الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » الشيخ الطوسي ينفيه


علي / الدنمارك
السؤال: الشيخ الطوسي ينفيه
قال الشيخ الطوسي طيّب الله ثراه في كتاب التبيان ص 13 ج1 : (ان النسخ في القران لايخلو من ثلاث أقسام ، أولا: نسخ الحكم دون التلاوة .
والثاني : مانسخ لفظه دون حكمه كأيةالرجم فان وجوب الرجم على المحصنة لاخلاف فيه ، وقد قرأت في كتاب البيان للامام الخوئي (قدس ) يقول : من قال بنسخ التلاوة هو نفس القول بالتحريف .
سؤالي : هل يذهب شيخ الطائفة الى القول بنسخ الحكم والتلاوة ؟ والذي شد أنتباهي هو يدعم رأيه بروايات من البخاري وهوكما لايخفى فيه من الروايات لايقبل بها أي عقل ناهيك عن رجال البخاري من ناصبي الى خارجي .
والثالث : ما نسخ لفظه وحكمه.
الجواب:
الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ الطوسي (رضوان الله عليه) من المصرحين بنفي التحريف ، قال في (التبيان ج1 ص3): ((… وأما الكلام في زيادته ونقصانه فممّا لا يليق به، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها، وامّا النقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا، وهو الذي نصره المرتضى، وهو الظاهر في الروايات ، غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصّة والعامّة بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شيء منه من موضع إلى موضع، طريقها الآحاد التي لا توجد علماً، فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها)).
وأما ما أورده من تقسيم للنسخ وذكر المصاديق ، فانه مجرّد نقل الأقوال في المسألة، ولا يوجد تصريح بل ولا تلميح بتبنّيه لمسألة نسخ الحكم والتلاوة أو مسألة نسخ التلاوة دون الحكم.
وما أورده في كتابه (الخلاف) من استدلاله بخبر فهو من باب الإلزام ، لأنه بعد أن حكم بوجوب الرجم على الثيب الزانية حكى عن الخوارج أنهم قالوا : لا رجم في شرعنا ..فأجاب بقوله : ((دليلنا اجماع الفرقة وروي عن عمر أنه قال : لولا انني اخشى...)).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » في مصادر المسلمين


عباس أحمد عبد الله / الكويت
السؤال: في مصادر المسلمين
يدّعي الكثير من المنتسبين للمذهب السنّي ان الشيعة يعتقدون بتحريف القرآن الكريم وان هناك آيات ناقصة ايضاً ، ويؤكدون مزاعمهم هذه من ان الكثير من الكتب المشهورة والتي يعتدّ بها الشيعة كمراجع قد ايدت ذلك منها على سبيل المثال ( الكافي / بحار الأنوار / فصل الخطاب .. الخ) وقد كان ردّي على هذه الاسئلة الاستنكارية بأنّه قد تمّ الدسّ والتلفيق لمثل هذه الكتب الجليلة واصحابها من هذا الكذب براء ، فكانت اجابتهم ان لو كان ما اقول صحيحا فاين الاصل من هذه الكتب التي لم تذكر التحريف ثم اين رد علماؤكم على مثل هذا ؟
واقبلوا خالص الشكر والدعاء .
الجواب:

الاخ عباس احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعلم ان ردّك بانه قد تمّ الدس والتلفيق لمثل هذه الكتب ، ليس جواباً صحيحاً. والجواب الصحيح هو:ان الشيعة لا تعتقد بوجود كتاب صحيح من أوله إلى آخره غير القرآن المجيد ، وهذا من مختصّات الشيعة ، حيث كلّ كتاب سوى القرآن تجري الشيعة عليه قواعد الجرح والتعديل والمباني الرجالية ، فما كان سنده صحيحاً عملت به ، وما كان سنده ضعيفاً لم تعمل به .
وأمّا بالنسبة إلى مسألة التحريف، فان البحث عن هذه المسألة ليس بنفع الشيعة ولا بنفع السنة ، لأن النتيجة تؤدّي الى تضعيف القرآن والمستفيد الوحيد من هذا البحث هم أعداء الاسلام .
إن مسألة تحريف القرآن موجودة في مصادر المذاهب الإسلامية ، ففي كتب السنة أضعاف مضاعفة من الاحاديث الصحيحة والصريحة في التحريف بالقياس إلى كتب الشيعة ، فلا نعلم لماذا التصقت هذه التهمة بالشيعة فقط .

وأما ما ورد في كتب الشيعة من أحاديث فهو على أقسام :
1- أكثره محمول على التأويل .
2- الذي لا يمكن حمله على التأويل أكثره ضعيف السند غير قابل للإعتماد عليه .
3- والصحيح المروي في كتب الشيعة غير القابل للحمل على التأويل فهو قليل جدّاً، اعرض عنه علماء الشيعة ، لمعارضته مع القرآن الكريم ، وما خالف القرآن الكريم فالشيعة لا تعمل به ، وكذلك لمعارضته للأحاديث الصحيحة الكثيرة الصريحة بعدم التحريف .
وأما ما ورد من روايات وأقوال الصحابة في مصادر أهل السنة فهو أكثر بكثير مما ورد في مصادر الشيعة .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » روايات التحريف في كتب السنة


م / علي / السعودية
السؤال: روايات التحريف في كتب السنة
هل من الممكن ان يزوّد الموقع بالروايات التي في كتب السنة عن تحريف القرآن عندهم ؟
جزاكم الله خير الجزاء.
الجواب:

الاخ م / علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نذكر لكم نماذج من روايات التحريف في كتب أهل السنة التي ذكرت سوراً أو آيات زعم أنّها كانت من القرآن وحذفت منه، أو زعم البعض نسخ تلاوتها، أو أكلها الداجن، نذكر منها:

الأولى: أنّ سورة الأحزاب تعدل سورة البقرة:
روي عن عائشة : ((أنّ سورة الأحزاب كانت تقرأ في زمان النبي (ص) في مائتي أية، فلم نقدر منها إلاّ على ماهو الآن)) (الاتقان 3 : 82، تفسير القرطبي 14 : 113، مناهل العرفان 1 : 273، الدرّ المنثور 6 : 56 ـ وفي لفظ الراغب : مائة آية ـ محاضرات الراغب 2 : 4 / 434)) .
وروي عن عمر وأبي بن كعب وعكرمة مولى ابن عباس : ((أنّ سورة الأحزاب كانت تقارب سورة البقرة، أو هي أطول منها، وفيها كانت آية الرجم)) (الاتقان 3 : 82 مسند أحمد 5 : 132، المستدرك 4 : 359، السنن الكبرى 8 : 211، تفسير القرطبي 14 : 113، الكشاف 3 : 518، مناهل العرفان 2 : 111، الدر المنثور 6 : 559) .
وعن حذيفة : ((قرأت سورة الأحزاب على النبي (ص) فنسيت منها سبعين آية ما وجدتها)) (الدر المنثور 6 : 559).

الثانية: لو كان لابن آدم واديان …
روي عن أبي موسى الأشعري أنّه قال لقرّاء البصرة : ((كنّا نقرأ سورة نشبّهها في الطول والشدّة ببراءة فأنسيتها، غير أنّي حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال، لابتغى وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب)) (صحيح مسلم 2 : 726 / 1050).

الثالثة: سورتا الخلع والحفد:
روي أنّ سورتي الخلع والحفد كانتا في مصحف ابن عباس وأبي بن كعب وابن مسعود، وأنّ عمر بن الخطاب قنت بهما في الصلاة، وأنّ أبا موسى الأشعري كان يقرأهما .. وهما : (اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك)، (اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إنّ عذابك بالكافرين ملحق) (مناهل العرفان 1: 257، روح المعاني 1: 25).

الرابعة: آية الرجم: روي بطرق متعدّدة أنّ عمر بن الخطاب، قال : ((إيّاكم أن تهلكوا عن آية الرجم .. والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله لكتبتها : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة، نكالاً من الله، والله عزيز حكيم . فإنّا قد قرأناها)) (المستدرك 4 : 359 و 360، مسند أحمد 1 : 23 و 29 و 36 و 40 و 50، طبقات ابن سعد 3 : 334، سنن الدارمي 2 : 179).
وأخرج ابن أشته في (المصاحف) عن الليث بن سعد، قال : ((إنّ عمر أتى إلى زيد بآية الرجم، فلم يكتبها زيد لأنّه كان وحده)) (الاتقان 3 : 206).

الخامسة: آية الجهاد:
روي أنّ عمر قال لعبد الرحمن بن عوف : ((ألم تجد فيما أنزل علينا : أن جاهدوا كما جاهدتم أوّل مرّة، فأنا لا أجدها ؟ قال : أسقطت فيما أسقط من القرآن)) (الاتقان 3 : 84، كنز العمال 2 ح / 4741).

السادسة: آية الرضاع:
روي عن عائشة أنّها قالت : ((كان فيما أنزل من القرآن : عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله (ص) وهنّ ممّا يقرأ من القرآن)) (صحيح مسلم 2 : 1075 / 1452، سنن الترمذي 3 : 456، المصنف للصنعاني 7 : 467 و 470).

السابعة: آية رضاع الكبير عشراً :
روي عن عائشة أنَّها قالت : ((نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشراً، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلمّا مات رسول الله (ص) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها)) (مسند أحمد 6 : 269، المحلّى 11 : 235، سنن ابن ماجة 1 : 625، الجامع لأحكام القرآن 113:14).

الثامنة: آية الصلاة على الذين يصلون في الصفوف الأولى: عن حميدة بنت أبي يونس، قالت: ((قرأ عليّ أبي، وهو ابن ثمانين سنة، في مصحف عائشة: إنّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلوا عليه وسلّموا تسليماً وعلى الذين يصلون في الصفوف الأولى. قالت : قبل أن يغيّر عثمان المصاحف)) (الاتقان 82:3).

التاسعة: عدد حروف القرآن:
أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب، قال : ((القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف)) (الاتقان 1 : 242). بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار! .
وفي الختام نوجّه لكم نصيحة، وذلك تقديساً للقرآن الكريم، فان البحث عن هذا الموضوع لا يخدم الشيعة ولا السنة، بل يخدم أعدام الإسلام، فعليكم أولاً أن تنصحوا من يفتح باب البحث حول هذا الموضوع وتذكّروه بهذه المسألة، فإن ارتدع فهو المقصود، وإلاّ فاذكروا له هذه الروايات عندهم ليلقم حجراً .
ولكم منّا خالص الدعاء.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » روايات التحريف تملأ كتب السنة


خالد / الكويت
السؤال: روايات التحريف تملأ كتب السنة
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
عندما نحتج على القوم بروايات التحريف من كتبهم يقولون أن هذا (نسخ التلاوة)،، كيف الرد على هذا القول؟
وشكرا جزيلا لكم
الجواب:

الأخ خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روايات التحريف عند السنة فهي كثيرة جداً أو صحيحة أيضاً ولكنهم يعتذرون عنها غالباً بكونها تحكي نسخ التلاوة تارة وتعدد القراءات تارة أخرى وأنها على حرف من الحروف السبعة ثالثة.
ولكن يشكل عليهم رأي ابن مسعود الثابت حتى في البخاري من كونه ينكر قرآنية المعوّذتين! وكذلك يشكل عليهم وعلى أجوبتهم وجود البسملة في القرآن الكريم في جميع سور القرآن إلا براءة، ويشكل عليهم رواية البخاري عن أبي أيوب الأنصاري بأنه كان يقرأ سورة الليل هكذا: (وَاللَّيلِ إِذَا يَغشَى, وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى, والذَّكَرَ وَالأُنثَى), وعندنا في القرآن هكذا (( وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنثَى )) (الليل:3)!

وهذا لا يستقيم عليه الجواب بالنسخ لعدم وجود معنى ومقتضي وحكمة من نسخ كلمة واحدة (ما خلق) ولا يستقيم أيضاً مع جوابهم بأن ذلك من تعدد القراءات لأن القراءات لا تعني حذف كلمة أو كلمتين وإنما هي كيفية لفظ كلمة .
ولا يصح إبدال كلمة بكلمة أخرى مرادفة هنا ليصح الاعتذار بأن القرآن نزل على سبعة أحرف لعدم وجود كلمة بديلة هنا، وكذلك لوجود كلمة (خلق) في كل الحروف السبعة في الكثير من مواضع ورودها في القرآن الكريم دون حذف أو تبديل، فدلَّ ذلك على عدم صحة الاحتجاج بالحروف السبعة أيضاً! فبطل كل ما يعتذر به عندهم من عذر نسخ التلاوة إلى القراءات وتعددها إلى الحروف السبعة المختلفة التي نزل بها القرآن لو سلّمنا بكل ذلك، وكله محل إشكال وتأمل أصلاً مع أن نفس القول بنسخ التلاوة يستلزم التحريف.
وللمزيد أرجع إلى صفحتنا تحت عنوان (الأسئلة العقائدية/ تحريف القرآن).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » المسلمون متفقون على عدم التحريف


غانم النصار / الكويت
السؤال: المسلمون متفقون على عدم التحريف
يقول الكثير من علماء الشيعة بتحريف ونقصان القرآن فما هو ردكم على هذا الكلام ؟
الجواب:
الأخ غانم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن مسألة تحريف القرآن من المسائل التي اتخذها أعداء التشيع ذريعة في الطعن بالتشيع، مع أن الموجود في مصادر غير الشيعة مما هو صريح في التحريف أضعاف مضاعفة مما هو موجود في كتب الشيعة؛ فهذه صحاح أهل السنة مليئة بالأحاديث التي ثبت التحريف، وبعض هذه الصحاح التزم مؤلّفوها بأن لا يرووا فيها إلاّ ما صحّ عندهم واعتقدوا به، وكذلك تجد عدداً كبيراً من الصحابة ممن كان يعتقد بالتحريف، كما أن كتاب (المصاحب) للسجستاني وكتاب (الفرقان) لابن الخطيب من كتب أهل السنة الذين أثبتوا التحريف فيها.
وعلى كل حال فالبحث في هذه المسألة ليس في نفع المسلمين، لأن المسلمين في عصرنا الحاضر متفقون على عدم التحريف، والمنتفع الأول والأخير من طرح هذه المسألة هم أعداء الإسلام والقرآن، بالاخّص أعداء الدين المحمّدي المتلبّسين باسم الإسلام الذين يسمّون بالوهابية.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » روايات التحريف في نظر الفريقين


أبو الزين / الاردن
السؤال: روايات التحريف في نظر الفريقين
اريد ان اعرف مسألة تحريف القرآن عند المسلمين
ودمتم في رعاية الله ؟
الجواب:

الأخ أبا الزين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان مسألة التحريف تبحث من زاويتين:
الأولى: التحريف بالزيادة. والحمد لله لا يوجد قائل من المسلمين بالزيادة، إلاّ ما روي في مصادر أهل السنة عن ابن عباس القول بزيادة المعوذتين.
الثانية: التحريف بالنقيصة.

والروايات الواردة في مصادر الشيعة وأهل السنة ممّا يحتمل من معناها النقيصة كثيرة جدّاً، ونؤكد القول بأن ما روي في مصادر أهل السنة أكثر بكثير مما روي في مصادر الشيعة، ولو شئت وافيناك بكل ما روي في مصادر أهل السنة من روايات التحريف بالنقيصة، ويكفيك مطالعة كتاب (المصاحف) لابن أبي داود السجستاني من كبار أعلام أهل السنة، وحتى كتاب (فصل الخطاب) للمحدث النوري الذي جمع فيه روايات التحريف بالنقيصة تشاهد أكثر من ثلثي الكتاب أخذه ورواه من مصادر أهل السنة . والبحث العلمي يستدعينا لأن نضع النقاط على الحروف والبحث في هذه المسألة بحثاً موضوعياً بعيدين عن كل تعصب، فنقول:

أولاً : ما روي في مصادر الشيعة، وهنا نذكر عدة نقاط :
أ- ان الشيعة لا تعتقد بصحة كتاب من أوله إلى آخره غير القرآن الكريم، وكل كتاب فهو خاضع للبحث في السند والدلالة، إلاّ قسم ضئيل منهم ((الاخباريون)) كانوا يعتقدون بصحة بعض الكتب، والاخباريون اليوم لا يوجد منهم أحد إلا القليل في البحرين.
ب- ممّا تفردت به الشيعة القول بمسألة عرض الأحاديث على الكتاب العزيز، فما وافقه يأخذون به وما خالفه يضربون به عرض الجدار، وفي هذه المسألة أيضاً خالف الاخباريون من الشيعة ولم يقبلوا العرض . ت - الروايات المروية في التحريف بالنقيصة عند الشيعة أكثرها ضعيفة السند .
ث- الروايات المروية في التحريف بالنقيصة عند الشيعة الصحيحة السند أكثرها قابل للحمل على التأويل والتفسير .
ج- الروايات المروية في التحريف بالنقيصة عند الشيعة الصحيحة السند غير القابلة للحمل على التأويل والتفسير قليلة جدّاً، وحملها علماء الشيعة على محامل، منها : أن جبرئيل (عليه السلام) لمّا كان ينزل القرآن على النبي الأمين (صلى الله عليه وآله وسلّم) كان ينزلها في بعض الأحيان مع التأويل والتفسير، فكان ينزل بالقرآن، ثمّ يذكر التفسير ابتداءاً أو بطلب من النبي، فحمل الشيعة هذه الروايات على التفسير من قبل جبرئيل (عليه السلام) . وإذا لم نقل بهذا المحمل وسائر المحامل، فان هذه الروايات ساقطة بأصل العرض الذي يقبله الشيعة، وهو الحديث المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا أتاكم حديث عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق فخذوا به، وما خالف فاضربوه عرض الجدار)، حيث تعرض الشيعة أحاديث التحريف على قوله تعالى : ((إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون))[الحجر:9] فلا تعمل بهذه الأحاديث .
ح- إن الأحاديث المروية في كتب الشيعة لم يلتزم مؤلّفوها بأن لا يرووا إلاّ ما اعتقدوا به، لذا لا يمكن نسبة القول بالتحريف إلى من روى هذه الأحاديث .
خ- وأخيراً، لا ننكر وجود بعض الأقوال الشاذة عند علماء الشيعة من ذهبوا إلى التحريف، وليس من الإنصاف حمل الأقوال الشاذة على المذهب .

ثانياً : ما روي في مصادر أهل السنة، وهنا نذكر عدّة نقاط أيضاً :
أ- ان أهل السنة تعتقد بصحة بعض الكتب من أولها إلى آخرها، وإن اختلفوا في تحديدها .
ب- أهل السنة لم يقبلوا مسألة عرض الأحاديث على الكتاب، إلاّ الظاهرية وقسم نادر منهم .
ت- الروايات المروية في التحريف بالنقيصة عند أهل السنة كثير منها مروي في الصحاح التي اعترفوا بصحتها .
ث- الروايات المروية بالنقيصة عند أهل السنة كثير منها قابل للحمل على التأويل والتفسير .
ج- الروايات المروية في التحريف عند أهل السنة غير القابلة للحمل على التأويل والتفسير حملها علماء أهل السنة على ((نسخ التلاوة))، ومعنى نسخ التلاوة : هو نسخ تلاوة الآية مع بقاء حكمها . وبحث نسخ التلاوة بحث مفصل، ويرد عليه اشكالات كثيرة، خلاصتها أن القول بنسخ التلاوة هو عين القول بالتحريف، إذ أن نسخ الحكم وبقاء التلاوة واضح ومعلوم، أما نسخ التلاوة وبقاء الحكم ما فائدته وما هي حكمته، أضف إلى ذلك فان بعض الأحاديث غير قابلة للحمل على نسخ التلاوة قطعاً .
ح- إن الأحاديث المروية في كتب أهل السنة التزم بعض مؤلفيها بأن لا يرووا إلاّ ما اعتقدوا به، لذا يمكن نسبة القول بالتحريف إلى من روى هذه الأحاديث .
خ- وأخيراً، لا يمكن أيضاً إنكار وجود بعض الأقوال عند علماء أهل السنة ممن ذهب إلى القول بالتحريف كابن أبي داود السجستاني وابن الخطيب، بالأخص إذا اضفنا من روى أحاديث التحريف والتزم بأن لا يروي إلاّ ما صح عنده سنده واعتقد به .

وعلى كل حال، فان الدفاع عن القرآن الكريم واجب حتمي على الكل، لا يفرق فيه بين الشيعي والسني، لذا نرى أن علماء الشيعة ألّفوا الكثير من المصنفات في الدفاع عن القرآن ونفي التحريف عنه، حتى ردّوا ما ورد في مصادر أهل السنة من التحريف وحاولوا أن يوجدوا لها المخارج . وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر تفسير (البيان) للإمام الخوئي، وتفسير (آلاء الرحمن) للعلامة البلاغي، وكتاب (التحقيق في نفي التحريف) للعلامة الميلاني، وكتاب (اكذوبة تحريف القرآن) للأستاذ جعفريان، و(بحث في التحريف) لمركز الرسالة .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » حكم من يعتقد بالتحريف


عبدو / لبنان
السؤال: حكم من يعتقد بالتحريف
سؤالي عن تحريف القرآن على ثبوت اعتقاد احدهم من العامة او العلماء بذلك هل يكون هذا ملزم لكفره وخروجه عن العقيدة ؟
الجواب:
الأخ عبدو المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان كلّ من قال بتحريف القرآن من علماء الشيعة أو السنة, إنّما قال بذلك لشبهة حصلت له, ومثل ذلك لا يستوجب التكفير, ولو جاز لنا أن نقول بكفر كلّ من قال بتحريف القرآن للزم القول بكفر كثير من كبار الصحابة, وأصحاب الصحاح الستّة, والمسانيد المعتبرة, وعلماء المذاهب الأربعة عند أهل السنة، وهذا شيء لا يمكن التفوّه به من أجل القول بتحريف القرآن على أساس بعض الشبهات .
ودمتم في رعاية الله

ابو محمد الخزرجي / الكويت
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت تعليقكم على حكم من قال بتحريف القرآن الكريم فوجدنا مضمون الجواب : أن من قال بالتحريف عن شبهة لا يحكم بكفره .
طيب السؤال : يقول بعض الوهابية أن الشيعة يكفرون قتلت الحسين (ع) لأنهم طعنوا بالثقل الأصغر ولا يكفرون من يقول بالتحريف وهو يطعن بالثقل الأكبر!
فكيف نرد على هكذا كلام!
ولو قلنا له : هؤلاء قالوا بالتحريف نتيجة شبهة!
يقول لنا : طيب حتى من قتل الحسين (ع) قتله نتيجة شبهة, فلماذا تكفرون من يطعن بالثقل الأصغر ولا تكفرون من يطعن بالثقل الأكبر؟!
طيب كيف نرد على السؤال القائل : ما هو حكم من يقول بتحريف القرآن الكريم مع أنه يكون مكذب لآيات القرآن ومكذب لنصوص السنة؟!
نريد منكم جوابا علميا موثقا لكي ننقله إلى بعض الأخوة المؤمنين بارك الله بكم!
اللهم صلي على محمد وآل محمد...
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقارنة لكي تكون صحيحة لابد أن تكون بين انكار الثقل الأكبر لشبهة وبين انكار الثقل الأصغر لشبهه واما القتل فهو شيء آخر لاحق لابد من التوقف عنده والأحتياط فلا تصح المقارنة بين انكار الثقل الأكبر لشبهة وبين القتل لشبهة.
ثم أنه ليس في الإمام الحسين عليه السلام أي شبهه  تستحق القتل فهو ابن بنت رسول الله وسيد شباب أهل الجنة ومودته ثابته بنص صريح من القرآن ولا أحد عند ما تقاتل الحسين لم يعرف أنه يقاتل الحسين عليه السلام وهذا بخلافه مع القرآن فالشبهة واردة فيه خصوصاً مع وجود هذا الكم الهائل من الروايات من الفريقين والتي يوحي ظاهره إلى تغير القرآن عما هو عليه في عصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) والنتيجة النهائية ان عدم حصول التحريف في القرآن لا يدركها الإّ المتخصصون بخلاف عامة الناس فانه بمجرد ان يجد رواية واحدة في التحريف قد تحصل عنده شبهه التحريف لذا لا يصح وصمهِ بالكفر لهذه الاشتباه في الاعتقاد.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » الرد على من يتهم الشيعة بالتحريف


عبد الله / قطر
السؤال: الرد على من يتهم الشيعة بالتحريف

لقد قرات كتاب "لله.. ثم للتاريخ" لمؤلفه السيد حسين الموسوي ولم اقتع به لكن هناك نقطه لم استطع تفسيرها او الرد عليها وإليكم هذه النقطه نقلا عن الكتاب

*************************

القرآن:والقرآن لا يحتاج لإثباته نص، ولكن كتب فقهائنا وأقوال جميع مجتهدينا تنص على أنه محرف، وهو الوحيد الذي أصابه التحريف من بين كل تلك الكتب.وقد جمع المحدث النوري الطبرسي في إثبات تحريفه كتاباً ضخم الحجم سماه: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) جمع فيه أكثر من ألفي رواية تنص على التحريف، وجمع فيه أقوال جميع الفقهاء وعلماء الشيعة في التصريح بتحريف القرآن الموجود بين أيدي المسلمين حيث أثبت أن جميع علماء الشيعة وفقهائهم المتقدمين منهم والمتأخرين يقولون إن هذا القرآن الموجود اليوم بين أيدي المسلمين محرف.
قال السيد هاشم البحراني: وعندي في وضوح صحة هذا القول -أي القول بتحريف القرآن - بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع، وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة فتدبر (مقدمة البرهان، الفصل الرابع 49).
وقال السيد نعمة الله الجزائري رداً على من يقول بعدم التحريف:إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بـها، (الأنوار النعمانية 2/357)، ولهذا قال أبو جعفر كما نقل عنه جابر: (ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده) (الحجة من الكافي 1/26).
ولا شك أن هذا النص صريح في إثبات تحريف القرآن الموجود اليوم عند المسلمين.
والقرآن الحقيقي هو الذي كان عند علي والأئمة من بعده عليهم السلام، حتى صار عند القائم عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام.

*************************

فارجو منكم تفسير هذه النقطه او ارشادي الى كتاب يحتوي الرد على هذا الكلام
وجزاكم الله خيرا

الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابدّ لنا من الإشارة إلى أنّ الكتاب المذكور (لله ... ثم للتاريخ) تأليف موضوع ومختلق، اصطنعته أيدي خبيثة للنيل من سمعة الشيعة، وهو من مكائد الوهابيّة في الكويت، ولا علاقة للمؤلّف والمؤلَّف بالشيعة وتراثهم، بل هو كرّ على فرّ من تهم وشبهات قد أثيرت من قبل، والمايز أنّ المؤلّف قد أوردها بشكل قصصي وروائي حتى يتمكّن من تأثير أكبر في نفوس السذّج، وإلاّ فليس فيه من جديد يعبأ به .

وأمّا ما ذكرتموه من مسألة التحريف، فلا نرى مصلحة في الخوض فيها بعدما نكون على قطع ويقين بأن لا يستفيد منها إلاّ أعداء الدين فالذين يثيرون هذا الموضوع بين حين وآخر إمّا أنّهم جهلة وإمّا لهم أغراض ودوافع سيّئة .
وعلى أيّ حال فنحن نكتفي بذكر إشارات في هذا المجال ريثما يتنبّه الغافلون ولا ينسبون إلى الشيعة شيئاً هم أنسب به .

أولاً : إنّ القول بالتحريف كان موجوداً عند أعلام أهل السنة، بل وإنّ أكثر الروايات في هذا الموضوع عاميّة السند. ولمعرفة الحال لا بأس بمراجعة كتاب (المصاحف) لابن أبي داود السجستاني وكتاب (الفرقان) لابن الخطيب .

ثانياً : إنّ كتاب (فصل الخطاب) للنوري أكثر أحاديثه القريب من الكل من مصادر أهل السنة !!! فلا يكون له دلالة على الشيعة .

ثالثاً : نحن وإن لم ننكر وجود آراء شاذّة في هذه المسألة لبعض علماء الطائفة ـ كالنوري ـ ولكن هذا لا يعني أن ننسب رأي هذا البعض إلى كلّ الشيعة. أفهل يعقل أن نعتمد على آراء وأحاديث كتاب (المصاحف) في تبيين وجهة نظر أهل السنة في التحريف ?!

رابعاً : الأحاديث الواردة في مجاميعنا الروائيّة حول هذا الموضوع منها ما هو صحيح ومعتبر ومنها غير ذلك . ومجمل الكلام أنّه لا توجد حتى رواية واحدة معتبرة سنداً لها دلالة واضحة على التحريف. نعم، هناك ما يوهم هذا الأمر، ولكن مع الإمعان في معناه ومقابلته مع باقي روايات المقام يعطينا الاطمئنان واليقين بعدم حدوث التحريف .

خامساً : إنّ آراء أمثال السيد نعمة الله الجزائري والسيّد هاشم البحراني والمحدّث النوري لا تعتبر حاكية عن وجهة نظر الشيعة، بل كان رأيهم الخاص في المسألة خصوصاً أنّهم جميعاً من الإخباريين لا الأصوليين. فلا يؤخذ برأيهم في المقام إذ كانوا يرون كافة الأحاديث الواردة صحيحة السند فلا يعتنون بموضوع اعتبارها .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » معنى نسخ التلاوة


حسن محمد / البحرين
السؤال: معنى نسخ التلاوة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ما هو نسخ التلاوة المعروف عند أهل السنة ؟ وهل هو بمثابة التحريف بالنقيصة في القرآن ؟
أرجو توضيح ذلك.
الجواب:
الأخ حسن محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أصل النسخ ثابت, وهو نزول آية قرآنية في حكم معيّن, فتأتي آية أخرى تنسخ حكم تلك الآية, فالآية المنسوخة باقية في القرآن مع نسخ حكمها .
وأما نسخ التلاوة, فهو نزول آية من القرآن الكريم, فتنسخ تلاوتها مع بقاء حكمها, وهذا هو التحريف بعينه, إذ أن نسخ التلاوة مع بقاء الحكم باطل من أصله, ولا معنى لنسخ تلاوة آية معينة مع بقاء الحكم, فنسخ التلاوة يساوي التحريف .
وإذا أشكل : بورود رواية في مصادر الشيعة أو قول من علماء الشيعة يقول بالنسخ يكون الردّ : بأن الرواية ضعيفة السند, ومن تنسبون إليه القول بنسخ التلاوة ., فانما هو في مقام ايراد الأقوال, لا في مقام الاعتقاد بما نقله من أقوال, حتى ولوثبت نسبة القول بنسخ التلاوة إلى احد علماء الشيعة, فانه قول شاذ نادر .
ودمتم في رعاية الله

عبد الله / السعودية
تعليق على الجواب (2)
توجد بعض كتبكم تقول بان اية الرجم منسوخه
الروايه: فِي القُرآنِ قَولُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا زَنَى الشَّيخُ وَ الشَّيخَةُ فَارجُمُوهُمَا البَتَّةَ فَإِنَّهُمَا قَضَيَا الشَّهوَةَ في كتاب الكافي محمد باقر المجلسي:صحح رواية آية الرجم التي بالكافي وقال وعدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها مرآة العقول الجزء23صفحة267
فما ردكم على هذا
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حتى لو كانت الرواية صحيحة السند لابد من ردها اذا استلزم الاخذ بها القول بتحريف القران الذي ثبت بالدليل بطلانه وكذلك رد قول من يقول بنسخ التلاوة مع استلزامه للتحريف اما من يبني على ان القول بنسخ التلاوة لا يستلزم القول بالتحريف فيمكن الاخذ بالرواية الصحيحة وقبولها دلالة .
دمتم في رعاية الله

علي القدس / الكويت
تعليق على الجواب (3)
هل العلامة المجلسي يقول بتحريف القران لما صحح الرواية وقال بنسخ الاية تلاوة دون حكما ؟
إن كان الجواب نعم فنحن نتهم الشيخ بقوله بالتحريف
وإن كان الجواب لا. فكيف نعيب على المخالف بأن نسخ التلاوة تحريف ؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تصحيح الرواية من جهة السند لا يدل على القبول بها دلالة فكم رواية صحيحة سندا لكنها مرفوضة دلالة وعبارة العلامة المجلسي لا تدل على قوله بنسخ التلاوة لانه نسب ذلك الى غيره فقال (وعدت هذه الاية) بل يمكن القول ان نسبة ذلك الى الغير دون نسبته لنفسه يدل على عدم قبوله بنسخ التلاوة .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » توجد فيه روايات في مصادر الفريقين


كميل / الكويت
السؤال: توجد فيه روايات في مصادر الفريقين
هذه بعض الأحاديث التي طرحها أحد أهل السنة حول تحريف القرآن بأقوال من علمائنا ، أرجو التعليق عليها وتوضيحها ولكم منا جزيل الشكر والامتنان :
1- يقول الفيض الكاشاني في تفسير الصافي 1/44 ط الأولى ، مؤسسة الأعلمي بيروت : المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت (عليهم السلام) أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف وأنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضيع ومنها لفظة آل محمد غير مرة ومنها أسماء المنافقين في مواضعها وغير ذلك وأنه ليس أيضاً على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله (صلى الله عليه وآله).
2- يقول السيد نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية 2/357 ط تبريز : الثالث إن تسليم تواترها (القراءات السبع) عن الوحي الإلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا مع ان أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها.
3- يقول الطبرسي في كتابه 1/371 : وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين ولا الزيادة في آياته فحسبك من الجواب عن هذا الموضع ما سمعت فإن شريعة التقية تحظر التصريح بأكثر منه.
ويقول الطبرسي في موضع آخر 1/377 : ولو شرحت لك كل ما أسقط وحرف وبدل وما يجري هذا المجرى لطال وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء.
4- يقول أبو الحسن العاملي في مقدمة تفسيره مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار : 36 من منشورات مؤسسة إسماعيليان بقم ما نصه: أعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي بين أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيء من التغييرات وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه علي وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن وهكذا إلى أن انتهى القائم وهو اليوم عنده صلوات الله عليه.
وفقكم الله لما يحبه و يرضاه.
الجواب:
الأخ كفميل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توجد روايات في مصادر الشيعة وأهل السنة في التحريف, وكذلك توجد بعض الأقوال عند الفريقين صريحة في التحريف, بالأخص إذا ما راجعنا كتاب المصاحف لابن أبي داود السجستاني وكتاب الفرقان لابن الخطيب, وكلاهما من تأليف علماء أهل السنة, وكذلك إذا ما رجعنا إلى الروايات الراوية اقوال الصحابة وأمهات المؤمنين في التحريف, وكذلك إذا ما جعلنا بعين الاعتبار كلمات كبار علماء أهل السنة في صحاحهم ومسانيدهم, حيث صرحوا بأنهم لم يرووا إلا ما يعتقدون بصحة روايته, ورووا مع ذلك أحاديث في التحريف.
ولكن الرأي المتبع عند الشيعة و أهل السنة, هو عدم التحريف بل هو الرأي المشهور عند جميع المسلمين.
فلا يعتنى بالرويات المروية في التحريف والموجودة في مصادر الفريقين كما لا يعتنى ببعض الأقوال في التحريف.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » لا ننكر وجود أحاديث تدل عليه


عبد الله اغا / الكويت
السؤال: لا ننكر وجود أحاديث تدل عليه
موضوع السؤال(عن تحريف القران) ماردكم على قول المجلسي (رحمه الله) صاحب كتاب بحار الانوار ، عندما قال في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم عن ابي عبد الله(عليه السلام) قال:ان القران الذي جاء جبرائيل (عليه السلام) الى محمد(ص)سبعة عشر الف أية . وقال عن هذا الحديث موثق . فما ردكم الجليل على قول المجلسي وشكرا .
المصدر: مرآة العقول في شرح اخبار أل الرسول 2 /525.
الجواب:
الأخ عبد الله اغا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما قلنا لكم : إنه لا ننكر وجود أحاديث في مصادر الشيعة تدل على التحريف, كما لا ننكر وجود قائلين بالتحريف, ولكن في مقابل هذا توجد أحاديث أخرى كثيرة عند أهل السنة في التحريف وقائلين منهم به, ولكن الرأي الصحيح والمتبع هو ما عليه الأعم الأغلب من علماء الشيعة قديما وحديثاً من القول بعدم التحريف, وكذلك هو عند أهل السنة, فهدفنا هو الدفاع عن القرآن, وإن كان أهل السنة يطعنون بالتشيع في هذه المسألة, مع وجود التحريف في أمهات صحاحهم أكثر بكثير مما هو عندنا .
ودمتم في رعاية الله

صالح / السعودية
تعليق على الجواب (4)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يوجد توجيه للحديث الذي ذكره الأخ السائل وما هو؟
أعانكم الله
الجواب:

الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن بيان الوجوه الآتية:
أولاً: ان معنى سبعة عشر الف اية هو انه قد نزل الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع الى القرآن لكان مبلغه العدد المذكور (راجع الاعتقادات في دين الامامية 85).

ثانياً: ان كلمة (عشر) زيدت على الحديث من بعض النساخ او الرواة فيكون العدد سبعة الاف وهو تقريب كما هو معروف في الامور لغرض اخر غير بيان العدد . (راجع شرح اصول الكافي 11/87 تحقيق ابو الحسن الشعراني)

ثالثاً: قيل ان امير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة النبي (صلى الله عليه واله وسلم) اقبل على القرآن يجمعه فكتب على تنزيله الناسخ والمنسوخ منه والمحكم والمتشابه فكان قريب من العدد المذكور (المصدر نفسه)

رابعاً: ان الحديث المذكور هو من اخبار الاحاد وشاذ لا يمكن الاعتماد عليه حتى ان الكليني صنفه في باب النوادر .  
ودمتم برعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » من قال به


احمد العنزي / الكويت
السؤال: من قال به
انا اعلم انكم لن تجيبوا على سؤالي ولن تضعوه في الاسئلة لذلك اردت ان اكتب السؤال لاتيقن اكثر من الذي سمعت سؤالي كالتالي:
من يقول ان القرآن ناقص ومحرف هل هو مسلم ام كافر؟؟؟
الجواب:

الاخ احمد العنزي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تلقينا سؤالك برحابة صدر ونجيب عليه ونضعه في الاسئلة إن شاء الله: أتعلم من قال بأن القرآن ناقص ومحرّف؟
1- أم المؤمنين عائشة.
2- عمر بن الخطاب.
3- أبو موسى الاشعري.
4- زيد بن ثابت.
5- عبد الله بن عباس.
6 ـ أبي بن كعب.
7- عبد الله بن مسعود.
و... .

هذا وجاء في روايات أهل السنة تصريح بأن بعض الصحابة كان يقول بالتحريف، بل أن بعض الكتب التي روت أحاديث التحريف التزم مؤلّفوها بأن لا يرووا فيها إلاّ ما صحّ سنده وما اعتقدوا به، وبناءً على هذا يكون الكثير من مؤلفي الصحاح والسنن ممن يقول بالتحريف، أضف إلى هذا فإن كتاب (المصاحف) لابن أبي داود السجستاني وكتاب (الفرقان) لابن الخطيب قد أثبتا التحريف، وهما من علماء أهل السنة .

ثمّ كلّ من قال بتحريف القرآن من علماء الشيعة أو السنة، إنّما قال بذلك لشبهة حصلت له، ومثل ذلك لا يستوجب التكفير، ولو جاز لنا أن نقول بكفر كلّ من قال بتحريف القرآن للزم القول بكفر كثير من كبار الصحابة، وأصحاب الصحاح الستّة، والمسانيد المعتبرة، وعلماء المذاهب الأربعة عند أهل السنة، وهذا شيء لا يمكن التفوّه به من أجل القول بتحريف القرآن على أساس بعض الشبهات.
ودمتم سالمين


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » معاني التحريف


عبد الرحمن / الاردن
السؤال: معاني التحريف
ما قولكم الشريف بمن يعتقد النقص في القرآن أو يجوزه ؟
الجواب:

الأخ عبد الرحمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن للتحريف معنيين :
1- تحريف بالزيادة، ولا أحد يقول به، وإن وردت بعض الروايات في مصادر أهل السنة تنسب القول بالتحريف بالزيادة إلى بعض الصحابة.
2- التحريف بالنقصان، وهذا القسم هو محلّ البحث، فالروايات الواردة في معنى التحريف بالنقصان رويت في صحاح ومسانيد أهل السنة أضعاف مضاعفة مما هي في كتب حديث الشيعة، وهذه الروايات أكثرها قابل للحمل على التأويل، وبعضها ضعيفة السند، والقليل من الروايات الصحيح الصريح في التحريف لا يعمل به، وذلك بناءً على مبنى الشيعة في عرض الأخبار على القرآن فما وافقه فيأخذون به وما خالفه فيضربون به عرض الجدار، ومسألة العرض على الكتاب من مختصات الشيعة.

فإن قيل : في مصادر الشيعة روايات في التحريف .
قلنا : بعض كبار الصحابة وعلماء أهل السنة قالوا بالتحريف، بالأخصّ أصحاب الصحاح والمسانيد الذين ذكروا أنهم لا يروون إلاّ ما صحّ عندهم وما يعتقدونه، ورووا عشرات الأحاديث في التحريف .
إن قيل : بعض علماء الشيعة ألّف في التحريف.
قلنا : بعض علماء السنة ألف في التحريف، كابن أبي داود السجستاني في كتابه "المصاحف" المطبوع في بيروت، وابن الخطيب في كتاب "الفرقان" المطبوع في القاهرة .
إن قيل : ما ورد في مصادر أهل السنة محمول على نسخ التلاوة .
قلنا : كثير من الأحاديث المروية عند أهل السنة غير قابلة الحمل على نسخ التلاوة، وثمّ ما ورد عند الشيعة على نسخ التلاوة .
وفذلكة القول : أن البحث في هذا الموضوع لا يخدم القرآن، والمنتفع الأول والأخير هم أعداء القرآن والإسلام، ومن هذا المنطلق وتقديساً للقرآن الكريم ألّف علماء الشيعة عشرات الكتب لردّ القول بالتحريف عند الشيعة والسنة، حفاظاً على القرآن الكريم، ولم يردّ علماء الشيعة بالمثل على ما ألّفه علماء السنة ضد الشيعة في مسألة التحريف، ولو أرادوا ذلك لكتبوا عشرات الكتب في إثبات التحريف عند أهل السنة، ولكن تقديس القرآن يمنعهم للخوض في أمثال هذه الأبحاث .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » موضوع يثيره اعداء الدين


سلمان
السؤال: موضوع يثيره اعداء الدين
هل صحيح بأن القرآن محرف؟ وما الدليل على انه محرف ؟ مع العلم انني على استعداد لاتباع الحق.
الجواب:
الأخ سلمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان القرآن والسنّة الصحيحة عند الفريقين والعقل وإجماع الامّة والطائفة كلّها تدلّ على عدم التحريف ، وهذا الموضوع ممّا يثيره اعداء الدين بلسان بعض المتلبّسين بالإسلام لكسر شوكة العقيدة بإثارة الشبهات حول كتابهم المعصوم وما ورد في هذا المجال من أقوال و روايات تخالف هذا المبنى فامّا مطروحة سنداً أو مؤوّلة مدلولاً بما لايخالفه .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » آية الولاية


سعد الربيعي / ألمانيا
السؤال: آية الولاية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد, يحاججنا بعض الإخوان من أهل السنة: بأن الشيعة لديهم قول بنقصان القرآن, وهي آية الولاية ( وهي غيرها التي في سورة المائدة ) على أساس أنها من قرآن الشيعة المحرف, وبداية الآية المزعومة: (( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبي وبالولي الذين بعثناهما ... )).
فما هي الحقيقة في ذلك؟
ولكم الفضل, والسلام.
الجواب:
الأخ سعد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نختصر لك في الجواب فنقول:
إن مسألة التحريف من المسائل التي اتخذها النواصب ذريعة للطعن بالتشيع, مع عدم وجود قائل بها في عصرنا الحاضر من الشيعة.
ولو قيل: إن في مصادر الشيعة ما يدل على التحريف.
قلنا: أولاً أكثر ما يدل على التحريف في مصادرنا فهو قابل للحمل على التأويل, والذي غير قابل للحمل على التأويل فاكثره ضعيف سنداً, والصحيح السند منه ساقط بقاعدة العرض على الكتاب حيث يخالف صريح قوله تعالى: (( وانا له لحافظون )).
ولو أرجعنا القول إلى أهل السنة, لوجدنا أن ما هو في مصادرهم من التحريف أضعاف مما هو في مصادر الشيعة, وروي الكثير منه في صحاحهم التي التزموا بصحة كل ما روي فيها, وأهل السنة لا يقبلون بقاعدة العرض على الكتاب.
هذا ويمكنكم أن توجهوا السؤال إلى من حاججكم في سورة الولاية, وتطلبوا منه أن يأتيكم بالمصدر من كتب الشيعة المعتبرة, فان هذه السورة لا وجود لها في مصادر الشيعة المعتبرة, ولم يقبلها أحد من العلماء.
ويمكنكم أيضاً أن تسألوهم عن سورة الشيخ والشيخة التي ادعوا أنها كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وادعوا انها نسخت قراءتها مع بقاء حكمها؟ وقولوا لهم: ما معنى نسخ القراءة وبقاء الحكم وما فائدته؟
وكذلك يمكنكم أن تسألوهم عن كتاب المصاحف للسجستاني وكتاب الفرقان لابن الخطيب؟ وهما من كبار علماء أهل السنة, أثبتا التحريف.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » نصيحتنا لاهل السنة ان لا يبحثوا فيه


موسى فياض / سلوفاكيا
السؤال: نصيحتنا لاهل السنة ان لا يبحثوا فيه
ما مدى ذكر الاختلاف في القرآن بمصادر الشيعة ـ مع العلم انه غير مختلف والعياذ بالله ـ الا اني لاحظت تكرار المدعين والمفترين الناصبين لهذا، ويذكرونه عن اعلام كبار مثل المجلسي والكاشاني.
الجواب:
الاخ موسى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد ورد في مصادر أهل السنة والشيعة قديماً روايات تدلّ على التحريف, بل ماورد في مصادر أهل السنة من روايات أكثر بكثير ممّا ورد في مصادر الشيعة, ولكن علماء الفرق الإسلامية ناقشوا في هذه الروايات سنداً ودلالة, والتزموا بالقول بعدم تحريف القرآن الكريم .
إن قيل : إن بعض علماء الشيعة الّف كتاباً في التحريف .
قلنا : إن بعض أعلام الأزهر, بل غيره, ألّف في التحريف … أمثال كتاب المصاحف للسجستاني وكتاب الفرقان لابن الخطيب .
وفي صحاح أهل السنة توجد روايات كثيرة صريحة بالتحريف … وبعض هذه الصحاح التزم مؤلّفوها بأن لا يرووا إلاّ الصحيح .. أو لا يرووا إلاّ بما يعتقدون به .
وعلى كلّ حال, فنصيحتنا لأهل السنّة أن لا يبحثوا في هذا المسألة, ويتّهموا الشيعة, لأن ماورد في مصادرهم في التحريف كثير جدّاً .
البحث في مسألة التحريف اتخذه بعض الجهلة المغرضين من أهل السنة ذريعة للطعن بالشيعة .
ولكن الشيعة تقديساً منهم للقرآن العظيم لم يجيبوا بالمثل, وإلاّ فبإمكانهم استخراج كل ماورد في مصادر أهل السنة وتنظيمه في كتاب تحت عنوان " أهل السنة وتحريف القرآن ", ولكن لم يقدم الشيعة على تأليف مثل هكذا كتاب, وتحمّلوا أنواع الطعن من قبل أهل السنة, كلّ ذلك تقديساً للقرآن, لأنّ البحث في هذا الموضوع لا يستفيد منه إلاّ أعداء الإسلام للطعن في القرآن .
ومع كل هذا بادر أعلام الشيعة إلى تأليف عدّة كتب لنفي التحريف عند الشيعة والسنة, فتناولوا كلّ مادلّ على التحريف في مصادر الشيعة والسنة, وناقشوه وردّوه بالأدلّة العلمية .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » إجماع علماء الطائفة على عدم التحريف


ابو طالب / سوريا
السؤال: إجماع علماء الطائفة على عدم التحريف

السلام عليكم
كتاب السيد عدنان البحراني حوى على عبارات تدلل ظاهراً على أن شيعة أهل البيت عليهم السلام يعتقدون بتحريف القرآن الكريم
اقتباس:
(( والحاصل فالأخبار من طريق أهل البيت (عليهم السلام) أيضاً كثيرة ان لم تكن متواترة على أن القرآن الذي بأيدينا هو ليس القرآن بتمامه كما أنزل على محمد (صلى الله عليه وآله) بل منه ما أنزل الله ومنه ما هو محرف ومغير وأنه قد حُذِفَ منه أشياء كثيرة منها اسم علي (عليه السلام) في كثير من المواضع .... )) الى آخر كلامه
نرجو التوضيح حول هذه الإشكالية التي يثيرها أعداءنا ضدنا
ولكم جزيل الشكر والتقدير

الجواب:
الأخ أبا طالب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجماع الطائفة وأقوال أكابر علماءها ومحققيها أن هذا الموجود بين أيدينا هو كلام الله تعالى لا يوجد فيه زيادة ولا نقيصة, وما قيل ويقال سوى تخرصات وظنون لا ترقى إلى مقام القطع واليقين، والروايات الواردة في هذا الجانب كلها قابلة للتأويل ولا يوجد نص قطعي يفيد وجود التحريف في القرآن.. ويمكن للإنسان ان يكتفي بدلالة واحدة على ذلك وهو مطالعة روايات عرض الأحاديث على الكتاب الكريم التي قال بها أئمة أهل البيت (عليهم السلام) والتي تعنى بعرض أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) على كتاب الله, فما خالفه فهو زخرف، فهذه الأحاديث المتضافرة - كما يؤكد الشيخ الأنصاري في كتابه (فرائد الأصول) - تفيد أن الأئمة (عليهم السلام) جعلوا القرآن ميزان عدل في معرفة الصحيح من غيره في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) وبالتأكيد هم لا يجعلون ميزناً ناقصاً أو محرفاً يدل على ذلك، فتدبر.
وأما بخصوص كلام عدنان البحراني فانا لم نطلع عليه، ومع ذلك فان الدعوى التي ذكرت في كلامه قد نسبت إلى غير واحد من علمائنا وقد اجبنا عليها مفصلاً في موقعنا، فراجع.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » القرآن غير محرف قطعاً


باحث عن الحقيقة
السؤال: القرآن غير محرف قطعاً
إنكم تأكدون على تحريف القرآن ؟
الجواب:
الأخ باحث عن الحقيقة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
على كل باحث عن الحقيقة أن يتبع الدليل, ومهما كانت النتيجة فيقبلها برحابة صدر, وإن كانت مخالفة للموروث العقائدي الذي وصل إليه .
تارة نبحث عن مسألة التحريف في مقام أن أهل السنة يتهمون الشيعة بوجود أحاديث تدل على التحريف, فنذكر لهم من باب النقض وجود أحاديث في مصادرهم أكثر مما هي في مصادر الشيعة .
وتارة نبحث عن أصل مسألة التحريف, وهل وقع تحريف أم لا ؟
فنقول : القرآن غير محرف قطعاً, وهذا مما تسالمت عليه الأمة الإسلامية, والأدلة العقلية والنقلية على عدم وقوع التحريف, وما ورد في مصادر المسلمين مما ظاهره التحريف, إما ضعيف السند لا يعمل به, أو مؤول بحيث لا يدل على التحريف .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » بحث مفصل للامام الخوئي حول الموضوع


باسل الموسوي / البحرين
السؤال: بحث مفصل للامام الخوئي حول الموضوع
ما هو رأيكم في تأويل الشيخ الصدوق لهذا الحديث؟ وأهل السنة مجمعون على ان القرآن الذي بين ايدينا هو ليس كاملا حيث انهم يرون نسخ التلاوة,فما هو وجه الاحتجاج بهذا الحديث؟
الجواب:

الأخ باسل الموسوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال السيد الخوئي (قدس سره) في كتابه البيان في تفسير القرآن 201 ما نصه :( أن القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف, وعليه فاشتهار القول بوقوع النسخ في التلاوة - عند علماء أهل السنة - يستلزم اشتهار القول بالتحريف ) .
ثم قال : ( ذكر أكثر علماء أهل السنة : أن بعض القرآن قد نسخت تلاوته, وحملوا على ذلك ما ورد في الروايات أنه كان قرآنا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيحسن بنا أن نذكر جملة من هذه الروايات, ليتبين أن الالتزام بصحة هذه الروايات التزام بوقوع التحريف في القرآن :

1- روى ابن عباس أن عمر قال فيما قال, وهو على المنبر : ( إن الله بعث محمداً بالحق, وأنزل عليه الكتاب, فكان مما أنزل الله آية الرجم, فقرأناها, وعقلناها, ووعيناها .
فلذا رجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله, فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله, والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال ... ثم أنا كنا نقرأ فيما نقرأ, من كتاب الله : أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم, أو : إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ... ) صحيح البخاري 8 / 26 وصحيح مسلم 5 / 116 بلا زيادة ثم أنا .
وذكر السيوطي : أخرج ابن اشته في المصاحف عن الليث بن سعد, قال : ( أول من جمع القرآن أبو بكر, وكتبه زيد ... وإن عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها, لأنه كان وحده ) الإتقان 1 / 101 .
أقول : وآية الرجم التي ادعى عمر أنها من القرآن, ولم تقبل منه رويت بوجوه : منها : ( إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة, نكالا من الله, والله عزيز حكيم ) .
ومنها : ( الشيخ والشيخة فارجموهما البتة, بما قضيا من اللذة ) .
ومنها : ( إن الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) وكيف كان فليس في القرآن الموجود ما يستفاد منه حكم الرجم .
فلو صحت الرواية فقد سقطت آية من القرآن لا محالة .

2- وأخرج الطبراني بسند موثق عن عمر بن الخطاب مرفوعا : ( القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف ) الإتقان 1 / 121 .
بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار, وعليه فقد سقط من القرآن أكثر من ثلثيه .

3- وروى ابن عباس عن عمر أنه قال : ( إن الله عز وجل بعث محمدا بالحق, وأنزل معه الكتاب, فكان مما أنزل إليه آية الرجم, فرجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورجمنا بعده, ثم قال : كنا نقرأ : ( ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم ), أو : ( إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) مسند أحمد 1 / 47 .

4- وروى نافع أن ابن عمر قال : ( ليقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله ؟ قد ذهب منه قرآن كثير, ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر ) الإتقان 2 / 40 .

5- وروى عروة بن الزبير عن عائشة قالت : ( كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي (صلى الله عليه وآله) مئتي آية, فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن ) الإتقان 2 / 41 .

ثم ينقل السيد الخوئي بقية الروايات إلى أن يقول :وغير خفي أن القول بنسخ التلاوة بعينه القول بالتحريف والإسقاط .
وبيان ذلك : أن نسخ التلاوة هذا إما أن يكون قد وقع من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإما أن يكون ممن تصدى للزعامة من بعده, فإن أراد القائلون بالنسخ وقوعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهو أمر يحتاج إلى الإثبات .
وقد اتفق العلماء أجمع على عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد, وقد صرح بذلك جماعة في كتب الأصول وغيرها ـ الموافقات لأبي إسحاق الشاطبي 3 / 106 ط المطبعة الرحمانية بمصر ـ بل قطع الشافعي وأكثر أصحابه, وأكثر أهل الظاهر بامتناع نسخ الكتاب بالسنة المتواترة, وإليه ذهب أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه, بل إن جماعة ممن قال بإمكان نسخ الكتاب بالسنة المتواترة منع وقوعه ـ الإحكام في أصول الأحكام للامدي 3 / 217 ـ وعلى ذلك فكيف تصح نسبة النسخ إلى النبي (صلى الله عليه وآله) بأخبار هؤلاء الرواة ؟ مع أن نسبة النسخ إلى النبي تنافي جملة من الروايات التي تضمنت أن الإسقاط قد وقع بعده . وإن أرادوا أن النسخ قد وقع من الذين تصدوا للزعامة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) فهو عين القول بالتحريف .
وعلى ذلك فيمكن أن يدعى أن القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنة, لأنهم يقولون بجواز نسخ التلاوة, سواء أنسخ الحكم أم لم ينسخ, بل تردد الأصوليون منهم في جواز تلاوة الجنب ما نسخت تلاوته, وفي جواز أن يمسه المحدث, واختار بعضهم عدم الجواز .
نعم ذهبت طائفة من المعتزلة إلى عدم جواز نسخ التلاوة ـ الإحكام في أصول الأحكام للامدي 3 / 201 .
ومن العجيب أن جماعة من علماء أهل السنة أنكروا نسبة القول بالتحريف إلى أحد من علمائهم حتى أن الآلوسي كذّب الطبرسي في نسبة القول بالتحريف إلى الحشوية, وقال : ( إن أحداً من علماء أهل السنة لم يذهب إلى ذلك ), واعجب من ذلك أنه ذكر, أن قول الطبرسي بعدم التحريف نشأ من ظهور فساد قول أصحابه بالتحريف, فالتجأ هو إلى إنكاره ـ روح المعاني 1 / 24 ـ مع انك قد عرفت أن القول بعدم التحريف هو المشهور, بل المتسالم عليه بين علماء الشيعة ومحققيهم, حتى أن الطبرسي قد نقل كلام المرتضى بطوله, واستدلاله على بطلان القول بالتحريف بأتم بيان وأقوى حجة ( مجمع البيان 1 / 15 ) .
إلى هنا تم كلامه ( قدس سره ), ومنه يظهر وجه الاحتجاج بهذا القول .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » نسبة القول الى علماء الشيعة بتحريف القرآن


علي / العراق
السؤال: نسبة القول الى علماء الشيعة بتحريف القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على افضل خلقه محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:
الاخوة في موقع العقائد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى (( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون )), لاشك كلنا يعرف ان مشايخ وعلماء الشيعة السابقين اغلبهم كان يقول بتحريف كتاب الله عز وجل لعدم وجود اية صريحة في القران تشير الى اشخاص باعينهم في تنصيبهم للامامة, على كل حال انا لااريد ان اطيل في كلامي لكن احببت ان اعرف وجهة نظركم في التالي:
يقول الشيخ نعمة الله الجزائري:(قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرأ ويعمل بأحكامه ) الأنوار النعمانية : 2/363-364.
ويقول الشيخ المفيد:إن الخبر قد صح من أئمتنا -عليهم السلام- أنهم أمروا بقراءة القرآن ما بين الدفتين وأن لا نتعداه بلا زيادة فيه ولا نقصان منه، حتى يقوم القائم -عليه السلام- فيقرأ الناس القرآن على ما أنزله الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين-عليه السلام- ) بحار الأنوار : 92/74.
السؤال يطرح نفسه: ماهو رايكم في قول الشيخين نعمة الله الجزائري والمفيد( اريد جواب شافي) هل توافقونهم ام تخالفونهم في قولهم هذا , هذا اولا , ثانيا هل القران الموجود عند الامام المهدي يختلف عن القران الموجود عند المسلمين الان ولماذا؟
واذا كان كذلك فلماذا اخفاه ال البيت رضوان الله عليهم ولم يظهروه في زمانهم للاحتجاج به؟!
ارجو الاجابة الصريحة الواضحة على السؤال.
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: قولكم أن أغلب علماء الشيعة يقولون بتحريف كتاب الله لعدم وجود آية صريحة في القرآن الكريم تشير إلى أشخاص بأعينهم في تنصيب الإمامة؛ اشتباه محض, بل العكس هو الصحيح إذ أغلب علماء الطائفة وعظمائها وممن عليهم المعول والمدار لا يقولون بتحريف القرآن الكريم, ويعتبرون أنَّ هذا الموجود بين أيدينا هو كتاب الله العزيز بلا زيادة أو نقيصة, ولك أن تراجع أقوالهم في كتاب الشيخ محمد هادي معرفة ((صيانة القرآن من التحريف)) إذ أستعرض جملة من أقوال عظماء الطائفة في الموضوع, وحسب التسلسل التاريخي.
وأيضاً ما ذكرته من التعليل عليل, إذ وردت روايات صحيحة وصريحة في عدم ذكر أسماء الأئمة (عليهم السلام) أو أسم علي (عليه السلام) بالذات, ولم تعتبر هذه الروايات أن ذلك علّة للتحريف, كهذه الرواية التي ذكرها العلامة المجلسي في( بحر الانوار)) ج 35 ص 211 عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى (( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )) قال نزلت في علي بن ابي طالب قلت له ان الناس يقولون لنا فما منعه ان يسمي علياً واهل بيته في كتابه؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) قولوا لهم: إن الله أنزل على رسوله الصلاة ولم يسم ثلاثاً ولا أربعاً حتى كان رسول الله هو الذي فسّّر ذلك لهم(الرواية).
وقد أعتبر السيد العلم المحقق الخوئي(قدس سره) هذه الرواية الصحيحة حاكمة على غيرها من الروايات؛ التي يحاول البعض أن يستفيد منها حذف أسم علي (عليه السلام) من القرآن, وهي قد فسرت أيضاً أن ذكر أسم أمير المؤمنين (عليه السلام) في تلك الروايات, إنما كان بعنوان التفسير, أو بعنوان التنزيل, مع عدم الأمر بالتبليغ(أنظر البيان في تفسير القرآن ص 232).

ثانياً: أما ما ذكرتموه من أقوال عن السيد الجزائري والشيخ المفيد (عليهما الرحمة) عن المصحف الذي يخرجه الإمام صاحب الزمان (صلوات الله وسلامه عليه), وهو المصحف الذي جمعه أمير المؤمنين (عليه السلام), فيمكن إجمال القول فيه: أن وجود مصحف لأمير المؤمنين (عليه السلام) يغاير القرآن الموجود في ترتيب السور مما لا ينبغي الشك فيه فقد ورد عن جابر قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: ما أدّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كله كما أفنزل إلا كذّاب, وما جمعه وحفظه كما نزّله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده (عليهم السلام), (الوافي ج 2 كتاب الحجة باب 76 ص 130 ), وقد تسالم علماء الطائفة على وجود هذا المصحف لما جاء فيه من الروايات الصحيحة, إلا أنه لا يمكن القول بأن الزيادات الموجودة في هذا المصحف ـ بحسب الروايات ـ هي من القرآن وقد أسقطت بالتحريف, بل الصحيح أن تلك الزيادات كانت تفسيراً بعنوان التأويل, وما يؤول اليه الكلام او بعنوان التنزيل من الله شرحاً للمراد (وللتوسعة أنظر((البيان في تفسير القرآن)) البحث الخاص بصيانة القرآن من التحريف ص 224)

ثالثاً: وأمّا قولكم: إن كان كذلك فلماذا آل البيت (عليهم السلام)... نقول: قد بيّنا وجه أختلاف هذا القرآن عما هو موجود بين أيدينا ولا دلالة فيه على التحريف بالمعنى المتصور وهو الزيادة او النقيصة واما علّة الاخفاء فان الروايات تذكر أن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) قد أقبل إلى القوم بهذا القرآن الذي جمعة وكان قد كتبه على التنزيل وفيه التفسير وبيان الأحكام حتى أرش الخدش ـ كما تقول الرويات ـ إلا أنهم رفضوه وردّوه(أنظر بحار الأنوار ج92 ص 42 ح 2 عن أبي ذر) وقد قال ابن سيرين عن هذا القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين (عليه السلام): فبلغني أنه كتب على تنزيله ولو أصيب ذلك الكتاب لوجد فيه علم كثير(أنظر الأستيعاب لإبن عبد البر 3 / 974. شواهد التـنـزيل للحسكاني 1/ 38. أمتاع الأسماع للمقريزي 4/287)
ولا يخفى ما في كلام ابن سيرين من الاشارة الواضحة لما في كتاب علي (عليه السلام) من البيانات التي يستفاد منها فهم الشريعة وأحكامها, وهي غير الآيات الكريمة المتداولة بين الناس, ومن هنا جاء تعبيره بهذه الصيغة: ( ولو أصيب ذلك الكتاب).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » أكابر علماء الأمامية ينفون وقوع التحريف


ابراهيم البطيوني / مصر
السؤال: أكابر علماء الأمامية ينفون وقوع التحريف
أنا واحد من الذين أمضوا ما يزيد على 20 سنة من عمرهم يدافعون عن مدرسة آل البيت وكانت أشد الاتهامات إيلاما في نفسي القول بأن الشيعة الإثنى عشرية يقولون بتحريف القرآن وكنت أستأنس بما كتبه المرحوم جواد مغنية والصافي في كتابه مع الخطيب في خطوطه العريضة غير أنني وبعد مزيد من البحث أصطدم كل مرة بمزيد من الشبهات على قول أصولنا وبعض مراجعنا بتحريف القرآن، خصوصا وقد أصبح كتاب فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب متوفرا على الويب ومصورا صفحة صفحة كما أن العلامة الكوراني قد اعترف بذلك في إحدى مناظراته وقد بحثت في كتب العامة فلم أجد كلمة واحدة تدل على التحريف والتزوير هناك بعض الأخبار عنه التقديم والتأخير في بعض الصور القصيرة وأغلب هذه الأخبار هي عندهم من الشواذ ومع ذلك فكلمة تحريف أو تغيير لم أجد لها أثرا في كتبهم المعتمدة بينما الكافي والبحار ومن لايحضره الفقيه والتهذيب والاستبصار ففيها الكثير من الأخبارعن ذلك فكيف جزاكم الله لنا أن نوفق ما بينالقول بعدم التحريف وهذا الكم الهائل من الأخبار عندنا في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب حتى إنه قال في أحد فصول الكتاب ومما يدل على تعرض الكتاب للتحريف سخافة بعض الآيات فأرجوكم أن تدلنا هل في القرآن الكريم عبارات سخيفة
الجواب:

الأخ ابراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: الشيعة الإمامية لا تقول بتحريف القرآن, وها هم أكابر علمائها ومراجعها منذ ابتداء عصر الغيبة الكبرى إلى يومنا هذا يؤكدون على ان كتاب الله الكريم الموجود بين أيدينا الآن هو الكتاب المفنزل على نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله بلا زيادة أو نقيصة. وإليك ما نصّ عليه مرجع الطائفة في عصره, السيد الخوئي (قدّس سرّه), حيث قال في كتابه (البيان في تفسير القرآن), فصل ((صيانة القرآن من التحريف)), ص 200: (المعروف بين المسلمين عدم وقوع التحريف في القرآن, وأن الموجود بأيدينا هو جميع القرآن المنزل على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله, وقد صرّح بذلك كثير من الأعلام, منهم رئيس المحدّفثين الصدوق محمد بن بابويه, وقد عدَّ القول بعدم التحريف من معتقدات الإمامية.
ومنهم شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي, وصرّح بذلك في أول تفسيره ((التبيان)) ونقل القول بذلك أيضاً عن شيخه علم الهدى السيد المرتضى, واستدلاله على ذلك بأتم دليل. ومنهم المفسر الشهير الطبرسي في مقدمة تفسيره ((مجمع البيان)). ومنهم شيخ الفقهاء الشيخ جعفر في بحث القرآن من كتابه ((كشف الغطاء)) وادعى الإجماع على ذلك, ومنهم العلاّمة الجليل الشهشهاني في بحث القرآن من كتابه ((العروة الوثقى)) ونسب القول بعدم التحريف إلى جمهور المجتهدين, ومنهم المحدّث الشهير المولى محسن القاشاني في كتابيه ((الوافي, وعلم اليقين)). ومنهم بطل العلم المجاهد الشيخ محمد جواد البلاغي في مقدمة تفسيره ((آلاء الرحمن)).
ثم قال السيد الخوئي (قدّس سرّه) : ((وقد نسب جماعة القول بعدم التحريف إلى كثير من الأعاظم, منهم شيخ المشايخ المفيد, والمتبحر الجامع الشيخ البهائي, والمحقق القاضي نور الله, وأضرابهم. وممن يظهر منه القول بعدم التحريف: كل من كتب في الإمامة من علماء الشيعة وذكر فيه المثالب, ولم يتعرض للتحريف, فلو كان هؤلاء قائلين بالتحريف لكان ذلك أولى بالذكر من إحراق المصحف وغيره)).
ثم قال السيد الخوئي (قدّس سرّه) : ((وجملة القول: إن المشهور بين علماء الشيعة ومحققيهم, بل المتسالم عليه بينهم هو القول بعدم التحريف. نعم ذهب جماعة من المحدّفثين من الشيعة, وجمع من علماء أهل السنّة إلى وقوع التحريف. قال الرافعي: فذهب جماعة من أهل الكلام ممن لا صناعة لهم إلاّ الظن والتأويل, واستخراج الأساليب الجدلية من كل حكم وكل قول إلى جواز أن يكون قد سقط عنهم من القرآن شيء, حملاً على ما وصفوا من كيفية جمعه, وقد نسب الطبرسي في ((مجمع البيان)) هذا القول إلى حشوية العامة)).
ثم قال السيد الخوئي (قدّس سرّه) : ((سيظهر لك - بعيد هذا - أن القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف, وعليه فاشتهار القول وقوع النسخ في التلاوة - عند علماء أهل السنّة - يستلزم اشتهار القول بالتحريف)): (البيان في تفسير القرآن) للسيد الخوئي, ص 200 - 202.
اخي الكريم فهذا النص عن أحد أكابر علماء الطائفة في العصر الحديث - السيد الخوئي - قد أجابك على الكثير مما تضمنته مسائلك في الموضوع. ويمكنك العودة إلى الكتاب نفسه لتقف على بيان مفرداته بالأدلة والبراهين. فالقول بعدم التحريف عند الإمامية هو قول محققيها وعظمائها الذين شهد التاريخ لهم بأنه لا تأخذهم في بيان الحق لومة لائم وقد دفعوا في سبيل ذلك أثمان باهظة من أرواحهم وأموالهم.

ثانياً: أما كتاب ((فصل الخطاب)) فقد تصدى له أهل المذهب أنفسهم, وردّوا عليه بالدليل المعتبر والبيان الواضح, ويمكن لك في هذا الجانب أن تعود إلى كتاب الشيخ ((محمد هادي معرفة)) الذي خصص جزءاً مهماً من كتابه في الرد على ((فصل الخطاب)) وبيّن المصادر الضعيفة التي كان يعتمد عليها النوري, والروايات القابلة للتأويل التي ظنّ النوري استفادته التحريف منها, وغير ذلك من النكات المهمة التي ينبغي للباحثين والمدافعين عن مذهب أهل البيت عليهم السلام ـ من أمثالك ـ عدم الغفلة عنها.

ثالثاً: أما قولك أن أهل السنّة لا يوجد عندهم ذكر لكلمة تحريف, وانها موجودة عند الشيعة فقط, فنقول لك ان الروايات التي ورد فيها كلمة تحريف عند الشيعة الإمامية فهي يراد بها التحريف المعنوي, أي التفسير بغير الوجه, المعبّر عنه بالتأويل الباطل, كما ورد في رواية صحيحة عن أبي جعفر عليه السلام في كتابه إلى سعد الخير حيث قال عليه السلام: ((... وكان من نبذهم الكتاب أن اقاموا حروفه وحرفوا حدوده فهم يروونه ولا يرعونه والجهال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية)) (الكافي 8 / 53).

رابعاً: أما عن التحريف عند أهل السنّة, فقد ذكر السيد الخوئي (رحمه الله) سابقاً ان اشتهار القول عندهم بوقوع نسخ التلاوة يستلزم اشتهار القول بالتحريف.
وقال (قدّس سرّه) أيضاً: ((وغير خفي أن القول بنسخ التلاوة بعينه القول بالتحريف والاسقاط, وبيان ذلك إن نسخ التلاوة هذا إما أن يكون قد وقع من رسول الله صلى الله عليه وآله, وإما أن يكون ممن تصدى للزعامة من بعده, فإن أراد القائلون بالنسخ وقوعه من رسول الله صلى الله عليه وآله فهو أمر يحتاج إلى الاثبات, وقد اتفق العلماء أجمع على عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد, وقد صرّح بذلك جماعة في كتب الأصول وغيرها, بل قطع الشافعي وأكثر أصحابه, وأكثر أهل الظاهر بامتناع نسخ الكتاب بالسنّة المتواترة, وإليه ذهب أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه, بل إنّ جماعة ممن قال بإمكان نسخ الكتاب بالسنّة المتواترة منع وقوعه, وعلى ذلك فكيف تصح نسبة النسخ إلى النبيّ صلى الله عليه وآله بأخبار هؤلاء الرواة؟ مع أن نسبة النسخ إلى النبي صلى الله عليه وآله تنافي جملة من الروايات التي تضمنت أن الاسقاط قد وقع بعده.
وإن أرادوا أن النسخ قد وقع من الذين تصدّوا للزعامة بعد النبي صلى الله عليه وآله فهو عين القول بالتحريف وعلى ذلك فيمكن ان يدعى ان القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنّة, لأنهم يقولون بجواز نسخ التلاوة سواء أنسخ الحكم ام لم ينسخ, بل تردد الاصوليون منهم في جواز تلاوة الجنب ما نسخت تلاوته, وفي جواز أن يمسه المحدث, واختار بعضهم عدم الجواز (البيان في تفسير القرآن ص 206).
ونفصّل لك أخي الكريم ما أراد الإشارة إليه السيد الخوئي (قدّس سرّه) في كلامه المتقدم من الروايات التي لا ينفع معها القول بنسخ التلاوة - على فرض صحته وهو غير صحيح كما تقدم - وأيضاً نذكر لك ما يدل على أن الاسقاط للآيات قد تم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وليس في حياته فقط.
فمن هذه الروايات ما يدل على ذهاب سفور من كتاب الله, كالذي أخرجه مسلم وغيره عن أبي الأسود, قال بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة, فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن, فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقرّاؤهم, فاتلوه ولا يطولنَّ عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم, وإنّا كنا نقرأ سورة, كنا نشبّهها في الطول والشدة ببراءة, فأنسيتها غير أني حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً, ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب. وكنا نقرأ سورة كنا نشبّهها بإحدى المسّفبحات فأفنيستها, غير أني حفظت منها: يا أيها الذين آمنوا لفمَ تقولون ما لا تفعلون, فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة. (صحيح مسلم 2 / 726 كتاب الزكاة, باب 39 لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثاً).
وأخرج البخاري ومسلم - واللفظ له - والترمذي وأبو داود وابن ماجة ومالك وأحمد والحاكم والبيهقي والهيثمي وغيرهم عن عبد الله بن عباس, قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله قد بعث محمداَ صلى الله عليه وآله بالحق, وأنزل عليه الكتاب, فكان مما أنزل عليه آية الرجم, قرأناها ووعيناها وعقلناها, فرجَم رسول الله صلى الله عليه وآله ورجمنا بعده, فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ((ما نجد الرجم في كتاب الله)) فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله (المصادر).
وفي رواية الموطأ (ص 458): قال عمر بن الخطاب: إياكم أن تهلكوا آية الرجم, يقول قائل (( لا نجد حدّين في كتاب الله )) فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وآله ورجمنا, والذي نفسي بيده لولا يقول الناس: ((زاد عمر في كتاب الله)) لكتبتها: ((الشيخ والشيخة فارجموها البتة)) فإنا قد قرأناها (انتهى).
وهذا ـ كما ترى ـ لا ينفع معه القول بنسخ التلاوة, إذ لولا خوف عمر من الناس لما منعه شيء من كتابتها في المصحف, فتدبّر.
وعن السيوطي في الدر المنثور (8 / 683): أخرج أحمد والبزار والطبراني وابن مردويه من طرق صحيحة عن ابن عباس وابن مسعود أنّه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول لا تخلطوا القرآن بما ليس منه انهما ليستا من كتاب الله أنما افمر النبي له صلى الله عليه وآله أن يتعوذ بهما, وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما (انتهى).
ومن هنا قال الفخر الرازي: إن قلنا إن كونهما من القرآن كان متواتراً في عصر ابن مسعود لزم تكفير من أنكرهما, وإن قلنا إن كونهما من القرآن كان لم يتواتر في عصر ابن مسعود لزم أن بعض القرآن لم يتواتر. (ثم قال): وهذا عقدة صعبة (انظر فتح الباري 8 / 571) وهناك روايات تصرح بأن التحريف وقع بعد زمان النبي صلى الله عليه وآله كهذه الرواية التي رواها أحمد في مسنده وابن ماجة في السنن والدارقطني وغيرهم عن عائشة قالت: لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً, ولقد كان في صحيفة تحت سريري, فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها (انتهى).
وغير هذا كثير ينادي في ألفاظه وعباراته بالتحريف بشكل لا ريب فيه, وهو ـ بهذه المفردات والنصوص ـ مما تقتصر عليه كتب السنه دون الشيعة. فراجع ثمه!
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » هل عدم ذكر علي (عليه السلام) في القرآن لصيانته من التحريف


زينب لطف الله / البحرين
السؤال: هل عدم ذكر علي (عليه السلام) في القرآن لصيانته من التحريف
السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته
لقد سبق وبحثت عن هذه سوال ولم اصل الى اجابه فالرجاء التكرم بالرد :
رأيت اثناء الحوارات والمناظرات بين الشيعة والسنة علة عدم ذكر الإمام علي عليه السلام بالأسم في القرآن الكريم الخوف من ان يقوم بعض الصحابة المعروفون بتغييره فيطرأ تحريف في القرآن وبالنظر للآية (( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون )) الا يستطيع الرب الجليل ان يحفظ كتابة اذا ذكر الإمام بالأسم ؟
تحياتي ونسألكم الدعاء
الجواب:
الاخت زينب المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم, يستطيع المولى سبحانه أن يحفظ كتابه من التحريف اذا ذكر اسم الإمام علي (عليه السلام) بالاسم فيه فهو سبحانه على كل شيء قدير وقد شاءت ارادة المولى ان تكون إمامته (عليه السلام) هي محل التمحيص والابتلاء للأمة بعد نبيّها (صلى الله عليه وآله) ولذا كان حب الامام (عليه السلام) وبغضه في حياة النبي(صلى الله عليه وآله) وكذلك بعدها علامة فارقة في بيان المؤمنين من المنافقين في الأمة كما تشهد له النصوص.
ونحن لا نقول ان العلة التامة لعدم ذكر اسم الامام (عليه السلام) في القرآن هي الخشية من تحريفه, ولكن هذه الاستفادة ـ وهي راجحه ـ تمت بلحاظ ما ثبت من وقوع الحرق والحذف والتضييف والكذب والوضع والتدليس على السنة النبوية الشريفة لما ورد فيها من ذكر فضائل علي (عليه السلام) وأهل بيته وبيان حقّهم, وما زال هذا الامر قائماً على قدم وساق في كل مجال فكري يبيّن فيه حقيقة أهل البيت (عليهم السلام) للناس, والشواهد على ذلك كثيرة يمكن للمتتبع ملاحظتها في نشاطات المخالفين لأهل البيت(عليهم السلام).
ولكن قد يكون المولى سبحانه لم يذكر اسم علي(عليه السلام) ليترك المجال للنبي(صلى الله عليه وآله) ليقوم بهذا الدور ليعلم المولى سبحانه من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه..
ويمكن لنا في هذا الباب ان نذكر هذه الرواية التي رواها الكليني في الكافي عن ابي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)) فقال: نزلت في علي بن ابي طالب والحسن والحسين (عليهم السلام), فقلت له: إن الناس يقولون: فما له لم يسم علياً وأهل بيته (عليهم السلام) في كتاب الله عز وجل؟ قال: قولوا لهم: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً, حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسر ذلك لهم... ونزلت (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) ونزلت في علي والحسن والحسين فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي: من كنت مولاه فعلي مولاه (الكافي 1/286) باب ما نص الله عز وجل ورسوله على الائمة عليهم السلام واحداً واحداً)
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » حفظ الله تعالى للقرآن


عبد الخالق
السؤال: حفظ الله تعالى للقرآن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشارت بعض الاحاديث الامامية عن الرسول صلى الله عليه وآله إلى أن امته ستتبع ما فعلته الامم الماضية من يهود ونصارى .. ونحن نعلم ان قسماً من علماء هؤلاء حرفوا الكتاب بالمعنى المباشر للكلمة فلماذا إذن لا يقع ذلك في القرآن؟!
الجواب:
الأخ عبد الخالق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المشابهة هنا والاتباع لهم على نحو الجملة لأنه منقوض بعدم فعل بعض الأشياء التي فعلها اليهود والنصارى مثل عبادة العجل وطلب إله آخر مجسم من نبيهم وطلب رؤية الله جهرة وعدم القتال مع نبيهم وغير ذلك ما هو معلوم بالضرورة ومقطوع بعدم حصوله أو مشابهتهم ، هذا أولاً ، وكذلك يمكن أن يقال بأن الله تعالى لم يتكفل بحفظ دينهم أو كتبهم لوجود أديان تالية لأديانهم ورسل بعد رسلهم وكتب بعد كتبهم وأما القرآن فقد تكفل الله تعالى بحفظه وعدم تحريفه أو إضافة شيء ما ليس من الله فيه، وكذلك كونه خاتم الأديان والكتب ومهيمنا عليها، فيمكن أن يقال بأن هذا المورد وهذه الأدلة حاكمة ومخصصة لحديث الاتباع حتى لو قلنا باشتماله على جميع الأفعال واتباعهم بها على نحو الكلية والعموم فهذا المورد خارج عن دلالة هذا الحديث بدليل قطعي .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » نقل إلينا بالتواتر القطعي


عبد الخالق
السؤال: نقل إلينا بالتواتر القطعي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو رأي الشيعة بالنسخ والتحريف بشكل صريح؟
الجواب:
الأخ عبد الخالق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرجو منك يا أخي العزيز مراجعة هذا البحث في كتاب البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي (قدس سره) في مقدمته ففيه فائدة عظيمة في فهم هذا البحث .
ونقول يكفي قول الفحول من علمائنا وأعمدة المذهب وأساطينه مثل الشيخ الصدوق الذي عدّ القول بعدم التحريف من معتقدات الامامية وكذلك قول الشيخ الطوسي شيخ الطائفة وصرح في أول تفسيره (التبيان) ونقل القول بذلك أيضاً عن شيخه علم الهدى السيد المرتضى، واستدلاله على ذلك بأتم دليل، ومنهم المفسر الشهير الطبرسي في مقدمة تفسيره (مجمع البيان) وغيرهم ... فراجعه وكذلك جوابنا السابق.
وللتفصيل اكثر راجع على صفحتنا عنوان (الأسئلة العقائدية).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » تواتر القرآن دليل على عدم تحريفه


م / جعفر / عمان
السؤال: تواتر القرآن دليل على عدم تحريفه
كيف نثبت بأن القرآن الكريم لم يتم تحريفه الى يومنا هذا؟
الجواب:
الأخ م / جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نثبت ذلك بما ثبت قطعاً من تعهد المسلمين من العصر الأول إلى عصرنا هذا للقرآن خطاً وقراءة وكتابة ومدارسة، فما وصل إلينا من نص القرآن وصل إلينا بالتواتر من جيل إلى جيل من الآباء إلى الأبناء وهكذا,والتواتر يفيد القطع، ولا يعارض ما ثبت قطعاً بالتواتر أخبار الآحاد الظنية التي ظاهرها وقوع التحريف وإن نص أصحاب الكتب التي رووها بأنها صحيحة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » هل كانت سورة الأحزاب أطول من البقرة؟


علي حسين السعداوي / العراق
السؤال: هل كانت سورة الأحزاب أطول من البقرة؟
خلال قرأتي لكتاب بحار الانوار كتاب القرآن في فضل سورة الأحزاب الحديث منقول عن الإمام.
((..........الى أن قال :إنها فضحت نساء قريش وأنها كانت أطول من سورة البقرة ولكن نقصوها وحرفوها ))
فضاهر الحديث يعني أن السورة فيها تغير أو تحريف !
ارجو بيان المراد من الحديث (جزاكم الله خير الجزاء ) في حالة كان الحديث موثوقا .
ولكم من الله الأجر والثواب .
الجواب:
الأخ علي حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بخصوص الرواية التي أرسلتها إلينا والموجودة في كتاب بحار الأنوار (ج35/ص235) للشيخ المجلسي(قدس),نقول :
أنه تبين بعد التحقيق أن الشيخ (أعلى الله مقامه) قد نقلها عن كتاب (ثواب الأعمال) للشيخ الصدوق(قدس) (ص 110) بسنده عن محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثني محمد بن يحيى ,قال حدثني محمد بن أحمد عن محمد بن حسان عن إسماعيل بن مهران عن الحسن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر الحديث إلى أن قال :يا ابن سنان :إن سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب وكانت أطول من سورة البقرة , ولكن نقصوها وحرفوها).
وهذه الرواية غير موثوق بها بل موضوعة لأنَّ في سندها (محمد بن حسّان) وهو الرازي وقد ضعفه أئمة الجرح والتعديل في كتب الرجال, وفيها الحسن الراوي عن عبد الله بن سنان وهو الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني , وهو كذ ّابٌ متهم لا يحتج به.
على أنه ينبغي ملاحظة الأمر التالي :
وهو أن كل رواية فيها ما يخدش القرآن الكريم من زيادة أو نقيصة أو تحريف فإنها من هذا القبيل , وهي مردودة لا يحتج بها , هذا ماعليه المحققون من الشيعة الإمامية.
والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » ما رواه الكليني حوله لا يعتقد به


يعقوب يوسف حمود / الكويت
السؤال: ما رواه الكليني حوله لا يعتقد به
ما حقيقة ما يقال عن اعتقاد الشيخ الكليني ـ رحمه الله ـ بالتحريف ؟
الجواب:
الأخ يعقوب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ الكليني روى في كتابه (الكافي) ما يستظهر منه تحريف القرآن، لكنّ الرواية شيء والاعتقاد شيء آخر.
ونحن لا دليل عندنا على اعتقاده بكلّ ما رواه فيه، كما هو الحال بالنسبة إلى كتاب البخاري ومسلم عند أهل السنة، وإن شئتم التفصيل فارجعوا إلى كتاب (التحقيق في نفي التحريف) .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » الشيخ الكليني لا يقول بتحريف القرآن


الميرزا / عمان
السؤال: الشيخ الكليني لا يقول بتحريف القرآن

بسمه تعالى

راجعت قسم تحريف القرآن بموقعكم، ولكني لم أجد جوابا صريحا على أنه لماذا يذكر الكليني روايات التحريف في كتابه الكافي؟
والسؤال الثاني هو اذا كان لا يعتقد بها فلماذا يذكرها؟
كيف يضع أحاديث تخالف نص القرآن الصريح أن الله تكفل بحفظ القرآن؟
فبالتالي ماذا كان غرضه من تأليف الكافي اذا كانت الرواية شيء والاعتقاد شيء آخر؟

الجواب:

الأخ الميرزا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو فتشنا الكافي من أوله إلى أخره لم نعثر على قول صريح للشيخ الكليني بتحريف القرآن ومن قال أن الكليني يقول في كتابه بتحريف القرآن الكريم ينحصر فإنه دليله في طريقين لا ثالث لهما:
أ- أنه روى روايات في معنى التحريف في كتابة الكافي ولم يتعرض فيها مع التزامه بانه يثق بما رواه كما قاله المحدث الكاشاني واوردها الدكتور القفاري تأييداً لرأيه .
ب- استظهار هذا المعنى من عناوين ابواب الكافي فمنها باب (انه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام) .
لكن نقل هذه الاستفادة غير تامة:
1- ان ذكر الراوي لرواية في كتابه لا يعني انه يقول بها فكثير من الرواة يروون روايات معتبرة ولكن لا من حيث الدلالة بل من حيث السند واعتبار سنداً الرواية لا يعني اعتبار متنها مطلقاً خصوصاً إذا كان متن هذه الروايات متعارضاً مع روايات أخرى اقوى منها مسنداً ومتناً والا لصار أصحاب الصحاح الستة وغيرهم جميعاً متهمين بالقول بالتحريف .
2- على فرض ان هذه المجموعة من روايات الكافي وردت في التحريف بالمعنى المتنازع فيه فانها معارضة بروايات اخرى في كتاب الكافي نفسه وهي اكثر عدداً واقوى متناً ووردت تحت عناوين اكثر وضوحاً حول القرآن من تلك.

وهناك قاعدة قطعية اخذها الكليني من الأئمة الطاهرين وجعلها في بداية كتابة,وهي اننا حينما تتعارض الروايات ولا يوجد لها محمل صحيح يمكن حمل الرواية عليه أي ان التعارض من نوع التعارض المستقر,فهنا نعرض الروايتين على القرآن الكريم فما وافق القرآن اُخذ به وما خالفه ضرب به عرض الجدار وسقط عن الحجية.
والكليني رحمه الله وان لم يكن دأبه من كتابه الرد والقدح في الروايات بل كان قصده ذكر الروايات المعتبرة فقط وهو ملتزم قطعاً وبشكل لا يقبل الشك بقاعدة عرض الروايات المتعارضه على القرآن وعلى هذا تكون روايات التحريف ساقطة عنده عن الحجية.

وأما استظهار معنى التحريف من عناوين أبواب الكافي.
لابد اولاً قبل البحث في العناوين ان نسأل القدماء من العلماء عن معنى التحريف والتنزيل و... فانهم سيقولون لنا ان التحريف يقصد به الأعم من التفسير في المعنى. و(التنزيل) ايضاً بمعنى مطلق ما تنزل من الوحي من آيات القرآن او تفسيره وبيانه ومع تلك الحال فلو فتشنا الكافي من أوله الى آخره لما وجدنا بابا تحت عنوان تحريف القرآن او شيئاً من هذا القبيل والذين قالوا بذلك لم يجدوا الا عنوان واحداً ليتشبثوا به في دعواهم وهو باب (لم يجمع القرآن كله الا الأئمة عليهم السلام وانهم يعلمون علمه كله) ولكن هذا العنوان لا يدل على التحريف بالمعنى المتنازع فيه وشاهد ذلك وجود روايات في ذيل ذلك العنوان .
فالروايتان الأوليان مجملتان والأربعة الباقيات في مقام شرح وتفصيل الأوليتين وقد يعطي نفس عنوان الباب الإجمال والتفصيل,وفي المجموع فان هذه الأحاديث تثبت أن القرآن الكريم من جهة تنزيله وتأويله وعلوم ظاهره وباطنه عند الائمة الطاهرين ولا غرو في ذلك فانهم احد الثقلين اللذين اوصى بهما النبي صلى الله عليه وآله وهما امامان لا يختلفان واخوان لا يتخاذلان ومجتمعان لا يفترفان (انظر كتاب سلامة القرآن من التحريف للدكتور فتح الله المحمد ص341 - 345).

وبعد, فإن من الجائز نسبة القول بعدم التحريف إلى الشيخ الكليني رحمه الله لعدة وجوه :
أولاً: إنّه كما روى ما ظاهره التحريف فقد روى ما يفيد عدم التحريف بمعنى الإسقاط في الألفاظ, وهو ما كتبه الإمام عليه السّلام إلى سعد الخير (( وكان من نبذهم الكتاب أن اقاموا حروفه وحرّفوا حدوده, فهم يروونه ولا يرعونه, والجهال يعجبهم حفظهم للرواية, والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية )) الحديث . وقد استدلّ به الفيض الكاشاني على أنّ المراد من أخبار التحريف هو تحريف المعاني دون الألفاظ, فيكون هذا الخبر قرينة على المراد من تلك الأخبار . ولو فرضنا المتعارضين كان مقتضى عرض الخبرين المعارضين على الكتاب - عملاً بالقاعدة التي ذكرها الكليني, ولزوم الأخذ بالمشهور كما ذكر أيضاً - هو القول بعدم وقوع التحريف في القرآن .

ثانياً: إنّ عمدة روايات الكليني الظاهرة في التحريف تنقسم إلى قسمين :
الأول - ما يفيد اختلاف قراءة الأئمة مع القراءة المشهورة .
الثاني - ما ظاهره سقوط أسماء الأئمة ونحو ذلك .
أما القسم الأول فخارج عن بحثنا .
وأما القسم الثاني - فمع غض النظر عن الأسانيد - فكلّه تأويل من أهل البيت عليهم السلام, والتأويل لا ينافي التفسير, وإرادة معنى لا تضاد إرادة معنى آخر, وقد روى الكليني ما هو صريح في هذا الباب عن الصادق عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : (( الّذين يقطعون ما أمر الله به أن يوصل )) : (( إنّها نزلت في رحم آل محمد . وقد يكون في قرابتك - ثم قال - ولا تكوننّ ممن يقول في الشيء أنّه في شيء واحد )) .
ومقتضى القواعد التي ذكرها الكليني أن لا يؤخذ بظواهر الأخبار من القسم الثاني .

ثالثاً: إنّ كلمات الأعلام والأئمة العظام من الشيعة الإمامية - كالصدوق والمفيد والمرتضى والطبرسي - الصريحة في أن المذهب هو عدم التحريف, وان القائلين بالتحريف شذاذ من (( الحشوية )) تقتضي أن لا يكون الكليني قائلاً بالتحريف, لا سيمّا كلام الصدوق الصريح في (( أن من نسب إلينا ... فهو كاذب )) .
وإلاّ لم يقولوا كذلك, إذ لم ينسوا شأن الكليني وعظمته في الطائفة .

رابعاً: إنّ دعوى الإجماع من إجماعة من أعلام الطائفة - كالشيخ جعفر كاشف الغطاء وغيره - ترجح القول بأن الكليني من نفاة التحريف, وإلاّ لما ادّعوه مع الالتفات إلى شخصية الكليني .

خامساً: إنّ الكليني رحمة الله روى الأخبار المفيدة للتحريف في ( باب النوادر ), ومن المعلوم أنّ النوادر هي الأحاديث الشاذة التي تترك ولا يعمل بها كما نص على ذلك الشيخ المفيد (معجم رجال الحديث 1 : 45, مقباس الهداية : 45) .
وعن الشيخ في التهذيب بعد حديث لحذيفة : (( إنّه لا يصلح العمل بحديث حذيفة, لأن متنه لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة بل هو موجود في الشواذ من الأخبار )) .
ثم إن الشيخ المامقاني بعد أن أثبت الترادف بين (( الشاذ )) و (( النادر )) عرّف الشاذ بقوله : (( وهو على الاظهر الأشهر بين أهل الدراية والحديث هو ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه الجماعة ولم يكن له إلاّ إسناد واحد )) (مقباس الهداية : 45) .
فجعله تلك الأحاديث تحت العنوان المذكور يدل على تشكيكه بصحتها وطرحه لها . قال السيّد محمد تقي الحكيم : (( ولعل روايتها في ( النوادر ) من كتابه دليل تشكيكه بصدورها ورفضه لها, وكأنّه أشار بذلك لما ورد في المرفوعة من قوله عليه السّلام : دع الشاذ النادر )) (الاصول العامّة للفقه المقارن : 110) .
وقال السيّد حسين مكي العاملي : (( ولأجل ما هي عليه من الضعف وندرتها وشذوذها وغرابتها مضموناً جعلها الإمام الكليني من الأخبار الشاذّة النادرة, فسطرها تحت عنوان ( باب النوادر ) . وهذا دليل على أنّه خدش في هذه الأخبار وطعن فيها ولم يعتبرها, إذ لم يغب عن ذهنه - وهو من أكابر أئمة الحديث - ما هو معنى النادر الشاذ لغة وفي اصطلاح أهل الحديث .
فالحديث الشاذ النادر عندنا, معشر الإمامية الإثني عشرية, هو الحديث الذي لا يؤخذ به, إذا عارضه غيره من الروايات المشهورة بين أهل الحديث أو خالف مضموناً, كتاباً أو سنّة متواترة أو حديثاً مشهوراً بين أهل الحديث ... )) .
قال : (( وأما البحث في حكم النادر الشاذ من الأحاديث فهو : أنّه إذا خالف الكتاب والسنّة أو كان صحيحاً في نفسه, ولكنه معارض برواية أشهر بين الرواة لا يعمل به, كما قرره علماؤنا ... )).
إنظر التحقيق في نفي التحريف للميلاني ص 144 – ص 147
ودمتم في رعاية الله


حسن / مصر
تعليق على الجواب (5)

القسم الثالث الأدلة الدّالة على وجود النّقصان فقط, وهي كثيرة .
اولها: ما رواه في الكافي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام, قال : إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله سبعة عشر ألف آية, ووجه دلالته أنّ الموجود بأيدينا من القرآن لا يزيد على سبعة آلاف آية, وعلى ما ضبطه الشّيخ الطبرسي ستّة آلاف ومأتا آية وستّة وثلاثون آية .

الثاني: ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن عليّ عليه السّلام في جواب الزّنديق الذي احتجّ عليه بتناقض ظواهر بعض الآيات أنّه عليه السّلام قال : وأمّا ظهورك على تناكر قوله :
(( وَإِن خِفتُم أَلاّ تُقسِطُوا في اليَتامى‏ فَانكِحُوا ما طابَ لَكُم مِنَ النِّساءِ )) وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النّساء ولا كلّ النّساء أيتام, فهو ممّا قدّمت ذكره من إسقاط المنافقين في القرآن بين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن, وهذا وما أشبهه ممّا أظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النّظر والتّأمل ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للاسلام مساغا إلى القدح في القرآن, ولو شرحت لك كلما اسقط وحرّف وبدّل ممّا يجرى هذا المجرى لطال وظهر ما يحظر التّقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء .

الثالث: ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر, قال دفع إلىّ أبو الحسن عليه السّلام مصحفا, فقال : لا تنظر فيه, ففتحته وقرأت فيه : لم يكن الذين كفروا, فوجدت فيها اسم سبعين من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم, قال فبعث إلىّ ابعث إلىّ بالمصحف .

الرابع: ما رواه أبو عبيدة بسنده عن ابن عمر قال : لا يقولنّ أحدكم قد اخذت القرآن كلّه وما يدريه ما كلّه, قد ذهب منه قرآن كثير, ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر .
و بسنده عن عايشة, قال : كانت سورة الأحزاب تقرء في زمان الرّسول صلّى اللّه عليه وآله مأتي آية, فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلاّ على ما هو الآن .
و بسنده عن زر بن حبيش, قال : قال لي أبيّ بن كعب : كم تعدّون سورة الأحزاب ؟ قلت : اثنتين وستين آية أو ثلاثا وستّين آية, قال : ان كانت لتعدل سورة البقرة .
و في الكشاف عن زرّ مثله إلاّ أنّ فيه قلت ثلاثا وسبعين آية, قال فو الذي يحلف به أبيّ ابن كعب ان كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول ولقد قرأنا منها آية الرّجم, الشّيخ والشّيخة اذا زنيا فارجموهما البتّة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم .

الخامس: ما رواه في كتاب تذكرة الأئمة عن تفسير الكازر, والمولى فتح اللّه عن مصحف ابن مسعود, وهو آيات كثيرة في سور متعدّدة .
ففي المائدة : (( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ ما أُنزِلَ إِلَيكَ في شَأنِ عَلِيٍّ وَإِن لَم تَفعَل فَما بَلَّغتَ رِسآلَتَهُ )) وفي الرّعد وهو قوله تعالى : (( إِنَّما أَنتَ مُنذِرٌ وَعَلِيٌّ لِكُلِّ قَومٍ هادٍ )) وفي الشّعراء : (( وَسَيَعلَمُ الَّذينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُم أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ )) ورواه القمي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
منهاج البلاغة

ما تقول عن هذا

الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما ذكر ليس بأدلة وإنما روايات رويت والرواية لوحدها لا تصلح دليلاً بل لابد من صحتها سنداً ولو قلنا بصحتها سنداً فلابد من فهم دلالتها وهل تأخذ بظاهرها أو تؤول وفق قواعد وأدلة أخرى ثم أنه هل الرواية معارضة بروايات أخرى أو غير معارضة كل هذا لابد من ملاحظته حتى تصير دليلاً .
وقد فصلنا الكلام حول الرواية الأولى في الموقع فارجع إلى الموقع  وتحت عنوان : (الأسئلة العقائدية / تحريف القرآن / كيف نتعامل مع رواية الكليني بأن القرآن سبعة عشر ألف آية).
وأما الرواية الثانية فهي مرسلة .
وأما الرواية الثالثة فإنها تحمل على التفسر فما ذكر من أسماء ليس هو من ضمن الآيات القرآنية بل هو تفسير لبعض آياته.
وأما الروايات من الرابعة والخامسة فهي روايات سنية ولا يمكن الاحتجاج بها علينا.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » روايات الكليني والقمي محمولة على التفسير


عبد الله اغا / الكويت
السؤال: روايات الكليني والقمي محمولة على التفسير
قال المفسر الكبير الفيض الكاشاني صاحب تفسير الصافي في مقدمة تفسيره وهذا نص حديثه انقله لكم : واما اعتقاد مشايخنا (رضي الله عنهم) في ذلك فالظاهر من ثقة الأسلام محمد بن يعقوب الكليني (طاب ثراه) انه كان يعتقد بالتحريف والنقصان في القران, لأنه روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي, ولم يتعرض لقدح فيها, مع انه كان يثق بما رواه فيه, وكذلك استاذ علي بن ابراهيم القمي (رضي الله عنه) فأن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه وكذلك احمد بي ابي طالب الطبرسي (رضي الله عنه) فأنه نسج على منوالهما في كتاب الأحتجاج . تفسير الصافي 1 /5
وشكرا لكم .
الجواب:
الأخ عبد الله اغا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن قيل : في مصادر الشيعة روايات تدل على التحريف, قلنا : في مصادر أهل السنة أكثر, أضف إلى ذلك فان ما روي في مصادر الشيعة اكثره ضعيف السند أو قابل للحمل على التفسير, وأما ما روي في مصادر أهل السنة فان الكثير منه في الصحاح وغير قابل للتأويل .
فإن قيل : إن بعض علماء الشيعة قائل بالتحريف ؛ قلنا: إن بعض علماء السنة ممن صرح بأن لا يروي إلا ماصحت له روايته ويعتقد به يكون قائلاً بالتحريف, وذلك عندما يروي أحاديث التحريف, أضف إلى ذلك ما روي عن عائشة والصحابة من القول بالتحريف .
فان قيل : بعض علماء الشيعة الف كتاباً في التحريف ؛ قلنا السجستاني ألف كتاب المصاحف وابن الخطيب الف كتاب الفرقان, وهما من علماء أهل السنة, قالا فيهما بالتحريف .
وعلى كل حال, فان قلتم, قلنا .
ولكن, القرآن أعظم من أن نجعله غرض للنزاعاتنا, فندافع عن القرآن, ونقول: القرآن غير محرف قطعاً, وما روي في بعض المصادر في التحريف فهو ضعيف متروك, وبعض من قال بالتحريف فهي أقوال شاذة متروكة .
وأما روايات الكليني وتفسير القمي وكتاب الاحتجاج, فان أكثرها محمول على التفسير, وبعضها ضعيف, وما صح منه ولم يمكننا حمله على التفسير, فانه متروك, وذلك عملاً بقاعدة عرض الحديث على الكتاب, فاذا تعارض ترك الحديث, وهذا من مختصات الشيعة, أعني مسألة عرض الحديث على الكتاب العزيز .
وأخيراً, أشير إلى أنه لابد لأهل السنة من أن يتنزلوا من القول بصحة كل ما ورد في البخاري ومسلم, وإلا لزمهم القول بالتحريف, وكذلك عليهم أن يقبلوا بالأحاديث الواردة في مسألة العرض على الكتاب .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » كيف نتعامل مع رواية الكليني بأن القرآن سبعة عشر ألف آية


حسن / قطر
السؤال: كيف نتعامل مع رواية الكليني بأن القرآن سبعة عشر ألف آية
روى الشيخ الكليني في الكافي بسند صحيح َعنْ أَبي عَبْد اللَّه (عليه السلام) قَالَ إنَّ الْقرْآنَ الَّذي جَاءَ به جَبْرَئيل (عليه السلام) إلَى محَمَّد (صلى الله عليه وآله) سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ آيَة .
فهذه الرواية سندها صحيح فما رأيكم؟
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ هذا الخبر هو خبر واحد وعندنا أن مسائل العقيدة لا تثبت نقلاً إلا من طريق التواتر, وهو معارض بأخبار كثيرة ترد التحريف بالنقص في القرآن.
ومن ثم فقد رواه الكليني في باب النوادر والنادر هو الشاذ الذي ليس بمشهور ولم يعمل به الأصحاب.
وقد علّمنا الأئمّة (عليهم السلام) قواعد عند تعارض الأخبار منها قاعدة الأخذ بالمشهور المجمع عليه, وإذا كانا معاً مشهورين يأخذ بما يوافق الكتاب.
روى الكليني عن الإمام الصادق (عليه سلام) في رواية ننقل موضع الحاجة منها:
فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه, وإنّما الأمور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع وأمر بين غيّه فيجتنب وأمر مشكل يردّ علمه إلى الله وإلى رسوله - إلى أن قال - : قلت: فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟
قال: ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامة فيؤاخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامة... الخ. (الكافي 1: 68، باب اختلاف الحديث).
وعليه فنحن لا نقول بصحة كل ما في الكافي (في مقابل من قال بصحة البخاري ومسلم) وان هذا خبر واحد لا يأخذ به في العقائد (مقابل من اعتمده في العقائد) وهو شاذ لا يقابل المشهور مع أنّه يخالف القرآن الذي نص فيه على حفظه ويوافق العامة الذين رووا عن عمر بن الخطاب انّه قال: (القرآن ألف ألف حرف من قرأه صابراً محتسباً كان له بكلّ حرف زوجة من الحور العين (الأتقان في علوم القرآن: 242) وغيرها من الروايات التي نص علمائهم على بعضها انّها صحيحة في زيادة بعض آيات سورة معينة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » ما روي في الكافي بنص القراءة والتنزيل وأن القرآن سبعة عشر ألف آية


حسن / قطر
السؤال: ما روي في الكافي بنص القراءة والتنزيل وأن القرآن سبعة عشر ألف آية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة وبعد:
من خلال قراءتي للروايات التي في الكافي للشيخ الكليني وجدت الكثير من الروايات التي تصرح بأن القرآن الكريم ناقص وأعرض لكم روايتين معتبرة :-

*************************

1- روى الشيخ الكليني في الكافي محَمَّدٌ عَن أَحمَدَ عَن ابن فَضَّال عَن الرّضَا (عليه السلام) فَأَنزَلَ اللَّه سَكينَتَه عَلَى رَسوله وَ أَيَّدَه بجنود لَم تَرَوهَا قلت هَكَذَا قَالَ هَكَذَا نَقرَؤهَا وَ هَكَذَا تَنزيلهَا .
قال العلامة المجلسي في كتابه مرآة العقول 26/566
(2): موثق. قوله عليه السلام: ((هكذا نقرؤها)) هذه تتمة آية الغار، حيث قال تعالى: (( ثانيَ اثنَين إذ هما في الغار إذ يَقول لصاحبه لا تَحزَن إنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنزَلَ اللَّه سَكينَتَه عَلَيه‏ وَ أَيَّدَه بجنود لَم تَرَوها ))
وقد ذكرنا سابقا أن الضمير لا بد من إرجاعه إلى الرسول صلى الله عليه و آله و أنه يدل على عدم إيمان أبي بكر لأن الله تعالى قال في تلك السورة (( ثمَّ أَنزَلَ اللَّه سَكينَتَه عَلى‏ رَسوله وَ عَلَى المؤمنينَ )) وقال في سورة الفتح (( فَأَنزَلَ اللَّه سَكينَتَه عَلى‏ رَسوله وَ عَلَى المؤمنينَ ))
فتخصيص الرسول صلى الله عليه و آله هنا بالسكينة، يدل على أنه لم يكن معه صلى الله عليه و آله مؤمن، و على قراءتهم عليهم السلام كما يدل عليها هذه الخبر تخصيص السكينة به صلى الله عليه و آله مصرح لا يحتاج إلى استدلال.

