الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » الدليل العقلي على التمسّك بالإسلام


السيد الموسوي / البحرين
السؤال: الدليل العقلي على التمسّك بالإسلام
ما هو الدليل العقلي على لزوم التمسك بالدين الاسلامي ورفض بقية الديانات ؟
الجواب:
الأخ السيد الموسوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الدليل العقلي على لزوم التمسّك بالدين الإسلامي دون بقيّة الأديان هو: الكمال، بمعنى: أنّ العقل يقدّم الشيء الكامل والفاضل على الشيء الناقص والمفضول، باعتبار تقديم الكامل عدل، والعدل حَسن عقلاً، كما أنّه يقبح عقلاً تقديم الناقص على الكامل مع وجود الكامل، باعتبار تقديم الناقص حينئذ ظلم، والظلم قبيح عقلاً؛ فتقديم الكامل من الحُسن العقلي، ومن المعلوم أنّ الدين الإسلامي هو خاتم الأديان وآخرها، فلا بدّ أن يكون أكملها وأجمعها لجميع جوانب حياة الإنسان وأبعاده.
وممّا يدلّ على كماله: الروايات الشريفة والآيات المباركة، منها: قوله تعالى: (( اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلاَمَ دِيناً )) (المائدة:3).
إذاً العقل يلزمنا أن نختار الدين الإسلامي باعتباره الدين الكامل، كما يحكم أنّ المتأخّر ينسخ المتقدّم، وأنّ في الثاني ما في الأوّل وزيادة ولا عكس؛ فإنّ الاثنين يضمّ الواحد ولا عكس، كما هو واضح..
وبمثل هذه الملاكات العقليّة يقدّم الدين الإسلامي على غيره عقلاً، كما يقدّم نقلاً؛ فإنّ الشرائع السماوية الأُخرى أخبرت بظهور الدين الإسلامي، وأنّه خاتم الشرائع، كما أنّ نبيّه خاتم الأنبياء(عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » الطريق إلى تحصيل الثقافة الإسلامية


علي العلي / الكويت
السؤال: الطريق إلى تحصيل الثقافة الإسلامية
ما هي الطريقة لتكوين ثقافة إسلامية؟ وما هي الكتب المهمّة في هذا المجال؟
الجواب:
الاخ علي العلي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ سؤالكم مركّب من كلمتين: (ثقافة) و(إسلامية).
فالثقافة لوحدها لا تكون كاملة ما لم تضاف إلى الكلمة الثانية (إسلامية)، فيمكننا أن نعرّف الثقافة بـ((العلم بالشيء والعمل به))، العلم بالتعاليم الإسلامية والعمل بهذه التعاليم هو الذي يخلق عند الإنسان (ثقافة إسلامية).. فإذا عرفنا الإسلام بمفاهيمه الصحيحة وعملنا بها - إذ أنّ للإسلام تعاليم وقوانين في جميع المجالات - حصلت لنا ثقافة إسلامية..
وبما أنّ الإسلام لم يصلنا بالصورة المتكاملة إلاّ عن طريق أهل البيت(عليهم السلام).. وأهل البيت أدرى بما في البيت، وقد نقلوا الصورة الصحيحة للإسلام ومفاهيمه كما نزل به جبرئيل الأمين على النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم).. فالرجوع إلى كلامهم للوصول إلى ثقافة إسلامية يكون ضرورياً لكلّ طالب حقّ وحقيقة.
ومن الكتب التي ننصحكم بقراءتها كتاب: (التكامل في الإسلام) لأحمد أمين، وكتب الشيخ محمّد جواد مغنية، والسيّد شرف الدين، والشيخ المظفّر، والشيخ كاشف الغطاء.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » من الذين أمر الإسلام بقتالهم؟ وهل يُكره الشخص على الدين أو يُقتل؟


علي محمود / ايرلندا
السؤال: من الذين أمر الإسلام بقتالهم؟ وهل يُكره الشخص على الدين أو يُقتل؟
السيّد الخوئي(قدّس سرّه) وتبعاً له الشيخ التبريزي والخراساني وغيرهما(أعلى الله كلمتهم) يذكرون في (المنهاج) بأنّ: الكفّار من غير أهل الكتاب والصابئة كالملحدين والبوذيّين، يجب مجاهدتهم حتّى يُسلموا أو يُقتلوا و((تطهر الأرض من لوثة وجودهم))..
وأعلم بأنّ المسألة خلافية؛ فذهب البعض خلافاً للمشهور إلى تخييرهم بين القتال والإسلام وأخذ الجزية.. والسؤال:
1- كيف يتوافق رأي السيّد الخوئي مع ما يُستدلّ به من أنّ أهل البيت(عليهم السلام) ورسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم يأمروا، ولم يقوموا بقتل الكفّار غير الكتابيين، عندما تولّوا الحكم، أو عندما كان لهم تأثير في رأي خلفاء أزمنتهم؟
2- هل تعتقدون بأنّ رأي السيّد الخوئي يمكن تطبيقه عملياً.. مثلاً: دولة كالصين - لو فرضنا عدم دخولها الإسلام عند قيام الدولة الإسلامية القوّية - فلا يمكن القول بأنّ إبادة جميع الشعب واجبة، فهذا لا يتوافق مع كثير من مواقف آل بيت العصمة والنصوص، بل لا يتوافق مع الوجدان.
3- كيف توفّقون بين رأي السيّد الخوئي وبين ما روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام): (الناس إمّا أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق).
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في (فقه الصادق(عليه السلام)) للسيّد محمّد الروحاني، ضمن عنوان: (الجهاد بعد إقامة الحجّة): أنّ الجهاد والقتال مع الكفّار والبغاة إنّما هو بعد الدعاء إلى محاسن الإسلام وإقامة الحجّة عليهم، كما قال تعالى: (( وَلَو أَنَّا أَهلَكنَاهم بعَذَاب مّن قَبله لَقَالوا رَبَّنَا لَولاَ أَرسَلتَ إلَينَا رَسولاً فنَتَّبعَ آيَاتكَ من قَبل أَن نَّذلَّ وَنَخزَى )) (طه:134)، وقال عزّ وجلّ: (( ادعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلهُم بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ )) (النحل:125)، وقال تعالى: (( لّيَهلكَ مَن هَلَكَ عَن بَيّنَة وَيَحيَى مَن حَيَّ عَن بَيّنَة )) (الأنفال:42).
وكما جرت عليه السُنّة النبوّية والعلوية والحسينية، (أقول: إيّاك أن تغتر بسُنّة غيرهم)، بل المستفاد من الآية الثانية والسيرة النبوّية: أنّ القتال إنّما هو بعد الدعوة إلى الإسلام بأقسامها الثلاثة، أي: الحكمة، والموعظة، والجدال بالتي هي أحسن؛ إذ الإنسان إمّا أن يكون له قدرة على إدراك المطلوب بالبرهان، أو لا، والثاني إمّا أن يكون له قوّة الجدال والمغالبة أو لا..
فوظيفة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ومن قام مقامه في هداية الخلق مع الفرقة الأولى: إقامة البرهان واتّباع التصديق الجازم في أذهانهم.. ومع الفرقة الثانية: الإلزام؛ ليلتزموا بما أُمروا به. ومع الفرقة الثالثة: إيقاع المقدّمات الإقناعية في أذهانهم؛ لينقادوا للحقّ، لقصورهم عن رتبة البرهان والجدل، فالحكمة إشارة إلى: البرهان، والموعظة الحسنة إلى: الخطابة، وجادلهم بالتي هي أحسن إلى: علم الجدل، وقد روي عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّه قال: (أُمرنا معاشر الأنبياء أن نكلّم الناس على قدر عقولهم)(1).
وعلى الجملة، لا يبدأ بالقتال إلاّ بعد إتمام الحجّة.

(أقول: لا يشتبه عليك الحال فتقيس على ما وقع من فتوحات بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)! فإنّ قادتها كانوا متغلّبين ولم يكونوا ممّن أهّلهم الله للإمامة، وأمراءهم كانوا أعراباً جفاة، ومع ذلك لا ننكر تأثير تعاليم الإسلام ووجود صحابة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في هذه الفتوحات, فأصبحت أنظف فتوحات البشرية).
ثمّ بعد ذلك إن أسلموا فلا كلام، وإلاّ فإن منعوا من الدعوة وهدّدوا الداعي وقتلوه يجب على المسلمين القتال لحماية الدعاة ونشر الدعوة، لا للإكراه في الدين، والتدبّر في آيات القتال والجهاد يرشدنا إلى ذلك، فهذه آيات القتال في سورة البقرة صريحة في ذلك: (( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُم وَلاَ تَعتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُعتَدِينَ * وَاقتُلُوهُم حَيثُ ثَقِفتُمُوهُم وَأَخرِجُوهُم مِن حَيثُ أَخرَجُوكُم وَالفِتنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُم عِندَ المَسجِدِ الحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُم فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُم فَاقتُلُوهُم )) (البقرة:190-191)، وآيات سورة آل عمران نزلت في غزوة أُحُد وكان المشركون هم المعتدون، وآيات الأنفال نزلت في غزوة بدر الكبرى وكان المشركون هم المعتدون أيضاً، وآيات سورة البراءة نزلت في ناكثي العهد من المشركين، ولذلك قال بعد ذكر نكثهم: (( أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوماً نَكَثُوا أَيمَانَهُم وَهَمُّوا بِإِخرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ  )) (التوبة:13).
وعلى الجملة، كان المشركون يبدؤون المسلمين بالقتال لأجل إرجاعهم عن دينهم، وأخرجوا الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من بلده، وآذوا المؤمنين، ومنعوا من الدعوة.
فقتال النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان مدافعة عن الحقّ وأهله، وحماية لدعوة الحقّ.
وإن لم يمنعوا من الدعوة ولا هدّدوا الداعي ولم يؤذوا المؤمنين، فإن زاحموهم في تشكيل الحكومة الإسلامية التي هي القوّة المجرية للقوانين الإسلامية يكون القتل واجباً لذلك، وإذا لم يزاحموهم حتّى في ذلك لا يجب القتال والجهاد، وعلى أيّ تقدير: ليس القتال للإكراه في الدين.

وبهذا الذي ذكرناه يظهر الجواب: عمّا ربّما يورد على الإسلام في تشريعه الجهاد: بأنّ الإسلام قام بالسيف، وأنّه ليس ديناً إلهياً؛ لأنّ الإله الرحيم لا يأمر بسفك الدماء، وأنّ العقائد الإسلامية خطر على المدنية، ولذلك ربّما سمّاه بعضهم كالمبلغين من النصارى بـ((دين السيف والدم))، وآخرون بـ((دين الإجبار والإكراه)).

أضف إلى ما ذكرناه: إنّ دين التوحيد مبني على أساس الفطرة، وهو القيّم على إصلاح الإنسانية في حياتها، كما قال الله تعالى: (( فَأَقِم وَجهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا لاَ تَبدِيلَ لِخَلقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ )) (الروم:30)..
فالتحفّظ عليه من أهم حقوق الإنسان، التي قضت الفطرة السليمة بأنّها مشروعة وجائزة، وممّا يوجب التحفظ عليه ويكون دفاعاً عن حقّ الإنسانية في حياتها القتال، كان دفاعاً عن المسلمين أو عن بيضة الإسلام أو ابتدائياً، كما قال تعالى بعد آيات القتال من سورة الأنفال: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا استَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحيِيكُم )) (الأنفال:24).
فجعل القتال إحياءً لهم، فالقتال بهذا المعنى عبارة عن استخدام الإنسان ما يحفظ به حياته الاجتماعية الصالحة، ومن الضروري أنّ الفطرة السليمة قاضية بأنّ للإنسان التصرّف في كلّ ما ينتفع به في حياته.
وإن شئت قلت: أنّه بعدما لا ريب في أنّ للإنسان فطرة، ولفطرته حكم وقضاوة، لا شبهة في أنّ فطرته تقضي قطعياً بأنّه لا بدّ أن يكون للإسلام حكم دفاعي في تطهير الأرض من لوث الشرك بالله، الذي فيه هلاك الإنسانية وموت الفطرة، وفي القتال دفاع عن حقّها، فالقتال مع المشركين إنّما يكون لإماتة الشرك وإحياء التوحيد, وهذه جهة أُخرى في الردّ على ما ذكروه إيراداً على الإسلام(2).

وممّا أوردنا لك من كلام السيّد الروحاني يظهر لك أنّ القتال الذي يدعو له الإسلام من أجل إعلاء كلمته، هو قتال الجماعات التي تكوّن كياناً خاصاً بها، كالدولة والقبيلة والقرية، وهذا ما كان يفعله النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في غزواته الكثيرة، وأمّا أن يقتل كلّ فرد بعد إسقاط كيان تلك الجماعة فهذا ما لم يفعله, كما في مشركي قريش, ذلك أنّ أثر هؤلاء الأفراد لا يُعتدّ به على الإسلام، أمّا لو كان هنالك أشخاصاً خطرين على الإسلام كان لا بدّ من قتلهم، كما فعل رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مع بعض مشركي قريش؛ إذ أمر بإهدار دمهم حتّى لو كانوا متعلّقين بأستار الكعبة.
والذي يذكره الفقهاء هو هذا المعنى من إسقاط دولة الكفر وتعريضهم للقتل أو للإسلام فإنّه يطبّق على بعض الأفراد الخطرين الذين يحاربون الإسلام.
وقال العلامة الطباطبائي في (الميزان): ((ثمّ القتال الابتدائي الذي هو دفاع عن حقّ الإنسانية وكلمة التوحيد لم يبدأ بشيء من القتال إلاّ بعد إتمام الحجّة بالدعوة الحسنة كما جرت عليه السُنّة النبوية، قال تعالى: (( ادعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلهُم بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ )) (النحل:125)، والآية مطلقة، وقال تعالى: (( لّيَهلكَ مَن هَلَكَ عَن بَيّنَة وَيَحيَى مَن حَيَّ عَن بَيّنَة )) (الأنفال:42).

وأمّا ما ذكروه من استلزامه الإكراه عند الغلبة، فلا ضير فيه بعد توقّف إحياء الإنسانية على تحميل الحقّ المشروع على عدّة من الأفراد، بعد البيان وإقامة الحجّة البالغة عليهم، وهذه الطريقة دائرة بين الملل والدول؛ فإنّ المتمرّد المتخلّف عن القوانين المدنية يُدعى إلى تبعيّتها، ثمّ يُحمل عليه بأي وسيلة أمكنت، ولو انجرّ إلى القتال حتّى يطيع وينقاد طوعاً أو كرهاً، على أنّ الكره إنّما يعيش ويدوم في طبقة واحدة من النسل، ثمّ التعليم والتربية الدينيان يصلحان الطبقات الآتية بإنشائها على الدين الفطري وكلمة التوحيد طوعاً))(3).
ثمّ إنّ الإسلام لا يدعو إلى قتل الأطفال والنساء وضعاف العقول.
ولو فرض مع كلّ ذلك أن كانت هناك مفسدة كبيرة من وراء قتلهم، فهناك رخصة إلى حكم آخر، كالمهادنة والمصالحة، لضرورات يقتضيها ذلك الظرف.

وأمّا قول أمير المؤمنين(عليه السلام)؛ فكان لمالك الأشتر حينما ولاّه على مصر, وأنّه يتحدّث عن صنفين من الرعية: صنف منهم مسلمين، وآخر من غير المسلمين، يقصد بهم: اليهود والنصارى، الذين كانوا في مصر، وهم إخوة بالإنسانية، وهو واضح، وقد عرفت عدم وجوب قتلهم في ظلّ الدولة الإسلامية، خاصّة هؤلاء الذين هم من أهل الكتاب، وقد دخلوا في الذمّة.
وأخيراً يتّضح لك من كلّ ما ذكرنا ما أشكل عليك.
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: أمالي الطوسي: 481 حديث (1050).
(2) فقه الصادق 13: 13.
(3) تفسير الميزان 2: 68.

م / احمد / السعودیة
تعليق على الجواب (1)
من هم الذين امر الرسول بقتلهم?
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعلك تريد بسؤالك عن الذين أمر رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بقتلهم ما ورد في الجواب عن السؤال محلّ التعليق.
فنقول: ذكر المحدّثون أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) عند فتحه لمكّة أمر بقتل تسعة ولو تعلّقوا بأستار الكعبة، فأسلم منهم ستّة، وقتل ثلاثة، منهم: ابن خطل، وكان ابن خطل قد أسلم فبعثه النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مصدّقاً، وبعث معه رجلاً من الأنصار، وكان معه مولى يخدمه مسلماً، فنزل منزلاً وأمر مولاه أن يذبح له تيساً ويصنع طعاماً، فنام، فاستيقظ ولم يصنع له شيئاً، فعدا عليه فقتله، ثمّ ارتد مشركاً، وكانت له قينتان تغنّيانه بهجاء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فأمر بقتلهما معه، فقُتلت إحداهما، واستؤمن للأُخرى فآمنها(1).
وذكر ابن كثير في (السيرة النبوية) عن السُدّي: لمّا كان يوم فتح مكّة أمّن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) الناس إلاّ أربعة نفر وامرأتين، وقال: (اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة)، وهم: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح.. ثمّ ذكر قصّة كلّ واحد منهم، انظر: المصدر المذكور(2).
ودمتم في رعاية الله

(1) سبل السلام لمحمّد بن إسماعيل الكحلاني 4: 54 (25)، وانظر: صحيح البخاري 2: 216 باب دخول الحرم ومكّة بغير إحرام، مسند أحمد 3: 109 مسند أنس بن مالك.
(2) السيرة النبوية 3: 565 غزوة الفتح الأعظم.

عبد السلام / العراق
تعليق على الجواب (2)
تقولون: ((وأمّا قول أمير المؤمنين(عليه السلام) فكان لمالك الأشتر حينما ولاّه على مصر, وأنّه يتحدّث عن صنفين من الرعية: صنف منهم مسلمين، وآخر من غير المسلمين، يقصد بهم: اليهود والنصارى)).
على أي أساس تمّ تخصيص غير المسلمين بـ(اليهود والنصارى)، والعبارة مطلقة ولا تخصيص فيها بقوم، أو بزمان، أو مكان؟
الجواب:
الأخ عبد السلام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العبارة وإن كان يظهر منها الإطلاق بما يشمل كلّ إنسان، إلاّ أنّ العبارة لا يظهر منها المنع من قتل الكفّار في حالات خاصّة معهم، ولو أردنا القول بشمولهم لذلك فيمكن أن يجاب بما ذكرنا من أنّ هذه العبارة تتحدّث عن اليهود والنصارى الذين كانوا في مصر، حتّى لا يحصل تعارض بين الأدلّة التي تجيز قتال الكفّار في حالات خاصّة مع تلك العبارة.
وبعبارة أُصولية: إنّ قول أمير المؤمنين(عليه السلام) وإن كان مطلقاً، ولكنّه لا مانع من ورود التقييد عليه من أدلّة أُخرى.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » ما حصل لأُسارى بني قريظة لا ينافى العدل


علي / اليمن
السؤال: ما حصل لأُسارى بني قريظة لا ينافى العدل
ما حقيقة القصّة المروية في بعض كتب السيرة: أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) استشار أحد الصحابة (وأعتقد.. سعد بن معاذ) في كيفية التعامل مع أسرى من اليهود في إحدى المعارك، فقال له هذا الصحابي: نقتل رجالهم والأطفال الذكور، ونسبي النساء، فوافقه الرسول على ذلك، وقال: إنّه حكم الله فيهم.
فإذا كان هذا صحيح، كيف يمكن الجمع بينه وبين العدالة؟ وما ذنب الأطفال والشيوخ، وما ذنب من لم يقاتل؟ وهل هذا هو تعامل الإسلام مع الأسرى، أم أنّ السيئة تعمّ، كما في القواميس العسكرية؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الثابت من الروايات: أنّ الذي اقترحه سعد وحكم به في أسرى بني قريظة، هو: أنّ الذي لم ينبت - أي لم يظهر شعر العانة لديه - كان حكمه حكم الذرّية، أي: ممّن يصيرون مماليك بالسبي ولا يُقتلون.. وبهذا أفتى علماء الإمامية في أحكام الأُسارى.
قال الشيخ الطوسي في (المبسوط): ((فصل: في حكم الأُسارى: الآدميون على ثلاثة أضرب: نساء وذرّية، ومشكل، وبالغ غير مشكل. فأمّا النساء والذرّية فإنّهم يصيرون مماليك بنفس السبي، أمّا من أشكل بلوغه فإن كان أنبت الشعر الخشن حول الذكر حكم ببلوغه، وإن لم ينبت ذلك جُعل في جملة الذرّية؛ لأنّ سعداً حكم في بني قريظة بهذا فأجازه النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأمّا من لم يشكل أمر بلوغه، فإن كان أُسر قبل تقضّي القتال فالإمام فيه بالخيار بين القتل وقطع الأيدي والأرجل ويتركهم حتّى ينزفوا، إلاّ أن يُسلموا فيسقط ذلك عنهم، وإن كان الأسر بعد انقضاء الحرب كان الإمام مخيّراً بين الفداء والمنّ والاسترقاق))(1).
والروايات في ذلك تنصّ على أنّه أمر بـ(قتل المقاتلة)، (لاحظ: المقاتلة!)، و(سبي الذرّية والنساء)، و(أخذ الأموال).

وأمّا لماذا حكم سعد بن معاذ بذلك، فهو ما أشار إليه الشيخ جعفر السبحاني في محاضراته، التي قرّرها الشيخ جعفر الهادي، في كتاب(سيرة سيّد المرسلين)، حين قال: ((ليس من شكّ في أنّه إذا غلبت عواطف القاضي وأحاسيسه على عقله، تعرض جهاز القضاء للفوضى والاختلال، وانتهى إلى تمزّق المجتمع وسقوطه، وانهيار كلّ شيء؛ لارتباط كلّ شيء بالعدالة وارتباط العدالة، بالقضاء والمؤسّسة القضائية.
إنّ العواطف تشبه إلى حدّ بعيد الشهية الكاذبة التي تزّين في نظر صاحبها كلّ مضرٍّ مهلك، في حين إذا غلبت هذه العواطف والمشاعر العقل سحقت مصالح الفرد والمجتمع، أو أضرّت به أشدّ وأبلغ إضرار.
إنّ عواطف سعد وأحاسيسه ومشاعره، ومنظر صبيان ونساء بني قريظة المحزن، وأوضاع رجالهم التي كانت تثير الإشفاق وهم في الحبس، وملاحظة الرأي العام في قبيلة الأوسيّين الذين كانوا يلحّون على سعد أن يحسن الحكم والرأي في بني قريظة، كلّ هذه الاعتبارات كان من شأنها أن تجعل القاضي فريسة العاطفة، فيصدر حكمه على أساس من تقديم مصالح أقلّية خائنة مشاغبة على مصالح الأكثرية (أي عامّة المسلمين) ويبرئ بني قريظة الجناة الخونة، أو يخفّف عن عقوبتهم أكبر قدر ممكن، على الأقل، أو يسلّم لإحدى المقترحات السابقة.
إلاّ أنّ منطق العقل، وحرّية القاضي واستقلاله في الحكم والقضاء ومراعاة المصالح العامّة كلّ ذلك قاد سعداً إلى ناحية أُخرى، فحكم بأن يُقتل رجال تلك الزمرة المتآمرة الخائنة، وتصادر أموالهم، وتُسبى نساؤهم وأطفالهم. وقد استند هذا الحاكم في حكمه هذا إلى الأُمور التالية:

أولاً: إنّ يهود بني قريظة قد تعهّدوا للنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قبل مدّة بأنّهم لو تآمروا ضدّ الإسلام، والمسلمين، وناصروا أعداء التوحيد، وأثاروا الفتن والقلاقل، وألّبوا على المسلمين، كان للمسلمين الحقّ في: قتلهم، ومصادرة أموالهم، وسبي نسائهم.
وقد رأى بأنّه لو حكم بمعاقبة اليهود حسب هذا الميثاق لم يصدر حكماً مخالفاً للعدالة، ولم يرتكب ظلماً.

ثانياً: إنّ هذه الزمرة، الناقضة للميثاق، أخلّت بأمن المدينة في ظلّ حراب القوى المشركة، فترة من الزمن، وهاجمت منازل المسلمين، ولولا مراقبة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) للأوضاع، وحراسة من عيّنهم من جنود الإسلام للحفاظ على أمن المدينة، لفعلت تلك الزمرة الأفاعيل ولارتكبت أسوأ الفضائع والفجائع، ولو أُتيح لهم أن يسيطروا على المدينة، لقتلوا رجال المسلمين، وصادروا أموالهم، وسبوا نساءهم وأطفالهم.
ومن هنا رأى سعد بن معاذ في نفسه بأنّه لو قضى فيهم بمثل هذا القضاء لَما خالف الحقّ.

ثالثاً: من المحتمل جداً أنّ سعد بن معاذ رئيس الأوس الحلفاء ليهود بني قريظة، والذين كانت بينهم علاقات ودّ ومحبّة كان مطّلعاً على قوانين اليهود الجزائية في هذا المجال؛ فإنّ التوراة تنص بما يلي: (حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك، فكلّ الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير، ويستعبد لك. وإن لم تسالمك، بل عملت معك حرباً، فحاصرها. وإذا دفعها الربّ إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحدّ السيف، وأمّا النساء والأطفال والبهائم وكلّ ما في المدينة، كلّ غنيمتها، فتغتنمها لنفسك)(2).
ولعلّ سعداً فكّر في نفسه بأنّ القاضي المرضيّ والمقبول لدى الجانبين لو عاقب المعتدين حسب شريعتهم ما فعل إلاّ ما يقتضيه العدل والإنصاف.

رابعاً: والذي نتصوّره هو: أنّ أكبر أسباب هذا الحكم هو: أنّ (سعد بن معاذ) رأى بأُمّ عينيه أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) عفا عن بني قينقاع المعتدين، بناءً على طلب من الخزرجيين، واكتفى - من عقابهم - بإخراجهم من المدينة، وإجلائهم عنها، ولكن تلك الزمرة التي شملها عفو النبيّ لم تكد تغادر أراضي الإسلام حتّى بدأت بالمشاغبة والمؤامرة الدنيئة ضدّ الإسلام، فذهب كعب بن الأشرف إلى مكّة، وأخذ يتباكى - دجلاً وخداعاً - على قتلى بدر، ويذرف عليهم دموع التماسيح، ولم يفتأ عن تأليب قريش ضدّ رسول الإسلام وأصحابه حتّى عزمت قريش على تسيير جيشها نحو المدينة، وكانت واقعة (أحد) التي استشهد فيها اثنان وسبعون من خيرة أبناء الإسلام، ورجاله.

وهكذا فعلت بنو النضير المتآمرون الخونة، الذين عفا عنهم رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، واكتفى من عقابهم بمجرّد إجلائهم عن المدينة، ولكنّهم قابلوا هذا الموقف الإنساني، بتأليب القبائل العربية المشركة ضدّ الإسلام والمسلمين، وكوّنوا اتّحاداً عسكرياًً بينها، وألفوا منها جيشاً قوّياً، ساروا به إلى عاصمة الإسلام (المدينة)، فكانت وقعة (الأحزاب) التي لولا حنكة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وخطّة حفر الخندق، لقضي على الإسلام بسببها منذ الأيام الأولى، ولَما بقي من ذلك الدين خبر ولا أثر، ولقُتل آلاف الناس.

لقد لاحظ سعد بن معاذ كلّ هذه الاعتبارات، فلم تسمح له التجارب الماضية بأن يستسلم لعواطفه، ويضحّي بمصالح الآلاف في سبيل الحفاظ على مصالح أقلّية لأنّه كان من المسلّم به أنّ هذا الفريق سيقوم في المستقبل بإيجاد تحالف عسكري أوسع، وسيثير ويؤلّب قوى العرب ضدّ الإسلام، ويعرّض مركز الإسلام، ومحوره الأساسي للخطر من خلال تدبير مؤامرات أُخرى.
وعلى هذه الأساس رأى بأنّ وجود هذه الزمرة يضرّ المجتمع الإسلامي مائة بالمائة، وأيقن بأنّ هذه الزمرة لو أتيح لها أن تخرج من قبضة المسلمين لَما فتئت لحظة عن المؤامرة، ولواجه المسلمون بسببها أخطاراً كبرى.

ومن المحقّق أنّه إذا لم تكن في المقام هذه الجهات والاعتبارات لكان إرضاء الرغبة العامّة في الإبقاء على بني قريظة، أو التخفيف في عقابهم، أمراً في غاية الأهمية بالنسبة إلى سعد بن معاذ، فإنّ رئيس أيّ قوم، أو جماعة، أحوج ما يكون إلى تأييد قومه وجماعته، وكسب رضاهم ودعمهم، ولا ريب أنّ عدم الاستجابة لمطالبهم، وتجاهل توصياتهم يوجّه أكبر ضربة لسيّد القوم ورئيسهم، ولكنّ سعداً (رئيس الأوس) أدرك أنّ جميع هذه التوصيات والوساطات تخالف مصالح الآلاف من المسلمين، من هنا آثر عدم الحياد عن حكم العقل والمنطق، على رضا قومه عنه.

هذا وإنّ الذي يشهد بدقّة نظر سعد، وصواب رأيه، وصحّة تشخيصه وتقديره للأمر: أنّه عندما أُتي بحُيَي بن أخطب ليُضرب عنقه، فوقعت عينه على رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: ما لُمت نفسي في عداوتك، ولكنّه من يخذل الله يُخذل.
أي: لولا خذلان الله لليهود لاستمرّوا في معاداة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وتدبير المؤامرات ضدّه.
ثمّ أقبل على الناس، فقال: يا أيّها الناس! لا بأس بأمر الله، ملحمة كتبها الله على بني إسرائيل.
ثمّ إنّه قتل في هذه الواقعة من النساء امرأة واحدة؛ لأنّها ألقت برحى من فوق الحصن فقتلت به أحد المسلمين، فقتلت قصاصاً.
وكان بين المحكوم عليهم بالقتل رجل اسمه (الزبير بن باطا)، شفع له رجل من المسلمين يدعى: ثابت بن قيس، فلم يُقتل، وأُخلي سبيل زوجته وأولاده، وأعيدت إليه أمواله، وأسلم أربعة من بني قريظة، وقُسّمت غنائم العدو بين المسلمين بعد إخراج الخمس منها، وإخراج ما يرتبط بالأُمور الإدارية الإسلامية العامّة.
وقد أعطي للفارس سهمان، وللراجل سهم واحد، وسلّم رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أموال (الخمس) إلى يزيد بن حارثة ليذهب بها إلى نجد ويشتري بها العتاد، والسلاح، والخيل، وغيرها من أدوات الحرب.

وهكذا انتهت مشكلة بني قريظة في التاسع عشر من شهر ذي الحجّة من السنة الخامسة للهجرة، وقد نزلت في شأن هذه الواقعة الآيات (26-27) من سورة الأحزاب؛ إذ يقول سبحانه: (( وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِن أَهلِ الكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِم وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعبَ فَرِيقاً تَقتُلُونَ وَتَأسِرُونَ فَرِيقاً * وَأَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيَارَهُم وَأَموَالَهُم وَأَرضاً لَم تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيراً )).
وقد استشهد (سعد بن معاذ)، الذي سبق أن جرح في معركة الخندق، بعد حادثة بني قريظة هذه))(3).
ودمتم في رعاية الله

(1) المبسوط 2: 20 كتاب الجهاد فصل (في حكم الأُسارى).
(2) التوراة: سفر التثنية (ح20 ف 10 - 17).
(3) سيرة سيّد المرسلين 2: 294 سقوط آخر أوكار الفساد والمؤامرة.

خالد السلطان / اليمن
تعليق على الجواب (3)
القصّة لم يرد فيها نصّ ثابت متّفق عليه حسب علمي، وإنّما هي من زيادة أصحاب السير والتاريخ، وليس من المعقول أنّ يكون هناك مجزرة! وإلاّ لكان اليهود قد كتبوا عن هذه المجزرة أكثر من المسلمين.
ثانياً: لم تكن المدينة تسع لأكثر من 3500.
ثالثاً: كان عدد من خرج لغزوة بدر 900 فقط.
الجواب:

الأخ خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر ابن شهر آشوب أنّ عدّة بني قريظة كانت سبعمئة، والمقتولين منهم كانوا أربعمئة وخمسين(1)، وعند غيره أربعمئة أو ثلاثمئة، ويرجّح السيّد مرتضى العاملي في كتابه (الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم) هذا المقدار من القتلى على غيره من الأرقام التي ذكرت للقتلى(2)، وهو المنسجم مع قوله تعالى: (( فَرِيقاً تَقتُلُونَ وَتَأسِرُونَ فَرِيقاً )) (الأحزاب:26).
والذي يؤيّد هذا أيضاً هو: أنّ عدد النساء والذراري كان على أبعد التقدير ألف، وهو لا بدّ أن يكون أضعاف عدد المقاتلين.
لذا فقتل ثلاثمئة أو أربعمئة متآمر لا يُعدّ مجزرة تستحقّ الذكر، خصوصاً إذا كان سبب القتل هو خيانتهم للاتّفاق الذي يستدعي قتلهم، فالذنب ذنبهم، بمعنى: أنّهم حكموا على أنفسهم بالقتل بخيانتهم، وهذا لا يستدعي الكتابة عنها في التاريخ؛ لأنّ معناه: تدوين لخيانتهم، التي يستحقّون القتل عليها باتّفاقهم.
ودمتم في رعاية الله

(1) الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله وسلّم) 11: 173.
(2) مناقب آل أبي طالب 1: 173.

شكيب / امريكا
تعليق على الجواب (4)
كان رسول الله (ص) ذو خلق عظيم فلا افهم كيف يقبل بتحكيم سعد بن معاذ وكان الاسرى مقيدين ومستسلمين
الجواب:

الأخ شكيب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: لاشك انكم قرأتم في موضوع تعليقكم - الاسلام والمسلمين - النقاط التي بسببها وعليها تم اصدار هذا النوع من الحكم الذي ترونه مخالفا للعدل حيث ان اليهود قد كان بينهم وبين النبي (صلى الله عليه وآله) تعهد الا يتآمروا ضد الاسلام ولا يناصروا اعداء التوحيد والا سيكون هناك حقا للمسلمين في قتلهم ومصادرة اموالهم وسبي نسائهم ومقتضى الاتفاق الالتزام به وترتيب آثار على مخالفته . فهذا ميثاق بين طرفين.

ثانياً: هذه الزمرة فعلا نقضت العهد المزبور مع النبي (صلى الله عليه وآله)

ثالثاً: هذا الحكم حتى لم يكن مخالفا للشريعة والقوانين الجزائية لليهود بنص التوراة .

رابعاً: هناك تجربة سابقة للمسلمين قد عفى فيها النبي (صلى الله عليه وآله) عن بني قينقاع الا انهم عادوا واعتدوا على المسلمين وصاروا يؤلبون قريش ضد النبي (صلى الله عليه وآله) فهل تريدون تكرار هذا الامر تحت مسمى العدل؟
وكذا بنو النظير ايضا عفى عنهم النبي (صلى الله عليه وآله) الا ان هذا العفو والعدل الذي تظنونه هو الاولى بمن مثلهم جعلهم يكونون اتحادا عسكريا بينهم وبين بعض القبائل فكانت واقعة الاحزاب لولا حنكة النبي (صلى الله عليه وآله) لما بقي من الدين حبر ولا اثر.
وقد عبر حييّ بن احطب عن عداوتهم للمسلمين وللنبي (صلى الله عليه وآله) خاصة حين اوتي به ليضرب عنقه بقوله- ما لمت نفسي في عداوتك!! ولكنه يخذل الله من خذله فمن حق النبي (صلى الله عليه وآله) ان يحمي عقيدته وذويه من أي خطر خصوصا من محاربيه ومن يكن له العداء على مر العصور فالنبي (صلى الله عليه وآله) لم يحارب اليهود ولا غيرهم من اهل الكتاب الا بسبب نقضهم العهود والمواثيق وما فعله (صلى الله عليه وآله) لم يكن من مختصاته (صلى الله عليه وآله) ولا من مختصات المسلمين بل هذه قضية وهي الدفاع عن النفس فطرية تحكم بها الشرائع والاديان والعقل بل ما هو موجود عند غير المسلمين من الاديان وخاصة اليهود تراهم يجيزون الاعتداء على من خالفهم بلا سبب ولا مبرر.
ارجع الى الموقع / الاسئلة والاجوبة / الاسلام والمسلمين / احكام القصاص لا تنافي عدالة الاسلام .

فما فعله في اسارى بني قريضة هو قمة العدل والحكمة حيث ان القصاص اضافة لكونه استحقاقا لهم كما تقدم فانه سيكون اردع لغيرهم ممن يفكر في ما فعلوه ان يفعله مرة اخرى بالمسلمين اذا عرف ان حكم القاتل هو القتل وهذا اظهر من ان يخفى حيث كثير من الناس ممن يعفى عنه او يكون عقوبته دون القتل تراه يعاود فعله انطلاقا من الحكمة من امن العقوبة ساء ادبه .
ودمتم في رعاية الله


هاوري / العراق
تعليق على الجواب (5)
صحيح بنو قريضة خالفو العهد ولكن اساس الحرب كانت بين مشركي القريش في مكة والمسلمين لماذا عند دخول المسلمين الى مكة لم نسمع قصاصاً للمشركين وسبياً للنساء ومصادرة لاموالهم؟
الا ترى يوجد ازدواجية في حكم ارجو توضيح ؟
الجواب:

الأخ هاوري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي العزيز لكل حادث حديث ولكل ظرف حكمه الخاص الذي يليق به ويناسبه فاليهود غير بني قريضة كبني قينقاع وبني النضير قد حكم عليهم النبي (صلى الله عليه وآله) باحكام مخففة في مناسبات اخرى مثل الصلح او الجلي او حتى العفو فتسببوا بعد ذلك بتأليب المشركين ومحاربتهم للنبي (صلى الله عليه وآله) في احد والاحزاب(الخندق) . فاليهود معروفون بنقض العهود والذمة والخيانة والغدر عند الاتفاق والصلح ومقابلة الاحسان بالاساءة وهذه المرة بعد الاحزاب قضى عليهم حكما عدلا وهو سعد بن معاذ وهو صاحبهم وحليفهم ومقبول عندهم . وهذا الحكم لم يصدر ارتجالا وصدفة وانما هم حكموا على انفسهم به حين تصالحوا واتفقوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بان أي خيانة وغدر منهم تكون عقوبتهم شديدة وهي القتل الجماعي لرجالهم وتخليص الناس والمجتمع من شرهم وخبثهم واذآهم .

اما موقفه (صلى الله عليه وآله) في فتح مكة مع المشركين فلم يكن هناك اتفاق مسبق على قتلهم ان هم سقطوا اسرى في يد النبي (صلى الله عليه وآله) ان فتح مكة وكذلك لعدم خبثهم وغدرهم بالنبي (صلى الله عليه وآله) لعدم استطاعتهم على اذى المسلمين بعد فتح مكة التي تعتبر معقل الكفار والمشركين حينها ويشهد لذلك عدم وجود منافقين في مكة في اول الاسلام بخلاف اهل المدينة الذين عاشوا وعاشروا اليهود ! والله العالم .
ودمتم في رعاية الله


ظهير
تعليق على الجواب (6)
ما الفارق بينكم سنة وشيعة وداعش في تشويه سمعة النبي الذي بعث رحمة للعالمين فداعش ايضا يذبح ويقتل بالمئات في كل دفعة والسبب هذه الروايات البالية.
كل اجوبتكم قياسية وكلام انشاء يفقاد الى الدليل واراء نزقة ومخرفه في سبيل اثبات رواية تطعنون في النبي.
تجتهدوا لتثبتوا جريمة بشعة يكون بطلها النبي.
الجواب:

الأخ ظهير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: لاشك انكم قرأتم في موضوع تعليقكم - الاسلام والمسلمين- النقاط التي بسببها وعليها تم اصدار هذا النوع من الحكم الذي ترونه مخالفا للعدل حيث ان اليهود قد كان بينهم وبين النبي (صلى الله عليه وآله) تعهد الا يتآمروا ضد الاسلام ولا يناصروا اعداء التوحيد والا سيكون هناك حق للمسلمين في قتلهم ومصادرة اموالهم وسبي نسائهم ومقتضى الاتفاق الالتزام به وترتيب آثار على مخالفته . فهذا ميثاق بين طرفين.

ثانياً: هذه الزمرة فعلا نقضت العهد المزبور مع النبي (صلى الله عليه وآله)

ثالثاً: هذا الحكم حتى لم يكن مخالفا للشريعة والقوانين الجزائية لليهود بنص التوراة .

رابعاً: هناك تجربة سابقة للمسلمين قد عفى فيها النبي (صلى الله عليه وآله) عن بني قينقاع الا انهم عادوا واعتدوا على المسلمين وصاروا يؤلبون قريش ضد النبي (صلى الله عليه وآله) فهل تريدون تكرار هذا الامر تحت مسمى العدل ؟
وكذا بنو النظير ايضا عفى عنهم النبي (صلى الله عليه وآله) الا ان هذا العفو والعدل الذي تظنونه هو الاولى بمن مثلهم جعلهم يكونون اتحادا عسكريا بينهم وبين بعض القبائل فكانت واقعة الاحزاب لولا حنكة النبي (صلى الله عليه وآله) لما بقي من الدين حبر ولا اثر.

وقد عبر حييّ بن احطب عن عداوتهم للمسلمين وللنبي (صلى الله عليه وآله) خاصة حين اوتي به ليضرب عنقه بقوله - ما لمت نفسي في عداوتك!! ولكنه يخذل الله من خذله فمن حق النبي (صلى الله عليه وآله) ان يحمي عقيدته وذويه من أي خطر خصوصا من محاربيه ومن يكن له العداء على مر العصور فالنبي (صلى الله عليه وآله) لم يحارب اليهود ولا غيرهم من اهل الكتاب الا بسبب نقضهم العهود والمواثيق وما فعله (صلى الله عليه وآله) لم يكن من مختصاته (صلى الله عليه وآله) ولا من مختصات المسلمين بل هذه قضية وهي الدفاع عن النفس فطرية تحكم بها الشرائع والاديان والعقل بل ما هو موجود عند غير المسلمين من الاديان وخاصة اليهود تراهم يجيزون الاعتداء على من خالفهم بلا سبب ولا مبرر.
ارجع الى الموقع / الاسئلة والاجوبة / الاسلام والمسلمين / احكام القصاص لا تنافي عدالة الاسلام .

فما فعله في اسارى بني قريضة هو قمة العدل والحكمة حيث ان القصاص اضافة لكونه استحقاقا لهم كما تقدم فانه سيكون اردع لغيرهم ممن يفكر في ما فعلوه ان يفعله مرة اخرى بالمسلمين اذا عرف ان حكم القاتل هو القتل وهذا اظهر من ان يخفى حيث كثير من الناس ممن يعفى عنه او يكون عقوبته دون القتل تراه يعاود فعله انطلاقا من الحكمة من امن العقوبة ساء ادبه .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » عدالة الإسلام


محمد / السعودية
السؤال: عدالة الإسلام
الإسلام جاء بـ(المساواة بين الناس)، ولكن نرى في حكم القصاص: إذا قتل الحُرّ عبداً، فإنّ الحرّ لا يُقتل، بينما إذا قتل العبد الحرّ فإنّه يُقتل.
نرجو التوضيح.
نصيحة لإنسان عاصٍ.. ونسألكم الدعاء لشاب أضاع وقته في المعاصي.
الجواب:
الاخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الإسلام لم يأت بـ(المساواة بين الناس)، وإنّما جاء الإسلام بـ(العدالة بين الناس)، وفرق بين العدالة والمساواة؛ فقد تتحقّق العدالة ولا مساواة، وبعبارة أُخرى: يكون تحقّق العدالة بعدم المساواة ومورد سؤالكم من هذا القبيل.
وأمّا النصيحة: فيكفي أنّكم نادمون لِما تقدّم منكم، ومقبلون لإصلاح ما صدر منكم، والقيام بإصلاح الأُمور السابقة والندم عليها، نعمة من الله تعالى، يجب عليكم الاهتمام بها والمحافظة عليها، وأنّ الله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعاً؛ قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): التائب من الذنب كمن لا ذنب له. فأنت اليوم وبعد التوبة الحقيقية كمن ولدته أمّه، ولا ذنب عليك، اللّهمّ إلاّ حقوق الناس التي في ذمّتك وعليك أداؤها والقيام بقضاء الواجبات التي فاتت عليك في تلك المدّة، وذلك هو الذي يحقّق التوبة.
ودمتم في رعاية الله

دنيا كاظم / العراق
تعليق على الجواب (7)
إنّ الإسلام لم يأتي بالمساواة!
سؤالي: البعض يعتبرها حجّة فيتعامل مع الناس حسب شهاداتهم ووظائفهم، فيحترمون الطبيب أكثر من عامل النظافة باعتبار (لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) فهل هذا صحيح؟
وكيف نفسّر قول الإمام(عليه السلام) : (إمّا أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق)؟
الجواب:
الأخت دنيا المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في عهده لمالك الأشتر لا يريد المساواة بين الأخ في الدين وغيره، بل يعطي الدافع للرحمة بالرعية والمحبّة لهم واللطاف بهم، فالذي يشارك الوالي في الدين لا بدّ من رحمته ومحبّته واللطف به من هذه الجهة، وهو كونه أخ في الدين،
وأمّا الذي ليس كذلك فلا بدّ من الرحمة واللطف به والمحبّة له من جهة إنسانية، فإنّ الوالي المسلم والرعية غير المسلمة يشتركان في الإنسانية، والإنسانية تقتضي الرحمة واللطف والمحبّة.
ولا يظهر من كلام الإمام(عليه السلام) ما يدلّ على التساوي في التعامل معهم، بل فقط يظهر الجهة التي تدعو للتعامل معهم برحمة.
وكذلك الحال في التعامل مع أصحاب العلوم وغيرهم، فمرّة ننظر إلى علمهم ونقدّرهم ونكافئهم على مقدار ما يعطون من علم فلا يتساوون مع غير المتعلّمين، ومرّة ننظر إلى خصالهم الإنسانية فننظر إليهم نظرة التساوي من هذه الجهة، ولا مانع من التفاضل من جهات أخرى.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » لا إكراه في الدين


احمد / امريكا
السؤال: لا إكراه في الدين
هل حديث: (أُمرت أن أُقاتل الناس حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله، فإن فعلوا، عصموا منّي دمائهم وأموالهم، وحسابهم على الله) صحيح؟
وكيف يمكن التوفيق بينه وبين قول الله تعالى: (( لاَ إِكرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ )) (البقرة:265)؟
الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث المذكور ورد في بعض الكتب غير المعتبرة عندنا مرسلاً، كـ(دعائم الإسلام)(1)، أو (عوالي اللآلي)(2)، ورواه الصدوق في (ثواب الأعمال) في خطبة للنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بسند ضعيف(3)، وفي (عيون أخبار الرضا(عليه السلام) )(4)، ورواه القمّي في تفسيره من خطبة للنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مرسلاً(5)، وهو صحيح عند العامّة؛ فقد ورد في صحيح مسلم(6)، وغيره(7)، وبالتالي فهو حديث متّفق عليه بين المسلمين.
ويمكن الجمع بين هذا الحديث المذكور والآية الكريمة بالشكل التالي: إنّ المراد من قوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (أُمرت أن أُقاتل الناس حتّى يشهدوا...) الحديث. أي: الذين يقاتلونه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ويسعون في الأرض فساداً.
ويؤكّد هذا المعنى: الآية (193) من سورة البقرة: (( وَقَاتِلُوهُم حَتَّى لا تَكُونَ فِتنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَلا عُدوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ )) (البقرة:193)..
وذلك واضح من حديث الراية برواية مسلم عن أبي هريرة: ((أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال يوم خيبر: (لأُعطيّن هذه الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويفتح الله على يديه)...
إلى أن قال: فسار عليّ شيئاً. ثمّ وقف ولم يلتفت، فصرخ: (يا رسول الله! على ماذا أُقاتل الناس؟
قال: قاتلهم حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها، وحسابهم على الله) ))(8).
وأنت تعلم أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم يقاتل أهل خيبر إلاّ بعد أن حاربوه(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وغالوا للإسلام الغوائل، وسعوا فساداً في الأرض.
بل إنّ القرآن رخّص للمسلمين أن يُحسنوا ويُكرموا مَن لم يقاتلهم في الدين، ومَن لم يعتدِ على الأرواح والأموال؛ قال تعالى: (( لا يَنهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَم يُقَاتِلُوكُم فِي الدِّينِ وَلَم يُخرِجُوكُم مِن دِيَارِكُم أَن تَبَرُّوهُم وَتُقسِطُوا إِلَيهِم إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسِطِينَ )) (الممتحنة:8).
ودمتم في رعاية الله

(1) دعائم الإسلام 2: 402 (1409) كتاب الديّات، ذكر تحريم سفك الدماء.
(2) عوالي اللآلي 1: 153 (118) الفصل الثامن.
(3) ثواب الأعمال: 280 عقاب مجمع عقوبات الأعمال.
(4) عيون أخبار الرضا(عليه السلام) 2: 70(280) باب (23).
(5) تفسير القمّي 1: 171 قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ )).
(6) صحيح مسلم 1: 38 باب الأمر بقتال الناس حتّى يقولوا لا إله إلاّ الله.
(7) انظر: مسند أحمد 2: 314 مسند أبي هريرة، صحيح البخاري 4: 6 باب دعاء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى الإسلام والنبوّة.
(8) صحيح مسلم 7: 121 باب فضائل عليّ(عليه السلام).

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » حرية الانتماء إلى الإسلام


ندى
السؤال: حرية الانتماء إلى الإسلام
السلام عليكم
كيف تكون لك الحرّية في دخول الإسلام مع أنّ الله يتوعّد الذين لا يدخلون الإسلام ببئس المصير؟
ومن ذلك نستنتج أنّ الإنسان مجبور وليس مخيّر، وتوجد آيات تقول غير ذلك.
الجواب:

الاخت ندى المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان قوله تعالى: (( لاَ إِكرَاهَ فِي الدِّينِ ))، ينفى الدين الإجباري، لِما أنّ الدين، وهو: سلسلة من المعارف العلمية التي تتبعها أُخرى عملية يجمعها بأنّها اعتقادات، والاعتقاد والإيمان من الأُمور القلبية التي لا يحكم فيها الإكراه والإجبار، فإنّ الإكراه إنّما يؤثّر في الأعمال الظاهرية والأفعال والحركات البدنية المادية، وأمّا الاعتقاد القلبي فله علل وأسباب أُخرى قلبية من سنخ الاعتقاد والإدراك، ومن المحال أن ينتج الجهل علماً، أو تولد المقدّمات غير العلمية تصديقاً علمياً!
فقوله: (( لاَ إِكرَاهَ فِي الدِّينِ )) إن كان قضية إخبارية حاكية عن حال التكوين، أنتج حكماً دينياً بنفي الإكراه على الدين والاعتقاد، وأن كان حكماً إنشائياً تشريعياً، كما يشهد به ما عقّبه تعالى من قوله: (( قَد تَبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ )) ، كان نهياً عن الحمل على الاعتقاد والإيمان كرهاً، وهو نهي متكٍّ على حقيقة تكوينية، وهي التي مرّ بيانها: أنّ الإكراه إنّما يعمل ويؤثّر في مرحلة الأفعال البدنية دون الاعتقادات القلبية.

وقد بيّن تعالى هذا الحكم بقوله: (( قَد تَبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ )) ، وهو في مقام التعليل، فإنّ الإكراه والإجبار إنّما يركن إليه الآمر الحكيم والمربّي العاقل في الأُمور المهمّة التي لا سبيل إلى بيان وجه الحقّ فيها، لبساطة فهم المأمور ورداءة ذهن المحكوم، أو لأسباب وجهات أُخرى، فيتسبّب الحاكم في حكمه بالإكراه أو الأمر بالتقليد ونحوه، وأمّا الأمور المهمّة التي تبيّن وجه الخير والشرّ فيها، وقرّر وجه الجزاء الذي يلحق فعلها وتركها، فلا حاجة فيها إلى الإكراه، بل للإنسان أن يختار لنفسه ما شاء من طرفي الفعل، وعاقبتي الثواب والعقاب، والدين لما انكشفت حقائقه واتّضح طريقه بالبيانات الإلهية الموضّحة بالسُنّة النبوية، فقد تبيّن أنّ الدين رشد والرشد في اتّباعه، والغيّ في تركه والرغبة عنه، وعلى هذا لا موجب لأن يُكرِه أحد أحداً على الدين. وهذه إحدى الآيات الدالة على أنّ الإسلام لم يبتنِ على السيف والدم، ولم يفتِ بالإكراه والعنوة، على خلاف ما زعمه عدّة من الباحثين، من المنتحلين وغيرهم، أنّ الإسلام دين السيف، واستدلّوا عليه: بـ(الجهاد) الذي هو أحد أركان هذا الدين.

ويجاب بأنّ القتال الذي ندب إليه الإسلام ليس لغاية إحراز التقدّم وبسط الدين بالقوّة والإكراه، بل لإحياء الحقّ والدفاع عن أنفس متاع للفطرة وهو التوحيد، وأمّا بعد انبساط التوحيد بين الناس وخضوعهم لدين النبوّة ولو بالتهوّد والتنصّر، فلا نزاع لمسلم مع موحّد ولا جدال، فالإشكال ناشٍ عن عدم التدبّر.
ويظهر ممّا تقدّم: أنّ الآية، أعني: قوله: (( لاَ إِكرَاهَ فِي الدِّينِ )) غير منسوخة بآية السيف، كما ذكره بعضهم.

ومن الشواهد على أنّ الآية غير منسوخة: التعليل الذي فيها، أعني: قوله: (( قَد تَبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ )) ؛ فإنّ الناسخ ما لم ينسخ علّة الحكم لم ينسخ نفس الحكم، فإنّ الحكم باقٍ ببقاء سببه، ومعلوم أنّ تبيّن الرشد من الغي في أمر الإسلام أمر غير قابل للارتفاع بمثل آية السيف، فإنّ قوله: (( فَاقتُلُوا المُشرِكِينَ حَيثُ وَجَدتُمُوهُم )) (البقرة:5) مثلاً، أو قوله: (( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ... )) (البقرة:190-244) الآية، لا يؤثّران في ظهور حقّية الدين شيئاً حتّى ينسخا حكماً معلولاً لهذا الظهور.
وبعبارة أُخرى: الآية تعلّل قوله: (( لاَ إِكرَاهَ فِي الدِّينِ )) بظهور الحقّ، وهو معنى لا يختلف حاله قبل نزول حكم القتال وبعد نزوله، فهو ثابت على كلّ حال، فهو غير منسوخ.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » قتل المرتدّ هل يخالف حرّية الاختيار


علي عباس / البحرين
السؤال: قتل المرتدّ هل يخالف حرّية الاختيار
هناك من يوصم الإسلام بأنّه لا يعطي الإنسان حرّية اختيار العقيدة؛ إذ أنّه يحكم على من يغيّر عقيدته من الإسلام إلى غيره (الارتداد) بالإعدام، فهو يسلب منه حرّية الاختيار مسبقاً؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الواضح أنّ الحرّية يقابلها: التقيّد، كما تقابلها: العبودية.
وبهذا يقال: الإنسان إمّا أن يكون حرّاً، أو يكون عبداً ورقّاً، والأصل في الإنسان أن يكون حرّاً، كما ورد عن أمير المؤمنين(عليه السلام) في وصيته للإمام الحسن(عليه السلام): (لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرّاً)(1)، إلاّ أنّ العبودية تارة لله سبحانه بأن يكون الإنسان عبداً لله، وهذا من الحرّية؛ إذ بعبودية الله يتحرّر الإنسان من عبودية غيره (من عبودية الهوى والأصنام والطغاة والمال وغير ذلك)، فيصل إلى كماله المنشود، وإنّا نشهد في الشهادة الثانية لنبيّنا الأعظم محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بالعبودية لله أولاً ثمّ بالرسالة في قولنا: ((أشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله))، وهذا يدلّ على عظمة مقام العبودية لله.

وبعبارة أُخرى: الحرّية تارة مطلقة، وأُخرى مقيّدة، وفي الإنسان ليست حرّيته مطلقة، بل هناك قيود، إمّا دينية، أو اجتماعية، أو مدنـية، أو ما شابه ذلك، فإذا خرج من نطاقها ودائرتها فإنّه يدخل في دائرة (الحرية الحيوانية)؛ فإنّ الحيوان لعدم عقله وشعوره عنده الحرّية الحيوانية، فهو يأكل بحرّيته، ويقترب من أُنثاه بحريّته أمام الملأ؛ لأنّه حيوان، فالإنسان إذا خرج من حدود العفّة الإنسانية والدينية، فإنّه يخرج عن الحرّية الإنسانية ويدخل في الحرّية الحيوانية، فيكون كالأنعام بل أضلّ سبيلاً، فالإنسان ليس حرّاً على الإطلاق، بل في عين أنّه حرّ من جهات هو مقيّد من جهات أُخرى.

وأمّا بالنسبة إلى اختيار دين من الأديان، فالعبد قبل أن يختار أعطاه الله حرّية الانتخاب، وإنّه (( لاَ إِكرَاهَ فِي الدِّينِ )) ، لأنّه (( قَد تَبَيَّنَ الرُّشدُ )) ، فأرسل الله الأنبياء والرسل، وأنزل الكتب وهدى الإنسان لنجد الخير ولنجد الشرّ، والانسان مختار في انتخاب أي الطريقين: (( وَهَدَينَاهُ النَّجدَينِ )) (البلد:9)، إمّا شاكراً وإمّا كفوراً، فأعطاه الاختيار ابتداءً، ولكن بعث إليه الأنبياء وورثتهم من العلماء الصالحين في كلّ عصر ومصر، حتّى يُعرف الحقّ من الباطل ويختار ما هو الصحيح.
وهذا كلّه من الرشد، ومن لطف الله وعدله؛ فإنّ اللّطف بمعنى ما يقرّب العبد للطاعة ويبعّده عن المعصية، فقال للانسان: أنت مختار، إلاّ أنّه انتخب الدين الصحيح الذي ارتضيته لك؛ لأنّ الدين دين الله فلا بدّ أن نرى أي دين يطالبنا به، وقد ثبت أنّ النبوّة قد ختمت بنبيّنا الأكرم محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأنّ معجزته الخالدة هي القرآن الكريم.
وجاء في قوله تعالى: (( وَمَن يَبتَغِ غَيرَ الإِسلاَمِ دِيناً فَلَن يُقبَلَ مِنهُ )) (آل عمران:85)، (( اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلاَمَ دِيناً )) (المائدة:3)، فالدين المختار والمرضي لله هو الإسلام الحنيف، فقبل الانتخاب كان الإنسان مختاراً، ولكن الله لا يرضى لعبده ديناً إلاّ الإسلام، فطلب من الإنسان أن يختار الإسلام، وهذا من الحرّية الإنسانية والعدالة الإلهيّة، وبعد اختيار الإسلام المرضيّ لا يحقّ له أن يخرج منه؛ لأنّ صاحب الإسلام وهو الله سبحانه أراد ذلك..
وأمر أنّه من يرتدّ عن دينه فإنّه يُقتل، لأنّه يخلّ بالمجتمع التوحيدي الإسلامي، فيكون بحكم الجرثومة المضرّة لا بدّ من القضاء عليها وإلاّ تفسد الشيء ويفسد المجتمع، والله المولى لا يريد فساد دينه ومجتمعه، ولا أن يكون دينه بيد عبده يوماً يختاره ويوماً يردّه.
فالمجتمع الحاكم عليه حكومة الإسلام من ارتدّ عنه فإنّه يُطرد منه ويُقتل؛ لأنّه يصبح خطراً على المجتمع، والعقل وكذلك الوحي يأمران بإزاحة الخطر وقتل الجراثيم.

ولتوضيح هذا الاختيار قبل الانتخاب وعدم الاختيار بعده نذكر لك مثالاً:
لو كان لنا طريق الخطّ السريع فإنّه قبل دخول بوابته أنت حرّ في الدخول وعدمه، ولكن بعد الدخول (قانوناً) لا يحقّ لك الرجوع؛ لأنّ برجوعك ستسبّب أضراراً للآخرين، لأنّ السيارات كلّها سريعة السير وباتّجاه واحد، فلو دخلت الطريق السريع لا يحقّ لك الرجوع، بل لا بدّ أن تكمل الشارع أو تخرج من طريق أعدّه شرطة المرور لك، وهذا من الأمر الفطري البديهي المعقول، ودين الإسلام دين الفطرة السليمة، وحكم القتل لمن ارتدّ عنه سيكون حكماً فطرياً عقلياً، كما أنّه حكم شرعي ديني وعقلائي.
ودمتم في رعاية الله

(1) نهج البلاغة لمحمّد عبده 3: 51 [31] من وصية له للحسن بن عليّ(عليهما السلام).

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » أحكام القصاص لا تنافي عدالة الإسلام


احمد / الكويت
السؤال: أحكام القصاص لا تنافي عدالة الإسلام
لقد كنت في مناقشة منذ فترة مع بعض المسيحيين حول (نهج البلاغة) وسيرة الإمام عليّ(عليه السلام)، فكانت أغلب أسئلتهم تدور حول القتل في الإسلام, يتساءلون كيف يَقتُل الأنبياء؟ وهل هذه طريقة للدعوة إلى الله تعالى، سواء في الحروب أو غيرها؟
فأرجو الإفادة في مسألة الغزوات مع المشركين، والأمر بقتل عصماء بنت مروان، وقتل الوليد بن عقبة في موقعة بدر وهو جريحاً ملقىً على الأرض، وقتل أمّ قرفة، وما شابه؟
والإجابة بالنسبة لي واضحة كالشمس؛ فرسول الله يرى بعين الله ويرمي بيد الله، وهذه كناية عن درجة العصمة التي وصل إليها النبيّ الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فكان قتاله لمن أراد قتاله، ومعاهدة لمن أراد حفظ أهله..الخ.
فكيف يتم إفهام المسيح بهذه الفلسفة، (أي: الجهاد في سبيل الله وأنّ الله يأمر بقتل الإنسان إذا اكتملت به شروط معيّنة), مع أمر رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أو إقراره لقتل العصماء، وأمّ قرفة، وكعب بن الأشرف.
الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- إنّ جانباً من الجواب على هذا السؤال تجده ضمن عنوان (الفتوحات الإسلامية) في هذه الموسوعة؛ فراجع!
2- وأمّا الوليد بن عتبة - وليس ابن عقبة كما ذكرتم - فالمعلوم أنّ الإمام عليّ(عليه السلام) قتله بضربة ضربه بها على حبل عاتقه فأخرج السيف من إبطه، فهو قد خرج محارباً للمسلمين، وقتل في ساحة المعركة نتيجة للمبارزة.
3- أمّا أمّ قرفة، فقد ذكر المؤرّخون وأهل السير والحديث: أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بلغه أنّ امرأة من بني فزارة يقال لها: أمّ قرفة، جهزت ثلاثين راكباً من ولدها وولد ولدها، وقالت اذهبوا إلى المدينة فاقتلوا محمّداً. فقال النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (اللّهمّ اثكلها بولدها)، وبعث إليهم زيد بن حارثة في بعثٍ، فالتقوا، فقتل زيد بني فزارة، وقتل أمّ قرفة وولدها(1).
4- أمّا قتل العصماء بنت مروان، وهي من بني أميّة بن زيد، وزوجة يزيد الخطمي، فقد تأفّفت من قتل أبي عفك اليهودي، المحرّض على رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فصارت تعيب الإسلام وأهله، وتؤنّب الأنصار على اتّباعهم رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وتقول الشعر في هجوه(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وتحرّض عليه، واستمرّت على ذلك إلى ما بعد بدر، فجاءها عمير بن عدي ليلاً لخمس بقين من شهر رمضان، فوجدها نائمة بين ولدها، وهي ترضع ولدها - وعمير ضعيف البصر - فجسّها بيده، فوجد الصبي على ثديها يرضع، فنحّاه عنها، ثمّ وضع سيفه في صدرها حتّى أخرجه من ظهرها، ثمّ ذهب إلى النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقال له(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (أقتلت ابنة مروان؟!) قال: نعم. قال(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (لا ينتطح فيها عنزان)، أي لا يعارض فيها معارض(2).
قال السيّد مرتضى العاملي في كتابه: (الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله وسلّم)) معلّقاً على ما تقدّم: ((هكذا زعم المؤرّخون، وإن كنّا نشكّ في صحّة ذلك؛ إذ لا يعقل أن ينحّي ولدها عنها ولا تلتفت إليه وتبقى ساكنة ساكتة، حتّى يضع سيفه في صدرها))(3).
5- أمّا قتل كعب بن الأشرف، فهو كان يهجو النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ويشبب بنساء المسلمين، وقد سار إلى مكّة وحرّض على رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ولم يخرج منها حتّى أجمع أمرهم على حرب رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فطلب النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من ينتدب لقتله، فانتدب له محمّد بن مسلمة، واحتال له فقتله(4).

فالملاحظ: أنّ كلّ هؤلاء هم من المحاربين للإسلام وأهله ورمزه الكبير النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)! ومن حقّ الإسلام أن يحمي عقيدته وذويه من خطر المحاربين له.
مع ملاحظة أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم يحارب اليهود أو غيرهم من أهل الكتاب إلاّ بعد نقضهم للعهود التي كانوا يبرمونها مع النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم).
علماً أنّ أهل الأديان الأُخرى كانوا يقاتلون من يخالفهم أيضاً، وخاصّة اليهود الذين يجيزون الاعتداء على من يخالفهم بلا سبب ولا مبرر، وذلك لاحتقارهم لأي مخالف لهم.
1- سفر التثنية (ح13 ف15): ((فضرباً تضرب به سكان تلك المدينة بحدّ السيف وتحرقها بكلّ ما فيها من بهائمها بحدّ السيف... وتحرق بالنار المدينة...)).
2- في سفر التثنية أيضاً (ح20 ف 10ـ 17): ((حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح، فإن أجابت إلى الصلح وفتحت لك، فكلّ الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير، ويستعبد لك، وإن لم تسالمك، بل عملت معك حرباً، فحاصرها. وإذا دفعها الربّ إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحدّ السيف، وأمّا النساء والأطفال والبهائم وكلّ ما في المدينة، كلّ غنيمتها فتغنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الربّ إلهك، هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جداً... وأمّا مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الربّ إلهك نصيباً فلا تستبقي منها نسمة ما)).
3- وفي سفر العدد (الإصحاح 31 كلّه): ((وكلّم الربّ موسى قائلاً: انتقم نقمة لبني إسرائيل من المديانيين، ثمّ تضم إلى قومك. فكلّم موسى الشعب قائلاً: جرّدوا رجالاً للجند فيكونوا على مديان..... فتجنّدوا على مديان، كما أمر الربّ وقتلوا كلّ ذكر... وسبى بنو إسرائيل نساء مديان وأطفالهم، ونهبوا جميع بهائمهم وجميع مراتبهم وكلّ أملاكهم، وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم... بالنار، وأخذوا كلّ الغنيمة وكلّ النهب من الناس والبهائم....)).
4- وفي إنجيل متّى (ح20 ف34)، قال المسيح(عليه السلام) فيها: ((لا تظنّوا أنّي جئت لأُلقي سلاماً على الأرض، ما جئت لأُلقي سلاماً على الأرض بل سيفاً)).
5- وفي إنجيل (ح22 ف36): ((فقال لهم الآن من له كيس فليأخذه، ومزود كذلك، ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفاً)).
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: نصب الراية للزيلعي 6: 154 أحاديث في جواز المعانقة يرويه عن أبي نعيم في الدلائل.
(2) انظر: تاريخ الخميس 2: 158 سرية عمير بن عدي لقتل العصماء اليهودية.
(3) الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله وسلّم) 6: 37 الفصل(4) قتل العصماء بنت مروان.
(4) انظر: تاريخ الطبري 2: 178 خبر كعب بن الأشرف، سيرة ابن إسحاق 3: 297(501)، البداية والنهاية 4: 7 مقتل كعب بن الأشرف.

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » المسلمون غير مرغمين على الاعتقاد بالإسلام


عقيل / الكويت
السؤال: المسلمون غير مرغمين على الاعتقاد بالإسلام
هناك من يقول: بأنّ الإسلام انتشر بالسيف، فلذلك المسلمون لا يتمسّكون بدينهم، لأنّهم غير مقتنعين به، إنّما غُصبوا على الإسلام..
فما هو الردّ على ذلك؟
الجواب:
الأخ عقيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو فرضنا أنّ هذا القول صحيح - وهو غير صحيح قطعاً - فالذين غُصبوا على الإسلام هم أولئك الجماعات التي دخلت في الإسلام أثناء الفتوحات، أمّا الأجيال المتعاقبة منهم فلا أحد يستطيع القول بأنّهم مرغمين على الاعتقاد بالإسلام.
ثمّ إنّ القرآن يركّز كثيراً على أنّ الاتّباع لا بدّ أن لا يكون تقليداً للآباء، حتّى لو كانوا محقّين، بل يدعو إلى النظر والتدبّر في الآيات الكثيرة الموصلة إليه سبحانه وتعالى.. فنحن نعتقد بضرورة النظر والمعرفة، ولا بدّ أن تكون تلك المعرفة عن دليل، لا تقليداً للأقوام السابقين. فما عليه المسلمون اليوم، أصحاب المذهب الحقّ، من التمسّك بالإسلام ما هو إلاّ عن قناعة ودليل وإن كان الدليل، بسيطاً عند عوام الناس.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » الإرهاب حينما يكون ذريعة


جمع من المؤمنين / العراق
السؤال: الإرهاب حينما يكون ذريعة
بعض الناس يشكّكون في ديننا الحنيف، ويقولون بأنّه: (دين إرهابي)، ويستدلّون بالآية الكريمة: (( إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ )) (الصافات:102)، ويؤكد ذلك: عمليات القتل التي يقوم بها بعض المنتسبين للإسلام.
فكيف نجيبهم، أو نردّ هذه الشبهة؟
ولكم الأجر والثواب.
الجواب:

الأخوة المؤمنون المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أخبث أساليب تضليل الرأي العام العالمي إبقاء مصطلح (الإرهاب) من دون تحديد أو توضيح، وذلك ليسهل وصم الخصوم به؛ انطلاقاً من حوادث جزئية، بعد بترها عن واقعها، أو بعد اقتطاع النص الذي وردت فيه عن سياقه وما يحف به من قرائن.
وللأسف الشديد فإنّ بعض البسطاء وأنصاف المثقّفين يسقطون في هذا الفخ أو الشَرَك الذي ينصبه أولئك المغرضون، الذين يزعجهم جلالة وعظمة الدين الإسلامي بكلّ ما يحمله من قيم ومعانٍ سامية.

إنّ (الإرهاب) الذي يسعون إلى دمغ الإسلام به هو: الصورة الذهنية العنيفة والدموية التي عكستها حادثة 11 أيلول 2001م وتداعياتها، إذ تمّ توظيف هذه الحادثة ثقافياً، وأصبحت بمثابة التبرير المنطقي لضرب مبادئ الدين الإسلامي التي فيها جنبة مقاومة، أو مدافعة، أو مجاهدة..
فصوّروا للعالم أنّ منظومة المفاهيم التي تدور في فلك: (القتل والقتال، والذبح والنحر، والصلب والتقطيع، والحرق والتعذيب... الخ) هي منظومة مفاهيم إرهابية، واعدّوا الدين الذي يتداول أمثال هذه الكلمات ديناً إرهابياً، بغضّ النظر عن قيمه ومبادئه وأُسسه الإنسانية، وبغضّ النظر عن المواقف التي ورد فيها استعمال هذه الكلمات والإحالة إلى مصاديقها الخارجية.
والجواب الذي ينجع مع هؤلاء هو: كشف هذه المغالطة، وتفكيك المنطق الذي تبتني عليه، وهو منطق مخادع آيديولوجي ينطلق من إستراتيجية باتت مكشوفة لهدم الدين الإسلامي ونزعه من صدور المتديّنين به.

ثمّ إنّ تلك المنظومة الموصوفة بالعنف قد وردت في الأديان الأُخرى، كاليهودية والنصرانية، فإن أقرّوا بذلك ولم يأنفوا، فاعلم أنّهم خصماء للأديان جميعاً، ولا كلام لنا معهم؛ لأنّهم مجرّد حُثالة من عملاء السياسة، بصرف النظر عن آيديولوجيتها، شرقية أم غربية، رأسمالية أم ماركسية... وإن تبرؤوا من نسبة هذه المنظومة إلى أديانهم، (إن كان لهم دين!)، فهذه كتبهم تكذّبهم.

وبخصوص الآية الشريفة: (( إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ )) ، فلا تدلّ على شيء ممّا يزعمون، بل هي حكاية عن امتحان إلهي لصبر النبيّ إبراهيم(عليه السلام)، وامتحان لتسليم ولده إسماعيل(عليه السلام)، وهي فضيلة مدحها الله تعالى فيهما..
ويوجد في التراث اليهودي والنصراني ذكر لهذه الحادثة، ولكن أهل الكتاب ينسبون الذبح إلى إسحاق بدلاً من إسماعيل، وإسحاق، كما تعلمون هو جدّ أنبياء بني إسرائيل، كما أنّ إسماعيل جدّ نبيّنا(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فلولا أنّها فضيلة ومزية لَما نسبها اليهود والنصارى إلى إسحاق؛ منازعة للقرآن!!
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » تشويه صورة الإسلام


ابراهيم سليمان / سوريا
السؤال: تشويه صورة الإسلام
ورد في قناة مسيحية.. عندما تمت المقارنة بين الهجمات الانتحارية بين المسلمين إن كانوا في فلسطين أو امريكا أو افغانستان.. وبين ما يقوم به مسيحيين من قتل وغيره: أنّ المسلمين يقومون بذلك بتحريض ديني؛ لأنّ القرآن الكريم يدعوهم لذلك عن طريق آية السيف رقم 29 في سورة التوبة، والآية رقم 5 في نفس السورة.. والآية التي تقول: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤمِنِينَ عَلَى القِتَالِ )) (الأنفال:65)..
أمّا المسيحين، فالذين يقومون بذلك هم أشخاص سيئين؛ لأنّه ليس هناك أي آية في الإنجيل تدعو إلى قتال الآخر، فقط لأنّه يختلف معك في العقيدة.
أرجو الإجابة على تساؤلاتي في هذا السؤال.. وتحليل الشيعة لمثل هذه الافتراءات
الجواب:
الأخ إبراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الفهم الخاطئ للدين وللآيات القرآنية الذي يتمسّك به أتباع بعض المذاهب الإسلامية وتطبيقه على أساس أنّ الإسلام والقرآن يريد هكذا دين، هو الذي شوّه صورة الإسلام في أعين أتباع الديانات الأُخرى, ونحن نقول: أنّ المذهب الوهابي الذي يبيح القتل بهذه الطريقة الهمجية، والتي تزهق بها أرواح الأبرياء من النساء والأطفال، بل والرجال، لا يمثّل الإسلام الحقيقي, ونحن في مذهب أهل البيت لا ندعو إلى هكذا طريقة في التعامل مع الآخرين, بل نرجّح هداية البشرية من خلال: الحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » هل يوجد مثال تطبيقي للإسلام؟


علي / السويد
السؤال: هل يوجد مثال تطبيقي للإسلام؟
هل هناك نماذج لأشخاص طبّقوا الإسلام؟
وإذا كان الإسلام يكفل السعادة للبشر، فلماذا لا نجد مثالاً صحيحاً على تطبيق الإسلام؟
وإذا كان دين الإسلام هو الصحيح، فلماذا نرى الفقر والجوع الاستبداد والتخلّف في دول تقول أنّها إسلامية، أو يطبّق بعضهم التعاليم الإسلامية...؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوّلاً: يوجد مثال صحيح على تطبيق الإسلام، وكان ذلك في دولة الرسول الأعظم(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ودولة الإمام عليّ(عليه السلام)، أي: أيام خلافته المباركة.

ثانياً: عدم وجود المثال المعاصر راجع إلى سوء وضع وفهم ونوايا المسلمين لا إلى الإسلام، فالإسلام على كلّ حال دين الكمال والمثال، ولكن مشكلتنا في النوايا الفاسدة لمن يدّعون حمل الإسلام وبالتالي فهم متاجرون به غير حريصين عليه.

ثالثاً: يمكن القول: أنّ التشرذم المذهبي والابتعاد عن منهج أهل البيت(عليهم السلام) والتصدّي لهم طول التاريخ أدّى بالمسلمين أن يفقدوا حظّهم في سعادة التطبيق للدين وخسارة الروح المعنوية الجبارة التي يمنحها لهم لو أخذوه من أهله.

أمّا لماذا الاستبداد والفقر والطغيان إذا كان دين الإسلام هو الصحيح، فإنّا لا نجد ربطاً بين صحّة الإسلام وشيوع الفقر وانتشار الجهل وتكرّر الطغيان، خاصّة إذا علمنا أنّ هذه الأُمور متّصلة بالتطبيق لا بالنظرية، والتطبيق - كما هو معلوم - بيد الإنسان الفاسد المدّعي المادّي المقنـّع بالنظرية زوراً وبهتاناً.
ومن هنا يجب أن نفرّق بين نظرية الإسلام وتطبيقات المسلمين.
ودمتم برعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » مفهوم الجهاد في الإسلام وبعض أحكامه


عبد الله / سوريا
السؤال: مفهوم الجهاد في الإسلام وبعض أحكامه
أُريد أن أسألكم عن الجهاد.. وما هو مفهومه الصحيح؟ ففي أيامنا هذه أصبحت كلمة الجهاد تعني: الإرهاب..
فما هي الصورة الصحيحة للجهاد؟ وما هي أحكامه وصوره وأنواعه؟ ومتى يكون واجباً؟
الجواب:

الاخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجهاد هو: القتال لإحياء كلمة الإسلام وإقامة شعائره، وهناك طوائف عديدة يجب قتالهم في الإسلام، منهم: الكفّار، وأهل الكتاب، والبغاة، سواء أكانت باغية على الإمام أم على طائفة أُخرى من المسلمين.

وهناك شرائط ذكرها الفقهاء في وجوب الجهاد، كالتكليف، والذكورة، والقدرة، فيسقط الجهاد عن النساء والصبيان والشيوخ والكبار والمجانين والمرضى، ومن ليس به نهضة إلى القيام بشرطه، واعدّوا الجهاد واجباً كفائياً، وقسّموه إلى: جهاد ابتدائي، وجهاد دفاعي. واختلف الفقهاء في مشروعية الجهاد الابتدائي في زمن الغيبة؛ فبعض قال بـ(المشروعية)، وبعض قال بـ(الحرمة).. أمّا الجهاد الدفاعي، فقد اتّفقوا على وجوبه.

ويكون الجهاد واجباً إذا كان فيه إعلاء لكلمة الله ودفاع عن الإسلام، ولا بدّ من مراجعة الفقيه الجامع للشرائط لكي يشخّص هذه الحيثيات والخصوصيات ويحصل الإذن من قبله، وإلاّ لدبّ الهرج والمرج بين الناس.
وتفصيل الكلام مذكور في الكتب الفقهية(1).

أمّا الإرهاب والقتل الذي يقوم به أعداء الدين والإنسانية، فهو بعيد كلّ البعد عن روح الإسلام وإن وصفوه بالجهاد!
وهناك أُمور يجب مراعاتها في الجهاد(2)، نذكر بعضها:
1- لا يجوز قتل الشيخ الفاني، ولا المرأة، ولا الصبي، ولا الأعمى.
2- لا يجوز حرق الزرع، ولا قطع شجرة الثمر، ولا قتل البهائم.
3- لا يجوز تخريب المنازل والتهتك بالقتلى.
4- لا يجوز لمسلم أن ينهزم من محاربين إلاّ متحرّفاً لقتال، أو متحيّزاً إلى فئة.
5- إذا أسر مسلمون كافراً عُرض عليه الإسلام ورُغّب فيه، فإن أسلم أُطلق.
ومن بعض هذه الشروط تعرف بُعد ما يفعله الإرهاب عن الجهاد.
ودمتم في رعاية الله

(1) راجع: منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 1: 359 - 390.
(2) راجع: الكافي للحلبي: 256 - 257.

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » الحكم العلماني على المسلمين


سلمان النقي / الكويت
السؤال: الحكم العلماني على المسلمين
السلام عليكم
ما حكم أن تُحكم الدولة بأنظمة - غير الشريعة الإسلامية - لكنّها تتوافق مع قيم ومبادئ الشريعة الإسلامية ولا تخالفها؟
الجواب:
الاخ سلمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشريعة الإسلامية - بما هي شريعة - ينبغي أن تكون هي السائدة في سلوك الفرد والجماعات في المجتمعات الإسلامية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو فرع مهم من فروع الدين، يكون العمل به واجباً عند توفّر الشرائط.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » تشويه صورة الإسلام من قبل بعض المذاهب


ارئيل بوطبول / المغرب
السؤال: تشويه صورة الإسلام من قبل بعض المذاهب
لماذا الدين الإسلامي إرهابي بكلّ مذاهبه، كتابه يعتبر معسكراً للكراهية والحقد على البشرية، يدّعي أنّه يمتلك الحقيقة ولا حقيقة غيره؟
الجواب:
الأخ ارئيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الصورة المشوّهة للإسلام التي يشاهدها العالم الغربي، هي الصورة التي لا تعكس الإسلام الحقّ، بسبب بعض المذاهب المتطرّفة التي ترى أنّها تمثّل الإسلام الحقيقي، ولو أتيح للمذهب الحقّ أن يكون هو السائد لتغيّرت حتماً نظرة المجتمع الغربي عن الإسلام، وما نشاهده اليوم من ذبح وقتل وتفجير واضطهاد وتشريد في مناطق متعدّدة من العالم لأصحاب المذهب الحقّ، ومع ذلك تجد روح التسامح والعفو وعدم الانتقام سائدة عندهم، ما هو إلاّ صورة مخفيّة ومغيّبة عن الإسلام الأصيل.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » أهل الديانات الأُخرى وحقوقهم في الإسلام


رافد الجواهري / العراق
السؤال: أهل الديانات الأُخرى وحقوقهم في الإسلام
السؤال الأوّل: هل كلّ شخص مؤمن بالله وله دينه يجب بالضرورة أن يكون مسلماً؟
السؤال الثاني: هل الشخص المؤمن بالله وملتزم بإيمانه وشروط المواطنة الصالحة يتساوى مع المسلم بنفس الجزاء والثواب، أم يبقى المسلم أفضل وإن تساوت المواصفات؟
السؤال الثالث: هل أنّ المسيحي أو اليهودي المؤمن بالله والمطبّق لتعاليم دينه والمتمتّع بمواصفات المواطنة الصالحة والإنسانية، وكأيّ شخص يخدم المجتمع الذي هو فيه، يتمتّع برضا وقبول الباري عزّ وجلّ كأيّ مسلم بنفس المواصفات؟
السؤال الرابع: هل أنّ الآية المباركة بسم الله الرحمن الرحيم (( أَنَّ الأَرضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ )) (الانبياء:105) تشمل المسلم والمسيحي واليهودي وكلّ شخص مؤمن بالله عزّ وجلّ؟
السؤال الخامس: نحن نعرف جيداً أنّه من غير المقبول نهائياً أن يغيّر المسلم دينه إلى أي دين آخر (لأنّ الإسلام هو خاتم الأديان)، لكن هل من الضروري أن يتحوّل المؤمن المسيحي أو... إلى مسلم كي يرتقي إلى منزلة المسلم عند الله عزّ وجلّ؟ علماً أنّ الاثنين يتمتّعان بنفس القدر من الإيمان والمواطنة الصالحة!
السؤال السادس: هل مخالطة البوذي أو الهندوسي كجار، أو صديق عمل، أو دراسة، ويتمتّع بالأخلاق العالية والاحترام مقبول شرعاً؟
الجواب:

الاخ رافد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا بدّ من تقديم مقدّمة قبل الإجابة عن أسئلتك:
ذكر علماؤنا أنّ المقصود بالإيمان عندنا هو: الاعتقاد بوحدانية الله تعالى والآخرة، ورسالة النبيّ الخاتم محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم).
ويشمل الإيمان برسالة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم): الإيمان بنبوّة الأنبياء السابقين عليه والكتب السماوية السابقة، وما أتى به من تعاليم وأحكام إسلامية للبشر من جانب الله تعالى، وأهمّها: الإمامة، وإن كان منكرها لا يخرج عن الإسلام.
وعكسه الكفر، وهو: إنكار وحدانية الله والآخرة ورسالة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أو حتّى إنكار أحد مسلّمات الإسلام وضرورياته؛ إذ أنّها مستلزمة للردّ على الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وهو: نحو إنكارٍ لرسالته.
والإيمان مكانه قلب الإنسان، ولكن حكمه مشروط بإظهاره باللسان أو غيره، أو عدم الإنكار على الأقلّ، وهو يستلزم العمل الذي هو من آثار الإيمان العملية.

إذا اتّضح لك هذا، نجيب عن أسئلتك تباعاً:
الأوّل: إنّ الذي يؤمن بالله فقط ولا يؤمن بالرسول محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فهو موحّد، وهذا يشمل أتباع الديانات السماوية الأُخرى، ولا يُطلق عليه مؤمن بالمصطلح الديني عندنا.. ولقد عرفت من المقدّمة السابقة أنّ إيمانه بالله فقط لا يكفيه؛ إذ لا بدّ له من البحث والتحقيق في ادّعاء النبوّة الخاتمة من قبل نبيّنا محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) حتّى يصل إلى الحقّ، إذ لو ثبتت نبوّته ورسالته(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فإنّها سوف تنسخ النبوّات والرسالات السابقة عليها؛ لأنّ الإيمان بخاتميتها وعدم قبول التديّن بما قبلها من مقوّمات الإيمان بها.
ومن هنا نقول: إنّ الله جلّ جلاله لا يقبل إيمان أيّ إنسان بعد نزول رسالة الإسلام إلاّ بأن يكون الإيمان بمحمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مقارناً للإيمان بالله جلّ جلاله، وعليه فلا يقبل أيّ إيمان من أيّ إنسان إلاّ الإسلام.

ومنه يتوضّح الجواب على السؤال الثاني من أنّ الثواب والعقاب سوف ينصبّ على الإيمان بما هو مطلوب في الإسلام؛ إذ عدم دخول شخص في الإسلام يعني: عدم الإيمان بالرسول الذي أرسله الله، وهو عصيان وخروج من طاعة الله فيستحقّ العقاب، هذا في الثواب والعقاب الأُخروييّن.

الثالث: أمّا ما قلته من المواطنة الصالحة فإنّ من الأحكام التشريعية للإسلام - والتي ينصبّ بعضها على تنظيم المجتمع - حقوق وواجبات متساوية لكلّ إنسان في المجتمع وإن اختلفت في الكلّية، بغض النظر عن دينه وملّته، فالمسيحي كالمسلم في حرّيته الفردية ومتعلّقاتها، وما ينصبّ عليه من حقوق وواجبات، وهذا شيء لا علاقة له بالثواب والعقاب الأُخروي.
أمّا الكلام على أنّ العمل الصالح أو المواطنة الصالحة من غير المسلمين هل فيها ثواب أُخروي؟
فهناك قول من أنّ الله يثيبهم على أعمالهم الصالحة في الدنيا، ومن الطبيعي أنّ المواطن الصالح المسيحي أو اليهودي يفرق عند الله عن المجرم الفاسق منهما، وهذه الأعمال الصالحة قد تؤثّر في تخفيف العذاب عنه يوم القيامة؛ إذ للعقاب درجات، وقد يدخل في رحمة الله تعالى إذا كان قاصراً غير مقصّر.
كما أنّ هناك بحث في كيفية إثابة مثل: أديسون، الذي خدم البشرية، وهل تكون في الدنيا أو في الآخرة؟ ومن الواضح أنّ كلّ عمل طيّب وفيه خدمة للبشر يحظى بقبول الباري، وإنّما الكلام في كيفية الثواب؟ هذا في الآخرة..
أمّا في حقوقه وثوابه على عمله الجيّد الطيّب في المجتمع الإسلامي، فإنّ له الحقّ فيه بالتساوي مع أيّ مسلم آخر، وهذا فيه جواب السؤال الثالث، مع الإشارة إلى أنّ الله لا يقبل منه التديّن والعبودية له بالمسيحية أو اليهودية بعد مجيء الإسلام ورسالة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) الخاتمة!

الرابع: يوجد في تفسير الآية: (( يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ )) روايات عن أئمّتنا(عليهم السلام) تفسّر أنّ العباد الصالحين هم: الإمام الحجّة(عجّل الله تعالى فرجه) وأصحابه(1)، فلا علاقة لها بالمسلمين والمسيحيين واليهود.

الخامس: وجوابه توضّح ممّا سبق، فإنّ الذي لا يؤمن برسالة النبيّ الخاتم(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لا يُطلق عليه مؤمن أصلاً، وهو كافر بما أنزل الله جلّ جلاله، فقولك: أنّهما يتمتّعان بنفس القدر من الإيمان، غير صحيح؛ فإنّ غير المسلم كافر لا مؤمن، نعم يُطلق عليه موحّد، وأمّا المواطنة الصالحة فلا علاقة لها بالإيمان وإنّما أثرها دنيوي من متطلّبات نظم المجتمع الإنساني أو الإسلامي.

السادس: في الأصل لا مانع من مصادقتهم وتبادل الاحترام معهم كإخوة في الإنسانية، وهو مبدأ إسلامي، ولكن يجب أن يبقى الحكم الشرعي محفوظاً، وهو عدم جعل السبيل للكافرين على المسلمين، وهو يعني: عدم جواز أيّ نوع من أشكال استعلاء الكافر على المسلم، إضافة إلى الحكم الوضعي الآخر، وهو: الحكم بنجاسة وعدم طهارة الكافر المشرك غير الموحّد، وأمّا نجاسة الموحّد، أيّ: التابع لأحد الأديان السماوية، ففيه رأيان للمراجع الكرام، يتبع فيه المكلّف مقلّده.
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: تفسير القمّي 1: 14 مقدّمة المصنّف، و2: 77 سورة الأنبياء، و 2: 126 سورة النمل، و2: 297 سورة الأحقاف، تفسير مجمع البيان 7: 119 سورة الأنبياء.

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » لماذا الإسلام آخر الديانات


سميه / مصر
السؤال: لماذا الإسلام آخر الديانات
لماذا لم يكن الدين الاسلامي الدين الاول ولماذا جيء باليهوديه ثم المسيحيه ثم الاسلام
الجواب:
الأخت سميه المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحتاج البشرية من اجل التكامل الى التدرج في الاحكام ولما وصلت البشرية الى درجة من التكامل استحقت الديانة الخاتمة التي هي اكمل الديانات التي تصلح الى نهاية البشرية بخلاف الديانات السابقة فان دورها كان وقتيا وفق المصلحة الوقتية التي تحتاجها البشرية .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » ما هي فائدة الدين الاسلامي وهل فشل الدين تاريخيا؟


ابو محمد الخزرجي / الكويت
السؤال: ما هي فائدة الدين الاسلامي وهل فشل الدين تاريخيا؟
يسألنا بعض اللادينيين والمُلحدين عن فوائد وأهداف الدين.
فيقولون: ما فائدة وجود دين للبشريّة؟ وهل الإنسان مُحتاج إلى دين فعلاً؟!
وإذا كانت ثمة فوائد من الدين, فهل نستطيع إيجاد بدائل أفضل من الدين تعوّض هذه الفوائد لا سيّما أن الدين (حسب رأيهم) ملئ بالسلبيّات والأخطاء والضلالات التي تُدمّر حياة البشرية؟!
فهم يقترحون إيجاد بدائل عن الدين تتفادى سلبيات الدين وتحقق فوائده, وكلامهم هذا مبني على أساس رؤيتهم أن الأديان صنع بشري لأدلة كثيرة من جُملتها وجود أخطاء كثيرة في هذه الأديان ووجود تشابه كبير في هذه الأخطاء بين هذه الأديان مما يدل (حسب رأيهم) على وحدة المنشأة الإنساني.
فهم يروون بناء على ذلك أن الإنسان البدائي صنع الأديان لسد حاجاته المعرفيّة والأخلاقيّة والقانونيّة والسياسيّة وغيرها, فبدل الاستمرار بالعمل بهذه الثقافات البدائية التي ثبت خطؤها (حسب وجهة نظرهم) فبدل ذلك لا بأس أن نُوجِد ثقافة إنسانيّة مُتطوّرة مُتجددة تسد هذه الحاجات بشكل علمي أكثر وتتفادى الأخطاء الموجودة في الثقافات القديمة.
ولهم أمثلة كثيرة عن هذه البدائل ولهم مُقترحات مُتعددة على المُستوى السياسي والاجتماعي والأخلاقي والاقتصادي وغيره لا يسع المقام لذكرها حاصلها أن العقل البشري بإمكانه أن يوجد قالب ثقافي معرفي أخلاقي قانوني سياسي مُتكامل فعّال كما هو الحاصل مثلاً في بعض الدول اللادينيّة, وهم يستدلون ببعض النماذج لبعض المُجتمعات اللادينيّة (كاليابان والسويد مثلاً) التي نجحت على المستوى السياسي والأخلاقي وحققت العدالة الاجتماعيّة والرفاهيّة والتقدّم والانضباط الأخلاقي من دون التمسّك بالأديان.
الجواب:

الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
أولاً: الدين له فوائد كثيرة ومن اجل فوائده انه نظام اجتماعي متكامل يتكفل بتنظيم امور الناس في معاشهم ومعادهم، ومصدر هذا النظام هو الله تعالى خالق الانسان الذي يعلم بما يصلحه ويفسده، والدين ليس بدائيا كما تدعي فاحكامه متطورة متجددة بتجدد الحوادث وتقدم الحضارة، ليس الدين هو قوالب لفظية جامدة فيها تعاليم طوباوية لا يمكن تحقيقها على ارض الواقع كالاساطير والخرافات التي وصلت الينا عن الامم السالفة، بل الدين منهاج يتفاعل مع كافة جزيئات الحياة ويتكيف مع مستجداتها ومستحدثاته، غاية الدين هو تحقيق سعادة الانسان في الدارين، انه يهدف الى رسم الطريق الصحيح الذي نعبر من خلاله الى الاخرة، حيث رضا الله تعالى وجنته، انه يرتب العلاقة بين الخالق والمخلوق على اساس سليم طبقا للفطرة التي فطر الله الناس عليها، والفطرة اشبه ما تكون ببرنامج الهي مركون في الطبيعة البشرية، وهذا البرنامج لا يمكن تشغيله والانتفاع به الا باتباع الدين والسير على منهاجه .... .

ثانياً: نجاح بعض الامم كما ذكرت في سؤالك حضاريا كاليابان هو نتيجة للالتزام بمنهج وضعه الانسان سعيا لسعادة موقوتة ومحدودة بحدود هذا الزمان المتصرم ونجاح هذا المنهج لا علاقة له بالفشل الذي ينسبه البعض الى الدين اذ الدين لم يتسن له ان يطبق بالشكل الصحيح ولم تتح له الفرصة الكافية للنجاح كما اتيحت لغيره من المناهج الوضعية في الامم الغربية , لم يلتزم المسلمون في الامة الاسلامية بالدين الالهي وانما جعلوه وسيلة لتسلق المناصب والوجاهات والتنافس على كرسي السلطة فافترقوا فرقا وتشرذموا طوائف، فالعيب اذن ليس في الدين بل العيب في الامة الاسلامية التي لم تسر على نهج محمد واهل بيته وغصبت حق خليفة رسول الله الذي هو اعلم الناس بدين الله عز وجل بعد النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ...والكلام في هذا المقام طويل وذو شجون نكتفي منه بما ذكرنا .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » احاديث توضح معنى الاسلام


حسن
السؤال: احاديث توضح معنى الاسلام
لدي سؤال ارجوا ان تجيبوا عليه لكي يكون مرجع لكل شخص مقبل على الاسلام:
ما هو الاسلام؟ وماذا تعني كلمة الاسلام؟
الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردت في الكافي للشيخ الكليني ج 2 ص 25 عدة احاديث عن المعصومين تبين ماهو الاسلام منها :
أولاً: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان؟ فقال: إن الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان، فقلت: فصفهما لي، فقال: الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله (صلى الله عليه وآله)، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس، والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل به والايمان أرفع من الاسلام بدرجة، إن الايمان يشارك الاسلام في الظاهر والاسلام لا يشارك الايمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة.

ثانياً: علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن موسى بن بكر، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان.

ثالثاً: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الايمان يشارك الاسلام ولا يشاركه الاسلام، إن الايمان ما وقر في القلوب والاسلام ما عليه المناكح والمواريث و حقن الدماء، والايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان.

رابعاً: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب عن أبي الصباح الكناني قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أيهما أفضل: الايمان أو الاسلام؟ فان من قبلنا يقولون: إن الاسلام أفضل من الايمان، فقال: الايمان أرفع من الاسلام قلت؟ فأوجدني ذلك، قال: ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟ قال: قلت: يضرب ضربا شديدا قال: أصبت، قال: فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا؟ قلت: يقتل، قال: أصبت ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد وأن الكعبة تشرك المسجد والمسجد لا يشرك الكعبة وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان.

خامساً: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الايمان ما استقر في القلب وأفضى به إلى الله عز وجل وصدقه العمل بالطاعة لله والتسليم لامره والاسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج، فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الايمان، والاسلام لا يشرك الايمان والايمان يشرك الاسلام وهما في القول والفعل يجتمعان، كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان وقد قال الله عز وجل: (( قَالَتِ الأَعرَابُ آمَنَّا قُل لَم تُؤمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسلَمنَا وَلَمَّا يَدخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُم )) (الحجرات:14) فقول الله عز وجل أصدق القول قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك؟ فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقربان به إلى الله عز وجل، قلت: أليس الله عز وجل يقول: (( مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثَالِهَا )) (الأنعام:160) وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحج مع المؤمن؟ قال: أليس قد قال الله عز وجل: (( يُضَاعِفَهُ لَهُ أَضعَافًا كَثِيرَةً )) (البقرة:245) فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عز وجل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعون ضعفا، فهذا فضل المؤمن ويزيده الله في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير، قلت: أرأيت من دخل في الاسلام أليس هو داخلا في الايمان؟ فقال: لا ولكنه قد أضيف إلى الايمان وخرج من الكفر وسأضرب لك مثلا تعقل به فضل الايمان على الاسلام، أرأيت لو بصرت رجلا في المسجد أكنت تشهد أنك رأيته في الكعبة؟ قلت: لا يجوز لي ذلك، قال: فلو بصرت رجلا في الكعبة أكنت شاهدا أنه قد دخل المسجد الحرام، قلت: نعم، قال: وكيف ذلك؟ قلت: إنه لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد، فقال: قد أصبت وأحسنت، ثم قال: كذلك الايمان والاسلام.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » الحكم على الباغي بالاسلام


عبد الله / العراق
السؤال: الحكم على الباغي بالاسلام
ما معنى كلمة البغي الواردة في الأية الشريفة فقاتلوا التي تبغي، لغوياً وهل وردت احاديث عن النبي صلى الله علية وآله وسلم عن مفهوم كلمة البغي، وهل يخرج البالقي من ربقة الاسلام
الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي ج 18 ص 314 قال: البغي الظلم والتعدي بغير حق، والفيئ الرجوع، والمراد بأمر الله ما أمر به الله، والمعنى : فإن تعدت إحدى الطائفتين على الأخرى بغير حق فقاتلوا الطائفة المتعدية حتى ترجع إلى ما أمر به الله وتنقاد لحكمه .

ثانياً: لقد حدد النبي (صلى الله عليه واله) المصداق للفئة الباغية بانها التي تقتل عمارا حيث قال له ياعمار تقتلك الفئة الباغية .

ثالثاً: يتعامل مع البغاة تعامل المسلمين هكذا يظهر من تعامل علي (عليه السلام ) معهم ففي جواهر الكلام 21/338 قال :
ومنه خبر مسعدة بن زياد المروي قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عليهم السلام " إن عليا عليه السلام لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكن كان يقول : إخواننا بغوا علينا " وخبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام المروي مسندا عن العيون في حديث طويل " فلا يحل قتل أحد من النصاب والكفار في دار التقية إلا قاتل أو ساع في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك وأصحابك " وفي الدعائم عن علي عليه السلام " أنه سئل عن الذين قاتلهم من أهل القبلة أكافرون هم ؟ قال : كفروا بالأحكام وكفروا بالنعم، ليس كفر المشركين الذين دفعوا النبوة ولم يقروا بالاسلام، ولو كانوا كذلك ما حلت لنا مناكحتهم ولا ذبائحهم ولا مواريثهم " إلى غير ذلك من النصوص الدالة على جريان حكم المسلمين على البغاة من حيث البغي في زمن الهدنة، فضلا عما هو المعلوم من تتبع كتب السير من مخالطتهم وعدم التجنب عن أسئارهم وغير ذلك من أحكام المسلمين، وإن وجب قتالهم على الوجه الذي ذكرناه، لكن ذلك أعم من الكفر.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » مسألة قتل الحر للعبد


بو حسين
السؤال: مسألة قتل الحر للعبد
بعض الحدائيين يشكل علينا بعدة إشكالات و أبرزها :
في الشرعية إذا قتل شخصا ما حرا يجب القصاص منه و إما إذا قتل شخص ما عبدا و ليس حرا فلا يجب القصاص منه و إنما فقط الكفارة .
فلماذا هذا التمييز، و أين أنتم من حقوق الإنسان .
وكيف تدعون أن الدين لا طبقية فيه، وإنما الفارق بالتقوى .
الجواب:
الأخ بو حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان مسألة القصاص بين الحر والعبد هي في اساسها حكم شرعي نزل من السماء وهو حكم عادل حتما وليس فيه شوبة ظلم وليس هو من الطبقية في شيء نعم هناك فوارق بين الاحكام ولكن هي فوارق عادلة لا ندرك عللها ومصالحها فمثلا الزوجة تعطى الثمن من التركة (مع الولد) ولكن الام تعطى الثلث ومثلا الزاني اذا كان محصنا يقتل اما اذا كان غير ذلك فيجلد وهكذا مثالنا الحر اذا قتل حرا يقتل اما اذا قتل عبدا فلا يقتل فهذه فوارق لكن ليست من الطبقية وقد تكون الحكمة في مسألتنا ان العبد يعطيه الاسلام مرتبة اقل من الحر اما باعتبار انه لازال لا يعتقد بالاسلام اذا كان باقيا على دينه او انه اسلم ولكن لا يمكن ان يساوى مع المسلم الحر الذي كان منذ ولادته مسلما فلعل هذا الفرق يراعى من قبل حكم السماء .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » الاسلام والبوذية


هادي / السعودية
السؤال: الاسلام والبوذية
لماذا نرى بعض اصحاب الديانات الاخرى كالبوذيين أشد تمسكا بتعاليم بوذا الاخلاقية وغيرها ونرى اغلب المسلمين لا يتمسكون بتعاليم الاسلام فبشكل اخر قد يكونوا البوذيين اكثر تمثلا ببعض تعاليم الاسلام من المسلمين نفسهم اذ أن لو احدا ملحدًا وآمن بالله بعقله وبدأ في البحث عن الديانات سوف ينفر من الاسلام نظرًا لمعتنقيه الذين اغلبهم لا يتمثلون به ويشوهون صورته وسوف ينحذب الى الديانة البوذية مثلا ويعتقد بأحقيتها نظرًا لسمو اخلاق اغلب معتنقيها
الجواب:
الأخ هادي المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الديانة الحقة لا تعرف من خلال رجالها بل تعرف من خلال مبادئها وافكارها فحتى لو لم يكن هناك احد يحمل هذا الفكر وكان ذلك الفكر ساميا فلابد من اتباعه بخلاف ما لو كان الفكر منحطا فلو اتبعه اغلب الناس فهذا لا يدل على حقانيته والاسلام في الوقت الذي يدعو الى التوحيد والنبوة والامامة والمعاد والعدل في الجانب العقائدي فانه كذلك يدعو الى الاخلاق الحسنة فما يدعو له البوذيون من اخلاق حسنة كله موجود في الاسلام وان لم يتمثل ذلك في بعض المسلمين .
ودمتم في رعاية الله 

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » نظام العقوبات في الاسلام


علي / الكويت
السؤال: نظام العقوبات في الاسلام

كيف يمكن الرد على مقولة أن الإسلام دين إجرامي وحشي في أحكامه ولا يحترم أبسط حقوق الإنسان؟
1- فمثلا حكم قطع يد السارق، إن العار يلحق بهذا السارق طوال حياته حتى لو تاب.
2- هل لو أعطي المجال للحاكم الشرعي أن يحكم لطبق هذه الأحكام التي تعتبر وحشية حسب معايير هذا الزمن؟
3- هل فعلا تعتبر عقوبة الشواذ القتل؟ ألا يعد ذلك وحشية و مناقض لدين الرحمة؟ ألا يعد ذلك مخالف للأية (( إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَستَ عَلَيهِم بِمُصَيطِرٍ ))؟
4- ماذا عن حد الردة؟ ألم يقل الله (( فَمَن شَاءَ فَليُؤمِن وَمَن شَاءَ فَليَكفُر ))؟

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك قانون للعقوبات يطبق على المجرم في كل الشرائع السماوية او الوضعية، فمثلا السارق في الدول الغربية مثلا ربما يحكم عليه بالمؤبد او عشرين سنة مثلا ومع ذلك ما تزال السرقة متفشية على الرغم من قساوة العقوبة فلاجل سرقة تسلب حرية الانسان مدى الحياة وهي عقوبة اشد من عقوبة قطع اربعة اصابع ومع ذلك قلنا ان السرقة لم تتوقف في تلك البلدان بينما لو تطبق احكام الشريعة الصادرة من الله تعالى العارف بما يصلح المجتمع فحتما ان السرقة سوف تنقطع ويسلم المجتمع باكمله من شرور السارقين فالشريعة عندما تحكم على السارق بقطع اليد لا تنظر فقط الى السارق بل تنظر الى حقوق الناس المسروقين فلاجل تحقيق العدالة لابد من جعل وسيلة رادعة تحقق العدالة ولو لم تطبق القوانين الرادعة لامكن الاعتراض على الدين الاسلامي انه دين لا يحقق لافراده الامان والاستقرار وكذلك الحال بالنسبة لعقوبة الشذوذ الجنسي فلابد ان لا تنظر الى المجرم بعين الرحمة بل لابد من النظر بعين الرحمة لجميع الناس والنظر اليهم بعين الرحمة يقتضي تحقيق العدالة والعدالة تتحقق بالعقوبة للمجرم الرادعة عن إعادة الكرّة مرة اخرى.
وكذلك الحال لحد الردة فلو لم يطبق هذا القانون لتفشى الانحراف العقائدي في جميع افراد المجتمع ولو رد الاعتراض على القانون الاسلامي كيف انه لا يحمي افراده من الجماعات المقطوع بانحرافها.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » عقوبة الزاني


سامر احمد نعمه / العراق
السؤال: عقوبة الزاني
سؤال من شخص ملحد
لماذا شرع الله احكام قاسيه مثل الرجم والجلد اذا كان هو رحيماً؟ وهل عقوبة الزاني والزانية تستحق ان يرجم لأجلها الانسان؟ اين الرحمة في ذلك؟
يقول اذا كان ربكم حسب ما تقولون رحيماً فأنا هذه قناعتي وهو اعطاني عقل حسب ما تقولون وانا وصلت الى هذه النتيجة ...
الجواب:
الأخ سامر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحكم لا ينظر فيها الى طرف ويترك الطرف الاخر بل لابد من رعاية العدالة المتمثلة بإنصاف المظلوم من الظالم فالذي يعتدي على اعراض الناس بالانتهاك وارتكاب الفاحشة لابد من ان تجعل له عقوبة تردعه عن هذا الفعل المشين والجلد عقوبة بسيطة الهدف منها اشهار الزاني لئلا تقع في مصائده امرأة اخرى والعقوبات الدنيوية اليوم تفوق هذه العقوبة فربما يسجن المعتدي على المرأة بالزنا سنوات عديدة ولو خير بين الجلد والسجن لسنوات عديدة لاختار الزاني الجلد ورأه عقوبة بسيطة بالنسبة الى معاناة ومتاعب السجن لفترة طويلة واما الرجم فهو عقوبة الزاني المحصن فهذه العقوبة لا تختلف عن عقوبة الاعدام فالذي يعتدي على اعراض الناس وعنده ما يسد حاجته الغريزية انما يفعل ذلك لاعوجاج في نفسيته وانحراف كبير لا يستحق معه الحياة وانما تطبق هذه العقوبة على الزاني الذي يفعل ذلك علانية امام الناس بحيث يكون هناك شهود اربعة يرون فعل الزنا بأعينهم وهذا لا يحصل الا اذا فعل ذلك الفعل جهارا فمثل هذا الشخص الذي يعتدي على حرمة الناس وعلى حرمة المجتمع بالإشهار لا يستحق الحياة وانما جعلت العقوبة قاسية لئلا يتجرأ على هذا الفعل غيره وبذلك تأمن ملايين النساء على انفسهن ولا يتجاوز عليهن من قبل الرجال وفي ذلك فائدة عظيمة تفوق تعرض شخص للالآم عند الموت بقتله بتلك الطريقة القاسية وعلى مر التاريخ لم يطبق هذا الحكم الا مرات قليلة واعطى فائدة كبيرة في الدول التي طبقته بالردع عن الزنا.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » اتهام الاسلام بالقتل


ريان / لبنان
السؤال: اتهام الاسلام بالقتل
ما هو ردنا على المسيحيين الذين يتهمون الاسلام بالقتل والحرب، فيما دينهم التسامح و المحبة و الدعوة للمحبة، وأنّه لو كان الهاً واحداً صاحب الكتابين لما تحولت دعوته من المحبة الى القتال
الجواب:
الأخ ريان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك فرق بين الاسلام والمسلمين والمسيحية والمسيحيين، المسيحيون ينظرون الى الاسلام من خلال المسلمين، وهذا غير صحيح وينقض عليه بانه لو كان ذلك صحيحا لصح لنا ان ننظر الى المسيحية من خلال المسيحيين فالحروب التي حصلت في القرن الاخير اغلبها حصلت من قبل المسيحيين فاذا اعترض بان المسيحية لا تقبل بما فعله المسيحيون قلنا نفس هذا الكلام بان الاسلام الصحيح الذي عليه مذهب اهل البيت (عليهم السلام) لا يقبل بهذه الحروب والقتل الذي يمارسه مدعو الاسلام.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمون » لماذا اجاز الاسلام السبي؟


منتظر / العراق
السؤال: لماذا اجاز الاسلام السبي؟
سألني اليوم ملحد
نحن نبكي الحسين وسبي عيال الحسين لاكثر من 1300 عام.
في حين ديننا يجيز لنا سبي الغير مسلمات!
هل الإسلام يتقاطع مع الانسانيه. وإذا كان الجواب لا، فلماذا يجيز لنا سبيهم… ؟
لم أستطع الرد عليه اريد الرد منكم.
الجواب:

الأخ منتظر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاسلام دين الرحمة والانسانية وكل احكامه تنسجم مع هذا المبدأ لكن بعض الافعال ربما يتصورها البعض انها خالية من الانسانية بينما حقيقتها عكس ذلك فالاسلام يتعامل مع المرأة بمنتهى الشفقة والرحمة لكن لما كانت المرأة تحت امرة رجل كافر محارب للاسلام يستحق القتل بما يحمله من حرب للاسلام الا ان هذا الحكم بحق الرجل لا يلحق متعلقيه من النساء والاطفال فالاسلام لاجل الحفاظ عليهن واندماجهن في المجتمع المسلم لابد من توزيعهن على المسلمين وليس من الصحيح قتلهن او جعلهن في معسكرات يكن عرضة للانتهاك والاسر كما ليس من الصحيح ان يتركن احرارا في الدولة الاسلامية مع حملهن لافكار منحرفة وربما يحملن من الحقد ما يؤدي تركهن احرارا ان يمزقن نسيج المجتمع الاسلامي وربما يتعرضن للفقر والحاجة مع عدم وجود من ينفق عليهن لذا الاسلام ولاجل هداية هؤلاء النسوة ودخولهن للاسلام بشكل سريع ولاجل حفظهن ورعايتهن جعلهن تحت امرة رجل من المسلمين ينفق عليهن ويرعاهن لحين يلدن فيصبحن ام ولد وبالتالي تعتق وفق احكام خاصة بهن فاي رحمة اكثر من هذه بحق افكار منحرفة عن الاسلام وهذه الطريقة جعلت الكثير من السبيات يدخلن في الاسلام ويصلح اسلامهن.

والاسلام جعل هذه الاحكام بحق الكافرات واما المسلمات فلا يحكم برقيتهن وما فعله يزيد واتباعه من سبي خيرة نساء المسلمين هو عمل غير جائز في الاسلام باجماع المسلمين لذا ادعى يزيد ان الذين قتلهم كانوا على دين غير الاسلام ليبرر فعلته لكن فضحه الامام زين العابدين (عليه السلام) وزينب العقيلة (عليها السلام) وما يفعله اليوم بعض المسلمين من سبي النساء المسلمات هو على غرار ما فعله يزيد بنساء الحسين (عليه السلام) .
ودمتم في رعاية الله


هيثم / مصر
تعليق على الجواب (8)
الاجابه غير مقنعه نهائيا وقتل الاسرى وسبي النساء غير وارد في القرآن اذ لو كان واردا لتركت الاسلام كله ويجب ان تعترفو ان هذا حكم خاطئ لان الناس يتركون الاسلام بكثره هذه الايام لهذا السبب.
الجواب:
الأخ هيثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاحكام الشرعية لا تؤخذ من القرآن فقط بل تؤخذ من القرآن والسنة النبوية الصحيحة ومن كلام المعصومين (عليهم السلام) وليس من الصحيح ان تعلق قناعتك بالاسلام على حكم واحد بل الاعتقاد بالاسلام لابد ان يكون من خلال الدليل فاذا تم فكل حكم حتى لو لم ينسجم مع رؤيتك للامور لابد من القبول به وعلى فرض عدم قناعتك به فالمفروض رفض هذا الحكم لا رفض الاسلام باكمله.
ودمتم في رعاية الله
This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/