المكتبة العقائدية » مناظرات في الإمامة (الجزء الثالث) (لـ عبد الله الحسن)


المناظرة الحادية والثلاثون

(مناظرة مؤمن الطاق(1) مع ابن أبي خدرة)

عن الاعمش قال: اجتمعت الشيعة والمحكّمة(2) عند أبي نعيمالنخعي بالكوفة، وأبو جعفر محمّد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر.

فقال ابن أبي خدرة: أنا أقرّر معكم ـ أيّتها الشيعة ـ أنّ أبابكرأفضل من عليّ وجميع أصحاب النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ بأربع خصاللا يقدر على دفعها أحد من الناس، هو ثانٍ مع رسول الله ـ صلّى الله عليهوآله ـ في بيته مدفون، وهو ثاني اثنين معه في الغار، وهو ثاني اثنين صلّىبالنّاس آخر صلاة قبض بعدها رسول الله ـ، صلّى الله عليه وآله ـ، وهوثاني اثنين الصّديق من الامّة.

قال أبو جعفر مؤمن الطاق «رحمة الله عليه»: يابن أبي خدرة، وأناأقرر معك أنّ عليّاً ـ عليه السلام ـ أفضل من أبي بكر وجميع أصحابالنبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ بهذه الخصال التي وصفتها، وأنّها مثلبةلصاحبك وأُلزمك طاعة علي ـ عليه السلام ـ من ثلاث جهات، من القرآنوصفاً، ومن خبر رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ نصّاً، ومن حجة العقلاعتباراً، ووقع الاتفاق على ابراهيم النخعي، وعلى أبي اسحاق السبيعي،وعلى سليمان بن مهران الاعمش.

فقال أبو جعفر مؤمن الطاق: أخبرني يابن أبي خدرة، عنالنبي ـ صّلى الله عليه وآله ـ أترك بيوته التي أضافها الله اليه، ونهى الناس عندخولها إلاّ بإذنه(3) ميراثاً لاهله وولده ؟ أو تركها صدقة على جميعالمسلمين ؟ قل ماشئت ؟ فانقطع أبن أبي خدرة لمّا أورد عليه ذلك،وعرف خطأ ما فيه.

فقال أبو جعفر مؤمن الطاق: إن تركها ميراثاً لولده وأزواجه فإنّهقبض عن تسع نسوة، وإنّما لعائشة بنت أبي بكر تسع ثمن هذا البيت الذيدفن فيه صاحبك، ولم يصبها من البيت ذراع في ذراع، وإن كان صدقةفالبليّة أطم وأعظم فإنّه لم يصب له من البيت إلاّ ما لادنى رجل منالمسلمين، فدخول بيت النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ بغير إذنه في حياتهوبعد وفاته معصية إلاّ لعلي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ وولده، فإنّ اللهأحلّ لهم ما أحلّ للنبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ.

ثم قال: إنكم تعلمون أنّ النبي ‌ـ صلّى الله عليه وآله ـ أمر بسدّ أبوابجميع الناس التي كانت مشرعة إلى المسجد ما خلا باب عليّ(4) ـ عليهالسلام ـ فسأله أبوبكر أن يترك له كوّة لينظر منها إلى رسول الله ـ صلّى اللهعليه وآله ـ فأبى عليه، وغضب عمه العبّاس من ذلك(5) فخطب النبيُّـ صلّى الله عليه وآله ـ خطبة، وقال: إنّ الله تبارك وتعالى أمر لموسىوهارون أن تبوّا لقومكما بمصر بيوتاً وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهماجنب ولا يقرب فيه النساء إلاّ موسى وهارون وذرّيتهما، وإنّ عليّاً منّي هوبمنزلة هارون من موسى(6) ، وذرّيته كذريّة هارون، ولا يحلُّ لاحدٍ أنيقرب النساء في مسجد رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ ولا يبيت فيه جنباًإلاّ عليُّ وذريّته ـ عليهم السلام ـ، فقالوا بأجمعهم: كذلك كان(7) .

قال أبو جعفر: ذهب ربع دينك يابن أبي خدرة وهذه منقبة لصاحبيليس لاحد مثلها ومثلبة لصاحبك، وأمّا قولك: (ثاني اثنين إذ هما فيالغار)(8) أخبرني هل أنزل الله سكينته على رسول الله ـ صلّى الله عليهوآله ـ وعلى المؤمنين في غير الغار ؟

قال: ابن أبي خدرة: نعم.

قال أبو جعفر: فقد خرج صاحبك في الغار من السكينة وخصّهبالحزن ومكان عليّ ـ عليه السلام ـ في هذه اللّيلة(9) على فراش النبيّـ صلّى الله عليه وآله ـ وبذل مهجته دونه أفضل من مكان صاحبك فيالغار.

فقال الناس: صدقت.

فقال أبو جعفر: يابن أبي خدرة، ذهب نصف دينك، وأما قولكثاني اثنين الصدّيق من الامّة أوجب الله على صاحبك الاستغفار لعليّ بنأبي طالب ـ عليه السلام ـ في قوله عزّ وجلّ: (والذين جاؤوا من بعدهميقولون ربّنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان)(10) إلى آخر الاية،والذي ادّعيت إنّما هو شيء سمّاه الناس، وقد قال عليّ ـ عليه السلام ـ علىمنبرالبصرة: أنا الصّديق الاكبر(11) آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر وصدّقت قبله.قال الناس: صدقت.

قال أبو جعفر مؤمن الطاق: يا بن أبي خدرة، ذهب ثلاثة أرباعدينك، وأمّا قولك في الصّلاة بالناس، كنت ادّعيت لصاحبك فضيلة لمتقم له، وإنّها إلى التهمة أقرب منها إلى الفضيلة، فلو كان ذلك بأمر رسولالله ـ صلّى الله عليه وآله ـ لما عزله عن تلك الصلاة بعينها، أما علمت أنّه لماتقدّم أبوبكر ليصلّي بالّناس خرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ فتقدّموصلّى بالنّاس وعزله عنها، ولا تخلو هذه الصّلاة من أحد وجهين، إمّا أنتكون حيلة وقعت منه فلمّا أحس النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ بذلك خرجمبادراً مع علّته فنحّاه عنها لكي لا يحتجّ بعده على أمّته فيكونوا في ذلكمعذورين، وإمّا أن يكون هو الذي أمره بذلك وكان ذلك مفوَّضا إليه كمافي قصّة تبليغ براءة(12) فنزل جبرائيل ـ عليه السلام ـ وقال: لا يؤدّيها إلاّ أنت أو رجل منك، فبعث عليّا ـ عليه السلام ـ في طلبه وأخذها منه وعزلهعنها وعن تبليغها، فكذلك كانت قصّة الصّلاة، وفي الحالتين هو مذموملانّه كشف عنه ما كان مستورا عليه، وذلك دليل واضح لانّه لا يصلحللاستخلاف بعده، ولا هو مأمون على شيء من أمر الدّين.

فقال الناس: صدقت.

قال أبو جعفر مؤمن الطاق: يابن أبي خدرة ذهب دينك كلّهوفُضحت حيث مدحت.

فقال النّاس لابي جعفر: هات حجّتك فيما ادّعيت من طاعة عليّـ عليه السلام ـ.

فقال أبو جعفر مؤمن الطاق: أمّا من القرآن وصفا فقوله عزّ وجلّ:(يا أيّها الّذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)(13) فوجدنا عليّاـ عليه السلام ـ بهذه الصفة في القرآن في قوله عزّ وجلّ: (والصابرين فيالبأساء والضرّاء وحين البأس) ـ يعني في الحرب والتعب ـ (أولئكالّذين صدقوا وأولئك هم المتّقون)(14) فوقع الاجماع من الامّة بأنّ عليّاـ عليه السلام ـ أولى بهذا الامر من غيره لانه لم يفرّ عن زحف قط كما فرّغيره في غير موضع.

فقال النّاس: صدقت.

وأمّا الخبر عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ نصّا فقال: إني تاركفيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي كتاب الله وعترتي أهلبيتي فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض(15) وقوله ـ صلّى الله عليهوآله ـ مَثَلُ أهل بيتي فيكم كَمَثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّفعنها غرق، ومن تقدّمها مرق، ومن لزمها لحق(16) فالمتمسك بأهل بيترسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ هادٍ مهتدٍ بشهادة من الرّسول ـ صلّى اللهعليه وآله ـ، والمتمسّك بغيرهم ضالّ مضلّ.

قال الناس: صدقت يا أبا جعفر.

وأمّا من حجة العقل: فإنّ الناس كلّهم يستعبدون بطاعة العالمووجدنا الاجماع قد وقع على عليّ ـ عليه السلام ـ أنّه كان أعلم أصحابرسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ وكان جميع الناس يسألونه ويحتاجونإليه، وكان عليُّ ـ عليه السلام ـ مستغنيا عنهم(17) هذا من الشاهد والدّليلعليه من القرآن قوله عزّ وجلّ (أفمن يهدي الى الحقِّ أحقُّ أن يُتّبع أمّنلا يهدِّى إلاّ أن يُهدى فما لكم كيف تحكمون)(18) فما اتّفق يومٌ أحسنمنه ودخل في هذا الامر عالَمٌ كثير(19) .

____________

(1) مؤمن الطاق: هو محمد بن علي بن النعمان بن ابي طريفة البجلي، مولى الاحول، ابو جعفر،كوفي، صيرفي، يلقّب مؤمن الطاق، وصاحب الطاق، وكان كثير العلم حسن الخاطر، سميبالطاق لانه كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة، وله حكايات كثيرة مع ابي حنيفة، عدّ مناصحاب الصادق والكاظم ـ عليهما السلام ـ، توفي في رجب سنة 374.

راجع: رجال النجاشي ص325، رقم: 886، رجال الطوسي ص302 رقم: 355 وص359 رقم: 18، سير أعلام النبلاء ج10، ص553 رقم: 187، الكنى والالقاب ج2 ص428.

(2) المحكّمة الاولى او المحكميّة: اول فرقة من الخوارج انحازوا إلى حروراء بعد رجوععلي ـ عليه السلام ـ من صفين إلى الكوفة، وهم يومئذٍ اثنا عشر ألفاً، وزعيمهم عبد الله بنالكوّاء وشبث بن ربعي، كان دينهم تكفير علي وعثمان وأصحاب الجمل وأصحابهوالحكمين، ثم إنّهم جوّزوا ان تكون الامامة في غير قريش. معجم الفرق الاسلامية ص214،الملل والنحل للشهرستاني ج1 ص106.

(3) اشارة الى قوله تعالى: (يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا ان يؤذن لكم) . سورةالاحزاب: الاية 53.

(4) قال زيد بن أرقم: كان لنفر من اصحاب رسول الله ابواب شارعة في المسجد فقال رسول اللهـ صلّى الله عليه وآله ـ: سدوا هذه الابواب الا باب علي، فتكلم الناس في ذلك، فقام رسول اللهـ صلّى الله عليه وآله ـ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فاني أمرت بسد هذه الابواب إلاباب علي، فقال فيه قائلكم، واني والله ما سددت شيئاً ولا فتحته، ولكني اُمرت بشيء فاتبعته.

راجع: المستدرك للحاكم ج3 ص125، وصححه، خصائص أميرالمؤمنين ـ عليهالسلام ـ للنسائي الشافعي ص55 ح37، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص203، ينابيعالمودة للقندوزي الحنفي ص87، ترجمة الامام علي بن ابي طالب ـ عليهما السلام ـ من تاريخدمشق لابن عساكر الشافعي ج1 ص278 ح324 و325، تذكرة الخواص للسبط ابنالجوزي الحنفي ص41، مجمع الزوائد ج9 ص114، احقاق الحق ج5 ص546، الغديرللاميني ج3 ص202.

(5) وروي انه اخرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ ـ عمه العباس وغيره من المسجد، فقال لهالعباس: تخرجنا وتسكن علياً ؟ فقال: ما أنا أخرجتكم وأسكنته، ولكن الله أخرجكم واسكنه.راجع: المستدرك للحاكم ج3 ص117، الغدير للاميني ج3 ص206.

(6) تقدمت تخريجاته.

(7) جاء في ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص88 ب17 هذا الحديث باختلاف يسير وهو: أنالنبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ قام خطيبا فقال: ان رجالاً يجدون في انفسهم شيئاً ان اسكنت عليافي المسجد واخرجتهم والله ما اخرجتهم، واسكنته بل الله اخرجهم واسكنه.

ان الله عز وجل اوحى الى موسى واخيه ان تبؤا لقومكما بمصر بيوتاً واجعلوا بيوتكمقبلة، واقيموا الصلاة ثم امر موسى ان لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله جنب الاهارون وذريته، وان عليا مني بمنزلة هارون من موسى وهو اخي ولا يحل لاحد ان ينكح فيهالنساء الا علي وذريته فمن سأه فهاهنا واشار بيده نحو الشام.

(8) سورة التوبة: الاية 40.

(9) وذلك أن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ لما أراد الهجرة خلّف علي بن ابي طالب ـ عليهالسلام ـ بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده، وأمره ليلة خرج الى الغار أن ينام علىفراشه، وقال له: اتشح ببردي الحضرمي الاخضر، فإنّه لا يخلص اليك منهم مكروه إن شاء اللهتعالى ففعل ذلك فأوحى الله الى جبرئيل وميكائيل ـ عليهما السلام ـ إني آخيت بينكما،وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الاخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختارا كلاهماالحياة، فأوحى الله عز وجل اليهما: أفلا كنتما مثل عليّ بن ابي طالب، آخيت بينه وبين نبييّمحمدـ صلّى الله عليه وآله ـ فبات على فراشه، يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة، اهبطا إلى الارضفاحفظاه من عدوه، فنزلا فكان جبرئيل عند رأس علي وميكائيل عند رجليه، وجبرئيل ينادي:بخ بخ من مثلك يابن أبي طالب يباهي الله عز وجل به الملائكة ؟ ! فأنزل الله عز وجل إلى رسولهوهو متوجه إلى المدينة في شأن علي: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) سورة البقرة: الاية 207، أسد الغابة ج4 ص95.

(10) سورة الحشر: الاية 10.

(11) فرائد السمطين ج1 ص248 ح192، ترجمة امير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر ج1ص61، انساب الاشراف ج2 ص146 ح146.

(12) تقدمت تخريجاته.

(13) سورة التوبة: الاية 120.

(14) سورة البقرة: الاية 177.

(15) حديث الثقلين هو اشهر من أن يذكر وقد بلغ حد التواتر، وقد اخرجه أكابر علماء السنة فيكتبهم من الصحاح والسنن وممن رواه:

صحيح الترمذي ج5 ص622 ح3788 دارالفكر وج2 ص308، أسد الغابة في معرفةالصحابة ج2 ص12، الدر المنثور للسيوطي ج6 ص7 وص306، ذخائر العقبى ص16،الصواعق المحرقة ص147 وص226، ط المحمديه وص89، ط الميمنية بمصر.

فرائد السمطين ج2 ص142 ح436 ـ 441، مسند احمد بن حنبل ج3 ص14 وص17وج5 ص182، صحيح مسلم ج4، ص1874 ح37، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص30وص36 وص191 وص296، تفسير ابن كثير ج4، ص123، جامع الاصول لابن الاثير ج1،ص187، كنز العمال ج1 ص185 ح942 ـ 945، عبقات الانوار ج1، ص4.

(16) قول النبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ: (ألا ان مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومنتخلف عنها غرق) هو من الاحاديث المتواترة المشهورة.

راجع: المستدرك ج3 ص150، نضم درر السمطين للترمذي الحنفي ص235، ينابيعالمودة للقندوزي الحنفي ص27 وص308 ط اسلامبول، إسعاف الراغبين للصبّان الشافعيص109 ط السعيدية وص102 ط العثمانية، فرائد المسطين ج2 ص246 ح519.

وجاء بلفظ آخر أيضاً، يقول ـ صلّى الله عليه وآله ـ: (مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح منركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق) تجده في: حلية الاولياء ج4 ص306، المناقب لابنالمغازلي الشافعي ص132 ح173 ـ 176، ذخائر العقبى للطبري الشافعي ص20، مجمعالزوائد ج9 ص168، الجامع الصغير للسيوطي ج2 ص533 ح8162، ينابيع المودةللقندوزي الحنفي ص193، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي الحنفي ج1 ص104.وقد ورد حديث السفينة ايضاً بالفاظ أخرى، راجع:

المعجم الصغير للطبراني ج1 ص139، المستدرك للحاكم ج2 ص343، شرح نهجالبلاغة لابن أبي الحديد ج1 ص218.

وقال الشافعي في هذا المعنى:

ولما رأيت الناس قد ذهبـت بهــم‌مذاهبهم في أبحر الغي والجهـــل
ركبت على أسم الله في سفـن النجاوهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وامسكت حبـل الله وهو ولاؤهـم‌كما قد أمرنـا بالتمسـك بالحبــل

انظر: رشفة الصادي لابي بكر بن شهاب الدين الشافعي ص15.

(17) قيل ـ للخليل بن احمد ـ ما الدليل على انّ عليّا ـ عليه السلام ـ امام الكل في الكل ؟

قال: احتياج الكل اليه واستغناؤه عن الكل.

وقيل له: ما تقول في علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ ؟

فقال: ما أقول في حق امرئٍ كتمت مناقبه اولياؤه خوفا واعداؤه حسدا ثم ظهر من بينالكتمانين ما ملأ الخافقين. (سفينة البحار ج1، ص426)

(18) سورة يونس: الاية 35.

(19) الاحتجاج للطبرسي ج2 ص378، بحار الانوار ج47 ص396 ح1، ضحى الاسلام لاحمدامين ج3 ص270، الامام الصادق والمذاهب الاربعة ج2 ص71.