الاسئلة و الأجوبة » صلاة التراويح » حكم صلاة التراويح


حسن / امريكا
السؤال: حكم صلاة التراويح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يوجد لدي بعض الاستفسارات بخصص صلاة التراويح .ما حكمها عندنا واذا حق احد الموالين صلى صلاة هل يعاقب عليها .أو ليس عليه أي شي ؟
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يجب أن يعلم بأن الأحكام الشرعية وخصوصاً في العبادات لابدّ من أخذ الحكم فيها من الشارع لعدم جواز التعبد بلا دليل وبلا تشريع, وذلك لانعدام تحصيل قصد القربة لله تعالى حينها فإن, قصد القربة متفرع عن محبوبية ذلك الأمر لله تعالى ولا يكشف عن هذه المحبوبية إلاّ النص كما هو واضح ومتفق عليه. وبالتالي فإن أي تشريع خارج عن هذا الضابط يكون بدعة وإضافة في الدين, وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار كما هو متفق عليه أيضاً.
وصلاة التراويح لم يرد فيها دليل أو ذكر لا لاسمها ولا لصلاتها جماعة! وإنما ابتدعها الخليفة الثاني واعترف بذلك حين جمع الناس عليها بإمامة أبي بن كعب وقال عنها: ((نعمت البدعة هذه)) (رواه البخاري ج 2 / 252), وقال ابن حجر العسقلاني في (مقدمة فتح الباري): ((وقول عمر نعمت البدعة: هو فعل ما لم يسبق إليه فإن وافق السنّة فحسن وما خالف فضلالة وهو المراد حيث وقع ذم البدعة))، وقال في (ج 4 / 219): ((والبدعة أصلها ما جاء على غير مثال سابق وتطلق في الشرع في مقابل السنّة فتكون مذمومة...)). فصلاة التراويح في فقه أهل البيت (عليهم السلام) بدعة وغير جائزة لعدم فعل النبي (صلى الله عليه وآله) لها جماعة, بل ورد عند أنفسهم نهي النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه عنها ، كما حكاه البخاري حين روى في (ج 7 / 99) ومسلم (ج 2 / 188) عن زيد بن ثابت قال: (إحتجر رسول الله صلى الله عليه وآله حجيرة مخصفة أو حصيراً فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي إليها فتتبع إليه رجال وجاؤا يصلون بصلاته ثم جاؤا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وآله عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب (!!!) فخرج إليهم مغضباً فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلاّ المكتوبة) فلينظر بعين الانصاف لفعل النبيّ صلى الله عليه وآله معهم حينما ائتموا به دون إذنه فغاب عنهم ولم يخرج ليصلي حتى لوحده في المسجد, ولنرى كيف أصروا على خروجه بل أخرجوه بالصياح والعويل ورمي الباب بالحجارة!! ومن ثم خروج النبي (صلى الله عليه وآله) عليهم مغضباً وهو لا يغضب إلاّ لله, فلو كان إصرارهم هذا وإلحاحهم حسن وخير وفي محله وأنه حرص منهم على الطاعة والعبادة وقيام الليل لخرج لهم النبي الله (صلى الله عليه وآله) فرحاً مستبشراً شاكراً لهم سعيهم وحرصهم على ذلك!!
ومن ثم لو نظرنا إلى نهيه لهم عن إقامتها بهذه الصورة حيث قال لهم: (فعليكم بالصلاة في بيوتكم) وبين أفضلية ذلك وخيريته لهم, وكذلك لم يقم لهم هذه الصلاة بعد ذلك أبداً ولم يطيبْ خاطرهم ويخرج معهم ثم ينهاهم كي لا تكتب عليهم.
وكذلك يؤيد ذلك ما قاله عمر نفسه حين رأى الناس مجتمعين على إمام وقال: ((نعمت البدعة هذه)) وعقبها بقوله: ((والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون)) كما في (البخاري ج2/252). ومع ذلك المنع النبوي والتخفيف الإلهي والاعتراف ببدعيتها أصروا على إقامتها واختلفوا في كيفيتها وعدد ركعاتها بشكل كبير وفضيع حتى ضلل بعضهم بعضاً فسبحان الذي قال: ((ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً))[النساء:82].
ولو نظرت إلى أقوال علماء أهل السنة في شرح وتفسير قول النبي الله (صلى الله عليه وآله) ونهيه عن إقامتها واختلافهم الشديد وتبريراتهم العجيبة ورد بعضهم على بعض وتضعيف بعض لقول بعض لرأيت العجب العجاب! فراجع مثلاً (فتح الباري ج 2 /10 - 12)، وراجع الخلاف الشديد في عدد ركعات هذه التراويح والأقوال الكثيرة فيها كما حكاه ابن حجر أيضاً في (فتح الباري ج 4 / 219 - 221) فانظر وآعجب!
أما بخصوص سؤالكم عن الذي يقيمها فإن كان تقية أو مداراة أو جهلاً عن قصور لا تقصير فلا إثم عليه إن شاء الله تعالى.
ودمتم في رعاية الله.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال