الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » علي أمير المؤمنين (عليه السلام) قسيم الجنة والنار


زائر
السؤال: علي أمير المؤمنين (عليه السلام) قسيم الجنة والنار
وجدت هذا الحديث في كتيب :
قال رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : " إذا جمع الله الأولين و الآخرين يوم القيامة و نصب الصراط على جسر جهنم ما جازها أحد حتى كانت معه براءة بولاية علي بن أبي طالب " .
الرياض النضرة للطبري .
ما المقصود من براءة بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ؟
الجواب:
الاخ زائر المحترم
السلام عليكم و رحمة الله
ان المراد من البراءة هو الصك كما ان هذه الكلمة وردت في بعض الالفاظ الاخرى لهذا الحديث ، وأيضا ورد في الحديث لفظ الجواز (إلاّ بجواز من علي بن أبي طالب) وكل هذه الالفاظ تشير الى معنى واحد وهو : أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قسيم الجنة والنار ، ومن الطبيعي أن لا يدخل الجنة إلاّ من كان قائلاً بولايته (عليه السلام) .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » معنى (قسيم الجنة والنار)


السيد الغريفي / البحرين
السؤال: معنى (قسيم الجنة والنار)
ما المقصود بان علي بن ابي طالب (عليه السلام) قسيم الجنة والنار؟
الجواب:
الاخ جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المراد من أنّ علياً (عليه السلام) قسيم الجنة والنار واضح وبسيط، فكما أنه من الواضح أن الايمان بالله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) واليوم الآخر هو الفيصل والقسيم بين الجنة والنار عموماً فكذلك تكون الامامة وولاية علي (عليه السلام) قسيم وفيصل خاصة بين الجنة والنار لأهل الاسلام مصداقاً لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (وستفترق أمتي الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) فالمميز للمسلم الحقيقي ولأهل الجنة من أهل النار من المسلمين هو إمامة علي (عليه السلام) فالمعتقد بامامته كامل الايمان ويكون من الفرقة الوحيدة الناجية بنص الحديث الشريف.
ومصداقاً لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية) و(من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية), فالمقصود من وجوب مبايعة إمام ليس هو أي كان حتى لو كان فاسقاً أو قاتلاً لاخيه أو أبيه وإنما هو الامام المنصوب والمنصوص.
وكذلك المراد من كون ميتته جاهلية بأنه ليس بمسلم ولا مؤمن لأن الامامة مكملة الايمان الصادق الحقيقي، فيكون علي بهذا المعني قسيم الجنة والنار.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » (أمير المؤمنين) لقب اختص به دون سواه


كريم / المغرب
السؤال: (أمير المؤمنين) لقب اختص به دون سواه
السلام عليكم
لماذا لا يلقب الامام الحسن عليه السلام بامير المؤمنين
الجواب:
الأخ كريم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
((أمير المؤمنين)) لقب خاص لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، لما ورد في الحديث الذي ذكره الكليني في (الكافي) عن الفضيل بن يسار عن الباقر(عليه السلام): (يا فضيل لم يتسمّ بهذا الأسم غير علي (عليه السلام) إلا مفترٍ كذاب...) الحديث. وفي لفظ: (لم يتسم بأسم أمير المؤمنين غير علي (عليه السلام) إلا مفتر كذاب). وبهذا يتبين أن ما اشتهر عند جمهور العامة من أهل السنة بأن أول من لقب به هو عمر بن الخطاب كذب وافتراء، وذلك لأن هذا اللقب لقب به علي (عليه السلام) من لدن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد خاطبه (صلى الله عليه وآله) بهذا اللقب في عدد لا يستهان به من الأحاديث بلغت حد التواتر منها: (يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المسلمين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المتقين)(الامالي للشيخ الصدوق ص450). ومن ذلك ما رواه الكراجكي في (كنز الفوائد/ 185) بسند متصل إلى جعفر بن محمد عن آبائه (عليه السلام) عن علي(عليه السلام): قال: (قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المتقين، يا علي أنت سيد الوصيين ووارث علم النبيين وخير الصديقين...)) الحديث. وغيرها كثير.
ولذا حينما خطب علي (عليه السلام) يوم الشورى فعدد خصالاً له لم يشركه فيها غيره محتجاً عليهم بفضله، فمن جملة ما عدّده قوله لهم: (نشدتكم الله أفيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت أمير المؤمنين وسيد المرسلين وقائد المحجلين غيري؟) قالوا: اللهم لا. (ذكره محمد بن جرير الطبري في المسترشد ص346). ومن طرق العامة نذكر ما رواه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في (حلية الأولياء ج1/ 63) عن القاسم بن جندب عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا أنس أسكب لي وضوء)، ثم قام فصلى ركعتين، ثم قال: (يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المرسلين وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين)، ورواه أيضاً ابن عساكر في ترجمة الإمام علي(عليه السلام) (ج2 ص256)، والطبراني في (المعجم الصغير ص360)، وغير هؤلاء كثير.
ولذا لا يصح أن يلقب بهذا اللقب حتى المعصومين من أبناءه (عليهم السلام) بما فيهم الحسن (عليه السلام) الذي تسنم الخلافة فعلاً بعد أبيه (عليه السلام)، لأن الخلافة ليست هي المناط في تصحيح التسمية بهذا اللقب وإن كان صاحبها معصوماً كالحسن (عليه السلام). بل هو من مختصات علي (عليه السلام) التي لا يجوز أن يشركه فيها أحد.
وقد ألف السيد ابن طاووس كتاباً في تحقيق اختصاص علي (عليه السلام) بهذا اللقب وهو كتاب (اليقين باختصاص مولانا علي(عليه السلام) بأمرة المؤمنين)، فراجع.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » أول من لقّبه بأمير المؤمنين


المسبتصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: أول من لقّبه بأمير المؤمنين
من اول من استخدم لقب امير المؤمنين؟
الجواب:
الاخ المستبصر الفلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقب (أمير المؤمنين) هو لقب خاص بعلي (عليه السلام), نص عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حق الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل أمة صديق وفاروق وصديق هذه الأمة وفاروقها علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأنه سفينة نجاتها وباب حطتها وأنه يوشعها وشمعونها وذو قرنيها, معاشر الناس أن علياً خليفة الله وخليفتي عليكم بعدي وأنه لأمير المؤمنين وخير الوصيين...).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » ولادته (عليه السلام) في يوم 13 رجب في الكعبة


محرم حسن
السؤال: ولادته (عليه السلام) في يوم 13 رجب في الكعبة
المشهور ولادة امير المؤمنين عليه الصلاة والسلام داخل الكعبة المشرفة بولادته وبقاء امه ثلاثة ايام داخله
س / هل ان الولادة حقيقة حدثت يوم 13 رجب او في اليومين التاليين 14، 15 منه ؟
الجواب:
الأخ محرم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولادة أمير الؤمنين علي (عليه السلام) يوم الثالث عشر من رجب داخل الكعبة من الأمور المشهورة، وقد روى ذلك كل من فرق السنة والشيعة. وقد ذكر ذلك العلامة الأميني في (الغدير 6 ص22 فراجع.
وأما فرضية ولادته (عليه السلام) يوم الرابع عشر او الخامسة عشر فغير مقبولة لتعارضها مع النقل والشهرة فإن الكل متفقون على ان الولادة حصلت يوم الثالث عشر.
وقد ورد عندنا أن فاطمة بنت اسد (رضي الله عنها) التي دخلت إلى داخل الكعبة بطريقة المعجزة حيث انشق لها جدار الكعبة والتي اخبرت انها رزقت من ثمار الجنة لثلاث أيام لعلها هي التي اخبرت ان ولادته كانت يوم الثالث عشر ولم يعلم ان دخولها كان يوم الثالث عشر حتى يحتمل ان تكون الولادة في يوم الرابع عشر او الخامس عشر بل المظنون قوياً دخولها في يوم الحادي عشر وبقاءها إلى الثالث عشر حتى حصلت الولادة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » مصادر تثبت ولادته (عليه السلام) في الكعبة


أبو خليل / السعودية
السؤال: مصادر تثبت ولادته (عليه السلام) في الكعبة
هناك من يشكك في ولادة على بالكعبة ويقول لم يكن علياً (عليه السلام) هو الذي ولد بالكعبة وإنما هو شخص يسمى حكيم بن حزام.
فهل هناك من أهل السنة المتقدمين من يقر بهذه الفضيلة لعلي (عليه السلام) مع ذكر جميع المصادر وأرقام الصفحات واسم المطبعة والمؤلف.
الجواب:
الأخ أبا خليل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الحاكم في (المستدرك على الصحيحين 3/483) : ((فقد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولفففدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في جوف الكعبة)) . وكذلك حكى التواتر الكنجي الشافعي في كتابه (كفاية الأثر) والدهلوي في كتابه (إزالة الخفاء).
وقال السيد محمود الآلوسي صاحب التفسير الكبير : ((وكون الأمير كرم الله وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا , وذكر في كتب الفريقين السنة والشيعة ...)) .
وللمزيد حول ولادة أمير المؤمنين (عليه السلام) في الكعبة راجع :
1- تذكرة خواص الأمة لسبط ابن الجوزي.
2- الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي.
3- مطالب السؤل لابن طلحة الشافعي.
4- نور الأبصار لمحمد مؤمن الشبلنجي.
5- مروج الذهب للمسعودي.
6- مفتاح النجا للبدخشي.
7- نزهة المجالس للصفوري الشافعي.
8- المناقب لامير محمد صالح الترمذي.
وقد أجاد العلامة الاوردبادي حيث أفرد لهذا الموضوع كتاباً مستقلاً سماه (علي وليد الكعبة) أثبت فيه هذا الموضوع بالأدلة النقلية المتواترة .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » تواتر ولادته (عليه السلام) في الكعبة


ابو هادي / فرنسا
السؤال: تواتر ولادته (عليه السلام) في الكعبة
السلام عليكم ورحمة الله في صحيح مسلم توجد رواية تقول بأن الذي ولد في الكعبة هو الحكيم بن حزام .
هل توجد روايات سنية صحيحة على ان الذي ولد في الكعبة هو علي بن ابي طالب عليه السلام ؟
الجواب:

الأخ أبا هادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الحاكم في (المستدرك 3 : 483): وقد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة .
وحكى الحافظ الكنجي الشافعي في (الكفاية) من طريق ابن النجار عن الحاكم النيسابوري أنه قال: ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بمكة في بيت الله الحرام ليلة الجمعة لثلث عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثلثين من عام الفيل ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله الحرام سواه إكراما له بذلك ، وإجلالا لمحله في التعظيم .
وتبعه أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي الشهير بشاه ولي الله والد عبد العزيز الدهلوي مصنف (التحفة الاثني عشرية في الرد على الشيعة) فقال في كتابه (إزالة الخفاء): تواترت الأخبار إن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليا في جوف الكعبة فإنه ولد في يوم الجمعة ثالث عشر من شهر رجب بعد عام الفيل بثلثين سنة في الكعبة ولم يولد فيها أحد سواه قبله ولا بعده .
قال شهاب الدين السيد محمود الآلوسي صاحب التفسير الكبير في (سرح الخريدة الغيبية في شرح القصيدة العينية/ لعبد الباقي أفندي العمري ص 15) عند قول الناظم :

أنت العلي الذي فوق العلى رفعا ***** ببطن مكة عند البيت إذ وضعا

وكون الأمير كرم الله وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا وذكر في كتب الفريقين السنة والشيعة... إلى أن قال: ولم يشتهر وضع غيره كرم الله وجهه كما اشتهر وضعه بل لم تتفق الكلمة عليه ، وما أحرى بإمام الأئمة أن يكون وضعه فيما هو قبلة للمؤمنين ؟ وسبحان من يضع الأشياء في مواضعها وهو أحكم الحاكمين .
وقال في (ص 75) عند قول العمري :

وأنت أنت الذي حطت له قدم ***** في موضع يده الرحمن قد وضعا

وقيل: أحب عليه الصلاة والسلام (يعني عليا) أن يكافئ الكعبة حيث ولد في بطنها بوضع الصنم عن ظهرها فإنها كما ورد في بعض الآثار كانت تشتكي إلى الله تعالى عبادة الأصنام حولها وتقول : أي رب حتى متى تعبد هذه الأصنام حولي ؟ والله تعالى يعدها بتطهيرها من ذلك ...اه‍ .
وإلى هذا المعنى أشار العلامة السيد رضا الهندي بقوله :

لما دعاك الله قدما لأن ***** تولد في البيت فلبيته
شكرته بين قريش بأن ***** طهرت من أصنامهم بيته

ويجدها القارئ من المتسالم عليه من فضائل مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في غير واحد من مصادر القوم منها :
1- مروج الذهب 2 ص 2 تأليف أبي الحسن المسعودي الهذلي.
2- تذكرة خواص الأمة ص 7 سبط ابن الجوزي الحنفي.
3- الفصول المهمة ص 14 ابن الصباغ المالكي.
4- السيرة النبوية 1 ص 150 نور الدين علي الحلبي الشافعي.
5- شرح الشفا ج 1 ص 151 الشيخ علي القاري الحنفي.
6- مطالب السئول ص 11 أبي سالم محمد بن طلحة الشافعي.
7- محاضرة الأوائل ص 120 الشيخ علاء الدين السكتواري.
8- مفتاح النجا في مناقب آل العبا ميرزا محمد البدخشي.
9- المناقب الأمير محمد صالح الترمذي.
10- مدارج النبوة الشيخ عبد الحق الدهلوي.
11- نزهة المجالس 2 ص 204 عبد الرحمن الصفوري الشافعي.
12- آيينه تصوف ط ص 1311 شاه محمد حسن الجشتي.
13- روائح المصطفى ص 10 صدر الدين أحمد البردواني.
14- كتاب الحسين 1 ص 16 السيد علي جلال الدين.
15- نور الأبصار ص 76 السيد محمد مؤمن الشبلنجي.
16- كفاية الطالب ص 37 الشيخ حبيب الله الشنقيطي
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » ولادته (عليه السلام)في الكعبة في مصادر الفريقين


مخلص / بريطانيا
السؤال: ولادته (عليه السلام)في الكعبة في مصادر الفريقين
الاخوة الاعزاء في هذا المنتدى اودّ ان تزودونا بالمصادر التي تثبت ان امير المؤمنين (عليه السلام) ولد في الكعبة وماحكم من ينكر هذه المنقبة له (ع) من الشيعة وهل يعتبر ضالا ام ماذا وما رأي المراجع حفظهم الله في ذلك ولكم الاجر
الجواب:

الأخ مخلص المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان قضية ولادة الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) من القضايا التي تطابق على اثباتها الرواة وتظافر النقل لها وتواتر الأسانيد اليها ونقلتها مصادر الفريقين .

فمن مصادر أهل السنة :
1- الحاكم النيسابوري (المستدرك 3 / 483)، حيث قال: ((وقد تواترت الأخبار ان فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه في جوف الكعبة)) .
2- شاه ولي الله أحمد الدهلوي ( إزالة الخفاء)، حيث قال : ((قد تواترت الاخبار ان فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علياً في جوف الكعبة … )).
3- قال شهاب الدين أبو الثناء السيد محمود الالوسي المفسّر في (شرح عيينة عبد الباقي افندي العمري) عند قوله :

أنت العلي الذي فوق العلى رفعاً *** ببطن مكة عند البيت اذ وضعا

فقال في ص15 : ((وفي كون الأمير كرّم الله وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا, وذكر في كتب الفريقين السنّة والشيعة … )) .
4- محمد بن يوسف القرشي الشافعي الگنجي, المتوفى سنة 658 هـ ( كفاية الطالب / الباب السابع : 260).
5- المسعودي المتوفى سنة 333 هـ أو سنة 345 هـ في:
أ ـ مروج الذهب / 2 / 2 ط مصر .
ب ـ اثبات الوصية / 155 ط ايران .
6 ـ عبد الحميد خان الدهلوي ( سير الخلفاء 8 / 2) .
7 ـ الحلبي (إنسان العيون 1 / 165).
8 ـ المؤرخ نشانچة زاده (مرآة الكائنات 1 / 383) .
9 ـ ابن طلحة الشافعي (مطالب السؤول : 11) .
10 ـ الصفوري الشافعي ( نزهة المجالس 2 / 204) .
11 ـ حمد الله المستوفي (تاريخ كزيدة).
12 ـ ابن الصباغ المكّي المالكيالمتوفى سنة 855 هـ (الفصول المهمّة : 14) .
13 ـ مؤمن الشبلنجي الشافعي (نور الابصار / 73 ط مصر) .
14 ـ ابن الجوزي (تذكرة خواص الأمّة : 7) .
15 ـ أحمد بن منصور الكازروني (مفتاح الفتوح).
16 ـ صدر الدين أحمد البردواني (روائح المصطفى : 10 ط 1302 هـ) .
17 ـ الشيخ محمّد حبيب الله الشنقيطي, المدرّس بالازهر (كفاية الطالب لمناقب علي بن أبي طالب: 25) .
وذكرها أيضا آخرون من علمائهم .

وأما من مصادر الشيعة :
1 ـ الشيخ المفيد, 413 هـ في
4 ـ الشيخ الصدوق, ت / 381 هـ ( الامالي : 80) .
5 ـ ابن شهر اشوب, ت / 588 هـ(المناقب 1 / 360) .
6 ـ السيد ابن طاووس, ت / 664 هـ في:
أ ـ مصباح الزائر
ب ـ الاقبال : 141 ط تبريز .
7 ـ العلاّمة الحلي, ت / 726 هـ في:
أ ـ كشف اليقين : 5 ط ايران .
ب ـ كشف الحق : 109 .
8 ـ أبو الحسن علي بن عيسى الأربلي, ت / 692 هـ ( كشف الغمة : 19) .
9 ـ أبو الفتح الكراجكي, ت / 449 هـ (كنز الفوائد : 115) .
10 ـ جمال الدين أحمد الداوري, ت / 828 هـ(عمدة الطالب : 41 ط الهند) .
11 ـ التستري, ت / 1019 هـ(احقاق الحق).
12 ـ الفيض الكاشاني, ت / 1091 هـ(تقويم المحسنين : 12) .
13 ـ الشريف المرتضى, ت / 436 هـ في (شرح القصيدة المذهبة للسيد الحميري : 15 ط مصر) .
14 ـ الشريف الرضي, ت / 406 هـ ( خصائص الائمة).
15 ـ الطبرسي, ت / 548 هـ(اعلام الورى : 92 ط ايران الحجرية) .
16 الكفعمي (المصباح : 513 ط طهران) .
17 المؤرخ زين العابدين الشرواني ( بستان السياحة : 543 ط 2) .
18 ـ الحسن بن محمّد القمي(تاريخ قم : 191) .
19 ـ السيد علي الحسيني(الحسين 1 / 16) .
20 ـ محمد خاوند شاه(روضة الصفا 2).
21 ـ السيد محمّد الحسيني النجفي (المشجر الكشاف لاصول السادة الاشراف : 230 ط مصر) .
22 ـ ميرزا حبيب الخوئي ( منهاج البراعة 1 / 71 ).
23 ـ النوري(اللؤلؤ والمرجان : 166) .
24 ـ العلاّمة المجلسي, ت / 111 هـ ( جلاء العيون : 80) .
25 ـ ابن الفتال الشهيد ( روضة الواعظين : 72) .
26 ـ النسّابة العمري / المجدي.
27 ـ السيد محمّد الهادي ابن اللوحي الموسوي الحسيني (أصول العقائد وجامع الفوائد).
28 ـ السيد هاشم التوبلاني البحراني (غاية المرام : 13) .
وغيرهم الكثير من علماء الشيعة .
وأما بالنسبة الى حكم من أنكر هذه المنقبة فنقول : المنكر لمثل هذه المنقبة ان كان جاهلاً أو كان إنكاره عن شبهة فعلينا أن نرشده ونزيل الشبهة منه, وان كان من أهل العلم, فإن إنكارة لمثل هذه المنقبة التي يعترف بها حتى المخالف إنّما يكون لمرض في قلبه, نسأل الله تعالى السلامة والعافية .
نعم, ربّما يكون من علمائنا الأتقياء من لا يأخذ في الاحكام والموضوعات إلاّ بالخبر المتواتر, فلو قال بأن هذا الخبر لم يثبت عندي متواتراً فهذه نظرية علميّة يبحث عنها في محلّها، إلاّ أن هكذا عالم لا ينكر, وإنّما يقول : لم يثبت عندي .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » فضيلة الولادة في الكعبة


ام عباس / الكويت
السؤال: فضيلة الولادة في الكعبة
السلام عليكم
من المعلوم ان الاصنام كانت موجودة داخل وخارج الكعبة. فهل حدثت معجزة للإمام ع مع تلك الاصنام (التي كانت موجودة في الداخل)؟
* بعض السنة يقولون ان ولادة الامام علي ع بين الاصنام لاتعد فضيلة ومنقبة. فكيف نرد عليهم؟
وشكرا جزيلا لكم وجزاكم المولى عز وجل كل خير
الجواب:
الأخت أم عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا أحد ينكر قدسية الكعبة سواء في الجاهلية أم الإسلام وحتى عندما كانت الاصنام على ظهرها لم ينكر أحد تلك القدسية ولم يعلم أن الأصنام كانت داخلها وحتى لو كان الامر كذلك فهو لا يقلل من قدسيتها شئ لأن الأصنام كانت تعتبر آلهة فهي مقدسة عندهم أيضاً.
ونحن نقول أن علياً (عليه السلام) بولادته في الكعبة لم يتشرف فقط بذلك وانما تشرفت الكعبة بان ولد فيها سيد الكائنات بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فازدادت شرفا على شرافتها.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » معاجز في ولادته (عليه السلام)


م/ جمال / مصر
السؤال: معاجز في ولادته (عليه السلام)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد قرأت كتابا يدعى (علي من المهد الى اللحد (للسيد كاظم القزويني) ووجدت فيه بعض الافكار التالية: تكلم علي عليه السلام وهو ابن ثلاثة أيام..... وأنه قرأ القرآن قبل أن ينزل على النبي, ما مدى صحة هذه الافكار؟
جزاكم الله خيرا
الجواب:
الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه ليست أفكاراً، وانما أقوال تستند الى روايات وردت في بعض المجامع الحديثية عند الشيعة الإمامية ككتاب (بحار الانوار ج35) الخاص بتأريخ أمير المؤمنين (عليه السلام) وبيان حال ولادته وما جرى عندها.. والحال أن التكلم عند الطفولة بشكل عام يعد من المعجزات التي أشار اليها القرآن الكريم بحق عيسى (عليه السلام)، والملاحظ أن ولادة الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) في جوف الكعبة هو بحد ذاته يعد معجزة كبيرة تحمل في طياتها معاني كثيرة للمتأمل بانصاف! ويكون الاخبار عن قراءته للقرآن الكريم قبل اعلان الرسالة هو أحد المعاني التي ينبغي الوقوف عندها في هذه المعجزة والكرامة الاوحدية (الولادة في جوف الكعبة) التي لم تكن لأحد من قبله أو بعده، ولعلها تكشف لنا عن مصداق من المصاديق المستفادة من قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي رواه ابن الحديد المعتزلي في (شرح نهج البلاغة ج2 ص450) نقلاً عن مسند أحمد بن حنبل: (كنت أنا وعلي بن أبي طالب نوراً بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام)). والله العالم.
ودمتم في رعاية الله

احمد العطار
تعليق على الجواب (1)
اليس من الاولى أن يولد وهو يقرا القران من أنزل علية؟
وهل من دليل على صحة هذا القول؟
وجزاكم اللة كل خير
الجواب:
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس هناك اولوية فللنبي (صلى الله عليه وآله) معاجزه الخاصة به ولعلي عليه السلام معاجزه الخاصة به، والله سبحانه وتعالى أراد ان يظهر فضلهما على كل الخليقة.
ولو كانت هناك أولوية لكانت في ولادة النبي (صلى الله عليه وآله) في جوف الكعبة فهي من أشرف بقاع الأرض فلماذا لم يولد النبي (صلى الله عليه وآله) وولد علي (عليه السلام) فيها؟!
ان هذا يرشدنا أن الله تعالى يريد لعلي (عليه السلام) أن يكون مميزا في بعض خصائصه كما كان النبي (صلى الله عليه وآله) مميزا في بعض خصائصه، وهو أفضل من علي (عليه السلام) ولا أولوية في مثل هذه الأمور.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » نطقه (عليه السلام) عند ولادته


محمد سعيد / البحرين
السؤال: نطقه (عليه السلام) عند ولادته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اجيبوني رحمكم الله انني كثيرا ما يحيرني الخطباء في اقوالهم بامور لا تنطبق علي فهمي ودراستي ما رايكم في من يقول بان الامام علي عليه السلام نطق وهو رضيع وانه ارشد امه الى موضع فقدانها لشئ غالى عندها وانه احيا الاموات ولو كان هذا صحيح لنطق به القران كما اشار الى نبي الله عيسى الاتعتبرون هذا من وضع الغلاة وهناك امور كثيرة اود طرحها اجيبوني هداكم الله بطريقة علمية تقنعني
الجواب:
الاخ محمد سعيد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1ـ لا يلزم من ظهور الكرامات والمعجزات على يد الانبياء والاوصياء وجوب ذكرها وتوثيقها في القرآن الكريم, والإ لزم ذكر مئات المعاجز للنبي (صلى الله عليه وآله) التي تظافر نقلها بين المسلمين عموماً مع أن القرآن الكريم لم يذكر منها سوى الشيء اليسير جداً.
2ـ لا يعد ما ذكرته من أمور في حق أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما لو صحت ان يصير قائلها مغالياً, لورود مثلها أو أكثر منه في حق الأنبياء والأولياء، وإنما الغلو هو اعطاء المخلوق صفات الخالق من السيطرة والخلق والتدبير المستقلين.
3ـ أما بالنسبة لنطق الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) عند مولده وما حصل من شؤون خاصه في ذلك المولد,... فقد ورد ذلك في بعض الروايات التي ذكرها جمله من علماء المذهب وجمعها السيد هاشم البحراني في كتابه (مدينة المعاجز) في الجزء الاول ص46 ويمكنك الرجوع اليه.
وبالنسبة لاحياء الموتى فقد ذكر السيد هاشم البحراني بعضاً منها عن الكليني بسنده في (الكافي) وأخرى عن ابن شهر آشوب في المناقب (انظر كتاب المعاجز 1/233).
ولا تعجبّن أيها الأخ الكريم من هذا الشأن في حق أمير المؤمنين (عليه السلام) فهو الإمام المنصوص عليه من قبل الله عز وجل, وهو باب مدينة علم المصطفى (صلى الله عليه وآله), وكان النبي (صلى الله عليه وآله) قد علّمه ألف باب من العلم يفتح من كل باب ألف باب كما ورد ذلك بالآثار الصحيحة, وهو بعد هذا وذاك نفس النبي الامين (صلى الله عليه وآله) بنص آية المباهلة ((انفسنا وانفسكم)), فإن كان لا يزيدك عجباً ان يأتي من عنده علم من الكتاب بعرش بالقيس من اليمن الى أرض القدس بأقل من طرفة عين فلمَ تعجب بمن عنده علم الكتاب كله (شواهد التنزيل 1/ 399) أن ينطق عند مولده أو أن يحيى الموتى بإذن الله, وهو الذي جعل المولى سبحانه مدار الايمان والنفاق على حبه و بغضه, وصيرّه مولى كل مؤمن ومؤمنة الى يوم الدين؟!
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » استعمال كلمة (الرب) في غيره مجازاً


يوسف / الكويت
السؤال: استعمال كلمة (الرب) في غيره مجازاً
سمعت أحد الخطباء يقول: إنّ المقصود بكلمة الربّ في القرآن الكريم هو الإمام عليّ(عليه السلام).
فنرجو التوضيح وشكراً
الجواب:

الاخ يوسف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لا إشكال في عدم صحّة اطلاق كلمة (الربّ) بمعناه ومصطلحه الحقيقي على غير الله عزّ وجلّ؛ وأمّا استعمال هذه الكلمة مجازاً في غيره ــ تبارك وتعالى ــ فهو بمكان من الإمكان.
فمثلاً ورد في سورة يوسف(عليه السلام): ((اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ))(يوسف (12): 42)، وعليه فلا مانع من الاستعمال المجازي، فلا نعلم قصد المتكلّم حتى نحكم على كلامه فإن كان يقصد المعنى الحقيقي فهو مردود وغير معقول.
وقد ورد في استنكاره عدّة روايات من المعصومين(عليهم السلام)، فمنها ما رواه الكشّي في (رجاله) عن أمير المؤمنين(عليه السلام) في مقابلته للغالين(رجال الكشي 1: 325).
وأيضاً جاء في (الخصال): إنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) قال: (ايّاكم والغلوّ فينا، قولوا إنّا عبيد مربوبون، وقولوا في فضلنا ما شئتم)(الخصال 2:36)، وغيرها.
وأمّا إذا كان المقصود التجوّز في الاستعمال والتنزيل فلا بأس به.

ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » ما سمع من شعر عند ولادته (عليه السلام)


خادم أمير المؤمنين علي / العراق
السؤال: ما سمع من شعر عند ولادته (عليه السلام)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد و آل محمد
يقول البعض ان الشيعة يتطاولون على الذات الالهيه بقولهم ان الله سبحانه قال بيتان من الشعر في حق الامام علي عليه السلام يوم ولادته

خصصتما بالولد الزكي ***** والطاهر المنتجب المرضي
واسمه من شامخ علي ***** عليٌ اشتق من العلي

فماذا نرد عليهم ؟

الجواب:

الأخ خادم أهل البيت (ع) المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه هي التهمة التي استغلها بعض النواصب والوهابية لإدانة الخطباء الشيعة الذين يوردوها على المنبر زاعمين بأنهم  يتطاول على الذات الإلهية بنسبة الشعر إليه عز شأنه.
وأصل هذا الشعر خبران:

الأول: عن أبي طالب حين ولد علي (عليه السلام) أنشد قائلاً:

يا رب يا ذا الغسق الدجي ***** والقمر المبتلج المضي
بيِّن لنا من حكمك المقضي*****ما ذا ترى في اسم ذا الصبي

فرأى لوحاً أخضر مكتوب فيه:

خصصتما بالولد الزكي ***** والطاهر المنتجب الرضي
فاسمه من شامخ علي ***** علـي اشتق من العـلي

الثاني: أن أبا طالب سمع هاتفاً يقول:

خصصتما بالولد الزكي ***** والطاهر المطهّر المرضي
إن اسمه من شافع علي ***** علي اشتق من العلي

وقد يكون الصوت قد صدر من ملك أو جان أو غير ذلك من المخلوقات, فلا ينسب البيتان إلى الله مباشرة بل هما إلى بعض مخلوقاته.
وأي مشكلة في نسبه بيتين إلى مخلوقات تعرف مقام ومرتبة هذا المولود منذ ولادته, فتنشد فيه شعراً.
وهكذا فإن الشعر لا ينسب إلى الله (عز وجل) بل إلى أحد الروحانيين ومصدره من السماء، والمظنون أن الصوت من جبرائيل (عليه السلام), أو أحد الملائكة.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » كيف يقرأ (عليه السلام) القرآن في ولادته قبل نزوله ؟!


ضحى / استراليا
السؤال: كيف يقرأ (عليه السلام) القرآن في ولادته قبل نزوله ؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمور يسألونني عنها أعداء الإسلام ولكن لا توجد لدي المعلومات الكافية للرد أحيانا. لذلك أرسل لكم راجية أن تساعدونني في ردع أعداء الإسلام الكفرة.
السؤال:
ولادة الإمام علي عليه السلام. جاء أحدهم برواية يقول أنها من كتاب أصول الكافي هذا كلامه (( ولادة الامام على فى روضه الواعظين ص84 لما ولد على بن ابى طالب ذهب رسول الله اليه ولكنه رآه ماثلاً بين يديه, واضعاً يديه اليمنى فى اذنه اليمنى وهو يؤذن ويقيم بالحنيفيه وبوحدانيه الله ... ثم قال لرسول الله اقرأ فقال له رسول الله اقرأ ... فقرأ التوراة والانجيل والقرأن والسؤال ..
كيف عرف على بن ابى طالب القرأن قبل نزوله ؟ ))
فهل لي برد على ذلك؟
الجواب:
الأخت ضحى المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد روى أهل السنة كما روى الشيعة ان النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وعلياً (عليه السلام).
كانا نوراً واحداً قبل ان يخلق الله آدم باربعة الآف عام .
منها ما رواه أحمد في الفضائل عن سلمان, قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كنت أنا وعلي بن أبي طالب نوراً بين الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام, فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزئين: فجزء أنا وجزء علي.
وفي رواية: (( خلقت أنا وعلي من نور واحد )) (نقله الجوزي في تذكرة الخواص: 45).
هذا, وإذا قرأت القرآن الكريم وجدت ان القرآن الكريم كان في لوح محفوظ قبل نزوله (البروج : 21, 22), وأنه ﴿ فِي كِتَابٍ مَّكنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا المُطَهَّرُونَ ﴾ (الواقعة:77-78).. والمطهرون هم أهل بيت العصمة (عليهم السلام) بحسب آية التطهير (الأحزاب: 33)..  وقد اطلعت على وجودهم النوراني قبل ولادتهم وخلقهم, فلا جَرَم بعد هذا ان يكونوا جميعاً - أي المعصومين - ممن علم بالقرآن قبل نزوله, وقد روى أهل السنة في حديث صحيح عندما سأل النبي (صلى الله عليه وآله): متى كنت نبياً فقال (صلى الله عليه وآله): (( كنت نبيّاً وآدم بين الروح والجسد )) انظر مسند أحمد 4: 66, المستدرك على الصحيحين 2: 609.
ودمتم في رعاية الله

د. احمد الازهري / لبنان
تعليق على الجواب (2)

السلام عليكم الحديث الذي ذكرته اخي لا صحة له
فيه : الحسن بن علي بن صالح بن زكريا أبو سعيد العدوي كذَّاب يسرق الحديث
وكل الاحاديث الواردة في كتبنا حول هذا الشان ضعيف لا يحتج به ولم يرد مثله في الصحيحين .
هذا من حيث الثبوت اما من حيث الدلالة فأحيلك الى ما كتبه بعض اخواننا في هذا نظرا لضيق الوقت: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
فقد اطلعت عن طريق محرك البحث ( جوجل ) على العديد من المواقع الرافضية التي بنت على هذا الحديث قصورا من الأوهام، وجعلته أعظم الأدلة على تفضيل علي رضي الله عنه على جميع الأنبياء عدا محمدا، ومن باب دحض حجتهم من جميع الجوانب، فبالإضافة إلى دحضها من جهة الثبوت كما تفضل أخونا الشيخ خالد بن عمر الفقيه - حفظه الله - فإني أشارك في دحضها من جهة الدلالة، فمن باب ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) سنقول لهؤلاء الروافض : من أين أخذتم من هذا الحديث لو افترضنا - جدلا - أنه صحيح أن عليا أفضل من جميع الأنبياء عدا محمد ؟
1) فإن قالوا لأنه كان نورا، قلنا لهم فجميع الأنبياء كانوا نورا بل إن أضوأهم كان نبي الله داود وكونه أضوأهم لم يلزم منه أنه أفضلهم، جاء ذلك في الحديث الذي رواه الترمذي وقال حسن صحيح وصححه الألباني في صحيح الترمذي 2683 قال : " لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال الحمد لله فحمد الله بإذنه فقال له ربه يرحمك الله يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم جلوس فقل السلام عليكم قالوا وعليك السلام ورحمة الله ثم رجع إلى ربه قال إن هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم فقال الله له ويداه مقبوضتان اختر أيهما شئت قال اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته فقال أي رب ما هؤلاء فقال هؤلاء ذريتك فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه فإذا فيهم رجل أضوؤهم أو من أضوئهم قال يا رب من هذا قال هذا ابنك داود قد كتبت له عمر أربعين سنة قال يا رب زده في عمره قال ذاك الذي كتب له قال أي رب فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة قال أنت وذاك قال ثم أسكن الجنة ما شاء الله ثم أهبط منها فكان آدم يعد لنفسه قال فأتاه ملك الموت فقال له آدم قد عجلت قد كتب لي ألف سنة قال بلى ولكنك جعلت لابنك داود ستين سنة فجحد فجحدت ذريته ونسي فنسيت ذريته قال فمن يومئذ أمر بالكتاب والشهود" . إذن كون علي رضي الله عنه كان نورا ليس خصيصة له دون الأنبياء حتى يفضل عليهم .
2) وإن قالوا لأنه خلق قبل آدم، قلنا إيجاده على هيئة النور قبل ولادته لا تعني أنه مخلوق قبل آدم، ثم إن إبليس - لعنه الله - كان مخلوقا قبل آدم، ولم يلزم من ذلك فضيلة له .

3) فإن قالوا لأنه هو والنبي كانا نورا واحدا وقسم إلى جزأين فدل على أنه في منزلة النبي، قلنا كونه قسم إلى جزأين لا يفيد أن الجزأين متساويان بل منهما جزء فاضل وجزء مفضول، وغاية ما يفيده الحديث على افتراض صحته أن جزءا من نور النبي وجد في علي والمراد به حينئذ أن النبي له ذرية ستخرج من صلب علي رضي الله عنه، وأما لماذا لم يقسم النور بين الأنبياء ؟ فالجواب أنهم أسبق زمانا، فكأن نور كل مؤمن ظل يقسم على ذريته، وليس في ذلك أي دلالة على أن عليا أفضل من الأنبياء
4) ثم نقول لهم كيف تقدمون هذه الاستنباطات الظنية من حديث مكذوب على نصوص القرآن والسنة القطعية الثبوت القطعية الدلالة الدالة على تفضيل الأنبياء على غيرهم، نحو قول الله تعالى بعد ذكر ثمانية عشر نبياً في سورة الأنعام آية 83 وما بعدها: (وتلك حجتنا آتيناها ابراهيم على قومه........ واسماعيل واليسع ويونس ولوطاً، وكلاً فضلنا على العالمين) فكل نبي مفضل عند الله على العالمين"، وقد حكم القاضي عياض والإمام الطحاوي رحمهما الله تعالى بكفر من اعتقد تفضيل بشر غير نبي على نبي لأنه تكذيب لصريح القرآن .
5) ثم إن هذا الحديث مخالف لظواهر القرآن، وعهدنا بالرافضة أنهم يطعنون فيما لا يوافق أهواءهم من نصوص السنة الصحيحة بزعم أنها تخالف القرآن، فما بالهم هنا تغاضوا عن هذا لحاجة في نفوسهم ؟ فالقرآن أفاد أن الله تعالى خلق كل دابة من ماء وأن الإنسان خلق من تراب ومن ماء مهين، فما بالهم يقولون مخلوق من نور ؟ كما أن القرآن أفاد أن الله تعالى خلق بني آدم من نفس واحدة هي نفس آدم فكيف يكون علي مستثنى من هذه العمومات الصريحة ؟
والسلام

الجواب:

الاخ د. احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو دققت في جوابنا لرأيت أننا لانريد الحديث الذي رواه عبد الله بن احمد بن حنبل في زوائده في فضائل الصحابة : حدثنا الحسن, قثنا احمد بن المقدام العجلي, قثنا الفضيل بن عياض. قثنا ثور بن يزيد, عن خالد بن معدان, عن زاذان, عن  سلمان : قال : سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله ... الحديث (فضائل الصحابة:253 ح 1132)
وانما نريد ما نقله السبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : قال احمد في الفضائل : حدثنا عبد الرزاق عن معمر, عن الزهري, عن خالد عن معدان, عن زاذان, عن سلمان, قال : قال رسول الله ... الحديث (تذكرة الخواص: 320 , الباب الثاني, الاحاديث الواردة في فضائل امير المؤمنين (عليه السلام), حديث فيما خلق منه علي (عليه السلام)), وهو حديث صحيح رجال سنده ثقاة من رجال الصحاح, فراجع.
ومع ذلك فهناك طريق آخر عن سلمان (رض) رواه الحمويني في فرائد السمطين : اخبرني النسابة عبد الحميد بن فخار الموسوي رحمه الله كتابةً اخبرنا النقيب ابو طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الواسطي إجازةً, أنبأنا شاذان بن جبرائيل ابن اسماعيل القمي بقراءتي عليه, أنبأنا ابو عبد الله محمد بن عبد العزيز القمي, أنبأنا الامام حاكم الدين ابو عبد الله محمد بن احمد بن علي بن احمد أنبأنا محمد بن علي بن ابراهيم النطنزي أنبأنا ابو علي الحسن بن احمد بن الحسن الحداد قال: حدثنا ابو نعيم احمد بن عبد الله بن احمد الحافظ حدثنا احمد بن يوسف الخلاد النصيبي ببغداد, قال حدثنا الحارث بن ابي اسامة التميمي, قال: حدثنا داود بن المحبر بن محمد قال : حدثنا قيس بن ربيع عن عباد بن كثير عن ابي عثمان النهدي عن سلمان رضي الله عنه, قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : خُلقت أنا وعلي بن ابي طالب من نور عن يمين العرش ... الحديث (فرائد السمطين 1 : 41 , الباب الثاني), وهذا السند لايوجد فيه ابو سعيد العدوي.
وقد روي الحديث من غير طريق سلمان (رض), فقد روي عن الامام الحسين (المناقب للخوارزمي : 145 ح 170), وعن أبي ذر (رض) وجابر بن عبد الله (رض) (مناقب علي بن ابي طالب لابن المغازلي : 94 ح 115) وعن أنس (زين الفتى في تفسير هل اتى للعاصمي : في مشابهة علي (ع) لابينا آدم (ع)) وعن ابن عباس (كفاية الطالب : 314, الباب السابع والثمانون) فالحديث صحيح له طرق كثيرة.
واما دلالته على الافضلية فبنفس دلالة الحديث على أفضلية رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسبق نوره في الخلقة وتقدمه على الخليقة وفي ذلك أحاديث كثيرة تدل على أفضليته (صلى الله عليه وآله) لتقدمه في الخلق ولايستطيع احد ان ينكر ذلك الا اذا كان من غير المسلمين.

واما حديث الترمذي ففيه:
أولاً: انه من طرقكم فلا يصح الاحتجاج به علينا.
ثانياً: انه عن ابي هريرة وروايات ابي هريرة لا تساوي فلساً.
ثالثاً: لو قبلنا روايته فانه انفرد به ابو هريرة فلا يعارض حديث النور الوارد عن عدة من الصحابة بطرق عديدة قد تصل الى حد التواتر وبعضها صحيح كما بينا.
رابعاً: ان المتفق عليه من حديث ابو هريرة هو الى قوله : فقال له ربه يرحمك الله يا آدم واما باقي فزيادة لم يتفق عليها.
خامساً : ان هذه الزيادة ملفقة من روايات اخرى جاءت بنفس المضمون مضطربة المتن ذكر بعضها ابن عساكر في تاريخه (تاريخ مدينة دمشق 7 : 391 - 394).
سادساً : ان هذه الزيادة من الاسرائيليات فانها من روايات التجسيم وقد استدل بها المجسمة اذ فيها ويداه مقبوضتان قال فيه الفخر الرازي : ان ظاهر الخبر الذي روينا يدل على أنه كان يلعب مع آدم عليه السلام كما يلعب الصبيان بعضهم مع بعض حتى يقبضون ايديهم على الزوج والفرد والصبيان اذا فعلوا ذلك ضربهم المعلم وادبهم فكيف ينسب ذلك الى رب العالمين واحكم الحاكمين (اساس التقديس في علم الكلام : 103 الفصل الثامن عشر) وفيه مضاهات لقول اليهود ان يد الله مغلولة فهما كانتا مقبوضتين على ظاهر الحديث, وفيها نسبة الجحود والنسيان لآدم (عليه السلام) وهو نبي معصوم.
سابعاً : الظاهر ان هذه الرواية لو ثبتت عن ابي هريرة انها مما دسه كعب الاحبار عليه وهو كثير. فكيف بعد كل هذا يمكن الاستدلال بها ومعارضتها بحديث النور. مع أنه لو اخذنا بكل ما فيها فأنه لا يتم التعارض ايضاً لان الاستدلال بالأفضلية كان من حيث سبق النور والتقدم في مراتب الخلقة لا في أزهرية النور.

واما القياس على سبق خلق أبليس على آدم فليس كما ينبغي اذ الافضلية في حديث النور مبنية على السبق في سلسلة المراتب الوجودية الطولية وليس السبق الزماني وأن كان في السلسلة العرضية اذ عند ذلك ربما تكون السماء والنجوم والارض وبعض الحيوانات مثلاً سابقة في الوجود ولكن من الواضح انها غير مؤثرة في الترتيب في سلسلة الوجود الطولية, فلاحظ.
وظاهر الحديث كما هو على طريقة استعمال العرب يدل على ان الجزئين المنقسمين اما متساويان أو قريبان من بعضهما في المقدار وهذا ظاهر الاستعمال العرفي لهذا التعبير للدلالة على هذا المعنى فانه ظاهر من جملة (فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزئين فجزء انا وجزء علي) نعم لو استعمل في العبارة حرف (من) المفيد للتبعيض كأن يقال (اخذ منه جزء فكان علي(عليه السلام) ) لكان هناك وجهة للاشكال. وفي الروايات تصريح بأن نور الانبياء مأخوذ من ذلك النور.

واما تفضيل الانبياء على العالمين فانه من الواضح انه تفضيلٌ لهم على عالمَيّ زمانهم كما فُضلت مريم على نساء عالمها والا كان معارضاً لما يعتقده جميع المسلمين من تفضيل رسول الله (صلى الله عليه وآله)على جميع الخليقة وان قالوا انهم مُفضلين على العالمين مع وجود التفاضل بينهم قلنا فلا مانع من وجود آخرين مفضلين على العالمين ايضاً داخلين في التفاضل. واما حصر ذلك بالانبياء فلا دلالة عليه لامن القرآن ولامن السنة بل الامر بالعكس ولامجال هنا لتوضيح ذلك وما حكم بعضهم بالتكفير فهو مردود عليهم اذ لادليل لهم عليه ولم يصدر الا عن قصر فهمهم اذ كيف يصح ذلك مع وجود هذا الحديث الصحيح.
واما ان اصل خلقة الانسان من طين ومن ماء مهين فانه اصل خلقه هذا البدن الدينوي وكلامنا في اصل خلقة الحقيقة المحمدية ونورها فالاعتراض بمثل هذا يعد من السخافة والسذاجة.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » كيفية دخول فاطمة بنت أسد إلى الكعبة


هديل النجار / الامارات
السؤال: كيفية دخول فاطمة بنت أسد إلى الكعبة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماهي الرواية الصحيحة لولادة امير المؤمنين علي عليه السلام من ناحية كيفية دخول وخروج ام الامام سلام الله عليهما الى الكعبة؟ فهل انشق جدار الكعبة في الركن اليماني لتدخل منه فاطمة بنت اسد عليها السلام؟ وهل صحيح ان هذا الشق يتجدد كل سنة في يوم ولادته سلام الله عليه؟ فقد وصلني هذا بالبريد الالكتروني واردت التأكد من صحة الرواية
الجواب:
الأخت هديل المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر الشيخ الصدوق في الأمالي ومعاني الأخبار وعلل الشرائع والطوسي في الأمالي بثلاث أسانيد ما هذا نصه:
حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي (رضي الله عنه)، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، قال: حدثني أحمد بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا عمر بن الحسن القاضي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني أبو حبيبة، قال: حدثني سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عائشة.
قال محمد بن أحمد بن شاذان: وحدثني سهل بن أحمد، قال: حدثنا أحمد ابن عمر الربيعي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن العباس بن عبد المطلب.
قال ابن شاذان: وحدثني إبراهيم بن علي، باسناده عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: كان العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام، إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكانت حاملة بأمير المؤمنين (عليه السلام) لتسعة أشهر، وكان يوم التمام، قال: فوقفت بإزاء البيت الحرام، وقد أخذها الطلق، فرمت بطرفها نحو السماء، وقالت: أي رب، إني مؤمنة بك، وبما جاء به من عندك الرسول، وبكل نبي من أنبيائك، وبكل كتاب أنزلته، وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل، وإنه بنى بيتك العتيق، فأسألك بحق هذا البيت ومن بناء، وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه، وأنا موقنة أنه إحدى آياتك ودلائلك لما يسرت علي ولادتي.
قال العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب.
لما تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء، رأينا البيت قد انفتح من ظهره، ودخلت فاطمة فيه، وغابت عن أبصارنا، ثم عادت الفتحة والتزقت بأذن الله (تعالى)، فرمنا أن نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا، فلم ينفتح الباب، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله (تعالى)، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام.
قال: وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك، وتتحدث المخدرات في خدورهن.
قال: فلما كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه، فخرجت فاطمة وعلي (عليه السلام) على يديها، ثم قالت: معاشر الناس، إن الله (عز وجل) اختارني من خلقه، وفضلني على المختارات ممن مضى قبلي، وقد اختار الله آسية بنت مزاحم فإنها عبدت الله سرا في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلا اضطرارا، ومريم بنت عمران حيث اختارها الله، ويسر عليها ولادة عيسى، فهزت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من الأرض حتى تساقط عليها رطبا جنيا، وإن الله (تعالى) اختارني وفضلني عليهما، وعلى كل من مضى قبلي من نساء العالمين، لأني ولدت في بيته العتيق، وبقيت فيه ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة وأوراقها، فلما أردت أن أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف وقال: يا فاطمة، سميه عليا، فأنا العلي الاعلى، وإني خلقته من قدرتي، وعز جلالي، وقسط عدلي، واشتققت اسمه من اسمي، وأدبته بأدبي، وفوضت إليه أمري، ووقفته على غامض علمي، وولد في بيتي
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » علّة سكوت أمير المؤمنين (عليه السلام) على ظالميه


أبو عباس / فنزويلا
السؤال: علّة سكوت أمير المؤمنين (عليه السلام) على ظالميه
لماذا سمح الأمير (عليه السلام) للخلفاء الثلاثة بسلبه حقه وحق فاطمة عليها السلام ؟
الجواب:

الاخ أبا عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لتعامل أمير المؤمنين (عليه السلام) مع غاصبي حقوقهم كان عين الحكمة والعقل لأن أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن معه من ينصره حقاً ليقاتل بهم مع المحافظة على كيان الاسلام وبيضته مع إقامة الحجة على الناس عند فعله ذلك فقد طلب الامير (عليه السلام) أربعين رجلاً ليقاتل بهم فلم يحضر سوى أربعة منهم.
وقد قال (عليه السلام) عن ذلك: (أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود ناصر وما أخذ الله على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز): (نهج البلاغة/ جزء من الخطبة الشقشقية).
وكذلك قول الله تعالى: ﴿ لا إكراه في الدين ﴾ جعل أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن قبله رسول ربّ العالمين لا يحملون الناس على إمامة علي بالاكراه والجبر وإنما بينوا هذا الأمر أعظم بيان وأوضحوه غاية المستطاع ولكن بعض الناس من قريش أبت ذلك وحملت الناس على ما تهوى.
مع أن الإمام والزهراء (عليهما السلام) لم يقصرا في بيان مظلوميته ومظلوميتها بامتناعه (عليه السلام)من بيعة الأول ستة أشهر, وغضّب الزهراء (عليها السلام) على أبي بكر وهجره حتى ماتت, وعدم إخبار أبي بكر بوفاتها (عليها السلام) وصلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) عليها ودفنها ليلاً دون علم الخليفة المزعوم, وقول عائشة في البخاري ومسلم: وكان لعلي وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر عليٌّ وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته, ولم يكن يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا أحد معك كراهية لمحضر عمر فقال عمر والله لا تدخل عليهم وحدك ... (حتى قال علي) ولكنك استبددت علينا بالأمر وكنا نرى لقرابتنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصيباً حتى فاضت عينا أبي بكر).
ثم بين أمير المؤمنين اعتراضه على خلافة عمر حين دخل على أبي بكر هو وطلحة لما حضرت أبا بكر الوفاة واستخلف عمر فقالا: مَن استخلفت؟ قال: عمر! فقالا: فماذا أنت قائل لربك؟ قال: بالله تفرقاني؟! لاَنا أعلم بالله وبعمر منكما، أقول: استخلفت عليهم خير أهلك (خير أهل مكة). رواه ابن سعد في طبقاته الكبرى وصححه الالباني في (إرواء الغليل 6/8) .
ثم بين (عليه السلام) اعتراضه على خلافة عثمان حينما أصر على تولي الحكم بعد عمر, وبقي مرشحاً إلى آخر لحظة متمسكاً بحقه وترشيحه, ولكن القوم أدركوا ذلك ولعبوها جيداً حينما اشترطوا عليه شرطاً يعلمون جيداً بأنه لن يقبله أبداً, وهي أن يبايعهم بشرط أن يسير بسيرة أبي بكر وعمر فيهم, فرفض هذا الشرط كما هو متوقع فبايعوا عثمان عليه, فقال حينها (عليه السلام) لعبد الرحمن بن عوف حينما لعب هذه اللعبة وتآمر مرة أخرى لاخراج الخلافة عن أهلها وزحزحتها عن الامام الحق بعد مؤامرة السقيفة فقال (عليه السلام) لابن عوف: (حبوته حبو دهر ليس هذا أول يوم تظاهر فيه علينا ﴿ فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ﴾ والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك والله ﴿ كل يوم هو في شأن ﴾ (تاريخ المدينة لابن شبة ج2/ 920، والطبري 3/297، والكامل 2/71، وأبو الفداء في المختصر في أخبار البشر 1/165) وغيرهم.

أما بالنسبة لحق فاطمة (عليه السلام) فلم يسكت الامام (عليه السلام) فقد داعى أمير المؤمنين(عليه السلام) (بعد الزهراء وخلافها الواضح مع أبي بكر) بإرثها في زمن عمر هو والعباس لمرتين ليثبت ويؤكد أحقية الزهراء (عليه السلام) وإصرار أهل البيت على مظلوميتهم وإرثهم المغصوب, وهذا الامر قد نقله البخاري وغيره فلا يمكن لأحد إنكاره حتى قال إبن حجر شارح البخاري في (فتح الباري 6/145): والذي يظهر والله أعلم حمل الامر في ذلك على ما تقدم في الحديث الذي قبله في حق فاطمة, وأن كلاً من علي وفاطمة والعباس اعتقد أن عموم قوله: لا نورث، مخصوص ببعض ما يخلفه دون بعض, ولذلك نسب عمر إلى علي وعباس أنهما كانا يعتقدان ظلم من خالفهما في ذلك... إ هـ. وكلامه هذا إشارة الى قول عمر لعلي والعباس عن أبي بكر (فرأيتماه في كاذباً آثماً غادراً خائناً) .
وقال لهما عن نفسه أيضاً (فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً) وهذا الكلام في مسلم (ج5/152) أما البخاري فقال كعادته (فرأيتماه كذا وكذا)!!.
ودمتم في رعاية الله


محمد الزاهر / السعودية
تعقيب على الجواب (1)

إلى متى تشوه صورة أمير المؤمنين؟
جاء في رواية الهجوم على دار الإمام علي عليه السلام والمذكورة في كتاب سليم بن قيس (فوثب علي عليه السلام فأخذ بتلابيبه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته, وهم بقتله فذكر قول رسول الله صلى الله عليه و آله وما أوصاه به فقال ..إلخ)- الحديث الرابع من الكتاب،ونقلها المجلسي في بحار النوار مجلد 28 صفحة 269 كتاب الفتن.
هذا المقطع من الرواية فيه التصريح بمقاومة الإمام علي لمن هجم على بيت فاطمة عليهما السلام، كلنا نعلم أنّ هذه الرواية صحيحة من كتاب سليم بن قيس الكوفي, هذا الكتاب الذي أشاد به أهل البيت عليهم السلام فقال فيه الإمام زين العابدين عليه السلام لما قُرء عليه كتاب سليم في ثلاثة أيام: (صدق سليم رحمه الله هذا حديثنا كله نعرفه ) وقال فيه الإمام الصادق عليه السلام: ( من لم يكن عنده من شيعتنا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء ولا يعلم من أسبابنا شيئا وهو أبجد الشيعة وسر من أسرار آل محمد عليهم السلام)
وقد أثبت صحة الكتاب كثير من علمائنا المحققين ومن أشهرهم الشيخ محمد باقر الأنصاري الزنجاني الخوئي وحققه في ثلاث مجلدات استغرقت اثنتي عشرة سنة, وقد ردّ جميع الإشكالات المطروحة حول الكتاب.
والذي يفهم من الرواية المذكورة عدة أمور:
1- أن الإمام علي عليه السلام لم يقف دون مقاومة ودفاع عن الزهراء عليهما السلام. (كما يخطئ كثير من الشعراء والخطباء حتى اليوم بتصوير موقف الإمام كالمشاهد بل الحقيقة أنه عليه السلام ضرب اللعين ضربا مبرحا إلى درجة أن همّ بقتله وقد نوقش بعض الخطباء لماذا لا تذكرون موقف المقاومة حين المصرع فقالوا نحن نعلم أن هذا صحيح ولكن لو ذكرناه تبرد حرارة المصيبة. والعجب كيف يكون هذا عذرا مقبولا وهو يؤدي إلى إبقاء إشكالية في أذهان الصغار والكبار!!)
2- أن الهجوم تم في مرحلتين: الأولى والإمام موجود في الدار هي التي بدأ فيها اعتداء اللعين على نور قدس الله تعالى بضربتين فقط وسرعان ماوثب الإمام ...إلخ لكن الهجوم الثاني على الدار وإحراق البيت كان حال انشغال الإمام بمقاومة الظالمين خارج الدار ولم يكن إسقاط الجنين والعصر إلا بعد إرسال اللعين إلى جماعته و تكاثرهم على الإمام خارج الدار وما منع الإمام عن إعمال السيف فيهم إلا خوف سفك الدماء و مخالفة وصية النبي صلى الله عليه وآله.
3- هناك التباس يقع فيه كثير من الخطباء و المتضح هو أنّ وصية النبي صلى الله عليه وآله منعت الإمام عن محاربة القوم وسفك دماءهم ولم تمنعه عن مقاومة وضرب المعتدي على فاطمة صلوات الله عليها هذا ما حصل بنص الرواية ومضمونها هو الأقرب إلى خلق الإمام وشجاعته.
فحبذا لو تبين هذه الحقيقة كلما قرأنا مصيبة الزهراء عليها السلام كتعويض لما مضى من خطأ السابقين يغفر الله لهم بإهمال ذكر هذا الجزء من الرواية.

إن إهمال ذكر هذه الحقيقة ضمن أحداث الهجوم على دار الإمام يسبب الأضرار التالية:
1- تشجيع المشككين والمغرضين على نفي واقعة هجوم الدار ودعم موقفهم ورأيهم الذي يروجون له.
2- إبقاء إشكالية في أذهان الصغار والكبار على شخصية أمير المؤمنين عليه السلام وتصويره شخصا عديم الغيرة. (هذا مع أن أي مؤمن لا يرضى أن يحكى عنه مثل هذا الموقف فكيف يرضى أن يقال عن أبي الأئمة هذا الوصف )
3- المسئولية أمام الله عز وجل بترك تبين هذه الحقيقة والزيادة في الرواية بوصف الإمام جالسا يشاهد ما يجري فقط خلاف الحقيقة وهو بعبارة أخرى (كذب) سوف يسأل عنه صاحبه.
ونحن نناشد ونرجو من الجميع, والجميع مسئول عن هذا الخطأ المتداول.
ربما لا نرضى أن نصف أحد علمائنا بالجبن وعدم مقاومة من يهجم على أهله وهو قادر على ذلك فما بالنا نصف فارس بدر وحنين بذلك وهو خلاف الرواية.
سائلين الله الكريم للجميع الأجر والثواب
واليكم كل الشكر


كاظم مهدي كاظم / العراق
تعليق على الجواب (3)
ماهي نص وصية الرسول ص للامام علي ع التي اشير اليها بالمقال وما مصادرها
الجواب:
الأخ كاظم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر سليم بن قيس في كتابه ص 134 الذي وصل الينا بطريق معتبر :
ثم أقبل النبي صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام فقال : يا علي، إنك ستلقي بعدي من قريش شدة، من تظاهرهم عليك وظلمهم لك . فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك، فإن لم تجد أعوانا فاصبر وكف يدك ولا تلق بيدك إلى التهلكة، فإنك مني بمنزلة هارون من موسى، ولك بهارون أسوة حسنة . إنه قال لأخيه موسى : ﴿ إِنَّ القَومَ استَضعَفُونِي وَكَادُوا يَقتُلُونَنِي ﴾ . تظاهر الأمة على علي عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله قال سليم : وحدثني علي بن أبي طالب عليه السلام قال : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض طرق المدينة . فأتينا على حديقة فقلت : يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة قال : ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها . ثم أتينا على حديقة أخرى، فقلت : يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة قال : ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها . حتى أتينا على سبع حدائق، أقول : يا رسول الله، ما أحسنها ويقول : لك في الجنة أحسن منها . علي عليه السلام الشهيد الوحيد الفريد فلما خلا له الطريق اعتنقني، ثم أجهش باكيا فقال : بأبي الوحيد الشهيد فقلت : يا رسول الله، ما يبكيك ؟ فقال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي، أحقاد بدر وترات أحد . قلت : في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك . برنامج النبي عليه السلام لعلي صلى الله عليه وآله فأبشر يا علي، فإن حياتك وموتك معي، وأنت أخي وأنت وصيي وأنت صفيي ووزيري ووارثي والمؤدي عني، وأنت تقضي ديني وتنجز عداتي عني، وأنت تبرء ذمتي وتؤدي أمانتي وتقاتل على سنتي الناكثين من أمتي والقاسطين والمارقين، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه . فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك، فإنك بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه . وإن موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم : إن ضلوا فوجد أعوانا أن يجاهدهم بهم، وإن لم يجد أعوانا أن يكف يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » علّة عدم محاربته (عليه السلام) للشيخين


مصطفى / الكويت
السؤال: علّة عدم محاربته (عليه السلام) للشيخين
على الرغم من قوة أميرنا الامام علي بن أبي طالب عليه السلام لماذا لم يحارب الشيخين عندما سلبوا منه الولاية وهجموا على داره وكسروا ضلع الزهراء عليها السلام روحي لها الفداء .
الجواب:

الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الامام (عليه السلام) كان حسب تقدير الظروف آنذاك انها لا تحتمل الحرب, وان الخوض في الحرب مع المخالفين يؤدي إلى ضياع الاسلام, وهلاك الفريقين, أو فسح المجال لاعداء الدين ليقضوا على الاسلام, لهذا غضّ الامام (عليه السلام) عليهم طرفه لحفظ أصل الاسلام.

والمسألة لم تكن مسألة نزاع حق شخصي أو دفاع عن حق شخصي، بقدر ما كانت مسألة موازنة ما هو الأصلح للاسلام والرسالة، والامام رأى الاصلح للرسالة هو ان يغضّ عنهم ولا يدخل الحرب, والقوم كانوا يحاولون استدراج الإمام (عليه السلام) إلى الحرب, ولكن الإمام (عليه السلام) ما أراد أن يعطيهم مبرّر للحرب, بان علياً هو الذي بدأ بالحرب, بالعكس الامام (عليه السلام) لزم الصمود والقعود آنذاك عن القتال من أجل حفظ بيضة الاسلام, وهذا قد صرّح به بقوله (عليه السلام) : (لأسالمنّ ما سلمت أمور المسلمين مالم اعلم فيها ظلم إلاّ عليّ خاصة) .

بالإضافة إلى ذلك نجد في (نهج البلاغة) وغيره عن أمير المؤمنين (عليه السلام) التصريحات الكثيرة الدالّة على أنه (عليه السلام) إنّما لم يقم بالأمر لأنّه بقي وحده ولم يكن معه إلاّ القلائل, يقول في الخطبة الشقشقية المعروفة : (وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربّه فرأيت الصبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا ...) .
ودمتم في رعاية الله


حمد / الامارات
تعليق على الجواب (4)

السلام عليكم
ارجو الرد على هذا المقال الذي يصور العلاقويذكر في رسالة أخرى أرسلها إلى أهل مصر مع عامله الذي استعمله عليها قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري:
( بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين، سلام عليكم فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو. أما بعد! فإن الله بحسن صنعه وتقديره وتدبيره اختار الإسلام ديناً لنفسه وملائكته ورسله، وبعث به الرسل إلى عباده وخص من انتخب من خلقه، فكان مما أكرم الله عز وجل به هذه الأمة وخصهم ( به ) من الفضيلة أن بعث محمداً - صلى الله عليه وسلم - ( إليهم ) فعلمهم الكتاب والحكمة والسنة والفرائض، وأدّبهم لكيما يهتدوا، وجمعهم لكيما ( لا ) يتفرقوا، وزكاهم لكيما يتطهروا، فلما قضى من ذلك ما عليه قبضة الله ( إليه, فعليه ) صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه إنه حميد مجيد. ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا امرأين منهم صالحين عملاً بالكتاب وأحسنا السيرة ولم يتعديا السنة ثم توفاهما الله فرحمهما الله) .
("الغارات" ج1 ص210 ومثله باختلاف يسير في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، و"ناسخ التواريخ" ج3 كتاب2 ص241 ط إيران، و"مجمع البحار" للمجلسي).

ويقول أيضاً وهو يذكر خلافة الصديق وسيرته :
( فاختار المسلمون بعده (أي النبي صلى الله عليه وسلم) رجلاً منهم، فقارب وسدد بحسب استطاعة على خوف وجد) .
("شرح نهج البلاغة" للميثم البحراني ص400).

ولم اختار المسلمون أبا بكر خليفة للنبي وإماماً لهم ؟
يجيب على هذا السؤال علي والزبير بن العوام رضي الله عنهما بقولهما:
( وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار وثاني اثنين، وإنا لنعرف له سنه، ولقد أمره رسول الله بالصلاة وهو حي) .
("شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد الشيعي ج1 ص332).

ومعنى ذلك أن خلافته كانت بإيعاز الرسول عليه السلام.
وعلي بن أبى طالب رضي الله عنه قال هذا القول رداً على أبي سفيان حين حرضه على طلب الخلافة كما ذكر ابن أبى الحديد :
( جاء أبو سفيان إلى علي عليه السلام، فقال: وليتم على هذا الأمر أذل بيت في قريش، أما والله لئن شئت لأملأنها على أبي فصيل خيلاً ورجلاً، فقال علي عليه السلام: طالما غششت الإسلام وأهله، فما ضررتهم شيئاً، لا حاجة لنا إلى خيلك ورجلك، لولا أنا رأينا أبا بكر لها أهلاً لما تركناه ) .
("شرح ابن أبي الحديد" ج1 ص130).

ولقد كررّ هذا القول ومثله مرات كرات، وأثبتته كتب الشيعة في صدورها ؛ وهو أن علياً كان يعدّ الصديق أهلاً للخلافة، وأحق الناس بها، لفضائله الجمة ومناقبه الكثيرة حتى حينما قيل له قرب وفاته بعد ما طعنه ابن ملجم : ألا توصي؟ قال:
ما أوصى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأوصي، ولكن قال ( أي صلى الله عليه وسلم ) : إن أراد الله خيراً فيجمعهم على خيرهم بعد نبيهم) .
("تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص372 ط النجف).

وأورد مثل هذه الرواية شيخ الشيعة المسمى "علم الهدى" في كتابه الشافي :
( عن أمير المؤمنين عليه السلام لما قيل له: ألا توصي؟ فقال: ما أوصى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأوصي، ولكن إذا أراد الله بالناس خيراً استجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم) .
("الشافي" ص171 ط النجف).

فهذا علي بن أبى طالب رضي الله عنه يتمنى لشيعته وأنصاره أن يوفقهم الله لرجل خيّر صالح كما وفق الأمة الإسلامية المجيدة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لرجل خيّر صالح هو أبوبكر الصديق رضي الله عنه إمام الهدى، وشيخ الإسلام، ورجل قريش، والمقتدى به بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حسب ما سماه سيد أهل البيت زوج الزهراء رضي الله عنهما كما رواه السيد مرتضى علم الهدى في كتابه عن جعفر بن محمد عن أبيه
( أن رجلاً من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سمعتك تقول في الخطبة آنفا: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين، فمن هما؟ قال: حبيباي، وعماك أبو بكر وعمر، وإماما الهدى، وشيخا الإسلام. ورجلا قريش، والمتقدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم, من اقتدى بهما عصم، ومن اتبع آثارهما هدى إلى صراط المستقيم) .
("تلخيص الشافي" ج2 ص428).

وقد كرر في نفس الكتاب
( أن علياً عليه السلام قال في خطبته: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر), ولم لا يقول هذا وهو الذي روى :
"إننا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم على جبل حراء إذ تحرك الجبل، فقال له: قر، فإنه ليس عليك إلا نبي وصدّيق وشهيد"
("الاحتجاج" للطبرسي).

فهذا هو رأى علي رضي الله عنه في أبي بكر.
فالمفروض من القوم الذين يدعون موالاته وبنيه أن يتبعوه وأولاده في آرائهم ومعتقداتهم في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورفقائه.

الجواب:

الأخ حمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاول : هذه الرسالة التي ذكرت في المقال عن صاحب الغارات، التي أرسلها الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) إلى أهل مصر عندما استعمل عليها عامله قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري هي مرسلة ولا سند لها، ولا يمكن ـ من هذه الناحية ـ اتخاذها حجّة فيما يراد اثباته في المقام من الاعتقاد بصلاح الشيخين وحسن سيرتهما، ويشهد لذلك ما يرويه مسلم في صحيحة عن عمر بن الخطاب أنه خاطب العباس وعليّاً (عليه السلام) بأنهما يرياه ـ أي يريا عمر ـ ويريا أبا بكر: كاذبين آثمين غادرين خاطئين (انظر صحيح مسلم 5: 152 باب حكم الفئ) .. فهذا يناهض دعوى أن علياً (عليه السلام) يرى أبا بكر وعمر صالحين وقد عملا بالكتاب واحسنا السيرة..
هذا ما عند أهل السنة وفي أصح صحاحهم، أما ما عند الشيعة فالأمر أوضح من ذلك تماماً.

الثاني : أما المقطع الثاني وهو ما ورد في نهج البلاغة بأن الإمام علي (عليه السلام) قال: ((فاختار المسلمون بعده (أي بعد النبي(ص)) رجلاً منهم، فقارب وسدد...الخ)).
نقول: في بعض النسخ المنقول هكذا: (فقارب وسدد حسب استطاعته على ضعف وحد كانا فيه) (انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2: 218).. ولكن هذا النص ـ على التسليم بصحة سنده ـ لا يستفاد منه أكثر من تشخيص واقع خارجي كان عليه أبو بكر، وهو لا يعني بأي حال من الأحوال شرعنة خلافة أبي بكر التي هي محل الكلام عندنا في مسألة الإمامة؛ إذ قد يكون الإنسان ادارياً ناجحاً بفعل قابلياته وقدراته الذاتية إلا ان المنصب الإداري الذي يتسنمه لم يصل إليه بشكل مشروع، فهذا لا يعني بأي حال من الأحوال صلاح أمره مع أن النص المذكور لم يرتق ِ.
مستوى المدح والثناء الفائق، بل عبارة ((على ضعف وحد كانا فيه)) تدحض دعوى المدح والثناء هذه وتجعلها في إطار محدود، فتأمل العبارة جيداً.

أما بقية الموارد فيمكنكم مراجعتها على موقعنا، حرف الصاد، الصحابة السؤال: أقوال مزعومة في مدح بعض الصحابة.
ودمتم في رعاية الله


الجابري اليماني / العراق
تعقيب على الجواب (2)

مضافا الى الادلة بل ان الامام علي (عليه السلام) كان يرى أن كل من أبي بكر وعمر ظالمين فاجرين!
اسم الكتاب: مصنف عبد الرزاق
اسم المصنف: عبد الرزاق الصنعاني
سنة الوفاة: 211
عدد الأجزاء: 11
دار النشر: المكتب الإسلامي
بلد النشر: بيروت
سنة النشر: 1403
رقم الطبعة: الثانية
المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي

(النص طويل استقطع منه موضع الشاهد)

فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) قَالَ أَبُو بَكرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ (ص) بَعدَهُ، أَعمَلُ فِيهِ بِمَا كَانَ يَعمَلُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِيهَا، ثُمَّ أَقبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالعَبَّاسِ، فَقَالَ: وَأَنتُمَا تَزعُمَانِ أَنَّهُ فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ، وَاللَّهُ يَعلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلحَقِّ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعدَ أَبِي بَكرٍ سَنَتَينِ مِن إِمَارَتِي، فَعَمِلَتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَأَبُو بَكرٍ، وَأَنتُمَا تَزعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ.

الحكم على المتن: صحيح
إسناده متصل، رجاله ثقات، رجاله رجال الشيخين
وقد حسنها الشيخ الارنؤوط :
اسم الكتاب: صحيح ابن حبان
اسم المصنف: أبو حاتم بن حبان
سنة الوفاة: 354
عدد الأجزاء: 18
دار النشر: مؤسسة الرسالة
بلد النشر: بيروت
سنة النشر: 1414 - 1993
رقم الطبعة: الثانية
المحقق: شعيب الأرنؤوط
(إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن المتوكل القرشي وهو صدوق حسن الحديث)

وقد عمد البخاري الى التدليس بإبدال هذه الكلمات (ظالم فاجر) الى كلمة (كذا) !!
ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنتما حينئذ - وأقبل على علي وعباس - تزعمان أن أبا بكر فيها كذا، والله يعلم : أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر فقلت : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، ثم جئتماني وكلمتكما على كلمة واحدة وأمركما جميع، جئتني تسألني نصيبك من ابن أخيك، وأتاني هذا يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت : إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه، تعملان فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما عمل فيها أبو بكر، وبما عملت فيها منذ وليتها، وإلا فلا تكلماني فيها، فقلتما : ادفعها إلينا بذلك، فدفعتها إليكما بذلك، أنشدكم بالله، هل دفعتها إليهما بذلك ؟ قال الرهط : نعم، فأقبل على علي وعباس، فقال : أنشدكما بالله، هل دفعتها إليكما بذلك ؟ قالا : نعم، قال : أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي فأنا أكفيكماها .
الراوي: مالك بن أوس بن الحدثان المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7305
خلاصة حكم المحدث: (صحيح)
ولكم الحكم!!


الجابري اليماني / العراق
تعقيب على الجواب (3)

تعليقا على السؤال
هذا أحد الاجوبة التي قد تنفع في المقام والا الكلام يطول
1- إنه سيكون (بعدي) اختلاف وأمر فإن استطعت أن تكون السلم فافعل
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 7/237
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات
2- إنه سيكون بعدي اختلاف أو أمر فإن استطعت أن تكون السلم فافعل
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 2/85
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

مضافا الى جملة من الوصايا التي اوصي بها الامام علي (عليه السلام) من قبل النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله):
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر قال فأنا أشقاهم يا رسول الله قال لا ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها
الراوي: أبو رافع المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 13/59
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

والغريب ان كتبهم تقر بأن عثمان بن عفان قد اوصى له النبي الاكرم بالصبرحتى ولو على حساب قتله ؟!!
على ان لايهرق بسببه مقدار محجمة من دم !!


خالد / اليمن
تعليق على الجواب (5)
الامام علي رضي الله عنه لم يحارب الشيخين:
- إما أن الامام ليس له حق في الخلافه فسكت.
- إما ان الامام كان له حق (الهي ) في الخلافه لكنه جبن عن اخذ حقه وحاشى ان يكون جبان.
- ما دام الشيخين الجليلين في نظركم (مرتدين) ورضي الامام بحكمهم ولم يخرج عليهم فما حكمه ؟
الجواب:
الأخ خالد  المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التفريعات التي ذكرتها غير حاصرة لكل الوجوه، بمعنى أن هناك تفريعاً لم تذكره، وهو أن الإمام(عليه السلام) كان له حق في الخلافة لكنه لم يطالب بها لانه كان موصى من قبل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بان لا يريق لاجلها الدماء مع قلة الناصر، وهو (عليه السلام) قد امتثل الوصية.
ثم إنّ الإمام(عليه السلام) لم يرض بخلافة الشيخين، لكن لم يجد انصاراً بالعدد الكافي ليأخذ بحقه.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لماذا لم يقاتل الإمام (عليه السلام) من دخل بيته


الغريب بلا وطن / البحرين
السؤال: لماذا لم يقاتل الإمام (عليه السلام) من دخل بيته
ما هو تفسير الحديث وفيمن نزل
قال الرسول صلى الله عليه و على آل بيته الطيبيين الطاهرين: (إن الله ليبغض من يدخل عليه في بيته فلا يقاتل).
هل تشمل الامام علي عليه السلام عند هجوم القوم على بيته؟
مع جزيل الشكر والامتنان
الجواب:
الأخ الغريب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يذكر هذا الحديث عن الكلام بين الفقهاء عن حكم اللص الذي يدخل البيوت لأجل القتل او المال أو العرض فيذكر الفقهاء جواز المقاتله حينذاك وأعطوه حكم المحارب لكن لا يفتي الأصحاب بجواز القتل على إطلاقه بل يقيدوه بما إذا روعي فيه مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيتدرج في الدفع من الأدنى إلى الأعلى.
بمعنى ان كان ينفع من أجل التخلص من اللص مرتبه أدنى من القتل لابد من العمل بها قبل الوصول إلى المرتبة الأشد.
ولعل سائل يسأل لماذا لم يقاتل الإمام علي (عليه السلام) القوم عند هجومهم على داره وللإجابة على ذلك نقول:
1- لا يستفاد من هذا الحديث وجوب القتال على كل حال حتى يقال لماذا لم يفعل الإمام كذلك.
2- ان هذا الحكم يمكن أن يقدم عليه حكم آخر وهو وجوب الحفاظ على بيضة الإسلام وعدم خرق وحدة المسلمين فيقدم دليلها على دليل القتال.
3- ان تقديم المصلحة العامة أولى من تقديم المصلحة الشخصية المتمثلة بانتهاك بيت الإمام.
4- ان الإمام (عليه السلام) كان عنده نص من رسول الله بعدم مقاتلة القوم وهذا النص يقف حائلاً دون القتال.
5- ان القتال يحتمل الانتصار أو القتل وضرر قتل الإمام عظيم فالحفاظ على النفس أهم من التعرض لإنتهاك حرمة البيت.
6- ان الوارد في كتب التاريخ ان القوم عاجلوه وأخذوا السيف فصار لا طاقة له على القتال مع كثرتهم وتسليمهم.
7- وان كانت عملية الاقتحام غير شرعيه ولا أخلاقية بل وحشية إلا ان القوم لا يريدون من الإمام إلا البيعة فلعله لا موجب للقتال لمجرد إحضار الإمام إلى المسجد.
8- وإذا كان الأمر كما يدعي الشيعة من وهو الحق من الإمام (عليه السلام) كان في كل ذلك في طاعة الله وطاعة رسوله (صلى الله عليه وآله) لأنه كان من اجل الحفاظ على الإسلام بوصية من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فكيف يكون مصداقاً للحديث أي يكون مبغوضاً لله، فهل يعقل ان يكون المرء في فعل واحد مرضياً عند الله ومبغوضاً في نفس الوقت.
ولذا فان موضوع الحديث لا يتحقق في مورد الإمام (عليه السلام) لما قلنا ولأن الحديث أيضاً مشروط بشروط لم تتحقق في ذلك الظرف.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » إدعاء سكوت الإمام (عليه السلام) على ظلم زوجته الزهراء (عليها السلام) ألا يعد إساءة إليه؟


مازن الاحمد
السؤال: إدعاء سكوت الإمام (عليه السلام) على ظلم زوجته الزهراء (عليها السلام) ألا يعد إساءة إليه؟
سمعت وقرات كثيرا حول موضوع الزهراء وهجوم القوم عليها بعد وفاة الرسول وبيعة الخليفة ابي بكر
وسؤالي هو:
اذا عدنا لتفاصيل الواقعة وراي علماء الشيعة فيه- الا ترون اننا نسيئ للامام علي في مثل هذا الطرح على الاقل اجبن الناس تاخذه الغيرة عندما يرى زوجته تهان امامه فكيف بك وانت تسمع الكلام عن فارس همام واسد ضرغام- واذا اردنا ان نكون اكثر انصافا انا لا اعتقد ان احدا مهما كانت شجاعته يستطيع ان ان يطرق بيت فاطمة وهو يعلم ان عليا فيه ويعرف من هو علي
افيدونا جزاكم الله خيرا
الجواب:

الأخ مازن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندنا هنا عدة أمور موضوعية لابد من الاشارة اليها حتى نصل الى جواب:
1- لا أحد يشك بشجاعة الإمام علي (عليه السلام) وهو أمر قطعي ثابت.
2- ان ما حدث من الهجوم على بيت الزهراء (عليها السلام) هو أمر ثابت أيضاً لا يمكن انكاره بعد كثرة النصوص التاريخية عليه، ولكن الاختلاف وقع في التفاصيل، ولكن كلها أجمعت أو أغلبها على وقوع نوع من التعدي على الزهراء (عليها السلام) وعلى علي (عليه السلام) خاصة عندما أجبر على البيعة.
3- ان ما وقع من الهجوم على الزهراء (عليها السلام) واقع في سياق أحداث غصب الخلافة ومجمل الأحداث التي وقعت بعد وفات الرسول (صلى الله عليه وآله)، وان الأحداث أخذت تصاعداً درامياً الى أن وصلت الى ذروتها بالهجوم على بيت علي (عليه السلام) وإجباره على البيعة أو القتل.
وان ما نذكره مما وقع على الزهراء (عليها السلام) مروي عندنا في ضمن مجمل القصة التي نرويها وندعيها، فلا يأتي السؤال بان ما تذكرونه عن الزهراء (عليها السلام) مذكور عندكم فقط، بل نحن نذكره مترابط مع غيره، فيجب معالجة القصة ككل لا أجزائها المفككة! أي يجب ان ننظر الى الحادثة باعتبار ما سبقها وما لحقها والظروف المحيطة بها وهذا واضح.
4- وما ذكرناه اعلاه نجده يصب فيما نريد أن نوضحه عن هذه الحادثة مورد السؤال التي هي جزء مما حدث ككلز فمن جهة لا نستطيع ان نقول ان علياً (عليه السلام) قد جبن - والعياذ بالله - لأنه الشجاع الذي لا يبارى، ومن جهة لا نستطيع ان ننفي الواقعة لانها ثبتت تاريخياً، فلابد لنا من أن نجد لها تفسيراً آخر ونحلل الواقعة عليه.
5- ثم إن هناك مفهومين هما الشجاعة والصبر، وهما لا يتعارضان، بل يكون الصبر أمر على الشجاع، بل يبرز شدة شجاعته، فلا ضير أن يصبر الشجاع على أمر قد يكون فيه اذاً أو إهانة على نفسه أو أهله أو ضياع حق له أو لأهله من أجل هدف أعظم وأسمى، وهو استمرار الخط الإلهي الرسالي المتمثل ببيت النبوة، وبالتالي الحفاظ على أصل الشريعة المحمدية وان شابها شيء من الانحراف مقابل إظهار الشجاعة والقتال، ثم فناء البيت المحمدي وذهاب جهود النبي (صلى الله عليه وآله) إدراج الرياح، أو قتل الكثير من غاصبي حقه ونشوب النزاع في عاصمة الإسلام والإسلام ما زال طرياً غضاً وأعداؤه كثيرون من المرتدين والمنافقين وغيرهم.

ان ما نذكره من مجريات أحداث التاريخية لما بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) عندنا يتضمن ان علياً (عليه السلام) كان موصاً بالصبر على ذهاب حقه إذا لم يجد ناصراً من أجل البقاء على الإسلام، كما نجد فيها أن قريش أرادت أن ترجعها جاهلية ، وأنها نازعت على الملك في السقيفة وليس على الدين، وأنها تضمنت نفاق بعض القوم وحسدهم وخور وضعف آخرين وجبنهم، وفيها ان علياً (عليه السلام) خاطب ابن صهاك بأنه لولا علمه بأنه موصى لما تجرء على فعل ما فعل، إلى آخره من الأحداث المترابطة التي يجب ان تؤخذ كوحدة واحدة، التي لو درسها المصنف المتجرد يجد أن عقله يسلم لا محالة الى أن ما فعله عليٌّ (عليه السلام) وصبر عليه كان في خدمة الإسلام والمسلمين، وانه كان في ذلك الموقف أشجع مما كان في الحروب.
ودمتم في رعاية الله


حسين الجباري / البحرين
تعقيب على الجواب (4)
قضية الهجوم على الدار قطعي الثبوت في كتب الفريقين لا يمكن إنكارها او التشكيك فيها, والعودة إلى تفاصيل الواقعة لا يوجد إساءة فيها للأمير المؤمنين على الأطلاق لأنه أمر لا يتعلق بالشجاعة وإنما هذه القضية تبين عظمة الإمام و أن لا يوجد إنسان يستطيع أن يتحمل و يتصرف كما تحمل و تصرف الإمام إلا إذا كان معصوما وهذه الواقعة من القرائن الواضحة على عصمة الإمام لأن أمير المؤمنين لم يقع في الخطأ في اصعب الظروف كهذا الظرف .
بالنسبة لسؤالك ( الا ترون اننا نسيئ للامام علي في مثل هذا الطرح على الاقل اجبن الناس تاخذه الغيرة عندما يرى زوجته تهان امامه ).
فأقول لك بأن الإمام (ع) هو وصي رسول الله (ص) وهو المكلف بالحفاظ على الشريعة وصونها وتطبيقها, فكيف للإمام المعصوم أن تأخذه حمية الجاهلية ويخالف الشرع ويضرب عنق القوم من غير محاكمة شرعية وإقامة الحد الشرعي عليهم !!
قد تتسائل لما لم يقم الإمام الحد الشرعي عليهم وذلك لأن القوم أقصوا الإمام و أجتمعوا على مخالفته ولكي يقيم الإمام الحد لا بد من شهود ولا أعتقد بأن أحداً سوف يشهد ضد من هجم على الدار لأن من حضر الواقعة و سكت عنها فهو راضي عنها, وبالطبع شهادة فاطمة الزهراء (ع) كافية ولكن القوم استضعفوا آل بيت النبي (ص) وانقلبوا عليهم وسلبوهم حقوقهم, و حتى أثبت الموضوع عندك استعرض عليك مقطع من الحوار الذي دار بين أمير المؤمنين (ع) و ابو بكر في موضوع فدك يوضح فيها موقف القوم من آل البيت
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين.
قال: لا.
قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه، ثم ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟
قال: إياك أسأل البينة.
قال: فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يديها ؟ وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده، ولم تسأل المسلمين بينة على ما ادعوها شهوداً، كما سألتني على ما ادعيت عليهم ؟
فسكت أبو بكر فقال عمر: يا علي دعنا من كلامك، فإنا لا نقوى على حجتك، فإن أتيت بشهود عدول، وإلا فهو فيء للمسلمين، لا حق لك ولا لفاطمة عليهما السلام فيه.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا بكر تقرأ كتاب الله ؟
قال: نعم.
قال: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: ﴿ إنّما يريد الله ليذهبَ عَنكمْ الرجسَ أهلَ البيت ويطهّركمْ تطهيراً ﴾ فيمن نزلت ؟ فينا أم في غيرنا؟
قال: بل فيكم.
قال: فلو أنَّ شهوداً شهدوا على فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله بفاحشة ما كنت صانعاً ؟
قال: كنت أقيم عليها الحد، كما أقيمه على نساء المسلمين.
قال: إذن كنت عند الله من الكافرين.
قال: ولمَ ؟
قال: لاَنّك كنت رددت شهادة الله لها بالطهارة, وقبلت شهادة الناس عليها، كما رددت حكم الله وحكم رسوله، أن جعل لها فدكاً قد قبضته في حياته، ثم قبلت شهادة إعرابي بائل على عقبيه، عليها، وأخذت منها فدكاً، وزعمت أنّه فيء للمسلمين، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «البينة على المدّعي، واليمين على المدّعى عليه» فرددت قول رسول الله صلى الله عليه وآله: البينة على من ادعى، واليمين على من ادعى عليه !
وكذلك سؤل الإمام (ع) هذا السؤال من قبل الأشعث بن قيس وكان رد الإمام عليه :
يا ابن قيس لم يمنعني من ذلك الجبن ولا كراهة لقاء ربي ولكن منعني من ذلك أمر النبي (ص) وعهده إلي . أخبرني بما الأمة صانعة بعده, فقال رسول الله (ص) :
يا علي ستغدر بك الأمة من بعدي فقلت يا رسول الله فما تعهد إلي إذا كان كذلك ..؟
فقال : إن وجدت أعوانا فانبذ إليهم وجاهدهم . وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك حتى تجد على إقامة الدين و كتاب الله و سنتي أعوانا ( شرح الذهبي في البلاغة للتستري ج 4 ص 519 )
وبالنسبة لسؤالك الثاني ( واذا اردنا ان نكون اكثر انصافا انا لا اعتقد ان احدا مهما كانت شجاعته يستطيع ان ان يطرق بيت فاطمة وهو يعلم ان عليا فيه ويعرف من هو علي)
فأقول لك ما رأيك بشجاع وقوة رسول الله (ص) ألم يكن شجاعاً وقوياً ؟ فكيف أجتمع المشركون ليلة الهجرة وحاصروا بيته لقتله ؟ وبعد خروج النبي (ص) من مكة خرجوا المشركين لمطاردته وقتله ؟

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » سكوته (عليه السلام) على حادثة إسقاط الجنين


خالد / الجزائر
السؤال: سكوته (عليه السلام) على حادثة إسقاط الجنين
لدي مداخلة او بالاحرى استفسار اذا سمحتم وهو بخصوص اسقاط جنين الزهراء عليها السلام, هل يمكن ان يسكت أمير المؤمنين عليه السلام وبني هاشم على اسقاط جنينها وقتل ولده؟!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب:
الاخ خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الامام علي (عليه السلام) ترك مقاتلة القوم بعد اغتصابهم الخلافة لوصية من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بترك مقاتلة القوم اذا كان ذلك يؤدي الى الفرقة ومحو دين الله بسبب ذلك القتال, فكذلك الحال في الثأر لقتل ابنه, فالاهم عندهم (صلوات الله عليهم) ان يستمر دين الله وان كان ناقصاً بدل أن يمحى بالكلية, هذا بالاضافة الى أن الامام (ع) كان يتمتع كما هو معروف بأعلى درجات الايمان والتضحية من أجل الدين تجعله يغض الطرف عن مظلمة تقع عليه مقابل صيانة الدين وحفظ الشريعة ولو بالقدر المتيسر، فالمطالبة بظلامة ابنه لا تقاس بشيء عند تلك النفوس الكاملة مقابل حرف مسار دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بغصب الخلافة، مع ملاحظة أن قتل محسن كان في خضم تلك الاحداث التي أدت الى غصب الخلافة، ومصيبة عصيان أمر الله واهمال وصية الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) غطت وحجبت مصيبة مقتل ابنه أو الاعتداء على الزهراء (عليها السلام) أو حرق داره فهي جزئيات دخلت في المصب العام للمصيبة، ولم تكن حوادث مستقلة منفردة على حدة حتى نحتمل تصرف وموقف مختلف من الامام (عليه السلام) اتجاهها.
ولك مثلاً بموقف الحسين (عليه السلام) فانه ضحى بكل شيء حتى طفله الرضيع في المصب العام لاحداث ثورته ودعوته لتصحيح مسار الاسلام، فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » مطالبته بحقه بالخلافة


احمد ناجي / النرويج
السؤال: مطالبته بحقه بالخلافة
أرجو الرد على هذه الشبهة
أين ومتى وبماذا دعا علي رضي الله عنه للايمان بإمامته  !! هل كان بالقرآن أم باحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولماذا لم يدعو ايضا بالايمان بالأئمه الاخرين أيضا !!
الجواب:

الأخ أحمد ناجي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نذكر واقعة واحدة يظهر منها مطالبة أمير المؤمنين (عليه السلام) بحقه في الإمامة ويثبت حق الأئمة بعده والخلافة:
ففي كتاب (سليم بن قيس ص193) قال:احتجاجات أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن, ما يمنعك أن تتكلم؟ قال (عليه السلام): ما من الحيين أحد إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا. ثم قال: يا معاشر قريش, يا معاشر الأنصار, بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم, أم بغيركم؟ قالوا: بل أعطانا الله ومن علينا برسول الله (صلى الله عليه وآله) وبه أدركنا ذلك كله ونلناه. فكل فضل أدركناه في دين أو دنيا فبرسول الله صلى الله عليه وآله لا بأنفسنا ولا بعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا. قال: صدقتم, يا معاشر قريش والأنصار. أتقرون أن الذي نلتم به خير الدنيا والآخرة منا خاصة - أهل البيت - دونكم جميعا, وأنكم سمعتم رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (إني وأخي علي بن أبي طالب بطينة واحدة إلى آدم)؟ قال أهل بدر وأهل أحد وأهل السابقة والقدمة: نعم, سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله. قال: أتقرون أن ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (إني وأهل بيتي كنا نورا يسعى بين يدي الله, قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف سنة. فلما خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض, ثم حمله في السفينة في صلب نوح, ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم. ثم لم يزل الله ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة ومن الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة بين الآباء والأمهات لم يلتق واحد منهم على سفاح قط)؟ فقال أهل السابقة والقدمة وأهل بدر وأهل أحد: نعم, قد سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله. قال: فأنشدكم الله, أتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله آخى بين كل رجلين من أصحابه وآخى بيني وبين نفسه وقال: (أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة)؟ فقالوا: اللهم نعم. قال: أتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله اشترى موضع مسجده فابتناه ثم بنى عشرة منازل, تسعة له وجعل لي عاشرها في وسطها وسد كل باب شارع إلى المسجد غير بابي. فتكلم في ذلك من تكلم, فقال صلى الله عليه وآله: (ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه, ولكن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح بابه). ولقد نهى الناس جميعا أن يناموا في المسجد غيري, وكنت أجنب في المسجد, ومنزلي ومنزل رسول الله صلى الله عليه وآله واحد في المسجد, يولد لرسول الله صلى الله عليه وآله ولي فيه أولاد؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أفتقرون أن عمر حرص على كوة قدر عينه يدعها من منزله إلى المسجد فأبى عليه, ثم قال صلى الله عليه وآله: (إن الله أمر موسى أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه غيره وغير هارون وابنيه, وإن الله أمرني أن أبني مسجدا طاهرا لا يسكنه غيري وأخي وابنيه)؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أفتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله دعاني يوم غدير خم فنادى لي بالولاية, ثم قال: ليبلغ الشاهد منكم الغائب. قالوا: اللهم نعم. قال: أفتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في غزوة تبوك: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى, وأنت ولي كل مؤمن بعدي)؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أفتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله - حين دعا أهل نجران إلى المباهلة - إنه لم يأت إلا بي و بصاحبتي وابني؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أنه دفع إلي لواء خيبر ثم قال: (لأدفعن الراية غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله, ليس بجبان ولا فرار يفتحها الله على يديه)؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أفتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعثني بسورة براءة ورد غيري - بعد أن كان بعثه - بوحي من الله وقال: (إن العلي الأعلى يقول: إنه لا يبلغ عنك إلا رجل منك)؟ قالوا: اللهم بلى. قال: أفتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم تنزل به شديدة قط إلا قدمني لها ثقة بي, وأنه لم يدعني باسمي قط إلا أن يقول: (يا أخي) و (ادعوا لي أخي)؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أفتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى بيني وبين جعفر وزيد في ابنة حمزة فقال: (يا علي, أما أنت مني وأنا منك, وأنت ولي كل مؤمن بعدي)؟ قالوا: اللهم نعم.قال: أفتقرون أنه كانت لي من رسول الله صلى الله عليه وآله في كل يوم وليلة دخلة وخلوة, إذا سألته أعطاني وإذا سكت ابتدأني؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أفتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله فضلني على جعفر وحمزة, فقال لفاطمة عليها السلام: (إني زوجتك خير أهلي وخير أمتي وأقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما)؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أفتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (أنا سيد ولد آدم وأخي علي سيد العرب وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة وابناي الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أفتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني أن أغسله, وأخبرني أن جبرئيل يعينني على غسله؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم بالله, أفتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في آخر خطبة خطبكم: (أيها الناس, إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وأهل بيتي)؟ قالوا: اللهم نعم. ثم قال علي (عليه السلام): أنشدكم الله, أتعلمون أن الله عز وجل فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية, وإني لم يسبقني إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وآله أحد من هذه الأمة؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فأنشدكم الله, أتعلمون حيث نزلت ﴿ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ﴾ , ﴿ والسابقون السابقون أولئك المقربون ﴾ , سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وآله, فقال: أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم, فأنا أفضل أنبياء الله ورسله وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء؟ قالوا: اللهم نعم. يوم غدير خم على لسان أمير المؤمنين عليه السلام قال: فأنشدكم, أتعلمون حيث نزلت ﴿ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ﴾ , وحيث نزلت ﴿ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ﴾, وحيث نزلت ﴿ أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ﴾ , قال الناس: يا رسول الله, خاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟ فأمر الله عز وجل أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم. فنصبني للناس بغدير خم, ثم خطب وقال: (أيها الناس, إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس تكذبني فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني). ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة, ثم خطب فقال: (أيها الناس, أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم)؟ قالوا: بلى, يا رسول الله. قال: (قم, يا علي). فقمت, فقال: (من كنت مولاه فعلي هذا مولاه, اللهم وال من والاه وعاد من عاداه). فقام سلمان فقال: يا رسول الله, ولاء كما ذا؟ فقال: (ولاء كولايتي, من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه). فأنزل الله تعالى ذكره: ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾. فكبر النبي صلى الله عليه وآله وقال: (الله أكبر, تمام نبوتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي).
فقام أبو بكر وعمر فقالا: يا رسول الله, هذه الآيات خاصة في علي؟ قال: بلى, فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة. قالا: يا رسول الله, بينهم لنا. قال: علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي, ثم ابني الحسن, ثم ابني الحسين, ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد, القرآن معهم وهم مع القرآن, لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي حوضي. فقالوا كلهم: اللهم نعم, قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء. وقال بعضهم: قد حفظنا جل ما قلت ولم نحفظه كله, وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا. فقال علي عليه السلام: صدقتم, ليس كل الناس يستوون في الحفظ, أنشد الله من حفظ ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله لما قام فأخبر به. فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وأبو ذر والمقداد وعمار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبي (صلى الله عليه وآله) - وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه - وهو يقول: (يا أيها الناس, إن الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيي وخليفتي والذي فرض الله على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي, وأمركم فيه بولايته. وإني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم, فأوعدني لتبلغنها أو ليعذبني. أيها الناس, إن الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينتها لكم, وبالزكاة والصوم والحج فبينتها لكم وفسرتها, وأمركم بالولاية وإني أشهدكم أنها لهذا خاصة - ووضع يده على علي بن أبي طالب عليه السلام - ثم لابنيه بعده ثم للأوصياء من بعدهم من ولدهم, لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتى يردوا علي حوضي. أيها الناس, قد بينت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم بعدي ووليكم وهاديكم, وهو أخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فيكم. فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم, فإن عنده جميع ما علمني الله من علمه وحكمته فسلوه وتعلموا منه ومن أوصيائه بعده ولا تعلموهم ولا تتقدموهم ولا تخلفوا عنهم, فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم). ثم جلسوا.

قال سليم: ثم قال علي عليه السلام: أيها الناس, أتعلمون أن الله أنزل في كتابه: ﴿ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ﴾. فجمعني وفاطمة وابني حسنا وحسينا, ثم ألقى علينا كساء وقال: (هؤلاء أهل بيتي ولحمتي, يؤلمهم ما يؤلمني ويؤذيني ما يؤذيهم ويحرجني ما يحرجهم, فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا). فقالت أم سلمة: وأنا يا رسول الله؟ فقال: (أنت إلى خير, إنما نزلت في وفي أخي وفي ابنتي فاطمة وفي ابني وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ليس معنا فيها أحد غيرهم)؟ فقالوا كلهم: نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك, فسألنا رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثنا كما حدثتنا به أم سلمة. ثم قال علي عليه السلام: أنشدكم الله, أتعلمون أن الله أنزل ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ﴾. فقال سلمان: يا رسول الله, عامة هذا أم خاصة؟ قال صلى الله عليه وآله: (أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك, وأما الصادقون فخاصة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة)؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله, أتعلمون أني قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك: لم خلفتني؟ قال: (إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك, وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله, أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج: ﴿ يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس, فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ﴾ . فقام سلمان فقال: يا رسول الله, من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس, الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج, ملة أبيهم إبراهيم؟ قال: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة. قال سلمان: بينهم لنا يا رسول الله؟ فقال: (أنا وأخي وأحد عشر من ولدي). قالوا: اللهم نعم. فقال: أنشدكم الله, أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قام خطيبا ثم لم يخطب بعد ذلك فقال: (يا أيها الناس, إني تارك فيكم الثقلين, كتاب الله وعترتي أهل بيتي. فتمسكوا بهما لن تضلوا, فإن اللطيف الخبير أخبرني وعهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض). فقام عمر بن الخطاب - وهو شبه المغضب - فقال: يا رسول الله, أكل أهل أهل بيتك؟ قال: (لا, ولكن أوصيائي منهم. أولهم أخي علي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي. هو أولهم, ثم ابني الحسن, ثم ابني الحسين, ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض. شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه وخزان علمه ومعادن حكمته. من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله)؟ فقالوا كلهم: نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ذلك. وصف مجلس المناشدة ثم تمادى بعلي عليه السلام السؤال, فما ترك شيئا إلا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا, كل ذلك يصدقونه ويشهدون أنه حق. قال: فلم يدع شيئا مما أنزل الله فيه خاصة أو فيه وفي أهل بيته في القرآن ولا على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله إلا ناشدهم الله فيه. فمنه ما يقولون جميعا: (نعم) ومنه ما يسكت بعضهم ويقول بعضهم: (اللهم نعم) ويقول الذين سكتوا للذين أقروا: أنتم عندنا ثقات, وقد حدثنا غيركم ممن نثق به أنهم سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وآله. ثم قال حين فرغ: اللهم اشهد عليهم. قالوا: اللهم اشهد أنا لم نقل إلا حقا وما قد سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله, وقد حدثنا من نثق به أنهم سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وآله. قال: أتقرون بأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (من زعم أنه يحبني ويبغض عليا فقد كذب وليس يحبني) - ووضع يده على رأسي - فقال له قائل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: (لأنه مني وأنا منه, ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله, ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله)؟ فقال نحو من عشرين رجلا من أفاضل الحيين: (اللهم نعم), وسكت بقيتهم. فقال علي عليه السلام للسكوت: ما لكم سكوت؟ فقالوا: هؤلاء الذين شهدوا عندنا ثقات في صدقهم وفضلهم وسابقتهم. فقال علي عليه السلام: اللهم اشهد عليهم. فقالوا: اللهم إنا لم نشهد ولم نقل إلا ما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وما حدثنا به من نثق به من هؤلاء وغيرهم أنهم سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وآله
أما من لم يؤمن بالإمامة فلا يحكم بكفره بل يبقى على ظاهر الإسلام فإذا لم يعثر على نص يصرح بكفر من أنكر الإمامة فلأجل ذلك.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » أساليب الإمام (عليه السلام) في المطالبة بحقه


سلام حسن / العراق
السؤال: أساليب الإمام (عليه السلام) في المطالبة بحقه
سؤالي هو استيضاح لإشكال ـ إن صح التعبير ـ علق في ذهني مفاده انا حين نسأل عن سبب عدم مطالبة الإمام علي (عليه السلام) بحقه وعدم خروجه على من غصب حقه، يرد الجواب المعروف أنه لم يفعل ذلك حفاظاً على بيضة الإسلام ووحدته إن كان. ولكن نرى أولاً أن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) قد خرج ولو لبعض الشيء على الخلافة المزيفة كما ينقل لنا التاريخ ذلك في قصة نفي الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري (رضي الله عنه) وكذلك الخطبة الشقشقية ومواقف أخرى انتم أكثر مني اطلاعاً عليها، وأما ثانياً فانا نشاهد بحسب الواقع اليوم أن ما عليه المسلمون من تخلف اليوم يرجع بشكل واضح لتلك الرزايا الأولى من غصب الخلافة .
فأقول ـ وأرجو السماح من الإمام أولاً ومنكم ثانياً ـ لو أن الإمام طالب بحقه جهراً وبقوة لما حدث ما حدث. أرجو ان توضحوا لي هذا الاستفسار بشكل مبسوط وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الاطياب الميامين.
الجواب:
الاخ سلام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يتضّح الجواب بنقاط:
1 ـ ان جوابنا بأن الإمام (عليه السلام) لم يفعل ذلك حفاظاً على بيضة الاسلام هو جواب على سبب عدم قتال أمير المؤمنين (عليه السلام) لمن غصب حقه وليس جواب عن السؤال عن سبب عدم مطالبته بحقه.
2 ـ نحن لا نقول أن الإمام (عليه السلام) لم يطالب بحقه كما هو مفروض السؤال، فهناك تسرع لدى السائل أو غيره! وانما الصحيح أن الإمام (عليه السلام) لم يقاتل لأن قتاله كان سيضر بالإسلام ويضعفه وأيضاً لا يصل إلى حقه به لقلة أنصاره.
ولكن هذا غير المطالبة بالحق بالوسائل الاخرى المتاحة والتي ليس فيها ضرر لإلقاء الحجة على الغاصبين والمسلمين الآخرين والاجيال اللاحقة من المسلمين. فان الإمام (عليه السلام) استخدم في المطالبة بحقه مختلف الأساليب بالقدر المستطاع كالتذكير بوصايا الرسول (صلى الله عليه وآله) واثبات أفضليته وأعلميته وقرابته ووراثته، وغيرها، أي استخدم جميع الوسائل المتاحة للمقاومة السلبية والايجابية وهذا قطعاً يثبت أنه (عليه السلام) طالب بحقه والمطالبة بالحق لا تنحصر بالقتال فقط.
3 ـ نعم، ان ما نحن فيه اليوم هو من آثار ما مضى من أفعال القوم، ولو كان الإمام (عليه السلام) يستطيع أن يمنعه بالسيف لفعل، ولكن يجب أن ننظر بموضوعية لسلوك الإمام (عليه السلام) الحكيم _ بانه بسلوكه المتوازن بين عدم القتال وعدم السكوت عن حقه والوقوف ما استطاع أمام محاولات حرف الإسلام عن مساره العام وإن وقع الظلم عليه خاصة_ قد حافظ على الهكيل العام للإسلام كما تجده اليوم، واستطاع أن يبقي الأسلام الحق النازل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حياً الى اليوم ببقاء هذه الثلة المؤمنة الموالية وهم شيعة أهل البيت (عليهم السلام) وهي المرجوة والمبشرة بالنجاة حتى ظهور الحجة المنتظر أرواحنا له الفداء، إذ ببقائها بقيت الحجة موجودة لمن يطلبها.ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » سكوته (عليه السلام) عن مطالبة حقه بالخلافة


م/ جواد / اسبانيا
السؤال: سكوته (عليه السلام) عن مطالبة حقه بالخلافة
لماذا هذا السكوت من الامام علي (ع) على المطالبة في حقه بالخلافة طول هذه المدة اي من خلافة ابي بكر الى خلافة عثمان ؟
الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً: امتناعه (عليه السلام) عن البيعة لأبي بكر مطالبة بالحق واعلان عن عدم أحقيّة خلافة أبي‎ بكر .

ثانياً : الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) كان خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه في كل مقاماته ومنازله إلاّ النبوة، والحكومة إنّما هي شأن من شؤون الإمام فان انقاد الناس وانصاعوا وطلبوا منه القيام بالامر فحينئذ يجب على الإمام ذلك وإلا فالناس هم المقصّرون, ولذا يقول علمائنا : بان الإمامة وجودها لطف وتصرّفه لطف آخر وعدمه منّا .

ثالثاً : قضية أمير المؤمنين (عليه السلام) تشبه تماماً قضية هارون (عليه السلام), ولذا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين: (أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي)، وقد حكى الله سبحانه وتعالى في قصّة هارون أنّه خاطب أخاه موسى قائلاً : ﴿ إنَّ القَومَ استَضعَفوني وَكَادوا يَقتلونَني ﴾ (الاعراف:150)، وقضية علي(عليه السلام) كقضية هارون (عليه السلام) تماماً .

رابعاً : قد ورد في أخبارنا أنّ الإمام كالكعبة يؤتى ولا يأتي, الإمام يجب أن يؤتى لا أنه يأتي, هذا إشارة الى أن الامام (عليه السلام) بكل عصر يجب أن يقصده الناس ويؤتوه ويطلبوا منه القيام بالحكومة والتصدي لتطبيق الاحكام والشريعة الاسلامية, أما أن يقصد هو- أي الإمام - الناس ليحملهم على الانصياع له والاطاعة له فهذا ليس وظيفة من وظائف الامام (عليه السلام) .

خامساً : نجد في (نهج البلاغة) وغير نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) التصريحات الكثيرة الدالة على أنه (عليه السلام) إنّما لم يقم بالامر لأنّه بقي وحده ولم يكن معه إلاّ القلائل الذين بحسب تصريح الإمام (عليه السلام) ضنّ بهم على الموت ـ ضن بالضاد بمعنى بخل - وأيضاً (عليه السلام) يقول في الخطبة الشقشقية المعروفة : (وطفقت أرتئي بين أن اصول بيد جذّاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربّه فرأيت الصبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا ... )،
وأيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول : (انه رأى ان العرب سترجع عن الاسلام وترتدّ عن الدين ولذلك سكت)، والى غير ذلك من التصريحات الموجودة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » تصريحه (عليه السلام) بظلمه وأخذهم حقه بإكراهه على البيعة


بحريني / البحرين
السؤال: تصريحه (عليه السلام) بظلمه وأخذهم حقه بإكراهه على البيعة

سلام عليكم
نريد جواب عن هل رواية
المخالفين دائما يحتجون بهلرواية فهل رواية لا تصح عندما نرى الخطبة الشقيقية التي توضح احقية الامام علي في البيعة عندما احتج على الصحابة

*************************

ويقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يذكر بيعته لأبي بكر :
( فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت ( كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون )
فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر وسدد وقارب واقتصد فصحبته مناصحاً وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهداً ))
الغارات للثقفي جـ2 ص (305,307).

*************************

الجواب:

الأخ بحريني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يصح الاستدلال بهذا المقطع من كلام لأمير المؤمنين (عليه السلام) على شيء إلا على طريقة تقطيع النصوص حتى تظهر بمعنى على خلاف المراد منها والذي يقرأ كاملاً سيتضح له الأمر فيقول أمير المؤمنين (عليه السلام).كما في كتاب (الغارات - إبراهيم بن محمد الثقفي - ج 1 - ص 304 – 310 ):
فلما استكمل مدته من الدنيا توفاه الله إليه سعيدا حميدا, فيا لها مصيبة خصت الأقربين وعمت جميع المسلمين, ما أصيبوا بمثلها قبلها, ولن يعاينوا بعد أختها . فلما مضى لسبيله صلى الله عليه وآله تنازع المسلمون الأمر بعده, فوالله ما كان يلقي في روعي, ولا يخطر على بالي أن العرب تعدل  هذا الأمر بعد محمد صلى الله عليه وآله عن أهل بيته ولا أنهم منحوه  عني من بعده, فما راعني  إلا انثيال الناس على أبي بكر وإجفالهم  إليه ليبايعوه, فأمسكت يدي ورأيت أني أحق بمقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الناس ممن تولى الأمر من بعده فلبثت بذاك ما شاء الله حتى رأيت راجعة من الناس  رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين الله وملة محمد صلى الله عليه وآله وإبراهيم عليه السلام فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما وهدما يكون مصيبته  أعظم علي من فوات ولاية أموركم  التي إنما هي متاع أيام قلائل ثم يزول ما كان منها كما يزول السراب وكما يتقشع  السحاب, فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ  الباطل وزهق وكانت " كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون  . فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر وشدد  وقارب واقتصد, فصحبته منا صحا وأطعته فيها أطاع الله (فيه) جاهدا, وما طمعت أن لو حدث به حدث  وأنا حي أن يرد إلى الأمر الذي نازعته فيه طمع مستيقن ولا يئست منه يأس من لا يرجوه, ولولا خاصمة ما كان بينه وبين عمر لظننت أنه  لا يدفعها عني, فلما احتضر بعث إلى عمر فولاه فسمعنا وأطعنا وناصحنا وتولى عمر الأمر وكان مرضي السيرة  ميمون النقيبة  حتى إذا احتضر قلت في نفسي : لن يعدلها عني فجعلني سادس ستة فما كانوا لولاية أحد أشد كراهية منهم لولايتي عليهم, فكانوا يسمعوني عند وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) أحاج أبا بكر  وأقول : يا معشر قريش إنا أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا من يقرأ القرآن ويعرف السنة ويدين دين  الحق فخشي القوم إن أنا وليت عليهم أن لا يكون لهم في الأمر نصيب ما بقوا, فأجمعوا إجماعا واحدا, فصرفوا الولاية إلى عثمان وأخرجوني منها رجاء أن ينالوها ويتداولوها إذ يئسوا أن ينالوا من  قبلي ثم قالوا : هلم فبايع وإلا جاهدناك, فبايعت مستكرها وصبرت محتسبا, فقال قائلهم  : يا ابن أبي طالب إنك على هذا الأمر لحريص فقلت : أنتم أحرص مني وأبعد, أأنا أحرص إذا  طلبت تراثي وحقي الذي جعلني الله ورسوله أولى به ؟ أم أنتم إذ تضربون وجهي دونه ؟ وتحولون بيني وبينه؟! فبهتوا, والله لا يهدي القوم الظالمين . اللهم إني أستعديك على قريش  فإنهم قطعوا رحمي, وأصغوا إنائي,  وصغروا عظيم منزلتي, وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به منهم فسلبونيه, ثم قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تمنعه, فاصبر كمدا  متوخما  أو مت متأسفا حنقا  فنظرت  فإذا ليس معي  رافد ولا ذاب ولا مساعد إلا أهل بيتي  فضننت بهم عن الهلاك  فأغضيت على القذى, وتجرعت  ريقي على الشجى, وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم, وآلم للقلب من حز الشفار . حتى إذا نقمتم على عثمان أتيتموه فقتلتموه.

وفي كتاب المسترشد لان جرير الطبري رويت هكذا:
(...فلما استكمل مدته من الدنيا توفاه الله حميدا سعيدا مرضيا علمه, مشكورا سعيه, فيالها من مصيبة, خصت الأقربين, وعمت جميع المسلمين . فلما مضى لسبيله, ترك كتاب الله وأهل بيته إمامين لا يختلفان, و أخوين لا يتخاذلان, ومجتمعين لا يفترقان, قد كنت أولى الناس به مني بقميصي, فسارع المسلمون بعده, فوالله ما كان يلقي في روعي, ولا يخطر على بالي!! أن العرب تعدل هذا الامر بعد محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عني, فلما أبطأوا بالولاية علي, وهموا بإزالتها عني, وثبت الأنصار وهم كتيبة الاسلام, فقالت : إذا لم تسلموها لعلي فصاحبنا سعد بن عبادة أحق بها من غيره ! . فوالله ما أدري إلى من أشكو ؟ إما أن تكون الأنصار ظلمت حقها, و إما أن يكونوا ظلموني بل حقي المأخوذ, وأنا المظلوم!! . وقال قائل من القوم : إن رسول الله استخلف أبا بكر في حياته, لأنه أمره أن يصلي بالناس والصلاة هي الإمامة . فعلم المشورة فيه إن كان رسول الله استخلفه؟! فاتى رهط من أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) يعرضون علي النصرة منهم خالد, وأبان ابنا سعيد بن العاص, والمقداد بن الأسود الكندي, وأبو ذر الغفاري, وعمار بن ياسر, وسلمان الفارسي والزبير بن العوام, وأبو سفيان بن حرب, والبراء بن مالك الأنصاري, فقلت لهم : إن عندي من نبي الله العهد وله الوصية, وليس لي أن أخالفه, و لست أجاوز أمره, وما أخذه علي الله, لو خزموا أنفي لأقررت سمعا و طاعة لله عز وجل, فبينا أنا على ذلك, إذ قيل : قد إنثال الناس على أبي بكر وأجفلوا عليه ليبايعوه, وما ظننت أنه تخلف عن جيش أسامة, إذ كان النبي (صلى الله عليه وآله) قد أمره عليه وعلى صاحبه, وقد كان أمر أن يجهز جيش أسامة, فلما رأيته قد تخلف وطمع في الامارة, ورأيت انثيال الناس عليه أمسكت يدي, ورأيت أني أحق بمقام محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الناس ممن قد رفض نفسه, فلبثت ما شاء الله حتى رأيت راجعة من الناس رجعت عن الاسلام وأظهرت ذلك يدعون إلى محو دين الله, وتغيير ملة محمد (صلى الله عليه وآله) فخشيت أن لم أنصر الاسلام وقعدت, أن أرى فيه ثلما وهدما, تكون مصيبته علي أعظم من فؤت ولاية أموركم التي إنما هي متاع أيام قلائل, ثم يزول ما كان منها كما يزول السراب, وينقشع كما ينقشع السحاب . ورأيت الناس قد امتنعوا بقعودي عن الخروج إليهم, فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فتألفته, ولولا أني فعلت ذلك لباد الاسلام, ثم نهضت في تلك الاحداث حتى أناخ الباطل, وكانت كلمة الله هي العليا ولو كره المشركون . ثم إن سعد بن عبادة, لما رأى الناس يبايعون أبا بكر, نادى : والله ما أردتها حتى صرفت عن علي, ولا أبايعكم أبدا حتى يبايعكم علي ولعلي لا أفعل وإن بايع, وأحببت أن أقطع قول سعد فركب فرسه وأتى حوران, وأقام في غسان حتى هلك, وأبى أن يبايع . وقام فروة بن عمر الأنصاري, فقال : يا معشر قريش هل فيكم رجل تحل له الخلافة, أو يقبل في الشورى فيه ما في علي ؟ قالوا : لا, قال : فهل في علي ما ليس في أحد منكم ؟ قالوا : نعم ! . قال : فما صدكم عنه؟! قالوا : اجتماع الناس على أبي بكر؟! قال : أما والله لئن كنتم أصبتم أسنتكم لقد أخطأتم سننكم, فلو جعلتموها في علي لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم . فتولى أبو بكر فصحبته والله مناصحا, وأطعته فيما أطاع الله, جاهد وما طمعت أن لو حدث به حادث وأنا حي أن يرد الامر الذي نازعته فيه إلى طمع مستيقن, ولا يئست منه يأس من لا يرجوه, ولولا خاصة ما بينه وبين عمر, وأمر قد عقداه بينهما, لظننت أنه لا يدفعها عني هذا, وقد سمع قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبريدة الأسلمي, وذلك: أن النبي (صلى الله عليه وآله) بعثني وخالد بن الوليد إلى اليمن فقال : إذا تفرقتما فكل واحد منكما أمير على حياله, وإذا اجتمعتما فأنت يا علي أمير على خالد, فأغرنا على أبيات, وسبينا فيهم خولة بنت جعفر جان الصفا, وإنما سميت جان لحسنها, فأخذت خولة واغتنمها خالد مني ! وبعث بريدة الأسلمي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله), فأخبره بما كان مني ومن أخذي خولة, فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) : حظه في الخمس أكثر مما أخذ, إنه وليكم بعدي, ويسمعها أبو بكر وعمر ! . وهذا بريدة لم يمت, فهل بعد هذا مقال لقائل؟!, فلما احتضر بعث إلى عمر فولاه, فسمعت وأطعت, وناصحت للدين, وتولى عمر تلك الأمور, وكان مرضي السيرة, ميمون النقيبة عندهم, حتى إذا احتضر, قلت في نفسي : لن يعدلها عني, فجعلني سادس ستة, وأمر صهيبا أن يصلي بالناس ! ودعا أبا طلحة زيد بن سهل الأنصاري, فقال : كن في خمسين رجلا من قومك فاقتل من أبى أن يرضى من هؤلاء الستة, ! كيف قال : قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو عن هؤلاء الستة راض, وقال : في حالة : أقتل من أبى منهم وهم عنده ممن قد رضي الله ورسوله عنهم, إن ذلك لمن العجب!! ثم اجتمعوا فما كانوا لولاية أحد أشد كراهية منهم لولايتي عليهم, فكانوا يسمعوني أحاج أبا بكر فأقول : يا معشر قريش إنا أهل البيت أحق بهذا الامر منكم ما كان فينا من يقرأ القرآن, ويعرف السنة ويدين بدين الحق, فخشي القوم إن أنا وليت عليهم أن لا يكون لهم في الامر نصيب ما بقوا, وأخذوا بأنفاسهم, واعترض في حلوقهم, فأجمعوا إجماعا واحدا, فصرفوا الولاية عني إلى عثمان وأخرجوني من الامرة عليهم ! رجاء أن ينالوها ويتداولوها, ثم قالوا هلم فبايع وإلا جاهدناك!! . فبايعت مستكرها, وصبرت محتسبا, فقال عبد الرحمان : يا بن أبي طالب إنك على هذا الامر لحريص, قلت : حرصي على أن يرجع حقي في عافية, ولا يجوز لي عنه السكوت لاثبات الحجة عليكم, و أنتم حرصتم على دنيا تبيد, فإني قد جعلني الله ورسوله أولى به منكم, وأنتم تصرفون وجهي دونه, وتحولون بيني وبينه, فبهتوا, والله لا يهدي القوم الظالمين . اللهم إني أستعديك على قريش, فإنهم قطعوا رحمي, أضاعوا سنتي, وصغروا عظيم منزلتي, وأجمعوا على منازعتي, أمرا كنت أولى الناس به منهم فسلبونيه, ثم قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذوه, وفي الحق أن تمنعه فاصبر كمدا أو مت متأسفا حنقا, وأيم الله لو  استطاعوا أن يدفعوا قرابتي كما قطعوا سنتي لفعلوا, ولكن لم يجدوا إلى ذلك سبيلا, وكان نبي الله (صلى الله عليه وآله) عهد إلي فقال : يا ابن أبي طالب لك ولاية أمتي من بعدي فإن ولوك في عافية واجتمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم, وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه, فإن الله سيجعل لك مخرجا . فنظرت فإذا ليس معي رافد ولا ذاب, ولا مساعد الا أهل بيتي فضننت بهم على الموت والهلاك ولو كان بهم حمزة أو أخي جعفر, ما بايعت كرها, فأغضبت على القذى وتجرعت الشجى, وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم والم القلوب من حز الشفار. ثم تفاقمت الأمور فما زالت تجري على غير جهتها فصبرت عليكم حتى إذا نقمتم على عثمان أنبتموه فقتلتموه, خذله أهل بدر, وقتله أهل مصر, ما أمرت ولا نهيت عنه, ولو أمرت به لكنت قاتلا, ولو نهيت عنه لصرت ناصرا).

فالمستدل بطريقة تقطيع النص يريد القول إن الإمام علي بايع بأختياره من دون أن يكون هناك أي دافع آخر له على البيعة فيورد النص: (فبايعته ونهضت مع الخ) بينما الذي يقرأ النص كاملاً يجد بوضوح الدافع لهذه البيعة التي جاءت متأخرة بزمن لم يحدده الإمام والدافع هو ما قاله الإمام: (حتى رأيت راجعة من الناس رجعت عن الإسلام يدعون إلى محمودين محمد وملة إبراهيم (عليهما السلام) فخشيت أم لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى في الإسلام ثلماً وهو ما تكون المصيبة به علي أعظم من فوت ولايتكم).
مع أن النص عند الطبري صاحب المسترشد فيه ( فتألفته)  وفيه من الدلالة ما فيه أقلها عدم الرضا به وبولايته وأما التصريح بأنهم ظلموه وأخذوا حقّه واستعدائه على قريش ووصف أصحاب الشورى بالظالمين وغير ذلك من العبارات فلا يحتاج إلى تعليق .
ودمتم في رعاية الله


الجابري اليماني / العراق
تعقيب على الجواب (5)

تعليقا على السؤال: تصريحه (عليه السلام) بظلمه وأخذهم حقه بإكراهه على البيعة
هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات يخبرك أن الامام علي (عليه السلام) صرح أن أصحاب الشورى تظاهروا على أهل البيت (عليهم السلام)
اسم الكتاب: تاريخ المدينة لابن شبة
اسم المصنف: ابن شبة النميري
سنة الوفاة: 262
عدد الأجزاء: 2
دار النشر: الكتب العلمية
بلد النشر: بيروت-لبنان
سنة النشر: 1417هـ1996م
رقم الطبعة: الأولى
المحقق: علي محمد دندل-ياسين سعد الدين بيان
(1481)- (1592) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ عُقبَةَ، قال: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ(ج 2 : ص 82) رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أَخبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيهِ، وَكَانَ شَهِيدًا، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: " إِذَا مِتُّ فَتَرَبَّصُوا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَليُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيبٌ، وَلا يَأتِيَنَّ اليَومُ الرَّابِعُ إِلا وَعَلَيكُم أَمِيرٌ مِنكُم، .............

(النص طويل استقطع موضع الشاهد)
فَلَمَّا صَلُّوا الصُّبحَ جَمَعَ الرَّهطَ وَبَعَثَ إِلَى مَن حَضَرَهُ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَأَهلِ السُّنَّةِ وَالفَضلِ مِنَ الأَنصَارِ، وَإِلَى أُمَرَاءِ الأَجنَادِ فَاجتَمَعُوا حَتَّى التَجَّ المَسجِدُ بِأَهلِهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّاسَ قَد أَحَبُّوا أَن يَلحَقَ أَهلُ الأَمصَارِ بِأَمصَارِهِم، وَقَد عَلِمُوا مَن أَمِيرُهُم، فَقَالَ سَعِيدُ بنُ زَيدٍ: إِنَّا نَرَاكَ لَهَا أَهلا، فَقَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ بِغَيرِ هَذَا، فَقَالَ عَمَّارٌ: إِن أَرَدتَ أَن لا يَختَلِفَ المُسلِمُونَ فَبَايِع عَلِيًّا، فَقَالَ المِقدَادُ بنُ الأَسوَدِ: صَدَقَ عَمَّارٌ، إِن بَايَعتَ عَلِيًّا قُلنَا: سَمِعنَا وَأَطَعنَا، قَالَ ابنُ أَبِي سَرحٍ: إِن أَرَدتَ أَن لا تَختَلِفَ قُرَيشٌ فَبَايِع عُثمَانَ، فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ أَبِي رَبِيعَةَ: صَدَقَ، إِن بَايَعتَ عُثمَانَ، قُلنَا: سَمِعنَا وَأَطَعنَا، فَشَتَمَ عَمَّارٌ ابنَ أَبِي سَرحٍ، وَقَالَ: مَتَى كُنتَ تَنصَحُ المُسلِمِينَ، فَتَكَلَّمَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ أَكرَمَنَا بِنَبِيِّهِ وَأَعَزَّنَا بِدِينِهِ، فَأَنَّى تَصرِفُونَ هَذَا الأَمرَ عَن أَهلِ بَيتِ نَبِيِّكُم؟، فَقَالَ رَجُلٌ مِن بَنِي مَخزُومٍ: لَقَد عَدَوتَ طَورَكَ يَا ابنَ سُمَيَّةَ، وَمَا أَنتَ وَتَأمِيرُ قُرَيشٍ لأَنفُسِهَا؟، فَقَالَ سَعدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا عَبدَ الرَّحمَنِ، افرُغ قَبلَ أَن يَفتَتِنَ النَّاسُ، فَقَالَ عَبدُ الرَّحمَنِ: إِنِّي قَد نَظَرتُ وَشَاوَرتُ، فَلا تَجعَلَنَّ أَيُّهَا الرَّهطُ عَلَى أَنفُسِكُم سَبِيلا، وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: عَلَيكَ عَهدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَعمَلَنَّ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَسِيرَةِ الخَلِيفَتَينِ مِن بَعدِهِ، قَالَ: أَرجُو أَن أَفعَلَ وَأَعمَلَ بِمَبلَغِ عِلمِي وَطَاقَتِي، وَدَعَا عُثمَانَ فَقَالَ لَهُ مِثلَ مَا قَالَ لِعَلِيٍّ، قَالَ: نَعَم، فَبَايَعَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: حَبوَتَهُ حَبو دَهرٍ، لَيسَ هَذَا أَوَّلَ يَومٍ تَظَاهَرتُم فِيهِ عَلَينَا، فَصَبرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ المُستَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ، وَاللَّهِ مَا وَلَّيتَ عُثمَانَ إِلا لِيَرُدَّ الأَمرَ إِلَيكَ، وَاللَّهِ كُلَّ يَومٍ هُوَ فِي شَأنٍ، فَقَالَ عَبدُ الرَّحمَنِ: يَا عَلِيُّ، لا تَجعَل عَلَى نَفسِكَ سَبِيلا، فَإِنِّي قَد نَظَرتُ وَشَاوَرتُ النَّاسَ فَإِذَا هُم لا يَعدِلُونَ بِعُثمَانَ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ وَهُوَ يَقُولُ: سَيَبلُغُ الكِتَابُ أَجَلَهُ، فَقَالَ المِقدَادُ: يَا عَبدَ الرَّحمَنِ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَد تَرَكتُهُ مِنَ الَّذِينَ يَقضُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعدِلُونَ، فَقَالَ: يَا مِقدَادُ، وَاللَّهِ لَقَدِ اجتَهَدتُ لِلمُسلِمِينَ، قَالَ: إِن كُنتَ أَرَدتَ بِذَلِكَ اللَّهَ فَأَثَابَكَ اللَّهُ ثَوَابَ المُحسِنِينَ، فَقَالَ المِقدَادُ: مَا رَأَيتُ مِثلَ مَا أُوتِيَ إِلَى أَهلِ هَذَا البَيتِ بَعدَ نَبِيِّهِم، إِنِّي لأَعجَبُ مِن قُرَيشٍ أَنَّهُم تَرَكُوا رَجُلا مَا أَقُولُ إِنَّ أَحَدًا أَعلَمُ وَلا أَقضَى مِنهُ بِالعَدلِ، أَمَا وَاللَّهِ لَو أَجِدُ عَلَيهِ أَعوَانًا، فَقَالَ عَبدُ الرَّحمَنِ: يَا مِقدَادُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنِّي خَائِفٌ عَلَيكَ الفِتنَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ لِلمِقدَادِ: رَحِمَكَ اللَّهُ، مَن أَهلُ هَذَا البَيتِ وَمَن هَذَا الرَّجُلُ؟، قَالَ: أَهلُ البَيتِ بَنُو عَبدِ المُطَّلِبِ وَالرَّجُلُ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ النَّاسَ يَنظُرُونَ إِلَى قُرَيشٍ، وَقُرَيشٌ تَنظُرُ إِلَى بَيتِهَا، فَتَقُولُ: إِن وَلِيَ عَلَيكُم بَنُو هَاشِمٍ لَم تَخرُج مِنهُم أَبَدًا وَإِن كَانَت فِي غَيرِهِم مِن قُرَيشٍ تَدَاوَلتُمُوهَا بَينَكُم، (ج 2 : ص 86) وَقَدِمَ طَلحَةُ فِي اليَومِ الَّذِي بُويِعَ فِيهِ لِعُثمَانَ، فَقِيلَ لَهُ: بَايِع عُثمَانَ، فَقَالَ: أَكُلُّ قُرَيشٍ رَاضٍ بِهِ؟، قَالَ: نَعَم، فَأَتَى عُثمَانَ، فَقَالَ لَهُ عُثمَانُ: أَنتَ عَلَى رَأسِ أَمرِكَ إِن أَبَيتَ رَدَدتُهَا، قَالَ: أَتَرُدُّهَا؟، قَالَ: أَكُلُّ النَّاسِ بَايَعُوكَ؟، قَالَ: نَعَم، قَالَ: قَد رَضِيتُ، لا أَرغَبُ عَمَّا قَد أَجمَعُوا عَلَيهِ، وَبَايَعَهُ، وَقَالَ المُغِيرَةُ بنُ شُعبَةَ لِعَبدِ الرَّحمَنِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَد أَصَبتَ إِذ بَايَعتَ عُثمَانَ، وَقَالَ لِعُثمَانَ: لَو بَايَعَ عَبدُ الرَّحمَنِ غَيرَكَ مَا رَضِينَا، فَقَالَ عَبدُ الرَّحمَنِ: كَذَبتَ يَا أَعوَرُ، لَو بَايَعتُ غَيرَهُ لَبَايَعَهُ وَلَقُلتَ هَذِهِ المَقَالَةَ، عَنِ ابنِ مِجلَزٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: مَن تَستَخلِفُونَ؟، فَسَمُّوا رِجَالا حَتَّى سَمَّوا طَلحَةَ، فَقَالَ: " كَيفَ تَستَخلِفُونَ رَجُلا أَوَّلُ نَحلٍ نَحَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) جَعَلَهُ فِي مَهرٍ لِيَهُودِيَّةٍ "
الحكم على المتن: صحيح
إسناده متصل ، رجاله ثقات
.......................................
سند الرواية :
محمد بن جعفر بن أبي كثير :
قال بن حجر العسقلاني في التقريب : ثقة
قال الذهبي : ثقة
موسى بن عقبة بن أبي عياش :
ابن حجر العسقلاني قال في التقريب : ثقة فقيه إمام في المغازي ، وقال في هدي الساري : صنف المغازي وهو من أصح المصنفات في ذلك ووثقه الجمهور وقد اعتمده الأئمة كلهم
قال الذهبي : ثقة مفت
نافع مولى ابن عمر :
ابن حجر : قال في التقريب : ثقة ثبت مشهور
الذهبي : من أئمة التابعين وأعلامهم
عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل : صحابي
والحمدلله رب العالمين


طارق / البحرين
تعليق على الجواب (6)

ما ورد في كتاب المسترشد لا يتناسب مع بلاغة الامام علي (عليه السلام) التي هي جلية في (نهج البلاغة) لا يعتريها الريب، ويكاد القارئ يجزم بأنه موضوع ومجيّر ليخدم فكرة وعقيدة يعتقد بها الواضع.
إلا أن يقال أنه منقول عن راويه بالمعنى المفهوم لا بدقة اللفظ.
 وأيا كان فالاستدلال به ساقط.

الجواب:
الأخ طارق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكلام المذكور الذي رواه ابن جرير الطبري في كتاب (المسترشد) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد رواه بختلاف ابن أعثم كما ذكرنا، وهو وإن لم يكن بمستوى خطب (نهج البلاغة) حيث أن الرضي قد اختار ما في الذروة العليا منها، إلا إن ذلك لا ينفي نسبته الى أمير المؤمنين (عليه السلام) ولو بالمعنى.
نعم، يمكن المناقشة في سند الحديث، ولكن لا يحكم عليه بالوضع حسب الصناعة في علم الحديث، فلاحظ.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » الامام علي (ع) دافع عن الزهراء (عليها السلام)


أحمد / الاردن
السؤال: الامام علي (ع) دافع عن الزهراء (عليها السلام)
اذا كان علي رضي الله عنه مامور من الله بعدم التدخل وصد العدوان عن فاطمه رضي الله عنها فأين بنو هاشم عشيرة محمد صلى الله عليه وسلم؟
الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يذكر المؤرخون أن بني هاشم كانوا كلهم عند فاطمة (عليها السلام) عند الاعتداء على بيتها، فإنهم لو كانوا حاضرين لما أمكن حصول مثل هذا الاعتداء بالمرة، أما كون علي (عليه السلام) كان مأموراً بعدم التدخل فليس هذا المعنى دقيقاً، فهو (عليه السلام) أراد المواجهة ولكن بما دون السيف, لأسباب تتعلق بالحفاظ على بيضة الإسلام,هكذا ينقل لنا التأريخ صورة ما حدث..
نعم، هو (عليه السلام) كان مأموراً بالصبر على حقّه بشكل عام وعدم الخروج بالسيف، أما أنه مأمور بعدم الدفاع عن الزهراء (عليها السلام) فهذا شيء غير صحيح.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » التركيز على حبه (عليه السلام) بالذات


كميل / عمان
السؤال: التركيز على حبه (عليه السلام) بالذات
لماذا هناك تركيز شديد على حب الامام علي (ع) اكثر من التركيز على حب باقي الائمة حتى ان حبه بالذات يفرق المؤمن من المنافق ؟
وكيف نوفق بين هذا وبين افضلية النبي (ص) عليه ؟
الجواب:

الأخ كميل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا ريب ولا شبهة في أفضليّة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) على كافّة الأنبياء والأولياء والأوصياء وعامّة البشر, وهذا ممّا لا كلام فيه وهو متّفق عليه عند جميع المذاهب الإسلاميّة .

وأمّا ما تتبنّاه الشيعة في هذا المقام هو أفضليّة الإمام علي (عليه السلام) على سائر الأنبياء (عليهم السلام) سوى نبيّنا الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلّم) بدلائل كثيرة منقولة عند الفريقين (مصنّفات الشيخ المفيد (ره) / 74 / رسالة تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) - مناظرات في العقائد والأحكام للشيخ عبد الله الحسن 1/267).

وأمّا حكمة التركيز على حبّ أمير المؤمنين (عليه السلام) بالخصوص, فتتّضح في مقابلة خط الباطل له، فالبراءة من الظلم والجور والابتعاد عن الضلال يتجلّى في الولاية له (عليه السلام), فأيّ شخص كان موالياً حقاً له, لا يكون له نقطة اشتراك مع الظلم والغواية بمختلف مظاهرها, فهو (عليه السلام) في الحقيقة رمز لخطّ الإمامة والهداية .

وأمّا باقي الأئمة (عليهم السلام) فهم وإن كانوا يشاركونه (عليه السلام) في أمر الإمامة, ولكن خطوط الانحراف كانت لا تقابلهم بمستوى معارضتها لأمير المؤمنين (عليه السلام), بل وحتّى أحياناً كانت تقابلهم بما أنّهم (عليهم السلام) يمثّلون الخط العلوي في الإمامة .
فبهذا كلّه أصبحت ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) وحبّه ميزاناً في المقام .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لا غلو في حبه (عليه السلام)


م/ سمير / مصر
السؤال: لا غلو في حبه (عليه السلام)
اود ان افهم مدى الغلو في الامام علي وكيف ان الامام علي روح من الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف ان الامام علي كرم الله وجه قال: انا عبد من عبيد الرسول.
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نود إعلامك أن الغلو بمعنى تجاوز الشيء حده, لذا نهي عن الغلو في قوله تعالى: ﴿ قل يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق ﴾ (المائدة:77) لأن النصارى قالوا أن المسيح ابن الله وهذا غلوٌ في حق عيسى (عليه السلام) كونه ابن الله, وغلو في حق الله تعالى لأنهم نسبوا له ولداً, تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
ثم إذا كان قصدك من الغلو في الإمام علي (عليه السلام) هو الحب الذي يكنّه الشيعة له, فهذا لا يعد غلواً, فان الشيعة قد تبعت بذلك الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله) ولم تتجاوز ذلك أبداً .
ففي حديث الراية قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (... لأعطين الراية - أو ليأخذن الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله أو قال يحب الله ورسوله - يفتح الله عليه، فإذا نحن بعلي وما نرجوه فقالوا هذا عليٌ فأعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ففتح الله عليه). (البخاري : 23:5/ باب مناقب علي (ع) ).
وفي المستدرك للحاكم روى عن عوف بن أبي عثمان النهدي قال : قال رجل لسلمان ما أشد حبك لعلي ! قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول : (من أحب علياً فقد أحبني ومن أبغض علياً فقد أبغضني) (المستدرك على الصحيحين /كتاب معرفة الصحابة 141:3).
وهكذا ورد في علي بن أبي طالب (عليه السلام) كل خير وفي موالاته كل نجاة, فهل حبه الذي فرضه النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) علينا يعد غلواً وتجاوزاً ؟! نعيذك بالله أن تجعل ما فعله النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) غلواً وغير الحق, وهكذا هو تعاملنا مع علي (عليه السلام) لا يتجاوز ما أمرنا النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في حبه وولايته .
ففي قوله تعالى: ﴿ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون ﴾ (المائدة:55)، روى الحاكم عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس: ﴿ ومن يتولى الله ﴾ يعني يحب الله ﴿ ورسوله ﴾ يعني محمداً ﴿ والذين آمنوا ﴾ يعني ويحب علي بن أبي طالب ﴿ فان حزب الله هم الغالبون ﴾ يعني شيعة الله وشيعة محمّد وشيعة علي هم الغالبون يعني العالون على جميع العباد الظاهرون على المخالفين لهم, قال ابن عباس : فبدأ الله في هذه الآية بنفسه ثم ثنّى بمحمّد ثم ثـلّث بعلي ثم قال : فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) : (رحم الله علياً اللهم أدر الحق معه حيث دار).
قال ابن مؤمن ـ وهو ابن مؤمن الشيرازي من علماء أهل السنة ـ لا خلاف بين المفسرين أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي . (شواهد التنزيل للحاكم النيسابوري 246:1).
فإذا كان الأمر في علي (عليه السلام) هكذا فهل هذا غلو ؟! وهل تقول الشيعة غير هذا في علي(عليه السلام)؟ فهذه مرويات أهل السنة تؤكد ما تذهب إليه الشيعة وما تعتقده في علي (عليه السلام) فهل هذا يعد غلو فيه ؟! وما ذكرته من السؤال (( كيف أن الإمام علي روح من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) )).
فانا نؤكد أن المقصود من الروح في سؤالك تعني قبل الخلقة, وما بعد الخلقة :

أما قبل الخلقة، فان حديث النورانية يؤكد أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) كانا نوراً واحداً فلما خلق الله آدم قسّم ذلك النور إلى جزئين فجزء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وجزء علي بن أبي طالب (عليه السلام), وهذا الحديث قد تواتر عند علماء أهل السنة كما تواتر عند الشيعة, فمن علماء السنة, رواه (الخوارزمي في مناقبه ص 87 عن سلمان، والعلامة سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 52, وابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج 450:2, والعلامة الگلنجي في كفاية الطالب:176, ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 164:2, والعلامة الحمويني في فرائد السمطين) .
وقد روى الحافظ الذهبي في (ميزان الاعتدال 235:2) طبعة القاهرة عن سلمان عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال : (كنت أنا وعلي نوراً يسبّح الله ويقدّسه قبل أن يخلق آدم بأربعة ألف عام).
ورواه ابن حجر العسقلاني في (لسان الميزان 229:2)، وروى ذلك العلامة سليمان البلخي القندوزي الشافعي في (ينابيع المودة:10).
هذا بعض ما رواه علماء أهل السنة في أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وعلي (عليه السلام) كانا نوراً واحداً ثم قسّم إلى نورين أحدهما النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) والآخر علي (عليه السلام)، مما يعني أنهما روح واحدة في أصل خلقتهما وهي ما تعنيه أحاديث النور الواحد الآنفة الذكر .

أما بعد الخلقة، فان القرآن قد نص على ذلك في قوله تعالى : ﴿ فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ﴾ (آل عمران:61)، فقد روى السيوطي في تفسيره ما أخرجه ابن مردويه وأبو نعيم في (الدلائل) عن جابر انه قال: ﴿ أنفسنا وأنفسكم ﴾ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وعلي وأبناءنا الحسن والحسين ونساءنا فاطمة. (الدر المنثور للسيوطي في تفسيره الآية 231:3).
والخطاب كان موجهاً من النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) للنصارى بقوله ندعو أبناءنا وهما الحسن والحسين وأبناءكم وندعو نساءنا وهي فاطمة ونساءكم وندعو ﴿ أنفسنا ﴾ يعني نفس النبي الذي هو علي لأن الضمير «نا» وهو ضمير المتكلم يرجع إلى علي فعلي نفس النبي بمقتضى سياق الآية .
وقد روى ذلك من علماء أهل السنة الزمخشري في (الكشاف 369:1, والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 104:4, والحاكم في شواهد التنزيل 155:1, وروى ذلك ابن المغازلي في الحديث 310 من كتابه مناقب الإمام أمير المؤمنين : 263, والواحدي في أسباب النزول : 74, وابن عساكر في تاريخ دمشق 225:1، وفي صحيح مسلم 120:7، وفي صحيح الترمذي 638:5, والطبراني في دلائل النبوة 297:1, وابن كثير في تفسير 52:25).
هذا ما أمكننا ذكره في هذه العجالة, وقد ثبت أن علي (عليه السلام) نفس النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أي روحه كما عبّرت في سؤالك . وقد ذكر ابن ماجه في (صحيحه 44:1) عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: (علي مني وأنا منه ولا يؤدي عني إلاّ علي). وروى الترمذي في (سننه 633:5) أيضاً نفس لفظ الحديث إلاّ إنه زاد : (... ولا يؤدي عني إلاّ أنا أو علي) .
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (علي مني وأنا منه) يعني أن «من» التي تفيد التبعيض تؤكد أن علياً(عليه السلام) من النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أي امتداد له وهو نفسه, وليس في ذلك دعوى تدعيها الشيعة دونما تستند إلى نصوص صريحة صحيحة .

على أن كلامنا هذا يؤكده أبو بكر في حق علي (عليه السلام) ومنزلته, فقد أخرج الدارقطني ما رواه السماك أن أبا بكر قال له : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول : (لا يجوز أحد الصراط إلاّ من كتب له علي الجواز) (الصواعق المحرقة لابن حجر : 127/ طبعة مكتبة القاهرة) .
أما قولك أن علي (عليه السلام) قال : (أنا عبد من عبيد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم)). فهذا لا ينافي عبودية علي (عليه السلام) لله تعالى، فعلي (عليه السلام) عبدٌ لله ورسول الله عبدٌ لله, ومعنى قوله: (أنا عبد من عبيد (محمّد)) يعني أنا تابع من أتباعه ومطيع له, وهو بمعنى قولك أن زيد عبدٌ لعمرو أي أن عمرو له حق الطاعة على زيد، ولا يعني أن تريد يعبد عمراً فالعبد هنا تابعٌ لسيده ومطيع له, وهذا منتهى إخلاص علي (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فهو يقر له بالطاعة والاتباع، وليس كما تتصور أن ذلك يعني العبودية المطلقة, فالعبودية المطلقة لله تعالى وحده لا يشاركه فيه أحد ومن قال خلاف ذلك فهو كافر مشرك .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » رواية ورد فيها حب ابليس لأمير المؤمنين(عليه السلام)


زكي / المغرب
السؤال: رواية ورد فيها حب ابليس لأمير المؤمنين(عليه السلام)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي معلومات لاباس بها عن المذب الشيعي وادخل الى مواقعهم ومنتدياتهم لكن بعض الاحيان اجد بعض المواضيع لا يقبلها عقلي مثل الموضوع التالي:

*************************

مر ابليس بنفر يسبون علياً (عليه السلام) فوقف امامهم فقال القوم من الذي وقف امامنا؟
فقال: ابو مرة (ابليس هو أبو مره)
قالوا: اما تسمع كلامنا؟
فقال: سوءة لكم تسبون مولاكم علي ابن ابي طالب (عليه السلام)!
فقالوا: من اين علمت انه مولانا؟
قال: من قول نبيكم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله.
فقالوا: انت من مواليه وشيعته؟
فقال: ما انا من مواليه ولا من شيعته ولكني احبه وما يبغضه احد الا شاركته في المال والولد.
فقالوا له: يا ابا مرة فتقول في علي شيئاً من فضائله.
فقال لهم : اسمعوا مني معاشر الناكثين والقاسطين والمارقين عبدت الله عز وجل في الجان اثنتا عشر الف سنة فلما اهلك الله الجان شكوت الى الله عز وجل الوحدة فعرج بي الى السماء فعبدت الله في السماء الدنياء اثنتا عشر الف سنه اخرى في جملة من الملائكة فبينما نحن كذلك نسبح الله عز وجل ونقدسه اذا مر بنا نور شعشعاني فخرت الملائكة لذلك النورسجداً وقالوا سبوح قدوس نور ملك مقرب او نبي مرسل فاذا النداء من قبل الله عز وجل: لا نور ملك مقرب ولانبي مرسل هذا نور علي بن ابي طالب ( عليه السلام)

*************************

سالت صاحب المقال عن مصدره واذا كان ابليس اللعين يحب سيدنا علي (ع) فان المحب لحبيبه مطيع.
فهل هذا اللعين يحب دين سيدنا علي كرم الله وجهه و(ع)؟
لم اجد جوابا عن تساؤلاتي لا من صاحب المقال ولا من المتدخلين الذين باركوا ما كتب!!!
لذا اطلب منكم افادتي في الموضوع ولكم كل التقدير والاحترام والشكر.

الجواب:

الاخ زكي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحي جهودكم في متابعة فقه وعقائد الشيعة الإمامية، ونشكر لكم سؤالكم وحرصكم في الوصول الى حقائق الأمور وعدم الاتكال على ما يقال في المواقع والمنتديات فقط ، وان هذا لعمري هو الطريق الأصوب والأضمن في معرفة الحق وأهله... وفقكم الله ورعاكم.
أما بخصوص ما سألتم عنه من الرواية الآنفة الذكر. فنقول: هي أولاً ضعيفة السند وقد رواها الشيخ الصدوق في (أماليه ص427)، وكذلك رواها في كتابه (علل الشرائع ج1 ص144)، وهي ليست من أقوال المعصومين (عليهم السلام) الذين نعتقد بإمامتهم وانما مروية بسند فيه رفع الى سلمان الفارسي (رحمه الله).
وثانياً: قد لا يراد بالحب ـ أي حب ابليس (لعنه الله) لأمير المؤمنين (عليه السلام)- الوارد في الرواية هذا الحب الذي نفهمة بشرط الاتباع والطاعة كما جاء في قوله تعالى: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ (آل عمران:31)، وإنما قد يكون الحب هنا ـ إن كان ابليس صادقاً في قوله - بمعنى الاعجاب القهري الذي يستولي على القلوب نتيجة العظمة: والسطوة الروحية التي لا يملك معها الطرف المقابل إلا التصريح به, وهو كما نشاهده في تصريحات الاعداء لبعضهم البعض حين لا يملكون أمام قوة اعدائهم وتمتعهم بالخصال العالية إلا التصريح بالاعجاب والتقدير لهم حتى قيل:

ومليحة شهدت لها ضراتها ***** والفضل ما شهدت به الاعداء.

ومثل ذلك بعض كلمات معاوية وغيره بحق أمير المؤمنين (عليه السلام).. فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » معنى حديث الاجتماع على حب علي (عليه السلام)


عزيز
السؤال: معنى حديث الاجتماع على حب علي (عليه السلام)
قوله صلى الله عليه واله ( لو اجتمع الناس على حب علي لما خلق الله النار), هل هو مساوق لقولنا لو اجتمع الناس على توحيد الله تعالى لما خلق الله النار؟
الجواب:
الاخ عزيز المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المراد من حب علي (عليه السلام) في الحديث المشار إليه وأمثاله إنما هو اتَّباعه، إذ هو هذا معنى الحب في الإسلام كما يستفاد من قوله تعالى: ﴿ إن كنتم تحبّونَ اللَّهَ فَاتَّبعوني يحببكم اللَّه ﴾ (آل عمران:31). وعليه فاجتماع الناس على حب علي (عليه السلام) أي الاجتماع على إمامته واتّباعه، يعني التحرز عن ميتة الجاهلية التي أنبأ عنها الحديث الشريف: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)، فالاتّباع الصحيح لعلي (عليه السلام) معناه الاعتقاد بإمامته وإمامة أبناءه المعصومين الأحد عشر (عليهم السلام) .
وقد ثبت ان الاعتقاد بالإمامة التي هي من أصول الدين التي يساوق الإعتقاد بها الاعتقاد بالله الواحد الأحد ، وعليه فالمعنى الذي تفضلتم بالإشارة إليه في متن السؤال صحيح ولا شائبة فيه باللحاظ الذي ذكرناه.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » هل حب المخالف لعلي (عليه السلام) ينجيه يوم القيامة ؟!


ابو علي رضا / العراق
السؤال: هل حب المخالف لعلي (عليه السلام) ينجيه يوم القيامة ؟!
السلام عليكم
ورد في بعض الروايات عن اهل البيت ع في ان المحب لعلي في الجنة ومنها ماروي عن عبد الله بن عباس ( رضي الله عنه ) قال :
لما نزل على النبي (صلى الله عليه وآله) : ﴿ إنا أعطيناك الكوثر ﴾ , قال له علي (عليه السلام) : ما هذا الكوثر يارسول الله ؟ قال : نهر أكرمني الله به, قال : إن هذا النهر شريف فانعته لي يارسول الله, قال : نعم يا علي, الكوثر نهر يجري تحت عرش الله تعالى ماؤه أشد بياضا من اللبن, وأحلى من العسل, وألين من الزبد, حصباؤه الزبرجد والياقوت والمرجان, حشيشه الزعفران, ترابه المسك الأذفر, قواعده تحت عرش الله تعالى .
ثم ضرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده على جنب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له : يا علي! إن هذا النهر لي ولك ولمحبيك من بعدي » فهل الحب من المخالفين له (ع) في الشريعة والاصول يغنيهم لدخول الجنة بحبهم له (ع)
اجيبونا ماجورين
الجواب:
الأخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحب في الاصطلاح الشرعي يعني العقيدة والاتباع لا مجرد العاطفة النفسية المتعارف عليها بين الناس، قال تعالى: ﴿ قُل إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحبِبكُمُ اللّهُ وَيَغفِر لَكُم ذُنُوبَكُم وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ (آل عمران:31)، فهذه الآية صريحة في التفرقة بين دعوى الحب، الذي سميناه بالحب العاطفي المجرد والمتعارف بين الناس، وبين الحب الشرعي الذي علّقه المولى سبحانه على وجوب الاتباع ثم رتّب عليه لزوم المغفرة.. وحب علي (عليه السلام) ضمن هذا المعنى، إذ هو يدخل في الاصطلاح الشرعي للحب، وكما ورد في صحيح مسلم عن علي (عليه السلام) أنه قال: ((أنه لعهد النبي (ص) أن لا يحبني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلا منافق)) (ج1 ص60 طبعة دار الفكر ـ بيروت).
وحب المخالفين لعلي (عليه السلام) من عجائب الدعاوى، فهم في نفس الوقت الذي يصرحون به بهذا الحب تراهم يصرحون بحب مسبّيه ومبغضيه ومقاتليه بدعوى أنهم صحابة وقد قال المولى سبحانه: ﴿ مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلبَينِ فِي جَوفِهِ ﴾ (الاحزاب:4) وهذا القول منه سبحانه ينفي دعوى امكانية أن يحب الإنسان بقلبه شخصاً ويحب بالآخر عدوه أنه أشبه بالنقيضين اللذين لا يجتمعان, إذ كيف يجتمع حبّ ولي الله مع عدّوه؟!
ودمتم في رعاية الله

امين أبو رحاب / مصر
تعليق على الجواب (7)
السلام عليكم
أخى المجيب, أرى أنك لم تجيب السائل, واسألك أنا أيضا : هل حب المخالف لعلى ينجية من النار؟ نعم أم لا؟
وجزاك اللة خير
الجواب:
الأخ امين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يجتمع حبّ عليّ (عليه السلام) وحبّ مبغضيه في قلب واحد، فإذا كان المحب لعليّ عليه السلام مخلصاً في حبّه له فيجب عليه أن يبغض أعداءه.
ولذلك جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال له: إني أحبك ولكني لا أبغض فلان، فأجابه عليه السلام: (أما الآن فأنت أعور فإما أن تعمى وإما أن تبصر) (التعجب للكراجكي:112).
إن الله تعالى لم يجعل لامريء من قلبين في جوفه حتى يستطيع أن يحب بأحد القلبين رجلاً ويحب بالقلب الآخر عدوه.. فمثل القلب مثل الإناء إذا حوى سائلاً فلا يسع لسائل آخر إلا أن يختلطا فلا يكون أي منهما باق على حاله، وهذا هو الشوب الذي يعتري قلب من يحب علياً عليه السلام ويحب مبغضيه، فإن الحبّ والبغض يختلطان فيفرزان عدم إخلاص في المحبّة، وهذه المحبّة المدعاة لا تنجي من النار قطعاً.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » أول من أسلم


اسامة / المغرب
السؤال: أول من أسلم
لماذا الامام علي (عليه السلام) دخل الاسلام قبل ابي بكر مع ان ابابكر كان اكبر سنا منه ؟
الجواب:
الاخ اسامة المحترم .السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ان الأدلّة المستقاة من كتب الحديث والتاريخ والسير ، صريحة في أن أوّل من أسلم هو الإمام علي (عليه السلام) ، وهذه فضيلة عظمى لأمير المؤمنين (عليه السلام) اعترف بها حتى المخالفين لعليّ (عليه السلام) ، فهو لم يعبد غير الله سبحانه وتعالى ولم يشرك به ، بخلاف غيره الذي قضى وقتاً كثيراً من عمره في عبادة الأصنام فكيف يكون خليفة رسول الله مَن قضى شطراً كبيراً من عمره في عبادة اللات والعزّى ؟!ودمتم في رعاية الله

احمد ناجي / النرويج
تعليق على الجواب (8)
علي بن أبي طالب أول من أسلم كما تقول الرافضة ... ومعلوم أن علي أسلم وهو صبي .. السؤال
هل يصح من علي رضي الله عنه الاسلام وهو طفل أم لابد أن يجدد اسلامه عندما يكبر؟
ثم قبل أن يسلم ماذا كان أقصد على أي دين .. فالإسلام المحمدي هو الاسلام الموسوي العيسوي..الابراهيمي فدعوة الاسلام واحدة .. لا إله إلا الله واحدة منذ آدم إلى قيام الساعة ...
فقول الرافضة أنه أول من أسلم يشعر أنه كان كافرا من قبل .. وهذا هدم لدين
الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كون علي (عليه السلام) هو أول من أسلم، ليس هو قول الرافضة كما يقول هذا المدّعي، بل هو قول تسالم عليه العامة والخاصة.
روى الحاكم في (المستدرك على الصحيحين) في حديث صحيح عن سلمان رضي الله عنه قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (أولكم وارداً عليَّ الحوض أولكم إسلاماً علي بن أبي طالب).
وفي حديث آخر صححه الحاكم ووافقه الذهبي عليه قال: عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: ((إن أول من أسلم مع رسول الله (ص) علي بن أبي طالب رضي الله عنه)). (انظر المستدرك على الصحيحين 3: 136).
فهل لقائل لهذا المدعي بأنه كيف يطالب بتجديد الإسلام لعلي(عليه السلام) بعد بلوغه، الذي يفهم منه عدم صحّة إسلامه، وهو بحسب هذا الحديث الصحيح أول الناس وروداً على رسول الله(صلى الله عليه وآله) في الحوض.. كيف .. كيف؟؟

وأما ديانته (عليه السلام) قبل إسلامه، فهي كانت على التوحيد والإسلام نفسه، إذ الإسلام هو دين كل الأنبياء والأوصياء، وقد اشتهر أمره (عليه السلام) بأنه لم يسجد لصنم وتسامع الناس في الخبر عنه عند ذكر اسمه الشريف قول (كرّم الله وجهه) لعدم سجوده لصنم قط في حياته.. نعم ارتباطه بالشريعة المحمدية كان عند إعلانها وظهور الدعوة، وهذا معنى انه أول من اسلم أي أنه أول من آمن بالشريعة المحمدية... وهناك فرق بين الدين والشريعة ينبغي الإطلاع عليه، إذ الدين واحد، وهو دين الإسلام كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسلاَمُ ﴾ (آل عمران:19) وأيضاً قوله تعالى: ﴿ وَوَصَّى بِهَا إِبرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسلِمُونَ ﴾ (البقرة:132)، وأما الشريعة فهي يمكن أن تختص بقوم دون قوم وجماعة دون جماعة بل وزمان دون زمان، قال تعالى: ﴿ لِكُلٍّ جَعَلنَا مِنكُم شِرعَةً وَمِنهَاجاً ﴾ (المائدة:48) فالشريعة الموسوية هي غير الشريعة العيسوية وأيضاً هي غير الشرعية المحمدية، والمراد بالاختلاف هو السعة التي تشتمل عليها هذه الشرائع على أصول الدين من الإيمان بالتوحيد والمعاد والنبوة.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » اسلامه (عليه السلام) وفضائله


نور الزهراء / ايران
السؤال: اسلامه (عليه السلام) وفضائله

لقد وردت هذه الشبهة في الموسوعة البريطانية (Encyclopedia Britannica) تحت عنوان علي :

*************************

علي فتى اسلم على يد ابن عمه محمد (ص) لكن اسلامه اسلام تبعية طفل لشخص اكبر منه كعادة الاطفال ياخذون الاشياء بشكل عفوي وليس تعقلي فلا فضل له. ووردت شبهة للجاحظ في الرسالة العثمانية: ان ابا بكر وعمر افضل من علي والدليل ان ابا بكر سنين طويلة يعبد الاصنام ويشرب الخمر حتى تاصلت في نفسه هو وجماعته فتركه للاصنام والخمر صعب فعندما تركها فعل امرا صعبا والامام علي لم يواجه صعوبة لانه لم يعبد صنما ولم يشرب خمرا.

*************************

فنريد منكم التفضل بالاجابة.

الجواب:

الأخت نور الزهراء المحترمة
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
تلقينا سؤالكم الكريم ونسئل الله سبحانه ان يوفقنا ان نعطيه حقه إذ هو ذو بعد تاريخي قديم .. وكرّر بأشكال متعددة على لسان مناوي العترة الطاهرة (عليهم السلام), واجترته الموسوعات الغربية والشرقية, وهو على كلّ حال ينحل إلى سؤالين :
أما الأول : ان إسلام أمير المؤمنين (عليه السلام) كان في صباه وهو صرف تعبد وتبعية محضة ليس فيها أي نوع عقلائية أو تدبر ـ لا سمح الله .
وثانيا : انه لا فضلية ثمّت في إسلامه, إذ هو لم يعاني مصائب الشرك وذل المعصية و ..

ولنقدم مقدمة مختصرة ثم ندخل البحث: وهي اننا لا نحسب الاخت السائلة بحاجة لسرد النصوص النبوية والعلوية وكلمات الأصحاب والعلماء في كون أمير المؤمنين (عليه السلام) أوّل القوم إسلاماً, وأقدمهم إيماناً, وأول من استجاب لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وصدّقه ودخل في الاسلام, وأول من صلى وركع وسجد لله سبحانه بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم), وأول من وحّد الله سبحانه وعبده, وركع له وسجده, بل هو أوّل العابدين بعد رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأوّل السابقين الى الدين و..

كل هذه أمور تناقلتها رواة العامة أكثر من الخاصة, والفت فيها المؤلّفات, وأثبتها الثقات.. وعلينا اثبات ذاك إن لزم .. ثم بعد ذاك, لماذا كان يأخذ (صلى الله عليه وآله وسلم) بيد أمير المؤمنين (عليه السلام) في الملأ الصحابي ويقول : (ان هذا أول من آمن بي, وهذا أول من يصافحني يوم القيامة)؟! أو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (أولكم وارداً على الحوض أولكم اسلاماً علي بن أبي طالب .. ) ؟! أو غير ذلك.. كل هذا مهم جداً !! إلاّ انّا نطوي عنه صفحاً فعلاً, ونضطر ـ من باب المثال ـ لسرد واقعتين صغيرتين أقرّها القرآن الكريم وتسالمت عليها السنة النبوية .. كلّ ذلك بشكل مجمل جداً ومختصر .. نطوي تفاصيله ونجمل لفظه وتأويله .. كي نستنتج ما نبغيه منه .

الأول : هو حديث العشيرة في بدء الدعوة, حيث أخرجه غير واحد من الأئمة الحفاظ ونقلته من الكتب الصحاح والمسانيد عند العامة وتلقي بالقبول, بل ارسل ارسال المسلمات و .. حاصله: انه لما نزل قوله سبحانه (( وانذر عشيرتك الاقربين )) قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال : يا علي ! ان الله أمرني ان انذر عشيرتك الاقربين .. إلى ان قال فيه (صلى الله عليه وآله وسلم) .. وقد أمرني الله تعالى ان ادعوكم إليه فأيّكم يوازرني على هذا الامر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعاً وقلت … انا يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي ثم قال : ان هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا, قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك ان تسمع لابنك وتطيعه ..).
هذه مجمل الواقعة التي أخرجها الطبري في (تاريخه 2 / 216) مسنداً ـ واللفظ له ـ ومثله ابن الاثير في (الكامل 2 / 24), وتاريخ أبي الفداء / 116, وجلّ كتب التاريخ, وكتب التفاسير مثل (جمع الجوامع ـ كما في ترتيبه 6 / 392) بل غالب كتب التفسير من العامة وكل الخاصة ذيل الآية الكريمة .
ولاحظ من الكتب (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 254 ـ 263, والسيرة الحلبية 1 / 304)، ومن كتب الحديث (مسند أحمد بن حنبل 1 / 159, وخصائص النسائي : 18, والكفاية للكنجي : 89)، وحتى ابن تيمية الناصبي في كتابه (منهاج السنة 4 / 80)، وغيرهم .. كما وقد جاءت الواقعة بصور متعددة وأسانيد اخرى متنوعة لاحظها في (الغدير 2 / 278 ـ 286).

الثاني : حديث ليلة المبيت ولبس أمير المؤمنين (عليه السلام) ببرد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحضرمي الاخضر ونومه على فراشه ليلة هروب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من المشركين إلى الغار وفداه (عليه السلام) بنفسه, ونزول قوله عز من قائل : ﴿ ومن الناس من يشري نفسه إبتغاء مرضاة الله ﴾ (البقرة:207) .
ويكفينا قول ابن أبي الحديد في (شرح نهجه 3 / 270) نقلاً عن استاذه أبي جعفر الاسكافي قال: حديث الفراش قد ثبت بالتواتر فلا يجحده إلاّ مجنون أو غير مخالط لأهل الملة, وقد روى المفسّرون كلهم ان قول الله تعالى ﴿ ومن الناس من يشري ..﴾ الآية، نزلت في علي (عليه السلام) ليلة المبيت على الفراش... الى آخره .
ولا نود التفصيل فيه أو ذكر مصادره, إذ كفانا شيخنا العلامة الاميني (رحمه الله) في (الغدير 2 / 46) وما بعدها ذلك, إذ ذكر له أكثر من ثلاثين مصدراً وأسهب في الحديث عنه مفصلاً .. والمهم عندنا ليس نقل الواقعة ولا لفظها ومدلولها، اذ - كما قلنا - هناك تواتر اجمالي على معناها، والمهم فيها عندنا اننا نتسائل بحق جميع المقدسات ليرجع كلّ عاقل منصف إلى ضميره ويرى هل يؤتمن على سر النبوة والنواميس الالهية, ومقدسات الأمة طفل ابن خمس سنين أو سبع سنين وهو ليس أهل لحمل أعباء امانة السماء وشؤون الوصاية ؟! وكيف نفسر وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يده في يده, ويعطيه صفقة يمينه بالاخوة والوصاية والخلافة إلا وهو أهل لذلك ؟!! وهل ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - لا سمح الله ـ يجاهل, أو ـ والعياذ بالله ـ يفعل ما لا يرضاه الله سبحانه أو ينطق عن الهوى ؟! وما بال هذا الطفل لم يأنس بأقرانه, ولم يلصق بأشكاله ؟ ولم يلاعب الصبيان أو يشكك أو يتذبذب طوال مسيره الرسالي؟! ولماذا قبلت منه السماء هذه المعاملة المقدّسة (( اشترى ))؟! وهل تصحّ المعاملة مع ليس هو أهل لذلك.. ؟! أم هل يكون مثل هذا من صبي .. والرسول يعامله معاملة الوزارة والوصاية انذاك بحيث ان ذاك أصبح مركوز الجميع وعيّر أبا طالب بذاك .. !! الا يفهم من هذا انه فوق كل الرجال .

الثالث : لنا ان نتساءل لو لم يقبل اسلامه، فمتى إذاً اسلم وقبل اسلامه؟ .. هل حدثنا التاريخ بمثل هذا؟!ورابعاً : اذا لم يكن ثمت فضيلة لاسلام أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلماذا باها القوم بذاك وصرح الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) به ولم يخالفه أحد ولا ردّ عليه, وتأتي حثالة حاقدة مريضة بعد قرون كي تـنفث سمومها ونصبها بكلمات معسولة .. وما أحسن ما قيل : ان القول الباطل لا حدّ له ولا أمد.
وبعد كل هذا, فان الكل يعلم أن تاريخ النصب والحقد وقف أمام أمير المؤمنين (عليه السلام) طوال ما بعد الرسالة حتى أوصله إلى اللعن سبعين سنة على المنابر, وقتل كل من يتسمى باسمه و.. ولم ينبز أحد بمثل هذا الذي أولدته الفكر البريطاني في موسوعته و … ويعجبنا هنا ذكر ما وجدناه من ذلك عن نص ما أورده الحافظ محمّد بن جرير الطبري (من اعلام القرن الثالث واوائل الرابع الهجري ) في كتابه (المسترشد : 479 ـ 483)، حيث هو أجمع وأدق ممّا ذكرناه قال : زعمت البكرية ان اسلام علي (عليه السلام) إسلام الصبيان ليس كإسلام المعتقد العارف المميز ..! فقلنا لهم : هل لزم علياً اسم الإسلام وحكمه أم لا ؟ فلابد من نعم . ثم قلنا لهم : فما معنى قولكم : اسلام علي ؟! أقلتم على المجاز أم على الحقيقة ؟ فإن قالوا على الحقيقة بطلت دعواهم, وإن قالوا على المجاز فقد سخفوا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ان يكون دعا إلى الاسلام من لا يعقل .. ولا تقوم حجة الله عليه !ثم يقال لهم : فعليّ (عليه السلام) عرف وأقرّ أو لم يعرف ولم يقرّ ؟ فان قالوا : عرف وأقرّ, فقد بطل قولهم, وان قالوا أقرّ ولم يعرف, قيل لهم : فلم سميتموه مسلماً ولمّا يسلم ؟! فإن اقترف ذنباً هل يقام على من يلزمه هذا الاسم حد أو لا يقام عليه .. ؟! فلابدّ من الجواب . ثم يسألون : هل انتقل عن حالته التي هو عليها مقيم أو مقيم بعد ؟ فإن قالوا : إنتقل, فقد أقرّوا بالاسلام، وإن قالوا : لم ينتقل فمحال أن يسموا باسم لم ينتقل إليه, ولا يجوز ان يسمى غير المسلم مسلماً . ويقال لهم : فهل دعاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) أو لم يدعه ؟ فإن قالوا : قد دعاه . قيل لهم : دعا من يجب ان يدعوه أو من لم يجب أن يدعوه ؟ فان قالوا : من طريق التأدب لا من طريق الفرض .. قيل لهم : فهل يجب هذا في غيره من اخوته وبني عمّه أو في احد الناس ؟ ولم يخص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) علياً (عليه السلام) بالدعوة . وافرده من بين العالم إلا لعلة فيه خاصة, ليست في غيره .. ثم ذكر شواهد لذلك وقال : أفما وقفت على ان هذا الرجل ( يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ) مخصوص بأشياء هي محظورة على غيره كسد أبواب الناس وفتح بابه .. ؟ أو ليس قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) له أن يجنب في هذا المسجد وليس ذلك لغيره, وهذه أسباب لا يدفعها من آمن بالله إلاّ من جرى على العناد ! ثم قال : ويقال لهم : أخبرونا عن علي (عليه السلام) حيث دعي لو لم يجب إلى ما دعي إليه, أكانت تكون حالته كالاجابة إلى ما دعي إليه ؟ فإن قالوا : الحالتان واحدة فقد احالوا تسميتهم إياه مسلماً, وإن قالوا : حالته خلاف حالته الاولى, فقد أقروا ايضاً بما انكروه .

وختم كلامه بقوله: ثم يسألون عن علي ( عليه السلام ) فيقال لهم : أليس كان في أمره مصمّماً, وعلى البلايا صابراً, ولملازمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) والرغبة في خدمته مؤثراً، ولابويه مفارقاً, ولاشكاله من الاحداث مبايناً, ولرفاهية الدنيا ولذاتها مهاجراً, قد لصق برسول الله (صلى الله عليه وآله ) يشاركه في المحن العظام والنوازل الجسام, مثل حصار الشعب والصبر على الجوع، والخوف من احتمال الذل, بل هو شبيه يحيى بن زكريا ( عليه السلام ) في الاشياء كلها غير النبوة, وانه باين الاحداث في حال حداثته, والكهول في حال كهالته ( كذا ).
ثم قال : ويقال لهم : أخبرونا هل وجدتم أحداً في العالم من الاطفال والصغار والكبار من قصته كقصة علي (عليه السلام) أو تعرفون له عديلاً أو شبيهاً, أو تعلمون أن أحداً أخصّ بما خصّ به كلا, ولا يجدون إلى ذلك سبيلاً, فلذلك جعله المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلّم) أخاه ووزيراً لنفسه ومن بعده وزيراً ووصيّاً وإماماً .
نقول: وقد نقلنا غالب كلامه لما فيه من فوائد ومناقب.

أما السؤال الثاني: فهو أكثر طرافة من الاول وأوقع .. اذ لم نكن نعرف ان عدم عبادة الصنم وشرب الخمر أصبح رذيلة وتركها فضيلة .. ؟!! إلى أي حد تـنقلب المقاييس وتمزق الموازين وتنحط المثل ويصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً .. ولو صح مثل هذا فهو في رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أشكل إذ لم نعرف منه ـ والعياذ بالله ـ انه عبد صنماً ولا شرب خمراً .. !!
وأخيراً, لو كان مثل هذا فضيلة عند القوم وعدوها كرامة لهم .. لتبججوا بها وطبّلوا وزمّروا عليها .. وناشدوا أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بذلك خصوصاً يوم السقيفة حيث لم يجدوا لهم فضيلة سوى كونهم من قريش أو الهجرة .. مع لحى طويلة .. ! وعمر أكبر .. ويعلم الله ويشهد يعزّ علينا أن نشغل أوقاتنا برد مثل هذه السفاسف والسفسطات لولا خوفنا من ان تـنطلي على بعض ضعفاء العقول من المسلمين, والبسطاء من المؤمنين .. ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم وهو حسبنا ونعم الوكيل.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » عدم القدرة على احصاء فضائله (عليه السلام)


محمد سلامة الشرقاوي / مصر
السؤال: عدم القدرة على احصاء فضائله (عليه السلام)
السلام عليكم
هل توجد علاقة بين الآيتين الواردتين بسورتى الكهف ولقمان وهما قوله تعالى على الترتيب ﴿ قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل ان تنفذ كلمات ربى..﴾ , وقوله تعالى (( ولو ان ما فى الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله..)) وقول ابن عباس ( لو ان البحر مداد والانس والجن كتاب وحساب ما احصوا فضائل على بن ابى طالب) وهل هناك فى القرآن ما يؤيد قول الرسول الاكرم (ص): ( يا على ما عرفك الا الله وانا )
الجواب:

الاخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
﴿ قل لَّو كَانَ البَحر مدَادًا لّكَلمَات رَبّي لَنَفدَ البَحر قَبلَ أَن تَنفَدَ كَلمَات رَبّي وَلَو جئنَا بمثله مَدَدًا ﴾ (الكهف:109).
﴿ وَلَو أَنَّمَا في الأَرض من شَجَرَة أَقلَامٌ وَالبَحر يَمدّه من بَعده سَبعَة أَبحر مَّا نَفدَت كَلمَات اللَّه إن اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ ﴾ (لقمان:27)
روى عكرمة عن ابن عباس قال لما نزل قوله تعالى: (وَمَا أوتيتم مّن العلم إلاَّ قَليلاً ) , قالت اليهود: أوتينا علماً كثيراً, أوتينا التوراة وفيها علم كثير فأنزل الله هذه الآية (الكهف:109) ولذلك قيل: أراد بالكلمات العلم فانه لا يدرك ولا يحصى.
وورد في تفسير القمي باسناده عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الآية قال: (أخبرك أنّ كلام الله ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبداً).
روى الجويني الشافعي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: )لو أنّ الغياض اقلام والبحر مداد والجن حساب والانس كتاب ما احصوا فضائل علي بن أبي طالب..) (اسد الغابة: 16,4, الإصابة في معرفة الصحابة: 507:2/5688, تاريخ بغداد 1: 133/10, تذكرة الحفاظ 1: 10/4, طبقات ابن سعد 3: 19, اعيان الشيعة 1: 323, فرائد السمطين 1: 16)

وورد في كتاب مائة منقبة لمحمد بن أحمد القمي:
حدثنا المعافى بن زكريا أبو الفرج قال: حدثني محمد بن احمد بن أبي الثلج قال: حدثني الحسن بن محمد بن بهرام, قال: حدثني يوسف بن موسى القطان قال: حدثني جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو أن الغياض اقلام, والبحار مداد والجن حساب والانس كتاب ما قدروا على احصاء فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام) (ورواه الكراجكي في الكنز: 128, الخوارزمي في المناقب: 2, والكنجي في كفاية الطالب: 251 والحمويني في فرائد السمطين: 1/16 والعسقلاني في لسان الميزان: 5/62 والذهبي في ميزان الاعتدال: 3/467 باسنادهم جميعاً الى ابن شاذان. واخرجه في البحار: 40/70 ح105 عن الكنز واخرجه في كشف الغمة: 1/111 والطرائف: 138 ح216 وحلية الابرار: 1/289 وينابيع المودة: 121 وغاية المرام: 493 ح1 جميعاً عن الخوارزمي, واخرجه الخوارزمي في المناقب: 235 عن معجم الطبراني باسناده الى ابن عباس واخرجه في البحار: 40/49 ضمن ح85 عن كشف الغمة, وفي ص74 ح110 عن الطرائف وفي ح75 ح113 وأرجح المطالب: 11, وينابيع المودة: 241 عن الفردوس للديلمي واخرجه في البحار 38/97 ملحق ح4 عن العلامة في كشف الحق: 1/108 واورده الخزاعي في اربعينه ح38 (مخطوط) ومصباح الانوار: 121 (مخطوط) وتأويل الآيات: 888 ح13 وعطاء الله الشيرازي في الاربعين جميعاً عن ابن عباس واخرجه في ارجح المطالب: 98 عن الحافظ الهمداني في مناقبه واخرجه في ينابيع المودة: 122 عن سعيد بن جبير وأورده الهمداني في مودة القربى: 55 عن عمر بن الخطاب.
(مائة منقبة, محمد بن أحمد القمي, ص 176)

روي هذا الحديث بهذا اللفظ وغيره في:
الاستيعاب: 3/51, الصواعق المحرقة: 72, نور الابصار: 90, فتح الباري: 8/71, مستدرك الحاكم: 3/107, تفسير الثعلبي (مخطوط), مناقب الخوارزمي: 3, طبقات الحنابلة: 1/319 وج2/120, الكامل لابن الأثير: 200, كفاية الطالب: 253, الرياض النضرة: 2/212, نظم درر السمطين: 80, تهذيب التهذيب: 7/339, تاريخ الخلفاء: 65, انسان العيون (الشهير بالسيرة الحلبية): 2/207, اسعاف الراغبين: 167, الروض الأزهر: 96 وص 102 وص371, مفتاح النجا: 43 (مخطوط), ينابيع المودة: 121, تجهيز الجيش: 335 (مخطوط), السيرة النبوية ( المطبوع بهامش السيرة الحلبية: 2/11), مقصد الطالب: 10, فتح العلى: 2, شرح الجامع الصغير للمناوي: 246 (مخطوط), شواهد التنزيل: 1/18 بثلاثة طرق, ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: 3/63, مناقب أحمد بن حنبل لابن الجوزي: 163, مناقب العشرة للنقشبندي: 30 (مخطوط), مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: 11/335, المختار في مناقب الاخيار: 5 (مخطوط), التباني المدرس في اتحاف ذوي النجابة: 143, ظلمات أبي رية: 229, طبقات المالكية: 2/71, الامر تستري في ارجح المطالب: 97, القيرواني في المداخل: 25, شرح رسالة الحلبي: 63, وسيلة النجاة: 66, تفريح الاحباب في مناقب الآل والأصحاب: 349, منال الطالب في مناقب علي بن أبي طالب: 124 (مخطوط) والشيخ أبو سعيد الخادمي في البريقة المحمديّة: 1/213, راجع احقاق الحق: 5/122 وج15/694.
بناءً على الآيتان والروايات نقول: اذا ففسرت الكلمات, بالعلم الالهي أو القدرة الالهية فمن الواضح القول بعدم نهاية العلم والقدرة بالنسبة الى الله عز وجل وعلى هذا يتّضح لنا معنى ظاهر الآيتان.

واما بالنسسبة الى الرواية اذا قلنا بأن الأئمة يمثلون الصفات الالهية وتظهر عليهم الصفات الالهية فيتضح المطلب لأن العلم والقدرة من الصفات الالهية والائمة المعصومين محيطين باكبر قدر ممكن من علم وقدرة الله فلهذا لا يتمكّن الانسان العادي بعقله العادي أن يصل الى كنه معرفة المعصومين لأن علم الامام وقدرته فوق العقل فلهذا لا يمكن معرفتهم بصورة كاملة وعلى هذا لا يمكن احصاء فضائلهم لأن الفضل يكون بحسب العلم والقدرة فعدم معرفة العلم والقدرة بصورة كاملة يؤدي الى عدم معرفة الفضائل بصورة كاملة ولا يستطيع الإحاطة والمعرفة بكل الفضائل إلا صاحبها فلهذا قال صلوات الله عليه: (يا علي ما عرفك إلا لله وأنا).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » أحاديث صحيحة في فضله (عليه السلام)


علي / السعودية
السؤال: أحاديث صحيحة في فضله (عليه السلام)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أما بعد : كيف أستطيع التحقق من صحة الاحاديث التالية لدى أهل السنة فقد عرضة هذه الاحاديث على أحد الاخوة السنة و قرأها ثم أتا بعد يوم و قال لي ان هذه الاحاديث ضعيفة. الاحاديث:
1- حديث النور : (كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلمّا خلق الله آدم قسّم ذلك النور جزأين فجزء أنا وجزء علي) أخرجه أحمد في المسند : 5/143, وفي الفضائل 2/64 ح 10 .
2- ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قوله : (( من أراد يرى آدم في علمه, وإلى نوح في فهمه, وإلى إبراهيم في حلمه, وإلى يحيى بن زكريا في زهده, وإلى موسى بن عمران في بطشه, فلينظر إلى علي بن أبي طالب )) أخرجه المغازلي في المناقب ص 72, والنسائي في الخصائص ص 196 ح 103, والحاكم في المستدرك 3/123, وقريب منه أخرجه أحمد في المسند 1/160 ح 1377, وفي الفضائل 2/64 ح 96 .
3- كون علي (عليه السلام) أحبّ الخلق إلى الله مطلقاً بعد النبي، وهذا ما دلّ عليه حديث الطير : (( اللهم ائتني بأحبّ الخلق إليك يأكل معي من هذا الطير )) سنن الترمذي 636:5/3721, الخصائص للنسائي : 5, المستدرك 3/130, تذكرة الحفّاظ : 1043, مصابيح السنّة 173:4/4770, أسد الغابة 30:4, جامع الأصول 9/471, البداية والنهاية 7/363 .
وندعوا الله القدير بأن يسددكم بولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
الجواب:

الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان سبيل التحقيق من صحة الاحاديث المشار إليها هو الرجوع الى المصادر المعنية بذلك، وقبل الشروع في ذكر المصادر عليك أن تقول لأخيك من أهل السنة: إن إمامكم في الحديث أحمد بن حنبل يقول اذا روينا في الاحكام شددنا وإذا روينا في الفضائل تساهلنا. يعني ان الاحاديث التي فيها ضعف مقبولة في الفضائل، ولو أغمضنا النظر عن جميع المصادر الآتي ذكرها واقتصرنا على مسند أحمد فقط الذي قال هو فيه: ((ان هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفاً، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) فارجعوا اليه، فان كان فيه والا فليس بحجة)) (خصائص المسند للمديني / 9 ط السعادة بمصر 1347 ـ 1929)، مضافاً الى شهادات اعلام المذاهب الاخرى بمكانة أحمد في الحديث فاقرأ لاخيك السني الاقول الآتية:
1- أبو موسى المديني (ت581) وهو من أعلام الحنابلة يقول: لم يصرح أحمد في مسنده الا عمن ثبت عنده صدقه وديانته دون من طعن في أمانته.
2- وقال أخطب خوارزم الموفق بن أحمد (ت569) وهو من أئمة الحنفية، في مقدمة كتابه المناقب عن الامام أحمد: قريع اقرانه وامام زمانه والمقتدى به في هذا الفن في إبانه... الى آخر ما اطراه في بيانه.
3- وتابعه على ذلك الحافظ الكنجي الشافعي (المستشهد 658) وهو من أئمة الحفاظ عند الشافعية في كتابه كفاية الطالب.
4- ولم يبعد عنها السبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص فقد قال: وأحمد مقلد في الباب متى روى حديثاً وجب المصير الى روايته، لأنه امام زمانه وعالم ـ أو ـ انه والمبرز في علم النقل على اقرانه... إلى آخر ما قال في كتابه تذكرة الخواص.

فقل لأخيك السني هذه أقوال أئمتكم في روايات أحمد ومدى اعتبار ما يرويه سواء في مسنده أو في غيره، فهل من الانصاف منه لإمامه أحمد ولهؤلاء الحفاظ الذين أثنوا عليه جميلاً فأخرجوا الحديث المذكور عنه أن يرده بجرة من القلم بأنه ضعيف دون ان يبين لنا وجه تضعيفه حتى ننظر فيه، فان كان حقا اتبعناه، وان كان باطلاً زيفناه ونبذناه.

1- إن حديث النور وهو الأول من الاحاديث الثلاثة التي ذكرتها ورماها أخوك السني بالضعف من دون حجة، فقد رواه غير أحمد بأسانيد بعضها عن غير أحمد، فهل رآها ذلك السني المتهور بالضعف ودفعاً بالصدر فقال بضعفه؟! فهل راجع أسانيد الحافظ الحمويني في (فرائد السمطين ج1 / 41 و 43)؟! وهل راجع أسانيد ابن عساكر في تاريخه (ترجمة الامام ج1 / 135 ـ 137 الحموي) وليس شيء منها من طريق أحمد؟! وهل راجع أسانيد الحافظ الكنجي الشافعي في (كفاية الطالب 315) الذي رواه ثم قال: هكذا اخرجه محدث الشام في تاريخه في الجزء الخمسين بعد الثلاثمائة قبل نصفه ولم يطعن في سنده ولم يتكلم عليه وهذا يدل على ثبوته؟! وهل راجع أسانيد أخطب خوارزم الموفق بن أحمد في (المناقب / 88) فقد رواه عن شهردار بن شيرويه الديلمي باسانيده...؟! وهل راجع اسناده ايضاً في كتابه (مقتل الحسين 1 / 50) وقد رواه أيضاً عن شهردار باسناده عن الحافظ ابن مردويه؟!... وهل وهل... فكيف لمن لم يحط خبراً ببعض ذلك فضلاً عن جميعه أن يقول بضعف الحديث.

2- أما الجواب عن تضعيف الحديث الثاني وهو حديث الأشباه أو التشبيه، فهو على اختلاف الفاظه وتفاوت أسانيده فقد رواه من أعاظم محدثيهم بأسانيد لا يتطرق الريب لها.
فمنهم الحافظ عبد الرزاق الصنعاني رواه عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً. وقد أخرج حديثه ياقوت الحموي في (معجم الادباء في ترجمة المنجع في ج17 / 200 ـ 203) حيث نظم الحديث المذكور وذكر ياقوت الحديث مع النظم. والسند كما ترى لا غبار عليه بل هو من الأسانيد المقبولة عند أهل السنة. ورواه ابن بطة العكبري الحنبلي (ت387) كما في اسناد الموفق بن أحمد الخوارزمي في (المناقب) والكنجي الشافعي في (كفاية الطالب). ورواه الحاكم النيسابوري في (تاريخ نيسابور) كما في اسناد الموحى اليه آنفاً. ولا يفوتنا تنبيهكم الى ان ذكركم المستدرك للحاكم ج3 / 121 من المصادر فقد وهمتم في ذلك! وانما ذلك لحديث آخر وهو: (يا علي إن فيك من عيسى عليه الصلاة والسلام مثلا ابغضته اليهود...) وليس في هذا حديث الاشباه. وكذلك ما ذكرتم من تخريج النسائي فهو ليس لحديث الاشباه بل لما ذكرته لكم من حديث المستدرك. واعطف على ذلك ما ذكرتم من تخريج أحمد له في المسند والفضائل، فهو الحديث الذي ذكرته لكم وله مصادر كثيرة لسنا بصدده. ورواه الحاكم الحسكاني في (شواهد التنزيل / 78 برقم 119 ومرة اخرى في 106 برقم 147). ورواه ابن عساكر في ترجمة الامام من (تاريخ دمشق ج2 / 280 برقم 804). ورواه المحبّ الطبري في (ذخائر العقبى 93، وفي الرياض النضرة ج2 / 217 نقلاً عن الحاكمي القزويني المتوفى سنة 590). ورواه ابن أبي الحديد المعتزلي في (شرح النهج في شرح المختار / 147 ج2 / 449 ط1 مصر) وقال: رواه أحمد في مسنده والبيهقي في صحيحه. ورواه الموفق بن أحمد الحنفي في (مناقب الامام علي (عليه السلام)). ورواه الكنجي الشافعي في (كفاية الطالب 121). ورواه ابن طلحة الشافعي في (مطالب السؤول 121 ط حجرية سنة 1303). ورواه ابن الصباغ المالكي في (الفصول المهمة). ورواه غير هؤلاء كثيرون وفيمن ذكرناهم كفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد.

3- أما حديث الطير والجواب عن تضعيفه، فيحسن بكم مراجعة ما كتبه السيد الحجة العلم في (عبقات الأنوار) حيث خصه بمجلد خاص استوفى فيه طرقه وألفاظه، وكذلك في (الغدير) تجد العذب النمير في (ج3 / 355 ط2 سنة 1372)، ومن تعذر عليه ذلك فليرجع الى كتاب علي (امام البررة ج2 / 379 الى ص444) ففيه ما يتبغيه.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » روايات يشم منها رائحة الغلو


أبو ميثم / الكويت
السؤال: روايات يشم منها رائحة الغلو
قال الامام علي امير المؤمنين عليه السلام: (انا الذي لا يقع عليه اسم ولا صفة).
وقال سلام الله عليه مخاطبا كميل عندما سأله : سيدي ما الحقيقة قال الامام عليه السلام: ما لك والحقيقة؟
قال كميل: او مثلك يخيب سائلا قال الامام: (الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير اشارة...) ارجو توضيح معنى الحديثين وثبتنا جميعا على التسليم في مقاماتهم عليهم السلام.
الجواب:

الأخ أبا ميثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ البحث حول الأحاديث التي ذكرتموها أساساً من وجوه :

أوّلاً : إنّ اسناد بعض هذه الروايات ليس بذلك الحدّ من الصحّة والتوثيق, فللبحث عن أسانيدها مجال للمتتّبع .
ولكن هذا لا يعني إلغاء المتن بالمرّة, بل بمعنى عدم حجيّتها أي لا نتيّقن بأنّها بأكملها صدرت عن الإمام (عليه السلام) فيحتمل أن يكون قد تغيّر بعض ألفاظها أو عبائرها .

ثانياً : بناءاً على ما ذكرنا فإنّنا نأخذ بالقدر المتيقّن من المعاني والمفاهيم التي اشتملت عليها هذه الروايات والتي تؤيّدها سائر النصوص الدينية من الكتاب والسنّة, ثمّ نطرح ما لا يستقيم ويتوافق مع هذه المسلّمات القطعيّة الصدور .

ثالثاً : إنّ أمثال هذه الروايات - مثل خطبة البيان والطتنجيّة - وإن كان ظهوراتها ربما يشمّ منها رائحة الغلّو، ولكن يمكن تفسيرها على ضوء القواعد العقليّة والكلاميّة والنصوص القرآنيّة والروائية الصحيحة والمعتبرة سنداً ومتناً . وعلى سبيل المثال فرواية كميل يمكن تفسيرها بأنّ الإمام (عليه السلام) يريد أن يوضّح ويبيّن منازل التوحيد فيمثّل وينظر ريثما يكون في مستوى السائل كما يقال ((المعقول ينظّر بالمحسوس))، وللبحث فيها مجال واسع . أو أنّ الرواية الأولى يمكن أن تكون بمعنى أنّ الإمام (عليه السلام) لا بديل ولا نظير له في الوجود, وهذا مطلب صحيح وواضح وموافق لكافّة أدلّة إمامته (عليه السلام) العقليّة والنقلية . والمهمّ في هذا المقام أن لا نقع في أخطاء الصوفيّة والغلاة في تفسير هكذا روايات بمجرّد نظرة ساذجة لظاهرها .

رابعاً : إنّ منازل الأئمة والمعصومين (عليهم السلام) لا ينحصر ثبوتها أو إثباتها بروايات وأحاديث معيّنة, بل إنّ مراتبهم السامية هي أجلّ وأعظم من أن ينالها حتّى المستوى البشري بحسب الأدلّة العقليّة والنقليّة.
فما ذكرناه في هذا المجال ليس إلاّ بحث علمي, فلا يستنتج منه - والعياذ بالله - إنكار مقاماتهم المعنويّة, بل صفوة القول أنّ الاعتدال في تفسير النصوص هو الطريق المستقيم الذي تدعو إليه الأئمة الهداة (عليهم السلام) .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » ولايته (عليه السلام) شرط لقبول الأعمال(1)


م/ منتظر / العراق
السؤال: ولايته (عليه السلام) شرط لقبول الأعمال(1)
اريد منكم توضيح معنى كلمة امير المؤمنين عليه السلام : (انا الذي لا تقبل الاعمال الا بولايتي) .
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الولاية تعني اتباع الإمام وطاعته, ومعلوم أن التكاليف والأحكام عموماً لا تعرف إلاّ عن طريق الإمام، فاتباعه بمعنى اتباع ما أوضحه من أحكام, وما بيّنه من تكاليف, فإذا شذ الإنسان عن اتباع الإمام وطاعته فسوف يسلك سبيلاً آخر يأخذ من خلاله أحكاماً لا تنسب إلى الله تعالى, إذ الإمام منصوب من قبل الله تعالى بواسطة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فكل ما يفرضه الإمام مفروضٌ من قبل الله تعالى ؛ حاكياً عن الواقع الذي لا التباس فيه, واتباع غير الإمام لا يعني إلاّ اتباع وليجةً من دون الله وطريقاً غير الواقع, قال تعالى: ﴿ ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجةً ﴾ (التوبة:16).

قال أبو جعفر (عليه السلام) في صحيحة أبي الصباح الكناني : (إياكم والولائج فان كل وليجة دوننا فهي طاغوت, أو قال : ند)، ومعلوم أن معنى الوليجة هي الدخيلة أو الجهة, فاتخاذ أية جهة دونهم لا يعني إلاّ الانحراف عن الصراط واتباع الطاغوت .

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في أثناء كلام له في جمع من المهاجرين والأنصار في المسجد أيام خلافة عثمان : (فأنشدكم الله عزوجل أتعلمون حيث نزلت ﴿ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ﴾ وحيث نزلت ﴿ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)) وحيث نزلت ((ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ﴾ ؟ قال الناس : يا رسول الله : أهذه خاصة لبعض المؤمنين أم عامة بجميعهم ؟ فأمر الله عز وجل نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يعلمهم ولاة أمرهم, وأن يفسر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم, فنصبني للناس بغدير خم...) إلى آخر الحديث . (كنز الدقائق 413:5) .

عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: (نزل جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال: يا محمّد السلام يقرئك السلام, ويقول : خلقت السماوات السبع وما فيهن والأرضين السبع وما عليهن وما خلقت موضعاً أعظم من الركن والمقام, ولو أن عبداً دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحداً لولاية علي لأكبته في سقر) . (البحار 167:27) .

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) كذلك قال : (إن أول ما يسأل العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله عن الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت, فان أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه, وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عزّ وجل منه شيئاً من أعماله) . (البحار 167:27) .
وبذلك تبين أن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) وأهل بيته من بعده تأطر أعمال الشخص دون أن تزيغ أو تنحرف عن الواقع وعن حكم الله تعالى .
وبهذا يمكن تفسير قول أمير المؤمنين (عليه السلام) . جعلنا الله وإياكم من المتمسكين بولايته والسائرين على نهجه .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » ولايته (عليه السلام) شرط لقبول الأعمال(2)


سيد مصطفى الموسوي / الكويت
السؤال: ولايته (عليه السلام) شرط لقبول الأعمال(2)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما رأيكم في كلام العلامة الحلي في كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام في الصفحة رقم 8 بأنه يقول فأوحى الله - تعالى - إليه: حمدتني عبدي وعزتي وجلالي لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك‎.
قال: إلهي فيكونان مني؟
قال: نعم يا آدم ارفع رأسك وانظر‎.
فرفع رأسه فإذا هو مكتوب على العرش لا إله إلا الله محمد نبي الرحمة, علي مقيم الحجة. ومن عرف حق علي زكا وطاب. ومن أنكر حقه لعن وخاب‎.
أقسمت بعزتي أدخل الجنة من أطاعه وإن عصاني. وأقسمت بعزتي أدخل النار من عصاه وإن أطاعني, فان أهل السنة والجماعة يقولون بان الشيعة يقولون بان طاعة علي فوق طاعة الله سبحانه وتعالى وأنا وبصراحة اجبته لكن أريد أن اعرف رأيكم في هذه الرواية‎.
مع جزيل لشكر والتمنيات بالتوفيق بحق صاحب العصر و الزمان وشكرا على حسن المتابعة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب:
الأخ سيد مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد ثبت عندنا من خلال الروايات الكثيرة ان ولايتهم (عليهم السلام) شرط لقبول الأعمال, وهذا الأمر حصل منه سبحانه وتعالى فلا يقال أن طاعة إلامام فوق طاعة الله لأن طاعة الإمام هي بالتالي طاعة لله لأنه أمر بذلك وحالها في ذلك حال السجود لآدم (عليه السلام) فلا يقال ان السجود لآدم (ع) فوق السجود لله, لأن الآمر بالسجود هو الله والطاعة بالسجود لآدم (ع) طاعة لله سبحانه وتعالى فيكون الأمر بالأعمال كما في كل الواجبات المشروطة، فان قبوله مشروط بالولاية.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » عرضت ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) على يونس (عليه السلام) فأبى


ريحانة / الكويت
السؤال: عرضت ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) على يونس (عليه السلام) فأبى
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
لدي سؤال حول ... هل صحيح أن نبي الله يونس (ع) حبس في الحوت لأنه لم يقبل ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ؟؟
موفقين لكل خير بجاه محمد وآله الأطهار المنتجبين
الجواب:
الاخت ريحانه المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في بحار الانوار رواية بهذا المضمون، عن محمد بن ثابت قال: كنت جالساً في مجلس سيدنا ابي الحسن علي بن الحسين زين العابدين(ع) اذ وقف به عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال له: يا علي بن الحسين بلغني انك تدّعي ان يونس بن متى عرض عليه ولاية ابيك فلم يقبله، فحبس في بطن الحوت؟ قال له علي بن الحسين: يا عبد الله بن عمر وما انكرت من ذلك؟ قال: اني لا اقبله، فقال اتريد ان يصح لك ذلك؟ قال: نعم، قال له: اجلس، ثم دعا غلامه فقال له: جئنا بعصابتين، وقال لي: يا محمد شد عين عبد الله باحدى العصابتين واشدد عينك بالاخرى، فشددنا اعيننا، فتكلم بكلام ثم قال: حلّوا اعينكم، فحللناها فوجدنا انفسنا على بساط ونحن على ساحل البحر، فتكلم بكلام فاستجاب له حيتان البحر، اذ ظهرت حوتة عظيمة فقال لها: ما اسمك؟ فقالت: اسمي نون، فقال لها: لم حبس يونس في بطنك؟ فقالت له: عرض عليه ولاية ابيك فانكرها فحبس في بطني ، فلما اقرّ بها واذعن امرت فقذفته، وكذلك من انكر ولايتكم اهل البيت يخلد في نار الجحيم، فقال له: يا عبد الله اسمعت وشهدت؟ فقال له: نعم، فقال شدوا أعينكم، فشددناها فتكلم بكلام ثم قال: حلوها، فحللناها فاذا نحن على البساط في مجلسه، فودعه عبد الله وانصرف فقلت له: يا سيدي لقد رايت في يومي عجباً وآمنت به، فترى عبد الله بن عمر يؤمن بما آمنت به؟ فقال لي: ألا تحب ان تعرف ذلك؟
فقلت: نعم، قال: قم فاتبعه وماشه واسمع ما يقول لك، فتبعته في الطريق ومشيت معه فقال لي: انك لو عرفت سحر بني عبد المطلب لما كان هذا بشيء في نفسك، وهؤلاء قوم يتوارثون السحر كابراً عن كابر فعند ذلك علمتُ ان الامام لا يقول الا حقاً)) (بحار الانوار ج62/ 218).
واصل الرواية نقلها المجلسي عن دلائل الحميري عن أخيه عن احمد بن علي المعروف بابن البغدادي قال: وجدت في كتاب المعضلات رواية أبي طالب محمد بن الحسين بن زيد عن ابيه عن ابن رباح يرفعه عن رجاله عن محمد بن ثابت.
وكتاب المعضلات الذي نقل منه الخبر غير مطبوع ذكره الشيخ اغا بزرك الطهراني في الذريعة وقال: توجد منه نسخة في المكتبة الرضوية (في ايران) .
والحديث سنداً لا يخلو من علة، واقل ما يقال فيه انه مرسل لان ابن رباح يرفعه عن رجاله، ولم يسمهم.
اما متن الحديث فلا اشكال فيه لانه دليل على ولايتهم التكوينية، وهي ثابتة في لسان كثير من النصوص، والخبر لا يزيد عن اثبات تلك الولاية، فليس فيه ما يشير الى غلو او تفويض حتى يشكك فيه.
وظاهر الحديث ان عبد الله بن عمر كان يسال عن ولاية الحسين بن علي(ع) لانه قد سال الامام زين العابدين عن ولاية ابيه لا عن ولاية جده الا ان يقال: بان هناك قرينة تشير الى انه كان يقصد امير المؤمنين (ع) فانه اب له(ع) وهو أب لجميع الائمة المعصومين، وقد عبروا عنه في كثير من الاحاديث بانه ابوهم (عليهم السلام) والقرينة يمكن ان تكون (الولاية) لانها أكثر التصاقاً بامير المؤمنين (ع) ولم يشتهر عن الحسين(ع) انه كان يطلق عليه (الولي).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » قتاله (عليه السلام) للناكثين والقاسطين والمارقين في كتب السنة


علي المنير / الاردن
السؤال: قتاله (عليه السلام) للناكثين والقاسطين والمارقين في كتب السنة
اريد تزويدي بالاحاديث التي قالها الرسول (ص) بان عليا (ع) يقاتل القاسطين والمارقين والخارجين .
الجواب:

الأخ علي المنير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى هذا الحديث عدّة من الصحابة والتابعين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله), وقد ذكرت هذا الحديث عدّة من مصادر الفريقين, نذكر لك بعض الروايات من كتب أهل السنة :

1- روى الحاكم باسناده عن عتاب بن ثعلبة : حدثني أبو أيّوب الأنصاري في خلافة عمر بن خطاب, قال : أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.(المستدرك على الصحيحين 3 / 139).

2- وروى باسناده عن أبي أيوب الأنصاري ( رضي الله عنه ), قال : سمعت النبي (صلى الله عليه) يقول لعلي بن أبي طالب: تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهروانات وبالسعفات, قال أبو أيوب : قلت يا رسول الله مع من تقاتل هؤلاء الأقوام ؟ قال : مع علي بن أبي طالب. (المستدرك على الصحيحين 3 / 139).

3- روى الحمويني بأسناده عن أبي سعيد الخدري قال : أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين, فقلنا يا رسول الله, أمرتنا بقتال هؤلاء فمع من نقاتلهم ؟ قال : مع علي بن أبي طالب, معه يقتل عمار بن ياسر. ( فرائد السمطين 1 / 281 ) .

4- وروى باسناده عن عتاب بن ثعلبة, قال : حدثني أبو أيوب الأنصاري, في خلافة عمر بن الخطاب, قال : أمرني النبي (صلى الله عليه وسلّم) بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مع علي بن أبي طالب.( فرائد السمطين 1 / 282 ) .

5- وروى بإسناده عن عبد الله, قال : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بيت زينب, فأتى منزل أم سلمة فجاء علي, فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : يا أم سلمة, هذا والله قاتل القاسطين والناكثين والمارقين. ( فرائد السمطين 1 / 283 ) .

6- وروى باسناده عن عمرو بن مرة قال : سمعت عمرو بن سلمة يقول : سمعت عمار بن ياسر يوم صفين شيخاً آدم طويلاً أخذ الحربة بيده ويده ترعد, قال : والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى بلغوا بنا سعفات هجر لعرفنا أنّنا على الحقّ وهم على الضلال.( فرائد السمطين 1 / 285 ).

7- وروى باسناده عن سعد بن عبادة عن علي (عليه السلام) قال : ( أمرت بقتال ثلاثة : القاسطين والناكثين والمارقين, فأما القاسطون فأهل الشام, وأمّا الناكثون فذكرهم, وأمّا المارقون فأهل النهروان يعني الحرورية ).( فرائد السمطين 1 / 285 ) .

8- روى الخوارزمي باسناده عن سعد بن عبادة عن علي (عليه السلام) قال : ( أمرت بقتال ثلاثة، الناكثين والقاسطين والمارقين, أمّا القاسطون فأهل الشام, وأمّا الناكثون فأهل الجمل, وأمّا المارقون فأهل النهروان يعني الحرورية ) ( فرائد السمطين 1 / 125 ).

9- روى ابن المغازلي باسناده عن علي (عليه السلام) قال : ( قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن, كما قاتلت على تنزيله, فقال أبو بكر : أنا ؟ قال : لا، قال عمر : فأنا ؟ قال : لا ولكن خاصف النعل يعني عليّا ) ( المناقب ص54 ح 78)، ورواه المتقي الهندي في ( منتخب كنز العمال ) المطبوع بهامش مسند أحمد 5 / 33, والحاكم في المستدرك على الصحيحيـن 3 / 123 . بسندهما عن أبي سعيد مع فرق ـ .

10- روى البلاذري باسناده عن حكيم بن جبير, قال : سمعت ابراهيم يقول : سمعت علقمة قال : سمعت علياً يقول : (أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين), وحدثت أن أبا نعيم قال لنا : (الناكثون أهل الجمل, والقاسطون أصحاب صفين, والمارقون أصحاب النهر ) (أنساب الأشراف 2 / 138 ح 129).

11- روى الكنجي باسناده عن ابن عباس, قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأم سلمة : ( هذا علي بن أبي طالب لحمه من لحمي ودمه من دمي, وهو منّي بمنزلة هارون من موسى, إلاّ أنه لا نبي بعدي, يا ام سلمة, هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين, ووعاء علمي, ووصيي, وبابي الذي أوتى منه, أخي في الدنيا والآخرة, ومعي في المقام الأعلى, يقتل القاسطين والناكثين والمارقين ) .
وفي هذا الحديث دلالة على أن النبي (صلى الله عليه وآله) وعد علياً بقتل هؤلاء الطوائف الثلاث, وقول الرسول (صلى الله عليه وآله) حق ووعده صدق, وقد أمر (صلى الله عليه وآله) علياً بقتالهم . روى ذلك أبو أيوب عنه وأخبر أنه قاتل: المشركين والناكثين والقاسطين, وانه سيقاتل المارقين. (كفاية الطالب ص168) .

12- وروى باسناده عن مخنف بن سليم قال : أتينا أبا أيوب الأنصاري وهو يعلف خيلاً له, قال : فقلنا عنده, فقلت له : يا أبا أيوب, قاتلت المشركين مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم جئت تقاتل المسلمين ؟ قال : ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرني بقتال ثلاثة, الناكثين والقاسطين والمارقين, فقد قاتلت الناكثين والقاسطين وأنا مقاتل ان شاء الله المارقين بالسعفات بالطرقات بالنهروانات وما أدري أين هو ؟ (كفاية الطالب ص169) .

13- روى محمد بن طلحة الشافعي باسناده عن ابن مسعود, قال : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتى منزل أم سلمة فجاء علي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (يا أم سلمة هذا والله قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي ) . فالنبي (صلى الله عليه وآله) ذكر في هذا الحديث فرقاً ثلاثة صرّح بأن علياً (عليه السلام) يقاتلهم بعده وهم الناكثون والقاسطون والمارقون, وهذه الصفات التي ذكرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد سماهم بها مشيراً إلى أن وجود كلّ صفة منها في الفرق المختصة بها علة لقتالهم مسلطة عليه .

وهؤلاء الناكثون : هم الناقضون عقد بيعتهم الموجبة عليهم الطاعة والمتابعة لامامهم الذي بايعوه محقاً فاذا نقضوا ذلك, وصدفوا عن طاعة امامهم وخرجوا عن حكمه, وأخذوا قتاله بغياً وعناداً كانوا ناكثين باغين, فيتعين قتالهم كما اعتمده طائفة ممن تابع علياً وبايعه ثم نقض عهده وخرج عليه وهم أصحاب واقعة الجمل فقاتلهم علي فهم الناكثون .

وأما القاسطون : فهم الجائرون عن سنن الحق, الجانحون الى الباطل, المعرضون عن اتباع الهدى الخارجون عن طاعة الامام الواجبة طاعته, فاذا فعلوا ذلك واتصفوا به تعين قتالهم, كما اعتمده طائفة تجمعوا واتبعوا معاوية, وخرجوا لمقاتلة علي على حقه ومنعوه اياه فقاتلهم وهي وقائع صفين وليلة الهرير فهؤلاء هم القاسطون ... .

وأما المارقون : فهم الخارجون عن متابعة الحق المصرّون على مخالفة الامام المفروض طاعته ومتابعته, المصرحون بخلعه, واذا فعلوا ذلك واتصفوا به تعين قتالهم كما اعتمده أهل حروراء والنهروان، فقاتلهم علي وهم الخوارج فبدأ علي بقتال الناكثين وهم أصحاب الجمل, وثنى بقتال القاسطين وهم أهل الشام بصفين, وثلّث بقتال المارقين وهم الخوارج أهل حروراء والنهروان ... ) ـ مطالب السؤول في مناقب آل الرسول 1 / 117 ط مؤسسة أم القرى ـ .

وللمزيد راجع المصادر التالية :
1- تاريخ بغداد : 13 / 186 .
2- فتح الباري : 13 / 56 .
3- كنز العمّال : 11 / 606 و 16 / 183 .
4- شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد : 2 / 462 و 3 / 245 ط مصر .
5- تلخيص المستدرك للذهبي : 3 / 139 ط حيدر آباد .
6- ميزان الاعتدال : 1 / 126 ط مصر .
7- مجمع الزوائد : 6 / 235 و 7 / 238 ط مصر .
8- ينابيع المودة : 81 و128 ط اسلامبول .
9- لسان العرب : 2 / 196 و 7 / 378 .
10- شرح المقاصد للتفتازاني : 2 / 217 ط الآستانة .
11- المطالب العالية لابن حجر : 4 / 304 ط الكويت .
12- تاج العروس : 1 / 651 و 5 / 206 ط مصر .
وغيرها من المصادر السنّية فضلاً عن المصادر الشيعيّة .
ودمتم في رعاية الله


زينب اسد الله / الكويت
تعليق على الجواب (9)

ارجو الرد علي جواب من اهل السنه

*************************

ولد المرر: - أتينا أبا أيوب الأنصاري وهو يعلف خيلا له بصعنما فقلنا : قاتلت المشركين بسيفك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جئت تقاتل المسلمين ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بقتال ثلاثة : الناكثين والقاسطين والمارقين، فقد قاتلت الناكثين والقاسطين وأنا مقاتل إن شاء الله المارقين بالسعفات بالطرقات بالنهروانات وما أدري أين هو
الراوي: أبو أيوب الأنصاري المحدث: ابن عدي - المصدر: الكامل في الضعفاء - الصفحة أو الرقم: 2/453
خلاصة حكم المحدث: [فيه] الحارث بن حصيرة محترق بالتشيع ومع ضعفه يكتب حديثه

2- ولد المرر: - عن علقمةَ و الأسودَ قالا أتينا أبا أيوبٍ الأنصاريَّ عند مُنصرفِه من صِفِّينَ فقلنا له يا أبا أيوبٍ إنَّ الله َأكرمك بنزولِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبمَجيء ناقتِه تفضُّلًا من اللهِ وإكرامًا لك حين أناختْ ببابك دون الناسِ ثم جئت بسيفِك على عاتقِك تضرب به أهلَ لا إله إلا اللهُ فقال يا هذا إنَّ الرائدَ لا يَكذِبُ أهلَه وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمرنا بقتالِ ثلاثةٍ مع عليٍّ بقتالِ الناكثِين والقاسِطين والمارِقين فأما الناكثون فقد قاتلْناهم وهم أهلُ الجملِ طلحةُ والزبيرُ وأما القاسِطون فهذا مُنصرَفُنا مِن عندهم يعني معاويةَ وعَمرو وأما المارِقون فهم أهلُ الطُرفاتِ و أهلُ السُّعَيفاتِ و أهلُ النُّخَيلاتِ و أهلُ النَّهروانِ واللهِ ما أدري أين هم ولكن لا بدَّ من قتالِهم إن شاء اللهُ قال سمعتُ رسولَ اللهِ يقول لعمارٍ يا عمارُ تقتلك الفئةُ الباغيةُ وأنت منذ ذاك مع الحقِّ والحقُّ معك يا عمارُ بنَ ياسرٍ إن رأيتَ عليًّا قد سلك واديًا وسلك الناسُ غيرَه فاسلُكْ مع عليٍّ فأنه لن يُدَلِّيك في رَدًي ولن يُخرجَك من هُدًى يا عمارُ من تقلَّد سيفًا أعان به عليًّا على عدوِّه قلَّده اللهُ يومَ القيامةِ وشاحَين من دُرٍّ ومن تقلَّد سيفًا أعان به عدوِّ عليٍّ عليه قلَّده اللهُ يومَ القيامةِ وشاحَينِ من نارٍ فقُلْنا يا هذا حسبُك رحمَك اللهُ حسبُك رحمك اللهُ
الراوي: أبو أيوب الأنصاري المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 7/318
خلاصة حكم المحدث: موضوع [فيه] المعلى بن عبد الرحمن متروك

3- ولد المرر: قدِمَ أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ العراقَ، فأهدَتْ لهُ الأزدُ جزرًا معي . فسلَّمتُ، وقلتُ : أبا أيُّوبَ، قد أكرمَكَ اللهُ بصُحبةِ نبيِّهِ وبنزولِهِ عليكَ، فمالي أراكَ تستقبلُ النَّاسَ تقاتلُهُم بسَيفِكَ ؟ قال : إنَّ رسولَ اللهَ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عهِدَ إلينا أنْ نقاتلَ مع عليٍّ النَّاكثينَ، فقد قاتلْناهُم، والقاسطينَ، فهذا وجهُنا إليهِم يعني مُعاويةَ والمارقينَ فلَم أرهُم بعدُ .
الراوي: أبو صادق الأزدي المحدث: الذهبي - المصدر: سير أعلام النبلاء - الصفحة أو الرقم: 2/410
خلاصة حكم المحدث: واهي

*************************

الجواب:

الأخت زينب المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما الحديث الاول وحكم المحدث فيه بضعف الحارث بن حصيرة فلا يقبل منه بعد ما حكم عليه العجلي من علمائهم الرجاليين بان الحارث بن حصيرة الازدي (ثقة) كما في معرفة الثقات ج1 ص277 وكذا قال ابن معين عنه ( الحارث بن حصيرة ليس به بأس ) ( الجرح والتعديل لابن ابي الحاتم الرازي 3/73 ) وابن عدي هذا وان قال فيه ما قال ولكنه نقل عن ابن معين انه يقول ( الحارث بن حصيرة شيخ ثقة ) ثم بعد اسطر يقول( والحارث هذا اذا روى عنه الكوفيون فهو عامة روايات الكوفيين عنه في فضائل اهل البيت واذا روى عنه عبد الواحد بن زياد والبصريون فرواياتهم عنه احاديث متفرقة وهو احد من يعد من المحترقين في التشيع وعلى ضعفه يكتب حديثه ) ( الكامل ج2/188 ). ويقول ابن حجر في تقريب التهذيب 1/173 ( صدوق يخطيء ورمى بالرفض من السادسة ) ويقول هو نفسه في تهذيب التهذيب ناقلا عن ابن معين ( خشبي ثقة ينسبونه الى خشبة زيد بن علي التي صلب عليها وقال النسائي ثقة ) وقول ابن معين ( خشبي ) أي شيعي ورافضي وكان يهوى زيد بن علي (عليهما السلام) فهذا الرجل متهم بالرفض وكان شيعيا صادقا وكان يروي فضائل اهل البيت (عليهم السلام) فلهذا كان الذهبي وغيره من المحترفين بالنصب والعداء لاهل البيت لا يقبل قلوبهم بالنقل عنه .

واما الحديث الثاني وحكم المحدث فيه بان المعلى بن عبد الرحمن متروك فجرمه الحب لاهل البيت ونقل احاديث الفضائل لهم (عليهم السلام) فلذا اتهموه انه كان يضع الاحاديث في فضائل اهل البيت ومع ذلك يقول ابن عدي ( ارجو انه لا بأس فيه ) ( تاريخ الاسلام للذهبي 14/396 ) .

واما الحديث الثالث وحكم المحدث فيه بقوله ( واهي ) فنقول ا ن ابا صادق الازدي وثقه يعقوب بن شيبه كما ذكر ذلك الذهبي في ميزان الاعتدال 4/538 وقال العجلي ( كوفي تابعي ثقة ) ويقول ابن حجر في لسان الميزان 7/469 ( وقال ابو حاتم مستقيم الحديث ).
مضافا الى ذلك انه هناك كثير من الروايات في هذا الشأن كما ذكرنا بعضها في الاجابة فلا يسمع ما يقال في بعض رجال السند من هذا القبيل الذي ذكرتموه وان المخالفين يؤولون كل ما سمعوا فضائل اهل البيت وشتائم اعدائهم .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » قتاله (عليه السلام) لعمرو بن عبد ود في الخندق


منى / الكويت
السؤال: قتاله (عليه السلام) لعمرو بن عبد ود في الخندق
لقد سمعت عن قصة الامام علي (ع) في معركة الخندق انه خرج الى المسلمين احد كبار ابطال الكفار وخاف ان يبارزه احد فخرج اليه الامام علي (ع) فألقى اليه بابيات شعرية وقتله
الرجاء اريد معرفة هذه القصة بالتفصيل وما هي الابيات الشعرية التي قالها الامام ؟
الجواب:

الأخت منى المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خرج عمرو بن عبد ود العامري في معركة الخندق ( الاحزاب ) ونادى هل من مبارز ؟ فلم يجبه أحد من المسلمين, فقال علي (عليه السلام) : (أنا له يا رسول الله), فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) : (إنّه عمرو), فسكت . فكرّر عمرو النداء ثانية وثالثة, وعلي (عليه السلام) يقول : (أنا له يا رسول الله), والرسول (صلى الله عليه وآله) يجيبه : (إنّه عمرو), فسكت, وكلّ ذلك يقوم علي «عليه السلام » فيأمره النبي (صلى الله عليه وآله) بالثبات انتظاراً لحركة غيره من المسلمين, وكأن على رؤوسهم الطير لخوفهم من عمرو . وطال نداء عمرو بطلب المبارزة, وتتابع قيام أمير المؤمنين (عليه السلام), فلمّا لم يقدم أحد من الصحابة قال النبي (صلى الله عليه وآله) : (يا علي امض لشأنك), ودعا له ثم قال : (برز الايمان كلّه إلى الشرك كلّه) .
فسعى علي (عليه السلام) نحو عمرو حتى انتهى إليه, فقال له : (يا عمرو إنّك كنت تقول : لا يدعوني أحد إلى ثلاث إلاّ قبلتها أو واحدة منها، قال: أجل، قال (عليه السلام) : إنّي أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله, وأنّ محمداً رسول الله, وأن تسلم لربّ العالمين . قال: يا ابن أخي أخّر هذا عنّي, فقال (عليه السلام): أما أنّها خير لك لو أخذتها, ثمّ قال (عليه السلام) : ها هنا أخرى, قال : وما هي ؟ قال (عليه السلام) : ترجع من حيث أتيت, قال : لا, تحدّث نساء قريش عنّي بذلك أبداً, قال (عليه السلام) : ها هنا أخرى, قال : وما هي ؟ قال (عليه السلام) : أبارزك وتبارزني .
فضحك عمرو وقال : إنّ هذه الخصلة ما كنت أظنّ أحداً من العرب يطلبها منّي, وأنا أكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك, وقد كان أبوك نديماً لي, فقال (عليه السلام) : وأنا كذلك, ولكنّي أحبّ أن أقتلك ما دمت أبيّاً للحق .
فحمى عمرو ونزل عن فرسه وضرب وجهه حتّى نفر, وأقبل على أمير المؤمنين (عليه السلام) مصلتاً سيفه وبدره بضربة, فنشب السيف في ترس عليّ (عليه السلام), فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) .
قال جابر الأنصاري رحمه الله : وتجاولا وثارت بينهما فترة, وبقيا ساعة طويلة لم أرهما ولا سمعت لهما صوتاً, ثمّ سمعنا التكبير فعلمنا أنّ علياً (عليه السلام) قد قتله, وسرّ النبي (صلى الله عليه وآله) سروراً عظيماً لمّا سمع صوت أمير المؤمنين (عليه السلام) بالتكبير, وكبّر وسجد لله تعالى شكراً، وانكشف الغبار وعبر أصحاب عمرو الخندق, وانهزم عكرمة بن أبي جهل وباقي المشركين, فكانوا كما قال الله تعالى : ﴿ وَرَدَّ اللَّه الَّذينَ كَفَروا بغَيظهم لَم يَنَالوا خَيراً ﴾ (الأحزاب:25).
ولما قتله عليّ (عليه السلام) احتزّ رأسه وأقبل نحو النبي (صلى الله عليه وآله) ووجهه يتهلل, فألقى الرأس بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله), فقبّل النبي (صلى الله عليه وآله) رأس عليّ (عليه السلام) ووجهه, وقال له عمر بن الخطاب : هلاّ سلبته درعه فما لأحد درع مثلها ؟ فقال : إنّي استحييت أن أكشف سوأة ابن عمّي, وكان ابن مسعود يقرأ من ذلك اليوم كذا : ( وكفى الله المؤمنين القتال بعليّ وكان الله قوياً عزيزاً ) .
وذكر الشبلنجي في كتابه (نور الابصار : 79) أبياتاً لعمرو يقول :

ولقد بححت من النداء لجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ وقف الشجاع مواقف القرن المناجز
وكذاك إني لـم أزل متترعـاً قبل الهزاهـز
إن الشجاعة في الفتى والجود من خير الغرائز

فأجابه علي (عليه السلام) :
لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز
ذو نبهة وبصيرة والصـدق منجى كلّ فـائز
إنـي لأرجو أن أقيم عليك نائحـة الجنـائز
من ضربة نجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهـز

وقال صاحب (مستدرك الصحيحين 3 / 33) : لما قتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) عمرو بن عبد ود انشأت اخته عمرة بنت عبد ود ترثيه فقالت :

لو كان قاتل عمـرو غيـر قاتلـه ***** بكيته ما أقام الـروح في جسـدي
لكـن قـاتلـه من لا يعـاب بـه ***** وكان يدعى قديمـاً بيضـة البلـد

ودمتم في رعاية الله


علي الجابري / العراق
تعليق على الجواب (10)
ورد في القصة اعلاه ان الامام عليه السلام احتز راس عمرو بن عبد ود بعد قتله
ماهو الغرض من حز راس الميت
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية التي ذكرت ذلك مقطوعة السند وهي معارضة بروايات أخرى تشير إلى أن عليّاً (عليه السلام) قطع رأسه في المعركة أي قبل موته ، ولو أردنا التسليم بقطع رأسه بعد القتل فلابد أن يكون هناك دافع من وراء ذلك والذي يحتمل هو بث الرعب في قلوب الأعداء والزيادة في عزيمة المسلمين.
ودمتم برعاية الله

اصيل صالح / ماليزيا
تعليق على الجواب (11)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
فقط سؤال بالنسبة لحديث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) للإمام علي(عليه السلام) روحي لهما الفداء: (برز الايمان كلّه الى الكفر كلّه). هل هذا الحديث موجود عند أهل السنة بسند صحيح؟
وجزاكم الله خيرا عنا وعن أهل البيت عليهم السلام بما تقدمونه من خدمة لهذا المذهب الطاهر ..
إحترامي وتقديري

الجواب:

الأخ اصيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ذكره القندوزي في ينابيع المودة 1: 281.
شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد 13: 261.
الفصول المهمة في معرفة الائمة لابن الصباغ 2: 1166.
العلامة حسام الدين المردي في كتابه (ال محمد رسول اللهصلى الله عليه وسلم) عن جلال الدين السيوطي، وغيرها
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » من أين جاء سيف ذو الفقار؟


رعد اسحاق يعقوب / العراق
السؤال: من أين جاء سيف ذو الفقار؟
من اين جاء سيف الامام علي (ع) وهل حارب به احد من بيت اهل النبي (ص) واين هو الان ...جزاكم الله خيرا .
الجواب:

الأخ رعد اسحاق يعقوب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في (بحار الانوار 42 ص57) عن مناقب ابن شهر آشوب عن تفسير السدي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ وانزلنا الحديد ﴾ (الحديد:5) قال: انزل الله آدم من الجنة معه ذو الفقار، خلق من ورق آس الجنة، ثم قال: ﴿ فيه بأس شديد ﴾ ، فكان به يحارب آدم أعداءه من الجن والشياطين، وكان عليه مكتوباً: لا يزال أنبيائي يحاربون به نبي بعد نبي وصديق بعد صديق حتى يرثه أمير المؤمنين (عليه السلام) فيحارب به عن النبي الأمي، ﴿ ومنافع للناس ﴾ لمحمد (صلى الله عليه وآله) وعلي .. وقد روى كافة أصحابنا أن المراد بهذه الآية ذو الفقار انزل من السماء على النبي (صلى الله عليه وآله) فاعطاه علياً. (إنتهى).

وهناك أقوال أخرى يمكن مراجعتها في المصدر المذكور أعلاه.
وجاء في (بحار الانوار 25 ص116): عن (معاني الاخبار والخصال وعيون أخبار الرضا) كلها للصدوق بسنده عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: (للامام علامات : يكون أعلم الناس وأحكم الناس وأتقى الناس وأشجع الناس ...الى قوله: ويكون عنده سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيفه ذو الفقار، وتكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعتهم الى يوم القيامة ...) الحديث. فبحسب هذه الرواية فالسيف الآن عند الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.
وهناك روايات أُخر فيها دلالة على ذلك، فراجع.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » سيفه (عليه السلام) ذو الفقار


أياد / امريكا
السؤال: سيفه (عليه السلام) ذو الفقار
هل صحيح ان سيف ذو الفقار للامام علي (عليه السلام) قد انزله الله من السماء ؟ شكرا جزيلا .
الجواب:

الأخ أياد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن نزول سيف ذو الفقار من السماء رواه العلامة ابن شهر آشوب عن ابن عباس كما في (تفسير السدي). قال : عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿ وأنزلنا الحديد ﴾ قال : أنزل الله آدم من الجنة معه ذو الفقار خلق من ورق آس الجنة ثم قال : ﴿ فيه بأس شديد ﴾ .
وكان به يحارب آدم أعداءه من الجن والشياطين, وكان عليه مكتوباً لا يزال أنبيائي يحاربون به نبي بعد نبي وصدّيق بعد صدّيق حتى يرثه أمير المؤمنين فيحارب به عن النبي الأمي . قال : وقد روى كافة أصحابنا أن المراد بهذه الآية ذو الفقار أنزل به من السماء على النبي فأعطاه علياً .
وسئل الامام الرضا (عليه السلام) من أين هو ؟ فقال : هبط به جبرئيل من السماء وكان حليه من فضة وهو عندي . (مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب : 339:3).
وهذا أحد الأقوال, إذ ذهب بعضهم إلى أن جبرئيل أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يتخذ سيف ذو الفقار من صنم حديد في اليمن فذهب علي وكسره وعمل منه ذو الفقار, وقيل إنه كان من هدايا بلقيس إلى سليمان . نعم, ورد عن طرق أهل السنة فضلاً عن الشيعة أن جبرئيل قد سمع يقول : (لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلاّ علي) .

قال الطبري : حدثنا أبو كريب قال حدثنا عثمان بن سعيد قال حدثنا حبّان بن علي عن محمّد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال : لما قتل علي بن أبي طالب أصحاب الألوية أبصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) جماعة من مشركي قريش فقال لعلي أحمل عليهم, فحمل عليهم ففرق جماعتهم وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي فقال جبرئيل: يا رسول الله إن هذه للمواساة.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إنه مني وأنا منه. فقال جبرئيل: وأنا منكما. قال : فسمعوا صوتاً :

لا سيف إلاّ ذوالفقار ولا فـتى إلاّ عـلي

(تاريخ الطبري 197:2 مطبعة الاستقامة القاهرة 1939 م) .
ولا مانع أن يكون سيف ذو الفقار قد نزل من السماء فإن به ثبت الدين وانهزم المشركون وعلت كلمة الحق, فإذا أقررنا شهادة جبرئيل بأن لا سيف إلا ذو الفقار فعظيماً لمقام هذا السيف وامعاناً في بيان فضله ومنزلته عند الله, فإن نزوله من السماء لم يكن شيئاً مستبعداً .
ولعل قوله تعالى ﴿ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله ﴾ (الحديد:25) .

قال جميع المفسرين من أهل السنة والشيعة : أن الحديد أنزله الله مع آدم وهي السندان والإبرة والحبل وكان كلها من حديد, إقرار من المفسرين بأن الله قد أنزل مع آدم هذه الآلات من الحديد, فإنزال السيف هو الأوفق بسياق الآية فإن البأس الشديد مع منافع الناس إشارة إلى أن البأس الشديد هو محاربة الكفار وتثبيت كلمة الله ثم أردف قوله تعالى بعد ذلك : ﴿ وليعلم الله من ينصره ﴾ . إشارة إلى أن النصر لا يتأتى إلاّ بآلات الحرب ومنها السيف, فمناسبة النصر والبأس الشديد لا تكون إلاّ ما يناسبها وهو السيف, ولا معنى للاقتصار على الإبرة والسندان وغيرها, فإن الآية في مقام البأس الشديد والانتصار لله ولدينه فلا يناسبها إلاّ السيف, وذكر الإبرة والسندان يناسب قوله : ومنافعٌ للناس .
فبمقتضى المقابلة, بأس شديد يقابلها السيف, ومنافع للناس يقابلها الإبرة والسندان, فلا منافاة إذن من الجمع بين السيف وبين ما ذكره عامة المفسرين من الشيعة والسنة .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » سيف ذو الفقار من مواريث أهل البيت عليهم السلام


رعد / العراق
السؤال: سيف ذو الفقار من مواريث أهل البيت عليهم السلام
سيف الامام علي (عليه السلام ) .
هل اعطى عليه السلام سيفه لاحد من اولاده ، الحسن او الحسين (عليهم السلام) واين السيف الان؟ وشكرا
الجواب:
الأخ رعد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيف (ذو الفقار) من جملة المواريث النبوية والمولوية التي تنتقل من إمام إلى الذي يليه، وقد ورث السيف الإمام الحسن عن أبيه (عليه السلام) ثم الامام الحسين (عليه السلام) عن الامام الحسن (عليه السلام) ثم الامام السجاد فالام الباقر فالامام الصادق فالامام الكاظم فالامام الرضا فالامام الجواد فالامام الهادي فالامام العسكري (عليهم السلام) حتى صار عند صاحب الأمر الإمام المهدي(عجل الله فرجه) وهو الآن عنده مع جملة تراث آل محمد (عليهم السلام)، يدل على ذلك روايات عديدة في توريث سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصولاً إلى المهدي (عجل الله فرجه) وان وراثة هذا السلاح احد علائم الإمامة. ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » سيفه ذو حدين


حسن علي / العراق
السؤال: سيفه ذو حدين
ارجو الاجابة على هذه الاسئلة
1- سيف الامام علي من اعطاه له
2- اين صار سيف الامام علي الان وهل صحيح ان السيف في تركيا.
3- لماذا سيف الامام ذو حدين وما الحكمة منه .
اريد جوابا مفصلا عن سيف الامام امير المؤمنين
جزاكم الله خير جزاء المحسنين
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن سيف الإمام علي (عليه السلام) توارثه الأئمة (عليهم السلام) واحداً بعد واحد وهو عند الإمام صاحب الزمان (عليه السلام) ولأنه أنزل من السماء فلابد أن يكون مختلفاً عن السيوف الأخرى, فلعلّه جعل بحدين ليكون متميزاً عن السيوف الأخرى ويكون بذلك فضيلة لعلي (عليه السلام) أن يكون سيفه مرسلاً من السماء.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » انتخابه (عليه السلام) خليفة من قبل أهل السنة


ماية / السعودية
السؤال: انتخابه (عليه السلام) خليفة من قبل أهل السنة
لماذا تم اختيار الامام علي ابن ابي طالب عليه السلام الخليفة الرابع من قبل اهل السنة علما بانهم كانوا من اشد المعاديين له وهل كان قبولهم له جعلهم يتبعون اوامره وينهجون نهجه؟
وفقكم الله لكل خير
الجواب:
الأخت مايه المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ اختيارهم لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) رابع الخلفاء لعلّه كان من باب الاضطرار فإنّهم لمّا رأوا الشغب والفوضى عمّا البلاد في زمن عثمان حتى مقتله نتيجة سوء أعماله وسيرة اللذين من قبله لم يروا بدّاً إلاّ الرجوع في هذا الأمر إلى أهل فاستسلموا للحق لفترة قصيرة ولكن دون التزام قلبي بسيرته وفكره (عليه السلام).
وفي الحقيقة كان هذا عمل قهري رغم أنف البعض منهم . ويدلّ على ما ذكرنا إنّ الإمام (عليه السلام) كان يتحمّل الكثير من العناء والتعب في سبيل تصحيح خطاهم الماضية ولكن دون جدوى في أكثر المواطن ، حتّى إنّ بعضهم أصبح يكيد ويترّبص الدوائر على حكومته (عليه السلام) حتّى أدّى بالنتيجة إلى استشهاده (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » الرد على مزاعم الخراشي في كتابه (العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت)


جعفر / البحرين
السؤال: الرد على مزاعم الخراشي في كتابه (العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ونشكركم على جهدكم لرد شبهات وتدليسات المخالفين
وخلال تصفحي مواقع ومنتديات الوهابية ارى روايات بكثرة تروج في منتدياتهم وتنقل الروايات لمنتديات الشيعة والروايات اكثرها مبتورة تنقل من احد شيوخهم المعروفين الشيخ / سليمان الخراشي مؤلف كتاب العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت, وخلال تتبعي لبعض لروايات اتضح شيخهم مدلس يستغل بتر الروايات لقلب المعنى ليخادع من يقراء بتدليس وخلال تصفحي في موقعكم رأيت توضيح لبعض الروايات بعض الروايات سنية والاخرى مبتورة كما اوضحتم في موقعكم وبعض الروايات ليست موجودة للرد في موقعكم
يجب التصدي لشيخهم, الوهابية يروجون لتدليسات شيخهم بشكل كبير في المنتديات
يجب جمع كل الروايات وتوضيحها للرد, بذكر المصادر نرجوا الاهتمام في الرد بدون تاخير
فهذهي الروايات انقلهاء من احد المواقع التي يدرجهاء الشيخ سليمان الخراشي

*************************

الشيخ / سليمان الخراشي
24/10/1425
دعوة لقراءة المقال

العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت ( الجزء الثاني )

رأى أهل البيت في أبي بكرالصديق:
قال ابن عباس وهو يذكر الصديق: ( رحم الله أبا بكر، كان والله للفقراء رحيماً، وللقرآن تالياً، وعن المنكر ناهياً، وبدينه عارفاً، ومن الله خائفاً، وعن المنهيات زاجراً، وبالمعروف آمراً، وبالليل قائماً، وبالنهار صائماً، فاق أصحابه ورعاً وكفافاً، وسادهم زهداً وعفافاً) .
(ناسخ التواريخ ج5 كتاب2 ص143، 144 ط طهران).
ويقول الحسن بن علي - الإمام المعصوم الثاني عند الشيعة، والذي أوجب الله اتباعه عليهم حسب زعمهم - يقول - وينسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال -: ( إن أبا بكر مني بمنزلة السمع) .
(عيون الأخبار ج1 ص313، أيضاً كتاب معاني الأخبار ص110 ط إيران).
وكان الحسن يوقر أبا بكر وعمر كثيرًا, إلى حد أنه جعل من أحد الشروط على معاوية بن أبى سفيان رضي الله عنهما لما تنازل له ( أنه يعمل ويحكم في الناس بكتاب الله وسنة رسول الله، وسيرة الخلفاء الراشدين, - وفي النسخة الأخرى - الخلفاء الصالحين) .
(منتهى الآمال ص212 ج2 ط إيران).

وأما الإمام الرابع للشيعة: علي بن الحسين بن علي، فقد روي عنه أنه جاء إليه نفر من العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم قال لهم: ألا تخبروني أنتم ﴿ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخرِجُوا مِن دِيَارِهِم وَأَموَالِهِم يَبتَغُونَ فَضلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ (الحشر:8) ؟
قالوا: لا، قال: فأنتم ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالأِيمَانَ مِن قَبلِهِم يُحِبُّونَ مَن هَاجَرَ إِلَيهِم وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِم حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ ﴾ (الحشر:9) ؟
قالوا: لا، قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفِر لَنَا وَلِإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجعَل فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾ (الحشر:10) ( أخرجوا عني فعل الله بكم ) (كشف الغمة للأربلي ج2 ص78 ط تبريز إيران).

وأما ابن زين العابدين محمد بن على بن الحسين الملقب بالباقر - الإمام الخامس المعصوم عند الشيعة - فسئل عن حلية السيف كما رواه علي بن عيسى الأربلي في كتابه كشف الغمة:
(عن أبى عبد الله الجعفي عن عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن حلية السيف؟ فقال: لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصديق سيفه، قال: قلت: وتقول الصديق؟ فوثب وثبة، واستقبل القبلة، فقال: نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولاً في الدنيا والآخرة ) .(كشف الغمة ج2 ص147).
ولم يقل هذا إلا لأن جده رسول الله صلى الله عليه وسلم الناطق بالوحي سماه الصديق كما رواه البحراني الشيعي في تفسيره البرهان عن علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار قال لأبي بكر: كأني أنظر إلى سفينة جعفر وأصحابه تعوم في البحر، وأنظر إلى الأنصار محبتين (مخبتين خ) في أفنيتهم، فقال أبو بكر: وتراهم يا رسول الله؟ قال: نعم! قال: فأرنيهم، فمسح على عينيه فرآهم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت الصديق ) .(البرهان ج2 ص125).

ويروي الطبرسي عن الباقر أنه قال: ( ولست بمنكر فضل أبى بكر، ولست بمنكر فضل عمر، ولكن أبا بكر أفضل من عمر) .(الاحتجاج للطبرسي ص230 تحت عنوان احتجاج أبي جعفر بن علي الثاني في الأنواع الشتى من العلوم الدينية ط مشهد كربلاء).

وسئل جعفر الصادق عن أبى بكر وعمر: ( يا ابن رسول الله! ما تقول في حق أبى بكر وعمر؟ فقال عليه السلام: إمامان عادلان قاسطان، كانا على حق، وماتا عليه، فعليهما رحمة الله يوم القيامة ) .
(إحقاق الحق للشوشتري ج1 ص16 ط مصر).
وروى عنه الكليني في الفروع حديثاً طويلاً ذكر فيه ( وقال أبو بكر عند موته حيث قيل له: أوصِ، فقال: أوصي بالخمس والخمس كثير، فإن الله تعالى قد رضي بالخمس، فأوصي بالخمس، وقد جعل الله عز وجل له الثلث عند موته، ولو علم أن الثلث خير له أوصى به، ثم من قد علمتم بعده في فضله وزهده سلمان وأبو ذر رضي الله عنهما، فأما سلمان فكان إذا أخذ عطاءه رفع منه قوته لسنته حتى يحضر عطاؤه من قابل. فقيل له: يا أبا عبد الله! أنت في زهدك تصنع هذا، وأنت لا تدرى لعلك تموت اليوم أو غداً؟
فكان جوابه أن قال: مالكم لا ترجون لي بقاء كما خفتم على الفناء، أما علمتم يا جهلة أن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما يعتمد عليه، فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت، وأما أبو ذر فكانت له نويقات وشويهات يحلبها ويذبح منها إذا اشتهى أهله اللحم، وأنزل به ضيف، أو رأى بأهل الماء الذين هم معه خصاصة، نحر لهم الجزور أو من الشياه على قدر ما يذهب عنهم بقرم اللحم، فيقسمه بينهم، ويأخذ هو كنصيب واحد منهم لا يتفضل عليهم، ومن أزهد من هؤلاء وقد قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال؟ ) .(كتاب المعيشة الفروع من الكافي ج5 ص68).
فأثبت أن منزلة الصديق في الزهد من بين الأمة المنزلة الأولى، وبعده يأتي أبو ذر وسلمان.
وروى عنه الأربلي أنه كان يقول: (لقد ولدنى أبو بكر مرتين) .(كشف الغمة ج2 ص161).
لأن أمه: أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبى بكر وأمها (أي أم فروة) أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.(فرق الشيعة للنوبختي ص78).
ويروي السيد مرتضى في كتابه الشافي عن جعفر بن محمد أنه كان يتولاهما، ويأتي القبر فيسلم عليهما مع تسليمه على رسول الله صلى الله عليه وسلم .(كتاب الشافي ص238، أيضاً شرح نهج البلاغة ج4 ص140 ط بيروت).

ويقول إمام الشيعة المعروف بالحسن العسكري - الإمام الحادي عشر المعصوم عندهم - وهو يسرد واقعة الهجرة: ( أن رسول الله بعد أن سأل علياً رضي الله عنه عن النوم على فراشه قال لأبى بكر رضي الله عنه: أرضيت أن تكون معي يا أبا بكر تطلب كما أطلب، وتعرف بأنك أنت الذي تحملني على ما أدعيه فتحمل عني أنواع العذاب؟ قال أبو بكر: يا رسول الله! أما أنا لو عشت عمر الدنيا أعذب في جميعها أشد عذاب لا ينزل عليّ موت صريح ولا فرح ميخ وكان ذلك في محبتك لكان ذلك أحب إلي من أن أتنعم فيها وأنا مالك لجميع مماليك ملوكها في مخالفتك، وهل أنا ومالي وولدي إلا فداءك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا جرم أن اطلع الله على قلبك، ووجد موافقاً لما جرى على لسانك جعلك مني بمنزلة السمع والبصر، والرأس من الجسد، والروح من البدن ) .
(تفسير الحسن العسكري ص164، 165 ط إيران).

وهاهو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب شقيق محمد الباقر وعم جعفر الصادق الذي قيل فيه: كان حليف القرآن(الإرشاد للمفيد ص268 تحت عنوان ذكر أخوته – أي الباقر -).
واعتقد كثير من الشيعة فيه بالإمامة، وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف (الإرشاد للمفيد ص268).
فهاهو زيد يسأل عن أبى بكر وعمر ما تقول فيهما ؟ قال: ما أقول فيهما إلا خيراً كما لم أسمع فيهما من أهل بيتي (بيت النبوة) إلا خيراً، ما ظلمانا ولا أحد غيرنا، وعملاً بكتاب الله وسنة رسوله ) .
(ناسخ التواريخ ج2 ص590 تحت عنوان أحوال الإمام زين العابدين).
فلما سمع الشيعة منه هذه المقالة رفضوه، فقال زيد: رفضونا اليوم، ولذلك سموا بالرافضة.(ناسخ التواريخ ج2 ص590).
ويقول سلمان الفارسي رضي الله عنه - وهو ممن تعظمهم الشيعة -: إن رسول الله كان يقول في صحابته: ما سبقكم أبو بكر بصوم ولا صلاة، ولكن بشيء وقر في قلبه.(مجالس المؤمنين للشوشتري ص89).

خلافة أبي بكر:
وبعد ما ذكرنا أهل بيت النبي وموقفهم وآرائهم تجاه سيد الخلق بعد أنبياء الله ورسله أبي بكر الصديق رضي الله عنه نريد أن نذكر أنه لم يكن خلاف بينه وبين أهل البيت في مسألة خلافة النبي وإمارة المؤمنين وإمامة المسلمين، وأن أهل البيت بايعوه كما بايعه غيرهم، وساروا في مركبه، ومشوا في موكبه، وقاسموه هموم المسلمين وآلامهم، وشاركوه في صلاح الأمة وفلاحها، وكان علي رضي الله عنه أحد المستشارين المقربين إليه، يشترك في قضايا الدولة وأمور الناس، ويشير عليه بالأنفع والأصلح حسب فهمه ورأيه. ويتبادل به الأفكار والآراء، لا يمنعه مانع ولا يعوقه عائق، يصلي خلفه، ويعمل بأوامره، ويقضي بقضاياه، ويستدل بأحكامه ويستند، ثم ويسمي أبناءه بأسمائه حباً له وتيمناً باسمه وتودداً إليه.
وفوق ذلك كله يصاهر أهل البيت به وبأولاده، ويتزوجون منهم ويزوجون بهم، ويتبادلون ما بينهم التحف والصلات، ويجري بينهم من المعاملات ما يجري بين الأقرباء المتحابين والأحباء المتقاربين, وكل ذلك مما روته كتب الشيعة – ولله الحمد - .
فقد استدل علي بن أبي طالب رضي الله عنه على صحة خلافته وانعقادها كما يذكر وهو يردّ على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما أمير الشام بقوله: ( إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضى، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى) .(نهج البلاغة ص366، 367 ط بيروت بتحقيق صبحي صالح).
وقال: ( إنكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي، وإنما الخيار للناس قل أن يبايعوا، فإذا بايعوا فلا خيار) .(ناسخ التواريخ ج3 الجزء2).
وهذا النص واضح في معناه، لا غموض فيه ولا إشكال بأن الإمامة والخلافة تنعقد باتفاق المسلمين واجتماعهم على شخص، وخاصة في العصر الأول باجتماع الأنصار والمهاجرين، فإنهم اجتمعوا على أبي بكر وعمر، فلم يبق للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، كما ذكرنا قريباً روايتين عن علي بن أبى طالب في الغارات للثقفي بأن الناس انثالوا على أبي بكر، وأجفلوا إليه، فلم يكن إلا أن يقر ويعترف بخلافته وإمامته. وهناك رواية أخرى في غير الغارات تقر بهذا عن علي أنه قال وهو يذكر أمر الخلافة والإمامة: (رضينا عن الله قضائه، وسلمنا لله أمره …. فنظرت في أمري فإذا طاعتي سبقت بيعتي إذ الميثاق في عنقي لغيري) .(نهج البلاغة ص81 خطبة 37 ط بيروت بتحقيق صبحي صالح).
ولما رأى ذلك تقدم إلى الصديق، وبايعه كما بايعه المهاجرون والأنصار، والكلام من فيه وهو يومئذ أمير المؤمنين وخليفة المسلمين، ولا يتقي الناس، ولا يظهر إلا ما يبطنه لعدم دواعي التقية حسب أوهام القوم، وهو يذكر الأحداث الماضية فيقول: ( فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر، فبايعته، ونهضت في تلك الأحداث … فتولى أبو بكر تلك الأمور وسدد ويسر وقارب واقتصد، فصحبته مناصحاً، وأطعته فيما أطاع الله جاهداً ) .
(منار الهدى لعلي البحراني الشيعي ص373، أيضاً ناسخ التواريخ ج3 ص532).
ولأجل ذلك رد على أبي سفيان والعباس حينما عرضا عليه الخلافة لأنه لا حق له بعد ما انعقدت للصديق .

وكتب إلى أمير الشام معاوية بن أبى سفيان:
(وذكرت أن الله اجتبى له من المسلمين أعواناً أيّدهم به، فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام كما زعمت, وأنصحهم لله ولرسوله الخليفة الصديق وخليفة الخليفة الفاروق، ولعمري إن مكانهما في الإسلام لعظيم، وإن المصائب بهما لجرح في الإسلام شديد يرحمهما الله، وجزاهم الله بأحسن ما عملا) .(ابن ميثم شرح نهج البلاغة ط إيران ص488).
وروى الطوسي عن علي أنه لما اجتمع بالمهزومين في الجمل قال لهم: ( فبايعتم أبا بكر، وعدلتم عني، فبايعت أبا بكر كما بايعتموه …..، فبايعت عمر كما بايعتموه فوفيت له بيعته ….. فبايعتم عثمان فبايعته وأنا جالس في بيتي، ثم أتيتموني غير داع لكم ولا مستكره لأحد منكم فبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر وعثمان، فما جعلكم أحق أن تفوا لأبى بكر وعمر وعثمان ببيعتهم منكم ببيعتي) .(الأمالي لشيخ الطائفة الطوسي ج2 ص121 ط نجف).

وينقل الطبرسي أيضاً عن محمد الباقر ما يقطع أن علياً كان مقراً بخلافة أبي بكر، ومعترفاً بإمامته، ومبايعاً له بإمارته كما يذكر أن أسامة بن زيد حب رسول الله لما أراد الخروج انتقل رسول الله إلى الملأ الأعلى
( فلما ورد الكتاب على أسامة انصرف بمن معه حتى دخل المدينة، فلما رأى اجتماع الخلق على أبي بكر انطلق إلى علي بن أبى طالب (ع) فقال: ما هذا ؟ قال له علي (ع): هذا ما ترى، قال أسامة: فهل بايعته؟ فقال: نعم) .(الاحتجاج للطبرسي ص50 ط مشهد عراق).

ولقد أقر بذلك شيعي متأخر وإمام من أئمة القوم هو محمد حسين آل كاشف الغطاء بقوله:
( وحين رأى – أي علي - أن الخليفة الأول والثاني بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجيوش وتوسيع الفتوح، ولم يستأثروا ولم يستبدوا بايع وسالم) .(أصل الشيعة وأصولها ط دار البحار بيروت 1960 ص91).

ويروي ابن أبي الحديد أن عليًا والزبير قالا بعد مبايعتهما أبي بكر:( وإنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار، وإنا لنعرف له سنه، ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس وهو حي) .(شرح نهج البلاغة لأبي أبي الحديد ج1 ص132).
وأورد ابن أبي الحديد رواية أخرى مشابهة في شرحه ) ج1 ص134، 135).
إقتداء علي بالصديق في الصلوات وقبوله الهدايا منه: ولقد كان علي رضي الله عنه راضياً بخلافة الصديق ومشاركاً له في معاملاته وقضاياه، قابلاً منه الهدايا، رافعاً إليه الشكاوى، مصلياً خلفه، عاملاً معه, محباً له، مبغضاً من يبغضه.
فقد ذكرنا قبل أن علياً قال للقوم حينما أرادوه خليفة وأميراً: وأنا لكم وزيراً خير لكم منى أميرا.
(نهج البلاغة ص136 تحقيق صبحي صالح).
يذكرهم أيام الصديق والفاروق حينما كان مستشاراً مسموعاً، ومشيراً منفذاً كلمته . كما يروي اليعقوبي الشيعي في تاريخه وهو يذكر أيام خلافة الصديق ( وأراد أبو بكر أن يغزو الروم فشارو جماعة من أصحاب رسول الله، فقدموا وأخروا، فاستشار علي بن أبى طالب فأشار أن يفعل، فقال: إن فعلت ظفرت؟ فقال: بشرت بخير، فقام أبو بكر في الناس خطيباً، وأمرهم أن يتجهزوا إلى الروم ) .(تاريخ اليعقوبي ص132، 133 ج2 ط بيروت 1960م).
وفى رواية ( سأل الصديق علياً كيف ومن أين تبشر؟ قال: من النبي حيث سمعته يبشر بتلك البشارة، فقال أبو بكر: سررتني بما أسمعتني من رسول الله يا أبا الحسن! يسرّك الله) .(تاريخ التواريخ ج2 كتاب 2 ص158 تحت عنوان عزام أبي بكر).

ويؤيد ذلك عالم الشيعة محمد بن النعمان العكبري الملقب بالشيخ المفيد حيث بوّب باباً خاصاً في كتابه الإرشاد لقضايا أمير المؤمنين عليه السلام في إمارة أبي بكر.ثم ذكر عدة روايات عن قضايا علي في خلافة أبي بكر، ومنها ( أن رجلاً رفع إلى أبي بكر وقد شرب الخمر، فأراد أن يقيم عليه الحد فقال له: إني شربتها ولا علم لي بتحريمها لأني نشأت بين قوم يستحلونها ولم أعلم بتحريمها حتى الآن, فارتج علي أبي بكر الأمر بالحكم عليه ولم يعلم وجه القضاء فيه، فأشار عليه بعض من حضر أن يستخبر أمير المؤمنين عليه السلام عن الحكم في ذلك، فأرسل إليه من سأله عنه، فقال أمير المؤمنين: مر رجلين ثقتين من المسلمين يطوفان به على مجالس المهاجرين والأنصار ويناشدانهم هل فيهم أحد تلا عليه آية التحريم أو أخبره بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فإن شهد بذلك رجلان منهم فأقم الحد عليه، وإن لم يشهد أحد بذلك فاستتبه وخلّ سبيله، ففعل ذلك أبو بكر فلم يشهد أحد من المهاجرين والأنصار أنه تلا عليه آية التحريم، ولا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فاستتابه أبو بكر وخلى سبيله وسلم لعلي (عليه السلام) في القضاء به) .(الإرشاد للمفيد ص107 ط إيران).
وكان علي يمتثل أوامره كما حدث أن وفداً من الكفار جاءوا إلى المدينة المنورة، ورأوا بالمسلمين ضعفاً وقلة لذهابهم إلى الجهات المختلفة للجهاد واستئصال شأفة المرتدين والبغاة الطغاة، فأحس منهم الصديق خطراً على عاصمة الإسلام والمسلمين، فأمر الصديق بحراسة المدينة وجعل الحرس على أنقابها يبيتون بالجيوش، وأمر علياً والزبير وطلحة وعبد الله بن مسعود أن يرأسوا هؤلاء الحراس، وبقوا كذلك حتى أمنوا منهم.(شرح نهج البلاغة ج4 ص228 تبريز).
وللتعاطف والتوادد والوئام الكامل بينهما:كان علىّ وهو سيد أهل البيت يتقبل من أبي بكر الهدايا دأب الأخوة المتحابين ؛ كما قبل الصهباء الجارية التي سبيت في معركة عين التمر، وولدت له عمر ورقية, حيث قالت كتب الشيعة ( وأما عمر ورقية فإنهما من سبيئة من تغلب يقال لها الصهباء سبيت في خلافة أبى بكر وإمارة خالد بن الوليد بعين التمر) .(شرح نهج البلاغة ج2 ص718، أيضاً عمدة الطالب ط نجف ص361).
( وكانت اسمها أم حبيب بنت ربيعة) .(الإرشاد ص186).
وأيضاً منحه الصديق خولة بنت جعفر بن قيس التي أسرت مع من أسر في حرب اليمامة وولدت له أفضل أولاده بعد الحسنين:محمد بن الحنفية.( وهى من سبي أهل الردة وبها يعرف ابنها ونسب إليها محمد بن الحنفية) .(عمدة الطالب الفصل الثالث ص352، أيضاً حق اليقين ص213).

كما وردت روايات عديدة في قبوله هو وأولاده الهدايا المالية والخمس وأموال الفيء من الصديق رضي الله عنهم أجمعين، وكان علي هو القاسم والمتولي في عهده على الخمس والفيء, وكانت هذه الأموال بيد علي، ثم كانت بيد الحسن، ثم بيد الحسين، ثم الحسن بن الحسن، ثم زيد بن الحسن.(شرح نهج البلاغة لابن أبي الحدد ج4 ص118).
وكان يؤدي الصلوات الخمس في المسجد خلف الصديق، راضياً بإمامته، ومظهراً للناس اتفاقه ووئامه معه.(الاحتجاج للطبرسي 53، أيضاً كتاب سليم بن قيس ص253، أيضاً مرآة العقول للمجلسي ص388 ط إيران).
مساعدة الصديق في تزويج علي من فاطمة: وكان للصديق مَنّ على عليّ رضي الله عنهما حيث توسط له في زواجه من فاطمة رضي الله عنها وساعده فيه، كما كان هو أحد الشهود على نكاحه بطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهذا يرويه أحد أعاظم الشيعة ويسمى بشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي ( عن الضحاك بن مزاحم أنه قال: سمعت علي بن أبى طالب يقول: أتاني أبو بكر وعمر، فقالا: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له فاطمة، قال: فأتيته، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك، ثم قال: ما جاء بك يا علي وما حاجتك؟ قال: فذكرت له قرابتي وقدمي في الإسلام ونصرتي له وجهادي، فقال: يا علي! صدقت، فأنت أفضل مما تذكر، فقلت: يا رسول الله! فاطمة تزوجنيها) .(الأمالي للطوسي ج1 ص38).

وأما المجلسي فيذكر هذه الواقعة ويزيدها بياناً ووضوحاً حيث يقول: ( في يوم من الأيام كان أبو بكر وعمر وسعد بن معاذ جلوساً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتذاكروا ما بينهم بزواج فاطمة عليها السلام .فقال أبو بكر: أشراف قريش طلبوا زواجها عن النبي ولكن الرسول قال لهم بأن الأمر في ذلك إلى الله - ونظن أنها لعلي بن أبي طالب - وأما علي بن أبي طالب فلم يتقدم بطلبها إلى رسول الله لأجل فقره وعدم ماله، ثم قال أبو بكر لعمر وسعد: هيا بنا إلى علي بن أبي طالب لنشجعه ونكلفه بأن يطلب ذلك من النبي، وإن مانعه الفقر نساعده في ذلك.فأجاب سعد: ما أحسن ما فكرت به، فذهبوا إلى بيت أمير المؤمنين عليه السلام …… فلما وصلوا إليه سألهم ما الذي أتى بكم في هذا الوقت؟ قال أبو بكر: يا أبا الحسن! ليس هناك خصلة خير إلا وأنت سابق بها …… فما الذي يمنعك أن تطلب من الرسول ابنته فاطمة؟ فلما سمع عليّ هذا الكلام من أبي بكر نزلت الدموع من عينيه وسكبت، وقال: قشرت جروحي ونبشت وهيجت الأماني والأحلام التي كتمتها منذ أمد، فمن الذي لا يريد الزواج منها؟، ولكن يمنعني من ذلك فقري واستحي منه بأن أقول له وأنا في هذا الحال ... الخ ) .(جلاء العيون للملا مجلسي ج1 ص169 ط كتابفروشي إسلامية طهران، ترجمة من الفارسية).
ثم وأكثر من ذلك أن الصديق أبا بكر هو الذي حرض علياً على زواج فاطمة رضي الله عنهم، وهو الذي ساعده المساعدة الفعلية لذلك، وهو الذي هيأ له أسباب الزواج وأعدها بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يروي الطوسي: أن علياً باع درعه وأتى بثمنه إلى الرسول، ثم قبضه رسول الله من الدراهم بكلتا يديه، فأعطاها أبا بكر وقال: ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث البيت، أردفه بعمار بن ياسر وبعدة من أصحابه، فحضروا السوق، فكانوا يعرضون الشيء مما يصلح فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر، فإن استصلحه اشتروه... حتى إذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع، وحمل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذين كانوا معه الباقي.(الأمالي ج1 ص39، أيضاً مناقب لابن شهر آشوب المازندراني ج2 ص20 ط الهند، أيضاً جلاء العيون فارسي ج1 ص176).
بل إن الصديق ورفاقه كانوا شهوداً على زواجه بنص الرسول صلى الله عليه وسلم وطلب منه كما يذكر الخوارزمي الشيعي والمجلسي والأربلي ( أن الصديق والفاروق وسعد بن معاذ لما أرسلوا علياً إلى النبي صلى الله عليه وسلم انتظروه في المسجد ليسمعوا منه ما يثلج صدورهم من إجابة الرسول وقبوله ذلك الأمر، فكان كما كانوا يتوقعون، فيقول علي: فخرجت من عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأنا لا أعقل فرحاً وسروراً، فاستقبلني أبو بكر وعمر، وقالا لي: ما وراءك؟ فقلت: زوجني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ابنته فاطمة …… ففرحا بذلك فرحاً شديداً ورجعا معي إلى المسجد فلما توسطناه حتى لحق بنا رسول الله، وإن وجهه يتهلل سروراً وفرحاً، فقال: يا بلال! فأجابه فقال: لبيك يا رسول الله! قال: اجمع إلي المهاجرين والأنصار، فجمعهم ثم رقي درجة من المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وقال: معاشر الناس إن جبرائيل أتاني آنفا وأخبرني عن ربي عز وجل أنه جمع ملائكته عند البيت المعمور، وكان أشهدهم جميعاً أنه زوج أمته فاطمة ابنة رسول الله من عبده علي بن أبى طالب، وأمرني أن أزوجه في الأرض وأشهدكم على ذلك) .(المناقب للخوارزمي ص251، 252، أيضاً كشف الغمة ج1 ص358، أيضاً بحار الأنوار للمجلسي ج10 ص38، 39، أيضاً جلاء العيون ج1 ص184).

الجـزء الثالث

ويكشف النقاب عن الشهود الأربلي في كتابه كشف الغمة حيث يروي: ( عن أنس أنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فغشيه الوحى، فلما أفاق قال لي: يا أنس! أتدري ما جاءني به جبرائيل من عند صاحب العرش؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم . قال: أمرني أن أزوج فاطمة من علي، فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وطلحة والزبير وبعددهم من الأنصار، قال: فانطلقت فدعوتهم له، فلما أن أخذوا مجالسهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن حمد الله وأثنى عليه ثم إني أشهدكم أني زوجت فاطمة من عليّ على أربعمائة مثقال فضة) .(كشف الغمة ج1 ص348، 349 ط تبريز، بحار الأنوار ج1 ص47، 48).
ولما ولد لهما الحسن كان أبو بكر الصديق يحمله على عاتقه، ويداعبه ويلاعبه ويقول: بأبي شبيه بالنبي ..غير شبيه بعلي) .(تاريخ اليعقوبي ج2 ص117).
وكانت العلاقات وطيدة إلى حد أن زوجة أبى بكر أسماء بنت عميس هي التي كانت تمرّض فاطمة بنت النبي عليه السلام ورضي الله عنها في مرض موتها، وكانت معها حتى الأنفاس الأخيرة, فروت كتب الشيعة: (وكان (علي) يمرضها بنفسه، وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس رحمها الله على استمرار بذلك) . (الأمالي للطوسي ج1 ص107).
و(وصتها بوصايا في كفنها ودفنها وتشييع جنازتها فعمات أسماء بها) .(جلاء العيون ص235، 242).
و(هي التي كانت عندها حتى النفس الأخير، وهى التي نعت علياً بوفاتها ) .(جلاء العيون ص237).
و( كانت شريكة في غسلها) .(كشف الغمة ج1 ص504).
وكان أبوبكرالصديق دائم الاتصال بعلي ليسأله عن أحوال فاطمة:( فمرضت (أي فاطمة رضي الله عنها) وكان علي (ع) يصلي في المسجد الصلوات الخمس، فلما صلى قال له أبو بكر وعمر: كيف بنت رسول الله؟) .(كتاب سليم بن قيس ص353).
و( لما قبضت فاطمة من يومها فارتجت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء، ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول الله، فأقبل أبو بكر وعمر يعزيان علياً ويقولان: يا أبا الحسن! لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله ) .(كتاب سليم بن قيس ص255).
وروايات اخرى لاحد شيوخهم المتسمى ساجد لله فهلروايات ليست مدرجة لرد في موقعكم يجب الرد وتوضيح باجابات مطولة ويكون الرد بذكر المصادر والروايات منقول ................؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الرافضة خلال النقاشات معهم أن على بن أبى طالب رضى الله عنه قد بايع الشيخان للحفاظ على بيضة المسلمين !!
وحين تذهب الى كتبهم تجد أقوال المعصومين - حسب دينهم - التى تؤكد هذا القول:
اخبرنا محمد بن محمد قال اخبرني المظفر بن محمد قال حدثنا ابو بكر محمد بن ابي الثلج قال حدثنا احمد بن موسى الهاشمي قال حدثنا محمد بن حماد الشاشي قال حدثنا الحسن بن الراشد البصري قال حدثنا علي بن الحسن الميثمي عن ربعي عن زرارة قال قلت: لابي عبد الله ع ما منع امير المؤمنين ع أن يدعوا الناس الى نفسه ويجرد في عدوه سيفه فقال:..تخوف أن يرتدوا ولايشهدوا أن محمداً رسول الله (صلى الله عليه واله)..راجع..- الامالي للطوسي ص 229 - دعائم الاسلام ج1 ص 15
حدثني ابو الحسين محمد بن هارون التلعكبري قال حدثني ابي قال حدثني ابو علي محمدبن همام
ابن سهيل رضي الله عنه قال روى احمد بن محمد بن البرقي عن احمد بن محمد الاشعري القمي عن عبد الرحمن بن بحر عن عبد الله بن سنان عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله جعفر بن محمد(ع)...(في رواية طويلة جاء فيها)........أما حقي فقد تركته مخافة ارتداد الناس عن دينهم... راجع...- دلائل الامامة ص 46- بحار الانوار 43/171
احمد بن حاتم عن احمد بن محمد بن موسى عن محمد بن حماد الشاشي عن الحسين بن راشد عن علي بن اسماعيل الميثمي عن ربعي عن زرارة قال قلت:..مامنع أمير المؤمنين عليه السلام أن يدعوا الناس الى نفسه قال خوفاً أن يرتدوا....راجع بحار الانوار...29/ 440
عن الباقر قال: ان الناس لما صنعوا ما صنعوا اذ بايعوا ابابكر لم يمنع أمير المؤمنين من ان يدعوا إلى نفسه الا نظره للناس, وتخوفا عليهم ان يرتدوا عن الإسلام, فيعبدوا الاوثان, ولا يشهدوا ان لا إله الله وان محمدا رسول الله, وكان أحب إليه ان يقرهم على ما صنعوا من ان يرتدوا عن الإسلام الكافي, 8/295 البحار, 28/255
عن الصادق وقد سئل: ما منع أمير المؤمنين ان يدعو الناس إلى نفسه ويجرد في عدوه سيفه ؟ فقال: تخوف ان يرتدوا ولا يشهدوا ان محمدا رسول الله أمالي الطوسي, 234 أنظر ايضا: البحار 49/192 عيون الأخبار, 2/188
ويدعم هذه الإستنتاجات قول على بن أبى طال رضى الله عنه: إِنَّهُ بَايَعَنِي القَومُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكر وَعُمَرَ وَعُثمانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُم عَلَيهِ، فَلَم يَكُن لِلشَّاهِدِ أَن يَختَارَ، وَلاَ لِلغَائِبِ أَن يَرُدَّ، وَإنَّمَا الشُّورَى لِلمُهَاجِرِينَ وَالانصَارِ، فَإِنِ اجتَمَعُوا عَلَى رَجُل وَسَمَّوهُ إِمَاماً كَانَ ذلِكَ لله رِضىً، فَإِن خَرَجَ عَن أَمرِهِم خَارِجٌ بِطَعن أَوبِدعَة رَدُّوهُ إِلَى مَاخَرَجَ منه، فَإِن أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَيرَ سَبِيل المُؤمِنِينَ، وَوَلاَّهُ اللهُ مَا تَوَلَّىنهج البلاغة وهو مجموعة خطب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأوامره وكتبه ورسائله وحكمه ومواعظه تأليف: الشريف الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام
تحقيق: الشيخ فارس الحسّون
إعداد مركز الأبحاث العقائدية
باب المختار من كتب أميرالمؤمنين عليه السلام و رسائله إلى أعدائه وأمراء بلاده و يدخل في ذلك مااختير من عهوده إلى عمّاله و وصاياه لاهله وأصحابه كتاب رقم( 6 ) ومن كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية الصفحة 587 - الصفحة 588
فكيف يتنازل الإمام عن النص الربانى بحقه للحفاظ على بيضة المسلمين وهو نفسه القائل ان بيعتهم شرعية ومرضية لله عز وجل ؟
ولم يكتفى بذلك ...,,, بل أمر بقتال من يخرج عليهم لانه رأى باتباع من سبقوه للخلافة اتباع لسبيل المؤمنين وإرضاءا لله عز وجل .
وكيف لا يأمر بذلك وقد نسب اليه الرافضة فى نهج البلاغة:
أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِهذَا الامرِ أَقوَاهُم عَلَيهِ، وَأَعلَمُهُم بِأَمرِ اللهِ فِيهِ، فَإِن شَغَبَ(1) شَاغِبٌ استُعتِبَ(2)، فَإِن أَبَى قُوتِلَ.وَلَعَمرِي، لَئِن كَانَتِ الامَامَةُ لاَ تَنعَقِدُ حَتَّى يَحضُرَهَا عَامَّةُ النَّاسِ، فـمَا إِلَى ذلك سَبِيلٌ، وَلكِن أَهلُهَا يَحكُمُونَ عَلَى مَن غَابَ عَنهَا، ثُمَّ لَيسَ لِلشَّاهِدِ أَن يَرجِعَ، وَلاَ لِلغَائِبِ أَن يَختَارَ.َلاَ وَإِنَّي أُقَاتِلُ رَجُلَينِ: رَجُلاً ادَّعَى مَا لَيسَ لَهُ، وَآخَرَ مَنَعَ الَّذِي عَلَيهِ. نهج البلاغة وهو مجموعة خطب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأوامره وكتبه ورسائله وحكمه ومواعظه
تأليف: الشريف الرضي
أبي الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن محمد
بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام
تحقيق: الشيخ فارس الحسّون
خطبة رقم -( 173 ) من خطبة له (عليه السلام)(في رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم))
(ومن هو جدير بأن يكون للخلافة وفي هوان الدنيا) (الجدير بالخلافة) الصفحة 383 - الصفحة 384

*************************

الجواب:

الأخ جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- هذه الأسئلة قد وصلتنا وأجبنا عليها كلها تقريباً ومعها غيرها أيضاً وسنجيب بالإضافة إلى أجوبتنا القديمة أو إننا سنكتفي بالإحالة فقط.

2- بالنسبة إلى رواية ابن عباس فهي رواية سنية انفرد بإخراجها وروايتها من القدماء والمصادر المعتمدة والمعتبرة الطبراني ورواها عنه الهيثمي في مجمع الزوائد (9/158) وهي على الخراشي والوهابية وليست لهم، مع أنها لا تصح سنداً حتى عندهم فلو قرأ الرواية جيداً ولو علم أن هناك أناساً عقلاء لن تنطلي عليهم أراجيف المرجفين وكذب المفترين وخداع الشياطين لما تورط في إيراد ما أورده ألبتة وخصوصاً هذه الرواية التي فيها الحجة البالغة على الخراشي وأتباعه.
حيث أن في الرواية مقاطع تفضح عقيدة هؤلاء وتثبت التشيع والعقيدة الحقة وما كان عليه ابن عباس وأهل البيت من خلاف عميق مع الصحابة وليس العكس, حيث تجد أن بداية الرواية تنص أن معاوية يريد إحراج ابن عباس حيث قال: (يا سعيد والله لألقين على ابن عباس مسائل يعيا بجوابها فقال له سعيد: ليس مثل ابن عباس يعيا بمسائلك).
فانظر أيها المنصف أن معاوية ومجالسيه كيف يعرفون أن ابن عباس على عقيدة تخالف ما عليه هؤلاء القوم وأتباعهم وكيف أن معاوية يريد إحراج ابن عباس بحضور بطون قريش لتحريض الناس على أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم ..حيث تقول الرواية: استأذن ابن عباس على معاوية وقد علقت عنده بطون قريش وسعيد بن العاص جالس عن يمينه فلما رآه معاوية مقبلاً قال: يا سعيد والله لألقين على ابن عباس مسائل يعيا بجوابها....
ثم إنه يتضح من مقدمة الرواية وكلام ابن عباس أن معاوية يريد الإيقاع بابن عباس وإحراجه وكشف أوراقه وفضحه أمام قريش من كونه معادياً لأئمة قريش وقادتها وأسلاف معاوية الذين أوصلوه إلى سدة الحكم والملك وبعد أن رأينا قول سعيد بن العاص من أن معاوية وغير معاوية لا يقوون على الإيقاع بمثل ابن عباس تلميذ أمير المؤمنين واللسان الناطق لأهل البيت (عليهم السلام) حيث تحدى معاوية أن يستطيع إيقاعه وكشف أوراقه.
ولذلك تجد أن ابن عباس قد استعمل أسلوباً عظيماً ورائعاً وراقياً الأ وهو أسلوب التقية وكيفية بيان الحق ونقض صدر الكلام بعجزه، حيث ماشى معاوية في بداية أسئلته وامتص قوة هجومه ثم قلب الطاولة،عليه حيث ابتدأ معاوية بسؤاله عن رأيه في أبي بكر مباشرة حيث تنص الرواية على ذلك، حيث قال الراوي ربعي بن حراش: فلما جلس (ابن عباس) قال له معاوية: ما تقول في أبي بكر؟ ثم قال له: فما تقول في عمر؟ ثم قال له: فما تقول في عثمان بن عفان؟ وبعد أن امتدحهم ابن عباس ظاهراً قال له معاوية: فما تقول في علي بن أبي طالب قال ابن عباس: ..... خير من آمن واتَّقى، وسيد من تَقمَّصَ وارتدى وأفضل من حجَّ وسعى وأسمح من عدل وسوّى وأخطب أهل الدنيا إلا الأنبياء والنبي المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، وصاحب القبلتين فهل يوازيه موحد؟ وزوج خير النساء وأبو السبطين لم ترعيني مثله ولا ترى إلى يوم القيامة واللقاء؛ مَن لعنه فعليه لعنة الله والعباد إلى يوم القيامة.
وهذا تصريح ونص من ابن عباس على عقيدته وتفضيله لعلي (عليه السلام) على كل من سواه من الصحابة وأهل البيت، بل إن ابن عباس لعن معاوية وأخبر أن الله تعالى والناس يكيلون لمعاوية والنواصب من أتباعه باللعن، حيث لعن ابن عباس من يثلب أبا بكر ويبغض عمر ويسب عثمان ولكن لعن من يلعن علياً (ع) أو معلوم في أزمان معاوية وبني أميةُ من كان يلعن علياً (عليه السلام).
ثم إن المقطع الذي أتى به هذا الخراشي في مدح أبي بكر فيه تفضيله على أصحابه فحسب, فلا يتحقق مراده في مدحه المطلق! فهو يقول عنه بأنه: (فاق أصحابه ورعاً وكفافاً)، ومن الواضح لكل عاقل أن هذا الكلام لا ينحصر معناه في المدح. وهناك عبارة أخرى محرفة في هذه الرواية وهي قوله في أبي بكر: (وبدينه عارفاً) !! إذ يرويها المسعودي الشافعي في مروج الذهب (3/ 61)هكذا: (وبذنبه عارفاً) وهي الأليق والأقرب للصواب،وفيها أيضاً رسالة من ابن عباس ومحاولة لإيصال الحق وهي طريقة معروفة ومستعملة كثيراً عند أهل البيت.
فثبت أن الخراشي قطع جزءاً يسيراً من الرواية فآمن ببعض الكتاب وكفر ببعض، وهذا من تدليساته وتحريفاته للروايات وخيانة للأمانة العلمية.
وهذه الرواية تثبت خلاف مدعى الخراشي لو كان يعلم أو لم يدلس فهو خلاف مدعاه ويثبت تلك العلاقة غير الحميمة بين الصحابة والآل!!!
ومع كل ما قدمناه تجد الجواب على هذه الرواية وغيرها في (الأسئلة العقائدية / حرف ألف)/ ابو بكر روايات نقلت من مصادر شيعية يقال فيها مدح لأبي بكر)و( الأسئلة العقائدية / حرف (ص) / الصحابة / أقوال مزعومة في مدح بعض الصحابة ).

3- وأما بالنسبة إلى الرواية الثانية وهي تدليسه بقوله: (( ويقول الحسن بن علي وينسبه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: (إن أبا بكر مني بمنزلة السمع)) فقد أجبنا عنها هناك أيضاً بما فيه الكفاية فلاحظ ( الأسئلة العقائدية / حرف (ألف) / أبو بكر /روايات نقلت من مصادر شيعية...) و (الأسئلة العقائدية / حرف (ص) / الصحابة أقوال مزعومة في مدح بعض الصحابة وانظر أيضاً (خ/ الخلفاء/ .... بمنزلة السمع والبصر والفؤاد).

4- وكذلك الحال بالنسبة إلى رواية الإمام الحسن (عليه السلام) وشروطه على معاوية في الصلح، إذ أنه اشترط عليه (أن يعمل ويحكم في الناس بكتاب الله وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسيرة الخلفاء الراشدين - الصالحين -)، فراجع جوابنا في (ص/ الصحابة/ أقوال مزعومة في مدح بعض الصحابة)، ونضيف عليه:
إنّ أمير المؤمنين (ع) بعد طعن عمر وجعل الأمر في ستة منهم أمير المؤمنين (ع) وقرب الأمر منه باشتراط عبد الرحمن بن عوف عليه العمل بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الشيخين فرفض سيرة الشيخين ولم يقبلهما وترك الخلافة وولاية شؤون المسلمين لأجل ذلك وقبلها عثمان فبايعوه. فلو كانت سيرة الشيخين مقبولة عند أهل البيت (عليهم السلام) لكان قبولها في توليهم أفضل وأدعى من قبولها عند تنازلهم، فافهم!!
ولو كانوا راشدين وصالحين عند أهل البيت (عليهم السلام ) لوجب عليهم قبول سيرتهم!! فكيف يرفض أمير المؤمنين (ع) الخلافة وولاية أمور المسلمين بسبب هذا الشرط؟!

5- وكذا الحال في الرواية عن الإمام زين العابدين (عليهم السلام).
فراجع (الأسئلة العقائدية / حرف(ص)/ الصحابة/ أقوال مزعومة...) وهي رواية سنية أصلاً وصاحب (كشف الغمة) ينقل عنهم كما هو معروف وواضح حتى في مقدمة الكتاب.

6- أما الرواية عن الإمام الباقر (ع) في حلية السيف، فتجد الجواب عنها على صفحتنا (ألف/ أبو بكر/ لا يثبت لقب الصدّيق برواية غير صحيحة) فراجع.

7- أما فرية تسمية أبي بكر بالصديق في الغار والبتر والتدليس الذي افتعله هذا الخراشي، فتجد الرد عليه أيضاً في (ص/ الصحابة/ أقوال مزعومة في فضل بعض الصحابة).

8- أما خبر الاحتجاج فهو مرسل دون إسناد ولم يروه غيره،ولو فرضنا صحته فإنه مبتور مقطوع من مناظرة بين الإمام الجواد (عليه السلام) ويحيى بن أكثم في محضر المأمون والإمام كان بصدد الرد وتكذيب كل ما جاء به ابنُ أكتم من روايات لفضائل مكذوبة لأبي بكر وعمر فلا يمكنه والحال هذه أن يظهر لهم أن لا فضل لأبي بكر وعمر بالمرة كما هو حال ابن عباس أمام معاوية ولذلك كان يبدأ بردّ كل ما جاؤوا به بقوله (عليه السلام): ولست بمنكر فضل أبي بكر ولكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذ مثال الخبر الذي قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع: قد كثرت عليَّ الكذابة وستكثر بعدي فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار...
وكذلك حينما قال الإمام الجواد (عليه السلام): (لست بمنكر فضل عمر) أعقبه وضربه بقوله بما يعتقدون هم: (ولكن أبا بكر أفضل من عمر) ونقض على ابن أكثم بعد أن احتج عليه بقوله: (وقد روي: إن السكينة تنطق على لسان عمر) فعارضه الإمام (عليه السلام) بأنهم يعتقدون بأن أبا بكر أفضل من عمر ومع ذلك ثبت أن أبا بكر قال على رأس المنبر: (إنّ لي شيطاناً يعتريني فإذا ملتُ فقوموني). فيريد الإمام (عليه السلام) أن يقول: إن لم تثبت السكينة للأفضل عندكم فكيف تثبت لمن هو أدون منه!؟

9- وأما قول الإمام الصادق (عليه السلام) بحسب هذه الرواية (أمامان عادلان قاسطان...).
فتجد الجواب عنه في نفس الرواية وقد أوضحناه في جوابنا في (ص/ الصحابة/ أقوال مزعومة في حق بعض الصحابة).

10- أما رواية الكليني (قدس سره) التي في (فروع الكافي) فمن ناحية الإسناد فإن سفيان الثوري لم يوثق ولم يمدح بل ورد ذمّه في روايتين عن الإمام الصادق (عليه السلام) وهو الناقل المباشر لتلك الرواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) وهو سني أيضاً, وكذلك مسعدة بن صدقة نصوا على كونه عامياً كما في رجال الطوسي وأنه بتري (زيدي) كما عند الكشي, وكل هذه الأوصاف في رواة الحديث توجب وتوضح أن كلام الإمام (عليه السلام) هنا محمول على التقية بلا أدنى شك.
بالإضافة إلى كون كلام الإمام هنا في مناظرة ويجب أن يكون الاستدلال في المناظرات على قاعدة الإلزام وقناعة الخصم بكلام ندِّه ومحاوره، مع أن الإمام (عليه السلام) في مقام الدعوة أيضاً ومحاولته إقناعهم وهدايتهم, فينبغي أن يكون رفيقاً بهم مماشياً لهم ببعض الأمور التي لا مدخلية لها بموضوع المناظرة والخلاف وقد أوصانا سبحانه وتعالى بمحاورة أهل الكتاب بالرفق واللين ومجادلتهم بالتي هي أحسن ناهيك عن كون الخصم مسلماً: ﴿ ادعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلهُم بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ ﴾ (النحل:125).
وقال عز من قائل: ﴿ وَلا تُجَادِلُوا أَهلَ الكِتَابِ إلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ ﴾ (العنكبوت:46).
ثم مع كل هذا فليس في الرواية تصريح ونص واضح بمدح أبي بكر فقد يكون الضمير عائداً على الأبعد - وهو نظير ما يفعله أهل السنة بتخريج وتأويل آية الوضوء بالعطف على الأبعد - إذ أن الخراشي هذا قد اقتطع من الحديث ما يعجبه فقط وأتى به ولكن الرواية تذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكثرة قبل اعتراض جملة - وقال أبو بكر عند موته..... فتدبر.
ثم إنه لا يصح على كل المقاييس أن يكون سلمان وأبو ذر (رضوان الله عليهما) يأتيان بعد أبي بكر مباشرة, فالسنة يفضلون العشرات عليهما, وبينهما وبين أبي بكر كعمر وعثمان وعلي وبقية العشرة وغيرهم, أما الشيعة فهم يعتقدون بأن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) كعلي والحسن والحسين بالإضافة إلى الزهراء (عليهم السلام) هم أكمل خلق الله وأعظم أهل البيت والصحابة في كل شيء وأفضلهم وأزهدهم وأنهم معصومون من كل صغيرة وكبيرة, فكيف يقول الإمام الصادق (عليه السلام) إن سلمان وأبا ذر وقبلهم أبو بكر، أزهد من أمير المؤمنين؟!! خصوصاً لو اطلعنا على قول الإمام الحسن (عليه السلام) الذي يرويه السنة قبل الشيعة وخطبته (عليه السلام) بعد وفاة واستشهاد أمير المؤمنين (عليه السلام) حين قال:
(لقد قُبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأولون بعمل ولا يدركه الآخرون وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح الله عليه وما ترك على أهل الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادم لأهله...) وقد رواه أحمد في مسنده (1/199)، والحاكم في مستدركه على الصحيحين واللفظ له (3/172)، وابن أبي شيبة في مصنفه (7/502)، والدولابي في الذرية الطاهرة (ص109)، والطبراني بنصه في معجمه الكبير (3/79)، و(3/81) وغيرها...
وبالتالي فلا يمكن أن يكون الإمام الصادق (عليه السلام) يقصد أو يشهد لأبي بكر هنا بأنه أزهد الناس أو أنه زاهد أصلاً هذا من جهة.
بل إن الرواية تدل على عكس الزهد كما هو واضح ! فإنها تنص على أنّ أبا بكر أوصى بخمس ما ترك ولم يوص بجميع الثلث بأن ينفق له, والخمس أقل من الثلث؛ فهو إذن لم يبق لنفسه في وصيته ما يُنفق له بعد موته كل ما يجوز له, بل أورث ذريته أكثر مما يمكنه توريثهم من أمواله وانتفاعه بأقل مما سيتركه لورثته لدنياهم فأين الزهد من هذا بالله عليكم؟!
ومن قرأ استدلال الإمام (عليه السلام) على الصوفية هنا علم أنهم أنكروا عليه (عليه السلام) لباسه الثمين وانتقدوا من يهتم باللباس والمؤونة والدنيا فاستدل الإمام (عليه السلام) بمن كان معظَّماً عند هؤلاء الصوفية ويقتدون به كرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وسلمان وأبي ذرٍّ، فهؤلاء عند أولئك يعتبرون أئمة الزهد والتصوف بلا منازع، ويستدل الإمام (عليه السلام) بأفعالهم على عكس مراد هؤلاء الصوفية ومما يخالف الزهد، فأين شهادة الإمام (عليه السلام) بأن أبا بكر أزهد الأمة ومن أصحاب المرتبة والمنزلة الأولى في الزهد إلا في أوهام من استدل بذلك بلا فهم ولا علم ولا تعقل!؟ نسأل الله السلامة في ديننا ودنيانا وعقولنا.

11- وأما قول الصادق (عليه السلام): (لقد ولدني أبو بكر مرتين), فأوضح من سابقه من عدم دلالته على المدح بالمرة. وتجد الإجابة عليه في: (ألف/ أبو بكر/ حديث ولدني أبو بكر مرتين)، و(ص/ الصحابة/ أقوال مزعومة في مدح بعض الصحابة).

12- أما ما نقلوه عن الشافي في تسليم الإمام الصادق (عليه السلام) على قبري أبي بكر وعمر فهو كأخواته من الأحاديث التي ينقلونها عن هذا الكتاب, فجميعها محض تدليس أو جهل أو كذب، لأن هذا الكتاب عبارة عن رد على القاضي عبد الجبار في رده على الشيعة في كتابه (المغني) ويأتي هؤلاء المدلسون أو الجهلة بالأحاديث التي يستدل بها القاضي عبد الجبار والتي يذكرها السيد المرتضى (قدس سره) ليرد عليها فقرة فقرة, وبالتالي فقد وجدنا هنا السيد المرتضى (قدس سره) يقول: ((قال صاحب الكتاب: ومن جملة ما ذكروه من الطعن إدعاؤهم إن فاطمة (عليها السلام).... وادّعوا برواية رووها عن جعفر بن محمد (عليه السلام) وغيره أنّ عمر ضرب فاطمة (عليها السلام) بالسوط....)).
ثم حكى عن أبي علي تكذيب ما روي عن الضرب بالسوط فقال: وهذا المروي عن جعفر بن محمد من ضرب عمر لا أصل له بل المروي من جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه كان يتولى أبا بكر وعمر ويأتي القبر فيسلِّم عليهما مع تسلميه على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم), روى ذلك عباد بن صهيب وشعبة بن الحجاج ومهدي بن هلال والدراوردي وغيرهم وقد روى عن أبيه وعن علي بن الحسين مثل ذلك، فكيف يصح ما أدّعوه؟ وهل هذه الرواية إلا كروايتهم عن جعفر في أخبار لهم أن علي بن أبي طالب هو إسرافيل والحسن ميكائيل والحسين جبرائيل وفاطمة ملك الموت وآمنة أم النبي ليلة القدر فإن صدّقوا ذلك صدّقوا هذا أيضاً.
فمن الواضح جداً أن القاضي عبد الجبار ينقل كلام الشيعة ثم يرد عليهم بأقوال أساتذته كأبي علي وأبي هاشم الجبائيان أو كلامه هو، والسيد المرتضى ينقل ذلك بشكل واضح ومفهوم لكل آدمي له ذرة عقل إلا الكذابين الأفاكين فهم يحرفون الكلم عن بعض مواضعه ليصدوا عن سبيل الله فأنى يؤفكون؟
فالسيد يقول في بداية نقله ورده على القاضي عبد الجبار: (قال صاحب الكتاب), ويعني به القاضي في المغني، ثم ينقل قوله: (ومن جملة ما ذكروه من الطعن) ويعني بهم الشيعة وهو في صدد ذكر ما يقولونه في أبي بكر وعمر ثم قال (القاضي عبد الجبار): (إدّعاؤهم أن فاطمة (عليها السلام) لغضبها على أبي بكر وعمر أوصت أن لا يصليا عليها وأن تدفن سراً منهما فدفنت ليلاً وادّعوا برواية رووها عن جعفر بن محمد (عليه السلام) وغيره أن عمر ضرب فاطمة (عليها السلام) بالسوط وضرب الزبير بالسيف وذكروا أن عمر قصد منزلها وعلي والزبير والمقداد وجماعة ممن تخلّف عن بيعة أبي بكر مجتمعون هناك فقال لها: ما أحد بعد أبيك أحبّ إلينا منكِ، وأيم الله لئن أجتمع هؤلاء النفر عندك لنحرقن عليهم فمنعت القوم من الإجتماع). قال السيد المرتضى: ثم قال(أي صاحب كتاب المغني القاضي عبد الجبار): (الجواب عن ذلك أنا لا نصدق ذلك ولا نجوّزه)، راجع كتاب الشافي في الإمامة للسيد الشريف المرتضى (4/110), وكذلك راجع ما ذكرناه عن المغني وصاحبه في كتاب المغني (الإمامة/ 1/ 335)، ونقله صاحب شرح النهج في كتابه ونسبته إليهما ذلك بشكل واضح في (16/268) وما بعدها فقال قال المرتضى حاكياً عن قاضي القضاة: .... قال: ومما يذكرونه أن فاطمة (عليها السلام) لغضبها على أبي بكر وعمر أوصت ألا يصليا عليها وأن تدفن سراً منهما فدُفنت ليلاً وهذا كما ادعوا رواية رووها عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) وغيره أن عمر ضرب فاطمة (عليها السلام) بالسوط وضرب الزبير بالسيف...
ثم ذكر رد القاضي عبد الجبار وبعده ما نقله عبد الجبار من قول شيخه أبي علي الجبائي وهو بعينه موجود في الشافي.
ثم نقول لك أيها الأخ العزيز بعد كل ما نقلناه في وضوح كذب ودجل وافتراء من نقل ما نقل في هذه الشبهة ونسبه إلى السيد المرتضى:
إن السيد المرتضى نصَّ على الرد لهذا القول من القاضي عبد الجبار وشيخه أبي علي بعد صفحات (ص115 من نفس الجزء) حيث قال المرتضى:
(( فأما حكايته عن أبي علي إنكاره ما روي من ضربها وإدّعاؤه أن جعفر بن محمد (عليه السلام) كان يتولاهما وكان أبوه وجدّه كذلك، فأوّل ما فيه أنّ إنكار أبي علي لما وردت به الرواية من غير حجة؛ لا يعتدُّ به، وكيف لا ينكر أبو علي هذه الرواية وعنده أنّ القوم لم يجلسوا من الإمامة إلا مجلسهم.... ولو أخرج من قلبه هذه الاعتقادات المبتدأة لعرف أمثال هذه الرواية.... إهـ )).
ثم نقول: ولو نظر المنصف حتى المقل في العلم؛ لوجد أن من نقل الرواية وهو أبو علي قال: روى ذلك عباد بن صهيب وشعبة بن الحجاج ومهدي بن هلال والدراوردي ؛ والكل يعلم أن هؤلاء هم علماء ورواة أحاديث أهل السنة.
فكيف ينسب رجل يحترم نفسه هذه الرواية للشيعة ويجعلها حجة عليهم بالكذب والتزوير والتدليس والتلاعب في الدين!؟ قال تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا يَوماً تُرجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ﴾ (البقرة:281)، وقال عز وجل: ﴿ يَومَ تَشهَدُ عَلَيهِم أَلسِنَتُهُم وَأَيدِيهِم وَأَرجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعمَلُونَ ﴾ (النور:24)! ؟

13- وأما رواية التفسير المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام) فهي لو كانت صحيحة فإنها لا تدل على المدح، بل هي شرطية ! ولو أكمل هذا المدلس ما نقله وكان أميناً غير متلاعب لعرف كل من سمع الحديث عدم وجود وعدم ثبوت أي فضيلة لأبي بكر, بل الثابت هو فضل أمير المؤمنين (ع) بلا منازع, حيث أن الرواية تلاعب بها هذا المدلس وجعل (إن) الشرطية (أنَّ) التوكيدية فقلب المعنى من الجملة الشرطية إلى الإخبارية الثابتة!!
فالنبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الرواية كان يسأل أبا بكر ويختبره ويقيم عليه الحجة البالغة بأنه هل يوافق على تحمل العذاب, فأجابه أبو بكر يبين فيه تحمله وتضحيته وقال فيما قال: وهل أنا ومالي وولدي إلا فدائك؟ فأجابه (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) أنه لو كان صادقاً فيما قاله بلسانه وكان معتقداً حقاً بما قال سيجعله الله تعالى من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمنزلة السمع والبصر والرأس من الجسد والروح من البدن، وقطع هذا المدلس بقية الحديث وهو (كعلي الذي هو مني كذلك وعلي فوق ذلك لزيادة فضائله وشريف خصاله).
فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يثبت هذه المنزلة وأكثر لعلي (عليه السلام) ويعرضها على أبي بكر لئلا يقول قائل قد استأثر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الخير كله لابن عمه وحبيبه أمير المؤمنين (ع) حيث عرض عليه ما لم يعرضه على أحد غيره ولو عرض نفس ما عرضه على علي لقبله غيره وأدى ما أدّاه علي (عليه السلام).
وهذا أمر عام ومطّرد في أغلب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) كالانذار يوم الدار وفتح خيبر وقتل ذي الخويصرة, والعموم في آية التصدّق وآية النجوى ويوم الخندق وغيرها من الفضائل الكثيرة التي عُرضت بصيغة الجمع والعرض المفتوح أمام الجميع ولكن لا يتصدى له إلا أمير المؤمنين (ع) .
فهذه الفضيلة أيضاً منها حيث ختم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هذا العرض المغري وهذا العهد المأخوذ وهذا الاختبار الواضح بقوله: يا أبا بكر إنّ من عاهد الله ثم لم ينكث ولم يغيّر ولم يبدل ولم يحسد من قد أبانه الله بالتفضيل فهو معنا في الرفيق الأعلى وإذا أنت مضيت على طريقة يحبها منك ربك ولم تتبعها بما يسخطه ووافيته بها إذا بعثك بين يديه كنت لولاية الله مستحقاً ولمرافقتنا في تلك الجنان مستوجباً.... يا محمد: من وفى بعهدك فهو من رفقائك في الجنان ومن نكث فإنما ينكث على نفسه وهو من قرناء إبليس اللعين في طبقات النيران.
ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ذلك مباشرة لعلي: يا علي أنت مني بمنزلة السمع والبصر والرأس من الجسد والروح من البدن حيث إنك إليَّ كالماء البارد إلى ذي الغلة الصادي....
فإنك ترى أيها المنصف أن إخبار أمير المؤمنين (ع) بذلك كان مؤكداً أما الكلام مع أبي بكر فإنه كان مشروطاً بالوفاء بالعهد معلقاً على حسن الخاتمة فانتبه تنجو وتوفق. وراجع أيضاً إجابتنا عليه في (ص/ الصحابة/ أقوال مزعومة...).

14- ناسخ التواريخ, كتاب تأريخي طويل جداً وهو بالفارسية وصاحبه ينقل عن كتب معتبرة وغير معتبرة وليس هو من المصادر المعتمدة وهو متأخر جداً, فكيف يصح الاحتجاج برواياته وما ينفرد بنقله ؟ وكيف نصدق نقل الكاذبين المدلسين عنه خصوصاً إن كان بلغة أخرى ؟!
وقد فتشنا عن هذا الرواية في الكتب فلم نجدها إلا عند إبن عنبة في ( عمدة الطالب ) وهو كتاب في الأنساب ولا علاقة له بالتحقيق والروايات المسندة والصحيحة, وقد نقله عن أبي مخنف لوط بن يحيى الأزدي, وهذا الرجل إخباري معتمد عند السنة أكثر من الشيعة مع إرساله لهذه الرواية بلا سند أصلاً, فكيف يصح الاحتجاج بمثل هذه الأخبار في إثبات مثل هذه العقائد؟ ولو سلمنا بصحة ذلك عن زيد فإنما يحمل قوله على التقية وجلب المصلحة العامة لإستنفار الناس معه لأن دعوته كانت عامة لجميع المسلمين.
بالإضافة إلى وجود روايات كثيرة جداً تثبت أن أصل التسمية بالرافضة للشيعة ولأتباع أهل البيت غير هذا السبب وبعيدة عنه إلى أبعد الحدود وهذا شاهد آخر على عدم ثبوت هذه الفرية.
وراجع أيضاً جوابنا عليه في (ص/ الصحابة/ أقوال مزعومة....).

15- أما رواية سلمان (عليه الرضوان) فهي رواية سنية لم تثبت عندهم فضلاً عن ثبوتها لدى الشيعة, وكتاب ( مجالس المؤمنين ) كتاب تراجم لشيعة أهل البيت والمؤلف محقق وعنده ردود على السنة كالصوارم المهرقة فلا يمكن أن ينقل هذه الرواية إلا لردها وتسخيفها خصوصاً أنها غير ثابتة عند السنة ولا مروية عند الشيعة فمالكم كيف تحكمون؟!
وراجع للاستزادة الإجابة عنه في (ص/ الصحابة/ أقوال مزعومة....).

16- راجع الرد على هذه الشبهة على صفحتنا: (الأسئلة العقائدية/ ن/ نهج البلاغة/ قوله (عليه السلام): (إنما الشورى للمهاجرين/ وكذلك: رد وتعليق على بعض الاستفادات من مقاطع النهج في مدح الخلفاء))، وكذا في: (ش/ الشورى).

17- أما نقله لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في " أن الناس بالخيار ما لم يبايعوا " فقد نقله عن ( ناسخ التواريخ ) والكلام هو الكلام.
وهذه الرواية سنية أيضاً، ولم يروها الشيعة بطرقهم وأسانيدهم .
نعم رواها الشيخ المفيد في إرشاده (ص 243) عن الشعبي, والشعبي أحد أبرز المطعونين عند الشيعة والمجمع على كذبه عندهم, أما السنة فيعقتدون بأنه أحد أئمتهم المرموقين وثقات المحدثين.
وبالتالي فإن الرواية غير ثابتة عندنا إسناداً.
أما المتن فليس فيه شيء منكر ولا يحكي جديداً أو شيئاً مخالفاً لأصول واعتقاد الشيعة.
ومن الواضح في الرواية أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يلقي الحجة على من تخلف عن بيعته ومن يريد الخروج عليه بعدما بايعه, فالإمام (عليه السلام) يستدل عليهم ويلزمهم ببيعتهم له والتي يعتقدون هم أنفسهم بأنها ملزمة كما التزموا ببيعة من كان قبل أمير المؤمنين (عليه السلام) ولم يكونوا يجوزون الخروج عليهم, ثم إنه (عليه السلام) يقول لهم ويعرِّض بمن قبله بقوله: (ولم تكن بيعتكم إياي فلتة).
ثم إن ذيل هذه الرواية موجود في (النهج) دون ما قبله, فهذا يدل على عدم ثبوت كل ما نقلت من هذه المقاطع في (النهج) وغير النهج من كتبنا.
أما قوله (عليه السلام): (إنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا، فإذا بايعوا فلا خيار)، فدلالته على تأثير البيعة في تنفيذ وتفعيل الإمامة والخلافة وثبوت الخيار للناس بأن يبايعوا عن رضا وقناعة على السمع والطاعة لإمام شرعي عالم عادل يقوم بالحق.
وهذا الخيار في مقابل الجبر والغصب وليس ناظراً إلى الاختيار للإمام الذي يريده الشخص حتى لو كان كفرعون ويزيد والوليد.
وهذا الأمر لا يتعارض مع النص إذ أنَّ بيعة الناس لإمام من الأئمة متفرعة على النص عليه وليست هي متفرعة على اختيار من يشاء هذه المبايع أو ذاك.
وعليه فإن الشيعة لا ينكرون أهمية البيعة وأهمية قبول الناس ورضاهم بالسمع والطاعة للإمام عن طريق البيعة, ولكن لا يحصرون هذا القبول بالبيعة ولا يجعلون البيعة مؤسسة يمكن أن تعارض وتصطدم بالإمام بالمنصوص أبداً.
ودليلنا على ذلك ورود البيعة في القرآن والسنة ومبايعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من قبل المسلمين على السمع والطاعة لا سيما بيعتي العقبة للنبي (ص) من قبل الأنصار (كبارهم و ممثلوهم ونقباؤهم ) حيث احتاج رسول الله (ص) لبيعة كبار الأنصار على الدفاع عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والطاعة وإقامة حكم الله فيهم, فهاجر إليهم واكتفى (صلى الله عليه وآله وسلم) بمبايعة اثني عشر نقيباً من الأنصار فأقام فيهم دولة الإسلام وحكومة النبوة, وهذه البيعة لم يكن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) محتاجاً إليها لإثبات نبوته أو الاعتراف به كنبي ورسول أبداً . فالنبي والإمام لا يحتاجان إلى البيعة لأثبات النبوة والإمامة لهما وإنما يحتاجان إليها لإثبات حكمهما وإنفاذ النبوة والإمامة والقيادة على الأرض .
ولا يمكن أن يدّعي مدّع أن البيعة تُنشئ وتؤسس نبوة النبي وإمامة الإمام فافهم.

18- أما إدعاء الخراشي أن الإمام (عليه السلام) قال: (أن الناس انثالوا على أبي بكر وأجفلوا إليه)، فعلق هذا بقوله: ((فلم يكن إلا أن يقر ويعترف بخلافته وإمامته)) .
فهذا تدليس منه وتحميل وإقحام لنظريته ورأيه على قول أمير المؤمنين (عليه السلام) ولو كان شجاعاً واستطاع نقل النص لما دلس وقال ما قال.
والرواية هكذا: ... فلما رأيت الناس قد انثالوا على أبي بكر للبيعة أمسكت يدي وظننت أني أولى وأحق بمقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منه ومن غيره, وقد كان نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمَّر أسامة بن زيد على جيش وجعلهما في جيشه وما زال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أن فاضت نفسه يقول: أنفذوا جيش أسامة... فلما رأيت راجعة من الناس قد رجعت عن الإسلام تدعو إلى محو دين محمد وملة إبراهيم (عليهما السلام) خشيت إن أنا لم أنصر الإسلام وأهله أرى فيه ثلماً وهدماً تكُ المصيبة عليّ فيه أعظم من فوت ولاية أموركم التي إنما هي متاعُ أيام قلائل، ثم تزول وتنقشع كما يزول وينقشع السحاب؛ فنهضت مع القوم في تلك الأحداث حتى زهق الباطل وكانت كلمة الله هي العليا وإن رغم الكافرون... إلى آخر كتابه (عليه السلام).
عموماً فإنه لا يوجد أي نص أو تصريح بإقرار أمير المؤمنين (عليه السلام) واعترافه بخلافة أحد قبله, بل الأدلة قائمة على خلاف ذلك كما يروي ذلك البخاري ويعترف به على لسان عائشة! فما لكم كيف تدلسون!!
وراجع جوابنا في (ألف/ أبو بكر/ إشكالات وردود - موقف الشيعة من الصحابة).

19- أما قوله عن أمير المؤمنين (ع) (فإذا طاعتي سبقت بيعتي...)
فهو يحكي واقع حال قد وُضع فيه أمير المؤمنين (ع) دون رضا ولا اختيار منه, بل هو يؤنب فيه هؤلاء ويعتذر بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أخذ منه عهداً بالتسليم لذلك الواقع المرير وتلك الغدرة وذلك التجاوز والغصب لحقه وأن لا يشهر عليهم سيفه حين قال له (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يحكيه العامة قبل الخاصة:
(يا علي إن الأمة ستغدر بك بعدي) رواه الحاكم في المستدرك (3/142) وصححه ووافقه الذهبي.
وفي لفظ عند الحاكم أيضاً (3/140): إن مما عهد إليّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إن الأمة ستغدر بي بعده.
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي: (ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي، قال علي (عليه السلام): في سلامة من ديني؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): في سلامة من دينك). رواه أبو يعلى والبزار.
وفي رواية عند الطبراني قال (صلى الله عليه وآله وسلم): ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): أما إنك ستلقى بعدي جهداً قال: في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك. وصححه الحاكم على شرط الشيخين (3/140) ووافقه الذهبي.
وغيرها من الأحاديث الشريفة التي تدل بوضوح على أنّ الأمة ملزمة بشيء لأمير المؤمنين (ع) وستغدر به وتظلمه في سلامة من دينه (عليه السلام) والذي يقتضي الصبر وعدم قتالهم وأخذ حقه بالقتال, ولذلك نرى أن حديث عائشة في البخاري ينص على أن الصحابة فرحوا واستبشروا بأن الإمام (عليه السلام) رجع وصالح أبا بكر بشكل سلمي حينما قالت عائشة: ولكنا كنا نرى لنا في هذا الأمر نصيباً فاستبد علينا فوجدنا في أنفسنا، فَسُرَّ بذلك المسلمون وقالوا أصبت, وكان المسلمون إلى عليٍّ قريباً حين راجع الأمر بالمعروف (أي صالحهم وعاد إليهم بشكل سلمي).
أما بيعته (عليه السلام) لأبي بكر ومصالحته له فكانت بعد وفاة الزهراء ( عليها السلام) - إن بايع فعلاً ـ وتنص الرواية على أن وفاة الزهراء (عليها السلام) كانت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بستة أشهر فلماذا تأخر أمير المؤمنين (ع) ستة أشهر إن كانت بيعة أبي بكر واجبة وبالإجماع إن كنتم عقلاء فعلاً؟!!
ثم إن الرواية تنص على سبب مبايعة ومصالحة أمير المؤمنين (ع) لابن أبي قحافة حيث قالت عائشة في نفس رواية البخاري: فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها عليٌّ ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها وكان لعليٍ من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر عليٌّ وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا أحدٌ معك كراهية لمحضر عمر فقال عمر: لا والله لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبو بكر: وما عسيتهم أن يفعلوا بي؟! والله لآتينهم .... الخ.
فليقرأ كل عاقل ومُنصف هذا الحديث ثم ليدعي بعده أن علاقة أهل البيت (عليهم السلام) بالصحابة وطيدة وجيدة وحبية ولا يوجد خلاف ولا اختلاف بينهم, إن استطاع أحد يحترم نفسه وعقله وعقول الناس العقلاء أن يقول ذلك!!
وليقل أيضاً إن استطاع؛ بأن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد بايع عن رضا وقناعة ودون تقية وجلب المصلحة الممكنة بذلك!

20- أما قوله (عليه السلام) في خلافة أبي بكر: (فتولى أبو بكر تلك الأمور وسدد ويَسَّر وقارب واقتصد فصحبته مناصحاً....), فواضح جداً أن أمير المؤمنين (ع) رأى الإسلام في محنة وارتد العرب عن الدين وأرادوا القضاء على دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ومحو الإسلام فوضع يده (عليه السلام) في يد السلطة الحاكمة ونصحهم وأرشدهم حتى بطل الباطل كما نص (عليه السلام) في نفس خطبته هذه على ما قلناه فقال (عليه السلام) ما نصُّه:
فوالله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر على بالي أنَّ العرب تعدل هذا الأمر بعد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عن أهل بيته (عليهم السلام) ولا أنهم مُنَحُّوه عني من بعده، فما راعني إلا انثيال الناس على أبي بكر وإجفالهم إليه ليبايعواه، فأمسكتُ يدي ورأيتُ أني أحقُّ بمقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الناس ممن تولى الأمر من بعده فلبثتُ بذاك ما شاء الله حتى رأيتُ راجعة من الناس رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين الله وملة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وإبراهيم (عليه السلام) فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً وهدماً يكون مصيبّة أعظم عليَّ من فوات ولاية أموركم... فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق... فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسَّر وسدَّد وقارب واقتصد فصحبته مناصحاً وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهداً.... راجع جواب رقم (17).

21- أما قول الخراشي: ولأجل ذلك ردّ على أبي سفيان والعباس حينما عرضا عليه الخلافة لأنه لاحقّ له بعد ما انعقدت للصديق.
فهذا كلام باطل لم يتفوه به أمير المؤمنين (عليه السلام), وقد نقلنا قول عائشة في البخاري بأن أمير المؤمنين (ع) أوضح مظلمته أيما إيضاح وإمتنع عن مبايعة أبي بكر لستة أشهر حتى ماتت فاطمة (عليها السلام) فاستنكر عليُّ وجوه الناس فذهب يلتمس مصالحة ومبايعة أبي بكر والتقية واضحة هنا جداً ولا يوجد دليل أو تصريح في أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد بايع لأجل انعقاد البيعة لأبي بكر بل الدليل على خلاف ذلك حيث امتنع (عليه السلام) من المبايعة ستة أشهر، وفرح المسلمون بعد أن بايع وصالح أمير المؤمنين(ع) ولم يحارب ولم يشهر سيفه على ظالميه وإنما راجع الأمر بالمعروف . وقد شرح هذه العبارة ابن حجر في ( فتح الباري 7/379) فقال: وكان المسلمون إلى عليِّ قريباً، أي: كان ودَّهم له قريباً حين راجع الأمر بالمعروف، أي من الدخول فيما دخل فيه الناس.
فمن الواضح أن هناك كراهية وعزل لأمير المؤمنين (ع) بامتناعه واعتزاله, ولكن الإمام (عليه السلام) يعلم أن دوره في خدمة الدين وقيادة الأمة وإرشادها إلى بر الأمان وإن لم يتولَ السلطة التنفيذية عليهم.
وبالتالي فإنه (عليه السلام) لم يرد على عمه العباس (رضي الله عنه) وإنما أخبره بأنهم لم يولوه الأمر، وكان طلب العباس من أمير المؤمنين (عليه السلام) قبل بيعة السقيفة أصلاً.
أما أبو سفيان, فكان الإمام (عليه السلام) يعلم مراد أبي سفيان وأنه يبتغي الفتنة وقتل الإسلام في مهده فلم يجبه لمطلبه لأن أمير المؤمنين (ع) لا يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة.

22- أما النقل عن ابن ميثم البحراني في شرحه للنهج, فلم نجده في الطبعة اللبنانية ذات المجلدين، ووجدناها بشيء من الاختلاف عند ابن أبي الحديد وعند المجلسي في بحاره وغيرهم نقلاً عن نصر بن مزاحم في كتابه (وقعة صفين) وهذا إسناد سني حيث رواه ابن مزاحم (ص85) عن عمر بن سعد عن أبي ورق أن ابن عمر بن مسلمة الأرحبي.... أن أبا مسلم الخولاني قدم إلى معاوية في أناس من قراء أهل الشام...
ثم ليس في أكثر الكتب التي رأيناها حتى كتاب صفين لابن مزاحم لفظ (الفاروق والصديق) أبداً، مع أنه من قول معاوية والإمام يكذبه كما هو واضح بقوله (كما زعمت)!
نعم قد رأينا العلامة المجلسي ينقل في بحاره عن ابن ميثم وابن ميثم عن نصر بن مزاحم لهذه الألفاظ (الصديق والفاروق), ولكن الخراشي لفّق من الروايتين ما يروق له، فالرواية التي فيها هذين اللفظين لا يوجد فيها الذيل الذي ذكره معها ! وهذا نص رواية ابن ميثم من البحار (33/110): وذكرتَ أنّ الله تعالى أجتبى له من المسلمين أعواناً أيده الله بهم فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام فكان أفضلهم كما زعمت في الإسلام وأنصحهم لله ولرسوله الخليفة الصديق وخليفة الخليفة الفاروق ولعمري ذكرتَ أمراً إن تَمَّ اعتزلك كله وإن نقص لم يلحقك ثلمُهُ وما أنت والصدِّيق؟ فالصديق من صدّق بحقنا وأبطل باطل عدونا!وما أنت والفاروق؟ فالفاروق من فرَّق بيننا وبين أعدائنا.
فهل يستطيع الخراشي أن ينقل هذا كله؟! وهل يتم له مدعاه حينها؟!!
وللاستزادة أيضاً وإكمال الجواب على جميع فقراته راجع ردنا على هذه النصوص على الصفحة: (ألف/ أبو بكر/ أقوال مزعمة...) النقطة الثانية في الرد على القسم الثاني.

23- أما بالنسبة إلى رواية الطوسي في أماليه, فهي واضحة في إثبات حق أمير المؤمنين حيث أنها تبدأ بقوله (عليه السلام): أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قُبض وأنا أولى الناس به وبالناس؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فبايعتم أبا بكر وعدلتم عني، فبايعت أبا بكر كما بايعتموه وكرهتُ أن أشق عصا المسلمين وأن أفرق بين جماعتهم ثم إن أبا بكر جعلها لعمر من بعده وأنتم تعلمون أني أولى الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبالناس من بعده، فبايعت عمر كما بايعتموه فوفيت له ببيعته حتى لما قُتل جعلني سادس ستة فدخلت حيث أدخلني وكرهت أن أفرِّق جماعة المسلمين وأشق عصاهم, فبايعتم عثمان فبايعته ثم طعنتم على عثمان فقتلتموهُ وأنا جالس في بيتي ثم أتيتموني غير داع لكم ولا مستكره لأحد منكم فبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر وعثمان، فما جعلكم أحق أن تفوا لأبي بكر وعمر وعثمان ببيعتهم منكم ببيعتي؟
وهذا النص واضح في بيان حقه (عليه السلام) وأنه هو الخليفة الشرعي وأنه (عليه السلام) يريد أن يلزمهم بما التزموه من الوفاء بالبيعة للأول والثاني والثالث دونه مع أن الملاك واحد والمبرر فارد، ومع أن أمير المؤمنين حقه سابق وواضح ومعترف به قبل هؤلاء الثلاثة وأن الحق له أصلاً دونهم.
فكيف يدّعي أحدٌ أن هذا الكلام في مقام رضا الإمام عمن سبقهُ؟!
بل هو واضح في الاستنكار على من رضي بالثلاثة دونه؟! وواضح أيضاً أنه (عليه السلام) ينص على إمامته وولايته دونهم فكيف يدعى أنه راضٍ ببيعتهم بعد كل هذا التصريح؟!!

24- وأما ما نقله الخراشي عن الطبرسي في احتجاجه عن أسامة بن زيد, فقد اقتطع جزءاً يظن ويتوهم أنه ينفعه كما فعل بسابقتها مما نقل ودلس واقتطع ما يروق له من الروايات وكل ما حاول اقتطاعه هو عليه وليس ويثبت حقنا ويبطل باطله ولله الحمد.
وفي هذا الكتاب وموقف أسامة وكلامه ما يدين أبا بكر وغيره بكل صراحة ووضوح حيث أنّ:
1- في الرواية قول أبي بكر في كتابه لأسامة وتهديده ((فلا تتخلفن فتعصي ويأتيك مني ما تكره والسلام)) فهذا هو الإكراه الذي يدعى أنه إجماع!
2- في كتاب أسامة ما يثبت إمامة أمير المؤمنين (ع) وإثبات حقه بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (من أسامة بن زيد عامل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على غزوة الشام. أما بعد فقد أتاني منك كتاب ينقض أوله آخره، ذكرت في أوله أنك خليفة رسول الله، وذكرت في آخره أن المسلمين قد اجتمعوا عليك فولوك أمرهم ورضوك, فاعلم أني ومن معي من جماعة المسلمين والمهاجرين فلا والله ما رضيناك ولا وليناك أمرنا وأنظر أن تدفع الحق إلى أهله وتخليهم وإياه فإنهم أحق به منك، فقد علمتَ ما كان من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في علي يوم الغدير فما طال العهد فتنسى أنظر مركزك ولا تخالف فتعصي الله ورسوله وتعصي من استخلفه رسول الله (ص) عليك وعلى صاحبك ولم يعزلني حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنك وصاحبك رجعتما وعصيتما فأقمتما في المدينة بغير إذن فأراد أبو بكر أن يخلعها من عنقه قال: فقال له عمر: لا تفعل، قميص قمّصك الله لا تخلعه فتندم ولكن ألحَّ عليه بالكتب والرسائل... فلما وردت الكتب على أسامة أنصرف بمن معه حتى دخل المدينة، فلما رأى اجتماع الخلق على أبي بكر انطلق إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: ما هذا؟ قال له علي: هذا ما ترى؟ قال له أسامة: فهل بايعته؟ فقال: نعم يا أسامة. فقال: طائعاً أو كارهاً؟ فقال: لا بل كارهاً. قال: فانطلق أسامة فدخل على أبي بكر وقال له: السلام عليك يا خليفة المسلمين، قال: فردّ عليه أبو بكر وقال: السلام عليك أيها الأمير).
فهذا النص الذي اقتطعت منه جزءاً دون التزام الأمانة العلمية في النقل لتكذب وتدلس وتغير الحقائق بدلاً من طلب الفهم والحق, فهل هذا إنصاف وصدق وأمانة ودين!؟ فما قبل هذه الفقرة من كلام أسامة يدينكم ويدين أبا بكر, وما بعد هذه الفقرة أيضاً من كلام أمير المؤمنين وأنه بايع فبايع أسامة يدين أبا بكر ويدينكم كذلك حيث بين الإمام (عليه السلام) أنه بايع أبا بكر كارهاً لا طائعاً راضياً! فكيف يفهم كلامه على المدح ؟!

25- وأما ما نقله الخراشي عن كاشف الغطاء في أصل الشيعة وأصولها فهو كلام مبتور أيضاً ! واكتفى بنقل جزء وقرض آخر من كلامه والذي يتم به مراده وفعل فيه كما يفعل الخصم حينما تريد التشهد فتقول (لا إله) فيقول كفر فلان فلو أنتظر هذا الخصم لسمع خصمه يقول (إلا الله) ولكنه لا يريد لخصمه إتمام كلامه لأنه سيثبت من خلاله إتباعه للحق دونه.
ففعل الخراشي هذا الأمر باطراد ودون خجل أو وجل: (( يُرِيدُونَ لِيُطفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفوَاهِهِم وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ )) (الصف:8).
ونص كلام الشيخ هو: (وحين رأى أنَّ المتخلفين ـ أعني الخليفة الأول والثاني ـ بذلا اقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجنود وتوسيع الفتوح ولم يستأثروا ولم يستبدوا؛ بايع وسالم وأغضى عما يراه حقّاً له، محافظة على الإسلام أن تتصدع وحدته وتتفرق كلمته ويعود الناس إلى جاهليتهم الأولى).
فمن الواضح في هذا النص وما قبله وما بعده بأن الشيخ يثبت أنَّ لأمير المؤمنين (ع) حقاً قد أغتصب ومقاماً قد صودر.
فنراه مرة يومئ بقوله عن الخليفتين بالمتخلفين وقد تحسس منها الخراشي ورفعها ولم ينقلها مع أنها تقع بين الكلمات التي نقلها!! وهي كلمة فيها ما فيها من دلالات.
ومن قرأ تعابير الشيخ في كتابه وجد البلاغة والأناقة والعربية الصحيحة الفصيحة في كل كلماته وعباراته!
ومرة أخرى نرى عباراته التي ظاهرها المدح ليس فيها مدح صريح ولا قبول ولا تأييد ولا تصحيح عام, وإنما يذكر الشيخ كاشف الغطاء الفرق بين الخلفاء الذين سبقوا أمير المؤمنين (ع) وبين معاوية ومن بعده من الجبابرة والملوك, فيؤكد الشيخ الفرق الشاسع والبون الواسع بين هؤلاء وهؤلاء من جهة التجبر والتكبّر والاستبداد والعناد والاستئثار فبيّن أن هؤلاء لم تكف طريقتهم في الحكم طريقة الطواغيت والجبابرة فكانا يستشيران أمير المؤمنين (ع) في كل صغيرة وكبيرة حتى قال قائلهم ((لولا علي لهلك عمر)) وقال: ((لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن)) .
فذكر على نحو التحديد ـ لو دققتم النظرـ مسألة الفتوحات, وهذه المسألة أمرها واضح ومُسلّم حيث أنهم بدأوا بذلك بعد أن خالفوا أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بعث أسامة وتأخرهم في الخروج ورجوعهم إلى المدينة دون إنفاذه فأصبحوا بعد أن تقلدوا ما ليس لهم في موقف محرج والناس تنتظر ما يحدث فبعثوا أسامة بحجة طاعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد أن تخلفوا عنه وأخروّا خروجه هم وليس غيرهم، فتظاهروا بطاعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحرفية وأنفذوا الجيش دونهم وأبعدوا الناس عنهم ليأمنوا من خطر القيل والقال والوقوف مع أمير المؤمنين (ع) والتحزب عليهم وما إلى ذلك.
فأين فهمكم من كلام الشيخ وتصريحاته في كتابه بل في عنوان كتابه وهدفه من تأليفه!؟ فلماذا تقلبون الحقائق وتصطادون في الماء العكر!؟

26- أما رواية الخراشي عن ابن أبي الحديد في شرحه للنهج بأن علياً (عليه السلام) والزبير قالا بعد مبايعتهما أبي بكر: ( وإنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها وإنه لصاحب الغار...)
فهذا أيضاً من تدليساته الواضحة ! فابن أبي الحديد معتزلي يبغض الشيعة الإمامية ويسميهم الروافض ويلعنهم ويشتمهم في كتابه ( شرح النهج ) وهو يتولى الصحابة ويعتذر لهم مع حبه لعلي (عليه السلام) الذي يدعيه ويظهره من خلال كتاباته وأشعاره فهو ليس بحجة على الشيعة أبداً.
وما نقله في شرحه قد نقله عن السنة أصلاً, فكيف يدلس هذا الخراشي دون خوف من الله عز وجل ؟! فقد نقله ابن أبي الحديد عن عمر بن شبة وهو صاحب كتاب (تاريخ المدينة) وغيره من التواريخ وكتب الحديث السنية, وروى هذه الرواية أيضاً الحاكم في مستدركه والبيهقي في سننه ولا يوجد مصدر شيعي واحد ينقل هذه الأكاذيب أبداً, فكيف يستدل بها الخراشي على الشيعة ؟!

27- وأما مسألة نصح أمير المؤمنين (ع) للخلفاء المتقدمين عليه فلحاجتهم له ولجلب المصلحة للإسلام وأهله والمستشار مؤتمن وأهل البيت لا يخونون أبداً ولو مع ألدِّ أعدائهم فحينما صالحهم أمير المؤمنين (ع) كان غرضه كما بينّته عائشة في البخاري وكما ذكرناه في نصوص أمير المؤمنين التي نقلها الخراشي لإثبات بيعة أمير المؤمنين لمن تقدم عليه بأن السلطة وأتباعها قاموا بحصار وعزل لأمير المؤمنين عن المجتمع فرأى (عليه السلام) أن واجبه يقتضي الدخول في المجتمع ونصحهم وإعانتهم على الاستقامة وإنقاذهم من الهلاك ولو بنفع الحاكم المغتصب لحقه (عليه السلام) فالمصلحة العليا هي التي تجعل أمير المؤمنين ينصح حتى أعدائه لأن حاكم المسلمين يمثل واجهة الإسلام أمام أعداء الإسلام فينبغي عدم خيانته وعدم خذلانه وبالتالي تقويمه وإرشاده.

28- أما رواية ابن أبي الحديد الأخرى, فلا ندري ما هي ! وإن كان قصده ما ذكره بعد ذلك من قوله: إقتداء علي بالصدِّيق في الصلوات وقبوله الهدايا منه.
وما ذكره من كلامه بعده. فلا ندري ما هي حجية قول ابن أبي الحديد في ظن الخراشي هذا حتى يستدل بكلامه على الشيعة!؟
عموماً حتى لو كان ذلك واقعاً فأمير المؤمنين (ع) حينما صالح وبايع للتقية ولتحصيل المصالح العليا للإسلام وأهله فكل ما فعله من صلاة أو قبول هدايا وعطاءآت وما أشبه ذلك فإنما هو لذلك الغرض وللسبب نفسه.
فما سوّغ لأمير المؤمنين (ع) المصالحة والمبايعة نفسه يسوغ الصلاة معهم وقبول هداياهم وراتبهم والتآلف الظاهري معهم ومعاشرتهم والتعايش معهم.

29- وأما ما نقله وأستدل به الخراشي من قول أمير المؤمنين (ع) حينما أرادوا مبايعته بعد مقتل عثمان بعد أن أُغلقت كلّ الأبواب في وجوههم وسقطوا على وجوههم وحدثت فتنة عظيمة في صفوفهم وخافوا وارتعدوا من انتقام بني أمية منهم ؛ لجأوا إلى قلعة الإسلام وحصن المسلمين والكرار غير الفرار وغيث الشدائد والمعضلات والملمات أبي الحسن أرواح العالمين له الفداء.
وقد أجبنا في أكثر من مكان في أجوبة الأسئلة على صفحتنا عن مقولة أمير المؤمنين (عليه السلام) هذه فراجع: (ن/ نهج البلاغة/ معنى قوله (عليه السلام): والله ما كانت لي في الخلافة رغبة)، وأيضاً: (ألف/ الإمام علي (عليه السلام)/ لماذا دفع (عليه السلام) الخلافة عنه حينما قُتِل عثمان)،وبشكل خاص: (الأسئلة المتفرقة/ رد شبهات يتندر بها أعداء أهل البيت (عليهم السلام/ النقطة 14).

30- أما مسألة النصح لهؤلاء المتخلفين على الأمة ممن تقدم عليه, فقد تكلمنا فيه وأوضحناه/ وأما قبوله العطايا والنساء من السبي ومشاركته في الصلاة معهم في أزمان الخلفاء الغاصبين لحقه فهو من باب المعايشة بعد المصالحة لهم ودخوله في المجتمع واندماجه مع الناس بعد أن ضيّقوا عليه (عليه السلام) وحاربوه وتنكروا له وعزلوه عن الناس وأرادوا له الاعتزال وعدم مخالطة للمسلمين لئلا يفسدهم على السلطة والحكام!! وهذا بعينه هو مفاد التقية ومعناها وتطبيقها.
ونص العلماء في مسألة الصلاة معهم أنها كانت واضحة في التقية وأنه كان يفعل ذلك ليُظهر للناس أنه متفق ومتوائم معهم لينفعهم وتتحصل المصلحة الممكنة للإسلام بذلك.

31- وأما مسألة زواج أمير المؤمنين من الزهراء (عليها السلام), فلا نرى أية رواية تحكي فضلاً لأبي بكر في ذلك الزواج أو أية خصوصية له فيه.
نعم, حضورهم وإشهادهم على ذلك الزواج كان مقصوداً من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لكونهم تجاوزوا حجمهم الحقيقي وأرادوا الزواج من سيدة نساء العالمين (عليها السلام) فبعد أن رفضهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واعتذر لهم بصغر فاطمة (عليها السلام) تَقدم علي (عليه السلام) أوهم أرسلوه كما ذكرت ذلك بعض الروايات التي أرسلتها واستدللتَ بها, وانتظروا الرد من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنه إن وافق فقد ضربهم في الصميم وبين للناس عدم كفائتهم للزهراء (عليها السلام) وإن رفضه ارتاحوا واطمئنوا بعدم افتضاح أمرهم برفض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تزويجهم بداعي صغر فاطمة (عليها السلام).
فلما وافق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على علي (عليه السلام) بعد يوم أو يومين فإن فاطمة (عليها السلام ) لم تكبر في ذلك اليوم أو اليومين, فأنكشف بذلك لهم وللناس إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يزوجهم ولم يرتضهم لسيدة نساء العالمين (عليها السلام).
وقد روى النسائي في سننه (6/62) بسنده قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنها صغيرة، فخطبها علي فزوجها منه، وأخرجه الحاكم في مستدركه (2/167) وصححه ووافقه الذهبي.

32- أما موضوع أسماء بنت عميس (رضي الله عنها) وقربها من الزهراء (عليها السلام) وخدمتها لها، فهو لا لكونها زوجة أبي بكر أبداً ! فإن أسماء هي زوجة جعفر الطيار قبل أن يتزوجها أبو بكر فعلاقتها بأهل البيت ( عليهم السلام) قديمة وعظيمة ومتجذرة.
ثمّ إنها أصبحت بعد ذلك زوجة لأمير المؤمنين (عليه السلام) بعد أبي بكر وهي أم محمد بن أبي بكر المعروف بولائه لأهل البيت (عليه السلام) كأمه رضوان الله عليها فلا علاقة ولا خصوصية لأبي بكر بولاء أسماء (رضوان الله عليها) لعلي (عليه السلام) والزهراء (عليها السلام) وأهل البيت(عليهم السلام ) عموماً.

33- أما سؤال أبي بكر عن أحوال الزهراء (عليها السلام) فكان لطلب العفو والصفح كما في ذيل الرواية التي نقلتها وبترتها.
وأما طلب أبي بكر الصلاة على الزهراء (عليها السلام) فلكونه الوالي ولكن أمير المؤمنين (ع) صلى هو وأهل بيته وشيعته عليها ليلاً ودفنوها (عليها السلام) ليلاً دون أن يشعر أحد, لوصيتها (عليها السلام) بعدم إشهاد العامة لجنازتها والصلاة عليها ودفنها فالأمر على العكس من ذلك تماماً ! والفضل الذي تتوهمونه طعن ومثلبة وفضيحة!!

34- وأما ما جاء به عن (ساجد لله), فتجد الإجابة عن الرواية الأولى في: (ن/ نهج البلاغة/ قوله (عليه السلام): إنما الشورى للمهاجرين...) وموضوع (رد وتعليق على بعض الاستفادات من مقاطع النهج).
وأما النص الثاني وهو قوله (عليه السلام): ( إن أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله فيه...), فهو كالنص الأول بالضبط؛ فأمير المؤمنين (عليه السلام) يتحدث عن خلافته وإمامته وبيعته بصورة الإطلاق والعموم كما هو معروف في الاستعمال العربي والقرآني وما يدل على ذلك هو عدم انطباق هذه الشروط إلا عليه (عليه السلام) حيث أن المهاجرين والأنصار لم يجتمعوا بإرادتهم واختيارهم الحقيقي إلا على أمير المؤمنين ولذلك وصف أمير المؤمنين (ع) إجتماعهم بأن فيه لله رضا فإنه لم يجتمع الناس على أحد بعد رسول الله (ص) إلا على أمير المؤمنين (ع) فإن أمير المؤمنين (ع) وبني هاشم والزبير وعمار وسلمان وأبا ذر والمقداد لم يبايعوا أبا بكر إلا بعد حين وبعد الإكراه وكذا سعد بن عُبادة الذي قُتل في عهد عمر فهو لم يبايع أبا بكر أيضاً ولا عمر حتى مات.
وكان كلامه (عليه السلام) عمن يخالف بأنه يجب قتاله فهل يقصد الإمام (عليه السلام) نفسه وشيعته من بني هاشم وكبار الصحابة ويفتي باستحقاقه للقتل؟
فهذا أمر غير ممكن ومحال فيكون قصده إذن كل من خرج عليه ولذلك قاتل في حروب ثلاثة الناكثين والقاسطين والمارقين, والحمد لله رب العالمين .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » قضاءه (عليه السلام) بحق المرأة


الميرزا / عمان
السؤال: قضاءه (عليه السلام) بحق المرأة

بسمه تعالى

عن أبي عبد الله قال: (أتى عمر بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار كانت تـهواه، فأخذت بيضة وصبت البياض على ثيابـها وبين فخذيها فقام علي فنظر بين فخذيها فاتـهمها) (بحار الأنوار (40/303).
س1/ مامدى صحة الرواية؟
س2/ مامعنى رأى بين فخذيها؟

الجواب:
الأخ الميزرا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية ذكرت في (الكافي) و(التهذيب) ومرسلة في (مناقب ابن شهر آشوب) مع اختلاف في بعض فقراتها والرواية التي ذكرتها من (البحار) هي رواية (الكافي والتهذيب) وفي سندها ابي المعلى المجهول.
أما مسألة النظر الى مابين الفخذين فلابد ان ذلك كان فوق الثياب لا تحتها والنظر كان الى مافوق الثياب وهذا ما توضحه رواية (الكافي) حيث ذكر ان المرأة صبت البياض على ثيابها بين فخذيها - بدون واو - فالصب كان على الثياب والموقع هو مابين الفخذين.
وفي الرواية لا يوجد (فنظر بين فخذيها) بل الموجود (فنظر أمير المؤمنين الى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها) فيحمل ذلك ان البياض كان على الثوب وموقعه بين فخذيها. ثم ان هناك قرينة اخرى على أن البياض كان على الثوب وهي انه صب الماء المغلي غلياناً شديداً عليه فلا يمكن ان يصب مثل هكذا ماء على جسد المرأة لانه سيحرقها ولو فعل كذلك لأوضح في الرواية فلابد اذن ان يكون الصب على الثوب.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » مع اليهودي عند شريح القاضي


سيد أحمد نزار / البحرين
السؤال: مع اليهودي عند شريح القاضي
هناك قصة نسمعها كثيرا ولكن لي بعض الملاحظات عليها وارجوا ان تجيبوني عليها اذا كانت القصة صحيحة متنا وسندا ومضمون القصة كتالي: في أحد الايام والامام أمير المؤمنين علي (ع) يسير سقط درعه فلم ينتبه له وفي أحد الايام رأى درعه مع يهودي فقال له: هذا درعي فقال اليهودي: لا هذا درعي أنا فقال له الامام علي (ع): تعال نتقاضى عند القاضي فذهبا الى القاضي شريح فاحتكما عنده فقال شريح: يا ابا الحسن فقال له الامام: عاملني مثله وحاكم بالعدل فقال شريح لاميرالمؤمنين: هل عندك شهود فقال: لا فقال لليهودي: احلف ان الدرع لك فحلف اليهودي فقال شريح: ان الدرع لليهودي فقال له الامام: لقد حكمت بشرع فلما رأى اليهودي الموقف قال ان الدرع للامام وانه فعلا درعه وشهد الشهادتين وأسلم هذه خلاصة القصة والملاحظات هي الآتي:
1- كيف يحكم شريح ضد أمير المؤمنين ويطلب من الامام شهودا أهناك أعظم من شهادة الله ورسوله حيث قال الرسول في حق الامام (علي مع الحق والحق مع علي).
2- كيف يقول الامام لشريح: لقد حكمت بالشرع هل الشرع يقول بخلاف العقيدة الاثنا عشرية بعصمة الامام.
صحيح أن القصة تحمل الكثير من الدروس والعبر في ذهاب الامام الى القاضي مع انه كان باستطاعته أن يأخذ الدرع رغما عن اليهودي وفي حكم القاضي ضد الامام الى صالح اليهودي الضعيف ولكن هذا لا يلغي الملاحظات الانفة الذكر.
الجواب:
الأخ السيد أحمد نزار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان هذه الرواية واردة بسند ضعيف ، ولو سلّمنا انها واردة بسند قوي ، فطلب شريح القاضي من الإمام (عليه السلام) شهوداً ، من باب ان الطرف الآخر وهو اليهودي لا يلتزم بغير ذلك ، بمعنى لا يلتزم بإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) .
نعم، يلتزم بالقواعد القضائية التي منها احضار الشهود واعترافهم . ثمّ إن القاضي يعمل بالقواعد الظاهريّة ، وظاهر الحال مع اليهودي ، لان الدرع بيده ، واليد إمارة الملكية ، والامام (عليه السلام) لم يكن عنده شهوداً .
وليس بالضرورة أن يعلم شريح القاضي أن الدرع للامام (عليه السلام) حتى يحكم بعلمه ، والطرف الآخر غير مسلم حتى يؤاخذ .
ثم إن الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّما أخذه الى القاضي ليريه عدالة الاسلام وانصاف القاضي ولاحتمال كبير أن يسلم ، وفعلاً اسلم على أثر هذا الموقف .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » هل أبقى الإمام (عليه السلام) شريحاً قاضياً


عادل / الكويت
السؤال: هل أبقى الإمام (عليه السلام) شريحاً قاضياً
لماذا ابقى الامام علي عليه السلام شريح القاضي على منصبه ؟ وحتى وان قيل انه امره بان لا يحكم بشي حتى يراجعه ؟ الم يكن الاجد عزل شريح قاضي الاموين من منصبه ؟ ووضع قاضي عادل؟
الجواب:

الأخ  عادل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس لدينا ما يشير الى ان الامام (علية السلام) أبقى شريحا على منصه سوى بعض الاخبار الضعيفة التي لا يمكن الاعتماد عليها من قبيل ما ذكره ابن ابي الحديد ونقله عنه صاحب بحار الانوار 42/175.
وهذا الخبر لا يمكن الركون اليه لضعفه وعدم أمكان اثباته ومخالفه للروايات الذامة لشريح من قبل الامام امير الومنين (علية السلام) مثل قوله لشريح: (يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه الإ نبي او وصي او شقي). ويفهم من هذا الخبر ان الامام (عليه السلام) قل عزله عن منصبه وانه  لا يرتضي قضاءه.

واما الاخبار التي تذكر انه كان يزاول القضاء في زمن امير المؤمنين (عليه السلام) فعلى تقدير صحتها يمكن القول ان بعض العامه كانوا يرجعون اليه في منازعاتهم لانهم كانوا يروه منصبا من قبل عمر بن الخطاب وعثمان.
والخلاصة: انه ليس على الامام (عليه السلام) الا ان يعزل شريحا ويبين للناس عدم جواز التحكم اليه والمظنون قويا انه (عليه السلام) فعل ذلك كما اشار الخبر المتقدم.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » مراده (عليه السلام) من خطبتي البيان والطتـنجية وصحتهما


هادي محمد / الكويت
السؤال: مراده (عليه السلام) من خطبتي البيان والطتـنجية وصحتهما
هل لخطبة البيان والطتنجية سند ؟ واذا كان لها سند الا تفيد الغلو ؟
شكراً لمساعيكم .
الجواب:

الأخ هادي محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيراً ما يتسائل عن خطبة البيان والخطبة الطتنجيّة سنداً ودلالة .. بل كل ما هناك من ألفاظ وصفات إلهية نسبت للمعصومين (عليهم السلام) مما تفيد الغلو, بل الشرك والكفر لو أريد منها معانيها الظاهرية أمثال قولهم (عليهم السلام) : نحن الأول, و الآخر, والظاهر, والباطن وإلى غير ذلك. فنقول وبالله التوفيق وعليه التوكل : أن الامة المحمّدية على سيدها الآف السلام والتحية قد خصّت من دون الأمم بفضيلة الإسناد و ففضلت على سائر الشرائع بنعمة الاستناد والاتصال بالمعصومين (عليهم السلام) بالرجال الثقاة والممدوحين .. وعليه فكل خبر مالم يكن مسنداً متصلاً لا قيمة له ولا حجيّة من أي أحد صدر و لأي شخص نسب, وما أرسل منه أو رفع أو وقف له أحكامه الخاصة به مذكورة في محلها .. وعليه :
أولاً : لم يذكر لأمثال هذه الخطب سنداً معتبراً, بل قد نجده أرسل - بالمعنى الأعم - مع أنا نجد غالب كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام) وخطبه مسندة في مواطن و إن كانت مرسلة في النهج وغيره .
ثانياً : صرف وجود خطبة أو رواية في كتاب - مهما كان - لا يكفي على مذهب الإمامية للحجيّة مالم يقرن بقرائن خاصة مذكورة في محلها .. وهذا ما يسمى بـ : الوجادة .. التي لا حجيّة فيها ولا سندية لها في نفسها.
ثالثاً : إن إعراض الأعلام - وخصوصاً مشايخنا العظام - موهن للخبر, بل قد يسقطه عن الحجيّة, خصوصاً وهو في مرأى ومسمع منهم .. وأيضاً عدم وجوده في كتب الأصول (الأم) عند الطائفة وعدم درجه فيها مضعّف له .
رابعاً : وجود طائفة كبيرة من أخبار العرض ( الأخبار العلاجية ) وما ورد عنهم (عليهم السلام) مستفيضاً من قولهم عن الحديث ( ما خالف كتاب الله ) فهو : زخرف : لم نقله, وأضربه عرض الجدار, و.. وهي أحاديث لاتحصى كثرةً كما لنا أحاديث جمّة في إسقاط كل حديث خالف العقول أو لزم منه الشرك والكفر .. إلاّ إذا أمكن تأويله أو حمله على محمل صحيح .. هذا بشكل عام, و هي فائدة تنفع في موارد متعددة ومقامات أخرى .

وأمّا ما يخص المقام فنقول :
أولاً : لقد نسب للسيد الخوئي (قدس سره) في خصوص خطبة البيان كون ألفاظها ركيكة .. وأنها ليست بعربية فصيحة .. وأنّها مخالفة للسان أهل البيت (عليهم السلام) .. وهو كلام إنّما يتم عند أهل الفن خاصة .. وفيه مجالٌ للرّد والإبرام .. خصوصاً مع كون حديثنا صعب مستصعب .. وقولهم (عليهم السلام) : ردّوه إلينا .. كما ويخشى من تعميمه في مواطن أخرى من غير من هو أهل لذلك.
ثانياً : وجود روايات صريحة صحيحة كثيرة مقابل هذه الأخبار الشاذة النادرة, وهذا كاف لإسقاطها عن الحجيّة .
ثالثاً : إنها مخالفة للعقل, ولا يمكن القول بظاهرها من موحد .. إلى غير ذلك من الوجوه الكثيرة التي لاغرض لنا هنا باحصاءها, إذ لا نجد ثمة ضرورة في ذلك . والحاصل, أن عمدة الإشكال هنا أنهم مع قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وانه هو أضحك وأبكى * وأنه هو أمات وأحيا ... ﴾ (النجم:43-44), وقوله عزّ من قائل : ﴿ هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء قدير ﴾ (الحديد:3) ، وقوله : ﴿ إذ قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت ﴾ (البقرة:257).. وغيرها, مثلاً وما أكثرها .. فكيف يرد التعبير عنهم (عليهم السلام) أمثال هذه الألفاظ التي يستشم منها الغلو والكفر .. والعياذ بالله .

ولب الجواب عليه ـ فضلاً عمّا سلف ـ هو أنه وردت في كتبنا روايات كثيرة عنهم (عليهم السلام) صحيحة عندما ذكروا هذه الألفاظ فيها فسّروها لنا وقالوا نقصد منها كذا, فلو فسّرت بغير هذا من أي كان أو أخذ بظواهرها .. لكان رداً عليهم (عليهم السلام), ولابد من الأخذ بتأويلهم وبما فسّروه وإلاّ لكان باطلاً لم يقصدوه ولايريدوه .. بل تقوّل عليهم وافتراء .. مثال ذلك:
أ- قوله (صلّى الله عليه وآله) كما في (بحار الأنوار: 16/120) عن كشف الغمة : 4: أنه قال ( صلّى الله عليه وآله ) : ( أنا الأول والآخر) ثم فسره بقوله : ( أوّل في النبوة وآخر في البعثة .. ).
ب- ما جاء في (المناقب لابن شهر آشوب : 1/512) وحكاه عنه في (بحار الأنوار : 39/347) حيث عدّ مجموعة من الصفات ثم فسّرها (عليه السلام) . سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) كيف أصبحت ؟ فقال : ( أصبحت وأنا الصديق الأول (الأكبر), والفاروق الأعظم, وأنا وصي خير البشر, وأنا الأول وأنا الآخر, وأنا الباطن وأنا الظاهر, وأنا بكل شيء عليم, وأنا عين الله, وأنا جنب الله, وأنا أمين الله على المرسلين, بنا عبد الله, ونحن خزان الله في أرضه وسمائه, وأنا أحيي, وأنا أميت وأنا حي لا أموت ..). فتعجب الإعرابي من قوله, فقال (عليه السلام) : (أنا الأول ؛ أول من آمن برسول الله (صلى الله عليه وآله), وأنا الآخر ؛ آخر من نظر فيه لمّا كان في لحده, وأنا الظاهر ؛ ظاهر الإسلام, وأنا الباطن ؛ بطين من العلم, وأنا بكل شيء عليم ؛ فإني عليم بكل شيء أخبر الله به نبيّه فأخبرني به, فأما عين الله ؛ فأنا عينه على المؤمنين والكفرة, وأما جنب الله ؛ فأن تقول نفس : يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله .. ومن فرّط فيّ فقد فرّط في الله, ولم يجز لنبي نبوة حتى يأخذ خاتماً من محمّد (صلى الله عليه وآله) فلذلك سمّي خاتم النبيين سيد النبيين وأنا سيد الوصيين, وأما خزان الله في أرضه ؛ فقد علمنا ما علمّنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقول صادق . وأنا أحيي ؛ أحيي سنة رسول الله . وأنا أميت ؛ أميت البدعة . وأنا حي لا أموت .. لقوله تعالى : ﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون .. ﴾ ) .
ج ـ ما جاء في (الاختصاص للشيخ المفيد ( رحمه الله ) 163): روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان قاعداً في المسجد وعنده جماعة (من أصحابه), فقالوا له : حدثنا يا أمير المؤمنين .. فقال لهم : ويحكم أن كلامي صعب مستصعب, لايعقله إلاّ العالمون . قالوا : لابد من أن تحدثنا . قال : قوموا بنا فدخل الدار فقال : أنا الذي علوت فقهرت ..., أنا الذي أحيي وأميت, أنا الأول والآخر والظاهر والباطن .. ؟ فغضبوا وقالوا : كفر !! وقاموا, فقال علي (عليه السلام) للباب: يا باب استمسك عليهم ! فاستمسك عليهم الباب . فقال : ألم أقل لكم إن كلامي صعب مستصعب لا يعقله إلاّ العالمون ؟! تعالوا أفسر لكم, أما قولي : أنا الذي علوت فقهرت, فأنا الذي علوتكم بهذا السيف فقهرتكم حتى أمنتم بالله ورسوله . وأما قولي : أنا أحيي وأميت ؛ فأنا أحيي السنة وأميت البدعة . أما قولي : أنا الأول ؛ فأنا أول من آمن بالله وأسلم وأما قولي : أنا الآخر ؛ فأنا آخر من سجّى على النبي (صلى الله عليه وآله) ثوبه ودفنه . وأما قولي : أنا الظاهر والباطن, فأنا عندي علم الظاهر والباطن . قالوا : فرجت عنا فرّج الله عنك . وحكاه عنه في (بحار الأنوار : 42/189 ح 8 و 53/68 ح 65) .
د ـ ما جاء في رجال الكشي ( اختيار معرفة الرجال : 138) مسنداً عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : (أنا وجه الله .. و أنا جنب الله, وأنا الأول وأنا الآخر, وأنا الظاهر, وأنا الباطن, وأنا وارث الأرض, وأنا سبيل الله وبه عزمت عليه ... ) قال الراوي ( معروف بن خربوذ ) : ولها تفسير غير ما يذهب فيها أهل الغلو ... وعلق عليه في (بحار الأنوار : 39/349) قوله : وبه عزمت عليه .. أي بالله أقسمت على الله عند سؤال الحوائج عنه ...
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » معنى قوله في التطنجية : كوزتم كوزات وكررتم كرات


ايليا الراعي / سوريا
السؤال: معنى قوله في التطنجية : كوزتم كوزات وكررتم كرات
السلام عليكم ورحمة الله تعالى
اللهم صلي على محمد وال محمد
جاء في الخطبة التطنجية لأمير المؤمنين عليه السلام قوله
القول هو (( لقد كوزتم كوزات وكررتم كرات )) فما المقصود من التكويز والتكرير
وشكرا لكم جزيلا
الجواب:
الأخ ايليا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما ورد في خطبة التطنجية المنسوبة الى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمكن المناقشة في سندها لأنها لم ترو في مصدر معتبر، وقد تفرد بروايتها صاحب مشارق انوار اليقين، ولكن على فرض صحة الخطبة فيمكن توجيه العبارة محل الاشكال فان معنى (تكوزوا) اجتمعوا (القاموس المحيط مادة كوز) فيكون معنى (كوزتم كوزات) اي جمعتم عدة جمعات اي عدة مرات ومعنى (كررتم كرات) اي رجعتم عدة رجعات, فيكون المعنى جمعتم ثم رجعتم وجمعتم ثم رجعتم وهكذا عدة مرات.
والله اعلم
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » الوجوه الممكنة لفهم خطبة البيان بالرغم من ضعف سندها


علي البهادلي / العراق
السؤال: الوجوه الممكنة لفهم خطبة البيان بالرغم من ضعف سندها
من يقرأ خطبة البيان التي نسبها اعلام الشيخية ومؤسسوها الى الإمام علي (ع) يكفر عليا والعياذ بالله وليس من آمن وصدق ماجاء فيها. فعين الكفر فيها.
طالعها وانت تعرف مدى انحراف مصدقها والمؤمن بما جاء فيها .
والله الحافظ من الزلل
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختلف العلماء في صحة نسبة هذه الخطبة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، والأكثر ينفي صحة نسبتها إليه، ولعل مرد ذلك إلى أمرين: الأول: ضعف إسنادها. والثاني: ما تحمله من مضامين, حيث يرى هؤلاء أنها تستلزم الغلو وأن ظاهر كثير من عباراتها لا ينسجم مع العقيدة.

ذكر الشيخ آغا بزرك الطهراني في (الذريعة): أنها من الخطب المشهورة نسبتها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ولها نسخ مختلفة بالزيادة والنقصان، والأتم منها يقرب من الخمسمائة بيت أنشأها بالكوفة كما في بعض رواياتها أو بالبصرة كما في أخرى، لم يذكرها الرضي في (نهج البلاغة) وكذا لم يذكرها ابن شهر آشوب في المناقب في عداد خطبه المشهورة، نعم ذكر فيه من خطبه التي لا توجد في النهج خطبة الافتخار... ولعل المراد منها هذه الخطبة، فإن أولها ما يقرب من سبعين من أوصافه وخصاله بعنوان (أنا كذا أنا كذا) مفتخراً بذلك كله... وقد أورد الشيخ علي اليزدي الحائري في كتابه (إلزام الناصب) ثلاث نسخ من هذه الخطبة، ذكرت في أحداها أسماء أصحاب الحجة المهدي (عج) ، وذكرت الأخرى أسماء ولاة الحجة على البلاد، ونقل إحدى تلك النسخ عن (الدر المنظم في السر الأعظم) تأليف محمد بن طلحة الشافعي المتوفي(652هـ). ونقل الشيخ سراج الدين حسن بعضها عن (الدر المنظم) أيضاً .
وجملة من فقرات هذه الخطبة مذكورة في كتاب (مشارق أنوار اليقين) لرجب البرسي، لكن من غير أن يسميها بخطبة البيان.

وأورد القاضي سعيد القمي المتوفى بعد (1103هـ) نسخة مختصرة من هذه الخطبة في شرحه لحديث الغمامة، وقد ذكرها الشيخ أحمد الأحسائي في بعض رسائله في (جوامع الكلم)، واستظهر من أسلوب نظمها وبلاغة عباراتها أنها من خطب أمير المؤمنين (عليه السلام)، وذكر تأويل ما قصده أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله: أنا كذا أنا كذا مما يلزم أخذه على ظاهر الكفر أو الغلو، ووضع تلميذه السيد كاظم الرشتي رسالة أسماها (الرسالة الحملية) يبين فيها أنواع القضايا التي يستعملها أهل البيت (عليه السلام) في مخاطباتهم وأقوالهم، ورفع الإشكالات المترتبة على الفهم الظاهري لتلك المخاطبات. وذلك بذكره لأصناف الحمل الممكنة بين الموضوع والمحمول في القضايا الحملية غير ما هو مذكور في كتب المنطق.
وخطبة البيان والخطبة الافتخارية والخطبة التطنجية ورد فيها ما يوهم نسبة أمير المؤمنين (عليه السلام) نفسه إلى الألوهية، كقوله (عليه السلام) في خطبة البيان: (أنا المخبر عن الكائنات أنا مبين الآيات.. أنا مفيض الفرات... أنا مظهر المعجزات أنا مكلم الأموات.. أنا ولي الأصفياء أنا الظاهر مع الأنبياء.. أنا صاحب الأديان.. الخ) .
وكقوله في الخطبة التطنجية: (أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم..).
والحق أن هذه المضامين في نفسها قابلة للتأويل، لوجود قرائن صارفة كقوله (عليه السلام) في الخطبة التطنجية: (أنا أنا لا إله إلا الله ربي ورب الخلائق أجمعين، له الخلق والأمر... كأني بضعيفكم يقول: ألا تسمعون إلى ما يدّعيه ابن أبي طالب في نفسه...الخ). وكقوله في خطبة البيان: (أنا شقيق الرسول أنا بعل البتول أنا عمود الإسلام، أنا مكسر الأصنام...الخ.)

وقد ورد في بعض زياراته (عليه السلام) قريب من هذه المعاني، كما عن كتاب (المزار): ((السلام عليك يا عين الله الناظرة في العالمين ويده الباسطة ولسانه المعبر عنه في بريته))، بل وردت في بعض الأدعية مضامين لا تقل في قوتها عما ذكره أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة البيان، كقول الحجة (عليه السلام) في دعاء شهر رجب وهو دعاء مشهور يقراه الشيعة في كل يوم من أيام شهر رجب وفيه: (أسألك بما نطق فيهم من مشيتك فجعلتهم معادن لكلماتك وأركاناً لتوحيدك وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك وبينها إلاّ أنهم عبادك وخلقك فتقها ورتقها بيدك...الخ) الدعاء.
وظاهر هذه الكلمات قد يستلزم الغلو المتسرع كما ترى ، ومع ذلك لم ينكر أحد من العلماء صحة هذا الدعاء ولا رتبوا عليه ذلك اللازم.
ثم إنه قد ورد في بعض الروايات عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن حديث آل محمد صعب مستصعب لا يؤمن به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمد فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه وما أشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد ، وإنما الهالك أن يفحدَّث أحدكم بشيء منه لا يحتمله فيقول: والله ما كان هذا).
وعن محمد بن النعمان الأحول عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا، إن كلامنا ينصرف على سبعين وجهاً).

ونحن لا نرى أيها الأخ الكريم من مبرر لاشمئزازك من هذه الخطبة سوى عدم معرفتك بلحن حديث آل محمد (عليهم السلام) وأصناف خطاباتهم ، ومن هنا فإننا ننصحك بكثرة مطالعة أخبارهم (عليهم السلام) في مصادر الحديث. ونقول لك: أن مقتضى الاحتياط في الدين أن لا تسارع إلى إنكار هذه الخطبة ونظائرها، فلعل لها محاملاً ووجوهاً من المعنى لم تدركه ولم تلتفت إليه، وقد سمعت الضابطة التي ذكرناها لك في الأحاديث الآنفة الذكر أعني حديث جابر وحديث محمد بن النعمان، فعليك بها فاحفظها واعمل بها فإنها من أنفع المرتكزات للتعامل مع حديث آل محمد (عليه السلام).

ولا بأس أن نذكر لك شاهداً مما تدّل عليه أقوال أمير المؤمنين (عليه السلام) التي استنكرتها في خطبة البيان, يبين فيه إمامنا علي (عليه السلام) ما يقصده بتلك الأقوال: فقد روى الشيخ المفيد في (الاختصاص): قال: روي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه كان قاعداً في المسجد وعنده جماعته, فقالوا له : حدثنا يا أمير المؤمنين؟ فقال لهم : ويحكم إن كلامي صعب مستعصب لا يعقله الإّ العالمون, فقالوا : لابدّ من أن تحدّثنا, قال : قوموا بنا فدخل الدار, فقال : أنا الذي علوت فقهرت, أنا الذي أحيي وأميت, أنا الأول والآخر والظاهر والباطن, فغضبوا وقالوا : كفر, وقاموا, فقال علي صلوات الله عليه للباب : يا باب استمسك عليهم, فاستمسك عليهم الباب فقال : ألم أقل لكم إن كلامي صعب مستعصب لا يعقله الإّ العالمون؟ تعالوا أفسّر لكم, أما قولي : أنا الذي علوت فقهرت, فأنا الذي علوتكم بهذا السيف فقهرتكم حتى آمنتم بالله ورسوله, وأما قولي : أنا الذي أحيي وأميت : فأنا أحيي السنة وأميت البدعة, وأما قولي : أنا الأول : فأنا أول من آمن بالله وأسلم, وأما قولي : أنا الآخر : فأنا آخر من سجّى النبي ثوبه ودفنه, وأمّا قولي : أنا الظاهر والباطن : فأنا عندي علم الظاهر والباطن, قالوا : فرّجت عنا فرّج الله عنك.

وأما قولك أن خطبة البيان نسبها أعلام الشيخية ومؤسسوها إلى الإمام علي (عليه السلام)، فمجرد زعم لا أصل له وقول بلا دليل! لأن خطبة البيان ونظائرها مثبتة في الكتب قبل ظهور هذه الجماعة التي نسبتها إلى الكفر، فمهلاً لا تتجعل ولا يحملك البغض لهؤلاء على الخروج عن الأنصاف والموضوعية .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » خطبة الافتخار


رباح النجفي / المانيا
السؤال: خطبة الافتخار
السلام عليكم
سؤالي هو عن صحة سند الخطبة الفتخارية المنسوبة إلى لإمام علي عليه ألسلام وإن كانت صحيحة من حيث السند فأرجو من سماحتكم التفسير الوافي لمعانيها العظيمة لأني لم أستوعب جملها الضخمة ...
مع جزيل ألشكر وألتقدير
الجواب:

الاخ رباح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول صاحب (الذريعة ج7 ص198): ((وقد عقد الشيخ رجب البرسي في مشارق الانوار فصلاً أورد فيه خطبة الافتخار برواية الاصبغ بن نباته يشبه مضامينها مضامين خطبة البيان التي لم يذكرها البرسي بهذا الاسم كما أن ابن شهر آشوب لم يذكر خطبة البيان وإنما ذكر خطبة الافتخار فلذا يحتمل اتحادهما كما سنشير اليه)).
وفي (ص200) من نفس الجزء السابع ذكر صاحب (الذريعة): ((وكذا لم يذكره ابن شهر آشوب في المناقب في عداد خطبه المشهورة نعم ذكر فيه من خطبه التي لا توجد في النهج خطبة الافتخار كما أشرنا إليها ولعل المراد منها هذه الخطبة - ويقصد خطبه البيان - فان من اولها ما يقرب من سبعين من خصاله وصفا له بعنوان انا كذا انا كذا....)).

وقد ذكرنا فيما سبق في شرح خطبه البيان أنهم (عليهم السلام) قد فسروا بعض الفقرات الواردة منهم بما يرفع الألتباس ويدفع الغلو الذي قد يوهمه البعض. فمثلاً ان قولهم صلوات الله عليهم (انا الاول والاخر) فسر عن النبي (ص) انه الأول في النبوة والآخر في البعثة وفسر عن الإمام علي (عليه السلام) انه أول من آمن برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وانه اخر من نظر فيه كما كان في لحده. وبقوله: (انا الظاهر) فسر الإمام علي (عليه السلام) كونه ظاهر الاسلام. وقوله: (ان الباطن) كونه بطين العلم. وقوله: (وأنا بكل شيء عليم) كونه عليماً بكل شيء أخبر الله به نبيه فاخبرني به. وقوله: (انا عين الله) كونه عينه على المؤمنين والكفرة. وقوله: (انا جنب الله) اشارة الى قوله تعالى: ﴿ يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله ﴾. وقوله: (انا احيي) كونه يحي سنة رسول الله. وقوله: (انا أميت) كونه يميت البدعة. وقوله: (انا حي لا اموت) اشارة الى قوله تعالى: ﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل احياء عند ربهم يرزقون ﴾.

وفي رواية أخرى نقلها الشيخ المفيد في (الاختصاص): فسر لهم قوله: (انا الذي علو فقهرت) بكونه علاهم بهذا السيف فقهرهم حتى آمنوا بالله ورسوله. وقوله: (انا احيي واميت) بكونه يحيي السنة ويميت البدعة. وقوله: (انا الاول) بكونه اول من آمن بالله واسلم. وقوله: (انا الاخر) بكونه آخر من سجى على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثوبه ودفنه. وقوله: (انا الظاهر والباطن) بكونه عنده علم الظاهر والباطن.
هذا نموذج مما ورد في تفسير كلامهم الصعب المستصعب. ونحن نقول: لابد اذن من فهم عباراتهم بما لا يصطدم بالقواعد اليقينيه القطعية، فلا بد من نفي الغلو عنهم وكونهم عباداً مربوبين، وهذا مما لا شك فيه، فلذا ورد التفسير منهم بما ينسجم مع هذه القاعدة القطعية.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » صحّة الخطبة الإفتخارية


ياسر حراك / كندا
السؤال: صحّة الخطبة الإفتخارية
سلام عليكم
ما مدى صحة إعتقاد الشيعة بالخطبة الإفتخارية لأمير المؤمنين علي (عليه السلام)
وشكرا
الجواب:

الأخ ياسر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خطبة الافتخار أو الخطبة الافتخارية ذكرت في بعض مصادرنا فقد أوردها ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب، ورجب البرسي في مشارق أنوار اليقين ونقلها عنهما جملة من الأعلام كالمجلسي في البحار والشيخ علي النمازي في مستدرك سفينة البحار والشيخ أبو الحسن المرندي في مجمع النورين وآخرون.
وهذه الخطبة تشبه في مضامينها مضامين خطبة البيان المنسوبة إليه (عليه السلام) وتشبه ما ورد في حديث النورانية الذي ذكره الشيخ المجلسي في بحار الأنوار.
والخطبة من جهة السند ضعيفة، غير أن أسلوب نظمها وبلاغتها يقترب كثيراً من أسلوب خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) الأخرى الواردة في نهج البلاغة..

وربما يقال: بأن اعتقاد صحة نسبتها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) من جهة المتن يفتقر إلى ممارسة وأنس وإطلاع واسع على الأخبار، فقد ورد في متفرقات الأخبار كلمات لا تختلف معنىً عما ورد في الخطبة الافتخارية أو خطبة البيان، وكذا اشتملت على جانب من مضامين هذه الخطبة بعض الأدعية والزيارات، كدعاء الحجة (في كل يوم من شهر رجب) وكالزيارة الجامعة الكبيرة وغيرها، ومنها زيارته (عليه السلام) التي وردت في كتب الزيارة المشهورة، فقد جاء في زيارته في إقبال الأعمال: ((السلام عليك يا عين الله الناظرة في العالمين ويده الباسطة ولسانه المعبر عنه)) وفي كتاب المزار للمجلسي ((السلام عليك يا عين الله الناظرة ويده الباسطة وإذنه الواعية وحكمته البالغة ونعمته السابغة... الخ)).
فمن يعتقد بصحة هذه المعاني ولا ينكرها لا يسعه أن ينكر ما ورد في خطبة الإفتخار وخطبة البيان.
ومن جملة ما يوجه الاعتقاد بصحة نسبتها إليه (عليه السلام) الإطلاع على ما ورد في كتب الحديث من عظيم منزلة آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ومقاماتهم العالية وكذا ما جاء من أن لهم أحاديث صعبة مستصعبة لا يؤمن بها إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن ممتحن وهي مبثوثة في مصادرنا المعتبرة كالكافي وبصائر الدرجات ومناقب آل أبي طالب والثاقب في المناقب ومختصر البصائر وغيرها.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) الخالية عن النقط


محمد / امريكا
السؤال: خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) الخالية عن النقط
حسبما قرانا في التاريخ لم يكن هناك نقط على الحروف في زمن الامام علي (عليه افضل الصلاة والسلام) فكيف يصف النقطة؟ وهل كانوا يعرفونها في وقته؟
وهل وجود خطبة للامام عليه السلام بدون نقطة معروفة الاعجاز في زمانه ام بعد استخدام التنقيط على الحروف بدت هذه المعجزة للناس؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يرد ذكر لهذه الخطبة المباركة في نهج البلاغة، بل أوردها ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب. في باب و(علم أمير المؤمنين (عليه السلام)) ونقلها عنه العلامة المجلسي في بحار الأنوار (9/ 531 ـ 535).
ولحن الخطبة وأسلوبها وبلاغتها يضارع ما في سائر خطبه (عليه السلام) الواردة في النهج فتكون هذه الأمور قرائن تصحح نسبتها إليه (عليه السلام) بالإضافة إلى أمر آخر سوف نتلوه عليك. فالإشكال الذي ذكرتموه بصدد تأخر زمان ظهور التنقيط عن زمان الخطبة الخالية عن النقط يمكن أن يكون إشكالاً وجيهاً لو كان واضع التنقيط قد وضعه باختراعه هو وباصطلاحه هو في عصر متأخر عن عصر أمير المؤمنين (عليه السلام) بحيث يكون من شأن هذا الواضع أن يتصرف بحرية في اصطلاحه هذا فيضع النقط على الحروف بغير الهيئة التي وضعها به لو أراد ذلك كأن يجعل السين شيناً والعين غيناً وهكذا، أعني من ناحية رسم الخط لا من ناحية اللفظ ، فرسم حرف السين قبل وضع النقط لا يختلف عن رسم حرف الشين وهكذا سائر الحروف المتشابهة رسماً، فإن من شان الواضع ومن حقه أن يضع النقط بالكيفية التي يشاء فوق الحرف أو أسفله أو أن يضع نقطة أم اثنتين أم ثلاثة، لأنه هو المبتكر والمخترع لهذا الفن، وحينئذٍ إذ عثرنا على خطبة خالية عن النقط منسوبة إلى العصر السابق لعصر الواضع للنقط يرد الإشكال الذي ذكرتموه فنشك بل ينبغي أن ننكر إمكان ذلك إلا على نحو الاتفاق أو المعجزة، والاتفاق احتماله ضعيف جداً، بحيث يتعذر عادة أن يحصل بمثل هذه المطابقة، أما المعجزة وهي وإن كانت محتملة من رجل كأمير المؤمنين (عليه السلام) فيكون نطقه بالخطبة بهذه الكيفية قبل زمان وضع النقط كاشفاً عن أمر إعجازي وهو ممكن من جهته (عليه السلام)، ولكننا لسنا مضطرين إلى هذا الوجه، لكن الوجه الذي نرجحه هو أن الخطبة الخالية عن النقط هي الدليل والبرهان على أن واضع فن التنقيط (إعجام الحروف) هو أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى وإن لم يثبت ذلك تاريخياً، إذ الثابت أن أبا الأسود الدؤلي أو أحد تلميذيه (نصر بن عاصم، أو يحيى بن يعمر) أول من أضاف النقط إلى الحروف لرفع الالتباس بين الأحرف المتشابهة رسماً ليسهل على الناس قراءة المصحف أو غيره من الكتب من دون أن يحصل عندهم لبس واشتباه.

ومن الثابت كذلك أن أبا الأسود الدؤلي كان تلميذاً لأمير المؤمنين (عليه السلام) وقد أخذ عنه أصول علم النحو، فالراجح بحسب هذه المؤيدات والقرائن أن يكون أبا الأسود قد أخذ فن (إعجام الحروف) الذي هو التنقيط عن أمير المؤمنين(عليه السلام) بدليل وجود خطبة له (عليه السلام) تدعى الخطبة الخالية عن النقط، أي أن أمير المؤمنين حينما تكلم بهذه الخطبة قد كان متصوراً لما سوف تكون عليه هيئة الحروف بعد ذلك، فأوعز لأبي الأسود أن يعالج رسم الحروف لإزالة التباسها ، فتأمل.
ودمتم في رعاية الله


حسنين / امريكا
تعليق على الجواب (12)
ذكرتم كل شئ عن الخطبة ولم تذكروا الخطبة نفسها !!!؟؟؟
الجواب:

الأخ حسنين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ  محمد الريشهري  ج 10  ص 284 :
الإمام علي (عليه السلام) - في خطبة خطبها ارتجالا خالية من النقط -:

(( الحمد لله أهل الحمد ومأواه, وله أوكد الحمد وأحلاه, وأسعد الحمد وأسراه, وأطهر الحمد وأسماه, وأكرم الحمد وأولاه. الواحد الأحد الصمد لا والد له ولا ولد. سلط الملوك وأعداها, وأهلك العداة وأدحاها, وأوصل المكارم وأسراها, وسمك السماء وعلاها, وسطح المهاد وطحاها, ووطدها ودحاها, ومدها وسواها, ومهدها ووطاها, وأعطاكم ماءها ومرعاها, وأحكم عدد الامم وأحصاها, وعدل الأعلام وأرساها. ألا له الأول لا معادل له, ولا راد لحكمه, لا إله إلا هو الملك السلام المصور العلام الحاكم الودود, المطهر الطاهر, المحمود أمره, المعمور حرمه, المأمول كرمه. علمكم كلامه وأراكم أعلامه وحصل لكم أحكامه, وحلل حلاله وحرم حرامه وحمل محمدا الرسالة, رسوله المكرم المسود المسدد الطهر المطهر, أسعد الله الامة ؛ لعلو محله وسمو سؤدده وسداد أمره وكمال مراده. أطهر ولد آدم مولودا وأسطعهم سعودا وأطولهم عمودا وأرواهم عودا وأصحهم عهودا وأكرمهم مردا وكهولا ! صلاة الله له ولآله الأطهار مسلمة مكررة معدودة, ولآل ودهم الكرام محصلة مرددة ما دام للسماء أمر مرسوم وحد معلوم. أرسله رحمة لكم وطهارة لأعمالكم وهدوء داركم ودحور عاركم وصلاح أحوالكم, وطاعة لله ورسله, وعصمة لكم ورحمة. اسمعوا له وراعو أمره وحللوا ما حلل, وحرموا ما حرم, واعمدوا رحمكم الله لدوام العمل, وداحروا الحرص واعدموا الكسل وادروا السلامة وحراسة الملك وروعها, وهلع الصدور وحلول كلها وهمها. هلك والله أهل الإصرار, وما ولد والد للأسرار, كم مؤمل أمل ما أهلكه, وكم مال وسلاح اعد صار للأعداء عده وعمده. اللهم لك الحمد ودوامه والملك وكماله لا إله إلا هو, وسع كل حلم حلمه, وسدد كل حكم حكمه, وحدر كل علم علمه. عصمكم ولواكم ودوام السلامة أولاكم وللطاعة سددكم وللإسلام هداكم ورحمكم, وسمع دعاءكم وطهر أعمالكم وأصلح أحوالكم. وأسأله لكم دوام السلامة, وكمال السعادة, والآلاء الدارة, والأحوال السارة, والحمد لله وحده .

ودمتم في رعاية الله


ابو محمد / الجزائر
تعليق على الجواب (13)
السلام عليكم وحمة الله وبعد
إن القول بوجود تشابه وانسجام بين هذه الخطبة مع ما في النهج من جهة الاسلوب مجرد دعوى كان التعلق بها لأسباب خارجة عن الخطبة نفسها .. فمن مارس نهج البلاغة ولو قليلا يتبين له العكس.. ولعمري إن آثار الصنعة فيها لظاهرة وإن التكلف لجلي ألا ترون إلى المعاني فيها كيف يتمحل لها وإلى الالفاظ كيف تخشن وتسلس على تقارب بينها في المواضع وما ذاك إلا ان صاحب الخطبة التزم ما لا يلتزم لحاجة في نفسه قد كفاه وغيره مؤنتها نهج البلاغة .. وكفى بالنهج دليلا على تفرده وتقدمه في هذا الشأن بأبي هو وأمي صلوات الله عليه من سن لنا الفصاحة والبلاغة بعد الله ورسوله ..
إن الإعجاز يجب أن يكون صريحا في مبناه ومعناه حتى لا يرد عليه إشكال صريح كذلك في منطقه .. إن التسليم بوجود إعجاز ههنا لمجرد عرو النص عن النقط لا يدخل فيه المتلقي بمجموعه وانحصر بالمتأخرين الذين عرفوا صناعة النقط.. من قال إن الخطبة لم تتخير ألفاظها قبل الإلقاء إذا سلمنا بصحة نسبتها مبدئيا - إذا لا مانع منه ودفع هذا الإشكال متعذر كما اتصور لعدم وجود النقل الذي ينفيه عنه.. ثم من هذا الذي حفظ الخطبة في نفس الموقف دون زيادة في رف واحد أو مغايرة بالمرادف كما في النهج وغيره .. وكيف حاله في الضبط والخفظ ..؟؟ إن الأمر لمريب حقا .
إن مجرد المقارنة بينها وبين ما في النهج هو إساءة لنهج البلاغة عمياء وتعدي سافر على حرمة المقام البياني لأمير المومنين سلام الله عليه .. والله أعلم .
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن خطبة أمير المؤمنين من دون نقط والتي أشرنا إليها في جوابنا: لم ينقل منها ابن شهر آشوب إلا سطرين ولك أن تراجعها في طبعة البحار الجديدة: (40/163) نقلاً عن ابن شهر آشوب.
وهذه التي ذكرت أنها لا تشابه في أسلوبها الخطب التي في نهج البلاغة والتي أولها (الحمد لله الملك المحمود المالك الودود مصور كل مولود...  الخ), ذكرها السيد أحمد المستنبط في كتاب (القطرة من بحار مناقب النبي والعترة2: 246).
نقلاً عن كتاب (فضائل آل الرسول حسون الدلفي: 6), ولم نحصل على كتاب الدلفي حتى نعرف مصدره, فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » خطبته التي من دون ألف وخطبته التي من دون نقطة


أحمد ناجي / النرويج
السؤال: خطبته التي من دون ألف وخطبته التي من دون نقطة
ما هي المصادر الشيعية التي ذكرت خطبة أمير المؤمنين عليه السلام التي لا تحتوي حرف ألف والخطبة الأخرى التي لا تحتوي نقطة والخطبة التي لا تحتوي همزة والخطب المماثلة والخطب التي فيها إعجاز أمثالها.
وشكراً.
الجواب:
الأخ أحمد ناجي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكرت الخطبة التي من دون ألف والتي تسمى بالخطبة المونقة في كتاب المصباح للكفعمي، وذكرها ايضاً صاحب البحار مع اختلاف بين النسختين أشار اليه في الهامش.
أما الخطبة التي من غير نقط ، فقد ذكرها ابن شهر آشوب في كتابه المخزون المكنون وأشار الى ذلك في كتابه مناقب آل أبي طالب.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » الجلجلوتية


عروة / المغرب
السؤال: الجلجلوتية
أين وردت دعوة (الجلجلوتية) المنسوبة للامام علي (سلام الله عليه) لأن الكل في مجال الروحانيات متفق على أنها للامام علي علمها لسلمان الفارسي (سلام الله عليهم)
الجواب:
الأخ عروة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال آغا بزرك الطهراني في (الذريعة ج2 ص203) (التائية) القصيدة الطويلة في علم الحروف والأسرار وبعض الطلاسم البالغة إلى المائتين والخمسين بيتاً مطلعها: ( بدأت ببسم الله....) أورد البوني أحمد بن علي المتوفي سنة 622 مقداراً من أولها إلى نيف وخمسين بيتاً في الجزء الأول من شمس المعارف الكبرى ص 82، وأورد كثيراً منها السيد عبد الله البلادي المعاصر نزيل أبو شهر في كشكوله المرسوم بالسحاب اللئالي وطبع بعض منها مستقلاً في النجف سنة 1356 في ورقه بعنوان الدعاء والحرز ورأيت النسخة التامة منها البالغة إلى المائتين وخمسين بيتاً ضمن مجموعة في مكتبة الحاج المولى علي محمد النجف أبادي في الحسينية في النجف الأشرف وكتب عليها بعض المتأخرين امضائه بخطه ـ عبد الحسين الحائري ( إن هذه الجلجلوتية وفيها دعاء لأمير المؤمنين (عليه السلام) واضافات فوائد ما رأيتها في سائر الكتب) أقول إنما سميت بذلك لوجود لفظ جلجلوت في القصيدة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » مصادر حديث صك البراءة بيده (عليه السلام)


الهادي
السؤال: مصادر حديث صك البراءة بيده (عليه السلام)
هل هذه الرواية موجودة في كتب أهل السنة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (اذا جمع الله الاولين والآخرين يوم القيامة ونصب الصراط على جسر جهنم ما جازها أحد حتى كانت معه براءة بولاية علي بن أبي طالب).
اريد ذكر تمام المصادر او اكثرها وشكرا.
الجواب:
الأخ الهادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد ذكرت هذه الرواية في عدة كتب سنية وبألفاظ مختلفة منها مثلاً :
1- الفردوس للديلمي : 1/255 - دار الكتب العلمية بيروت - الطبعة الأولى سنة 86 19م .
2- ميزان الاعتدال للذهبي : 1/165 رقم 132 - دار الكتب العلمية بيروت - طبعة سنة 95 19م .
3- لسان الميزان للعسقلاني : 1/75 رقم 199 - مؤسسة الأعلمي بيروت .
4- الفوائد المجموعة : 381 .
5- مناقب علي لابن المغازي : ص 140 و 147 و 218 رقم 156 و 172 و 289.
6- تاريخ بغداد : 3/380 رقم 1519 و 10/357 رقم 5511 .
7- الرياض النظرة : 3/118 رقم 1367 .
8- الصواعق المحرقة : 2/369 .9 - ينابيع المودة : 112 .
هذا وقد روى هذا الحديث كلاً من الإمام علي (عليه السلام) وأنس و أبي بكر وأبي سعيد الخدري وابن عباس وعبد الله بن مسعود .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لا يجوز احد الصراط إلا بجواز من علي (عليه السلام)


محمد المقداد / امريكا
السؤال: لا يجوز احد الصراط إلا بجواز من علي (عليه السلام)
السلام عليكم..
ان سمحتم هل من الممكن ان تذكروا هذه الأحاديث من كتب أهل السنة بأنه لا يجوز أحد الصراط غداً - يوم القيامة - إلا بكتاب ورد فيه إيمانه بولاية علي (عليه السلام)؟
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر البغدادي في تاريخ بغداد 10/ 355: ان على الصراط لعقبة لا يجوزها احد إلا بجواز من على بن ابي طالب . وكذلك ذكر الحديث ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 44/ 254.
ودمتم في رعاية الله

محمد المقداد / امريكا
تعقيب على الجواب (6)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما قال النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فيما رواه جمع من حفظة السنن في كتبهم. منهم: الخطيب البغدادي في تاريخه (10: 356) روى بسنده عن أنس بن مالك: قال: لمّا حضرت وفاة أبي بكر، وساق الحديث إلى أن قال أبو بكر: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّ على الصراط لعقبة، لا يجوزها أحد إلاّ بجواز من علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وساق الحديث، إلى أن قال في آخره: قال علي (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا خاتم الانبياء، وأنت يا علي خاتم الأولياء.

وفي الرياض النضرة للطبري (2: 172) قال: وعن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا جمع الاولين والاخرين يوم القيامة، ونصب الصراط على جسر جهنّم، ما جازها أحد حتّى كانت معه براءة بولاية علي بن أبي طالب. وقال: أخرجه الحاكمي في الاربعين.

وفي الرياض النضرة (2: 77) قال: عن قيس بن حازم، قال: التقى أبو بكر وعلي، فتبسّم أبو بكر في وجه علي (عليه السلام)، فقال له: مالك تبسّمت؟ قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا يجوز أحد على الصراط، إلاّ من كتب له علي (عليه السلام) الجواز. قال: أخرجه ابن السمان في الموافقة.

وفي تاريخ بغداد أيضاً (3: 161) روى بسنده عن ابن عبّاس، قال: قلت للنبيّ (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله، للنار جواز؟ قال: نعم، قلت: ما هو؟ قال: حبّ علي بن أبي طالب.

وفي كنوز الحقائق للمناوي (ص62) قال: حبّ علي براءة من النار. قال: أخرجه الديلمي، يعني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وفي كنز العمّال (11: 621) قال: ما ثبّت الله حبّ علي في قلب مؤمن فزلّت به قدم إلاّ ثبّت الله قدميه يوم القيامة على الصراط. قال: أخرجه الخطيب في المتّفق والمفترق، يعني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وفي المناقب لابن المغازلي (ص242 برقم: 289) روى بسنده عن عبد الله بن أنس، عن أبيه (عن جدّه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على شفير جهنّم، لم يجز إلاّ من كان معه كتاب ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام).

وفي ينابيع المودّة (ص112) للقندوزي الحنفي روى عن الحمويني بسنده عن مالك بن أنس عن جعفر الصادق، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله)، قال: إذا جمع الله الاوّلين والاخرين يوم القيامة نصب الصراط على جهنّم، لم يجز عنها أحد إلاّ من كانت معه براءة بولاية علي بن أبي طالب.

قال القندوزي: أيضاً أخرج هذا الحديث موفّق بن أحمد الخوارزمي بسنده عن الحسن البصري، عن ابن مسعود. وأخرجه عن مجاهد، عن ابن عبّاس.

وفي الصواعق (ص124) لابن حجر، قال: روى ابن السماك أنّ أبا بكر قال له: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا يجوز أحد الصراط إلاّ من كتب له علي الجواز.

وقد أورده الذهبي أيضاً في ميزان الاعتدال (2: 28 و44) غير أنّه قال: في الحديثين بأنّهما خبران باطلان تبعاً لابن الجوزي.

وقد ردّ على قول الذهبي وابن الجوزي الإمام المظفّر في دلائل الصدق (2: 97 ط. بصيرتي) بقوله: ولا سبب للحكم بوضعه وبطلانه إلاّ التعصّب والاستبعاد، وكيف يستبعد ذلك في حقّ أخ النبيّ (صلى الله عليه وآله) ونفسه وثقله في اُمّته؟

ثمّ قال: وقد ذكر السيوطي في كتابه اللالي المصنوعة نقلاً عن الحاكم، وذكر كلام ابن الجوزي والذهبي، وتعقّبهما بأنّ للحديث طريقاً آخر ذكره ابو علي الحدّاد في معجمه، ثمّ بيّن الطريق، وحينئذ فلابدّ للمنصف من الحكم بصدق مضمون الحديث بل تواتره، بضميمة أخبارنا... الى آخر كلامه.

وفي مناقب ابن شهرآشوب أحد الحفّاظ المتوفّى سنة (588) هجرية (2: 7 ط. النجف و 2: 156 ط. إيران) قال: وفي حديث وكيع قال أبو سعيد: يا رسول الله، ما معنى براءة علي؟ قال: لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله، علي وليّ الله.

وسأل النبيّ (صلى الله عليه وآله) جبرائيل (عليه السلام): كيف تجوز اُمّتي الصراط؟ فمضى وعاد، وقال: إنّ الله يقرئك السلام، ويقول: إنّك تجوز الصراط بنوري، وعلي بن أبي طالب يجوز الصراط بنورك، واُمّتك تجوز الصراط بنور علي، فنور اُمّتك من نور علي ونور علي من نورك، ونورك من نور الله.

قال الحميري:

ولدى الصراط ترى عليّا ***** واقفاً يدعو إليه وليّه المنصورا
الله أعطى ذا علياً كلّه ***** وعطاء ربّي لم يكن محظورا

وقال ابن حمّاد:

واُناس يعلون في الدرجات ***** واُناس يهوون في الدركات
لا يجوز الصراط إلاّامرئ ***** منّ عليه أبوكم ببراةِ


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » منزلته (عليه السلام) عند الله ورسوله


سلوى / الامارات
السؤال: منزلته (عليه السلام) عند الله ورسوله
ماذا يعني لكم الصحابي علي كرم الله وجهه ورضي عنه؟ وهل هو بمنزلة أي صحابي آخر؟ أم أن له منزلة أخرى؟ فان كان الجواب بنعم فنريد أن نعرف السبب؟
الجواب:
الأخت سلوى المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن نعتقد أن منزلة الصحابي علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند الله تعالى وعند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) تختلف عن منزلة بقية الصحابة باعتباره:
أولاً : خليفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالنص بخلاف الآخرين, كما جاء في حديث الدار ـ إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ـ والأحاديث الأخرى .
ثانياً : إن منزلته من النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كمنزلة هارون من موسى، كما جاء في حديث المنزلة .
ثالثاً : إنه (عليه السلام) وليّ كل مؤمن ومؤمنة بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كما جاء في حديث الغدير وغيره .ورابعاً : إنه (عليه السلام) معصوم كالنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كما جاء في آية التطهير وحديث الثقلين و ...
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » زواجه وولده (عليهم السلام) من السبي لا يدل على مشروعية الخلفاء


محمد العجمي / عمان
السؤال: زواجه وولده (عليهم السلام) من السبي لا يدل على مشروعية الخلفاء
هل كانت حروب الردة غير شرعية، واذا كانت شرعية فان خلافة أبو بكر شرعية، واذا كانت غير شرعية فلماذا يتزوج الامام علي (ع) من سبيهم، فهو تزوج خولة والدة محمد بن الحنفية، كما زوج ابنه الحسين (ع) من سبي فارس في عهد الخليفة عمر أرجو الافادة ...
ولكم جزيل الشكر.
الجواب:

الأخ محمّد العجمي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنت تعلم أن شرعية الأمر متأتية من شرعية القائمين به, وعلى هذا يمكنك أن تجعل هذه القاعدة منطبقة على موردنا هذا, فحروب الردة تتبع في عدم شرعيتها إلى فقدان شرعية القائمين عليها, وإذا كان الأمر كذلك فمن أين تأتي شرعية هذه الحروب, ولا يمكن القول بعد ذلك بشرعيتها لعدم توفر شرعية الخليفة ...

أما كون أمير المؤمنين (عليه السلام) قد تزوج بخولة بنت جعفر بن قيس والدة محمّد بن الحنفية، فغير ثابت أن خولة من سبي حروب الردة, بل هي سبيت في أيام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، كما عليه أبو الحسن علي بن محمّد بن سيف المدائني حيث قال : هي سبيت في أيام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قالوا : بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) علياً (عليه السلام) إلى اليمن فأصاب خولة في بني زبية وقد ارتدوا مع عمرو بن معدي كرب ... فصارت في سهم علي (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) : إن ولدت لك غلاماً فسمّه باسمي وكنّه بكنيتي, فولدت له بعد موت فاطمة (عليها السلام) محمداً فكنّاه أبا القاسم ... (هذا كلام المدائني نقله المجلسي في بحاره في أحوال أولاد وأزواج أمير المؤمنين (عليه السلام)) .
وظهر من ذلك أن خولة هي سميت في حروب الردة في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لا كما يتوهم البعض أنها سبيت في حروب الردة في زمن أبي بكر.

أما زواج الإمام الحسين (عليه السلام) من سبي فارس, فإن الإمام علي (عليه السلام) لم يتعامل معهم بعنوان سبي، بل تعامل معهم كمسلمين وكان تزويج أحد بنات كسرى للحسين (عليه السلام) لا كونهن سبيات بل كونهن بنات ملوك قد استنقذها الإمام (عليه السلام) من أيديهم وهي ظاهر رواية (المناقب) لابن شهر آشوب والتي رواها المجلسي في بحاره وإليك نصّها : ((لما ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر أن يبيع النساء, وأن يجعل الرجال عبيد العرب, وعزم على أن يحمل العليل والضعيف والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم, فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال : أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم وهؤلاء الفرس حكماء كرماء, فقد ألقوا السلام ورغبوا في الإسلام وقد أعتقت منهم لوجه الله حقي وحق بني هاشم, فقالت المهاجرون والأنصار: قد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول الله, فقال : اللّهم فاشهد فإنهم قد وهبوا وقبلت وأعتقت, فقال عمر : سبق إليها علي بن أبي طالب ونقض عزمتي في الأعاجم .
ورغب جماعة في بنات الملوك أن يستنكحوهن فقال أمير المؤمنين : خيّروهن ولا تكرهوهن, فأشار أكبرهم إلى تخيير شهر بانو بنت يزد جرد فحجبت وأبت, فقيل لها : يا كريمة قومها من تختارين من خطبك ؟ وهل أنت راضية بالبعل ؟ فسكتت, فقال أمير المؤمنين : قد رضيت, سكوتها إقرارها, فأعادوا القول في التخيير فقالت : لست ممن يعدل عن النور الساطع والشهاب اللامع الحسين أن كنت مخيّرة ...)) إلى آخر الرواية .

ويظهر أن تعامل أمير المؤمنين (عليه السلام) مع هؤلاء ليس تعامل الرقيق والإماء مما يعني أن الإمام (عليه السلام) لم يتعامل معهم أسرى حرب كما هو ظاهر الرواية .
هذا ولو تنزلنا وقلنا أن الإمام (عليه السلام) قد تعامل معهم كأسرى حرب، فإنه (عليه السلام) كونه الخليفة الواقعي بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) له إقرار هذه الحرب لمصلحة يراها هو (عليه السلام) وإن كان ظاهر من يقوم بالأمر غير الخليفة الشرعي, أي إقرار الإمام الحرب أو عدم إقراره من شؤون إمامته، وكذا كثير من الموارد التي يتصرف بها الإمام (عليه السلام) ضمن شؤون ولايته الإلهية وإن كان الأمر في الظاهر لغيره .
فتبين أن زواج الإمام الحسين (عليه السلام) من سبي فارس لا يدلّ على مشروعية خلافتهم، إذ ربما لا تكون ملازمة بين عملهم ومشروعية خلافتهم فإن الله ينصر دينه على أيدي أناس لا خلاق لهم كما هو وارد.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » علّة رفع عمر بن عبد العزيز السب عن علي (عليه السلام)


أم زينب / الامارات
السؤال: علّة رفع عمر بن عبد العزيز السب عن علي (عليه السلام)
كما نعلم ان سب الامام علي عليه السلام في عهد بني أمية لعنهم الله دام ما يقارب سبعين سنة، لذا اطلب من سيادتكم الاجابة عن هذا السؤال: ما هي الحادثة التي بسببها رفع عمر بن عبد العزيز السب عن الامام علي عليه السلام.
ولكم فائق شكري وتقديري.
الجواب:
الاخت أم زينب المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن عمر بن عبد العزيز ولأغراض سياسيّة رفع هذا السبّ, حيث شاهد أنّ هذا السبّ صار سبباً لإيجاد أحقاد من قبل بني هاشم والشيعة والمنصفين من أهل السنّة, وأنه لو استمرّ فسيولد ثورات ضدّه, لأنّ الاختناق قد بلغ ذروته, فلأجل الحفاظ على منصبه ومن باب ايجاد محبوبية له والسيطرة على الاختناق الموجود قام بعدّة أعمال منها رفع السبّ.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » مقولة أن القرآن بمجموعه نزل فيه (عليه السلام)


يوسف / الكويت
السؤال: مقولة أن القرآن بمجموعه نزل فيه (عليه السلام)
ما صحة ما نسمعه من بعض منابر الحسينيات ان القرآن الكريم نزل في الامام علي عليه السلام, بشكل عام ومطلق وان كل حرف فيه يقصد به الامام علي عليه السلام وشكرا.
الجواب:
الاخ يوسف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردت روايات كثيرة - فيهنّ صحاح ومعتبرات - في تأويل آيات من الذكر الحكيم لتطبيقه على أهل البيت والأئمة المعصومين (عليهم السلام)، ولا بأس في هذا المجال مراجعة التفاسير الروائية مثل (البرهان) و (نور الثقلين) و (الصافي). ولكن يجب التنبّه إلى هذه النقطة الرئيسيّة وهي: انّ التأويل غير التفسير كما ذكر في محلّه، إذ انّ التأويل يعطينا شأن نزول الآية والتطبيق في الخارج، وهذا لا يحدّد المعنى السيّال المستفاد منها الذي هو التفسير، وهذا هو دليل استمراريّة المفاهيم القرآنية إلى الأبد .
وبعبارة أوضح: ان الآيات القرآنية لها مفاهيم نتعرّف عليها من خلال التفاسير الصحيحة، وفي نفس الوقت لها مصاديق تشير اليها النصوص والآثار الواردة من المعصومين (عليهم السلام)، ولا تنافي بين هذين الوجهين للقرآن الكريم . ثمّ مع قبولنا هذا المبنى الصحيح لا يسعنا المساعدة على قول القائل بأنّ القرآن بمجموعه نزل في أمير المؤمنين (عليه السلام)، إذ من المتيقّن أن بعض الآيات قد نزلت في شأن أعدائه أو أنّ بعضها الآخر وردت لبيان أحكام شرعيّة، وهكذا كما هو واضح للمتأمّل .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » حديث (لا يبغضك إلا من خبث أصله)


منعم جعفر / البحرين
السؤال: حديث (لا يبغضك إلا من خبث أصله)
لا يبغضك يا علي الا من خبث أصله , هل هناك دليل عقلي وعقيدي في الدين الاسلامي على هذا؟
الجواب:
الأخ منعم جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك روايات كثيرة جداً ربما بلغت حد التواتر على أن علياً مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار. وعلي مثال الكمال والحسن المتجسد في رجل، حتى أحبه كل انسان منصف وحر وإن لم يكن مسلماً، حيث الخبر ان المسيحيين يلهجون بالاشعار والقصائد والنظم والنثر في مدح علي (عليه السلام).
ومن المعلوم أن الذي يبغض مثل هذه الشخصية المضحية للاسلام بل المجسدة لجميع قيم الدين الاسلامي لدليل واضح على عدم استوائه العقلي والنفسي, وهو دليل على خبث منبته وأصله.
وليس المقصود من خبث الأصل ابن الزنا والمتولد من الحرام، بل الامر أعم من ذلك فقد يكون من المنافقين أو ابن حيضة.
مضافاً الى أن ليس كل من كان ابن زنا يبغض علياً (عليه السلام) حتى يقال بالجبر وانه ما ذنب هذا الانسان ؟ بل ان من يبغض علياً (عليه السلام) - والبغض والحب بالاختيار - كاشف عن سوء سريرته وخبث أصله وهو أعم من ابن الزنا كما قلنا.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » قوله (عليه السلام) (كان رسول الله ينام بيني وبين عائشة...)


أبو الزين / الاردن
السؤال: قوله (عليه السلام) (كان رسول الله ينام بيني وبين عائشة...)
أسيادنا الأعزة الرواية في بحار الأنوار 40/2 : إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : سافرت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليس له خادم غيري, وكان لحاف ليس له غيره, ومعه عائشة, وكان رسول الله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره, فاذا قام إلى الصلاة يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة, حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا .
تعليقكم على الرواية المستغلة للإساءة إلى مصادرنا الحديثية .
الجواب:

الأخ أبا الزين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نلفت نظركم للنقاط التالية :

1- إن نظرة الشيعة للمصادر الحديثية تختلف عن نظرة أهل السنة إليها, ففي حين يعتبر أهل السنة أن أمثال كتب البخاري ومسلم وغيرهما تصل في حد الصحة بحيث لا يمكن المناقشة فيها, نرى أن الشيعة لا تنظر بهكذا نظرة لمجامعيها الروائية, بل تعتقد باخضاع كافة الروايات والأحاديث للبحث السندي والدلالي, وهذه من مميزات الفكر الشيعي في كافة الجهات . وعلى هذا فان ورود حديث ما في مجموعة لا تدل بالملازمة على قبوله, بل يجب البحث عن سنده أولاً ودلالته ثانياً, وسائر قواعد الجرح والتعديل, مثل العرض على الكتاب وغيره.

2- إن المجلسي (ره) - صاحب البحار -بنفسه كان لا يلتزم بصحة كل ما ورد في كتابه - فضلاً عن الآخرين - ويستفاد هذا الموضوع من مقدمته على (البحار), إذ يصرح أنه جمع كل ما في وسعه من الأحاديث من دون إبداء رأيه, لكي تكون هناك موسوعة كبيرة يتمكن الباحث من المراجعة اليها . ويشهد لهذا أيضاً أنه وفي مقام البحث السندي لا يرى صحة مجموعة من أحاديث (الكافي) الذي هو أمتن الكتب الحديثية عند الشيعة (مرآة العقول للشيخ المجلسي رحمه الله) .

3- إنّ الرواية المنقولة عن (البحار) هي في الحقيقة وردت في احتجاج الشيخ الطبرسي نقلاً عن كتاب سليم بن قيس الهلالي (الاحتجاج 1/231 - البحار 38/314 ح 18 و40/1 ), وأيضاً نقلها ابن شهر آشوب (بصورة مرسلة) في مناقبه وجاءت عنه في (البحار). ( مناقب ابن شهر آشوب 2/220 - البحار 38/297 ) . فسند الحديث ليس مقطوعاً به حتى يصبح حجة لنا أو علينا .

4- توجد هناك أحاديث كثيرة منقولة في الجوامع الروائية لأهل السنة مخالفة للعقل والنقل القطعي وتمس الجوانب الأساسية للعقيدة, ومع هذا يرتضون بها ويؤولونها بتأويلات سخيفة, حفظاً منهم لهذه الكتب, ولو كان المجال واسعاً لأوردنا بعض الأمثلة لذلك. ولكن حرصاً على الاجمال في الجواب نوكل هذا الموضوع إلى البحوث المستقلة في هذا المضمار والتي تتولى دراسة أحاديث الصحاح الستة وغيرها حتى يتبين للمنصف المتوخي للحقيقة مدى قباحة بعض منقولات أهل السنة وركاكتها .

5- وأخيراً نقول : كيف يخاف من علي (عليه السلام) وهو مع القرآن ؟! وكيف يخاف منه وهو مع الحق بل هو راعي الدين والاسلام ؟! وعلى فرض صحة الرواية, فانها تدل على ثقة الرسول (صلى الله عليه وآله) التامة في علي (عليه السلام)، ولم ينقل عن علي (عليه السلام) أنه نظر إلى امرأة من نساء النبي (صلى الله عليه وآله), كما نقل عن عمر أنه كان يتعرض لنساء رسول الله وهن خارجات للتبرز قبل الحجاب ، فكان عمر يغار على زوجاته ويأمر الرسول بأن يحجبهن والرسول لا يهتم بذلك ولا يفعل ما يأمره به عمر !! إلى أن وافق الله عمر وأمر الرسول بما أمره به عمر !!! ففي (صحيح البخاري 1/45) : حدثنا يحيي بن بكير, قال : حدثنا الليث, قال : حدثني عقيل, عن ابن شهاب, عن عروة, عن عائشة : أن أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح, فكان عمر يقول للنبي (صلى الله عليه وآله) : احجب نساءك, فلم يكن رسول الله يفعل, فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي ليلة من الليالي عشاء, وكانت امرأة طويلة, فناداها عمر : ألا قد عرفناك يا سودة, حرصاً على أن ينزل الحجاب, فأنزل الله الحجاب .

وعلي (عليه السلام) أطهر من أن يشك فيه أحد, وهل أعرف به من رسول الله (صلى الله عليه وآله), ولكن الاشكال في قول عمر لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من أن نساؤه يدخل عليهن في بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) البر والفاجر وهن فيه.
ففي (صحيح البخاري 5/149): حدثنا مسدد, عن يحيى بن سعيد, عن حميد, عن أنس قال : قال عمر : وافقت الله في ثلاث أو وافقني ربي في ثلاث, قلت : يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلّى, وقلت : يا رسول لله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب, قال : وبلغني معاتبة النبي (صلى الله عليه وآله) بعض نسائه فدخلت عليهن قلت إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله خيراً منكن, حتى أتيت إحدى نسائه, قالت : يا عمر أما في رسول الله ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت, فأنزل الله : ﴿ عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن مسلمات... ﴾ .
فليس يحتمل في علي (عليه السلام) الرجس ليخاف منه رسول الله(صلى الله عليه وآله) .
مع أن الرواية في (البحار) وجدت في كتاب سليم, فقد ذكر أن النسخة التي عنده بالوجادة, ولابد من وجودها في نفس كتاب سليم المسند لا المرسل . وهنا لا بأس أن نشير إلى أنه لا يوجد أمر مريب في مدلول الرواية يبعث القلق, إذ جاء التصريح فيها بوجود المانع الذي هو اللحاف المنحط بين الامام (عليه السلام) وعائشة.
ودمتم في رعاية الله


احمد محمد رضا / السودان
تعليق على الجواب (14)
لقد قرأت الموضوع ورايت اجابتكم وردكم المقنع.
لكن ارجوا من الاخوة ان يوضحوا لي ويجيبوني على اسئلتي بخصوص النقطة رقم 3.
السوال هل ان ابن شهر آشوب في مناقبة نقل الرواية من كتاب سليم بن قيس الهلالي كما نقلها الشيخ الطبرسي في كتاب الاحتجاج (اي هي نفس الرواية و بنفس السند) .
والسوال الاخر ماذا تعني بـ (بصورة مرسلة) .
والسوال الاخير هل يعني السند ليس مقطوع بة انة سند ضعيف .
الجواب:
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس المقصود من عدم قطعية السند ضعف الرواية بل المقصود ان الرواية لما لم تكن قطعية السند امكن المناقشة في الدلالة فاذا كان فيها ما يدعو للرفض بدليل قطعي امكن رد الرواية دلالة فلا تكون حجة .
اما ابن شهر اشوب فلم يذكر طريقة للرواية بل قال هكذا (وروي) وبين ابن شهراشوب وبين علي (عليه السلام) فترة زمنية كبيرة ولم يصرح بالواسطة فلذا عبرنا عن ذلك بقولنا (بصورة مرسلة).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » مبيته (عليه السلام) مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) وعائشة


محمد الوائلي / العراق
السؤال: مبيته (عليه السلام) مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) وعائشة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجوا منكم بيان مدى صحة هذا الحديث الموجود في كتاب الاحتجاج صفحة 233 وهو منشور في موقعكم والنواصب يحتجون به علينا (( الصفحة 233 وسافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ليس له خادم غيري، وكان له لحاف ليس له لحاف غيره، ومعه عائشة وكان رسول الله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره، فإذا قام إلى صلاة الليل يخط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا، ))...
وما هو الشرح الوافي له ان كان صحيحا وبماذا تنصحونا ان نرد على النواصب عندما يحتجون به علينا
شكرا لكم
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية نقلها مرسلة ابن شهر أشوب ونقلها صاحب الاحتجاج عن كتاب (سليم بن قيس)،فالرواية من حيث السند ضعيفة, وليس كل ما موجود في الكتب الحديثية عندنا صحيح, بل قد يرفض سنداً, أو دلالة وهذا بخلاف ما موجود عند غيرنا من المذاهب حيث يحكمون بصحة بعض الكتب بكاملها حتى لو كان فيها ما هو مخالف للعقل والنقل القطعي .
ثم ليس هناك داعٍ للتشنيع علينا بهذه القصة فإن في كتب المخالفين مشابهاً لها حيث ورد في المستدرك عن الزبير قال أرسلني رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غداة باردة فأتيته وهو مع بعض نسائه في لحافه فأدخلني في اللحاف فصرنا ثلاثة. ثم قال هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
فلو كان هناك مجال للتشنيع فهو على غيرنا أولى.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » جواب نقضي لمن يقول أن التصدق ينافي الخشوع


حسن علي رمضان / لبنان
السؤال: جواب نقضي لمن يقول أن التصدق ينافي الخشوع
سلام عليكم طبتم
يقول اخواننا السنة انّ في تصدق الامام علي (ع) بالخاتم نفيا لخشوعه في الصلاة)
فهل هذا صحيح؟؟
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد أجبنا على ذلك في موقعنا، (فانظر : الأسئلة العقائدية/ حرف الألف / الإمام علي(ع) السؤال الخاص بتصدقه بالخاتم وهو يصلي ..) ونضيف لما تقدم: لقد حصل من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعل في الصلاة أكثر من التصدق بالخاتم  وهو حمل إمامة بنت أبي العاص - كما يرويه الجمهور ـ، فانظر فتح الباري ج1 ص  487 ) (باب إذا حمل جارية صغيره على عنقه في الصلاة)،فهل يعد هذا الفعل منه (صلى الله عليه وآله) وهو إذا قام  للصلاة حملها على عاتقه وإذا سجد  وضعها  على الأرض،  منافياً للخشوع ؟!. نترك الإجابة للمستشكل،والجواب هنا هو الجواب عن حادثة التصدق بالخاتم.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » فرية نسبة شرب الخمر لعلي (عليه السلام) قبل تحريمها


م/ حسن / البحرين
السؤال: فرية نسبة شرب الخمر لعلي (عليه السلام) قبل تحريمها

هذا نص ما نشر في مجلة الهداية التي تصدرها وزارة العدل والشئون الاسلامية بمملكة البحرين
العدد الثامن والتسعون بعد المائتين
وهو مقال تحت عنوان :الدين للحياة ، ألا لا يقربن الصلاة سكران
إعداد سعيد نور الدين فيقول:

******************************

روى الترمذي بسنده عن علي بن أبي طالب... قال: صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعانا وسقانا من الخمر..فأخذت الخمر منا..وحضرت الصلاة..فقدموني فقرأت على سبيل الخطأ ( قل ياأيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون) ولذلك كان منادى رسول الله ينادي إذا أقيمت الصلاة: ألا لا يقربن الصلاة سكران...إنتهى كلام المعد، وبعد هذه الفقرة يتطرق إلى قضية تحريم الخمر حتى يصل إلى هذه الفقرة..طلب عمر بن الخطاب الذي حين قرئت عليه آية البقرة تمنى أن ينزل القرآن بتحريم الخمر فتوجه إلى الله قائلا: اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا..فنزلت الآية من سورة النساء: (( ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون... ))

******************************

ما رأيكم فيما كتبه هذا المعد ؟

الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الجواب نضع عدة نقاط ونذكر بعض المطالب :

1- قال الحاكم في كتابه (المستدرك على الصحيحين 2/ 336 حديث 3199 ): ... عن أبي عبد الرحمن عن علي (رضي الله عنه) قال : (ثم دعانا رجل من الأنصار قبل تحريم الخمر, فحضرت صلاة المغرب, فتقدم رجل فقرأ : ﴿ قل يا أيها الكافرون ﴾ فالتبس عليه, فنزلت : ﴿ ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ﴾ . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه, وفي هذا الحديث فائدة كثيرة, وهي : أن الخوارج تنسب هذا السكر وهذه القراءة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب دون غيره, وقد برأه الله منها, فانه راوي هذا الحديث .

2- الروايات المروية حول هذه الواقعة فيها العديد من التنافي والتناقض! ففي بعضها الذي صنع الطعام هو عبد الرحمن بن عوف ، وفي بعضها علي ! وفي بعضها رجل من الأنصار . وفي بعضها أن الذي صلى بهم إماماً عبد الرحمن بن عوف, وفي بعضها علي! وفي بعضها فلان . وفي بعضها أن الذي قرأ في الصلاة قرأ : ﴿ قل يا أيها الكافرون ﴾ إلى آخرها، ثم قال : ليس لي دين وليس لكم دين ، وفي بعضها أنه قرأ : قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون, وفي بعضها : قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون, وفي بعضها : ونحن عابدون ما عبدتم ... وفي بعضها أن الحاضرين كانوا ثلاثة أشخاص : علي وعبد الرحمن بن عوف ورجل من الأنصار, وفي بعضها كانوا خمسة أشخاص : أبو بكر وعمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف وسعد .

3- عند المحققين أن الخمر قد حرمت في مكة قبل الهجرة, وقال الحلبي الشافعي: ((إن الخمر قد حرّمت ثلاث مرات)) (السيرة الحلبية 2/261). وروى أحمد ذلك عن أبي هريرة أيضا. (فتح القدير 2/75). والمقصود : إن كان أنها قد حرّمت أولاً في مكة في أول البعثة, فلا تصح الرواية, وإن كان المقصود أنها قد حرمت في سورة البقرة ثمّ في سورة النساء النازلتين في أول الهجرة, فان النحّاس يرى أن سورة النساء مكية, وقال علقمة : إن قوله تعالى : ﴿ يا أيها الناس... ﴾ حيث وقع إنما هو مكي. (الجامع للقرطبي 5/1) .

4- روى القطان في تفسيره عن الحسن البصري قال : إنّ عليا لم يقبل أن يشرب معهم في دار أبي طلحة, بل خرج من بينهم ساخطاً على ما يفعلون . قال الحسن : والله الذي لا إله إلاّ هو ما شربها قبل تحريمها ولا ساعة قط . (تفسير نور الثقلين 1/400, تفسير البرهان 1/370, مجمع البيان 3/52).

5- وأخيراً : فان كل ما ذكرناه هو على مباني أهل السنة, وأما على مباني الشيعة, فانه مرفوض عقلاً ونقلاً . وذلك بالاستدلال بآية التطهير على العصمة وبآيات كثيرة وأحاديث متواترة على الإمامة الالهية, والأحاديث المروية من طرق أهل البيت (عليهم السلام) بأن الإمام معصوم من اليوم الأول الذي يولد فيه وإلى أن يفارق الحياة, وأنّ فطرة الإنسان وعقله يأبيان أن يقبلا إمامة إمام ويقلداه أمر الدين والدنيا وهو في زمان ما كان قد شرب الخمر أو إرتكب من أمثال هذه المعاصي حيث تشمله الآية الكريمة : ﴿ لا ينال عهدي الظالمين ﴾ (البقرة:124) . فصلوات ربي وسلامه على رسول الله وعلى الأئمة النجباء الميامين المعصومين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً . ولعنة الله على أعدائهم وغاصبي حقوقهم و المفترين عليهم الذين يعدّون من النواصب بلا شك، ﴿ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلاّ أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون ﴾ (التوبة:9) .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » الجوهري


ابو محمد الخزرجي / الكويت
السؤال: الجوهري
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته...
قرأت هذه الشبهة في احد المواقع الوهابية
جاء فى النهج (( جاء أبو سفيان إلى على (ع) فقال: وليتم على هذا الأمر أذل بيت فى قريش, أما و الله لئن شئت لأملأنها على أبى فصيل خيلاً و رجلاً, فقال علي (عليه السلام): طالما غششت الإسلام و أهله, فما ضررتهم شيئاً, لا حاجة لنا إلى خيلك و رجلك, لولا أنا رأينا أبابكر لها أهلا لما تركناه )) شرح النهج لابن أبى الحديد 1/130
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يرد القول المذكور في كتبنا نعم ورد في السقيفة للجوهري وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد وكلاهما ليست من كتبنا. إرجع إلى موقعنا على الإنترنيت وتحت العنوان: (الأسئلة العقائدية/ الكتب كتاب سليم وكتب المسعودي واليعقوبي وابن أبي الحديد وابن اعثم).
كذلك إرجع إلى موقعنا على الإنترنيت وتحت العنوان: (الأسئلة العقائدية/ ابن أبي الحديد).
واما الجوهري فقال عنه السيد الخوئي في ج2 ص142:
أحمد بن عبد العزيز الجوهري:له كتاب السقيفة, ذكره الشيخ. وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج, الجزء 4, الصفحة 78, طبعة مصر في الفصل الأول, في الكلام على فدك:" فيما ورد من الأخبار والسير المنقولة من أفواه أهل الحديث وكتبهم, لا من كتب الشيعة ورجالهم, لأنا مشترطون على أنفسنا أن لا نحفل بذلك, وجميع ما نورده في هذا الفصل, من كتاب أبى بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في السقيفة وفدك..., قال: وأبو بكر الجوهري هذا عالم, محدث, كثير الأدب, ثقة, ورع, أثنى عليه المحدثون, ورووا عنه مصنفاته ". أقول: صريح كلام ابن أبي الحديد: أن الرجل من أهل السنة, ولكن ذكر الشيخ له في الفهرست: كاشف عن كونه شيعيا, وعلى كل حال فالرجل لم تثبت وثاقته, إذ لا اعتداد بتوثيق ابن أبي الحديد, ولا سيما مع الاطمئنان بأن توثيقه يبنى على الحدس والاجتهاد, أو على توثيق من لا يعتد بقوله.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » كذب رواية نزول آية السكارى فيه (عليه السلام)


علي أكبر / بريطانيا
السؤال: كذب رواية نزول آية السكارى فيه (عليه السلام)
معلم تربية اسلامية قال لطلابه بأن الآية ﴿ ولاَ تَقْرَبواْ الصَّلاَةَ وَأَنتمْ سكَارَى ﴾ نزلت بعلي (ع)، وعند مناقشة الخبر مع بعض الاخوة السنة فانهم استدلوا بصحة هذا الكلام بتفسير ابن كثير ويبررون ذلك بأن القضية كانت قبل تحريم الخمر ولذا فان الأمر لايقلل من شأن الامام (ع)، طبعا اذا ناقشتهم باستحالة ذلك لأن الامام معصوم فان القضية ستطول كونهم لا يؤمنون بعصمة الأئمة (ولا حتى بعصمة النبي موسى (ع) قبل الرسالة لأنهم كما يقولون قتل نفسا قبل الرسالة).
فهل هناك طريقة أخرى لشرح الموضوع لهم (عن طريق الرواة مثلا)؟
الجواب:

الاخ علي أكبر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان هذا المعلم ومن على شاكلته ناصبي ومنافق موافق للخوارج شاء أم أبى لأسباب سنذكرها في جوابنا هذا. منها إختياره لهذه الرواية دون سواها كما فعل الخوارج مع وجود روايات أخر كثيرة غيرها في سبب نزول هذه الآية الكريمة وضعف هذه الرواية حتى عندهم. فقيامه بترجيحها دون مرجح بل كونها مردودة وعدم ذكر هذا القول كاحتمال مع بقية الاحتمالات في سبب نزول الآية يدل على نصب هذا الرجل ونفاقه والطعن في علي وأهل البيت (عليهم السلام) من حيث يشعر ويقصد أو غير ذلك.
وبالتالي نقول لإيضاح هذا الأمر وبالله التوفيق:

1- اضطربت الروايات واختلفت في سبب نزول هذه الآية اختلافاً عجيباً وشديداً كما سنبين ذلك، وكما هو الحال في سائر المسائل التي يختلفون فيها معنا فان رواياتهم تختلف وتضطرب فيها ولله الحمد المنة.
وهذا دليل واضح على عدم صحة ما يستدلون به وانه من وضع واضع وكذب كاذب لأن الله تعالى تعهد بذلك فقال عز من قائل: ﴿ وَلَو كَانَ من عند غَير اللّه لَوَجَدوا فيه اختلاَفًا كَثيرًا ﴾ (النساء:82) صدق الله العلي العظيم.

2- ان علياً (عليه السلام) أسلم وهو ابن عشر سنين صبياً فلم يكبر في الجاهلية حتى يشرب الخمر أو يعبد الصنم، بل تربى في أحضان الرسالة واخلاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودين الحنيفية ولم يبح الاسلام شرب الخمر قط، بل الخمر محرم في كل الاديان كما هو معلوم وموجود الى اليوم في الكتب المقدسة، ومنها مثلاً في الكلام عن الجنة: (لا يدخلها السكيرون) وما إلى ذلك. ويدل على تحريم الخمر منذ بداية البعثة ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (7/333) وابن المنذر عن ابن الحنفية قال: كان أبو جهل من صناديد قريش يتلقون الناس اذا جاؤوا الى النبي (صلى الله عليه واله) يسلمون يقولون انه يحرم الخمر ويحرم الزنا ويحرم ما كانت تصنع العرب فارجعوا فنحن نحمل أوزاركم .

3- ضعف هذه الرواية سنداً، فقد اختلف في كل طرق الرواية عن عطاء بن السائب إلى نهاية السند فرواها عنه سفيان الثوري من جهة ورواها عنه ثلاثة آخرون من جهة أخرى وهؤلاء الثلاثة هم أبو جعفر الرازي وهو ضعيف بنفسه وكذا رواها عنه خالد بن عبد الله الطحان وجرير. وهم رووا عن عطاء بن السائب بعد اختلاطه فحديثهم ضعيف ومردود أما سفيان فقد نصوا على انه حيث عن عطاء قبل اختلاطه وصحة روايته عنه وقبولها. فقد نص يحيى بن معين على ذلك فقال في تاريخة برواية الدوري (ج1/ 242 رقم (1577): سمعت يحيى يقول كان عطاء بن السائب قد اختلط قال سمعت من عبيدة ثلاثين حديثاً فقلت ليحيى فما سمع منه جرير وذووه؛ أليس هو صحيح؟ قال: لا, ما روى هو وخالد الطحان كأنه يضعفهم, إلا من سمع منه قديماً. وقال الشنقيطي السلفي في (أضواء البيان ج4/ 399) ما نصه: وقال ابن معين: من سمع منه قديماً فهو صحيح ومن سمع منه حديثاً فليس بشيء وجميع من روى عنه روى عنه في الاختلاط الا شعبة وسفيان وما سمع منه جرير وغيره فليس من صحيح حديثه...اهـ. وقال ابن حجر العسقلاني في (مقدمة فتح الباري 424): عطاء بن السائب من مشاهير الرواة الثقات إلا أنه اختلط فضعفوه بسبب ذلك.
وتحصل لنا من مجموع كلام الأئمة ان رواية شعبة وسفيان الثوري وزهير بن معاوية وزائدة وأيوب وحماد بن زيد عنه قبل الاختلاط وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه ضعيف لانه بعد اختلاطه الا حماد بن سلمه فاختلف قولهم فيه ,ونقل ذلك عن أحمد أيضاً, وبالتالي فكل ما روي عن عطاء غير رواية سفيان فهي مردودة بإجماع أهل العلم.

أما رواية سفيان فقد رويت عنه بخمسة أو ستة طرق كلها تنص على عدم كون من صلى بهم علي (عليه السلام) إلا طريقاً واحداً شذ به يحيى بن سعيد القطان عنه ونص فيها على أن علياً (عليه السلام) هو من تقدم وصلى، وهذا الرجل تتبعنا أقواله فوجدناه ناصبياً يضعف كل من له علاقة بالتشيع فهو يضعف الامام الصادق (عليه السلام) ويخالف اجماعهم على إمامته وصدقة ويقول عنه: ((في نفس منه شيء ومجالد أحب إليَّ منه)) مع أنهم اجمعوا على ضعف مجالد وهو أيضاً يضعفه!
وكذلك فعل مع جعفر بن سليمان أحد رواة ورجال مسلم المجمع على وثاقته فهو يطعن به ويضعفه ولا يكتب حديثه وكذلك فعل مع محمد بن إسحق صاحب السيرة، وهكذا.

بالاضافة الى مخالفة الثقات كلهم له حين رووا عن سفيان النص على عدم كون من صلى بهم علياً (عليه السلام) وانما هو عبد الرحمن بن عوف أو غيره، فقد خالفه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وأبو نعيم وقبيصة. وكل هؤلاء يقدم الواحد منهم على يحيى القطان فكيف بمجموعهم فالحديث شاذ على قواعدهم ومنكر على التحقيق، وقد نص على ذلك الحاكم وغيره. فقال الحاكم في مستدركه (4/ 142) بعد ذكره لحديث يذكر تقدم عبد الرحمن في الصلاة: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه وقد اختلف فيه على عطاء بن السائب من ثلاثة أوجه هذا أولها وأصحها. وقال الذهبي: صحيح ثم قال الحاكم: والوجه الثاني: بسنده عن علي (عليه السلام) ثم ذكر الوجه الثالث وقال: هذه الاسانيد كلها صحيحة والحكم لحديث سفيان الثوري فانه احفظ من كل من رواه عن عطاء بن السائب.
وقال الحاكم في موضع آخر من مستدركه (2/307) بسنده عن علي (عليه السلام) قال: دعانا رجل من الانصار قبل تحريم الخمر فحضرت صلاة المغرب فتقدم رجل فقرأ ﴿ قل يا أيها الكافرون ﴾ فالتبس عليه فنزلت (( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ))، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي. ثم قال الحاكم: وفي هذا الحديث فائدة كثيرة وهي أن الخوارج تنسب هذا السكر وهذه القراءة الى أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) دون غيره وقد برأه الله منها فانه راوي هذا الحديث.
بل قال المباركفوري السلفي في (تحفة الاجوذي شرح سنن الترمذي 8/302): قال المنذري: وفي اسناده عطاء بن السائب لا يعرف إلا من حديثه وقد قال يحيى بن معين لا يحتج بحديثه, وفرق مرة بين حديثه القديم وحديثه الحديث ووافقه على التفرقة الامام أحمد.
ثم نقل عن المنذري قوله: وقد اختلف في إسناده ومتنه فأما الاختلاف في إسناده فرواه سفيان الثوري وأبو جعفر الرازي عن عطاء بن السائب فأرسلوه.

وأما الاختلاف في متنه ففي كتاب أبي داود والترمذي ما قدمناه وفي كتاب النسائي وابي جعفر النحاس أن المصلي بهم عبد الرحمن بن عوف وفي كتاب أبي بكر البزار أمروا رجلاً فصلى بهم ولم يسمه وفي حديث غيره: فتقدم بعض القوم. انتهى كلام المنذري.
ونقل الزيلعي في (تخريج الاحاديث والآثار 1/323) قول المنذري بما نصه: وعطاء من المختلطين وقد اضطرب في متنه ففي الترمذي وأبي داود ما تقدم وفي كتاب النسائي أن المصلي بهم هو عبد الرحمن بن عوف وفي مسند البزار أمروا رجلاً فصلى بهم ولم يسمه وفي غيره فتقدم بعض القوم. (انتهى)

هذا كله يدل على اضطراب هذه الرواية وهذا السبب في نزولها, إضافة الى ما يعارضها من أسباب نزول أخرى قد رووها لهذه الآية الكريمة, منها :

1- ما رووه عن عمر كما نقله ابن كثير (1/256) و (2/93) عن أحمد وأبي داود والترمذي والنسائي والسيوطي في (الدر المنثور 1/605) قوله: أخرج ابن أبي شيبة واحمد وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه البيهقي والضياء المقدسي في المختارة عن عمر أنه قال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً فإنها تذهب المال والعقل فنزلت: ﴿ يسألونك عن الخمر والميسر ﴾ التي في البقرة فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً فنزلت الآية التي في سورة النساء: ﴿ يَا أَيّهَا الَّذينَ آمَنوا لاَ تَقرَبوا الصَّلاَةَ وَأَنتم سكَارَى ... ﴾ (النساء:43) فكان منادي رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أقام الصلاة نادى أن لا يقربن الصلاة سكران فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناًً شافياً فنزلت الآية التي في المائدة فدعي عمر فقرئت عليه فلما بلغ: ﴿ فهل أنتم منتهون ﴾ (المائدة:91) قال عمر: إنتهينا إنتهينا.

2- وكذا رووها ولكن بتعميم وليس بخصوص عمر فقد أخرج الطيالسي أبو داود في مسنده (1957) وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في (شعب الايمان) عن ابن عمر وبمعناه أحمد عن أبي هريرة ولفظه: حرمت الخمر ثلاث مرات وغيرهم, قال ابن عمر: نزل في الخمر ثلاث آيات فأول شيء نزل : ﴿ يسألونك عن الخمر والميسر ﴾ فقيل حرمت الخمر فقالوا يا رسول الله دعنا ننتفع بها كما قال الله فسكت عنهم، ثم نزلت هذه الآية: ﴿ لاَ تَقرَبوا الصَّلاَةَ وَأَنتم سكَارَى ﴾ فقيل حرمت الخمر فقالوا يا رسول الله لا نشربها قرب الصلاة فسكت عنهم، ثم نزلت: ﴿ يا أيها الذين آمنوا انما الخمر والميسر ﴾ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرمت الخمر.

3- ما قاله ابن كثير في تفسيره (1/501): وذكر ابن أبي شيبة في سبب نزول هذه الآية ما رواه ابن أبي حاتم (وكذا اخرجه أبو داود الطيالسي) عن سعد قال: نزلت فيَّ أربع آيات صنع رجل من الانصار طعاماً فدعا أناساً من المهاجرين واناساً من الانصار فأكلنا وشربنا حتى سكرنا ثم افتخرنا فرفع رجل لحي بعير فغرز به أنف سعد فكان سعد مغروز الآنف وذلك قبل تحريم الخمر فنزلت: ﴿ يَا أَيّهَا الَّذينَ آمَنوا لاَ تَقرَبوا الصَّلاَةَ وَأَنتم سكَارَى ... ﴾ الآية، والحديث بطوله عند (مسلم 1784 ـ 2412).

4- وعن (الدر المنثور 3/165) قال: وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي قال: نزلت أربع آيات في تحريم الخمر أولهن التي في البقرة ثم نزلت الثانية: ﴿ وَمن ثَمَرَات النَّخيل وَالأَعنَاب تَتَّخذونَ منه سَكَرًا وَرزقًا حَسَنًا ﴾ (النحل:67), ثم أنزلت التي في النساء بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي بعض الصلوات إذ غنى سكران خلفه فأنزل الله: ﴿ لاَ تَقرَبوا الصَّلاَةَ وَأَنتم سكَارَى ﴾ (النساء:43). فشربها طائفة من الناس وتركها طائفة ثم نزلت الرابعة التي في المائدة فقال عمر بن الخطاب: إنتهينا يا ربنا.

5- وذكروا في معنى هذه الآية قول الضحاك: لم يعني بها الخمر إنما عنى بها سكر النوم. أخرجه عنه الغريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وكل المفسرين. ونقله في (الدر المنثور2/546) وقال بعده: واخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ وَأَنتم سكَارَى ﴾ قال: النعاس.
ويدل عليه ما أخرجه البخاري عن أنس قوله: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إذا نعس أحدكم وهو يصلي فلينصرف فلينم حتى يعلم ما يقول).
وقد ورد في رواياتنا عن العترة تفسير الآية بذلك أيضاً دون غيره وهو أن السكر هنا النوم.
فاذا أخذنا بنظر الاعتبار تحريم الخمر في مكة ولو من دون نزول قرآن كما دلتَّ عليه رواية ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن الحنفية بأن أبا جهل كان وصناديد قريش يتلقون الناس إذا جاءوا الى النبي (صلى الله عليه وآله) يسلمون, يقولون إنه يحرم الخمر ويحرم الزنا ويحرم ما كانت تصنع العرب فارجعوا فنحن نحمل أوزاركم.

ويشهد لتحريم الخمر في مكة، ما روي: بأنه أول ما نهي عنه النبي (صلى الله عليه وآله) مع عبادة الاوثان هو الخمر: فقد روى الهيثمي عدة روايات في (مجمع زوائده ج5/52, 53) عن أبي الدرداء أو معاذ بن جبل عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (إن أول شيء نهاني عنه ربي بعد عبادة الاوثان, شرب الخمر وملاحاة الرجال). وعن أم سلمه أن النبي(صلى الله عليه وآله) قال: (إن كان لمن أول ما عهد إليَّ فيه ربي ونهاني عنه بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر لملاحاة الرجال). وأخرج البيهقي في الشعب عن علي (علیه السلام) بالاضافة الى حديث أم سلمة الذي ذكرناه قال: (سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لم يزل جبريل ينهاني عن عبادة الاوثان وشرب الخمر وملاحاة الرجال). وكذلك أخرج هذا الحديث ابن أبي شيبة في مصنفه (7/ 260) عن عروة بن رويم قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول ما نهاني ربي عن عبادة الاوثان وعن شرب الخمر وعن ملاحاة الرجال). وأخرجه ايضاً عن أم سلمه في (7/267).
وفي (المعجم الكبير 8/152) روى الطبراني في حديث طويل وفيه: (.. ذروا المراء فإن اول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الاوثان المراء وشرب الخمر ذروا المراء فإن الشيطان قد يئس ان يعبد ولكنه رضي منكم بالتحريش).
مع إننا نستطيع الطعن في رواية شرب أمير المؤمنين (عليه السلام) للخمر مع كل من كان في الدار معه بأنهم لم يكونوا يعلموا ما يقولون بنص الآية الكريمة فكيف تنقل الروايات ما قالوا!!؟

ومن مجموع ما تقدم يتضح كذب هذه الرواية وهذه النسبة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، ويكفي في ردها بأن عطاء بن السائب مطعون به كما بينا وقد انفرد بهذه الرواية، وقد اعرض عنه البخاري ومسلم فلم يرووا عنه ما انفرد به لما قيل فيه إلا حديثاً مقروناً بغيره في البخاري فقط.

فمن يحتج بهذه الرواية دون غيرها فهو خارجي ناصبي منافق الله حسيبه ولا ينقص من مقام أمير المؤمنين (عليه السلام) قيد أنملة خصوصاً بأن الرواية تنص على أن ذلك قبل تحريم الخمر فهذا على مبانيهم وقواعدهم، أما رواياتنا ومبانينا وقواعدنا فهي على خلاف ذلك ولا يهمنا ما يروون أصلاً، ناهيك عن قولنا بعصمته (عليه السلام) التي ترد هذه الرواية وامثالها وتضرب بها عرض الجدار.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » هل صحيح أنه (عليه السلام) حرق بعض الأشخاص ؟


عبد الحميد شيحو / المغرب
السؤال: هل صحيح أنه (عليه السلام) حرق بعض الأشخاص ؟
هل صحيح أن الإمام علي عليه السلام حرق بعض الأشخاص ؟ ولماذا ؟
الجواب:
الأخ عبد الحميد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد وردت بعض الروايات تشير الى هذا الحادث في المجاميع الحديثية عند الفريقين, ولكن بأجمعها قابلة للنقاش في السند والدلالة, وبما أنها كذلك تفقد الحجية ولا يمكن الاعتماد عليها والالتزام بمفادها. هذا, وقد جاءت أحاديث أخرى مسلمة الدلالة عند الفريقين تصرّح بحكم القتل في مورد المرتد - بشروط ذكرت في محلها - فتنفي الاحراق, وعليه فظاهر هذه الروايات متعارضة مع القسم الأول - إن فرضت صحتها -.
ثم إن فتوى العلماء والأصحاب من القديم والحديث يرد الحرق ويؤيد القتل بالنسبة للمرتد, وهذا بدوره يكون موهناً من حيث الدلالة لروايات الحرق.
وبالجملة، فروايات الحرق مردودة سنداً ودلالة, ومع التسليم والتنزل، فهي متعارضة مع روايات أخرى مسلمة السند والدلالة, وأيضاً مع فتوى الفقهاء وأصحاب الرأي من الفريقين في حكم المرتد بأنه القتل لا الحرق .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » هل أحرق الإمام علي (عليه السلام) قوما من الغلاة


جاسم محمد علي / السعودية
السؤال: هل أحرق الإمام علي (عليه السلام) قوما من الغلاة
هل الامام علي (عليه السلام) حرق بن سبأ لعنه الله بالنار كما جاء في مصادرنا وأن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (( لايحرق بالنار إلا رب النار)) وهذا مما جعل أبن سبأ يدعي الالوهية في الامام (عليه السلام) والعياذ بالله
الجواب:

الأخ جاسم محمد علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يثبت أن الامام علي (عليه السلام) أحرق ابن سبأ وانما نفاه الى المدائن.
نعم، توجد رواية ان الإمام علي (عليه السلام) أحرق قوماً من الغلاة لقولهم بروبيته متمسكين بالحديث المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) وهو: (لا يعذب بالنار إلاّ ربّ النار)، فكانوا يقولون لو لم يكن عليٌّ ربّاً لما عذبهم بالنار!
فنقول لهم، ولمن يتمسك بمقالتهم: إن هذا الحديث (لا يعذب بالنار إلاّ ربّ النار) فيه إشكال من وجهين:

الوجه الأول:
ان الحديث (لا يعذب بالنار إلاّ ربّ النار) موجود في كتب أهل السنة, وغير موجود عند الشيعة الإمامية، وليس صحيحاً أن يحتج بما وجد عند السنّة على ما موجود في كتب الشيعة الإمامية، خصوصاً وأن حكم الحرق ثابت لا خلاف فيه بين الإمامية، كما في حدّ اللواط (انظر جامع أحاديث الشيعة ج 3 / ص 460)، وهو محل خلاف بين أهل السنّة. فقد قال به الشافعي وخالفه غيره (انظر المغني ج 9 / ص 391)، وقد أقرّ الخلاف بين أهل السنّة الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه (الفتح ج 6 / ص 103) حينما قال: اختلف السلف في التحريق فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقاً سواء كان ذلك بسبب كفر أو قصاص, وأجازه الإمام علي وخالد بن الوليد وغيرهما.

الوجه الثاني:
انّ هذا الحديث لو كان ثابتاً معمولاً به فأين كان منه أبو بكر حينما أحرق الفجاءة، وكذا ما فعله خالد بن الوليد حين أحرق ناساً من أهل الردة، وكان فعلهما على مرأى ومسمع من الصحابة ولم ينكر ذلك أحد. (انظر البداية والنهاية لابن كثير ج 6 / 352).
وأما حرق الإمام علي (عليه السلام) لاولئك الغلاة فكان بأمر الله سبحانه وتعالى, لأن الشريعة الإسلامية جعلت حدوداً وتعزيرات للحد من المفاسد الفردية والإجتماعية وعالجتها من جذورها لكي لا يتوجه إليها الإنسان ولا يرغب فيها, فإذا ارتكب هذه المفاسد شخص ما فعليه الحد, وهذا الحد يقيمه العارف به وبشروطه وهو الذي يقدّر الحكم الأمثل للحد من هذه المفاسد, ومن منا يستطيع أن يقول أن الإمام علياً (عليه السلام) لا يقدّر مثل هذا الأمر أو كيف يحكم بمثل هذا الحكم وهو أقضى المسلمين باتفاق الفريقين؟!

ثم يقال لاولئك الذين يقولون بأن عليّاً (عليه السلام) لو لم يكن ربّاً لما عذبهم بالنار: بأنه لو كان مَن يعذب بالنار ويقيم الحدّ بها ربّاً لكان مَن عذب بغير النار ليس برب, وقد وجدنا الله تعالى عذب قوماً بالغرق وآخرين بالريح وبالحجارة والقمل والجراد والدم... الخ, وإنما عذبهم أمير المؤمنين (عليه السلام) على قولهم بربوبيته بالنار دون غيرها لعلة فيها حكمة بالغة، وهي انّ الله سبحانه وتعالى حرم النار على أهل توحيده, فقال علي (عليه السلام): (لو كنت ربّكم ما أحرقتكم وقد قلتم بربوبيتي! ولكنكم استوجبتم مني بظلمكم ضد ما استوجبه الموحدون من ربّهم (عز وجل) وأنا قسيم ناره باذنه, فإن شئت عجلتها لكم وإن شئت أخرتها فمأواكم النار - هي مولاكم - أي أولى بكم - وبئس المصير ولست لكم بمولى).

وإنما أقامهم أمير المؤمنين (عليه السلام) في قولهم بربوبيته مقام مَن عبد صنماً من دون الله عزّوجلّ ،وذلك انّ رجلاً أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فشهد انه رأى رجلين بالكوفة من المسلمين يصليان لصنم, فقال علي (عليه السلام): ويحك لعله بعض مَن يشتبه عليك أمره, فأرسل رجلاً فنظر إليهما وهما يصليان لصنم, فاتي بهما, قال : فقال لهما أمير المؤمنين (عليه السلام) : إرجعا ، فأبيا, فخدّ لهما في الأرض اخدوداً وأجج فيه ناراً فطرحهما فيه. روى ذلك موسى بن بكر عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله (عليه السلام). (انظر كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ج 3 / 150 - 151).
ودمتم في رعاية الله.


ابو مهدي / امريكا
تعليق على الجواب (15)
نرجوا ان تحددو موقفكم, فنحن نجد ان هناك تناقضا بين الاجوبه :
هنا, وفي هذا السؤال :
السؤال: هل أحرق الإمام علي (عليه السلام) قوما من الغلاة.
تقولون ان الامام علي (عليه السلام) قد احرق الغلاة وتؤيدون هذا الرأي وتلك الروايات.
بينما في هذا السؤال :
السؤال: هل صحيح أنه (عليه السلام) حرق بعض الأشخاص ؟
تقولون : فروايات الحرق مردودة سنداً ودلالة, ومع التسليم والتنزل، فهي متعارضة مع روايات أخرى مسلمة السند والدلالة, وأيضاً مع فتوى الفقهاء وأصحاب الرأي من الفريقين في حكم المرتد بأنه القتل لا الحرق.
فنرجو ان نكون اكثر تحديدا لمواقفنا, لان هذا يضر المذهب اكثر مما ينفعه, ولكم مني كل الحب والتقدير راجين من الله ان يزيدكم علما وفقها وينفعنا بكم.
الجواب:
الأخ ابو مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يختلف الفقهاء في حكم الحرق فالجواب الثاني ينفع عندما يفتي الفقيه بعدم اعمال الحرق في الاحكام الشرعية من الردة واللواط وغيرها لكن عندما يفتي بعض الفقهاء بجواز ذلك كما في حد اللواط فكيف تناقش تلك الروايات هذا ما ذكرناه في الجواب الاول وبعبارة اخرى ننظر الى المسألة مع جواز الحرق في الشريعة ومرة اخرى ننظر الى المسألة مع عدم جواز الحرق في الشريعة ونحن في المركز لاننا لا نتبنى رأيا فقهيا خاصا بل ننظر الى جميع الاراء الفقهية لابد لنا من نقاش الامر من وجه نظر الطرفين.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » رواية إحراقه (عليه السلام) للذين ألّهوه


عبد الله / الكويت
السؤال: رواية إحراقه (عليه السلام) للذين ألّهوه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحيه طيبه وبعد
كنت اتصفح في أحد المواقع الشيعية فوجدت هذه الرواية, في البحار الأنوار عبد الله بن سبأ واصحابه وقالوا لولا انه الرب وإلا كيف يحيي الموتى قال فسمع بذلك أمير المؤمنين(ع) فضاق صدرة واحضرهم وقال ياقوم غلب عليكم الشيطان إن أنا الا عبد الله انعم علي بأمامته وولايته ووصية رسوله صلى الله عليه وآله فأرجعوا عن الكفر فانا عبد الله وابن عبده ومحمد صلى الله عليه وآله خير مني وهو أيضاً عبد الله وان نحن إلا بشر مثلكم فخرج بعض من الكفرة وبقى قوم على الكفر ما رجعوا فألح عليهم أمير المؤمنين(ع) بالرجوع فما رجعوا فأحرقهم بالنار وتفرق منهم قوم في البلاد قالوا لولا ان فيه من الربوبية والا فما كان احرقنا بالنار فنعود بالله من الخذلان
وكان الموقع يعد هذا الشيء من معجزات الامام علي (عليه السلام) فما ردكم على هذه الرواية وهل هي رواية صحيحة؟
المعلوم أن عبد الله بن سبأ شخص اسطوري
الجواب:

الاخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردت الاشارة الى تلك الرواية في (بحار الأنوار) مرتين، مرة نقلاً عن (الفضائل)، واخرى عن (عيون المعجزات).
واذا رجعنا الى سند الروايتين نجد أن كلتيهما جاءت عن طريق أبي الاحوص عن أبيه عن عمار الساباطي، وهذا يعني انهما في الحقيقة رواية واحدة منسوبة الى عمار الساباطي.
وبالرجوع الى سند رواية عيون المعجزات نجد أن كلاً من حسان بن أحمد الازرق وموسى بن عطية الانصاري مجهول الحال، وان نسبة كتاب (الانوار) الى الحسن بن همام غير صحيحة، بل الصحيح أن الكتاب لمحمد بن همام، هذا بالاضافة الى ما قيل في عمار من انه ضعيف فاسد المذهب لا يعمل على ما يختص بروايته.
وأما رواية (الفضائل) فانها مقطوعة السند، كما وان كلا الطريقين لا يظهر منهما أن عمار الساباطي ينسب الرواية الى المعصومين (عليهم السلام)، بل هو ناقل لواقعة تاريخية هو بعيد عنها بما يقارب من المائة والخمسين سنة.
إذن فالروايتان على هذا غير تامتي السند!!

هذا بالاضافة الى أن هناك اختلافاً في مضمون الروايتين على الرغم من أن مرجع سندهما واحد، فرواية (عيون المعجزات) تذكر ان الذين احرقهم أمير المؤمنين (عليه السلام) وذراهم في الريح رجعوا الى منازلهم بأحسن ماكانوا بعد ثلاثة أيام، والاخرى لم تذكر ذلك، ورواية (الفضائل) تذكر حال ذلك الملك وسقوط قصره وندمه عن عدم ايمانه بالنبي (صلى الله عليه وآله) وانه الان في النار ولا يعذب بالنار وغير ذلك، والاخرى لا تذكر ذلك، كما وان رواية (الفضائل) تقول ان الذين قالوا ان أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الرب هو عبد الله بن سبأ وأصحابه، والاخرى تقول ان بعضهم قالوا مثل ما قال عبد الله بن سبأ وأصحابه.
فهذه الاختلافات وغيرها تدل على أن الرواة غير مضبوطين في نقل الرواية!
فالحصيلة من كل ذلك: انه لا يمكن الاعتماد على هكذا رواية وان ما تثبته من وجود عبد الله بن سبأ يبقى محل نظر!

وقد ذكرنا مسبقاً في (الاسئلة العقائدية) من أن هناك نظريتين: احداهما تقول انه شخصية وهمية، والاخرى تقول بأن له وجود وان كانت الادلة تساعد على أن ابن سبأ كان له وجود، ولكن أعداء التشيع أرادوه وسيلة يتخذونها للطعن بالتشيع! وخير وسيلة كانت لهم أن جعلوا من ابن سبأ شخصية تاريخية كبيرة نسبوا إليه تأسيس التشيع مع أن ابن سبأ ملعون على لسان أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وملعون على لسان علماء، المذهب ، والشيعة منه براء ولا توجد أية صلة له بالتشيع.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » كيف صلى (عليه السلام) في اليوم الثاني من البعثة والصلاة لم تفرض بعد؟


مصطفى المنتوري
السؤال: كيف صلى (عليه السلام) في اليوم الثاني من البعثة والصلاة لم تفرض بعد؟
لي سؤال بسيط أرجو منك التوضيح جزاك الله خيراً ,وذلك في هذا الحديث :(( حدثنا إسمعيل بن موسى ,حدثنا علي بن عابس , عن مسلم الملائي عن أنس بن مالك قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء ))
السؤال هو : كيف صلّى علي ( كرّم الله وجهه ) في اليوم التالي من البعثة والصلاة لم تفرض إلا بعد فترة من البعثة النبوية الشريفة وذلك في قصة الإسراء والمعراج ؟!
الجواب:

الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ مسألة صلاة أمير المؤمنين (علیه السلام) مع النبي (صلى الله عليه وآله) في بدء البعثة أمر مسلم ولا مجال للشكّ أو الترديد فيها بعد ما أطبقت عليها الروايات والسير من الفريقين (أنظر البحار 38/201 ب 65).
وأما كيفية صلاته (عليه السلام), فهي تتبع موضوع تعبده في المقام, وبما أن عبادته وصلاته كانت بدعوة النبي (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام), فالظاهر أنهما كانا يعبدان الله عزوجل اما مطابقاً لشريعة ابراهيم (عليه السلام) أو غيره ممن تقدمه من الأنبياء (عليهم السلام), وإما موافقاً لما قرر لعامة الناس فيما بعد .

وأما فرض الصلاة على الأمة وإن كان بعد مضي فترة وجيزة عن البعثة النبوية الشريفة, ولكن هذا لا ينافي تبعد النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) أو حتى بعض آخر بهذه الصلاة أو بما يقاربها في الشكل والمضمون في زمان سبق هذا الفرض, إذ الفرض حكم الزامي ووظيفة مقررة لكل مسلم, ولكن النبي (صلى الله عليه وآله) والإمام (عليه السلام) قد أديا هذه العبادة بدون أن يرد عليهم الزام أو إيجاب .
وهناك احتمال آخر, وهو أن تكون صلاتهما قبل إبلاغ الفرض بشكل خاص, وقد جاء الوحي باتيانها بالصورة الموجودة في قضية المعراج لمصالح اقتضت تبديل الشكل مع ابقاء المحتوى والمضمون.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » توضيح المراد من استغفاره (عليه السلام)


م/ أمين / العراق
السؤال: توضيح المراد من استغفاره (عليه السلام)
السلام عليكم
يرجى الاجابة على هذا السؤال :هل الامام علي عليه السلام سأل الله تعالى ان يستغفر ذنوبه ؟ وهل كان عنده ذنوب ؟
الرجاء الاجابة .
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاءت في بعض الأدعية عبارات قد توهم استغفار المعصومين (عليهم السلام), ولكن المقصود منها ليس كما يتوهم البعض, لوجوه : منها : إن أدلة العصمة بأسسها العقلية والنقلية قائمة في الموضوع, فكلما لا يوافق هذه الأدلة يجب أن ينظر فيه, فلا تنثلم بهذه الفقرات - أو أي مثال آخر - عصمة المعصومين (عليهم السلام), بل إنها يجب أن تفسّر على ضوء العصمة.
ومنها : إن أمثال هذه العبارات هي كلمات تعليمية للآخرين حتى يتعرفوا على الطريقة الصحيحة في اتصالهم ببارئهم عزوجل من إذلال أنفسهم والاعتراف بذنوبهم وسؤال المغفرة منه.
ومنها : ان المراد في أمثال هذه الموارد هو رجاء نيل المراتب العليا من القربة لدى الله عزوجل, فكأنما الامام (عليه السلام) يرى تصرفاته وتقلباته في شؤون الحياة لا تليق للعرض على الله تبارك وتعالى, أو أنّ ترك الأولى بمنزلة الذنب في ساحة كبريائه عزوجل, فهذا كله يوجب خضوع الامام (عليه السلام) بحيث لا يرى لنفسه شأناً ولا لأعماله قدراً, بل يحسب أن أعماله كلها لا تساوي شيئاً, وهذا منتهى الخضوع والخشوع .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » أسماؤه (عليه السلام) وألقابه


يوسف ابراهيم القلاف / الكويت
السؤال: أسماؤه (عليه السلام) وألقابه
ما هي اسماء الامام علي (عليه السلام) ؟
الجواب:
الأخ يوسف ابراهيم القلاف المحترم
السلام عليكم ورحمة وبركاته
بالنسبة الى اسماء الامام علي (عليه السلام) فهي : (علي وحيدر سمّي بهما قبل الاسلام, وبعده سمّي بالمرتضى ويعسوب المؤمنين والانزع البطين وأبي تراب) وغيرها من الاسماء .
وللمزيد من التفصيل حول اسماءه (عليه السلام) راجع كتاب البحار : 35 / الباب الثاني .
وحول تسميته (عليه السلام) بحيدر قال العلاّمة المجلسي في بحاره: وكان اسمه الأول الذي سمّته به امّه (حيدرة) باسم أبيها أسد بن هاشم, والحيدرة : الأسد, فغيّر أبوه اسمه وسمّاه عليّا, وقيل : إن حيدره اسم كانت قريش تسميه به, والقول الأول أصح يدل عليه خبره يوم برز إليه مرحب وارتجز عليه فقال : (( أنا الذي سمّتني امّي مرحباً )) فأجابه : (أنا الذي سمّتني امّي حيدرة) … ).
وحول تسميته بالمرتضى قال : وفي خبر أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) سمّاه المرتضى لأنّ جبرئيل (عليه السلام) هبط إليه فقال : يا محمد إنّ الله تعالى قد ارتضى عليّاً لفاطمة (عليها السلام) وارتضى فاطمة (عليها السلام) لعليّ (عليه السلام).
وقال ابن عبّاس : كان عليّاً (عليه السلام) يتّبع في جميع أمره مرضاة الله ورسوله, فلذلك سمّي المرتضى .
وحول تسميته بيعسوب الدين قال : تاريخ البلاذريّ قال أبو سخيلة : مررت أنا وسلمان بالربذة على أبي ذر فقال : إنّه سيكون فتنة, فإن أدركتموها فعليكم بكتاب الله وعلي بن أبي طالب, فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : علي أوّل من آمن بي وأوّل من يصافحني يوم القيامة, وهو يعسوب المؤمنين .
وقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين ) .
وحول تسميته بالأنزع البطين قال : عن الرضا (عليه السلام), عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ياعلي إن الله قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ومحبّي شيعتك ومحبّي محبّي شيعتك, فأبشر فإنك الأنزع البطين, منزوع من الشرك, بطين من العلم ) .
وحول تسميته بأبي تراب قال : البخاري - 2 / 186 - ومسلم - 7 / 124 - والطبري وابن البيع وأبو نعيم وابن مردويه أنّه قال بعض الامراء لسهل بن سعد : سبّ عليّاً, فأبى, فقال : أمّا إذا أبيت فقل : لعن الله أبا تراب, فقال : والله إنّه إنّما سمّاه رسول الله بذلك, وهو أحبّ الأسماء إليه .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » معنى الأنزع البطين


ابو علي / الكويت
السؤال: معنى الأنزع البطين
هل صحيح ان أمير المؤمنين علي سلام الله عليه كان أصلعا وبدينا كما يروى في الكتب؟
وهل كان طوله سلام الله عليه اقصر من المتوسط ؟قرأت هذا في وصفه بعدة كتب من كتبنا, ولكن لم يدخل إلى عقلي أيّ منها.
أرجو منكم الافادة, سائلاً المولى عزوجل أن يوفقكم لما فيه مصلحة دين الله الحق وهو مذهب أهل البيت سلام الله عليهم .
الجواب:

الاخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من كنى الامام علي (عليه السلام) المعروفة : الأنزع البطين. فالبعض فسّر هذه الكنية على ظاهرها اللغوي, ولكن التفسير الصحيح لهذه الكنية هو : أن الأنزع كناية عن امتناع الشرك فيه, والبطين كناية عن كثرة العلم والايمان واليقين, لا ضخامة البطن, والدليل على ذلك روايات كثيرة وردت في كتب الفريقين في هذا المجال.
منها قوله (صلى الله عليه وآله) : (يا علي, ان الله قد غفر لك ولذريتك ولشيعتك والمحبي شيعتك, والمحبي محبي شيعتك, فابشر فإنك الانزع البطين, منزوع من الشرك, مبطون من العلم) (الجويني في فرائد السمطين 1/308, ابن المغازلي في مناقبه 400, الصدوق في عيون اخبار الرضا 1/52, مسند زيد بن علي 456, وغيرها).
وهذا التفسير ينسجم مع زهد الامام (عليه السلام) وأقواله, حيث قال : (( ولكن هيهات أن يغلبني هواي, ويقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة - ولعلّ بالحجاز أو باليمامة من لا طمع له في القرص, ولا عهد له بالشبع - أو أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى, وأكباد حرّى, أو أكون كما قال القائل :

وحسبك عاراً أن تبيت ببطنة *****وحولك أكباد تحن الى القد

أأقنع من نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين, ولا اشاركهم في مكاره الدهر, أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش ! فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات, كالبهيمة المربوطة, همها علفها, أو المرسلة, شغلها تقممها, تكترش من أعلافها, وتلهو عما يراد بها, أو أترك سدى ... )) (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16/287).
ودمتم في رعاية الله


ابو عماد / الكويت
تعقيب على الجواب (7)

اردت ان اعلق على الاجابة عن معنى "الانزع البطين"...فارجو ان تنشروها خدمة لاهل البيت(ع).
ذكر في كتب العامة و قليل في كتبنا ان الامام (ع) كان سمين و قصير و لكنني لم اقتنع بهذا الوصف خاصتا القصير و السبب انه يتنافى و يتضارب مع شخصية الامام البطولية في المعراك عندما كان يصارع صناديد العرب كمرحب و ابن ود.....و استدل من ذلك من الناحية العقلية بأن الامام لم كن قصير:
1- ذكر المسلمين بأختلاف مذاهبهم ان الامام علي (ع) جز مرحب نصفين و المعروف ان مرحب كان طويلا فكيف لامير المؤمنين (ع) لو كان قصير ان يقطع مرحبة الطويل نصفين؟!
2- ذكر ايضا ان الامام جز عنق عمرو بن ود الصنديد فأيضا كيف لو كان الامام (ع) قصير ان يصل الى عمرو الطويل و يقطعه بسهولة؟!
اما ان الامام كان سمين: روي المسلمين باختلاف مذاهبهم ان الامام كان قوي البنية و عظيم اليدين اذ امسك باحد كانه امسك بنفسه من قوة يديه...ومعظم الذين ذكروا ان الامام سمين ذكروا انه قوي البنية... فأنظروا الى هذا المزج بين السمين و القوي البنية و الكراديس!!
فباعتقادي ان الامويين و النواصب مثلما حرفوا و زوروا مناقب سيد الاوصياء ليس من البعيد انهم حرفوا اوصافه الشريفة الجميلة الهاشمية...
والمعروف ان معاوية عندما استولى على الخلافة كان يأمر الاقلام المأجورة بالنيل من علي (ع) و المعروف ايضا ان عثمان بن عفان كان سمينا و قصيرا (دحداح) و ليس سيد الاوصياء علي (ع)...
وذكر ابن عساكر في تاريخه ان معاوية كان يحرف و يزور و يضع أحاديث في فضائل عثمان المزعومة.

أوصاف سيد الاوصياء علي (ع) عند مذهبنا الشيعي:
ليس بالطويل و لا بالقصير- اسمر البشره - وجه كالبدر المنير - قوي الساعدين و الكراديس - كث اللحية - و المعروف انه كان أبيض اللحية قبل استشهاده - مشيته كمشية رسول الله (ص) - ادعج العينين وكانت واسعة - ازج الحاجبين - رائحة عرقه كرائحة المسك - كان دائم التبسم.
ونسأل الله ان يعصم المؤمنين من الاحاديث الموضوعة.


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » دابة الأرض


احمد / فرنسا
السؤال: دابة الأرض
ما هي دابة الارض المذكوره في علامات الساعة ؟
الجواب:

الاخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد ورد عندنا في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) روايات توضح المراد من دابة الارض.
فقد ورد عن ابن عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: انتهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو قائم في المسجد قد جمع رملاً ووضع رأسه عليه فحركه برجله ثم قال: قم يا دابة الارض، فقال رجل من أصحابه يا رسول الله أيسمي بعضنا بعضنا بهذا الاسم؟ فقال: لا والله ما هو إلا له خاصة وهو الدابة الذي ذكره الله في كتابه فقال عزوجل: ﴿ واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ﴾ .

وفي رواية اخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال رجل لعمار بن ياسر: يا أبا اليقضان ان آية في كتاب الله افسدت قلبي وشككتني؟ قال: وأية آيه هي؟ قال قوله عزوجل: ﴿ واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ﴾ فأية دابة هذه؟ قال عمار: والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى اريكها فجاء عمار مع الرجل الى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يأكل تمراً وزبداً، فقال (عليه السلام): يا أبا اليقضان هلم، فاقبل عمار وجلس يأكل معه فتعجب الرجل منه، فلما قام قال الرجل: سبحان الله انك حلفت ان لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى تريني الدابة، قال: اريتها ان كنت تعقل.
ودمتم في رعاية الله


احمد / الكويت
تعليق على الجواب (16)
ما المعنى المطلق للدابة؟
لماذا رمز الله تعالى للإمام عليه السلام بالدابه؟
متى وأين كان أو سيكون هذا الحدث؟
الجواب:
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في (الصحاح للجوهري ج1 ص124): دب على الأرض يدب دبيباً، وكل ماشي على الأرض دابة ودبيب... ودابة الأرض احد اشراط الساعة.
وفي تاج العروس ج1 ص478: ( وفي التنزيل العزيز ﴿ والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ﴾. ولما كان لما يعقل ولما لا يعقل قيل (فمنهم) ولو كان لما لا يعقل لقيل فمنها أو فمنهن... والمعنى كل نفس دابة وقوله عز وجل ﴿ ما ترك على ظهرها من دابة ﴾ قيل من دابة من الأنس والجن وكل ما يعقل).
وفي الخبر عن رسول الله (ص) أنه قال لعلي (عليه السلام): (يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعدائك فقال الرجل لأبي عبد الله (عليه السلام) أن العامة يقولون هذه إنما تُكلِّمَهم فقال أبو عبد الله (عليه السلام) كلَمَهم الله في نار جهنم إنما هو تكلمهم من الكلام. ويحدث ذلك في الرجعة).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لماذا كني بأبي تراب؟ (1)


جاسم كمال / الكويت
السؤال: لماذا كني بأبي تراب؟ (1)
لماذا سمي الامام علي (ع) بلقب (ابو تراب) ؟
الجواب:
الأخ جاسم كمال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) عدّة ألقاب وكنى قد كنّاه بها رسول الله (صلى الله عليه وآله), ومن تلك الكنى أبو تراب . عن عباية بن ربعيّ, قال : ((قلت لعبد الله بن عباس : لم كنّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً أبا تراب ؟ قال : لأنَّه صاحب الأرض, وحجّة الله على أهلها بعده, وبه بقاؤها, وإليه سكونها .
وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعدّ الله تبارك وتعالى لشيعة عليّ من الثَّواب والزّلفى و الكرامة, يقول : يا ليتني كنت ترابيّاً, أي يا ليتني من شيعة عليّ .
وذلك قول الله عزّوجلّ : ﴿ ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً ﴾ (غاية المرام : 1/58) .
وقال العلاّمة المجلسي (رحمه الله) : ((يمكن أن يكون ذكر الآية لبيان وجه آخر لتسميته (عليه السلام) بأبي تراب؛ لأنَّ شيعته لكثرة تذلّلهم له وانقيادهم لأوامره سمّوا تراباً، كما في الآية الكريمة .
ولكونه (عليه السلام) صاحبهم وقائدهم ومالك أمورهم سمّي أبا تراب)) . (البحار : 35/51) .
ودمتم في رعاية الله

ياسمين / الأردن
تعليق على الجواب (17)
السلام عليكم
هل يوجد دليل على هذا الحديث من غير هذا المصدر وهل يوجد في كتب العامه؟
وما رايكم في قولهم بانه سمي ابا تراب لان الرسول (ص) قد دخل على فاطمه (ع) فلم يجد عليا (ع) فسالها وقالت بما معناه بانهم تخاصموا فذهب الرسول (ص) ووجده بالمسجد وهو يفترش الارض وقد كان يوجد عليه تراب فقام الرسول (ص) ينفض عن الرتاب ويقول له قم ابا تراب قم
فما رايكم؟
الجواب:
الأخت ياسمين المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى الحديث المذكور الصدوق المتوفي سنة 381 في (علل الشرائع ج1ص156) وفي (معاني الأخبار ص120) وذكره أيضاً محمد بن علي الطبري في (بشارة المصطفى ص29).
ثم إننا لا نقبل الرواية التي تقول أن علياً (عليه السلام) غاضب فاطمة (عليهم السلام) فلا فاطمة تغضب على علي ولا علي يغضب عليها لما ثبت عندنا عصمتهم ولما ثبت عندنا أنهما أبر وأتقى من أن يصدر منهما الغضب الذي يؤدي إلى الخلاف.
وقد أجاب السيد جعفر العاملي عن هذه الرواية وأشباهها في (الصحيح ج4ص34) بقوله:
1- إن فاطمة أجل من أن تغضب عليا (عليه السلام)، وأتقى وأرفع من ذلك، وهي الصديقة الطاهرة التي أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيرا، بنص الكتاب العزيز. كما أن عليا أجل وأتقى وأرفع من أن يغضب فاطمة (عليها السلام) وسيرته، وتطهير الله له من الرجس، ومن كل مشين، بنص كتابه العزيز أدل دليل على ذلك.
2- لقد قال علي (عليه السلام) وكانه يتنبأ بما سوف يفتريه عليه الحاقدون: (( فوالله ما أغضبتها، ولا أكرهتها على أمر، حتى قبضها الله عز وجل، ولا أغضبتني، ولا عصت لي أمرا. ولقد كنت أنظر إليها، فتنكشف عني الهموم والأحزان )).
3- إن وضعه التراب على رأسه كلما غاضبها لا يصدر من رجل عاقل، حكيم لبيب، له علم ودراية أمير المؤمنين (عليه السلام)، لأنه أشبه بلعب الأطفال.
4- إن أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي هو قسيم الجنة والنار، لم يكن ليؤذي الله تعالى والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأن جزاء من يؤذي الله ورسوله ليس هو الجنة قطعا. وقد قال النبي: إن من آذى فاطمة فقد آذاه، أو من أغضبها فقد أغضبه. وقال: إن الله ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها.
5- لقد قالت فاطمة لعلي (عليه السلام): اما عهدتني كاذبة، ولا خائنة، ولا خالفتك منذ عاشرتني. فصدقها (عليه السلام)، في ذلك.
6- إن عليا لم يكن ليغضب من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويعتب عليه، وهو يعلم أنه لا يأتي بعمل من عند نفسه. كما أن سيرته (عليه السلام) مع النبي، لتؤكد على أنه كان يلتزم حرفيا بكل ما يصدر عنه، حتى إنه حينما أمره النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يسير لفتح خيبر ولا يلتفت، مشى (ع) ما شاء الله، ثم وقف، فلم يلتفت وقال: يا رسول الله إلخ.
7- أضف إلى ذلك: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حينما كان يستشير أصحابه في الموارد المختلفة، في بدر وأحد وغيرهما، كان أصحابه يتكلمون بما شاءوا، ولم يكن علي (عليه السلام) يبدي رأيا، ولا يقدم بين يدي الله ورسوله بشئ أصلا، إلا ما روي في شأن الإفك على مارية، حيث أشار (عليه السلام) بطلاق عائشة ليكون ذلك بمثابة إنذار لها، لترتدع عن مواقفها وأعمالها، وتكف عن أذى رسول الله وأزواجه.
8- وأخيرا، لماذا يغضب ويعتب؟ أليس قد آخاه بنفسه قبل الهجرة ؟ !. ثم هو لم يزل يؤكد على أخوته له، كلما اقتضت المناسبة ذلك. وعلى كل حال، فنحن لن نكذب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، والقرآن، ونصدق هؤلاء، فنحن نذر هذه الترهات لهم، تدغدغ أحلامهم، ولرضي حقدهم على علي وأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ودمتم في رعاية الله

منتظر / امريكا
تعليق على الجواب (18)
السلام عليكم..
كيف يروي الشيخ الصدوق مثل هذه الرواية التي لا تليق بعلي وفاطمة(عليهما السلام)؟!
الجواب:
الأخ منتظر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يلتزم المحدثون عند رواية الاحاديث بصحتها، فمجرد الرواية لا يدل على الصحة، ومن يلتزم بالصحة في روايته للاحاديث فالرواية وفق مبناه في علم الرجال صحيحة، والاخرون غير ملزمين بقوله.
ثم إن مجرد كون الرواية صحيحة السند لا يعني قبولها دلالة، بل قد تكون الرواية صحيحة السند لكنها غير مقبولة دلالة لمعارضتها للدليل القطعي.
ودمتم في رعاية الله

حسن عطيه / العراق
تعليق على الجواب (19)
هل صحيح ما نقلت بعض الروايات بأن النبي صلى الله عليه وآله ارسل علي بن أبي طالب و عمار بن ياسر في إحدى الغزوات قبيل معركة بدر، فاخذهم التعب من الطريق فهويا إلى الأرض و ناما حتى اقبل النبي الكريم و ايقضهما بقدمة وقال لعلي انهض ياابو تراب، لتراكم التراب على جسمه من الصحراء...
إن الرسول ذو خلق عظيم كيف يفعل ذلك مع الإمام علي أو عمار بن ياسر سلام الله عليهم
الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان هذا الحديث حسبما يظهر من المصادر مروي عن اهل السنة وحتى لو رواه الشيعة فاننا لا يمكن ان نقبل ما ذكر فيه من امور تنافي عقيدتنا برسول الله (صلى الله عليه واله) حيث ذكر ان النبي (صلى الله عليه واله) قد حرك عليا (عليه السلام) او حتى عمارا بقدمه فان ذلك ليس فقط يمثل اساءة لعلي (عليه السلام) بل ايضا يمثل اتهاما صريحا للنبي (صلى الله عليه واله) بانه لا يلتزم قواعد الادب الالهي والانساني في تعامله مع الناس وهو المبعوث بمكارم الاخلاق وهو على خلق عظيم .

نعم اصل تكنية النبي له بابي تراب ثابتة الا ان بني امية واهل ولائهم اختلقوا بعض الحكايات والصقوها بهذا الحديث الشريف حيث شاع وذاع هذا اللقب الشريف للامام (عليه السلام) في كل مكان وعجزوا عن القضاء على هذه الفضيلة له فاختلقوا له ما اختلقوا وليس هذا اول قارورة كسرت في التحامل على امير المؤمنين .

وهذا الشيخ الصدوق يقول بعد نقل الرواية المشابهة ( ليس هذا الخبر عندي بمعتمد ولا هو لي بمعتقد .... لكن اعتمد في ذلك على ما حدثني به .... عن عباية ابن ربعي قال قلت لعبد الله بن عباس لم كنى رسول الله (صلى الله عليه واله) عليا (عليه السلام) ابا تراب ؟ قال لانه صاحب الارض وحجة الله على اهلها بعده وبه بقاءها واليه سكونها .... الخ ) علل الشرائع ج1 ص157.

وانت ترى ان في هذه الرواية لم يذكر كل ما ذكر في تلك الرواية في سوء الادب وغيره بل ان النبي (صلى الله عليه واله) سماه بابي تراب لانه صاحب الارض فروايات اهل الخلاف تشتمل على ما ذكر فيه من القبائح ومن كتبهم نقل بعض علماءنا للاحتجاج عليهم لاظهار فضل امير المؤمنين (عليه السلام) وهم لا يؤمنون بالملحقات من سوء الادب سواء كان من قبل النبي (صلى الله عليه واله) ام كما نقله البعض من التشاجر بينه وبين سيدة النساء (عليها السلام).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لماذا كني بأبي تراب؟ (2)


زهراء / البحرين
السؤال: لماذا كني بأبي تراب؟ (2)
لماذا سمي الإمام علي (عليه السلام) بأبي تراب؟
الجواب:
الأخت زهراء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختلفت الروايات في ذلك فبعضها يشير إلى ان النبي (صلى الله عليه وآله) سماه بذلك بعد عدم مؤاخاته مع أحد فتوسد التراب,فقال له النبي(صلى الله عليه وآله): (قم يا أبا تراب أنت مني بمنزلة هارون من موسى),وبعض الروايات يشير أنه كني بأبي تراب لأن النبي (صلى الله عليه وآله) قال:(يا علي أول من ينفض التراب عن رأسه أنت) .
وعن ابن عباس انه سئل لم كنّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) أبا تراب؟ قال: (( لأنه صاحب الأرض وحجة الله على أهلها بعده وبه بقاؤها وإليه سكونها, ولقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : (أنه إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعد الله تبارك وتعالى لشيعة علي من الثواب والزلفى والكرامة قال يا ليتني كنت تراباً يعني من شيعة علي) وذلك قول الكافر يا ليتني كنت تراباً )).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » من الذي سمّاه عليّاً


الموسوي / العراق
السؤال: من الذي سمّاه عليّاً
سلام عليكم
من لذي سمى امير المؤمنين باسم ( علي )
وهل هناك روايات في ذلك
مع جزيل شكرنا
الجواب:
الأخ الموسوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن اسم علي أسم اختاره الله سبحانه له وهو مشتق من اسمه تعالى، ففي رواية عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (وشق لنا اسمين من أسمائه فذو العرش محمود وأنا محمد والله الأعلى وهذا علي).
وفي رواية أخرى :(فأنا العالي وهذا علي).
ويذكر في كيفية تسمية علي (عليه السلام) كما في رواية بأن فاطمة بنت أسد هتف بها هاتف: (يا فاطمة سميه علياً فهو علي والله العلي الأعلى، يقول إني شققت أسمه من أسمي وأدبته بأدبي ووقفته على غامض علمي...).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » هو النبأ العظيم في بعض تفاسير السنة


فاهم / كندا
السؤال: هو النبأ العظيم في بعض تفاسير السنة
السلام عليكم
أود أن أعرف كتب التفاسير السنية التي تقول أن النبأ العظيم هو سيدنا علي
وجزاكم الله خيرا
الجواب:
الأخ فاهم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر الحاكم الحسكاني في (شواهد التنزيل) مجموعة من الروايات التي يتوضح من خلالها المراد من (النبأ العظيم), ونحن نذكر لك واحدة من تلك الروايات : عن وكيع عن سفيان عن السدي عن عبد خير عن علي بن أبي طالب (ع) قال : أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) : الأمر بعدك لمن ؟ قال : لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى, فأنزل الله ﴿ عم يتسائلون ﴾ يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي ﴿ عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ﴾ فمنهم المصدق ومنهم المكذب بولايته، ﴿ كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ﴾ وهو رد عليهم سيعرفون خلافته أنها حق إذ يسألون عنها في قبورهم فلا يبقى منهم ميت في شرق ولا غرب ولا بر ولا بحر إلا منكر ونكير يسألانه يقولان للميت : من ربك وما دينك ومن نبيك ومن إمامك.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » اسمه (عليه السلام) بالعبرانية (ايليا)


عماد الحياوي / المانيا
السؤال: اسمه (عليه السلام) بالعبرانية (ايليا)
السلام عليكم
ارجو ان اعرف منكم معنى اسم " ايليا " هل صحيح هو اسم الامام علي عايه السلام؟ واين مذكور؟
ولكم الشكر
الجواب:

الاخ عماد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المشهور عند الإمامية أن إيليا هو أسم الامام علي (عليه السلام) بالعبرانية, وفي مناظرة الراهب مع علي (عليه السلام) بحضور أبي بكر عندما سأل الراهب علياً (عليه السلام): يا فتى ما أسمك؟ قال: اسمي عند الهيود (إلييا)، وعند النصارى (إيليا)، وعند والدي (علي)، وعند أمي (حيدرة).. الحديث (الأحتجاج ـ للشيخ الطبرسي ج1/208).
وفي حديث عن الأصبغ بن نباتة قال: قال لي معاوية: يا معشر الشيعة تزعمون أن علياً دابة الأرض؟ قلت: نحن نقول واليهود يقولون.
قال: فأرسل إلى رأس الجالوت، فقال: ويحك تجدون دابة الأرض عندكم مكتوبة؟ فقال: نعم، فقال: وما هي أتدري ما أسمها؟ قال: نعم، اسمها: إيليا.
قال (الأصبغ): فالتفت إليّ (معاوية) فقال: ويحك يا أصبغ ما أقرب إيليا من علياً. (بحار الأنوار ج29/244).
وعن مقاتل عن عطاء في ـ تفسير ـ قوله تعالى: ﴿وَلَقَد آتَينَا موسَى الكتَابَ﴾ (البقرة:87), كان في التوراة: يا موسى إني أخترتك واخترت لك وزيراً هو أخوك هارون لأبيك وأمك، كما أخترت لمحمد إيليا، هو أخوه ووزيره ووصيه والخليفة من بعده، طوبى لهما من أخوين وطوبى لهما من أخوين، إيليا أبو السبطين الحسن والحسين، ومحسن الثالث من ولده، كما جعلت لأخيك هارون شبراً وشبيراً ومبشراً . (غاية المرام ج1/238).

ولقد عثرت لجنة التنقيب عن الآثار السوفيتية في منطقة وادي قاف على قطع من خشبية قيل أنها تعود لسفينة نوح (عليه السلام) ويوجد على قطعة منها كتابة باللغة السامانية، وهي كلمات قام بترجمتها العالم البريطاني إيف ماكس (استاذ الألسن القديمة في جامعة مانجستر) إلى الإنجليزية، وإليك ترجمتها بالعربية: ((يا إلهي ويا معيني برحمتك وكرمك ساعدني، ولأجل هذه النفوس المقدسة: محمد وإيليا شبر شبير فاطمة. الذين هم جميعهم عظماء ومكرمون، العالم القائم لأجلهم، ساعدني لأجل اسمائهم)).
ولا يخفى أن هذه اللوحة موجودة في متحف الآثار القديمة في موسكو، وأن إيليا وشبر وشبير يعني بالعربية علي والحسن والحسين.
ودمتم في رعاية الله  


صالح / السعودية
تعليق على الجواب (20)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كتب أحد الوهابية تعليقا على جوابكم في المنتدى وأخذ يشهر بهذا القول أنه إيليا هو الامام علي عليه السلام فكان تعليقه:
(إلياس أو إيليا هو من أنبياء اليهودية الذي ورد ذكره في التناخ في سفر الملوك الثانى حيث ظهر في عهد الملك آخاب، وذكر في العهد الجديد عند تجليه مع المسيح ابن مريم ويعتقد أنه سيأتي قبل المجيء الثاني للمسيح.
يسمى في النص العبري للعهد القديم "إيلياهو" ومعناه الرب هو إلهي، كما يصفه الكتاب المقدس بالتشبي وذلك نسبة إلى تشبة في بلاد جلعاد . اسمه في اليونانية "إلياس" ويعتقد أنه هو نفسه إلياس المذكور في القرآن (كتاب الإسلام) بهذا الشكل ﴿ وإن إلياس لمن المرسلين ﴾ (الصافات123 والأنعام 185). )
ويذكر ان هذا هو ما منقول في موسوعة الويكبيديا, فما القول؟
الجواب:
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما ذكره لا يتعارض مع ما ذكرناه فنحن قلنا ان اسم علي عند اصحاب الديانات السابقة هو إيليا ولا نريد ان نقول ان عليّاً (عليه السلام) هو نفسه نبي الله الياس او اليا بل اسمه اسم ذلك الشخص سواء أكان نبيا ام غيره .
دمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » معنى كونه (عليه السلام) ليث الحجاز وكبش العراق


باقر الهاشمي / الامارات
السؤال: معنى كونه (عليه السلام) ليث الحجاز وكبش العراق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد، ما معنى قول الإمام زين العابدين عليه السلام في خطبته: ليث الحجاز وكبش
العراق . في وصفه لأمير المؤمنين عليه السلام أفيدونا جزاكم الله خيرا وشكرا ونسألكم الدعاء والسلام.
الجواب:
الأخ باقر الهاشمي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الليث في اللغة: الشجاع، وتليّث الرجل صار كالليث، والليث: الأسد. والليث في لغة هذيل: اللّسِن الجَدِل.
وأمير المؤمنين (عليه السلام) على كلا المعنيين فهو ليث، وذلك لأنه أشجع الناس وأبلغهم كلاماً وأقواهم حجة. ونسبته إلى الحجاز لا تدل على أنه شجاع الحجاز فقط كما قد يتوهم، نعم هو شجاع حجازي وإن كان أشجع الناس شجاعة، فلا منافاة.
وأما كبش العراق . فالكبش لغة هو السيد، وكبش القوم رئيسهم وسيّدهم، وقيل: حاميتهم والمنظور إليه فيهم، وكبش الكتيبة: قائدها.
وهذه المعاني المذكورة منطبقة عليه (سلام الله عليه) لأنه سيّد قومه بل سيد العرب بلا منازع، وهو القائد الفذ المشهود له في الحروب بل هو القائد المطلق لأنه لم يكن منقاداً لأحد إلا للنبي (صلى الله عليه وآله) فلم يجعل النبي (صلى الله عليه وآله) عليه أميراً قط، فهو الأمير والقائد في سائر المعارك والغزوات والوقائع التي حضر فيها، لم يؤمّر عليه أمير ولم ينقاد لقائد.
ونسبته إلى العراق لعله باعتبار محل خلافته وسلطنته الفعلية، ولأن العراق موطن شيعته وهم قومه الولائيون، ولاشتهار أعظم معاركه فيه، كوقعة الجمل وصفين والنهروان.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » دلالة تلقيبه (عليه السلام) بيعسوب الدين


منتصر صباح الحسناوي / العراق
السؤال: دلالة تلقيبه (عليه السلام) بيعسوب الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من خلال عملي في مجال تربية النحل ووظيفتي كرئيس لجمعية نحالي النجف الاشرف كان هناك في ذهني اشكال واجهني في سبب تلقيب امير المؤمنين بأمير النحل والاشكال الاهم هو لقب يعسوب التي تارة وردت بلفظ يعسوب الدين واخرى بيعسوب المؤمنين فقد وصف الرسول الكريم (ص) النحلة بالأوصاف الحميدة ومثل المؤمن بها لأنها لا تأكُل إلا طيباً....وهكذا المؤمن لا يدخل إلى قلبهِ إلا ما كان طيباً ولا تضع إلا طيباً.... وهكذا المؤمن لا يخرج إلى العالم منه إلا المفيد وإن وقعت على عودٍ نخر لم تكسره.... وهكذا المؤمن إذا رأى الفاسدين من الناس لم يكن من مقاصدهِ إهلاكهم لأنه يأخذ النافع منهم ويترك الفاسد ويرغب في إصلاحهم. (أخرجه احمد في مسنده, وأبن داود, وابن الأثير في النهاية ج 5 ص29 مادة النحل) وقال الرسول (ص) مثل المؤمن كمثل النحلة إن صاحبته نفعك وإن شاورته نفعك وإن جالسته نفعك وكل شأنه منافع وكذلك النحلة كل شأنها منافع.(سفينة البحار) قال الصادق (عليه السلام) في حديث: (( إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير،لو أن الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقى منها شى‏ء إلا أكلته، ولو أن الناس‏علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت،لأكلوكم بألسنتهم ولنحلوكم (نحله القول كمنعه نسبه إليه، ونحل فلانا:سابه وفي بعض النسخ (نجلوكم) بالجيم، وفي القاموس نجل فلانا،ضربه بمقدم رجله وتناجلوا:تنازعوا.هامش اصول الكافى ج 2 ص 218 ذيل الحديث في السر والعلانية،رحم الله عبداً منكم كان على ولايتنا )) (اصول الكافى ج 2 ص 218 والبحار عنه ج 24 ص.112).
ومن هنا جاء لقب أمير النحل للإمام علي (ع) وأمير النحل هنا المراد به أمير المؤمنين لأن مثل المؤمنين مثل النحل. وأما لقب يعسوب الدين أو يعسوب المؤمنين المتمثل بقول الرسول صلى الله عليه واله وسلم : (( عَليٌّ يَعسُوبُ المُومِنِينَ )). (أخرجه الديلميّ من حديث الحسن وابن عساكر من حديث سلمان وابن عباس كذا في زيادة الجامع الصغير للسيوطي / فصل في أشياء لم تدخل في الحروف.) وجاء في مجمع البحرين : اليعسوب أمير النحل وكبيرهم وسيدهم تضرب به الأمثال لأنه إذا خرج الأمير كوره تبعه النحل باجمعه، ومعنى الحديث:يلوذون بى كما تلوذ النحل بيعسوبها وهو مقدمها وسيدها.(مجمع البحرين ج 2 ص 121 مادة عسب) وفي معجم المحيط :اليَعسُوبُ مَلِكةُ النّحل وهي أنثى وكان العرب يظنّونها ذكَراً لضخامَتِها/ هو يَعسوبُ قومِهِ، أي رئيسُهم وكبيرهم ومقدّمهم ج يَعَاسيببُ.(معجم المحيط ل أديب اللجمي – شحاذة الخوري : مادة / عسب ) يَعسُوبٌ - ج: يَعَاسِيبُ 1. : حَشَرَةٌ مِن فَصِيلَةِ اليَعسُوبِيَّاتِ، لَهَا أَربَعَةُ أَجنِحَةٍ غِشَائِيَّةٍ، تَعِيشُ قُربَ المِيَاهِ الهَادِئَةِ، تَصطَادُ الحَشَرَاتِ الصَّغِيرَةَ جَوّاً. 2."يَعسُوبُ النَّحلِ" : مَلِكَةُ النَّحلِ. 3."كَانَ يَعسُوبَ قَومِهِ" : أَي رَئِيسَهُم، كَبِيرَهُم، زَعِيمَهُم.(المعجم الغني / الدكتور عبد الغني أبو العزم مادة /(ع س ب))
قال الشارح المعتزلى: هذه كلمة قالها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بلفظين مختلفين،تارة :أنت يعسوب الدين وتارة:أنت يعسوب المؤمنين، والكل راجع إلى معنى واحد،كأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) جعله (عليه السلام) رئيس المؤمنين وسيدهم، أو جعل الدين يتبعه ويقفو أثره حيث سلك،كما يتبع النحل اليعسوب، وهذا نحو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) :(( وأدر الحق معه كيف دار )) ((شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 19 ص.224) ) قال ابن الجوزى : ويسمى علي (ع) يعسوب المؤمنين،لأن اليعسوب أمير النحل وهو أحزمهم يقف على باب الكوارة كلما مرت به نحلة شم فاها،فإن وجد منها رائحة منكرة علم أنها رعت حشيشة خبيثة،فيقطعها نصفين ويلقيها على باب الكوارة ليتأدب بها غيرها، وكذا علي (عليه السلام) يقف على باب الجنة فيشم أفواه الناس،فمن وجد منه رائحة بغضه ألقاه في النار.(تذكرة الخواص ص.16),
هناك عدد من الروايات حول هذه التسمية منها :
روي أنه وجد في غار نحل فلم يطيقوا به, فقصده علي عليه السلام وشار منه عسلا كثيرا, فسماه رسول الله صلى الله عليه واله أمير النحل واليعسوب, ويقال : هو يعسوب الآخرة, وهذا في الشرف في أقصى ذروته, واليعسوب ذكر النحل وسيدها ويتبعه سائر النحل( بحار الأنوار - العلامة المجلسي - - ج 35 ص 56 / عن مرتضى علي الباشا/ أمير النحل).
وقيل انه عليه السلام كان غزاة فتقوى الكفار عليه وكان لهم نحل كثير فأوحى الله اليه اخرج لنصرة علي بن ابي طالب, فخرج وصار يلسع القوم حتى أهلكهم الله عز وجل ولذلك لقب علية السلام بأمير النحل يعسوب الدين.(نزهة المجالس عن معجم حياة الحيوان عند أهل البيت ص 328) وبعد تتبعي لمعاجم اللغة القديم منها والحديث وكذلك أراء المفسرين وجدت إن إجماعاً يؤكد دلالة لفظ يعسوب على ذكر النحل بوصفه قائداً وأميراً لخلية النحل وهو أمر أتاح لهذه اللفظة أن تتعدى خلية النحل لتطلق على كل من يتمتع بالقيادة والأمارة بيد أني وبعد أن تابعت علمياً منظومة أعمال هذه الخلية بكل تفاصيلها التنظيمية والعلمية وجدت أن نظام مملكة النحل هو نظام اجتماعي مستمد من الوحي الإلهي لأنه ليس للنحل أمير أو سيد والذكور كما ذكر مسبقاً ليس لها عمل يذكر سوى تلقيح الملكات العذارى حتى إنها لا تملك القدرة على التغذية بمفردها لذلك تستعين بالشغالات لتغذيتها وهي لا تملك آله لسع للدفاع عن نفسها, أما الملكة فهي في الواقع أٌم النحل ومسؤولة عن وضع البيض وإفراز الفيرمونات التي تميز الخلية عن غيرها (أعلن Butler سنة 1958 م أن الشغالات تميز وجود الملكة برائحتها )وهي لاتحكم الخلية كما هو شائع فبمجرد الإحساس بكبر سنها أو ضعفها تجبرها النحلات العاملات على وضع البيوض في البيوت الملكية لإستبدالها, أما هجرة النحل فهي بالواقع لا تتبع الملكة فيها إنما تُقاد الملكة من قبل الشغالات.
ولا اعلم بعد كل ذلك أصلاً لتلقيب أمير المؤمنين بيعسوب (الدين او المؤمنين)؟
علماً ان هذه ليست اول رسالة ابعثها لحظرتكم ولم يأتيني رد لحد الان فأرجو التوضيح ان امكن ولكم فائق الشكر و التقدير
الجواب:
الأخ منتصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقب أمير المؤمنين (عليه السلام) (يعسوب الدين) بحسب ما يفهمه العرف من معنى اليعسوب، وهذا التركيب له دلالة بلاغية أكثر مما له دلالة واقعية، فالمعروف أن اليعسوب هو أمير النحل أو قائدها، والعرب لا يعرفون لليعسوب معنى آخر، أما وظيفة اليعسوب في الخلية ودوره من وجهة نظر العلم الحديث فأمر غير منظور له ولا معول عليه عرفاً.
والنكتة البلاغية في تلقيب أمير المؤمنين (عليه السلام) باليعسوب، أن اليعسوب يكون دائماً متبوعاً من قبل سائر النحل، وليس في الخلية إلا يعسوب واحد، وهكذا فأمير المؤمنين (عليه السلام) واجب الاتباع من قبل المؤمنين لأنه أميرهم، ولا ينبغي للمؤمنين ولا للدين من أمير غيره (عليه السلام)، فإمام الناس واحد ومرجع الدين واحد.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » ضربه ابن ملجم وهو يصلي الصبح


عبد الله / الكويت
السؤال: ضربه ابن ملجم وهو يصلي الصبح
متى ضرب ابن ملجم (لعنه الله) مولانا أمير المؤمنين عليه السلام؟
حيث إني وجد روايات تؤكد أنه في وقت نافلة الفجر، وروايات أخرى أنه في صلاة الصبح.
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في أكثر المصادر أنه (عليه السلام) ضُرب وهو يؤدي صلاة الفجر وهي تحتمل إما الفريضة أو النافلة ولكن يظهر من بعض الأخبار أنها الفريضة.
فقد ورد إنه لما ضرب أبن ملجم أمير المؤمنين (عليه السلام) تأخر وقدّم جعدة بن هبيرة وهو أبن أخته أُم هاني يصلي بالناس الغداة. ( وأنت خبير بأن النافلة لا تصلى جماعة ).
(أُنظر أعيان الشيعة ج4 / 78).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » عدم قصاص ابن ملجم قبل وقوع الجريمة


أحمد / السعودية
السؤال: عدم قصاص ابن ملجم قبل وقوع الجريمة
من المعروف أن الامام علي عليه السلام كان يعلم أن ابن ملجم قاتله, لكنه لم يقتله, لأنه لا يجوز معاقبة المجرم قبل أداء جريمته, لكن القرآن الكريم يحدثنا بأن الخضر عليه السلام قد قام بقتل الغلام قبل أن يصدر الجرم منه, أي من غير ذنب ؟
الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بحسب القواعد العقلية والنقلية فان القصاص قبل وقوع الجريمة أمر مستنكر ومذموم, هذا على ضوء القوانين التشريعية, ولكن في حوزة القوانين التكوينية ليس الأمر دائماً كذلك, فقد تكون هناك في إزهاق روح شخص مصلحة الهية لا تتفق مع الأحكام الشرعية المتعارفة, فان مقام التشريع مقام التزامات العباد, ولا يجب على الله تبارك وتعالى أن يتصرف في الكون بنفس التكاليف الواجبة على الناس .
وفيما نحن فيه لا علم لنا بأنّ الخضر (عليه السلام) مكلف بالأحكام التشريعية, بل أغلب الظن أنه (عليه السلام) من الأيادي والوسائط في عالم الخلق والتكوين ـ كالملائكة ـ فلا تشمله تلك الأحكام .
وبالجملة, فقتل الغلام مسألة تكوينية, ولا تخضع للأوامر والنواهي التكليفية, وهو يشبه الكوارث الطبيعية من الزلازل والسيول والأمراض .
ومنه يظهر عدم ورود النقض في المقام على عدم صحة المعاقبة قبل وقوع الجريمة .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » الامام (عليه السلام) يوصي بعدم المثلة بقاتله


علي اللواتي / عمان
السؤال: الامام (عليه السلام) يوصي بعدم المثلة بقاتله
... عندما قتل ابن ملجم الخليفة عليّ بن أبي طالب، أحضروا ابن ملجم، فاجتمع الناس، وجاءوا بالنفط والبواري، فقال محمد بن الحنفيه والحسين، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: دعونا نشتف منه، فقطع عبد الله يديه ورجليه، فلم يجزع ولم يتكلم، فكحل عينيه (بحديد حامي)، فلم يجزع، وجعل يقول: إنك لتكحل عيني عمك، وجعل يقرأ: ﴿ إقرأ بسم ربك الذي خلق ﴾ حتى ختمها، وإن عينيه لتسيلان، ثم أمر به فعولج عن لسانه ليقطع، فجزع، فقيل له في ذلك. فقال: ما ذاك بجزع، ولكني أكره أن أبقى في الدنيا فواقاً لا أذكر الله، فقطعوا لسانه، ثم أحرقوه (التاريخ الإسلامي للذهبي، ص 699)
س1/ كيف تردون على هذا الخبر؟
س2/ هل فعلا عذب ابن ملجم قبل قتله؟
س3/ هل مثل به بعد قتله؟ ومن مثل به؟ وكيف سمح الامامين الحسنين وأولاد الامام علي وأهل بيته وصحابته بحصول هذا؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخبر غير صحيح كتبته يد الخوارج والمعادون لعلي (عليه السلام) وليس للخبر سند فلا يعتمد إذن عليه.
وفي (نهج البلاغة ) قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (( يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضاً تقولون قتل أمير المؤمنين ألا لا تقتلن بي الغ قاتلي انظروا إذا أنا ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ولا يمثل بالرجل فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور )).
وقد نفذ تلك الوصية الإمام الحسن (عليه السلام) فضربه ضربة واحدة فقتله ويكفينا لرد ذلك الخبر عصمة الإمام الحسن(عليه السلام) وأنه لا يقدم على عمل فيه معصية لله تعالى.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » قاتله أشقى الآخرين, و أشقى الأشقياء


جواد كاظم منشد / العراق
السؤال: قاتله أشقى الآخرين, و أشقى الأشقياء

بسمه تعالى

من الاحاديث المشهورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أشقى الاولين هو عاقر ناقة صالح, بينما أشقى الآخرين هو قاتل امير المؤمنين عليه السلام.
هل هناك من مساواة في الجزاء بين من عقر ناقة? وبين من قتل من هو خير من الانبياء والمرسلين بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وفقتم لكل خير

الجواب:
الأخ جواد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كانت شقاوة عاقر الناقة باعتباره اعتدى على آية من آيات الله أظهرها سبحانه في الاحتجاج لنبيه على خلقه.. وليست شقاوته لعقره الناقة بما هي ناقة..
وأما شقاوة قاتل أمير المؤمنين (عليه السلام) فهي باعتبارها قد بلغت حد تضييع شخص أمير المؤمنين (عليه السلام) من الوجود دون أخذ حقّ منه وإبقاءه على قيد الحياة.. فهذه الجريمة تفوق تلك المسألة في جانب.. وتتفوق عليها تلك المسألة - أي غصب الخلافة - في جانب آخر, هو الآثار البعيدة التي ترتبت عليها, وما جرى من حرف وتحريف للإسلام بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).. ولكن يبقى تغييب أمير المؤمنين (عليه السلام) من الحياة الدنيا هو الأشد لأننا نفترض أنه لو بقي (عليه السلام) لعشرين سنة أخرة فمن الممكن أن تنصلح الأمور ويستقيم أمر المسلمين.
ودمتم في رعاية الله

تعليق على الجواب (21)
هنالك روايات تقول ان النبي الاعظم (صلي الله عليه وآله وسلم) مات مسموما شهيدا علي يد امراة يهودية فما مدي صحة هذه الروايات في مذهبنا و اذا کانت صحيحة لا لماذا کان قاتل امير المؤمنين اشقي الاولين والاخرين و ليس قاتل رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم)
الجواب:
الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما أن النبي (صلي الله عليه وآله وسلم) مات مسموما فهو صحيح ويؤيد قولهم (عليه السلام) : (ما منا الا مسموم أو مقتول) ولکن من المستبعد أن يکون ذلک بسبب سم اليهودية لانها سمته عام خيبر (سنة 8 للهجرة) ومن البعيد تأخير تأثير السم من السنة الثامنة إلي نهاية السنة العاشرة فالصحيح کما في بعض الروايات أنه دس إليه السم من قبل الحزب القرشي - بعد واقعة الغدير - حيث لم يعجبهم؟ نصب علي (عليه السلام) للخلافة وأخذ البيعة له من المسلمين فاجتهدوا في قتل رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) کي لا يتمکن من تأکيد وترسيخ ذلک في الامة الاسلامية ولما فشلت مؤامرتهم ومحاولتهم لقتل النبي (صلي الله عليه وآله وسلم) في العقبة أقدموا علي دس السم إليه بواسطة بعض زوجاته.
ولا منافات بين ذلک وبين کون قاتل علي (عليه السلام) اشقي الاولين والآخرين أولا: لأجل أن قاتل النبي (صلي الله عليه وآله وسلم) کانت امرأة فاشقي الاولين والآخرين من الرجال هو عبدالرحمن بن ملجم وأشقي الاولين والآخرين من النساء هي تلک المرأة مضافاً إلي ما کان يحيط بظروف شهادة اميرالمؤمنين (عليه السلام) من الملابسات التي قد يکون انضمامها مؤثرا في زيادة الشقاوة کالغدر وکونه في المسجد وفي حال الصلاة وبسبب الغرام ووسوسة الحبس.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » نزول قوله تعالى (ومن الناس من يشري نفسه) في نومه (ع) على فراش النبي عند هجرته (ص)


حيدر / استراليا
السؤال: نزول قوله تعالى (ومن الناس من يشري نفسه) في نومه (ع) على فراش النبي عند هجرته (ص)
السلام عليكم
لماذا ذكر الله تعالى صحبة الرجل الآخر للرسول بالهجرة في القرآن ولم يذكر نومة علي ابن أبي طالب في نفس القرآن أبدا لا بالتصريح ولا بالتلميح؟
فأيهما أولى عند الله تعالى ؟ الرجل الآخر أم الولي والوصي بعد الرسول ؟
لماذا يضحى رسول الله بالوصي الذى نزلت الرسالة من اجله و يضعه فى مكانه يوم هجرته و فضل ان يكون ابو بكر هو صاحبه فى الهجرة و فضل ان يكون على رضى الله عنه مكانه يفتديه اى انه ينتظر الموت بدل رسول الله صلى الله عليه و سلم و لماذا يضحى رسول الله بالوصى الذى نزلت من اجله الرسالة ؟
الجواب:
الأخ حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القول بأن الله تعالى قد ذكر صحبة من صحبه في الغار ولم يذكر نوم علي (عليه السلام) وفدائه لرسول الله (صلى الله عليه وآله) لا نسلم به أبداً !
فقد ورد عند السنة ان قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ ﴾ ، في علي(عليه السلام) حينما نام في فراش النبي (صلى الله عليه وآله) .
وقد رجحه الثعلبي في تفسيره بعد ان ذكر الكثير من الأقوال في تفسير هذه الآية الكريمة حتى قال في (2/126) : وقال الثعلبي ورايت في الكتب ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما اراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب بمكة... فامره أن ينام على فراشه (صلى الله عليه وآله).... وأنزل الله على رسوله (صلى الله عليه وآله) وهو متوجه إلى المدينة في شان علي (عليه السلام) ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ﴾ واخرجه الحسكاني في (شواهد التنزيل بعدّة طرق 1/123و 129و130 و131و132).ثم قال: قال ابن عباس: نزلت في علي بن أبي طالب حين هرب النبي (صلى الله عليه وآله) من المشركين إلى الغار مع أبي بكر ونام علي على فراش النبي (صلى الله عليه وآله).
وذكره القرطبي بين عدة تفاسير للآية الكريمة فقال في تفسيره (3/21):
وقيل نزلت في علي(رض) حين تركه النبي(ص) على فراشه ليلة خرج الى الغار وذكره ابو حيان الاندلسي في تفسيره (البحر المحيط 2/ 127) قال: وقيل: في علي حين خلّفه رسول الله(ص).
وذكر ما قاله الثعلبي ابن حجر العسقلاني في (العجاب في بيان الأسباب (1/259) . وقال الآلوسي في تفسيره (2/97): وقال الامامية وبعض منا: انها نزلت في علي كرم الله تعالى وجهه حين استخلفه النبي(ص) على فراشه بمكة لما خرج الى الغار.
وذكره ابن عساكر في (تاريخ دمشق 42/67) عن ابن عباس وبسند اخر عن ابن عباس (42/ 68). وذكره ابن الاثير في (اسد الغابة 4/25) والمقريزي في (امتاع الاسماع 1/ 57) وذكره الحلبي في (السيرة الحلبية 2/ 192) ونقل تكذيب ابن تيمية له ورد عليه قوله فقال: ولا مانع من تكرار نزول الآية في حق علي وفي حق المصطفى (ص) وفي حق صهيب, ونزول هذه الآية بمكة لا يخرج سورة البقرة عن كونها مدنية لان الحكم يكون للغالب ثم قال الحلبي في سيرته (3/ 161) وتقدم انه قيل إنها نزلت في علي كرم الله وجهه لما نام على فراشه (ص) ليلة ذهابه إلى الغار.
وقد ورد وصح ما يؤيد سبب النزول هذا حيث أخرج الحاكم في (مستدركه 3/4) عن ابن عباس قال: شرى عليٌّ نفسه ولبس ثوب النبي(ص) ثم نام مكانه وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وروى الحاكم بعده عن علي بن الحسين (عليه السلام) قوله: إن أول من شرى نفسه أبتغاء رضوان الله علي بن أبي طالب.
وأخرجه السيوطي في (الدر المنثور 3/ 180) وقال: وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال: شرى علي نفسه..... ثم قال: وأخرج الحاكم عن علي بن الحسين.... (بما ذكرناه من الحاكم).
وأخرجها ابن مردويه في (مناقب علي(ع) ص224) في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَ مِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ ﴾ عن أبن عباس وعلي بن الحسين وقال عن علي بن الحسين: أول من شرى نفسه ابتغاء مرضات الله عزوجل علي بن أبي طالب....

أما مسألة وجود أبي بكر مع رسول الله (ص) في الغار فقد اختلفت روايات العامة أنفسهم في ذلك حتى نفى البخاري في إحدى رواياته في صحيحه كونه مع النبي (ص) حيث روى أن أبا بكر كان يصلي خلف سالم مولى أبي حذيفة في مسجد قباء مع الصحابة قبل وصول النبي(ص) إلى المدينة راجع البخاري(8/ 115) حيث روى عن ابن عمر قوله: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي(ص) في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة.
وقد نص ابن عمر بأن ذلك كان قبل هجرة النبي(ص) فقال كما يروي ذلك البخاري (1/ 170): لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضع بقباء قبل مقدم رسول الله (ص) كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآناً.

ثم إن روايات الهجرة النبوية المباركة تثبت أن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج دون علم ابي بكر حتى ذهب أبو بكر إلى بيت النبي (صلى الله عليه وآله) وقد أحاطه المشركون ليقتلوه فوجد عليّاً قد نام في مكان النبي (صلى الله عليه وآله) فدلّه علي(عليه السلام) على مكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حينها.
فقد روى ذلك الإمام أحمد في (مسنده 1/ 331) والحاكم في (مستدركه 3/ 133) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ورواه ابن أبي عاصم في (كتاب السنة ص589) عن ابن عباس قال: وشرى بنفسه لبس ثوب النبي(صلى الله عليه وآله) ونام مكانة فجعل المشركون يرمونه كما كانوا يرمون رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهم يحسبون أنه نبي الله عليه السلام قال فجاء أبو بكر فقال: يا نبي الله! قال: فقال علي: إنّ نبي الله قد ذهب نحو بئر ميمون فبادر (أبو بكر) فاتّبعة فدخل معه الغار ورواه الهيثمي (9/ 120) وقال:
رواه أحمد والطبراني في (الكبير والأوسط) باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين.
أقول: وثقه كل من ابن معين ومحمد بن سعد والنسائي والدارقطني وقال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به وقال البخاري: فيه نظر. وأقول : ولكنه يكفيه توثيق هؤلاء الأئمة ورواية شعبة عنه وهو لا يروي الإّ عن ثقة.
كما ذكر ذلك الذهبي في (الكاشف 1/42) وابن حجر ايضاً في (تهذيب التهذيب 1/4) و(لسان الميزان 1/15)

ونقول بعد هذا كله: لا يمكن بعد هذا أن ياتي شخص ويدعي بأن رسول الله(صلى الله عليه وآله) هو الذي اختار ابا بكر صاحباً له في الهجرة ولا هو من استصحبه، بل إنه (صلى الله عليه وآله) قد هاجر دون ان يعلم ابو بكر بهجرته (صلى الله عليه وآله) بذلك وكان قبل ذلك موقف مهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفي ذلك الظرف الصعب والحرج لم يقبل عرض أبي بكر الراحلة عليه ورفضها إلا ان يأخذ ثمنها فقبل أبو بكر البيع .
ورواية البخاري ايضاً تسجل ان ابا بكر كان قد هاجر مع عمر واصحابه خصوصاً وهو يسميهم ( المهاجرون الأولون) حيث كانوا يصلون خلف سالم في قباء قبل مقدمه (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة!
وقد ذكر في الهجرة مع النبي(صلى الله عليه وآله) رجل من كبار السابقين الأولين في الاسلام وهو عامر بن فهيرة وكان حافظاً للقران وقد استشهد فيمن استشهد في بئر معونة فلماذا يغفل الله تعالى ذكره لو كان ثالث ثلاثة كما يروى!!؟
والنبي(صلى الله عليه وآله) حينما استخلف علياً (عليه السلام) في فراشه يعلم جيداً ان لا أحد يجرؤ على هذا الموقف سواه وقد روى السنة أنفسهم ان جبرئيل وميكائيل لم يستطيعا فعل ذلك بعد ان اختبرهما الله تعالى بأن يؤثر احدهما الآخر ويموت قبله.
وقالوا : بخ بخ مَن مثلك يا بن أبي طالب؟

ثم ان الله تعالى ذكر خروج النبي (صلى الله عليه وآله) من مكة وعدم نصر الناس له فيما عدا أمير المؤمنين وعامر بن فهيرة إنما كان لأنه مفصل أساسي ورئيسي في تاريخ الاسلام والرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) وتحولٌ مرحليٌ مهم في مسيرة الدعوة الاسلامية المباركة وبدء مرحلة جديدة في الدين والدعوة الى الله تعالى وتطور أحكامه وبناء نواة دولة اسلامية بقيادة الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) وليس لأجل أبي بكر ابداً بل لم يذكر ابو بكر في اية الهجرة بخير ومدح ان سلمنا بهجرته مع النبي (صلى الله عليه وآله) والتحاقه به في الغار.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » مصادر حديث (يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة)


علي الطريحي / هولندا
السؤال: مصادر حديث (يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرجو التكرم ببيان المصادر في كتب إخواننا السنة للحديث النبوي الشريف : (( يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة )) .
الجواب:
الأخ علي الطريحي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى هذا الحديث الشيخ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي المتوفى سنة 1294 في كتابه (ينابيع المودة لذوي القربى ج 4 ص 369 ـ 371 الباب 41 الرقم 3 و4 و6).
وورد هذا الحديث بعبارات أخرى , وهي:
قول الرسول (صلى الله عليه وآله): (حق علي على المسلمين حق الوالد على ولده) (المناقب للخوارزمي : 310 الرقم 306 , فرائد السمطين 1/296 الرقم 234).
قول الرسول (صلى الله عليه وآله): (يا علي , حقك على المسلمين كحق الوالد على ولده) (المناقب لابن المغازلي : 47 الرقم 70).
قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): (حق علي على هذه الأمة كحقّ الوالد على ولده) (كنوز الحقائق للمناوي : 69 , الفردوس للديلمي 2/132 الرقم 2674 , فرائد السمطين 1/297 الرقم 235).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » نزول آية (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) في الإمام علي (عليه السلام)


محمد / الكويت
السؤال: نزول آية (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) في الإمام علي (عليه السلام)

أصحاب الموقع الكرام
السلام عليكم
هذا ما رأيته في احد مواقع السنة ...

*************************

اليوم وقفت عند مسألة تتعلق برواية من مراسيل ابن أبي عمير من تفسير علي بن إبراهيم اعتبرها محمد تقي المجلسي بسند صحيح في كتابه عين الحياة اللمعة الثالثة نحن عنوان الرهبانية بدعة وهي هذه الرواية وروى علي بن ابراهيم بسند صحيح في تفسير قوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم )) عن أبي عبد الله عليه السّلام انّه قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السّلام, وبلال, وعثمان بن مظعون.
فأمّا أمير المؤمنين عليه السّلام حلف أن لا ينام في الليل أبداً, وأما بلال حلف أن لا يفطر بالنهار أبداً, وأمّا عثمان بن مضعون فانّه حلف أن لا ينكح أبداً.
فدخلت امرأة عثمان على عائشة وكانت امرأة جميلة, فقالت عائشة : ما لي اراك متعطّلة؟ فقالت : ولمن أتزين؟ فوالله ما قربني زوجي منذ كذا وكذا, فانّه قد ترهب, ولبس المسوح وزهد في الدنيا, فلما دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أخبرته عائشة بذلك, فخرج فنادى: الصلاة جامعة.
فاجتمع الناس, فصعد المنبر, فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال : ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات؟ ألا انّي أنام بالليل, وأنكح, وأفطر بالنهار, فمن رغب عن سنّتي فليس منّي.
فقام هؤلاء فقالوا : يا رسول الله فقد حلفنا على ذلك, فانزل الله : (( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان)) (ثم بيّن كفارته).
كتاب عَيْن الْحَيَاة

*************************

والسؤال الان هل على بن ابى طالب رضى الله عنه اخطا لانه اقسم يمين بعدم النوم ليلا او ان الرسول الذى اخطا لانه خطب على المنبر بان ما قام به هؤلاء بمن فيهم على رضى الله عنه ليس من سنته؟ فكان الجواب ليس في هذا الخطاب والعتاب منقصة على المخاطب والمعاتب ان لم يكن محمدة نظير قوله تعالى: (( يأَيّهَا النَّبيّ لمَ تحَرّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَكَ تَبْتَغي مَرْضَاتَ أَزْوَاجكَ وَاللَّه غَفورٌ رَّحيمٌ )) (التحريم) فهل اخطأ النبي حين حرم ما أحل لله له؟
فقالوا نعم اخطا النبي في ذلك والا ما احتاج الامر الى المعاتبة
فما هو جوابكم ولكم جزيل الشكر

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم، في هذا الحديث دلالة على الكمال، وفيه محمَدَةٌ للمخاطب، ومن قال لك أن النبي (صلّى الله عليه وآله) أخطأ فعوتب، فالمخطئ هنّ وليس النبي (صلّى الله عليه وآله)، وتقريب ذلك:

1- أن التحريم ليس تحريماً شرعيا، بل هو تحريم لغوي، بمعنى المنع، أي: لمَ تمنع نفسك عن مشتهياتك بسبب مرضاة زوجاتك فإن رضاك مقدم على رضاهنّ، فافعل ما تريد، وان هنَّ فَعَلنَ ما أردنَ، فالاثم لهنَّ لا لك، فيكون التحريم بالمعنى اللغوي، كما في قوله تعالى في موسى على نبينا وعليه السّلام ـ ﴿ وحرمنا عليه المراضع ﴾ أي منعنا موسى عن ارتضاع امرأة مطلقا إلاّ أمّه حتّى رجع إليها.

2- إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وعليّا (عليه السّلام)، كل منهما حرَّم على نفسه، ولم يحرم تحريماً عامّاً شرعيا ليكون خلاف ما أمر الله، فلو أنّ شخصا مَنَع نفسه من أكل التفاح مثلاً فهل يعَدّ هذا مشرّعاً محرّماً ؟! اللهم لا.

3- ان هذا وارد مورد التحنّن والتوجّع، مثل قوله تعالى: ﴿ طه * ما انزلنا عليك القرآن لتشقى ﴾ ، قال الطبرسي في (مجمع البيان 57:10): ﴿ تبتغي مرضاة ازواجك ﴾ أي تطلب به رضاء نسائك وهنَّ احقّ بطلب مرضاتك منك، وليس في هذا دلالة على وقوع ذنب منه صغير أو كبير، لأن تحريم الرجل بعض نسائه أو بعض الملاذ لسببف أو لغير سبب ليس بقيح ولا داخلاً في جملة الذنوب.
ولا يمتنع أن يكون خرج هذا القول مخرج التوجّع له، إذ بالغ في ارضاء أزواجه وتحمَّلَ في ذلك المشقة.

4- قال الفخر الرازي في (عصمة الانبياء:111): أن تحريم ما احل الله ليس بذنب... واما العتاب، فإن النهي عن فعل ذلك لابتغاء مرضاة النساء، أو ليكون زجراً لهنَّ عن مطالبته بمثل ذلك، كما يقول القائل لغيره: لماذا قبلت أمر فلان واقتديت به وهو دونك، وآثرتَ رضاه وهو عبدك، فليس هذا عتاب ذنب وانما هو عتاب تشريف. ولذلك ذكر الإمام الحسن (عليه السّلام) قضية أمير المؤمنين (عليه السّلام) في معرض المدح والفخر فقال في حديث له عند معاوية وأصحابه: انشدكم بالله أتعلمون أنّ عليّا اوّل من حرم الشهوات على نفسه من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله، فانزل الله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم ﴾ . (الاحتجاج / احتجاجات الإمام الحسن عليه السّلام).
ولتقريب الموضوع خذ هذا المثال: انك لو قلت لولدك يا بني اعمل، فصار ولدك يعمل من أجل رضاك ثمانية عشر ساعة كل يوم، فإنك سترتاح لامتثاله لامرك وحرصه على طاعتك، لكنك ستقول له: يا بني أرح نفسك ولا تتعبها كل هذا التعب!! فنهيك له عن اتعاب نفسه مدحٌ وتشريف له.

5- يبقى اشكال لم تطرحوه، ولكن ربما يخطر ببالكم، وذلك في مثل قوله تعالى: ﴿ ولا تقربا هذه الشجرة ﴾ فإن النهي في مثل هذه الموارد نهي تنزيهي ارشادي يرشد به إلى ما فيه خير المكلف وصلاحه في مقام النصح، لا نهي مولوي.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » عرض الاعمال عليه (عليه السلام) يوم القيامة


السيد الغريفي / البحرين
السؤال: عرض الاعمال عليه (عليه السلام) يوم القيامة
كيف تعرض اعمال العباد على علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ولماذا اختص بهذه المنزلة دون غيره؟ حتى النبي محمد (ص) لم يختص بهذه المنزلة؟!
الجواب:

الاخ جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما ما يخص عرض الأعمال على علي (عليه السلام) في بعض الروايات فهو صحيح، ولكن لو تفحصت جميع الروايات لوجدتها غير مختصة بأمير المؤمنين (عليه السلام)، وإنما ذكر علي (عليه السلام) في بعض الروايات كمصداق، فالامام الرضا (عليه السلام) يقول كما في (أصول الكافي) عن الزيات قال: (قلت للرضا (عليه السلام): أدع الله لي ولأهل بيتي فقال: أولست أفعل؟ والله إن أعمالكم لتعرض عليَّ في كل يوم وليلة. قال: فاستعظمت ذلك، فقال لي: أما تقرأ كتاب الله عزوجل: ﴿ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ﴾؟ قال: هو والله علي بن أبي طالب (عليه السلام)).

فالإمام الرضا (عليه السلام) هنا يثبت العلم لنفسه ويفسر الآية الكريمة بعليّ (عليه السلام)، ولعله ذكر ذلك إما من باب أوضح المصاديق، أو من باب إمتداد ذلك العلم فيهم منه (عليه السلام)، كما في الامامة والعصمة وغير ذلك، أو إنه من باب بيان سبب نزول الآية الكريمة واختصاصها بأمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك الوقت والأئمة (عليهم السلام) داخلون في (المؤمنون) لانهم المؤمنون حقاً كما أن علياً (عليه السلام) دخل فيها كذلك. فالآية الكريمة تبين وتثبت هذا العلم لإمام كل زمان.
وهناك روايات كثيرة جداً تثبت دخول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وجميع الأئمة (عليهم السلام) في هذه الآية الكريمة وهذه المنزلة والعلم بأعمال العباد ولا تختص به (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لم يسجد (عليه السلام) لصنم قط


علي محمد الخميس / السعودية
السؤال: لم يسجد (عليه السلام) لصنم قط
هل يوجد دليل على أن الإمام علي لم يسجد صنم قط؟
الجواب:

الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة إلى عدم سجود الإمام علي (عليه السلام) لصنم قط في حياته, فإن الكل يعلم بأن الإمام (عليه السلام) قد تربى في أحضان رسول الله (صلى الله عليه وآله) منذ نعومة أظفاره ولم يقل أحد بأن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يعبد الأصنام فكيف يعلّم عليّاًً عبادتها، هذا أولاً.

ثانياً: كان كثيراً ما يقول صليت قبل الناس سبع سنين أو خمس سنين أو ست سنين بحسب روايات السنّة أنفسهم، ومن المعلوم بأنه (عليه السلام) قد أسلم وهو في العاشرة من عمره الشريف ولم يتأخر إسلام الناس كخديجة وزيد بن حارثة عن الإمام سوى سويعات أو أياماً قلائل، فهذا يعني بأن الإمام قد صلى وتحنث وتعبد مع النبي (صلى الله عليه وآله) قبل البعثة بسبع سنين، مما يعني أن عليّاً (عليه السلام) منذ كان عمره ثلاث سنوات أي منذ أدرك ما حوله هو موحد لله تعالى عارف به فلا يمكن أن يعبد صنماً أو يسجد لصنم قط.

وقد روى عبادة علي (عليه السلام) وصلاته الحاكم وابن أبي شيبة والنسائي في خصائصه وابن أبي عاصم في السنّة والطيالسي وأحمد في مسنده وأبو يعلى والبزار والطبراني وقال عنه الهيثمي في مجمع زوائده وإسناده حسن. وقال في الحديث : (اللّهمّ لا أعرف عبداً من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك - ثلاث مرات - لقد صليت قبل أن يصلي الناس سبعاً), وقد روي أن خديجة (عليها السلام) قد صلت مع النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) في اليوم الثاني من البعثة فمن ذلك نستخلص بأن عبادة علي وصلاته لله تعالى كانت مع الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) قبل البعثة بسبع سنين وهذا واضح جداً.
وهذا الأمر غير مستبعد أبداً فقد روى مسلم وغيره بأن أبا ذر صلى قبل الإسلام سنتين وفي رواية أبي نعيم في حليته وابن الجوزي في (صفة صفوته): صليت قبل الإسلام بأربع سنين.
وفي رواية أخرى لمسلم في صحيحه (ج 7 / 153) عن أبي ذر قال: ... وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بثلاث سنين قلت: لمن ؟ قال: لله . قلت: فأين توجّه؟ قال: أتوجه حيث يوجهني ربّي... إلى آخر الرواية.
فالإمام (عليه السلام) أفضل من أبي ذر (رض) بالاتفاق فلا يستبعد بعد ثبوت ذلك لأبي ذر أن يثبت للإمام (عليه السلام) خصوصاً وأنه تربى في حجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو صبي صغير بالاتفاق, ومن كان عند النبي (صلى الله عليه وآله) ومن يقول: (صليت قبل أن يصلي أحد من هذه الأمة سبع سنين) يثبت لنا أنه لم يسجد لصنم قط في حياته ولم يعرف الأصنام وعبادتها قطعاً.

هذا كله إذا سلمنا جدلاً بقول مخالفينا من عدم عصمة النبي والإمام من كل المعاصي والذنوب ناهيك عن الشرك أو الكفر قبل النبوة والإمامة وبعدها.
وهذا ثابت أيضاً عندنا وعندهم، فقد روى الجميع في تفسير قوله تعالى : ﴿ واجنبني وبنيَّ أن نعبد الأصنام ﴾ في أثناء قوله: ﴿ وإذ قال إبراهيم ربّ اجعل هذا البلد آمناً واجنبني وبنيَّ أن نعبد الأصنام * ربّ إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم * ربّنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربّنا ليقيموا الصلاة ﴾ قال ابن جرير الطبري في (جامع البيان ج 13 / 299) ومعنى ذلك: أبعدني وبنيَّ من عبادة الأصنام...، وكذلك كان مجاهد يقول...: ﴿ وإذ قال إبراهيم ربّ اجعل هذا البلد آمناً واجنبني وبنيَّ أن نعبد الأصنام ﴾ قال: فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده قال: فلم يعبد أحد من ولده صنماً بعد دعوته. واستجاب الله له (... وجعل من ذريته من يقيم الصلاة...) ومن الواضح أن الدعاء هنا لإسماعيل وذريته.
ومن رواياتنا الإمامية كما عن الطوسي في (الأمالي) و(العمدة) لابن البطريق و(كنز الفوائد) وغيرهم.

وكذلك من روايات العامّة عند الحاكم الحسكاني في (شواهد التنزيل) وابن المغازلي الشافعي في (المناقب) قال النبي (صلى الله عليه وآله): (فانتهت الدعوة إليََّ وإلى علي لم يسجد أحد منا لصنم قط فاتخذني الله نبياً وعلياً وصياً).
وروي من طرق العامّة عن عبد الله بن مسعود وفيه: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أنا دعوة أبي إبراهيم).
وكذلك روى أتباع أهل البيت (عليه السلام): أن من شروط الإمامة العصمة وجاء عن المعصومين قولهم في تفسير الآية الكريمة (لا ينال عهدي الظالمين) أي : من عبد صنماً أو وثناً لا يكون إماماً. رواه الشيخ الكليني في (الكافي ج 1 / 175) والصفار في (بصائر الدرجات) والمجلسي في (بحار الأنوار ج 11 / 55) عن بصائر الصفار و (ج 25 / 206) عن اختصاص الشيخ المفيد.
وهكذا كان من المسلم به عند علماء السنّة وأئمتهم الاطباق على ذلك وإطلاق عبارة (كرم الله وجهه) على علي (عليه السلام) دون سائر الصحابة، وهذا مما يشهد لما سقناه من أدلة على عدم سجود علي (عليه السلام) لصنم قط.
والحمد لله تعالى الذي جعل ذلك يظهر على ألسنتهم دون ألسنتنا لأننا لا نستعمل هذه الصيغة أصلاً وهم من ابتكرها واستعملها واشتهرت عندهم فلا تكون هذه العبارة من وضع الرافضة أو دسهم في كتبهم وعقائدهم فزالت التهمة عنا وثبتت الحجة وهذه الخصيصة والفضيلة عندهم وعليهم ولله الحمد .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لماذا يقال (كرّم الله وجهه)


ابو ولاية / البحرين
السؤال: لماذا يقال (كرّم الله وجهه)
لماذا أهل السنة يقولون عن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بـ: (( كرم الله وجهه )) وعن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وأبي بكر بـ: (( رضي الله عنهما ))، ما الفرق في الكلمتين عندهم؟!
ولماذا؟!
الجواب:
الأخ أبا ولاية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي المكي(27، 1/118): وسئل رضي الله عنه عن حكمة استعمال كرم الله وجهه في حق علي رضي الله عنه دون غيره عوضا عن الترضي وهل يستعمل ذلك لغيره من الصحابة؟
فأجاب بقوله: حكمة ذلك أن عليا كرم الله وجهه ورضي الله عنه لم يسجد لصنم قط فناسب أن يدعى له بما هو مطابق له من تكرمة الوجه والمراد به حقيقة أو الكناية عن الذات أي حفظه عن أن يتوجه لغير الله تعالى في عبادته.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » المراد من كونه (عليه السلام) أكبر آية لله


حسن احمد / السعودية
السؤال: المراد من كونه (عليه السلام) أكبر آية لله
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ((مالله آية أكبر مني))
ما هي دلالات هذا الحديث الشريف . هل يعني ان تكوين الامام على تختلف عن بقية الناس
وهل يعني انه اكبر من خلق السموات والارض مع وجود اية تدل على ان خلق السماوات اكبر ؟
الجواب:

الأخ حسين أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد فسر الإمام الباقر (عليه السلام) المقصود من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام), المتقدم في السؤال.
روى محمد بن الحسن الصفار في( بصائر الدرجات ص 97), بإسناد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام)؛ قال: قلت: جعلت فداك أن الشيعة يسئلونك عن تفسير هذه الآية ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلونَ * عَن النَّبَأ الْعَظيم ﴾ (النبأ:1-2) قال فقال: ذلك إلىَّ, إن شئت أخبرتهم, وإن شئت لم أخبرهم, قال: فقلت: لكني أخبرك بتفسيرها, قال فقلت: عم يتسائلون، قال: فقال: هي في أمير المؤمنين (عليه السلام), قال كان أمير المؤمنين يقول: ما لله آية أكبر مني ولا لله من نبأ عظيم أعظم مني ولقد عرضت ولايتي على الأمم الماضية فأبت أن تقبلها, قال قلت له: ﴿ قُل هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنتُم عَنهُ مُعرِضُونَ ﴾ (ص:67-68), قال هو والله أمير المؤمنين (عليه السلام).

قد جاء في (تفسير القمي 2/ 401) بسند عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في قوله تعالى: ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلونَ * عَن النَّبَأ الْعَظيم ﴾ قال: قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): ما لله نبأ أعظم مني, وما لله آية أكبر مني, وقد عرض فضلي على الأمم الماضية على اختلاف السنتها, فلم تقر بفضلي. فالمراد بكونه (عليه السلام) أكبر آية لله - كما تفيد هذه الروايات - من حيث الاحتجاج بولايته (عليه السلام) على الأمم الماضية, باختلاف ألسنتها, فأبت أن تقبلها, وقبلها المؤمنون من أمّة محمد (صلى الله عليه وعلى آله).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » معنى (علي خير البشر فمن أبى فقد كفر)


أحمد جعفر / البحرين
السؤال: معنى (علي خير البشر فمن أبى فقد كفر)
السلام عليكم أيها الاخوة
ما معنى (علي خير البشر فمن أبى فقد كفر)، هل صحيح من أبى ذلك فقد كفر ؟
الجواب:

الأخ أحمد جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكفر لغةً بمعنى السّتر ﴿ يكفّر عنكم سيّئاتكم ﴾ أي يسترها ويغفرها, ويأتي الكفر بمعنى الجحود أيضاً وبمعاني اخرى, والكفر اصطلاحاً : بمعنى الإلحاد بالله أو عدم الإيمان بخاتم الأنبياء وهذا يعني أنه يستر على الحقّ فان الله هو الحقّ الحقيق, ثمّ من الحقّ الثابت نبوة خاتم الأنبياء محمّد (صلى الله عليه وآله وسلّم) فمن لم يؤمن به فقد كفر, وقد ثبت بقول الله ورسوله بالنصوص القرآنية والروائية أن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) هو خير البشر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، فان الرّسول هو أشرف خلق الله, وعلي (عليه السلام) بنص آية المباهلة هو نفس الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) فيكون أشرف خلق الله بعد رسوله، فهو خير البشر, ومن أبى عن هذا الحق فقد كفر, وستر ما هو الحقّ فهو كافر بحق الامام والإمامة والخلافة الحقّة, كما أن من لم يؤمن برسول الله فهو كافر بحقّ النبي والنبوة, كما أن من لم يؤمن بالله فهو كافر بحق الله والتوحيد, فيكون بهذا المعنى من الكفر في العقيدة الصحيحة والتامّة فإن الإمامة والايمان بالولاية من العقيدة السليمة والتامة بصريح القرآن الكريم وآية الإكمال ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم ﴾ وشأن نزولها كما عند المفسرين هو قضية الغدير الثابت متواتراً فمن أبى فقد كفر بأصل من اصول الدين الاسلامي وهي الامامة الحقة .

ويحتمل أن يكون الكفر في الحديث الشريف من الكفر العملي, فان قول علي خير البشر من الولاية, وأعظم نعمة هي نعمة الولاية التي لا تعد ولا تحصى ﴿ وأتممت عليكم نعمتي )) (( وان تعدّوا نعمة الله لا تحصوها ﴾ والولاية لها شعب, منها : الحبّ المقارن مع الطاعة, فيلزمهما العمل الصالح, فمن أبى الولاية ومظاهرها وشعائرها ومقولاتها ومعانيها ومنها (علي خير البشر) فقد كفر وجحد بنعمة الله، فهو كافر في مقام العمل كما كان كافر في مقام العقيدة .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » طرق وأسانيد حديث (علي خير البشر)


جاسم / الامارات
السؤال: طرق وأسانيد حديث (علي خير البشر)
عندما نحتج على إخواننا أهل السنة بحديث (علي خير البشر) فيكون جوابهم لنا مدعما بالأدلة أنه غير صحيح السند وغير ذلك من الإشكالات.
الأسئلة:
س1: كيف نثبت صحة الحديث من كتبهم؟
س2: كيف يكون ردنا عليهم بنفس الموضوع بأدلة عقلية ونقلية من كتبهم؟
الجواب:

الاخ جاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لهذا الحديث الشريف أسانيد وطرق مختلفة, نذكر لك ما تيسر منها بهذه العجالة من الوقت, ثم نحيلك بعدها إلى كتاب كان قد جمع طرقه:

1- روى الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد 7/433) بسند حسن: عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (علي خير البشر فمن امترى فقد كفر).
إلاّ أن الخطيب قال بعده: ((هذا حديث منكر لا أعلم رواه سوى العلوي - يعني الحسن بن محمد بن يحيى صاحب كتاب النسب - بهذا الاسناد وليس بثابت)) انتهى.
ويقال للخطيب : قولك ((حديث منكر, وليس بثابت)) مردود عليك إذ ليس المراد من الحديث بأن عليّاً خير البشر حتى النبي (صلى الله عليه وآله)، بل المراد: أنّه خيرهم بعده وفي أمّته, ومثل ذلك كيف يكون منكراً أو أنه غير ثابت! وهل ينكر الخطيب مساواة المولى سبحانه لأمير المؤمنين(عليه السلام) للنفس القدسية للنبي (صلى الله عليه وآله) بنص آية المباهلة, أو ينكر الأحاديث الصحيحة الواردة عن النبي (صلى الله عليه وآله) بحق علي (عليه السلام), بأنه كنفسه (صلى الله عليه وآله)! (انظر المستدرك على الصحيحين: ج 2 ص 131), أو ينكر ما نزل في علي (عليه السلام) من القرآن، وقد رووا بطرقهم عن ابن عباس قال: ((نزلت في علي (عليه السلام) ثلاثمائة آية)), أو ينكر الأحاديث المتواترة في فضله وشأنه (عليه السلام) الواردة بطرق الفريقين والتي يستفاد منها فضله على جميع أمته (صلى الله عليه وآله) مثل أحاديث (الغدير, والمنزلة, والثقلين والطير, وإرسال سورة البراءة معه) وغيرها مما ملئت بها كتب الفريقين.
وأمّا قول الخطيب: ((لا أعلم رواه سوى العلوي بهذا الاسناد)) فعجيب!! إذ كيف نسي أنّه بنفسه رواه مكرراً بغير هذا الاسناد, وروى بإسناد غير مطعون في (ج 5 ص 157) عن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (خير رجالكم علي بن أبي طالب (عليه السلام) ) الحديث. وأيضاً بإسناد آخر (ج 3 ص 409) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من لم يقل علي خير الناس فقد كفر). ورجال هذا الإسناد كلهم ثقات وعدول, سوى محمد بن كثير الكوفي قد تكلم فيه إلاّ أنّ ابن معين - وهو إمام الجرح والتعديل - وثّقه وقال: ليس به بأس.(تاريخ ابن معين 1/346).

2- روى ابن عساكر في (تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 372) عن طريق خيثمة بن سليمان بسند صحيح عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (علي خير البشر من أبى فقد كفر).
قال ابن عساكر : ((كذا قال الحسن بن سعيد (أحد رجال السند) وإنما هو الحر)) انتهى.
وقال ابن عدي في (الكامل ج 4 ص 10): وهذا قد رواه عن الحر غير واحد. وروى عنه أحمد بن يحيى الصوفي وقال: حدثنا الحر بن سعيد النخعي وكان من خيار الناس.
وروى عن شريك أيضاً عن الأعمش عن عطية قلنا لجابر: ما كنتم تعدّون عليّاً فيكم، قال: ذلك من خير البشر (انتهى).

3- أخرج أحمد بن حنبل في (الفضائل ج 2 ص 564 ح 949) عن عطية بن سعد العوفي, قال: دخلنا على جابر بن عبد الله وقد سقط حاجباه على عينيه فسألناه عن علي (كرّم الله وجهه) فقلت: أخبرنا عنه, قال: فرفع حاجبيه بيديه فقال: ((ذلك من خير البشر)) انتهى.
ورجال هذا الحديث كلهم ثقات وعدول. وتكلم بعضهم في عطية العوفي وقال ابن سعد في (الطبقات 6: 304): وكان ثقة إن شاء الله وله أحاديث صالحة.
وروى أحمد بطريق آخر (ج 2 ص 671) عن أبي الزبير قال: قلت لجابر كيف كان علي فيكم قال: ((ذلك من خير البشر, ما كنا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم إيّاه)) انتهى.
وروى ابن حبان في (الثقات ج 9 ص 281) بسند صحيح عن سالم بن أبي الجعد قال: سئل جابر بن عبد الله عن علي فقال: ((ذاك خير البشر من شك فيه فقد كفر)).

4- روى ابن عساكر بسند صحيح في (ج 42 ص 374) من تاريخه عن الأعمش عن عطاء قال: سألت عائشة عن علي (رضي الله عنهما) فقالت: ((ذاك خير البشر لا يشك فيه إلاّ كافر)).
وهناك طريق آخر بهذا الأثر نقله بسند صحيح العلاّمة الحسين بن أحمد بن خالويه المصري في (اعراب ثلاثين سورة ص 148 ط القاهرة دار الكتب بمصر).

5- روى أبو داود الرهاوي - كما في ميزان الاعتدال ج 2 ص 271 - أنّه سمع شريكاً يقول: ((علي خير البشر فمن أبى فقد كفر)).
وقد أزاد شريك أنّه خير البشر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله), كما هو مذهب الشيعة, ولذا وصفه الجوزجاني كما في الميزان أيضاً (ج 2 ص 270) بأنّه مائل, ولا ريب بكونه مائلاً عن طريق الجوزجاني - المعروف بالنصب والعداء لأهل البيت (عليهم السلام) (انظر تهذيب التهذيب 10 / 143) - إلى طريق أهل البيت (عليهم السلام).
وقد قال الذهبي في حق شريك: الحافظ الصدوق أحد الأئمة (ميزان الاعتدال 2 / 270 رقم 3697).
هذا غيض من فيض, أردنا أن نظهره على عجالة من أسانيد هذا الحديث المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم), والأثر الذي جرى على ألسنة الصحابة, وقد روى العلاّمة المرعشي في (شرح إحقاق الحقّ) من طرق كثيرة - لا يبعد استفادة التواتر منها - هذا الحديث المبارك, فانظر (ج 4 ص 254) وما بعدها.
وقد ذكر العلاّمة أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي نزيل الري المشهور بابن الرازي الإيلافي المعاصر للشيخ الصدوق, ومن أعلام القرن الرابع الهجري, مصنف (جامع الأحاديث) و (العروس) و (الغايات) و (الأعمال المانعة من الجنّة), خمسة وسبعين طريقاً للحديث جمعها في كتاب أسماه (نوادر الأثر بعليّ خير البشر), صدر في قم سنة 1420 هـ, بتحقيق السيد محمد جواد الحسيني الجلالي.
ودمتم في رعاية الله


ابو محمد الخزرجي / الكويت
تعليق على الجواب (22)

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سؤالنا و استفسارنا حول حديث : (( علي خير البشر))
أقول : دار نقاش بيننا و بين أهل الخلاف حول أفضلية الإمام علي (ع) على الأنبياء إلا رسول الله (ص) .
فقالوا ما هي حجتكم في تفضيل علي بن أبي طالب على الأنبياء(ع) ؟
فقلنا : أدلة كثيرة بعضها نقلية و أخرى عقلية, و ذكرنا ضمن الأدلة النقلية حديث (( علي خير البشر)).
فقال أهل الخلاف : إن هذا الحديث موضوع - مكذوب -, و ذكروا لنا أقوال علمائهم في ذلك.
خلاصة الأمر : أننا رجعنا لإجابتكم التي قلتم فيها ما نصه : [روى ابن عساكر في (تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 372) عن طريق خيثمة بن سليمان بسند صحيح عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله (ص): (علي خير البشر من أبى فقد كفر).
قال ابن عساكر : ((كذا قال الحسن بن سعيد (أحد رجال السند) وإنما هو الحر)) انتهى.
راجع الأسئلة العقائدية : الإمام علي (عليه السلام) - طرق وأسانيد حديث (علي خير البشر).
أقول : و لما رجعنا إلى إسناد الرواية وجدناه هكذا :
(( أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه أنا علي بن الحسين بن أحمد بن صصرى أنا تمام بن محمد أنا خيثمة بن سليمان نا أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن حرارة النهمي نا الحسن بن سعيد النخعي ابن عم شريك نا شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن حذيفة بن اليمان )) راجع كتاب تاريخ دمشق الجزء 42 صفحة 372.
أقول : و قد وجدنا تراجم لهؤلاء الرواة كلهم ما عدا :
1- أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن حرارة النهمي .
2- الحسن بن سعيد النخعي .
فما نريده منكم فضلا لا أمرا أن تأتونا بتراجم هؤلاء لكي نكمل تحقيقنا لهذا السند و نثبت لأهل الخلاف حجية هذا الحديث بارك الله بكم و عليكم.
اللهم صلي على محمد و آل محمد...

الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- إبراهيم بن سليمان وثقه ابن حبان في كتاب (الثقات) ج8 ص86.
2- أما الحسن بن سعيد النخعي وهو الحر فقد قال عنه أحمد بن يحيى الصوفي كما في الكامل لابن عدي 4: 10ـ أنه من خيار الناس.
كما نودّ هنا الإشارة إلى مسألة يعرفها أهل الحديث, هي : أنّ الحديث إذا تكاثرت طرقه إلى درجة يمكن الحكم بتواتره فإنه لا يلتفت - حينئذٍ ـ إلى تضعيف رجال السند أو تعديلهم, وقد أشرنا في جوابنا السابق أن هناك طرقاً كثيرة متكاثرة في هذا الجانب, وقد جمعت في كتاب, فراجع ثمّة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لا نزاع بين أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء (عليهما السلام)


أبو أحمد البحراني / البحرين
السؤال: لا نزاع بين أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء (عليهما السلام)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سادتي الكرام
ما هو تعليقكم على ما ورد في كتاب الأمالي للشيخ الصدوق (قدس سره) في المجلس 71 بخصوص الرواية التي فيها الخلاف الشديد بين امير المؤمنين و سيدة نساء العالمين ؟
الجواب:
الاخ أبا أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول صاحب (البحار) في معرض بيانه على تلك الرواية، بان المنازعة لعلها كانت ظاهراً لظهور فضله (صلوات الله عليه) على الناس، أو لظهور الحكمة فيما صدر عنه عليه السلام، أو لوجه من الوجوه لا نعرفه. هذا وان الرواية ليست صادرة على لسان الإمام بل ان الراوي وهو خالد بن ربعي هو الذي يتحدث عن تلك الواقعة, ومن البعيد جداً ان يعرف خالد ما يجري في داخل بيت الامام (عليه السلام) والنزاع الذي حصل مع فاطمة (عليها السلام), الا ان يخبره أحد بذلك يكون قريباً على الواقعة، وهو لم يعلمنا من هو ذلك الشخص الذي علم منه ما جرى في داخل البيت، فنحن اذ نقبل منه بعض الوقائع التي حصلت في المسجد, والشارع أو السوق، فانا لا نقبل منه ما جرى في داخل البيت بل نعد كلامه ذلك مرسلاً.
والحصيلة ان الرواية كلها قابلة للمناقشة من حيث مضامينها لانها غير صادرة عن المعصوم فلا يقدح كلام غير المعصوم وتصوراته في أفعال وتصرفات المعصوم.
ثم إن كلامنا في الدلالة يكون بعد الفراغ عن صحة سند الرواية وهذا مالم يثبت, فراجع.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » كيف يتصدر للصلاة (عليه السلام) قبل الناس بسبع سنين مع أن فرض الصلاة كان في الإسراء والمعراج؟


محمد / الكويت
السؤال: كيف يتصدر للصلاة (عليه السلام) قبل الناس بسبع سنين مع أن فرض الصلاة كان في الإسراء والمعراج؟
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي إستفسار :
في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه مع أمير المؤمنين عليه السلام صلّيا قبل الناس بسبع سنين إلى أن أتى جعفر بن أبي طالب عليهما السلام ووصل جناح رسول الله مع أمير المؤمنين عليهم السلام كما أمره أبو طالب صلوات الله عليه ..
لكن توجد أحاديث أخرى أن تشريع الصلاة أتى ووضح بعد المعراج وفي المكان المذكور في القرآن العزيز عند سدرة المنتهى ..
ولكم جزيل الشكر لما تقدمونه لخدمة آل محمد عليهم السلام ..
والحمدلله رب العالمين وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين
الجواب:

الاخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- لقد اختلف في سنة وقوع حادثة الاسراء والمعراج بين من قال: انها وقعت بعد البعثة بسنتين، أو ثلاث، أو خمس، وبين من قال انها كانت قبل الهجرة بأشهر، أو في السنة العاشرة قبل الهجرة، أو الثانية عشرة.

2- المشهور أن الصلاة فرضت في حادثة الاسراء والمعراج، ولكن التحقيق يستلزم أن نعلم بالضبط متى وقع الاسراء والمعراج حتى نستطيع الاستنتاج من مختلف الروايات التي ذكرت الصلاة متى فرضت بالضبط قبل السراء والمعراج أو بعده؟ وهل كانت قبل حادثة الاسراء والمعراج مشرعة ولكنها غير مفروضة أي واجبة على المسلمين ثم فرضت بعد الإسراء والمعراج أو لا؟

3- الظاهر من مجمل الروايات ومع مراعاة ما ذكرنا في النقطتين السابقتين أن الصلاة التي ذكرها أمير المؤمنين (عليه السلام) انه كان يصلي مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبع سنوات قبل الناس لم تكن الصلاة المفروضة بالشكل المعروف وانما كانت نوعاً من الصلاة التعبدية الاختيارية التي كان يتعبد بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبالتبع علي (عليه السلام) خاصة وانه كان يتعبد معه في غار حراء قبل البعثة وانه لازمه في سني الدعوة السرية او انه كان يصلي مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل أن تصبح مفروضة على كل المسلمين.
خاصة وان بعض الروايات عن علي (عليه السلام) فيها: (عبدت الله مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الامة) (مستدرك الحاكم 3:112).
بل أن في بعضها عن علي (عليه السلام): (اسلمت قبل أن يسلم الناس بسبع سنين) (الرياض النضرة 2:158).
وفي بعضها عنه (عليه السلام): (صلّيت قبل الناس سبع سنين, وكنا نسجد ولا نركع واول صلاة ركعنا فيها صلاة العصر) (شرح ابن أبي الحديد 3: 258).
ودمتم في رعاية الله


ابو سالم الحامدي / ماليزيا
تعليق على الجواب (23)
هل يعقل ان عم النبي عليه الصلاة والسلام (ابو طالب) عند من يقول انه اسلم .. انه لم يصلي خلال السبع سنوات ابدا؟ ولا حتى السيدة خديجة لم تصلي ولم تحدثها نفسها بالصلاة ابدا ولا حتى من كان يعيش في بيت النبوة لم تحدثه نفسه ان يصلي خلال السبع سنوات؟
في الحقيقة هذا غير معقول ان نتصوره من سادات المسلمين الاوائل انهم لايسارعون في الخيرات، فالصلاة حتى الكفار يصلون لها فكيف نتصور من مسلم ان لايصلي لله 7 سنوات!!!
الجواب:
الأخ أبا سالم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
نحن نتحدث عن الدليل اذ هو دل على ان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وامير المؤمنين(عليه السلام) كانا يصليان قبل الصلاة المفروضة بسبع سنين اما ما ذكرتم من عدم معقولية عدم الصلاة من بعض الشخصيات البارزة فعلى تقدير التسليم بعدم المعقولية فان هذا لا يصلح للدليلية ولا يمكن من خلاله اثبات كونهم صلوا قبل سبع سنين .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » المراد من قوله تعالى (ومن عنده علم الكتاب) الإمام علي (عليه السلام)


علي حمود الجابري / الامارات
السؤال: المراد من قوله تعالى (ومن عنده علم الكتاب) الإمام علي (عليه السلام)

بسمه تعالى

﴿ ومن عنده علم الكتاب ﴾ هو امير المؤمنين عليه السلام ارجو ذكر مصادر ذلك من كتب السنة

الجواب:
الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ذكر أن الآية ﴿ ومن عنده علم الكتاب ﴾ نزلت في علي (عليه السلام) كل من:
1- القرطبي في تفسير (ج9 ص226) وذكر ذلك عن أبي جعفر محمد بن علي وقال وكذلك قال محمد بن الحنفية. وقد روى القرطبي أيضا ان سعيد بن جبير رد من قال انها نزلت في عبد الله بن سلام فقال: وكيف يكون عبد الله بن سلام وهذه السورة مكية وابن سلام ما أسلم الا بالمدينة.
2- ابن الجوزي في (زاد المسير ج4 ص251) وقال: ((والخامس انه علي بن أبي طالب قاله ابن الحنفية)).
3- (شواهد التنزيل ج1 ص400 وص401 وص 402 وص404 وص405).
وقد ذكر ذلك ايضاً صاحب تفسير الحبري وصاحب تفسير الثعلبي وابن المغازلي في مناقب الامام علي وغيرهم (انظر دلائل الصدق ج5 ص115).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » هو (عليه السلام) نفس رسول الله (صلى الله عليه و آله)


ابو علي / البحرين
السؤال: هو (عليه السلام) نفس رسول الله (صلى الله عليه و آله)
ما معنى أن الامام علي (ع) هو نفس رسول الله (ص)كما ورد في آية المباهلة؟
هل من ناحية علومه أو مستواه الروحي أو قربه من الله نعالى ....(ارجوا التوضيح بتوسع)؟
وهل هذه المنزلة من مختصات بأمير المؤمنين (ع) أو أنها تشمل جميع أئمة أهل البيت؟
وهل ائمة أهل البيت (ع)هم في نفس درجة النبي (ص)الكمالية والقرب الإلهي؟
وماذا يمتاز الرسول (ص)عن أهل بيته (ع)؟
الجواب:

الاخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المراد بأنفسنا في آية المباهلة، هو كون نفس علي (عليه السلام) هي نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله). يقول الرازي في تفسيره عن محمود بن الحسن الحمصي: ((فالمراد ان هذه النفس مثل تلك النفس, وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه ترك العمل بهذا العموم في حق النبوة, وفي حق الفضل لقيام الدلائل على ان محمداً عليه السلام كان نبياً وما كان علي كذلك ولانعقاد الاجماع على ان محمداً عليه السلام كان افضل من علي رضي الله عنه, فيبقى فيما وراءه معمولاً به)).
فالذي يريد قوله هذا الحمصي: ان كل ما عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهو موجود عند علي (عليه السلام) سوى شيء واحد وهو النبوة، وهذا ما يؤكده حديث المنزلة حيث قال الرسول (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): (انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي). وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حق علي (عليه السلام): (ما بال اقوام يذكرون من له منزلة عند الله كمنزلتي ومقام كمقامي إلا النبوة).

ويذكر بعض المفسرين ان هذه اللفظة وهي (انفسنا) هي من مختصات أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيقول الحافظ ابن بطريق في (خصائص الوحي المبين): ((... اذ ليس يوجد في خلق الله تعالى من نفسه كنفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم سواه بدليل قوله تعالى في اية المباهلة وانفسنا وانفسكم)).
ويمتاز النبي (صلى الله عليه وآله) عن الأئمة بدرجة النبوة وبكونه الأفضل من جميع خلقه على الاطلاق.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » عدم محوه (عليه السلام) لكلمة (رسول الله)


علي / البحرين
السؤال: عدم محوه (عليه السلام) لكلمة (رسول الله)
السلام عليكم
يذكر في المصادر التاريخية أن رسول الله ص أمر عليا ع في الحديبية أن يمحو مصطلح (رسول الله) لعدم موافقة مبعوث قريش, فرد عليه علي ع بقوله: لا أمحوها أبدا.
فهل عصى علي ع رسول الله ص؟ فإذا كان لا فما هو الدليل و إذا كان الجواب نعم فهذا يبرر معاصي عمر المتكررة لأوامر الرسول ص.
و لكم الأجر و الثواب
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الروايات مختلفة في ممن صدر طلب محو عبارة (رسول الله)! فبعض الروايات تذكر ان الذي أمر بالمحو واعترض عليه الإمام علي (عليه السلام) هو سهيل بن عمرو، وبعض الروايات تذكر ان الذي أمر بالمحو هو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبعض الروايات لم تحدد من هو الآمر بل استخدمت الضمير ويحتمل رجوعه على كلا الطرفين. ولا يمكن القطع والجزم بأن الامر كان صادراً من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مع وجود هذه الروايات المتعارضة, ولو سلمنا بصدوره فلابد من فهمه على انه ليس أمراً الزامياً، ولو كان الزامياً لما قبل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من علي (عليه السلام) اعتذاره بعدم قدرته على حذفه، ولأنبّه على مخالفته، لكن نرى على خلاف ذلك يقدم هو بنفسه على محو اسمه ويشبهه بنفسه في موقف مماثل يمر به.
وهذا الذي صدر من علي (عليه السلام) هو قمة الاحترام والإكرام والاعتقاد بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وان عدم الفعل هو الأرجح من الفعل وإن أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) غير الزامي كان فيه اظهار لمزية من مزايا الإمام (عليه السلام)، فمن البعيد أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) غير عالم بعدم قدرة علي (عليه السلام) على محو اسمه ولكن قال ذلك لاظهار تلك المزية . والحصيلة ان ما فعله علي (عليه السلام) يستحق المدح لا الذم. ولم يكن مخالفة لأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قطعاً.
وهذا بخلاف مخالفات عمر للكتاب والسنّة! فانها تكشف عن تحد جرئ وتصريح واضح بالمخالفة، ومن ثم يتلوها ندم عريض _ كما في بعض الوقائع _ الأمر الذي يكشف عن فظاعة الأفعال وشناعتها. وقد جمع السيد شرف الدين في كتابه (النص والاجتهاد) جملة من هذه الوقائع في مخالفات عمر للكتاب والسنّة مع بقية الصحابة الذين صدرت منهم هذه الحالات, فشتان بين الموقفين, أي بين موقف أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلح الحديبية وموقف عمر في مخالفاته للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومنها في صلح الحديبية ذاتها حين واجه النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بتشكيكه بنبوته وعدم رضاه بفعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالصلح! فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (يا عمر اني رضيت وتأبى). وقال الحلبي في سيرته وغيره أن عمر كان يقول بعد ذلك: ((ما زلت أصوم وأتصدق وأصلى مخافة كلامي الذي تكلمت به))!!
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » موقفه (عليه السلام) من محو إسم رسول الله (صلى الله عليه و آله) في صلح الحديبية


هادي / اليابان
السؤال: موقفه (عليه السلام) من محو إسم رسول الله (صلى الله عليه و آله) في صلح الحديبية
هل خالف الامام علي عليه السلام امر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، عندما قال لا والله لا امحوها عندما امره النبي بمحو اسمه من الرسالة ؟
الجواب:
الأخ هادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
قد أجاب السيد المرتضى (قده) على سؤال مماثل، وها نحن ننقل لكم جوابه من الكتاب المعروف برسائل الشريف المرتضى 1: 442، قال: (إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أمر أمير المؤمنين(عليه السلام) بمحو اسمه المضاف إلى الرسالة، وإثباته خالياً عن هذه الإضافة، على ما أقترحه سهيل بن عمرو، الذي كانت الهدنة معه نفر من ذلك واستكبره واستعظمه وجوز أن يكون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إنما قال أفعل ذلك مرضياً لسهيل، وإن كان لا يؤثره ولا يريد فعله، بل يؤثر التوقف عنه. فتوقف حتى يظهر من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يدل على أنه لذلك مؤثر، وأنه أمر في الحقيقة محو ما كتب، فصبر أمير المؤمنين(عليه السلام) على ذلك على مضض شديد.. وقد يثقل على الطباع ما فيه مصلحة من العبادات، كالصوم في الحر، والغسل بالماء في الزمهرير، وقد روي عن عمر أنه قال: ما شككت منذ أسلمت إلا يوم صالح رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أهل مكة، فإني قلت له: كذا وكذا، وساق الحديث)). أنتهى.
ونقول أيضاً: إن هذا الطلب من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) لم يكن على نحو الإلزام والوجوب وإلاّ لكان محلاً لزجر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وردعه عن تخلف الإمتثال مع أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يصدر منه ذلك ولو كان لبان والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يتأخر في ردع الباطل ولا يمنعه من قول الحق لومة لائم.. وهذا بخلاف الموقف من عمر في نفس تلك الواقعة التي كان عمر فيها محلاً لزجر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ونهره فتدبر.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » معنى الحديث الوارد في ضربة علي (عليه السلام) يوم الخندق


رضا شيرين / ايران
السؤال: معنى الحديث الوارد في ضربة علي (عليه السلام) يوم الخندق
سأل منا بعض شباب اهل السنة في حديث قال رسول الله (ص) ضربة علي في يوم الخيبر افضل من عبادة الثقلين ..
الم يكن رسول الله (ص) من الثقلين و هكذا جميع الانبياء و الائمة (عليهم السلام).
اذن هذا العمل الواحد يكون افضل من عبادات رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و جميع الانبياء والائمة عليهم السلام!ماذا اقول في جوابهم؟
شكر جزيلا لعنايتكم لنا
الجواب:
الأخ رضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن هذا الحديث وأمثاله كقوله (صلى الله عليه وآله ) : (ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء ذي لهجة أصدق من أبي ذر) يفهم بقرينة الانصراف عن المتكلم عدم شموله للنبي (صلى الله عليه وآله ) الذي ثبت أنه أفضل الخلق وأكملهم عبادة وصدقاً , وإلاّ يرد الإشكال عليهم في هذا الذي يوردوه على هذه الفضائل الواردة بحق أمير المؤمنين (عليه السلام) ما رووه صحيحاً من الحديث المتقدم في حق أبي ذر ! (انظر المستدرك على الصحيحين : 30/ 380 صححه الحاكم ووافقه الذهبي على شرط مسلم) .. مع ملاحظة أن الحديث - في مفروض السؤال - وارد في يوم الخندق لا يوم خيبر .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » هل لضربته (عليه السلام) يوم الخندق فضل على أعمال الأئمة (عليهم السلام)؟


فاضل / البحرين
السؤال: هل لضربته (عليه السلام) يوم الخندق فضل على أعمال الأئمة (عليهم السلام)؟
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (( ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين )) أو ما هو في هذا المضمون.
فهل الثقلين هنا تشمل الأئمة سلام الله عليهم أجمعين بمعنى أن ضربته عليه السلام أفضل من الثقلين بمن فيهم الأئمة عليهم السلام
الجواب:

الاخ فاضل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان فضيلة ضربة علي (عليه السلام) في يوم الخندق لا تقاس من ناحية العدد أو يكون النظر اليها على أساس أنها ضربة واحدة لا أكثر أو انها لا تمثل أكثر من قتل شخص واحد لا غير، وانما هي ضربة نوعية لها فعل النوع وأثره، ومن هنا نجد وصف النبي (صلى الله عليه وآله) لخروج علي (عليه السلام) الى عمر وبن عبد ود العامري في هذه المعركة بأنه خروج الايمان كله الى الشرك كله، فهي إذن مواجهة النوع للنوع، وقد تمثل هذا النوع ـ من جانب أهل الايمان ـ بعلي (عليه السلام), وتمثل النوع الآخر - من جانب أهل الكفر - بعمرو بن عبد ود العامري، فانتصاره (عليه السلام) انتصار لنوعه أي انتصار أهل الايمان كلهم، كما انه لو كانت الهزيمة لا سامح الله واقعة في هذه المواجهة لكانت هزيمة للنوع كله.. أي نظراً إلى الجانب المصيري الذي يرتبط بهذه المعركة ـ أي معركة الاحزاب ـ وما سيترتب عليها من انعطاف خطير في مسيرة الاسلام فيما لو خسر المسلمون المعركة..

فكانت هذه الضربة المباركة بعظمة هذا الموقف وخطورته لها الفضل في بقاء الشهادتين الى يوم القيامة، ولها الفضل في كل عمل وفعل خير يقوم به المسلمون في ارجاء الارض الى يوم القيامة.. اذ لولاها لا ندرس الإسلام ولا ننصر الشرك على الايمان ولكن شاءت ارادة المولى ان تجعل هذه المواجهة سبباً في عزة الإسلام وأهله وتكسر شوكة الكفر وأهله, فهي بهذا اللحاظ لا يمنع ان تكون كل أعمال الثقلين - بما فيها أعمال الأئمة المعصومين (عليهم السلام) من بعده - داخلة تحت فضل هذه الضربة المباركة التي أعزت الاسلام وأهله، فانه لا يوجد لأحد من الثقلين بعده (عليه السلام) فضل بمثل فضل هذه الضربة المصيرية.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » حكم المحاربين لعلي (عليه السلام) وعلّة ردّه لعائشة معزّزة مكرّمة


علي حمود الحابري / الامارات
السؤال: حكم المحاربين لعلي (عليه السلام) وعلّة ردّه لعائشة معزّزة مكرّمة

بسمه تعالى

ما هو حكم من يؤذي رسول الله من المسلمين
ثم انه يخرج على امام الزمان (ع) ويتسبب بقتل الآف من المسلمين
وما تجره هذه الحرب اللعينة على الاسلام والمسلمين من شق العصا وتقوية معاوية
بل اوكد لولا هذه الحرب لما قامت لمعاوية قائمة وما تسبب من تسلط معاوية على رقاب المسلمين ثم بنو امية وبنو مروان وقبلهم الخوارج ومن ثم بنو العباس حتى لم يبق من الاسلام الا مانراه الان مستضعفا
وكذلك منع ريحانة الرسول ص وسيد شباب اهل الجنة من ان يدفن مع جده ص وبغضها الشديد للامام علي (ع) الخ
1- لماذا ردها الامام علي ع الى المدينة معززة مكرمة (فعل الامام حجة علينا ولكن اريد تبيان الحكمة منه)
2- هل تبقى لها حرمة بعد هذه الافعال اي هل يجوز لعنها ؟
اذاكان الجواب بالنفي فاذكروا السبب التفصيلي
3- هل صحيح انها كما يشاع انها يوم القيامة لاتمسها النار لان جسدها لامس جسد الرسول ص ويتكون النار في جوفها فقط؟
4- هل ينطبق حكم اللعن عليها او حرمته على الذين اذو رسول الله من الرجال واذوا وصيه من بعده مثل ابوها وفاروقه واتباعهم؟
ارجو جوابا شافيا وافيا يغني عن البحث والتنقيب في الكتب
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:

الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1- لقد أجمع أهل السنة والشيعة على أن المقاتلين لعلي (عليه السلام) في صفين والجمل والنهروان بغاة، ظالمون له، إلا أنهم اختلفوا في تكفيرهم.
قال المناوي الشافعي في (فيض القدير 6/474): قال عبد القاهر الجرجاني في كتاب (الإمامة): أجمع فقهاء الحجاز، والعراق من فريقي الحديث والرأي منهم مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، والأوزاعي، والجمهور الاعظم من المتكلمين والمسلمين أنَّ علياً مصيب في قتاله لأهل صفيّن، كما هو مصيب في أهل الجمل وأنَّ الذين قاتلوه بغاة ظالمون له، ولكن لا يكفّرون ببغيهم. وقال الإمام أبو منصور في كتاب (الفرق) في بيان عقيدة أهل السنة: أجمعوا أن علياّ مصيب في قتاله أهل الجمل طلحة والزبير وعائشة بالبصرة، وأهل صفين معاوية وعسكره. (انتهى).

ونقول: بل أن بعض علماء أهل السنة قالوا بوجوب مقاتلة هؤلاء البغاة، وعدم تركهم يعيثون في الارض فساداً الأمر الذي يعني ـ أي في حال تركهم ـ خراب الدين والدنيا على أيديهم. قال أبو بكر الجصاص في (أحكام القرآن 2/43): لم يدفع أحد من علماء الأمّة وفقهائها سلفهم وخلفهم وجوب ذلك إلا قوم من الحشو وجهال أصحاب الحديث فإنهم أنكروا قتال الفئة الباغية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسلاح وسمّوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتنة إذا احتيج فيه إلى حمل السلاح وقتال الفئة الباغية مع ما قد سمعوا من قول الله تعالى ((فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ الى أمر الله)) ، وما يقتضيه اللفظ من وجوب قتالها بالسيف وغيره، وزعموا مع ذلك أن السلطان لا ينكر عليه الظلم والجور وقتل النفس التي حرّم الله ، وانّما ينكر على غير السلطان بالقول أو باليد بغير سلاح، فصاروا شرّاً على الأمّة من اعدائها المخالفين لها لأنّهم أقعدوا الناس عن قتال الفئة الباغية وعن الإنكار على السلطان الظالم والجور حتى أدّى إلى تغلب الفجّار بل المجوس واعداء الإسلام، حتى ذهبت الثغور وشاع الظلم وخرّبت البلاد وذهب الدين والدنيا وظهرت الزندقة والغلوّ ومذهب الثنوية والخرمية والمزدكيه والذي جلب ذلك كله عليهم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإنكار على السلطان الجائر والله المستعان. (انتهى).

وأمّا علماء الإمامية فهم بالاضافة الى حكمهم ببغي المقاتلين لعلي (عليه السلام) فأنهم حكموا بكفرهم أيضاً استناداً الى بعض الأدلة الشرعية.
قال الشيخ الصدوق (ره) في (الاعتقادات في دين الإمامية ص105): واعتقادنا فيمن قاتل علياً (عليه السلام) قول النبي (صلى الله عليه وآله): (من قاتل عليّاً فقد قاتلني، ومن حارب عليّاً فقد حاربني، ومن حاربني فقد حارب الله)، وقوله (صلى الله عليه وآله) لعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام): (أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم).
ومن المعلوم أن من حاربه النبي (صلى الله عليه وآله) هو كافر بالاجماع، فكذلك يكون حسب دلالة هذه الأحاديث المحارب لعلي (عليه السلام) وأهل بيته (عليهم السلام).
وقال الشيخ الطوسي في كتابه (الاقتصاد الهادي الى طريق الرشاد/ في فصل أحكام البغاة على أمير المؤمنين (عليه السلام) ص226): ظاهر مذهب الإمامية أنَّ الخارج على أمير المؤمنين (عليه السلام) والمقاتل له كافر، بدليل اجماع الفرقة المحقة على ذلك، واجماعهم حجة لكون المعصوم الذي لا يجوز عليه الخطأ داخلاً فيهم وأن المحاربين له كانوا منكرين لإمامته ودافعين لها، ودفع الإمامة عندهم وجحدها كدفع النبوة وجحدها سواء، بدلالة قوله (صلى الله عليه وآله): (من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميته جاهلية) . وروي عنه (عليه السلام) أنّه قال لعلي: (حربك يا علي حربي وسلمك سلمي). وحرب النبي كفر بلا خلاف، فينبغي أن يكون حرب علي مثله، لأنه (عليه السلام) أراد حكم حربي ، وإلا فمحال أن يريد أن نفس حربك حربي لأن المعلوم خلافة.

وهذه الأحاديث التي أشار اليها العَلمان - الصدوق و الطوسي - في أنّ حرب علي (عليه السلام) هي حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذكرها علماء أهل السنة في كتبهم المعتبرة بالاسانيد الصحيحة والحسنة. فقد روى أحمد بن حنبل في مسنده (2/442) بسند حسن عن أبي هريرة قال نظر النبي (صلى الله عليه وآله) الى علي والحسن والحسين وفاطمة فقال: (أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم). وجهة التحسين في الحديث ان تليد بن سليمان أحد رجال السند وثّقه العجلي ولم ير أحمد به بأساً وأمّا بقيّة رجال السند فرجال الصحيح. انظر (معرفة الثقات 1/257، مجمع الزوائد 9/169).
وأيضاً رواه الترمذي في سننه (5/360/ الحديث 3962) بسند صحيح ينتهي الى زيد بن أرقم، ورواه الحاكم في (المستدرك على الصحيحين 3/161) وقال: هذا حديث حسن من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل عن تليدبن سليمان.. ثم ذكر له شاهداً بلفظ: (أنا حرب لمن حرابتم وسلم لمن سالمتم..) وكلا الحد يثين لم يتعقبهما الذهبي بشئ.

2- أما سؤالكم عن علّة رد عائشة من قبل أمير المؤمنين (عليه السلام) معززة مكرمة مع ما قامت به من الخطب العظيم والصدع الجسيم بين المسلمين. نقول: قد أجاب عن ذلك الشيخ المفيد (رضوان الله عليه) في (المسائل العكبرية ص75) عن سؤال مماثل وجه اليه فقال: فأمّا قوله: لم ردها الى الحجاب ولم يحل ناموسها بترك ذلك؟ فإنّه إنما ردّها الى الحجاب بحرمة حكم الله تعالى في تحريمها على الناس وحظر نكاحها بعد النبي (صلى الله عليه وآله) على كل حال. ولم يكن ذلك اعظاماً لحقّها ولا إجلالاً لقدرها، وإنما كان إعظاماً لحق النبي(صلى الله عليه وآله) وإجلالاً لقدره، وصيانة له بعد الوفاة ما صانه به في الحياة، وتمييزاً له عن سائر الخلق سواه فيما ذكرناه.
ثم قال المفيد: ولو اقتضى الدين سوى ذلك فيها لأمضاه (عليه السلام) كما أمضى حكم الله تعالى في الرجلين اللذين شركاها في الفتنة واتباعهما من البغاة لكن حكم الله كان فيها ماصنعه عليه السلام، وليس ذلك بإكرام لها ولا أجلال في الدين، على ما ذكرناه.

3- وبالنسبة للعن. فنقول: أن بحسب المستفاد من نصوص القرآن الكريم والاحاديث الشريفة أن اللعن هو طاعة من طاعات الله يستحق عليها الثواب اذا وقع على وجهه، وهو ان يلعن مستحق اللعنة تقرباً الى الله تعالى لا للعصبية والهوى، وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) قوله: (ستة لعنتهم، لعنهم الله وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكّذب بقدر الله تعالى، والمتسلط بالجبروت فيعز بذلك من أذلَّ الله ويذل من أعزَّ الله ، والمستحل لحرام الله ، والمستحل من عترتي ما حرّم الله، والتارك لسنتي) (رواه الحاكم في مستدركه 1/92 وصححه ووافقه الذهبي).. وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ إنَّ الَّذينَ يؤذونَ اللَّهَ وَرَسولَه لَعَنَهم اللَّه في الدّنيَا وَالآخرَة وَأَعَدَّ لَهم عَذَابًا مّهينًا ﴾ (الاحزاب:57).. وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (من آذى عليّاً فقد آذاني). (مجمع الزوائد: 9/129 قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني باختصار والبزار أخضر منه ورجال أحمد ثقات).
ونقول للأخ السائل: هذه القواعد العامة في الموضوع الذي تسأل عنه قد طرحناها اليك بأدلتها النقلية المتينة وليس عليك إلاّ أن تلاحظ انطباق المفاهيم على المصاديق في هذه الموارد.

4- وبالنسبة ان النار لا تمس جسد عائشة أو غيرها لانها لامست جسد النبي (صلى الله عليه وآله)، فلم نجد بحسب اطلاعنا رواية تنهض بهذا الموضوع، وقد ورد عن الائمة (عليهم السلام) أنفسهم قولهم: (ان الله خلق النار لمن عصاه ولو كان سيداً قرشياً، وخلق الجنة لمن اطاعه لو كان عبداً حبشياً).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » سبب قتاله لاصحاب الجمل


حسين / السعودية
السؤال: سبب قتاله لاصحاب الجمل
أريد الرد على هذه الأسئلة وهي تتكلم عن حرب الجمل والتي وردت من بعض المغرضين وهي..
أين قال علي بن أبي طالب أن هؤلاء القتلي كانوا بسبب عائشة؟ ممكن أن تعطينا دليلا من فم علي بن أبي طالب علي أن هؤلاء القتلي كانوا بسبب عائشة؟ فأنتم من تقولون ذلك , فهل قال بذلك إمام زمانكم؟ حيث أن الخوارج يقولون بأن هؤلاء القتلي كانوا بس...بب علي بن أبي طالب الذي قاتل أمه عائشة وسباها وخان وصية الرسول فيها؟
إذا كانت عائشة هي المتسببة بهؤلاء القتلي كما تزعم أنت , فما هو الحد الشرعي الذي أقامه إمام الزمان عليها؟ ممكن أن تذكر لنا ما هي العقوبة التي أقامها علي بن أبي طالب علي من تسببت بقتل المسلمين؟ أليس هو إمام الزمان كما تزعمون , فما هي العقوبة التي أقامها علي بن أبي طالب علي من تسببت بقتل هؤلاء المسلمين كما تزعم؟
لماذا أرجع علي بن أبي طالب عائشة التي تسببت بقتل هؤلاء المسلمين معززة مكرمة إلي بيتها؟
لماذا أرجعها إلي البيت الذي فيه قبر رسوله عليه الصلاة والسلام , فكيف يستأمن علي بن أبي طالب الخارجة عن إمام زمانها ومتسببة بقتل المسلمين علي قبر رسوله؟ 5-أين قال علي ابن أبي طالب ما يلي : ((أنا إمام الزمان وعائشة خرجت عليّ فمعني ذلك أنها خرجت عن إمام زمانها))؟
نريد أن نقرأهذا الكلام من إمام الزمان نفسه ولا نريد أن نسمعه ممن يحكمون الأحكام ثم ينسبونها إلي علي ابن أبي طالب... فعلي ابن أبي طالب ليس قاصرا ولله الحمد لكي يتكلم غيره بلسانه..
أين حكم علي بن أبي طالب بأن السيدة عائشة خارجة عن إمام زمانها؟ نريد أن نري هذا الحكم بأنفسنا ومن فم علي بن أبي طالب؟ نريد أن نري هذه العبارة من فم علي بن أبي طالب؟ أو الحسن؟ أو الحسين.... نريد أن نعرف هل قال أحد منهم بأن عائشة خرجت عن إمام زمانها...
فإذا لم يكن قد حكم أحدهم بهذا الحكم فمن أنتم حتي تحكموه؟ وإذا لم يقل علي بن أبي طالب هذا الكلام فمن أعطاكم الحق لكي تتكلموا نيابة عنه؟
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- لقد بين علي (عليه السلام) سبب قتاله لاهل الجمل بعدما قام إليه أبو بردة بن عوف الأزدي وكان عثمانيا تخلف عنه يوم الجمل وحضر معه صفين على ضعف نية في نصرته فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت القتلى حول عائشة وطلحة والزبير بم قتلوا؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام بما قتلوا شيعتي وعمالي، وبقتلهم أخا ربيعة العبدي رحمه الله في عصابة من المسلمين قالوا : لا ننكث البيعة (كما نكثتم)، ولا نغدر كما غدرتم، فوثبوا عليهم فقتلوهم ظلما وعدوانا، فسألتهم أن يدفعوا إلي قتلة إخواني منهم أقتلهم بهم، ثم كتاب الله حكم بيني وبينهم، فأبوا علي وقاتلوني وفي أعناقهم بيعتي ودماء نحو ألف من شيعتي فقتلتهم بذلك، أفي شك أنت من ذلك؟ فقال : قد كنت في شك، فأما الآن فقد عرفت، واستبان لي خطأ القوم، فإنك أنت المهتدي المصيب.
2- ارجع الى موقعنا / الاسئلة العقائدية / الامام علي (عليه السلام) / حكم المحاربين لعلي (عليه السلام) وعلة رده لعائشة معززة مكرمة.
3- واما ارجاع عائشة الى بيتها فليس فيه خوف على قبر رسول الله لان عائشة وان فعلت ما فعلت الا انها لا تتجاوز على قبر رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) فليس من مصلحتها الاساءة الى القبر ثم ان القبر لم يكن في بيتها كما يتوهم المخالفون بل الثابت عندنا انه في بيت فاطمة عليها السلام.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » خلاصة حرب الجمل


جعفر صادق / البحرين
السؤال: خلاصة حرب الجمل
ما هي خلاصة حرب الجمل ؟
الجواب:

الأخ جعفر صادق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد مقتل عثمان بن عفان بايعت الناس الامام أمير المؤمنين علي (عليه السلام), ومن بين المبايعين طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام, وطلبا منه (عليه السلام) أن يوليهما بعض ولاياته, ولكن الامام (عليه السلام) قال لهما : ( إني لا أشرك في أمانتي إلا من أرضى بدينه وأمانته من أصحابي ), فداخلهما اليأس من المنصب, فاستأذناه للعمرة, وخرجا من المدينة الى مكة ناكثين بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) .

ولما وصلا الى مكة دخلا على عائشة, وأخذا يحرضانها على الخروج, فخرجت عائشة معهما على جمل مطالبة بدم عثمان, قاصدين الشام, فصادفهم في اثناء الطريق عبد الله بن عامر عامل عثمان على البصرة, قد صرفه أمير المؤمنين (عليه السلام) بحارثة بن قدامة السعدي, فرجح لهم البصرة, لما فيها من كثرة الضيع والعدة, فتوجهوا نحوها, فمانع عنها عثمان بن حنيف والخزان والموكلون, فوقع بينهم القتال, ثم اسروا عثمان وضربوه ونتفوا لحيته .
ولما سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) بوصولهم جهّز جيشا وخرج الى البصرة, ولما وصلها بعث اليهم يناشدهم, فأبوا إلا الحرب لقتاله .

ثم أخذ الامام (عليه السلام) يناشد طلحة والزبير, فلم تنفع معهما, عند ذلك نشبت الحرب بينهما وأسفرت عن قتل ستة عشر آلاف وسبعمائة وسبعون رجلاً من أصحاب الجمل, وأربعة آلاف رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) وانكسار جيش أصحاب الجمل ز ثم إن الامام (عليه السلام) أمر محمد بن أبي بكر أن ينزل عائشة في دار آمنة بنت الحارث, ثم أمر بارجاعها الى المدينة, ورجع هو (عليه السلام) الى الكوفة .
هذا, ومع العلم بأن أكثر المؤرخين ذكروا أن عائشة كانت من أوائلي المحرضين على قتل عثمان, وعباراتها مشهورة ومعروفة : (( اقتلوا نعثلاً .. قتل الله نعثلاً .. لقد غير سنة رسول الله )) !!!
ودمتم في رعاية الله


مهيمن عزيز / العرق
تعليق على الجواب (24)
هل خرج الامام الحسن والحسين والعباس (ع) مع الامام علي (ع), وهل حقيقة ان الامام علي ارسل مع عائشة عدد كبير من الملثمين بعد انتصارة في الحرب ليوصلوها الى المدينه ولما وصلت كشف الملثمين عن وجوههم فاذا هن نساء وهل توجد حقيقة ان الامام علي (ع) طلقها من الرسول بعد وفاتة
الجواب:

الأخ مهيمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ان اولاد امير المؤمنين عليهم السلام كانوا جميعا في حرب الجمل ونكتفي بايراد نص يدل على ذلك وهو ما ذكره صاحب كتاب الجمل (ضامن بن شدقم المدني) ص147. ... فجهزها (عليه السلام) واتاها في اليوم الثاني ومعه بنوه الحسن والحسين واولاده جميعا واخوته وبنو هاشم ...)

ثانياً: ان الامام امير المؤمنين (عليه السلام) بعث مع عائشة اخاها عبد الرحمن وبعض الرجال والنساء قال صاحب كتاب الجمل ص149 نقلا عن المسعودي (بعث امير المؤمنين معها اخاها عبد الرحمن بن ابي بكر وثلاثين رجلا وعشرين امرأة من ذوات الدين من ال عبد قيس وهمدان ولزم عليهم بخدمتها...) .

ثالثاً: في حدود تتبعنا لم نعثر على دليل يدل بوضوح ان الامام عليه السلام قام بطلاقها بعد رحيل الخاتم (صلى الله عليه واله وسلم).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » علّة عدم قتله (عليه السلام) لقادة حرب الجمل


سالم / الامارات
السؤال: علّة عدم قتله (عليه السلام) لقادة حرب الجمل
لماذا لم يعاقب امير المؤمنين عليه السلام قادة حرب الجمل مثل ابن طلحة وابن الزبير مع انهم ثاروا عليه وتسببوا في مقتل خيرة الصحابة ؟
الجواب:
الأخ سالم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كانت سيرة أمير المؤمنين(ع) يوم الجمل أنه لم يقتل مولياً أو هارباً ولم يجهز على جريح ولم يأمر بذلك بل أعطى الأمان فقال: (من دخل داره فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن).
ومع إعطاء الأمان لا يمكن التحول إلى غيره.
وقد أجاب الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) عن هذا الاختلاف بعد ما سأل عنه بقوله: (ان أهل الجمل قتل امامهم ولم تكن لهم فئة يرجعون إليها وإنما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا مخالفين ولا منابذين رضوا بالكف عنهم فكان الحكم فيهم رفع السيف عنهم والكف عن اذاهم ، إذا لم يطلبوا عليه اعوانا ، وأهل صفين كانوا يرجعون إلى فئه مستعدة وأمام يجمع لهم السلاح والدروع والرماح والسيوف ويسني لهم العطاء يهيء لهم الانزال ويعود مريضهم ويجبر كسيرهم ويداوي جريحهم ويحمل راجلهم ويكسوا حاسرهم ويردهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم...)
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » تواطؤ الخليفتين على قتله (عليه السلام)


سميح / فلسطين
السؤال: تواطؤ الخليفتين على قتله (عليه السلام)
ما هو مدى صحة خبر تواطؤ الخليفة الاول والثاني وخالد بن الوليد على قتل الامام علي (عليه السلام)؟
الجواب:
الاخ سميح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في تراث أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ما يشير إلى هذه الحقيقة. منها ما ورد في كتاب الاحتجاج للطبرسي: (( روي أنّ أبابكر و عمر بعثا إلى خالد بن الوليد، فواعداه وفارقاه على قتل عليّ (ع)، و ضمن ذلك لهما، فسمعت ذلك الخبر أسماء بنت عميس (الخثعمية)، امرأة أبي بكر، و هي في خدرها، فأرسلت خادمة لها وقالت: تردّدي في دار عليّ وقولي له: ﴿ إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك ﴾ ففعلت الجارية و سمعها عليّ (ع) فقال: (رحمها اللّه قولي لمولاتك فمن يقتل الناكثين والمارقين والقاسطين؟ ).
ووقعت المواعدة لصلاة الفجر إذ كان أخفى، واختيرت للسدفة والشبهة (فانهم كانوا يغلسون بالصلاة حتى لا تعرف المرأة من الرجل) ولكنّ اللّه بالغ أمره، و كان أبو بكر قال لخالد بن الوليد: إذا انصرفت من صلاة الفجر، فاضرب عنق عليّ (ع).
فصلّى خالد الى جنبه لأجل ذلك وأبو بكر في الصلاة يفكر في العواقب فندم فجلس في صلاته حتّى كادت الشمس تطلع يتعقّب الآراء ويخاف الفتنة ولا يأمن على نفسه. فقال قبل أن يسلّم في صلاته: يا خالد! لا تفعل ما أمرتك به ـ ثلاثاً ـ و في رواية أخرى: لا يفعلنّ خالد ما أمرته (به).
فالتفت عليّ (ع) فإذا خالد مشتمل على السيف إلى جانبه، فقال له: (يا خالد) ما الّذي أمرك به؟
قال: بقتلك يا أمير المؤمنين، قال: (أوَ كنت فاعلاً) ذلك؟
فقال: إي و اللّه لولا أنّه نهاني لو ضعته في أكثرك شعراً.
فقال له علىّ (ع): كذبت لا أمّ لك ، من يفعله أضيق حلقة أست منك ، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا ما سبق به القضاء لعملت أيّ الفريقين شرّ مكاناً و أضعف جنداً ) (نقله العلامة المجلسي قدس سره في بحار الانوار 8/93، ط القديم و قريب منه ما رواه في اثبات الهداة 2/363 في الباب العاشر. و تفسير القمي 2/158 و الاحتجاج 1/231).
ودمتم في رعاية الله

ابن خميس التلمساني / الجزائر
تعليق على الجواب (25)

بسمه تعالي

مشكورين اريد دليلا على مؤامرة عمر وابي بكر على قتل علي (ع) من كتب العامة.

الجواب:
الأخ ابن خميس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر السمعاني في كتاب (الانساب ج3 ص90): وروى عنه حديث أبي بكر أنه قال:لا يفعل خالد ما أمر به، سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الأمر فقال كان أمر خالد بن الوليد ان يقتل علياً ثم ندم على ذلك فنهى عن ذلك. والقضية مشهورة يستدلون فيها بجواز الكلام في الصلاة وان كانوا يقطعون الرواية، فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله 

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » رده (عليه السلام) على خالد عندما أمره أبو بكر بقتله (عليه السلام)


علي العريان / الكويت
السؤال: رده (عليه السلام) على خالد عندما أمره أبو بكر بقتله (عليه السلام)
في الاحتجاج ج1 ص118 رواية صحح الطبرسي سندها في ذكر قضية أبي بكر عندما أمر خالدا بن الوليد بقتل أمير المؤمنين (ع) ومن ثم نهاه عن قتل أمير المؤمنين (ع) أثناء الصلاة ، يذكر أن أمير المؤمنين (ع) في نهاية الصلاة قال لخالد : يا خالد ما الذي أمرك به؟ قال : بقتلك يا أمير المؤمنين.
قال : أو كنت فاعلا ؟ فقال : أي و الله لولا أنه نهاني لوضعته في أكثرك شعرا، فقال له علي عليه السلام : كذب لا أم لك من يفعله أضيق حلقة است منك والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا وأضعف جندا .
السؤال : كيف يتلفظ أمير المؤمنين (ع) بألفاظ كالمذكورة و هو علي بن أبي طالب ؟
وكيف يتلفظ بها في المسجد كما هو الظاهر حيث كانوا يصلون جماعة ؟
الجواب:
الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك اختلاف في عبارات الرواية! ففي الايضاح لابن شاذان الذي هو متقدم على الطبرسي صاحب الاحتجاج فهو متوفي سنة 260هـ بينما الطبرسي متوفي سنة 548هـ, لم يذكر صاحب الايضاح ذلك المقطع، بل قال هكذا: (كذبت ولؤمت انت اضيق حلقه من ذاك).
وكذلك الحال فان الرواية ذكرت في الأصول السته عشر بنفس عبارة الايضاح وفي مصدر آخر وردت هكذا: (انت اضيق خلقه من ذاك) .
والذي يدل أيضاً على وجود التغيير في الرواية الاصلية، ان رواية الاحتجاج تذكر ان خالد يقول لعلي (عليه السلام): (بقتلك يا أمير المؤمنين) وهذا لا يمكن ان يصدر من خالد وبعد لم يكن علي (عليه السلام) في نظره أميراً للمؤمنين! فلا بد اذن ان رواية الاحتجاج وغيرها نقلت بالمعنى فلذا حصل مثل هذا التغير.
ثم إن الروايات التي ذكرت الحادثة لا تخلو من مجاهيل، ورواية الاحتجاج مرسلة وقد لا يستطيع أحد انكار أصل الواقعة لكثرة من ذكرها حتى استشهدوا بها في بعض مباحث الفقه، وقال صاحب (البحار) ان هذه القصة من المشهورات بين الخاصة والعامة، ولكن يبقى مضمون تلك الواقعة مختلفاً فيه ولا يمكن القطع بصدور ذلك المقطع من الامام (عليه السلام).
ثم انه لو سلمنا بصدور ذلك القول من الإمام (عليه السلام)، فهو لا ضير فيه بعد معرفة ان هذا القول يستعمل في ذلك الوقت ويراد به كناية عن الشجاعة, أي أنت يا خالد أجبن من أن تصل الى ذلك.
ثم إنه لا بد ان لا يعاب على علي (عليه السلام) قوله ذلك ومثل هذه الالفاظ قد روى البعض صدورها من رسول الله (ص).
ودمتم في رعاية الله

حسين الاميري / ايران
تعليق على الجواب (26)
هذه الروايه في الواقع مسببتلي ذعر.
ممکن تذکرونه بعض المواقف الي الرسول الاکرم تلفظ فيها هذه الالفاظ مع ذکرالمصادر
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
اقدم مصدر عثرنا عليه عندنا هو الايضاح لابن شاذان بالاضافة الى الاصول الستة عشر ففي كتاب عباد العصفري وكذلك الايضاح ورد (اضيق حلقة من ذلك) وفي نسخة (اضيق خلقة من ذلك) وكلا التعبيرين ليس فيهما ما يعد كلاما بذيئا . نعم ورد في كتاب المسترشد والاحتجاج وهما متأخران عن الايضاح واصل عباد (اضيق حلقة است) على الرغم من ان المسترشد يروي عن نفس الايضاح واصل عباد كما يظهر من السند الذي يذكره لذا فالرجوع الى ما ذكره واصل عباد هو الاحرى بالقبول وهو خال مما يعد كلاما بذيئا .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » محاولة اغتيال الإمام علي (عليه السلام) أثناء الصلاة


خالد / الجزائر
السؤال: محاولة اغتيال الإمام علي (عليه السلام) أثناء الصلاة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت روايات في بعض الكتب تقول ان الخليفة الأول بالتشاور مع عمر أرادا قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) اثناء الصلاة بواسطة خالد بن الوليد ، ثم ندم الخليفة الاول أو خاف فقال اثناء الصلاة وهو يخاطب خالد: لا تفعل ... فهل هذه الرواية صحيحة وثابتة
وبارك الله فيكم وجزاكم خيرا واسألكم الدعاء.
الجواب:
الاخ خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قضية التآمر لأجل الفتك بالإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في حال الصلاة على يد خالد بن الوليد مروية في عدة مصادر بتفاوت في الإجمال والتفصيل، وفي الاسناد والإرسال، مما يوحي إجمالاً بصحة القضية.
واليك أسماء المصادر التي ورد فيها ذكر ذلك، وإن كان المتأخر منها ينقل عن المتقدم وهي:
1- كتاب التابعي سليم بن قيس الهلالي 871 ـ 872 ط محققة.
2- الاستغاثة لعلي بن احمد الكوفي (ت 352) 15 ـ 16.
3- تفسير علي بن ابراهيم القمي (من القرن الرابع) ج2 / 158 ط النجف.
4- علل الشرائع للصدوق (381) ج8 / 249 ـ 251 ط الشريف الرضي.
5- رجال الكشي ص395 حديث 741 حسن المصطفوي.
6- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج13 / 301 ـ 302 و ج17 / 222 محمد أبو الفضل.
7- الصراط المستقيم للبياضي الانباطي ج1 / 323 ـ 324 ط المرتضوية.
8- رسالة في تعيين المخالفين لأمير المؤمنين (عليه السلام) للمحقق الكركي (ت 940) في حياة المحقق الكركي وآثاره ج5 / 325 الشيخ محمد الحسون.
9- غاية المرام للسيد هاشم البحراني 5 / 1107 ص561 ط حجرية 1272هـ .
10- بحار الأنوار للمجلسي (ت 1111) ج8 / 97 ط حجرية كمباني.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » هل حرم علي وفاطمة (عليهما السلام) بالرضاع؟


الحسيني / الكويت
السؤال: هل حرم علي وفاطمة (عليهما السلام) بالرضاع؟
هل زواج على ر ضي الله عنه من فاطمة رضي الله عنها صحيح ام لا؟
لاني قرات فى الكافى ان عندما ولد النبي صلى الله عليه وسلم ارضعه ابو طالب من ثدي نفسه وفى بحارالأنوار ج38 ص318 رضاع الكبير..رضاع الرسول لعلي قالت فاطمة بنت أسد كنت مريضة فكان محمد يمص عليا لسانه في فيه فيرضع بإذن الله فى حديث عند الطائفتين مايحرم من النسب يحرم من الرضاعة رضاعة النبي من ابو طالب اصبح النبي ابنه ورضاعة على من النبي اصبح ان على ابن النبي وعلى اخو فاطمة من الرضاعة؟
الجواب:

الاخ الحسيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ينبغي ان تعلم وبغض النظر عن ثبوت هاتين الروايتين ان هناك خصوصيات وخصائص يختص بها النبي (صلى الله عليه وآله) وكذلك يفعلها أهل بيته (عليهم السلام) لن تراه يفعلها أو يقولها (صلى الله عليه وآله) مع أحد غيرهم، وقد تكون من أسرارهم (عليهم السلام) ومختصاتهم، لانهم يمتازون عنا با شياء كثيرة وليس هم مثلنا تماماً، فلو رايت ما يرويه الفريقان عن النبي (صلى الله عليه وآله) وخصائصه سوف ترى بان عرق رسول الله (صلى الله عليه وآله) أطيب من المسك العنبر بخلاف سائر البشر، ودمه وبوله (صلى الله عليه وآله) قد شربه بعض الصحابة فاخبرهم بانهم سو ف لن يشكوا بطونهم بعده, وكذلك كان الصحابة يتبركون ببصاقه ونخامته (صلى الله عليه وآله)، مع أننا نتقذر من كل ذلك عادة من البشر العاديين، وكذلك لا تنسى مداواة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي من الرمد ببصاقه في عينيه حتى قال علي (عليه السلام) انه لم يشك عينيه لا حراً ولا برداً بعد ذلك حتى توفي.

فهذه الأمور كلها توصلنا الى نتيجه واضحة وهي أن أهل البيت (عليهم السلام) وخصوصاً رسول الله (صلى الله عليه وآله) له من الخصوصيات والمعاجز ما قد يكون غريباً عن طباعنا وعاداتنا، ولذلك فإن هذه المعاجز والكرامات يجب أن تفهم وتقبل بهذه الخصوصيات التي تقبلها الصحابة والمسلمون خلفاً عن سلف ولا يمكن التشكيك بذلك لمجرد القيام على العرف والعادة في البشر.
هذا ويجب أن تعلم حتى لو كانت الرضاعة حقيقية (فعلية) هنا فلا تنطبق عليها شروط الرضاعة التحريمية التي يجب أن تكون صادرة عن امرأة ويكون لبنها من فحل واحد، فكيف ينطبق التحريم هنا والحالة بإن اللبن - لو كان لبناً - ليس لبن امرأة ولا هو لبن فحل واحد لتلك المرأة؟! فتأمل. وهذه الحالة (مص اللسان) واردة عندنا في كل الأئمة (عليهم السلام) عموما وهي من مختصاتهم (عليهم السلام) من النبي (صلى الله عليه وآله) حيث فعلها مع علي والحسن والحسين ومن إمام إلى آخر إلى الحجة (عج).
ونحب أن ننبه أن هناك رواية عن العامة تصلح كشاهد لرواياتنا تذكر بأن النبي (صلى الله عليه وآله) أدخل لسانه في فم الحسن (عليه السلام) رواها الحاكم في مستدركه ( 3 / 169) وغيره عن أبي هريرة وصححه ووافقه الذهبي.

ونقول بأن بعض مختصات الأئمة (عليهم السلام) في انتقال العلم بينهم بهذه الطريقة، ولذلك قال أكثر الأئمة (عليهم السلام) ونطق بها بعض أعدائهم أيضاً كيزيد بقولهم (( هؤلاء أهل بيت زقوا العلم زقاً )) فقد يكون الوصف والتشبيه على حقيقته وقد قال (عليه السلام) في إحدى خطبه: (هذا سفط العلم هذا لعاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذا ما زقّني رسول الله (صلى الله عليه وآله) زقـّاً).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » بعثه (عليه السلام) إلى اليمن كان ثلاث مرات


هيثم / مصر
السؤال: بعثه (عليه السلام) إلى اليمن كان ثلاث مرات
لو تعطوني المصادر من كتب اهل السنه التي تدل علي ان النبي بعث الامام علي مرتان الي اليمن المرة الاولى ارجف به المرجفون وشكوه والمرة الثانية التي هي في عام حجة الوداع لم تكن منه شكوى من احد، لو تكرمتم؟
الجواب:
الأخ ميثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الملاحظ في التحقيق أن النبي (ص) بعث عليّاً (عليه السلام) إلى اليمن غازياً مرتين وجابياً في واحدة! وفي هذا قال ابن هشام في (السيرة النبوية): ((وغزوة علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى اليمن، غزاها مرتين)) (4: 156)، وقد نقله عنه ابن كثير في (البداية والنهاية 5: 241، والسيرة النبوية 4: 440)، وقد صرّح بأحدى الغزوتين البخاري في صحيحه (3: 5 / كتاب المغازي باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن)، وكذلك غيره من المحدّثين. بينما الغزوة الثانية ـ وهي سنة عشر للهجرة ـ ذكرها المقريزي في (إمتاع الأسماع ص503، 504، والواقدي في مغازيه 3: 1079ـ 1081، وابن سيده في عيون الأثر 2: 271ـ 27)، وقد ذكر ابن سعد في (الطبقات 2: 169) خبر الغزوة الثانية وأشار إلى أن النبي(ص) بعثه مرتين.
وأما خبر بعثه لجباية المال، فقد قال البخاري في صحيحه (3: 50/ باب بعث علي وخالد إلى اليمن) وابن القيم بهامش (شرح المواهب/ في فضل امرائه 1: 121) أنّه كان لقبض الخمس ، وعن ابن هشام ومن تبعه أنّه كان لقبض الصدقة وجزية أهل نجران.
وقد صرّح بالبعثات الثلاث إلى اليمن ابن دحلان في سيرته مع بيان تواريخها جميعاً، حيث قال: ((والذي يلوح لي أن ذلك كان ثلاث مرات سنة ثمان وما بينها وبين سنة تسع وسنة عشر)).
وقد أستظهر هذا العدد لبعث النبي(ص) عليّاً (ع) إلى اليمن جملة من محققي الإمامية كالسيد محسن الأمين في كتابه (أعيان الشيعة1: 418)، والسيد مرتضى العسكري في كتابه (معالم المدرستين 2: 171).
ومن المعلوم أن المرة التي أرجف فيها المرجفون وشكوا عليّاَ (ع) إلى النبي(ص) إنما هي كانت في السنة الثامنة دون غيرها من البعثات، وهناك خلط ظاهر عند بعض المصنفين في الموضوع يمكنكم ملاحظته بالاطلاع على التحقيق الذي ذكره السيدان الأمين والعسكري في المصدرين المشار إليهما سابقاً.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » من الذي تخلف عنه (عليه السلام) في الحروب؟


كاظم / العراق
السؤال: من الذي تخلف عنه (عليه السلام) في الحروب؟
هل صحيح ما ورد ان الامام علي عليه السلام شيعته خذلوه في عدة معارك بعد ان بايعوه ؟
الجواب:
الأخ كاظم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الإمام علي (عليه السلام) في زمن خلافته لم يكن مختصاً بالشيعة فقط بل كان خليفة لكل المسلمين، وإذا صدر من الإمام تذمر من بعض رعيته فهم لابد أن يكونوا ممن ضعف اعتقادهم بالإمام كونه الإمام المعصوم المفترض الطاعة الذي لا بد من القتال معه، وان مثل هكذا شخص يحمل مثل هكذا عقيدة ضعيفه لابد أن لا يكون شيعياً خالصاً لان من سمات الشيعة المخلصين الانقياد لإمامهم المعصوم. نعم، قد تجد في قلب مثل هكذا شخص مقدار من المحبة للإمام ولكن مجرد الحب لوحده لا يجعله من شيعته فالمسلمون اليوم كلهم يدّعون محبة الإمام.
وإذا لاحظنا معارك الإمام (ع) الثلاثة نجد أن معركة الجمل انتصر فيها ولم يكن الإمام (ع) بحاجة إلى أنصار أكثر ممن خرج معه، وكذلك الحال في معركة النهروان حيث تم القضاء المبرم على الخوارج , فتخلف بعض أصحاب الإمام (ع) عن المعركة لو فرض حصوله قد لا يكون بسبب الخذلان بل لعدم حاجة الإمام (ع) لهم كونه يعرف أن العدد الموجود عنده كاف لتحقيق النصر.
نعم، معركة صفين طال أمدها وكان الإمام بحاجة مستمرة إلى المقاتلين، فمن تقاعس عن تلك المعركة مع سماعه لطلب الإمام (ع) بالنصرة ومقدرته على ذلك فإن لم يحب دعوة الإمام (ع) يكون خاذلاً له , ولو لاحظنا أولئك النفر لوجدنا أغلبهم ممن يضعف اعتقاده بالإمام (ع) من جهة كونه معصوماً مفروض الطاعة، وبالتالي لا يمكن تسميتهم بالشيعة وانما غلبت عليهم التسمية بسبب ما يلاحظ في ادعاءهم الحب لهم، وقلنا أن الحب لوحده لا يكفي في التشيع، فهل مثلاً يمكن لك أن تعتبر أبا هريرة تعتبره شيعياً وهو الذي كان يقول: (الصلاة خلف علي أقوم وطعام معاوية أدسم والقعود على هذا التل أسلم)؟!! فهو يعرف أفضلية الإمام علي (ع) لكنه ينحاز إلى طعام معاوية وينظر لنفسه المصلحه بعدم القتال لكونه أسلم ولا ينظر إلى وجوب انقياده إلى إمامه أو خليفته. وعلى هذه الشاكله تجد من تخلف عن علي (عليه السلام).
ومما شرحنا يتوضح لك أن هذا المدعى عارف عن الصحة وإنما هو تلفيق من أعداء الشيعة للتشنيع عليهم ويصورون للناس أن أهل الكوفة كانوا شيعة وأنهم هم من خذلوا الإمام علي(ع) والحسن(ع) وقتلوا الحسين(ع), ولكن في كلامهم مغالطة قد تخفى على السامع، وهي أن أهل الكوفة كانوا شيعة! والصحيح هو أن كل أهل الكوفة لم يكونوا شيعة وإنما أكثر الشيعة كانوا في الكوفة، فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » معنى قوله عليه السلام: (من أخلص لله استظهر لمعاشه ومعاده)


باقر الهاشمي / الامارات
السؤال: معنى قوله عليه السلام: (من أخلص لله استظهر لمعاشه ومعاده)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما معنى قول أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الرواية: من أخلص لله استظهر لمعاشه ومهاده؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا وشكرا
ونسألكم الدعاء والسلام.
الجواب:
الأخ باقر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاستظهار في اللغة الاحتياط. فيكون المعنى: ان من أخلص لله في الطاعة احتاط لمعاشه ومعاده بأن يوفر ما يحتاجه في دنياه وما يحتاجه في آخرته .
ويأتي الاستظهار بمعنى الاستعانه. فيكون المعنى: من أخلص لله في الطاعة أو في العمل استعان لمعاشه بالأدوات اللازمة لها ولمعاده بالعمل النافع في ذلك العالم. والمعنيان متقاربان.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » معنى قوله (عليه السلام) : (العلم نقطة كثرها الجاهلون) و (أنا النقطة تحت الباء)


سيف الدولة / العراق
السؤال: معنى قوله (عليه السلام) : (العلم نقطة كثرها الجاهلون) و (أنا النقطة تحت الباء)
1- روي عن أمير المؤمنين (ع) قوله: "العلم نقطة كثرها الجاهلون"، فما هو مقصود الإمام من ذلك؟
2- روي عن أمير المؤمنين (ع) ايضا قوله: كل مافي القرآن في الفاتحة وكل مافي الفاتحة في البسملة وكل مافي البسملة في الباء وكل مافي الباء في النقطة وأنا النقطة تحت الباء. هل هذا الحديث صحيح وما معناه؟
الجواب:
الأخ سيف الدولة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- المراد بالنقطة ها هنا كما عن بعض أهل العرفان ومنهم الشيخ ابن أبي جمهور النقطة التمييزية التي بها تميز العابد من المعبود و الرب من المربوب، لأن الوجود في الحقيقة واحد، وإنما تكثر وتعدد عند التقييد والتنزل، وإنما نسبت الإضافات بقيد الإمكان، ولهذا يقولون: التوحيد إسقاط الأضافات، لانه عند اسقاط النقطة التمييزية لا يبقى شيء إلا الوجود المحض ، ويضمحل ما عداه ، وأشار إلى ذلك بقوله: (كثرها الجاهلون) لأنهم يلاحظون تلك الاضافات فيعتقدون تعدد الواجب وتكثره ، حتى اختلفوا في كونه متواطئاً أو مشككاً، وذلك عند أهل التحقيق جهالة، لأنه ينافي التوحيد الذي هو مقتضى الوجود ولازمه الذاتي، لأن الوحدة ذاتي من ذاتياته، والتعدد أمر عارض له، فمن نظر تحقيق العالم إلى تلك النقطة، وعلم أن التمييز إنما هو بسببها لم يعتقد تكثر الوجود البتة، ولا خروجه عن وحدته الصرفة، فبقي عالماً لم يخرج إلى الجهل، فهذا معنى قوله عليه السلام: (العلم نقطة) يعني: أن معرفة تلك النقطة والتحقيق بها هو حقيقة العلم الذي عقل عنه أهل الجهل.
2- شرح هذا الحديث على فرض صحته , وصحته محل إشكال لعدم وروده في المصادر المعتبرة , وقد إلتزمنا بضابطة عدم إنكار الحديث إبتداء ولهذا سوف نذكر لك بعض الإشارات النافعة الدالة على فهم وتوجيه المقصود فقد ورد عن بعض كمّل العرفاء أنه قابل بالباء ظهر الوجود ، وبالنقطة تميزّ العابد عن المعبود، فالمراد بالنقطة هو الإمكان وبالباء هو الصادر الأول ، وجميع الحروف ناشئة من الباء بحسب تفننها وظهور آثارها، إذ هي الألف المبسوطة فمرجع جميعها إلى النقطة التي هي أصل الباء (تحتها) فوجب كون النقطة هي القطب والأصل الذي تدور جميع الحروف عليه.
فقول أمير المؤمنين (أنا النقطة تحت الباء) إشارة إلى كونه (ع) بالنسبة إلى التعين الأول الذي هو النور المحمدي كالأصل، لقوله(ص): أنا وعلي من نور واحد، لأن النبي(ص) كالباء وعلي كالنقطة تحتها، والباء لا تتعين إلا بالنقطة، كما أن النبوة لا تكتمل إلاّ بالولاية، ومن هنا نفهم معنى الحديث القدسي: لولا علي لما خلقتك (يا رسول الله).
ودمتم في رعاية الله

علي الامير / العراق
تعليق على الجواب (27)
هل ماتقصدونه من كلامكم في نقطة رقم 1
نفس ماورد عن امامنا الحسين عليه السلام في دعاء عرفه
اتقبس لكم
(( اِلهى تَرَدُّدى فِى الاثارِ يُوجِبُ بُعدَ المَزارِ، فَاجمَعنى عَلَيكَ بِخِدمَة تُوصِلُنى اِلَيكَ، كَيفَ يُستَدَلُّ عَلَيكَ بِما هُوَ فى وُجُودِهِ مُفتَقِرٌ اِلَيكَ، اَيَكُونُ لِغَيرِكَ مِنَ الظُّهُورِ ما لَيسَ لَكَ، حَتّى يَكُونَ هُوَ المُظهِرَ لَكَ، مَتى غِبتَ حَتّى تَحتاجَ اِلى دَليل يَدُلُّ عَليكَ، وَمَتى بَعُدتَ حَتّى تَكُونَ الاثارُ هِىَ الَّتى تُوصِلُ اِلَيكَ، عَمِيَت عَينٌ لا تَراكَ عَلَيها رَقيباً، وَخَسِرَت صَفقَةُ عَبد لَم تَجعَل لَهُ مِن حُبِّكَ نَصيباً ))
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس المقصود هو ما تضمنه النص المقتبس من الدعاء الشريف، فأن ما ذكرناه في النقطة الاولى يتعلق بحقيقة الوجود الواحد ونفي التكثرات عن تكلم الحقيقة، وان المعرفة المشار إليها بحديث امير المؤمنين (عليه السلام): العلم نقطة كثرها الجاهلون هو العلم المتعلق بكنه الوجود وحقيقته بعد اسقاط الاضافات والنسب والتكثرات. بينما المقصود في نص حديث عرفة الذي ذكرتموه هو ظهور الحق تعالى عند العارف، وطلبه ان ينفي الاغيار المفتقرة اليه عز وجل في ظهورها، فإنه هو المظهر لها، ولكن البصائر اذ كلّت بسبب تراكم الرين على القلوب لا تتمكن من رؤية ظهور الله عز وجل، فتغفل عنه وعن ظهوره وتحسب ان الظاهر هو الاشياء دون مظهرها.
دمتم في رعاية الله

الشيخ مرتضى الحسون / العراق
تعليق على الجواب (28)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
البعض يشكل على قول الامير عليه السلام انا النقطة تحت الباء.. ونحن نعرف ان علامات التنقيط للحروف جاءت متاخرة بعد زمان علي فكيف يصح قول الامام؟
الجواب:
الأخ الشيخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
على فرض ان التنقيط الذي حصل للقرآن الكريم هو المراد به وضع النقاط على الحروف لان هناك خلاف في ان التنقيط الذي حصل في ذلك العصر هل المقصود به وضع النقاط على الحروف او تحريك الكلمات من الفتحة والضمة والكسرة والشدة والهمزة والسكون وما اشبه، نقول على ذلك الفرض فأن الذي يشار اليه بأول من وضع التنقيط هو ابو الاسود الدؤلي بتعليم من أمير المؤمنين (عليه السلام) لذا فهو صلوات الله عليه عالم بضرورة وضع نقطة واحدة تحت الباء تميزا لها عن الياء مثلا حتى لو لم يكن بعد ابو الاسود الدؤلي فعل ذلك بتعلم منه ؤ والاشكال يزول من اساسه لو قلنا ان امير المؤمنين (عليه السلام) قال ذلك بعد ان فعل ابو الاسود الدؤلي ذلك .
ودمتم في رعاية الله

وسيم / سوريا
تعليق على الجواب (29)
السلام عليكم..
إنّ التعمق في علوم العقائد أمر صعب لا يمكن فهمه إلاّ من خلال دروس مع أساتذة وعلماء مختصّين، وبسبب عدم وجود علماء دين ثقات متعمقين في عقائد أهل البيت هنا في المكان الذي أسكن فيه، فإنني ألجأ إليكم لتدقيق النتائج التي توصّلت إليها من خلال مطالعة كتب عقائدية عديدة..
والنتائج هي التالي:
أمير المؤمنين هو نقطة ابتداء عالم الإمكان والكثرة. والرسول صلة الوصل بين الخالق والمخلوق.
عندما شاء الله أن يخلق الخلق أوّل ما خلقه هو نور النبيّ، وكان نوره بلا تعيّن وحدود، ونوره فاني في ذات الله فناء مطلق. ثمّ اشتق من نور النبيّ نور أمير المؤمنين، فتحقق التعيّن والوجود الفعلي الخارجي لنور النبيّ عند انفصال نور أمير المؤمنين عنه فتحقق في هذه المرحلة بداية التكثر والتعين الخارجي. فلولا انفصال نور أمير المؤمنين عن نور النبيّ لما خُلق أو تعيّن وجود النبيّ، لأنّه ليس له وجود فعلي خارجي في قبال وجود الله ،لأنّ الممكن لا يتحقّق وجوده في قبال الواجب لأنّ المقارنة بين الممكن والواجب معدوم، اذاً فالممكن لا يتحقّق وجوده الفعلي إلاّ عندما يقابله ممكن آخر مثله.
والروايات تشير الى هذه الحقيقة كما في الحديث القدسي: (يا أحمد! لولاك لما خلقت الأفلاك، ولولا عليّ لما خلقتك...)، وقول الرسول: (عليّ منّي وأنا منه)، وقول أمير المؤمنين: (أنا نقطة الباء في بسم الله الرحمن الرحيم)، يعني: منه فُتق العالم الى الوجود. وكذلك قول الرسول عندما يقسم بالله: (و الذي نفسي بيده)، يعني: نوره الفاني في ذات الله منذ الأزل، وأيضاً قَسَم أمير المؤمنين: (والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة)، يعني: انفلاق نور النبيّ وانفصال نور أمير المؤمنين عنه، وبداية تكوين عالم الإمكان.
وبهذا الشرح المختصر يتبيّن أنّ عالم الإمكان بأسره منشأه من نور النبيّ الذي خلقه الله قبل كلّ شيء وأمير المؤمنين هو مبدأ الكثرة والتعيّن في سلسلة الموجودات الإمكانية. ولذلك لا يتحقّق الإيمان بالله إلاّ بالإقرار بنبوّة الرسول وولاية أمير المؤمنين، لأنّ عودة العبد إلى ربّه لا تتم إلاّ من خلال نفس الطريق الذي نشأ منه.
هل هذا البيان صحيح أم لا؟
وأرجو التوضيح في حال وجود أخطاء
الجواب:

الأخ وسيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ما تفضلت به جيد، ولكن يفتقر إلى مزيد إيضاح.
فقوله(عليه السلام): (أنا النقطة تحت الباء)، إشارة إلى ظهور الوجود وتميّز الموجودات بالحدود، وورد عن بعض أهل المعرفة: ((بالباء ظهر الوجود، وبالنقطة تميز العابد عن المعبود)).
فالمراد بالنقطة (وحدها مع غض النظر عن الباء)، هو: عالم الإمكان الراجح، أو عالم المشيئة.
والمراد بالباء (مع النقطة؛ لأنّ الباء من دون نقطة ليست باء): الصادر الأوّل، وقيام الباء في الصورة مقام الألف، إشارة إلى خلافة العقل الكلّي الذي هو الإنسان الكامل الختمي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في السلسلة الصعودية عن الله تعالى، فأمير المؤمنين(عليه السلام) كنقطة بالنسبة إلى التعيّن الأوّل الذي هو النور الحقيقي المحمّدي، لقوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (أوّل ما خلق الله نوري).
وبعبارة أوضح: إنّ الباء مع النقطة - لا من دونها - هي التعيّن الأوّل، إذ النقطة (بغض النظر عن الباء) هي إشارة إلى عالم المشيئة، وهو عالم الإمكان الراجح، والنقطة (بملاحظة الباء) إشارة إلى كمال الباء وتمامها، فنور النبيّ وحقيقته لا ينفصل عن نور الولي وحقيقته، ولذلك كانت الحقيقة المحمّدية هي نفسها الحقيقة العلوية، ويدلّ عليه قوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (أنا وعليّ من نور واحد)؛ لأنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو كالباء، وعليّ(عليه السلام) كالنقطة تحتها، لا أنّه(عليه السلام) كالنقطة مطلقاً، فالنقطة على الإطلاق لا تشير إلى عليّ(عليه السلام) كما استظهرت في شرحك، بل تشير إلى عالم المشيئة، أو الإمكان الراجح، أو عالم اللاتعين.
ويبتدأ التعيّن بالحقيقة المحمّدية العلوية التي هي أوّل صادر عن المشيئة، فالباء لا تكون باءً إلاّ بالنقطة، وهي من دون نقطة ألف ممدودة صالحة لأن تكون مادّة لجميع الحروف. ولذلك كان الدين لا يتكمل إلاّ بوجود الولي، فالولاية هي رديف النبوّة، قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)، ومن هنا يعلم سرّ قوله في الحديث القدسي: (ولولا عليّ لما خلقتك).

ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » معنى قوله (الصديق أفضل الذخرين)


باقر أحمد / الامارات
السؤال: معنى قوله (الصديق أفضل الذخرين)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما المقصود بهذه الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام: (الصدقة أفضل الذخرين).
ما الذخران؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا
الجواب:
الأخ باقر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذخر الشيء الذي أعددته ليوم الحاجة. فالإمام يقول ان أحسن شيء تعده ليوم الحاجة هو الصديق (لا الصدقة) كما ذكرت وورد أيضاً الصدق، فيكون المعنى ان الصدق ينفع يوم الحاجة إلى الأعمال وهو يوم الآخرة ولعل المراد بالذخر الثاني هو (المعروف) لما ورد عنه (عليه السلام): (نعم الذخر المعروف). فيكون المعنى هكذا ان المعروف نافع يوم القيامة وانفع منه الصدق فمن جاء في أقواله وأفعاله صادقاً كان هذا العمل وهو الصدق مفيداً ونافعاً لذلك اليوم الذي يحتاج فيه لمثل هذا العمل.
وان أريد به الصديق فيكون المعنى أوضح حيث يكون الصديق افضل شيء لقضاء الحوائج ونافعاً ومحتاجاً إليه يوم القيامة، حتى ان أهل النار يستغيثون يوم القيامة بالصديق يقول تعالى: (( مَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ , وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ )) (الشعراء:100), ولعل هذا المعنى هو المراد للإمام (ع) حتى ورد عنه: (من لا صديق له لا ذخر له)، فجعل سلام الله عليه عدم وجود الصديق بمثابة عدم بقاء أي ذخر للإنسان فكان الصديق ليس هو فقط افضل الذخرين بل وان الذخر الآخر كلا ذخر.
وبملاحظة كلام الإمام (عليه السلام) وذكره لأشياء متعددة وجعلها أفضل من أشياء أخر على نحو التثنية فقال الصديق افضل الذخرين والصدق اعظم الربحين والمعرفة بالنفس انفع المعرفتين ... والمعروف أفضل الكنزين... والصلاة أفضل القربتين...
يظهر من كلام الإمام (عليه السلام) انه جعل هذه الأشياء أفضل الأفراد والفرد الآخر هو أي شيء يمكن تصوره في قباله يمكن ان يكون ذخراً أو ربحاً أو معرفة أو كنزاً أو قربة ولا يريد تحديدها بالاثنين فقط بل الثاني يشمل مجموعة من الأفراد في قبال ما ذكره الإمام كونه أفضلاً.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » أزواج الإمام علي (عليه السلام)


علي / ايران
السؤال: أزواج الإمام علي (عليه السلام)
كم عدد زوجات الامام علي(عليه السلام)
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تزوج الإمام علي (عليه السلام) بعد وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بمجموعة من النساء، وهن:
1- فاطمة أم البنين.
2ـ أسماء بنت عميس.
3ـ امامة بنت أبي العاص.
4ـ أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي.
5ـ خولة بنت جعفر بن قيس.
6ـ الصهباء بنت ربيعة.
7ـ ليلى بنت مسعود .
8ـ محياة بنت امرئ القيس.
وكان له غيرهن سبع عشرة سرية كما في رواية عن الباقر (عليه السلام)، والسرية هي الأمة التي بوأتها بيتاً، وقيل تسعة عشر كما في رواية عن الامام الصادق (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » صلاته (عليه السلام) في اليوم والليلة ألف ركعة


علي حمود الجابري / الامارات
السؤال: صلاته (عليه السلام) في اليوم والليلة ألف ركعة
بسمه تعالى
دار بيني وبين زميل لي في العمل حول صلاة امير المؤمنين في اليوم والليلة الف ركعة فقال ان هذا لايمكن ان يكون فلو اعتبرنا ان الركعة الواحدة تستغرق دقيقة واحدة فمعنى ذلك انها تستغرق اكثر من 16 ساعة فكيف يقوم بباقي الاعمال؟
لقد تحاورت معه ولكنهم ينظرون لعلي (ع) على انه شخص عادي ارجو التفصيل في الاجابة وجزاك الله خير الجزاء
والسلام عليكم
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد من معرفة ان الإمام صلوات الله وسلامه عليه كان جليس الدار لفترة طويلة، وهي الفترة من بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) حتى توليه الخلافة، والروايات التي تذكر صلاته ليس فيها إشارة إلى ان صلاته كانت في فترة خلافته حتى يقال ان صلاته تتعارض مع المشاغل الكثيرة الملقاة على عاتقه المتمثلة بتحمل أعباء الخلافة.
كما ان الروايات أيضاً ليس فيها إشارة إلى كون الصلاة كانت في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) والتي كان فيها الإمام (ع) مشغولاً بإطاعة أوامر النبي (صلى الله عليه وآله) ومنها مشاركته في الحروب الكثيرة.
إذن لابد من حمل تلك الروايات على تلك الفترة الزمنية التي كان الإمام (ع) فيها جليس الدار والتي استمرت لسنوات طويلة والتي من خلالها تصح تلك الروايات التي يدل لسانها على دوام عمل الإمام (ع) لذلك الأمر وهو الصلاة ألف ركعة، فالذي يصلي كذلك لمدة عشر سنوات مثلاً ولو في الأسبوع مرة واحدة يصح أن يقال عنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة. على أنَّ بعض الروايات يفهم منها ان الإمام (ع) كان يفعل ذلك في شهر رمضان. فعن أبي عبد الله (عليه السلام) انه سأله أبو بصير: ما تقول في الصلاة في رمضان؟ فقال له: (ان لرمضان كرامة وحقاً لا يشبهه شيء من الشهور، صل ما استطعت من رمضان تطوعاً بالليل والنهار وان استطعت في كل يوم وليلة ألف ركعة فصل, إنَّ علياً عليه السلام كان في آخر عمره يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة فصل يا أبا محمد زيادة في رمضان ...) فكون الحديث عن شهر رمضان وأمر الإمام بالزيادة في الصلاة فيه يدل على ان الإمام علي (عليه السلام) كان يفعل ذلك في شهر رمضان ولكن هذا لا يمنع من أن الإمام (ع) كان يعمل ذلك في غيره من الشهور كما تدل عليه أخبار أخر.
والذي نريد قوله: ان الروايات التي وردت والقائلة بأن الإمام علي (عليه السلام) كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة يمكن توجيهها على وجه صحيح , وهو إما أن يكون الإمام (ع) يعمل ذلك على الدوام في الفترة التي كان فيها جليس الدار, أو يعمل ذلك في أوقات خاصة كشهر رمضان الذي يستحب فيه تفريغ النفس للعبادة والصلاة , فالإمام (ع) حتى لو كان مشغولاً في تلك السنة إلا أنه كان يفرغ نفسه في شهر رمضان , ولعله يعتكف فيه أو في أواخره كما ورد الاستحباب بذلك.
ثم إنّ الصلاة لمدة 16 ساعة يفضّل بعدها وقتٍ كافٍ لممارسة بقية الأعمال وهي النوم لعدة ساعات وممارسة الأمور الاعتيادية الأخرى، وما نظن ان الإمام (عليه السلام) كان يطيل المنام وهو القائل (ع) كما في الغرر: ( إذا أراد الله سبحانه صلاح عبده الهمه قلة الكلام وقلة الطعام وقلة المنام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » صفات الامام علي (عليه السلام) الخلقية


الميرزا / عمان
السؤال: صفات الامام علي (عليه السلام) الخلقية
جاء في تفسير القمي ما يلي:
(إن نساء قريش تحدثني عنه إنه رجل دحداح البطن ، طويل الذراعين ضخم الكراديس ، أنزع، عظيم العينين ، لمنكبه مشاش كمشاش البعير ، ضاحك السن لا مال له) (تفسير القمي 2/336).
أذكر أنه في نفس الرواية يفسر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم صفة البطين في الامام علي بانه كثير العلم، فما علاقة كبر البطن بالعلم؟ما معنى كل صفة من الصفات المذكورة في الرواية بالضبط؟وهل فعلا كان الامام يتصف بها؟
الجواب:
الأخ الميزرا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقال لعظيم البطن أنه بطين كأنما أخذ من امتلاءه بالطعام فاستعير لمن امتلأ علماً فقيل لعلي (ع) بطين من العلم، ويقول العرب كيس بطين أي ملأن بالمُثل.
قال المجلسي في (البحار): الدحداح القصير السمين واندح بطنه اندحاحاً: اتسع، وكل عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس، نحو المنكبين والركبتين والوركين، والانزع هو الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته ...الى أن قال ـ والمشاش رؤوس العظام. (البحار 100:43). وما ذكر هو المشهور من صفة أمير المؤمنين (ع) وهناك أوصاف أدق مما ورد في هذه الرواية فعليك بمراجعتها.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » التحالفات ودورها في غصب خلافته (عليه السلام)


حاتم موياي / الجزائر
السؤال: التحالفات ودورها في غصب خلافته (عليه السلام)
السلام عليكم
من بين العوامل التي ساعدت على تولية أبي بكر التنافس بين الأوس و الخزرج. ولكن هذا العامل لا يكفي خاصة مع وجود النص على خلافة مولانا علي.
ما هي هذه العوامل في رأيكم و ما طبيعة التحالفات والصداقات التي كانت في تلك الأيام.
و بارك الله فيكم.
الجواب:
الأخ حاتم موياي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كأنك تشير إلى سرّ غلبة العامل الاجتماعي المتمثل بصراع الأوس والخروج على العامل الديني المتمثل بوجود نص صريح بخلافة أمير المؤمنين (ع)، مما يبعث على الشك في وجود النص أصلاً فضلاً عن إعلانه واشتهاره. باعتبار أن النص لو كان ثابتاً ومعلناً لما ساغ الانحراف عنه بمجرد حدوث تنافس إجتماعي بين قبيلتين تمثلان غالب النسيج الاجتماعي للمدينة المنورة. فإذا جاز غلبة هذا العامل رغم مرجوحيته في قبال العامل الديني الراجح بالنص الشرعي فإن ذلك دليل واضح على بطلان مثل هذا النص.. هذا.
أما سؤالكم عن رأينا في العوامل الأخرى والتحالفات والصداقات التي كانت سائدة آنذاك. فربما كان لمجرد الرغبة في جرنا إلى الحديث عما يؤيد النتيجة التحليلية السابقة، أي عدم النص أو ضعف مستنده التاريخي!
ولكننا سوف لا نتحدث عن تلك التحالفات والصداقات من زاوية بعدها التاريخي فإن ذلك من شأن علماء التاريخ لا علماء العقائد، بل سوف نتحدث عنها من زاوية عقائدية صرف. لأننا نعتقد أن التحالفات التي أدت إلى ضعف ومغلوبية الدين لصالح الزعامات السياسية المؤسسة على التكتلات الاجتماعية السائدة حينذاك كان مردها الى بروز ثلاث عوامل: الاول: النفاق، والثاني: حب الدنيا، والثالث: التخاذل. والنفاق كما تعلمون ناجم من عدم رسوخ الاعتقاد في القلب، بل هو في الحقيقة إبطان الكفر واظهار الايمان, أما أهل الدنيا فهمهم الوحيد هو الحصول على بعض المنافع الدنيوية من جاه ومال وسلطان واشباه ذلك, ويتمثل التخاذل في ضعف النفوس وجبنها مما يحول بينها وبين الاقدام والتضحية في سبيل المباديء الحقة، وقد لا نبالغ حينما نقول أن حجم المتأثرين بتلك العوامل في هذا المجتمع كان يربو على الثلثين، ومع وجود هذا العدد الضخم من المنافقين والمتخاذلين وأهل الدنيا كيف يتسنى للعامل الديني أن يتغلب؟! وأنت خبير بأن الدين إنما ينتصر بوجود جماعة من المخلصين الذين يبذلون كل غالٍ ونفيس في سبيل إعلاء كلمته، ومع وفاة النبي (ص) اشرأبت الاعناق نحو السلطان وظهرت تلك التحالفات والمزايدات على السلطة، وتم إغفال وتجاهل النص بخلافة أمير المؤمنين (ع) الذي كان كثير الأعداء في ذلك المجتمع، وعداوته كانت من جهتين: الاولى من جهة الحقد عليه لأنه قد قتل كثير من الكفار في سائر قبائل العرب، والعرب تعرف قاتل أبناءها ومجدّلهم فكيف يحبونه! بل هم يحقدون عليه ويتربصون به الدوائر، والثانية من جهة الحسد من كبراء القوم وزعمائهم الذين حسدوه على ما أنعم الله به من قرب من رسول الله (ص) وقوة وشجاعة وفصاحة وصدق وعلم وهلم جرا.. فكيف يودونه أو يساندونه؟! والنتيجة اللازمة عن كل ذلك هو طمس حقه الشرعي ومغلوبية العامل الديني المتمثل بالنص عليه من رسول الله (ص). هذا هو جواب فتأمل!!
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » عدم طاقته (عليه السلام) لحمل النبي (صلى الله عليه و آله) يوم تكسير الأصنام


خادم أهل البيت / السعودية
السؤال: عدم طاقته (عليه السلام) لحمل النبي (صلى الله عليه و آله) يوم تكسير الأصنام
السلام عليكم
سؤالي حول القضية المعروفة عندما كسر علي (عليه السلام) الاصنام التي حول الكعبة ، عندما أراد الامام علي عليه السلام ان يرفع النبي صلى الله عليه وآله فقال له لا تستطيع فهي ثقل النبوة بما معنى القصة...
سؤالي كيف نقول ان الامامة افضل من النبوة وهنا يقول النبي ثقل النبوة ؟!!!
نسألكم الدعاء
الجواب:
الأخ خادم أهل البيت المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لا نسلم أن ثقل كل نبوة يكون مناطاً لتعذر حمله من قبل الإمام (عليه السلام)، بل ذلك في خصوص النبوة الخاتمة التي تطوي بوصف ختم سائر النبوات، أو نقول بأن أمير المؤمنين(عليه السلام) ينقص رتبة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خصوص الثمرة المترتبة على الرسالة الخاتمة وإن كان حائزاً على ثمرة الإمامة وحمل الإمام لرسول الله(صلى الله عليه وآله) إنما كان خارجاً عن طاقته لتفاوت الرتبتين، فالرسول(صلى الله عليه وآله) أعلى رتبة من الإمام علي(عليه السلام) أعم من كون هذه الرتبة متمثلة بالنبوة أو بالخصوصية الذاتية المستدعية لأقربية الرسول(صلى الله عليه وآله) من الله عز وجل باعتباره الصادر الأول كما ثبت ذلك في الحكمة، فتأمل. ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » حديث النورانية بروايته (عليه السلام)


هادي الفقيه
السؤال: حديث النورانية بروايته (عليه السلام)
عندي سؤالين:
أريد أن أعرف حول حديث النورانية ما جاء فيه وكل شيء حوله.
ومتى نزل على علي عليه السلام.
فأرجو الاجابة.
الجواب:

الأخ هادي الفقيه المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هو حديث طويل ذكر فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) كلاماً شريفاً حول النورانية وكيف أن الله تعالى قد خلقه (عليه السلام) وخلق رسول الله (صلى الله عليه وآله) من نور واحد .
روى المجلسي عن محمّد بن صدقة في حديث سلمان وأبي ذر أنهما سألا أمير المؤمنين (عليه السلام) عن النورانية فقال: ((... يا سلمان ويا جندب, قالا : لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك . قال : كنت أنا ومحمد نوراً واحداً من نور الله عزّ وجل, فأمر الله تبارك وتعالى ذلك النور أن يشقّ, فقال للنصف الآخر: كن محمداً . وقال للنصف : كن علياً . فمنهما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (علي مني وأنا من علي, ولا يؤدي عني إلاّ علي) وقد وجّه أبا بكر ببراءة إلى مكة فنزل جبرئيل (عليه السلام) فقال : يا محمّد قال : لبيك, قال : إن الله يأمرك أن تؤدي أنت أو رجل عنك, فوجهني في استرداد أبي بكر فرددته فوجد في نفسه وقال : يا رسول الله (صلى الله عليه وآله), أنزل فيّ القرآن ؟ قال : لا ولكن لا يؤدي إلاّ أنا وعلي . يا سلمان ويا جندب قالا : لبيك يا أخا رسول الله, قال (عليه السلام) : من لا يصلح يحمل صحيفة يؤديها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كيف يصلح للإمامة ؟ يا سلمان ويا جندب, فأنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) كنّا نوراً واحداً صار رسول الله محمّد المصطفى, وصرت أنا وصيه المرتضى, وصار محمّد الناطق, وصرت أنا الصامت, وإنه لابد في كل عصر من الإعصار أن يكون فيه ناطق وصامت, يا سلمان صار محمّد المنذر وصرت أنا الهادي وذلك قوله عزّ وجل ((إنما أنت منذرٌ ولكل قوم هاد)) فرسول الله (صلى الله عليه وآله) المنذر وأنا الهادي)). (البحار 26/5).

وأعلم أيها الأخ أن الشيعة لم يتفردوا في هذه المرويات بل روى ذلك جمع من علماء أهل السنة منهم:
1- الحافظ الكنجي الشافعي في (كفاية الطالب ص 260) في حديث طويل عن جابر بن عبد الله قال : سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ميلاد علي بن أبي طالب فقال : (لقد سألتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح (عليه السلام), إن الله تبارك وتعالى خلق علياً من نوري وخلقني من نوره وكلانا من نور واحد).
2- الخوارزمي الشافعي في (مناقب علي بن أبي طالب, ص 87 ).
3- العلامة سبط بن الجوزي في (تذكرة الخواص ص 52 ).
4- ابن أبي الحديد في (شرح النهج, 2/450) .
5- العلامة محي الدين الطبري في (الرياض النضرة 2/164) .
6- الذهبي في (ميزان الاعتدال 2/235) .
7- ابن حجر العسقلاني في (لسان الميزان) .
8- القندوزي الشافعي في ينابيع المودة ص 83 طبع اسلامبول (الطبعة القديمة) .
هذه بعض مصادر علماء السنة نقلناها لك وعليك متابعة الباقي فضلاً عن مصادرنا الشيعية.
ودمتم في رعاية الله


ابوجعفر / الاردن
تعليق على الجواب (30)
السلام عليكم
كيف نثبت الى أهل السنة بأن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) والامام علي(عليه السلام) مخلوقين من نور واحد من كتب السنة.
وشكرا
الجواب:

الأخ أبا جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ننقل لك بعض الروايت التي ذكرت في شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي ج4- ص 91
- ما رواه جماعة من أعلام القوم منهم الفقيه أبو الحسن علي بن محمد الشافعي المعروف بابن المغازلي الواسطي المتوفى سنة 483 في كتابه " الجمع بين الصحيحين على ما في غاية المرام " ص 66 ط طهران. قال أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي قال أخبرنا أبو الحسن علي بن منصور الحلبي الأخباري قال حدثنا علي بن محمد العدوي الشمشاطي قال حدثنا الحسن بن علي بن زكريا قال حدثنا أحمد بن المقدام العجلي قال حدثنا الفضيل ابن عياض عن ثوير بن يزيد عن خالد بن معدان عن زادان عن سلمان قال سمعت حبيبي محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل يسبح الله عز وجل ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق الله آدم بألف عام فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه فلم نزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ففي النبوة وفي علي الخلافة. ومنهم الحافظ أبو شجاع شيرويه بن شهرداد الديلمي الهمداني المتوفى سنة 509 في كتابه " الفردوس " في باب الخاء المخطوط قال بإسناده عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلقت أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلق الله تعالى آدم ركب ذلك النور في صلبه فلم نزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ففي النبوة وفي علي الخلافة. ومنهم الفقيه أبو الحسن علي بن محمد الشافعي المعروف بابن المغازلي الواسطي المتوفى 483 في " المناقب " مخطوط. أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن مهدي القسطي الواسطي إملاء قال: حدثنا أحمد بن علي القواريري الواسطي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ثابت قال: حدثنا محمد بن مصطفى قال: حدثنا ابن الوليد عن سويد بن عبد العزيز عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله عز وجل أنزل قطعة من نور فأسكنها في صلب آدم فساقها حتى قسمها جزئين فجعل جزءا في صلب عبد الله وجزءا في صلب أبي طالب فأخرجني نبيا وأخرج عليا وصيا.

وفي شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي ج 5 - ص 3 – 4 قال:
ما رواه القوم. منهم العلامة الشيخ إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن حمويه الحمويني المتوفى سنة 722 في كتابه " فرائد السمطين " (مخطوط) قال: أخبرني السيد النسابة عبد الحميد بن فخار الموسوي رحمه الله كتابة أخبرنا النقيب أبو طالب عبد الرحمان بن عبد السميع الواسطي إجازة أنا شاذان بن جبريل بن إسماعيل القمي بقرائتي عليه أنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز القمي أنا الإمام حاكم الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم النظري قال أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحدادي قال أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ قال حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي ببغداد قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة التميمي قال حدثنا داود بن محبر بن محذم قال حدثنا قيس بن الربيع عن عبادة بن كثير عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي " ابن عباس خ ل) رضي الله تعالى قال سمعت رسول الله يقول خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور عن يمين العرش نسبح الله ونقدسه من قبل أن يخلق الله تعالى آدم بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق الله آدم نقلنا إلى أصلاب الرجال وأرحام النساء الطاهرات ثم نقلنا إلى صلب عبد المطلب وقسمنا نصفين فجعل النصف في صلب أبي عبد الله وجعل النصف في صلب عمي أبي طالب فخلقت من ذلك النصف وخلق علي من النصف واشتق الله تعالى لنا من أسمائه فالله عز وجل محمود وأنا محمد والله الأعلى وأخي علي والله فاطر وابنتي فاطمة والله محسن وابناي الحسن والحسين وكان اسمي في الرسالة والنبوة وكان اسمه في الشجاعة والخلافة وأنا رسول الله وعلي ولي الله " سيف الله ح ل ".

وفي شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي ج 5 - ص 242 قال:
رواه جماعة من أعلام القوم منهم الحافظ أحمد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة 241 في " فضائل الصحابة " (ص 205 مخطوط) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أحمد ابن المقدام العجلي، قال: حدثنا الفضيل بن عايض، قال: حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن زاذان عن سلمان قال: سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزئين، فجزء أنا وجزء علي.

وفي شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي - ج 5 - ص 247 قال:
رواه جماعة من أعلام القوم منهم العلامة سبط بن الجوزي المتوفى 654 في " تذكرة الخواص " (ص 52 ط الغري) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خلقت أنا وعلي من نور وكنا عن يمين العرش قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام، فجعلنا نتقلب في أصلاب الرجال إلى عبد المطلب. ومنهم العلامة المولى حسن بن المولوي أمان الله الدهلوي المتوفى بعد سنة 1300 في " تجهيز الجيش " (ص 107 مخطوط) قال: نقل عن الدامغاني في " الأربعين " أن النبي صلى الله عليه وآله قال: خلقت أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام.

وفي شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي ج 5 - ص 252 قال:
رواه جماعة من أعلام القوم: منهم العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزي المتوفى سنة 1293 في " ينابيع المودة " (ص 256 ط إسلامبول) قال: عثمان رفعه: خلقت أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق الله آدم بأربعة آلاف عام فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه فلم يزل شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ففي النبوة وفي علي الوصية. ومنهم العلامة المعاصر السيد أبو محمد الحسيني المولوي المتوفى في أوائل القرن الرابع عشر في " انتهاء الأفهام " (ص 224 ط لكهنو) روى الحديث نقلا عن " مودة القربى " بعين ما تقدم عن " ينابيع المودة ".

وفي شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي - ج 5 - ص 253 قال:
الحديث الثالث رواه القوم: منهم العلامة المولوي السيد أبو محمد الحسيني المتوفى في أوائل القرن الرابع عشر في " انتهاء الأفهام " (ص 225 ط لكهنو) قال: نقلا عن مودة القربى عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي خلقني الله وخلقك من نوره فلما خلق آدم عليه السلام أودعك ذلك النور في صلبه فلم نزل أنا وأنت شيئا واحدا ثم افترقنا في صلب عبد المطلب ففي النبوة والرسالة وفيك الوصية والإمامة. القسم السابع رواه القوم منهم العلامة الشيخ عبد الله الحنفي الشهير بالإخوانيات المتوفى سنة 800 في " الرقائق " (ص 300 مخطوط) قال: وعن أبي هريرة قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل علي رضي الله عنه فقال رسول الله: مرحبا بأخي وابن عمي خلقت أنا وهو من نور واحد. الحديث الثاني رواه القوم منهم العلامة الشيخ إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن حمويه الحمويني المتوفى سنة 722 في كتابه " فرائد السمطين " (المخطوط) قال: أنبأني أبو اليمين عبد الصمد بن عبد الوهاب بن عساكر الدمشقي بمكة شرفها الله قال: أنبأنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي كتابة، أنبأنا عبد الجبار بن محمد الحوارى البيهقي، أنبأنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي قال: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأنا محمد بن حامد بن الحرث التميمي، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا علي بن قدامة عن ميسرة بن عبد الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام: خلقت أنا وأنت من نور الله تعالى.

وفي شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي - ج 5 - ص 255 قال:
الحديث الرابع رواه القوم منهم العلامة أبو محمد بن يوسف بن محمد القرشي الگنجي المتوفى سنة 658 في كتابه " كفاية الطالب " قال: أخبرنا علي بن أبي عبد الله المعروف بابن المقبر البغدادي بدمشق عن أبي الفضل محمد الحافظ، أخبرنا أبو نصر بن علي، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المؤدب، حدثنا أبو الحسن الفارسي. حدثنا أحمد بن سلمة النمري، حدثنا أبو الفرج غلام فرج الواسطي، حدثنا الحسن بن علي عن، مالك عن أبي سلمة عن أبي سعيد في حديث: خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد، فساق الحديث إلى أن قال: فضل علي على سائر الناس كفضل جبرئيل على سائر الملائكة، قلت: هذا حديث حسن عال.
دمتم في رعاية الله


محمد بوعلي / السعودية
تعليق على الجواب (31)
ما معنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام): (( وإنه لابد في كل عصر من الإعصار أن يكون فيه ناطق وصامت )) فمن الناطق في زمن الغيبة ومن الصامت؟
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انه في حالة وجود اثنين من المعصومين يكون الاول ناطقا والاخر صامتا كما في رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانه ناطق والامام امير المؤمنين (عليه السلام) في زمانه هو الصامت وهكذا واما بالنسبة الى زماننا فلانه ينفرد بوجود معصوم واحد حي وهو الامام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) فلا يكون هناك امام صامت لان هذا التقسيم فرع وجود اثنين من المعصومين نعم ان ذلك متصور في نهاية حياة الامام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) حيث يكون الامام الحسين (عليه السلام) راجعا فيكون هو الامام الصامت قبل موت الحجة (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » المراد من قوله (عليه السلام) (معرفة الإمام بالنورانية)


رغدة شبيل / هولندا
السؤال: المراد من قوله (عليه السلام) (معرفة الإمام بالنورانية)
سؤالي هو ما معنى قوله عليه السلام (معرفة الامام بالنورانية)
ولكم جزيل الشكر
الجواب:
الأخت رغدة شبيل المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد عن أمير المؤمنين(عليه السلام) في حديث طويل أنه قال لسلمان الفارسي(رض) وأبا ذر الغفاري(رض): (إنه لا يستكمل أحد الإيمان حتى يعرفني كنه معرفتي بالنورانية، فإذا عرفني بهذه المعرفة امتحن الله قلبه للإيمان وشرح صدره للإسلام وصار عارفاً مستبصراً، ومن قصر عن معرفة ذلك فهو شاك ومرتاب...) الحديث.( بحار الأنوار ج 26/1).
وقد فسر الإمام هذه المعرفة بقوله: (معرفتي بالنورانية معرفة الله عز وجل، ومعرفة الله عز وجل معرفتي بالنورانية وهو الدين الخالص الذي قال الله تعالى ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعبُدُوا اللَّهَ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ ﴾(البينة:5)).
وهناك إحتمالان في معنى معرفته (عليه السلام) بالنورانية:
الأول: ان الجار والمجرور (بالنورانية) متعلق بالمعرفة، أي أن المعرفة، موصوفة بأنها معرفة نورانية، وهذا يعني أن معرفته وكذا معرفة سائر الأئمة (عليهم السلام) تنقسم إلى معرفة بالنورانية ومعرفة بغيرها، فالمعرفة بالنورانية أتم وأكمل لأنها معرفة كشفية ذوقية، وهذه المعرفة تفتقر إلى شرائط يجب أن تتوفر لدى العارف كالإخلاص والمجاهدة ولسنا هنا بصدد تبيان تلك الشرائط، والكتب العرفانية قد تتكفل بتوضيح المراد منها.
والثاني: ان الجار والمجرور متعلق بالضمير المتصل في (معرفته) وهذا الضمير يشير إلى حقيقة أو ذات المعروف (الإمام) ومعناه: أن الإمام (ع) تتصف حقيقته بالنورانية التي تشير إلى أصل خلقه من نور الأنوار، وأن هذه الحقيقة تباين حقائق سائر الخلق لأنهم (عليهم السلام) واسطة الفيض ويترتب على معرفتهم بتلك الصفة وما يترتب عليها كما تطرق إليه حديث النورانية أن تكون المعرفة لدى العارف متكاملة وأتم من مجرد معرفته بالحقيقة البشرية التي يستوي فيها مع سائر الخلق.
والإحتمال الثاني أسد لأن الحديث مسوق لبيان هذه الحقيقة، فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لماذا دفع (عليه السلام) الخلافة عنه حينما قُتِلَ عثمان


علي / الدنمارك
السؤال: لماذا دفع (عليه السلام) الخلافة عنه حينما قُتِلَ عثمان
السلام عليكم ورحمة الله..
ارجو من سماحتكم توضيح الآتي :
كيف يمكن ان ندافع عن إمامة الإمام علي التي نقول إنها إختيار رباني..
مع هذا يقول الامام (( ذروني وألتمسو غيري ))..
ألا يكون هذا عدم قيامه بأمر الإمامة رفضآ للأرادة الإلاهية ?
ارجو التفصيل..مع جزيل الشكر
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في نهج البلاغة، في خطبة له (عليه السلام) لما أريد على البيعة بعد قتل عثمان: (دعوني والتمسوا غيري... إلى أن يقول: وأعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ولم أصغِ إلى قول القائل وعتب العاتب، وإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميرا).
فأمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا النص سعى إلى دفع الزعامة الدنيوية السياسية ، لا الزعامة الدينية الإلهية ، وسبب رفضه للرئاسة على الناس واضح ، فإن الناس قد اعتادوا نمطاً من الحكم وطريقة في الخلافة لا يرتضي بها الإمام فإذا حملوه على التصدي للخلافة فإنه لن يسير بسيرة الخلفاء السابقين بل يسير بسيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهم قد ابتعدوا عنها فإذا فعل ذلك نقموا عليه وهذا سوف يؤدي إلى حدوث ردود أفعال لها نتائج وخيمة، وقد حدث بالفعل ما توقعه أمير المؤمنين (عليه السلام)إذا ظهرت في المجتمع بعد تصديه للأمر ثلاث فرق: الناكثون، والقاسطون والمارقون :
أما الناكثون: فهم طلحة والزبير وسائر أصحاب الجمل
وأما القاسطون: فهم معاوية ومروان وعمرو بن العاص وسائر الأمويين
وأما المارقون: فهم الخوارج الذين قاتلهم أمير المؤمنين في النهروان.
ولأن أمير المؤمنين (عليه السلام)يدرك ببعد نظره وبعلمه الذي ورثه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حصول هذه الفتن فقد آثر الزهد في الرئاسة الدنيوية ، وطلب منهم أن يكون وزيراً ناصحاً لمن يختاروه خليفة, ومستشاراً خبيراً لمن ينصبوه أميراً عليهم كما كان كذلك بالفعل في العهود السابقة إبان خلافة الثلاثة.
ولكنهم لما لم يروا للخلافة رجلاً أجدر منه فقد اختاروه وانتخبوه ليكون خليفتهم ولكنهم سرعان ما انحرفوا عنه إلا قليلٌ من شيعته وأتباعه,
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » هل وضع (عليه السلام) رأسه في حجر جارية ؟


مرتضى العسكري / العراق
السؤال: هل وضع (عليه السلام) رأسه في حجر جارية ؟
وجدتُ في إحدى المواقع هذه الرواية التي يحاجج بها المخالفون المؤمنون ويدعون إنها موجودة في كتبنا وهي حجة علينا نرجوا من جنابكم التوضيح .
غضبت فاطمة على امير الامام علي عليه السلام حينما رأت رأسه في حجر جارية أُهديت له من قبل أخيه . وها هو النص : يروي القمي والمجلسي عن أبي ذر أنه قال : كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة ، فأُهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم ، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي (ع) تخدمه ، فجعلها عليّ في منزل فاطمة ، فدخلت فاطمة عليها السلام يوماً فنظرت إلى رأس عليّ عليه السلام في حجر الجارية ، فقالت : يا أبا الحسن !! فعلتها ؟؟ فقال : والله يا بنت محمد ما فعلت شيئاً ، فما الذي تريدين ؟
قالت : تأذن لي في المسير إلى منزل أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقال لها : قد أذنت لك ، فتجلببت بجلبابها ، وأرادت النبي صلى الله عليه وسلم .
انظر علل الشرائع للقمي ص 163 وأيضاً بحار الأنوار ص 43 ، 44 باب (كيفية معاشرتها مع عليّ )
الجواب:
الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه الرواية يمكن ردها من عدة وجوه :
1ـ الرواية نقلها صاحب (البحار) عن (علل الشرائع) و(بشارة المصطفى) بسندين كلاهما ضعيفين.
ففي (بشارة المصطفى) أغلب رجال السند من أهل السنة لم يرد فيهم توثيق، وسند (العلل) فيه بعض المجاهيل.
2ـ الرواية نسبت إلى ابن عباس وأبي ذر، ونحن نتساءل من أين عرف هذان ان صحت الرواية عنهما ان علياً (ع) وضع رأسه في حجر الجارية إلا أن يكون روى ذلك عن علي وهو لم يصرح بذلك ولا تدل الرواية على ذلك فالرواية صادرة عن غير المعصوم ويمكن بذلك رفضها.
3ـ لم يذكر أحد أن أبا ذر هاجر إلى الحبشة فما موجود بالرواية لا يوجد في غيرها ان لم نقل انها تعارض القول بانه لم يهاجر إلى الحبشة.
4ـ على فرض التسليم بصحة الرواية فان في آخرها ان جبرائيل ينقل عن الله أنه مؤيد لعلي (ع) بعدم قبول شكوى فاطمة (عليها السلام) وبذلك لا يمكن القول بأن علياً (ع9 اغضب فاطمة (عليها السلام) والإ لما نقل جبرئيل ما نقل.
5ـ روايتا ابن عباس وأبي ذر مختلفتان في بعض المضامين ففي واحدة يذكر خمسمائة درهم وفي الأخرى أربعمائة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » تعيين موضع قبره (عليه السلام)


فلاح / العراق
السؤال: تعيين موضع قبره (عليه السلام)
السلام عليكم
اخواننا السنة دائما يذكرون بأن قبر الامام علي (ع) غير معروف ..
سؤالي هو لماذا يرددون هذا القول ومن ابتدعه وما هي الروايات الموثوقة للدلالة على ان قبره الشريف في النجف الاشرف؟
تحياتي واحترامي
الجواب:
الأخ فلاح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يستند أبناء العامة على دليل في دعواهم ، ونحن لا نعبأ بتشكيكهم بنسبة القبر الطاهر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، لأننا نعتمد على روايات صحيحة السند وردت عن أئمتنا (عليهم السلام)، وإليكم بعضها:
1- عن آبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام)، فمرّ بظهر الكوفة فنزل فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى ركعتين، ثم سار قليلاً فنزل فصلى ركعتين، ثم قال: هذا موضع قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، قلت، جعلتُ فداك، والموضعين اللذين صليت فيهما؟ قال: موضع رأس الحسين (عليه السلام) وموضع منزل القائم (عليه السلام). (الكافي ج4/ 572).
2- عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألتُ الرضا (عليه السلام) فقلتُ: أين موضع قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟ فقال: الغري، فقلتُ له: جعلتُ فداك: إن بعض الناس يقولون: دفن في الرحبة. قال: لا، ولكن بعض الناس يقول: دفن بالمسجد، (كامل الزيارات/88).
3- قال الشيخ الديلمي رحمه الله في إرشاد القلوب:
وأما الدليل الواضح والبرهان اللائح على أن قبره الشريف (صلوات الله عليه) موجود بالغري فمن وجوه:
الأول: تواتر الإمامية الأثني عشرية يرويه خلف عن سلف.
الثاني: إجماع الشيعة، والإجماع حجة.
الثالث: ما حصل عنده من الأسرار والآيات وظهور المعجزات كقيام الزمنى ورد بصر الأعمى وغيرها...
وقال النسابة الشهير جمال الدين أحمد بن عنبة في عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب بعد ذكر مقتل أمير المؤمنين علي (ع) ما نصه:
((وقد أختلف الناس في موضع قبره، والصحيح أنه في الموضع المشهور الذي يُزار فيه اليوم، فقد روي أن عبد الله بن جعفر سُئل: أين دفنتم أمير المؤمنين (عليه السلام)؟
قال: خرجنا به حتى كنا بظهر النجف، دفناه هناك، وقد ثبت أن زين العابدين وجعفراً الصادق وأبنه موسى (عليهم السلام) زاروه في هذا المكان، ولم يزل القبر مستوراً لا يعرفه إلا خواص أولاده ومن يثقون به ... فلم يزل قبره(عليه السلام) مخفيّاً حتى كان زمن الرشيد هارون بن محمد بن عبد الله العباسي فإنه خرج ذات يوم إلى ظهر الكوفة يتصيد وهناك حُمُر وحشية وغزلان، فكان كلما ألقى الصقور والكلاب عليه لجأت على كثيب رمل هناك، فترجع عنها الصقور والكلاب، فتعجب الرشيد من ذلك ورجع إلى الكوفة، وطلب من له علم بذلك فأخبره بعض شيوخ الكوفة أنه قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)...
ثم إن هارون أمر فبنى عليه قبة وأخذ الناس في زيارته والدفن لموتاهم حوله، إلى أن كان زمن عضد الدولة فنا خسروا بن بويه الديلمي، فعمره عمارة عظيمة... ألخ
هذا، وقد ألف السيد أبن طاووس كتاباً أسماه (فرحة الغري) قدّم فيه جهداً كبيراً في البحث والتحليل عن موضع قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) جامعاً لروايات الأئمة الأطهار والحوادث التي رافقت القبر منذ الفترة السرية وحتى فترة ظهوره.
ولا باس لمن يريد الاستقصاء والتفصيل أن يرجع إليه، وعنوان الكتاب كاملاً هو: (فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في النجف). وهو منتشر في المكتبات العامة وطبع مراراً عدة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » دفنه (عليه السلام) بجنب آدم ونوح (عليهم السلام)


رابطة فذكر الثقافية / العراق
السؤال: دفنه (عليه السلام) بجنب آدم ونوح (عليهم السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم
س/ يقال إن القبر الذي دفن فيه الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) هو القبر الذي أعده له نبي الله نوح (عليه السلام) فهل هذا الكلام صحيح ؟
س/ جاء في زيارة الامام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) (( السلام عليك وعلى ضجيعيك أدم ونوح )) فما معنى ذلك ؟
س/ ما هو ثواب من يشد الرحال لزيارة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ؟

الجواب:
الأخوة المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- نعم الأمر كذلك كما ورد عندنا ذلك في الروايات .
2- بمعنى أن قبورهما ملاصقين لقبره لا مجاورين كما ورد في هود وصالح بمعنى أنهما دفنا بالجوار وان كانت هناك مسافة بين القبرين.
3- في رواية عن ابي وهب البصري قال دخلت المدينة فاتيت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت جعلت فداك أتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) قال بئس ما صنعت لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك, ألا تزور من يزوره الله تعالى مع الملائكة ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون؟ قلت : جعلت فداك ما علمت ذلك, قال فاعلم أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أفضل عند الله من الأئمة كلهم وله ثواب أعمالهم وعلى قدر أعمالهم فضلوا وفي كامل الزيارات ص 89 .
حدثني محمد بن يعقوب, عن أبي علي الأشعري, عمن ذكره, عن محمد بن سنان . وحدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري, عن أبيه, عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب, قال : حدثني ابن سنان, قال : حدثني المفضل بن عمر, قال : دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام), فقلت : اني اشتاق إلى الغري, قال : فما شوقك إليه, قلت له : اني أحب ان أزور أمير المؤمنين (عليه السلام), قال : فهل تعرف فضل زيارته, قلت : لا, يا بن رسول الله فعرفني ذلك, قال : إذا أردت زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) فاعلم انك زائر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب (عليه السلام), قلت : ان آدم هبط بسرنديب في مطلع الشمس وزعموا أن عظامه في بيت الله الحرام فكيف صارت عظامه بالكوفة .
قال : ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى نوح (عليه السلام) وهو في السفينة ان يطوف بالبيت أسبوعا, فطاف بالبيت كما أوحى الله إليه, ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم, فحمل التابوت في جوف السفينة حتى طاف بالبيت ما شاء الله تعالى ان يطوف, ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها, ففيها قال الله للأرض : ( ابلعي ماءك ) فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء من مسجدها, وتفرق الجمع الذي كان مع نوح في السفينة, فاخذ نوح التابوت فدفنه في الغري .
وهو قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما, وقدس عليه عيسى تقديسا, واتخذ عليه إبراهيم خليلا, واتخذ عليه محمدا حبيبا, وجعله للنبيين مسكنا, والله ما سكن فيه أحد بعد أبويه الطاهرين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين (عليه السلام) .
فإذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب (عليه السلام), فإنك زائر الاباء الأولين ومحمدا (صلى الله عليه وآله) خاتم النبيين وعليا سيد الوصيين, فان زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته, فلا تكن عن الخير نواما
ودمتم في رعاية الله

أ. صالح / العراق
تعليق على الجواب (32)
مالمقصود بلفظة (عظام آدم) ؟ ونحن نعلم ان أجساد الانبياء عليهم السلام لا تتغير؟
الجواب:
الأخ أ . صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال السيد مرتضى العاملي في كتاب مختصر مفيد 6/22 :
إنه قد يظن البعض : أن التعبير بكلمة عظام النبي آدم، يشير إلى فناء جسم هذا النبي الكريم (عليه السلام).. غير أننا نقول : إنه بعد أن دلت الروايات على أن لحومهم محرمة على الأرض، فإن ذلك يصلح قرينة على أنه عليه السلام، قد أراد بالعظام جثة النبي آدم عليه السلام.. لكنه عبر بهذه الكلمة، لأنه بالعظام يكون قوام البدن، فحملها ونقلها، حمل ونقل للبدن كله.. كما أن كون تلك العظام في التابوت المغمور بالمياه، يشير إلى أن الأرض لم يكن لها مع بدنه عليه السلام، صلة أو رابطة، بل طريق إليه لتأكل منه أو تترك.. وأما ما ورد في الزيارة، فنقول : إن الظاهر هو أن المراد تخصيص العظام للنبي آدم بالزيارة، والبدن للنبي نوح، والجسم للإمام علي صلوات الله وسلامه عليهم، لحكمة يعلمها الله تعالى.. وربما يكون على طريقة التنويع في التعبير، لغرض لا نعلمه..
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » موضع قبره (عليه السلام)


خليل عباس / البحرين
السؤال: موضع قبره (عليه السلام)
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يقول البعض أن القبر الموجود في النجف الآن ليس قبر أمير المؤمنين عليه السلام ، بل أنه دفن في الكوفة و يستدلون على ذلك بأن الإمام طعن في الكوفة فلأي سبب يذهب ليدفن في النجف ؟!
ومن الذين قالوا بهذا القول :
ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (7/342-343) عند ذكرِ الأقوالِ في مكانِ دفنِ علي بن أبي طالب : (والمقصودُ أن علياً رضي اللهُ عنه ، لما مات صلى عليه ابنُهُ الحسنُ ، فكبر عليه تسعَ تكبيراتٍ ، ودفن بدارِ الإمارةِ بالكوفةِ ؛ خوفاً عليه من الخوارجِ أن ينبشوا عن جثتهِ ، هذا هو المشهورُ ) ويقالُ : إنما ذاك قبرُ المغيرةَ بنِ شعبةََ حكاه الخطيبُ البغداديُ عن أبي نعيم الحافظ ، عن أبي بكر الطلحي ، عن محمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ ، هو مطين ، أنه قال: ( لو علمت الشيعةُ قبرَ هذا الذي يعظمونه بالنجفِ لرجموهُ بالحجارةِ ، هذا قبرُ المغيرةَ بنِ شعبةَ ) .
ويقول ابن تيمية في كتابه الفتاوى (27/493-494) : وَمِنهَا قَبرُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ الَّذِي بِبَاطِنِ النَّجَفِ ؛ فَإِنَّ المَعرُوفَ عِندَ أَهلِ العِلمِ أَنَّ عَلِيًّا دُفِنَ بِقَصرِ الإِمَارَةِ بِالكُوفَةِ كَمَا دُفِنَ مُعَاوِيَةُ بِقَصرِ الإِمَارَةِ مِن الشَّامِ وَدُفِنَ عَمرٌو بِقَصرِ الإِمَارَةِ خَوفًا عَلَيهِم مِن الخَوَارِجِ أَن يَنبُشُوا قُبُورَهُم ؛ وَلَكِن قِيلَ إنَّ الَّذِي بِالنَّجَفِ قَبرُ المُغِيرَةِ بنِ شُعبَةَ وَلَم يَكُن أَحَدٌ يَذكُرُ أَنَّهُ قَبرُ عَلِيٍّ وَلَا يَقصِدُهُ أَحَدٌ أَكثَرَ مِن ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ .ا.هـ.
الجواب:
الأخ خليل عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكلام الذي تقرأه عند ابن كثير أو الخطيب أو ابن تيمية حول الاختلاف في تعيين قبر علي (عليه السلام) وانه قبر المغيرة بن شعبة مرده إلى السرية التي لجأ إليها أهل البيت (عليهم السلام) في دفن أمير المؤمنين (عليه السلام) وإخفاء قبره خشية أن يقوم الخوراج أو الأمويون بنبشه، ومن هنا تعددت الأقوال، وكثر القيل والقال في هذه المسألة، وذلك لأهمية الشخص ومكانته، فأمير المؤمنين الامام علي (عليه السلام) شخص غير عادي، بل هو قطب الإسلام وعليه تدور الرحى بعد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم).
إلا أننا يمكن أن نثبت أن القبر الموجود الآن، والذي يزار في النجف الاشرف هو قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) دون غيره، وذلك ضمن نقاط:
النقطة الأولى: من المعلوم أن أعرف الناس بقبر شخص ما هو أهله ودافنيه، فهم الذين يهمهم أمره، وهم الذين يتعاهدون زيارته وتجديد العهد به بين فترة وأخرى ، وهذا الأمر محسوس معلوم يمارسه البشر جميعاً على اختلاف طبقاتهم ومشاربهم، ومنذ القدم إلى يومنا هذا.. فإذا عرفنا ذلك وعرفنا أن أهل البيت (عليهم السلام) ابتدءاً من الإمام الحسن والإمام الحسين (عليهما السلام) ـ وهما اللذان دفناه ـ مروراً بالإمام السجاد والإمام الباقر والامام الصادق وبقية أئمة العترة الطاهرة (عليهم السلام) صرّحوا بان القبر الموجود في النجف الآشرف الآن هو قبر الامام علي (عليه السلام)، وقد وردت في ذلك عنهم (عليه السلام) نصوص في زيارته وإن البعض منهم قد زاره في المكان المذكور فلا يخامرنا بعد هذا شكّ في أن هذا القبر الموجود في النجف الأشرف هو قبره (عليه السلام) وقد تصدى السيد ابن طاووس لذكر هذه الروايات، وأفاد بأنها تفيد التواتر في الاستدلال على أن قبر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) هو هذا نفسه المعلوم المشهور الموجود في النجف الأشرف المسمى بـ(ظهر الكوفة)، فراجع كتابه (فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين علي (عليه السلام)) لتطالع هذه الروايات الصحيحة الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في هذا الشأن.
ومن هذه الروايات نذكر لكم ما ذكره عن الحسين الخلال عن جده قال: قلنا للحسن بن علي (صلوات الله عليه)، أين دفنتم أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)؟ فقال: خرجنا به ليلاً حتى مررنا على مسجد الاشعث، حتى خرجنا إلى ظهر ناحية الغري. (انتهى).
في رواية أخرى عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: كان أبي علي بن الحسين (عليه السلام) قد أتخذ منزله من بعد قتل أبيه الحسين بن علي (عليه السلام) بيتاً من الشعر، وأقام بالبادية، فلبث بها عدة سنين كراهية الناس وملابستهم، وكان يصير من البادية بمقامه بها إلى العراق زائراً لأبيه وجده )عليهم السلام) ولا يشعر بذلك من فعله. قال محمد بن علي (الباقر): فخرج (عليه السلام) متوجهاً إلى العراق لزيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) وأنا معه وليس معنا ذو روح إلى الناقتين، فلما انتهى إلى النجف من بلاد الكوفة وصار إلى مكان منه فبكى حتّى أخضلت لحيته من دموعه ثم قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا أمين الله في أرضه... (الرواية).
وهكذا تجد في المصدر المشار إليه غير هاتين الروايتين العشرات من الروايات الواردة في الشأن نفسه.
النقطة الثانية: ما رواه أهل السنة بما يوافق روايات الشيعة ومصادرهم ومن هذه الروايات ما رواه أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد المعروف بابن أبي الدنيا والمتوفى سنة 281 هـ ، ذكر في كتابه مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)، ص 79 وتحت عنوان (موضع دفن علي رحمة الله عليه): حدثني أبي رحمه الله عن هشام بن محمد، قال: قال لي أبو بكر بن عياش: سألت أبا حصين وعاصم بن بهدلة والأعمش وغيرهم فقلت: هل أخبركم أحد أنه صلى على علي أو مشهد دفنه؟ قالوا: لا، فسالت أبا محمد بن السائب، فقال: أخرج به ليلاً خرج به الحسن والحسين وابن الحنفية وعبد الله بن جعفر وعدة من أهل بيته فدفن في ظهر الكوفة. قال (أبو بكر ابن عياش): فقلت لأبيك :لم فعل به ذلك؟ قال: مخافة أن تنبشه الخوراج أو غيرهم. (أنتهى).
وقد رواه ابن عساكر في تاريخه (تاريخ مدينة دمشق) 3: 376 برقم 1438 من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام).. والمراد بظهر الكوفة أو ناحية الغري كما في معجم البلدان لياقوت الحموي أو كتاب العين للمفضل هو أرض النجف، مدفنه (عليه السلام) في الوقت الحاضر.
وأيضاً ذكر ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 234 الأقوال الواردة في مدفنه (عليه السلام) واستظهر منها أنه مدفون في النجف.
النقطة الثالثة: وجود أخبار كثيرة عند أهل السنة تفيد أن قبر المغيرة بن شعبة إنما هو في الثوية، وهي موضع بالكوفة، وفيها مقابر ثقيف، والمغيرة بن شعبة ثقفي، نذكر منها:
1- ما رواه ابن الأثر في النهاية في غريب الحديث 1: 231 عند ذكر الثوية قال: وهي بضم الثاء وفتح الواو وتشديد الياء، ويقال بفتح الثاء وكسر الواو: موضع بالكوفة به قبر أبي موسى الأشعري، والمغيرة بن شعبة. (انتهى) .
2- ما نقله ياقوت الحموي في معجم البلدان عن ابن حبان قوله: دفن المغيرة بن شعبة بالكوفة بموضع يقال له الثوية، وهناك دفن أبو موسى الأشعري في سنة خمسين. (انتهى).
والثوية مكان يبعد عن الكوفة مسافة ميلين ـ كما ذكر ذلك الديار بكري في تاريخ الخميس عند ذكر خلافة معاوية ووفاة أبي موسى الأشعري ـ ، بينما النجف تبعد عن الكوفة ما يقرب من عشرة كيلو مترات، والاختلاف بين المسافتين ظاهر.
وقال العلامة المجلسي ـ كما في بحار الأنوار 97: 282: (الثوية تل بقرب القائم المائل المسمى بالحنانة فيه قبور خواص أمير المؤمنين (عليه السلام)). انتهى .
وجاء في تاريخ الكوفة للسيد البراقي، ص 164: ((وهذه الثوية.. موقعها اليوم بين النجف والكوفة المكان المعروف عند عامة الناس بـ((كميل)) وهو قبر كميل بن زياد، أحد التابعين المدفونين بالثوية)). انتهى. نقول وهناك قول آخر في دفن المغيرة كما في رد سبط بن الجوزي ـ تذكرة الخواص ص 234ـ على حكاية ابي نعيم الاصفهاني بأن المغيرة مدفون بالنجف وقال إن هذا من أغلاط أبي نعيم فان المغيرة لم يعرف له قبر وقيل أنه مات بالشام.
النقطة الرابعة: ظهورالكرامات في الموضع الذي يزار به الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في الوقت الحاضر، وهذه الكرامات من شفاء الناس واستجابة الدعاء قد طار صيتها وانتشرت أخبارها، وذكرها نقلة الحوادث والتواريخ في مؤلفاتهم. وقد ذكر قسماً منها المحّدث المجلسي في كتابه بحار الأنوار ج 42 ص 311، وذكر جانباً منها أيضاً ـ الرحالة المشهور ابن بطوطة ـ في رحلته المعروفة.
نقول فهل يصح أن تصدر هذه الكرامات إكرماً للمغيرة صاحب أم جميل؟!
وأخيراً ننبه إلى أن دار الإمارة كان قرب مسجد الكوفة لا في النجف وقد كان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد كره في حياته السكن فيه فكيف يدفنه أولاده فيه بعد مماته، ثم إن التعليل الذي ذكر لذلك بأنه حتى لا تنبشه الخوارج وغيرهم لا يصح لو دفن في دار الإمارة، لأن المراد من غيرهم هم بني أمية الذين حاول أبن كثير وغيره التعمية عليهم بأن صرح بالخوارج واضمر التصريح بهم مع أن الروايات تشير إلى أن الخوف الاشد كان منهم لأنهم المشهورون بالمثلة وما إليها كما فعلوا بالحسين (عليه السلام) وبزيد الشهيد، والدفن بدار الإمارة أدعى لتمكين بني أمية لو أرادوا نبشه، فالجمع بين هذه الأقوال على هذه الشاكلة مؤداه الجهل والعصبية ليس إلا.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » حديث المناجاة لا غلو فيه


ريحانة / الكويت
السؤال: حديث المناجاة لا غلو فيه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نريد منكم الإستفسار حول هذه الوثيقة الذي يستشهدون بها أعداء شيعة علي بن أبي طالب عليه افضل الصلاة و ازكى السلام بغلو الشيعة بإمامهم ...
الله سبحانه وتعالى يناجي علي بن أبي طالب في الطائف ..
(حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن عمر بن ابان عن اديب اخى ايوب عن حمران بن اعين قال قلت لابي عبدالله عليه السلام جعلت فداك بلغنى ان الله تبارك و تعالى قد ناجى عليّا عليه السلام قال اجل قد كان بينهما مناجات بالطايف نزل بينهما جبرئيل).
ما صحة هذه الروايه و صحة متنها ؟
شكرا لكم
ودمتم في رعاية الله
الجواب:
الأخت ريحانة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حديث المناجاة هذا لم يقتصر على رواية محدثي الشيعة الإمامية، فقد رواه أيضاً محدثوا أهل السنة، فها هو الترمذي يروي هذه المناجاة بهذه الصيغة، قال: (حدثنا) علي بن المنذر الكوفي، عن محمد بن فضيل، عن الأجلح، عن أبي الزبير عن جابر، قال: دعا رسول الله(ص) عليّاً يوم الطائف فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه، فقال رسول الله(ص): ما انتجيته ولكن الله انتجاه. وقد رواه غير ابن فضيل عن الأجلح ومعنى قوله: ((ولكن الله انتجاه)) يقول: إن الله أمرني أن انتجي معه.
اخرجه الترمذي في ج4 ص330 وقال: هذا حديث حسن.
قال المباركفوري في (تحفة الاحوذي) (10: 159): ((انتجاه الله لا انتجيته فهو نظير قوله تعالى: ﴿ وَمَا رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ﴾ قال الطيبي: كان ذلك أسرار إلهية وأموراً غيبية جعله من خزانتها )) (انتهى).
وفي حديث سالم بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لما كان يوم غزوة الطائف قام النبي(ص) مع علي رضي الله عنه مليا من النهار فقال له أبو بكر: يا رسول الله: لقد طالت مناجاتك علياً منذ اليوم؟ فقال رسول الله(ص): ((ما أنا انتجيته ولكن الله انتجاه)).
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير،: 186 الرقم (1756)، والخطيب في تاريخ بغداد 7: 402.
وانظر أيضاً: ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري: 85، كتاب السنة لابن ابي عاصم: 584، مسند أبي يعلى 4: 119، تاريخ مدينة دمشق 42: 315، البداية والنهاية لابن كثير 7: 393.
وعلى أية حال حديث المناجاة هذا ثابت ومشهور عند محدثي الفريقين، وفي الالفاظ المذكورة أعلاه عند محدثي أهل السنة ـ إن جردناها عن آراء المفسرين وخيالاتهم ـ يستفاد ان المناجاة كانت مع الله لا مع رسول الله (ص)، وهذا ظاهرمن الالفاظ الحاكية لهذه الحادثة، فتأمل وتدبر... وليس هذا بكثير على مولى المؤمنين الذي جعل الله سبحانه حبه علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق.
ثم أن في نص الرواية المذكورة ما ينفي ما يريد أن يستفيد منها الخصم على مغالاة الشيعة حيث ورد في آخرها (نزل بينهما جبرائيل) ومن المعروف المشهور أن عليّاً(ع) كان يقاتل وجبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ولا يلزم من نزول جبرائيل وكلامه مع ولي من اولياء الله أن يكون نبياً فهذا جبرائيل نزل على مريم(ع) وحدثها بنص القرآن وورد عندنا أنه حدّث فاطمة(عليها السلام) بعد وفاة رسول الله(ص). فلاحظي.
دمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » هل توجد لأمير المؤمنين (عليه السلام) بنت باسم سكينة


حسين / الكويت
السؤال: هل توجد لأمير المؤمنين (عليه السلام) بنت باسم سكينة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
احمد لله الذي وفقني لزيارة سيدتي ومولاتي زينب عليها السلام في سوريا و أنا عائد للتو من زيارتها وفي طريق عودتي إلى المطار تشرفنا بزيارة السيدة سكينة بنت الإمام علي (ع) و لكنني أستغربت من أمر شاهدته في هذا المقام الذي هناك مشروع ضخم لتوسيعة و الحمدلله .
أخواني رأيت على ضريح السيدة سكينة عبارة و هي السلام عليك يا بنت فاطمة الزهراء ، و في زيارتها ذكر (( السلام عليك يا بنت رسول الله , السلام عليك يابنت أمير المؤمنين , السلام عليك يا بنت فاطمة الزهراء , السلام عليك يا أخت الحسن و الحسين ))
أخواني هناك سؤال يراودني أرجوا الإجابة عليه :
أن ما نعرفه نحن عموم شيعة آل محمد أن للزهراء سلام الله عليها بنتان فقط وهما زينب و أم كلثوم عليهما السلام , و أن بنات أمير المؤمنين من زوجاته الأخريات لستن من بنات رسول الله , فمن تكون السيدة سكينة هذه , ومن هي أمها و ما هو
السبب في وجود قبرها الشريف في هذه المنطقة
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشتهر مزار في سوريا باسم سكينة بنت علي (عليه السلام) .
ولكن التتبع والاستقصاء في المصادر التاريخية لكلا الفريقين حول أولاد الإمام (عليه السلام) دل على عدم وجود بنت بهذا الاسم له (عليه السلام). بيد أنا حينما نتصفح المصادر الحديثية يتراءى لنا وجود امرأة باسم سكينة بنت علي (عليه السلام) ، وذلك في ثلاثة مواضع على وجه التحديد:
1- ورد في رواية في دفن سيدتنا الزهراء (عليها السلام) عن الإمام علي (عليه السلام) قال : ناديت يا أم كلثوم ، يا زينب ، يا سكينة ، يا فضة ، يا حسن ، يا حسين ، هلموا تزودوا من أمكم (بحار الأنوار 179:43) ! حيث ذهب البعض إلى أن ذكر اسم سكينة إلى جانب زينب وأم كلثوم قرينة على صحة انتساب المزار الموجود في سورية إلى سكينة بنت الإمام علي (عليه السلام). لكن يرد هذا الاستدلال أمور:
أ - نص المرحوم المجلسي على أنه لم يأخذه من مصدر معول عليه (بحار الأنوار 174:43).
ب - ذكر اسم فضة مع سكينة وأولاد الإمام (عليه السلام) ؛ فإنه يدل على حضور أشخاص آخرين غير أولاد الإمام (عليه السلام) وقتئذ أيضا .
ج - لم تدعم المصادر التاريخية وجود بنت للزهراء (عليها السلام) باسم سكينة .
2- جاء في سند رواية حول مدح سيدتنا الزهراء (عليها السلام) ما لفظه : عن الحسين بن إبراهيم القمي عن علي بن محمد العسكري عن صعصعة بن ناجية عن زيد بن موسى عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن عمه زيد بن علي عن أبيه عن سكينة وزينب ابنتي علي عن علي (عليه السلام)... ( بحار الأنوار 112:81 ) . والضعف الشديد في أول السند يقوي احتمال الخطأ في الرواية بشكل كبير . مضافا إلى أنه لم يعهد نقل رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) عن زيد عن الإمام السجاد (عليه السلام) .
3- ورد في رواية أخرى عن الإمام الحسين (عليه السلام) : أدخل على أختي سكينة بنت علي (عليه السلام) خادم ، فغطت رأسها منه...( الأمالي للطوسي : 366 ), وسند هذه الرواية أيضا ضعيف جدا ، فبعض رجاله موصوف بأنه مجهول مختلط .( أنظر موسوعة الإمام علي لمحمد الريشهري 135:1).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » علمه (عليه السلام) بمقتله هل يخدش في شجاعته؟


أحمد حسين / النرويج
السؤال: علمه (عليه السلام) بمقتله هل يخدش في شجاعته؟
السلام عليكم
قرأت في احد المنتديات ما يلي:
*************************
نبدأ اليوم بذكر حادثة جديدة ونظرة جديدة للرافضة لشجاعة علي رضي الله عنه .
الحادثة في غزوة بدر الكبرى :-
خرج ثلاثة من كبار مبارزي (( قريش )) وخيرتهم منهم؟
- عتبة بن ربيعة .
- شيبة بن ربيعة .
- الوليد بن عتبة . فخرج لهم ثلاثة من الصحابة من الأنصار .. ( عوف وأخوه معوذ ابنا الحاريث .. وعبد الله بن رواحة )
فهؤلاء ثلاثة .. من الصحابة رضي الله عنه ..
قال المبارزين من قريش .. نريد من بني عمنا ..
فأخرج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة من سادة الصحابة بالقتال ..
- عبيدة بن الحارث
- وحمزة
- وعلي
رضي الله عنهم أجميعن .. نظرة أهل السنة :-
أن الصحابة الستة الذين خرجوا (رضي الله عنهم) كلهم شجعان أقويا لا يهابون الموت بل يطلبونه وأنهم لا يعلمون هل يرجعون للمعكسر (( شهداء )) أم يرجعون منتصرين وقد قتلوا أعداء الله ..
خروجهم خروج قوة وشجاعة وفروسية خروجهم بجهل المصير وعدم معرفة القادم . . فبينهم وبين الموت هذه المبارزة ...
فأهل السنة يقولون ( عبيدة والحارث وعلي وعوف ومعوذ وعبد الله ) كل هؤلاء شجعان فرسان أقوياء لا يخافون الموت .. ونظرة الرافضة :-
لن أتحدث عن نظرتهم للخمسة الباقين فهو ليس حديثنا :-
ولكن هم : يقولون .. أن علي رضي الله عنه لم يخرج .. شجاعة ... ولا فروسية .. ولا قوة .. لأنه خرج .. وهو يعلم الآتي .
1- .. يعلم أنه لا يموت من هذه المبارزة .( لانه يعلم الغيب )
2- .. يعلم أنه لا يموت حتى يخلف المسلمين .. وهو في ذالك الوقت لم يخلفهم . ( لأن الرسول ولاه عليهم ) في نظرة الرافضة طبعاً
3- .. يعلم أنه يولد له الحسن والحسين وأم كلثوم ..وغيرهم ... من أبنائه .. وهو في ذالك الوقت لم يُخلف أحداً ..
4- .. يعلم أنه لا يموت في موطن بدر .. بل يموت في الكوفة . فهو يعلم الغيب .
فهذه هي نظرة الرافضة لعلي رضي الله عنه .. جبان .. خروجه يوم بدر ليس إلا رياء ومفاخرة .. وليست شجاعة ولا قوة ولا بطولة ..
*************************
الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الشبهة معروفة بالشبهة الحلبية لأن صاحب السيرة الحلبية أوردها وقد اجيب عنها بعدة وجوه:
1- ليس عندنا دليل بأن الإمام (عليه السلام) كان يعلم بتفاصيل مقتله في مثل هذه الوقائع ، نعم ثبت عندنا أن الإمام (ع) يعلم ما يحتاجه من المعارف حال كونه في منصب الإمامة فلعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبره بتفاصيل مقتله بعد ذلك، أي بعد أن نجح في الابتلاءات والاختبارات التي تجري على أوصياء الأنبياء.
فان عقيدتنا في الأوصياء أنهم يختبرون في حياة الأنبياء وبعد حياة الأنبياء لأظهار مدى صلاحيتهم لتحمل أعباء الرسالة بعد رحيل الأنبياء ومن المواقف التي اختبر فيها الإمام علي عليه السلام هو البيات على فراشه ولازمه العادي انه في حال الاختبار لابد ان لا يعلم مصيره النهائي والإ لما عُدّ ذلك اختباراً فعن ابي جعفر عليه السلام قال: اتى رأس اليهود علي بن ابي طالب عليه السلام عند منصرفه عن وقعة النهروان وهو جالس في مسجد الكوفة فقال: يا أمير المؤمنين اني أريد ان أسألك عن اشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي قال: سل عما بدا لك يا اخا اليهود؟ قال: إنا نجد في الكتاب ان الله عز وجل إذا بعث نبياً اوحى إليه ان يتخذ من أهل بيته من يقوم بأمر أمته من بعده وان يعهد إليهم فيه عهداً يحتذى عليه ويعمل به في امته من بعده وان الله عز وجل يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء ويمتحنهم بعد وفاتهم فاخبرني كم يمتحن الله الأوصياء في حياة الأنبياء ويمتحنهم بعد وفاتهم من مرة وإلى ما يصير آخر أمر الأوصياء إذ رضي محنتهم؟.
إلى أن قال له علي (عليه السلام) إن الله عز وجل يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن ليبتلى طاعتهم فإذا رضي طاعتهم ومحنتهم أمر الأنبياء أن يتخذوهم أولياء في حياتهم واوصياء بعد وفاتهم ويصير طاعة الأوصياء في أعناق الأمم ممن يقول بطاعة الأنبياء إلى ان قال عليه السلام: و أما الثانية يا اخا اليهود فإن قريشاً لم تزل تخيل الأراء وتعمل الحيل في قتل النبي صلى الله عليه وآله حتى كان آخر ما اجتمعت في ذلك يوم الدارـ دار الندوة ـ وابليس الملعون حاضر في صورة اعور ثقيف فلم تزل تضرب أمرها ظهراً لبطن حتى اجتمعت آراؤها على ان ينتدب من كل فخذ من قريش رجل ثم يأخذ كل رجل منهم سيفه ثم يأتي النبي صلى الله عليه وآله وهو نائم على فراشه فيضربونه جميعاً بأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلوه وإذا قتلوه منعت قريش رجالها ولم تسلمها فيمضي دمه هدراً فهبط جبرائيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فأنبأه بذلك وأخبره بالليلة التي يجتمعون فيها والساعة التي يأتون فراشه فيها وامره بالخروج في الوقت الذي خرج فيه إلى الغار فأخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله بالخبر وأمرني أن اضطجع في مضجعه وأقيه بنفسي فأسرعت إلى ذلك مطيعاً له مسروراً لنفسي بأن أقتل دونه...الرواية.
إذن الإمام كان مستعداً للقتل دون النبي (صلى الله عليه وآله) وهو لا يعلم ان الأمر كيف سينتهي فلعله ينجو ولعله يقتل ويحييه الله من جديد ولعله يجرح ويصاب إصابة بالغه كما حصل يوم الأحزاب والدخول في مثل هكذا موقف دليل على شجاعة الإمام عليه السلام.
وخلاصة القول: انه لا دليل عندنا أن الإمام(عليه السلام) يعرف كل شيء من أول الأمر لأنه لا يعلم الغيب بالإستقلال وإنما هو (تعلّم للغيب من ذي علم) وقد يحدث التعلم بالتدريج والمقطوع به عندنا أن الإمام(عليه السلام) حال كونه إماماً يعلم كل ما يحتاج إليه ولا يتوقف في مسألة.
2- إن مصدر الخوف لا ينحصر بجهة عدم الأمن من القتل، بل الإنسان يخاف حتى من الجرح والتشويه والعوق بل يخاف من نفس الإقدام على العمل المرهب المخوف وبالتالي فان إقدامه على مثل ذلك لا ينفي الشجاعة.
3- ثم لو قلنا بعلم الإمام عليه السلام بكيفية قتله ويوم قتله وأن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أخبره بذلك، ولكن من أين لنا الجزم بأن هذا العلم لم يكن مشروطاً معلقاً بأمور وقضايا معينة، مثلاً أن النبي(ص) أخبره انه سوف يقتل في الكوفة بشرط أن ينجيه الله من مكر قريش أو أن لا يقتل في إحدى المعارك، وأن الأمر متعلق بلوح المحو والإثبات وعقيدة الشيعة بالبداء معروفة وتأثير الصدقة وصلة الرحم في إنشاء الأجل متفق عليه بين المسلمين، فمن أين لنا العلم بأن ما أخبره النبي(ص) له (ع) كان من المحتوم غير المشروط؟ فلعل علم الإمام(ع) مثلاً بيوم مقتله يكون على الكيفية الآتية بأن يعلم أن ابن ملجم سوف يقتله في الكوفة إذا لم يقتله عمرو بن ود العامري أو مرحب اليهودي أو إذا أنتصر في الجمل وصفين والنهروان مثلاً فلاحظ.
4- أننا نجد من بالوجدان والخبرة عند البشر أن الخوف غريزة تحدث عند الإنسان وان كان يعلم بنجاته، فمثلاً: إنّ المظلّيين وإن كانوا يعلمون بنجاتهم ولكن تبقى عندهم الرهبة حين الهبوط بمظلاتهم ولا تزول كلياً وأن كانت تضعف بالتدريب،وكذلك الذين يقفزون بالحبال المطاطية بل أن الإنسان يخاف من المرور أمام الأسد حتى ولو علم أنه مقيد، ولذا لا نستطيع القطع بعدم خوف وجبن غير الإمام(ع) لو اختير مكانه،وفي السيرة أمثلة على ذلك بعد أن ضمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) للبعض الجنة ولكنهم خافوا وجبنوا من الأقدام.
والأمر في ذلك يرجع إلى تحليل دقيق وهو أن غريزة الخوف غريزة طبيعية في البشر مصدرها في النفس غير مصدر العلم ولا تزول هذه الغريزة إلا بالتصديق تصديقاً جازماً قاطعاً لا يشوبه شك واحتمال بالنجاة،وقد أوضح المناطقة أن مرحلة التصديق تأتي بعد مرحلة العلم، ولذا فإن الكافر قد يعلم بوجود الله ولكنه يبقى غير مؤمن لأنه لا يصدق فأن من شروط الإيمان التصديق وعقد العزم فالتصديق مرحلة اعلى من العلم ولا تلازم بينهما اذ قد يوجب العلم ولا يوجد التصديق ، أي قد يوجد العلم بالنجاة ولكن لا يوجد الجزم والتصديق بالنجاة وبالتالي لا يزول الخوف ويبقى هناك دوراً للشجاعة،ومن طرح هذه الشبهة اختلط عليه الأمر واعتقد الملازمة بين العلم وبين غريزة الخوف أو الشجاعة مع أن منبعهما مختلف لدى النفس والأمر واضح بالوجدان والتجربة والعرف كما مثلنا بالأمثلة السابقة فان أحداً من الناس لا يقول بأن لا عب السيرك الذي يرتقي الحبل أو ينطلق من مدفع مع وجود شبكة أمان أمامه، بأنه ليس بشجاع فان الوجدان يفرق بين الأمرين وهو خير شاهد على ما نقول.
نعم لو وصل العلم إلى درجة أصبح التصديق وعقد القلب عليه جازماً لجاز أن تقول بأن الفضل هنا سيكون لشدة التصديق،لا للشجاعة كما هو الحال في تصديق اسماعيل(ع) بما أمره به أبوه إبراهيم(ع) أو في مثالنا تصديق علي(ع) بالرسول الله(ص) عندما أمره بالمبيت مكانه ولم يثبت ذلك لغيره إذا لم يثبت العكس.
5- إن شجاعة أمير المؤمنين ثابتة بالقطع والتواتر عند جميع المسلمين والقطع بمثل الشجاعة والعدالة من مبادئ قريبة من الحس لا يخدش بها العلم بالخلاف من طريق الحدس والأجتهاد فضلاً من الاحتمال والشبهة كما هو الحال مع هذا المستشكل فان الادلة القطعية لا يردها الاحتمالات والشبهات. ومع كل ذلك لو سلمنا بما قاله المستشكل فإن إقدام الإمام (ع) بعد العلم لا يدل أعوذ بالله على جنبه إذ أكثر ما نستفيده بأنه ليس دليلاً على الشجاعة اما إثبات كونه جبان (أعوذ بالله) فإنه يحتاج إلى إمارات آخر لم تصدر منه قط كما صدرت عن غيره منها الهروب في موافق الشدة والبأس،فلاحظ فما رام اثباته ليس سوى مغالطة.
كما أن خروجه يوم بدر لا يكون مفاخرة ورياء أعوذ بالله بل سيكون عن علم وامر من رسول الله(ص) على الفرض لأنه لا يعلمه الإ من قبله (ص) وسيكون إختصاصاً له بهذا العلم والأمر من الله سبحانه ودون غيره وهل هناك فضيلة أعلى من ذلك، مع أن المفاخرة في الحرب من الأمور المستحبة.
لو كان العلم يلازم الرياء والمفاخرة لصدق ذلك بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) (اعوذ بالله) بعد أن أخبره الله بانتصاره على قريش وأخبره بمواضع قتل كبرائهم ولا يقول بذلك ألا شانىء مبغض لرسول الله (ص) وراد لرسالته وحكمه حكم الكافر. فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » إخبار النبي (صلى الله عليه و آله) بمقتله (عليه السلام)


عيسى الشيباني / الامارات
السؤال: إخبار النبي (صلى الله عليه و آله) بمقتله (عليه السلام)
سؤال يطرحه أخواننا السنة وأردت منكم الإجابة لوتكرمتم ...
هل أخبر الرسول صلي الله عليه وسلم بأن علي ابن أبي طالب سوف يتم قتله ؟
هل قال الرسول ذلك ؟
هل أخبرنا الرسول بذلك ؟
هل عندكم دليل صحيح علي ذلك ؟
لكم فائق الإحترام والتقدير
الجواب:
الأخ عيسى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد أخبر المصطفى (ص) بذلك، وهو يعد من معجزاته (ص). فقد روى أحمد في (مسنده 1/ 102) عن فضالة بن أبي فضالة، أنه قال: خرجت مع أبي عائداً لعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه) من مرض أصابه ثقل منه، قال: فقال له أبي: ما يقيمك في منزلك هذا؟ لو أصابك أجلك لم يلك إلا أعراب جهينة، تحمل إلى المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك.
فقال علي (رضي الله عنه): (إن رسول الله (ص) عهد إليَّ أن لا أموت حتى أؤمّر ثم تخضب هذه ـ يعني لحيته ـ من دم هذه ـ يعني هامته). قال الهيثمي في (مجمع الزوائد 9: 137): رواه البزار وأحمد بنحوه، ورجاله موثقون.
وقد ذكر المحدّثون كابن عبد البر في (الاستيعاب 3: 1127، وعبد الرزاق في المصنف 10/ 125، وابن ابي شيبة في المصنف أيضاً 6: 175، وابن سعد في الطبقات): ان النبي(ص) أخبر أمير المؤمنين علي (ع) باسم قاتله عبد الرحمن بن ملجم.
وفي (وسائل الشيعة 2/82) في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: خضب النبي (ص) ولم يمنع علياً (عليه السلام) إلا قول رسول الله (ص) تخضب هذه من هذه)، وفيه إشارة إلى إخبار النبي (ص) لعلي (ع) ومقتله وبأنه عند مقتله سينزل الدم من رأسه على لحيته الشريفة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » علمه (عليه السلام) بيوم موته لا يؤثر في شجاعته


هاشم كاظم / العراق
السؤال: علمه (عليه السلام) بيوم موته لا يؤثر في شجاعته
السلام عليكم ورحمة الله
اذا كان الامام امير المؤمنين (عيله السلام) يعلم علم ما كان وعلم ما يكون ويعلم كذالك علم المنايا وعلم البلايا بالاضافه الى ذالك لقد ابلغه رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) باليوم الذي يكون فيه استشهاد الامام علي (عليه السلام)
السؤال هو:
اذا كان الامام (عليه السلام) يعلم باليوم الذي يستشهد فيه فيكيف نقول ان الامام (عليه السلام) اشجع الناس بعد رسول الله (ص) هو يعلم عند خوضه المعارك انه سوف لن يستشهد في تلك المعارك
ملاحظة: هذا السؤال قد وجهه لي احد ابناء اهل السنه
الجواب:
الأخ هاشم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علم أمير المؤمنين (ع) بيوم استشهاده ليس على جهة التفصيل بل الإجمال، فإنه (ع) كان يعلم بأن قاتله هو ابن ملجم وأن لحيته الشريفة ستخضب من هامته بضربه سيف هذا اللعين، ولذا فإن أمير المؤمنين (ع) كان يسأل النبي (ص) عن موعد استشهاده، فقد ورد في نهج البلاغة:(فقلت يا رسول الله أو ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت عن الشهادة، فشق ذلك علي فقلت لي: أبشر فإن الشهادة من ورائك، فقال لي: إن ذلك لكائن فكيف صبرك؟) (نهج البلاغة ج2/50).
وكان كثيراً ما يردد هذه العبارة: (متى يبعث أشقاها ليخضب هذه من هذه) (يعني لحيته من هامته)،ولكن قد يكون ذلك قبل إمامته !وأما بعد تولي الإمامة فلا مانع أيضاً من كونه كان يعلم بيوم استشهاده تحديداً،ولكن ما هو ربط ذلك بالشجاعة؟.
وهل تعتقد بأن رجلاً ما جباناً لو أعطي العلم بزمان موته فإن ذلك العلم سيصيره شجاعاً؟ أو أن شجاعاً (كما هو حال جميع الشجعان) لا يعلم بيوم موته سوف يصير بعدم العلم هذا جباناً؟!
إن الشجاعة وضدها طباع وسجايا نفسانية بينما العلم تصورات وتصديقات عقلية، ولا ربط بينهما. فاستدلال هذا الشخص أوهن من نسج العنكبوت وهو يدل على جهله.
نعم إن العلم بوقت الموت ربما أفاد العالم إطمئناناً ولكن لا يصيره شجاعاً، فثمرة الشجاعة الإقدام دون الاطمئنان الذي هو ثمرة العلم.
ولذلك فإننا نقول: لو فرضنا بأن علياً (ع) لم يكن يعلم بوقت استشهاده فهل سيؤثر عدم علمه هذا في شجاعته بحيث يكون أضعف إقداماً؟ إذا كان الأمر كذلك، فكان ينبغي أن تكون شجاعة أمير المؤمنين (ع) متفاوتة بين زمان إمامته وزمان لم يكن فيه إماماً، إذ لاشك بوجود تفاوت بين علمه في أحد الزمانين وعلمه في الزمان الآخر، فهل عثر هذا الأخ في التأريخ على شاهد من ذلك أو دليل؟
وعلى كل حال, فإن العلم مهما كان سواء بالإجمال أو التفصيل فهو ليس علة تامة للشجاعة، نعم قد يكون فيه مقتضي للاطمئنان وهذا يؤثر نوعاً ما في إقدام الشخص نسبيّاً بحسب نوع العلم، ولكن ليس هو قطعاً علة تامة، وإلا كان يجب أن يكون هناك شجعاناً كثيرين في المسلمين لأن النبي (ص) كان قد أخبر العديد من الصحابة بنوع موتهم كما أخبر عماراً بأنه تقتله الفئة الباغية وأخبر أبا ذر بأنه سوف يموت في الربذة بعد النفي، بل أخبر أبا بكر وعمر وعثمان على زعم القوم بأنهم سيكونون خلفاء بعده ولم يؤثر إخباره هذا شجاعة فيهم أو على الأقل اطمئناناً، وإلا لما هربوا في أحد وخيبر وحنين وجبنوا في الخندق!! بل أخبر عثمان على حد زعمهم بابتلائه بالقتل صابراً وهو خليفة ولم يؤثر ذلك بطولة في عثمان!
فضلاً على أننا نرى أن هناك تفاوتاً بين شجاعة عمار وغيره ممن أخبره النبي (ص) بنوع أو وقت موته وبين شجاعة أمير المؤمنين (ع).
فلو كان الإخبار والعلم علّة تامة للشجاعة لما تفاوت حال هؤلاء وبما أنه ثبت التفاوت فيثبت أن العلم حتى لو سلمنا بمدخليته فهو علّة ناقصة، ويبقى الفضل الأعظم مختصاً بالشخص المعني ومدى ما يمتلك من ملكة الشجاعة، إذ قلنا سابقاً أن غريزة الشجاعة والخوف لا تتحد ومغايرة للعلم.
ولو قلتم أن رسول الله (ص) لم يخبر أصلاً غير علي (ع) بوقت موته كما تدعون.
فنقول: أن أختصاصه بهذا الأخبار لينتج منه شجاعة متميزة لهو اختصاص بالتفضيل على بقية الصحابة من قبل رسول الله(ص) بل من قبل الله لأن رسوله لا ينطق عن هوى إنما هو وحي يوحى.
هذا مع أننا لا نلتزم بأن علياً (ع) كان يعلم بوقت موته على الإطلاق، بل أنه يعلم بعلم مشروط بأنه مثلاً لو قتل عمرو بن ود ومرحب ولم يقتل بسيف أحد أعدائه أو يسقط عليه جدار مثلاً فإن قاتله عبد الرحمن بن ملجم سوف يقتله في وقته المعلوم، وهذا لا إشكال فيه على الشجاعة ألبتة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » موقف بعض الصحابة من بيعة علي (عليه السلام)


خليل / البحرين
السؤال: موقف بعض الصحابة من بيعة علي (عليه السلام)
لماذا رفض بعض الصحابة كزيد بن ثابت وسعد بن أبي وقاص و حسان بن ثابت و أسامة بن زيد بيعة أمير المؤمنين بعد مقتل عثمان بن عفان ؟
وما موقف الشيعة من هؤلاء الصحابة ؟
وهل صحيح أن معاوية دس السم لسعد بن أبي وقاص حتى يصفي الجو لاستخلاف ابنه يزيد على المسلمين ؟
الجواب:
الأخ خليل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي يراجع حياة زيد بن ثابت يجد أنه كان عثمانياً ومنحرفاً عن أمير المؤمنين فمنذ يوم السقيفة كان له موقف في صرف الأمر عن الأنصار إلى المهاجرين، وقد أثنى عليه أبو بكر ومدحه لذلك. ولقد كان زيد مع عمر حينما ذهبا للإتيان بعلي (عليه السلام) لأجل البيعة.
وفي أسد الغابة ج2 ص 222 قال كان زيد عثمانياً ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه.
وفي سفينة البحار قال كان زيد عثمانياً يحرض الناس على سب أمير المؤمنين (عليه السلام).
وهو من المناصرين لعثمان وكان على قضاء عثمان وعلى بيت المال والديوان له وكان عثمان يستخلفه على المدينة وكان عمر يستخلفه على المدينة ويقطعه حدائق النخل، وقد أعطاه عثمان مرة واحدة مائة ألف وقد بلغ من ثراء زيد أن خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار وكان كاتباً لعمر وكان على قضاءه وفرض له رزقاً وما كان عمر وعثمان يقدمان على زيد أحداً في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة فإذا كان حال الرجل هكذا فكيف تريد منه أن يبايع خليفة أول ما يفرض عليه أن يرجع تلك الأموال والضياع إلى أصحابها ومستحقيها الحقيقيين؟!
أما سعد بن أبي وقاص فقد ذهب إليه عمار بن ياسر ودعاه إلى بيعة علي (عليه السلام) لكنه لم يستجب لذلك فقال له علي (عليه السلام): (دع سعد فإنه حسود)، كما نقل ذلك ابن قتيبة، ويقول التيجاني في(الشيعة هم أهل السنة ص 199) وبين الإمام علي الأسباب والدوافع التي منعت سعدا من الانضمام إليه ورفضه ببيعته عندما قال في الخطبة الشقشقية: (فصغى رجل منهم لضغنه) يقول الشيخ محمد عبده في شرح هذا المقطع:كان سعد بن ابي وقاص في نفسه شيء من علي كرم الله وجهه من قبل أخواله لأن أمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس ولعلي في قتل صناديدهم ما هو معروف ومشهور،فالحقد الدفين والحسد أعمى بصيرة سعد فلم يعد يرى لعلي ما يراه لخصومه.
وقال المسعودي في مروج الذهب: وقعد عن بيعة علي جماعة عثمانية ...منهم سعد.
أما حسان فقال الطبري: فقال رجل لعبد الله بن حسن كيف أبى هؤلاء بيعة علي وكانوا عثمانية؟ قال أما حسان فكان شاعراً لا يبالي ما يصنع...
والذي تكون ميوله وأهوائه مع عثمان يصعب عليه أن يبايع من يراه ضدّاً له.
أما أسامة بن زيد فإنه توقف عن بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) لكنه رجع عن ذلك كما في رواية عن أبي جعفر (عليه السلام) حيث قال: ألا أخبركم بأهل الوقوف (الوقوف عن بيعة علي(ع) قلنا : بلى قال: أسامة بن زيد وقد رجع فلا تقولوا إلا خيراً ومحمد بن مسلم وابن عمر مات منكوثاً.
وأما موقف الشيعة منهم فكما هو واضح فإن هؤلاء ممن ضل عن الحق وزاغ عنه.
وقد ذكر البيهقي في لباب الأنساب والألقاب والأعقاب: (وأمروا والي المدينة سعيد بن العاص حتى سقاه السم مع سعد بن أبي وقاص في يومه).
وفي مقاتل الطالبين: (وأراد معاوية البيعة لأبنه يزيد فلم يكن شيء أثقل من أمر الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص فدس إليهما سماً فماتا منه).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » الامام (عليه السلام) صاحب الهجرتين


باقر الهاشمي / الامارات
السؤال: الامام (عليه السلام) صاحب الهجرتين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وقائدنا وأسوتنا محمد وآله الطاهرين
سيما بقية الله أرواحنا فداه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما الهجرتين التين هاجرهما الإمام علي عليه السلام كما في خطبة الإمام زين العابدين عليه السلام أفيدونا جزاكم الله خير.
الجواب:
الاخ باقر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقصود من الهجرتين اللتين هاجرها الامام (عليه السلام) هما إحدى المعاني الآتية:
الاول: المتبادر عن المسلمين عند ذكر الهجرتين هي هجرة الحبشة وهجرة المدينة والمعلوم ان الامام (عليه السلام) قد هاجر الى المدينة ولكن لم يثبت عندنا ان الامام (عليه السلام) هاجر الى الحبشة فلابد اذن ان لا يكون هذا المعنى مراداً للامام (عليه السلام).
الثاني: قد ذكر ابن عباس ان الامام (عليه السلام) قد هاجر مع رسول الله هجرتيه والمعلوم ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قد هاجر الى الطائف لايام قليلة والى المدينة فمعنى قول الامام زين العابدين المأخوذ من قول الامام علي (عليه السلام) في احدى خطبه انا صاحب الهجرتين _ أي انا صاحب هجرة الطائف وصاحب هجرة المدينة _ وهذا يتم اذا تم اعتبار الايام القليلة مع الرسول في الطائف هجرة.
الثالث: ان المراد بالهجرتين هي هجرة المدينة والهجرة الى الكوفة فالاولى هجرة النبوة والثانية هجرة الامامة فكل مسافر الى طلب الدين يسمى مهاجراً فالذين هاجروا الى المدينة هاجروا للالتحاق بالنبوة والمهاجر الى الكوفة يهاجر لطلب الامامة الحقة وقد ورد عن الامام علي (عليه السلام) في احدى خطبه قوله: (والهجرة قائمة على حدها الاول ما كان لله في اهل الارض حاجة من مستسر الامة ومعلنها لا يقع اسم الهجرة على احد الا بمعرفة الحجة في الارض) وقد شُرح ذلك بـ ((انما قال (عليه السلام) ذلك مقدمة لغرضه من كون الهجرة الى الامام كالهجرة الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والا ففي عصره (عليه السلام) وان كان الاسلام فتح الارض شرقاً وغرباً الا انه لما كان رجال قاموا على خلافه من يوم وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الى آخر عمره (عليه السلام) صار الامر مثل اول الاسلام)) (نهج الصباغة في شرح نهج البلاغة المجلد الثالث ص393) .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » سبب الهجرة إلى الكوفة


محرم حسن
السؤال: سبب الهجرة إلى الكوفة
لماذا نقل امير المؤمنين عليه السلام مقر الخلافة من المدينة المنورة الى الكوفة ؟
ولماذا رجع الإمام الحسن عليه السلام بعد ابيه الى المدينة ثانية ؟
نرجو منكم التوضيح الوافي
وشكرا لكم
الجواب:
الأخ محرم حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الانتقال من المدينة إلى شمال الجزيرة العربية كانت حركة لأجل قتال الناكثين ثم القاسطين ثم المارقين الذين كانوا في العراق وبلاد الشام ولاجل هذه الحروب كان لابد أن يكون مركز القيادة قريباً من هذه المناطق التي وقعت فيها الحروب ولم تكن مثل الكوفة لها هذا الموقع ،والإمام له فيها أتباع وجنود يقاتلون فيها أعداءه وأعداء الإسلام.
أما الإمام الحسن(ع) فلما لم يكن بصدد القيام بالسيف ووجد من المدينة مقراً مناسباً لقيادة الأمة دينياً.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » معنى ((علي مقيم الحجة))


مرتضى خادم العسكري / العراق
السؤال: معنى ((علي مقيم الحجة))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل هذا الحديث صحيح وهل يمكنكم أن توضحوه لي :
روى أخطب خوارزم مناقب الخوارزمي: 227. عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: لما خلق الله - تعالى - آدم ونفخ فيه من روحه، عطس آدم فقال: الحمد لله.فأوحى الله - تعالى - إليه : حمدتني عبدي وعزتي وجلالي
لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك.قال: إلهي فيكونان مني؟
قال: نعم يا آدم ارفع رأسك وانظر .فرفع رأسه فإذا هو مكتوب على العرش لا إله إلا الله محمد نبي الرحمة علي مقيم الحجة. ومن عرف حق علي زكا وطاب. ومن أنكر حقه لعن وخاب. أقسمت بعزتي أدخل الجنة من أطاعه وإن عصاني. وأقسمت بعزتي أدخل النار من عصاه وإن أطاعني.
الجواب:
الأخ مرتضى خادم العسكري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية المذكورة ضعيفة لجهالة بعض رواتها، بحسب المصادر الرجالية عند الشيعة، وهذا لا يضر بصحة ما ورد في متنها وخاصة إذا لاحظنا رواية المخالف لها. وحديث كتابة اسماء أهل البيت (عليهم السلام) على العرش حديث مشهور معلوم تظافر نقله في المتون الحديثية السنية والشيعية.
وقد روى الطبري في(الرياض النضرة ج3 ص159) قوله(ص) في حق علي(ع): (هذا المقبل حجّتي على أمّتي يوم القيامة) ، ومعنى كونه(ع) حجة بمعنى لزوم الأخذ ببيانه في توضيح الكتاب والسنة النبوية وعدم العدول إلى بيان غيره ممن لم تثبت حجية أقوالهم بهذا الخصوص، وهذا هو معنى الاعتقاد بإمامته كما هو معنى الاعتقاد بإمامة الأئمة الباقين من أهل البيت(ع) وهذا المعنى واضح نستطيع ان ندركه من حديث الثقلين المشهور المتواتر الذي ورد فيه: (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما فلن تضلوا بعدي أبداً)..
والتمسك بالكتاب والعترة معناه الأخذ بما صدر عنهما وعدم العدول عنه إلى غيره.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » قدرته على قطع المسافات الطويلة بوقت قصير


هيثم / مصر
السؤال: قدرته على قطع المسافات الطويلة بوقت قصير
ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل بن جميل عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: يا جابر ألك حمار يسير بك فيبلغ بك من المشرق إلى المغرب في يوم واحد؟ فقلت: جعلت فداك يا اباجعفر وأنى لي هذا؟ فقال أبوجعفر: ذاك أميرالمؤمنين (عليه السلام)، ألم تسمع قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام): والله لتبلغن الاسباب والله لتركبن السحاب..
ما رايكم في هذه الروايه؟؟؟
الجواب:
الأخ هيثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية ضعيفة بتضعيف المنخل بن جميل بوصفه مغالياً، لكن الرواية لها سند آخر معتبر بصيغة مقاربة لهذه الرواية.
أما الرواية من حيث الدلالة فليس فيها ما يمكن أن يكون غلواً بالإمام فهناك الكثير من الروايات التي تصف الإمام بقدرته على قطع المسافات الطويلة في وقت قصير. كما وأن الرواية بالصيغة الثانية المذكورة في بصائر الدرجات أوضح من هذه الرواية دلالة.
وهناك شبيه لهذه الرواية وهو وجود البراق لنبينا محمد (صلى الله عليه وآله)، ووجود البساط لنبي الله سليمان (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » رواية تصف قدرته على قطع المسافات الطويلة في وقت قصير


السيد علي / الكويت
السؤال: رواية تصف قدرته على قطع المسافات الطويلة في وقت قصير
هنالك رواية في بحار الانوار قالها لي أحد السنة، أن الإمام حمار والعياذ بالله،، فهل هذه الرواية صحيحة ؟؟
الجواب:
الأخ السيد علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك سوء فهم للرواية التي تذكر ذلك ، حيث تذكر الرواية: (هل لك من حمار يسير بك من المطلع إلى المغرب في يوم واحد؟/ قال: أنّي لي هذا، فقال الإمام (عليه السلام)، ذاك أمير المؤمنين). فالمشنع حاول أن يوهم من ذاك، من ذاك كون الإمام ـ أعوذ بالله ـ هو الحمار بينما المعنى غير ذلك، وهو أن الإمام هو الذي عنده تلك القدرة للركوب على الحمار وقطع المسافة بين المشرق والمغرب في ليلة واحدة!.
والذي يوضح هذه الرواية المذكورة في (بصائر الدرجات)، رواية أخرى في البصائر أيضاً في الاختصاص، في نهايتها يقول الإمام : إني لأعرف رجلاً بالمدينة له حمار يركبه فيأتي المشرق والمغرب في ليلة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » توليته (عليه السلام) لزياد ابن أبيه (1)


أبو علي / العراق
السؤال: توليته (عليه السلام) لزياد ابن أبيه (1)
السلام عليكم
قرأت في نهج البلاغة وصية امير المؤمنين(ع)الى زياد ابن ابيه مايلي.
( وقال (عليه السلام) لزياد بن أبيه. وقد استخلفَهُ لعبد الله بن العباس على فارس وأَعمالها، في كلام طويل كان بينهما، نهاه فيه عن تقدم الخَراج[54] ـ: اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ، وَاحْذَرِ الْعَسْفَ[55] والْحَيْفَ[56]،فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلاَءِ، وَالْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ) .
سؤالي هو كيف يستخدم امير المؤمنين هذاالشخص لبعض اعماله وكلنا نعرف من هو زياد ؟ الا يوجد غيره ؟ وما هي الحكمة من ذلك ؟
ارجوا الاجابه ولكم فائق الشكر والتقدير.
الجواب:

الأخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يخفى عليكم أن الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) كانوا مأمورين بالتعامل مع الناس بحسب ظواهرهم وقد كان زياد بن أبيه بحسب ظاهر أيام امير المؤمنين(عليه السلام) رجلاً ادارياً مخلصاً في عمله ونصيحته حتى انه عندما أولاه أمير المؤمنين (عليه السلام) بلاد فارس ارسل إليه معاوية كتاباً يستميله إليه تارة ويهدّده أخرى فقام زياد في الناس خطيباً وقال : العجب من ابن آكلة الأكباد ورأس النفاق يتهددني وبيني وبينه ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزوج سيدة نساء العالمين وأبو السبطين وصاحب الولاء والمنزلة وإلاخاء في مائة ألف من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان أما والله لو تخطى هؤلاء اجمعين إلي لوجدني أحمر مخشاً ضرابا بالسيف ..

ثم كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وبعث بكتاب معاوية في كتاب فكتب إليه(عليه السلام): أما بعد فاني قد ولّيتك ما ولّيتك وأنا أراك لذلك أهلاً ... الخ الكتاب فالإمام علي(عليه السلام) كان يعامل زياد بحسب ظاهر ولكن لا يخفى أن معاملة الأئمة (عليهم السلام) لغيرهم على حسن الظاهر لا يخلو من مصلحة وتدبير فان زياداً واخاه أبا بكرة ممن أعتزلوا الإمام (عليه السلام) في حرب صفين فكان زياد من المحايدين، فلما ولى علي (عليه السلام) ابن عباس على البصرة وهي بعد مشتتة متفرقة الآراء بين علي (عليه السلام) وعثمان ، وقبائلها متفرقة في الولاء متردية الأوضاع بما أصابها من نكسة الهزيمة والخسائر يوم الجمل احتاج أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى رجل كفؤ حكيم لولايتها وهو ابن عباس فجعله على رأس الحكومة ولكنه وبتدبير سياسي أعانه برجل حيادي لا من هذا الطرف ولا ذاك وهو زياد ولا يخفى ما لذلك التدبير من حكمة وتأليف للقلوب بعد أن علمنا ما حدث من منافرة بين ابن عباس وقبيلة تميم.

وإذا علمنا أن ولاية البصرة كانت تشمل فيما تشمل على اقليم فارس وانه يتبعها أدارياً، نعرف سبب تولي زياد على فارس عندما حدثت فيه الفتنة، فان الإمام (عليه السلام) استشار ابن عباس لوالي على البصرة والتي تتبعها فارس في الرجل المناسب الذي تستقيم فارس له ويخمد الفتنة فأشار بزياد لما رآه منه من كفاءة إدارية وفصاحة رأي، فان الإمام (عليه السلام) حفظ لابن عباس وظيفته الإدارية واستقلاله الاعتباري بالقرار عندما ولى زياد على فارس. فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله


صالح المالكي / لبنان
تعليق على الجواب (33)
تقول: لا يخفى عليكم أن الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) كانوا مأمورين بالتعامل مع الناس بحسب ظواهرهم
هل هذه لوفة لو لا؟ الاجابة غير مقنعه
الجواب:
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تعامل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع خالد بن الوليد حين ارسله الى بني جذيمة على ظاهر افعاله ولو اراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ان يستكشف باطنه وما سيعمله بالقوم لاستطاع ذلك ولما رجع اليه عاملاً بالقوم ما عمل تبرأ من فعله وقال اللهم إني ابرأ اليك مما فعل خالد ولعلي (عليه السلام) أسوة برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في تعامله مع عماله بمثل ما تعامل رسول الله مع قواده.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » توليته (عليه السلام) لزياد ابن أبيه (2)


مرتضى / بلجيكا
السؤال: توليته (عليه السلام) لزياد ابن أبيه (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا ولّى الإمام أميرالمؤمنين عليا عليه السلام, زياد بن أبيه لعنة الله عليه, ولماذا أمّر رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار عمر بن عاص على رأس سَرية, وهما من هم على سوء وفساد, لعنة الله عليهما .
و الشق الثاني من السؤال
إن من مهام الوالي,و قائد السرية, إمامة الصلاة, كما هو عرف ذلك الزمان, مع العلم بأن كانا كلاهما إبنآء الزنا, وقد ثبت لدينا بالدليل الثابت أن لا إمامة للصلاة لإبن زنا .
كيف نوجه هذا الأمر ؟

الجواب:
الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بغض النظر عن ماهية الظروف والملابسات التي جعلت الإمام علي (عليه السلام) يولي أو يقبل بولاية زياد بن أبيه لمنصب من مناصب ولاية البصرة أو بعض كورها وكذلك الحال في توليه عمرو بن العاص على رأس سرية من السرايا.
نقول: بغض النظر عن ذلك انه لا مشكلة في هذه التولية فهي جائزة وان كان الشخص مطعوناً في نسبه، فكأنه لا يشترط في الوالي أو القائد أن يكون ذا نسب صحيح، والذي يهون أيضاً من الخطب إن هذه الولادة حصلت في الجاهلية حيث بعد لم تكن ثمة أحكام للزنا ولم يعرف أولئك الجاهليون حرمته، أما إمامته للصلاة فهي غير جائزة, ومجرد كونه والياً للإمام علي (عليه السلام) منطقة لا تجوز له التصدي لإمامة الجماعة وتعارف عن الخلفاء أنهم هم من يتولى إمامة الصلاة لا يسوغ لهذا الشخص تولي الجماعة ولا يسوغ أيضاَ للمأمومين الصلاة خلفه بعد العلم بحالة.
ثم إن الاستخلاف لابن زياد لم يكن على كل الأعمال بل استخلف من قبل عبد الله بن عباس على الخراج فقط واستخلف عبد الله بن عباس أما الأسود الدؤلي على القضاء، فلعل من كان يتولى الإمامة هو ابو الأسود الدؤلي كونه هو القاضي.
وأما ما هو المتعارف من إمامة القائد للصلاة فهو على ما سار عليه العرف العام السابق واللاحق من تقديم القائد والأمير والوالي ولكن لا يعني ذلك عدم تخلف هذا الأمر في بعض الأحيان كان يكون إمام للصلاة أحد أفاضل الصحابة وهو ما لا يتداخل مع واجبات القيادة العسكرية، فلاحظ.      
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » توليته (عليه السلام) لزياد ابن أبيه (3)


عمر / العراق
السؤال: توليته (عليه السلام) لزياد ابن أبيه (3)
كلنا يعلم ان الخليفة او الامير او الامام انما يمثل من نصبَه أميراً او خليفةً ...فكيف نصب الامام علي (عليه السلام) زياد ابن ابيه اميرا على البصرة او خراسان (فانا غير متأكد من المصر) في فترة ولايته عليه السلام ولا يخفى عليكم, ما يخص امر زياد ولماذا سميَ ابن ابيه مع وجود الخيرة من أصحابه عليه السلام وكان من الممكن ان ينصب ايًا منهم حينها.
ارجو التوضيح ودمتم لنا ....
الجواب:

الأخ عمر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يجب أن تعرف أولاً ان هذه المسألة لا تنحصر بزياد بن عبيد فقط, وإنما هناك العديد ممن ولاهم أمير المؤمنين (عليه السلام) ولم تكن عاقبتهم على خير كمقصلة بن هبيرة والمنذر بن الجارود والقعقاع بن شور والنعمان بن العجلان ويزيد بن حجية أغراهم المال فاغتروا به وهربوا بما كسبوا إلى معاوية.
ومن ذلك تعرف أن الإمام (عليه السلام) كان يدير حكومته على طبق موازين الظاهر والمصالح العامة الخارجية كما هو الأمر في إرسال رسول الله (صلى الله عليه وآله) خالد بن الوليد على قيادة الجيش أو إرسال الوليد الفاسق لجمع الصدقات أو تأمير عمرو بن العاص.

ولكن الأمر المهم هو مراقبتهم ومحاسبتهم باستمرار واقرارهم على عملهم ما داموا يقومون به على الوجه الصحيح والاعلان عن البراءة منهم ومن عملهم فور وقوع الخيانة منهم.
ولهذا فانه عين زياد على فارس فضبطها وكانت فيها القلاقل بمشورة من ابن عباس وإن عباس عندما قدم إلى الكوفة استخلفه على البصرة وكان الإمام (عليه السلام) يراقبه باستمرار في كلا المكانين كما تدل عليه رسائل الإمام (عليه السلام) له في نهج البلاغة.

واما الاعتراف بأن في نسبه شين فحاشا الإمام (عليه السلام) وهو من هو في الدين أن يتعلق بالأقوال ويترك مبدأ وتشريعاً حقوقياً صريحاً في الإسلام وهو (الولد للفراش وللعاهر الحجر) وإلا لم يكن فرق بين علي (عليه السلام) وغيره, فيكون هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) وذاك معاوية او من شاكله. فلاحظ.
وأما محاولة المقايسة بين أفعال زياد في زمن معاوية بأفعاله في زمن علي (عليه السلام) ومحاولة تخطئة علي (عليه السلام) بالنظر إلى المستقبل فهذا هو الجور والحيف والمعاقبة على جريمة لم ترتكب بعد.
وهذا لا يعني أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان لا يعرف عاقبة زياد بل أن ظاهر بعض الروايات الإشارة إلى ما يكون عليه مستقبلاً, ولكن ذلك لا يمنع من تحصيل المصلحة للمسلمين ان كانت موجودة ولا تلازم بينها وبين عاقبته المستقبلية.
فمن الراجح القول بأن زياد بن عبيد سيفعل ما يفعل مما نعرفه عنه سواء استعمله أمير المؤمنين (عليه السلام) أو لم يستعمله, فترك المصلحة التي لا تلازم لها مع سوء منقلبه قبيح عقلاً.
ودمتم في رعاية الله


صالح / السعودية
تعليق على الجواب (34)
هل يمكن للذين لا يوالون بني أمية من المخالفين أن يعتذروا لعمر بن الخطاب في توليته لمعاوية بنفس قولنا في ولاية زياد بن أبيه أيام مباشرة الامام علي عليه السلام لزمام الامور، ومنها القول بأن ظاهر معاوية لم يكن سيئا كما كان بعد هلاك عمر؟
واعاننا الله واياكم
الجواب:
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فليعتذروا لعمر بمثل ما ذكر لكن هذا لا يكون مقبولا لا من جهة انه راعى الضوابط في توليته من رعاية حسن حال الشخص قبل التولية وحال التولية بل من جهة ان عمر ليس له ان ينصب ويولي لان منصبه الذي اجاز له ذلك اخذه عن طريق الاغتصاب.
ومع ذلك يمكن القدح في تولية عمر لمعاوية ايضا بالقول بان حال معاوية لم يكن جيداً لا قبل التولية ولا حالها لصدور اللعن بحقه من قبل النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وقول النبي (صلى الله عليه واله): (( اذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه )).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » حكمته وصبره (عليه السلام) على رغم شجاعته


محمد علي حسن / الامارات
السؤال: حكمته وصبره (عليه السلام) على رغم شجاعته
سماحتكم دائما عند طرح الموضوع مع العوام يردون هلي علي عليه السلام جبان؟ ولماذا لم يأخذ حقة من الذين اعتدوا على الزهراء صلوات الله عليها
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال هؤلاء لا يتضمن التشكيك في شجاعة علي (عليه السلام)، لأنها أشهر من نار على علم، وقد شهد بها المخالف قبل المؤالف، ولكنهم في الواقع يستغربون كيف أن أمير المؤمنين (عليه السلام) يمتلك مثل هذه الشجاعة الفذة ومع ذلك لم ينتزع حقه ممن اعتدى عليه وظلمه بالقوة وهو قادر على ذلك بدون أدنى ريب. وهنا يبرز الاحتمال الأقرب إلى الواقع وهو: إنه (عليه السلام) لم يشأ أن تقع الفتنة بين المسلمين، والإسلام بعدُ في مهده، وكانت هذه الفتنة لو وقعت لأكلت الأخضر واليابس ولأصبح الإِسلام أثراً بعد عين، فأمير المؤمنين قد وضع شجاعته في كفه وحكمته في كفة ثانية. فرجحت كفة الحكمة على الشجاعة, فآثر السكوت عن حقه إلى حين، لقد كانت محنة أمير المؤمنين عظيمة وكان أي رجل سواه بمثل بسالته وشجاعته لابد أن ينتصر ممن ظلموه مهما كانت العواقب، ولكن علياً (عليه السلام) كان ينظر بمنظار المصلحة العليا للإٍسلام فتغاضى عن حقه المغصوب دفعاً للكوارث التي كانت ستحل بالدين الجديد وهو بعد في سنبله غضاً طرياً.
والأدهى والأمر أن القوم قد أضافوا إلى نكيرهم نكيراً أشد حينما اٌقتحموا على الزهراء بيتها وتسببوا في كسر ضلعها فأي رجل غير علي يمكن أن يحتمل هذا الخطب الفادح والأمر الفضيع؟
وهو والله لو شاء لجعل عاليها سافلها ولسقى آخرها بكأس أولها، ولكنه علم أن ذلك بعين الله وأن الصبر على هذه الطخية العمياء أحجى، سيما وأنه لم يجد ممن حوله ناصراًً سوى بضعة نفر منهم سلمان وأبا ذر والمقداد وعمار بن ياسر... ولو بلغ ناصروه أربعين نفساً لجاهدهم وحينئذ تكون نواة الإسلام هؤلاء الأربعون يمكن أن يستأنف بهم الدين من جديد، أما دون هذا العدد فالأمر مستحيل..
وحتى أن من وقف إلى جنبه قد أعترته لبعض الوقت الدهشة ودب في نفسه الريب كما يروي لنا ذلك التاريخ..
فكيف لعلي (عليه السلام) أن يأخذ حقه ولا ناصر له، ماذا سوف يقال عنه؟ قد قضى على المسلمين لأجل طمعه في الخلافة؟ أم لأجل غيرته على زوجته؟!.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لماذا حارب معاوية وغيره ولم يحارب الثلاثة


تمام / الدنمارك
السؤال: لماذا حارب معاوية وغيره ولم يحارب الثلاثة
بسم الله الرحمن الرحيم
عندي سؤالان الاول و هو لماذا سكت الامام علي ع عن حقه من الخلافة في عصر ابو بكر و عمر و عثمان اذا كان لحقن دماء المسلين فلماذا حارب مع معاوية و قتل في الحروب اكثر من 20 الف من المسلمين
وشكرا
الجواب:
الأخ تمام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك اختلاف بين معاوية وبين الثلاثة الذين حكموا قبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فانهم كانوا يحرصون على الحفاظ على ظاهر الإسلام على أنهم خلفاء لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنهم جاءوا إلى الخلافة عن طريق شرعي بخلاف معاوية الذي يعترف أنه جاء على الحكم عن طريق القوة والغلبة ولذا صار هناك اختلاف في إطلاق الخلفاء الراشدين على الثلاثة دون معاوية والسبب الآخر هو أن الإمام علي (عليه السلام) كان يصرح أنه لو وجد أعواناً لناهض القوم ولما لم يجد كان حتماً عليه أن لا يقاتل بخلاف ذلك حين صار الحكم إليه فأنه وجد أعوان لقتال معاوية.
ويتضح عدم قدرته على قتال الثلاثة الأوائل ما روي عنه في (الاحتجاج ج1 ص 279) قال: روي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان جالسا في بعض مجالسه بعد رجوعه من نهروان فجرى الكلام حتى قيل له: لم لا حاربت أبا بكر وعمر كما حاربت طلحة والزبير ومعاوية؟ فقال علي عليه السلام إني كنت لم أزل مظلوما مستأثرا على حقي فقام إليه الأشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين لم لم تضرب بسيفك, ولم تطلب بحقك؟ فقال: يا أشعث قد قلت قولا فاسمع الجواب وعه, واستشعر الحجة, إن لي أسوة بستة من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين . أولهم نوح حيث قال: ﴿ رب إني مغلوب فانتصر ﴾ فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . وثانيهم لوط حيث قال: ﴿ لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد ﴾ فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . وثالثهم إبراهيم خليل الله حيث قال: ﴿ واعتزلكم وما تدعون من دون الله ﴾ فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . ورابعهم موسى عليه السلام حيث قال: ﴿ ففررت منكم لما خفتكم ﴾ فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . وخامسهم أخوه هارون حيث قال: ﴿ يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ﴾ فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر وسادسهم أخي محمد خير البشر صلى الله عليه وآله حيث ذهب إلى الغار ونومني على فراشه فإن قال قائل: إنه ذهب إلى الغار لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . فقام إليه الناس بأجمعهم فقالوا: يا أمير المؤمنين قد علمنا أن القول قولك ونحن المذنبون التائبون, وقد عذرك الله
ودمتم في رعاية الله

ايمن ابو أنس / لبنان
تعليق على الجواب (35)
تقولون في جوابكم على سؤال:
( لماذا حارب الامام علي معاوية وغيره ولم يحارب الثلاثة )
أولاً: أنهم جاءوا إلى الخلافة عن طريق شرعي بخلاف معاوية, فماذا تقصدون بذلك؟
وهل اعترفتم بشرعيتهم؟
ثانياً: الإمام علي (عليه السلام) كان يصرح أنه لو وجد أعواناً لناهض القوم ولما لم يجد كان حتماً عليه أن لا يقاتل بخلاف ذلك حين صار الحكم إليه فأنه وجد أعوان لقتال معاوية. انتهى كلامكم
أقول و بالله التوفيق مثل عادتكم تحاولون أن تنتقصوا من قدر الصحابة الذين تكرهونهم و تسبونهم فلا توفقوا فيأتي إنتقاصكم لأهل البيت بعض الصحابة الذين تزعمون حبهم.
الجواب:
الأخ ايمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً:
الشرعية المقصودة هي شرعية تنزلية، أي أننا نتنزل عند رأي السنة الذين يقولون أن الثلاثة جاءوا إلى الخلافة عن طريق شرعي, حيث اعتبروا الشورى والانتخاب من مقومات اختيار الخليفة بخلاف الشيعة الذين يعتقدون أن الخلافة يجب أن تكون بالنص لا بالانتخاب. فنحن لم نعترف بشرعيتهم إذن.
ولكننا نقول: لو فرضنا أن الخلافة كانت بالشورى كما يزعمون فهي ذريعة لتمرير خلافة أبي بكر وعمر وعثمان, فما بال معاوية يعدّه البعض خليفة وهو لم يأتِ عن طريق النص ولا عن الطريق الشورى؟ فأفهم.
فإذا لم يصح قتال الثلاثة من قبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فإنما لهذه الشرعية المزعومة، أما وقد صار الأمر إليه سلام الله عليه فقد وجب عليه مقاتلة هذا الباغي لعدم توصله إلى الخلافة من طريق معتبر لا عند الشيعة ولا عند السنة.

ثانياً:
عدم وجدان أمير المؤمنين للأعوان ليس معناه أنه (عليه السلام) لم يكن له من يعينه لاسترجاع حقّه، بل إن أعوانه كانوا قلّة وهم أجلاء الصحابة المقربين من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كسلمان وأبي ذر والمقداد وعمار بن ياسر وبعض بني هاشم, وكان أغلب الناس قد عقدوا البيعة للثلاثة, فلم يكن من المصلحة مع وجود هذه القلة من الأعوان أن يجاهد أمير المؤمنين (عليه السلام) ظالميه، مع أنه (سلام الله عليه) لو شاء انتزاع حقه بيده من دون حاجة إلى أعوان, كان سيضع فيهم السيف فيستأصلهم أو يقتلونه ومن معه وليس هذا من الحكمة في شيء.
هذه الأسباب قد دعته إلى تقبل الظلم على مضض، فكان قلة الأعوان بمنزلة عدم الأعون حيث لم ينتفع بالقلة وإن كانوا على حق.
فليس هذا انتقاصاً من أهل البيت (عليهم السلام) كما تزعم.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » قوله (عليه السلام): (سلوني قبل أن تفقدوني)


إبراهيم / الجزائر
السؤال: قوله (عليه السلام): (سلوني قبل أن تفقدوني)
يقول أمير المؤمنين علي رضي الله سلمني قبل أن تفقدوني لماذا ألم يترك بعده أامة معصومين سيجبون على كل الأسئلة
الجواب:
الأخ إبراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الأئمة (عليهم السلام) جميعاً يستطيعون الإجابة عن كل سؤال موجه إليهم، فلعل مقصود الإمام (عليه السلام) الذي يعلم أن الإمام الحسن والحسين (عليهما السلام) سوف يرجعون إلى المدينة وبالتالي يفقد أهل الكوفة الأئمة جميعاً.
أو لعل السبب في هذا القول أنه على الرغم من معرفة المسلمين بفضائله وسوابقه بالإسلام وتعليم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ألف باب من العلم يفتح منها ألف باب مع ذلك لا يبادرون إلى الاستفادة منه فالاستفادة من ولديه المعصومين تكون بعيدة منهم ففقدانه معناه أن استفادة من غيره.
ثم إننا نرى أفضلية الإمام علي (عليه السلام) على جميع الأئمة (عليهم السلام) ولعل عنده ما ليس عندهم، فمن ضمن هذا الجهة أن فقدانه معناه فقدان لشيء لا يجدونه عند غيره.
ودمتم في رعاية الله

صادق / الجزائر
تعليق على الجواب (36)
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام سلوني قبل إن تفقدوني.
كيف يقول أمير المؤمنين ذلك وهو يعلم أن هناك أئمة بعده؟ أي انه كيف سيفقد وهناك أئمة معصومين بعده؟
ولكم منا جزيل الشكر و صلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
الجواب:
الأخ صادق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ورد عندنا ان هذه الكلمة قالها الإمام الصادق (عليه السلام) أيضاً، بمعنى أن الأئمة جميعاً لهم تلك القدرة على الإجابة على كل ما يسألون. ولعل هذه العبارة قالها الإمام علي (عليه السلام) في الكوفة أو في إحدى حروبه وهو يعلم أنه إذا قتل سوف يفقد هذا الجمع إمامهم لأن الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) سيكونان في المدينة، فهو لا يريد التحذير من الفقدان التام لكل أحد بحيث لا يوجد من بعده من يجيب على السؤال، بل يريد التحذير من الفقدان لتلك الجماعة لأنها ستكون في بعد عن إمامها.
وكذلك ما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) حيث قال بعد تلك العبارة: (ان فقدتموني لن تجدوا أحداً يحدثكم مثل حديثي حتى يقوم صاحب السيف)، في إشارة إلى أن الأئمة بعده سيتعرضون إلى السجون والتغريب والإبتعاد عن شيعتهم وفرض التقية عليهم بحيث لا يستطيعون التحديث لشيعتهم، ولا يقصد الإمام الصادق (عليه السلام) الفقدان التام حتى لمثل الأئمة المعصومين القادرين على الإجابة، بل المقصود هو فقدان الظروف التي تسمح لهم بالاجابة لشيعتهم.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » الفرق بين عبارتي (عليه السلام) و (رضي الله عنه)


نور / السعودية
السؤال: الفرق بين عبارتي (عليه السلام) و (رضي الله عنه)
مالفرق في ذكر ( عليه السلام ) و ( رضي الله عنه ) عند ذكر الامام علي ؟
فهل هناك اختلاف فيما العبارتين؟
الجواب:
الاخت نور المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان لفظ (عليه السلام) صيغة خبرية تشير إلى الطهارة والعصمة ، وهي مستفادة من قوله تعالى:(( سَلامٌ عَلَى إلْ يَاسينَ )) (الصافات:130). وقد نقل ابن حجر الهيثمي في (الصواعق 2: 436) عن الفخر الرازي قوله: إن أهل بيته (ص) يساوونه في خمسة أشياء:
أ ـ في السلام، قال: السلام عليك أيّها النبي، وقال: ((سلام على آل ياسين)).
ب ـ وفي الصلاة عليهم في التشهد.
ج ـ في الطهارة قال تعالى: (( طه )) ، أي الطاهر، وقال: (( ويطهركم تطهيرا )).
د ـ وفي تحريم الصدقة .
هـ ـ وفي المحبة، قال تعالى: (( فاتبعوني يحببكم الله )).
وقال: (( قل لا أسئلكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى )).
وأما لفظ (رضي الله عنه) فهو صيغة خبرية تشير إلى رضاء الله عن شخص ما ولكنها بعد أن أصبحت تطلق على المعصوم وغيره صارت دعاء بصيغة الاخبار، أي نسأل الله ان يرضى عن فلان ، وليس فيه اخباراً حتمياً عن رضاء الله سبحانه عن شخص ما، ولا يوجد دليل يدل على هذه الحتمية ولخصوص افراد معينين سوى عمن ثبتت عصمتهم وطهارتهم ، ولكن بعد ان اصبحت هذه اللفظة تطلق على المعصوم وغيرها كان من اللزوم ان يفرق بين شخص المعصوم وغيره بان يقترن اسم المعصوم بلفظ (عليه السلام) دون (رضي الله عنه).
ودمتم في رعاية الله


زاهر / سوريا
تعليق على الجواب (37)
انا اتساءل لماذا حكمت على (عليه السلام) انها للعصمة والطهارة ؟؟ هل يوجد دليل على ذلك ؟؟
وما الفرق بين (عليه السلام) و (السلام عليك) او السلام عليكم هي تحية الاسلام ؟؟ وكل المسلمين عندما يرا بعضهم البعض
يبدأ بالتحية (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) ليس من المعقول يكون العالم كلو معصومين ؟؟؟
هل يوجد لـ كلمة (السلام) أكثر من معنى وما هي ؟
شكرا جزيلا
الجواب:
الأخ زاهر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مصدر القول بالسلام على أمير المؤمنين (عليه السلام) وكذلك بقيّة آل محمد (صلى الله عليه وآله) هو المولى سبحانه وتعالى كما هو الوارد في بيان قوله تعالى : ﴿ سَلَامٌ عَلَى إِل يَاسِينَ ﴾ (الصافات:130)، وسلامه سبحانه على شخص معناه الحكم بنزاهته وطهارته, فلا يمنح المولى السلام لأحد في حال الدنيا من ولادته إلى مماته وهو مشتمل على الذنوب أو يحتمل أن تصدر منه الذنوب, كما أنه سبحانه لا يعقل أن يأمر العباد بالصلاة والسلام على جماعة من الناس وهم مشتملون على الذنوب, ويمكن أن تصدر منهم الذنوب كما هو الشأن في لآية الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) التي ثبت أن آله (عليهم السلام ) يشاركونه فيها حسبما سمعته من ابن حجر في النص الوارد في الجواب, وهذا خلاف تسليم بعضنا على بعض الذي يراد به التحية وادب المعاشرة لا أكثر, والذي لا يمكن أن يترتب عليه أكثر من مسألة أدبية ظاهرية لا غير .
ودمتم في رعاية الله

محمد / العراق
تعليق على الجواب (38)
ومن اين استدللت ان ال ياسين هم ال محمد عليه الصلاة والسلام حين ان ال ياسين تعود للنبي الياس عليه السلام كما في قوله تعالى قال تعالى: ﴿ وَإِنّ إِليَاسَ لَمِنَ المُرسَلِينَ* إِذ قَالَ لِقَومِه أَلاَ تَتّقُونَ* أَتَدعُونَ بَعلاً وَتَذَرُونَ أَحسَنَ الخَالِقِينَ* اللّهَ رَبّكُم وَرَبّ آبَآئِكُمُ الأوّلِينَ* فَكَذّبُوهُ فَإِنّهُم لَمُحضَرُونَ* إِلاّ عِبَادَ اللّهِ المُخلَصِينَ* وَتَرَكنَا عَلَيهِ فِي الاَخِرِينَ * سَلاَمٌ عَلَىَ إِل يَاسِينَ * إِنّا كَذَلِكَ نَجزِي المُحسِنِينَ* إِنّهُ مِن عِبَادِنَا المُؤمِنِينَ ﴾ (الصافات:123-132) فالرجاء عدم تأويل الايات
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في المعجم الكبير للطبراني ج 11 ص 56 رواية بهذا الشأن فقال :
حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابوني التستري ثنا عباد بن يعقوب ثنا موسى بن عمير عن الأعمش عن مجاهد عن بن عباس سلام على إل ياسين قال نحن آل محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي تفسير مقاتل 3/106 قال الفراء بن حيان الكلبي :
إل ياسين يعني به النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا قال سلام على إلياسين، فالمعنى سلام على آل محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم لو كان السلام على ال ياس لذكره بدون اضافة الياء والنون .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » قولنا (عليه السلام) بعد ذكرنا لأسم الإمام


أحمد / فلسطين
السؤال: قولنا (عليه السلام) بعد ذكرنا لأسم الإمام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا تقولون عن علي كرم الله وجهه (عليه السلام) ارجو التوضيح وشكراً
الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان سبل الاحترام والتقدير والتقديس متعددة، وواحدة من تلك السبل هو إعطاء خصوصية للمعصومين بذكر السلام عليهم كلما ذكروا، وأن من حق أولئك الأشخاص الذين نالوا تلك المراتب العالية أن يعظموا ويقدسوا بكل ما يستحقون، وقد تعلمنا هذا الأسلوب من الاحترام من خلال القرآن الذي سلم على عيسى (ع) بقوله: (( وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً ))(مريم:15)، وقد حث القرآن على ذلك بقوله: (( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ))(النمل:59).
ويقول صاحب (الميزان) في معرض شرحه للآية: ((وفي التسليم لأولئك العباد المصطفين نفي كل ما في نفس المسلم من جهات التمانع والتضاد معنى السلام ـ ففي الأمر بالسلام أمر ضمني بالتهيء ولقبول ما عندهم من الهدى وآثاره...)) (الميزان ج15 ص379).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » سؤاله (عليه السلام) عن سبب تخلفه عن غزوة تبوك


أحمد ناجي / النرويج
السؤال: سؤاله (عليه السلام) عن سبب تخلفه عن غزوة تبوك
قال لي أحد النواصب : انكم تعطون المجال للطعن فى على رضى الله عنة وتفسيركم الخاص للاحاديث وبتركم لها ولوى اعناق الاحاديث والايات الكريمة
انظر ماذا قال احد الاباظية لاحد الاخوة الشيعة فى هذا الحديث
قال الاباظى على رضى الله عنة ارتكب عددة امور
1- اعترض على امر النبى صلى الله علية وسلم وقال كيف كيف يا رسول الله تتركنى عند النساء والاطفال اليس ينبغى لة ان يحترم امر النبى ولا يعارضة لان نبى الله لا ينطق عن الهوى الايعرف هذا على رضى الله عنة
2- نبى الله يأخذ معة ابى بكر وعمر رضوان الله عليهم مثل العادة ويترك على عند النساء والاطفال وهذا ما اغضب على رضى الله عنة وقال كيف تتركنى عند النساء والاطفال
أرجو الرد بسرعة
الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي يراجع تفاصيل الواقعة يجد إن سؤال علي (عليه السلام) من النبي (صلى الله عليه وآله) كان نتيجة زعم المنافقين أنه خلف علياً (عليه السلام) استثقالاً له ومقتاً، فأراد أمير المؤمنين (عليه السلام) تكذيبهم في ذلك وإظهار فضيحتهم فلحق النبي (عليه السلام) واستفهم منه عن ذلك وكان أسلوبه في السؤال هكذا كما يذكر الشيخ المفيد في (الإرشاد ج1 ص156): (يا رسول الله ان المنافقين يزعمون إنما خلفتني استثقالاً ومقتاً ؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارجع يا أخي إلى مكانك فان المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، فأنت خليفتي في أهلي ودار هجرتي وقومي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي).
فالذي يتابع الواقعة بكاملها يجد أن علياً (عليه السلام) لم يسأل عن سبب تخلفه مع النساء والصبيان لأجل الاعتراض على ذلك بل ليكشف الحال إلى المسلمين من خلال ما سيقوله رسول الله (صلى الله عليه وآله).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » إلتحاقه (عليه السلام) بالنبي (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك


امجد حسن / النرويج
السؤال: إلتحاقه (عليه السلام) بالنبي (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك
كنت اسمع احد الحوارات في البالتوك وأحد المخالفين استشكل على حديث المنزلة في غزوة تبوك ان رسول الله (ص) أمر أمير المؤمنين(ع) بالمكوث بالمدينة فكيف خالفه ولحق به ليسئله عن استخلافه على النساء والصبيان هو معصوم يجب أن يطيع رسول الله (ص).
الجواب:
الأخ أمجد حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- أن بعض الأخبار تذكر أن الإمام سأل مباشرة عن سبب استخلافه على النساء والصبيان ولا تذكر أي لحوق لعلي (ع) بالنبي (ص).
2- لو أردنا القول أن هناك لحوق من علي (ع) على الرغم من تلك الروايات التي لا تذكر ذلك اللحوق بل تشرح الحادثة وتبين سبب الإستخلاف دون أي ذكر للحوق فنقول: أن هذا اللحوق غير منهي عنه من قبل النبي ولم يرتكب (ص) بذلك خطيئة فإذا حدث حدثاً فمن حق الخليفة الإتصال بالنبي (ص) وما حدث من إرجاف المنافقين يستحق الإتصال بالنبي (ص) .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوب