمد بن معين الدين الخانيساريّ، مختصرة، كتبها له في مدينة كاشان في التاسع من شهر رجب سنة ٩٣٧هـ، على ظهر كتاب "الفصول المختارة من العيون والمحاسن" للشيخ المفيد، بعد قراءته عليه هذا الكتاب(٤).

٥ ـ إجازته لزين الدين بابا شيخ عليّ بن كمال الدين مير حبيب الله ابن سلطان

١ ـ رياض العلماء ١:٢٦ و٣:٤٤٣ و٤٤٨، ماضي النجف وحاضرها ٣:٢٤٢، الذريعة ١:٢١٢/١١١٢، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٢.

٢ ـ أمل الآمل ١:٣٠، بحار الأنوار ١٠٥:٦٤، رياض العلماء ١:٣٠ و٣:٤٤٢، الحالي والعاطل: ٣٧، أعيان الشيعة ٣:٧٨، الذريعة ١:٢١٢/١١١٣، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ١٠.

٣ ـ أعيان الشيعة ٣:١٣٧، أمل الآمل ١:٣٥، تعليقة أمل الآمل: ٧٢، رياض العلماء ١:٦١ و٣:٤٤٣، الذريعة ١:٢١٣/١١١٤، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٥٨ و١٥٨.

٤ ـ الذريعة ١:٢١٣/١١١٥ و٧:١٠٦/٥٥٤، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ١٢.

٧٢
محمّد الجزردانيّ، متوسّطة، كتبها له في مدينة النجف الأشرف في الحادي عشر من شهر صفر سنة ٩٢٨هـ، موجودة في "بحار الأنوار"(١).

٦ ـ إجازته لتلميذه باختيار، كتبها له بعد قراءته عليه "الرسالة الجعفريّة". وفي النسخة الخطيّة لهذه الرسالة المحفوظة في مكتبة الفاضل الخوانساريّ من مدينة خواسنار تحت رقم ١٧ والمذكورة في فهرسها ١/١٨ توجد عبارتان تدلاّن على قراءة باختيار هذه الرسالة على المحقّق الكركيّ.

٧ ـ إجازته لتلميذه جابر بن عبد الله العامليّ(٢).

٨ ـ إجازته لتلميذه أبي المجد الحسن بن تركي العزيزيّ، متوسطة(٣).

٩ ـ إجازته لتلميذه تاج الدين حسن بن غياث الدين عبد الحميد الاستراباديّ الجرجانيّ، كتبها في مدينة النجف الأشرف في سنة ٩٢٢هـ بعد قراءته عليه كتاب "شرائع الإسلام" للمحقّق الحلّي(٤).

١٠ ـ إجازته لصهره وتلميذه السيّد حسن الكركيّ والد السيّد حسين المجتهد المعروف بالمفتي(٥).

١١ ـ إجازته لتلميذه وجامع فتاواه حسين بن عدار(٦).

١ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٥٨، أعيان الشيعة ٣:٥٢٧، الذريعة ١:٣١٣/١١١٦، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٢٦ و٤٦.

٢ ـ طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٣٥.

٣ ـ أعيان الشيعة ٥:٣٣، الذريعة ١:٣١٣/١١١٧.

٤ ـ الذريعة ١:٧٨، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٤٨ و١٧٠.

٥ ـ طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٥٧.

٦ ـ جعله الطهراني في الطبقات "عذار" بالذال المعجمة، وفي باقي المصادر التي شاهدتها "عدار" بالدال المهملة. انظر: أعيان الشيعة ٦:٨٩، الذريعة ١:١٨٦/٩٦٧ و١٦:١٠٣/١٢٣، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٦٨.

٧٣
١٢ ـ إجازته لعزّ الدين حسين بن شمس الدين محمّد الحرّ العامليّ، مبسوطة، كتبها له في مدينة دمشق، في السادس عشر من شهر رمضان سنة ٩٠٣هـ، موجودة في "بحار الأنوار"(١).

١٣ ـ إجازته لكمال الدين درويش محمّد بن حسن العامليّ النطنزيّ الأصفهانيّ، مختصرة، كتبها له في مدينة أصفهان سنة ٩٣٩هـ، على ظهر دعاء الصباح، موجودة في "بحار الأنوار"(٢).

١٤ ـ إجازته لتلميذه زين الدين بن عليّ الفقعانيّ العامليّ، على ما يظهر من إجازة الشيخ محيي الدين أحمد بن تاج الدين للمولى محمود بن محمّد بن عليّ الجيلانيّ(٣).

١٥ ـ إجازته لتلميذه عبد العلي بن أحمد الاستراباديّ، متوسّطة، كتبها له في مدينة النجف الأشرف، في السادس عشر من شهر رمضان سنة ٩٢٩هـ، موجودة في "بحار الأنوار"(٤).

١٦ ـ إجازته لولده عبد العالي، كما يظهر من إجازة المولى محمّد تقي المجلسيّ للمحقّق الآقا حسين الخوانساري الأصفهانيّ(٥).

١٧ ـ إجازته لتلميذه عبد العبّاس بن عمارة الجزائريّ(٦).

١ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٥٤، كشف الحجب والأستار: ١٠، الذريعة ١:٢١٤/١١١٩، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٦٣.

٢ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٨٤، أمل الآمل ١:١٤١، رياض العلماء ٢:٢٧١ و٣:٤٤٢، أعيان الشيعة ٦:٣٩٥، ماضي النجف وحاضرها ٣:٢٤٢، الذريعة ١:١١٤/١١٢٠.

٣ ـ أمل الآمل: ١:٩١، رياض العلماء ٢:٣٨٦ و٣:٤٤٢، أعيان الشيعة ٧:١٠٨.

٤ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٦٤، كشف الحجب والأستار: ١٢، الذريعة ١:٢١٤/١١٢١.

٥ ـ رياض العلماء ٣:١٣١، الذريعة ١:١٦٣/٨٠٩، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ١٢٣.

٦ ـ أمل الآمل ٢:١٤٩، رياض العلماء ١:١٠٢ و٣:١٣٤، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٣٦ و١٢٤.

٧٤
١٨ ـ إجازته لتلميذه ضياءالدين عبد العليّ بن نور الدين عليّ الاستراباديّ، كتبها له في مدينة النجف الأشرف في الثامن من شهر جمادى الاُولى سنة ٩٢٩هـ، بعد قراءته عليه "إرشاد الأذهان" للعلاّمة الحلّي، والجزء الأوّل من كتاب "شرائع الإسلام" للمحقّق الحلّي.

توجد هذه الإجازة ـ كما يقول الطهرانيّ ـ على ظهر نسخة خطيّة لـ "الإرشاد" محفوظة في مدرسة محمّد باقر السبزواريّ في مدينة مشهد المقدّسة(١).

١٩ ـ إجازته للمولى عبد الله بن شهاب الدين حسين اليزديّ (ت ٩٨١هـ)، وهو صاحب كتاب "الدرّة السنيّة في شرح الرسالة الألفيّة"، والذي ينقل فيه كثيراً عن شيخه الكركيّ(٢).

٢٠ ـ إجازته لتلميذه عطاء الله الآملي، كما ذكره الحسين بن قمر بن حيدر الكركيّ المجاز من السيّد حسين الكركيّ الموسويّ المفتي(٣).

٢١ ـ إجازته لتلميذه عليّ بن أحمد بن محمّد بن هلال الكركيّ، المعروف بعليّ بن هلال الكركيّ، وبعليّ بن المنشار (ت ٩٨٤هـ)، كتبها له في مدينة النجف الأشرف في الثامن عشر من شهر شعبان سنة ٩٣٤هـ، موجودة على ظهر نسخة خطيّة لكتاب "إرشاد الأذهان" للعلاّمة الحلّي في المكتبة المرعشيّة بمدينة قم المقدسة برقم ٣٤٠٠، مذكورة في فهرس مخطوطاتها (٩/١٨٤)(٤).

١ ـ طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ١٢٤ ـ ١٢٥.

٢ ـ الذريعة ٨:٩٨/٣٧٢، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ١٣٥.

٣ ـ أعيان الشيعة ٨:١٤٥، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ١٣٩.

٤ ـ تاريخ عالم آرا عباسى ١:١٥٤، بحار الأنوار ١٠٥: ٨٢ ـ ٨٣، رياض العلماء ٣:٤٤٢ و٤:٢٨٣ ـ ٢٨٥، أعيان الشيعة ٨:٣٦٩، الذريعة ١:٢١٥/١١٢٤.

٧٥
٢٢ ـ إجازته لتلميذه المفسّر المعروف علي بن الحسن الزواريّ، كتبها له في هراة، في السادس من جمادى الاُولى سنة ٩٣٩هـ، بعد قراءته عليه كتاب "الأربعين حديثاً" للشهيد الأوّل(١).

٢٣ ـ إجازته لتلميذه نورالدين أبي القاسم عليّ بن عبد الصمد بن شمس الدين محمّد الجبعيّ العامليّ، عمّ الشيخ البهائيّ، كتبها له في مدينة النجف الأشرف على ظهر نسخة "الرسالة الجعفريّة"، في الخامس من شهر رجل سنة ٩٣٥هـ، نقل صورتها المولى الأفندي في "الرياض" والسيّد محسن الأمين في "الأعيان"(٢).

٢٤ ـ إجازته لسميّة عليّ بن عبد العالي الميسيّ (ت ٩٣٨هـ) ولولده إبراهيم، كتبها لهما في مدينة بغداد، في الحادي والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة ٩٣٤هـ، موجودة في "بحار الأنوار"(٣).

٢٥ ـ إجازته للقاضي صفيّ الدين عيسى، الصادرة له في مدينة أصفهان، في التاسع من شهر رمضان سنة ٩٣٧هـ، مفصّلة، موجودة في "بحار الأنوار"(٤).

٢٦ ـ إجازته للسيّد فخرالدين بن أشرف الحسينيّ الاستراباديّ، وفي المكتبة المرعشيّة العامّة في مدينة قم المقدّسة نسخة خطيّة لكتاب "شرائع الإسلام" للمحقّق

١ ـ طبقات خلفاء وأصحاب أئمة: ٤١٢، أعيان الشيعة ٨:١٨٦ و٣٦٨، مستدركات أعيان الشيعة ٥:٣١٣، الذريعة ٤:٧٥/٣١٠، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ١٣٦ و١٥٢.

٢ ـ رياض العلماء ٤:١١٥، أعيان الشيعة ٨:٢٦٢، الذريعة ١:٢١٥/١٢٢.

٣ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٤٠، أمل الآمل ١:١٢١، رياض العلماء ٣:٤٤١ و٤٤٢ و٤:١١٦ ـ ١٢٢، كشف الحجب والأستار:١٤، مستدرك الوسائل "الخاتمة" ٣:٤٣٠، الذريعة ١:٢١٥/١١٢٣.

٤ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٦٩، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ١٤٣، الذريعة ١:٢١٥/١١٢٥.

٧٦
الحلّي برقم ٤٠٧، مذكورة في فهرسها ٢/٧، كتبها الاستراباديّ وقرأها على الكركيّ، فكتب آخرها بلاغ القراءة في الخامس عشر من شهر جمادى الآخرة سنة ٩٢٣هـ(١).

٢٧ ـ إجازته لتلميذه شرف الدين قاسم بن عذاقة، كتبها له في التاسع من شهر جمادى الآخرة سنة ٩٣٢هـ، على ظهر نسخة من كتاب "شرائع الإسلام" للمحقّق الحلّي، وقد رأى الطهرانيّ هذه النسخة في خزانة كتب السيّد مهدي آل حيدر الكاظمي(٢).

٢٨ ـ إجازته لتلميذه محمّد بن أبي طالب الاستراباديّ الموسويّ الحسينيّ، كتبها له في مدينة النجف الأشرف، في السابع عشر من شهر ربيع الأوّل سنة ٩٢٥هـ، أوردها بتمامها الملاّ حبيب الله الشريف الكاشانيّ في كتابه "لباب الألقاب في معرفة أحوال الرجال"(٣).

٢٩ ـ إجازته لتلميذه شمس الدين محمّد بن الحسن بن عليّ الكاشانيّ كتبها له في سنة ٩٣٧هـ بعد قراءته عليه عدداً من مصنّفاته منها "الرسالة الجعفريّة"(٤).

٣٠ ـ إجازته لتلميذه السيّد محمّد مهدي بن محسن الرضويّ المشهديّ، كتبها له في مدينة قم المقدّسة في الحادي عشر من شهر ذي الحجّة سنة ٩٣٧هـ، موجودة في "بحار الأنوار"(٥).

٣١ ـ إجازته لتلميذه ونائبه في بلدة يزد يحيى بن حسين بن عشيرة البحرانيّ

١ ـ تراجم الرجال: ٤٣٣/١٨٠٤.

٢ ـ الذريعة ١:٢١٥/١١٢٦، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ١٣٢ و١٥٧ و١٨٥.

٣ ـ لبال الألقاب: ٣٨. وانظر رياض العلماء ٣:٤٤٢، أعيان الشيعة ٩:٦٣، الذريعة ١٣:١٧٤ و٢١:١٤٠/٤٣٢٦، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٢٠٥ ـ ٢٠٦.

٤ ـ طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٥٦ و٢٣١.

٥ ـ بحار الأنوار ١٠٥:٨١، وقائع السنين والأعوام: ٤٦٢، الذريعة ١:٢١٥/١١٢٧، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٢٠٠ و٢٥٩ ـ ٢٦٠.

٧٧
اليزديّ، المعروف بالشيخ يحيى المفتي، كتبها له في سنة ٩٣٢هـ(١).

ردود ومناقشات علميّة:

بيّنا في أصل الكتاب بشكل مفصّل الردود والمناقشات العلميّة التي جرت بين المحقّق الكركي وبعض معاصريه أو القريبي من عصره، والتي طُرحت على الساحة العلميّة بشكل مؤلّفات مستقلّة، الهدف الأساسي منها بيان رأي مؤلّفها ونقض الرأي المقابل له.

فقد ردّ الكركي على بعض علماء عصره ردّاً علميّاً قويّاً وعنيفاً في بعض الأحيان، فقابله بعض فضلاء عصره من أعلام القرن العاشر والحادي عشر بتأليف رسائل مستقلّة في نقض آرائه ومبانيه، خصوصاً المتعلّقة بالمسائل المستحدثة التي طرحها الكركي آنذاك، مثل وجوب صلاة الجمعة، وجواز أخذ الخراج من السلطان الظالم، وجواز السجود على التربة الحسينيّة المشويّة بالنار، وبعض مسائل الرضاع وصلاة المسافر.

والردود والمناقشات التي بيّناها في أصل الكتاب بشكل مفصّل هي:

١ ـ المحقّق الكركي وابن أبي جمهور الأحسائي.

٢ ـ الكركي والقطيفي.

٣ ـ الشهيد الثاني والمحقّق الكركي.

٤ ـ الشاه محمّد النقيب والمحقّق الكركي.

٥ ـ الحسين العودي والمحقّق الكركي.

٦ ـ الحسين بن عبد الصمد الحارثي والمحقّق الكركي.

١ ـ رياض العلماء ٥:٣٤٣، أعيان الشيعة ١٠:٢٨٩، مصفّى المقال: ٥٠٠، الذريعة ١:٩٥/٤٥٧ و١٠:١٠٣/٢١٨، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ١١٨ و١٣١ و١٤٩ و٢٧٤.

٧٨
كتاب مقتطفات من موسوعة حياة المحقّق الكركيّ وآثاره للشيخ محمّـد الحسّـون (ص ٧٩ - ص ٩٦)

٧٩
والمعاصي الصادرة عن العباد باختيارهم.

٤ ـ النبوّة، وأنّ النبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله) بُعث لقيام الخلق في المعاش والمعاد، والفرق بينه وبين المرسل.

٥ ـ الإمامة، ويحتوي هذا البحث على معلومات كثيرة متعلّقة بالإمامة، منها: تعريف الإمامة، وتعريف الإيمان وبيان أركانه، وأنّ الأئمّة (عليهم السلام) اثنا عشر إماماً، والأدلّة على كون الإمامة من اُصول الدين، والأدلّة على إمامة أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام)، وبيان علم الإمام، وتعريف الآل والعترة والشيعة.

ويحتوي أيضاً على معلومات كثيرة متعلّقة بمظلوميّة الزهراء (عليها السلام)، حيث أكد الكركي عليها وجعلها من الأدلّة على بطلان خلافة المتقدّمين على الإمام علي (عليه السلام).

ويحتوي أيضاً على معلومات هامّة عن المخالفين للإمام علي (عليه السلام)، وبيان الأعمال الشنيعة التي قاموا بها ضدّ العترة الطاهرة التي أوجبت إسقاط عدالتهم.

٦ ـ المعاد: تعريفه، وما يتعلّق به.

الآراء الاُصولية:

على الرغم من كون المحقّق الكركي من كبار الاُصوليين والمدافعين عن هذه المدرسة العملاقة، إلاّ أنّه لم يكتب في علم الاُصول أيّ مؤلَّفاً حتّى ولا رسالة صغيرة، وقد أودع آراءه ومبانيه في مؤلّفاته.

وبعد جمعها قمتُ بترتيبها حسب مواضيع علم الاُصول، فأصبح هذا البحث يحتوي على كلّ الآراء الاُصولية للمحقّق الكركي، سواء ما يتعلّق به بشكل مباشر أو ما يمتّ له بصلة، ابتداءً من مباحث الألفاظ وانتهاءً بتقليد الميّت.

الفوائد الرجاليّة:

قسّمنا فوائد المحقّق الكركيّ وآراءه الرجاليّة إلى أربعة أقسام:

٨٠