الاسئلة و الأجوبة » الصلاة » كيفية السلام في صلاة الشيعة


م / خالد / السعودية
السؤال: كيفية السلام في صلاة الشيعة
انا على مذهب الاسماعيلية ولكن قدّر لي الله ان اطلع على امور كثيرة عن مذهب الاثنا عشريّة واعجبت بها وبدأت اشعر انه هو المذهب الصحيح ولكنّي لم احسم امري بعد فهناك بعض التسؤلات التي لم اجد لها اجابة اذا كنتم على استعداد على حلّها لي اكون لكم من الشاكرين .
بالنسبة للسلام في الصلاة في جميع المذاهب يكون غير مختلف فيه حتى في المذاهب الشيعيّة الاخرى يكون بالسلام فلو افترضنا جدلا ان هذه هي الطريقة التي كان عليها السنة المطهرة وآل البيت لوجدناها في المذاهب الشيعيّة الاخرى لانّنا نعرف ان الاختلافات في الصلاة حصلت بعد موت الرسول في عهد عمر عندما زاد (آمين) وكذلك (حيّ على خير العمل) وهذا ما يعترف به جميع المذاهب الشيعيّة ولكن موضوع التسليم في اخر الصلاة هذا تتساوى فيه المذاهب الشيعيّة مثل الزيديّة والاسماعيليّة مع السنة ويشذّ عنها مذهب الاثنا عشريّة مما يعطي الايحاء بان هذه الزيادة أتت من عند الاثنا عشريّة وليست في سنة آل البيت .
ارجو الإجابة حيث ان هذا السؤال يحيّرني .
الجواب:
الاخ م / خالد المحترم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
نسأل الله سبحانه وتعالى لكم الموفقية في التعرّف على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) أكثر فأكثر والتعمق فيه ومعرفة مبانية وأدلّته ، ليكون اختياركم لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) عن دليل وقناعة كافية .
أمّا بالنسبة الى سؤالكم نقول :
بان التسليم عندنا يتم بأحد الصيغتين:الاولى : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .والثانية : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
فالمصلّي إذا قال الصيغة الاولى استحبّت له الصيغة الثانية ، أمّا لو قال الثانية قبل الاولى لم تستحبّ له الاولى . وعليه فبأيّ الصيغتين ختم صلاته ، فان صلاته تختم .
وأمّا صيغة ( السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته ) فهي ليست من صيغ السلام كما نصّ الفقهاء ، وإنّما هي مستحبّة والدليل هو ورود نصوص عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) الذين هم العدل الثاني لهذه الامّة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، والعدل الثاني للكتاب الشريف لقوله (صلى الله عليه وآله) : (اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي) .
وهذا ليس بالامر الغريب ، إذ في المقابل المذاهب الأربعة ربّما استدلّوا على بعض الاحكام التي لا يقول بها الشيعة بقول بعض الصحابة ، فمثلا ما ينقل عن عمر بن الخطّاب انّه قال : في العسل زكاة . فلماذا يستغرب هؤلاء اذا اعتمدنا على أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) .
اذن مستند التسليم عندنا هو ما ورد عن طريق أهل البيت (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وليس المستند هو المزاج والهوى ، يعني ورد من طرقنا وفي أدلة صحيحة عن أهل البيت (عليهم السلام) أنّ الحكم الكذائي كذا وكذا وأهل البيت (عليهم السلام) لم يأخذوه دون مستند ، ومستندهم هو النبي (صلى الله عليه وآله) لهذا هم أمناء على سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
هذا بالاضافة الى انّنا مأمورون باتباع النبي (صلى الله عليه وآله) عند اختلاف الامّة، والنبي (صلى الله عليه وآله) دلّنا الى من نرجع اليهم عند الاختلاف لأنّ بالرجوع اليهم نجاة وبتركهم هلاك وهم أهل البيت (عليهم السلام) (مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هوى ) .
ثم إنّ انفرادنا عن بقية المذاهب في الحكم الكذائي ليس بالأمر الغريب لأن كثير من أهل السنة خالفوا فقهاء المسلمين من قبيل ما يقوله الشافعي في جواز نكاح البنت من الزنا فإنّه انفرد فيه وخالفه بقية الفقهاء .
نسأله تعالى ان يعرفنا الحق حقا ويوفقنا لاتباعه .
ودمتم في رعاية الله

بوجراف قويدر / بلجيكا
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لم يكفي جوابكم عن التسليم في الصلاة ان السائل عنى الالتفات يمينا و شمالا عند التسليم
الجواب:
الاخ بوجداق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الالتفات الى اليمين واليسار عند المذاهب الإسلامية ومنها مذهب أهل البيت(ع) سنة بمعنى أن ذلك مندوب ومستحب وتطوع، ولكن هناك أختلاف في كيفية الألتفات في مذهب أهل البيت(عليهم السلام) حسب ما ورد عن الائمة المعصومين(ع).
قال المحقق الحلي: يستحب للمنفرد ان يسلم الى القبلة تسليمة واحدة يؤمن بمؤخر عينيه الى يمينه والامام بصفحة وجهه وكذا المأموم ثم أن كان على يسار الإمام والمأموم أحد أومأ بتسليمه أخرى الى يساره بصفحة وجهة أيضاً (شرائع الإسلام: 69) وقريب منه في بعضه عند المالكية .
وورد في ذلك روايات منها: عن الامام الصادق(ع): إذا كنت في صف فسلم تسليمة عن يمينك وتسليمه عن يسارك لأن عن يسارك من يسلم عليك، وإذا كنت إماماً فسلم تسليمة وأنت مستقبل القبلة. (الكافي 2: 338).
وعن المفضل بن عمر: سألت أبا عبد الله(ع) عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة، قال: لأنه تحليل الصلاة، قلت: فلأي علة يسلم على اليمين ولا يسلم على اليسار؟ قال: لأن الملك الموكل الذي يكتب الحسنات على اليمين والذي يكتب السيئات على اليسار، والصلاة حسنات ليس فيها سيئات فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار قلت: فلم لا يقال: السلام عليك، والملك على اليمين واحد ولكن يقال: السلام عليكم قال: ليكون قد سلم عليه وعلى من على اليسار وفضل صاحب اليمين عليه بالإيماء إليه.
قلت: فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كله ولكن كان بالأنف لمن يصلي وحده وبالعين لمن يصلي بقوم؟ قال: لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين، فصاحب اليمين على الشدق الأيمن، وتسليم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته.
قلت: فلم يسلم المأموم ثلاثاً؟ قال: تكون واحدة رداً على الإمام وتكون عليه وعلى ملكيه وتكون الثانية على من على يمينه والملكين الموكلين به، وتكون الثالثة على من على يساره وملكيه الموكلين به ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن يكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى مصلى معه خلف الإمام فيسلم على يساره.
قلت: فتسليم الإمام على من يقع؟ قال: على ملكيه والمأمومين، يقول لملائكته: اكتبا سلامة صلاتي لما يفسدها ويقول لمن خلفه، سلمتم وأمنتم من عذاب الله عز وجل.(علل الشرائع: 359).
ودمتم في رعاية الله

مكي / بريطانيا
تعليق على الجواب (2)
اخي الكريم لم المس في ردكم على سؤال الاخ الاجابة الشافية
استدلالك ورجوعك إلى اهل البيت في المستحبات صحيح ومقبول دون ريب..
ولكن هل لك ان تخبرنا عن اساس الصلاة دون المستحبات
لنقل ما هي الصلاة الاساسية ومن ثم نقول المستحبات التي اتت لاحقا من اهل البيت عليهم السلام
الجواب:
الأخ مكي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يكن السائل يريد إتمام الصلاة بل كان يسأل عن التسليم فقط والإختلاف فيه بين المذاهب، وأجبناه على قدر السؤال، وأما المقدار الواجب من الصلاة فهو تكبيرة الإحرام مع النية ثم القراءة وهي الحمد وسورة في الركعة الأولى والثانية، والتسبيحات الأربع في الثالثة والرابعة ثم الركوع، ويكفي فيه: سبحان ربي العظيم وبحمده، والسجود ويكفي فيه: سبحان ربي الأعلى وبحمده، والتشهد في الركعة الثانية والأخيرة وهو: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم صلي على محمد وآل محمد،والتسليم في آخر ركعة ويكفي فيه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرة واحدة.
ودمتم في رعاية الله

ميادة / العراق
تعليق على الجواب (3)
انا مع السائل الكريم يعني في هذه الحالة لا اشكال شرعي في التسليم يميا وشمالا ارجو الرد
الجواب:
الأخت ميادة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يفتي بعض الفقهاء بعدم جواز الالتفات يمينا وشمالا اذا كان الالتفات فاحشا الا بعد اكمال التسليمة الواجبة نعم يجيزون ذلك في السلام المستحب او اذا كان الالتفات قليلا.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال