الاسئلة و الأجوبة » الجمع بين الصلاتين » أدلة الجمع في صحاح السنة


العلي
السؤال: أدلة الجمع في صحاح السنة
اريد ان تتفضّلوا عليّ بذكر الاحاديث من كتب السنة التي تؤيد ما ينتهجه الشيعة في جمع الصلوات؟
الجواب:

الاخ العلي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يخفى ان حجتنا التي نتعبد فيما بيننا وبين الله سبحانه وتعالى في مسألة الجمع بين الصلاتين وفي غيرها من المسائل انما هي صحاحنا عن أئمتنا (عليهم السلام) وقد نحتج على أهل السنة بصحاحهم لظهورها فيما نقول، وحسبنا منها ماقد أخرجه الشيخان في صحيحهما. واليك ما أخرجه مسلم في باب الجمع بين الصلاتين في الحضر من صحيحه إذ قال :
1- حدثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك عن أبي الزبير عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال : صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر .
2- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة …. عن ابن عباس قال: صلّيت مع النبي (صلى الله عليه وآله) ثمانياً جميعاً أظنه أخّر الظهر وعجّل العصر وأخّر المغرب وعجّل العشاء . قال : وأنا اظن ذلك. وهذا الحديث أخرجه أيضاً أحمد في مسنده 1 / 221 .
3- وحدثنا أبو الربيع الزهراني …. عن ابن عباس : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر والعصر والمغرب والعشاء .
4- وحدثني أبو الربيع الزهراني …. عن عبد الله بن شقيق قال: خطبنا ابن عباس يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون : الصلاة الصلاة قال: فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني : الصلاة الصلاة قال : فقال ابن عباس : أتعلّمني بالسنّة لا أمّ لك ؟ ثم قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال عبد الله بن شقيق فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدّق مقالته.
وهذا الحديث ذكره أيضاً أحمد في مسنده 1 / 251 .
5- وحدثنا ابن أبي عمر …. عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال : قال رجل لابن عباس : الصلاة فسكت . ثم قال : الصلاة فسكت. ثم قال : الصلاة فسكت. فقال ابن عباس: لا أمّ لك أتعلّمنا بالصلاة؟ كنّا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
6- وحدثنا أحمد بن يونس …. عن ابن عباس قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظهر والعصر جميعاً بالمدينة في غير خوف ولا سفر.
وهذا الحديث مما أخرجه أيضاً مالك في باب الجمع بين الصلاتين من الموطأ وأحمد في مسنده .
7- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة …. عن ابن عباس قال : جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر. فقيل لابن عباس : ما أراد الى ذلك ؟ قال : أراد ان لا يحرج أمّته .
8- للنسائي من طريق عمرو بن هرم عن أبي الشعثاء ان ابن عباس صلى في البصرة الظهر والعصر ليس بينهما شيء فعل ذلك من شغل ، وفيه رفعه الى النبي (صلى الله عليه وآله) . كما نقله الزرقاني في الجمع بين الصلاتين من شرح الموطأ 1 / 263.

فهذه الصحاح صريحة في أنّ العلّة في تشريع الجمع إنّما هي التوسعة بقول مطلق على الأمّة وعدم إحراجها بسبب التفريق رأفة بأهل الأشغال وهم أكثر الناس . وإليك ما اختاره البخاري في صحيحه :
1- حدثنا أبو النعمان … عن ابن عباس: ان النبي (صلى الله عليه وآله) صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر والعصر والمغرب والعشاء. (صحيح البخاري / كتاب مواقيت الصلاة / باب تأخير الظهر الى العصر) .
قال القسطلاني : وتأوله على الجمع الصوري بأن يكون أخّر الظهر إلى آخر وقتها وعجّل العصر في أول وقتها ضعيف لمخالفة الظاهر . (ارشاد الساري 2 / 293) .
2- حدثنا آدم قال …. عن ابن عباس قال: صلى النبي (صلى الله عليه وآله) سبعاً جميعاً وثمانياً جميعاً. (صحيح البخاري / كتاب مواقيت الصلاة / باب وقت المغرب) .
3- عن ابن عمر وأبي أيوب وابن عباس: أن النبي (صلى الله عليه وآله) صلى المغرب والعشاء ـ يعني جمعهما ـ في وقت إحداهما دون الاخرى . (المصدر السابق / باب ذكر العشاء والعتمة).
وهذا النزر اليسير من الجم الكثير من صحاح الجمع كاف في الدلالة على ما نقول .
ويؤيده ما عن ابن مسعود اذ قال: جمع النبي (صلى الله عليه وآله) بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فقيل له في ذلك فقال : صنعت لئلا تحرج أمّتي . (أخرجه الطبراني كما في أواخر ص263 من الجزء الاول من شرح الموطأ للزرقاني) .
والمأثور عن عبد الله بن عمر اذ قيل له: لم ترى النبي (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء مقيماً غير مسافر ، أنه أجاب بقوله : فعل ذلك لئلا تحرج أمّته . (كنز العمّال 4 / 242 ح 5078) .
وبالجملة، فان علماء الجمهور كافة متصافقون على صحة هذه الاحاديث وظهورها فيما نقول من الجواز مطلقا ، فراجع ما شئت ممّا علّقوه عليها يتضح لك ذلك وحسبك ما نقله النووي عنهم في تعليقه على هذه الاحاديث من شرحه لصحيح مسلم .
ولكم منّا جزيل الشكر والامتنان
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الجمع بين الصلاتين » رسول الله (صلى الله عليه و آله) أول من جمع بين الصلاتين


يعقوب نور / الكويت
السؤال: رسول الله (صلى الله عليه و آله) أول من جمع بين الصلاتين
لماذا نرى بالمذهب الشيعي الجمع بين الصلاتين كالظهر والعصر مثلا.
الجواب:
الاخ يعقوب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحقيقة انّ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) هو أوّل من جمع بين الصلاتين في وقت واحد من غير ضرورة تلجئه إليه من سفر أو مطر أو غير ذلك ؛ والاخبار بذلك كثيرة في الصحاح الستّة ومسند أحمد وموطأ مالك والصحيحين. وعلى سبيل المثال : عن ابن عباس قال: جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر . قيل لابن عباس وما أراد بذلك ، قال : أراد أن لا يحرج أمته. (مسند أحمد 1 / 223 ط مصر سنة 1313 ، سنن الترمذي 1 / 354 ، سنن البيهقي 3 / 167).
وأيضاً يذكر الفخر الرازي في (تفسيره سورة الاسراء 5 / 428) شرحاً مفصّلاً عن الموضوع ويستنتج أخيراً : (( ... فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقاً ...)).
مضافاً إلى أنّ في الجمع تسهيلاً على المكلّفين فيؤدّي هذا الأمر بالمآل الى توسيع نطاق الالتزام بالصّلاة عند الكلّ.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الجمع بين الصلاتين » وجه الجمع بين الصلاتين


شهيناز / البحرين
السؤال: وجه الجمع بين الصلاتين
لماذا الجمع بين الصلاتين و قد امر لله بخمس صلوات في اليوم مع ان الشيعة يعرفون هذا و لكنهم اتبعوا الامام الحسين رضى الله عنه مع انه جمع الصلاتين لانه كان في حرب و هذا جائز اما عندما لا يكون للمرء ظروف تستدعيه للجمع فعليه ان يصلي الصلوات منفردة.
فما الفائدة من تسميته بصلاة العصر أو العشاء اذا كنا سنصليه في غير وقته؟
الجواب:

الأخت شهيناز المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الجمع بين الصلاتين لم يكن من مختصات الشيعة وحدهم، بل اشترك جميع المسلمين في القول بجواز الجمع بين الصلاتين من دون عذر ولا مطر ولا سفر، وهذه الصحاح هي دليلنا على جواز الجمع .

أولاً : روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس قال : صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر .

ثانياً : عن ابن عباس كذلك : إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء .

ثالثاً : وعن عبد الله بن شقيق قال : خطبنا ابن عباس يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون : الصلاة الصلاة قال : فجاءه رجل من تميم لا يفتر ولا ينثني : الصلاة الصلاة قال : فقال ابن عباس : أتعلمني بالسنة لا أم لك ؟ ثم قال : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء . قال عبد الله بن شقيق فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدّق مقالته . (راجع مسند أحمد بن حنبل 1/251).

رابعاً : روى مسلم عن ابن عباس قال : صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظهر والعصر جميعاً بالمدينة في غير خوف ولا سفر قال أبو الزبير : فسألت سعيد بن جبير لم فعل ذلك ؟ فقال : سألت ابن عباس كما سألتني . فقال : أراد أن لا يحرج أحداً من أمته . (راجع في هذه الروايات صحيح مسلم كتاب الصلاة باب الجمع بين الصلاتين) .
هذه هي الصحاح وغيرها كثير حجة الإمامية في جواز الجمع بين الصلاتين . ولنا أن نتساءل الآن عن سبب عدم جمع المسلمين بين الصلاتين مع ما ورد في جواز الجمع من صحاح صريحة، فهل هناك دليل على سبب عدم الجمع يمكن أن تجدينه أيتها الأخت العزيزة ؟
لا نظنك ستجدين دليلاً واحداً يقول بعدم جواز الجمع. نعم، هناك اعتذارات وتوجيهات لهذه الصحاح التي ذكرناها كلها لا تقوى على ابطال قول الإمامية بجواز الجمع . والإمامية تقول بالتفريق في الصلاة، وتقول أيضاً بجواز الجمع، فلا مانع في الاتيان بكلا الرخصتين، ولئلا يشق رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمته فقد أجاز الجمع بين الصلاتين وأنت ترين كم هو محرجٌ حقاً أن يواظب الإنسان ـ خصوصاً في هذا العصر مع تفاقم الانشغالات والالتزامات ـ كم هو محرجٌ الالتزام بالتفريق بين الصلاتين، وكثير ما يترك الشباب صلاتهم بسبب عدم استطاعتهم على المواظبة للتفريق بين كل صلاة.
على أن إخواننا أهل السنة يجمعون بين الظهرين في عرفة وهو ما يسمونه بجمع تقديم ويجمعون بين المغرب والعشاء في المزدلفة وهو ما يسمونه جمع تأخير.
فما المانع من أن يكون الجمع مخيراً به في كل وقت كما يفعله الإمامية والروايات الصحاح المجوّزة متواترة في كتبهم كثيرة.
وإلى هنا فقد تبيّن أن الشيعة الإمامية لم تأخذ جواز الجمع من الإمام الحسين (عليه السلام)، بل أخذتها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) استناداً إلى ما ذكرناه من الصحاح.
وبذلك تبيّن أيضاً من عدم العلاقة بين تسمية صلاة الظهر وصلاة العصر وبين الجمع بينهما، فان الحكم لا يغير من حقيقة الموضوع فضلاً عن تسميته.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الجمع بين الصلاتين » أدلة الجمع من الكتاب والسنة


نايف بن جرمان الهذلي / السعودية
السؤال: أدلة الجمع من الكتاب والسنة
فرض الله خمس صلوات على المسلمين وقال تعالى الصلاة في وقتها هل تصلون الخمس صلوات في اوقاتها
ولكم جزيل الشكر وبحفظ الله.
الجواب:

الاخ نايف الهذلي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الشيعة الامامية ينفردون تطبيقياً في الجمع بين الصلاتين، ويذهبون الى جوازه مطلقاً بلا خلاف بينهم، بل الجمع عندهم من البديهيات، وهم يعملون به في جميع الافاق، تابعين في ذلك ائمتهم (عليهم السلام) الذي نهجوا نهج رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولذا لا تجد لهذه المسألة عنواناً في فقههم - مع انه موجود في اخبارهم - بينما على العكس من ذلك في فقه غيرهم.
فلقد جوّز (مالك والشافعي واحمد) الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر والمطر و… على تفصيل عندهم . في حين منع أبو حنيفة ذلك !!!
ومما اتفق عليه الفريقان - شيعة وسنة - هو الجمع بين الظهر والعصر في عرفة وبين المغرب والعشاء في المزدلفة؟
والدليل على صحة ما يذهب اليه الامامية هو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة التي ترويها كتب الجمهور!

مواقيت الصلاة في القران :
1- قوله تعالى (( أَقم الصَّلاَةَ لدلوك الشَّمس إلَى غَسَق اللَّيل وَقرآنَ الفَجر إنَّ قرآنَ الفَجر كَانَ مَشهودًا )) (الاسراء:78). يقول الفخر الرازي ــ وهو أحد أعلام المفسرين من أهل السنة-: (( ..فإن فسرنا الغسق بظهور أول الظلمة كان الغسق عبارة عن أول المغرب، وعلى هذا التقدير يكون المذكور في الاية ثلاثة أوقات. وقت الزوال، ووقت الغروب، ووقت الفجر. وهذا يقتضي ان يكون الزوال وقتاً للظهر والعصر، فيكون هذا الوقت مشتركاً بين الصلاتين، وأن يكون اول المغرب وقتاً للمغرب والعشاء فيكون هذا الوقت مشتركاً ايضاً بين هاتين الصلاتين، فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقاً.
الا انه دلّ الدليل على ان الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز، فوجب ان يكون الجمع في السفر وعذر المطر وغيره )) - (التفسير الكبير / الفخر الرازي : 21 / 27) .
وعلى عادته في عدم استغلال النتائج وتنكره لصحتها، مع كامل اعترافه الصريح بدلالة الاية على جواز الجمع، يفضل الرازي التشبث ببعض السنة الملائم لأهوائه !
كما أيد البغوي هذا الامر بقوله: (( .. حمل الدلوك على الزوال أولى القولين، لكثرة القائلين به، ولأنا اذا حملنا عليه كانت الاية جامعة لمواقيت الصلاة كلها، فدلوك الشمس يتناول صلاة الظهر والعصر، وغسق الليل يتناول المغرب والعشاء، وقران الفجر هو صلاة الفجر .. )) (راجع معالم التنزيل بهامش تفسير الخازن : 4 / 171) .
وأخرج أبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي في موسوعته الفقهية عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قوله في تفسير (( أَقم الصَّلاَةَ لدلوك الشَّمس .. )) : ( ((دلوك الشمس) : زوالها، يعني صلاة الظهر والعصر . و (غسق الليل) : يعني ظلمة الليل، أي صلاة المغرب والعشاء . و (قران الفجر) : يعني صلاة الغداة، وهي صلاة الصبح . وقال : الجمع في الحضر كالإفراد في السفر )) (المصنف : 5 / 325).

2- قوله تعالى (( وَأَقم الصَّلاَةَ طَرَفَي النَّهَار وَزلَفًا مّنَ اللَّيل إنَّ الحَسَنَات يذهبنَ السَّـيّئَات... )) (هود:114).
يقول القرطبي في تفسير هذه الاية : (( لم يختلف أحد من أهل التأويل في ان الصلاة في هذه الاية يراد بها الصلوات المفروضة … قوله تعالى (طرفي النهار) قال مجاهد : الطرف الاول صلاة الصبح، والطرف الثاني صلاة الظهر والعصر، واختاره ابن عطية … والزلف المغرب والعشاء …)) (الجامع لأحكام القرآن : 9 / 109). وفي تفسير ابن كثير عن مجاهد في قوله تعالى: (( وأقم الصلاة طرفي النهار … ))، قال : ((هي الصبح في أول النهار، والظهر والعصر مرة اخرى … وقال الحسن في رواية ابن المبارك عن مبارك بن فضالة عنه : وزلفاً من الليل يعني المغرب والعشاء، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : هما زلفا الليل، المغرب والعشاء . وكذا قال مجاهد ومحمد بن كعب وقتادة والضحاك : انها صلاة المغرب والعشاء)) (تفسير القرآن العظيم: 2 / 461) .
فهذه الايات، وأقوال المفسرين قد دلت بصراحة على ان أوقات الصلاة ثلاثة، وهذا يعني ان جمع الصلاة عند الشيعة الامامية موافق للاصل .

جمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للصلاة :
لقد جمع النبي (صلى الله عليه وآله) بين صلاتي الظهر والعصر وبين صلاتي المغرب والعشاء في المدينة - أي انه كان حاضر وغير مسافر - ولم يكن هناك عارض من مطر أو مرض أو .. وقد اقرّت بذلك كتب العامة، لا سيما الصحيحين، وهو مروي في المتون !
فقد أخرج مسلم: عن ابن عباس قال : صلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر. (صحيح مسلم (باب الجمع بين الصلاتين في الحضر):1/284).
وأيضاً: عن ابن عباس قال : ان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صلى بالمدينة سبعاً وثمانية، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء . (نفس المصدر السابق: 1 / 285).
وأيضاً : عن ابن عباس قال : صليت مع النبي (صلى الله عليه وسلم) ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً، قال عمرو بن دينار، قلت : يا أبا الشعثاء أظنه اخّر الظهر وعجّل العصر، وأخّر المغرب وعجّل العشاء، قال : وانا اظن ذلك. (صحيح مسلم (باب الجمع بين الصلاتين في الحضر) : 1 / 285، مسند احمد : 1 / 221، المصنف (ابن ابي شيبة) 2 / 344) .
وعن عبد الله بن شقيق قال : خطبنا ابن عباس يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون الصلاة .. الصلاة .. قال : فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني، الصلاة .. الصلاة . قال : فقال ابن عباس : أتعلمني بالسنة لا أم لك ؟! ثم قال : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء . قال عبد الله ابن شقيق فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت ابا هريرة فسألته فصدق مقالته. (صحيح مسلم (باب الجمع بين الصلاتين في الحضر) : 1 / 285، مسند احمد : 1 / 251) .
وعن معاذ بن جبل قال : جمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء . قال : فقلت : ما حمله على ذلك ؟ فقال : اراد ان لا يحرج امته. (صحيح مسلم (باب الجمع بين الصلاتين في الحضر) 1/284، مصنف ابن ابي شيبة : 2/244 ح2) .
وأخرج البخاري بسنده عن ابي امامة قوله : صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على انس بن مالك فوجدناه يصلي العصر ! فقلت : يا عم ! ما هذه الصلاة التي صليت ؟ قال : العصر، وهذه صلاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) التي كنّا نصلي معه. (اخرجه البخاري (باب وقت العصر) : 1 / 144).
وكذا أخرج مالك في موطئه عن ابن عباس : صلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً، في غير خوف ولا سفر. (موطأ مالك : (باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر) : 1 / 144 / 4).
كما أخرج أحمد في مسنده عن ابن عباس انه قال : صلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في المدينة مقيماً غير مسافر سبعاً وثمانياً. (مسند احمد : 1 / 221) .
ومصادر أخرى ذكرت جمع النبي (صلى الله عليه وسلم) لصلاتي الظهر والعصر وصلاتي المغرب والعشاء، من غير اضطرار (أنظر أبو داود في الصلاة : 1211، النسائي في المواقيت : 1 / 6، شرح النووي : 1 / 246) .
وبالجملة: فان علماء الجمهور - القائلين بجواز الجمع وغير القائلين به - متفقون على صحة هذه الاحاديث وظهورها، وتعليقاتهم خير دليل على ذلك ! وحسبك ما نقله النووي في شرحه لصحيح مسلم، والزرقاني في شرحه لموطأ مالك، والعسقلاني والقسطلاني وزكريا الانصاري في شروحهم لصحيح البخاري، وسائر من علّق على أي كتاب من كتب السنن المشتمل على احاديث عبد الله بن عباس في الجمع بين الصلاتين .علّة الجمع :
ولقد كانت الاحاديث التي روتها الصحاح، كحديث ابن عباس (( .. أراد ان لا يحرج احداً من امته ))، وحديث معاذ بن جبل (( .. اراد ان لا يحرج امته ))، صريحة في بيان العلة، فجمع النبي (صلى الله عليه وآله) بين صلاتي الظهرين وصلاتي العشاءين، هو للتوسعة على الامة وعدم احراجها بالتزام التفريق، رأفة بأهل المشاغل - وهم اغلب الناس - لأن التفريق لا يتيسر لكل واحد، وعدم اليسر لا يجتمع مع سهولة الشريعة وسماحتها .
ان التزام التفريق بين الصلوات قد يجعل البعض متوجهاً للصلاة على مضض ! أو تركها اصلاً !
لقد جرت حكمة الله تعالى بتشريع الجمع على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) ومن خلال فعله المبارك، فلماذا ينكر المخالفون أمر الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) ؟! ولماذا يتأولون هذا التشريع ويتركون غيره ؟!
فالجمع ميسور لكل انسان، ولا يتنافى مع الشرع الصحيح، ويقبله العقل والذوق السليم، فهو يتماشى مع القران، ويهتدي بالسنة .
ولقد اتفقت مرويات أهل البيت (عليهم السلام) مع الايات المباركة التي ذكرت في مورد الاستدلال، ومع الاحاديث الشريفة التي رويت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) . فقد ورد عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال : (ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر بأذان واقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان وقامتين).
هذا بالاضافة الى أحاديث كثيرة مروية عن أهل البيت النبوي الطاهر بهذا الخصوص (راجع وسائل الشيعة).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الجمع بين الصلاتين » بحث حول جوازه لعذر وغيره لئلا يكون حرجاً على الأمة


أحمد الصنعاني / اليمن
السؤال: بحث حول جوازه لعذر وغيره لئلا يكون حرجاً على الأمة
أجاز فقهاء الحنابلة للمسلم وللمسلمة الجمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء في بعض الأحيان لعذر من الأعذار .
وهذا تيسير كبير، فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غير سفر ولا مطر، فسئل في ذلك ابن عباس فقيل له: ما أراد بذلك؟ فقال: أراد ألا يحرج أمته .. والحديث في صحيح مسلم .
فإذا كان هناك حرج في بعض الأحيان من صلاة كل فرض في وقته، فيمكن الجمع، على ألا يتخذ الإنسان ذلك ديدنًا وعادة، كل يومين أو ثلاثة .. وكلما أراد الخروج إلى مناسبة من المناسبات الكثيرة المتقاربة في الزمن .
إنما جواز ذلك في حالات الندرة، وعلى قلة، لرفع الحرج والمشقة التي يواجهها الإنسان .
فمثلا، شرطي المرور إذا كانت نوبته قبل المغرب إلى ما بعد العشاء، فله أن يجمع المغرب مع العشاء جمع تقديم أو تأخير، على حسب استطاعته. أو طبيب يجري عملية لمريض، ولا يستطيع تركها، يمكنه في هذه الحالة أن يجمع جمع تقديم أو تأخير ..
وذلك مما شرع تيسيرًا من الإسلام لأهله، ورفعًا للحرج عنهم .
أما الذهاب إلى الاحتفال بمناسبة من المناسبات، فلا أرى ضرورة أو عذرًا للجمع، ما دام الإنسان يجد فرصة هناك للصلاة، وينبغي ألا يستحي بإقامته للصلاة سواء كان رجلاً أو امرأة، لأن هذا الحياء غير جائز فيما يتعلق بالصلاة وأدائها في أي مكان، بل الواجب فيمن يقيم الصلاة أن يجعل من نفسه قدوة صالحة للآخرين حتى يتعالم الناس بالصلاة، لأنها من شعائر الله التي يجب أن تظهر، وأن يجاهر المسلمون بها ويعظموها (( وَمَن يعَظّمْ شَعَائرَ اللَّه فَإنَّهَا من تَقْوَى الْقلوب )). (الحج: 32).
وإن مما يعاب على كثير من الأحفال الرسمية التي تقام في كثير من البلاد الإسلامية أنها تبتلع أوقات الصلاة - وبخاصة المغرب - دون أن تبالي بحق الله تعالى، وبضمائر المؤمنين الحريصين على أداء الصلوات في مواقيتها. ولو أن المحافظين على الصلاة الذين يحضرون مثل هذه الأحفال، قاموا إلى الصلاة عند حضور وقتها قومة رجل واحد لحسب المسئولون عن تلك الأحفال لوقت الصلاة ألف حساب وحساب. وعلى كل حال، من وجد حرجًا أو مشقة في صلاة كل صلاة في وقتها فله أن يجمع كما ذكرنا , والله الموفق للسداد .
اسأل الله ان يوفق المسلمين للعمل بالكتاب والسنه والحمد لله والصلاة والسلام على نبيه خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن اصحاب رسول الله جميعاً .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد قرأنا مقالكم الذي نعتز به ونقدره , ونلفت انتباهكم الى ان الرخصة الواردة في الجمع مطلقة , غير مخصصة بالعذر , بالاخص اذا لاحظنا بعين الاعتبار التسهيل على الامة , فيمكن ان يجمع الناس دائما , وان كان التفريق افضل .
هذا مع العلم ان الروايات المروية عن طريق اهل البيت (عليهم السلام) صريحة وواضحة في جواز الجمع مطلقا. وأما ماروي عن طريق أهل السنة , فيمكن اثبات الرخصة المطلقة أيضا , وذلك لما روي عن ابن عباس قال : صلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الظهر والعصر جميعاً ، والمغرب والعشاء جميعاً ، في غير خوف ولا سفر . (راجع : صحيح مسلم 1/489 ، 490) .
وفي حديث وكيع قال : قلت لابن عباس : لم فعل ذلك ؟ قال : كي لا يحرج أمته .
وفي حديث أبي معاوية قيل لابن عباس : ما أراد إلى ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته .
وعن جابر بن يزيد عن ابن عباس : أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً ، الظهر والعصر والمغرب والعشاء .
وعن عبدالله بن شقيق قال :خطبنا ابن عباس يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم ، وجعل الناس يقولون : الصلاة ، الصلاة ، قال : فجاء رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني فقال : الصلاة الصلاة ، فقال ابن عباس : أتعلمني بالسنّة ؟ لا أم لك ! ثم قال : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء . قال عبدالله بن شقيق : فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدّق مقالته . (راجع : صحيح مسلم ج ا ص 491 و492 باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ، سنن النسائي 2/290 باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ، سنن أبي داود 2/6 ، مصنف عبد الرزاق 2/556 ، المعجم الكبير 10/269 ، المعجم الاوسط 3/176 ، الصغير 2/94) .

قال النووي : وأما حديث ابن عباس ، فلم يجمعوا على ترك العمل به ، بل لهم أقوال : منهم من تأوّله على أنه جمع بعذر المطر ، هذا مشهور عن جماعة من المتقدمين ، وهو ضعيف بالرواية الاخرى : من غير خوف ولا مطر . ومنهم من تأوّله على أنه كان في غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم وبان أن وقت العصر دخل فصلاّها ، وهذا أيضاً باطل ، لانه وإن كان فيه أدنى إحتمال في الظهر والعصر ، لا إحتمال فيه في المغرب والعشاء . ومنهم من تأوّله على تأخير الاولى إلى آخر وقتها فصلاّها فيه فلما فرغ منها دخلت الثانية فصلاّها فصارت صلاته صورة جمع ، وهذا أيضاً ضعيف أو باطل، لانه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل، وفعل ابن عباس الذي ذكرناه حين خطب واستدلاله بالحديث لتصويب فعله وتصديق أبي هريرة له وعدم إنكاره صريح في ردّ التأويل . ومنهم من قال : هو محمول على الجمع بعذر المرض أو نحوه فما في معناه من الاعذار، هذا قول أحمد بن حنبل والقاضي حسين من أصحابنا واختاره الخطابي والمتولي والروياني من أصحابنا ، وهو المختار في تأويله لظاهر الحديث، ولفعل ابن عباس وموافقة أبي هريرة ، ولان المشقة فيه أشد من المطر . (راجع : شرح صحيح مسلم 5/218) .
ولكن الوجه الذي اختاره النووي ومن سبقه غير صحيح ، لان فعل ابن عباس لا يوحي بالمرض ، إذ كيف يتسنى لمريض أن يخطب منذ العصر وحتى ظهور النجوم ، فاذا كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد جمع بسبب المرض فما عذر ابن عباس في الجمع ، ولا ندري ما وجه موافقة أبي هريرة في الدلالة على المرض ؟!
وقد رد القسطلاني هذا العذر بقوله : وحمله بعضهم على الجمع للمرض وقوّاه النووي رحمه الله تعالى بأن المشقة فيه أشد من المطر ... وتعقب بأنه مخالف لظاهر الحديث ، وتقييده به ترجيح بلا مرجح وتخصيص بلا مخصّص ، وقد أخذ آخرون بظاهر الحديث فجوزوا الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة وبه قال أشهب والقفال الشاشي وحكاه الخطابي عن جماعة من أصحاب الحديث ، وتأوله آخرون على الجمع الصوري بأن يكون أخر الظهر إلى آخر وقتها وعجّل العصر في أول وقتها ، وضعّف لمخالفته الظاهر .
(راجع : إرشاد الساري 1/491) .

أما الترمذي ، فقد أورد هذه الروايات في جامعه وادعى في كتاب (العلل) أن هذا الحديث غير معمول به . ولكن المباركفوري قال في (مقدمة شرحه لصحيح الترمذي) : اعلم بارك الله بك أن الترمذي قال في كتاب العلل الذي في آخر جامعه : جميع ما في هذا الكتاب ـ يعني جامعه من الحديث ـ هو معمول به ، وبه أخذ بعض أهل العلم ما خلا حديثين : حديث ابن عباس (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) جمع بين الظهر والعصر بالمدينة والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ولا سفر ، وحديث النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال : (من شرب الخمرة فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه)، قال : وقد بينا علّة الحديثين جميعاً في الكتاب ، انتهى .
قلت : وقد تعصب الملاّ معين في كتابه دراسات اللبيب على كلام الترمذي هذا ، وقد أثبت أن هذين الحديثين كليهما معمول بهما ، والحق مع الملا معين عندي والله تعالى أعلم . (راجع : مقدمة تحفة الاحوذي : 367) .
أما رواية : (من جمع بين صلاتين بغير عذر فقد أتى باباً من الكبائر) ، فان الترمذي بعد أن أخرج هذا الحديث قال : أما حديث حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : (من جمع...) الحديث ، وحنش هذا هو أبو علي الرجبي وهو حسين بن قيس ، وهو ضعيف عند أهل الحديث .
(راجع : جامع الترمذي 1/356) .

وقال ابن حجر في ترجمة حنش : قال البخاري : أحاديثه منكرة ولا يكتب حديثه ، وقال العقيلي : في حديثه (من جمع بين صلاتين... ) لا يتابع عليه ولا يعرف إلاّ به ولا أصل له ، وقد صح أن النبي (صلى الله عليه وسلم) جمع بين الظهر والعصر... (راجع : تهذيب التهذيب 1/538) .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الجمع بين الصلاتين » روايات الشيعة عن الأئمة (عليهم السلام)


حسين صبري / مصر
السؤال: روايات الشيعة عن الأئمة (عليهم السلام)
لقد قرأت ذات مرة عن الأدلة على الجمع بين الصلاتين من كتب السنة وأريدها أيضا من مذهب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) .
ولكم جزيل الشكر.
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان للشيعة الامامية أدلتهم في الجمع بين الصلاتين من القرآن والسنة المروية عن طريق أهل البيت(عليهم السلام), ولك أن تراجع ما أستدلوا به من القرآن على صفحتنا.
وأما ما عندهم من الروايات عن أهل بيت العصمة (عليهم السلام):
فمنها: عن الصادق (عليه السلام): ( أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر بآذان واقامتين وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان واحد واقامتين). (من لا يحضره الفقيه 1: 186 ).
ومنها: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل الشفق من غير علة في جماعة وانما فعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليتسع الوقت على أمته ) (الكافي 3: 286, التهذيب 2: 263, الاستبصار: 271).
ومنها: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ( إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى الظهر والعصر مكانه من غير علة ولا سبب فقال له عمر وكان أجرأ القوم عليه أحدث في الصلوة شيء قال لا ولكن أردت أن اوسع على امتي) (العلل: 321).
وانت ترى ان القوم الى الآن يأخذون بأعتراض عمر ولا يقبلون سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
الى غير ذلك من الروايات الكثيرة في هذا الباب فليراجع من أحب.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الجمع بين الصلاتين » رد رواية تحرم الجمع


طيف / البحرين
السؤال: رد رواية تحرم الجمع
ما صحه هذه الاحاديث لرد على من يدعي عقوبة الدمج بين الصلاتين ؟
قال صلى الله عليه وسلم : (( من جمع صلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر ))
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم, أنه قال: (( لا تتركن صلاة متعمداً. فإنه من ترك صلاة متعمداً برئت منه ذمة الله )), تخيل.. ذمة الله برئت منه!! فلا رعاية ولا حماية ولا حراسة من الله عز وجل...
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم, في حديث الإسراء والمعراج: (( ورأيت ليلة أسري بي أناساً من أمتي ترضخ رؤوسهم بالحجارة (أي تكسر بها) كلما رضخت عادت فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء الذين كانت رؤوسهم تتكاسل عن الصلاة ))!!
يقول الله تعالى: (( فَخَلَفَ من بَعْدهمْ خَلْفٌ أَضَاعفوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعوا الشَّهَوَات فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا )) (مريم:59). يقول ابن عباس رضي الله عنه: ليس معنى أضاعوا الصلاة تركوها بالكلية.. ولكن كانوا يجمعونها فيؤخرون صلاة الظهر إلى صلاة العصر ويؤخرون صلاة المغرب إلى صلاة العشاء..
والغي: واد في جهنم تستعيذ منه النار لشدة حره!
الجواب:

الأخت طيف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية الأولى: (من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد اتى بابا من ابواب الكبائر) يمكن رد هذه الرواية من عدة جهات:
1- الرواية من كتب أهل السنة فهي ليست حجة علينا .
2- الرواية ضعيفة على منهج أهل السنة، فحنش الذي يقع في سند الرواية هو أبو علي الرحبي وهو حسين بن قيس وهو ضعيف عند أهل الحديث ، ضعفه أحمد وغيره وهذا هو قول الترمذي، وقال أحمد محمد شاكر الشارح لسنن الترمذي حنش ضعيف جداً، قال البخاري أحاديثه منكرة ولا يكتب حديثه، وقال الدارقطني حنش متروك، وقال البيهقي: تفرد به حسين بن قيس أبو علي الرحبي المعروف بحنش، وهو ضعيف عند أهل النقل لا يحتج بخبره, نعم وثقه الحاكم لكن الذهبي تعقبه في تلخيص المستدرك فقال بما نصه: (قلت: بل ضعفوه).
وقال العقيلي: لا اصل له وقال ابن الجوزي: انه موضوع لانه من رواية حسين بن قيس الملقب بحنش وقد كذبه احمد وقال مرة: متروك، وقال ابن زرعة وابن معين: ضعيف.
والثاني من رجال هذا السند عكرمة مولى ابن عباس وعلماء الجرح والتعديل متفقون على ان عكرمة من الخوارج المعادين لأمير المؤمنين والخارجين عن الدين وانه كان كذاب وانه كان يكذب على ابن عباس حتى أن علي بن عبد الله بن عباس أخذه وشده وثاقاً عند باب الكنيف ولما أنكر عليه هذا الفعل وقيل له: ألا تتقي الله؟ فقال: ان هذا الخبيث يكذب على أبي.
3- ان هذا الحديث معارض للحديث المجمع على صحته فقد روى ابن عباس نفسه ان النبي جمع بين الصلاتين من غير عذر وحديثه في ذلك هو الثابت بالإجماع (انظر صحيح مسلم ج2 ص152).
4- الحديث من حيث الدلالة غير مقبول إذ أن الثابت بالإجماع هو أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) قد جمع بين الصلاتين من غير عذر, فيكون الحديث على هذا طعناً في عمل النبيّ (صلى الله عليه وآله) وانه حاشاه ـ قد أتى باباً من أبواب الكبائر عندما جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر ولا مرض ولا علة ومن غير ان يعجله شيء ولا يطلبه عدو. انظر كتاب (الجمع بين الصلاتين لعبد اللطيف البغدادي ص227).

وأما الأحاديث الأخرى فلا علاقة لها بالجمع بين الناس الصلاتين سواء ثبتت صحتها أم لم تثبت.
وقول ابن عباس لم نعثر عليه، نعم عثرنا على قول لابن مسعود يقول فيه ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية ولكن أخروها عن أوقاتها وهذا القول أيضاً لا علاقة له بالجمع بين الصلاة.
وحتى لو ثبت ذلك القول لابن عباس أو ابن مسعود وما أظنه ثابتاً إلا بما قلناه فإنه لا يحتج به علينا فهو غير صادر من المعصوم.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الجمع بين الصلاتين » الأوقات المذكورة في نهج البلاغة


عبد الهادي علي / السعودية
السؤال: الأوقات المذكورة في نهج البلاغة
لماذا الشيعة لا تقتدي بالامام علي في اقامة الصلاة في اوقاتها؟
بالنسبة للنص المذكور في نهج البلاغة عن اوقات الصلاة
الجواب:
الأخ عبد الهادي علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأوقات المذكورة هي الأوقات المستحبة للصلاة , ولايظهر من كلام الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)وجوب الإلتزام بها، بل على العكس من ذلك هناك من الأدلة ما يجوز أداء الظهر والعصر من الزوال إلى الغروب وأداء المغرب والعشاء بعد الغروب، والفقهاء لا يستفادون الوجوب في تحديد وقت الاّ بالرجوع إلى كل الورايات المذكورة بالمسألة، ومقتضى الجمع بين تلك الروايات هو حمل ماذكر في النهج على الإستحباب لا الوجوب .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الجمع بين الصلاتين » الجمع والتفريق بين الصلاتين


حسن / لبنان
السؤال: الجمع والتفريق بين الصلاتين
السلام عليكم
اريد ان اعلم لماذا الوقت بين الظهر و العصر او المغرب و العشاء فقط خمسة دقائق لماذا ليس اكثر
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الجواب:

الاخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأدلة المستفادة من الروايات تشير إلى ان الوقت ما بين الزوال والغروب وقت لصلاة الظهر والعصر والوقت ما بين الغروب ومنتصف الليل أو الفجر على الخلاف. وقت لصلاة المغرب والعشاء، فمن حق أي مصلي أن يصلي في هذه الأوقات ما يخصها، وقد ذكر الفقهاء أيضاً أن أوّل الوقت خاص بصلاة الظهر والمغرب وآخر الوقت خاص بصلاة العصر والعشاء، بمعنى انّه لا يجوز أداء صلاة العصر في الدقائق الأولى لأن المكلف يجب عليه أداء صلاة الظهر في ذلك الوقت ولا يجوز أداء صلاة الظهر في الدقائق الأخيرة، لأن المكلف يجب عليه أداء صلاة العصر في ذلك الوقت وما بين تلك الفترتين هو الوقت المشترك.

ولكن بعض المذاهب الإسلامية تغاير هذه الطريقة في تحديد الوقت فتجعل للظهر وقتاً خاصاً به وللعصر وقتاً آخر خاص به وللمغرب والعشاء كذلك مستفيدين ذلك من بعض الأخبار وإتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) تحمل نحمل تلك الأخبار على وقت الفضيلة للصلاة، بمعنى استحباب أداء تلك الصلوات في تلك الأوقات، لذلك فمن حق المصلي بل الأفضل له أداء الصلاة في أوقات فضيلتها، وبذلك قد يكون الفرق بين الصلوات أكثر ممّا ذكرت، ولا يلزم المكلف بالجمع بين الصلاتين أو جعل فرق بينهما خمس دقائق فقط، بل من حقه أن يجعل الفرق ساعات، فمن حقه أداء صلاة الظهر في أول وقتها وأداء العصر في آخر الوقت.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الجمع بين الصلاتين » ابن عباس يقول الجمع في الصلاة سنّة


الباحث / مصر
السؤال: ابن عباس يقول الجمع في الصلاة سنّة
اقتنعت ان لا غبار علي جواز جمع الصلوات بلا سفر او مطر ولكن لازلت غير مقتنعا بان نتخذ رخصة الجواز بمثابة شعار للمساجد الشيعية ان تجمع في كل الاوقات وفي كل البلاد وفي كل الظروف,, اعني أننا ابتدعنا حينما عممنا الرخصة واتخذناها شعارا
فارجو منكم تفنيد هذا الاشتباه
الجواب:
الأخ الباحث المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلامك مبني على ان السنة النبوية كانت على التفريق بين الصلوات في حين ان هناك من الروايات ما تشير الى ان السنة كانت على الجمع ايضا فعن عبدالله بن شقيق قال :
خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة قال فجاءه رجل من بنى تميم لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة فقال ابن عباس أتعلمني بالسنة لا أم لك ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال عبد الله بن شقيق فحاك في صدري من ذلك شئ فاتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته (صحيح مسلم ج 2ص 152).
وكذلك ورد في سنن الترمذي 1/121 وغيره :
حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر, وبين المغرب والعشاء بالمدينة, من غير خوف ولا مطر . قال : فقيل لابن عباس : ما أراد بذلك ؟ قال : أراد ان لا يحرج أمته .
ثم ان الايات القرآنية ذكرت ثلاثة اوقات وقت الزوال والغروب والفجر فنحن في مذهب اهل البيت (عليهم السلام) اذ نعمل بالجمع نعمل بالقرآن وبالسنة الصحيحة ونطبق سماحة الاسلام بخلاف غيرنا الذي يخالف القرآن ولم يحفظ السنة الصحيحة ويتشدد في تطبيق الاسلام فينفر الناس من الصلاة .
ودمتم في رعاية الله
This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/