الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » هل لضربته (عليه السلام) يوم الخندق فضل على أعمال الأئمة (عليهم السلام)؟


فاضل / البحرين
السؤال: هل لضربته (عليه السلام) يوم الخندق فضل على أعمال الأئمة (عليهم السلام)؟
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (( ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين )) أو ما هو في هذا المضمون.
فهل الثقلين هنا تشمل الأئمة سلام الله عليهم أجمعين بمعنى أن ضربته عليه السلام أفضل من الثقلين بمن فيهم الأئمة عليهم السلام
الجواب:

الاخ فاضل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان فضيلة ضربة علي (عليه السلام) في يوم الخندق لا تقاس من ناحية العدد أو يكون النظر اليها على أساس أنها ضربة واحدة لا أكثر أو انها لا تمثل أكثر من قتل شخص واحد لا غير، وانما هي ضربة نوعية لها فعل النوع وأثره، ومن هنا نجد وصف النبي (صلى الله عليه وآله) لخروج علي (عليه السلام) الى عمر وبن عبد ود العامري في هذه المعركة بأنه خروج الايمان كله الى الشرك كله، فهي إذن مواجهة النوع للنوع، وقد تمثل هذا النوع ـ من جانب أهل الايمان ـ بعلي (عليه السلام), وتمثل النوع الآخر - من جانب أهل الكفر - بعمرو بن عبد ود العامري، فانتصاره (عليه السلام) انتصار لنوعه أي انتصار أهل الايمان كلهم، كما انه لو كانت الهزيمة لا سامح الله واقعة في هذه المواجهة لكانت هزيمة للنوع كله.. أي نظراً إلى الجانب المصيري الذي يرتبط بهذه المعركة ـ أي معركة الاحزاب ـ وما سيترتب عليها من انعطاف خطير في مسيرة الاسلام فيما لو خسر المسلمون المعركة..

فكانت هذه الضربة المباركة بعظمة هذا الموقف وخطورته لها الفضل في بقاء الشهادتين الى يوم القيامة، ولها الفضل في كل عمل وفعل خير يقوم به المسلمون في ارجاء الارض الى يوم القيامة.. اذ لولاها لا ندرس الإسلام ولا ننصر الشرك على الايمان ولكن شاءت ارادة المولى ان تجعل هذه المواجهة سبباً في عزة الإسلام وأهله وتكسر شوكة الكفر وأهله, فهي بهذا اللحاظ لا يمنع ان تكون كل أعمال الثقلين - بما فيها أعمال الأئمة المعصومين (عليهم السلام) من بعده - داخلة تحت فضل هذه الضربة المباركة التي أعزت الاسلام وأهله، فانه لا يوجد لأحد من الثقلين بعده (عليه السلام) فضل بمثل فضل هذه الضربة المصيرية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال