الاسئلة و الأجوبة » حديث نزلونا عن الربوبية » اجعلونا عبيدا مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم


محمد عبد الاله / العراق
السؤال: اجعلونا عبيدا مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد عن ائمة اهل البيت (عليهم السلام )الحديث التالي : ( نزلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا )
السؤال :
1- هل هذا الحديث صحيح كما ذكرنا ام ورد في لفظ اخر ؟
2- من هو قائل هذا الحديث ؟
3- ماهي المصادر المعتمدة التي ذكرت هذا الحديث ؟
4- هل لهذا الحديث ذكر في المصادر الموثقة لابناء العامة اصحاب مدرسة الخلفاء ، وان كان الجواب بنعم فما هي تلك المصادر ؟
5- هل هذا الحديث معتبر وموثق ومسند وصحيح وفق مباني علمي الدراية والرجال ، ام ان هناك شكوك وضبابية حول طرق وروده ؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسة للاسئلة (1-2-3): فقد ورد مضمون الخبر الذي ذكرتموه في السؤال في مصادرنا المعتبرة بألفاظ متقاربة وبطرق متعددة، قد بلغت حد الاستفاضة بل التواتر المعنوي.
- فعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: ((لا تتجاوزوا بنا العبودية ، ثم قولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا، وإياكم والغلو كغلو النصارى فإني بريء من الغالين)) الحديث. (الاحتجاج ج2/ 23)
- وعن الامام الصادق (عليه السلام): (أجعلونا عبيداً مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم) (الثاقب في المناقب/ 402، الخرائج والجرائج ج2/ 735).
- وعنه (عليه السلام): (أجعلوا لنا رباً نؤوب إليه وقولوا فينا ما شئتم) (المحتضر/ 65،مختصر بصائر الدرجات / 204).
- وعن كامل التمار قال: (كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ذات يوم فقال لي: يا كامل إجعل لنا رباً نؤوب إليه وقولا ما شئتم ، قال : قلت ُ : نجعل لكم رباًً تتؤوبون إليه ونقول فيكم ما شئنا؟! قال: فاستوى جالساً، ثم قال: وعسى أن نقول: ما خرج إليكم من علمنا إلا ألفاً غير معطوفة)) (رجال الكشي/ 307 حديث 556) والألف غير المعطوفة كناية عن نهاية القلة.
- وعنهم (عليهم السلام): ((نزهونا عن الربوبية وارفعوا عنا حظوظ البشرية، فلا يقاس بنا أحداً من الناس)) الحديث (مشارق أنوار اليقين / 101).
- وعنهم (عليهم السلام): ((قولوا في فضلنا ما شئتم بعد أن تثبتونا عبيداً مربوبين)) (الصراط المستقيم ج1/ 95).
- وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث معرفتهم بالنورانية المشهور: ((يا أبا ذر أنا عبد الله عز وجل وخليفته على عباده ، لا تجعلونا أرباباً وقولوا في فضلنا ما شئتم فإنكم لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته ، فإن الله عز وجل قد أعطانا أكبر وأعظم مما يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم ، فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون)) (بحار الأنوار 26/2).
- وعنه (عليه السلام) في نفس الحديث: ((لا تسمونا أرباباً وقولوا في فضلنا ما شئتم فإنكم لن تبلغوا من فضلنا كنه ما جعله الله لنا ولا معشار العشر)) (بحار الأنوار 26/ 6).
- وعنه (عليه السلام): (( إياكم والغلو فينا، قولوا إنا عبيد مربوبون، واعتقدوا في فضلنا ما شئتم )) (غرر الحكم/ 159).
- وعن الامام الصادق (عليه السلام): ((لا ترفعوا البناء فوق طاقتنا فينهدم،أجعلونا عبيداً مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم)) (بصائر الدرجات/ 261).
وهناك أحاديث كثيرة في هذا المضمون أعرضنا عنها اختصاراً.

أما جواب السؤال الرابع: لم يرد لهذا الحديث ذكر لا لفظاً ولا مضموناً في مصادر أبناء العامة سوى ما ذكره الشهرستاني في الملل والنحل في الباب الأول من الجزء الثاني تحت عنوان (مناظرات بين الصابئة والحنفاء) في معرض ما أجاب به الحنفاء عن مقالة الصابئة وقد أورده الشهرستاني لا بعنوان أنه حديث مروي، بل على أنه من جملة الكلام.

أما جواب السؤال الخامس: تبين مما تقدم أن الحديث مستفيض بل هو متواترٌ معنىً ، وعليه فإنه أعلى رتبة من الحديث الصحيح، في موازين علم الدراية ولا نفتقر في الحديث الذي يثبت استفاضته أو تواتره أن نبحث في سنده، نعم المستفيض يمكن أن يعامل عند بعض علماء الحديث معاملة خبر الآحاد كما صرّح بذلك الشهيد الثاني في بداية الدراية ، غير أن العلم يمكن أن يحصل من الخبر المستفيض لا من جهة السند فحسب بل بضميمة القرائن الداخلية والخارجية ومن هه الناحية يطلق عليه الخبر المشهور، وهو المشتهر على الألسنة، وإن اختص بإسناد واحد فقط. وهكذا فإنه على فرض استفاضته لا تواتره يحصل به الاطمئنان ويفيد علماً.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » حديث نزلونا عن الربوبية » حديث (نزلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم)


صلاح / سوريا
السؤال: حديث (نزلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم)
ورد عن اهل البيت (عليهم السلام) الحديث التالي :
(( نزلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا ))
هل لفظ هذا الحديث صحيح كما ذكرت ام ورد في لفظ اخر ؟
ومن هو قائل هذا الحديث ؟
وماهي المصادر المعتمدة التي ذكرت هذا الحديث ؟
وهل هذا الحديث ذكر في المصادر الموثقة للسنة ؛ وما هي تلك المصادر ؟
وهل هذا الحديث معتبر وموثق ومسند وصحيح وفق مباني علمي الدراية والرجال, ام هناك شكوك وضبابية حول طرق وروده؟
ارجوا اجابتي بشى من التفصيل والدقة ودمتم لنا بخير وسلام.
الجواب:

الاخ صلاح المحترم
الساتم عايكم ورحمة الله وبركاته
ورد مضمون هذا الخبر أو ما يقاربه في عدة من الروايات منها:
1- ما رواه الصفّار في ((بصائر الدرجات)), عن أحمد بن محمد, عن الحسين بن سعيد, عن الحسين بن برده, عن أبي عبد الله (عليه السلام). وعن جعفر بن بشير الخزاز, عن إسماعيل بن عبد العزيز, قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا إسماعيل, ضع لي في المتوضاء ماء. قال: فقمت فوضعت له. قال: فدخل. قال: فقلت في نفسي: أنا أقول فيه كذا وكذا, ويدخل المتوضاء يتوضاء. قال: فلم يلبث أن خرج فقال: يا إسماعيل, لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم. اجعلونا مخلوقين, وقولوا بنا ما شئتم؛ فلن تبلغوا. فقال إسماعيل: وكنت أقول: إنّه وأقول وأقول.
وهذه الرواية معتبرة بأحد طريقيها.

2- ما رواه الصّدوق في ((الخصال)) من حديث الأربعمائة المعروف, قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ((إيّاكم والغلوّ فينا. قولوا: إنّا عبيد مربوبون, وقولوا في فضلنا ما شئتم)).
وهذه الرواية أيضاً معتبرة.

3- ما رواه صاحب ((الوسائل)) في كتابه ((إثبات الهداة)), عن ((خرائج الراوندي)), عن خالد بن نجيح, قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام), وعنده خلق, فجلست ناحية, وقلت في نفسي: ما أغفلهم عند من يتكلمون, فناداني: ((إنّا والله عباد مخلوقون, لي ربّ أعبده. إن لم أعبده عذّبني بالنار)). قلت: لا أقول فيك إلاّ قولك في نفسك. قال: ((اجعلونا عبيداً مربوبين, وقولوا فينا ما شئتم إلاّ النبوّة)).
وهذا الطريق معتبر أيضاً؛ وذلك لأنّ طريق ((الوسائل)) إلى الشيخ صحيح إلى جميع كتبه ورواياته, وطريق الشيخ إلى ((خرائج الراوندي)) صحيح أيضاً إلى جميع كتبه ورواياته.
فبالتركيب بين طريق الشيخ إلى صاحب ((الخرائج)) وطريق صاحب ((الوسائل)) إلى الشيخ يحكم بصحة الطريق.

