الاسئلة و الأجوبة » النبي سليمان (عليه السلام) » داود وسليمان (عليهما السلام) حكمهما حكم الله تعالى


خديجة / الكويت
السؤال: داود وسليمان (عليهما السلام) حكمهما حكم الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول المولى : (( وَدَاوُودَ وَسُلَيمَانَ إِذ يَحكُمَانِ فِي الحَرثِ إِذ نَفَشَت فِيهِ غَنَمُ القَومِ وَكُنَّا لِحُكمِهِم شَاهِدِينَ, فَفَهَّمنَاهَا سُلَيمَانَ, وَكُلا آتَينَا حُكمًا وَعِلمًا )) , إذا كان داود عليه السلام هو نبي ذلك الزمان فكيف يكون سليمان عليه السلام أعلم منه خاصة في الأمور التشريعية والقضائية ؟ ولو ورد حديث ينسب هذا الأمر للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأن أحد أصحابه كان أحكم منه في أمر قضائي كنا سنستنكر هذه الرواية, وبما أن الأنبياء يشتركون جميعا بهذه الخاصية ( الأعلمية في الأمور التشريعية والقضائية ), فكيف نفهم المغزى من هذه الآية ؟
لكم جزيل الشكر
الجواب:

الأخت خديجة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل أن نجيبك على سؤالك بودنا أن نلفت نظرك بأن المقارنة في هذه القضية بين النبيين داود وسليمان (عليهما السلام) من جهة وبين الرسول (صلى الله عليه وآله) وأحد أصحابه من جهة أخرى هي مقارنة غير صحيحة لأن سليمان وداود (عليهما السلام) نبيين وليس الأمر كذلك في ما بين النبي (صلى الله عليه وآله) وأحد أصحابه.

أما الجواب عن السؤال: فقد أجابت عليه الروايات وعلماء مذهب أهل البيت (عليهم السلام) بعدة آراء حاصلها:
الأول: أن حكم داود (عليه السلام) كان بمقتضى الحكم الذي كان يقضي به بقية الأنبياء (عليهم السلام) الذين سبقوا داود (عليه السلام), والرأي الذي حكم به سليمان (عليه السلام) يعتبر حكماً إلهياً جديداً نسخ به الحكم السابق.

الثاني: أن داود (عليه السلام) أراد أن يري الآخرين أي بني إسرائيل أن سليمان (عليه السلام) وصيِّهِ وهو جدير بالعلم والإفتاء والوصاية.
ولا يعد هذا أن النبي سليمان (عليه السلام) أعلم من النبي داود (عليه السلام) وبهذه الآية.
والدليل: قوله تعالى: (( وَكُلّاً آتَينَا حُكماً وَعِلماً )) (الانبياء:79) فحكم كل واحد منهما بحكم الله عزوجل, هذا أولاً, وثانياً (لو اختلف حكمهما لقال: وكنا لحكمهما شاهدين), ولم يقل (( وَكُنَّا لِحُكمِهِم شَاهِدِينَ )) (الانبياء:78).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النبي سليمان (عليه السلام) » قصّة داود وسليمان (عليهما السلام) واختلاف الحكم في غنم القوم


عقيل / الكويت
السؤال: قصّة داود وسليمان (عليهما السلام) واختلاف الحكم في غنم القوم
(( وَدَاوُودَ وَسُلَيمَانَ إِذ يَحكُمَانِ فِي الحَرثِ إِذ نَفَشَت فِيهِ غَنَمُ القَومِ وَكُنَّا لِحُكمِهِم شَاهِدِينَ ))
(( فَفَهَّمنَاهَا سُلَيمَانَ وَكُلا آتَينَا حُكمًا وَعِلمًا وَسَخَّرنَا مَعَ دَاوُودَ الجِبَالَ يُسَبِّحنَ وَالطَّيرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ ))

هل هذه الآيات تدل على ان نبي الله داود ونبي الله سليمان (عليهما السلام) قد اختلفا بالحكم في غنم القوم فحكم الله بحكم نبيه سليمان ومن ثم اثنى على كليهما اذ قال: ( وكلا اتينا حكما وعلما) .. فهل نفهم من هذه الايات جواز الاختلاف بين مذاهب المسلمين ؟
وهل يوجد في السنة ان رجالا اختلفوا في فهم حكم قد اصدره النبي (صلى الله عليه وآله) وذهبوا اليه ليتبينوا فأثنا على كلا الفريقين؟
الجواب:

الأخ عقيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية لا يوجد اختلاف في الحكم، وكان الحكم واحداً في نفسه وكان مصوناً من الخطأ، لكنه مختلفاً من حيث كيفية الإجراء، وكان حكم سليمان أوثق وأرفق، وهذا الحكم يختص في باب القضاء أي قضية قضائية، والأنبياء لا يحكمون إلا في الأمور الواقعية والذي تقوله عن الاختلاف بين مذاهب المسلمين إنما يكون في الأحكام الشرعية التي هي من الاجتهاد الذي هو أحكام ظاهرية.
ومن المعلوم أن لا معنى لحكم حاكمين في واقعة واحدة شخصية مع استقلال كل واحد منهما في الحكم ونفوذه. ومن هنا يظهر أن المراد بقوله: (( إِذ يَحكُمَانِ )) (الأنبياء:78)، على نحو حكاية الحال الماضية كأنهما أخذا في الحكم أخذاَ تدريجياً لم يتم بعد، ولن يتم إلا حكماً واحداً نافذاً.
فكان الحكم حكماً واحداً اختلفا في كيفية إجرائه عملاً إذ لو كان الاختلاف في أصل الحكم لكان فرض صدور حكمين منهما بأحد وجهين إما يكون كلا الحكمين حكماً واقعياً لله ناسخاً أحدهما - وهو حكم سليمان - الآخر وهو حكم داود لقوله تعالى: (( فَفَهَّمنَاهَا سُلَيمَانَ )) (الأنبياء:79)، وأما يكون الحكمان معاً عن اجتهاد منهما بمعنى الرأي الظني مع الجهل بالحكم الواقعي وقد صدق تعالى اجتهاد سليمان فكان هو حكمه (الميزان - 13-14-ص27).
وعلى أنك سمعت أن قوله تعالى: (( وَكُنَّا لِحُكمِهِم شَاهِدِينَ )) (الأنبياء:78)،لا يخلو من إشعار بل دلالة على أن الحكم كان واحداً.
وقد وردت في روايات السنة والشيعة ما أجماله، إن داود حكم لصاحب الحرث برقاب الغنم، وسليمان حكم له بمنافعها في تلك السنة من ضرع وصوف ونتاج.
وقيل: المقصود من التثنية هو حكم الحاكم والمحكوم لهم، وقيل لأن الأثنين جمع مثل قوله (( إِن كَانَ لَهُ إِخوَةٌ )) (النساء:11)، وهو يريد أخوين. مجمع البيان ج 7-8 ص 57.
وقد روى في المقام - عن عبد الله بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: كان في بني إسرائيل رجل له كرم ونفشت فيه غنم رجل آخر بالليل وقضمته وأفسدته فجاء صاحب الكرم إلى داود، فاستعدى على صاحب الغنم. فقال داود (عليه السلام) اذهبا إلى سليمان (عليه السلام) ليحكم بينكما فذهبا إليه، فقال سليمان (عليه السلام) إن كانت الغنم أكلت الأصل والفرع فعلى صاحب الغنم أن يرفع إلى صاحب الكرم الغنم وما في بطنها. وإن كانت ذهبت بالفرع ولم تذهب بالأصل، فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم وكان هذا حكم داود، وإنما أراد أن يعرّف بني إسرائيل إن سليمان وصيه بعده، ولم يختلفا في الحكم ولو أختلف حكمهما لقال: كنا لحكمهما شاهدين - تفسير القمي.

أما الجواب عن الشطر الثاني من السؤال فلا يوجد لدينا في التراث الشيعي إن رجالا من الصحابة اختلفوا في فهم حكم أصدره النبي (صلى الله عليه وآله) وذهبوا إليه واثنا على الفريقين، لأن أحكام الله واحدة.
بل ورد عندنا الكثير من الروايات التي تذم الأخذ بالرأي من دون الرجوع إلى علم من حجة وتجعله على حد الشرك بالله.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » النبي سليمان (عليه السلام) » غضب سليمان (عليه السلام) على الهدهد


مهدي / السعودية
السؤال: غضب سليمان (عليه السلام) على الهدهد
سؤالي هو عن غضب النبي سليمان عليه السلام على الطائر, هل كان ذا مبرر, وأن الطائر كان غير عاقل, فلماذا كل هذا الوعيد, وكذلك قول الطائر للنبي بأنه أحاط بما لم يحط به النبي سليمان (عليه السلام), مما يدلل بأن النبي ليس له اطلاع على الغيب, طبعا هذين, اقصد السؤالين الثاني والثالث, كان احد شبهات اهل السنة في عدم عصمة الانبياء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب:
الأخ مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الإشكال بقصة الهدهد فهو إشكال قديم طرح على السيد المرتضى والشيخ الطوسي وأجابا عليه برسائلهما.
والجواب يكون على ناحيتين:
أ- أما أن نقول بأن الهدهد لم يتكلم ولكن ظهر منه ما يدل على ذلك وعبّر القرآن عنه كما عبر عن السماء والأرض, بقوله عز وجل: (( ثُمَّ استَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرضِ ائتِيَا طَوعاً أَو كَرهاً قَالَتَا أَتَينَا طَائِعِينَ )) (فصلت:11).
وإن العذاب الذي وعد به سليمان أعم من العقاب فأن معنى العذاب إيقاع الألم، وهو يتم بالذبح، وقد كان جائزاً لسليمان (عليه السلام).
ب- وأما أن نقول أنّ للحيوانات درجة من العاقلة كما هو ظاهر من القرآن وأن سليمان (عليه السلام) كان يفهم منطق الطير وقد كانت له جنود من الطير يأتمرون بأمره وهو لازم للطاعة والعصيان فإذا خالف أحد الطيور أمره عاقبه.
كما أنه لم يقل أحد أن الأنبياء يعلمون كل شيء فهم لا يعلمون الغيب بالاستقلال وإنما هو تعلم من ذي علم فما أطلعهم عليه سبحانه علموه وما أخفاه جهلوه، ثم أن ظاهر القرآن لا يدل على أن سليمان (عليه السلام) كان لا يعلم بهذه القضية بعينها، وإنما الهدهد على سبيل الاعتذار والتخفيف من الذنب المتوقع قال له إني أطلعت على ما لم يطلع عليه.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النبي سليمان (عليه السلام) » سليمان والإستيلاء على عرش بلقيس وكلامه مع الحيوانات


قاسم / سوريا
السؤال: سليمان والإستيلاء على عرش بلقيس وكلامه مع الحيوانات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- هل تفسير الآية الكريمة: (( قَالَ عِفريتٌ مِّنَ الجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ )) (النمل:39)
أن النبي سليمان طلب أن يأتوا له بعرش بلقيس كما هو؟ ألا تعد هذه سرقة؟
2- كيف نقول النبي سليمان من معجزاته أنه كان يخاطب الحيوان لكن كلام الحيوانات لا يسمعه إلا هو فكيف تكون حجة على من لم يتبعه ؟
هذا ما طرحه علي أحد القاديانيين فأرجو أن تفيدوني بالإجابة وشكراً
الجواب:
الأخ قاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- نحن نعتقد أن الأنبياء لهم الولاية في التصرف في نفوس الناس وأموالهم وما تصرف في عرش بلقيس إلا لأجل إظهار أمر خارق للعادة يذعن له المقابل فيدخل في الدين الحق, ثم إن بلقيس وقومها كانوا كفاراً وأموال الكفار غير محترمة فالاستيلاء عليها بأي طريقة لا يعد سرقة.
2- نبي الله سليمان جاء بمعجزات كثيرة ظاهرة وقومه آمنوا به لأجل ذلك ونحن لا نقول أن معجزة سليمان (عليه السلام) الوحيدة أنه يكلم الحيوانات حتى نقول انها كيف تكون حجة تكون حجة على الآخرين بل نقول انها واحدة من معاجزه ولعله عليه السلام مثلما كانت له القدرة على فهم كلام الحيوانات والتكلم معها كانت له القدرة على اسماعها لغيره بطريقة تظهر اعجازه ذاك.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النبي سليمان (عليه السلام) » ايمان بلقيس وقومها على يد سليمان (عليه السلام)


ام عباس / الكويت
السؤال: ايمان بلقيس وقومها على يد سليمان (عليه السلام)
السلام عليكم
في قصة النبي سليمان ع ذكر أن بلقيس آمنت بالله تعالى، لكن في سورة سبأ (في الآيات من 15 وما بعدها) يذكر القرآن الكريم كفر قوم سبأ. فهل آمنت بلقيس وحدها دون قومها؟
وشكرا جزيلا لكم
الجواب:
الأخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يفهم من بعض القرائن الموجودة في سورة النمل ان ملكة سبأ لم تكن وحدها أسلمت حيث كان لها نفوذ وسيطرة قوية على كثير من الناس فالمظنون ان عددا منهم اتبعوها في إسلامهم ويبقى العدد ولعله الاكثر على عدم الايمان وشموله بالعقوبة الإلهية كما ذكرت ذلك سورة سبأ.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » النبي سليمان (عليه السلام) » هل تكلمت نملة سليمان (عليه السلام) أم اطلقت إشارة؟


محمد / العراق
السؤال: هل تكلمت نملة سليمان (عليه السلام) أم اطلقت إشارة؟
خبرنا القران الكريم ان النبي سليمان قد ابتسم من كلام النملة التي خاطبت زميلاتها وخوفها من النبي سليمان وجنده...ولكن هل النملة الحشرة تفرق بين النبي سليمان وغير النبي سليمان وهل للنملة صوت فالعلم الحديث اثبت ان النمل لا يملك حنجرة ولا يصدر صوتا فكيف امكن للنبي سليمان ان يفهم كلامها
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لكل مخلوق لغة بحسب رتبته، والتخاطب بين الحيوانات أمر لا يمكن انكاره وخاصة لدى الكائنات التي تعيش ضمن تجمعات أو مجتعات كالانسان والنحل والنمل وغيرها. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن هنالك اشارات يطلقها النحل والنمل وكذلك حركات خاصة على ضوئها يحصل التخاطب بينها. فما المانع أن يهب الله تعالى لسليمان عليه السلام قدرة استقبال تلك الاشارات وتفسيرها كما يستقبلها سائر النمل؟ وقد عبر القرآن الكريم عن هذه الاشارات بـ(القول) لأنها تنزل من النمل منزلة القول بالنسبة للانسان، فما ادعيته من سماع سليمان عليه السلام لصوت النملة هو تدليس، لأن القرآن الكريم لم يشر سوى إلى قولها وليس إلى صوتها، قال تعالى: (( حَتّى إِذا أَتَوا عَلى وادِى النَّملِ قالَت نَملَةٌ يا أَيُّها النَّملُ ادخُلُوا مَساكِنَكُم لايَحطِمَنَّكُم سُلَيمانُ وَجُنُودُهُ وَهُم لايَشعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِن قَولِها وَقالَ رَبِّ أَوزِعنِى أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتِى أَنعَمتَ عَلَىَّ وَعَلى والِدَىَّ وَأَن أَعمَلَ صالِحاً تَرضاهُ وَأَدخِلنِى بِرَحمَتِكَ فِى عِبادِكَ الصّالِحِينَ )) وحينئذ لا يوجد أي خلاف او تناقض بين العلم الحديث والقرآن الكريم في هذه المسألة كما تزعم.
ودمتم في رعاية الله
This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/