المكتبة العقائدية » النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - (ج 1) (لـ حسين الطبرسي النوري)



الصفحة 118

الخصيب آبادي.

كتاب مختصر ما نزل من القرآن في صاحب الامر عليه السلام لأبي عبد الله احمد بن محمد بن عياش.

كتاب ترتيب الأدلة فيما يلزم خصوص الامامية دفعه عن الغيبة والغايب، لأحمد بن حسين بن عبد الله المهراني والد أبي العباس العروضي.

كتاب في ذكر القائم من آل محمد عليهم السلام لأحمد بن رميح المروزي.

كتاب المهدي لأبي موسى عيسى بن مهران.

كتاب الغيبة للحسن بن حمزة العلوي الطبري المرعشي.

كتاب اثبات الرجعة المعروف بالغيبة لأبي محمد الفضل بن شاذان النيسابوري.

كتاب الحجة في ابطاء القائم عليه السلام له ايضاً.

كتاب ازالة الران عن قلوب الاخوان في الغيبة لأبي علي احمد بن محمد بن الجنيد المعروف بابن الجنيد.

كتاب كمال الدين للشيخ الصدوق.

رسالة الغيبة لاهل الري، له ايضاً.

كتاب الغيبة للشيخ الجليل محمد بن مسعود العياشي صاحب التفسير.

كتاب الرجعة له ايضاً.

كتاب الغيبة لأبي عبد الله محمد بن ابراهيم النعماني، تلميذ ثقة الاسلام الكليني، وهذا الكتاب من نفائس الكتب المدونة في هذا الباب وقد مدحه الشيخ المفيد في الإرشاد، وكما يظهر انّه لم يصنف قبله احسن منه في هذا الباب.

رسالة الغيبة للشيخ المفيد.

كتاب المقنع في الغيبة للسيد المرتضى، كتبه للوزير المغربي.


الصفحة 119

كتاب الغيبة لشيخ الطائفة ابي جعفر الطوسي (رحمه الله).

كتاب البرهان في طول عمر صاحب الزمان عليه السلام لأبي الفتح محمد بن علي بن عثمان، وقد جعله العلامة الكراچكي ضمن كتابه (كنز الفوائد).

كتاب صاحب الزمان عليه السلام لمحمد بن جمهور العمي صاحب كتاب (الواحدة).

كتاب وقت خروج القائم عليه السلام، له ايضاً.

كتاب الفرج الكبير في الغيبة لأبي عبد الله محمد بن هبة بن جعفر الوراق الطرابلسي.

كتاب الغيبة لأبي المظفر علي بن حسين الحمداني، الذي كان من سفراء الامام عليه السلام كما قاله الشيخ منتجب الدين في رجاله.

كتاب توقيعات الغيبة لأبي عبد الله بن جعفر الحميري.

كتاب جنا الجنتين في ذكر ولد العسكريين عليهما السلام للقطب الراوندي.

كتاب السلطان المفرج عن اهل الايمان.

كتاب سرور اهل الايمان في علائم ظهور صاحب الزمان عليه السلام.

كتاب الغيبة، والثلاثة لبهاء الدين عليّ بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النيلي النجفي صاحب المقامات والكرامات واستاذ ابن فهد، وقد احتمل بعضهم أن الكتابين الأخيرين انما هما كتاب واحد، واما ما ذكره الحر العاملي في (أمل الآمل) في ضمن احوال السيد المذكور: أن من تصانيفه الانوار المضيئة في احوال المهدي عليه السلام فهو اشتباه، لأن (الأنوار المضيئة في الحكمة الشرعية) من الكتب التي لا نظير لها ومشتمل على جميع اصول الدين والمذهب وأبواب الفقه والأخلاق والأدعية وغيرها، ومع انّه قد بسط الكلام في احواله عليه السلام في المجلد الاول في ضمن احوال سائر الائمة عليهم السلام، لكنه ليس كتاباً مختصاً به عليه السلام.


الصفحة 120

كتاب بحار الانوار المجلد الثالث عشر [ للمجلسي ]، الذي هو أجمع كتاب كتب في الغيبة.

رسالة الرجعة له رحمه الله ايضاً.

كتاب كفاية المهتدي في احوال المهدي للسيد محمد بن محمد لوحي الحسيني الموسوي السبزواري الملقب بالمطهر.

والمتلخص بالنقيبي تلميذ المحقق الداماد واكثر ما في هذا الكتاب نقله عن كتاب الفضل بن شاذان فهو ينقل الخبر سنداً ومتناً اولا، ومن ثمّ يترجمه.

وكان عنده (غيبة) الشيخ الطرابلسي، و(غيبة) الحسن بن حمزة المرعشي ايضاً، وما ننقله عن هذه الكتب الثلاثة فإنّما ننقله عن هذا الكتاب.

رسالة (شرعة التسمية) للمحقق الداماد رحمه الله.

رسالة (كشف التعمية في حكم التسمية) للشيخ المحدث الحر العاملي.

كتاب (ايقاظ الهجعة في اثبات الرجعة) له ايضاً.

رسالة (الرجعة) للأمير محمد مؤمن الاسترآبادي من مشايخ اجازة العلامة المجلسي (رحمه الله).

رسالة في تحريم ذكر اسم الامام صاحب الزمان عليه السلام للعالم المحقق النحرير الشيخ سليمان الماحوزي البحراني.

رسالة (الفلك المشحون) للسيد باقر القزويني.

كتاب (مولد القائم عليه السلام)، وكتاب (المحجة فيما نزل في الحجة)، وكتاب (تبصرة الولي فيمن رأى القائم المهدي عليه السلام) والثلاثة للمحدث الخبير السيد هاشم التوبلي البحراني.

كتاب (العوالم) مجلد منه في الغيبة للفاضل الاخوند ملا كاظم هزار جريبي، وهو مختصر لترجمة البحار، أو ترجمة لمختصر البحار.


الصفحة 121

رسالة (جنة المأوى فيمن فاز بلقاء الحجة عليه السلام في الغيبة الكبرى) للمؤلف الحقير، وهو بمنزلة المستدرك للباب الثالث والعشرين لمجلد غيبة البحار.

ترجمة الثالث عشر من البحار.

ترجمة كمال الدين.

رسالة (الغيبة للسيد الجليل السيد دلدار علي النقوي الهندي النصير آبادي وكان من فحول علماء تلك البلاد وصاحب التصانيف الكثيرة الرائعة وله اجازة من السيد بحر العلوم قدس سره وهذه الرسالة رد على اقوال عبد العزيز الدهلوي في غيبته صلوات الله عليه.

وغير ذلك من المؤلفات التي تعرضت بعضها إلى جميع احواله عليه السلام بمقدار قابلية مؤلفيها، ونقحت من البعض الآخر اموراً متعلقة به عليه السلام.

ومع كل هذه التصانيف فقد بقيت جملة من المطالب المتعلقة به عليه السلام في زوايا كتب الأصحاب لم تجمع في كتب الغيبة لحد الآن، وبما أنه لم يكن مبنى هذا الضعيف عديم البضاعة استقصاء جميع المطالب الموجودة في تلك الكتب لهذا ألفت بين بعض مستطرفات حالاته ونوادر الامور المنسوبة إلى جنابه عليه السلام وقمت بتنظيم بعض المطالب الموجودة في تلك الكتب على امل أن لا تبقى تلك المحاسن والمنافع واللطائف والبدائع مخفية ومستورة على أهل الفضل والعلم.

*  *  *


الصفحة 122

الفهرست


الصفحة 123

الفهرست

هذه مطالب أبواب الكتاب بنحو الإجمال من أجل تسهيل الحصول على كل مطلب في بابه.

الباب الأول: في ذكر شمّة من حالات ولادته صلوات الله عليه بترتيب بديع يتضمن مضامين اغلب اخبار هذا الباب مع ذكر المصدر وحذف المكررات.

وفيه إجمال لأحوال السيدة حكيمة سلام الله عليها.

الباب الثاني: في ذكر اسمائه والقابه وكناه عليه السلام، بما جاء صراحة وتلميحاً في الكتاب والسنة، وما صرح به الرواة والمحدثون وعلماء الرجال وغيرهم. وهي مائة واثنان وثمانون اسماً.

والاسم يطلق على ثلاثة اقسام كما يأتي في الباب الرابع.

الباب الثالث: ويشتمل على فصلين:

الفصل الأول: في شمائله عليه السلام مع استقصاء تام وايجاز في الكلام.

الفصل الثاني: في خصائصه والألطاف الالهية التي خصت به عليه السلام أو التي سوف تخص به والمنسوبة إلى جميع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام أو المنسوبة إلى


الصفحة 124

أكثرهم، والتي شاركه عدّة منهم في بعضها.

وسوف يُذكر هنا ستة وأربعون منها.

الباب الرابع: في ذكر اختلاف المسلمين فيه بعد اتفاقهم على صحة صدور الأخبار النبوية في حتميّة مجيء انسان في آخر الزمان باسمه ويلقب بالمهدي يملأ الدنيا عدلا.

وفي ذكر الكتب المؤلفة من أهل السنة في أحواله. ومحل الاختلاف في عدة مواضع:

الإختلاف الأول: في النسب، وأنه ابن مَنْ؟ وفيه أربعة أقوال:

الأول: أنه من أولاد العباس.

الثاني: علوي غير فاطمي.

الثالث: حسني.

الرابع: حسيني. وبيان صحة هذا القول، وإبطال الثلاثة الأخرى على نحو التمام.

الاختلاف الثاني: في اسم ابيه عليه السلام وفيه قولان:

الأول: قول الامامية أن اسم ابيه (الحسن) عليه السلام.

الثاني: قول بعض العامة أن اسمه (عبد الله) وابطال هذا القول.

الاختلاف الثالث: في تشخيصه وتعيينه، وفيه عشرة اقوال:

الأول: قول الكيسانية ; أنه محمد بن الحنفية، أو ابنه.

الثاني: قول المغيرية ; أنه محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عليه السلام.

الثالث: الاسماعيلية الخالصة ; أنه اسماعيل بن الامام الصادق عليه السلام.

الرابع: الناووسية ; أنه الامام الصادق عليه السلام.

الخامس: المباركية ; أنه محمد بن اسماعيل بن الامام جعفر الصادق عليه السلام.

السادس: الواقفية ; أنه الامام الكاظم عليه السلام.


الصفحة 125

السابع: العسكرية ; أنه الامام العسكري عليه السلام.

الثامن: المحمدية ; أنه ابو جعفر محمد بن علي الهادي عليهما السلام.

التاسع: الامامية ; أنه الخلف الصالح الحجة بن الحسن العسكري عليهما السلام.

العاشر: جمهور اهل السنة ; وانهم لم يعينوا المهدي بشخص.

وقد ذكرنا هناك اسماء عشرين نفراً من علمائهم من الفقهاء والمحدثين والعرفاء الذين وافقوا الامامية في هذا الموضوع، مع ذكر كلماتهم، ومدحهم وتوثيقهم من علماء رجالهم، وذكر الحديث المسلسل للشيخ البلاذري المعروف، الذي رواه عنه عليه السلام، وذكر شبهة من شبهات اهل السنة على الامامية في هذا المقام وجوابها على نحو لم يجمع في كتاب آخر إلّا قليلا.

وكذلك أبطلنا هناك قولا شاذاً حول وفاة ابن الامام الحسن عليه السلام.

الباب الخامس: في اثبات أن المهدي الموعود هو الحجة بن الحسن العسكري عليه السلام من نصوص اهل السنة، وذكرنا منها ثلاثين حديثاً.

وأمّا نصوص الامامية فكثيرة نقل منها اربعين حديثاً أكثرها من كتب الغيبة للفضل بن شاذان، بالإضافة إلى ما نقله العلامة المجلسي في المجلد التاسع من البحار.

الباب السادس: في اثبات الدعوى المذكورة عن طريق المعجزات الصادرة منه عليه السلام، ونقلنا منها اربعين معجزة بالاضافة إلى غيرها التي سوف تذكر في الأبواب الأخرى، ماعدا ما نقله العلامة المجلسي في كتبه.

الباب السابع: في ذكر اولئك الذين التقوا به عليه السلام أو وقفوا على معجزة من معاجزه عليه السلام، أو على اثر من آثاره عليه السلام الدالة على وجوده.

وهذا الباب هو العمدة في سبب تأليف هذا الكتاب، وقد ذكرت هناك مائة قصة.


الصفحة 126

وقبل الشروع في ذكرها أدرجت أسماء أولئك الذين تشرفوا بلقائه في الغيبة الصغرى، أو وقفوا على معجزة من معاجزه، كما ألحقت بعض المطالب النفيسة المناسبة، كما ذكر في ذيل أول قصة كيفية الصلاة المنسوبة إلى امام العصر عليه السلام للشدائد والحاجات، وقضية مسجد جمكران في قم الذي بني بأمره صلوات الله عليه كما ذُكر.

وفي الثانية: قصة مدن ابنائه عليه السلام التي اثبتت أن له زوجات وأبناء، وإمكان وجود مثل هذه البلاد على هذه الأرض في البر أو البحر، وانها مخفية عن الأنظار حتى على من يمرون عليها، وحدوث نظائر ذلك بنحو الاختصار والذي بُين مفصلا في ذيل السابعة والثلاثين التي هي قصة الجزيرة الخضراء.

وفي الخامسة: بين اجمالا احوال الشيخ محمد ابن اسماعيل الهرقلي في سامراء الذي شافاه عليه السلام من جرح فخذه.

وفي السادسة: ذكر احدى رقاع الاستغاثة به عليه السلام القليلة الوجود.

وفي السابعة: التحقيق في نعومة كفه المبارك وكف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أو خشونته وغلظته، واختلاف شراح الأحاديث في قرائة (شثن الكف)(1) في خبر الشمائل، وانها بتاء (قرشت) أو بثاء (ثخذ).

وفي العاشرة: توضيح أن شارح ترددات كتاب الشرايع للمحقق هو الزهدري.

وفي الحادية عشرة: بيان للألطاف الخفية الحاصلة والهدايات الخاصة الالهية، وذكر اسماء بني طاووس المعروفين الذين هم اصحاب التصانيف.

وفي ذيل التاسعة عشرة: اشكال في الخبر المعروف (اللهم أن شيعتنا منا... الخ) وكلام الشيخ رجب البرسي.

____________

1- الشثن: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ويحمد ذلك في الرجال لأنه أشد لقبضتهم.


الصفحة 127

وفي العشرين: شرح نسبة كل يوم من ايام الاسبوع إلى امام من الائمة، وكيفية صلاة الهدية التي تقدم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم والائمة عليهم السلام، وترتيبها في أيام الأسبوع، وذكر تسبيح امام العصر عليه السلام الذي لابد أن يقرأ في اليوم الثامن عشر من كل شهر الى آخر الشهر.

وفي الثانية والعشرين: ذكر دعاء العبرات، الذي لقنه امام العصر عليه السلام إلى السيد رضي الدين.

وفي السابعة والعشرين: اشارة إلى أن وجود الاماكن الشريفة مثل المشاهد والمساجد ومقابر اولاد الائمة والصلحاء ومواضع اقدام احد الائمة (الخطوة) التي وضع قدمه عليها، في البلاد انما هي من النعم الالهية السنية.

وفي الثامنة والعشرين: ذكر الدعاء المعروف الذي لابد أن يقرأ في شهر رجب وفي مسجد صعصعة.

وفي الثلاثين: ذكر عدة ادعية معروفة بدعاء الفرج.

وفي الواحدة والثلاثين: ذكر خبر ثواب زيارة ابي عبد الله عليه السلام في ليلة الجمعة الذي حكم امام العصر عليه السلام بصحته.

وفي السابعة والثلاثين: التي هي قصة الجزيرة الخضراء، بيان اعتبار سندها، وبيان حال راويها الفضل بن يحيى، وذكر بعض نظائرها، وكلمات الأشعرية في امكان وجود اغرب منها، وبيان اجمالي عن (جابلسا) و (جابلقا)، وحكم سهم امام العصر عليه السلام من الخمس في ايام الغيبة، والتكليف هو أن يصل إلى يده، وسيرة وسلوك امام الزمان عليه السلام في الغذاء واللباس.

وفي الثامنة والثلاثين: اجمال عن احوال سماحة الميرزا محمد تقي الماسي.

وفي الواحدة والخمسين: ذكر بعض الاحجار المنقوش عليها اسم امام من الائمة.


الصفحة 128

وفي الثانية والخمسين والثالثة والخمسين: ترجمة التوقيعات الواصلة للشيخ المفيد رحمه الله، وبيان عددها واعتبارها... وعذر عدم التعرض لذكر علامات وآيات الظهور في هذا الكتاب.

وفي الرابعة والستين: بيان اختلاف نسخ الصحيفة الكاملة.

وفي الخامسة والستين: ذكر بعض رواة الصحيفة الكاملة.

وفي السادسة والستين: ذكر كرامة للشيخ محمد بن صاحب المعالم.

وفي السبعين: اختلاف نسخ الزيارة الجامعة، وفضيلة عجيبة لزيارة عاشوراء.

وفي الثانية والتسعين: إشارة إلى بعض المقامات العالية لصاحب الكرامات سماحة السيد باقر القزويني اعلى الله مقامه.

وفي السادسة والتسعين: اجمال لأحوال سيد الفقهاء سماحة السيد مهدي القزويني الحلي ابن أخ المرحوم المذكور.

وفي ذيل الحكاية المائة: ذكر شبهة واستبعاد المخالفين في طول عمر الامام صاحب الزمان عليه السلام وذكر بعض كلماتهم والجواب عليها مفصلا.

وذكر (عبود) الذي قال صاحب القاموس بانه بقي سبع سنوات نائماً في الصحراء.

وذكر كلمات جماعة من اهل السنة ادّعوا رؤيته في ايام الغيبة، وذكر جملة من المعمرين.

وذكر حديث غريب في حال الدجّال الذي هو من اخبارهم الصحيحة، وحكاية عجيبة لإلياس النبي عليه السلام.

وتفصيل حال (المعمر المغربي) وسبب طول عمره، مع بيان رفع التوهم بتعدده.


الصفحة 129

وبيان امكان طول العمر حسب القواعد النجومية، وبعض الفوائد الطريفة. والمراد من (الخرابات) في الحكاية السادسة والستين.

الباب الثامن: في الجمع بين الحكايات والقصص المذكورة وما وصلنا من اخبار في ضرورة تكذيب مدعي الرؤية في الغيبة الكبرى... وبيان وجوب صرف تلك الأخبار عن ظاهرها، وذكر خمسة وجوه لها ما يناظرها في كلمات العلماء ومطاوي الاخبار، وذكر تصريح جماعة من الاعلام بامكان الرؤية في ايام الغيبة، وبعض من كلمات السيد الجليل عليّ بن طاووس التي يظهر منها دعواه هذا المقام لنفسه.

الباب التاسع: في عذر دخول عدة حكايات من المضطرين في الصحراء وغيرهم في ضمن الحكايات السابقة مع عدم وجود شاهد على أن ذلك الذي انجاهم وأجابهم هو امام العصر عليه السلام، وذلك لما ذكره سائر العلماء وبينوه أن لكل حاجة لابد أن يُتوسَّل بإمام من الائمة فيها، وأثبتوا أن اغاثة الملهوف من المناصب الخاصة بالامام صاحب الزمان عليه السلام.

وذكر لقب غوث وقطب وكنية (أبو صالح) له عليه السلام.

وكلام الشيخ الكفعمي في ذكر القطب والاوتاد والابدال والنجباء والصلحاء.

وتوضيح ان تلك الاجابة والاغاثة كانت على نحو المعجزة له عليه السلام (خارق العادة) أو صادرة من أحد خواصه عليه السلام.

وعلى فرض أن لا يكون ذلك الشخص احدهما، واحتمال أن يكون احد الأولياء، فان في هذا دلالة ايضاً على اصل المقصود وهو وجوده عليه السلام.

الباب العاشر: في ذكر نفحة من تكاليف العباد تجاهه، وآداب وعادات العبودية، وعبودية الخلق في أيام الغيبة، ومنها ذكرت ثمانية أشياء:


الصفحة 130

الأول: أن يكون مهموماً له عليه السلام، وذكر لذلك ثلاثة اسباب.

الثاني: انتظار الفرج، وثواب فضله.

الثالث: الدعاء لحفظ وجوده المبارك، وقد ذُكر لهذه الحاجة من الأدعية المأثورة المطلقة والمؤقتة سبعة ادعية.

الرابع: التصدق لسلامة وجوده المعظم.

الخامس: الحج عنه أو يبذل ليُحج عنه، ذلك الولي للنعم.

السادس: القيام تعظيماً عند ذكر اسمه المبارك.

السابع: الدعاء لحفظ دينه وايمانه(1) من شر شبهات شياطين الجن والإنس الداخلية والخارجية في ظلمات ايام الغيبة، ومن الادعية المأثورة التي ذكرت لهذا المطلب سبعة أدعية.

الثامن: الاستعانة والاستغاثة به حين الشدائد، وحالة وكيفية التوسل، واحدى رقاع الاستغاثة، وإشارة إلى بعض مقاماته في العلم والقدرة الالهية والاحاطة بالرعية واسباب تشبيهه في الغيبة بالشمس إذا ظللها السحاب، وذكر احدى التوسلات به المعروفة والمجربة.

الباب الحادي عشر: في ذكر بعض الأزمنة والاوقات المختصة بامام العصر عليه السلام، وتكليف الرعية في هذه الاوقات بالنسبة اليه، وذكر منها ثمانية أوقات:

الأول: ليلة القدر، بل الليالي الثلاثة المعهودة.

الثاني: يوم الجمعة.

الثالث: يوم عاشوراء.

الرابع: عند اصفرار الشمس إلى غروبها من كل يوم.

____________

1- الضمير يعود على الداعي.


الصفحة 131

الخامس: عصر يوم الاثنين.

السادس: عصر يوم الخميس.

السابع: ليلة ويوم النصف من شعبان.

الثامن: يوم النوروز.

وفي ذكر كل منها اعمال وادعية متعلقة بها، وقد ذكرنا سبب نسبة تلك الأوقات اليه عليه السلام، واشير في آخر الباب باختصاص بعض الأمكنة المنسوبة اليه عليه السلام، وكذلك حضوره في تشييع جنازة كل مؤمن.

الباب الثاني عشر: في ذكر اعمال وآداب قد يُتوصَّل ببركتها إلى يمن ملاقات وشرف حضور باهر النور امام العصر صلوات الله عليه، سواءاً عرف أم لم يعرف، في المنام أم في اليقظة.

واثبات أن المواظبة على عمل من الاعمال أو الاقوال الحسنة أو السيئة في اربعين يوماً يؤثر ويفيض صورة من الصور وينقل من حالة إلى حالة، والله العالم.

*  *  *


الصفحة 132

الباب الأول
في مجمل تاريخ ولادته ونفحة من
حالاته في حياة أبيه صلوات الله عليهما


الصفحة 133

الباب الأول

في مجمل تاريخ ولادته ونفحة من حالاته في حياة أبيه صلوات الله عليهما.

ذكر الشيخ المفيد في الارشاد: كان مولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين.

ووافقه على هذا الشيخ الكليني في الكافي، والكراچكي في (كنز الفوائد)، والشهيد الاول في (الدروس)، والشيخ ابراهيم الكفعمي في (الجنة) وجماعة.

ولكن الشيخ المفيد قال في (مسار الشيعة) انها كانت سنة اربعة وخمسين.

وفي (تاريخ قم) تأليف (حسن بن محمد بن حسن القمي) ذكر أن ولادته يوم الجمعة لثمان خلون من شعبان.

وبرواية أنه ولد ليلة الجمعة النصف من شهر شعبان سنة مائتين واربعة وخمسين وبرواية سنة سبعة وخمسين، وفي الشجرة ثمانية وخمسين.

وروى الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته عن عيسى بن مهدي الجوهري قال: خرجت أنا والحسين بن غياث والحسين بن مسعود والحسن بن ابراهيم واحمد بن حسان وطالب بن ابراهيم بن حاتم والحسن بن محمد بن سعيد ومحجل بن محمد


الصفحة 134

بن احمد بن الخصيب من الحلة إلى سرّ مَنْ رأى في سنة سبع وخمسين ومائتين فعدلنا من المدائن الى كربلاء فزرنا ابا عبد الله الحسين عليه السلام ليلة النصف من شعبان فلقينا اخواننا المجاورين بسرَّ من رأى سيدينا ابي الحسن وابي محمد عليهما السلام وخرجنا للتهنئة بمولد المهدي عليه السلام فبشرنا اخواننا أن المولد كان طلوع الفجر من يوم الجمعة لثمان ليال خلت من شعبان وهو ذلك الشهر... إلى آخر الحديث وهو طويل.

وفي آخره قال:

لقيت هؤلاء المذكورين وهم سبعون (ونيف) رجلا وسألتهم عما حدثني عيسى بن مهدي الجوهري فحدثوني به...

ولقيت عسكر أحد موالي أبي جعفر التاسع عليه السلام ولقيت الريان مولى الرضا عليه السلام فحدثاني بما حدثوني به(1).

ولكن ادعى جماعة الشهرة على النصف.

ونقل الشيخ الطوسي وابن طاووس دعاءاً فيه سوف يأتي في الباب الحادي عشر.

ولا يوجد خلاف في أنه في يوم الجمعة.

اختلاف الأقوال في سنة ولادته والقول المرجح:

هناك خلاف شديد في سنة ولادته، فقد قال علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية انها في سنة ست وخمسين، ولكنه ذكر رواية الخمسة والخمسين كما يأتي.

____________

1- الرواية في الهداية الكبرى: ص 344 - 349، الطبعة الاُولى 1986 م ـ 1406 هـ بيروت، ولكن لكثرة الاختلاف بين الترجمة والأصل حتى في الاسماء حاولنا ان نجمع بين الترجمة والأصل.


الصفحة 135

وقد ضبطه احمد بن محمد الفريابي (الفاريابي) راوي تاريخ مواليد الائمة عليهم السلام لنصر بن عليّ الجهضمي والذي كان موجوداً في عصر ولادته، في ثمانية وخمسين.

ولكن أقوى الأقوال هو الأول وذلك للرواية الصحيحة التي رواها الشيخ الثقة الجليل ابو محمد الفضل بن شاذان ـ الذي كان موجوداً بعد ولادة الحجة عليه السلام وتوفي قبل وفاة الامام العسكري عليه السلام ـ في كتابه (الغيبة)، قال:

حدثنا محمد بن حمزة بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن عليّ بن ابي طالب صلوات الله عليه ; قال: سمعت ابا محمد عليه السلام يقول:

قد ولد وليّ الله، وحجته على عباده، وخليفتي من بعدي، مختوناً ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين عند طلوع الفجر.

وكان اوّل مَنْ غسله رضوان خازن الجنان مع جمع من الملائكة المقربين بماء الكوثر والسلسبيل، ثمّ غسلته عمتي حكيمة بنت محمد بن عليّ الرضا عليه السلام.

(ثم سأله الراوي عن امّ صاحب الأمر عليه السلام)، قال: امّه مليكة التي يقال لها بعض الأيام سوسن، وفي بعضها ريحانة، وكان صقيل ونرجس ايضاً من اسمائها(1).

ومن هذا الخبر يتبين وجه الاختلاف في اسمها سلام الله عليها فهي تسمى بجميع هذه الأسماء الخمسة.

وروى الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي بعدة اسانيد صحيحة عن السيدة حكيمة انها قالت:

بعث اليّ ابو محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومائتين في النصف من شعبان

____________

1- نقلنا النص من (اربعين الخاتون آبادي) المسمّى بكشف الحق وما بين القوسين ليس في النص وإنما في الترجمة.


الصفحة 136

... إلى آخر الخبر.

وقال الشيخ عظيم الشأن الفضل بن شاذان في غيبته:

حدثنا محمد بن عبد الجبار قال: قلت لسيدي الحسن بن عليّ عليهما السلام: يا ابن رسول الله جعلني الله فداك احبّ أن اعلم انّ الامام وحجة الله على عباده مَنْ بعدك؟

قال عليه السلام: أن الامام مِنْ بعدي ابني سَميّ رسول الله وكنيّه صلى الله عليه وآله وسلّم، الذي هو خاتم حجج الله، وآخر خلفائه.

قال: ممّن هو يا ابن رسول الله؟

قال: مِنْ ابنة ابن قيصر ملك الروم... إلى آخره(1).

وأما بيان وصول هذه السيدة المعظمة اليه عليه السلام، فقد روى الشيخ المذكور في كتاب (الغيبة)، والصدوق في (كمال الدين) والشيخ الطبري في (الدلائل) والشيخ محمد بن هبة الله الطرابلسي في (غيبته) والشيخ الطوسي وغيرهم وبعبارات مختلفة ومعاني متقاربة، ونحن ننقله بعبارة الشيخ الطوسي في الغيبة.

بيان وصول السيدة نرجس إليه عليه السلام:

روي عن بشر بن سليمان النخاس ـ وهو من ولد ابي ايوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام وجارهما بسر من رأى ـ [ قال ] أتاني كافور الخادم فقال: مولانا ابو الحسن علي بن محمّد العسكري عليهما السلام يدعوك اليه فأتيته فلما جلست بين يديه قال لي: يا بشر انك من ولد الأنصار وهذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف، وأنتم ثقاتنا أهل البيت، وإنى مزكيك ومشرفك بفضيلة

____________

1- نقلنا النص من اثبات الهداة: ج 7، ص 138 وفي كشف الحق ـ اربعين الخاتون آبادي: ص 15.