الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » الأدلة العقلية على التفضيل


احمد / السعودية
السؤال: الأدلة العقلية على التفضيل
لدي عدد من الأسئلة أرجو الإجابة عليها:
1- كيف يمكن أن نثبت عقلياً أفضلية الائمة عليهم السلام على جميع الأنبياء ماعدا أبو القاسم محمد عليه وآله أفضل الصلاة والسلام؟
2- يقول أهل السنة بأن آل ابراهيم داخل ضمنهم نسائه فكيف الرسول الأكرم لا يدخل ضمن آله نسائه؟
الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جواب السؤال الأول: الدلالة العقلية تأتي بعد التفحص والتدقيق في معنى الامامة, فانها - كما قرر في محله - أعلى رتبة من النبوة, فالائمة (عليهم السلام) بما هم أئمة يكونون أفضل من الأنبياء (عليهم السلام), ما عدا نبينا الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله), فانه كان نبياً وإماماً في نفس الوقت, وحتى في مورد بعض الأنبياء (عليهم السلام) كإبراهيم (عليه السلام) فان الامامة لم تعط له في بادئ الأمر, وهذا هو الفارق في تفضيل أئمتنا (عليهم السلام) عليه, إذ لم تكن هناك حالة انتظارية أو تعليق بشرط في إعطاء الامامة لائمتنا الاثني عشر (عليهم السلام) بخلاف منح ابراهيم (عليه السلام) هذه المكانة الرفيعة, فان الأمر قد حصل بعد ابتلائات متعددة وصعبة (( وَإذ ابتَلى إبراهيم رَبه بكَلمات فأتمَهن قال إني جاعلكَ للناس إماماً )).
وأما الأدلة النقلية في الموضوع فهي متضافرة : كآية المباهلة, وحديث الطير, وصلاة عيسى (عليه السلام) خلف المهدي (عجل الله فرجه), وحديث ( علي (عليه السلام) خير البشر ), وغيرها, مما تؤكد لنا أفضلية أئمتنا (عليهم السلام) على جميع الأنبياء (عليهم السلام) سوى نبينا (صلى الله عليه وآله) .

جواب السؤال الثاني: هذا القول مخالف لظهور الكلام في معنى (( الآل )) أولاً, ولقول المفسرين في المقام ثانياً، وللمزيد لا بأس أن تراجع إلى تفسير (( آل ابراهيم (عليه السلام) )) في سورة آل عمران / 33 وسورة النساء / 54 في تفسير الرازي والدر المنثور وتفسير القرطبي وغيرها, حتى يتضح لك عدم اشتمال (( الآل )) على النساء.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » الأدلة على التفضيل


عادل / البحرين
السؤال: الأدلة على التفضيل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
على أي أساس أو بماذا يمتاز الأئمة (ع) على الانبياء , دون النبي محمد (ص)؟
وهل يختلف علمائنا حول أفضليتهم؟
الجواب:

الأخ عادل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي عليه أكثر علمائنا المتأخرين ان الأئمة الاثني عشر أفضل من جميع الأنبياء حتى أولي العزم والدليل عليه وجوه:

الأول: ما رواه المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): (ان الله تبارك و تعالى خلق الارواح قبل الأجساد بألفي عام فجعل أعلاها وأشرافها أرواح محمد وعلي والحسن والحسين والأئمة (عليهم السلام) فعرضها على السموات والأرض والجبال فغشيها نورهم فقال الله تبارك وتعالى للسموات والارض والجبال : هؤلاء أحبائي و أوليائي و حججي على خلقي و أئمة بريتي ما خلقت خلقا أحب الي منهم ولمن تولاهم خلقت جنتي ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري.
قال: فلما أسكن آدم وحواء الجنة نظرا الى منزلة النبي والأئمة (عليهم السلام) فوجداها أشرف منازل أهل الجنة ، فقال لهما سبحانه : لولاهم ما خلقتكما) (معاني الاخبار ج 1 – 108) .

الثاني: ما استفاض في الأخبار من ان علم الأئمة أكمل من علوم كل الأنبياء وذلك ان من جملته علم الاسم الأعظم وهو ثلاثة وسبعون حرفا حرف منها استأثر به الله تعالى نفسه واثنان وسبعون علمها لرسوله (صلى الله عليه وآله) وأمره ان يعلمها لأهل بيته واما باقي الأنبياء (عليهم السلام)، فقال الصادق (عليه السلام): (ان عيسى بن مريم أعطي حرفين كان يعمل بهما و أعطي موسى أربعة أحرف وابراهيم ثمانية أحرف ونوح خمسة عشر حرفا وآدم خمسة وعشرين حرفاً وقد جمع كل ذلك لمحمد (صلى الله عليه وآله)) (بصائر الدرجات ج2 – 8 ) .

الثالث: ان القرآن الكريم أشار الى أن الانبياء لو بعثوا في زمان النبي (صلى الله عليه وآله) لما وسعهم الا الايمان به واتباعه، ومقتضى الايمان والاتباع هو الامتثال لكل ما يأمر به النبي (صلى الله عليه وآله) واتباعه في كل شيء، فلو فرضنا أن الانبياء موجودون في زمان النبي (صلى الله عليه وآله) ونص على إمامة الأئمة (عليهم السلام) وأمر باتباعهم فهل يسع الانبياء مخالفة ذلك؟ وحينئذ نسأل أيهما افضل الإمام أم المأموم والتابع أم المتبوع ؟ واذا ثبتت أفضليتهم في هذا الحال فهي ثابتة في كل الأحوال فليس هناك ما يمنع من أفضلية الأئمة (عليهم السلام) على سائر الأنبياء لا عقلا ولا شرعا.

الرابع: ان السنة رووا في كتبهم أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل) او (بمنزلة انبياء بني اسرائيل) ونحو ذلك، وان النبي (صلى الله عليه وآله) يفتخر بعلماء أمته يوم القيامة، فاذا كان العالم المسلم من أمة النبي (صلى الله عليه وآله) بهذه المنزلة والمكانة وهو مهما بلغ في علمه فليس بمعصوم فكيف بمن نص القرآن على عصمتهم ونوهّ النبي (صلى الله عليه وآله) بفضلهم وورثوا العلوم عن النبي صلى الله عليه وآله واستغنوا عن الناس في المعارف و العلوم واحتجاج الناس الى علومهم ومعارفهم؟!

الخامس: في صفة منبر الوسيلة من النبي (صلى الله عليه وآله) انه منبر يؤتى به يوم القيامة فيوضع عن يمين العرش ، فيرقى النبي (صلى الله عليه وآله) ثم يرقى من بعده أمير المؤمنين (عليه السلام) فيجلس في مرقاة دونه، ثم الحسن (عليه السلام) في مرقاة دونه الى أخرهم ، ثم يؤتى بإبراهيم وموسى وعيسى والانبياء فيجلس كل واحد على مرقاته من دون المراقي ... (الانوار النعمانية 1 : 24).
قد وقع الخلاف بين اصحابنا في افضلية الائمة عليهم السلام على الانبياء ما عدا جدهم فذهب جماعة الى انهم افضل من باقي الانبياء ما خلا اولي العزم فهم افضل من الائمة و بعضهم الى مساواتهم و كما ذكرنا سابقا فان اكثر المتأخرين على افضليه الائمة على اولي العزم و غيرهم و هو الرأي الصحيح .
وهناك الكثير من الادلة على أفضلية الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) على جميع الأنبياء والمرسلين ما خلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) اعرضنا عن ذكرها خوف الإطالة عليك، وللتعرف على المزيد راجع الكتب الآتية:
أولا: اللمعة البيضاء للتبريزي الانصاري .
ثانيا: أفضلية الائمة عليهم السلام مركز المصطفى .
ثالثا: تفضيل الائمة عليهم السلام للسيد علي الحسيني الميلاني. ويمكن ان نستدل بطريقة أخرى وهي :
1- أن نثبت الإمكان العقلي بان يكون هناك شخص أفضل من الأنبياء حتى أولي العزم ، وهذا واضح فهو ليس بعزيز على الله ولا يلزم منه محذور.
2- أن نثبت الوقوع والوجود لمثل هذا الشخص بعد النبي (صلى الله عليه وآله) وهو أمير المؤمنين (عليه السلام) أول الأئمة ، بأدلة عديدة ، منها مساواته للنبي (صلى الله عليه وآله) ما عدا النبوة كما في آية المباهلة فهو نفس النبي (صلى الله عليه وآله), والنبي (صلى الله عليه وآله) أفضل فنفسه وهو علي (عليه السلام) أفضل ، ومنها حديث الطائر ومفاده علياً (عليه السلام) أحب الخلق إلى الله عزوجل ، وكذلك أحاديث تشبيه علي (عليه السلام) بالأنبياء .
3- ان نثبت وقوع الافضلية لإمام أخر وهو المهدي (عجل الله فرجه) من خلال ما تواتر من صلاة عيسى(عليه السلام) خلفه و انه من اتباعه.
4-  أن نوسع ما ثبت أعلاه حتى يشمل بقية الأئمة أما بأحد الأدلة المذكورة في الجواب الأول، أو بطريق الروايات الواردة عن أهل البيت (عليه السلام) أنفسهم كما أوردنا آنفاً بعد أن أثبتنا أفضلية علي (عليه السلام) والمهدي من القرآن وروايات أهل السنة ، وكذلك أن الأئمة كلهم نور واحد . وغيرها.
5- بعضهم استدل بوجوب معرفة الأئمة (عليهم السلام) وعدم وجوب معرفة الأنبياء كلهم على أفضليتهم على الأنبياء.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » رسول الله (صلى الله عليه وآله)أفضل من جميع الأئمة


ابو محمد الخزرجي / الكويت
السؤال: رسول الله (صلى الله عليه وآله)أفضل من جميع الأئمة

بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله بكم و عليكم على جهودكم المبذولة لنصرة أهل البيت(عليهم السلام), ,,
سؤالي : ما صحة هذه الرواية من حيث السند, الانوار النعمانية الجزء الاول الصفحة16 يقول(( روى الصدوق طاب الله ثراه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اعطيث ثلاثا وعلي مشاركي فيها واعطي علي ثلاثا
ولم اشاركه فيها فقيل يارسول الله ومالثلاث التي شاركك فيها علي فقال:لواء الحمد وعلي حامله والكوثر لي وعلي ساقيه والجنة والنار لي وعلي قسيمهما واما الثلاث التي اعطيت لعلي ولم اشاركه فيها فإنه اعطي شجاعة ولم اعط مثله واعطي فاطمة الزهراء زوجة ولم اعط مثلها واعطي ولديه الحسن والحسين ولم اعط مثلهما)انتهى.
نقلها لي البعض, و استشكل عليها و قال فيها غلو بعلي بن أبي طالب,و يقول: هل هذا معناه ان علي بن أبي طالب أفضل من رسول الله؟؟؟ فما الجواب بارك الله بكم!!!

الجواب:
الأخ أبا محمد الخزرجي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعل ما ذكره صاحب الأنوار النعمانية خطأ منه في نقل الحديث فما ذكره من أنه (أعطي الشجاعة ولم أعط مثله ) لم نعثر عليه في غير الأنوار النعمانية والذي عثرنا عليه هي نصوص غير ما ذكره صاحب الأنوار وهي أنه (صلى الله عليه وآله ) قال : (اعطي حَمواً مثلي ولم أعط مثله ) كما في الروضة لشاذان القمي ص56 وفي البحار ج29 ص90 ( فأنه أعطي إبن عم مثلي ولم أعط مثله ). وفي الفضائل لشاذان القمي ( فأنه أعطي رسول الله صهراً ) وبملاحظة هذه النصوص الثلاثة تتضح أفضلية الرسول (ص) خصوصاً على نسخة البحار حيث تكون أفضلية الرسول نصّاً صريحاً.
وأما أفضلية فاطمة الزهراء (عليها السلام) على جميع زوجات النبي وكذلك الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فإنه وإن انفرد بهم علياً إلا أن رسول الله يمكن ان يتفوق أيضاً بالقول أن له بنتاً ليست مثلها لعلي وأن لرسول الله أحفاداً ليس لعلي مثلهم, وبالتالي يكون هذا التفضيل من وجه لا مطلقاً وبه لا تتم أفضلية علي على الرسول به بل الثابت عندنا هي أفضلية رسول الله على علي.
ثم ان صاحب الأنوار النعمانية لما ذكر أفضلية علي بالشجاعة وأدرك معارضتها لما هو الثابت عندنا من أفضلية رسول الله حتى من هذه الجهة قال بعد الحديث المذكور : ( وينبغي أن يراد في الشجاعة هنا إعمالها وممارسة الحروب والدخول فيها لا مبدءها من قوة القلب والجرأة على اقتحام الحروب لأن للنبي (ص) الحظ الأوفر..
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » النبي محمد (صلى الله عليه آله) أفضل من جميع الخلق بما فيهم الأئمة (عليهم السلام)


ابو دانية / العراق
السؤال: النبي محمد (صلى الله عليه آله) أفضل من جميع الخلق بما فيهم الأئمة (عليهم السلام)

اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كنت اقرء كتابا الموجودة في موقعكم المبارك وعنوان الكتاب آية المباهلة للمؤلف السيد علي الحسيني الميلاني, وقرات في قسم تحت عنوان دلالة آية المباهلة على إمامة عليّ (عليه السلام) يقول وسنقتبس مما يقول :

*************************

فكان علي نفس رسول الله, إلاّ أن كون علي نفس رسول الله بالمعنى الحقيقي غير ممكن، فيكون المعنى المجازي هو المراد، وأقرب المجازات إلى الحقيقة يؤخذ في مثل هذه الموارد كما تقرّر في كتبنا العلمية، فأقرب المجازات إلى المعنى الحقيقي في مثل هذا المورد هو أن يكون علي مساوياً لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم( إلاّ أنّ المساواة مع رسول الله في جميع الجهات وفي جميع النواحي حتّى النبوّة ؟ لا.
فتخرج النبوّة بالاجماع على أنّه لا نبي بعد رسول الله، وتبقى بقيّة مزايا رسول الله، وخصوصيات رسول الله، وكمالات رسول الله، موجودةً في علي بمقتضى هذه الاية المباركة.
من خصوصيّات رسول الله: العصمة، فآية المباهلة تدلّ على عصمة علي بن أبي طالب قطعاً.
من خصوصيّات رسول الله: أنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فعلي أولى بالمؤمنين من أنفسهم كرسول الله قطعاً.
من خصوصيّات رسول الله: أنّه أفضل جميع الخلائق، أفضل البشر والبشريّة، منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى العالم وخلق الخلائق كلّها، فكان أشرفهم رسول الله محمّد بن عبدالله، وعلي كذلك.
وسنبحث إن شاء الله في ليلة من الليالي عن مسألة تفضيل الائمّة على الانبياء، وسترون أنّ هذه الاية المباركة ـ وهناك أدلّة أُخرى أيضاً ـ تدلُّ على أنّ عليّاً أفضل من جميع الانبياء سوى نبيّنا (صلى الله عليه وآله وسلم)
بحسب الروايات الواردة بتفسير الاية، كما أشرنا إلى مصادر تلك الروايات، ولم يخرج رسول الله إلاّ عليّاً، فكان علي نفس رسول الله، إلاّ أن كون علي نفس رسول الله بالمعنى الحقيقي غير ممكن، فيكون المعنى المجازي هو المراد، وأقرب المجازات إلى الحقيقة يؤخذ في مثل هذه الموارد كما تقرّر في كتبنا العلمية، فأقرب المجازات إلى المعنى الحقيقي في مثل هذا المورد هو أن يكون علي مساوياً لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إلاّ أنّ المساواة مع رسول الله في جميع الجهات وفي جميع النواحي حتّى النبوّة ؟ لا.
فتخرج النبوّة بالاجماع على أنّه لا نبي بعد رسول الله، وتبقى بقيّة مزايا رسول الله، وخصوصيات رسول الله، وكمالات رسول الله، موجودةً في علي بمقتضى هذه الاية المباركة.
من خصوصيّات رسول الله: العصمة، فآية المباهلة تدلّ على عصمة علي بن أبي طالب قطعاً.
من خصوصيّات رسول الله: أنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فعلي أولى بالمؤمنين من أنفسهم كرسول الله قطعاً.
من خصوصيّات رسول الله: أنّه أفضل جميع الخلائق، أفضل البشر والبشريّة، منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى العالم وخلق الخلائق كلّها، فكان أشرفهم رسول الله محمّد بن عبدالله، وعلي كذلك.
وسنبحث إن شاء الله في ليلة من الليالي عن مسألة تفضيل الائمّة على الانبياء، وسترون أنّ هذه الاية المباركة ـ وهناك أدلّة أُخرى أيضاً ـ تدلُّ على أنّ عليّاً أفضل من جميع الانبياء سوى نبيّنا (صلى الله عليه وآله وسلم).
فحينئذ حصل عندنا تفسير الاية المباركة على ضوء الاحاديث المعتبرة، حصل عندنا صغرى الحكم العقلي بقبح تقدّم المفضول على الفاضل، بحكم هذه الاحاديث المعتبرة.
وناهيك بقضيّة الاولويّة، رسول الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وعلي أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
وفي جميع بحوثنا هذه، وإلى آخر ليلة، سترون أنّ الاحاديث كلّها وإن اختلفت ألفاظها، اختلفت أسانيدها، اختلفت مداليلها، لكنّ كلّها تصبّ في مصب واحد، وهو أولويّة علي، وهو إمامة علي، وهو خلافة علي بعد رسول الله بلا فصل.
لابدّ وأنّكم تتذكّرون حديث الغدير: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا بلى، قال: فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه». نفس المعنى الذي قاله في حديث الغدير، هو نفس المفهوم الذي تجدونه في آية المباهلة، وبالنظر إلى ما ذكرنا من المقدّمات والممهّدات، التي كلّ واحد منها أمر قطعي أساسي، لا يمكن الخدشة في شيء ممّا ذكرت.
(1) ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 3 / 90 الحديث 1131.
(2) الفصول المختارة من العيون والمحاسن: 38.
(3) تاريخ الخلفاء: 306.

*************************

ونطلب من سماحتكم بالتوضيح لاني فهمت حسب ما هو يقول بان النبي صل الله عليه واله والامام علي متساوون , اي بمعنى ليس النبي افضل من علي ولاعلي افضل من محمد انما متساوون......والذي اعرفه ان رسول الله افضل من الامام علي عليهما السلام , وقد يكون الجواب بان الائمة افضل من جميع الانبياء عدا نبينا محمد صل الله عليه واله , وهذا يدل على ان النبي افضل من الامام علي , واقول :
قد يكون هذا هو المفهوم لكن نريد من سماحتكم شيء اوضح من ذلك , لان هذا قد يقال ايضا : ان الائمة افضل من جميع الانبياء عدا نبينا محمد , اي يعني الامام علي افضل من كل الانبياء ما عدا محمدا لانهم متساوون وليس معنى عندما يقال ( عدا نبينا محمد ) يدل انه اقل من النبي صل الله عليه واله , قد هكذا يقال.
ونحن نريد توضيح كي نعمل حسابنا مع اللذين يعادون عقيدتنا
ولكم جزيل الشكر واسف على الاطالة وجزاكم الله خير
ونسألكم الدعاء

الجواب:
الأخ أبا دانية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما ذكره السيد أن الإمام علي (عليه السلام) مساو للنبي (صلى الله عليه وآله) في جميع مزاياه وكمالاته ما عدا النبوة، وبذلك يصير واضحاً ان الذي يملك جميع المزايا ومع ذلك لديه ميزة أخرى غيره موجودة عند الآخر وهي النبوة يكون أفضل, ولا يتبادر من العبارة التي ذكرتها بأن المقصود منها مساواة النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) فلو أراد المساواة لابد أن يصرح بذلك كما أننا ليس لدينا خلاف في أفضلية النبي (صلى الله عليه وآله) على جميع خلقه فلوضوح ذلك لا يحتاج إلى التصريح به في تلك العبارة.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » قول الامام علي (عليه السلام) لا يدل على أفضليته على النبي محمد (صلى الله عليه و آله)


مرتضى / بلجيكا
السؤال: قول الامام علي (عليه السلام) لا يدل على أفضليته على النبي محمد (صلى الله عليه و آله)
يحاول بعض المخالفين أن يشنع على الشّيعة بما ورد عند الشّيعة من روايات، مفادها أن ّالإمام عليّ عليه السّلام، قال : ( ولقد أعطيت خصالا ًما سبقني إليها أحد من قبلي ، علمت المنايا والبلايا وفصل الخطاب ومولد الإسلام ...الخ ) وهو مروي في كتاب الكافي وبصائر الدّرجات ، وربما غيرها ، فكيف تردون بارك الله فيكم على هؤلاء المخالفين، الذين يزعمون أن هذا من الغلو في الأئمة ، مدّعين أن علم المنايا والبلايا مما اختصّ به الله عزّ وجل ، مستندين إلى قوله تعالى : (( إن الله عنده علم السّاعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت )) ؟
وكيف تردون على من يزعم أنّ في قوله عليه السّلام : ( أعطيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي ) دليل على أنّ عليّاً عليه السّلام أفضل من النّبي صلى الله عليه وآله؛ لأنّ عليّاً عليه السّلام يقول: أن ذلك لم يعطه أحد قبله ، فقوله هذا يفيد أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله لم يعط ذلك ؟
ودمتم موفقين ومسددين لكلّ خير وصلاح
الجواب:
الاخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان رواية (ولقد اعطيت خصالاً .....) فانها وردت بعدة صور منها مجملة مثل التي ذكرتها وبعضها مفصلة حيث يشير (عليه السلام) إلى ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) علمه من العلم الف باب، فيكون المعطي هو رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلا يرد على قول الامام علي (عليه السلام) (ما سبقني) كونه افضل من رسول الله لان المعطي هو رسول الله وبالتالي هو أفضل منه (عليه السلام) .
وهناك فرق بين علم الغيب وبين تعلم الغيب الذي يمكن ثبوته لغيره تعالى وقد اجبنا عن ذلك .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » تفضيل علي (عليه السلام) في مصادر السنة


منار احمد
السؤال: تفضيل علي (عليه السلام) في مصادر السنة
أريد ردّاً شافياً على تفضيل الإمام علي (ع) على أبو بكر وعمر ?
الجواب:
الأخت منار المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك روايات كثيرة عند الفريقين تدل على تفضيله (عليه السلام) عليهما، إما ببيان مساواته لنفس النبي (صلى الله عليه وآله) أو أنّه خير الخلق عند الله، أو إنّه خير البشر، وغيرها (تفسير آية المباهلة - مجمع الزوائد 6/239 ، 9/125 ، 131 - تاريخ بغداد 3/171 و 7/421 و 8/382 و 9/369 - العلل المتناهية لابن الجوزي 1/228 - مناقب ابن المغازلي /56 ح 79 - تذكرة الخواص /105 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2/267 - ينابيع المودة / 180 ب 56 - الرياض النضرة 3/198 - فضائل الصحابة 2/564 ح 949 وعشرات المصادر الأخرى).
ويكفي في المقام ما يشير إليه ابن أبي الحديد المعتزلي في (مقدمّة شرحه لنهج البلاغة) إذ يعترف بالصراحة بأفضليّة الإمام (عليه السلام) عليهما وعلى غيرهما بعبارة: ((الحمد لله الذي قدّم المفضول على الأفضل ...)) وهو كما ترى !!!
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » وجوه تفضيل علي (عليه السلام) على الانبياء


سيد مهدي / ايران
السؤال: وجوه تفضيل علي (عليه السلام) على الانبياء
هل علي بن أبي طالب أفضل من كل الانبياء ؟
الجواب:

الأخ سيد مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن الاستدلال لتفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) على الأنبياء (عليهم السلام) بوجوه كثيرة, منها الوجوه الثلاثة الآتية :

الوجه الأول: مسألة المساواة بين أمير المؤمنين (عليه السلام9 والنبي (صلى الله عليه وآله).
نستدلّ لذلك بالكتاب أوّلاً, بآية المباهلة, حيث يدلّ على المساواة قوله تعالى : (( وأنفسنا وأنفسكم )) (آل عمران:61) وليس المراد بقوله : ((وأنفسنا)) نفس النبي (صلى الله عليه وآله), لأنّ الإنسان لا يدعو نفسه, بل المراد به غيره, وأجمعوا على أنّ ذلك الغير كان علي بن أبي طالب (عليه السلام), فدلّت الآية على أنّ نفس علي هي نفس النبي (صلى الله عليه وآله), و لا يمكن ان يكون المراد منه ان هذه النفس هي عين تلك النفس، فالمراد أنّ هذه النفس مثل تلك النفس, وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه, إلاّ في النبوّة والأفضليّة, لقيام الدلائل على أنّ محمّداً كان نبيّاً وما كان علي كذلك, ولانعقاد الإجماع على أنّ محمّداً كان أفضل من علي, فيبقى فيما وراءه معمولاً به, ثمّ الإجماع دلّ على أنّ محمّداً (صلى الله عليه وآله) كان أفضل من سائر الأنبياء (عليهم السلام)، فيلزم أن يكون عليّ (عليه السلام) أفضل من سائر الأنبياء .
وأمّا المساواة بين أمير المؤمنين والنبي من السنّة, فهناك أدلّة كثيرة وأحاديث صحيحة معتبرة, متّفق عليها بين الطرفين, صريحة في هذا المعنى, أي في أنّ أمير المؤمنين والنبي متساويان, إلاّ في النبوّة والأفضلية .
من تلك الأحاديث, حديث النور : (كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلمّا خلق الله آدم قسّم ذلك النور جزأين فجزء أنا وجزء علي) (أخرجه أحمد في المسند : 5/143, وفي الفضائل 2/64 ح 10).
فهما مخلوقان من نور واحد, ولمّا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أفضل البشر مطلقاً فعلي (عليه السلام) كذلك, فهو أفضل من جميع الأنبياء .

الوجه الثاني: تشبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) بالأنبياء السابقين .
ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله : (من أراد ينظر إلى آدم في علمه, وإلى نوح في فهمه, وإلى إبراهيم في حلمه, وإلى يحيى بن زكريا في زهده, وإلى موسى بن عمران في بطشه, فلينظر إلى علي بن أبي طالب) (أخرجه المغازلي في المناقب ص 72, والنسائي في الخصائص ص 196 ح 103, والحاكم في المستدرك 3/123, وقريب منه أخرجه أحمد في المسند 1/160 ح 1377, وفي الفضائل 2/64 ح 96) .
فهذا الحديث يدلّ على أفضليّة أمير المؤمنين (عليه السلام) من الأنبياء السابقين, بلحاظ أنّه قد اجتمعت فيه ما تفرّق في أولئك من الصفات الحميدة, ومن اجتمعت فيه الصفات المتفرقة في جماعة, يكون هذا الشخص الذي اجتمعت فيه تلك الصفات أفضل من تلك الجماعة .

الوجه الثالث: كون علي (عليه السلام) أحبّ الخلق إلى الله مطلقاً بعد النبي (صلى الله عليه وآله)
وهذا ما دلّ عليه حديث الطير : (اللهم ائتني بأحبّ الخلق إليك يأكل معي من هذا الطير) (سنن الترمذي 636:5/3721, الخصائص للنسائي : 5, المستدرك 3/130, تذكرة الحفّاظ : 1043, مصابيح السنّة 173:4/4770, أسد الغابة 30:4, جامع الأصول 9/471, البداية والنهاية 7/363).
وإذا كان علي (عليه السلام) أفضل الخلق إلى الله سبحانه وتعالى, فيكون أفضل من الأنبياء .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » رأي الشيخ المفيد في تفضيل الامام علي (عليه السلام)


عادل / الامارات
السؤال: رأي الشيخ المفيد في تفضيل الامام علي (عليه السلام)
السلام عليكم
اللهم صل على محمد وآل محمد
يستشكل بعض الاخوة قول الشيخ المفيد انه جماعة كثيرة من اهل الامامية قالوا بافضلية الانبياء على الامام علي عليه السلام فيقولون لماذا تشتشكلون علينا هذا القول وقد قاله كثير منكم والشيخ المفيد روى ذلك في رسالته تفضيل الامام علي على الانبياء فكيف نرد عليهم وهم يقولون انه حالنا حال بعض قدماء الامامية, اجيبونا يرحمكم الله
ويا ريت تعطونا مصادر اجماع علماء الشيعة على افضيلة الامام علي (ع)
نشكر سعيكم واطال الله بعمركم
الجواب:
الاخ عادل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- نحن في العقيدة نلتزم الدليل ولا نأخذ بالتقليد أو بقول أحد من علمائنا إلا إذا أخذنا بدليله، فلا فرق عندنا إذا قام الدليل على شيء ان خالف فيه بعض الشيعة أو لم يخالفوا.
2- لم نجد قول المفيد بأن جماعة كثيرة من الإمامية قالوا بأفضلية الأنبياء على علي (عليه السلام)، بل قال في الرسالة المشار إليها ما نصه: اختلف أهل الامامية في هذا الباب فقال كثير من متكلميهم (لاحظ قال متكلميهم ولم يقل الإمامية) ان الانبياء (عليهم السلام) أفضل منه على القطع والثبات، وقال جمهور أهل الآثار منهم والنقل والفقه بالروايات وطبقة من المتكلمين منهم وأصحاب الحجاج (لاحظ كون القائل بهذا القول أكثر من أولئك المتكلمين فهو يشمل أهل الحديث والفقة وأصحاب الحجاج): أنه (عليه السلام) أفضل من كافة البشر سوى رسول الله (صلى الله عليه وآله) محمد بن عبد الله فإنه أفضل منه (تفضيل أمير المؤمنين/ بيان أقوال الشيعة).
3- أن الشيخ المفيد وهو يعد من المتكلمين أيضاً قد رد على من قال بتفضيل الأنبياء(عليهم السلام) عليه (عليه السلام) واثبت فضله (عليه السلام) على جميعهم في نفس هذه الرسالة .
4- ثم أنه لم يصلنا اسم ولا كتاب ولا نص من قال بذلك من هؤلاء المتكلمين سوى ما عرفته من قول المفيد (ره) هذا.
5- نحن لا نقبل هذا القول ونستشكله من أهل السنة ومن الشيعة القائلين به ونرده بالدليل وهو الحكم.
6- بل الاجماع المحصل والمنقول بل الضرورة من قول الإمامية على أنه (عليه السلام) أفضل بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) من جميع الأنبياء(عليهم السلام) والملائكة، وقد جاءت بذلك روايات كثيرة، كما أشار إليه الشيخ إبراهيم الأنصاري الزنجاني في تعليقاته على أوائل المقالات (أوائل المقالات: 315).
وذكر أيضاً أن الشريف المرتضى أدعى فيه الإجماع من الإمامية في الرسالة (الباهرة في العترة الطاهرة) والشريف المرتضى (ره) تلميذ المفيد (ره).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » الامام علي (عليه السلام) أفضل الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله)


نور الهدى / العراق
السؤال: الامام علي (عليه السلام) أفضل الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله)
من هو الافضل بعد رسول الله صلى الله عليه واله وبالدليل :
فاطمة عليها السلام ام علي عليه السلام ام الحسن والحسين عليهما السلام
الجواب:
الأخت نور الهدى المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الافضل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله على الاطلاق هو الامام علي(عليه السلام) لانه نفس رسول الله(صلى الله عليه وآله) كما دلت الآية القرآنية على ذلك فقال تعالى: ((وانفسنا وانفسكم)) وقد اشار المفسرون ان المراد بأنفسنا هو علي عليه السلام وكذلك الافضل علي عليه السلام بحديث الطير حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله (اللهمَّ ائتني بأحب الخلق إليك وإلي واشدهم لي ولك حبا يأكل معي من هذا الطير), والاحب لله وللرسوله لابد ان يكون هو الافضل
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » أفضلية الإمام المهدي (عجل الله فرجه)


رباب / البحرين
السؤال: أفضلية الإمام المهدي (عجل الله فرجه)
الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف هو الامام الثاني عشر ولكن ما ترتيبه حسب الافضلية بين الائمة الاطهار فهل يفوق الائمة التسعة فضلا ام انه لا يتقدم علي آبائه مكانة وفضلا ؟
الجواب:
الأخت رباب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك روايات يستفاد منها أفضلية الإمام المهدي (عليه السلام) على باقي الائمة من ذرية الحسين (عليه السلام). ومن تلك الروايات ما ورد في كتاب (الغيبة للنعماني ص73) قال: اخبرنا محمد بن همام ، قال حدثنا أبي وعبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا أحمد بن هلال قال: حدثنا محمد بن أبي عمير سنة أربع ومائتين قال: حدثني سعيد بن غزوان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ان الله اختار من كل شيء شيئاً... إلى أن يقول وتكمله اثني عشر إماماً من ولد الحسين تاسعهم باطنهم وهو ظاهرهم وهو افضلهم وهو قائمهم).
وروي مثله عن جابر بن عبد الله الانصاري عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) , وكذلك عن سلمان أيضاً. (انظر مقتضب الاثر ص9) .
ولكن الشيخ الطوسي في (الرسائل العشر) له تأويل في إرجاع الضمير في أفضلهم بما يرفع القول بدلالة الخبر على أفضلية الإمام المهدي (عجل الله فرجه) على باقي الائمة من ذرية الحسين (عليه السلام) حيث يسأل ان وصف النبي (صلى الله عليه وآله) لصاحب الزمان (عليه السلام) كثيرة يقول في آخرها: (قائمهم احكمهم افضلهم)، على من ترجع الكناية؟ أعلى الشيعة المذكورين أم على من ليس بمذكور في الكلام؟ فيقول في الجواب: لاصحابنا فيه تأويلان: أقواهما ان الهاء ترجع إلى أهل زمانه، فكأنه أعلم أهل زمانه وأفضلهم , والثاني انه أفضل الشيعة أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام).
وهذا الجواب الأخير فيه إبهام فان كان المقصود أفضل شيعة أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام) رجع إلى أفضلية المعصوم على غير المعصومين، وان كان المقصود ان الأفضل من الائمة هم أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام) فلعله يقصد ان فقط هؤلاء افضل من الإمام صاحب الزمان(عليه السلام) ويأتي بعد ذلك صاحب الزمان (عليه السلام) حيث أنه أفضل من بقية الأئمة.
وهناك أخبار يفهم منها ان لا تفاضل بين الائمة (عليهم السلام) بل هم جميعاً بمرتبة واحدة وفي الفضل سواء .
فعن زيد الشمام قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أيما أفضل الحسن أم الحسين؟ فقال : ان فضل أولنا يلحق بفضل آخرنا وفضل آخرنا يلحق بفضل أولنا وكل له فضل قال: قلت له: جعلت فداك وسع علي في الجواب فاني والله ما سألتك إلا مرتادا فقال: نحن من شجرة طيبة برانا الله من طينه واحدة فضلنا من الله وعلمنا من عند الله ونحن امناؤه على خلقه والدعاة إلى دينه والحجاب فيما بينه وبين خلقه أزيدك يا زيد؟ قلت: نعم، فقال: خلقنا واحد وعلمنا واحد وفضلنا واحد وكلنا واحد عند الله تعالى ، فقال: اخبرني بعدتكم فقال: نحن اثنا عشر هكذا حول عرش ربنا عز وجل في مبتدأ خلقنا أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد. (انظر بحار الأنوار ج25 ص 363) .
وكذلك ورد عن الإمام الحسين (عليه السلام)، انه دخل هو والحسن (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لهما: (بأبي انتما من إمامين سبطين اختاركما الله مني ومن أبيكما ومن امكما واختار من صلبك ياحسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم وكلهم في الفضل والمنزلة سواء عند الله تعالى). (بحار الأنوار ج25 ص356).
لكن هذه الأخبار تعارض بأخبار اخر تثبت التفاضل بين الائمة في بعض المجالات دون الاخرى. ففي (بصائر الدرجات) عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: (رسول الله صلى الله عليه وآله: ونحن في الامر والنهي والحلال الحرام نجري مجرى واحد فاما رسول الله وعلي فلهما فضلهما).
وعن أبي عبد الله عليه السلام أيضاً انه قال: (يا أبا محمد كلنا نجري في الطاعة والأمر مجرى واحد وبعضنا اعلم من بعض).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أيضاً بعدما سأل: (الائمة بعضهم أعلم من بعض: قال: نعم وعلمهم بالحلال والحرام وتفسير القرآن واحد).
لكن هذه الأخبار يمكن ان يفهم المراد منها كما في (البحار ج25 ص 358) بان المراد انه قد يكون الاخير أعلم من الاول في وقت امامته بسبب ما يتجدد له من العلم وان افيض إلى روح الاول ايضاً لئلا يكون آخرهم اعلم من أولهم كما ستقف عليه, ويحتمل ان يكون ذلك للتقية من غلاة الشيعة.
ويشير صاحب (البحار) بقوله: ((كما ستقف عليه)) إلى ما روي عنهم (عليهم السلام) بما يدل على ان أولهم لابد ان يكون عنده علم آخرهم، ولعله لهذا الخبر قال من قال بأفضلية الائمة على الترتيب الذي هم عليه، والخبر هو عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (ليس شيء خرج من عند الله إلا بدأ برسول الله ثم بأمير المؤمنين ثم بمن بعده ليكون علم آخرهم من عند أولهم ولا يكون اخرهم أعلم من أولهم).
والحصيلة، أنهم في الفضل على آراء منها:
1- انَّهم في الفضل سواء.
2- انَّهم في الفضل على الترتيب الذي هم عليه من الإمام علي وحتى المهدي.
3- ان أفضلهم علي (عليه السلام) ثم الحسنان ثم المهدي ثم باقي الأئمة على الترتيب.
وللجمع بين هذه الأخبار يمكن القول بأنهم في جهة من جهاتهم في الفضل سواء وفي جهة أخرى متفاضلون , وأفضلية الإمام المهدي (عليه السلام) على بعض الأئمة (عليهم السلام) في جهة من الجهات أيضاً، ولكنه من جهة أخرى أو في الحصيلة النهائية هو في الفضل آخرهم على الترتيب الذي رتبوا به.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » التوفيق بين(قبح تقدم المفضول) وأفضلية الإمام المهدي (عليه السلام)


جابر علي / السعودية
السؤال: التوفيق بين(قبح تقدم المفضول) وأفضلية الإمام المهدي (عليه السلام)
فرضية (( إمامة المفضول مع وجود الأفضل )) غير جائزة و باطلة في معتقد الشيعة الإثنا عشرية.
كيف نجمع بين هذا بإعتقاد بطلانها و بين عقيدة أفضلية الإمام المهدي (عج) على جميع الائمة عليهم السلام ما خلا أصحاب الكساء؟
أعني نحن نقول أن الإمام الحسن الزكي كان أفضل من الإمام الحسين عليهما السلام - لذلك كان الإمام الحسن إمام مفروض الطاعة على الحسين (لأنه إمام صامت) و باقي أهل الأرض.
1) كيف نقول بأن الإمام الحسن العسكري عليه السلام كان إمام زمانه و كان الإمام المهدي عليه السلام مأموم (إمام صامت) بالرغم من أفضليته على أبيه عليهما السلام ؟
2) و ما هي الروايات اللتي يعتمد الشيعة عليه في تفضيل الإمام المهدي عجل الله فرجه و ظهورة على ابائه الثمانية عليهم السلام؟
الجواب:
الأخ جابر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ هذه القاعدة وهي ((قبح تقديم المفضول على الفاضل)) قاعدة عقلية قبل أن تكون شرعية أو نقلية, والقواعد العقلية لا تخصص , ومن هنا يمكن تأويل ما ورد من بيانات في أفضلية الإمام المهدي (عليه السلام) على آباءه الثمانية (سلام الله عليهم أجمعين) وبالخصوص على أبيه الحسن العسكري (عليه السلام) في حياتهما معاً أنّه (عليه السلام) الأفضل بلحاظ إمامته الفعلية والتي تبدأ بتوليه المنصب بعد وفاة أبيه الإمام العسكري (عليه السلام) مباشرة.
وأيضاً يحتمل أن يراد بأنه (عليه السلام) أفضل من آباءه الثمانية بلحاظ عصر الظهور الذي سيقوم فيه بالسيف ويقيم دولة الحق الإلهية العالمية بدلالة ما سيرد في الرواية القادمة من لفظة (وهو قائمهم).
وأمّا الروايات التي سألت بخصوصها عمّا تقدم فيمكن لنا أن نذكر لكم ما ذكر النعماني في كتابه (الغيبة ص 67) بسندين عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام): قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : (إنّ الله عزّ وجلّ اختار من كل شيء شيئاً, اختار من الأرض مكة, واختار من مكة المسجد, واختار من المسجد الموضع الذي فيه الكعبة, واختار من الأنعام إناثها ومن الغنم الضأن, واختار من الأيّام يوم الجمعة, واختار من الشهور شهر رمضان, ومن الليالي ليلة القدر, واختار من الناس بني هاشم, واختارني وعليّاً من بني هاشم, واختار مني ومن علي والحسن والحسين, وتكملة اثني عشر إماماً من ولد الحسين, تاسعهم باطنهم وهو ظاهرهم وهو أفضلهم وهو قائمهم, ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين). (انتهى).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » لا أفضلية لحمزة وجعفر على المعصومين (عليهم السلام)


ضياء الحسن / السويد
السؤال: لا أفضلية لحمزة وجعفر على المعصومين (عليهم السلام)
يستند بعض علمائنا الأفاضل على روايات تفيد بأن سلسلسة المراتب من حيث الأفضلية بين المعصومين عليهم السلام على النحو الآتي : الرسول الأعظم ثم أمير المؤمنين والزهراء ثم الحسن ثم الحسين ثم المهدي ثم بقية الأئمة عليهم الصلاة والسلام أجمعين، ومن تلك الأحاديث ماورد عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله : (( نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا وحمزة وعلي والحسن والحسين والمهدي )).
وسؤالنا الأول : إذا اعتمدنا هذا الحديث النبوي الشريف لإقرار سلسلة المراتب على النحو المذكور فبماذا نفسر ورود ذكر حمزة عليه السلام .. وهل يجعله ذلك مقدماً في الأفضلية على بقية المعصومين عليهم السلام ؟.
أما السؤال الثاني: فهل حقاً أنه لم يرد شئ في الروايات في أفضلية سائر الأئمة بعضهم على البعض الآخرعليهم السلام فيما عدا ماذكر.
الجواب:

الأخ ضياء الحسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ الحديث الوارد عن النبي (صلّى الله عليه وآله): (نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا وعلي وحمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدي)، المراد فيه من سيادة حمزة وجعفر على الشهداء ممّا عدا المعصومين (عليهم السلام) الذين ثبتت أفضليتهم وسيادتهم على الخلق أجمعين.
ويفسر لنا هذا المعنى ما ورد في (الكافي) بسنده عن أصبغ بن نباتة قال: رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم افتتح البصرة وركب بغلة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ثم قال: أيّها الناس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم الله, فقام إليه أبو أيوب الأنصاري, فقال: بلى يا أمير المؤمنين حدّثنا فإنّك كنت تشهد ونغيب.

فقال: إنّ خير الخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبد المطلب لا ينكر فضلهم إلاّ كافر ولا يجحد به إلاّ جاحد, فقام عمّار بن ياسر (رحمه الله) فقال: يا أمير المؤمنين سمّهم لنا لنعرفهم فقال: إنّ خير الخلق يوم يجمعهم الله الرسل وإنّ أفضل الرسل محمد (صلّى الله عليه وآله) وإنّ أفضل كل أمة بعد نبيّها وصي نبيّها حتى يدركه نبي, ألا وإنّ أفضل الأوصياء وصي محمد(صلّى الله عليه وآله), ألا وإنّ أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء, ألا وإنّ أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب, وجعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة, لم ينحل أحد من هذه الأمة جناحان غيره, شيء كرّم الله به محمداّ (صلّى الله عليه وآله) وشرفه والسبطان الحسن والحسين والمهدي (عليهم السلام). (الكافي للكليني 1: 450).

قال المجلسي في (مرآة العقول 5: 263) في شرحه للحديث المذكور: والمراد بالرسل أولوا العزم أو الأعمّ منهم وممّن له كتاب من غيرهم, أو جميع الأنبياء والأوصياء وهم النبيّون والصدّيقون والأوصياء , والمراد بالشهداء من استشهد من غير الأنبياء والأوصياء بقرينة المقابلة, فالمراد بقوله: أفضل الشهداء, أفضلهم من غير المعصومين, فلا ينافي فضل الشهداء من الأئمّة عليهم (خضيبان) أي ملوّنان بلون دمه (لم ينحل) أي لم يعط (وجناحان) بالرفع على ما في النسخ حكاية للسابق, وإلاّ فالظاهر جناحين , ويمكن حمله على أنّه لم ينحل أحد قبله أو من جملة الصحابة, فلا ينافي إعطاؤهما العباس بن أمير المؤمنين (عليهما السلام) كما ورد في الخبر وإعطاء الجناحين إمّا في الجسد الأصلي في الآخرة في جنة الخلد , أو في الجسد المثالي في البرزخ في جنّة الدنيا , أو الجسد الأصلي أيضاً في البرزخ, والسبطان مبتدأ خبره محذوف, أي منهم السبطان وكذا المهدي منصوب بفعل مضمر يفسّره يجعله, فالسبعة النبيّ وعليّ والحسن والحسين والمهدي وحمزة وجعفر.

وكونهم خير الخلق إمّا إضافي بالنسبة إلى غير سائر الأئمّة (عليهم السلام), أو المراد خيرية كل منهم بالنسبة إلى صنفهم, فالنبي(صلّى الله عليه وآله) أفضل الأنبياء وعليّ أفضل الأوصياء بلا واسطة , والحسنان والمهدي أفضل الأئمّة (عليهم السلام) وحمزة وجعفر أفضل الشهداء غير المعصومين, واكتفى من ذكر سار الأئمّة بذكر أوّلهم وآخرهم , أو هو محمول على التقية , أو من أخبار المخالفين ذكر إلزاماً عليهم كما سيأتي.
وعلى بعض الوجوه المراد بالصالحين سائر الأئمّة , وعلى بعضها لمن لم يرتكب كبيرة أو لم يصرّ عليها وعلى الصغائر.
(اولئك) إشارة إلى الذين و (رفيقاً) تميز عن النسبة, وذلك إشارة إلى حسن حال رفيقهم, والفضل خبر أو الفضل صفة ذلك والظرف خبر.

ثم قال المجلسي : وأقول: قد روي مثل هذا الخبر من طرق المخالفين, روى السيد في الطرائف من مناقب ابن المغازلي الشافعي يرفعه إلى أبي أيّوب الأنصاري انّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال: يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين والآخرين من قبلنا, أو قال: الأنبياء ولا يدركه أحد من الآخرين غيرنا نبيّنا أفضل الأنبياء وهو أبوك , ووصينا أفضل الأوصياء وهو بعلك, وشهيدنا أفضل الشهداء وهو حمزة عمّك ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء , وهو ابن عمّك, ومنَّا سبطا هذه الأمة وهما إبناك , ومنَّا والذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » الأئمة أفضل من جعفر وحمزة


باحث / مصر
السؤال: الأئمة أفضل من جعفر وحمزة

بسم الله الرحمن الرحيم

بما ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة، أنا وحمزة وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي . البحار:51/65
فأين باقي أئمة أهل البيت من سادة أهل الجنة؟ وهل حمزة وجعفر رضي الله عنهما أفضل من باقي الأئمة عند الإمامية ؟ ام ما هو معنى تلك الرواية بالاضافة الى الرواية التالية : علي بعدي أفضل أمتي, وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد علي وصلى الله على محمد وال محمد

الجواب:
الأخ باحث المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية الأولى مذكورة في مصادر السنة، ورواها ابن بطريق في العمدة عنهم، وروها صاحب البحار عن ابن بطريق، وهي مروية عن أنس بن مالك، وبذلك لا تكون هذه الرواية معارضة لتلك الروايات الكثيرة التي تشير إلى أن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) هم أفضل الخلق بعد رسول الله (صل الله عليه وآله).
ثم إن الرواية من حيث الدلالة لا تحصر سادة أهل الجنة بهؤلاء، بل ذكرت بعضاً منهم ولا تمنع من وجود غيرهم،وهي لم تشر إلى أن جعفر وحمزة هم أفضل من باقي الأئمة (عليهم السلام).
وأما الرواية الثانية، فقد ذكرت مبتورة ! فكما في (كمال الدين للشيخ الصدوق ص264) تكملة الرواية هكذا: (وحمزة وجعفر أفضل هل بيتي بعد علي وبعدك ـ وبعد النبي وسبطي حسن وحسين وبعد الأوصياء من ولد بني هذا وأشار إلى الحسين منهم المهدي...) وهي بالتالي تكون مفسرة للرواية الأولى العامية.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » رواية في تفاضل الأئمة (عليه السلام) بالتسلسل


محمد علي / كندا
السؤال: رواية في تفاضل الأئمة (عليه السلام) بالتسلسل
السلام عليكم
ورد في احد المجالس الحسينية أن تسلسل الأفضلية بالنسبة للأئمة (عليهم السلام) هو الامام علي ويليه الحسن والحسين ثم الإمام المهدي ثم زين العابدين وأولاده السبعة الى الحسن العسكري فهل هذا الطرح مقبول وإذا كان كذلك فما هو وجه الأفضلية ؟
هل هو بالعلم أم بالدور المسند للمعصوم ام بالقابليات والأستعدادات الشخصية أم ماذا؟
أرجو سرعة الأجابة لأن هذا المفهوم جديد عندي وتوثيقه في عقيدتي يحتاج الى دعمكم .
بارك الله بكم ونسألكم الدعاء
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الطرح هو مضمون لأحد الأخبار، ولكن ورد خبر آخر في كتاب سليم بن قيس: أن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) سأل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن أفضلية المهدي على أبيه بهذا اللفظ: يا نبي الله المهدي أفضل أم أبوه؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): (أبوه أفضل منه، للأول مثل أجورهم كلهم لأن الله هداهم به). (كتاب سليم/ 429).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » رواية هم في الفضل سواء


سلمان / البحرين
السؤال: رواية هم في الفضل سواء
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام: كلنا في الفضل سواسية إلا علي وشأنه
وقال الإمام الحسين عليه السلام: أبي خير مني وأمي خير مني وأخي خير مني
فهل هنالك تناقض لأن الإمام الحسين قال أن الحسن خير منه، والإمام الصادق قال: كلنا في الفضل سواسية.
الجواب:
الاخ سلمان  المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يظهر من بعض الروايات ان هناك جهات للافتراق بين الأئمة فالإمام في الرواية يشير الى اختلافهم (عليهم السلام ) في العلم حيث قال (عليه السلام): (نحن في الفضل سواء ولكن بعضنا اعلم من بعض) فالامام في الرواية يريد ان يشير الى جهات هم متساوون بها في الفضل وجهات اخرى هم مختلفون فيها، وهذا ينسجم مع الحديث الثاني فيرتفع التعارض0
دمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » التفاضل بين المعصومين (عليهم السلام)


عبد الله / السعودية
السؤال: التفاضل بين المعصومين (عليهم السلام)

من الثابت قطعا وجود تفاضل بين المعصومين عليهم السلام فالنبي محمد (ص)افضل من الامام علي(ع) وهما أفضل من سائر المعصومين عليهم السلام فما معنى الافضلية وفيم يتفاضلون وهل مقتضى التفاضل أن يكون النبي(ص)أكثر معرفة واعتقادا بالله عز وجل ؟

الجواب:
إنّ نور الأئمّة (عليهم السلام) مشتقّ من نورهما صلوات الله عليهما، فهما الأصل، فمن هذه الجهة تكون الأفضلية لهما، وأمّا من سائر الجهات فالعلم عندهم صلوات الله عليهم.

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » الإمامة رتبة مشككة


عماد علي / السعودية
السؤال: الإمامة رتبة مشككة
إذا كان النبي محمد ص يمتاز عن الائمة ع بأن له النبوة والامامة, فكذلك النبي إبراهيم ع يمتاز عن الائمة ع بأن له النبوة والامامة.
فهل هذا يدل على أن نبي الله إبراهيم ع أفضل من أئمتنا (ع).
الجواب:
الأخ عماد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأئمة فيما بينهم يتفاوتون في درجاتهم فهناك إمام أفضل من إمام, لذا نحن نقول ان أفضل أئمتنا هو علي (ع) ثم الحسن والحسين فكذلك نقول انهم وان وان كانوا يشتركون مع نبي الله إبراهيم بالإمامة إلا ان رتبتهم في الإمامة أعلى من رتبة نبي الله إبراهيم (ع)، اذ الإمامة رتبة مشككة لا متواطئة.
ودمتم في رعاية الله

محمد يونس / فرنسا
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم
ما الذي عنيتموه جازاكم الله بقولكم أن الإمامة رتبة مشككة لا متواطئة
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التشكيك بحسب الاصطلاح المنطقي والفلسفي هو التفاوت في الشدة والضعف والذي أردنا قوله هنا ان الإمامة ليست مرتبة واحدة بل مراتب متعددة فلذا يحصل التفاضل بين الأئمة لاختلاف رتبهم في الإمامة.
ودمتم في رعاية الله

بو حيدر / الكويت
تعليق على الجواب (2)
سلام عليكم
السادة الأفاضل تحية عطرة وبعد ..
ورد في أحد أجوبتكم على أحد الاخوة في قسم الأسئلة والأجوبة باب تفضيل الأئمة على الأنبياء التالي :   الأئمة فيما بينهم يتفاوتون في درجاتهم فهناك إمام أفضل من إمام, لذا نحن نقول ان أفضل أئمتنا هو علي (ع) ثم الحسن والحسين فكذلك نقول انهم وان وان كانوا يشتركون مع نبي الله إبراهيم بالإمامة إلا ان رتبتهم في الإمامة أعلى من رتبة نبي الله إبراهيم (ع), اذ الإمامة رتبة مشككة لا متواطئة.
سؤالي ما معنى رتبة مشككة لا متواطئة ؟؟
أرجو أن تشرحوها لنا أكثر مع جزيل الشكر والامتنان ..
مأجورين ويعطيكم العافية ببركة محمد وآل محمد
الجواب:
الأخ بو حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الامامة هي رتبة وجودية كمالية لنفس الإمام وهي ليست رتبة واحدة بل رتب متعددة, وهذا الاختلاف في الرتب يسمى تشكيكاً, فهناك إمامه عالية الرتبة وإمامه واطئة الرتبة, فإن الأئمة يختلفون فيما بينهم في كم العلم اللدني وكيفيته وطبقاً لهذا الاختلاف تختلف درجات الأئمة فيما بينهم .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » وجه التركيز على بعض الصحابة في مسألة المفاضلة مع علي(عليه السلام)


بو علي / الكويت
السؤال: وجه التركيز على بعض الصحابة في مسألة المفاضلة مع علي(عليه السلام)
بسم الله الرحمن الرحيم
لدي سؤال بخصوص غزوة الخندق ، لماذا نركز على الخلفاء الثلاثة انهم جبناء والرسول (ص) ضمن الجنة لمن يقتل عمرو بن ود العامري السؤال أين بقية الصحابه أمثال سلمان المحمدي وأبو ذر الغفاري رضوان الله عليهم لماذا لم يقاتلوا عمرو بن ود علما ان الرسول ص ضمن لهم الجنه قبل ان يقاتله أمير المؤمنين (ع) ؟
الجواب:
الاخ بو علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الثابت في التاريخ والسيرة أنه لم يجب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في دعوته لمبارزة عمرو بن عبد ود العامري في يوم الخندق أي أحد من الصحابة سوى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام), فالكل متساوون في هذا المقام من ناحية التقاعس عن إجابة نداء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا الموقف. ولكن الذي يجعل التركيز على الخلفاء الثلاثة في هذا المورد - وربّما في غيره من الموارد أيضاً - أن البعض يصر على تفضيل الخلفاء الثلاثة على أمير المؤمنين (عليه السلام), ممّا يستدعي الاستشهاد بهذا المورد وبغيرها من الموارد أيضاً التي يتقدم فيها علي (عليه السلام) على غيره من الصحابة من دون منازع, وأمّا من ذكرت من الصحابة كسلمان وأبي ذر (رضي الله عنهما) فهم مسلّمون بأفضلية علي (عليه السلام) وتفضيله عليهم، فلا موجب للاستدلال عليهم بهذه الواقعة أو غيرها.. والله الموفق للصواب.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » قول علي (عليه السلام) (لا أوتي برجل يفضلني...إلا جلدته حد المفتري)


علي / البحرين
السؤال: قول علي (عليه السلام) (لا أوتي برجل يفضلني...إلا جلدته حد المفتري)
يقول علي رضي الله عنه مرارا وتكرارا على منبر الكوفة : لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري...
البحار 10/344 ، 47/354 ، 49/192 ، الصراط المستقيم 3/152 ، الصوارم المهرقة 323 ، 292 ، 277 ، رجال الكشي 393 ، عيون أخبار الرضا 2/187 ، الفصول المختارة 167 ، كفاية الأثر 312 ، معجم الخوئي 8/153-326 .
هل حقاً هذا هو قول الامام علي سلام الله عليه ؟
ارجو من سماحتكم النظر في المسأله والتوضيح
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك جملة من الأحاديث المنسوبة إلى أئمة أهل البيت (ع) والتي يتشبث بها المشككون لتمرير غاياتهم , قد أجاب عنها علماؤنا جملة وتفصيلاً , فقد كانوا يذكرون مثل هذه الأحاديث التي يحتج بها الطرف المخالف فيبدأون بالرد عليها وكشف زيف الأحاديث وتناقضها, ومن هذه الأحاديث : الحديث المروي عن الإمام علي (ع): (لا أجد أحداً يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري), فقد ذكره أصحابنا في كتبهم للردّ عليه ودحض حجة المخالف, ولو أنكم تأملتم جيداً في هذه المسألة لعلمتم بأنَّ أصحابنا كانوا في معرض الردّ على هذا الحديث وأمثاله ليس إلاّ!
ثم إنّ هذا الحديث أصله من مرويات أهل السنة لا من مرويات الشيعة الإمامية! وهو حديث باطل من وجوه.
الوجه الأول : انه حديث آحاد لم يذكره أصحاب الكتب الستة ولا المسانيد , وإنما له طرق لا تخلو من إشكال، فبعضها ضعيف ورد من طريق محمد بن طلحة , وهو مضَّعف وقد اضطرب في إسناده .
فرواه مرة عن الحكم بن حجل عن علي (ع)، وأخرى رواه عن الحكم عن أبيه عن علي (ع)، والحكم وأبوه كلاهما مجهولان.
وهناك طريق آخر فيه حفص بن سليمان، وقد كذبوه كما في كتب الجرح والتعديل.
وطريق ثالث مردَّد بين الثقة والضعيف , وهو حديث سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء أو زيد بن وهب عن سويد بن غفلة به, وأبو الزعراء إسمه هاني بن عبد الله , قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال ابن المديني: لا أعلم روى عنه سوى سلمة بن كهيل (يعني بذلك أنه مجهول العين). فالنتيجة أنه ضعيف وإن وثقه العجلي وابن حبان , لأن قول البخاري وابن المديني مقدَّم على قولهما كما هو مقرَّر في مصطلح علم الحديث. ثمَّ إنَ سويد بن غفلة راوي هذا الحديث قد أجمع أهل الأثر من أصحابنا الامامية أنه كان كثير الغلط (فانظر الصراط المستقيم ج3/ص152) و (مواقف الشيعة ج1/ص75) وغيرهما من كتب الإمامية.
وقد خفيت هذه العلة على البعض من أهل السنة فسوّدَ صفحاته عند احتجاجه بهذا الحديث زاعماً أنَّ رواته ثقات.
الوجه الثاني : ما ذكره بعض علماء الشيعة منهم القاضي النعمان في (شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار ج2/ص251) من أنَّ هذا الحديث لا يصح لما فيه من الباطل, والحدّ لا يجب على من فضل مفضولا ً على فاضل، ولو قال أفضل الناس أبو بكر لم يكن ذلك مما يوجب فضله عليه, وقد قال رسول الله (ص): ( ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر), فلم يكن أبو ذر بهذا القول أصدق من رسول الله(ص) , وهذا من المتعارف في الكلام أن يقول الرجل فلان أكرم الناس وأجود الناس ولا يعني بذلك أنه لا أكرم ولا أجود منه .
وفي (بحار الأنوار للشيخ المجلسي ج1/ ص377) , أن هذا الحديث متناقض لأنّ الأمة مجمعة على أن علياً (ع) كان عدلاً في قضيته وليس من العدل أن يجلد حد المفتري مَن لم يفتر , لأنّ هذا جور على لسان الأمة كلها وعلي بن أبي طالب (ع) عندنا بريءٌ من ذلك.
وفي (عيون أخبار الرضا (ع) ج1/ص202) في مناظرة المأمون العباسي مع علماء الكلام وأهل الحديث أنه قال : كيف يجوز أن يقول علي (ع) أجلد الحد على من لايجب عليه الحد فيكون متعدياً لحدود الله عز وجلّ عاملاً بخلاف أمره , وليس تفضيل من فضله عليهما فرية, وقد رويتم عن أبي بكر أنه قال وليتكم ولست بخيركم , فأي الرجلين أصدق عندكم (أبو بكر على نفسه أم علي على أبي بكر )مع تناقض الحديث في نفسه.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » التفاضل بين الأئمة (عليهم السلام) (1)


زينب لطف الله / البحرين
السؤال: التفاضل بين الأئمة (عليهم السلام) (1)
هل أئمتنا عليهم السلام بالفضل سواء ؟ اذا كان كذلك ما تفسير بعض الأحاديث التي تفضل علي عليه السلام او الإمام الحجة (عج) على البقية؟ واذا كان كذلك هل انا مذنبه عندما افضل لا شعوريا امام على آخر فعلى سبيل المثال في ولادة الإمام الحسين او الحجة اكون اكثر فرحا واكثر استعداد لإبداء هذا الفرح...ما الوجه الشرعي والعقائدي في ذلك
الجواب:
الاخت زينب المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد وردت بعض الروايات التي تشير الى أفضلية الخمسة أصحاب الكساء (عليهم السلام) على باقي الأئمة الأطهار (صلوات الله سلامه عليهم). وأيضاً ورد ما يشير الى التفاضل بين أصحاب الكساء أنفسهم, وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده, ولله الحكمة والحجة البالغة. وأما حالة الفرح التي تنتاب المؤمن بمولد إمام ما أكثر من مولد إمام آخر غيره فهي نتاج عوامل مختلفة ثقافية وتاريخية وأحياناً عقائدية ترتبط بالدور المتميز لذلك الامام وبحسب الظروف التي سمحت له دون غيره, وهي حالة طبيعية بشرط أن لا تؤدي الى خلل عقائدي في الولاء للائمة (عليهم السلام), إذ يعتبر الولاء بالأئمة (عليهم السلام) والاعتقاد بهم على حد سواء.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » التفاضل بين الأئمة (عليهم السلام) (2)


أبو علي / البحرين
السؤال: التفاضل بين الأئمة (عليهم السلام) (2)
هناك تفاوت في مستويات الائمة (ع) كما هو الحال بين الانبياء والرسل (ع) ،فما هو سبب هذا التفاوت بين المعصومين، وما هو سلم التفاوت بين المعصومين الاربعة عشر (ع) بالتفصيل مع الأدلة ،وما هو موقع فاطمة الزهراء بينهم ، وهل الأئمة جميعهم مع فاطمة الزهراء (ع) أفضل من جميع الأنبياء (ع)؟
الجواب:
الاخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الاقبال على الله مثلما يتفاوت بين الناس يتفاوت بين الانبياء وكذلك بين الاوصياء فبالمقدار الذي يقبل فيه العبد على ربه ويتقرب فيه يحصل على الدرجة التي تأهله للتفوق على غيره, واقبال علي (عليه السلام) مثلاً على الله وعبادته لله كان يفوق باقي الأئمة (عليهم السلام) فصار أفضلهم. ولكي تدرك استحقاق علي (عليه السلام) للمنزلة العظيمه التي جعلته يفوق باقي الائمة اقرأ ما يقوله الصادق (عليه السلام) في حقه, قال (عليه السلام): (... وما عرض له أمران كلاهما لله رضا الا أخذ بأشدهما عليه في ودينه، وما نزل برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نازلة قط الا وكان ثقه به، وما أطاق أحد عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هذه الأمة غيره، وان كان يعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنة والنار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه, ولقد اعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار مما كدّ بيديه ورشح منه جبينه...). ثم يقول (عليه السلام): (وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه وفقهه من علي بن الحسين (عليه السلام) ولقد دخل أبو جعفر (عليه السلام) ابنه عليه فاذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد فرآه قد اصفر لونه من السهر ورمضت عيناه من البكاء ودبرت جبهته وانخرم أنفه من السجود وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة، وقال أبو جعفر (عليه السلام): فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء, فبكيت رحمة له، فاذا هو يفكر فالتفت الي بعد هنيهه من دخولي فقال: يا بني اعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاعطيته فقرأ فيها شيئاً يسيراً ثم تركها من يده تضجراً، وقال: من يقوى على عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام)). فهذا علي بن الحسين (عليه السلام) يقر بأن علياً بن أبي طالب (عليه السلام) أفضل منه في العبادة وهو المعروف عنه بشدة العبادة وكثرتها، وهذا التفاوت في الانقطاع الى الله يجعل كلاً منهم بدرجة تغاير درجة الآخر.
وإن الثابت ان أعلى الناس درجة النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) ثم علي (عليه السلام) ثم فاطمة الزهراء (عليها السلام) ثم الحسن والحسين (عليهما السلام) ثم بعد هؤلاء أصحاب الكساء تأتي الأئمة واحداً بعد واحد على الترتيب، ومنهم من يقدم الإمام المهدي (عليه السلام) ويجعله بالمرتبه الأولى بعد أصحاب الكساء ثم الأئمة على الترتيب بعده.
وقد ورد في حق فاطمة (عليها السلام) من الروايات ما يدل على عظمتها واستحقاقها لتلك المرتبة، فعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (ولقد كانت فاطمه مفروضه الطاعة على جميع من خلق الله من الجن والانس والطير والوحش والانبياء والملائكة ) (مستدرك سفينة البحار ج6 ص208).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: (... لولا ان أمير المؤمنين (عليه السلام) تزوجها لما كان لها كفؤ الى يوم القيامة على وجه الارض من آدم فما دونه) (دلائل الامامه ص79).
وفي الحديث القدسي: (لولاك ما خلقت الافلاك ولولا علي لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما جميعاً). وما يوهم ظاهر هذا الحديث من كون فاطمة (عليها السلام) علة غائية نهائيه وراء النبي (صلى الله عليه وآله) ليس بمراد, بل حاصل ما يفيئه انها (عليها السلام) من الوسائط التي بمثابة غايات شريفه تتلوا الغايه النهائية في المقام.
وبذلك يتضح لك منزلتها (سلام الله عليها) وانها أفضل من الانبياء (عليهم السلام) وانها أفضل خلق الله بعد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » التفاضل بين الأئمة (عليهم السلام) (3)


جمال أحمد خرفوش / البحرين
السؤال: التفاضل بين الأئمة (عليهم السلام) (3)
هل في الأئمة تفاضل بين بعضهم البعض أم أنهم سواء ؟
الرجاء التفصيل مع ذكر الأمثلة إن وجدت .
الجواب:

الأخ جمال أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم , ورد في بعض الاثار ما يشير إلى تمايز أمير المؤمنين (عليه السلام) وحده , أو باضافة الحسن (عليه السلام) والحسين (عليه السلام) , أو مع المهدي (عج) أيضاً عن باقي الأئمة ( عليهم السلام ) (بحار الأنوار 25/360 , 362 , 363).
وجاءت أيضاً طائفة أخرى من الروايات تصرح أو تلوح بعدم التمايز والتفضيل بين الأئمة ( عليهم السلام ) , أو باستثناء أمير المؤمنين (عليه السلام) (بحار الأنوار 25/356 , 363 و 26/6).

ثم بما أن الموضوع لم يكن له أثر عملي بالنسبة إلينا , فالبحث في هذا المجال مع ما في أغلب هذه الروايات من ضعف السند , ليس له ثمرة , فالصفح عنه أحرى وأجدر , خصوصاً مع ورود أحاديث في المقام تؤكد على أنهم (عليهم السلام) بالنسبة للناس سواء في الحجة والطاعة والحلال والحرام (بحار الانوار 25/353).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » تصوير الأفضلية


م / رياض
السؤال: تصوير الأفضلية
الثابت لدينا أن الإمام أفضل من الأنبياء والرسل ما خلا محمّد(صلي الله عليه وآله وسلّم) ولكن الإمام لا يري الوحي، بل يسمعه، فأين الأفضيلة؟
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ملاك الأفضيلة وجود الصفات الكمالية من العلم والقدرة والشجاعة وغيرها بنحو أفضل وأكمل وأتم في الأئمة الأطهار(عليه السلام)، وكونهم أكثر عبادة‌ وخضوعاً وخشوعاً ومعرفة وإخلاصاً لله تعالى وصدور الأعمال والطاعات والآثار والبركات والمعاجز والكرامات أكثر من غيرهم، وليس ملاك الأفضيلة رؤية الملك وعدمها أو نزول الوحي وعدمه.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » أفضلية أهل البيت (عليهم السلام) على الخلق عقيدة


رابطة فذكر الثقافية / العراق
السؤال: أفضلية أهل البيت (عليهم السلام) على الخلق عقيدة
السلام على العاملين في مركز الابحاث العقائدية
هل الاعتقاد بأفضلية أهل البيت على الخلق واجب من ضروريات المذهب؟
الجواب:

الأخوة في رابطة فكر الثقافية 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاعتقاد بأفضلية أهل البيت (عليهم السلام) من حيث المجموع على سائر الخلق واجب، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو أحدهم، وهو أفضل الخلق قطعاً للنصوص المتكاثرة لدى الطرفين. وحينئذ يكون أهل البيت (عليهم السلام) بهذا اللحاظ المجموعي أفضل الخلق, ويجب الاعتقاد بهذه الأفضلية وإلا جاز الاعتقاد بتقدم وأفضلية المفضول على الفاضل وهو باطل .
ولا يبعد أن يكون الاعتقاد بأن كل واحد من أهل البيت (عليهم السلام) بإنفراده أفضل الخلق كذلك، ويشير إلى ذلك آية المباهلة، فمقام علي (عليه السلام) هو مقام نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومقام سائر أبنائه مقامه.. فيكون علي وأبنائه (عليهم السلام) أفضل الخلق، وحينئذ فوجوب الاعتقاد بكونهم أفضل يسري إلى كل واحد منهم صلوات الله عليهم. ويدل عليه أيضا ً جملة من الأخبار المروية عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله الأطهار.(انظر: بحار الانوار 26: 297 باب تفضيلهم(عليهم السلام) على الانبياء وعلى جميع الخلق). خاصة ما ورد في كون أنوارهم أوّل ما خلق الله.
قال الشيخ الصدوق(ره): ويجب أن تعتقد أنّ الله تعالى لم يخلق خلقاً أفضل من محمّد والائمّة، وأنّهم أحب الخلق إلى الله وأكرمهم عليه، وأولهم إقراراً به لما أخذ الله ميثاق النبيين (وأشهدهم على انفسهم ألست بربكم قالوا بلى). وأنّ الله تعالى بعث نبيّه محمّداً (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى الانبياء في الذر، وأنّ الله تعالى اعطى ما أعطى كلّ نبيّ على قدر معرفته نبيّنا وسبقه إلى الإقرار به. وأنّ الله تعالى خلق جميع  ما خلق له ولأهل بيته(عليهم السلام)، وأنّه لولاهم لما خلق الله السماء والأرض ولا الجنّة ولا النار ولا آدم ولا حواء ولا الملائكة ولا شيئاً ممّا خلق، صلوات الله عليهم أجمعين.(الاعتقادات في دين الإمامية: 93 باب الاعتقاد في عدد الانبياء والاوصياء(عليهم السلام)، وانظر: الهداية للصدوق: 23 باب النبوّة). 
نعم، ربّما نوقش في كون هذا الاعتقاد من ضروريات مذهب الإمامية بحيث يكون غير المعتقد به خارجاً عن المذهب، وذلك لوجود بعض من خالف من الإمامية القدماء في ذلك:
قال الشيخ المفيد(ره): قد قطع قوم من أهل الإمامة بفضل الأئمّة(عليهم السلام) من آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) على سائر من تقدّم من الرسل والانبياء سوى نبيّنا محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأوجب فريق منهم لهم الفضل على جميع الانبياء سوى أولي العزم منهم(عليهم السلام)، وأبى القولين فريق منهم آخر وقطعوا بفضل الانبياء كلّهم على سائر الأئمّة(عليهم السلام). وهذا لباب ليس للعقوق في إيجابه والمنع منه مجال ولا على أحد إلأقول فيه إجماع، وقد جاءت آثار عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) في أمير المؤمنين(عليه السلام) وذريته من الأئمّة والأخبار عن الأئمّة الصادقين أيضاً من بعد، وفي القرآن مواضع تقوّي العزم على ما قاله الفريق الأوّل في هذا المعنى.(أوائل المقالات: 70 القول في المفاضلة بين الأئمّة والأنبياء(عليهم السلام)).
وقال السيّد نعمة الله الجزائري: اعلم أنّه لا خلاف بين أصحابنا(رضوان الله عليهم) في أشرفية نبيّنا(صلى الله عليه وآله وسلم) على سائر الأنبياء(عليهم السلام) للأخبار المتواترة، وإنّما الخلاف بينهم في أفضلية أمير المؤمنين والأئمّة الطاهرين(عليهم السلام) على الأنبياء ما عدا جدّهم(صلى الله عليه وآله وسلم)، فذهب جماعة إلى أنّهم أفضل من باقي الأنبياء ما خلا أولي العزم فإنّهم أفضل من الأئمّة(عليهم السلام)، وبعضهم إلى المساواة، وأكثر المتأخرين إلى أفضلية الأئمّة(عليهم السلام) على أولي العزم وغيرهم، وهو الصواب.(الانوار النعمانية 1: 20 نور علوي).
ودمتم في رعاية الله

This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/