الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » كنيته (عليه السلام)


شاهر / الكويت
السؤال: كنيته (عليه السلام)
لماذا كنّي الإمام الحسين (عليه السلام) بأبي عبدالله مع أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) هو الأكبر من أولاده؟
الجواب:
الاخ شاهر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ قولكم ـ الامام زين العابدين (عليه السلام) أكبر أولاد الإمام الحسين (عليه السلام) أول الكلام! لأن المشهور أكبر أولاد الامام الحسين (عليه السلام) هو علي الاكبر الشهيد الذي قتل مع أبيه في كربلاء, وأما الامام زين العابدين (عليه السلام) فهو علي الاوسط‎.
وأمّا لماذا كنّي الامام الحسين (عليه السلام) بأبي عبد الله ولم يكنّى بأبي علي، باعتبار أنّ عليا أكبر أولاده أو بغيرها من الكنى ؟
فنجيب عليه:

أولاً :
أنّ أسماء الأئمة (عليهم السلام) وألقابهم وكناهم منصوص عليها, فكنّي بأبي عبد الله لوجود نص عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك . وقد اشار الى هذا المعنى الشيخ الطوسي في كتابه (الغيبة) .

وثانياً :
كان متعارفا عند العرب ان يكنّى الرجل بكنية ولم يكن له ولد بهذا الاسم . من قبيل عمر ابن الخطاب يكنّى بأبي حفص ولم يكن عنده حفص, ومن قبيل صخر بن حرب يكنّى بأبي سفيان ولم يكن عنده سفيان, وهكذا الامام الجواد (عليه السلام) يكنّى بأبي جعفر ولم يكن من أولاده جعفر, والامام المهدي المنتظر (عليه السلام) يكنّى بأبي صالح وبأبي القاسم ولم يكن عنده أولاد .

ثم لا يخفى أنّ بعض هذه الكنى واضح المنشأ ككنية الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) بأبي الحسن، فالحسن (عليه السلام) أكبر أولاد الامام (عليه السلام), وبعض الكنى غير واضح المنشأ كما في كنية الامام الحسين (عليه السلام) بأبي عبد الله, وكما في كنية الامام الصادق (عليه السلام) بأبي عبد الله مع أنّ أكبر اولاده (عليه السلام) اسماعيل, ومن البعيد جداً أن يكنّى الامام الصادق (عليه السلام) باسم ولده عبد الله الأفطح لأنّه منحرف عن الجادة الحقة .
اذن كنية الامام (عليه السلام) كنية منصوص عليها من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » من هم قتلته (عليه السلام)


السادة / السعودية
السؤال: من هم قتلته (عليه السلام)
يتردد من البعض : أن الذين قتلوا الحسين عليه السلام هم شيعة فهل هم شيعة كما يقال أم أنهم غير ذلك وهل كانوا من أتباع أهل البيت ثم انحرفوا أما ماذا؟
الجواب:
الاخ السادة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الواقع هذه شبهة روّج اليها البعض ممّن في قلبه مرض طعنا منه بالمذهب الشيعي، من أنّ الشيعة هم الذين قتلوا الحسين (عليه السلام).
والواقع خلاف ذلك، فإنّ الذين قتلوا الحسين (عليه السلام) هم شيعة آل أبي سفيان، بدليل خطاب الحسين (عليه السلام) اليهم يوم عاشوراء : (ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون يوم المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم هذه, وارجعوا الى أحسابكم ان كنتم عرباً كما تزعمون) . (أعيان الشيعة / الامين : 1 / 609).
ثم لم نجد أحداً من علماء الرجال أدرج اسماء هؤلاء الذين قتلوا الحسين (عليه السلام) ـ كأمثال عمر بن سعد وشبث بن ربعي وحصين بن نمير و … ـ ضمن قوائم رجال الشيعة، بل النصوص تدل على أنهم من جمهور المسلمين .
وكونهم محكومين بأنّهم كانوا تحت إمرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لا يدل على أنهم شيعة علي (عليه السلام)، كما أنّه ليس كلّ من صلّى خلف علي (عليه السلام) أو قاتل في جيش علي (عليه السلام) هو شيعي بالضرورة! لأنّ الامام علي (عليه السلام) يعتبر الخليفة الرابع للمسلمين فالكلّ يقبله بهذا الاعتبار لا باعتبار أنّه معصوم وأنّه الخليفة بعد رسول الله (ص) مباشرة .
وكونهم محكومين بأنّهم كانوا ممّن أرسلوا الى الحسين (عليه السلام) برسائل تدعوه للمجيء الى الكوفة لا يدل على أنهم شيعة الحسين (عليه السلام)، لانهم كانوا يتعاملون مع الحسين (عليه السلام) باعتباره صحابي وسبط الرسول (ص) وله أهليّة الخلافة والقيادة، لا باعتبار أنّه إمام من الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) وأنّه معصوم وأنّه هو أحقّ بالخلافة من غيره .
مضافا الى هذا مواقفهم من الحسين (عليه السلام) ومن معه يوم عاشوراء تدل على أنهم ليسوا بشيعة له، من قبيل منعهم الماء عليه، فيخاطبهم برير الهمداني بقوله : ((… وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابه قد حيل بينه وبين ابن رسول الله)), فقالوا : يا برير قد أكثرت الكلام فاكفف والله ليعطش الحسين كما عطش من كان قبله . يقصد عثمان بن عفّان!! فهل هذا جواب شيعي؟!!
ثم إن الشيعة في الكوفة يمثّلون سبع سكّانها وهم (15) ألف شخص كما نقل التاريخ وحدود (12) ألف زجّوا في السجون، وقسم منهم اعدموا، وقسم منهم سفّروا الى الموصل وخراسان، وقسم منهم شرّدوا، وقسم منهم حيل بينهم وبين الحسين (عليه السلام) مثل بني غاضرة، وقسم منهم استطاعوا أن يصلوا الى الحسين (عليه السلام) .
اذن شيعة الكوفة لم تقتل الحسين (عليه السلام) وانّما أهل الكوفة ـ من غير الشيعة ـ قتلوا الحسين (عليه السلام) بمختلف قومياتهم ومذاهبهم .
صحيح إن أكثر الشيعة في الكوفة، لكن لا أكثر الكوفة شيعيّة، والدليل على أن الشيعة كانوا أقليّة في الكوفة، هو عدّة قضايا:
منها ماذكرته جميع التواريخ من أن علياً لما تولّى الخلافة اراد ان يغيّر التراويح فضجّ الناس بوجهه في المسجد وقالوا : وا سنّة عمراه .
ومنها في الفقه الاسلامي اذا قيل هذا رأي كوفي فهو رأي حنفي لا رأي جعفري .
وللمزيد من الفائدة نذكر لكم نص كلام السيد محسن الامين في كتابه (اعيان الشيعة : 1/585): ((حاش لله أن يكون الذين قتلوه هم شيعته, بل الذين قتلوه بعضهم أهل طمع لا يرجع إلى دين, وبعضهم أجلاف أشرار, وبعضهم اتبعوا رؤساءهم الذين قادهم حب الدنيا إلى قتاله, ولم يكن فيهم من شيعته ومحبيه أحد, أما شيعته المخلصون فكانوا له أنصاراً وما برحوا حتى قتلوا دونه ونصروه بكل مافي جهدهم إلى آخر ساعة من حياتهم وكثير منهم لم يتمكن من نصره أو لم يكن عالماً بأن الأمر سينتهي إلى ما انتهى إليه وبعضهم خاطر بنفسه وخرق الحصار الذي ضربه ابن زياد على الكوفة وجاء لنصره حتى قتل معه, أما ان أحداً من شيعته ومحبيه قاتله فذلك لم يكن, وهل يعتقد أحد إن شيعته الخلص كانت لهم كثرة مفرطة ؟ كلا, فما زال أتباع الحق في كل زمان أقل قليل ويعلم ذلك بالعيان وبقوله تعالى : ﴿ وقليل من عبادي الشكور ﴾ )).
ويمكن أن يقال : أن الشيعة من أهل الكوفة على قسمين :
1- شيعة بالمعنى الأخص, يعني يعتقدون بالتولي والتبري, وهؤلاء لم يكونوا في جيش عمر بن سعد, الذي حارب الإمام الحسين (عليه السلام), بل إما استشهدوا معه ( عليه السلام ), أو كانوا في السجون, أو وصلوا إلى كربلاء بعد شهادته (عليه السلام).
2- شيعة بالمعنى الأعم, يعني يحبون أهل البيت (عليهم السلام), ويعتقدون بالتولي دون التبري, ولا يرون أن الإمامة منصب إلهي وبالنص, وهؤلاء كان منهم من بايع الإمام الحسين ( عليه السلام ) في أول الأمر, ثم صار إلى جيش عمر بن سعد.
وكل ما ورد من روايات ونصوص تاريخية فيها توبيخ لأهل الكوفة, فإنما تحمل على الشيعة بالمعنى الأعم, أي الذين كانوا يتشيّعون بلا رفض, وبلا اعتقاد بالإمامة الإلهية, وما إلى ذلك من أصول التشيع.
ودمتم في رعاية الله

حسن / الكويت
تعليق على الجواب (1)
"ثم إن الشيعة في الكوفة يمثّلون سبع سكّانها وهم (15) ألف شخص كما نقل التاريخ وحدود (12) ألف زجّوا في السجون، وقسم منهم اعدموا، وقسم منهم سفّروا الى الموصل وخراسان، وقسم منهم شرّدوا، وقسم منهم حيل بينهم وبين الحسين (عليه السلام) مثل بني غاضرة، وقسم منهم استطاعوا أن يصلوا الى الحسين (عليه السلام) ."
هل ممكن أن تزودوني بمصدر هذا الكلام؟
الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي يشير الى ان زياد تتبع الشيعة وقتلهم ما ذكره الطبري على لسان عبيد الله بن زياد في خطابه مع هاني حيث قال عبيد الله ابن زياد : يا هاني اما تعلم ا ن ابي قدم هذا البلد فلم يترك احدا من هذه الشيعة الا قتله غير ابيك وغير حجر وكان من حجر ما قد علمت .......
وكذلك الذي يشير الى قتل الشيعة وتشريدهم في زمن معاوية ما رواه سليم بن قيس ص188 حيث قال وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية بعد موت الحسن (عليه السلام) فقتلت الشيعة في كل بلد، قطعت ايديهم وارجلهم وصلبوا على التهمة والظنة من ذلك حبنا والانقطاع الينا .

وقال سليم في ص 316:
اشتداد البلاء على الشيعة في عهد معاوية ثم اشتد البلاء بالأمصار كلها على شيعة علي وأهل بيته عليهم السلام، وكان أشد الناس بلية أهل الكوفة لكثرة من بها من الشيعة . واستعمل عليهم زيادا أخاه وضم إليه البصرة والكوفة وجميع العراقين . وكان يتتبع الشيعة وهو بهم عالم لأنه كان منهم فقد عرفهم وسمع كلامهم أول شئ . فقتلهم تحت كل كوكب وحجر ومدر، وأجلاهم وأخافهم وقطع الأيدي والأرجل منهم وصلبهم على جذوع النخل وسمل أعينهم وطردهم وشردهم حتى انتزعوا عن العراق . فلم يبق بالعراقين أحد مشهور إلا مقتول أو مصلوب أو طريد أو هارب . وكتب معاوية إلى قضاته وولاته في جميع الأرضين والأمصار : ( أن لا تجيزوا لأحد من شيعة علي بن أبي طالب ولا من أهل بيته ولا من أهل ولايته الذين يرون فضله ويتحدثون بمناقبه شهادة ) .

واما ما يشير الى ان هناك من حيل بينه وبين الحسن (عليه السلام)ما ذكره صاحب البحار 44/386 حيث قال :
وأقبل حبيب بن مظاهر إلى الحسين (عليه السلام) فقال : يا ابن رسول الله ههنا حي من بني أسد بالقرب منا أتأذن لي في المصير إليهم فأدعوهم إلى نصرتك، فعسى الله أن يدفع بهم عنك، قال : قد أذنت لك، فخرج حبيب إليهم في جوف الليل متنكرا حتى أتى إليهم فعرفوه أنه من بني أسد، فقالوا : ما حاجتك ؟ فقال : إني قد أتيتكم بخير ما أتى به وافد إلى قوم، أتيتكم أدعوكم إلى نصر ابن بنت نبيكم فإنه في عصابة من المؤمنين الرجل منهم خير من ألف رجل، لن يخذلوه ولن يسلموه أبدا وهذا عمر بن سعد قد أحاط به، وأنتم قومي وعشيرتي، وقد أتيتكم بهذه النصيحةفأطيعوني اليوم في نصرته تنالوا بها شرف الدنيا والآخرة فاني أقسم بالله لا يقتل أحد منكم في سبيل الله مع ابن بنت رسول الله صابرا محتسبا إلا كان رفيقا لمحمد صلى الله عليه وآله في عليين قال : فوثب إليه رجل من بني أسد يقال له عبد الله بن بشر فقال : أنا أول من يجيب إلى هذه الدعوة، ثم جعل يرتجز ويقول :

قد علم القوم إذا تواكلوا ***** وأحجم الفرسان إذ تناقلوا
أني شجاع بطل مقاتل ***** كأنني ليث عرين باسل

ثم تبادر رجال الحي حتى التأم منهم تسعون رجلا فأقبلوا يريدون الحسين (عليه السلام) وخرج رجل في ذلك الوقت من الحي حتى صار إلى عمر بن سعد فأخبره بالحال، فدعا ابن سعد برجل من أصحابه يقال له الأزرق فضم إليه أربعمائة فارس و وجه نحو حي بني أسد، فبينما أولئك القوم قد أقبلوا يريدون عسكر الحسين (عليه السلام) في جوف الليل إذا استقبلهم خيل ابن سعد على شاطئ الفرات، وبينهم وبين عسكر الحسين اليسير، فناوش القوم بعضهم بعضا واقتتلوا قتالا شديدا، وصاح حبيب ابن مظاهر بالأزرق ويلك ما لك وما لنا انصرف عنا، ودعنا يشقى بنا غيرك، فأبى الأزرق أن يرجع، وعلمت بنو أسد أنه لا طاقة لهم بالقوم، فانهزموا راجعين إلى حيهم، ثم إنهم ارتحلوا في جوف الليل خوفا من ابن سعد أن يبيتهم ورجع حبيب بن مظاهر إلى الحسين (عليه السلام) فخبره بذلك فقال (عليه السلام) : لا حول ولا قوة إلا بالله .
ودمتم في رعاية الله


حسن / الكويت
تعليق على الجواب (2)
كنت أعني مصدر الأعداد في من أدخل السجن، وفي عدد شيعة الكوفة وفي مصدر من هُجر منهم إلى الموصل وخراسان.
الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ورد في الاخبار الطوال ان الذين بايعوا مسلم بن عقيل هم ثمانية عشر الف رجل وفي مناقب ال ابي طالب 3/243 ان الذين بايعوا مسلم هم اثنا عشر الف رجل فمن خلال هذين الرقمين يمكن تحديد عدد المبايعين وان امكن القول بان ليس كل المبايعين هم من شيعة الامام بل هناك من ينظر للامام باعتبار رجل يصلح للخلافة على منهج الشورى التي يعتقد بها المخالفون وبذلك يكون عدد الشيعة اقل من عدد المبايعين .

ثانياً: في كتاب الإمام الصادق (عليه السلام) للشيخ محمد حسن المظفر ج 1 ص 88قال :
ولمّا عاد الأمر ليزيد وابن زياد كانا أقوى في الفتك وأجرأ في السفك من معاوية وزياد، فقد قتل ابن زياد مسلماً وهانياً ورشيداً الهجري وميثماً التمّار وفتية شيعيّة، وملأ من الشيعة ووجوهها السجون، حتّى بلغت في حبسه اثني عشر ألفاً، ثمّ لحق ذلك حادثة الطف .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » قتل الإمام الحسين (عليه السلام) لا ينسب إلى الله تعالى


احمد جمال كريم / العراق
السؤال: قتل الإمام الحسين (عليه السلام) لا ينسب إلى الله تعالى
السلام عليكم.
ورد في كلام الإمام السجاد (عليه السلام) مع اللعين عبيد الله بن زياد في الكوفة بعد ما قال للأمام أليس قد قتل الله عليا؟
فقال الإمام كان لي أخ يقال له علي بن الحسين قد قتله الناس،
قال أبن زياد: بل( قتله الله)
فقال الامام زين العابدين (عليه السلام): ﴿ الله يتوفى الأنفس حين موتها ﴾...
فهل نفى الإمام (عليه السلام) قتل الله للأنفس مطلقا؟
وكيف الربط مع آية 17 من سورة الأنفال
الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن عبارة الإمام(عليه السلام) فيها ثلاثة إحتمالات:
1- أنه(ع) ينزه الله تعالى من فعل الشر حيث أن قتل الإمام الحسين(عليه السلام) ومن معه شرٌّ وجريمة لا يمكن نسبتها إلى الله تعالى فالله تعالى منزه عن فعل الشر.
2- أنه(عليه السلام) قد فهم من قرائن حالية لابن زياد بأنه كان يقصد التشفي وإظهار كونه صاحب الحق وأن الله تعالى ساعده ونصره على الإمام الحسين(عليه السلام) وأعوانه فنسب قتل الإمام الحسين(عليه السلام) لله تعالى كما قال تعالى حينما نصر المسلمين في بدر ﴿ فَلَم تَقتُلُوهُم وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُم وَمَا رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبلِيَ المُؤمِنِينَ مِنهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ (الأنفال:17), ولذلك نرى أن الإمام تصدى له وجابهه ولم يسكت على كلامه بل أصر على بيان أنه مبطل وأنه ظالم وأن الله تعالى مع الحسين وحزبه لا معهم ولذلك نرى أن ابن زياد اغتاظ واستشاط غضباً وأمر بقتل الإمام السجاد(عليه السلام).
3- إن الإمام السجاد(عليه السلام) إنما تصدى لابن زياد حينما قال ذلك لأنه يعلم بأن بني أمية كانوا يروجون وينشرون بين الناس ثقافة الجبر والتكميم لأفواه الناقمين والناقدين وأن لا مدخلية للإنسان ولا إرادة في كل ما يجري وإنما الفاعل والمريد هو الله تعالى وحده ولا يكون إلا ما يريده الله (عز وجل) فتصدى له (عليه السلام) لبيان فساد قوله وإثبات الاختيار للإنسان كما قال تعالى ﴿ وَهَدَينَاهُ النَّجدَينِ ﴾ (البلد:10) و ﴿ إِنَّا هَدَينَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ﴾ (الإنسان:3), فذكر الإمام (عليه السلام) شاهداً واضحاً وصريحاً من القرآن الكريم ينسب توفي الأنفس لله تعالى بعد أن تموت دون أن ينسب الإماتة للذات المقدسة ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوتِهَا ﴾ (الزمر:42), مع أنه تعالى هو المحيي والمميت حقيقة ولكن بحسب الاستعمال لا تنسب الإماتة إلى الله تعالى دائماً وإنما يعرف المراد منها بحسب القرائن ومناسبات الاستعمال وفرّق الإمامُ (عليه السلام) بين التوفي وبين الإماتة هنا لبيان عدم التلازم بينهما وعدم إتحادهما.
وأما القتل فلا ينسب إلى الله تعالى إلا على نحو الاستحقاق أو الانتقام أو نصر المؤمنين وأما قتل الأنبياء أو الأولياء والصالحين والمؤمنين فلا يمكن نسبته إلى الله تعالى على الخصوص لئلا يتوهم أحد نفي الغرض حيث أن الله تعالى لم يستعمل في القرآن الكريم لفظة القتل إلا بالفاعل الحقيقي ولا يمكن أن يقتل الله أوليائه، فلم ينسبه إليه إلاّ مع استحقاق المقتول للقتل، وأمّا نسبة القتل للمباشر والفاعل القريب فكثير في القرآن وهو الأكثر استعمالاً وإرادة
حيث أن الله تعالى رسخ هذا المفهوم بكثرة فحينما يأتي إبن زياد ومرجانة لعنه الله ويدعي أن الله تعالى هو من قتل الحسين وجيشه فإنه يدعي بأن هؤلاء مستحقون للقتل فقتلهم الله، تعالى الله عن قول ابن زياد علواً كبيراً ولذلك وجب على الإمام (عليه السلام) التصدي له رغم ظرفه الصعب والخطورة البالغة في هذا الموقف كما اتضّح ذلك جليّاً من ردّ فعل ابن زياد.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معاوية شريك في دم الإمام الحسين (عليه السلام)


عقبة / الجزائر
السؤال: معاوية شريك في دم الإمام الحسين (عليه السلام)
جريمة قتل سيد الشهداء الامام الحسين هل يتحملها يزيد واتباعه ام ان لمعاوية وصحابة آخرين المسؤولية فيها
الجواب:
الأخ عقبة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن جريمة قتل الحسين (عليه السلام) يتحملها بالإضافة إلى يزيد لعنه الله معاوية بن ابي سفيان وجميع من أسس أساس الظلم والجور على آل البيت (عليهم السلام) ودفعهم عن مقاماتهم ومراتبهم الدينية والسياسية، بل أن جميع من رضي بقتل الحسين من المتقدمين والمتأخرين قد اشترك في قتل الحسين من حيث لا يشعر، ومصداق ذلك أحاديث وردت منها ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من أحب قوماً حشر معهم، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم.
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في نهج البلاغة قال: (أيها الناس إنما يجمع الناس الرضا والسخط،,إنما عقر نقاة ثمود رجل واحد، فعّمهم الله بالعذاب لما عممّوه بالرضا، فقال سبحانه: ﴿ فَعَقَرُوهَا فَأَصبَحُوا نَادِمِينَ ﴾ (الشعراء:157).
إن معاوية قد مهدّ ليزيد فعلته، وبتمكينه من سلطان آل محمد وبتسليطه على رقاب المسلمين، فكيف لا يتحمل المسؤولية بقتل الحسين (عليه السلام)؟
ودمتم في رعاية الله

محمد / البحرين
تعليق على الجواب (3)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل
من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة و الناس أجمعين
و لكن سؤال يتبادر إلى ذهني
هل معاوية كان على علم بما سيفعله يزيد من بعده ؟
وهل معاوية يتحمل أخطاء ابنه ؟
والله عز وجل يقول في كتابه الكريم
﴿ ولا تزر وازرة وزر اخرى ﴾
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم معاوية يعلم بأن يزيد سوف يرتكب المعاصي، فهو في حياة أبيه هو ذلك الشقي العاصي المتمرد على أحكام الله بشرب الخمور وهتك الستور، فكيف إذا سلط على رقاب المسلمين، وحتى لو لم يعلم معاوية تفصيلاً ما سيفعله يزيد إلا أنه يعلم إجمالاً أن أفعاله لا تخرج عن عصيان الله والتمرد على أحكامه، وكيف لا يحتمل معاوية أخطاء أبنه وهو الذي سلطه على رقاب المسلمين، حتى أن حال بعض الخلفاء المتقدمين أفضل منه، حيث رفض أن يتحملها حياً وميتاً، فهذا الخليفة يعلم أنه لو نصب خليفة بعده سيكون مسؤولاً أمام الله عن أعمال الخليفة المنصب.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » قتل الحسين (عليه السلام) ينسب لمن أمر به


عادل / السعودية
السؤال: قتل الحسين (عليه السلام) ينسب لمن أمر به
السلام عليكم ورحمه الله, جزاكم الله خيراً وبعد،
فعندما اتناقش مع اصحابي عن مصيبة قتل الامام الحسين عليه السلام ، يردون علي:
ان من قتله هم الشيعة وليس يزيد..
فكيف ابين لهم بأن الذي امر بقتله كالذي قطع رأسه الشريف؟؟
الجواب:

الأخ عادل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن الجواب عما سألتم عنه بعدة بيانات:

البيان الأول:
وهو جواب عام نجيب به عن هذا السؤال وما يرد من أسئلة على شاكلته, ونقول: ان هذه الألفاظ مثل التشيّع والتسنن تدور مدار الاعتقاد وجوداً وعدماً, فإننا لو راجعنا المراد من معنى التسنن مثلاً لوجدناه هو من يعتقد بصحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) , وعليه فلو فرض ان شخصاً كان يحمل تحت جوانحه هذه العقيدة وقام في نفس الوقت باغتيال أبي بكر أو عمر أو المشاركة في قتل عثمان بسبب الخلافة نفسها, فهل يصح لنا بعد هذا أن نقول ان القاتل سنيّاً, إنّه لا يمكن ذلك, لأنّه في الوقت الذي عزم فيه على قتل من يعتقد بصحة خلافته, وكان القتل يدور حول موضوع الخلافة وأنّه ليس أهلاً لها, فهو قد خرج من سنيّته حتماً, حتى ولو كان قبل العزم على القتل بلحظات يعتقد بخلاف ذلك.. والذي جرى في كربلاء هو من هذا القبيل تماماً, فإنّ الإمام الحسين (عليه السلام) كان يطلب السلطة التنفيذية وانتزاعها من يزيد بالاضافة إلى السلطة التشريعية والروحية التي كان يتمتع بها بصفته إمام مفروض الطاعة بحسب معتقد الشيعة, فمن خرج عليه وقاتله بسبب ذلك فهل تراه يصح وسمه بالتشيّع - هذا فيما لو سلمنا ان مقاتليه كانوا من الشيعة قبل هذا الخروج؟! إن هذا محض التباس في الموضوع, إذ التشيّع في الاصطلاح واللغة لا يعني سوى الاتّباع والمطاوعة, والخارج على إمامه فهو حتماً ليس متابعاً ولا مطاوعاً له, فكيف يصح ابقاء الصفة أو الحكم بعد زوال مدار موضوعها - وهو العقيدة - وجوداً وعدماً.
وليست هي كالأنساب الملحقة بالأنساب قهراً, إذ لا يمكن للإنسان أن يتخلى عن نسبه أو انتسابه لآبائه وأجداده المعنيين إذ المسألة فيها ليست اختيارية كالعقائد.. فتدبر.

البيان الثاني:
ان اسناد الفعل إلى غير ما هو له أمر سائغ لغة وشرعاً, ويسمى في البلاغة المجاز في الاسناد, أو المجاز العقلي, فقول القائل: أنبت الربيع البقل , يعتبر مجازاً في الاسناد - وهذا إذا كان القاتل مؤمناً موحداً - , حيث اسند الأنبات إلى الربيع , وهو فصل من فصول السنة يكون ظرفاً للانبات لا غير, بينما المنبت الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى, ولهذا الاستعمال نظائر متعددة في القرآن الكريم إخباراً وانشاءاً, كقوله تعالى: ﴿ وَأَخرَجَت الأَرض أَثقَالَهَا ﴾ (الزلزلة:2) حيث اسند الاخراج إلى الأرض, وهي ذات طبيعة جامدة لا قدرة لها على الفعل, وإنما المخرج للأثقال حقيقة هو الله سبحانه وتعالى وقد صح الاسناد بقرينة أنّ الأرض محل لهذه الأثقال ليس إلاّ. وكذلك قوله تعالى حكاية عن قول فرعون: ﴿ يَا هَامَان ابن لي صَرحاً ﴾ (غافر:36) , إذ توجه الأمر ببناء الصرح إلى هامان نفسه, وهو رئيس الجند, وهو حتماً سوف لا يبني بيده أو يقوم بمباشرة العمل بنفسه, ولكن بما أنه سيعطي أوامره للجنود أو العمال ببناء الصرح صح اسناد الأمر إليه.. ومن هنا يصح اسناد قتل الحسين (عليه السلام) إلى يزيد وان لم يباشر هو بنفسه بالقتل لأنّه كان هو الآمر بذلك.
ونسبة القتل إلى الآمر وإن لم يباشر القتل بنفسه هو مما تعارف الناس على نسبته منذ عهد الرسالة إلى يومنا هذا, ويشهد لهذا ما ورد عن ابن أم كلاب قوله لعائشة:

منك البداء ومنك الغير ***** ومنك الرياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإمام ***** وقلت لنا أنّه قد كفر
فهبنا أطعناك في قتله ***** وقاتله عندنا من أمر

(انظر : تاريخ الطبري 3: 477)
ودمتم في رعاية الله


هيفاء / العراق
تعليق على الجواب (4)
ورد في اجابتكم للسائل ان الحسين عليه السلام كان يطلب السلطة التنفيذية وأنتزاعها من يزيد وهو قول أسمعه لأول مرة من مركز شيعي ربما يرى الآخرون ذلك ولكن في عقيدتنا نحن الشيعة لا نرى ذلك فالحسين خرج وهو يقول من لحقنا أستشهد ومن لم يلحقنا لم يبلغ الفتح فأين السلطة التي يطلبها الحسين عليه السلام
الجواب:
الأخت هيفاء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لاننكر ان المآل والنتيجة التي سوف تحصل والتي ذكرها الحسين(عليه السلام) في اكثر من مرة انه سوف يستشهد ولكن الامر المعلن من الحسين(عليه السلام) ان يزيد لا يستحق السلطة وان مضامين صلح الحسن(عليه السلام) هو اعطاء الامر الى الحسين(عليه السلام) وكتب اهل الكوفة كانت تدعو الى هذا الامر ايضا من الخروج على يزيد واستحقاق الحسين(عليه السلام) للخلافة فعندما قلنا بان الحسين(عليه السلام) يطلب السلطة التنفيذية وانتزاعها من يزيد فالمقصود ان الامر المعلن والمتنازع عليه ذلك .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » الامام الحسين (عليه السلام) قتل بأمر من يزيد(لعنه الله)


بحريني / البحرين
السؤال: الامام الحسين (عليه السلام) قتل بأمر من يزيد(لعنه الله)
هل توجد رواية من مصدر موثق ومقبولة من مصارد أهل السنة يأمر فيها يزيد بقتل الحسين (ع)؟
وما هي المصادر المعتمد لديهم لاثبات مقتل الحسين (ع)؟
وفقكم الله
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قتل الحسين (ع) بأمر يزيد (لعنه الله) دراية لا تحتاج إلى رواية , فتولية يزيد (لعنه الله) لعبيد الله بن زياد على الكوفة في أواخر سنة 60 للهجرة كانت تهدف بالدرجة الأساس إلى قتل الحسين (ع), غير أنّ ذلك لا يعني عدم وجود رواية عند أهل السنّة بمضمون قتل الحسين (ع) من قبل يزيد (لعنه الله) تصريحاً أو تلميحاً..
فقد ذكر ابن كـثير في (البداية والنهاية المجلد الخامس ص 672 ) رواية وهي: أنّ يزيد كتب إلى ابن زياد: قد بلغني أن الحسين قد توجه إلى نحو العراق, فضع المناظر والمسالح واحبس على الظنة وخذ على التهمة, غير أن لا تقتل إلاّ من قاتلك واكتب إليَّ في كل ما يحدث من خبر والسلام.
ففي هذه الرواية أمر صريح من يزيد (لعنه الله) لعبيد الله بن زياد (لعنه الله) بقتل الحسين (ع), وخاصة في المقطع الأخير من الرواية حيث يقول: (لا تقتل إلاّ من قاتلك) أي ان الحسين إذا قاتلك فاقتله ولم يقل: (لا تقاتل إلاّ من قاتلك) حتى لا يشتبه الأمر على ابن زياد (لعنه الله).
وأيضاً ذكر ابن كـثير في نفس الصفحة رواية أخرى عن الزبير بن بكار قال: كتب يزيد إلى ابن زياد: انّه قد بلغني أنّ حسيناً قد سار إلى الكوفة وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان وبلدك من بين البلدان, وابتليت أنت به بين العمال, وعندها تعتق أو تعود عبداً كما ترق العبيد وتعبّد, فقتله ابن زياد وبعث رأسه إليه.
وفي هذه الرواية إشارة واضحة من يزيد (لعنه الله) إلى ابن زياد (لعنه الله) يطلق فيها صلاحياته ليتصرف وفق ما يعلمه عنه من عداوته للحسين (ع), بل انّه يضعه أمام مسؤولية كبرى إن فرّط فيها عاد عبداً ورّقاً, وأمّا إذا أخذ بالحزم والشدة وعدم اللين مع الحسين (ع) فإنّه يصبح حرّاً ويعتق. ولابد أنّه أراد باستعمال اصطلاح الرق والعبودية ما يلزمهما من الذل والخذلان عند المولى أي عند يزيد نفسه.
وأراد من العتق الحظوة والمنزلة الكبيرة عنده.
وهذا المعنى الذي ذكرناه يظهر جلياً بالتأمل في هذا الحديث.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » الشيعي لا يقتل إمامه


علي الجابري / العراق
السؤال: الشيعي لا يقتل إمامه

بسمه تعالى

اريد من جنابكم الكريم ان توضحوا لي ديموغرافية الكوفة في زمن الامام علي‎ صلوات الله عليه واله و كم كان عدد السكان وماهي اديانهم و ماهي مذاهب المسلمين و كم هو عدد شيعة الامام علي سلام الله عليه وكم هو عدد الخلص منهم الذين هم بمستوى عمار رضوان الله عليه وهل تغيرت هذه النسب الديموغرافية عند قدوم الامام الحسين صلوات الله عليه الى كربلاء كم اصبحت هذه النسب والاعداد كما ارجو ان تذكروا لي مصادر يمكن الرجوع لها تفصيلا حول هذا الموضوع
والسلام عليكم

الجواب:
الأخ علي الجابري المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكنكم مراجعة موقعنا على الإنترنيت وتحت العنوان: (حرف الألف, الإمام الحسين (ع) السؤال الخاص / من هم قتلته (ع) ؟ ).
مع ملاحظة أخرى نود أن ندرجها هنا وهي ما يقوله البعض بأن الشيعة هم الذين قتلوا الإمام الحسين (ع) بأن القول المذكور جهل محض في باب العقائد والمذاهب, فالتشيع ليس هو أمراً تكوينياً لا ينفك عن الإنسان كلونه ونسبه وشكله, وإنما التشيع هو فعل إختياري ناشيء من إعتقاد ومطاوعة في المتابعة, فالإنسان إذا كان في لحظة ما موالياً ومتابعاً للأئمة (ع) ولكنه أنحرف عن هذا الطريق وخرج محارباً للإمام (ع) فهذا لا يسمّى شيعياً ولا يقال أن شيعياً قد خرج على إمامه, بل يمكن أن يقال أن من كان شيعياً قد إنحرف عن إمامه وخرج عليه.. ونعتقد أن هذا أمر واضح لكننا أثرنا التوضيح أكثر لمن يريد التهويل والتهويش بلحاظ هذه المسألة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » الإمام قتل بالعراق على يد أبناء الصحابة


أحمد ناجي / النرويج
السؤال: الإمام قتل بالعراق على يد أبناء الصحابة
هل صحيح أنّ أهل العراق هم من قتل الإمام الحسين عليه السلام و هل شاركهم في ذلك أهل الشام أو غيرهم و هل توجد أدلة على ذلك من كتب الشيعة و السنة و غيرهم.
أرجو إعطائي شرح وافي عن ذلك ؟
الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد قتل الإمام الحسين (عليه السلام) بالعراق بأشخاص كانوا موجودين بالعراق ولكننا إذا لاحظنا أصولهم لوجدناهم ممن نزح من الجزيرة العربية أو من أبنائهم واستقر بهم الحال في الكوفة فعمر بن سعد قائد الجيش هو ابن سعد بن أبي وقاص, وعبيد الله بن زياد هو ابن زياد بن أبيه,وأما الشمر فهو ابن الصحابي ذو الجوشن الضبابي, وشبث بن ربعي من تميم وهو أول من أعان على قتل عثمان (انظر معرفة الثقات للعجلي ج1 ص448) وحجار بن ابجر كان ابوه نصرانياً  وكان حجار سيد بكر بن وائل, وقيس بن الأشعث هو ابن الأشعث بن قيس من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) الذي ارتد بعد وفاته فحاربه أبو بكر واسره وزوّجه أخته, ولو أردنا البحث عن قتلة الإمام الحسين لطال الكلام ولوجدنا قادتهم أبناء الصحابة.
 ودمتم في رعاية الله

مناف / العراق
تعليق على الجواب (5)
هولاء الثلاثه هم شيعة الامام علي في صفين وقادة جيشه
الجواب:
الأخ مناف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كان مع علي (عليه السلام) في صفين جميع المسلمين ما عدا أهل الشام الذين خرجوا مع معاوية لأن المسلمين المخالفين يعتقدون بعلي خليفة رابع فعندما يقاتلون معه فلأنه الخليفة الرابع لا للاعتقاد بإمامته فلا يطلق عليهم شيعة ولو كان كلامك صحيحاً من ان كل من قاتل مع علي فهو من شيعته لكان الخوارج الذين هم أربعة الآف هم من شيعته في حين لا يقول أحد بذلك.    
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » خروجه (عليه السلام) لا يعد إلقاء في التهلكة


اسير القلوب
السؤال: خروجه (عليه السلام) لا يعد إلقاء في التهلكة
قال تعالى : ﴿ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾
بناء على هذه الآية الكريمة، لماذا خرج الإمام الحسين (ع) إلى كربلاء من مكة متجها إلى الموت إلا يعد ذلك من التهلكة لأنه ذهب إلى الموت بيده ؟
وضحوا الأمر لنا
الجواب:

الأخ اسير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ أول الشبهات التي ترد على ذهن السامع أو القارئ لمصرع الحسين (عليه السلام) هي شبهة أن الامام الحسين (عليه السلام) بعمله هذا قد ألقى بنفسه إلى التهلكة التي نهى الله تعالى عنها بقوله: ﴿ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ...﴾ والقيام بمثل ذلك العمل الانتحاري يعتبر غريباً من مثل الحسين (عليه السلام) العارف بشريعة الإسلام والممثل الشرعي لنبي الإسلام جده محمد (صلى الله عليه وآله) .
لذا فالجواب عن هذه الشبهة يتوقف على تقديم مقدمة للبحث في الآية الكريمة والتعرف على معنى التهلكة المحرمة ومتى تصدق، وهل ينطبق ذلك على عمل الحسين (عليه السلام)، وننظر هل يصدق عليه (صلوات الله عليه) أنه ألقى بنفسه إلى الهلكة والتهلكة أم لا ..؟ قوله سبحانه وتعالى : ﴿ وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ﴾ .

التهلكة ... يعني الهلاك وهو كل أمر شاقّ ومضر بالانسان ضرراً كبيراً يشق تحمله عادة من فقر أو مرض أو موت . والآية الكريمة أمرت أولاً بالانفاق في سبيل الله أي التضحية والبذل فيما يرضي الله تعالى ويقرب الانسان إلى الله ثم نهت عن الالقاء بالنفس إلى التهلكة وذلك بترك التضحية والانفاق في سبيل الله. ثم قالت ﴿ وأحسنوا ﴾ أي كونوا محسنين في الانفاق والبذل، إذ أنه ليس كل تضحية حسنة وشريفة ولا كل بذل هو محبوب وحسن عند الله . وإلا لكانت تضحيات المجانين والسفهاء أيضاً شريفة وفي سبيل الله .
فالتضحية الشريفة المقدسة والتي هي في سبيل الله تعالى تعرف بتوفر شروط فيها وتلك الشروط نلخصها فيما يلي :

الشرط الأول : أن تكون التضحية والبذل والانفاق في سبيل شيء معقول محبوب عقلاً وعرفاً أي في سبيل غرض وهدف عقلاني . وإلا خرجت عن كونها تضحية عقلائية ودخلت في عداد الأعمال الجنونية أو اللاإرادية .

الشرط الثاني : أن يكون المفدّى والمضحّى له أشرف وأفضل من الفداء والتضحية لدى العقلاء والعرف العام كأن يضحى بالمال مثلاً لكسب العلم أو الصحة أو يضحي بالحيوان لتغذية الانسان .

وهكذا كلما كانت الغاية أفضل وأثمن كانت التضحية أشرف وأكمل . هذان العنصران هما الشرطان الرئيسيان من الشروط التي لابد منها في كل بذل وانفاق وتضحية حتى تكون حسنة وشريفة وفي سبيل الله .
وعلى هذا يظهر جلياً وبكل وضوح أن ثورة الحسين (عليه السلام) كانت في سبيل الله مائة بالمائة وأن كل ما قدم فيها وأنفق من مال وبنين ونفس ونفيس وغال وعزيز كان انفاقاً حسناً وبذلاً شريفاً وتضحية مقدسة يستحق عليها كل إجلال وتقديس وشكر .

والخلاصة : أن آية التهلكة لا تشمل مطلق الاقدام على الخطر ولا تحرّم التضحية بالنفس والنفيس إذا كانت لغاية أعظم وأفضل وهدف أنبل وأشرف كالذي قام به الحسين (عليه السلام) بثورته الخالدة وحيث توفرت في تضحياته كل شروط التضحية الشريفة والفداء المقدس على أكمل وجه لأنه (عليه السلام) ضحى وفدى وبذل وأنفق في سبيل أثمن وأغلى شيء في الحياة مطلقاً ألا وهو الإسلام دين الله وشريعة السماء ونظام الخالق للمخلوق ودستور الحياة الدائم ، الذي لولا تضحيات الحسين (عليه السلام) لدفن تحت ركام البدع والتشويهات والانحرافات التي خلفتها عهود الحكم السابقة كما دفنت الديانات السابقة على الإسلام تحت ترسبات البدع والتحريف حتى لم يبق منها أثر حقيقي حيث لم يقيض لها حسين فيستخرجها ويزيل عنها المضاعفات كالذي فعله الحسين بن علي بالنسبة إلى الديانة الإسلامية الخالدة .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » مقتله غير مرتبط بخروجه


علي امير / العراق
السؤال: مقتله غير مرتبط بخروجه
سلام عليكم
هل الحسين (عليه السلام) يخرج على يزيد ؟ اذا لم يرسل أهل الكوفة له رسائل
بعبار اوضح لا توجد رسائل من اهل الكوفة هل يخرج ضد الطاغي يزيد
ونحن نعلم ان الامام الحسين سلام الله عليه اعلم بتكليفه الشرعي منا وهو يعمل وفقا للظاهر
ارجو الرد بالتفصيل مع ذكر القرائن على ذلك
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اذا قلنا أنه لا يخرج فمعنى ذلك اننا حصرنا سبب خروجه بوجود جماعة دعته للخروج في حين انه سلام الله عليه كان يعلم بعدم وفاء أهل الكوفة بل انه علم بغدرهم بمسلم بن عقيل فخروجه اذن غير مرتبط بدعوة أهل الكوفة بل انه صرح انهم لا يدعونه وشأنه حيث قال: (وايم الله لو كنت في جحر هامة من الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا في حاجتهم والله ليعتدن علي كما اعتدت اليهود في السبت), بل أنه رفض بيعة يزيد من قبل والي المدنية قبل أن تصله كتب اهل الكوفة, واراد بني امية قتله ولو كان متعلقاً باستار الكعبة قبل أن تصله كتب أهل الكوفة.
فمسألة قتل الحسين (عليه السلام) امر غير مرتبط بخروجه وعدمه فهم يريدون منه البيعة وإلا فالقتل ولما كان الحسين مصرا على عدم البيعة فمعناه انه يقتل في أي ارض كان.
ودمتم برعاية الله

منتظر المسرجي / العراق
تعليق على الجواب (6)
ما هو الدليل على ما تقولونه انهم ارادوا قتل الامام الحسين عليه السلام ولو كان متعلقا بأستار الكعبة ومالشواهد التاريخية على ما تقولون
الجواب:
الأخ منتظر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روي ان الامام الحسين (عليه السلام) قال لابن الزبير عندما طلب منه ان يستجير بحرم الله : (سيستحل هذا الحرم من اجل رجل من قريش والله لا اكون ذلك الرجل صنع الله بي ما هو صانع).
وكذلك روي عنه(عليه السلام) قوله: (وايم الله لو كنت في حجر هامة من هذه الهوام لا ستخرجوني حتى يقضوا في حاجتهم والله ليعتدون علي كما اعتدت اليهود في السبت والله لان اقتل خارجا منها احب الي من ان اقتل داخلا منها بشبر).
وفي بحار الانوار 45/99: (( ان يزيد انفذ عمرو بن سعيد بن العاص في عسكر وولاه امر الموسم وقد اوصاه بقتل الحسين(عليه السلام) سرا وان لم يتمكن منه بقتله غيلة ثم انه دس مع الحاج ثلاثين رجلا من شياطين بني امية وامرهم بقتل الحسين(عليه السلام) على أي حال اتفق).
فهذه الاخبار تشير الى ان الامام الحسين(عليه السلام) مقتول لو بقي في مكة ولا يعيق يزيد وجود الامام في الحرم من قتله. وقد فعل بنو امية ذلك بغيره.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » حكم من نقل مقتل الحسين (عليه السلام) ولم ينصره


هادي هادي / السعودية
السؤال: حكم من نقل مقتل الحسين (عليه السلام) ولم ينصره
ما حكم من سرد لنا مقتل الامام الحسين (ع) وهو موجود بالمعركة ولم يقم بنصرته ؟
الجواب:
الاخ هادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طبقاً لقاعدة : (من سمع واعيتنا أهل البيت ولم ينصرنا اكبّه الله على منخريه في نار جهنم) يكون آثماً إلاّ ان تكون لبعضهم ظروف خاصة وهذا علمه عند الله عز وجل. واثمه في عدم نصرته لا يلازم بالضرورة عدائه للحسين (عليه السلام)، اذ كثير من الناس حينما ينقل ينقل بتثبّت ولكن يفقد الشجاعة لاتّخاذ الموقف المناسب .
نعم، لو ثبت ان الناقل معادي، فحينئذ تسلب منه الثقة اذ لعلّه يزوّر الحقائق وينقل عن تصرّفات الإمام(عليه السلام) أمراً غير الواقع .
ولكن طالما لم نعلم منه العداء فيعامل معاملة الراوي العادي, لأن المطلوب في الراوي هو وثاقته لا عدالته ، ولهذا نقبل قول العامّي من أبناء المذاهب الاخرى إذا ثبت لنا وثاقته رغم عدم استقامة عقيدته حسبما نعتقد، ومع ذلك اذا ثبت انّه ثقة في النقل نقبل روايته ونسمّيها موثقة .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » فلسفة أخذه (عليه السلام) لعياله الى كربلاء


زينب / بريطانيا
السؤال: فلسفة أخذه (عليه السلام) لعياله الى كربلاء
لماذا اخذ الامام الحسين (ع) النساء والاطفال معه الى كربلاء مع انه يعلم بانهم سوف يسبون ؟
الجواب:
الاخت زينب المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان الحسين (عليه السلام) مطّلعاً على سبي أهل بيته وذلك بالعلم الغيبي والباطني، ولكنّه (عليه السلام) مكلّف بالعمل بالظاهر، فانه حينما قدم الى الكوفة بان له من الظاهر توفر كافة الشروط له للقدوم اليها بعد بيعة أهل الكوفة له، فحمل الامام (عليه السلام) أهل بيته ليتسنى له محافظتهم وحراستهم لانّ تركهم في الحجاز كان يسبب ان يجعلهن يزيد رهينة لتحجيم حركة الحسين (عليه السلام) وورقة ضغط لتراجع الحسين (عليه السلام) عن مبادئه كما ذكر ذلك السيد ابن طاووس في كتاب (الملهوف).
ولكن عندما انقلبت الموازين وتراجع أهل الكوفة عن بيعتهم وحوصر الإمام (عليه السلام)، فكان نتيجة ذلك أن تقع عيال الحسين (عليه السلام) في الأسر، فكان ذلك الامر من قضاء الله وقدره ومشيئته التي لابد من الصبر عليها. وإن شكلت بالطبع حالة الأسر لعيال الحسين (عليه السلام) عاملاً في فضيحة بني أمية وهي نتيجة بديهية لا يصح ادراجها في أهداف حركة الحسين (عليه السلام) لانه لا يصح خلط الهدف مع النتيجة الحاصلة، وذلك لان القوانين المنطقية ترفض أن تكون النتيجة هو كل ما كان مستهدفاً من قبل .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » علة تلاوة رأسه الشريف آية (أم حسبت أن أصحاب الكهف)


مريم ساجواني / الامارات
السؤال: علة تلاوة رأسه الشريف آية (أم حسبت أن أصحاب الكهف)
عندما حمل رأس الحسين (عليه السلام) على الرمح كان يرتل آية من سورة الكهف لماذا اختار الإمام (عليه السلام) هذه الآية من سورة الكهف ؟
الجواب:
الأخت مريم ساجواني المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الآية التي كان يتلوها رأس الامام الحسين (عليه السلام) : ﴿ أَم حَسبتَ أَنَّ أَصحَابَ الكَهف وَالرَّقيم كَانوا من آيَاتنَا عَجَبًا ﴾ (الكهف: 9) .
وإنما تلى هذه الآية لأن تكلم رأس بلا جسد أعجب, كما قال الراوي : ((والله إن رأسك أعجب)).
ويحتمل أن يكون في انتخاب هذه الآية إشارة خفية إلى الرجعة .
وكذلك يمكن لنا أن نفهم الربط بين أصحاب الكهف وعصرهم الذي عاشوا فيه, وبين الإمام الحسين (عليه السلام) وأمته .
وكل هذه احتمالات يمكن لنا أن نوردها .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » رأسه الشريف (عليه السلام) يقرأ القرآن


السيد محمد البحراني / البحرين
السؤال: رأسه الشريف (عليه السلام) يقرأ القرآن
في مسير ركب اسارى الطف الى الشام:ما السر وراء قراءة رأس الحسين الآية من سورة الكهف بالذات: ﴿ أَم حَسبتَ أَنَّ أَصحَابَ الكَهف وَالرَّقيم كَانوا من آيَاتنَا عَجَبًا ﴾ ؟ما هو وجه الخصوصية ؟ الى ماذا يشير الامام (ع) بقراءته هذه الآية بالذات ؟
ولكم الفضل ـ نسألكم الدعاء
الجواب:
الاخ السيد محمّد البحراني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
قد سمع زيد بن أرقم الآية التي ذكرتموها من الرأس الشريف في الكوفة ونادى : ((رأسك يا بن رسول الله أعجب و أعجب)). وسمع آخرون منه في الشام آية ﴿ إِنَّهُم فِتيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِم وَزِدنَاهُم هُدًى ﴾ (الكهف:13). ولعلّ في تلاوة هذه الآيات اشارة الى قصّة أصحاب الكهف, إذ كان فيها إحياء بعد إماتة ثلاثمائة وتسع سنين، فهنا بطريق أولى يكون إنطاق الرأس الشريف أعجب, لأن هناك احياء بعد اماتة, وهنا رأس بلا جسد يتكلم, فرأسه (عليه السلام) بتلاوة هذه الآيات يظهر المعجزة الولائيّة في نطقه .
ولا يبعد أن تكون الاشارة الى إمكانية الهداية للناس أو إتمام الحجّة عليهم, كما انّ عودة أصحاب الكهف الى الدنيا سبباً لهداية الكثير ورسوخ الايمان فيهم و القاء الحجّة عليهم.
ويمكن أن تكون الاشارة الى تحدّي أصحاب الكهف الظلم و الطغيان في الفئة الحاكمة و عدم رضوخهم واستسلامهم لهم مع قلّة عددهم, فكأنّما كان الامام (عليه السلام ) يريد أن يلفت النظر بانّ الانحراف السائد المتمثّل في الحكم الاموي لابدّ وأن يواجه ولو بقلّة العدد والمؤنة كما كانت سيرته (عليه السلام) في نهضته, والله أعلم بحقائق الامور .
ودمتم في رعاية الله

ابو احمد / الكويت
تعليق على الجواب (7)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خير الجزاء وجعل عملكم نورا يستنير به من يبحث عن المذهب الحق.
هل يوجد في كتب المخالفين ما يدعم هذا الخبر من ان رأس الامام الحسين عليه السلام كان يقرأ القرآن وهو رأس منفصل عن الجسد . احسنتم وايدكم الله .
الجواب:
الأخ أبا أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نذكر لك نموذجاً واحداً ممن ذكر لك وعليك متابعة البقية:
أخرج بن عساكر عن المنهال بن عمرو أنه قال : ((أنا والله رأيت رأس الحسين بن علي حين حمل وانا بدمشق وبين يدي الرأس رجل يقرأ سورة الكهف حتى بلغ قوله تعالى: ﴿ أَم حَسِبتَ أَنَّ أَصحَابَ الكَهفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِن آيَاتِنَا عَجَبًا ﴾ (الكهف:9), قال فانطق الله الرأس بلسان ذرب, فقال أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » رأس الحسين (عليه السلام) يمثل في عالم الآخرة


علي / المانيا
السؤال: رأس الحسين (عليه السلام) يمثل في عالم الآخرة
بعد الرجعة في رواية أن السيدة الزهراء يوم القيامة تأتي برأس ولدها الشريف إلى آخر الرواية....
ما المقصود منها ؟؟
الجواب:
الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة الى ما يتعلق برواية فاطمة الزهراء (عليها السلام) فان الرواية تصف ان رأس الحسين (عليه السلام) يمثل لفاطمة (عليها السلام)، والمثال إما أن يكون صورة على غرار ما تشهده في الاجهزة الحديثة، أو هو مثال حقيقي يخلقه الله على هيئة الرأس يوم قتل الحسين (عليه السلام)، ولا علاقة لهذا المثال بالحسين (عليه السلام)، لعل الحسين (عليه السلام) أيضاً حاضراً في ذلك المحل وامكان حضوره في ذلك المحل وانسجام ذلك مع الرواية, فالأولى إمكان حضوره في عالم الرجعة وبعد لم يحصل ذلك الموقف ولم يحضر مثال الرأس.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » في الاربعين الحق رأسه الشريف بجسده


أم أحمد / البحرين
السؤال: في الاربعين الحق رأسه الشريف بجسده
عندما عرج بالسبايا الى الشام كان رأس الحسين معهم، فمتى أرجع مع الجسد، هل كان في العشرين من صفر؟
الجواب:
الأخت أم أحمد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
انّ المشهور عند الشيعة انّ رأس الحسين (عليه السلام) قد أعاده الامام زين العابدين (عليه السلام) بعد الرجوع من الاسر وألحقه بالجسد الشريف بعد أربعين يوماً من استشهاده، أي يوم العشرين من صفر (اللهوف / 86 - مثير الأحزان لابن نما / 107 - روضة الواعظين / 192 - البحار45/145 و 44/199).
نعم، قد ورد في بعض الاخبار الخاصّة بانّ مدفن رأسه (عليه السلام) هو عند أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) (كامل الزيارات / 35)، وأوّل بانّه بعد الدفن الاوّل أخرج من هناك والحق بالجسد الشريف بكربلاء جمعاً بين هذه الروايات. والطائفة الاولى التي تدلّ على اجتماع رأسه وجسده (عليه السلام) والتي عليها معظم الطائفة الشيعيّة .
ودمتم في رعاية الله

زينة / لبنان
تعليق على الجواب (8)
اذا ما هو مقام رأس الحسين الموجود في مصر و لماذا سمي بهذا الاسم
شكرا
الجواب:
الأخت زينة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك أقوال ان الرأس الشريف دفن في مصر لكن المعمول به عند الأغلب من الشيعة أن رأسه الشريف أعيد إلى جسده وأن هذا مقدم على تلك الروايات التي تشير إلى الدوران به في الأقطار ومنها مصر.
ودمتم برعاية الله 

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » تحقيق حول مكان دفن رأس الإمام الحسين (عليه السلام)


أبو عبد العزيز / الجزائر
السؤال: تحقيق حول مكان دفن رأس الإمام الحسين (عليه السلام)
سؤالي يتعلق بموقع رأس الإمام الحسين - رضي الله عنه - بعد أن قطع عن جسده الشريف و أخذ ليعرض لعدو الله و الأمة السفاح "يزيد ابن معاوية" لعنة الله عليه في دمشق؟
الجواب:

الاخ أبا عبد العزيز المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد اختلفت الروايات والأقوال في ذلك الى سبعة أقوال بل ثمانية - كما سيأتي بيانها - ولمّا كان القطع واليقين محالاً في بعضها، وإن ذهب الى القول بذلك بعض الأعلام - كما سيأتي بيانه -، غير أن أقربها للقبول والمعقول هو ما اشتهر عند العلماء من الفريقين الشيعة والسنة بأنه أعيد الى جثته (عليه السلام) بعد أربعين يوماً، وهذا الاتفاق يوحي باطمئنان الرجحان في ذلك.
والآن الى بيان الأقوال ونستعرض أسماء القائلين بها تنويراً لكم:

القول الأول:
وهو مدفون بكربلاء عند جثته الطاهرة أعيد إليها بعد أربعين يوماً. ذهب الى ذلك من أعلام الفريقين:
1ـ هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفى حكى ذلك عنه السبط ابن الجوزي في (تذكرة الخواص 150 ط حجرية 1278هـ) عنه وغيره.
2ـ السيد المرتضى 436 هـ حكى ذلك عنه كل من الطبرسي في (أعلام الورى 255 ط الحيدرية)، وابن شهر آشوب في (المناقب 3 / 231 ط الحيدرية).
3ـ الشيخ الطوسي 480 هـ حكى ذلك عنه من تقدم وقالا عنه انه قال: ومنه زيارة الاربعين.
4ـ الحافظ ابن شهر آشوب 488هـ ذكر ذلك في المناقب كما أشرنا إليها آنفاً.
5ـ الفتال النيسابوري المستشهد سنة 508هـ ذكر ذلك في (روضة الواعظين).
6ـ الشيخ الطبرسي 548هـ ذكر ذلك في (أعلام الورى) كما اشرنا اليه آنفاً.
7ـ ابن نما الحلي في (مثير الاحزان) وقال: انما الذي عليه المعول من الأقوال إنه أعيد الى الجسد بعدما طيف به في البلاد ودفن معه.
8ـ المجلسي 1111هـ في (بحار الأنوار) وقال إنه المشهور بين علمائنا الإمامية رده علي بن الحسين (عليه السلام).
9ـ القزويني 682هـ في (عجائب المخلوقات 67) قال: في العشرين من صفر رد رأس الحسين (عليه السلام) الى جثته.
10ـ ابن حجر الهيثمي 973هـ في شرحه همزية البوصيري قال: أعيد رأس الحسين بعد أربعين يوماً من مقتله.
11ـ المناوي 1031هـ في (الكواكب الدرية 1 / 57) نقل اتفاق الامامية على انه أعيد الى كربلاء ولم يعقب بشيء، وحكى ترجيحه عن القرطبي، ونسب الى بعض أهل الكشف انه حصل له اطلاع على انه أعيد الى كربلاء.
12ـ الشيخ الشبراوي 1171هـ في (الاتحاف بحب الاشراف / 12) قيل: انه اعيد الى جثته بعد أربعين يوماً.
13ـ وأخيراً قال أبو الريحان البيروني في (الآثار الباقية 1 / 331): في العشرين من صفر ردّ رأس الحسين الى جثته حتى دفن مع جثته.
فهذا القول هو الراجح والأولى بالقبول، لاتفاق كثير من أعلام الفحول من الفريقين الدال على القبول حسب النقول.

القول الثاني:
انه عند أبيه لورود أخبار بذلك وردت في (الكافي، والتهذيب)، لا تخلو بعض اسانيدها من المناقشة.

القول الثالث:
انه مدفون بظهر الكوفة دون قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) كما في خبر عن الصادق (عليه السلام) رواه الكليني في (الكافي).
وهذان القولان من مختصات الامامية، ولم يقل بها أحد من غيرهم.

القول الرابع:
انه دفن بالمدينة عند قبر امه فاطمة (عليها السلام)، وهذا ما حكاه السبط ابن الجوزي عن ابن سعد في (الطبقات)، وقال به غيره.

القول الخامس:
إنه بدمشق بباب الفراديس حكاه السبط أيضاً عن ابن أبي الدنيا وعن الواقدي وعن البلاذري في تاريخه.

القول السادس:
انه بمسجد الرقة على الفرات بالمدينة المشهورة حكاه السبط أيضاً عن عبد الله بن عمر الوراق ذكره في كتاب المقتل.

القول السابع:
انه في عسقلان ومنه نقله الفاطميون الى القاهرة، وهو فيها وله مشهد عظيم يزار.

القول الثامن:
انه في حلب، أشار اليها ابن تيمية في رسالته جواباً عن سؤال عن رأس الحسين (عليه السلام) وهي مطبوعة حققها وطبعها محب الدين الخطيب، وقد تجاوز الحد في سوء الأدب مع الحسين (عليه السلام) حتى علا وغلا على صاحب الرسالة في حماه المسعورة، وقد ساق ابن تيمية سبعة وجوه في نفي أن يكون الرأس مدفوناً بالقاهرة، متحاملاً فيها على من يقول بها، ولم تخل الرسالة متنا وهامشاً من تعريض وتصريح بالحسين (عليه السلام) ونهضته، ودفاع عن يزيد وجريمته، ولا يستنكر اللؤم من معدنه، فجزى الله كلا على نيته وحشره مع من يتولاه انه سميع مجيب.
ولنختم الجواب بما قاله السبط ابن الجوزي في (تذكرة الخواص ص151 ط حجرية سنة 1278هـ) قال: وفي الجملة ففي أي مكان كان رأسه أو جسده، فهو ساكن في القلوب والضمائر، قاطن في الاسرار والخواطر، أنشدنا بعض أشياخنا في هذا المعنى:

لا تطلبوا رأس الحسين ***** بأرض شرق أو بغرب
ودعوا الجميع وعرّجوا ***** نحوي فمشهده بقلبي

ونضيف نحن قول ابن الوردي في (تاريخه ج1 / 232 ط الحيدرية):

أرأس السبط ينقل والسبايا ***** يطاف بها وفوق الأرض رأس
ومالي غير هذا السبي ذخر ***** ومالي غير هذا الرأس رأس

ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » لولا الإمام الحسين (عليه السلام) لما بقي لهذا الدين من أثر


حسن الدرازي / البحرين
السؤال: لولا الإمام الحسين (عليه السلام) لما بقي لهذا الدين من أثر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف يمكن أن نقول ان لو لا الامام الحسين عليه السلام لما بقي لهذا الدين من أثر ؟
أريد شرحاً لهذه العبارة من كتب السنة إذا وجد , وهل الائمة الأطهار عليهم السلام من بعد الحسين عليه السلام لا يشكلون دوراً كبيراً في الخلافة من بعد الحسين ؟
شاكرين لكم هذا المجهود الطيب في احياء المذهب الجعفري .
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المراد من العبارة هو : أنّ الامام الحسين (عليه السلام) قد أحيى أمر الدين بعد أن طمست أعلامه بيد الأمويين, فلولا نهضته (عليه السلام) لشوّهت بني أميّة وجه الدين بحيث لا يبقى له عين ولا أثر بعد مضي سنوات قليلة من حكمهم الجائر, ألا ترى إلى : صلاة الجمعة لمعاوية في يوم الأربعاء, وقتله لخيرة أصحاب علي (عليه السلام), ووقوفه في وجه أمير المؤمنين (عليه السلام) وادعائه الخلافة لنفسه, وتنصيبه يزيد خليفة مع ما فيه من جهره بالمنكرات والموبقات و... .
أليس هذا كله مؤشراً واضحاً في هذا المجال !!
ومن جانب آخر, ترى أن الامة الاسلامية أصبحت آنذاك في سبات, يحتاج الى من يوقظها ويكشف زيف حكّامها الظلمة ويخلع عنهم ثوب الرياء والتظاهر بالاسلام, فكان هذا دور الامام الحسين (عليه السلام).
ثم إن هذه العبارة لا تنفي دور سائر الائمة (عليه السلام) في حياتهم وسيرتهم, بل كل ما في الامر أن الظروف السياسية والاجتماعية قد فرضت وظائف لكل إمام (عليه السلام) يقوم بأدائه, فمثلاً لو كان أيّهم (عليه السلام) يعيش في زمن إمامة أبي عبدالله الحسين (عليه السلام) لقام بنفس الدور .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » استقامة الدين بقتل الحسين (عليه السلام)


عروة / المغرب
السؤال: استقامة الدين بقتل الحسين (عليه السلام)
كيف لا يستقيم الدين, الا باسشتهاد الحسين (عليه السلام), وما خلفته تورته على الاسلام ?
الجواب:
الأخ عروة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كان هناك سعي من البعض لأرجاع الآمر الى الجاهلية بتحريف الدين لكن هذا الآمر يحتاج إلى وقت وبني أميّة وصلوا إلى ذروة في حرف الأمة حتى أنكر يزيد النبوة والقرآن والسنة حيث قال :
لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل
ولوا استمر الأمر على هذا الحال لا ندرس الدين بالكامل لكن ثورة الحسين عليه السلام المخطط لها من قبل السماء أشعلت جذوة الضمير لدى المسلمين فبدوا يستوعبون حجم الخطورة التي وصل اليها الحال فتوالت الثورات حتى سقط بنو أميه تحت شعار يالثارات الحسين . والتضحية من قبل الاولياء سنة الهية في البشرية لإحياء جذوة الدفاع عن الحق في قلوب الناس عن طريق استشعارهم بالمظلومية والناس مفطورون على كراهة الظلم والتعاطف مع المظلومين والتعلق بهم ورفع شعارهم وكان شعار الحسين (عليه السلام) هو شعار جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » أمر الامام الحسين (عليه السلام) الشباب طلب الإذن من أمهاتهم


زهرة عيسى / البحرين
السؤال: أمر الامام الحسين (عليه السلام) الشباب طلب الإذن من أمهاتهم
في حادثة عاشوراء الحسين (ع) :لماذا كان الإمام عليه السلام يطلب من الشباب طلب الإذن من أمهاتهم للقتال , في حين كما نعرف أن الإمام عليه السلام هو ولي أمر جميع المسلمين ؟
الجواب:
الأخت زهرة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم نتحقق حتى الآن أنّ الطلب المذكور كان عامّاً وبالنسبة للجميع, بل كلّ ما في الأمر أنّ التاريخ يشير اليه بالنسبة لبعضهم .
وعلى أيّ حال، فلعلّ الاذن من الأمهات كان لتقدير دورهنّ في تربية هذه المثل الذين كانوا على شرف نيل مرتبة الشهادة, أو كان للتوديع بصيغة الاذن, أو أمور أخرى خفيت علينا, وإلا فان الاذن والأمر الحقيقي كان ولا يزال للامام المعصوم (عليه السلام) .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » من دفن الإمام الحسين (عليه السلام) ؟


أحمد آل يعقوب / السعودية
السؤال: من دفن الإمام الحسين (عليه السلام) ؟
من دفن الإمام الحسين عليه السلام ؟
الجواب:
الاخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الامام زين العابدين (عليه السلام) هو الذي دفن جسد الامام الحسين الشهيد (عليه السلام)
(راجع: تاريخ الطبري، والكامل في التاريخ، وارشاد المفيد، وبحار المجلسي، ولهوف سيد ابن طاووس، والانوار النعمانية للسيد نعمة الله الجزائري، وأسرار الشهادة للدربندي، والايقاد للسيد العظيمي، والكبريت الاحمر للتستري، وغيرها في تاريخ حوادث سنة 61 هجرية).
ودمتم سالمين

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » الامام السجاد (عليه السلام) تولى عملية دفن جسده الطاهر


حسين عبد الله / البحرين
السؤال: الامام السجاد (عليه السلام) تولى عملية دفن جسده الطاهر
من الذي دفن جسد الامام الحسين (عليه السلام) ؟ واذا كان الامام السجاد (عليه السلام) فكيف يكون ذلك وهو كان أسيرا هو وأهل بيته ومقتادين الى الشام خصوصا ان الدفن كان بعد ثلاثة أيام من يوم شهادة الحسين ؟
أرجو ذكر السند والمصدر .
الجواب:
الأخ حسين عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توجد قاعدة أولية, وهي أن الامام المعصوم لا يقوم بتجهيزه والصلاة عليه إلا الامام المعصوم الذي يليه.
إذا عرفت هذا, فان السيد نعمة الله الجزائري في (الأنوار النعمانية) والدربندي في (أسرار الشهادة) والسيد محمد نقي آل بحر العلوم في (مقتل الحسين) رووا بطرقهم: أن بني أسد لما أرادوا دفن الاجساد الطاهرة, جاءهم الامام السجاد (عليه السلام), وهو الذي تولى عملية الدفن بمساعدتهم.
وأما أن الإمام السجاد (عليه السلام) كيف جاءهم وهو أسير, فهذا بالقدرة الإلهية التي يتمتع بها المعصوم .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » سبب تأخر دفن الامام الحسين (عليه السلام)


ايمن العريـّـض / امريكا
السؤال: سبب تأخر دفن الامام الحسين (عليه السلام)
السلام عليكم ورحمة الله
هل هناك احاديث او روايات في كتب الشيعة تذكر سبب عدم دفن الامام زين العابدين (عليه السلام) لجثمان الامام الحسين (عليه السلام) الا بعد مرور ثلاث ايام في حين هو كان بامكانه قبل ذلك؟ وما هو هذا السبب لو تكرمتم؟
ودمتم سالمين
الجواب:
الأخ ايمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم نعثر على سبب يذكر لذلك والذي نحتمله ان الامام زين العابدين (عليه السلام) توجه الى دفن ابيه بعد ان استقر به الامر في الكوفة بحيث يستطيع ان يتوارى عن القوم دون ان يلفت النظر ولعله لا يستطيع ان يتوارى عن القوم وهو في الطريق الى الكوفة لاستمرار الرقابة عليه فغيابه يلفت نظر الاعداء وبالتالي يكون عرضة للقتل حين رجوعه.
ودمتم برعاية الله

جاسم حداد / ألمانيا
تعليق على الجواب (9)
السلام عليكم ايها الاحبه
اذا كان وكما اسلفتم مما لاشك فيه ان مقدم الامام السجاد ع الى كربلاء لدفن ابيه ع كان بحكم المعجزه فلم لم يكن كذلك في طريقهم الى الكوفه بان يخيل للقوم انه ع مازال بينهم في حين انه يقوم بتجهيز وتكفين اباه ع حتى لايبقى جسده الطاهر ثلاثة ايام على رمضاء كربلاء
وفقكم الله لكل خير
الجواب:
الأخ جاسم حداد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الائمة (عليه السلام) لا يعملون الاشياء بطريقة المعجزة الا في حالات خاصة فقطع المسافة الطويلة في وقت قصير ليس فيه ارغام على فعل معين لاي شخص بخلاف التحكم بارادة الاعداء وارغامهم او اجبارهم على عدم قتلهم في الحال غيابهم ولو بتوهم انهم لم يفعلوا فعلا معينا.
وبعبارة اخرى هم لا يعملون المعجزة للتحكم في ارادات الاشخاص والحد من قدراتهم مع القدرة على فعل ذلك الشيء بدون التحكم باراداتهم .
ودمتم في رعاية الله

حسين ناصر الهلالي / العراق
تعقيب على الجواب (1)

اجاب احد مشايخنا عن سبب تاخر دفن الامام الحسين(ع) بما يلي :
من الأمور التي يمكن تناولها لأخذ العظة والعبرة مما هو مرتبط بالإمام الحسين (ع)، هو التساؤل عن الحكمة المحتملة في سبب تأخير دفن الإمام(ع) لمدة ثلاثة أيام. مع الإلتفات إلى أننا لسنا مطلعين على الواقعيات، وعلينا أن نقدم جهلنا تجاه ذلك، وبالتالي فلا يمكن لنا أن نجزم بوجه الحكمة في ذلك لأنه فوق مستوى عقولنا. وإنما غاية ما نستطيع تقديمه بهذا الصدد، هو بعض المحتملات أو الأطروحات التي تصلح للجواب عن هذا السؤال.
وقبل الدخول في تفاصيل الجواب علينا أن نذكر بأننا عندما ننظر إلى أي فعل يصدر من أي فرد، فإننا تارة ننظر إلى هذا الفعل من زاوية نفس الفاعل وأنه يتحمل مسؤولية فعله سلباً أو إيجاباً. وتارة ننظر إلى نفس الفعل من زاوية الحكمة الإلهية، وأنها يمكن أن توظف فعل أي فرد بما يتماشى مع التخطيط الإلهي والحكمة الإلهية.
ونستطيع أن نمثل لذلك بمثال واضح، وهو نفس مقتل الحسين(ع)، فإننا إذا نظرنا إليه من زاوية نفس الفاعل الذي قتل الإمام(ع) فإنه قد قام بأبشع جريمة في التأريخ، وأنها تنتج له الخلود في جهنم وساءت مصيراً. وإذا نظرنا إلى هذا الفعل من زاوية الحكمة الإلهية، وأن الله تعالى شاء أن يرى الحسين(ع) قتيلاً، فإن للحسين مقامات لا ينالها إلا بالشهادة على المستوى الشخصي، وأن هناك مصالح عليا لنفع الدين على المستوى العام. لوجدنا النفع والصلاح الذي الذي أعده الله تعالى من مختلف الجهات بسبب مقتل الحسين(ع).
وإذا طبقنا هذا المستوى الفكري على ما نحن بصدد الحديث عنه، وما يتعلق بالحكمة الإلهية التي تعلقت ببقاء الجسد الطاهر للحسين(ع). فإننا لا نريد الحديث هنا عن السبب الذي جعل أعداء الإمام الحسين (ع) يتركونه من دون دفن، فإن هذا متوقع منهم بعد ما قاموا به من جرائم شنيعة. إلا أننا نريد التساؤل هنا عن هذا التأجيل من زاوية الحكمة الإلهية. مع الإلتفات إلى أن الإمام السجاد (ع) كان باستطاعته الرجوع إلى دفن الأجساد الطاهرة قبل يوم الثالث عشر، ولا يحول دون ذلك أي حائل، لأنه أساساً قد عاد إلى الدفن بالمعجزة وليس بحسب الأسباب الطبيعية كما هو المروي تأريخياً بوضوح. فلماذا حصل ذلك؟
ويمكن الجواب على ذلك بعدة وجوه محتملة غير متنافية وهي كما يأتي:

أولاً: إن في ذلك ابتلاءاً لنفس الإمام الحسين(ع)، مما ينتج له أخص الدرجات العالية في تكامل ما بعد العصمة، فإننا نعلم بأن طريق التكامل لا متناهي الدرجات وهذا يشمل المعصومين(ع) وغيرهم. وهذا ما يؤيده نفس ما يروى عن رسول الله(ص) من أنه قال للحسين(ع) ما مضمونه: ((إن لك مقامات في الجنة لا تنالها إلا بالشهادة)). فإن الشهادة التي أنتجت له هذه النتيجة العظيمة، هي تلك الشهادة التي رزقه الله تعالى إياها، ووفقه إليها بكل تفاصيلها. وما جرى عليه من قتل بذلك الشكل الذي يقرح القلوب، وما أعقب ذلك من تقطيعه، ورض صدره، وقطع رأسه، وبقائه ثلاثاً من دون دفن، وغير ذلك من تفاصيل، قد ساهم بأن تكون شهادته فريدة بكل المقاييس. فإنه وفق إلى شهادة لم يوفق لها أحد من البشر على الإطلاق. ولذا ورد عن الإمام الحسن (ع) قوله بحسب الرواية: ((لا يوم كيومك أبا عبد الله)).
فإن قلت: بأن بقاء الحسين(ع) من غير دفن قد حصل بعد شهادته، فكيف يكون في ذلك البلاء له وقد استشهد (ع)، والإبتلاء يكون على الفرد في حياته وليس بعد وفاته؟
قلنا: بأن الحسين(ع) عندما أقدم على المصير الذي أقدم عليه، فإنه كان يعلم به تفصيلاً. وهو الذي روي عنه قوله: ((كأني بأوصالي هذه تقطعها عسلان الفلوات بين النواوييس وكربلاء))، فيكون (ع) قد وطن نفسه لهذه الشهادة، وأنه سوف يقع عليه بعد القتل الكثير من المظالم، بما في ذلك رض صدره وسلبه وبقاؤه من دون دفن على رمضاء كربلاء، تصهره حرارة الشمس لمدة ثلاثة أيام.

ثانياً: إن ثورة الحسين (ع) قد اتسعت رقعتها عن علم وعمد من قبله (ع)، وكذلك عن علم وعمد من الله سبحانه وتعالى (إذا صح التعبير)، وذلك لإعطائها الزخم المكثف الذي يعطيها أسباب البقاء والخلود ظاهراً وباطناً.
فإننا نجد ثورة الحسين(ع) تحتوي على عدة مستويات وجوانب، فكرية وثقافية وإعلامية وعسكرية وعاطفية وغيرها. فإنها لم تركز على الجانب العسكري فقط كما يحصل في بعض المعارك، وإنما قد أشبعت بكل ذلك.
وإذا نظرنا إلى الجنبة العاطفية، وهي جنبة مهمة وحيوية من أجل إعطائها الديمومة والخلود بهذه القوة المتجددة. فإننا نجد أنها أشبعت بالكثير من المواقف التي تثير العاطفة والبكاء. وهذه المواقف العاطفية المنتجة للجذب تجاه هذه الثورة المباركة بكل تفاصيلها العظيمة، مكثفة ومركزة. سواء في ذلك ما كان في يوم عاشوراء أم قبل ذلك أو بعده. فيكون تأجيل الدفن داخلاً في هذا المستوى من التفكير. وهي مصيبة عظيمة باستقلالها تظهر مدى الظلم الذي وقع على الإمام(ع) وما تحمله في سبيل الله عز وجل.

ثالثاً: إن بعض الحوادث التي مرت عبر التأريخ فيها الدلالة الواضحة على الغضب الإلهي، كما حصل ذلك من خلال خفاء قبر الزهراء(ع) حتى اعتبر شهيدنا الحبيب ذلك سوء توفيق للأمة حينما قال: ((واعتبرها سوء توفيق لكل الأجيال الإسلامية ابتداءاً من الجيل المعاصر لوفاتها والى الآن والى حين يتضح الأمر بظهور الحق الأصيل (سلام الله عليه). فليس فينا أي شخص يستحق أن ينال هذه النعمة الخاصة والرحمة الحقيقية مهما كان ادعاء هذا الشخص عالياً في دين أو دنيا)). انتهى كلامه .
وكذلك الأمر فيما يخص غيبة الإمام المهدي(ع) فإنه علامة على الغضب الإلهي على اختلاف مستويات هذا الغضب.
والأمر كذلك فيما نحن بصدده، فإن بقاء ريحانة رسول الله(ص) وسيد شباب أهل الجنة بتلك الهيئة على الرمضاء، لهو مؤشر يدل على ما آل إليه حال الأعم الأغلب من المجتمع، والتقاعس الذي ابتليت به الأمة تجاه الإمام الفعلي للكون، الذي له الولاية التكوينية والتشريعية، والذي هو خامس أهل الكساء الذين هم أعلى الخلق على الإطلاق. هذا التقاعس والتخاذل في أداء الواجب وإرجاع الحقوق إلى أهلها هو الذي أنتج هذه المأساة من قتل الحسينD وأهل بيته وأصحابه، وما أعقب ذلك من مصائب جمة كان فيها الاعتداء الفاضح على الإنسانية وعلى الحق المهتضم.
وتلك المظالم التي لا نظير لها هي التي أنتجت الغضب الإلهي، الذي تجسد بأن مطرت السماء دماً، وأن أي حجر كان يرفع فإنه يوجد تحته الدم كما هو المروي. وكذلك يمكن أن يكون قد رمز له ببقاء الجسد الطاهر ثلاثاً من دون أن يوارى.
وهذا ما يجعل في ذمة الأجيال التي أعقبت ثورة الحسين(ع) المسؤولية الدائمة في أن لا نكون مشمولين بهذا الغضب الحسيني. فإننا وإن لم نعاصره (ع) لنكون مكلفين مباشرة بندائه المبارك: ((من سمع واعيتنا فلم يجبنا أكبه الله على منخريه في النار)) وذلك على المستوى العسكري. إلا أننا مشمولون بهذا النداء على عدة مستويات، ومنها مستوى الإلتزام بشريعة سيد المرسلين(ص) التي استشهد الحسين(ع) من أجلها. وأما بخلاف ذلك فإننا نكون مقصرين تجاه تلك التضحيات الجسام، ولا نكون في المعسكر الحسيني بمعناه العام. بل نكون مشمولين للغضب الحسيني الذي تجسد بتلك الرمزية التي نتحدث عنها.
وهذا الالتزام الذي نتحدث عنه يكون في جميع أوقاتنا وأحوالنا، ولا يقتصر الأمر على الأيام التي نستذكر فيها مصيبة سيد الشهداء(ع). بل لابد من الاحتفاظ بكل ما ينتجه القيام بالشعائر الحسينية في مثل هذه الأيام من نتائج إلى جميع أيام السنة، لنكون حسينين في جميع أفعالنا وأقوالنا وتصرفاتنا. فإن من التجني على أنفسنا وعلى ديننا فيما إذا احتفظنا بنتائج الشعائر الحسينية لبعض الأيام من حياتنا فقط. فعلينا أن نكون على مستوى المسؤولية تجاه ذلك جزاكم الله خيراً.

رابعاً: إن في ذلك ابتلاءاً وامتحاناً لعائلة الحسين(ع) الذين تحملوا مسؤولياتهم بعد واقعة الطف، بما فيهم الإمام السجاد(ع). فإنهم مروا بصعوبات ومصائب قلَّ نظيرها، وكل ذلك ينتج لهم مقاماتهم الخاصة التي ادخرها الله تعالى لهم بسبب مساهمتهم في ثورة الإمام الحسين(ع)، ولما فتحه الإمام الحسين(ع) لهم من الفرصة الفريدة، لينهلوا من ذلك العطاء الخاص كل بحسبه واستحقاقه. ومن تلك الفجائع التي ابتلوا بها هي أن يتركوا سيدهم وإمامهم وحبيبهم مقطعاً على ثرى الطف، بعد أن مروا بهم على جسده الطاهر، وساروا بهم إلى الكوفة وعيونهم ترنو نحو المصرع، بتلك الحالة التي أبكت الحجر دماً، فكيف بهم وقد عاشوا في كنفه وتحت ظله ردحاً طويلاً من الزمن، يحنو عليهم بعطفه وحنانه ويمدهم بالتربية المركزة علماً وعملاً.
وليس من السهل على الفرد أن يترك أخاه أو أباه أو زوجه بتلك الحالة، فكيف إذا كان هذا الشهيد المضرج بدمائه مضافاً إلى ذلك هو شيخه وسيده وإمامه.
فكانت في ذلك بلاءات مضاعفة ترفع من شأنهم ودرجاتهم، إذا قابلوها بالصبر والتسليم وعدم الإعتراض على ما أراده الله تعالى، كما كان موقفهم أمامه جل شأنه.
وعلينا أن نأخذ من هذا الموقف السامي العظة والعبرة، وعلينا أن نتأسى بذلك. فإن الله تعالى لا متناهي العظمة وتهون أمامه أعظم التضحيات. وما قيمة تضحياتنا قياساً بهذه التضحيات الجليلة؟
إلى غير ذلك من الوجوه التي لا يسع المجال لذكرها. يكفي أن نكون قد أثرنا مثل هذا التساؤل الذي قد يفتح أمامكم وجوهاً أخرى يمكن التفكير بها


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » هل استجار إبراهيم (عليه السلام) بالحسين (عليه السلام) ؟


أبو محمد بن عباس / البحرين
السؤال: هل استجار إبراهيم (عليه السلام) بالحسين (عليه السلام) ؟
يقول بعض أصحابنا من أهل السنة والجماعة : بأن نبينا ابراهيم (ع) عندما ألقي في النار استجار بالحسين (ع)، قائلا: (( يا حسين )) ، فجعل الله سبحانه وتعالى النار برداً وسلاماً على إبراهيم (ع) , ما صحة هذه المقولة ؟
جزيتم خيراً وزادكم علماً .
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم نعثر على نصّ معتبر يدلّ على ما ذكرتموهز
نعم، جاء في بعض الروايات أنّ إبراهيم (عليه السلام) كان من دعائه عندما ألقي في النار : (اللهم إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما نجيتني منها)، فجعلها الله عليه برداً وسلاماً. (تفسير البرهان 3/64 , تفسير نور الثقلين 3/438), فيمكن أن يدل هذا الدعاء بإطلاقه على ما نقلتموه عن البعض.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » أسباب ثورته (عليه السلام)


علي سلمان
السؤال: أسباب ثورته (عليه السلام)
ما هي أسباب قيام ثورة الامام الحسين ؟
وما معنى قول زينب عليهاالسلام عندما خاطب يزيد زينب عليها السلام : (( ما رأيت إلا جميلا)) ؟
وعند قراءة في كتاب الملحمة الحسينية يقول : أن الحسين عليه السلام وأصحابه شربوا الماء الى اليوم التاسع أو العاشر؟ 
الجواب:

الاخ علي سلمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحاطت بالإمام الحسين (عليه السلام) عدة من المسؤوليات الدينية والواجبات الاجتماعية وغيرها, فحفزته إلى الثورة ودفعته إلى التضحية والفداء وهذه بعضها :

1- المسؤولية الدينية : لقد كان الواجب الديني يحتم عليه القيام بوجه الحكم الاموي الذي استحل حرمات الله, ونكث عهوده وخالف سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

2- المسؤولية الاجتماعية : وكان الإمام (عليه السلام) بحكم مركزه الاجتماعي مسؤولا أمام الأمة عما منيت به من الظلم والاضطهاد من قبل الامويين, ومن هو أولى بحمايتها ورد الاعتداء عنها من غيره .
فنهض (عليه السلام) بأعباء هذه المسؤولية الكبرى, وأدى رسالته بأمانة واخلاص, وضحى بنفسه وأهل بيته وأصحابه ليعيد عدالة الاسلام وحكم القران .

3- إقامة الحجة عليه : وقامت الحجة على الإمام لإعلان الجهاد, ومحاربة قوى البغي والإلحاد, فقد تواترت عليه الرسائل والوفود من أهل الكوفة, وكانت تحمله المسؤولية أمام الله إن لم يستجب لدعواتهم الملحة لإنقاذهم من ظلم الامويين وبغيهم .

4- حماية الاسلام : من الاسباب التي ثار من أجلها (عليه السلام) هي حماية الاسلام من خطر الحكم الاموي الذي جهد على محوه, وقلع جذوره, فقد أعلن يزيد وهو على كرسي الخلافة الاسلامية الكفر والالحاد بقوله :

لعبت هاشم بالملك فلا خبر ***** جاء ولا وحي نزل

وكشف هذا الشعر عن العقيدة الجاهلية التي كان يدين بها يزيد فهو لم يؤمن بوحي ولا كتاب, ولا جنة ولا نار, وبلغ به الاستهتار إلى الاعلان عن كفرياته واستهزائه بالاسلام .

5- صيانة الخلافة : من المع الأسباب التي ثار من أجلها (عليه السلام) تطهير الخلافة الاسلامية ـ التي هي لأهل البيت (عليهم السلام) من قبل الله ـ من أرجاس الامويين الذين نزوا عليها بغير حق .
وقد رأى الإمام (عليه السلام) أن مركز جده قد صار الى سكير مستهتر لا يعي إلا شهواته ورغباته, فثار ليعيد للخلافة الاسلامية كيانها المشرق وماضيها الزاهر .

6- تحرير إرادة الامة : ولم تملك الامة في عهد يزيد إرادتها واختيارها, فقد كبلت بقيود ثقيلة سدت في وجهها منافذ النور والوعي, وحيل بينها وبين ارادتها .
لقد هب الإمام (عليه السلام) إلى ساحات الجهاد والفداء, ليطعم المسلمين بروح العزة والكرامة, فكان مقتله (عليه السلام) نقطة تحول في تاريخ المسلمين وحياتهم .

7- تحرير اقتصاد الامة : انهار اقتصاد الامة الذي هو شرايين حياتها الاجتماعية والفردية, فقد عمد الأمويون بشكل سافر الى نهب الخزينة المركزية, وقد أعلن معاوية أمام المسلمين أن المال مال الله, وليس مال المسلمين فهو أحق به .
فقد ثار (عليه السلام) ليحمي اقتصاد الامة, ويعيد توازن حياتها المعاشية .

8- المظالم الاجتماعية : انتشرت المظالم الاجتماعية في أنحاء البلاد الاسلامية, فلم يعد قطر من الاقطار إلا وهو يعج بالظلم والاضطهاد من جورهم .
فهب الإمام (عليه السلام) في ميادين الجهاد ليفتح للمسلمين أبواب العزة والكرامة, ويحطم عنهم ذلك الكابوس المظلم .

9- المظالم الهائلة على الشيعة : لقد كانت الاجراءات القاسية التي اتخذها الحكم الاموي ضد الشيعة من أسباب ثورته (عليه السلام), فهب لانقاذهم من واقعهم المرير, وحمايتهم من الجور والظلم .

10- محو ذكر أهل البيت عليهم السلام : ومن ألمع الاسباب التي ثار من أجلها (عليه السلام) هو أن الحكم الاموي قد جهد على محو ذكر أهل البيت (عليه السلام), واستئصال مآثرهم ومناقبهم, وقد استخذم معاوية في هذا السبيل أخبث الوسائل .
وكان (عليه السلام) يود أن الموت قد وافاه, ولا يسمع سب أبيه على المنابر والمآذن .

11- تدمير القيم الاسلامية : وعمد الامويون إلى تدمير القيم الاسلامية, فلم يعد لها أي ظل على واقع الحياة الاسلامية .

12- انهيار المجتمع : انهار المجتمع في عصر الامويين, وتحلل من جميع القيم الاسلامية .
وثار (عليه السلام) ليقضي على التذبذب والانحراف الذي منيت به الامة .

13- الدفاع عن حقوقه : وانبرى الإمام (عليه السلام) للجهاد دفاعا عن حقوقه التي نهبها الامويون واغتصبوها, وأهمها : الخلافة, وهو الخليفة الشرعي بمقتضى معاهدة الصلح التي تم الاتفاق عليها ـ فضلاً عن كونه الخليفة الحقيقي من قبل الله -, وعلى هذا فلم تكن بيعة يزيد شرعية, فلم يخرج الإمام (عليه السلام) على إمام من أئمة المسلمين, كما يذهب لذلك بعض ذوي النزعات الاموية, وإنما خرج على ظالم مغتصب لحقه .

14- الامر بالمعروف : ومن أوكد الاسباب التي ثار من أجلها (عليه السلام) إقامة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فانهما من مقومات هذا الدين, والإمام بالدرجة الاولى مسؤول عنهما .
وقد أدلى (عليه السلام) بذلك في وصيته لاخيه ابن الحنفية, التي أعلن فيها عن اسباب خروجه على يزيد, فقال : (( إني لم اخرج أشرا, ولا بطرا, ولا ظالما, ولا مفسدا, وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي, أريد أن أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر )).

15- إماتة البدع : وعمد الحكم الاموي إلى نشر البدع بين المسلمين, التي لم يقصد منها إلا محق الاسلام, والحاق الهزيمة به, وقد أشار (عليه السلام) إلى ذلك في رسالته التي بعثها لأهل البصرة : فان السنة قد اميتت والبدعة قد احييت .
لقد ثار (عليه السلام) ليقضي على البدع الجاهلية التي تبناها الامويون, ويحيي سنة جده التي اماتوها, ونشر راية الاسلام .

16- العهد النبوي : واستشف النبي (صلى الله عليه وآله) من وراء الغيب ما يمنى به الاسلام من الاخطار الهائلة على أيدي الامويين, وانه لا يمكن بأي حال تجديد رسالته وتخليد مبادئه إلا بتضحية ولده الحسين (عليه السلام), فعهد إليه بالتضحية والفداء, وقد أدلى الحسين بذلك حينما عدله المشفقون عليه من الخروج الى العراق فقال (عليه السلام) لهم : أمرني رسول الله بأمر وأنا ماض إليه .

17- العزة والكرامة : ومن أوثق الاسباب التي ثار من أجلها (عليه السلام) هي العزة والكرامة, فقد أراد الامويون إرغامه على الذل والخنوع, فأبى إلا أن يعيش عزيزا, وقد أعلن ذلك يوم الطف بقوله : (( ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة, وهيهات منا الذلٌة, يأبى الله لنا ذلك ورسوله, ونفوس أبية, وانوف حمية, من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ... )) .

18- غدر الامويين وفتكهم : وأيقن (عليه السلام) أن الامويين لا يتركونه, ولا تكف أيديهم عن الغدر والفتك به حتى لو سالمهم وبايعهم, وقد أعلن ذلك لأخيه محمد بن الحنفية : (( لو دخلت في حجر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقتلوني )) .
فاختار (عليه السلام) أن يعلن الحرب ويموت ميتة كريمة تهز عروشهم وتقضي على جبروتهم وطغيانهم .
هذه بعض الأسباب التي حفٌزت الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الثورة على حكم يزيد .

وأما قول زينب (عليها السلام) فهو دليل على رضاها لمشيئة الله تعالى, وإيمانها بالقضاء والقدر, وتوكلها على الله عز وجل, وأن الذي حصل ما كان الإ خيرا, وما كان الإ جميلا, وذلك لأنه لم يكن الا حفظاً لأصل الاسلام, وذهبت مخططات بني أمية - التي رامت محو الاسلام - ادراج الرياح .
وأما ما نقله الشيخ مطهري فيعارضه ما روي من أنهم (عليهم السلام) قد منعوا من الماء من اليوم السابع .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » الحسين (عليه السلام) خارجياً طبقاً لفتوى وهابي!!


أحمد حسين
السؤال: الحسين (عليه السلام) خارجياً طبقاً لفتوى وهابي!!
مارأي سماحتكم في هذه الفتوى
تم الإستفتاء من أ.د.ناصر العقل أستاذ العقيدة بجامعة محمد بن سعود الإسلامية
ونص السؤال كمايلي: السلام عليكم.
أفيدونا هل كان الحسين بن علي بن أبي طالب_رضي الله عنهما_خارجيا عندما خرج على يزيد؟
وكذلك محمد بن سعود عندما خرج على الخلفاء العثمانيين؟
وجزاكم الله خيرا.
فكان نص جوابه:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لاندري ماذا كان سيفعل الحسين _ رضي الله عنه _ تماما ، ومع ذلك فهو اجتهد فأخطأ ، وقد خالفه علماء الصحابة الآخرون كابن عباس ، ونصحوه بألايفعل ، وعلى أية حال فقد كان متأولا ، وماحصل من زلة رجل صالح كان هو ضحيتها قبل غيره ،لكنها لاتنقص من فضله وقدره ،ولاتعد منهجا للسلف ،بل كانت من أعظم العظات والدرروس والعبر.
أما محمد بن سعود فكانت إمارته لسد فراغ في السلطة في نجد،حيث لم تكن للدولة العثمانيةعليها سلطة مباشرة.وكان قيام إمارة شرعية _ تقيم شعائر الدين ، وتحفظ الأمن ، وتجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى والسنة _ ضرورة شرعية وأمنية ، لاسيما وأن إمارة محمد بن سعود كانت قد انطلقت من أسس شرعية تقوم على راية السنة التي رفعها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب على التوحيد والعدل والعلم.
ولم يعلن الخروج على الدولة العثمانية ، ولاتمرد عليها ،حتى نابذه المتنفذون باسمها في البلاد المجاورة.
وقد فصلت هذا في كتابي (إسلامية لا وهابية) فليراجع ص(298).والله أعلم ))
الجواب:

الاخ أحمد حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى قال تعالى: ﴿ كبرت كلمة تخرج من افواهم أن يقولون إلا كذبا ﴾ (الكهف:59) ﴿ فان تعجب فعجب قولهم ﴾ (الرعد:5). فها هي الناصبية تكشر عن أنيابها وتظهر عوارها بعد أن تستر الوهابيون عليها كثير فانهم سقطوا في ألفاظهم وفضحوا في هفوات لسانهم فصرحوا بأنفسهم بعدم موالاة اهله بيت نبيهم .
فهذا أحد علمائهم وأساتذتهم يصرح على ديدن اسلافه بذم أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) ويلمح الى خروجة على إمام زمانهم!! بوصف الامام الشهيد بأنه أخطأ في خروجه وزل فتسبب بقتل نفسه قبل غيره!! ولا يجوز التأسي به في الخروج على الفاسدين, ولابد من الاتعاظ به وعدم تكرار فعله لانه لا خير فيه..!!

نقول:
- ان قول الوهابية هذا هو خلاف ما أجمع عليه أهل الإسلام المتقدمين والمتأخرين.
- كيف يتصور مسلم بان الحسين (عليه السلام) يكون خارجياً أو مخطئاً والنبي (صلى الله عليه وآله) يصفه بسيد شباب الجنة؟!
- كيف يسوغ تسمية الإمام الحسين (عليه السلام) على مبانيهم خارجاً وهو لم يبايع يزيداً ؟!
- أما ان ابن عباس خالف الإمام الحسين (عليه السلام) في خروجه، فلم يعرف ذلك بل أشار إليه بعدم الخروج إلى العراق لا من باب الاعتراض المنافي للأدب وإنما لمحض الشفقة ودفع الشر عنه , وقد كان يتمنى أن يخرج مع الحسين (عليه السلام) ويقاتل بين يديه ولكن الحسين (عليه السلام) أعفاه من هذه المهمة، كما نرى في الرواية التي ذكرها ابن أعثم في (تاريخه 5/ 38ـ 44 طبعة دار الندوة): ((أقام الحسين بمكة في شهر شعبان .... وبمكة يومئذ عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر فاقبلا جميعاً حتى دخلا على الحسين....
فقال ابن عباس: اللهم نعم نعلم ونعرف ان ما في الدنيا أحد هو ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) غيرك وان نصرك لفرض على هذه الأمة كفريضة الصلاة...
فقال الحسين: يأبن عباس في تقول هي قوم أخرجوا ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)...
فقال ابن عباس: ما أقول فيهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله....
فقال الحسين (عليه السلام): اللهم أشهد...
فقال ابن عباس:... والله الذي لا إله إلا هو أن لو ضربت بين يديك بسيفي حتى ينقطع وتنخلع يداي جميعاً من كتفي لما كنت من أوفى من حقك عشر العشير, وها أنا بين يديك مرني بأمرك.
الى ان قال الحسين لابن عباس: وأنت يابن عباس ابن عم أبي ... فامض إلى المدينة في حفظ الله, فلا تخفي عليَّ شيئاً من أخبارك)).

ونقول أيضاً: ان جواب الناصبي هذا ما هو إلا لتصحيح فعل ملوك آل سعود في التآمر على رقاب المسلمين ولا يدري انه قد أعان على نفسه بما لا يستطيع الجواب عليه.
ألم يكن تأسيس دولة آل سعود الوهابية قد قام على خروج مؤسسيها على دولتهم الإسلامية العثمانية الذي ينطبق ويصح عليهم أنهم خارجين على إمامهم .
أو ليست دعوة ال سعود الوهابية قامت على تكفير كل من خالفهم وبذلك ينطبق عليهم أنهم الخوارج حقاً وصدقاً وهم المبتدعون.
ودمتم في رعاية الله


ابو عبيد الله / الجزائر
تعليق على الجواب (10)
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
وبعد:ردا على هذا الكلام أقول في قوله:كيف يتصور مسلم بان الحسين (ع) يكون خارجياً أو مخطئاً والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يصفه بسيد شباب الجنة؟!
أولا الرجل لم يتهم الحسين عليه السلام بكونه خارجي, نرجو من الأخ الفاضل التحفظ في أقواله.
ثانيا:الرجل قال بأنه اجتهد وأخطأ,فكل ابن آدم خطاء كما قال عليه الصلاة والسلام, والحسين (ع) من بني آدم ومن الوارد أن يخطئ, فإنه ليس بمعصوم, واحتجاجه بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يصفه بسيد شباب الجنة,فهو فعلا كذلك, ولكن هذا لا يبرر عدم وقوعه في الخطأ فإن زمن العصمة قد انتهى بموت النبي عليه الصلاة والسلام.
وأنا أقول هذا الكلام من باب تصحيح مفهوم
هذا النص و ليس من باب الدفاع والمحاماة على الأستاذ.
قوله:أو ليست دعوة ال سعود الوهابية قامت على تكفير كل من خالفهم وبذلك ينطبق عليهم أنهم الخوارج حقاً وصدقاً وهم المبتدعون.
أقول:هذا اتهام واضح وصريح للوهابيين بأنهم خوارج ومبتدعة, فمن أي منطلق بنيت هذه الفتوى مع أنهم لايكفرون من خالفهم (أقول هذا كوني وهابيا ومن حقي الرد على كل من يختلق الشبهات على أهل هذا المنهج), وحسبهم في هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول بأنه إذا قال الرجل لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما, فمن هذا المنطلق فإنهم لا يكفرون أحدا من العالمين حتى تتحقق وتتوفر فيه الشروط اللازمة لتكفيره, فالتكفير كما نعلم ليس بالأمر الهين كما هو عند بعض المذاهب والفرق الضالة.
الجواب:

الأخ أبا عبيد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- نعم, إن الرجل لم يقل بأن الحسين (عليه السلام) كان خارجياً, ولكنه أقر السائل على سؤاله ولم ينفه, بل أنه أكده عندما دافع عن محمد بن سعود وفرق بينه وبين الحسين (عليه السلام) وأعتبر محمد بن مسعود ليس خارجياً فلازم التفريق أن يكون الحسين (عليه السلام) خارجياً ـ أعوذ بالله ـ.

2- وقوله أجتهد فأخطأ, فهو تجرأ ثاني منه على الحسين (عليه السلام), ولكنه مع ذلك وطبقاً لقوله فإن الاجتهاد يجامع الخروج ولا يناقضه حتى تعترض علينا, فأن الخوارج كلهم كانوا مجتهدين.

3- وأما أن الحسين (عليه السلام) ليس بمعصوم, فقد رد الله سبحانه وتعالى عليه بقوله: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً ﴾ (الأحزاب:33).
وفي الآية كفاية, ولا يوجد دليل على أن العصمة محصورة بالأنبياء أو أنها انتهت بموت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

4- وأما كون دعوة الوهابية قامت على التكفير فهذا عليه إجماع كل المسلمين بل نص رسائل محمد بن عبد الوهاب إلى سكان المدن التي غزاها ومنها مكة والطائف وجدة والمدينة إذ فيها تكفير للمسلمين, بل أن نص الأمان لبعض المدن كان يشترط الدخول في الإسلام أي الوهابية, فراجع ولا تلق الكلام على عواهنه.
وأما كونهم خوارج فلإنطباق الأحاديث الواردة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهم, ومنها أن آخرهم يقاتل المهدي (عليه السلام) مع الدجال, وهل تجد في هذا الزمن أعدى من الوهابية للمهدي المنتظر (عليه السلام)؟!

5- أما إنكارك وقوع التكفير من الوهابية فهو غير صحيح فأنك قلت (حتى تتحقق وتتوفر فيه الشروط اللازمة لتكفيره), وما أوسع هذه الشروط, وأكثرها عند الوهابية حتى ولو أخذها من حديث ضعيف أو مؤول, وكل منهم يجتهد في التكفير دون الخضوع لقاعدة أو لمستوى علمي كالفقهاء.
ويجب أن تعرف هنا لزيادة الإيضاح أن التكفير نوعان: أحدهما تكفير عقيدي نظري يردده أصحاب علم الكلام في من ينكر أصولهم من الفرق المختلفة وهذا لا يخرج عن الإسلام ولا يبيح الدم, وتكفير شرعي عملي فروعي وهذا يحكم به الفقهاء وهو مخرج عن الإسلام يبيح الدم كالردة أو منكر الصلاة أو الزكاة, ولكن الوهابية خلطوا بين الأمرين فنزّلوا كل تكفير نظري على العملي وأفتوا بجواز قتل صاحبه.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معنى (حسين مني وأنا من حسين)


علي / العراق
السؤال: معنى (حسين مني وأنا من حسين)
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ما معنى هذا الحديث: عن الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) قال :( حسين مني وانا من حسين )
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الفقرة الثانية في الحديث هي التي تحتاج الى التفسير والبيان، والوجوه المحتملة المتصورة في ذلك خمسة:
1- ان المقام الذي اعطاه الله عز وجل ورسوله أي مقام الشفاعة الكبرى إنما هو بسبب رضاه بشهادة ولده وريحانته.
2- ان معنى (وانا من حسين) ان بقاء ديني واثار شريعتي الى يوم القيامة إنما هو بسبب الحسين (عليه السلام) فلولا شهادة الحسين لما بقي من الدين المحمدي اثر
3- إن معناها إن بقاء نسلي أي الذين هم خلفاء رب العالمين وائمة المسلمين إنما هو بسبب الحسين (عليه السلام) فانه أبو الائمة التسعة المعصومين (عليهم السلام).
4- إن هذا اشارة الى مضمون جملة من الاخبار الواردة في تفسير ﴿ وفديناه بذبح عظيم ﴾ بمعنى ان المراد من الذبح العظيم هو الحسين (عليه السلام) ولولا هذه التفدية لما وجد لاسماعيل نسل أصلاً ومحمد (صلى الله عليه وآله) من ولد أسماعيل.
5- إن هذا إشارة إلى مقام الطينة الاصيلة النورانية الملكوتية، فان أصحاب الكساء صلوات الله عليهم كانوا في ذلك المقام من نور واحد ومن طينة واحدةً، فحينئذ كما يصدق ان الحسين من النبي فكذا يصدق ان النبي من الحسين. (انظر كتاب اكسير العبادات في اسراء الشهادات للفاضل الدربندي).
ودمتم في رعاية الله

حسن / الكويت
تعليق على الجواب (11)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الوهابية عندما نحتج عليهم بمثل هذا الحديث حول مقام الامام الحسين عليه السلام , يقولون : ان الحديث لايفهم منه الذي فهمتوه انتم !
حيث يوجد من غير الامام الحسين عليه السلام ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه واله وسلم هذا الكلام , وهو ماجاء في صحيح مسلم قوله :
(ان الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في اناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم ) .
فلا يترتب من هذا الحديث تلك النتائج التي ذكرتموها هنا .
وجزاكم الله خيرآ...
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في شرح إحقاق الحق - السيد المرعشي - ج 7 - ص 444  أجاب عن المقارنة بين حديث الاشعرين وحديث ( علي مني وأنا من علي ) القريب من معناه من حديث ( حسين مني وأنا من حسين ) فقال :
الكلام الذي نقله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شأن الأشعريين، وزعم أنه مثل ما قاله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم في شأن علي عليه السلام ليس بمتفق عليه بين أهل الاسلام، فلا يتم به المعارضة ولو أغمضنا عن ذلك فنقول: إنه من جملة حديث ذكره البخاري بإسناده إلى أبي موسى الأشعري حيث قال: قال أبو موسى الأشعري: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو وقل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم (إنتهى) وأبو موسى مع كونه مقيم الفتنة ومضل الأمة، ومع ما علم من فسقه وكفره وعناده بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام أوان خلافته وفي يوم التحكيم فيه تهمة جلب النفع بذلك لنفسه في جملة الأشعريين، فلا يلتفت إلى حديثه ويقوي تهمة الكذب في ذلك ما رواه صاحب جامع الأصول: من أنه قال عامر ابنه: حدثت بذلك معاوية فقال: ليس كذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: هم مني وإلي، قلت: ليس هكذا حدثني أبي ولكنه حدثني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: هم مني وأنا منهم، قال: فأنت أعلم بحديث أبيك أخرجه الترمذي، ( إنتهى )
ولو تنزلنا عن هذا أيضا نقول: رواية البخاري صريحة في أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقصد أن الأشعريين منه وهو منهم مطلقا ومن جميع الوجوه، بل في مواسات عيالهم وإخوانهم فقط كما صرح به القسطلاني في شرح البخاري وسوق الكلام وتفريع قوله: فهم مني وأنا منهم، على ما قبله صريحان فيه أيضا، والناصب حذف مقدمة الحديث وفاء التفريع عن التتمة التي ذكرها، مع ارتكاب تقديم ما هو مؤخر فيها، لئلا يتفطن أحد بالخصوصية الملحوظة فيها، بخلاف ما ورد في شأن علي عليه السلام في أحاديث متعددة وطرق شتى، فإنها مطلقة مشعرة بالجنسية والمشابهة والمماثلة في صفات الكمال كما مر على التفصيل في تفسير قوله تعالى: أنفسنا وأنفسكم الآية، وقد فسر بما يدل على ذلك في جملة حديث رواه ابن حجر في صواعقه يتضمن شكاية بريدة عن علي عليه السلام عند العود معه من اليمن، وهو قوله عليه السلام: إن عليا مني وأنا منه خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم (إنتهى) فإن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: خلق من طينتي بمنزلة تفسير لقوله: عليا مني وأنا منه كما لا يخفى، وحاصله ما ذكرنا من الجنسية والمماثلة والمشابهة المطلقة والمماثلة، ومن ثبت له الجنسية والمماثلة والمشابهة المطلقة بخير البشر كان الاتباع له والاقتداء به أوجب وأفرض، وفي كونه عليه الصلاة والسلام مماثلا ومجانسا له أدل دليل على أنه أولى بمقامه من جميع الخلائق كما لا يخفى، فلخصوصية إرادة الجنسية الموجودة في خطاب علي عليه السلام المفقودة في خطاب الأشعريين.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » لماذا لم يرجع الإمام (عليه السلام) بعد مقتل مسلم


علي حمود الجابري / الامارات
السؤال: لماذا لم يرجع الإمام (عليه السلام) بعد مقتل مسلم
السلام عليكم
لماذا استمر الامام الحسين (ع) في مسيره نحو كربلاء بعد وصوله نبأ استشهاد مسلم (رض) فاذا قتلوا رسوله فسوف يغدرون به ويقتلوه... ارجو توضيح الامر لي بشئ من التفصيل
والسلام عليكم
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يكن غائباً عن الإمام الحسين (عليه السلام) المصير النهائي له، بل كان يعلم انه سيؤول أمره الى الشهادة في سبيل الله تعالى قبل مسيره الى كربلاء. وهناك الكثير من الروايات عن الرسول والائمة تشير الى علمهم (عليهم السلام) بمقتله قبل ان تكون واقعه الطف، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال للبراء: (يا براء يقتل ابني الحسين عليه السلام وانت حي لا تنصره).

ثم إن الحسين (عليه السلام) وان علق خروجه الى أهل الكوفة على الكتاب الذي سيرجعه مسلم اليه عند وصوله الكوفه وذلك عندما كتب الحسين (عليه السلام) الى اهل الكوفة: (انا باعث اليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل, فان كتب الي بأنه قد اجتمع رأي ملائكم وذوي الحجر والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأت في كتبكم فاني أقدم اليكم وشيكاً انشاء الله). (انظر بحار الانوار ج44 ص231).

إلا أن الحسين (عليه السلام) جعل ذلك على الخروج من مكة ولم يجعله على الرجوع, فبعدما وصل الحال الى قتل مسلم، فانه يعني اقدام السلطة على القضاء على الحسين (عليه السلام) وأتباعه رجع أم لم يرجع, فقد عرف أرباب السلطه ان الحسين (عليه السلام) ضعيف وان أهل الكوفة سوف لا يكونون عونا للإمام الحسين (عليه السلام), ولذلك عندما كتب عمر ابن سعد الى ابن زياد: ((اني حيث نزلت بالحسين وبعثت اليه برسولي فسألته عما تقدم وماذا يطلب, فقال: كتب الي أهل هذه البلاد واتتني رسلهم يسألونني القدوم ففعلت فاما إذا كرهتموني وبدا لي غير ما اتتني به رسلهم فانا منصرف عنهم فسمع الحاضرون عند عبيد الله بن زياد عند وصول كتاب ابن سعد انه قال: الآن حين اذا علقت مخالبنا به يرجوا النجاة, ولات حين مناص, وكتب الى بن سعد اما بعد فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فاعرض على الحسين ان يبايع ليزيد هو وجميع اصحابه فاذا فعل رأينا رأينا والسلام)). (انظر روضة الواعظين 182).
اذن ما كان ليترك الامام الحسين (عليه السلام) حتى يبايع سواء رجع أم لم يرجع!!

وان كان الرجوع عسيراً عليه وممنوعاً منه فانهم غير تاركيه, فقد قال الحر للحسين (عليه السلام) عندما جاءه تائباً: ((انا صاحبك الذي جعجعت بك في هذا المكان وما ظننت ان القوم يردون عليك ما عرضته عليهم ولا يبلغون منك هذه المنزلة ..)) (انظر اعلام الورى للطوسي ج1 ص460).
على ان هذا السلوك الذي سلكه الامام الحسين (عليه السلام) من قبول كتب أهل الكوفة والخروج ما هو أي عملاً بالظاهر فقد تمت الحجة على الامام للنصرة، وخرج الحسين (عليه السلام) اتماماً للحجة على أهل الكوفة, وكذلك الحال في طلبه ان تركوه الانصراف عنهم اتماماً للحجة على عدم قبولهم ذلك الطلب, والا فهو يعلم أن هؤلاء غير تاركيه, بل يعلم مقتله بكربلاء، فعندما جاءه محمد بن الحنفيه في الليلة التي أراد الخروج في صبيحتها عن مكة فقال له محمد: ((يا أخي ان أهل الكوفة قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك وقد خفت ان يكون حالك كحال من مضى فان رأيت تقيم فانك أعز من بالحرم وأمنعه)) فقال: (يا اخي قد خفت ان يغتالني يزيد بن معاوية بالحرم فأكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت)، فقال له ابن الحنفيه: ((فان خفت ذلك فصر الى اليمن أو بعض نواحي البر فانك أمنع الناس به ولا يقدر عليك أحد))، فقال: (أنظر فيما قلت). فلما كان السحر ارتحل الحسين (عليه السلام) فبلغ ذلك ابن الحنفية فأتاه فأخذ بزمام ناقته ـ وقد ركبها ـ فقال: ((يا اخي الم تعدني النظر فيما سألتك؟)) قال: (بلى)، قال: ((فما حداك على الخروج عاجلاً؟))، قال: (أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما فارقتك فقال ياحسين اخرج فان الله قد شاء ان يراك قتيلا)، فقال محمد بن الحنفية: ((انا لله وانا اليه راجعون...)) (انظر بحار الانوار ج44 ص39).

فهو (عليه السلام) يعلم بخروجه انه مقتول، بل يعلم أن مقتله بكربلاء, ففي رواية أخرى عن الواقدي وزرارة بن صالح قالا: ((لقينا الحسين بن علي (عليهما السلام) قبل خروجه الى العراق بثلاثه أيام فأخبرناه بهوى الناس بالكوفه وان قلوبهم معه وسيوفهم عليه فأومأ بيده نحو السماء ففتحت أبواب السماء ونزلت الملائكة عددا لا يحصيهم الا الله تعالى فقال (عليه السلام): (لولا تقارب الاشياء وهبوط الاجر لقاتلتهم بهؤلاء ولكن أعلم يقينا أن هناك مصرعي ومصرع أصحابي ولا ينجو منهم الا ولدي علي) )). (انظر بحار الانوار ج44 ص36 ).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » الثورات التي خرجت بعد الحسين (عليه السلام)


حسام / العراق
السؤال: الثورات التي خرجت بعد الحسين (عليه السلام)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن نعرف ان الثوره الحسينية كانت نبراسا للثورات على مر الزمان وجذوة يقتبس منها الثائرون ولذالك حصلت العديد من الثورات بعد استشهاد الامام الحسين عليه السلام ضد الظالمين ارجو ان تبينوا لنا نبذة مختصره عن هذه الثورات وقادتها ؟
وجزاكم الله خيرا لما تقدمونه لنا عن اهل البيت عليهم السلام
الجواب:

الاخ حسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد حصلت جملة من الثورات بعد النهضة الحسينية والتي كانت الثورة الحسينية مشكاتها ونورها الهادي في الثورة والخروج على الطواغيت من الحكام, نذكر منها:

ثورة أهل المدينة:
وهي التي خرج فيها الصحابة وابناء الصحابة في المدينة على يزيد بن معاوية وخلعوه بعد السنة التي قتل فيها الحسين (عليه السلام), وقد بيّن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة ـ كما ينقل السيوطي في (تاريخ الخلفاء ص193) علّة هذا الخروج بقوله: ((والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء, إنّه رجل ينكح أمهات الأولاد والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة)).
وقد اعدَّ لهم يزيد جيشاً بقيادة مسلم بن عقبة الذي دخل المدينة واستباحها لمدة ثلاثة أيام, وانتهك الأعراض حتى قيل إنه أفتضت فيها ألف عذراء, وقد قتل في هذه الواقعة خلق كثير من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مهاجرين وأنصار قريش ومثلهم من الأنصار وأربعة الآف من سائر الناس وغيرهم على أقل تقدير قتل فيها من الهاشميين خمسة رجال, وبضع وتسعون من سائر الناس ممن أدركه الإحصاء دون من لم يعرف - حسب تعبير المسعودي في (مروج الذهب ج 3 ص 79).

ثورة التوابين:
كانت سنة 65 للهجرة، وهم الذين خرجوا بعد مقتل الإمام الحسين(عليه السلام) وقد فاتتهم المشاركة في كربلاء ورفعوا شعار (( يالثارات الحسين)) وقاتلوا الجيش الأموي بعين الوردة, حتى استشهدوا, وكان قائدهم الصحابي سليمان بن صرد الخزاعي. راجع كتاب ( التوابين / لإبراهيم بيضون).

ثورة المختار:
كانت سنة 66 للهجرة , وهي الثورة التي قام بها المختار بن عبيد الله الثقفي في الكوفة, وقام بقتل قتلة الحسين (عليه السلام), وهذه الحركة سيطرت على العراق نحو سنتين.

ثورة زيد بن علي:
وهي الثورة التي قام بها زيد بن الامام السجاد (عليه السلام) في الكوفة سنة 121 للهجرة ضد هشام بن عبد الملك حيث بلغ تردي الأوضاع وانتشار الظلم والفساد والفقر وبذخ الحكام مبلغاً لا يطاق, مما حدا بزيد الشهيد للقيام بثورته المباركة التي أيّدها أئمة أهل البيت(عليهم السلام).

خروج يحيى بن زيد:
كانت سنة 125 للهجرة بعد مقتل أبيه زيد, وقد اقبلت اليه جيوش عمر وبن زرارة في زهاء عشرة آلاف وهو مقيم بأبرشهر - من نواحي طوس - فقاتلهم يحيى وما معه إلا سبعين فارساً فهزمهم وقتل عمر بن زرارة واستباح عسكره وأصاب منه دواب كثيرة, ثم أقبل حتى مر بهراة وعليها المغلس بن زياد فلم يعرض أحد منهما لصاحبه وقطعها يحيى حتى نزل بأرض الجوزجان فسرح اليه نصر بن سيار سلم بن أحوز في ثمانية آلاف فارس من أهل الشام وغيرهم بقرية يقال ارغوى وعلى الجوزجان يومئذ حماد بن عمرو السعدي, وعبأ يحيى أصحابه على ما كان عبأهم عند قتال عمرو بن زرارة فاقتتلوا ثلاثة أيام ولياليها أشد قتال, حتى قتل أصحاب يحيى كلهم, وأتت يحيى نشابة في جبهته, وصلب يحيى بن زيد على باب مدينة الجوزجان في وقت قتله صلوات الله عليه ورضوانه. (انظر مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني, ص 103).

وهناك حركات وثورات أخر كثيرة لا يمكن الاحاطة بها بهذه العجالة ولكن نرشدكم الى كتاب (مقاتل الطالبيين) المتقدم لتطلعوا بالخصوص على ثورات العلويين كثورة الحسين صاحب فخ, وثورة ابني عبد الله بن الحسن وغيرهم.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » نبذة عن تاريخ المشهد الحسيني في مصر


محمد صادق / تونس
السؤال: نبذة عن تاريخ المشهد الحسيني في مصر
ما حقيقة مقام الإمام الحسين عليه السلام الموجو في مصر
و بارك الله فيكم و دمتم موفقين
الجواب:

الأخ محمد صادق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في كتاب (مزارات أهل البيت (ع) وتأريخها) للسيد محمد حسين الجلالي (ص272) أن هناك أقوالاً عدّة فيما يتعلّق بموضع رأس الحسين (عليه السلام) , قال :
القول الثالث: ان مدفن الرأس في القاهرة وهو المشهور بين الجمهور ويساعده الإعتبار فإن من الثابت تأريخياً أن عدو الله يزيد نكت بمخصرته وجهه الشريف وفعل ما فعل وقال ما تقشعرّ منه الأبدان كما هو مفصل في المقاتل , وأيضا ً طلب الإمام زين العابدين (عليه السلام ) للرأس , وإمتناع يزيد من ذلك خوفاً من غضب جمهور المسلمين , كل ذلك يدلّ على أن الرأس الشريف كان في الشام ولم تتحقق السرقة قبل ذلك والقول بتحقق ذلك فيما بعد بعيد فإن صحت الرواية بحفظه وحراسته عند الأمويين ثم نقله إلى عسقلان ومنها إلى القاهرة .
ولو صحت رواية السرقة فإن الرأس الشريف الموجود اليوم بالقاهرة لا شكّ أنه من رؤوس شهداء كربلاء الذي استشهدوا مع الحسين (عليه السلام) عام 61 للهجرة.
ولنعم ما قاله المقريزي في (خططه ج2 ص 285) من أن لحفظة الآثار وأصحاب الحديث ونقلة الأخبار ما أن طولع وقف منه على المسطور وعلم منه ما هو غير المشهور .
وإنما هذه البركات مشاهدة مرئية وهي بصحة الدعوى ملية. قال الجلالي : والأهم هو الإعتبار بالأهداف التي قتل من أجلها الحسين (عليه السلام) والتي من أجلها يكرم المسلمون هذا المكان الذي دفن فيه رأس الحسين (عليه السلام) , ولأجل نسبته إلى الحسين أو أحد شهداء واقعة كربلاء الرهيبة , ولنعم ما قال سبط ابن الجوزي : ففي أي مكان كان رأس الحسين فهو ساكن في القلوب والضمائر قاطن في الأسرار والخواطر , انتهى.
واقتبس ذلك أبو بكر الآلوسي فقال :

لا تطلبوا رأس الحسين ***** بشرق أرض أو بغرب
ودعوا الجميع وعرجوا ***** نحوي فمشهده بقلبــي

من تأريخ المشهد :
قال الشبلنجي رضي الله عنه في (نور الأبصار ص 134) ذهبت طائفة إلى أن يزيد بن معاوية أمر بأن يطاف به البلاد أي رأس الحسين (عليه السلام) فطيف به حتى انتهى به إلى عسقلان فدفنه أميرها بها , فلما غلب الفرنج على عسقلان افتداه منه الصالح طلائع وزير الفاطميين بمال جزيل ومشى للقائه من عدّة مراحل ووضعه في كيس حرير أخضر على كرسي من الأبنوس وفرش تحته المسك والطيب وبنى عليه المشهد الحسيني المعروف بالقاهرة قريبا ً من خان الخليلي , انتهى .
ونقل المقريزيك أن المشهد في عسقلان بناه أمير الجيوش بدر الجمالي وأكمله ابنه الأفضل سنة 491 هـ قال المقريزي في (خططه ج2 , ص 283) : في شعبان سنة 491 هـ خرج الأفضل بن أمير الجيوش إلى بيت المقدس - إلى قوله - فدخل عسقلان وكان بها مكان دارس , فيه قبر رأس الحسين بن علي بن أبي طالب فأخرجه وعطّره وحمله في سفط إلى أصل دار بها وعمّر المشهد , فلما تكامل حمل الأفضل الرأس الشريف على صدره وسعى به ماشياً إلى أن أحلّه في مقبرة.
وفي سنة 548هـ كان قد نقل رأس الحسين من عسقلان الشام إلى القاهرة وقد وصل بالرأس الشريف الأمير سيف المملكة تميم والي عسقلان في يوم الأحد ثامن جمادي الآخرة سنة ثمان واربعين وخمسمائة (1153 م ) كما يقوله المقريزي , وقد وصف ذلك المقريزي بقوله : ( فقدم به الأستاذ مكنون في عشاريّ من عشاريّات الخدمة وأنزل به إلى الكافوري ثم حمل في السرداب إلى قصر الزمرد ثم دفن عند قبة الديلم بباب دهليز الخدمة , انتهى .
وفي سنة 549 هـ بنى الملك الصالح طلائع بن رزيك جامعة خارج باب زويلة ليدفن الرأس فيه فيفوز بهذا الفخار فغلبه أهل القصر وقالوا : لا يكون ذلك الإ عندنا فعمدوا هذا المكان ( المعروف اليوم بمشهد رأس الحسين ) وبنوا له ونقلوا الرخام إليه وذلك في خلافة الفائز على يد الملك الصالح .
وفي سنة 578هـ وصف المشهد , الرحالة ابن جبير فقال في (رحلته ) ما نصّه : المشهد العظيم الشأن الذي بمدينة القاهرة حيث رأس الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه ) . وهو في تابوت من فضّة مدفون تحت الأرض قد بني عليه حفيل يقصر الوصف عنه , ولا يحيط الإدراك به مجلل بأنواع الديباج محفوف بأمثال العمد الكبار شمعاً أبيض ومنه ما دون ذلك قد وضع أكثره في أنوار فضة طالعة ومنها مذهبة , وعلقت عليه قناديل فضة وحف أعلاه كله بأمثال التقاحيح ذهبا ً في مصنع شبيه الروضة يقيد الأبصار حسناً وحمالاً , فيه من أنواع الرخام المجزع الغريب الصنعة البديع الترصيع مما لا يتخيله المتخيلّون والمدخل إلى هذه الروضة على مسجد مثالها في التأنق والغرابة , وحيطانها كلّها رخام على الصفة بعينها والأستار البديعة الصنعة من الديباج معلقة على الجميع , انتهى .
وفي سنة 634 هـ أنشأ أبو القاسم ابن يحيى بن ناصر السكري منارة على باب المشهد والمتبقي اليوم قاعدتها وعليها ما نصّه : (بسم الله الرحمن الرحيم : الذي أوصى بإنشاء هذه المأذنة المباركة على باب مشهد السيد الحسين تقرباً إلى الله ورفعاً لمنار الإسلام الحاج إلى بيت الله أبو القاسم ابن يحيى بن ناصر السكري المعروف بالزرزور تقبل الله منه وكان المباشر بعمارتها ولده لصلبه الأصغر الذي أنفق عليها من ماله بقية عمارتها خارجاً عما أوصى به والده المذكور وكان فراغها في شهر شوال سنة أربع وثلاثين وستمائة ).
وفي سنة 640 هـ احترق المشهد في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب بسبب أن أحد خزّان الشمع دخل ليأخذ شيئاً فسقطت منه شعلةً , فوقف الأمير جمال الدين نائب الملك الصالح بنفسه حتى أطفىء كما يرويه المقريزي.
وفي سنة 662هـ زاد فيه الملك الظاهر ركن الدين بيبرس المملوكي , وفي سنة 684هـ بنى فيه الملك الناصر محمد بن قلاوون إيواناً وبيوتاً للفقهاء العلوية.
وفي سنة 740 هـ إحترق المشهد كما نقله جرجي زيدان فأ فعيدَ بناؤه.
وفي سنة 1004هـ أمر السلطان سليم العثماني بتوسيع المسجد فاستمر حتى عام 1006هـ.
وفي سنة 1175 هـ قام الأمير عبد الرحمن كتخدا بإعادة بناء المسجد الملحق بالروضة وأضاف إليه إيوانين ورتب للسدنة مرتبات.
وفي سنة 1279 هـ زار السلطان عبد العزيز العثماني الروضة الحسينية.
وأمر الخديو أن يقوم بالعمارة التي استمرت حتى عام 1290هـ.
وفي سنة 1290 هـ أ فضيف عباس حلمي الثاني قاعة الآثار النبوية بها .
وفي سنة 1372 هـ - 1953م وسعت الحكومة المصرية المساحة المحيطة بالروضة والمسجد حتى بلغت المساحة الكلية لها : 3340 متراً مربعاً .
وفي سنة 1385 هـ - 1965 م في أول شوال أهدت طائفة البهرة الإسماعيلية مقصورة شبّاك من الفضّة المرصّعة بفصوص من الألماس إلى المشهد الشريف , وقد رأيت حجراً تذكارياً يفيد ذلك منصوباً هناك .
وقد أطالت الدكتورة المعاصرة سعاد ماهر في وصف الروضة والمسجد بما لا يستغني عنه ومما قالت ما نصه: وبالجامع منبر خشبي بديع مطلّي بطلاء مذهب وهو في الأصل منبر جامع ازبك الذي كان عند العتبة الخضراء , فلّما تخرب المسجد نقل إلى مشهد الحسين وفي مؤخرة المسجد دكة تبليغ كبيرة أما صحن الجامع فيحتوي على أربعة وأربعين عموداً عليها بوائك حاملة للسقف , وهو من الخشب المطلي بزخارف نباتية وهندسية متعددة الألوان ومذهبة غاية في الدقة والإبداع وفي وسط السقف ثلاث منائر مرتفعة مسقوفة كذلك . وفي جدران المسجد الأربعة يوجد ثلاثون شباكاً كبيراً من النحاس المطلي بالذهب يعلوها شبابيك أخرى صغيرة دوائرها من الرخام, وللمسجد مئذنتان إحداهما قصيرة وقديمة وهي التي بناها أبو القاسم ابن يحيى بن ناصر السكري المعروف بالزرزور سنة 634 هـ (1236م) فوق القبّة - كما سبق أن أشرنا إليه - وقد طوقتها جمعية حفظ الآثار بحزامين من الحديد محافظة على بقائها , أما المئذنة الثانية فتقع في مؤخر المسجد وهي مرتفعة ورشيقة على الطراز العثماني الذي يشبه المسلة أو القلم الرصاص وعليها لوحان بخط السلطان عبد المجيد خان كتبهما سنة 1366 هـ أحدهما من سورة الانعام الآية 6 : ((أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجراً إن هو الإ ذكر للعالمين )).
وآخر (أحب أهل بيتي إليّ الحسن والحسين ).
وقالت أيضاً : في سنة 1953م (فقد عنيت عناية خاصة بتجديد مسجد الحسين وزيارة مساحته وفرشه وإضاءته حتى يتسع لزائريه والمصلين به , فقد كان المسجد القديم يضيق بهم وخاصة ً في المواسم والأعياد فزيدت مساحته حتى بلغت مساحته 3340 متراً مربعاً بعد أن كانت 1500متراً أي بإضافة 1840 متراً مربعاً إليه ) إلى آخر الكلام الطويل .

ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » المراد من قوله تعالى (وفديناه بذبح عظيم)


سجاد / العراق
السؤال: المراد من قوله تعالى (وفديناه بذبح عظيم)
هناك من يفسّر قوله تعالى ﴿ وفديناه بذبح عظيم ﴾ أنه الإمام الحسين مع علمنا أنه (عليه السلام) أفضل من المفدى له .فكيف تجيبون عليه ؟
الجواب:
الاخ سجاد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية الواردة في هذا المعنى تذكر موقف نبي الله ابراهيم (عليه السلام) بعد إفداء إسماعيل (عليه السلام) بالكبش وأنه تمنى أن يكون قد ذبح ابنه اسماعيل (عليه السلام) بيده وأنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ليرجع الى قلبه ما يرجع الى قلب الوالد الذي يذبح أعزّ ولده بيده فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب.
فأخبره الله تعالى بمقتل الحسين (عليه السلام) على أيدي أعدائه لأنه أعظم من قتل إبنه بيده في طاعة الله فجزع إبراهيم (عليه السلام) لذلك فتوجع قلبه وأقبل يبكي فأوحى الله تعالى إليه: يا إبراهيم قد فديت جزعك على إبنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين وقتله، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب وذلك قول الله عزوجل ﴿ وفديناه بذبح عظيم ﴾ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. (راجع عيون أخبار الرضا (عليه السلام) وتفسير نور الثقلين للحويزي .
فعلى هذا يكون أحد معاني الآية الكريمة أن الله تعالى فدى حزن إبراهيم (عليه السلام) وثوابه على مصابه المطلوب باسماعيل (عليه السلام) بحزنه على الحسين (عليه السلام) والثواب على مصيبته.
فلا وجه لما أوردتموه إن لم نقل قد ثبت العكس، ونرجو منك مطالعة تمام الرواية.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » عدد أبناءه (عليه السلام) ومن هم


محمد / تونس
السؤال: عدد أبناءه (عليه السلام) ومن هم
السلام عليكم, بالاضافة الى الامام السجاد (ع) وعبد الله الرضيع (ع) ما هي باقي اسماء أبناء الامام الحسين (ع) من فضلكم و شكرا
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك اختلاف في الأخبار في عدد أبناء الحسين (عليه السلام). ففي (كشف الغمة للاربلي ج2ص249): قال كمال الدين بن طلحة: كان له من الأولاد ذكور وأناث عشرة : ستة ذكور وأربع أناث فالذكور علي الأكبر وعلي الأوسط وهو سيد العابدين وعلي الأصغر ومحمد وعبد الله وجعفر، وأما البنات فزينب وسكينة وفاطمة.
وقال بعض آخر عدد أبناءه تسعه، وذكر تلك الأسماء على خلاف من قال عشرة ولم يذكر البنت الرابعة.
وقال الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي: ولد الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما ستة: أربعة ذكور وابنتان : علي الأكبر وقتل مع أبيه , وعلي الأصغر , وجعفر , وعبد الله , وسكينة , وفاطمة.
وذكر الأربلي عن الشيخ المفيد أنه قال: كان للحسين (عليه السلام) سته أولاد علي بن الحسين الأصغر وعلي بن الحسين الأكبر... وجعفر بن الحسين وعبد الله بن الحسين وسكينة وفاطمة . ثم قال الاربلي: المفيد رحمه الله قد وافق الحافظ عبد العزيز على العدة والتفصيل وعلى قولهما فالعليان اثنان والمشهور ثلاثة والله أعلم , وعقبه من الإمام زين العابدين(ع).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معنى (لا يوم كيومك يا أبا عبد الله)


سيف الدولة / العراق
السؤال: معنى (لا يوم كيومك يا أبا عبد الله)
يروى عن أهل البيت قولهم بأن "لايوم كيومك ياأبا عبد الله
فما المقصود من ذلك؟
مع أن هناك الكثير من المصائب والكوارث التي تحل بالناس نتيجة الحروب أو غيرها مما لاتقل فظاعة عن يوم الطف وقد يتعرض البعض في السجون وتحت التعذيب لأبشع أنواع التشفي والانتقام فما المقصود من تلك العبارة إذن؟
الجواب:
الأخ سيف الدولة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقولة للإمام الحسن (عليه السلام) يصف فيها عظم واقعة كربلاء، وانها كبيرة بالقياس إلى دس السم إليه، وان الذي يستحق البكاء الكثير والحزن الطويل هو مصيبة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام). ومهما يفعل الظالمون اليوم من ويلات وكوارث فان واقعة الطف تبقى أكثر ألماً واشد حسرة، وذلك انه قتل فيها سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله) والحجة على الخلق أجمعين بأبشع قتلة، حتى امتلأ جسده جراحات حتى صار الجرح على الجرح والطعنة على الطعنة، وقتل معه خيرة أهل بيته من أخوته وولده وقتل الأطفال وخيرة الأصحاب خير الناس بعد المعصومين على وجه الأرض وسبيت نساءه وضربن وهتكن ولوعن...
إذن ليس هناك مصيبة مهما تكن بلغت إلى تلك الفضاعة ولعل قتل حجة الله على الخلق أجمعين لوحده يعدّ من أعظم المصائب، وقد صار قاتل ناقة صالح أشقى الأولين لقتله الناقة التي هي المعجزة التي احتج فيها نبي الله (ص) على الناس، كذلك قاتل الحسين (عليه السلام) من أشقى الآخرين، لانه قاتل للإمام المعصوم الحجة على الناس أجمعين.
ودمتم سالمين

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » حال أهل الكوفة والمدينة ومكّة


باقر عبد الرزاق كاظم / العراق
السؤال: حال أهل الكوفة والمدينة ومكّة
وجدت عباره في احد الكتب القديمه تقول (لو كان في الكوفة مسلمٌ غير مسلم(اي مسلم بن عقيل)لما قتل الحسين) وفي بحار الانوار كتاب الحسين عليه السلام الشهير الى اخيه محمد بن الحنفية(من لحق بي فقد استشهد ومن لم يلحق لم يدرك الفتح والسلام) اذن كيف لي ان اقيم المسلمين في الكوفة والمدينة في ذلك الوقت بعد استثناء اصحاب الحسين عليه السلام.
الجواب:
الأخ باقر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العبارة الأولى غير صحيحة لو حملناها على معناها الحقيقي! فحتماً هناك مسلمين غير مسلم ومع ذلك قتل الحسين (عليه السلام).
نعم، يمكن فهم العبارة بمعنى آخر، وهو عدم وجود مسلم متكامل الإسلام كمسلم بن عقيل الذي كان على استعداد للقتال والقتل بين يدي الحسين (عليه السلام).
ولو وجد مثل هكذا مسلم متكامل الإسلام لوجدته في قعر السجون مغلوب على أمره لا يستطيع نصرة الحسين (عليه السلام) أو مقطوعة عليه الطرقات مراقب من جميع الجهات.
وما عدا أولئك الذين لديهم الأعذار لعدم نصرة الحسين (عليه السلام) يبقى الأعم الأغلب سواءاً كان من أهل المدينة ومكة ومن أهل الكوفة مقصرين في عدم نصرة الحسين (عليه السلام) والخروج معه للقتال وان كان حسابهم أقل من غيرهم الذين سمعوا واعية الحسين (عليه السلام) وطلبه للنصرة ولم ينصروه وأقل أيضاً من الذين قاتلوه.
فعن هرثمة قال: ((كنت في البعث الذين بعثهم عبيد الله بن زياد فلما رأيت المنزل والشجر ذكرت حديث علي (عليه السلام) فجلست على بعيري ثم صرت إلى الحسين (عليه السلام) فسلمت عليه أخبرته بما سمعته من أبيه في ذلك المنزل الذي نزل به الحسين (عليه السلام) فقال: (معنا أم أنت علينا؟) فقلت: لا معك وعليك، خلفت صبية أخاف عليهم عبيد الله بن زياد قال: (فامض حيث لا ترى لنا مقتلاً ولا تسمع لنا صوتاً فو الذي نفس الحسين بيده لا يسمع اليوم واعيتنا احد فلا يعيننا إلا كبه الله لوجهه في نار جهنم))).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » حديث تقبيل النبي(صلى الله عليه و آله) زبيبته


محمد علي دياب / لبنان
السؤال: حديث تقبيل النبي(صلى الله عليه و آله) زبيبته
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .
خلال مناظراتي مع أهل السنة في النت رووا رواية تثير العجب وهي:
أن رسول الله قبل (زب) الحسين (ع) (كرمكم الله) ثم نهض و صلى بغير وضوء .
هل الرواية صحيحة و كيفية ابطالها .
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الجعجعات التي يثيرها أعداء أهل البيت (عليهم السلام) بين الحين والآخر عبر الاصطياد في الماء العكر سوف لن يحققوا بها مآربهم في تشكيك المؤمنين في دينهم وفي اعتقادهم بأهل بيت العصمة، لان ما عند أعداء أهل البيت أدهى وأمر ولأننا نثق بما عندنا لأن ما نأخذه صادر عن أهل البيت الذين هم أدرى بما فيه وهم وصية رسول الله (صلى الله عليه واله) وخلفاؤه.
يتبين من طرح المسألة وقاحتهم وسوء أدبهم مع النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وآل محمد إلى درجة التكلم بذلك يومياً في المنتديات والبالتوكات وشبكات الانترنيت والمواقع التي يسمونها بأسماء مضللة.
وهذا ـ لو توخينا الإنصاف ـ أمر عادي يدل على مدى اهتمام رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأبنائه وحبه لهم وتعظيمه إيّاهم وتعلقه بهم ودرجة اعتزازه بالحسن والحسين وفاطمة(عليهم السلام), فتقبيل الأبناء أصبح في قاموس الاعراب الاجلاف عيباً ومنكراً وكبيرة لا تغتفر تبعاً لما كان أسلافهم يعتقدون كما في الحديث المشهور الذي يرويه البخاري (7/75) وغيره عن أبي هريرة قال: قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً فقال الاقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال من لا يرحم لا يرحم ، وقد قال إمامهم إمام الحنابلة ابن قدامة في (المغني 1/ 172): وعن الزهري والاوزاعي لا وضوء على من مس ذكر الصغير لأنه يجوز مسه والنظر إليه وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قبل زبيبة الحسن ولم يتوضأ.
فهذه الرواية موجودة عند السنة بدمها ولحمها وبكل تفاصيلها، فلماذا لا تثير العجب عندهم وتثير كل شيء إن كانت عندنا (مالكم كيف تحكمون)؟!!
هذا كله إن قلنا بصحة سندها، وإلا ففي ثبوته أو صحته كلام لأن الرواية جاءت عندنا بسند واحد مفرد عن كتاب (الجعفريات) لا غير! أما أهل السنة فروايتهم له متعددة الطرق والأسانيد وإليك بعض رواياتهم في هذه المسألة:

1- حديث ابن عباس قال: رأيته رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج ما بين فخذي الحسين وقبل زبيبته.. رواه الهيثمي في (مجمع الزوائد 9/186)، وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن. وقال ابن حجر بعده في كتابه (الدراية في تخريج أحاديث الهداية): وفيه دليل على أن الصبي ليس له عورة. وقال الذهبي في (تاريخ الإسلام4/26) قابوس: حسن الحديث.

2- وحديث ابن أبي ليلى الانصاري قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فجاء الحسن فأقبل يتمرغ عليه فرفع عن قميصه وقبل زبيبته. أخرجه البيهقي (1/137) وقال: إسناده غير قوي.
قال الالباني في (إرواء الغليل 6/213): وعلته ابن أبي ليلى... وهو ضعيف لسوء حفظه.
ونقول: إن سوء الحفظ لا يجعل من الراوي يروي قصة كاملة خيالية وإنما يجعله يخطأ في لفظ أو يقدم ويؤخر في الرواية أو يغير لفظاً بلفظ أو يشتبه بين الحسن والحسين مثلاً فافهم. وبذلك تثبت الرواية في الجملة لعدم وجود كذاب فيها وتعدد طرقها وشواهدها!

3- ورواية أنس عند ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسن(ع) من (تاريخ دمشق الكبير 13/222).

4- ورويت عن جابر بن عبد الله الانصاري عند ابن عساكر في (تاريخ دمشق) بنفس سند ابن عباس.
قال: باب ما روي عن أنس بن مالك من تلطف رسول الله(صلى الله عليه وآله) بابنه الحسن: قال أنس: رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يفرج بين رجلي الحسن ويقبل ذكره.

5- وقال ابن كثير في (البداية والنهاية 8/37) في ترجمة الإمام الحسن(ع): وهو أكبر ولد أبويه وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحبه حباً شديداً حتى كان يقبل زبيبته وهو صغير وربما مص لسانه واعتنقه وداعبه.
وقد رأيتم من كل ما نقلناه بأننا لم نر أحداً من العلماء يستحي أو يتعجب من هذه الروايات أو يفهمها كما يحاول النواصب اليوم طرحه وفهمه منها لخبث نياتهم، بل رأينا يأن العلماء جميعاً يروونها ويبينون أنها مداعبة الاب لابنه وحبه له، وانها أمر عادي وخصوصاً عند صدوره من رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أن الوهابية والنواصب يدعون بأنهم لا يفهمون النصوص الإ من خلال فهم السلف!
والأمر بعد ذلك هين نظراً لصغر الحسن(ع) في تلك الواقعة. فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » قوله (عليه السلام) (وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدّي)


حسين علي / البحرين
السؤال: قوله (عليه السلام) (وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدّي)
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ينقل في كتاب بحار الأنوار 44 صفحة 329 عبارة ( إني لم أخرج أشراً ولا بطراً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي ) .هل هذه العبارة لها سند صحيح في كتب الشيعة ، وحبذا لو تعطونا من صححها من علمائنا الأبرار وسندها يرحمكم الله عز وجل ووفقكم للذب عن مذهب أهل البيت عليهم السلام
الجواب:
الأخ حسين علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ذكر كتاب الإمام الحسين (عليه السلام) لمحمد بن الحنفية الذي فيه المقطع المذكور كل من صاحب كتاب (الفتوح) أحمد بن أكتم الكوفي (ج5 ص21) والخوارزمي في مقتله وصاحب كتاب (مناقب آل أبي طالب) ابن شهر آشوب. ورواية هؤلاء الثلاثة كافية في الإطمئنان بصحة صدور هذا القول من الإمام (عليه السلام) فإن مثل هكذا أمور تاريخية لا يدقق فيها من حيث السند بحيث بأن يكون هناك ذكر لأشخاص الرواة بل تكفي الأحاديث المرسلة إذا اجتمعت مجموعة من القرائن تولد الاطمئنان بصحة الصدور دون معارض بل مع القرائن المؤيدة.ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » خطبة للإمام (عليه السلام) يذكر فيها قاتل الحسين (عليه السلام)


صبا علي / السويد
السؤال: خطبة للإمام (عليه السلام) يذكر فيها قاتل الحسين (عليه السلام)
بسم الله الرحمن الرحيم
أريد أن أعرف خطبة الآمام علي بن ابي طالب عليه السلآم في الكوفة عندما يذكر أسم عمر بن سعد و الذي يجري على الامام الحسين عليه السلآم في كربلآء.
الجواب:
الأخ صبا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في (البحار) نقلاً عن (الاحتجاج): ان أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يخطب فقال في خطبته: (سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئه تضل مائه وتهدي مائه إلا انبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة، فقام إليه رجل فقال: أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقه شعر؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): والله لقد حدثني خليلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما سألت عنه وان على كل طاقة شعر في رأسك ملكاً يلعنك وعلى كل طاقه شعر في لحيتك شيطاناً يستفزك وان في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) آية ذلك مصداق ما خبرتك به ولولا أن الذي سألت يعسر برهانه لا خبرتك به ولكن آية ذلك ما انبأتك به من لعنتك وسخلك الملعون), وكان ابنه في ذلك الوقت صبياً يحبو فلما كان من أمر الحسين (عليه السلام) ما كان تولى قتله وكان الامر كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام).
والمراد بالرجل في الخبر هو سعد بن أبي وقاص، والسخل ابنه عمر بن سعد كما هو عليه التحقيق.ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » أبيات منسوبة إليه (عليه السلام)


مشهد محمد علي الشبكي / العراق
السؤال: أبيات منسوبة إليه (عليه السلام)
بسم الله الرحمن الرحيم
انه عندنا في كتب التاريخ والروايات ان الامام الحسين عليه السلام عندما كان يذهب للحرب يوم الطف كان يقول كلمات او اراجيز او ما شابه ذلك وكان الامام لوحده انذاك ولم يكن عنده احد ولكن نحن نقول ان الامام سلام الله عليه قال كذا وكذا فمن نقل عنه هذه الكلمات ونحن نعلم بانه كان لوحده لا صاحب قريب منه ولا عدو.
فمثلا مناجاته سلام الله عليه في اللحظات الاخيرة من حياته الشريفة وهو يجود بنفسه الكريمه كان يقول
تركت الخلق طرا في هواكا ***** وايتمت العيال لكي اراكا
لئن قطعتني في الحب اربا لما ***** مال الفؤاد الى سواكا
هذا المناجاة من سمعها منه؟!
ومن نقلها وكيف وصلت الينا رغم ان الامام كان لوحده وهناك روايات تقول بانه قالها عندما كان اللعين شمر جالس على صدره وقد هم بذبحه..
اذن هل يعقل بان شمر يكون ناقل لهذا الكلام؟؟
ونسألكم الدعاء
الجواب:
الأخ مشهد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يثبت ان هذه الابيات قالها الإمام الحسين (عليه السلام)، بل هي منسوبة إليه وبعضهم يصرح بأنها من قول شاعر قالها على لسان الحسين (عليه السلام). ولو فرض صحة النسبة إليه فلا يبعد أن يكون سمعها أحد من المهتمين بتسجيل الوقائع وحفظ الأقوال والأشعار، كما حصل لحميد بن مسلم الذي نقل كثير من الأقوال والأفعال التي شاهدها عن الحسين (عليه السلام), فمثلاً نقل لنا انه سمع الحسين (عليه السلام) وصرح بهذا السماع ـ انه (عليه السلام) قال عند مقتل ولده علي الأكبر: (قتل الله قوماً قتلوك يا بني ما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة الرسول صلى الله عليه وآله) ثم قال: (على الدنيا بعدك العفا).
قال حميد: وكأني أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس الطالعة تنادي يا حبيباه يا ابن اخاه, فسألت عنها؟ فقالوا: هذه زينب بنت علي بن أبي طالب, ثم جاءت حتى انكبت عليه فجاءها الحسين فأخذ بيدها إلى الفسطاط. فقدرة الراوي على سماع هذه الأقوال ونقل هذه التفاصيل معناه قدرته على سماع الحسين (عليه السلام) وهو طريح منتظر ساعة اللقاء بربه مترنمّاً بتلك الأبيات الشعرية .
وهناك طريق آخر في النقل موجود في رواياتنا هو نقل الأئمة من أولاد الامام الحسين (عليه السلام) أحداث يوم عاشوراء. فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » فلسفة الشهادة


الانصاري / ايران
السؤال: فلسفة الشهادة
هناك الكثير من الامور التي يمارسها المؤمنون عشاق ابي عبد الله في شهر محرم و بالاخص ايام عاشوراء ..
فما هو دور العقل البشري و مهامه الابداعية ؟
كيف يزيد المرء من ثقته بنفسه في ظل ذكرى ايام عاشوارء ؟
من اهم الدعائم الخلقية والمنجيات الابدية هي التوبة وقد اولاها القران الكريم عناية فائقة و رددها في كثير من الايات البينات هل ايام عاشوراء تعد من اهم الفرص المتاحة للانسان لدخول باب التوبة ؟
ام شهر رمضان ؟
كما تحتوي ايام محرم على الكثير من العبر والقصص التي لها تاثير روحاني وخلقي .. الذي جعل الكثير ممن اعلنوا استشياعهم عن طريق قضية الامام الحسين ؟
ما هي الطرق والوسائل الاكثر سهولة للامر بالمعروف والنهي عن المنكر المتمثل بالجانب الرجالي وبالاخص في ذكرى مصائب اهل البيت ؟
بناء العلاقات مع الاخرين هو من اهم الفنون الانسانية على الاطلاق.. وشهر محرم يتميز باكبر التجمعات..
بمختلف المناطق الاسلامية وبالاخص المناطق الشيعية ما هي الامور الارشادية المتمثلة في هذا الجانب في هذه الذكرى الاليمة ؟
كيف تكون المراة زينبية في ايام عاشوراء ؟
كيف لها ان تكون حسينية ؟
كيف للرجل ان يكون زينبي ؟
ام مقتصرة ومتمثلة على الجانب النسائي كما يراه البعض ؟
الجواب:

الأخ الانصاري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولاً: إن للعقل دور كبير في تصحيح الممارسات الخاطئة التي يمكن العثور عليها إبان إقامة مراسيم الاحتفال بالشعائر الحسينية جماهيرياً، ومنها جنوح بعض التصرفات عما هو مسموح به شرعاً بدعوى كونها من جملة الشعائر أو مما تقتضيه، بينما هي تسيئ إلى قدسية الشعائر فضلاً عن اسائتها إلى عموم التشيع. وبطبيعة الحال فإن التصحيح لتلك الممارسات الخاطئة لا يمكن أن يحصل آنياً بمجرد تشخيصها، بل إن ذلك يفتقر إلى نقد علمي بواسطة الأدلة حيث يقوم العقل بالتمييز والفصل بين ما يصح أن يندرج في خانة الشعائر وبين ما لا يصح اعتباره منها ومثل هذا يكون في عهدة الفقيه الجامع للشرائط .
ومن جهة أخرى فإن للعقل دور واضح في استلهام العبر واستخلاصها من خلال دراسة واقعة الطف والمعاني السامية المترتبة على استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) مع ثلة خيّرة من أهل بيته وأنصاره, وقد قادت التأملات العقلية جماعة من علمائنا الأعلام إلى تأليف كتب كرست لابراز هذا الجانب وذلك عبر التعمق في فهم المعاني المرتبطة بالشهادة والتضحية التي أرسى قواعدها الإمام الحسين (عليه السلام), ومن أشهر تلك الكتب كتاب (أسرار الشهادة) للفاضل الدربندي وكتاب (الخصائص الحسينية) للشيخ جعفر التستري.

ثانيا:ً أما كيف يتسنى للمؤمن أن يزيد من ثقته بنفسه في ذكرى أيام عاشوراء. فيمكن إجمال هذا الأمر بأن يتصور المرء أن الحسين (عليه السلام) يدعوه إلى سلوك سبيل التضحية والترشح لنيل رتبة الشهادة, وذلك لا يتم بمجرد الرغبة والتصور الساذج, بل يفتقر إلى العمل واعداد المقدمات كالتحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل، ورصد المعاني التي جاء الإمام الحسين (عليه السلام) لترسيخها والعمل على طبقها، فمن دون ذلك لا يتمكن المرء من سلوك سبيل التضحية مطلقاً، ويجب علاوة على ذلك توعية الناس بضرورة استغلال أيام المحرم للتزود بتلك القيم الروحية والمبادئ الفذة التي افرزتها فاجعة الطف الأليمة, ولكن لا ينبغي للمرء أن يزج بنفسه في دروب غير مأمونة وإن كان ظاهرها الدعوة إلى الجهاد والتضحية تحت عنوان الثورة الحسينية, وقد وردت جملة من الأخبار التي تحذر الناس من متابعة تلك الدروب، وحذرت من شر الجماعات والأشخاص الذين يتصيدون في الماء العكر والذين يستغلون حب الناس لآل محمد (عليهم السلام) لأجل الحصول على منافع دنيوية كالجاه والسلطان ، وفي المقابل فإنه لم يصلنا ولا حديث واحد عن آل محمد (عليهم السلام) يدعو فيه الناس إلى تشكيل الأحزاب وتنظيم الحركات أو الانخراط فيها، ولم يصلنا عنهم أن تكليف المؤمن في عصر الغيبة هو البحث عن بعض النزاعات والصراعات التي تصطبغ بالصبغة الدينية الجهادية لأجل تطبيق مشروع التضحية الحسينية. بل إن الروايات كما أشرنا قد حذرت المؤمن من ولوج تلك المتاهات. فقد ورد عن الباقر (عليه السلام): (كل راية ترفع قبل قيام القائم (عج) صاحبها طاغوت)، وعن علي (عليه السلام): (إن لنا أهل البيت راية من تقدمها مرق ومن تأخر عنها زهق ومن تبعها لحق) وهي راية الإمام المهدي (عجل الله فرجه). وقد ورد في بعض الأخبار وصف دقيق للأشخاص الذين يبادرون إلى الجهاد والتضحية قبل الأوان، فعن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): (هلكت المحاضير، قلت: وما المحاضير؟ قال: المستعجلون، ونجا المقربون، وثبت الحصن على أوتادها كونوا أحلاس بيوتكم فإن الفتنة على من أثارها، وإنهم لا يريدونكم بجائحة إلا أتاهم الله بشاغل)، وعنه (عليه السلام): (اجلسوا في بيوتكم، فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح).
ومن هنا فإن أهل البيت (عليهم السلام) وبدافع الحرص على أرواح شيعتهم قد ندبونا إلى الانتظار وترقب الفرج بظهور الإمام المهدي (عج) لا المبادرة قبل أوانه، إن فلسفة انتظار الفرج في شقها العملي تدعو إلى الصبر والتحمل والصمود عند الشدائد، وفي شقها النظري تدعو إلى احياء أمر آل محمد (عليهم السلام) وتوعية المجتمع بعمق الفكر الذي تحويه كلماتهم (عليه السلام).
فقد روي عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قال: (تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة من بعده... إن أهل زمان غيبته القائلون بإمامته المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان، لأن الله تعالى ذكره اعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالسيف، أولئك المخلصون حقاً وشيعتنا صدقاً والدعاة إلى دين الله سراً وجهراً), وعن الصادق (عليه السلام): (المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله)، وعنه (عليه السلام): (من مات منكم على هذا الأمر منتظراً، كان كمن كان في فسطاط القائم). وغير ذلك من الروايات التي تدعو الشيعة إلى التعقل والصبر والانتظار.
وبعبارة موجزة: فإن الحسيني الحقيقي هو الذي يستوعب فلسفة الشهادة بجميع أبعادها، ومن جملة ذلك انتظار الفرج، فإنه من أجلى مصاديق الاستعداد للتضحية.

ثالثاً: إن مناسبة (المحرم) تعتبر من الظروف التي تساعد على شيوع الروح الإيمانية، وهي فرصة ممتازة للتقويم الأخلاقي والتقرب إلى الله عز وجل بالعمل الصالح وبالتوبة فإن استذكار ملابسات هذه الفاجعة الأليمة له أكبر الأثر في ترسيخ المعاني السامية والمباديء الفاضلة في نفوس المؤمنين ولذلك فإن هذا الشهر الكريم بالرغم من كونه شهر الأحزان فإنه يدعو إلى تجديد العلقة والرابطة بين المؤمنين فإن لحب الحسين (عليه السلام) لوعة في قلوبهم تجعلهم ينسون خلافاتهم فتذوب المنازعات والخلافات بحرارة حب الحسين (عليه السلام) فيتأهلون لإصلاح أنفسهم ومراجعة وجدانهم والإنابة إلى بارئهم، وتلك فرصة عظيمة، ومن هنا صح أن يوصف هذا الشهر بأنه شهر الطاعة كما يوصف شهر رمضان.

رابعاًً: لقد أوضحنا آنفاً بأن العبر والدروس التي يستلهمها الإنسان المؤمن الواعي من واقعة الطف لها أكبر الأثر في السمو الروحي والأخلاقي، ونفس ذلك الأثر الذي يظهر على وجوه شيعة آل محمد أثناء أيام عاشوراء يعكس حالة الوحدة والتلاحم بين جميع طبقات المجتمع الشيعي، ما يكون بنفسه حافزاً للآخرين ـ من غير الشيعة ـ لكي يجعلوا من أنفسهم مشاريعاً للاستبصار، فيندفعون بدافع تلك المعاني التي افرزها الولاء للحسين وحبه من قبل نظرائهم الشيعة إلى البحث عن الحقيقة، فيوفقون للتشيع.

خامساً: إن التوعية الحسينية من قبل رجال الشيعة المخلصين من علماء وفضلاء ومثقفين من أجلى مصاديق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويعتبر المنبر الحسيني من أهم الأدوات والوسائل الاعلامية التي تساعد على تحقيق هذا الغرض، ولذلك فإن شهر محرم هو بحق شهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بامتياز.

سادساً: إن المظاهر الجماهرية الاحتفالية في شهر محرم تعتبر رسالة لجميع المخالفين والاعداء بأن الشيعة هم النواة الحقيقية للدعوة إلى الإسلام المحمدي الحسيني الذي هو روح الرسالات السماوية جمعاء، لأن الاحتشاد الألفي والمليوني لأجل إقامة مراسيم العزاء لسيد الشهداء (عليه السلام) يدل بدون أدنى ريب على جملة من المباديء تمثل جوهر التدين، ومن أهمها: الوحدة بين المؤمنين، والدعوة إلى التوحد، والاستعداد للتضحية، والتفاني في إعلاء كلمة الحق والجهر بها، والخضوع لله تعالى عبر طاعة ولية المضحي في سبيلة، وغيرها...
وتلك لعمري هي المعاني التي جاء بها الإسلام بل جميع الديانات السماوية.

سابعاً: المرأة الزينبية هي المرأة التي تتخذ من زينب (سلام الله عليها) قدوة ومثالاً يحتذى، لأن زينب (عليها السلام) تمثل النموذج الكامل لكل النساء المؤمنات، فعلى المرأة المؤمنة أن تقتدي بها فتكون عفيفة مجاهدة صابرة مربية للأجيال وقائدة لمن هن دونها وذائدة لهن عن الانحراف والابتذال، إن زينب (سلام الله عليها) قد جسدت أسمى المفاخر عبر دورها العظيم الذي أدته في واقعة الطف، وكانت بحق ذروة الثورة الحسينية وسنامها، بل إن وقفتها البطولية أمام طاغوتي عصرها: ابن زياد ويزيد هي التي مهدت للإطاحة بجملة النظام الأموي، وهي التي وجهت أقسى الضربات لذلك الكيان المتسلط فتسببت في سقوطه وانهياره، فدورها الاعلامي والتثقيفي هو الشق الآخر للنصر في تلك الواقعة ، فالحسين (عليه السلام) وشهادته في كفة وزينب (سلام الله عليها) ومواقفها في كفة أخرى موازية، فلولا تلك المواقف الزينبية لما تسنى للواقعة أن تكون عنواناً ورمزاً تاريخياً للفداء ، هكذا يجب أن تكون المرأة زينبية، وهي عندما تكون زينبية لا تحتاج إلى أمر آخر يجعلها حسينية، بل كونها زينبية هو عين كونها حسينية.

أما الرجل فيمكن أن يكون زينبياً إذا تحلى بالوعي الزينبي المتمثل في نشر المعاني الحسينية وتربية الأجيال عليها. فالتربية طبقاً لمبادئ الفداء والتضحية والشهادة من أخص خصوصيات الرجل الزينبي. وليس بصواب أبداً ما يظنه البعض بأن (الزينبية) من مختصات النساء السائرات على خطى العقيلة، بل للرجل أن يكون زينبياً بتبني المفردات والمعاني التي أضافتها زينب (عليها السلام) على المعاني الاستشهادية التي جسدها الحسين (عليه السلام). ومن أجلاها تربية الأجيال وتوعية النشأ على حب الحسين (عليه السلام) ونشر تلك القيم والمعاني في العالم.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » حديث فيه أن الله فدى الحسين (عليه السلام) بإبراهيم ابن النبي (صلى الله عليه و أله)


هاني / البحرين
السؤال: حديث فيه أن الله فدى الحسين (عليه السلام) بإبراهيم ابن النبي (صلى الله عليه و أله)
السلام عليكم ورحمة الله
ارجوا ببيان صحة الحديث التالي وعلى فرض صحته على ماذا يأخذ ابراهيم عليه السلام؟
تفسير النقاش بإسناده ، عن سفيان الثوري ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كنت عند النبي صلى الله عليه واله وعلى فخذه الايسر ابنه إبراهيم وعلى فخذه الايمن الحسين بن علي وهو تارة يقبل هذا وتارة يقبل
هذا إذ هبط جبرئيل بوحى من رب العالمين .
فلما سري عنه قال : أتاني جبرئيل من ربي فقال : يا محمد إن ربك يقرء عليك السلام ويقول : لست أجمعها لك فأفد أحدهما بصاحبه ، فنظر النبي صلى الله عليه واله إلى إبراهيم فبكى ونظر إلى الحسين فبكى ، وقال : إن إبراهيم امه أمة ، ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وام الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه ، وأنا اوثر حزني على حزنهما يا جبرئيل يقبض إبراهيم فديته للحسين .
قال : فقبض بعد ثلاث فكان النبي صلى الله عليه واله إذا رأى الحسين عليه السلام مقبلا قبله وضمه إلى صدره ورشف ثناياه ، وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم .
بحار الانوار
الجواب:
الأخ هاني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الحديث سنده عامي من أوله إلى أخره، وقد أورده علمائنا عن طرقهم فقد رواه ابن شهر أشوب في (المناقب ج3: 24) عن طريق النقاش في تفسيره شفاء الصدور، ورواه السيد ابن طاووس في (الطرائف ص202) عن (غاية السؤول) ورواه عنهما المجلسي في (البحار).
وقد رواه عن النقاش الخطيب في (تاريخ بغداد ج2: 201) وقال أن النقاش دلّس فيه، وعنه ابن عساكر في (تاريخ مدينة دمشق ج52: 24)، وعده ابن الجوزي في (الموضوعات 1:407) من موضوعات النقاش .
نقول: لا نعتقد أن الأمر في هذا الحديث وصل إلى الوضع كما يدعيه ابن الجوزي المتحامل على كل من ينقل فضيلة لأهل البيت (عليهم السلام) إذ لم يتهم أحد النقاش بالوضع وإن نسبوا إلى أحاديثه مناكير، ونسب الدارقطني هذا الحديث إلى الكذب وهو فيه كابن الجوزي. ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » لماذا لم يسلم من يحب الحسين (عليه السلام) من المسيحيين


أم عباس / الكويت
السؤال: لماذا لم يسلم من يحب الحسين (عليه السلام) من المسيحيين
السلام عليكم
قرأنا وسمعنا عن الكثير من المسيحيين ممن عشقوا الرسول (ص) والامام الحسين (ع).
فلماذا رغم حبهم واقتناعهم لم يسلموا؟!
الجواب:
الاخت أم عباس المحترمةالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قضية الإمام الحسين(عليهم السلام) قضية إنسانية يتفاعل معها صاحب كل ضمير ونفس بشرية تملك قدراً من الرحمة بين جوانحها، فلا يوجد إنسان يسمع بقصة قتل عبد الله الرضيع ولا يتألم، أو يسمع بقضية حرق الخيام على رؤوس الأرامل واليتامى ولا يتألم أو يسمع بقصة منع الماء عن النساء والأطفال ولا يتألم.. أن مأساة الإمام الحسين (عليه السلام) وعياله استقطبت كل المشاعر والقلوب. على مختلف المذاهب والأديان، وهي قد تنفع المتأثر بها فتحفزه للبحث عن الدين الحق من خلال ملاحظة أن الحق كان مع هذا المظلوم، وإن هذا المظلوم كان ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيد شباب أهل الجنة وقد لا يتجاوز التأثر بهذه القضية حدود الشعور الإنساني المعتاد أمام هذه الحالات فالمسألة تعود بالتالي إلى ذكاء الإنسان وهمته وفظنته في الأستفادة من هذه الحادثة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » حديث (من تباكى فله الجنّة) (1)


هادي / اليمن
السؤال: حديث (من تباكى فله الجنّة) (1)
ما هو رأيکم في صحة الحديث الوارد عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام حول التباكي على الامام الحيسن عليه السلام:(من تباكى فله الجنة)؟
الجواب:

الاخ هادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في أحاديث متعددة جملة منها معتبرة الوعد بالجنة لمن بكى على الحسين (عليه السلام) كما في بعضها مثل ذلك لمن تباكى عليه او أنشد شعراً فتباكى عليه . ولا غرابة في ذلك إذ الوعد بالجنة قد ورد في أحاديث الفريقين في شأن جملة من الأعمال، ومن المعلوم انه لا يراد بذلك أن يشعر المكلف بالأمان من العقوبة حتى لو ترك الواجبات وارتكب المحرمات، وكيف يشعر بذلك مع ما ورد من الوعيد المغلظ في الآيات بالعقوبة على مثل ذلك، بل المفهوم من هذه النصوص في ضوء ذلك ان العمل المفروض يجازى عليه بالجنة عند وقوعه موقع القبول عنده سبحانه، وتراكم المعاصي قد يمنع من قبوله قبولاً يفضى به إلى الفوز بالجنة والنجاة من النار .

وأما ثبوت هذه المكانة للبكاء على الحسين : فلأن البكاء يعبر عن تعلقات الإنسان وكوامن نفسه تعبيراً عميقاً، لأنه إنما يحدث في أثر تنامي مشاعر الحزن وتهيّجها لتؤدي إلى انفعال نفسي يهز الإنسان، ومن ثم فان البكاء على الإمام (عليه السلام) يمثل الولاء الصادق للنبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الاطهار وللمبادئ التي نادى بها ودعى إليها واستشهد لأجلها ومن المشهود ان حركته (عليه السلام) قد هزت التاريخ وزلزلت عروش الطغاة ورسخت القيم الإسلامية في قلوب المؤمنين ولم يحدث ذلك إلاّ في أثر التمسك والتعلق بذكره نتيجة حث أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بمثل هذه الأحاديث .

وأما التباكي فليس المراد به إظهار البكاء أمام الآخرين بل هو بمعنى تكلّف الإنسان البكاء على ما يراه حقيقياً به ولكنه يواجه لحظة جفاف في قلبه ومشاعره فيتكلف البكاء عسى ان يستجيب قلبه ويتدفق مشاعره لنداء عقله، وبهذا المعنى أيضاً ورد الوعد بالجنة لمن بكى او تباكى عند ذكر الله سبحانه وتعالى كما نبّه عليه غير واحد منهم العلامة المقرم (ره) في مقتل الحسين .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » حديث (من تباكى فله الجنّة) (2)


م/ محمد
السؤال: حديث (من تباكى فله الجنّة) (2)
ممكن توضحوا لي صحة هذه الرواية قال الامام الصادق (عليه السلام) من بكي أو تباكی علي جدي الحسين (عليه السلام) دخل الجنه.
الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا المضمون وارد في روايات متعددة يطمئن بصدورها  من المعصومين (عليهم السلام) بل هي متواتره مضمونأ وبعضها صحيحة ففي حديث صحيح رواه القمي في تفسيره عن علي بن الحسين(عليهما السلام) قال في ضمن كلام له (وايما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين (عليه السلام) دمعة حتي تسيل علي خده بوأه الله في الجنة غرفاً يسكنها احقاباً).

وعن أبي عمارة المنشد عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال يا ابا عمارة من انشد في الحسين شعراً فابكي خمسين فله جنة... الي ان قال ومن انشد في الحسين (عليه السلام) شعراً فابكي واحداً فله الجنة ومن انشد في الحسين شعراً فبكي فله الجنة ومن انشد في الحسين فتباكي فله الجنة) الوسائل 10/465 .

وفي حديث عن الامام الصادق (عليه السلام) قال : ما من احد قال في الحسين (عليه السلام) شعراً فبكي وابكي به الا اوجب الله له الجنة وغفر له . الوسائل 10/464 .

وعن أبي هارون المكفوف عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال من انشد في الحسين (عليه السلام) فابكي واحداً فله الجنة ثم قال ومن ذكره فبكي فله الجنة. كامل الزيارة ص150

وفي حديث مسمع كردين عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال:(وما بكي احد رحمة لنا ولما لقينا الا رحمه الله قبل ان تخرج الدمعة من عينه فاذا سال دموعه علي خده فلوان قطرة من دموعه قطرت في جهنم لأطفأت حرها حتي لا يوجد لها حرالخ.

وعن الرضا (عليه السلام) من تذكر مصابنا وبكي لما ارتكب منا كان معنا في درجتنا يوم القيامة ومن ذكر بمصابنا فبكي وابكي لم تبك عينه يوم تبكي العيون ) وغيرها.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » أسباب عدم نصرة الإمام الحسين (عليه السلام)


ام نور / البحرين
السؤال: أسباب عدم نصرة الإمام الحسين (عليه السلام)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما هي الاسباب التي أدت إلى التخلي عن نصرة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ؟
ولكم جزيل الشكر
الجواب:

الاخت أم نور المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان ما طلبت يحتاج الى بحث موسع كبير للاجابة عليه فإنّ لما حدث أسباباً كثيرة تحتاج الى شرح وشواهد ومؤيدات وتحليلات، ولكن يمكن أن نشير الى عناوين بعض الاسباب فقط:

اولاً: الوضع العام في مدينة الكوفة كان ذا ألوان مختلفة من الشيعة الحقيقيين وتوسطاً بالخوارج الى العثمانيين والأمويين. وليس صحيحاً ما غلب على الاسماع أن الكوفة كانت كلها من الشيعة فان الموالين الحقيقيين الذين يعرفون الإمام (عليه السلام) على حقيقته ووجوب طاعته كانوا نسبة قليلة منهم، والنسبة الاكبر محبين يفضلونهم على الامويين وعلى عثمان مثلاً، مع أنهم يوالون أبا بكر وعمر، فقد كانت هناك شريحة واسعة في الكوفة هي على عقائد أغلب المسلمين قبل استيلاء معاوية على الحكم، ثم هناك الناقمين على ظلم بني أمية وان لم يكونوا شيعة وأيضاَ الخوارج، فلم يخلص من هذه الفئات عندما جد الجد الا القليل مع أن الكثير من تلك الفئات كتبت الى الإمام الحسين (عليه السلام) تدعوه.

ثانياً: ان مواقع القوة والنفوذ كانت بيد غير الشيعة الموالين للائمة (عليهم السلام) نتيجة لحكم معاوية الذي استمر عشرين سنة وهذا طبيعي في الحكومات المستبدة ، فكان أصحاب المال والقادة ورؤساء العشائر والعرفاء وغيرهم يوالي أكثرهم الحكومة الأموية فان مناصبهم واطماعهم متعلقة بالحكومة.

ثالثاً: لم يكن الوعي الديني عند الشيعة بالعنوان العام في ذلك الوقت كما نعرفه اليوم عند الشيعة الإمامية بالنسبة لمكانة ومعرفة حق الإمام (عليه السلام) المفروض الطاعة، وذلك نتيجة ما عمله الخلفاء قبل الامام علي (عليه السلام) من تشويه لمبدأ الإمامة خاصة ومبادئ الاسلام عامة.

رابعاً: الارهاب والقمع الشديد الذي مارسه ابن زياد ، فانه اتبع اسلوب الترغيب والترهيب فرغب ضعفاء النفوس بزيادة العطاء واستمال رؤساء العشائر بالمناصب والقيادة، وبالمقابل قمع من كان صلباً في عقيدته فالقى عليهم القبض وزجهم في السجون وكثير منهم لما خرجوا قاموا بحركة التوابين المتمثلة بسليمان بن صرد الخزاعي واتباعه، واما رؤساء العشائر الموالين فقد غدر بمن غدر وسجن من سجن، ونحن نعرف ان الذي يحرك الناس نحو الهدف الصحيح ويجمعهم هم الرجال اصحاب المكانة والنفوذ فاذا غيبوا انفرط عقد الناس خاصة في مجتمع قبلي يكون ولاء الناس فيه للقبيلة ورئيس القبيلة ويكونون معه في أي جهة كان، فقد كانت ولاءات رؤساء العشائر مقسمة بين الامويين والعلويين فاستعان ابن زياد بمن والاه من رؤساء العشائر للقضاء على من خالفه، فكل قبيلة فقدت رئيسها وذو الكلمة فيها ضعفت عن اخذ المبادرة وانفرط عقدها وتشتتت، هذا مع ملاحظة ما كان يبثه اعوان ابن زياد من التهديد والوعيد والارهاب، والقبض على المخالفين وبث الجواسيس والعيون وجعل الارصاد على مداخل الكوفة وتهديدهم بجيش الشام ففي مثل هذا الوضع يسقط ما في يد الرجل المستضعف المنفرد ولا يقوى على التحرك والصمود الا الأوحدي.

خامساً: ان من لا يكون له حريجة في الدين يفعل أي شيء ويستعمل أي وسيلة للوصل الى غايته ويأخذ الناس بالظنة والتهمة ويأخذ الاخرين بجريرة غيرهم، فينتشر الرعب بسرعة وتثبط عزيمة الناس وهذا دأب كل الطغاة، اما اصحاب الدين والمبادئ فلا يمكنهم أن يستعملوا هذه الاساليب، فيتوقفون ويتأملون في كل حركة لمعرفة كونها موافقة للدين أو مخالفة ولذا يكون عملهم بصورة عامة واقل مبادرة من عمل الطغاة وغير الملتزمين بالدين، فانك ترى في بعض الاحيان تدبير جيد يمكن النجاح فيه ولكن لا يفعله المؤمنون خوفاً من الله فيستغل المقابل هذا التوقف لصالحه، فمثلاً لم يقتل مسلم بن عقيل ابن زياد غدراً ولكن قتل ابن زياد هاني غدراً، وكذا لم يهدد أو يقتل أصحاب مسلم عندما كانوا مسيطرين على الكوفة مخالفيهم حتى انهم بقوا آمنين أحرار يكيدون لمسلم بينما أخذ ابن زياد يقتل على الظن والتهمة ويهدد بهدم الدور وقطع الارزاق، فان مثل هذه الحالة تظهر الطغاة كأنهم مسيطرين على البلد ولهم الكثرة وتجعل المؤمنين كأنهم قلة خائفين وهذه قاعدة عامة في كل المجتمعات وفي كل الأوقات وفي مثل هذه الحالات تتجلى مواقف الرجال والمؤمنين وقوة شخصيتهم.

سادساً: هناك حالة تصيب المجتمعات وتعتبر مرضاً عاماً لكل الحركات الرسالية المبدأية، وهي انه بعد فترة من ظهور الحركة سوف تضعف نفوس المعتنقين لمبادئ هذه الحركة ويلجؤون الى الدعة والراحة وطلب الدينا وملذات الحياة وهو ناتج عن طبيعة النفس البشرية المحبة للشهوات والكارهة للتضحية، وهذه الحالة المرضية يسميها الشهيد الصدر بمرض ضعف الارادة وخورها، أي انهم لا يملكون الارادة للتحرك والفعل العملي مع كونهم يرغبون بذلك في قلوبهم إذ أنهم لازالوا مؤمنين بالمباديء التي قامت عليها حركتهم ويعلمون أن الحق معها وان التحرك والثورة هو الطريق الصحيح ولكن يخافون التحرك الفعلي الواقعي، فيكون هناك أزدواج في الشخصية عندهم من جهة كونهم لا زالوا يعرفون الحق ومن جهة ليس لهم إرادة فاعلة للتحرك واصابهم ما يشبه التخدير والخوف من التضحية والهرب من الموت والركون الى الدنيا والتوكل على الآخرين، فقد فسدت نفوسهم وظمائرهم مع أن عقلهم لازال يميز الحق.

هذه الحالة نجدها تنطبق على مجتمع الكوفة والمجتمع الاسلامي عامة في عصر الامام الحسين (عليه السلام)، فقد أفسد معاوية طوال سني حكمه ضمائر الناس أي جانب الارادة والفاعلية بما اتخذه من سياسات، اذ تربى الناس على أن الفوز بالمناصب والاموال يكون مع معاوية وان الحرمان والقتل يكون مع مخالفيه، وانقسموا قسمين قسم باعوا ضمائرهم بالمال وحب الدنيا وآخرين ماتت ضمائرهم خوفاً من القتل والتضحية، فاحتاجوا الى حركة وتضحية كبرى تهز نفوسهم وضمائرهم وتوقضها من هذا السبات وتشفيها من هذا المرض الوبيل الذي اصاب الامة فقام الحسين (عليه السلام) بهذه الحركة والتضحية.
هذا ما موسع المجال بذكره وهناك أسباب اخرى، ونعود ونقول أن الامر يحتاج الى دراسة موضوعية.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » امطار السماء دماً يوم استشهاده (عليه السلام)


ديفيد
السؤال: امطار السماء دماً يوم استشهاده (عليه السلام)
هل من الصحيح ان السماء امطرت دما يوم قتل الحسين بن علي وانكسفت الشمس ولماذا لم تمطر يوم وفاة النبي فهل الحسين اعظم من النبي ؟
الجواب:
الاخ ديفيد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان معتمدنا في ذكر الحوادث الكونيّة التي أعقبت استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) هو المصادر المعترف بها عند المسلمين، وعلى سبيل المثال فموضوع امطار السماء دماً يوم شهادته تذكره الكتب التالية: [مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي ط الغري ج 2 / 89 ، ذخائر العقبى للطبري ط القاهرة 144، تاريخ دمشق لابن عساكر ط الشام ج 4 / 339 ، الصواعق المحرقة لابن حجر ط مصر 116، الخصائص الكبرى للسيوطي ط حيدر آباد 126 ، ينابيع المودّة للقندوزي ط اسلامبول 320 وغيرها].
وأمّا حمرة الشمس وانكسافها وغيرها من الآيات فتراها أيضاً في المصادر التالية: [تاريخ دمشق لابن عساكر ط بيروت 241، 242، 243، 244، 247، 248 ، المناقب لابن المغزلي ط طهران 383 وغيرها]. فهل هذا كذب مفترى؟ أم هذه حقيقة واضحة يدلّ عليها النقل المتواتر؟1
وأمّا اجتهادك بمقايسة رزيّة السبط الشهيد (عليه السلام) بجدّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ففي غير محلّه! اذ أنّ تأبين وتكريم السبط هو لأجل تعظيم الرسالة النبويّة، فقضية كربلاء انّما جاءت لتشيّد وتحتفظ بمباني النبوّة والدين من تلاعب أيدي الطغاة الذين كانت أزمّة الحكم بيدهم آنذاك، فظهور الآيات الكونيّة المذكورة هو في الواقع تأييد لخطّ الدفاع عن آثار النبوّة والرسالة الذي يتمثّل في مسار أهل البيت (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » مطر السماء دماً من مصادر تاريخية غير إسلامية


طالب الحق
السؤال: مطر السماء دماً من مصادر تاريخية غير إسلامية
السلام عليكم
1- نعلم أن هناك روايات شيعية وسنية حول الأحداث الكونية التي حصلت عقب اشتشهاد الامام الحسين عليه السلام كمطر الدم، فهل هناك مصادر تاريخية ((غير اسلامية)) تؤكد هذا الخبر؟
2- قرأت في احد المواقع أن المصدر البريطاني يؤرخ هذا الحدث، ولكن الكتاب يذكر أن مطر الدم حصل سنة 685 ميلادية والامام الحسين عليه السلام استشهد سنة 680 ميلادية ، فماذا تقولون؟؟
الجواب:
الأخ طالب حق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن كمسلمين لا نحتاج إلى إثبات واقعة معينة أكثر من بحثها في كتبنا وليس من الصحيح أن لا نطمئن بمصادرنا التاريخية لنبدأ البحث عن كتب أخرى لا ندري مدى صحتها ووثاقتها، نعم من أجل أن نثبت لغير المسلمين واقعة معينة نحن نعتقد بها نثبتها لهم من كتب هم يعتقدون بصحتها وأكثر ما تنفع أمثال هكذا أمور في أن تعطي مؤشراً لذلك الشخص غير المسلم أن هناك شخص يدين بغير دينه مسدد من قبل السماء، فلعل مثل هكذا أمر يفتح قلبه للتعرف على الإسلام، لكننا لا ندري أن مثل هكذا طريق ينفع كثيراً بل اللازم على من يريد إنارة الطريق للآخرين أن يُظهر صورة الإسلام بشكل جلي وواضح حتى يعتقد الآخرون عن قناعة ودليل صحيح.
وأن ما ذكرته فيمكن أن يكون كشاهد تأريخي لما وقع من كرامات عند مقتل الحسين (عليه السلام) مع مراعاة جانب الوثوق ودقة المعلومة التاريخية، وأما عدم توافق التاريخ فإنا نلفت انتباهك إلى أن حساب السنين بالتاريخ الميلادي قد تعرض إلى تغيرات من تقديم أو تأخير أحدها ما قام به أحد البابوات منذ قرون، وعليك بمراجعة ذلك في مصادره ومنها قصة الحضارة لـ (أول ديورانت) فلعلك تستطيع من خلال هذا البحث مطابقة التاريخ، ونعتذر لك عن التفصيل في الموضوع لضيق الوقت وكثرة الأسئلة.
ودمتم في رعاية الله

ابو احمد الملاح / البحرين
تعقيب على الجواب (2)
بداية اشكركم على اهتمامكم ثم اقول للسائل الكريم بأنه تم تقديم التاريخ الميلادي كما اشير الى ذلك في متن رد المركز هذا من جانب ومن جانب آخر لنفترض عدم وجود التغيير في التاريخ الاجنبي فإن إثبات الحادثة وحده كاف لأن الوقوع دليل الامكان فوقوع الحادثة في مثل هذه السنة كاف لرفع اشكالية الاستحالة عن وقوعها قبل او بعد وهذا مؤيد للدعوى فأين الاشكال في الامر؟ إلا إذا كنت تبحث عن ضرورة المطابقة بين السنوات فنرجعك للتغيير في التاريخ
والسلام عليكم ورحمة الله

ابو حسين / البحرين
تعليق على الجواب (12)
أنا مؤمن ببكاء السماء على امامنا الحسين(ع) ولكن سؤالي هل كان بكاء السماء في كل أرجاء الأرض أم فقط في منطقة معينة؟
ثانياً هل يوجد أحد فقهائنا أنكر هذا الحدث؟
لأن أحد زملائي ينقل أن بعض المراجع لا يقولون ببكاء السماء ولا بنزول الدم من السماء فهل يوجد مثل ها القول؟ لأني لم اسمع أحداً في حياتي ينكر هذه الحادثة
ما رأيكم في مسألة بكاء السماء دماً عند مقتل الحسين (ع).. هل بالفعل نزل الدم من السماء حتى ابتلّت ارض كربلاء؟
وهل نزل الدم من السماء فقط في كربلاء أم في كل أرجاء الأرض؟
ما هو رأي سماحة السيد السيستاني أعلى الله مقامه وما هو رأي سماحة السيد الخامنئي؟
وهل يوجد من المراجع من ينكر ذلك أو يضعف الرواية؟
شكراً لكم وجزاكم الله الف خير
الجواب:
الأخ أبا حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعلم أن الروايات التاريخ لا تعامل معاملة روايات الأحكام، فإن الروايات التاريخية ليس فيها نسبة الحكم إلى الله وبالتالي فإن الإمكان بوقوع حادثة ما يعطي الصلاحية لقبولها على أن تجمع لها الشواهد والمؤيدات وتدرس الملابسات والوقائع ويتم الحكم بعد المقارنة
ولا يخفى أن مصدر المعلومة التاريخية هو ما كتبه المؤرخون فيكون قولهم في كتبهم حجّة بمقدار ما شبيه بحجيّة ما كتبه أهل اللغة في كتبهم مثلاً مع قبول الأمر للمناقشة والرد لا قبول كل ما يقولون.
وعلى كل حال فإنّ متانة الدليل والشواهد هي المعيار في قبولنا للواقعة التاريخية أو ردّها.
وقد أوردنا ما يتعلق بهذا الموضوع وكما تعلم بعض الشواهد من كتب السير والتاريخ ونحن لا نلزم منكرها بأي حكم ولكن عليه بايراد الشواهد والادلة على ما يقول
وأمّا القول ان هذه الحوادث قد عمت جميع ارجاء الارض، فالظاهر للمتتبع أنها شملت العديد من الاماكن والبقاع مع بعد المسافات ووسعتها فيمكن الحكم او اطلاق شمول الكل في هذا الامر والله العالم
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » بكاء الأرض والسماء على الإمام الحسين (عليه السلام)


عباس خضير حسون / العراق
السؤال: بكاء الأرض والسماء على الإمام الحسين (عليه السلام)
هل توجد عندنا نصوص معتبرة تثبت بكاء الأرض والسماء على الإمام الحسين "عليه السلام" ؟
الجواب:

الاخ عباس خضير حسون المحترمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته توجد روايات معتبرة بلغت حد التواتر تشير إلى بكاء الأرض والسماء على سيّد الشهداء (عليه السلام)، مثل ما ورد في كتاب (كامل الزيارات/ لابن قولويه (رحمه الله) من حديث رقم241 إلى 267)، نورده هنا كاملاً لإثبات المطلب، وهو كالآتي:

الرّواية الأولى:

عن ابن قولويه القمّي، عن أبيه (رحمه الله)، وجماعة من مشايخنا، عليّ بن الحسين ومحمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد ابن الحسن الهيثمي، عن عليّ الأزرق، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن رجل، قال: سمعتُ أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يقول في الرّحبة، وهو يتلو هذه الآية: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ﴾ (سورة الدخان آية29) ، وخرج عليه الحسين (عليه السلام) من بعض أبواب المسجد، فقال: (أما إنّ هذا سيُقتل وتبكي عليه السّماء والأرض).

الرّواية الثانية:
عن محمّد بن جعفر الرزّاز عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن داود بن عيسى الأنصاري، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن إبراهيم النخعي، قال: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) فجلس في المسجد واجتمع أصحابه حوله، وجاء الحسين (عليه السلام) حتـّى قام بين يديه، فوضع يده على رأسه فقال: (يا بنيّ إنّ الله عبر أقواماً بالقرآن، فقال: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ﴾ (سورة الدخان آية29)، وأيم الله ليقتلنّك بعدي ثمّ تبكيك السّماء والأرض).

الرّواية الثالثة:

عن ابن قولويه القمّي عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب بإسناده مثله.

الرّواية الرابعة:

عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن وهب بن حفص النحّاس، عن أبي بصير، عن مولانا أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (إنّ الحسين (عليه السلام) بكى لقتله السّماء والأرض واحمرّتا، ولم تبكيا على أحدٍ قطّ إلاّ على يحيى بن زكريّا والحسين بن عليّ (عليهما السلام)).

الرّواية الخامسة:
عن ابن قولويه القمّي عن أبيه (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسين بإسناده مثله.

الرّواية السّادسة:
عن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه وغيره، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن حمّاد بن عثمان، وعن عبد الله بن هلال، قال: سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (إنّ السّماء بكت على الحسين بن عليّ (عليه السلام) ويحيى بن زكريّا (عليه السلام)، ولم تبكِ على أحدٍ غيرهما، قلت: وما بكاؤهما؟، قال: مكثوا أربعين يوماً تطلع الشمس بحمرة وتغرب بحمرة، قلت: فذاك بكاؤهما)؟، قال (عليه السلام): نعم.

الرّواية السابعة:
عن ابن قولويه القمّي، عن أبيه (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله، عن عبد الله ابن أحمد، عن عمر بن سهل، عن عليّ بن مسهر القرشي، قال: ((حدثتني جدّتي أنها أدركت الحسين بن عليّ (عليه السلام) حين قتل، قالت: فمكثنا سنةً وتسعة أشهر والسّماء مثل العلقة، مثل الدّم، ما ترى الشّمس)).

الرّواية الثامنة:
عن عليّ بن الحسين بن موسى، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد بن عليّ الحلبي، عن مولانا الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ﴾ (سورة الدخان آية29)، قال (عليه السلام): (لم تبك السّماء على أحدٍ منذ قُتل يحيى بن زكريّا (عليه السلام) حتـّى قُتل الإمام الحسين (عليه السلام)، فبكت عليه).

الرّواية التّاسعة:
عن محمّد بن جعفر الرزّاز القرشي، قال: حدثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن فرقد، عن مولانا الإمام أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (إحمرَّت السّماء حين قُتل الحسين (عليه السلام) سنة ويحيى بن زكريّا، وحمرتها بكاؤها).

الرّواية العاشرة:
عن ابن قولويه القمّي عن أبيه (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن عبد الخالق بن عبد ربُّه، قال: سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:( ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾ (سورة مريم آية7)، الحسين بن عليّ (عليه السلام)، لم يكن له من قبل سميّا ويحيى بن زكريا لم يكن له من قبل سميّا ولم تبك السماء إلاّ عليهما أربعين صباحاً، قال: قلتُ: ما بكاؤها؟، قال (عليه السلام): كانت تطلع حمراء وتغرب حمراء).

الرّواية الحادية عشرة:
عن عليّ بن الحسين بن موسى، عن عليّ بن إبراهيم وسعد بن عبد الله جميعاً، عن إبراهيم بن هاشم، عن عليّ بن فضّال، عن أبي جميلة، عن جابر عن مولانا الإمام أبي جعفر (عليه السلام)، قال: (ما بكت السّماء على أحد بعد يحيى بن زكريّا إلاّ على الحسين بن عليّ (عليه السلام)، فإنها بكت عليه أربعين يوماً).

الرّواية الثانية عشرة:
عن محمّد بن جعفر الرزّاز الكوفي، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير، عن كليب بن معاوية الأسدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (لم تبك السّماء إلاّ على الحسين بن عليّ ويحيى بن زكريّا (عليهما السلام)).

الرّواية الثالثة عشرة:
وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن سعيد، عن محمّد بن سلمة، عمّن حدَّثَه قال: ((لمَّا قُتل الحسين بن علي (عليه السلام) أمطرت السّماء تراباً أحمراً)).

الرّواية الرّابعة عشرة:

عن حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة بن الخطّاب، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين بن عيسى، عن اسلم بن القاسم، قال: أخبرنا عمرو بن ثبيت، عن أبيه، عن مولانا الإمام علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: (إنّ السّماء لم تبك منذ وضعت إلاّ على يحيى بن زكريّا والحسين بن علي (عليهما السلام)، قلت: أيّ شيء كان بكاؤها؟، قال: كانت إذا استقبلت بثوب وقع على الثوب شبه أثر البراغيث من الدّم).

الرّواية الخامسة عشرة:
عن ابن قولوية القمّي عن أبيه (رحمه الله) وعلي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن الفضل، عن حنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في زيارة قبر أبي عبد الله (عليه السلام) فإنه بلغنا عن بعضهم انها تعدل حجّة وعمرة، قال: (لا تعجب ما أصاب من يقول هذا كلّه، ولكن زره ولا تجفه، فإنه سيّد الشهداء وسيّد شباب أهل الجنّة وشبيه يحيى بن زكريّا، وعليهما بكت السّماء والأرض).

الرّواية السّادسة عشرة:
عن ابن قولويه القمّي عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن عبد الصّمد بن محمّد، عن حنان بن سدير، عن مولانا الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) مثله سواء.

الرّواية السّابعة عشرة:
عن ابن قولويه القمّي عن أبيه (رحمة الله عليه) وجماعة مشايخه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل ابن بزيع، عن حنان بن سدير، عن مولانا الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.

الرّواية الثامنة عشرة:
وبهذا الإسناد عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن غير واحد، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد، عن عامر بن معقل، عن الحسن بن زياد، عن مولانا الإمام أبي عبد الله "عليه السلام"، قال:
كان قاتل يحيى بن زكريّا "عليه السلام" ولد زنا، وقاتل الحسين "عليه السلام" ولد زنا، ولم تبك السّماء على أحدٍ إلاّ عليهما قال: قلت: وكيف تبكي؟، قال "عليه السلام": تطلع الشّمس في حمرة وتغيب في حمرة.

الرّواية التاسعة عشرة:

عن محمّد بن جعفر القرشي، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير بإسناده مثله.

الرّواية العشرون
:
عن ابن قولويه القمّي عن أبيه وعلي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الله بن هلال، عن مولانا الإمام أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: (إنّ السّماء بكت على الإمام الحسين (عليه السلام) ويحيى بن زكريّا (عليه السلام) ولم تبك على أحدٍ غيرهما، قلتُ: وما بكاؤهما؟، قال (عليه السلام): مكثوا أربعين يوماً تطلع الشمّس بحمرة وتغرب بحمرة، قلتُ: فذاك بكاؤها؟، قال (عليه السلام): نعم).

الرّواية الحادية والعشرون:

وعنهما، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي محمّد بن خالد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن كثير بن شهاب الحارثي، قال: بينما نحن جلوس عند أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرحبة إذ طلع الحسين (عليه السلام) عليه، فضحك علي (عليه السلام) ضحكاً حتـّى بدت نواجذه، ثمّ قال: إنّ الله ذكر قوماً وقال: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ﴾ (سورة الدخان آية29)، والذّي فلق الحبّة وبرأ النسمة ليقتلنّ هذا ولتبكينّ عليه السّماء والأرض).

الرّواية الثانية والعشرون:
عن ابن قولويه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمّد، عن البرقي، عن عبد العظيم، عن الحسن، عن أبي سلمة، قال: قال جعفر بن محمّد (عليهما السلام): (ما بكت السّماء والأرض إلاّ على يحيى بن زكريّا والحسين (عليهما السلام)).

الرّواية الثالثة والعشرون:
عن ابن قولويه عن أبيه رحمهما الله، عن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن العمركي بن علي البوفكي، قال: حدّثنا يحيى – وكان في خدمة أبي جعفر الثاني (عليه السلام) – عن علي، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته في طريق المدينة ونحن نريد مكّة، فقلت: يابن رسول الله ما لي أراك كئيباً حزيناً منكسراً، فقال: لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مسألتي، قلت: فما الذّي تسمع؟، قال: إبتهال الملائكة إلى الله عزّ وجلّ على قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسن (عليهما السلام)، ونوح الجنّ وبكاء الملائكة الذّين حوله وشدّة جزعهم، فمن يتهنّأ مع هذا بطعام أو بشراب أو نوم، وذكر الحديث.

الرّواية الرّابعة والعشرون:
عن ابن قولويه عن أبيه (رحمهما الله)، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني العلوي، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن كثير بن شهاب، قال: بينما نحن جلوس عند أمير المؤمنين (عليه السلام) بالرّحبة إذ طلع الحسين (عليه السلام)، قال: فضحك علي (عليه السلام) حتـّى بدت نواجده، ثمّ قال: (إنّ الله ذكر قوماً، فقال: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ﴾ (سورة الدخان آية29)، والذّي فلق الحبّة وبرأ النسمة ليقتلنّ هذا ولتبكينّ عليه السّماء والأرض).

الرّواية الخامسة والعشرون:

عن نصر بن مزاحم، عن عمر [عمرو] بن سعد، قال: حدّثني أبو معشر، عن الزّهري، قال: ((لمّا قُتل الحسين (عليه السلام) أمطرت السّماء دماً)).

الرّواية السادسة والعشرون:
عن عمر [عمرو] بن سعد: وحدّثني أبو معشر، عن الزّهري، قال: ((لمّا قُتل الحسين (عليه السلام) لم يبق في بيت المقدس حصاة إلاّ وجد تحتها دم عبيط)) .

الرّواية السّابعة والعشرون:

عن ابن قولويه عن أبيه، عن محمّد بن الحسن بن مهزيار، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد، قال: سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (كان الذّي قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) ولد زنا، والذّي قتل يحيى بن زكريّا ولد زنا، وقال: احمرّت السّماء حين قُتل الحسين بن علي سنة، ثمّ قال: بكت السّماء والأرض على الحسين بن علي وعلى يحيى بن زكريّا وحمرتها بكاؤها).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » سبب عدم خروج محمد بن الحنفية وابن عبّاس وعبد الله بن جعفر


ابو محمد / لبنان
السؤال: سبب عدم خروج محمد بن الحنفية وابن عبّاس وعبد الله بن جعفر
السلام عليكم ورحمة الله
كان احد الخطباء يتكلم عن احداث عاشوراء على المنبر وقد حمل بشدة على بعض من تخلف عن الامام الحسين عليه السلام امثال عبدالله ابن عباس وعبدالله ابن جعفر ومحمد بن الحنفية وقد قلت له بعد ذلك ان هؤلاء الثلاثة كانوا معذورين
فمثلا ابن عباس كان ضريرا ومحمد ابن الحنفية كان مصابا باصابة في معركة صفين وكان شبه مشلول وعبد الله ابن جعفر كان مريضا كثيرا
فطلب مني الدليل العلمي على ذلك فارجو منكم ارسال الادلة الواضحة والجلية !
وجزاكم الله خيرا
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن قبول الإمام الحسين (عليه السلام) ببقاء محمد بن الحنفية في المدينة بل وجعله عيناً فيها كما تشير رواية لذلك تدل على عدم وجود حزازة فيما فعله محمد من عدم الخروج، نعم أنه لم يدرك الفتح كما تشير بذلك رواية أخرى ولكن عدم أدراك الفتح لا يعني الوقوع في المعصية أو أنه أرتكب ذنباً بعدم الخروج بل قد يكون معذوراً بعدم الخروج، أو موجهاً نحو ذلك ، ففي البحار قال الامام الحسين لمحمد بن الحنفية : وأما أنت يا أخي فلا عليك بأن تقيم بالمدينة فتكون لي عيناً لا تخفي عني شيئاً من أمورهم، ثم إنّ كتابة الوصية لمحمد بن الحنفية تؤكد أيضاً قبول الإمام بقاء محمد في المدينة بل ولبقاءه حياً بعد وفاة الحسين (عليه السلام) حيث يُبلغ وصيته.
أما ابن عباس فيقول السيد محمد مهدي الخرسان في كتابه موسوعة ابن عباس: (اعلم أن ابن عباس كان يومئذ مكفوف البصر وعن مثله يسقط التكليف بالجهاد على أنه مر بنا في أولى محاوراته قوله للحسين (عليه السلام) بعد كلام جرى بينهما: (جُعلت فداك يا بن بنت رسول الله ، كأنك تنعى إلي نفسك وتريد مني أن أنصرك ، فوالله الذي لا أله إلا هو لو ضربت بين يديك بسيفي حتى ينقطع وتنخلع يداي جميعاً من كتفي لما كنت ممن أوفى من حقك عُشر العشير وها أنا بين يديك فأمرني بأمرك ، فقال ابن عمر، وكان حاضراً مهلاً ذرنا من هذا يا بن عباس) وأحسبه قال ذلك خشية أن يحرج هو ليقول مثل مقالة أبن عباس.
أما عبد الله بن جعفر فأن مقولته التي ذكرها ابن الأثير والطبري تشير إلى رغبته في القتال مع الحسين (عليه السلام) فلا بد أن يكون هناك مانعاً من عدم الخروج مع الحسين، فعن ابن الأثير عند ذكره مقتل الحسين في سنة أحدى وستين من تاريخه الكامل ما نصه: ولما بلغ عبد الله بن جعفر قتل أبنيه مع الحسين (عليه السلام) دخل عليه بعض مواليه يعزيه والناس يعزونه ، فقال مولاه: هذا ما لقيناه من الحسين فحذفه ابن جعفر بنعله وقال: يا بن اللخناء أللحسين تقول هذا؟ والله لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى أقتل معه، والله أنه لما يسخي بنفسي عنهما ويهون علي المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه، ثم قال: إن لم تكن آست الحسين يدي فقد آساه ولدي).
ودمتم في رعاية الله

ابو رميم / العراق
تعليق على الجواب (13)
اذن لماذا لم يرسل محمد ابن الحنفية اولاده للقتال مع الحسين
الجواب:
الأخ أبا رميم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم تذكر المصادر التاريخية سبب عدم خروج اولاد محمد بن الحنفية مع الامام الحسين(عليه السلام) ولكن نقول :
1- ان الامام الحسين(عليه السلام) لم يخرج من المدينة قاصدا كربلاء والشهادة بل هو لم يبايع والي المدينة ليزيد وخرج الى مكة وقبل ان تأتيه كتب اهل العراق فلذا جاء في ينابيع المودة 3/54 ( قال له محمد بن الحنفية : اني خائف عليك ان يقتلوك فقال(عليه السلام) : اني اقصد مكة فان كانت بي امن اقمت بها والأ لحقت بالشعاب حتى انظر ما يكون ) وجاء في معالم المدرستين للسيد مرتضى العسكري 3/51 ( ولقي الحسين(عليه السلام) عبدالله بن مطيع فقال له : جعلت فداك اين تريد؟ فقال(عليه السلام) اما الان فمكة واما بعد فاني استخير الله.
2- لم يرد لدينا نص بانه(عليه السلام) اوجب الخروج معه على الجميع .
3- لعل اولاد محمد بن الحنفية كانوا صغارا لم يبلغوا وخاصة انه اصغر من الامام الحسين(عليه السلام) ب(14 او 13 سنة) وان ولد الامام الحسين الامام السجاد عمره (22 سنة) يوم الطف وعلي الاكبر عمره (23 سنة) او على اكثر الروايات 27 سنة .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » هل دعى على شيعته


بورضا / السعودية
السؤال: هل دعى على شيعته
السلام عليكم
ماقولكم في هذه الرواية: ( وقال الإمام الحسين عليه السلام في دعائه على شيعته لهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترض الولاة عنهم أبداً، فإنـهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا) (الإرشاد للمفيد 241)
ماقولكم في هذه الرواية
الجواب:
الأخ بو رضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد دعا الإمام الحسين (عليه السلام) بهذا الدعاء على من قاتله وهم ليسوا من شيعته بل من شيعة آل أبي سفيان، كما وصفهم الإمام الحسين (عليه السلام)
وإذا كان الاعتبار بكلام الحسين (عليه السلام) فأنه قد دعا على الجيش الذي قاتله كما وصف نفس الجيش بأنه شيعة آل أبي سفيان، فينتج أنه دعا على شيعة آل أبي سفيان وليس على شيعته (سلام الله عليه) ولا يدعي ذلك إلا جاهل موتور.
ودمتم في رعاية الله

علي الحمادي / الامارات
تعليق على الجواب (14)
الجواب ليس واضح؟؟
كيف الدعاء كان على شيعة ابي سفيان وهم من قاتلوا الحسين؟؟ فاذا لا حظنا الدعاء موجه لمن دعى الحسين لنصرته؟؟ وليس من قاتله؟؟ بقول الحسين عليه السلام في نص الدعاء (( دعونا لينصرونا ثم قتلونا )) فهذا دليل على ان من قتل الحسين هو من شايعه ودعاه لنصرته؟ وليس من كان ضده وعدوه؟ والا لما كان قال دعونا لينصرونا !! والمعروف من دعاه لنصرته هم شيعة ابيه علي بن ابي طالب في الكوفه !!
ارجو توضيح جزاكم الله خير
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الذين دعوا الحسين (عليه السلام) لينصروه لم يدعوه لكونه الخليفة المفترض الطاعة المنصوص عليه من قبل الله تعالى بل دعوه لكونه المؤهل لمنصب الخليفة كونه ابن الخليفة الرابع عندهم وأن أخاه صالح معاوية على أن يعود الأمر إليه, فالدعوة كانت لهذه الأسباب لا لكونه إماماً مفترض الطاعة من الله تعالى وهذا الاعتقاد وهو الذي يجب أن يكون عندهم حتى يكونوا شيعة فالإمام الحسين (عليه السلام) قال له في خبطة: (يا شبث بن ربعي يا حجار بن أبجر يا قيس بن الأشعث يا يزيد بن الحارث ألم تكتبوا أن قد أينعت الثمار وأخضر الجناب وإنما تقدم على جند لك مجندة).
وشبث بن ربعي يقول عنه ابن حبان في (الثقات ج2ص295) فلما دخل علي الكوفة خرج من كان يقول لا حكم إلا لله ونزلوا بحروراء وهم قريب من أثني عشر ألف فسموا الحرورية ومناديهم ينادي أمير القتال شبث بن ربعي التميمي والأمر بعد الفتح شورى والبيعة لله.
فهذا شبث كان من الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين (عليه السلام) وهي الفرقة التي مرقت من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
أما قيس بن الأشعش فيطلب من الإمام الحسين (عليه السلام) بعد هذه الخطبة أن ينزل على حكم بني عمه أي بني أمية فأي شيعي هذا؟!
وأن حجاراً أسلم على يد عمر وكان أبوه نصرانياً, فمن أين يعرف هذا الإمام والنص على علي والأئمة (عليهم السلام) من بعده حتى يصير شيعياً؟!
وكيف يصير هؤلاء أو غيرهم شيعة وهم يقاتلون الإمام المعصوم المفترض الطاعة إن عملهم هذا يجعلهم خارجين عن التشيع قطعاً, لا بل من النواصب!
ولا يشتبه عليك الحال وتخلط بين مفهوم الشيعة الذين يشترط فيهم الإيمان بالإمامة وبين الحب العادي أو الرغبة في النصرة أو حتى الروح للقتال مع الإمام (عليه السلام) باعتبار أنه أحد القادة الأشراف أو العلماء, فان هؤلاء لا يسمون شيعة وإن حاول المتصيدون بالماء العكر كالوهابية الآن إلصاقهم بالشيعة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » لماذا خرج إلى الكوفة


طالب الحق
السؤال: لماذا خرج إلى الكوفة
السلام عليكم
اذا كان الامام الحسين بن علي يريد الاصلاح، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر كما جاء في وصيته ، فلماذا خرج الى الكوفة، لماذا لم يبدأ من المدينة نفسها ؟
يقول المخالفون أن اختياره للخروج الى الكوفة دليل على أنه كان يريد السلطة ، فذهب واختار المكان الذي يوجد فيه الرجال والسلاح والأنصار، فماذا انتم قائلون؟
الجواب:
الأخ طالب الحق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الإمام الحسين (عليه السلام) خرج لطلب الإصلاح،والإصلاح يتمثل بإظهار المذهب الحق،ورجل المذهب الحق، وهو الإمام الحسين (عليه السلام) وذلك بالمسير من مكة إلى الكوفة لطلب أهلها منه ذلك وأما البقاء في مكة أو المدينة دون أن يكون له أنصار وأتباع يساندونه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر لا يتحقق منه الهدف الذي يبتغيه وهو إظهار المذهب الحق والشخص المحق فلعله كان يقتل بمفرده هناك، كما أشار ذلك هو صلوات الله وسلامه عليه فلا تظهر مظلوميته ومطالبته للحق ورفضه للظلم والطغيان، والحصيلة أنه كان يريد الانتصار وإظهار فساد الطغمة الحاكمة من خلال إظهار مظلوميته وأن هذه الفئة الحاكمة تتجاوز على كل المقدسات ولا تحمل من هذا الدين أي صفة أو مقدار، ولم يكن ذلك ليتحقق الإّ بالمسير إلى الكوفة حيث قتل هو وأصحابه بأشبع قتلة أظهرت مدى قباحة ذالك العدو.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » الانتصار العسكري وانتصار المبادئ


طالب الحق
السؤال: الانتصار العسكري وانتصار المبادئ
السلام عليكم
1- لماذا لم ينصر الله الحسين ؟ أي لماذا تركه يقتل ؟
2- أين كانت ستكون الفائدة الاطاحة بيزيد او قتل الحسين؟ وكيف؟
3- كيف يكون الحسين منتصرا في النهاية؟ يزيد بقي على الحكم، وبالعكس في عهده أبيحت المدينة باكملها، واغتصبت كم عذراء، ورميت الكعبة، وبقي يزيد يشرب الخمر, وتمكن بنو أمية من تولية ابنه بعده؟
فعن أي انتصار نتكلم؟
الجواب:

الأخ طالب الحق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1- إن الله خلق الحياة للاختبار والامتحان ويختلف الناس في صعوبة الاختبار والامتحان فالإمام الحسين (عليه السلام) لأنه بتلك الدرجة العالية كان اختباره بهذه الطريقة يقول تعالى: ﴿ الَّذِي خَلَقَ المَوتَ وَالحَيَاةَ لِيَبلُوَكُم أَيُّكُم أَحسَنُ عَمَلاً وَهُوَ العَزِيزُ الغَفُورُ ﴾ (الملك:2).
ولا يمكن لنا أن نعرف قدر الإمام الحسين (عليه السلام) وعظمته إلا من خلال ما جرى عليه،ولو أن الله سبحانه وتعالى أعطى الإمام الحسين منزلة عالية يوم القيامة دون أن يجري عليه ذلك الاختبار في الدنيا لاعتراض المعترض، لماذا يرفع مثل هكذا شخص إلى مثل هذا المستوى؟
ولكي يبرز الله سبحانه وتعالى قدر كل شخص لابد من أن تجري عليه تلك الاختبارات التي تظهر مدى استعداده وقابليته والتي يستحق بحسبها منزلته ودرجته في الآخرة.

2- الفائدة من قتل الحسين (عليه السلام) هو استمرار الخط الإسلامي الأصيل إلى يوم القيامة والإطاحة على مر العصور بالأنظمة الفاسدة التي تعادي الإسلام والخط الحسيني الذي يرفع شعار الثورة على الظلم والاضطهاد.
ولو حصل في ذلك الزمان الإطاحة بيزيد ورجوع الخلافة إلى أهلها لقل الانحراف الذي حصل بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) ولحصلت الهداية إلى أناس كثيرين منذ ذلك الزمان وإلى يومنا هذا.

3- نحن لا نقول أن الحسين انتصر عسكرياً بل الذي نقوله أن الخط الحسيني اليوم هو المتبقي وهو المنتصر، أما الخط الذي انتصر عسكرياً في ذلك الزمان فلم يتاح له أن يستمر إلى أكثر من سنوات معدودة وبعد ذلك ذهب إلى خزي الدنيا وعذاب الآخرة، أما الخط الحسيني فإنه وإن خسر عسكرياً إلا أنه هو المنتصر اليوم وهو الذي استحق كل هذا الخلود والبقاء، وهذا ما نقصده من الانتصار.
ودمتم في رعاية الله


طالب حق
تعليق على الجواب (15)
ذكرتم مشكورين في جوابكم الفائدة من قتل الحسين عليه السلام وهي استمرارية الخط الاسلامي الأصيل، وبيان ضرورة الثورة ضد الظلمة والطغاة، ولكن هذه فوائد ثورة الحسين بن علي عليهما السلام بغض النظر عن قتله أو عدم قتله ، قد تكون الفائدة من قتله سلام الله عليه هو بيان عمق الايمان بالمبادئ والأصول الحقة، اذ أن المؤمن بها يقتل ولا يتركها أو يستغني عنها، وكذلك ذكرتم الفائدة التي كانت ستكون جراء الاطاحة بحكم يزيد بن معاوية وعودة الخلافة الى أصحابها الشرعيين، فلو قارنا هذه الفائدة - أي الناتجة جراء الاطاحة بحكم بني امية - وتلك - أي المرجوة من قتل واستشهاد الحسين بن علي عليه السلام - أيهما أفضل وانفع للناس، أليست الاولى؟
وقد ذكرتم مشكورين أيضا أن قتل الحسين عليه السلام هو جواب الله لكل معترض على منزلة الحسين عليه السلام يوم القيامة، ولكن قد يعترض المعترضون على منزلة بقية الأئمة الذين لم ينهضوا لا عسكريا، ولا فكريا بسبب انهم كانوا مراقبون من قبل السلطات المعادية، فقد يعترض المعترض ويقول لماذا هذه المكانة لهم، وهم لم يفعلوا شيئا للبشرية، واذا كانت لديهم القدرات لكي يفعلوا فما ادرانا؟ فاذا كان الجواب الالهي بأنه أعلم بالامر منهم، فنفس الجواب قد يصلح في قضية الحسين بن علي عليهما السلام من دون الحاجة الى مقتله، فالسؤال يفرض نفسه مرة أخرى، ماهي الحاجة الى مقتل الحسين بن علي عليهما السلام؟ لماذا أراد الله له القتل والشهادة؟
الجواب:

الأخ طالب حق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنت تريد التمييز بين ثورة الحسين (عليه السلام) وقتله فأيّ ثورة لابدّ أن تكون نتائجها إما النصر وإما الاستشهاد ولا يمكن تصور فرض ثالث كان تكون هناك ثورة بلا قتل أو انتصار ولو أمكن تصور فرض ثالث فإن هذا لا يتحقق بيد الإمام الحسين (عليه السلام) بل ان لإرادة الأعداء دخل فيها كما تشير لذلك بعض الروايات من ان عبيد الله بن زياد رفض أي مقترح لإيقاف الحرب والتوقف عن قتل الحسين (عليه السلام).

أما سؤالك الثاني: فأنت تقصد من الاولى رجوع الخلافة إلى أصحابها الشرعيين وهذا ما لم يحصل واعتراضك الذي مضمونه :إذا كان هذا هو الأفضل لماذا لم يحصل؟
ونحن نجيبك إن هذا الأمر يحتاج إلى جماعة صالحة بمقدار كاف لتحصيل النصر فعدم حصوله يرجع بالتالي إلى تلك الأمة التي أنحرفت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وارتدت على أعقابها فالنصر لا يتحقق بالجبر والإعطاء من الله تعالى دون أن تكون في تلك الجماعة مقومات النصر فعدم انتصار الحسن (عليه السلام) العسكري يرجع بالنتيجة إلى تقصير الأمة الإسلامية آنذاك التي لم تكن مستعدة للقتال والمجاهدة وإزالة الانحراف الذي حصل منذ يوم السقيفة.

ثم كيف لم يعمل بقية الائمة للبشرية شيئاً؟ فكل إمام تعرض للون من البلاء يختلف عن الآخر وما ذكرناه للإمام الحسين (عليه السلام) من نيله لمنزلة الشهادة بهذه الطريقة التي قتل بها لم ينلها بعض الأئمة (عليهم السلام)، ولكن ليس معناه إنهم لم يبتلوا بابتلاءات صعبة يعجز عنها بقية البشر فنالوا بها درجاتهم العالية. والحصيلة أن كل إنسان سينال درجة عالية في عالم الآخرة لابد أن يبرز من العمل في الدنيا ما يستحق به ذلك واحد الأمور التي يستحقون بها تلك الدرجات العالية هو عدم صدور أي ذنب منهم في كل أعمارهم ونيلهم درجة العصمة.
ودمتم في رعاية الله


طالب حق
تعليق على الجواب (16)
السلام عليكم
شكرا جزيلا على تفاعلكم معي والتفضل بالاجابة على أسئلتي
من جوابكم الأخير يتضح أنكم ترجعون ما حل بالحسين بن علي في كربلاء وما حصل لأهله وعياله بعد مقتله الى علل وأسباب كعدم توفر العدد الكافي من الأنصار وعزم أعداء الحسين على قتله والتخلص منه بأية طريقة وبهذه الطريقة أجبتم على سؤالي الذي يقول أنه اذا كانت الفائدة من عدم مقتل الحسين أكبر فلماذا تركه الله ليقتل ولم ينصره. استفساري الآن هو أن هناك مقولات نسمعها من خطباء المنبر الحسيني منسوبة الى الحسين بن علي نفسه كقوله عند خروجه من المدينة  شاء الله أن يراني قتيلا وقوله في حق أهله شاء الله أن يراهن سبايا، وحسب ما نفهم فان الله شاء وأراد أن يقتل الحسين في كربلاء وأن الله شاء وأراد أن تسبى حرمه وعياله وأن الأمر ليس راجعا الى عدم توفر العدد الكافي من الأنصار وعزم العدو بالذات بل هو راجع الى مشيئة الله وارادته ولعل ما ذكرتموه من قلة العدد وغيره هو تطبيق لمشيئة الله وارادته لمقتل الحسين بن علي.
فلماذا شاء الله وأراد أن يقتل الحسين بن علي في كربلاء اذا كانت المنفعة والمصلحة من بقاءه وانتصاره ولو بالمعجزة أكبر؟
الجواب:

الأخ طالب حق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ينبغي التنبيه أولاً أن هذه القضية لا تندرج تحت عنوان الجبر بأن نتصور أن الله تعالى قد أجبر الحسين (عليه السلام) على القتل وأجبر عياله على السبي، وبالتالي فلا جدوى من الحديث عن مقومات النصر والغلبة وافتراض تغير موازين القوى وأثره على النتائج النهائية لواقعة الطف..الخ. إن هذا الفهم لا ينسجم مع عقيدة الشيعة الإمامية القائلة بأنه (( لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين)) كما طرحت من قبل الأئمة (عليهم السلام)، وحينئذ يجب أن نفهم تلك المقولة (( إن الله شاء أن يراني قتيلاً... وشاء أن يراهن سبايا )) على أساس صحيح لا يصادم ذالك الاعتقاد الحق، ويكون ذلك عبر التأمل في معنى المشيئة، فإن المشيئة الإلهية لا تتقاطع مع مشيئة العباد ولا تلجأ العباد أو تجبرهم على أفعالهم ، فهي ليست في عرض مشيئة العباد بل في طولها، أي أن الله تعالى قد شاء أن يشاء العبد ويختار، والفعل الصادر من العبد إنما صدر باختيار العبد وبمشيئة الله تعالى التي جعلته مختاراً.

أما الأفعال الشنيعة لبعض العباد فهي وإن لم تكن مرادة لله عز وجل الإّ أن الله تعالى لما شاء أن يكون العبد مختاراً في أفعاله لاجرم أن تصدر جملة من الأفعال التي لا تكون التي لا تكون مرضية لله عز وجل، فهي مراده من حيث اندراجها تحت الاختيار المراد من الله عز وجل أن يكون في الإنسان، وهي غير مراده من جهة كونها أفعالاً شنيعة كالمعاصي والآثام - أي أنها غير مشاءة في ذاتها لأن الله تعالى لا يأمر بالظلم والعدوان ولا يشاء المعاصي والآثام، وبعبارة ثانية: فهي مراده من جهة وغير مراده من جهة ثانية، وليست هي مراده على الإطلاق فيقع الجبر ولا هي غير مراده على الإطلاق فيستحيل أن تقع.

وعلى هذا... يكون معنى المقولة: إن الله تعالى قد شاء أن يراني قتيلاً لانه قد قضى بأن تجري الأمور بأسبابها، ولما كانت أسباب غلبة العدو أكثر لكثرة العدد وقوة السلاح وغيرها... وكانت أسباب مقتل الحسين وسبي عياله موجودة لقلة العدد وخذلان الناصر...
فإن النتيجة هي الشهادة وسبي العيال لا محالة.
وربما كانت المشيئة هنا بمعنى العلم، أي أن الله عز وجل قد علم بسابق علمه أن أقتل وأن عيالي تسبى، وهذا العلم السابق عبّر عنه بأن ((شاء أن يراني... وشاء أن يراهن)).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » طلاق بعض أصحاب الحسين (عليه السلام) لنسائهم


محمد / امريكا
السؤال: طلاق بعض أصحاب الحسين (عليه السلام) لنسائهم
لماذا طلق اصحاب الامام الحسين في كربلاء زوجاتهم قبل التوجه الى كربلاء؟
لماذا لم يتركوهن ينلن هذا الفخر الكبير والشرف الذي لا بعده شرف (بان يبقين ارملات اصحاب الحسين عليه السلام لا مطلقات) في الدنيا؟
وشكرا لجهودكم
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن طلاق بعض أصحاب الحسين لزوجاتهم هو لأجل الحفاظ عليهن من السلطة الحاكمة، حيث كانوا يأخذون النساء بأفعال أزواجهن ، فمثلاً زهير بن القين طلق زوجته وقال لها: (اني لا أحب أن يصيبك بسببي إلا خيراً وقد عزمت على صحبة الحسين لأفديه بروحي وأقيه بنفسي).
وإن هذا الطلاق لا يضر بمقام النساء العظيمات بل يزيدهن درجة وسموا وعلوا إن رضين بمثل هكذا فعل الذي ترفض عامة النساء القبول به ، لكنهن ضحين بسمعتهن لأجل نصرة الحسين (عليه السلام) وليس مثل زوجة زهير بن القين بأقل درجة من تحمل مثل هكذا أصحاب وهي التي دفعت زوجها للذهاب للحسين (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » هل كان أصحاب الحسين يقاتلون حبّاً للحسين أم طمعاً في الجنّة


مهدي / عمان
السؤال: هل كان أصحاب الحسين يقاتلون حبّاً للحسين أم طمعاً في الجنّة
هل فعلا أن أصحاب الإمام الحسين عليه السلام كانوا يفضلون الموت في سبيل الحسين عليه السلام على الجنة؟
الجواب:
الأخ مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن أصحاب الحسين كانت لهم مراتب مختلفة فبعضهم كان يقاتل طمعاً في الجنة وبعضكم كان يقاتل حباً للحسين، فمثلاً زهير بن القين قال للحسين والله لوددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل هكذا ألف مرة وأن الله يرفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك لفعلت ، وقال مسلم بن عوسجة والله لو علمت أني اقتل ثم أحيى ثم أحرق ثم أحيى ثم أحرق ثم أذرى يفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك.
فمثل هؤلاء واستعداهم بهذا المقدار لابد أن يكون قتالهم حبّاً للحسين (عليه السلام) لا طمعاً في الجنّة بينما كان بعض الأصحاب يقول: (ما هو إلا نلقى هؤلاء القوم بأسيافنا نعالجهم ساعة ثم نعانق الحور العين.) فمثل هذا لعله كان يقاتل من أجل الدخول في الجنة. بينما كان بعض يصدح بطلب الجنة فيقول الحسين لجون مولى أبي ذر: أنت في إذن مني فإنما تبعتنا طلباً للعافية فلا تبتل بطريقتنا، فقال يا ابن رسول الله إنا في الرخاء ألحس قصاعكم وفي الشدة أخذلكم والله ان ريحي لنتن وأن حسبي لئيم ولوني لاسود فتنفس علي بالجنة فتطيب ريحي ويشرف حسبي ويبيض وجهي.. وكان رجزه في القتال:
كيف يرى الكفار ضرب الأسود ***** بالسيف ضرباً عن بني محمد
اذب عنهم باللسان واليد ***** أرجو به الجنة يوم المورد
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » أفضلية أصحابه (عليه السلام)


احمد / العراق
السؤال: أفضلية أصحابه (عليه السلام)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقولون أن أصحاب الإمام المهدي (عجل الله فرجه) أفضل وأشرف وأعظم منزلة من أصحاب الإمام الحسين(ع) ويستدلون بذلك بأن نبينا معصوماً من أولي العزم يكون من أصحاب الإمام المهدي(ع) والخضر وأصحاب الرسول(ص) المخلصين مثل سلمان المحمدي والمقداد وغيرهم، فهل هذا الكلام صحيح ومقبول في عقائدنا.
الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن أصحاب الحسين(عليه السلام) أفضل من كل الأصحاب فان الإمام الحسين(عليه السلام) يصرح بذلك فيقول: (اللهمَّ انك تعلم أني لا أعلم أصحاباً خيراً من أصحابي ولا أهل بيت خيراً من أهل بيتي).
ولعل قائل يقول: إن مقصود الحسين(عليه السلام) أنه لم يعلم أصحاباً للأنبياء والأئمة السابقين عليه، وأما من يأتي بعده من الأئمة فهل لا يعلم بهم لأنهم بعد في علام الغيب.
فنقول: عن الإمام الحسين (عليه السلام) لا يعسر عليه معرفة أصحاب كل إمام يأتي بعده وعددهم والمخلص فيهم من غير المخلص وبهذه المعرفة يكون كلام الإمام شاملاً لجميع من كان قبله ومن يأتي بعده، فيكون أصحابه أفضل من أصحاب الإمام المهدي (عجل الله فرجه) ولعلك تجد الفرق واضحاً بين أصحاب الحسين(عليه السلام) وبين غيره من الأصحاب، فأصحاب الحسين تمسكوا بالحسين(عليهم السلام) وهم يعلمون أن مصيرهم الموت بينما أصحاب المهدي يبايعون المهدي وهم يتوقعون النجاة وهم مقبلون على دنيا وانتصارات مفرحة فالأفضلية تكون أصحاب الحسين(عليه السلام) الذين رغبوا في الآخرة، بخلاف أصحاب المهدي الذين لعل فيهم من توجد عنده رغبة في الدنيا، والرغبة في الآخرة أفضل من الرغبة في الدنيا.
ثم إن المقارنة بين المجموعتين تكون من خلال المجموع لا من خلال الأفراد فلا يبعد أن يكون هناك فرد أفضل من بعض الأفراد في المجموعة الأخرى، ثم إن الأصحاب الذين يذكرون للمهدي هم أصحاب الثلاثمائة وثلاثة عشر وهم خلص أصحابه لا كل من يظهر في زمانه وإلا يكون الحسين أيضاً من أصحابه فلا تصح بذلك المقارنة، ثم أن الخضر كان في عهد الأئمة (عليهم السلام) وهو موجود في عهد الإمام المهدي(عليه السلام) فلا يدخل في المقارنة ونبي الله عيسى (عليه السلام) يظهر بعد فترة من قيام المهدي فلا يدخل في أصحابه الذين هم محل المقارنة وكذلك سلمان والمقداد وكل من يرجع في الرجعة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » فضل أصحاب الحسين (عليه السلام) على سائر أصحاب الأئمة (عليهم السلام)


رابطة فذكر الثقافية / العراق
السؤال: فضل أصحاب الحسين (عليه السلام) على سائر أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

الثابت أن الامام الحسين (عليه السلام) قال في فضل أصحابه (فأني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي) وقد ورد في كتب الادعية بأن النواب الاربعة للامام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) قد فاقوا جميع أصحاب الأئمة(عليهم السلام) وخواصهم مرتبة وفضلاً فكيف نجمع بين القولين ؟

الجواب:
الأخوة المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجمع بين القولين هو أن نقول: أن أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) هم أفضل أصحاب الأئمة (عليهم السلام) في مقام التضحية والجهاد، حيث جادوا بأنفسهم من أجل الحسين (عليه السلام)، والجود بالنفس أقصى غاية الجود، ولكن من الجهات الأخرى ربما كان السفراء الأربعة أو سائر أصحاب الأئمة (عليهم السلام) كميثم وسلمان الفارسي وكميل بن زياد وكذلك أنصار الإمام المهدي (عليه السلام) الثلاثمائة وثلاثة عشر أفضل من أصحاب الحسين (عليه السلام)، فباختلاف مقامات الفضل يمكن الجمع بين هذين القولين ولا إشكال, مع أنه لم يثبت لدينا دعوى كون السفراء الأربعة قد فاقوا جميع أصحاب الأئمة (عليهم السلام) وخواصهم حتى أصحاب الحسين (عليه السلام).
فما ذكرناه لكم مبتن ٍ على تسليم هذه الدعوى لا أنها بالفعل كذلك .. فإذا كان لديكم نص يثبت ما ذكرتموه بخصوص السفراء فياحبذا لو اشرتم إليه.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » رواية توسل وتمسح الملَك فطرس به (عليه السلام)


مفاز الحجيري / البحرين
السؤال: رواية توسل وتمسح الملَك فطرس به (عليه السلام)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
من الروايات التي نسمعها منذ الصغر رواية فطرس ...
روي عن الإمام الصادق عليه السلام : إنّ الحسين بن علي لما وُلِّد, أمر الله عزّ وجلّ جبرائيل أن يهبط في ألف من الملائكة, فيهنّئ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الله عزّ وجلّ ومن جبرائيل.
فهبط جبرائيل فمرّ على جزيرة في البحر فيها ملَكٌ يقال له فِطرس, كان من الحملة بعثه الله عزّ وجلّ في شيء فأبطأ عليه, فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة, فعبد الله تبارك وتعالى فيها سبعمائة عام حتى وُلد الحسين بن علي عليهما السلام.
فقال الملك لجبرائيل : يا جبرائيل !.. أين تريد ؟!!
قال جبرائيل : إنّ الله عزّ وجلّ أنعم على محمد بنعمة, فبُعثت أهنّئه من الله مني.
فقال فطرس : يا جبرائيل !.. احملني معك لعلّ محمدا صلى الله عليه وآله وسلم يدعو لي. فحمله.
فلما دخل جبرائيل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم هنّأه من الله عزّ وجلّ ومنه, وأخبره بحال فطرس.
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قل له : تمسّح بهذا المولود, وعد إلى مكانك !!..
فتمسّحَ فطرس بالحسين بن علي عليه السلام وارتفع.
فقال فطرس : يا رسول الله !.. أماَ إن أمتك ستقتله وله عليّ مكافأةٌ, ألا يزوره زائرٌ إلا أبلغته عنه, ولا يسلّم عليه مسلّمٌ إلا أبلغته سلامه, ولا يصلي عليه مصلٍّ إلا أبلغته صلاته. ثم ارتفع.
ما مدى صحة هذه الرواية وكيف يمكن لملك أن يقع في الخطأ ...
جزاكم الله خير ووفقكم لما يحب ويرضى وأدامكم ذخرا ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
الجواب:
الأخ مفاز المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية واردة في الفضائل وروايات الفضائل قد لا يدقق في أسانيدها مثلما يدقق في بقية الروايات التي عليها عماد المذاهب, ونحن بعد التتبع لبعض الأسانيد لم نعثر على سند صحيح لوجود بعض المجاهيل فيها, ولكن وجود المجاهيل في الرواية لا يعني أن الرواية غير صادرة عن الإمام, بل كل ما يقال أننا لم نستطع التعرف على رجالها كونهم ثقات أم لا.
ثم إن هناك مجموعة من القرائن يمكن من خلالها تقوية الرواية منها أن الرواية وردت في كتبنا المعتبرة كبصائر الدرجات وكامل الزيارات وأمالي الصدوق وبأسانيد مختلفة متعددة وورد ذكر الملك واستعاذته بالحسين في كتب الأدعية كـ(مصباح المتهجد) للشيخ الطوسي.
ودمتم في رعاية الله

علي / ايران
تعليق على الجواب (17)
ما هو مقدار صحّة قضية الملك فطرس ؟
وهل فيها ما ينافي إعتقاد الشيعة بعصمة الملائكة ؟
وهل هناك تغاير بين قصّة الملك فطرس وإعتقاد الشيعة بعصمة الملائكة؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصة تمسح فطرس بالإمام الحسين (عليه السلام) حال ولادته قصة مشهورة، تلقاها علمائنا بالقبول، فذكرها الشيخ الطوسي في دعاء من الأدعية التي ذكرها في (مصباح المتهجد)، وذكرها الصفار في (بصائر الدرجات) وابن قولويه في (كامل الزيارات) والشيخ الصدوق في (الأمالي) والنيسابوري في (روضة الواعظين) والطبري في (دلائل الإمامة) وابن حمزة في (المناقب) والراوندي في (الخرائج والجرائح) وابن شهر آشوب في (المناقب) وابن ادريس في (مستطرفات السرائر) والمشهدي في دعاء من أدعية المزار وابن طاووس كذلك والكفعمي في (المصباح) والمجلسي في (البحار) وغيرهم وذكر الوحيد في (تعليقة على منهج المقال) أن حكاية فطرس مشهورة مقبولة.

أما السبب الذي من أجله كسر جناح فطرس فالروايات تختلف في ذلك فبعضها تقول أنه عرضت عليه ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) فرفض، وأخرى أنه بعث في شيء فأبطأ فيه فكسر جناحه ويمكن الجمع بينها باعتبار أن الشيء الذي بعث إليه كان متعلقاً بولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) فأبطأ فيه ثم إن كسر جناحه وحبسه في جزيرة من الجزائر قد يؤكد عصمة الملائكة وذلك من خلال ما جرى عليه من العقوبة التي هي نظير مخالفة الإنسان للسنن التكوينية كإلقاء نفسه من شاهق فيتعرض مباشرة للعقوبة التكوينية.

فالظاهر أن للملائكة مراتب تحصل عليها نتيجة الجهد في العبادة والحرص على أداء الواجبات التدبيرية الملقاة على عاتقها، والإبطاء والتلكؤ في أداء هذه الوجبات قد يؤدي إلى نزول بعضها في الرتبة الذي قد يعبر عنها كما في الرواية بكسر الجناح ومنها يظهر أيضاً أن شفاعة أهل البيت (عليه السلام) تصل حتى إلى الملائكة.
ودمتم في رعاية الله


ابو يقين / العراق
تعليق على الجواب (18)
السلام عليكم
سؤال جيد ولكن اود القول ان فعل فطرس او بطرس هل يضر بعصمة الملائكة ام لا ارجوا الجواب
الجواب:
الأخ ابا يقين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك من الأدلة القرآنية والروائية ما يشير إلى عصمة الملائكة، فلذا فإن ما صدر عن هذا الملك لابد أن يؤول بما ينسجم مع عصمتهم، فلذا قلنا أن كسر الجناح يؤكد عصمة الملائكة حيث أن هذا الملك أهبط من درجته التي كان فيها إلى درجة  تجعله خارج درجة الملائكة التي لابد من عصمتها، هذا إذا فسرنا الذنب الصادر عنه بكونه قادحاً في العصمة، واما إذا قلنا أن ذلك الذنب لا يقدح في العصمة فإن عقوبته تكون لمخالفته للأوامر الإرشادية التي لها هذا الأثر التكويني بكسر الجناح.
ودمتم في رعاية الله

موسى الموسوي / العراق
تعليق على الجواب (19)
ممكن طرح الرواية كاملة عن عتق الملك فطرس من الإمام الحسين(عليه الصلاة والسلام)
الجواب:

الأخ  موسى الموسوي  المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نذكر لك ما رواه الصفّار في (بصائر الدرجات)، وما رواه الصدوق في (الأمالي):
قال الصفّار في (بصائر الدرجات ص 88):
((حدّثنا أحمد بن موسى، عن محمّد بن المعروف بغزال مولى حرب بن زياد البجلي، عن محمّد أبى جعفر الحمامي الكوفي، عن الأزهر البطيخي، عن أبي عبد الله(عليه

السلام)، قال: (إنّ الله عرض ولاية أمير المؤمنين فقبلها الملائكة وأباها ملك يقال له فطرس فكسر الله جناحه، فلمّا ولد الحسين بن عليّ(عليه السلام) بعث الله جبرئيل في

سبعين ألف ملك إلى محمّد(صلّى الله عليه وآله) يهنئهم بولادته، فمرّ بفطرس، فقال له فطرس: يا جبرئيل! إلى أين تذهب؟ قال: بعثني الله إلى محمّداً يهنئهم  بمولود ولد

في هذه الليلة. فقال له فطرس: احملني معك وسل محمّداً يدعو لي. فقال له جبرئيل: اركب جناحي، فركب جناحه فأتى محمّداً(صلّى الله عليه وآله) فدخل عليه وهنئاه،

فقال له: يا رسول الله(صلّى الله عليه وآله) إن فطرس بيني وبينه أخوّة وسألني أن أسئلك أن تدعو الله له أن يرد عليه جناحه؟
فقال رسول الله(صلّى الله عليه وآله) لفطرس: أتفعل؟ قال: نعم.
فعرض عليه رسول الله(صلّى الله عليه وآله) ولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) فقبلها، فقال رسول الله(صلّى الله عليه وآله): شأنك بالمهد فتمسح به وتمرّغ فيه.
قال: فمضى فطرس فمشى  إلى مهد الحسين بن عليّ ورسول الله يدعو له، قال: قال رسول الله: فنظرت إلى ريشه وإنّه ليطلع ويجرى منه الدم ويطول حتّى لحق بجناحه

الآخر، وعرج مع جبرئيل إلى السماء وصار إلى موضعه)).
وقال الشيخ الصدوق في (الأمالي ص200):
((حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار(رحمه الله)، قال: حدّثنا أبي، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، قال: حدّثنا موسى بن عمر، عن عبد الله بن

صباح  المزني، عن إبراهيم بن شعيب الميثمي، قال: سمعت الصادق أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: إنّ الحسين بن عليّ(عليهما السلام) لمّا ولد أمر الله عزّ وجلّ

جبرئيل أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنئ رسول الله(صلّى الله عليه وآله) من الله ومن جبرئيل.
قال: فهبط جبرئيل، فمرّ على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له: فطرس، كان من الحملة، بعثه الله عزّ وجلّ في شئ فأبطأ عليه، فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة،

فعبد الله تبارك وتعالى فيها سبعمائة عام حتّى ولد الحسين بن عليّ(عليهما السلام)، فقال الملك لجبرئيل: يا جبرئيل! أين تريد؟ قال: إنّ الله عزّ وجلّ أنعم على محمّد

بنعمة، فبعثت أهنئه من الله ومنّي، فقال: يا جبرئيل! احملني معك، لعلّ محمّداً(صلّى الله عليه وآله) يدعو لي. قال: فحمله.
قال: فلمّا دخل جبرئيل على النبيّ(صلّى الله عليه وآله) هنأه من الله عزّ وجلّ ومنه، وأخبره بحال فطرس، فقال النبيّ(صلّى الله عليه وآله): قل له: تمسّح بهذا المولود

وعد إلى مكانك.
قال: فتمسّح فطرس بالحسين بن عليّ(عليهما السلام) وارتفع، فقال: يا رسول الله! أما أنّ أمتك ستقتله، وله عليَّ مكافاة، ألاّ يزوره زائر إلا أبلغته عنه، ولا يسلّم عليه

مسلّم إلا أبلغته سلامه، ولا يصلّي عليه مصلّ إلا أبلغته صلاته. ثم ارتفع)).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معنى العرش


عبد الله / الكويت
السؤال: معنى العرش
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تحية طيبة..
وبعد، كنت في أحد المجالس الحسينية وسمعت الشيخ على المنبر يقول: مكتوب على ساق العرش إنّ الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة.
وسمعت الكثير من هذه الروايات التي تتكلّم عن ساق العرش، ولكن سؤالي: هل الله له عرش مثل ما يقول الوهابية؟ وإن لم يكن له عرش ما تفسير هذه الروايات التي تذكر على المنابر من غير شرح ولا تفسير للعوام، وتكون وسيلة للطعن في الشيعة من قبل أعدائهم.
وجزاكم الله كلّ خير
الجواب:

الاخ عبد الله المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لقد ورد ذكر العرش في الآيات القرآنية وفي كثير من الأدعية والروايات عن المعصومين(عليهم السلام)، والذي نختلف فيه عمّا يقوله الوهابيون، أنّهم يصوّرون العرش بالمعنى الظاهري، أي: كرسي كبير له أربعة قوائم مثلاً، وهكذا ويصوّرون أنّ الله جالس عليه، ونحن لا نقول بذلك، لأنّه يستلزم الكثير من المحاذر، منها: أنّ كلامهم سيستلزم الجسمية والمحدودية والمكان والحدوث، وما إلى ذلك.
وما نقوله نحن في العرش تبعاً لأهل البيت(عليهم السلام): انّه هو العلم.
فعن حنان، قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن العرش والكرسي؟ فقال(عليه السلام): (إنّ للعرش صفات كثيرة مختلفة له في كلّ سبب وصنع في القرآن صفه على حدة، فقوله: ربّ العرش العظيم يقول: ربّ الملك العظيم، وقوله الرحمن على العرش استوى، يقول على الملك احتوى، وهذا علم الكيفوفية في الأشياء، ثمّ العرش في الوصل مفرد عن الكرسي، لأنّهما بابان من أكبر أبواب الغيوب، وهما جميعاً غيبان، وهما في الغيب مقرونان، لأنّ الكرسي هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه مطلع البدع، ومنه الأشياء كلّها، والعرش هو الباب الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحدّ والمشيه، وصفة الإرادة، وعلم الألفاظ، والحركات، والترك وعلم العود والبدء، فهما في العلم بابان مقرونان، لأنّ ملك العرش سوى ملك الكرسي، وعلم الغيب من علم الكرسي، فمن ذلك قال ربّ العرش العظيم، أي صفته أعظم من صفة الكرسي... فعلى هذا فالعرش هو العلم الذي لا يقدر قدره أحد)(انظر تفسير الميزان 2: 339).
وتكون الرواية التي فيها مكتوب على ساق العرش الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة، جاءت على الرمز، ويجب أن نفهمها على ضوء ما تقدم من معنى العرش والكرسي، فلا تكون (ساق العرش) قد جاءت على الحقيقة، ولا لفظة (مكتوب) قد جاء على الحقيقة أيضاً، وإنّما إذا كان العرش هو العلم فإنّ من ضمن هذا العلم الغيبي الإلهي أنّ الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة، وعبّر عن هذه الضمنية بأنّه مكتوب على ساق العرش والله اعلم.
ودمتم في رعاية الله


فتحي الغيطاني / مصر
تعليق على الجواب (20)
من منطلق المفهوم الصحيح لمعنى العرش والكرسى كما اوضحتم سلفا عبر الاجابة على سؤال الاخ الكريم، فاننى ابحث عن معنى حملة العرش وكذا كيفية الحمل والمطلب الثانى الذى اود الاستنارة بمعارفكم الالهية - كيف يستقيم معنى الاستواء على العرش وهو محمول بمعنى آخر كيف نفهم ان الله محمول ام حامل للسموات والاراضين وما بينهما وكذا حامل لكل مخلوق وكل ما سواه 
الجواب:
الأخ فتحي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد عن امير المؤمنين(عليه السلام) : ( ان الملائكة تحمل العرش وليس العرش كما تظن كهيئة السرير ولكنه شيء محدود مخلوق مدبر وربك عز وجل مالكه لا انه عليه ككون الشيء على الشيء وامر الملائكة بحمله: يحملون العرش بما اقدرهم عليه)
فظهر من هذا الحديث الشريف ان الله تعالى لايكون محمولا ولا حاملا بل مالكا للعرش واما الاستواء على العرش فلا يعني الجلوس عليه بل الاحاطة به وفسر العرش كذلك بالعلم وذكر ان حملة العرش بالمعنى الثاني هم اربعة من الاولين واربعة من الاخرين وفي رواية اخرى اربعة من السماء واربعة من الارض.
وفي الحديث: حملة العرش ثمانية : اربعة من الاولين واربعة من الاخرين فاما الاربعة من الاولين فنوح وابراهيم وموسى وعيسى واما الاربعة من الاخرين فمحمد وعلي والحسن والحسين.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » من سلبه تكة سرواله


عصام الاعرجي / العراق
السؤال: من سلبه تكة سرواله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي ايها الاخوان عن معركة الطف, بعد مصرع سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام بقيت جثته الطاهره على الأرض.
هل صحيح ان هنالك شخص اتى ليسرق سروال الامام روحي له الفداء.....
وقطع يدي الامام.....
اذا كانت هذه الرواية صحيحة من هو هذا الشخص
ولكم الاجر والثواب
الجواب:
الأخ عصام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية مذكورة في كتاب (الهداية الكبرى) للحسين بن محمد الخصيبي عن الحسين بن علي الصائغ عن محمد بن شهاب الوشاء عن كثير بن وهب عن الحدا بن يونس بن ظبيان عن جابر بن يحيى المعبراني عن سعيد بن المسيب.
والسند ضعيف بمجموعة من المجاهيل ولكن هذا لا يعني أن قصة التكة بالأصل غير صحيحة،بل لعلها صحيحة، لكن الرواية التي ذكرها صاحب (الهداية) لا يمكن الوثوق بسندها ففي (اللهوف) لابن طاوس يذكر أن ـ سنان بن أنس النخعي ـ عندما سأله إبراهيم عما فعل يوم الطف فأجاب: ما فعلت شيئاً غير أني أخذت تكة الحسين (عليه اسلام) من سرواله.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » قوله (عليه السلام) لشمر يابن راعية المعزى، الغاية منه


ام عباس / الكويت
السؤال: قوله (عليه السلام) لشمر يابن راعية المعزى، الغاية منه
عندما كلم الشمر لعنه الله الامام الحسين عليه السلام، قال له الامام:
(( كأني بابن راعية المعزى ))
فلماذا عيره وهذا ليس من شيم الائمة عليهم السلام؟
وهل رعي الاغنام ينقص من الشأن؟
الجواب:
الأخت أم عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم تكن إثارة تلك الصفة من الإمام الحسين (عليه السلام) في حق شمر بن ذي الجوشن (لعنه الله) بلحاظ المهنة التي أشرت إليها، وإنما إتخذ عنوان المهنة كإشارة إلى الحادثة التي كانت السبب في وجود شمر بن ذي الجوشن وخروجه إلى الدنيا، فقد نقل الشاهرودي في مستدرك سفينة البحار عن كتاب المثالب لهشام بن محمد الكلبي: إن امرأة الجوشن خرجت من جبانة السبيع إلى جبانة كندة، فعطشت في الطريق ولاقت راعياً يرعى الغنم، فطلبت منه الماء فأبى أن يعطيها الإّ بالإصابة منها، فمكنته من نفسها فواقعها الراعي وحملت بشمر (لعنه الله).
(مستدرك سفينة البحار 6: 42).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » قيامه بالثورة دون غيره من الأئمة (عليه السلام)


حسن / الكويت
السؤال: قيامه بالثورة دون غيره من الأئمة (عليه السلام)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد سألني أحد الاخوة السنة بهذا السؤال:
حول ثورة الحسين رضي الله عنه وخروجه في وجه يزيد حتى ادى الامر الى مقتله واهل بيته يجيبوننا انه قام بثورته تلك لان يزيد كان يريد هدم الدين ولانه كان ظالما
يستبيح الحرمات وان له ولاة ظلمة منهم عبيد الله بن زياد الى غير ذلك طيب نحن نعلم ان الامويين منهم بيتان البيت السفياني ومنه معاوية ويزيد وهؤلاء عاصرهم علي والحسن والحسين ثم هناك البيت المرواني من سلالة مروان بن الحكم وهو البيت الاقوى والاشد وصانع الدولة الاموية اذ امتد حكمه من سنة 65ه الى 132ه والبيت المرواني عاصره السجاد والباقر والصادق.
السؤال المطروح هنا هو لماذا لم يقم السجاد مثلا بالثورة على عبد الملك بن مروان ما دام عبد الملك لا يقل عن يزيد اذ هاجم الكعبة وسلط واليه المعروف الحجاج بن يوسف على اهل العراق يسومهم سوء العذاب ورغم ذلك لم نسمع بثورة مثل ما قام به الحسين في وجه يزيد؟
هذا اولا وثانيا كلنا يعلم ان الفترة المروانية كانت هي الاطول في الدولة الاموية فهل يعقل ان لا يقوم المعصومون بثورة فيها هل كانت الامور فيها على ما يرام وكلنا يعلم ان زيد بن السجاد واخو الباقر ثار على هشام بن عبد الملك حتى قتل بينما الباقر لم يقم هو ولا ابنه الصادق باي ثورة؟ فما هو السبب يا ترى؟
فما هو الجواب على هذا الاشكال يرحمكم الله؟؟
وجزاكم الله الف خير
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الاختلاف بين الأئمة (عليهم السلام) في الأدوار التي قاموا به يتضح من خلال النقاط الآتية:
1- إن اختلاف الظروف المحيطة بالإمام تجعل هناك تغايراً في العمل بين إمام وأخر.
2- إن الدور الذي قام به الإمام الحسين (عليه السلام) هو كشف حقيقة الخلافة الأموية، وإنها غير شرعية، وإنها لا تمثل الدين الإسلامي الصحيح، وهذا الأمر تحقق بثورة الحسين (عليه السلام) فلا يحتاج بعدها إلى نفس هذا العمل لأن الأمر بات واضحاً.
3- إن القيام بالثورة يحتاج إلى إعداد نفسي وتعبئة للجماهير لفهم الظالم من المظلوم،ولو لم يحصل هذا الإعداد لاختلاط الأمر ولم يعرف الظالم من المظلوم، بل يصبح قتال بين فئتين ولعله يقال عنهما مؤمنتين فيلتبس الحق بالباطل، وهذا الإعداد حصل من خلال الإمام الحسن (عليه السلام) حيث صالح معاوية واشترط عليه شروط منها رجوع الخلافة إليه وإلى الحسين (عليهما السلام).
4- إن الثورات التي تلاحقت بعد ثورة الحسين (عليه السلام) من قبل العلويين وغيرهم ما هي الا نتاج لثورة الحسين (عليه السلام) ولا يشترط في الثورات أن يقوم بها الإمام بنفسه بل في غيره الكفاية.
5- إن الأئمة (عليهم السلام) كان لديهم علم بامتداد دولة بني أمية ودولة بني العباس فالقيام بالثورة لأجل الانتصار العسكري غير موجود في حسابات الأئمة (عليهم السلام).
6- إن هناك أولويات لدى كل إمام فالأهم لابد من تقديمه على المهم وليست الثورات هي الأهم لدى جميع الأئمة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » لماذا لم يستعن بالدعاء على رفع البلاء


محمد / الكويت
السؤال: لماذا لم يستعن بالدعاء على رفع البلاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا سؤال موجه من أحد الاخوان السنة
( الحسين (ع) قد تربا بحِجر الرسول وقد تعلم منه ومن اباه اصول الاسلام وكان يعرف جيدا بان الله تعالى .يحب من عباده ان يلحوا بالدعاء في وقت الكرب والشدة ... فلماذا لم يلح بدعاء لينجيه واهله وعرضه من هذا البلاء , ولا تقل بان الله اراد ذلك وما يريدة الله خيرلعبادة ما جاء بشر فمن الشيطان‎ )
نشكر لكم جهودكم الكبيرة ومأجورين ان شاء الله
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان بإمكان الحسين (عليه السلام) أن يرفع ما حل به من بلاء من خلال الدعاء لكنه كان سيفقد درجة تكاملية لا تحصل إلا عن طريق الاستشهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى, ولما كان الحسين (عليه السلام) عنده من الصبر على البلاء ما يجعله يتحمله فيحصل على تلك الدرجة فما كان ليفرط في الوصول إليها, ولذا أقدم على القتل في سبيله، ونحن إذ نجد في أنفسنا من الضعف ما لا نستطيع تحمل ما جرى على الحسين (عليه السلام)، وأصحابه فنرى أن ما حصل يحتاج إلى دعاء لرفعه بينما ينقل الدعاء لنا التاريخ أن أصحاب الحسين (عليهم السلام) كانوا يتسارعون للقتل في سبيله ويستبشرون بذلك, فهم يعتقدون أن ما جرى عليهم من أفضل الأعمال لذا كانوا يتلذذون بالقتل في سبيل الحسين (عليه افضل الصلاة والسلام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » هل ترحم على معاوية؟


عبد الله / السعودية
السؤال: هل ترحم على معاوية؟
السلام عليكم
ماقولكم بهذه الرواية :
ترحم الإمام الحسين عليه السلام لمعاوية فدخل فسلم عليه بالإمرة ومروان جالس عنده, فقال حسين كأنه لا يظن ما يظن من موت معاوية : الصلة خير من القطيعة, أصلح الله ذات بينكما فلم يجيباه في هذا بشئ, وجاء حتى جلس, فإقرأه الوليد الكتاب ونعى له معاوية ودعاه إلى البيعة, فقال حسين : إنا لله وإنا إليه راجعون ورحم الله معاوية وعظم لك الأجر...
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية لم ترد بهذه الصيغة إلا عند الطبري ولا نعلم من أين جاء بها, فإنه نسب الرواية إلى أبي مخنف ونحن رجعنا إلى المقتل المنسوب إلى أبي مخنف فما وجدنا الترحم, وإنما ذكر إسترجاع الحسين أي قوله إنا لله وإنا إليه راجعون .
كما أن الترحم لم يرد في كل المصادر الأُخر عندنا كالإرشاد للمفيد والدر النظيم للشامي وكتب المقاتل الأخرى .
ولم ترد كذلك في البداية والنهاية ولا في الفتوح ولا في تاريخ اليعقوبي فنحن نعتقد إنها من إضافات الطبري وما أكثرها .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » أولاد الإمام الحسين (عليه السلام)


سيد محسن تقوي / ايران
السؤال: أولاد الإمام الحسين (عليه السلام)
السلام عليكم
كم عدد اولاد الامام الحسين (عليه السلام), وماهي اسماء امهاتهم ؟
وكم من اولاده حضروا في كربلاء ؟
الجواب:
الأخ سيد محسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر الشيخ المفيد في (الإرشاد ج2/ 28): أن للحسين (عليه السلام) ستة أولاد علي بن الحسين الأكبر كنيته أبو محمد وأمه شاه زنان بنت كسرى يزد جرد, وعلي بن الحسين الأصغر قتل مع أبيه في الطف وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفية, وجعفر بن الحسين لا بقية له وأمه قضاعية وكانت وفاته في حياة الحسين (عليه السلام), وعبد الله بن الحسين قتل مع أبيه صغيراً جاءه سهم وهو في حجر أبيه فذبحه، وسكينة بنت الحسين وأمها الرباب بنت أمرئ القيس بن عدي الكلبي وهي أم عبد الله بن الحسين, وفاطمة بنت الحسين وأمها أم إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي.
وذكر الشيخ سبط ابن الجوزي أن للحسين (عليه السلام) كل من: علي الأكبر، وعلي الأصغر وهو زين العابدين والنسل له، وجعفر وفاطمة، وعبد الملك, وسكينة, ومحمد.
وأسقط البلاذري جعفر.
وقال المحب الطبري في الذخائر: ولد للحسين (عليه السلام) ستة بنين وثلاث بنات: علي الأكبر استشهد مع أبيه، وعلي زين العابدين، وعلي الأصغر، وجعل المحب الطبري علياً الأصغر غير علي زين العابدين.
وما ذكره الشيخ المفيد أشهر إلا ما سمى به علي زين العابدين بالأكبر بينما جعل علي الأصغر علي الشهيد في الطف وهو الذي اشتهر في المقاتل باسم علي الأكبر هو شهيد الطف.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » هل عنده بنتاً باسم فاطمة بقيت في المدينة؟


أم محمد / البحرين
السؤال: هل عنده بنتاً باسم فاطمة بقيت في المدينة؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماهي بالضبط قصة فاطمة العليلة سلام الله عليها التي نسمعها من على المنابر وماهي العلة من وراء تركها في المدينة ومن هي امها وكم كان عمرها, وبما ان الحسين عليه السلام كان قد خرج من المدينة وتوجه الى مكة المكرمة حسب ما نسمع في النصف من رمضان او شعبان وبقي في مكة الى وقت خروجه منها متوجها الى كربلاء فلماذا لم يرسل اليها أحدا خلال هذة المدة ليأخذها الى مكة ولماذا هي بالذات من دون بنات الحسين سلام الله عليه وألم يكن سلام الله عليه يخشى عليها من غدر أهل الظلم والطغيان فيختطفوها او يقتلوها فكيف يتركها وحيدة دون ان يكون لها ولي ولا حمي الى غير ذلك من جوانب القصة.
أرجو المعذرة من الإطالة وجزاكم الله خيرا ودمتم لخدمة الدين والمذهب
الجواب:
الأخت أم محمد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك اختلاف في الروايات في حقيقة بقاء فاطمة في المدينة ، فهناك من الروايات ما يشير إلى سفر فاطمة مع السبايا. ففي (الإرشاد/ للشيخ المفيد ج2 ص 121): ((قالت فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) فلما حبسنا بين يدي يزيد رق لنا فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر، فقال: يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية ـ يعنيني ـ وكنت جارية وضيئية فارعدت وظننت أن ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب عمتي زينب , وكانت تعلم أن ذلك لا يكون ـ فقالت للشامي : كذبت والله ولؤمت والله ما ذلك لك ولا له...)).
وقال الزركلي في أعلامه : إن فاطمة بنت الحسين حضرت كربلاء مع أبيها ولما قتل أبوها حملت إلى الشام مع أختها سكينة وعمتها العقيلة زينب وأم كلثوم بنات الإمام علي (عليه السلام).
كما ويذكر لفاطمة خطبة في الكوفة حين دخول السبايا إليها، كل هذا يدل على أن فاطمة بنت الحسين(عليه السلام) ممن حضرت كربلاء.
أما ما يذكره الخطباء عن فاطمة العليلة ، فهي لابد أن تكون غير فاطمة الكبرى بنت الحسين (عليه السلام)، حيث يقولون أن للحسين (عليه السلام) بنتاً أخرى هي فاطمة الصغرى ، هي التي بقيت في المدينة لكونها مريضة ولكن هذا قد لا يكون صحيحاً وذلك لأن المؤرخين عندما يذكرون عدد أبناء الإمام الحسين (عليه السلام) يقولون أنهم ستة ويذكرون بنتاً واحدة باسم فاطمة وإن هذه فاطمة تذكر مرة باسم الصغرى ومرة باسم الكبرى وأن ذكرها باسم الصغرى يذكر في قبال فاطمة الزهراء (عليها السلام) ويسميها بفاطمة الكبرى، ومن ذكرها باسم الكبرى يقصد أنها أكبر بنات الإمام الحسين (عليه السلام)، فمن هنا، لعله جاء الاشتباه بكون هناك فاطمة صغرى وكبرى للإمام الحسين(عليه السلام).
نعم، توجد رواية في (البحار) نقلها عن المناقب القديم وهي موجودة في (تاريخ مدينة دمشق) وفي (مقتل الحسين) للخوارزمي وفي (بغية الطالب) لعمر الحلبي، وكل ما ذكر في تلك الكتب هي رواية واحدة تنتهي إلى المفضل بن عمر عن جعفر الصادق (عليه السلام) تذكر أن فاطمة بنت الحسين الصغرى كانت في المدينة فجاءها الغراب ملطخاً بدم الحسين (عليه السلام) ولم تذكر سبب كونها بالمدينة.
والرواية معارضة بالأخبار التي تذكر بنتاً واحدة للحسين (عليه السلام) أسمها فاطمة وكانت تلك مع السبايا، كما أن هذه الرواية لا يمكن الجزم بصحتها لوجود مجاهيل فيها.
ودمتم في رعاية الله

محمد / الكويت
تعليق على الجواب (21)
السلام عليكم
ان قضية فاطمة بنت الامام الحسين عليه السلام باتت شائعة خصوصا بين خطباء المنابر حتى يمكن ان تقول عنها متواترة ولكن مازلنا بين هل الرواية صحيحة ام لا وكيف ينقل الخطباء شيء غير متاكد منه وارجو التوضيح اكثر .هل هناك من قام بتنقيح هذه المسالة من بين المراجع اعلى الله مقامهم ام بين المحققين فنريد ان نصل الى توضيح تام من خلال هذا المنبر المبارك
ودمتم
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما ذكرنا سابقاً ان كل ما ذكر عن فاطمة العليلة هي رواية واحدة عن المفضل بن عمر عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) ولا تواتر في الخبر بل لا يوجد أكثر من هذه الرواية ويمكن ان يحصل الشياع عند الخطباء لرواية واحدة.
والخطباء عندما ينقلون مثل هكذا روايات لابد انهم لا يقولون ذلك على نحو الجزم بل قد يرجعون الخبر إلى الكتاب الذي نقله أو إلى الراوي أو يقولون قيل هكذا وغير ذلك من الأدوات التي يخرجون بها عن عهدة المسؤولية في صحة الخبر أو كذبه, وهكذا فعل صاحب كتاب (شجرة طوبى) الذي يأخذ منه الخطباء الكثير من أخبارهم فقال: ((اقول كأني ببنت الحسين فاطمة الصغرى...)) وذكر جزءاً من القصة فهذه الصيغة لا تعني انه جازم بصحة الخبر ولم نعثر بعد البحث عمن حقق في مثل هذه المسئلة.
ودمتم في رعاية الله

روح فاطمة / السعودية
تعليق على الجواب (22)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مولانا نفهم من كلامك ومما تفضلتم به علينا ان فاطمة العليلة هي فاطمة الكبرى وهي الصغرى وكانت معهم في كربلاء وحضرت مقتل ابيها الحسين سلام الله عليه...
السؤال: لماذ لم يكون لها ذكر مثل السيدة رقية والسيدة سكينة ! واين قبرها وكيفه ماتت؟
الجواب:
الأخت روح فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن استفدنا وجودها مع الحسين (عليه السلام) من ذكرها في تلك الوقائع ونقلنا عن الشيخ المفيد ما ذكره من قصة ذلك الرجل الشامي وكذلك يذكر لها خطبة في الكوفة يذكرها أرباب المقاتل.
ويُذكر عنها أيضاً أنها هي التي سلمت الوصية من أبيها الحسين إلى علي بن الحسين عليهما السلام.
ويقال على رواية انها سافرت مع عمتها زينب إلى مصر وان المرقد المعروف في مصر بأسم مرقد فاطمة النبوية عائد إليها.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » قول زهير لشمر: يابن البوّال على عقبيه حقيقة واقعة وليست شتم


سيد محمد حسن / سوريا
السؤال: قول زهير لشمر: يابن البوّال على عقبيه حقيقة واقعة وليست شتم

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد والعن أعدائهم أجمعين
حقيقة عندي سؤال ومن هذا السؤال ينشق سؤال آخر وهو‎:
مقولة زهير ابن القين لأحد أعداء الامام الحسين عليه السلام (بالمضمون) يابن البوال على عقبيه ما إياك أخاطب‎...................
أنا في البداية بحثت عن معنى هذه الجملة (يابن البوال على عقبيه) فلم أجد من يفسرها في الانترنت حتى أعرف هل هي بمثابة سب وشتم أم حقيقة في ذلك الشخص المنعوت بها في الحقيقة أولا أحب أن أعرف معنى هذه الجملة وهل إذا اكانت شتمية أو سب لا يعتبر بالأمر المشين من صحابي للرسول ولسبط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقد نهى الامام علي سلام الله عليه أصحابه أن يسبوا أهل الشام
وشكراُ لكم

الجواب:
الأخ سيد محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الخطاب وجهه زهير بن القين رضي الله عنه إلى شمر بن ذي الجوشن (لعنه الله) حينما كان يحظ زهير القوم، فرماه شمر بسهم وقال له: اسكت: فقال له زهير: يابن البوال على عقبيه ما إياك أخطاب إنما أنت بهيمة.
وهذا القول الذي ذكره زهير إنما كان إشارة منه لشمر (لعنه الله) يذّكره بوالده الراعي البوال على عقبيه، وليس هو ذو الجوشن وإنما شخص آخر، وقد روى النسابة الشهير هشام بن محمد الكلبي في كتاب المثالب قصته وهي: أن أمرأة ذي الجوشن خرجت من جباته السبيع إلى جبانه كندة فعطشت في الطريق ولاقت راعياً يرعى الغنم فطلبت منه الماء فأبى أن يعطيها إلا بالإصابة منها، فمكنته من نفسها فواقعها الراعي فحملت بشمر لعنه الله. فذلك الراعي هو المشار إليه في قول قيس رضي الله عنه بالبوال على عقبيه.
ومن هنا قول مولانا الامام الحسين (عليه السلام) لشمر يوم عاشوراء: يابن راعية المعزى: أنت أولى بها صليا. وهي إشارة أخرى منه (عليه السلام) إلى عدم طهارة مولد هذا اللعين.
والبوال على عقبيه: هو الذي يبول عن قيام فيسقط رذاذ البول على عقبيه كناية عن عدم اعتنائه بالطهارة والنظافة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » لم تبك عليه البصرة ودمشق وآل عثمان


المستبصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: لم تبك عليه البصرة ودمشق وآل عثمان
لماذا لم تبكي دمشق و الكوفة على الحسين عليه السلام ؟
الجواب:
الأخ المستبصر الفلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد عندنا أنه لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان ولعل المقصود أهل البصرة وأهل دمشق في ذلك الزمان حيث كانوا من المعادين لأهل البيت (عليه السلام), ولا يتسبعد أن تبكيه جميع الأرضين غير البصرة ودمشق بمعنى بكاء نفس الأرض لا سكانها فأنه يمكن أن نتصور للأرض بكاءاً خاصاً بها, حتى قيل أن ما رفع حجراً عند مقتل الحسين (عليه السلام) إلا وتحته دم عبيط.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » لم يبايع يزيد أبداً


وسام / كندا
السؤال: لم يبايع يزيد أبداً
السلام عليكم
شاهدت روايات كثيرة في كتب العامة تقول ان الحسين (ع) طلب من عمر بن سعد ثلاثة امور, احدها ان يذهب ليزيد ليضع يده في يده فما صحة هذه الروايات؟
وهل عندهم روايات اصح منها تقول غير ذلك وهل عند الشيعة روايات صحيحة تقول عكس ذلك‎ !
وماهو الكتاب الذي تنصحون به لقراءة قصة مقتل الحسين الصحيحة ؟
الجواب:
الأخ وسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الروايات مكذوبة والثابت عندنا ان الحسين (عليه السلام) رفض البيعة ليزيد فقال: (ومثلي لا يبايع مثله).
وقد ورد عن عقبة بن سمعان كما في (الطبري ج4 ص313) أنه كان يقول: صحبت الحسين من المدينة إلى مكة ومن مكة إلى العراق ولم افارقه حتى قتل وسمعت جميع مخاطباته إلى الناس إلى يوم قتله... فوالله ما اعطاهم ما يزعمون من ان يضع يده في يد يزيد ولا ان يسيروه إلى ثغر من الثغور ولكنه قال دعوني ارجع إلى المكان الذي اقبلت منه أو دعوني اذهب في هذه الأرض العريضة حتى ننظر ما يصير إليه أمر الناس.
وفي (الإرشاد للشيخ المفيد ج2 ص98): ان قيس بن الأشعث طلب منه النزول على حكم يزيد فقال له الحسين (عليه السلام): (لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد).
ورفض الحسين (عليه السلام) لبيعة يزيد عندنا من الواضحات التي تشير إليها روايات كثيرة.
ومن الكتب الجيدة لقصة المقتل كتاب اللهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » لماذا رفض الحسين (عليه السلام) لبس التبان


سيد محسن تقوي / ايران
السؤال: لماذا رفض الحسين (عليه السلام) لبس التبان
ما هي قضية لبس الامام الحسين ملابس رثة في يوم عاشوراء ؟
الجواب:
الأخ سيد محسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعلك تقصد التبان الذي عرض على الإمام الحسين(ع) حينما طلب ثوباً ليجعله تحت ثيابه لئلا يجرّد بعد قتله. وقد رفض الإمام الحسين(ع) لبس التبان وذلك لان التبان هو سروال صغير يستر العورة المغلّظة فقط ولا يستر غيرها، ويكثر لبسه الملاحون، فمثل هذا الثوب لا يصلح للغرض الذي كان يرمي إليه الإمام الحسين(ع) علاوة على كونه مما يلبسه أهل الذلة من سفلة الناس وهذا لا يناسب الأشراف والسادات كالإمام الحسين(ع)، ولذا أخذ سراويل ثم مزقها حتى لا يسلبها ثم لبسها.
ودمتم في رعاية الله

هيثم عبد الله / البحرين
تعليق على الجواب (23)
يقول زين العابدين(عليه السلام) لعمته زينب: (انت عالمه غير معلمه، وفاهمه غير مفهمه).
والعقيله هي من أحضرت هذا الثوب للإمام، ولا شك بانها تعلم بانه لباس من ضربت عليهم الذلة.
وشكرا
الجواب:
الأخ هيثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1ـ الرواية لا تشير إلى أن زينب (عليها السلام) هي التي أتت بالثوب، بل الرواية لا تصرح بأي اسم! بل جعلت على صيغة المبني للمجهول.
2ـ التبان سراويل صغيرة يستر العورة المغلظة فقط، فلبسه مع الملابس الأخرى التي فوقه ليس فيه مشكلة، لكن لما علم الإمام الحسين(عليه السلام) أن ملابسه سوف تسلب لم يرد أن يكون بهذا المظهر الذي وصفه بأنّه لباس من ظهرت عليه الذلّة.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » النظر في سند الرواية التي يفهم منها أنه هو الذبح العظيم


احمد اسماعيل / العراق
السؤال: النظر في سند الرواية التي يفهم منها أنه هو الذبح العظيم
السلام عليكم
هل الرواية التالية صحيحة السند أم لا؟
مظمون الرواية (ان الذبح العظيم الذي فدي به النبي اسماعيل عليه السلام كان هو الامام الحسين عليه السلام)
الجواب:
لأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية وردت في (الخصال للشيخ الصدوق ص 58) هكذا:
حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: لما أمر الله عز وجل إبراهيم عليه السلام أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه تمنى إبراهيم عليه السلام أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل بيده وأنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح أعز ولده عليه بيده فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب فأوحى الله عز وجل إليه: يا إبراهيم من أحب خلقي إليك؟ فقال: يا رب ما خلقت خلقا هو أحب إلي من حبيبك محمد صلى الله عليه وآله فأوحى الله تعالى إليه أفهو أحب إليك أم نفسك قال: بل هو أحب إلي من نفسي، قال: فولده أحب إليك أم ولدك: قال: بل ولده، قال: فذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي؟ قال: يا رب بل ذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبي، قال: يا إبراهيم فان طائفة تزعم أنها من أمة محمد ستقتل الحسين ابنه من بعده ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش، و يستوجبون بذلك سخطي، فجزع إبراهيم عليه السلام لذلك، وتوجع قلبه، وأقبل يبكي، فأوحى الله عز وجل إليه: يا إبراهيم قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين وقتله، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب وذلك قول الله عز وجل ﴿ وَفَدَينَاهُ بِذِبحٍ عَظِيمٍ ﴾ (الصافات:107)
وفي هامش الخصال قال المحقق: فيه اشكال لأنه إذا كان المراد بالذبح العظيم قتل الحسين عليه السلام لا يكون المفدى عنه أجل رتبة من المفدى به مع أن الظاهر من استعمال لفظ الفداء التعويض عن الشئ بما دونه في الخطر والشرف. وقوله تعالى ﴿ وَفَدَينَاهُ بِذِبحٍ عَظِيمٍ ﴾ (الصافات:107) اخبار عن الماضي لا المستقبل. أقول: هذا الاشكال نشأ من عدم فهم معنى الحديث حيث زعم المستشكل أن الله سبحانه جعل الحسين عليه السلام - العياذ بالله - فداء لإسماعيل عليه السلام وهذا زعم باطل مخالف لصريح لسان الحديث بل المعنى كما هو الظاهر أن الله تعالى بعد ما انزل الكبش فداء لإسماعيل تمنى إبراهيم عليه السلام أن يكون قد ذبح ابنه بيده ولم يؤمر بذبح الكبش ليستحق بذلك أرفع درجات الثواب فأخبره الله حينذاك بقتل الحسين عليه السلام مظلوما فجزع لذلك وتوجع قلبه وأقبل يبكى ويجزع فأوحى الله تعالى إليه قد فديت (أي عوضت) مصابك بمصيبة ابنك لو ذبحته بجزعك هذا على الحسين وتوجع قلبك له وأوجبت لك ببكائك عليه أرفع درجات أهل الثواب كما تمنيت أن يكون لك ذلك في ذبح ولدك. وهذا أخبار عن الماضي لا المستقبل.
والرواية المذكورة يمكن ان تعد حسنة لما ورد من ترضي الشيخ الصدوق على العطار وكثرة روايته عنه ولكثرة رواية الكشي عن علي بن محمد ومدحه بكونه فاضل كما في خلاصة الأقوال.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » هل كانت مظلوميته من قبل نفسه


عمار / فلسطين
السؤال: هل كانت مظلوميته من قبل نفسه
لقد قتل الحسين عليه السلام مظلوماً.
ولكن يا ترى من أيـن جاء الظلم على الحسين عليه  السلام؟ أهو من مطالبته بالإمامة
الجواب:
الأخ عمار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حينما يسأل شخص عن مصدر ظلامة الحسين (عليه السلام) ويعلقها على مطالبته بالإمامة فهو أحد رجلين فإما أن يكون جاهلاً ومغفلاً وإما أن يكون مغرضاً وحاقداً, والأول لا نقاش لنا معه وننصحه بقراءة كتب التاريخ لكي يتخلص من جهله وينتبه من غفلته, أما الثاني فإن لسان حاله هو هذا: ((قتل الحسين بسيف جدّه)) كما قالها من قبل ابن العربي الناصبي.
إنّ استشهاد الحسين(عليه السلام) كان نتيجة لطلبه الإصلاح في أمة جدّه, أما الإمامة فهي حق له بالنص الإلهي ومطالبته بها - إن جوزناه تبعاً لقولك أو لتساؤلك المريب - كاشف عن بطلان إمامة من تلبس بها قهراً, وأنت تعلم من هم أولئك.
وعلى كل فبعد الأقرار بالظلامة فلابد من ان يكون هناك ظالم وهو مصدر هذه الظلامة وهو من أوقع الظلم ولا يفيده او يفيد أنصاره أي اعتذار أو تبرير لاقدامهم على هذا الظلم, ولا يوجد في التاريخ ظالم لا يبرر ظلمه ويدعي انه على حق ثم يجد من الاتباع المغرورين المخدوعين من يصفق له ويدافع عنه.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معنى الحسين (عليه السلام) من حملة العرش


مرتضى / العراق
السؤال: معنى الحسين (عليه السلام) من حملة العرش
هناك سؤال من أصعب الأسئلة التي قد أشكلت علي فهمها وهي معرفة فقرة من هذه الرواية الشريفة, بعد ذكر هذه الرواية سأبين المقطع الذي أريد من جنابكم تبيانه بشكل مفصل كما نرجوا ذلك منكم بحق سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهرآء سلام الله عليها وعلى آلها الأطيبين الأطهرين, والرواية مروية في كامل الزيارات
الشريف لإبن قولويه, والحديث طويل وأستقطع منه موضع الشاهد, وهو :
... قلت : جعلت فداك : أخبرني عن الحسين لو نبش كانوا يجدون في قبره شيئا ؟
 قال: يا ابن بكر ما أعظم مسائلك ؟ الحسين مع أبيه وامه وأخيه الحسن في منزل رسول الله صلى الله عليه وآله يحيون كما يحيى ويرزقون كما يرزق, فلو نبش في أيامه لوجد, فأما اليوم فهو حي عند ربه ينظر إلى معسكره وينظر إلى العرش متى يؤمر أن يحمله, وإنه لعلى يمين العرش متعلق يقول : يا رب أنجز لي ما وعدتني, وإنه لينظر إلى زواره وهو أعرف بهم وبأسمآئهم وأسماء آبائهم وبدرجاتهم وبمنزلتهم عند الله من أحدكم بولده وما في رحله, وإنه ليرى من يبكيه فيستغفر له رحمة له ويسأل آباءه الاستغفار له ويقول : لو تعلم أيها الباكى ما اعد لك لفرحت أكثر مما جزعت, ويستغفر له رحمة له كل من سمع بكاءه من الملائكة في السمآء وفي الحائر وينقلب وما عليه من ذنب . إنتهى
أريد أن أفهم معنى هذه العبارة, معنى الحمل, هنا أنا أعلم أن في القرآن الكريم هناك آية تقول : ﴿ والملك على ارجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ﴾ ففي رواياتنا الشريفة قد ورد أن هؤلاء هم أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين, أما الأولين فهم الأنبيآء اولي العزم وأما الآخرين فهم رسول الله الأعظم صلى
الله عليه وآله الأطهار وأميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليهما أفضل الصلاة والسلام, سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما أفضل الصلاة والسلام .
و لكن ما معنى الحمل وما معنى نظرة سيد الشهدآء إلى العرش, يعني الرواية تقول أن سيد الشهدآء سلام الله عليه ينتظر أمرا بحمل العرش وهو ينظر إلى العرش تارة ومرة ينظر إلى معسكره الشريف, وهذا ما لا أقدر أن أصل إلى كنه معرفته, وقد أعيتني ذلك.
فلذا أرجوا منكم أن تساعدوني في فهم هذه العبارة قدر المستطاع, ولا ينبئك مثل خبير .
و عبارة أخرى, تقول إن سيد الشهدآء سلام الله عليه (( متعلق )) على يمين العرش, ما معنى هذه الفقرة .
الجواب:

الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية الواردة في ان الحسين (عليه السلام) من حملة العرش, فقد روى الشيخ الكليني(ره) عن البرقي رفعه قال: سأل الجاثليق علياً (عليه السلام):
فأخبرني عن قوله تعالى: ﴿ وَيَحمِلُ عَرشَ رَبِّكَ فَوقَهُم يَومَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ﴾, فكيف ذاك وقد قلت (هذا في جواب سابق للإمام (عليه السلام) في نفس المحاورة): إنه يحمل (أي الله) العرش والسماوات والأرض؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن العرش خلقه الله تبارك وتعالى من أنوار أربعة: نور أحمر, منه أحمرت الحمرة, ونور أخضر, منه اخضرت الخضرة, ونور أصفر, منه اصفرت الصفرة, ونور أبيض منه أبيّض البياض. وهو العلم الذي حملّه الله الحملة, وذلك نور من نور عظمته فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين, وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون, وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة....الخ.

قال السيد الطباطبائي في الميزان (8: 163): ان الجاثليق أخذ الحمل بمعنى حمل الجسم للجسم وقوله عليه السلام الله حامل العرش والسماوات والأرض الخ, أخذ الحمل بمعناه التحليلي وتفسير له بمعنى حمل وجود الشيء وهو قيام وجود الأشياء به تعالى قياماً تبعياً محضاً لا استقلالياً, ومن المعلوم أن لازم هذا المعنى أن يكون الأشياء محموله له تعالى لا حاملة.
ولذلك لما سمع الجاثليق ذلك سأله عليه السلام عن قوله تعالى: ﴿ وَيَحمِلُ عَرشَ رَبِّكَ فَوقَهُم يَومَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ﴾ , فإن حمل وجود الشيء بالمعنى المتقدم يختص به تعالى لا يشاركه فيه غيره مع أن الآية تنسبه إلى غيره, ففسر عليه السلام الحمل ثانياً بحمل العلم وفسر العرش بالعلم.

غير أن ذلك حيث كان يوهم المناقضة بين التفسيرين زاد عليه السلام في توضيح ما ذكره من كون العرش هو العلم,أن هذا العلم غير ما هو المتبادر إلى الأفهام العامية من العلم, وهو العلم الحصولي الذي هو الصورة النفسانية بل هل نور عظمته وقدرته حضرت لهؤلاء الحملة بإذن الله وشوهدت لهم فسمي ذلك حملاً, وهو مع ذلك محمول له تعالى ولا منافاة كما أن وجود أفعالنا الحاضرة عندنا محمولة لنا وهي مع ذلك حاضرة عند الله سبحانه محمولة له وهو المالك الذي ملكنا إياها)). انتهى.

فمن خلال هذه البيانات المباركة من أمير المؤمنين(عليه السلام) يتضح المراد من كون الحسين(عليه السلام) حاملاً للعرش أو أنه على يمين العرش وغير ذلك من الألفاظ التي يستفاد منها حمل العلم الإلهي, وهذا المعنى تدل عليه نفس الرواية الواردة في كامل الزيارات حين قالت: (وانه لينظر إلى زواره وهو أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وبدرجاتهم ...الخ). فهذا البيان التفصيلي للمعرفة التي عند الحسين(عليه السلام) يشير إلى حمله للعلم الإلهي الذي أُفيض عليه بهذه المعرفة.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » خبر زقاق العسل


حيدر نظير / العراق
السؤال: خبر زقاق العسل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
رواية ترد في كتاب بحار الانوار  للعلامة المجلسي  .جزء 42.صفحة 117 .باب احوال اخوانة وعشائرة صلوات الله علية .
ان الامام الحسين اخذ زقا من عسل جاءتهم من اليمن لاكرام ضيفة من دون علم الامام امير المؤمنين (علية السلام) فغضب علية ورفع الدرة ليضربة فستحلفة  الامام الحسين (علية السلام) بعمة جعفر فسكن غضب الامام  وخاطبة وانبة قائلا لولا اني رايت رسول الله (صلى الله علية واله) يقبل ثنيتيك  لاوجعتك ضربا وبعد ذالك يقول ويدعوا الامام علي (علية السلام) (( اللهم اغفر للحسين فانه لم يعلم  ))...
الا يقدح هذا في علم الامام الحسين  وعصمتة, ياخذ ماهو ليس من حقة  وامامنا علي  يهم بضربة  ويدعو له بالمغفرة .. ارجو الاجابة ورفع الاشكال
ودمتم في رعاية الله
الجواب:
الأخ حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية ضعيفة سنداً, ولا يمكن قبولها متناً إلا بتأويل أن يكون المراد منها محض الأدب للناس لو تسامعوا بالخبر, فيكون ذلك رادعاً لهم دون الأقدام على التجاوز على الحقوق.
والرواية بصدد بيان تمامية العدل عند علي (عليه السلام) مع أن الحسين (عليه السلام) لم يقم بما يعتبر ذنباً لانه كان له في العسل حق كما هو نص الرواية.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » قوله لعمر (منبر أبي لا منبر أبيك)


ابو سجاد / العراق
السؤال: قوله لعمر (منبر أبي لا منبر أبيك)

السلام عليكم
كنت اتصفح بعض المواقع واذا بي الاحظ هذا الموضوع والذي جعلني في حيرة من امري ..
اقصد لا استطيع الرد عليه...
والموضوع هو ما يلي

*************************

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن محمد قال حدثني موسى قال حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب ع قال لما استخلف أبو بكر صعد المنبر في يوم الجمعة وقد تهيأ الحسن والحسين للجمعة فسبق الحسين فانتهى إلى أبي بكر وهو على المنبر فقال له هذا منبر أبي لا منبر أبيك فبكى أبو بكر فقال صدقت هذا منبر أبيك لا منبر أبي فدخل علي بن أبي طالب ع على تلك الحال فقال ما يبكيك يا أبا بكر فقال له القوم قال له الحسين كذا وكذا فقال علي ع يا أبا بكر إن الغلام إنما يثغر في سبع سنين ويحتلم في أربع عشرة سنة ويستكمل طوله في أربع وعشرين ويستكمل عقله في ثمان وعشرين سنة فما كان بعد ذلك فإنما هو بالتجارب‏.
الجعفريات- الأشعثيات‏
المؤلف: محمد الأشعث الكوفي, محمد بن محمد تاريخ وفاة المؤلف: القرن 4 ه ق‏
الناشر: مكتبة نينوى الحديثة
مكان الطبع: طهران- إيران‏
ملاحظات: لقد طبع هذا الكتاب على الحجر مع كتاب قرب الإسناد في مجلد واحد وذكر في نهاية الكتاب أنه طبع في المطبعة الإسلامية والكاتب أبو القاسم خوشنويس‏ باب ما يوجب الصبر:
ص: 212 - ص: 214

ووردت الرواية أيضا فى :
مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل, ج‏15
للحاج الميرزا حسين المحدّث النوري
تاريخ وفاة المؤلف: 1320 ه ق‏
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث‏
تاريخ الطبع: 1408 ه ق‏
الطبعة: الأولى‏
مكان الطبع: بيروت- لبنان‏
المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في مؤسسة آل البيت عليهم السلام‏
59 بَابُ استِحبَابِ تَركِ الصَّبِيِّ سَبعَ سِنِينَ أَو سِتّاً ثُمَّ مُلَازَمَتِهِ سَبعَ سِنِينَ وَ تَعلِيمِهِ وَ تَأدِيبِهِ فِيهَا وَ كَيفِيَّةِ تَعلِيمِهِ‏
ص: 164- ص: 166
أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن محمد حدثنا محمد بن عوير الأيلي حدثنا سلامة بن روح بن عقيل بن خالد قال وأخبرني محمد بن مسلم بن شهاب أن عبد الله بن كعب بن ملك الأنصاري وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أخبره أن حسين بن علي بن أبي طالب ع جاء إلى عمر بن الخطاب وعمر بن الخطاب على منبر رسول الله ص يخطب الناس يوم الجمعة فقال انزل عن منبر جدي حتى قطع خطبته قال فأخذ حسين برداء عمر فما زال عمر يجذبه ويقول انزل فلما صلى أرسل إلى الحسين فلما جاء قال يا ابن أخي من أمرك بهذا الذي صنعت قال الحسين ما أمرني أحد قال عمرا ولولا ولم يزده على ذلك والحسين يومئذ دون المحتلم‏ .

الجعفريات- الأشعثيات‏
المؤلف: محمد الأشعث الكوفي, محمد بن محمد
تاريخ وفاة المؤلف: القرن 4 ه ق‏
الناشر: مكتبة نينوى الحديثة
مكان الطبع: طهران- إيران‏
ملاحظات: لقد طبع هذا الكتاب على الحجر مع كتاب قرب الإسناد في مجلد واحد وذكر في نهاية الكتاب أنه طبع في المطبعة الإسلامية والكاتب أبو القاسم خوشنويس‏
باب ما يوجب الصبر:
ص: 214 - ص: 215
هذا قول الكرار رضي الله عنه :
فدخل علي بن أبي طالب ع على تلك الحال فقال ما يبكيك يا أبا بكر فقال له القوم قال له الحسين كذا وكذا فقال علي ع يا أبا بكر إن الغلام إنما يثغر في سبع سنين ويحتلم في أربع عشرة سنة ويستكمل طوله في أربع وعشرين ويستكمل عقله في ثمان وعشرين سنة فما كان بعد ذلك فإنما هو بالتجارب‏ .
الكرار رضى الله عنه هنا يبين حال ابنه الحسين رضى الله عنه مذكرأ ولي أمره ابو بكر الصديق رضى الله عنه بأن الحسين لازال طفلا وبالتالي فهو غير مسؤول عن أقواله ولا أفعاله ولايسأل عنها ويواصل الكرار التوضيح فى سياق الرواية ليبين أن الإنسان لايكتمل عقله إلا فى عمر ثمان وعشربن سنة بعد أن بين أنه يحتلم فى اربعة عشر عاما الخ, فببساطة شديدة جداً هذا رأى الكرار رضى الله عنه بإبنه الحسين رضى الله عنه فهل لكم يارافضـــــــــة رأي مخالف لرأيه؟ !!

ونسألكم يارافضــــــــــــــة :
هل يصلح الحسين رضى الله عنه بهذه المواصفات التى وصفه بها أبيه رضى الله عنه لأن يكون إماماً ومعصوماً وفق معاييركم التى حددتموها ؟
غريب دين الرافضـــــــــة !!

المعصوم وفق دين الرافضة لسان حاله يقول :
كيف تفترون علينا وتدعوا فينا ماليس فينا وهذا يذكرني بقول جعفر الصادق رحمه الله الوارد فى (الكافي 1/200 باب نادر فيه ذكر الغيب).حين قال: (( يا عجباً لقوم يزعمون أنا نعلم الغيب, ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل, لقد هممت بضرب جاريتي فلانة, فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي )) وكذلك بقول شيخهم ابن بابويه الملقب بالصدوق في من لا يحضرة الفقيه (1/234): (أن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وبقول المجلسي في البحار (25/351) ما نصه: ( المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم وإطباق الأصحاب إلا من شذ منهم على عدم الجواز ) .
وهنا فالكرار رضى الله عنه يشهر سيفه ذو الفقار قبل اهداءه من الخونة لإمام الرافضة بريمرز ويقول لكل الغلاة نحن بشر نسهو ونأكل ونشرب ونخطئ ونذنب ولنا قدرات محدودة ولسنا بمعصومين ولا تفتروا علينا وتقولوا بالنص الربانى بولايتنا فنحن براء منكم ومن دينكم ومعتقداتكـــــــــم.

نعم فكيف تتفق هذه الأقوال مع القول بأن المهدى عج صار إماماً وعمره خمسة سنوات وكيف تتفق مع قولهم بعلي الهادى وتصديه للإمامة وله من العمر 8 سنوات ؟؟
وها هو جعفر الصادق رحمه الله يضع النقاط على الحروف ويتفق مع تبريرات الكرار لأقوال إبنه الحسين أمام ابو بكر رضى الله عنهم جميعا .... فى الرواية التى وصفها الخمينى بالمعتبرة فى كتابه ( مستند تحرير الوسيلة, ج‏2 - (القول في شرائط المتعاقدين) وهي أُمور (الأوّل: البلوغ‏)ص: 73 - ص: 74 ) والتى وثقها المجلسي الأول, محمد تقي بن مقصود علي الأصفهاني‏ فى كتابه ( روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه, ج‏8 - باب فضل الأولاد‏ - ص: 590 - ص: 591 حيث قال جعفر الصادق رحمه الله (( إن أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع مشفع فإذا بلغوا اثني عشر سنة كانت لهم الحسنات فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات.)) .
وقول المحقق الحلي فى كتابه(المعتبر في شرح المختصر, ج‏2, المقدمة الاولى (في شرائط حجة الإسلام‏) وهي ستة. (البلوغ وكمال العقل), ص: 747 ) ( فلا يجب على ((الصغير)) ولا ((المجنون)) وعليه العلماء كافة, لقوله عليه السّلام ((رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق )) ) .
يارافضـــــــــــــــة أقرأأأأأأأأأأأأأأأأأوا كتبكـــــــــــم

*************************

الجواب:

الأخ أبا سجاد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القصة ذكرت بعدّة أشكال, فمرة مع أبي بكر وأخرى مع عمر, والنصوص في ذلك مختلفة, فلم يرو في بعضها النص الأخير من كلام الإمام عليّ (عليه السلام).
ثم اننا لو أردنا قبول ذلك النص والتسليم بصحة صدوره, فان الإمام (عليه السلام) استعمل كلاماً يرضي الطرف المقابل وفي نفس الوقت لا يوجد فيه ما يدل على عدم قبوله بقول ابنه الحسين (عليه السلام), بل لم يعترض الامام علي (عليه السلام) على ابنه في ذلك كما يظهر من الخبر, بل أوجد له المبررات حتى لا يتعرض لانتقام السلطة الحاكمة.
ومعنى كلام الإمام (عليه السلام) : أنك يا ابا بكر إذ كنت تنظر الى هذا الغلام كباقي الغلمان فان الغلام يستكمل عقله في ثمان وعشرين, والحسين ليس كذلك. فلابد أن يعذر فيلزم الإمام علي (عليه السلام) أبا بكر بقبول الاعتذار لان الإمام الحسين (عليه السلام) في نظره غلام كباقي الغلمان.

ولكن الذي يعتقد أن الإمام الحسين(عليه السلام) بل الأئمة (عليهم السلام) جميعا حالهم يختلف عن حال باقي الناس وأنهم معصومون منذ الصغر, بل يمكنهم ممارسة دور الإمامة في حال صباهم كما حصل مع بعض الأئمة, فانه لابد أن يحمل كلام الإمام علي (عليه السلام) على ما ذكرنا أو على التقية أو غيرها من المحامل التي يقبلها الحديث.
ثم إن الألف واللام في الغلام ليست عهدية حتى يقال أنها إشارة الى الإمام الحسين (عليه السلام), بل جنسية يراد بها جنس الغلام لا غلام بخصوصه.
والذي يدل عل ذلك أن العبارة ذكرت على لسان المعصومين في أكثر من مورد كقاعدة عامّة .

وأما الرواية التي ذكرتها عن علم الغيب فإرجع إلى الموقع وتحت عنوان : ( الأسئلة العقائدية / علم المعصوم / إطلاع الأئمة على الغيب حقيقته وأبعاده ).

وأما سهو النبي (صلى الله عليه وآله) فإرجع إلى الموقع وتحت العنوان : ( الأسئلة العقائدية / سهو النبي (صلى الله عليه وآله ).
ومن جميع ما تقدم يظهر أنه ليس في كلام الإمام ما يقدح بالإمامة والعصمة. ثم أنه لما صحّ عندنا وكما ذكرت أنت من صحّة إمامة الجواد والهادي والمهدي ( عليهم السلام ) وهم في حال صغرهم دلّ ذلك على عدم صحّة النظر إلى الإمام الحسين (عليه السلام) علماً أنه غلام لم يكتمل عقله .

وأمّا الروايات الأخيرة التي ذكرتها فلا علاقة لها بالموضوع .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » لماذا أعدّ له جيش كبير؟!


محمد سعيد / ألمانيا
السؤال: لماذا أعدّ له جيش كبير؟!
السلام عليكم سادتي الأفاضل..
1- على أقل الروايات كانت عدة الجيش الذي جهزه بني أميّة ( لعنة الله عليهم) لقتال الإمام الحسين(عليه السلام) ثلاثون ألفاً !
هل كانوا يظنون بأن للإمام أنصاراً كثر ؟
وأن ظنوا ذلك فقدرة الإمام العسكرية لا أظن أنها كانت خافية على يزيد وحكومته حتى يقابلها بهذا الزحف الهائل ! فما هو دافعهم لذلك التجهيز الضخم ؟
2- قول الإمام الحسين (صلوات الله عليه) في اللحظات الأخيرة من حياته الشريفة ـ حين خضب وجهه ولحيته بالدم ـ وقال : هكذا أكون لكي ألق الله وجدي رسول الله وأقول ياجد قتلني فلان وفلان !
لا يمكن تصديق أن يقول الإمام :قتلني فلان وفلان . بل لابد أن الإمام كان قد ذكر أسمي هذين الشخصين, والعقل يأبى تصديق غير ذلك.
فمن هما ( فلان وفلان ) ؟ ولماذا أُبهم الإسمان ؟
جزاكم الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة
ورزقنا وإياكم شفاعة الحسين المظلوم.
الجواب:

الأخ محمد سعيد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: هناك عدة عوامل تجعل أعداء الحسين عليه السلام يعدون هذا العدد لقتال الحسين ومنها.
1- ان الحسين (عليه السلام) خرج من مكة باكثر من العدد الذي وصل به إلى كربلاء.
2- لا يعلم الأعداء حجم من يلتحق بالحسين (عليه السلام) في الطريق أو من أهل الكوفة والبصرة وغيرها من المناطق.
3- إن شجاعة الحسين (عليه السلام) واصحابه تحتاج إلى عدد أكبر من العدد الطبيعي لمثل عدد أصحاب الحسين عليه السلام.
4- ان تبعات قتل الحسين (عليه السلام) غير معلومة لدى الأعداء فلعل أهل الكوفة ينتفضون على الوالي.
5- ان إعداد مثل هذا العدد يخلق حاله من الرهبة في نفوس أي معترض من التفكير في الخروج على السلطة.

ثانياً: لعل الإبهام مقصود من قبل الإمام الحسين عليه السلام حتى يكون ذلك شاملاً لكل من اشترك في قتال الحسين فهو لم يقصد أشخاصاً معيّنين بل المقصود أنه سيصرح بكل من اشترك في القتال هذه.
ودمتم برعاية الله


صالح / السعودية
تعليق على الجواب (24)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما صحة أن قوله عليه السلام : (قتلني فلان وفلان) هو في الاصل : (قتلني أبو بكر وعمر) وأن فلان وفلان هي من عمل النساخ تقية أو من فعل جهاز السلطة؟
الجواب:
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وان صح في بعض الموارد فهم المراد من فلان وفلان بما ذكرت لقرائن متصلة او منفصلة الا ان هذا الفهم في عبارة الامام الحسين(عليه السلام) لا يستقيم فالقرائن المتصلة تشير الى انه يشير الى المباشرين للقتل فتلطيخ الامام الحسين(عليه السلام)رأسه ولحيته بالدم وكذلك قوله (انهم يقتلون رجلا ليس على وجه الارض ابن نبي غيري) فيه اشارة الى القوم الذين يحاربوه او الى الذين امروا بقتله.اما ان يذهب بعيدا ويقال ان للاول والثاني سبب في قتل الامام الحسين(عليه السلام) من خلال حرفهم للامة عن مسارها الصحيح وايصال الامر الى يزيد الذي قتل الحسين فبالتالي هم السبب في القتل فهذا وإن كان صحيحاً الا أنّ ارادة الامام الحسين لذلك لوحده في قوله ذاك بعيد جدا عن ظاهر كلام الامام الحسين(عليه السلام) هذا على فرض ان الصادر هو ( فلان وفلان) واما القول بالتغير فيحتاج الى دليل .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » لماذا لم يسمى أحد الأئمة باسمه ؟


سيد حسن الموسوي / ايران
السؤال: لماذا لم يسمى أحد الأئمة باسمه ؟
سلام عليکم
لماذا لم يسمي امام من ائمة اهل البيت ع بالحسين ع الا وفقط الامام الحسين بن علي عليهم السلام؟ وان کان قد نص عليهم بالتسميه الاثني عشر
وشکرا
الجواب:
الأخ حسن الموسوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التسمية للأئمة (عليهم السلام) حصلت من الله سبحانه وتعالى, وكانت أسماءهم معلومة قبل ولادتهم (عليهم السلام), وكان اسم الإمام الحسين (عليه السلام) معلوماً عند الأنبياء السابقين, بل كان اسم الحسين (عليه السلام) مكتوباً على ساق العرش, فاختيار التسمية له كان مقدراً في عوالم سابقة, لأن قضيته فريدة من نوعها, ولم تتكرر في هذه الدنيا.
ونحن نقول: لعل هذا الانفراد في قضيته يحتم أن يكون له أسم فريد يتميز به على غيره لتكون مظلوميته أكثر بروزاً, حيث بمجرد ذكر أسمه ينصرف الذهن إليه صلوات الله عليه, لا إلى غيره والذي يقاربه في الدرجة الكمالية.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معنى ما ورد في لعن الأمة التي قتلت الحسين (عليه السلام)


خليل اسماعيل / العراق
السؤال: معنى ما ورد في لعن الأمة التي قتلت الحسين (عليه السلام)
السلام عليكم
يشكل البعض علينا وجود نصوص لعن الامة التي قتلت الحسين عليه السلام واهل بيته واصحابه بدعوى ان هذا اللعن موجه للامة العربية.
الرجاء بيان فساد هذا الرأي.
وفقكم الله لمراضيه
الجواب:
الأخ خليل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(الأمة) في اللغة بمعنى الجماعة, ولعن الأمة التي قتلت الحسين (عليه السلام) هو لعن الجماعة التي قتلته (عليه السلام), فلا ينسحب أثر اللعن على جميع الأمة الإسلامية أو أمة العرب.
أما اصطلاح الأمة في العصر الحاضر فقد توسع كثيراً, ولا ريب أن المراد بقول الحسين (عليه السلام) المشار إليه اصطلاح أهل اللغة لا الاصطلاح المعاصر.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » استئذان الملائكة لنصرته (عليه السلام) غير قادح في عصمته الملائكة


هادي / السعودية
السؤال: استئذان الملائكة لنصرته (عليه السلام) غير قادح في عصمته الملائكة
السلام عليكم
هل صح السند لرواية .. نزول الملائكة لنصرة الحسين (ع) ؟؟ ولو صحت ألا ينافي ذلك العصمة للملائكة ؟ وكيف يكون الإذن وهو عليه السلام سيُقتل ؟
يروي الشيخ الصدوق, بسنده عن أبان بن تغلب عن الإمام الصادق عليه السلام: (إن أربعة آلاف من الملائكة استأذنوا الله تبارك وتعالى يوم عاشوراء لنصرة الحسين عليه السلام وما زالوا يستأذنون حتى أذن لهم فهبطوا إلى كربلاء فلم يدركوه وكان الحسين عليه السلام قد قتل)
تساؤلي : عن المقطع عن الإلحاح والإذن بعد ذلك وهم في علم الله لن ينصروه والعصمة... وما زالوا يستأذنون حتى أذن لهم فهبطوا إلى كربلاء فلم يدركوه ..
الرواية تقول إنهم ما زالوا عند قبر الحسين عليه السلام ينتظرون قيام القائم عليه السلام.
هذه الرواية تقول أيضاً: (إنهم عند قبره يبكونه ورئيسهم مَلَك يقال له منصور فلا يزوره زائر إلاّ استقبلوه, ولا يمرض إلاّ عادوه ولا يموت إلاّ صلوا على جنازته, واستغفروا له بعد موته, وينتظرون قيام القائم عليه السلام فإذا خرج كانوا من أنصاره)
أمالي الصدوق: ص737/ ح 1005/ 7
الجواب:
الأخ هادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية التي ذكرتها ذكرها الصدوق في أماليه هكذا: ابن الوليد عن ابن مثيل, عن ابن أبي الخطاب, عن موسى بن سعدان, عن عبد الله بن القاسم, عن عمر بن أبان الكلبي عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام: إن أربعة الاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن علي عيه السلام فلم يؤذن لهم في القتال, فرجعوا في الاستئذان وهبطوا وقد قتل الحسين عليه السلام فهم عند قبره شعث غبر يبكونه الى يوم القيامة, ورئيسهم ملك يقال له: منصور.
ومثله في كامل الزيارات عن جعفر بن محمد الرزاز عن ابن أبي الخطاب, وهذا الحديث ضعيف سندا وذلك لورود جملة من الضعفاء فيه ومنهم ابن أبي الخطاب. ولكن على فرض صحته لتعدد الطرق في هذا المضمون فهو غير قادح بعصمة الملائكة لأنهم لم يرتكبوا خطأ بطلبهم الإذن للقتال مع الحسين عليه السلام وان لم يعرفوا مقتضى الحكمة والتقدير الالهي المرتبط بقتله صلوات الله عليه ليهلك فيه قوم ويسعد به آخرون.
أما الرواية الاخرى التي ذكرتها بالمعنى في ذيل سؤالك فلا اشكال فيها لو صحت وهي مقبولة عند الشيعة ومندرجة في روايات (من بلغ), وإن كان سندها أيضا لا يخلو من ضعف.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معنى ما ورد من قول النبي (صلى الله عليه وآله) لجبرائيل (لا حاجة لي فيه)


قيس عزم / العراق
السؤال: معنى ما ورد من قول النبي (صلى الله عليه وآله) لجبرائيل (لا حاجة لي فيه)
ارجو اجابة السؤال التالي الحديث الوارد في اصول الكافي ج۱ /باب مولد الحسين علية السلام / ان الامين جبرئيل علية السلام نزل على الرسول صلى الله عليه واله وبشرة بمولود من فاطمة تقتلة امته من بعدة -فا عترظ الرسول وقال لا حاجة لي بمولود يولد من فاطمة تقتله امتي من بعدي / فعرج جبرئيل ثم هبط فقال له مثل ذالك وهبط للمرة الثالثة وبشرة بان الامامة والولاية والوصيه في ذريتة فقال الرسول صلى الله علبه واله -رضيت ثم ارسل الى الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام -وقال ان الله يبشرك بمولود يولد لك تقتله امتي من بعدي فارسلت اليه لا حاجة لي في مولود تقتله امتك من بعدك -فارسل اليها ان الله قد جعل في ذريته الامامة والولاية والوصية فارسلت اليه اني قد رضيت ) الاشكال والسؤال هو : اعتراظ الرسول على حكمة الله
۲- ان الرسول لاعلم له بالامامة والميثاق الالهي الذي اشهد عليه الله جميع الانبياء والملائكة والمرسلين وان الائمة المعصومين كانوا انوارا محدقين بالعرش فبل خلق الكون
۳- كذالك الصديقة الزهراء لاعلم لها بالامامة وتسلسل الائمة من ولدها (عليهم السلام اجمعين ) فكيف ذالك ارجو الاجابة ولكم كل الشكر
الجواب:

الاخ قيس عزم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان المضمون المذكور في هذه الرواية روي بأسانيد متعددة في روايات متقاربة المتن وليس من الصحيح الاقتصار على طريق واحد لرواية واحدة لفهم المراد منها ما دام يوجد عدّة روايات مترابطة في المضمون تفسر أحداهما الأخرى.
فان الروايات مجتمعة تنص على ذكر سبب نزول قوله تعالى ﴿ حملته  أمه كرها ووضعته كرها ﴾ (الاحقاف:15) وأن المعني بذلك هو الحسين عليه السلام، فلآية القرآنية وردت بلفظة الكراهة فمن الأقرب الأخذ في تفسيرها بظاهر الروايات التي تفسر معنى هذه الكراهة وان هذه الكراهة كانت كراهة لقتله فلما بَشر جبرائيل النبي (صلى الله عليه وآله) بأن الوصية والإمامة يكون في عقبه (عليه السلام) رضى النبيّ (صلى الله عليه وآله) وفاطمة عليها السلام بذلك وصبرا على قتل الحسين عليه السلام، وفي ذلك روايات متعددة.
منها ما رواه ابن قولويه في (كامل الزيارات) باب ما نزل به جبرائيل في الحسين بن علي (عليه السلام) أنه سيقتل: حدثني أبي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي سلمة سالم بن مكرم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما حملت فاطمة بالحسين جاء جبرائيل (عليه السلام) الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ان فاطمة ستلد ولد تقتله أمتك من بعدك فلما حملت فاطمة بالحسين كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : هل رأيتم في الدنيا أماً تلد غلاماً فتكرهه ولكنها كرهته لا نها علمت أنه سيقتل, وفيه نزلت هذه الآية: ﴿ ووصينا الانسان بوالديه حسنا حملته  أمه كرها ووضعته كرها ﴾ (الاحقاف:15) (كامل الزيارات/122).
وفي أن الكراهة كانت لانه (عليه السلام) مقتول عدة روايات منها: ما رواه ابن قولويه عن ابي عبد الله بعد هذه الرواية مباشرة، وما رواه الحسن بن سليمان في (مختصر بصائر الدرجات/46)، وما رواه الكليني في الكافي في باب مولد الحسين (عليه السلام) الحديث الثالث، وما رواه القمي في تفسيره (2/297) وغيرها.

فما جاء في الروايات من قول النبي (صلى الله عليه وآله) وفاطمة عليها السلام (لا حاجة لي في مولود تقتله امتي من بعدي) أو (لا جاجة لي فيه) تبين معناه الروايات السابقة أي بمعنى أن النبي (صلى الله عليه وآله) وفاطمة عليها السلام كرهوا مقتل الحسين (عليه السلام) علي يد أمة محمد (صلى الله عليه وآله) لا بما يحاول المعترض فهمه من ظاهر اللفظ، كيف وهل يتصور حصول الاعتراض من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) او فاطمة عليها السلام - نعوذ بالله - على أمر الله سبحانه وتعالى وهما المعصومان؟! فان نسبة الاعتراض الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو فاطمة عليها السلام جهل بحقهما ومكانتهما، مع أن المعنى الذي ذكرناه للرواية مقارنة بالروايات الاخرى أقرب لظاهر الاية، ولفظة الكراهة فيها وما حاول المعترض ايراده من معنى ابعد من ذلك ولا ينسجم مع بقية الروايات.

فالمجمل المفهوم من مجموع الروايات أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة عليها السلام كرهوا قتل الحسين (عليه السلام) من أمة جده ولكن عندما بشرهم جبرائيل بأن الأئمة والوصاية التي في عقبه مرتبطة بذلك جزاءً له على قتله رضي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) وفاطمة عليها السلام بذلك وصبروا عليه.
وفي ذلك روايات منها: ما اوردناه سابقا وأصرحها ما رواه القمي في تفسيره قال: وقوله ﴿ ووصينا الانسان بوالديه احسانا ﴾ (الاحقاف:15) قال الاحسان رسول الله (صلى الله عليه وآله) - الى أن قال - فقال ((حملته  أمه كرها ووضعته كرها )) (الاحقاف:15) وذلك أن الله أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبشره بالحسين (عليه السلام) قبل حمله وان الامامة تكون في ولده الى يوم القيامة ثم أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ثم عوضه (لاحظ هنا) بان جعل الامامة في عقبه وأعلمه انه يقتل ثم يرده الى الدنيا وينصره حتى يقتل أعداءه ويملكه الأرض... الرواية (تفسير القمي 2/297).

وكذلك ما رواه الصدوق في (علل الشرائع): أحمد بن الحسن عن زكريا عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: حعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد؟ فقال: لا أراكم تأخذون به ان جبرائيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلى الله عليه وآله) وما ولد الحسين بعد فقال له: يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك فقال: يا جبرائيل لا حاجة لي فيه (قد بينا أن معناه أني أكره أن تقتله أمتي من بعدي) - الى أن قال (عليه السلام) - فارسل الى فاطمة عليها السلام ان الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي فقالت فاطمة : ليس لي حاجة فيه يا أبه! فخاطبها ثلاثاً ثم أرسل اليها: لابد أن يكون (تامل هنا قوله صلى الله عليه وآله) فيه الامامة والوراثة والخزانة، فقالت له: رضيت عن الله عزوجل... الرواية (بحار الانوار 43/245) والرواية تبين على أن فضيلة ولد الحسين (عليه السلام) لكون الامامة فيهم انما جاء من قتل الأمة حسينا عليه السلام.

وبالتالي لا مجال لاعتراض هذا المعترض بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا علم له بالميثاق أي أنه (صلى الله عليه وآله) لم يكن يعلم بالأئمة عليهم السلام من بعده! وانما حسب مجموع الروايات كانت هناك كراهة لمقتل هذا المولود على يد أمته ولكنه (صلى الله عليه وآله) لما بين جبرائيل أن هذا القتل له علاقة وأثار وسوف تترتب عليه الوصاية في ولد الحسين (عليه السلام) رضي بذلك من قبل الله وصبر هو (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة عليهما السلام على ذلك. فكان هناك كراهة للقتل ثم رضى وصبر عليه لما فيه من أثر الوصاية والامامة. فالأمر كله متعلق بالقتل وآثاره لا بالعلم بالميثاق والأئمة فلا اعتراض ولا عدم علم منهم صلوات الله عليهم.
ويمكن أن نقول بعبارة أصرح أنهم كانوا يعلمون بالميثاق ومن هم الأئمة عليهم السلام ولكنهم كرهوا قتل الحسين (عليه السلام) بما هو قتل ورضوا وسلموا بما يرضي الله من أن أثر هذا القتل هو الامامة والوصية في عقبه ومثلهم رضي بذلك الحسين (عليه السلام) نفسه، فتأمل جيداً.
ودمتم برعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » (من سمع واعيتنا) هل يشمل كل من تواجد في المعركة؟


حسين كريم
السؤال: (من سمع واعيتنا) هل يشمل كل من تواجد في المعركة؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواة الذين رووا واقعة الطف هل يشملهم قول الامام الحسين ع من سمع واعيتنا ولم ينصرنا أكبه الله على منخريه في نار جهنم
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صريح الرواية التي وردت في (الأمالي للشيخ الصدوق ص200) أن الإمام الحسين (عليه السلام) يرشد أحد المتواجدين في الواقعة الى الإبتعاد بالمقدار الذي لا يرى مقتلاً ولا يسمع صوتاً، وهذان الأمران متحققان في من نقل واقعة الطف.
والمراد بالنصر هو القتال معهم كما يظهر من عبارة (الإرشاد 2/82) حيث طلب الحسين (عليه السلام) من عبيد الله الخروج معه فأبى، فقال: (فإن لم تنصرنا)، فالمراد بالنصر هنا هو الخروج معه أو القتال معه.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معنى احب الله من احب حسيناً


عباس / العراق
السؤال: معنى احب الله من احب حسيناً
ما معنى حديث (ص) احب الله من احب حسينا، هل معناه اللي يحب الحسين يعني يحب الله، او معناه الله يحب كل من يحب الحسين عليه السلام،
وجزاكم الله خير الجزاء.
الجواب:
الأخ عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجملة تحتمل المعنيين لكن اذا صح المعنى الاول فان المعنى الثاني صحيح ايضا لان الله يحب من احبه ولا يلزم من صحة المعنى الثاني صحة المعنى الاول الإّ بالقول أن محبة الحسين (عليه السلام) ستكون طريقاً إلى حب الله تعالى.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » لماذا يكره إتخاذ الوطن عند قبر الحسين (عليه السلام)


رابطة فذكر الثقافية / العراق
السؤال: لماذا يكره إتخاذ الوطن عند قبر الحسين (عليه السلام)
السلام عليكم
س/ ورد عن الإمام الصادق (سلام الله عليه) بأنه نهى الزائرين من أن يتخذوا من مرقد الإمام الحسين (سلام الله عليه) وطناً لهم فلماذا ورد هذا النهي وماذا عن الذين اتخذوا كربلاء المقدسة وطناً لهم ؟
الجواب:
الأخوة المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بما ذكر من الصفات في الزيارة بأن يكون الزائر مكروباً شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً .. فهذه الصفات لا تناسب الحضر والإقامة عنده (عليه السلام)، لأن الزائر يفقدها إذا استقرّ عنده (عليه السلام)، فهو لابّد أن تتغير أحواله فيكون مسروراً  في يوم ما وشبعاناً ومرتوياً .. لذا أراد الإمام(عليه السلام) أن يتواصل المؤمن مع إمامه بالصفات المذكورة لذا لم يحبّذ له الإقامة عنده (عليه السلام). والله العالم.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » أول من زار الحسين (عليه السلام) بعد دفنه


رابطة فذكر الثقافية / العراق
السؤال: أول من زار الحسين (عليه السلام) بعد دفنه
السلام عليكم
من هو أول من زار سيد الشهداء الحسين بن علي (صلوات الله عليهما) بعد دفنه؟
الجواب:

الأخوة المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أول من زار الحسين (عليه السلام) ووقف على مصارع الشهداء وبكى، هو عبيد الله بن الحر الجعفي الذي ندم على تركه نصرة الإمام الحسين (عليه السلام).
وندمه هذا يتجلى من خلال قصيدة رثى بها الإمام الحسين (عليه السلام) جاء فيها:

يالكِ حسرةٍ مادمتُ حياً ***** يرَّددُ بين حلقي والتراقي
حسيناً حين يطلب بذل نصري ***** على أهل العداوة والنفاق
من ابن المصطفى نفسي فداه ***** فيالله من ألم الفراقِ

ثمّ زاره الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري في 20صفر، والتقى بالإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) في نفس المكان.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معنى ما قاله لابن عمر عندما نهاه عن الخروج


م / محمد / العراق
السؤال: معنى ما قاله لابن عمر عندما نهاه عن الخروج

هناك رواية في كتاب : موسوعة كربلاء الجزء 1 المؤلف : الدكتور لبيب بيضون - ماجستير في العلوم-، في الفصل الثالث عشر ( في مكة المكرمة ) في ص 439 في: محاورة الامام الحسين (عليه السلام) مع عبد الله بن عمر، وبيان ان الله سبحانه سينتقم من قتلته كما انتقم من بني اسرائيل.
ارجوا قراءة النص الموجود في الكتاب لعله نسيت منه كلمات ولكني سأكتبه وهو:... ألا تعلم أبا عبد الرحمن أن بني إسرائيل كانوا يقتلون ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس سبعين نبياً، ثم يجلسون في أسواقهم يبيعون ويشترون كأنهم لم يصنعوا شَيئا، فلم يعجّل الله عليهم، ثم أخذهم بعد ذلِكَ أخذ عزيز مقتدر ذي انتقام (1). فاتّق الله يا أبا عبد الرحمن ولا تَدَعنّ نصرتي (2) واذكرني في صلاتك، فوالذي بعث جدي محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) بشيراً ونذيراً لو أن أباك عمر بن الخطاب أدرك زماني لنصرني كما نصر جدي، ولقام من دوني كقيامه مِن دون جدي. يابن عمر فإن كان الخروج معي يصعب عليك ويثقل، فأنت في أوسع! العذر، ولكن لاتتركنّ لي الدعاء في دُبر كل صلاة، واجلس عن القوم، ولا تعجل  بالبيعة لهم حتى تعلم ما تؤول إليه الامور.

الهامش :
(1) ذكر المقرم في مقتله، ص155 نقلا عن مثير ابن نما واللهوف : ان عبد الله بن عمر طلب مِن الحسين البقاء في (المدينة) فأبى، وقال : إن مِن هوان الدنيا ...
(2) اللهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس، ص17.
فأردت ان أفهم معنى كلام الإمام الحسين "سلام الله عليه"،(( فوالذي بعث جدي محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) بشيراً ونذيراً لو أن أباك عمر بن الخطاب أدرك زماني لنصرني كما نصر جدي، ولقام من دوني كقيامه مِن دون جدي)) لانه كما ورد عنهم : ان كلامنا صعب مستصعب.

الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما العبارة التي وقع السؤال حولها وهي: (فو الذي بعث جدي...) لم ترد في رواياتنا وإنما رواها الخوارزمي في (مقتل الحسين 1/190-193). نقلاً عن ابن اعثم في (تاريخه 5/38-44. ط دار الندوة).
أضف إلى ذلك وبناء على ورودهما في تاريخ ابن أعثم أراد الإمام الحسين (عليه السلام) أن يلزم عبد الله بن عمر بما يعتقده من نصرة عمر بن الخطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا يلزم من كلام الإمام الحسين (عليه السلام) لعبد الله بن عمر تصحيح اعتقاد عبد الله بن عمر من كون عمر نصر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقام دونه.
إن الكلام على أفضل التقادير تبكيتٌ لابن عمر من أنك لا تعقل حتى ما تعتقده من فعل أبيك مع جدي أو لا تفعل معي حتى ظاهر فعل أبيك مع جدي.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » زواجه ببنت يزدجرد


مجامد الاحوازي / ايران
السؤال: زواجه ببنت يزدجرد
هل بالفعل تزوج الامام الحسين ببنت يزدجرد ؟
و ماذا رأيکم في کلام د.شريعتي المفکر الايراني في کتابه التشيع العلوي و التشيع الصفوي حيث اعتبر هذه الروايه (زواج الامام الحسين ببنت يزدجرد)موضوعة من العلامة المجلسي لخدمة المشروع الصفوي الذي يرمي لربط بين اهل بيت النبوة و کسرى لتبيان ان اهل البيت کانوا متعاطفين مع المجوس
الجواب:
الأخ مجامد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس من الصحيح اتهام العلامة المجلسي بوضع هذا الامر لان خبر زواج الامام الحسين(عليه السلام) من بنت يزدجرد مذكورة قبل وفاة العلامة المجلسي بمئات السنين ففي تاريخ اليعقوبي المتوفي سنة 284 هجرية ذكر ذلك وكذلك في كتاب الكافي للكليني المتوفي سنة 329 ذكر ذلك .
وفي كتب المخالفين ذكر ذلك الذهبي في سير اعلام النبلاء 4/386 .
دمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » ردع الإمام الحسين (عليه السلام) للحر


سالي مهدي / السعودية
السؤال: ردع الإمام الحسين (عليه السلام) للحر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا قال الإمام الحسين عليه السلام للحر بن يزيد الرياحي " ثكلتك أمك " والإمام الحسين عليه السلام يعلم إن الحر بعد قليل سيعلن توبته .
الجواب:
الأخ سالي  المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما يصدر فعل منكر من شخص لابد من نهيه عن المنكر بالطريقة التي تنفع في ردعه عن المنكر وصد الحر للامام الحسين(عليه السلام) يستحق ان يجابه بهذه المجابهة لنهيه عن المنكر حتى لو كان هو من عباد الله الصالحين فكيف وهو بعد لم يظهر توبته فتوجيه اللوم اليه بهذه الطريقة عين ما يستحقه الحر.
دمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » رأسه الشريف ينطق بالقرآن


بلال / العراق
السؤال: رأسه الشريف ينطق بالقرآن
السلام عليكم
اطلب من حضراتكم تفسير ولماذا هذا الخصوص بالذات من دون اية أخرى وهو عندما رفع رأس الامام الحسين عليه اجمل الصلاة وازكى السلام قرأعلى الرمح اية ﴿ ام حسبتم ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا ﴾ جزاكم الله خير الجزاء ارجو التفصيل في الاية المباركة
الجواب:
الأخ بلال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ورد ان الرأس الشريف تحدث في مواطن متعددة وبعبارات مختلفة منها ايات قرآنية وغيرها ولعل كلامه صلوات الله وسلامه عليه اختلف لاختلاف ما يقتضيه الموقف من كلام ولعله (عليه السلام) اكثر من قراءة سورة الكهف من بدايتها الى قوله ﴿ ام حسبت ... ﴾ لما فيها من موعظة توقظ النفوس وتذكرهم بالاخرة فكأنه صلوات الله عليه يمارس دور الهداية والوعظ والارشاد وهو في حال الموت وبهذه الهيئة الاعجازية .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معنى كونه عرياناً


صالح / السعودية
السؤال: معنى كونه عرياناً
ماذا يقصد من كلمة "عريان" بالنسبة للامام الحسين عليه السلام التي نسمعها في اخبار واقعة كربلاء ومن خطباء المنابر الحسينية وشعراء أهل البيت عليهم السلام؟
الجواب:
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقصود من عريان انه سلام الله عليه سلبت ثيابه ولم يبق عليه سروال ولكن بعض الاعداء اراد ان يسلب السروال ايضا فلم يقدر على ذلك ففي مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي قال:-ورئي رجل بلا يدين ولا رجلين وهو أعمى يقول : ربي نجني من النار، فقيل له : لم تبق عليك عقوبة وأنت تسأل النجاة من النار ؟ قال : إني كنت فيمن قاتل الحسين بن علي في كربلاء، فلما قتل رأيت عليه سراويل وتكة حسنة، وذلك بعد ما سلبه الناس فأردت أن انتزع التكة فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه، ثم أردت انتزاع التكة فرفع شماله ووضعها على التكة فلم أقدر على دفعها فقطعت شماله، ثم هممت بنزع السراويل فسمعت زلزلة فخفت وتركته فألقى الله على النوم فنمت بين القتلى فرأيت كأن النبي محمدا صلى الله عليه وآله أقبل ومعه علي وفاطمة والحسن عليهما السلام، فأخذوا رأس الحسين فقبلته فاطمة وقالت : يا بني قتلوك قتلهم الله، وكأنه يقول : ذبحني شمر وقطع يدي هذا النائم وأشار إلى، فقالت فاطمة قطع الله يديك ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك النار، فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا ثم سقطت يداي ورجلاي مني فلم يبق من دعائها إلا النار .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » فهم عبارة للشريف المرتضى


ابو هادي / بريطانيا
السؤال: فهم عبارة للشريف المرتضى
كنت اقرآ في كتاب تنزيه الانبياء للشريف المرتضى رضوان الله عليه .
فقد كتب في دفاعه عن الامام الحسين
وقد هم سيدنا أبو عبد الله عليه السلام لما عرف بقتل مسلم بن عقيل، وأشير عليه بالعود فوثب إليه بنو عقيل وقالوا والله لا ننصرف حتى ندرك ثأرنا أو نذوق ما ذاق أبونا. فقال عليه السلام: لا خير في العيش بعد هؤلاء.
وقال ايضا بعد سطرين
وقد روى أنه صلوات الله وسلامه عليه وآله قال لعمر بن سعد: اختاروا منى إما الرجوع إلى المكان الذي أقبلت منه، أو ان أضع يدي في يد يزيد ابن عمى ليرى في رأيه، وإما ان تسيروني إلى ثغر من ثغور المسلمين، فأكون رجلا من أهله لي ماله وعلي ما عليه
فما رايكم بكلام هذا العلامة الكبير ؟
الجواب:
الأخ أبا هادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان ما ذكره السيد المرتضى لابد من حمله على ان الجواب كان موجها الى المخالفين فما يذكره من احاديث واقوال لايريد القول بصحتها!! كيف؟ وهو يتوقف في العمل بخبر الواحد.
بل يريد الزام المخالفين بما يذكرونه من الواقعة وانه على اقوالهم لا يكون فعل الامام الحسين (عليه السلام) من الالقاء في التهلكة، فالوصول الى النتيجة يكون من خلال اقوالهم التي وردت في كتبهم!
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » المباشر في قتله


كاظم
السؤال: المباشر في قتله
لدي سؤال طرق على ذهني ولا اعرف اجابته
رايت رواية تقول قد اختلف في من قتل الحسين منهم من يقول شمر، ومنهم من يقول آخر، أي (خمسة رجال مختلف فيهم أيّهم قتل الحسين) نقلها الشيخ عباس القمي في (نفس المهموم)؟
ونشكركم على تعاونكم
الجواب:
الأخ كاظم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تعرض الإمام الحسين(عليه السلام) لضربات متعددة، كل واحدة يمكن أن تكون لوحدها قاتلة.
فمن الطبيعي ان يختلف الأعداء، وبالتالي تختلف الروايات في السبب الذي أدى الى استشهاد الإمام(عليه السلام) باعتبار أن كل ضربة هي كافية لقتله، هذا بالاضافة الى رغبة أولئك الظلمة في هذا العنوان لينالوا الجائزة الكبرى عند ابن زياد ويزيد، لكن الذي عليه المشهور عندنا أن الذي باشر بقتله آخراً بحز رأسه الشريف هو الشمر عليه اللعنة.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معنى (أحبّ الله من أحبّ حسيناً)


عباس / العراق
السؤال: معنى (أحبّ الله من أحبّ حسيناً)
ما معنى حديث (ص) احب الله من احب حسينا، هل معناه اللي يحب الحسين يعني يحب الله، او معناه الله يحب كل من يحب الحسين عليه السلام، رجاءا الله يخليكم نحن محتاجون لهذه الجواب وجزاكم الله خير الجزاء.
الجواب:
الأخ عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجملة تحتمل المعنيين، لكن إذا صح المعنى الأوّل فإنّ المعنى الثاني صحيح أيضاً، لأنّ الله يحبّ من أحبّه، ولا يلزم من صحة المعنى الثاني صحة المعنى الأوّل إلاّ بالقول أنّ محبّة الحسين(عليه السلام) ستكون طريقاً إلى حبّ الله تعالى .
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » قتله (عليه السلام) في الشهر الحرام


مصطفى ناصر
السؤال: قتله (عليه السلام) في الشهر الحرام
ماهو تعليل خروج الامام الحسين عليه السلام للقتال في شهر محرم الذي حرم فيه القتال ؟
ولكم الاجر والثواب
الجواب:
الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي ينظر الى الاحداث من هلاك معاوية في النصف من رجب الى محرم الحرام يجد ان الظروف كانت تأخذ بالحسين (عليه السلام) نحو القتل ان لم يبايع يزيد فحاول الذهاب الى مكة ليأمن من القتل في المدينة ثم خرج منها لئلا يقتل فيها فكان وصوله الى كربلاء اوائل محرم فالفترة التي استطاع ان يجابه بها يزيد مجابهة سلمية لم تكن تزيد عن ذلك حتى وصل الامر الى محاصرته وقتله صلوات الله وسلامه عليه في الشهر الحرام.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » بكائه (عليه السلام) على قاتليه


محمد ابو حيدر / السعودية
السؤال: بكائه (عليه السلام) على قاتليه
سؤال بخصوص هذا المقطع :
فقد ذكر ان أخته زينبا رأته يبكي في ساعة الوداع فقالت له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال (ع): أبكي لهؤلاء القوم إنهم يدخلون النار بسببي؟
1- ما هو مصدر هذه الرواية وهل وردت في احد كتبنا المعتبره ..
2- ما مدى صحة هذه الرواية ..
3- إن صحت هذه الرواية لماذا يبكي الإمام على قوم يعلم انهم في النار ..
ونسالكم الدعاء
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تتبعنا اغلب المصادر فلم نجد الرواية نعم وجدناها عند بعض من ذكرها مرسلة من غير سند ولهذا نقول : ان الامام بما انه معصوم كان قلبه يسع الجميع ورحيما بالجميع ولذا نرى الامام (عليه السلام) كان حريصا على ان لا يبدا القوم بالقتال وحريصا على ان يستنفذ كل الوسائل من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه من الكثير ممن غرر بهم وخدعوا وايضا القاء الحجة عليهم . ولذا نرى في نفس الجيش من كانت قلوبهم مع الحسين(عليه السلام)  ولكن سيوفهم عليه وكان (عليه السلام) يحاول تحريرهم من الخوف ولو فرضنا ان ذلك وقع فلا اقل من ان الحسين(عليه السلام) كان قلبه يرق لهم لعظم ما يقدمون عليه من معصية الله سبحانه وتعالى ثم يمكن القول ان ذلك قد وقع من الحسين(عليه السلام)  أي الرقة والحزن عليهم قبل ان يقع القتال والسيف بينهم وهم قبل ان يقع السيف بينهم لا يزالون في فسحة من العودة الى الحق والتوبة وهذا ما حصل فعلا من بعض الاشخاص الذين انسلوا من جيش عمر بن سعد الى جيش الامام وقاتلوا الى جنب الحسين(عليه السلام)  ولم يكن هذا فقط بل ان الامر قد جاوز ليلة المعركة الى يومها حيث موقف (الحر و ولده) ثم ان الاخبار وردت عن امير المؤمنين(عليه السلام) حينما قاتله اهل الجمل كان يبكي في خيمته ويرى اصحابه الحزن الشديد لما لحق بالامة من الهوان والخذلان واتباع الشيطان .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » علّة اتمانه لابنته فاطمة على الوصية


سامان رستم / العراق
السؤال: علّة اتمانه لابنته فاطمة على الوصية
الحديث الوارد في كتاب اصول الكافي الجزء الاول باب الاشارة والنص على علي بن الحسين عليه السلام صفحة 337
عن ابي جعفر عليه السلام قال ان الحسين بن علي لما حضره الذي حضره دعا ابنتة الكبرى فاطمة بنت الحسين فدفع اليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة وكان علي بن الحسين مبطوننا معهم لايرون الا انه لما به
السؤال الاول = لماذا دفع الامام الكتاب الملفوف الى بنته فاطمة ولم يدفعه الى الامام زين العابدين وهو الوصي والولي من بعده
السؤال الثاني =مامعنى لايرون الا انه لما به ومن هم هولاء
الجواب:
الأخ سامان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- لاشك ان الامام الحسين (عليه السلام) يعلم بما سيجري على الامام زين العابدين (عليه السلام)  من ربطه بالجامعة وتقييده بالسلاسل وهذا الحال يمنعه من حمل كتاب .
2- واما القول (انه لما به) فهو تعبير كنائي عن احتضاره واشرافه على الموت.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » وجه مظلومية الامام (عليه السلام)


م / رشاد / العراق
السؤال: وجه مظلومية الامام (عليه السلام)
يدعي البعض قائلا: إذا كان الحسين ظلم فإن مظلمته لا تتعدي يوم واحد فقط بينما هناك من ظلم أكثر من يوم وربما رادت مظلمته فباغت سنين وأعوام فيكون ظلامة هؤلاء أكبر من ظلامة الحسين من جهة الكمية.
أما ما ورد في الاخبار من قول الامام (لايوم كيومك...) وفي الزيارة (مصيبة ما أعظمها) فإنه يشير الي مظلومية الحسين من جهة الكيفية.
الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا: مظلومية الامام الحسين (عليه السلام) لا تختص بيوم عاشوراء وإنما ابتدأت من يوم السقيفة إلى يوم شهادته ولأجل ذلك نقرأ في زيارة عاشوراء: (اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد وآخر تابع له علي ذلك)، فالحسين (عليه السلام) اصيب بوفاة جده النبي (صلي الله عليه وآله) وهو طفل صغير ورأى جميع ما ورد على أبيه وامه من الظلم والاضطهاد وإحراق الدار وسقوط الجنين وكسر الضلع وغصب الخلافة وغصب حق الزهراء ونحلتها وإرثها، ثم اصيب بشهادة اُمه وأبيه وأخيه وشيعته ومحبيه، ثم رأى مصائب كربلاء وما قبلها وهل هناك احد في العالم اصيب بمثل هذه المصائب الكثيرة.

ثانياً: مصائب كربلاء لم تكن مصيبة واحدة - غاية الأمر عظيمة من حيث الكيفية - بل كانت مصائب كثيرة من حيث الكمية اجتمعت في أيام معدودة ولو كانت هذه المصائب لقبت علي جميع أيام السنة كان كل واحدة منها كافية لأن تتصف بالمصيبة العظيمة، فالعطش والحر وشهادة الأصحاب والإخوان والأولاد وبني العمومة والأطفال وبكاء النساء واضطرابهن وقسوة الأعداء وضلالهم وأنواع الاسلحة والجروح والسلب والنهب وإحراق الخيام وشماتة الأعداء واسر السناء وغير ذلك من البلايا والمصائب لاتكون عظيمة فقط في الكيفية بل عظيمة من حيث العدد والكم أيضاً.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معنى (من سمع واعيتنا)


منتظر المسرجي / العراق
السؤال: معنى (من سمع واعيتنا)
السلام عليكم
كيف نوفق بين قول الامام الحسين (ع) (من سمع واعيتنا ولم ينصرنا ...) وبين قوله لأصحابه ليلة العاشر اتخذوا الليل جملا واذهبوا فان القوم يريدونني دون اي احد
الجواب:
الأخ منتظر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقصود (من سمع واعيتنا) ان الامام سوف يطلب النصر يوم العاشر فالسامع لهذا الطلب هو المشمول بدخول النار لذا فان السماح لاصحابه بالابتعاد عن ساحة المعركة معناه اخراجهم عن شمول للحديث المذكور ومثل هذا الامر علمه لغيره ممن رفض المسير معه بان قال لبعض من لم يرد المشاركة في القتال (انطلقا فلا تسمعا واعية ولا تريا لي سوادا فانه من سمع واعيتنا او رأى سوادنا فلم يجبنا ولم يغثنا كان حقا على الله عز وجل ان يكبه على منخريه في النار ) البحار 27/204 عن ثواب الاعمال .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » دعاءه على الاعداء


منتظر المسرجي / العراق
السؤال: دعاءه على الاعداء
كيف نوفق بين دعاءالامام الحسين ع على القوم في عاشوراء (( اللهم مزقهم تمزيقا واجعلهم طرائق قددا... ))وبين بكائه عليهم حيث قال كيف لا ابكي عليهم انهم يدخلون النار بسببي... وكيف يدعو عليهم واهل البيت بعثوا رحمة للعالمين
الجواب:
الأخ منتظر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يدع الامام الحسين (عليه السلام) على اعداءه بالهلاك في الاخرة حتى يقال بالتناقض بين الموقفين بل كل دعاء الامام الحسين(عليه السلام) بعد مقتل ولده علي الاكبر هو دعاء على الاعداء بالعذاب الدنيوي واذا نظرنا بعمق الى دعاءه امكن القول ان هذه الامور التي طلبها هي رحمة لهم لكي يرتدعوا عن المنكر .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » سند قوله من رأى سلطانا جائرا


بوعلي
السؤال: سند قوله من رأى سلطانا جائرا
ما هو سند هذة الروايه من راي منكم سلطانا جائرا مستحلا لحرام الله ناكثا لعهد الله مخالفا لسنه رسول الله ؟
الجواب:
الأخ بو علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى ذلك ابو مخنف في مقتل الحسين(عليه السلام) عن عقبة بن ابي العنيرار عن الحسين(عليه السلام) انه خطب اصحابه واصحاب الحر بالبيضة ثم قال ايها الناس ان رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) قال من راى سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله ناكثا لعهد الله مخالف لسنة رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) يعمل في عباد الله بالاثم والعدوان فلم يغير عليه بفعل ولا قول كان حقا على الله ان يدخله مدخله .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » (قلوبهم معك) لاتدل على التشيع


ناصر / البحرين
السؤال: (قلوبهم معك) لاتدل على التشيع
ما هو تفسير قول مرتضى المطهري في كتاب الملحمه الحسينيه الجزء الاول صفحه 129 (وَلَا رَيبَ فِي أَنَّ الكُوفَةَ كَانُوا مِن شِيعَةِ عَلِيٍّ وَأنَّ الَّذِينَ قَتَلُوا الإِمَامَ الحُسَينَ هُم شِيعَتُهُ) فاهل العامه يستخدمون هذا الكلام حجه علينا فكيف نجيبهم
الجواب:
الأخ ناصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استدل المطهري على قوله هذا أو جعل القرينة على صحة قوله هذا ان المؤرخين كتبوا عن اهل الكوفة بان (قلوبهم معه وسيوفهم عليه) والنتيجة التي توصل لها اعتمادا على هذا القول غير صحيحة! لان مجرد كون قلوب اهل الكوفة مع الحسين(عليه السلام) لا يدل على تشيعهم، بل يدل على محبتهم له. ومحبته الحسين(عليه السلام) عامة من قبل جميع المسلمين او على الاقل هكذا يدعي الجميع، فلا يصح القول بانها خاصة بالشيعة. وبذلك لا يصح الوصول من هذه العبارة (قلوبهم معه) على التشيع. واذا اصر احدهم على ذلك، فيكون ملازمه ان المخالفين لا يحبون الحسين(عليه السلام)، وهذا ما لا يقبل به المخالفون .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » عدم اكله من الصدقة


محمد / السعودية
السؤال: عدم اكله من الصدقة
مر الإمام الحسين عليه السلام على فقراء فدعوه إلى الجلوس ليأكل معهم، فقال الإمام الحسين عليه السلام لولا أنه صدقة لأكلت معكم.
لكن العلماء يقولون إذا أعطي الفقير يخرج عن عنوان الصدقة، فكيف يجمع بينهما؟
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مستدرك سفينة البحار قال : لعل عدم اكل الحسين(عليه السلام) هنا كان تنزها والا واضح ان الفقير اذا اخذ ما يستحقه يصير ماله ويخرج عن عنوان الصدقة وغيرها .
وما ذكر احتمال ويمكن ان نذكر احتمالا اخرا وهو ان الطعام كان مقدما الى المساكين على نحو الاباحة بحيث لا يخرج عن ملك صاحبه او عن العنوان الذي اتصف به وهو الصدقة .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » إخبار النبي (صلى الله عليه واله) بان الحسين (عليه السلام) سيقتل


ماجد / العراق
السؤال: إخبار النبي (صلى الله عليه واله) بان الحسين (عليه السلام) سيقتل
هنالك نبوءات عن استشهاد الامام الحسين (ع) قبل واقعة كربلاء الاليمة تجلت في بعض الروايات اريد واحده منها
الجواب:
الأخ ماجد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم لقد اخبر النبي(صلى الله عليه واله وسلم) في مواقف متعددة ان الامام الحسين(عليه السلام) سيقتل ففي الامالي للشيخ الطوسي ص314 قال :
أخبرنا ابن خشيش، قال : حدثنا محمد بن عبد الله، قال : حدثنا علي بن محمد بن مخلد الجعفي من أصل كتابه بالكوفة، قال : حدثنا محمد بن سالم ابن عبد الرحمن الأزدي، قال : حدثني غوث بن مبارك الخثعمي، قال : حدثنا عمرو ابن ثابت، عن أبيه أبي المقدام، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، قال : بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما عاليا من بيت أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله)، فخرجت يتوجه بن قائدي إلى منزلها، وأقبل أهل المدينة إليها الرجال والنساء، فلما انتهيت إليها قلت : يا أم المؤمنين، ما بالك تصرخين وتغوثين ؟ فلم تجبني، وأقبلت على النسوة الهاشميات وقالت : يا بنات عبد المطلب اسعدنني وابكين معي، فقد والله قتل سيدكن وسيد شباب أهل الجنة، قد والله قتل سبط رسول الله وريحانته الحسين . فقيل : يا أم المؤمنين، ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنام الساعة شعثا مذعورا، فسألته عن شأنه ذلك، فقال : قتل ابني الحسين وأهل بيته اليوم فدفنتهم، والساعة فرغت من دفنهم، قالت : فقمت حتى دخلت البيت وأنا لا أكاد أن أعقل، فنظرت فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء، فقال : إذا صارت هذه التربة دما فقد قتل ابنك، وأعطانيها النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال : اجعلني هذه التربة في زجاجة - أو قال : في قارورة - ولتكن عندك، فإذا صارت دما عبيطا فقد قتل الحسين، فرأيت القارورة الان وقد صارت دما عبيطا تفور . قال : وأخذت أم سلمة من ذلك الدم فلطخت به وجهها، وجعلت ذلك اليوم مأتما ومناحة على الحسين (عليه السلام)، فجاءت الركبان بخبره، وأنه قتل في ذلك اليوم .
قال عمرو بن ثابت قال أبي : فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام)، منزلة، فسألته عن هذا الحديث، وذكرت له رواية سعيد بن جبير هذا الحديث عن عبد الله بن عباس، فقال : أبو جعفر (عليه السلام) : حدثنيه عمر بن أبي سلمة، عن أمة أم سلمة . قال ابن عباس : في رواية سعيد بن جبير عنه قال : فلما كانت الليلة رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامي أغبر أشعث، فذكرت له ذلك وسألته عن شأنه، فقال لي : ألم تعلمي أني فرغت من دفن الحسين وأصحابه . قال عمرو بن أبي المقدام : فحدثني سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) : أن جبرئيل جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) بالتربة التي يقتل عليها الحسين (عليه السلام)، قال أبو جعفر : فهي عندنا .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » كيف يكون مظلوما ؟


احمد خالد / العراق
السؤال: كيف يكون مظلوما ؟
لدي احد الاصدقاء من اهل السنة والجماعة يسأل هذا السؤال: لماذا نقول عن الامام الحسين بـ( الامام المظلوم ) مع العلم بانه من الشخصيات العظيمة ومن ال بيت النبي هل يرضى الله بالظلم حاشا الله سبحانه. في مقام الجواب قلت له بان الله خلق الخلق لعبادته ومع ذلك فقد كفر من كفر مثل ابليس فهل يرضى الله بكفر ابليس ؟ طبعا لا, فهل ان كفر ابليس خارج قدرة الله سبحانه وليس داخل القدرة الالهية طبعا لا. فمن هذا القبيل ظلم الامام الحسين فان الله لا يرضى بالظلم لكم اذا ظلم احد احدا فان الحكمة الالهية تقتضي سير الامور حسب ما يقرره البشر (طبعا بالامر بين الامرين).
فارجو منكم بيان الامر بالتفصيل
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
أولاً: اننا نصف الامام الحسين(عليه السلام) بالمظلوم وذلك لما مر به من الظلم الحاصل من قبل بني امية في ارض كربلاء من قتل بصورة مفجعة تبكي حتى الصخر ومن سلب وعطش وجوع وغير ذلك .

ثانياً: ان الله عز وجل لا يرضى بالظلم قطعا لكن لا ننسى ان الدنيا دار عمل بلا جزاء والاخرة دار جزاء بلا عمل . وان كان الامام الحسين(عليه السلام) قد ظلم فقد ظلم من قبله الانبياء وقتلوا وشردوا فهل يرضى الله بهذا الظلم لهم . من الممكن ان يصيب اولياء الله تعالى الظلم لكن ذلك بسبب سوء عمل الظالمين لا باجبار من الله تعالى .
ولا ننسى ان كل مظلوم في الدنيا فان له العوض عن ظلامته في الاخرة وكل ظالم فانه سينال جزاءه في الاخرة فينتفي الظلم عن ساحة القدس الالهية .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » من قبض روح الامام الحسين (عليه السلام)


علي عبد الكريم / البحرين
السؤال: من قبض روح الامام الحسين (عليه السلام)
تنقل رواية عن الامام الصادق عليه السلام مفادها، أن عزرائيل اعتذر لله عز وجل من قبض روح الامام الحسين عليه السلام، لعظم الحالة والفاجعة لم يستطع عزرائيل من قبضها .
السؤال :
1- هل توجد هذه الرواية في مصادرنا ؟
2- وعلى فرض وجودها، ما مدى صحتها وقبولها .
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم هذه الرواية لم نعثر عليها في مصادرنا التي بين ايدينا ولكن اية الله الشيخ الخراساني يقول في كتابه الحق المبين في معرفة المعصومين ص321: الامر الثاني : ان الامام الحسين (عليه السلام) واصحابه وصلوا الى مرتبة بحيث ان جبرائيل قال للنبي (صلى الله عليه واله وسلم): ان الله تعالى بنفسه يقبض ارواحهم : فما هذا المقام ؟ الذي بلغ ان الله يقبض ارواحهم وليس عزرائيل (عليه السلام).

ويقول في هذا الكتاب بعد نقل روايات عديدة في البكاء على الامام الحسين (عليه السلام)وفي الرؤية التي رأت ام سلمة زوج النبي (صلى الله عليه واله وسلم): ولا يصح للمخالف الاشكال علينا كيف يقبض الله تعالى روح الحسين (عليه السلام)واصحابه بيده بدون توسط عزرائيل لان شبيه هذا التكريم ورد عندهم .
ففي كنز العمال 1/569، عن ابي امامة : من قرأ اية الكرسي دبر كل صلوات مكتوبة كان الرب الذي يتولى قبض روحه بيده .

نعم عندنا روايات تقول في قبض روح النبي (صلى الله عليه واله وسلم)وروح الوصي (عليه السلام)ان الله تعالى يتولى قبض ارواحهما بيده (انظر مأة منقبة لابن شاذان ضمن منقبة 13 وكذا في نوادر المعجزات ص66 حديث رقم 31).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » ما هو مقصود الامام الحسين (عليه السلام) في قوله : ومن لم يلحق بنا لم يدرك الفتح ؟


علي زناد / العراق
السؤال: ما هو مقصود الامام الحسين (عليه السلام) في قوله : ومن لم يلحق بنا لم يدرك الفتح ؟
هل تفضلتم علينا بالأجابة عن معنى كلام الإمام الإمام الحسين (ع) : ((من لحق بنا استشهد ومن لم يلحق لم يدرك الفتح)) المطلوب هو معنى والمقصود من كلمة الفتح في كلام الإمام الحسين (ع).
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الامام الحسين (عليه السلام) قد صارح اصحابه اكثر من مرة انه سيقتل وان كربلاء هي مثواه الاخير لكي لا يقول احد: خدعت وكنت اظن النصر والغلبة فلهذا وذاك الامام عليه السلام قدم لهم الفرص الوافرة وعاملهم بالصراحة الطيبة وبين لهم بان امامه القتل والسبي وليس النصر والفوز بحطام الدنيا وزخارفها حتى يكونوا على بينة من امرهم فكلام الامام الحسين (عليه السلام) في الفقرة الاولى يرشدنا الى ان الاصحاب الملتحقين في ركبه معه من بني هاشم الذين القى اليهم هذا الكلام مخيرون ومختارون اما ان يرجعوا الى اهليهم وديارهم ولا يقولوا فيما بعد : انا بكوننا من بني هاشم قد اجبرنا على المسير مع الامام (عليه السلام) - واما ان يتشرفوا بالسعادة الكبرى والشهادة بين يدي ولي الله سيد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام).
اما الفقرة الثانية فمعناه كما بينه العلامة المجلسي : أي لم يبلغ ما يتمناه من فتوح الدنيا والتمتع بها . فكلام الامام الحسين (عليه السلام) صريح بانه قد اقام الحجة كاملة على اهل المدينة عموما وعلى بني هاشم خصوصا وان الامام الحسين (عليه السلام) قد يئس من نصرة اهل المدينة وانهم سوف يندمون على خذلانهم الامام ولا يتمتعون بحطام الدنيا ايضا ويبقون في ضيق الحال وخيبة الامال .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » مص ابهام النبي (صلى الله عليه واله) له (عليه السلام)


ام عباس / الكويت
السؤال: مص ابهام النبي (صلى الله عليه واله) له (عليه السلام)
جاء في سيرة الحسين ع أنه كان يؤتى به النبي فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث .
1- هل كانت هذه خصوصية للإمام الحسين ع فقط أم جرى مع غيره من الأئمة ع ؟
2- هل كانت هذه الطريقة (مص الإبهام) لتغذيته جسديا فقط أم فكريا وعلميا كذلك؟
الجواب:
الأخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال العلامة ابن شهر آشوب في كتابه المناقب لال ابي طالب ج2 ص18 قالت فاطمة بنت اسد : كنت مريضة فكان محمد (صلى الله عليه واله) يمص عليا لسانه في فيه فيرضع باذن الله . وقد ورد بالعكس ايضا في نفس الكتاب عن ابي هريرة قال : رأيت النبي (صلى الله عليه واله) يمص لعاب الحسن والحسين (عليهما السلام) كما يمص الرجل التمرة . وفي هذا الكتاب ايضا رواية طويلة فيها يقول النبي (صلى الله عليه واله) بعد ان جعل لسانه في فم الحسين (عليه السلام) قال (صلى الله عليه واله): ابى الله الا ما يريد هي فيك وفي ولدك يعني الامامة . هذه كلمة بالنسبة لمص اللسان واما مص الابهام واللسان فقد جمع بينهما العلامة المجلسي بعد بيان رواية الامام الرضا (عليه السلام) حيث قال (عليه السلام) : ان النبي (صلى الله عليه واله) كان يؤتى له بالحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزء به ولم يرتضع من انثى . بقوله رضوان الله عليه : بانه كان في بعض الاوقات يمص لسانه وفي بعضها ابهامه (صلى الله عليه واله) . هذا ولم يرد مص الابهام للامام الحسن (عليه السلام) وان كان امتصاص اللسان لكل منهما ثابت في رواية الفريقين وهو افضل واهم من مص الابهام الا ان هذه الخصوصية للامام الحسين (عليه السلام) مشعرة بكون الامتصاص ليس من ناحية التغذية جسديا بل كما ذكر في رواية المناقب لابن شهرآشوب ان هذا الامتصاص كان تغذية له (عليه السلام) فكريا او لاجل كون الامامة في نسله وذريته . والله اعلم .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » ما ذكر في كتاب تنزيه الانبياء كان للالزام


ابو بكر / السعودية
السؤال: ما ذكر في كتاب تنزيه الانبياء كان للالزام
السيد المرتضى الملقب عندهم ب "علم الهدى" ينزل صاعقة على الشيعة ": الحسين -رضي الله عنه- حاول العودة ولم يستطع، فحاول الذهاب إلى يزيد بن معاوية لانه أرق من إبن زياد !!.
هذا النص مهم جدًا، فهو يفضح خرافات دين الإمامية وتهريجهم بـما يسمى بـ "الثورة الحسينية" حسب قوله هذا يعني أنّ الحسين لم يكن يخطط لقتال، ولم يكن يعلم إنه سَيُقتل، ولم يكن له أي إشكال مع يزيد وكان من الممكن أن يبايعه لانه يتحرك وفق إجتهاده وليس عن عصمة !.
تنزيه الأنبياء - الشريف المرتضى - الصفحة ٢٢٩

الجواب:
الأخ أبا بكر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ان السيد المرتضى الف الكتاب المذكور لتأويل ما قد يقال في حق الانبياء والائمة (عليهم السلام) مما ظاهره وقوع المعصية . قال صاحب (الذريعة الى تصانيف الشيعة) اغا بزرك الطهراني ج4 ص456 (ط دار الاضواء) : تنزيه الأنبياء والأئمة عليهم السلام ) للسيد الشريف المرتضى علم الهدى على بن الحسين بن موسى الموسوي المتوفى ( 436 ) أوله ( الحمد لله كما هو أهله ومستحقه وصلى الله على خيرته من خلقه ) نسخه شايعة ، وطبع في تبريز في ( 1290 ) فيه بيان الآيات والأحاديث الظاهرة في وقوع المعصية عنهم عليهم السلام وذكر التأويلات الجيدة التي تنبئى عن سعة علمه وطول باعه.
وقال الصفائي في كشف الاستار 4/418 رقم 2985 : كتاب تنزيه الانبياء لذي المجدين علم الهدى السيد المرتضى .... كتاب معروف مطبوع اثبت فيه عصمة الانبياء والائمة (عليهم السلام) .

ثانياً: السيد المرتضى في مسألة سير الحسين (عليه السلام) الى يزيد هو في صدد الرد على من قال ان الحسين (عليه السلام)القى بنفسه الى التهلكة فرد عليه بما عند ذلك القائل من ( ان الحسين اراد الذهاب الى يزيد لانه ارق (اراف) ... ) .فهو اذن في صدد نفي القول بالقاء سيد الشهداء نفسه الى التهلكة ، بدليل ما ذكره في البداية من اشكال بعض المخالفين : ( ثم لما عرض عليه ابن زياد الامان وان يبايع يزيد كيف لم يستجب حقنا لدمه ودماء من معه من اهله وشيعته ومواليه ولم القى بيده الى التهلكة ... ).
نعم يستطيع السيد المرتضى الرد بأن الامام الحسين (عليه السلام) معصوم لا يلقي بنفسه الى التهلكة لكن هذا غير مسلم عند المخالف لذلك استدل عليه بما الزم به نفسه من انه (عليه السلام) اراد الذهاب الى يزيد . فلكي تكون منصفا عليك بقراءة النص كاملا .

ثالثاً: لكي تعرف شيئا يسيرا عن ثورة الامام الحسين (عليه السلام) لاحظ ما صرح به علماء السنة من فسق يزيد ولعنه وكفره بسبب ما صنعه مع الامام الحسين (عليه السلام).
ارجع الى الموقع / الاسئلة واجوبتها /يزيد بن معاوية / مصادر من طرق السنة حول كفره وجواز لعنه .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » متى تزوج ببنت يزدجرد


ناصر الجزائري / العراق
السؤال: متى تزوج ببنت يزدجرد
نريد معرفة في اي عام تزوج الامام الحسين (عليه السلام) من شهربانو وفي اي عام ولدت الامام السجاد (عليه السلام) وهل صحيح انه تزوجها في زمن عمر بن الخطاب وكم كان عمرها عند الولاده؟
الجواب:
الأخ ناصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر في زواج بنتي يزدجرد قصتان الاولى انهن اسرن في زمن عمر بن الخطاب او عثمان والاخرى ان الذي بعث بهن هو حريث بن جابر الجعفي عندما كان واليا لعلي (عليه السلام) على المشرق وهذه القصة ذكرها المفيد في الارشاد والذي يرجح الامر الثاني ان ولادة السجاد كانت سنة 38 وولادة القاسم بن محمد بن ابي بكر سنة 37 حيث يمكن تصور حصول الزواج سنة 36 وحصول الولادة بعد ذلك بهذه الفترة القصيرة بخلاف ما لو قلنا ان الامر حصل في زمن عمر فان هذا يعني عدم انجابهن لسنوات طويلة وهو مستبعد من امراتين من رجلين مختلفين ولو كان الامر كذلك لصرح به في الرويات التاريخية .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » نهضة الحسين (عليه السلام) وأهدافها الانسانية


د. قاسم / لبنان
السؤال: نهضة الحسين (عليه السلام) وأهدافها الانسانية
اسمحوا لي ان ابين بعض التساؤلات لدي علكم تبينوها لها اذا تكرمتم:
1- بالتسليم الإمام الحسين عليه السلام أبقى دين محمد (ص)، ولكن لا أعرف لن لولا نهضة الحسين ما كان يُحتمل أن يحصل؟؟
2- أحببت كثيرا شعارا يطرحه بعض المؤمنين في احدى الدول الغربية في مناسبة عاشوراء و هو : الحسين...الذي قتل من أجلكم.
أحب أن أستشعر هذا المعنى بعقلي ولا أجد تفسيرا إلا أنه من المحتوم هذا المعنى ولكن دون دليل عقلي.
3- سألني أحد طلابي في الجامعة (و هو مسيحي) أنه ما الفرق بين الحسين و بين الثوار عبر الزمن كغاندي مثلا...فبينت له الفرق من ناحية دينية عقائدية وعجزت من ناحية اجتماعية انسانية.
الجواب:
الأخ قاسم المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: اذا كان الدين حسيني البقاء فمن المعلوم أنه لم يكن ليبقى لولا الحسين عليه السلام ونهضته، وبقاء الدين هو ببقاء طائفة من الناس تطبق تعاليمه ومبادئه بعد أن حاول الأمويين تبديلها وتشويهها، والحسين قد ضحى بنفسه الشريفة من أجل تلك المباديء والتعاليم، وذلك ليعلم الناس أن النفس مهما كانت عزيزة فهي ترخص في سبيل الحق. وهذا هو المقصود ن بقاء الدين، فإن بقاءه ببقاء حملته من العلماء والاتقياء والصالحين الثابتين على نهج الحسين عليه السلام وتعاليم الاسلام التي أنيطت بالحسين مهمة ايصالها إلى الاجيال التالية من خلال تضحيته واستشهاده (وما خرجت إلا لطلب الاصلاح في أمة جدي) فلولا الحسين وثورته الميمونة واستشهاده لم يكن إصلاح ولانتهى أمر المسلمين جميعاً إلى ما انتهى إليه أمر سائر الفرق المنحرفة.

ثانياً: النصارى يعتقدون بما يسمى الفداء، أي انهم يزعمون أن المسيح عليه السلام قد فدى النصارى لاجل تخليصهم من الخطايا أو تخليص الناس من الخطيئة الأصلية التي ارتكبها آدم عليه السلام (بزعمهم) ولذلك يسمونه (المخّلِص)، وبالمقارنة بين المسيح والحسين عليهما السلام يحاول هذا النصراني أن يطبق مفهوم الفداء على المسلمين من خلال الحسين عليه السلام، فالحسين قد ضحى بنفسه من اجل المسلمين مثلما ضحى المسيح بنفسه من اجل النصارى، وهذا معنى قوله: (إن الحسين قتل من أجلكم). وهذا الفهم خاطيء، فالحسين عليه السلام كما أسلفنا لم يضحِ بنفسه الشريفة من أجل تخليص المذنبين من ذنوبهم كما يدعي ذلك النصارى في حق عيسى بن مريم عليه السلام، بل قد ضحى بنفسه من أجل إصلاح الدين وبقاءه والتمهيد لطائفة من الناس حتى يبقوا على الحق مهما شاع الباطل وانتشر.

ثالثاً: الفرق شاسع جداً بين الحسين عليه السلام وبين سائر الثوار، فثورة الحسين عليه السلام هي من أجل القيم السماوية والمثل الدينية والاخلاقية التي نادى بها الاسلام لتعم البشرية جمعاء، وهي ايضا ثورة ضد الظلم مهما كان نوعه وضد الطغاة والمتجبرين والمفسدين، ومن هنا كانت نزعة الثورة الحسينية نزعة انسانية لا تتعلق بجماعة دون أخرى ولا ببلد دون آخر ولا توجهها المصالح الشخصية أو الفئوية أو الحزبية او القومية... على عكس سائر الثورات الاخرى في العالم، فمهما كانت الشعارات التي يطلقها الثوار فهي لا تتعدى مصلحة جماعة أو أمة أو حزب أو قوم.
ودمتم في رعاية الله 

الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » لماذا قال اصحابي وسبب التقديم


علي السيد / العراق
السؤال: لماذا قال اصحابي وسبب التقديم
روي عن الامام الحسين (عليه السلام) انه قال " فإني لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي "
لماذا اختار الامام الحسين (عليه السلام) مفردة اصحابي و لم يختار فردة اخرى كمفردة انصاري او شيعتي او مفردة اخرى
لماذا قدم الامام (عليه السلام) ذكر اصحابه على اهل بيته؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمة اصحاب في نفسها لا تدل على مدح او ذم بل بما تضاف اليه ويوصف من اطلق عليهم هذا الوصف من مدح او ذم حيث وردت هذا اللفظة في القرآن مضافة للجنة واخرى للنار ﴿ أُولَئِكَ أَصحَابُ الجَنَّةِ ﴾ وكذلك ﴿ أُولَئِكَ أَصحَابُ النَّارِ ﴾ واضاف الامام علي (عليه السلام) لفظ الاصحاب الى نفسه الشريفة بقوله (( اصحابي )) ووصفهم بانهم اوفى وخير من اعلى مراتب المدح وبيان حالهم في الوفاء والوقى بأنفسهم للإمام (عليه السلام) ولفظ الصحب هو اشمل لفظ يجمع مختلف حال من كان مع الامام (عليه السلام) فمنهم من كان قد خرج معه اولا ومنهم من قد لحق به قبل شهادته في اليوم العاشر او قبله بأيام فابرز لفظ يصدق عليهم انهم اصحاب من جهة انه يشمل كل من كان معه باختلاف كيفية لحوقهم به.
والوجه في تقديم ذكر اصحابه على اهل بيته (عليهم السلام) كون الكلام والخطاب وجهه الامام (عليه السلام) لأصحابه حيث يقول الامام علي بن الحسين (عليهما السلام) فدنوت منهم لاسمع ما يقول لهم وانا اذ ذاك مريض فسمعت ابي (عليه السلام) يقول لأصحابه... الخ.
ودمتم في رعاية الله
This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/