×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الوهابية وأصول الإعتقاد / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٤ فارغة
 كتاب الوهابية وأصول الإعتقاد للشيخ محمد جواد البلاغي (ص ١ - ص ٢٩)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية



مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١) (٠٠٩٨)

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١) (٠٠٩٨)

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول (صلى الله عليه وآله)

جنب مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ (٣٣) (٠٠٩٦٤)

الموقع على الإنترنيت : www.aqaed.com

البريد الإلكتروني : [email protected]


شابِك ( ردمك ) :٤-٤٠-٥٧٥١-٩٧٧

الوهابية وأصول الإعتقاد

الشيخ محمد جواد البلاغي

الناشر : الهدف للاعلام والنشر-القاهرة

الطبعة: الثالثة-٢٠٠٣

رقم الايداع: ١٣٤٤٤/٣٠٠٣

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *


٥

مقدمة المركز:

إنّ البحث عن فرقة ما وتقييمها، لابدّ أن يتصف بالموضوعية الكاملة والحيادة التام.

والوهابية، من الفرق الحديثة التي أنشأها الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الحجاز في القرن الحادي عشر الهجري.

عرفت هذه الفرقة بالوهابية نسبة إلى مؤسّسها محمد بن عبد الوهاب، وإن حاول أتباعه أن يحاربوا هذه التسمية، إلاّ أنهم عرفوا بها لا يمكن أن تفارقهم.

اتبع محمد بن عبد الوهاب في تأسيسه لهذه الفرقة أفكار ابن تيمية الحرّاني الذي حاول أن ينشر دعوته في أواخر القرن السابع الهجري وبدايات القرن الثامن الهجري، ولكن

٦
لم تلاق دعوته النجاح وباءت بالفشل، فجاء محمد بن عبد الوهاب ليطبّقها على أرض الواقع بمختلف الأساليب التي منها استعمال أشد طرق العنف والإرهاب.

وما آل إليه مصير الأمة الإسلامية من تشتت وضياع في العام، إلاّ وتبعاته على ذلك الخط المتشدّد الذي أعطى للإسلام صورة مشوّهة باتخاذه مختلف وسائل القوّة لتحميل معتقداته على المسلمين باختلاف فرقهم.

الخط الوهابي المتشدّد من بدايات تأسيسه اتخذ أُسلوب تكفير المسلمين بمختلف فرقهم ورماهم بالبدعة والشرك، وكأن لا شيء في الدين يتفوهون به غيره: "بدعة" و"شرك" و"كفر"، والضرب والإهانة والسباب والشتائم.

وفي عصرنا الحاضر، وإن خف عنفوان الوهابية وعجرفتهم، وذلك بعد أن رفضهم المسلمون وتعالت أصواتهم بالنكير عليهم، مما جعل الاحتجاج عليهم يكون بمثابة ضجة عالمية قام بها المسلمون.

إلاّ أن بقاياهم لا زالت موجودة في العالم الإسلامي،

٧
والمغترّين بهذا الفكر لهم وجود لا يستهان به، مما الجأنا إلى نشر هذا الكتاب الذي هو رد على الفتوى التي أصدرها قاضي القضاة في الحجاز الشيخ عبد اللّه بن بليهد سنة ١٣٤٤هـ في بعض المسائل التي لها صلة بزيارة القبول والتبرّك والتوسل والشفاعة وغيرها، مما أثار موجة من الأخذ والردّ بين علماء المسلمين في وسائل الإعلام كافّة.

وبعد صدور هذه الفتوى ألّف الكثير من العلماء من مختلف المذاهب الإسلامية كثيراً من الكتب والرسائل بشتّى اللغات حول هذه الفتوى، وكانت إحداها هذا الكتاب.

كما ألّف علماء المذاهب الإسلامية في مختلف أنحاء العالم مئات الكتب في الرد على الوهابية وتبيين أصول عقائدها ونشأتها وتاريخها، نذكر منها:

١ـ فصل الخطاب في كتاب اللّه وحديث الرسول وكلام العلماء في مذهب ابن عبد الوهاب، للشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي المتوفى سنة ١٢١٠هـ (شقيق محمد بن عبد الوهاب).

٨
٢ـ المحنة الوهبية في ردّ الوهابية، لداود بن سلمان البغدادي النقشبندي.

٣ـ فتنة الوهابية، لأحمد زيني دحلان.

٤ـ الدرر السنية في الردّ على الوهابية، لأحمد زيني دحلان.

٥ـ كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب، للسيد محسن الأمين.

٦ـ مصباح الأنام وجلاء الظلام في ردّ شبهة البدعي النجدي التي أضل بها الإسلام، لعلوي بن أحمد الحداد.

٧ـ التحذير من المجازفة بالتكفير، للسيد محمد علوي المالكي الحسني.

٨ـ الفرقة الوهابية في خدمة مَنْ؟ للسيد أبو العلي التقوي.

٩ـ نقض فتاوى الوهابية، للشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء.

١٠ـ البراهين الجلية في رفع تشكيكات الوهابية، للسيد محمد حسن القزويني.

٩
١١ـ رسالة فيما يتعلّق بأدلّة جواز التوسّل بالنبي وزيارته، للسيد أحمد بن زيني دحلان.

١٢ـ الوهابيون والبيوت المرفوعة، للشيخ محمد علي بن حسن السنقري الكردستاني.

١٣ـ الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية، للشيخ مالك ابن الشيخ داود.

١٤ـ الوهابية في الميزان، للشيخ جعفر السبحاني.

١٥ـ الإسلام السعودي الممسوخ، للسيد طالب الخرسان.

١٦ـ هكذا رأيت الوهابيّين.

١٧ـ مخالفة الوهابية للقرآن والسنة، لعمر عبد السلام.

١٨ـ الوهابية والتوحيد، للشيخ علي الكوراني.

١٩ـ هذه هي الوهابية، للشيخ محمد جواد مغنية.

٢٠ـ منهج الرشاد لمن أراد السداد، للشيخ جعفر الجناجي.

٢١ـ علماء المسلمين وجهلة الوهابيّين.

٢٢ـ رسالة في ردّ مذهب الوهابيّين، للسيد محمد العصّار.

١٠
٢٣ـ الفتوحات الربانية في ثبوت العلوم الدينية في الرد على نزعات الوهابية الإبليسية على أولياء الرحمانية، للحاج كاكو بن أبي بكر بوه بن أحمد.

٢٤ـ الوهابية في صورتها الحقيقية، للأستاذ صائب عبد المجيد.

٢٥ـ براءة الشيعة من مفتريات الوهابية، لمحمد أحمد حامد محمد خير.

٢٦ـ الوهابية دعاوي وردود، للشيخ نجم الدين الطبسي.

٢٧ـ الوهابية في نظر علماء المسلمين، للشيخ إحسان عبد اللطيف البكري.

٢٨ـ السيف الهندي في إبانة طريقة الشيخ النجدي، للشيخ عبد اللّه بن عيسى الصنعاني.

٢٩ـ التوسل بالنبي والصالحين، لأبي حامد بن مرزوق.

٣٠ـ فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب، لأحمد بن علي البصري القبائي.

٣١ـ شواهد الحق في التوسل بسيد الخلق، للشيخ يوسف النهباني.

١١
٣٢ـ الصارم الهندي في عنق النجدي، للشيخ عطاء المكي.

٣٣ـ السيوف الصقال في أعناق من أنكر على الأوليأ بعد الانتقال، لأحد علماء بيت المقدس.

٣٤ـ جلال الحق في كشف أحوال أشرار الخلق، للشيخ إبراهيم حلمي القادري.

٣٥ـ إظهار العقوق ممن منع التوسل بالنبي والولي الصدوق، للشيخ المشرفي المالكي الجزائري.

٣٦ـ الصواعق والرعود، للشيخ عفيف الدين عبد اللّه بن داود الحنبلي.

٣٧ـ تجريد سيف الجهاد لمدّعي الاجتهاد، للشيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف الشافعي.

٣٨ـ تهكّم المقلّدين بمن ادّعى تجديد الدين، للشيخ محمد بن عبد الرحمن بن عفالق الحنبلي.

٣٩ـ رسالة في جواز التوسل، لمفتي فاس الشيخ محمد الوزّاني.

١٢
٤٠ـ ردّ على محمد بن عبد الوهاب، لشيخ الإسلام بتونس اسماعيل التميمي المالكي.

وهذا الكتاب الذي نقدّمه في طبعته الثالثة إلى قرّائنا الكرام في مصر العزيزة المعروفة بولائها الشديد لعترة نبيّها، اعتمدنا فيه على تحقيق السيد محمد علي الحكيم الذي قام بتقويم نصّه، وتخريج المنقولات عن المصادر الأصلية وتعضيد التخريجات بمصادر إضافية.

مركز الأبحاث العقائدية
فارس الحسّون   

١٣

تمهيـــد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة على محمد سيد الأوّلين والآخرين، صلّى الله عليه وسلّم، وعلى آله أجمعين.

وبـعـد،

فقد عثرت في بعض الجرائد(١) على سؤال نصّه هذا:

«غادر مكّة في شهر رمضان الماضي الشيخ عبدالله بن بليهد،

(١) هي جريدة «أم القرى» العدد ٦٩، بتاريخ ١٧ شّوال ١٣٤٤ هـ.

وهذا ممّا أفادني به سماحة العلاّمة المحقق السيد عبدالعزيز الطباطبائي (رحمه الله).

١٤
قاضي قضاة الوهّابيّين في الحجاز، قاصداً المدينة المنوّرة، وقد تلقّت جريدة أمّ القرى من مكاتبها في المدينة أنّ الشيخ ابن بليهد اجتمع بعلماء المدينة وباحثهم في أمور كثيرة، ثم وجه إليهم السؤال الآتي:

بسم الله الرحمن الرحيم، ما قول علماء المدينة المنوّرة ـ زادهم الله فهماً وعلماً ـ في البناء على القبور واتّخاذها مساجد، هل هو جائز أم لا؟

وإذا كان غير جائز، بل ممنوعُ منهيّ عنه نهياً شديداً، فهل يجب هدمها ومنع الصلاة عندها أم لا؟

وإذا كان البناء في مسبلة ـ كالبقيع ـ وهو مانع من الانتفاع بالمقدار المبنيّ عليه، فهل هو غصب يجب رفعه، لما فيه من ظلم المستحقّين ومنعهم استحاقهم، أم لا؟

وما يفعله الجهال عند هذه الضرائح، من التمسح بها، ودعائها مع الله، والتقريب بالذبح والنذر لها، وإيقاد السرج عليها، هل هو جائز أم لا؟

وما يفعل عند حجرة النبيّ صلى الله عليه وسلّم، من التوجّه إليها عند الدعاء وغيره، والطواف بها وتقبيلها والتمسّح بها، وكذلك ما يفعل في المسجد الشريف، من الترحيم والتذكير بين الأذان والإقامة وقبل الفجر ويوم الجمعة، هل هو مشروع أم لا؟

١٥
أفتونا مأجورين، وبيّنوا لنا الأدلّة المستند إليها، لازلتم ملجأً للمستفدين».

وهذا نصّ الجواب:

«أمّا البناء على القبور فهو ممنوع إجماعاً؛ لصحّة الأحاديث الواردة في منعه، وبهذا أفتى كثير من العلماء بوجوب هدمه، مستندين على ذلك بحديث عليٍ رضي الله عنه أنّه قال لأبي الهيّاج: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم، أن لا تدع تمثالأ إلاّ طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلاّ سوّيته) رواه مسلم(١).

وأمّا اتّخاذ القبور مساجد والصلاة فيها فممنوع مطلقاً، وإيقاد السرج عليه ممنوع أيضاً؛ لحديث ابن عباس: (لعن رسول الله زائرات القبور، والمتّخذين عليها المساجد والسرج) رواه أهل السنن(٢).

وأما ما يفعله الجهّال عند الضرائح، من التمسّح بها، والتقرّب إليها بالذبائح والنذور، ودعاء أهلها مع الله، فهو حرامُ، ممنوع

(١) صحيح مسلم ٢/ ٦٦٦ ح ٩٣ ب ٣١، كما ورد الحديث باختلاف يسير في بعض ألفاظه في المصادر التالية: مسند أحمد ١/ ٩٦ و ١٢٩، سنن النسائي ٤/ ٨٨، سنن أبي داود ٣/ ٢١٥ ح ٣٢١٨، سنن الترمذي ٣/ ٣٦٦ ح ١٠٤٩ ب ٥٦.

(٢) سنن أبي داود ٣/ ٢١٨ ح ٣٢٣٦، سنن النسائي ٤/ ٩٥.

١٦
شرعاً، لا يجوز فعله أصلاً.

وأما التوجه إلى حجرة النبي صلى الله عليه وسلّم عند الدعاء، فالأولى منعه، كما هو معروف من فقرات كتب المذهب؛ ولأنّ أفضل الجهات جهة القبلة.

وأما الطواف بها والتمسح بها وتقبيلها، فهو ممنوع مطلقاً.

وأما ما يفعل من التذكير والترحيم والتسليم في الأوقات المذكورة، فهو محدث.

هذا ما وصل إليه علمنا السقيم».

ويلي ذلك توقيع ١٥ عالماً.

وقد علّقت جريدة «أمّ القرى» على هذه الفتوى بمقالة افتتاحية قائلةً:

«إنّ الحكومة ستسير في تنفيذ أحكام الدين، رضي الناس أم كرهوا»! انتهى.

واطلعت أيضاً على مقالة في بعض الجرائد المصرية(١)، وهذا نصّها:

«تغلّب الوهابيون على الحجاز، فأوفدت حكومة إيران وفداً

(١) هي جريدة «المقطّم» في عددها الصادر في ٢٢ شوّال سنة ١٣٤٤ هـ.

١٧
ـ على رأسه حضرات أصحاب السعادة: ميرزا غفّار خان جلال السلطنة، وزيرها المفوّض في مصر، وميرزا حبيب الله خان هويدا عين الملك، قنصلها الجنرال(١) بالشام ـ إلى الحجاز، ليتبيّنوا وجه الحقيقة فيما أذيع على العالم الإسلامي أجمع من فظائع الوهّابيّين في البلاد المقدّسة، وأتمّ هذا الوفد الرسميّ مهمّته، ورفع تقريره إلى حكومته.

ولما تجدّد نشر الإشاعات بأن الوهابيين هم هم.

وأن التطور الذي غشي العالم أجمع لم يصلح من فساد تطرّفهم شيئاً.

وأنهم هدموا القباب والمزارات المباركة المنبثّة في أرجاء ذلك الوادي المقدس.

وأنّهم ضيّقوا الحرّيّة المذهبيّة الإسلامية، نشراً لمذهبهم، وتوسيعاً لنطاق نحلتهم، في الوقت الذي تقوم فيه جميع حكومات العالم على رعاية الحريّات المذهبيّة.

أصدرت(٢) أمرها بوقت التصريح بالسفر للحجاز، حماية لرعاياها، وحفظاً لهم من قصد بلادٍ لم يُعرف تماماً كنه الحكم فيها.

(١) أي: القنصل العامّ.

(٢) جواب «لمّا» المتقدّمة.

١٨
وعادت فأوفدت سعادة ميرزا حبيب الله خان هويدا ـ قنصلها الجنرال(١) في الشام ـ ثانية، للتحقّق من مبلغ صدق تلك الإشاعات، فإذا بها صحيحة في جملتها!

لم تمنع الحكومة الإيرانية رعاياها من السفر إلى الحجاز لأنّ حكومته وهّابيّة فحسب، ولكنّ الإيرانيّين ألفوا في الحجّ والزيارة شؤوناً يعتقدون أنها من مستلزمات أداء ذلك الركن، ويشاركهم في ذلك جمهور المسلمين من غير الوّهابيّين، كزيارة مشاهد أهل البيت، والاستمداد من نفحاتهم، وزيارة مسجد منسوب للإمام عليٍّ عليه السلام.

وقد قضى الوهابيّ على تلك الآثار جملةً، وقضى رجاله ـ وكلّ فرد منهم حكومة قائمة ـ على الحرّية المذهبيّة.

فمن قرأ الفاتحة على مشهد من المشاهد، جلد.

ومن دخّن سيجارة أو نرجيلة، أهين وضرب وزجّ في السجن، في الوقت الذي تحصّل فيه إدارة الجمارك الحجازيّة رسوماً على واردات البلاد من الدخان والتمباك.

ومن استنجد بالرسول المجتبى عليه صلوات الله وسلامه بقوله: (يا رسول الله) عدّ مشركاً.

(١) أي: القنصل العامّ.

١٩
ومن أقسم بالنبيّ أو بآله، عدّ خارجاً عن سياج الملّة.

وما حادثة السيد أحمد الشريف السنوسيّ(١) ـ وهو علم من أعلام المسلمين المجاهدين ـ ببعيدة، إذ كان وقوفه وقراءته الفاتحة على ضريح السيّدة خديجة رضوان الله عليها، سبباً كافياً في نظر الوهًابيّين لأخراجه من الحجاز.

كل هذا حاصلٌ في الحجاز لا ينكره أحد، ولا يستطيع الوهّابيّ ولا دعاته ولا جنوده أن يكذّبوه».

انتهى ما أردنا نقله من تلك الجريدة.

فرأيت أن أتكلّم معهم بكلمات وجيزة، جارية في نهج الإنصاف، خالية عن الجور والتعصّب والاعتساف، سالكاً سبيل الرفق والاعتدال، ناكباً عن طريق الخرق والجدال، فما المقصود إلاّ هداية العباد، والله وليّ الرشاد.

ثم إنا نتكلّم فما طعن به الوهّابيّون على سائر المسلمين في

(١) هو السيد أحمد الشريف بن محمد بن محمد بن علي السنوسي (١٢٨٤ ـ ١٣٥١ هـ) ولد وتفقّه في «الجغبوب» من أعمال ليبيا، قاتل الإيطاليّين في حربهم مع الدولة العثمانية سنة ١٣٣٩ هـ، دعي إلى إسلامبول بعد عقد الصلح بين إيطاليا والعثمانيّين ثمّ رحل منها إلى الحجاز، كان من أنبل الناس جلالة قدر وسراوة حال ورجاحه عقل، وكان على علم غزير، وقد صنّف في أوقات فراغه كتباً عديدة.

انظر: الأعلام ١/ ١٣٥.

٢٠