الاسئلة و الأجوبة » متعة النساء » حكمة زواج المتعة


سعد / السويد
السؤال: حكمة زواج المتعة
إذا كان زواج المتعة حلال, فلماذا إذن الزواج؟
ولم حلل الإسلام أربع؟
أليس يكفي شهوة الرجل؟ فإن كان المتعة حلال فلا داعي للزواج, أما إدلاء البعض بقولهم أنه إذا كان بغربة ولا يجد ما يوقف شهوته إلا التمتع, فإذا كان هذا صحيحا , فأين إذا الصبر وجهاد النفس؟ الذي هو أعظم جهاد؟
الجواب:
الاخ سعد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بالنسبة الى التشريعات الالهية فاننا نعتقد بأن لكل حكم من الاحكام حقه من المصلحة والمفسدة ولكن نسبياً ولذلك أختلفت الاحكام الشرعية وتنوعت إلى خمسة أحكام.
وكذلك نعلم بأن الله تعالى يعلم حقائق الاشياء ومصالحها ومفاسدها ويعلم بنا أكثر منا وكذلك ما يصلحنا.
وبالتالي فأن حرم الله تعالى شيء علمنا وقطعنا بأن فيه مفسدة تفوق ما فيه من مصلحة إن كانت فيه مصلحة والعكس بالعكس في الوجوب وهكذا.
إذا علمنا كل هذه المقدمات فان الزواج عموماً قد شرعه الله تعالى لنا لا على نحو الوجوب وبالتالي فإن صان الانسان نفسه عن المحرمات دون الزواج فقد يكون أجره أكثر من غيره كما أشار الله تعالى لنبيه يحيى (عليه السلام) حين امتدحه بالامتناع عن اتيان النساء وقال عنه عز وجل (وسيداً وحصوراً) فأما أن تطالب كل الناس بهذا الجهاد غير الواجب فهذا ليس لك وانما هو للمشرع الخالق عز وجل الذي يعلم تفاوت ايمان الناس وتفاوت امكانياتهم وتفاوت احتياجاتهم.
وبالتالي فحينما يجيز الله تعالى لنا التعدد في الزوجات الدائمات الى أربع ويبيح لنا ملك اليمين الى مالا نهاية ويرخص لنا زواجاً مؤقتاً فإنما ينظر الى هذه التفاوتات والاختلاف في حاجيات البشر عموم البشر لا لكل فرد فرد.
وبالتالي فلا وجوب على احد في تعدد زوجاته ولذلك ترى من يحتاج ذلك قد فعله وهم نسبة ضئيلة جداً في عصرنا هذا لصعوبة الحياة وتعقيدها مع انه كان غالباً ومتيسراً في عصر التشريع والى قرون متأخرة جداً.
وكذلك مسألة ملك اليمين فإنها كانت غالبة ومتيسرة أيضاً في تلك العصور حتى أن كفارة الحلف او النذر كانت عتق رقبة وكذا الافطار في رمضان والقتل الخطأ وما الى ذلك أما اليوم فإن عصر الجواري قد انقرض.
فماذا بقي لسد حاجات الناس كل الناس من هذه الشهوة العارمة التي اودعها الله تعالى فينا ونحن كمسلمين دائماً نقول ونعتقد بان الاسلام صالح لكل زمان ومكان ونحن ايضاً نصرخ وننادي الناس كل الناس بأنَّ (الاسلام هو الحل) فاي حلَّف يقدم الاسلام لهذه المشكلة الواقعية المستعصية؟
هل نقول للناس صوموا واصبروا وجاهدوا انفسكم ولا تستجيبوا لرغباتكم وشهواتكم العارمة التي اودعها الله تعالى فيكم! اكبتوا انفسكم فذلك هو اعظم الجهاد! وهل نقول لمن لم يتوافق مع زوجته لا تستطيع ان تجرب حظك ثانية او لا تستطيع ان تقضي وطرك الا ان تطلق .
وكذلك اخي العزيز تجد الطلاق والزنا قد استشريا في الامة بشكل متزايد يوماً بعد يوم وترى الزواج السري والعرفي وترى الحلول المتلاعبة بالشرع كالمسيار والفريند والزواج بنية الطلاق فكل ذلك يوصلنا الى حقيقة واحدة وهي أن الزواج المؤقت هو الحل الوحيد والصحيح لكل البشر فهو لا يقتصر على ما ذكرته اخي العزيز من حال الغربة والسفر وانما يحل مشاكل من لديه مشاكل زوجية او مرض يطول عند زوجته الدائمة وكذلك من كبرت دون زواج وغير الجميلة والارملة وذات الايتام والفقير والفقيرة والشاب اليافع والشابة المراهقة والطلبة والعاجزين عن الزواج الدائم وذوي الامكانية المالية الكبيرة بل وحتى الزناة لو وجدوا هذا الباب وهذه الرخصة متوفرة ومقبولة اسلامياً واجتماعياً فاقطع بأنهم أو اكثريتهم الساحقة سوف تتوب الى الله متاباً وتعود في ركب الايمان وعدم التعدي على حدود الله تعالى وكما قرر ذلك الامام علي(عليه السلام) و كذا ما ورد عن تلميذه حبر الامة وترجمان القرآن ابن عباس في قولهم (لولا ما سبق من راي عمر بن الخطاب لامرت بالمتعة ثم ما زنى إلا شقي)ذكره اكثر المفسرين.
فمجرد صيغة العقد واحترام حدود الله تعالى من عدة وشروط معينة تحل المرأة للرجل وهي والله ابسط من شروط الزنا القذر! فهذه رخصة رخصها الله تعالى لحل مشاكل خلقه لانه اعلم بهم وباحتياجاتهم من انفسهم وبالتالي فالله تعالى غلق كل الابواب امام من يريد التعدي والمعصية بفتح كل الابواب الممكنة والميسرة أمامه لكي لا يحتج على الله تعالى بقوله له (رب انك خلقتني ضعيفاً وخلقت في هذه الحاجة الملحة ولم يتيسر لي قضاؤها فعصيتك)!!
اما لو قال الله تعالى له إني احللت لك الزواج فان لم تكتف بواحدة فالى أربع فلماذا طلبت الزنا مع وجود فرصة التعدد عندك؟
فان قال ربّف لم اكتف بتلك الواحدة وليس لي مال لا تزوج الاخرى او كنت اخشى مشاكل الضرائر التي قد تزيد همي وغمي فاندم على فعلي فاكتفي بها فطلبت ذلك بالشيء اليسير!
فالله تعالى سوف يجيبه بأنني شرعت لك زواجاً حلالاً مؤقتاً تقضي به حاجتك وشهوتك وبنفس التكاليف المتيسرة لكل احد فلماذا أعرضت عنه وتعديت حدود الله؟
فالله تعالى قد رخص لنا في هذا النكاح رحمة بالامة والله تعالى يحب أن تؤتى رخصة كما يحب أن تؤتى عزائمه فمن اراد تكوين بيت وأسرة واستقرار حياة وتوفر خدمات وتنظيم والتزام وتوافق مع زوجته فله الزواج الدائم وقد يعدد إن فقد بعض هذه الامور ثم استطاع ووفق وعدل بين زوجاته فلا حظر عليه في ذلك مع مراعاة شروطه.
ومن كان ظرفه صعباً او لم يجد الاستقرار في الزواج الدائم ولم يستطع التعدد, أو لم يستطع الارتباط بالزواج الدائم اصلا وهو الاغلب فقد فتح الله له باب الزواج المؤقت الذي له التزامات اقل فانه لا يستلزم توفير السكن ولا النفقة ولا المهر العالي ولا الاستمرار والا لتزام معها ولا القسمة بينها وبين الزوجة الدائمة ولا المبيت ولا التوارث ولا ولا ولا....
فكل تعقيدات الزواج الدائم وتكاليفه والتزاماته تذوب وتتضاءل في المؤقت ولذلك لو طبق هذا الحكم الشرعي المعطل في المجتمعات الاسلامية لاصبحت الامة أرقى وأروع وأنتج وأثقف وأحضر من سائر الامم ولحذت الامم حذوها في هذا التشريع الالهي العظيم والتنظيم الرائع والدقيق فيه بحيث لا اختلاط انساب ولا امراض فتاكة ولا ارتكاب معيب ولا معصية ولا عقوبة من جلد أو رجم ولا كبت ولا صوم ولا جهاد يفوق قدرة البشر لاختلاف قدراتهم كما هو معلوم عند كل ذي لب!
وأخيراً أنصحك أخي العزيز أن تنظر الى الإحصائيات في العالم كله ولا تقصر على المسلمين في مسائل الطلاق والزنا والاغتصاب والكبت والعنوسة والفقر والحرمان وعدم الانسجام بين الازواج والزيجات الفاشلة وعدم الاستقرار والمشاكل المستمرة بين الازواج ستفاجأ أخي العزيز بما سترى وسوف تتيقن بعد اعتقادك بان (الاسلام هو الحل) وأن حصول كل ذلك ناتج عن عدم تطبيق احكام الله وتعطيلها ومنها الزواج المؤقت او المتعة!! .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال