الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » يزيد(لعنه الله) ليس بخليفة ولا إمام واجب الطاعة


احمد / البحرين
السؤال: يزيد(لعنه الله) ليس بخليفة ولا إمام واجب الطاعة
السلام عليكم
سمعت وهابي يفتري على الصادق الأمين (صلى الله عليه وآله) بأنّه هو من أمر بقتل سبطه سيد شباب أهل الجنة (صلوات الله عليه)؛ لأنه خرج على إمام زمانه يزيد بن معاوية لعنه الله.
اريد الرد على هذا الاشكال.
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد استمعنا إلى كلام هذا المفتي الوهابي ومضمون كلامه: أن الذين قتلوا الإمام الحسين(عليه السلام) قد استندوا في مشروعية عملهم هذا إلى قول النبي(صلى الله عليه وآله): (من ولى منكم إماماً واعطاه ثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر) ـ وهذا الحديث رواه مسلم وغيره. فهذا المتكلم ـ على هذا الأساس ـ يرى أن يزيداً إمام واجب الطاعة والامام الحسين(عليه السلام) خارج عليه وبهذا اللحاظ تجب مقاتلته وضرب عنقه..

وهنا علينا أن نسأل هذا المتجني على نفسه وعلى الدين ونقول له بأننا لو سلمنا بصحّة هذا الحديث ولم نناقش في سنده أو في صحة الجدل به مع أهل المذاهب الأخرى وأنه لا يلزم منه الدور في الاعتماد عليه من نفس أهل المذهب الذين يعتقدون بصحّته، فهل له ان يثبت لنا صحة إمامة يزيد بن معاوية كي يصح تطبيق هذا الحديث في حقّه؟

وقبل هذا.. هل يقدر ان يثبت لنا صحة إمامة أو خلافة معاوية والده؛ إذ المفروض تثبيت العرش قبل النقش. إما معاوية فهو باغ بالإجماع ولا تصح خلافته ويكفينا هنا أن نذكر جملة من الأحاديث النبوية التي يستفاد منها عدم مشروعية خلافته وزعامته للمسلمين.

1- روى البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير 3: 207 ان النبي(صلى الله عليه وآله)، قال عن عمار بن ياسر: ((ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار)).
ومن المعلوم ضرورة ان عمار بن ياسر رضوان الله عليه قتل في واقعة صفين على يد جيش معاوية فمعاوية بحسب هذا الحديث الصحيح هو قائد الفئة الباغية ومن الدعاة الى النار وبهذا اللحاظ نسأل كيف تصح إمامته وتجب طاعته؟!
2- روى الطبري في تاريخه 11: 357 ان النبي(صلى الله عليه وآله) قال: (يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر على غير ملتي، فطلع معاوية.)
وهذا الحديث رجاله كلهم من رجال الصحيح كما صرح بذلك العلامة المكي المغربي في كتابه العتب الجميل ص86.
3- روى الطبري في تاريخه 8: 186 والذهبي في سير اعلام النبلاء 3: 149 وابن حجر في تهذيب التهذيب 7: 324 وكذا غيرهم أن النبي(صلى الله عليه وآله) قال: (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه).
وأيضاً رجاله رجال الصحيح لا مغمز أو مطعن في أحد منهم .

فمعاوية بحسب هذه الأحاديث النبوية الشريفة باغٍ ومن الدعاة إلى النار، ويموت على غير ملة الإسلام.فكيف تصح إمامته وخلافته بعد هذا؟!
وأيضاً دعا النبي(صلى الله عليه وآله) إلى قتله ومحاربته أن ارتقى المنبر ودعا إلى نفسه.. فهو ليس بإمام ولا خليفة واجب الطاعة.
بل يمكننا أن نستفيد ذلك من أحاديث أخرى فقد روى أهل السنة في الحديث الصحيح عندهم ان النبي(صلى الله عليه وآله) قال: (الخلافة ثلاثون سنة ـ ثم تكون بعد ذلك ملكاً) (انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني 1: 742).
وأيضاً فيما روى الترمذي وغيره في الحديث الحسن أو الصحيح من قول سعيد لسفينة ـ راوي الحديث المتقدم ـ : ان بني امية يزعمون ان الخلافة فيهم، قال: ((كذبوا بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك)). (انتهى).
فمعاوية من الملوك وليس من الخلفاء,بل من شر الملوك بحسب هذا الحديث المتقدم الصحيح ومنه نعلم انه لا يحق له تنصيب أبنه يزيد خليفة على المسلمين وإجبار الناس على مبايعته وطاعته، فخلافة يزيد فضلاً عن خلافة معاوية لم تخضع للضوابط الشرعية التي ينادي بها أهل السنة انفسهم من الشورى واجتماع أهل الحل والعقد، وانما هي ـ كما يصفها الحديث الشريف ـ ملوكية وقيصرية جرت بحسب قانون التوارث السائد عند أهل الروم من القياصرة , وقد روى ابن سعد في الطبقات الكبرى 3: 342 عن عمر بن الخطاب قوله: ان الخلافة ليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء.

وقد جاء عن الآلوسي في تفسيره (روح المعاني) ج26 ص72 عند تفسيره لقوله تعالى (( فَهَل عَسَيتُم إِن تَوَلَّيتُم أَن تُفسِدُوا فِي الأَرضِ وَتُقَطِّعُوا أَرحَامَكُم )) (محمد:22) ، قوله: (واستدل بها ايضاً على جواز لعن يزيد عليه من الله تعالى ما يستحق نقل البرزنجي في الإشاعة والهيثمي في الصواعق إن الإمام أحمد لما سأله ولده عبد الله عن لعن يزيد قال كيف لا يلعن من لعنه الله تعالى في كتابه, فقال عبد الله قد قرأت كتاب الله عز وجل فلم أجد فيه لعن يزيد فقال الإمام إن الله تعالى يقول : (( فَهَل عَسَيتُم إِن تَوَلَّيتُم أَن تُفسِدُوا فِي الأَرضِ وَتُقَطِّعُوا أَرحَامَكُم . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ )) (محمد: الآية22-23),وأي فساد وقطيعة أشد مما فعله يزيد ، انتهى .
وهو مبني على جواز لعن العاصي المعين من جماعة لعنوا بالوصف ، وفي ذلك خلاف فالجمهور ، على أنه لا يجوز لعن المعين فاسقا كان أو ذميا حيا كان أو ميتا ولم يعلم موته على الكفر لاحتمال أن يختم له أو ختم له بالإسلام بخلاف من علم موته على الكفر كأبي جهل .

وذهب شيخ الإسلام السراج البلقيني إلى جواز لعن العاصي المعين لحديث الصحيحين " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح " وفي رواية " إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح " واحتمال أن يكون لعن الملائكة عليهم السلام إياها ليس بالخصوص بل بالعموم بأن يقولوا : لعن الله من باتت مهاجرة فراش زوجها بعيد وإن بحث به معه ولده الجلال البلقيني . وفي " الزواجر " لو استدل لذلك بخبر مسلم " أنه صلى الله عليه وسلم مر بحمار وسم في وجهه فقال : لعن الله من فعل هذا " لكان أظهر إذ الإشارة بهذا صريحة في لعن معين إلا أن يؤول بأن المراد الجنس وفيه ما فيه ، انتهى .

وعلى هذا القول لا توقف في لعن يزيد لكثرة أوصافه الخبيثة وارتكابه الكبائر في جميع أيام تكليفه ويكفي ما فعله أيام استيلائه بأهل المدينة ومكة فقد روى الطبراني بسند حسن " اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل " والطامة الكبرى ما فعله بأهل البيت ورضاه بقتل الحسين على جده وعليه الصلاة والسلام واستبشاره بذلك وإهانته لأهل بيته مما تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحادا ، وفي الحديث " ستة لعنتهم - وفي رواية - لعنهم الله وكل نبي مجاب الدعوة : المحرف لكتاب الله - وفي رواية - الزائد في كتاب الله والمكذب بقدر الله ,والمتسلط بالجبروت ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله, والمستحل من عترتي, والتارك لسنتي " وقد جزم بكفره وصرح بلعنه جماعة من العلماء منهم الحافظ ناصر السنة ابن الجوزي وسبقه القاضي أبو يعلى ، وقال العلامة التفتازاني : لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله تعالى عليه وعلى أنصاره وأعوانه ، وممن صرح بلعنه الجلال السيوطي وفي تاريخ ابن الوردي . وكتاب " الوافي بالوفيات " أن السبي لما ورد من العراق على يزيد خرج فلقي الأطفال والنساء من ذرية علي . والحسين رضي الله تعالى عنهما والرؤس على أطراف الرماح وقد أشرفوا على ثنية جيرون فلما رآهم نعب غراب فأنشأ يقول:

لما بدت تلك الحمول وأشرفت ***** تلك الرؤس على شفا جيـرون
نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل ***** فقد اقتضيت من الرسول ديوني

يعني أنه قتل بمن قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر كجدة عتبة وخاله ولد عتبة وغيرهما وهذا كفر صريح فإذا صح عنه فقد كفر به ومثله تمثله بقول عبد الله بن الزبعرى قبل إسلامه : ليت أشياخي الأبيات ، وأفتى الغزالي بحرمة لعنه وتعقب السفاريني من الحنابلة نقل البرزنجي والهيثمي السابق عن أحمد فقال : المحفوظ عن الإمام أحمد خلاف ما نقلا ، ففي الفروع ما نصه: ومن أصحابنا من أخرج الحجاج عن الإسلام فيتوجه عليه يزيد ونحوه ونص أحمد خلاف ذلك وعليه الأصحاب ، ولا يجوز التخصيص باللعنة خلافا لأبي الحسين . وابن الجوزي . وغيرهما ، وقال شيخ الإسلام : يعني والله تعالى أعلم ابن تيمية ظاهر كلام أحمد الكراهة ، قلت : والمختار ما ذهب إليه ابن الجوزي . وأبو حسين القاضي . ومن وافقهما انتهى كلام السفاريني . وأبو بكر بن العربي المالكي عليه من الله تعالى ما يستحق أعظم الفرية فزعم أن الحسين قتل بسيف جده صلى الله عليه وسلم وله من الجهلة موافقون على ذلك (( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا )) (الكهف:5) .

قال ابن الجوزي : ..في كتابه السر المصون من الاعتقادات العامة التي غلبت على جماعة منتسبين إلى السنة أن يقولوا : إن يزيد كان على الصواب وأن الحسين رضي الله تعالى عنه أخطأ في الخروج عليه ولو نظروا في السير لعلموا كيف عقدت له البيعة وألزم الناس بها ولقد فعل في ذلك كل قبيح ثم لو قدرنا صحة عقد البيعة فقد بدت منه بواد كلها توجب فسخ العقد ولا يميل إلى ذلك إلا كل جاهل عامي المذهب يظن أنه يغيظ بذلك الرافضة .
هذا ويعلم من جميع ما ذكره اختلاف الناس في أمره فمنهم من يقول : هو مسلم عاص بما صدر منه مع العترة الطاهرة لكن لا يجوز لعنه ، ومنهم من يقول : هو كذلك ويجوز لعنه مع الكراهة أو بدونها ومنهم من يقول : هو كافر ملعون ، ومنهم من يقول : إنه لم يعص بذلك ولا يجوز لعنه وقائل هذا ينبغي أن ينظم في سلسلة أنصار يزيد وأنا أقول : الذي يغلب على ظني أن الخبيث لم يكن مصدقا برسالة النبي صلى الله عليه وسلم وأن مجموع ما فعل مع أهل حرم الله تعالى وأهل حرم نبيه عليه الصلاة والسلام وعترته الطيبين الطاهرين في الحياة وبعد الممات وما صدر منه من المخازي ليس بأضعف دلالة على عدم تصديقه من إلقاء ورقة من المصحف الشريف في قذر ؛ ولا أظن أن أمره كان خافيا على أجلة المسلمين إذ ذاك ولكن كانوا مغلوبين مقهورين لم يسعهم إلا الصبر ليقضي الله أمرا كان مفعولا ، ولو سلم أن الخبيث كان مسلما فهو مسلم جمع من الكبائر ما لا يحيط به نطاق البيان ، وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التعيين ولو لم يتصور أن يكون له مثل من الفاسقين ، والظاهر أنه لم يتب ، واحتمال توبته أضعف من إيمانه ، ويلحق به ابن زياد . وابن سعد . وجماعة فلعنة الله عز وجل عليهم أجمعين ، وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ومن مال إليهم إلى يوم الدين ما دمعت عين على أبي عبد الله الحسين ، ويعجبني قول شاعر العصر ذو الفضل الجلي عبد الباقي أفندي العمري الموصلي وقد سئل عن لعن ييد اللعين :

يزيد على لعني عريض جنابه ***** فاغدو به طول المدى ألعن اللعنا

ومن كان يخشى القال والقيل من التصريح بلعن ذلك الضليل فليقل : لعن الله عز وجل من رضي بقتل الحسين ومن آذى عترة النبي صلى الله عليه وسلم بغير حق ومن غصبهم حقهم فإنه يكون لاعنا له لدخوله تحت العموم دخولا أوليا في نفس الأمر ، ولا يخالف أحد في جواز اللعن بهذه الألفاظ ونحوها سوى ابن العربي المار ذكره وموافقيه فإنهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوزون لعن من رضي بقتل الحسين رضي الله تعالى عنه ، وذلك لعمري هو الضلال البعيد الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد. انتهى ما ذكره الآلوسي في تفسيره.
وإضافة لما تقدم نقول لمن يريد التمسك بإطلاق الحديث المتقدم الذي استند إليه المتكلم الآنف الذكر ونعني به: (من ولى منكم اماماً) ليقول بأنه تصح مبايعة مطلق الإمام وان كان كافراً أو فاسقاً إن ذلك مردود بقوله سبحانه في كتابه الكريم: (( وَإِن نَكَثُوا أَيمَانَهُم مِن بَعدِ عَهدِهِم وَطَعَنُوا فِي دِينِكُم فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفرِ إِنَّهُم لا أَيمَانَ لَهُم لَعَلَّهُم يَنتَهُونَ )) (التوبة:12).
وأيضاً لقوله تعالى في عدم جواز الخلافة والإمامة لظالم: (( لا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) (البقرة: من الآية124), إذ العهد بحسب ظاهر الآية الكريمة هو الإمامة والزعامة،وهي لا يمكن ان ينالها ظالم، والفسق ظلم للنفس ولغير النفس.

ولو سلم ان يزيد كان خليفة أو إماماً إلا أنه لا يمكن اطاعته على طول الخط فان فسقه وفجوره واستهتاره أشهر من ان يخفى، قال الجصاص في أحكام القرآن 2: 43 في وجوب مقاتلة السلطان الظالم الباغي: ((ولم يدفع أحد من علماء الأمة وفقهائها، سلفهم وخلفهم، وجوب ذلك إلا قوم من الحشوية وجهال أصحاب الحديث، فإنهم انكروا قتال الفئة الباغية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسلاح وسموا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتنة، إذا احتيج فيه إلى حمل السلاح وقتال الفئة الباغية، مع ما قد سمعوا من قول الله تعالى (( فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمرِ اللَّهِ )) (الحجرات: من الآية9).
وقال بعد ذلك: ((وزعموا مع ذلك ان السلطان لا ينكر عليه الظلم والجور وقتل النفس التي حرّم الله، وإنما ينكر على غير السلطان بالقول أو باليد بغير سلاح، فصاروا شرّاً على الأمة من أعدائها المخالفين لها، لأنهم أقعدوا الناس عن قتال الفئة الباغية وعن الأنكار على السلطان الظلم والجور، حتى ادّى إلى تغلّب الفجار، بل المجوس واعداء الإسلام، حتى ذهبت الثغور، وشاع الظلم، وخرّبت البلاد، وذهب الدين والدنيا، وظهرت الزندقة والغلو ومذهب الثنوية والخرمية والمزدكية. والذي جلب ذلك كله عليهم: ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإنكار على السلطان الجائر، والله المستعان)). (انتهى).

بل نقول ورد عن الشوكاني في نيل الأوطار 7/ 361 وبخصوص خروج الإمام الحسين(عليه السلام) على يزيد قوله: ((لا ينبغي لمسلم أن يحط على من خرج من السلف الصالح من العترة وغيرهم على ائمة الجور، فإنهم فعلوا ذلك باجتهاد منهم، وهم اتقى لله واطوع لسنة رسول الله من جماعة ممن جاء بعدهم من أهل العلم... ولقد أفرط بعض أهل العلم كالكرامية ومن وافقهم في الجمود على أحاديث الباب حتى حكموا بان الحسين رضي الله عنه وأرضاه باغ على الخمير السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية لعنهم الله، فيا لله العجب من مقالات تقشعر منها الجلود ويتصدع من سماعها كل جلمود)). انتهى.
وقبل هذا وبعده كله يكفينا ان نقول بمشروعية ثورةالامام الحسين(عليه السلام) على حكم يزيد وتصديه لمقاتلته: قوله (صلى الله عليه وآله): ((حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسيناً)).
مسند أحمد 4: 172، سنن ابن ماجة 1: 51، سنن الترمذي 5: 324. المستدرك على الصحيحين 3: 177 صححه الحاكم ووافقه الذهبي كما في التلخيص.
قال المباركفوري في شرحه على الترمذي: ((قوله حسين مني وانا من حسين)) قال القاضي كأنه صلى الله عليه وسلم علم بنور الوحي ما سيحدث بينه وبين القوم فخصه بالذكر وبيّن أنهما كالشيء الواحد في وجوب المحبة وحرمة التعرض والمحاربة وأكد ذلك بقوله (أحبَّ الله من أحب حسيناً) فإن محبته محبة الرسول ومحبة الرسول محبة الله.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » مصادر من طرق أهل السنة حول كفره وجواز لعنه


أبو بتول / العراق
السؤال: مصادر من طرق أهل السنة حول كفره وجواز لعنه
أرجو التكرّم بتزويدي بمصادر من أهل السنة عن سيرة يزيد(لعنه الله) والمصادر التي تجيز لعنه لديهم.
الجواب:
الأخ أبا بتول المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد أفتى كلّ من سبط بن الجوزي والقاضي أبو يعلى والتفتازاني والجلال السيوطي وغيرهم من أعلام السنة القدامى بكفر يزيد(لعنه لله) وجواز لعنه .
قال اليافعي : (وأمّا حكم من قتل الحسين ، أو أمر بقتله ، ممّن استحلّ ذلك فهو كافر) (شذرات من ذهب / ابن العماد الحنبلي : 1 / 68) .
قال التفتازاني في (شرح العقائد النفسيّة) : (والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين ، واستبشاره بذلك ، وإهانته أهل بيت الرسول ممّا تواتر معناه ، لعنة الله عليه ، وعلى أنصاره وأعوانه) المصدر السابق.
قال الذهبي : (كان ناصبياً فظاً غليظاً ، يتناول المسكر ويفعل المنكر ، افتتح دولته بقتل الحسين ، وختمها بوقعة الحرّة) المصدر السابق .
قال ابن كثير : (ان يزيد كان اماماً فاسقاً …) (البداية : 8 / 223).
قال المسعودي : (ولمّا شمل الناس جور يزيد وعماله وعمّهم ظلمه وما ظهر من فسقه ومن قتله ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأنصاره وما أظهر من شرب الخمر ، سيره سيرة فرعون ، بل كان فرعون أعدل منه في رعيّته ، وأنصف منه لخاصّته وعامّته أخرج أهل المدينة عامله عليهم ، وهو عثمان بن محمّد بن أبي سفيان) (مروج الذهب : 3 / 82) .
وروي أنّ عبد الله بن حنظلة الغسيل قال : (والله ما خرجنا على يزيد ، حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ، أنّه رجل ينكح امّهات الأولاد والبنات والاخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة) (الكامل : 3 / 310 ) و (تاريخ الخلفاء:165).
هذا وقد صنّف أبو الفرج ابن الجوزي الفقيه الحنبلي الشهير كتاباً في الردّ على من منع لعن يزيد واسماه ( الردّ على المتعصّب العنيد المانع من ذم يزيد ) .
وختاماً نذكر لك بعض المصادر السنيّة التي ذكرت يزيد وجوره ومن كفّره وجوّز لعنه :
1- تاريخ الطبري : 3 / 13 و 6 / 267 و 7 / 11 و 10 / 60 و 11 / 538 .
2- منهاج السنة : 2 / 253 .
3- الإمامة والسياسية : 1 / 155 .
4- الخصائص الكبرى : 2 / 236 .
5- تطهير الجنان في هامش الصواعق : 64 .
6- روح المعاني للآلوسي : 26 / 73 .
7- البداية والنهاية لابن كثير : 8 / 265 .
8- تاريخ الاسلام للذهبي : 2 / 356 .
9- الكامل لابن الاثير : 3 / 47 .
10- تاريخ ابن كثير : 6 / 234 ، 8 / 22 .
11- تاريخ اليعقوبي : 6 / 251 .
12- تاريخ الخلفاء للسيوطي : 209 .
13- تاريخ الخميس : 2 / 302 .
14- مروج الذهب للمسعودي : 3 / 71 .
15- الاخبار الطوال للدينوري : 65 .
16- شذرات من ذهب لابن العماد الحنبلي : 1 / 168 .
17- فتح الباري : 13 / 70 .
18- رسائل ابن حزم : 2 / 140 .
19- اسد الغابة : 3 / 243 .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » أحاديث لا تصح فيه


موالي / الكويت
السؤال: أحاديث لا تصح فيه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد , هناك بعض الروايات التي يدّعي بعض اهل السنة بأنها مناقب ليزيد بن معاوية , منها :
(1) أخرج البخاري عن خالد بن معدان : أن عمير بن الأسود العنسي حدثه : أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحة حمص وهو في بناء له ومعه أم حرام , قال عمير : فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول : أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا , فقالت أم حرام : قلت : يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال : أنت فيهم . ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله) أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم , فقلت : أنا فيهم ؟ قال : لا . البخاري مع الفتح ( 6/120 ) .
(2) وأخرج البخاري أيضاً , عن محمود بن الربيع في قصة عتبان بن مالك قال محمود : فحدثتها قوماً فيهم أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوته التي توفي فيها , ويزيد بن معاوية عليهم ـ أي أميرهم ـ بأرض الروم . البخاري مع الفتح ( 3/73 ) .
(3) يروي البلاذري أن محمد بن علي بن أبي طالب ـ المعروف بابن الحنفية ـ دخل يوما على يزيد بن معاوية بدمشق ليودعه بعد أن قضى عنده فترة من الوقت , فقال له يزيد , وكان له مكرماً : يا أبا القاسم , إن كنت رأيت مني خلقاً تنكره نَزَعت عنه وأتيت الذي تشير به علي ؟ فقال : والله لو رأيت منكراً ما وسعني إلا أن أنهاك عنه وأخبرك بالحق لله فيه , لما أخذ الله على أهل العلم عن أن يبينوه للناس ولا يكتموه , وما رأيت منك إلا خيراً . أنساب الأشراف للبلاذري ( 5/17 ) .
(4) قدم ابن عباس وافداً على معاوية رضي الله عنه , أمر معاوية ابنه يزيد أن يأتيه ـ أي أن يأتي ابن عباس ـ فأتاه في منزله , فرحب به ابن عباس وحدثه , فلما خرج , قال ابن عباس : إذا ذهب بنو حرب ذهب علماء الناس . البداية والنهاية ( 8/228 ـ 229 ) وتاريخ دمشق ( 65/403 ـ 404 ) .
فما رأيكم في هذه الأحاديث؟
الجواب:
الأخ الموالي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مقام الجواب ننبهك إلى عدة نقاط :
1- إن استشهاد الشيعة بمصادر السنة ليس من باب القول بحجيتها , وإنما من باب الالزام (الزموهم بما الزموا به أنفسهم ) , والشيعة وعلى مرّ العصور لم تعتبر صحاح ومسانيد أهل السنة حجة عليهم , لأنها قد ورد القدح في طرقها وفي مؤلفيها , فهي غير سليمة من ناحية الأسانيد , لذلك لا تكون حجة , وإنما يبحث فيها الشيعة من باب الالزام , فاذا استدلّ أهل السنة بحديث أو أحاديث من صحاحهم أو مسانيدهم , حاول علماء الشيعة في نقضه بالاعتماد على نفس مصادرهم في الجرح والتعديل , ليكون ألزم في الحجة , فلو فرضنا أن حديثاً ما عندهم لم نتمكن من إبطاله على مصادرهم , فهو لا يكون حجة علينا .
2- إن الأيادي الأثيمة التي حرّفت التاريخ وكانت مستأجرة من قبل السلطان , أدّت إلى أن لا يصل التاريخ والحوادث المهمة فيه بصورة نقية , فأكثر التاريخ الذي رواه أهل السنة متهم , لا يمكن الاعتماد عليه , يحتاج إلى بحث عميق وملاحظة سائر القرائن للتثبت من الأحداث .
3- بالنسبة إلى الحديث الأول والثاني: نشاهد بوضوح بأنه ليس من المتسالم عليه في كتب القوم أن يزيد قاد أول جيش غزا مدينة قيصر , حيث ذكر ابن خلدون في تاريخه ( 3/9 ط دار احياء التراث العربي ) : (( بعث معاوية سنة خمسين جيشاً كثيفاً إلى بلاد الروم مع سفيان بن عوف , وندب يزيد ابنه , فتثاقل فتركه , ثم بلغ الناس أن الغزاة أصابهم جوع ومرض , وبلغ معاوية أن يزيد أنشد في ذلك : ...)).
وكذلك نقل عن ابن التين وابن المنير نفيهما حضور يزيد في تلك الغزوة . وذهب إلى النفي غيرهم من المؤرخين .
4- ذهب ابن التين وابن المنير ـ كما عنهما في (فتح الباري / ب 93 / كتاب الجهاد / ح 2924 ) أن يزيد على فرض وجوده في الجيش , فان المراد بالمغفرة لمن وجد شرط المغفرة , قالا : (( أنه لا يلزم من دخوله في ذلك العموم أن لا يخرج بدليل خاص , إذ لا يختلف أهل العلم أن قوله (ص) : (مغفور لهم ) مشروط بأن يكونوا من أهل المغفرة , حتى لو ارتد واحد ممن غزاها بعد ذلك لم يدخل في ذلك العموم اتفاقاً , فدلّ على أن المراد : مغفور لمن وجد شرط المغفرة فيه منهم )) .
5- الرواية الثالثة:لم نعثر عليها في المصدر المذكور , وهي على فرض وجودها أيضاً , فهي مرسلة , ساقطة عن الحجية , موضوعة , وضعتها الأيدي المستأجرة من قبل السلطان .
6- الرواية الرابعة:فهي ضعيفة أيضاً , غير متصلة السند , فالرواية مرفوعة , وأغلب الظن كونها أيضاً من وضع أولئك الذي تلاعبوا في التاريخ ليغيروا الحقائق .
7- وأخيراً , فان كل هذا معارض بما روي في ذمّ يزيد , وكونه خارج عن الجادة المستقيمة , ومجموع ما روي في ذم يزيد يعطينا اطمئناناً بصدور هذا الذم في حق يزيد , وهنا نشير إلى بعض ما روي من ذلك , موكلين التفصيل فيه إلى مراجعة الكتب المؤلفة في ذلك الموضوع :
ففي (البداية والنهاية) : وكان فيه أيضاً إقبال على الشهوات وترك بعض الصلوات في بعض الأوقات، وإماتتها في غالب الأوقات.
وقد قال أحمد بن حنبل: حدثنا أبو عبد الرحمن، ثنا حيوة، حدثني بشير بن أبي عمرو الخولاني: أن الوليد بن قيس حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يكون خلفٌ من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً، ثم يكون خلف يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة مؤمن ومنافق وفاجر) وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا زهير بن حرب، ثنا الفضل بن دكين، ثنا كامل أبو العلاء: سمعت أبا صالح سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تعوذوا بالله من سنة سبعين، ومن إمارة الصبيان )).
وروى الزبير بن بكار، عن عبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أنه قال في يزيد بن معاوية:
لست منا وليس خالك منا ***** يا مضيع الصلوات للشهوات
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي عبيدة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال أمر أمتي قائماً بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد)). وقد رواه ابن عساكر من طريق صدقة بن عبد الله الدمشقي عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال أمر هذه الأمة قائماً بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد)).
وقال أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عوف، عن خالد بن أبي المهاجر، عن أبي العالية، قال: كنا مع أبي ذر بالشام فقال أبو ذر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أول من يغير سنتي رجل من بني أمية)).( 8/254). ورواه ابن خزيمة: عن بندار، عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن عوف: حدثنا مهاجر بن أبي مخلد، حدثني أبو العالية، حدثني أبو مسلم، عن أبي ذر فذكر نحوه. وكذا رواه البخاري في (التاريخ) وأبو يعلى عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب..
وقد أورد ابن عساكر أحاديث في ذم يزيد بن معاوية , وكذا اورد غيره , وهي بمجموعها تبعث الاطمئنان على صدور الذم من الرسول الاعظم في حق يزيد وانه على غير السراط المستقيم .
قال الحارث بن مسكين: عن سفيان، عن شبيب، عن عرقدة بن المستظل، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قد علمت ورب الكعبة متى تهلك العرب، إذا ساسهم من لم يدرك الجاهلية ولم يكن له قدم في الإسلام.
قال ابن كثير : يزيد بن معاوية أكثر ما نقم عليه في عمله شرب الخمر، وإتيان بعض الفواحش، فأما قتل الحسين فإنه كما قال جده سفيان يوم أحد لم يأمر بذلك ولم يسؤه . . .
وقيل: إن يزيد فرح بقتل الحسين أول ما بلغه ثم ندم على ذلك.
فقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: إن يونس بن حبيب الجرمي حدثه قال: لما قتل ابن زياد الحسين ومن معه بعث برؤوسهم إلى يزيد، فسرّ بقتله أولاً وحسنت بذلك منزلة ابن زياد عنده، ثم لم يلبث إلا قليلاً حتى ندم !
وهذا من ابن كثير ليس ببعيد , فانه معروف في الدفاع عن النواصب ومحاولاته لخلق التبريرات لقبائحهم , وليس العجيب من ابن كثير ومحاولاته لايجاد التبريرات ليزيد , وانما العجيب قبوله شرب الخمر ليزيد وانه فرح بقتل الحسين في البداية .
هذا وان من اشد قبائح يزيد بعد قتله للامام الحسين(عليه السلام) مافعله من اباحة المدينة ثلاثة أيام وماجرى في تلك الواقعة , حتى اضطر ابن كثير الى الاعتراف ببعض هذه القبائح , فقال : ولكن تجاوز الحد بإباحة المدينة ثلاثة أيام، فوقع بسبب ذلك شر عظيم كما قدمنا.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » مصادر حديث (أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية)


م/ عبد الله / السعوديه
السؤال: مصادر حديث (أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية)
قرأت حديث عن رسول الله (صلى الله عليه واله) أنه قال إن أول رجل يبدل سنتي رجل من بني أميه, أرجوا ذكر المصدر من كتب العامه؟
أسأل الله لكم الأجر والثواب ولكم خالص تحياتي
الجواب:
الأخ م/عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى ذلك ابن أبي شيبة في (المصنف: 8/341): حدثنا هوذة بن خليفة عن أبي خلدة عن عوف عن أبي العالية عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية).
والسيوطي في (الجامع الصغير: 1/435 ح2841): (أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية).
والمتقي الهندي في (كنز العمال: ج 31062 و ح31063)، نقله عن عدة ذكر رموز فلم.
والمناوي في (فيض القدير ح2841). وغيرها الكثير، وفيما ذكرناه كفاية.
ودمتم في رعاية الله

توفيق رحّال / لبنان
تعليق على الجواب (1) تعليق على الجواب
السلام عليكم
بما أن هذا الحديث وارد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ فلماذا نتّهم عمر بتحريم المتعة بالاضافة الى التكتف في الصلاة وغيرها والسلام
الجواب:
الأخ توفيق الرحال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية المذكورة رواية سنية أوردناها وأوردنا مصادرها إلزاماً لهم بما يقرون بصدوره منهم ولا يعني هذا التزاماً بها,بل إذا أردنا الالتزام بها لابد أن نفهمها بما لا يتعارض مع الروايات والأخبار الصحيحة الدالة على تلاعب الأوائل بسنة النبي (صلى الله عليه وآله) .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » قاتل أهل البيت (عليهم السلام) مخلّد في النار


أم زهراء / السعودية
السؤال: قاتل أهل البيت (عليهم السلام) مخلّد في النار
ما هو رأيكم بشأن من يعتقد أن يزيد بن معاوية (لعنهما الله) قد يستحق العفو والرحمة يوم القيامة؟
الجواب:
الاخت أم زهراء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعتقد ان صاحب هذا القول مبتدع ، لأنّه خلاف النصوص الواردة ، فقد ورد بالتخليد في جهنم لمن يرتكب قتل انسان مؤمن عادي ، فكيف بمن يرتكب قتل سيد الشهداء (عليه السلام).
هذا وقد وردت عقوبة فيمن يقتل أهل البيت (عليهم السلام) نصوص خاصة، وان قتلتهم مخلّدون في النار، ولا تشملهم الشفاعة ، ولا تدركهم الرحمة ، وان من مات مبغضا لآل محمد (صلوات الله عليهم) جاء يوم القيامة آيس من رحمة الله... الى آخره من النصوص العديدة.
والقول باحتمال شمول العفو والرحمة لمثل هؤلاء ابتداع في الدين.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » الادلة على أمر يزيد(لعنه الله) بقتل الامام الحسين (عليه السلام)


جبار الماجدي / العراق
السؤال: الادلة على أمر يزيد(لعنه الله) بقتل الامام الحسين (عليه السلام)
ما هي الادلة على امر يزيد(لعنه الله) بقتل الامام الحسين(عليه السلام)؟
الجواب:
الأخ جبار الماجدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الإمامية لا يلعنون يزيد بن معاوية على قتله الحسين (عليه السلام) من غير حجة أو دليل معتبر, فقتل يزيد للحسين (عليه السلام) ثابت متواتر كتواتر أسماء المدن في العالم, يعلمه كل إنسان لكثرة ما كتب وذكر في هذا الجانب, ولا يبرئ ساحة يزيد أنه لم يباشر القتل, فقد ينسب الأمر إلى القائد وإن لم يباشر كما في قوله تعالى: (يا هامان ابن لي صرحاً) (غافر:36).
وإليك أولاً نصوص بعض من صرّح من علماء أهل السنّة بأن يزيداً أمر بقتل الحسين (عليه السلام) ثم ننقل اليك نصوص بعض من صرّح منهم بكفره وجواز لعنه, ثم نذكر ما طلبته من الرواية الصحيحة عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) في هذا الجانب.
أمر يزيد بأخذ البيعة من الحسين (عليه السلام) أخذاً شديداً لا رخصة فيه : قال الطبري في تاريخه (4/250) : ((ولم يكن ليزيد همة حين ولي الأمر إلاّ بيعة النفر الذين أبوا على معاوية , حين دعا الناس إلى بيعته وأنه ولي عهده بعده والفراغ من أمرهم, فكتب إلى الوليد في صحيفة كأنها أذن فأرة: أمّا بعد فخذ حسيناً وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذاً شديداً ليست فيه رخصة حتى يبايعوا والسلام)) انتهى.
وقال السيوطي في (تاريخ الخلفاء ص 207): (( وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم, فخرج من مكة إلى العراق في عشرة ذي الحجة , ومعه طائفة من آل بيته رجالاً ونساءاً وصبياناً. فكتب يزيد إلى واليه بالعراق عبيد الله بن زياد بقتاله, فوجه إليه جيشاً أربعة آلاف , عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص...)) انتهى.
وقد ذكر الخوارزمي الحنفي في كتابه (مقتل الحسين 1/180) أن يزيد قد أمر عبيد الله في كتابه السابق بقتل الحسين بل وقتل كل من لم يبايع ممن ذكرهم سابقاً, وإليك لفظه بعينه: ((ثم كتب صحيفة صغيرة كأنها أذن فأرة: ((أما بعد, فخذا الحسين وعبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذاً عنيفاً ليست فيه رخصة , فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه وابعث إليَّ برأسه, والسلام)). انتهى .
وقد ذكر ابن الأثير في كامله رسالة ابن عباس ليزيد بعد مقتل الحسين (عليه السلام) , وطلب يزيد لمودته وقربه بعد امتناع ابن عباس عن بيعة ابن الزبير: (( أما بعد فقد جائني كتابك فأما تركي بيعة ابن الزبير فو الله ما أرجو بذلك برك ولا حمدك ولكن الله بالذي أنوي عليم وزعمت أنك لست بناس بري فأحبس أيّها الإنسان برك عني فإني حابس عنك بري وسألت أن أحبب الناس إليك وأبغضهم وأخذلهم لابن الزبير فلا ولا سرور ولا كرامة كيف وقد قتلت حسيناً وفتيان عبد المطلب مصابيح الهدى ونجوم الاعلام غادرتهم خيولك بأمرك في صعيد واحد مرحلين بالدماء مسلوبين بالعراء مقتولين بالظماء لا مكفنين ولا مسودين تسفي عليهم الرياح وينشي بهم عرج البطاح حتى أتاح الله بقوم لم يشركوا في دمائهم كفنوهم وأجنوهم وبي وبهم لو عززت وجلست مجلسك الذي جلست فما أنسى من الأشياء فلست بناس اطرادك حسيناً من حرم رسول الله إلى حرم الله وتسييرك الخيول إليه فما زلت بذلك حتى أشخصته إلى العراق فخرج خائفاً يترقب فنزلت به خيلك عداوة منك لله ولرسوله ولأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً فطلبت إليكم الموادعة وسألكم الرجعة فاغتنمتم قلة أنصاره واستئصال أهل بيته وتعاونتم عليه كأنكم قتلتم أهل بيت من الترك والكفر, فلا شيء أعجب عندي من طلبتك ودي وقد قتلت ولد أبي وسيفك يقطر من دمي وأنت أحد ثاري ولا يعجبك إن ظفرت بنا اليوم فلنظفرن بك يوماً والسلام )) انتهى. (الكامل في التاريخ : 3 / 466 و467).
وقد صرّح بقتل يزيد للحسين (عليه السلام) أقرب الناس إلى يزيد وهو معاوية ابنه! قال ابن حجر المكي في (الصواعق المحرقة ص134): (لما ولي معاوية بن يزيد صعد المنبر فقال: إن هذه الخلافة حبل الله, وإن جدي معاوية نازع الأمر أهله ومن هو أحق به منه علي بن أبي طالب, وركب بكم ما تعلمون, حتى أتته منيته فصار في قبره رهيناً بذنوبه, ثم قلد أبي الأمر وكان غير أهل له, ونازع ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقصف عمره وانبتر عقبه وصار في قبره رهيناً بذنوبه, ثم بكى وقال: إن من أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وبئس منقلبه, وقد قتل عترة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , وأباح الخمر, وخرب الكعبة...). انتهى.
وأما من أفتى من أهل السنّة بكفر يزيد وجواز لعنه, فنقول لك: قد أفتى كل من سبط ابن الجوزي والقاضي أبو يعلى والتفتازاني والجلال السيوطي وغيرهم من أعلام السنّة القدامى بكفر يزيد وجواز لعنه.
قال اليافعي: (وأمّا حكم من قتل الحسين, أو أمر بقتله, ممّن استحلّ ذلك فهو كافر) (شذرات من ذهب/ ابن العماد الحنبلي: 1/68).
وقال التفتازاني في (شرح العقائد النفسية): (والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين, واستبشاره بذلك, وإهانته أهل بيت الرسول ممّا تواتر معناه, لعنة الله عليه, وعلى أنصاره وأعوانه) المصدر السابق.
وقال الذهبي: (كان ناصيباً فظاً غليظاً, يتناول المسكر ويفعل المنكر, افتتح دولته بقتل الحسين, وختمها بوقعة الحرّة) المصدر السابق.
وقال ابن كثير: (ان يزيد كان إماماً فاسقاً...) (البداية: 8/223).
وقال المسعودي: (ولمّا شمل الناس جور يزيد وعماله وعمّهم ظلمه وما ظهر من فسقه ومن قتله ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأنصاره وما أظهر من شرب الخمر, سيره سيرة فرعون, بل كان فرعون أعدل منه في رعيّته, وأنصف منه لخاصّته وعامّته أخرج أهل المدينة عامله عليهم, وهو عثمان بن محمّد بن أبي سفيان)( مروج الذهب: 3/82).
وروي أنّ عبد الله بن حنظلة الغسيل قال: (والله ما خرجنا على يزيد, حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء, أنّه رجل ينكح أمّهات الأولاد والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة)( الكامل: 3/310 وتاريخ الخلفاء: 165).
هذا وقد صنّف أبو الفرج ابن الجوزي الفقيه الحنبلي الشهير كتاباً في الردّ على من منع لعن يزيد وأسماه (الردّ على المتعصّب العنيد).
وختاماً نذكر لك بعض المصادر السنّية التي ذكرت يزيد وجوره ومن كفّره وجوّز لعنه:
1- تاريخ الطبري: 3/13 و6/267 و7/11 و10/60 و11/538.
2- منهاج السنّة: 2/253.
3- الإمامة والسياسة: 1/ 155.
4- الخصائص الكبرى: 2/ 236.
5- تطهير الجنان في هامش الصواعق: 64.
6- روح المعاني للألوسي: 26/73.
7- البداية والنهاية لابن كثير: 8/265.
8- تاريخ الإسلام للذهبي: 2/356.
9- الكامل لابن الأثير: 3/47.
10- تاريخ ابن كثير: 6/ 234, 8/22.
11- تاريخ اليعقوبي: 6/251.
12- تاريخ الخلفاء للسيوطي: 209.
13- تاريخ الخميس: 2/ 302.
14- مروج الذهب للمسعودي: 3/ 71.
15- الأخبار الطوال للدينوري: 65.
16- شذرات من ذهب لابن العماد الحنبلي: 1/ 168.
17- فتح الباري: 13/70.
18- رسائل ابن حزم: 2/ 140.
19- اسد الغابة: 3/243.
وأمّا الرواية الصحيحة التي طلبتها عن المعصوم التي تثبت أن يزيد أمر بقتل الحسين (عليه السلام) وإن القتل ينسب إلى يزيد: فقد روى الكليني بسند صحيح عن بريد بن معاوية قال: ((سمعت أبا جعفر ـ الباقر ـ عليه السلام يقول: ان يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج, فبعث إلى رجل من قريش فأتاه فقال له يزيد: أتقر لي أنك عبد لي, إن شئت بعتك وإن شئت استرقيتك فقال له الرجل: والله يا يزيد ما أنت بأكرم مني في قريش حسباً ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والإسلام, وما أنت بأفضل مني في الدين ولا بخبر مني فكيف أقر لك بما سألت؟ فقال له يزيد: إن لم تقر لي والله قتلتك, فقال له الرجل: ليس قتلك إياي بأعظم من قتلك الحسين بن علي (عليهما السلام) ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأمر به فقتل)). (الكافي 8/235).
فهذه الرواية الصحيحة التي يذكرها المعصوم (عليه السلام) ولم يعلّق على ما سرده من مضمونها بشيء, بل ساقها في مقام استعراض مظالم أهل البيت (عليهم السلام) , يؤكد اعتباره (عليه السلام) أن يزيد هو قاتل الحسين (عليه السلام) وهو ما شهدت له الرسالة الخطية التي بعثها إلى عبيد الله بن زياد كما صرّح الخوارزمي الحنفي في كتابه (مقتل الحسين) كما تقدم, وأيضاً صرّح به المؤرخ اليعقوبي في تاريخه (2/215)، ويشهد له أيضاً ما تسامع به أهل بيت يزيد أنفسهم من أمره بقتل الحسين (عليه السلام) كما أفصح عنه ولده معاوية حين تولى الحكم وقال: ((إن من أعظم الأمور علينا بسوء مصرعه وبئس منقلبه, وقد قتل عترة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)... )) فيما ذكره ابن حجر المكي في صواعقه, ويشهد له رضا يزيد بقتل الإمام (عليه السلام) كما عبّر عنه متكلّم أهل السنّة التفتازاني بقوله في (شرح العقائد النسفية): ((والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين, واستبشاره بذلك, وإهانته أهل بيت الرسول مما تواتر معناه, لعنة الله عليه, وعلى أنصاره وأعوانه)).
وأيضاً في رواية أخرى عن المعصوم (عليه السلام) نجد أن يزيد قد استحق اللعن بقتله الحسين (عليه السلام) دون شيء آخر كما في الزيارة المعروفة والمروية بالسند الصحيح وهي زيارة عاشوراء عن الإمام الباقر (عليه السلام) فراجع .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » جريرة يزيد (لعنه الله) بقتله الحسين (عليه السلام)


بو حسين / الكويت
السؤال: جريرة يزيد (لعنه الله) بقتله الحسين (عليه السلام)
السلام عليكم
طرحت علينا هذه الروايات و فيها أن يزيد و معاوية (لعنهما الله) بريئان من قتل الحسين عليه السلام ، نتمنى منكم اخبارنا بمدى صحتها و كيف نرد على هذه الشبهات؟

*************************
الرويات :
ينقل الشيخ محمد الحائري من كتاب كامل التاريخ في كتابه معالي السبطين في أحوال الحسن والحسين في مجلده الأول خبر وصية معاوية لإبنه يزيد ص 200 مانصه (....فانظر أهل الحجاز فإنهم أصلك وأكرم من قدم عليك منهم وتعاهد من غاب وانظر أهل العراق .....الى قوله ...فأما ابن عمر فإنه رجل قد وقذته العباده فإذا لم يبق أحد غيره بايعك وأما الحسين بن علي فهو رجل خفيف ولن يتركه أهل العراق حتى يخرجوه فإن خرج وظفرت به فاصفح عنه فإن له رحما ماسه وحقا عظيما وقرابه من محمد (صلى الله عليه وآله) .... وينقل من كتاب الأمالي للصدوق مسندا عن زين العابدين (عليه السلام) .... ينقل الخبر بوجه مختلف نوعا ما الى أن يقول ...وأما الحسين (عليه السلام) فقد عرفت حظه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو من لحمه ودمه وقد علمت لا محاله أن أهل العراق سيخرجونه إليهم ثم يخذلونه ويضيعونه فإن ظفرت به فاعرف حقه ومنزلته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا تؤاخذه بفعله ومع ذلك فإن لنا به خلطة ورحما وإياك أن تناله بسوء أو يرى منك مكروها هذه وصية معاويه ليزيد . ص 201 .
في المجلد الثاني من كتاب معالي السبطين في أحوال الحسن والحسين ص 175 أورد الشيخ روايه دخول هند إلى مجلس يزيد وقوله لها ...الى أن يقول (....فلما رأى زوجته على تلك الحاله وثب إليها فغطاها وقال نعم فاعولي ياهند وابكي على ابن بنت رسول الله وصريخة قريش فقد عجل عليه ابن زياد لعنه الله فقتله قتله الله .....ثم يصف حال استقباله للسبايا ....فيقول (... وأمر يزيد بهن إلى منزله وأنزلهم في داره الخاصه فلما دخلت النسوة استقبلتهن نساء آل أبي سفيان وقبلن أيدي بنات رسول الله أو أرجلهن ونحن وبكين وقلن واحسيناه وألقين ما عليهن من الثياب والحلي وأقمن المآتم ثلاثة أيام فما كان يزيد يتغذى ويتعشى إلا ويحضر علي ابن الحسين (عليه السلام) وقال يوما لعلي بن الحسين إن شئت أقمت عندنا فبررناك وإن شئت رددناك إلى المدينه فقال (عليه السلام) لا أريد إلا المدينه فرده إليها مع أهله . انتهى سرد الشيخ محمد مهدي الحائري للروايه ....ينقل الشيخ الحائري كذلك رواية في الإرشاد عن المفيد وقائع في مجلس يزيد في المجلد الثاني من الكتاب ص151 ....(....فأطرق يزيد هنيئه وقال قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين أما إني لو كنت صاحبه لعفوت عنه وفي رواية أمر بضرب عنقه (يقصد بذلك ضرب عنق ناقل خبر قتل الحسين له وهو زحر بن قيس الذي أتى إليه مفتخرا !!!) كما أورده الحائري .. هنا نتسائل من قتل الحسين بن علي واقعا ...تجيب على هذا السؤال روايات في المجلد الثاني من الكتاب المذكور آنفا ...ص 256 مانصه (.... قام عبدالله بن جعفر وأتى إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو عامل يزيد بن معاوية على مكه فكلمه وقال اكتب إلى الحسين كتابا تجعل له فيه الأمان وتمنيه فيه البر والصلة والإحسان وتوثق له في كتابك وتسأله الرجوع لعله يطمأن إلى ذلك .....فقال عمرو بن سعيد اكتب ماشئت وأتني به حتى أختمه وابعثه به مع أخي يحيى ....إلى أن يأتي إلى ذكر الرساله .....(... بلغني أنك قد توجهت إلى العراق واني أعيذك بالله من الشقاق فإني أخاف عليك فيه الهلاك وقد بعثت إليك عبدالله بن جعفر ويحيى بن سعيد فأقبل إلي معهما فإن لك عندي الأمان والصلة والبر وحسن الجوار لك الله علي بذلك شهيد وكفيل ومراع ووكيل والسلام عليك . فبعث الإمام الحسين (عليه السلام) له رساله كان فيها ..(...فإن كنت نويت بالكتاب صلتي وبري فجزيت خيرا في الدنيا والآخره ) ولكن الأمر ليس في يد الحسين فانظر أخي إلى هذا الكلام في صفحة 226 من نفس الكتاب ونفس المجلد في ذكر ورود كتب أهل الكوفه إليه وثأثيمه إن لم يأتي إليهم بدعوى أن ليس لهم إماما ....(...ثم انه ليس علينا إمام فأقبل علينا لعل الله أن يجمعنا بك على الحق ...ثم يذكر رد الحسين لهم ص 228 _ 229 (..وذكرتم ومقالة جلكم أنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى والحق ..إلى أن يقول ...فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب القائم بالقسط الدائن بدين الحق الحابس نفسه على ذات الله والسلام .وفي ص 228 نقل الشيخ الحائري عن كتاب التبر المذاب قائلا ..كثرت عليه الكتب وتواترت عليه الرسل وكتبوا إليه أنك إن لم تصل إلينا فأنت آثم لوجود الأنصار ....إلى آخر كلامهم المزمع عليه .
لقد منع محمد الحنفيه ابن الإمام علي أخاه الحسين عن الخروج وأقسم عليه خوفا من غدر أهل الكوفه له كما فعلوا بأخيه الحسن لما بايع معاويه وحقن دماء المسلمين وكما فعلوا من قبل بأبيه صلوات الله عليهم أجمعين كما ورد في نفس الكتاب ص 230 (...فقال له محمد الحنفيه سألتك بحق جدك محمد (صلى الله عليه وآله) أن لا تفارق حرم جدك ورسول الله (صلى الله عليه وآله) فإن لك أعوانا كثيره فقال الحسين (عليه السلام) لابد من العراق . وما ذاك إلا لأنهم ألحوا على أن يأتيهم ويلم شعثهم الذي حتى يومنا هذا هو ليس بمنجبر !... كما أشرت إلى تأثيمهم وعزمهم له مسبقا .

*************************
ماجورين و الف شكر لكم
الجواب:
الأخ بو حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أ- ان وصية معاوية وردت في تاريخ الطبري وتاريخ ابن الاثير، والحائري ناقل لها ليس الا، هذا أولاً.
وثانياً: قد علق عليها الشيخ القرشي بما يلي: قال: واكبر الظن أن هذه الوصية من الموضوعات فقد افتعلت لاثبات حلم معاوية وانه عهد الى ولده بالاحسان الشامل الى المسلمين وهو غير مسؤول عن تصرفاته (أي يزيد) ... ومما يؤيد وضعها مايلي:
1- ان المؤرخين رووا أن معاوية أوصى يزيد بغير ذلك فقال له: أن لك من أهل المدينة يوما فان فعلوها فارمهم بمسلم بن عقبة فانه رجل قد عرفنا نصيحته وكان مسلم بن عقبة جزاراً جلاداً لا يعرف الرحمة والرأفة وقد استعمله يزيد بعهد من ابيه في واقعة الحرة فاقترف كل موبقة واثم، فكيف تلتقي هذه الوصية بتلك الوصية التي عهد فيها بالاحسان الى أهل الحجاز؟!
2- انه اوصاه برعاية عواطف العراقيين، والاستجابة لهم اذا سألوه في كل يوم عزل من ولاه عليهم، وهذا يتنافى مع ماذكره المؤرخون انه عهد بولاية العراق الى عبيد الله بن زياد وهو يعلم شدته وصرامته وغدره، فهو ابن زياد الذي اغرق العراق بدماء الابرياء فهل العهد اليه بولايته العراق من الاحسان الى العراقيين والبر بهم؟
3- انه جاء في هذه الوصية انه يتخوف عليه من عبد الله بن عمر وقد وصفه بانه قد وقذته العبادة، واذا كان كذلك فهو بطبيعة الحال منصرف عن السلطة والمنازعات السياسية فما معنى التخوف منه؟
4- انه جاء في هذه الوصية انه يتخوف عليه من عبد الرحمن بن ابي بكر وقد نص المؤرخون انه توفي في حياة معاوية، فما معنى التخوف عليه من انسان ميت؟
5- انه اوصاه برعاية الحسين(عليه السلام) وان له رحما ماسة وحقا عظيما وقرابة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن المؤكد ان معاوية بالذات لم يدع أي جانب من جوانب القرابة من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقد قطع جميع اواصرها، فقد فرض سبها على رؤوس الاشهاد، وعهد الى لجان التربية والتعليم بتربية المنشأ ببغض أهل البيت (عليهم السلام)، ولم يتردد في ارتكاب أي وسيلة للحط من شأنهم.
وقد علق الاستاذ عبد الهادي المختار على هذه الفقرات من الوصية بقوله:
وتقول بعض المصادر ان معاوية اوصى ولده يزيد برعاية الحسين(عليه السلام) والذي نعتقده انه لا اثر لها من الصحة، فان معاوية لم يتردد في اغتيال الامام الحسن (عليه السلام) حتى بعدما بايعه، فكيف يوصي ولده بالعفو عن الحسين(عليه السلام) إن ظفر به, لم يكن معاوية بالذي يرعى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) حرمة او قرابة حتى يوصي ابنه برعاية آل محمد، كلا أبداً فقد حارب الرسول في الجاهلية حتى أسلم كرها يوم فتح مكة، ثم حارب صهر الرسول وخليفته وابن عمه عليا، ونزا على خلافة المسلمين وانتزعها قهراً، وسم ابن بنت الرسول الحسن (عليه السلام) فهل يصدق بعد هذا كله ان يوصي بمثل ما اوصى به.
قد يكون اوصاه ان يقاتله سرا ويدس له السم، او يبعث له من يطعنه بليل ـ ربما كان هذا الفرض اقرب الى الصحة من تلك الوصية ـ ولكن المؤرخين سامحهم الله ارادوا ان يبرؤا ساحة الاب ويلقوا جميع التبعات على الابن وهما في الحقيقة غرس اثم واحد وثمرة جريمة واحدة ، واضاف يقول:
ولو أن الوصية المزعومة كانت صحيحة لما كان يزيد لا همّ له بعد موت ابيه الا تحصيل البيعة من الحسين وتشديده على عامله بالمدينة بلزوم اجبار الحسين على البيعة (حياة الامام الحسين 237:2).
وثالثاً: لو فرضنا صحة وصية معاوية لابنه يزيد، ثم ماذا؟ فانه لم يلتزم بالوصية...
فمعاوية كان ابعد نظراً من يزيد وكان يخشى زوال الدولة الاموية لو فعل يزيد هذه الفعلة الشنعاء.
ولكن يزيد لم يكن يهتم لما اشتهر عنه بالمجون والخلاعة والصقاعة.
و يرد مثل هذا الكلام على ما ورد في الامالي مع ضعف طريقه لوجود المجاهيل وبعض العامة فيه كما أن فيه ان والي المدينة هو عتبة بن ابي سفيان وهو خطأ فان الوالي كان الوليد بن عتبة.
ونضيف على ذلك كله أن معاوية نفسه هدد بقتل هؤلاء الثلاثة وكلف بهم من يقوم عليهم بالسيف اذا انكروا قبولهم البيعة من يزيد عندما صعد المنبر في مكة وادعاها عليهم وهم جلوس تحت المنبر على رؤوسهم السيف (الامامة والسياسة 1/157) وعندي انه لو صحت هذه الوصية فان معاوية قد اوصاه بانه اذا تمكن وقبض على الحسين (عليه السلام) ان يمن عليه ويطلقه حتى تكون منة له وسبة على بني هاشم مقابل فعل رسول الله (ص) معهم يوم فتح مكة، وهذا ما اشار اليه الامام الحسن (عليه السلام) وتجنبه يوم صالح معاوية واشار اليه الامام الحسين (عليه السلام) بقوله (الموت ولا العار والعار ولا النار) عندما عرضوا عليه تسليمه ليزيد، فاختار الموت والشهادة تجنباً للمنة والعار مدى الدهر على بني هاشم بان يكونوا طلقاء يزيد لعنه الله.
واخير فان الذي اورد وصية معاوية قد حذف منها الكثير لان فيه ما يشين معاوية ويفضحه وينقض غرض هذا المتنطع.
ب- واما ما نقله من فعل هند زوجة يزيد وقول يزيد لها بأن من قتله هو ابن زياد فان هذا المدعي قد حذف من النص ما يدل على فرح يزيد بما حل بالحسين (عليه السلام) وما فعله بالرأس الشريف وسبايا أهل البيت (عليهم السلام) حتى اذا انكرت عليه زوجته قال لها ما قال, واية فائدة واية دلالة لقوله ؟ وهل يرفع عنه الجريمة بعدما اسقط ما بيده؟ فان هناك روايات تقول بأن يزيد أظهر الندم على قتل الحسين (عليه السلام) بعدما أحس بغضب الناس وان حكمه بدأ ينتقض فما كان منه الا ان اظهر الندم سياسية وخداعاً.
مع ان هذه الرواية قد جاءت مرسلة بدون سند.
ج- واما ما نقله عن الارشاد من قول يزيد بأنه كان يرضى بطاعتهم من دون قتل الحسين (عليه السلام)، فقد اجاب عليه نفس المؤلف الشيخ الحائري قال: كذب ابن الفاعلة لو كان صادقا في مقاله لم يكن يفعل بالرأس الشريف مافعل، وينبغي ان أذكر في هذا المقام كلاما لسبط بن الجوزي في كتاب (الرد على المتعصب العنيد في تصويب فعل يزيد): ليس العجب من قتال ابن زياد اللعين الحسين (عليه السلام) وتسليطه عمر بن سعد والشمر على قتله ، وحمل الرؤوس اليه، انما العجب من خذلان يزيد ومما فعل هو بنفسه، وهو صب الخمر على رأس الحسين (عليه السلام) وضربه بالقضيب ثناياه وحمل آل الرسول سبايا على أقتاب المطايا وعزمه على أن يدفع فاطمة بنت الحسين الى الشامي وانشاده بأبيات ابن الزبعرى:

ليت اشياخي ببدر شهدوا ***** جزع الخزرج من وقع الاسل

(الخ) .... ( معالي السبطين: 567).
د- واما ما نقله من فعل عبد الله بن جعفر وكلامه مع عمرو بن سعيد بن العاص في أمان الحسين(عليه السلام) فانه قد نقله عن الطبري فلا حجة فيه, ومع ذلك فانه لم يورد جواب الحسين (عليه السلام) عليه, وفيه ما يرد على كل ترهاتهم واتهامهم للحسين (عليه السلام) بالشقاق، قال: اما بعد فانه لم يشاق الله ورسوله من دعا الى الله عز وجل وعمل صالحاً وقال انني من المسلمين... الى اخر الكتاب، ففيه التعريض باعدائه وانهم هم من يشاققوا الله ورسوله.
وكان المؤلف ذكر سابقاً نقلاً من البحار بان يزيد أنفذ عمرو بن سعيد في عسكر عظيم واوصاه بقبض الحسين (عليه السلام) سراً وان لم يتمكن منه يقتله غيلة ودس مع الحاج في تلك السنة ثلاثين رجلاً من شياطين بني امية وامرهم بقتل الحسين (عليه السلام) ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة. (معالي السبطين 239) .
ولكن الهوى والعصبية تجعلهم يحرفون الكلم عن مواضعه.
ط- واما ماذكره من أن خروج الحسين (عليه السلام) لم يكن بيده فلم أفهم له معنى، فيا ترى هل كان هناك من اجبره او أن كتب أهل العراق اجبرته، اذ أقصى مافيها أنها سوف تجعل التكليف عليه واجباً للدفاع عن الاسلام وتخليص امة محمد (صلى الله عليه وآله) من هؤلاء الجبابرة الكفرة, مع انه (عليه السلام) اعلم بتكليفه منا.
ثم هل هناك من جريرة في الثورة ورفض البيعة ليزيد الخمار وطلب البيعة ممن هو أهلها واحق الناس بها ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله), وقد بين الامام الحسين (عليه السلام) ذلك في جواب رسائلهم بقوله: فلعمري ما الامام الا الحاكم بالكتاب القائم بالقسط الدائن بدين الحق الحابس نفسه على ذات الله والسلام (معالي السبطين: 215) أي أن يزيد ليس حاكماً ولا اماماً فهو مشهور بالفسق والفجور ولا تتوفر فيه شروط الامامة.
و- واما ما نقله عن محمد بن الحنفية فهو كذب وزور فان محمد بن الحنفية لم يمنع الحسين (عليه السلام) من الخروج على يزيد, كيف هو يتمنى أن يخرج معه ويقول له: اني والله ليحزنني فراقك وما أقعدني عن المسير معك الا لأجل ما اجده من المرض الشديد فو الله يا اخي ما اقدر ان اقبض على قائم سيف ولا كعب رمح ... الخ (معالي السبطين: 216) اذ كيف يمنع مثل محمد بن الحنفية عن الخروج على هذا الجبار المستهتر وانما طلب منه عدم الذهاب الى العراق والبقاء في مكة أو الذهاب الى مكان آخر وبينهما فرق كبير ولكن هذا المزور لم ينقل نص كلام محمد بن الحنفية فعلى الكاذبين لعنة الله.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » كلام يحاولون فيه تبرئة يزيد بن معاوية وبني أميّة


نور / السعودية
السؤال: كلام يحاولون فيه تبرئة يزيد بن معاوية وبني أميّة
السلام عليكم
أولا أشكركم على المجهود المقدم من القائمين على الموقع فبارك الله بكم وسدد خطاكم للأجابة على أسئلة المتحيرين ورد الشبهات فجزاكم الله خيرا
وجدت في إحدى المواقع السنية بحث عن الشيخ المفيد في كتابه الأرشاد والقول أنه يخالف الشيعة في أنه يبرئ يزيد بن معاوية (لعنه الله) ولايجرمه وهو يتوافق مع ماذكره أهل السنة بحق يزيد بن معاوية أتمنى الأجابة وتفسير ماأورده الشيخ المفيد في كتابه وسوف أضع أهم نقاط البحث .
*************************
أ- ما هو موقف الحسين من معاوية؟
لا شك أن الشيعة زوروا وزوروا حتى صدقوا كذبهم فمنهم من يقول أن معاوية لعن علي على المنابر ومنهم من يقول أن معاوية سم الحسن ومنهم من يقول أن معاوية نقض شروط الصلح(تنازل الحسن عن الخلافة)
أولا لنستشهد بقول شيخ الشيعة المفيد وهو يقول:ما رواه الكلبي و المدائني و غيرهما من أصحاب السيرة (قالوا لما مات الحسن بن علي ع تحركت الشيعة بالعراق و كتبوا إلى الحسين ع في خلع معاوية و البيعة له فامتنع عليهم و ذكر أن بينه و بين معاوية ((عهدا و عقدا لا يجوز له نقضه ))حتى تمضي المدة فإن مات معاوية نظر في ذلك)الإرشاد ج 2ص:32
كما يقول المفيد:فكانت إمامة الحسين ع بعد وفاة أخيه بما قدمناه ثابتة و طاعته لجميع الخلق لازمة و إن لم يدع إلى نفسه للتقية التي كان عليها و الهدنة الحاصلة بينه و بين معاوية بن أبي سفيان ((فالتزم الوفاء بها ))و جرى في ذلك مجرى أبيه أمير المؤمنين الإرشاد ج : 2 ص : 31
والآن لنأخذ الأحداث بالتواريخ والأرقام:
41 هجرية تنازل الحسن لمعاوية بالخلافة
49 هجرية وفاة الحسن واستمرار الحسين في بيعة معاوية
51 هجرية بويع ليزيد بولاية العهد مع اعتراض بعض الصحابة
60 هجرية وفاة معاوية ومبايعة يزيد للخلافة مع اعتراض الحسين ووابن الزبير
61 هجرية وفي بداية هذه السنة قتل الحسين
64 هجرية وفاة يزيد
ماذا نستنتج من هذه التواريخ وكلام المفيد؟؟؟؟؟؟
1- أن الحسن وأهل البيت بايعوا معاوية حتى وفاته, واستمرت البيعة 9 سنين كاملة!
2- أن الحسين وأهل البيت استمروا في بيعة معاوية لمدة 19 سنة وهي مدة خلافة معاوية!
3- أن معاوية لم ينقض الصلح المنعقد بينه وبين الحسن طوال مدة خلافته
ب- لماذا خرج الحسين من المدينة إلى الكوفة؟
ما يقوله الشيعة بالحسينيات فهذا من نسج الخيال , ومحاولة إلقاء تبعات قتل الحسين على يزيد
فمنهم من يقول لولا خروج الحسين لما أقيمت الصلاة ولما بقي مسلما!
ومنهم من يقول أنه خرج خوفا من اغتياله في مكة!
ومنهم من يقول أنه خرج معترضا على فسق يزيد !
ومنهم من يقول أنه خرج وعلم باستشهاده وغدر الشيعة ولكن ليبقى رمزا للأمة!
فما حقيقة هذه الأقوال؟
لا شك أن الحسين رمزا من رموز المسلمين بدون أن نستغل مأساته في كسب الأموال أو السلطة.
فأول من تاجر بدم الحسين هو المختار الكذاب الذي شهد عليه أهل البيت بالكذب .
ويكفي أهل السنة أنهم يروون أن الحسنين سيدا شباب أهل الجنة.وهذه فضيلة لا يسبقهما أحدا بهما
أما أسباب الخروج فننقلها كما نقلها شيخهم المفيد:
و بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية فارجفوا بيزيد و عرفوا خبر الحسين ع و امتناعه من بيعته و ما كان من ابن الزبير في ذلك و خروجهما إلى مكة فاجتمعت الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد فذكروا هلاك معاوية فحمدوا الله عليه فقال سليمان إن معاوية قد هلك و إن حسينا قد تقبض على القوم ببيعته و قد خرج إلى مكة و أنتم شيعته و شيعة أبيه فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه و مجاهدو عدوه فأعلموه و إن خفتم الفشل و الوهن فلا ((تغروا الرجل في نفسه )) قالوا لا بل نقاتل عدوه و نقتل أنفسنا دونه قال فكتبوا الإرشادج2ص:36
يقول المفيد أن الشيعة غروه وأخرجوه كما ينقل المفيد أن الحسين لم يفكر بالخروج إلا بعد أن راسلوه وغروه وزعموا أن لا إمام لهم ولذلك كتب هذه الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
من الحسين بن علي إلى الملأ من المسلمين و المؤمنين أما بعد فإن هانئا و سعيدا قدما علي بكتبكم و كانا آخر من قدم علي من رسلكم و قد فهمت كل الذي اقتصصتم و ذكرتم و مقالة جلكم (( إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى و الحق )) وإني باعث إليكم أخي و ابن عمي و ثقتي من أهل بيتي فإن كتب إلي أنه قد اجتمع رأي ملئكم و ذوي الحجا و الفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم و قرأت في كتبكم أقدم عليكم وشيكا إن شاء الله الإرشادج2ص:39
كما يشهد مسلم بن عقيل بذلك حينما خذله الشيعة:
قال يا أمة الله ما لي في هذا المصر منزل و لا عشيرة فهل لك في أجر و معروف لعلي مكافئك بعد اليوم فقالت يا عبد الله و ما ذاك قال أنا مسلم بن عقيل ((كذبني هؤلاء القوم و غروني و أخرجوني ))قالت أنت مسلم قال نعم الإرشاد ج : 2 ص : 55
كما يقول مسلم في آخر رسالة له للحسين:
يا عبد الله إني أراك و الله ستعجز عن أماني فهل عندك خير تستطيع أن تبعث من عندك رجلا على لساني أن يبلغ حسينا فإني لا أراه إلا قد خرج إليكم اليوم مقبلا أو هو خارج غدا و أهل بيته و يقول إن ابن عقيل بعثني إليك و هو أسير في أيدي القوم لا يرى أنه يمسي حتى يقتل و هو يقول ارجع فداك أبي و أمي بأهل بيتك(( و
لا يغرك أهل الكوفة فإنهم أصحاب أبيك الذي كان يتمنى فراقهم بالموت )) أو القتل إن أهل الكوفة قد كذبوك و ليس لمكذوب رأي لإرشاد ج : 2 ص : 60
كما يقول مسلم قبل موته: اللهم احكم بيننا و بين قوم غرونا و كذبونا و خذلونا الإرشاد ج : 2 ص :64
والآن أثبتنا من كلام شيخهم المفيد أن الشيعة غروا الحسين بالخروج وانه لم يفكر بالخروج أبدا لولا دعوة الشيعة له والآن لنثبت لكم من كلام شيخهم المفيد أنه تراجع عن خروجه بعد أن علم بخيانة الشيعة وأن الحسين كان يريد مبايعة يزيد قبل استشهاده و لما رأى الحسين نزول العساكر مع عمر بن سعد بنينوى و مددهم لقتاله أنفذ إلى عمر بن سعد أني أريد أن ألقاك فاجتمعا ليلا فتناجيا طويلا ثم رجع عمر بن سعد إلى مكانه و كتب إلى عبيد الله بن زياد. أما بعد فإن الله قد أطفأ النائرة و جمع الكلمة و أصلح أمر الأمة هذا حسين قد أعطاني عهدا أن يرجع إلى المكان الذي أتى منه أو أن يسير إلى ثغر من الثغور فيكون رجلا من المسلمين له ما لهم و عليه ما عليهم ((أو أن يأتي أمير المؤمنين يزيد فيضع يده في يده ))فيرى فيما بينه
و بينه رأيه و في هذا لكم رضى و للأمة صلاح.الإرشاد ج : 2 ص :-87
هذا ما نقله شيخهم المفيد عن موافقة الحسين مبايعة يزيد إذن كل ما يقال في الحسينيات يعتبر من نسج خيال الشيعة ولكن الحسين قتل مظلوما لأنه قبل بمبايعة يزيد أخيرا ولكن ابن زياد لم يقبل بهذه المبايعة وأصر على قدومه للكوفة أولا ولذلك حارب الحسين ابن زياد ولم يحارب يزيد بن معاوية والدليل ما نقله شيخهم المفيد عن موقف يزيد عند سماعه بخبر استشهاد الحسين:
فأطرق يزيد هنيهة ثم رفع رأسه فقال قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين أما لو أني صاحبه لعفوت عنه.الإرشاد ج : 2 ص :119
كما ينقل شيخهم المفيد كلام يزيد لعلي بن الحسين:لما أراد يزيد أن يجهزهم دعا علي بن الحسين ع استخلاه ثم قال له لعن الله ابن مرجانة أم و الله لو أني صاحب أبيك ما سألني خصلة أبدا إلا أعطيته إياها و لدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت و لكن الله قضى ما رأيت الإرشاد ج : 2 ص : 122
وبعد هذه الأدلة أثبتنا كذب الشيعة في الحسينيات وما يزعمونه من أسباب خروج الحسين رضي الله عنه خدع الحسين بالخروج ومات مظلوما كم كان عدد جنود ابن زياد حينما ثار مسلم عليه؟:
فمنهم من يقول أن جيش الشام قتل الحسين ومنهم من يقول أن الحسين خاطب أعداءه ببني أمية! ومنهم من يقول أن جيش ابن زياد قتل الحسين!!
فما حقيقة هذه الأقول؟؟؟؟؟؟
أولا نقرأ كلام شيخهم المفيد عن عدد من بايع الحسين بيد مسلم بن عقيل:ثم أقبل حتى دخل الكوفة فنزل في دار المختار بن أبي عبيد و هي التي تدعى اليوم دار سلم بن المسيب و أقبلت الشيعة تختلف إليه فكلما اجتمع إليه منهم جماعة قرأ عليهم كتاب الحسين بن علي ع و هم يبكون و بايعه الناس حتى بايعه منهم ثمانية عشر ألفا فكتب مسلم رحمه الله إلى الحسين ع يخبره ((ببيعة ثمانية عشر ألفا)) و يأمره بالقدوم .الإرشاد ج : 2 ص : 42
طبعا هؤلاء من بايع باليد مبايعة على النصر والقتال مع الحسين!!
أما عدد الشيعة في الكوفة الذين بايعوا باليد أو بالإنابة فهناك جيش جرار لا طاقة لابن زياد فيه وكما نقل شيخهم المفيد عن عدد الشيعة:و كان مسلم كتب إليه قبل أن يقتل بسبع و عشرين ليلة و كتب إليه أهل الكوفة أن لك هاهنا مائة ألف سيف فلا تتأخر .الإرشاد ج : 2 ص : 71
والآن لنرى كم كان جيش مسلم وكم كان جيش الشام أو ابن زياد في بداية ثورة مسلم:
فدخلت على مسلم بن عقيل فأخبرته فأمرني أن أنادي في أصحابه و قد ملأ بهم الدور حوله ((و كانوا فيها أربعة آلاف رجل ))فناديت يا منصور أمت فتنادى أهل الكوفة و اجتمعوا عليه فعقد مسلم لرءوس الأرباع على القبائل كندة و مذحج و أسد و تميم و همدان و تداعى الناس و اجتمعوا فما لبثنا إلا قليلا حتى امتلأ المسجد من الناس و السوق و ما زالوا يتوثبون حتى المساء.الإرشاد ج : 2 ص : 52
في البداية كانوا أربعة آلاف كوفي مع مسلم ثم تزايد العدد حتى أصبح مئة ألف وهم أهل الكوفة كلهم!!
هؤلاء من خدعوا الحسين ثم قاتلوه وقتلوه آخيرا والآن لنرى كم كان جيش الشام أو جيش ابن زياد حسب كلام المفيد: فضاق بعبيد الله أمره و كان أكثر عمله أن يمسك باب القصر و ليس معه في القصر إلا(( ثلاثون رجلا من الشرط ))و عشرون رجلا من أشراف الناس و أهل بيته و خاصته .الإرشاد ج : 2 ص : 52
ثلاثون رجل فقط هم جيش الشام أو جيش ابن زياد!!!!
مقابل مئة ألف من أهل الكوفة الشيعة الذين أقسموا على نصرة الحسين!!!
إذن ما زعمه سادات الشيعة من أن جيش الشام هم الذين قتلوا الحسين لا يستند على دليل!
بل هو كذب ومحاولة إلقاء تبعات خيانتهم على الأمويين ويزيد ولو عدنا لعدد الجيش الذي قاتل الحسين لوجدانهم أهل الكوفة بل رؤساء الكوفة الذين راسلوا الحسين.
فهل نشك الآن بعد كلام المفيد أن الشيعة هم من حارب ضد الحسين؟
- كم كان عدد الجيش الذي قتل الحسين؟
- أين ذهب الذين بايعوا مسلم بن عقيل ؟وكم عددهم؟
أثبتنا في الإجابة السابقة أن من بايع الحسين مئة ألف من أهل الكوفة! أي الكوفة بأكملها كما أثبتنا أن جيش ابن زياد كان ثلاثون من الشرطة فقط عند ثورة مسلم بن عقيل ولم يثبت أن بينهم شاميا بل كلهم من الكوفة ما خلا عمر بن سعد وكان مع الحسين أعدادا لم تعرف على وجه الدقة ولكنهم تفرقوا عنه عندما سمعوا بقتل مسلم بن عقيل يقول شيخهم المفيد:و كان قد اجتمع إليه مدة مقامه بمكة نفر من أهل الحجاز و نفر من أهل البصرة انضافوا إلى أهل بيته و مواليه الإرشاد ج : 2 ص : 67
ثم تفرق أغلبهم كما يقول المفيد:فتفرق الناس عنه و أخذوا يمينا و شمالا حتى بقي في أصحابه الذين جاءوا معه من المدينة و نفر يسير ممن انضموا إليه و إنما فعل ذلك لأنه ع علم أن الأعراب الذين اتبعوه إنما اتبعوه و هم يظنون أنه يأتي بلدا قد استقامت له طاعة أهله فكره أن يسيروا معه إلا و هم يعلمون على ما يقدمون.الإرشاد ج : 2 ص : 76
اذن كان قدوم الحسين يشكل مشكلة كبيرة لابن زياد ويزيد هناك مئة ألف في الكوفة كما جاء الحسين بجيش لا بأس به , وخاصة إذا علمنا أن فرسان أهل البيت من أولاد علي والحسن والحسين وأبناء عقيل كانوا مع الحسين وخاصة أبو بكر بن علي وأبو بكر بن الحسن وأبو بكر بن الحسين وكذلك عمر بن علي وعمر بن الحسين وكذلك عثمان بن علي وعثمان بن الحسن كل هؤلاء وأكثر كانوا في جيش الحسين بينما ابن زياد لا يملك إلا ثلاثون رجلا فقط ولذلك كان ابن زياد متشددا وخائفا من فتنة تطيح به أولا ثم تطيح بيزيد ثانيا لنعود لجيش ابن زياد وكيف أصبح بعد خيانة الشيعة:يقول المفيد:
وكان مجي‏ء الحر بن يزيد من القادسية و كان عبيد الله بن زياد بعث الحصين بن نمير و أمره أن ينزل القادسية و تقدم الحر بين يديه في ألف فارس يستقبل بهم حسينا الإرشاد ج : 2 ص : 79
ثم زاد الجيش في اليوم الثاني:فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص من الكوفة في أربعة آلاف فارس فنزل بنينوى الإرشاد ج : 2 ص : 85
أصبح المجموع خمسة آلاف مقاتل بعد أن كانوا ثلاثون رجلا!!!ثم وصل شمر بن الجوشن للجيش ولم يثبت أنه قدم بمدد وفي المقابل بدأ تناقص جيش الحسين:
و أصبح الحسين بن علي ع فعبا أصحابه بعد صلاة الغداة و كان معه اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه و حبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه و أعطى رايته العباس أخاه الإرشاد ج : 2 ص : 95
ولو جمعنا أصحاب الحسين لوجدناهم:
اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا +الحسين+الحر بن يزيد=74 رجلا ضد خمسة آلاف هو جيش الكوفة(ابن زياد) لا شك أن من قاتل الحسين هم أهل الكوفة بأكملهم ما خلا عمر بن سعد أما بقية شرطة ابن زياد فكانوا بالقصر لحمايته هذا اذا أبعدنا الحر بن يزيد الذي انضم للحسين فتكون المعادلة متساوية بالنسبة لابن زياد فأحد الموالين له في جيشه وهو عمر بن سعد وأحد الموالين له أصبح ضده وهو الحر بن يزيد والخمسة آلاف هم من أهل الكوفة الذين راسلوا الحسين وخدوعوه:
فنادى يا شبث بن ربعي يا حجار بن أبجر يا قيس بن الأشعث يا يزيد بن الحارث أ لم تكتبوا إلى أن قد أينعت الثمار و أخضر الجناب و إنما تقدم على جند لك مجند فقال له قيس بن الأشعث ما ندري ما تقول و لكن انزل على حكم بني عمك فإنهم لم يروك إلا ما تحب الإرشاد ج : 2 ص :98
أعتقد أن الأمور واضحة لكل من له عقل يفكر به فهؤلاء هم شيعة الأمس وهؤلاء هم شيعة اليوم هل وافق الحسين على بيعة يزيد قبل المعركة؟:
المفيد يذكر هذه البيعة المتأخرة:و لما رأى الحسين نزول العساكر مع عمر بن سعد بنينوى و مددهم لقتاله أنفذ إلى عمر بن سعد أني أريد أن ألقاك فاجتمعا ليلا فتناجيا طويلا ثم رجع عمر بن سعد إلى مكانه و كتب إلى عبيد الله بن زياد. أما بعد فإن الله قد أطفأ النائرة و جمع الكلمة و أصلح أمر الأمة هذا حسين قد أعطاني عهدا أن يرجع إلى المكان الذي أتى منه أو أن يسير إلى ثغر من الثغور فيكون رجلا من المسلمين له ما لهم و عليه ما عليهم أو ((أن يأتي أمير المؤمنين يزيد فيضع يده في يده )) فيرى فيما بينه و بينه رأيه و في هذا لكم رضى و للأمة صلاح.الإرشاد ج : 2 ص :-87 إذن لم يكن الأمر فسق يزيد أو فساده أو كما يزعم الشيعة كان الأمر إعتراض على طريقة تداول السلطة , فمعاوية كان البادئ في نقل الخلافة بالوراثة بينما الحسن كان أول خليفة يأخذ الخلافة من أبيه علي ولكن بالشورى والأمر الآخر لم يخرج الحسين إلى الكوفة للثورة يقول المفيد في كتابه :بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى الملأ من المسلمين و المؤمنين أما بعد فإن هانئا و سعيدا قدما علي بكتبكم و كانا آخر من قدم علي من رسلكم و قد فهمت كل الذي اقتصصتم و ذكرتم و مقالة جلكم ((إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى و الحق ))و إني باعث إليكم أخي و ابن عمي و ثقتي من أهل بيتي فإن كتب إلي أنه قد اجتمع رأي ملئكم و ذوي الحجا و الفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم و قرأت في كتبكم أقدم عليكم وشيكا إن شاء الله الإرشاد ج2ص:39
كان الحسين يعتقد أن الكوفة خرجت من يد يزيد, وإن أهل الكوفة ناصروه!
وعندما رأى خيانتهم وافق على بيعة يزيد قبل القتال ولكن ابن زياد لم يقبل بهذه البيعة بعد سماع كلام شمر بن الجوشن وتخويفه من ترك الحسين ليذهب ليزيد ولذلك نقل المفيد اعتراض الحر بن يزيد على عدم موافقتهم على هذه البيعة:فلما رأى الحر بن يزيد أن القوم قد صمموا على قتال الحسين ع قال لعمر بن سعد أي عمر أمقاتل أنت هذا الرجل قال إي و الله قتالا أيسره أن تسقط الرءوس و تطيح الأيدي قال: أ ((فما لكم فيما عرضه عليكم رضى ))قال عمر أما لو كان الأمر إلي لفعلت و لكن أميرك قد أبى.الإرشاد ج : 2 ص :100
وهذا يجرنا للسؤال من الذي أمر بقتل الحسين؟
بينا سابقا أن يزيد لم يرضى بقتل الحسين ولذلك لعن ابن مرجانة وهذا سنعود له في آخر الموضوع ولكن من أمر بقتال الحسين هو عبيد الله بن زياد فقط بعد أن استمع لكلام شمر بن الجوشن وهذا ثابت في كلام المفيد عندما بين موقف ابن زياد على ثلاث مراحل:
1- المرحلة الأولى يوثقها المفيد من قول ابن زياد:
أما حسين فإن هو لم يردنا لم نرده.
وبعد ذلك: و لما بلغ عبيد الله بن زياد إقبال الحسين ع من مكة إلى الكوفة بعث الحصين بن نمير صاحب شرطه حتى نزل القادسية و نظم الخيل ما بين القادسية إلى خفان و ما بين القادسية إلى القطقطانة و قال الناس هذا الحسين يريد العراق.
2- المرحلة الثانية يوثقها الحر بن يزيد:
فقال له الحسين ع فما تريد قال أريد أن انطلق بك إلى الأمير عبيد الله بن زياد قال إذا و الله لا أتبعك قال إذا و الله لا أدعك فترادا القول ثلاث مرات فلما كثر الكلام بينهما قال له الحر إني لم أؤمر بقتالك إنما أمرت ألا أفارقك حتى أقدمك الكوفة فإذا أبيت فخذ طريقا لا يدخلك الكوفة و لا يردك إلى المدينة تكون بيني و بينك نصفا حتى أكتب إلى الأمير و تكتب إلى يزيد أو إلى عبيد الله فلعل الله إلى ذلك أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية من أن أبتلي بشي‏ء من أمرك.
3- المرحلة الثالثة وتحريض شمر بن الجوشن:
فلما قرأ عبيد الله الكتاب قال هذا كتاب ناصح مشفق على قومه. فقام إليه شمر بن ذي الجوشن فقال :أ تقبل هذا منه و قد نزل بأرضك و إلى جنبك و الله لئن رحل من بلادك و لم يضع يده في يدك ليكونن أولى بالقوة و لتكونن أولى بالضعف و العجز فلا تعطه هذه المنزلة فإنها من الوهن و لكن لينزل على حكمك هو و أصحابه فإن عاقبت فأنت أولى بالعقوبة و إن عفوت كان ذلك لك.
ثم ذكر القتل إذا لم يوافق على الإستسلام في رسالته لعمر بن سعد:
فإن نزل حسين و أصحابه على حكمي و استسلموا فابعث بهم إلي سلما و إن أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم و تمثل بهم فإنهم لذلك مستحقون و إن قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره و ظهره فإنه عات ظلوم و ليس أرى أن هذا يضر بعد الموت شيئا و لكن علي قول قد قلته لو قتلته لفعلت هذا به وبعد هذه الأدلة نعرف أن ابن زياد وحده من اختار هذه المراحل.ولو كان هناك أمر بقتل أو قتال الحسين لما انتظر الجيش هذه المدة الطويلة .
وأخيرا موقف يزيد من قتل الحسين:
لقد ذكرنا سابقا ما قاله يزيد عند سماعه بخبر قتل الحسين:فأطرق يزيد هنيهة ثم رفع رأسه فقال قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين أما لو أني صاحبه لعفوت عنه. الإرشاد ج : 2 ص :119
كما ينقل شيخهم المفيد كلام يزيد لعلي بن الحسين:لما أراد يزيد أن يجهزهم دعا علي بن الحسين ع استخلاه ثم قال له لعن الله ابن مرجانة أم و الله لو أني صاحب أبيك ما سألني خصلة أبدا إلا أعطيته إياها و لدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت و لكن الله قضى ما رأيت الإرشاد ج : 2 ص : 122
هذه كتب الشيعة تذكر موقف يزيد والقصة كاملة أما ما نسمعه اليوم في الحسينيات فهو من الخيال لكسب تعاطف الشيعة ثم كسب أموالهم ولو سألنا سؤالا منطقيا بعد قراءتنا لهذه القصة هل كان الحسين سيخرج للكوفة لو علم بخيانة الشيعة له؟
نترك الإجابة لكم بعد أن انتهينا من توثيق قصة مقتل الحسين من كتاب الإرشاد للمفيد الذي يعد من أهم علماء الشيعة كما نقلت حرفيا من المصدر وللعلم هذه القصة هي ما اتفق عليها الشيعة والسنة
*************************
الجواب:
الأخت نور المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان عملية تقطيع الأحداث واجتزاء بعض الوقائع دون بعض عملة رائجة عند البعض، ومن هنا نجد من ينتدب لها بين فترة وأخرى من أصحاب الأقلام ليقنع بها قومه ونفسه، مع أنّ الحقائق في المسائل المذكورة واضحة، ولايمكن للغربال أن يغطي ضوء الشمس.
1ـ خذ مثلاً التركيز على المتخاذلين في جيش الإمام الحسن (عليه السلام) وعد قولهم ورأيهم رأياً للشيعة ، وهذا خلاف الإنصاف، فالشيعة رأيهم من رأي إمامهم وليس العكس، فالشيعي شيعي باتّباعه لإمامه لا أنه شيعي بنسبه أو عائلته او مجتمعه الشيعي، هكذا يجب ان تدرس عقيدة الشيعة الامامية، وما عدى هذا الكلام لا يعد كلاماً علمياً وإنما غرضه التهريج والتسويق الفارغ، مع أن البضاعة كاسدة، وخاصة مع يزيد ومعاوية!!
2ـ لقد نقض معاوية عهده ومواثيقه مع الإمام الحسن (عليه السلام)، وخذ هذه المصادر السنية لتتعرف على هذه الحقيقة. قال ابو اسحاق السبيعي: إن معاوية قال في خطبته في النخيلة: ألا أن كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به. قال أبو اسحاق: وكان والله غدّاراً. انظر: المصنف ـ لابن أبي شيبة ـ 251:7، سير أعلام النبلاء 147:3، تاريخ مدينة دمشق 150:59، البداية والنهاية لابن كثير 140:8، شرح نهج البلاغة للمعتزلي 46:16.
3ـ وأما عدم قبول الحسين (عليه السلام) بنقض العهد مع معاوية، فهو لا يعد اعترافاً بخلافته كما يريد أن يوحي القائل بذلك إذ الالتزام بالعهود من الايمان وكمال الدين، حتى لو كان هذا العهد مع مشرك، ولا دلالة في ذلك على القبول بالشخص الآخر والولاء له. قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في عهده لمالك الاشتر: ((وإن عقدت بينك وبين عدوّك عقدة، أو ألبسته من: ذمّة، فحط عهدك بالوفاء، وأرعَ ذمّتك بالأمانة، واجعل نفسك جُنّة دون ما اعطيت، فإنّه ليس من فرائض الله شيء الناس أشدّ عليه اجتماعاً مع تفرّق أهوائهم وتشتت آرائهم من تعظيم الوفاء بالعهود، وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لِما استوبلوا من عواقب الغدر، فلا تغدرنّ بذمتك، ولا تخيسنّ بعهدك، فلا تختلف عدوّك، فإنه لا يجترئ على الله إلا جاهل شقي)) (نهج البلاغة ـ تعليق الشيخ محمد عبده ـ 106:3).
وقوله (عليه السلام): وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين، يريد به (عليه السلام) ان المشركين كونهم دون المسلمين في الأخلاق والعقائد، لكنّهم التزموا بوفاء العهود فيما بينهم، فالمسلمون أولى بالالتزام بذلك.
وهذا النص كاف في بيان سر التزام الحسين (عليه السلام) بالعهود التي ابرمها الامام الحسن (عليه السلام) مع معاوية، والتي كان من شروطها أن يسلّم معاوية السلطة الى الحسن إن توفي هو قبل الحسن (عليه السلام) أو الى الحسين (عليه السلام) إن كانت الوفاة بعده. وعندما نقض معاوية هذا الشرط، وسعى في طلب الخلافة لابنه يزيد انتفض الحسين (عليه السلام) عليه، وخرج بثورته المعروفة لانتقاض الشرط المذكور.
4ـ السرد المقتطع بالتواريخ، ومحاولة الايحاء بخلاف الواقع كقولهم (49 هـ وفاة الحسن واستمرار الحسين في بيعة معاوية)، فهل لسائل أن يسأل ان العهد الذي جرى بين الامام الحسن (عليه السلام) ومعاوية هو عهد للصلح وحقن الدماء ام عهد بيعة وموالاة.. والجواب يعرفه أي قارئ بسيط لكتب التاريخ بان العهد كان عهد لأجل حقن الدماء، ولا يوجد فيه أيّة دلالة على المبايعة والمولاة. وهذا الكلام من أن الحسين مستمر في بيعة معاوية ـ غرضه التدليس على عوام الناس المساكين الذين لا يقرأون التاريخ ولا يطلعون على الحقائق.
5ـ والسؤال عن سبب خروج الحسين (عليه السلام)، الجواب واضح اجاب عليه الحسين (عليه السلام) نفسه حين قال : ((خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وانهى عن المنكر)) (كتاب الفتوح لابن اعثم الكوفي 21:5).
ويكفيك أن تعرف صدق الحسين (عليه السلام) وصدق نهضته لما ورد بحقه من قبل جدّه المصطفى (صلى الله عليه وآله) الذي قال: ((حسين مني وأنا من حسين)).
(مسند أحمد 172:4، ورواه الحاكم في المستدرك 194:3 صححه ووافقه الذهبي)
ولينظر هؤلاء المتمسلفين الى ما قاله الآلوسي في تفسيره عن يزيد، قال في ج6 ص192 عند ذكر قول ابي هريرة: ((اعوذ بالله سبحانه من رأس الستين وإمارة الصبيان)). قال الآلوسي: يشير الى خلافة يزيد الطريد لعنه الله تعالى على رغم أنف أوليائه لانها كانت سنة ستين من الهجرة.
وقال في ج26 ص20 في تأييد اعتراض عبد الرحمن بن أبي بكر على مروان حين أراد أخذ البيعة ليزيد، قال عبد الرحمن: أهرقلية إن ابا بكر رضي الله تعالى عنه ما جعلها في أحد من ولده.. قال الآلوسي: وما قال ـ أي عبد الرحمن ـ إلا حقّاً فأين يزيد الذي تجل اللعنة عنه وأين الخلافة. وانظر الى ما نقله في ج26 ص72 عن أحمد بن حنبل من جواز لعن يزيد وايضاً تصريحه بكفره. فراجع ثمة، فالبحث مفيد وهو يلقم المتمسلفين، عشاق يزيد اللعين الطريد، حجراً.
ودعوى ان الشيعة قد خذلوا الحسين (عليه السلام) وهم الذين أخرجوه، دعوى مقتضية كأخواتها المتقدمات، فالمخلصون من المؤمنين في الكوفة كان عبيد الله بن زياد بن أبيه قد ملأ بهم السجون، وهدد الباقين بالويل والثبور فانحسر الناس وخافوا من عبيد الله بن زياد وزبانيته ولم يبق أمام الحسين (عليه السلام) تجاه هذا الطغيان الأموي إلا التصدي وإنقاذ الناس من الهيمنة الأموية الفاسدة..
ولو سلم كل ما قيل من غدر أهل الكوفة ـ والشيعة بالخصوص ـ لمسلم بن عقيل وللحسين (عليه السلام) فيكفيك ان تعرف أن التشيع لا يعني الشيعة ولا يعني الناس، وانما هو اتّباع الائمة المعصومين (عليهم السلام)، فمن تخلى عن الائمة المعصومين (عليهم السلام) فهو ليس بشيعي، هذه هي عقيدة الشيعة الامامية، فمن كان في قلبه هذا المعنى فهو شيعي، ومن لم يكن في قلبه هذا المعنى فهو ليس بشيعي.
وايضاً يكفيك ان تعرف من مشروعية نهضة الحسين (عليه السلام) ماذكرناه من حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) المتقدم.
قال المباركفوري في (تحفة الاحوذي): ((قوله (حسين مني وأنا من حسين) قال القاضي (عياض) كأنه (صلى الله عليه وآله) يرى بنور الوحي ما سيحدث بينه وبين القوم فخصه بالذكر وبين أنهما كالشيء الواحد في وجوب المحبة وحرمة التعرض والمحاربة، وأكد بقوله (أحب الله من أحب حسيناً) فإن محبته محبة الرسول ومحبة الرسول محبة الله)) انتهى (ج190:10).
6ـ دعوى ان الحسين (عليه السلام) تراجع عن خروجه وأنه كان يريد مبايعة يزيد قبل استشهاده، فهذه من أحلام اليقظة لا يؤيدها عقل ولا نقل. بل الثابت ان الحسين (عليه السلام) كان يعلم بمصيره ومصير اخوته وعياله منذ اللحظة الاولى لخروجه، بل كان أمر استشهاده في كربلاء أمراً معلوماً محفوظاً عند أهل البيت (عليهم السلام) أخبره جبرئيل للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأخبر به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة وعليّاً (عليهما السلام)، وصرّح به الامام الحسين (عليه السلام) قبل توجهه الى كربلاء، حيث قال: ((كأنّي أنظر إلى أوصالي عبراً عفراً تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء)) (معارج الوصول الى معرفة آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) للزرندي الشافعي: 94).
ودعوى أن الحسين (عليه السلام) قال ـ كما في رسالة عمر بن سعد الى عبيد الله بن زياد ـ بأن يأتي أمير المؤمنين يزيد فيضع يده في يده .. هذه الدعوى مردودة. قال سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص: 317: ((وقد وقع في بعض النسخ أن الحسين (عليه السلام) قال لعمر بن سعد دعوني أمضي إلى المدينة أو إلى يزيد فادع يدي في يده، ولا يصح ذلك عنه، فان عقبة بن سمعان قال: صحبت الحسين من المدينة إلى العراق ولم أزل معه إلى أن قتل، والله ما سمعته قال ذلك)). انتهى.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية 175:8: ((روى ابو مخنف عن عبد الرحمن بن جندب عن عقبة بن سمعان قال: لقد صحبت الحسين من مكة إلى حين قتل، والله ما من كلمة قالها في موطن إلا وقد سمعتها، وإنه لم يسأل (من القوم) أن يذهب إلى يزيد فيضع يده إلى يده، ولا أن يذهب إلى ثغر من الثغور، ولكن طلب منهم أحد أمرين: إما أن يرجع من حيث جاء، وإما أن يدعوه يذهب في الأرض العريضة حتى ينظر ما يصير أمر الناس إليه؟!)).
فهذه النصوص تنفي دعوى طلب الحسين (عليه السلام) الذهاب الى يزيد وان يضع يده بيده أو يبايعه ويقر بخلافته.. فهذه الدعوى لم يصدقها مفكري أهل السنة فضلاً عن علماء الشيعة وفضلاءهم، قال عباس محمود العقاد في (المجموعة الكاملة العبقريات الاسلامية) ج2 ص220 ط دار الكتاب اللبناني بيروت: تلقى ابن زياد من عمر بن سعد كتاباً يقول فيه إن الحسين أعطاني أن يرجع إلى المكان الذي أقبل منه أو أن نسيره إلى أي ثغر من الثغور شئنا، أو أن يأتي يزيد فيضع يده في يده..
قال العقاد: والذي نراه نحن من مراجعة الحوادث والأسانيد أن الحسين ربما اقترح الذهاب إلى يزيد ليرى رأيه، ولكنه لم يعدهم أن يبايعه أو يضع يده في يده.. لأنه لو قيل ذلك لبايع في مكانه واستطاع عمر بن سعد أن يذهب به إلى وجهته، ولأن أصحاب الحسين في خروجه إلى العراق قد نفوا ما جاء في ذلك الكتاب منهم عقبة بن سمعان)).
وقال خالد محمد خالد في كتابه (أبناء الرسول في كربلاء)، ص111: ((... وعاد الحوار بين (الامام الحسين) وعمر بن سعد، فاستمسك (الحسين) بموقفه في رفض مبايعة يزيد. يقول (عقبة بن سمعان) وهو أحد اثنين من أصحاب (الحسين) خلصا من المعركة: (صحبت الحسين) من المدينة إلى مكة، ومن مكة إلى العراق.. وسمعت جميع أحاديثه حتى يوم مقتله .. فوالله ما زاد على أن قال لهم: دعوني أرجع إلى البلد الذي أقبلت منه، أو دعوني أذهب في هذه الأرض العريضة، حتى ننظر ما يصير اليه أمر الناس.. فلم يفعلوا))!!
قال خالد: ((هو إذن، لم يعرض كما تزعم بعض الروايات الدخيلة أن يذهبوا به إلى يزيد فيضع يده في يده.. هذا تحريف واضح.. وإلا ففيم إذن كان امتناعه عن أن يقول بلسانه: بايعت يزيد، فينفض جيش ابن زياد، وينتهي كل شي.. ؟!)). (انتهى)
فهذا الكتاب ـ لو صح ـ تلفيق من عمر بن سعد بحق الحسين (عليه السلام)، لا يصدّق مافيه سوى الأمويين وأتباعهم، وهو يجعل الحجة على عمر بن سعد وابن زياد ويزيد بأنهم ارادوا قتل الحسين (عليه السلام) وقتل أهل بيته من آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) رغم كل هذه التنازلات المدّعاة.. فهو على الامويين واتباعهم وليس لهم.. فتدبر.
وعليه لا يصدق ماورد في مقالة هؤلاء بأن هذا ما نقله شيخهم المفيد عن موافقة الحسين (عليه السلام) مبايعة يزيد. وإذن كل ما يقال في الحسينيات يعتبر من نسج خيال الشيعة..
فالمفيد (رحمه الله) نقل كتاباً ذكره المؤرخون لعمر بن سعد الى عبيد الله بن زياد، وقد تبين لك انه كتاب ـ على فرض صحته ـ لا يصح بحسب سيرة الحسين (عليه السلام) ومواقفه، والشهود الذين كانوا معه في مسيرته هذه.. ولم ينقل المفيد (رحمه الله) هذا الكتاب عن الحسين (عليه السلام) حتى تتم دعوى هؤلاء.. فانظر الى التهريج الرخيص وأحلام اليقظة عند هؤلاء المرتزقة، الذين لا يقرأون ولا يفقهون من أمور العلوم شيئاً.
7ـ ولغرض ان تطلع بأن يزيد لعنه الله هو الآمر بقتل الحسين (عليه السلام) فانظر موقعنا (الاسئلة العقائدية) / حرف الياء / يزيد بن معاوية / الأدلة على أمر يزيد بقتل الحسين (عليه السلام).
8ـ بالنسبة للجيش الذي خرج لقتال الحسين (عليه السلام)، ندعوكم لمراجعة موقعنا/ الاسئلة العقائدية / حرف (أ)/ الامام الحسين (عليه السلام) / سؤال: من هم قتلته (عليه السلام) وسؤال: هل الشيعة هم الذين قتلوه؟ وسؤال: قتل الحسين (عليه السلام) ينسب لمن أمر به.
9ـ ولا يخفى معرفة بقية التلفيقات بعد الاطلاع على الاجوبة المتقدمة مثل نسبة القول الى المفيد (رحمه الله) في ذكر البيعة المتأخرة، فهذا القول ليس للمفيد وانما ينقله عن حميد بن مسلم، ودور المفيد هو دور الناقل، وقد بيّنا الحقيقة في هذه المسألة كما تقدم وانها محض افتراء من عمر بن سعد ـ لو صح آمرها ـ ، وهي حجّة على خصوم الحسين (عليه السلام) وليس لهم.
10ـ قولهم: إذن لم يكن الأمر فسق يزيد أو فساده كما يزعم الشيعة كان الأمر اعتراضاً على طريقة تداول السلطة..
يرده قول الحسين الصادق المصدق من جدّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، والمتقدم ذكره: ((خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر)) (رواه ابن اعثم في الفتوح 21:5)، ويردّه مشروعية ثورته (عليه السلام) المستمدة من قول جده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم): ((حسين مني وأنا من حسين، أحبّ الله من أحب حسيناً)) الدال بكل وضوح على أن الحسين (عليه السلام) هو الامتداد الصحيح للرسالة، وأن يزيد وآل يزيد لا يمثّلون سوى الامتداد لعقيدة المشركين، وللعصبية الجاهلية، وقد جاء في بني أمية قوله تعالى: (( وَالشَّجَرَةَ المَلعُونَةَ فِي القُرآنِ )) (الاسراء:60)، قال الطبري في تاريخ (185:8) ـ عند حديثه عن بني أمية ـ : ((فمما لعنهم الله به على لسان نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنزل به كتاباً قوله: (( وَالشَّجَرَةَ المَلعُونَةَ فِي القُرآنِ وَنُخَوِّفُهُم فَمَا يَزِيدُهُم إِلا طُغيَاناً كَبِيراً ))، ولا اختلاف بين أحد أنّه أراد بها بني أميّة، ومنه قول الرسول عليه الصلاة والسلام وقد رآه مقبلاً (أي أبي سفيان) على حمار ومعاوية يقود به ويزيد ابنه يسوق به: (لعن الله القائد والراكب والسائق)، ومنه ما يرويه الرواة من قوله (أي قول آبى سفيان): ((ابني عبد مناف تلقفوها تلقف الكرة فما هناك جنّة ولا نار)).
قال الطبري: وهذا كفر صراخ يلحقه به اللعنة من الله كما لحقت الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. انتهى (انظر أيضا تفسير القرطبي 286:10، والدر المنثور للسيوطي 191:4).
وعن القرطبي والسيوطي وابن كثير والآلوسي وغيرهم كثير من المفسرين في تفسير قوله تعالى: (( مَا جَعَلنَا الرُّؤيا الَّتِي أَرَينَاكَ إِلا فِتنَةً لِلنَّاسِ ))، عن سهل بن سعد قال: ((إنّما هذه الرؤيا هي أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يرى بني أميّة ينزون على منبره نزو القردة، فاغتم لذلك وما استجمع ضاحكاً من يومئذٍ حتّى مات (صلى الله عليه وآله وسلم) فنزلت الآية مخبرة أن ذلك من تملكهم وصعودهم يجعلها الله فتنة للناس وامتحاناً)). (انظر: تفسير القرطبي 283:10، تفسير ابن كثير 52:3، الدر المنثور 191:4، تفسيرالآلوسي 107:15).
وقد بيّن النبي (صلى الله عليه وآله) أن بني أمية واتباعهم هم من البغاة وممن يدعون الى النار، روى البخاري في صحيحه (207:3 باب من أعبرت قدماه في سبيل الله): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار).. ومن المعلوم أن الصحابي الجليل عمار بن ياسر (رضوان الله عليه) قد استشهد على يد جيش معاوية في حرب صفين، تلك الحرب الظالمة التي خرج بها معاوية على أمير المؤمنين علي (عليه السلام).
ومن هنا تفهم قول الحسين (عليه السلام) للوليد والي المدينة من قبل يزيد حين أراد أخذ البيعة من يزيد): ((ومثلي لا يبايع مثله)) (الفتوح 18:5) ، ويتضح الأمر بأن الصراع بين الحسين (عليه السلام) ويزيد كان صراعاً بين الحق والباطل، وليس على السلطة كما يمثله اتباع بني امية ومحبي يزيد اللعين الطريد.
ونكتفي بهذا القدر من البيّنات عن الإجابة على بقية الترهات التي تدافع عن يزيد وبني أمية، أصحاب الشجرة الملعونة في القرآن بشهادة الطبري والقرطبي والسيوطي وابن كثير والألوسي وغيرهم من مؤرخي أهل السنة ومفسريهم.
ودمتم في رعاية الله

عثمان / لبنان
تعليق على الجواب (2)
قلتم : أصحاب الشجرة الملعونة في القرآن بشهادة الطبري والقرطبي والسيوطي وابن كثير والألوسي وغيرهم من مؤرخي أهل السنة ومفسريهم.
اين قال هؤلاء الاعلام ان الشجرة الملعونة في كتاب الله هم بني امية . فان الشجرة الملعونة كما ذكر المفسرون بالاجماع هي الزقوم .
الجواب:

الأخ عثمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وان ذكر بعض المفسرين ان المراد بالشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم لكنهم ذكروا في قبال ذلك القول بان المراد بالشجرة الملعونة هم بنو امية وهناك من رجح وصرح بان المراد بها بنو امية ففي تاريخ الطبري 8/185 قال :
فمما لعنهم الله به على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وأنزل به كتابا قوله (( وَالشَّجَرَةَ المَلعُونَةَ فِي القُرآنِ وَنُخَوِّفُهُم فَمَا يَزِيدُهُم إِلَّا طُغيَانًا كَبِيرًا )) (الإسراء:60) ولا اختلاف بين أحد أنه أراد بها بنى أمية ومنه قول الرسول عليه السلام وقد رآه مقبلا على حمار ومعاوية يقود به ويزيد ابنه يسوق به لعن الله القائد والراكب والسائق ومنه ما يرويه الرواة من قوله يا بنى عبد مناف تلقفوها تلقف الكرة فما هناك جنة ولا نار وهذا كفر صراح يلحقه به اللعنة من الله كما لحقت الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ومنه ما يروون من وقوفه على ثنية أحد بعد ذهاب بصره وقوله لقائده ههنا ذببنا محمدا وأصحابه ومنه الرؤيا التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم فوجم لها فما رؤى ضاحكا بعدها فأنزل الله (( وَمَا جَعَلنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَينَاكَ إِلَّا فِتنَةً لِلنَّاسِ )) (الإسراء:60) فذكروا أنه رأى نفرا من بنى أمية ينزون على منبره ومنه طرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم بن أبي العاص لحكايته إياه وألحقه الله بدعوة رسوله آية باقية حين رآه يتخلج فقال له كن كما أنت فبقى على ذلك سائر عمره إلى ما كان من مروان في افتتاحه أول فتنة كانت في الاسلام واحتقابه لكل دم حرام سفك فيها أو أريق بعدها ومنه ما أنزل الله على نبيه في سورة القدر (( لَيلَةُ القَدرِ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ )) من ملك بنى أمية ومنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بمعاوية ليكتب بأمره بين يديه فدافع بأمره واعتل بطعامه فقال النبي لا أشبع الله بطنه فبقى لا يشبع ويقول والله ما أنزل الطعام شبعا ولكن أعيا ومنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر على غير ملتي فطلع معاوية ومنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ومنه الحديث المرفوع المشهور أنه قال إن معاوية في تابوت من نار في أسفل درك منها ينادى يا حنان يا منان الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ومنه انبراؤه بالمحاربة لا فضل المسلمين في الاسلام مكانا وأقدمهم إليه سبقا وأحسنهم فيه أثرا وذكرا علي بن أبي طالب ينازعه حقه بباطله ويجاهد أنصاره بضلاله وغواته ويحاول ما لم يزل هو وأبوه يحاولانه من إطفاء نور الله وجحود دينه ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون يستهوى أهل الغباوة ويموه على أهل الجهالة بمكره وبغيه الذين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر عنهما فقال لعمار يقتلك الفيئة الباغية تدعوهم إلى الجنة ويدعونك إلى النار.

وفي تفسير الآلوسي - الآلوسي - ج 15 - ص 107
وأخرج ابن جرير عن سهل بن سعد قال : " رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك فما استجمع ضاحكاً حتى مات عليه الصلاة والسلام وأنزل الله تعالى هذه الآية (( وَمَا جَعَلنَا الرُّؤيَا )) (الإسراء:60) الخ . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه . والبيهقي في الدلائل . وابن عساكر عن سعيد بن المسيب قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أمية على المنابر فساءه ذلك فأوحى الله تعالى إليه إنما هي دنيا أعطوها فقرت عينه وذلك قوله تعالى : (( وَمَا جَعَلنَا )) الخ . وأخرج ابن أبي حاتم عن يعلى بن مرة قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت بني أمية على منابر الأرض وسيملكونكم فتجدونهم أرباب سوء واهتم عليه الصلاة والسلام لذلك فأنزل الله سبحانه (( وَمَا جَعَلنَا )) الآية " وأخرج عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنهم القردة وأنزل الله تعالى في ذلك (( وَمَا جَعَلنَا )) الخ والشجرة الملعونة الحكم وولده " وفي عبارة بعض المفسرين هي بنو أمية . وأخرج ابن مردويه عن عائشة أنها قالت لمروان بن الحكم : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأبيك وجدك : إنكم الشجرة الملعونة في القرآن " فعلى هذا معنى إحاطته تعالى بالناس إحاطة أقداره بهم، والكلام على ما قيل على حذف مضاف أي وما جعلنا تعبير الرؤيا أو الرؤيا فيه مجاز عن تعبيرها، ومعنى جعل ذلك فتنة للناس جعله بلاء لهم ومختبراً وبذلك فسره ابن المسيب، وكان هذا بالنسبة إلى خلفائهم الذين فعلوا ما فعلوا وعدلوا عن سنن الحق وما عدلوا وما بعده بالنسبة إلى ما عدا خلفاءهم منهم ممن كان عندهم عاملاً وللخبائث عاملاً أو ممن كان من أعوانهم كيفما كان، ويحتمل أن يكون المراد ما جعلنا خلافتهم وما جعلناهم أنفسهم إلا فتنة، وفيه من المبالغة في ذمهم ما فيه، وجعل ضمير (( نُخَوِّفُهُم )) على هذا لما كان له أولاً أو للشجرة باعتبار أن المراد بها بنو أمية ولعنهم لما صدر منهم من استباحة الدماء المعصومة والفروج المحصنة وأخذ الأموال من غير حلها ومنع الحقوق عن أهلها وتبديل الأحكام والحكم بغير ما أنزل الله تعالى على نبيه عليه الصلاة والسلام إلى غير ذلك من القبائح العظام والمخازي الجسام التي لا تكاد تنسى ما دامت الليالي والأيام، وجاء لعنهم في القرآن إما على الخصوص كما زعمته الشيعة أو على العموم كما نقول فقد قال سبحانه وتعالى : (( إِنَّ الَّذِينَ يُؤذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ )) (الأحزاب:57) وقال عز وجل (( فَهَل عَسَيتُم إِن تَوَلَّيتُم أَن تُفسِدُوا فِي الأَرضِ وَتُقَطِّعُوا أَرحَامَكُم * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُم وَأَعمَى أَبصَارَهُم )) (محمد:22-23) إلى آيات أخر ودخولهم في عموم ذلك يكاد يكون دخولاً أولياً.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » كيفية مقتله


علي / الدنمارك
السؤال: كيفية مقتله
السلم عليكم..
ارجوكم الجواب على سؤال : كيف مات يزيد بن معاوية ؟
وهل صحيح انه قتل..
والسلام.
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر السيد ابن طاووس في اللهوف في قتلى الطفوف (ص 152): قال أبو مخنف: وأما ما كان من أمر يزيد بن معاوية فإنّه ركب في بعض الأيام في خاصته في عشرة آلاف فارس يريد الصيد والقنص فسار حتى بعد من دمشق مسير يومين فلاحت له ظبية فقال لأصحابه: لا يتبعني منكم أحد، ثم إنه أنطلق جواده في طلبها وجعل يطاردها من وادٍ إلى واد، حتى انتهت إلى واد مهول مخوف فأسرع في طلبها فلما توسط الوادي لم ير لها خبراً ولم يعرف لها أثراً وكضه العطش فلم يجد هناك شيئاً من الماء وإذا برجل معه صحن ماء فقال يا هذا اسقني قليلاً من الماء فلمّا سقاه قال لو عرفت من أنا لازددت من كرامتي، فقال له: ومن تكون. قال أنا أمير المؤمنين يزيد بن معاوية، فقال الرجل: أنت والله قاتل الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) يا عدو الله ثم نهض ليلزمه فنفر من تحته فرمى به عن مستتر فعلقت رجله بالركاب فجعل الفرس كلما رآه خلفه نفر فلم يزل كذلك إلى أن مزّقه وعجّل الله بروحه إلى النار.
ودمتم في رعاية الله

كرار حسن / ايران
تعليق على الجواب (3)
سمعنا غير هذه من الروايات ولكن لا اعلم مصدرها وهل هناك كلام اخر في موت يزيد؟
الجواب:

الأخ كرار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في كتاب - مقتل ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) من موروث اهل الخلاف -ج2- تأليف زهير بن علي الحكيم :
ذكرت عدة اقوال في ذلك نذكرها لك :-
الأوّل: قال ابن حبان : وتوفّي يزيد بن معاوية بحوارين (قرية من قرى دمشق) لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوَّل سنة أربع وستين، وهو يومئذ ابن ثمان وثلاثين، وقد قيل : إن يزيد بن معاوية سكر ليلة، وقام يرقص فسقط على رأسه، وتناثر دماغه فمات ... الثقات ـ ابن حبان 2 / 314 .

الثاني: وقال ابن كثير : وقد روي أن يزيد كان قد اشتهر بالمعازف وشرب الخمر، والغناء والصيد، واتخاذ الغلمان والقيان، والكلاب والنطاح بين الكباش، والدباب والقرود، وما من يوم إلاّ يصبح فيه مخموراً . وكان يشد القرد على فرس مسرجة بحبال ويسوق به، ويلبس القرد قلانس الذهب، وكذلك الغلمان، وكان يسابق بين الخيل، وكان إذا مات القرد حزن عليه . وقيل : إنّ سبب موته أنه حمل قردة وجعل ينقزها فعضّته . وذكروا عنه غير ذلك، والله أعلم بصحة ذلك. البداية والنهاية ـ ابن كثير 8 / 258

الثالث: وروى البلاذري قال : وذكر لي شيخ من أهل الشام أنّ سبب وفاة يزيد أنه حمل قردة على الأتان ـ وهو سكران ـ ثمَّ ركض خلفها، فسقط فاندقّت عنقه، أو انقطع في جوفه شيء . وحدثني محمّد بن يزيد الرفاعي، حدّثني عمِّي، عن ابن عياش قال : خرج يزيد يتصيّد بحوارين وهو سكران، فركب وبين يديه أتان وحشية قد حمل عليها قرداً، وجعل يركض الأتان ويقول :

أبا خَلَفٍ إحتل لنفسِك حيلةً  ***** فليس عليها إن هلكت ضمانُ

فسقط واندقّت عنقه . ولا منافاة بين هذه الروايات؛ فمن الجائز أنه أركب قردة على أتان، وركب هو أيضاً وركض خلفه، وجعل ينقزها فعضّته وسقط واندقت عنقه، وانقطع في جوفه شيء . وهكذا استشهد الخليفة قتيل القرد. أنساب الأشراف ـ البلاذري 4 / 1، وفي ط 5 / 300

الرابع: قال الديار بكري في تاريخه : توفّي (يزيد بن معاوية) لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل . وفي سيرة مغلطاي : في ثلاث وعشرين من شهر ربيع الأوَّل . وقال الحافظ : سنة أربع وستين بحواين، بالذبحة-   النهاية في غريب الحديث ـ ابن الأثير 2 / 154 : (الذبحة) وقد تسكّن : وجع يعرض في الحلق من الدم، وقيل : هي قرحة تظهر فيه فينسدّ معها وينقطع النفس فتقتل . وفي لسان العرب ـ ابن منظور 2 / 438 : الذبحة : وجع يأخذ في الحلق من الدم، وقيل : هي قرحة تظهر فيه فينسدّ معها وينقطع النفس فتقتل - وذات الجنب . لقد ذاب ذوبان الرصاص، وحُمل إلى دمشق ودفن في مقبرة الباب الصغير، وصلّى عليه ابنه معاوية بن يزيد، وعمره يوم مات ثمان أو تسع وثلاثون سنة. تاريخ الخميس ـ الديار بكري 2 / 30 .
قال الذهبي : وعن محمّد بن أحمد بن مسمع قال : سكر يزيد فقام يرقص، فسقط على رأسه فانشق وبدا دماغه .سير أعلام النبلاء ـ الذهبي 4 / 37
قال ابن حمدون : حدّث أبو عمرو الشيباني أن يزيد بن معاوية شرب حتّى سكر، ثمَّ ركب فرساً وأقبل حتّى علا جبلاً، فانتهى إلى فصل بينه وبين جبل آخر، فأراد أن يوثب فرسه حتّى يلحق الجبل الآخر، فقرعه بالسوط، فوثب فلم يبلغ، وسقط فمات .التذكرة الحمدونيّة / 5974 لابن حمدون، نسخة برنامج الموسوعة الشعريّة ...

وقد نقل ابن طاووس (أعلى الله مقامه)، من علماء الشيعة الإماميّة، عن أبي مخنف في هلاك يزيد بن معاوية عليه لعائن الله، قال : قال أبو مخنف : وأمّا ما كان من أمر يزيد بن معاوية، فإنه ركب في بعض الأيام في خاصته في عشر آلاف فارس يريد الصيد والقنص، فسار حتّى بعُد من دمشق مسير يومين، فلاحت له ظبية، فقال لأصحابه : لا يتبعني منكم أحد .
ثمَّ إنه انطلق جواده في طلبها، وجعل يطاردها من وادٍ إلى وادٍ حتّى انتهت إلى وادٍ مهول مخوف، فأسرع في طلبها، فلمَّا توسّط الوادي لم يرَ لها خبراً، ولم يعرف لها أثراً، وكضّه العطش فلم يجد هناك شيئاً من الماء، وإذا برجل معه صحن ماء، فقال : يا هذا، اسقني قليلاً من الماء . فلمَّا سقاه قال : لو عرفت مَن أنا لازددت من كرامتي .
فقال له : ومَن تكون ؟
قال : أنا أمير المؤمنين يزيد بن معاوية .
فقال الرجل : أنت والله قاتل الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) يا عدوَّ الله ! ثمَّ نهض ليلزمه فنفر من تحته، فرمى به عن مستتر، فعلقت رجله بالركاب، فجعل الفرس كلمَّا رآه خلفه نفر، فلم يزل كذلك إلى أن مزَّقه، وعجَّل الله بروحه إلى النار .
وكان له عشرة ندماء لا يفارقونه ولا يفارقهم، ويأمنهم على حريمه وأولاده وماله، فاقتحموا الطريق الذي سلك فيه ليعرفوا خبره، فوجدوا الفرس وفخذه معلّق بالركاب، فرفعت الصيحة في المعسكرين، فرجعوا إلى دمشق (هكذا )
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » أمره بواقعة الحرّة


المستبصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: أمره بواقعة الحرّة
السلام عليكم
الكثير ينكرون حدوث واقعة الحرة وغيرها من الحروب فارجوا منكم ارسال لي ذكرواقعة الحرة في مصادرهم وانا سمعت ان بني امية(لعنهم الله) استباحوا المدينة وهدموا الكعبة هل هذا صحيح ؟
الجواب:
الأخ المستبصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يمكن إنكار واقعة الحرة وأنها حدثت في عهد يزيد بن معاوية، فمن تلك المصادر التي تذكر ذلك (فتح الباري) ففي (ج3ص142) قال: ((قلت: يوم الحرة قتل فيه من الأنصار من لا يحصى عدده ونهبت المدينة الشريفة وبذل فيها السيف ثلاثة أيام وكان ذلك في أيام يزيد بن معاوية.))
وقال في (ج6ص83): ((... الوقعة التي كانت بالمدينة في زمن يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين كما سيأتي بيان ذلك...)).
وقال في (ج8ص245): ((حتى أغرى يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة بالمدينة فكانت وقعة الحرة ثم توجه الجيش إلى مكة فمات أميرهم مسلم بن عقبة)).
في (ج8ص499) قال: وكانت وقعة الحرة في سنة ثلاث وستين وسببها أن أهل المدينة خلعوا بيعة يزيد بن معاوية لما بلغهم ما يتعمده من الفساد فأمر الأنصار عليهم عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر وأمر المهاجرون عليهم عبد الله بن مطيع العدوي وأرسل إليهم يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المري في جيش كثير فهزمهم واستباحوا المدينة وقتلوا ابن حنظلة وقتل من الأنصار شيء كثير جداً).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » استباحته للمدينة المنورة


المستبصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: استباحته للمدينة المنورة
السلام عليكم ورحمت الله وبركاته
اريد أدلة سنية تثبت استباحة معاوية ويزيد المدينة المنورة وهدم الكعبة وادلة على حرب الحرة لو سمحتهم
وشكرا
الجواب:
الأخ المستبصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
1- في (البداية والنهاية لأبن كثير ج8ص241): ثم أباح مسلم بن عقبة الذي يقول فيه السلف مسرف بن عقبة - قبحه الله من شيخ سوء ما أجهله - المدينة ثلاثة أيام كما أمره يزيد لا جزاه الله خيراً وقتل خلقاً من أشرافها وقراءها وأنتهب أموالاًً كثيرة منها ووقع شر عظيم وفساد عريض على ما ذكره غير واحد.
2- في (الطبقات لابن سعد ج4ص1314): وكانت الحركة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية.
3- في (تاريخ خليفة ص 182) قال: وحدثني جويريه بن اسماء قال سمعت أشياخاً من أهل المدينة يحدثون: إن معاوية لما حضرته الوفاة دعا يزيداً فقال له: (إن ذلك من أهل المدينة يوماً فإن فعلوها فارمهم بمسلم بن عقبة فإنه رجل قد عرفنا نصيحته) فلما صنع أهل المدينة ما صنعوا وجه اللهم مسلم بن عقبة.
4- في (تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج58ص 176): ونصب حصين يعني ابن نمير المجانيق على الكعبة وحرقها يوم الثلاثاء لخمس خلون من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » اعتراض يزيد على الشاعر


جرح الأمير / الكويت
السؤال: اعتراض يزيد على الشاعر
السلام عليكم عندي سؤال وهو:
يقولون أهل السنة بأن يزيد لا يعلم بمقتل الحسين(ع).
والدليل يقولون من كتبنا بأن شمر بن ذي الجوشن لما أقبل إلى يزيد قال له إملئ ركابي فضة أو ذهبا إني قتلت السيد المحجلا قتلت خير الناس أم وأبا.
فهم يقولون بأن هذا هو الدليل بأن يزيد قال له لماذا قتلته وأنت تعلم أنه خير الناس أم وأبا.
فما الجواب وشكرا
الجواب:
الأخ جرح الأمير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يكن قصد الشاعر الإخبار عن الحدث حتى يقال أن يزيد لم يعلم به، بل كان قصده التفاخر، ولم يكن الإعتراض على أصل العمل، بل الاعتراض على أنه خير الناس، ولا يمكن إنكار علم يزيد بالخبر والأخبار تشير إلى علمه بالأحداث أوّلاً بأوّل، ويوماً بيوم، وأن قدوم السبايا كان معلوماً، وأن الشام زينت لمجيء رأس الخارجي كما يسمونه الحسين بن عليّ!!!.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » رأي الشيخ عباس القمي في بيعة الإمام السجّاد (عليه السلام) ليزيد وجوابه


مريد / البحرين
السؤال: رأي الشيخ عباس القمي في بيعة الإمام السجّاد (عليه السلام) ليزيد وجوابه

هناك شبهة تقول:  أن الإمام زين العابدين عليه السلام بايع يزيد بن معاوية عند واقعة الحرة تقية
ويذكرون ذلك من كتاب "معرفة الإمام" للسيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ إذ يقول في كتابه:

(( نقل لي المرحوم صديقي البارّ الكريم سماحة آية الله السيّد صدر الدين الجزائريّ أعلى الله مقامه أنّه كان ذات يومٍ في بيت المرحوم آية الله السيّد محسن الأمين العامليّ رحمه الله بالشام، واتّفق حضور المرحوم ثقة المحدّثين الشيخ عبّاس القمّيّ رحمه الله هناك . فجرى حوار بين المرحومين القمّيّ والأمين.
فقال المرحوم القمّيّ مخاطباً المرحوم الأمين: لِمَ ذكرتَ في كتاب «أعيان الشيعة» بيعة الإمام زين العابدين عليه السلام ليزيد بن معاوية عليه وعلى أبيه اللعنة والهاوية ؟!
فقال: إنّ «أعيان الشيعة» كتاب تأريخ وسيرة . ولمّا ثبت بالأدلّة القاطعة أنّ مسلم بن عقبة حين هاجم المدينة بجيشه الجرّار، وقتل ونهب وأباح الدماء والنفوس والفروج والأموال ثلاثة أيّام بأمر يزيد، وارتكب من الجرائم ما يعجز القلم عن وصفها، فقد بايع الإمام السجّاد عليه السلام، من وحي المصالح الضروريّة اللازمة، والتقيّة حفظاً لنفسه ونفوس أهل بيته من بني هاشم، فكيف لا أكتب ذلك ولا أذكره في التأريخ ؟! ومثل هذه البيعة كبيعة أمير المؤمنين عليه السلام أبا بكر بعد ستّة أشهر من وفاة الرسول الأكرم واستشهاد الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء سلام الله عليهما.
قال المرحوم القمّيّ: لا يصلح ذكر هذه الأُمور وإن كانت ثابتة، لأنّها تؤدّي إلى ضعف عقائد الناس . وينبغي دائماً أن تُذكر الوقائع التي لا تتنافى مع عقيدة الناس .
قال المرحوم الأمين: أنا لا أدري أيّ الوقائع فيها مصلحة، وأيّها ليس فيها مصلحة . عليك أن تذكّرني بالأُمور التي ليس فيها مصلحة، فلا أكتبها ))

ولكم جزيل الشكر

الجواب:
الأخ مريد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد أجاب السيد محمد حسين الطهراني على هذه الحكاية بنفس المكان المنقوله فيه,وهذا نص الحكاية والجواب قال: ((نقل لي المرحوم صديقي البار الكريم سماحة آية الله السيد صدر الدين الجزائري أعلى الله مقامة أنه كان ذات يوم في بيت المرحوم آية الله السيد محسن الأمين العاملي رحمه الله بالشام، وأتفق حضور المرحوم ثقة المحدثين الشيخ عباس القمي رحمه الله هناك. فجرى حوار بين المرحومين القمي والأمين. فقال المرحوم القمي مخاطباً المرحوم الأمين: لمَ ذكرت في كتاب ((أعيان الشيعة)) بيعة الإمام زين العابدين عليه السلام ليزيد بن معاوية عليه وعلى أبيه اللعنة والهاوية؟!
فقال: إن ((أعيان الشيعة)) كتاب تأريخ وسيرة. ولما ثبت بالأدلة القاطعة أن مسلم بن عقبة حين هاجم المدينة بجيشه الجرار، وقتل ونهب وأباح الدماء والنفوس والفروج والأموال ثلاثة أيام بأمر يزيد، وارتكب من الجرائم ما يعجز القلم عن وصفها، فقد بايع الإمام السجاد عليه السلام، من وحي المصالح الضرورية اللازمة والتقية حفظاً لنفسه  ونفوس أهل بيته من بني هاشم، فكيف لا أكتب ذلك ولا أذكره في التأريخ؟! ومثل هذه البيعة كبيعة أمير المؤمنين عليه السلام أبا بكر بعد ستة أشهر من وفاة الرسول الأكرم واستشهاد الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام .
قال المرحوم القمي: لا يصلح ذكر هذه الأمور وإن كانت ثابتة، لأنها تؤدي إلى ضعف عقائد الناس. وينبغي دائماً أن تذكر الوقائع التي لا تتنافى مع عقيدة الناس.
قال المرحوم الأمين:  أنا لا أدري أي الوقائع فيها مصلحة، وأيها ليس فيها مصلحة. عليك أن تذكرني  بالأمور التي ليس فيها مصلحة، فلا أكتبها!
ومن الطبيعي أن رأي المرحوم القمي هذا غير سديد. ذلك أنه ظن الإمام السجاد أسوة للناس بدون بيعة يزيد، وزعم أن الناس لو علموا بأنه بايع، لرجعوا عن الإيمان والاعتقاد بالتشيع، أو ضعف إيمانهم واعتقادهم وبالنتيجة فإن الإمام هو الذي لا ينبغي له أن يبايع يزيد.
إن مفاسد هذا اللون من التفكير بيّنة.
أولاً: لأن الإمام الحقيقيّ هو الذي يبايع، ويدرك مصالح البيعة، وعمله صحيح، وخلافه، أي: عدم البيعة، غير صحيح.
ثانياً: لو ابتلينا هذا اليوم بحاكم جائر كيزيد، وقال لنا: بايعوا وإلاّ ... وإذا اعتبرنا البيعة ـ حتى مع هذا الفرض ـ حراماً وخطأً، فقد أهدرنا دمنا ودماء أهلينا وناس آخرين سدىً ,وأما إذا علمنا أن أئمتنا وقدوتنا قد بايعوا في مثل تلك الظروف، فإننا سنبايع فوراً بدون أن نفكر بالنتيجة السقيمة وما تستتبعه البيعة من محذورات,أفليست التقية من أصول الشيعة الثابتة؟! لمَ نظهر للناس خلاف ذلك فنورّط أولئك المساكين في عسرٍ وحرج للحفاظ على شرفهم وكرامتهم ووجدانهم؟ حتى إذا بايع أحد في مثل هذه الحالة، فإنه يعد نفسه آثماً خجولاً، ويرى تلك البيعة مخالفة لسنّة إمامه ونهجه. وإذا لم يبايع فإنّه يعرّض نفسه وأتباعه لسيف زنجي ثمل جائر سفاك، ويفقد حياته جنوناً وحماقة.
بيان الحقيقة هو بيان الحقيقة نفسها، لا بيان حقيقة خياليّة، وإلا فإنَّ جميع المفاسد تقع على عاتق من كتم الحقيقة.)) إنتهى ( معرفة الإمام 15: 225 )
ودمتم في رعاية الله 

الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » قوله (لعبت هاشم بالملك....)


منتظر المسرجي / العراق
السؤال: قوله (لعبت هاشم بالملك....)
ادامكم الله اريد الروايات الوارد فيهاهذا البيت الشعري (لعبت هاشم بالملك...) اذ لا يمكن القول ان يزيد انكر النبوة من دون دليل
الجواب:

الأخ منتظر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر الطبري في تاريخه 8/187 :
فقال مجاهرا بكفره ومظهرا لشركه

ليت أشياخي ببدر شهدوا ***** جزع الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا القرم من ساداتكم ***** وعدلنا ميل بدر فاعتدل
فأهلوا واستهلوا فرحا ***** ثم قالوا يا يزيد لا تسل
لست من خندف إن لم أنتقم ***** من بنى أحمد ما كان فعل
لعبت هاشم بالملك فلا ***** خبر جاء ولا وحى نزل

هذا هو المروق من الدين وقول من لا يرجع إلى الله ولا إلى دينه ولا إلى كتابه ولا إلى رسوله ولا يؤمن بالله ولا بما جاء من عند الله ثم من أغلظ ما انتهك وأعظم ما اخترم سفكه دم الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله عليهم الصلاة والسلام مع موقعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه منه ومنزلته من الدين والفضل وشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنة اجتراء على الله وكفرا بدينه وعداوة لرسوله ومجاهدة لعترته واستهانة بحرمته فكأنما يقتل به وبأهل بيته قوما من كفار أهل الترك والديلم لا يخاف من الله نقمة ولا يرقب منه سطوة فبتر الله عمره واجتث أصله وفرعه وسلبه ما تحت يده وأعد له من عذابه وعقوبته ما استحقه من الله بمعصيته
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » النبي(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يلعن يزيد


عبد الحسين / البحرين
السؤال: النبي(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يلعن يزيد
هل يوجد حديث لرسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول أنّ الحسين(عليه السلام) يقتل على يد رجل يدعى يزيد؟
الجواب:

الأخ عبد الحسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ورد في (مثير الأحزان) لابن نما الحلّي: ((وروي عن عبد الله بن عباس(رضي الله عنه) أنّه قال: لمّا اشتدّ برسول الله(صلّى الله عليه وآله) مرضه الذي مات فيه، وقد ضم الحسين(عليه السلام) إلى صدره يسيل من عرقه عليه، وهو يجود بنفسه ويقول: (مالي وليزيد لا بارك الله فيه اللّهمّ العن يزيد)، ثم غشى عليه طويلاً وأفاق وجعل يقبل الحسين وعيناه تذرفان، ويقول: (أما أنّ لي ولقاتلك مقاماً بين يدي الله عزّ وجلّ)))(مثير الأحزان: 12).
ودمتم في رعاية الله

This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/