4- ما نقله صاحب ((كشف الغمّة)) من كتاب ((الدلائل)) للحميري, عن مالك الجهني, قال: كنّا بالمدينة حين أُجلبت الشيعة وصاروا فرقاً, فتنحينا عن المدينة ناحية, ثمّ خلونا فجعلنا نذكر فضائلهم وما قالت الشيعة, إلى أن خطر ببالنا الربوبية. فما شعرنا بشيء, إذا نحن بأبي عبد الله (عليه السلام) واقف على حمار, فلم ندرِ من أين جاء. فقال: ((يا مالك ويا خالد, متى أحدثتما الكلام في الربوبية؟)) فقلنا: ما خطر ببالنا إلاّ الساعة. فقال: ((إعلما: أنّ لنا ربّاً يكلأنا بالليل والنهار نعبده. يا مالك ويا خالد, قولوا فينا ما شئتم, واجعلونا مخلوقين)) . فكرّرها علينا مراراً, وهو واقف على حماره.
ويؤيّده ما رواه الكليني, عن عبد العزيز بن مسلم, قال: كنّا مع الرّضا (عليه السلام) ... ثمّ ساق حديثاً طويلاً عنه في الإمامة, وفيها: إنّ الإمامة أجلّ قدراً, وأعظم شأناً, وأعلى مكاناً, وأمنع جانباً, وأبعد غوراً من أن يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم ... الإمام كالشمس الطالعة المجلّلة بنورها للعالم, وهي في الأُفق بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار .. فمن الّذي يعرف معرفة الإمام أو يمكنه اختياره؟ هيهات هيهات, ضلّت العقول, وتاهت الحلوم, وحارت الألباب, وخسئت العيون, وتصاغرت العظماء, وتحيّرت الحكماء, وتقاصرت الحلماء, وحصرت الخطباء, وجهلت الألبّاء, وكلّت الشعراء, وعجزت الأدباء, وعييت البلغاء, عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله, وأقرّت بالعجز والتقصير. وكيف يوصف بكله, أو ينعت بكنه, أو يفهم شيء من أمره, أو يوجد من يقوم مقامه ويغني غناه. لا, كيف وأنّى؟ وهو بُعد النجم عن يد المتناولين ووصف الواصفين. فأين الاختيار من هذا, وأين العقول عن هذا.

5- ما رواه الصفار في ((بصائر الدرجات)), عن الحسن بن موسى الخشاب, عن إسماعيل بن مهران, عن عثمان بن جبلة, عن كامل التمار, قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ذات يوم فقال لي: ((يا كامل, اجعل لنا ربّاً نؤب إليه, وقولوا فينا ما شئتم)). قال: قلت: نجعل لكم ربّاً تؤبون إليه, ونقول فيكم ما شئنا, قال: فاستوى جالساً ثمّ قال: ((وعسى أن نقول: ما خرج إليكم من علمنا إلاّ ألفاً غير معطوفة)).

6- ما في ((غرر الحكم)) قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ((إيّاكم والغلوّ فينا قولوا: إنّا مربوبون, واعتقدوا في فضلنا ما شئتم)).

7- نقل الشيخ الطبرسي في كتابه ((الاحتجاج)) عن أمير المؤمنين أنّه قال: ((لا تتجاوزوا بنا العبودية, ثمّ قولوا فينا ما شئتم, ولن تبلغوا. وإيّاكم والغلو كغلوِّ النصارى؛ فإنّي بريء من الغالين)).

8- ما حكي عن ((معاني الأخبار)) للعلاّمة (رحمه الله) ـ : انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ((يا سلمان, نزلونا عن الربوبيّة)), وادفعوا عنا حظوظ البشريّة؛ فإنّا عنها مبعدون, وعمّا يجوز عليكم منزهون, ثمّ قولوا فينا ما شئتم؛ فإنّ البحر لا ينزف, وسرّ الغيب لا يعرف, وكلمة الله لا توصف, ومن قال هناك: لم وممّ فقد كفر.
والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها من الروايات ـ الّتي فيها الصحيح ـ : أنّ أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) لهم من الفضائل والمواهب ما لا يحصى, وحسبهم فخراً أنّ الله أذهب عنهم الرجس, وطهرهم تطهيراً, وفرض مودّتهم على جميع الأمة, وقرنهم الرسول (صلّى الله عليه وآله) بمحكم التنزيل, وجعلهم سفن النجاة وأمن العباد. ومهما تكلّم الناس في فضائلهم فإنّهم لم ولن يبلغوا معرفة ما منحهم المولى سبحانه من فضائل, وبما شرفهم من الملكات الفاضلة, والكمالات القدسية, والأخلاق الكريمة, والمكارم والمحامد. فمن ذا الّذي يبلغ معرفة الإمام (عليه السلام)؟ وقد تقدّم أنّ الإمام الصّادق (عليه السلام) كان قال: ما عسيتم أن ترووا في فضلنا إلاّ ألفاً غير معطوفة. وورد في الزيارة الجامعة عن الإمام الهادي (عليه السلام): مواليّ, لا أحصي ثناءكم, ولا أبلغ من المدح كنهكم, ومن والوصف قدركم. وأنتم نور الأخيار, وهداة الأبرار. كما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حق أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال له: ((لا يعرفك يا عليّ إلاّ الله وأنا)).

والحاصل: أنّ المراد من هذه الأحاديث: ابتعدوا بنا عن مقام الربوبيّة ثمّ انسبوا لنا كلّ كمالٍ يليق بنا؛ فإنّنا واجدون له.
وهذه المنزلة الّتي قالها الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) في حق أنفسهم صرّح بها عميد البيت النبوي الرسول المصطفى (صلى الله عليه وآله) حين قال: ((نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد)).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » حديث نزلونا عن الربوبية » مصادر حديث (نزهونا عن الربوبية) ومفاده


محمد ناصر أحمد / الامارات
السؤال: مصادر حديث (نزهونا عن الربوبية) ومفاده
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو ردكم على هذا الاشكال :
من منا لم يسمع بهذا الحديث أو هذه الرواية ( نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم)؟؟؟
هل لنا أن نقول في أهل البيت عليهم السلام ما نشاء وحتى ما ليس لدينا دليل عليه ولاحظت أن هناك أخوة أفاضل إذا تناقشنا معهم في أمر أهل البيت وأن هناك فرق بين الممكن وإنه وقع فعلا أو أننا لا نملك دليل عليه احتجوا بهذه الرواية (نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم) فأنا هنا أطرح بعض التساؤلات وأتمنى أن أجد روح الحوار الأخوي الصادق الذي لا يحمل بين أسطره لهجة التشكيك والطعن ولقد وجدت صيغ تتشابه في بعض المقاطع وربما تختلف في البعض الأخر وسوف نبدأ بالصيغة التي ربما تكون أكثر إنتشار والتي لم أجد لها سند وننقل لكم فيما بعد الصيغ الآخرى التي لها سند مثل ما جاء في:
بصائر الدرجات: نزهونا عن الربوبية وارفعوا عنا حظوظ البشرية ( مشارق أنوار اليقين –البرسي المتوفى حوالي 813 )
نزهونا عن الربوبية وادفعوا عنا حظوظ البشرية( شرح الزيارة-السيد شبر المتوفى 1220)
والصيغة الأكثر انتشارا وتردد على السن الناس هي : ( نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم ) ( علم الإمام –الشيخ محمد حسين المظفر المتوفى 1381)
ونقول :
أولا :ما هو مصدر أو أصل هذا الكلام ؟؟ ( أقصد ما جاء في الكتب الثلاثة أعلاه) ، ومن يعرف السند لهذه النصوص ففي الكتب الثلاثة لم يذكر السند بل قالوا روي عنهم ولكن لم يذكر أحد سند هذه الرواية؟؟
مع مراعاة بأن الحافظ رجب البرسي قال عنه بعض العلماء (مثل العلامة المجلسي) بأنه مغالي ومن أهل الأرتفاع
ثانياً :نقل لي أخي عن أحد المواقع ولعله هجر بأن أحد الأخوة أستشكل على كلمة نزهونا بلحاظ أن التنزيه هو صرف أو رفع القبائح والنواقص..
فهل هذا الأشكال على التركيب اللغوي صحيح أم لا!!!
لأن المسألة نسبيه أقصد إن الربوبية تتحول إلى شيء قبيح عندما تنسب إلى غير الله
ثالثا : نفي أو صرف البشرية عن أهل البيت أو الرسول الأعظم أمر يخالف صريح
القران عموما أهم أمر عندي الآن معرفة مصدر وأصل الصيغ وبالأخص هذه الصيغة (نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم ) فأنا وضعت بجانب كل صيغة أقدم مصدر وجدت فيه هذه الصيغة فالرجاء المساعدة لمعرفة الأصل ومن ثم سوف نبحث في سند الروايات المشابهة والتي جائت في الكتب الأخرة كبصائر الدرجات والشيخ الصدوق ... ألخ
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة إلى رواية (نزهونا عن الربوبية وقالوا فينا ما شئتم)، وسؤالكم عن مصدر هذا الكلام وأصله، نقول: لقد ورد مضمون هذه الرواية بعدة ألفاظ عنهم (عليهم السلام)، فقد روى الصدوق في (الخصال) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (إياكم والغلو فينا ، قولوا إنا عبيد مربوبون ، وقولوا في فضلنا ما شئتم) (الخصال: 614). وأيضاً روى الصفار في (بصائر الدرجات ص216) عن أبي عبد الله (عليه السلام): (يا إسماعيل لا ترفع البناء فوق طاقتنا فينهدم، إجعلونا عبيداً مخلوقين، وقولوا فينا ماشئتم).
وجاء في (كشف الغمة) للأربلي عن أبي عبد الله (عليه السلام): (( يا مالك ويا خالد قولوا فينا ما شئتم واجعلونا مخلوقين))(كشف الغمة 2: 415).
وأيضاً في حديث لأمير المؤمنين (عليه السلام) جاء فيه: (أنا عبد الله وخليفته على عباده لا تجعلونا أرباباً، وقولوا في فضلنا ما شئتم، فإنكم لا تبلغوا كنه مافينا، ولا نهايته) (بحار الأنوار 26: 2).
وجاء في (إثبات الهداة): عن خرائج الراوندي ، عن خالد بن نجيح قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، وعنده خلق فجلست ناحية، وقلت في نفسي: ما أغفلهم عند من يتكلمون، فناداني: إنّا والله عباد مخلوقين، لي رب أعبده إن لم أعبده عذّبني بالنار. قلت: لا أقول فيك إلاّ قولك في نفسك. قال: إجعلونا عبيداً مربوبين وقولوا فينا ما شئتم إلاّ النبوة. (إثبات الهداة 7: 477).
وهكذا نجد عبارات أخرى كثيرة في مضمون الحديث المذكور وهي مسندة وليست مرسلة ، وهي لا تدل إلا على سمو المنزلة ورفعة المقامات التي منحها المولى سبحانه للأئمة الأطهار (عليهم السلام)، فعلمهم وفضلهم وعصمتهم من الدرجة بمكان التي لا ينالها ملك مقرب أو نبي مرسل سوى عميدهم النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله)، فهم عنه يصدرون وإليه يعودون، وكل ما عندهم إنما هو من نمير علمه وفضله ومكانته الفريدة عند الله سبحانه وتعالى.
وأمّا السؤال عن كلمة (نزهونا) فالمراد بها في هذه الأحاديث أي: ابتعدوا بنا عن مقام الربوبية وقولوا دون ذلك المقام ما شئتم وليس المراد بالتنزيه هنا: دفع النقص أو رفع القبيح.
وهذه المنزلة التي قالها الأئمة الأطهار في حق أنفسهم صرح بها عميد البيت النبوي الرسول المصطفى (صلى الله عليه وآله) حين قال: (نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد) (ذخائر العقبى: 17، سبل الهدى والرشاد 11: 7) .
فمهما قيل في فضل أحد من الأنبياء والمرسلين فهو دون مالهم من الفضل إلاّ أن هذا الفضل وهذه المنزلة لا تبلغ بهم - أي الأئمة (عليهم السلام) - منزلة الربوبية ومقام النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » حديث نزلونا عن الربوبية » الكلام في حديث (نزلونا عن الربوبية)


بشير عبد الرحمن
السؤال: الكلام في حديث (نزلونا عن الربوبية)
ورد عن اهل البيت (عليهم السلام) الحديث التالي نزلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا
السؤال؟
1- هل لفظ هذا الحديث صحيح كما ذكرت ام ورد في لفظ اخر؟
2- من هو قائل هذا الحديث؟
3- ماهي المصادر المعتمدة التي ذكرت هذا الحديث؟
4- هل لهذا الحديث ذكر في المصادر الموثقة لابناء العامة اصحاب مدرسة الخلافة؛ وان كان الجواب بنعم فما هي تلك المصاد؟
5- هل  هذا الحديث معتبر وموثق ومسند وصحيح وفق مباني علمي الدراية والرجال؛ ام هناك شكوك وضبابية حول طرق وروده؟
ارجوا اجابتي بشى من التفصيل والدقة ودمتم لنا بخير وسلام
الجواب:

الأخ بشير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أصل الخبر ذكر في بصائر الدرجات من طريقين بإسناده عن إسماعيل بن عبد العزيز، ونقل عنه صاحب البحار واثبات الهداة ومدينة المعاجز.. وورد ما يقارب ما في البصائر في حديث الاربعمائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) كما في الخصال للصدوق قال: أبي عن سعد عن اليقطيني عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله قال حدثني ابي عن جدي عن آباءه (عليهم السلام) أن أمير المؤمنين: (إياكم والغلو فينا قولوا إنا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم).

أما ما ورد في بصائر الدرجات - لمحمد بن الحسن الصفار - ص 256
حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن برده عن أبي عبد الله عليه السلام وعن جعفر بن بشير الخزاز عن إسماعيل بن عبد العزيز قال قال أبو عبد الله عليه السلام يا إسماعيل ضع لي في المتوضأ ماء قال فقمت فوضعت له قال فدخل قال فقلت في نفسي انا أقول فيه كذا وكذا ويدخل المتوضأ يتوضأ قال فلم يلبث ان خرج فقال يا إسماعيل لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم اجعلونا مخلوقين وقولوا بنا ( 1 ) ما شئتم فلن تبلغوا فقال إسماعيل وكنت أقول إنه وأقول وأقول.

وفي بصائر الدرجات أيضاً: الخشاب عن إسماعيل بن مهران عن عثمان بن جبلة عن كامل التمار قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ذات يوم فقال لي يا كامل أجعل لنا ربا نؤوب إليه وقولوا فينا ما شئتم، قال قلت نجعل لكم رباً تؤوبون إليه ونقول فيكم ما شئنا؟ قال فاستوى جالساً ثم قال وعسى أن نقول ما خرج إليكم من علمنا إلا ألف غير معطوفة.

وفي البحار نقلاً عن كشف الغمة قال: من كتاب الدلائل للحميري عن مالك الجهني قال كنا بالمدينة حين أجليت الشيعة وصاروا فرقاً فتنحينا عن المدينة ناحية ثم خلونا فجعلنا نذكر فضائلهم وما قالت الشيعة إلى أن خطر ببالنا الربوبية فما شعرنا بشيء إذا نحن بأبي عبد الله (عليه السلام) واقف على حمار فلم ندر من أين جاء، فقال يا مالك ويا خالد متى أحدثتما الكلام في الربوبية؟ فقال ما خطر ببالنا إلا الساعة فقال أعلما إن لنا ربا يكلأنا بالليل والنهار نعبده يا مالك ويا خالد قولوا فينا ما شئتم واجعلونا مخلوقين، فكررها علينا مراراً وهو واقف على حماره.

في بحار الأنوار أيضاً ج26 ص1 قال: أقول: ذكر والدي رحمه الله أنه رأى في كتاب عتيق جمعه بعض محدثي أصحابنا في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) هذا الخبر ووجدته أيضاً في كتاب عتيق مشتمل على أخبار كثيرة قال روى عن محمد بن صدقة أنه قال: ... قال أمير المؤمنين: ... أعلم يا ابا ذر أنا عبد الله عز وجل وخليفته على عباده لا تجعلونا أرباباً وقولوا في فضلنا ما شئتم فأنكم لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته فإن الله عز وجل قد أعطانا أكبر وأعظم مما يصفه وأصفكم أو يخطر على قلب أحدكم فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون.

وفي نهاية نفس الحديث وهو حديث النورانية يقول (عليه السلام) وإنما أنا عبد من عبيد الله لا تسَمونا أرباباً وقولا في فضلنا ما شئتم فإنكم لن تبلغوا من فضلنا كنه ما جعله الله لنا ولا معشار العشر لأنّا آيات الله ودلائله وحجج الله وخلفاؤه وأمناؤه وأئمته.ولم نعثر على هذا الحديث في كتب المخالفين.

أما سند تلك الأحاديث فقد قوى البعض حديث الأربعمائة بعدم الاعتماد على تضعيف ابن الغضائري والعلامة للقاسم بن يحيى وجده الحسن بن راشد.
وطريقي البصائر فيهما بعض المجاهيل. ثم أن بعضها يقوي البعض وبما كان مضمونها مستفيضاً وهو الحق من تنزيههم عن الربوبية ووصفهم بكل كمال ممكن.
وأما ما ذكرت من النص فقد ورد بـ (نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم) وهذا لم نجد له سنداً، و(يا سلمان نزلونا عن الربوبية وادفعوا عنا حظوظ البشرية فانا عنها مبعدون وعما يجوز عليكم منزهون، ثم قولوا فينا ما شئتم...) ذكره للتبريزي في اللمعة البيضاء صفحة (64) حكاية عن معاني الأخبار للعلامة.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » حديث نزلونا عن الربوبية » اسرار الله المودعة في الهياكل البشرية


اياد ارزوقي / العراق
السؤال: اسرار الله المودعة في الهياكل البشرية
سؤالي حول حديث الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وسلم -مخاطبا سلمان الفارسي : نحن اسرار الله المودعة في هياكل البشرية ياسلمان نزهونا عن الربوبية ثم قولوا فينا ما استطعتم فان البحر لاينزف وسر الغيب لايعرف وكلمة الله لاتوصف ومن قال هناك لم ومم ولم فقد كفر
السؤال ما معنى نحن اسرار الله المودعة في هياكل البشرية
وهل الرسول الاكرم وذريته سر الله المودع في جميع الهياكل البشرية التي منها الخبيثة والمفسدة ام فقط الطاهرة
الجواب:
الأخ اياد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المراد باسرارالله المودعة في هياكل البشرية النفوس القدسية لاهل البيت (عليهم السلام) او انوارهم الصادرة عن نور الانوار او حقائقهم الفائضة من الحقيقة المحمدية والهياكل البشرية هي هياكلهم فقط لا هياكل جميع البشر وحينئذ فقولكم (جميع الهياكل البشرية التي منها الخبيثة والمفسدة ... الخ) اجنبي عن المقام ثم ان الخبث لا يلحق الهياكل البشرية الا نتيجة لخبث الطينة او خبث العمل وهم منزهون عن خبث الطينة وخبث العمل لانهم مصطفون ومعصومون
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » حديث نزلونا عن الربوبية » أمير المؤمنين (عليه السلام) دون الربوبية وفوق حظوظ البشرية


طالب هاشم البهادلي / العراق
السؤال: أمير المؤمنين (عليه السلام) دون الربوبية وفوق حظوظ البشرية
هل ان الامام علي (ع) قال في أحد خطبة: انا فرع من فروع الروبية.
واذا قالها ارجو التوضيح
الجواب:
الأخ طالب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم ترد العبارة بالصيغة التي ذكرتها فلم يقل أمير المؤنين (عليه السلام) بأنه فرع من فروع الربوبية.
بل ورد عنه قوله لسلمان: (يا سلمان نزلونا عن الربوبية وادفعوا عنا حظوظ البشرية فإنا عنها مبعدون، وعما يجوز عليكم منزهون، ثم قولوا فينا ما شئتم فإن البحر لا ينزف، وسر الغيب لا يعرف، وكلمة الله لا توصف، ومن قال: هناك لمَ وممَ فقد كفر).
فالربوبية لا تجوز لغير الله تعالى، والائمة (عليهم السلام) لهم مقام الولاية التكوينية وهو التصرف في الكون بإذن الله تعالى على حذو ما فعل عيسى وسليمان (عليهما السلام)، فكان عيسى (عليه السلام) يخلق بإذن الله، وسليمان (عليه السلام) يأمر الرياح ويتسلط على ممالك الجن والحيوانات بإذن الله عز وجل.
ودمتم برعاية الله
This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/