الاسئلة و الأجوبة » متعة النساء » كلام في رواية بمصادر الشيعة تنهى عن المتعة


محمود أحمد عباس
السؤال: كلام في رواية بمصادر الشيعة تنهى عن المتعة
وجدت حديثاً في كتاب (وسائل الشيعة) عن المتعة والحديث يقول: (محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى, عن أبي جعفر , عن أبي الجوزاء, عن الحسين بن علوان, عن عمرو بن خالد, عن زيد بن علي, عن آبائه عن علي (ع) قال: (حرم رسول الله (ص) يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة), فهذا الحديث يدل على أن النبي (ص) قد حرم المتعة.
الجواب:
الاخ محمود المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عند مراجعة سند الحديث نجد فيه: الحسين بن علوان: لم ينص على توثيقه، بعكس أخيه، ونسبه البعض الى العامة أو الزيدية، وهو الى الزيدية أقرب بدلالة من يروي عنهم (أنظر: رجال الشيخ، الكشي، الخلاصة، رجال النجاشي، الوجيزة، منتهى المقال، نقد الرجال، وغيرها). عمرو بن خالد: نسب الى العامية، وذكروا أنه بتري زيدي بل من رؤسائهم، وهو الأقرب (أنظر: الكشي، رجال الشيخ، النجاشي، الخلاصة، منتهى المقال، وغيرها). وعلق علي هذا الحديث الحر العاملي في (الوسائل): حمله الشيخ وغيره على التقية ـ يعني في الرواية ـ لأن اباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية. فهذه الرواية لا تنهض حجة على تحريم المتعة وذلك: لما مر آنفاً ما في سندها من وهن، مع معارضتها لظاهر القرآن والروايات الصحيحة الكثيرة في حلية المتعة، وبعدها فهي محمولة على التقية.
ودمتم في رعاية الله

ابو احمد البصري / العراق
تعليق على الجواب (1)
الجواب ليس مركزا على سند الرواية لان هناك من يدعي توثيق الرجلين اعني الحسين بن خالد وعمرو بن خالد فالمسالة بهذا لن تحل كما يبدو
الجواب:
الأخ أبا أحمد البصري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما ذكرنا سابقاً لم ينص أحد على وثاقة الحسين بن علوان. وما ذكر من وثاقته نتيجة نص ذكر وثاقة أخيه الحسن وفهم منه وثاقة الحسين فهو غير مقبول.
وأما عمرو بن خالد فلم ننفِ وثاقته, بل قلنا أنه نسب الى العامية وذكروا أنه بتري زيدي فما ينقله من روايات موافق لمذهبه ومخالف لروايات صحيحة عندنا لا يعتمد عليها فلا تقف معارضة لها.
يقول المجلسي الأول في روضة المتقين: (اعلم ان الغالب من أخبار زيد بن علي الموافقة للعامة اما لتقية زيد أو لكذب الحسين بن علوان وعمرو بن خالد عليه وكان المناسب عدم ذكرها في أخبارنا).
ودمتم برعاية الله 

مستبصر / الجزائر
تعليق على الجواب (2)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
ما رأيكم في الادعاء على أن الحسين بن علوان تم توثيقه من قبل الخوئي في معجم رجال الحديث فقد جاء مايلي:
3508 - الحسين بن علوان :
الكلبي : مولاهم كوفي، عامي وأخوه الحسن يكنى أبا محمد، ثقة، رويا عن أبى عبدالله عليه السلام ذكره، النجاشي.
وتقدم في الحسن بن علوان تتمة كلام النجاشي، وبيان ان التوثيق راجع إلى الحسين لا إلى الحسن.
وقال ابن عقدة : إن الحسن كان أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا، ذكره في الخلاصة في القسم الثاني ( 6 ) من الباب ( 2 ) من فصل الميم.
أقول : في كلام ابن عقدة دلالة على وثاقة الحسين وكونه محمودا.
وقال الكشي ( 248 ) و ( 252 ) : " محمد بن إسحاق، ومحمد بن المنكدر، وعمرو بن خالد الواسطي، و عبدالملك بن جريج، والحسين بن علوان الكلبي، هؤلاء من رجال العامة، إلا أن لهم ميلا ومحبة شديدة، وقد قيل : إن الكلبي كان مستورا ولم يكن مخالفا ".
أنا جاهل بعلم الرجال فهل ما أورده الخوئي كاف لتوثيقه ؟
الجواب:
الأخ مستبصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استظهر السيد الخوئي من كلا م النجاشي ان التوثيق المذكور في كلامه راجع الى الحسين لا الى الحسن ولذلك قال بوثاقته بينما هناك من يرى عكس ذلك اذ يرجع التوثيق الى الحسن لا الحسين ففي مستدركات علم الرجال2/432 قال:
والتوثيق في كلامه راجع الى الحسن ويؤيده قوله: والحسن اخص بنا واولى.
اذن المسألة ترجع الى قبول استظهار رجوع التوثيق الى الحسين فالذي يقبل ذلك الاستظهار يسير مع السيد الخوئي في التوثيق والذي لا يقبل الاستظهار يظل توثيق الحسين عنده غير ثابت.
ودمتم برعاية الله

عبد الله / الكويت
تعليق على الجواب (3)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد ورد في كتاب تهذيب الأحكام والاستبصار للطوسي عن الإمام علي عليه السلام بأن حرم رسول الله (صلى الله عليه آله وسلم) عام خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة.
وقال الطوسي : بأنها تحمل محمل التقية.
وقد شنع علينا أعداء الحق من الوهابية بقول الطوسي بأن الروايه تحمل محمل التقية وارادوا بذلك الطعن في الامام علي عليه السلام بقولهم :
حمل هذه الرواية على التقية - كما يزعم الطوسي - ينقض عقيدة العصمة ويُعدّ منقصة للإمام علي (رضي الله عنه) وبيان ذلك أنكم تستطيعون حمل هذه الرواية على التقية إذا كان الذي نهى عن المتعة هو علي (رضي الله عنه) فتقولون نهى عنها تقية ولكن علياً (رضي الله عنه) يروي هذا النهي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وحملها على التقية يُعدّ إتهاما لعلى كرم الله وجهه بالكذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذ كيف يقول نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفي نفسه يعلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم ينهَ أليس هذا كذباً صريحا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - هذا على تأويل الطوسي واجتهاده -.
فأنت الآن بين أمرين : إما أن يكون علياً (رضي الله عنه) يكذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - وهذا يبطل عصمته - وإما أن يكون الطوسي تعمّد أن يطمس الحقائق لأنه يرى أن الرواية نص في تحريم المتعة أو على أقل الأحوال اجتهد فأخطأ واختاروا لأنفسكم!!
فما هو الرد على هذا التسائل ؟!
الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الرواية المذكورة ضعيفة السند بالحسين بن علوان, إذ لم ينص على توثيقه, ونسبه البعض إلى العامة أو إلى الزيدية وهو إلى الزيدية أقرب (أنظر موقعنا على الأنترنت, حرف الميم, متعة النساء, السؤال رقم (16)).. والرواية بهذا اللحاظ لا تصلح للمعارضة مع الروايات الصحيحة الواردة عن علي (عليه السلام) بجواز المتعة وحلّيتها.
وان قلت كيف جاز إذن للشيخ الطوسي أن يحملها على التقية, وهذا الحمل فرع القول بصحتها وحجيتها؟

قلنا: لعل للشيخ قرائن معينة استفاد منها صحة الرواية. فأعمل فيها قواعد التعارض وحملها على التقية بهذا اللحاظ, إلا انها بحسب القواعد الرجالية الواصلة إلينا ضعيفة السند وليست حجة في مقام التعارض. بل اعتبرها الشيخ المجلسي في كتابه ((ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار)) (12: 32) من مفتريات الزيدية, كما يظهر ذلك من أكثر أخبارهم (على حد قوله).

وإن قلت: إنّ متن الرواية ينفي أن تكون هذه الرواية قد وردت مورد التقية, إذ النافي أو الناهي عن المتعة فيها ليس هو علي (عليه السلام) كي تصح التقية منه, وإنما الناهي هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإخبار علي (عليه السلام) وهنا لا يمكن أن نتصور مثل هذه التقية في المقام.

قلنا: إنّ التقية المتصوّرة في الرواية ليست من أمير المؤمنين (عليه السلام) بل يمكن تصورها بحق بعض رواتها, ومن هنا قال الشيخ الفيض الكاشاني في (كتاب الوافي) (12: 345) تعقيباً على كلام الشيخ الطوسي الوارد عن الرواية: نسبة التقية إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مثل هذا اللفظ لا يخلو من بُعد وإنما تستقيم إذا نسبت إلى بعض الرواة في بعض الحديث إن قيل أن عمر كان مصرّحاً بحلّها في زمن النبي (صلى الله عليه وآله) قلنا هذا طعن شنيع فيه فيجوز أن يتوجه غرض بعض مواليه إلى صرف مثل هذا الطعن عنه بنسبته التحريم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فيتقي كما في مناظرة أبي حنيفة ومؤمن الطاق. (انتهى)
ودمتم في رعاية الله


علي
تعليق على الجواب (4)
هناك من يقول ان الحسين بن علوان وثّق و هذا نصه :
وثقه أحمد عبدالرضا البصري في فائق المقال ( ص 104 ) برقم [ 321 ]
ووثقه النوري الطبرسي في خاتمة المستدرك - ج 4 - ص 314 - 316
والمفيد من معجم رجال الحديث مختصر كتاب الخوئي - محمد الجواهري - ص 173
3500 - 3499 - 3508 - الحسين بن علوان : الكلبي عامي – ثقة .
وفي كتاب مشايخ الثقات - غلام رضا عرفانيان - ص 63
68 - الحسين بن علوان ، ثقة .
هل ممكن ان تردوا على هذه الاقوال ؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
لاشك ان توثيق العلماء المتاخرين يمثل رايا اجتهاديا خاصا لنفس العالم ولا يمكن الاعتماد على ذلك مثل كتاب فائق المقال وغيره اما ما ذكر في كتاب المفيد في معجم رجال الحديث فقد تقدم منا جوابه وهو ان السيد الخوئي استظهر ان المقصود بالتوثيق هو الحسين بن علوان وليس الحسن بن علوان وهو يمثل رايه الاجتهادي الخاص ونشير الى ان توثيق الحسين بن علوان لا يحل المشكلة اذ حتى لو كانت الرواية صحيحة فهي مخالفة لضرورة المذهب كما ذكرنا في اباحة زواج المتعة فيكون العمل بها مهجور ومتروكا لدى الفقهاء فلا يمكن قبولها لسقوطها عن الحجية .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال