الاسئلة و الأجوبة » الصحابة (عدالة الصحابة) » البحث عن الصحابة يتجاوز الأهواء والأشخاص


عمر / الجزائر
السؤال: البحث عن الصحابة يتجاوز الأهواء والأشخاص
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة و السلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه و على أهل بيته الأطهار وعلى صحابته الأخيار.
أما بعد إخوتي في الإيمان ألا ترون أن موقعكم هذا لا يخدم البتة قضية التآخي و التقارب بين اهلنا المسلمين من كل المذاهب، انا لا أقول عدو مناقبهم أو إقبلوا بهم كخلفاء كانت لهم الأحقية بالولاية و لكن لا تقذفوهم، فليس احد من المذاهب الأخرى يقذف ألإمام علي رضي الله عنه و أرضاه ولا أحدا من الأئمة
الجواب:
الأخ عمر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تعتقد أيها الأخ الكريم أننا نبحث في الأمور العقائدية لدوافع مذهبية ضيقة أو سياسية أو إعلامية أو ما شابه ذلك من الأمور الدنيوية التي يتصارع حولها أهل الانتفاع والدنيا، وإنما مركزنا وبحوثنا تهتم بآخرة المسلم قبل دنياه. فبحوثنا التي تتعلق بالإمامة لا نقصد منها الإساءة إلى أبي بكر أو عمر أو عثمان أو غيرهم، أنما نقصد بيان الحقيقة التي صدح بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين قال: ( من مات وليس عليه إمام مات ميتتة جاهلية) (كتاب السنة : 389, قال الألباني : اسناده حسن ورجاله ثقات) أو : (من مات ولا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) (شرح المقاصد للتفتازاني2: 275)، أو (من مات بغير إمام مات ميتة الجاهلية) (مسند أحمد 4: 96, صحيح ابن حبان 7:49) وغيرها.
فهل ياترى نترك البحث في أمثال هذه الأحاديث الصحيحة التي رواها أهل السنة والشيعة معاً من أجل أن نراعي هوى هذه الجماعة أو تلك من الناس؟!
وهل تراه تبرأ ذمتك أمام الله عز وجل فيما لو تركت البحث في أمثال هذه الأحاديث والعقائد وحشرت يوم القيامة وأنت تجهل إمام زمانك ولا تعرفه، ومن ثمَّ يحكم عليك بما يحكم به على أهل الجاهلية؟! فهل تظن أن مراعاة أهواء الآخرين في عدم البحث عن هذه العقائد يشفع للإنسان بالأعتذار به أمام الله يوم القيامة؟!
فالمسألة أيها الاخ بحقيقتها وروحها لا تتجاوز الحوار والجدل العلمي الرصين من أجل سلامة آخرة المسلم لا غير..
وهي تخضع للضوابط العلمية والآداب الشرعية في الحوار مع الآخر.. فأي ضير في الحوار والجدال بالتي هي أحسن من أجل معرفة الحق وأتّباعه؟!
فنحن لا نسب ولا نشتم أحداً، وموقعنا معلوم مقروء لا يوجد فيه سوى البحث الهادف والأدلة المتينة.. وأما ان الآخرين لا يسبون أمير المؤمنين(عليه السلام)، فهذه دعوى ليست تامة! فقد شتم أمير المؤمنين(عليه السلام) لعشرات من السنين على المنابر إبان الحكم الأموي، وقد عرف رواة ومحدّثون ببغضهم وسبهم لعلي (عليه السلام)، ومع هذا كانوا محلاً للتوثيق والاعتبار عند أهل السنة، مع أنهم ـ أي أهل السنة ـ يروون في صحيح مسلم عن علي (عليه السلام) أنه قال: (أنه لعهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق)..
فكيف تحل لنا هذه المتناقضات ؟!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال