الاسئلة و الأجوبة » صوم يوم عاشوراء » متى سمي يوم العاشر بعاشر


أحمد حسن
السؤال: متى سمي يوم العاشر بعاشر
هل عاشوراء سميت بذلك بعد استشهاد الامام الحسين عليه السلام في كربلاء في ذلك اليوم ام قبل ذلك؟
اجيبونا يرحمكم الله
الجواب:
الأخ أحمد حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد وردت روايات عن طريق أهل السنة والشيعة الامامية تفيد أن هناك يوماً يسمى (عاشوراء) قد كانوا يصومونه قبل نزول شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان تفرفك هذا الصوم (انظر صحيح مسلم ـ كتاب الصوم ـ حديث ابن مسعود)
ونحوها ما رواه الشيخ الصدوق بسند صحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما سألا أبا جعفر الباقر (عليه السلام) عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال : كان صومه قبل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك (انظر الوسائل ج10/ ص459 باب 21ـ حديث (1)) وله شواهد أخر:
منها ما رواه الشيخ الطوسي بسنده عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) أن علياً (عليه السلام) قال صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فانه يكفر ذنوب سنة. (الوسائل ج10/457 باب (20) حديث رقم 2). وسند الرواية معتبر رجالها ثقات غير مسعدة بن صدقة والأكثر على قبول روايته.
ورواية أخرى عن الشيخ بسنده عن علي بن الحسن بن فضّال عن يعقوب بن يزيد عن أبي همام عن أبي الحسن (عليه السلام) قال :صام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم عاشوراء (الوسائل ج10/457)، وهي رواية صحيحة ورجالها موثقون.
وغير ذلك من الروايات التي تفيد أنّ يوم عاشوراء كان معروفاً قبل واقعة الطّف ولكنه إختص بها بسبب المصيبة التي حلت على أهل البيت (عليهم السلام) خاصة وعلى المؤمنين (عامة) بحيث صار عاشوراء عندما يطلق فانما يراد به واقعة كربلاء.
إذا عرفت ما تقدم تعرف أن ما قاله السيد مرتضى العاملي في كتابه (الصحيح من السيرة (ج4/ص306) من أنّ اطلاق كلمة عاشوراء على العاشر من محرم انما حصل بعد استشهاد الحسين (عليه السلام) وأهل بيته....) مردودٌ لما تقدم من مجموع الاحاديث واستناده الى كلام ابن دريد وابن الأثير ليس دليلاً على المدعى.
وغاية ما يستفاد من كلامهما (أن لفظة عاشوراء اسم اسلامي لا يعرف في الجاهلية) ان ظهور هذه اللفظة كان في فترة رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أقل التقادير, اذ لو كانوا يريدون غير هذه الفترة لذكروا ذلك, ويؤيد ذلك مجموعة من الاحاديث المشار اليها آنفاً, بل أكثرها صراحة ما نقله بعض المحققين من أنّ ابا عبد الله الحسين (عليه السلام) قد اخبر ام سلمة بأنه سيقتل في يوم عاشوراء يوم السبت ( انظر كتاب أكسير العبادات في اسرار الشهادات للفاضل الدربندي (ج1/ص562ـ 563) وقد نقل الرواية عن كتاب عيون المعجزات والهداية الكبرى).
ثم إنّ تناقض روايات أهل السنة في مسألة صيام عاشوراء وما فيها من الزيادة والنقصان في بعض ألفاظها لا يدل على عدم وجود مثل هذا اليوم قبل واقعة كربلاء فضلاً عن صيامه؟!
كيف وروايات أهل البيت (عليهم السلام) ثابته في هذا المعنى لا اشكال فيها وكلمات فحول العلماء طافحة بها.
غاية ما في الأمر أنّ أهل السنة قد رووا في فضل صيام هذا اليوم ما يدل على كذب هذا الفضل كما جاء عن أهل البيت (عليهم السلام), وقد بين العلماء (اعلى الله مقامهم) تبعاً لروايات عديدة عن أهل العصمة (عليهم السلام) إن صيام هذا اليوم اذا كان مسبوقاً بالنية وتبركاً به على طريقة بني أمية والمخالفين لأهل البيت (عليهم السلام) فانّ صاحبه مأثوم, وأما اذا كان صومه لهذا اليوم حزناً على مصيبة أهل البيت (عليهم السلام) وان لا يصومه كلاً أي يفطر في العصر فلا بأس به. (انظر كتاب الاستبصار للطوسي (2/134) ,وتذكره الفقهاء للعلامة (1/278),ومنتهى المطالب (2/611),والشهيد الثاني في المسالك (2/78),وصاحب المدارك (6/267) ,فقه الصادق للروحاني (8/329).
ودمتم في رعاية الله

أبو علي / العراق
تعليق على الجواب (1) تعليق على الجواب
السلام عليكم
في جوابكم عن صيام يوم عاشوراء ذكرتم التالي:-
فقد وردت روايات عن طريق أهل السنة والشيعة الامامية تفيد أن هناك يوماً يسمى (عاشوراء) قد كانوا يصومونه قبل نزول شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك هذا الصوم (انظر صحيح مسلم ـ كتاب الصوم ـ حديث ابن مسعود) ونحوها ما رواه الشيخ الصدوق بسند صحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما سألا ابا جعفر الباقر (عليه السلام) عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال : كان صومه قبل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك (انظر الوسائل ج10/ ص459 باب 21ـ حديث (1)) وله شاهد أخر:
منها ما رواه الشيخ الطوسي بسنده عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن ابي عبد الله (عليه السلام) عن ابيه(عليه السلام) أن علياً (عليه السلام) قال صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فانه يكفر ذنوب سنة. (الوسائل ج10/457) باب (20) حديث رقم (2).
وسند الرواية معتبر رجالها ثقات غير مسعدة بن صدقة والأكثر على قبول روايته.
ورواية أخرى عن الشيخ بسنده عن علي بن الحسن بن فضّال عن يعقوب بن يزيد عن أبي همام عن أبي الحسن (عليه السلام) قال :صام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم عاشوراء (الوسائل ج10/457) وهي رواية صحيحة ورجالها موثقون.
اقول هذا مايقوله اهل السنه بان الرسول الكريم صامه ويصومون لذلك فما هو الخلاف اذن ؟
ارجوا الجواب
تحياتي واحترامي
الجواب:
الأخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك نقاط يشتمل عليها الموضوع يجب أن نشير إليها:
1- إن إطلاق التسمية على اليوم العاشر بـ (عاشوراء) غير حكم الصيام به، فثبوت وجود التسمية قبل مقتل الحسين (عليه السلام) سواء لليوم العاشر من محرم أو ليوم آخر كما ينسب إلى اليهود في اليوم العاشر من شهرهم المسمى (تشري) تشرين ، وهو الشهر الأول من سنتهم لا يعني ملازمة ثبوت الصيام له.
2- إن تاريخ اليوم العاشر من محرم للسنة القمرية لا يوافق تاريخ العاشر من تشرين للسنة اليهودية الشمسية وربما لم يحدث أي تقارن بين التاريخين في زمن وجود النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في المدينة وبالتالي لا ترابط بين صيام اليهود ليومهم وبين صوم العاشر من محرم. فضلاً عن إشكالات أخرى تلزم القول به من إتّباع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لليهود وعدم معرفته باليوم حتى أخبر به ،وغير ذلك ـ أعوذ بالله ـ .
ومنه يظهر أن الروايات الرابطة بين صيام اليهود وصوم اليوم العاشر من محرم روايات غير صحيحة قد تصل إلى حد الوضع لمصادمتها للواقع ولمسلمات المسلمين بخصوص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
3- لا يوجد في التاريخ المنقول عن تراث الجاهلية أنهم كانوا يصومون اليوم العاشر من محرم.
4- هناك روايات عند العامة في صيام العاشر من محرم ولكنها متضاربة مختلفة يقطع بعدم صدورها كلها من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة التي فيها موافقة لليهود ، والقدر المشترك بين ما رواه العامة وما رواه الشيعة ان صومه كان قبل رمضان ثم ترك.
5- نقطة الخلاف بين الشيعة وأهل السنة هو في كيفية صومه، فمن جوزه من علماء الشيعة قيدوه بأن لا يكون بنية التيمن والتبرك والفرح والسرور وقالوا بأن هذا لا يحتاج إلى نص لما هو معروف من عمل بني أمية ومتعصبي العامة فرحاً بمقتل الحسين (عليه السلام) واتخذوه سنة وشعاراً لهم مضافاً لما يفعلونه من التوسعة على العيال فيه وهو ما تشير إليه بعض الروايات من أنه صوم ابن مرجانة وأن أجر من صامه مع ابن مرجانة الذي ليس هو إلا النار، ومنه تعرف أن بعض الروايات الواردة بمثل هذا عند العامة هي روايات موضوعة.
فما نرده هو هذه الروايات المجعولة في زمن أمية وننهى عن هذه السنة والحث على صومه انطلاقاً من هذه الروايات وإتباعاً لبني أمية.
ودمتم في رعاية الله

محمد البحراني / البحرين
تعليق على الجواب (2)
السلام عليكم
ما تقولون في هذا الحديث وهو موثق ومسند
عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ فَضَّالٍ عَن هَارُونَ بنِ مُسلِمٍ عَن مَسعَدَةَ بنِ صَدَقَةَ عَن أَبِي عَبدِ اللَّهِ عَن أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ صُومُوا العَاشُورَاءَ التَّاسِعَ وَ العَاشِرَ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ سَنَةٍ وهو مروي في كتاب التهذيب أفيدونا مشكورين وجزاكم الله خير الجزاء .
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد من الإشارة إلى أن مسعدة يدور أمره بين أن يكون عامياً أو بتريا كما ورد في ترجمته في جملة من كتب التراجم, والأكثر على قبول روايته حيث تـُعد معتبرة, ولكن بوجود عدد من الروايات المعارضة لرواية مسعدة يجب المصير إما إلى الجمع العرفي وذلك بحمل لفظ الخبر على الصوم حزناً تبعاً للروايات الأخرى الأصح سنداً والأقوى دلالة وإما تطبيق قواعد التعارض في علم الحديث التي تقتضي طرح الرواية لموافقتها للعامة وإما القول بأنها جاءت على جهة التقية نظراً لكون مسعدة عامياً.
قال الشيخ المجلسي: أما ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة وغيره من الأخبار محمولة على التقية أو على الصوم حزناً أو الإمساك بغير نية الصوم إلى العصر.
وقال القمي: ويمكن الجواب عنها بحملها على التقية, ومسعدة عامي أو بتري.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال