الاسئلة و الأجوبة » متعة النساء » تساؤلات حول المتعة


كنان حداد
السؤال: تساؤلات حول المتعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وجزاكم الله كل خير.
أرجو إجابتكم المفصلة عن هذه الأسئلة التي طالما أرقتني وأضاقت صدري وأشعلت الشكوك في نفسي:
(1) هل تمتع الأئمة (ع) أو نساء أهل البيت - مع الدليل - وإذا لم يفعلوها فلماذا نفعل ما لم يفعلوه؟
(2) لماذا لم يعد الإمام علي (ع) العمل بالمتعة عند خلافته, وإذا أعادها فما الدليل؟
(3) كيف يمكن التوفيق بين شرط العدل بين الزوجات وبين زواج المتعة؟
(4) كيف يمكن التوفيق بين : أبغض الحلال عند الله الطلاق, وبين استحباب التمتع, بل وأكثر من مرة؟
(5) كيف تكون المستمتع بها مستأجرة وهو عقد بين طرفين؟
الجواب:
الأخ كنان حداد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نجيب على أسئلكتم بالترتيب كما يلي :
(1) ان الكلام في موضوع المتعة هو الكلام في جوازه لا في وجوبه حتى يلتزم كل مسلم باتيانه, فنحن نثبت جواز هذا العمل في السنة النبوية, ومن ثم تفسيق من حرّمه.
هذا, وقد يستفاد من بعض النصوص أنّ المعصومين (عليهم السلام) قد أتوا بهذه السنة في بعض الأحيان. (راجع وسائل الشيعة, كتاب النكاح, باب اباحة المتعة ح 22 و 23, وباب استحباب المتعة ح2).
ثم إن هذا العمل أساسه على الكتمان والتستر, خصوصاً بعد أن عرفنا أنّ السلطات آنذاك كانت تطارد المجوزين وتصرّ على الحرمة.
(2) من الطبيعي أن لا تكون الاعادة بالاشهار, فهل يعقل أنّ الامام (ع) يعلن الجواز على رؤوس الاشهاد؟ وما هي المصلحة من وراء ذلك؟ بل الطريق المتعارف هو عدم الردع عن العمل من جهة والاشارة الى شناعة اجتهاد عمر في المسألة من جهة أخرى, وهذا ما صدر عنه (ع) إذ قال (ع) : (لولا ما سبقني به (بني) ابن الخطاب ما زنى إلا شقي) (وسائل الشيعة : كتاب النكاح, باب اباحة المتعة, ح 2 و 20).
(3) لا علاقة بين المسألتين, فإنّ المتعة لا تعارض حقوق الزوجات, فللرجل أن يجمع بين الجهات المذكورة.
(4) وأمّا إن فرضنا أنّ رجلاً لا يتمكن من الجمع المذكور, فهذا أمر يخصه ولا يرتبط بمبدأ تشريع الحكم.
(5) الفرق واضح بين المقامين.
فان حكمة الزواج الدائم تأسيس كيان في المجتمع ـ العائلة ـ بناؤه على الدوام والاستمرار, وحينئذ فانقطاعه في الحقيقة يحدث تضعضعاً في نظام المجتمع والأسرة, فهو حدث غير مرغوب فيه على شذوذه وندرته.
بخلاف زواج المتعة, إذ هو عقد منقطع ومؤقت إلى أجل معلوم, فلم يؤخذ فيه الاستمرارية حتى نصطدم بانقضاء المدة, أي أن انتهاء الأجل في الزواج المنقطع هو فرض قد أخذ في العقد, والطرفان على علم مسبق به, ولكنّ الطلاق في الزواج الدائم هو أمر غير متوقّع في الأصل, بل هو حلّ لحالات استثنائية وطارئة.
(6) نعم, زواج المتعة عقد بين الطرفين, ولا ينافي ذلك أن يكون عقد إجارة, والمقصود من عقد الاجارة في المقام هو التنظير بين المسألتين في الحكم من حيث اعتبار المدة والأجل والاجرة في مشروعية العمل في كلا الموردين.
ودمتم في رعاية الله

محمد ابو دانية / العراق
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الكريم, ممكن ان توضح لي ماقلته سماحتكم في نقطة الرقم اثنان فانا لا افهمه جيدا
(2) من الطبيعي أن لا تكون الاعادة بالاشهار, فهل يعقل أنّ الامام (ع) يعلن الجواز على رؤوس الاشهاد؟ وما هي المصلحة من وراء ذلك؟ بل الطريق المتعارف هو عدم الردع عن العمل من جهة والاشارة الى شناعة اجتهاد عمر في المسألة من جهة أخرى, وهذا ما صدر عنه (ع) إذ قال (ع): (لولا ما سبقني به (بني) ابن الخطاب ما زنى إلا شقي)( وسائل الشيعة: كتاب النكاح, باب اباحة المتعة, ح 2 و 20 ).
وجزاكم الله خير الجزاء
الجواب:
الأخ محمد أبو دانية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكرنا في النقطة الأولى إن هذا العمل أساسه على الكتمان والتستر, وإن السلطات كانت تطارد المجوزين وتصر على الحرمة, فالراسخ في أذهان الناس أتباع الخلفاء وهم الكثيرون أن العمل محرماً فليس من الصحيح مجابهة هذا الرسوخ في أذهان الناس بالحرمة بشكل علني أمام عامّة الناس فيولد مشكلة كما حصل عند رفض صلاة التراويح فصاح الناس وا سنة عمراه، بل لابد أن يكون طريق مناقشة ذلك القول مع علماء وعقلاء القوم وبيان خطأ اجتهاد عمر في ذلك فلا تحتاج عملية التغير إلى قرار من الحاكم بقدر ما تحتاج إلى إقناع الناس من خلال إقناع عقلائهم بخطأ الطريق السابق.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال