الاسئلة و الأجوبة » معاوية » هل كان معاوية كاتباً للوحي؟


الموالي / عمان
السؤال: هل كان معاوية كاتباً للوحي؟
السلام عليكم:
هل صحيح ان معاوية ( لعنة الله عليه ) كان كاتبا للوحي و راوياً للقرآن؟
الجواب:
الأخ الموالي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد اشتهرت عند من يتولى معاوية عدة أوصاف وصفوه بها لم يصح منها شيء ولم يثبت فيها حديث للنبي (صلى الله عليه وآله)!
ومن ذلك وصفهم إياه بأنه خال المؤمنين، وكاتب الوحي الأمين, وكسرى العرب, وأول ملوك المسلمين, ودعاء النبي (صلى الله عليه وآله) له بأن يجعله الله تعالى هادياً مهدياً ويهدي به!! وما إلى ذلك من ألقاب وفضائل ما أنزل الله بها من سلطان ولم يثبت منها شيء أمام الحجة العلمية والبرهان.
فأما سؤالكم عن وصفه بأنه كاتب الوحي، فنقول: بأن هذا الوصف لم يثبت لمعاوية بدليل صحيح ونحن نرده من عدة وجوه منها:
1- أن معاوية من مسلمة الفتح فهو ليس من السابقين ولا المهاجرين ولا الانصار بل أسلم في أواخر حياة النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) أي بعد أكثر من عشرين سنة من نزول القرآن الكريم, وفي هذه الفترة الاخيرة أي السنتين الاخيرتين التي بعد فتح مكة لم ينزل الشيء الكثير من القرآن الكريم! حتى روى مسلم عن ابن عباس قوله: آخر سورة نزلت إذا جاء نصر الله والفتح, وفي رواية أن آخر سورة هي براءة, وفي رواية المائدة, فهذه السور الثلاث هي كل ما نزل في تلك الفترة بالاضافة الى بعض الآيات الكريمة مثل آية الربا وآية الدين وآية الكلالة وآية التبليغ وآية إكمال الدين.
فمثل هذا الوقت القصير مع التنزيل القليل لا يحتاج إلى مثل معاوية لأن يكون كاتباً للوحي ولا يسمى من هذه حاله في مثل هذا الظرف كاتب الوحي الامين.
2- بالاضافة إلى أن كتابة القرآن ككتابة السنة النبوية الشريفة لم تكن فضيلة ومنقبة لأحد على أحد, إنما كان ذلك أمراً مفتوحاً لكل من يجيد القراءة والكتابة وقليل ما هم, فكانت الحاجة للكتابة والرغبة من الكتاب هي الدافع للمشاركة في كتابة القرآن أو السنة أو الكتب للرسل والوفود. فلا فضل للكاتب على غيره, بل قد يفوقه غيره كالحفاظ والعلماء فهم أفضل من كتبة القرآن قطعاً, ومثل ذلك ما كان من كتابة عبد الله بن عمرو بن العاص لحديث النبي (صلى الله عليه وآله) وعدم كتابة أبي هريرة له ومع ذلك فإن أهل السنة يعتبرون أبا هريرة راوية الاسلام!! فلا فضيلة إذن للكاتب على غيره, بل إن غيره من كتاب الوحي أولى بهذه الفضيلة خصوصاً السابقين الاولين ولكن لم نسمع أحداً وصف أحداً من السابقين الاولين بأنه كاتب الوحي! وألصقوا هذا الوصف بمعاوية وكأنه من مختصاته مع مجيئه في آخر عامين من حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيا لله ولكتابة الوحي!! إذن لا فضل ولا خصيصة لمعاوية في ذلك!
3- فإن قلت: يجب ان يكون كاتب الوحي موثوقاً عادلاً أميناً خشية تحريفه للقرآن وتلاعبه به فيكون ذلك فضلاً وتفضيلاً لمعاوية.
قلت: أجمعت الأمة على أن الله تعالى هو الذي تعهد بحفظ القرآن بنفسه دون حاجة لأحد من خلقه مثل كتاب الوحي وغيرهم فانه تعالى قال: (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )) (الحجر:9).
وينقض هذه الدعوى بأن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أخ عثمان من الرضاعة قد سبق معاوية الى هذا الشرف فكتب الوحي في مكة ومنذ السنين الاولى للبعثة, بل هو أول من كتب الوحي للنبي (صلى الله عليه وآله) من قريش في مكة! (قاله ابن حجر في فتح الباري ج9/18).
ولكن ماذا حصل؟ إنه ارتد بعد ذلك فأهدر النبي (صلى الله عليه وآله) دمه في فتح مكة بين أربعة رجال وأمرأتين دون سائر الناس الذين أطلقهم النبي (صلى الله عليه وآله) وعفا عنهم فأمر بقتلهم ولو تعلقوا بأستار الكعبة, فلو كانت كتابة الوحي فضل وتفضيل وعصمة لصاحبها لما ارتد إبن أبي سرح هذا عن الإسلام, وكذلك لو كانت كتابة الوحي تعتبر فيها الوثاقة والأمانة لما كتبه أمثال ابن أبي سرح غير المأمون والشاك في دينه!!
وكذلك روي ذلك عن نصراني قد أسلم وكتب الوحي ثم ارتد كما روى البخاري ذلك عن أنس (ج4/182) قال: كان رجل نصرانياً فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران (أي حفظهما) فكان يكتب للنبي (صلى الله عليه وآله) فعاد نصرانياً فكان يقول ما يدري محمد إلا ما كتبت له فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه فحضروا له فأعمقوا فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا... فحفروا له فأعمقوا له في الارض ما استطاعوا فأصبح وقد لفظته الارض فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه.
فهذا النصراني المرتد أيضاً قد كتب الوحي للنبي فماذا نفعه ذلك؟ لاشيء!!
4- هذا كله إن سلمنا جدلاً بأن معاوية قد كتب الوحي! ولكن أهل السنة أنفسهم لم يثبتوا ذلك بدليل صحيح واحد, بل صرح الكثير من علمائهم ومحققيهم كالذهبي وابن حجر والمدائني وغيرهم بأن معاوية كان يكتب الرسائل للنبي (صلى الله عليه وآله) فيما بينه وبين العرب! فقد قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء 3/123) وابن حجر في إصابته (6/121): قال المدائني: كان زيد بن ثابت يكتب الوحي وكان معاوية يكتب للنبي (صلى الله عليه وآله) فيما بينه وبين العرب. وقال الذهبي أيضاً عن عبد الله بن عمرو, قال: كان معاوية يكتب لرسول الله (صلى الله عليه وآله).
ومن الواضح أن هنالك فرقاً بين كتابة الوحي والكتابة للنبي (صلى الله عليه وآله).
وكذلك الحديث الذي يذكرونه ليثبتوا كتابة معاوية الوحي للنبي (صلى الله عليه وآله) ليس فيه تصريح!
فالحديث الذي في مسلم عن ابن عباس فيه: (وقال اذهب وادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل قال ثم قال لي اذهب فادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل فقال: ( لا أشبع الله بطنه)) فهذه الرواية ليس فيها (ليكتب له) وفي مسند أحمد والطيالسي فيها (ليكتب له) أو (وكان كاتبه) وكل ذلك لا يثبت كتابة معاوية للقرآن والوحي!!
5- ومما يدل على عدم فضيلة معاوية في كتابته للنبي (صلى الله عليه وآله) أو حتى كتابته للوحي ما قرره أكثر علماء أهل السنة ومحققيهم مثل الذهبي وابن حجر وغيرهم, فقد قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء 3/121) قال إسحاق بن راهويه (وهو شيخ البخاري ومسلم وغيرهما): ( لا يصح عن النبي (صلى الله عليه وآله) في فضل معاوية شيء)!! وكذلك قال النسائي والحاكم والعجلوني والعيني وابن حجر العسقلاني والفيروز آبادي وغيرهم.
فقد قال الفيروز آبادي في (سفر السعادة) والعجلوني في (كشف الخفاء ص:42: باب فضائل معاوية): ليس فيه حديث صحيح.
وقال العيني في (عمدة القاري في شرح البخاري) تعليقاً على قول البخاري (باب ذكر معاوية): فإن قلت: قد ورد في فضله أحاديث كثيرة. قلتف نعم, ولكن ليس فيها حديث يصح من طريق الاسناد, نصَّ عليه إسحاق بن راهوية والنسائي وغيرهما فلذلك قال (البخاري): باب ذكر معاوية ولم يقل فضيلة ولا منقبة!
وكذلك قال النسائي: والله لا أعرف له فضيلة إلا قول النبي (صلى الله عليه وآله) له: (لا أشبع الله بطنك)! فداسوه بأرجلهم وأخرجوه من الشام مضروراً. (أنظر شذرات الذهب لابن العماد (ج2/240).
وقال ابن حجر في (فتح الباري ج7/81) معلقاً على تبويب البخاري بقوله (باب ذكر معاوية) فقال: تنبيه: عبر البخاري في هذه الترجمة بقوله ذكر ولم يقل فضيلة ولا منقبة لكون الفضيلة لا تؤخذ من حديث الباب... وأورد إبن الجوزي في (الموضوعات) بعض الاحاديث التي ذكروها ثم ساق عن إسحاق بن راهويه أنه قال: لم يصح في فضائل معاوية شيء فهذه النكتة في عدول البخاري عن التصريح بلفظ منقبة إعتماداً على قول شيخه...
وقصة النسائي مشهورة وكأنه اعتمد أيضاً على قول شيخه إسحاق, وكذلك في قصة الحاكم.
وأخرج إبن الجوزي أيضاً من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي: ما تقول في علي ومعاوية فأطرق ثم قال: إعلم أن علياً كان كثير الاعداء ففتش أعداؤه له عيباً فلم يجدوا فعمدوا إلى رجل قد حاربه فأطروه كيداً منهم لعلي, فأشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاوية من الفضائل مما لا أصل له وقد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة لكن ليس فيها ما يصح من طريق الاسناد وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما والله أعلم آه كلام الحافظ ابن حجر.
قلت: لا ندري إن لم يصح إسناد أحاديث فضائل معاوية فهل تصح عندكم معانيها؟ أنظروا واحكموا!!
6- وكذلك بالنسبة الى حديث (لا أشبع الله بطنه) فإنه واضح في ذم معاوية وفضحه! لأن النبي (صلى الله عليه وآله) لا ينطق عن الهوى ولا يدعو على من لا يستحق الدعاء عليه بل دعا عليه لانه عصى إجابة أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصر على ذلك بسبب بطنه واشتغاله بالأكل, وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث آخر قد رواه البخاري (ج6/200) (المؤمن يأكل في معي واحد والمنافق أو الكافر يأكل في سبعة أمعاء) ومعنى ذلك أن المؤمن يشبع بسرعة والكافر أو المنافق لا يشبع بسهولة وهذا يثبت عدم صحة إعتذارهم وتأويلهم لحديث (لا أشبع الله بطنه) ووضعه في غير موضعه من فضيلة أو ما يجري على اللسان دون قصد.
ويشهد لصحة ما ذهبنا إليه أن دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) قد استجيب وكان معاوية لا يشبع بعدها ففي نفس الرواية روى ابن كثير في (البداية والنهاية ج8/128) زيادة في آخرها (فما شبع بعدها), واستفاد ذلك أيضاً البيهقي فذكر الحديث مع الزيادة في دلائل النبوة فجعله من معاجز النبي (صلى الله عليه وآله) واستجابة دعائه في معاوية.
وذكر ابن كثير شواهد لعدم شبع معاوية في (6/ 189) منها: قال: فما شبع بعدها, قلت (ابن كثير): وقد كان معاوية لا يشبع بعدها, وكذلك قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء 3/123) ووافقته هذه الدعوة في أيام إمارته فيقال: إنه كان يأكل في اليوم سبع مرات طعاماً بلحم وكان يقول: والله لا أشبع ولكن أعيى.
وقد كان معاوية معدوداً من الأكله!!
7- وأخيراً نقول بالنسبة لكتابته الوحي لم تثبت وإن قلتم غير ذلك فأتونا بسورة قد كتبها معاوية أو سند للقرآن قد ذكر فيه معاوية ونقل القرآن عنه مع عدم ذكره مع حافظي القرآن!!؟ بل لو وجد ذلك ما زاده فضلاً أو وثاقة لان القرآن الكريم محفوظ بحفظ الله تعالى لا بجهد بشر وكذلك فإنه منقول لنا بالتواتر جيلاً بعد جيل فلا يهم بعد ثبوت التواتر والقطع بالآيات والسور أن ينقلها مسلم أو كافر أو منافق أو ثقة أو كذاب فلا عبرة لآحاد وأشخاص الناقلين ما دام التواتر ثابتاً.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » بعض مثالب معاوية


محمد علي / امريكا
السؤال: بعض مثالب معاوية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيراً على مجهودكم هذا وبارك الله فيكم.
اذا امكن ذكر بعض الشيء حول معاوية من الاحاديث والروايات من كتب السنة التي تبين بعض حقائق كاتب الوحي هذا؟
وجزاكم الله خيراً ونسألكم الدعاء
الجواب:
الأخ محمد علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- روي في صحيح مسلم عن ابن عباس ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا معاوية عدة مرات وكان يأكل, فقال (ص) : (( لا أشبع الله بطنه )). (مسلم 4 / 201 ـ كتاب البر والصلة باب من لعنه النبي).
2- وروى الطيالسي عن ابن عباس : ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث الى معاوية ليكتب له, فقال: انه يأكل, ثم بعث اليه فقال: انه يأكل, فقال رسول الله (ص): لا أشبع الله بطنه. (مسند ابي داود الطيالسي 1 / 359).
3- روى الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عباس ان النبي (صلى الله عليه وآله) , سمع صوت رجلين وهم يتغنيان .. فسأل عنهما فقيل له: معاوية وعمروبن العاص , فقال : اللهم أركسهما في الفتنة ركساً ودعهما الى النار دعاً . (مجمع الزوائد 8 / 121).
4- وروى الهيمثي أيضاً عن الامام الحسن انه قال : ... أنشدك الله يا عمرو ويا مغيرة أتعلمان ان رسول الله (ص) قال: لعن الله السايق والراكب, أحدهما معاوية؟ قالا: اللهم بلى... (مجمع الزوائد 7 / 247).
هذا مضافاً الى ما ورد من أخبار النبي (صلى الله عليه وآله) بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين, وان عمار تقتله الفئة الباغية.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » إسلام معاوية الظاهري


الموسوي / العراق
السؤال: إسلام معاوية الظاهري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد طرح علىّ هذا السؤال: هل معاوية كان مؤمناً قبل الفتنة على الأقل في نظرك انت؟
فأجبته ((بنعم))
فأجابني الزميل المخالف بهذا الجواب: سيدنا علي رضي الله عنه يقول (نعم) حتى في وقت الحرب.
وقد ورد في كتبك
الأول: عن جعفر عن أبيه أن علياً عليه السلام كان يقول لأهل حربه: (إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ولم يقاتلونا على التكفير لنا ولكنا رأينا أنّا على حق ورأوا أنهم على حق) قرب الإسناد للحميري الشيعي ص45و ص49 برواية أخرى ط إيران.
الثاني: (وكان بدء أمرنا التقينا والقوم من أهل الشام والظاهر أن ربنا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء). انظر نهج البلاغة ص448.
الثالث: عن أبي جعفر عن أبيه أن علياً عليه السلام لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك, ولا إلى النفاق ولكنه يقول: (هم بغوا علينا). انظر قرب الإسناد ص62, وسائل الشيعة ج11ص
الرابع: (إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر وقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم). (انظر نهج البلاغة ص323).
وعلى ما اذكر ان هناك المزيد.....
بعد ما سبق....
اذكرك بقوله تعالى:
قال تعالى (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنين إخوة فأصلحوا بين )) (الحجرات:9) وبالاضافة للآية... يكفيك الاحاديث المذكروة..
فما ردي هل هذه حجة علينا أن الامام علي بن أبي طالب سلام الله عليه شهد لمعاوية عليه من الله ما يستحق بأنه مسلم.
فسؤالي هل معاوية كان مسلم؟
ارجوا الافادة والمساعدة بارك الله بكم وجزاكم الله الف خير في الدفاع عن هذا الإسلام المحمدي الأصيل.
الجواب:
الاخ الموسوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاسلام الظاهري لا ننفيه عن أي أحد يدعي الاسلام ويتشهد الشهادتين إلا أن يأتي بكفر بواح أو أنكر معلوماً من الدين بالضرورة عناداً للحق وتكذيباً للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
فنحن لا ننفي إسلام معاوية أو عمر بن العاص أو غيرهما في هذه الدنيا، وإنما نعتقد بأن من يخالف الحق ولم يتولَ أهل البيت (عليهم السلام) فهو ليس بمؤمن بالمعنى الاخص في الدنيا وليس بمسلم حقيقي عند الله في الواقع وهو يستحق النار في الآخرة. ودليلنا على ذلك حديث الافتراق وهو (ستفترق أمتي الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) فبيّن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن جميع الفرق هي أمته الاسلامية وتنتسب ظاهراً وفي هذه الدنيا الى الاسلام ولكن الفرقة الناجية منها هي واحدة فقط فهي المسلمة حقاً وهي المتبعة للحق وتستحق الجنة.
فهؤلاء المحاربين لأمير المؤمنين (عليه السلام) لا نخرجهم عن الاسلام في هذه الدنيا فنجري عليهم حكم الاسلام والمسلمين، ودليلنا ما ورد من قول النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم): إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله... (رواه احمد وابو يعلى وقال عن اسناديهما ابن حجر في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح ورواه ايضاً الحاكم وابن ابي شيبة وابن حبان والنسائي في الكبرى والخصائص).
وأما ما اوردت من نصوص عن الأئمة (عليهم السلام) فهي تدل على ما قدمنا من إثبات إسلامهم الظاهري ولكن لم تثبت نجاتهم في الآخرة أبداً.
وأما الاحاديث والآية التي ذكرتها لإثبات إسلامهم فقد أثبتنا نحن أيضاً الاسلام الظاهري ولا تدل على أكثر من ذلك وخصوصاً قول الامام (عليه السلام): (والظاهر أن ربنا واحد) فإن الامام (عليه السلام) يبين أيضاً بأنهم مسلمون ظاهراً.
وكذلك وصف الامام (عليه السلام) لهم بأنهم اخواننا بغوا علينا أو أنهم رأوا أنهم على حق فهذه الأوصاف ليست كلية وتشمل كل فرد فرد وإنما فيهم المنافق وفيهم الفاسق وفيهم المعاند وفيهم الجاهل...الخ.
بل هي تدل على بغيهم، ولو تأملت بالآية الكريمة لما وجدتها تثبت ذلك لهم بعد البغي (( فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ الى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا... إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم... )) فالآية غير متعرضة بالمرة لمن لا يفئ الى أمر الله فلا تستطيع اثبات الايمان لمن أصر وبقي على بغيه من خلال هذه الآية فهي عليك لا لك.
ويكفينا لحكمنا هذا بالتفريق بين حالهم في الدنيا (الحكم الظاهري) وحالهم في الآخرة (حكمهم الواقعي) ما رواه البخاري وغيره عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمار في أول أيام الهجرة النبوية الشريفة عندما كانوا يبنون المسجد النبوي الشريف (... ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار). وختاماً نقول إن الامام علي (ع) لم يكن مجتهداً في قتاله لمعاوية وحزبه بل كان مأموراً من قبل النبي (ص) بقوله (قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين) فكيف يصح القول بايمان معاوية وحزبه.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » هل لمعاوية فضائل؟


المسبتصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: هل لمعاوية فضائل؟
هل يستطيع القوم اثبات اي فضيلة لمعاوية
الجواب:
الأخ المستبصر الفلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سألوا النسائي في دمشق عما يرويه لمعاوية من فضائل فقال: ما أعرف له فضيلة إلا ( لا أشبع الله بطنه ) فما زال أهل الشام يضربونه في خصييه بأرجلهم حتى أخرجوه من المسجد ثم حمل إلى الرملة فتوفي بها. (انظر شذرات الذهب 2/240).
ودمتم في رعاية الله

حسن العلوي / سوريا
تعقيب على الجواب (1)

اللهم صل على محمد وال محمد
نشكر المركز على هذه الجهود الجبارة التي يبذلونها في خدمة المذهب, ورد الشبهات
كنت اود ان اعلق بان النسائي ليس هو الوحيد الذي صرح بانه لم تثبت لمعاوية اي حديث في فضائله بل يوجد كثير من علماءهم صرحوا بذلك
1- قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري:
(( وأخرج ابن الجوزِي أيضًا من طرِيق عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبِي ما تقول في علي ومعاوِية ؟ فأطرق ثم قال: اعلم أنّ عليّا كان كثير الأعداء ففتش أعداؤه له عيبا فلم يجدوا, فعمدوا إلى رجل قد حاربهُ فأطروه كيادا منهم لعليّ, فأشار بهذا إلى ما اختلَقوه لمعاوية من الفضائل مما لا أَصل له .
وقد ورد في فضائل معاوِية أحاديث كثيرة لكن ليس فيها ما يصح من طرِيق الإسناد, وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنَسائي وغيرهما, والله أعلم . )) فتح الباري ج7 ص81 باب ذكر معاوي
2- قال المباركفوري في تحفة الأحوذي:
(( اعلم أنه قد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة لكن ليس فيها ما يصح من طرِيق الإسناد وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما . )) تحفة الاحوذي ج10 ص230
3- وقال ابن تيمية في منهاج السنة:
(( طائفة وضعوا لمعاوية فضائل ورووا أحاديث عن النبي (ص) في ذلك كلها كذب . )) منهاج السنة ج4 ص400 تحقيق الدكتور أحمد رشاد سالم
4- وقال العجلوني في كشف الخفاء:
(( باب فضائل معاوية: ليس فيه حديث صحيح . )) كشف الخفاء ج2 ص420
5- وقال العيني في عمدة القاري:
(( فإن قلت: ورد في فضيلته أحاديث كثيرة
قلت: نعم, ولكن ليس فيها حديث يصح من طريق الإسناد, نصّ عليه إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما, فلذلك قال: باب ذكر معاوية ولم يقل: فضيلة ولا منقبة . )) عمدة القاري في شرح صحيح البخاري ج16 ص249
منقول من كتابنا: معاوية بن ابي سفيان


علي / فلسطين
تعقيب على الجواب (2)

السلام عليكم
هذا غيض من فيض من فضائل معاوية

ائتمان معاوية على الوحي
وعن واثلة مرفوعاً: إنّ اللّه ائتمن على وحيه, جبريل وأنا ومعاوية.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (7: 322) عن رجل.
قال الحاكم: سئل أحمد بن عمر الدمشقي, وكان عالماً بحديث الشام عن هذا الحديث, فأنكره جدّاً. وحدّث بهذا الحديث عبداللّه بن جابر أبو محمّد الطرسوسي البزّار, وهو ذاهب الحديث, وقال مرّة: هو منكر الحديث.
وقال الأميني في غديره (5: 308): أحسب انّ رواة السوء أرادوا حطّاً من مقام النبوّة لا ترفيعاً لمقام معاوية, لما نعلمه من البون الشاسع بين مرتبة النبوّة التي يعتقد بها المسلمون, وبين متبوّأ هذا المقعي على أنقاض مستوي الخلافة, فنسائل القوم عن الذي أوجبه هذا المقام الشامخ, أهو أصله الزاكي تلك الشجرة الملعونة في القرآن ولسان نبيّة؟ أم فرعه الغاشم الظلوم؟ أم دؤبه على الكفر إلى ما قبل وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بأشهر قلائل؟ أم محاربته خليفة وقته المفترضة طاعته عليه؟ وقد بايعه أهل الحلّ والعقد ورضي به المسلمون, فشهر السيف أمامه, وأراق الدماء المحرّمة, أم بوائقه أيّام استحواذه على الملك؟ من قتل الأبرياء الأخيار كحجر بن عدي وأصحابه؟ وقتل عمرو بن حمق الخزاعي إلى كثير من أمثالهم.
ومن قنوته بلعن أمير المؤمنين والحسن والحسين ولمّة من صفوة المؤمنين, وحمله سماسرة الأهواء على الوقيعة في أهل بيت النبوّة وافتعال رواة الجرح فيهم, وخلق أحاديث في الأمويّين؟ واستلحاقه زياداً مراغماً للحديث الثابت عند الاُمّة جمعاء؟ الولد للفراش وللعاهل الحجر, وأخذ البيعة ليزيد ذلك الماجن الخائن السكّير, وتسليطه على الأعراض والدماء؟ وإدمانه على هذه المخاريق وأمثالها التي سوّدت صحيفة التأريخ حتّى أفعمت كأس بغيه واخترمته منيّته.
ومتى كان معاوية للعلم والقرآن وهو لا يحسن آية واحدة, كقوله سبحانه: (( أطِيعُوا اللّهَ وَأطيعُوا الرّسُولَ وَاُولي الأمرِ مِنكُم )) أولم يكن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) من اُولي الأمر على أيّ من التفسيرين؟ وكقوله تعالى: (( وَمَن يَقتُل مُؤمِناً مُتَعَمّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنّمُ خالِداً فِيها )) وكقوله تعالى: (( الّذينَ يُؤذُون المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِغَيرِ ما اكتَسَبُوا فَقَد احتَمَلُوا بُهتاناً وَإثماً مُبِينا )) إلى آيات كثيرة تشنّع على ما كان عليه من الطامات, وهل يؤتمن على القرآن وهو لا يعمل بآية منه ولا يقيم حدوده؟ (( ومن يتعدّ حدود اللّه فقد ظلم نفسه )) , (( ومن يعص اللّه ورسوله ويتعدّ حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين )).
وهل علمه المتكثّر الذي كاد به أن يبعث نبيّاً كان يدعوه إلى عداء العترة الطاهرة؟ وإلى تلكم البوائق المخزية والفواحش المبيّنة التي حفظها التأريخ عنه وعن أرباب تلك الجباه السود؟ وقد حفظ لنا التأريخ قتله الذريع لشيعة أمير المؤمنين بالكوفة خاصّة, وفي أرجاء المملكة عامّة, وأمّا أذاه المعكّر لصفوة شيعة آل اللّه, فحدّث عنه ولا حرج, وسنعرّفك معاوية بعجره وبجره على ما يستحقّ.
ثمّ نسائل الرواة عن الأمانة التي استحقّ بها معاوية أن يكون ثالثاً للنبيّ وجبرئيل, أو سابعاً له (صلى الله عليه وآله وسلم) واُمناء اللّه الخمسة المذكورة في الرواية, أهي أمانته على الكتاب وقد خالفه؟ أم على السنّة ولم يعمل بها؟ أم على الدماء وقد أراقها؟ أم على العترة وقد أضطهدها؟ أم على أمن الاُمّة وقد أقلقها؟ أم على الصدق وقد باينه؟ أم على المين وقد حثّ عليه؟ أم على المؤمنين وقد أوصى لهم؟ أم على الاسلام وقد ضيّعه؟ أم على الأحكام وقد بدّلها؟ أم على الأعواد وقد شوّهها بلعن أولياء اللّه المقرّبين عليها؟ أم؟ أم؟ أم؟
أبهذه المخازي مع لداتها كاد أن يبعث معاوية نبيّاً كما اختلقه رواة السوء؟ زه بهذه النبوّة يكاد أن يكون مثل هذا الرجل حاملاً لأعبائها.

لا أفتقد أحداً من أصحابي غير معاوية
عن أنس مرفوعاً: لا أفتقد أحداً من أصحابي غير معاوية بن أبي سفيان, لا أراه ثمانين عاماً - أو سبعين عاماً - فإذا كان بعد ثمانين عاماً - أو سبعين عاماً - يقبل إليّ على ناقة من المسك الأذفر, حشوها من رحمة اللّه, قوائمها من الزبرجد, فأقول: معاوية؟ فيقول: لبيّك يا محمّد! فأقول: أين كنت من ثمانين عاماً؟ فيقول: كنت في روضة تحت عرش ربّي يناجيني واُناجيه, ويحييني واُحيّيه, ويقول: هذا عوض ممّا كنت تشتم في دار الدنيا.
وقال ابن حجر في لسان الميزان (4: 105): الخبر المذكور رواه ابن عساكر في ترجمته - أي عبدالله بن حفص الوكيل - ولفظه: إنّي لأدخل الجنّة فلا أفتقد منها أحداً إلاّ معاوية سبعين عاماً, ثم أراه فأقول: يا معاوية أين كنت؟ فيقول: كنت تحت عرش اللّه يتحفني بيده, فقال: هذا ما كان يشتمونك في الدنيا. قال ابن عساكر: هذا حديث منكر, وفيه غير واحد من المجاهيل.
وقال الأميني في سلسلة الموضوعات (5: 299) من غديره: من موضوعات عبداللّه بن حفص الوكيل. وقال ابن عدي: موضوع لا أشك أنـّه واضعه.
وقال الخطيب: باطل إسناداً ومتناً, ونراه ممّا وضعه الوكيل, وإنّ اسناد رجاله كلّهم ثقات غيره.
وقال الذهبي في ميزانه (2: 410 ط دار المعرفة) بعد ذكره من طريق ابن عدي: قلت: ما كان ينبغي لابن عدي أن يتشاغل بالأخذ عن هذا الدجّال الأعمى البصر والبصيرة, والذي قال اللّه فيه:(( وَمَن كانَ في هذِهِ أعمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أعمى وَأضلّ سَبيلا )).
وقال في ترجمة عبيد اللّه بن سليمان: روى عن عبدالرزّاق بخبر باطل, فهو الآفة فيه. راجع: ميزان الاعتدال (3: 10 ط دار المعرفة).

معاوية أمين على الوحي
عن زياد بن معاوية بن يزيد بن عمر, حفيد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان, عن عبدالرحمن بن الحسام, قال: أخبرنا رجل من أهل حوران أخبر عن رجل آخر, قال: اجتمع عشرة من بني هاشم, فغدوا على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم), فلمّا قضى الصلاة قالوا: يا رسول اللّه غدونا إليك لنذكر لك بعض اُمورنا, إنّ اللّه تفضّل بهذه الرسالة, فشرّفك بها وشرّفنا لشرفك, وهذا معاوية بن أبي سفيان يكتب الوحي فقد راينا أنّ غيره من أهل بيتك أولى به منه, قال: نعم, اُنظروا في رجل غيره, قال: وكان الوحي ينزل في كلّ أربعة أيّام من عند اللّه إلى محمّد فأقام جبرئيل يوماً لا ينزل, فلمّا كان يوم أربعين هبط جبرئيل بصحيفة فيها مكتوب: يا محمّد! ليس لك أن تغيّر ما اختاره اللّه لكتاب وحيه, فأقرّه فانـّه أمين, فأقرّه.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه, وقال: هذا خبر منكر, وفيه غير واحد من المجهولين.
وقال ابن حجر في لسان الميزان (3: 411): قلت: بل هو ممّا يقطع ببطلانه, فو اللّه إنّي لأخشى أن يكون الذي افتراه مدخول الايمان.
وقال الأميني في الغدير (5: 307): هذه هتيكة لا يتفوّه بها إلاّ المستهزئ باللّه ورسوله, من الذين اتّخذوا آيات اللّه هزواً, ودين اللّه سخريّا, والنبوّة مجهلة, وأجهل من اُولئك الهاجمون على قدس صاحب هذه الرسالة بوضع هذه السفاسف المخزية عليه (صلى الله عليه وآله وسلم), هو الحافظ الذي يتكلّم في سندها ويرى هذا الحديث منكراً لمكان المجهولين في رجاله, ذاهلاً عن واجب المحدّث, النظرة في متن الحديث قبل البحث عن سنده, فالقول ما قاله ابن حجر.

معاوية رجل من أهل الجنّة
عن عبداللّه بن عمر مرفوعاً: الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة, فطلع معاوية. فقال: أنت يا معاوية منّي وأنا منك, لَتُزاحمني على باب الجنّة كهاتين, وأشار بأصبعيه.
هذا الحديث ذكره الذهبي أيضاً في ترجمة الحسن بن شبيب عنه, مِن طريق عبداللّه بن يحيى المؤدّب, فقال: الحسن حدّث بالبواطيل عن الثقات. وقال في ترجمة عبداللّه بن يحيى: خبر باطل لا يدرى من ذا.
راجع: ميزان الاعتدال (2: 133) ولسان الميزان (3: 376).

كيفية حشر معاوية
وعن سعد: أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لمعاوية: أنه يُحشَر وعليه حلّة من نور, ظاهرها من الرحمة, وباطنها من الرضا, يفتخر بها في الجمع لكتابة الوحي.
ذكره الذهبي من أباطيل محمّد بن الحسن الكذّاب الدّجال: راجع: ميزان الاعتدال (3: 516 ط دار المعرفة).

حديث السفرجل
وعن عبداللّه بن عمر: أنّ جعفر بن أبي طالب أهدى الى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)سفرجلاً, فأعطى معاوية ثلاث سفرجلات, وقال: تلقاني بهنَّ في الجنة.
قال ابن حبّان: موضوع آفته إبراهيم بن زكريّا الواسطي, وقال بعضهم: ممّا يبيّن وضعه أنّ معاوية أسلم في الفتح, وجعفر قُتِل قبل الفتح بمؤته. وورد بطرق اُخرى كلّهاباطلة فاسدة موضوعة. راجع: اللآلي المصنوعة (1: 199).
وقال الذهبي في ميزانه (1: 16) في ترجمة إبراهيم الواسطي: يروي عن مالك أحاديث موضوعة.

حديث يكون على هذه الاُمّة اثنا عشر خليفة
وعن عبداللّه بن عمر, قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): يكون على هذه الاُمّة إثنا عشر خليفة: أبو بكر الصدّيق أصبتم اسمه, عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه, عثمان بن عفّان ذو النورين قُتِل مظلوماً, أوتي كفلين من الرحمة, ملك الأرض المقدّسة معاوية, وابنه. ثمّ يكون السفاح, ومَنصور, وجابر, والأمين, وسلام, وأمير العصب, لا يرى مثله ولا يدرى مثله \'الحديث\'. لاحظ اخي المنصف ان علي بن ابي طالب لم يذكر بل هو من ائمة الضلال كما يوحي الحديث اذ لم يذكر مع هؤلاء الممتلئون شرفا ..والله هذا ما يضحك الثكلى
أخرجه نعيم بن حماد في الفتن, كما في كنز العمّال (6: 67).
قال الأميني: أرسلوا الحديث ورفعوه خوفاً مِن أن يقف الباحث على ما في إسناده, غير أن نعيم بن حمّاد بِمُفرده يَكفي في المصيبة, ويُستغنى به عن عرفان بقيَّة رجاله.
قال الازدي: كان يضع الحديث في تقوية السنّة, وله حكايات مُزوّرة في ثلب النعمان كلّها كذب. راجع: ميزان الذهبي (4: 267) وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (2: 67) والبداية والنهاية لابن كثير (10: 463) واللآلي (1: 15) والجوهر النقي لابن التركمان كما في هامش سنن البيهقي (3: 47) وسلسلة الكذّابين والوضّاعين للأميني (5: 269).

معاوية يحاسب الخلائق
وعن علي (رضي الله عنه), قال: أوّل مَن يدخل من الاُمّة أبو بكر وعمر وانّي الموقوف مع معاوية للحساب.
قال الذهبي في ترجمة أصبغ الشيباني: خبر منكر, أخرجه ابن الجوزي في الواهيات. وقال ابن حجر في لسان الميزان: وهذا أولى بكتاب الموضوعات. وقد ذكره العقيلي, فقال: مجهول وحديثه غير محفوظ, ثمّ ساقه. راجع: لسان الميزان (1: 460).

اهداء القلم الى معاوية
وعن أنس مرفوعاً: هبط عليّ جبرئيل ومعه قلم من ذهب إبريز, فقال: إنّ العليّ الأعلى يقرؤك السلام ويقول لك: حبيبي قد أهديت هذا القلم مِن فوق عرشي إلى معاوية, فأوصله إليه ومره أن يكتب آية الكرسي بخطّه بهذا القلم ويشكّله ويعجمه ويعرضه عليك, فإنّي قد كتبت له من الثواب بعدد كلّ من قرأ آية الكرسي من ساعة يكتبها إلى يوم القيامة.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): من يأتيني بأبي عبدالرحمن؟ - يريد به معاوية - فقام أبو بكر الصدّيق, ومضى حتّى أخذ بيده وجاءا جميعاً إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم), فسلّموا عليه, فردّ عليهم السلام, ثمّ قال لمعاوية: اُدنُ مني يا أبا عبدالرحمن, فدنا من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم). فدفع إليه القلم, ثمّ قال له: يامعاوية! هذا قلم أهداه إليك ربّك من فوق العرش لتكتب آية الكرسي بخطّك وتشكّله وتعجمه وتعرضه عليّ, فاحمد اللّه واشكره على ما أعطاك, فإنّ اللّه قد كتب لك من الثواب من قرأ آية الكرسي من ساعة تكتبها إلى يوم القيامة, فأخذ القلم من يد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فوضعه فوق اُذنه.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): اللهمّ إنّك تعلم انّي قد أوصلته إليه - ثلاثاً - فجثا معاوية بين يدي النبيّ ولم يزل يحمد اللّه على ما أعطاه من الكرامة ويشكره, حتّى أتى بطرس ومحبرة فأخذ القلم ولم يزل يخطّ به آية الكرسي أحسن ما يكون من الخطّ, حتّى كتبها وشكّلها وعرضها على النبيّ (صلى الله عليه وآله). قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): يا معاوية! إنّ اللّه قد كتب لك من الثواب بعدد كلّ من يقرأ آية الكرسي من ساعة كتبتها إلى يوم القيامة.
قال الحفّاظ: موضوع وأكثر رجاله مجاهيل, ويراه ابن الجوزي من وضع الحسين بن يحيى الختاني, كما في ميزان الاعتدال (1: 257) وعند الذهبي: باطل كأنـّه عمله أحمد بن عبداللّه الأيلي, ويرى ابن حجر في لسان الميزان: انّ الأمر ينحصر بأحمد الأيلي, وهو الذي وضعه.
وأخرجه النقّاش بلفظ أخصر, وقال: حديث موضوع بلا شكّ, وضعه أحمد أو الحسين.
راجع: ميزان الاعتدال (1: 527 و 52) ولسان الميزان (1: 258) وسلسلة الموضوعات من الغدير (5: 305) واللآلي (1: 216).

عد معاوية من الاُمناء في أحاديث
وعن جابر فيما أخرجه ابن عساكر في تأريخه: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) استشار جبرئيل في استكتاب معاوية, فقال: استكتبه فإنّه أمين.
أخرج ابن عساكر باسناده من طريق السري بن عاصم أبي عاصم الهمداني أحد الكذّابين الوضّاعين, والحسن بن زياد, وهو اللؤلؤي الوضّاع الكذّاب. وقاسم بن بهرام المشترك بين ثقّة وكذّاب.
وأمّا ابن كثير فقد زيّفه, كما في البداية والنهاية (5: 354) وقال: والعجب من الحافظ ابن عساكر مع جلالة قدره, واطّلاعه على صناعة الحديث أكثر من غيره من أبناء عصره - بل ومن تقدّمه بدهر - كيف يريد في تأريخه هذا, وأحاديث كثيرة من هذا النمط, ثم لا يبيّن حالها ولا يُشير الى شيء من ذلك اشارة لا ظاهرة ولا خفيّة؟ ومثل هذا الصنيع فيه نظر واللّه أعلم.
وأخرجه الذهبي في ميزانه (3: 95) عن أمير المؤمنين مرفوعاً, من طريق أصرم بن حوشب الكذّاب الوضّاع الخبيث, وعدّه من مناكير محمّد بن عبدالمجيد.
وعن عبادة بن الصامت, قال: أوحى اللّه إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): استكتب معاوية فإنّه أمين مأمون.
أخرجه الطبراني في الأوسط عن محمّد بن معاوية الزيادي, عن أحمد بن عبدالرحمن الحرّاني, عن محمّد بن زهير السلمي, عن أبي محمّد ساكن بيت المقدس, فقال: محمّد بن معاوية كذّاب, وشيخه ليس بمؤمن, والسلمي وشيخه لا يُعرف, وللحديث طرق اُخرى كلّها باطلة.
راجع: سلسلة الموضوعات للأميني (5: 305) واللآلي المصنوعة للسيوطي (1: 218) وذكره الذهبي في ميزانه (3: 59) فقال: خبر باطل, لعلّه هو افتر متنه - يعني محمّد بن زهيرـ.
وعن يزيد بن محمّد المروزي, عن أبيه, عن جدّه, قال: سمعت أمير المؤمنين عليّاً (رضي الله عنه), يقول, فذكر خبراً فيه: بينا أنا جالس بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ جاء معاوية, فأخذ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) القلم من يدي, فدفعه إلى معاوية, فما وجدت في نفسي إذ علمت أنّ اللّه أمره بذلك.
قال ابن حجر: هذا متن باطل واسناد مختلف. وعدَّه من موضوعات مسرّة بن عبداللّه الخادم. راجع: لسان الميزان لابن حجر العسقلاني (6: 20).
وأخرج الخطيب في تاريخه (13: 273) حديثاً في المناقب, فقال: هذا الحديث كذب موضوع. والرجال المذكورون في اسناده كلّهم ثقات أئمّة سوى مسرّة - الخادم - والحمل عليه فيه.
وعن أبي هريرة مرفوعاً: الاُمناء عند اللّه ثلاثة: أنا وجبرئيل ومعاوية.
قال الخطيب والنسائي وابن حبّان: هذا الحديث باطل موضوع, رأى الخطيب في تاريخه (11: 8) الحمل فيه على علي البرداني.
وقال ابن عدي: باطل من كلّ وجه. وزيّف الحاكم طرقه, وفيها جمع من الكذّابين والوضّاعين. راجع: اللآلي المصنوعة (1: 217) وقال الذهبي في ميزانه (1: 233): هذا كذّاب. وذكره في ترجمة الحسن بن عثمان, فقال: هذا كذب.
وذكره ابن كثير في تاريخه (8: 120) من طريق أبي هريرة وأنس وواثلة بن الأسقع, فقال: لا يصحّ من جميع وجوهه. وفي لسان الميزان (2: 220): أورد ابن الجوزي في الموضوعات وجزم بأنّ هذا وضعه - يعني وضع الحسن بن عثمان ـ.
وقال ابن عدي: الحسن عندي يضع الحديث, ويسرق حديث الناس, وسألت عنه عبدان الأهوازي, فقال: كذّاب. وقال أبو علي النيسابوري: هذا كذّاب يسرق الحديث. وفي شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (2: 366) عدّه ابن الجوزي من موضوعات أبي عيسى أحمد الخشّاب.
قال الأميني في سلسلة الموضوعات من غديره (5: 306): بهذه المخازي هتكوا ناموس الإسلام, ودنّسوا ساحة قدس صاحب الرسالة, فما قيمة أمينين يكون معاوية ثالثهما؟!.

معاوية أحكم الاُمّة وأجودها
وأخرج ابن عساكر في تاريخه (4: 224) من طريق الحسن بن محمّد بن الحسن أبي علي الأبهري المالكي نزيل دمشق إلى شداد بن أوس مرفوعاً: أبو بكر أرأف اُمّتي وأرحمها, وعمر بن الخطّاب خير اُمّتي وأعدلها, وعثمان أحيى اُمّتي وأكرمها وأصدقها, وأبو الدرداء أعبد اُمّتي وأتقاها, ومعاوية أحكم اُمّتي وأجودها.
وفي لفظ العقيلي من طريق بشير بن زاذان, عن عمر بن صبح, عن ركن, عن شدّاد بن أوس مرفوعاً: أبو بكر أوزن اُمّتي, وعثمان أحيى اُمّتي, ومعاوية أحكم اُمّتي. لسان الميزان (2: 37).
وفي لفظ السيوطي نقلاً عن العقيلي أيضاً: أبو بكر أوزن اُمّتي وأرحمها, وعمر خير اُمّتي وأكملها, وعثمان أحيى اُمّتي وأعدلها, وعلي أوفى اُمّتي وأوسمها, وعبداللّه بن مسعود أمين اُمّتي وأوصلها, وأبو ذر أزهد اُمّتي وأرقّها, وأبو الدرداء أعدل اُمّتي وأرحمها, ومعاوية أحلم اُمّتي وأجودها. راجع: اللآلي (1: 428).
قال الاميني في سلسلة المناقب (10: 89) من غديره: قال الحافظ ابن عساكر: هذا الحديث ضعيف. ونحن على يقين من أنّ الباحث بعدما أوقفناه على ترجمة رجال الاسناد, يحكم بالوضع لا بالضعف, كما حكم به الحافظ. واليك الرجال:
1 - بشير بن زاذان: ضعّفه الدارقطني وغيره, واتّهمه ابن الجوزي. قال ابن معين: ليس بشيء. وذكره الساجي وابن الجارود والعقيلي في الضعفاء.
وقال ابن عدي: أحاديثه ليس لها نور, وهو ضعيف غير ثقة, يحدّث عن جماعات ضعفاء وهو بيّن الضعف. وقال ابن حجر العسقلاني في ترجمته بعد ذكر الحديث: ولا يتابع بشير بن زاذان على هذا, ولا يُعرف إلاّ به. ولمّا ذكر له ابن الجوزي حديثاً في فضل الصحابة, قال: هو المتّهم به عندي, فإمّا أن يكون من فعله, أو من تدليسه من الضعفاء. وقال ابن حبّان: غلب الوهم على حديثه حتّى بطل الاحتجاج.
راجع: ميزان الاعتدال (1: 328) ولسان الميزان (2: 37).
2 - عمر بن صبح أبونعيم الخراساني: قال ابن راهويه: أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدنيا نظير في البدعة والكذب: جهم بن صفوان, عمر بن صبح, مقاتل بن سليمان.
وقال البخاري في التأريخ الأوسط: حدّثني يحيى اليشكري, عن علي بن جرير, سمعت عمر بن صبح يقول: أنا وضعت خطبة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
وقال أبو حاتم وابن عدي: منكر الحديث. وقال ابن حبّان: يضع الحديث على الثقات, لا يحلّ كتب حديثه إلاّ على وجه التعجّب. وقال الأزدي: كذّاب. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: عامّة ما يرويه غير محفوظ, لا متناً ولا اسناداً. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال العقيلي: ليس حديثه بالقائم وليس بالمعروف بالنقل. وقال أبو نعيم: روى عن قتادة ومقاتل الموضوعات.
راجع: ميزان الاعتدال (3: 206 ط دار احياء الكتب العربية) وتهذيب التهذيب للعسقلاني (7: 463).
3 - ركن الشامي: وهّاه ابن المبارك. وقال يحيى ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال أبو أحمد الحاكم: يروي عن مكحول أحاديث موضوعة. وقال ابن الجارود: ليس بثقة. وقال عبداللّه بن المبارك: لإن أقطع الطريق أحبّ اليّ من أن أروي عن عبدالقدّوس الشامي, وعبدالقدوس خير من مائة مثل ركن.
راجع: تاريخ ابن عساكر (5: 327) تاريخ الخطيب (8: 436) وميزان الاعتدال (2: 54) ولسان الميزان للعسقلاني (2: 462).

معاوية أحلم الاُمّة وأجودها
وعن علي بن عبداللّه, عن علي بن أحمد, عن خلف بن عمرو العكبري, عن محمّد بن ابراهيم, عن يزيد الخلاّل, عن أحمد بن القاسم بن مهران, عن محمّد بن بشير بن زاذان, عن عكرمة, عن ابن عبّاس, قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): أبو بكر خير اُمّتي وأتقاها, وعمر أعزّها وأعدلها, وعثمان أكرمها وأحياها, وعلي ألبّها وأوسمها, وابن مسعود آمنها وأعدلها, وأبو ذرّ أزهدها وأصدقها, وأبو الدرداء أعبدُها, ومعاوية أحلمها وأجودها.
قال السيوطي في اللآلي المصنوعة (1: 428): في هذا الطريق مجروحون, وقد خلّط بشير بن زاذان في إسناده.
ونحن نقول: لو لم يكن في الاسناد من المجروحين إلاّ يزيد الخلاّل لكفاه علّة.
قال يحيى بن معين: كذّاب. وقال أبو سعيد: قد أدركت يزيد هذا وهو ضعيف, قريب ممّا قال يحيى. راجع: تاريخ الخطيب (14: 348) وميزان الاعتدال (4: 439).
وقال أبو داود: ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف جدّاً. وقال ابن عدي: ليس بذاك المعروف. راجع: لسان الميزان (6: 293).

دعاء الرسول لمعاوية
وأخرج الترمذي في جامعه (13: 229) وحسّنه عن عبدالرحمن بن أبي عميرة مرفوعاً: اللهمّ اجعله هادياً مهديّاً واهد به.
وأخرجه أيضاً ابن عبدالبرّ في الاستيعاب في ترجمة عبدالرحمن (2: 407 هامش الاصابة) فقال: عبدالرحمن حديثه مضطرب, ولا يثبت في الصحابة وهو شاميّ, ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه, ولا يصحّ مرفوعا عندهم.
وقال في الأخير: لا يثبت أحاديثه ولا يصحّ صحبته, ورجال الاسناد كلّهم شاميّون, وهم: أبو سهر الدمشقي, وسعيد بن عبدالرحمن الدمشقي, وربيعة بن يزيد الدمشقي, وابن أبي عميرة الدمشقي, وقد تفرّد به ابن أبي عميرة, فما ثقتك برواية تفرّد بها شاميّ, عن شاميّ, إلى شاميّ, إلى رابعهم مثلهم شاميّ. ولا يوجد عند حملة السنّة علم بها؟.
وأخرج الإمام أحمد في مسنده ما يدافع به ابن حجر عن معاوية, بل ويحتجّ به في ثبوت خلافته كما في (ص 130) من صواعقه: عن العرباض بن سارية: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: اللهمّ
علّم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب.
وأخرجه أيضاً السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص 130 ط. ادارة الطباعة المنيرية دمشق سنة 1351) ولكن في اسنادها: الحارث بن زياد, وهو ضعيف مجهول, كما قاله ابن أبي حاتم عن أبيه. وابن عبدالبرّ. والذهبي في ميزانه (1: 201) وفي تهذيب التهذيب (2: 142) وفي لسان الميزان (2: 49) وفي الاستيعاب (3: 401).

نظرة الحفّاظ والمحدّثين فيما جاء من فضائل معاوية
فلذلك نرى أنّ الحفّاظ وأساطين المحدّثين قد أنكروا ما جاء من الأخبار والروايات, ما دلت على فضائل معاوية بن أبي سفيان. منهم:
الامام أحمد بن حنبل
قال عبداللّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن علي ومعاوية, فقال: إعلم أنّ عليّا كثير الأعداء, ففتّش له أعداؤه عيباً فلم يجدوا, فجاؤا إلى رجل قد حاربه فاطروه كيداً منهم لعليّ. راجع: تاريخ الخلفاء (1: 33).
الحاكم
قال: سمعت أبا العباس محمّد بن يعقوب بن يوسف يقول: سمعت إسحاق بن ابراهيم الحنظلي يقول: لا يصحّ في فضل معاوية حديث.
البخاري
لم يجد في فضائل معاوية حديثاً صحيحاً فلم يذكر في صحيحه منقبةً لمعاوية, وذلك عندما عدَّ مناقب الصحابة ولكن قال: باب ذكر معاوية, وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما.
ابن حجر العسقلاني
قال: قد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة, ولكن ليس فيها ما يصحُّ من طريق الإسناد. راجع: فتح الباري في شرح صحيح البخاري (7: 83).
ابن تيميّة
قال في منهاجه (2: 207): وضعوا لمعاوية طائفة فضائل وروَوا أحاديث عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك, كلّها كذب.
العجلوني
قال في كتابه كشف الخفاء (ص 420):باب فضائل معاوية: ليس فيه حديث صحيح.
الفيروزابادي
قال في آخر كتابه سفر السعادة: فضائل معاوية ليس فيه حديث صحيح.
مسلم وابن ماجة
قال الأميني في الغدير (11: 74): أمّا مسلم وابن ماجة, فلمّا لم يريا حديثا يُعبأ به في فضائل معاوية, ضربا عن اسمه في الصحيح والسنن صفحاً عند عدّ مناقب الصحابة.
العيني
قال في كتابه عمدة القاري: فإن قلت قد ورد في فضله - يعني معاوية - أحاديث كثيرة. قلت: نعم, ولكن ليس فيها حديث صحيح يصحّ من طريق الإسناد, نصّ عليه إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما, فلذلك قال - يعني البخاري ـ: باب ذكر معاوية, ولم يقل فضيلة ولا منقبة.
الشوكاني
قال في الفوائد المجموعة: اتّفق الحفّاظ على أنـّه لم يصحّ في فضل معاوية حديث.
السيوطي
في كتابه تاريخ الخلفاء (1: 130): قد ورد في فضله - يعني معاوية - أحاديث قلّما تثبت.
ومقصرين والله في نشر فضائلك يا معاوية الملعون


الاسئلة و الأجوبة » معاوية » رواية ليس فيها فضل لمعاوية


حسين / السعودية
السؤال: رواية ليس فيها فضل لمعاوية
كيف نرد على مثل هذا الكلام الذي يقول به أهل السنة فهم يقولون بفضل معاوية من خلاله
شهادة الرسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لخال المؤمنين بالجنة أخرج البخاري - رحمه الله - في صحيحه من طريق أنس بن مالك عن خالته أم حرام بنت ملحان قالت: نام النبي يوماً قريباً مني، ثم استيقظ يبتسم، فقلت: ما أضحكك؟
قال: (أناس من أمتي عرضوا عليّ يركبون هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسرة).
قالت: فادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها، ثم نام الثانية، ففعل مثلها، فقالت قولها، فأجابها مثلها، فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: (أنت من الأولين). فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازياً أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية، فلما انصرفوا من غزوتهم قافلين، فنزلوا الشام، فَقُرِّبت إليها دابة لتركبها، فصرعتها فماتت. البخاري مع الفتح (6|22).
قال ابن حجر معلقاً على رؤيا رسول الله قوله: (( ناس من أمتي عرضوا علي غزاة..)) يشعر بأن ضحكه كان إعجاباً بهم، وفرحاً لما رأى لهم من المنزلة الرفيعة.
وأخرج البخاري أيضاً من طريق أم حرام بنت ملحان قالت: سمعت رسول الله يقول: (أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا). قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: ((أنت فيهم)). ثم قال النبي: (أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر ((أي القسطنطينية)) مغفور لهم). فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: ((لا)).
البخاري مع الفتح (6|22). ومسلم (13|57).
ومعنى أوجبوا: أي فعلوا فعلاً وجبت لهم به الجنة. قاله ابن حجر في الفتح (6|121). قال المهلب بن أحمد بن أبي صفرة الأسدي الأندلسي (ت 435هـ) معلقاً على هذا الحديث: (في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر).
انظر الفتح (6|120).
قلت ومن المتفق عليه بين المؤرخين أن غزو البحر وفتح جزيرة قبرص كان في سنة (27هـ) في إمارة معاوية رضي الله عنه على الشام، أثناء خلافة عثمان.
انظر تاريخ الطبري (4|258) وتاريخ الإسلام للذهبي عهد الخلفاء الراشدين (ص317). وكذلك غزو القسطنطنية كان في منتصف عهده.
قال إبن كثير: (و قد كان يزيد أول من غزى مدينة قسطنطينية في سنة تسعٍ وأربعين في قول يعقوب بن سفيان، وقال خليفة بن خياط سنة خمسين. ثمّ حجّ بالناس في تلك السنة بعد مرجعه من هذه الغزوة من أرض الروم. وقد ثبت في الحديث أن رسول الله قال: (( أول جيش يغزو مدينة قيصر مغفور لهم )). وهو الجيش الثاني الذي رآه رسول الله في منامه عند أم حِرَام فقالت: (( ادع الله أن يجعلني منهم )). فقال: (( أنت من الأوّلين ))، يعنى جيش معاوية حين غزا قبرص ففتحها في سنة سبع وعشرين أيام عثمان بن عفان. وكانت معهم أم حرام فماتت هنالك بقبرص. ثم كان أمير الجيش الثاني ابنه يزيد بن معاوية، ولم تُدرِك أم حَرَام جيش يزيد هذا، وهذا من أعظم دلائل النبوة).
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: لم يرد هذا الكلام في مصادرنا الحديثة بل في مصادر المخالفين فلا يصح نسبة الفضل إلى معاوية وغيره والاحتجاج به علينا.
ثانياً: في الرواية ذكر أن رسول الله كان تفلي له ام حرام بمعنى ان في رأسه حشرات (القمل) فالرواية تسيء إلى رسول الله وتصفه بمخالطته لام حرام حتى انها تفلي له شعره ونحن نرفض ذلك اشد الرفض وانما يقبله من يريد مدح معاوية حتى لو كان بالإساءة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يثبت أن أم حرام من محارمه.
ثالثاً: نعجب كيف يؤول ابن حجر ضحك النبي بان اولئك الناس لهم منزلة رفيعة وان ذلك اعجاب بهم فلعل ضحك النبي كان اعجاباً بالفتح لا بالفاتحين وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال ان الله عز وجل سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم.
رابعاً: كذلك تأويل ابن حجر لآخر غير مقبول حيث يرد ذكر للجنة في الحديث.
خامساً: لو سلمنا بصحة الحديث فهو لا يشمل معاوية ولا غيره من الخلفاء الآخرين بل الحديث يخص الفاتحين الذين يقاتلون في ساحة المعركة ومجرد كون هذا الشخص خليفة وهو مغتصب للخلافة لا يجعله مشاركاً لهم في الثواب.
ولم يثبت أنه كان القائد في فتح قبرص بل كان على الساحل بطرطوس.
سادساً: لم تكن غروة قبرص أول غزاة في البحر بل كانت غزوة العلاء الحضرمي والي البحرين لفارس عبر البحر وعاقبه عمر على ذلك لأنه كان قد نهاه سابقاً.
ودمتم في رعاية الله

عصام / الجزائر
تعليق على الجواب (1)
والله لا أدري مع ضآلة فقهي وإلمامي بالأمور الشرعية, أين أصنف ردكم هذا, فحججكم واهية وتعاليقكم غير منطقية لا تقنع الصبي الصغير ناهيك عن طلبة العلم. فأين السند في أحاديثكم وأين المنهج العلمي المقنع.
أجيبوني بربكم و إلا فكفوا وارفعوا أيديكم عن هذا الدين فإنا والله سنحاججكم عند الله فنحن شهود على ما تقولون.
الجواب:

الأخ عصام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- إن من أساليب المناظرة والإحتجاج المعروفة هي طريقة الإلزام، ولذا قلنا في أول ردنا أنّ هذا الحديث لا يلزمنا.
2- ثم انّا ومن باب الإلزام أيضاً ناقشنا في متن الحديث ولم نناقش في سنده وإن كان عندنا ضعيفاً، لأنه لا يصح إلزام المخالف بهذا بعد أن اعتقد بصحة جميع ما يرويه البخاري، فلم يكن لنا إلاّ المناقشة في المتن والدلالة.
3- وفي المناقشة في المتن رددناه بعدة أمور، بعضها مسلمة متفق عليها، وبعضها بحسب ظاهر اللغة العربية، وبعضها جاءت بها الروايات.

أمّا المسلمة فهي عدم جواز مخالطة المحرم كما في متن الرواية بين رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأم ملحان، وأيضاً الإساءة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بذكر فعل أم ملحان بأنها تفلّي رأس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بما يوحي بأنّ في رأسه الشريف القمل وهذا مقطوع بكذبه.
وأمّا من ظاهر اللغة العربية فلعدم دلالة ضحكه (صلى الله عليه وآله وسلم) أو قوله (وجبت) على ما فسروه من عند أنفسهم، بما رسخ في نفوسهم من حبّ معاوية، فلا دلالة لضحكه على الإعجاب إلاّ عند ابن حجر وعند من وضع الحديث، وكذلك قوله (اوجعوا) لا دلالة عليها إلى أنهم في الجنة إلاّ عندهما.

وأمّا من الروايات: فلأن معاوية لم يركب البحر، وإنما بقي على الساحل، وأن أوّل غزوة في البحر هي للعلاء والحضرمي عبر البحر إلى بلاد فارس، وأن المقصود من الجيش الذي يغزوا القسطنطينية جيش يزيد مع أنّه لم يذهب مع الجيش الأوّل وتخلف عنه حتى عاقبه أبوه معاوية! فضلاً عن القطع بعدم المغفرة ليزيد قاتل الحسين(عليه السلام)، ومنتهك المدينة، بل الإجماع على لعنه إلا من قبل شذاذ الأمة كابن تيمية وهو لا يؤثر بل أن الاعتقاد بالغفران له لا يقوله مسلم صحيح.
مع أنّ قصة أم ملحان هي قصّة واحدة ولكن رويت بأشكال مختلفة حتى عند نفس البخاري، فلا نعلم أيها الصحيح؟! مع أنّ هذا الحديث معارض بالصحيح من قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) فكيف يعجب (صلى الله عليه وآله وسلم) لمعاوية، بل قولكم هو العجب العجاب!!
وفي ما ذكرناه كفاية وإن كان هناك المزيد.
علماً أنّه إذا أوريد التعليق فلا يعلق بكلام عام كلّي بمثل: أين سند الحديث، وأين المنهج العلمي المقنع، أو أن التعابيرغير منطقية! فان المراجعة القصيرة لما ذكر في شرح الحديث تكفيك عن كثير من هذا فعليك أن تعلق على ما لا تقتنع به مباشرة فقرة فقرة وأن تذكر أي سند تريد أو كيفية المنهج العلمي وأين غير المقنع في كلامنا، وأما أسلوب رمي الكلام على عواهنه فهو أسلوب غير علمي وقد عهدناه من كثيرين!!
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » معاوية » ما قيل من حلم معاوية


ابو محمد / الجزائر
السؤال: ما قيل من حلم معاوية
قلت : ولما قرأت كتاب تاريخ الخلفاء للحافظ السيوطي صرح هو الآخر بالقول : إن ما جاء في فضائل معاوية لا يصح منه شيئ.انتهى كلام الحافظ.
غير أني وجدته معدودا فيمن لهم حلم وكثيرا ما يشدق له بها المتسننون ونفسي لا تميل إلى حكمهم فأرجوا أن توضحوا لنا معنى الحلم لنعرف هل كان الرجل حقا حليما أم حكمهم من باب وضع الأشياء في غير موضعها
الجواب:

الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الاميني في الغدير 11/79:
وإذا سألت شريكا عن حلمه فتسمع منه قوله: ليس بحليم من سفه الحق وقاتل علياً عليه السلام (تاريخ ابن كثير8/130). وتقول أم المؤمنين عائشة: أين كان حلمه حين قتل حجرا واصحابه؟ ويل له من حجر واصحابه.
وقال شريك حين ذكر معاوية عنده بالحلم: هل كان معاوية إلا معدن السفه؟ والله لقد أتاه قتل أمير المؤمنين وكان متكيا فاستوى جالسا ثم قال: يا جارية غنيني فاليوم قرت عيني فأنشأت تقول:

ألا بلغ معاوية بن حـــــرب ***** فلا قرت عيون الشامـتـيـنــا
أفي شهر الصيام فجعتمونا ***** بخير الناس طرا اجــمـعـيـنا
قتلتم خير من ركب المطايا ***** وأفضلهم ومن ركب السفينا

فرفع معاوية عموداً كان بين يديه فضرب رأسها ونثر دماغها, أين كان حلمه ذلك اليوم.
وأما تفسير الحلم, عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس بحليم من لم يعاشر بالمعروف من لا بد له من معاشرته.
وعن الامام أمير المؤمنين عليه السلام إنما الحلم كظم الغيظ وملك النفس, وقال ليس الحليم من عجز فهجم وإذا قدر انتقم إنما الحليم من إذا قدر عفا وكان الحلم غالبا على أمره. (والحكم لك في حلم معاوية).
ودمتم برعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » معاوية » وصية معاوية ليزيد


ام محمد / الكويت
السؤال: وصية معاوية ليزيد
السلام عليكم
ورد في رواياتنا وصية معاوية لابنه يزيد وكان فيها إشارة الى معرفة معاوية لحق الحسين عليه السلام:
وأما الحسين فقد عرفت حظه من رسول الله وهو من لحم رسول الله ودمه, وقد علمت لا محالة ان أهل العراق سيخرجونه إليهم ثم يخذلونه ويضيعونه فان ظفرت به فاعرف حقه ومنزلته من رسول الله ولا تؤاخذه بفعله ومع ذلك فأن لنا به خلطة ورحماً وإياك أن تناله بسوء أو يرى منك مكروهاً فهل يعقل ذلك أم في الروايات مآخذ ؟؟؟
الجواب:
الأخت أم محمد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث ورد من طرق العامة، ونقله من أصحابنا الشيخ الصدوق، وفي السند الذي ذكره أفراد مجهولون فلهذا لا يمكن الوثوق بصحة مثل هكذا حديث .
ولو سلمنا بصحة السند فهو يدل على مدى الوقاحة لدى يزيد إذ أقدم على قتل الحسين (عليه السلام) وهو عارف بحقه!
ويدل أيضا على مدى الدهاء الذي يتمتع به معاوية الغاصب للخلافة والمحارب لأبي الحسين (عليهما السلام) العارف بحقهما وقربهما من رسول الله (صلى الله عليه وآله) والذي يجيز لابنه الظفر بالحسين (عليه السلام) ولا يجيز له ان يناله مكروه، لانه يعلم ان الحاق الاذى بالحسين (عليه السلام) سوف يزلزل ملك ابنه، فهو معلم لابنه أسلوباً من أساليب الدهاء التي لم يُحسن الابن ممارستها وبالتمحيص في شخصية معاوية لا يبدو غريباً أن يصدر منه مثل هكذا وصيه فقد عرف بالمكر والخداع والدهاء.
وصدور مثل هكذا وصية من معاوية لا يعد فضيلة له، بل فيها أكبر الادانات له، حيث يعلم ابنه الأساليب المناسبة للتسلط على المسلمين وكبح جماح المعارضين، وفي تسلط يزيد الفاسق الفاجر على المسلمين أكبر الظلامات التي وقعت على الإسلام والمسلمين، والتي يتحمل جزءاً كبيرا منها معاوية وذلك بتمهيد الطريق أمام ابنه للتسلط على رقاب المسلمين، وهذا ما ذكره معاوية في تلك الوصية في غير تلك الأسطر التي ذكرتها .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » الامام علي (عليه السلام) يلعن معاوية في قنوته


عبد الله / ايران
السؤال: الامام علي (عليه السلام) يلعن معاوية في قنوته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في أحد كتب السيد الميلاني، أن أمير المؤمنين عليه السلام، كان يلعن في قنوته ((معاوية وعمرو وأبي موسى الأشعري وغيرهم)) يقول ((وقد بلغ به الحال أن كان الإمام عليه السلام يلعنه في قنوته مع معاوية وجماعة من أتباعه)) ص27،
فهل يوجد على ذلك دليل صحيح !
وشكراً لكم.
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما سألت عنه من الدليل على لعن علي (عليه السلام) لمعاوية وعمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري وآخرين غيرهم, نقول:
أخرج أبو يوسف القاضي في ( الآثار, ص 71 ) من طريق إبراهيم قال:( أن علياً رضي الله عنه قنت يدعو على معاوية رضي الله عنه حين حاربه, فأخذ أهل الكوفة عنه).
وروي الطبري في (تأريخه ج 6 ص 40) قال: (( كان علي إذا صلى الغداة يقنت فيقول: اللهم العن معاوية, وعمراً, وأبا الأعور السلمي, وحبيباً, وعبد الرحمن بن خالد, والضحاك بن قيس, والوليد. فبلغ ذلك معاوية فكان إذا قنت لعن علياً, وأبن عباس, والأشتر, وحسناً وحسيناً)).
ورواه نصر بن مزاحم في (كتاب صفين, ص 302 وفي ط مصر ص 636) وفيه:( كان علي إذا صلى الغداة والمغرب وفرغ من الصلاة يقول: اللهم العن معاوية وعمراً وأبا موسى وحبيب بن سلمة... إلخ الحديث).
وقال ابن حزم في (المحلى ج4 ص 145):(( كان علي يقنت في الصلوات كلهن , وكان معاوية يقنت أيضاً, يدعو كل واحد منهما على صاحبه)).
وقال أبو عمر في( الاستيعاب/ في الكنى في ترجمة أبي الأعور السلمي): (( كان هو وعمرو بن العاص مع معاوية بصفين, وكان من أشد من عنده على علي رضي الله عنه, وكان علي رضي الله عنه يذكره في القنوت في صلاة الغداة ويقول: اللهم عليك به. مع قوم يدعو عليهم قي قنوته)). وذكره على لفظ الطبري أبو الفدا في (تاريخه ج1 ص 179).
وقال الزيلعي في (نصب الراية ج 2 ص 131): قال إبراهيم: (( وأهل الكوفة إنما أخذوا القنوت عن علي, قنت يدعو على معاوية حين حاربه)). ورواه أبو المظفر سبط ابن الجوزي الحنفيفي (تذكرته ص59 ) بلفظ الطبري.... حرفياً إلى قنوت معاوية وزاد فيه: محمد بن الحنفية, وشريح بن هانئ, وذكره ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة ج1 ص 200).
وفي مصادر الشيعة يمكنكم الرجوع إلى (بحار الأنوار ج33 ص 185).
ودمتم في رعاية الله

بحراني / البحرين
تعليق على الجواب (2)
ما الداعي من لعن أمير المؤمنين لمعاوية وغيرهم .!؟
قد يأتي المخالف هنا فيقول بأن عليا هو من بدأ اللعن فلذلك معاوية أعادها لعلي .!؟
نرجو أن نرى الجواب المقنع للطرف الآخر وليس لي لأني مؤمن وعلى عقيدة تامة من أن فعل المعصوم لا نقاش فيه وأنه ملكوتي .
الجواب:
الأخ بحراني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك فرق بين السب واللعن وما كان يفعله معاوية هو السب وما يفعله علي (عليه السلام) هو اللعن الذي هو البعد عن رحمة الله تعالى وعلى فرض ان معاوية ايضا كان يفعل اللعن دون السب فأن هذا غير جائز له فان رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) لعن بعض الصحابة فهل يحق للصحابة ان يلعنوا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، كذلك علي (عليه السلام) لما كانت له منزلة الهية فهو ينطلق في تصرفاته من جواز ذلك الفعل بل رجحانه ولا يحق لغيره لعنه وسبه لان سبه معناه سب الرسول وسب الرسول هو سب الله كما ورد في الخبر .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » دعوى مدح النبي (صلى الله عليه وآله) لمعاوية


محمد علي دياب / لبنان
السؤال: دعوى مدح النبي (صلى الله عليه وآله) لمعاوية
ما هو الرد على الروايات التي فيها نقلا عن رسول الله (ص) مديحا لمعاوية. وأهل السنّة يقولون وباستنادهم الى أحاديث الرسول (ص) بأنه اذا دعا على أحدهم فليكن له الثواب وذلك في ردهم على مقولة الرسول (ص) : (( لا أشبع الله له بطنه )).
وشكراً
الجواب:
الاخ محمد علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا توجد روايات نبوية فيها مدح لمعاوية ، ولم يردنا عن النبي (ص) بحق معاوية وأبيه وأخيه سوى اللعن والذم الذي يشتركون به مع بني أمية قاطبة... ويمكنكم مراجعة ذلك في (الجزء العاشر من موسوعة الغدير) للعلاّمة الأميني (رحمه الله).
أما دعوى أنه قد ورد عن النبي (ص) بأنَّ من سبّه أو دعا عليه فذلك زكاة له أو رحمة كما يروونه بهذا اللسان عن النبي (ص): ((اللهمَّ من لعنته أوشتمته فاجعل ذلك له زكاة أو رحمة)) (تذكرة الحفاظ للذهبي 2: 699) فهذا الحديث مكذوب على النبي(ص) ومتنه يشهد على وضعه، ويمكن لنا بيان كذبه بادلة القوم فقد رووا باسانيد صحيحة أن النبي(ص) قال: ((سباب المسلم فسوق)) (صحيح البخاري 7: 84، 8: 91، صحيح مسلم 1: 58)، و الشتم سب وفاعله فاسق بحسب هذا الحديث الذي يروونه ، وحينئذ لا يمكن التصديق بالحديث المتقدم لعدم امكان اطلاق صفة الفسق على النبي المصطفى (ص)، فتدبّر!
وأيضاً رووا ان النبي (ص) قال: ((من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه(الترغيب والترهيب للمنذري 3:35 وصححه). وبلحاظ هذا الحديث يأتي القول: إن لم يكن معاوية أهلاً للعن النبي (ص) فهنا يأتي السؤال عن الحكمة التي كان النبي(ص) يتوخاها بلعنه لمعاوية وهل تراها ـ أي هذه الحالة ـ أنتفت بعد اللعن أم أنها ما زالت باقية، إذ للعن ـ وهو يعني طلب الطرد من رحمة الله ـ غاية وحكمة كما هو شأن كل حكيم وعاقل في فعله؟!.
وعند المتابعة لشأن معاوية وحياته في حياة النبي(ص) وبعدها نجده هو هو بل ازداد عتوا وجبروتاً بفعل توليته على الشام أيام عمر بن الخطاب ، وقد ورد عن النبي (ص) فيه ـ وهو ما يستفاد منه بطلان ولايته وحكمه ـ: ((إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه)) (راجع طرق الحديث وصحة اسناده في الغدير ج10 ص142).
وأيضاً قال النبي (ص) في حديث صحيح يرويه الخاصة والعامة: ((ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار)) ، ومن الثابت ان عمار بن ياسر (رضوان الله عليه) قتله جيش معاوية في حرب صفين، فمعاوية وجيشه بحسب هذا الحديث النبوي من الدعاة إلى النار.. فأين التزكية والرحمة المدعاة لمعاوية؟!
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » لم يلتزم معاوية بما صالح عليه الحسن(عليه السلام)


حيدر / العراق
السؤال: لم يلتزم معاوية بما صالح عليه الحسن(عليه السلام)
هل استطيع ان احصل على ادلة من كتب اهل العامة بخصوص موضوع بيعه الامام الحسن (عليه السلام) لمعاوية؟
اريد ان ارد على جماعة من كتبهم
وفقكم الله
الجواب:
الأخ حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإمام الحسن (عليه السلام) لم يبايع معاوية، وإنما صالحه صلحاً أراد به حقن الدماء وإخماد الفتنة التي أشعلها معاوية بين المسلمين والتي كادت أن تأتي على البقية الباقية من المؤمنين، وقد كان في هذا الصلح شروطاً أشترطها الإمام الحسن (عليه السلام) على معاوية وقَبلها معاوية، إلا أن معاوية ـ كعادته في الغدر والفجور ـ لم يلتزم بها بل عبر عن نيته بعدم الالتزام بها قبل حلول موعد الوفاء بها.
وإليك بعض المصادر التي تذكر هذه الحقيقة: فقد أشترط الإمام الحسن (عليه السلام) على معاوية أن ترجع الخلافة بعد وفاة معاوية إلى الحسن أو إلى الحسين (عليهما السلام) في حال وفاة الحسن (عليه السلام) قبل معاوية، وأيضاً أن لا يتعرض معاوية إلى شيعته (عليه السلام)، أنظر: (فتح الباري 13: 56، تاريخ مدينة دمشق 13: 261، البداية والنهاية 8: 19).
إلا أن معاوية لم يلتزم بشيء من ذلك بل صرّح قائلاً: ألا أن كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به.
قال أبو إسحاق السبيعي: وكان والله غدّاراً. أنظر (المصنف لابن أبي شيبة 7: 251،سير أعلام النبلاء 3: 147. البداية والنهاية 8: 140).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » معاوية شريك في دم الإمام الحسين (عليه السلام)


عقبة / الجزائر
السؤال: معاوية شريك في دم الإمام الحسين (عليه السلام)
جريمة قتل سيد الشهداء الامام الحسين هل يتحملها يزيد واتباعه ام ان لمعاوية وصحابة آخرين المسؤولية فيها
الجواب:
الأخ عقبة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن جريمة قتل الحسين (عليه السلام) يتحملها بالإضافة إلى يزيد لعنه الله معاوية بن ابي سفيان وجميع من أسس أساس الظلم والجور على آل البيت (عليهم السلام) ودفعهم عن مقاماتهم ومراتبهم الدينية والسياسية، بل أن جميع من رضي بقتل الحسين من المتقدمين والمتأخرين قد اشترك في قتل الحسين من حيث لا يشعر، ومصداق ذلك أحاديث وردت منها ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من أحب قوماً حشر معهم، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم.
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في نهج البلاغة قال: (أيها الناس إنما يجمع الناس الرضا والسخط،,إنما عقر نقاة ثمود رجل واحد، فعّمهم الله بالعذاب لما عممّوه بالرضا، فقال سبحانه: (( فَعَقَرُوهَا فَأَصبَحُوا نَادِمِينَ )) (الشعراء:157).
إن معاوية قد مهدّ ليزيد فعلته، وبتمكينه من سلطان آل محمد وبتسليطه على رقاب المسلمين، فكيف لا يتحمل المسؤولية بقتل الحسين (عليه السلام)؟
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » علة عدم إبقاء الإمام علي (عليه السلام) لمعاوية بالسلطة ولو لفترة


ياسر / مصر
السؤال: علة عدم إبقاء الإمام علي (عليه السلام) لمعاوية بالسلطة ولو لفترة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
ما الفرق بين رفض امير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام طلب عبد الله ابن عباس بتثبيت معاوية ابن ابى سفيان على الشام لفترة قصيرة حتى يستقر امر الخلافة له ثم يعزله بعد ذلك وموافقة الامام على -عليه السلام- لمالك الاشترعلى تثبيت ابى موسى الاشعرى-عبد الله بن قيس-على ولاية الكوفة رغم ان الامام هم بعزله؟
الجواب:
الأخ ياسر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك اختلاف بين معاوية وبين أبي موسى الأشعري فالإمام يعلم أن إبقاء أبي موسى لأيام في الولاية لا يمنع من عزله بعد ذلك، بخلاف معاوية الذي لا يريد نزع الولاية وقاتل عليها أشد القتال، فلو أبقاه الإمام والياً لأعطاه ذلك دعماً إضافياً لبقاءه في السلطة وسيظل يتشبث بهذه الولاية المعطاة له، فالإمام أراد من أول الأمر تحجيم دور معاوية وعدم أعطائه أي مبرر شرعي للبقاء في السلطة.
فإن إعطاءه الشرعية ولو للحظة واحدة ستكون مكسب لمعاوية إذا علمنا أنه سوف لن يتنازل عن الحكم أبداً، فيكون إعطاءه هذه الفرصة من الأخطاء التي لا تغتفر وسيبقى التشنيع بها على علي (عليه السلام) إلى يوم القيامة، ولقال القائل لو كان معاوية فاسداً ومنافقاً وغير صالح من البداية فلماذا أقرّه علي (عليه السلام) أولاً ثم أقاله ثانياً؟
وهل يجوز للإمام (عليه السلام) أن يولي من يعلم فساده على رقاب الناس؟ ولو لأيام قلائل ولأصبح موقف علي (عليه السلام) ضعيفاً وأعطى خصومه حجة للقول بأنه قاتل على الملك والدنيا، فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » آية ( وإن طائفتان...) لا تدل على إيمان معاوية


مرتضى / العراق
السؤال: آية ( وإن طائفتان...) لا تدل على إيمان معاوية
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للوهابيين أشكال نرجوا من جنابكم الأجابة عليه وشكراً جزيلاً مقدماً..
هم يقولون أن بالإمكان أن يتقاتل مؤمنين وكلاهما في الجنة ولذلك لا ضير من قتال معاوية لأمير المؤمنين وكلاهما في الجنة
ودليلهم هو قوله تعالى: إن طائفتان من المؤمنين أقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت احداهما على الاخرى فقالتوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فإت فاصلحوا بينهما بالعدل و أقسطوا...
الجواب:

الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للإجابة على سؤالكم الكريم نلفت نظركم إلى ما يلي:
إن هذا الكلام الذي تضمنه سؤالكم يؤسس بالواقع لكبرى اسمها امكان الاقتتال بين فئتين مؤمنتين مع المحافظة على صفة الإيمان لهما وكبرى اخرى أنه حتى مع افتراض اقتتالهما فلا مانع من دوخولهما الجنة لعدم زوال صفة الإيمان تلك عنها بالاقتتال ومن ثم يخرج صاحب الاشكال لتطبيق هاتين الكليتين على صغرى اسمها قتال معاوية لمولانا الإمام علي (عليه السلام) في صفين وبأعتبار الفراغ عنده من صحة الكليتين فلابد من القول بعدم المانع من الأقرار بإيمان معاوية وإمكان دخوله الجنة مع كونه قاتل علياً لأن الآية تصحح وتستبقي الإيمان وتبشر بالجنة دون ان يكون للقتال أهمية في خدش الإيمان وطعن حقيقة الدخول في الجنة, فعلى سبيل رد الكبرى يكون الجواب:
إنما تكون هذه الكبرى صحيحة إذا توفرت جميع شرائطها وهي:
1- أن يكون القتال بين فئتين مؤمنتين مفروغ من الأقرار بإيمانهما.
2- ان لايكون القتال بين فئة مؤمنة وأخرى فيها إمام الأمة أو خليفة رسول الله الشرعي أو مختار الله لقيادة الإسلام بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله), فهذا حتماً له حكم آخر بقرينة ان أسباب نزول الآية هو المشاجرة التي حصلت بين أفراد الأمة من الأوس وآخرين من الخزرج وكلاهما من الأنصار ولم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أحد الطرفين ضد الطرف الآخر مما يعني أن سيد الأمة وإمامها كان خارج الصراع بل كان يمثل الفئة الثالثة المصلحة بين الطرفين.
3- أن تفيء الفئة الباغية إلى الحق وترجع عن بغيها وعدوانها.
4- أن تكون هناك فئة ثالثة تقوم بعملية الإصلاح وترميم المواقف والتقريب والجمع بل وإلغاء السخيمة والشحناء بين الفئتين المتنازعتين.
5- أن ترجع الفئة الباغية كامل الحقوق المسلوبة من حق مضاع ودم مراق إلى الفئة الأخرى وهذا معنى (( فَأَصلِحُوا بَينَهُمَا بِالعَدلِ وَأَقسِطُوا )) (الحجرات: 9).
نعم في هذه الحالة تنعقد الكلية المفترضة ونسلم بصحتها ونقول أن هاتين الفئتين مؤمنتان.
والكبرى الأخرى هي: إمكان دخولهما الجنة.
فلا معين عليها ولا دليل واضح ينهض بها, بل نرى ما ينقضها من كتاب الله.
كما في قوله تعالى: (( وَمَن يَقتُل مُؤمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً )) (النساء: 93).
وقوله تعالى: (( مَن قَتَلَ نَفساً بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسَادٍ فِي الأَرضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً )) (المائدة:32).
وفي حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( من أعان على دم إمرئ مسلم بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: يائس من رحمة الله, قيل تفسيره هو أن يقول: أق, يريد: أقتل كما قال (عليه السلام): كفى بالسيف شا يريد شاهد.....) لسان العرب لابن منظور 4/408 وكذا في هامش المهذب البارع عن الصدوق عن الصادق (عليه السلام) 12/348, الكافي عن الإمام الصادق (عليه السلام) 2/368 كما ينقل في هامش نفس الصفحة عن النهاية نفس حديث المتن.
بل ينقل القوم كما في صحيح البخاري 1/13 في باب ( وان طائفتين من المؤمنين..)
( فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول إذا إلتقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، فقلت: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه )
بل العقل لا يساعد على الإقرار بهذه الكلية للمفروغية من كون العقل يؤسس لقاعدة الإثابة على الإحسان والعقوبة على الإساءة.
وبهذه الأدلة نتوقف عن القول بالكلية الثانية, ولكن مع التنزل وافتراض صحة الكلية الأولى فلنأتي إلى صغراها ونرى هل تنطبق عليها أم لا? لنجد أمامنا عدة أمور لا تجعل الصغرى صالحة لانطباق الكبرى المفترضة عليها.

الأمر الأول:
1- إن الآية الشريفة التي سقتموها للإستدلال على كون معاوية مؤمن وإن قاتل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وهي) (( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤمِنِينَ )) (الحجرات:9) ظاهراً ليست كافية في إثبات إيمان معاوية لأنها تقول: (( مِنَ المُؤمِنِينَ اقتَتَلُوا )) (الحجرات:9) فهي لا تثبت إيمان كل فئة مقاتلة لفئة أخرى من أهل ملة الإسلام إذ الحكم لا يثبت موضوعه.
2- انها تقول (من المؤمنين) ومن أين لنا أن نثبت أن معاوية كان مؤمناً حتى ندخله في مفهوم الآية خاصة أن القرآن يصرح بصوت عالِ (( قُل لَّم تُؤمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسلَمنَا وَلَمَّا يَدخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُم )) (الحجرات:14) فإذا تمكنا بدليل خارجي أن نثبت بأن معاوية مؤمن أمكن إدخاله كمصداق في مفهوم هذه الآية.
3- إن هذه الآية إنما جعلت الباغي مقبولاً بعنوان كونه فاء إلى أمر الله ولم نعهد معاوية ولا أذنابه قد فاءوا إلى أمر الله.

الأمر الثاني:
نحن لنا رأي في إسلام معاوية وبقائه على ذلك الإسلام المزعوم والحال أن الحديث الصحيح الذي ينقله الفريقان ( من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) - كما في صحيح مسلم 3/1478, كتاب الإمارة,مسند أحمد 4/96 و 3/446, وإبن حيان في صحيحه 7/49, الاصفهاني في حلية الأولياء 3/224 والهيثمي في جميع الزوائد 5/224، وقال عنه الألباني: إسناده حسن ورجاله ثقات - ينطبق عليه ويخرجه من ربقة الإسلام ويرجعه إلى جاهليته التي ما زال عليها.
اذن في إسلامه نقاش فضلاً عن إيمانه, واللطيف في المقام أن ابن حزم في المحلى 8/420 يقول: ( لا يحل لمسلمٍ أن يبيت ليلتين ليس في عنقه الإمام بيعة ) فهو لا يحل للمسلم عدم البيعة للإمام فما الذي يقوله فيمن ناجز الإمام العداء وحاربه وصادر حقه وأساء له وسبه ولعنه وجيش عليه الجيوش?!

الأمر الثالث:
إن معاوية وجيشه خرجوا من إطار مفهوم هذه الآية ولا تصح أن يحتج بها على إيمانهم لأسباب منها:
1- أن الإمام علي (عليه السلام) كان مأموراً من قبل الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) بقتالهِ, وذلك ما أخرجه البزار والطبراني في الأوسط والحافظ الهيثمي في المجمع 7/238, وأخرجه أبو يعلى كما في تاريخ إبن الكثير 7/304, وشرح المواهب للزرقاني 3/217 وقال عنه سند جيد.
والحديث هو: (سمعت علياً يقول: أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين) ومعلوم أن معاوية أحد الثلاثة والمعركة أي صفين واحدة من معارك ووقائع علي مع هؤلاء.
والله تعالى ورسوله لا يأمر بقتال مؤمن ثم يطالب المؤمنين بإصلاح الحال لأنهم أخوة, وعلى كل تقدير ما أمر الرسول بقتاله إلا لأنه - أي معاوية - كان ضد الإيمان وأهله.
وقد ذكر صاحب الغدير في غديره 3/195 أن أمير المؤمنين (عليه السلام) احتج يوم الشورى بهذا الحديث وقال: (أنشدكم الله هل فيكم أحد يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين على لسان النبي (صلى الله عليه وآله) غيري, قالوا: اللهم لا).
2- قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي وذويه: (حربكم حربي), وقوله: (يا علي ستقاتلك الفئة الباغية وأنت على حق فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني), وقوله (صلى الله عليه وآله) لعمار: ((ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار). الغدير 3/250.
فقوله (صلى الله عليه وآله) ( حربكم حربي, ومن لم ينصرك فليس مني, ويدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ) كلها شاهدة على مخالفات القوم وفي مقدمتهم معاوية لمنهج الإسلام ومسلك نبيه الأكرم (صلى الله عليه وآله).
3- قول النبي (صلى الله عليه وآله) بحقه (عليه السلام): ( اللهم وال من والاه وعادِ من عاداه وإنصر من نصره واخذل من خذله ) فالله تعالى لا يعادي المؤمنين (( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا )) (الحج:38) وإنما يقاتل الله (( وقالت اليهود عزير إبن الله وقالت النصارى المسيح إبن الله.... قاتلهم الله أنى يؤفكون )) (المنافقون:4).
فهل يصح أن نصف من هذا حالة أنه مؤمن، ولابد من الالتفات إلى كون كل مؤمن مسلم ولكن ليس بالضرورة أن يكون كل مسلم مؤمن وهذا ما يقره القرآن ويقول به.
4- قول النبي (صلى الله عليه وآله) بحقه (عليه السلام): ( علي خير البشر فمن ابى فقد كفر ) يرويه القندوزي في ينابيع المودة 2/77 عن الخطيب البغدادي وتحت عنوان ( ذكر ما في كنوز الحقائق للمناوي ) وتحت رقم 81 وينقله صاحب الغدير عن تاريخ الخطيب عن جابر، كنوز الحقائق هامش الجامع الصغير 2/16, كنز الحقائق 6/195.
وفي كتاب مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومانزل من القرآن في علي (عليه السلام) لأبي بكر أحمد ص111 قال: عن عطية بن سعد قال: دخلنا على جابر بن عبد الله وهو شيخ كبير فقلنا: أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب? فرفع حاجيه ثم قال: ( ذلك من خير البشر ) فقيل له: ما تقول في رجل يبغض علياً فقال: ما يبغض علياً إلا كافر.
وفي نفس الصفحة لنفس المصدر وفي كتاب أعيان الشيعة 4/64 ( رأيت جابر يتوكأ على عصاه وهو يدور في سكك المدينة ومجالسهم ويقول: ( علي خير البشر فمن أبى فقد كفر ) معاشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب علي فمن ابى فلينظر في شأن أمه )
و (... قال سألت عائشة عن علي (عليه افضل الصلاة والسلام)? فقالت ذلك خير البرية ! ولا يشك فيه إلا كافر !).
وفي نفس الصفحة (.... سأل حذيفة عن علي (عليه السلام) فقال: خير هذه الأئمة بعد نبيها, ولا يشك فيه إلا منافق ).
فما حال من قَاتَلَ رجل يروي عنه الصحابة ( جابر وعائشة وحذيفة ) وغيرهم حديث غاية في الجلال ورفعة الحال.
وفي قبال ذلك لم نرو عن سول الله بحق معاوية إلا اللعن والإقصاء. فقد قال النبي (صلى الله عليه وآله) كما في الغدير 10/142 ( إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ),
وعلى هذا فَـقـِس !!
ودمتم في رعاية الله


محمد سيد / الكويت
تعليق على الجواب (3)
السلام عليكم..
بالنسبة للآية الكريمة:
(( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤمِنِينَ اقتَتَلُوا فَأَصلِحُوا بَينَهُمَا فَإِن بَغَت إِحدَاهُمَا عَلَى الأُخرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَت فَأَصلِحُوا بَينَهُمَا بِالعَدلِ وَأَقسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسِطِينَ )) (الحجرات:9) هل (( المؤمنين )) تعني المؤمنين حقا أم المسلمين؟
إذ كيف يتم الاقتتال بين فئتين من المؤمنين؟
خصوصا أن سبب نزول الآية هي حادثة المنافق ابن أبي سلول
أتمنى منكم التوضيح...
وشكرا
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يدل قوله تعالى: (( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤمِنِينَ اقتَتَلُوا )) (الحجرات:9)، على أنهما إذا اقتتلا بقيا على الإيمان ويطلق عليهما هذا الاسم، بل لا يمتنع أن تفسق إحدى الطائفتين أو يفسقا جميعاً.. ولذلك قال: (( فَإِن بَغَت إِحدَاهُمَا عَلَى الأُخرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبغِي )) (الحجرات:9) فإن الفئة الباغية بعد البغي لا تكون مؤمنة ولا يكون أفرادها مؤمنين، فكأن المعنى من قوله (( مِنَ المُؤمِنِينَ )) أنهما على ظاهر الإيمان حيث أن كل منهما تدّعي أنها على الحق والهدى.
ثم لو سلمنا فلا مانع من اقتتال المؤمنين على أمر غير أصول الدين أو فروعه الضرورية أو الرئيسية المسلمة فهم بالنهاية غير معصومين فيمكن أن يتقاتلوا مختلفين على أرض أو مال أو أي حق آخر أو حتى على مسألة فقهية لا تخدش بالإيمان، نعم لا يجتمع إيمانهما بعد بغي احداهما، والآية لا تثبت إيمان كل من تقاتل من المسلمين، وانما يجب اثبات ذلك من خارج من أدلة أخرى فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » لا مشروعية لحكم معاوية ولا لمن نصّبه !


محمد / السعودية
السؤال: لا مشروعية لحكم معاوية ولا لمن نصّبه !
س1 / ما هو تاريخ معاوية بن ابي سفيان في عهد ابي بكر و عمر ؟ وما هو موقفهما منه ؟
س2/ هل رسخت في عهد الخليفتين بعض الممارسات و المفاهيم التي تضفي شرعية على خلافة معاوية و تصرفاته ؟
لأن الكثير من اهل السنة المعتدلين ينتقدون معاوية في بعض تصرفاته إزاء الامام علي و ربما يسقطون لقب (الصحابي الجليل) عنه و كأنهم يريدون ان يصوروا بأن الخلاف مع الامام علي (ع) كان وليدا لسياسات معاوية و ليس لسياسات خلفاء الصدر الاول .
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل كل شيء نقول لا توجد فضيلة أو منقبة لمعاوية في كتب أهل السنة أو الشيعة على السواء بل هناك ذم وقدح عند الفريقين له, فمن أين يحصل بعد هذا على لقب (الصحابي الجليل ) فإسقاط هذا اللقب عنه هو تنزيه للصحابة الإجلاء الذين بذلوا أنفسهم وأموالهم في سبيل الله, من أن يتساوى معهم شخص عرف هو وأهله بمعاداة رسول الله (ص) وأهل بيته .
وأما الصراع بين أمير المؤمنين (عليه السلام) ومعاوية فهو صراع واضح بين الحق والباطل، فقد كان معاوية باغيا ً معتدياً آثماً بحربه لعلي (عليه السلام) ومعاداته, وهذا المعنى تلاحظه بوضوح عند مراجعة الحديث الصحيح الذي يذكره البخاري وغيره بحق عمار والذي يقول : (( يا عمار تقتلك الفئة الباغية )) ومن المعلوم أن عمار قتله جيش معاوية . ومسألة الشرعية وعدمها لمعاوية لا يضفيها تيار السقيفة وما أفرزه من تنصيبات للخلافة, فنفس هذا التيار لا مشروعية له, فكيف يمنح الشرعية لغيره ؟!
نعم, يمكن استفادة منحه لمنصب ولاية الشام في عهد عمر بن الخطاب، وكذلك غض نظر ( الخليفتين ) عمر وعثمان عما كان يفعله معاوية في الشام هو ترسيخ لتجبره وطغيانه الذي ظهر بوضوح في عدائه لأمير المؤمنين (عليه السلام) .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » لعن الله الراكب والقائد والسائق


المسبتصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: لعن الله الراكب والقائد والسائق
مولاي اريد التاكد من صحة حديث لامر مهم جدا و اريد ان اعرف هل ييستطيع احد من اهل السنة تضعيف هذا الحديث ام لا مولاي الامر ضروري وسريع جدا شكرا لك هذا الحديث مع المصادر
ورأى النبـي (ص) أبـا سفيان مقبلاً ومعاوية يقوده ويزيد أخو معاوية يسوق به فقال‏:‏ ‏‏لعن الله القائد والراكب والسائق‏ ‏وقد روى أن أبا سفيـان قـال‏:‏ يـا بنـي عبـد منـاف تلقفوهـا تلقف الكرة فما هناك جنة ولا نار‏.‏
تاريخ أبي الفداء - أحداث سنة مئتين وثلاثة وثمانون - ( 30 من 87 )
مسند البزار - البحر الزخار - ما أسند سفينة
الهيثمي - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - الجزء: ( 1 ) - رقم الصفحة: ( 113 )
الطبري - تاريخ الطبري - الجزء: ( 8 ) - رقم الصفحة: ( 185 )
الجواب:
الأخ المستبصر الفلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رويت رواية لعن القائد والراكب والسائق في عدة مصادر منها:
1- ما رواه نصر بن مزاحم في كتابه وقعة صفين: نصر، عن عبد الغفار عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب, قال: أقبل أبو سفيان ومعه معاوية، فقال رسول الله (ص): (اللهم العن التابع والمتبوع اللهم عليك بالأقيعس) فقال ابن البراء لأبيه: من الأقيعس؟ قال: معاوية ( وقعة صفين:217).
وهذا الحديث غير حديث القائد والراكب والسائق ولكنه من أهم الشواهد عليه لذا أحببنا إيراده لمّا قدمه في ذكر نصر بن مزاحم ورواه غيره الكثير.
ثم قال نصر, عن بليد بن سليمان, حدثني الأعمش عن علي بن الأقمر,قال: وفدنا على معاوية وقضينا حوائجنا ثم قلنا: لو مررنا برجل قد شهد رسول الله (ص), وعاينه فأتينا عبد الله بن عمر فقلنا: يا صاحب رسول الله (ص) حدثنا ما شهدت ورأيت قال: إن هذا أرسل لي ـ يعني معاوية ـ فقال: لئن بلغني أنك تحدث لأضربن عنقك فجثوت على ركبتي بين يديه ثم قلت: وددت أن أحد سيف في جندك على عنقي، فقال: والله ما كنت لأقاتلك ولا أقتلك وأيم الله ما يمنعني أن أحدثكم ما سمعت رسول الله (ص) قال فيه: رأيت رسول الله (ص) أرسل إليه يدعوه ـ وكان يكتب بين يديه ـ فجاء الرسول, فقال: هو يأكل، فقال: لا أشبع الله بطنه فهل ترونه يشبع؟ قال: وخرج من فج فنظر رسول الله إلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق فلما نظر إليهم رسول الله (ص) قال: (اللهم العن القائد والسائق والراكب قلنا: أنت سمعت رسول الله (ص) قال: نعم, والا فصمّتا أذناي كما عميتا عيناي. (وقعة صفين: 220).
وذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق سنده فقال: أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري ابنا أبو عمر بن حيويه نا أبو بكر محمد بن حمد بن سليمان الباغندي حدثنا إسحاق بن موسى انا تليد بن سليمان عن الأعمش عن علي بن الأقمر قال: وفدنا إلى معاوية فلقيناه ثم أتينا عبد الله بن عمر فقلنا له حدثنا عن رسول الله (ص) قال بعث النبي (ص) إلى معاوية وكان كاتبه كذا روى تليد وهو ضعيف الحديث.
ولا أحسب علي بن الأقمر أدرك معاوية وإنما يروي عن أبي كثير زهير بن الأقمر الزبيدي أنه وفد على معاوية أو ابنه يزيد فلقي عبد الله بن عمرو بن العاص, وقد روى ابو عوانه عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر هذه القصة (تاريخ مدينة دمشق 41: 263)
أقول: قصة ورود زهير بن الأقمر الزبيدي على معاوية أو يزيد ليس فيها هذا الحديث (تاريخ مدينة دمشق 19: 96) وما روي عن زهير بن الأقمر هذا من رواية اللعن فهي في لعن رسول الله (ص) للحكم ابن أبي العاص فترى ابن عساكر حاول خلط الروايتين تعمية ً على لعن معاوية من قبل رسول الله (ص) ألا تراه قد بتر الرواية ولم يكملها وحاول استبعاد إدراك علي بن الأقمر لمعاوية من دون دليل.
وأما تضعيفهم للرواية فهو من قبل تليد بن سليمان الكوفي وفيه خلاف قاله في (مجمع الزوائد 9: 169) وقال عنه العجلي روى عنه أحمد بن حنبل لا بأس به وكان يتشيع ويدلس (معرفة الثقات 1: 257) وقال فيه أحمد بن حنبل: شيعي لم نر به بأساً (ميزان الإعتدال 1: 358).
وحكم الترمذي على سند فيه تليد بالحسن قال: حسن غريب ( سنن الترمذي 5:278 وكذا فعل الحاكم وقال: هذا حديث حسن من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل عن تليد بن سليمان فإني لم أجد له رواية غيرها (المستدرك 3: 149).
ولكن وقع فيه أبو داود قال: رافضي خبيث, وقال أيضاً: تليد رجل سوء يشتم أبا بكر وعمر وقد رآه يحيى بن معين (سؤلات الأجري لأبن داود: 30) وقال الدوري عن أبن معين: سمعت يحيى يقول تليد بن سليمان ليس بشيء قعد فوق سطح مع مولى لعثمان بن عفان فذكروا عثمان فتناوله تليد فقام إليه مولى عثمان فأخذه فرمى به من فوق السطح فكسر رجليه (تاريخ ابن معين 1: 209) وعن الدوري أيضاً: سمعت يحيى ابن معين يقول تليد بن سليمان كان كذابا ً ويشتم عثمان بن عفان وكل من شتم عثمان أو أحد من أصحاب رسول الله (ص) دجال فاسق ملعون لا يكتب حديثه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (الكامل 2: 86) وضعفه النسائي ( كتاب الضعفاء والمجروحين 161) وابن حيان (كتاب المجروحين 1: 204) وقال عنه الدار قطني: ولم يكن بالقوي في الحديث (علل الدار قطني 170) وغيرهم كالذهبي وابن حجر.
وأنت ترى أن من ضعفه ضعفه لإتهامه بالتشيع ولما رماه به ابن معين الناصبي من أنه كان يشتم عثمان, ولم يضعفوه لضعف حديثه, وهذه شنشنة نعرفها من أخزم, فإنهم يضعفون كل شيعي يروي مناقب أهل البيت (ع) وتليد منهم فقد ذكره كل من النجاشي والطوسي في الإمامية (النجاشي: 115 (295) ), (رجال الطوسي: 673: (2045) )
2- ما رواه ابن البزار في مسنده البحر الزخار في مسند سفينة مولى رسول الله (ص): قال حدثنا السكن بن سعيد قال: أنا عبد الصمد قال: نا أبي, وحدثنا حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان عن سفينة (رضي الله عنه) أن النبي (ص) كان جالساً فمر رجل على بعير وبين يديه قائد وخلفه سائق فقال: ( لعن الله القائد والسائق والراكب ) (البحر الزخار 9: 182 (3246)).
وكفانا مؤنة تخريجه الهيثمي في مجمع الزوائد قال: قال رواه البزار ورجاله ثقات (مجمع الزوائد 1: 113)
إلا أن البلاذري رواها بسنده في أنساب الأشراف مع التصريح بأسمائهم قال: حدثنا خلف، حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن جمهان عن سفينة ـ مولى أم سلمة ـ: أن النبي (ص) كان جالسا ً فمر أبو سفيان على بعير ومعاوية وأخ له, أحدهما يقود البعير والآخر يسوقه فقال رسول الله (ص): ـ لعن الله الحامل والمحمول والقائد والسائق (أنساب الأشراف, القسم الرابع,الجزء الأول).
3- ما رواه جمع عن الإمام الحسن (ع) في كلامه لمعاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة:
منهم ابن أبي الحديد في شرح النهج (6: 289) قال: روى الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات قال: اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص والوليد بن عقبة و...... فقالوا: يا أمير المؤمنين أن الحسن قد أحيا أباه وذكره... أبعث عليه فليحضر لنسبه ونسب أباه... إلى أن قال: فتلكم الحسن بن علي (ع): فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله (ص) صلى الله عليه وآله ثم قال: أما بعد يا معاوية فما هؤلاء شتموني ولكنك شتمتني....وأنشدك الله يا معاوية أتذكر يوم جاء أبوك على جمل أحمر وأنت تسوقه وأخوك عتبة هذا يقوده فرآكم رسول الله (ص) فقال: ( اللهم العن الراكب والقائد والسائق)...الخ.
ورواه السبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص201).
ورواه بشكل آخر الطبراني في الكبير قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ثنا محمد بن بشار بندار ثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي ثنا عمران بن حدير آظنه عن أبي مجلز قال: قال عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة لمعاوية أن الحسن بن علي عيي وإن له كلاماً وراياً وأنه قد علمنا كلامه فيتكلم كلاماً فلا يجد كلاماً, فقال: لا تفعلوا,فأبوا عليه فصعد,عمر المنبر فذكر علياً ووقع فيه ثم صعد المغيرة بن............. فحمد الله وأثنى عليه ثم وقع في علي رضي الله عنه, ثم قيل للحسن بن علي أصعد فقال: لا أصعد ولا أتكلم حتى تعطوني إن قلت حقاً أن تصدقوني وأن قلت باطلاً أن تذكبوني فأعطوه, فصعد فحمد الله وأثنى عليه فقال: أنشدك بالله ياعمرو وأنت يا مغيرة تعلمان أن رسول الله (ص) قال: (لعن الله السائق والراكب) احدهما فلان قالا: اللهم نعم بلى, قال أنشدك الله يا معاوية ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله (ص) لعن عمراً بكل قافية قالها لعنة؟ قالا اللهم بلى,قال أنشدك الله يا عمرو وأنت يا معاوية بن أبي سفيان أتعلمان أن رسول الله (ص) لعن قوم هذا؟ قالا: بلى, قال الحسن فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرأ من هذا وذكر الحديث (المعجم الكبير 3: 71 (2698) ).
والمقصود بـ( أحدهما فلان) معاوية لوضوح توجيه كلام الحسن (ع) للثلاثة وتعداد مثالبهم وسؤال كل أثنين منهم عن لعن الآخر.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ثم قال: رواه الطبراني عن شيخه زكريا بن يحيى الساجي قال الذهبي أحد الأثبات وما علمت فيه جرحاً أصلاً, وقال ابن القطان مختلف فيه في الحديث وثقه قوم وضعفه أخرون وبقية رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 7: 247) فكفانا مؤنة تخريجه.
وإختصاص الحديث بلعن معاوية هو ما فهمه ابن حجر الهيتمي المكي إذ أورد الحديث في كتابه (تطهير الجنان واللسان عن الخطور والتفوه بثلب سيدنا معاوية بن أبي سفيان) ولو لم يختص اللعن به لما كان هناك مناسبة في إيراده, قال: وجاء بسند رجاله رجال الصحيح إلا واحداً مختلف فيه لكن قواه الذهبي بقوله: أنه أحد الأثبات وما علمت فيه جرحاً أصلاً ـ ثم أورد الحديث (تطهير الجنان المطبوع مع الصواعق المحرقة: 74).
4- ما ذكره جمع من أهل التواريخ عن محمد بن أبي بكر:
منهم البلاذري قال: قالوا: وكتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية: من محمد بن أبي بكر إلى الغاوي معاوية بن صخر... إلى أن قال ـ: وأنت اللعين ابن اللعين لم تزل أنت وأبوك تبغيان لدين الله ورسوله الغوائل.... الخ (أنساب الأشراف: 395).
ومنهم نصر بن مزاحم في وقعة صفين (ص118) والمسعودي في مروج الذهب (30: 21) وابن أبي الحديد في شرحه عن نصر بن مزاحم (3: 188).
وأورد هذا الكتاب من علمائنا المفيد في الإختصاص (ص125) والطبرسي في الاحتجاج (1: 269).
5- روى أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبين قال: فحدثني محمد بن الحسين الأشناتي وعلي بن عباس المقانعي قالا: حدثنا عباد بن يعقوب قال: أخبرنا عمرو بن ثابت عن الحسن بن حكم عن عدي بن ثابت عن سفيان عن أبي ليلى, وحدثني محمد بن أحمد أبو عبيد قال: حدثنا الفضل بن الحسن المصري قال: حدثنا محمد بن عمرويه قال حدثنا مكي بن ابراهيم قال حدثنا السري بن إسماعيل عن الشعبي عن سفيان بن أبي ليلى دخل حديث بعضهم في حديث بعض وأكثر اللفظ لأبي عبيدة, قال: أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره عنده رهط فقلت: السلام عليك يا مذل المؤمنين, فقال عليك السلام يا سفيان أنزل,فنزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست إليه, فقال: كيف قلت يا سفيان, فقلت: السلام عليك يا مذل رقاب المؤمنين, فقال: ما جر هذا منك إلينا؟ فقلت: أنت والله ـ بأبي أنت وأمي ـ أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة وسلمت الأمر إلى اللعين ابن اللعين ابن آكلة الأكباد ومعك مائة ألف كلهم يموت دونك وقد جمع الله لك أمر الناس.
فقال: يا سفيان, إنا أهل البيت إذا علمنا الحق تمسكنا به وأني سمعت علياً يقول: سمعت رسول الله (ص) يقول: لا تذهب الليالي والأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل ولا يشبع لا ينظر الله إليه ولا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر ولا في الأرض ناصر وأنه لمعاوية وأني عرفت أن الله بالغ أمره.... الخ, ثم قال في آخره: هذا لفظ أبي عبيد وفي حديث محمد بن الحسين وعلي بن العباس بعض هذا الكلام موقوفاً عن الحسن غير مرفوع إلى النبي (ص) إلا في ذكر معاوية (مقاتل الطالبين: 43).
6- نقل الطبري في تاريخه كتاب المعتضد الذي عزم على قراءته على المنابر ثم أثناه عنه بعض وعاظ السلاطين,قال: فذكر أن المعتضد أمر بإخراج الكتاب الذي كان المأمون أمر بإنشائه بلعن معاوية، فأخرج له من الديوان, فأخذ من جوامعه نسخة هذا الكتاب,وذكر أنها نسخة الكتاب الذي أنشئ للمعتضد بالله:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العلي العظيم.... ـ إلى أن قال ـ: وأشدهم في ذلك عداوة وأعظمهم له مخالفة وأولهم في كل حرب ومناصبة لا يرفع على الإسلام راية إلا كان صاحبها وقائدها ورئيسها في كل مواطن الحرب من بدر وأحد والخندق والفتح أبو سفيان بن حرب وأشياعه من بني أمية الملعونين في كتاب الله ـ إلى أن قال ـ: ومنه قول رسول الله (ص) وقد رآه مقبلاً على حمار ومعاوية يقود به وأبنه يزيد يسوق به: ( لعن الله القائد والراكب والسائق) (تاريخ الطبري 12: 228, وفي أحداث سنة 284).
ونقله ابن أبي الحديد عنه ولكن فيه (ومما ورد من ذلك في السنة ورواه ثقات الأمة, قول رسول الله (ص) فيه وقد رآه مقبلاً على حمار ومعاوية يقوده ويزيد يسوقه لعن الله الراكب والقائد والسائق ) ( شرح نهج البلاغة 15: 174) ولا نعلم من بدل وحرّف في تاريخ الطبري المطبوع فحذف (ورواه ثقات الأمة)، وهي شهادة بأن هذا اللعن كان مشهوراً معروفاً لدى المحدثين بل رواه ثقاتهم. بل يكفي أن يذكره المعتضد في كتابه إلى الأمة وهو خليفة المسلمين إذ لا يصح منه في مثل هذا المورد أن يأتي بالضعيف والمشكوك وهو بمثابة إعلان عام لرعاياه ومنهم العلماء والمحدثين الكبار.
وأخيراً نقول أن هناك متابعات وروايات أُخر وردت عن رسول الله (ص) بلعنة في مواضع أُخر أشرنا إلى أحدها في أول الجواب عن نصر بن مزاحم ولم نتطرق إليها بالتفصيل لضيق الوقت,منها ما ورد فيه من قول رسول الله (ص) بعد لعنه (اللهم عليك بالاقيعس) والآخر فيه بعد لعنه ( ويل لهذه الأمة من معاوية ذي الاستاه) عليك بمراجعتها وتخريجها.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » قول معاوية: إن بالشام مائة ألف فارس ...الخ


ابو الحسن / فلسطين
السؤال: قول معاوية: إن بالشام مائة ألف فارس ...الخ
ما مصدر قول معاوية انه سيأتي الامام علي بقوم لا يعرفونه ولا قرابته ولا عمارا ولا سابقته...الخ ؟؟ من عند اهل السنة
الجواب:
الأخ أبا الحسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في (الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري ج1 ص58) ما هذا نصه: وقدم معاوية بن أبي سفيان على أثر ذلك من الشام، فأتي مجلساً فيه علي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وعمار بن ياسر فقال لهم: يا معشر الصحابة أوصيكم بشيخي هذا خيراً (يعني عثمان), فوالله لئن قتل بين أظهركم لأملأنها عليكم خيلاً ورجالاً، ثم أقبل على عمار بن ياسر فقال: يا عمار إن بالشام مائة ألف فارس وكل يأخذ العطاء مع مثلهم من أبنائهم وعبدانهم لا يعرفون علياً ولا قرابته ولا عمراً ولا سابقته, ولا الزبير ولا صحابته, ولا طلحة ولا هجرته …. الخ .
وذكره أيضاً ابن شبة النميري في تاريخ المدينة ج3 ص1094 .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » كيف صار حاكماً ؟


محمود / البحرين
السؤال: كيف صار حاكماً ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف صار معاوية لعنه الله حاكم
الجواب:
الأخ محمود المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد كان معاوية والياً على الشام من قبل عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعندما وصلت الخلافة إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) رفض تسليم ولاية الشام إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فصارت معركة صفين الذي أراد فيها الإمام علي (عليه السلام) نزع السلطة التي فرضها معاوية لنفسه على الشام.
ولكن المعركة لم تنتهِ بالنصر بل انتهت بالتحكيم الذي أجبر عليه الإمام علي (عليه السلام) ثم بعد وفاة الإمام علي (عليه السلام) رفض معاوية أيضاً تسليم الخلافة إلى الإمام الحسن (عليه السلام) وصارت مناوشات بين الجماعتين في الأنبار ولما لم يجد الإمام الحسن القدرة لأصحابه على الوقوف بوجه معاوية أضطر اضطراراً إلى الصلح معه على أن يسلم الخلافة إليه أو إلى أخيه الحسين، لكن معاوية غدر بهما ونصب يزيد حاكماً على المسلمين بعده فحصلت واقعة الطف التي أراد بها الحسين إرجاع الحق المغتصب.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » كيف يتعامل معه مع كفره


بو مهدي / الكويت
السؤال: كيف يتعامل معه مع كفره
السلام عليكم
لدينا عدة اسئلة من اهل السنة والجماعة ونريد اجابة كافية . مع جزيل الشكر
إذا كان سب علي رضي الله عنه مخرج من الملة وكفر لأنه سب لله تعالى وسب للنبي صلى الله عليه وسلم وإذا كانت الشيعة تعتقد أن معاوية رضي الله عنه قد سب علي - وهو منه براء - فيتحصل من ذلك إشكالات
1- كيف للمعصوم  الأول أن يتحاكم إلى الشريعة الإسلامية مع من سب صاحب الشريعة ورسوله ؟!!!
2- كيف للمعصوم الثاني أن يخلع أمانة البيعة من رقبته وأن يقلدها لمن سب الله ورسوله, ويحكم غير مسلم على رقاب المسلمين مخالفا بذلك النصوص الشرعية المانعة من ذلك ؟!!!
3- كيف للمعصوم الثالث أن يرضى بأن يسكن في حكم من سب الله ورسوله في المنابر وفي كل مكان ولا يخرج عليه كما خرج على ابنه يزيد؟!!!
بالنتظار
الجواب:
الأخ بو مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما الكفر المقصود بالحديث الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وآله: من سبّ علياً فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله فقد كفر.
فإن كان الكفر المذكور غير مخرج من الملة بل يبقى المرء مسلماً ويكون مصيره إلى النار في الآخرة,فالإشكالات المذكورة لا ترد لأن معاوية سوف يكون على ذلك مسلماً.
وإن كان الكفر المذكور كفراً مخرجاً من الملة فيمكن الإجابة عن الإشكالات بما يلي.
1- أن الإمام علي (عليه السلام) أُجبر على التحكيم والهدنة مع من لا يراه أهلاً للخلافة ولا للأمارة ولا لأي منصب آخر.
2- كذلك الإمام الحسن اضطر إلى ذلك وما فعله ما هو إلا هدنه بشروط .
3- استمر الإمام الحسين محافظاً على شروط الهدنة وان من شروطها ارجاع الأمر إلى الإمام الحسين (عليه السلام) الإشكالات والذي يزيد تلك أن تعامل الأئمة الثلاثة لم يمكن كتعامل الإمام علي (عليه السلام) مع الخلفاء الثلاثة فلم يكونوا له كوزراء أو مستشارين بل كان وجوده أمر واقع مفروض عليهم واختاروا محاربته أو الهدنه معه.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » حديث ( إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ) صحيح


المسبتصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: حديث ( إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ) صحيح
مولاي هل هذا الحديث صحيح وهل يستطيع اهل السنة تضعيفه واذا يوجد شبهة عليه ارجوا ذكرها وذكر الجواب عليها تفضل تاريخ أبي الفداء - أحداث سنة مئتين وثلاثة وثمانون - ( 30 من 87 ) ( النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ) - وروي أن النبي (ص) قـال‏:‏ ‏إذا رأيتـم معاويـة على منبري فاقتلوه‏ وأطال في ذلك وأمر أن يقال ذلك في البلاد ولعن معاوية على المنابر فقيل له‏:‏ إن في ذلك استطالـة للعلوييـن وهـم فـي كل وقت يخرجون على السلطان ويحصل به الفتن بين الناس فأمسك عن ذلك ‏.‏
الطبري - تاريخ الطبري - الجزء : (8) - رقم الصفحة : (186)
الذهبي - ميزان الإعتدال - الجزء : (1 و 2) - رقم الصفحة : (571 و 613)
الجواب:

الأخ المستبصر الفلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى هذا الحديث جماعة منهم:

أولاً: نصر بن مزاحم المنقري في وقعة صفين قال: نصر, عن عبد العزيز بن الخطاب عن صالح بن أبي الأسود عن إسماعيل عن الحسن قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم معاوية على منبري يخطب فاقتلوه (وقعة صفين: 221) ورواه أيضاً عن الحكم بن ظهير عن إسماعيل عن الحسن وفيه فقال الحسن فما فعلوا ولا أفلحوا, ورواه عن عمرو بن ثابت عن إسماعيل عن الحسن ثم قال بعده فحدثني بعضهم قال: قال أبو سعيد الخدري : فلم نفعل ولم نفلح (ص216) .
وروى هذا الحديث العقيلي في الضعفاء في ترجمة عمرو بن عبيد قال: حدثنا إبراهيم بن محمد قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال: قلت لأيوب أن عمرو بن عبيد روى عن الحسن (إذا رأيتم معاوية على المنبر فأقتلوه) فقال: كذب عمرو (ضعفاء العقيلي 3: 280) و( الكامل 5: 98, 103, 101) (ميزان الاعتدال 3: 277) .
ورواه البلاذري في أنساب الأشراف قال: حدثنا يوسف بن موسى وأبو موسى وإسحاق الغروي قالا: حدثنا جرير بن عبد الحميد حدثنا إسماعيل والأعمش عن الحسن قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) فتركوا أمره فلم يفلحوا ولم ينجحوا (أنساب الأشراف 3: 121 في ترجمة معاوية ) .
وقد صحح العلامة الأمين طريق البلاذري قال:
1- يوسف بن موسى أبو يعقوب الكوفي من رجال البخاري وأبي داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحاحهم, وثقة غير واحد.
2- جرير بن عبد الحميد أبو عبد الله الرازي من رجال الصحاح الستة مجمع على ثقته .
3- إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي الكوفي أحد رجال الصحاح الستة متفق على ثقته .
4- الأعمش سليمان بن مهران أبو محمد الكوفي أحد رجال الصحاح الستة ليس في المحدثين أصدق منه.
5- الحسن البصري أحد رجال الصحاح مجمع على ثقته .
ثم قال: فلم يبق في الحديث غمز إلا من ناحية ارساله (قبل الحسن البصري) وهو لا يعد علة في مثل المقام إذ لا يهم القوم عرفان الصحابي الراوي للحديث لعدالة الصحابة كلهم عندهم فالحديث صحيح لا مغمز فيه وإرساله يجبر بإسناد المتصل  (الغدير 10: 204) .
أقول: وكم عندهم من مثل هذا الإرسال عن الحسن وغيره واعتبروه لشدة وثاقتهم بالحسن البصري وعدم سؤالهم عمن قبله.
وعلى كل فما قاله أيوب في رواية العقيلي عن عمرو بن عبيد من أنه كذب غير صحيح بل هو تحامل شنيع على ابن عبيد يعلم سببه إذا عرفنا ما ذكروه من اعتزال الرجل ومصاحبته لواصل بن عطاء فما كان منهم إلا التشنيع عليه لهذا وعليك بمراجعة ترجمته لتعرف ما قلنا, ومع ذلك فهو هنا لم ينفرد بالرواية عن الحسن كما ادعوا وكذبوه فقد تابعه عليه من لا مطعن لهم به كالأعمش وإسماعيل .
وكذلك لا مجال لرد رواية نصر بن مزاحم بسبب تضعيفهم لصالح بن أبي الأسود والحكم بن ظهير وعمرو بن ثابت بسبب تشيعهم لمّا كان لهم من متابع ثقة عن إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي وهو جرير بن عبد الحميد فلاحظ .
ورواه ابن طاووس عن كتاب الفتن لزكريا بن يحيى البزاز النيشابوري ت 298, قال: حدثنا سفيان قال حدثني أبي عن سفيان الثوري عن يونس وإسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ) (الملاحم والفتن : 329) وفي علل أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول في حديث ابن نمير عن سفيان قال حدثنا يونس عن الحسن عن النبي (صلى الله عليه وآله) : (إذا رأيتم معاوية على منبري هذا يخطب ..... ) قال أبي ليس هو من حديث يونس (العلل 2: 414) ورواه محمد بن سليمان في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) بطريق شريك عن إسماعيل عن الحسن البصري (مناقب أمير المؤمنين : 305) . 

ثانياً: روى ابن عدي في الكامل قال: أخبرنا الحسن بن سفيان النسوي ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا عبد الرزاق عن سفيان عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( إذا رأيتم معاوية على منبري فأقتلوه) .
ثم قال: وهذا حديث يعرف بعبد الرزاق عن أبي عيينة, وقد روي عن غير عبد الرزاق عن ابن عيينة حدثناه محمد بن سعيد بن معاوية بنصيبين قال: ثنا سليمان بن أيوب الصريفني ثنا ابن عينية عن علي عن زيد بإسناده نحوه ولم أكتبه بعلو إلا عن ابن معاوية هذا, وقد رواه علي بن المديني عن ابن عيينة حدثناه محمد بن العباس الدمشقي عن عمار بن رجاء عن علي بن المديني .
وثنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني ثنا أحمد بن الفرات ثنا عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن علي بن زيد باسناده نحوه وجعفر بن سليمان هذا يعد في الشيعة من أهل البصرة وعبد الرزاق أيضاً يعد في الشيعة وهذا الحديث بجعفر بن سليمان أشبه من ابن عيينة على عن ابن عيينة كوفي وقد قال ابن عيينة في حديث قيل له فيه ذكر عثمان, قال : نعم ولكني سكَتُ لأني غلام كوفي (الكامل 5: 314 ترجمة عبد الرزاق)  ( وعنه الذهبي في ميزان الإعتدال 2: 613) .
ورواه في ترجمة علي بن زيد بن جدعان, قال: حدثنا محمد بن سعيد بن معاوية النصيبي, ثنا سليمان بن أيوب الصريفيني أبو عمرو الصريفيني ثنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (إذا رأيتم معاوية على منبري فأرجموه) .
وهذا الحديث رواه عن ابن عيينة عبد الرزاق وقد روي هذا عن عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن علي بن زيد, وقد روى هذا الحديث عن علي بن زيد أيضاً حماد بن سلمة في كتابي بخطي عن الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد فأقتلوه ) فقام إليه رجل من الأنصار وهو يخطب بالسيف فقال أبو سعيد ما تصنع؟ قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ( إذا رأيتم معاوية يخطب على الأعواد فأقتلوه) فقال له أبو سعيد إنا قد سمعنا ما سمعت ولكننا نكره أن نسل السيف على عهد عمر, حتى نستأمره, فكتبوا إلى عمر في ذلك فجاء موته قبل أن يجئ جوابه (الكامل 5: 200 ترجمة علي بن زيد) .
ورواه في ترجمة مجالد بن سعيد قال: ثنا أحمد بن عامر البرقعيدي ثنا بشر بن عبد الوهاب الدمشقي, ثنا محمد بن بشر, ثنا مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ( إذا رأيتم معاوية على منبر يخطب فأقتلوه) قال بشر: فما فعلوا .
قال الشيخ (ابن عدي) : وهذا لا أعلم يرويه عن أبي الوداك غير مجالد وعنه ابن بشر وقد رواه غير ابن بشر عن مجالد, (الكامل 6: 422).
وروى هذه الرواية الذهبي في سير أعلام النبلاء : محمد بن بشر العبيدي: حدثنا مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد مرفوعاً ( إذا رأيتم فلانا ً يخطب على منبري فأقتلوه) رواه جندل بن والق عن محمد بن بشر فقال بدل فلاناً: معاوية وتابعه الوليد بن القاسم عن مجالد وقال حماد وجماعة: عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً : إذا رأيتم معاوية على منبري فأقتلوه (سير أعلام النبلاء 4: 76 ترجمة معاوية) .
ورواه في ترجمة الوليد بن القاسم قال: أخبرنا علي المثنى ثنا الوليد بن القاسم عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (إذا رأيتم معاوية على منبري فإقتلوه) قال: وهذا رواه عن مجالد محمد بن بشر وغيره (الكامل 7: 83) .
ورواه في ترجمة جعفر بن سليمان قال: ثنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني ثنا أحمد بن الفرات ثنا عبد الرزاق أرنا جعفر بن سليمان عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) قال الشيخ: وهذا الحديث إنما رواه عبد الرزاق عن ابن عيينة عن علي بن زيد وهكذا قال أحمد بن الفرات وعبد الرزاق عن جعفر وعلي بن زيد وهو بجعفر أشبه .
ثنا الحسن بن سفيان ثنا إسحاق بن راهوية أرنا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن علي ابن زيد فذكر الحديث: وثناه محمد بن سعيد بن معاوية النصيبي ثنا سليمان بن أيوب الصريفيني ثنا ابن عيينة عن علي بن زيد فذكر هذا الحديث .
ورواه حماد بن سلمة عن علي بن زيد كذلك ولم أسمع بذكر جعفر بن سليمان عن علي بن زيد إلا في هذه الرواية التي ذكرتها (الكامل 2: 146) .
وقال ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب في ترجمة علي بن زيد: وقال غيره (أي غير ابن حبان) أنكر ما روي ما حدث به حماد بن سلمة عنه عن ابن نضرة عن أبي سعيد رفعه( إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد فاقتلوه) وأخرجه الحسن ين سفيان في مسنده عن إسحاق عن عبد الرزاق عن أبي عيينة عن علي بن زيد والمحفوظ عن عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن علي ولكن لفظ ابن عيينة فأرجموه أورده ابن عدي عن الحسن بن سفيان (تهذيب التهذيب 4: 601)
ورواه البلاذري في أنساب الأشراف قال: حدثنا بن إسحاق بن أبي إسرائيل وأبو صالح الفراء الأنطاكي, قالا: حدثنا حجاج بن محمد حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رجلاً من الأنصار أراد قتل معاوية فقلنا له: لا تسل السيف في عهد عمر حتى تكتب إليه قال: إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (إذا رأيتم معاوية يخطب على الأعواد فاقتلوه) قالوا: ونحن قد سمعناه ولكن لا نفعل حتى نكتب إلى عمر فكتبوا إليه فلم يأتهم جواب الكتاب حتى مات (أنساب الأشراف 2: 121) .
أقول: انظر إلى ما صنعوا من التحريف في هذا الحديث مما رواه ابن عدي سابقاً: فعند ابن عدي ( فجاء موته قبل أن يجئ جوابه) وظاهرها أن الحادثة وقعت في أواخر عهد عمر فمات قبل أن يجيبهم, وعند البلاذري (فلم يأتهم جواب الكتاب حتى مات) وظاهرها أن الحادثة كانت قبل فترة من زمان عمر ولكنه لم يجيبهم حتى مات وهذا هو الأصح لأن معاوية كان قد أُمر من قبل عمر لعدة سنين ومن الواضح أنه كان يخطب على المنبر منذ أن ولاه, فلاحظ وتأمل !!!
ورواه ابن طاووس عن كتاب الفتن لزكريا بن يحيى البزاز النيشابوري ت289 قال: حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا محمد بن بشير عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فأقرعوا رأسه بالسيف) (الملاحم والفتن :329)
ورواه ابن حبان في المجروحين في ترجمة أحمد بن محمد بن مصعب بن فضالة, قال: ثنا أبي ثنا يحيى بن عثمان ثنا عثمان بن جبلة عن عبد الملك بن أبي نضرة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (إذا رأيتم معاوية على منبري فأقتلوه) (كتاب المجروحين 1: 157) .
ورواه البخاري واقفاً به على أبي نضرة قاطعاً للحديث قال: وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نظرة أن معاوية لما خطب على المنبر فقام رجل فقال: قال: ورفعه إذا رأيتموه على المنبر فأقتلوه. وقال آخر اكتبوا إلى عمر فكتبوا فإذا عمر قد قتل, وهذا مرسل ولم يشهد أبو نظرة تلك الأيام . وقال عبد الرزاق عن ابن عيينه عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد رفعه وهذا مدخول ولم يثبت, ورواه مجالد عن أبي الودال عن أبي سعيد رفعه وهذا واه (التاريخ الصغير 1: 162) .

ثالثاًَ: روى نصر بن مزاحم في وقعة صفين قال: وحدثنا الحكم أيضاً عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( إذا رأيتم معاوية بن أبي سفيان يخطب على منبري فأضربوا عنقه) (وقعة صفين : 216) .
وعنه ابن أبي الحديد في شرح النهج ٍ(4: 32).
وروى السمعاني في الأنساب في ترجمة عباس بن يعقوب الرواجني قال: وكان رافضياً  داعية إلى الرفض ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك, وهو الذي روى عن شريك عن عاصم عن زر عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إذا رأيتم معاوية على منبر فاقتلوه) . ( الأنساب 3: 95)
ورواه السيد ابن طاووس في الملاحم والفتن عن كتاب الفتن لأبي يحيى زكريا بن يحيى النيشابوري ت 289: قال: حدثنا سفيان بن وكيع, قال: حدثني أبي عن الحكم بن ظهير عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) ( الملاحم والفتن: 329) .
ورواه ابن حبان في المجروحين في ترجمة الحكم بن ظهير قال: كان يشتم أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) يوري عن الثقات أشياء الموضوعات وهو الذي يروي عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) (كتاب المجروحين 1: 250), (تهذيب التهذيب 2: 369) .
ورواه في ترجمة عباد بن يعقوب قال: وكان رافضياً داعية إلى الرفض ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك وهو الذي روى عن شريك عن عاصم عن زر عن عبد الله قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( إذا رأيتم معاوية على منبري فأقتلوه) أخبرناه الطبري قال: حدثنا محمد بن صالح قال: حدثنا عباد بن يعقوب عن شريك (كتاب بالمجروحين 2: 172) (ميزان الإعتدال 2: 380) (تهذيب التهذيب 5: 96) .
ورواه ابن عدي في الكامل في الترجمة الحكم بن ظهير قال: أخبرنا علي بن العباس ثنا عباد بن يعقوب ثنا الحكم بن ظهير عن عاصم عن زر عبد الله أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) (الكامل 2: 209) ورواه عن ابن عساكر في ترجمة معاوية (تاريخ دمشق 59: 156) ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة معاوية (3: 149) ورواه في ميزان الإعتدال في ترجمة الحكم بن ظهير (1: 572) ورواه ابن كثير في البداية والنهاية في تجمة معاوية (8: 141) .
ورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة الحكم بن ظهير قال: وروى عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي عليه السلام قال: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما) وبهذا الإسناد (فإذا رأيتم فلاناً على المنبر فأقتلوه) وله عن عاصم مناكير ولا تصح من هذه المتون عن النبي عليه السلام شيء من وجه ثابت (الضعفاء 1: 259).

رابعاً: روى ذلك أحمد بن أعثم الكوفي في كتابه الفتوح عند ذكره طلب البيعة من الحسين (عليه السلام) ليزيد بن معاوية وماذا أجاب به (عليه السلام) مروان بن الحكم وجاء في جوابه (عليه السلام): وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: الخلافة محرمة على آل أبي سفيان وعلى الطلقاء أبناء الطلقاء فإذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا بطنه فوالله لقد رآه أهل المدينة على منبر جدي فلم يفعلوا ما أمروا به (كتاب الفتوح 5: 15) (مقتل الحسين الخوارزمي 1: 184) .

خامساً: وروى ابن عدي الحديث عن سهل بن حنيف في ترجمة ابن إسحاق قال: حدثنا علي بن سعيد ثنا الحسين بن عيسى الرازي ثنا سلمة بن الفضل ثنا محمد بن اسحاق عن محمد ين إبراهيم التيمي عن أبي امامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (إذا رأيتم فلاناً على المنبر فاقتلوه) قال الشيخ: وهذا بهذا لم أكتبه إلا عن علي بن سعيد ( الكامل 6: 112) .

سادساً: روى ابن عساكر في ترجمة عبد الرحمن عن بن سهل قال: انبأنا أبو علي الحداد قال أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن حمدان نا الحسن بن سفيان نا إسماعيل بن موسى السدي نا أبو نميلة يحيى بن واضح عن محمد بن إسحاق عن بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب القرظي قال غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمن عثمان ومعاوية أمير على الشام فمرت به رواية خمر تحمل فقام إليها عبد الرحمن  برمحه فبقر كل رواية منها فناوشه غلمانه حتى بلغ شأنه معاوية فقال دعوه فإنه شيخ قد ذهب عقله فقال كذب والله ما ذهب عقلي ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهانا أن ندخل بطوننا وأسقيتنا وأحلف بالله لئن بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأبقرن بطنه أو لأموتن دونه (تاريخ مدينة دمشق 34: 42) ورواه المتقي الهندي في كنز العمال وإشار في آخره أنه من رواية الحسن بن سفيان وابن مندة وأبن عساكر (كنز العمال 5: 492) .

سابعاً: روى ابن طاووس في الملاحم والفتن عن كتاب الفتن لأبي صالح السليلي ابن أحمد ابن عيسى الحساني (القرن الرابع) قال: وذكر بإسناده عن محمود بن لبيد قال حدثني نفر من قومي من بني عبد الأشهل شهدوا بدراً قالوا: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) ومعنا معاوية فأشار بإصبعه إلى بطنه وقال : ( أن هذا سيطلب الإمارة يومياً فإذا رأيتموه فعل ذلك فأبقروا بطنه) (الملاحم والفتن :231). 

ثامناً: روى الطبري في حوادث سنة أربع وثمانين ومئتين كتاب المعتضد بلعن معاوية وجاء فيه: ومنه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر على غير ملتي فطلع معاوية ومنه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه (تاريخ الطبري 8 : 186) ورواه أبو الغداء في تاريخه (تاريخ أبو العذاء 1: 422) .

تاسعاً: روى ابن عدي في الكامل في ترجمة سفيان بن محمد الفزاري: قال: أنا أحمد بن الحسين الصوفي ثنا سفيان بن محمد الفزاري ثنا منصور بن سلمة ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي (صلى الله عليه وآله) مثله وقبله (إذا رأيتم على منبري فأقتلوه يعني فلاناً) .
قال الشيخ ـ ابن عدي ـ : فسواه سفيان الفزاري هذا فقال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ورواه عن منصور بن سلمة عن سليمان بن بلال وسليمان ثقة ومنصور لا بأس به وإنما يروي جعفر بن محمد عن جماعة من أهل بدر عن النبي (صلى الله عليه وآله), ثناه ابن سعيد ثنا أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن جعفر (الكامل 3: 419) (ميزان الإعتدال 2: 172) (لسان الميزان 3: 54)

وأما محاولات رد الحديث وتضعيفه أو وصفه بالوضع:

الاول: فقد رد ابن الجوزي والسيوطي والعقيلي: طريق الحسن بعمرو بن عبيد .
قال ابن الجوزي في الموضوعات: وأما طريق الحسن فإن عمرو بن عبيد كذبه يونس وابن عيينة قال: يحيى ليس بشيء وقال أبو حاتم: متروك الحديث, قال بعض الحفاظ. سرق مجالد هذا الحديث عن عمرو بن عبيد فحدث به عن أبي الوداك ( الموضوعات 2: 26)
ونقل العقيلي قول أيوب بخصوص هذا الحديث: كذب عمرو (الضعفاء للعقيلي 3: 280) ونقل ذلك عنه السيوطي (اللالئ  المصنوعة 1: 388) .
أقول: قد ذكرنا عند إيرادنا للحديث عدم تفرد عمرو بن عبيد بهذا الحديث عن الحسن فقد تابعه عليه إسماعيل والأعمش وذكرنا تصحيح الاميني لسند البلاذري في الغدير مع أن جرحهم لعمرو بن عبيد معروف السبب وهو قوله بالإعتزال والمحدثون لشدة كرههم للمعتزلة جعلوا الإعتدال من قبيل الجرح كما جعلوه كذلك في التشيع .
قال السيد محمد بن عقيل في تقوية الإيمان: ثم أفادنا أخونا المحدث الشريف محمد المكي بن عزوز رحمه الله تعالى أن الحافظ البلاذري قال في تاريخه الكبير ما لفضه: ثم أورد ما رواه البلاذري وقال ـ: قال الشريف ابن عزوز رحمه الله تعالى : سنده كلهم من رجال البخاري بلا استثناء وكونه مرسلاً فالحديث الآتي متصل وهو: قال البلاذري رحمه الله: ثم أورد حديث أبي سعيد عندما أراد أحد الأنصار قتل معاوية (تقوية الإيمان : 139)

الثاني: وقد رد ابن الجوزي حديث أبي سعيد بطريقي مجالد عن أبي الوداك وعلي بن زيد عن أبي نضرة, قال: وأما حديث أبي سعيد ففي الطريق الأول مجالد, قال ابن المهدي وأحمد بن حنبل : ليس بشيء, وقال يحيى: لا يحتج بحديثه وقال مرة: كذاب وكذلك قال البخاري وفيه الوليد بن القاسم ضعفه يحيى وقال: ابن حبان : انفرد على الثقات بما لا يشبه حديث الإثبات فخرج عن صد الإحتجاج بأفراده .
وفي الطريق الثاني علي بن زيد, قال أحمد ويحيى: ليس بشيء وذكر شعبة أنه اختلط قال ابن حبان: كان يهم ويخطئ فكثر ذلك فاستحق الترك (الموضوعات 2: 25) .
وقال السيوطي بعد أن أورد الحديث بطريقيه عن أبي عدي: مجالد وعلي ليسا بشيء (اللآليء المصنوعة 1: 388) وضعفهما ابن كثير في البداية والنهاية (8: 141) وقد صحح العلامة الأمين في الغدير حديث أبي سعيد بطريق علي بن زيد الموجود عند البلاذري قال:
1- إسحاق بن أبي إسرائيل أبو يعقوب المروزي من رجال البخاري في الأدب المفرد وأبي داود والنسائي وثقة ابن معين والدار قطني والبغوي وأحمد بن حنبل.
2- حجاج بن أحمد المصيصي أبو محمد الأعور أحد رجال الصحيحين وبقية الصحاح.
3- حماد بن سلمة أبو سلمة البصري من رجال مسلم في صحيحه والبخاري في التعاليق وبقية أصحاب السنن أجمع أئمة أهل النقل على ثقته وأمانته.
4- علي بن زيد بن جدعان أبو الحسن البصري من رواة مسلم في صحيحه والبخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن شيعي صدوق.
5- أبو نضرة المنذر بن مالك العبدي البصري من رجال صحيح مسلم والتعاليق للبخاري وبقية السنن وثقـّه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وابن سعد وأحمد بن حنبل.
6- أبو سعيد الخدري الصحابي الشهير (الغدير 10: 205)
وقال أيضاً عن طريق الحسن بن سفيان الذي أورده ابن عدي في الكامل: وطريق الحسن بن سفيان هذا أيضاً صحيح رجاله كلهم ثقات (الغدير 10: 206).
ونقل السيد محمد بن عقيل في تقوية الإيمان قول ابن عزوز في تصحيح حديث أبي سعيد عن البلاذري: حديث أبي سعيد الخدري أول سنده إسحاق من رجال السنن وثقة ابن معين والدار القطني متفق على صدقه وأخرج له البخاري في الأدب المفرد, حجاج بن محمد من رجال الصحيحين, حماد بن سلمة من رجال الصحيح من الأعلام الذين لا سأل عنهم, علي بن زيد من رجال السنن قال الترمذي صدوق, أبو نضرة من رجال الصحيح انتهى (تقوية لإيمان :139)
أقول: علي بن زيد بن جدعان وأن ضعفوه ولكن ليس على أطلاقه فأنه لا يأخذ بحديثه عندهم إذا انفرد فقد قالوا فيه ليس بقوي ويكتب حديثه وروى عنه الناس (الجرح والتعديل 6: 186) وقالوا فيه كان شيخاً جليلاً وكان يهم في الأخبار ويخطئ في الآثار حتى كثر ذلك في أخباره وتبين فيها المناكير التي يرويها عن المشاهير فاستحق الترك والإحتجاج به (كتاب المجروحين 2: 103) وقالوا عنه أنه كان رفاعاً وكان رافضياً (الكامل 5: 195) وقالوا واهي الحديث ضعيف فيه ميل عن القصد (تهذيب التهذيب 7: 283) .
ولكنهم في المقابل قالوا فيه كان من فقهاء البصرة ولا بأس به وثقة صالح الحديث ولا يجالسه إلا الأشراف, وقالوا له لما مات الحسن البصري أجلس مجلس الحسن, ويصلي الليل كله وكان حافظا ًللقرآن (تهذيب الكمال 20: 434)    والإمام العالم الكبير وكان من أوعية العلم على تشيع قليل فيه وسوء حفظ يغضه من درجة الإتقان وصدوق (سير أعلام النبلاء 5: 206) وكان من أهل الصدق ويحتمل لرواية الأجلة عنه (تهذيب التهذيب 7: 283) فهم اختلفوا فيه (ميزان الإعتدال 3: 127) وقد روى له البخاري في الأدب المفرد ومسلم مقروناً بثابت البناني والباقون ( تهذيب الكمال 20: 434) .
وهو في هذا الحديث متابع من قبل ابن أبي نضرة عبد الملك عن أبيه أبي نضرة كما عن ابن حبان في المجروحين (1: 157) ومتابع من قبل مجالد عن أبي الوداك .
وهم قد تركوا حديثه لما يعتقدون فيه من نكارة مثل هذا الحديث مورد البحث وقد مر عليك قول ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب بأن: أنكر ما روى ما حدث به من هذا الحديث (إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد فاقتلوه)( تهذيب التهذيب 4: 601) .

الثالث: ورد ابن الجوزي حديث ابن مسعود بقوله: أما حديث ابن مسعود ففيه رجلان متهمان بوضعه أحدهما عباد بن يعقوب وكان غالياً في التشيع روى أحاديث  أنكرت عليه في فضائل أهل البيت ومثالب غيرهم. قال ابن حبان: كان رافضياً داعية يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك والثاني الحكم بن ظهير قال يحيى بن معين  : ليس بشيء, وقال مرة: كذاب, وقال السعدي: ساقط, وقال النسائي: متروك الحديث, وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات الموضوعات (الموضوعات 2: 25) وكذا فعل السيوطي قال عن الحديث: موضوع عباد رافضي والحكم مترك كذاب (اللآليء المصنوعة 1: 388) وابن كثير في البداية والنهاية قال: وأسنده أيضاً من طريق الحكم بن ظهير وهو متروك عن عاصم عن زرعن ابن مسعود مرفوعاً (البداية والنهاية 8: 141) .
وأنت ترى أن الثلاثة وأقتصروا على روايته من طريق الحكم بن ظهير ولم يرووا طريق عباد بن يعقوب عن شريك عن زر كما عند السمعاني في الأنساب (3: 95) وأبن حبان في المجروحين (2: 172) لما ستعرفه من وثاقة وصدق عباد بن يعقوب.
وقد صحح العلامة الأمين طريق عباد بن يعقوب عن شريك قال:
1- عباد بن يعقوب الأسدي أبو سعيد الكوفي من رجال البخاري والترمذي وأبن ماجة وثقه ابن خزيمة وأبو حاتم وقال الدار قطني شيعي صدوق.
2- شريك النخعي الكوفي, من رجال مسلم في صحيحه والبخاري في التعاليق وأصحاب السنن الأربعة, وثقه ابن معين والعجلي ويعقوب بن شيبة وابن سعيد وأبو داود والحربي.
3- عاصم بن بهدلة الأسدي الكوفي أبو بكر المقري, من رجال الصحاح الستة متفق على ثقته .
4- زر بن حبيش الكوفي مخضرم أدرك الجاهلية من رجال الصحاح الستة.
5- عبد الله بن مسعود الصحابي العظيم.
فالإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات (الغدير 10: 207)
أقول: أن في تضعيفهم لعباد بن يعقوب تجد الميل والحيف بأوضح صوره من هؤلاء الذين تصدوا لرد أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصمها بالموضوعات, فهذا ابن حجر ينقل تصريحهم بصدق ووثاقة عباد بن يعقوب بعد أن ذكر أن شيوخه ومن روى عنه كالبخاري والترمذي وابن ماجة وابن حاتم وأبو بكر البزار وغيرهم قال: قال الحاكم كان ابن خزيمة يقول حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه عباد بن يعقوب, وقال أبو حاتم شيخ ثقة, وقال ابن عدي سمعت عبدان يذكر عن أبي بكر بن أبي شيبة أو هناد بن السري أنهما أوحدهما فسقه ونسبه إلى أنه كان يشتم السلف, قال ابن عدي وعباد فيه غلو في التشيع وروى أحاديث أنكرت عليه في الفضائل والمثالب وقال صالح بن محمد كان يشتم عثمان قال وسمعته يقول الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة لأنهما بايعا علياً ثم قاتلاه وقال القاسم ين زكريا ...ثم نقل عنه قصة بعيدة.
ـ إلى أن قال ـ : وقال إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة لولا رجلان من الشيعة ما صح لهم حديث عباد بن يعقوب وإبراهيم بن محمد بن ميمون, وقال الدار القطني شيعي صدوق, وقال ابن حبان كان رافضياً داعية ومعه ذلك يروي المناكير عن المشاهير فإستحق الترك ... الخ ( تهذيب التهذيب 5: 95).
وقال في تقريب التهذيب: صدوق رافضي حديثه في البخاري مقرون بالغ ابن حبان فقال: يستحق الترك : (تقريب التهذيب 1: 469) .
وقال الذهبي: من غلاة الشيعة ورؤوس البدع لكنه صادق الحديث (ميزان الإعتدال 2: 379).
وما أنت قد عرفت سبب تركهم لحديثه من أنه كان يشتم السلف كالزبير وطلحة وعثمان وله أحاديث مناكير فاستحق الترك بها  وأنه داعية وأن من قام بهذه الكبرة هو ابن حبان فلننظر ماذا قال: وكان رافضياً داعية إلى الرفض ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك وهو الذي روى عن شريك عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) (كتاب المجروحين 2: 172).
 وقد عرفت أن حديث الأمر بقتل معاوية له أكثر من طريق صحيح وأما قوله بأنه كان داعية فقد أجابه على ذلك السمعاني قال بعد أن نقل عبارة ابن حبان: قلت روى عنه جماعة من مشاهير الأئمة مثل أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري لأنه لم يكن داعية إلى هواه ... الخ (الأنساب 3: 95) .
وأما كلامهم عن الحكم بن ظهير:
فقد نقل العقيلي عن يحيى : ليس بشيء, وعن البخاري منكر الحديث ثم روى عن روايتين قال: وروى عن عاصم عن ذر عن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال  (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما) وبهذا الإسناد (فإذا رأيتم فلاناً على المنبر فاقتلوه) وله عن عاصم مناكير ولا تصح من هذه المتون عن النبي (صلى الله عليه وآله) شيء من وجه ثابت (ضعفاء العقيلي 1: 259) .
ونقل ابن عدي عن العباس عن يحيى قال الحكم بن ظهير ليس بشيء وزاد ابن حماد وقد سمعت منه وليس بثقة وعن السعدي ساقط وعن النسائي كوفي متروك الحديث وعن أبي داود السجستاني يقول سمعت يحيى بن معين  يقول كذاب (الكامل 2: 208) .
ونقل المزي عن الجوزجاني قوله: ساقط لميله وأعاجيب حديثه عن أبو زرعة: واهي الحديث متروك الحديث وعن أبو حاتم: متروك الحديث لا يكتب حديثه وعن الترمذي: وقد تركه بعض أهل الحديث, وعن النسائي: متروك الحديث (تهذيب الكمال7: 99) .
وأجابهم السيد محمد بن عقيل في العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل تحت عنوان فيمن جروحه من الشيعة قال: الحكم بن ظهير الفزاري أبو محمد الكوفي ذكره في (تهذيب التهذيب) وذكر من ذمه وكذبه ومن قال أنه مائل ساقط متروك الحديث كان يشتم الصحابة ويروي عن الثقات الموضوعات إلى نحو ذلك ثم قال: وهو الذي روى عن عاصم عن ذر عن عبد الله (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) وروى حديث (إذا بويع لخليفتين, الخ ) وأقول ـ القول للسيد محمد بن عقيل ـ : أرى ذنب الحكم هذا روايته هذين الحديثين وكلاهما صحيح وقد ذكرت النقل في تصحيح سند الحديث الأول وطرقه وأن رجاله كلهم رجال الصحيح في كتاب (تقوية الإيمان ) والحديث الثاني رواه مسلم ومما يفيد الأمر بقتل معاوية ما أخرجه أحمد في سنده ولفظه (من قاتل علياً على الخلافة فاقتلوه كائناً من كان) فيكون ذنب الحكم روايته لما لا يروق النواصب من صحيح أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتأمل (العتب الجميل :63)

الرابع: رد السيوطي الحديث برواية سهل بن حنيف قال: ورواه محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي إمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال ابن عدي وهذا بهذا الإسناد لم أكتبه إلا عن علي بن سعيد عن الحسن بن عيسى الرازي عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق وسلمة ضعفه إسحاق بن راهويه, وقال البخاري في حديثه مناكير والله أعلم (اللآلئ المصنوعة 1: 389).
نقول: أن تضعيف بن راهويه لسلمة لا يضر ووصف البخاري لأحاديثه بالنكارة معروف سببه .
فأما عدم أهمية تضعيف أبن راهويه فلأن الحاكم صحح عدة أحاديث في سندها سلمة بن الفضل الأبرش وقال (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ( المستدرك 2: 142, 215, 3: 160و 4: 244) .
وقال عنه يحيى بن معين ثقة كتبنا عنه كان كيساً مغازيه أتم ليس في الكتب أتم من كتابه, وقال عنه أخرى : كتب عنه وليس به بأس كان يتشيع, وقال مرة ثالثة: سمعت جريراً يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في أبن إسحاق من سلمة بن الفضل وقال عنه أبو حاتم: محله الصدق في حديثه إنكار لا يمكن أن أطلق لساني فيه بأكثر من هذا يكتب حديثه ولا يحتج به, وقال ابن سعد: ثقة صدوقاً وأنه كان من أخشع الناس في صلاته (تهذيب الكمال 11: 307) وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخالف ويخطئ (8: 287) وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ (تقريب التهذيب 1: 378) .
وتضعيف من ضعفه راجع إلى ما نسبوا له من مناكير, فقد ضعفه ابن راهويه فقال عنه: في حديثه بعض المناكير (كتاب المجروحين لأبن حبان 1: 337) وقال عنه البخاري: عنده مناكير (التاريخ الكبير 4: 84, الضعفاء الصغير :75)
وأجابهم ابن عدي قال: ولم أجد في حديثه حديثاً قد جاوز الحد في الأنكار وأحاديثه مقاربة محتملة (الكامل 3: 340) ومنه تعرف أن مرادهم من المناكير هو رواية لمناقب أهل البيت (عليهم السلام) ومثالب أعدائهم كهذا الحديث الذي نحن بصدده ولما كان فيه من تشيع, فقد نقلنا قول يحيى بن معين: ليس به بأس كان يتشيع, ولذا قال أبو زرعة: كان أهل الري لا يرغبون فيه لمعان فيه من سوء رأيه وظلم فيه وقال علي بن المديني: ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديثه (تهذيب التهذيب 4: 135) وأنت ترى أن التضعيف والجرح جاء من أهل الري لسوء رأيهم في التشيع وقد كان سلمة بن الفضل الأبرش قاضيهم.

الخامس: رد السيوطي الحديث برواية جابر بن عبد الله قال: قلت: قال ابن طاهر في أطراف الكامل ورواه سفيان بن محمد الفزاري عن منصور بن سلمة عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد بن أبيه عن جابر, قال ابن عدي سوى سفيان الفزاري هذا وإنما يرويه سليمان عن جعفر بن محمد عن جماعة من أهل بدر وسليمان ثقة ومنصور لا بأس به قال ابن طاهر وجعفر وأبوه لم يدركا أحد من الصحابة المتأخرين فكيف بأهل بدر وسفيان الفزاري من أهل المصيصة يسرق حديث الناس ويروي عن الناس المناكير (اللآلئ المصنوعة 1: 388) .
أقول: ما قاله ابن طاهر في سفيان الفزاري صحيح ولكن ابن عدي ذكر سنده إلى جعفر عن غيره كما أوردناه سابقاً.
وأما رده لحديث الإمام الصادق جعفر بن محمد عن أبيه الباقر (عليه السلام) بأنهما لم يدركا أهل بدر فمردود من جهة أن الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) يرون عن آبائهم (عليهم السلام) لا عن أحد من الناس وأبو الباقر (عليه السلام) علي السجاد (عليه السلام) وأبو السجاد (عليه السلام) الحسين (عليه السلام) وأبو الحسين علي (عليه السلام) وهو ممن حضر بدر, هذا وعلى مبنى الشيعة فإن قول المعصوم بنفسه كاف عندهم .

السادس: ومما مضى ظهر لك عدم صحة قول االعقيلي في الضعفاء ولا تصح من هذه المتون عن النبي (صلى الله عليه وآله) شيء من وجه ثابت (الضعفاء 1: 259) فقد أوضحنا عدة طرق صحيحة للحديث لم يذكرها العقيلي ولم يوردها ابن الجوزي ولا السيوطي ولا ابن الكثير فهل كان ذلك منهم خيانة للأمانة دفاعاً عن معاوية؟ الله أعلم !! وإلا كيف تخفى عليهم طرق أخرى للحديث وهو يتصدون للحكم عليه بل لوصمه بالوضع .
ألا ترى فعلهم في دفاعهم عن معاوية نابع من نصب خفي وحب آل أمية ظاهر عندما يحكمون على حديث فيه مثل هذه الطرق بالوضع فعلى أكثر الأحوال فإن رجال الطرق التي ذكروها هم مختلف فيها عندهم أو ضعفاء بإعترافهم فإن مثل عمرو بن عبيد ومجالد وعلي بن زيد والحكم بن ظهير وسلمة بن الفضل ضعفاء عندهم على أشد الأقوال لا وضاعين وأما المصيبة فعند عباد بن يعقوب فهو صدوق ثقة بشهادتهم ...فما عسانا أن نقول ألا أن نترك حسابهم على الله ونكلهم إلى جوابهم لرسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة !!

السابع: وظهر لك مما ذكرناه من طرق ما في حصر ابن الجوزي روايته عن ابن مسعود وأبي سعيد والحسن (المضوعات 2: 25) فإنا أوردناه أيضاً عن الحسين (عليه السلام) كما في الفتوح لأبن أعثم وسهل بن حنيف كما في الكامل لأبن عدي وعبد الرحمن بن سهل الأنصاري كما في تاريخ دمشق لأبن عساكر وعن قوم من بني عبد الأشهل كما في الملاحم والفتن عن كتاب الفتن للسليلي وعن جعفر الصادق (عليه السلام) كما في الكامل لأبن عدي ولم يثبت عن جابر بن عبد الله الأنصاري .

الثامن: ثم أن البخاري حاول رد متن الحديث فقال في التاريخ الصغير: وقد أدرك أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) معاوية أميراً في زمن عمر وبعد ذلك عشر سنين فلم يقم إليه أحد فيقتله وهذا مما يدل على هذه الأحاديث أن ليس لها أصول ولا يثبت عن النبي (صلى الله عليه وآله) خبره على هذا النحو في أحد من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) أنما يقوله أهل الضعف بعضهم في بعض إلا ما يذكر أنهم ذكروا في الجاهلية ثم أسلموا فمحا الإسلام ما كان قلبه (التاريخ الصغير 1: 163) .
وتبعه ابن كثير قال: وهذا الحديث كذب بلا شك ولو كان صحيحاً لبادر الصحابة إلى فعل ذلك لأنهم كانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم (البداية والنهاية 8: 141) .
وقال ابن حجر الهيثمي في (تطهير الجنان) : زعم بعض الملحدة الكذبة الأغبياء الأشقياء أخوان الضلالة والعناد والبهتان والفساد أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) وأن الذهبي صحح هذا الحديث وليس الأمر كما زعم بل ضل وأفترى ولم يصححه الذهبي إنما ذكره في تاريخه ثم بين أنه كذب موضوع لا أصل له على أنه يلزم على فرض ذلك نقيصة سائر الصحابة أن بلغهم ذلك الحديث أو نقيصة من بلغه منهم وكتمه لأن مثل هذا يجب تبلغيه للأمة حتى يعلموا به, على أنه لو كتمه لم يبلغ التابعين حتى نقلوه لمن بعدهم, وهكذا فلم يبق إلا القسم الأول وهو أن يبلغهم فلا يعملون به وهو لا يتصور شرعاً, إذا لو جاز عليهم ذلك جاز عليهم كتم بعض القرآن أو رفض العمل به وذلك محال شرعاً, لا سيما مع قوله (صلى الله عليه وآله) تركتكم على الواضحة البيضاء: الحديث.
ومما يصرح بل يقطع بكذب ناقل هذا الحديث تولية عمر له دمشق الشام مدة ولايته وثناؤه وثناء من مر من الصحابة عليه حتى علي رضي الله عنهم وأخذهم العلم عنه ومما يقطع بمثل كذبه أيضا ً أن مثل هذا الحديث مما تتوفر الدواعي على نقله وإظهاره لا سيما عند وقوع تلك الحروب والفتن وكونه حارب الخليفة الحق الذي معه أكثر الصحابة وقاتله, بل وإحتال عليه حتى خلع نفسه بخلع نائبه له عند التحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص بل بعد موت علي (عليه السلام) سعى مع الحسن الذي هو الخليفة أيضا ً بإجماع أهل الحل والعقد عليه حتى نزل له عن الخلافة أيضاً بإجماع فسمي يومئذٍ بأنه الخليفة الحق ووافقه كل الصحابة على ذلك, ولم يطعن أحد من أعدائه فضلاً عن أصدقائه بقدح في خلافته بشيء مطلقاً بل كلهم اتفقوا وأجمعوا أنه الخليفة الحق حينئذ فهل بقي مع هذا كله فضلاً عن بعضه تردد في كذب هذا الحديث ووجوب الإعراض عنه وأن لا يحل روايته ألا لتبين  أمره وإظهار كذب ناقله ....الخ (تطهير الجنان المطبوع مع الصواعق المحرقة : 38) .
أقول: إننا لا نريد التفصيل  في الجواب بعد أن ذكرنا تصحيح عدة طرق للحديث فرده بمثل هذه التمحلات والترهات لا يعدو كونه سماجة وسقاعة وهذر ناتج عن نصبٍ دفين بل ظاهر ومجابه لرسول الله (صلى الله عليه وآله) دفاعاً عن معاوية الطليق ابن الطليق واللعين ابن اللعين.
ولكن ننقل رد العلامة الأميني على أساس دعواهم, قال: ما أحسن ظن هؤلاء القوم بالصحابة وما أجمله لو كان يساعده المنطق لو لم يخالفه التاريخ الصحيح والثابت المسلم من سيرة الصحابة أو ما جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله) من أقواله التي تلقتها الأمة بالقبول ورواها أئمة الحديث في الصحاح والمسانيد مما أسلفنا شطراً منه في الجزء الثالث.
وهل عمل الصحابة أو عيونهم بأمره (صلى الله عليه وآله) في قتل ذي الثدية بعد ما عرفه إياهم بشخصه وأنبأهم بهواجسه المكفرة واعترف الرجل بها؟ أو خالفوه وضيعوا أمره ونبذوه وراء ظهورهم وهو بين ظهرانيهم ...
وهل عملوا بما صح وثبت عندهم من قوله (صلى الله عليه وآله) إذا بويع لخليفتين فإقتلوا الآخر منهما؟ أو قوله: من أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فأضربوه بالسيف كائناً من كان أو قوله فإن جاء آخر ينازعه ـ الإمام ـ فاضربوا عنق الآخر (الغدير 10: 210) .

أقول: وهل غاب عنهم تخلفهم عن سرية أسامة وعصيانهم أمره بإحضار الدواة والقلم وزعمهم بأنه (صلى الله عليه وآله) يهجر ـ أعوذ بالله ـ وهل ردوا على معاوية لما استلحق زياد أو قتل حجر بن عدي وغيرها وغيرها ...
وننقل أيضاً رد السيد محمد بن عقيل في النصائح الكافية : قلت: أما دعوى وضعه من حيث رجال أسانيده وضعفهم فليس لنا فيه كلام لأن القول ما قالوه وليسوا بمتهمين في ذلك ـ أقول لكنه رجع (ره) ورد تضعيفهم بطريقي البلاذري عن الحسن البصري وأبو سعيد كما ذكرناه عن تقوية الإيمان ـ وأما دعوى فساده من حيث المعنى فمردودة  لأن عدم الإنكار عليه وعدم قتله لا يستلزم عصيان من اطلع عليه من الصحابة فضلاً عن إستلزام ارتداده كما زعموا بل هم معذورون في عدم قتله لعجز كل منهم في ذلك ولتيقنهم عدم قبوله للحق مهما أنكروا عليه باللسان بل تخشى منه فتنة عظيمة كيف وهم لا يقدرون على إزالة منكر واحد من منكراته التي يرتكبها بمرأى منهم ومسمع فضلاً عن قدرة أحد منهم على قتله فلا لزوم لما ذكروا ولا فساد من جهة المعنى على أنه لو صح ما ذكروا من الاستلزام للزمهم ذلك أيضاًَ بحديث مسلم (إذا بويع لخليفتين فإقتلوا الآخر منهما) فهذا الحديث كالصريح في الأمر بقتل معاوية ومؤدى الحديث الذي ذكروا أنه موضوع في الأمر بقتل واحد إذ هو منطبق تماماً على معاوية فانه أول من بويع له بالخلافة بالشام والخليفة الحق موجود والصحابة معذورون بعدم إستطاعتهم لأنه متحصن بالآلاف المؤلفة من جنود الشام الذي لم يفرق الكثير منهم بين الجمل والناقة والذين يعتقد الكثير منهم ـ بتغرير معاوية ـ أنه أقرب قريب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصرح من حديث مسلم في هذا المعنى ما أخرجه أحمد في مسنده (من قاتل علياً على الخلافة فاقتلوه كائناً من كان) .
وإنما نبهت على هذا وبينته لأني رأيت كثيراً من أنصار معاوية قاموا وقعدوا وشددوا النكير والسباب والحنق على ناقلي ذلك الحديث إستعضاماً منهم للأمر بقتل معاوية الذي أمر الله في القرآن بقتاله وأمر النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث مسلم بقتله وقد أجمع أهل السنة والشيعة على وجوب قتال معاوية علينا لو حضرناه وأن قتله إذ ذاك حسنة وفضيلة يثاب فاعلها عليها قال أبو حنيفة رحمه الله أتدرون لم يبغضنا أهل الشام قالوا لا, قال: لأنا نعتقد أن لو حضرنا عسكر علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لكنا نعين علياً على معاوية ونقاتل معاوية لأجل علي فلذلك لا يحبوننا كذا في التمهيد في بيان التوحيد لأبي شكور السلمي, وقد كابر الشيخ ابن حجر في تطهير الجنان مكابرة عظيمة لا تليق بذوي العلم والإنصاف عند ذكره فساد ذلك الحديث من جهة المعنى حتى زعم هناك أن معاوية احتال على سيدنا علي كرم الله وجهه حتى خلع نفسه عن الخلافة بخلع نائبه أبو موسى الأشعري عن الخلافة له عند تحكيمه وتحكيم عمرو بن العاص وزعم أيضاً أن الصحابة كلهم اتفقوا على أنه الخليفة الحق وأنه لم يطعن عليه أحد من أعدائه فضلاً عن أصدقائه بقدح في خلافته بشيء مطلقاً هذا كلام ابن حجر سامحه الله نترك الحكم فيه لمن له أدنى إطلاع وإلمام بالحديث والسير والتاريخ (النصائح الكفاية :58) .
أقول: يكفيك لمعرفة حال الصحابة وما وصلوا إليه نفس رواية البلاذري عن الأنصاري الذي أراد قتل معاوية ومنعوه حتى يكتبوا إلى عمر, فهم يعلقون تنفيذ أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصريح حتى يستأذنوا عمر فمتى كانت نبوة عمر حاكمة على نبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ أستغفر الله ـ بل يكفيك ما في الرواية من تهمة لعمر بأنه لم يرد عليهم حتى مات .
فإن فعل عمر بتولية معاوية لا يرد الحديث الصحيح بل يرجع بالطعن والإزراء والتهمة على عمر ـ فتأمل ـ!!
فإن رواية البلاذري تكفي وحدها لرد ما قاله البخاري بأن أحداً لم يقم ليقتله ولكنها توضح لك ما وصل إليه الصحابة من خنوع وغفلة عن طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتكفي لرد ما قاله ابن كثير أن من الصحابة كانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم إذ لو كان ما قاله صحيحاً فلماذا خافوا من لومة عمر وخالفوا أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) . فضلاً عما أوردناه سابقاً من عدم ردهم على معاوية عندما قتل حجر واستلحق زياد وولى أبنه الخمير السكير يزيد !!
ثم ألم ننقل لك رواية ابن أعثم من أن الحسين (عليه السلام) أقسم بأن أهل المدينة رؤوه على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يفعلوا ما أمروا به, وألم يقل أبو سعيد الخدري (فلن نفعل ولم نفلح) وقول الحسن البصري (فما فعلوا ولا أفلحوا) كما  عن نصر في وقعة صفين (ص216) .
وأما ما ذكره الهيثمي الذي هو أشبه بالهذر من الكلام المقبول فهو كلام ناصبي موتور جاش في صدره النصب فقال عن رواة الحديث (الملحدة الكذبة والأغبياء الأشقياء أخوان الضلالة والعناد والهذيان والفساد) و قد أوردنا لك من رواه من العلماء والثقات الذين لو كانوا كما وصفهم الهيثمي لكانت الشنعة عليه وعلى أهل السنة أكثر لأنهم من حملة حديثهم وأسفارهم ومسانديهم.
نقول: نعم يلزم النقيصة على  من حضر من الصحابة ولم يقتله وهذا ما ألزمهم به الحسين (عليه السلام) وهل هذه أول مرة ظهر منهم الخذلان والخور عن تنفيذ أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبالأمس ظلمت الزهراء وغصب حقها فدخلوا بيوتهم وأغلقوا أبوابهم جبناً وخوراً.
ثم أنهم كم كتموا من أحاديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خوفاً وتقية وهل هذا الحديث فقط هو الواجب إبلاغه حتى لا يتصور منهم كتمانه بل كل ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) واجب إبلاغه فهو من تبليغ الدين ولكنهم طاعوا عمر لما أمرهم بعدم التحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أنك عندما تستحضر الإرهاب والمنع الذي مورس ضد الحديث تعجب كيف وصلنا مثل هذا الحديث فما هو إلا معجزة من معاجز نبينا (صلى الله عليه وآله) .
وأما كذبه بثناء علي (عليه السلام) على معاوية فهو لا يستحق الرد ومثله قوله بأخذ الصحابة العلم عن معاوية, ولكن مما يبكي بل ويضحك دفاعه عن خليفة ينص هو على إحتياله لنيل الخلافة وسعيه بالحسن (عليه السلام) للتنازل عنها, فهل يليق مثل هذا الدفاع من الهيثمي إلا لمثل هكذا خليفة وهل لنا إلا أن نهنئ الهيثمي بهذا الخليفة فهو يليق له وهل تصورهم  عن الخلافة إلا هذا, اللهم نحن نبرأ إليك من هكذا خلافة وخلفاء.

التاسع: لقد حاول البعض من القوم تحريف الحديث ولكن رد عليهم بني جلدتهم قبل غيرهم قال ابن جوزي في الموضوعات: وقد تحذلق قوم لينفوا عن معاوية ما قذف به (أقول: لقد ظهر صحة هذا الحديث مما مضى وأن من رواه لم يقذف معاوية) في هذا الحديث ثم انقسموا قسمين, فمنهم من غير لفظ الحديث وزاد فيه ومنهم من صرفه إلى غيره.
ذكر من صنع القسم الأول: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد القزاز أنبأنا أحمد بن علي الخطيب حدثني الحسن بن محمد الخلال حدثنا يوسف بن أبي حفص الزاهد حدثنا محمد بن إسحاق الفقيه املاءٍ قال حدثني أبو نصر الفاري حدثنا الحسن بن كثير حدثنا بكر بن أيمن القيسي حدثنا عامر بن يحيى الصريمي حدثنا أبو الزبير عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فأقبلوه فإنه أمين مأمون) قال الخطيب لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه ورجال إسناده ما بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير كلهم مجهولون, ومحمد بن إسحاق كثير المناكير.
ذكر ما صنع القسم الثاني: أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ أنبأنا عبد القادر بن محمد أنبأنا أبو إسحاق البرمكي أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال قال لي أبو بكر بن أبي داود لما روى حديث معاوية ( إذا رأيتم معاوية على منبري فإقتلوه) قال هذا معاوية التابوت بن نذر أن يقذر على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وليس هو معاوية بن أبي سفيان..
قال المصنف قلت: وهذا يحتاج إلى نقل ومن نقل هذا ومن معاوية بن التابوت (الموضوعات 2: 26) وانظر ما قاله السيوطي في اللآلئ المصنوعة (1: 389) وكذلك العلامة الأميني في الغدير (10: 208) .    
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » معاوية » عدد القتلى في صفين


ابو تقوى / ايطاليا
السؤال: عدد القتلى في صفين
السلام عليكم
وقعة صفين  كم عدد القتلى فيها قيل 70.000 ولكن هناك من يقول اكثرو واكثر من ذلك .... هل لكم لو تكرمتم ان تذكروا لنا ايضا المصادر؟!
الجواب:
الأخ أبا تقوى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال ابن أبي شيبة في المصنف 8/724: حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد بن سيرين قال: بلغ القتلى يوم صفين سبعين ألفاً فما قدروا على عدهم إلا بالقصب وضعوا على كل إنسان قصبة ثم عدوا القصب.
وفي بحار الأنوار 22/589: قال قتادة: القتلى يوم صفين ستون ألفاً. وقال ابن سيرين سبعون ألفاً. وهو المذكور في أنساب الأشراف وضعوا على كل قتيل قصبة ثم عدوا القصب.
وفي بحار الأنوار 22/527: نقلاً عن نصر بن مزاحم: وافترقوا على سبعين ألف قتيل في ذلك اليوم، وتلك هي ليلة الهرير المشهورة.
ودمتم برعاية الله 

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » الخمر يباع له


مشهد محمد علي / العراق
السؤال: الخمر يباع له
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ارجو من القائمين على هذا المركز المبارك ان تزودننا بالمصادر المعتبرة التي تثبت ان معاوية كان شاربا للخمر, وجزاكم الله خيرا...
الجواب:
الأخ مشهد محمد علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر ابن عساكر: أخبرنا أبو الفضل محمد وأبو عاصم الفضيل اسماعيل المعدلان بهراة قالا ... عن اسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه: (أن عبادة بن الصامت مرت عليه قطارة  وهو بالشام تحمل الخمر فقال: ما هذه أزيت؟ قيل: لا بل خمر تباع لفلان، فأخذ شفرة من السوق فقام اليها فلم يذر فيها رواية إلا بقرها وأبو هريرة إذ ذاك في الشام فأرسل فلان الي أبي هريرة فقال: ألا تمسك عنا أخاك عبادة بن الصامت أما بالغدوات يغدوا الى السوق فيفسد علي أهل الذمة متاجرهم وأما بالعشي  فيقعد بالمسجد ليس له عمل الا شتم أعراضنا وعيبنا فأمسك عنا أخاك، فأقبل أبو هريرة يمشي حتى دخل على عبادة فقال: يا عبادة ما لك ولمعاوية ذره وما حمل فان الله يقول (تلك أمة ...) ...الخ) تاريخ دمشق:26/ 197،200.
وفي خلاصة عبقات الانوار 3/ 214عن أبي هلال العسكري.
ودمتم برعاية الله

معاوية / فلسطين
تعليق على الجواب (4)

في سند الروابة محمد بن عباد :
تهذيب الكمال 25/443.
5323 - محمد بن عباد بن موسى بن راشد العكلي أبو جعفر البغدادي لقبه سندولا ويقال سندولة وأصله كوفي ويقال واسطي وكان صاحب أخبار وحفظ لأيام الناس قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد سألت يحيى بن معين عن محمد بن عباد بن موسى فلم يحمده قلت إنما أكتب عنه سمرا وعربية فرخص لي فيه وقال أبو العباس بن عقدة في أمره نظر وذكره بن حبان في كتاب الثقات وقال يخطئ أحيانا ذكره أبو أحمد بن عدي في شيوخ البخاري ولم يتابعه أحد على ذلك إنما ذكروا في شيوخه محمد بن عباد المكي وهو الصحيح فإنه قد ذكره في التاريخ وذكر وفاته كما حكيناه عنه في ترجمته ولم يذكر هذا في التاريخ ولا وجدنا له عنه رواية في شيء مما وقفنا عليه من مصنفاته والله أعلم.

تهذيب التهذيب 9/218.
397 - تمييز محمد بن عباد بن موسى بن راشد العكلي أبو جعفر البغدادي لقبه سندولا،قال إبراهيم بن الجنيد سألت بن معين عنه فلم يحمد أمره قلت إنما اكتب عنه سمرا وغريبة فرخص لي فيه وقال بن عقدة في أمره نظر وذكره بن حبان في الثقات وقال يخطئ أحيانا وذكره بن عدي في شيوخ البخاري ولم يتابعه أحد على ذلك إنما ذكروا محمد بن عباد المكي وهذا هو الصواب فإنه قد ذكره في التاريخ ولم يذكر هذا ولا وجدنا له عند رواية في شيء مما وقفنا عليه من مصنفاته قلت وفي الزهرة محمد بن عباد بن موسى الواسطي روى عنه خ حديثا واحدا.

إذآ الرواية ضعيفة الإسناد وانتهى الموضوع ..

الجواب:
الأخ معاوية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يكفي للقول بوثاقته ان ابن حجر قال عنه صدوق يخطئ تقريب التهذيب 2/92 وكونه يخطئ لا يدل على عدم وثاقته وكذلك ذكره ابن حبان في الثقات . واما عدم الحمد فلا يدل على ذمه بل يمكن يكون ذلك من جهة كونه يخطئ وكذلك الحال في القول في امره نظر ثم ان هذه الرواية ليست الوحيدة التي تشير الى حمل الخمر الى معاوية بل روى ابن عساكر 26/200 رواية اخرى فقال :
قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي طاهر محمد بن أحمد أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر نا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي نا محمد بن عوف الطائي نا علي بن عياش نا أيوب بن سعيد بن أيوب أبو منصور السكوني عن عمرو بن قيس قال أتى عبادة بن الصامت حجرة معاوية بن أبي سفيان وهو بأنطرطوس فألزم ظهره الحجرة وأقبل على الناس بوجهه وهو يقول بايعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ألا أبالي في الله لومة لائم ألا إن المقداد بن الأسود قد غل بالأمس حمارا قال وأقبلت أوسق من مال فاشرأب الناس إليها فقال عبادة أيها الناس ألا إنها إنما تحمل الخمر والله ما يحل لصاحب هذه الحجرة أن يعطيكم منها شيئا ولا يحل لكم أن تسألوه وإن كانت معبلة يعني سهما في جنب أحدكم قال فأتى رجل المقداد بن الأسود في يده قرصافة فجعل يتل بها الحمار وهو يقول يا معاوية هذا حمارك شأنك به حتى أورده الحجرة
ودمتم في رعاية الله

محمد صفاء فاضل / العراق
تعقيب على الجواب (3)

وهناك روايات اخرى في كتب سنة :

( معاوية يشرب الخمر في الإسلام )

عدد الروايات : ( 14 )
مسند أحمد - باقي مسند الأنصار - حديث بريدة الأسلمي (ر) - رقم الحديث : ( 21863 )
- حدثنا : ‏زيد بن الحباب، حدثني : ‏حسين، حدثنا : ‏عبد الله بن بريدة ‏قال : ‏دخلت أنا وأبي على ‏معاوية ‏فأجلسنا على الفرش ثم أتينا بالطعام فأكلنا، ثم أتينا بالشراب فشرب ‏معاوية،‏ ‏ثم ناول ‏أبي، ‏ثم قال : ‏ما شربته منذ حرمه رسول الله (ص)، ‏قال : ‏معاوية ‏كنت أجمل شباب ‏قريش ‏وأجوده ‏ثغراً ‏وما شيء كنت أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن أو إنسان حسن الحديث يحدثني.

الهيثمي - مجمع الزوائد - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 42 )
8022 - عن عبد الله بن بريدة قال : دخلت مع أبى على معاوية فأجلسنا على الفراش، ثم أتينا بالطعام فاكلنا، ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية، ثم ناول أبى، ثم قال : معاوية كنت أجمل شباب قريش وأجوده ثغراً وما من شئ أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن وإنسان حسن الحديث يحدثنى، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وفى كلام معاوية شئ تركته.

أبي نعيم الإصبهاني - معرفة الصحابة - باب العين
4111 - حدثنا : محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا : الحسن بن سفيان، ثنا : إسماعيل بن موسى السدي، ثنا : أبو تميلة يحيى بن واضح، عن محمد بن إسحاق، عن بردة بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، قال : غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمان عثمان، ومعاوية أمير على الشام، فمرت به روايا خمر تحمل لمعاوية، وبر فقام إليها عبد الرحمن برمحه، فنقر كل راوية منها، فناوشه غلمانه حتى بلغ شأنه معاوية، فقال : دعوه فإنه شيخ قد ذهب عقله، فقال : كذب والله، ما ذهب عقلي، ولكن رسول الله (ص) نهانا أن ندخل بطوننا، وأسقيتنا، وأحلف بالله لئن أنا بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول الله (ص)، لأبقرن بطنه ولأموتن دونه.

المتقي الهندي - كنز العمال - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 493 )
13716- عن محمد بن كعب القرظي قال : غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمن عثمان، ومعاوية أمير على الشام، فمرت به روايا خمر تحمل، فقام إليها عبد الرحمن برمحه، فبقر كل رواية منها فناوشه غلمانه حتى بلغ شأنه معاوية، فقال : دعوه فإنه شيخ قد ذهب عقله، فقال : كذب والله ما ذهب عقلي ولكن رسول الله (ص) نهانا أن ندخله بطوننا وأسقيتنا، وأحلف بالله لئن أنا بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول الله (ص) : لأبقرن بطنه أو لأموتن دونه.

المناوي - فيض القدير - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 590 )
7969 - إبن عساكر : في التاريخ، عن عبد الرحمن بن سهل بن زيد بن كعب الأنصاري، شهد أحداًً والخندق، بل قال إبن عبد البر : بدري. وفي إبراهيم بن طهمان نقل الذهبي، عن بعضهم تضعيفه، وأخرج إبن عساكر في ترجمة عبد الرحمن هذا ما يفيد أن سبب راويته هذا الحديث قال : غزا عبد الرحمن هذا في زمن عثمان ومعاوية أمير على الشام فمرت به روايا خمر فنقر كل رواية منها برمحه فناوشه غلمان حتى بلغ معاوية، فقال : دعوه فإنه شيخ ذهب عقله، فقال : كذبت والله ما ذهب عقلي لكن رسول الله (ص) نهانا أن ندخله بطوننا وأسقيتنا، وأحلف بالله لئن أنا بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول الله (ص) : لأبقرن بطنه أولاًً مرتين اه‍.

إبن الأثير - أسد الغابة - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 299 )
[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]
- قالوا : وهو الذى روى محمد بن كعب القظى قال : غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمن عثمان ومعاوية أمير على الشام فمرت به روايا تحمل الخمر فقام إليها عبد الرحمن فشقها برمحه فمانعه الغلمان فبلغ الخبر معاوية، فقال : دعوه فإنه شيخ قد ذهب عقله، فقال : والله ما ذهب عقلي ولكن رسول الله (ص) نهانا أن تدخل بطوننا وأسقيتنا، أخرجه الثلاثه.

لشاشي - المسند - ما روى أبو الأوليد
1196 - حدثنا : محمد بن إسحاق الصغاني، نا : محمد بن عباد، نا : يحيى بن سليم، عن إبن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، أن عبادة بن الصامت، مرت عليه قطارة وهو بالشام تحمل الخمر فقال : ما هذه ؟ أزيت ؟ قيل : لا بل خمر تباع لفلان، فأخذ شفرة من السوق فقام إليها ولم يذر منها راوية إلاّ بقرها، وأبو هريرة إذ ذاك بالشام فأرسل فلان إلى أبي هريرة فقال : ألا تمسك عنا أخاك عبادة بن الصامت : أما بالغدوات فيغدو إلى السوق فيفسد على أهل الذمة متاجرهم، وأما بالعشي فيقعد بالمسجد ليس له عمل إلاّ شتم أعراضنا وعيبنا فأمسك عنا أخاك، فأقبل أبو هريرة يمشي حتى دخل على عبادة فقال : يا عبادة ما لك ولمعاوية ؟ ذره وما حمل فإن الله يقول : تلك أمة قد خلت لها : ما كسبت ولكم ما كسبتم قال : يا أبا هريرة لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله (ص) ؟ بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي، عن المنكر، وأن نقول في الله لا تأخذنا في الله لومة لائم، وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثرب فنمنعه ما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأهلنا ولنا الجنة، ومن وفى وفى الله له الجنة بما بايع عليه رسول الله (ص)، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، فلا يكلمه أبو هريرة بشيء، فكتب فلان إلى عثمان بالمدينة أن عبادة بن الصامت قد أفسد علي الشام وأهله، فإما إن يكف عنا عبادة بن الصامت، وأما إن أخلي بينه وبين الشام، فكتب عثمان إلى فلان أدخله إلى داره من المدينة، فبعث به فلان حتى قدم المدينة فدخل على عثمان الدار وليس فيها إلاّ رجل من السابقين بعينه ومن التابعين الذين أدركوا القوم متوافرين فلم يهم عثمان به إلاّ وهو قاعد في جانب الدار، فإلتفت إليه، فقال : ما لنا ولك يا عبادة ؟ فقام عبادة قائماً وإنتصب لهم في الدار فقال : إني سمعت رسول الله (ص) أبا القاسم يقول : سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، فلا تضلوا بربكم، فوالذي نفس عبادة بيده، إن فلاناً لمن أولئك فما راجعه عثمان بحرف.

تحقيق حسن السقاف - دفع شبه التشبه إبن الجوزي - رقم الصفحة : ( 238 )
[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]
- قلت : وفي مسند الإمام أحمد ( 5 / 347 ) بسند رجاله رجال مسلم، عن عبد الله بن بريدة قال : دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش ثم أتينا بالطعام فأكلنا، ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية، ثم ناول أبي ثم قال : ما شربته منذ حرمه رسول الله (ص).

الذهبي - سير أعلام النبلاء - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 52 )
- أحمد في مسنده :، حدثنا : زيد بن الحباب، حدثني : حسين، حدثني : إبن بريدة قال : دخلت أنا وأبي على معاوية، فأجلسنا على الفراش، ثم أكلنا، ثم شرب معاوية فناول أبي، ثم قال : ما شربته منذ حرمه رسول الله (ص)، ثم قال : معاوية : كنت أجمل شباب قريش، وأجوده ثغراً، وما شئ كنت أجد له لذة وأنا شاب أجده غير اللبن، أو إنسان حسن الحديث ......... ( هامش ) - أخرجه أحمد : 5 / 347، وسنده حسن.

إبن عساكر - تاريخ مدينة دمشق - الجزء : ( 26 ) - رقم الصفحة : ( 197 )
- أخبرنا : أبو الفضل محمد، وأبو عاصم الفضيل إبنا إسماعيل المعدلان بهراة قالا :، أنا : أحمد بن محمد بن محمد الخليلي، أنا : علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي، أنا : أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، نا : محمد بن إسحاق الصغاني، نا : محمد بن عباد، نا : يحيى بن سليم، عن إبن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه : أن عبادة بن الصامت مرت عليه قطارة وهو وبالشام تحمل الخمر فقال : ما هذه أزيت قيل لا بل خمر تباع لفلان فأخذ شفرة من السوق، فقام إليها فلم يذر فيها رواية إلاّ بقرها وأبو هريرة إذ ذاك بالشام فأرسل فلان إلى أبي هريرة فقال : إلاّ تمسك عنا أخاك عبادة بن الصامت أما بالغدوات فيغدوا إلى السوق فيفسد على أهل الذمة متاجرهم وأما بالعشي فيقعد بالمسجد ليس له عمل إلاّ شتم أعراضنا وعيبنا فأمسك عنا أخاك، فأقبل أبو هريرة يمشي حتى دخل على عبادة فقال : يا عبادة ما لك ولمعاوية ذره وما حمل فإن الله يقول : تلك أمة قد خلت لها : ما كسبت ولكم ما كسبتم، قال : يا أبو هريرة لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله (ص) بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي، عن المنكر وأن نقول في الله لا تأخذنا في الله لومة لائم وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثرب فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأهلنا ولنا الجنة، ومن وفى وفى الله له الجنة مما بايع عليه رسول الله (ص) ومن نكث فإنما ينكث على نفسه فلم يكلمه أبو هريرة بشئ، فكتب فلان إلى عثمان بالمدينة إن عبادة بن الصامت قد أفسد علي الشام وأهله فأما إن يكف عبادة وأما إن اخلي بينه وبين الشام، فكتب عثمان إلى فلان أن أرحله إلى داره من المدينة فبعث به فلان حتى قدم المدينة فدخل على عثمان الدار وليس فيها إلاّ رجل من السابقين بعينه، ومن التابعين الذين أدركوا القوم متوافرين فلم يفج عثمان به إلاّ وهو قاعد في جانب الدار فإلتفت إليه، فقال : ما لنا ولك يا عبادة فقام عبادة قائماً وإنتصب لهم في الدار فقال : إني سمعت رسول الله (ص) أبا القاسم يقول : سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى فلا تعتلوا بربكم فوالذي نفس عبادة بيده إن فلاناً لمن أولئك فما راجعه عثمان بحرف.

إبن عساكر - تاريخ مدينة دمشق - الجزء : ( 26 ) - رقم الصفحة : ( 199 )
- قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي طاهر محمد بن أحمد، أنا : هبة الله بن إبراهيم بن عمر، نا : أبوبكر المهندس، نا : أبو بشر الدولابي، نا : محمد بن عوف الطائي، نا : علي بن عياش، نا : أيوب بن سعيد بن أيوب أبو منصور السكوني، عن عمرو بن قيس قال : أتى عبادة بن الصامت حجرة معاوية بن أبي سفيان وهو بأنطرطوس، فألزم ظهره الحجرة وأقبل على الناس بوجهه وهو يقول : بايعت رسول الله (ص) إلاّ أبالي في الله لومة لائم ألا إن المقداد بن الأسود قد غل بالأمس حماراً قال : وأقبلت أوسق من مال فاشرأب الناس إليها فقال : عبادة أيها الناس ألا إنها إنما تحمل الخمر والله ما يحل لصاحب هذه الحجرة أن يعطيكم منها شيئاً ولا يحل لكم أن تسألوه، وإن كانت معبلة يعني سهما في جنب أحدكم قال : فأتى رجل المقداد بن الأسود في يده قرصافة فجعل يتل بها الحمار وهو يقول : يا معاوية هذا حمارك شأنك به حتى أورده الحجرة.

إبن عساكر - تاريخ مدينة دمشق - الجزء : ( 27 ) - رقم الصفحة : ( 127 )
- حدثني : أبي، حدثنا : زيد بن الحباب، حدثني : حسين، حدثني : عبد الله بن بريدة قال : دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش ثم أتينا بالطعام فأكلنا، ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية ثم ناول أبي ثم قال : ما شربته منذ حرمه رسول الله (ص) ثم قال : معاوية كنت أجمل شباب قريش وأجوده ثغراً وما شئ أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن أو إنسان حسن الحديث.

إبن عساكر - تاريخ مدينة دمشق - الجزء : ( 27 ) - رقم الصفحة : ( 312 )
3230 - عبد الله بن الحارث بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وفد على معاوية وهو كبير ذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، نا : أحمد بن عبيد، نا : حسين بن علوان الكلبي، عن عنبسة بن عمرو قال : وفد عبد الله بن الحارث بن أمية بن عبد شمس على معاوية فقربه حتى مست ركبتاه رأسه، ثم قال له معاوية : ما بقي منك قال : ذهب والله خيري وشري قال : معاوية ذهب والله خير قلبك وبقي شر كثير فما لنا عندك قال : إن أحسنت لم أحمدك وإن أسأت لمتك قال : والله ما أنصفتني قال : ومتى أنصفتك فوالله لقد شججت أخاك حنظلة فما أعطيتك عقلاً ولا قوداً وأنا الذي أقول :

أصخر بن حرب لانعدك سيداً ***** فسد غيرنا إذ كنت لست بسيد

وأنت الذي تقول :

شربت الخمر حتى صرت كلا ***** على الأدنى ومالي من صديق
وحتى ما أوسد من وساد ***** إذا أنشو سوى الترب السحيق

فوثب على معاوية يخبطه بيده ومعاوية ينحاز ويضحك.

إبن عساكر - تاريخ مدينة دمشق - الجزء : ( 34 ) - رقم الصفحة : ( 420 )
- أنبئنا : أبو علي الحداد قال :، أنا : أبو نعيم الحافظ، نا : محمد بن أحمد بن حمدان، نا : الحسن بن سفيان، نا : إسماعيل بن موسى السدي، نا : أبو تميلة يحيى بن واضح، عن محمد بن إسحاق، عن بريدة بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي قال : غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمان عثمان ومعاوية أمير على الشام فمرت به روايا خمر تحمل فقال : إليها عبد الرحمن برمحه فبقر كل راوية منها فناوشه غلمانه حتى بلغ شأنه معاوية، فقال : دعوه فإنه شيخ قد ذهب عقله، فقال : كذب والله ما ذهب عقلي ولكن رسول الله (ص) نهانا أن ندخل بطوننا وأسقيتنا وأحلف بالله لئن أنا بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول الله (ص) : لأبقرن بطنه أو لأموتن دونه.


نجاح احمد / السويد
تعقيب على الجواب (4)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما بعد
ان رواية ابن عساكر عن عبادة بن الصامت لا تشير فقط ان معاوية كان يشرب الخمر فقط, بل كان يتاجر به ايضا. فكلمة قطارة تعني قافلة او قطار او طابور ...الخ. اي ان الكمية تفوق الاستخدام الفردي.

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » جدته حمامه


زاهد كريم / العراق
السؤال: جدته حمامه
سؤالي هو الاخبار والاثار التي تذكر ان (حمامة ام ابي سفيان بن حرب كانت بغيا في الجاهلية صاحبة راية) صحيحة عندنا....
ارجو الجواب
ودمت بخير
الجواب:
الأخ زاهد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي عثرنا عليه من الروايات ما ذكره الثقفي في (الغارات) والطوسي في (الامالي) بسندين فيها بعض المجاهيل، ونقل ذلك عن الكلبي في كتاب المثالب كما في الطرائف والبحار، ونقلها عن الكلبي البلاذري في أنساب الأشراف وفي الفضائل لابن عقدة، ذكر نفس سند الامالي للشيخ الطوسي.
ثم ان في كتاب التاريخ لا يلتزم فقط بالأحاديث الصحيحة وإلا لم تبق أي مادة تاريخية بل يعتمدون على صحة الوقائع على القرائن التي قد تدعم الروايات الضعيفة كشهرة الخبر بين المؤرخين.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » امه آكلة الأكباد


محمد المقداد / امريكا
السؤال: امه آكلة الأكباد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك بعض الحاقدين والمدافعين عن النواصب (لعنهم الله) يقولون انه لم يثبت ان هند بنت عتبة اكلت كبد حمزة عليه السلام. فهل من الممكن تزويدنا بالنصوص الكاملة والمصادر من كتب اهل السنة والشيعة التي تثبت حصول الامر.
ودمتم في رعاية الله
الجواب:

الأخ محمد المقداد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من مصادر المخالفين التي ذكرت ان هندا لاكت كبد حمزة :
أولاً: فتح الباري - ابن حجر - ج 7 - ص 272
قال ابن إسحاق حدثني صالح بن كيسان قال خرجت هند والنسوة معها يمثلن بالقتلى يجد عن الآذان والأنف حتى اتخذت هند من ذلك حزما وقلائد وأعطت حزمها وقلائدها أي اللاتي كن عليها لوحشي جزاء له على قتل حمزة وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها

ثانياً: الطبقات الكبرى - محمد بن سعد - ج 3 - ص 12
قال أخبرنا هوذة بن خليفة قال أخبرنا عوف عن محمد قال بلغني أن هند بنت عتبة بن بن ربيعة جاءت في الأحزاب يوم أحد وكانت قد نذرت لئن قدرت على حمزة بن عبد المطلب لتأكلن من كبده قال فلما كان حيث أصيب حمزة ومثلوا بالقتلى وجاؤوا بحزة من كبد حمزة فأخذتها تمضغها لتأكلها فلم تستطع أن تبتلعها فلفظتها فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله قد حرم على النار أن تذوق من لحم حمزة شيئا أبدا

ثالثاً: تاريخ الطبري - الطبري - ج 2 - ص 204
( قال أبو جعفر) وقد وقفت هند بنت عتبة فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني صالح بن كيسان والنسوة اللاتي معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد عن الآذان والأنوف حتى اتخذت هند من آذان الرجال وأنفهم خدما وقلائد وأعطت خدمها وقلائدها وقرطتها وحشيا غلام جبير بن مطعم وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها

رابعاً: البداية والنهاية - ابن كثير - ج 4 - ص 42
 قال ابن إسحاق : ووقعت هند بنت عتبة - كما حدثني صالح بن كيسان - والنسوة اللائي معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد عن الآذان والأنوف حتى اتخذت هند من آذان الرجال وأنوفهم خدما وقلائد وأعطت خدمها وقلائدها وقرطها وحشيا . وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها . وذكر موسى بن عقبة : أن الذي بقر عن كبد حمزة وحشي فحملها إلى هند فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فالله أعلم .

وفي كتبنا ورد ذلك في :
1- تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج 1 - ص 116
وكان وحشي عبدا لجبير بن مطعم حبشيا، فقال وحشي اما محمد فلا أقدر عليه واما علي فرأيته رجلا حذرا كثير الالتفات فلم أطمع فيه قال فكمنت لحمزة فرأيته يهد الناس هدا فمر بي فوطى على جرف نهر فسقط، فأخذت حربتي فهززتها ورميته فوقعت في خاصرته وخرجت من مثانته مغمسة بالدم فسقط فاتيته فشققت بطنه واخذت كبده واتيت بها إلى هند فقلت لها هذه كبد حمزة، فاخذتها في فيها فلاكتها فجعلها الله في فيها مثل الداغصة فلفظتها ورمت بها فبعث الله ملكا فحملها وردها إلى موضعها، فقال أبو عبد الله عليه السلام يأبى الله ان يدخل شيئا من بدن حمزة النار، فجاءت إليه هند فقطعت مذاكيره وقطعت اذنيه وجعلتهما خرصين وشدتهما في عنقها، وقطعت يديه ورجليه
2- شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي - ج 1 - ص 275
ولما قتل حمزة رضي الله عنه أتت إليه هند، فبقرت بطنه وأخذت قطعة من كبده، فرمت بها في فيها ولاكتها لتأكلها، فلم تستطع أن تبتلع منها شيئا، فلفظتها، وذلك لأنه قتل يوم بدر أباها . ومثلث به، فأخبر بذلك رسول الله صلوات الله عليه وآله . فقال : ما كانت لتأكلها، ولو أكلتها، لما أصابتها نار جهنم وقد خالط لحمها لحم حمزة عليه السلام .
3- مصباح المتهجد للشيخ الطوسي حيث ورد في الدعاء وابن اكلة الاكباد والمقصود بها هند.
4- الخصال للصدوق حيث قال ومحاربة ابن اكلة الاكباد المقصود بها هند .
5- كتاب سليم بن قيس حيث قال ورئيسهم ابن اكلة الاكباد .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » معاوية » التبجح بكتابة الوحي


م / نايف / الكويت
السؤال: التبجح بكتابة الوحي
ما رأيكم فيمن يتحدث باستخفاف عن كاتب الوحي إمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه والذي قال عنه رسول الله (اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به)؟
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولاً : متي أسلم معاوية حتي يكون كاتب الوحي فان القرآن نزل سنين متعددة كان معاوية كافراً يحارب القرآن الي ان اسلم بعد فتح مكة وكان من الطلقاء .
ثانيا : ما قيمة كاتب الوحي اذا كان مثل عبد الله بن أبي سرح أيضاً كاتباً للوحي وقد صدر منه الخيانة فزاد آيات القرآن وارتد واهدر النبي دمه كما يحدثنا التاريخ .
ثالثاً : ما ذنب من يلعن معاوية اذا كان أمير المؤمنين وسيد الموحدين علي (عليه السلام) يلعنه ويلعن ابا موسي الاشعري وعمرو بن العاص ويكفي في جواز لعنه بغضه لعلي (عليه السلام) وخروجه علي امام زمانه ومحاربته ولعنه للامام المعصوم علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي تواترت الروايات بان حبه ايمان وبغضه نفاق وانه مع الحق والحق معه وانه مع القرآن والقرآن معه وهو نفس النبي (صلى الله عليه وآله) بحكم آية المباهلة فمن لعنه وسبه فقد لعن النبي وسبّه ومن آذاه فقد آذي النبي (صلى الله عليه وآله) ومن آذي النبي فقد آذي الله قال الله تعالى (ان الذين يؤذون الله ورسوله اولئك لعنهم الله في الدنيا والآخرة ).

وما ذنب هؤلاء اذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد دعا عليه ولعنه مرات عديدة:
فقد روي مسلم في صحيحه قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) (لا اشبع الله بطنه) صحيح مسلم 4 / 2010 .
وروي المتقي الهندي في كنز العرفان عن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لا تذهب الايام والليالي حتي يجتمع أمر هذه الامة علي رجل واسع السرم (الدبر) خنحم البلعوم يأكل ولا يشبع وهو معاوية فعلمت أن امر الله واقع).
وروي الذهبي في ميزان الاعتدال 3 / 311 بسنده عن ابي برزة قال : تغني معاوية وعمروبن العاص فقال النبي (صلى الله عليه وآله) اللهم اركسهما في الفتنة ركساً ودعّهما في النار دعاً .
وروي في كنز العرفان 6 / 88 عن شداد بن الاوس انه دخل علي معاوية وهو جالس وعمرو بن العاص علي فراشه فجلس شداد بينهما وقال : هل تدويان ما يجلسني بينكما لاني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : اذا رأيتموهما جميعاً ففرقوا بينهما فو الله ما اجتمعا الاعلي عذرة فاحببت أن افرق بينكما) .
وروي الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 247 قول الحسن بن علي (عليه السلام) وهو عل المنبر (انشدك الهع يا عمرو ويا مغيرة اتعلمان ان رسول الله قال : لعن السايق والراكب احدهما معاوية قالا اللهم بلي) .
وروي الذهبي قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذا رايتم معاوية علي منبري فاقتلوه) وقد صححه الذهبي (ميزان الاعتدال 2 / 129) .
وهل الطعن فيمن أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بقتله حرام ما لكم كيف تحكمون ؟ .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » معاوية » خديعة المطالبة بدم عثمان


ماجد جليل / العراق
السؤال: خديعة المطالبة بدم عثمان
أرجو بيان صحة والرد على هذا الحديث و أورد الذهبي في (السير) عن يعلى بن عبيد عن أبيه قال (( جاء بو مسلم الخولاني وناس معه إلى معاوية فقالوا له: أنت تنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال معاوية: لا واللـه إني لأعلم أن علياً أفضل مني، وإنه لأحق بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أنّ عثمان قتل مظلومـا، وأنا ابن عمه، وإنمـا أطلب بدم عثمان، فأتوه فقولوا له فليدفـع إليّ قتلة عثمـان وأسلّم لـهُ فأتوا علياً فكلّموه بذلك فلم يدفعهم إليه))....
الجواب:
الأخ ماجد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما فعله معاوية من الطلب بدم عثمان ما كان الا خديعة لمحاربة علي(عليه السلام) فماذا يقول لاهل الشام او للمسلمين جميعا في قتاله للخليفة المنصب من قبل المسلمين هل يقول لهم اريد ان اقاتل من اجل المنصب والولاية على الشام التي يريد علي(عليه السلام) انتزاعها مني وهذا المنهج متبع على مر العصور من جعل الهدف للقتال هدف مقدس محترم ومقبول من قبل عامة الناس والا قد يفشل المتسلط في السيطرة على جماعته وينفرط عقدهم .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » معاوية » عداءه لعلي (عليه السلام) يدل على سوء حاله


ايمن محمد / الأردن
السؤال: عداءه لعلي (عليه السلام) يدل على سوء حاله

قرأت قبل مدة قصيرة في بعض المواقع السلفية والسنية وحتى منها القومية العربية هذا الموضوع وهو كالآتي :

*************************

من قيصر الروم لمعاوية
علمنا بما حدث بينك وبين علي بن أبي طالب
وإنا لنرى أنك أحق منه بالخلافة ..
فلو أمرتني أرسلت لك جيشاً يأتوك برأس علي .

من معاوية إلى قيصر الروم:
أخوان تشاجرا فما بالك تتدخل فيما بينهما ..
فإن لم تخرس أتيت إليك بجيش أوله عندك وآخره عندي يأتوني برأسك أقدمه لعلي

وهناك رواية تاريخية اخرة وهي كالآتي
فلما رأى ملك الروم اشتغال معاوية بحرب
علي تدانى إلى بعض البلاد في جنود عظيمة وطمع فيه،

فكتب معاوية إليه:
والله لئن لم تنته وترجع إلى بلادك يا لعين لاصطلحن
أنا وابن عمي عليك ولاخرجنك من جميع بلادك،
ولاضيقن عليك الارض بما رحبت.

فعند ذلك خاف ملك الروم وانكف، وبعث يطلب الهدنة.

*************************

فما الرد على تلك الورايات التاريخية وما مدى صحتها وارجو الرد عليها بطريقة علمية تفندها

الجواب:

الأخ ايمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
1- لم يذكر مصدر الكلام المذكور فهو ساقط عن الاعتبار فلعله صادر ممن يريد تحسين صورة معاوية .
2- على فرض صحة صدور هذا الكلام من معاوية فهو لا يدل على حسن حاله فعداء المنافق للكافر لا يحكم من خلاله على المنافق بحسن ايمانه فربما يحصل العداء بين الكفار وبين المنافقين ولا يغيّر هذا العداء حالهم الى الايمان ويكفي لمعرفة حال معاوية عداءه لعلي (عليه السلام) الذي قال عنه النبي (صلى الله عليه واله وسلم):ان حربه حربي وحربي حرب الله .
ودمتم في رعاية الله
This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/