الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » ما ورد فيه من مصادر السنة


هادي الفقيه / امريكا
السؤال: ما ورد فيه من مصادر السنة
أنا عندي الكثير من الاصدقاء السنة وهم يسألوني بعض السؤال، الذي أتمنى منكم أن تجيبون عليه، حيث يقولون: عمر بن الخطاب أفضل من علي بن أبي طالب (عليه السلام).
اريد منكم أن تعطوني بعض الامثلة لاثبت ان علي (عليه السلام) افضل من عمر ومن كتبهم.
الجواب:
الأخ هادي الفقيه المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) قد ملأت الخافقين ممّا أجبرت الخصوم على الاعتراف ببعضها ، وقد صرّح كبار علماء الفريقين بأن ما بلغنا من فضائل لأمير المؤمنين (عليه السلام) هو أقل بكثير مما هو على حقيقته (والفضل ما شهدت به الاعداء) .
وأمّا عن عمر فننقل لك ما ورد في كتب القوم عنه :
فقد لقبه اليهود بلقب ( الفاروق ) ! ( تاريخ المدينة لإبن شبة 2/662 ـ طبقات ابن سعد 1/192 ـ حياة الصحابة 2/22 ـ تاريخ الطبري 5/15)، وهو لقب لعلي (عليه السلام) لقبه به الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) . ( ينابيع المودة/ب 56 ح12 ـ كفاية الطالب /ب 44 ـ مودة القربى/6)
وابتز لقب أمير المؤمنين لنفسه! ( مستدرك الحاكم 3/87 ـ شرح شواهد المغني للسيوطي 1/155 ـ تاريخ الطبري 4/208 و 5/22 ـ مقدمة ابن خلدون 1/283) ، وهو يعلم بانّ هذا اللقب خاص لعلي (عليه السلام) ( حلية الأولياء لأبي نعيم 1/63 ـ مناقب الخوارزمي ـ فرائد السمطين ـ ذخائر العقبي /82) وقال في موارد متعددة (( لولا علي لهلك عمر )) و نحو ذلك . ( سنن ابي داود /28 ـ صحيح البخاري ،كتاب المحاربين ـ مسند احمد 1/140،154 ـ سنن الدارقطني /346 ـ فيض القدير 4/356 ـ فتح الباري 15/73 ، 131 ـ الموطأ /166 ـ سنن البيهقي 6/123 و 7/343 ، 442 ـ الإستيعاب 2/461 ، 472 ـ الصواعق المحرقة/ 78 ، 127 ، 179 ـ الطبقات الكبرى 2/258 ـ تاريخ الذهبي 3/638 ـ كنز العماّل 5/831 ـ الاصابة 2/509 ـ تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة /201 و عشرات المصادر الاخرى)
وكان يعتقد باضافة سورتين مزعومتين ـ الخلع و الحد ـ الى القرآن الموجود ( مجمع الزوائد 7/35 ـ الدر المنثور 3/296) ، وادعى آيات اخرى . ( صحيح البخاري 8/25 ـ مجمع الزوائد 1/97 ـ الدر المنثور 4/371 ـ الدلائل للبيهقي 5/197 ـ كنز العماّل 2/480 ، 567 و 6/208)
وكان يقول بتحريف القرآن و يرى ان أكثره قد ضاع . (الدر المنثور 6/422 و 5/179 ـ مجمع الزوائد 7/163 ـ كنز العماّل 2/567)
وحرم السؤال والبحث في تفسير الآيات القرآنية . (الدر المنثور 2/7 ، 227 ـ سنن الدارمي 1/54 ـ كنز العماّل 2/331 ، 510 و 11/296) وكان كثير الاعتراض على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد اعترض عليه في صلاته على عبد الله بن أبي . ( صحيح البخاري ـ صحيح مسلم 4/ ح2141 ، 4978 ، 4413 ـ سنن الترمذي ـ مسند احمد ـ كنز العمال / ح4404 ـ فتح الباري 8/430)
واعترض في تبشير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الناس بالجنة بقولهم كلمة التوحيد . ( صحيح مسلم 1/59)
وانكر واعترض بشدة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديبية ، ( صحيح مسلم 3/1411 ـ فتح الباري 8/755 و 6/345) ، حتى اعترف فيما بعد بشكّه في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والاسلام . ( المغازي للواقدي 2/606 ـ اقناع الاسماع للمقريزي 1/292)
واعترض على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في تأخير الصلاة . ( صحيح مسلم 1/441)
واعترض على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في توزيع الأموال. ( صحيح مسلم 2/730) وكان لا يأتمر بأوامر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وشرعه ومنهاجه ، فقد تخلّف عن جيش اسامة مع تشديد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولعنه المتخلفين . ( تاريخ الطبري 3/186 ، 442 ـ سيرة ابن هشام 2/650 ـ تاريخ ابن اثير 2/5 ـ تاريخ اليعقوبي 2/113 ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1/159)
وابتدع الجماعة في صلاة النوافل ( التراويح ) . ( صحيح مسلم 1/523 و 2/251 ـ فتح الباري 4/314)، واستحسن هذه البدعة . ( صحيح البخاري 2/252 ـ فتح الباري 4/315 ـ تاريخ اليعقوبي 2/1400 ـ تاريخ المدينة 2/713 ، 715 ـ شرح نهج البلاغة 3/179) ومنع عن متعة الحج ومتعة النساء واعترف انهما مشرعتان من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . ( صحيح مسلم 2/885 ، 1023 ـ مسند احمد 3/356 و 4/325 ـ الاوائل/117 تاريخ المدينة 2/ 720 ـ ارشاد الساري 4/88 ـ صحيح الترمذي 3/158 ـ صحيح مسلم 2/896 ـ فتح الباري 3/538،551)
وغيّر تشريع الطلاق . ( صحيح مسلم 2/ 1099 ـ مسند أحمد 1/314)
وكان يفتي بعدم وجوب الصلاة لمن أجنب ولم يجد ماءاً . ( صحيح مسلم 1/280 و 4/285 ـ صحيح البخاري 1/ 87 ، 211 ـ صحيح أبي داود 1/ 88 ـ مسند أحمد 4/265 ، 319 و 5/ 329 ، 417 ـ فتح الباري 1/600 ـ سنن البيهقي 1/209 ـ سنن أبي داود 1/53 ـ سنن ابن ماجة 1/200 ـ سنن النسائي 1/59)
وصلّى بغير قراءة . ( تفسير الرازي 1/222) وكان يذعن ويعترف بقلة علمه حتى بالنسبة الى النساء . ( صحيح الترمذي 3/423 ـ سنن ابن ماجة 1/607 ـ سنن النسائي /ح3297 ـ سنن الدارمي /ح 2103 ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1/182 ـ الدر المنثور 2/133 ـ سنن البيهقي 7/233)
وقال قولته المشهورة عند وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وبمحضره (صلى الله عليه وآله وسلم) ورداً لطلبه (صلى الله عليه وآله وسلم) : ( ان الرجل ليهجر ) ( فتح الباري 8/168 ـ مشارق الانوار 2/333)، و(( انه يهجر )) ، ( مجمع الزوائد 4/214 ـ مسند احمد 1/222 و 3/346 ـ سنن الدارمي 1/39 ـ الطبقات الكبرى 2/267) ، و (( قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبكم كتاب ربكم )) ، ( صحيح مسلم 3/1257 ـ صحيح البخاري 2/118 و 5/127 ـ فتح الباري 10/155). حتى لا يجعل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الأمر لعلي (عليه السلام). ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3/114 و 12/79) ويشهد التاريخ بمدى جبنه في الحروب !!!! ( صحيح البخاري 2/100 و 3/67 ــ صحيح مسلم 2/324 ـ سيرة ابن هشام ـ مجمع الزوائد 9/124 ـ مستدرك الحاكم 3/37 ـ الجمع بين الصحيحين ـ السيرة الحلبية 3/123 ـ مفاتيح الغيب للفخر الرازي 9/52 ـ الدر المنثور 2/88 ـ تفسير الطبري 4/95 ـ روح المعاني للآلوسي 4/99)
واعترف بانفلات بيعة أبي بكر لتضمّنها الشر . ( صحيح البخاري 4/127 ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2/26)
وهاجم بيت علي (عليه السلام) وفاطمة (عليها السلام) في جماعة لتثبيت بيعة أبي بكر وصار ما صار من الحرق واسقاط الجنين . ( الإمامة والسياسة /30 ـ أنساب الاشراف 1/586 ـ العقد الفريد 2/205 و 4/247 ـ تاريخ الطبري 3/203 و 2/443 ـ شرح نهج البلاغة 2/56 و 14/193 ـ أعلام النساء 4/114 ـ تاريخ أبي الفداء 1/156 ـ اثبات الوصية للمسعودي/ قضية السقيفة ـ الوافي بالوفيات للصفدي 6/76 ـ الملل والنحل للشهرستاني 1/57 وعشرات المصادر الأخرى)
وخالف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر في جعله الخلافة في شورى بين ستة . ( تاريخ اليعقوبي 2/160 والمصادر الاخرى)
وتعلم سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة !!! ( الدر المنثور 1/21 ـ تاريخ الذهبي /267) ومنع من نشر أحاديث الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، بل وامر بتحريقها . ( طبقات ابن سعد 5/188 ـ تاريخ المدينة 2/691 و 3/800 ـ كنز العمال 2/285 و 4/61 ـ تذكرة الحفاظ للذهبي 1/7 ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3/120 ـ سنن ابن ماجة 1/12 ـ مستدرك الحاكم 1/102 ، 110 ـ المصنف لعبد الرزاق 11/325)
ومنع زيارة شجرة الرضوان وامر بقطعها . ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1/59 و3/122 ـ الدر المنثور 6/73 ـ فتح الباري 7/361 ـ صحيح البخاري 5/124 ـ طبقات ابن سعد) .
وأخيراً ، بعد هذا كله كيف يكون أفضل من الامام علي (ع)؟!! وكيف يكون أولى بالخلافة منه؟!!.
ودمتم سالمين

تقي الدين / مصر
تعليق على الجواب (1) تعليق على الجواب
أعلق على شيء واحد :
لا تصح قصة قطع سيدنا عمر رضي الله عنه لشجرة بيعة الرضوان عند المحققين من أهل السنة. والحافظ لو رجعتم إلى كلامه في الفتح لوجدتم أنه قال قد وجد القصة بإسناد صحيح عن نافع عن عمر عند ابن سعد . فالحافظ لم يصحح إلا إسناد القصة إلى نافع , لكن يبقى أن هناك انقطاعاً بين نافع وعمر فلا تصح القصة .
هذا من حيث السند , وقد ضعفها غير واحد .
ومن حيث المتن : فإن هذه الحادثة لا يمكن أن تكون صحيحة , لمخالفتها ما ثبت في الصحيحين , من أن مكان الشجرة قد خفي على الصحابة , وأن التابعين كانوا يبحثون عنها بعد وفاة سيدنا عمر, ولو كان قد قطعها لانتشر خبر ذلك بينهم . ففي صحيح البخاري :3929 : حدثني محمد بن رافع حدثنا شبابة بن سوار أبو عمرو الفزاري حدثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال لقد رأيت الشجرة ثم أتيتها بعد فلم أعرفها , قال أبو عبد الله : قال محمود : ثم أنسيتها بعد.
3930 : حدثنا محمود حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن طارق بن عبد الله , قال : انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون , قلت : ما هذا المسجد ؟ قالوا : هذه الشجرة حيث بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان , فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته , فقال سعيد : حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة , قال : فلما خرجنا من العام المقبل أنسيناها فلم نقدر عليها , فقال سعيد : إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يعلموها وعلمتموها أنتم فأنتم أعلم .
3931 : حدثنا موسى حدثنا أبو عوانة حدثنا طارق عن سعيد بن المسيب عن أبيه : أنه كان ممن بايع تحت الشجرة , فرجعنا إليها العام المقبل فعميت علينا (البخاري : 4 /1528، مسلم: 3/1385).
يقول ابن جرير الطبري : وزعموا أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بذلك المكان بعد أن ذهبت الشجرة , فقال : أين كانت فجعل بعضهم يقول : هنا , وبعضهم يقول : ههنا , فلما كثر اختلافهم قال : سيروا , هذا التكلف فذهبت الشجرة وكانت سمرة إما ذهب بها سيل وإما شيء سوى ذلك (تفسير الطبري : 26 /87).ولم يرتض الحافظ إنكار سعيد حيث قال: لكن إنكار سعيد بن المسيب على من زعم أنه عرفها معتمداً على قول أبيه إنهم لم يعرفوها في العام المقبل لا يدل على رفع معرفتها أصلاً , فقد وقع عند المصنف من حديث جابر الذي قبل هذا : لو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة , فهذا يدل على أنه كان يضبط موضعها , ففيه دلالة على أنه كان يعرفها بعينها , لأن الظاهر أنها حين مقالته تلك كانت هلكت إما بجفاف أو بغيره واستمر هو يعرف موضعها بعينه (فتح الباري 7 /448).
قلت : حاصل ما ذكره الحافظ أن يقال : بأن مكان الشجرة كان خافياً على جماهير الصحابة , وليس هناك ما يدل على علم سيدنا عمر بمكانها .
الجواب:
الأخ تقي الدين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نود أن نذكركم بان المقام مقام بحث و رد وبدل , وقرع الحجة بالحجة , وليس المقام مقام ادلاء الكلام ورميه كيف ما كان , فالبدء بالدليل جز من البدء بغيره , لأن الزمن أصبح زمن الدليل وولى عصر الدعاوى التي لا تقوم على سند .
بالنسبة لشجرة بيعة الرضوان , فالمروي عن نافع بسند صحيح أن عمر بن الخطاب هو الذي قطعها .
يبقى الكلام في كون نافع (الذي لا يعرف له أب ولا أم ولا رسم) مولىً لابن عمر وان ابن عمر هو الذي أسره في بعض الغزوات فالرواية مرسلة هذا ملخص الاشكال ؟ والجواب :
أولاً: الحديث المرسل لم يقل أحد بانه لا يصح مطلقاً , فهناك من فرق بين ارسال كبار التابعيين وبين غيرهم , فقد احتج بالمرسل مالك وأبو حنيفة , وأحمد بن حنبل ( راجع : الباعث الحثيث : 75) . ونافع من أئمة التابعين فيمكن الاحتجاج بقوله .
ثانياً : إن نافعاً لم يسند الرواية الى عمر بن الخطاب حتى نقول بانها مرسلة , وانما جزم بأن عمر بن الخطاب هو الذي قطعها , وهذا لا يعني الارسال , لان نافعاً معاصر لابن عمر بن الخطاب وهو مولاه ولكثير من الصحابة فيكون هذا الامر معلوم عنده بواسطة الصحابة الذين عاصروا عمر بن الخطاب .
ومن خلال معاصرته لزمن قريب من زمن عمر بن الخطاب , فقواعد الحديث اشبهت في تطبيقها هنا , وانما هو قول لنافع مولى ابن عمر في أن عمر بن الخطاب هو الذي قطع الشجرة .
وثالثاً : على كل تقدير فقد قال الامام مالك في حق نافع : ( اذا قال نافع شيئاً فاختم عليه ) (سير أعلام النبلاء 5/98).
وقال الخليلي : نافع من أئمة التابعين بالمدينة امام في العلم متفق عليه صحيح الرواية , منهم من يقدمه على سالم ومنهم من يقارنه به , ولا يعرف له خطأ في جميع ما رواه. (تهذيب التهذيب 10/415). وأما ما روي عن سعيد بن المسيب فهو مطروح لعدة أمور :
أولاً : ان المبايعيين تحت الشجرة بشهادة ابن المسيب نفسه 1600 نفر أو 1500 نفر , فكيف تعقل أن هؤلاء جميعاً نسوا مكان شجرة بيعة الرضوان , مع أن مكان الشجرة يقع في الحديبية وهي تبعد مرحلة عن مكة , أي مسير نصف يوم (البداية والنهاية 4/126), وفي هؤلاء المبايعيين كثير من المهاجرين الذين هم من أهل مكة , وهم سكنة تلك المناطق .
أقول مع هذا كله كيف نتصور انهم اضاعوا المكان ولا يعرفوه ؟!!! بل اننا نجد شخصاً أنصارياً وهو جابر بن عبد الله الانصاري يقول: لو كنت ابصرت اليوم لاريتكم مكان الشجرة , مع أنه كان في زمن بيعة الرضوان شاباً يافعاً , وهو مدني والحديبية تبعد عن المدينة تسع مراحل (البداية والنهاية 4/126), ومع ذلك يقول أنا أعرف مكانها وأعرف محلها , فما بالك بالمهاجرين والذين فيهم الكبار وهم أهل مكة كيف لا يعرفونها مع هذا العدد الضخم الذي لا يقل عن 1400 نفر من المبايعين ؟!!! فهذا كله يشهد لصحة كلام نافع مولى ابن عمر من أن عمر بن الخطاب هو الذي قطعها , ويبطل قول سعيد بن المسيب , بل لا يمكن تصحيح كلام سعيد بن المسيب بتاتاً .
والقضية مشهورة عند علماء المسلمين واليك بعض كلماتهم :
1- ذكرها ابن أبي الحديد في (شرح النهج 12/101) فقال : (( وجدنا في الآثار والاخبار في سيرة عمر أشياء تناسب قول هذا في الحجر الاسود , كما أمر بقطع الشجرة التي بويع رسول الله (ص) تحتها بيعة الرضوان في عمرة الحديبية , لان المسلمين بعد وفاة النبي (ص) كانوا يأتونها فيقيلون تحتها , فلما تكرر ذلك أوعدهم عمر فيها ثم أمر بها فقطعت )) .
2- وأثبت هذا القول ابن الجوزي في (زاد المسير 7/167) .
3- ذكرها السيوطي في (الدر المنثور 6/73) .
4- ذكرها الشوكاني في (فتح القدير 5/52) .
5- ذكرها ابن سعد في (الطبقات 2/100) .
6- بل لشدة وضوح الأمر نجد أن علماء السلفية لا ينكرون ذلك , فهذا الشيخ محمد بن صالح العثيمين يقول : بان عمر بن الخطاب أمر بقطع الشجرة حتى لا يعبدها الناس من دون الله سبحانه وتعالى ! (راجع : شرح العقيدة الواسطية : ص 460) . وأما ما نقلته عن ابن جرير الطبري فلا ربط له بالمقام , إذ أن عمر مر بالمكان بعد أن ذهبت الشجرة , والكلام هو فيمن أذهب الشجرة ؟ لا بعد ذهاب الشجرة . ولا يوجد أي مستند على ذهاب السيل بها أو شيء آخر وانما هو كلام بلا سند .
ثم إن في رواية سعيد بن المسيب عن أبيه عبارة وهي ( أنسيناها ) أو ( نسيناها ) والبخاري أورد ( أتيناها ) أي أن فعل الانساء خارج عن ارادتهم ولم يكن منهم , فكانما الله أنساهم مكان الشجرة , وهذا شيء فيه استفهام كبير , إذ ما السر في انسائهم مكان شجرة بايعوا تحتها بيعة الحديبية . وأما قولك أخيراً : ( قلت حاصل ما ذكره ... )، فقد اتضح ما فيه بعد وضوح كون الصحابة الذين بايعوا أكثر من أربعة عشر مائة ومنهم من المهاجرين , والمكان لا يبعد عن مكة الا نصف يوم , فكيف خفي عليهم ؟!
وكيف لم يخف على جابر بن عبد الله الانصاري الحدث السن في تلك الأيام والذي يبعد عن مكة أربعة أيام ونصف , ويخفى على المهاجرين أهل البلد ؟!!!!
هذا ملخص ما جال في البال والا فللمقام كلام يطول به , أعرضنا عنه اختصاراً .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » بعض ما اتصف به


المقداد / الامارات
السؤال: بعض ما اتصف به
جاء في بعض كتب الشيعة أن الفاروق عمر بن الخطاب كان مصابا بداء في دبره لا يهدأ الا بماء الرجال.
فهل هذه الرواية صحيحة؟ أريد اجابة صريحة اما نعم و اما لا.
الجواب:
الأخ مقداد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ البحث عن هكذا مواضيع ـ نفياً أو إثباتاً ـ لا يثمر في المقام ، والصفح عنها أحرى وأجدر .
ولا يفوتنا أن نذكّركم بأنّ هذا الموضوع بالذات قد جاء في بعض كتب السنة أيضاً ، ففي (حاشية السيوطي) المدّونة على (القاموس) في لفظ (الابنة) جاء : (( بأنّها كانت في خمسة في زمن الجاهلية أحدهم سيدنا عمر....)) .
ثمّ حتّى لو ذكر في كتاب فإنّ الموضوع يرتبط برأيه الشخصي فلا ينبغي أن يحمل على المذهب إلاّ بعد خضوعه للبحث السندي والدلالي ، إذ لا تعتقد الشيعة بصحّة أي كتاب ـ سوى القرآن الكريم ـ مائة بالمائة ، وهنا تخالف الشيعة أهل السنة في اعتمادهم بلا استثناء على كتب كالصحيحين .
فعلى ضوء ما ذكرنا يضطرّ السني للدفاع عن البخاري أو مسلم ومن ثمّ يرد عليه أخطائهما ، في حين أنّ الشيعي لا يتحمّل أخطاء الآخرين ـ إن أخطئوا ـ مهما كانت جلالة قدرهم .
ودمتم سالمين

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » قوله ((لولا علي لهلك عمر))


منار الحق / السعودية
السؤال: قوله ((لولا علي لهلك عمر))
ما هي المصادر التي نقلت قول عمر : لولا علي لهلك عمر ، وأقواله الاخرى في حق الامام علي (عليه السلام).
الجواب:
الأخ منار الحق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعمر بن الخطاب كلمات مشهورة تعرب عن غاية احتياجه في العلم إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) , نذكر بعضها :
1- ((لو لا علي لهلك عمر)) (أخرجه أحمد والعقيلي وابن السمان , ويوجد في الاستيعاب 3 / 39 , الرياض 2 / 194 , تفسير النيسابوري 26 / 10 ,مناقب الخوارزمي : 48 , شرح الجامع الصغير للشيخ محمد الحفني : 47 , تذكرة السبط : 87 , مطالب السؤول : 13 , فيض القدير 4 / 357).
2- ((اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب)) (تذكرة السبط : 87 , مناقب الخوارزمي : 58 , مقتل الخوارزمي 1 / 45).
3- ((لا أبقاني الله بأرض لستَ فيها أبا الحسن)) ( إرشاد الساري 3 / 195 ).
4- ((أعوذ بالله من معضلة ولا أبو حسن لها)) ( تاريخ ابن كثير 7 / 359 , الفتوحات الاسلامية 2 / 306 ).
5- أن عمر كان يسأل علياً عن شيء , فأجابه , فقال عمر : ((أعوذ بالله أن أعيش في قوم ليس فيهم أبو الحسن)) ( فيض القدير 4 / 357 ).
6- قال سعيد بن المسيب : كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن. ( أحمد في المناقب : 155 ح 222 , الاستيعاب ـ هامش الاصابة ـ : 3 / 39 , صفة الصفوة 1 / 121 , الرياض النضرة 2 / 194 , تذكرة السبط : 85 , طبقات الشافعية للشيرازي : 10 , طبقات الفقهاء : 42 , الاصابة 2 / 509 , الصواعق: 76 , فيض القدير 4 / 357 ).
ودمتم سالمين

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » الكلام حول إخباره بالغيب


جابر علي / السعودية
السؤال: الكلام حول إخباره بالغيب
قرأت في كتب السنة روايات عن عمر يخبر بالمغيبات عن الامام علي وعثمان مثلاً يقول لابن عباس عن الامام علي عليه السلام ما معناه (( ستصير اليه الخلافة بعد ان تنخرها نخرا وسيحملهم على ما يكرهون من الحق وسير صحة كلامي ان قريش لا تريده وستحاربه كما اخبرته في بداية الامر ))
واما لعثمان قوله (( ايها يا عثمان وكأني بها زفت اليك فوليت بني معيط فجائت اليك العرب وقتلوك )), (( ولسوف تفعل ولسوف يفعلون )) نقلت اقواله بالمعنى هل حقاً كان عمر يعرف هذه المغيبات وممن عرفها؟
هل هي موجودة في كتب اليهود والنصارى التي كان يطلع عليها ام ماذا؟
الجواب:
الأخ جابر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- لم يخبر عمر عن تولي علي (ع) للخلافة وإنما ذكر فيمن ذكره من أهل الشورى التي وضعها قبيل وفاته، وقال – كما يروي ذلك ابن عبد البر في (الاستيعاب 3: 1154) - : إن ولوها الأجلح [يعني علياً] سلك بهم الطريق المستقيم.
وهو قول صدق نطق به قبله النبي (ص)، ولعل عمر استمع لمقالة النبي (ص) هذه واستعار ألفاظها في كلامه. وأيضاً ليس في ذلك كثير عناء واحتياج الى علم غيب ، فان الناظر الى حاله (عليه السلام) وسيرته المستقيمة والحسنة يجزم بما جزم به عمر.
2- أمّا إخباره عن تولية عثمان ومقتله, فمع فرض التسليم بصحة سند هذه المقالة عنه، فالمتتبع لقوانين الشورى التي وضعها عمر بنفسه، يجزم أن الخلافة ستصير لعثمان لا محالة, فهذا إخبار عن أمر قد حسم أمره وتم الاعداد له بعناية.. ولم يكن عمر العارف بطباع الصحابة وخاصة عظمائهم كعمار وأبي ذر وابن مسعود من الذين تربّوا على يد الرسول الأعظم (ص) والذين خاضوا في سبيل الإسلام أقسى المعارك وواجهوا أقسى الظروف والمحن من أجل اعلاء كلمة الحق ونشر راية التوحيد في الأرض، يخفى عليه عدم استقامة الأمر لعثمان بوجودهم, وهو القائل في بني أمية [فيما رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج 12 : 82]: أما والله ليعورن بنو أمية الإسلام, كما اعورت عينك هذه وكان يخاطب المغيرة بن شعبة وهو أعور العين] ثم ليعمينه حتى لا يدري أين يذهب, ولا أين يجيء؟ (انتهى).
والمتابع لأحداث الثورة على عثمان يجد أن الذين ثاروا عليه إنما هم الصحابة لا غير وأسباب الثورة كانت تذمر الصحابة وشكواهم من تسليط الأمويين المعروفين بفسقهم وفجورهم على رقاب المسلمين ونهب الثروات والاستئثار بها. وهذا كله يمكن للعارف بطبائع الناس وقدراتهم أن يتنبأ من خلاله بما ستنتهي الأمور إليه من خلاله.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » روايات أهل السنة في أذية عمر لأمهات المؤمنين بخصوص الحجاب


ناجي / البحرين
السؤال: روايات أهل السنة في أذية عمر لأمهات المؤمنين بخصوص الحجاب
في صحيح البخاري ومسلم جاء هذ الحديث:
حدثنا ‏منصور بن أبي مزاحم ‏حدثنا ‏إبراهيم يعني ابن سعد ‏ ‏ح ‏ ‏وحدثنا ‏حسن الحلواني ‏‏وعبد بن حميد ‏ ‏قال ‏عبد‏ ‏أخبرني ‏‏وقال ‏حسن ‏حدثنا‏ ‏يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد ‏حدثنا ‏أبي ‏عن‏ ‏صالح ‏عن ‏ابن شهاب ‏ ‏أخبرني ‏عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ‏أن ‏محمد بن سعد بن أبي وقاص‏أخبره ‏أباه ‏سعدا ‏قال ‏استأذن ‏ ‏عمر ‏ ‏على رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏وعنده ‏نساء ‏من ‏قريش ‏يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن فلما استأذن ‏عمر ‏قمن ‏‏يبتدرن ‏ ‏الحجاب فأذن له رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ورسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يضحك فقال ‏عمر ‏أضحك الله سنك يا رسول الله فقال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ‏‏ابتدرن ‏‏الحجاب قال ‏‏عمر ‏فأنت يا رسول الله أحق أن يهبن ثم قال ‏‏عمر ‏أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏قلن نعم أنت ‏ ‏أغلظ وأفظ ‏ ‏من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏والذي نفسي بيده ‏ما لقيك الشيطان قط سالكا ‏فجا ‏إلا سلك ‏فجا ‏غير ‏فجك ‏حدثنا ‏هارون بن معروف ‏حدثنا به ‏عبد العزيز بن محمد ‏أخبرني ‏سهيل ‏عن ‏أبيه ‏عن ‏أبي هريرة ‏أن ‏عمر بن الخطاب ‏جاء إلى رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏وعنده نسوة قد رفعن أصواتهن على رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏فلما استأذن ‏عمر ‏ابتدرن ‏ ‏الحجاب فذكر ‏ ‏نحو حديث ‏ ‏الزهري.
فقلت لوهابي اختلفت معه ان هذا يدل على ان عمر اعلم من النبي ، وانه لا يستحي لانه يراقب زوجات الرسول، وه احرص على الاسلام من الرسول نفسه.
فقل لي : لا ورد علي بهذا الرد
أخي، لا يحتاج المرء إلى اضطلاع في اللغة أو إلى تبحر في الأسانيد. ويكفي هنا لفت نظرك إلى الفرق الذي يشهد بعدم صحة الحديث بين مفرد أحجب، وحجب. وما يتفرع منهما من أحوال أو مفاعيل مطلقة من: إحجب حجبا (من قبيل أمنع منعا واقتل قتلا وافعل فعلا)؛ و: حجب تحجيبا (من قبيل: فعل تفعيلا، وقتل تقتيلا ومنع تمنيعا). وأرجو أن يكون كلامي واضحا: أن هناك فرق بين احجب، بمعنى إمنع نساءك من الخروج إلى الوادي المذكور، وحجب، بمعنى لا بأس إن خرجن وهن يرتدين الحجاب إلى الوادي. ولهذا فإن علاقة ما ادعى الراوي أن عمر قاله للرسول، وبين فرية ارتباط الحجاب وآية الحجاب بتلك الفرية التي أوردها الراوي من غير أمانة. ولكي لا يساء الفهم، فليصرح لنا العارفون وليبصرونا من مصدر غير (( الصحيح )) بسبب نزول آية الحجاب، ومتى كانت تلك الواقعة
الجواب:
الاخ ناجي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بخصوص الحديث الذي أوردته في بداية كلامك، فلا نرى أن له علاقة بموضوع الحجاب الذي تناولته بالنقاش مع صاحبك وأظن بأنكما تتحدثان عن حديث سودة وقصتها مع عمر لما خرجت للمناصع ليلاً كما هي عادة نساء النبي(ص) وسائر نساء المسلمين للتخلي والبراز، وصياح عمر عليها من بعيد وهو جالس في الطرقات ليلاً في مجلس رجال - وهو أمر منهي عنه -!! ((يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين)) وفي رواية اخرى عند البخاري أيضاً ((عرفتك يا سودة)) وفي لفظ مسلم ((ألا قد عرفناك يا سودة)).
فهذا التجاسر وهذه الجرأة التي في غير محلها كانت من سمات هذا الرجل مهما بررها الاخوة الاعزاء لحسن ظنهم به ,لأن مثل هذا الأمر المنكر لا يمكن أن يفعله أحد من المسلمين لا من الأولين ولا من الآخرين, بل حتى غير الملتزمين لا يستطيعون التحرش والصياح على النساء وخصوصاً زوجة رسول الله (ص) وهي متسترة وتفعل أمراً مباحاً, بل ضرورياً لعدم وجود أماكن لقضاء الحاجة في البيوت حينها.
فرجعت سودة في حياء وحسرة وهي مضطرة لقضاء الحاجة رجعت دون ذلك شاكية عمر للنبي (ص), فأنزل الله تعالى تأييدها وعدم حرمانها هذا الحق, فأذن لها النبي (ص) بذلك الخروج خلافاً لرأي عمر كما تنص عليه نفس الرواية المتضاربة المختلفة, التي تنص مرة بنزول آية الحجاب كذباً وزوراً وتدليساً ومرة اخرى تنكر ذلك بإذن النبي (ص) لسودة بذلك الخروج الطبيعي المتعارف!
فقد روى البخاري ومسلم قول عائشة عن حال سودة بعد صياح عمر عليها وسط الليل ووسط الرجال (فانكفأت راجعة ... فدخلت فقالت : يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا... فقال: إنه قد اذن لكن أن تخرجن لحاجتكن) فهذه الرواية تدل على عدم موافقة عمر وعدم نزول آية الحجاب, بل قال ذلك أحد شراح البخاري أيضاً معترضاً على البخاري في ذكره لهذه الرواية في باب آية الحجاب, فقال ابن حجر في فتحه (ج 8 / 408) : (( وقد اعترض بعض الشراح بأن إيراد الحديث المذكور في الباب ليس مطابقاً بل إيراده في عدم الحجاب أولى. أه)). فهذا كله يدل على أن الحديث الذي يذكر نزول الحجاب بسبب قول عمر هذا وتصرفه النشاز مع زوجة النبي (ص) وأم المؤمنين غير مقبول بل يثبت عكسه قطعاً.
وكذلك ما يدلك على التلاعب في هذه الرواية وهذا السبب في نزول آية الحجاب ما أورده ابن حجر في فتحه (ج 8 / 408) معلقاً على نفس الرواية السابقة من قصة سودة وقول عائشة في ذيلها (فأنزل الله الحجاب) فقال: (( وقد وقع في رواية مجاهد عن عائشة لنزول آية الحجاب سبب آخر أخرجه النسائي بلفظ: كنت آكل مع النبي (ص) حيساً في قعب فمر عمر فدعاه فأكل فأصاب إصبعه إصبعي فقال مس أو أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين فنزل الحجاب)). فهذه الرواية أيضاً تريد إثبات سبب نزول آية الحجاب موافقة لرغبة عمر وطلبه!
ونأتي لرواية اخرى عند البخاري أيضاً تنسب سبب النزول لعمر ولكن لحادثة أخرى تختلف عن قصة سوده أو عائشة,فقد روى البخاري في صحيحه (ج 1 / 105) عن عمر نفسه قال: (( وافقت ربي في ثلاث أو وافقني ربي في ثلاث... وآية الحجاب قلت: يا رسول الله لو أمرت نساءك أن يحتجبن فانه يكلمهن البر والفاجر فنزلت آية الحجاب)) . وفي لفظ آخر عنده في (5 / 149 و6/ 24) (( قلت: يارسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب)).
ونختم هنا بالسبب الذي رجحه وأكد عليه أحد الصحابة وهو أنس بن مالك خادم النبي (ص) وتصريحه بأنه أعلم الناس بآية الحجاب كما يرويه عنه البخاري في (ج 7 / 128) : باب آية الحجاب...(( عن ابن شهاب قال أخبرني أنس بن مالك أنه كان ابن عشر سنين فقدم رسول الله (ص) المدينة فخدمت رسول الله (ص) عشراً حياته وكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين انزل وقد كان ابي بن كعب يسألني عنه وكان اول مانزل في مبتنى رسول الله (ص) بزينب ابنة جحش... فإذا هم قد خرجوا فانزل آية الحجاب فضرب بيني وبينه ستراً)).
وفي رواية له (6 / 25): (( قال أنس بن مالك أن أعلم الناس بهذه الآية آية الحجاب لما أهديت زينب بنت جحش (رض) إلى رسول الله(ص) كانت معه في البيت صنع طعاماً ودعا القوم فقعدوا يتحدثون فجعل النبي (ص) يخرج ثم يرجع وهم قعود يتحدثون فأنزل الله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلاّ أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه)) إلى قوله (( من وراء حجاب)) فضرب الحجاب وقام القوم.
وقد رجح هذا السبب ابن حجر في فتحه (ج 1 / 219) قائلاً: (( وسيأتي في تفسير الأحزاب أن سبب نزولها قصة زينب بنت جحش لما أو لم عليها وتأخر النفر الثلاثة في البيت واستحيا النبي (ص) أن يأمرهم بالخروج فنزلت آية الحجاب...)) أهـ.
نقول: ولعدم تحرر أهل السنة من قيود تصحيح روايات البخاري إرتاى ابن حجر أن يقبل كل روايات نزول الحجاب المختلفة والمتضاربة حتى قال بعد ذلك: (( وطريق الجمع بينهما أن أسباب نزول الحجاب تعددت وكانت قصة زينب آخرها للنص على قصتها في الآية))!!
فالتدليس والتلبيس والتلاعب هو الذي أدى الى تعدد أسباب نزول آية الحجاب لا غير! لنص الآية على أنها كانت في زينب وبقاء بعض النفر في يوم عرسه يتحدثون غير مبالين في بيت النبي (ص) وعدم خروجهم حتى نزول الآية الكريمة, وتأكيد أنس على هذا السبب بقوله: (( أنا أعلم الناس بهذه الآية)) وقليلاً ما يقول أنس أو الصحابة ذلك في مسألة ما, ولكن يبدو أنه رأى تلك الروايات تنتشر بشكل مذهل في الوسط الإسلامي فتصدى له بهذه القوة وهذه اللهجة غير المعهودة.
أما حديث سودة ففي بعض طرقه (بالاضافة الى ما ذكرنا من إقرار النبي (ص) لسودة بالاذن لهن بالخروج خلافاً لرأي عمر) أن آية الحجاب كانت نازلة! وقد روى البخاري ذلك وأوردها ابن حجر في فتحه مسلماً بها فقالت عائشة في بعض طرق حديث سودة المضطرب والمتناقض في البخاري (ج 6 / 26) : ((خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت إمرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين, قالت فانكفأت راجعة... فدخلت فقالت يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا قالت فأوحى الله إليه... فقال إنه قد اذن لكن أن تخرجن لحاجتكن)).
وقال ابن حجر في (ج 1 / 218) عند شرح حديث سودة: (( قوله (أحجب) أي إمنعهن من الخروج من بيوتهن بدليل أن عمر بعد نزول آية الحجاب قال لسودة ما قال كما سيأتي قريباً...)) أهـ.
وفي رواية اخرى للبخاري قالت عائشة فيه (1 / 46) وغيره: ((فكان عمر يقول للنبي (ص) أحجب نساءك فلم يكن النبي (ص) يفعل فخرجت سودة... فأنزل الله الحجاب)).
نقول: انا لو كنا وروايات أهل السنة فقط وأردنا تصديق عمر وعائشة وسائر أهل السنة وعدم تكذيبهم, فالنتيجة إن أردنا الانصاف والجمع بين الروايات المتناقضة محصورة في أمر واحد, هو أن عمر بن الخطاب كان سبباً لنزول آية الحجاب على كل حال, لأنه كان سبب أذية رسول الله (ص) ونساءه على اختلاف الروايات.
فأما رواية سودة فواضحة, وقد أوضحنا ما فعله معها ورجوعها دون قضاء حاجتها ومخالفة النبي (ص) له في ذلك.
وأما رواية عائشة التي عند النسائي والتي ذكرناها نقلاً عن ابن حجر في فتحه, فقد أورد ابن حجر نفسه هذه الرواية عند الطبري بلفظ يدل على ما قلناه من تأذي النبي (ص) من فعل عمر، فقال ابن حجر (ج 1 / 219) : (( و روى ابن جرير في تفسيره من طريق مجاهد قال بينما النبي (ص) يأكل ومعه بعض أصحابه وعائشة تأكل معهم إذ أصابت يد رجل منهم يدها فكره النبي (ص) ذلك فنزلت آية الحجاب)).
وأما تدخل عمر في مسألة الحجاب وأمر نساء النبي (ص) به دون النبي(ص) فقد روي ذلك, وإنكار نساء النبي (ص) عليه هذا التدخل وتذكيره بأن ذلك ليس من حقه بل من حق الله ورسوله (ص) فلا ينبغي له التدخل في هذا الأمر أبداً. فقد روي ما يشير الى تدخل عمر في كل شيء فقد روى البخاري ومسلم ذلك القول عن ام المؤمنين ام سلمة: (( فقالت لعمر: عجباً لك يا ابن الخطاب دخلت في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين رسول ا لله (ص) وأزواجه)). وقد روي نص في ذلك قد رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه: ((وبذكر الحجاب أمر نساء النبي (ص) أن يحتجبن فقالت له زينب إنك عذاب (علينا) يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا))!!
فهذا يثبت تشديد عمر وتضييقه على نساء النبي (ص) وتدخله في شؤونهن ومحاولته التشريع حتى مع وجود رسول الله (ص) ونزول الوحي كما تنبه على ذلك نساء النبي (ص) أنفسهن .
وأما قصة زينب فإن النفر الثلاثة ( وفي رواية اثنان) الذين بقوا يتحدثون دون مبالاة يبدو أنهم يرون أنهم كانوا قريبين من النبي (ص) بحيث استأنسوا بحديثهم عنده دون مشاركة النبي (ص) واستحياء النبي (ص) والحذر من طردهم لجرأتهم وعدم ذكر إسمهم أبداً مع وجود أنس وغيره ونزول آية بسببهم, فإبهام إسمهم يدل على أهميتهم وخوف الرواة من التصريح بذلك!!
فيبدو أن أحدهم عمر كما هو واضح, فهذه الأسباب مجتمعة وتعددها في الروايات يدل على أنها كانت صادرة عن شخص بتكرار واستمرار حتى طفق الكيل وفار التنور في يوم زواج النبي (ص) بزينب ومشاغبة عمر وإصراره على استغلال عدم نزول آية صريحة في ذلك الأمر وبقى, فنزلت آية الطرد وفيها التصريح بأذية ذلك الرجل للنبي (ص) كما في قوله تعالى: ((ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم)) وقوله((وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله)) وقوله ((ان تبدوا شيئاً أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليماً))، كما هو الحال في مسألة الخمر المشهورة , فقد نهى الله تعالى ثلاث مرات عن الخمر حتى بين بياناً شافياً واضحاً فقال عندها عمر (انتهينا)! فهذه كتلك والموقف هو الموقف والرجل هو الرجل ناهيك عن اعتراضه وإصراره على الاعتراض في الحديبية.
ودمت في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » جبن الخليفة الثاني


محمد الموسوي / البحرين
السؤال: جبن الخليفة الثاني
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد
سألني احد الوهابية هل الرسول الاعظم (ص) والامام الحسن والحسين عليهما السلام قتلوا مشركاً واحد وذلك محاولة منه للهرب من مسألة شجاعة عمر الذي لم يسجل له الاسلام انه قتل مشركاً واحد ..
فلو امكن هل تستطيعون تزويدي بروايات.. فيها ان الرسول والحسن والحسين صلوات الله عليهم .. قتلوا المشركين .. بلحاظ ان الرسول قتل ابي بن خلف .. وجدت هذه
الرواية في كتاب للشيخ جعفر السبحاني ولم ارى الرواية المأخوذ منها النص فهلا تكرمتم وذكرتموها لنا .. وعند بحثي عن اسماء للكفار او المشركين الذين قتلوا على يد الحسن والحسين لم اجد فرجحت السبب انه لم يكن هناك كفار في تلك المرحلة ... ولكن ..وجدت من كتاب حكايات من بحار الانوار روايه تقول ان الحسن اخذ الرمح من محمد بن الحنفية وقتل به الاعداء .. هل لكم ان ترشدوني باسم المقتول على يد الامام الحسن من الروايات .. وكلنا نعرف كيف جاهد الحسين عليه السلام في كربلاء وكيف قتل جماعة كثيرة من جيش يزيد .. ولكن لم اجد اسماء لاحد من جيش يزيد قتل من قبل الحسين عليه السلام .. ولم اجد سوى رواية في وقعة ابو مخنف فيها ان الامام الحسين قتل قاتل القاسم .. ولكن عند تتبعي للرواية وجدت ان الحسين قطع يد عمر بن سعد الاسدي والخيول داست على الاخير وصرعته ...
اعتذر عن الاطالة .. ولكن خلاصة السؤال .. اريد روايات ويا حبذا من كتب الفريق وبالاسماء .. عن قتلى للكفار او اليزيدين قتلوا على يد الرسول الاكرم وولديه الحسن والحسين عليهم السلام
ولكم جزيل الشكر
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا نستدل على جبن الخليفة الثاني بعدم قتله لشخص واحد فقط، بل نستدل على ذلك من خلال فراره في الحروب ! ولو كان له دافع من وراء عدم قتله لاحد ومبرر مقبول لقبلنا ذلك, ولكن لما تكررت منه حالات الفرار عرفنا أنّه رجل جبان يخشى القتل!
أما رسول الله (صلى الله عليه وآله) فان له خصوصية في عدم قتله لأحد (ان قلنا بذلك!)، وان شجاعته ثابته لا يختلف فيها بسبب عدم قتله أحد. ففي (المستدرك ج2 ص 143، ومسند أحمد ج1 ص 156) عن علي (عليه السلام) قال: (كنا إذا حمي البأس ولقي القوم اتقينا برسول الله (صلى الله عليه وآله) فلا يكون أحد منا أدنى إلى القوم منه). فالذي يكون في قلب المعركة ولا يقتل أحداً ولا يبالي بذلك فهو من أشجع الشجعان، أما الذي يفر في الحروب فلا بد أن يكون جباناً، ولقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لاعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار) (انظر مجمع الزوائد ج9 ص124)، حيث اعطى الراية لعلي (عليه السلام) بعد ما اعطاها قبله لعده أشخاص منهم عمر فرجع فاراً.
ثم إن هناك فرق بين عمر الذي كان مؤهلاً للمشاركة في كل حروب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لكبر سنه وبين صبيين لم يتجاوز عمر أحدهما عشرة أعوام عند وفاة النبي(ص)، فإذا لم يصدر منهما قتل لأحد الكفار فلوجود الفارق بينهما وبين عمر!
ثم إن واقعة الطف وإقدام الحسين (ع) على القتال على الرغم من معرفة نفسه مقتولاً لهو خير دليل على شجاعته .
وخير دليل على شجاعة الحسن والحسين(عليهما السلام) إقدامهما في حرب صفين حتى تخوف الإمام علي (عليه السلام) عليهما فقال: (أملكوا عني هذا الغلام لا يهدني فانني أنفس بهذين (يعني الحسن والحسين عليهما السلام) على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله)) (انظر نهج البلاغة ج2 ص186).
ودمتم في رعاية الله

محب آل البيت
تعليق على الجواب (2) تعليق على الجواب
شيخنا الفاضل : استدللت بحديث عند أخواننا أهل السنة مما لا يصح الإحتجاج به لأنه واهٍ, والقاعدة المعلومة الشهيرة عند الإمامية هي : ألزموهم بما ألزموا أنفسهم به , فهم بينوا ضعف الحديث في مجمع الزوائد
الجواب:
الأخ محب آل البيت المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن حديث هزيمة عمر بن الخطاب في واقعة خيبر بعد أن بعثه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إليها وعاد يجبن أصحابه ويجبنونه، حديث صحيح صححه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ج3 ص 40 ووافقه الذهبي على تصحيحهُ ورواه غير واحد كابن أبي شيبة في المصنف 8: 512/ وابن عساكر في تاريخه 42: 97، وهكذا غيرهم، وما ذكر في الجواب السابق إنما كان من باب الإستشهاد لا أكثر ولم نكن في مقام بيان صحة الحديث من عدمه.
ودمتم في رعاية الله

عمار باش / سوريا
تعليق على الجواب (3) تعليق على الجواب (2)
ما قولكم في قتل الفاروق لخاله المشرك (العاص بن هشام)
وارجو ألا يكون الرد نفي الرواية جزافاً
الجواب:
الأخ عمار باش المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- هناك اختلاف في من قتل العاص بن هشام، فهناك من يقول أنه قتل من قبل عمرو بن يزيد التميمي وهناك من يقول أن قاتله هو عمار، وآخرون يقولون: علي بن أبي طالب.
2- هناك قول آخر وهو أن عمر قتل العاص وهو أسير ولو صح ذلك فليس هناك أي دلالة على شجاعة عمر، فالذي يقتل أسيراً لا يعد شجاعاً.
3- إن مجرد قتل شخص واحد لا تثبت به الشجاعة خصوصاً إذا كان الطرف المقابل غير معروف بالشجاعة.
4- أن العاص ليس خالاً لعمر لأن حنتمة لم تكن بنت هاشم بن المغيرة وإنما هي بنت هشام بن المغيرة وقد غلط العلماء من قال أنها بنت هشام، (انظر الصحيح من السيرة ج5 ص61 نقلاً عن تاريخ عمر لأبن الجوزي 19 وقال إبن حزم أن هشامأً لم يعقب سوى حنتمة. ( جمهرة أنساب العرب 144، وقال ابن قتيبة: وأم عمر بن الخطاب بنت هاشم بن المغيرة أبنة عم أبيه).
ودمتم في رعاية الله

فارس / العراق
تعليق على الجواب (4) تعليق على الجواب (3)
شيخنا الفاضل لدي تعقيب بسيط على اتهامكم لمولانا عمر بالجبن .
أقول اليس رسولنا الكريم من دعا الله سبحانه بالدعوة التالية (( أللهم أعز الإسلام بأحد العمرين عمر بن هشام أو عمر بن الخطاب )) فلو كان سيدنا عمر جبانا" فهل كان الرسول يطلب من الله أن يعز دينه به وألا فكيف تكون العزة من جبان أو فرار .
كل ما أقول هو إتقوا الله في أصحاب رسوله الكريم والسلام على من اتبع الهدى .
الجواب:
الأخ فارس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما جبن عمر فمشهور معلوم لا ينكره إلا مغالط متجاهل، وهل يوجد مصداق للجبن أوضح من الهروب والانهزام في المعركة واشتداد الأسنة؟!!
ويكفي في حق عمر انهزامه يوم بدر ورجوعه يوم خيبر يجبن أصحابه ويجبنوه.
أما الحديث الذي ذكرته فهو مروي في كتبكم (أهل السنة) وأسفاركم ولا يصح الاحتجاج به على أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، هذا أولاً.
أما ثانياً: قد حكم غير واحد من علماء الجرح والتعديل عند السنة بعدم صحة هذا الحديث مع اختلاف صيغه وألفاظه،وخير شاهد على ذلك تكذيب عكرمة لبعض ألفاظ هذا الحديث وهو (اللهم أيد ـ أعز الإسلام بعمر) وقوله: معاذ الله، الإسلام أعز من ذلك!! (انظر الدرر المنثور للسيوطي: 19).
وثالثاً: لو تنزلنا وقلنا بصحة هذا الحديث، فيكون مفاده إن الإسلام لم يكن عزيزاً برسول الله(ص) وبذلك يكون عمر أفضل من رسول الله(ص)!! ولا يقول هذا إلا منافق.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » كان من المنهزمين يوم أحد


كميل / الكويت
السؤال: كان من المنهزمين يوم أحد
أجد الكثير من الروايات التي لا أعلم مدى صحتها عند أهل السنة فأرجو تزويدي بالمصادر الموثقة عندنا أو عند أهل السنة حتى تتم الحجة عليهم :
أن من بين الفارين في يوم أفحفد عمر وعثمان ، أتمنى لو احصل على نص الحديث.
ولكم منا جزيل الشكر والامتنان .
الجواب:
الأخ كميل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد روى الفخر الرازي في (تفسيره الكبير 9 / 52) في ذيل قوله تعالى : (( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ))[آل عمران:155] , قال : ومن المنهزمين ـ يعني يوم أحد ـ عمر , إلا أنه لم يكن في أوائل المنهزمين , ولم يبعد , بل ثبت على الجبل إلى أن صعد النبي .
قال : ومنهم ـ يعني من المنهزمين ـ عثمان , انهزم مع رجلين من الأنصار يقال لهما سعد وعقبة , انهزموا حتى بلغوا موضعاً بعيداً ثم رجعوا بعد ثلاثة أيام .
ودمتم سالمين

عامر ناصر / العراق
تعقيب على الجواب (1)

إضافة:
أولاً: وقال عمر ورجالٌ معه من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم): يا رسول الله، ألم تكن حدثتنا أنك ستدخل المسجد الحرام، وتأخذ مفتاح الكعبة وتعرف مع المعرفين؟ وهدينا لم يصل إلى البيت ولا نحن!
فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أما إنكم ستدخلونه، وآخذ مفتاح الكعبة، وأحلق رأسي ورءوسكم ببطن مكة، وأعرف مع المعرفين!
ثم أقبل على عمر فقال: أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحدٍ وأنا أدعوكم في أخراكم؟ أنسيتم يوم الأحزاب إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم، وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر؟ أنسيتم يوم كذا؟ وجعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يذكرهم أموراً - أنسيتم يوم كذا؟
(مغازي الواقدي)

ثانياً: أخرج ابن جرير عن كليب قال : خطب عمر يوم الجمعة فقرأ آل عمران، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها فلما انتهى إلى قوله (( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوا مِنكُم يَومَ التَقَى الجَمعَانِ )) قال : لما كان يوم أحد هُزمنا، ففررت حتى صعدت الجبل، فلقد رأيتني أنزو كأنني أروى.
(الدر المنثورو كنز العمال و شرح النهج لابن أبي الحديد)


الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » رواية تشير إلى طلبه للفرار يوم الخندق


هيثم / مصر
السؤال: رواية تشير إلى طلبه للفرار يوم الخندق
ورد في مسند احمد التالي ((فقمت فاقتحمت حديقةً فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيهم عمر بن الخطاب، وفيهم رجل عليه سبغة له، يعني مغفرا، فقال عمر: ما جاء بك لعمري والله إنك لجريئة وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز؟!
قالت فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها قالت: فرفع الرجل السبغة عن وجهه، فإذا طلحة بن عبيدالله فقال: يا عمر ويحك إنك قد أكثرت منذ اليوم وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله عز وجل)) هل هذا الحديث الذي ورد في مسند احمد معناه ان عمر فر يوم الخندق؟
لان بعض السلفية يقولون ان فهم هذه الرواية ليس معناه فرار عمر فممكن توضحوا تفسيرها لانها الصراحة مبهمة عندي؟؟
الجواب:
الاخ هيثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لسؤالكم عن الرواية التي رواها أحمد في مسنده، فهي تحكي عن اختباء عمر في بستان في المدينة، بعيداً عن المعركة، وسننقل لكم ما نقله الهيثمي في (مجمع الزوائد 6: 136)، لوضوح بيانه: ((وعن عائشة: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، فسمعت وتيد الأرض من ورائي، يعني حس الأرض، قالت: فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحرث بن أوس يحمل مجنة قالت: فجلس إلى الأرض، فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها أطرافه، فأنا اتخوف على أطراف سعد قالت: وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم، قالت: فمر وهو يرتجز ويقول:
لبث قليلاً يدرك الهيجا حمل ***** ما أحسن الموت إذا حان الأجل.
قالت: فاقتحمت! حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين أو إذا فيهم عمر بن الخطاب، وفيهم رجل عليه سبغة له يعني المغفر (الخوذة التي يرتديها الجندي في المعركة)، فقال عمر: ما جاء بك لعمري إنك جريئة، وما يؤمنك أن لا يكون تجوز (أي قد نهرب ولا تستطيعين الهروب) قالت: فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها، قالت: فرفع الرجل السبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله، فقال: ويحك يا عمر إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التجوز والفرار إلا إلى الله تعالى؟!).
وهذا الحديث وثقه الهيثمي وقال: ((قلت: في الصحيح بعضه رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات)). انتهى.
والرواية ظاهرة في طلب عمر للفرار من المعركة بقوله لعائشة: وما يؤمنك أن لا يكون تجوز (أي فرار) بدليل رد طلحة الشديد وعتبه على عمر بقوله: ويحك يا عمر إنك أكثرت منذ اليوم، وأين التجوز والفرار إلا الى الله
ملاحظة: العبارات التي بين القوسين المعقوفين من بياننا لتوضيح الرواية.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » شجاعة عمر


علي اصغر / ايران
السؤال: شجاعة عمر
لماذا عمر كان يقول دائما: من أراد ان تثكله أمه فليتبعني خلف الجبل !!!
ولماذا خلف الجبل ؟؟
وماذا يفعل خلف الجبل ؟؟
وهل تدل على شجاعته ؟
يرجى مراجعة المصدر التالي كنز العمال ج12 ص 575
وشكرا
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما موجود في كنز العمال يختلف عما ذكرته أولاً والمذكور هنا تحدي عمر في الهجرة إلى المدينة وبيان لشجاعته وعدم خوفه من المشركين وقد أجاب عن ذلك العلامة العاملي في الصحيح من السيرة ج3ص347 بقوله:
ونحن نقطع بعدم صحة هذا الكلام. لان عمر لم يكن يملك مثل هذه الشجاعة, وذلك:
أولا: لما تقدم في حديث اسلامه عن البخاري وغيره, من أنه حين أسلم اختبأ في داره خائفا, حتى جاءه العاص بن وائل, فأجاره, فخرج حينئذ. وفي بدر تكلم وأساء الكلام, حيث كان يجبن النبي (صلى الله عليه وآله) والمسلمين.
ثانيا: إن مواقفه الحربية كانت عموما غير مشجعة لنا على تصديق مثل هذا الكلام فلقد فر في أحد, وفر في حنين, رغم أنه يرى الخطر يتهدد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله ) فلا يلتفت إليه, ولا يفكر إلا في الحفاظ على نفسه. وأما فراره في خيبر فهو أعجب وأعجب حيث إنه كان معه من يدافع ويحامي عنه. أما في واقعة الخندق ففر فيها أيضا كما أنه لم يجرؤ على الخروج إلى عمرو بن عبد ود. وحينما أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) سيفا في أحد, وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه طلبه أبو بكر, وعمر فلم يعطهما إياه. وأعطاه أبا دجانة. إلى غير ذلك مما لا مجال له هنا. ولسوف نشير إليه فيما يأتي إن شاء الله تعالى. حين الكلام على الغزوات المشار إليها. والغريب في الامر: أننا لم نر ولم نسمع: أن عمر, وأبا بكر, وعثمان قد قتل واحد منهم أحدا, أو بارز انسانا, وما ذكر من ذلك قد ثبت عدم صحته. كما أنه لم يجرح أي من هؤلاء ولا دميت له يد ولارجل في سبيل الله. مع أن أعاظم صحابته (صلى الله عليه وآله) قد أصيبوا في الله وضحوا في سبيله, الامر الذي يشير إلى أن هؤلاء كانوا شجعانا في الرخاء, غير شجعان عند اللقاء.
ثالثا: لقد أشرنا فيما سبق إلى أنه لم يجرؤ على أن يأخذ رسالة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للمكيين في عام الحديبية, بحجة: أن بني عدي لا ينصرونه ان أوذى!! فمن كانت هذه فعاله في تلك المواقع الصعبة هل يحتاج إلى بني عدي, أو إلى غيرهم؟!.
رابعا: قال أبو سفيان في فتح مكة للعباس, حينما كانا يستعرضان الألوية, فمر عمر, وله زجل: يا أبا الفضل, من هذا المتكلم؟! قال: عمر بن الخطاب. قال: لقد أمر بني عدي بعد - والله - قلة وذلة. فقال العباس: يا أبا سفيان إن الله يرفع من يشاء بما يشاء, وإن عمر ممن رفعه الاسلام.
وخامسا: إنهم متفقون على أن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) كان أشجع البشر دون استثناء, بل سيأتي أن بعضهم يحاول ادعاء أشجعية أبي بكر على سائر الصحابة - وإن كان سيأتي أن العكس هو الصحيح - ونحن نرى في حديث الهجرة أن النبي (صلى الله عليه وآله) يختفى في الغار, حذرا من المشركين, كما أن أبا بكر يخاف ويبكى, رغم كونه مع النبي الأكرم, الذي يتولى الله رعايته وحمايته, وظهرت له آنئذ الكثير من المعجزات الدالة على ذلك. وقد ذكر الله خوف وحزن أبي بكر في القرآن.
فكيف يخاف أبو بكر ويحزن مع أنه إلى جانب رسول الله الذي يتولى الله حمايته ورعايته, مع ادعاء محبي أبي بكر أنه أشجع الصحابة بعد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) - نعم كيف يخاف أبو بكر ولا يخاف عمر؟! ولماذا يعمل الرسول بالحزم, ويراعي جانب الحذر من قريش, ولا يفعل ذلك عمر بن الخطاب؟! ولماذا لم يحم عمر رسول الله (صلى الله عليه وآله), حتى يخرجه من مكة إلى المدينة؟!. ولماذا يرضى عمر للنبي (صلى الله عليه وآله) أن يتحمل كل هذه الصعاب والمشاق, حتى يتمكن من التخلص من الورطة التي هو فيها؟! بل إذا كان لعمر هذه الشجاعة والشدة؟ فلماذا يضطر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الهجرة,؟ فليحمه هذا البطل الشجاع, وليرد عنه بعض ما كانت قريش تؤذيه به؟!. ثم إننا لا ندري لماذا لم يحدثنا التاريخ عن موقف مماثل لحمزة بن عبد المطلب, أسد الله وأسد رسوله, الذي شج رأس أبي جهل شجة منكرة, وعز المسلمون باسلامه؟!. ولماذا يترك النبي والهاشميين محصورين في الشعب, يكادون يهلكون جوعا, ولا يجرؤ أحد على أن يوصل لهم شيئا من طعام؟!. لان عمر عند هؤلاء قد أسلم قبل الحصر في الشعب, وان كنا أثبتنا في ما تقدم بشكل قاطع: أنه قد أسلم قبل الهجرة بقليل. إلى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة التي لن تجد لها عند هؤلاء الجواب المقنع والمفيد.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » حديث: يا سارية الجبل !


مشهد محمد علي الشبكي / العراق
السؤال: حديث: يا سارية الجبل !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي هو : ما مدى صحة الرواية التي تقول بان عمركان في المدينة المنورة وقائد الجيش الاسلامي في العراق انذاك كان اسمه سارية, ثم ان عمر بن الخطاب في المدينة ناداه يا سارية الجبل الجبل,, فهل هذه الرواية صحيحة, ومن هم رواته, حيث انني سمعته يوما من الشيخ عبد الحميد المهاجر حفظه الله.. وان كان صحيحا الا يسجل هذا فضيلة لعمر.؟ونحن نقرأ الحديث (اتقوا فراسة المؤمن)
ارجو ان توضحه لنا
جزاكم الله خيرا.. ونسالكم الدعاء
الجواب:
الأخ مشهد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس من المعقول أن تصدَّق مثل هذه الأكاذيب وقد نأى عن نقلها حتى أهل السنة أنفسهم، فلا أهل الصحاح ذكروها ولا أهل السنن لمحوا لها ولا أهل التأريخ والسير نقلوها مع وجود الدواعي الكبرى لنقلها كونها أمراً خارقاً للعادة!ويزيدنا القطع بكذبها وافتعالها عدم استشهاد أحد بها حينما يدافع عن عمر حتى عمر نفسه لم يذكر ذلك في يوم من الأيام لا في مناظرة ولا في حوار ولا في خطبة أو مناسبة ما مع أهميتها وقوتها ووضوح دلالتها على الكرامة والأعجاز الذي لا يجري مثله إلا لمؤمن قد استقر إيمانه وصدقت ظواهره وبواطنه وصلح حاله، فلا يمكن حينما يُنتقد عمر أو يُتهم لا بل لم تذكر هذه الكرامة حتى في أثناء الدفاع عنه.
بل عمر نفسه يُكذب هذه القصة حيث كان يجري وراء حذيفة ويلح عليه بأن يخبره عن حاله حيث أن حذيفة حافظ سرِّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) في المنافقين فكان يلح على حذيفة بالسؤال عن كونه من المنافقين أم لا؟ ومن كان يمتلك مثل هذه الكرامة وهذه الفضائل المزعومة التي تروى هنا وهناك لا يمكن أن يشك في نفسه وفي إيمانه أبداً علماً أن سند الرواية من أضعف ما يمكن.
وقد ذكر وجمع ابن كثير المتعصب المتنصب في (البداية والنهاية 7/ 148) القصة ومدارها إما على سيف بن عمر الزنديق الكذاب, وإما عن الواقدي المتروك المجمع على ضعفه, وإما بسند اللالكائي عن مالك بسنده إلى ابن عمر وقد اعترف ابن كثير نفسه بضعفه فقال: ( وفي صحته من حديث مالك نظر ) وبعد أن ذكر كل طرقه قال :
(فهذه طرق يشد بعضها بعضاً)، بل هذا دليل على ضعفها كلها مع لأن الوضاع لا يقوي الوضاع, بل يدل على تأكد وضعها والتواطىء عليها.
أنه قال عن سند أحد الطرق: وهذا إسناد جيد حسن.
فلنرى هذا السند هل هو جيد حسن فعلاً أم لا؟
قال ابن كثير: وقال عبد الله بن وهب: عن يحيى بن أيوب عن أبن عجلان عن نافع عن ابن عمر به.....
فنقول: لا ندري ما هي الواسطة بين ابن وهب وابن كثير لنقبل تقويته له حيث أن بين ابن كثير وابن وهب مئات السنين!
فلماذا أخفاه ابن كثير؟ ويبدو أنه دلس حالة هنا حيث حكم على هذا السند بأنه (جيد حسن) مع أن هذا المصطلح يكاد أن يكون تضعيفاً حيث أنه مقارب للضعف وأدنى درجات الصحة مع كون رواته الذين ذكرهم ابن كثير هنا كلهم ثقات من رواة البخاري ومسلم!!
وقد وجدت أصل طريق ابن كثير هذا عند ابن عساكر في (تاريخ دمشق 44/ 336) قال: ((أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم أنا الفقيه أبو الفتح المظفر بن حمزة أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن بابويه الإصبهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي أنا عبد الكريم بن الهيثم أنا أحمد بن صالح المصري أنا عبد الله بن وهب .....به )).
فلا أقل من كون أحمد بن صالح المصري قد ذمّه وكذّبه يحيى بن معين والنسائي وأن أبو الفتح لم أجد من ترجمه حتى ابن عساكر نفسه لم يذكر له ترجمة وكذا أبي غالب محمد بن إبراهيم وما خفي من علل في هذا السند كان أعظم.
وأمّا إستدلال الشيعة به كما ذكرت في سؤالك ونسبته للشيخ المهاجر فإنه من باب الإلزام لمن ينكر كرامة لأمير المؤمنين (ع) على سبيل المثال, وقد استدلّ به الإمام الباقر (ع) في إحدى احتجاجاته عليهم كما يرويه صاحب ( الاحتجاج 2/68 ) و ( البحار 21 / 240 ) عن التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري (ع) ( ص 562), حيث قال الإمام (ع) : ( يا عبد الله ما أكثر ظلم كثير من هذه الأمة لعلي بن أبي طالب (ع) وأقل أنصارهم أم يمنعون عليّاً ما يعطونه ساير الصحابة وعليّ أفضلهم .... حتى قال الإمام الباقر (ع): فإذا كان مثل هذا العمر فكيف لا يكون مثل هذا لعليّ (ع) ؟) ولكنّهم قوم لا ينصفون بل يكابرون.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » حبه الشديد للرئاسة


عبد الخالق
السؤال: حبه الشديد للرئاسة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تجمع تقريباً المصادر السنية المشهورة على زهد عمر اثناء خلافته وهناك إشارات متعدده لصرامته بتطبيق الشريعة... هل هذا صحيح؟
وسؤال آخر متعلق بسالفه: أظن بان هناك مقوله لامير المؤمنين عليه السلام يشير إلى انه لم يكن في عصر الاول والثاني مخالفات خطيرة ولذلك إلتزم جانب المعارضة الايجابيه إن صح التعبير؟
إذا كان لذلك أصل ارجو معرفته.
الجواب:
الأخ عبد الخالق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل الزهد يكون في الأموال والطعام واللباس فقط، أم أنه يشمل ما هو أعظم من هذه الأشياء كلها وهي الامامة العظمى والخلافة الكبرى والتأمر على الناس والرئاسة والمنصب؟! ألا ترى أيها الأخ العزيز كم من شخص ينفق الملايين وكل ما يملك في سبيل الحصول على منصب الرئاسة في بلد على مر العصور والدهور. فكيف بمن فيه تلك الروح أكثر من غيره بكثير، وكانت واضحة وصريحة حتى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى أنه بدأ يشرع أحكاماً ويلغي أخرى لمجرد رأي يراه ولا يهمه بأنه من الله أو من رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم), كالطلاق الثلاث بجعلها طلقة واحدة خلافاً للكتاب والسنة, وكذلك تحريم ومنع متعتي الحج والنساء, وكذا منع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من كتابة وصيته التي أخبر النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنه لو كتبها لم يختلف بعده من أمته أحد مع الآخر ولا يضل شخص عن دينه, واتهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالهجر (الهذيان), وكذلك فعل عندما أرسله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لقتل ذي الثدية فاجتهد أيضا في مقابل النص الواضح الصريح, وكذا يوم الغدير, وكذا شكك بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في صلح الحديبية واتهمه بانه وعده بالفتح, وكذا نهى عن كتابة السنة والتحديث بها, ونهى بعض الصحابة الكبار عن الخروج من المدينة وتحديث الناس بأحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وغيرها كثير ... وأما تطبيق الشريعة، فهو صارم على غيره كائنا من يكون سواء كان على حق أو باطل، وسواء كان على علم أو جهل، كمعاملته لأبي موسى الأشعري عندما تورط وطرق بابه ثلاثا وانصرف، ونسب ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم), وكذلك عندما ضرب أبا هريرة وأوجعه بعد أن أرسله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليحدث الناس برحمة الله تعالى وسعتها بشرط التوحيد والاخلاص بقول لا إله الا الله فانها تؤدي بصاحبها الى الجنة فاعترض وأوجع أبا هريرة ضربا بدرته المعروفة لانه يرى بأن الناس يتواكلوا ولا يعملوا، فهو أكثر فهماً وأعلم من المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى الذي أرسل رسوله ليبشر الناس! فهذه صرامة عمر!!
وأما ما يتعلق بالسؤال الثاني : نعم، بذهاب الحق عن أصحابه وأهله وجب على أمير المؤمنين(ع) أن يحافظ على الدين وأن يوصله للناس بقدر استطاعته ويوضح ذلك ما رواه البخاري عن عائشة بأن علياً (عليه السلام) بعد وفاة فاطمة (عليها السلام) إستنكر وجوه الناس فذهب فبايع ليدخل من داخل المجتمع الإسلامي ينصح لهم ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويفعل المصلحة العامة .
وكذلك هناك أمر من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له بأن الامة ستغدر به (عليه السلام) من بعده (صلى الله عليه وآله وسلم) فليصبر وليحتسب ولا يشهر سيفه لأنهم اختاروا لانفسهم ما اختاروا ورفضوا ما رفضوا في يوم الخميس (الرزية) (( أنلزمكموها وأنتم لها كارهون )) (هود: 28) . وكذلك نعترف بأن الخروقات لم تكن بمعاصي واضحة وفساد وإفساد للمجتمع علانية فلم يكن كافساد معاوية ويزيد الناشرة للفساد وعدم الالتزام بالدين أصلاً أما من سبق أمير المؤمنين (ع) فكانوا يتظاهرون ويظهرون الالتزام بالاسلام ونبذ الفساد وإقامة الحدود وغيرها من ظواهر الشريعة وأحكامها .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » الاحتفال بيوم التاسع من ربيع الأول


محمد باقر الاسدي / العراق
السؤال: الاحتفال بيوم التاسع من ربيع الأول
ما الأصل في تعبد الشيعة واحتفالهم في يوم التاسع من ربيع الأول؟
الجواب:
الأخ محمد باقر الأسدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يبدو أن الاحتفال والتعبد في هذا اليوم كان معروفاً لدى الشيعة منذ القديم، فهذا صاحب (النقض) المؤلف بحدود 560 هـ يذكر مثل ذلك.
وفيه رواية طويلة ذكرها بعض العلماء المتأخرين في كتبهم نقلاً عن كتب المتقدمين ولم يصل الينا سندها الواحد متصلاً كاملاً ، والكتب المنقولة منها بالأصل مفقودة لا نستطيع النظر فيها حتى نعرف مستند الرواية, وعلى ذلك فالرواية غير معتبرة ولا نقدم بها حجة, هذا.
ولكن السيد ابن طاووس (ره) أشار الى هذه الرواية، ولكنه على الظاهر لم يقبل ما فيها من أن سبب التعبد في يوم التاسع من ربيع الأول، هو أن هذا اليوم هو مقتل عمر بن الخطاب, وذلك لاجماع المؤرخين من الشيعة والسنّة على خلاف ذلك وانه قتل في ذي الحجة، ومن هنا رده ابن إدريس أيضاً.
وفي المقابل كما ذكرنا أن التعبد في هذا اليوم كان معروفاً لدى الشيعة, كما أن هناك روايات بأن شهادة الإمام العسكري (عليه السلام) كان يوم الثامن من ربيع الأول, فاحتمل السيد ابن طاووس أن يكون سبب الفرحة والتعبد هو بمناسبة تولي الحجة صاحب الزمان (عج) لمنصب الإمامة والولاية، وأن اليوم التاسع من ربيع الأول هو أول يوم لتولي هذا المنصب، ومن هنا تفرح الشيعة به لما أختص به الإمام الحجة (عج) من مقام وانه صاحب الدولة الكريمة. وقال في مكان آخر ان التقيد فيه قد يكون لسر مكنون لا نعلمه.
وأما فقهاؤنا الأعلام فهم أخذاً منهم بقاعدة التسامح في أدلة السنن ورواية من بلغ أفتوا باستحباب الغسل في مثل هذا اليوم اعتماداً على هذه الرواية وإن لم تثبت من ناحية السند.
مع ملاحظة ورود فقرة في هذه الرواية تخالف الاصول المسلمة عندنا ولا يمكن قبولها، وهي الخاصة برفع القلم عن الشيعة لمدة يوم أو ثلاثة أيام, ومن هنا فقد أفتى علماؤنا الكرام بحرمة بعض الأعمال المنافية للشرع التي يمارسها العوام في مثل هذا اليوم.
ودمتم في رعاية الله

حسين / الكويت
تعليق على الجواب (5) تعليق على الجواب
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أنا طالب في الحوزة العلمية في الكويت و أدرس الآن مادة أصول الفقه و الفقه الإستدلالي وقد تطرق استاذنا لموضوع القاعدة الفقهية الشهرة العملية مبين أن الرواية إذا كانت ضعيفة السند تجبرها عمل الفقهاء المتقدمين و على هذا قد سألته عن رواية فرحة الزهراء فقال لي لم يعتمد عليها الفقهاء.
فقلت له أن العلماء أعتمدوا عليها في استحباب الغسل في يومة فقال لا لم يعتمد عليها أحد من المتقدمين
فيرجى إعلامي بأسماء كل العلماء المتقدمين الذين أعتمدوا على هذه الرواية كي أتوصل للحقيقة
وفقكم الله لخدمة محمد و آله الطيبين الطاهرين
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الظاهر ان يوم التاسع من ربيع الأول كان معروفاً لدى الشيعة يتعيدون فيه من زمن صاحب النقض (ت 560هـ) وابن ادريس (ت 598هـ) وابن طاوس (ت 664هـ) رحمهم الله وان لم نعرف المستند فيه وبناء على ورود الأمر بالغسل في كل عيد فسيكون هذا اليوم منها, واما التصريح باستحباب الغسل فيه فلم نجده من احد من علمائنا المتقدمين .
مع أن النوري ذكر أن الشيخ المفيد ذكر في كتاب مسار الشيعة ان هذا اليوم يوم العيد الكبير أن النبي (ص) عيد فيه وامر الناس ان يتعيدوا فيه ولكنا لم نجد ذلك في المسار المطبوع.
واما الرواية الواردة عن احمد بن اسحاق القمي فهي ضعيفة ذكرها صاحب كتاب المختصر الحسن بن سليمان (القرن التاسع) وقيل بأنها وردت في كتاب دلائل الإمامة للطبري في دلائل امير المؤمنين (ع) ولكن النسخة التي طبع عليها كتاب الدلائل ساقطة الأول من السقط دلائل أمير المؤمنين (ع) وبعض دلائل فاطمة (ع) , نعم رواها السيد ابن طاووس (ره) والظاهر من كلامه أنه اطلع على عدة اسانيد بهذا المضمون ولكن لم يصل إلينا غير هذا السند وهو لا يخرجها عن الضعف والتاريخ المذكور فيها مخالف لما هو المشهور بين علمائنا فلاحظ.
ولكن علمائنا المتأخرين كصاحب الجواهر (ره) والشيخ الأنصاري (ره) واليزدي (ره) والحكيم (ره) وغيرهم من المعاصرين افتوا باستحباب الغسل فيه من باب التسامح في أدلة السنن او رواية من بلغ، فلاحظ.
والخلاصة فان التعيد في هذا اليوم وان ذكره علمائنا المتقدمين ولكنا لا نعرف مستندهم فيه ولم يذكروا هذه الرواية، وان علمائنا المتأخرين وان استندوا إليها في استحباب الغسل ولكن ليس من باب أن الشهرة العملية تجبر ضعف السند فان هذه الرواية لا شهرة روائية ولا فتوائية لها وانما هي من باب التسامح او رواية من بلغ.
ودمتم في رعاية الله

كرار حسن / ايران
تعليق على الجواب (6)
سمعت قبلاً أن النبي أمر المسلمين بأن يتّخذوا هذا اليوم عيداً لهم و سمعت أيضاً أن مقتل الخليفة الثاني لم يكن في شهر ربيع الأوّل وهي بدعة فارسية على حسب بعض الأقوال و قد أنكر الكثير من علماءنا هذا العيد خصوصاً عمّا يقوله الايرانيون في قضية (الأيّام المحسنية) فقد سمعت كثيراً انّها بدعة و هل يمكن أن يحتفل المسلمون في يوم كان قبله اسشتهاد إمامهم علماَ أن حزن آل البيت في يوم استشهاد الإمام العسكري يمكن أن يكون قد دام فوق العشرة أيّام و علينا أن نبرز الإحترام ليوم استشهاد إمامنا حد الأقلّ لثلاثة أيّام.
هل هذا كلام منطقي لعدم جواز الإحتفال بيوم المعروف بـ(فرحة الزهراء)؟
الجواب:
الأخ كرار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندنا في السنة ايام خاصة بالفرح تعقبها ايام محزنة وبالعكس فمثلا مولد الامام علي (عليه السلام) يوم الثالث عشر من رجب ووفاة زينب (عليها السلام) بعد ذلك بيومين، وولادة الحسن يوم الخامس عشر من رمضان ووفاة الامام علي (عليه السلام) بعد ذلك بايام, وفاة الجواد في اخر يوم من ذي القعدة وتزويج علي وفاطمة اليوم الاول من ذي الحجة, ولادة الباقر والهادي عليهما السلام  في الاول والثاني من رجب ووفاة الهادي (عليه السلام) في الثالث من رجب، لذا فوقوع يوم يفرح به الشيعة كالتاسع من ربيع لا يمكن انكاره لمجرد وقوعه بعد يوم شهادة الامام العسكري والا علينا ان لا نفرح في كل تلك الايام التي وقعت قبل او بعد وفاة احد الائمة (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » قصة أبي لؤلؤة مع عمر


علي اكبر / بريطانيا
السؤال: قصة أبي لؤلؤة مع عمر
السلام عليكم
ما هي قصة أبو لؤلؤة قاتل الخليفة الثاني؟
هل فعلا كان مجوسيا؟ أم من الموالين لأهل البيت (ع)؟
وما مدى صحة تستّر أمير المؤمنين عليه؟
الجواب:
الاخ علي اكبر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ العزيز، بالنسبة إلى قصة أبي لؤلؤة رويت في كتب التاريخ والرجال والسير وهي واضحة الدلالة على خلاف شخصي بينه وبين عمر في شأن الضرائب العالية التي يأخذونها منه وعدم شفاعة الخليفة له عند المغيرة, هذا ظاهر الروايات.
أما لو حللنا بعض الروايات لوجدنا بأنها تنص على أن المغيرة بن شعبة قد يكون خطط بالخفاء لكل ما حدث! فقد أقنع الخليفة بالسماح لأبي لؤلؤة بالدخول الى المدينة المنورة خلافاً للقانون بحيث رغّب عمر في ذلك الرجل بأنه صاحب صناعات وخبرات يحتاج اليها أهل المدينة خلافاً لما قرره عمر من منع دخول السبي البالغ الى المدينة وخلافاً لنص رسول الله(ص) ووصيته في إخراج المشركين من جزيرة العرب!!
فالقصة غريبة ومتناقضة بكل تفاصيلها ولا يعلم الحق فيما جرى إلا الله تعالى أو أهل ذلك الزمان أو بعضهم.
وقد روى الشوكاني في (نيل الاوطار في 6/161) ما نصه:
وروى ابن سعد باسناد صحيح الى الزهري قال: كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم دخول المدينة حتى كتب المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلاماً عنده صنعاً ويستأذنه أن يدخله المدينة ويقول:
إن عنده أعمالاً تنفع الناس, إنه حداد نقاش نجار, فأذن له فضرب عليه المغيرة كل شهر مائة, فشكى الى عمر شدة الخراج فقال له عمر: ما خراجك بكثير في جنب ما تعمل, فانصرف ساخطاً, فلبث عمر ليالي فمر به العبد فقال له: ألم أحدث أنك تقول: لو أشاء لصنعت رحاً تطحن بالريح فالتفت إليه عابساً فقال له: لأصنعن لك رحاً يتحدث الناس بها , فأقبل عمر على من معه فقال: توعدني العبد, فلبث ليالي ثم اشتمل على خنجر ذي رأسين نصابه وسطه فكمن في زاوية من زوايا المسجد في الغلس حتى خرج عمر يوقظ الناس الصلاة الصلاة فلما دنا منه طعنه.. ) . إلى آخر القصة. وهناك روايات تقول انه قتله في الصلاة حينما اراد التكبير وأخرى تقول بأن لعمر دهليزاً بين بيته والمسجد فكمن له أبو لؤلؤة في ذلك الدهليز وقتله فيه ...وهكذا . ومما اختلفت وتناقضت في ذكرة تلك الروايات ديانة أبي لؤلؤة .
فرواية تذكر بأنه كافر, وأخرى تقول بأنه مجوسي , وثالثة تذكر كونه نصرانياً ، ورابعة تذكر بأنه كان في المسجد وفي الصف الأول بعد عمر ، وخامسة تذكر أبا لؤلؤة دون أي هوية أو تعريف غير أنه عبد المغيرة . ولدينا على كونه مجوسياً تحفظات :
منها، كيف يدخل المدينة كافر مشرك مجوسي وكان النبي(ص) قد أوصاهم وشدد عليهم باخراج المشركين من جزيرة العرب.
وكيف يكون في المدينة المنورة كافر وهي حرم كمكة لا يجوز دخول الكفار إليها؟
وكيف يعيش كافر مجوسي بين الناس دون أي نكير أو مضايقة له من الوالي أو حتى افراد المسلمين؟
وكذلك كيف يدخل المسجد وكيف يقف للصلاة كافر مجوسي معروف مشهور مثل أبي لؤلؤة؟!
كل هذا يجعلنا في حيرة من أمر هذه الروايات ونحكم بتناقضها وتعارضها وعدم استطاعتنا الترجيح بينها، فالتاريخ لم يرو كل شيء ولم يوضح كل الامور ولم يفصل ولم ينصف فيا لله وللتاريخ!! أما كونه من الموالين لأهل البيت(ع) أو أن أمير المؤمنين(ع) قد تستر عليه, فهذا خلاف كل ما وجدناه في المصادر والكتب القديمة والحديثة التي تروى بأسانيد ومصادر, وقد تجد ذلك في كتب قصصية لا اعتبار علمي لها دون أسانيد ودون مصدر معتبر فلا تقوم بذكره هناك حجةً أبداً.
وهناك بعض الإشارات إلى أنه لكونه فارسيا كان يلتقي بالهرمزان مولى أمير المؤمنين (ع) ورئيس الفرس هناك , ولكن المعروف عن الهرمزان بأنه من المؤمنين الموالين الصالحين المتعبدين الملازمين للمسجد!! مع أن عبيد الله بن عمر قد اعتدى وفجر وقتل الهرمزان ورجل آخر وابنة فيروز لؤلؤة رحمهم الله ظلماً واعتداءاً حتى أن عمر نفسه قد أقر بعدم علاقتهم بقتله, وكذلك سائر الناس حتى أن أمير المؤمنين (ع) قد داعى عثمان بالقصاص من ابن عمر فرفض عثمان القود منه! وفي خلافة أمير المؤمنين (ع) هرب ابن عمر الى الشام والتحق بجيوشه فيما بعد وقتل في صفين عليه من الله ما يستحق.
ودمتم في رعاية الله

حسن / قطر
تعليق على الجواب (7) تعليق على الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
في البداية أشكركم الإجابة على أسئلتي السابقة وأتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح...
أرجو منكم قراءة بحث قيم ومفيد جداً ألا وهو (( أبو لؤلؤة ماذا تعرف عنه (أبو لؤلؤة بين البراءة والتهمة) )) لكاتبه أبان بن تغلب والموجود على الرابط
الآتي:
http://www.hajr-network.net/hajrvb/showthread.php?t=402914739فأرجو منكم التعليق على هذا البحث لأني وجدت الجواب على الأسئلة التي وردت لديكم في هذا الشأن يخالف الرأي الذي يذهب إليه صاحب الموضوع .
ودمتم في رعاية الله وحفظه ،،،
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعتقد بأن المراجعة الدقيقة لجوابنا ستؤدي إلى حصول الغرض من التعليق الذي تريده فإن فيها ما هو المهم.
ومع ذلك للتذكر نشير إلى مفاصل البحث بنقاط مختصرة جداً:
1ـ عدم ثبوت ما يدعى من كون أبي لؤلؤة لم يكن مسلماً كما في روايات العامة وذلك لتناقضها ووجود اعتراضات كثيرة عليها.
2ـ لا يوجد دليل كاف لإثبات كون أبي لؤلؤة كان من الموالين وانه تصرف بعلم أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن أجله، بل على العكس من ذلك هناك قرائن تشير بأصابع الأتهام في تدبير المؤامرة من المغيرة إذا لم يكن من الأمويين.
3ـ من البعيد جداً كون القبر الموجود في كاشان هو لأبي لؤلؤة لعدم معقولية ذلك ولضعف ما يساق من الأدلة و الإستحسانات عليه فإن بعضها ليست علمية تحقيقية قطعاً.
4ـ وأخيراً، ضعف وإرسال الروايات الموجودة في بعض كتب الشيعة المتأخرة بخصوص قصة أبي لؤلؤة، بل هي أقرب إلى القصص لا الروايات.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » ما ورد في كيفية قتله


علي مولاي / الكويت
السؤال: ما ورد في كيفية قتله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اذا امكن تشرحوا لي ولو باختصار كيفية قتل عمر بن الخطاب
وشكرا
الجواب:
الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى المجلسي في (بحار الأنوار ج31 ص113) عن مؤلف (العدد القوية) ـ نقلا من كتب المخالفين ـ : في يوم السادس والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة طعن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي أبو حفص. قال سعيد بن المسيب: قتل أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب وطعن معه اثني عشر رجلاً, فمات منه, فرمى عليه رجل من أهل العراق برنساً ثم برك عليه, فلما رأى أنه لا يستطيع أن يتحرك وجأ بنفسه فقتلها.
ثم قال: عن عمرو بن ميمون (قال ابن عبد البر في الاستيعاب 2/468 ـ 469: وهذا من أحسن شيء يروى عن مقتل عمر و أصحه). قال: أقبل عمر فعرض له أبو لؤلؤة ـ غلام المغيرة بن شعبة ـ فناجى عمر قبل أن تستوي الصفوف ثم طعنه ثلاث طعنات, فسمعت عمر يقول: دونكم الكلب فقد قتلني وماج الناس وأسرعوا إليه, فجرح ثلاثة عشر رجلاً, فانكفى عليه رجل من خلفه فاحتضنه, وحمل عمر وماج الناس حتى قال قائل: الصلاة عباد الله طلعت الشمس, فقدّموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بأقصر سورتين في القرآن: إذا جاء نصر الله والفتح, وإنّا اعطيناك الكوثر. ودخل الناس عليه, فقال: يا عبد الله بن عباس! أخرج فناد في الناس: أعن ملا منكم هذا فخرج ابن عباس فقال: أيّها الناس! عمر يقول: أعن ملا منكم هذا: فقالوا: معاذ الله, والله ما علمنا ولا اطلعنا. فقال: ادع لي الطبيب. فدعي الطبيب: فقال: أي الشراب أحب إليك؟ قال: النبيذ! فسقي نبيذاً, فخرج من بعض طعناته, فقال بعض الناس: هذا دم, هذا صديد. فقال: اسقوني لبناً, فسقي لبناً, فخرج من الطعنة. فقال له الطبيب, ما أرى أن يمشي, (ان تمسي) , ما كنت فاعلاً فافعل.. وذكر باقي الخبر في الشورى وتقديمه لصهيب في الصلاة, وقوله في علي (عليه السلام): إن ولوها الأجلح سلك بهم الطريق المستقيم يعني عليّاً. فقال له ابن عمر: ما يمنعك أن تقدم عليّا فقال: أكره أن أتحّملها حيّاً وميتاً (انتهى).
وأما عن سبب عداء أبي لؤلؤه لعمر وطعنه إياه, فقد جاء في المصدر المتقدم ذاته: قال عبد الله بن الزبير: غدوت مع عمر بن الخطاب إلى السوق, وهو متكئ على يدي, فلقيه أبو لؤلؤة ـ غلام المغيرة بن شعبة ـ فقال له: ألا تكلم مولاي يضع عني خراجي؟ قال: كم خراجك؟ قال: دينار. فقال عمر: ما أرى أن أفعل, إنك لعامل محسن وما هذا بكثير؟ ثم قال عمر: ألا تعمل لي رحا. قال: بلى, فلما ولى, قال أبو لؤلؤه: لا عملن لك رحا يتحدث بها ما بين المشرق والمغرب قال ابن الزبير: فوقع في نفسي قوله, فلما كان في النداء لصلاة الصبح خرج أبو لؤلؤة فضربه بالسكين... (الرواية).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » عدم انطباق ما جاء في الانجيل عليه


م / غانم / الكويت
السؤال: عدم انطباق ما جاء في الانجيل عليه
جاء في مقالة لأحد الكتّاب السنة ورغبة منّا في بيان بعض صفات الفاروق في أسفار أهل الكتاب نقول قد وردت نبوآت كثيرة ومتواترة في أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) جاءت تترى في كتب اليهود والنصارى ومن ذلك :
يقول النبي زكريا وفي سفره (ابتهجي يا بنة صهيون ، أهتفي يا بنت أورشليم هو ذا ملكك يأتي إليك ، هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش بن آتان واقطع المركبة من افرايم والفرس من اورشليم وتقطع قوس الحرب ويتكلم بالسلام ـ أي الإسلام وهذا احد اسماءه كما قال الله : ادخلوا في السلم كافة ـ للأمم وسلطانه من البحر الى البحر ومن النهر الى أقاصي الأرض ) 9 : 9 ـ 10 الطبعة البروتستنتية ـ دار الكتاب المقدس .
واورشليم هي القدس والملك الذي فتح القدس بالصلح والموادعة هو قطعا عمر وأبرز صفة فيه هي العدل ... وقد ركب عمر في طريقه الى بيت المقدس وهذا مصداق لقوله : ( يأتي اليك وراكب على جحش ابن آتان) وهو البرذون وقد حاول القس المسيحي وليم باركلي في كتابه تفسير العهد الجديد أن يزوّر هذه البشارة فيقول : (حاول بعض مفكري وعلماء الإسلام أن يثبتوا هذه البشارة على أحد خلفاءهم الذي أتوا بعد محمد والصحيح أن كلامهم باطل ، بل المبشر به هو الرب يسوع المسيح عندما يأتي في الدينونة يدين الناس بالحق والكلمة في آخر العالـم ) ص174 .
وأقول أنا : أن كلامه في غاية الهذيان والبطلان .. لأن هذا الملك هو بشر وليس رب وإله !!! ثم إنه من زمن زكريا الى زمن عيسى الى ما بعدهم لم يأتي ملك عادل تدين له القدس بل كانت القدس تحت السيطرة الوثنية للرومان المحتلين بحكم الحديث والنار ، وأول فتح اسلامي للقدس هو في زمن الفاروق بل وهو الذي أتى بنفسه لفتحها بكل وداعة وعدل ... فليتأمل كل من ورم أنفه !!!
ولو تأملت قليلا وركّزت ذهنك برهة لوجدت أن الصفات التي جاءت في حق الفاروق كالتالي :
(1) عادل !!!
(2) منصور وديع !!!
(3) راكب على حمار !!!
إنها ثلاثة صفات تدل على الفاروق خاصة في مسيره نحو بيت المقدس ، وتجد كل صفة منها مفصول بينها حرف : العطف (واو) ... والذي يلفت النظر بحق أننا لو رتبنا الحروف الأولى من هذه الصفات لوجدنا :
عادل = ع
منصور = م
راكب حمار = ر
فإن النتيجة تكون : عمر !!!!!!
ومما يؤكد ذك أيضا ما جاء في سفر حبقوق قدامه (ذهب الوباء ، وعند رجليه خرجت الحمى ، وقف وقاس الأرض نظر فرجفت الأمم ودكت الجبال الدهرية وخسفت آكام القدم ، مسالك الأزل له ، رأيت خيام كوشان تحت رجليه وجفّت أرض مدين) 3 : 5 ـ 7 .
وأنا أقول :
من الذي ظهرت في طريقه الحمى ؟؟؟ ألم تسمعوا بطاعون عامواس !!! وكيف أنه ظهر في مقدم عمرالى القدس ومن الذي دكت الجبال الدهرية علىيديه (فارس والروم) ؟؟
من الذي صارت خيام كوشان (هي مصر كما جاء في قاموس الكتاب المقدس) تحت رجليه.
انتهى كلام الكاتب السنّي .
وبالتالي فإنه يستدل على صحة خلافة عمر بن الخطاب بما جاء في كتب أهل الكتاب، مثلما جاءت البشارات في رسول الله محمد عليه وآله أفضل الصلاة والسلام ..
فنرجو منكم الرد على هذا الاستدلال .. ولو كان رداً مختصراً .
ونرجو إرسال الجواب إلى البريد الالكتروني .
وفقكم الله لمرضاته .
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رداً على سؤالكم الذي طرحتموه نقدم بين يديكم هذه الاجابة المختصرة والمفيدة انشاء الله لكشف بعض جوانب ما كان غامضاً أو مشتبهاً حول السؤال الذي تفضلتم به …
ونرى لزاماً علينا أن نذكّر بمسألة مهمة وهي : أن الانسان الباحث عن الحقيقة يجب قبل كل شيء أن يضع التعصب جانباً ، ويتبع الادلة التي يرتضيها الشرع والعقل للوصول الى الحقائق التي يهدف اليها … والله من وراء القصد ..
الاجابة :
أولاً : ـ نكتة مفيدةـ ان الكتاب القدس (العهد القديم) وكما هو معروف قد كتب باللغة العبرانية ، وهذا ما اتفق عليه معظم علماء الكتاب المقدس ، إذ انها كانت اللغة السائدة في ذلك الزمان ، ومن ثم ترجم الى اللغات الاخرى كاليونانية والانكليزية والعربية وغيرها … ومعظم النسخ الاصلية لهذا الكتاب مفقودة ، وأقدم نسخة التي وجدت تعود الى القرن الرابع قبل الميلاد ، وهي ناقصة إذ لا تحتوي الاّ على بعض الأسفار من العهد القديم ، وهذا احد أسباب الشك في نسبة هذا الكتاب كله الى الوحي الالهي ..
ثانياً : فيما يخص سفر زكريا ، فان علماء الكتاب المقدس قسموا هذا السفر الى قسمين : الأول يبدء من الاصـحاح ( 1 ـ 8 ) ، واما القسم الثاني فانه يبدء من الاصحاح ( 9 ـ 14 ) . ومن يطالع هذا السفر يجد الاختلاف في الاسلوب بين القسمين، حتى شاعت بين العلماء نسبة هذا السفر الى كاتبين مختلفين ، وحاولوا بشتى الوسائل حل هذا الاختلاف لكي لا يفقد هذا السفر قيمته ، وبالتالي يؤدي الى التشكيك بصحة العهد القديم .
ولكن للاختصار نترك البحث في هذه المسألة ، ونسلّم بأن كاتب السفر هو النبي زكريا (عليه السلام) .
وأما النصوص :
1- أما قول الكاتب السني ((هو ذا ملكك يأتي اليك ))، فالمشهور أن الخليفة الثاني لم يكن ملكاً لأورشليم ولا لفلسطين ، بل كل مافي الامر انه قدم الى بيت المقدس سنة 15هـ أو 16 هـ (على اختلاف الروايات) لعقد الصلح مع أهلها ودفعهم للجزية ، ولم يلبث فيها الاّ أياماً معدودة ومن ثم عاد الى المدينة ، فهو لم يحكم اورشليم ولا استفاء اهلها بظل عدله !!!
فهل ينطبق هذا على كون ملك أورشليم المنتظر الذي بشّر به النبي زكريا (عليه السلام) هو الخليفة الثاني ، والذي لم يمكث في بيت المقدس الاّ أياماً ؟!
2- وأما الصفات التي ذكرها الكاتب وحاول جاهداً الباسها للخليفة الثاني كي تنطبق عليه، ما جاء في سفر زكريا (عليه السلام) فهي غير صحيحة ، لأن الكاتب يقول عند ذكر صفة هذا الملك (( عادل ومنصور وديع … )) ويفسر (( منصور وديع )) أي الذي فتح القدس بالصلح والموادعة ، وهذا خلاف ما يفهم من النص ، فالوديع هنا صفة للملك وليست صفة للنصر ، ولأن المشهور ومعروف عن الخليفة الثاني بل تكاد تكون أبرز صفة فيه هي غلظته وشدته وقساوته ، وهذا ما تواترت به كتب التاريخ والحديث ، ولهذا فان الكاتب السني وهروباً من هذه الحقيقة جعل صفة ( وديع ) للنصر!! وهذا ما لا يرضاه أي باحث له المام بسيط باللغة العربية .
وحتى ما فسره الكاتب بالفتح بوداعة ، فهو مردود أيضاً ، فان الصلح كان بعد معارك بين المسلمين وأهل ( ايليا ) ، فهذا الازدي يذكر أن أهل ايليا قاتلوا المسلمين ساعة ثم انهزموا ، ثم قاتلوهم ثم انهزموا الى داخل حصونهم ، بل يضيف الواقدي : ولم يزل أبو عبيدة ينازل أهل بيت المقدس أربعة أشهر كاملة وما من يوم الاّ ويقاتلهم قتالا شديداً . (فتوح الشام ج1 / ص218)، ومن بعد هذه المعارك جاء عمر وعقد الصلح ، فهل يعني ذلك أن فتح أورشليم كان عن وداعة !!
3- وأما قوله بان أبرز صفة فيه هي العدل ، ففي ذلك أيضاً شك ! فان الخليفة الثاني هو أول من أعطى العطايا على السابقة وفرّق بين المسلمين في العطاء ، ونعتقد أنه أول من أرسى النظام الطبقاتي في المجتمع الاسلامي! والذي كان نتيجة طبيعية لهذا التمايز في القرض والعطاء حتى وصل ذروته في زمن الخليفة الثالث الذي انتهج سيرة عمر . ولعل أحد الاسباب الغير ظاهرية لحرب الجمل في زمان أمير المؤمنين (عليه السلام) هي رفض أمير المؤمنين (عليه السلام) التفاضل في العطاء بين المسلمين للسابقة ، مما دفع بعض الصحابة الاوائل كطلحة والزبير الى اتخاذ مواقف سلبية من أمير المؤمنين (عليه السلام) واشعال نار الفتنة والحرب ضده .
4- وأما ماذكره الكاتب حول ركوب الخليفة الثاني للبرذون، فنقول :
أولاً: لماذا لم يشر الكاتب الى أن هذا الملك الموعود يكون (( راكباً على حمار )) كما ذكر النص ؟ والجواب: لأن المؤرخين بلا استثناء ما ذكر أحداً منهم أن الخليفة الثاني ركب الحمار عند خروجه من المدينة الى بيت المقدس ، بل اختلفوا في انه امتطى فرساً أو ناقة ، ولهذا نرى الكاتب يغمض عينيه عند هذا المقطع .
وثانياً: حتى ما ذكره حول ركوب الخليفة للبرذون غير مقبول، وذلك لأن الخليفة لم يركب البرذون الاّ للحظة واحدة فقط ، فهذا ابن كثير يقول : (( ثم سار عمر الى بيت المقدس من الجابية وقد توحّى فرسه فأتوه ببرذون فركبه فجعل يهملج به فنزل عنه وضرب وجهه وقال لاعلم الله من علمك هذا من الخيلاء )) (البداية والنهاية لابن كثير ج7 ص67) ، واضاف الواقدي (( قال عمر : احسبوا ، احسبوا ، ما كنت ارى الناس يركبون الشيطان قبل هذا ، فأتى بجمله فركبه )) (الواقدي في فتوحه ج1 / ص224 ).وقال الطبري: (( ثم دعا بفرسه وسار حتى انتهى الى بيت المقدس )) (تاريخ الطبري ج2 ص450 ). ويضيف بانه لم يركب برذوناً قبله ولا بعده ..
فليت شعري هل يعقل أن يتنبئ النبي زكريا (عليه السلام) بملك أورشليم العظيم والمنتظر بصفة كانت له للحظة واحدة وهي ركوبه للبرذن؟!!
5- وأما رده على القس المسيحي، فذلك أيضاً فيه نظر ، وذلك لأن النبي زكريا (عليه السلام) عندما ذكر نبؤته كان يعلم أن المسيح (عليه السلام) ليس رباً ولا الهاً ، بل هذا من تحريفات النصارى الذين ألبسوا المسيح (عليه السلام) ثوب الالوهية زوراً وبهتانا .
6- وأما ترتيبه للحروف بهذا الشكل ، فلو تأمل أيضاً قليلاً ورتب الحروف من الحرف الاخير (الرابع) لكانت النتيجة : ب ـ و ـ ل = مادة نجسة !!!
وأما ماذكره عن سفر حبقوق فالامر أغرب !! فقد تكلّف الكاتب السني كثيراً واكتفى بنقل مقتطفات من النص وليته لم يفعل ، وهنا سنبيّن النص كاملاً ولنرى هل ينطبق على الخليفة الثاني أم لا ؟! (( الله جاء من تيمان والقدوس من جبل فاران . سلاه . جلاله غطى السموات ، والارض امتلأت من تسبيحه . وكان لمعانٌ كالنور . له من يده شعاع وهناك استتار قدرته . قدامه ذهب الوباء ، وعند رجليه خرجت الحمى…)) فالضمير في (قدامه) يعود الى القدوس الآتي من جبل فاران ، ولا ندري كيف لم يلتفت الى هذه المسألة البديهية الكاتب السني ، فهو يصف القدوس بأن (( جلاله غطى السموات ، و… )) فهل تنطبق هذه الصفات على الخليفة الثاني ؟! يا حبذا لو يبين الكاتب السني ذلك لنستضيء بعلمه …
وختاماً نقول: ان الذي يؤذي ويغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يستحق أن يكون خليفة للمسلمين ، والخليفة الاول والثاني قد أغضبا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذلك كما نقل عن صحيح البخاري (( أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال عن فاطمة (عليها السلام): انما هي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما أذاها) )) (صحيح البخاري : ج7 ص72 باب (110) ذب الرجل عن ابنته) .. وأيضاً هجرها لأبي بكر وانها لم تكلمه حتى موتها (أنظر ج8 ص551 باب 883 قول النبي (صلى الله عليه وآله): (لا نورث ما تركناه صدقة)) .
والمعروف والمشهور أن فاطمة (عليها السلام) خرجت من الدنيا وهي غاضبة على أبي بكر وعمر ، وأمرت أمير المؤمنين (عليه السلام) أن لا يسمح لأبي بكر وعمر حضور تشييع جنازتها، ولهذا فقد دفنت ليلاً …
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » شكه في يوم الحديبية


العجمي / عمان
السؤال: شكه في يوم الحديبية
ما مدى صحة قول الخليفة الثاني عمر في يوم الحديبية : (( ما شككت بنبوة محمد مثل شكي يوم الحديبية )) ؟
وأرجو ذكر المصادر.
الجواب:
الأخ العجمي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لا شك ولا ريب أنّ عمر بن الخطّاب وقع في الشك والريب بنبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يوم الحديبية وغيره، والمصادر التاريخية خير شاهد على ذلك.
فقد قال السيوطي: أخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم … فذكر قضية شك عمر يوم الحديبية الى أن وصل الى قول عمر : (والله ما شككت منذ أسلمت إلاّ يومئذ).
وأورد الصالحي الشامي هذه القضية في سيرته ناقلا عن ابن إسحاق وأبي عبيد وعبد الرزاق وأحمد بن حنبل وعبد بن حميد والبخاري وأبي داود والنسائي وابن جرير وابن مردويه ومحمد بن عمر عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم، فذكر هذه القضية الى أن حكى قول عمر قائلا : وقال ـ كما في الصحيح ـ (والله ما شككت منذ أسلمت إلاّ يومئذ).
وأخرجها البخاري ومسلم وغيرهما عن سهل بن حنيف مختصراً.
وفيما أخرجه البزّار والطبراني وعن الدولابي وعزاه الهيثمي الى أبي يعلى عن عمر أنه قال : ( اتهموا الرأي على الدين، فلقد رأيتني أردّ أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) برأي وما آلوت عن الحق) وفيه قال : فرضي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبينا حتى قال يا عمر : (تراني رضيت وتأبى).
صحيح البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد : 2 / 282 ح 2731. وكتاب التفسير، سورة الفتح : 3 / 294 ح 4844.
صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير باب (34) صلح الحديبية : 12 / 382 ح /1785.
مسند أحمد : 4 / 328.
سيرة ابن هشام : 3 / 331.
سيرة زيني دحلان بهامش سيرة الحلبية : 2 / 177، 183.
السيرة الحلبية : 3 / 19.
تفسير القرطبي : 16 / 277.
شرح نهد البلاغة : 12 / 59.
المغازي : 1 / 606، 613.
كنز العمال : 10 / 488 ح : 30154.
البحر الزخار للبزار : 1 / 254 ح : 148.
دلائل النبوة : 4 / 106، 108.
المعجم الكبير : 1 / 72 ح : 82 و 6 / 90 ح : 5604.
مجمع الزوائد : 1 / 179.
سبل الهدى والرشاد : 5 / 51.
البداية والنهاية : 1924، 2000.
المصنف لابن أبي شيبة : 7 / 384، 387 ح : 36836، 36844.
ذم الكلام وأهله : 2 / 206 ح : 272.
المصنف لعبد الرزاق : 5 / 330 ح : 9720.
عمدة القاري : 14 / 2.
ارشاد الساري : 6 / 217.
الدر المنثور : 7 / 527 وفي طبع : 6 / 76 حول آية : 24 ـ 25 من سورة الفتح.
ورواية عمر مروية عن الدولابي في (الكنى 2 / 69)، فقد أخرج عبد الرزاق وأحمد بن حنبل والبخاري ومسلم وابن سعد والترمذي وابن حبّان والبزّار والبيهقي وغيرهم عن عبد الله بن عباس قال : … وذكر قصّة الشك.
وذكر المتقي الهندي هذه القصة بكاملها في كنزه ناقلا عن عبد الرزاق وابن سعد والمدني وعبد بن حميد في تفسيره والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير في تهذيبه وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل.
ونقله السيوطي في تفسيره عن عبد الرزاق وابن سعد وأحمد والمدني وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن حبّان وابن المنذر وابن مردويه.
ونقله ابن كثير في تفسيره عن أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
وقال الدارقطني : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن ابن عباس عن عمر.
صحيح البخاري، ب 25 من كتاب المظالم : 2 / 197 ح : 2468، وب 83 من كتاب النكاح : 3 / 385 ح 5191.
صحيح مسلم، ب 5 ح : 34 من كتاب الطلاق : 2 / 898 م : 1474 وفي طبع : 4 / 192 وفي آخر : 1 / 695.
مسند أحمد : 1 / 33، وفي طبع : 1 / 346 ح : 222.
سنن الترمذي : 5 / 345 ح : 3318، وفي طبع : 5 / 92 ح : 3374.
صحيح ابن حبان : 9 / 492 ح : 4187، و 10 / 85 ح : 4268.
السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 37.
الدر المنثور : 6 / 242 وفي طبع : 8 / 220.
تفسير القرآن العظيم لابن كثير : 4 / 414 حول آية الرابعة من سورة التحريم.
الطبقات الكبرى : 6 / 135 وفي طبع ليدن : 8 / 131.
كنز العمّال : 2 / 525 ح : 4663.
فتح الباري : 5 / 144 و 9 / 346 وفي طبع : 5 / 114.
شرح مسلم للنووي : 10 / 344 وفي طبع : 10 / 89.
ارشاد الساري : 5 / 532.
عمدة القاري : 13 / 16.
تحفة الاشراف : 8 / 46 ح : 10507.
المسند الجامع : 13 / 553 ح : 10530.
جامع الاصول : 2 / 400 ح : 856.
فان قول النبي (صلى الله عليه وآله) : (أوَ في شك أنت) للإنكار التوبيخي ـ كما قال القسطلاني في شرحه لصحيح البخاري ـ : لان النبي (صلى الله عليه وآله) كان عالما بما يخطر في نفس الخليفة وما يجول في باله، وعارفا بمفاد مقاله، لا أنّه استعلم عمّا خفي عليه من حاله، والخليفة لم ينكر ذلك، بل طلب من النبي (صلى الله عليه وآله) ان يستغفر له من وباله.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » آية (علم الله انكم تختانون) نزلت فيه


غانم النصار / الكويت
السؤال: آية (علم الله انكم تختانون) نزلت فيه
قال تعالى : (( علم الله انكم تختانون انفسكم فتاب عليكم )).
يروى ان الأية المباركة نزلت في عمر بن الخطاب حينما جامع النساء في رمضان وقت الصيام السؤال يقول الباري عزوجل فتاب عليكم فهل المقصود ان الله تاب عليه؟ وكيف يتوب عليه وهو المغتصب لحق آل البيت؟
الجواب:
الأخ غانم النصار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً علينا أن نثبت صحة الرواية , وعلى فرض صحتها فان مورد قبول التوبة هو في فعل الجماع في رمضان , لا مطلق قبول التوبة التي تشمل غصبه لحق آل محمد (عليهم السلام).
هذا , والروايات مختلفة في شأن نزول هذه الآية , فتدبر .
ودمتم سالمين

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » فضائل مزعومة بحقّه


علي / ايران
السؤال: فضائل مزعومة بحقّه
بسمه تعالى
بعد التحية والتقدير
انني معتقد بأحقية المذهب الشيعي الجعفري وملتزم بتلقي المعرفة الصحيحة للدين ومن أجل توسيع آفاق رؤيتي المعرفية والدينية واكتساب قدرة الاجابة على الشبهات المطروحة واطلب منكم الاجابة المنطقية على الشبهات الفقهية والكلامية الموجودة في هذه الروايات
ارجو منكم المساعدة...1ـ حدّثنا أَبو بَكر بن أَبي شَيبَةَ. حَدّثَنَا أَبو أسَامَةَ. حَدّثَنَا عبَيد اللّه عَن نَافع، عَن ابن عمَرَ. قَالَ: لَمّا توفيَ عَبد اللّه بن أبَيَ، ابن سَلولَ، جَاءَ ابنه عَبد اللّه بن عَبد اللّه إلَىَ رَسول اللّه صلى الله عليه وسلم. فسَأَلَه أَن يعطيَه قَميصَه أَن يكَفّنَ فيه أَبَاه. فَأَعطَاه. ثمّ سَأَلَه أَن يصَلّيَ عَلَيه. فقَامَ رَسول اللّه صلى الله عليه وسلم ليصَلّيَ عَلَيه. فَقَامَ عمَر فَأَخَذَ بثَوب رَسول اللّه صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: يَا رَسولَ اللّه أَتصَلّي عَلَيه وَقَد نَهَاكَ اللّه أَن تصَلّيَ عَلَيه؟ فَقَالَ رَسول اللّه صلى الله عليه وسلم: ((إنّمَا خَيّرَني اللّه فَقَالَ: (( استَغفر لَهم أَو لاَ تَستَغفر لَهم إن تَستَغفر لَهم سَبعينَ مَرّةً )) (9 التوبة الاَية: ) وَسَأَزيد عَلَىَ سَبْعينَ)) قَالَ: إنّه منَافقٌ. فَصَلّىَ عَلَيْه رَسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وَأَنْزَلَ اللّه عَزّ وَجَلّ: (( وَلاَ تصَلّ عَلَىَ أَحَد منهم مَاتَ أَبَداً وَلاَ تَقم عَلَىَ قَبره )) (9 التوبة الاَية: ). (صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل عمر). 2ـ حدّثني حَرمَلَة بن يَحيَىَ. أَخبَرَنَا ابن وَهب. أَخبَرَنَا يونس أَنّ ابنَ شهَاب أَخبَرَه عَن سَعيد بن المسّيَب، عَن أَبي هرَيرَةَ، عَن رَسول اللّه صلى الله عليه وسلم أَنّه قَالَ: ((بَينَا أَنَا نَائمٌ إذ رَأَيتني في الجَنّة. فَإذَا امرَأَةٌ تَوَضّأ إلَىَ جَانب قَصر. فَقلت: لمَن هَذَا؟ فَقَالوا: لعمَرَ بن الخَطّاب. فَذَكَرت غَيرَتَكَ. فَوَلّيت مدبراً)).( صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم . باب من فضائل عمر،).3ـ حدّثنا أَحمَد بن عَبد الرّحمَن بن وَهب. حَدّثَنَا عَمّي، عَبد اللّه بن وَهب. أَخبَرَني عَمرو بن الحَارث أَنّ أَبَا يونسَ، مَولَىَ أَبي هرَيرَةَ، حَدّثَه عَن أَبي هرَيرَةَ، عَن رَسول اللّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((بَينَا أَنَا نَائمٌ أريت أَنّي أَنزع عَلَىَ حَوضي أَسقي النّاسَ. فَجَاءَني أَبو بَكر فَأَخَذَالدّلوَ من يَدي ليرَوّحَني. فنَزَعَ دَلوَين. وَفي نَزعه ضعفٌ. وَاللّه يَغفر لَه. فَجَاءَ ابن الخَطّاب فَأَخَذَ منه. فَلَم أَرَ نَزعَ رَجل قَطّ أَقوَىَ منه. حَتّىَ تَوَلّىَ النّاس، وَالحَوض مَلاَن يَتَفَجّر)).( صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم . باب من فضائل عمر). 4ـ حدّثني حَرمَلَة بن يَحيَىَ. أَخبَرَنَا ابن وَهب. أَخبَرَني يونس أَنّ ابنَ شهَاب أَخبَرَه عَن حَمزَةَ بن عَبد اللّه بن عمَرَ بن الخَطّاب، عَن أَبيه، عَن رَسول اللّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((بَينَا أَنَا نَائمٌ، إذ رَأَيت قَدَحاً أتيت به، فيه لَبَنٌ. فَشَربت منه حَتّىَ إنّي لأَرَىَ الرّيّ يَجري في أَظفَاري. ثمّ أَعطَيت فضلي عمَرَ بنَ الخَطّاب)). قَالوا: مَاذَا أَوّلتَ ذَلكَ؟ يَا رَسولَ اللّه قَالَ: ((العلمَ)).( صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم . باب من فضائل عمر). 5ـ حدّثنا سَعيد بن عَمرو الأَشعَثيّ وَ أَبو الرّبيع العَتَكفيّ وَ أَبو كريب محَمّد بن العَلاَء وَاللّفظ لأَبي كرَيب (قَالَ أَبو الرّبيع: حَدّثَنَا. وَقَالاَ الاَخَرَان: أَخبَرَنَا) ابن المبَارَك عَن عمَرَ بن سَعيد بن أَبي حسَين، عَن ابن أَبي ملَيكَةَ. قَالَ: سَمعت ابنَ عَبّاس يَقول: وضعَ عمَر بن الخَطّاب عَلَىَ سَريره. فَتَكَنَّه النّاس يَدعونَ وَيثنونَ وَيصَلّونَ عَلَيه. قَبلَ أَن يرفَعَ. وَأَنَا فيهم. قَالَ فَلَم يَرفعني إلاّ برَجل قَد أَخَذَ بمَنكبي من وَرَائي. فَالتََفتّ إلَيه فَإذَا هوَ عَليّ. فَتَرَحّمَ عَلَىَ عمَرَ وَقَالَ: مَا خَلّتَ أَحَداً أَحَبّ إلَيّ، أَن أَلقَىَ اللّهَ بمثل عَمَله، منكَ. وَايم اللّه إن كنت لأَظنّ أَن يَجعَلَكَ اللّه مَعَ صَاحبَيكَ. وَذَاكَ أَنّي كنت أكَثّر أَسمَع رَسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يَقول: ((جئت أَنَا وَأَبو بَكر وَعمَر. وَدَخَلت أَنَا وَأَبو بَكر وَعمَر. وَخَرَجت أَنَا وَأَبو بَكر وَعمَر)). فَإن كنت لأَرجو، أَو لأَظنّ، أَن يَجعَلَكَ اللّه مَعَهمَا.( صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم . باب من فضائل عمر).6ـ حدّثنا مَنصور بن أَبي مزَاحم. حَدّثَنَا إبرَاهيم بن سَعد عَن صَالح بن كَيسَانَ. ح وَحَدّثَنَا زهَير بن حَرب وَ الحَسَن بن عَليَ الحلوَانيّ وَ عَبد بن حمَيد (وَاللّفظ لَهم). قَالوا: حَدّثَنَا يَعقوب بن إبرَاهيمَ. حَدّثَنَا أَبي عَن صَالح، عَن ابن شهَاب. حَدّثَني أَبو أمَامَةَ بن سَهل، أَنّه سَمعَ أَبَا سَعيد الخدرفيّ يَقول: قَالَ رَسول اللّه صلى الله عليه وسلم: ((بَينَا أَنَا نَائمٌ، رَأَيت النّاسَ يعرَضونَ وَعَلَيهم قمصٌ. منهَا مَا يَبلغ الثّدفيّ، وَمنهَا مَا يَبلغ دونَ ذَلكَ، وَمَرّ عمَر بن الخَطّاب وَعَلَيه قَميصٌ يَجرّه)). قَالوا: مَاذَا أَوّلتَ ذَلكَ؟ يَا رَسولَ اللّه! قَالَ: ((الدّينَ)). (‏صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم . باب من فضائل عمر).
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية نقول: الأحاديث التي ذكرتها جميعاً من كتب أهل السنّة وأيرادها علينا من الطرف المقابل لا يلزمنا بصحتها حتى لو كانت صحيحة عنده فلابدّ إن أراد أن يلزمنا بشيء أن يأتي بذلك من كتبنا أو من المتفق عليه بيننا. ثم ماذا ينتظر من الأول والثاني – ومن أتباعهما فيما بعد – بعدما اغتصبوا الخلافة أن يفعلوا من أجل تثبيت سلطانهم سوى تزييف الحقائق بالأكاذيب مما يقتضي تقريب الوضّاعين وذوي الأقلام المأجورة لوضع فضائل لهم يخدعون بها عوام الناس ليكونوا مقبولين في المنصب الذي اغتصبوه.
وقد أجبنا في موقعنا (قسم الأسئلة العقائدية في حقل : عمر بن الخطاب عن بعض تلك الفضائل المزعومة).
قال نفطويه في تاريخه: ((ان أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة اختلقت في أيام بني أمية تقرباً إليهم في ما يظنون انّهم يرغمون به أنوف بني هاشم)).
وقال المدائني في كتابه في الأحداث: ((فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها... حتى انتقلت تلك الأخبار والأحاديث إلى الديانين الذين لا يستحلون الكذب والبهتان فقبلوها ورووها وهم يظنون انها حق ولو علموا انها باطلة ما رووها ولا تدينوا بها)).
فليس ببعيد أن تنفذ هذه الأخبار إلى الكتب التي يقال عنها أنها صحيحة.
ولابد أيضاً من معرفة أن هناك من لديه مصلحة في وضع الأحاديث، فمعاوية كان يسعى لذلك لتثبيت سلطانه فأستأجر من كتب له تلك الأحاديث الموضوعة في فضله وفضل الخلفاء الثلاثة باعتباره الوريث لها والمدافع عنها في قبال علي (عليه السلام) الذي رفض السير على سيرة أولئك الخلفاء.
ثم إنّ الذي يلاحظ جميع الأحاديث التي ذكرت في فضائل الشيخين يجد وبشكل واضح ركة التعابير وعدم الارتباط بين بعض الفقرات ممّا يدل على ان تلك الأحاديث موضوعة, فإنّ الاسلوب غير الفصيح وغير البليغ في تلك العبارات لا يصدر عن أبلغ وأفصح العرب وهو رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم).
ونحن بالإضافة إلى ما ذكرنا فيما يتعلّق بجميع الأحاديث سوف نناقشها واحداً واحداً.
1- ان هناك اختلاف في ان آية: (( وَلا تصَلّ عَلَى أَحَد ...)) (التوبة:84) هل هي نازلة بعد رد عمر أم أنها نازلة قبله, نحن نقول انّها نازلة قبل رد عمر وهناك أخبار على ذلك والذي يؤيد مدعانا انها لو كانت نازلة بعد رد عمر، فكيف استشهد عمر بالآية في عدم جواز الصلاة على المنافقين (أنظر الدعوات للراوندي ص 256, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 250)، وقد ذكر هذا ابن حجر في (فتح الباري ج 3 ص 111) وسمّاه اشكالاً وحاول الرد عليه حيث قال ابن حجر: (ونذكر فيه جواب الإشكال الواقع في قول عمر أليس الله قد نهاك أن تصلي على المنافقين مع ان نزول قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ... كان بعد ذلك...)
ولذا عند ملاحظة الرواية تجد التناقض موجوداً فيها ففي الأول يقول عمر انّ الله نهاك عن الصلاة على المنافقين مستشهداً بالآية, وفي الآخر تنزل الآية القرآنية.
2- إن صلاة النبي(ص) على ابن أبي وعدم قبول قول عمر دليل على عدم صحة اعتراض عمر ، وإلاّ لو كان اعتراض عمر صحيحاً لكان النبي (ص) أعلم به ولما فعله وبذلك يكون اعتراض عمر مذمة لا فضيلة ولذلك تعجب الناس من جرأة عمر وفي بعض الروايات ان النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) نهر عمر فقال له: ويحك، أو ويلك، وفي بعضها قول عمر : أعوذ بالله من سخط الله وسخطك يا رسول الله، فيكون قول النبي (ص) هذا آكد في المذمة على عمر، بل أن في بعضها تصريح من عمر انّه عمل شيئاً سيّـئاً حيث قال : لقد أصبت في الإسلام هفوة ما أصبت مثلها قط.
3- إن عمر نفسه لا يقبل كونه أفضل من النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) وأعلم لأنّه كان دائماً يصرح بأنّ كل الناس أفقه من عمر ، ولو قبل ذلك فمعناه أنّ كل الناس أفقه من النبي (ص) وهذا ما لا يقول به جاهل فضلاً عن عالم.
4- إن هذه الرواية لابدّ من طرحها لمخالفتها لظهور قوله تعالى: (( استَغفر لَهم أَو لا تَستَغفر لَهم إن تَستَغفر لَهم سَبعينَ مَرَّةً َلَن يَغفرَ اللَّه لَهم )) (التوبة: من الآية80)، لأنها ظاهرة ظهوراً بيناً في ان المراد بالآية بيان لغوية الاستغفار للمنافقين دون التخيير وان العدد جيء به لمبالغة الكثرة لا لخصوصية في السبعين بحيث ترجى الزائد على السبعين والنبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) أجل من أن يجهل هذه الدلالة فيحمل الآية على التخيير يقول سأزيد على سبعين ثم يذكر غيره بمعنى الآية فيصر على جهله حتى ينهاه الله عن الصلاة وغيرها بآية أخرى ينزلها عليه.
على أن جميع هذه الآيات المتعرضة للاستغفار للمنافقين والصلاة عليهم كقوله: (( استَغفر لَهم أَو لا تَستَغفر لَهم )) (التوبة: من الآية80) وقوله: (( سَوَاءٌ عَلَيهم أَستَغَفرتَ لَهم أَم لَم تَستَغفر لَهم )) (المنافقون: من الآية6) وقوله: (( وَلا تصَلّ عَلَى أَحَد منْهمْ مَاتَ أَبَداً )) (التوبة: من الآية84). تعلل النهي واللغوية بكفرهم وفسقهم حتى قوله تعالى في النهي عن الاستغفار للمشركين: (( مَا كَانَ للنَّبيّ وَالَّذينَ آمَنوا أَن يَستَغفروا للمشركينَ وَلَو كَانوا أولي قربَى من بَعد مَا تَبَيَّنَ لَهم أَنَّهم أَصحَاب الجَحيم )) (التوبة:113) ينهى عن الاستغفار معللاً ذلك بالكفر وخلود النار, وكيف يتصور مع ذلك جواز الاستغفار لهم والصلاة عليهم؟ (انظر تفسير الميزان ج 9 ص 367).
5- إن سياق الآيات التي منها قوله تعالى: (( وَلا تصَلّ عَلَى أَحَد منهم مَاتَ أَبَداً )) (التوبة: من الآية84) صريح في انّ هذه الآية إنما نزلت والنبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) في سفره إلى تبوك ولما يرجع إلى المدينة وذاك في سنة ثمان, وقد وقع موت عبد الله بن أبي بالمدينة سنة تسع من الهجرة كل ذلك مسلم من طريق النقل. فما معنى قوله في هذه الروايات : ان النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) صلّى على عبد الله وقام على قبره.
6- هناك من طعن في صحة هذا الحديث على الرغم من كثرة طرقه وذكر الشيخين له ,فقال ابن المنير: (مفهوم الآية زلت فيه الأقدام حتى أنكر القاضي أبو بكر صحة الحديث وقال لا يجوز أن يقبل هذا ولا يصح ان الرسول قاله).
ولفظ القاضي أبي بكر الباقلاني في (التقريب): (هذا الحديث من أخبار الآحاد التي لا يعلم ثبوتها!). وقال إمام الحرمين في (مختصره): (هذا الحديث غير مخرج في الصحيح). وقال في (البرهان): (لا يصححه أهل الحديث). وقال الغزالي في (المستصفى): (الأظهر ان هذا الخبر غير صحيح). وقال الداودي الشارح: (هذا الحديث غير محفوظ وإنّما استند هؤلاء في رد هذا الحديث لأنه يخالف القرآن وينسب إلى النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) فهماً للآيات لا يمكن أن يصدر عنه).
7- يقول ابن طاووس في كتابه (الطرائف ص 444): (قال عبد المحمود: في هذا الحديث عدة طرائف: فمن طرائف هذا الحديث المذكور اقدام عمر على منع نبيّهم محمد (صلّى الله عليه وآله وسلم) ولزومه بثوبه وكتابهم يتضمن (( فآمنوا باللَّه وَرَسوله النَّبيّ الأمّيّ الَّذي يؤمن باللَّه وَكَلمَاته وَاتَّبعوه لَعَلَّكم تَهتَدونَ )) (لأعراف: من الآية158) وما قال قرآنهم فامنعوه وعارضوه.
ومن طرائف الحديث المذكور تهجمه على الموافقة له بقوله: أتصلي عليه وقد نهاك ربّك أن تصلي عليه وكتابهم يتضمن (( إنَّا أَرسَلنَاكَ شَاهداً وَمبَشّراً وَنَذيراً لتؤمنوا باللَّه وَرَسوله وَتعَزّروه وَتوَقّروه وَتسَبّحوه بكرَةً وَأَصيلاً )) (الفتح:8-9) فهذا قرآنهم يتضمن الأمر لهم أن توقروا رسولهم وما قال: تواقفوه وتخجلوه وقال: (( إنَّ الَّذينَ يؤذونَ اللَّهَ وَرَسولَه لَعَنَهم اللَّه في الدّنيَا وَالآخرَة )) (الأحزاب:57).
إلى أن قال: ومن طرائف الحديث المذكور اعتراضه عليه بعد هذا كله وقوله انه منافق أما كان يكتفي بالمعارضة الأولى والمواقفة الثانية حتى يتم ذلك بمعارضة ثالثة وكتابهم يتضمن (( وَمَا كَانَ لمؤمن وَلا مؤمنَة إذَا قَضَى اللَّه وَرَسوله أَمراً أَن يَكونَ لَهم الخيَرَة من أَمرهم )) (الأحزاب:36)
فكيف جعل عمر لنفسه الخيرة وكيف كره وأنكر ما قد قضاه؟ ان هذا ما يستعظمه أهل الاديان ويقدحون به في الإيمان.
ومن طرائف الحديث المذكور دعوى عمر ان الله نهاه عن الصلاة على المنافقين وهذا الحديث يتضمن ان الآية بالنهي عن الصلاة إنّما نزلت بعد ذلك, ثم كيف تقبل عقول أهل البصائر أن يكون قد نهاه الله عن الصلاة فيعلم ذلك عمر ولا يعلمه نبيّهم محمد (صلّى الله عليه وآله وسلم) حتى يذكره ويوافقه؟!
8- وفي (عين العبرة/ للسيد أحمد ال طاووس ص 20) قال: (قال عبد الله بن إسماعيل رحمه الله تعالى: العدل في هذه القصة أن يقال لا يخلو الزاري على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) من أن يكون عارفا تأييده بالله وعصمته وحراسته من الوهن وسلامته أو لا فإن كان الأول فالاقدام بالازراء اقدام على عين الخطأ عمداً وإن كان غير عارف بما وقعت به الإشارة فهو خطر فضيع ووهن شنيع ولهذا لواحق مذكورة في مظانها مثبتة في أوطانها.
9- وفي (البحار ج 3 ص 575) : (وأما الرواية الثانية فسوء الأدب فيها بالأخذ بالثوب وجذبه (صلّى الله عليه وآله وسلم) من خلفه واضح وكذلك الانكار على قول الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلم) كما يظهر من قوله: انه منافق بعد قوله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إنّي خيّرت وقوله : فلمّا أكثرت عليه بعد قوله (صلّى الله عليه وآله وسلم) : أخر عني ونزول الآية, والنهي عن الصلاة على المنافقين لا يدل على تصويبه كما مر, ويمكن أن تكون المصلحة في اختياره (صلّى الله عليه وآله وسلم) الصلاة ونزول النهي أن يظهر للمنافقين أو غيرهم ان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) لم يتنفر عنهم لما يعود إلى البشرية والطبع بل لمحض الاتباع لما أمره الله سبحانه وفي ذلك نوع من الاستمالة وتأليف القلوب).الحديث الثاني يمكن رد هذا الحديث من عدة وجوه:
1- ذكر ابن طاووس في (الطرائف ص 448): (ومن طريف الحديث المذكور قولهم ان النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) خاف من غيرة عمر فولى مدبراً ولم يدخل القصر أما قرؤا كتابهم (( النَّبيّ أَولَى بالمؤمنينَ من أَنفسهم )) (الأحزاب: من الآية6) أما يوضح هذا الحديث شهادتهم وشهادة نبيّهم انّه كان يسيء الظن بعمر وان عمر ممّن يعتقد جواز وقوع الزنا والفواحش من نبيّهم في الجنة, أترى في الجنة تكليفاً أو أموراً تقتضي وقوع غيرة عمر من نبيّهم؟ ان هذا من عظيم ما قبحوا به ذكر خليفتهم عمر وشهدوا عليه بالضلال وسوء الظن).
2- إن أبا هريرة معروف بكذبه ولا تكفي الصحبة لوحدها لوثاقته مع اتهامه بالكذب ووجود الرواية في صحيح البخاري ومسلم لا يجعلها في معرض كونها رواية موضوعة وان لسان الرواية وحديثها عن حلم في منام ينبأ عن كونها رواية موضوعة فإن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) لا يحتاج إلى تلك الطريقة للإخبار عن استحقاق أحد الجنة أو قصراً فيها فهو على اتصال بالوحي ولا يغيب عنه معرفة الأشياء فكيف غاب عنه قصر عمر!! يقول التيجاني في كتابه (فاسألوا أهل الذكر): أخي القارئ أظنك فطنت إلى تنسيق هذه الروايات المكذوبة وقد سطرت على كل منها تحت عبارة واحدة مشتركة في كل الروايات التي اختصت بفضائل عمر بن الخطاب ألا وهي قول الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) (وحاشاه طبعاً) بينما أنا نائم فتجدها دائماً في كل الروايات بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليَّ, بينما أنا نائم أتيت بقدح لبن, بينما أنا نائم رأيتني على قليب. وبينما أنا نائم رأيتني في الجنة , ولعل راو هذا الحديث كان كثير الحلم وإلاّضغاث فكان يتأول ويختلق الروايات على لسان النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) .. ).
3- متى كان هناك تكليف في الجنة حتى تتوضأ تلك الامرأة؟ ! ولا ندري هل كانت تلك المرأة من نساء الدنيا أم من الحور العين!! وإن كانت الثانية فمتى عرف عنهن انهن يتوضأن؟!
4- هناك اختلاق في كلمة تتوضأ فبعض يقول ان الصحيح هو شوهاء وإنما أسقط الكاتب منها بعض الحروف فصار تتوضأ واختلف في معنى شوهاء وقال البعض ان الشوهاء هي القبيحة فما ندري أي فضيلة لعمر ان صارت تلك المرأة القبيحة من حصته؟!
الحديث الثالث: يمكن رد هذا الحديث بما يلي:
يقول السيد حامد الموسوي في (شوارق النصوص ج 2 ص 614): ((ووجه كذبه وافتراءه انه يخالف مذهبنا ومذهبهم ، أما مخالفة مذهبنا فظاهر وأما مخالفة مذهبهم فلما يدل على تفضيل الثاني على الأول وهو باطل بإجماعهم فأما دلالته على تفضيله عليه في كمال الظهور ولا يشك فيه إلاّ من في عقله ضعف وفتور وقد قال القاري في شرح هذا الحديث: (للحديث مناسبة لباب مناقب الشيخين لكن لما كان فيه زيادة مدح لعمر خصه بباب مناقبه) وفي هذا الكلام تصريح بأن في الحديث دلالة على فضل الثاني على الأول).
ثم قال: (... والحاصل ان دلالة الحديث على أفضلية الثاني على الأول ظاهرة من عدة وجوه:أما أولاً: فقوله (في نزعه ضعف): صريح في ان نزع أبي بكر كان ضعيفاً وحظه في حيازة الفضل طفيفاً, لأن القليب إشارة إلى الدين, والنزع منه عبارة ترويجه واشاعته وهداية الناس إليه وحيازة الفضائل وكسب المناقب فيه!
وأما ثانياً: فقوله (والله يغفر له) وهذا يدل على وقوع التقصير والذنب منه فضلاً عن المفضولية).الحديث الرابع: يمكن رد هذا الحديث من عدة وجوه:
1- قد ثبت في مواقف عديدة جهل عمر وعدم علمه ومعرفته بكثير من الأشياء، فمثلاً كان لا يجيد تقسيم المواريث وكان لا يعرف نصيب الجد فعن سعيد بن المسيب عن عمر قال: (سألت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) كيف قسم الجد؟ قال: ما سؤالك عن ذلك يا عمر؟ إني أظنك أن تموت قبل أن تعلم ذلك) قال سعيد بن المسيب. فمات عمر قبل ان يعلم ذلك) (انظر كنز العمال 11 / 57).
فان قول رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): (أظنك أن تموت قبل أن تعلم) غاية التصريح والاجهار بقصوره وعجزه وهبوطه عن الإدراك والعلم وظنه (صلّى الله عليه وآله وسلم) هو المصيب المطابق للواقع.
وقد ذكر ابن حجر أن يزيد بن هارون أخرج في كتاب الفرائض عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو قال: (إني لأحفظ عن عمر في الجد مائة قضية كلها ينقض بعضها بعضاً).
وأيضاً كان عمر لا يعرف مسألة الكلالة ففي (كنز العمال): (عن سعيد بن المسيب: (ان عمر سأل رسول الله كيف يورث الكلالة؟ قال أوليس قد بين الله ذلك؟ ثم قرأ (( وَإنْ كَانَ رَجلٌ يورَث كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ...)) (النساء: من الآية12) فكان عمر لم يفهم فقال لحفصة: إذا رأيت من رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) طيب نفس فاسأليه عنها فسألته عنها فقال: أبوك ذكر لك هذا؟ ما أرى أباك يعلمها أبداً فكان يقول: ما أراني أعلمها أبداً وقد قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ما قال) ابن راهوية وابن مردويه وهو صحيح).
وفي (كنز العمال) أيضاً: (... فلما استخلف عمر قال: الكلالة ما عدا الوالد... وفي لفظ من لا ولد له – فلما طعن عمر قال إني لاستحي الله أن أخالف أبا بكر أرى ان الكلالة ما عدا الوالد والولد).
والعجب من عمر يظهر الحياء من الله في مخالفة أبي بكر ومع ذلك لا يستحي عمر من مخالفة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) عند وفاته وقرب مماته! فإن الفتوى في هذه المسألة مع نص رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) على أنه رآه انه لا يعلمها مخالفة صريحة ومعاندة قبيحة وقد اعترف عمر بعدم علمه بمسألة الكلالة فقال: (لأن أكون أعلم الكلالة أحب إليّ من أن يكون لي مثل قصور الشام) (أنظر كنز العمال).
وبالجملة، مسألة الجد والكلالة أبين شاهد وأوضح دلالة على كذب الحديث المتضمن لشرب عمر فضل ممن ختمت به الرسالة. (أنظر شوارق النصوص للسيد حامد الموسوي ج 2 ص 981).الحديث الخامس: يمكن رد هذا الحديث من عدة وجوه:
1- لا يمكن التصديق بمثل هكذا حديث لأنّ عمر لم تكن له أعمالاً يرغب بمثلها, نعم لديه أعمال شنيعة مثل فراره يوم أحد وحنين وجهله بأبسط الأمور والمسائل الفقهية والتعرض لدار فاطمة (عليها السلام) بالحرق واغضابها ومثل هذه الأعمال لا يرغب أحد فيها.
2- يقول العاملي في كتاب (الانتصار ج 6 ص 479): إذا صح ان أميرالمؤمنين عليّاً (عليه السلام) تكلم بهذا الكلام عند وفاة عمر فقصده انّه يحب أن يلقى الله تعالى بالصحيفة التي وقعها عمر وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة, وتعاقدوا فيها ان لا يطيعوا محمدّاً في أهل بيته ويجعلوا خلافته بين قبائل قريش فقد تآمر هؤلاء في حجة الوداع وكتبوا هذه الصحيفة ووقعوها عند الكعبة ثم وسعوا الموقعين عليها في المدينة.
وكانت الصحيفة عند أبي عبيدة ولذلك سمّوه أمين هذه الأمة؟!
كما كان عند بني هاشم صحيفة أخرى لعمر وقعها جده نفيل عندما زنى بصهّاك السوداء أمة عبد المطلب فحملت فخاف نفيل وهرب إلى الطائف فلحقه الزبير بن عبد المطلب وجاء به مكتوفاً إلى مكة وكتب عليه ان الحمل وذريته عبيد لبني هاشم وشهد عليها زعماء قريش في دار الندوة وكان حملها الخطاب والد عمر وكانت الصحيفة عند النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) ثم عند علي وذريته (عليهم السلام) ولم يخرجوها حسب وصية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) ليكمل امتحان هذه الأمة وأخرجها الإمام الصادق (عليه السلام) في حادثة قتل الهاشميين لعمري كوفي تعرّض بامرأة من بني هاشم ... إلى آخر القصة.
3- إن راوي هذا الحديث هو ابن أبي مليكة عن ابن عباس وهذا الرجل يعد من كبار النواصب المبغضين لعليّ ولأهل البيت (عليهم السلام) حتى كان قاضي عبد الله بن الزبير ومؤذنه (انظر تهذيب التهذيب 5:268).
4- إنّ هذا القول الوارد في الحديث يتعارض عما صدر عن علي (عليه السلام) نفسه في خطب وأقوال أخرى يصرح فيها في موضع الصبر على البلاء لما حل به من اغتصاب حقه فقال: (أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربّه فرأيت ان الصبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا) وإنّما حصل ذلك بفعل الثلاثة فكيف يتلائم هذا القول مع ما في الرواية فلابدّ إذن من طرح أحدهما أو طرحهما معاً.
5- قد ثبت ان عليّاً (ع) مولى كل مؤمن ومؤمنة حتى قال ذلك بلسانه عمر حيث قال له: (هنئياً يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة) (مسند أحمد 4: 281) فكيف يتمنى المولى المتبوع عمل التابع له.الحديث السادس يمكن رد هذا الحديث من عدة وجوه:
1- إنّ الحديث يثبت جر القميص لعمر ولكن هذا الفعل ممّأ ثبت الوعيد عليه كما في (صحيح البخاري) وغيره وبهذا لا يصح صدور هذا القول عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) لأنّه ينسب إليه الإقرار بفعل غير مشروع في الشريعة.
2- انّ هذا الحديث ينافي مذهب أهل السنّة لأنّه يدلّ على أفضلية عمر على أبي بكر.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » حديث عن جبرئيل (عليه السلام) في فضائل عمر


عمار / ايرلندا
السؤال: حديث عن جبرئيل (عليه السلام) في فضائل عمر
ما مدى صحّة هذا الحديث: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أتاني جبريل آنفا فقلت له: يا جبريل حدّثني بفضائل عمر بن الخطاب في السماء.
فقال: يا محمد, لو حدثتك بفضائل عمر في السماء ما لبث نوح في قومه ألف سنة الّا خمسين عاما ً, ما نفدت فضائل عمر, أنّ عمر حسنة من حسنات أبي بكر.
(الفواكه الدواني للنفراوي المالكي,1, 103, دار الفكر, بيروت 1415 هـ)؟
الجواب:
الاخ عمار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال عبد الله بن احمد بن حنبل: (( قال أبي: هذا حديث باطل موضوع اضرب عنه )). (علل الحديث, 2, 385)
وجاء في الفوائد: (( حديث أنّه (ص) قال لجبريل حدثني بفضائل عمر في السماء... رواه الحسن بن عرفة عن عمّار مرفوعا.
قال أحمد بن حنبل: أنّه موضوع. قال في اللآلئ: أنّه أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة قلت: أخرجه أبو نعيم فكان ماذا؟ فليس بمثل هذا يتعقب قوله من قال إنه موضوع. )) (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة, 1,337)
وفي اللآلئ: (( قال أحمد بن حنبل موضوع, لا أعرف إسماعيل, وقال الأزدي هو ضعيف وقال ابن حبان يروي المناكير التي لا يشك أنها موضوعة )) (الآلئ المصنوعة, 1,277).
وفي العلل المتناهية: (( قال أبو الفتح الأزدي إسماعيل ضعيف. قال أبو حاتم: الوليد مجهول, وقال ابن حبان: كان يروي المناكير التي لا يشك أنها موضوعة )). (العلل المتناهية, 1, 195).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » حرقه للسنة


رحمان
السؤال: حرقه للسنة
ما هي مصادر حرق عمر عليه لعائن الله السنه النبوية الشريفة علما انني بحثت على السؤال فلم اجد جوابا
جزاكم الله خير الجزاء
الجواب:
الاخ رحمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ففي (طبقات ابن سعد): عبد الله بن العلاء قال سألت القاسم يملي علي احاديث فقال: ان الاحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فانشد الناس ان يأتوه بها فلما اتوه بها أمر بتحريقها. (الطبقات 5 : 140). وفي (تقييد العلم) للخطيب البغدادي: قال القاسم بن محمد بن أبي بكر: ان عمر بن الخطاب بلغه أنه قد ظهر في أيدي الناس كتب فظنوا انه يريد أن ينظر فيها ويقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف فاتوه بكتبهم فاحرقها بالنار ثم قال امنية كأمنية أهل الكتاب. (تقييد العلم: 25)
ودمتم في رعاية الله

ياسين / الجزائر
تعليق على الجواب (8) تعليق على الجواب
بسم الله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله محمد واله وصحبه الاطهار
اريد ان اقول ان لعن عمر وابا بكر وعائشة وحفصة وعثمان ومعاوية رضوان الله عليهم كفر بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم , كبرت كلمة تخرج من افواهكم افيقوا يا شيعة اصحوا من سباتكم والله نحن ناصحون ارجعوا الى دينكم قبل ان ياتي اليوم الدي لا تنفع فيه الندامة
قال صلى الله عليه وسلم: ستفترق امتي الى ثلاثة وسبعون فرقة كلها في النار الا واحدة , قالوا- اي الصحابة الدين تلعنونهم انتم- من هي يا رسول الله قال السنة والجماعة - الجماعة هم اصحابه واصحابه عمر وابا بكر وعلي وغيرهم والله ماانا الا بناصح .
والسلام على من اتبع الهدى
الجواب:
الأخ ياسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- يجب أن تعلم بأنّ السائل هو الذي لعن وليس المركز.
2- ثم إن اللعن لا علاقة له بالسب والشتم، فاللعن حالة شرعية استعملها الله تعالى ورسوله وأنبياؤه والمسلمون. فهي دعاء على الشخص المخالف لله ورسوله في أمر ما بالطرد من رحمة الله تعالى، بل قد يكون راجحاً شرعاً لا مباحاً فقط.
قال تعالى: (( أولَئكَ الَّذينَ لَعَنَهم اللَّه وَمَن يَلعَن اللَّه فلَن تَجدَ لَه نَصيراً )) (النساء:52), وقال تعالى: (( لعنَ الَّذينَ كََفروا من بَني إسرائيلَ عَلَى لسَان دَاودَ وَعيسَى ابن مَريَمَ ذَلكَ بمَا عَصَوا وَكَانوا يَعتَدونَ )) (المائدة:78), وقال عز من قائل: (( إنَّ الَّذينَ يَكتمونَ مَا أَنزَلنَا منَ البَيّنَات وَالهدَى من بَعد مَا بَيَّنَّاه للنَّاس في الكتَاب أولَئكَ يَلعَنهم اللَّه وَيَلعَنهم اللَّاعنونَ )) (البقرة:159), وقال تعالى: (( إنَّ الَّذينَ يَرمونَ المحصَنَات الغَافلات المؤمنَات لعنوا في الدّنيَا وَالآخرَة وَلَهم عَذَابٌ عَظيمٌ )) (النور:23).
والأحاديث النبوية الشريفة مليئة باللعن لمن يخالف أحكام الله تعالى على لسان رسوله (ص).
3- أما من يلعن شخصاً ما فيجب أن يثبت عنده بأنّه عاص أو فاسق أو عدو لله تعالى ولرسوله (ص)، وهذا أمر شخصي يكون بين المكلف وبين ربه بشرط أن لا يخالف علماً قطعياً بعدم استحقاق ذلك الذي يريد لعنة للـّعن كرسول الله وأهل بيته الطاهرين ومن ثبت إيمانه وحسن عاقبته، ثم إن عليّا (ع) قد لعنه صحابة وتابعون فهل كفرتهم أو أنكرت عليهم ذلك بعدم أخذ الدين أو الحديث عنهم مثلاً؟!
4- ثم إن الحكم بكفر من يلعن بعض الصحابة أمر عظيم ولا دليل عليه والصحابة أنفسهم قد تلاعنوا وتقاتلوا وكفر بعضهم بعضاً ورمى بعضهم بعضاً بالنفاق وأمر بعضهم بقتل بعض وقد ثبت بأن (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) فهل تكفّر الصحابة يا أخي؟!!
5- أما حديث الافتراق فليس فيه السنة والجماعة في أيّ من رواياته إن سلمنا بصحة الزيادة فيه وهي غير ثابتة وإنما فيه (الجماعة) والجماعة تعني الكون على الحق وأهل الحق كما قال ابن مسعود (رض) وغيره (الجماعة أن تكون على الحق ولو كنت وحدك) فتأمل!
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » اخلاق عمر


نرجس / الجزائر
السؤال: اخلاق عمر
س: ما هي اخلاق عمر بن الخطاب
الجواب:
الأخت نرجس المحترمه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أورد أحمد بن حنبل في فضائله, ومسنده, والبخاري, ومسلم, والنسائي في سننه, وأبو يعلى في مسنده, والطبري في الأوسط؛ واللفظ للبخاري: عن سعد بن أبي وقاص قال: أستأذن عمر على رسول الله (ص) وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن, فلما أستأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب, فأذن له رسول الله (ص) ورسول الله (ص) يضحك, فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله, قال: عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك أبتدرن الحجاب, قال عمر: فأنت رسول الله (ص) كنت أحق أن يهبن, ثم قال: أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله (ص), قلن: نعم أنت أفظ أغلظ من رسول الله (ص)... الخ ( صحيح البخاري: 96).
فهؤلاء أولياؤه يروون عنه أنه فظ غليظ, وهو المشهور عنه في المصادر وفيما ذكرناه كفاية.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » متى ترك شرب الخمر ؟


بدر الدين
السؤال: متى ترك شرب الخمر ؟
ورد في كتاب (دفاع عن السنة) أن عمر بن الخطاب بقي يشرب الخمر حتى نزل قول الله عز وجل (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر) فقال عمر انتهينا انتهينا (ص 65) السؤال : هل لديكم تقدير لوقت نزول هذه الآية؟ وبالتالي متى توقف عمر عن شرب الخمر؟ فوقت نزولها إذن أراه مهماً في هذه القضية!
الجواب:
الأخ بدر الدين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يمكن تحديد تواريخ نزول الآيات بالضبط ، فذلك عسيرٌ جداً بعد أن أغفل من قبل محققي الفريقين ، ولعل عدم اهتمامهم في متابعة تاريخ نزول السور هو الاقتصار على مهمة تفسير الآية دون التعرض إلى ملازماتها التاريخية ، إلاّ أن إمكانية معرفة تاريخ نزول الآيات يمكن استخلاصه من خلال قرائن تاريخية تقرّب تاريخ النزول . فالآية آنفة الذكر يحتمل بعض المفسرين أنها نزلت قبيل غزوة أحد، وبعضهم قال: إنها نزلت بعد غزوة الأحزاب، كما عليه الطبري في تفسيره والسيوطي في الدر المنثور، وهو ما ذكره عن ابن المنذر عن قتادة .
ودمتم سالمين

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » اعتداؤه بالقول على الرسول (صلى الله عليه وآله)


إبراهيم / البحرين
السؤال: اعتداؤه بالقول على الرسول (صلى الله عليه وآله)
هل وردت في كتب اهل السنة حادثة اعتداء عمر بن الخطاب بالقول على الرسول الاعظم محمد (ص) قبل وفاته؟ وبالتحديد عندما اراد الرسول (ص) ان يكتب وصيته..
الجواب:
الأخ إبراهيم المحترم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نعم، فقد ورد اعتداء عمر بالقول على الرسول (صلى الله عليه وآله) ومنعه من كتابة وصيته قبيل ارتحاله (صلى الله عليه وآله) بعبارات مختلفة ومضمون واحد، يدلّ على مواجهته مع الرسول (صلى الله عليه وآله) و إليك نماذج تلك الأقاويل :
أ ــ­ إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) يهجر!! (تذكرة الخواصّ لابن الجوزي الحنفي /62 ­ سر العالمين للغزالي / 21).
ب ــ­ إعتراف عمر بصدّه الرسول (صلى الله عليه وآله) عن كتابة الكتاب حتّى لا يجعل الأمر لعلي (عليه السلام ) (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 3/114 و 12/79).
ج ــ­ إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قد غلب عليه الوجع ، حسبنا كتاب الله!! (صحيح البخاري 1/37 و 7/90 و 8/161 ­ صحيح مسلم 5/75 ­ صحيح مسلم بشرح النووي 11/95 ­ مسند أحمد 4/356 ­ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6/51). وأيضا ترى صورة واضحة للمسألة في كلّ من المصادر التالية : (تاريخ الطبري 2/193 ­ الكامل لابن أثير 2/320).
ودمتم سالمين

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » اعتراضاته على رسول الله (صلى الله عليه وآله)(1)


عبد الله
السؤال: اعتراضاته على رسول الله (صلى الله عليه وآله)(1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد
هل صحيح ان عمر اجتهد مقابل قول الرسول في حياته ولم يصدر من الرسول أي شيء حيال هذا الاجتهاد؟
الجواب:
الاخ عبدالله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نود في البداية أن نلفت نظركم الى أن المشكلة تكمن في أنكم في مقام الاستشهاد والاستدلال تحاولون التمسك بالأخبار والتاريخ الوارد في كتبكم وتجعلون ذلك حجة علينا، أما حينما تصل النوبة الينا فلا حقَّ لنا ان نستشهد بما ورد في كتبنا، فلماذا بائكم تجرّ دون بائنا، وهل هذا من العدل والاتصاف؟!
وعلى أي حال ما أشرتم اليه أولاً من انقسام الأمر الى قسمين، فهذا وجيه، ولكن ماذا نفعل إذا كانت المخالفة في شؤون الدين؟! فتعال واقرأ:1 ـ حدّث البخاري في (صحيحه 8 / 515 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة / باب كراهية الاختلاف): عن ابن عباس: ((لما حضر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال: (هلمَّ أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده)، قال عمر: ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول: قربّوا يكتب لكم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (قوموا عني))).
وينقل البخاري نفسه في (كتاب الجهاد / باب جوائز الوفد 3 : 358) انه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (آتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً)، فقالوا: هجر رسول الله.
انه ما أعظمه من اعتراض!! وهل يوجد اعتراض أكبر من هذا يوجّه الى النبي(ص) ويقابل به بهذا الشكل من الوقاحة؟!! انه (صلى الله عليه وآله وسلم) يطلب أن يكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده أبداً! وهل يوجد كتاب أعظم من هذا الكتاب الذي لا يضل بعده المسلمون؟!! ويأتي الاعتراض والرد على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بانه غلبه الوجع أو هجر!! وهل تعلم ما معنى ذلك؟ أي انه يتكلم بلا شعور ولا ادراك! في الوقت الذي يقول عنه سبحانه وتعالى: ((وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى))[النجم:3]، ماذا يتصور من جريمة أعظم من هذه الجريمة. وأقبح من هذا أن يأتي المرقّع فيقول: ان المقصود الاستفهام، أي أهَجَر! وهل الاستفهام أقل قبحاً من نسبة الهجر الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من دون الاستفهام ؟!!
2 ـ وينقل مسلم في (صحيحه / كتاب الجهاد والسير / الباب 34 صلح الحديبية في الحديبية 3: 1411 الرقم 1785) عن سهل بن حنيف: ((لقد كنّا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الحديبية، ولو نرى قتالاً لقاتلنا، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبين المشركين، فجاء عمر بن الخطاب فاتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: (بلى)، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم، فقال: (يا بن الخطاب اني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا)ً، قال: فانطلق عمر فلم يصبر متغيظاً فاتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: بلى، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ فقال: بلى، قال: فعلامَ نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولمّا يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا بن الخطاب انه رسول الله ولن يضيّعه الله أبداً، قال: فنزل القرآن على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالفتح فارسل الى عمر فأقرأه إياه فقال: يا رسول الله أو فتح هو؟ قال: (نعم) فطابت نفسه ورجع)).
ولا ندري ما هو الاعتراض إذا لم تكن مواجهة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذه الشدة اعتراضاً؟!
وقد يقول قائل: هل في المشورة بأس؟ وهل من القبيح أن يدلي بعض الصحابة برأيه في موضوع معين؟ ولماذا لا نحمل هذين الخبرين على ذلك؟
والجواب واضح، فان التشاور يعني ابداء الرأي من دون رفض ومعارضة بخلاف الاعتراض، فانه يعني الرفض والانكار دون مجرد ابداء الرأي، وواضح أنه في هذين الحديثين نجد الرفض والانكار بأعلى درجاته، انه الى حدّ نسبة الهجر الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! والى حدّ لا يكتفي عمر بجواب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى يذهب الى أبي بكر وينزل القرآن بعد ذلك وتطيب آنذاك نفس الخليفة! انه الى حدّ يتغيض على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » اعتراضاته على رسول الله (صلى الله عليه وآله)(2)


أمير
السؤال: اعتراضاته على رسول الله (صلى الله عليه وآله)(2)
بعض الشيعة يقولون بأن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب خالف رسول الله (ص) واعترض عليه في أيام حياته, وسؤالي بالتحديد هل توجد نصوص صحيحة من كتب علماء السنة تشير الى هذا الامر؟
الجواب:
الاخ أمير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توجد حول هذا الأمر روايات كثيرة في كتب أهل السنة منها:
ــ ذكر البخاري في صحيحه: إن أبا سفيان أشرف يسأل, فقال: أفي القوم محمد؟ فقال (ص): لا تجيبوه… ثم ذكر انّ عمر لم يملك نفسه, فأجابه. (صحيح البخاري: 3/ 20)
ــ قال عمر بن الخطاب: (( قسم رسول الله (ص) قسماً فقلت والله يا رسول الله لغير هؤلاء كان أحقّ به منهم )) (صحيح مسلم: 2/ 730)
ــ روى البخاري عن عائشة قالت: كان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله (ص): احجب نسائك, قالت: فلم يفعل…. (صحيح البخاري: 2/ 88)
ــ قال عمر بن الخطاب في صلح الحديبية: أتيت النبي (ص) فقلت: ألست نبيّ الله؟ قال: بلى ، فقلت: ألسنا على الحق, وعدوّنا على الباطل؟ قال: بلى فقلت: ففيم نعطي الدنيّة في ديننا ونرجع, ولما يحكم الله بيننا؟ فقال: يا بن الخطاب, اني رسول الله ولست أعصيه, وهو ناصري. قلت: أولست كنت تحدثنا أنّا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى, أفأخبرتك انّك تأتيه العام؟ قلت: لا, قال: فانّك آتيه ومطوف به, فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر, أليس هذا نبيّ الله…؟ ( صحيح البخاري: 3/ 190)
وفي (السيرة الحلبية): ان رسول الله (ص) قال له (لما عارضه في صلحه ذلك): (يا عمر انّي رضيت وتأبى). (السيرة الحلبية: 3/ 19)
ــ روى مسلم عن عمران بن حصين أنّ امرأة من جهينة أتت نبي الله (ص) وهي حبلى من الزنا, فقالت: يا نبي الله أصبت حداً… ثم أمر برجمها, فرجمت, ثم صلى عليها, فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت, فقال (ص) لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم. (صحيح مسلم: 2/ 48)
ــ روى أحمد بن حنبل: أن النبي (ص) انطلق الى بئر أمر أن يطرح فيها رجالا قتلوا, فقال: يا فلان, يا فلان هل وجدتم ما وعدكم الله حقّاً ؟ فاني وجدت ما وعدني الله حقاً, قال عمر: يا رسول الله أتكلم قوماً جيفوا؟ (مسند أحمد: 1/ 26)
ــ أخرج البخاري, عن ابن عباس أنه قال: (( لما اشتد بالنبي وجعه قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده. قال عمر: إن النبي (ص) غلبه الوجع, وعندنا كتاب الله حسبنا. فاختلفوا وكثر اللّغط قال: قوموا عني, ولا ينبغي عند نبي تنازع. فخرج ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله (ص) وبين كتابه )). (صحيح البخاري, 1, 32 ـ 33 باب كتابة العلم)…..
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » اعتراضه على النبي (صلى الله عليه وآله) في قضيّة ابن سلول


المستبصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: اعتراضه على النبي (صلى الله عليه وآله) في قضيّة ابن سلول
ما هي قصة شد عمر بن الخطاب الرسول في قصة الصلاة على ابن سلول؟
الجواب:
الأخ المستبصر المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لما مات عبد الله بن أبي سلول حضر النبي (صلى الله عليه وآله) جنازته, فقال غمر لرسول الله (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فسكت, فقال: يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فقال له: ويلك وما يدريك ما قلتُ؟ إني قلتُ: اللهم أحشُ جوفه ناراً وأملأ قبره ناراً, وأصله ناراً, قال أبو عبد الله (عليه السلام): فأبدى من رسول الله ما كان يكره.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » تلبسه بالخلافة وتغييره لأحكام الله


زهيدي / المغرب
السؤال: تلبسه بالخلافة وتغييره لأحكام الله
ما حقيقة وصف بعض الاخوان من الشيعة عمر بن الخطاب بانه أساء الى الخلافة
الجواب:
الأخ زهيدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الشيعة ترى أن الخلافة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالنص والتعيين , وأن الخليفة بعد النبي (ص) هو أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بنص رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليه , وهذا النص الهي , أي: أن النبي أمر بتعيين علي (عليه السلام) الخليفة بعده بأمر من الله , والنصوص على ذلك من الكتاب والسنة كثيرة . منها : آية التطهير، وآية الولاية، وآية المباهلة، وآية المودة، وآية التبليغ، وحديث الغدير، وحديث الثقلين، وحديث الدار، وحديث السفينة و... كما وتستدل الشيعة بالعقل , وذلك لاستحالة أن يترك النبي (ص) أمته من دون أن يعين لهم خليفة بعده , ويترك أمته يتنازعون فيما بينهم بعده , وكذلك تجد سائر الأنبياء والمرسلين لهم أوصياء .
وعلى مبنى الشيعة ماذا يكون حكم المتلبس بالخلافة وهي ليست له ؟!
فأول إساءة صدرت منه : أنه تلبس بالخلافة التي نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أنها لعلي (عليه السلام) . ومن ثم تغييره لأحكام الله الثابتة , كصلاة التراويح التي قال عنها : (( نعمت البدعة ))!! , وكمتعة الحج والنساء التي قال عنهما : (( وأنا أحرمهما ))!! (صحيح البخاري 1 / 274 , سنن الترمذي 2 / 991 , صحيح مسلم 2 / 1022)و ...
ومنعه لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يكتب الكتاب، وقوله : (( ان الرجل ليهجر ))!! (صحيح البخاري بحاشية السندي 1 / 32 و 4 / 7 و 2 / 178 , صحيح مسلم 3 / 1259).
وبلغ بجهله إلى مرتبة أن صرح بقوله : (( كل أحد أفقه من عمر ))! (السنن الكبرى 7 / 233 , الدر المنثور 2 / 133 , تفسير الكشاف 1 / 514).
ونختم لك الكلام بحديث عن عمر يقول فيه : (( يا ليتني كنت كبش أهلي , سمنوني ما بدا لهم , حتى إذا كنت أسمن ما أكون , زارهم من يحبون , فجعلوا بعضي شواءً , وبعضي قديداً , ثم أكلوني , فأخرجوني عذرة , ولم أكن بشراً ))!!! (كنز العمال 6 / 345 , الفتوحات الاسلامية 2 / 408 , حياة الصحابة 2 / 99 , حلية الأولياء 1 / 52 , نور الابصار : 60 , تاريخ الخلفاء : 144).
فاقرأ وحكم عقلك وأحكم !
هدانا الله وإياك إلى سواء السبيل .
ودمتم سالمين

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » قصته من عاتكة بنت زيد


جابر علي / السعودية
السؤال: قصته من عاتكة بنت زيد
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
سؤالي بخصوص عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل. (عاتكة العدوية)
روي انها تزوجت من :
1) عبد الله بن أبي بكر
2) عمر بن الخطاب بعض الرويات تقول انه بالإغتصاب : الطبقات الكبرى لابن سعد (8 / 265)
3) الزبير بن العوام
س: يروي أهل السنة في منتدياتهم أن أمير المؤمنين علي عليه السلام خطبها بعد وفاة الزبير فرفضت ذلك معللة : إني لأضن بك يا ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن القتل، فأخذ برأيها ورجع عن خطبتها وكان يردد بعد ذلك: من أحب الشهادة الحاضرة فليتزوج عاتكة.
4) ثم بعد ذلك يروون انه تزوجها الحسين بن علي عليهما السلام و ضلت معه حتى
وقعة الطف و رثته بأبيات:
وحسيناً، فلا نسيت حسينا أقصدته أسنة الأعداء *** غادروه بكربلاء صريعاً جادت المزن في ذرى كربلاء.
فما مدى صحة روايات خطبة و زواج الإئمة عليهم السلام بها ؟
وما مدى صحة زواج عمر بن الخطاب قهراً منها ؟
الجواب:
الأخ جابر علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يخفى عليكم أن موقعنا مختص بالأبحاث العقائدية، وأما الأسئلة التاريخية المحضة المتعلقة بالأشخاص دون الجانب العقائدي فهي ليست من اختصاصنا وخارجة عن محل عملنا. ولكننا سنجيب على هذه الأسئلة ونشير إلى بعض الأمور المهمة فيها، ولعل الجانب المهم في رسالتكم هو سؤالكم عن مدى صحة تزوج عمر بن الخطاب من عاتكة بنت زيد قهراً، إذ لازم هذا الأمر أن الزواج ليس صحيحاً، الأمر الذي يضع علامات استفهام حول سلوك (الخليفة) وسيرته هذه التي يتبجح أهل السنة بأنها كانت موافقة للكتاب والسنة الشريفة.
والقصة كما ذكرها ابن سعد في (الطبقات8: 265) هي: أن عاتكة بنت زيد، كانت تحت عبد الله بن أبي بكر، فمات عنها وأشترط عليها أن لا تتزوج بعده، فتبتلت وجعلت لا تتزوج , وجعل الرجال يخطبونها، وجعلت تأبى فقال عمر لوليها، إذكرني لها فذكره لها فأبت عمر أيضاً، فقال عمر زوجنيها فزوجه إياها فأتاها عمر فدخل عليها فعاركها حتى غلبها على نفسها فنكحها، فلما فرغ قال: أف أف أف أفف بها ثم خرج من عندها. (انتهى).
فمن الناحية الفقهية أن المرأة الثيب تكون مالكة لأمر الزواج وهي تتزوج ممن تشاء على خلاف المرأة البكر، إذ يكون أبوها ولياً عليها بإجماع الفقهاء.
وقد روى أهل السنة: قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ليس للولي مع الثيب أمر) (صحيح سنن الترمذي 2:688 حديث 3061، صحيح أبي داود 2: 395 حديث 1848).
وأيضاً رووا قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا تنكح الثيب حتى تستأذن) (صحيح سنن ابن ماجة 1: 315 حديث 1871، صحيح سنن الترمذي 2: 688 حديث 3063).
وقد ورد أيضاً أن خنساء بنت خذام أن أباها زوجها وهي ثيب، فكرهت ذلك فأتت رسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فرد نكاحه. (أنظر: صحيح سنن الترمذي 2: 689 حديث 3066، صحيح البخاري 9:34 باب 43 حديث 71).
فالمتحصل، ان عاتكة كانت أرملة، أي أن أمر زواجها بيدها، ولا يصح تزويجها من غير إذنها ورضاها، وليس زواجها بيد وليها أو أبيها، إلا أن عمر تجاوز كل ذلك، ودخل عليها من دون إذنها ورضاها!!
وقد ذكر أصل الزواج جملة من محدّثي ورواة أهل السنة، كعبد الرزاق الصنعاني في (مصنفه 3: 148، 4: 187)، وابن أبي شيبة في (المصنف 2: 615)... وهكذا غيرهم.
وأما عن تعرض الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لعاتكة بالخطبة، فقد ذكره جماعة من المؤرخين، كابن الأثير في (أسد الغابة 5: 499)، وابن كثير في (البداية والنهاية 6: 389)، والحلبي في (السير الحلبية 3: 83)، وكذا غيرهم. وقد ذكروا إنها امتنعت عن التزوج بأمير المؤمنين (عليه السلام) وكانت تقول له: يا أمير المؤمنين أنت بقية الناس وسيد المسلمين وأنا أنفس بك عن الموت.. فلم يتزوجها، لأنها كانت ترى نفسها نذير شؤم على من يتزوج بها، ومن هنا امتنعت عن قبول خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام).
وأما أنه (عليه السلام) كان يقول بعد ذلك: من أراد الشهادة الحاضرة فعليه بعاتكة، فقد ذكر البعض أن هذا القول لعبد الله بن عمر وليس لأمير المؤمنين (عليه السلام).
وبالنسبة لزواجها من الحسين (عليه السلام) وأن الأبيات المذكورة قالتها في رثائه (عليه السلام)، فلم يثبت عندنا زواجه بها، وقد ذكر بعض المؤرخين أن الأبيات المذكورة هي للرباب بنت أمرئ القيس ـ زوجة الحسين (عليه السلام).) كما في (الكامل لأبن الأثير 4: 45، وأعيان الشيعة 1: 622 ) .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » لم يعز الله الإسلام بعمر


سيف / السعودية
السؤال: لم يعز الله الإسلام بعمر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا أفادتي حيث أنني سمعت وقراءت أن اهل السنة يقولون بأن رسول الله (صلى الله عليه واله) قال : أن الله أعز الأسلام بعمر (الخليفة الثاني ) ماهو رد سماحتكم على ذالك ؟
الجواب:
الأخ سيف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان منشأ القول بذلك روايات زعمت دعاء النبي له بذلك وقد اجاب عن ذلك السيد جعفر العاملي في الصحيح في السيرة ج3 ص181 ـ 187 فقال:
هل عز الاسلام بعمر حقا ؟ ! وتذكر الروايات : أن الاسلام قد عز بعمر وأنه " صلى الله عليه وآله وسلم " قد دعا الله أن يعز الاسلام به بل لقد ذهبت بعض الروايات إلى اعتبار عمر من الجبارين في الجاهلية ، حيث إنه حين أشار على أبي بكر : أن يتألف الناس ويرفق بهم ، قال له أبو بكر : " رجوت نصرك ، وجئتني بهذا لأنك جبار في الجاهلية، خوار في الاسلام الخ ". . ونحن نشك في صحة ذلك بل نجزم بعدم صحته ، وذلك للأمور التالية :
ألف : إن الاسلام إذا لم يعز بأبي طالب شيخ الأبطح ، وبحمزة أسد الله وأسد رسوله ، الذي فعل برأس الشرك أبي جهل ما فعل ، وإذا لم يعز بسائر بني هاشم أصحاب العز والشرف والنجدة ، فلا يمكن أن يعز بعمر الذي كان عسيفا ( أي مملوكا مستهانا به ) مع الوليد بن المغيرة إلى الشام. لا سيما وأنه لم يكن في قبيلته سيد أصلا، ولم تؤثر عنه في طول حياته مع النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أية مواقف شجاعة ، وحاسمة ، بل لم نجد له أية مبارزة ، أو عمل جرئ في أي من غزواته ، رغم كثرتها وتعددها . بل لقد رأيناه يفر في غير موضع، كأحد، وحنين وخيبر حسبما صرح به الجم الغفير من أهل السير، ورواة الأثر ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ومن الطريف هنا ما رواه الزمخشري ، من أن أنس بن مدركة كان قد أغار على سرح قريش في الجاهلية ؟ فذهب به ، فقال له عمر في خلافته : لقد أتبعناك تلك الليلة ؟ فلو أدركناك؟ . فقال: لو أدركتني لم تكن للناس خليفة. والخلاصة : انه لا يمكن أن يعز الاسلام بعمر ، الذي لم يكن له عز في نفسه ، ولا بعشيرته ، ولا شجاعة يخاف منها .
ب - إننا سواء قلنا : إن عمر قد أسلم قبل الحصر في الشعب أو بعده ، فإن الامر يبقى على حاله ، لأننا لم نجد أي تفاوت في حالة المسلمين قبل وبعد إسلام عمر ، ولا لمسنا أي تحول نحو الأفضل بعد إسلامه ، بل رأينا : عكس ذلك هو الصحيح ، فمن حصر المشركين للنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " والهاشميين في الشعب ، حتى كادوا يهلكون جوعا ، وحتى كانوا يأكلون ورق السمر ، وأطفالهم يتضاغون جوعا . إلى تآمر على حياة النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " . ثم بعد وفاة أبي طالب رحمه الله لم يستطع " صلى الله عليه وآله وسلم " دخول مكة بعد عودته من الطائف إلا بعد مصاعب جمة ، لم نجد عمر ممن ساعد على حلها . هذا كله عدا عن الاذايا الكثيرة التي كان أبو لهب يوجهها للنبي باستمرار .
ج - وفي صحيح البخاري وغيره حول اسلام عمر : عن عبد الله بن عمر قال : بينما عمر في الدار خائفا ، إذ جاءه العاص بن وائل السهمي . إلى أن قال : فقال : ما بالك ؟ قال : زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت . قال : لا سبيل إليك . بعد أن قالها أمنت . ثم ذكر إرجاع العاص الناس عنه . وأضاف الذهبي قول عمر : فعجبت من عزه. فمن يتهدده الناس بالقتل ، ويخاف ، ويختبئ في داره ، فإنه لا يكون عزيزا ولا يعز الاسلام به . غير أنه هو نفسه قد ارتفع بالاسلام ، وصار له شخصية وشأن ، كما سنرى . هذا عدا عن الروايات القائلة : إن أبا جهل هو الذي أجار عمر. وعلى هذا فقد كان الأجدر : أن يدعو النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بان يعز الاسلام بمن يجير عمر ، والذي يعجب الناس من عزته ، لا بعمر الخائف ، والمختبئ في بيته .
د - والغريب هنا : أن أحد الرجلين اللذين دعا لهما النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو أبو جهل يضربه حمزة رضوان الله عليه بقوسه أمام الملأ من قومه ، فيشجه شجة منكرة ، ولا يجرؤ على الكلام ، ثم يقتل في بدر في أول وقعة بين المسلمين والمشركين . والرجل الاخر وهو عمر بن الخطاب يكون على خلاف توقعات النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ولا يستجيب الله دعاءه فيه ، حيث لم يعز الاسلام به ، كما رأينا . مع أن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " يقول : " ما سالت - ربي - الله - شيئا إلا أعطانيه " بل لقد كانت النتيجة عكسية ، حيث يذكر عبد الرزاق : ( أنه لما جهر عمر بإسلامه اشتد ذلك على المشركين فعذبوا من المسلمين نفرا ).
ه - لا بأس بالمقارنة بين نعيم بن عبد الله النحام العدوي . وبين عمر بن الخطاب العدوي ؟ فقد أسلم نعيم قبل عمر ، وكان يكتم إسلامه ، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة ، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم . فقالوا : " أقم عندنا على أي دين شئت ، فوالله لا يتعرض إليك أحد الا ذهبت أنفسنا جميعا دونك" . ويقول عروة عن بيت نعيم هذا : " ما أقدم على هذا البيت أحد من بني عدي " أي لشرفه . أما عمر ، فإن رسول الله أراد في الحديبية أن يرسله إلى مكة ؟ ليبلغ عنه رسالة إلى أشراف قريش ، تتعلق بالامر الذي جاء له ؟ فرفض ذلك وقال : " إني أخاف قريشا على نفسي ، وليس بمكة من بني عدي أحد يمنعني ثم أشار على النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بأن يرسل عثمان بن عفان.
و - لقد خطب ابن عمر بنت نعيم النحام ، فرده نعيم ، وقال : " لا أدع لحمي تربا " وزوجها من النعمان بن عدي بن نضلة فنعيم يربأ بابنته عن أن تتزوج بابن عمر ، ويرى ذلك تضييعا لها ! ! .
ز - وفي زيارة عمر للشام أيام خلافته خلع عمر خفيه ، ووضعهما على عاتقه ، وأخذ بزمام ناقته ، وخاض المخاضة فاعترض عليه أبو عبيدة ، فاجابه عمر بقوله : " إنا كنا أذل قوم ؟ فأعزنا الله بالاسلام ، فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله" ، وفي نص آخر عنه : " إنا قوم أعزنا الله بالاسلام ، فلن نبتغي العز بغيره" . احتمال أن يكون مقصوده هو ذل العرب وعزهم لا خصوص بني عدي. بعيد ؟ لأنه قد عنف أبا عبيدة على مقولته تلك بأن غير أبي عبيدة لو كان قال ذلك لكان له وجه ، أما أن يقوله أبو عبيدة العارف بالحال والسوابق فإنه غير مقبول منه. هذا بالإضافة إلى ما سيأتي مما يدل على ذل بني عدي ، فانتظر .
ح - وقال أبو سفيان للعباس في فتح مكة ، حينما كان يستعرض الألوية ؟ فرأى عمر ، وله زجل : " يا أبا الفضل، من هذا المتكلم؟ قال: عمر بن الخطاب . قال : لقد - أمر - أمر بني عدي بعد - والله - قلة وذلة . فقال العباس : يا أبا سفيان ، إن الله يرفع من يشاء بما يشاء ، وإن عمر ممن رفعه الاسلام" .
ط - تقدم قول عوف بن عطية : وأما إلا لأمان بنو عدي وتيم حين تزدحم الأمور فلا تشهد لهم فتيان حرب ولكن أدن من حلب وعير وفي رسالة من معاوية لزياد بن أبيه يذكر فيها أمر الخلافة يقول : " ولكن الله عز وجل أخرجها من بني هاشم وصيرها إلى بني تيم بن مرة : ثم خرجت إلى بني عدي بن كعب وليس في قريش حيان أذل منهما ولا أنذل الخ ...
ي - وقال خالد بن الوليد لعمر : " إنك ألامها حسبا . وأقلها عددا وأخملها ذكرا . . إلى أن قال له : لئيم العنصر ما لك في قريش فخر . قال فاسكته خالد " ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » الدرة العمرية


محمد سعيد / المانيا
السؤال: الدرة العمرية
السلام عليكم ..
هل درة عمر حقيقة ؟
وكيف او لماذا كان يستخدمها؟
وهل هي مذكورة ايضا في كتب الجماعة ابناء العامة,وما هي تلك الكتب؟
افيدونا وفقكم الله
الجواب:
الأخ محمد سعيد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم، كانت لعمر بن الخطاب درة ، قد أشتهر بها واشتهرت به فأصبح التلازم بينهما واضحاً مشهوراً لا يحتاج إلى دليل.
وهناك أسئلة مهمة ينبغي أن تطرح واستفهامات جمة يجب أن تجاب منها:
لماذا سياسية الدرة العمرية ؟ وهل هي إسلامية ؟ وهل أستعملها رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو غير عمر بهذا الشكل الملفت؟ هل تهور عمر في استعمالها وأستعبد الناس بها؟ هل أخاف عمر الناس بدرته وأرهبهم؟ هل سيبقى الغلاة بعمر يدافعون ويدافعون حتى أنقطاع النَفَس ويبررون أخلاق عمر وإرهابه للناس واعتداءه على عباد الله في كل استعمالاته للدرة؟ هل كان عمر مصيباً دائماً في كل حالة ضرب بها مسلماً أو مسلمة؟ هل سنجد حراً منصفاً حينما يقرأ سيرة عمر ينكر ويستنكر هذه السياسة من التخويف والإرهاب للرعية وللضعفاء من الرجال والنساء وحتى الأرض التي لم تنجو من درة عمر!!
سنرى مئات الحالات التي أستعمل عمر فيها درته حتى ابنه الذي تكنى بأبي عيسى ضربه بدرته وقال له وهل لعيسى أب؟!! أما مع الشجعان كعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فلم يستطع عمر استعمال درته معه حتى مع مخالفته له كما سترى ذلك فيما نقلناه وكذلك في الحروب لم تكن لدرة عمر أو سيفه مكان أو ذكر!!
وإليك أيها الاخ بعض النماذج مما ذكره القوم عما فعلته درة عمر مع المسلمين مع عدم البحث الموسع خشية الإطالة:
(مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 2 - ص 222 - 223/ باب الصلاة بعد العصر) عن عروة بن الزبير قال خرج عمر على الناس فضربهم على السجدتين بعد العصر حتى مر بتميم الداري فقال لا أدعهما صليتهما مع من هو خير منك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر ان الناس لو كانوا كهيئتك لم أبال. رواه أحمد وهذا لفظه وعروة لم يسمع من عمر وقد رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح في الكبير والأوسط عن عروة قال أخبرني تميم الداري أو أخبرت أن تميما الداري ركع ركعتين بعد نهي عمر بن الخطاب عن الصلاة بعد العصر فأتاه عمر فضربه بالدرة فأشار إليه تميم أن اجلس وهو في صلاته فجلس عمر حتى فرغ تميم من صلاته فقال لعمر لم ضربتني قال لأنك ركعت هاتين الركعتين وقد نهيت عنهما قال إني قد صليتهما مع من هو خير منك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر انه ليس بي أنتم أيها الرهط ولكني أخاف أن يأتي بعدي قوم يصلون ما بين العصر إلى المغرب حتى يمروا بالساعة التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي فيها حتما وصلوا ما بين الظهر والعصر، وفيه عبد الله بن صالح قال فيه عبد الملك بن شعيب ثقة مأمون، وضعفه أحمد وغيره. وعن زيد بن خالد الجهني أنه رآه عمر بن الخطاب وهو خليفة ركع بعد العصر ركعتين فمشي إليه فضربه بالدرة وهو يصلي كما هو فلما انصرف قال زيد يا أمير المؤمنين فوالله لا أدعهما أبدا بعد إذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما قال فجلس عمر إليه وقال يا زيد بن خالد لولا أني أخشى أن يتخذها الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما. رواه أحمد والطبراني في الكبير وإسناده حسن.
..............................
مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 3 - ص 231 – 232 / المصنّف ـ عبد الرزّاق ـ ج4 ـ ص 406ـ 407 / المستدرك ـ الحاكم النيسابوري ج3 ـ 310 / السنن الكبرى ـ البيهقي ج15 ـ ص 181 وعن قبيصة بن جابر قال كنت محرما فرأيت ظبيا فرميته فأصبت خششاءه يعنى أصل قرنه فركب ردعه فوقع في نفسي من ذلك شئ فأتيت عمر بن الخطاب أسأله فوجدت إلى جنبه رجلا أبيض رقيق الوجه فإذا هو عبد الرحمن ابن عوف فقال ترى شاة تكفيه قال نعم فأمرني أن أذبح شاة فلما قمنا من عنده قال صاحب لي إن أمير المؤمنين لم يحسن يفتيك حتى سأل الرجل فسمع عمر بعض كلام فعلاه بالدرة ضربا ثم أقبل على ليضربني فقلت يا أمير المؤمنين لم أقل شيئا إنما هو قاله فتركني وقال إن أردت أن تقتل الحرام وتتعدى الفتيا ثم قال إن في الانسان عشرة أخلاق تسعة حسنة وواحد سئ يفسدها ذلك السئ ثم قال إياك وعشرة الشباب. وفي رواية فاجتنح إلى رجل والله لكان وجهه قلت. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
..............................
مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 9 - ص 153 – 154/ تاريخ الإسلام ـ الذهبي ج4 ـ 218
وعن سعيد بن المسيب قال خرجت جارية لسعد يقال لها زيرا وعليها قميص حرير فكشفها الريح فشد عليها عمر بالدرة وجاء سعد ليمنعه فتناوله بالدرة فذهب سعد يدعو على عمر فناوله عمر الدرة وقال اقتص فعفا عن عمر. رواه الطبراني ورجاله ثقات.
..............................
فتح الباري - ابن حجر - ج 3 - ص 384
وظاهر هذا أن ابن هشام أول من منع ذلك لكن روى الفاكهي من طريق زائدة عن إبراهيم النخعي قال نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء قال فرأى رجلا معهن فضربه بالدرة وهذا إن صح لم يعارض الأول لأن ابن هشام منعهن أن يطفن حين يطوف الرجال مطلقا فلهذا أنكر عليه عطاء واحتج بصنيع عائشة وصنيعها شبيه بهذا المنقول عن عمر
..............................
فتح الباري - ابن حجر - ج 4 - ص 193
وروى ابن أبي شيبة باسناد صحيح عن ابن عمرو الشيباني قال بلغ عمر أن رجلا يصوم الدهر فاتاه فعلاه بالدرة وجعل يقول كل يا دهري
..............................
فتح الباري - ابن حجر - ج 5 - ص 54
الرابع حديث عمر في قصته مع هشام بن حكيم في قراءة سورة الفرقان وفيه مع انكاره عليه بالقول إنكاره عليه بالفعل وذلك على سبيل الاجتهاد منه ولذلك لم يؤاخذ به وسيأتى الكلام عليه في فضائل القرآن (قوله باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة) أي بأحوالهم أو بعد معرفتهم بالحكم ويكون ذلك على سبيل التأديب لهم (قوله وقد أخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت) وصله ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب قال لما توفي أبو بكر أقامت عائشة عليه النوح فبلغ عمر فنهاهن فأبين فقال لهشام بن الوليد أخرج إلى بيت أبي قحافة يعني أم فروة فعلاها بالدرة ضربات فتفرق النوائح حين سمعن بذلك ووصله إسحاق بن راهويه في مسنده من وجه آخر عن الزهري وفيه فجعل يخرجهن امرأة امرأة وهو يضربهن بالدرة
..............................
فتح الباري - ابن حجر - ج 5 - ص 135
قال ابن القصار إنما علا عمر أنسا بالدرة على وجه النصح لآنس ولو كانت الكتابة لزمت أنسا ما أبي وإنما ندبه عمر إلى الأفضل
..............................
فتح الباري - ابن حجر - ج 7 - ص 49 - 50
عن عمرو بن ميمون شهدت عمر يوم طعن فما منعني ان أكون في الصف الأول الا هيبته وكان رجلا مهيبا وكنت في الصف الذي يليه وكان عمر لا يكبر حتى يستقبل الصف المقدم بوجهه فإن رأى رجلا متقدما من الصف أو متأخرا ضربه بالدرة فذلك الذي منعني منه
..............................
فتح الباري - ابن حجر - ج 12 - ص 117
(قوله ولم يعاقب عمر صاحب الظبي) كأنه أشار بذلك إلى ما ذكره مالك منقطعا ووصله سعيد بن منصور بسند صحيح عن قبيصة بن جابر قال خرجنا حجاجا فسنح لي ظبي فرميته بحجر فمات فلما قدمنا مكة سألنا عمر فسأل عبد الرحمن بن عوف فحكما فيه بعنز فقلت إن أمير المؤمنين لم يدر ما يقول حتى سأل غيره قال فعلاني بالدرة فقال أتقتل الصيد في الحرم وتسفه الحكم قال الله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم وهذا عبد الرحمن ابن عوف وأنا عمر ولا يعارض هذا المنفي الذي في الترجمة لان عمر إنما علاه بالدرة لما طعن في الحكم وإلا لو وجبت عليه عقوبة بمجرد الفعل المذكور لما أخرها
..............................
فتح الباري - ابن حجر - ج 12 - ص 201
وأما أثر عمر فأخرجه في الموطأ عن عاصم بن عبيد الله عن عمر منقطعا ووصله عبد الرزاق عن مالك عن عاصم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال كنت مع عمر بطريق مكة فبال تحت شجرة فناداه رجل فضربه بالدرة فقال عجلت علي فأعطاه المخفقة وقال اقتص فأبى فقال لتفعلن قال فاني أغفرها
..............................
فتح الباري - ابن حجر - ج 13 - ص 229
وأخرج عبد بن حميد أيضا من طريق إبراهيم النخعي عن عبد الرحمن بن يزيد ان رجلا سأل عمر عن فاكهة وأبا فلما رآهم عمر يقولون أقبل عليهم بالدرة
..............................
مسند أبي داود الطيالسي - سليمان بن داود الطيالسي - ص 7 - 8
(حدثنا) حماد بن زيد عن معاوية بن قرة المزني قال : أتيت المدينة زمن الإقط والسمن والأعراب يأتون بالبرقاء فيبيعونها فإذا أنا برجل طامح بصره ينظر إلى الناس فظننت أنه غريب فدنوت منه فسلمت عليه فرد علي وقال : من أهل هذه أنت قلت نعم فجلست معه فقلت : ممن أنت فقال : من هلال واسمي كهمس أو قال : من بني سلول واسمي كهمس ثم قال : ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب فقلت : بلى قال : بينما نحن جلوس عنده إذ جاءت ‹ صفحة 8 › امرأة فجلست إليه فقالت : يا أمير المؤمنين إن زوجي قد كثر شره وقل خيره فقال لها عمر رضي الله عنه : ومن هو زوجك قالت : أبو سلمة قال : إن ذاك الرجل رجل له صحبة وإنه لرجل صدق ثم قال عمر لرجل عنده جالس أليس كذلك فقال : يا أمير المؤمنين لا نعرفه إلا بما قلت فقال عمر لرجل : قم فادعه لي وقامت المرأة حين أرسل إلى زوجها فقعدت خلف عمر فلم يلبث أن جاءا معا حتى جلسا بين يدي عمر فقال عمر : ما تقول في هذه الجالسة وفي خلفي قال : ومن هذه يا أمير المؤمنين قال : هذه امرأتك قال : وتقول ماذا قال : تزعم أنه قد قل خيرك وكثر شرك فقال : بئس ما قالت يا أمير المؤمنين إنها لمن صالح نسائها أكثرهن كسوة وأكثرهن رفاهية ولكن فحلها بكي فقال عمر : ما تقولين فقال : قالت صدق فقام إليها عمر بالدرة فتناولها بها ثم قال أي عدوة نفسها أكلت ماله وأفنيت شبابه ثم أتيت تخبرين بما ليس فيه فقالت : يا أمير المؤمنين لا تعجل فوالله لا أجلس هذا المجلس أبدا ثم أمر لها بثلاثة أثواب فقال : خذي لما صنعت بك وإياك ان تشتكين عمر هذا الشيخ كأني أنظر إليها قامت ومعها الثياب ثم أقبل على زوجها فقال : لا يمنعك ما رأيتني صنعت بها أن تحسن إليها انصرفا فقال الرجل : ما كنت لأفعل ثم قال عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خير أمتي الذي أنا منه ثم الثاني ثم الثالث ثم ينشأ قوم تسبق أيمانهم شهادتهم يشهدون من غير أن يستشهدوا لهم لغط في أسواقهم قال : قال لي كهمس أتخاف أن يكون هؤلاء من أولئك ثم قال لي كهمس إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بإسلامي ثم غبت عنه حولا ثم أتيته فقلت : يا رسول الله كأنك تنكرني كل فقال : أجل فقلت : يا رسول الله ما أفطرت منذ فارقتك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن أمرك أن تعذب نفسك صم يوما من الشهر فقلت : زدني قال : فصم يومين حتى قال : فصم ثلاثة أيام من الشهر
..............................
المصنف - عبد الرزاق الصنعاني - ج 1 - ص 75 - 76
باب وضوء الرجال والنساء جميعا 244 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : لا بأس أن يتوضأ الرجال والنساء معا، إنما هن شقائقكم وأخواتكم وبناتكم وأمهاتكم. 245 - عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال : كنا نتوضأ نحن والنساء معا. 246 - عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب عن أبي سلامة الحبيبي ال : رأيت عمر بن الخطاب أتى حياضا، عليها الرجال والنساء يتوضؤون جميعا، فضربهم بالدرة، ثم قال لصاحب الحوض : (اجعل) للرجال حياضا، وللنساء (حياضا).
..............................
المصنف - عبد الرزاق الصنعاني - ج 1 - ص 561
2134 - عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر الفزاري قال : رأي عمر بن الخطاب قوما سمروا بعد العشاء ففرق بينهم بالدرة فقال : أسمرا من أوله ونوما من آخره!
..............................
المصنف - عبد الرزاق الصنعاني - ج 2 - ص 37 - 38
2396 - عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن شمر بن عطية عن هلال بن يساف قال : رأى عمر رجلا يصلي ورجل مستقبله، فأقبل على هذا بالدرة وقال : تصلي وهذا مستقبلك؟ وأقبل على هذا بالدرة قال : أتستقبله وهو يصلي؟.
..............................
المصنف - عبد الرزاق الصنعاني - ج 2 - ص 431 – 432 / مسند أحمد ـ الإمام أحمد بن حنبل ج4 ص 105
3972 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : سمعت أبا سعد الأعمى يخبر عن رجل يقال له السائب مولى الفارسيين عن زيد بن خالد الجهني أنه رآه عمر بن الخطاب وهو خليفة ركع بعد العصر ركعتين، فمشى إليه، فضربه بالدرة وهو يصلي كما هو، فلما انصرف قال زيد : اضرب، يا أمير المؤمنين! فوالله لا أدعهما أبدا بعد إذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما. قال : فجلس إليه عمر، وقال : يا زيد بن خالد! لولا أني أخشى أن يتخذها الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما.
..............................
المصنف - عبد الرزاق الصنعاني - ج 3 - ص 556 - 558
6680 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال : لما مات أبو بكر بكي عليه، فقال عمر : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الميت يعذب ببكاء الحي، وأبوا إلا أن يبكوا، فقال عمر لهشام بن الوليد : قم فأخرج النساء، فقالت عائشة : إني أخرجك، قال عمر : ادخل فقد أذنت لك، فقال : فدخل، فقالت عائشة : أمخرجي أنت، أي بني! فقال : أما لك فقد أذنت، قال : فجعل يخرجهن عليه امرأة امرأة وهو يضربهن بالدرة، حتى أخرج أم فروة، فرق بينهن، أو قال : فرق بين النحوي.
6681 - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال : لما مات خالد بن الوليد اجتمع في بيت ميمونة نساء يبكين، فجاء عمر ومعه ابن عباس ومعه الدرة، فقال : يا أبا عبد الله! ادخل على أم المؤمنين فأمرها فلتحتجب، وأخرجهن علي قال : فجعل يخرجهن عليه وهو يضربهن بالدرة، فسقط خمار امرأة منهن، فقالوا : يا أمير المؤمنين! خمارها، فقال : دعوها ولا حرمة لها ، كان معمر يعجب من قوله : لا حرمة لها.
6682- عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد عن عبد الكريم قال : حدثني نصر بن عاصم، أن عمر بن الخطاب سمع نواحة بالمدينة ليلا، فأتى عليها فدخل ففرق النساء، فأدرك النائحة فجعل يضربها بالدرة فوقع خمارها، فقالوا : شعرها يا أمير المؤمنين، فقال : أجل فلا حرمة لها.
..............................
المصنف - عبد الرزاق الصنعاني - ج 4 - ص 370 - 371
باب طيب المرأة ثم تخرج من بيتها
8107 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير عن يحيى بن جعدة أن عمر بن الخطاب، خرجت امرأة على عهده متطيبة، فوجد ريحها، فعلاها بالدرة، ثم قال : تخرجن متطيبات، فيجد الرجال ريحكن، وإنما قلوب الرجال عند أنوفهم [ اخرجن تفلات ].
..............................
سنن الدارمي - عبد الله بن بهرام الدارمي - ج 1 - ص 132 - 133
(أخبرنا) محمد بن العلاء ثنا ابن إدريس قال سمعت هارون بن عنترة عن سليمان بن حنظلة قال اتينا أبي بن كعب لنحدث إليه فلما قام قمنا ونحن نمشي خلفه فرهقنا عمر فتبعه فضربه عمر بالدرة قال فاتقاه بذراعيه فقال يا أمير المؤمنين ما نصنع قال أو ما ترى فتنة للمتبوع مذلة للتابع
..............................
صحيح البخاري - البخاري - ج 3 - ص 126
(بسم الله الرحمن الرحيم * في المكاتب) باب اثم من قذف مملوكه باب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم وقوله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم وقال روح عن ابن جريج قلت لعطاء أو أجب على إذا علمت له مالا ان أكاتبه قال ما أراه الا واجبا وقال عمرو بن دينار قلت لعطاء تأثره عن أحد قال لا ثم أخبرني ان موسى بن أنس أخبره ان سيرين سأل أنسا المكاتبة وكان كثير المال فأبى فانطلق إلى عمر رضي الله عنه فقال كاتبه فأبى فضربه بالدرة ويتلو عمر فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا فكاتبه *
..............................
صحيح البخاري - البخاري - ج 8 - ص 42
وقال لي ابن بشار حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان غلاما قتل غيلة فقال عمر لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم وقال مغيرة بن حكيم عن أبيه ان أربعة قتلوا صبيا فقال عمر مثله وأقاد أبو بكر وابن الزبير وعلي وسويد بن مقرن من لطمة وأقاد عمر من ضربة بالدرة وأقاد علي من ثلاثة أسواط واقتص شريح من سوط وخموش
قال إياك وعثرة الشباب * هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه *
..............................
السنن الكبرى - البيهقي - ج 5 - ص 181
أخبرني هارون بن يوسف ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان ثنا عبد الملك هو ابن عمير سمع قبيصة بن جابر الأسدي قال خرجنا حجاجا فكثر مراؤنا ونحن محرمون أيهما أسرع شدا الظبي أم الفرس فبينما نحن كذلك إذ سنح لنا ظبي والسنوح هكذا يقول مر يجز عنا عن الشمال قاله هارون بالتشديد فرماه رجل منا بحجر فما أخطأ خششاءه فركب ردعه فقتله فاسقط في أيدينا فلما قدمنا مكة انطلقنا إلى عمر رضي الله عنه بمنى فدخلت انا وصاحب الظبي على عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فذكر له أمر الظبي الذي قتل وربما وقال فتقدمت إليه انا وصاحب الظبي فقص عليه القصة فقال عمر رضي الله عنه عمدا أصبته أم خطأ وربما قال فسأله عمر رضي الله عنه كيف قتلته عمدا أم خطأ فقال لقد تعمدت رميه وما أردت قتله زاد رجل فقال (1) عمر رضي الله عنه لقد شرك العمد الخطأ ثم اجتنح إلى رجل والله لكأن وجهه قلب يعنى فضة وربما قال ثم التفت إلى رجل إلى جنبه فكلمة ساعة ثم اقبل على صاحبي فقال له خذ شاة من الغنم فأهرق دمها وأطعم لحمها وربما قال فتصدق بلحمها وأسق اهابها سقاء فلما خرجنا من عنده أقبلت على الرجل فقلت أيهما المستفتى عمر بن الخطاب ان فتيا ابن الخطاب لن تغنى عنك من الله شيئا والله ما علم عمر حتى سأل الذي إلى جنبه فانحر راحلتك فتصدق بها وعظم شعائر الله قال فنما هذا ذو العويئتين إليه وربما قال فانطلق ذو العوينتين إلى عمر فنماها إليه وربما قال فما علمت بشئ والله ما شعرت الا به يضرب بالدرة على وقال مرة على صاحبي صفوقا صفوقا ثم قال قاتلك الله تعدى الفتيا وتقتل الحرام وتقول والله ما علم عمر حتى سأل الذي إلى جنبه اما تقرأ كتاب الله فان الله يقول (يحكم به ذوا عدل منكم) ثم اقبل على فاخذ بمجامع ردائي وربما قال ثوبي فقلت يا أمير المؤمنين انى لا أحل لك منى أمرا حرمه الله عليك فأرسلني ثم اقبل على فقال إني أراك شابا فصيح اللسان فسيح الصدر وقد يكون في الرجل عشرة أخلاق تسع حسنة وربما قال صالحة وواحدة سيئة فيفسد الخلق السيئ التسع الصالحة فاتق طيرات الشباب - قال ابن أبي عمر قال سفيان وكان عبد الملك إذا حدث بهذا الحديث قال ما تركت منه ألفا ولا واوا -
..............................
السنن الكبرى - البيهقي - ج 5 - ص 188 - 189
(أخبرناه) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو القاسم يوسف بن يعقوب السوسي أنبأ أبو علي محمد بن عمرو الحرشي ثنا حفص بن عبد الله السلمي ثنا إبراهيم بن طهمان عن هشام صاحب الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال سألني رجل من أهل الشام عن لحم اصطيد لغيرهم أيأكله وهو محرم فأفتيته ان يأكله فأتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكرت ذلك له فقال بما أفتيت فقلت امرته ان يأكله قال لوافيته بغير ذلك لعلوت رأسك بالدرة قال ثم قال عمر رضي الله عنه إنما نهيت ان تصطاده -
..............................
السنن الكبرى - البيهقي - ج 7 - ص 334
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن عبيد الله المنادى نا وهب بن جرير نا شعبة عن سلمة بن كهبل عن زيد بن وهب أن بطالا كان بالمدينة فطلق امرأته ألفا فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال إنما كنت ألعب فعلاه عمر رضي الله عنه بالدرة وقال إن كان ليكفيك ثلاث -
..............................
السنن الكبرى - البيهقي - ج 9 - ص 254
(أخبرنا) أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو منصور النضروي ثنا أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قدمت البحرين فسألني أهل البحرين عما يقذف البحر من السمك فأمرتهم بأكله (فلما قدمت سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن ذلك فقال ما أمرتهم قلت أمرتهم بأكله - فقال لو قلت غير ذلك لعلوتك بالدرة ثم قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم) قال صيده ما اصطيد وطعامه ما رمى به -
..............................
السنن الكبرى - البيهقي - ج 10 - ص 263
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الوليد الفقيه ثنا عبد الله بن إبراهيم الأكفاني ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال اتى رجلان إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يختصمان في غلام من ولاد الجاهلية يقول هذا هو ابني ويقول هذا هو ابني فدعا عمر - رضي الله عنه قائفا من بنى المصطلق فسأله عن الغلام فنظر إليه المصطلق ونظر ثم قال لعمر رضي الله عنه قد اشتركا فيه جميعا فقام عمر رضي الله عنه إليه بالدرة فضربه بها قال وذكر الحديث قال فقال عمر رضي الله عنه للغلام اتبع أيهما شئت فقام الغلام فاتبع أحدهما قال عبد الرحمن فكأني انظر إليه متبعا لأحدهما يذهب وقال عمر رضي الله عنه قاتل الله أخا بنى المصطلق
..............................
الاستذكار - ابن عبد البر - ج 5 - ص 473 - 474
وروى معمر عن الزهري عن بن المسيب أن طليحة بنت عبيد الله نكحت رشيد الثقفي في عدتها فجلدها عمر بالدرة وقضى أيما رجل نكح امرأة في عدتها فأصابها فإنهما يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا وتستقبل بقية عدتها من الأول ثم تستقبل عدتها من الآخر وأن كان لم يمسها فإنه يفرق بينهما حتى تستكمل بقية عدتها من الأول ثم يخطبها مع الخطاب
..............................
الاستذكار - ابن عبد البر - ج 7 - ص 94 - 95
والسلف من الصحابة والتابعين مختلفون في قضاء القاضي بعلمه على حسب اختلاف فقهاء الأمصار من ذلك ومما احتج به من قال إن القاضي يقضي بعلمه فيما قضى به علمه مع ما قدمنا ذكره ما رويناه من طريق (غير واحد) عن عروة وعن مجاهد جميعا بمعنى واحد ان رجلا من بني مخزوم استعدى عمر بن الخطاب على أبي سفيان بن حرب انه ظلمه حدا في موضع كذا وكذا فقال عمر اني لاعلم الناس بذلك وربما لعبت انا وأنت فيه ونحن غلمان فإذا قدمت مكة فاتني بابي سفيان فلما قدم مكة اتاه المخزومي بابي سفيان فقال له عمر يا أبا سفيان (انهض بنا إلى موضع كذا فنهضوا ونظر عمر فقال يا أبا سفيان) خذ هذا الحجر من هنا فضعه ها هنا فقال والله لا افعل ذلك (فقال عمر والله لتفعلن فقال لا والله لا افعل فقال) والله لتفعلن فقال لا افعل فعلاه عمر بالدرة وقال خذه - لا أم لك - وضعه ها هنا فإنك قديم الظلم فاخذ أبو سفيان الحجر ووضعه حيث قال عمر.
..............................
الاستذكار - ابن عبد البر - ج 7 - ص 97
1385 - مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب ان عمر بن الخطاب اختصم إليه مسلم ويهودي فرأى عمر ان الحق لليهودي فقضى له فقال له اليهودي والله لقد قضيت بالحق فضربه عمر بن الخطاب بالدرة ثم قال وما يدريك فقال له اليهودي انا نجد انه ليس قاض يقضي بالحق الا كان عن يمينه ملك وعن شماله ملك يسددانه ويوفقانه للحق ما دام مع الحق فإذا ترك الحق عرجا وتركاه قال أبو عمر انما ضرب عمر اليهودي - والله أعلم - لأنه كره مدحه وتزكيته لحكمه (في وجهه) واما جواب اليهودي له بعد ضربه إياه فقوله له وما يدريك فليس عندي بجواب لقوله وما يدريك والله أعلم ولكن اليهودي لما علم أن عمر كره مدحه له اخبره أنه يجد في كتبه ان الله تعالى ذكره يعين القاضي على الحق ويسدد له ويوفقه لاصابته إذا اراده وقصده ومن عونه له ان يأمر الملكين عن يمينه وعن شماله لتسديده وهذا كله ترغيب وندب للحاكم ان القضاء بالحق على ما ترجم به مالك (الباب) والله الموفق للصواب وروى بن عيينة هذا الخبر عن يحيى عن سعيد بن المسيب ان عمر اختصم إليه مسلم ويهودي فرأى ان الحق لليهودي فقضى له فقال اليهودي (والله) ان الملكين جبريل ومكائيل ليتكلمان بلسانك وانهما عن يمينك وشمالك فضربه عمر بالدرة وقال (له) لا أم لك ما يدريك قال إنهما مع كل قاض يقضي بالحق ما دام مع الحق فإذا ترك الحق عرجا وتركاه فقال عمر والله ما أراك أبعدت
..............................
الاستذكار - ابن عبد البر - ج 7 - ص 171
1414 - مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار ان عمر بن الخطاب كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الاسلام فاتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة فدعا عمر بن الخطاب قائفا فنظر اليهما فقال القائف لقد اشتركا فيه فضربه عمر بن الخطاب بالدرة ثم دعا المراة فقال أخبريني خبرك فقالت كان هذا لاحد الرجلين يأتيني وهي في إبل لأهلها فلا يفارقها حتى يظن وتظن انه قد استمر بها حبل ثم انصرف عنها فاهريقت عليه دماء ثم خلف عليها هذا تعني الاخر فلا أدري من أيهما هو قال فكبر القائف فقال عمر للغلام وال أيهما شئت
..............................
الاستذكار - ابن عبد البر - ج 8 - ص 541 - 542
1842 - مالك أنه بلغه أن أمة كانت لعبد الله بن عمر بن الخطاب رآها عمر بن الخطاب وقد تهيأت بهيئة الحرائر فدخل على ابنته حفصة فقال ألم أر جارية أخيك تجوس الناس وقد تهيأت بهيئة الحرائر وأنكر ذلك عمر قال أبو عمر قد روي عن عمر أنه ضرب أمة بالدرة رآها تهيأت بهيئة الحرائر ونهى عن ذلك والعلماء مجمعون على أن الله - عز وجل - لم يرد بما أمر به النساء من الاحتجاب وأن يدنين عليهن من جلابيبهن الإماء وإنما أراد بذلك الحرائر وأجمعوا أن الأمة ليس منها عورة إلا ما من الرجل إلا أن منهم من كره عرضها للبيع أن يرى منها فخذا أو بطنا أو صدرا وكره أن ينكشف شيء من ذلك منها في صلاتها ومنهم من لم يكره النظر إليها إلا ما يكره من الرجل وهو القبل والدبر وأجاز النظر إلى ما سوى ذلك منها عند ابتياعها وقال هي سلعة من السلع لا حرمة لها وإنما كره عمر للإماء - والله أعلم - أن يتهيأن بهيئة الحرائر لئلا يظن أنهن حرائر فيضاف إليهن التبرج والمشي وينسب ذلك منهن إلى ما وقع الظن عليهن فيأثم بذلك الظان ومعلوم أن الإماء ينصرفن في خدمة ساداتهن فيكثر خروجهن لذلك وتطوافهن وقوله تجوس الناس معناه تجول في أزقة المدينة مقبلة ومدبرة وهذا من قول الله عز وجل " فجاسوا خلل الديار ".
..............................
التمهيد - ابن عبد البر - ج 13 - ص 42
قال أبو عمر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس من حديث عمر وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص ومعاذ بن عفراء وغيرهم وهي أحاديث صحاح لا مدفع فيها وإنما اختلف العلماء في تأويلها وخصوصها وعمومها لا غير والقول بعموم هذه الأخبار الصحاح على حسب ما ذهب إليه مالك أولى ما قيل في هذا الباب وهو مذهب عمر بن الخطاب وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وسعد ومعاذ بن عفراء وابن عباس وحسبك بضرب عمر على ذلك بالدرة لأنه لا يستجيز ذلك من أصحابه إلا بصحة ذلك عنده روى الزهري عن السائب بن يزيد أن عمر ضرب المنكدر في الصلاة بعد العصر وروى الثوري عن عاصم عن زر بن حبيش قال رأيت عمر يضرب الناس على الصلاة بعد العصر وروى عبد المالك بن عمير عن أبي غادية مثله.
..............................
جامع بيان العلم وفضله - ابن عبد البر - ج 2 - ص 121
وعن أبي هريرة أنه قال لقد حدثتكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عمر بن الخطاب لضربني عمر بالدرة
..............................
إرواء الغليل - محمد ناصر الألباني - ج 6 - ص 180 /الدر المنثور – السيوطي – ج5 ص5
1760 - (ان عمر أجبر أنسا على كتابة سيرين). أخرجه البيهقي (10 / 319) عن قتادة عن أنس بن مالك قال : " أرادني (سيرين) على المكاتبة، فأبيت عليه، فأتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذكر ذلك له، فأقبل على عمر رضي الله عنه يعني بالدرة، فقال : كاتبه ". قلت : إسناده صحيح.
..............................
إرواء الغليل - محمد ناصر الألباني - ج 6 - ص 203 - 204
1796 - (قال ابن المنذر : ثبت " أن عمر قال لأمة رآها متقنعة : اكشفي رأسك ولا تشبهي بالحرائر وضربها بالدرة ") صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (2 / 82 / 1) : حدثنا وكيع، قال : حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال : " رأى عمر أمة لنا مقنعة، فضربها وقال : لا تشبهين بالحرائر ". قلت : وهذا إسناد صحيح. ثم قال : حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أنس به. قلت : وهذا سند صحيح، إن كان الزهري سمعه من أنس. حدثنا علي بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال : " دخلت على عمر بن الخطاب أمة قد كان يعرفها لبعض المهاجرين أو، الأنصار، وعليها جلباب متقنعة به، فسألها : عتقت؟ قالت : لا : قال : فما بال الجلباب؟! ضعيه عن رأسك، إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنين، فتلكأت، فقام إليها بالدرة، فضرب بها رأسها حتى ألقته عن رأسها ". قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم. وأخرج البيهقي (2 / 226) عن صفية بنت أبي عبيد قالت : " خرجت امرأة مختمرة متجلببة، فقال عمر رضي الله عنه : من هذه المرأة؟ فقيل : هذه جارية لفلان - رجل من بنيه - فأرسل إلى حفصة رضي الله عنها فقال : ما حملك على أن تخمري هذه الأمة وتجلببيها وتشبهيها بالمحصنات حتى هممت أن أقع بها، لا أحسبها إلا من المحصنات؟! لا تشبهوا الإماء بالمحصنات ". قلت : رجاله ثقات غير أحمد بن عبد الحميد فلم أجد له ترجمة. ثم روى من طريق حماد بن سلمة قالت : حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس عن جده أنس بن مالك قال : " كن إماء عمر رضي الله عنه يخدمننا كاشفات عن شعورهن، تضطرب ثديهن ". قلت : وإسناده جيد رجاله كلهم ثقات غير شيخ البيهقي أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي وهو صدوق كما قال الخطيب (10 / 303) وقال البيهقي عقبه : " والآثار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك صحيحة ".
..............................
تناقضات الألباني الواضحات - حسن بن علي السقاف - ج 3 - ص 210 - 211
(مثال آخر) عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال في قصة : (أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن ولحومكم ولحومهن بعتموهن؟!). قال الألباني (المتناقض!!) في (إرواء غليله) (6 / 187) : (لم أقف على إسناده). أقول : متنه وإسناده أيها الألمعي المطلع على المخطوطات والمطبوعات والواقف على الاجزاء النادرة والأمالي مذكور في كتاب (أخبار المدينة) (2 / 293) المطبوع لعمر بن شبة!! ففيه : (حدثنا محمد بن حاتم قال : حدثنا علي بن ثابت قال : حدثني عمر بن ذر قال : حدثني محمد بن عبد الله بن قارب الثقفي : أن أباه اشترى في عهد عمر ابن الخطاب جارية بأربعة آلاف درهم قد أسقطت لرجل سقطا، فسمع بذلك فأرسل إليهما، قال : وكان أبى صديقا لعمر وكانت له منه خاصة، فأقبل عليه فلامه لوما شديدا وقال : كنت أنزهك عن هذا!! وأقبل على الرجل البائع ضربا بالدرة وقال : أبعد ما اختلطت لحومكم ولحومهن ودماؤكم ودماؤهن بعتموهن وأكلتم أثمانهن؟!! قاتل الله اليهود فإنهم حرموا شحومها فباعوها وأكلوا أثمانها!! ارددها. قال : فردها أبى فأدرك من ثمنها ثلاثة آلاف ولوى ألفا). فليحكم لنا (المومى إليه!!) على إسناده الآن لنستفيد من علمه الذي مضى له فيه كما يدعى خمسون سنة!!!!
..............................
جامع البيان - إبن جرير الطبري - ج 5 - ص 413 - 414
حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا : ثنا جرير، عن أشعث، عن ابن سيرين، قال : جاء رجل إلى عمر، فسأله عن آية، فكره ذلك وضربه بالدرة، فسأله آخر عن هذه الآية : * (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا) * فقال : عن مثل هذا فسلوا! ثم قال : ‹ صفحة 414 › هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا من سنها، فيتزوج المرأة الشابة يلتمس ولدها، فما اصطلحا عليه من شئ فهو جائز.
..............................
تفسير ابن زمنين - أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زمنين - ج 3 - ص 230 - 231
قال يحيى : وهذه في الحرائر، وأما الإماء فقد حدثنا سعيد وعثمان، عن قتادة، عن أنس بن مالك " أن عمر بن الخطاب رأى أمة عليها قناع، فضربها بالدرة - في حديث سعيد. وقال عثمان : فتناولها بالدرة وقال : اكشفي عن رأسك. وقال سعيد : ولا تشبهي بالحرائر ".
..............................
تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل - الباقلاني - ص 539
وأما تعلقهم بما أنكرته عائشة وغيرها من تجاوزه في تأديب الصحابة الضرب بالدرة إلى الضرب بالعصا فلا عتب عليه في ذلك لأن للإمام التقويم والضرب بالدرة من الواحد إلى الألف مرة بالعصا ومرة بالدرة ومرة بالانتهار والقول ولو أن عمر احتاج معهم إلى العصا لفعل.
..............................
تفسير السمعاني - السمعاني - ج 4 - ص 307
وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى أمة قد تقنعت وتجلببت علاها بالدرة، ويقول : أتتشبهين بالحرائر.
..............................
تفسير السمعاني - السمعاني - ج 3 - ص 517
وقد ثبت عن النبي أنه قال : " إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع " فروي أن أبا موسى الأشعري أتى باب عمر، واستأذن ثلاثا فلم يؤذن له فرجع، فقال عمر : أليس قد سمعت صوت عبد الله بن قيس؟ قالوا : استأذن ثلاثا ورجع، فدعاه وقال : لم رجعت؟ فقال : سمعت رسول الله يقول كذا، فقال : لتأتيني بمن يشهد لك، وإلا لأعلونك بالدرة، فجاء أبي بن كعب وذكر له ذلك، فجاء وشهد له، وقيل : غيره شهد له.
..............................
أحكام القرآن - ابن العربي - ج 2 - ص 378
قال القاسم بن محمد قال ابن عباس كان ابن عمر إذا سئل عن شيء قال لا آمرك ولا أنهاك فكان ابن عباس يقول والله ما بعث الله محمدا إلا محللا ومحرما قال القاسم فسلط على ابن عباس رجل يسأله عن النفل فقال ابن عباس الفرس من النفل والسلاح من النفل وأعاد عليه الرجل فقال له مثل ذلك حتى أغضبه فقال ابن عباس أتدرون ما مثل هذا مثل صنيع الذي ضربه عمر بالدرة حتى سالت الدماء على عقبيه أو على رجليه فقال الرجل أما أنت فقد انتقم الله منك لابن عمر
..............................
تفسير القرطبي - القرطبي - ج 1 - ص 29
ومن حرمته ألا يصغر المصحف، روى الأعمش عن إبراهيم عن علي رضي الله عنه قال : لا يصغر المصحف. قلت : وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه رأى مصحفا في يد رجل فقال : من كتبه؟ قال : أنا، فضربه بالدرة،
..............................
تفسير القرطبي - القرطبي - ج 9 - ص 286
وذكر أن رجلين تنازعا ولدا، فترافعا إلى عمر رضي الله عنه فعرضه على القافة، فألحقه القافة بهما، فعلاه عمر بالدرة، وسأل نسوة من قريش فقال : انظرن ما شأن هذا الولد؟ فقلن : إن الأول خلا بها وخلاها، فحاضت على الحمل، فظنت أن عدتها انقضت، فدخل بها الثاني، فانتعش الولد بماء الثاني، فقال عمر : الله أكبر! وألحقه بالأول، ولم يقل إن الحامل لا تحيض، ولا قال ذلك أحد من الصحابة، فدل أنه إجماع، والله أعلم.
..............................
تفسير القرطبي - القرطبي - ج 18 - ص 75
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع نائحة فأتاها فضربها بالدرة حتى وقع خمارها عن رأسها. فقيل : يا أمير المؤمنين، المرأة المرأة! قد وقع خمارها. فقال : إنها لا حرمة لها. أسند جميعه الثعلبي رحمه الله.
..............................
تفسير البحر المحيط - أبي حيان الأندلسي - ج 2 - ص 95
(الحج أشهر معلومات) * هل التقدير : الإحرام بالحج أو أفعال الحج؟ وذكر الحج في هذه الأشهر لا يدل على أن العمرة لا تقع، وما روي عن عمر وابنه عبد الله أن العمرة لا تستحب فيها، فكأن هذه الإشهر مخلصة للحج. وروي أن عمر كان يخفق الناس بالدرة، وينهاهم عن الاعتمار فيهن، وعن ابن عمر أنه قال لرجل : إن أطلقني انتظرت، حتى إذا أهللت المحرم خرجت إلى ذات عرق فأهللت منها بعمرة.
..............................
تفسير ابن كثير - ابن كثير - ج 1 - ص 576
قال ابن جرير حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا : حدثنا جرير عن أشعث عن ابن سيرين قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فسأله عن آية فكرهه فضربه بالدرة فسأله آخر عن هذه الآية " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " ثم قال عن مثل هذا فاسألوا ثم قال هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا من سنها فيتزوج المرأة الشابة يلتمس ولدها فما اصطلحا عليه من شئ فهو جائز.
..............................
تفسير ابن كثير - ابن كثير - ج 3 - ص 298
وقال عمرو بن دينار قلت لعطاء أتأثره عن أحد؟ قال لا، ثم أخبرني أن موسى ابن أنس أخبره أن سيرين سأل أنسا المكاتبة وكان كثير المال فأبي فانطلق إلى عمر رضي الله عنه فقال : كاتبه فأبى فضربه بالدرة ويتلو عمر رضي الله عنه " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " فكاتبه هكذا ذكره البخاري معلقا
..............................
تفسير ابن كثير - ابن كثير - ج 3 - ص 337
وقد كره بعض السلف المشي بتضعف وتصنع حتى روي عن عمر أنه رأى شابا يمشي رويدا فقال ما بالك أأنت مريض؟ قال لا يا أمير المؤمنين فعلاه بالدرة وأمره أن يمشي رويدا فقال ما بالك أأنت مريض؟ قال لا يا أمير المؤمنين فعلاه بالدرة وأمره أن يمشي بقوة.
..............................
تفسير ابن كثير - ابن كثير - ج 3 - ص 457
وقال ابن إدريس عن هارون بن أبي عيسى عن سليم بن حنظلة قال : بينا نحن حول أبي إذ علاه عمر بن الخطاب بالدرة وقال : إنها مذلة للتابع وفتنة للمتبوع.
..............................
تفسير الثعالبي - الثعالبي - ج 4 - ص 359
وكان عمر إذا رأى أمة قد تقنعت قنعها بالدرة محافظة على زي الحرائر.
..............................
الإتقان في علوم القرآن - السيوطي - ج 2 - ص 430
6019 أشد آية ما أخرجه ابن راهويه في مسنده أنبأنا أبو عمرو العقدي أنبأنا عبد الجليل بن عطية عن محمد بن المنتشر قال قال رجل لعمر بن الخطاب إني لأعرف أشد آية في كتاب الله تعالى فأهوى عمر فضربه بالدرة وقال مالك نقبت عنها حتى علمتها ما هي قال * (من يعمل سوءا يجز به) * فما منا أحد يعمل سوءا إلا جزي به فقال عمر لبثنا حين نزلت ما ينفعنا طعام ولا شراب حتى أنزل الله بعد ذلك ورخص * (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) *
..............................
الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج 1 - ص 278
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن زيد بن وهب أن بطالا كان بالمدينة فطلق امرأته ألفا فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فقال انما كنت ألعب فعلاه عمر بالدرة وقال إن كان ليكفيك ثلاث *
..............................
الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج 2 - ص 227
وأخرج ابن راهويه في مسنده عن محمد بن المنتشر قال قال رجل لعمر بن الخطاب انى لا أعرف أشد آية في كتاب الله فأهوى عمر فضربه بالدرة وقال مالك نقبت عنها فانصرف حتى كان الغد قال له عمر الآية التي ذكرت بالأمس فقال من يعمل سوأ يجز به فما منا أحد يعمل سوأ الا جزى به فقال عمر لبثنا حين نزلت ما ينفعنا طعام ولا شراب حتى أنزل الله بعد ذلك ورخص وقال من يعمل سوأ أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفور رحيما
..............................
الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج 4 - ص 3
* وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن الضريس عن إبراهيم النخعي رضي الله عنه قال كان بالكوفة رجل يطلب كتب دانيال وذلك الضرب فجاء فيه كتاب من عمر بن الخطاب ان يدفع إليه فلما قدم على عمر رضي الله عنه علاه بالدرة ثم جعل يقرأ عليه الر تلك آيات الكتاب المبين حتى بلغ الغافلين قال فعرفت ما يريد فقلت يا أمير المؤمنين دعني فوالله لا أدع عندي شيئا من تلك الكتب الا حرقته قال فتركه
..............................
الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج 6 - ص 317
* وأخرج عبد بن حميد عن عبد الرحمن بن يزيد أن رجلا سأل عمر عن قوله وأبا فلما رآهم يقولون أقبل عليهم بالدرة * وأخرج عبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحف عن أنس قال قرأ عمر وفاكهة وأبا فقال هذه الفاكة قد عرفناها فما الأب ثم قال نهينا عن التكلف
..............................
تفسير الآلوسي - الآلوسي - ج 2 - ص 85
ومالك على الثاني فإنه - على ما قيل - كره الاعتمار في بقية ذي الحجة، لما روي أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يخوف الناس بالدرة وينهاهم عن ذلك فيهن
..............................
تفسير الآلوسي - الآلوسي - ج 15 - ص 86
واستفاض عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه كتب للنيل كتابا يخاطبه فيه بما يخاطبه وضرب الأرض بالدرة حين تزلزلت وقال لها : إني أعدل عليك.
..............................
تاريخ القرآن الكريم - محمد طاهر الكردي - ص 136
(ومن اللطائف) المناسبة لهذا المقام : ما يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه لقي أعرابيا فسأله هل تحسن القراءة قال نعم فقال اقرأ بأم القرآن فقال الأعرابي والله ما أحسن البنات فكيف الام فضربه عمر بالدرة (بكسر الدال وتشديد الراء هي السوط) وأسلمه إلى الكتاب ليتعلم فمكث فيه حينا ثم هرب
..............................
الطبقات الكبرى - محمد بن سعد - ج 1 - ص 265
قالوا وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبلة بن الأيهم ملك غسان يدعوه إلى الاسلام فأسلم وكتب بإسلامه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واهدى له هدية ولم يزل مسلما حتى كان في زمان عمر بن الخطاب فبينما هو في سوق دمشق إذ وطئ رجلا من مزينة فوثب المزني فلطمه فأخذ وانطلق به إلى أبي عبيدة بن الجراح فقالوا هذا لطم جبلة قال فليلطمه قالوا وما يقتل قال لا قالوا فما تقطع يده قال لا إنما أمر الله تبارك وتعالى بالقود قال جبلة أو ترون أني جاعل وجهي ندا لوجه جدي جاء من عمق بئس الدين هذا ثم ارتد نصرانيا وترحل بقومه حتى دخل أرض الروم فبلغ ذلك عمر فشق عليه وقال لحسان بن ثابت أبا الوليد أما علمت أن صديقك جبلة بن الأيهم أرتد نصرانيا قال إنا لله وإنا إليه راجعون ولم قال لطمه رجل من مزينة قال وحق له فقام إليه عمر بالدرة فضربه بها
..............................
الطبقات الكبرى - محمد بن سعد - ج 3 - ص 208 - 209
قال أخبرنا عثمان بن عمر قال أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال لما توفي أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح فبلغ عمر فجاء فنهاهن عن النوح على أبي بكر فأبين أن ينتهين فقال لهشام بن الوليد أخرج إلى ابنة أبي قحافة فعلاها بالدرة ضربات فتفرق النوائح حين سمعن ذلك وقال تردن أن يعذب أبو بكر ببكائكن إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه.
..............................
الثقات - ابن حبان - ج 7 - ص 170 - 171
عمر بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب يروى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال أمرني عمر بن الخطاب أن أضرب من كان يصلى بعد العصر الركعتين بالدرة.
..............................
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 8 - ص 348 - 349
نا زيد بن أسلم عن أبيه قال كان عمر إذا بعثني إلى بعض ولده قال لا تعلمه لما أبعث إليه مخافة أن يلقنه الشيطان كذبه قال فجاءت امرأة لعبيد الله بن عمر ذات يوم فقالت إن أبا عيسى لا ينفق علي ولا يكسوني فقال ويحك من أبو عيسى قالت ابنك عبد الرحمن قال وهل لعيسى من أب فبعثني إليه وقال لا تخبره قال فأتيته وعنده ديك ودجاجة هنديان فقلت أجب أباك أمير المؤمنين قال وما يريد مني قلت نهاني أن أخبرك لا أدري قال فإني أعطيك الديك والدجاجة على أن تخبرني قال فاشترطت عليه أن لا يخبر عمر فأخبرته فأعطاني الديك والدجاجة فلما جئت إلى عمر قال أخبرته فوالله ما استطعت أن أقول لا فقلت نعم قال أرشاك قلت نعم قال وما رشاك قلت ديكا ودجاجة فقبض على يدي بيساره وجعل يمصعني بالدرة وجعلت أنزو فقال إنك لجليد ثم قال أتكتني بأبي عيسى وهل لعيسى من أب كذا قال والصواب عبيد الله
..............................
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 11 - ص 81
عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن تميم الداري أنه استأذن عمر في القصص فأذن له ثم مر عليه بعد فضربه بالدرة ثم قال له بكرة وعشية
..............................
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 18 - ص 62
عن عبد الله بن محيريز عن عم له قال صليت خلف عمر بن الخطاب صلاة العصر فلما سلم قامت الناحية اليمنى يصلون فاتبعهم عمر بن الخطاب بالدرة يجلسهم حتى انتهى إلى علي بن أبي طالب وهو قائم يصلي فقال أما والله لقد علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نهى عن هذه الصلاة.
..............................
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 20 - ص 343
عن سعيد بن المسيب قال خرجت جارية لسعد يقال لها زبرا وعليها قميص جديد فكشفتها الريح فشد عليها عمر بالدرة وجاء سعد ليمنعه فتناوله بالدرة فذهب سعد يدعوا على عمر فناوله الدرة وقال اقتص فعفا عن عمر.
..............................
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 21 - ص 163
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن هارون وعبد الرحمن بن الحسين بن الحسن قالا أنا علي بن يعقوب أنا أبو عبد الملك نا ابن عائذ قال قال الوليد حدثنا سعيد بن عبد العزيز حدثني عطية بن قيس أن عمر بن الخطاب استعمل سعيد بن عامر بن حذيم على جند حمص فقدم عليه فعلاه بالدرة فقال سعيد سبق سيلك مطرك إن تستعتب نعتب وإن تعاقب نصبر وإن تعف نشكر قال فاستحيا عمر وألقى الدرة وقال ما على المؤمن ان المسلم أكثر من هذا إنك تبطاء بالخراج فقال سعيد إنك أمرتنا أن لا نزيد الفلاح على أربعة دنانير فنحن لا نزيد ولا ننقص إلا أنا نؤخرهم إلى غلاتهم فقال عمر لا أعزلك ما كنت حيا
..............................
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 23 - ص 469
نا الأصمعي عن جويرية بن أسماء أن عمر بن الخطاب قدم مكة فجعل يجتاز في سككها فيقول لأهل المنازل قموا أفنيتكم فمر بأبي سفيان فقال يا أبا سفيان قموا فناءكم فقال نعم يا أمير المؤمنين يجئ مهاننا ثم إن عمر اجتاز بعد ذلك فرأى الفناء كما كان فقال يا أبا سفيان ألم آمرك أن تقموا فناءكم قال بلى يا أمير المؤمنين ونحن نفعل إذا جاء مهاننا قال فعلاه بالدرة بين أذنيه فضربه فسمعت هند فقالت أتضربه أما والله لرب يوم لو ضربته لأقشعر بك بطن مكة فقال عمر صدقت ولكن الله رفع بالإسلام أقواما وضع به آخرين.
..............................
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 30 - ص 340
عن مسعر بن كدام عن زياد بن علاقة أن رجلا أتى عمر وهو يتصدق عام الرمادة فقال إن هذا لخير هذه الأمة بعد نبيها قال فعمد عمر وجعل يضرب صلعة الرجل بالدرة ويقول كذب الآخر أبو بكر خير مني ومن أبي ومنك ومن أبيك أخبرنا أبو القاسم بن السوسي وأبو طالب علي بن حيدرة قالا أنا أبو القاسم المصيصي أنا أبو محمد العدل أنا خيثمة بن سليمان نا أبو عمرو بن أبي غرزة بالكوفة نا عبيد الله بن موسى أنا مسعر بن كدام عن زياد بن علاقة قال رأى عمر بن الخطاب رجلا يتصدق عام الرمادة فقال الرجل إن هذا لخير هذه الأمة بعد نبيها قال فجعل عمر يضرب الرجل بالدرة ويقول كذب الاخر لأبو بكر خير مني ومن أبي ومنك ومن أبيك أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس نا محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي ثنا سعيد بن عبد الرحمن نا سفيان عن الزهري قال قال رجل لعمر يا خير الناس أوما رأيت أميرا خيرا منك فقال هل رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال لا فهل رأيت أبا بكر قال لا قال لو أخبرتني أنك رأيت واحدا منهما لأوجعتك
..............................
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 30 - ص 342 - 343
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال وفد ناس من أهل الكوفة وناس من أهل البصرة إلى عمر بن الخطاب قال فلما نزلوا المدينة تحدث القوم بينهم إلى أن ذكروا أبا بكر وعمر قال ففضل بعض القوم أبا بكر على عمر وفضل بعض القوم عمر على أبي بكر وكان الجارود بن المعلجى ممن فضل أبا بكر على عمر فجاء ومعه درته وما في وجهه رابحة فأقبل على الذين فضلوه على أبي بكر فجعل يضربهم بالدرة حتى ما يبقى أحدهم إلا برجله فقال له الجارود أفق أفق يا أمير المؤمنين فإن الله لم يكن ليرانا أن نفضلك على أبي بكر أبو بكر أفضل منك في كذا وأفضل منك في كذا فسرى عن عمر ثم انصرف فلما كان من العشاء صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ألا إن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر من قال غير ذلك بعد مقامي هذا فهو مفتري عليه ما على المفتري.
..............................
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 38 - ص 58
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا أبو نعيم نا العمري عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر ضرب عبيد الله ابنه بالدرة وقال أتكتني بأبي عيسى أو كان له أب.
..............................
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 44 - ص 159
عن عبيد بن عمير قال بينما عمر يمر في الطريق إذ هو برجل يكلم امرأة فعلاه بالدرة فقال يا أمير المؤمنين إنما هي امرأتي فقام عمر فانطلق فلقي عبد الرحمن بن عوف فذكر ذلك له فقال يا أمير المؤمنين إنما أنت مؤدب وليس عليك شئ وإن شئت حدثتك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول إذا كان يوم القيامة نادى مناد لا يرفعن أحد من هذه الأمة كتابه قبل أبي بكر وعمر.
..............................
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 46 - ص 488 - 489
أن محمد بن سيرين حدثه أن عمير بن سعد كان يعجب عمر بن الخطاب فكان من عجبه به يسميه نسيج وحده وبعثه مرة على جيش من قبل الشام فقدم مرة وافدا فقال يا أمير المؤمنين إن بيننا وبين عدونا مدينة يقال لها غرب السوس يطلعون عدونا على عوراتنا ويفعلون ويفعلون فقال عمر إذا أتيتهم فخيرهم بين أن ينقلوا من مدينتهم إلى كذا وكذا وتعطيهم مكان كل شاة شاتين ومكان كل بقرة بقرتين ومكان كل شئ شيئين فإن فعلوا فأعطهم ذلك وإن أبوا فانبذ إليهم ثم أجلهم سنة فقال يا أمير المؤمنين اكتب لي عهدك بذلك فكتب له عهده فأرسل إليهم فعرض عليهم ما أمره به أمير المؤمنين فأبوا فأجلهم سنة ثم نابذهم فقيل لعمر إن عمير قد خرب غرب السوس وفعل وفعل فتغيظ عليه عمر ثم إنه قدم بعد ذلك وافدا ومعه رهط من أصحابه فلما قدم عليه علاه بالدرة خربت غرب السوس وهو ساكت لا يقول له شيئا ثم قال لأصحابه مبرنسين مبرنسين ضعوا برانسكم فقال عمر ضعوا برانسكم ثكلتكم أمهاتكم إنكم والله ما أنتم بهم فوضعوا برانسهم فقال عمير معممين معممين ضعوا عمائمكم فقال عمير ضعوا عمائمكم فإنا والله ما نحن بهم فقال مكممين مكممين ضعوا أكمامكم فقال عمير ضعوا أكمامكم ثكلتكم أمهاتكم فإنا والله ما نحن بهم قال فوضعوا أكمامهم فإذا عليهم حمام فقال عمر أما والله الذي لا إله إلا هو لو وجدتكم محلقين لرفعت بكم الحشب ثم إن عمر دخل على أهله فاستأذن عليه عمير فدخل فقال يا أمير المؤمنين أقرأ إلي عهدك في غرب السوس فقال عمر رحمك الله فهلا قلت لي وأنا أضربك فقال كرهت أن أوبخك يا أمير المؤمنين فقال عمر غفر الله لك ولكن غيرك لو كان قال الوليد ورأيت خلف درب الحرب مدينة حين أشرفنا على قباقب ناحية فسألت عنها مشيخة من أهل قنسرين فقالوا هذا غرب السوس مدينة أنسطاس التي غدرت فأتاهم عمير بن سعد فقاتلهم ففتحها وخربها فهي خراب إلى اليوم
..............................
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 56 - ص 490
محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن عون بن مالك الدار عن أبيه عن جده قال صاح علي عمر يوما وعلاني بالدرة فقلت أذكرك بالله قال فطرحها وقال لقد ذكرتني عظيما
..............................
أسد الغابة - ابن الأثير - ج 3 - ص 215 - 216
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال وفد ناس من أهل الكوفة وناس من أهل البصرة إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال فلما نزلوا المدينة تحدث القوم بينهم إلى أن ذكروا أبا بكر وعمر ففضل بعض القوم أبا بكر على عمر وفضل بعض القوم عمر على أبى بكر وكان الجارود بن المعلى ممن فضل أبا بكر على عمر فجاء عمر ومعه درته فأقبل على الذين فضلوه على أبى بكر فجعل يضربهم بالدرة حتى ما يتقى أحدهم الا برجله فقال له الجارود أفق أفق يا أمير المؤمنين فان الله عز وجل لم يكن ليرانا نفضلك على أبى بكر أبو بكر أفضل منك في كذا وأفضل منك في كذا فسرى عن عمر ثم انصرف فلما كان من العشى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال الا ان أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر فمن قال غير ذلك بعد مقامي هذا فهو مفتر عليه ما على المفتري
..............................
أسد الغابة - ابن الأثير - ج 3 - ص 342
(ب دع * عبيد الله) بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي أبو عيسى تقدم نسبه عند أخيه عبد الله ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من شجعان قريش وفرسانهم سمع أباه وعثمان بن عفان وأبا موشى وغيرهم روى زيد ابن أسلم عن أبيه أن عمر ضرب ابنه عبيد الله بالدرة وقال أتكتني بأبي عيسى وهل كان له من أب وشهد عبيد الله صفين مع معاوية وقتل فيها
..............................
تذكرة الحفاظ - الذهبي - ج 1 - ص 8
وقال ابن عيينة رأي عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع أبي جماعة فعلاه بالدرة فقال أبي اعلم ما تصنع يرحمك الله فقال عمر اما علمت أنها فتنة للمتبوع مذلة للتابع.
..............................
سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج 1 - ص 114
عمرو بن مرزوق : حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب قال : خرجت جارية لسعد عليها قميص جديد، فكشفتها الريح، فشد عمر عليها بالدرة، وجاء سعد ليمنعه، فتناوله بالدرة، فذهب سعد يدعو على عمر، فناوله الدرة وقال : اقتص، فعفا عن عمر.
..............................
سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج 2 - ص 559 - 560
وروى هشام، عن ابن سيرين : كان عمير بن سعد يعجب عمر ; فكان من عجبه به يسميه : نسيج وحده. وبعثه مرة على جيش من قبل الشام، فوفد، فقال : يا أمير المؤمنين، إن بيننا وبين عدونا مدينة يقال لها : عرب السوس تطلع عدونا على عوراتنا، ويفعلون ويفعلون. فقال عمر : خيرهم بين أن ينتقلوا من مدينتهم، ونعطيهم مكان كل شاة شاتين ; ومكان كل بقرة بقرتين ; ومكان كل شئ شيئين ; فإن فعلوا، فأعطهم ذلك، وإن أبوا فانبذ إليهم على سواء ; ثم أجلهم سنة. فقال : اكتب لي يا أمير المؤمنين عهدك بذلك. فعرض عمير عليهم، فأبوا. فأجلهم سنة، ثم نابذهم. فقيل لعمر : إن عميرا قد خرب عرب السوس، وفعل. فتغيظ عليه. فلما قدم، علاه بالدرة، وقال : خربت عرب السوس! وهو ساكت. فلما دخل عمر بيته، استأذن عليه، فدخل، وأقرأه عهده. فقال عمر : غفر الله لك.
..............................
سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج 3 - ص 135
عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده، قال : دخل معاوية على عمر، وعليه حلة خضراء. فنظر إليها الصحابة. قال : فوثب إليه عمر بالدرة، وجعل يقول : الله الله يا أمير المؤمنين، فيم فيم؟ فلم يكلمه حتى رجع. فقالوا : لم ضربته وما في قومك مثله؟ قال : ما رأيت وما بلغني إلا خيرا، ولكنه رأيته، وأشار بيده، فأحببت أن أضع منه.
..............................
الإصابة - ابن حجر - ج 1 - ص 610
قال السهيلي وجدت له خبرا يدل على أنه أسلم فإنه حضر الحج في زمن عمر فرأى الناس يزدحمون على الحجر الأسود فقال أيها الناس إني قد أجرته منكم فخفقه عمر بالدرة وقال ويحك إن الله قد أبطل أمر الجاهلية
..............................
الإصابة - ابن حجر - ج 2 - ص 416
وفي الموطأ من طريق سعيد بن المسيب وغيره أن طليحة الثقفية كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها فنكحت في عدتها فخفقها عمر ضربا بالدرة
..............................
الإصابة - ابن حجر - ج 3 - ص 141
ثم أسلم وقدم على عمر فقال له أنا أبو شجرة السلمي فأعطني فقال ألست القائل فرويت رمحي ثم علاه بالدرة فسبقه عدوا وركب راحلته فنجا وهو يقول قد ضن عنا أبو حفص بنائله وكل مختبط يوما له ورق ما زال يضربني حتى جذيت له وحال من دون بعض الرعية الشفق
..............................
الإصابة - ابن حجر - ج 3 - ص 223
وذكره البخاري تعليقا ووصله إسماعيل بن إسحاق في الاحكام من طريق بن جريج عن عمرو بن دينار عن عطاء عن موسى بن أنس أن سيرين سأل أنسا المكاتبة وكان كثير المال فأبى فانطلق إلى عمر فقال كاتبة فأبى فضربه عمر بالدرة وتلا عمر فكاتبوهم أن علمتم فيهم خيرا
..............................
الإصابة - ابن حجر - ج 5 - ص 75
وهو القائل لعمر بن الخطاب واستحمله في فلم يحمله أقسم بالله أبو حفص عمر ما مسها من نضب ولا دبر فاغفر له اللهم ان كان فجر وكان عمر نظر إلى راحلته لما ذكر انها وجعت فقال والله ما بها من قلبة فرد عليه فعلاه بالدرة وهرب وهو يقول ذلك فلما سمع عمر آخر قوله حمله وأعطاه
..............................
تعجيل المنفعة - ابن حجر - ص 132 - 133
وذكر ابن الحذاء في رجال الموطأ عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب ان طليحة الأسدية كانت تحت رويشد الثقفي فطلقها فنكحت في عدتها فضربها عمر بالدرة وضرب الذي تزوجها وفرق بينهما.
..............................
تاريخ المدينة - ابن شبة النميري - ج 1 - ص 9
* حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي قال : حدثنا بكر بن معروف قال : أحسبه عن مقاتل بن حيان قال : مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقاص، فخفقه بالدرة وقال : ما أنت؟ قال : مذكر. قال : كذبت، قال الله جل ثناؤه " فذكر إنما أنت مذكر " ثم خفقه بالدرة فقال : ما أنت؟ قال : ما أدري ما أقول لك؟ قلت : قاص. فرددت علي، وقلت. مذكر. فرددت علي : فقال : قل : أنا أحمق مراء متكلف.
..............................
تاريخ المدينة - ابن شبة النميري - ج 2 - ص 676
* حدثنا عثمان بن عمر قال، أنبأنا يونس يعني ابن زيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب : أن أبا بكر رضي الله عنه لما توفي أقامت عليه عائشة رضي الله عنها النوح، فأقبل عمر رضي الله عنه حتى قام ببابها فنهاها (ومن معها عن البكاء على أبي بكر، فأبين أن ينتهين. فقال عمر لهشام بن الوليد : ادخل فأخرج إلي ابنة أبي قحافة أخت أبي بكر، فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر : إني أحرج عليك بيتي، فقال عمر لهشام : ادخل فقد أذنت) لك، فدخل فأخرج أم فروة بنت أبي قحافة إلى عمر رضي الله عنه. فعلاها بالدرة. فضربها ضربات، فتفرق النوائح لما سمعن ذلك فقال عمر رضي الله عنه : أترون أن يعذب أبو بكر رضي الله عنه ببكائكن؟! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه.
..............................
تاريخ المدينة - ابن شبة النميري - ج 2 - ص 684 - 685
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد : أن هشام بن عكرمة صاحب دار الندوة هجا رجلا من المهاجرين، فجعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلوه بالدرة ويقول : هجوت رجلا من المهاجرين، وجعل يقول : يا لقصي - ثلاثا - فقال أبو سفيان : اصبر أخا قصي، فلو قبل اليوم تدعو قصيا لما ضربك أخو بني عدي، فالتفت إليه عمر رضي الله عنه فقال : اسكت لا أم لك، فوضع أبو سفيان إصبعه السبابة على فيه.
..............................
تاريخ المدينة - ابن شبة النميري - ج 2 - ص 685 - 686
* حدثنا محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد قال، قال عكرمة (بن عامر بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار يهجو ربيعة الأسدي : علا زمع الناس ساداتهم * وقد كنت أكره علو الزمع بني زمع اللؤم أعذر بكم * جفاء اللئيم وقول البدع قال فاستأذن وهب بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجلده جلدا بالدرة في المسجد الحرام، فصاح : يا آل قصي، فأمر به عمر رضي الله عنه فسحب حتى أخرج من المسجد - وكانت له دار الندوة، ورثها عن جده عبد مناف بن عد الدار، وكانت يومئذ في يده، ثم باعها ابنه أبو علي بن عكرمة من معاوية رضي الله عنه - فقال عكرمة : هنيئا لافتاء العشيرة كلها * مجري لدى الأركان سحبا على عهد هنيئا على ذي السيد الغمر منهم * وبالحدث الناشي وبالغرر الفرد فإن تك عبد الدار أخلت ديارها * وأصبحت فردا في ديارهم وحدي فيا رب يوم لو دعوت أجابني * مصاليت أبطال سراع إلى المجد
..............................
تاريخ المدينة - ابن شبة النميري - ج 2 - ص 686
* حدثنا أحمد بن معاوية قال، حدثنا النضر بن سهيل قال، سمعت محمد بن عمرو بن علقمة يقول : كان الناس لدرة عمر رضي الله عنه أهيب منكم لسوطكم وسيفكم.
..............................
تاريخ المدينة - ابن شبة النميري - ج 2 - ص 691
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا صدقة أبو سهل الهنائي قال، حدثني أبو عمرو (الجملي)، عن زاذان : أن عمر رضي الله عنه خرج من المسجد فإذا جمع على رجل فسأل : ما هذا؟ قالوا : هذا أبي بن كعب، كان يحدث الناس في المسجد. فخرج الناس يسألونه، فأقبل عمر رضي الله عنه حردا فجعل يعلوه بالدرة خفقا، فقال : يا أمير المؤمنين، انظر ما تصنع، قال : فإني على عمد أصنع، أما تعلم أن هذا الذي تصنع فتنة للمتبوع مذلة للتابع؟!
..............................
تاريخ المدينة - ابن شبة النميري - ج 2 - ص 750 - 751
* حدثنا أبو أيوب الهاشمي قال، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سالم قال : كان عمر رضي الله عنه يمنع أمداد أهل اليمن، وينهى الناس أن يشتروا منهم شيئا مما يمنعهم به، فعثر (مالك بن عياض) مولاه وقد اشترى منهم شيئا مما منعهم منه فضربه بالدرة وقال : ما حملك على أن تشتري منهم شيئا مما نهيت الناس عنه؟ قال سالم : فاعتذر بشئ لم أحفظه وقال : فعلاه عمر رضي الله عنه ضربا بالدرة ثم تحافز من ضربه بالدرة فأخذ برأسها ثم ضربه بجلادها، ثم قال : لا أعلم أحدا من آل عمر أتى شيئا مما نهيت الناس عنه إلا ضاعفت له العقوبة، فإنما أعين الناس إليكم كأعين الطير إلى اللحم، فإن انتهيتم انتهوا، وإن رتعتم رتعوا.
..............................
تاريخ الطبري - الطبري - ج 3 - ص 280
حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن راشد ابن سعد أن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه أتى بمال فجعل يقسمه بين الناس فازدحموا عليه فأقبل سعد بن أبي وقاص يزاحم الناس حتى خلص إليه فعلاه عمر بالدرة وقال إنك أقبلت لا تهاب سلطان الله في الأرض فأحببت أن أعلمك أن سلطان الله لن يهابك
..............................
تاريخ الإسلام - الذهبي - ج 3 - ص 616
وعن سهيل بن مالك، عن أبيه، أن تميما استأذن عمر في القصص فأذن له، ثم مر عليه بعد فضربه بالدرة، ثم قال له : بكرة وعشية
..............................
البداية والنهاية - ابن كثير - ج 8 - ص 134
وقال عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده. قال : دخل معاوية على عمر وعليه حلة خضراء، فنظر إليها الصحابة، فلما رأى ذلك عمر وثب إليه بالدرة فجعل يضربه بها، وجعل معاوية يقول : يا أمير المؤمنين الله الله في، فرجع عمر إلى مجلسه فقال له القوم : لم ضربته يا أمير المؤمنين؟ وما في قومك مثله؟ فقال : والله ما رأيت إلا خيرا، وما بلغني إلا خير، ولو بلغني غير ذلك لكان مني إليه غير ما رأيتم، ولكن رأيته - وأشار بيده - فأحببت أن أضع منه ما شمخ.
..............................
وفي هذا كفاية لمن أراد أن يطلع على حقيقة هذا الرجل واستضعافه لرعيته وتعديه على الناس وإذلالهم وطمس كرامتهم ومصادرة حقوقهم وحرياتهم وما يحمل هذا الرجل من فكر متطرف ومتجذر في العنف ومساهمته في نشوء التيار التكفيري الإرهابي المتطرف من بعده وإلى يومنا هذا!!
ودمتم في رعاية الله

السيد ابراهيم / امريكا
تعقيب على الجواب (2)
الغريب أن الثعالبي في كتابه ثمار القلوب في المضاف والمنسوب، وهو كتاب يحتوي على كل مضاف ومنسوب وصل إليه مما اشتهر بين العرب والمسلمين كإضافة العنق للرياح أو السن للمشط .. ذكر الثعالبي في المضاف للصحابة: (دِرّة عمر)، وقال إنها كانت أهيب من سيف الحجاج. وذكر أيضا (فضائل علي)، وقال تضرب مثلا للكثرة !
فأين العصا من العلم والدرة من الفكرة ؟!

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » احتجاج الامام الحسين (عليه السلام) على عمر


السيد حسين الشريفي / العراق
السؤال: احتجاج الامام الحسين (عليه السلام) على عمر
سمعت أن الامام الحسين (ع) احتج على عمر بن الخطاب في مسألة الامامة والخلافة, فأرجوا تبيين مصدر هذه القضية لي؟
الجواب:
الاخ السيد حسين الشريفي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روي أنّ عمر بن الخطّاب كان يخطب النّاس على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فذكر في خطبته أنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم, فقال له الحسين (عليه السلام) من ناحية المسجد :
إنزل أيُها الكذّاب عن منبر أبي رسول الله لا منبر أبيك !
فقال له عمر : فمنبر أبيك يا حسين لعمري يا حسين لا منبر أبي, من علّمك هذا أبوك علي بن أبي طالب ؟
فقال له الحسين عليه السلام : إن أطع أبي فيما أمرني فلعمري إنّه لهادٍ وأنا مهتدٍ به, وله في رقاب النّاس البيعة على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نزل بها جبرئيل من عند الله تعالى لا ينكرها إلاّ جاحد بالكتاب, قد عرفها الناس بقلوبهم وأنكروها بألسنتهم وويل للمنكرين حقّنا أهل البيت، ماذا يلقاهم به محمّد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من إدامة الغضب وشدّة العذاب !!
فقال عمر : يا حسين! من أنكر حقّ أبيك فعليه لعنة الله, أمّرنا النّاس فتأمّرنا ولو أمّروا أباك لأطعنا .
فقال له الحسين : يا بن الخطّاب فأي الناس أمّرك على نفسه قبل أن تؤمرأبا بكر على نفسك ليؤمّرك على الناس, بلا حجّة من نبي ولا رضىّ من آل محمّد, فرضاكم كان لمحمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم رضىً ؟ أو رضا أهله كان له سخطاً ؟! أما والله لو أنّ للّسان مقالاً يطول تصديقه, وفعلاً يعينه المؤمنون, لما تخطأت رقاب آل محمّد, ترقى منبرهم, وصرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم, لا تعرف معجمه, ولا تدري تأويله, إلاّ سماع الآذان, المخطئ والمصيب عندك سواء, فجزاك الله جزاك, وسألك عمّا أحدثت سؤالاً حفيّاً .
قال : فنزل عمر مغضباً.... ومشى معه أناس من أصحابه حتّى أتى باب أمير المؤمنين عليه السلام فاستأذن عليه فأذن له, فدخل فقال :
يا أبا الحسن! ما لقيت اليوم من ابنك الحسين, يجهرنا بالصّوت في مسجد رسول الله ويحرّض عليّ الطغام وأهل المدينة .
فقال له الحسن عليه السلام : على مثل الحسين ابن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يشخب بمن لا حكم له, أو يقول بالطغام على أهل دينه ؟
أما والله ما نلت إلاّ بالطغام, فلعن الله من حرّض الطّغام .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : مهلاً يا أبا محمّد فإنّك لن تكون قريب الغضب ولا لئيم الحسب, ولا فيك عروق من السّودان, إسمع كلامي ولا تعجل بالكلام.
فقال له عمر : يا أبا الحسن! إنّهما ليهمّان في أنفسهما بما لا يرى بغير الخلافة.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هما أقرب نسباً برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من أن يهمّا, أما فارضهما يا ابن الخطّاب بحقّهما يرض عنك من بعدهما . قال : وما رضاهما يا أبا الحسن ؟
قال : رضاهما الرجعة عن الخطيئة, والتقيّة عن المعصية بالتّوبة .
فقال له عمر : أدّب يا أبا الحسن ابنك أن لا يتعاطى السلاطين الذين هم الحكماء في الأرض .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أنا أؤدب أهل المعاصي على معاصيهم, ومن أخاف عليه الزلّة والهلكة, فأمّا من والده رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ونحله أدبه فانّه لا ينتقل إلى أدب خير له منه, أما فارضهما يا ابن الخطّاب !
قال : فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفّان, وعبد الرّحمن بن عوف .
فقال له عبد الرّحمن : يا أبا حفص! ما صنعت فقد طالت بكما الحجّة ؟
فقال له عمر : وهل حجّة مع ابن أبي طالب وشبليه ؟!
فقال له عثمان : يا ابن الخطّاب! هم بنو عبد مناف, الأسمنون والنّاس عجاف.
فقال له عمر : ما اعد ما صرت إليه فخراً فخرت به بحمقك, فقبض عثمان على مجامع ثيابه ثمّ نبذ به وردّه, ثمّ قال له : يا ابن الخطّاب! كأنّك تنكرما أقول, فدخل بينهما عبد الرّحمن بن عوف وفرّق بينهما وافترق القوم.
(نقله العلاّمة المجلسي قدّس سرّه في بحار الأنوار 8/184, الطبعة القديمة, وقريب منه ما رواه الشيخ الطوسي في أماليه 2/313 ملخّصاً, وإبن شهرآشوب في مناقبه 4/40, والإربلي في كشف الغمّة 2/42, والاحتجاج, 2, 77).
ودمتم في رعاية الله

القادر / العراق
تعليق على الجواب (9)
يا اخي ان كانت هذه اخلاق الصحابة واهل البيت فلم يبقى لهم ذكر الى يومنا هذا انما كانو يتحلون بالاخلاق وان انظارهم الى الجنه سواء الصحابة او اهل بيت النبي عيب هذا الكلام وهذه المحاورة الفاشلة والحقيرة بحقهم
اللهم انتقم من الذين يهبثون بالدين باسم الدين عملاء الماسونية
الجواب:
الأخ القادر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس هناك تلازم بين ذكر الإنسان وأخلاقه، فهناك الكثير من الظلمة والمجرمين والطغاة وعديمي الأخلاق ومع ذلك ما تزال تذكر أسماءهم لحد الآن.
وإن كان مقصودك أن لا ذكر بالجميل لهم، فنحن نقول: نعم صحيح ذلك، فإنّ بعض الصحابة ليس لهم ذكر جميل عندنا ولا توجد لهم فضيلة، وإذا ذكروا فلا يذكرون إلا بالمساوئ.
نعم أراد بعض من أتباعهم الكذب على الأمة بافتعال فضائل لهم لكن ذلك لم يدم طويلا فان حبل الكذب قصير.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » كلام الإمام الجواد (عليه السلام) في فضل عمر


بو رضا / السعودية
السؤال: كلام الإمام الجواد (عليه السلام) في فضل عمر
اليوم وانا اتسمع في الحسينية سمعت الشيخ احضر رواية حدثت للامام محمد الجواد عليه السلام مع احد قضاة ذاك الزمن لايحضرني اسمها ، يعرف بن أكثم عندما قال له ماقولك في رواية انا ابوبكر وعمر سيدا كهول اهل الجنة قال الامام
الجواد (عليه السلام) هذا مستحيل وهذه فالجنة كلها شباب وقد وضع هذه الرواية بني امية مقابل الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة وفي مقابل عرض الروايات وردها من قبل الامام الجواد على بن اكثم حضرت رواية قالها بن اكثم للامام الجواد (عليه السلام) لاتحضرني فكان رد الامام قوله انا لا انكر فضل عمر... الخ
فكلمة الامام الجواد عليه السلام (( انا لا انكر فضل عمر )) كيف تحصل وافعاله منكورة لما فعل مع سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام فينكرها القرآن لانها غضبها غضبٌ الله
الجواب:
الأخ بو رضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الرواية ذكرها الطبرسي في (الإحتجاج ج2 ص 247)، وكلامه (عليه السلام) ورد مورد الاستدلال والانتهاء بنتيجة مخالفة لما سلَّم به، وهي طريقة جدلية معروفة وحاصلها على فرض التسليم بما تقول إلا أن الذي يرد عليه كذا وكذا..
والرواية هكذا:
(قال يحيى: وقد روي أن السكينة تنطق على لسان عمر، فقال (عليه السلام): لست بمنكر فضل عمر، ولكن أبا بكر أفضل من عمر، فقال: على رأس المنبر: إن لي شيطاناً يعتريني، فإذا ملت فسددوني).
فهنا يريد الإمام (ع) أن يقول للمخاطب : إما أن نصدق ما تقول ونسلم بأنًّ عمر تنطق على لسانه السكينة فيكون عندئذٍ أفضل من أبي بكر، وهو خلاف إجماع أهل السنة.. أو نصدق ما قاله أبو بكر عن نفسه فنكذب حينئذ ما ذكرتموه عن عمر، لأن أبا بكر أفضل من عمر بالإجماع.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » لا يمكن ان يكون نبيّا


أبو جعفر / سوريا
السؤال: لا يمكن ان يكون نبيّا
السلام عليكم
ارجو منكم أن ترشدوني إلى مصدر هذه الرواية الموجودة في إحدى المناظرات : (ماأبطأ عليّ جبرئيل الاّ وظننت انه نزل على ابن الخطاب )
و الشكر لكم .
الجواب:
الأخ أبا جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الرواية لم نجدها في الكتب المعتبرة عند السنة وهي في الواقع المقطوع به مكذوبة موضوعة على رسول الله(ص) من قبل النواصب من حكام بني أمية وأذنابهم.
نعم رواها ابن أبي الحديد المعتزلي في ضمن فضائل عمر في شرحه لنهج البلاغة (12/ 178) .
وورد في معناه قولاً منسوباً لرسول الله (ص) كذباً وزوراً (لو كان بعدي نبي لكان عمر) وكذلك (لو لم أبعث فيكم لبعث عمر).
فتصويره بهذه المكانة مخالف للواقع وللمنطق وللدين وطعن في الله تعالى ورسوله الأمين(ص).
وما ينقض على اثبات هذه المكانة لعمر هو كونه مشتهراً بانه كان فظاً غليظاً والله تعالى لا يمكن ان يجعل نبياً بهذه الصفة حيث قال تعالى لنبيه(ص) (( وَلَو كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ القَلبِ لاَنفَضُّوا مِن حَولِكَ )) . وقوله عز من قائل (( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ))
وقد يكون هذا الحديث المكذوب مروياً في كتبهم المعتبرة ولكن يمكن أن يكون بألفاظ أخرى مقاربة ومؤدية ولا يسعنا الآن النظر فيها.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » هل سمّيت مصر بأرض الكنانة بكرامة له؟


محمد / الكويت
السؤال: هل سمّيت مصر بأرض الكنانة بكرامة له؟
السلام عليكم
وفقكم الله لماذا سميت مصر بارض الكنانة وهل صحيح ما يرويه السنة من ان عمر بعث رسالة ووضعها في كنانة الى نهر النيل لانه جف وبعد رمي الكنانة في النهر عاد في جريانه...
وان كانت الرواية غير سليمة فما سبب التسمية
ونسالكم الدعاء
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم نجد من نص على سبب تسمية مصر بـ(أرض الكنانة) ولا متى سميت بذلك،غير أن الظاهر أن هناك بعض الأحاديث المنسوبة للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) تذكر مصر ببعض ذلك،فيقرب أن تكون تلك التسمية قد حصلت بسبب مثل هذه الأحاديث التي تشتهر وتنتشر بين الناس وخصوصاً في مدح المدن أو البلدان أو الشعوب.
ونذكر بعض ما ذكره أحد علماء السنة في ذلك:
فقد قال العجلوني في كتابه (كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس) (2/211):
2309ـ مصر كنانة الله في أرضه ما طلبها ـ وفي لفظ: ما ظلمها ـ عدو إلا أهلكه الله قال في المقاصد لم أره بهذا اللفظ ولكن عند أبي محمد الحسن بن زولاق في فضائل مصر له بلفظ: مصر خزائن الأرض كلها فمن أرادها بسوء قصمه الله تعالى،وعزاه في الخطط لبعض الكتب الإلهية، وكذا روي عن كعب الأحبار: مصر بلد معفاة من الفتن من أرادها بسوء كبه الله على وجهه. ثم قال العجلوني: وقد ورد لفظ الكنانة في شأم الشام أيضاً كما أخرجه ابن عساكر عن عون بن عبد الله بن عتبة أنه قال: قرأت فيما أنزل الله تعالى على بعض الأنبياء إن الله تعالى يقول: الشام كنانتي فإذا غضبت على قوم رميتهم منها بسهم فيمكن أن تكون كنانة الله في أرضه بمعنى خزائن الله فيها وإما أن تكون بمعنى حديث الشام،ولكن الأحاديث كلها هنا غير ثابتة مع كونها مشتهرة على الألسنة ولذلك قد تكون شهرتها سبباً في تلك التسمية لمصر.
وأما ما يزعمه البعض كما في السؤال من قصة عمر ومصر والنيل،فنقول:
إن القصة باطلة مكذوبة بكل وضوح، لكون الدواعي على نقلها كثيرة مع اقتصار بعض المصادر على نقلها وذكرها بسند واحد فارد ضعيف غائم لا يثبت بمثله أمر حقير ليس بذي بال فكيف بكرامة بل معجزة بمرأى ومسمع عدد هائل من الناس؟!فكيف مع كل هذه الدواعي وهذه الشهرة لا ينقل إلا بإسناد غائم عائم واحد ليس له شريك ولا شاهد؟!
فقد تفرد بذكر هذه القصة (ابن لهيعة) وهو مجمع على ضعفه، رواه عن قيس بن الحجاج الذي لم يذكره في ثقاته إلا ابن حبان الذي لا يعتد به وبتوثيقه وأبو حاتم الذي وصفه بأنه صالح، والكل يعلم بأن لفظة صالح لا تعد توثيقاً مطلقاً وإنما يحسن حديثه ويقبل عند وجود الشواهد أو المتابعات، وهنا لا يوجد له شاهد أو متابع البتة ثم قيس هذا يقول: (عمن حدثني) وهذا راوٍ مجهول فلا تقوم بهذا السند حجة.
وحتى هذه القصة ليس فيها لفظ الكنانة مطلقاً، فلا ندري لمَ هذا الترقيع لهذه الشخصية والغلو فيها بالكذب والتلفيق؟!
وإليكم أخي العزيز هذه القصة المزعومة كاملة:
أخرج ابن أبي عبد الحكم في (فتوح مصر ص264) وابن عساكر (44/337) وابن كثير في (البداية والنهاية 1/28 و7/114) عن عبد الله بن لهيعة عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال: لما افتتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص فقالوا: أيها الأمير: لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها قال: وما ذاك؟ قالوا: إذا كانت اثنتي عشرة ليلة خلت من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر من أبويها.. ثم ألقيناها في هذا النيل فقال لهم عمر: إن هذا مما لا يكون في الإسلام إن الإسلام يهدم ما قبله قال: فأقاموا بؤنة وأبيب ومسرى (ثلاثة أشهر) والنيل لا يجري قليلاً ولا كثيراً حتى هموا بالجلاء، فكتب عمرو إلى عمر بن الخطاب بذلك فكتب إليه إنك قد أصبت بالذي فعلت وإني قد بعثت إليك بطاقة داخل كتابي فألقها في النيل. فلما قدم كتابه أخذ عمرو البطاقة فإذا فيها ((من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر....)) قال: فألقى البطاقة في النيل فأصبحوا يوم السبت وقد أجرى الله النيل ستة عشر ذراعاً في ليلة واحدة وقطع الله تلك السُنّة عن أهل مصر إلى اليوم.
فمع ضعف هذه القصة جداً من حيث السندً فلا نرى فيها ذكر اسم أو لفظ أو أثر للكنانة العمرية!، فلا ندري أين قصة الكنانة وذكر الكنانة حتى تسمى مصر باسم هذه الكنانة المزعومة؟!! وإنما ذكرت البطاقة!
وقد قال أهل اللغة عن معنى البطاقة بأنها: الرقعة الصغيرة.
وقال وهذه الكلمة مبتذلة بمصر وما والاها يدعون الرقعة التي تكون في الثوب رقم ثمنه بطاقة.
راجع غريب الحديث لابن قتيبة،والصحاح للجوهري، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير)
قال: وهي كلمة كثيرة الاستعمال بمصر قال: ومنه حديث بن عباس (قال لامرأة سألته عن مسألة: أكتبيها في بطاقة) أي رقعة صغيرة. انتهى.
ولو أردنا أيها الأخ العزيز فتح باب الاحتمالات،لكان من الممكن أن يقول قائل أن مصر قد سميت بأرض الكنانة لأجل أن إمامها وكبيرها كنانة بن بشر هو قاتل عثمان وانه إمام كبير المصريين الثائرين على الظلم،فيمكن أن يرمز كنانة هذا إلى الشجاعة وفروسية أهل مصر حيث ثار بجيشه على الخليفة عثمان وحاصروا المدينة أربعين يوماً وأقام كنانة فيهم الصلاة وأمهم في صلاة الجماعة ومنعوه بحصارهم عن الأكل والشرب والخروج والصلاة في الناس حتى انقضّ عليه هو ومن معه فقتله في بيته، وهذا الاحتمال يقويه أن هوى مصر ومشربها هو التشيع لأهل البيت إلى عصور متأخرة أي حتى مجي صلاح الدين الأيوبي،فهل يقبل هؤلاء مثل هذا الاحتمال المضحك الذي يعتبر كما رأينا أقوى وأرتب من قصتهم.
ودمتم في رعاية الله

السعودية
تعليق على الجواب (10)
هذا الكلام خطأ تاريخي من المعروف انا الذي قتل سيدنا عثمان واحد يطلق علية حمار وهوا من القبائل اليمنية الذي سكن مصر المرجع الاصابة في حقيقة ماجرى بين الصحابة ثم كيف يعقل ان يدخل المصرين في هذا الخلاف وهم حديثي عهد بالاسلام وكيف يكون كبير المصرين له هذا الاسم العربي
الجواب:
الأخت المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس من الصحيح ان ترجع الى مصادر متاخرة كالاصابة بل عليك بالرجوع الى مصادر متقدمة فاقرأ ما ورد في الطبقات الكبرى لابن سعد 3/73 :
قال أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد أن محمد بن أبي بكر تسور على عثمان من دار عمرو بن حزم ومعه كنانة بن بشر بن عتاب وسودان بن حمران وعمرو بن الحمق فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة وهو يقرأ في المصحف سورة البقرة فتقدمهم محمد بن أبي بكر فأخذ بلحية عثمان فقال قد أخزاك الله يا نعثل فقال عثمان لست بنعثل ولكن عبد الله وأمير المؤمنين فقال محمد ما أغنى عنك معاوية وفلان فقال عثمان يا بن أخي دع عنك لحيتي فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه فقال محمد ما أريد بك أشد من قبضي على لحيتك فقال عثمان أستنصر الله عليك وأستعين به ثم طعن جبينه بمشقص في يده ورفع كنانة بن بشر بن عتاب مشاقص كانت في يده فوجأ بها في أصل أذن عثمان فمضت حتى دخلت في حلقه ثم علاه بالسيف حتى قتله
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » دعوى الموافقات العمرية


مريم / مصر
السؤال: دعوى الموافقات العمرية
اريد ان اسال على الايات التي جاءت تنطبق مع آراء عمر بن الخطاب
الجواب:
الأخت مريم المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ذكر أهل السنة جملة من الموافقات العمرية المدعاة في هذا الجانب.
منها مثلاً ما رواه البخاري عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث فقلت: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام ابراهيم مصلى فنزلت واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وآية الحجاب، قلت يا رسول الله لو أمرت نساءك أن يحتحببن فإنه يكلمهن البر والفاجر فنزلت آية الحجاب: (الآية 53 من سورة الاحزاب)، واجتمع نساء النبي عليه في الغيرة عليه فقلت لهن: (عسى ربّه ان طلقكنَّ أن يبدله أزواجاً خيراً منكن) فنزلت هذه الآية (انظر صحيح البخاري ج1 ص111 كتاب الصلاة باب ما جاء في القبلة وج 6: 24 كتاب التفسير أبواب تفسير سورة البقرة باب (( واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى )) وأيضاً توجد رواية ـ ذكرها البخاري ومسلم ايضاً ـ عن موافقة القرآن لرأي عمر وذلك فيما يتعلق بتحريم الصلاة على المنافقين، وذلك عندما لبى النبي (ص) دعوة ابن عبد الله بن أبي للصلاة على جنازة أبيه ـ عبد الله بن أبي رأس المنافقين في المدينة ـ فمنع عمر النبي (ص) عن ذلك، ولكن النبي أبى ولم يعتنى بقوله واتجه للصلاة، فأنزل الله آية تؤيد رأي عمر وتمنع الرسول عن الصلاة على المنافقين، قال تعالى: (( ولا تصل على أحد منهم مات أبداً )) (انظر: صحيح البخاري 2: 96 كتاب الجنائز وج6: 85 كتاب التفسير باب تفسير براءة، صحيح مسلم 4: 865 كتاب فضائل الصحابة باب (2))
ويكفينا أن نلاحظ أحد هذه الموارد، كمورد نزول آية الحجاب لنشهد بان دعوى الموافقات هذه إنما هي من نسيج خيال واضعيها فقط ! ولا علاقة لها ألبتة بالواقع الخارجي مطلقاً،ففي هذا المورد ذكر المحدّثون جملة من الأسباب المتضاربة التي كانت سبباً لنزول الآية، وهي أمور متباينة في الوقت والفعل، تشهد كلها بكذب هذه الدعوى!(فانظر ما ذكره ابن حجر في فتح الباري 1: 218، 8: 408، 11: 20).
والأمور هي :
1- ان عمر جلس يأكل مع النبي (ص) وعائشة فمست يده يدها فكره ذلك عمر وقال: حس، لو أطاع فيكن مارأتكن عين،فنزلت آية الحجاب
2- أن ثقيلين أطالا الجلوس في بيت النبي (ص) بعد الوليمة، فنزلت على أثره الآية
3- أن عمر قال للنبي (ص) إحجب نساءك فلم يفعل، فنزلت على أثره الآية
4- أن عمر رأى سودة بنت زمعة زوجة الرسول (ص) عندما خرجت لقضاء الحاجة فأخشن معها الكلام وكان حريصاً على نزول آية الحجاب فنزلت على أثره الآية ، نقول: فهل هذا الاختلاف في أسباب النزول فلا تضارب وتناقض يكذب دعوى الموافقة هذه!! ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » كاتب كتاب صلح بيت المقدس


مراد / الجزائر
السؤال: كاتب كتاب صلح بيت المقدس
من الصحابي الذي كتب كتاب الصلح بين عمر إبن خطاب في بيت المقدس
الجواب:
الأخ مراد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
الذي كتب كتاب الصلح بين أهل بيت المقدس وبين عمر بن الخطاب الصحابي أبي بن كعب بن قيس الخزرجي المكنى بأبي الطفيل.
(انظر تاريخ دمشق 7/ 309, سير أعلام النبلاء 1/ 394).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » العلاقة بين علي (عليه السلام) وعمر


م/رياض / قطر
السؤال: العلاقة بين علي (عليه السلام) وعمر
كيف يمكن أن يكون عمر بن الخطاب عدوا لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ونحن نرى بأنّ العلاقة بين علي وعمر علاقة وثيقة و بينهم محّبة شديدة إلى درجة أنّ سيدنا علي (عليه السلام) سمّى ثلاثة من أبنائه عمر فأولهم عمر الأكبر المسمّى بعمران بن علي وقبره معروف, و عمر الأوسط و عمر الأصغر الذّي قتل في الطّف كما سمّى ولدين من أولاده باسم أبي بكر و عثمان ؟
الجواب:

الاخ م/رياض المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) هو نفس النبي (صلى الله عليه وآله) بنصّ آية المباهلة في سؤرة آل عمران وهو خير الأمّة بعد النبي نفسه, قال (صلى الله عليه وآله): (( أنّ وصيّي و موضع سرّي وخير من أترك بعدي, تنجز عدّتي, ويقضي ديني: علي بن أبي طالب )) (المعجم الكبير6/221 كنز العمال11/610) وقد ورد في الشريعة المقدسة عن معنى الحب في الاسلام بأنه يكون باتباع الشريعة, كما جاء في قوله تعالى: (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) (آل عمران:31).
إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) حسب هذه المنزلة التي عرفنا عنه, لا يمكن أن يحيد عن هذه الشريعة, ولا عن منهجها في الحبّ والمودّة...
وهاهو التاريخ أمامك تصفحه بكّل تجردّ و موضوعيّة, فأينما رأيت مواضع طاعة الله ورسوله عند الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه (عليه السلام) بالحكم, فاعلم انه (عليه السلام) يحّب تلك المواضع و يودّها, وأينما رأيت مواضع معصية الله ورسوله, فعلم أن أمير المؤمنين (عليه السلام) يبغض تلك المواضع ويتبّرأ منها, وليس في هذا الجانب أقوال وشهادات من أحد سوى تطبيق هذه القاعدة.
أمّا كون الإمام (عليه السلام) قد سمّى ثلاثة من أبنائه باسم عمر وولدين باسم أبي بكر وعثمان, فالثابت أنّ للإمام (عليه السلام) ولداً واحداً أسمه عمر وأمّه الصهباء ويقال لها: أم حبيب التغلبّية, كما نصّ على ذلك الشيخ المفيد في إرشاده, والمحب الطبري في ذخائره. (الارشاد67,ذخائر العتبى: 117).
أما أبو بكر:فهو كنية وليس اسماً, تكنّى بها أحد أولاد الإمام و أسمه :محمد الأصغر, وأمّه: ليلى بنت مسعود الدارمية.
أما عثمان: فهو أخ العباس بن علي (عليه السلام) لأمّه الفاضلة المكنّاة بـ(أم البنين) (سلام الله عليها) وقد استشهد عثمان مع اخوته الثلاثة في واقعة الطّف الأليمة.
ودمتم في رعاية الله


محمد علي / النرويج
تعليق على الجواب (11)
السلام عليكم
الحديث الذي وضعتموه منكر وغير صحيح عند اهل السنة فكيف بكم ان تحتجُ عليهم بالمنكرات..؟
يا رسول الله لكل نبي وصي فمن وصيك ؟ فسكت عني, فلما كان بعد قال : يا سلمان إن وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي ينجز موعدي ويقضي ديني علي بن أبي طالب
الراوي: سلمان الفارسي المحدث: الذهبي - المصدر: ميزان الاعتدال - الصفحة أو الرقم: 4/240
خلاصة حكم المحدث: منكر
الجواب:
الأخ محمد علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث وإن كان منكراً لتركهم ناصح, إلا أن الحديث حسن لأنّ له شاهد.
فقال التبريزي في (الإكمال ص204): ((والحديث حسن وله شاهد من حديث حبشي بن جنادة وغيره بمعناه)).
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » قول أمير المؤمنين (عليه السلام) : (لله بلاء فلان)


ياسين / الجزائر
السؤال: قول أمير المؤمنين (عليه السلام) : (لله بلاء فلان)
إن كان أحد قد توهم أن نص القرآن بفضل الصحابة فقد كان علي يقول عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه (( لله بلاء فلان فقد قوم الأود، و داوى العمد، خلف الفتنة و أقام السنة، ذهب نقي الثوب قليل العيب ، أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدي فيها الضال ولا يستيقن المهتدي )).
نهج البلاغة ص (509)
الجواب:
الاخ ياسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبكاته
أما انه قال في حق عمر كما في نهج البلاغة: ((لله بلاء فلان..))، فالذي ورد في النهج هو كلمة (فلان) وليس (عمر بن الخطاب)! ومن قال انه أراد بها عمر، فهو اجتهاد منه وتفسير خاصة به، وإذا راجعت شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي تجده يذكر عدة تفسيرات لهذه العبارة. وأيضاً هناك موانع كثيرة من تفسير هذه العبارة بأنه أراد بها عمر بن الخطاب منها:
1- الخطبة الشقشقية التي يصرح فيها الإمام(ع) ببيانات واضح عن خلافة عمر بأنه: ((صيَّرها ـ أي الخلافة ـ في حوزة خشناء يغلظ كلامها، ويخشن مسها، ويكثر العثار فيها، والاعتذار منها، فصاحبها كراكب الصعبة، إن اشنق لها خرم، وان أسلس لها تقحم، فمني الناس ـ لعمر الله ـ بخبط وشماس وتلون واعتراض)) (نهج البلاغة ـ تحقيق الشيخ محمد عبده ـ 1: 34).
2- رفضه (ع) العمل بسيرة الشيخين كما هو المعلوم عنه في قضية الشورى التي جعلها عمر من بعده، فلو كان عمل عمر مرضياً عنده(ع) فلم رفض العمل بسيرته ورفض هذا الشرط الذي اشترطه عليه عبد الرحمن بن عوف لغرض تنصيبه، وخرج من الشورى ولم يبايع له بسبب رفضه لهذا الشرط؟!
ودمتم في رعاية الله

علي جاسم محمد / البحرين
تعليق على الجواب (12) تعليق على الجواب
من هو المقصود إذاً ؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الأقوال التي صرّحت أنّه (عليه السلام) أراد بكلامه هذا عمر بن الخطاب لا تعد و أن تكون رأياً رأوه وهو لا يلزم أحداً سوى قائله: إذ المناط في إثبات هذه الدعوى هو تصريح الإمام (عليه السلام) بنفسه بأني أردت من قولي هذا فلان الفلاني، وهذا لا يوجد ، وكذلك لا توجد قرائن تعين القارئ أو المتأمل في كلامه (عليه السلام) على تعيين شخص بعينه، بحيث يكون الانصراف إليه واضحاً، ومن هنا نجد أن ابن أبي الحديد في شرحه للنهج قد ذكر عدة أقوال في بيان المراد بـ (فلان) في كلامه (عليه السلام)..
ونحن نقول أن هناك قرائن تصرف أن يكون المراد بقوله (عليه السلام): ((لله بلاء فلان)). هو عمر بن الخطاب، كما هو المشار إليه في الجواب على الموقع ،فإذن ويبقى هذا المقطع من كلامه (عليه السلام) مجملاً، لا يستطيع أحد أن يجزم أنه أراد هذا الشخص بعينه.وعلمه عند الله سبحانه وقائله أمير المؤمنين (ع) ، والسامع الذي إستفاد من قرائن معينة أنّه (ع) أراد به شخصاً بعينه.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » ما ورد في نهج البلاغة من رثاءه


رضا التوبلاني / البحرين
السؤال: ما ورد في نهج البلاغة من رثاءه
هناك من يدعي أن كلام أمير المؤمنين عليه السلام الذي يمدح فيه رجلا والوارد في نهجه عليه السلام ـ هو في مدح عمر بن الخطاب وهو زعم محمد عبده أيضا قبله فما قولكم في ذلك؟ثم أرجو من سماحتكم أن ترشدوني إلى مجموعة من المصادر التي تعينني على التأكد من ذلك .
دمتم موفقين لكل خير .
الجواب:
الاخ رضا يوسف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بناءً على ما جاء في (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 / 5)، وأيضاً في بعض المصادر الأخرى : هذه الكلمة ليست لأمير المؤمنين (عليه السلام) ، وإنّما هي لجارية تكلمت بها في رثاء عمر .
ودمتم سالمين

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » لماذا لم ينه الامام علي (عليه السلام) عمر عن تحريم المتعتين وحي على خير العمل


برهان الدين / تونس
السؤال: لماذا لم ينه الامام علي (عليه السلام) عمر عن تحريم المتعتين وحي على خير العمل
من المعلوم بداهة ان الخلفاء الذين سبقوا امير المؤمنين (ع) وخاصة الثاني كان كثيرا ما يستشير عليا (ع) ولا يصدر الا عن رأيه وقد خالفه الإمام (ع) في كثير من الاحكام التي أصدرها ونزل عمر عند ما قرره علي (ع) فإذا كان الأمر كذلك فما الذي منع الإمام (ع) من الإعتراض على عمر في بعض القضايا الأخرى كمسألة المتعتين وإلغاء حي على خير العمل من الآذان والتراويح وغير ذلك ويكشف له وجه الحق فيها خاصة وأن لأقوال علي (ع) إعتبار متميز عند عمر نستشفها من قوله له: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن وقوله: لا أبقاني الله بعدك يا علي وأيضا تعوذه بالله من معضلة ليس فيها أبو حسن, بل إننا نرى الخليفة الثاني يتراجع فوق المنبر عن موقفه في مسألة غلاء المهورلقول إمرأة وقال كلمته المشهورة بما معناها : أصابت إمرأة وأخطأ عمر, فكيف إذا كان المعترض علي (ع)?
الجواب:
الأخ برهان الدين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأمر صحيح فيما تقول ـ فيما عدا الأمور الإستراتيجية والمفضيلة لدى الخط الحاكم عامة، أو الأمور التي لها حساسية أو آثار نفسية لدى عمر بالخصوص، والأمر يختلف بين أن يتخذ عمر قراراً سلطوياً باعتباره الحاكم المطلق ثم يأتي الاعتراض عليه من قبل علي (عليه السلام) فإن في ذلك نوع حساسية لموقع المنصب وقوته لاسيما إذا كان إمام المسلمين، فتجد الدافع اللاشعوري عند عمر بالرفض لأنه من الواضح أنه سيكون منقصة وتضعيف لمنصبه.
وبين أن يكون طلب المشورة والنجدة من عمر في البداية ثم يأتي حكم علي (عليه السلام) أو فتواه فإن الحالة النفسية السابقة وتبعاتها عند المسلمين لا توجد بالصورة الصارخة الواضحة، فتأمل.
ومن هنا يتضح لنا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صحح المواقف والأحكام والفتاوى الخاطئة على سواء لعموم المسلمين أو لعمر وحده, وسواء سألة عمر أو اعترض عليه الإمام من نفسه ولا فرق بين الفصل في قضية معينة كما ينقل التاريخ أو الاستشارة للحرب أو الأسئلة التي ذكرتها كالمتعتين وحي على خير العمل، فإن علي (عليه السلام) حاول التصحيح في كل هذه الأمور، وليس صحيحاً ما ربما يقال أن عليا (عليه السلام) لم يعترض على عمر بالأمثلة التي ذكرت بل توجد هناك روايات تدل على ذلك، لك أن تستخرجها من تراثنا الإسلامي كشواهد، ومن هذهِ الروايات يستكشف وجه الحق خاصة في المتعتين، والسؤال هنا إذا كان الإمام حاول التصحيح في كل ذلك فأين الفرق إذن؟
إن الفرق كان كما أوضحنا في قبول عمر لما يقوله الإمام أو رفضه والإصرار عليه مع وجود التفاوت بين موقف وموقف.
فمن الواضح أن موقف عمر من المتعتين كان موقفاً نفسياً مترسباً في نفسه منذ سنوات، أي منذ حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويظهر هذا واضحاً من اعتراضات عمر على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في متعة الحج كما تنقله لنا الروايات، ولعل هذا الموقف النفسي كان لواقعة شخصية كما تنقله روايات أخر وعلى كل فان قضية المتعتين كان لها أثر عميق في شعور عمر ونفسيته تكشفه لنا كلماته عندما منعها.
وأما منع حي على خير العمل، فأن التوجه إلى معنى خير العمل يكشف لنا الدافع لمنعه فان المناداة على خير العمل كانت مناداة للالتزام بالولاية وليس للحث على الجهاد كما يحاول تيار السلطة إيحاء ذلك، وعلى ذلك نصوص الروايات من أن الولاية خير من الأعمال ولا تقبل إلا بها، ومن هنا يتضح لك سبب المنع.
وأما التراويح فإن تركيبة نفسية عمر وحبه للتصدي والتشريع بنفسه بل عدم تورعه عن رد التشريع الإلهي أو رأي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقوله يكشف لنا الدوافع النفسية في استحسان بدعة التراويح.
فإن كان هناك سلوك استغرق شعور ونفسية عمر حتى أستحسنه وأمر المسلمين به فهل تراه سوف يقبل اعتراض علي (عليه السلام) مع ما فيه من أنكسار نفسي وتخطئه لما ارتئاه وقال فيه (نعمت البدعة)، فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » قوله أن علي (عليه السلام) والعباس يقولان فيه وفي أبي بكر (إنهما كاذبان غادران خائنان آثمان)


المانيا
السؤال: قوله أن علي (عليه السلام) والعباس يقولان فيه وفي أبي بكر (إنهما كاذبان غادران خائنان آثمان)
سادتي و اخواني الکرام
السّلام عليکم و رحمة الله وبرکاته
شکرا علي جهودکم و عملکم المنهجي الرائع.
لديّ سؤال و هو : هناک في صحيح مسلم، الحديث رقم 3302 ، و الذي يقول فيه عمر عن نفسه و عن صاحبه الغاصب من قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله ؛ بأنهما کاذبين ، آثمين ، غادرين و خائنين..... .
والنقطة التي لم افهمها و کثيرا ما نهاجم من قبل الوهابيين عبرها ؛ بأن العباس سب أي نسب في بداية الحديث المذکور هذه الصفات والعياذ بالله بأمير المؤمنين.
عندما قرأت الحديث ظهر لي ايضا کذلک . ارجوا من حضراتکم ان توضحوا ما لم افهمه أي الذي فهمته حسب ما جاء في کتاب هؤلاء .
جزاکم الله خير الجزاء، و دمتم للاسلام،
والسلام عليکم و رحمة الله و برکاته
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث واضح، حيث يقول عمر أن أبا بكر كان ينسب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (ما نورث ما تركنا صدقة)، ثم قال عمر فرأيتماه (ـ أي العباس وعلي (ع) يريان أن أبا بكر ـ ) كاذباً آثما غادرا خائنا.
ثم قال عمر: ((ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وولي أبي بكر فرأيتماني ـ أي العباس وعلي (عليه السلام) يريان عمر ـ كاذباً آثماً غادراً خائناً.))
فالعباس وعلي يعتقدان أن أبا بكر وعمر كاذبان آثمان غادران خائنان بنص قول عمر فلا يمكن أن يحرف معنى الحديث لأنه صريح في معناه.
أما ما موجود في بداية الحديث من نسبة الكذب إلى علي من العباس، فنحن نقول:
إن هذا الحديث لا يلزمنا لأنه وارد من طرق المخالفين ، ونحن عندما نحتج عليهم بأن عمر يقول أن العباس وعلي يقولان عنه وعن أبي بكر بأنهما غادران كاذبان آثمان خائنان فمن باب الإلزام، لأنهم يرون صحة ما موجود في صحيح مسلم، أما نحن فلا نقبل منه كل شيء.
ثم هل يلتزم من يقول بصحة صحيح مسلم ، بأن علياً (ع) غادراً آثماً ؟!
ثم إن الشهادة هنا تختلف! ففي علي (ع) جاء خصم ليقول أنه كاذباً غادراً آثماً وهو واحد، بينما في حق أبي بكر وعمر جاء شاهدان وقالا ما قالا. وقد قال المازري كما في (شرح مسلم للنووي ج12ص 72): ((هذا اللفظ الذي وقع لا يليق ظاهره بالعباس وحاشا لعلي أن يكون فيه بعض هذه الأوصاف فضلاً عن كلها.))
ودمتم في رعاية الله

احمد علي الديري / العراق
تعليق على الجواب (13) تعليق على الجواب
نعم لايلزمنا الا القران الكريم لان طرق الشيعة لاتصح جملة وتفصيلا ويكفي ان اكثر رواتهم هم زنادقة الله يقول عز وجل (( والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها )) فقد جعل الله تعالى لمن يمشي على طريق الصحابة الجنة والرضا منه سبحانه وتعالى وكذلك من سب هؤلاء الصحابة فكأنما كفر بهذه الاية وكذلك من لمز عمر بن الخطاب او غيره من الخلفاء فقد كفر بهذه الاية وذلك لان عمر قد بايعه جميع السابقين من المهاجرين والانصار الذين مدحهم الله تعالى بنص القرآن.
الجواب:
الأخ أحمد علي الديري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قولك أنه لا يلزمك إلا القرآن كلام غير صحيح، فأنت تعتقدون بصحة ما في البخاري ومسلم وتقولون بصحة أحاديث أخرى غير ما في الصحيحين, وكل هذه الأحاديث تلزمكم بما فيها فليس من حقك رفضها بعد ثبوت صحتها.
وأما قول القائل يكفينا كتاب الله كما قالها (الثاني) ويذر السنة ولا يحتج بها فقد خالف فيه إجماع المسلمين وسفهه علماء المسلمين قاطبة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » أبعاده لعلي (عليه السلام) من بعده بطريقة لا يلام عليها


ياسر / مصر
السؤال: أبعاده لعلي (عليه السلام) من بعده بطريقة لا يلام عليها

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد
كيف نستطيع ان نجزم ان اختيار عمر ابن الخطاب لهؤلاء الستة للشورى للخلافة  سوف يؤدى حتما الى ابعاد الامام على -عليه السلام-عن الخلافة  رغم ان الزبيربن العوام وقيل طلحة بن عبيد الله كانوا من ضمن المتحرزين فى بيت السيدة فاطمة-عليها السلام- لرفض بيعة ابى بكر لصالح الامام على عليه السلام؟؟

الجواب:
الأخ ياسر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا أردنا أن نحسن الظن فإن ما فعله لم يكن أكثر من جعله عليّاً (عليه السلام) بين خمسة من الد خصومه والتاريخ كشف لنا ذلك فالزبير وطلحة قاتلا عليّاً (عليه السلام) على الخلافة والثلاثة الآخرين معروف عدائهم لعلي (عليه السلام) وحتى لو جعل عمر اثنين من الذين يحتمل ميلهم لعلي (عليه السلام) إلا أن جعله ميزان الترجيح مع عبد الرحمن بن عوف صهر عثمان وابن عم سعد معناه ترجيح كفه المعادين لعلي(عليه السلام) وقد أوضح ذلك (عليه السلام) لعمه العباس فقال: (قرن بي عثمان وقال كونوا مع الأكثر فإن رضي رجلان رجلاً ورجلان رجلا ًفكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف فسعد لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون فيوليها عبد الرحمن عثمان أو يوليها عثمان عبد الرحمن فلو كان الآخران معي لم ينفعاني..).
إذن فالأمر واضح عند علي (عليه السلام) وواضح عند عمر وجعل الأمر بهذه الطريقة وأزاحتها عن علي (عليه السلام) تستراً على عمر من أزاحتها بشكل مباشر عن علي (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » علّة كراهية الفرس له


مراقب / اليمن
السؤال: علّة كراهية الفرس له
هل صحيح ان الفرس يكرهون عمر بن الخطاب لأنه ازال دولتهم
الجواب:
الأخ مراقب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا ليس صحيحاً، فان الفرس قبل عهد الصفويين كان أغلبهم على التسنن وكانوا يحبون عمر بن الخطاب، ولكنهم الآن يكرهون عمر لأنهم أدركوا أن عمر قد آذى ابنة رسول الله (ص) هو وصاحبه، وغصب الخلافة من مستحقها الشرعي على بن أبي طالب هو وصاحبه. بالإضافة إلى نزعته القومية وازدرائه لغير العرب.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » حول كلامه عن أهل فارس وتلقيبه بالفاروق


سيف بن محمد العجمي / عمان
السؤال: حول كلامه عن أهل فارس وتلقيبه بالفاروق
السؤال:
1- هل هذا صحيح ان عمر بن الخطاب كان يعامل اهل الفرس بمعاملة العنصرية او تحقير؟؟
2- هل هذا صحيح ان عمر بن الخطاب قام ازالة مكتبات من بلاد فارس او احراقها؟؟
سؤال أخير المهم:
هل هذا صحيح ان اللقب عمر يلقب بالفاروق يعني يفرق بن الحق و الباطل؟؟
هل هذا اللقب يتطابق شخصية عمر بن الخطاب في التاريخ ؟؟
وشكراللجهودكم كبير للكشف حقائق مستور في التاريخ
وتحياتي لكم
الجواب:

الأخ المحترم سيف بن محمد العجمي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- يعتبر عمر بن الخطاب هو أول من أسس الطبقية في الاسلام, وفضّل العرب على الموالين في العطاء .انظر المغني لابن قدامة 7:439 .
2- كان عمر يقول :وددت أن بيننا وبين فارس جبلاً من نار لا يصلون إلينا منه ولا نصل إليهم. تاريخ الطبري 3 :176.
3- ان الذي لقب عمر بالفاروق هو اليهود كما يذكر ذلك ابن شبيه المعري في كتابه (( تاريخ المدينة المنورة)).

وأما الواقع الخارجي فهذا اللقب لم يكن واقعاً على مدعيه, ويكفيك ماذكرناه في النقطة الأولى من خلقه للطبقية في الاسلام التي هي خلاف العدل والفاروقية بين الحق والباطل .. وانما الفاروق الحقيقي هو امير المؤمنين علي (عليه السلام) الذي لقبه النبي (صلى الله عليه وآله) بهذا اللقب :فقد روى الطبراني وغيره عن أبي وسلمان (رضي الله عنهما) انهما قالا : إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال - وقد أخذ بيد علي - (( أن هذا أول من آمن, وهذا أول من يصافحني يوم القيامة, وهذا الصديق الاكبر, وهذا فاروق هذه الامة, يفرق بين الحق والباطل, وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين )) انظر المعجم الكبير6:296, تاريخ دمشق 42, كنز العمال 11:616, در السحابة : 205 بلفظ (( هذا يعسوب المؤمنين, والمال يعسوب المنافقين )) قال الشوكاني : أخرجه الطبراني في الكبير بإسناد رجاله ثقات.
ولهذا الحديث شاهد من قول علي (عليه السلام) رواه ابن ماجه في السنن 1 :44, 49, وهو (( أنا عبد الله وأخو رسوله (ص), وأنا الصديق الأكبر, لا يقولها بعدي إلا كذاب, صليت قبل الناس بسبع سنين )), قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 102 رواه أحمد وأبو يعلى بأختصار, والبزار والطبراني في الاوسط, واسناده حسن.
ودمتم في رعاية الله


ابو محمد الخزرجي / الكويت
تعليق على الجواب (14)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أقول : لقد أوردتم في إحدى إجاباتكم رواية الصديق الأكبر, و ذكرتم عدة مصادر منها المعجم الكبير للطبراني, فرجعت للرواية فوجدت في إسنادها أبا سخيلة, و عندما رجعت لترجمته وجدته مجهولاً, فكيف تذكرون تعليق الشوكاني على الإسناد أن رجاله ثقات و أبو سخيلة مجهول ؟
اللهم صلي على محمد و آل محمد...
الجواب:
الأخ أبا محمد الخزرجي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث الذي اورده الشوكاني في در السحابة عن المعجم الكبير للطبراني جاء بنص (والمال يعسوب المنافقين) وهو الذي قال عنه اخرجه الطبراني في الكبير بإسناد رجاله ثقات.
والموجود في المعجم المطبوع جاء بنص: (والمال يعسوب الظالم), ونقل عنه آخرون بنص (والمال يعسوب الظالمين), وهو الذي ورد في طريقه أبي سخيلة وأما النص الذي ذكره الشوكاني فلم نعثر عليه في المعجم, والعهدة على الشوكاني كما لم يحضرنا كتاب در السحابة حتى نتحقق من نص الشوكاني  وسند الحديث عنده, فلاحظ
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » تلقيبه بالفاروق


نوال / الامارات
السؤال: تلقيبه بالفاروق
من لقب الفاروق لعمر بن الخطاب ؟
الجواب:
الاخت نوال المحترمة .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
في كتاب (تاريخ المدينة المنوّرة) تأليف ابن شبّه البصري ، الذي هو من علماء القرن الثالث ، وأيضا في كتاب (حياة الصحابة) الكاندهلوي، وأيضاً في بعض المصادر الاخرى ، أن الذين لقّبوا عمر بن الخطاب بالفاروق هم اليهود .
وهناك نصّ في هذه الكتب بأن النبي (ص) لم يلقّب هذا الرجل بهذا اللقب على الاطلاق ، وعلى العكس بالنسبة لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، ففي المصادر الكثيرة أنّ من ألقابه من رسول الله(ص) الفاروق ، أي الفاروق بين الحق والباطل .
ودمتم سالمين

بلال / الجزائر
تعليق على الجواب (15)
لماذا يكره الشيعة عمر ؟
وهل نسو فضله على الاسلام وجهاده وفتوحاته ، فهو الفاروق وليس علي
الجواب:
الأخ بلال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا نكره أحداً لشخصه بل نكرهه لأعماله ولم يثبت عندنا لعمر فضل بل الذي ثبت عندنا عكس ذلك .
وان حروبه لا تسمى جهاداً بل الجهاد يكون تحت إمرة الإمام المعصوم.
وأمّا قولك انّه هو الفاروق دون علي، فهو ادعاء محض لابد ان تأتي عليه بدليل مقبول. ونحن نورد لك رواياتنا في أن هذا اللقب (الفاروق) لقلب ولقبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): ففي (بصائر الدرجات ص73) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) خذوا بحجزة هذا الانزع ، يعني علياً فأنه الصديق الأكبر وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل... ومنه سبطا أمتي الحسن والحسين هما ابناي ومن الحسين أئمة الهدى . وفي (الأمالي/ للشيخ الصدوق ص78) عن عبد الرحمن بن سمرة قال قلت: يا رسول الله ارشدني إلى النجاة فقال: يا ابن سمرة إذا اختلفت الأهواء وتفرقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب فأنه إمام أمتي وخليفتي عليهم من بعدي وهو الفاروق الذي يميز بين الحق والباطل...).
وفي (الأمالي أيضاً ص274) عن أبي ذر أنه قال: (إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: هذا أول من آمن بي وأوّل من يصافحني يوم القيامة وهو الصديق الأكبر وهو الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل).
وفي (عيون أخبار الرضا ج1 ص9) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي يا علي أنت حجة الله وأنت باب الله وأنت الطريق إلى الله وأنت النبأ العظيم وأنت الصراط المستقيم وأنت المثل الأعلى يا علي أنت إمام المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وسيد الصديقين يا علي أنت الفاروق الأعظم وأنت الصديق الأكبر يا علي أنت خليفتي على أمتي وأنت قاضي ديني وأنت منجز عداتي...).
أما الروايات التي روتها كتب أهل السنة: فمنها ما رواه الطبري في (ذخائر العقبى ص56): عن أبي ذر قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لعلي: (انت الصديق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب الدين).
وفي (شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد المعتزلي ج1 ص30) عن علي (عليه السلام) قوله: (أنا الصديق الأكبر وأنا الفاروق الأوّل أسلمت قبل اسلام الناس وصليت قبل صلاتهم...).
وفي (كنز العمال ج11 ص612): (سيكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب فإنه الفاروق بين الحق و الباطل) (أبو نعيم عن أبي ليلى الغفاري).
ودمتم في رعاية الله

ام عبد الوهاب / الكويت
تعليق على الجواب (16)
ولماذا سمي اليهود عمر بالفاروق مع ذكر الروايات ان وجدت
الجواب:
الأخت أم عبد الوهاب المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نذكر لك نص ما ذكره ابن شبه في تاريخ المدينة 2/662: (قال اخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب: بلغنا ان اهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر: الفاروق, وكان المسلمون يؤثرون ذلك من قولهم ولم يبلغنا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذكر من ذلك شيئاً).
ودمتم برعاية الله

محمد / السعودية
تعليق على الجواب (17)
انتم توهمون الناس بجوابكم!
الروايات ضعيفة عندنا, فلماذا تحتجون علينا بما هو ضعيف! نرجو الاجابة ياخواني؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر ابن سعد في كتابه الطبقات الكبرى 3/270 :
قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان قال قال بن شهاب بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر الفاروق وكان المسلمون يأثرون ذلك من قولهم ولم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من ذلك شيئا.
ورواة السند المذكور كلهم ثقات فيعقوب ابن ابراهيم قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ج 4 ص 448:
يعقوب بن إبراهيم [ع] بن سعد الزهري - فثقة مشهور مكثر . مات سنة ثمان ومائتين .

وفي الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة للذهبي ج 2 ص 393قال:
يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري أبو يوسف، عن أبيه، وشعبة، وعنه أحمد، وعبد، حجة ورع، مات 208 . ع .

وابراهيم بن سعد قال عنه ابن حاتم في الجرح والتعديل 2/101 :
283 - إبراهيم بن سعد بن [ إبراهيم بن - 3 ] عبد الرحمن بن عوف روى عن أبيه وعن الزهري روى عنه أبو داود الطيالسي وابناه يعقوب وسعد، وأبو الوليد وأبو عمر الحوضي وسليمان [ بن داود - 5 ] الهاشمي وأحمد بن حنبل ( 130 ك ) سمعت أبي يقول ذلك . حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل [ فيما كتب إلى - 5 ] قال قال ( 72 م ) أبي : إبراهيم [ بن سعد - 5 ] أحاديثه مستقيمة . حدثنا عبد الرحمن أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلى قال قال أبي : إبراهيم بن سعه ثقة . حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال قلت ليحيى بن معين : إبراهيم بن سعد ؟ قال ليس به بأس . حدثنا عبد الرحمن قال كتب إلى يعقوب بن إسحاق نا عثمان بن سعيد الدارمي . قال قلت ليحيى بن معين : إبراهيم بن سعد أحب إليك في الزهري أو ليث بن سعد ؟ فقال كلاهما ثقتان [ قال أبو محمد - 2 ] سمعت أبي يقول : إبراهيم بن سعد ثقة .

وصالح بن كيسان قال عنه الذهبي في الكاشف ج18 ص498 :
2358 - صالح بن كيسان المدني رأى ابن عمر وسمع عروة والزهري وعنه ابن عيينة وإبراهيم بن سعد والداروردي ثقة جامع للفقه والحديث والمروءة قال أحمد : هو أكبر الزهري بخ بخ . ع.

وابن شهاب الزهري قال عنه في تذكرة الحفاظ 1/108:
الزهري اعلم الحفاظ أبو بكر محمد بن مسلم ابن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة ابن كلاب القرشي الزهري المدني الامام ولد سنة خمسين، وحدث عن ابن عمر وسهل بن سعد وأنس بن مالك ومحمود بن الربيع وسعيد ابن المسيب وأبي امامة بن سهل وطبقتهم من صغار الصحابة وكبار التابعين، وعنه عقيل ويونس والزبيدي وصالح بن كيسان ومعمر وشعيب ابن أبي حمزة والأوزاعي والليث ومالك وابن أبي ذئب وعمرو بن الحارث وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة وأمم سواهم .
قال أبو داود : حديثه الفان ومائتان، النصف منها مسند .
وقال معمر : سمع الزهري من ابن عمر حديثين .
قال الزهري : جالست ابن المسيب ثمان سنين .
قال أبو الزناد : كنا نطوف مع الزهري على علماء ومعه الألواح والصحف يكتب كلما سمع .
وروى أبو صالح عن الليث قال ما رأيت عالما قط أجمع من الزهري، يحدث في الترغيب فتقول لا يحسن الا هذا . وان حدث عن العرب والأنساب قلت لا يحسن الا هذا . وان حدث عن القرآن والسنة فكذلك .
روى إسحاق المسيبي عن نافع انه عرض القرآن على الزهري .
قال الليث قال الزهري ما صبر أحد على العلم صبري، ولا نشره أحد نشري .
قال عمر بن عبد العزيز لم يبق أحد اعلم بسنة ماضية من الزهري .
وروى الليث عنه قال ما استودعت قلبي علما فنسيته .
قال مالك : بقى ابن شهاب وما له في الدنيا نظير .
وقال أيوب السختياني ما رأيت اعلم منه .
وقال عمرو بن دينار ما رأيت الدينار والدرهم عند أحد أهون منه عند الزهري كأنها بمنزلة البعر .
قال الليث كان من أسخى الناس .
وقال غيره كان الزهري جنديا جليلا وكان يخضب بحناء وكتم .
قال سعيد بن عبد العزيز : أدى هشام عن الزهري سبعة آلاف دينار دينا وكان يؤدب ولده ويجالسه قلت وفد في حدود سنة ثمانين على الخليفة عبد الملك فأعجب بعلمه ووصله وقضى دينه .
قال هشام بن عمار انا الوليد بن مسلم عن سعيد أن هشام بن عبد الملك سأل الزهري ان يملي على بعض ولده شيئا فأملى عليه أربعمائة حديث .
وخرج الزهري فقال أين أنتم يا أصحاب الحديث، فحدثهم بتلك الأربعمائة ثم لقى هشاما بعد شهر أو نحوه فقال للزهري : ان ذلك الكتاب ضاع، فدعا بكاتب فأملاها عليه، ثم قابل بالكتاب الأول فما غادر حرفا واحدا. ومن حفظ الزهري انه حفظ القرآن في ثمانين ليلة. روى ذلك عنه أخيه محمد بن عبد الله .
وعن الزهري قال : ما استعدت علما قط . قال بقية حدث شعيب بن أبي حمزة قال قيل المكحول من اعلم من لقيت قال : ابن شهاب، قال ثم من ؟ قال : ابن شهاب . يحيى بن بكير حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن مالك قال قدم ابن شهاب المدينة فأخذ بيد ربيعة ودخلا إلى بيت الديوان فلما خرجا وقت العصر خرج ابن شهاب وهو يقول : ما ظننت ان بالمدينة مثل ربيعة، وخرج ربيعة يقول : ما ظننت ان أحدا بلغ من العلم ما بلغ ابن شهاب .
عقيل عن ابن شهاب قال : من سنة الصلاة ان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم فاتحة الكتاب ثم بسم الله الرحمن الرحيم ثم سورة وكان يقول : أول من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم سرا بالمدينة عمرو ابن سعيد بن العاص .
قال الليث : كان ابن شهاب يكثر شرب العسل ولا يأكل التفاح .
قال انس بن عياض حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال رأيت ابن شهاب يؤتى بالكتاب وما يقرأ ولا يقرأ عليه فيقولون نأخذ هذا عنك ؟ فيقول : نعم فيأخذونه وما يراه .
بشر بن المفضل ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري قال ما استعدت حديثا قط وما شككت في حديث الا حديثا واحدا فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت .
قال أبو قدامة السرخسي قال يحيى بن سعيد : مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ وكلما قدر أن يسمى سمى، وانما يترك من لا يستجيز أن يسميه . أبو مسهر أخبرنا يزيد بن السمط انا قرة بن حيوئيل قال : لم يكن للزهري كتاب الا كتاب في نسب قومه . ابن وهب قال مالك هلك ابن المسيب فلم يترك كتابا هو ولا القاسم ولا عروة ولا ابن شهاب . فقلت، لابن شهاب وانا أريد أن أخصمه : ما كنت تكتب ؟ قال : لا، قلت ولا تسأل ان تظاهر عليك الحديث ؟ قال : لا . عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري قال جالست أربعة من قريش بحورا، سعيدا وعروة وعبيد الله وأبا سلمة بن عبد الرحمن .
قال ابن المديني دار علم الثقات على الزهري وعمرو بن دينار بالحجاز، وقتادة ويحيى بن أبي كثير بالبصرة، وأبي إسحاق والأعمش بالكوفة يعنى ان غالب الأحاديث الصحاح لا تخرج عن هؤلاء الستة .
قال محمد بن عبد العزيز قلت للوليد بن محمد الموقري صف لي الزهري قال كان قصيرا أعمش له جمة وفصاحة، قلت له يوما يا أبا بكر لا أعرف لك عيبا الا الدين . قال : وما على من الدين على أربعة آلاف دينار ولى أربعة (؟) أعين كل عين خير من أربعين ألفا دينار ولا يرثني الا ابن ابن ووددت ان لا يرثني أحد .
محمد بن عثمان التنوخي أخبرنا سعيد بن عبد العزيز قال كان الزهري يلعن من حدث بهذا (ونهيتكم عن النبيذ فاشربوا) قلت لسعيد يرويه عمرو بن شعيب ؟ قال : إياه كان يعني .
محمد بن ميمون المكي أخبرنا ابن عيينة قال مررت على الزهري وهو جالس على سارية عند باب الصفا فجلست بين يديه فقال : يا صبي قرأت القرآن ؟ قلت بلى، قال : تعلمت الفرائض ؟ قلت بلى، كتبت الحديث ؟ قلت : بلى وذكرت له أبا إسحاق الهمداني، قال : أبو إسحاق أستاذ، عن إسماعيل المكي عن الزهري قال : من سره ان يحفظ الحديث فليأكل الزبيب .
أيوب بن سويد حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري قال قال لي القاسم بن محمد : أراك تحرص على العلم أفلا أدلك على وعائه ؟ قلت بلى . قال : عليك بعمرة بنت عبد الرحمن فإنها كانت في حجر عائشة، فأتيتها فوجدتها بحرا لا ينزف .
يروى عن الزهري قال : الحافظ لا يولد الا في كل أربعين سنة مرة .
قال عبد الرزاق سمعت معمرا يقول كنا نرى انا قد أكثرنا عن الزهري حتل قتل الوليد بن يزيد فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزانته من علم الزهري .
معمر عن الزهري قال ما عبد الله بشئ أفضل من العلم .
مناقب الزهري واخباره تحتمل أربعين ورقة وقد طول ذلك الحافظ ابن عساكر، وقد وقع لي من عواليه نحو سبعين حديثا توفى في رمضان سنة أربع وعشرين ومائة .
اذن الرواية التي ذكرها بن سعد رواية صحيحة.

ثم انه حتى لو لم تكن الروايات المذكورة صحيحة فهي كافية في رد استدلالكم بان عمر صاحب فضيلة ولقب يدل على عدالته وبالتالي تبنون على صحة منهجه واتجاهه لان الاحتمال الذي يتولد من تلك الروايات ولو قلنا بضعفها يبطل الاستدلال الذي تقيمونه على احقية عمر ومنهجه لان ذلك يحتاج الى دليل يقيني قطعي والاحتمال المذكور يبطله .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » عمر يمنع من التسمية بمحمد !


ابوعمر المصري / مصر
السؤال: عمر يمنع من التسمية بمحمد !
حكى الطبري مذهباً رابعأً وهو المنع من التسمية بمحمد مطلقاً, وكذا التكني بأبي القاسم مطلقاً، ثم ساق من طريق سالم بن أبي الجعد «كتب عمر لا تسموا أحداً باسم نبي» واحتج لصاحب هذا القول بما أخرجه من طريق الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس رفعه «يسمونهم محمداً ثم يلعنونهم» وهو حديث أخرجه البزار وأبو يعلى أيضاً وسنده لين, قال عياض: والشبه أن عمر إنما فعل ذلك إعظاماً لاسم النبي صلى الله عليه وسلّم لئلا ينتهك. وقد كان سمع رجلاً يقول لمحمد بن زيد بن الخطاب: يامحمد فعل الله بك وفعل، فدعاه وقال: لا أرى رسول الله صلى الله عليه وسلّم يسب بك فغير اسمه. قلت: أخرجه أحمد والطبراني من طريق عبد الرحمن بن ابن أبي ليلى «نظر عمر إلى ابن عبد الحميد وكان اسمه محمداً ورجل يقول له: فعل الله بك يامحمد، فأرسل إلى ابن زيد بن الخطاب فقال: لا أرى رسول الله صلى الله عليه وسلّم يسب بك, فسماه عبد الرحمن . وأرسل إلى بني طلحة وهم سبعة ليغير أسماءهم فقال له محمد وهو كبيرهم: والله لقد سماني النبي صلى الله عليه وسلّم محمداً، فقال: قوموا فلا سبيل إليكم»
اسم الكتاب: فتح الباري شرح صحيح البخاري
الجواب:
الأخ أبا عمر المصري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن ما يذكر من تبرير لعمر لنهيه عن التسمية باسم النبي (صلى الله عليه وآله) غير مقبول، فنحن نعلم أن هناك مبررات تذكر لكنها غير مقبولة لذا قلنا أن نهي عمر لا يمكن تبريره والسبب في عدم قبول ما يذكر من تبريرات هو أن النبي الأكرم أذن بالتسمية بإسمه وهو يعلم ما سيتعرض له هذا الاسم ومع ذلك أذن بذلك فإما أن نقول أن عمر مخطئ في النهي أو نقول أن النبي (صلى الله عليه وآله) مخطئ ( والعياذ بالله ) ولا أحد يقبل ان يكون النبي (صلى الله عليه وآله) هو المخطئ فلذا لابد أن يكون عمر هو المخطئ ولذلك تراجع عن ذلك فترك من تسمى بالاسم بعد أن أسقط ما في يده مقابل ما رواه الأصحاب من إذن النبي (صلى الله عليه وآله) في ذلك, والإصرار منه يكون معارضة صريحة للنبي (صلى الله عليه وآله) علنية وهو ما لم يقدر عليه .
ودمتم في رعاية الله

ابو عبد الحميد / تونس
تعليق على الجواب (18)
السلام عليكم
هل وقعت تسمية أحد أبناء المسلمين بمحمد في حياة النبي (ص)
الجواب:
الأخ أبا عبد الحميد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يكفي لتعرف تحقق التسمية باسم النبي محمد (صلى الله عليه وآله) ما ورد في (صحيح مسلم 6/169):
عن جابر بن عبد الله قال ولد لرجل منا غلام فسماه محمدا فقال له قومه لا ندعك تسمى باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق بابنه حامله على ظهره فاتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ولد لي غلام فسميته محمدا فقال قومي لا ندعك تسمى باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي فإنما انا قاسم اقسم بينكم.
حدثنا هناد بن السرى حدثنا عبثر عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال ولد لرجل منا غلام فسماه محمدا فقلنا لا نكنيك برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تستأمره قال فاتاه فقال إنه ولد لي غلام فسميته برسول الله وان قومي أبوا ان يكنوني به حتى تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فقال سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإنما بعثت قاسم اقسم بينكم.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » قصته مع صبيغ


المستبصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: قصته مع صبيغ
ممكن ان تنقلو لي قصة صبيغ ابن عسل والمصدر طبعا
الجواب:
الأخ المستبصر الفلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في كنز العمال للمتقي الهندي ج 2 ص 334 :
عن سليمان بن يسار أن رجلا من بنى تميم، يقال له صبيغ بن عسل قدم المدينة، وكان عنده كتب، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فبلغ ذلك عمر، فبعث إليه، وقد أعد له عراجين النخل فلما دخل عليه قال: من أنت ؟ قال: أنا عبد الله صبيغ، قال عمر وأنا عبد الله عمر وأومأ إليه، فجعل يضربه بتلك العراجين، فما زال يضربه حتى شجه وجعل الدم يسيل على وجهه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين فقد والله ذهب الذي أجد في رأسي. ( الدارمي ونصر والإصبهاني معا في الحجة وابن الأنباري واللالكائي)
ودمتم في رعاية الله

فتح الله بن سليم / ليبيا
تعليق على الجواب (19)
السلام علي من أتبع الهدي
رحم الله من سبقونا بالأيمان و القنا بهم با رب في جنتك ... نعم ما فعله أمير المِِؤمنين بمن يتبع المتشابه في القرآن لأن في نفوسهم زيغ و العياذ بالله منهم و بمن يتبعهم.
الجواب:
الأخ فتح الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الآية القرآنية تقول (( فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِم زَيغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنهُ ابتِغَاء الفِتنَةِ وَابتِغَاء تَأوِيلِهِ وَمَا يَعلَمُ تَأوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلمِ )) (آل عمران:7) وهي تدل على ان هناك من يعلم تأويل تلك الآيات وهم الراسخون في العلم، فحتى لا يفتضح أمر عمر بعدم معرفته بمتشابه القرآن وهناك من يعرفها وهم أهل البيت (عليهم السلام) بادر عمر إلى استعمال عصاه ليحل الموقف بهذه الطريقة فلاحظ حنكة عمر السياسية.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » أبو لؤلؤة


ابو محمد / السعودية
السؤال: أبو لؤلؤة
السلام عليكم اجمعين
لدي سؤال حول شخصية ابو لؤلؤة قاتل عمر بن الخطاب، من هو؟
من اصحاب من؟
ماذا قال الائمة في حقه؟
كلمة ( مجوسي ) من اطلقها عليه وهل هو واقعا مجوسي؟
ولكم منا جزيل الشكر والاحترام
الجواب:

الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو لؤلؤة واسمه فيروز النهاوندي الأصل والمولد, ويقال أنه كان غلاماً للمغيرة بن شعبة وهو فارسي الأصل كان الروم قد أسروه في احدى معاركهم مع الفرس, ثم أسره المسلمون من الروم, ولذلك لما قدم سبي نهاوند إلى المدينة سنة 21هجرية كان أبو لؤلؤة لا يلقى منهم صغيراً إلاّ ومسح على رأسه وبكى. وكان عمر قد وضع عليه من الخراج كل يوم درهمين فثقل عليه الأمر، فقال له عمر: ليس بكثير في حقك فإني سمعت عنك أنك لو أردت أن تدير الرحى بالريح لقدرت على ذلك, فقال له أبو لؤلؤة: لأديرن لك رحى لا تسكن إلى يوم القيامة، فقال عمر: إنّّ العبد قد أوعد ولو كنت أقتل أحداً بالتهمة لقتلته. وفي خبر آخر قال له أبو لؤلؤة: لأعملن لك رحى يتحدث بها من بالمشرق والمغرب، ثم أنه قتله بعد ذلك.

أمّا إطلاق كلمة مجوسي على أبي لؤلؤة فيبدو أن البعض في ذلك الوقت كانوا يرمون الفرس بهذه التهمة أو يعيرونهم بها، وكان عمر بن الخطاب يسيء معاملة الفرس ويزدري بعضاً منهم كما هو معروف عنه، ومما قيل في رد من لقّبه بالمجوسي : أنه لو كان أبو لؤلؤة مجوسيا فكيف رخصه عمر في أيام خلافته أن يدخل مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من غير مضايقة ولا نكير، فضلاً عن مسجده؟!
ودمتم في رعاية الله


مشهد محمد علي / العراق
تعليق على الجواب (20)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قتله لعمر كان لاجل الاسلام ام لاجل نفسه؟
 نريد تفاصيل اكثر عنه ان امكن..
ونسألكم الدعاء
الجواب:
الأخ مشهد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان العلم بهذه الأشياء يحصل عن طريق النقل، وإذا لم تصل إلينا روايات تخبرنا بحاله وغايته ونيته لا نستطيع نحن أن نخبر بها من عند أنفسنا.
ودمتم في رعاية الله

عيسى / الجزائر
تعليق على الجواب (21)

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه أجمعين
اما بعد إخوتي في الله لقد قرءة في مواقعكم عدة أجوبة ولكن لم أفهم جيدا.
اريد منكم إخوتي الأعزاء جوابا واضحا ومفهوما.
من هو أبي لؤلؤة
وفقكم الله لما يحبه ويرضى

الجواب:

الأخ عيسى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الكنى والألقاب ج1 ص147 قال:
(أبو لؤلؤة فيروز الملقب شجاع الدين النهاوندي الأصل والمولد المدني اخو ذكوان أبو ابي الزناد عبد الله بن ذكوان عالم أهل المدينة.
رأيت في بعض الكتب أن أبا لؤلؤة كان غلام المغيرة بن شعبة أسمه الفيروز الفارسي أصله من نهاوند فاسرته الروم واسره المسلمون من الروم ولذلك لما قدم سبي نهاوند إلى المدينة سنة 21 كان أبو لؤلؤة لا يلقى منهم صغيراً إلا مسح رأسه وبكى..)

قال عنه الذهبي انه كان نصرانياً وروي عن ابن عباس انه كان مجوسياً وقيل أنّه أسلم بعد ذلك وفي المستدرك عن ابي رافع قال كان أبو لؤلؤة للمغيرة بن شعبه وكان يصنع الرحاء وكان المغيرة يستعمله كل يوم باربعة دراهم فلقى أبو لؤلؤة عمر فقال يا أمير المؤمنين أن المغيرة قد أكثر علي فكلمه أن يخفف عني فقال له عمر اتق الله وأحسن إلى مولاك قال ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه في التخفيف عنه,قال فغضب أبو لؤلؤة وكان أسمه فيروز وكان نصرانياً فقال يسع الناس كلهم عدله غيري, قال فغضب وعزم على أن يقتله قال فصنع خنجراً له رأسان قال فشخده وسمه قال وكبر عمر وكان عمر لا يكبر إذا اقيمت الصلاة حتى يتكلم ويقول أقيموا صفوفكم فجاء فقام في الصف بحذاه مما يلي في صلاة الغداة فلما أقيمت الصلاة تكلم عمر وقال أقيموا صفوفكم ثم كبر فلما كبر وجأه على كتفه ووجأه على مكان آخر ووجأه في خاصرته فسقط عمر قال ووجأ ثلاثه عشر رجلاً معه فافرق منهم سبعة ومات منهم سته. وقال سعيد بن المسيب يقول طعن أبو لؤلؤة الذي قتل عمر اثني عشر رجلاً بعمر فمات منهم سته وافرق منهم ستة وكان معه سكين له طرفان فطعن به نفسه فقتلها.

وفي فتح الباري: ج7 ص50: قال كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلاماً عنده صانعاً ويستأذنه أن يدخله المدينة ويقول أن عنده اعمالاً تنفع الناس أنه حداد نقاش نجار فأذن له فضرب عليه المغيرة كل شهر مائة فشكى إلى عمر شدة الخراج فقال له ما خراجك بكثير في جنب ما تعمل فانصرف ساخطاً فلبث عمر ليالي فمر به العبد فقال ألم احدث أنك تقول لو شاء لصنعت رحى تطحن بالريح فالتفت إليه عابساً فقال لاصنعن لك رحى يتحدث الناس بها فاقبل عمر على من معه فقال توعدني العبد فلبث ليالي ثم اشتمل على خنجر ذي رأسين نصابه في وسطه فكمن في زاوية من زوايا المسجد في الغلس حتى خرج عمر يوقظ: الناس الصلاة الصلاة,وكان عمر يفعل ذلك فلما دنا منه عمر وثب إليه فطعنه ثلاث طعنات احداهن تحت السرة قد خرقت الصفاق وهي التي قتلته.
وروى ابن سعد الواقدي ان عبد الله بن عوف احتز رأس أبي لؤلؤة.
ولم نعثرعلى روايات من أهل البيت (عليهم السلام) تذكر ابو لؤلؤة لا بالمدح ولا بالذم
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » ضرب صبيغ بن عسل


المستبصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: ضرب صبيغ بن عسل
ما هي قصة صبيغ بن عسل مع عمر بن الخطاب؟
الجواب:
الأخ المستبصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الغدير - للشيخ الأميني - ج 6 - ص 290:
عن سليمان بن يسار. إن رجلا يقال له: صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد الله صبيغ: فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه وقال: أنا عبد الله عمر. فجعل له ضربا حتى دمي رأسه فقال: يا أمير المؤمنين! حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي.
وعن نافع مولى عبد الله: إن صبيغ العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه فقال: أين الرجل؟ فقال: في الرحل. قال عمر: أبصر أن يكون ذهب فتصيبك مني العقوبة الموجعة. فأتاه به فقال عمر: تسأل محدثة؟ فأرسل عمر إلى رطائب من جريد فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة ثم تركه حتى برأ، ثم عاد له ثم تركه حتى برأ فدعا به ليعود له قال: صبيغ: إن كنت تريد قتلي؟ فاقتلني قتلا جميلا، وإن كنت تريد أن تداويني؟ فقد والله برئت. فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري: أن لا يجالسه أحد من المسلمين. فاشتد ذلك على الرجل فكتب أبو موسى عمر: أن قد حسنت توبته، فكتب عمر: أن يأذن الناس بمجالسته.
وعن السائب بن يزيد قال: أتي عمر بن الخطاب فقيل: يا أمير المؤمنين! إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل مشكل القرآن فقال عمر: اللهم مكني منه. فبينما عمر ذات يوم جالسا يغدي الناس إذ جاء (الرجل) وعليه ثياب وعمامة صفدي حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين! والذاريات ذروا فالحاملات وقرا؟ فقال عمر: أنت هو؟ فقام إليه وحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك ألبسوه ثيابا واحملوه على قتب وأخرجوه حتى تقدموا به بلاده ثم ليقم خطيب ثم يقول: إن صبيغا ابتغى العلم فأخطأه. فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك وكان سيد قومه.
وعن أنس: إن عمر بن الخطاب جلد صبيغا الكوفي في مسألة عن حرف من القرآن حتى اضطربت الدماء في ظهره.
وعن الزهري: إن عمر جلد صبيغا لكثرة مساءلته عن حروف القرآن حتى اضطربت الدماء في ظهره.
قال الغزالي في الإحياء 1 ص 30: و (عمر) هو الذي سد باب الكلام والجدل وضرب صبيغا بالدرة لما أورد عليه سؤالا في تعارض آيتين في كتاب الله وهجره وأمر الناس بهجره. ه. وصبيغ هذا هو صبيغ بن عسل. ويقال: ابن عسيل. ويقال: صبيغ بن شريك من بني عسيل
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » ظلم عمر للصديقة الزهراء (عليها السلام)


محمد يوسف / السعودية
السؤال: ظلم عمر للصديقة الزهراء (عليها السلام)
تقام هذه الأيام مراسم احتفالات بعيد الزهراء (عليها السلام) ، وحيث أنه معلوم أن بضعة الرسول الأكرم توفيت بعد أبيها بستة أشهر على أكثر الروايات ، ولكن يقال أنه هذا اليوم هو وفاة الخليفة الثاني الذي اغتصب حقّها من أبيها لذلك نحن نحتفل بهذا اليوم .
نرجو التوضيح في هذه المسألة .
أفيدونا جزاكم الله خيرا .
الجواب:
الاخ محمد يوسف المحترم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إنّ الاحتفال في اليوم التاسع من ربيع الأول جاء لورود روايات عن أهل البيت (عليهم السلام) في فضل هذا اليوم وثقها بعض وضعّفها آخرون ، وقد تكون جاءت لتنصيب الإمام الحجة المنتظر (عليه السلام) للامامة بعد وفاة أبيه الحسن العسكري (عليه السلام) في الثامن من ربيع الأول .
وهناك روايات تاريخية تنص على مصادفة هذا اليوم مع يوم مقتل عمر بن الخطاب .
وهنا نتطرق إلى بعض ما ورد في مصادر العامة في مسألة مظلومية الزهراء (عليها السلام) من قبل عمر بن الخطاب فحسب ، ليكون بيانا واضحاً لطالبي الحق :1 ـ التهديد باحراق بيت الزهراء (سلام الله عليها) :
بعض الأخبار والروايات تقول بأن عمر بن الخطاب قد هدّد بالاحراق، منها ما يرويه ابن أبي شيبة ـ من مشايخ البخاري المتوفى سنه 235 هـ ـ في كتاب (المصنّف) بسنده عن زيد بن اسلم ، وزيد عن أبيه اسلم وهو مولى عمر ، يقول : حين بويع لابي بكر بعد رسول الله ، كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله ، فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلمّا بلغ ذلك عمر بن الخطّاب ، خرج حتى دخل على فاطمة فقال يا بنت رسول الله، والله ما أحد أحبّ الينا من أبيك ، وما من أحد أحبّ إلينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ما ذاك بمانعي ان اجتمع هؤلاء النفر عندك ان أمرتهم ان يحرّق عليهم البيت . (المصنف لابن أبي شيبة 7 / 432) .
وفي تاريخ الطبري بسند آخر : أتى عمر بن الخطّاب منزل علي ، وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ الى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتا سيفه ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه . (تاريخ الطبري 3 / 202) .2 ـ مجيء عمر بقبس أو بفتيلة من النار :
روى البلاذري المتوفى سنة 224 في (أنساب الأشراف 1 / 586) بسنده : إنّ أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة ، فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه فتيلة ، فتلقّته فاطمة على الباب، فقالت فاطمة : يا بن الخطّاب ، أتراك محرّقاً عَلَيّ بابي ؟! قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك .
وفي (العقد الفريد/ لابن عبد ربّه 5 / 13) المتوفى سنة 328 : وأمّا علي والعباس والزبير ، فقعدوا في بيت فاطمة حتّى بعث إليهم أبو بكر (ولم يكن عمر هو الذي بادر ، بَعَثَ أبو بكر عمر بن الخطّاب) ليخرجوا من بيت فاطمة وقال له : إن أبوا فقاتلهم ، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : يا بن الخطّاب ، أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ، أو تدخلوا ما دخلت فيه الأمّة .
وروى أبو الفداء المؤرخ المتوفى سنة 732 هـ في (المختصر في أخبار البشر الخبر) إلى: وإن أبوا فقاتلهم ، ثمّ قال : فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار . (المختصر في أخبار البشر 1 / 156 ) .3 ـ اسقاط جنينها :
نقل الشهرستاني في (الملل والنحل 1 / 59) ، والصفدي في (الوافي بالوفيات 6 / 17). عن ابراهيم بن سيّار النظّام المعتزلي المتوفى سنة 231 هـ أنه قال : إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتّى ألقت الجنين من بطنها ، وكان يصيح عمر : أحرقوا دارها بمن فيها ، وما كان بالدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين .4 ـ مصادرة ملك الزهراء (عليها السلام) وتكذيبها :
أخرج البزّار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت الآية ((وآت ذا القربى حقّه)) دعا رسول الله فاطمة فأعطاها فدكاً . (الدر المنثور في التفسير بالمأثور 4 / 177) .
فكانت فدكا ملكا للزهراء في حياة رسول الله (ص) وغصبها أبو بكر ، وعمر أيّده ومنعه من ارجاعها بعد مطالبة الزهراء (عليها السلام) لها .
وهذا المقدار يكفي لأن تموت الزهراء (عليها السلام) وهي واجدة على أبي بكر وعمر .
ودمتم في رعاية الله وحفظه

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » معنى قوله (وذلك أقوى فيما جاء به أبوك) وسبب إحراق الدار


غدير / الكويت
السؤال: معنى قوله (وذلك أقوى فيما جاء به أبوك) وسبب إحراق الدار
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أرجو من سماحتكم ان توضحوا فقط عبارة ـ مجيء عمر بقبس أو بفتيلة من النار :
روى البلاذري المتوفى سنة 224 في أنساب الأشراف 1 / 586 بسنده : إنّ أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة, فلم يبايع, فجاء عمر ومعه فتيلة, فتلقّته فاطمة على الباب، فقالت فاطمة : يابن الخطّاب, أتراك محرّقاً عَلَيّ بابي ؟!
قال : نعم, وذلك أقوى فيما جاء به أبوك .
أريد معنى عبارة : وذلك أقوى فيما جاء به أبوك .
فماذا كان يقصد عمر بذلك؟؟؟؟
ولكم مني جزيل الشكر
الجواب:
الأخت غدير المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا اردنا أن نحسن الظن بعمر فيمكن ان نفهم عبارته على أساس أنه يريد أن يعطي مسوغاً للحرق فيمثل نفسه المدافع عن تلك الشريعة حتى لو كان ذلك بإحراق بيت فاطمة (عليها السلام) فإن في هذا قوة للدين الذي جاء به النبي بنصب خليفة وعدم التفرق بعده.
وأما إذا أردنا أن نسيء الظن به فيمكن حمل قوله أنه يريد القول بأن الذي نفعله من الحرق والإجبار على البيعة أقوى من قدراتكم على الدفاع بما تتمسكون به من قول أبيكم وتوصيته بكم بعدم أذيتكم وبعدم إغضابكم، فإن الذي جاء به أبوكم من العناية بكم ورعايتكم ومودتكم لا يقف في قبال قوتنا على اغتصاب الخلافة...
أما سبب إحراق عمر الباب فهو مقدمة لإحراق الدار كما صرح هو بذلك،والغرض هو التهديد والإجبار على البيعة، فمجرد اقتحام الباب ودخوله قد لا يحقق الغرض فلذا عمد إلى وسيلة أكثر ضغطاً على بيت النبوة وهي إحراق البيت بمن فيه إن لم يبايع علي (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » تهديده بإحراق بيت فاطمة (عليها السلام)


المسبتصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: تهديده بإحراق بيت فاطمة (عليها السلام)
يضعف المخالفون حديث ابن ابي شيبة الذي يذكر تهديد الثاني عليه لعائن الله لسيدة نساء العالمين عليها صلوات الله بان اسلم مولى عمر الذي اشتراه بعد هذه الحادثة بكثير لم يكن حاضرا في هذه الحادثة
فهل يوجد احاديث عندهم صحيحه كان فيها الرواية غير موجودين في نفس زمان وقوعها
الجواب:
الأخ المستبصر الفلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر الطبري في تاريخه رواية مقاربة لما ذكر ابن أبي شيبه في المصنف حيث قال : حدثني ابن حميد قال حدثني جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة فخرج عليه الزبير مصلت بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » لا يعرف التيمم


يوسف / الكويت
السؤال: لا يعرف التيمم
هل صحيح عمربن خطاب لا يعرف التيمم واذا صحيح اريد المصدر لوسمحتم
وشكرا
الجواب:
الأخ يوسف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في صحيح مسلم  ج 1 - ص 193 :
( حدثني ) عبد الله بن هاشم العبدي حدثنا يحيى يعنى ابن سعيد القطان عن شعبة قال حدثني الحكم عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه ان رجلا اتى عمر فقال إني أجنبت فلم أجد ماء فقال لا تصل فقال عمار اما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء فأما أنت فلم تصل واما انا فتمعكت في التراب وصليت فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يكفيك ان تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك فقال عمر اتق الله يا عمار قال إن شئت لم احدث به.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » رواية انه لا يحب الباطل


ابو نور الحسني / العراق
السؤال: رواية انه لا يحب الباطل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل توجد هناك رواية تقول ان رسول الله (ص) كان جالسا ومعه عائشة وعنده جواري يلعبن بالدفوف وعندما أقبل عمر قال لهن كفو فقد جاء رجل لا يحب الباطل . اذا كانت الرواية موجوده  في كتب السنة فأرجو بيان مصدرها ومتن الرواية.
وجزاكم الله خير جزاء المحسنين
الجواب:

الأخ أبا نور المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تتبعنا هذا الحديث بلفظه فلم نجده في كتبنا وأما كتب أهل السنة فيذكرون أحاديث بمعنى مشابه وأما نص الحديث فقد ذكره صاحب (أعيان الشيعة 1/121) وهذا نصه:
وان ما جاء من ان النبي (صلى الله عليه وآله) كان يستمع إلى الغناء وهي معه وانه كان عنده نساء يلعبن بالدفوف وهي عنده فجاء بعض اكابر الصحابة فقال اسكتي فقد جاء رجل لا يحب الباطل او ما هذا معناه لست احفظ لفظ الحديث ولم تمكنني الفرصة لمراجعته باطل مختلق وان ذكر في كتب مشهورة لمنافاته مقام النبوة وشرف الرسالة.
انتهى كلام صاحب اعيان الشيعة السيد محسن الامين.

هناك رواية موجودة في كتب اهل السنة ان الاسود بن سريع كان ينشد النبي (صلى الله عليه وآله) شعرا وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يستمع له ثم في كل مرة عندما يمر عمر بن الخطاب يأمر النبي هذا الشاعر بالتوقف وهكذا ثلاث مرات ثم يستفهم الاسود بن سريع عن موقف النبي (صلى الله عليه وآله) بسؤاله فيقول له (انه رجل لا يحب الباطل).
ودلالة هذا الكلام على ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان متلبسا بعمل باطل معاذ الله ولا فرق في المسألة بين ضرب الدفوف وسماع الشعر مادام الامر في الروايتين واحد اتجاههما أي ان الحالتين فيهما تحرج النبي من ان يراه عمر بن الخطاب على باطل لأنه (رجل لا يحب الباطل) والقرآن يقول في حق خاتم الانبياء والمرسلين (( إِنَّكَ لَمِنَ المُرسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُّستَقِيمٍ )) (يس:3-4) و (( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )) (القلم:4) وهو (صلى الله عليه وآله) يقول ادبني ربي فاحسن تأديبي.
ودمتم برعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » تصريح ابن حجر بصحة حديث سؤال عمر من حذيفة أنه من المنافقين


محمد / السعودية
السؤال: تصريح ابن حجر بصحة حديث سؤال عمر من حذيفة أنه من المنافقين
هل هناك مصدر من كتب أهل السنه على سؤال عمر لحذيفه عن كونه من المنافقين
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال ابن حجر في (مقدمة فتح الباري صفحة 402): ((وشذ يعقوب بن سليمان الفسوي فقال في حديثه خلل كثير ثم ساق من روايته قول عمر في حديثه يا حذيفة بالله انا من المنافقين قال الفسوي هذا محال (قلت) هذا تعنت زائد وما بمثل هذا تضعف الاثبات ولا ترد الأحاديث الصحيحة  فهذا صدر من عمر عند غلبة الخوف وعدم أمن المكر فلا يلتفت إلى هذه الوساوس الفاسدة في تضعيف الثقات،والله أعلم)).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » عمره حين أسلم


عبد الله شيال / العراق
السؤال: عمره حين أسلم
ممكن المصادر التي تقول: إن سنّ عمر بن الخطاب عند إسلامه كان 40 سنة ؟
الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم تكن الشواهد متفقة على تحديد سن عمر حين إسلامه.
فمنها ما يؤيد أنه أسلم في حدود السادسة والثلاثين من عمره.
ومنها ما يؤيد أنّه في حدود السابعة والثلاثين.
ومنها ما يؤيد أنه في حدود الأربعين من عمره.
فنحتاج أوّلاً معرفة سنة ولادة عمر (ولد عمر بعد عام الفيل بثلاثة عشرة سنة)(بحار الأنوار ج31ص116).

أمّا الشاهد على أنّ إسلامه في حدود السادسة والثلاثين من عمره، فهو (ابن عمر) يروي أنّه حين أسلم أبوه غدا يتّبع أثره وينظر ما يفعل، يقول: ((وأنا غلام أعقل ما رأيت))(ابن هشام في السيرة 1/373) ممّا يدلّ على أن ابن عمر كان حين إسلام أبيه مميزاً مدركاً.
وذلك يدلّ على أنّ عمر أسلم حوالي السنة التاسعة من البعثة – كما يذهب إليه البعض(السيرة النبوية 2/302)، لأن ابن عمر ولد في الثالثة من البعثة(الصحيح من السيرة 3/302)، فباعتبار أن البعثة كانت بعد عام الفيل بأربعين عاماً، فيكون على هذا سن عمر بعد عام البعثة تسعة وأربعين عاماً، وبطرح (13) عاماً (لان عمر ولد بعد عام الفيل بثلاثة عشرة سنة) يكون سنه حين أسلم (36) عاماً.

أمّا الشاهد على أنّ عمره كان في حدود السابعة والثلاثين، ما ورد عن ابن شهاب أنّ حفصة وابن عمر قد أسلما قبل عمر، ولمّا أسلم أبوهما كان عبد الله ابن نحو من سبع سنين(سير أعلام النبلاء 3/209)ـ وذلك يعني أنّ إسلام عمر قد كان في العاشرة من البعثة، إذ انّ ابنه ولد في الثالثة من البعثة كما أسلفنا.
فبين عام الفيل وبين السنة العاشرة من البعثة خمسين سنة وبطرح (13) سنة يكون الحاصل (37) سنة.

وأمّا الشاهد على أنّه كان في حدود الاربعين من عمره:
فقد جاء في الروايات في إسلام عمر: أنّه (دنا من رسول الله وهو يصلّي ويجهر بالقراءة فسمع رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم)  يقرأ (( وَمَا كُنتَ تَتلُو مِن قَبلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ )) (العنكبوت:48) حتى بلغ (( الظَّالِمُونَ )) (العنكبوت:49) (المصنف لعبد الرزاق 5/326).
وواضح أنّ هاتين الآيتين قد وردتا في سورة العنكبوت، وهي إمّا آخر ما نزل في مكّة، أو هي السورة قبل الأخيرة.
فإسلام عمر قد كان قبل الهجرة بقليل، لأنّه يكون أسلم قبل نزول هاتين السورتين (الصحيح من السيرة 3/305)، فان عام الهجرة هو العام الثالث عشر من البعثة، فيكون إسلامه بعد عام الفيل بـ(53) عاماً، وبطرح (13) يكون عمره ما يقارب الأربعين.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » هل الله قادر أن يجعل عمر أفضل من محمد (صلى الله عليه وآله)؟


مصطفى عبد الله / السعودية
السؤال: هل الله قادر أن يجعل عمر أفضل من محمد (صلى الله عليه وآله)؟
لماذا الله تعالى عصم أهل البيت والانبياء والرسل وأكملهم ورفع من مقامهم دون غيرهم من الناس.
أليس الله بقادر أن يجعل عمر بن صهاك معصوما أفضل من النبي محمّد ؟
الجواب:
الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنما يستحق رتبة النبوة من تتوفر فيه خصال كثيرة منها طهارة الطينة وطيب الولادة وحسن الخلق والحسب الشريف وعفة البطن والفرج ونقاء السريرة والحسن السريرة وأن يكون سمحا وليس فظـا بعيد عن الرذائل، سباق الى الفضائل، متقدم في المكرمات، منزه عن القبائح ظاهرا وباطنا، سليما من العاهات...الخ، فالله تعالى لا يصطفى لرتبة النبوة فظا غليظا ظالما عابدا للأوثان شاربا للخمور ولو في فترة من حياته، ذلك لأن الله تعالى حكيم؛ فلو أنه عكس نظام الاشياء فجعل الظالم نبيا لحصل العبث وانتقض غرض البعثة، إذ لا يتسنى للظالم أن يكون أسوة فلا يطاع في الناس ولا يكون لهم أسوة ولا قدوة، والمفروض أنه يطاع حتى يبلّغ أوامر الله تبارك وتعالى ونواهيه وارشاداته وأحكامه ووعده ووعيده، والظالم لا يمكنه أن ينهض بهذه المهمة لأنه ليس أهلا للأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، فلا يستطيع أن يأمر الناس بالكف عن الظلم وهو ظالم، ولا يتمكن من منعهم عن الفسق وهو فاسق، ولا يتسنى له أن يقودهم إلى الطاعة وهو عاص... فعمر بن صهاك لا يمكن أبدا أن يصير نبيا إلا إذا انقلبت حقيقته إلى حقيقة أخرى، والانقلاب محال، والقدرة لا تتعلق بالمحل.
وإذا كان عمر بن صهاك غير مؤهل لأن ينال رتبة النبوة فكيف يمكن أن يتصور أن ينال من الفضل أكثر من محمد (صلى الله عليه وآله) مع أن محمد (صلى الله عليه وآله) هو أفضل الخلق؟ فمحمد (صلى الله عليه وآله) هو في الرتبة القصوى من الفضل والفضيلة والحائز على جميع خصال الكمال الانساني في جميع النشئات الكونية والإمكانية، فلو تصورنا أن يكون عمر أفضل منه فيكون إذاً ما فرضناه أفضل ليس بأفضل وهذا خلف وهو محال. والقدرة لا تتعلق بالمحال.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » كان عمر احولا


عمر / لبنان
السؤال: كان عمر احولا
هل عمر بن الخطاب كان أحول?
الجواب:
الأخ عمار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم كان عمر بن الخطاب احولا ذكر ذلك البغدادي في المنمق ص405 والمحبر ص303 وابن عساكر في تاريخه 44/ 18 حيث قال :
أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا محمد بن محمد أنا أبو الحسين أنا عمر بن الحسن أنا أبو عيسى محمد بن هارون بن عمرو الطوسي نا حسين بن محمد المروذي نا جرير بن حازم عن أبي رجاء العطاردي قال رأيت عمر بن الخطاب أصلع طويل أحول ذو سبلة وكان إذا حز به الأمر فتلها.
ودمتم في رعاية الله

محمد / نيجيريا
تعليق على الجواب (22)
ما معنى : ذو (سبلة) وكان إذا حز به الأمر (فتلها).
احول ثم صوروه في مسلسله على انه شيخ الشباب .
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في لسان العرب لابن منظور ج 11ص 321 قال:
وسبلة الرجل : الدائرة التي في وسط الشفة العليا، وقيل : السبلة ما على الشارب من الشعر، وقيل طرفه، وقيل هي مجتمع الشاربين، وقيل هو ما على الذقن إلى طرف اللحية، وقيل هو مقدم اللحية خاصة، وقيل : هي اللحية كلها بأسرها، عن ثعلب . وحكى اللحياني : إنه لذو سبلات، وهو من الواحد الذي فرق فجعل كل جزء منه سبلة، ثم جمع على هذا كما قالوا للبعير ذو عثانين كأنهم جعلوا كل جزء منه عثنونا، والجمع سبال . التهذيب : والسبلة ما على الشفة العليا من الشعر يجمع الشاربين وما بينهما
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » كلّ أحد أفقه منك يا عمر!


علي هاشم الركابي / العراق
السؤال: كلّ أحد أفقه منك يا عمر!
كيف نثبت للمخالفين صحة هذا الحديث عن عمر ((كل احد افقه من عمر))؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد هذا الحديث بالفاظ قريبة من هذا المعنى في عدة مصادر منها: الاحكام لابن حزم ج2ص237: (وقد أمر عمر على المنبر بأن لا يزاد في مهور النساء على عدد ذكره، فذكرته امرأة بقول الله تعالى: (( وَآتَيتُم إِحدَاهُنَّ قِنطَارًا )) (النساء:20) فترك قوله وقال: كل أحد أفقه منك يا عمر، وقال: (امرأة أصابت وأمير المؤمنين أخطأ).

وفي تفسير الوسيط لوهبة الزحيلي ج1 ص300 (خطب عمر بن الخطاب فقال: « ألا لا تغالوا بمهور نسائكم، فإن الرجل يغالي حتى يكون ذلك في قلبه عداوة للمرأة، يقول: تجشمت إليك أي تحملت الشدائد، فكلمته امرأة من وراء الناس، كيف هذا ؟ واللَّه تعالى يقول: (( وآتَيتُم إِحداهُنَّ قِنطاراً )) فأطرق عمر ثم قال: »(كل الناس أفقه منك يا عمر).

وجاء في السنن الكبرى للبيهقي ج7ص233: (وأخبرنا) أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمزة الهروي ثنا أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم ثنا مجالد عن الشعبي قال خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال الا لا تغالوا في صداق النساء فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شئ ساقه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سيق إليه الا جعلت فضل ذلك في بيت المال ثم نزل فعرضت له امرأة من قريش فقالت يا أمير المؤمنين أكتاب الله تعالى أحق ان يتبع أو قولك قال بل كتاب الله تعالى فما ذاك قالت نهيت الناس آنفا ان يغالوا في صداق النساء والله تعالى يقول في كتابه (وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا) فقال عمر رضي الله عنه كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثا ثم رجع إلى المنبر فقال للناس انى كنت نهيتكم ان تغالوا في صداق النساء الا فليفعل رجل في ماله ما بدا له).
ووثقه الهيثمي في مجمع الزوائد ج4ص283: (وعن مسروق قال ركب عمر بن الخطاب منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا أيها الناس ما أكاثركم في صدق النساء وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك فلو كان الاكثار في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها فلا أعرفن ما زاد رجل على أربعمائة درهم قال ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت يا أمير المؤمنين نهبت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهم على أربعمائة درهم قال نعم قال أما سمعت ما أنزل الله عز وجل في القرآن فقال فأنى ذلك قالت أما سمعت الله عز وجل يقول (وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا) فقال اللهم غفرا كل الناس أفقه من عمر قال ثم رجع فركب المنبر فقال أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطى من ماله ما أحب قال أبو يعلى قال وأظنه قال فمن طابت نفسه فليفعل. رواه أبو يعلى في الكبير وفيه مجالد بن سعيد وفيه ضعف وقد وثق).

وجاء في شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج1 ص181: (وقال مرة: لا يبلغني أن امرأة تجاوز صداقها صداق نساء النبي إلا ارتجعت ذلك منها،فقالت له امرأة: ما جعل الله لك ذلك، إنه تعالى قال: (( وَآتَيتُم إِحدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأخُذُوا مِنهُ شَيئًا أَتَأخُذُونَهُ بُهتَانًا وَإِثمًا مُبِينًا )) فقال: كل النساء أفقه من عمر، حتى ربات الحجال ! ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت، فأضلت إمامكم ففضلته ! ومر يوما بشاب من فتيان الأنصار وهو ظمآن، فاستسقاه، فجدح له ماء بعسل فلم يشربه، وقال: إن الله تعالى يقول: (( أَذهَبتُم طَيِّبَاتِكُم فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنيَا )) (الأحقاف:35) ( فقال له الفتى: يا أمير المؤمنين، إنها ليست لك ولا لأحد من هذه القبيلة، اقرأ ما قبلها: (ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا)،فقال عمر: كل الناس أفقه من عمر !)

وفي فقه السنة للشيخ سيد سابق 2/58 قال بعد ايراده للحديث رواه سعيد بن منصور وابو يعلي بسند جيد.

وفي تخريج الاحاديث للزيلعي 1/297 قال بعد ايراده للحديث (سنده قوي) وكذلك ذكر العلجوني في كشف الخفاء 1/269 بان سنده قوي وذكر العلوجوني ايضا في ج2ص117: (كل أحد أعلم - أو أفقه - من عمر.
قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن خطب ناهيا عن المغالاة في أصداق النساء، وأن لا يزدن على أربعمائة درهم، فقالت له امرأة من قريش أما سمعت الله تعالى يقول (( وَآتَيتُم إِحدَاهُنَّ قِنطَارًا )) رواه أبو يعلى في مسنده الكبير عن مسروق قال ركب عمر منبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال أيها الناس ما إكثاركم في صدق النساء ؟ وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الصداق بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك، فلو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها، فلا أعرفن ما زاد رجل في صداق على أربعمائة درهم.
ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش، فقالت: يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم ؟
قال نعم.
فقالت: أما سمعت ما أنزل الله في القرآن ؟
قال: وأي ذلك
فقالت: أما سمعت الله يقول (( وَآتَيتُم إِحدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأخُذُوا مِنهُ شَيئًا أَتَأخُذُونَهُ بُهتَانًا وَإِثمًا مُبِينًا ))؟
قال فقال: اللهم عفوا، كل الناس أفقه من عمر !
ثم رجع فركب المنبر، فقال: يا أيها الناس، إني كنت نهيت أن تزيدوا النساء في صدقهن على أربعمائة درهم، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب.
قال أبو يعلى: وأظنه قال " فمن طابت نفسه فليفعل وسنده جيد.

ورواه البيهقي في سننه بدون مسروق، وقال إنه منقطع، ولفظه: خطب عمر الناس فحمد الله وأثنى عليه فقال: ألا لا تغالوا في صدق النساء، فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شئ ساقه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال.
ثم نزل، فعرضت له امرأة من قريش، فقالت: يا أمير المؤمنين، أكتاب الله أحق أن يتب أو قولك ؟
قال: بل كتاب الله، فما ذاك ؟
قالت: نهيت الرجال آنفا أن يتغالوا في صدق النساء والله يقول في كتابه (( وَآتَيتُم إِحدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأخُذُوا مِنهُ شَيئًا )).
فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر - مرتين أو ثلاثا -.
ثم رجع إلى المنبر، فقال للناس: إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء، ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له.

وأخرجه عبد الرزاق عن أبي العجفاء السلمي قال خطبنا عمر، فذكر نحوه، فقامت امرأة فقالت له: ليس ذلك لك يا عمر، إن الله يقول (( وَآتَيتُم إِحدَاهُنَّ قِنطَارًا )).
فقال: إن امرأة خاصمت عمر فخصمته.

ورواه ابن المنذر بزيادة قنطارا من ذهب " وهي قراءة ابن مسعود.
ورواه الزبير بن بكار عن عمه مصعب ابن عبد الله عن جده قال قال عمر: لا تزيدوا في مهور النساء، فمن زاد ألقيت الزيادة في بيت المال.
وذكر نحوه بلفظ فقال عمر: امرأة أصابت ورجل أخطأ.
وللبيهقي بسند جيد لكنه مرسل عن بكير قال قال عمر: لقد خرجت وأنا أريد أن أنهي عن كثرة مهور النساء حتى نزلت (( وَآتَيتُم إِحدَاهُنَّ قِنطَارًا )).
وقال مرسل جيد.
وتقدم أصل الحديث في: " خيركن أيسركن صداقا ".
وكذا تقدم آنفا بلفظ: " كل الناس أفقه منك يا عمر.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » يوم مقتله


هيثم الجبوري / العراق
السؤال: يوم مقتله
في مسألة تحديد يوم مقتل عمر.
ان عمدة ما ذهب اليه الاصحاب من علماء مذهبنا هو الاعتماد على روايات اهل الخلاف في كتب التاريخ وهي غير قائمة للحجية لا سندا ولا متنا ولا دلالة ولا اعتقادا، في حين أن الشهرة القائمة بين أهل المذهب ووجود رواية هي معتبرة الاسناد بحسب مسلك المتقدمين ممن رووها واعتمدوها في كتبهم تكفي الاقل من باب التعارض التاريخي فضلا عن العمل كان يتصل بزمن المعصوم كما ينقل ابن طاوس ويعبر عنها بالرواية العظيمة وهو بالاقل كاشف عن امضاء المعصوم لذا نجد شيخنا المعظم الانصاري يسميه في ابحاثه بربيع الاعياد واختاره الشيخ الصدوق والعلامة المجلسي في كتبه وغيرهم من اساطين المذهب. ونحن نلزم كل من افتى بالخلاف ان يقيم لنا دليلا صحيحا على وفات عمر في اخر ذي حجة لا روايات تسننية ضعيفة بحسب طرقهم ومتعارضة ومتناقضة في الوقت نفسه. ولو تنزلنا وسلمنا لهم الاجماع وعملنا به فلم باء هذا الاجماع تجر وباء اجماعهم على صلاة ابي بكر جماعة بالمسلمين وتوليه الخلافة يلتزمون به وغيرها من الاجماعات الخارقة للاعتقاد الصحيح ولا احب الاطالة ومن اللطيف ان الكفعمي ادعى الاجماع من الشيعة على قتل عمر كان اخر ذي الحجة بعد نقله لقول صاحب السرائر ولا اعرف من اين جاء بالاجماع هنا ودون ذلك خرط القتاد --فضلا ان هل الخلاف اتفقت كلمتهم على امرين هما وقوع وفاته بحسب الاجماع يوم 2 ربيع الاول كما يشر الى ذلك ابن حديد المعتزلي ولا يسعني التفصيل والامر الثاني ان مدة ملك ابو بكر وعمر كانت ثلاثة عشر سنة وايام قلائل ولو حسبنا وفاته لكان في ربيع الاول.
ولو قلتم المراد من ذي الحجة على اعتبار ان الحساب يبتدء من شهر محرم.
قلنا ان عمر انقص شهرين من السنة الهجرية التي ارخ لها الرسول بهجرته المباركة في ربيع الاول وكان هذا الشيء من بدعه! فيكون الجواب اذا اضفنا الشهرين المنقوصين من عمر يكون يكون يوم موته كذلك في شهر بيع الاول.
الجواب:

الأخ هيثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الصحيح من سيرة الإمام عليّ(عليه السلام) للعاملي 14 /178 قال:
وقيل: قتل في التاسع من شهر ربيع الأول. وهذا القول كان متداولاً ومعروفاً من زمن ابن إدريس المتوفى في القرن السادس الهجري. وعلى كل حال، فقد قال المجلسي: (المشهور بين الشيعة في الأمصار والأقطار في زماننا هذا، هو أنه اليوم التاسع من ربيع الأول).وقال الكفعمي: (جمهور الشيعة يزعمون: أن فيه قتل عمر بن الخطاب).وأنكر ابن إدريس ذلك وتابعه الكفعمي عليه، قال ابن إدريس: من زعم أن عمر قتل فيه، فقد أخطأ بإجماع أهل التواريخ والسير، وكذلك قال المفيد(رحمه الله) في كتاب التواريخ الشرعية...

ونحن لا نوافق ابن إدريس على تشدده في إنكاره لهذا الأمر، وذلك لما يلي:
أولاً: إن عمر بن الخطاب قد تولى الخلافة لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة 13 للهجرة. وقد صرح اليعقوبي وغيره: بأن مدة ولاية عمر كانت عشر سنين وثمانية أشهر. وهذا يدل على أن وفاة عمر قد تأخرت عن شهر ذي الحجة حوالي شهرين، الأمر الذي يشير إلى صحة قولهم: إنه توفي أوائل شهر ربيع الأول، خصوصاً إذا لاحظنا أنهم يسقطون الزيادات اليسيرة في مثل هذه الموارد..
ولا يلتفت هنا إلى التناقض الذي وقع فيه اليعقوبي، حين ذكر أن عمر قد قتل في ذي الحجة أيضاً. فإن هذه الغفلة نشأت من ارتكاز لديه نشأ عن قراءته لأقوال المؤرخين الذين يصرون على مقولتهم في تاريخ قتله.

ثانياً: إن مما يشير إلى عدم التسليم بصحة قولهم: (إنه قتل في ذي الحجة)، قول ابن العماد، واليافعي: إن مدة خلافة عمر هي عشر سنين وسبعة أشهر وخمس ليال، وقيل غير ذلك...فإذا قارنا ذلك بما يقولونه من أن أبا بكر قد مات بعد وفاة النبي(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بسنتين ونصف، كما روي عن عائشة بسند حسن، وروي مثله عن الهيثم بن عمران، عن جده بسند رجاله ثقات. فإن النتيجة تكون هي التالية:
إذا كان النبي(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قد توفي في آخر شهر صفر، وبدأت خلافة أبي بكر منذئذٍ، واستمرت سنتين وستة أشهر، فذلك يعني: أن أبا بكر قد توفي في آخر شهر شعبان، فبدأت خلافة عمر منذئذٍ، واستمرت عشر سنين وستة أشهر وأياماً كما يقولون، وانتهت في آخر شهر صفر، أو أوائل شهر ربيع الأول..

وقد قلنا: إنهم يسقطون الزيادات والأيام اليسيرة في حالات كهذه، فكيف إذا كان المسعودي يقول: إن خلافة عمر قد استمرت عشر سنين وستة أشهر وثمانية عشر يوماً.
وعند ابن إسحاق: وخمس ليال.
وعند أبي الفداء: وثمانية أيام.
وذلك كله.. إنما يناسب القول: بأنه قد قتل في شهر ربيع الأول، لأننا إذا أضفنا سنتين ونصفاً (مدة خلافة أبي بكر) إلى عشر سنوات وستة أشهر وأيام: (خمسة، أو ثمانية، أو..) (وهي مدة خلافة عمر بن الخطاب) فالمجموع هو ثلاث عشرة سنة وأيام، فإذا بدأنا العد من حين وفاة النبي(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في 28 صفر، فإن النتيجة هي: أن قتله قد كان في أوائل شهر ربيع الأول..

ثالثاً: إذا أخذنا بما أخرجه الحاكم عن ابن عمر، قال: ولي أبو بكر سنتين وسبعة أشهر، فإن معنى ذلك: أن ولاية عمر قد بدأت في آخر شهر رمضان المبارك، سنة ثلاث عشرة للهجرة، فإذا أضفنا إليها عشر سنوات وستة أشهر، هي مدة ولاية عمر، فإن تاريخ قتله يكون آخر ربيع الأول..

رابعاً: إن الطبري يقول: إن مدة ولاية عمر هي عشر سنين، وخمسة أشهر، وإحدى وعشرين ليلة، من متوفى أبي بكر، على رأس اثنتين وعشرين سنة، وتسعة أشهر، وثلاثة عشر يوماً من الهجرة. فإذا انضم ذلك إلى قولهم: إن مدة ولاية أبي بكر هي سنتان وسبعة أشهر، أو ستة أشهر، كانت النتيجة هي رجحان القول بأنه قتل في شهر ربيع الأول أيضاً..

خامساً: ومما يدل على أن قتل عمر كان في شهر ربيع الأول، رواية مطولة رواها أحمد بن إسحاق القمي(رحمه الله)، عن الإمام الهادي(عليه السلام)، مفادها: أن حذيفة بن اليمان دخل على رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في يوم التاسع من ربيع الأول، وعنده علي والحسنان عليهم السلام، وهم يأكلون مع النبي(صلّى الله عليه وآله وسلّم).. وهو يخبرهم بمقتل رجل في هذا اليوم تصدر منه أمور هائلة تجاه أهل البيت عليهم السلام، ذكر منها: أنه يحرق بيت الوحي، ويرد شهادة علي(عليه السلام)، ويكذب فاطمة صلوات الله وسلامه عليها، ويغتصب فدكاً، ويسخن عين الزهراء، ويلطم وجهها، ويدبر على قتل علي(عليه السلام)، ويغصب حق أهل البيت(عليهم السلام)، وأن فاطمة(عليها السلام) تدعو عليه، ويستجيب الله لها في مثل هذا اليوم. قال حذيفة: فاستجاب الله دعاء مولاتي(عليها السلام).. إلى أن قال: وأجرى قتله على يد قاتله(رحمة الله عليه).
قال المجلسي: (قال السيد: نقلته من خط محمد بن علي بن محمد بن طي(رحمه الله).. ووجدنا فيما تصفحنا من الكتب عدة روايات موافقة لها، فاعتمدنا عليها).
وقال المجلسي أيضاً معلقاً على ما ورد في الإقبال: (ويظهر من كلام خلفه الجليل ورود عدة روايات دالة على كون قتله (يعني عمر) في ذلك اليوم، فاستبعاد ابن إدريس، وغيره رحمة الله عليهم، ليس في محله، إذ اعتبار تلك الروايات مع الشهرة بين أكثر الشيعة، سلفاً وخلفاً، لا يقصر عما ذكره المؤرخون من المخالفين..
ويحتمل أن يكونوا غيَّروا هذا اليوم، ليشتبه الأمر على الشيعة الخ..
ودمتم في رعاية الله

This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/