×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة من حياة المستبصرين (ج 10) / الصفحات: ١ - ٢٠

موسوعة من حياة المستبصرين ١٠ » مركز الأبحاث العقائدية » (ص ١ - ص ٣٠)

١

موسوعة

من حياة المستبصرين

المجلد العاشر

تأليف

مركز الأبحاث العقائدية

٢

مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدّسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ ( ٢٥١ ) ( ٠٠٩٨ )

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ ( ٢٥١ ) ( ٠٠٩٨ )

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول صلى الله عليه و آله و سلم

شارع السور جنب مكتبة الإمام الحسن عليه‏السلام

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ ( ٣٣ ) ( ٠٠٩٦٤ )

الموقع على الإنترنت : com . aqaed . www

البريد الإلكتروني : com . aqaed @ info

شابك (ردمك): ٩٧٣-٦٠٠-٥٢١٣-٩٢-٨

موسوعة من حياة المستبصرين

المجلّد العاشر

تأليف : مركز الأبحاث العقائدية

الطبعة الأُولى ـ ٢٠٠٠ نسخة

سنة الطبع : ١٤٣٣ ه

المطبعة : ستارة

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

٣

بسم الله الرحمن الرحيم

٤
الصفحات: ٥ - ١٠ فارغة

١١

مقدّمة المركز

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمدُ للّه‏ ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق اللّه‏ أجمعين، الرسول الأعظم والنبيّ المكرّم، حبيب قلوب المؤمنين، النبيّ محمّد، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين الذين أذهب اللّه‏ عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.

والحمدُ للّه‏ على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الربّ لنا الإسلام ديناً بولاية سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين عليهم السلام.

أكتب هذه المقدّمة المختصرة بعد فترة وجيزة من عودتي من سفرتي الثانية إلى سنغافورا، والتي التقيت فيها بمجموعة من المستبصرين، وألقيتُ بعض المحاضرات هناك في تجمّعات يعقدها أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام.

وبما أنّ سفرتي هذه كانت قريبة من رأس السنة الميلادية الجديدة، لذلك فإنّ تلك الدولة شهدت احتفالات كبيرة صاخبة، فقد زُيّنت كافة الشوارع والساحات بشتّى أنواع الزينة، وهُيّئت كلّ الفنادق ودور اللهو واللعب لاستقبال السوّاح من كلّ أنحاء العالم، فلا تخلّو منطقة من تلك الدولة من ظواهر الفرح والسرور والابتهاج.

وإلى جانب ذلك كلّه جلس مجموعة من المؤمنين في ثلاثة أماكن يُحيون ذكر أهل البيت عليهم‏السلام ويُقيمون العزاء على مصيبة الإمام الحسين عليه‏السلام.

إنّ الإنسان يقف موقف المتعجّب وهو يشاهد هذه المجموعة من المؤمنين المستبصرين، رجالاً ونساءً، قد تركوا أماكن اللهو واللعب، وكلّهم من طبقة الشباب

١٢

ومن أبناء تلك الدولة، وكلّ الظروف مهّيئة لهم لحضور مجالس الفسق والفجور، إلاّ أنّهم هجروها، وأخذوا على عاتقهم مسؤولية الدعوة للدين الإسلامي الأصيل المتمثّل بمذهب أهل البيت عليهم‏السلام.

هذه المجموعة من المؤمنين كانوا يتعبّدون اللّه‏ على المذاهب السنيّة، ومنهم من كان يتعبّد اللّه‏ على غير دين الإسلام، بل منهم من لم يكن يؤمن بخبر السماء. لكنّهم استجابوا لنداء العقل والضمير الحيّ وركبوا سفينة النجاة، سفينة علي والزهراء والحسن والحسين والتسعة المعصومين من ولد الحسين عليهم السلام، وذلك عند قيام الأدلّة والحجج القوية عندهم بوجوب اتّباع مدرسة أهل البيت عليهم‏السلام.

نحن حينما نقول بأنّ حركة الاستبصار عالمية، وهنالك الملايين من الناس ممّن شملتهم هذه الحركة، لم نكن مبالغين في هذا القول، ولدينا على قولنا هذا من الأدلّة الكثيرة التي تثبت صحّة قولنا.

وهذا المجلّد - العاشر من «موسوعة من حياة المستبصرين» - خير دليل وشاهد على ما نقول، وهو يحتوي على ترجمة حياة بعض المستبصرين، الذين تركوا تراث الآباء والأجداد، وركبوا سفينة النجاة، وأخذوا يتعبّدون اللّه‏ تعالى وفقاً لمدرسة أهل البيت عليهم‏السلام.

ويحتوي هذا الجزء على ترجمة بعض المستبصرين من دول شتى: العراق، عُمان، غانا، غويانا، غينا - كوناكري.

ختاماً نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير لأعضاء مركز الأبحاث العقائدية الذين ساهموا في إخراج هذا المجلّد من تأليف ومراجعة وتصحيح وطباعة، والجهود مستمرة إن شاء اللّه‏ في إكمال باقي أجزاء هذه المجموعة، والحمد للّه‏ ربّ العالمين.

محمّد الحسّون

١٤ جمادى الأولى١٤٣٢هـ

www.aqaed.com/Muhammad

[email protected]

١٣

(١) كواكب هادي مهيدي (حنفية / العراق)

ولدت سنة ١٣٩٩ه (١٩٧٩م) في «بغداد» عاصمة العراق، ونشأت في أُسرة سنيّة حنفيّة المذهب تخرّجت من كليّة الآداب فرع اللغة الانجليزية، هاجرت إلى السويد حيث تقيم هناك.

زوجي هداني إلى التشيّع:

تقول «كواكب»: «نشأت في عائلة سنيّة غير متعصّبة، فلم أسمع من أبي أو أُمي أنّ هناك فرق بين السنّة والشيعة، أو أنّ هناك مسائل خلافية بينهم، وربّما هذا لأنّ عائلتنا لا تتعمّق في المسائل الدينية كثيراً، رغم التزامها بالعبادات كالصلاة والصيام.

تزوّجت من رجل شيعي، وهذه دلالة أُخرى على عدم تعصّب عائلتي، ولم يكن هذا الأمر بدعاً، فهناك الكثيرون في بلدنا العراق هم من أهل السنّة أو الشيعة يتزاوجون فيما بينهم دون أن يكون الانتماء الطائفي مانعاً من ذلك.

بعد الزواج رأيت زوجي الذي كان متديّنا ورعاً ويخاف اللّه‏ كثيراً يذكر آل البيت عليهم‏السلام ويتوسّل بهم إلى اللّه‏، ويدعو بأدعية لم أسمع بها من قبل، كما يتلو في الصلاة أذكاراً عميقة المعنى، يؤدّيها بخشوع وتأنّي عميق.

فهي أذكار نابضة بالحياة وتخرج من أعماق القلب، فلمستُ كيف أنّ التقرّب

١٤

إلى اللّه‏ لابدّ أن يكون روحيّاً عميقاً وليس جافاً ميّتاً، وهذا لا يحصل إلاّ بفضل التوسّل بأهل البيت عليهم‏السلام أولياء اللّه‏ والوسيلة إليه دون غيرهم لأنّهم خيرة اللّه‏ وأصفيائه.

لم يجبرني زوجي على اختيار التشيّع أبداً، بل تركني حرّة في اختيار المذهب، بل كان يراعي في مواقف عديدة أن لا يكون تشيّعي رياءً لاسامح اللّه‏، أو يكون تشيّعي عاطفياً غير مبنيّ على أساس علمي رصين، فقد كان يحبّ أن أتمسّك بولاية أهل البيت عليهم‏السلام، ولكنّه كان على يقين أنّي إذا عرفتهم حقّ المعرفة سأتمسّك بهم وأعرف قدرهم وأتولاهم، وأجعلهم وسيلتي وأهل شفاعتي وقادتي في سبيل النجاة

والوصول إلى الجنّة إن شاء اللّه‏.

هذا هو التشيّع كما عرفته، دين قائم على المحبّة، وحسن الاختيار، وقد ورد عن الإمام جعفر الصادق عليه‏السلام: «وهل الدين إلاّ الحبّ»، وهذا ما لا تجده عند كثير من أدعياء الدين الذين يثيرون الحزازات الطائفية بل يمارس بعضهم القتل والإرهاب من أجل ذلك، وهذا ليس من الدين في شيء أبداً، ولو ملأ صاحبه الدنيا صراخاً وادّعاءً بنصرة الإسلام كما يتصوّر، ونسأل اللّه‏ أن يخلّص المسلمين من شرّ

هؤلاء الأشرار وخصوصاً «العراق» الذي ابتُلي بهم في الفترة الأخيرة، فضلاً عن ابتلائه سابقاً بنار حقدهم أيّام نشوء الوهابيّة الملعونة في مهاجمة العتبات المقدّسة، وقتل زوّارها وإرعابهم.

١٥

(٢) كوسرت عبد الرحمن خوشناو (شافعي / العراق)

[image] - مركز الأبحاث العقائدية

ولد في «أربيل» بالعراق، اهتمّ بعد مرحلة النضج بدراسة الأمور الدينيّة وفق المذهب الشافعي الذي نشأ فيه، واشترك في الكثير من الجلسات الدينيّة ولاسيّما جلسات قراءة القرآن الكريم، ثمّ تعرّف على مجموعة من الشيعة، فجرت بينه وبينهم حوارات دينيّة استمرّت فترة طويلة حتّى وصل «كوسرت» إلى القناعة التامّة بتغيير انتمائه المذهبي، فأعلن استبصاره عام ١٤١٢ه (١٩٩٢م) في أربيل.

منع تدوين سنة رسول اللّه‏ صلى الله عليه و آله و سلم :

إنّ أوّل ما يبعث على الاستغراب عند مطالعة التاريخ الإسلامي هو كيف آل الأمر لوصول معاوية بن أبي سفيان الطليق ابن الطليق إلى منصب الخلافة، وتولّى الأمر بالقوّة والقهر وقال في خطبته في جمع من الصحابة: «إنّي ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصوموا ولكن لأتأمّر عليكم، وها أنا ذا أمير عليكم»(١).

فلم يحرّك أحدٌ منهم ساكناً ولم يعترض، ثمّ ولّى ولده يزيد على المسلمين فلم يتحرّك إلاّ القليل اليسير من المسلمين، وهذا ما يدهش الباحث، ثمّ وصل الأمر بالأمراء أن يتجاهروا بالفسق والفجور كشرب الخمر والزنا واللهو بالطرب والغناء

١- تاريخ دمشق ٥٩: ١٥٠.

١٦

والرقص وحدّث ولا حرج!

ولو يدقّق الباحث النظر لمعرفة أسباب هذا الانحطاط فإنّه يجد بأنّ أوّل سبب له هو فصل الأُمّة عن حديث نبيّها صلى الله عليه و آله و سلم وهو الأمر الذي وقع في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان حيث منعوا كتابة حديث النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بل وحتّى من التحدّث به.

وورد أنّ أبا بكر جمع الناس في خلافته وقال لهم: «إنّكم تحدّثون عن رسول اللّه‏ أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشدّ اختلافاً، فلا تحدّثوا عن رسول اللّه‏ شيئاً، فمن سألكم فقولوا: بيننا وبينكم كتاب اللّه‏ فاستحلّوا حلاله وحرّموا حرامه»(١).

وعمر بن الخطاب أيضاً منع الناس من التحدّث بحديث الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ، قال قرظة بن كعب: لمّا سيّرنا عمر بن الخطاب إلى العراق مشى معنا، وقال: أتدرون لما شيّعتكم؟

قالوا: تكرمة لنا.

قال: ومع ذلك إنّكم تأتون أهل قرية لهم دويّ بالقرآن كدويّ النحل، فلا تصدّوهم بالأحاديث فتشغلوهم، جوّدوا القرآن، وأقلّوا الرواية عن رسول اللّه‏، وأنا شريككم.

يقول هذا الرواي: فلم أنقل حديثاً قط بعد كلام عمر، ولمّا قدم العراق هرع الناس إليه يسألونه عن الحديث، فقال لهم قرظة: نهانا عن ذلك عمر(٢).

ويذكر الخطيب البغدادي والذهبي في تذكرة الحفّاظ: بأنّ عمر بن الخطاب حبس في المدينة ثلاثة من الصحابة، وهم أبو الدرداء، وابن مسعود، وأبو مسعود

١- تذكرة الحفاظ للذهبي ١: ٢ و٣.

٢- سنن ابن ماجه ١: ١٢.

١٧

الأنصاري بذنب الإكثار من نقل الحديث(١)، كما أنّ عمر أمر الصحابة أن يحضروا ما في أيديهم من كتب الحديث فظنّوا أنّه يريد أن يقوّمها على أمر لا يكون فيه اختلاف، فأتوه بكتبهم فأحرقها كلّها بالنار(٢).

ثمّ جاء عثمان فواصل المشوار وأعلن للناس كافّة أنّه «لا يحلّ لأحد أن يروي حديثاً لم يسمع به على عهد أبي بكر ولا عهد عمر»(٣).

ويقول الدكتور التيجاني السماوي وهو ممّن تأثّر «كوسرت» في استبصاره بكتبه:

«لابدّ أنّ هناك سرّاً لمنع الأحاديث التي قالها رسول اللّه‏ صلى الله عليه و آله و سلم والتي لا تتماشى مع ما جرت عليه المقادير في ذلك العصر، وإلاّ لماذا يبقى حديث الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ممنوعاً طوال هذه المدّة الطويلة، ولا يسمح بكتابته إلاّ في زمن عمر بن عبد العزيز؟

ولنا أن نستنتج طبقاً لما سبق من الأبحاث بخصوص النصوص الصريحة في الخلافة، والتي أعلنها رسول اللّه‏ صلى الله عليه و آله و سلم على رؤوس الأشهاد بأنّ أبا بكر وعمر منعا من الرواية والحديث عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم خوفاً أن تسري تلك النصوص في الأقطار أو حتّى في القرى ا لمجاورة، فتكشف للناس بأنّ خلافته وخلافة صاحبه ليست شرعيّة، وإنّما هي اغتصاب من صاحبها الشرعي على بن أبي طالب عليه‏السلام(٤).

وعندما يتأمّل الباحث فيما صنعه هؤلاء الخلفاء، فإنّه يرى بأنّهم ارتكبوا في حقّ الإسلام جريمة لا تُغتفر، لأنّهم حرموا الأُمّة الإسلاميّة جيلاً بعد جيل من أحاديث الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وهدايته وإرشاداته وفصلوا بين الأُمّة وبين نبيّها صلى الله عليه و آله و سلم ،

١- تذكرة الحفاظ ١: ١٢.

٢- فاسألوا أهل الذكر: ٤٩ نقلاً عن الطبقات الكبرى لابن سعد.

٣- الطبقات الكبرى ٢: ٣٣٦.

٤- فاسألوا أهل الذكر، للتيجاني السماوي: ٤٧ - ٥٠.

١٨

فكان هذا الأمر من أسباب وقوع المسلمين في أودية الضلال والتيه.

وما يمتاز به مذهب أهل البيت عليهم‏السلام أنّه مذهب لم يتأثّر بما فعله هؤلاء الخلفاء ؛

لأنّه أخذ أحاديث الرسول صلى الله عليه و آله و سلم من أهل البيت عليهم‏السلام الذين عرّفهم الرسول صلى الله عليه و آله و سلم بأنّهم سفن النجاة وأنّ من يتمسّك بهم يُعصم من الضلال.

واعتماد الشيعة على أحاديث أهل البيت عليهم‏السلام هو الذي عصمهم من الانحدار في أودية الضلال التي شقّها الخلفاء لأتباعهم.

ما بعد الاستبصار:

يقول «كوسرت»: استبصرت عام (١٩٩٢م) في أربيل على يد والدي، فواجهت غضباً من قِبل أقاربي وعشيرتي وبعض الأصدقاء، ولكنّني تعاملت مع القضيّة بهدوء ومن دون إثارة، وتعاملت معهم وكاّنه لم يحدث شيئاً بل حسّنت تعاملي معهم، ثمّ إنّ والدي الذي استبصر واستبصرت أسرتنا جميعاً على يده وقف بجنبنا ودعمنا، ووفّر، لنا الحماية الماديّة والمعنويّة.

ويقول «كوسرت»: تأثّرت في استبصاري بكتب إدريس الحسيني صاحب كتاب «لقد شيّعني الحسين عليه‏السلام» وكتاب «الخلافة المغتصبة» فعندما قرأت هذه الكتب تأثّرت بها وكان لها دور كبير في استبصاري.

١٩

(٣) ليلى عثمان عبد اللّه‏ (شافعيّة / العراق)

ولدت عام ١٣٩٤ه (١٩٧٥م) في خانقين بالعراق، فأملت عليها أسرتها توجّهاتها الدينيّة وفق المذهب الشافعي، فتقّبلت المفاهيم الدينيّة المحيطة بها لإرواء عطشها وفطرتها الدينيّة، ولكنّها بعد بلوغ مرحلة النضج بدأت تتحرّر من أسر التقليد الأعمى لتصل إلى شاطئ الاعتقاد عن دليل وبرهان، فتوجّهت نحو قراءة الكتب، قرّرت أن لا تفرّق بين الكتب الدينيّة في اختيارها ولكن جعلت عقلها معياراً لتمييز الحقّ عن الباطل، لأنّها هي المسؤولة الوحيدة عن نفسها أمام اللّه‏، وهي التي ستجيب عن نفسها أمام محكمة العدل الإلهي يوم القيامة.

الانفتاح على الكتاب الشيعي:

إنّ العقليّة المنفتحة التي كانت تتمتّع بها الأخت «ليلى» هي التي دفعتها إلى عدم الاقتصار في قراءتها على كتب مذهب أسلافها، بل بادرت إلى قراءة أيّ كتاب يقع في متناول يدها بل كانت تقصد قراءة كتب المخالفين لعقيدتها، لتوسّع بذلك آفاق رؤيتها ولترى مدى متانة معتقداتها في مجال الصمود أمام الأدلّة والبراهين التي تخالفها.

ومن هذا المنطلق بدأت بقراءة الكتب الشيعيّة، كما أنّها أيضاً لم تكن ممّن تحرّم

٢٠