الاسئلة و الأجوبة » النکاح » أنواع النكاح وشروطه


قيس / الدنمارك
السؤال: أنواع النكاح وشروطه
ما هي أنواع الزواج في الإسلام ؟
وما هي شروطه؟
الجواب:
الاخ قيس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في نظر الشيعة الإماميّة أن الزواج الثابت في الاسلام هو الزواج الدائم والزواج الموقّت ( المتعة ), ولا يوجد في زماننا اتصال واقتران بين الزوجين شرعي إلاّ من خلال هذين الزواجين.
وأما شروطهما فهي:
1- يشترط في كليهما التلفظ بصيغة عقد الزواج من الايجاب والقبول.
ففي الدائم, تقول المرأة للرجل : زوّجتكَ ( أو انكحتك ) نفسي على المهر المعلوم. فيقول الرجل لها : قبلت.
وفي الموقّت, تقول المرأة للرجل : متّعتك ( أو انكحتك ) نفسي على المهر المعلوم في المدة المعلومة.
فيقول الرجل لها : قبلت.
2- يشترط في كليهما تعيين المهر.
ولا فرق بين أن يكون المهر مالاً - كألف دينار أو درهم - أو غير مال كمنفعة أو عمل أو تعليم أو غير ذلك.
3- يشترط في كليهما إذن الولي - الأب والجد من طرف الأب - اذا كانت البنت بكراً او من بحكمها كمن فقدت بكارتها بغير عقد شرعي، ولا يشترط في كليهما اذن الولي إذا كانت المرأة ثيبا.
4- يشترط في كليهما العدّة بالمدخول بها, لمن تريد ان تتزوّج ثانية.
5- يشترط في الدائم النفقة على الزوجة, ولا يشترط في الموقّت إلاّ مع الشرط ضمن العقد.
6- يشترط في الموقّت ذكر مدّة التمتّع, كسنة أو شهر أو يوم أو غير ذلك.
7- يشترط في الدائم التوارث بين الزوجين.
8- يشترط الاشهاد في طلاق الزوجة الدائمة.
9- لا طلاق في زواج الموقّت, وإنّما تبين المرأة بانقضاء المدّة المقرّرة أو بهبة بقية المدّة لها.
10- لا يشترط في كليهما الاشهاد حال العقد, بل هو أمر مستحب.
ودمتم في رعاية الله

ام محمد / البحرين
تعليق على الجواب (1)
الشرط العاشر مستحب عند الشيعة وواجب عند أهل السنة فما هو الدليل من القرآن على ذلك، ولماذا هو واجب عند السنة مع وجود نص قرآني؟
الجواب:
الأخت أم محمد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في تذكرة الفقهاء (ط.ق) للعلامة الحلي ج 2 ص 571 قال:
وليس الاشهاد شرطا في صحة العقد عند علمائنا أجمع وبه قال مالك وأحمد في إحدى الروايتين وبه قال ابن عمرو بن الزبير وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون واهل الظاهر داود وغيره وفعله ابن الحسن بن علي (عليه السلام) وابن الزبير وسالم وحمزة ابنا عمر وبه قال عبد الله بن إدريس والعنبري وابن ثور وابن المنذر والزهري ومالك، الا ان مالكا شرط عدم التواطئ على الكتمان للأصل ولامتناع اشتراط ما ليس بشرط في القرآن مع ذكر ما ليس بشرط فيه فان الله تعالى لم يذكر الشهادة في النكاح وذكر الشهادة في البيع والدين مع أن الحكم في الشهادة في النكاح أكثر لما فيها من حفظ النسب وزوال التهم والتوارث وغيره من توابع النكاح فلو كان الاشهاد فيه شرطا لما أهمله الله تعالى في القران لأنه مناف للحكمة ولما رواه العامة عن مالك ابن أنس قال اشترى النبي صلى الله عليه وآله جارية بسبعة أرواس وقال الناس ما ندري أتزوجها فعلموا انه تزوجها فاستدلوا على تزويجها بالحجاب وعن النبي صلى الله عليه وآله انه لما تزوج بصفية أولم بتمر واقط فقال الناس نرى انه تزوج بها أم جعلها أم ولده ثم قالوا إن حجبها فهى امرأته ولو كان اشهد ما اختلفوا لا يقال إنه من خصايصه عليه السلام ترك الاشهاد الا وعدم النقل لا يدل على العدم فجاز انه اشهد ولم ينقل لأنا نقول يجب ان يبين انه من خصايصه لعموم دليل التأسي وهو مما يعمم به البلوى فلا يترك نقله لو فعله.
ودمتم في رعاية

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » هل يجوز التمتع بالزوجة الرضيعة


عقيل احمد جاسم / البحرين
السؤال: هل يجوز التمتع بالزوجة الرضيعة
اسألكم عن فتوى السيد الخميني حول جواز التمتع بالرضيعة.
الجواب:

الأخ عقيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا بأس أن نذكر بعض النقاط لها صلة بالجواب :
أولاً: لا مجال للعقل باستقلاله عن الشرع أن يكون ميزاناً لمعرفة الأحكام الشرعيّة، فكم من حكم شرعي لا يتطابق - ظاهراً وفي بدو النظر - مع الحكم العقلي فهل ينتفي الحكم الشرعي بمجرّد هذا التباين الظاهري !!

ثانياً: إنّ كلام القائل في المقام هو بصدد نفي المواقعة مع الزوجة الصغيرة، ولو أنّه أجاز سائر الاستمتاعات. وعليه فتنويع الاستمتاعات لا يدلّ على تجويزها في كافّة الموارد، بل إنّ الأمر يدور مدار المورد ونوع الاستمتاع، فمثلاً (اللّمس والضمّ) قد يكون جائزاً بالنسبة حتّى للرضيعة، وأمّا (التفخيذ) فيكون مثالاً للاستمتاع بالصغيرة التي تكون قريبة عن البلوغ وقابلةً لهذه الكيفيّة من الاستمتاع .

ثالثاً: الأحكام الفرعيّة تكون دائماً قابلة للأخذ والرّد ولا حرج فيه . وهذا لا يعني المساس بالعقيدة وأصل المذهب - إلاّ عند أهل العقد والأهواء - .
خصوصاً إذا كان حكماً يختصّ بشخص دون آخر فهذا لا يعني إجماع الطائفة عليه حتّى يكون مورداً للإشكال والنقض كما هو الحال في المقام، إذ أنّ للعلماء آراء أخر تطلب من رسائلهم العمليّة .

رابعاً: لا بأس في هذا المجال أن يرجع إلى فتاوى أهل السنّة، فانّ لبعضهم في هذه المسألة أحكاماً تفوق رأي ذلك القائل ! وفي سبيل المثال نذكر في هذه العجالة بعض ما ذكروه : (فإذا كانت صغيرة .... ثم ينظر إذا أمكن الاستمتاع بمثلها فيطالب وليّها بمهرها ولها أن تسلّم نفسها) (المجموع، شرح المهذّب للنووي 18/22 )، وأيضاً يذكر إنّه (إذا طلّق الرجل امرأته قبل الدخول والخلوة، لم تجب العدّة) (المجموع شرح المهذّب 19/208) وفي موضع آخر منه يذكر موضوع (مسألة اعتداد الصغيرة) (المجموع شرح المهذّب 19/244) فما سبب عدّة الصغيرة غير الدخول ؟!! ويصرّح في مقام آخر بموضوع (وقت زفاف الصغيرة المزوّجة والدخول بها ....
قال الشافعي ومالك حدّه أن تطيق الجماع وذلك يختلف باختلافهنّ ولا يضبط بسنّ وهذا هو الصحيح) (المجموع شرح المهذّب 19/343) !
فنرى أنّ الشافعي ومالك يعلّقان الاستمتاع في المسألة - وهو الجماع - على حالة طاقتها.
ثمّ ما المانع عقلاً من اطّراد هذه الكيفيّة من الاستدلال في سائر الاستمتاعات في مطلق الصغيرة حتّى الرضيعة ؟!!!
ودمتم في رعاية الله


علي الهندي
تعقيب على الجواب (1)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مسألة جواز الزواج من الصغيرة من المسائل المتفق عليها بين الشيعة و السنّة الاّ بعض السنّة و هم [ابن شبرمة و أبو بكر الأصم و عثمان البتّى].
وهذا ما نبيّنه لك ضمن نقطتين هما:

النقطة الاولى:
في تعريف الزواج شرعاً: هو عقد يتضمن إباحة الاستمتاع بالمرأة بالوطء والمباشرة والتقبيل، والضم وغير ذلك، إذا كانت المرأة غير محرم بنسب أو رضاع أو صهر [ ملاحظة: لم يؤخذ في التعريف قيد البلوغ ]. اوهو عقد وضعه الشارع ليفيد ملك استمتاع الرجل بالمرأة، و حلّ استمتاع المرأة بالرجل .
وعرفه الحنفية بقولهم: عقد يفيد ملك المتعة قصداً، أي حلّ استمتاع الرجل من امرأة لم يمنع في نكاحها مانع شرعى، بالقصد المباشر، فخرج بكلمة (المرأة) الذكر والخنثى المشكل لجواز ذكوريته، وخرج بقوله (لم يمنع من نكاحها مانع شرعى) المرأة الوثنية والمحارم والجنيّة، وانسان الماء، لاختلاف الجنس [ ملاحظة: هنا أيضا لم يلاحظ من المستثنيات الصغيرة ].
والنكاح عند الفقهاء ومنهم مشايخ المذاهب الاربعة: حقيقة في العقد مجاز في الوطء لانه المشهور في القرآن و الاخبار، و قال الزمخشري وهو من علماء الحنفية، ليس في الكتاب لفظ النكاح بمعنى الوطء الاّ قوله تعالى [حتى تنكح زوجاً غيره] لخبر الصحيحين حتى (تذوق عسيلته) فالمراد به العقد، والوطء مستفاد من هذا الخبر [ أنظر الفقه الاسلامى و أدلته: 7/30ـ29، للدكتور وهبة الزحيلى و كذلك الفقه على المذاهب الاربعة الجزء الرابع ص 20 و ما بعدها ].

من هذه المقدمة نفهم ان العقد يبيح للرجل جميع الاستمتاعات خرج منها [الدخول بالمرأة] لدليل خاص به، فتبقى جميع الاستمتاعات تحت عموم جواز الاستمتاع، و هذا الامر لا يختلف فيه الفقهاء من الشيعة والسنة كما قلت.

يبقى السؤال التالى: هل يجوز زواج الصغيرة أو العقد على غير البالغة؟ هذا ما نبحثه في النقطة الثانية: لقد عقد الدكتور وهبة الزحيلى في كتابه (الفقه الاسلامى)، تحت عنوان: الأهلية و الولاية و الوكالة في الزواج و فيه مباحث ثلاثة :
المبحث الأوّل: أهلية الزوجين: يرى ابن شبرمة و أبو بكر و عثمان البتي رحمهم اللّه أنه لا يزوج الصغير والصغيرة حتى يبلغا، لقوله تعالى: (حتى إذا بلغوا النكاح)[النساء:6] فلو جاز التزويج قبل البلوغ، لم يكن لهذا فائدة، و لأنه لا حاجة بهما إلى النكاح، و رأى ابن حزم أنه يجوز تزويج الصغيرة عملاً بالآثار المروية في ذلك.

أما تزويج الصغير فباطل حتى يبلغ و إذا وقع فهو مفسوخ [ المحلى: 9/560،565 ].
و لم يشترط جمهور الفقهاء لانعقاد الزواج: البلوغ والعقل، وقالوا بصحة الزواج الصغير و المجنون.
الصغر: أما الصغر فقال الجمهور منهم أئمة المذاهب الأربعة، بل ادعى ابن المنذر الإجماع على جواز تزويج الصغيرة من كفء، و استدلوا عليه بما يأتى [ المغني: 6/487، المبسوط للسرخسي ب 4/212، البدائع: 2/240، 246 القوانين: ص 198 معنى المحتاج: 3/168 و ما بعدها ].

1 ـ بيان عدة الصغيرة: و هي ثلاثة أشهر ـ في قوله تعالى: (و اللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم، فعدتهن ثلاثة أشهر، و اللائي لم يحضن) [الطلاق:4] فإنه تعالى حدد عدة الصغيرة التي لم تحض بثلاثة أشهر كاليائسة، و لا تكون العدة إلا بعد زواج وفراق، فدل النص على أنها تزوج و تطلق و لا إذن لها.

2 ـ الأمر بنكاح الإناث في قوله تعالى: (و أنكحوا الأيامى منكم)[النور:32] و الأيم: الأنثى التى لا زوج لها، صغيرة كانت أو كبيرة.

3 ـ زواج النبى (ص) بعائشة وهي صغيرة، فإنها قالت: «تزوجني النبى(ص) و أنا ابنة ست، و بنى بي وأنا ابنة تسع» [ متفق عليه بين البخاري و مسلم و أحمد /نيل الأوطار: 6/120) و في رواية عند البخاري ومسلم: [تزوجها و هي بنت سبع سنين، و زفت إليه و هي بنت تسع سنين ]. و قد زوجها أبوها أبو بكر رضى اللّه عنهما. و زوج النبى (ص) أيضا ابنة عمه حمزة من ابن أبى سلمة، و هما صغيران.

4 ـ آثار عن الصحابة: فقد زوج علي ابنته أم كلثوم و هي صغيرة من عروة بن الزبير، و زوج عروة بن الزبير بنت أخيه من ابن أخيه و هما صغيران، ووهب رجل بنته الصغيرة لعبد اللّه بن الحسن بن علي، فأجاز ذلك علي رضي اللّه عنهما و زوجت امرأة ابن مسعود بنتاً لها صغيرة لابن المسيب بن نخبة، فأجاز ذلك زوجها عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه.

5 ـ قد تكون هناك مصلحة بتزويج الصغار، و يجد الأب الكفء، فلا يفوت إلى وقت البلوغ. من الذي يزوج الصغار؟ و اختلف الجمهور القائلون بجواز تزويج الصغار فيمن يزوجهم. فقال المالكية و الحنابلة [القوانين الفقهية: ص 199، الشرح الصغير: 2/353، 356 و ما بعدها، المغني: 6/489 و ما بعدها كشاف القناع: 5/43ـ .47 ]: ليس لغير الأب أو وصيه أو الحاكم تزويج الصغار لتوافر شفقة الأب و صدق رغبته في تحقيق مصلحة ولده، والحاكم ووصي الأب كالأب. لأنه لا نظر لغير هؤلاء في مال الصغار و مصالحهم المتعلقة بهم، و لقوله (ص): (تستأمر اليتيمة في نفسها، و إن سكتت فهو إذنها، و إن أبت فلا جواز عليها)[ رواه أبو داود و النسائي ].
و روي عن ابن عمر أن قدامة بن مظعون زوج ابن عمر ابنة أخيه عثمان، فرفع ذلك الى النبي (ص) فقال: (إنها يتيمة و لا تنكح إلا باذنها) [ رواه أحمد و الدارقطني عن ابن عمر / نيل الأوطار: 6/121 و ما بعدها].

و اليتيمة: هي الصغيرة التي مات أبوها، لحديث: (لا يتم بعد احتلام) [ رواه أبو داود و حسنه النووي] فدل الحديث على أن الأب وحده هو الذى يملك تزويج الصغار.
و قال الحنفية [ البدائع: 2/240، المبسوط: 4/213 و ما بعدها] : يجوز للأب و الجد ولغيرهما من العصبات تزويج الصغير والصغيرة لقوله تعالى: (وان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى) [النساء:3] أي في نكاح اليتامى، أي اذا كان خوف من ظلم اليتامى، فالآية تأمر الأولياء بتزويج اليتامى.
وأجاز أبو حنيفة في رواية عنه خلافا للصاحبين لغير العصبات من قرابة الرحم كالأم والأخت والخالة تزويج الصغار ان لم يكن ثمة عصبة، و دليله عموم قوله تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم و الصالحين) [النور:32] من غير تفرقة بين العصبات و غيرهم.
و قال الشافعية [ مغني المحتاج: 3/149، .169 ]: ليس لغير الأب و الجد تزويج الصغير والصغيرة، في حق الأب للآثار المروية فيه، فبقي ما سواه على أصل القياس.
و الحنابلة رأوا أن الأحاديث مقصورة على الأب، و الشافعية استدلوا بالأحاديث لكنهم قاسوا الجد على الأب، و الحنفية أخذوا بعموم الآيات القرآنية التي تأمر الأولياء بتزوج اليتامى أو بتزويجهن من غيرهم.
و قد أشرتط أبو يوسف ومحمد في تزويج الصغار الكفاءة و مهر المثل، لأن الولاية للمصلحة، و لا مصلحة في التزويج من غير كفء و لا مهر مثل.
و كذلك اشترط الشافعية في تزويج الأب الصغيرة أو الكبيرة بغير إذنها شروطاً سبعة وهي: الأول: ألا يكون بينه و بينها عداوة ظاهرة.
الثاني: أن يزوجها من كفء.
الثالث: أن يزوجها بمهر مثلها.
الرابع: أن يكون من نقد البلد.
الخامس: ألا يكون الزوج معسراً بالمهر
السادس: ألا يزوجها بمن تتضرر بمعاشرته كأعمى و شيخ هرم.
السابع: ألا يكون قد وجب عليها الحج، فإن الزوج قد يمنعها لكون الحج على التراخي، ولها عوض في تعجيل براءتها، و يجوز أن يزوج الصغير أكثر من واحدة و أجاز المالكية للأب تزويج البكر الصغيرة، و لو بدون صداق المثل، و لو لأقل حال منها، أو لقبيح منظر، وتزوج البالغ بإذنها، إلا اليتيمة الصغيرة التي بلغت عشر سنين، فتزوج بعد استشارة القاضي على أن يكون الزواج بكفء و بمهر المثل.
و رأى الحنابلة: أن يزوج الأب ابنه الصغير أو المجنون بمهر المثل و غيره ولو كرهاً: لأن للأب تزويج ابنته البكر بدون صداق مثلها، و هذا مثله، فإنه قد يرى المصلحة في تزويجه فجاز له بذل المال فيه كمداواته فهذا أولى، و إذا زوج الأب ابنه الصغير، فيزوجه بإمرأة واحدة لحصول الغرض بها، و له تزويجه بأكثر من واحدة إن رأى فيه مصلحة، و ضعف بعض الحنابلة هذا، إذ ليس فيه مصلحة، بل مفسدة، و صوب أنه لا يزوجه أكثر من واحدة أما الوصي لا يزوجه أكثر بلا خلاف لأنه تزويج لحاجة، و الكفاية تحصل به، إلا أن تكون غائبة أو صغيرة أو طفلة و به حاجة، فيجوز أن يزوجه ثانية..
و لسائر الأولياء تزويج بنت تسع سنين فأكثر بإذنها، لما روى أحمد عن عائشة: (إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة) أي في حكم المرأة [ انظر: الفقه الاسلامي و ادلته: 7/179 ـ .183 ].
و هذه بعض المستندات الروائية و غيرها عندنا (الإمامية): نفي الحديث: قال عبد الله بن الصلت: « سألت أبا الحسن عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ألها أمر إذا بلغت؟ قال: لا، وقال محمد بن بزيع: سألت الرضا (عليه السلام) يزوجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة ثم تكبر قبل ان يدخل بها زوجها أيجوز عليها التزويج أو الامر اليها؟ قال: يجوز عليها تزويج أبيها».[ وسائل الشيعة ابواب عقد النكاح باب 6 ].
وجواز النكاح مشروطاً باذن ابيها متفق بين الفقهاء إلا أنهم اختلفوا في جوازه باذن الجد للأب وفي جواز ردّها وفسخها بعد البلوغ، فيقول الشيخ الطوسي (رضى الله عنه) : «يجوز للرجل ان يعقد على بنته إذا كانت صغيرة لم تبلغ مبلغ النساء من غير استيذان لها ومتى عقد عليها لم يكن لها خيار وان بلغت»[ النهاية / سلسلة الينابيع الفقهية ج18 : 105 ].
ويقول ابن زهرة: ((والولاية التي يجوز معها تزويج غير البالغ سواء كانت بكراً أو قد ذهبت بكارتها بزوج أو غيره ... مختصة بابيها وجدها له في حياته)) [ غنية النزوع / سلسلة الينابيع الفقهية ج18: 283 ].
وقال ابن حمزة: ((الذي بيده عقدة النكاح اربعة ... الاب والجد مع وجود الاب إذا كانت طفلة أو بالغة غير رشيدة ... ومن يعقد عليها: حرة وأمة بالغة وطفل والبالغة رشيدة ...))[ الوسيلة / سلسلة الينابيع الفقهية ج18 : 298 ]. وقال المحقق الحلي: ((تثبت ولاية الاب والجد للأب على الصغيرة وان ذهبت بكارتها بوطء أو غيره)) [ جواهر الكلام ج29: 172 ].
فهل بعد هذا البيان يبقى مجال للاستغراب و التساؤل عن مسألة الزواج من الصغيرة؟! و في الختام نقول: على فرض ان أهل السنة لم يقولوا بجواز ذلك، فهذا لا يعنى اننا أيضا نمنع ذلك و ذلك لاننا نتبع الدليل فاذا ثبت عندنا الدليل الشرعي على جواز الزواج من الصغيرة نأخذ به حتى لو خالفنا جميع الناس لان الحق [النص] أحق أن يتبع.
و السلام عليكم و رحمة اللّه وبركاته.


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » التمتع بالصغيرة ليست من مختصات الشيعة


احمد منصور / البحرين
السؤال: التمتع بالصغيرة ليست من مختصات الشيعة
أود في بداية هذه الرسالة أن اشكركم على جهودكم لتبيين كلمة الحق ودحض الحجج الواهية لاعداء مذهب الحق قاتلهم الله وعجل بأرواحهم الى النار .
مما يأخذه بعضهم علينا مسألة التمتع بالصغيرة أو الرضيعة .
وضحوا لنا هذه المسالة جزاكم الله خيرا وكتبه في ميزان اعمالكم
الجواب:
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أكثر علمائنا يشترط في التمتع بالبنت بلوغها سناً يصدق عليه عرفاً إمكان التمتع بها , وهذا غير العقد على الصغيرة , فالعقد شيء والتمتع شيء آخر .
وهذه الشبهة مما أثيرت مؤخراً ضد الشيعة , مع أنها ليست من مختصات فقه الشيعة , بل يشترك فيها الكثير من علماء مذاهب أهل السنة , فهذا النووي يذكر في كتابه (المجموع) الكثير من الآراء لفقهاء المذاهب الاسلامية وفي أبواب مختلفة من كتابه تصب مصب التمتع بالصغيرة .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » الاستمتاع بالزوجة الرضيعة


غانم النصار / الكويت
السؤال: الاستمتاع بالزوجة الرضيعة
لقد قرأت فتوى من السيد الخميني (رحمه الله) انه يجيز التمتع بالرضيعة أو بمعنى أصح (التفخيذ) فما هو المقصد من هذا الكلام، هل هو ما نحن نفهمه ان يتمتع الرجل البالغ برضيعة ويفخذها ،أم ان القصد شيء آخر؟
افيدونا جزاكم الله خيرا؟
الجواب:
الاخ غانم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشير إلى رؤوس مواضيع تفيدكم في الاجابة على هذا السؤال:
1- انّ الاحكام الشرعيّة والفقهيّة لها موازينها في الاثبات؛ فالعقل بالاستقلال لا دخل له في اثبات أو نفي الحكم الشرعي إلاّ اذا عيّنه الشرع في إطار محدّد.
2- إنّ هذا الكلام المنقول هو بالاصالة بصدد نفي المواقعة مع الزوجة الصغيرة - أي قبل إكمال تسع سنين - (تحرير الوسيلة - باب النكاح : م 12).
3- تنويع الاستمتاعات المذكورة في المسألة لا يدلّ على تجويزها في كلّ مورد فانّ الرضيعة غير قابلة للتفخيذ مثلاً حتّى يبحث عن حكمه بالنسبة اليها .
فذكر أنواع من الاستمتاعات هو لبيان أمثلة للاستمتاع بالصغيرة غير البالغة في مستويات مختلفة من العمر، فعلى سبيل المثال ( اللّمس والضمّ ) المذكوران في المسألة لا بأس بهما في مورد الرضيعة ؛ وامّا ( التفخيذ ) فهو يمكن أن يكون مثالاً للاستمتاع بالصغيرة الّتي هي على وشك البلوغ .
4- انّ هذا الرأي فتوى خاص بالقائل وليس اجماعي فللعلماء فتاوى أخر في هذا المجال يحصل عليها من رسائلهم العمليّة .
وعلى كلّ ليس هذا الحكم المذكور ممّا يتبنّاه كلّ الطائفة الشيعيّة حتّى يكون مورداً للتهريج وإثارة الضغائن، عصمنا الله واياكم منها .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » الزواج من الصغيرة


عبد الله الحسين
السؤال: الزواج من الصغيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أدرس خارج البلد وتعرفت على أشخاص أسلموا وتشيعوا من فترة قريبة وبعدما تشيعوا أخذوا بالقراءة عن الإسلام وكانت عندهم بعض الأسئلة ما قدرت أجيب على بعض منها بطريقة تلائم تفكيرهم الغربي فأحببت أن أضع المسائل بين يديكم.
السؤال عن الزواج بالصغيرة.. ورد عن السيد الخميني رحمه الله أنه يجيز معاشرة الصغيرة أو مفاخذتها بالأصح، وعن طريف البحث تبين لنا أن حتى عامة المسلمين يؤمنون بنفس الشيء، ولكن الأخوة البريطانيين ماتقبلو هذه الفكرة بتاتا ووجدوها منافية للمنطق. فأحببنا توضيحكم هنا
ودمتم بكل خير وعافية
الجواب:

الاخ عبد الله حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بالنسبة لمسألة الزواج من الصغيرة فإن هذه المسألة من فروع وجزئيات الاحكام الفقهية التي يجب على المسلم إما التسليم بها تعبداً بعد العلم بثبوتها أو النظر في حكمة تشريعها وفوائد تطبيقها ومن ثم النظر الى سلبياتها وايجابياتها والموازنة بين ذلك والحكم بعدها بأنها منطقية أو غير منطقية. وينبغي تقديم شيء من التفصيل لتوضيح ذلك:

الاول: بشكل عام لا يمكن فهم قانون جزئي بمفرده وبمعزل عن منظومته القانونية كاملة وكوحدة واحدة متناسقة ومنتظمة لتكون بكاملها شيئاً إيجابياً معقولاً منطقياً مقبولاً فيفهم ويقدر على واقعه الحقيقي.
وفي مثالنا هذا يمكن تطبيق ذلك من حيث فهم منظومة قوانين النكاح مثلاً واستعراض أحكامه وغاياته وفلسفة تشريعاته ليتسنى بعد ذلك الحكم على هذه الاحكام وهذه المنظومة التي تنظم الحياة الاجتماعية والعلاقات الاسرية بكل تفاصيلها وتعالج أدق مشاكلها وتبين الحقوق والواجبات لكل الاطراف وكيفية التعامل من الالف إلى الياء.
فنرى غايات الزواج مثلاً وفلسفته فنعرف الحكمة من تشريعه وملاكه، فإن الله تعالى جعل فينا تلك الشهوة العارمة وإعطانا معها عقلاً وإرادة يمكننا من خلاله تهذيب تلك الشهوة المودعة فينا منه تعالى والتي لولاها لما حصلت الرغبة في الزواج ومن ثم تحمل تربية الابناء بعد الحمل بهم وصعوبة إنجابهم من قبل الام وصرف الاموال والاوقات والجهد والتحمل للاعباء من الآباء لأجل ذلك. فجعل الله تعالى أحكاماً خاصة لذلك بعدما جعله فينا جزءاً حيوانياً وجزاءاً ملائكياً ، فأصدر تعالى أحكامه المناسبة لنا مع تقدير هاتين المسألتين اللتين أودعهما فينا (الشهوة والعقل) فلم يبح لنا كل شيء نزولاً عند الرغبة والشهوة الحيوانية، ولم يرد منا في المقابل أن نكون ملائكة وهو يعلم أنه أعطانا شهوة حيوانية عارمة ، فبالتالي فإن الموازنة بين هاتين الصفتين هو ما حصل في أحكام الحلال والحرام.
وبما أن البشر ليسوا بمرتبة واحدة وإنما بمراتب وطبقات مختلفة فقد تنوعت الاحكام، بحيث توفر الارضية المقبولة لجميع الفئات بحسب طاقتهم وتحملهم للاحكام ، مع وجود الصفتين اللتين أشرنا إليهما آنفاً.
فشرّع الاسلام نوعين من أنواع الزيجات وهي: الزواج بعقد، والزواج بملك يمين (شراء، كما كان متيسراً للاغنياء في الزمان الماضي).
أما الزواج بعقد، فقد نوعه أيضاً وجعله زواجاً دائماً، ومؤقتاً، وكذلك بالنسبة الى العدد والتعدد, وكذلك قسمه الى زواج بصغيرة وزواج بكبيرة, والزواج بالكبيرة, أيضاً متنوع وهو الزواج بالبكر وبغير البكر, وملك اليمين أيضاً له أنواع وأقسام كتزويجها من غيره أو إباحتها لغيره أو كونها مكاتبة أو مدبرة أو أم ولد وغير ذلك .فلكل هذه الانواع ولكل هذه الاقسام أحكام خاصة تختلف بها عن غيرها وتتشابه ببعض الاحكام الاساسية والحقوق والواجبات وروح الزواج وغاياته.
فالزواج له غايات ومبررات وملاكات عند توفرها يكون أمراً مستحسناً مستحباً بل قد يجب، فمن غاياته حفظ النسل البشري والبقاء لبني البشر لا ستمرار الحياة وإلا لانقرض الجنس الانساني مع الموت المستمر والامراض والحروب من دون الزواج والانجاب.
والامر الآخر من الغايات، هو الحفاظ على النفس من الانزلاق إلى حضيض الفساد والافساد والدعارة والامراض واختلاط النسب وضياعه بين هذا وذاك، فلا يعرف هذا إبن من وهذا أبٌ لمن لو لم يقنن الجنس بالزواج وبأحكام الزواج والطلاق والعدة، واقتصار الزوجة على زوج واحد ما دامت عنده ويستطيع إتيانها انى شاء فبذلك تحفظ الانساب وتقوى علاقات الاسرة والابوة والبنوّة بأحسن صورها.
وبعد معرفتنا لهذه المقدمات من غاية عدم الوقوع في الحرام والفساد والافساد, ومن ثم الانتظام في منظومة مقبولة محصنة, وكذلك لكون البشر مختلفي الطبقات ومتعددي الحالات والرغبات والقابليات, فتح الاسلام هذه الابواب المتعددة والانواع المختلفة لضمان حاجات الانسان دون السقوط في هاوية الحرمان أو الانزلاق في مهاوي الشيطان.
فشرّع الزواج بالصغيرة سواء بين صغيرة وصغير أو كبيرة وصغير أو صغيرة وكبير لقضاء بعض الحاجات وتحصيل بعض الغايات وتأمين بعض المصالح والفوائد التي تصب في حفظ الانسان وتأمين حياته وحاجياته المادية والروحية والجنسية كما سنشير إلى بعض ذلك في النقاط الآتية إنشاء الله تعالى.
فالنتيجة، أنه ليس من الصحيح الحكم على مسألة فرعية لمنظومة كبيرة وقوانين عامة ونظام متكامل لوحدها دون منظومتها ودون وضعها في مكانها وحجمها الحقيقي داخل تلك المنظومة، ومن ثم يجب وضعها في مكانها وفهمها من خلال كل المنظومة وأحكامها ثم مقارنة ذلك بالسلبيات إن كانت لها!

الثاني: يجب أن نعلم أن الجواز والاباحة في التشريع الاسلامي لا يعني وجوب فعل ذلك الشيء أو لزوم تطبيقه أبداً, فإن المشرّع أي مشرّع عندما يعطي حرية الاختيار للاشخاص في قضية معينة كمسألتنا هذه على سبيل المثال فإنه يبين أنه لا يمنعها ولا يجبر الناس عليها, وهذا معناه أنه ترك تشخيص المصلحة والتقبل وبالتالي الاقدام أو عدم الاقدام على ذلك الفعل للشخص نفسه (المكلف أو المواطن) فتكون الاستفادة من هذا القانون بالجواز تابعة للظروف الشخصية والبيئة الاجتماعية والعرف وكذلك النفس وتقبلها لذلك الفعل لاختلاف الظروف والطبقات والمراتب كما أسلفنا.
فذلك التشريع بالجواز والاباحة هو في الحقيقة معالجة لبعض المشاكل تمر بالانسان ولا تحل إلا بحلول إستثنائية تقدر بقدرها!
فمثلاً لو أننا تخيلنا أن فتاة صغيرة ذات السبع أو الثمان سنوات قد وجدت في بيت بائس لا أباً لها يصرف عليها ولا أخ لها يحميها ولا قدرة لها على العيش الرغيد، فهل نقول: إنها لا يجوز لها الارتباط المقدس برجل غني ينتشلها من الضياع والتشرد ويصرف عليها الكثير من المال ويوفر لها اللقمة الهنيئة السائغة الطيبة بدل الاستجداء كما هو منتشر في العالم الثالث؟!! ولا تقل توجد ملاجئ أيتام جيدة . فهذه لا تتوفر في كل مكان! ولا تقل ماذنبها. لأن ذلك واقع ومشكلة موجودة يجب حلها. وهذا الحل لا بأس به بالقياس الى ما هي عليه أو خروجها الى الشارع أو الدعاره مثلاً.
وبالتالي يجب مع ذلك الحفاظ على الفتاة من الضرر. فحرم الدخول بها حفاظاً عليها! فهذا المقدار يضمن حل المشكلة مع الحفاظ على خصوصية كونها صغيرة.
وهذه واحدة من فوائد ذلك، ولها فوائد أخرى: منها العقد على البنت الصغيرة لايجاد سبيل الى التقارب السببي بواسطة ذلك العقد لان أم الصغيرة سوف تحرم مؤبداً على ذلك الرجل فيستطيع الدخول والخروج بحرية أكثر، ويجب عليه حينها النفقة بمجرد العقد فتتم التوسعة على تلك الصبية وأهلها أما بالمهر وأما بالانفاق فكلاهما واجب عليه, وكذلك سوف تنتفع من الارث إذا مات.
هذا بالاضافة الى فائدة جواز قضاء الشهوة دون الدخول ولو كان ذلك نادراً أو شاذاً ولكنه يوفر الحصانة من الوقوع في الحرام والفساد.
فلا يمكن الجزم بعد ذلك كله بأن هذا الحكم مجحف ومقزز وغير منطقي! مع الاخذ بنظر الاعتبار اختلاف سن البلوغ وتباينه من فتاة لأخرى، واختلاف قابلية الانسان وتقبله ومزاجه ونفسيته بين شخص وآخر، وحالة تقديم بعض الأباء ذلك الحل على غيره مثل الخلاص من البؤس والضياع عن طريق ذلك التزويج وتلك العلقة الاجتماعية المقدسة والمحترمة لدى الجميع. هذا كله بشرط كون ذلك التزويج لا يضر بمصلحة الفتاة!
وبالتالي فهذا النوع من الزواج يعتبر أفضل وأكثر عقلاً ومنطقاً وملائمة للفطرة من مثل الزواج المثلي والشذوذ الجنسي.
وبالمقابل لا يمكن الاقتصار على بعض أنواع الزواج كما هو عند إخواننا من السنة في الوقت الحاضر، فلا يجوز الزواج عندهم إلا الدائم! فاغلاق الباب غير صحيح, مثلما أن فتحه على مصراعيه غير صحيح, ولكن التقنين والتنظيم واشتراط شروط معينة لحفظ النظام والنسل مع عدم التسبب بالكبت والحرمان وغلق الابواب هو الحل الأنجع على ما يقتضيه العقل والمنطق كما نرى والله العالم.

الثالث: نحب أن ننبه أخيراً بأن هذا الحكم الفقهي الجزئي لم نر له تطبيقاً واسعاً في العالم الاسلامي، فلا نرى مبرراً أو داعياً للتقزز منه لانعدام تطبيقه تقريباً, وبالتالي فأحكام الاماء والجواري وكذلك نكاح الصغيرة والزواج بأربع نسوة لا نرى له وجوداً يذكر في العالم الاسلامي، فمن الغريب حقاً إثارة مثل هذه المسائل النادرة جداً!
وقد بينا آنفاً بأن الشريعة نظام حياة كامل لكل البشر على مختلف مستوياتهم وتباين قابلياتهم, فهو تشريع كامل لمجتمع متكامل ليتخذ بعضكم بعضاً سخرياً, فقد لا توافق أن تكون ساعي بريد وقد لا أوافق أن أعمل منظفاً أو خادماً أو إسكافياً, ولكن هناك في المجتمع من يقوم بذلك، والاسلام أوجب ذلك أيضاً وحض عليه, وهذا ما سماه في تشريعاته بالوجوب الكفائي فأوجب وجود طبيب في البلد وكذلك الخباز وبائع الخضر والمعلم وشرطي المرور وما إلى ذلك, ومع ذلك قد لا يرضى الكثير فعل ذلك ولكن قد يفعله البعض سواء رضوا أم اضطروا لعدم توفر عمل أفضل أو لقناعته بذلك العمل ورضاه بل لحبه له بسبب طبقته أو مستواه المعيشي أو الاقتصادي أو الثقافي المتدهور, فتسد بذلك حاجاتنا جميعاً ويتكامل المجتمع ويتوفر العيش لكل أحد بحسبه.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » نكاح الصغيرة


ام فاطمة / العراق
السؤال: نكاح الصغيرة

ما قولكم بكلام هذا المدعي

*************************

إن الإختلاف بيننا وبين الشيعة، ليس اختلافا مذهبيا، بل هو اختلاف عقدي، ولو قرأ أحد عن التشيع بصدق، ونفس تطلب الحق، لعلم ما أقصد .
إليكم بعضا من فقه الشيعة، اقرؤا واحكموا بأنفسكم، هل ما تقرؤنه من الإسلام في شيء هذا مع العلم أن جرائم الشيعة في مسائل العقيدة أشنع من ذلك و أفظع.

لو سألت هذا السؤال :
هل يجوز لأي رجل أن يدخل أية أنثى أي مكان ليفعل بها ما يشاء متى شاء ثم يدعها لينصرف إلى غيرها بمجرد أن يتبادلا التلفظ ببضع كلمات عن الثمن والمدة أو (عدد المرات) و (متعتك نفسي) وبلا حاجة إلى ولي أو شهود؟ ولا داعي للسؤال عما إذا كانت المرأة ذات زوج أو أنها تمتهن البغاء؟

لجاء الجواب ومن أوثق المصادر :
(بسمه تعالى يجوز ذلك) انظر فروع الكافى 5/540
يجوز التمتع وممارسة الجنس مع الصبية البكر إذا بلغت تسع سنوات - أو سبعا على رواية - بشرط عدم الإدخال في الفرج كراهة العيب على أهلها ) انظر فروع الكافى5/462
لا تحريما ولا مراعاة لذوق أو خلق ولك - بعد- أن تطلق لخيالك العنان طويلا لتتصور مستقبل أخلاق طفلة بهذا العمر تتفرج على أعضاء الرجال التناسلية وتلحظ حركاتهم الجنسية وهم يفعلون معها كل شيء إلا الجماع!! والجماع المكروه من الفرج فقط، أي تجوز المجامعة من الدبر! هل يرضى إنسان غيور كريم مثل ذلك لابنته الصغيرة أو أخته أو قريبته أو لأي من أطفال العالمين ؟!!!
وما هو شعورك وأنت تتخيل وقوع ذلك مع ابنتك البريئة مجرد تخيل؟!!
إن تحليل هذه الحيوانية الهابطة لا يصدر من شيطان أو وحش عدو لبني الإنسان فكيف ينسب إلى أئمتنا ويلصق بشرعتنا؟ كيف؟!

*************************

الجواب:
الأخت ام فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما قول هذا المهرج: لو سألت هذا السؤال: هل يجوز لأي رجل أن يدخل أية أنثى أي مكان ليفعل بها ما يشاء متى شاء ثم يدعها لينصرف إلى غيرها بمجرد أن يتبادلا التلفظ ببضع كلمات ....... وبلا حاجة إلى ولي أو شهود؟ ولا داعي للسؤال عما إذا كانت المرأة ذات زوج أو أنها تمتهن البغاء؟ لجاء الجواب ومن أوثق المصادر!!: تعالى: يجوز ذلك (أنظر فروع الكافي: 5/540)
نقول: لم يجزْ أحدً من علماء الامامية التمتع بالبكر مع الادخال دون إذن وليها فلا ندري لمَ هذا الكذب والتهريج!!؟ وكذلك: فإن الحكمة من المتعة هي التخفيف على الامة والرحمة بها كما صرح بذلك إبن عباس بحيث يتيسر الحلال مع عسر النكاح الدائم على مر العصور والازمان فشدد هؤلاء على أنفسهم فشدد الله عليهم.
وقد ذكر زواج المتعة في القرآن الكريم في آية النساء فقال عز من قائل: (فما استمتعتم به منهن فاتوهن أجورهن فريضة) فذكر الطبري الاقوال في تفسير هذه الآية الكريمة فقال (ج5/18): وقال آخرون: بل معنى ذلك: فما تمتعتم به منهن بأجر تمتع اللذة لا بنكاح مطلق على وجه النكاح الذي يكون بولي وشهود ومهر. ذكر من قال ذلك.
(ثم ذكر بأسانيده ) عن السدي: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فاتوهن أجورهن فريضة ....فهذه المتعة الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى.... (ثم قال) عن مجاهد: (فما استمتعتم به منهنَّ) قال: يعني نكاح المتعة.
(ثم قال) عن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه قال: أعطاني إبن عباس مصحفاً فقال هذا على قراءة أبيّ. قال أبو كريب, قال يحيى: فرأيت المصحف عند نصير فيه: (فما استمتعتم به منهنَّ) الى اجل مسمى ثم قال عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن متعة النساء قال: أما تقرأ سورة النساء؟ قال قلت بلى قال فمما نقرأ فيها: فما استمتعتم به منهن الى اجل مسمى؟ قلت: لا لو قرأتها هكذا ما سألتك! قال فانها كذا.(وعن ابي نضره نفسه ايضاً) قال قرأت هذه الآية على ابن عباس (فما استمتعتم به منهن). قال ابن عباس: إلى أجل مسمى. قال قلت: ما أقرؤها كذلك! قال: والله لأنزلها الله كذلك ثلاث مرات.
وعن أبي عمير أن ابن عباس قرأ: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى.
وعن قتادة قال: في قراءة أبي كعب بن: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى. وبسنده عن شعبة عن الحكم قال: سألته عن هذه الآية (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) إلى هذا الموضع (فما استمتعتم به منهن) أمنسوخة هي؟ قال: لا. قال الحكم: قال علي (رض): لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي وعن عمر وبن مرة أنه سمع سعيد بن جبير يقرأ: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فاتوهن أجورهن. وذكر الشوكاني في نيل الاوطار (6/275) أن قراءة الآية بإضافة (إلى أجل مسمى) هي قراءة ابن عباس وابن مسعود وأبي بن كعب وسعيد بن جبير .
فلا ندري ماذا بعد هؤلاء الصحابة من قراءات فابن عباس هو حبر الامة وترجمان القرآن وقد دعا له النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) بأن يفقهه الله بالدين ويعلمه التأويل, وكذا ابن مسعود فقد أوصى به المصطفى (صلى الله عليه وآله) أمته فقال كما رواه مسلم في صحيحه (خذوا القرآن من أربعة من ابن ام عبد ابن مسعود فبدأ به ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة) وأما أبي بن كعب فهو المذكور أيضاً في هذا الحديث وفي حديث آخر يذكره بأنه الافضل في القرآن فقال عنه النبي (صلى الله عليه وآله): (أقرؤكم أبي) فهؤلاء الأسود الثلاثة أفضل الصحابة عندهم وبنص النبي(صلى الله عليه وآله) وهم يقولون بقولنا فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون!!؟
وبعد القرآن الكريم هناك العشرات من الاحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم وغيرهما تدل على جواز زواج المتعة ومشروعيته حتى بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم تحريمه من قبل عمر وخذ على ذلك مثالاً فقد روى مسلم في صحيحه (4/131) عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمر وبن حريث.
ونقول: إن الفرق بين الزواج الدائم والزواج المؤقت هو أن العقد في الزواج الدائم يملك البضع للزوج أما في المؤقت فهو استئجار لا تمليك. كما أوضح ذلك الطبري وغيره كما ذكرناه آنفاً إذن فليس الرافضة من يقول بذلك فقط حتى تهرجوا عليهم بهذا الشكل وتنقموا على أقوالهم وهي عندكم بعينها بل هي أصح وأثبت من غيرها مما تلتزمونه من قول عمر واجتهاده في مقابل النص وغير ذلك فدليلنا أصح عندكم من قولكم وحجتنا تحجكم وتدينكم ولا حجة علينا لكم, (فماذا بعد الحق إلا الضلال)!!؟
وأما مسألة الاشهاد فهو عندنا ليس بواجب حتى في الزواج الدائم بل هو مستحب كما يقوله بعض علماء السنة أنفسهم أيضاً وكذلك مسألة سؤال المرأة هل هي ذات بعل أو زانية وما إلى ذلك فليس من شروط النكاح عند أحد من المسلمين مثل هذه الاسئلة المشينة وإنما المرأة مستأمنة هي على فرجها فإن عرضت نفسها للتزويج أو قبلته فالاصل أنها خلية والحرام يقع عليها ولا ذنب على الرجل في ذلك وبهذا يفتي جميع علماء المسلمين قاطبة وأما مسألة الزنا فالاصل عدمه بل هناك استحباب في الشريعة في الستر على النساء وعدم فضحهن إن تبين للزوج غير ما كان يعلم أو يظن وكذلك فإن هذه الزانية قد زنت إما للحاجة إلى المال أو إلى الشهوة وكلاهما قد جعلهما الله تعالى متوفرين في نكاح المتعة فلولا نهي فلان عنها ما زنى إلا شقي (أو شقية ورب الكعبة)! والعجب كل العجب من هذا الجاهل المتعجرف الذي ينكر على المتعة بقوله (بمجرد أن يتبادلا التلفظ ببضع كلمات عن الثمن والمدة) فما أجرأه وما أجهله بمقاصد الشريعة وهل تتم العقود عندنا وتصح إلا بالألفاظ!؟ وعقد النكاح أشرفها بل ورد في الحديث الشريف عن جابر أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (إتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بكتاب الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله...) رواه مسلم وغيره.
قال محمد بن الشربيني في مغني المحتاج والسرخسي في المبسوط والمليباري الهندي في فتح المعين والكاشاني في بدائع الصنائع والمارديني في الجوهر النقي وغيرهم كلهم قالوا: وكلمته التي أحل بها الفروج في كتابه الكريم لفظ الانكاح والتزويج.
فهذه الكلمات والالفاظ التي يستهزء بها هذا الجاهل ويقلل من شأنها مقدسة في الشريعة وبها إنتقل وانقلب الحرام إلى الحلال الطيب. فلا ندري أي جهل بلغ بهؤلاء المتشدقين!!؟ وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( إن المتشدقين في النار) وهم المتوسعون في الكلام من غير احتياط وتحرز.
وأخيراً نحب أن نذَكّر بقول ابن عباس: ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها هذه الامة ولولا نهي عمر بن الخطاب عنها ما زنى إلا شقي (أو شفي أي قليل) رواه الجصاص في أحكام القرآن وابن رشد في بداية المجتهد والقرطبي في تفسيره
وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في الكوفة: لولا ما سبق من رأي ابن الخطاب لأمرت بالمتعة ثم ما زنا إلا شقي. (رواه الطبري في تفسيره والرازي وابو حيان والنيسابوري والسيوطي). ولا ندري هل قرأ هذا الجاهل كتب الفقه والحديث عنده قبل أن يسود الصفحات بهذا الكلام وهل يدري بأن صحاحه تروي بأن النبي (صلى الله عليه وآله) تزوج من عائشة ولها من العمر ست سنوات ودخل بها وعمرها تسع سنوات وهل رأى ما يروونه في زواج عمر من أم كلثوم بأن الامام (عليه السلام) لما رفض تزويجها من عمر شكى عمر ذلك للعباس فأرسل الامام (عليه السلام) إبنته إلى بيت الخليفة وهي إبنة ست سنوات فرفع ثوبها ونظر إلى ساقها فقالت له أرسل ثم قالت مه لولا إنك أمير المؤمنين للطمت عينيك (الاصابة والمغني) (وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه وسعيد بن منصور في سننه بلفظ لصككت عينيك). وفي رواية (لكسرت أنفك)!!! ثم يروون الروايات عن ابن عمر يفعل ذلك مع الجواري بل أكثر من ذلك بكثير فقد روى البيهقي في سننه وعبد الرزاق وغيره قال: باب الرجل يريد شراء جارية فينظر إلى ما ليس بعورة بسنده إلى ابن عمر أنه كان إذا اشترى جارية كشف عن ساقها ووضع يده بين ثدييها وعلى عجزها. وروى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن عمر بلفظ (وضع ابن عمر يده بين ثدييها ثم هزها)!
وقال عبد الرزاق أن ابن عمر كان يكشف عن ظهرها وبطنها ويضع يده على عجزها!!!
فهل هذه الافعال حلال لعمر وابنه حرام على أمة محمد (صلى الله عليه وآله) مع كون فعل امة محمد بعقد وزواج وفعل هؤلاء دون ذلك؟
وقد روى البخاري ومسلم عن عائشة قولها تزوجني رسول الله (صلى الله عليه وآله) لست سنين وبنى بي وأنا بنت تسع سنين!! فماذا تقول عن ذلك وقال النووي في شرحه لمسلم جواز تزويج الاب البكر الصغيرة فيه حديث عائشة... ثم قال:
وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بها فإن اتفق الزوج والولي على شيء لا ضرر فيه على الصغيرة عمل به وإن اختلفا فقال أحمد وأبو عبيد تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها وقال مالك والشافعي وابو حنيفة حد ذلك أن تطيق الجماع ويختلف ذلك باختلافهن ولا يضبط بسن.
وقال ابن حجر في فتح الباري عند هذا الحديث (7/175) وروى أحمد من وجه آخر هذه القصة مطولة قالت عائشة قدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخل بيتنا فجاءت بي أمي وأنا في أرجوحة... فإذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس على سريره وعنده رجال ونساء من الانصار فأجلستني في حجره! (وأمام الناس!) ثم قالت هؤلاء أهلك يا رسول الله بارك الله لك فيهم فوثب الرجال والنساء وبنى بي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيتنا وأنا يومئذ بنت تسع سنين (على طريقة المسيار)!!
فنقول نحن أيضاً: لا تحريماً ولا مراعاة لذوق أو خلق.....!!!
فكيف ينسب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأم المؤمنين ويلصق بشرعتنا؟ كيف؟
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » فتاوى الاستمتاع بالصغيرة عند العامّة


محمد البهبهاني / الكويت
السؤال: فتاوى الاستمتاع بالصغيرة عند العامّة
 اريد فتاوى من علماء السنة تبيح تفخيذ -الطفلة-؟
رحم الله والديكم
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولاً: قال ابن نجيم المصري الحنفي في البحر الرائق (4/ 305):والحاصل أن الصغيرة التي لا توطأ لا يجب لها نفقة صغيراً كان الزواج أو كبيراً، والمطيقة للوطء تجب نفقتها صغيراً كان الزواج أو كبيراً، واختلف في حد المطيقة له والصحيح أنه غير مقدر بالسن، كذا في التبيين وذكر العتابي أنها بنت تسع واختاره مشايخنا ا هـ. وأطلق في التي لا تطيق الجماع فشمل ما إذا كانت تصلح للخدمة أو الاستئناس فإنه لا نفقة لها خلافاً لأبي يوسف فيما إذا أسكنها في بيته فإن لها النفقة، واختاره صاحب الإيضاح والتحفة كما في غاية البيان.
ثم قال: قالوا: فعلى هذا التعليل إذا كانت الصغيرة مشتهاة يمكن جماعها فيما دون الفرج تجب نفقتها، كذا في الذخيرة. أ هـ قلنا والجماع فيما دون الفرج أحد أفراده هو التفخيذ فبقي الفرق بيننا في الرضيعة والصغيرة جداً واتفقنا على الصغيرة دون التسع سنين كما هو واضح, فأصبح النقاش في التفاصيل لا في أصل الفعل!

ثانياً: وفي حاشية رد المختار لابن عابدين (1/617): قوله: (كبنت تسع سنين) يفسره لاحقاً. قال في البحر: واختلفوا في المشتهاة وصحح الزيلعي وغيره أنه لا اعتبار بالسن من السبع على ما قيل أو التسع وإنما المعتبر أن تصلح للجماع بأن تكون عبلة ضخمة... أهـ.
وكذلك ذكروا في مسألة التحريم رضاع الزوجة الصغيرة من الزوجة الكبيرة أو من أم الزوج أو اخته فانها تحرم وإرضاع زوجته الصغيرة من قبل أهل بيته يعني أنها دون السنتين وفي بيته فلاحظ.

ثالثاً: وقال ابن عابدين في حاشية رد المحتار أيضاً (3/622):
(وأفاد) أي المصنف بقوله (حتى تشتهى) من غير تقييد بما قبل التزوج قوله (بتزوجها) أي الصغيرة,قوله (ما دامت لا تصلح للرجال) فإن صلحت تسقط وسيأتي في أول النفقات أن التي تشتهى للوطء فيما دون الفرج يلزمه نفقتها وكذا التي تصلح للخدمة أو للأستئناس إن أمسكها في بيته عند الثاني وأختاره في التحفة (أو) مقتضاه: ان صلوحها للرجال يكفي بالوطء فيما دون الفرج ولذا لزمه نفقتها بخلاف من تصلح للخدمة والإستئناس فقط حيث لا تلزمه نفقتها إلا إن رضي بها وأمسكها في بيته.
فنقول: لا ندري بعد كل هذا التصريح كيف سيبقى علينا التهريج والصريخ فقد تبين مما ذكرنا أنه قد ورد عند بعض علماء أهل السنة الكثير من المسائل التي تشير إلى جواز الدخول في الصغيرة دون التسع سنين فلا ندري بعد هذا هل يكون قولهم أشنع أم قولنا بجواز الاستمتاع دون الدخول فإنه محرم عندنا دون إكمال تسع سنين للمرأة ودخولها في سن العاشرة مع كون القول بجواز النكاح للصغيرة والرضيعة لا يفهم من دون منفعة تدخل من هذا العقد للزوج، فلا ندري ما الفائدة من تجويز إجراء صيغة العقد وتسميتها زوجته وجواز تطليقها دون حق لمسها أو تقبيلها أو الاستمتاع بها وتحليلها فهل تكون الزوجة الصغيرة عندهم برزخ بين الحلال والحرام هل هي أجنبية أم حليلة أو هل هي زوجة أو ليست بزوجة؟!!

رابعاً: وقال العيني في عمدة القاريء (20/ 78):
وقال إبن بطال: أجمع العلماء أنه يجوز للآباء تزويج الصغار من بناتهم وإن كنَّ في المهد، إلاَّ أنه لا يجوز لأزواجهن البناء بهن إلاّ إذا صلحن للوطء واحتملن الرجال، وأحوالهن في ذلك مختلف في قدر خلقهن وطاقتهن:

خامساً: وقال النووي في المجموع (16/409):
وإن كانت المنكوحة صغيرة لا يجامع مثلها أو مريضة مرضاً يرجى زواله وطالب الزوج بها لم يجب تسليمها إليه (وهذا يعني أنه يجوز ولكنه ليس بواجب)، لأن المعقود عليه هو المنفعة وذلك لا يوجد في حقها ولأنه لا يؤمن أن يحمله فرط الشهوة على جماعها (وهذا واضح في أنه يحق له أن يمارس الشهوة معها حاشا الجماع) فيوقع ذلك جناية بها، وإن عرضت على الزوج لم يجب عليه تسلمها إذا طالب بها لما ذكرناه ولأنها تحتاج إلى حضانة والزوج لا يجب عليه حضانة زوجته (وهذا يعني أنه يجوز).
(ثم قال النووي): وإن كانت المرأة نضوة من أصل الخلق بأن خلقت دقيقة العظام قليلة اللحم وطلب الزوج تسليمها وجب تسليمها إليه، فإن كان يمكن جماعها من غير ضرر بها كان له ذلك وإن كان لا يمكن جماعها إلا بالأضرار بها لم يجز له جماعها بل يستمتع بها دون فرجها.
وقال النووي في مجموعه (18/ 236): (فصل) وإن سلمت إلى الزوج أو عرضت عليه وهي صغيرة لا يجامع مثلها ففيه قولان:
أحدهما: تجب النفقة لأنها سلّمت من غير منع.
والثاني: لا يجب وهو الصحيح لأنه لم يوجد التمكين التام من الاستمتاع.
فنقول: بالله عليكم ما معنى قوله (لم يوجد التمكين التام من الاستمتاع)!!؟ ألا يثبت هذا القول وجود استمتاع ناقص!؟

سادساً: وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي في الشرح الكبير على المغني (8/ 127):
(مسألة): (وإذا تم العقد وجب تسليم المرأة في بيت الزوج إذا طلبها وكانت حرة يمكن الاستمتاع بها) لأن بالعقد يستحق الزوج تسليم المعوض كما تستحق المرأة تسليم العوض...
ويشترط إمكان الاستمتاع بها فإن كانت صغيرة لا يجامع مثلها وذلك معتبر بحالها واحتمالها لذلك، قاله القاضي وذكر أنهن يختلفن فقد تكون صغيرة السن تصلح وكبيرة لا تصلح، وحدّه أحمد بتسع سنين فقال في رواية أبي الحارث في الصغيرة يطلبها زوجها فإن أتى عليها تسع سنين دفعت إليه ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع....، قال القاضي: هذا عندي ليس على التحديد وإنما ذكره لأن الغالب أن إبنة تسع يتمكن من الاستمتاع بها. ومتى كانت لا تصلح للوطء لا يجب على أهلها تسليمها إليه وإن ذكر أنه يحصنها ويربيها لأنه لا يملك الاستمتاع بها وليست له بمحل ولا يؤمن شره نفسه إلى مواقعتها فيفضها.
فنقول: بأنه لا دليل لديهم في هذه الفتاوى التي يمنعون بها تسليم الصغيرة لزوجها (بعد اعترافهم بأن العقد يوجب التسليم) إلا الرأي والاستذواق والاستحسان ودرء المفاسد فعللوا ذلك بأنه قد يجامعها فيفضها ونسوا أو تناسوا بأنها قد تفض وتعاب حتى بعد بلوغها التسع سنين أو أقل أو أكثر الذي أجازوا بل أوجبوا معه التسليم!! فما لكم كيف تحكمون!؟
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » الزواج بالبنت وهي في سن التاسعة


عواش بوشعيب / المغرب
السؤال: الزواج بالبنت وهي في سن التاسعة
أريد أن اطرح سوألا حول فتوى أصدرها احد الفقهاء السلفيين يصدر فيها الزواج للبنت في ربيعها التاسع وهي الفتية التي خلفت جدالا واسعا في الاوساط المجتمع المغربي
وشكراً لكم
الجواب:
الأخ عواش المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المعلوم فقهاً أن سن البلوغ للبنت هو بلوغها التاسعة, أي إكمالها ذلك ودخولها في العاشرة, وهذا المعنى يؤيده ما ورد عند أهل السنة في صحيح البخاري بسنده عن عروة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تزوج عائشة وهي ابنة ست وبنى بها وهي ابنة تسع: (أنظر: صحيح البخاري 7/6: 139 كتاب النكاح, باب من بنى بامرأة وهي بنت تسع سنين).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » لماذا لم يحرم ملك اليمين


عبد الله الحسين
السؤال: لماذا لم يحرم ملك اليمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال يتعلق بملك اليمين.. يسألون كيف الإسلام ما حرم بيع وشراء الناس وإذا الواحد اشترى امرأة هل يجوز أنه يعاشرها رغما عنها؟
وإذا طلقها هل تكون لها عدة؟
ودمتم بكل خير وعافية
الجواب:

الاخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا موضوع لذلك في العصر الحاضر وان السؤال عن ملك اليمين فيه عدّة أمور منها:
أولاً: لا بد من معرفة شيء وهو أن الاسلام لم يأت بملك اليمين الى الوجود، إنما هو أمر واقع وموجود قبل الاسلام. ولهذا لا يمكن أن يلام الاسلام على شيء لم يوجده هو ولم يشرعه أبداً .نعم ، الكلام في إقرار الاسلام لذلك وسنتكلم عنه.

ثانياً: إن إقرار الاسلام ملك اليمين يأتي بعد كونه موجوداً في الواقع كغيره من الامور التي كانت سائدة في الجاهلية، كشرب الخمر والطواف بالبيت عراة ووجود الآلهة الجاهلية والاصنام في الكعبة وعليها وفي كل مكان وغير ذلك, فلم يستطع الاسلام تحريم ذلك ومنعه ومحاربته في أول يوم, بل انتظر الاسلام ذلك وبالتدريج قام بتهذيب المجتمع ومنع المفاسد فيه وإجراء الاحكام الاسلامية وتطبيقها.
فلو نظرنا الى تحريم الخمر مثلاً لوجدنا انه استغرق عشرين سنة تقريباً وبثلاث مراحل بعد السكوت عنه لسنوات،وهكذا . فملك اليمين هو عبارة عن شراء عبيد وإماء بأموال كبيرة للاستفادة منهم وتملكهم وخدمتهم، فكانوا في الجاهلية يعاملونهم كالسلعة والحيوان, ولا يحفظون لهم حقوقاً ولا يجدون لهم إعتباراً مطلقاً, أما الاسلام فقد حفظ حقوقهم وأوصى بالاحسان إليهم وإطعامهم مما يطعم السيد والمالك به عياله وعائلته، وكذلك إكسائه، بل عدهم من نفس أهل بيت المالك وجزءاً من عائلته فساوى بين السيد والعبد وحرم ضربه أو الاضرار به أو إهانته وجوز تزويجه وضمن حرية فكره وعقيدته بعد أن كان محتقراً ذليلاً لا قيمة له. فأتى له الاسلام بشيء لم يخطر بباله ولم يفكر به للحظة قبل.
ولذلك قال الكفار من السادة (إن محمداً قد أفسد علينا عبيدنا وساوى بيننا وبينهم).
ويجب أن يعلم أيضاً : بأن الاسلام يحترم أموال الناس الخاصة! وبما أن ملك اليمين قد دفع مقابله أموالٌ كبيرة وكان ذلك مستشرياً ومنتشراً في المجتمع وبشكل واسع جداً ، فليس من الحكمة ولا المصلحة أن يأتي الاسلام ويحرم التملك ويطلق العبيد من السادة جبراً وقسراً ، ويهدر أموالهم التي بذلوها في مقابل ذلك مع إسلامهم القريب. وكذلك قد يؤدي فعل ذلك صد السادة والماكين عن الاسلام بسبب هدر أموالهم الضخمة دون مقابل. وكذلك يؤدي ذلك الى الفوضى الاقتصادية في المجتمع.وعموماً, ففعل ذلك أو الأمر به من المثالية وغير الواقعية وإشعال الحرب بين المالك والمملوك وإثارة الحرب ضد الاسلام والمسلمين ومشرع الاسلام, فهو أر غير صحيح ولا حكيم وفيه مفاسد عظيمة.
وبالتالي فان ملك اليمين قد انتهى تدريجياً،وها نحن اليوم وكذلك العصور والقرون السابقة لم نعد نرى ملك اليمين, فقد قام الاسلام تدريجياً بالقضاء عليه وبالمقابل فقد جعل للعتق أجراً عظيماً وكذلك جعل العتق من موارد الكفارات ومن الغرامات والضرائب التي في قبال المعاصي كالقتل الخطأ أو الإفطار العمد في رمضان وما الى ذلك, وكذلك التي تنجب ولد من سيدها بعد موت سيدها فكانت هذه الطريقة مقبولة ونظامية ومرتبة بحيث تقبلها العبيد والسادة ولم يعترضوا عليها وحققت المطلوب بأفضل صورة وأجود طريقة دون سخط أو اعتراض أحد.
ولا يأتي الاعتراض على ما موجود في تاريخ المسلمين من استمرار العبودية لمدة طويلة فان ذلك كان بسبب نمط الملوك اللاإسلامي للخلفاء وتكريسهم لمثله في المجتمع المسلم, فان عدم تطبيق الاسلام بالصورة الصحيحة أدى الى طول الفترة الزمنية لتحقيق الهدف الذي رسمه الشارع المقدس للقضاء على العبودية, ولولا ذلك لكان القضاء على العبودية في الاسلام في مدة أقصر بكثير مما وقع.

ثالثاً: أما بالنسبة إلى معاشرة الامة: فهي كالزوجة للمالك وكذلك إحساسها بأن سيدها إشتراها وبذل في مقابلها الاموال الطائلة وله الرغبة في معاشرتها يجعلها كل ذلك الى تقبله والرضا به وعدم الاعتراض عليه خصوصاً بعد أن جعل لها الاسلام حقوقاً كثيرة في حفظ كرامتها وعدم إهانتها وامتهانها ومعاملتها كالزوجة الحرة واحترامها.
ولو نظرنا مثلاً الى بائعات اللذة لوجدنا أنهن أحرار لا عبيد وأنهن يملكن أنفسهن ولسن ملك أحد ولكنهن مقابل ثمن بخس يسلمن أنفسهن لأي شخص كان يريد معاشرتهن, فهل هذا مقبول عندكم وذاك غير مقبول؟!
فانظر أخي إلى الفرق الكبير بين هذه وتلك مع الفوارق الكبيرة فيما بين وضعهن وقيمتهن،ومع ذلك فقد كفينا المؤنة في الدفاع عن ذلك بأنه لم يعد هناك ملك يمين في المجتمعات الاسلامية والحمد لله.
أما بالنسبة إلى عدتهن:فهن محترمات ولهن عدة طلاق وعدة وفاة الزوج واستبراء للرحم كغيرها من النساء, ولكن الاماء والعبيد لهم أحكام خاصة تختلف ببعض التفاصيل عن الاحرار في مدة العدة أو عدد الازواج أو الزوجات وما إلى ذلك.
ودمتم في رعاية الله


روز
تعليق على الجواب (2)
كان المفروض على الاسلام الغاء الرق وكان يستطيع ذلك كما استطاع منع الزنا - ثم ان المرأة لايمكن ان تعطيك قلبها مقابل المال لا يمكن ذلك انتم تعاملون المرأة سلعة تباع لا تبرروا اي تبرير لو حفظ كرامتها لاشتراها من سيدها وحررها دون ممارسة سلطاته عليها ومن قال ان المراة اي كان تستطيع معاشرته هو اشتراها من السوق ؟
هل انتظر موافقتها؟ عندما اشتراها؟
واذا لم يكن لها خيار هي مجبرة تعمل خادمة كي تعيش وليس ممارسة الجنس غصبا عنها
الجواب:
الأخت روز المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحروب التي جرت على مر العصور تعرضت النساء الى ابادات جماعية من قبل غير المسلمين ومثل هذا التصرف لا يرتضيه الاسلام فالمرأة لابد ان لا تقتل من وجه نظر الاسلام لكن اذا بقيت تلك النساء سائبات في الدولة الاسلامية وهن يحملن فكر منحرف وعقيدة فاسدة فان هذا يؤدي الى انحراف المجتمع لكن عندما يوضعن تحت ولاية رجل مسلم يختلف الحال ويكون سببا في دخولهن للاسلام بالاضافة الى تأمين الجانب المادي لهن فانهن ان بقين بدون ولاية لاحد يتعرضن الى الفقر والاحتياج ثم هذا الحكم وهو الرقية سيكون سببا في دخول الاسرى الى الاسلام فباسلامهم سيكون لهم حكم اخر وهو الخلاص من الرقية .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » نكاح الجواري بملك اليمين


باسم
السؤال: نكاح الجواري بملك اليمين
هل نكاح الجاريات جائز وما المقصود بها؟
روى عن الطوسي عن محمد بن جعفر (ع) الرجل يحل لاخيه فرج جاريته؟ قال نعم لا بأس به له ما أحل له منها. (الاستبصار 3 / 136). وروي عن الكليني والطوسي عن محمد بن مضارب قال ... قال لي أبو عبدالله (ع): يا محمد خذ هذه الجارية لخدمتك وصب منها فاذا خرجت فاردها الينا . (الكافي الفروع 2 / 200 الاستبصار 3 / 136).
هذه الروايات تتهم الشيعة بأنهم عند سفرهم يضعون زوجاتهم وجواريهم عند الاخرين للتمتع بهم.
الجواب:
الأخ باسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا خلاف بين المسلمين بأنّ نكاحهنّ يكون بملك اليمين ولا يحتاج إلى صيغة العقد ، وعليه لو أراد مالك الأمة - قبل أن يدخل بها أو بعد الدخول والاستبراء - أن يزوّجها من أحد فليس عليه إلاّ أن يعطيه إجازة بذلك، أي يمنحه حصّة ملكيته منه.
وبطبيعة الحال هذا الزواج الجديد لا يحتاج إلى صيغة النكاح بل يسوّغ بملك اليمين الذي منح من قبل مالكها .
ولرفع الاستغراب نذكر فقرات من كتب أهل السنّة في أمثال هذا المورد: مثلاً (وإن كانت المنكوحة أمة فوليّها مولاها ، لأنّه عقد على منفعتها فكان إلى المولى كالإجارة) (المجموع ، شرح المهذّب للنووي 17/311 - الطبعة الأولى - دار الفكر) .
وهكذا (إذا ملك مائة دينار وأمة قيمتها مائة دينار وزوّجها من عبد بمائة ...) (المجموع ، شرح المهذّب للنووي 17/469 - الطبعة الأولى - دار الفكر) . ترى مشروعيّة تزويج الإنسان الحرّ أمته من غيره حتى العبد ! أو مثلاً (رجل له جارية .... وإن كانت في غير ملكه فقال وطئتها ...) (الفتاوى الهندية 1/276 - الطبعة الرابعة - دار إحياء التراث العربي) فترى فرض الوطي في غير الملك وأيضاً (.. والأمة إذا غاب مولاها ليس للأقارب التزويج) (الفتاوى الهندية 1/285 - الطبعة الرابعة - دار إحياء التراث العربي) والمفهوم من العبارة إنّ المولى إذا كان حاضراً فله أن يزوّج أمته ممّن يشاء وعشرات الأمثلة الأخرى تظهر للمتتبّع في كتبهم وفيما ذكرناه كفاية .
ودمتم في رعاية الله

م / جاسم / الأردن
تعليق على الجواب (3)
بالنسبة لنكاح الجواري, قلتم: لا خلاف بين المسلمين بأن نكاحهن ... الى آخره
هل ممكن من حضرتكم أن تشرحوا لنا الاجابة حيث أنني لم أفهمه؟
وهل أن المملوكه لا تحتاج الى العدة بعد تحويلها الى رجل آخر؟
الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نكاح الجواري المقصود به نكاح الاماء وهو اذ ابتاع الرجل أمه (جارية) فحلال له نكاحها اذا كانت مستبرأة, والاستبراء يكون بحيضه واحدة أو خمسة وأربعين يوماً إن كانت ممن لا تحيض، فاذا حاضت الامه جاز للمشتري أن يطأها بعد الحيض، والاستبراء ينتفع به لمعرفة أن الامه غير حامل, وهو يشبه العدّة في الزواج والفرق بينهما هو المدة
وإن كانت الامه بكراً أو أمةً لا مرأه أو أمة لمن لم يبلغ حد الادراك فعندها لا تحتاج الامه الى الاستبراء، بل يحق للمشتري أن يطأها من دون استبراء، وذلك لعدم حصول الدخول مسبقاً
وهذا هو موضع الاتفاق عند الجميع
والذي يختلف فيه أتباع أهل البيت عن الآخرين في أنه إذا أراد صاحب الامه أن يتنازل عن ملكيته ـ من دون بيع وشراء ـ الى شخص آخر فهل تحل الامه لهذا الشخص؟

الذي تقول الشيعة به : أنه يجوز لهذا الشخص التي حللت له هذه الامه بالتنازل عن الملكية يجوز له أن يطأها، ولكن أيضاً بعد الاستبراء بحيضه اذا كان مدخولاً بها من قبل الاول
ويخالفهم في ذلك بعض أهل السنة: بانه لا يجوز ذلك الا إذا كان بيع وشراء
والعبارتان الاوليان: يستدل من ورائها أن الامه من حقها أن تتزوج وهي ما تزال أمة ووليها هو مولاها فيحق له أن يزوجها ويحق له أن يمنعها, وبذلك لا يحق لمولاها أن يطأها بعد الزواج
والعبارة الثالثة: تعترض امكانية أن تكون الامه ليست في ملكه ثم يطأها
والعبارة الرابعة: يفهم منها أيضاً امكانية تزويج الامه من قبل مولاها
والمستفاد من مجموع تلك العبارات: أن الامه يحق لها أن تتزوج
ودمتم في رعاية الله


حسين / الكويت
تعليق على الجواب (4)
لتثبيت نقطه
1- هل يجوز نكاح ملك اليمين من دون عقد شرعي ؟
2- ماذا لو كانت ملك المين غير راضيه من هذا النكاح هل يجوز اجبارها؟
3- اذا يجوز النكاح من غير عقد شرعي الا يعتبر زنا؟
4- معنى الايه الكريمه (( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم )) (النساء:25) ما معنى اهلهن واجورهن في مضمون الاية؟
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ الطوسي في : النهاية  ص 493:
يستباح وطء الإماء بثلاثة أشياء : أحدها العقد عليهن بإذن أهلهن، وقد قدمنا ذكر ذلك . والثاني بتحليل مالكهن الرجل من وطيهن وإباحته له، وإن لم يكن هناك عقد . والثالث بأن يملكهن فيستبيح وطأهن بملك الأيمان له .
وقد قال الشيخ الطوسي قبل ذلك في ص 476:
باب العقد على الإماء والعبيد وأحكامه يجوز للرجل الحر أن يعقد على أمة غيره إذا لم يجد طولا . ويكره له العقد عليها مع وجود الطول . فإن عقد مع وجود الطول، كان العقد ماضيا، غير أنه يكون تاركا للأفضل . ومتى أراد العقد على أمة غيره، فلا يعقد عليها إلا بإذن سيدها وأن يعطيه المهر قليلا كان أو كثيرا . فمتى عقد عليها بإذن سيدها، ثم رزق منها أولادا، كانوا أحرارا لاحقين به، لا سبيل لأحد عليهم، اللهم إلا أن يشرط المولى استرقاق الولد . فمتى شرط ذلك، كانوا أرقاء لا سبيل لأبيهم عليهم . ولا يبطل هذا العقد إلا بطلاق الزوج لها، أو بيع مولاها لها، أو عتقها . فإن باعها، كان الذي اشتراها بالخيار : بين إقرار العقد وفسخه . فإن أقر العقد، لم يكن له بعد ذلك خيار . وإن أعتقها مولاها، كانت مخيرة بين الرضا بالعقد وبين فسخه، سواء كان زوجها حرا أو عبدا . فإن رضيت بعد العتق بالعقد، لم يكن لها بعد ذلك خيار . ومتى عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها، كان العقد باطلا .
ودمتم في رعاية الله

ياسر البهاش / العراق
تعليق على الجواب (5)
اولا: ما هو الاختلاف بين الجواري والاماء
ثانيا: قضية الجواري حيرتني دائما فكيف يمكن لاانسان ان يباع ويشترى مثل الدابة وان يكون ملك لانسان اخر اين الرحمة في ذلك واين الانسانية اليس الله عز وجل قد خلق الانسان حرا وقال رسول الله صلى الله عليه واله (كلكم لاادم وادم من تراب)
ثالثا: قرات في بعض الاجابات ان المشتري لهو حق وطأ الجارية بعد شرائها وهل يعني ذلك مواقعة الجارية بدون عقد شرعي واذا كان ذلك هل يعني غصب الجارية على المجامعة بالقوة اذا رفضت مثل الاغتصاب
نورني يرحمك الله
الجواب:
الأخ ياسر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل انسان يولد من ابوين حرين يكون حرا بل اذا كان احد الابوين حرا فالمولود حرا على تفصيل يذكر في كتب الفقه واما العبيد وهم الذي ياسرون في الحرب التي يخوضها المسلمون مع الكفار والمشركين فهؤلاء لهم احكام خاصة منها جواز وطء الامة بملك اليمين فمازالت الامة مملوكة للرجل يجوز وطئها وعقد الشراء هو الذي يجيز له الوطئ ولا يحتاج الى عقد اخر .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » القسم وملك اليمين


زيد الموسوي
السؤال: القسم وملك اليمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدنا الكريم: موضوعي هو عن وما ملكت ايمانكم ..ولكن قبل استفساري .. هل لكم ان تدلوني على موقع او كتاب خاص في رؤية المذهب الامامي في موضوع ملك اليمين ؟؟
الان أئتي لسؤالي
هذا هو تفسير تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ) مصنف و مدقق
(( وَإِن خِفتُم أَلاَّ تُقسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ مَثنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِن خِفتُم أَلاَّ تَعدِلُوا فَوَاحِدَةً أَو مَا مَلَكَت أَيمَانُكُم ذلِكَ أَدنَى أَلاَّ تَعُولُوا )) (( وَآتُوا النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحلَةً فَإِن طِبنَ لَكُم عَن شَيءٍ مِّنهُ نَفساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً )) (( فإن خفتم ألا تعدلوا )) بين الأربع أو الثلاث في القَسم أو النفقة وساير وجوه التسوية (فواحدة) أي فتزوجوا واحدة (( أو ما ملكت أيمانكم )) أي واقتصروا على الإماء حتى لا تحتاجوا إلى القَسم بينهن لأنهن لا حق لهن في القَسم (ذلك) إشارة إلى العقد على الواحدة مع الخوف من الجور فيما زاد عليها (( أدنى ألا تعولوا )) أي أقرب أن لا تميلوا وتجوروا عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومن قال: معناه أدنى أن لا تكثر عيالكم، فإنه مع ضعفه في اللغة ففي الآية ما يبطله وهو قوله: (( أو ما ملكت أيمانكم )) ومعلوم أن ما يحتاج إليه من النفقة عند كثرة الحرائر من النساء مثل ما يحتاج إليه عند كثرة الإماء. وقيل: كان الرجل قبل نزول هذه الآية يتزوج بما شاء من النساء.

1- ما معنى القسم في هذا التفسير
2- كم عدد ملك االيمين للرجل الواحد
3- هل ممكن ان تباع ملك اليمين وتشترى
4- اذا كانت ملك اليمين مشركه ولم تدخل الاسلام فهل يجوز الزواج منها
5- هل مقاربة ملك اليمين هو زواج على سنة الله ورسوله
6- هل ممكن ان يشترك اثنان في ملك يمين واحدهبحيث واحد ينام معاها كم ليله وبعدين يردها الى صاحبها ..
ارجو منكم المساعده في هذه المهمه وجزاكم الله الف خير .

الجواب:
الأخ زيد الموسوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- عندما يتزوج الرجل بأكثر من امرأة لابد أن يقسم وقته بينهن بإختياره لكل واحدة ليلة من اربع ليال إذا كن أربع أو ليلة واحدة لواحدة منهم والباقي للأخرى إن كن إثنين وليلة لكل واحدة إذا كن ثلاثة ويتخير في الرابعة بين الثلاث وهذا ما يسمى بالقسم. ولا يجب هذا القسم مع الأماء .
2- ليس هناك عدد محدد في ملك اليمين كما هو الحال في الزواج بالتقيد بالأربعة .
3- يمكن ذلك إن كان هناك إماء .
4- لا يجوز الزواج منها إلا إذا دخلت في الإسلام وعتقها قبل الزواج .
5- المقاربة بملك اليمين جائزه بشروط معينة وهي ليست زواجاً بل هي داخلة في ملكه وهو مما يباح به المقاربة في الشرع .
6- من حيث الشراء جائز لكن من حيث الوطأ لا يجوز أن يطأ أكثر من واحد, نعم إذا أراد نقلها إلى غيره لابد أن تستبرأ بمدة زمنية ثم تتنقل للآخر.
وكل ما ذكر لدينا عليه أدلة مفصلة في الكتب الفقهية وإذا كان النقاش مع النصارى لا ينفع الإيراد عليهم برواياتنا بل حتى الآيات القرآنية لأنهم لا يصدقون بكل ذلك .
ودمتم في رعاية الله

زينب / العراق
تعليق على الجواب (6)
بس حبيت أسأل أنه ليش رب ألعالمين أحل نكاح الإماء مع أنه الرجل يستطيع أن يتزوج أربع نساء ...أنا أعرف أنه كل شيء أحله الله وحرمه هو لفائدة الانسان ..أريد أن أعرف ما األأنفعة الحقيقية من أن يستملك الرجل ألنساء وينكحهم دون زواج
الجواب:
الأخت زينب المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا ندرك علل الاحكام الا اذا ورد نص من المعصوم بها لذا لا نستطيع ان نجزم بالسبب لتشريع النكاح بملك اليمين لكن الذي نستطيع ذكره من الفروق بينهما والذي يمكن ان يكون هو السبب في التشريع ان الزواج يبذل فيه المهر ولابد من موافقة المرأة على الزواج وبدونه لا يحصل الزواج بخلاف ملك اليمين فالامة المشتراة ليس لها الخيار في ذلك ويكفي بذل المال بشراءها سبب في جواز وطئها ولو كان ملك اليمين يحتاج الى عقد ومهر لصار على الرجل ان يبذل المال مرتين مرة بالشراء ومرة بالمهر مما يجعل الوطئ بملك اليمين اصعب من الزواج من الحرة ولعل هذا ما لا يريده المشرع .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » النكاح بين الشيعي والسنية وبالعكس


سوسن
السؤال: النكاح بين الشيعي والسنية وبالعكس
ما تقولون بشأن الزواج بين السنة والشيعة؟
الجواب:
الأخت سوسن المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذهب اكثر فقهاء الامامية الى جواز زواج المؤمن من المخالفة غير الناصبية، وجواز زواج المؤمنة من المخالف غير الناصبي على كراهة، نعم إذا خيف عليه أو عليها الضلال حرم ذلك اجماعا.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » نظر الرجل إلى عورة زوجته وبالعكس


م / سرمد / الجزائر
السؤال: نظر الرجل إلى عورة زوجته وبالعكس
هل يجوز نظر الرجل الى عورة امرأته وبالعكس ؟ خاصة أني وجدت أن الحديث الذي يستدل به الذين يقولون بكراهة النظر الى عورة المرأة يورث العمى (قد ضعفه الالباني من أهل السنة)، في حين جوّز النظر اعتمادا على الحديث (احفظ عورتك الا من امرأتك ، أو ما ملكت يمينك) المروي عند أهل السنن الا النسائي، وهذا قول كثير من علماء أهل السنة، كابن مفلح الحنبلي الذي قال كذلك ان الشريعة إذا أحلت شيئا أحلت الاسباب الموصلة اليه، واذا كان هذا الامر سيزيد في الاستمتاع الا يعد أمرا مشروعا ؟
واذا كان المسلم محرما عليه النظر الى عورات الناس رجالا ونساء فمن الذي يحل له ذلك ان لم يكن الزوج والزوجة ؟
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقصى ما يمكن أن يقال بأنه مكروه , والحديث محمول عند الفقهاء على الكراهية , لا على الحرمة .  هذا , وقد خص بعض الفقهاء كراهية النظر إذا كان يريد الولد , لا مطلق الجماع .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » العادة السرية تعتبر من الموبقات


سامر
السؤال: العادة السرية تعتبر من الموبقات
 السلام عليكم
اخوتي , هل تعدّ العادة السرية عند الرجل من الكبائر ؟
هل تعرفون أحاديثاً تتكلم عن هذا الموضوع وعن حرمته ؟
لأني بحثت ولم أجد .
شكراً .
الجواب:
الأخ سامر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
افتى فقهاء الامامية إنّ هذا العمل محرّم في نفسه ويعتبر من الموبقات , وقد وردت روايات كثيرة في النهي عنه وتشنيعه بعناوين مختلفة , كناية عن مضمون واحد .
 وهي : الدلك (الكافي 5/540 ح 3) , والعبث بالذكر (الكافي 7/265 ح 25 , التهذيب 10/63 ح 232 , 64 ح 233 , الاستبصار 4/266 ح 445 وح 846 , المقنعة 126) , والخضخضة (الكافي 5/540 ح 1 , فقه الرضا (عليه السلام) , (مستدرك الوسائل 14/355 , نوادر أحمد بن محمد بن عيسى 62), ونكاح النفس (الخصال 160 ح 68) , ونكاح الكف (العوالي 1/260) .
ثم لا يخفى أنّ فتاوى العلماء من الشيعة وبعض فرق أهل السنة قديماً وحديثاً قد اتفقت على حرمته والنهي الأكيد عنه .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » اختيار العلويات للزواج


م / سعيد / اليمن
السؤال: اختيار العلويات للزواج
البعض من الشباب المقدمين على الزواج من ضمن الشروط التي يفضلونها كون الفتاة سيدة , أي : ينتهي نسبها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) , فما رأيكم بذلك ؟
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا شيء حسن ولا حزازة فيه , فقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) :( انّ كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا حسبي ونسبي ) , فالمصاهرة بالسادة لها آثارها الطيبة , إلا أن ذلك لا يمنع عن الإقدام بزواج المؤمنات العفيفات من غير السادة اللواتي يتصفن بصفات الإيمان فضلاً عن مواصفات أخرى يرغبها الجميع.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » أحاديث تحث على الانجاب


رزان / الامارات
السؤال: أحاديث تحث على الانجاب
السلام عليكم أريد حديث عن الرسول صلى الله عليه وآله يحث على الإنجاب .
الجواب:
الأخ رزان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :  (( تزوّجوا , فإنّي مكاثر بكم الأمم غداً في القيامة , حتّى أن السقط يجيء محبنطئاً على باب الجنة , فيقال له : أدخل الجنة , فيقول : لا , حتى يدخل أبواي الجنة )) . (رواه الشيخ الصدوق في : من لا يحضرة الفقيه 3/242 الحديث 1144 , ومعاني الأخبار : 291 الحديث 2) .
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (( ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلاً ؟! لعلّ الله يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله )) .(رواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 3/241 الحديث 1139) .
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (( من كان يحب أن يتبع سنّتي , فان من سنتي التزويج , واطلبوا الولد , فإني مكاثر بكم الأمم غداً ... )) .(رواه الشيخ الصدوق في الخصال : 614 ).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » تعدد الزوجات ليس فيه ظلم للزوجة


م / سالم / سوريا
السؤال: تعدد الزوجات ليس فيه ظلم للزوجة
ان الله سبحانه وتعالى عادل لا شك في ذلك.
السؤال كيف تتحقق العدالة في حقوق الزوجين حيث ان للزوجة حق على زوجها بتوفير المأكل والملبس والمسكن دون اشباع حاجاتها الجنسية والعاطفية والنفسية وبما ان الاسلام لا يحل لها غير زوجها فكيف يتحقق الاشباع لديها ان كان تلك الامور ليست من واجبات الزوج في حين انها واجبات للمرأة تجاه زوجها الذي يتملك بدائل عده منها الزواج من أربع بالاضافة الى المتعة، اليس الله خلقها عاطفية بطبيعتها؟ أليس لها حاجات غير المأكل والملبس والمسكن؟ فكيف تشبع تلك الحاجات؟ ألا يؤدي ذلك لبحثها عن بدائل والعياذ بالله؟ أليس في ذلك فساد للمجتمع؟
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لتوضيح الجواب لابأس بذكر مقدمات :

الأولى : ليس العدل بمعني المساوات دائماً، بل معناه لغة و اصطلاحاً : ( وضع الشيء في موضعه)، فلو كان عندنا رجل و طفل صغير جائعان و عندنا قرصان من الخبز، فليس العدل بينهما أن يعطى لكل واحد منهما قرصاً بنحو التساوي و المساوات، بل يعطى للطفل بمقدار بطنه و سدّ جوعته، كما يعطى للرجل كذلك، فوضع الاشياء في مواضعها هو حقيقة العدل كما هو من العقل أيضاً، و ربما في بعض الموارد يستلزم المساوات .

الثانية : إن الله سبحانه خلق الرجل و المرأة من نفس واحدة، و جعلهما بمنزلة واحدة في أصل الخلقة والتربية والتعليم وكسب المكارم والأخلاق والتكاليف الشرعية والوظائف الدينية والاجتماعية، إلا أنه جعل أيضاً لكل واحد منهما خصائص و مميّزات في الغرائز و الأحاسيس و الجسم من أجل التكامل، فان كل واحد منهما مكمّل للآخر، و هذا يعني إن الإنسان بطبيعته ناقص فان الكمال المطلق و مطلق الكمال هو الله سبحانه وما سواه ناقص ومحدود، فالرجل ينقصه العاطفة الكاملة التي تحملها المرأة، كما أن المرأة بحاجة إلى عقل كامل يعينها في مسيرة الحياة الزوجيّة، فتكمل بالرجل، و كل واحد يكمّل الآخر في مجالات خاصة .
ولا ينكر اختلافهما في خلقة أبدانهما، فان الرجل من الجنس الخشن و المرأة من الجنس اللطيف الناعم، وبطبيعة الحال يلزم الاختلاف بينهما في الخلقة الجسدية، وإن كانا في أصل الخلقة من نفس واحدة .

الثالثة : لحكمة ربانية جعل الله شهوة المرأة تزيد عن شهوة الرجل بدرجات كما ورد في الروايات الشريفة، إلا أنه جعل معها الحياء أيضاً فانها تزيد على الرجل بدرجات، فمن العدل الإلهي حينئذ أن يجعل أحكام النكاح والزواج والمقاربة الجنسية بحسب ما أودعه في الرجل والمرأة، فلو كان حياء المرأة بمقدار حياء الرجل لكان العدل يقتضي بينهما المساوات في النكاح ومطالبة المقاربة، و لكن جعل سبحانه حياء المرأة حاجزاً أمام شهوتها، فهي لا تطالب بالمقاربة إلا نادراً .
كما ان الرجل هو صاحب النطفة، فمطالبته للنكاح مقدمة لتوليد المثل و بقاء النوع الإنساني، كما إن تعدد الرجال للمرأة الواحدة يوجب اختلاط المياه و ضياع النسل و النسب و هذا يتنافى مع العدالة الاجتماعية . كما ان الحروب تقتل الرجال غالباً فتبقى النساء الكثيرات من دون أزواج ممّا يوجب الفساد في المجتمع، فمن العدل أن يكون تعدّد الزوجات للرجل دون المرأة، و أنّ تكون مطالبة المقاربة بيده، و على المرأة أن تستجيب في كل الأحوال إلا ما نهى الشارع المقدس عنه .

الرابعة : إن الله سبحانه في تشريعاته السمحاء قد شوّق الرجال على المقاربة و إن كثرة الطروق من سنن الأنبياء، و ما أكثر الروايات في هذا الباب و أن من يغتسل من نكاح حلال فان كل قطرة تكون بمنزلة ملك يستغفر له، و بمثل هذه المشوّقات الدينية من الأجر والثواب، إضافة إلى قوة الشهوة في الرجال ممّا يوجب إقدامهم على المقاربة ليل نهار ممّا يوجب إشباع المرأة في غريزتها الجنسيّة، بل الكثير من النساء يعجزن أمام شهوة أزواجهن، حتى منهن من تريد الطلاق لكثرة الطروق من قبل زوجها، فهل بعد هذا مجال للإشكال . ثم يستحب للرجل أن يستجيب لدعوة زوجته، و لهذا يستحب قبل المقاربة أن يداعبها و يلاعبها حتى تصل إلى أوج شهوتها و تفرغ ما عندها .

الخامسة : لقد جعل الله مفاتن الزوجة فتنة الزوج، فيكفيها أن تتزين و تتعطر و تكشف عن محاسنها ومفاتنها عند ذلك لا يتمالك الزوج عن نفسه و لو كان كهلاً عجوزاً، فتنال بغيتها بكل سهولة، و هل تريد المرأة من الرجل غير هذا ! إلا إذا كانت عاهرة تحبّ التنوّع و التبديل و اختلاف الرجال، و هذا أمر آخر يتنافى مع حيائها و روح الإسلام و الشريعة المقدسة، و لا يكون إلا نادراً، و النادر كالمعدوم لا قيمة له في وضع القوانين و الأحكام، فإنها توضع على الأعم الأغلب .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » حصر تعدد الزوجات بأربع


ام حيدر / البحرين
السؤال: حصر تعدد الزوجات بأربع

السلام عليكم ورحمة الله
سؤالي ما هي الحكمة من تحديد التعدد باربع زوجات فقط في الزواج الدائم ؟ وسؤالي فقط لغرض معرفه الحكمة مع علمي بعدم الاجتهاد مقابل النص ولكن ماهي الحكمة ان كان بالامكان توضيح الحكمة.

الجواب:
الاخت أم حيدر المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربما الامر يتعلق بأن الاسلام يهدف الى بناء المجتمع الانساني على أساس الحياة التعقلية الواقعية المتناسبة مع الطبيعة البشرية لا الحياة الاحساسية، فالمتبع في سنن المجتمع في الإسلام هو المنهج الواقعي التعقلي لا السنن النابعة من العواطف والاحساسات, ومن ثم فرضت طبيعة البشر والفرق بين الرجال والنساء امضاء وتجويز العادة الجارية في الأقوام السابقة والمتناسبة مع الطبيعة البشرية في تعدد الزوجات ولكن لا بترك الحبل على غاربه كما كان, وانما بتقنينه وتحديده ووضع حد أعلى له هو الأربع لا يمكن تجاوزه والسماح به الى الحد الذي يكفل تحقيق الغاية من تشريعه, فلو زاد عن هذا الحد وهو الخمس أو الست مثلاً لأدى الى مفاسد تؤثر على الرجل بعاطفته وروحه وكدحه وتوازنه مثلاً وان بقي بعض الغايات من التعدد سالمة وأن نقص مثلاً كالثلاث والاثنتين لادى ربما الى مفاسد مقابلة من الجانب الاخر, هذا كله مثل لتقريب المعنى المحتمل وتبقى أصل العلة المفصلة في التشريع في علم الله المحيط بشؤون وحاجات من خلق ولا يحيط بها إلا خالقه وصانعه .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » الزواج بأكثر من أربعة نساء


ابراهيم عبد الكريم / النيجر
السؤال: الزواج بأكثر من أربعة نساء
بعد التحية الطيبة أسأل الله أن يهدينا إلى الحق ويثبتنا عليه بفضله وكرمه.
سؤالي هو: لماذا الشيعة يحللون زواج أكثر من أربع نساء؟
الجواب:
الأخ ابراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان طلب الحق أمر ممدوح , وعدم الاعتماد على الخصم في فهم التشيع والاعتماد على كتب علماء الشيعة هو الطريق الوحيد لفهم مذهب أهل البيت (عليهم السلام) .
واعلم ان علماء الامامية لا يحللون الزواج الدائم بأكثر من أربع نساء , نعم يحلل الزواج الموقت , وله شروط؛ منها: أن لا تكون البنت بكراً او من بحكمها, فلو كانت بكراً توقف الجواز على إذن أبيها .

واتفق المسلمون على جواز الزواج المؤقت زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبي بكر وبعض خلافة عمر , حتى حرمه عمر بقوله : (متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحج)،. تجد هذه المقولة لعمر في (المحلى لابن حزم 7 /107 , أحكام القرآن للجصاص 1/279 , سنن البيهقي 7 /206 , شرح معاني الآثار للطحاوي : 374 , تفسير الرازي 2/167 , بداية المجتهد 1/346 , كنز العمال 8/293) . ونص الفقيه الحنفي السرخسي في (المبسوط 5/153) على صحة هذا الخبر , كما ونص ابن القيم في (زاد المعاد) على ثبوت هذا الخبر عن عمر .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » حليّة التعدد للزوج دون الزوجة


ابو حسن / امريكا
السؤال: حليّة التعدد للزوج دون الزوجة
سؤال لم أجد له اجابة وافية:
قال: لما حلل الله للرجل الزواج من اكثر من امرأة و أمر المرأة بالاكتفاء بواحد؟ أين العدل في ذلك؟
فان اجبته: حتى لا يضيع النسب. قال: ال دي ان اي موجود و يستطعون بكل سهولة تحديد الاب.
وان قلت: انه لربما الزوجة عاجزة عن الانجاب و يحبها و لا يريد ان يطلقها لكنه يريد أولاد في الوقت نفسه، ان قلت له ان الرجل لربما يسافر و يبتعد عن زوجته لفترات طويلة فأتاح له الله الزواج من زوجة اخرى حتى يبتعد عن الحرام و لكي يسهل حياته. فقال: و ماذا عن زوجته التي تنتظره لما هي تستطيع ان تتحمل البقاء وحيدة أما هو فلا ؟
الجواب:

الأخ أبا حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: إن كنتم تسألون عن العلة في هذا الحكم فالملاك لا نعرفه و علينا أن نؤمن و نذعن وإن كنتم تسالون عن الحكمة فهناك أمور عديدة يمكن تصورها في هذا المجال؛ منها:
أ‌- إن التعدد للزوج لا يسبب مشاكل إجتماعية و قانونية على عكس التعدد للزوجة فيسبب كثيرا من المشاكل أهمها ضياع النسب و حرمان الولد من العاطفة لأنه مجهول الأب، و لا يمكننا إثبات الأنساب شرعا عن طريق مختبرات ال (دي أن أي ).
ب‌- يمكن القول إن الرغبة الجنسية عند الرجل أشد من الرغبة عند المرأة لذا فإن المرأة من طبعها أن تكتفي جنسيا و عاطفيا برجل واحد.
ت‌- الحروب التي تعصف بالمجتمعات تؤدي إلى هلاك الرجال و بقاء النساء فيكون التعدد وسيلة لحفظ التوازن الإجتماعي. و غير ذلك من وجوه الحكمة.

ثانياً: من الواضح ان الأدلة التي دلت على التعدد مثل الآية المباركة: (( وَإِن خِفتُم أَلاَّ تُقسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِن خِفتُم أَلاَّ تَعدِلُوا فَوَاحِدَةً أَو مَا مَلَكَت أَيمَانُكُم ذَلِكَ أَدنَى أَلاَّ تَعُولُوا )) (النساء:3) هي تشترط العدالة ولا تشترط قيودا أخرى أو مبررات كعدم الإنجاب و السفر و ما شاكل ذلك و أما قضية مراعاة أحاسيس الزوجة الأولى فإن التشريع لا ينظر إلى المصلحة الشخصية و هو ناظر إلى المصالح الإجتماعية و النفسية العامة بناء على ما هو الصحيح من تبعية الأحكام للمصالح و المفاسد.
ولمزيد من الإطلاع إرجع إلى الموقع وتحت العنوان: ( الأسئلة العقائدية / النكاح / تعدد الزوجات ليس فيه ظلم للزوجة ).
ودمتم برعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » معنى الولد للفراش وللعاهر الحجر


ابو محمد
السؤال: معنى الولد للفراش وللعاهر الحجر
السؤال الأول: إذا كان مشهور الفقهاء هو إنتساب ولد الزنى لأبيه فما معنى القول بأن (الولد للفراش وللعاهر الحجر)؟
السؤال الثانى: بناء على ما سبق ومن الناحيه الشرعيه الصرفه لماذا يعتبر إلحاق معاويه بن أبى سفيان لزياد بن أبيه إلى أبى سفيان؟
الجواب:

الاخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يلحق ولد الزنا بالزاني حتى لو كان الزاني واحداً.ـــ ففي (شرائع الاسلام ج4 ص841) قال: (وأما ولد الزنا: فلا نسب له ولا يرثه الزاني, ولا التي ولدته ولا أحد من انسابهما ولا يرثهم هو) .
- وفي (اللمعة وشرحها ج8 ص212): (ولد الزنا يرثه ولده وزوجته لا أبواه ولا من يتقرب بهما لا نتفائه عنهما شرعاً فلا يرثانه ولا يرثهما).
- وقال الشيخ الطوسي في (المبسوط ج5 ص211): (اذا أتت المرأة بولدين من زنا فان نسبهما ثابت من جهة الام وغير ثابت من جهة الأب لقوله (عليه السلام): (الولد للفراش وللعاهر الحجر) والإرث يجري بين الولدين وبين الام ولا يجري بينهما وبين الاب ويتوارثان بأخوة الام ولا يتوارثان بأخوة الاب وخالف من خالف في المسألة الاولى , هذا على قول من أجرى ولد الزنا مجرى ولد الملاعنة من أصحابنا , فأما على الصحيح الذي ذكرناه في النهاية وانه لا يثبت نسبهما فانه بينهما وبين الام ولا بينهما انفسهما بحال).

أما معنى (الولد للفراش): هو ان المرأة المتزوجة اذا جاءت بولد واشتبه حاله من جهة اتهامها بالزنا أو قد تحقق منها الزنا فعلاً فان الولد يلحق بزوجها إذا كان زوجها حاضراً عندها بحيث يمكنه وطأها أو قد وطأها في ذلك الزمان الذي قد علق به الولد.

أما ما فعله معاوية: فانه خرج عن حكم الله بأن ادعى أن زياداً لأبي سفيان في حين أن زياد لا بد أن يلحق بزوج أم زياد الذي هو عبيد ثقيف، وقد كتب الحسين (عليه السلام) كتاباً الى معاوية يعيره بنسبه زياد الى أبي سفيان حيث قال: (أو لست المدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف, فزعمت انه ابن أبيك, وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الولد للفراش وللعاهر الحجر) فتركت سنة رسول الله تعمداً وتبعت هواك بغير هدى من الله ثم سلطته على العراقيين يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ويسمل أعينهم ويصلبهم على جذوع النخل كأنك لست من هذه الامة وليسوا منك).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » مصير ابن الزنا شرعاً


ابراهيم / ايران
السؤال: مصير ابن الزنا شرعاً
السلام عليکم
كيف يعامل الله المسلم مع ولد يولد من غير طريق شرعي ؟
الجواب:

الأخ إبراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختلفت أقوال العلماء في موضوع ابن الزنا من حيث النجاسة والكفر والإيمان ودخول الجنة وغيرها من الامور, وقد استعرض هذه الأقوال مع أدلتها المحدّث البحراني في كتابه (الحدائق الناضرة ج 5 ص 192), وانتهى إلى القول ما نصه: (فالحق عندي في المسألة ما أفاده شيخنا غوّاص بحار الأنوار ومستخرج ما فيها من لئالئ الأخبار, حيث قال بعد نقل جملة من الأخبار الدالة على عدم دخوله الجنة ما صورته: ((أقول: يمكن الجمع بين الأخبار على وجه يوافق قانون العدل بأن يقال لا يدخل ولد الزنا الجنّة لكن لا يعاقب في النار إلاّ بعد أن يظهر منه ما يستحقه ومع فعل الطاعة وعدم ارتكاب ما يحبطه يثاب في النار على ذلك ولا يلزم على الله تعالى أن يثيب الخلق في الجنّة, ويدل عليه خبر عبد الله بن عجلان ولا ينافيه خبر عبد الله بن أبي يعفور إذ ليس فيه تصريح بأن جزاءه يكون في الجنّة, وأمّا العمومات الدالة على أنّ مَن يؤمن بالله ويعمل صالحاً يدخله الله الجنّة فيمكن أن تكون مخصصة بتلك الأخبار)) انتهى كلامه زيد مقامه (انظر الحدائق الناضرة ج 5 ص 197).

ملاحظة: خبر عبد الله بن عجلان المشار إليه هو ما رواه البرقي في (المحاسن ص 149) بسنده عن أيوب بن الحر عن أبي بكر قال: كنا عنده ومعنا عبد الله بن عجلان فقال عبد الله بن عجلان معنا رجل يعرف ما نعرف ويقال انه ولد زنا؟ فقال ما تقول؟ فقلت ان ذلك ليقال فقال إن كان كذلك بني له بيت في النار من صدر يرد عنه وهج جهنم ويؤتى برزقه)).
وخبر ابن أبي يعفور هو: ما رواه الكليني في (الكافي) بسنده عن ابن أبي يعفور قال: ((قال أبو عبد الله (عليه السلام) ولد الزنا يستعمل ان عمل خيراً جزي به وإن عمل شراً جزي به)) انتهى (أنظر شرح أصول الكافي ج 12 ص 324).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » عدم التوارث مع ابن الزنا


حامد فرحاني / تونس
السؤال: عدم التوارث مع ابن الزنا
لماذا لا يورث ابن الزنا ؟
الجواب:

الأخ حامد فرحاني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نجيب بعدة نقاط:
أولاً: الإرث في الشريعة الاسلامية مسألة توقيفية عبادية لا نستطيع البت بها من خلال العقل أو الرأي أو القياس فيجب التسليم بالحكم الشرعي فيه (( ويسلموا تسليماً )) (النساء:65).

ثانياً: إن الارث في الاسلام له موجبات و أسباب إذا توفرت حصل حينها التوارث وإن لم توجد لم يحصل التوارث، وكذلك هنالك موانع للإرث إن وجدت لم يحصل التوارث بين الطرفين كالكفر والقتل والرق وغيرها والإ حصل.

ثالثاً: إن التوارث يتم بأحد أمرين: إما بالسبب وإما بالنسب. وعرفوا النسب بقولهم: وهو الاتصال بالولادة بانتهاء أحد الشخصين الى الآخر كالأب والإبن أو بانتهائهما إلى ثالث مع صدق النسب عرفاً على الوجه الشرعي أو ما في حكمه, فالمتولد من الزنا لا إرث به بخلاف الشبهة ونكاح أهل الملل الفاسدة.
أما السبب، فعرفوه بأنه: الإتصال بما عدا الولادة من ولاء أو زوجية.

رابعاً: ونقول أيضاً: ابن الزنا إن كان لا يرث من الزانيين فهو يرث ممن ينتسب إليه شرعاً ، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الولد للفراش وللعاهر الحَجَر) فبين حقوق المتولد من الزنا إن كان له أبٌ شرعي فإنه يتصل به وينسب إليه ويرث بعضهما بعضاً كغيره.

خامساً: ليس إبن الزنا هو الوحيد الممنوع من الارث في الاسلام فقد ذكر العلماء موانع من الارث تصل إلى عشرين سبباً فلا ينبغي لنا أن نركز على أحد الموانع ونتعجب منه، وهو أمر عادي بل ضروري أجمع عليه المسلمون إلا في بعض الجزئيات منها التوارث مع الأم.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » هل صحيح ابن الزنا يحن إلى الحرام ؟!


حسين احمد / السعودية
السؤال: هل صحيح ابن الزنا يحن إلى الحرام ؟!
السلام عليكم
هل صحيح ان إبن الزنا يحن الى الحرام وأنه إختار نطفته في عالم الذر وهل نحن نحاسب في هذا العالم .
وإذا كان كذلك فما ذنبه حتى يعامله الشرع بعدم الصلاة خلفه وكذلك المجتمع المحيط به الذين ينبذونه .
الا تعتقدون أنه ضحية لا ذنب له .
الجواب:

الاخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البدء نذكر لكم الرأي الفقهي في حق ابن الزنا وما هو عليه مشهور فقهاء الإمامية في الموضوع، فعن السيد الحكيم (رحمه الله) في (مستمسك العروة الوثقى ج1 ص385) في تعليقته على قول السيد اليزدي صاحب العروة: (الاقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين)، قال السيد الحكيم: كما هو المشهور شهرة عظيمة، بل لم يعرف الخلاف فيها إلا من الصدوق والسيد المرتضى وأبن أدريس الحلي ـ بناء منهم على كفره ـ بل عن الأخير نفي الخلاف فيه) . (انتهى).
ومن حيث الأجر والثواب الأخروي فابن الزنا مرهون بعمله إن أحسن فلنفسه، وان أساء فعليها، وهو لا يختلف من هذه الناحية عن غيره من المكلفين في اناطة الدخول إلى الجنة أو النار بالأعمال لا غير...

نعم، هناك جملة من التسآؤلات عما ورد عن بعض الأحكام أو التعليلات المتعلقة بأبن الزنا ، كالقول أنه يحن إلى الحرام ، وهذه المسألة يمكننا أن نفهمها فهماً علمياً من خلال فهمنا وادراكنا لطبيعة النظام والقوانين السائدة في هذه الحياة الدنيا. فانتم تعلمون أن المولى سبحانه قد خلق الدنيا وأقامها على قانون الأسباب والمسببات، فلا بد لكل سبب من مسبب، ولا يمكن لنا أن نجد في هذه الدنيا سبباً من دون مسبب، فإذا نظرنا إلى الجوانب المادية كخروج النبات من الأرض، فهو لا بد له من سبب أو علّة تامة للانبات، من الأرض الطيبة، والبذرة الصالحة ، والماء الجاري والهواء المعتدل ، والفاعل الطبيعي للزرع وغيرها من العوامل التي تجتمع فتكون علّة تامة لخروج النبات المعلول ، الذي لا يمكن أن يتخلف عن علّته التامة بعد توفر أسبابها وشروطها.. وهذا كله يعـَدّ ناتجاً طبيعياً لقانون الأسباب والمسببات الذي خلق الله الكون على أساسه.
وقد ورد أن النطفة الحرام تفعل في صاحبها والمتخلق منها الأفاعيل ، وهذا كناتج طبيعي لقانون الأسباب والمسببات، حيث أنيطت به هذه الحالة وهو يعد كالمقتضي ـ الذي هو جزء العلة عند ابن الزنا في استمالة قلبه إلى الحرام ، ولكنه لا يعد علّة تامة لا يتخلـّف عنها الأثر عن مؤثره ، بل يمكن افتراض ظرف ما يمكن أن تتهيأ فيه ظروف مناسبة لابن الزنا يكون فيها من أهل الصلاح والخير فلا يَحـن إلى الحرام ولا يميل قلبه إليه .
وأما عن عدم قبول إمامته في الصلاة، فالمسألة لا تعدو الواقع الاجتماعي الذي لا يقبل بمثل هذه الإمامة لمثل هذا الشخص، فلصلاة الجماعة حكمة وغايات تتنافى والقبول بإمامة أبن الزنا فيها، لذا نهى الشارع عن إمامته في هذا المورد لهذه الحكمة، مع أنه لو صلى بمفرده أو صلى مأموماً لكان له أجره وثوابه لا ينقص منه شيئاً.

وأما ماذكرتموه عن اختيار النطفة في عالم الذر، فلم نجد له مورداً.
وأما قولكم أنه ضحية لا ذنب له. فنقول: هو ليس له ذنب في جناية أبيه أو أمه ، كما أن أحدنا ليس له ذنب كأن يأتي أسود اللون أو ضعيف السمع أو البصر أو ما شابه ذلك من الأمراض الوراثية التي تنتقل من الآباء للأبناء وهم لا ذنب لهم، بل يمكن أن تكون هذه الأمراض والعاهات قد انتقلت إليهم من جدود بعيدة وليس قريبة، وليس ذلك إلا لسريان هذا القانون الطبيعي الذي أشرنا إليه والسنة الإلهية في خلق هذه الدنيا.
وأما العدل الإلهي، فله مجال آخر في تلك الدار يختلف عما هو عليه الأمر في الحياة الدنيا، إذ يكون لعامل الرحمة والتعويض في تلك الدار شأن آخر غير شأن هذه الدنيا.
ودمتم في رعاية الله


ابراهيم حسن العباد / السعودية
تعليق على الجواب (7)
لا شك ان ابن الزنا مرهون بعمله ولكن انتم قلتم انه يحن الى الحرام كما قلتم ان الامر مفهوم فهم طبيعيا كما ان الارض الصالحة تنبت النبات الطيب وبما ان نطفته حرام فيكون منبته منبت سوء وتصدر منه بعض الافاعيل والسيئات وانا اوافقكم الرأي ولكن يبقى سؤال محير بأن ابن الزنا لايجب عليه تحمل جريرة غيره فان كانت الجريرة صادرة من ابويه فان مايصدر من ابن الزنا من اعمال سوء راجع لفاعل الجريرة وهو ابويه فان ابن الزنا حن الحرام وارتكب مايجر الى النار فيكون بفعل ابويه استنتاجي يكون ان يدخل الجنة وان فعل السوء؟
الجواب:
الأخ ابراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد من التمييز بين الافعال التي تصدر منه بدافع سوء جبلته وخلقته وبين الافعال التي تصدر بدافع سوء اختياره فالاولى يمكن ان تكون تبعتها على من انجبه بطريق الزنا لانها فعل غير اختياري يتحمل جريرتها فاعل الزنا بالاختيار دون الولد بخلاف الافعال الاختيارية التي تصدر من ولد الزنا فالذي يتحمل جريرتها ابن الزنا لانها افعال اختيارية .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » ولد الزنا كغيره مرهون بعمله


سيد سلمان سيد علوي / البحرين
السؤال: ولد الزنا كغيره مرهون بعمله
كثير من الكتاب والباحثين يؤكدون على أن الانسان المتولد من حرام أي من الزنا والعياذ بالله لابد أن يدخل النار.
هنا أكثر من استفسار يجب أن يوضح:
- لماذا يتحمل ذلك الانسان ذنب قد ارتكبه غيره من البشر؟ والجليل يقول في كتابه الحكيم (( ولا تضار والدة بولدها ولا مولود بوالده )) .
- ما هو البعد الالهي لهذه القضية ؟
- ما هي الادلة العقلية والنقلية في هذه القضية ؟ الرجاء ذكر اسم أي كتاب قد ألف خصيصا لمناقشة هذا الموضوع
غفر الله ولنا ولكم ودمتم مشكورين على هذا الموقع المفيد لجميع المسلمين في العالم .
الجواب:
الأخ سيد سلمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ الرأي المتّبع عند الفقهاء والمحققّين هو أنّ ولد الزنا كغيره مرهون بعمله فلا وجود لحكم مسبق عليه فان أطاع الله في واجباته واحترز عن معاصيه فهو جدير أن يدخل الجنّة. والأدلّة العقليّة قائمة بحدّ ذاتها على هذا الموضوع.
وأمّا الأدلّة النقليّة، فما كان منها يوهم خلاف هذا المطلب فهو إمّا ساقط سنداً أو دلالةً - باعتبار تعارضها بأخبار وأحاديث أخرى تفيد ما قلناه - وإمّا مؤوّل يرجع بالنتيجة إلى ما ذكرناه من رأي الفقهاء .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » معنى ولد الزنا كافر


معز / تونس
السؤال: معنى ولد الزنا كافر
السلام عليكم
ما هو موقف الامامية الاثني عشرية من ابن الزنا هل هو كافر وان بان ايمانه وماواه النار وهذا موقف من المواقف المطروحة عند بعض علماء الامامية.
جزاكم الله عنا الف خير
والسلام على محمد وعلى ال محمد
الجواب:
الأخ معز المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الحر العاملي في (الفصول المهمة ج3 ص268 ) بعد ذكره لرواية أبي عبد الله (ع) التي قال فيها: (إن ولد الزنا يستعمل أن عمل خيراً جزي به وإن عمل شراً جزي به ) قال: هذا وأمثاله هو الموافق لقواعد العدل وقد تقدم بعض أدلته. والقول بأن ولد الزنا كافر وإن أظهر الإسلام ليس له دليل يعتد به وأكثر الإمامية على خلافه ووجه ما مر مما يوهم ذلك إن خبث أصله بسبب ميله إلى فعل المعاصي غالباً باختياره ... .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » المذاهب التي جوّزت أن ينكح الرجل ابنته واخته من الزنا


علي نزار احمد / الكويت
السؤال: المذاهب التي جوّزت أن ينكح الرجل ابنته واخته من الزنا

بسم الله الرحمن الرحيم

نيابة عن جميع الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) أحب أن أشكركم على جهودكم في تبيان عقائد المذهب الحق ودحض إدعاءات أهل البدع والضلال ، وسؤالي هو : هل فعلاً بأن المذهب الشافعي يبيح أن ينكح الرجل ابنته من الزنا ؟ وإن كان كذلك فما هو المصدر الفقهي المعتبر الذي يمكنني الإستشهاد به في خصوص هذه المسألة ؟
ودمتم سالمين .

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تذهب المالكية بالإضافة إلى الشافعية إلى جواز أن يتزوّج الرجل بنته واخته وبنت بنته وبنت أخيه من الزنا .
ومن المصادر السنية التي ذكرت ذلك :

اولاً: (المغني) لابن قدامه 7 / 485 ط دار الكتاب العربي ـ بيروت :
(فصل) ويحرم على الرجل نكاح بنته من الزنا، وأخته وبنت ابنه وبنت بنته وبنت أخيه وأخته من الزنا، وهو قول عامة الفقهاء.
وقال مالك والشافعي في المشهور من مذهبه: يجوز ذلك كلّه لأنها أجنبية منه، ولا تنسب إليه شرعاً، ولا يجري التوارث بينهما، ولا تعتق عليه إذا ملكها، ولا تلزمه نفقتها، فلم تحرم عليه كسائر الأجانب .

ثانياً: (روضة الطالبين) للنووي 5 / 448 ط دار الكتب العلمية ـ بيروت :
(فرع) زنا بإمرأة، فولدت بنتاً، يجوز للزاني نكاح البنت، لكن يكره . وقيل : إن تيقّن أنها من مائه، إن تصور تيقنه، حرمت عليه . وقيل : تحرم مطلقاً . والصحيح : الحل مطلقاً .

ثالثاً: (كشاف القناع) للبهوتي 6 / 125 / دار الكتب العلمية ـ بيروت :
( أو نكح بنته من الزنا ) فعليه الحد ( نصاً، وحمله جماعة على إن لم يبلغه الخلاف ) وهو كون الشافعي أباحه، ( فيحمل إذن على معتقد تحريمه ) أي تحريم نكاح البنت ونحوها .
وعبارة الفروع : وحمله جماعة على أنه لم يبلغه الخلاف ويحتمل حمله على معتقد تحريمه، انتهى .

رابعاً: (الكشاف) للزمخشري 4 / 310، و (الفائق في غريب الحديث) للزمخشري 1 / 7 ط دار الكتب العلمية ـ بيروت :
ومن شعره ـ أي الزمخشري ـ أيضاً :

إذا سألوا عن مذهبـي لم أبــحْ به ***** وأكتمـه كتمانــه لي أســلَـم
فإن حنفيًّاً قلــت قالـوا بأننــي ***** أبيح الطلا وهو الشـراب المحرَّم
وإن مالكيًّاً قلـت قالـوا بأنـنــي ***** أبيح لهم أكلَ الكــلاب وهمْ هـم
وإن شافعيًّاً قلت قالــوا بأننــي ***** أبيح نكاحَ البنت والبنت تحــرم
وإن حنـبليًّاً قـلت قالــوا بأنني ***** ثـقيـلٌ حلولـي بغيضٌ مجسّــم
وإن قلت من أهل الحديث وحزبـه ***** يقولون تَيْسٌ لـيس يـدري ويـفهم
تعجبت مـن هذا الزمـان وأهلـه ***** فـما أحد من ألسن النـاس يسـلـم
وأخّـرني دهري وقـدّم معـشراً ***** عـلى أنـهم لا يـعلمون وأعـلـم
ومـذ أفـلح الجهّال أيقـنت أنني ***** أنـا الميـم والأيـام أفـلح أعلم

خامساً: (شرح مسلم) للنووي 10 / 40 :
وقال مالك والشافعي وأبو ثور وغيرهم : لا أثر لوطء الزنا، بل للزاني أن يتزوّج أم المزني بها وبنتها، بل زاد الشافعي فجوّز نكاح البنت المتولدة من مائه بالزنا .
ودمتم في رعاية الله


محمد المقداد / امريكا
تعليق على الجواب (8)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نود ان نسألكم عن الحكم الشرعي عند الشيعة الامامية في هذا الامر، ولو تسمحون ان تذكروا بعض الفتاوى التى تحرم ذلك ان وُجد. هل اتفقت الطائفة الشيعية الامامية على تحريم هذا النكاح او على جوازه، ام هنالك اختلاف في الفتاوى والاجتهادات.
ودمتم في رعاية الله
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر العلامة الحلي في نهج الحق وكشف الصدق ص 522 :
ذهبت الإمامية : إلى تحريم البنت المخلوقة من الزنا على الأب، والأخ، والعم، والخال، وكذا باقي المحرمات المؤبد بالنسب . وقال الشافعي : يجوز ذلك كله، فيجوز أن ينكح الرجل بنته من الزنا، وأمه، وأخته، وعمته، وخالته، وكل من حرم الله تعالى في كتابه، وكذا من يجمع له فيه سبب التحريم، أو أسبابه كأم هي أخت، أو بنت هي بنت، أو عمة هي خالة.
وهذا بعينه مذهب المجوس، نعوذ بالله تعالى من المصير إلى ذلك .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » حديث الزنا يورث الفقر


ام عباس / الكويت
السؤال: حديث الزنا يورث الفقر
السلام عليكم
في الحديث الشريف:" الزنا يورث الفقر ويذر الديار بلاقع". كيف نوفق بين ما نراه الآن من انتشار الزنا في بلاد الغرب خاصة وفي البلدان الاخرى عامة وغنى تلك البلدان وعمارها وتقدمها وبين ما جاء في الحديث الشريف؟ (كما ينطبق ذلك أيضا على الكثير من أغنياء المشاهير المعروف عنهم الفجور فالزنا لم يورثهم الفقر)
الجواب:

الأخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن فهم هذا الحديث بعدة وجوه:
اولاً: ان الاغنياء الذين يفعلون هذه المعصية يعيشون حالة الفقر وان كانوا يمتلكون الاموال فمهما امتلكوا من الأموال تجدهم يطاردون خلف غيرها ولا يصلون إلى حالة الاستقرار النفسي الذي يشعرهم بالغنى.

ثانيا: ان الزنا من الذنوب التي تحبس الرزق كما ورد في الخبر ولكن أولئك الذين يمارسون هذا الذنب محرومون من الرزق لكنهم يلتجئون إلى الاساليب المحرمة من السرقة والغش والربا وغيرها من المعاملات المحرمة وهذه الأموال وان كانت تظهرهم بمظهر الاغنياء إلا انهم عند الله فقراء لان هذه ليست اموالهم ولا هي ارزاقهم.
ودمتم برعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » الحكمة في إختلاف مدة عدّة المطلقة عن المتوفى عنها زوجها


علي / امريكا
السؤال: الحكمة في إختلاف مدة عدّة المطلقة عن المتوفى عنها زوجها
كنت استمع لمحاضره من أحد الخطباء يتحدث فيها عن العلاقات الاجتماعيه في الاسلام وعن الطلاق والوفاة ومن سياق الخطبة ورد عدة المطلقة والارملة, ووجدت هنالك فرق زمني بينهما.
سؤالي - لماذا وجد هذا الفرق بين عدة المطلقة والارملة؟ هل هنالك غاية شرعية أو هدف متوخى من جعل هذا الفرق لمدلولات نفسية أو غير ذلك؟
الجواب:

الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لسؤالكم, فقد ورد في كتاب (علل الشرائع) للصدوق بسنده عن أبي الهيثم قال: (سألت أبا الحسن الثاني (عليه السلام) كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهراً وعشراً, قال: (أمّا عدّة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر فلاستبراء الرحم من الولد, وأمّا المتوفى عنها زوجها, فإنّ الله تعالى شرط للنساء شرطاً فلم يحلّهن فيه وفيما شرط عليهنّ, بل شرط عليهن مثل ما شرط لهنّ, فأمّا ما شرط لهن فإنّه جعل لهنّ في الايلاء أربعة أشهر لأنه علم أن ذلك غاية صبر النساء فقال عزّ وجلّ: (( لّلَّذينَ يؤلونَ من نّسَآئهم تَرَبّص أَربَعَة أَشهر... )) (البقرة:226) فلم يجز للرجل أكثر من أربعة أشهر في الايلاء لأنه علم أن ذلك غاية صبر النساء عن الرجال, وأمّا ما شرط عليهنّ, فقال: ( عدتهنّ أربعة أشهر وعشراً ) يعني: إذا توفي عنها زوجها فأوجب عليها إذا أصيبت بزوجها وتوفي عنها مثل ما أوجب عليها في حياته إذا آلى منها, وعلم أن غاية صبر المرأة أربعة أشهر في ترك الجماع فمن ثم أوجب عليها ولها) (انتهى) (علل الشرائع 2: 509).

ولعلك تسأل ان هذا من باب الزيادة بالنسبة للمتوفى عنها زوجها فالمرأة لا تصبر أكثر من المدة المذكورة في العدة لذا لم تتعدَّ هذه المدة , ولكن لم لا تكن أنقص من هذه المدة,أو تكون حالها حال عدة المطلقة ثلاث حيضات أو ثلاثة أشهر من أجل استبراء الرحم؟

والجواب : يذكر البعض العلماء أن المدة المجعولة للمرأة المتوفى عنها زوجها أكثر من عدة المرأة المطلقة إنما كانت لأسباب اجتماعية ونفسية, فالمرأة التي عاشرت زوجها وعاشرها زوجها في أيام البأساء والضراء من المعيب اجتماعيا أن تنساه وتقترب بآخر غيره في مدة قصيرة, فهذا خلاف الوفاء وخلاف المروءة, وأيضاً هذا الفرق لسبب نفسي آخر كما تشير إليه الرواية التالية: ذكر الصدوق بسنده في (علل الشرائع) عن عبد الله بن سنان قال: (قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) لأي علة صار عدة المطلقة ثلاثة أشهر وعدة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً, قال: (لأنّ حرقة المطلقة تسكن في ثلاثة أشهر, وحرقة المتوفى عنها زوجها لا تسكن إلاّ في أربعة أشهر وعشراً)) (علل الشرائع: 2/ 509).

ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » العدالة بين الزوجات


سليم / الجزائر
السؤال: العدالة بين الزوجات
(( وَإنْ خفتم أَلَّا تقسطوا في اليَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لَكمْ منَ النّسَاء مَثنَى وَثلاثَ وَربَاعَ فإن خفتمْ أَلَّا تَعْدلوا فوَاحدَةً ))
ما هي العدالة المقصودة هنا؟
الجواب:

الأخ سليم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى: (( وَإن خفتم أَلَّا تقسطوا في اليَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لَكم منَ النّسَاء مَثنَى وَثلاثَ وَربَاعَ فإن خفتم أَلَّا تَعدلوا فوَاحدَةً أَو مَا مَلَكَت أَيمَانكم ذَلكَ أَدنَى أَلَّا تَعولوا )) (النساء:3), (( وَلَن تَستَطيعوا أَن تَعدلوا بَينَ النّسَاء وَلَو حَرَصتم فَلا تَميلوا كلَّ المَيل فتَذَروهَا كَالمعَلَّقَة وَإن تصلحوا وَتَتَّقوا فإنَّ اللَّهَ كَانَ غَفوراً رَحيماً )) (النساء:129).

روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن: قال سال ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم فقال له: أليس الله حكيماً؟ قال: بلى، وهو أحكم الحاكمين قال: فاخبرني عن قوله عز وجل: (( وَلَن تَستَطيعوا أَن تَعدلوا بَينَ النّسَاء وَلَو حَرَصتم فلا تَميلوا كلَّ المَيل فتَذَروهَا كَالمعَلَّقَة وَإن تصلحوا وَتَتَّقوا فإنَّ اللَّهَ كَانَ غَفوراً رَحيماً)) أليس هذا فرض؟ قال: بلى، قال: فاخبرني عن قوله عز وجل: (( وَلَن تَستَطيعوا أَن تَعدلوا بَينَ النّسَاء وَلَو حَرَصتم فلا تَميلوا كلَّ المَيل )) أي حكيم يتكلم بهذا؟ فلم يكن عنده جواب، فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة؟! قال: نعم جعلت فداك لأمر أهمني, إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء، قال: وما هي، قال فأخبره بالقصة، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): أما قوله عز وجل: (( فانكحوا مَا طَابَ لَكم منَ النّسَاء مَثنَى وَثلاثَ وَربَاعَ فإن ختفم أَلَّا تَعدلوا فوَاحدَةً )) يعني في النفقة، وأما قوله: (( وَلَن تَستَطيعوا أَن تَعدلوا بَينَ النّسَاء وَلَو حَرَصتم فلا تَميلوا كلَّ المَيل فتَذَروهَا كَالمعَلَّقَة )), يعني في المودة، قال: فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره، قال: والله ما هذا من عندك) (الكافي 5: 362,التهذيب 7: 420 ح1683).
ومثله في (تفسير القمي1: 155)، ولكن عن أبي جعفر الأحول وفيه زيادة في أخره: (فانه لا يقدر أحد أن يعدل بين أمراتين في المودة).
وهو قول علمائنا كالمفيد (المقنعة: 517)، الأردبيلي (زبدة البيان 507)، والبحراني (الحدائق الناظرة 24: 589)، والجواهري (جواهر الكلام 29: 35)، والحر العاملي (الوسائل 21: 345)، الطباطبائي (رياض المسائل 10: 473)ن الروحاني (فقه الصادق 22: 228).
وقول العلماء من غير الإمامية أيضاً كما في مسند زيد بن علي (مسند زيد: 312), المرتضى (شرح الأزهار 2: 317)، الشافعي (الام 5: 118، 203)، النووي (المجموع 16: 43)، السرخسي (المبسوط 5: 220), ابن نجيم المصري (البحر الرائق 3: 379)، ابن قدامه (المغني 8: 148) و (الشرح الكبير 8: 151)، الشوكاني (نيل الأوطار 6: 372) .
وفي رواياتهم عند البيهقي (السنن الكبرى 7: 297)، ابن حجر (فتح الباري 9: 257)، المياركفوري (تحفة الاحوذي 4: 248) .
وأما في تفاسير الإمامية: ففي العياشي (تفسير العباشي 1: 279)، الطوسي (التبيان 3: 348)، الطبرسي (مجمع البيان 3: 207)، الراوندي (فقه القرآن 2: 143)، الطباطبائي (الميزان 5: 97). ومثله في تفاسير أهل السنة: كمجاهد (تفسير مجاهد 1: 177)، الصنعاني (تفسير الصنعاني 1: 176)، الطبري (جامع البيان 5: 422)، النحاس (معاني القرآن 208)، الجصاص (احكام القرآن 2: 356)، الراغب الاصفهاني (مفردات غريب القرآن : 325)، ابن الجوزي (زاد المسير 2: 203)، القرطبي (تفسير القرطبي 5: 407)، ابن كثير (1: 577),وغيرها.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » لا يجوز إجبار المرأة على رجل معين


عادل العطار / البحرين
السؤال: لا يجوز إجبار المرأة على رجل معين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
أولا عندنا في البحرين كما تعلمون مذهبين أساسيين هما المذهب الشيعي الاثنى عشري والسني.
في المذهب الشيعي بالنسبه للزواج لا يتم عقد النكاح لا بالتأكد من قبل الشيخ أو العاقد الشرعي الا متأكد من موافقة الطرفين كل من الزوج الزوجة ولكن بالنسبه للمذهب السني انه لاتمام عقد النكاح تكفي موافقة أب أو ولي أمر الفتات ولا يأخذ رأيها مباشرة من قبل العاقد الشرعي حتى لو ان الفتات غير موافقة لان العاقد الشرعي المكلف من قبل المحكمة الشرعية لا يقوم بمقابلة الفتات وأخذ رايها مثل ما يحصل في المذهب الشيعي وهذا حصل أمامي وكانت الفتات غير موافقة على الزواج من الشخص المتقدم لها و تم اتمام عقد الزواج بموافقة الاب كونة ولي أمرها .
السؤال هل هذا العقد ــ أي عقد الزواج ــ الذي تم من غير موافقتها صحيح على المذهب السني أو غير ذلك؟
أفيدونا أفادكم الله
ولكم مني جزيل الشكر
الجواب:
الاخ عادل العطار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الشيخ سيد سابق في (فقه السنّة ج 2 ص 129) : ((ومهما يكن من خلاف في ولاية المرأة فإنه يجب على الولي أن يبدأ بأخذ رأي المرأة ويعرف رضاها قبل العقد إذ أن الزواج معاشرة دائمة وشركه قائمة بين الرجل والمرأة ولا يدوم الوئام ويبقى الود والانسجام ما لم يعلم رضاها ومن ثم منع الشرع إكراه المرأة - بكراً كانت أو ثيباً - على الزواج واجبارها على من لا رغبة لها فيه وجعل العقد عليه قبل استئذانها غير صحيح ولها حق المطالبة بالفسخ ابطالاً لتصرفات الولي المستبد إذا عقد عليها:
1- فعن ابن عباس ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (الثيب أحق بنفسها من وليها. والبكر تستأذن من نفسها واذنها صمتها) رواه جماعة إلاّ البخاري.
وفي رواية لأحمد ومسلم وأبي داود والنسائي (والبكر يستأمرها أبوها) أي يطلب أمرها قبل العقد عليها.
2- وعن أبي هريرة عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر, ولا البكر حتى تستأذن. قالوا: يا رسول الله: كيف اذنها؟ قال: إذا تسكت).
3- وعن خنساء بنت خدام: ان أباها زوجها وهي ثيب فاتت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرد نكاحها) أخرجه الجماعة إلاّ مسلماً.
4- وعن ابن عباس : (ان جارية بكراً, أتت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فذكرت له ان أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والدارقطني.
5- وعن عبد بن بريده عن أبيه قال: (جاءت فتاة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: ان أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته قال فجعل الأمر إليها فقالت: قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم النساء ان ليس إلى الآباء من الأمر شيء) رواه ابن ماجه ورجاله رجال الصحيح.
هذا بالنسبة للبالغة. أما الصغيرة، فإنه يجوز للأب والجد تزويجها دون اذنها إذ لا رأي لها والأب والجد يرعيان حقها ويحافظان عليها، واستحب الشافعية ألا يزوجها الأب أو الجد حتى تبلغ ويستأذنها لئلا يوقعها في أسر الزواج وهي كارهة.
وتثبت ولاية الاجبار على الشخص الفاقد الأهلية مثل المجنون والصبي غير المميز، كما تثبت هذه الولاية على الشخص الناقص الأهلية مثل الصبي والمعتوه المميزين)) .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » تسمية المولود للزوجة أو للزوج


أحمد اسكار
السؤال: تسمية المولود للزوجة أو للزوج

بسمه تعالى

هل للزوجة تسمية المولود بخلاف رضا الزوج ؟
في حال اختلاف الآراء هل للزوجة الحق في التصرف بالتسمية على اعتبار المشقة والأذى الحاصل من الحمل والولادة ؟
في حال عدم الاتفاق على تسمية ـ أي الزوجة ترغب باسم محمد والزوج يرغب باسم عبدالله وعدم رغبة الزوجة بهذا الاسم وتعارض هذه الرغبة مع رغبة الزوج ـ فما هو المترتب على الزوجة والزوج عمله ؟

الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التسمية من حقوق الولد على الأب عند اكثر فقهاء الامامية لكن ان حصل خلاف فالأمر في هذه المسألة سهل, ويمكن الوصول إلى حلّ, بالأخصّ إذا كانت العلاقة الزوجية مبتنية على المحبّة والتفاهم, فلا مجال لأمثال هكذا اختلافات بسيطة لتكدر العيش السعيد الذي يسعى إليه كل زوجين صالحين .
ولكن, إن كان ولابدّ, فان الشارع المقدس, وحسماً للنزاع, فانه يكون قول الزوج هو المقدّم, وذلك من باب : (( الرجال قوّامون على النساء )) .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » حقوق الزوجين


عبد الرحيم يوسف / الامارات
السؤال: حقوق الزوجين
ما هي حقوق الزوج على زوجته وما هي حقوق الزوجة على زوجها ؟
الجواب:
الأخ عبد الرحيم يوسف المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يحرم على الزوجة الدائمة ان تخرج من دارها من دون اذن زوجها وان لم يكن ذلك منافياً لحقه في الاستمتاع بها ولكن ينبغي له ان يأذن لزوجته في زيارة أقربائها وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم ونحو ذلك وان لم يجب عليه ذلك وليس له منعها من الخروج إذا كان للقيام بفعل واجب عليها ، ويجب عليها ان تمكن زوجها من نفسها متى شاء ، وليس لها منعه من المقاربة ونحوها من الممارسات الجنسية المتعارفة إلا لعذر شرعي ، فاذا عملت بوظيفتها استحقت النفقة على زوجها من الغذاء واللباس والمسكن وسائر ما تحتاج اليه بحسب شانها بالقياس اليه ولا يستحق الزوج على زوجته خدمة البيت وما شاكلها وان كان يستحب لها ان تقوم بذلك.
فإذا نشزت الزوجة على زوجها بخروجها عن طاعة الزوج الواجبة عليها وذلك بعدم تمكينه مما يستحقه من الاستمتاع بها ويدخل في ذلك عدم ازالة المنفرات المضادة للتمتع والالتذاذ منها بل وترك التنظيف مع اقتضاء الزوج لها لم تستحق النفقة عليه سواء خرجت من عنده ام لا واما اذا امتنعت من التمكين في بعض الاحيان لا لعذر مقبول شرعا او خرجت من بيتها بغير اذنه كذلك فالمشهور انها لا تستحق النفقة ايضا ولكن الاحوط وجوبا عدم سقوطها بذلك. واما المهر فهو لا يسقط بالنشوز بلا اشكال.
واذا نشز الزوج بان منع زوجته من حقوقها الواجبة عليه كترك الانفاق عليها او ترك المبيت عندها في ليلتها او هجرها بالمرة او ايذائها ومشاكستها من دون مبرر شرعي فلها المطالبة بها ووعظه وتحذيره فان لم ينفع فلها رفع امرها الى الحاكم الشرعي وليس لها هجره ولا التعدي عليه.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » اختيار المرأة على اساس جمالها


مهدي / عمان
السؤال: اختيار المرأة على اساس جمالها
السلام عليكم:
ورد في احاديث اهل البيت انه أساس إختيار الزوجة هو الدين، ولكن هل هذا يعني بأن لا يبحث الشاب عن الجمال اي بمعنى آخر لو بحث الشاب عن امرأة ذات دين وجمال هل كونه يبحث عن الجمال ايضا يخالف الحديث؟
وهل يعد هذا نقصا من إيماني او ضعفا فيه لآني ابحث عن الجمال؟
الجواب:
الأخ مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا مانع من البحث عن الجمال في المرأة بل هناك ما يدل على جواز ذلك في بعض الأخبار ففي عوالي اللئالي ج3 ص314 عن ابي عبد الله عليه السلام انه سأل:
الرجل يريد ان يتزوج المرأة فيجوز ان ينظر إلى شعرها قال نعم إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن وغيرها من الروايات الدالة على جواز النقل كما هناك ترغيب على الظفر بذات الدين وإذا استطاع احدهم الظفر بكليهما فهو نور على نور.
نعم ورد عندنا ان لا يكون الجمال هو الدافع الوحيد للأختيار لأن ذلك يؤدي إلى اختيار المرأة السيئة ففي الكافي ج5 ص332 قال قام رسول الله صلى الله عليه وآله خطيباً فقال: أيها الناس إياكم وخضراء الدمن قيل يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء إذن فالدافع الاساسي للاختيار لابد من يكون هو دين المرأة وفي بعض الروايات أن الذي يبحث عن الدين في المرأة سوف يرزقه الله الجمال والمال في إشارة إلى ان المرأة المتدنية ذات الخلق الحسن والأعمال الصالحة لابد ان تكتسب بأخلاقها واعمالها مقداراً من الجمال والمال ففي الكافي ج5 ص333 عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا تزوج الرجل المرأة لجمالها او مالها وكّل إلى ذلك واذا تزوج لدينها رزقه الله الجمال والمال.ودمتم في رعاية الله

ام عباس / الكويت
تعليق على الجواب (9)
هل المقصود في الحديث السابق "اذا تزوج الرجل المرأة لجمالها او مالها وكّل إلى ذلك" أن من يتزوج من أجل المال أو الجمال يحصل عليه ويوفق له؟
الجواب:
الأخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(وكل الى ذلك) يعني يترك الى الجمال والمال فحسب ولا يكون تحت رعاية الله وعنايته عز وجل وبعبارة اخرى ان المال والجمال عرضة للزوال فلعل البعض يحظى به لكن مقادير الامور وجريانها بيد الله تعالى فلعله يسلب من المرأة الجمال وكذلك المال لذا على الرجل ان لا يركن الى المال والجمال بل يكون اعتماده على الله الذي بيده مقادير الامور جميعا . ولعله لهذا المعنى ان بعض النصوص ورد فيها (حرم مالها وجمالها) أي يحرم ذلك بعد ان يناله او لا يبارك له به بوجود الموانع من الانتفاع به .
ودمتم في رعاية الله

محمد رافت / مصر
تعليق على الجواب (10)
تقدمت لفتاة مدرسة من أسرة ملتزمة وذو مال وانا عامل بمصنع ملابس لكن هذه الفتاة ليست جميلة فكيف افعل
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصية النبي صلى الله عليه واله لنا ان لا يكون المال والجمال هو الدافع للزواج بل الدافع ان يكون الدين فعنه (صلى الله عليه واله) انه قال (...وعليك بذات الدين تربت يداك) فان امكن الجمع باختيار امراة ذات دين وجمال فبها ونعمت وان لم يحصل ذلك فقول النبي (صلى الله عليه واله) يدعوك لاختيار ذات الدين، والجمال فعل اختياري يأتي من خلال عمل المرأة فالمرأة العابدة التي تقوم الليل وتصوم النهار وتخاف الله وتخشع في صلاتها لابد ان يكون هذا العمل العبادي مؤثرا في قوامها وصورتها بما يكسبها مقدارا من الجمال ولعل هذا المعنى اشار النبي صلى الله عليه واله بقوله ( ومن تزوجها لدينها جمع الله له ذلك ) الجمال والمال .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » لا يشترط الإشهاد في الزواج


سالم السيلاوي / العراق
السؤال: لا يشترط الإشهاد في الزواج
السلام عليكم
قال لي أحد المخالفين أن عقد الزواج لديكم لايشترط الشهود عند عقده.
وبهذا فهو لا يفرق بشيء عن الزنا بصورة خفية ؛ لأنّه بدون شهود ممكن أن يتزوج أي اثنين بسهوله.
هذا طبعاً للأرمله والمطلقة التي لا يشترط أخذ موافقة ولي الأمر فيها .
فما هو دليلهم على كون الشهود شرط من العقد؟ وما هو دليلنا على عدمه؟ 
وجزاكم الله خيراً
الجواب:

الأخ سالم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ سيد سابق في فقه السنة ج2ص156:
((حكم الإشهاد على الزواج : ذهب جمهور العلماء إلى أن الزواج لا ينعقد إلا ببينة, ولا ينعقد حتى يكون الشهود حضوراً حالة العقد ولو حصل إعلان عنه بوسيلة أخرى .
وإذا شهد الشهود وأوصاهم المتعاقدان بكتمان العقد وعدم إذاعته كان العقد صحيحاً . واستدلوا على صحته بما يأتي :

أوّلاً : عن ابن عباس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة )) . رواه الترمذي . 

ثانياً : وعن عائشة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)) . رواه الدارقطني.
وهذا النفي يتوجه إلى الصحة ؛ وذلك يستلزم أن يكون الإشهاد شرطاً ؛ لأنّه قد استلزم عدمه عدم الصحة, وما كان كذلك فهو شرط .

ثالثاً : وعن أبي الزبير المكي أنّ عمر بن الخطاب أتي بنكاح لم يشهد عليه إلّا رجل وامرأة . فقال : (( هذا نكاح السر, ولا أجيزه, ولو كنت تقدمت فيه لرجمت )) . رواه مالك في الموطأ .
والأحاديث وإن كانت ضعيفة إلا أنّه يقوي بعضها بعضا .
قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين وغيرهم, قالوا: (لا نكاح إلّا بشهود) لم يختلف في ذلك من مضى منهم إلّا قوم من المتأخرين من أهل العلم 
رابعاً :  ولأنّه يتعلق به حق غير المتعاقدين, وهو الولد, فاشترطت الشهادة فيه, لئلا يجحده أبوه, فيضيع نسبه .
ويرى بعض أهل العلم أنّه يصح بغير شهود : منهم الشيعة, وعبد الرحمن ابن مهدي, ويزيد بن هارون, وابن المنذر, وداود, وفعله ابن عمر, وابن الزبير .
وروي عن الحسن بن علي أنّه تزوج بغير شهادة, ثمّ أعلن النكاح .
قال ابن المنذر : لا يثبت في الشاهدين في النكاح خبر .
وقال يزيد بن هارون : أمر الله تعالى بالإشهاد في البيع دون النكاح, فاشترط أصحاب الرأي الشهادة للنكاح, ولم يشترطوها للبيع .
وإذا تمّ العقد فأسروه وتواصوا بكتمانه صح مع الكراهة, لمخالفته الأمر بالإعلان, وإليه ذهب الشافعي, وأبو حنيفة, وابن المنذر . وممّن كره ذلك عمر, وعروة, والشعبي, ونافع . وعند مالك أنّ العقد يفسخ .
روى ابن وهب عن مالك في الرجل يتزوج المرأة بشهادة رجلين ويستكتمهما ؟ قال يفرق بينهما بتطليقة, ولا يجوز النكاح, ولها صداقها إن أصابها, ولا يعاقب الشاهدان )) .

وأمّا نحن فلا نشترط الشهود في الزواج لروايات عن المعصومين (عليهما السلام) منها :
عن أبي جعفر (عليه السلام) : (( إنّما جعلت البينة من أجل المواريث )) .
وفي الكافي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يتزوج بغير بينة قال : (( لا باس )) .
عن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) أنّه قال لأبي يوسف القاضي : (( إنّ الله أمر في كتابه بالطلاق, وأكد فيه شاهدين, ولم يرض بهما إلّا عدلين, وأمر في كتابه بالتزوج, فأهمله بلا شهود, فأثبتم شاهدين فيما أهمل, وأبطلتم الشاهدين فيما أكد)) .
وعن موسى الكاظم (عليه السلام) بعد سؤال عن الرجل هل يصلح له أن يتزوج المرأة متعة بغير بينة قال : ((إن كانا مسلمين مأمونين, فلا باس )).
ثمّ إن الفارق بين الزواج والزنا هو العقد برضا الطرفين, ولا يشترط الأعلام والاشتهار, وهذا من سماحة الإسلام أن لم يشدد في الزواج, فجعله بدون شهود, وبينما شدد في الطلاق, فجعله بشروط متعددة, ومنها الشاهدان العادلين .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » الإشهاد في التزويج مستحب وليس بواجب


حسن / لبنان
السؤال: الإشهاد في التزويج مستحب وليس بواجب
هل تجب شهادة شاهدين في العقد الدائم والعقد المؤقت؟
وما الدليل في القرآن الكريم والاحاديث النبوية واحاديث الائمة؟
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإشهاد في عقد الزواج الدائم والمؤقت مستحب عند الشيعة الإمامية تبعاً لاستفادة ذلك من الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، جاء في صحيحة زرارة عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة بغير شهود.
قال (عليه السلام): لا بأس بالتزويج البتة فيما بينه وبين الله.. إنما جعل الشهود في التزويج البتة من أجل الولد ولولا ذلك لم يكن به بأس (جامع أحاديث الشيعة 21: 54) وجاء في حسنة حفص بن البختري عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يتزوج بغير بينة، قال: لا بأس. (المصدر السابق 14: 67).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » هل عقود أهل السنة صحيحة ؟


احمد / لبنان
السؤال: هل عقود أهل السنة صحيحة ؟
السلام عليكم و رحمة الله..
أريد معرفة كيفية عقد الزواج عند مذاهب أهل السنة وهل يعتبر الزواج باطلا؟
وهل يعتبر المولود من هذا الزواج ابن زنا؟
الرجاء الإجابة ...
ودمتم برعاية الله
الجواب:

الأخ أحمد المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السنة على اختلاف مذاهبهم تتوفر عندهم شروط العقد الصحيح، حيث أنهم يشترطون التلفظ والعربية والإيجاب والقبول، وإسلام الرجل والمهر والإشهاد والإشهار وقبول الولي وما إلى ذلك.
أما المولود فيعتبر شرعياً، لأنه متولد من زواج محترم صحيح عندهم بغض النظر عن صحة العقد أو فساده، فكيف مع صحته؟!
بل الإسلام ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) يحترمان كل من تولد بنكاح صحيح في دينه أو مذهبه ولا يعتبر المجوس مثلاً أبناء زنا ومحارم.
وهذا الحكم هو الحكم الإسلامي الظاهري الاعتباري الشرعي.
أما الواقع الذي عند الله تعالى فزواجهم قد يكون غير صحيح كما أن المذاهب الأخرى غير مذهب أهل البيت وعباداتهم ومعاملاتهم صحيحة مقبولة ظاهراً وشرعاً، ولكنها غير مقبولة وغير صحيحة واقعاً عند الله تعالى؛ لأن الحق واحد لا يتعدد ((فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ)) (يونس:32) و: ((إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الأسْلامُ)) (سورة آل عمران: 19). ((وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) (سورة آل عمران:85).
والإسلام الحقيقي والواقعي هو الدخول في الإسلام كله والإيمان ومنه إتباع الثقلين كتاب الله وأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأن يكون للمسلمين إماماً يُقتدى به ويؤخذ الدين عنه ويتخذه خليفة وإماماً وقائداً كما قال تعالى: ((إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ)) (سورة الرعد: 7).
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) رواه مسلم و(من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية) رواه أحمد في مسنده وغيره من الأدلة التي تنص على عدم قبول إيمان وأعمال المسلم بغير إمام وأصرح حديث دال على ذلك هو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة).
فأخذ الشريعة عموماً من غير أهل البيت(ع) قد يكون سبباً في دخول النار والعقوبة على عدم إتّباعهم وأخذ الدين عن غيرهم مما لم يأمر به الله ولم يُنزل به سلطان.
وهناك رأي آخر بأن العقود والإيقاعات تصح وتحترم وإن وقعت من كافر أو مخالف ظاهراً وواقعاً فالأمر سهل ، حيث إننا مأمورون بظواهر الشريعة وتكاليفها لا واقع الأشياء وحقيقتها.

ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » لا يجوز الزواج بالمتزوجة


فلسطين
السؤال: لا يجوز الزواج بالمتزوجة
ما ردك على هذه الرواية ؟
يجوز للشيعية المتزوجة التمتع بشرط عدم علم زوجها انظر فروع الكافي 5/463, تهذيب الأحكام 7/554, الاستبصار 3/145
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا من الافتراء الكبير والتهم الباطلة ان ينسبوا لنا القول بجواز الزواج بالمتزوجة يريدون بذلك التشنيع على المذهب الحق وإظهاره بالصورة القبيحة التي ينفر منها من ينظر لها. فمعاذ الله ان نقول بجواز ذلك.
وانما ارادوا الصاق التهم من روايات فهموها حسب ما يريدون ووجهوها بما يشتهون, فتلك الروايات التي تقول ان المرأة مصدقة على نفسها لا تريد ان تجيز الزواج بالمتزوجة بل تجعل الزوج معذوراً لو لم يعلم بذلك وتعتبر ذلك من وطأ الشبهة وان الإسلام سمح للزوج ان يعرف زواج المرأة من عدمه من خلالها فهي مصدقة على نفسها ولكن الزوجة لو كانت كاذبة في ذلك فهي تعاقب بأشد العقوبة ويقام عليها الحد.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » مالك لا يشترط الإشهاد في الزواج


رافل نجيب نايف / العراق
السؤال: مالك لا يشترط الإشهاد في الزواج
هل الزواج في المذهب المالكي يتم بدون شهود وموافقة ولي الامر
الجواب:
الأخ رافل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يشترط مالك الاشهاد على النكاح بخلاف الإشهاد على الرجعة.
قال السرخسي في المبسوط ج6 ص19: (والإشهاد على الرجعة مستحب عندنا وفي احد قولي الشافعي رحمه الله تعالى شرط لا تصح الرجعة إلا به وهو قول مالك رحمه الله تعالى وهذا عجيب من مذهبه فأنه لا يجعل الإشهاد على النكاح شرطاً ويجعل الإشهاد على الرجعة شرط لظاهر قوله تعالى: (( وَأَشهِدُوا ذَوَي عَدلٍ مِّنكُم )) (الطلاق:3) والأمر على الوجوب...).
وفي الانتصار للمرتضى ص284: وقال مالك: المرأة المقبحة الذميمة لا يفتقر نكاحها إلى الولي ومن كانت بخلاف هذه الصفة افتقر إلى الولي.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » حكمة غشاء البكارة عند المرأة


مريم / الكويت
السؤال: حكمة غشاء البكارة عند المرأة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته‎...
أود ان اشكركم على مجهودكم الرائع والذي استفيد منه كثيرا في مناقشاتي مع الناس حول الامور الخلافية..
لدي سؤال لا أجد له اجابة فأتمنى ان تفيدونني..
لماذا وضع الله سبحانه وتعالى دليلا على عذرية المرأه ألا وهو غشاء البكارة ولا يوجد دليل على عذرية الرجل؟
أي بما أن الرجال في معظم الأحيان يقيسون عفة المرأة من خلال غشاء البكارة, فمن حق المرأة ان تقيس عفة الرجل!!
وكيف نطبق الآية (( الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك‎ ))
وشكراً
الجواب:
الأخت مريم المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا نستطيع أن ندرك العلة الحقيقية لذلك, ولكن يمكن أن نذكر وجوهاً تصلح أن تكون حكمة لذلك الأمر:
الوجه الأول: إن المرأة إذا زنت يؤدي ذلك إلى أنجاب ابن الزنا ولما كان ذلك غير مراد له سبحانه وتعالى جعل لذلك عائقاً وهو غشاء البكارة وهذا بخلاف الرجل فأنه يمكن أن يصدر منه الزنا دون حدوث ولادة.
الوجه الثاني: إن المرأة قبل زواجها تحتاج إلى عامل يساعد على عفتها فجعل غشاء البكارة.
الوجه الثالث: أنه ورد عندنا أن غيرة الرجل إيمان وغيرة المرأة كفر فالإسلام يرى أن اختصاص الزوجة بالرجل أمر محبذ ولازم بخلاف اختصاص الرجل بالمرأة ولذلك أباح له تعدد الزوجات، فلذلك ليس من الصحيح أن تفكر المرأة في اختصاص الزوج بها وأن هذه الغيرة قد تجرها إلى الكفر.
الوجه الرابع: ليس المقياس لعفة المرأة غشاء البكارة فالمرأة تستطيع أن لا تكون عفيفة مع الحفاظ على غشاء البكارة بل المقياس لعدم قدرة الإنجاب بطريق غير شرعي هو غشاء البكارة.
ومن تطبيقات الآية القرآنية عدم الزواج بالزانية فالإمام الرضا يقول في رواية أنه لا ينبغي التزوج إلا بمأمونة ويستشهد بالآية القرآنية.
وفي رياض المسائل قال: ففي الصحيح عن قول الله عز وجل: (( الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَو مُشرِكَةً )) (النور:3) فقال: كن نسوة مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا قد عرفوا بذلك والناس اليوم بتلك المنزلة فمن أقيم عليه حد زنا أو شهر به لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » كراهة المقاربة في أيّام وليالي خاصّة


محمد / السعودية
السؤال: كراهة المقاربة في أيّام وليالي خاصّة
عند انعقاد نطفة الجنين في ليال الكوامل أو عندما يكون القمر في برج العقرب. هل يكون في ذلك أثر على الجنين و إن كان في ذلك أثر هل يمكن ابعاد ذلك الأثر بأي حال من الأحوال؟
وعندما يكون بعض ليال رمضان كوامل. علما أنه هذا الشهر مبارك. هل بركته تغلب على نحوسة تلك الليال؟
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردت عندنا أخبار تشير إلى كراهة الجماع في أيام المحاق وهي اليومان أو الثلاثة أيام آخر الشهر حسب اختلاف الشهور، حيث لا يرى القمر لا لليلٍ ولا لنهارٍ، وذلك حذراً من الإسقاط أو الجنون للولد أو خبله وجذامه وتشتد الكراهة في آخر ليلة حيث يجتمع فيها كراهتان لكونها آخر الشهر وفي المحاق.
وورد عندنا أنه (من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى) وفهم الفقهاء من ذلك كراهة ايقاع العقد والقمر في العقرب، ويذكر البعض كراهة إيقاع الزفاف أيضاً والقمر في العقرب.
ثم إن المتزوج لابد أن يراعي تلك الآداب التي وردت عندنا في الأخبار عن المعصومين (عليهم السلام) ولو حصل خطأ في ذلك فلابد أن يلتجأ إلى الله بالدعاء لئلا يحصل الأثر المترتب على العمل فإن الدعاء يرد القضاء وقد أبرم ابراماً.
ولم يرد عندنا أثر لشهر رمضان في رفع آثار الأيام والليالي إلا الليلة الأولى من شهر رمضان حيث ورد فيها في القرآن أباحة أو استحباب رفث النساء بخلاف باقي الشهور.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » بعض المذاهب تشترط الكفاءة في الزواج


الحاج المهندس محمد باقر / العراق
السؤال: بعض المذاهب تشترط الكفاءة في الزواج
ماهي المذاهب الاسلامية التي تعتبر غير العربي ليس بكفوء للزواج من العربية، ارجو ارشادي للمصادر من تأليف غير الامامية.
مع التقدير
الجواب:
الأخ محمد باقر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال في (المجموع 16/178): إذا زوجت المرأة من غير كفأ من غير رضاها أو من غير رضا سائر الأولياء فقد قال في (الأم) النكاح باطل.
وقال في (الاملاء) كان للباقين الرد وهذا يدل على أنه صحيح .
وقال في ص182: قال المصنف رحمه الله تعالى (فصل) والكفاءة في الدين والنسب والحرية والصنعة... وأما النسب فهو معتبر فالأعجمي ليس بكفوء للعربية لما روي عن سلمان (رض) أنه قال: (نؤمكم في صلاتكم ولا ننكح نساؤكم).
وفي الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة (7/462) قال: فصل قال رحمه الله: (كون الرجل كفوءا لها...) اختلفت الرواية عن أحمد في اشتراط الكفاءة لصحة النكاح فروي عنه أنها شرط فانه قال إذا تزوج المولى العربية فرق بينهما وهذا قول سفيان... ثم قال خرج سليمان وجرير في سفر فاقيمت الصلاة فقال جرير لسلمان تقدم فقال سلمان بل أنت تقدم فانكم معشر العرب لا نتقدم في صلاتكم ولا ننكح نساؤكم ان الله فضلكم علينا بمحمد (ص) وجعله فيكم ولأن التزويج مع فقد الكفاءة تصرف في حق من يحدث في الأولياء بغير اذنه فلم يصح كما لو زوجها بغير اذنها.
وفي نيل الأوطار للشوكاني (6/263): كما ليس أحد من غير العرب كفؤا للعرب وهو وجه الشافعية... وقال الثوري إذا نكح المولى العربية يفسخ النكاح وبه قال أحمد في رواية وتوسط الشافعي فقال: ليس نكاح غير الاكفاء حراماً فأرد به النكاح وانما هو تقصير بالمرأة والأولياء فان رضوا صح ويكون حقا لهم تركوه فلو رضوا الا واحداً فله فسخه.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » لا يجوز الزواج على العمة والخالة الإّ برضاهما


ابو عبد الحميد / تونس
السؤال: لا يجوز الزواج على العمة والخالة الإّ برضاهما
السلام عليكم
إستند أهل السنة إلى حديث لتحريم الجمع بين المرأة وخالتها أو عمتها, واعتبره الشيعة حديث آحاد, وأجازوا ذلك الجمع بشرط إذنهما .
فلماذا هذا الشرط إن كانت الآية مطلقة في التحليل (( وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُم )) (النساء:24).
ودمتم في رعاية الله
الجواب:
الأخ أبا عبد الحميد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردت عندنا روايات عن المعصومين تنهى عن الجمع بينهما إلّا برضا الخالة أو العمة, ففي الصحيح عن الباقر (عليه السلام) قال : (( لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلّا بإذنها وتزوج الخالة على ابنة الأخت بغير إذنها )).
وعن علي بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام) قال : سألت عن أرملة تزوجت على عمتها وخالتها قال : (( لا بأس )).
قال : (( تزوج العمة والخالة على أبنة الأخ وبنت الأخت, ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلّا برضا منها, فمَن فعل, فنكاحه باطل )).
ودمتم في رعاية الل

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » الزواج بالكتابية


بو علي / السعودية
السؤال: الزواج بالكتابية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من كتابي, ويجوز للمسلم أن يتزوج كتابية مع أنّ الكتابي مشرك خصوصاً أنّ أهل كتاب هذا الزمان لا يوجد فيهم ناس ليسوا مشركين  إلّامَن رحم ربي .
وما سبب الاحتياط  في عدم الزواج الدائم بالكتابية ؟ وجوازه في المؤقت ؟
وهناك آية صريحة تمنع الزواج بالمشركين والمشركات
(( وَلاَ تَنكِحُوا المُشرِكَاتِ حَتَّى يُؤمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤمِنَةٌ خَيرٌ مِّن مُّشرِكَةٍ وَلَو أَعجَبَتكُم وَلاَ تُنكِحُوا المُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤمِنُوا وَلَعَبدٌ مُّؤمِنٌ خَيرٌ مِّن  مُّشرِكٍ وَلَو أَعجَبَكُم أُولَئِكَ يَدعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدعُوَ إِلَى الجَنَّةِ وَالمَغفِرَةِ بِإِذنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُم يَتَذَكَّرُونَ )) (البقرة:221).
وهل هناك تعارض بين هذه الاية والاية التالية؟ (( اليَومَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُم وَطَعَامُكُم حِلُّ لَّهُم وَالمُحصَنَاتُ مِنَ المُؤمِنَاتِ وَالمُحصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبلِكُم إِذَا آتَيتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحصِنِينَ غَيرَ  مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخدَانٍ وَمَن يَكفُر بِالإِيمَانِ فَقَد حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ )) (المائدة:5).
وعلى حسب فهمي القاصر أن مذهبنا لا يرى أنّه حصل نسخ بالقرآن .
الجواب:

الأخ بوعلي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يختلف الفقهاء في جواز الزواج بالكتابية, فبعض يحرم ذلك دواماً مطلقاً وانقطاعاً إذا كان متزوجاً من مسلمة .
والذي يقول بحرمة الزواج بالكتابية قد يرجع دليله إلى التمسك بعموم الآيات القرآنية مثل قوله تعالى : (( وَلاَ تَنكِحُوا المُشرِكَاتِ حَتَّى يُؤمِنَّ )) (البقرة:221).
وقوله تعالى: (( وَلَا تُمسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ )) (الممتحنة:10), ولا يرى هناك تخصيص لهتين الآيتين.
 وبعض يرى أنّ الآية الثانية ناسخة لقوله تعالى: (( مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ )) (المائدة:101), في رواية, وفي رواية أنّ الأوّل ناسخه .
وبعض ممّن يجيز الزواج بالكتابية يتمسك بقوله تعالى : (( وَالمُحصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبلِكُم )) (المائدة:5), ويرى أنّها مخصصه لذلك العموم وكذلك بقوله تعالى: (( وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُم )) (النساء:24), ولروايات في ذلك أيضاً .

وفي كشف اللثام ج7 ص84 قال :
(وفي الكتابية خلاف) على خمسة أقوال (أقربه) أي أقرب الخلاف أي الأقوال المتخالفة, أو الأقرب في الخلاف أي موضعه, أو في المقام أي المسألة (جواز المتعة خاصة) وفاقاً للشيخين في المسائل العزية والخلاف والتبيان  والمبسوط  وللحلبيين وسلار جمعاً بين قوله تعالى: (( وَلاَ تَنكِحُوا المُشرِكَاتِ حَتَّى يُؤمِنَّ )), (( وَلَا تُمسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِر)), وقوله : (( وَالمُحصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبلِكُم )) , ويؤيده قوله : (( إِذَا آتَيتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) ؛ فإنّ الظاهر من الأجور مهور المتعة لما في الأخبار : إنّهن مستأجرات والأخبار الناصة بالتمتع بهنّ وهي كثيرة .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » هل عدم الزواج أفضل من الزواج في الإسلام


حيدر محمد / ايران
السؤال: هل عدم الزواج أفضل من الزواج في الإسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(( فَنَادَتهُ المَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي المِحرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ))
ورد في مجموعة من التفاسير ان الحصور معناه الممتنع من الجماع (تفسير البيان:2 : 452) وفي تفسير العياشي (الجزء الأول ص 172) والحصور الذى يأبى النساء وفي تفسير الميزان وأنه كان حصورا لا يأتي النساء (الجزء 14 ص 28)
هل المفهوم من الآية مدح لنبي الله يحيى بانه كان حصوراً ؟
وهل عدم الزواج (الحصور) افضل عند الإسلام من الزواج اذا كان الإنسان ينمكنه الأجتناب عن المحرمات؟
لماذا حارب الإسلام الرهبانية مع ان الرهبانية هي الأجتناب عن ملذات الدنيا وزخارفها وفي نفس الوقت الراهب يتجنب عن معاصي الله؟
الجواب:

الأخ حيدر محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألإلتفات إلى كون المصالح التي تدعو الإنسان للزواج فيها من الوجوه والاعتبارات التي ترجحها على المصالح الموجودة في التعفف وترك الزواج وقد يكون العكس ولكن بشكل عام وكلي فإن الزواج بحقيقته استنان بسنن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم حيث ورد عنه قوله: الزواج سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني, وكذا قيل الزواج نصف الدين أو من أنكح قد أحرز نصف دينه.
وبعبارة علمية : إن ترك مباشرة النساء فيه مقتضى للحسن وليس حسنه ذاتيّاً ولذا قد يتغير بتغير العنوان أي الوجوه والمصالح فيكون الزواج هو الحسن تبعا لهذه الوجوه والإعتبارات فلاحظ.

وأما الرهبانية فإن الإسلام وجهها مفهوما وعملا ولم يحاربها بالمعنى المطلق للكلمة قال الرازي في تفسيره 11/70ـ 71: الحكمة في نهي الله سبحانه وتعالى عن الرهبانية فيها وجوه: أن الرهبانية المفرطة والإحتراز التام عن الطيبات واللذات مما يوقع الضعف في الأعضاء التي هي القلب والدماغ, فتختل الفكرة ويتشوش العقل. وإن أكمل السعادات إنما هو معرفة الله تعالى فإذا كانت الرهبانية الشديدة مما يوقع الخلل في ذلك بالطريق الذي بيناه لاجرم وقع النهي عنها.

وإن إشتغال النفس بطلب اللذات, إنما هو مسلم لكن في حق النفوس الضعيفة أما النفوس المستعلية الكاملة فإنها لايكون إستعمالها في الأعمال الحسية مانعا لها من الإستكمال بالسعادات العقلية فالرهبانية الخالصة دليل على نوع من الضعف والقصور, إن من استوفى اللذات الحسية كان غرضه منها ألإستعانة بها على استيفاء اللذات العقلية .الرهبانية التامة توجب خراب الدنيا وإنقطاع الحرث والنسل).

ثم وجه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم معناها بقوله: لا رهبانية في ألإسلام, وقال صلى الله عليه وآله رهبانية أمتي الجهاد. وفي بحار ألأنوار 1/206 معلقا على قول الرسول صلى الله عليه وآله لا رهبانية في ألإسلام, ولكن الإسلام نهى عن ذلك بقوله لا رهبانية في ألإسلام, وحث الناس على دخول الجماعات ومعاضدة النوع فيما يتعلق بالحضارة ويشيد به بنيان المجتمع,.
ودمتم برعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » اذن الولي في الزواج


احمد عبد الله / الهجر
السؤال: اذن الولي في الزواج
السلام عليكم
قرأت في االإجابات ان الزواج من الثيب لا يشترط اذن الولي عند الإمامية بينما قرأت بعض فتاوي اهل السنة انه واجب اذن الولي في الثيب فما هو الدليل الذي يستند اليه؟
وشكرا...
الجواب:
الأخ احمد عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يروي أهل السنة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: (أيما إمرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل).
وكذلك يروون (لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها).
وكذلك يروون (لا نكاح الا بولي).
بيمنا خالف أبو حنيفة في الإطلاق المذكور وذلك لحديث (الثيب أحق بنفسها من وليها)، ولكن بعضهم أجاب عن ذلك بإعتبار الرضا منها جمعا بين الأخبار (انظر المجموع للنووي 16/ 149).
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » احمد بن حنبل يجيز الاستمناء


اياد طالب التميمي / العراق
السؤال: احمد بن حنبل يجيز الاستمناء
السلام عليكم
هناك راي ينقل عن احمد بن حنبل انه يبيح الاستمناء ماصحة ذلك؟
الجواب:
الأخ اياد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم، ورد ذلك في كتب المخالفين ففي (تفسير البحر المحيط) مثلاًَ قال: وكان احمد بن حنبل يجيز ذلك لانه فضلة من البدن فجاز إخراجها عند الحاجة كالفصد والحجامة.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » رواية من تزوج فقد احرز نصف دينه


مهدي / الكويت
السؤال: رواية من تزوج فقد احرز نصف دينه
هل رواية صحيحة اذا الشاب العاقل البالغ بصحة جيد وحالته المادية جيدة اذا لم يتزوج ويظل اعزب لم يكمل نصف دينة ؟؟
ممكن شرح مع ادلة من القرآن او حديث شريف
الجواب:
الأخ مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية (من تزوج فقد أحرز نصف دينه) رواية مذكورة عندنا بطرق متعددة فهي يذكرها الكافي ويذكرها الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ويذكرها صاحب كتاب الامالي للشيخ الطوسي أعلى الله مقامه والرواية أيضا موجودة في كتب أخواننا السنة بطرق متعددة والرواية مشهورة في اغلب الكتب التي تذكر فضل التزويج واستحبابه وهناك أيضا روايات بألفاظ أخرى مثل (أحرز شطر دينه فليتق الله في الشطر الآخر) وهناك (فليتق الله في النصف الباقي) وكذلك (فليتق الله في النصف الآخر) واغلب علمائنا يرجعون الى هذه الرواية في كتبهم عند الحديث عن موضوع الزواج واستحبابه وكذلك هناك روايات أخرى مقاربة للمعنى المتقدم مثل لفظة (ثلثي دينه فليتق الله في الثلث الآخر) او (الثلث الباقي) وهكذا كما ان هناك ألفاظ أخرى مشابه في طرق السنة منها (من تزوج فقد استكمل نصف الدين) وهكذا مما يجعلها رواية مقبولة معمول بها بين الأصحاب وان كان إيرادها عند البعض من باب التسامح في أدلة السنن.
والمراد من الحديث ان التحصين من الشيطان ورفع غوائل الشهوة وغض البصر وحفظ الفرج يكون من خلال الزواج وبذلك يأمن الإنسان من كثير من المعاصي بل وتصير عبادته وطاعته أفضل من صلاة غير المتزوج حتى ورد ان:(ركعتان يصليها متزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب).
دمتم في رعاية الله

عقيل / الكويت
تعليق على الجواب (11)
فهل من لايصلي ولا يصوم وهو متزوج يتساوى مع من يصلي ويصوم وهو اعزب ؟
كيف يكون الزواج نصف الدين ؟ اوضحوا لنا المقصود من الحديث الشريف
الجواب:
الأخ عقيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس ما تقوله صحيحا لان الصلاة عمود الدين ان قبلت قبل ما سواها وان ردت رد ما سواها والصوم والصلاة مما بني عليها الاسلام وتركهما عمدا مع ضرورتهما يخرج من الدين. لذا لا تصح المقارنة بين تارك الصلاة والصيام وبين غيره حتى ولو كان متزوجا وانما المعنى المقبول للحديث ان الذي يؤدي جميع الواجبات ويريد ان ينتهي عن جميع المحرمات يصدم برغبات النفس وقواها الشهوية والغضبية والوهمية الدافعة الى المعاصي من ترك الواجبات واقتراف المحرمات وبالزواج يضمن سكون قواه الشهوية وخمودها وبالتالي تكون دوافع النفس نحو العصيان اقل وبذلك يحرز نصف دينه المتمسك به ولا يخرج عنه بالعصيان .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » استحبابه في الشريعة الاسلامية


محمد / السعودية
السؤال: استحبابه في الشريعة الاسلامية
السلام عليكم
وصف الله سبحانه النبيّ يحيى بن زكريا عليهما السلام بأنه (حصور)، وفسروه بعدم إتيانه النساء مع القدرة.
والسؤال:
كيف يُمدح النبيّ يَحيى عَلَيْه السّلامُ بتركه المستحب المؤكد (الزواج) مع قدرته عليه، وقد مدح الأنبياء بضده (كثرة الطروقة)؟!
وشكرا ...
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ الطوسي في المبسوط - ج 4 - ص 160
النكاح مستحب في الجملة للرجل والمرأة، ليس بواجب خلافا لداود والناس ضربان ضرب مشته للجماع، وقادر على النكاح، وضرب لا يشتهيه، فالمشتهي يستحب له أن يتزوج، والذي لا يشتهيه المستحب أن لا يتزوج لقوله تعالى: (( وسيدا وحصورا )) (آل عملران:39) فمدحه على كونه حصورا، وهو الذي لا يشتهي النساء، وقال قوم هو الذي يمكنه أن يأتي النساء ولكن لا يفعله .
وربما يقال: ان التعفف عن النساء كان اتجاه في الحضارات والديانات التي سبقت الاسلام وخصوصا عند المسيحيين، ولكنه يبتعد عن روح الشريعة الاسلامية التي جاء بها النبي الخاتم(صلى الله عليه وآله وسلم)، لذا فالآية جاءت مادحة لذلك التوجه الذي كان سائدا قبل الاسلام حيث كان يعتبر من الملهيات عن عبادة الباري.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » تعدد الازواج


م / تحسين / الكويت
السؤال: تعدد الازواج
السلام عليكم
بين الحين والأخر يخرج بعض أعداء الإسلام ومن يواليهم من المسلمين بشبهة المطالبة بحق المرأة بتعدد الأزواج كما للرجل و عندما نرد عليهم بأن تجويز هذا الأمر يعني اختلاط وضياع الأنساب يردون علينا بأن في زمننا هذا يمكن معرفة الأب الحقيقي للجنين عن طريق تحاليل البصمة الوراثية الـDNA فكيف نرد على دعواهم و حجتهم هذه ؟
ودمتم سالمين
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا نقول ان السبب في عدم جواز تعدد الازواج للمرأة هو الخوف من اختلاط الانسان نعم اذا ذكر هكذا فمن باب الحكمة وليس من باب العلة بمعنى انه لو زالت الحكمة وامكن تحقق النسب لا يعني جواز التعدد لان السبب الحقيقي لعدم جواز التعدد نحن نجهله وعلينا الالتزام بما فرضته علينا السماء فهي الأعرف بمصالح الانسان وكل حكم شرعي لابد ان تكون من وراءه مصلحة ونحن قد لا ندرك تلك المصلحة .
دمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » هل يشترط إذن الوليّ ف الزواج عند ابي حنيفة


زينب / الكويت
السؤال: هل يشترط إذن الوليّ ف الزواج عند ابي حنيفة
هل تستطيع المطلقه او الارمله تزويج نفسها بدون ولي الامر؟ في المذهب السنه
الجواب:
الأخ زينب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في كتاب فقه السنة  للشيخ سيد سابق ج 2ص 128قال:
يرى أبو حنيفة وأبو يوسف : أن المرأة العاقلة البالغة لها الحق في مباشرة العقد لنفسها . بكرا كانت أو ثيبا . ويستحب لها أن تكل عقد زواجها لوليها . صونا لها عن التبذل إذا هي تولت العقد بمحضر من الرجال الأجانب عنها . وليس لوليها العاصب  حق الاعتراض عليها، إلا إذا زوجت نفسها من غير الكفء أو كان مهرها أقل من مهر المثل . فإن زوجت نفسها بغير كف ء، وبغير رضا وليها العاصب، فالمروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف، والمفتى به في المذهب عدم صحة زواجها، إذ ليس كل ولي يحسن المرافعة، ولاكل قاض يعدل، فأفتوا بعدم صحة الزواج سدا لباب الخصومة . وفي رواية أن للولي حق الاعتراض بأن يطلب من الحاكم التفريق، دفعا لضرر العار ما لم تلد من زوجها، أو تحبل حبلا ظاهرا، فإنه حينئذ يسقط حقه في طلب التفريق لئلا يضيع الولد، ومحافظة على الحمل من الضياع . وإن كان الزوج كفئا، وكان المهر أقل من مهر المثل فإن من حق الولي أن يطالب بمهر مثلها، فإن قبل الزوج لزم العقد، وإن رفض رفع الامر للقاضي ليفسخه . وإن لم يكن لها ولي عاصب . بأن كانت لا ولي لها أصلا، أولها ولي غير عاصب، فلاحق لاحد في الاعتراض على عقدها . سواء زوجت نفسها من كف ء أو غير كف ء، بمهر المثل، أو أقل، لان الامر في هذه الحالة يرجع إليها وحدها، وأنها تصرفت في خالص حقها، وليس لها ولي يناله العار لزواجها من غير كف ء، ومهر مثلها قد سقط بتنازلها عنه . واستدل جمهور الأحناف بما يأتي :
1- قول الله تعالى : (( فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوجًا غَيرَهُ )) (البقرة:230).
2- وقوله سبحانه : (( وَإِذَا طَلَّقتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحنَ أَزوَاجَهُنَّ )) (البقرة:232).
 ففي هاتين الآيتين إسناد الزواج إلى المرأة . والأصل في الاسناد أن يكون إلى الفاعل الحقيقي .
3- ثم إنها تستقل بعقد البيع وغيره من العقود، فمن حقها أن تستقل بعقد زواجها، إذ لا فرق بين عقد وعقد . وعقد الزواج وإن كان لأوليائها حق فيه فهو لم يلغ، إذ اعتبر في حالة ما إذا أساءت التصرف، وتزوجت من غير كف ء، إذ أن سوء تصرفها يلحق عاره أولياءها . قالوا : وأحاديث اشتراط الولاية في الزواج تحمل على ناقصة الأهلية، كأن تكون صغيرة، أو مجنونة . وتخصيص العام، وقصره على بعض أفراده بالقياس جائز عند كثير من أهل الأصول .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » مكروهات النكاح


كرار / العراق
السؤال: مكروهات النكاح
في الزواج الدائم هل هناك محرمات في النكاح وان كان هناك محرمات ما هي؟ ارجوا ان يكون الجواب بالتفصيل...
الجواب:

الأخ كرار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
وردت في الروايات نواهي كثيرة عن الجماع في احوال متعددة وذكرت للجماع في تلك الاحوال آثار تكوينية كخروج الولد مجنونا او اعمى او مخنثا او فقيرا بائسا او احولا وغير ذلك من الآثار لكن الفقهاء استفادوا من تلك الروايات الكراهة ففي منهاج الصالحين للسيد السيستاني :
ويكره الجماع في ليلة الخسوف، ويوم الكسوف، وعند الزوال إلا يوم الخميس، وعند الغروب قبل ذهاب الشفق، وفي المحاق، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، وفي أول ليلة من الشهر إلا شهر رمضان، وفي ليلة النصف من الشهر وآخره، وعند الزلزلة والريح الصفراء والسوداء . ويكره مستقبل القبلة ومستدبرها، وفي السفينة، وعاريا، وعقيب الاحتلام قبل الغسل، ولا يكره معاودة الجماع بغير غسل . ويكره النظر إلى فرج الزوجة، والكلام بغير ذكر الله وأن يجامع وعنده من ينظر إليه - حتى الصبي والصبية - ما لم يستلزم محرما وإلا فلا يجوز .

ومن الروايات الواردة في مجال المستحبات والمكروهات :
- فقه الرضا (عليه السلام) : " واتق الجماع في اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، أو في ليلة ينكسف فيها القمر، وفي الزلزلة، وعند الريح الصفراء والحمراء والسوداء، فمن فعل ذلك وقد بلغه الحديث رأى في ولده ما يكره " .
- عبد الله والحسين ابنا بسطام في طب الأئمة (عليهم السلام) : عن أحمد بن الخصيب النيسابوري، قال : حدثنا النضر بن سويد، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الرحمن بن سالم قال : قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : جعلت فداك، هل يكره في وقت من الأوقات الجماع ؟ قال : " نعم، وإن كان حلالا يكره ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وما بين مغيب الشمس إلى سقوط الشفق، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، وفي الليلة واليوم الذي تكون فيه الزلزلة، والريح السوداء، والريح الحمراء والصفراء، ولقد بات رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع بعض نسائه في ليلة انكسف فيها القمر، فلم يكن منه في تلك الليلة شئ مما كان في غيرها من الليالي، فقالت له : يا رسول الله، لبغض كان هذا الجفاء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أما علمت أن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة، فكرهت أن أتلذذ (لعبا ولهوا) فيها، وأتشبه بقوم عيرهم في كتاب الله عز وجل (( وَإِن يَرَوا كِسفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَركُومٌ )) (الطور:44), (( فَذَرهُم يَخُوضُوا وَيَلعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَومَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ )) (المعارج:42) وقوله تعالى : (( فَذَرهُم حَتَّى يُلَاقُوا يَومَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصعَقُونَ )) (الطور:45) ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : وأيم الله، لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي كره رسول الله (صلى الله عليه وآله) الجماع فيها، ثم رزق فيه ولد فيرى في ولده ما يحب، بعد أن يكون علم ما نهى عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، من الأوقات التي كره فيها الجماع واللهو واللذة، واعلم يا بن سالم، أن من لا يجتنب اللهو واللذة عند ظهور الآيات، كان ممن يتخذ آيات الله هزوا " .
- الصدوق في المقنع : ولا تجامع عند طلوع الشمس، وعند غروبها، ولا تجامع في اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، ولا في الليلة التي ينكسف فيها القمر، ولا في الزلزلة، والريح الصفراء والسوداء والحمراء، فإنه من فعل ذلك وقد بلغه الحديث، رأى في ولده ما يكره .
- الشيخ المفيد في الإختصاص : عن محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن ( عبد الرحمن ) بن سالم الأشل، ( عن أبيه ) عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال : قلت له : يكره الجماع في وقت من الأوقات، وساق مثل ما مر عن طب الأئمة، باختلاف يسير إلى قوله : " في ولده ما يحب " .

( باب كراهة الجماع في محاق الشهر )
( 16561 ) 1 الشيخ المفيد في الإختصاص : بالسند المتقدم عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال : " يا علي لا تجامع أهلك في آخر الشهر يعني : إذا بقي يومان فإنه إن قضي بينكما ولد يكون معدما " .

( باب كراهة الجماع في أول الشهر، إلا شهر رمضان فيستحب، ويكره في نصف الشهر وآخره )
( 16562 ) 1 الشيخ المفيد في الإختصاص : بالسند المتقدم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال : " يا علي، لا تجامع امرأتك في أول الشهر، وفي وسطه، وفي آخره، فان الجنون والجذام يسرع إليها والى ولدها " .
( 16563 ) 2 فقه الرضا (عليه السلام) : " اتق الجماع أول ليلة من الشهر، وفي وسطه وفي، آخره، فإنه من فعل ذلك ليس يسلم الولد من السقط، وان تم يوشك أن يكون مجنونا " .
( 16564 ) 3 الصدوق في المقنع : ولا تجامع في أول الشهر، و في وسطه، وفي آخره، فإنه من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد، وإن تم أوشك أن يكون مجنونا، أ ما ترى أن المجنون أكثر ما يصرع في أول الشهر ووسطه وآخره ؟! .

( باب كراهة جماع الحرة عند الحرة، وجواز جماع الأمة عند الأمة )
( 16565 ) 1 دعائم الاسلام : عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه كان يكره أن يجامع الرجل، وفي البيت معه أحد، ورخص ذلك في الإماء .
( 16566 ) 2 وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن توطأ الحرة وفي البيت أخرى .
( 16567 ) 3 وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهم السلام)، أنه قال : " لا بأس أن ينام الرجل بين امرأتين أو جاريتين، ولكن لا يطأ واحدة والأخرى تنظر ( إليه ) " . ورواه في الجعفريات : بالسند المتقدم، عن علي (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مثله .

( باب كراهة جماع المرأة والجارية، وفي البيت صبي أو صبية ترى وتسمع، أو خادم، واستحباب زيادة التستر بالجماع )
( 16568 ) 1  الجعفريات : أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال : حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال : نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن يجامع الرجل امرأته، والصبي في المهد ينظر إليهما " .
( 16569 ) 2 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أن عليا (عليهم السلام) مر على بهيمة وفحل يسفدها على وجه الطريق، فأعرض بوجهه، فقيل له : لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : انه لا ينبغي لهم أن يصنعوا ما صنعوا، وهو ( من ) المنكر، ولكن ينبغي لهم أن يواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة " .
( 16570 ) 3 دعائم الاسلام : عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن توطأ الحرة والصبي في المهد ينظر إليهما .

( باب تأكد استحباب التسمية، والاستعاذة، وطلب الولد الصالح السوي، والدعاء بالمأثور عند الجماع )
( 16571 ) 1 العياشي في تفسيره : عن يونس، عن أبي الربيع الشامي قال : كنت عنده (عليه السلام) ليلة، فذكر الشيطان فعظمه حتى أفزعني، فقلت : جعلت فداك فما المخرج منه وما نصنع ؟ قال : " إذا أردت الجامعة فقل : بسم الله الرحمن الرحيم، الذي لا إله إلا هو، بديع السماوات والأرض، اللهم ان قضيت مني في هذه الليلة خليقة فلا تجعل للشيطان فيه نصيبا ولا شركا ولا حظا، واجعله عبدا صالحا خالصا مخلصا مصفى وذريته جل ثناؤك " .
( 16572 ) 2 وعن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : ما قول الله : (( وشاركهم في الأموال والأولاد )) قال : فقال : " قل في ذلك قولا : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم " .
( 16573 ) 3 دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال : " إذا أراد الرجل أن يجامع فليسم الله ويدعوه بما قدر عليه، وليقل : اللهم ان قضيت مني اليوم خلفا فاجعله لك خالصا، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا حظا ولا نصيبا، واجعله ( زكيا ولا تجعل ) في خلقه نقصا ولا زيادة، واجعله إلى خير عاقبة " .
( 16574 ) 4 الصدوق في المقنع : وإذا أردت الجماع فقل : اللهم ارزقني ولدا، واجعله زكيا تقيا، ليس في خلقه زيادة ولا نقصان، واجعل عاقبته إلى خير .
( 16575 ) 5 المفيد في الإختصاص : بالسند المتقدم، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال : يا علي إذا جامعت أهلك فقل : اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني، فإنه إن قضي بينكما ولد لم يضره الشيطان،

( باب كراهة الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها، وفي السفينة، وعلى ظهر طريق عامر )
( 16576 ) 1 فقه الرضا (عليه السلام) : " ولا تجامع في السفينة، ولا تجامع مستقبل القبلة ولا تستدبرها " .
( 16577 ) 2 الصدوق في المقنع : ولا تجامع مستقبل القبلة ولا مستدبرها، ولا تجامع في السفينة .
( 16578 ) 3 وفي الهداية : قال الصادق (عليه السلام) : " ولا تجامع في السفينة، ولا تجامع مستقبل القبلة ولا مستدبرها " .

( باب كراهة الوطئ في الدبر، وجواز الاتيان في الفرج من خلف وقدام )
( 16579 ) 1 دعائم الاسلام : عن علي (عليه السلام)، أنه يكره اتيان النساء في أدبارهن .
( 16580 ) 2 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، أنه قال : " أي شئ تقولون في اتيان النساء في أعجازهن ؟ " قلت : بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأسا، قال : " ان اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل من خلفها خرج ولده أحول، فانزل الله (( نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَكُم فَأتُوا حَرثَكُم أَنَّى شِئتُم )) يعني من خلف أو قدام خلافا لقول اليهود، ولم يعن في ادبارهن " . انظر مستدرك الوسائل 14/224

وفي مكارم الاخلاق ذكر رواية عن النبي صلى الله عليه واله قوله:
يا علي : لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره، فإن الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها .
يا علي لا تجامع امرأتك بعد الظهر، فإنه إن قضى بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول، والشيطان يفرح بالحول في الانسان .
يا علي : لا تتكلم عند الجماع، فإنه إن قضى بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس . ولا ينظرن أحد في فرج امرأته وليغض بصره عند الجماع، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى، يعني في الولد .
يا علي : لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك، فإني أخشى إن قضى بينكما ولد أن يكون مخنثا، مؤنثا، مخبلا .
يا علي : من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن، فإني أخشى عليهما أن تنزل نار من السماء فتحرقهما .
يا علي : لا تجامع امرأتك إلا ومعك خرقة ومع أهلك خرقة ولا تمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة، فإن ذلك يعقب العداوة بينكما، ثم يؤديكما إلى الفرقة والطلاق .
يا علي : لا تجامع امرأتك . من قيام، فإن ذلك من فعل الحمير، وإن قضى بينكما ولد كان بوالا في الفراش كالحمير [ البوالة ] تبول في كل مكان .
يا علي : لا تجامع امرأتك في ليلة الفطر، فإنه إن قضى بينكما ولد لم يكن ذلك الولد إلا كثير الشر .
يا علي : لا تجامع امرأتك في ليلة الأضحى، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون ذا ستة أصابع أو أربعة .
يا علي : لا تجامع امرأتك تحت شجرة مثمرة، فإن إن قضى بينكما ولد يكون جلادا، أو قتالا، أو عريفا .
يا علي : لا تجامع امرأتك في وجه الشمس وشعاعها إلا أن يرخى ستر فيستركما، فإنه إن قضى بينكما ولد لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت .
يا علي : لا تجامع امرأتك بين الأذان والإقامة، فإن إن قضى بينكما ولد يكون حريصا على إهراق الدماء .
يا علي : إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون أعمى القلب، بخيل اليد .
يا علي : لا تجامع أهلك في ليلة النصف من شعبان، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون مشوها ذا شامة في شعره ووجهه .
يا علي : لا تجامع أهلك في أخر الشهر إذا بقي منه يومان، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون عشارا أو عونا للظالم ويكون هلاك فئام من الناس على يديه.
يا علي : لا تجامع أهلك على سقوف البنيان، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون منافقا، مرائيا مبتدعا .
يا علي : إذا خرجت في سفر فلا تجامع أهلك تلك الليلة، فإنه إن قضى بينكما ولد ينفق ماله في غير حق . وقرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (( إِنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخوَانَ الشَّيَاطِينِ )).
يا علي : لا تجامع أهلك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم .
يا علي : وعليك بالجماع ليلة الاثنين، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون حافظا لكتاب الله، راضيا بما قسم الله عز وجل له .
يا علي : إن جامعت أهلك في ليلة الثلاثاء فقضى بينكما ولد فإنه يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولا يعذبه الله مع المشركين ويكون طيب النكهة من الفم، رحيم القلب، سخي اليد، طاهر اللسان من الغيبة والكذب والبهتان .
يا علي : وإن جامعت أهلك ليلة الخميس فقضى بينكما ولد يكون حاكما من الحكام أو عالما من العلماء .
يا علي : وإن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد السماء فقضى بينكما ولد فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب ويكون فهما . ويرزقه الله عز وجل السلامة في الدين والدنيا .
يا علي : وإن جامعتها ليلة الجمعة وكان بينكما ولد فإنه يكون خطيبا [ قوالا ] مفوها . وإن جامعتها يوم الجمعة بعد العصر فقضى بينكما ولد فإنه يكون معروفا،مشهورا، عالما . وإن جامعتها في ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فإنه يرتجى أن يكون لك ولد من الابدال إن شاء الله تعالى .
يا علي : لا تجامع أهلك في أول ساعة من الليل، فإنه إن قضى بينكما ولد لا يؤمن أن يكون ساحرا مؤثرا للدنيا على الآخرة .
يا علي : إحفظ وصيتي هذه كما حفظتها عن أخي جبريل (عليه السلام) .
عن الصادق (عليه السلام) قال : لا تجامع في أول الشهر ولا في وسطه ولا في آخره،فإنه من فعل ذلك فليستعد لسقط الولد . وإن تم أوشك أن يكون مجنونا . ألا ترى أن المجنون أكثر ما يصرع في أول الشهر ووسطه وآخره .
وعنه (عليه السلام) قال : تكره الجنابة حين تصفر الشمس وحين تطلع وهي صفراء .
وعنه (عليه السلام) قال : لا تجامع في السفينة ولا مستقبل القبلة ولا مستدبرها .
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : يكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى، فإن فعل ذلك فخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » هل نكاح الإماء مخالف للعدالة


رغد / لبنان
السؤال: هل نكاح الإماء مخالف للعدالة
السؤال حول زوجة رسول الله(صلى الله عليه وآله) أم المؤمنين السيدة مارية القبطية رضوان الله عليها.
أرسل المقوقس حاكم الإسكندرية والنائب العام للدولة البيزنطية في مصر،جاريتيين مارية بنت شمعون القبطية وأختها سيرين بنت شمعون,فتزوج رسول الله من ماريا.
لا أعلم ان كانت هذه هي الرواية الصحيحة, ولكن سؤالي هو هل تزوج رسول الله(صلى الله عليه وآله) من ماريا برضاها؟وهل أرسلهم المقوقس غصباً عنهم لرسول الله(صلى الله عليه وآله)؟
كما الحال بالنسبة لزوجة الإمام الحسين(عليه السلام) شاه زنان التي وقعت أسيرة هي وأخوها وكانوا من أسرى الحرب فزوجها الإمام علي(عليه السلام) من الإمام الحسين(عليه السلام).
من المعلوم أن زواج المرأة غصباً عنها هو زواج باطل, وشاه زنان وقعت أسيرة في الحرب بعد انتصار المسلمين في المعركة, هل تزوج الحسين(عليه السلام) منها برضاها؟
واذا كان الزواج تم برضاها, فهل من المعقول أن تقبل امرأة بالزواج من شخصٍ هو عدو لها ولقبيلتها, علماً بأنها لم تكن مسلمة .
ثم أنه لي تعليق متواضع أتمنى أن لا يكون دون المستوى العلمي,وهو أنه كانت النساء التي تُأسر أثناء الحرب تُسمى سبايا الحرب في عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله),وكان هذا من شرع الله.. هل شرع الله أن تكون المرأة التي تُصبح أسيرة حرب تصبح عبدة تتزوج غصب عنها من شخص أخر لا تريده؟
إن الله جلّ وعلا هو أعدل العادلين,فهل عدل الله كان بغصب المرأة وتزويجها شخصاً لا تتريده,تحت اسم: أسيرة حرب.
وفرضاً هذه المرأة لم تكن مسلمة, وكانت عشيرتها تكن العداء للإسلام,ولم تكن هي تكن العداء للإسلام,فما ذنب هذه المرأة التي تقع أسيرة حرب بأن يُزوّجها رسول الله(صلى الله عليه وآله) من أحد من المؤمنين من دون موافقتها.
الجواب:
الأخت رغد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله
تشير بعض الاخبار الى ان مارية كانت جارية وان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) كان يطأها بملك يمين والامة كما تملك بالشراء كذلك تملك بالهدية وعلى فرض القبول بهذا الخبر من ان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) تزوجها بملك اليمين فلا اعتراض على ذلك فهذا هو قانون الجواري في الاسلام انها تنكح بالملك ولا يحتاج نكاحها الى قبولها . واما شاه زنان فان بعض الاخبار تشير الى انها هي التي قبلت بالزواج بالحسين(عليه السلام) وهي التي اختارته, ثم ان الاسلام جاء الى نظام متبع في زمن سابق عليه وهو تملك الجواري وقبل هذا النظام واجازه وقبول الاسلام لهذا النظام لابد فيه مصلحة تفوق مصلحة قبول المرأة بالرجل الذي تريده فالنساء المسبيات كن على غير الدين الاسلامي وجعلهن تحت ملك رجل مسلم معناه دخولهن ولو بعد فترة في الاسلام .
ودمتم في رعاية الله

رغد / لبنان
تعليق على الجواب (12)
أطرح إشكالي بسؤال جديد.
1- إن الدين الإسلامي أتى على العلم والعقل والمنطق أولاً..فكيف بهذا الشرع أن يجعل من إمرأة حرّة(غير مسلمة) بعد الحرب إلى جارية تدخل بدين غير دينها قهراً وغصباً تحت قانون إلهي إسمه (مُلك اليمين)....هل هكذا نُرَغّب بالإسلام؟..هل هكذا نُقنع الأديان الباقية بالإسلام بأن نجعل من نسائهم الأحرار جواري لرجالنا؟..هل هذا هو منطِقُنا من دون دليل منطقي وعقلاني أولاً؟
وإن كان ذنبُ رجالهم وأبائهم فما ذنبُ نسائهم بأن يُصبحوا جواري؟
2- وإن كان يوجد في هذه القبيلة فتيات لا يفقهن في دينهم ولا دين الإسلام شيئاً,,,هل من المنطق فجأة أن يروا أنفسهم تحت سلطة رجال لا يعلموهم ولم يروهم من قبل وليسوا من دينهم؟؟,,أليس من المفروض أولاً تعليمهم المنهج الإسلامي وعقائده وقرأنه وأخلاقه ومن ثُمّ يعرضون عليهم الزواج؟,أليس هذا أفضل؟
3- ثم لو كان في هذه القبيلة الغير مُسلمة كما قلنا نساء لا يفقهن في الدين شيئاً ولا يكُنَنَّ للإسلام أيُّ عداء,أمن العقل والمنطق أن يصبحن بين ليلة وضحاها جواري بدون موافقتهن؟,أو أجساداً للنكاح من دون موافقتهن؟,,,أيُّ إنسانيّةً تقبل بهذا المنطق؟ وأيُّ فكرٍ سيقنِعَهم بعدها بأحقيّة الدين الإسلامي؟
4- ثم عند حدوث هذا الزواج(ملك اليمين) وقامت المرأة برفض هذا الرجل من أن يقترب منها,وهي بهذا الزواج تعتبر حلالاً له,ويستطيع أن يمارس حق النكاح معها حسب الإسلام حتى لو من غير موافقتها,وهنا تعليق:
-يقوم المسلم بعد الحرب,بإمتلاك المرأة غصباً عنها والزواج منها ونكحها بعدم موافقتها.
أقسمتُ عليكم,ما الذي يُفرّق هذا العمل عن الإغتصاب؟؟ أليس هذا هو الإغتصاب؟
5- والسؤال المهم,,ما الذي يضمن أن هذه المرأة ستدخل بالإسلام بعدما ترى(حسب نظرتِها) هذه الوحشية التي هاجمها الإسلام بها من دون ذنبٍ اقترفته؟
الجواب:
الأخت رغد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله
1- نحن في مذهب اهل البيت نقول ان الحرب لا تكون الا باذن الامام المعصوم او نائبه والامام المعصوم لابد انه يقيم الحجة على الاخرين للدخول في الدين الاسلامي وبعد انتهاء الفرصة للقناعة بالدين الاسلامي واتمام الحجة عليهم يكون اخر علاج هو الحرب وسيرة المعصومين انهم لم يبدؤا الحرب مع الاخرين وعلى هذا المنوال لعل الامام الثاني عشر يسير كذلك لكن لو هاجم العدو او نقض اتفاقا مع المسلمين فهنا قد تحصل الحرب ويحصل السبي واذا كان مصير الرجال القتل فان مصير النساء السبي وهو اخف وطئة من القتل رعاية لجانب الضعف في المرأة ولانها ليست هي المقاتلة .
2- لو اقتنعت بعض النساء بالدين الاسلامي ودخلت فيه فان السبي لا يشملها فان السبي خاص بالنساء الكافرات .
3- الشعوب اليوم بالكامل تستعبد وتنهب ثروات البلاد ولا حق لاحد في الاعتراض هذه هي شريعة الغاب السائدة اليوم اما الاسلام الذي احترم المرأة الاسيرة وقدرها واعطاها مكانة المرأة والزوجة وفرض لها حقوقا خاصة بها فالهدف هو ارشادها الى الطريق الصحيح والهداية للصراط المستقيم وان كان ذلك بخلاف رغبتها فهل يعد هذا ظلما لها .
4- كما ان الزوجة قد تكون ناشزا برفضها الانصياع الى زوجها كذلك الأمة وهنا الاسلام يجعل قواعد للتعامل مع المرأة الناشز .
5- مجرد وجودها في المحيط الاسلامي وترى سماحة الاسلام واهدافه في نجاة الانسان في عالم الاخرة لابد ان يكون هناك تأثير ان لم يكن عليها فعلى الجيل اللاحق من ابناءها.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » حديث (الزواج من سنتي)


مصطفى عبد الله / السعودية
السؤال: حديث (الزواج من سنتي)
النبي محمد يقول (( الزواج من سنتي، فمن رغب عن سنتي فليس مني )) وأيضاً قال : (( أراذل موتاكم العزاب )) أو (( شر موتاكم العزاب ))
اذا كان كذلك : فهذا دليل واضح وضوح الشمس على أن النبي محمد يحتقر ويكره العزاب
وأيضاً معناها : أن العزاب في علم الله مخلدون في النار ؟ لأنهم خارجون عن سنة النبي حيث أن النبي متبرئ من العزاب .
وأيضاً لما يموت الأعزب المؤمن، فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يجوز دفنه في مقابر المسلمين، لأن مات ميتته سيئة، ولأنه في علم الله خالداً النار
كما أنه يجب على العزاب اليأس من رحمة الله
وكما قلت لك ولا زلت أقول لك
فسأقاتل الإسلام الظالم للعزاب
وأيضاً احتقار الإسلام للعزاب هذا يشككني في عدالة الله، فإذا كان الله ظالم فهذا نقص في الله، ومن اتصف بالنقص لا يستحق العبادة
فبالتالي نخرج بنتيجة أن الدين الحق هو الإلحاد، لأن الملحد لا يعترف بإله ولا يعبد شيء
والعقل يقول : من هو الواحد المتصف بالكمال المطلق الذي مافيه نقص ولا واحد بالمائة لكي يستحق العبادة، يستحق أن يكون إله ؟
فالجواب هو نفس السؤال الذي هو الله تعالى
الجواب:
الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يستفاد الفقهاء من الحديث المذكور استحباب الزواج ورجحانه وبذلك لا يكون التارك له مع عدم وقوعه في المعصية مرتكبا لمحرم فضلا عن ان يكون خارجا عن الاسلام ومصيره الى النار فهذا فهم مغلوط توصلت اليه لم يفهم من الحديث المذكور.
وليس من خلق النبي (صلى الله عليه واله) الاحتقار بل الهدف هو التشجيع على الزواج وبيان ان مصير الاعزب على الغالب هو التدني في درجات الكمال وعبر عن ذلك بالاراذل او الشرار لبيان عدم وصولهم الى درجات ينالها المتزوج.
وعلى كل حال فمن يريد ان يعيش في هذه الدنيا اعزبا فهو حر في ذلك ويعامل معاملة المسلمين وربما ينال اعلى الدرجات في الجنة اذا استطاع الحفاظ على نفسه من الوقوع في الحرام.
لذا لا معنى لكلامك وتشكيكاتك التي بنيتها على جهلك بالحديث وكان الاولى بك ان تتهم نفسك وتصفها بالجهل لا ان تحاكم وتحاسب خالق الكون على جهالاتك .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » العدل بين الزوجات


عادل / العراق
السؤال: العدل بين الزوجات
ما هي الشروط في العدل والمساوات بين الزوجتين في الفقه الشيعي وهل يجوز تفضيل زوجه على اخرى في نوع المنزل او المعاشرة او امور اخرى؟
الجواب:
الأخ عادل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يرى سماحة السيد السيستاني (حفظه الله) ان المقدار الواجب هو المبيت عند كل واحدة ليلة من اربع ليالي وذلك بأن يبقى في ليلتها بالمقدار المتعارف ويختلف ذلك بإختلاف الاَشخاص والاَحوال، ولا يلزمه مواقعتها في ليلتها، والاحوط وجوباً مضاجعتها في الفراش بان ينام قريباً منها على النحو المتعارف معطياً لها وجهه بعض الوقت . ويسقط حق المبيت بالسفر وليس له قضاء.
ويجوز للزوجة ان تهب حقّها في المبيت الى زوجها بعوض أو بدونه فيكون له الخيار بين القبول وعدمه، فان قبل صرف ليلته فيما يشاء، ولها ان تهب ليلتها لضرّتها برضى الزوج فيصير الحق لها بقبولها.
وتستحب التسوية بين الزوجات في الاِنفاق والاِلتفات وطلاقة الوجه والمواقعة وان يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها. انتهى .

قال صاحب كتاب الفقه على المذاهب الاربعة ومذهب اهل البيت (عليهم السلام) ص302 : القسم - بفتح القاف - معناه لغة مصدر قسم قسما ... وأما معناه في اصطلاح الفقهاء, فهو العدل بين الزوجات في البيتوتة.... أما النفقة من مأكول, ومشروب, وملبوس, وسكنى فلا تجب التسوية بينهن فيها, بل يجب لكل واحدة منهن نفقة مثلها اللائقة بحالها... ثم بعد أن يعطي كل واحدة منهن حقها اللائق بها جاز له أن يميز ضرتها بما يحب, لأنه في هذه الحالة يكون متبرعا, ولكن ينبغي أن ينظر الى ما عساه أن يترتب على ذلك من فساد وفتن, فان كان ذلك يفضي الى شقاق بين الأسرة, وتولد الأحقاد والضغائن بينها وإيجاد النفرة والعداوة بين الأولاد, فإنه لا يجوز له أن يفعله وإلا فإنه يجوز.
قال الشهيد الثاني في مسالك الافهام 8/336 : وتستحب التسوية بين الزوجات في الانفاق واطلاق الوجه والجماع .
وقال صاحب الحدائق 24/609 :ومنها استحباب التسوية بين الزوجات في الانفاق وحسن المعاشرة وطلاقة الوجه والجماع ونحو ذلك لما في ذلك من رعاية العدل والانصاف .
وورد عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل تكون له امرأتان يريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة والعطية, أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس, واجهد في العدل بينهما .( وسائل الشيعة 21/341 ) .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » الزوجة الصالحة


احمد العامري / العراق
السؤال: الزوجة الصالحة
كشيعي موالي لأمير المؤمنين اطمح للزواج بزوجة صالحة،
فسؤالي هو :ما هي صفات الزوجة الصالحة؟
الجواب:
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في بعض الاخبار ثلاث مواصفات اذا وجدت في المرأة تكون سببا في فائدة الزوج وانتفاعه منها وهي :
1- اذا رآها سرته : وهذا يشير الى جمال المرأة او على اقل تقدير مقبوليتها عنده .
2- اذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله وهذا يشير الى عفتها وعدم تبذيرها واسرافها .
3- اذا امرها اطاعته وهذا يشير الى انقياد الزوجة لزوجها .
 وفي الدعاء الذي يقرأ بعد صلاة ركعتين لمن اراد التزويج تتضح صفات الزوجة الصالحة فيقال في الدعاء : اللهم ارزقني زوجة صالحة، ودودا، ولودا، شكورا، قنوعا، غيورا، إن أحسنت شكرت، وإن أسأت غفرت، وإن ذكرت الله تعالى أعانت، وإن نسيت ذكرت، وإن خرجت من عندها حفظت، وإن دخلت عليها سرت، وإن أمرتها أطاعتني، وإن أقسمت عليها أبرت قسمي، وإن غضبت أرضتني، يا ذا الجلال والإكرام، هب لي ذلك فإنما أسألك ولا أجد إلا ما قسمت لي .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » معنى الزواج قسمة ونصيب


سبا / اليمن
السؤال: معنى الزواج قسمة ونصيب
ما معنى قسمة ونصيب
الجواب:
الأخ سبا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يرد على السن الناس ان الزواج قسمة ونصيب والذي نفهمه من هذه العبارة ان الله يقدر لبعض الرجال الزواج ببعض النساء دون غيرهن ويقدر للنساء ان يتقدم لهن من الرجال مجموعة معينة دون غيرهم والناس وفقا لهذا التقسيم الذي يحصل في هذه الدنيا يعبرون عن ذلك بانه قسمة ونصيب فليس كل من يتمناها الرجل يحصل عليها وكذلك ليس كل من تمنته المرأة حصلت عليه وربما يفهم البعض من ذلك ان الانسان ليس مختارا في هذا الامر وهو من جهة وان بدا صحيحا لان مسألة تمام امر الزواج يتوقف على رضا اكثر من شخص فالزوجة لابد ان توافق ووالدها لابد ان يوافق وربما اهله لابد ان يوافقوا بل واهلها كذلك فعملية اتمام الزواج تحتاج الى رفع كل تلك الموانع ليتم الامر فالاقدام لوحده لا يكفي لتحقيق الامر لكن نقول من الممكن ان يبقى الامر في دائرة الاختيار وذلك بتذليل العقبات وازالة الموانع فالمرأة عندها شروط واهلها عندهم شروط واخرون ايضا عندهم شروط فتحقيق الشروط الممكنة يزيل العقبات ويتحقق المراد وكذلك الامر بالنسبة للمرأة فهناك مواصفات مرغوبة لدى الرجال منها العفة والخلق الحسن والجمال والتدين وغيرها فتحقيق هذه الامور يجعل دائرة الرغبة تتوسع على المرأة وبالتالي تصل الى المراد منهم .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » تعدد الزوجات


زهراء رافع ناجي / العراق
السؤال: تعدد الزوجات
ما الفائدة من تعدد الزوجات؟
الجواب:
الأخت زهراء المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعدد الزوجات ضرورة اجتماعية :
لقد أجازت الآية الحاضرة تعدد الزوجات ( ولكن بشرائط ثقيلة وفي حدود معينة ) وقد أثارت هذه الإباحة جماعة، فانطلقوا يوجهون إليها الاعتراضات والإشكالات، وتعرض هذا القانون الإسلامي لهجمة كبيرة من المعارضين الذين تسرعوا في إصدار الحكم عن هذا القانون الإسلامي متأثرين بالأحاسيس، ودون أن يتناولوه بالدرس والتمحيص، والتأمل والتحقيق . وكان الغربيون أكثر هذه الجماعة معارضة لهذا القانون وهجوما عليه، متسائلين كيف يجوز للإسلام أن يسمح للرجال أن يقيموا لأنفسهم حريما ويتخذوا زوجات متعددة على نحو ما كان شائعا في الجاهلية ؟ كلا، إن الإسلام لم يسمح لأحد بأن يقيم حريما بالمعنى الذي تصورتم، ولا أنه أباح تعدد الزوجات دون قيد أو شرط، ودون حد أو قانون . ولتوضيح هذه الحقائق نقول : إن دراسة البيئات المختلفة قبل الإسلام تكشف لنا أن تعدد الزوجات دونما عدد معين كان أمرا عاديا وشائعا، لدرجة أن بعض الوثنيين أسلموا وتحت الرجل منهم عشر زوجات أو أقل، من هنا لم تكن مسألة تعدد الزوجات مما أبدعه الإسلام، نعم إن ما فعله الإسلام هو وضع هذا الأمر في إطار الحاجة والضرورة الحيوية الإنسانية، وتقييده بطائفة من القيود والشروط الثقيلة .

إن قوانين الإسلام وتشريعاته تدور على محور الحاجات الإنسانية، وتقوم على أساس مراعاة الضرورات الحيوية في دنيا البشر، لا الدعاية الظاهرة ولا المشاعر الموجهة توجيها غير صحيح، ومسألة تعدد الزوجات من هذا القبيل أيضا، فقد لوحظت هي الأخرى من هذه الزاوية، لأنه لا أحد يمكنه أن ينكر أن الرجال أكثر تعرضا من النساء لخطر الفناء والموت بسبب كثرة ما يحيط بهم من الحوادث، المختلفة . فالرجال يشكلون القسم الأكبر من ضحايا الحروب، والمعارك . كما أنه لا يمكن إنكار أن أعمار الرجال من الناحية الجنسية أطول من أعمار النساء في هذا المجال، فالنساء يفقدون القدرة الجنسية ( والقدرة على الإنجاب ) في سن معين من العمر قريب، في حين يبقى الرجال متحفظين بهذه الطاقة والقدرة مدة أطول بكثير .
كما أن النساء - في فترة العادة الشهرية وشئ من فترة الحمل - يعانين من موانع جنسية بصورة عملية في حين لا يعاني الرجل من أي مانع جنسي من هذا النوع .

هذا كله مضافا إلى أن هناك نساء يفقدون أزواجهن لبعض الأسباب، فلا يتيسر لهن أن يجلبن اهتمام نظر الرجال إلى أنفسهن كزوجة أولى، فإذا لم يسمح بتعدد الزوجات، وجب أن تبقى تلك النسوة بلا أزواج، كما نقرأ ذلك في الصحف المختلفة حيث يشكو هذا النوع من النساء الأرامل من صعوبات الحياة ومشكلات العيش بسبب تحديد مسألة تعدد الأزواج أو إلغائها بالمرة، وحيث يعتبرن المنع من التعدد نوعا من القوانين الظالمة الجائرة والمعادية لهن . بالنظر إلى هذه الحقائق، وعندما يضطرب التوازن بين عدد النساء والرجال نجد أنفسنا مضطرين لأن نختار أحد طرق ثلاث هي :
1 - أن يقنع كل رجل بزوجة واحدة فقط في جميع الحالات والموارد، ويبقى العدد الإضافي من النساء بلا أزواج إلى اخر أعمارهن، ويكبتن حاجاتهن الفطرية ويقمعن غرائزهن الباطنية الملتهبة .
2 - أن يتزوج الرجل بامرأة واحدة بصورة مشروعة ثم يترك حرا لإقامة علاقات جنسية مع من شاء وأراد من النساء اللائي فقدن أزواجهن لسبب وآخر على غرار اتخاذ الأخدان والعشيقات .
3 - أن يسمح لمن يقدر أن يتزوج بأكثر من واحدة ولا يقع في أية مشكلة من الناحية " الجسمية " و " المالية " و " الخلقية " من جراء هذا الأمر، كما ويمكنه أن يقيم علاقات عادلة بين الزوجات المتعددة وأولادهن، أن يسمح لهم بأن يتزوجوا بأكثر من واحدة ( على أن لا يتجاوز عدد الأزواج أربعا )، وهذه هي ثلاث خيارات وطرق لا رابع لها .

وإذا أردنا اختيار الطريق الأول يلزم أن نعادي الفطرة والغريزة البشرية، ونحارب جميع الحاجات الروحية والجسمية لدى البشر، ونتجاهل مشاعر هذه الطائفة من هذه النسوة، هذه الحرب والمعركة التي لن يكون فيها أي انتصار، وحتى لو نجح هذا الطرح وكتب له التوفيق، فإن ما فيها من الجوانب اللاإنسانية أظهر من أن تخفى على أحد . وبعبارة أخرى أن تعدد الزوجات في الموارد الضرورية يجب أن لا ينظر إليه أو يدرس من منظار الزوجة الأولى، بل يجب أن يدرس من منظار الزوجة الثانية أيضا . إن الذين يعالجون هذه المسألة وينظرون إلى خصوص مشاكل الزوجة الأولى في صورة تعدد الزوجات هم أشبه بمن يطالع مسألة ذات زوايا ثلاث من زاوية واحدة، لأن مسألة تعدد الزوجات ذات ثلاث زوايا، فهي يجب أن تطالع من ناحية الرجل، ومن ناحية الزوجة الأولى، ومن ناحية الزوجة الثانية أيضا، ويجب أن يكون الحكم بعد ملاحظة كل هذه الزوايا في المسألة، ويتم على أساس مراعاة مصلحة المجموع في هذا الصعيد . وإذا اخترنا الطريق الثاني وجب أن نعترف بالفحشاء والبغاء بصورة قانونية، هذا مضافا إلى أن النساء العشيقات اللائي يجعلن أنفسهن في متناول هؤلاء الرجال لإرواء حاجتهم الجنسية يفتقدن كل ضمانة وكل مستقبل، ويعني ذلك سحق شخصيتهن سحقا كاملا - في الحقيقة - إذ يصبحن حينئذ مجرد متاع يقتنى عند الحاجة ويترك عند ارتفاعها دون التزام ومسؤولية، ولا شك أن هذه الأمور مما لا يسمح به أي عاقل مطلقا . وعلى هذا الأساس لا يبقى إلا الطريق الثالث، وهو الطريق الذي يلبي الحاجات الفطرية والغريزية للنساء، كما أنه يجنب هذه الطائفة من النساء ويحفظهن من عواقب الفحشاء والإنزلاق إلى الفساد، وبالتالي ينقذ المجتمع من مستنقع الأثام والذنوب . على أن من الواجب أن نلتفت إلى أن السماح بتعدد الزوجات مع أنه ضرورة اجتماعية في بعض الموارد ومع أنه من أحكام الإسلام القطعية، إلا أن توفير شرائطه يختلف اختلافا كبيرا عن الأزمنة الماضية، لأن الحياة كانت في العصور السابقة ذات نمط بسيط ومواصفات سهلة، ولهذا كانت رعاية المساواة والعدالة بين الزوجات المتعددات أمرا ممكنا وميسرا لأكثر الناس، في حين يجب على الذين يريدون الأخذ بهذا القانون الإسلامي في هذا العصر أن يراعوا مسألة العدالة من جميع الجوانب، وأن يقدموا على هذا الأمر إذا كانوا قادرين على الوفاء بجميع شروطه .

وبالجملة يجب أن لا يقدم أحد على هذا العمل بدافع الهوى والهوس . هذا والملفت للنظر هنا هو أن الذين يعارضون مبدأ تعدد الزوجات ( كالغربيين ) قد واجهوا طوال تأريخهم ظروفا ألجأتهم إلى هذا المبدأ بصورة واضحة . ففي الحرب العالمية الثانية برزت حاجة شديدة في البلاد التي تعرضت لويلات الحرب هذه وبالأخص ألمانيا، إلى هذا الموضوع مما دفع بطائفة من المفكرين في سياق البحث عن حل لهذه المشكلة إلى إعادة النظر في مسألة المنع عن تعدد الزوجات، إلى درجة أنهم طلبوا من الجامع " الأزهر " بالقاهرة البرنامج الإسلامي حول تعدد الزوجات للدراسة، ولكنهم اضطروا – وتحت ضغوط شديدة من جانب الكنائس - إلى التوقف عن المضي في دراسة هذا البرنامج، وكانت النتيجة هو تفشي الفحشاء والفساد الجنسي الشديدين في جميع البلاد التي تعرضت للحرب وويلاتها . هذا بغض النظر عن أنه لا يمكن إنكار ما يحس به طائفة من الرجال من الميل إلى اتخاذ زوجات متعددة، فإن كان هذا الميل والرغبة ناشئين من الهوى والهوس لم يكن جديرا بالنظر، أما إذا كانا ناشئين عن عقم الزوجة عن إنجاب الأولاد من جانب، ورغبة الرجل الشديدة في الحصول على أبناء له - كما هو الحال في كثير من الموارد - من جانب آخر، فهو ميل ورغبة منطقيان وجديران بالاهتمام والرعاية . كما أنه لو كانت الرغبة في تعدد الزوجات ناشئة من الميل الجنسي الشديد لدى الرجل وعدم قدرة الزوجة الأولى على تلبية هذا الميل كما ينبغي، ولهذا يرى الرجل نفسه مضطرا إلى اتخاذ زوجة ثانية حتى لا يقدم على إشباع هذه الحاجة من طريق غير مشروع لإمكان إشباعه من طريق مشروع، وفي هذه الصورة أيضا لا يمكن إنكار منطقية هذا الميل لدى الرجل، ولهذا تكون إقامة العلاقات مع النساء المتعددات أمرا رائجا عمليا حتى في البلاد التي تحظر تعدد الزوجات، فيعقد الرجل الواحد علاقات غير مشروعة مع نساء عديدات . إن المؤرخ الفرنسي المعروف " غوستاف لوبون " يعتبر قانون تعدد الزوجات الذي يقره الإسلام ضمن حدود وشروط خاصة - من مزايا هذا الدين، ويكتب عند المقارنة بينه وبين طريقة العلاقات الجنسية الحرة غير المشروعة الرائجة في الغرب قائلا : " وفي الغرب حيث الجو والطبيعة لا يساعدان على تعدد الزوجات، وبرغم أن القوانين الغربية تمنع التعدد، ولكن الغربيين قلما تقيدوا بهذه القوانين وخرقوها بعلاقاتهم السرية الآثمة .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » تحريم الزواج بالكافرة


محمد / البحرين
السؤال: تحريم الزواج بالكافرة
عندي استفسار عن موضوع تحريم زواج المسلم بمرأة غير مسلمة وليست على دين سماوي كالمسيحية او اليهودية.
شخصيا لا اقبل به ليس من فقط من منطلق عقائدي ولكن ايضا من منطلق اني اخشى على الاطفال في المستقبل ان يتأثروا بديانة والدتهم. ولكن في بحثي المتواضع عن الموضوع معظم الآراء كانت تصب في عدم احترام الاديان الاخرى للنبي واهل البيت الاطهار. لكن ماذا لو كانت المرأة الغير مسلمة على قدر من الاطلاع في قصص الانبياء وتؤمن باحترامهم كافراد غيروا من مسار البشرية, كحترامها لشخصيات تاريخية اخرى مثل غاندي على سبيل المثال. اليس في هذه الحالة يسقط من عليها فرضية عدم الجواز بسبب عدم احترام الدين الاسلامي؟
بصراحة انا مقتنع بالجواب من منظور عقائدي لكن ابحث ايضا عن جواب (قد لا تكون الكلمة في محلها) لكن ابحث عن جواب "عقلاني" بالذات نحن نعيش في عصر حقوق الانسان, والعولمة و في منظور الاجانب هذا الشيء فيه ازدراء لعقائد الغير و استعلاء من قبل الاسلام الذي هو دين التسامح.
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاسلام خاتم الاديان وشريعته نسخت الشرائع السابقة ولا يقبل الباري من الناس الا الاسلام (( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسلَامُ )) (آل عمران:19) لذا من الطبيعي ان يجعل قوانين تحافظ على اتباع هذه الديانة الحقة التي تريدها السماء ومن تلك القوانين تنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة التي ستكون نتاجا لجيل جديد ومن الواضح ان الطفل يتأثر بابويه فاذا كان احدهما يحمل افكارا منحرفة لابد من حماية الطفل منه والطريق الاسلم لذلك ان تحرم بعض العلاقات التي تكون المفسدة فيها كبيرة وهذا من لطف الله تعالى بهذا الخلق الجديد للوصول الى الديانة الحقة وعلى كل حال فما نقوله هنا هو وفق ما يمكن ان يتصوره اتباع الديانات الاخرى والا فالامر عندنا واضح من ان علل الاحكام عندنا غير معروفة فما يصدر منه تعالى نقبله ونسلم به ولا نسأل عن السبب الذي دعي الى تشريعه .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النکاح » المرأة البيضاء والسمراء


جعفر / البحرين
السؤال: المرأة البيضاء والسمراء

س1: ورد في الأحاديث الشريفة من سعادة الرجل ان يكشف الثوب عن امرأة بيضاء.
فهل القدوم على الزواج من السمراء أو السوداء غير محبذ بما قد يسبب تعاسة للرجل؟
وكيف يتوافق هذا الحديث مع الحديث المروي عن الإمام علي (عليه السلام) "تزوجوا سمراء عيناء عجزاء مربوعة فان كرهتها فعلي مهرها"

س2: هناك بعض الأحاديث قد فصلت كثيراً في اختيار الزوجة من الناحية الجسدية كالدعوة للزواج من ذوات الأورك كما في الحديث "عليكم بذوات الاوراك فانهن انجب" فهل هذه الأحاديث صحيحة ؟

س3: توجيهات الإسلام إلى إختيار زوجة بمواصفات جسدية معينة هل تعد مانع لزواج التي لا يتمتعن بهذي المواصفات أو أحد أسباب العنوسة؟

الجواب:

الأخ جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: الرواية من حيث السند ضعيفة بالارسال ومع غض النظر عن السند فالمعنى يمكن ان يفهم من خلال معرفة ان الغالب الرغبة بالمرأة البيضاء فالذي يحضى بها تكتمل حياته بالسعادة لكن هذا لايمنع ان هناك من الرجال من يرغب بغير البيضاء كالسمراء فأذواق الرجال تختلف والحديث الثاني يحث على الزواج بها مع تلك المواصفات التي ذكرت في الرواية وهي ايضا رواية ضعيفة السند بالارسال .

ثانياً: الرواية من حيث السند ضعيفة بتضعيف بعض رجالها الا ان بعض المعلومات الطبية تتلائم مع مفاد الحديث .

ثالثاً: الاسلام وان ذكر بعض المواصفات وجعلها افضل من غيرها الا انه لم يجعل ذلك على نحو الوجوب بل اكثر ما يمكن قوله هو الاستحباب وكثير من الناس لا يلتزمون بالعمل بالاستحباب بل يجري وراء رغباته النفسية حتى لو كانت خلاف الاستحباب فحتى لو كان هناك حث على الزواج بمواصفات معينة فهذا لا يمنع ان تحصل جميع النساء على حظهن في الزواج مع عدم خلق الموانع والشروط الصعبة من قبلهن .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » التزويج بالمرأة العاقر


فاطمة / سوريا
السؤال: التزويج بالمرأة العاقر
قرأت كثيرا من الاحاديث المروية عن رسول الله و ال بيته الاطهار حول كراهة الزواج من المرأة العقيمة ..و كل ما استخلصته من الاحاديث ان المرأة العقيمة منبوذة في اغلب الاقوال المروية عنهم صلوات الله عليهم و هذا اصابني بالدهشة ..فهل هذا صحيح و كيف يكون هذا و هو امر مقدر من الله عز و جل ??
الجواب:

الأخت فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهدف الأساسي من الزواج هو إنجاب الذرية الصالحة فالنبي (صلى الله عليه وآله) يريد من الأمة مراعاة هذا الهدف لئلا يأتي أناس او أجيال تنحرف عن هذا الهدف نهى النبي عن اختيار المرأة العاقر ثم ان هذا النهي وان كان يبدو مضرا للمرأة لكن يمكن ان يقال انه

في مصلحتها فللعامل النفسي الأثر في إنجاب المرأة، فالمرأة العاقر يؤثر فيها العامل النفسي ويمكن ان يكون سببا في علاجها وزوال السبب المانع من الإنجاب ثم ان للإقبال على الله تعالى بالاستغفار اثرا في زوال هذه العاهة عن المرأة يقول تعالى (( فَقُلتُ استَغفِرُوا رَبَّكُم إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرسِلِ السَّمَاءَ عَلَيكُم مِدرَارًا * وَيُمدِدكُم بِأَموَالٍ وَبَنِينَ وَيَجعَل لَكُم جَنَّاتٍ وَيَجعَل لَكُم أَنهَارًا )) (نوح:10-12) .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النکاح » غيرة الرجل وغيرة المرأة


جعفر
السؤال: غيرة الرجل وغيرة المرأة
كما تعرفون المشاكل بين الزوجين والغيرة المتجاوز الحدود فهل توجد روايات من اهل البيت صلوات وسلام عليهم تؤكد وجود الغيرة للزوج وزوجه وهل الذي لا يغار سواء من زوج او زوجته يكون غير محترم؟
الجواب:

الأخ جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في مستدرك الوسائل 14:292 الحديث رقم 16753 عن علي بن ابي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :الغيرة من الايمان والبذاء من الجفاء
وفي الحديث 16754 من نفس المصدر : عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال غيرة الرجل إيمان، وغيرة المرأة عدوان
وقال (عليه السلام) : غيرة الرجل على قدر أنفته
والحديث 16755 في نفس المصدر والجزء والصفحة، عن علي (عليه السلام) انه قال: لا غيرة في حلال
وفي معارج نهج البلاغة - علي بن زيد البيهقي ص421 رقم (2037)، قوله: غيرة المرأة كفر وغيرة الرجل ايمان، لان الرجل يكره الشركة في المرأة، وقد حرم الله هذه الشركة، وإنما يكره الرجل ما يكرهه الله تعالى.
ولذلك كانت غيرة الرجل ايمان. وغيرة المرأة من قضايا شهواتها .
وقد أباح الله الشركة في ذلك، حيث قال (( انكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ )) (النساء:3).
وذكر في عيون الحكم والمواعظ ص245 (الباب الثامن مما ورد من حكم امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) في حرف الدال ...دليل غيرة الرجل عفته).
وذكر الشيخ محمد جواد مغنية شرحاً لطيفاً في تبرير غيرة الرجل في كتابه في ظلال نهج البلاغة 4:295 : اما غيرة الرجل على المرأة فهي من الايمان لأنها نهي عن منكر أي التهتك والفجور شريطة ان لا تتعدى الغيرة حدها المعقول، وقد تقدم في الرسالة 30 إياك والتغاير في غير موضع الغيرة.
وجاء في شرح رسالة الحقوق ص524 : وعلى الزوج الا يسرف في الغيرة: وإلا سببت حقداً وولدت جفاء، وذهبت بكرامة الزوجة قال (صلى الله عليه وآله) :إن من الغيرة غيرة يبغضها الله، وهي غيرة الرجل على اهله من غير ريبة وقد نهى النبي (صلى الله عليه وآله) ان يطرق الرجل اهله ليلا يتخوفهم أو يطلب عثراتهم قال تعالى : (( وَلَا تَجَسَّسُوا )) (الحجرات:12).

يتحصل من كل هذا:
1- ان غيرة الرجل ممدوحة وهي من الايمان لانها تاتي في مقام الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنع وقوع المرأة في الحرام والفاحشة
2- يجب ان لايسرف الرجل في تطبيق معنى الغيرة فيخرجه عن الحد اللازم وذلك بأن يأتي بها بناءاً على شكه وريبته وسوء ظنه مما يؤدي الى هدم الاسرة وهز كيانها.
3- أن غيرة المرأة قبيحة لانها منع لحلال الله والاستفادة من احكامه التي تمنح الرجل حرية الزواج لأكثر من واحدة
4- أن هذه الغيرة عند الرجل فيها دلالة على أنفته وكرامته وعزته فهي تكون موجودة فيه ومؤثرة بنفسه بمقدار تلك القيم المركوزة في داخله .
5- أن الرجل الفاقد للغيرة رجل لا كرامة له ولا قيمة لقدره لأنه قبل بالسوء وصرف النظر عن العرض فهو دون الرجال وعز الرجولة .
ودمتم في رعاية الله

This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/