×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة من حياة المستبصرين (ج 08) / الصفحات: ١ - ٢٠

موسوعة حياة المستبصرين ٨ » مركز الأبحاث العقائدية » (ص ١ - ص ٣٠)



١

موسوعة

من حياة المستبصرين

المجلد الثامن

تأليف

مركز الأبحاث العقائدية

٢
الصفحات: ٣ - ١٠ فارغة

مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ ( ٢٥١ ) ( ٠٠٩٨ )

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ ( ٢٥١ ) ( ٠٠٩٨ )

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول صلى الله عليه و آله و سلم

جنب مكتب آية اللّه‏ العظمى السيد السيستاني دام ظله

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ ( ٣٣ ) ( ٠٠٩٦٤ )

الموقع على الانترنيت : www.aqaed.com

البريد الإلكتروني : [email protected]

شابك (ردمك)

٩٧٨-٦٠٠-٥٢١٣-٦٩-٠

موسوعة من حياة المستبصرين

المجلّد الثامن

تأليف : مركز الأبحاث العقائدية

الطبعة الأُولى ـ ٢٠٠٠ نسخة

سنة الطبع : ١٤٣١ ه

المطبعة :

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

١١

بسم اللّه الرحمن الرحيم

مقدّمة المركز

الحمدُ للّه‏ ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق اللّه‏ أجمعين، حبيب قلوبنا ومقتدانا ونبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين، الذين أذهب اللّه‏ عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً. والحمدُ للّه‏ على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الربّ لنا الإسلام ديناً، بولاية أمير المؤمنين علي بن أبى طالب وأولاده المعصومين عليهم‏السلام. أسطّر هذه الكلمات بعد يومين فقط من عودتي من الزيارة الثانية إلى تايلند، والتي التقيت فيها بمجموعة كبيرة من الإخوة المستبصرين في بانكوك، ووقفت عن قرب عن الأسباب التي دعتهم لركوب سفينة النجاة وترك تراث الآباء والأجداد. وقد وجدت أنّ عدداً منهم قد بدأ بدراسة العلوم الإسلامية المبسّطة في مدارس خاصة لهم في تايلند، ليتسنّى لهم بعد ذلك الالتحاق بالحوزة العلمية والاستمرار في التزوّد من علوم أهل البيت عليهم‏السلام. إنّ وجود الأعداد الغفيرة من المستبصرين في جنوب شرق آسيا: ماليزيا، اندونيسيا، تايلند، الذين التقينا بهم وتحدّثنا معهم، هو أكبر دليل على حركة الاستبصار العالمية وانتشار مذهب أهل البيت عليهم‏السلام في كلّ أنحاء العالم وما هذه

١٢
الموسوعة المباركة ﴿موسوعة من حياة المستبصرين﴾ التي صدر منها لحدّ الآن سبعة أجزاء، إلاّ دليل واضح ملموس على ما نقول وإن كانت التراجم التي ذكرت فيها لا تمثّل الأعداد الواقعيّة للمستبصرين، بل هي عبارة عن نماذج منها. وهذا المجلّد الماثل بين يدي القارى‏ء، دليل آخر على اتساع حركة الاستبصار في دول كثيرة في أنحاء العالم، فهو يعرض ثمان وتسعين ترجمة لرجال ونساء انتقلوا إلى مذهب أهل البيت عليهم‏السلام ؛ لاقتناعهم بأنّه المذهب الذي يمثّل الإسلام المحمّدي الكامل الأصيل وهم من عدّة دول هي: السودان، سوريا، السويد، سويسرا، سيراليون، سيرلانكا، الصين.

علماً بأنّ العمل مستمر إن شاء اللّه‏ في إكمال باقي أجزاء هذه الموسوعة

المباركة نسأل اللّه‏ تبارك وتعالى التوفيق لإكمال طبعها، والحمدُ للّه‏ ربّ العالمين.

محمّد الحسّون

٢ شوال ١٤٣٠ه

البريد الإلكتروني www.aqaed.com/Muhammad

الصفحة على الإنترنيت [email protected]

١٣

(١) شوقي إبراهيم عثمان (مالكي / السودان)

[image] - مركز الأبحاث العقائدية
ولد في السودان، ونشأ وترعرع فيه، ثُمّ هاجر إلى ألمانيا وأقام فيها، وهو على اتّصال دائم مع بلده، حيث يعمل صحفيّاً، ونشرت له مقالات عديدة في الصحف السودانيّة المعروفة مثل الرأي العام وغيرها، كماله نشاط واسع على صفحات الإنترنيت، ويغلب على مقالاته الطابع السياسي والديني، اعتنق مذهب آل البيت عليهم‏السلام سنة (١٩٩٦م)، ويسعى جاهداً في الدفاع عنه بقلمه، كما يأمل في إنشاء مؤسّسات اجتماعيّة للدفاع عن آل اليبت عليهم‏السلام وقضيّتهم التي هي الإسلام المحمّدي العلوّي الأصيل.

معاوية والحطّ من شأن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وأهل بيته:

يرى ﴿شوقي﴾ أنّ خطّ النيل من أهل البيت عليهم‏السلام ليس جديداً في عهدنا هذا وعلى يد الفرقة الوهابيّة، بل له جذور في التاريخ الإسلامي، وخصوصاً في زمن حكومة معاوية بن أبي سفيان.

يقول شوقي إبراهيم:

﴿إنّ الحطّ من أرومة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ومن آل بيته هو خطّ عام وقديم وتاريخي، وقد فعلته الثلاثة والعشرون بطناً قرشيّة، وخاصّة البطن الأموي منها،

١٤
وخاصّة في زمن معاوية بن أبي سفيان. فهذا الأخير سنّ سنّة تحسده عليها الماكنة الإعلامية الأمريكيّة، عندما بدأ ولايته بأمره للولاة في الأقاليم الإسلاميّة ﴿أن أكرموا كلّ من يأتي بمحدثة أو فضيلة للشيخين عمر وأبي بكر واجزلوا له العطاء﴾ فكثرت الموضوعات المكذوبة في رفع شأن عمر، وأبي بكر وفضائلهما، وكان قصد معاوية أن يدفن فضائل آل البيت عليهم‏السلام، وأن يرفع قيمة ﴿الخلافة الراشدة﴾ بالمقابل في روع المسلمين السذّج ويضاهيها ببيت النبوّة والعلم. وبعد أن كثرت الأحاديث الموضوعة في فضائل الشيخين عمر وأبي بكر، وكثر الوضّاعون لنيل تلك الجوائز المالية، عندها حرّر معاوية إلى عماله وولاته

الأمر التالي: ﴿انظروا من قامت عليه البيّنة أنّه يحبّ علياً وأهل بيته فامحوه من الديوان وأسقطوا عطاءَه ورزقه﴾، وشفّع ذلك بنسخة أخرى ﴿من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكّلوا به واهدموا داره﴾(١)]، فقامت حملة تطهير، وكثرت المذابح في شيعة آل البيت عليهم‏السلام ومحبّيهم، ونحن لم نتراوح العام الهجري ٤١ بعد. بل صار الولاة بأمر معاوية ومن بعده من الحكّام الأمويين يسبون عليّ بن أبي طالب عليه‏السلام من منابر المساجد في كلّ الأمصار سبعين عاماً. ولم نرَ في التاريخ الحديث والقديم شخصاً مورس التعتيم على فضائله وسبّه وتشويهه مثلما فعلوا مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‏السلام. وبالرغم من ذلك لم يزد إلاّ وهجاً، هو مثل الشيء إذا استطال بنفسه كما يقول فيه المتنبي في شعره عندما قيل له: لماذا لم تمدح عليّاً عليه‏السلام فقال:

١- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١١: ٤٥، ذكر بعض ما مني به أهل البيت عليهم‏السلام.

١٥
وتركت مدحي للوصي تعمّداً
وإذا استطال الشيء قام بنفسه وصفات ضوء الشمس تذهب باطلاً
أو قول الشاعر:


إذا أراد اللّه‏ نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود
عندما تدرس كلّ كتب التراث جيداً، لن تجد عمادة هذا الدين إلاّ في آل البيت عليهم‏السلام، ولن تجد العلم إلاّ في آل البيت عليهم‏السلام، ولن تجد الشرف إلاّ في آل البيت عليهم‏السلام، ولن تنجو إلاّ بمحبّة وولاية هذا البيت حصراً، ولن تنال شفاعة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم إلا بالبراء من أعداء آل البيت عليهم‏السلام، ويوم القيامة ستكون على محبّي آل البيت عليهم‏السلام حصراً سيماهم.

١٦

(٢) طارق زين العابدين (مالكي / السودان)

مرّت ترجمته في ٢: ٥٣١ من هذه الموسوعة، ونشير في هذا المقام إلى معلومات أُخرى لم تذكر من قبل. أهتمّ ﴿طارق﴾ بالحقائقّ التي تجلّت له من خلال البحث والتحقيق، فقام بنشرها، وذلك من خلال تأليفه كتاب ﴿دعوة إلى سبيل المؤمنين﴾ حيث تطرّق فيه إلى أهمية العقيدة وعدالة الصحابة و . . .

بحث ﴿طارق﴾ في مقدّمة كتابه حول مدى وجوب الاهتمام بالعقيدة فقال تحت عنوان:

وجوب التحقيق في أمر العقيدة:

الحصول على اليقين أولى ما يكون في العقيدة، إذ أنّها أصل لكلّ فرع، وفساده في فسادها الذي هو موجب لكلّ فساد لا محالة، إذ العقيدة هي التي نعنيها بالتحقيق والتصحيح حتّى تبدو وقد تأسّست على الحقيقة واليقين، فلابدّ إذاً من التحقيق من سلامتها بالفحص وإعادة النظر وتقليب البصر وإعمال الفكر والتدبّر في أحوالها.

١٧
والعقيدة لا تورث حتّى ندعها للفطرة وحدها، والاتّكاء على اعتقاد الأسلاف والآباء والأجداد ممنوع ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾(١). وأرجو أن لا يظنّ أحد أنّ هذا منحصر بنقض عقائد المشركين التي ورثوها عن أسلافهم فحسب، بل يمتدّ ليشمل العقيدة التي ورثها أصحابها عن الأسلاف، ظنّاً منهم أنّها من الإسلام في شيء. والسبب في ذلك أنّ عقائد المسلمين قد تلوّنت وتقسّمت وتعدّدت وتفرّعت بسبب الاختلافات والفتن التي عصفت بالرعيل الأول من المسلمين، وما ورد على عقائدهم من عقائد الأمم والوافدين. ولو لم يكن غير هذا لكان كافياً في إيجاب النظر والبحث في ما بلغنا من اعتقاد السابقين، ولكنّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم قد صرّح محذّراً أمّته إذ يقول صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة﴾(٢). إذاً فالاختلاف الذي وقع بين المسلمين إلى اليوم يؤيّد ما ذهبنا إليه في وجوب التحقيق والبحث في ما بلغنا من اعتقاد، وإلاّ فكيف نطمئن على حصول السلامة وبلوغ النجاة؟ وكيف نثبت ذلك ونقيم عليه الدليل والحجّة؟ هذا أمر لا أظنّ سيستهونه مسلم ارتبط مصيره بيوم فيه حساب ثُمّ ثواب أو عقاب ولا إنسان صدّق اليوم الآخر ويرجو فيه النجاة والسلامة، فالتحقيق والبحث هو السبيل إلى بلوغ هذه الغاية والحصول على النجاة المطلوبة.

١- المائدة ٥ : ١٠٤.

٢- مسند أحمد ٢: ٣٣٢.

١٨
وما يجدر الإشارة إليه أنّ الذين يفجعون بالمصير السيئ والنهاية المشئومة في الحياة الأخرى هم الذين سكنت نفوسهم للموروث من العقائد، ظنّا منهم أنّه الحقّ، وتلذّذت أنفسهم بنشوة الغفلة وسوق النفس لها، ولما أصابوه من هذه الحياة. وهؤلاء إمّا أنّهم قد أطلقوا للنفس زمامها وحبلها على غاربها بالتهاون والتساهل في أمر الدين ونسيان الحياة الآخرة وعدم مراعاة أمرها بتصحيح اعتقاد أو أداء تكليف. أو أنّهم ركنوا إلى الأوهام في اعتقادهم وغاصوا في بحار التّوهم بحثاً عن اللؤلؤ، دون أن ينفطّنوا إلى أن اعتقاداً كهذا لا وجود له حتّى يأتي باللؤلؤ النفيس، فليس الوهم إلاّ عدم محض لا يوجد إلاّ في الخيال. أو أنّ هؤلاء قد استلقوا في أحضان الظنّ في أمر العقيدة، وذاقوا بهذا يسيراً من مذاق الحقيقة بعد اختلاطها بقدر جمّ من الباطل، وهم في غمرة هذا المذاق الحلو الذي يتلمظونه بين كم من المرارة، ركنوا لمذاق الباطل الذي خلطوه به ظنّاً منهم أنّ للحقّ مذاقاً كهذا، إذ أنّهم خلطوا عملاً بآخر سيئاً ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾(١). والذين يمحّصون اعتقادهم الديني ليبلغ حدّ اليقين أو قدراً من اليقين تضعف نسبة الشكّ والظنّ فيه بصورة تجعل مقدار الشكّ لا يؤدّي وجوده إلى زوال الطمأنينة في الاعتقاد، فهؤلاء أقرب من غيرهم إلى النهج الذي رسمه النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم لكي يسير عليه الناس، بل هؤلاء لا يعجزون من التماس الأدلّة والحجج القوية على اعتقادهم هذا من حيث موافقته لآيات القرآن وأحاديث النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ومسلّمات العقل وفطرياته.

١- النجم ٥٣ : ٢٨.

١٩
فهم في حقيقة الأمر يأنسون في اعتقادهم الممحّص هذا إلى التفسير السليم لنقاط الخلاف بينهم وبين الفرق الأخرى، بل يقفون على أعتاب التفسير الحكيم لهذه النقاط الخلافية دون أن تتلجلج النفوس الحرة في قبوله ودون أن يخالفه القرآن أو الحديث أو مقتضيات العقل المتوازنة. فهكذا يجب أن يكون الاعتقاد في المسائل الدينية الأصلية، ولا يتأتى ذلك إلاّ ببذل الهمم في البحث والتحقيق - كما أسلفناه - والتنائي عن العصبية والجاهلية والتقليد الأعمى﴾(١). ثُمّ تطرّق الكاتب إلى أهم المسائل التي تلقتها الأجيال من أسلافهم دون أي تمحيص وتعقّل، فقاموا يعزفون بها على أنّها التراث القيّم والنهج المستقيم، ألا وهي مسألة عدالة الصحابة، فقال ﴿طارق﴾: إنّ مسألة عدالة الصحابة لهي من المسائل التي وضعت بصماتها بصورة جليّة في حياة المسلمين الاعتقادية والعبادية، وذلك لأنّ قول الصحابي وفعله أضحى من الأمور التي أولاها الفقهاء وعلماء الحديث والأصول أهمية أدرجتها في مصاف مصادر التشريع الإسلامي، وصارت من المقدّسات الدينية عند المسلمين. فكثير من المسائل الفقهية ترجع إلى قول الصحابي وفعله وما سنّه من سنن، حتّى وإنّ كانت هذه السنن تخالف تماماً السنّة النبوّية أو صريح القرآن، كغسل الرجل عند الوضوء دون مسحها، وسن صلاة التراويح في الجماعة، وقول:

﴿الصلاة خير من النوم﴾ في آذان الفجر، وإلغاء زواج المتعة وتحريمه، وسن الآذان الثاني في صلاة الجمعة. وغير ذلك كثير سنّ من قبل بعض الصحابة، دون أن يوافق ما كان عليه

١- دعوة إلى سبيل المؤمنين: ١٨.

٢٠