المكتبة العقائدية » رسائل الشعائر الحسينية (ج 09) (لـ مجموعة من العلماء، جمعها وحقّقها وعلّق عليها الشيخ محمّد الحسّون )


رسائل الشعائر الحسينية » مجموعة من العلماء » (ص 181 - ص 210)

نصّ ما كتبه الحجّة الشيخ محمّد رضا آل ياسين الكاظميّ (1)

____________

1- ذكره الشيخ جعفر محبوبة (ت ١٣٧٧ هـ) في كتابه «ماضي النجف وحاضرها» ٣: ٥٣٢ـ٥٣٤ قائلاً:
«الشيخ محمّد رضا ابن الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ باقر.
ولد سنة ١٢٩٧ هـ بالكاظمين، كما حدّثني به شفهيّاً.
نشأ في أحضان العلم وحجور الفضل، فنما نمواً صالحاً، فتدرّج إلى مراقي النبوغ والتقدّم، تولّى تربيته جدّه الكبير الشيخ محمّد حسن، فكان يتفرّس فيه ويرى على ملامحه آثار السبق والتقدّم.
درس مبادءه في الكاظمين على عهد جدّه المذكور، وعلى العلّامة الشيخ عبد الحسين البغداديّ، ووالده المرحوم، وخاله العلّامة السيد حسن الصدر.
وأخذ علم أصول الفقه عن الشيخ حسن الكربلائيّ (المتوفّى سنة ١٣٢٢)، والعلّامة السيّد علي السيتانيّ.
وحضر الفقه والاُصول خارجاً على العلّامة السيّد إسماعيل الصدر، وكان قد صاهره ولازم الحضور عليه في الكاظمين وكربلاء، ويعدّ من خريجيّ حوزته.
وهبط النجف عام ١٣٣٦هـ ، فكان فيها من شيوخ الفقه وأساتذة العلم، حضرتُ درسه أكثر من خمس عشرة سنة، فكنت أراه الفقيه الضليع بأخبار أهل البيت(عليهم السلام)، والعارف بأساليب كلامهم، والواقف على أقوال العلماء السابقين، الملمّ بقواعد الاُصول المترتّبة عليها الأحكام، الخالي عن الفضول من الاُصول. فهو فقيه محقّق، يضم إلى غزارة علمه الكمال ومكارم الأخلاق والسمو في الأدب، ولم تزل تطفح على تيار علمه في مجالس درسه النوادر الأدبية.
يمتاز بصفاء النيّة ونقاوة الضمير وخلوص العمل، تعلوه هيبة ووقار، كان في مجلس درسه يضيء كالمصباح، له صباحة وجه وشيبة بهيّة يجلّله الوقار والعظمة، وفي مدّة حضوري عنده لم أر منه مساساً بكرامة أحد، ولا ما ينافي المروءة والإنسانية، ولا ما ينافي الشرع أو حسن الظاهر.
رجع إليه كثير من البلدان العراقيّة، وغيرها من سائر الأقطار المجاورة لها، في التقليد، وكان من الحقّ أن يكون المرجع الوحيد للشيعة؛ لإنطباق أخبار المرجعيّة عليه، وانفراده بمزاياً قلّ وجود نظير له فيها!!
آثاره العلميّة: (١)له سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد ـ للشيخ صاحب الجواهر، وقد علّق عليها كثير من الفقهاء، (٢)شرح منظومة السيّد بحر العلوم نظماً، (٣)شرح تبصرة العلّامة الحلي (ره) وهو شرح استدلالي، (٤)شرح مشكلات العروة الوثقى، (٥)حواشي على وسيلة النجاة، (٦)بلغة الراغبين في فقه آل ياسين (رسالة عملية طبعت ست مرات).
وله شعر جيد، منه قوله في السيّد محمد ابن الإمام علي الهادي(عليه السلام) المعروف بسبع الدجيل:

يا أبا جعفر إليكَ لجأناولمغناك دون غيرك جئنا
فعسى تنجلي لنا آي قدسفنرى بالعيان ما قد سمعنا

وله في مسلم بن عقيل(عليه السلام):

إن جئتَ كوفان يوماًوطفتَ تلك المغاني
زُر مسلم بن عقيلوحيّ مرقد هاني
تفز بما ترتجيهمن المنى والأماني

وفاته: توفّي في الكوفة يوم السبت في الساعة السابعة والنصف عصراً، في الثامن والعشرين من رجب سنة ١٣٧٠هـ ، وغسّلَ في داره، وشيّع جثمانه الطاهر إلى مسجد الكوفة، فبات ومئات المشيعين في المسجد، وفي صباح يوم الأحد حُمل على الرؤوس والأكفّ إلى النجف الأشرف، واستقبل النعش سائر طبقات النجف مع عامة أهالي الكوفة، فكان تشييعاً رائعاً مهيباً قلّ نظيره، حضره مع من ذكرناه أشراف الكاظميين والبغداديين وبعض رجال الدولة، ودفن في مقبرتهم بجوار أبيه وجدّه، أعقب ولداً واحداً وهو الفاضل الشيخ محمّد حسن.
أقيمت له المآتم والفواتح في أكثر البلدان العراقيّة، وفي النجف تعدّدت مآتم تأبينه، فكان يومه من الحوادث التأريخية التي استمر صداها لعهد غير قصير، ورثاه كثير من الشعراء بمراث كثيرة، وأصدر صاحب مجلة البيان عدداً خاصاً به، وقد أرخ عام وفاته جماعة من الاُدباء منهم الأُستاذ اليعقوبي فقال:

رزيّة العلم جلّت في أبي حسنفأبنّته رجال العلم والدين
اُمّ الكتاب وياسين بكت أسفاًأرّخ لفقد الرضا من آل ياسين»


الصفحة 182


الصفحة 183

ولشيخنا الحجّة الشيخ محمّد رضا آل ياسين الكاظميّ كلمة إضافيّة حول المسألة، بسط القول في فتواه، وبالغ في التحقيق، نُشرت في >رنّة الأسى<(1).

____________

1- كلام الشيخ محمّد رضا آل ياسين الكاظميّ، مذكور في رسالة «رنّة الأسى» (نظرة في رسالة التنزيه لأعمال الشبيه)، للشيخ عبد الله السُبيتيّ (ت ١٣٩٧ هـ)، المطبوعة ضمن «رسائل الشعائر الحسينيّة» ٥: ١٩٧ـ٢٠٢، وهو:
هذا ما حرّره حجّة الإسلام الشيخ محمّد رضا آل ياسين، المجاور في النجف الأشرف، في جواب سؤال أهل البصرة عن حكم الشعائر الحسينيّة، وقد جدّد فيه النظر أخيراً، وأضاف جواباً عن بعض ما وقع السؤال عنه في هذه الأيام الأخيرة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبيّ بعده، وعلى أهل بيته الطاهرين وصحبه المنتجبين، سيّما وصيّه وابن عمّه ووارث علمه علي أمير المؤمنين(عليه السلام).
وبعد، فقد سألت ـ هدانا الله وإياك إلى سواء السبيل ـ عن حكم المظاهر العزائية والشعائر الحزينة التي اعتادت الطائفة الشيعيّة منذ عهد قديم ـ سيّما في إيران والعراق، وعلى الأخصّ المشاهد المشرّفة كالنجف الأشرف وكربلاء والكاظمية ـ على إقامتها بالعشر الأول من محرّم الحرام من كلّ سنة، تذكاراً لشهيد الطفّ وحزناً لمصابه، وعن حكم ما اشتمل عليه بعضها ممّا وقع موقع الشبهة [تجول الأسواق والطرقات وغير ذلك «المؤلّف»]، واستمع الجواب بكلّ تدبّر وإمعان إن شاء الله تعالى:
إنّ كلّ ما يُعدّ شعاراً للحزن والتحزّن عرفاً، ويختلف ذلك باختلاف الأزمان والأصقاع والعادات، فهو من الحزن لحزنهم(عليهم السلام)، لاريب في جوازه ورجحانه مالم يشتمل على محرّم خارجي.
واللطم على الصدور أو الوجنات وإن منع عنه المشهور بالنسبة إلى سائر الأموات، ولكنّه في عزائهم من أهمّ الطاعات وأفضل القربات.
وشقّ الجيوب في المصيبة وإن كان محرّماً إلّا من الولد على أبيه أو الأخ على أخيه، إلّا أنّه في جليل رزيّتهم ممّا رغب فيه.
وإنّ الجزع لمكروه مطلقاً وإن جلّ المصاب، إلّا على الحسين(عليه السلام)، فإنّه مستتبع لمزيد الأجر والثواب.
ولا فرق في اللطم المندوب إليه عموماً وخصوصاً، بين أن يكون بالأكفّ على الخدود أو الصدور أو سلاسل الحديد على الظهور، وبين أن يكون في داخل المجالس والمنتديات، أو في الأزقّة والأسواق والمجتمعات، بل الثاني أبلغ في العزائيّة وإظهار المظلوميّة الذي هو من أهم الأسباب الباعثة على ندب تلك المظاهر والحثّ على تلك الشعائر.
وقد خرجن نساء الشيعة في بغداد على عهد معزّ الدولة البويهي يوم عاشوراء مسخّمات الوجوه، ينحن ويلطمن على الحسين(عليه السلام) في الأزقّة والأسواق، وكانت الأسواق تعطّل ذلك اليوم عموماً، وتلقى عليها المسوح إشعاراً بالحزن، وجرى الحال على هذا المنوال عدّة سنين. الكامل في التاريخ ٨: ٥٥٨ و ٥٨٩ و ٩: ١٥٥ و ٢٦٣.
ويظهر أن نحواً من ذلك كان يجري في بغداد على عهد جملة من ملوك آل بويه، وكان في ذلك العصر في دار السلام من أكابر علماء الشيعة وأعلام الشريعة، مثل شيخنا المفيد محمّد بن محمّد النعمان قدّس الله سرّه بالسعيد الذي كان يزوره عضد الدولة في داره إجلالاً وإعظاماً، ولما مات شيّعه ثمانون ألفاً إلى حيث مرقده في جوار الإمامين موسى والجواد سلام الله عليهما.
ومثل السيّدين الشريفين المرتضى علم الهدى، وأخيه الرضي قدّس سرّهما.
فكانت هذه الأعمال تجري بمرأى منهم ومسمع ومنتدى ومجمع، وكثيراً ما كان الأغيار يهزأون بهم ويسخرون من أعمالهم، وربما وقع بين الفريقين ما أدى إلى سفك الدماء وتخريب الأسواق، كما ذكر ذلك جملة من مؤرّخي الخاصّة والعامّة في وقائع تلك السنين.
ولا فرق أيضاً في اللطم المندوب بين أن يكون بهدوء وسكينة أو بعنف وشدّة، بل يجوز وإن بلغ حدّ الإحمرار والإسوداد قطعاً، بل وإن أوجب انبعاث شيء من الدم أيضاً، بل وإن أدّى إلى الإغماء أحياناً، أو تقرّح موقع اللدم قليلاً بنحو يتحمّل، مع الأمن من مغبّته عادة، فإنّ تحمّل هذا النحو من الأذايا الطفيفة الوقتية في سبيل تلك الرزيّة ممّا قامت عليه الضرورة القطعيّة من مذهب الإماميّة.
فقد روي أن الرضا ـ سلام الله عليه ـ بكى على جدّه الحسين حتّى تقرّحت عيناه، وأنّ السجّاد كان يُغمى عليه من وقت إلى آخر من شدّة البكاء على أبيه أرواحنا فداه.
وهذه الصدّيقة الكبرى، والدة الأئمّة ومنبع العصمة، بكت على أبيها صلّى الله عليه وآله حتّى تأذّى من بكائها أهل المدينة، فما ظنّك بها وهي على تلك الحال المعلومة؟!
وممّا ذكرنا تعلم عدم البأس بمواكب الدمّ أيضاً، على النحو المتعارف الواقع خارجاً، ممّا لا يشتمل على أيّ ضرر أكثر ممّا أشرنا إلى جواز تحمّله آنفاً.
ولا بأس باشتمال تلك المواكب العزائيّة على الزعيق والأصوات الخارجة عن حدّ المتعارف، ونحو ذلك ممّا لا حرمة فيه أصلاً، بل ربّما انطبق عليه عنوان الضجيج والعجيج المندوب إليها شرعاً.
كما لا بأس بصياح النساء عند مرور تلك المواكب، فقد استمرّت السيرة القطعيّة على ظهور صوت المرأة بالبكاء والعويل وإن سمع الأجانب.
أمّا التمثيل والشبيه، فعلى النحو الواقع في المشاهد المشرّفة لا شبهة فيه، وليس فيه تشبيه الرجال بالنساء، ذلك الأمر الذي ينبغي تنزيه هذه الشعائر المقدّسة وإن قيل بجوازه وحلّه.
ولا إركاب إمرأة سافرة مشبّهة بنسوة العترة الطاهرة، كلاّ ثمّ كلاّ، فإنّ ذلك لم يقع، ولا يحسن وقوعه قطعاً.
وبالجملة، فهذه المواكب العزائيّة، التي عليها عمل الطائفة الشيعيّة في المشاهد المشرّفة على مرأى ومسمع من أعلام الدين منذ عهد قديم لا ريب في جوازها، بل ورجحانها.
بعد أن كان من المعلوم البيّن أن لا غرض لأولئك الشيعة الخلّص من القيام لتلك الأعمال ـ التي تكلّفهم أموالاً طائلة وجهوداً كبيرة ـ سوى المودّة في القربى، وإسعاد الصديقة الكبرى، وإحياء أمرهم، والحزن لحزنهم، ونحو ذلك من العناوين المحبوبة لله ولرسوله والأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين.
وأمّا بعض الآلات المستعملة في بعض تلك المواكب المقدّسة، ولاسيّما في بعض البلاد كالدمام ونحوه، ممّا لم يعد استعماله في اللهو، بل يستعمل غالباً للإعلام وفي مقام التهيّج وحفظ الانتظام، فلم يتّضح إلى الآن حرمته، ولا أرى سبيلاً لتشديد الإنكار على استعماله، سيّما مع احتمال الاستناد فيه إلى تجويز البعض لمن يركن إلى أقواله، والله الموفق والهادي.
حرره الراجي عفو ربّه
محمّد رضا آل يس الكاظمي


الصفحة 184


الصفحة 185


الصفحة 186


الصفحة 187


الصفحة 188

نصّ ما كتبه سيّدنا الحجّة السيّد محسن الحكيم الطباطبائيّ(1)

____________

1- السيّد محسن ابن السيّد مهدي ابن السيّد صالح الحكيم، يرجع نسبه إلى السيّد إبراهيم طباطبائيّ ابن السيّد إسماعيل الديباج ابن السيّد إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام).
توفّى في ٢٧ ربيع الأوّل سنة ١٣٩٠ هـ ، ودفن في مقبرته الخاصة في النجف الأشرف.
ذكره السيّد محسن الأمين العاملي في كتابه «أعيان الشيعة» ٩: ٥٦، قائلاً:
«ولد في غرّة شوال سنة ١٣٠٦ هـ في النجف الأشرف، وهو ثاني ثلاثة أخوة أكبرهم السيّد محمود الحكيم، وأصغرهم السيّد هاشم الحكيم، وتوفّي في بغداد ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف سنة ١٣٩٠ .
بعد وفاة والده ـ وهو إذاك ابن سبع سنين ـ شرع في قراءة القرآن الكريم على النهج المتعارف في ذلك الزمان.
ثمّ ابتدأ دراسة علم النحو وهو في التاسعة من عمره، وقد تولّى تربيته العلميّة أخوه الأكبر السيّد محمود الحكيم، فدرس عليه المقدّمات إلى «القوانين»، ودرس بقيّة الكتب على جملة من الفضلاء، منهم: الشيخ صادق ابن الحاج مسعود البهبهاني، والشيخ صادق الجواهري. ثمّ حضر درس الملا كاظم الخراساني، والآقا ضياء العراقيّ، والشيخ علي باقر الجواهريّ، والميرزا محمد حسين النائينيّ، والسيّد محمد سعيد الجبوبيّ.
وفي سنة ١٣٣٢ هـ عندما قاد السيّد الحبوبيّ جمهور المسلمين في العراق في جبهة الناصريّة ضدّ الاحتلال الإنكليزي، استصفى الحبوبيّ السيّدَ الحكيم لنفسه وصحبه معه وأولاه ثقته.
وفي سنة ١٣٣٣ هـ توجّه للتدريس، وفي سنة ١٣٥٠ هـ سافر إلى جبل عامل للمرّة الاُولى، فمكث من أواخر ذي الحجّة حتى شوال سنة ١٣٥١ هـ ، ثم سافر إليه مرة ثانية سنة ١٣٥٣ هـ .
وبعد وفاة السيّد أبو الحسن الأصفهاني اتّجهت إليه الأنظار، وكان السيّد البروجردي قد حلّ في قم، فتقسّمت المرجعية بين السيّد الحكيم في النجف، والسيّد البروجردي في قم، حتى وفاة السيّد البروجردي، فاستقل بالمرجعيّة بعده.
له من المؤلّفات: ١) المستمسك، وهو شرح على العروة الوثقى، ٢) نهج الفقاهة، وهو تعليق على المكاسب للشيخ الأنصاري، ٣) حقائق الأصول، تعليقة على الكفاية، طبع مع الكفاية في مجلدين، ٤) دليل الناسك، وهو تعليقة على منسك الأنصاري المتضمّن لأحكام الحج، ٥) تعليقة على ملحقات العروة (مخطوط)، ٦) تعليقة على مهمات التبصرة (مخطوط)، ٧) منهاج الصالحين ـ رسالة عملية في جزءين، ٨) منهاج الناسكين ـ أعمال الحج».


الصفحة 189

بسم الله الرحمن الرحيم، وله الحمد

>ما سطّره اُستاذنا الأعظم ـ قدّس سرّه ـ في نهاية المتانة، وفي غاية الوضوح، بل هو أوضح من أن يحتاج إلى أن يعضد بتسجيل فتوى الوفاق. والمظنون أنّ بعض المناقشات إنّما نشأت من انضمام بعض الاُمور من باب


الصفحة 190
الاتفاق، التي ربما تنافي مقام العزاء ومظاهر الحزن على سيّد الشهداء. ثمّ فالأمل بل اللازم الاهتمام بتنزيهها عن ذلك، والمواظبة على البكاء والحزن من جميع مَن يقوم بهذه الشعائر المقدّسة. وما توفيقي إلّا بالله، عليه توكّلت وإليه اُنيب<.

٢ محرّم الحرام سنة ١٣٦٧ هـ

محسن الطباطبائيّ الحكيم


الصفحة 191

نصّ ما كتبه شيخنا الحجّة الشيخ محمّد حسن آل المظفّر(1)

____________

1- ذكره الشيخ جعفر محبوبة (ت ١٣٧٧ هـ) في كتابه «ماضي النجف وحاضرها» ٣: ٣٦٩ـ٣٧٠ قائلاً: الشيخ محمّد حسن ابن الشيخ محمّد ابن الشيخ عبد الله ابن الشيخ محمّد.
ولد سنة ١٣٠١ هـ ، من مشاهير هذه الاُسرة في العلم، والبارزين منها في الفضل، وأحد أئمّة الجماعة في مسجدهم في سوق «السابج» المسابك، تلقّى إمامة الجماعة فيه عن أخيه الشيخ عبد النبيّ، عن أبيه الشيخ محمّد.
وهو من العلماء الأبرار والمجتهدين الأخيار، لم يناقش في ورعه وصلاحه، وللناس فيه أتمّ الوثوق، صلّى خلفه كثير من أهل الفهم والمعرفة، ورجع إليه في التقليد «الفتيا» جماعة من الناس.
تقرأ في غضون جبينه آثار الأبرار، وتلوح على مخايله سمات أهل الورع، يغلب عليه الهدوء والسكون، عاشرته زماناً، وحضرت عنده بعض رسائل الشيخ الأنصاري، فرأيته رجلاً صالحاً، نقي الضمير، طاهر النفس، متعفّفاً، صادقاً في القول والفعل.
تخرّجه: بعد قراءة الكتب المعتاد قراءتها من النحو والصرف والمعاني والبيان ومبادئ الفقه والاُصول، حضرَ الدروس العالية على الشيخ ملّا كاظم الخراساني «صاحب كفاية الاُصول» وهي الدورة الأخيرة من درسه، وعلى السيّد كاظم «صاحب العروة الوثقى»، وشيخ الشريعة، والشيخ علي آل صاحب الجواهر، وأكثر تحصيله من هذين الأستاذين الأخيرين، وله إجازة الاجتهاد من أكثر مشايخه.
آثاره: ١) دلائل الصدق لنهج الحقّ، في الإمامة، ثلاث مجلّدات (طبع)، وهو على نسق إحقاق الحق، وقد تعرّض في مقدّمته لأحوال جملة من رواة الصحاح.
٢) الإفصاح في أحوال رجال الصحاح، ذكر فيه جملة من رواة الصحاح الستّ، واقتصر على ذكر من أخرج له في صحيحين أو أكثر، وهو مع ذلك مطعون في كتبهم الرجالية عند عالمين منهم أو أكثر من العلماء، الناقدين المعتمد عليهم في الجرح والتعديل، ورتّبهم على ترتيب الأسماء والآباء على النحو المألوف.
٣) شرح على عبادات قواعد العلّامة الحلّي، ست مجلّدات.
٤) حاشية على الكفاية.
٥) حاشية على العروة الوثقى.
٦) رسالة عملية (طبعت).
وفاته: توفّي ظهر يوم الأربعاء في بغداد، ونقل إلى النجف يوم الخميس، الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ١٣٧٥ هـ ، وشيّع بتشييع رهيب، حضره كافة الطبقات، ومشى أمام النعش بنشر الأعلام واللطم على الصدور، ودفن خارج البلد بمقبرة خاصة به، تكون على يمين الذاهب إلى الكوفة في المحلّة الجديدة».


الصفحة 192

بسم الله وله الحمد

>ما أفاده ـ قدّس سرّه ـ صحيح لا إشكال فيه، والله الموفّق<.

محمّد حسن ابن الشيخ محمّد المظفّر قدّس سرّه


الصفحة 193

نصّ ما كتبه سيّدنا الحجّة السيّد حسين الحماميّ الموسويّ(1)

____________

1- ذكره السيّد محسن الأمين العاملي في كتابه «أعيان الشيعة» ٦: ١٣١ قائلاً:
«السيّد حسين الحماميّ بن علي ابن السيد هاشم.
مولده ووفاته:
ولد سنة ١٢٩٨ هـ في النجف الأشرف، وتوفّي ببغداد ـ حيث كان يستشفي ـ في جمادي الاُولى سنة ١٣٧٩ هـ ، ونقل إلى النجف ودفن فيها مقابل مرقد الشيخ الطوسي. ولقبه (الحماميّ) جاءه من قبل جده السيّد هاشم، الذي كان يملك حماماً في حيّ المشراق في النجف.
دراسته وأساتذته:
درس في النجف القراءة والكتابة، ثمّ تابع دراسة المقدّمات من نحو وصرف ومنطق ومعان وبيان على يد أساتيذ إيرانيّين وعامليّين، وفي خلال ذلك توفّي والده، فرعاه عمّه السيّد جواد.
وواصل الدرس والتدريس بتقدّم، حتى جاءت الحرب العالميّة الاُولى، فكان مع العلماء الذين لبّوا داعي الجهاد، وسار تحت لواء السيّد مهدي الحيدري، حتّى نهاية تلك الأحداث التي استمرت ستّة أشهر، فعاد إلى النجف منصرفاً إلى ما كان عليه.
وقد درس الاُصول على الشيخ كاظم الخراساني، والفقه على السيّد كاظم اليزدي والشيخ فتح الله المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني، وظلّ ملازماً درس الخراساني اثنتي عشرة سنة، وبعد وفاته لزم درس اليزدي ثماني سنين، ثمّ لزم درس شيخ الشريعة حتّى وفاته، كما حضر مدّة درس الشيخ علي باقر الجواهري، وبعد وفاة شيخ الشريعة استقلّ في الدرس والتدريس طيلة عشرين سنة.
ويعد من أساتذته ـ مضافاً إلى مَن تقدّم ـ كلّ من: ميرزا محمّد الطهرانيّ، والشيخ علي النوريّ، والسيد علي أصغر، وكانت دراسته عليهم في دروس الحكمة والكلام.
مرجعيته:
بعد وفاة السيّد أبو الحسن الأصفهانيّ عاد إليه كثيرون من مقلّدي السيد أبو الحسن، وقام مقامه في إمامة الصلاة، وأصدر رسالته العملية (هداية المسترشدين). وكان في أول عهده يلقي دروسه في المدرسة البادكوبية بمحلّة المشراق، ثمّ انتقل إلى داره، ولما كثر طلابه انتقل إلى مسجد صاحب الجواهر، ثمّ إلى المسجد الهندي، فكان يدرّس فيه ليلاً أصول الفقه، وصبحاً الفقه. ولما بني المسجد المقابل لمسجد الطوسي، صار درسه الصباحي في هذا المسجد، وقد تخرّج عليه العديد من العراقيين والعامليين.
مراثيه:
من قصيدة الشيخ عبد المهدي مطر:

أي نفس لك قد روّضتهالم يخف راكبها يوماً عثارا
طبعت من لمحة اللطف فلمتنفجر غيظاً ولم تقدح شرارا
عفّة لم تتخذ زبرجهامركضاً كلا ولا الدنيا مغارا
العفاة استقبلت محنتهادهشة بعدك إذ عادت حيارى
لك نفس في الرضا هادئةتخمد النار إذا شبت أوارا
ولقد كنت بعيد الاُفق عنفتنة الناس وإن ماجت بحارا
فلذاك امتزجت فانصهرتفي القلوب الطهر دنياك انصهارا
شربت حبك عبا أترىكيف فجرت ماقيها غزارا
قد فقدنا أيّ نفس سمحةلا ترى ممن يدانيها نفارا
وجمال خفة الطبع بمنيملأ النادي إذ اكتظ وقارا

وقال السيّد موسى بحر العلوم مؤرّخاً وفاته:

يا للهدى من حادث جرىله دم القلب من المقلتين
دهى الغريين وراحت لظىأشجانها تلتهم الخافقين

فقلت في موجز تاريخه:
(روعت الدنيا بموت الحسين) ١٣٧٩ هـ .
مؤلّفاته:
ترك العديد من المؤلّفات، طبع بعضها، والبعض الآخر لم يطبع:
١) تعليقة على كتاب ذخيرة الصالحين، رسالة عملية مطبوعة.
٢) حاشية على كتاب وسيلة النجاة، طبعت مرّتين بكلا جزءيها العبادات والمعاملات في مجلّدين.
٣) هداية المسترشيدين، رسالة عملية في جزءين عبادات ومعاملات، طبع مرّتين العبادات، ومرة واحدة المعاملات.
٤) مناسك الحجّ، مطبوع.
٥) كتاب سؤال وجواب يتضمن الأسئلة التي ترد عليه من مراجعيه مع أجوبتها، وهو كتاب فقهيّ مرتّب ومبوّب، ولربما تكون في طيه مسائل اُصوليّة أو غيرها، مطبوع.
٦) حاشية على رسالة المرحوم الميرزا النائيني، غير مطبوع.
٧) تقريرات في الاُصول، متلقاة من دروس اُستاذه الآخوند صاحب الكفاية، غير مطبوع.
٨) تقريرات في الفقه، أخذها عن اُستاذيه: السيّد كاظم اليزديّ، وشيخ الشريعة، غير مطبوع.
٩) تقريرات في الحكمة والكلام والفلسفة، أخذها عن أساتذته: الميرزا محمد الطهرانيّ، والشيخ علي النوريّ، والسيد علي أصغر هزارجريبيّ، غير مطبوع.
١٠) المسائل النجفيّة، وهو كتاب استدلاليّ مفصّل، يشتمل على جملة كثيرة من مسائل الفقه والاُصول، سأله بها جماعة العلماء في النجف، فأجاب عنها استدلالاً وتفصيلاً، غير مطبوع».


الصفحة 194


الصفحة 195


الصفحة 196

بسم الله الرحمن الرحيم

>ما أفتى به الشيخ ـ قدّس سرّه ـ صحيح شرعاً إن شاء الله تعالى<.

الأحقر حسين الموسويّ الحماميّ


الصفحة 197

نصّ ما كتبه شيخنا الحجّة الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء(1)

____________

1- الشيخ محمّد حسين ابن الشيخ عليّ ابن الشيخ محمّد رضا آل كاشف الغطاء.
ولد سنة١٢٩٤هـ ، ونشأ في مدينة النجف الأشرف، وتخرّج في المبادئ على أعلام عصره من النجفييّن، وفي الفقه والاُصول على الزعيم الدينيّ الكبير السيّد محمّد كاظم اليزديّ، وكان أحد أوصيائه ومن أخصّ أخصّائه.
وله الرواية عن الحاج ميرزا حسين الخليليّ، وعن أعمامه: الشيخ عبّاس ابن الشيخ حسن، والشيخ عبّاس ابن الشيخ علي، وعن العلاّمة النوريّ، والشيخ عليّ الخيقانيّ.
خلّف للأُمة الإسلاميّة مجموعة كبيرة من الآثار النفيسة، منها: الدين والإسلام، المراجعات الريحانيّة، أصل الشيعة واُصولها، الآيات البيّنات، التوضيح في بيان ما هو المسيح، الميثاق العربيّ الوطنيّ، المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون، نبذة من السياسة الحسينيّة، الأرض والتربة الحسينيّة، حاشية على تبصرة العلاّمة الحلّيّ، وجيزة الأحكام، حاشية على سفينة النجاة لأخيه الشيخ أحمد، حاشية على العروة الوثقى، تحرير المجلّة، تعليقات على سحر بابل ديوان السيّد جعفر الحلّي، مختارات من شعراء الأغاني.
وله كتب خطية كثيرة لم تطبع إلى الآن.
ومن أعماله المشهورة: سفره إلى بيت المقدس وحضوره في المؤتمر الإسلاميّ هناك، وإلقائه خطبة عصماء أعجبت الحاضرين، وكذلك سفره إلى الهند الذي لاقى فيه التبجيل والتكريم، ومن إصلاحاته الاجتماعية المشهورة، قضاؤه على الأعمال المنكرة الصادرة من بعض العوام في التاسع من ربيع الأوّل، فصعد المنبر في الصحن العلويّ الشريف وخطب بالناس خطبة رائعة لمدّة ساعتين تقريباً، ووعظهم وبيّن لهم ضرورة القضاء على تلك الأعمال المنكرة.
وكان رحمه الله أديباً شاعراً، له ديوان شعر كبير.
وصفه المؤرّخ الشيخ جعفر محبوبة في «ماضي النجف وحاضرها» ٣: ١٨٤ـ١٨٩ .
ـ والذي اقتبسنا هذه الترجمة منه ـ بقوله: «هو عميد الطائفة الجعفريّة وزعيمها، وعلم من أعلام الفرقة الناجية وناصرها، منبع العلوم والآداب، وكعبة الفضل التي إليها تحثّ الركاب، سرّ الفصاحة وبحر البلاغة، إن تكلّم نُسي عنده حسّان، أو رقى ذروة التدريس يضيع بحضرته سحبان، كيف وهو فرع الدوحة الجعفريّة اليانعة، والنبعة العلميّة المثمرة، التي لم يزل العلم والإرشاد ضارباً فيهم رواقه، ومادّاً عليهم سرداقه ما يقرب من قرنين.
توفّي رحمه الله في إيران يوم الاثنين الثامن عشر من شهر ذي القعدة سنة ١٣٧٣ هـ ، ونُقل جثمانه إلى بغداد، ومنها إلى النجف الأشرف، ودفن في مقبرته في وادي السلام، ورثاه الشعراء وأبّنه الخطباء».


الصفحة 198

بسم الله الرحمن الرحيم

>ما أفاده ـ أعلى الله مقامه ـ من ذكر فتاواه صحيح إن شاء الله تعالى<.

محمّد الحسين آل كاشف الغطاء


الصفحة 199

نصّ ما كتبه شيخنا الحجّة الشيخ محمّد كاظم الشيرازيّ(1)

____________

1- في «أعيان الشيعة» ٩: ٤٠١ ، نقلاً عن السيّد صالح الشهرستانيّ:
«الشيخ محمد كاظم الشيرازيّ.
ولد سنة ١٢٩٢ هـ في شيراز، وتوفّي سنة ١٣٦٧ هـ في النجف، ودفن في إحدى حجرات الصحن الشريف، وقد أرّخ بعض اُدباء النجف وفاته فقال:

بكت المدارس والدروس عميدهاوتجاوبت من ناثر أو ناظم
وتعطّلت لغة المنابر لوعةمُذ أرخوها بالشجا للكاظم

لما بلغ الثامنة من عمره سافر مع أبيه الحاج حيدر (وكان صبّاغاً للألبسة) إلى كربلاء، لأداء الزيارة، فمكث معه فيها مدّة من الزمن، تعلّم خلالها قراءة القرآن الكريم والكتابة، وبعض المقدّمات في العربية.
ثمّ عاد مع أبيه إلى شيراز، وأقام بها سنين، اشتغل خلالها بدراسة المقدّمات في الفقه والاُصول، ثمّ عاد إلى كربلاء وهو يبلغ من العمر ١٥ سنة، تاركاً أباه وأهله في شيراز، وأخذ في دراسة الفقه والاُصول.
وفي سنة ١٣١٠ هـ انتقل إلى سامراء، واتصل بالسيّد ميرزا محمّد حسن الشيرازيّ، الذي رعاه رعاية خاصة، وعهد لبعض علماء حوزته بتربيته وتعليمه، كالسيّد محمد الأصفهانيّ، والشيخ حسن علي الطهرانيّ، والميرزا محمد تقي الشيرازيّ.
وبعد وفاة الميرزا محمّد حسن الشيرازيّ، سافر المترجم إلى شيراز، صحبة الميرزا إبراهيم الشيرازيّ، ولكنّه لم يمكث فيها سوى أشهر قليلة، عاد بعدها إلى سامراء، حيث لازم درس الميرزا محمد تقي الشيرازيّ، وبقي ملازماً له لا يفارق حوزته إلى أن تخرّج عليه، وأصبح من المشار إليهم بالبنان.
وعندما انتقل الميرزا محمد تقي الشيرازيّ في الخامس من شوال ١٣٣٥ هـ من سامراء إلى الكاظميّة، عقيب الحرب العالمية الاُولى مباشرة، كان المترجم مرافقاً له.
وفي أواخر شهر محرّم سنة ١٣٣٦ هـ عندما انتقل الميرزا محمد تقي الشيرازيّ من الكاظمية إلى كربلاء، حيث انتهت إليه الرئاسة العليا، بقي المترجم مدّة أشهر في الكاظميّة، ثمّ التحق باُستاذه السالف الذكر في أوائل سنة ١٣٣٧ هـ ، وبقي ملازماً له في كربلاء إلى أن توفّي الميرزا محمد تقي الشيرازيّ في الرابع من ذي الحجّة ١٣٣٨ هـ ، فبقي المترجم في كربلاء بعد وفاة اُستاذه عدّة أشهر، انتقل بعدها ـ أي في أوائل سنة ١٣٣٩ هـ ـ إلى النجف الأشرف، حيث استقلّ بالبحث والتدريس والتأليف، حتى أصبح من مراجع التقليد، خاصّة بعد وفاة السيّد أبو الحسن الأصفهاني سنة ١٣٦٥ هـ ، وقد تخرّج على يد المترجم جماعة منتشرون اليوم في العراق وإيران والهند.
مؤلّفاته: خلّف بعض المصنّفات، طبع قسم منها، ولا زال القسم الآخر منها مخطوطاً، محفوظاً لدى ولده الأكبر الميرزا محمد. ومؤلّفاته تبحث في الغالب في الفقه والاُصول منها:
١) الحواشي على العروة الوثقى.
٢) الحواشي على رسائل الشيخ مرتضى الأنصاري، ومنها مجلّدان حواشي على المكاسب مطبوعان في طهران سنة ١٣٧٠، وهذه الحواشي في الحقيقة خلاصة دروس ومحاضرات اُستاذ المترجم الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ، مضافاً إليها محاضرات المترجم ودروسه التي كان قد ألقاها على تلامذته في النجف الأشرف وكربلاء وسامراء والكاظميّة، وقد أطلق عليها اسم بلغة الطالب في حاشية المكاسب.
٣) كتاب على شكل مذكّرات في مسائل فقهيّة.
٤) كتاب كبير في بضعة مجلّدات في أبواب الفقه المختلفة، توجد نسخته لدى ولده الأكبر الميرزا محمّد.
٥) تعليقات على تقريرات المرحوم الميرزا حسين النائيني.
٦) تعليقات على درر المرحوم الحائري اليزدي، طبع قسم منها في طهران.
٧) الحواشي على الفصول».


الصفحة 200


الصفحة 201

بسم الله الرحمن الرحيم

>ما أفتى به ـ أعلى الله مقامه ـ صحيح<.

الأحقر محمّد كاظم الشيرازيّ


الصفحة 202

نصّ ما كتبه سيّدنا الحجّة السيّد محمود الشاهروديّ(1)

____________

1- «السيّد محمود بن عليّ بن عبد الله الحسينيّ الشاهروديّ.
عالم، فقيه كبير.
ولد في إحدى قرى شاهرود سنة ١٣٠١ هـ ، ونشأ بها.
قرأ المقدّمات الأدبيّة والشرعيّة فيها، وفي بسطام وخراسان. هاجر إلى النجف سنة ١٣٢٨ هـ ، وحضر الأبحاث العالية في الفقه والاُصول على الشيخ ضياء الدين العراقيّ، والشيخ حسين النائينيّ، والشيخ عليّ الجواهريّ.
استقلّ بالبحث والتدريس، يحضر عليه العشرات من العلماء والنابهين، وكان من الفقهاء الأكابر، ومراجع الفتيا والتقليد.
ترسل في سيرته، فكانت له منزلة كبيرة، ومقلّدون عديدون في مختلف البقاع.
مؤلّفاته: ١) توضيخ المسائل ـ رسالة عملية ـ ، ٢) توضيح مناسك الحجّ، ٣) جامع المقاصد في الفقه، ٤) حاشية رسائل الأنصاري، ٥) حاشية العروة الوثقى، ٦) شرح شرائع الإسلام، وغيرها من المطبوع.
توفّي بالنجف ١٧ شعبان سنة ١٣٩٤، ودفن بالصحن الشريف بحجرة رقم ٥٤.
انظر: مشاهير المدفونين في الصحن العلويّ الشريف: ٣٤٧ رقم ٤٥٣، عن: حوادث الأيام ١: ٥٠٢، گنجينه دانشمندان ٧: ٢٧٢، مستدرك أعيان الشيعة ١: ٢١٩، سراج المعاني ١٤٤ و ٢٢٧، المنتخب ٦٢٩، وكتب عنه السيّد أحمد الحسينيّ الأشكوريّ كتاب (حياة الإمام الشاهرودي) طُبع.


الصفحة 203

بسم الله الرحمن الرحيم

>ما حرّره شيخنا العلّامة ـ قدّس الله تربته الزكيّة ـ من الأجوبة على المسائل المندرجة في هذه الصحيفة، هو الحقّ المحقّق عندنا، ونسأل الله أن يوفّقنا وجميع المسلمين لإقامة شعائر مذهب الإماميّة. والرجاء من شبّان الشيعة ـ وفّقهم الله تعالى ـ أن ينزّهوا أمثال هذه الشعائر من المحرّمات، التي تكون غالباً سبباً لزوالها، إنّه ولي التوفيق<.

٢٠ ذي الحجّة سنة ١٣٦٦ هـ

محمود الحسينيّ الشاهروديّ


الصفحة 204

نصّ ما كتبه سيّدنا الحجّة السيّد جمال الدين الگلپايگانيّ(1)

____________

1- السيّد جمال الدين ابن آية الله السيّد حسين ابن السيّد محمّد عليّ الگلپايگاني، يرجع نسبه الشريف إلى السيّد إبراهيم المجاب ابن السيّد محمّد العابد ابن الإمام موسى الكاظم(عليه السلام).
ولد سنة ١٢٩٥ هـ في قرية سعيدآباد في گلپايگان في عائلة اشتهرت بالعلم والفضل والأدب.
درس على يد أساتذة كبار، مثل: آية الله السيّد محمد باقر درجه اي، والعلّامة الشيخ محمّد علي ثقة الإسلام، والعلّامة الميرزا حسين الغرويّ النائينيّ، والحكيم الميرزا جهانگيرخان القشقائيّ، والآخوند الملّا محمّد كاظم الخراسانيّ، والأغا رضا الهمدانيّ.
وتخرّج من عالي درسه مجموعة من الأعلام الفضلاء.
ترك مجموعة من الآثار، منها:
١) رسالة في جواز البقاء على تقليد الميّت.
٢) رسالة في اجتماع الأمر والنهي.
٣) رسالة استدلاليّة في مسألة الغيبة.
٤) تقريرات درس الاُصول للمرحوم النائينيّ.
٥) دورة خاصّة به في اُصول الفقه.
٦) دورة فقهيّة تشتمل على بعض الأبواب الفقهيّة.
توفّي رحمه الله عصر يوم الاثنين ٢٩ محرّم سنة ١٣٧٧ هـ ، ودفن في مقبرة وادي السلام. انظر: كرامات الأولياء، للسيّد عباس موسوي: ١٣٧ .


الصفحة 205

بسم الله الرحمن الرحيم

>ما حرّره شيخنا الأُستاذ ـ أعلى الله مقامه ـ في هذه الورقة صحيح ومطابق لرأيي<.

وأنا الأحقر جمال الدين الموسويّ الگلپايگانيّ


الصفحة 206

نصّ ما كتبه سيّدنا الحجّة السيّد علي مدد الموسويّ القائينيّ(1)

____________

1- «السيّد عليّ مدد بن حسين بن عليّ مدد بن حسين الموسويّ القائينيّ.
عالم جليل، مدرّس.
ولد في قائن ٢١ محرّم سنة ١٣٠١ هـ ، ونشأ بها.
قرأ المقدّمات الأدبيّة والشرعيّة، ثمّ هاجر إلى خراسان، وحضر على الميرزا محمّد باقر المدرّس، والفاضل البسطامي، والشيخ حسن البرسي، وغيرهم.
هاجر إلى النجف سنة ١٣٣٢ هـ ، وحضر بها الأبحاث العالية على السيّد أبي الحسن الأصفهانيّ، والشيخ ضياء الدين العراقيّ، وشيخ الشريعة الأصفهانيّ، والشيخ حسين النائينيّ، وفي كربلاء على الشيخ محمّد تقي الشيرازيّ، ثمّ عاد إلى النجف.
طلبه أهل خراسان، فلبّى رغبتهم سنة ١٣٧٦ هـ ، فنزل بينهم عالماً جليلاً، ومدرّساً بارعاً، وإمام الجماعة في الروضة الرضوية المقدّسة، وصار له أتباع ومريدون.
مؤلّفاته: ١) تقريرات الفقه واُصوله من بحث النائينيّ، ٢) رسالة في قاعدة لا ضرار، ٣) رسالة في قاعدة مَن ملك، ٤) رسالة في منجّزات المريض، وكلّها مخطوطة.
توفّي بالنجف زائراً ١٨ شهر رمضان سنة ١٣٨٤ هـ ، ودفن بالصحن الشريف بحجرة رقم ١٩ والّتي اُلغي بابها».
انظر: مشاهير المدفونين في الصحن العلويّ الشريف: ٢٢٨ رقم ٢٩٧، عن المنتخب: ٣٤٥ .


الصفحة 207

بسم الله الرحمن الرحيم

>ما رقمه الأُستاذ الأعظم ـ طاب ثراه ـ هو الحقّ الذي لا يشكّ فيه إلّا المرتابون<.

وأنا الأحقر الجاني علي مدد القائينيّ


الصفحة 208


الصفحة 209

(٢) تأريخ العزاء الحسينيّ وإقامة المآتم)(1)

____________

1- أصل المقالة باللغة الفارسيّة.


الصفحة 210


الصفحة 211
الصفحة السابقةالصفحة التالية