2- روى الشيخ الكليني في الكافي
عَليّ بن الحَكَم عَن هشَام بن سَالم عَن أَبي عَبد اللَّه (عليه السلام) قَالَ إنَّ القرآنَ الَّذي جَاءَ به جَبرَئيل (عليه السلام) إلَى محَمَّد (صلى الله عليه وآله) سَبعَةَ عَشَرَ أَلَف آيَة .
قال العلامة المجلسي في كتابه مرآة العقول 12/525
(1): موثق. وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن مسلم، فالخبر صحيح ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره،
وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف
يثبتونها بالخبر.

*************************

فظاهر شرحه للأحاديث الثلاثة أنه ممن يقولون بنقص القرآن لكن نجده في كتابه بحار الأنوار 92/75 ينفي ذلك حيث قال :-
(( فإن قال قائل كيف يصحّ القول بأن الّذي بين الدفتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة ولا نقصان وأنتم تروون عن الأئمة أنّهم قرأوا (( كنتم خير أئمة أخرجت للناس )) وكذلك (( جعلناكم أئمة وسطا ... )) وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس ؟
قيل له : قد مضى الجواب عن هذا وهو أنّ الأخبارالتي جاءت بتلك أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيّناه مع أنّه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلين أحدهما ما تضمنه المصحف والثاني ماجاء به الخبر كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على وجوه شتى ... )) .
1- هذا تناقض أرجو منكم أن تحلوا لي هذا الإشكال .
2- هذه الروايات المعتبرة عندنا والغير معتبرة فهي كثيرة جداً كما تعلمون وهذه الروايات تلزمنا بأن نقول أن القرآن ناقص وبالمقابل لا توجد ولا رواية واحدة تقول بأن القرآن غير ناقص أو لا يمكن القول بنقصانه أو تحريفه .
فأرجوا أن تجيبوني على هذين الإشكالين
جزاكم الله خير الجزاء

الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: الرواية التالية من الواضح ان ما جاء في الآية هو تفسير لها مطابق لما يقوله الشيعة وهو واضح من تعقيب المجلسي عليها ومقارنتها بآيات أخر، وذلك.
أن لمصطلحي الاقراء والتنزيل سابقاً وذلك: معنى غير ما يتبادر منهما الآن او يحاول الآخرين الإيحاء به من إنهما يدلان على القراءة لنص القرآن والتنزيل لنص القرآن.
يقول السيد مرتضى العسكري :كان معنى الاقراء على عهد الرسول إلى سنوات قليلة من بعده تعليم تلاوة اللفظ مع تعليم معناه (اصطلاحاً) والمقريء من يعلم تلاوة لفظ القرآن مع تعليم اللفظ... واصبح بعد أنتشار تعلم القرآن يستعمل الاقراء في احد المعنيين وهو تعليم معنى الآيات التي تحتاج إلى تفسير ومن تلك الموارد ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس انه قال: (كنت أقرئ رجالاً من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف فبينما أنا في منزله بمنى وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجها... الحديث) (صحيح البخاري 8: 208) وإذا علمنا أن اسلام عبد الرحمن بن عوف كان في السنة الثالثة من البعثة حسب ما يذكر ابن هشام من اخبار السابقين إلى الإسلام من المهاجرين وان آخر حجة حجها عمر كانت . سنة 23 وقتل في الشهر نفسه. في المدينة عرفنا أن المدة بين الزمانين أكثر من اثنتين وثلاثين سنة ولم يكن كبراء المهاجرين امثال عبد الرحمن بن عوف اطفال كتاتيب ليقرئهم ابن عباس تلاوة ألفاظ القرآن وإنما كان يعلمهم تفسير القرآن (القرآن الكريم وروايات المدرستين 1: 291).
وعلى هذا فما ورد من أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يقرأ هكذا يعني انه كان يبين المعنى مع القراءة وليس المعنى من القرآن, وكذا لو قال أبن مسعود كنا نقرأ هكذا أي مع المعنى، وكان ذكر المعنى هو الطريق المتبعة آنذاك حتى ان بعض الصحابة دونوا هذه المعاني في مصاحفهم الخاصة، ومن الواضح لللبيب أن بعض هذه المعاني لا تروق لاصحاب السلطة ولذا رفضوا قرآن علي (عليه السلام).
والكلام في لفظة (التنزيل) كذلك فإن المراد منها كل ما ينزل من الوحي لا أن كل ما نزل فهو قرآن، وهذا المعنى العام للتنزيل أي الذي يشمل كل ما ينزل من الوحي هو المستفاد من روايات أهل البيت (عليهم السلام) وهو غير المعنى المراد في مثل قولهم تنزيل القرآن فهو هنا مقيد والمعنى الأول مطلق لكل ما نزل، فلو ورد في رواية أن آية ما تنزيلها كذا فإن المراد به أن معناها الذي نزل به جبرائيل مع الوحي كذا، والأمر واضح إذا قرن التنزيل مع الأقراء كما في هذه الرواية (انظر سلامة القرآن من التحريف: 53).
وهذا المعنى واضح مشهور متعارف الاستعمال عند علماء الإمامية في تفسيرهم لما ورد من ذلك في الروايات فانهم يحملونه على أن المراد التفسير والمعنى وهو واضح من نص هذه الرواية المنقولة عن الكافي ومعناها المطابق لما يقوله الشيعة ولا دلالة لها من قريب او بعيد على الزيادة أو النقص في القرآن إلا من خلال الوهم وعدم فهم المعنى المراد من الالفاظ الواردة فيها وهذا باب يستطيع ان يسلكه كل مغرض. فلاحظ.

ثانياً: واما رواية السبعة عشر ألف آية، فقد جاءت في بعض نسخ الكافي سبعة ألاف كما في نسخة المحدث الكاشاني التي شرح عليها الوافي, وهي من النسخ الصحيحة, وعلى ذلك يثبت التصحيف في عدد السبعة عشر ألف, ويكون ذكر السبعة آلاف لبيان الكثرة والتقريب لا ضبط العدد، فإن عدد آي القرآن لا يصل إلى السبعة آلاف وقد أشار إلى ذلك الشعراني في تعليقته على شرح الكافي للمازندراني وجزم بأن لفظة عشر من زيادة النساخ.
ثم أنه لا يمكن الإلتزام بظاهر ما ورد في هذه الرواية من أن المقصود بالآيات هي نفس الآيات القرآنية وذلك لأنه من البعيد جداً أن يذكر الائمة (عليهم السلام). أمراً مهماً بهذه الدرجة بشكل مبهم مجمل دون أن يبينوا ولو دليلاً واحداً يوضح المراد بان يذكروا مثلاًً آية واحدة من هذه الآيات المفقودة، فإذا تقرر ذلك وأنه لابد في طريقة الانبياء والأئمة (عليهم السلام) من البيان الوافي وذكر المصاديق وعدم ترك الامر على عواهنه دون ذكر الشواهد عليه والدلالات وبيانه للمؤمنين بصورة واضحة جلية في مقامات وروايات أخرى، نلجأ إلى البحث والتفتيش عن شواهد ومصاديق هذه الرواية وليس امامنا في التراث الشيعي الحديثي إلا روايات التنزيل بالمعنى التي بيناها سابقاً، ومنه نعرف ان المقصود بالزيادة في الآيات في العدد السبعة عشر ألف هو المعنى المنزل بواسطة جبريل لآيات القرآن، وان المراد بالآية في هذه الرواية غير المعنى الاصطلاحي المستخدم عند الناس والمنصرف إليه عند سماع لفظ أي القرآن، فلاحظ.
وبهذا المعنى صرح ابن بابويه في الاعتقادات بقوله: أنه قد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية, ....الخ. (الاعتقادات: 85).
وهذا الحمل لو صحت رواية السبعة عشر ألف هو المتعين عند علماء الإمامية إذ لا يمكن الالتزام بالظاهر الذي يريده من يتهمنا بالتحريف لأن أقصى ما تكون عليه الرواية أنها خبر واحد ظني لا يعارض تواتر القرآن ولا يثبت به شيء من العقائد ويعارض الروايات الصحيحة الناصة بعدم التحريف فتأمل.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » الجواب على تعليق المجلسي على حديث السبعة عشر ألف آية


اسماعيل مراد / الكويت
السؤال: الجواب على تعليق المجلسي على حديث السبعة عشر ألف آية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي شبهة حول الشيخ المجلسي رضوان الله عليه حول مسألة التحريف ...
والكلام في كتابة مرآة العقول ولكن لا املك الكتاب ولكن الكلام شبه اكيد انه موجود وانا انقل النص الان من الانترنت :
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج‏12، ص: 525
(الحديث الثامن و العشرون)
(1): موثق. و في بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن مسلم، فالخبر صحيح ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره،
وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر.
فإن قيل: إنه يوجب رفع الاعتماد على القرآن لأنه إذا ثبت تحريفه ففي كل آية يحتمل ذلك وتجويزهم عليهم السلام على قراءة هذا القرآن والعمل به متواتر معلوم إذ لم ينقل من أحد من الأصحاب أن أحدا من أئمتنا أعطاه قرانا أو علمه قراءة، وهذا ظاهر لمن تتبع الأخبار، ولعمري كيف يجترئون على التكلفات الركيكة في تلك الأخبار مثل ما قيل في هذا الخبر إن الآيات الزائدة عبارة عن الأخبار القدسية أو كانت التجزية بالآيات أكثر وفي خبر لم يكن أن الأسماء كانت مكتوبة على الهامش على سبيل التفسير والله تعالى يعلم وقال السيد حيدر الآملي في تفسيره أكثر القراء ذهبوا إلى أن سور القرآن بأسرها مائة وأربعة عشر سورة وإلى أن آياته ستة آلاف وستمائة وست وستون آية وإلى أن كلماته سبعة وسبعون ألفا وأربعمائة وسبع وثلاثون كلمة، وإلى أن حروفه ثلاثمائة آلاف واثنان وعشرون ألفا وستمائة وسبعون حرفا وإلى أن فتحاته ثلاثة وتسعون ألفا ومائتان و ثلاثة وأربعون فتحة، وإلى أن ضماته أربعون ألفا وثمان مائة وأربع ضمات وإلى أن كسراته تسع وثلاثون ألفا وخمسمائة وستة وثمانون كسرة، وإلى أن تشديداته تسعة عشر ألفا ومائتان وثلاثة وخمسون تشديدة، وإلى أن مداته ألف وسبعمائة وأحد وسبعون مدة وإلى أن همزاته ثلاث آلاف ومائتان وثلاث وسبعون همزة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج‏12، ص: 526
فقد صحح الشيخ المجلسي رضوان الله عليه رواية تقول بالتحريف ومن خلال كلامه يثبت ان القران محرف فما جوابكم حفظكم الله؟
وان كان هناك رأي الشيخ المجلسي في كتاب اخر مثلا بحار الانوار ارجوا افادتنا وهل تصحيح المجلسي معتبر؟
وهل تصحيحة يثبت انه يتبنى هذا الرأي؟
الجواب:

الأخ اسماعيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: أن رواية السبعة عشر ألف آية, قد جاءت في بعض نسخ الكافي (سبعة الآف) كما في نسخة المحدث الكاشاني التي شرح عليها الوافي, وهي من النسخ الصحيحة, وعلى ذلك يثبت التصحيف في عدد السبعة عشر ألف, ويكون ذكر السبعة آلاف لبيان الكثرة والتقريب لا ضبط العدد, فإن عدد آي القرآن لا يصل إلى السبعة آلاف وقد أشار إلى ذلك الشعراني في تعليقته على شرح الكافي للمازندراني وجزم بأن لفظة عشر من زيادة النساخ.
ثم إنه لا يمكن الالتزام بظاهر ما ورد في هذه الرواية من أن المقصود بالآيات هي نفس الآيات القرآنية وذلك لأنه من البعيد جداً أن يذكر ألائمة (عليهم السلام) أمراً مهماً بهذه الدرجة بشكل مبهم مجمل دون أن يبينوا ولو دليلاً واحداً يوضح المراد بان يذكروا مثلاًً آية واحدة من هذه الآيات المفقودة.
فإذا تقرر ذلك وأنه لابد في طريقة الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) من البيان الوافي وذكر المصاديق وعدم ترك الأمر على عواهنه دون ذكر الشواهد عليه والدلالات وبيانه للمؤمنين بصورة واضحة جلية في مقامات وروايات أُخر، نلجأ إلى البحث والتفتيش عن شواهد ومصاديق هذه الرواية وليس أمامنا في التراث الشيعي الحديثي إلا الروايات التي فيها إقراء او تنزيل للمعنى الذي نزل به جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع آي القرآن وعلمه للصحابة فكان علمائهم مثل ابن عباس يعلم الآخرين به عند إقرائهم للقرآن عنده,وضمنه بعض الصحابة في مصاحفهم كأُبي وابن مسعود وعبرت عنه روايات أئمتنا بالتنزيل وكانت مدونه في مصحف علي (عليه السلام) الذي رفضوه لهذا السبب.
ومنه نعرف ان المقصود بالزيادة في الآيات في العدد السبعة عشر ألف هو المعنى المنزل بواسطة جبريل لآيات القرآن، وان المراد بالآية في هذه الرواية غير المعنى الاصطلاحي المستخدم عند الناس والمنصرف إليه عند سماع لفظ أي القرآن، فلاحظ.
وبهذا المعنى صرح ابن بابويه في الاعتقادات بقوله: أنه قد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية, ....الخ. (الاعتقادات: 85).
وهذا الحمل على فرض صحة رواية السبعة عشر ألف هو المتعين عند علماء الإمامية إذ لا يمكن الالتزام بالظاهر الذي يريده من يتهمنا بالتحريف لأن أقصى ما تكون عليه الرواية أنها خبر واحد ظني لا يعارض تواتر القرآن ولا يثبت به شيء من العقائد ويعارض الروايات الصحيحة الناصة بعدم التحريف فتأمل.

ثانياً: أن قوله (قدس)انها صريحة في نقص القرآن ليس بصحيح، نعم أن ظاهرها البدوي يدل على حدوث النقص ولكن بمقارنتها مع بقية الروايات يزول هذا الظاهر كما جمع بين الروايات ابن بابوية وبيناه نحن آنفاً,فقوله (صريحة) استعجال منه(قدس) ناظر إلى دلالتها لو كانت وحدها,وإلا لو كانت فعلاً نصاً في الدلالة لكان اللازم التعامل معها حسب القواعد من عرضها على القرآن وكل ما عارض القرآن فهو زخرف ومعارضتها بالروايات الصحيحة الدالة على عدم التحريف وهي أكثر وهو (قدس) لم يفعل ذلك,فلاحظ.

ثالثاً: ثم أن قوله (وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره) غير صحيح أيضاً فإن الروايات التي يقول أنها صريحة بالنقص ليست كثيرة ثم أنه لم يحكم بصحة واحدة منها إلا هذه وقد رواها في النوادر فكيف تكون كثيرة مع أنه نفسه أقرّ المفيد على ما قال (أن الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على الله بصحتها) وسيأتي النص كاملاً . وقال السيد المرتضى (قدس) في هذه الأخبار (نقلوا اخباراً ضعيفة ظنوا صحتها لا يرجع عن المعلوم المقطوع على الصحة) (مجمع البيان 1: 25) نقلاً عن الطرابلسيات للمرتضى).

رابعاً: وقوله: (وعندي أن الاخبار في هذا الباب متواترة معنى) إن كان يقصد به باب النقص في القرآن فقد بينا أن الروايات التي يظهر منها ذلك ليست كثيرة، وإن كان يقصد من هذا الباب أي التحريف مجملاً، ففيه أن الروايات التي وردت في ذلك ليس لها معنى واحد حتى تتواتر فيه فمنها ما هو ظاهر بتحريف المعنى واخرى في اختلاف القرآءات والأكثر جاءت لبيان المعنى بلفظ الإقراء والتنزيل والأقل كما في هذه الرواية ظاهرها النقص، فالمعنى في كل الروايات ليس بواحد حتى يتواتر، فضلاً عن أن أكثر علمائنا ردوا دعوى تواتر الأحاديث الذي ذكره بعض المحدثن من أساسه.

خامساً: ولا يمكن قبول قوله بان (طرح جميعها يوجب رفع الاعتماد على الاخبار رأساً) فإن قبولها كلها على علاتها دون تمحيصها وتأويلها يوجب أيضاً عدم الاعتماد على الأخبار رأساً فضلاً عن عدم ثبوت الحجية لنص القرآن المقطوع بحجيته من اخبار متواترة كما نص عليه هو في كلامه.

سادساً: وقوله (ظني أن الاخبار في هذا الباب لا يقصر عن اخبار الإمامة...) ليس في محله فضلاً عن كونه ظن منه(ره) لأن أخبار الإمامة مقطوع بصحة الكثير منها بل تواترها عند الإمامية بلا خلاف فضلاً عن أن إثبات الإمامة لا ينحصر بالروايات فهي مؤيدة بالعقل والقرآن. فتأمل.

سابعاً: ومع ذلك لا يمكن القول بأن المجلسي يعتقد بهذا الكلام لأنه في كتابه الآخر البحار قد قرر كلام المفيد(ره) دون أن يعقب عليه بشيء,فهو بعد ان روى الروايات الدالة على النقصان أجاب عليها بكلام المفيد(رض) الذي قال: (فان قال قائل: كيف يصح القول بأن الذي بين الدفتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة ولا نقصان وانتم تروون عن الائمة (عليهم السلام) انهم قرأوا: (كنتم خير أئمة أُخرجت للناس) وكذلك: (جعلناكم أئمة وسطاً)، وقرأوا: (ويسئلونك الأنفال)، وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس؟.
قيل له: قد مضى الجواب عن هذا، وهو: ان الاخبار التي جاءت بذلك اخبار آحاد لا يقطع على الله بصحتها، فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عما في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بينّاه، مع أنه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلتين احدهما ما تضمنه المصحف والثاني ما جاء به الخبر كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على وجوه شتى (البحار 92: 75 وهو في المسائل السروية للشيخ المفيد : 82).

ثامناً: أن الشيعة الإمامية تؤمن بأن باب الاجتهاد مفتوح وان لكل فرد الحق في البحث في سند الروايات جرحاً وتعديلاً ولا يلزمهم قول احد العلماء في ذلك. ثم ان الحكم بصحة رواية ما لا يلزم منه الاخذ بها في المسائل العقائدية لأنها لا تخرج عن كونها خبر آحاد ظني الدلالة, والمطلوب في العقائد القطع فضلاً عن أن نص القرآن متواتر مقطوع لا يقف أمامه خبر واحد ظني, فإن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، حتى لو كان الخبر صحيحاً في غير العقائد (أي في الفروع) فأنه لا يؤخذ به إلا بعد أن يعرض على القرآن ليوافقه ويقابل بالأخبار المعارضة له وحتى يترجح احدها, فان كان هو الراجح فيكون حجة في العمل لا العلم, ولذا قالوا ان الخبر الواحد لا يورث العلم بل يثبت العمل، فتأمل.

تاسعاً: وأخيراً، أن رواية الخبر من قبل احد العلماء دون التصريح بأنه يعتقد لا يدل على قبوله والأعتقاد به من قبله، فقد دأب المحدثون على جمع الأخبار للحفاظ عليها من الضياع وترك الحكم عليها في مكان آخر, ولذا فقد رووا في كتبهم المرسل والضعيف بجانب الموثق والصحيح، وكتاب البحار بالخصوص كان الغرض من تأليفه صنع موسوعة حديثية للشيعة تحفظ تراثهم الحديثي من الضياع بعد أن رأى الشيخ المجلسي كثرة الكتب التالفة بسبب ظروف الزمان وتطاول العدوان، فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » نفي القول بالتحريف عن الشيخ المفيد والمجلسي والكاشاني


حسين مهنا / اوكرانيا
السؤال: نفي القول بالتحريف عن الشيخ المفيد والمجلسي والكاشاني

وصلتني هذه الرسالة من أحد السنة يستدل فيها بدلائل على قول الشيعة بتحريف القرآن.
مع علمي ويقيني طبعاً بخطأ ادعائه.
ولكن لا يسعني التأكد من هذه المصادر التي أوردها، وهي وإن كان بعضها سهل الرد عليه ... إلا أن البعض الآخر من الأدلة إن صحت يبدو ظاهرها القول التحريف.
سأورد الرسالة كما وصلتني وأرجو منكم الرد.
وفقكم الله.
نص الرسالة:  

*************************

 أما في مسألة تحريف القرآن فهناك أدلة كثيرة من كتب علمائكم في قولهم بتحريف القرآن الكريم:
قول الشيخ المفيد:
( إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الضالمين فيه من الحذف والنقصان ، فأما
القول في التأليف فالموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدم ومن عرف الناسخ والمنسوخ والمكي والمدني لم يرتب بما ذكرناه).
كتاب أوائل المقالات: باب في تأليف القرآن وما ذكر قوم من الزيادة فيه والنقصان.
وقول المجلسي في الحديث الثامن والعشرون:
(علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: أن الحديث الثامن والعشرون: موثق وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن مسلم ، فالخبر صحيح ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره ، وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواتره معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الإعتماد عن الأخبار راساً بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف بثبوتها بالخبر).
كتاب مرآة العقول: باب النوادر ج 12 ص 525.
وفي كتاب مفاتيح الجنان لعباس القمي في صفحة 72 اعمال نهار الجمعة في الحاشية السفلية تحريف واضح لآية الكرسي مكتوب ولا حول ولا قوة إلا بالله (( اللَّه لا إلَهَ إلَّا هوَ الحَيّ القَيّوم لا تَأخذه سنَةٌ وَلا نَومٌ لَه مَا في السَّمَاوَات وَمَا في الأَرض وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم مَن ذَا الَّذي ... إلى .... هم فيها خالدون )).
وفي تفسير الصافي لمحمد الفيض الكاشاني في المقدمة السادسة ( في نبذ مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويل ذلك ) ص 75 .
وكتاب (إلزام الناصب في إثبات حجة الغائب) لعلي الحائري
وكتاب (نور الأنوار في الصحيفة السجادية ) و ( نور البراهين ) لنعمة الله الجزائري
وكتاب ( البيان في تفسير القرآن ) لأبو القاسم الخوئي
وكتاب ( مصابيح الأنوار ) للسيد عبد الله شبر
وكتاب ( الأنوار الوضية في العقائد الرضوية ) لحسين البحراني

*************************

الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كتب علمائنا في هذا الموضوع واشبعوه بحثاً وتحقيقاً وردّاً لكل ما يمكن ان يتناوله الخصم من شبهات ، ونحن على صفحتنا يوجد قسم خاص بالتحريف والرد على شبهاته في موضوع الاسئلة العقائدية .
وبالنسبة للأقوال التي وردت عن العلماء ـ أعلى الله شأنهم ـ

أولاً: أما قول الشيخ المفيد (ره) فيمكنكم معرفة رأية الصريح بقراءة الاسطر القليلة التي تأتي بعد الكلمات التي ذكرتموها عنه(قدس سره) فهو يقول: وقد يسمى تأويل القرآن قرآناً قال الله تعالى: (( وَلا تَعجَل بِالقُرآنِ مِن قَبلِ أَن يُقضَى إِلَيكَ وَحيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدنِي عِلمًا )) (طـه:114), فسمى تأويل القرآن قرآناً، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف.
ثم قال: وعندي أن هذا القول أشبه من مقال من ادعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل. وإليه أميل والله أساله توفيقه للصواب (اوائل المقالات: 81).
فراجع كلماته(قدس) لترى نفيه للزيادة أيضاً.

ثانياً: وأما ما ذكرتموه عن العلاّمة المجلسي في كتابه (مرآة العقول)، فإنه ينبغي الالتفات الى ان العلاّمة المجلسي نفسه في كتابه الموسوم (بحار الأنوار) ج89 ص75 قد أقر كلام الشيخ المفيد في كتابه (المسائل السروية) في معرض اجابته عن سؤال في دعوى النقصان والزيادة في القرآن، حيث قال المفيد ما نصه: (فإن قال قائل: كيف يصح القول بأنَّ الذي بين الدفتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة ولا نقصان وأنتم ترون عن الأئمة (عليهم السلام) أنهم قرأوا: كنتم خير أئمة أخرجت للناس، وكذلك جعلناكم ائمة وسطاً، وقرأوا ويسئلونك الأنفال، وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس؟
قيل له: قد مضى الجواب عن هذا، وهو إن الأخبار التي جاءت بذلك اخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها، فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيّناه.
مع أنه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلين، أحدهما: ما تضمنه المصحف، والثاني: ما جاء به الخبر، كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على وجوه شتى (انتهى).
فهذا الكلام الذي أورده العلامة المجلسي عن الشيخ المفيد وهو عالم الطائفة ومتكلمها ولم يعقّب عليه بشيء إنما جاء بعد ذكره لجملة من الأحاديث التي قد يستفاد من ظاهرها الزيادة أو النقيصة .. فهو اقرار منه بما ذكره الشيخ المفيد هنا.. وعليه فلا يمكن أن يكون ما ورد في (مرآة العقول) عقيدة صريحة للشيخ المجلسي في التحريف, بل يمكن التأمل كثيرا في هذه الدعوى.

ثالثاً: وبالنسبة لما ورد في مفاتيح الجنان عن آية الكرسي فيمكنكم مراجعة موقعنا/ الاسئلة العقائدية/ حرف التاء/ تحريف القرآن/ السؤال الخاص بالزيادة في آية الكرسي.

رابعاً: وأما ما ذكرتموه عن الفيض الكاشاني نقول قد فاتكم أن تلاحظوا كلامه في كتاب (علم اليقين) الذي اشار إليه في (الوافي) (2: 478).
فقد ذكر في هذا الكتاب ان المستفاد من كثير من الروايات ان القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما انزل ثم ذكر كلام الشيخ علي بن ابراهيم، وروايتي الكليني عن ابن أبي نصر وسالم بن سلمه، ثم قال: ((أقول: يرد على هذا كله إشكال وهو أنه على ذلك التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن ، إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن تكون محرّفة ومغيرّة، ويكون على خلاف ما أنزله الله ، فلم يبق في القرآن لنا حجة أصلا، فتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتّباعه والوصية به، وايضاً قال الله عز وجل: (( وَإنَّه لَكتَابٌ عَزيزٌ )) (فصلت:41) ، وأيضاً قال الله عز وجل: (( إنَّا نَحن نَزَّلنَا الذّكرَ )) (الحجر:9) وأيضاً .قد استفاض عن النبي والأئمة حديث عرض الخبر المروي عنهم على كتاب الله)).
ثم قال: ((ويخطر بالبال في دفع هذا الإشكال ـ والعلم عند الله ـ أن مرادهم بالتحريف والتغيير والحذف إنما هو من حيث المعنى دون اللفظ، أي: حرّفوه وغيّروه في تفسيره وتأويله، أي: حملوه على خلاف ما هو عليه في نفس الأمر، فمعنى قولهم، كذا انزلت، ان المراد به ذلك لا ما يفهمه الناس من ظاهره ، وليس مرادهم أنها نزلت كذلك في اللفظ، فحذف ذلك اخفاء للحق، وإطفاء لنور الله.
ومما يدل على هذا ما رواه في الكافي بإسناده عن أبي جعفر أنه كتب في رسالته الى سعد الخير: وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده)) (انتهى).
(انظر: علم اليقين 1: 562 ـ 569).
ودمتم في رعاية الله


محمد / لبنان
تعليق على الجواب (6)
كنت اعتمد كثيرا على موقعكم لدفع شبهات النواصب فإذا بموقعكم يجعلنا كذابين أمامهم،،، فما نقلتموه عن الفيض قدس سره الشريف كلام مبتور فهو قال : ويخطر بالبال في دفع هذا الاشكال والعلم عند الله أن يقال : إن صحت هذه الأخبار فلعل التغيير إنما وقع فيما لا يخل بالمقصود كثير إخلال كحذف اسم علي وآل محمد (صلى الله عليهم)، وحذف أسماء المنافقين عليهم لعائن الله فإن الإنتفاع بعموم اللفظ باق وكحذف بعض الآيات وكتمانه فان الانتفاع بالباقي باق مع أن الأوصياء كانوا يتداركون ما فاتنا منه من هذا القبيل ويدل على هذا قوله عليه السلام في حديث طلحة : إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة فإن فيه حجتنا وبيان حقنا وفرض طاعتنا . (فهو هنا رد أشكاله السابق ومن ثم قال ما اوردتموه انتم).
وما يؤكد انه يقول بالتحريف هو انه ذكر كلام العلم العلامة ابو علي الطبرسي قدس سره حيث ينفي التحريف (بعد ان قال ان الكليني قدس سره والقمي ره يقولون بالتحريف) ثم نقده تماماً وبعدها ذكر كلام الشيخ الصدوق قدس سره ولم يعلق ثم بعدها ذكر كلام شيخ الطائفة الطوسي ره وقال : أقول : يكفي في وجوده في كل عصر وجوده جميعا كما أنزله الله محفوظا عند أهله ووجود ما احتجنا إليه منه عندنا وإن لم نقدر على الباقي كما أن الامام عليه السلام كذلك فان الثقلين سيان في ذلك . (فهو هنا يقر ان الكتاب المنزل الكامل عند أهله اي عند الامام المهدي عليه السلام وما بين ايدينا ليس بتمامه). فما تقولون ؟
للأسف ما فهمته أنكم بترتم الكلام ولكن حسن الظن امر لا بد منه وهو لعل في قواعد البلاغة والفصاحة ما يؤكد انه ينفي التحريف على كل بكل حرقة قلب اقول : تفضلوا بينوا لنا الحق)
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ان التقطيع الذي حصل في نقل كلام الفيض لم يكن مقصودا ولعله حصل خلل في النسخ وسوف يتم اعادة العبارة في الموقع مع ضبط ذلك من خلال الاشارة الى القطع عن طريق التنقيط ونلفت النظر الى ان التقطيع الذي حصل لم يغير من المعنى شيئا على انا نقلنا عبارة الفيض بالواسطة من كتاب احد علمائنا.

ثانياً: نقلنا لكم بعض عبائر الفيض وحسب فهمنا انها لا تدل على انه يقول بالتحريف بل هو بصدد نفي ذلك فقد ذكر ان الحذف الذي  حصل هو في المعنى وليس في اللفظ أي حصل تغيير في المعنى والتفسير والتأويل وهذا امر متفق عليه بين المسلمين وليس هو من التحريف في شيء فلاحظ نص عبارته التي وردت في تفسيره1/ 52: (ولا يبعد ايضا ان يقال ان بعض المحذوفات كان من قيبل التفسير والبيان ولم يكن من اجزاء القرآن فيكون التبديل من حيث المعنى أي حرفوه وغيروه في تفسيره وتأويله اعني  حملوه على خلاف ما هو به فمعنى قولهم عليهم السلام كذا نزلت ان المراد به ذلك لا انها نزلت مع هذه الزيادة في لفظها فحذف منها ذلك اللفظ).
فلا حظ قوله ( لا انها نزلت مع هذه الزيادة في لفظها) فهو ظاهر في نفي التحريف.
ثم ذكر شاهدين على صحة ما يقول به:
1- ما رواه الكليني في الكافي باسناده عن ابي جعفر عليه السلام: انه كتب في رسالة الى سعد الخير وكان من نبذهم الكتاب ان اقاموا حروفه وحرفوا حدوده فهم يرونه ولا يرعونه والجهال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية).
2- ما روته العامة ان عليا (عليه السلام) كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ ومعلوم ان الحكم بالنسخ لا يكون إلا من قبيل التفسير والبيان ولا يكون جزءً من القرآن فيحتمل ان يكون بعض المحذوفات كذلك).
ثم يصرح الفيض بان ما ذكره من تأويل اخبار التحريف وانه من المعنى دون اللفظ يصرح بانه يتبنى ذلك وهذا يعني انه ينفي التحريف اما    تصريحه فقاله بعد نقله للشاهدين المتقدمين حيث قال: (هذا ما عندي من التفصي عن الاشكال). أي الاشكال الذي ذكر على اخبار التحريف ومن هنا يتضح ان الفيض حاول ان  يقوم بتأويل اخبار التحريف بالمعنى الذي اشرنا اليه نافيا للتحريف اللفظي ومثبتا للتلاعب بالمعنى.

ثالثاً: ان الفيض بعد ان ذكر رأيه صريحا اخذ  باستعراض آراء بعض الاعلام حسب فهمه وحاول ان يعلق عليها ولا يهمنا ذلك كثيرا بعد ان ذكر رأيه الصريح في المسألة.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » المفيد والصدوق والمجلسي لا يقولون به


م / سعيد / العراق
السؤال: المفيد والصدوق والمجلسي لا يقولون به
هل صحيح قول الشيخ المفيد وأبو الحسن العاملي والسيد نعمة الله الجزائري والمجلسي وغيرهم ـ مع ما لهم من الفضل والدرجة العلمية الرفيعة ـ بتحريف القرآن ؟
الجواب:
الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان نسبة التحريف الى الشيخ المفيد وغيره فهي نسبة لابد من التحقيق عنها, فلربما يروي المحدث العالم حديثا ولكن لا يعتقد بمضمونه, مثلا الشيخ الصدوق الذي يلقّب هو برئيس المحدّثين وله كتاب من لا يحضره الفقيه وكتب اخرى في الحديث قد ذكر في تلك الكتب بعض الروايات الدالة في ظاهرها على نقصان القرآن لكنه في كتابه الاعتقادات - الذي هو كتاب مطبوع موجود - يصرّح بان القرآن الموجود الآن لا زيادة فيه ولا نقصان, مما يدل على ان الرواية اعم من الاعتقاد .
أما الشيخ المفيد فيصرّح بعدم نقصان القرآن في كتابه في الاعتقادات وكذلك العلماء الآخرون الذين ذكرتم اسمائهم الا السيد نعمة الله الجزائري المحدّث فالظاهر انه من القائلين بنقصان القرآن, ولكن قوله لا يمثّل قول الطائفة .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » معنى قول المفيد (إن الأخبار قد جاءت مستفيضة...)


أبو محمد الخزرجي / الكويت
السؤال: معنى قول المفيد (إن الأخبار قد جاءت مستفيضة...)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ما هو تفسير هذه الفقرات من كلام الشيخ المفيد رحمه الله؟
[أقول: إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد (ص)، باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان، فأما القول في التأليف فالموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدم ومن عرف الناسخ والمنسوخ والمكي والمدني لم يرتب بما ذكرناه.
وأما النقصان فإن العقول لا تحيله ولا تمنع من وقوعه، وقد امتحنت مقالة من ادعاه، وكلمت عليه المعتزلة وغيرهم طويلا فلم اظفر منهم بحجة اعتمدها في فساده. وقد قال جماعة من أهل الإمامة إنه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ولكن حذف ما كان مثبتا في مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله وذلك كان ثابتا منزلا وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز، وقد يسمى تأويل القرآن قرآنا قال الله تعالى: (ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما) فسمى تأويل القرآن قرآنا، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف.
وعندي أن هذا القول أشبه من مقال من ادعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل والله أسأل توفيقه للصواب.
وأما الزيادة فيه فمقطوع على فسادها من وجه ويجوز صحتها من وجه، فالوجه الذي أقطع على فساده أن يمكن لأحد من الخلق زيادة مقدار سورة فيه على حد يلتبس به عند أحد من الفصحاء، وأما الوجه المجوز فهو أن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف والحرفان وما أشبه ذلك مما لا يبلغ حد الاعجاز، و يكون ملتبسا عند أكثر الفصحاء بكلم القرآن، غير أنه لا بد متى وقع ذلك من أن يدل الله عليه، ويوضح لعباده عن الحق فيه، ولست أقطع على كون ذلك بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه، ومعي بذلك حديث عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، وهذا المذهب بخلاف ما سمعناه عن بني نوبخت - رحمهم الله - من الزيادة في القرآن والنقصان فيه، وقد ذهب إليه جماعة من متكلمي الإمامية و أهل الفقه منهم والاعتبار.]. راجع أوائل المقالات ص80 - ص82.
اللهم صلِ على محمد و آل محمد...
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قوله: (إن الاخبار قد جاءت مستفيضة.... الخ)، أي على ظاهرها البدوي وبالنظرة الأولى.
قوله: (فأما القول في التأليف....الخ)، أي أن ترتيب القرآن لم يكن حسب النزول وهو واضح من خلال تتبع روايات جمع القرأن.
قوله: (وأما النقصان فإن العقول..... الخ)، وهو كلام في الإمكان العقلي أو الوقوعي, وأنه لا توجد حجة عند غيره المدعي للاستحالة في إبطال هذا الإمكان.
قوله: (وقد قال جماعة من أهل الإمامة.....الخ)، وهو واضح فإن التفسير والتأويل غير القرآن وبعض هذا التفسير والتأويل نزل به جبرائيل ويسمى التنزيل ولكنه غير آيات القرآن وإن أورده أمير المؤمنين عليه السلام في قرآنه.
قوله: (وعندي أن هذا القول أشبه..... الخ)، أي أصح وهذا رأيه (قدس).
قوله: (وأما الزيادة فيه....الخ)، وهو كلام في الإمكان أيضاً وفيه وجهان.
قوله: (فالوجه الذي اقطع على فساده...)، هو الوجه الأول وهو إستحالة الزيادة فيه بنحو الآية لأنه ينافي الإعجاز في فصاحة القرآن ولا يمكن لاحد فعله.
قوله: (وأما الوجه المجوز....)، وهو الوجه الثاني وهو جائز على رأيه بأن يزاد كلمة أو كلمتان وحرف أو حرفان لأنه لا ينافي إعجاز القرآن وإمكان أن يلتبس على الفصحاء.
قوله: (غير أنه لا بد متى....)، هنا ذكر أن الوجه الثاني الجائز يحتاج إلى دليل، وقطع بعدم وجود الدليل على مثل هذه الزيادة , وأنه لو كان وقع لوجب الإرشاد إليه من قبل الله، واستدل على العدم برواية عن الصادق (عليه السلام)، ثم أشار إلى أن مذهبه هذا خلاف مذهب بني نوبخت.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » سورة النورين المزعومة


اسامة بو مطر / لبنان
السؤال: سورة النورين المزعومة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سمعت عن سورة ((النورين)) ويوجد لها نص على شبكة الإنترنت.. ولم أجد لها وجودا في المواقع الشيعية.. اللهم فقط في مواقع سنية!! تسوق معها الاتهامات.. وقد تبصرت في الجفر و ((مصحف)) فاطمة وأنه ليس من القرآن الكريم..
السؤال: هل توجد حقا سورة النورين؟ وهل هي من القرآن ((أو)) من مصحف فاطمة؟ وجدلا إن كانت من مصحف فاطمة..أليس من الجفر الذي لا ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي؟؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة..
أخوكم أسامة
الجواب:

الاخ اسامة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان ما يدعى بسورة النورين ليست من القرآن قطعاً, يدلك على ذلك اسلوبها الركيك المشوب بالعجمة وابهام المعنى وسخافته, ولا من مصحف فاطمة ولا من الجفر وانما هي تأليف ملفق يحاكي القرآن سميت بسورة النورين لورود لفظة (النورين) في اول جملها ولم يكن لها أي اثر في المصادر قبل القرن الحادي عشر الهجري, وقد أشار إليها المستشرق نولدكه (1931م) في كتاب تاريخ القرآن نقلاً عن كتاب (دبستان مذاهب), وقال غولدر تسهير (1920) ان جارسان دي تاسي ومرزا كاظم بك نشرا لاول مرة سورة من هذه السور المتداولة في دوائر الشيعة, وانه وجد في مكتبة بالهند نسخة من القرآن تشتمل اضافة الى هذه السورة المنشورة على سورة النورين (41آية) وسورة الولاية (7آيات) وافترض أن الشيعة يعتقدون بان من دون المصحف الشريف في عهد عثمان قد اسقط هذه السور لا شتمالها على الموالاة لعلي (راجع مذاهب التفسير الاسلامي: 294).
ولكن بالحقيقة ان دي تاسي قام عام 1842م ولاول مرة بنشر النص العربي لسورة النورين في مجلة journal asiauque مرفقاً اياه بترجمة فرنسية عن مصدر باللغة الفارسية يعود الى القرن السابع عشر للميلاد (11 هجري) واسمه (دبستان مذاهب) لشخص ايراني زرادشتي يقطن الهند, وبعده بسنة قام كاظم بيك بايراد السورة طبقاً لنسخة تجعل آياتها (43) في نفس المجلة ولكن بترجمة أكثر دقة ولكنه لم يذكر النسخة التي اعتمد عليها.
وفي عام 1913 تطرق كليرتسدال في مقال بعنوان (اضافات الشيعة على القرآن) الى وجود سورة اخرى غير سورة النورين اسمها سورة الولاية بسبع آيات وانهما ماخوذتان من نسخة خطية للقرآن تعود الى القرن السادس عشر أو السابع عشر للميلاد موجودة في بانكيبور في الهند.
وقد اورد محمد صبيح جمل من سورة النورين المزعومة دون الاشارة الى المصدر, ومحمد جواد مشكور يظن وجود سورة أخرى بسبع آيات غير سورة الولاية والنورين اسمها ولاية علي والائمة.
وعليه فالمصدر لكل هذا هو كتاب (دبستان مذاهب) ونسخة من القرآن مزعومة في القرن السابع عشر للميلاد في الهند (أنظر سلامة القرآن من التحريف لفتح الله المحمدي: 388)
وقد تمسك بهذا الوهابيون لاتهام الشيعة بتحريف القرآن فقد ذكر السورتين محمد عبد الوهاب(1206هـ) في (رسالة في الرد على الرافضة) والدهلوي (1239هـ) في التحفة الاثنى عشرية, واحمد علي السالوس ومحب الدين الخطيب وموسى جار الله ومحمد مال الله واحسان الهي ظهير والدكتور احمد الجلي, والدكتور ناصر القفاري واعتمدوا في مصادرهم لايرادهما) على (دبستان مذاهب) وتاريخ القرآن لنولدكهه ومذاهب التفسير الإسلامي لغولدتسهير وفصل الخطاب للنوري الذي نقلها بدوره عن دبستان مذاهب وتذكرة الائمة لمحمد باقر اللاهيجي وقد أختلط عليهم الامر فظنوه المجلسي.
ومن الواضح أن مصدرهم الوحيد كلهم لسورة النورين هو كتاب دبستان مذاهب ولسورة الولاية هي النسخة المزعومة للقرآن ولا يوجد أي اثر لهاتين السورتين في المصادر الشيعية ومنه تعرف سبب عدم وجودهما في المواقع الشيعية والتشنيع بهما في المواقع الوهابية.
وان اقدم تاريخ لهما هو القرن الحادي عشر الهجري حتى أن المصادر السنية التي حاول مؤلفوها اتهام الشيعة بالتحريف قبل هذا التاريخ لم تتطرق اليهما ولو بالاشارة.

واما كتاب دبستان مذاهب, فقد قال مؤلفه قبل نقل هذه السورة المزعومة ( ما سمعته من جماعة في سنة 1053في لاهور فاوردته). ثم ذكر هذه السورة المزعومة أي انه لم يذكر أنه نقلها من كتب الشيعة بل سمعها من جماعة لم يذكرهم, على أن نفس الظروف المحيطة بتأليف كتاب دبستان مذاهب وشخصية مؤلفه والمصادر التي اعتمد عليها تجعل أصابع الأتهام والشك والريبة قوية الاشارة اليه والى الهدف من الكتاب بالاصل.
فقد توصل محقق الكتاب الى المؤلف الحقيقي له وهو احد الآذركيوانيين (سلامة القرآن من التحريف: 404) .
مع ملاحظة أن اول من ترجم الكتاب هم الانجليز وطبع بالفارسية لاول مرة من قبل (وليام صاحب) فلا يبعد عبث ايديهم بالكتاب خاصة وان فيه ارآء لم يسمع بها من قبل.
ولمزيد من التفصيل راجع كتاب (سلامة القرآن من التحريف) لفتح الله المحمدي على صفحتنا في قسم المكتبة العقائدية.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » توضيح قول المحدث النوري


حسن / السعودية
السؤال: توضيح قول المحدث النوري
قال رئيس المحدثين الشيخ نوري الطبرسي في كتابه فصل الخطاب (( وعلى اختلاف النظم كفصاحة بعض فقراتها البالغة حد الاعجاز وسخافة بعضها )) سؤالي أوليس يعد هذا طعناً في القرآن الكريم بل سباً واستهانة للقرآن الكريم وهذا النص أحتج به كثيراً عثمان الخميس وتبعه عائض الدوسري عندما سأل المتناظرين الشيعة - السيد الموسوي والشيخ الأسدي - بأن الذي يسب الإمام علي كافر أو مسلم فقال السيد الموسوي كافر !!
فلماذا يُكفر من يسب الثقل الأصغر ولا يكفر من يسب الثقل الأكبر ألا وهو القرآن الكريم ؟
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان اقتطاع عبارة من نص وعرضها بهذه الصورة محاولة غبية لإتهام النوري الطبرسي وكأنهم لا يعلمون بأننا سنرجع إلى نص عبارته ونوضح مراده منها.
ولكي تتضح لكم الصورة ننقل نص عبارته كاملة قال النوري الطبرسي: ((وان منشأ بعض تلك الاختلافات سوء حفظ وقلة المبالاة وبعضها النسيان العادي وبعضها التصرف العمدي وبعضها اختلاف مصاحف عثمان لبعض تلك الوجوه كما مرّ وبعضها اختلاف الأفهام في مرسوم مصاحفه كما ستعرف إلى غير ذلك مما يعود إلى تقصير أو قصور في انفسهم لا إلى اذن ورضا من نبيهم (صلى الله عليه وآله) والذي يدل على ذلك أمور.
قوله تعالى: (( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )) فان الاختلاف فيه كما يصدق في اختلاف المعنى وتناقضه كنفيه مرة واثباته اخرى وعلى اختلاف النظم كفصاحة بعض فقراتها البالغة حد الإعجاز وسخافة بعضها الأخرى وعلى اختلاف مراتب الفصاحة ببلوغ بعضها أعلى درجاتها ووصول بعضها إلى ادنى مراتبها وعلى اختلاف الأحكام كوجوب شيء فيه لحسن موجود في غيره مع عدم وجوبه أو حرمته، كذلك يصدق على اختلاف تصاريف كلمة واحدة وهيئتها في موضوع واحد واختلاف أجزاء آية واحدة في التلاوة والكتابة...)).
فالطبرسي في صدد بحث وجوه الاختلاف في عرف الناس، ففصل ان الاختلاف يحصل في المعنى ويحصل في تصاريف الكلمة وأعطى لاختلاف المعنى وجوهاً متعددة وهي: الإختلاف في التناقض، والاختلاف في النظم، والاختلاف في مراتب الفصاحة، والإختلاف في الأحكام. وحتى يوضح كل قسم ذكر كيف يكون هكذا اختلاف فقال: أن اختلاف النظم يحصل من خلال القول بفصاحة بعض فقرات القرآن والقول بسخافة بعضها، فإيضاحه لهذا القسم من الاختلاف لا يعني أنه يقول بوجود هذا الاختلاف في القرآن، بل هو بصدد التنظير لصور الأختلاف أو ما يدعى من صور الأختلاف.
وان ما يسمى اختلافاً لا يقتصر على ما يدعيه البعض كالمتزندقة، وانما الاختلاف في التصارف والهيئة وأجزاء الآية أيضاً يسمى اختلافاً، فمعنى الاختلاف معنى عاماً يشمل هذه الأخيرة ولا يقتصر على ما ذكره من الأمثلة أولاً والتي منها ادعاء سخافة بعض الآيات من قبل الزنادقة.
إذ من الواضح أن دليله الأول على وجود الاختلافات بسبب سوء الحفظ وقلة المبالاة إلى آخر ما ذكره تمهيداً لادراج أدلتة كان مبنياً على الآية التي أوردها (( لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ))، وأكمله بجواب على اشكال ربما يقوله معارضيه بأن الاختلاف الذي هو اختلاف في المعنى او اختلاف في النظم بين الفصاحة والسخافة أو اختلاف في مراتب الفصاحة او اختلاف في الحكم غير موجود في القرآن فكيف تستدل بالآية على انه من عند غير الله، فاجاب بأن الاختلاف لا ينحصر بما ادعيتم وانما يشمل في العرف أيضاً (اختلاف تصريف كلمة واحدة وهيئتها في موضوع واحد ....الخ)، فافهم.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » كتاب (فصل الخطاب) للنوري


ابو جعفر العراقي / العراق
السؤال: كتاب (فصل الخطاب) للنوري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
لقد كثر الحديث والتهم على الشيعة الامامية بالقول والاعتقاد بأنة القرآن الكريم محرف وهم يستدلون بذلك من كتاب فصل الخطاب للعلامة الطبرسي رحمة الله ، اخواني ممكن توضحون لنا ماهي الدوافع التي جعلت العلامة يؤلف هكذا كتاب وهل
فعلا كان يعتقد بأنه القرءان محرف ؟
وعلى اي روايات استدل على ان القرآن محرف وانا قرءات لتلميذ العلامة الطبرسي الشيخ الطهراني في كتاب الذريعة الجزء 16 صفحة 231 وصفحة 232 فهو ينفي التهم عن شيخة الطبرسي فهل ممكن توضحون لنا هل فعلا ان العلامة الطبرسي اعتقد ان القرءان الكريم محرف ؟؟
الجواب:
الأخ أبا جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربما لا توجد دوافع معينة أكثر من دافع جمع روائي كما هو الشأن في كتاب ((بحار الأنوار)).. ولعل ما أفاده تلميذه الطهراني في الذريعة عنه (قدس سره) يصحح جميع الأوهام التي نالت من الكاتب بسبب تأليفه لهذا الكتاب وهو قد شرط على قارئي كتابه أن يقرأوا تلك الرسالة التي ذكرها الطهراني في الذريعة قبل الشروع في قراءة الكتاب وهي تكشف عن عدم اعتقاده بتحريف القرآن وحينئذ يكون تصريح الرجل بهذه العقيدة حجة على من يرميه بخلافها.
ودمتم في رعاية الله

ابو محمد العنزي / العراق
تعليق على الجواب (7)
الشيخ الطبرسي اثبت التحريف في كتابه فصل الخطاب حتى انه سماه فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الارباب ولقد لامه كثير من علماء الطائفه بل ان كتابه المستدرك على الوسائل فقد قيمته العلميه بعد صدور كتاب فصل الخطاب فلماذا المغالطات يا اخوه
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ج 8 - ص 30قال:
وقد اعتمد الكثير من المتذرعين في إثبات تحريف القرآن على كتاب (فصل الخطاب) المشار إليه آنفا . ولابد من الإشارة إلى غرض وغاية هذا الكتاب من خلال ما كتبه تلميذ المؤلف العلامة الشيخ آغا بزرك الطهراني في الجزء الأول من كتاب (مستدرك الوسائل)، حيث يذكر أنه سمع من أستاذه مرارا: إن ما في كتاب فصل الخطاب لا يمثل عقيدتي الشخصية، إنما ألفته للبحث والمناقشة، وأشرت فيه إلى عقيدتي في عدم تحريف القرآن دون أن أصرح، وكان من الأفضل أن أسميه (فصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب) .
ثم يقول المحدث الطهراني: هذا ما سمعناه من قول شيخنا نفسه، وأما عمله فقد رأيناه يقيم وزنا لما ورد في مضامين الأخبار، ويراها أخبار آحاد لابد أن تضرب عرض الحائط، ولا أحد يستطيع نسبة التحريف إلى أستاذنا إلا من هو غير عارف بعقيدته ومرامه .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » القراءات خبر واحد


عبد الله / البحرين
السؤال: القراءات خبر واحد
قال تعالى (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ))
فكما قال المفسرون المقصود من الحفظ هو الحفظ النصي ولكننا نجد أن هناك روايات تختلف نصياً عن بعضها, فرواية حفص عن عاصم تختلف عن رواية قالون عن نافع, ورواية قالون عن نافع تختلف عن رواية ورش عن نافع فهل يعد هذا التحريف للقرآن مع تعدد هذه القراءات؟
الجواب:
الاخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد
إن القرآن الواصل إلينا ثبت بالتواتر من عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الى الآن، وهذه القراءات خبر واحد لا يثبت بها النص القرآني. فلا يقال أن القرآن محرف بها، مع ملاحظة ان الصورة محفوظة في القرآن والاختلاف يكون بالحركات والإعجام.
وأما انه نازل على سبعة أحرف وأنها هي القراءات السبعة، فباطل عندنا وهذا الحديث له معنى آخر.
وأما نزوله فكان على حرف واحد، قال الصادق (عليه السلام): (القرآن نزل على حرف واحد من عند الواحد).
وقال (عليه السلام) أيضاً: (ان القرآن واحد، نزل من عند واحد، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة).
ونحن نقول ان خبر الرواة خبر واحد لا حجة به علينا بعد أن ثبت القرآن بالتواتر.
ودمتم سالمين

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » جواب عبارة الجزائري في الأنوار النعمانية


رضا / ايران
السؤال: جواب عبارة الجزائري في الأنوار النعمانية
السلام عليکم و رحمة الله
يقول احد العلماء: ((الأخبار مستفيضة بل متواترة، والتي تدل بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادة وإعراباً))
(اعلم موقف الشيعة تجاه الموضوع و لکن اريد ان اعلم حول هذا الراي)
وشکرا لکم
الجواب:
الأخ رضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد توهم البعض نتيجة لتمسكهم بالظاهر وعدم تمحيصهم لتلك الأخبار الواردة في المجاميع الحديثية وعدم تصنيفها دلالة بأنها تدل بالتواتر على تحريف القرآن، مع أن خلطهم واضح في دلالاتها ومعانيها.
واعتبارها بمعنى واحد غلط بلا ريب.
ومن هؤلاء الذي نقلت عبارته - ولكن يرده تصريح عبارة علمائنا بأن أحاديث التحريف أحاديث آحاد لا يمكن الأخذ بها والأعتماد عليها في هذه المسألة العقائدية.
فقد نص الشيخ الطوسي: (غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من القرآن ونقل شيء منه من موضع إلى موضع طريقها الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملاً والأولى الاعراض عنها وترك التشاغل بها (البيان 1:3).
ونقل الطبرسي في مجمع البيان عن المرتضى قوله: وذكر أن من خالف ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم فأن الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخباراً ظنوا بصحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته (مجمع البيان 1/15).
ونقل المجلسي عن الشيخ المفيد أن الأخبار التي جاءت بذلك آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها. (بحار الأنوار:89/75).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » إثبات عدم التحريف لا يحتاج إلى نسخ نادرة


أحمد ناجي / النرويج
السؤال: إثبات عدم التحريف لا يحتاج إلى نسخ نادرة
هل يوجد نسخ قديمة من القرآن الكريم موجودة حالياً لدينا مكتوبة بخط أمير المؤمنين عليه السلام أو أحد الأئمة المعصومين عليهم السلام و أين توجد و أين توجد أقدم النسخ وحبذا لو تعرضون لنا صور بعضها حتى يكون هذا دليلاً إضافياً على عدم تحريف القرآن الكريم
الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر ابن عنبة في عمدة الطالب انه كان بالمشهد الشريف الغروي مصحف في ثلاث مجلدات بخط امير المؤمنين عليه السلام احترق حين احترق المشهد سنة خمس وخمسين وسبعمائة.
وقال: وقد رأيت أن مصحفاً بالمزار في مشهد عبد الله بن علي بخط امير المؤمنين عليه السلام في مجلد واحد في آخره بعد تمام كتابة القرآن المجيد بسم الله الرحمن الرحيم كتبه علي بن أبي طالب.
ولابد أن هذه النسخ هي نفس نسخ القرآن الكريم الموجود بأيدينا والأّ لذكر الأختلاف ونحن بغض النظر عن هذه النسخ ومدى صحة نسبتها لا نحتاج لإثبات سلامة القرآن من التحريف لمثل هكذا نسخ فنحن نقول ان القرآن الموجود بيد جميع المسلمين واحد وهو القرآن الذي نُزّل على نبينا ولا تحريف فيه فلا داعي للبحث عن نسخ نادرة بعد الاتفاق على عدم التحريف.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » لا ننكر وجود الروايات الإّ أنها لا تدل على التحريف


عباس الجابري / العراق
السؤال: لا ننكر وجود الروايات الإّ أنها لا تدل على التحريف
قرأت روايات في كتاب البحار مفادها ان القران تعرض للتحريف وقد حذف الجماعة كثير من الايات التي تذم رجالهم وان القران الحقيقي عندالامام الحجة (عج)
سؤالي هو: هل هذا الكلام صحيح واذا كان صحيحا لماذا ندرس في الحوزة كتاب عقائد الامامية الذي يقول : نعتقد ان القران غير محرف وهو الذي بين الدفتين !
ارجوالجواب لكي اتخلص من حيرتي في الامر وانا طالب مقدمات
وجزاكم الله خيرا لخدمة الاسلام والمسلمين
الجواب:
الأخ عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي عليه إجماع الطائفة أن القرآن الكريم غير محرف، ومع ذلك فنحن لا ننكر وجود مثل هكذا روايات، لكن علمائنا الأعلام مع ملاحظتهم لتلك الروايات قالوا بعدم تحريف القرآن بمعنى أنهم أعرضوا عن تلك الروايات التي هي موجودة في المجاميع الحديثية لدى الشيعة والسنة.. وقسموا الروايات التي ظاهرها التحريف إلى أقسام منها ما هو ضعيف ومنها لا دلالة له على التحريف ومنها ما هو المؤول، ويجب عليك مراجعة تفصيل ذلك في كتب علمائنا التي ترد على القول بالتحريف.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » نفي التحريف لم يكن تقية


عبد الله / السعودية
السؤال: نفي التحريف لم يكن تقية

ان علمائنا الذين أنكروا التحريف انكروه تقية ومنهم أبو جعفر محمد الطوسي, أبو علي الطبرسي صاحب مجمع البيان, والشريف المرتضي, أبو جعفر بن بابويه القمي
وأستدل بهذه النصوص انكار هؤلاء العلماء لتحريف القرآن كان من باب التقية.

1- نعمة الله الجزائري:
قال: (( والظاهر أن هذا القول (أي انكار التحريف) إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها )) (راجع نعمة الله الجزائري والقول بالتحريف) .
2- النوري الطبرسي:
قال: (( لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان للطوسي أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاة مع المخالفين )). ثم أتى ببرهان ليثبت كلامه إذ قال: وما قاله السيد الجليل على بن طاووس في كتابه (سعد السعود) إذ قال ونحن نذكر ما حكاه جدي أبو جعفر الطوسي في كتابه (التبيان) وحملته التقيه على الاقتصار عليه (فصل الخطاب ص 38 النوري الطبرسي).
3- السيد عدنان البحراني:
(( فما عن المرتضى والصدوق والطوسي من انكار ذلك فاسد )) (مشارق الشموس الدرية ص 129).
4- العالم الهندي أحمد سلطان:
قال: (( الذين انكروا التحريف في القرآن لايحمل إنكارهم إلا على التقية )) (تصحيف الكاتبين ص 18 نقلا عن كتاب الشيعة والقرآن للشيخ احسان الهي).
5- أبو الحسن العاملي:
فقد رد في كتابه (تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار) على من انكر التحريف في باب بعنوان (( بيان خلاصة علمائنا في تفسير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من أنكر التغيير )) (راجع أبو الحسن العاملي وتحريف القرآن ).

الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو سلمنا أن هناك من يظهر من عبارته القول بتحريف القرآن , فنحن نقول: ان قولهم هذا لا يمثل المذهب بل هو قول خاص بهم وإنما حصل ذلك لشبهة حصلت عندهم فإجماع كبار علماء الطائفة على نفي التحريف عن القرآن صريحاً وإعتبار ذلك صدر لتقية اشتباه من هؤلاء ودعوى تحتاج إلى دليل والدعوى ترد على مدعيها .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » روايات في عدم تحريف القرآن


جبار الماجدي / العراق
السؤال: روايات في عدم تحريف القرآن
كثرت الاحاديث التي تثبت التحريف لدى الامامية ووصلت حد التواتر حتى جمعت في كتاب اكثر من 2000 رواية من العصومين والسؤال هو نريد حديث واحد صحيح على شرط الامامية من احد المعصومين ينفي التحريف عن القران الكريم .
الجواب:
الأخ جبار الماجدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم تصل الأخبار الواردة في هذا الجانب حد التواتر وإلاّ تكون قد أفادت العلم , وهي ليست كذلك اليوم , بل وقبل اليوم , وها هم علماء الإمامية قد حققوا في الموضوع منذ عصر الغيبة الصغرى إلى اليوم وانتهوا إلى القول بعدم التحريف نذكر منهم:
شيخ المحدّفثين الصدوق عليه الرحمة (المتوفى 381 هـ), عميد الطائفة الشيخ المفيد (ت 413 هـ), الشريف المرتضى علم الهدى (ت436 هـ) , شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي (ت 460 هـ) , المفسر الشهير الطبرسي (ت 548 هـ) , العلاّمة الحلي (ت 726 هـ), المحقق الأردبيلي (ت 993) , شيخ الفقهاء جعفر كاشف الغطاء (ت 1228 هـ) , الشيخ البهائي (ت 1031 هـ) , الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) , المحقق محمد حسين كاشف الغطاء (ت 1373 هـ) , وهكذا الكثير غير هؤلاء الأعلام, ويمكن للمتابع مراجعة أقوالهم ومصادرها في كتاب الشيخ محمد هادي معرفة ((صيانة القرآن من التحريف)) وهو مطبوع حديثاً ومتداول.
وأمّا عن طلب لرواية صحيحة عن أهل البيت (عليهم السلام) تنفي التحريف عن القرآن الكريم, فنقول أن هناك الكثير من الروايات الصحيحة التي يستفاد منها عدم التحريف إمّا تصريحاً أو تلويحاً أو تقريراً, ويكفيك أن تعرف ما تظافر نقله من الروايات الدالة على عرض أحاديث الأئمة (عليهم السلام) على القرآن الكريم وجعلهم (عليهم السلام) القرآن ميزان صحة أحاديثهم من عدمها , وهو أوضح دليل على تمامية القرآن وعدم تحريفه وإلاّ لم يصح جعله ميزانا ً؟! (أنظر الكافي للكليني ج 1 ص 69 باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب).
ونضيف إليها ما ورد بإسناد صحيح في رسالة الإمام الباقر (عليه السلام) إلى سعد الخير: ((وكان من نبذهم الكتاب, أن أقاموا حروفه, وحرّفوا حدوده...)) (الكافي 8/83) , فالرواية تدل على التحريف المعنوي لا اللفظي بدليل قوله (عليه السلام) بعدها ـ راجع تمام المتن ـ : ((فهم يروونه ولا يرعونه, والجهال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية, وكان من نبذهم الكتاب أن ولّوه الذين لا يعلمون! فأوردهم الهوى, وأصدرهم إلى الردى, وغيّروا عفرى الدين, ثم أورثوه في السفه والصبا...)).
ونضيف إليه أيضاً ما ورد بسند صحيح عن أبي بصير, قال: سألت أبا عبد الله الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) عن قوله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم...) وما يقوله الناس: ما باله لم يسمّ عليّاً وأهل بيته؟ ـ ملاحظة: وهذه هي افم الدعاوى من غير المحققين القائلين بالتحريف ـ قال (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ لهم ثلاثاً أو أربعاً, حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الذي فسّر لهم ذلك. (أصول الكافي 1/286).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » روايات الشيعة لا تدل على تحريف ألفاظ القرآن


خالد / الكويت
السؤال: روايات الشيعة لا تدل على تحريف ألفاظ القرآن
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
كيف نثبت للمشنعين ان روايات التحريف عندنا ليست صحيحة و لم نقر بصحتها؟؟
وشكرا جزيلا لكم
الجواب:

الأخ خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روايات التحريف عندنا هي بين صحيحة وضعيفة, ولكن العلماء صنّفوها بكونها ـ الصحيحة منها ـ لا تدل على التحريف المتنازع فيه وهو الزيادة والنقصان وإنما غاية ما تدل عليه الروايات الصحيحة كون تحريف التأويل والمعنى قد وقع وحصل من قبل السلطات والأيدي والعقول التي تعاملت مع القرآن الكريم الذي ((لَا يَأتِيهِ البَاطِلُ مِن بَينِ يَدَيهِ وَلَا مِن خَلفِهِ تَنزِيلٌ مِّن حَكِيمٍ حَمِيدٍ)) (فصلت :42 ) فلم ولن يستطيع أحد تحريف كلمات الله فقد تعهد تعالى بذلك دون التلاعب في المعنى والتفسير والتأويل وسبب النزول ولذلك قال الإمام الباقر(عليه السلام) عن هؤلاء في تعاملهم مع القرآن: (وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده) راجع (الكافي للكليني 8/53) وسنده صحيح .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » رواية مضافة إلى الصحيفة السجّادية فيها إضافات على آية الكرسي


الهام / الجزائر
السؤال: رواية مضافة إلى الصحيفة السجّادية فيها إضافات على آية الكرسي
أرجو أن تجيبوني عن سؤالي التالي :
لم أصدق يوما ما يقوله أعداء الشيعة بأن هؤلاء يقولون بتحريف القرآن, ولكني هذه المرة عند تصفحي للصحيفة السجادية، قرأت دعاءا يتضمن آية الكرسي و لكنها مختلفة عن آية الكرسي في المصحف الشريف بحيث هناك جمل و كلمات اضافية.
كيف تفسرون ذلك.
الجواب:
الأخت إلهام المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العمل المذكور ذكره الأبطحي في كتاب (الصحيفة السجادية) وهو ليس من الأعمال المذكورة في الصحيفة السجادية المشهورة ذات السند المتصل بالإمام, بل هو من إضافات الأبطحي حيث أنه ذكر مجموعة من الأعمال والأدعية المنسوبة للإمام زين العابدين (عليه السلام) ولعله أخذه من (البحار) أو من (مستدرك الوسائل) والرواية في كلا الكتابين مرسلة, فلا يعتمد عليها في إثبات التحريف.
ثم إن الدليل القطعي عندنا دل على عدم التحريف القرآن فلابد من طرح كل ما يعارض ذلك أو تأويله حتى لو كانت الرواية صحيحة السند، فكيف بها وهي غير صحيحة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » الزيادة في آية الكرسي زيادة توضيحية


احمد جعفر / البحرين
السؤال: الزيادة في آية الكرسي زيادة توضيحية
اللهم صل على محمد وآل محمد. الاخوة والاساتذة الكرام.
وجدت في كتاب مفاتيح الجنان ص 66 أن آية الكرسي على التنزيل (الآية مكتوبة في الهامش) كالآتي: قال العلامة المجلسي: آية الكرسي على التنزيل على رواية علي ابن ابراهيم والكليني هي كما يلي: الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له في ما في السماوات والارض وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم من ذا الذي ... الى هم فيها خالدون. موجودة في الهامش ص 66 من مفاتيح الجنان لعباس القمي.
بحثت عن الرواية في السي دي الذي عندي عن الكتب الاربعة لم يظهر لي الا حديث واحد لعلي ابن ابراهيم فيه هذه الآية المزعومة. فما هو القول في ضعف الحديث من ناحية السند والمتن؟ وما هي أقوال العلماء الآخرين فيه؟ علما بأن أحد النواصب أتى بهذا للتشهير علينا واثارة الفتنة.
ولكم منا جزيل الشكر والامتنان ...
الجواب:
الأخ أحمد جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد ؛ فانّ الحديث المشتمل على هذه الزيادة قد ورد في تفسير القمّي وروضة الكافي وكتاب العروس ـ للشيخ جعفر بن أحمد القمّي ( كما عنه في البحار 89/356 ) ـ ؛ ولكن لاسبيل لإثبات سنده في كافّة هذه المصادر ؛ فأمّا سند التفسير فقد ورد فيه الحسين بن خالد الذي لم تثبت وثاقته بل ثبت إنّه قد خالف قول الإمام الرضا (عليه السلام) في مورد ( معجم رجال الحديث للسيد الخوئي رحمة الله عليه 6/205 ) ، وأمّا سند الكافي فيحتوي على محمّد بن سنان وهو غير موثوق بل ضعيف عند الرجاليّين ؛ وأمّا كتاب العروس فلم نعثر على سنده وأغلب الظن إنّه من المراسيل وعلى أيّ حال فلاحجيّة لسنده ثمّ على تقدير التنزّل وفرض صحّة السند فهذه العبارة الموهمة هي فقرة توضيحيّة جاءت لتوضيح المزيد من معاني مفردات الآية بصورة مزجيّة كما نرى في بعض الشروح المتداولة إذ يأتي البيان والتوضيح متعاقباً للنصّ من دون فصل ظاهري ثم يستمرّ سرد النصّ كما هو عليه ، ويؤيّد ما قلنا إنّ الرواية المذكورة في تفسير علي بن ابراهيم في المقام قد اشتملت على موارد من هذا القبيل ـ أي الشرح المزجي ـ ، فلايبعد أن يكون موردنا أيضاً قد كان هكذا ولكن حذفت أدوات الفصل والتوضيح بتناقل الحديث عند الرواة .
وبالجملة فلابدّ إمّا من طرحها سنداً وإمّا تأويلها على الوجه المذكور نظراً للنصوص الصريحة والصحيحة والمستفيضة والأدلّة الواضحة على عدم نقص أو زيادة حتّى كلمة واحدة في القرآن الموجود بين أيدينا . وهذا ما يتّفق عليه جميع علماء الطائفة فعلاً فكلّ الأقاويل التي ترد بخلاف هذا الإجماع مردود وتفسير بما لا يرضى صاحبه .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » الرد على من قال بتحريف القرآن


ابو محمد الخزرجي / الكويت
السؤال: الرد على من قال بتحريف القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي مجموعة من الشبهات رماها أحد المخالفين في أحد المنتديات ويطلب الرد عليها, فحاولت البحث بها دون جدوى فأرجو أن تجيبوني عليها بشئ من التفصيل كي أنقل الرد لصاحب الاستشكال بعد الشكر الجزيل لكم, وأتمنى أن يكون الرد سريعا ومفصلا:

قال المستشكل:
كريم الكرماني الملقب (( بمرشد الأنام )) قال : (( ان الامام المهدي بعد ظهوره يتلو القرآن, فيقول أيها المسلمون هذا والله هو القرآن الحقيقي الذي أنزله الله على محمد والذي حرف وبدل )) (ارشاد العوام ص 221 جـ3 فارسي ط ايران نقلا عن كتاب الشيعة والسنه للشيخ احسان الهىظهير صـ115).

الأسئلة:
1- أريد ترجمة لمحمد كريم خان الكرماني من أحد الكتب مع ذكر المصدر.
2- لم أجد الكتاب المسمى (ارشاد العوام), فهل ذكر مثل هذا الكلام المنقول في كتابه, وما هو قصده منه؟

قال المستشكل:
نعمة الله الجزائري قال الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية 2/357, 358 :  (( إن تسليم تواترها (القراءات السبع) عن الوحي الآلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا, مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها (يقصد صحة وتصديق الروايات التي تذكر بأن القرآن محرف )).
نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي وحكموا بأن ما بين دفتي المصحف هو القرآن المنزل لا غير ولم يقع فيه تحريف ولا تبديل )).
(( والظاهر أن هذا القول (أي إنكار التحريف) إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها وهذا الكلام من الجزائرى يعني أن قولهم (أي المنكرين للتحريف) ليس عن عقيدة بل لاجل مصالح أخرى)). (الأنوار النعمانية 2/357, 358).
ويمضي نعمة الله الجزائري فيقرر أن أيادي الصحابة امتدت إلى القرآن وحرفته وحذفت منه الآيات التي تدل على فضل الأئمة فيقول 1/97: ((ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة - يقصد الاحاديث التي تروى مناقب وفضائل الصحابة - فإنهم بعد النبي قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم كما سيأتي بيانه في نور القرآن )).
ويقول الجزائري : أن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا علي وأن القرآن الصحيح عند المهدي وأن الصحابة ما صحبوا النبي إلا لتغيير دينه وتحريف القرآن فيقول 2/360,361,362 : (( قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين بوصية من النبي, فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلا بجمعه, فلما جمعه كما أنزل أتي به إلى المتخلفين بعد رسول الله فقال لهم : هذا كتاب الله كما أنزل فقال له عمر بن الخطاب : لا حاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك, عندنا قرآن كتبه عثمان, فقال لهم علي : لن تروه بعد اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي.
وفي ذلك القرآن (يقصد القرآن الذي عند المهدي) زيادات كثيرة وهو خال من التحريف, وذلك أن عثمان قد كان من كتاب الوحي لمصلحة رآها النبي وهي أن لا يكذبوه في أمر القرآن بأن يقولوا إنه مفترى أو إنه لم ينزل به الروح الأمين كما قاله
أسلافهم, بل قالوه أيضا وكذلك جعل معاوية من الكتاب قبل موته بستة أشهر لمثل هذه المصلحة أيضا وعثمان وأضرابه ما كانوا يحضرون إلا في المسجد مع جماعة الناس فما يكتبون إلا ما نزل به جبرائيل عليه السلام.
أما الذي كان يأتي به داخل بيته فلم يكن يكتبه إلا أمير المؤمنين علي لأن له المحرمية دخولا وخروجا فكان ينفرد بكتابة مثل هذا وهذا القرآن الموجود الآن في أيدي الناس هو خط عثمان, وسموه الإمام وأحرقوا ما سواه أو أخفوه, وبعثوا به زمن تخلفه إلى الأقطار والأمصار ومن ثم ترى قواعد خطه تخالف قواعد العربية)). 2/360,361,362
وقد أرسل عمر بن الخطاب زمن تخلفه إلى علي بأن يبعث له القرآن الأصلي الذي هو ألفه وكان علي يعلم أنه طلبه لأجل أن يحرقه كقرآن ابن مسعود أو يخفيه عنده حتى يقول الناس : إن القرآن هو هذا الكتاب الذي كتبه عثمان لا غير فلم يبعث به
إليه وهو الآن موجود عند مولانا المهدي مع الكتب السماوية ومواريث الأنبياء ولما جلس أمير المؤمنين على سرير الخلافة لم يتمكن من إظهار ذلك القرآن وإخفاء هذا لما فيه من إظهار الشنعة على من سبقه كما لم يقدر على النهي عن صلاة الضحى, وكما لم يقدر على إجراء المتعتين متعة الحج ومتعة النساء. وقد بقي القرآن الذي كتبه عثمان حتى وقع الى أيدي القراء فتصرفوا فيه بالمد والإدغام والتقاء الساكنين مثل ما تصرف فيه عثمان وأصحابه وقد تصرفوا في بعض الآيات تصرفا نفرت الطباع منه وحكم العقل بأنه ما نزل هكذا.
وقال أيضا في ج 2/363 : فإن قلت كيف جاز القراءة في هذا القرآن مع ما لحقه من التغيير, قلت قد روي في الأخبار ان أهل البيت أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان
فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرى ويعمل بأحكامه.)

الاسئلة:
1- أريد ترجمة للسيد نعمة الله الجزائري تثبت أنه من الإخباريين.
2- هل النقل في كلامه صحيح وما هو معنى كلامه وكيف نرد عليه؟(رغم أني قرأت ردكم)

قال المستشكل:
(الهاشمي الخوئي عدد الأدلة الدالة على نقصان القرآن, ونذكر بعض هذه الأدلة كما قال هذا العالم الشيعي.
نقص سورة الولاية (منهاج البراعة في شرح نهج البلاغه مؤسسة الوفاء - بيروت ج 2 المختار الاول ص214).
نقص سورة النورين (المصدر السابق ص 217).
نقص بعض الكلمات من الآيات (المصدر السابق ص 217).
ثم قال ان الامام علياً لم يتمكن من تصحيح القرآن في عهد خلافته بسبب التقيه, وأيضاً حتى تكون حجة في يوم القيامه على المحرفين, والمغيرين (المصدر السابق ص 219).
ثم قال ان الأئمة لم يتمكنوا من اخراج القرآن الصحيح خوفاً من الاختلاف بين الناس ورجوعهم الى كفرهم الأصلي (المصدر السابق ص 220).)

الاسئلة:
1- من هو حبيب الله الهاشمي الخوئي صاحب منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة؟ أريد ترجمة مع ذكر المصدر.
2- وجدت الكتاب ووجدت أن الهاشمي نقل أدلة على تحريف القرآن فهل الهاشمي ممن قال بالتحريف ؟ وكيف نتعامل مع كلامه ونرده؟

قال المستشكل:
 (أحمد بن منصور الطبرسي روى الطبرسي في الاحتجاج عن أبي ذر الغفاري أنه قال: (لما توفي رسول الله جمع علي القرآن, وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله, فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم, فوثب عمر وقال : يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه, فأخذه علي وانصرف, ثم أحضروا زيد بن ثابت ـ وكان قارئا للقرآن ـ فقال له عمر : إن عليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار, وقد رأينا أن نؤلف القرآن, ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار. فأجابه زيد إلى ذلك.. فلما استخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم) الاحتجاج للطبرسي منشورات الأعلمي - بيروت - ص 155 ج1.
ويقول الطبرسي أن الله عندما ذكر قصص الجرائم في القرآن صرح بأسماء مرتكبيها, لكن الصحابة حذفوا هذه الأسماء.
يقول : (( إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن, ليست من فعل, وإنها من فعل المغيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين, واعتاضوا الدنيا من الدين. المصدر السابق 1/249.
وذكر الطبرسي أن في القرآن رموزا فيها فضائح المنافقين, وهذه الرموز لا يعلم معانيها إلا الأئمة من آل البيت, ولو علمها الصحابة لأسقطوها مع ما أسقطوا منه( المصدر السابق 1/253).
يقول الطبرسي : (( ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل, مما يجري هذا المجرى لطال, وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء, ومثالب الأعداء)) المصدر السابق 1/254.
ويقول في موضع آخر محذرا الشيعة من الإفصاح عن التقيه وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين, ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب, لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل, والكفر, والملل المنحرفة عن
قبلتنا, وإبطال هذا العلم الظاهر, الذي قد استكان له الموافق والمخالف بوقوع الاصطلاح على الائتمار لهم والرضا بهم, ولأن أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عددا من أهل الحق )) المصدر السابق 1/249.)
الأسئلة:
1-هل الطبرسي من القائلين بالتحريف ؟ وكيف نرد كلامه؟

قال المستشكل:
 (يوسف البحراني بعد أن ذكر الأخبار الدالة على تحريف القرآن قال : \" لا يخفى ما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة والمقالة الفصيحة على ما اخترناه ووضوح ما قلناه ولو تطرق الطعن إلى هذه الأخبار(أي الأخبار التي تطعن بالقرآن) على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة (أي شريعة مذهب الشيعة) كلها كما لا يخفى إذ الأصول واحدة وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقلة ولعمري ان القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج من حسن الظن بأئمة الجور(يقصد الصحابة وأنهم
لم يخونوا في الأمانة الكبرى(يقصد القرآن ) مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى(يقصد امامه على التي هي أشد ضررا على الدين \" - الدرر النجفيه يوسف البحراني ص 298 مؤسسة آل البيت لاحياء التراث.)
الأسئلة:
1- هل يوسف البحراني إخباري ؟ وأتمنى ذكر مصدر للكلام.
2- كيف نتعامل مع كلامه؟

قال المستشكل:
 (أبو الحسن العاملي قال : اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها, أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله شيء من التغييرات, وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات, وأن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى, ما جمعه علي وحفظه الى أن وصل الى ابنه الحسن.
تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36)

الأسئلة:
1- أريد ترجمة لأبي الحسن العاملي مع ذكر المصدر؟
2- هل هو من القائلين بالتحريف وكيف نتعامل مع كلامه؟
و أتمنى الأجابة على كل هذه الأسئلة مع ذكر المصادر لأنني مكلف في أحد المنتديات الشيعية بالجواب على هذا الموضوع, حيث لا يوجد أحد تصدى إلى هذا الموضوع إلى الآن, ولكم الشكر الجزيل.
و شكرا...

الجواب:

الأخ أبا محمد الخزرجي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً: الشيخ محمد كريم خان الكرماني زعيم الفرقة الكرمانية التابعة للمدرسة الشيخية قد ألف كتابا كبيراً جمع فيه كل غث وسمين من الأخبار ألفه باللغة الفارسية لعوام الناس ومتوسطي الثقافة من الفرس, ولم يرع فيه الدقة المطلوبة, وكانت له فيه جملة من الآراء الخاصة التي بناها على تصورات وأفكار استقاها من مفاهيم الأخبار التي قام بتأويل قسم منها طبقاً لقواعد وضعها في كيفية التفسير الباطن... وقد طبق هذه القواعد في جملة من كتبه وخلص منها الى نتائج مستغربة غير معهودة. وآراؤه هي حل نظر لدى العلماء لانه لم يجر فيها على الاصول المعتمدة.. ولا تعتبر النتائج التي وصل اليها حجة على الشيعة, بل أن علماء الشيعة شددوا النكير عليه في مجموعة من آرائه الرئيسية .
وارجع الى صفحتنا تحت عنوان (الاسئلة العقائدية/ الشيخية).

ثانياً: ارجع الى الاسئلة العقائدية/ الاعلام / نعمة الله الجزائري.
ونحن كما أجبنا في الموقع نخطأ الجزائري في اعتقاده وان اعتقاده هذا لابد ان لا يحمل على المذهب بكامله ونحن نقول أنه حصل الاشتباه في ذلك بالاعتماد على أخبار آحاد لا توجب علماً.
وكذلك الحال مع كل أولئك الذي ساروا على منهج الجزائري والذين حصل معهم الاشتباه في اعتمادهم على تلك الاخبار الآحاد. ولا داعي للجوء الى تسقيط أولئك العلماء الأعلام لمجرد حصول اشتباه عندهم في مسألة واحدة.
وما ذكره السيد الجزائري من تواتر أحاديث تحريف القرآن كلام غير صحيح فقد ذكر جماعة من كبار علماء المحققين وكما ذكرنا في الموقع أن أحاديث التحريف أخبار أحاد فقد قال شيخ الطائفة: (غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شيء منه من موضع إلى موضع, طريقها الأحاد التي لا توجب علماً ولا عملاً والأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها).
وقال المجلسي: (أن الأخبار التي جاءت بذلك أخبار أحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها).
ثم إن بعض الأخبار جاءت ظاهرة في أن المسلمين حرفوا القرآن من جهة المعنى دون اللفظ وأن بعض الأخبار جاءت ظاهرة في وقوع التحريف في القرآن نتيجة اختلاف القراءات وهناك طوائف أخرى من التحريف كالقول بنقصان القرآن وهذا التوزيع على هذه الطوائف من التحريف لا يبقى مجالاً للقول بالتواتر الذي يدعيه السيد الجزائري فهو يدعي التواتر في أحاديث التحريف بمختلف معانيه كلاماً ومادة وإعراباً
(انظر مجلة تراثنا, التحقيق في نفي التحريف . للسيد علي الميلاني ) .
ولا يمكن أن يكون كلام الشيخ المرتضى والصدوق والطبرسي بل والشيخ الطوسي أيضاً ليس عن عقيدة وهم يصرحون بعدم التحريف وكلام الشيخ الطوسي السابق واضح في أن الأخبار أحاد لا توجب علماً ولا عملاً . وكلام الطبرسي واضح في عدم التحريف حيث أيّد المرتضى في دفاعه عن عدم تحريف القرآن ونسب التحريف إلى حشوية العامة فقال: ( فأما الزيادة فيه فجمع على بطلانه وأما النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية أن في القرآن تغييراً أو نقصاناً العامة والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه وهو الذي نصره المرتضى قدس الله روحه وأستوفى الكلام فيه غاية الإستيفاء ..
وأما ما يذكره الجزائري في أن الصحابة أمتدت أيديهم إلى القرآن فحرفته.. فنحن معه في أن بعض الصحابة قد لا يتورع عن ذلك ويفعل ما هو أعظم من ذلك ولكن لم يثبت لنا ذلك بطريق علمي يركن إليه بحيث يقال بتحريف القرآن ومجرد وجود روايات قليلة لا تعدو كونها أخبار أحاد ولا توجب علماً وهذا إذا كانت تلك الروايات صحيحة وإلا فإن في صحتها نظر .
وأما كون القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا علي فهذا كلام معناه أن تلك الزيادات ما هي إلا تفسير للآيات من القرآنية لا أن كل ما جمعه علي(عليه السلام) كان قرآناً بل أضاف إليه شيئاً من التفسير الذي يوضح الآيات القرآنية . وللمزيد انظر البيان في تفسير القرآن ص224 .
وأما القول بأن علياً(عليه السلام) كان يكتب كل ما ينزل لأن له الحق في دخول بيت النبي (صلى الله عليه وآله) دون باقي الأصحاب فهذا القول يريد أن يثبت أن هناك آيات نزلت ولم يطلع عليها إلا علي وهذا ما لا يقول به أحد فالآية وإن نزلت في بيت النبي (صلى الله عليه وآله)إلا أن ألنبي (صلى الله عليه وآله) يطلعها على عامة المسلمين وكيف تكوناً قرآن ولم يطلع عليها المسلمون حتى في حياة النبي (صلى الله عليه وآله)؟!
ثم كيف يصح أن ينسب لعلي (عليه السلام) أن يكتم القرآن الذي أنزل ويحرم منه المسلمين على مر العصور وصريح القرآن يقول: (( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) .

ثالثاً: وأما حبيب الله الخوئي فقد ذكر عنه في مرآة الكتب أنه من المعاصرين وكان مولده سنة 1265هـ اشتغل بالتحصيل عند الاساتذة الفخام كالسيد العلامة الحاج حسين الترك والمحقق الحاج ملا علي بن الحاج ميرزا خليل الطهراني وله اجازة عامة منهما وكان فاضلاً محققاً وله من المؤلفات شرح نهج البلاغة وحاشية على بعض أبواب القوانين وكتاب منتخب الفن في حجة القطع والظن وكتاب احقاق الحق في تحقيق المشتق وكتاب الجنة الواقية في أدعية نهار رمضان مع شرحها وشرح كتاب القضاء والشهادات من الدروس.
وأما ما ذكره الهاشمي الخوئي من سورة الولاية والنورين وغيرها فقد أجبنا على ذلك في موقعنا فارجع إلى (الأسئلة العقائدية ـ تحريف القرآن (1) آية الولاية (2) سورة النورين المزعزمة (3) روايات التحريف في نظر الفريقين .
ثم لا معنى أن علياً (عليه السلام) لم يتمكن من تصحيح القرآن للتقية فإن كان المقصود خوفاً من الأعداء فكان بالإمكان أن يقول ذلك لخلّص أصحابه ويأمرهم بعدم إذاعة ذلك لحين يكون ذلك ممكناً كما حصل مع الكثير من الأحاديث والروايات التي لم يكن للأصحاب آناذاك إذاعتها, وأما إذا كان المقصود خوف الفتنة بين المسلمين فإن هذا وإن كان مقبولاً إلا أن هذا لابد أن لا يغيب حتى عن خلّص الأصحاب وعن علماء الطائفة .
وأما الشيخ الطبرسي صاحب الإحتجاج فهو ليس من القائلين بتحريف القرآن وهذا الكلام المنقول عنه هو ليس بكلامه وإنما جاء في رواية مرسلة في الاحتجاج في جواب علي (عليه السلام) لزنديق .
وأما كلام أبي الحسن العاملي فهو يدعي التواتر ولكن هذا لايتم ولم يأت على قوله بكيفية حصول التواتر فيبقى الكلام مجرد إدعاء ولم يقم عليه دليل وفي قبال ذلك هناك من يدعي أن تلك الأخبار ما هي إلا أحاد لا يتم بها التواتر فالذي يقول بالتواتر لا بد أن يأت لأثبات قوله بدليل. 

رابعاً: في أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ج 7 ص 342 قال :
المولى أبو الحسن الشريف بن محمد طاهر بن عبد الحميد بن موسى بن علي بن محمد بن معتوق بن عبد الحميد الفتوني أو الأفتوني العاملي النباطي النجفي . توفي سنة 1139 وقيل سنة 1138 كما أرخه بعض أحفاده بخطه على ظهر الفوائد الغروية, وفي تتمة أمل الآمل توفي في آخر العشر الأربعين بعد المائة والألف اه‍ . ومقتضاه أن يكون توفي سنة 1140 . وقد يعبر عنه بأبي الحسن العاملي وأبو الحسن كنيته والشريف اسمه وليس هو من السادة الاشراف ويوصف في بعض التراجم بالعدل وعشيرته في جبل عامل آل الفتوني كثيرون . وأمه . قال المحدث الغروي هي أخت السيد الشريف المير محمد صالح الخاتون آبادي الذي هو صهر المجلسي على ابنته وهو جد صاحب الجواهر من طرف أم والدة الشيخ باقر, وهي آمنة بنت فاطمة بنت المولى أبي الحسن اه‍ . وبعضهم قال أن أم الشيخ باقر والد صاحب الجواهر هي بنت الفتوني . أقوال العلماء فيه قال العلامة المحدث النوري في حقه : أفقه المحدثين وأكمل الربانيين الشريف العدل المتوفى في أواخر الأربعين بعد المائة والألف أفضل أهل عصره وأطولهم باعا اه‍ . وقال بحر العلوم الطباطبائي في اجازته للشيخ محمد اللاهيجي : الشيخ الأعظم رئيس المحدثين في زمانه وقدوة الفقهاء في أوانه المولى أبو الحسن الفتوني اه‍ وترجمه في اللؤلؤة وعمل المحدث النوري رسالة مختصرة في ترجمته كتبها بخطه سنة 1272 على ظهر تفسير الأنوار .
مشايخه وتلاميذه يروي إجازة عن المجلسي صاحب البحار وعن صاحب الوسائل وعن الشيخ محمد حسين الحسن بن إبراهيم بن عبد العالي الميسي وعن الشيخ صفي الدين بن فخر الدين الطريحي . وعن الحاج محمود بن علي المبيدي الميمندي المشهدي وعن الشيخ قاسم بن محمد الكاظمي وعن الشيخ عبد الواحد بن محمد بن أحمد البوراني . ويروي عنه الشيخ أبو صالح محمد مهدي العاملي الفتوني .
مؤلفاته
1- الفوائد الغروية والدرر النجفية مرتب على مقصدين أحدهما في أصول الدين في مجلد والآخر في أصول الفقه في مجلد وهو كتاب حسن فيه ما يستفاد من الأحاديث من القواعد الفقهية والمسائل الأصولية أي أصول الفقه وفيه تحقيقات رائقة وفوائد فائقة تدل على مهارته في العلوم العقلية والنقلية فرع منه سنة 1112
2- رسالته الرضاعية مسهبة غراء فرع منها في النجف في 25 المحرم سنة 1111 وقيل سنة 1109 وقال إنه ألفها بعد استخارات عديدة فوق رأس الأمير ع
3- شرح على كفاية المحقق السبزواري من أول المكاسب
4- شرح مفاتيح المولى محسن الكاشي سماه شريعة الشيعة ودلائل الشريعة فرع منه سنة 1129
5- ضياء العالمين في بيان امامة الأئمة المصطفين رأيت منه نسخة مخطوطة في النجف الأشرف في مكتبة الحسينية الشوشترية في ثلاثة مجلدات كبار سنة 1352 وكتب المؤلف في بعض فصوله ما يقرب من ثلاثين صفحة في ايمان أبي طالب
6- كتاب النسب
7- شرح الصحيفة
8- تفسير القرآن سماه مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار مقتصرا على ما ورد في متون الاخبار لم يخرج منه الا شئ يسير من أوائل البقرة بعد مجلده الأول الكبير الذي هو في مقدمات التفسير والعلوم المتعلقة بالقرآن لم يعمل مثله طبع المجلد الأول منه بإيران ونسبته إلى الشيخ الكازروني على ما كتب عليه غلط وافتراء
9- حقيقة مذهب الإمامية
10- تنزيه القميين في الرد على السيد المرتضى علم الهدى في قوله في بعض جوابات المسائل أن القميين عدى الصدوق كانوا مجبرة مشبهة .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » آية الرجم ونسخ التلاوة


عماد / ايران
السؤال: آية الرجم ونسخ التلاوة
السلام عليكم
اهل السنه يذكرون آيه الرجم كما ذكره المسلم عن عمر, وعندما نحاججهم و نثبت ان القرآن الكريم لم يتغير, يستدلو ن بآيه (( ما ننسخ من آيه... )) فما هو الجواب الصحيح لهذا الأستدلال؟
الجواب:
الأخ عماد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن أن تجيبوا هؤلاء القائلين بالنسخ لآية الرجم المدّعاة صحتها عندهم كما في صحيحي البخاري (4: 304) ومسلم (5: 116) وغيرهما من كتب الحديث المعتبرة عندهم: أن النسخ إما أن يكون عن النبي (صلى الله عليه وآله)  فيحتاج إلى إثبات وقد أتفق العلماء أجمع على عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد كالشافعي وأصحابه, وإليه ذهب أحمد بن حنبل (انظر الإحكام للآمدي 3: 102 ـ 203), وعلى ذلك فكيف تصح نسبة النسخ إلى النبي (صلى الله عليه وآله) بأخبار هؤلاء الرواة.
وإن أرادوا أن النسخ قد وقع من الذي تصدّوا للزعامة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) فهذا هو عين القول بالتحريف .. فلاحظ ذلك.
وراجع في تفصيل ذلك إلى صفحتنا (الأسئلة العقائدية / تحريف القرآن).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » ادعاء زيادة عدد آيات القرآن


عادل / البحرين
السؤال: ادعاء زيادة عدد آيات القرآن
لقد ورد عن علمائنا أطال الله عمر الباقين و رحم الماضين منهم أن عدد آي القرآن الكريم هو 6666 أية, بينما لا يصل عدد آي القرآن الكريم الذي بين أيدينا و المتفق على صحته و عدم تحريفه جميع الفرق إلى هذا العدد! السؤال هو أين باقي الآيات و هل في القرآن زيادة أو نقصان أو تحريف؟
والسلام
الجواب:
الأخ عادل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان أي دعوى لزيادة القرآن أو نقصانه أو تحريفه دعوى مرفوضة لم يصغ إليها علمائنا الاعلام, والروايات التي تشير إلى ذلك عدت غير مقبولة وردت من جهة السند مرة ومن جهة الدلالة اخرى, وهذا الكتاب المتداول بين ايدي المسلمين جميعاً هو القرآن الذي جمع في الصدر الأول للإسلام, وهذا العدد المذكور لأي القرآن غير صحيح.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » ترتيب سور القرآن


محمد ابو دانية / العراق
السؤال: ترتيب سور القرآن
مولاي الكريم سؤالي حول موضوع التحريف القران
لقد جائني سؤال من احد الاصدقاء من اهل السنة بهذه الرواية ويقول هذه الرواية عن ابي جعفر (عليه السلام), انه قال: اذا قام قائم آل محمد (صلى اللّه عليه وآله وسلم), ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن, على ما انزل اللّه عز وجل, فاصعب ما يكون على من حفظه اليوم, لأنه يخالف فيه التأليف. وقد يقول قائل من المخالفين هل هذا يعني ان هناك قران غير قراننا ؟!
ولكم جزيل الشكر
الجواب:
الأخ محمد ابو دانية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أن ما يعمله الإمام في القرآن بناءاً على هذه الرواية هو إعادة ترتيب السور والآيات على ما كتبه علي (عليه السلام) من ترتيب حسب النزول هذه الرواية فهو لا يأت بغير هذه الآيات القرآنية حتى يقال أنه يأت بقرآن غير قرآننا بل يظهره بشكل جديد وهذا يولد صعوبة على من حفظه بهذه الهيئة التي هو عليها الآن ولا يعد هذا القول من التحريف لآن التحريف هو القول بزيادة القرآن ونقصانه.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » الهروب من التحريف بنسخ التلاوة


ابو عبد الحميد / تونس
السؤال: الهروب من التحريف بنسخ التلاوة
آيات النسخ هي عامة فلماذا لا تشمل نسخ التلاوة
الجواب:
الأخ أبا عبد الحميد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن نقول ان نسخ التلاوة لا يختلف من حيث المعنى مع تحريف القرآن والإختلاف فقط باللفظ، وليس من الصحيح رد تحريف القرآن بالتلاعب بالألفاظ وجعل الروايات التي تشير إلى  تحريف القرآن جعلها من نسخ التلاوة، وكان الأجدر رفض تلك الروايات وطرحها خيراً من التهرب من التحريف بهذه الطريقة
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » حول آية التطهير وسياقها


عبد الله / السعودية
السؤال: حول آية التطهير وسياقها
الا يعد القول بتغير ترتيب الايات قولا بالتحريف كتغير مكان آية التطهير و المودة؟ و هل يقول به أهل السنة؟ أتمنى نقل شيء من أقول السنة في هذا القول
سددكم الله
الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المغايرة من حيث ترتيب السور مما لا يقدح أصلا، لعدم ثبوت كون ترتيب السور توقيفيا، وعدم كون المخالفة في الترتيب على فرض التوقيفية بقادحة ثانيا.
أمّا عدم ثبوت كون ترتيب السور توقيفيا، فهو الذي ذهب إليه جمهورهم وزعموا أن الموجود إنما هو بإجتهاد من الصحابة وإن خالف فيه بعضهم كالزركشي والكرماني وبعض آخر.
وأمّا ترتيب الآيات فقد كان بتوقيف من الرسول (صلى الله عليه وآله) وبأمر من جبرئيل ويؤيده التعبير بـ (السورة) التي معناها مجموعة آيات متعددة مترتبة مشتملة على غرض واحد أو أغراض متعددة مرتبطة في نفس الكتاب العزيز في مواضع متكثرة سيما الآيات الواقعة في مقام التحدي، وكذا في لسان النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) والأحكام المترتبة على السورة كوجوب قراءتها في الصلاة الفريضة بعد حكاية الفاتحة أو إستحبابها، ومثل ذلك لا يلائم مع تفرق الآيات وعدم وضوح كون كل واحدة منها جزء من أجزاء السورة التي هي جزء لها كما لا يخفى.
وأما بخصوص آيتي التطهير والمودة فالقول بنزولهما في أهل الكساء (عليهم السلام) لا توجد أي مشكلة في سياقهما، شريطة الوقوف على أسلوب البلغاء في كلامهم وعباراتهم فإن من عاداتهم الإنتقال من خطاب الى غيره ثم العودة إليه مرة أخرى.
قال صاحب تفسير المنار: (إن من عادة القرآن ان ينتقل بالانسان من شأن الى شأن ثم يعود الى مباحث المقصد الواحد المرة بعد المرة) وقد اعترف بعض أهل السنة بهذه الحقيقة ايضا عند بحثه في آية الولاية حيث قال ما نصه: الاصل عند أهل السنة ان الآية تعتبر جزءا من سياقها إلا اذا وردت القرينة على انها جملة اعتراضية تتعلق بموضوع آخر على سبيل الاستثناء وهو اسلوب من اساليب البلاغة عند العرب جاءت في القرآن على مستوى الاعجاز.
وقال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): ان الآية من القرآن يكون اولها في شيء وآخرها في شيء آخر.
والضابطة الكلية لهذا النوع من الخطاب هو وجود التناسب المقتضي للعدول من الأول الى الثاني ثم منه الى الاول وهي موجودة في الآية، فإنه سبحانه يخاطب نساء النبي بالعبارات التالية:
1- (( يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَف لَهَا العَذَابُ ضِعفَينِ )).
2- (( يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَستُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيتُنَّ )).
3- (( وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى )).

فعند ذلك صح ان ينتقل الى الكلام عن أهل البيت الذين اذهب الله الرجس عنهم وطهرهم تطهيرا وذلك لوجهين:
1- تعريفهم بجماعة بلغوا القمة في الورع والتقى وفي النزاهة عن الرذائل والمساوئ، وبذلك استحقوا ان يكونوا اسوة في الحياة وقدوة في العمل فيلزم أن يقتدوا بهم ويستضيئوا بنورهم.
2- يعد النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) محورا لطائفتين مجتمعتين حوله، الاولى: أزواجه ونسائه، والثانية ابنته وبعلها وبنيها.. فالنبي (صلى الله عليه وآله) هو الرابط الذي تنتهي إليه هاتان الطائفتان، فاذا نظرنا الى كل طائفة مجردة عن الاخرى فسوف ينقطع السياق.
فالباعث اذن للجمع بين الطائفتين في ثنايا آية واحدة انما هو انتساب الجميع الى النبي (صلى الله عليه وآله) وحضورهما حوله، وليس هناك أي مخالفة للسياق.
ودمتم برعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » قرآن علي (عليه السلام) فيه إيضاحات لبعض الآيات


ام علي / الكويت
السؤال: قرآن علي (عليه السلام) فيه إيضاحات لبعض الآيات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
تقولون انة يوجد مصحف غير الذي بين ايدينا فيه قراءة أهل البيت عليهم السلام والسؤال لماذا لم يظهر هذا المصحف في عهد الإمام علي وأولادة الحسن والحسين علية وعليهم السلام ولم يقرأو به ولو مرة واحدة وتركونا على هذا القرآن طوال هذه المدة
ارجو الاجابة وجزاكم الله خيرا
الجواب:
الأخت ام علي المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قراءة علي (عليه السلام) للقرآن رواها حفص عن عاصم عن عبد الرحمن السلمي الذي كان يأخذ قراءته عن علي (عليه السلام) وهذا غير القرآن الذي جمعه علي (عليه السلام), فهو نفس القرآن الذي بيد المسلمين مع إختلاف في ترتيب الآيات وإيضاح لبعض الآيات وللمزيد أرجع إلى الموقع (الأسئلة العقائدية/ القرآن وعلومه/ الفائدة من اظهار الإمام الحجة (عجل الله فرجه) لمصحف الإمام علي (عليه السلام)).
ودمتم برعاية الله 

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » هل يخالف القائلون بالتحريف قوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)


حيدر / استراليا
السؤال: هل يخالف القائلون بالتحريف قوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
السلام  عليكم
ما المراد من الآية الكريمة (( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون )) وعلاقتها بنفي التحريف.
مشكورين...
الجواب:

الأخ حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الظاهر ان المراد من سؤالكم - انهم يستدلون بها على عدم وقوع التحريف وأن من يقول بالتحريف يخالفها وهي نص فيكون من باب إنكار آية صريحة أو تكذيب لله تعالى فيجب تكفير من يقول بالتحريف!
هذا ما نتوقعه من إيرادك لقوله تعالى: (( إِنَّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) (الحجر:10), فهذا تقريباً ما يطرحه الوهابية حول هذه الآية الكريمة فنقول:
الكل يعتقد ويتفق بأن المجتهد إن أصاب له أجران وإن  أخطأ فله اجر واحد فحينما يجتهد أهل الاجتهاد والاختصاص في أمر ينبغي قبول النتائج التي يصلون إليها  واحترامها سواء كانوا مصيبين في راينا أم مخطئين  فالاختلاف في الفهم طبيعة بشرية ترجع إلى عوامل عدة ليس منها التقصير ان احسنّا الظن بمن يجتهد واعتقدنا بانه بذل جهده،واثقين بعلمه وأهليته للاجتهاد ثابت عندنا تدينه،وإنما يرجع الاختلاف على الأكثر بين المجتهدين الصادقين إلى اختلاف إفهامهم لاختلاف عقولهم وأذواقهم ومقدار علمهم وملكتهم في فهم النصوص والتعامل معا.

فهذه الآية العظيمة من الشهرة بمكان يقطع معه عدم غيابها عن اذهان المسلمين فضلاً عن العلماء  فضلاً عن الصحابة فلا يمكننا القول لعالم او لصحابي انك جاهل او مكذب لله تعالى في تكفله بحفظ القرآن الكريم حينما نراه ينسب الزيادة او النقصان للقرآن  الكريم فها هو ابن مسعود يقفز امامنا مباشرة دون استئذان ويبرز بمجرد طرح هذا الموضوع حيث من الثابت عليه بأنه لا يعتقد بقرآنية المعوّذتين فضلاً عما ورد عنه في قراءته ومصحفه وما فيه من اختلاف مع القرآن الذي بين ايدينا.
فقد روى البخاري في صحيحة في كتاب التفسير في سورة الناس (6/96): عن زر قال: سألت أبي بن كعب قلت: ابا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا فقال أبي: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي : قيل لي، فقلت: قال نحن نقول كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله).
قال ابن حجر في (فتح الباري 8/ 571) في شرحه لهذه الرواية: (قوله: يقول كذا وكذا) هكذا وقع هذا اللفظ مبهماً وكان بعض الرواة أبهمه استعظاماً له وأظن ذلك من سفيان...
ثم قال ابن حجر: وقد أخرجه البزار وفي آخره يقول انما أمر النبي (صلى الله عليه وآله) ان يتعوذ بهما قال البزار ولم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة وقد صح عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قرأهما في الصلاة. ثم قال ابن حجر في معرض رده على من أنكر ثبوت ذلك عن ابن مسعود والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل بل الرواية صحيحة والتأويل محتمل والإجماع الذي نقله ان اراد شموله لكل عصر فهو مخدوش....
ثم قال ابن حجر: وقد استشكل هذا الموضع الفخر الرازي فقال: ان قلنا ان كونهما من القرآن كان متواتراً في عصر ابن مسعود لزم تكفير من أنكرهما وان قلنا إنّ كونهما من القرآن كان لم يتواتر في عصر ابن مسعود لزم ان بعض القرآن لم يتواتر قال: وهذه عقدة صعبة. (أ هـ) فلو نظر من يطلب منا تكفير بعض العلماء لاجتهادهم في إثبات بعض الكلمات التفسيرية للقران الكريم لورود روايات كثيرة عند الفريقين تدل عليه ظاهراً مع خطأ رايه عندنا نقول: لو نظر هذا الشخص بعين الإنصاف لوجد ان ابن مسعود الصحابي الجليل الذي امر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنفسه اصحابه وامته ان ياخذوا القران عنه قال بقول أخطر بكثير من قول من نسب بعض اسباب النزول او بعض الكلمات البيانية والتفسيرية للقران وجعلها جزءاً مفقوداً منه حيث ان ابن مسعود يعتبر ان هذا القران الذي بين ايدينا مخدوشاً ويحتوي على سور ليست من كتاب الله ولا يجوز ان تكون في القران وقرآننا عبر العصور بخلاف ذلك, اما قول بعض اخباريي الشيعة فلا يضر القران الكريم بشيء حيث ثبت تواتره ولا يشككون باية آية منه وانما يعتقدون بهذا القران جملة وتفصيلاً انه من عند الله وكلام الله غاية الامر انهم قد ثبت عندهم بعض الكلمات التفسيرية والتنزيلية التوضيحية من خلال الروايات فتوهموا انها من القران الذي تعبدنا الله تعالى به.
وهذا لا يضرنا بشئ البتة وانما هو امر نظري فكري وقول لا فائدة منه،والواقع يخالفه حيث انهم أنفسهم كانوا لا يستدلون إلا من قرآن المسلمين  ولا يقرأون إلا قرآن المسلمين وليس لديهم إلا ما عند المسلمين اجمعين.
وكذلك عندكم قول عائشة في آيات الرضاع وانها كانت مما يقرأ بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما في صحيح مسلم ولكن قد أكلها داجن فضاعت على المسلمين.
وكذلك قول أبي ايوب الانصاري بان سورة الليل كانت تقرأ هكذا (والذكر والأنثى) وهؤلاء: أي السلطات والحكومات يريدون ان يجبروه على ان يقرا (وما خلق الذكر والانثى) مع ان الموجود في قراننا الآن هو قول السلطات وقرائتهم لا قراءة أبي آيوب فهل لكم أن تكفروه حينما قال والله لا أدع قول رسول الله لقولهم وقد روى ذلك كله البخاري في صحيحه.

فهذه نماذج بسيطة لنثبت ان ليس كل من يشك في اية من القران فهو كافر او مكذب لقوله تعالى: (( إِنَّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ))، ولنرى تفسير هذه الآية فقد ذكروا عن قتادة قوله: (( إِنَّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )), قال في آية أخرى (( لَا يَأتِيهِ البَاطِلُ )) (فصلت:42) والباطل إبليس، من بين يديه ولا من خلفه فأنزله الله ثم حفظه فلا يستطيع ابليس أن يزيد فيه باطلاً ولا ينتقص منه حقاً حفظه الله من ذلك،وفي رواية اخرى عن قتادة ايضاً: وإنا له لحافظون قال: حفظه الله من ان يزيد فيه الشيطان باطلاً او ينقص منه حقاً.
ثم قال ابن جرير بعد ان نقل ما ذكرناه في (تفسيره 14/11) وقيل: الهاء في قوله: وإنا له لحافظون من ذكر محمد (صلى الله عليه وآله) بمعنى وانا لمحمد حافظون ممن اراده بسوء من اعدائه.
ويشهد لما ذهبنا اليه من عدم شمول قوله تعالى (( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) لكل خلاف في القران وإلا لما اختلف المسلمون في شيء منه رواية وقراءة حتى كفر بعضهم بما يرويه الاخر قرانا كما حصل ذلك زمن خلافة عثمان مما اضطره الى جمع القران وتوحيده في مصحف وتعميمه على الأمة الإسلامية ومصادره كل ما كتب قراناً غيره وحرقه لها.

وفيما ذكرناه كفاية للرد على من طلب الشيعة تكفير من يقول بتحريف القران ونسبة النقص لبعض الايات او الكلمات مستدلين بقوله تعالى: (( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) يجعلهم مكذبين لله تعالى في قوله وتعهده هنا.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » تغيير مواضع بعض الآيات نوع من تحريف المعنى


طالب الحق / عمان
السؤال: تغيير مواضع بعض الآيات نوع من تحريف المعنى
السلام عليكم
قرأت في كتاب عدم تحريف القرآن للسيد علي الحسيني الميلاني ما يلي: (وترتيب الآيات يختلف عمّا نزل عليه القرآن الكريم، ترون آية المودة مثلاً وضعت في  غير موضعها، آية التطهير وضعت في غير موضعها، ترون آية " أكملت لكم دينكم " وضعت في غير موضعها)
فهل فعلا الشيعة تقول بأنه حصل هناك تغيير لمواقع الآيات أي وضعت بعض الآيات في غير موضعها وسياقها الصحيح؟ وكيف عرفت بوجود هذا التحريف؟
اذا كانت فعلا تقول بذلك ألا يضر هذا بالبشرية اذ المنفعة من القرآن لن تتحقق فقد تفهم الأمة معنى من القرآن الموجود لا يريده الله و لن يصل اليها المقصود الحقيقي مثل المقصود من آية التطهير؟
وأخيرا أين هو الموقع الصحيح لآية التطهير وآية المودة وآية اكمال الدين ان لم يكن هذا؟
الجواب:

الأخ طالب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- من المسلم به أن ترتيب القرآن الموجود بأيدينا لم يتم على وفق أسباب النزول وأن من رتبه حسب النزول هو أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد عرضه على القوم فرفضوه لما يوجد من العلاقة بين سبب النزول والمعنى القرآني المؤدي معرفة من هم المعنيين بكثير من الآيات وبالتالي فضح المنافقين والذين في قلوبهم مرض.
2- أن مجمل ترتيب القرآن كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهو كان يأمر أصحابه بوضع الآية الفلانية في السورة الفلانية وأن السورة تبدأ من كذا وتنتهي إلى كذا بعد ان يخبره جبرائيل وهذه هي القاعدة الكلية في القرآن.
3- انا لا نلتزم بوجود آية في غير موضعها أو أنها وضعت في غير مكانها او غير محلها إلا بدليل واضح سواء كان من سبب النزول أو غيره،فإن الخروج عن القاعدة الكلية المذكورة سابقاً لا يكون إلا بدليل،كما هو ثابت في آية التطهير وآية الإكمال، وغيرها.
4- أن تغيير ترتيب بعض الآيات وإزالتها من مواقعها في القرآن يدخل في التحريف بالمعنى وهو ثابت عندنا وردت به الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) ولا يدخل في التحريف اللفظي الذي يحاول السنة اتهام الشيعة به. لوضوح أن تغير مواضع الآيات سيؤثر في فهم المعنى والتباس المراد منه على كثير من الناس.
5- ان الادعاء بأن حصول مثل هذا التحريف المعنوي سيلغي تمام تما الفائدة والمنفعة من القرآن قول مجانب للصواب.

نعم،هو سوف يؤدي إلى عدم معرفة بعض الفائدة منه وهذا لا إشكال فيه كما أن عدم معرفة تفسير آية معينة أو اختلاف المفسرين يؤدي إلى غياب منافع وفوائد أخرى، فان الذي يلزم منه الأشكال هو انتفاء تمام الفائدة لا بعض الفائدة وإلا فان انتفاء بعض الفائدة حاصل من أول خلق البشرية لحد الآن، فهل استفادت البشرية تمام الفائدة من الرسل والأنبياء ولكن هذا لا ينفي حصول كثير من الفائدة منهم وهو حاصل أيضاً في رسالة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانه نصب علياً (عليه السلام) للولاية وأنزل الله آية الإكمال ولكن الأمة لم تأخذ بتمام الدين وكل الفائدة وكمال المنفعة لأنها رفضت الإيمان بالولاية التي فيها تمام النعمة وإكمال الدين، ولكن هذا لا يعني عدم حصول أي فائدة من رسالة النبي (صلى الله عليه وآله) ولا أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد قصر في التبليغ، إذ السبب من الأمة والناس كما هو حاصل في المنع من الحصول على تمام الفائدة من القرآن بسبب الناس فإنهم منعوا تمام الحصول بتحريف المعنى مرة وبعزل قرناء القرآن مرة وبأتباعهم علماء السوء والأهواء مرة وغير ذلك فتأمل.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » رواية عن عمر يظهر منها التحريف


المسبتصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: رواية عن عمر يظهر منها التحريف
مولاي في قسم التحريف انتم وضعتم هذا الرواية:
أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب، قال : ((القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف)) (الاتقان 1 :242). 
بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار! .
فهل هذا رواية صحيحة أم ضعيفة مثل ما يقول الوهابية
وشكرا
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن نقول: إنّ القرآن غير محرّف ولذا حكمنا على كل الروايات سواءاً كانت مصدرها كتبنا أم كتب السنة بالضعف، وأنها لا تقف في قبال الأدلة التي تقول بعدم التحريف، وهذه الرواية لابد أن تكون من تلك الروايات الضعيفة.
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد ج7 ص163) عن الرواية انه رواها الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس، ذكره الذهبي في الميزان لهذا الحديث ولم أجد لغيره في ذلك كلاماً،وبقية رجاله ثقات، ولو ثبت كون شيخ الطبراني ثقة لصار الحديث صحيحاً لكنهم يضعفونه من هذه الجهة .
ودمتم في رعاية الله  

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » التحريف لم يقل به الإّ قلّة قليلة من الإخباريين


ابو محمد الخزرجي / الكويت
السؤال: التحريف لم يقل به الإّ قلّة قليلة من الإخباريين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أقول: كنت قد أرسلت لكم سابقا بعض النقولات من كتب الشيعة و أردت منكم التحقق من وجودها مع إيراد تراجم للعلماء الذين قالوها حيث أرسلت لكم مرتين لائحة بأسماء علماء شيعة قالوا بتحريف القرآن الكريم و أردت منكم التحقق من وجود هذا الكلام بالمصدر من غير بتر و لا تدليس مع إيراد تراجم لهؤلاء العلماء , و لكن للأسف لم يصلني شئ حتى الآن و مرت فترة طويلة جدا و أنا الآن في قمة الإحراج لأني مطالب بتسليم بحث حول هؤلاء و بنفس الوقت لم أجدت كتبهم حتى أتحقق من وجود الكلام , فلم أجد حل سوى إخباركم بهذا الموضوع لعلي أجد شيئا, فأرجو منكم الإجابة و إذا كنتم لا تريدون الإجابة فقولوا لي.

أقول: و سأعيد كتابة ما كتبت سابقا مع أمل أن تقوموا بالتحقق من وجود هذا الكلام بالمصادر المذكورة و لا بأس بذكر تراجم لهؤلاء العلماء.
((1 - الأردبيلي: قال: ان عثمان قتل عبد الله بن مسعود بعد أن أجبره على ترك المصحف الذي كان عنده وأكرهه على قراءة ذلك المصحف الذي ألفه ورتبه زيد بن ثابت بأمره وقال البعض إن عثمان أمر مروان بن الحكم، وزياد بن سمرة. الكاتبين له أن ينقلا من مصحف عبد الله ما يرضيهم ويحذفا منه ما ليس بمرضي عندهم ويغسلا الباقي"
 (حديقة الشيعة: للأردبيلي ص 118 - 119 والشيعة والسنه" للشيخ إحسان ألهى ظهير. ص 114).
2- يوسف البحراني: بعد أن ذكر الأخبار الدالة على تحريف القرآن قال: " لا يخفى ما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة والمقالة الفصيحة على ما اخترناه ووضوح ما قلناه ولو تطرق الطعن إلى هذه الأخبار(أي الأخبار التي تطعن بالقرآن) على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة (أي شريعة مذهب الشيعة) كلها كما لا يخفى إذ الأصول واحدة وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقلة ولعمري ان القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج من حسن الظن بأئمة الجور(يقصد الصحابة وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى (يقصد القرآن) مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى(يقصد امامه على التي هي أشد ضررا على الدين " - الدرر النجفيه يوسف البحراني ص 298 مؤسسة آل البيت لاحياء التراث.
 وممن ذهب إلى هذا القول الشيخ فضل بن شاذان في مواضع من كتاب (الإيضاح). وممن ذهب اليه من القدماء الشيخ محمد بن الحسن الشيباني صاحب تفسير (نهج البيان عن كشف معاني القرآن (فصل الخطاب: ص 25-26).
أما الباب الأول: فقد خصصه الطبرسي لذكر الأدلة التي استدل بها هؤلاء العلماء على وقوع التغيير والنقصان في القرآن. وذكر تحت هذا الباب اثنى عشر دليلا استدل بها على تحريف القرآن. وأورد تحت كل دليل من هذه الأدلة حشداً هائلاً من
الروايات (فصل الخطاب: ص 3).
أما الباب الثاني: فقد قام فيه الطبرسي بذكر أدلة القائلين بعدم تطرق التغيير في القرآن ثم رد عليها ردا مفصلاً (فصل الخطاب: ص 357.
3- أبو الحسن العاملي:
قال: اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها، أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات، وأن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى، ما جمعه علي وحفظه الى أن وصل الى ابنه الحسن.
تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36 )) انتهى.

أقول: و المطلوب - فضلا لا أمرا - بعد الشكر الجزيل:
1- التحقق من وجود هذا الكلام بكتب هؤلاء الثلاثة ( الأردبيلي - يوسف البحراني - أبو الحسن العاملي).
2- إيراد تراجم لهم.
3- التحقق من صحة نسب القول بالتحريف لهم!
لأني لم أجد هذه الكتب في المكتبات المتوفرة بالأنترنت و لا في المكتبات الشيعية في بلادنا و أنا الآن محرج جدا من الأخوة الذين طالبوني بإيراد رد على هذه النقولات و لم أجد هذه الكتب و بعضها لها نسخ فارسية لم أفهمها , و أنا طبعا لا أثق بالنقل الوهابي لأنه غالبا ما يكون مبتورا من المصدر فأجو التحقق من الكلام و إيراد الرد بأسرع وقت.
مع جزيل الشكر لكم.

الجواب:

الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كتبنا في هذا الموضوع - تحريف القرآن - أجوبة كثيرة، وهي شافية ووافية بالمطلوب ونعيد عليك الآن بكلمة، واحدة جامعة يمكنك أن تواجه بها كل من يريد اتهام الطائفة بهذه التهمة - وهي منها براء… فنقول:
إن عقيدة أية طائفة إنما تأخذ من مراجعها وعلماءها الذين عليهم المعول، ولا يصح أخذ عقيدة أية طائفة من جماعة شاذة عنها لا تمثل حقيقة موقفها في أمر ما.. والقول بالتحريف إنما صدر من جماعة من الاخباريين - ومن عدد محدود منهم لا يتجاوز الأثني عشر شخصاً وبعضهم شخصيات غير معروفة وليس بها كتب مطبوعة أصلاً -، وهذه الجماعة قد اندثر أمرها وأفل نجمها فلا تجد أحداً اليوم من العلماء في الطائفة يدعو لمنهجها أو يقول بقولها والذي منه عدم الأخذ بظواهر القرآن، والأخذ بكل ما في الكتب الأربعة - المعروفة عند الشيعة - من غير تحقيق ولا تمحيص للضعيف من الصحيح..
فهذه الجماعةـ صاحبة هذا المنهج المرفوض من أغلب علماء الطائفة لمسمين بالأصوليين - هي التي قالت بالتحريف، وهم لا يمثلون رأي الطائفة وعقيدتها في هذا الجانب، بل في كل الجوانب التي شذّوا فيها عن أجماع الطائفة وتسالمهم فيه.. فلا يصح - والحال هذه - أن ينسب إلى الطائفة ما تقوله جماعة شاذة فيها، كما لا يصح أن ينسب مثلاً القول بالتجسيم لأهل السنة لأن الحشوية منهم يفسرون آيات وأحاديث الصفات بما يستفاد منه التجسيم، مع أن أغلب أهل السنة يبرأون من هذه العقيدة كما يبرأ أكثر الشيعة من عقيدة التحريف هذه.
ومع ذلك سنجيبك - أخي الكريم - على أسئلتك هذه بالتفصيل:

أما ما ذكرته من كلام الأردبيلي في حديقة الشيعة - والذي هو كتاب باللغة الفارسية ولم يترجم إلى العربية - فيما نقله عنه إلهي ظهير، فهذا الكلام على ظاهره لا يستفاد منه القول بالتحريف، بل يشير إلى فعل فعله الخليفة الثالث عثمان أيام جمعه الناس على القراءة في مصحف زيد بن ثابت، وهي قضية معروفة، فلا يمكن لنا من خلال هذا الفعل المجتزء المنقول أن نحكم على قائلها بالتحريف، مع أننا نقل لكم هنا نصاً عن المحقق الأردبيلي (قدس الله نفسه الشريفة) في كتابه الفقهي المسمى بـ (مجمع الفائدة والبرهان) ج2ص218، يستفاد منه أن هذا القرآن المتداول بيننا معدود حرفاً حرفاً وحركة حركة ولا زيادة فيه ولا نقصان.
قال (قدس): ((ولما ثبت تواتره (أي القرآن) فهو مأمون من الاختلال لفسقه (أي لو كان الفاسق في رواية ما ناقلاً للقرآن فهذا لا يخدش بالقرآن لأنه متواتر)، مع أنه مضبوط في الكب، حتى أنّه معدود حرفاً حرفاًً حرفاً وحركة حركة، وكذا طريق الكتابة وغيرها مما يفيد الظن الغالب، بل العلم بعدم الزيادة على ذلك والنقص)). انتهى.

وأما ما نقلتموه عن الشيخ يوسف البحراني، فمن المعروف عن الشيخ البحراني (رحمه الله) أنه ينحى منحى الاتجاه الإخباري، وقد ذكرنا أن هذا المنحى مردود عليه من قبل علماءنا وهو لا يمثل الطائفة في عقائدها، وما أجمعت عليه من هذه العقائد فلا يصح جعل كلامه ممثلاً لعقيدة الطائفة في هذه المسألة.
وكذلك ما ورد عن الشيخ النوري الطبرسي وأبي الحسن العاملي لا يمثلون الطائفة في هذه المسألة بل في غيرها من المسائل العقائدية، وقد ذكرنا في موقعنا: (الأسئلة العقائدية/ حرف التاء/ تحريف القرآن/ كلام أعلام الطائفة في نفي التحريف)، فراجع.

وأما ما ذكرتموه نقلاً عن الطبرسي بخصوص الشيخ محمد بن الحسن الشيباني، فهو من أعلام القرن السابع الهجري، وله تفسير بعنوان (نهج البيان عن كشف معاني القرآن)، وقد ذكر في الجزء الأول ص40 في إحدى مقدماته رواية تشير إلى أن هناك في بعض آيات القرآن ما هو خلاف التنزيل تمثل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ مَا أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَّبِّكَ) المائدة/67، بأن القوم محوا اسم علي (عليه السلام) أي حذفوا التنزيل وهو تفسير مصاحب للقرآن. وعموماً قد أجبنا عن هذه المرويات والتي قلنا - على فرض صحتها - فأن المراد منها الجانب التفسيري وفي هذا المعنى يتفق علماء السنة والشيعة بأن هناك روايات نقل فيها اللفظ التفسيري إضافة للفظ القرآني، كهذا الرواية التي يذكرها السيوطي في الدر المنثور (2/298)، كما يذكرها الشوكاني في فتح القدير (2/6)، والآلوسي في (روح المعاني (29/158): عن ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله): (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ مَا أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَّبِّكَ - إن علياً مولى المؤمنين - وَإِن لَّم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )). انتهى.

وأما بخصوص الفضل بن شاذان وقول المحدث النوري أنه من القائلين بالتحريف بحسب ما ورد في كتاب ((الإيضاح))، نقول:
إن الذي نقله الشيخ النوري في كتابه (فصل الخطاب) عن الفضل بن شاذان لا يعدو أن يكون اتهامات لأهل السنة، لقولهم بنقصان القرآن بحسب ما ورد في روايات وأقوال رموزهم، مثل هذا القول الذي نقله النوري عن الإيضاح في 28ــ29 من فصل الخطاب: ((وممن ذهب إلى هذا القول الشيخ الثقة الجليل الأقدم فضل بن شاذان في مواضع من كتاب الإيضاح ويظهر من كتابه أن ضياع طائفة من القرآن من المسلمات عند العامة، قال (رحمه الله) في أوائل الكتاب بعد نقل مذهب العامة الذين سموا أنفسهم بأهل السنة والجماعة في مأخذ الحلال والحرام وكيفية استنباط الفروع ما لفظه: قيل لهم: إن أكذب الروايات وأبطلها ما نسب الله تعالى فيه إلى الجور ونسب نبيه (صلى الله عليه وآله) إلى الجهل -ـ إي أن يقول - فكيف جاز أن تضيعوا القرآن ولا تضيعوا السنة... الخ)).
وقال النوري في ص95: (مع فضل بن شاذان في الإيضاح، ووريتم أن لم يكن الذين كفروا كانت مثل سورة البقرة، قبل أن يضيع منها ما ضاع فإنما بقي منها ثمان آيات أو تسع آيات).
وقال النوري في ص176: (لج - الشيخ فضل بن شاذان - في الإيضاح من طريق العامة عن هشام عن ابن جريح عن عطاء في حديث قال: سمعت ابن عباس يراها (أي المتعة) حلالاً وأخبرني أنه كان يقرأ: (( فَمَا استَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيكُم فِيمَا تَرَاضَيتُم بِهِ مِن بَعدِ الفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً )) (النساء:24). انتهى.

فهذه بعض النقولات التي ذكرها الشيخ النوري في كتاب فصل الخطاب، وهي كلها - كما ترى - مأخوذة من أقوال أهل السنة، وما رووه في كتبهم، وهذا المعنى لا يثبت أن الفضل بن شاذان قائل بالتحريف أو معتقد به، بل هي نقولات تجري مجرى الإلزام للطرف الآخر، ولا يمكن أثبات عقيدة الشخص المخالف - لهذه الأقوال وقائليها - من خلالها.. فهو لا يعدو أن يكون اشتباهاً في بيان عقيدة هذا الرجل في هذه المسألة سواء صدر هذا المعنى من المحدث النوري أم من غيره... إذ لا توجد كلمة واحدة صريحة لفضل بن شاذان في كاب الإيضاح يستفاد منها أنه قائل بالتحريف ومعتقد به..

هذا ما مع أن لنا تحقيقاً في نسبة هذا الكتاب (الإيضاح) للمحدّث المعروف الفضل بن شاذان يثبت أن هذا الكتاب (الإيضاح) ليس للفضل وإنما هو في واقعه يعود إلى شخص آخر يشترك معه في الكنية (أي في كنية: ابن شاذان) متوفى في القرن السادس الهجري.. ولتفصيل هذا المعنى: نقول
لم يذكر النجاشي والطوسي وابن شهرآشوب هذا الكتاب في ضمن كتب ابن شاذان.
وقال المحدث الأرموي في مقدمته التحقيقية على الكتاب: ليس في الكتاب إيماء وإشارة إلى أن اسمه (الإيضاح) فضلا عن التصريح به.
ولكن ذكره ابن الفوطي (723 هـ) في التلخيص، قال: علم الدين الفضل بن شاذان بن الخليل النيشابوري الفقيه، كان من الفقهاء العلماء، وله كتاب الإيضاح في الإمامة، وعلق عليه الأرموي: أقول: يؤخذ من عبارة ابن الفوطي...، وأن الإيضاح قد كان من أشهر مؤلفاته.

نعم ; ذكر الطوسي في الفهرست أن له كتاب جمع فيه مسائل متفرقة للشافعي وأبي ثور والأصفهاني وغيرهم، سمّاه تلميذه علي بن محمد بن قتيبة كتاب الديباج، ونسبه اليه ابن شهرآشوب أيضاً.
وقال الأرموي: ويحتمل أن يكون (الديباج) المذكور في فهرست الشيخ ضمن كتب الفضل مصحف كلمة الإيضاح، كما أشرنا إلى ذلك تفصيلا فيما سبق من المقدمة (أنظر ص 11 - 13).
وقد ذكر هناك ما تعريبه إن عبارة الشيخ في الفهرست تنطبق على الإيضاح، وأن كلمة (الديباج) قريبة من (الإيضاح) بعدد الحروف والشكل، فمن المحتمل أن تكون مصحفة عن كلمة (الإيضاح) في فهرست الشيخ، حيث إن عنوان الإيضاح مناسب لمضمون الكتاب بعكس (الديباج).
وقد قال الأرموي في تتمة كلامه الأول: وما وجد من النسخ، ففي كلها عرف الكتاب بذلك الإسم، ومن ثم صرح كل من نقل عن الكتاب شيئاً أو أشار إلى تعريفه وذكر اسمه عرفه باسم (الإيضاح)، فحينئذ لا يبقى شك في كونه موسوماً بذلك ومعروفاً به، وإنما يبقى الإبهام في أن هذا الإسم هل هو إسم تعييني بمعنى أن مصنفه (رحمه الله) سماه به ؟ أو إسم تعيّني بمعنى أن المصنف (رحمه الله)لم يسمه بهذا الإسم، لكن المستفيدين منه لما رأوا أن مصنفه أوضح فيه سبيل الحق فسموه بذلك وعرفوه به؟ وعلى الإحتمال الأول ; يكون عدم ذكر علماء الرجال إسم الكتاب في كتبهم ضمن ذكرهم أسامي كتب الفضل، لعدم وصول الكتاب اليهم وعدم إطلاعهم عليه، كما صرح الشيخ والنجاشي (رحمهما الله); بأن للفضل كتباً اُخر غير ما ذكراها.

أقول: إن ما ذكره الأرموي من إنطباق محتوى كتاب ( الديباج ) على (الإيضاح)، فيه كلام، فإن المسائل التي ذكرها الطوسي والتي جمعها الفضل في الديباج لا تشكل إلاّ جزءاً صغيراً من الإيضاح، بل إنها مطمورة في ثناياه، مع أن ظاهر كلام الشيخ ; أن كل الكتاب هو في هذه المسائل، ومن البعيد أن يصف الكل بالجزء، فإنه علاوة على كونه جزءاً غير مميز في الكتاب، هو غير متعارف في مثل هكذا موضع، وموضوع الإيضاح الكلي هو في الرد على أهل السنة وذكر شناعاتهم، فكان من المناسب للشيخ لو كان يقصد الإيضاح ; أن يذكر محتواه وموضوعه الرئيسي الكلي.
ويُبعد هذا أكثر ذكر ابن الفوطي للكتاب بإسمه المعروف الآن، وأما ما ذكره من تصريح العلماء الناقلين منه، فإن الذين نقلوا منه من المتأخرين، كما أشار الأرموي إليهم في هوامشه.
وقد ذكر المحقق الأرموي أنه حصل على سبع نسخ، إحداها كانت خاصة به، ذكر إنه جعلها نسخة الأصل لأنه استظهر أن الأُخريات إستنسخن منها مع ما بها من الإختلاف عن بقية النسخ، ولم يذكر لها تاريخ فهي ناقصة الآخر، ورمز لها بـ (م)، وثلاث منها إستنسخن على نسخة كتبت بتاريخ (صفر 990 هـ)، ويشتركن مع اثنتين أخرَيَين في العبارة والسقوطات، إحداهما متأخرة التاريخ (1118)، فكأنهن نسخن من نسخة واحدة.

وأما النسخة الأخيرة الأقدم ; فقد كتبت في (سنة 1072 هـ) على نسخة كتبت بتاريخ (605 هـ) كما هو مسطور في آخرها، ولكن هذه النسخة الموجودة في المكتبة الرضوية ساقطة الأول، أي لا يعلم اسم الكتاب واسم مؤلفه منها، هذا أولا.
وثانياً: الظاهر إنه لم ينقل أحد عن كتاب الإيضاح للفضل بن شاذان قبل تاريخ النسخة المؤرخة بـ (990 هـ) التي ذكرنا أن النسخ الست الباقية تعود اليها.
فبالحقيقة وصل إلينا نسختان ; إحداها بتاريخ (990 هـ )، وقد ذُكر فيها اسم الكتاب واسم المؤلف، كما ذكره الأرموي، وقال إنه مذكور في أول جميع النسخ الست، والأُخرى النسخة المؤرخة سنة (605 هـ) وهي ساقطة الأول، فليس فيها العنوان ولا اسم المؤلف.
وثالثاً: ذكر الأرموي التقارب في الطرح والمضمون بين كتاب الإيضاح وكتاب المسترشد الطبري الكبير (القرن الرابع)، وأبرزه واضحاً في هوامشه التحقيقية على كتاب الإيضاح، ولكنه توقف في تفسير هذا التشابه والتقارب، ولنا أن نذكر أن للطبري كتاباً يسمى الإيضاح ذكره أصحاب التراجم.

فمن ملاحظة ما مضى، واستبعاد غفلة النجاشي والطوسي وابن شهرآشوب ومن بعدهم عن ذكر مثل هذا الكتاب المهم (الإيضاح) ضمن كتب الفضل بن شاذان، يحق لنا أن لا نوافق على ما قطع به المحقق الأرموي من اسم الكتاب واسم مؤلفه (الفضل بن شاذان).
أو الأقرب ; إنا قد نوافقه على اسم الكتاب، وهو (الإيضاح)، ولكن تبقى نسبته إلى الفضل بن شاذان فيها بعد، فهل يكفي ما ذكره ابن الفوطي وحده في نسبة الكتاب إليه؟ وهل الواصل الينا هو نفس الكتاب المنسوب للفضل؟ خاصة إذا عرفنا أن الفضل كان معاصراً لإمامين (عليهما السلام) على الأقل، لأربعة أئمة(عليهم السلام) على قول، مع أن (الإيضاح) خال ولو من إشارة إلى أن مؤلفه كان معاصراً لأحد الأئمة (عليهم السلام)، ولو من خلال ثنايا التعبير ومفهوم الكلام.
فلعل الكتاب هو كتاب الإيضاح للطبري الكبير صاحب المسترشد، نظراً إلى وجود التقارب في المحتوى بنسبة كبيرة بين الكتابين.
والموضوع برمته يحتاج إلى تحقيق وتتبع لمن نقل عن الطبري أو ابن شاذان، فلعلنا نعثر على مورد نقل من الكتاب منسوب لأحدهما قبل تاريخ (990 هـ)، ولم يكن لي متسع من الوقت لكي اُطابق ما نقله التستري في مجالس المؤمنين عن إيضاح الطبري مع الإيضاح المنسوب للفضل بن شاذان.
ولكن بعد مدة وأنا احقق حول كتاب المائة منقبة لمحمد بن أحمد بن علي القمي المعروف بابن شاذان. وهل أن كتابه المائة منقبة متحد مع كتابه الآخر إيضاح دفائن النواصب كما قاله الكراجكي أو لا، كما قاله المتأخرين من المحققيين، عثرت على حاشية الميرزا يحيى بن محمد شفيع على خاتمة المستدرك الوسائل بخصوص هذا الموضوع، وقال فيها إنه طلب نسخة من كتاب إيضاح دفائن النواصب لابن شاذان القمي من بعض العلماء ونقل أول الكتاب وآخره وهما ينطبقان تماماً على أول وآخر كتاب الإيضاح المنسوب لابن شاذان النيشابوري، فأنقدح في ذهني هل إن الإيضاح هو للنيسابوري كما حققه الأرموي أو للقمي كما ذكره الميرزا يحيى بن محمد شفيع، مع العلم أن أصحاب التراجم ذكروا إن للقمي كتاب الإيضاح ولم يدرجوه في كتب النيشابوري، فلعل الاشتباه جاء من اتحادهما في الكنية (ابن شاذان)، والله أعلم. والأمر كله يحتاج الى تحقيق أدق لا يتسع الوقت له الآن.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » روايات مردودة في نقص القرآن


حسن / مصر
السؤال: روايات مردودة في نقص القرآن
الأدلة الدّالة على وجود النّقصان وهي كثيرة.
اولها ما رواه في الكافي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله سبعة عشر ألف آية، ووجه دلالته أنّ الموجود بأيدينا من القرآن لا يزيد على سبعة آلاف آية، وعلى ما ضبطه الشّيخ الطبرسي ستّة آلاف ومأتا آية وستّة وثلاثون آية.
الثانى ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن عليّ عليه السّلام في جواب الزّنديق الذي احتجّ عليه بتناقض ظواهر بعض الآيات أنّه عليه السّلام قال: وأمّا ظهورك على تناكر قوله: (( وإِن خِفتُم أَلاّ تُقسِطُوا في اليَتامى‏ فَانكِحُوا ما طابَ لَكُم مِنَ النِّساءِ )) وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النّساء ولا كلّ النّساء أيتام، فهو ممّا قدّمت ذكره من إسقاط المنافقين في القرآن بين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن، وهذا وما أشبهه ممّا أظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النّظر والتّأمل ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للاسلام مساغا إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كلما اسقط وحرّف وبدّل ممّا يجرى هذا المجرى لطال وظهر ما يحظر التّقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء.
الثالث ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال دفع إلىّ أبو الحسن عليه السّلام مصحفا، فقال: لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا، فوجدت فيها اسم سبعين من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال فبعث إلىّ ابعث إلىّ بالمصحف.
الرابع ما رواه أبو عبيدة بسنده عن ابن عمر قال: لا يقولنّ أحدكم قد اخذت القرآن كلّه وما يدريه ما كلّه، قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر.
وبسنده عن عايشة، قال: كانت سورة الأحزاب تقرء في زمان الرّسول صلّى اللّه عليه وآله مأتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلاّ على ما هو الآن.
وبسنده عن زر بن حبيش، قال: قال لي أبيّ بن كعب: كم تعدّون سورة الأحزاب ؟ قلت: اثنتين وستين آية أو ثلاثا وستّين آية، قال: ان كانت لتعدل سورة البقرة.
وفي الكشاف عن زرّ مثله إلاّ أنّ فيه قلت ثلاثا وسبعين آية، قال فوالذي يحلف به أبيّ ابن كعب ان كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول ولقد قرأنا منها آية الرّجم، الشّيخ والشّيخة اذا زنيا فارجموهما البتّة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم.
الخامس ما رواه في كتاب تذكرة الأئمة عن تفسير الكازر، والمولى فتح اللّه عن مصحف ابن مسعود، وهو آيات كثيرة في سور متعدّدة.
ففي المائدة: (( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ ما أُنزِلَ إِلَيكَ في شَأنِ عَلِيٍّ وإِن لَم تَفعَل فَما بَلَّغتَ رِسآلَتَهُ )) وفي الرّعد وهو قوله تعالى: (( إِنَّما أَنتَ مُنذِرٌ وعَلِيٌّ لِكُلِّ قَومٍ هادٍ )) وفي الشّعراء: (( وسَيَعلَمُ الَّذينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُم أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ )) ورواه القمي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
هذا الكلام من كتاب (منهاج البراعة شرح نهج الابلاغة ) فهل القران محرف
ملاحظة: ارجو الجواب من غير تقية
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا القسم الذي أوردتموه من كتاب (منهاج البراعة) لم تتبينوا رأي المؤلف فيه وتعليقه عليه، ومع ذلك فنحن سنجيبكم عن مسائله واحدة واحدة.
1- رواية الكافي حول القرآن وأنه سبعة عشر ألف آية فيمكنكم مراجعة موقعنا وتحت العنوان: (الأسئلة العقائدية /حرف التاء/ تحريف القرآن/ السؤال والجواب الخاص بهذه الرواية).
2- أما رواية الطبرسي فيه مرسلة فلا يصح الاحتجاج بها.
3- وأما رواية البزنطي الواردة في الكافي والتي ورد فيها بأنه دفع إليه أبا الحسن (عليه السلام) مصحف، فقال: لا تنظر فيه.. الخ، نقول: فهذه الرواية إضافة إلى إرسالها وعدم حجيتها فهي محمولة على التفسير، وفي هذا الصدد يقول الفيض الكاشاني: ((لعل المراد أنه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيراً للذين كفروا والمشركين مأخوذة من الولي، لا أنها كانت من أجزاء القرآن)). انظر: تفسير الوافي 2/273.
4- رواية ابن عبيدة عن ابن عمر رواية سنية وقد ردّها علماء أهل السنة بمحامل عدة منها ما اصطلحوا عليه من منسوخ التلاوة، أو بما أشتبه على الصحابة ـ على حد قول محمد رشيد رضاـ من الخلط بين ما هو قرآن وما هو تفسير له، فعدّ الجميع وكأنه قرآن وهذا اشتباه وخلط لم يلتفت إليه البعض.
وبهذا المعنى - عند أهل السنة - تحمل بقية الروايات الواردة، بعد هذه الرواية، مع أنها لا تلزمنا لما عرفت أننا لم نروها.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » تحقيق فيما نسب لبعض الأعلام مع كلمة فاصلة في المقام


برهان الدين / تونس
السؤال: تحقيق فيما نسب لبعض الأعلام مع كلمة فاصلة في المقام
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1ـ يحيل نعمة الله الجزائري في الجزء الأول من كتابه الأنوار النعمانية إلى فصل من كتابه المذكور سماه نور القران يذكر فيه ما قال انه محذوف من القران من مدائح آل الرسول (ص) والأئمة الطاهرين (ع) وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم ولكن عند بحثنا عن هذا الفصل يتضح انه قد حذف من الكتاب في طبعاته المتأخرة وكذلك الأمر بالنسبة لتفسير القمي حيث قامت دار الاعلمي على ما يقول النواصب بحذف مقدمة الكتاب للسيد طيب الموسوي والتي فيها تصريح بالعلماء الذين قالوا بتحريف القران كما قامت دار الهدى ببيروت بحذف مقدمة أبو الحسن العاملي عند طباعة تفسير البرهان للبحراني والتي صرح فيها بالتحريف ولكننا نجد هذه المقدمة في طبعة دار الكتب العلمية بقم المقدسة فكيف يقع هذا في حين أننا نجد كثير من علماء مدرسة أهل البيت ع يعيبون على أهل السنة تصرفهم في بعض كتبهم القديمة بالحذف والتلخيص وما شابه ذلك لإخفاء ما يستدل به الشيعة على صحة مايعتقدون.
2ـ قال المحقق الكلباسي إن الروايات الدالة على التحريف مخالفة لإجماع الأمة إلا من لا اعتداد به وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء جميع ما بين الدفتين مما يتلى كلام الله تعالى وبالضرورة من المذهب بل الدين وإجماع المسلمين وأخبار النبي ص والأئمة الطاهرين ع وإن خالف بعض من لا يعتد به.
و السؤال هنا هو كيف يكون من خالف ممن لا يعتد به وهم من اجلة علماء الطائفة المحقة كعلي ابن إبراهيم القمي ونعمة الله الجزائري والفيض الكاشاني والطبرسي صاحب الاحتجاج والمجلسي صاحب البحار والشيخ المفيد والمحدث النوري والشيخ يوسف البحراني والمقدس الاردبيلي والصفار صاحب بصائر الدرجات والعياشي صاحب التفسير وغيرهم من كبار علماء الشيعة والذين صرحوا بوقوع التحريف في القران.
ثم لماذا القول بأن عدم التحريف من ضروريات المذهب رغم أن القائلين بالتحريف يدعون أيضا نفس الشيء إذ يقول نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية بأن علماء الشيعة أطبقوا على صحة الأخبار الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القران كلاما ومادة وأعرابا والتصديق بها وعزا إنكار البعض للتحريف كالمرتضى والصدوق حسب رأيه لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القران فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها وهذا أيضا ما نستشفه من كلام الطبرسي في الاحتجاج حيث يقول وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل والكفر والملل المنحرفة عن قبلتنا وإبطال هذا العلم الظاهر الذي قد استكان له الموافق والمخالف بوقوع الاصطلاح على الائتمار بهم والرضا بهم ولان أهل الباطل في القديم والحديث اكثر عددا من أهل الحق انتهى
ملاحظتي هنا والتي أرجو منكم التعقيب عليها هي أن هذا التناقض هو الذي يفتح المجال للنواصب ل للطعن والتشهير بالمذهب الحق والزعم بأن الشيعة يكذبون ومما يضع الموالين في مواقف محرجة خاصة المستبصرين منهم الذين يعيشون في أوساط المخالفين مواقف بعض العلماء عندما يتصدون للدفاع عن مسالة عدم التحريف ودفع الاتهام عن المذهب فانهم يتوسلون لذلك بأساليب توحي بأن هذا الاتهام فرية لا اصل لها وأن الشيعة ضحية كذب خصومهم والحال أن الواقع خلاف ذلك وكان الأجدر بهم عدم إنكار وجود من يقول بالتحريف وتوجيه الروايات التي تدل على التحريف بما يتلاءم والواقع حتى يطمئن القارئ لنزاهة وموضوعية هؤلاء ومثال ذلك قول السيد شرف الدين الموسوي في أجوبة مسائل جار الله نسب إلى الشيعة القول بالتحريف بإسقاط كلمات وآيات فأقول نعوذ بالله من هذا القول ونبرا إلى الله من هذا الجهل وكل من نسب هذا الرأي ألينا جاهل بمذهبنا أو مفتر علينا فإن القران الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته انتهى
 وكذلك قول العلامة الأميني في الغدير ليت هذا المجترئ ويقصد ابن حزم أشار إلى مصدر فريته من كتاب للشيعة موثوق به أو حكاية عن عالم من علمائهم تقيم له الجامعة وزنا أو طالب من رواد علومهم ولو لم يعرفه أكثرهم بل نتنازل معه إلى قول جاهل من جهالهم أو قروي من بسطائهم أو ثرثار كمثل هذا الرجل يرمي القول على عواهنه لكن القارئ إذا فحص ونقب لا يجد في طليعة الإمامة إلا نفاة هذه الفرية..
إلى أن يقول وهذه فرق الشيعة في مقدمتهم الإمامة مجمعة على أن ما بين الدفتين هو ذلك الكتاب لا ريب فيه انتهى.
إن أمثال هذا الأسلوب في دفع التهم لا يزيد الخصم إلا تطاولا باتهامه الشيعة وحاشاهم بخبث السريرة واستحلال التلبيس على الناس ويزعزع اطمئنان الموالين خاصة المطلعين منهم وثقتهم بكثير من علمائهم.
و شكرا
الجواب:

الأخ برهان الدين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1ـ لم نطلع لا الآن ولا سابقاً على وجود فصل في الأنوار النعمانية باسم نور القرآن أو نور في القرآن وانما هذه دعوى تحتاج إلى اثبات ولذا تبقى العهدة فيها على مدعيها إلى أن تثبت.
وأما محاولة لصق تهمة التحريف بالشيعة من خلال الاستدلال بعدم طبع المقدمة لبعض الكتب فهو من غريب الاستدلال وعجيبه فان المقدمات المعنية ليست لمؤلفي كتاب تفسير القمي ولا كتاب البرهان وانما هي تقديم من قبل أشخاص آخرين ومن المعروف أن مثل هكذا تقديمات تكون متعددة على عدد مرات تحقيق الكتاب واختلاف المحقق حسب رؤية ناشر الكتاب وغايته فان لكل من هذين الكتابين طبعات متعددة ولا أعرف أي دخل للتقديمات المذكورة بمتن التفسير المؤلف من قبل القمي أو التفسير المؤلف من قبل البحراني. وكثير من هذا موجود في مختلف كتب أهل السنة بل كتب كل الأديان السماوية والمذاهب الأخرى وتراث الشعوب والقوميات المختلفة ولا أحد يتهمهم بالتحريف لمثل هذا حتى أنك تجد المحققين يتابعون مختلف الطبعات للكتاب لمثل هذا وغيره وهو امر طبيعي ولكن سبب هذا الاتهام شيء آخر وهو انهم لما ألزمناهم بما يفعلونه من التحريف في متن الكتب وحذفهم الأحاديث أو الأقوال من عبارات المؤلفين أنفسهم ارادوا رد التهمة علينا ولما لم يجدوا مورداً للتهمة ألتمسوا ذلك بما هو متعارف لدى الناشرين وجعلوه تهمة في غير مورد التهمة كمن يكذب كذبة ثم يصدقها.
هذا وأن التقديمات المذكورة موجودة الآن في متناول اليد سواء في سوق الكتب أم المكتبات العامة والخاصة وهذا يكفي في تكذيبهم.
2ـ ان رد أي مقولة أو دعوى بما يقابلها لا يتم بصرف الادعاء بما يضادها إذا لم نقم على هذه الدعوى المضادة أدلة ومقدمات ثابتة.
وهنا قد طرح السؤال أنت قول الكلباسي وكاشف الغطاء من ان المخالف لا يعتد به كدعوى وحاول ردها بدعوى مقابلة وهي أن من يقول بالتحريف عدة أشخاص ممن يعتد بخلافهم ثم ذكر بعضاً منهم وقال أنهم صرّحوا بوقوع التحريف ودعواه تتضمن دعويين الأولى: أنهم من العلماء المعتد بخلافهم والثانية: قولهم بالتحريف ولا يتم لك المعارضة، وبعضهم الآخر إلا إذا ثبتت هاتين الدعوتين والأولى ثابتة لامرية فيها في بعض من ذكرت كالمحدث القمي والمجلسي والمفيد والصفار والمقدس الاردبيلي والباقين يعتد به إذا اجتمع مع غيره كالفيض الكاشاني والبحراني والمحدث النوري والعياشي في غير تفسيره وبعضهم لا يعتد بخلافه كنعمة الله الجزائري والعياشي في تفسيره لأنه محذوف الاسانيد والطبرسي صاحب الاحتجاج لأن أكثره المراسيل وهو غير صاحب التفسير المعروف. ولاحظ أن ما ذكرناه هو باعتبار الاعتداد بخلافهم لا الاعتداد بشخصياتهم ومستواهم العلمي فان الأمر يختلف في بعضهم، وأمّا الثانية وهي قولهم بالتحريف فهي غير ثابتة في اكثرهم بل مكذوبة على بعضهم إلا في نعمة الله الجزائري والمحدث النوري وتفصيل ذلك:
أن من نسب القول بالتحريف إلى علي بن إبراهيم القمي لا يعدو ان يكون استدلاله من جهتين:
1ـ ما ورد في مقدمة التفسير من قوله (واما ماهو محرف منه فهو قوله (لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً) (تفسير القمي 1: 23).
2ـ ما ورد في متن تفسيره من روايات تدل على التحريف.
والجواب على الأولى: ان المقدمة ليست لعلي بن إبراهيم قطعاً وهي مستلة من رواية طويلة عن أمير المؤمنين(ع) في علوم القرآن برواية النعماني ذكرت في البحار وطبعت مستقلة بعنوان الآيات الناسخة والمنسوخة وما ورد فيها محمول على التفسير والتأويل كما هو واضح.
والثانية: أن رواية الراوي لرواية في كتابه لا يعني أنه يقول بما فيها أو يلتزم بها خاصة إذا كان الكتاب تفسيراً للقرآن بالروايات فربما يقبلها من حيث السند لا من حيث المتن, مع أن تفسير القمي مكون من تفسيرين جمع بينهما هما تفسير القمي وتفسير أبي الجارود.
وأما الفيض الكاشاني فهو ينفي دعوى التحريف بالمرة، وها هي أقواله في الوافي والأصفى تدفع هذه التهمة عنه؛ إذ قال (ره) في الوافي: ((كل ما ورد من هذا القبيل (أي مما يفيد الزيادة أو النقيصة) فإنّه محمول على ما قلناه (أي على التفسير والتأويل)، لأنه لو تطرّق التحريف والتغيير في ألفاظ القرآن لم يبق لنا أعتماد على شيء منه، إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن تكون محرفة ومغيرة، وتكون على خلاف ما أنزله الله، فلا يكون القرآن حجّة لنا، وتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتّباعه والوصية به، وعرض الأخبار المتعارضة عليه)) (الوافي 1: 273).
وقال(ره) في تفسير الأصفى في تفسير قوله تعالى: ((وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) ((من التحريف والتغيير والزيادة والنقصان)). (تفسير الأصفى: 348). وارجع إلى موقعنا تحت عنوان: (الاسئلة العقائدية / تحريف القرآن/ نفي القول بالتحريف عن الشيخ المفيد والمجلسي والكاشاني).
وأيضاً الشيخ المفيد (ره) هو ضد دعوى التحريف بالمرة، وأقواله في (اوائل المقالات) و(المسائل السروية) صريحة في هذا الجانب, حيث قال في (اوائل المقالات) ما نصه: ((قال جماعة من أهل الإمامة: إنه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين(ع) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله وذلك كان ثابتاً منزلاً وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز، وقد يسمى تأويل القرآن قرآناً، قال تعالى: ((ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه، وقل رب زدني علماً)) فسمى تأويل القرآن قرآناً، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير خلاف.
وعندي أن هذا القول أشبه (أي أقرب إلى النظر) من مقال من أدّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل والله اسأله توفيقه للصواب)). (أوائل المقالات: 81).
فهذا نص صريح من الشيخ المفيد (ره) في رد دعوى النقيصة في القرآن.
وقال (ره) في ((المسائل السروية)) عندما سُئل عن دعوى الزيادة والنقيصة في القرآن والأخبار الواردة في ذلك: ((أن الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها، فلذلك وقفنا فيها، ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيّناه)). (المسائل السروية: 84).
وأما الطبرسي صاحب الاحتجاج(ره) فهو قد روى في كتابه جملة من الأخبار التي تفيد التحريف.. إلا انها يمكن أن تحمل على التأويل والتفسير كما تقدم بيانه عن الشيخ المفيد (ره).. هذا بالإضافة إلى ان أكثر الأخبار الواردة في هذا الكتاب هي من المراسيل التي لا يصلح الاعتماد عليها في المسائل الفقهية فضلاً عن العقائدية، وما أوردته منسوباً إليه هو في الحقيقة ليس من كلامه وإنما مقتطع من رواية تعرف بأجوبة الإمام (ع) على الزنديق، فراجع.
وأمّا الشيخ الصفار فروايته لبعض الروايات التي يستفاد منها التحريف في كتابه (بصائر الدرجات) لا يلزم منه أن يكون قائلاً بالتحريف، إذ يمكن حملها على ما تقدم بيانه من المعنى المراد من التحريف أي النقيصة من حيث التأويل والتفسير المشتمل عليه مصحف أمير المؤمنين(ع) وهو ليس من القرآن.. هذا اضافة إلى أن الرواية أعم من الاعتقاد.. فلا يمكن لنا أن ندّعي القول بالتحريف على محدّث لمجرد روايته الأخبار التي تفيد المعنى المذكور وما يحاول بعضهم إستفادة ذلك من دعوى الملازمة بين الرواية والاعتقاد مغالطة لا جدوى منها.
وأمّا العلامة المجلسي صاحب البحار(ره) فقد ذكر كلام المفيد المتقدم في المسائل السروية عند تطرقه لدعوى النقيصة والزيادة وهو يكشف عن عدم اعتقاده بالتحريف.. وهو أيضاً يمكن حمل كلامه في التحريف (سواء ما ورد في (مرآة العقول)، أو غيره)، على ما تقدم بيانه من التأويل والتفسير المحذوف من مصحف علي(ع) الذي هو ليس بقرآن.. وهناك جواب مفصل على ما ذكره المجلسي في مرآة العقول تجده على موقعنا تحت عنوان (الاسئلة العقائدية / تحريف القرآن).
واما الشيخ العياشي (ره) فهو على فضله ونبله يروي عن الضعفاء كثيراً، واخبار تفسيره مراسيل كما هو معلوم، ومن هذا يتلخص عدم صحة نسبة القول بالتحريف إليه، وعدم جواز الاعتماد على إخبار تفسيره هذا لإثبات صحّة هذه النسبة كما أوضحناه في روايات تفسير القمي والصفار.

وأما ما نسب إلى المقدس الأردبيلي (رحمه الله)، فهو بلحاظ ما ذكره في حديقة الشيعة بأن عثمان قتل عبد الله بن مسعود بعد أن اجبره على ترك المصحف الذي كان عنده واكرهه على قراءة ذلك المصحف الذي ألفه ورتبه زيد بن ثابت بأمره.. وهذا الكلام لا يدل على الاعتقاد بتحريف الكلام. وانما يدخل في باب ذكر مطاعن عثمان.
واما الشيخ النوري، فهو وإن ألف كتابه ((فصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب))، ولكن نقل عنه تلميذه الشيخ آغا بزرك الطهراني في (الذريعة) أنه تراجع عن ذلك وصرح بخطأه في تسمية الكتاب وقال كان المناسب أن يسمى الكتاب بـ ((فصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب))، وانه ليس مراده من التحريف ما فهمه الناس وحملوه عليه. (انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة 10: 221).
وأيضاً قد تصدى للشيخ النوري بعد تأليفه لكتابه هذا جملة وفيرة من علماء الطائفة، ولعل أولهم هو الشيخ محمود الطهراني الذي ألف كتاباً اسماه: ((كشف الارتياب عن تحريف الكتاب))، وقد كان هذا الكتاب سبباً في تراجع الشيخ النوري عن كتابه المتقدم.. ثم توالت الردود على كتاب النوري منذ تأليفه وإلى اليوم، ولعل ابرز الكتب المتأخرة هو كتاب ((صيانة القرآن من التحريف)) للشيخ محمد هادي معرفة الذي خص الرد فيه على كتاب ((فصل الخطاب)) بالذات، وهذا يدفع دعوى البعض بان الشيعة لا يردون على القائلين بالتحريف منهم.. فهذه الكتب وغيرها بالعشرات ترد على الدعوى المذكورة.
 وعلى كل يبقى الكلام في الاعتداد بمن قال بالتحريف كالنوري ونعمة الله الجزائري والشيخ يوسف البحراني ـ على قول ـ فهل يعتد بقولهم هذا وخلافهم مقابل أغلب علماء الطائفة ومراجعها أو لا ؟ وقد بينا في التقسيم السابق أن خلاف النوري ونعمة الله الجزائري لا يعتد به، أضافة إلى كونهم من الإخباريين الذين لا يؤخذ بقولهم ولا يمكن التعويل على منهجهم، وقد ردّ الأصوليين عليهم أغلب دعاواهم ومبتناهم في شتّى الأمور. فلاحظ.
وأمّا دعوى ان القول التحريف هو من ضروريات المذهب، فهذه الدعوى على مدّعيها، وتردّها كلمات أساطين المذهب ابتداءً من الشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي (رحمهم الله) وانتهاءً بالسيد الخوئي والسيد الطباطبائي صاحب الميزان بل جميع العلماء والمراجع في وقتنا الحاضر، الذين صرحوا بعدم وجود التحريف في القرآن وان الأخبار الواردة في هذا الجانب هي أخبار آحاد لا يمكن التعويل عليها في مسألة اعتقادية مهمة كمسألة القرآن الكريم وسلامته من الزيادة والنقصان، فالقرآن الكريم قد ثبت عند المسلمين بالتواتر، لذا يجب أن تثبت كل دعوى مخالفة لهذه الدعوى بالتواتر أيضاً، وهي ليست كذلك بل صرّح الشيخ الطوسي، ومن قبله الشيخ المفيد (ره) بان الأخبار الواردة في هذا الجانب هي أخبار آحاد لا يمكن التعويل عليها (انظر: التبيان في تفسير القرآن 1: 3، والمسائل السروية: 84)، فكيف استقامت الضرورة أو تواتر الروايات في هذا الجانب لمدّعيها؟! أنها دعوى مردودة على أصحابها لا محالة.
وفي الختام نقول بكلمة فاصلة: أنّه لم يقل بالتحريف من علماء الشيعة سوى جماعة من الإخباريين لا يتجاوز عددهم أثنا عشر شخصاً في أحسن تقدير، وبعض الأسماء ليس لها كتب مطبوعة أو معروفة، ومن المعلوم أن للإخباريين منهجاً يخالفون فيه الأصوليين من الإمامية الذين يمثلون الأغلبية الغالبة من الطائفة، ومن هذا المنهج عدم قولهم بحجية ظواهر القرآن وأيضاً أخذهم بالأحاديث الموجودة في الكتب الأربعة المعروفة عند الشيعة وإن كانت ضعيفة أو مرسلة.. وقد واجه علماء الطائفة من الأصوليين في زمن الوحيد البهبهاني (ره) هذه الفئة وردوا عليهم مقالتهم وألزموهم الحجة بترك هذا المنهج غير السوي في الأخذ بالشريعة المقدسة، حتى أفل نجمهم والخسر وجودهم، فلم يبق اليوم إخباري في الطائفة يعتد بقوله أو علمه.. ومن هنا يمكن القول أنه لا يوجد في الطائفة أصولي واحد يقول بالتحريف ومن يدعي خلاف ذلك فعليه الدليل.. فالطائفة الشيعة الإمامية التي يمثلها علماء الأصول دون الأخباريين بريئة من هذه الفرية.. والأخباريون لا يمثلون الطائفة وإنما يمثلون انفسهم وقد إنحسر وجودهم واندثرت أفكارهم.
وأما كلامكم عن الأسلوب الناجع في الرد، فنقول: إنّ الذي يحز في النفس ان الخصم يحاول ان يقلب المعادلة في هذه المسألة، ويريد أن يصور للرأي العام سواء السني والشيعي ان القول بالتحريف هو الأصل عند الشيعة وعدمه هو الفرع.. والحال أنّ الأمر هو على العكس تماماً.. هذا، مع حرص الشيعة بل ونصيحتهم لأهل السنة ان لا يبحثوا في هذا الموضوع لأنه ينفع خصوم الإسلام اكثر من نفعه للسنة في خصومتهم مع الشيعة وأن المتضرر الوحيد من ذلك هو القرآن الكريم لا غير، إلا أن حب الفتنة والغلبة ولو بالباطل والتدليس يعمي ويصم.

ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » عدم اعتراض عمر على حذف المعوذتين


ام فاطمه / الامارات
السؤال: عدم اعتراض عمر على حذف المعوذتين
هل صحيح ان عمر نفى وجود المعوذتين؟
كيف ولماذا افيدونا
الجواب:
الأخت أم فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ينقل عن ابن مسعود انه كان لا يعتبر المعوذتين من القران الكريم وكان يحكهما من المصحف.
نعم هناك من يستدل على ان الخليفة عمر كان موافقا لهذا الرأي لانه لم يبد معارضة لهذا الرأي الذي شاع في زمانه فلم يتخذ موقفا من التشكيك بهما ولم يعرف عنه قرائته لهما في الصلاة ولا اثباتهما في مصحفه.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » تحريف معنى القرآن


م / سعيد / المغرب
السؤال: تحريف معنى القرآن
كيف يمكن للمتدبر ان يستفيد من علم التفسير في تعميق تدبره
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المفسرون للقرآن كثيرون فاذا كان القران لم يحرف بالفاظه فانه حرف بمعانيه فصرف عن معناه الذي اراده الله واوصله الى رسوله(صلى الله عليه وآله) فبالرجوع الى العارفين بالقرآن الذين أخذوه من مصادره التي لا تخطأ في فهمه امكن استيعاب الكثير من المعارف الربانية التي اودعها سبحانه في القرآن الكريم وبذلك تزداد معارف الانسان بهذه الحياة وبالعوالم اللاحقة.
دمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » هل نسخ التلاوة موجود في زمن الصحابة؟


كاظم / العراق
السؤال: هل نسخ التلاوة موجود في زمن الصحابة؟
من أوّل من قال بنسخ التلاوة؟
وهل كان موجود في عصر الصحابة معروف نسخ للقرآن اسمه نسخ التلاوة (تنسخ تلاوة الاية ويبقى حكمها)، هل له أصل في زمن الصحابة، أو في زمن التابعين، أو جاء من بعدهم؟
الجواب:

الأخ كاظم  المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا شك أنّ الاشارة الى نسخ التلاوة كان في زمان الصحابة وان لم يتداول كمصطلح ولكن معناه موجود، فتشير الروايات مثلاً إلى ان آية الرجم كانت من القرآن وتلاها المسلمون ثم رفعت من تلاوة القرآن وبقي الحكم معمول به، وهذا هو نسخ التلاوة.

ونذكر نموذجاً واحداً من تلك الروايات، فقد أخرج البخاري في صحيحه 8/26 عن عمر أنّه قال :...ان الله بعث محمّداً(صلى الله عليه واله وسلم) بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان ممّا أنزل الله آية الرجم، فقرأناها وعقلناها ووعيناها، فلذا رجم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)  ورجمنا بعده، فاخشى ان طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، والرجم في كتاب الله حق على من زنى...
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » التحريف المعنوي


علي
السؤال: التحريف المعنوي
هل عنى الامام (عليه السلام) هنا ان القرآن محرف؟
وأما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك، لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين، الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم، إنهم ائتمنوا على كتاب الله، فحرفوه وبدلوه فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ولعنة ملائكة، ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر السيد الخوئي في كتابه البيان في تفسير القرآن ص229 طوائف من الروايات واحدة من تلك الطوائف ذكر فيها الرواية التي ذكرتها واجاب عن تلك الطائفة بقوله : والجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة : أن الظاهر من الرواية الأخيرة تفسير التحريف باختلاف القراء، وإعمال اجتهاداتهم في القراءات . ومرجع ذلك إلى الاختلاف في كيفية القراءة مع التحفظ على جوهر القرآن وأصله وقد أوضحنا للقارئ في صدر المبحث أن التحريف بهذا المعنى مما لا ريب في وقوعه، بناء على ما هو الحق من عدم تواتر القراءات السبع، بل ولا ريب في وقوع هذا التحريف، بناء على تواتر القراءات السبع أيضا، فإن القراءات كثيرة، وهي مبتنية على اجتهادات ظنية توجب تغيير كيفية القراءة . فهذه الرواية لا مساس لها بمراد المستدل .

وأما بقية الروايات، فهي ظاهرة في الدلالة على أن المراد بالتحريف حمل الآيات على غير معانيها، الذي يلازم إنكار فضل أهل البيت (عليهم السلام) ونصب العداوة لهم وقتالهم . ويشهد لذلك - صريحا - نسبة التحريف إلى مقاتلي أبي عبد الله (عليه السلام) في الخطبة المتقدمة .
ورواية الكافي التي تقدمت في صدر البحث، فإن الإمام الباقر (عليه السلام) يقول فيها : " وكان من نبذهم الكتاب أنهم أقاموا حروفه، وحرفوا حدوده " . وقد ذكرنا أن التحريف بهذا المعنى واقع قطعا، وهو خارج عن محل النزاع، ولولا هذا التحريف لم تزل حقوق العترة محفوظة، وحرمة النبي فيهم مرعية، ولما انتهى الامر إلى ما انتهى إليه من اهتضام حقوقهم وإيذاء النبي (صلى الله عليه وآله) فيهم .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » القرآن غير محرف دون سائر الكتب السماوية


كريم / كندا
السؤال: القرآن غير محرف دون سائر الكتب السماوية
الفكر الإسلامي يدعي بأن كل الكتب السماوية التي سبقت القران قد طالها التحريف، باستثناء القران، ويسوقون عدة أدلة على هذه الدعوى، منها أن الله تعهد بحفظه لقوله (( إِنَّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) (الحجر:9) ويمكن الرد على هذا الدليل، بما ان الكتب السماوية مصدرها واحد وهو الله فلماذا تعهد بحفظ القران دون غيره !؟، فحكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد ! والدليل الآخر قولهم إن القران محفوظ في صدور الصحابة، وهذا الدليل لا ينهض أمام المنطق لأنه دليل يحتاج إلى دليل، فما الدليل على عصمة الصحابة من الخطأ والسهو والنسيان ؟، ومنها قولهم أيضا إن حديث الثقلين يؤكد عدم التحريف، فإذا كانت الرواية حجة على القران، فهي رواية أمام العشرات إن لم نقل المئات التي تؤكد وقوع النقص والتحريف والضياع في القران ومن الكتب المعتبرة لدى الفريقين، وهنا يمكن ان نسأل سؤال آخر، ألا يعد تحريف ما يقارب 124000 رسالة نبي مقابل رسالة واحدة صحيحة، لهي نسبة مجحفة بحق الله، قبل ان تكون مجحفة بحق المنتمين إلى تلك الرسالات ؟، فالنسبة هي ( 1/124000 ) فما هي الميزة التي جعلت الحظ الأوفر من نصيب المسلمين !؟
الجواب:

الأخ كريم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس من حقك ان تعترض لماذا حفظ الله القرآن دون غيره فارادته سبحانه وتعالى شاءت ذلك ومن الممكن ان يقال لان الديانة الاسلامية هي خاتمة الاديان فلاجل استمرارها حفظ الله المعجزة الخالدة وهي القرآن ولو حرف القرآن لما كان حجة على الاقوام اللاحقة لتحريفه في حين خاتمية الاديان تقتضي ان تستمر الحجة على العباد والتحريف يخل بهذه الحجة .

واما القاعدة الفقهية او المنطقية التي ذكرتها وهي حكم الامثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد فهي محل كلام فهناك من لا يقبلها ويرجعها الى القياس الباطل وتطبيقها في المورد هنا غير صحيح .
ونحن اذ نقول بعدم تحريف القرآن لانه وصل الينا متواترا وليس ذلك متوقف على عصمة الصحابة فيكفي نقل القرآن جيلا عن جيل باعداد كبيرة لتحقيق التواتر واما روايات التحريف فروايات مردودة سندا ودلالة فارجع الى الموقع/ الاسئلة والاجوبة/ تحريف القرآن .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » دفاع المنصفين من المخالفين عن الشيعة الامامية


الباحث / مصر
السؤال: دفاع المنصفين من المخالفين عن الشيعة الامامية
برجاء تعديد كتب علماء السنة الذين دافعوا عن الشيعة الامامية في عدم صحة نسب القول بتحريف القرآن لهم
الجواب:
الأخ الباحث المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعض المنصفين من اعلام اهل السنة نفوا هذه التهمة الشنيعة عن الشيعة نذكر على سبيل المثال اسماء بعضهم :
1- يقول ابو زهرة المصري في كتابه الامام الصادق (عليه السلام) ص296 : وان اخواننا الامامية على اختلاف منازعهم يرونه كما يراه كل المؤمنين .
2- يقول رحمة الله الهندي في كتابه اظهار الحق ص431 : القرآن المجيد عند جمهور علماء الشيعة الامامية الاثنى عشرية محفوظة من التغيير والتبديل .
3- يقول محمد الغزالي في كتابه دفاع عن العقيدة والشريعة : سمعت ...ان للشيعة قرآنا آخر يزيد وينقص عن قرآننا المعروف فقلت اين هذا القرآن ؟ ولماذا لم يطلع الانس والجن على نسخة منه خلال هذا الدهر الطويل ؟ لماذا يساق هذا الافتراء ؟
4-  ويقول محمد علي الزعبي في كتابه لا سنة ولا شيعة ص239 : لقد اتفق المسلمون ...والشيعة سواء اكانوا امامية اثني عشرية او زيدية او اسماعيلية بهرة ام موحدين ام آغاخانية ...جميعهم ينظرون كتاب الله الموجود بين ايدي الناس معصوما محفوظا كما انزل ...دون زيادة او نقص .
5- ويقول البهسناوي في كتابه السنة المفترى عليها ص60 : ان المصحف الموجود بين اهل السنة هو نفسه الموجود في مساجد وبيوت الشيعة .
6-  ويقول الاستاذ محمد المديني عميد كلية الشريعة بالجامعة الازهرية : واما ان الامامية يعتقدون نقص القرآن فمعاذ الله ... وليس في الشيعة الامامية او الزيدية من يعتقد ذلك .
7- يقول الدكتور محمد عبد الله دراز في كتابه المدخل الى القرآن الكريم ص40 : ومهما يكن من امر فان هذا المصحف هو الوحيد المتداول في العالم الاسلامي بما فيه فرق الشيعة .
8- ويقول الدكتور علي عبد الواحد في كتابه بين الشيعة واهل السنة ص35 : يعتقد الشيعة الجعفرية كما يعتقد اهل السنة ان القرآن الكريم هو كلام الله عز وجل المنزل على رسوله المنقول بالتواتر والمدون بين دفتي المصحف ...لا تمس النص القرآني بزيادة ولا نقص ولا تحريف ولا تبديل ولا تثريب عليهم في اعتقادهم .
9- ويقول الدكتور محمد عزة دروزة في كتابه القرآن والملحدون ص322 : وجمهور العلماء والمؤلفين مجمعون على هذه الحقائق ( أي عدم التحريف وعدم الدس والاختراع في القرآن) بدون خلاف ومن جملة ذلك علماء ومؤلفوا الشيعة الامامية.
10- ويقول المصطفى الرافعي في كتابه اسلامنا ص75 : والقرآن الكريم هو الموجود الان بايدي الناس من غير زيادة ولا نقصان وما ورد من ان الشيعة الامامية يقولون بان القرآن قد اعتراه النقص ... هذا الادعاء انكره مجموع علماء الشيعة الاعلام .
(هذه خلاصة ما جاء في كتاب اعلام الخلف بمن قال بتحريف القران من اعلام السلف ج1 تاليف صادق العلائي من صفحة 196 الى 203.
ودمتم في رعاية الله
This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/