المكتبة العقائدية » النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - (ج 1) (لـ حسين الطبرسي النوري)



الصفحة 172

ربها } انه قال عليه السلام: " رب الأرض يعني امام الأرض ".

وانه سوف يستغني الناس بنور المهدي عليه السلام عن ضوء الشمس ونور القمر(1).

الرابع عشر: " ابو بكر ".

وهي احدى كنى الامام الرضا عليه السلام كما ذكرها ابو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين وغيره.

الخامس عشر: " ابو صالح ".

ذكر في (ذخيرة الالباب) أنه يكنّى بأبي القاسم، وأبي صالح.

وان هذه الكنية معروفة له عند الاعراب والبدو فانهم ينادونه بها عند التوسلات والاستغاثات به.

ويذكرها الشعراء والأدباء في قصائدهم ومدائحهم.

وسيظهر من بعض القصص التي تأتي انها كانت شائعة في السابق، وسوف يأتي في الباب التاسع ذكر مصدر لهذه الكنية أن شاء الله تعالى.

السادس عشر: " أمير الأمرة ".

وهو لقب لقبه به أمير المؤمنين عليه السلام كما رواه الثقة الجليل الفضل بن شاذان في كتاب غيبته عن الامام الصادق عليه السلام عنه عليه السلام أنه قال بعد ذكر جملة من الفتن والحروب والهرج والمرج: فيخرج الدجال ويبالغ في الإغواء والإضلال ثم يظهر

____________

1- في تفسير البرهان (سيد هاشم البحراني): ج 4، ص87، عن المفضل بن عمر انه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله " واشرقت بنور ربها " قال: رب الأرض يعني امام الأرض، قلت: فاذا خرج يكون ماذا؟ قال: اذن يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزون بنور الامام عليه السلام.


الصفحة 173

أمير الأمرة، وقاتل الكفرة السلطان المأمول، الذي تحير في غيبته العقول وهو التاسع من ولدك يا حسين يظهر بين الركنين، يظهر على الثقلين(1).

السابع عشر: " الإحسان ".

الثامن عشر: " الاُذن الواعية ".

التاسع عشر: " الأيدي ".

وعدّ الأول في الهداية والمناقب القديمة من القابه.

والثاني والثالث في الهداية، والظاهر أن المراد من الايدي جمع اليد ويكون هنا بمعنى (النعمة) كما روى الصدوق في (كمال الدين) وابن شهر آشوب في المناقب عن الامام الكاظم عليه السلام أنه قال في تفسير الآية الشريفة: { وأسبغ عليكم نِعَمَهُ ظاهرة وباطنة }: النعمة الظاهرة الامام الظاهر، والباطنة الامام الغائب(2).

وقد فسرت (النعمة) في مواضع كثيرة من القرآن بالامام عليه السلام.

العشرون: " بقية الله ".

قال في الذخيرة: أن هذا الاسم له عليه السلام في كتاب (ذوهر).

وروى في غيبة (الفضل بن شاذان) عن الامام الصادق عليه السلام في ضمن أخبار القائم عليه السلام أنه قال:

" فاذا خرج اسند ظهره إلى الكعبة واجتمع ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا واول ما ينطق به هذه الآية: { بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين }(3).

____________

1- نقلناه عن كشف الاستار للمؤلف رحمه الله عن غيبة الفضل بن شاذان: ص 222.

2- كمال الدين: ص 368 ـ والآية 20 من سورة لقمان.

3- الآية 86 ; من سورة هود.


الصفحة 174

ثم يقول: أنا بقية الله، وحجته، وخليفته عليكم، فلا يسلّم عليه مسلّم الاّ قال: " السلام عليك يا بقية الله في أرضه "(1).

وروى فرات بن ابراهيم في تفسيره عن عمران بن واهر(2) قال: قال رجل لجعفر بن محمد عليهما السلام: نسلّم على القائم بامرة المؤمنين؟

قال: لا؟ ذلك اسم سمّى الله به أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يُسمّى به احدٌ قبله ولا بعده الا كافر.

قال: فكيف نسلّم عليه؟

قال: تقول: السلام عليك يا بقية الله.

قال: ثم قرأ جعفر: { بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين }(3).

الواحد والعشرون: " بئر معطلة ".

روى علي بن ابراهيم في تفسيره عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال في تفسير الآية الشريفة { وبئر معطّلة وقصر مشيد }(4).

هو مثل لآل محمد صلوات الله عليهم، قوله: " وبئر معطلة " هي التي لا يستقى منها وهو الامام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم [إلى وقت ظهوره ](5).

أي لا يقتبس بالأسباب الظاهرية المتداولة لكل أحد وفي كل وقت كما كان ميسراً في عصر كل امام ـ الذين هم عليهم السلام (قصر مرتفع)، غيره عليه السلام ـ إذ لم يكن هناك مانع خارجي.

____________

1- كشف الحق: ص 183.

2- في التفسير المحقق: (عمر بن زاهر).

3- تفسير الفرات بن ابراهيم الكوفي: ص 193.

4- الآية 45 من سورة الحج.

5- تفسير القمي: ج 2، ص 85.


الصفحة 175

فلا تنافي مع ما سوف نذكره في الباب العاشر من امكان الانتفاع بعلمه وسائر فيوضاته بغير الاسباب المتعارفة للخاصة بل لغيرهم ايضاً.

الثاني والعشرون: " البلد الأمين ".

يعني قلعة الله المحكمة التي ليس لأحد سلطة عليها.

وعدّه الفاضل المتتبع الميرزا محمد رضا المدرس في (جنات الخلود) من القابه.

الثالث والعشرون: " بهرام ".

الرابع والعشرون: " بنده يزدان "(1).

ان هذين الاسمين له عليه السلام في كتاب (ايستاع) كما ذكر في (ذخيرة الالباب).

الخامس والعشرون: " پرويز "(2) مع باء پهلوية(3).

اسمه عليه السلام في كتاب (برزين از رفرس) كما في الكتاب المذكور(4).

____________

1- معناها بالعربية (عبد الله)، وابقينا الاسماء على فارسيتها لأن من طبيعة الاسم ان يبقى على لفظه إذا ترجم إلى لغة أخرى، كما ان اسماء الكتب التي نقلت منها الاسماء ابقيناها كما هي أيضاً.

2- معنى (پرويز) بالفارسية (المنتصر)، وفي كتاب (الزام الناصب) ج 1، ص 482 ذكره (پرويز بابا ترجمته بالعربية أبو الپرويز) ويظهر انه نقل الاسم من هذا الكتاب واشتبه عليه (با باء پهلوية) يعني مع باء پهلوية، فتصور با باء انها بابا، فمع انهما كلمتان الاولى (با) بمعنى (مع) و(باء) وهي حرف معروف.

3- الباء الپهلوية هي الباء التي تكتب بثلاث نقاط تحتانية، والپهلوية لغة معروفة قديمة يقال انها اصل اللغة الفارسية القديمة.

4- يقصد به كتاب (ذخيرة الالباب).


الصفحة 176

السادس والعشرون: " برهان الله ".

اسمه عليه السلام في كتاب (انكليون)، كما ذكر هناك(1).

السابع والعشرون: " الباسط ".

عدّه في الهداية والمناقب القديمة من القابه عليه السلام، وفيضه كما قال هو عليه السلام مثل الشمس فانها تصل إلى كل مكان، ويستفيد منها كل موجود، واما حين حضوره وظهوره عليه السلام فسوف ينبسط عدله ويعم، بحيث يرعى الذئب والغنم معاً.

روي في تفسير الشيخ فرات بن ابراهيم عن ابن عباس أنه قال ما يكون عند قيام القائم عليه السلام:

" حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني ولا صاحب ملّة الاّ دخل في الاسلام حتى تأمنُ الشاة والذئب والبقرة والاسد والانسان والحية وحتى لا تقرض فأرة جراباً "(2).

وروى الشيخ المقدم احمد بن محمد بن عياش في مقتضب الاثر بسنده عن عبد الله بن ربيعة المكي عن ابيه أنه قال: " كنت مع من عمل مع ابن الزبير في الكعبة، وامر العمال ان يبلغوا في الأرض.

قال: فبلغنا صخراً امثال الابل، فوجدت على بعض تلك الصخور كتاباً موضوعاً... الى ان يقول:

فقرأت فيه: باسم الاول لا شيء قبله ; لا تمنعوا الحكمة اهلها فتظلموهم، ولا

____________

1- يقصد به كتاب (ذخيرة الالباب) ايضاً.

2- لا يوجد هذا الحديث في تفسير فرات ولعله من سهو القلم، وانما هو في تفسير (تأويل الآيات الظاهرة) للسيد شرف الدين النجفي الاسترابادي: ج 2، ص 689 ـ وفي المحجة فيما نزل في القائم الحجة (للسيد هاشم البحراني): ص 86 - 87 ـ وفي (البرهان) للبحراني ايضاً: ج 4، ص 329.

وقد رووا الحديث عن (محمد بن العباس).


الصفحة 177

تعطوها غير مستحقها فتظلموها ".

وهو طويل، وقد ذكرت فيه بعثة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وصفاته الحميدة واعماله الجميلة ومقرّه ومدفنه، وكذلك كل امام من الائمة الطاهرين عليهم السلام إلى أن يقول في حق الامام الحسن العسكري عليه السلام:

" يدفن في المدينة المحدثة، ثم المنتظر بعده اسمه اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلّم يأمر بالعدل ويفعله وينهى عن المنكر ويجتنبه، يكشف الله به الظلم ويجلو به الشك والعمى، يرعى الذئب في ايامه مع الغنم، ويرضى عنه ساكن السماء والطير في الجو والحيتان في البحار.

ياله مِنْ عَبْد ما أكرمه على الله، طوبى لِمَن اطاعه، وويل لمن عصاه، طوبى لمن قاتل بين يديه فقَتَلَ أو قُتِلَ، أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون وأولئك هم الفائزون(1).

الثامن والعشرون: " بقية الأنبياء ".

وهذا اللقب مع عدة القاب أخرى مذكورة في خبر رواه الحافظ البرسي في (مشارق الأنوار) عن السيدة حكيمة على نحو ما نقله عنه العالم الجليل السيد حسين المفتي الكركي سبط المحقق الثاني في كتاب (دفع المنادات) قال:

" كان مولد القائم عليه السلام ليلة النصف من شعبان.... إلى أن يقول: فجئت به إلى ابن أخي الحسن بن عليّ عليهما السلام فمسح يده الشريفة على وجهه [ الأنور وكان نور الأنوار ](2) وقال تكلم يا حجة الله وبقية الأنبياء [ ونور الأصفياء وغوث

____________

1- مقتضب الاثر في النص على الائمة الاثني عشر (تأليف احمد بن محمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري المتوفى سنة 401 هـ): ص 12 ـ 14، ط 1349 هـ قم.

2- هذه الزيادة كما تقدم لا توجد في المطبوعة.


الصفحة 178

الفقراء ](1) وخاتم الأوصياء [ ونور الأتقياء ](2) وصاحب الكرة البيضاء... فقال: (اشهد أن لا اله الاّ الله) إلى آخر ما تقدم في باب ولادته عليه السلام ".

ولكن في نسختي هكذا:

" تكلم يا حجة الله، وبقية الأنبياء، وخاتم الأوصياء، وصاحب الكرة البيضاء، والمصباح من البحر العميق الشديد الضياء.

تكلم يا خليفة الأتقياء والأوصياء "(3).

التاسع والعشرون: " التالي ".

وقد عدّه يوسف بن قزعلي سبط ابن الجوزي في (المناقب) من القابه عليه السلام(4).

الثلاثون: " التأييد ".

عدّه في الهداية من القابه، وهو بمعنى معطي القوة.

وروي في كمال الدين عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال بعد ذكر شمائله واسمائه:

" وضع يده على رؤوس العباد فلا يبقى مؤمن الاّ صار قلبه اشدّ من زبر الحديد، واعطاه الله تعالى قوة اربعين رجلا "(5).

____________

1- هذه الزيادة كما تقدم لا توجد في المطبوعة.

2- هذه الزيادة كما تقدم لا توجد في المطبوعة.

3- ان هذه النسخة مطابقة للمطبوعة، ولكن في المطبوعة زيادة (ونور) الاوصياء فقط.

4- تذكرة الخواص (سبط ابن الجوزي): ص 363، قال: " وكنيته ابو عبد الله وابو القاسم وهو الخلف الحجة صاحب الزمان القائم والمنتظر والتالي وهو آخر الائمة ".

5- كمال الدين: ص 653.


الصفحة 179

الواحد والثلاثون: " التمام ".

وعدّه في الهداية من القابه، ومعناه واضح، فانه عليه السلام تام وفيه تمام الصفات الحميدة وكمال الأفعال وشرف النسب والشوكة والحشمة والسلطنة والقدرة والرأفة ومنزه عن العيب والنقص والزوال.

ويحتمل أن يكون المراد من التمام ; المتمم والمكمل، فان به عليه السلام تتم الخلافة والرئاسة الالهية في الأرض، والآيات الباهرة، وعلوم واسرار الانبياء والاوصياء ; وهذا الاطلاق شائع في الاستعمال.

الثاني والثلاثون: " الثائر ".

عدّه في المناقب القديمة من القابه.

وقيل أن الثائر: من لا يُبقي على شيء حتى يدرك ثأره.

وسوف يطالب عليه السلام بدم جده بل بدماء جميع الاصفياء.

وفي دعاء الندبة: " أين الطالب بذحول الانبياء وابناء الانبياء. أين الطالب بدم المقتول بكربلاء ".

الثالث والثلاثون: " جعفر ".

روى الشيخ الصدوق في كمال الدين عن حمزة بن الفتح أنه قال: " ولد البارحة في الدار مولود لابي محمد عليه السلام وامر بكتمانه.

فسأله الحسن بن المنذر: وما اسمه؟


الصفحة 180

قال: سمّي بمحمّد، وكنّي بجعفر "(1).

والظاهر أنه ليس المراد الكنية المعروفة بل المقصود هو عدم التصريح باسمه بل يعبر عنه بالكناية بجعفر خوفاً من عمه جعفر.

فعندما يخبر الشيعة بعضهم البعض يقولون رأينا جعفر، أو أنه امام، أو احمل هذا المال إليه، لاجل أن لا يطلع اتباع جعفر على ذلك.

وفي غيبة النعماني خبران عن الامام الباقر عليه السلام عُدّ فيهما أنه كني بعمه أو يكنّى بعمه(2).

والظاهر أن المراد من هذين الخبرين هو هذا ايضاً.

واحتمل العلامة المجلسي: " لعل كنية بعض اعمامه ابو القاسم، أو هو عليه السلام مكنّى بأبي جعفر، أو أبي الحسين، أو أبي محمد ايضاً "(3).

التي هي كنى الامام المجتبى عليه السلام والسيد محمد المعروف عمه عليه السلام.

وبعد أن ذكر احتمالنا الذي ذكرناه قال: " الاوسط اظهر كما مرّ في خبر حمزة

____________

1- كمال الدين: ص 432.

2- اولاهما رواه النعماني في غيبته باسناده عن عبد الاعلى بن حصين الثعلبي عن ابيه قال: لقيت ابا جعفر محمد بن عليّ عليهما السلام في حج أو عمرة، فقلت له: كبرت سنّي، ودق عظمي، فلست ادري يقضى لي لقاؤك أم لا؟ فاعهد اليّ عهداً، واخبرني متى الفرج؟

فقال: ان الشريد الطريد الفريد الوحيد، الفرد من اهله الموتور بوالده، المكنّى بعمّه هو صاحب الرايات واسمه اسم نبي.

فقلت: أعد عليّ، فدعا بكتاب أديم أو صحيفة فكتب لي فيها: ص 178، الباب العاشر، ح 22.

وثانيها رواه النعماني في غيبته باسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: صاحب هذا الامر هو الطريد الفريد الموتور بابيه المكنّى بعمّه المفرد من اهله اسمه اسم نبي. ص 179، الباب العاشر، ح 24.

3- البحار: ج 51، ص 37.


الصفحة 181

بن أبي الفتح... الخ "(1).

وهذا غريب جداً لان في نسخ (كمال الدين) حتى في نسخة المرحوم نفسه التي منها هو (جعفر) لا (ابو جعفر).

وقال في منتهى الارب: ويقال فلان يكنى بأبي عبد الله مجهولا، ولا يقال يكنى بعبد الله.

وهذا الكلام لرفع توهم في حالة التكني مثلا بأبي عبد الله، أو أبي جعفر فلا يقال يكنى بعبد الله أو بجعفر.

فاذن أن ما ذكر هناك كان المقصود منه هو نفس الاسم والله العالم.

الرابع والثلاثون: " الجمعة ".

من أساميه كما سيأتي بيانه مفصلا في الباب الحادي عشر.

الخامس والثلاثون: " جابر ".

كما عدّه في الهداية والمناقب القديمة من القابه.

والجابر المصلح للكسر، وهذا اللقب من خصائصه عليه السلام المكنونة بوجوده المسعود فهو الفرج الاعظم، وحلّال كل المشاكل(2)، وجابر كل القلوب المنكسرة، ومطَمْئِن كل القلوب المغمومة، ومريح كل النفوس المكروبة المحزونة، وشفاء جميع الأمراض المزمنة.

____________

1- المصدر السابق، وفي النص الفارسي (بن الفتح).

2- رأينا الانسب ترجمتها بـ (المشاكل) ففي الفارسي ترجمتها الحرفية (الاعمال).


الصفحة 182

السادس والثلاثون: " الجَنْب ".

عدّه في الهداية من القابه.

وقد جاء في الأخبار المتواترة في تفسير الآية الشريفة { يا حسرتا على ما فرّطت في جنب الله } انّ الامام " جنب الله ".

السابع والثلاثون: " الجوار الكنس ".

يعني النجوم التي تتوارى تحت شعاع الشمس كما تتوارى الظباء في كناسها.

وروي في كمال الدين وغيبة الشيخ الطوسي وغيبة النعماني عن الامام الباقر عليه السلام في تفسير الآية الشريفة: { فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس } أنه قال: " امام يخنس سنة ستين ومائتين ثم يظهر كالشهاب في الليلة الظلماء "(1).

ثم قال للراوي:

" واذا ادركت زمانه قرت عينك "(2).

الثامن والثلاثون: " الحجة، وحجة الله ".

في العيون وكمال الدين وغيبة الشيخ الطوسي وكفاية الاثر لعلي بن محمد الخراز مروي عن أبي هاشم الجعفري أنه قال: " سمعت ابا الحسن صاحب العسكر عليه السلام(3) يقول: الخلف من بعدي ابني الحسن، فكيف بكم بالخلف من بعد الخلف؟

فقلت: ولِمَ جعلني الله فداك؟

____________

1- البرهان: ج 4، ص 433.

2- البرهان: ج 4، ص 433.

3- هكذا في كمال الدين، وكفاية الاثر، ولكن في الغيبة ونسخة بدل من كفاية الاثر (العسكري)، واما في الكتاب (النجم الثاقب) فهو علي النقي عليه السلام.


الصفحة 183

فقال: لأنكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه.

قلت: فكيف نذكره؟

قال: قولوا: الحجة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلّم "(1).

وهو من القابه الشائعة المذكورة في كثير من الادعية والأخبار، وقد ذكره اكثر المحدثين، ومع أنه يشارك باقي الائمة عليهم السلام بهذا اللقب، وكلهم حجة الله على الخلق، ولكن مع ذلك فهو مختص به، فكلما ذكر بدون قرينة ولا شاهد فيراد به هو عليه السلام.

وقال بعضهم: لقبه (حجة الله) بمعنى غلبة وتسلط الله على الخلائق، فانهما سوف يكونان بواسطته عند ظهوره.

ونقش خاتمه (أنا حجة الله).

وبرواية (انا حجة الله وخالصته).

وبهذا الخاتم سوف يحكم الأرض.

التاسع والثلاثون: " الحق ".

وعدّه في المناقب القديمة والهداية من القابه.

وروي في الكافي عن الامام الباقر عليه السلام أنه قال في الآية الشريفة: { وقل جاء الحق... الخ }(2): " اذا قام القائم أَذهبَ دولة الباطل "(3).

وطبق هذا التفسير فقد جاء التعبير بالماضي لاجل تأكيد وقوعه، وهو بيان

____________

1- كمال الدين (الصدوق): ص 381 ـ الغيبة (الطوسي): ص 121 - 122 ـ وكفاية الأثر (الخراز): ص 284 - 285.

2- الآية 81 من سورة الاسراء.

3- البرهان: ج 2، ص 441.


الصفحة 184

لعدم وجود شك في وقوعه.

وجاء في زيارته عليه السلام: " السلام على الحق الجديد ".

والظاهر أن في جميع حالاته وصفاته وافعاله واقواله واوامره ونواهيه تمام المنافع والخيرات والمصالح الثابتة الباقية التامة وليس فيها أي ضرر أو مفسدة أو خطأ في الدنيا او في الاخرة، لا على نفسه، ولا على اتباعه عليه السلام.

الأربعون: " الحجاب ".

عدّه في الهداية من القابه.

وفي زيارته: " السلام على حجاب الله الازلي القديم ".

الواحد والأربعون: " الحامد ".

الثاني والأربعون: " الحمد ".

وقد عدّهما في ذلك الكتاب من القابه.

الثالث والأربعون: " الحاشر ".

اسمه عليه السلام في صحف ابراهيم كما ذكر في تذكرة الائمة عليهم السلام.

الرابع والأربعون: " خاتم الأوصياء ".

من القابه الشائعة، ومعروف عليه السلام بهذا اللقب، كما روى عدة من المحدثين عن ابي نصر طريف خادم الامام العسكري عليه السلام أنه قال: " دخلت على صاحب الزمان عليه السلام فقال: عليّ بالصندل الأحمر، فأتيته به.

ثم قال: أتعرفني؟


الصفحة 185

قلت: نعم.

فقال: مَنْ أنا؟

فقلت: انت سيدي وابن سيدي.

فقال: ليس عن هذا سألتك.

قال طريف: فقلت: جعلني الله فداك فبيّن لي.

قال: أنا خاتم الاوصياء، وبي يدفع الله عزوجل البلاء عن اهلي وشيعتي "(1).

الخامس والأربعون: " خاتمة الائمة " عليهم السلام.

عدّه في (جنات الخلود) من القابه عليه السلام.

السادس والأربعون: " خجسته ".

قال في (الذخيرة) أنه اسمه في كتاب (كندر آل فرنگيان).

السابع والأربعون: " خسرو ".

وقد ذكر في (الذخيرة) و (التذكرة) وذكر في كتاب جاويدان أن اسمه (خسرو مجوس).

الثامن والأربعون: " خدا شناس ".

مذكور في هذين الكتابين(2) أنه اسمه عليه السلام في كتاب (شامكوني)، وباعتقاد

____________

1- كمال الدين: ص 441.

2- الذخيرة والتذكرة.