الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » عدم القدرة على احصاء فضائله (عليه السلام)


محمد سلامة الشرقاوي / مصر
السؤال: عدم القدرة على احصاء فضائله (عليه السلام)
السلام عليكم
هل توجد علاقة بين الآيتين الواردتين بسورتى الكهف ولقمان وهما قوله تعالى على الترتيب (( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل ان تنفذ كلمات ربى..)) , وقوله تعالى (( ولو ان ما فى الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله..)) وقول ابن عباس ( لو ان البحر مداد والانس والجن كتاب وحساب ما احصوا فضائل على بن ابى طالب) وهل هناك فى القرآن ما يؤيد قول الرسول الاكرم (ص): ( يا على ما عرفك الا الله وانا )
الجواب:

الاخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(( قل لَّو كَانَ البَحر مدَادًا لّكَلمَات رَبّي لَنَفدَ البَحر قَبلَ أَن تَنفَدَ كَلمَات رَبّي وَلَو جئنَا بمثله مَدَدًا )) (الكهف:109).
(( وَلَو أَنَّمَا في الأَرض من شَجَرَة أَقلَامٌ وَالبَحر يَمدّه من بَعده سَبعَة أَبحر مَّا نَفدَت كَلمَات اللَّه إن اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ )) (لقمان:27)
روى عكرمة عن ابن عباس قال لما نزل قوله تعالى: (وَمَا أوتيتم مّن العلم إلاَّ قَليلاً ) , قالت اليهود: أوتينا علماً كثيراً, أوتينا التوراة وفيها علم كثير فأنزل الله هذه الآية (الكهف:109) ولذلك قيل: أراد بالكلمات العلم فانه لا يدرك ولا يحصى.
وورد في تفسير القمي باسناده عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الآية قال: (أخبرك أنّ كلام الله ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبداً).
روى الجويني الشافعي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: )لو أنّ الغياض اقلام والبحر مداد والجن حساب والانس كتاب ما احصوا فضائل علي بن أبي طالب..) (اسد الغابة: 16,4, الإصابة في معرفة الصحابة: 507:2/5688, تاريخ بغداد 1: 133/10, تذكرة الحفاظ 1: 10/4, طبقات ابن سعد 3: 19, اعيان الشيعة 1: 323, فرائد السمطين 1: 16)

وورد في كتاب مائة منقبة لمحمد بن أحمد القمي:
حدثنا المعافى بن زكريا أبو الفرج قال: حدثني محمد بن احمد بن أبي الثلج قال: حدثني الحسن بن محمد بن بهرام, قال: حدثني يوسف بن موسى القطان قال: حدثني جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو أن الغياض اقلام, والبحار مداد والجن حساب والانس كتاب ما قدروا على احصاء فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام) (ورواه الكراجكي في الكنز: 128, الخوارزمي في المناقب: 2, والكنجي في كفاية الطالب: 251 والحمويني في فرائد السمطين: 1/16 والعسقلاني في لسان الميزان: 5/62 والذهبي في ميزان الاعتدال: 3/467 باسنادهم جميعاً الى ابن شاذان. واخرجه في البحار: 40/70 ح105 عن الكنز واخرجه في كشف الغمة: 1/111 والطرائف: 138 ح216 وحلية الابرار: 1/289 وينابيع المودة: 121 وغاية المرام: 493 ح1 جميعاً عن الخوارزمي, واخرجه الخوارزمي في المناقب: 235 عن معجم الطبراني باسناده الى ابن عباس واخرجه في البحار: 40/49 ضمن ح85 عن كشف الغمة, وفي ص74 ح110 عن الطرائف وفي ح75 ح113 وأرجح المطالب: 11, وينابيع المودة: 241 عن الفردوس للديلمي واخرجه في البحار 38/97 ملحق ح4 عن العلامة في كشف الحق: 1/108 واورده الخزاعي في اربعينه ح38 (مخطوط) ومصباح الانوار: 121 (مخطوط) وتأويل الآيات: 888 ح13 وعطاء الله الشيرازي في الاربعين جميعاً عن ابن عباس واخرجه في ارجح المطالب: 98 عن الحافظ الهمداني في مناقبه واخرجه في ينابيع المودة: 122 عن سعيد بن جبير وأورده الهمداني في مودة القربى: 55 عن عمر بن الخطاب.
(مائة منقبة, محمد بن أحمد القمي, ص 176)

روي هذا الحديث بهذا اللفظ وغيره في:
الاستيعاب: 3/51, الصواعق المحرقة: 72, نور الابصار: 90, فتح الباري: 8/71, مستدرك الحاكم: 3/107, تفسير الثعلبي (مخطوط), مناقب الخوارزمي: 3, طبقات الحنابلة: 1/319 وج2/120, الكامل لابن الأثير: 200, كفاية الطالب: 253, الرياض النضرة: 2/212, نظم درر السمطين: 80, تهذيب التهذيب: 7/339, تاريخ الخلفاء: 65, انسان العيون (الشهير بالسيرة الحلبية): 2/207, اسعاف الراغبين: 167, الروض الأزهر: 96 وص 102 وص371, مفتاح النجا: 43 (مخطوط), ينابيع المودة: 121, تجهيز الجيش: 335 (مخطوط), السيرة النبوية ( المطبوع بهامش السيرة الحلبية: 2/11), مقصد الطالب: 10, فتح العلى: 2, شرح الجامع الصغير للمناوي: 246 (مخطوط), شواهد التنزيل: 1/18 بثلاثة طرق, ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: 3/63, مناقب أحمد بن حنبل لابن الجوزي: 163, مناقب العشرة للنقشبندي: 30 (مخطوط), مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: 11/335, المختار في مناقب الاخيار: 5 (مخطوط), التباني المدرس في اتحاف ذوي النجابة: 143, ظلمات أبي رية: 229, طبقات المالكية: 2/71, الامر تستري في ارجح المطالب: 97, القيرواني في المداخل: 25, شرح رسالة الحلبي: 63, وسيلة النجاة: 66, تفريح الاحباب في مناقب الآل والأصحاب: 349, منال الطالب في مناقب علي بن أبي طالب: 124 (مخطوط) والشيخ أبو سعيد الخادمي في البريقة المحمديّة: 1/213, راجع احقاق الحق: 5/122 وج15/694.
بناءً على الآيتان والروايات نقول: اذا ففسرت الكلمات, بالعلم الالهي أو القدرة الالهية فمن الواضح القول بعدم نهاية العلم والقدرة بالنسبة الى الله عز وجل وعلى هذا يتّضح لنا معنى ظاهر الآيتان.

واما بالنسسبة الى الرواية اذا قلنا بأن الأئمة يمثلون الصفات الالهية وتظهر عليهم الصفات الالهية فيتضح المطلب لأن العلم والقدرة من الصفات الالهية والائمة المعصومين محيطين باكبر قدر ممكن من علم وقدرة الله فلهذا لا يتمكّن الانسان العادي بعقله العادي أن يصل الى كنه معرفة المعصومين لأن علم الامام وقدرته فوق العقل فلهذا لا يمكن معرفتهم بصورة كاملة وعلى هذا لا يمكن احصاء فضائلهم لأن الفضل يكون بحسب العلم والقدرة فعدم معرفة العلم والقدرة بصورة كاملة يؤدي الى عدم معرفة الفضائل بصورة كاملة ولا يستطيع الإحاطة والمعرفة بكل الفضائل إلا صاحبها فلهذا قال صلوات الله عليه: (يا علي ما عرفك إلا لله وأنا).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال