الاسئلة و الأجوبة » عائشة بنت أبي بکر » زواج النبي (صلى الله عليه وآله) منها


منصور جاسم احمد / الكويت
السؤال: زواج النبي (صلى الله عليه وآله) منها
كيف لا تتعارض الآية التالية مع زواج رسول الله من عائشة (( الخَبِيثَاتُ لِلخَبِيثِينَ وَالخَبِيثُونَ لِلخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ )) (النور) على اعتبار أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الطيبين وعائشة من الخبيثات ؟
الجواب:

الأخ منصور جاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل الإجابة عن سؤالك نود أن نوضح بعض النقاط المتعلقة بهذا الموضوع:

النقطة الأولى: هناك من يدعي على الشيعة زوراً وبهتاناً (( أن الشيعة يطعنون بشرف عائشة ))، وعادة يثير هؤلاء المدعون هذه القضية عند الحديث عن حادثة الإفك التي ذكرها القرآن، حتى ارتبط في أذهان أكثر أهل السنة أن من تسبب في حادثة الإفك هم الشيعة.
وهذا إفتراء عظيم، والشيعة أبرياء منه، للأسباب التالية: أولا: الشيعة لا يطعنون بشرف عائشة ـ على أقل تقدير احتراماً لشرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ ويعتقدون بأن الرسول منزه عن العيوب، ومن العيوب التي ينزه عنها، الإخلال بشرف أزواجه، لان ذلك الشيء إن حدث سيضعف من مكانته في المجتمع ويؤثر على تبليغه لرسالة ربه.
وثانيا: حادثة الإفك حدثت في زمن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، والذين تسببوا فيها هم جماعة من الصحابة ـ الذين يعتقد أهل السنة بعدالتهم، ولا يسمحون لأحد بأن يناقش أفعالهم وتصرفاهم ـ ، وقد نص القرآن على ذلك بقوله: (( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفكِ عُصبَةٌ مِنكُم )) (النور:11).
ثالثا: ثم أن هناك أخباراً ترويها كتب التاريخ تبين أن التي أتهمت بحادثة الإفك ليست عائشة وإنما هي أم المؤمنين مارية القبطية أم إبراهيم بن الرسول (صلى الله عليه وآله)، وإن عائشة كان لها دورا في نشر تلك التهمة ضد مارية، ولكن السياسة الأموية التي قلبت كثيراً من الحقائق، تلاعبت بهذه القصة أيضا لأسباب سياسية ليس هذا محل الحديث عنها.

النقطة الثانية: أن مجرد زواج إمرأة من نبي لا يعطيها عصمة وقدسية زائدة، وهذا معروف لكل مطلع على القرآن، فقد جعل الله زوجات بعض الأنبياء مثلاً للذين كفروا، بسبب عدم إيمانهن بالله، ومخالفتهن لأوامره، قال تعالى: (( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امرَأَتَ نُوحٍ وَامرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحتَ عَبدَينِ مِن عِبَادِنَا صَالِحَينِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَم يُغنِيَا عَنهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيئًا وَقِيلَ ادخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ )) (التحريم:10).
وكون امرأة نوح وامرأة لوط مثلاً للذين كفروا لم يقلل من مكانة نوح ولوط عليهما السلام، ولم يشكك أحد في نوح ولوط لأن زوجتيهما كانتا كافرتين وأنهما من أهل النار.
نعم، زواج المرأة من النبي أو الرسول شرف عظيم لها، وأمانة كبرى في عنقها يجب عليها أن تقدر هذا التشريف، وتحفظ تلك الأمانة، ولذلك عبر الله سبحانه عن تمرد إمرأتي نوح ولوط ومخلفتهما لأوامر الله بأنه خيانة (( فَخَانَتَاهُمَا ))، ولهذا السبب وعد الله من يحفظ هذه الأمانة من زوجات النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) بأن يؤتها أجرها مرتين، وهدد من تخون هذه الأمانة بأن يضاعف لها العذاب ضعفين، قال تعالى: (( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَف لَهَا العَذَابُ ضِعفَينِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَن يَقنُت مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعمَل صَالِحًا نُؤتِهَا أَجرَهَا مَرَّتَينِ وَأَعتَدنَا لَهَا رِزقًا كَرِيمًا * يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَستُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيتُنَّ فَلَا تَخضَعنَ بِالقَولِ فَيَطمَعَ الَّذِي فِي قَلبِهِ مَرَضٌ وَقُلنَ قَولاً مَعرُوفًا * وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )) (الاحزاب:30-33) فبينت هذه الآيات أن لأزواج النبي الأكرم تكاليف تتناسب مع كونهن زوجات لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعليهن الإلتزام بهذه التكاليف وعدم مخالفتها.
وهذا يدل أنه ليس لديهن عصمة وإنما لديهن تكليف زائد يتناسب مع التشريف الذي حصلن عليه من خلال الارتباط برسول الله (صلى الله عليه وآله).

النقطة الثالثة: أنه لا يوجد عند الشيعة عداء شخصي مع واحدة من زوجات الرسول (صلى الله عليه وآله)، ولا ولاء لأخرى، وإنما هم مأمورون باحترام زوجات الرسول (صلى الله عليه وآله) بشكل عام، إلا من يثبت أنها لم تحفظ تلك الأمانة التي تحدث عنها القرآن أو أنها خالفت أوامر الله ورسوله (صلى الله عليه وآله). وقد ثبت تاريخياً أن عائشة لم ترع تلك الأمانة وخالفت أوامر الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) سواء في حياة الرسول الكرم (صلى الله عليه وآله) أو بعد وفاته. ومن تلك المخالفات:
أولاً: في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله): سجل القرآن أكثر من حادثة على عائشة وشريكتها حفصة منها على سبيل المثال:
1- أنهما تظاهرتا على النبي (صلى الله عليه وآله) في حادثة المغافير التي سجلها القرآن في سورة التحريم، وتسببتا في أذية النبي (صلى الله عليه وآله) حتى حرم على نفسه العسل، فنزلت سورة التحريم.
2- أنها خالفت أمر الله ورسوله الذي أمر نساء النبي (صلى الله عليه وآله) بأن يقرن في بيوتهن ولا يخرجن منها، قال تعالى: (( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )) (الأحزاب 33). وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنسائه في حجة الوداع: ( هذه الحجة ثم ظهور الحصر ) (السبعة من السلف ص255). فخرجت من بيتها وقادت الجيش لمحاربة المسلمين وقتل بسبب خروجها أكثر من عشرة آلاف مسلم.
3- أنها خرجت على إمام زمانها الخليفة الشرعي الإمام علي (صلى الله عليه وآله) وقاتلته، وكانت تبغضه ولا تطيق ذكر اسمه على لسانها، ولما سمعت بموته فرحت بموته، رغم انها سمعت رسول الله يقول لعلي مرارا وتكراراً : ( يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ).
إلى غير هذه الأمور من المواقف التي تظهر عدم مودتها لأهل البيت الذين أمر الله بمودتهم في القرآن الكريم إذ قال سبحانه وتعالى: (( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى )) (الشورى:23).
ولم تأت واحدة من نساء النبي الأخريات بما أتت عائشة، بل على العكس من ذلك كن ينتقد عائشة بما تفعل، ويحاولن منعها دون جدوى. وللمزيد يراجع كتاب (السبعة من السلف للسيد مرتضى الفيروزآبادي). وخلاصة الكلام، ان قيام عائشة ببعض المخالفات لا يؤثر على نزاهة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وقد جعل الله زوجتي نبيين من الأنبياء الكرام - نوح ولوط (عليهما السلام) - مثلا للذين كفروا، مما يدل على أن كون المرأة زوجة نبي لا يعفيها من العقاب عند ارتكاب المخالفة والمعصية بل قال الله عن إمرأة نوح وامرأة لوط أنهما (( كَانَتَا تَحتَ عَبدَينِ مِن عِبَادِنَا صَالِحَينِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَم يُغنِيَا عَنهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيئًا وَقِيلَ ادخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ )) (التحريم:10)، وحذر الله نساء النبي في سورة الاحزاب: (( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَف لَهَا العَذَابُ ضِعفَينِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ))، فإنه كما أن الله يؤتي الحسنة منها أجرها مرتين، كذلك في حال المخالفة والمعصية يضاعف لها العذاب ضعفين.
ودمتم في رعاية الله


م/ محمد / السعودية
تعليق على الجواب (1)
أخواني لم تتضح إجابتكم حول الأية الكريمة التي ذكرها الأخ جاسم , الله سبحانه وتعالى حدد الطيبون لطيبات والخبيثون للخبيثات :
فماهو حال رسول الله (ص) وعائشة من هذا الأية.
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان السؤال السابق عن تصور المعارضة بين زواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من عائشة وبين دلالة هذه الآية مبنياً على دعوى اتهام الشيعة لعائشة بالفاحشة ـ معاذ الله ـ وأن هذه الآية تعطي التزكية لنساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من كل المعاصي والمخالفات والأعمال السيئة.
فكان الجواب لإيضاح أن هذه التهمة باطلة على الشيعة، وأن الزواج من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تعني العصمة والبراءة من الذنوب بل لا يعني العصمة من الكفر، كما هو مفصل في الجواب.
فلا ملازمة بين الآية وبين تزكية زوجات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
هذا.. وأما معنى الآية فقد أختلف فيه على أقول نورد المهم منها:

أولاً: إن معنى الخبيثات والخبيثون هو الخبيثات والخبيثون في الكلم والنطق، ومقابله الطيبون والطيبات بالكلم الطيب والنطق، أي أن القول الخبيث من الخبيثين لائق بالخبيثات وبالعكس وأن القول الطيب الحسن لائق ويسمعه ويقبله الطيبون والطيبات. ولا علاقة لهذا بحسن إيمان عائشة أو عدمه ولا بتزكيتها من الذنوب والمعاصي.
نعم، له علاقة بمجمل سياق آيات الإفك وما جرى فيها.

ثانياً: إن المراد من الخبيثات والخبيثين الزناة أو المشهورون بالزنا، فأن الزناة يميلون لبعضهم والطيبون يميلون لبعضهم، وهذا أيضاً لا علاقة له بإيمان عائشة وتزكيتها من الذنوب، وإنما ببراءتها وبراءة نساء الأنبياء من الفاحشة والزنا - نعوذ بالله -.
وهذا ثابت من رأي الشيعة لأن فيه تشويه لسمعة النبي (صلى الله عليه وآله) وصد الناس عن دعوته.

ثالثاً: إنّ الآية جاءت لبيان الأغلب، أي أن الأغلب على الخبيثات أن يأخذن من الخبيثين والطيبات للطيبين.
وبعبارة ثانية: انّ اللائق بحال الطيبين أن يكونوا للطيبات واللائق بالخبيثين أن يكونوا للخبيثات، لأن كل يميل ويعود إلى جنسه ومشابهه.
ولا يعني ذلك أن لا توجد خبيثة عند طيب وطيبة عند خبيث في الواقع، كما في زوجتي نوح ولوط (عليهما السلام) وزوجة فرعون، وأن ظاهر الأغلب هو ما ورد في الآية. وهذا أيضاً لا يزكي عائشة من المعصية ولا يخبر عن إيمانها، بدليل ما ورد من القرآن بالأخبار عن زوجات الأنبياء، وإلا لثبت التناقض بين الآيات. فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله


فواز عبيد / السعودية
تعليق على الجواب (2)
تحية طيبة:
استغرب كثيرا عندما تستدلون على سلوك عائشة رضي الله عنها من القرآن الكريم وهذا يوضح ان تلك الاحداث حدثت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بما وصفها الشيعة فهل انتم ادرى من النبي صلى الله عليه وسلم بزوجاته فحياة النبي صلى الله عليه وسلم جزء من الاقتداء به, اقصد حياته الزوجية ويريد الله سبحانه وتعالى ان نتعلم كيف يعالج النبي صلى الله عليه وسلم اموره الزوجية ليكون قدوة لنا فلماذا تسيئون الظن وكانكم اعلم من النبي صلى الله عليه وسلم هداكم الله فاذا كنا نحب النبي صلى الله عليه وسلم فيجب ان نسكت عن ماسكت عنه ونتبع ما امرنا به ونترك مانهانا عنه اما ان نجعل انفسنا حكما على احداث حدثت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا في اعتقادي تجاوز . (ارجو ان تتقبلو الرأي وان تنشروه )
مع خالص الاحترام والتقدير للشيخ ولادارة الموقع
الجواب:
الأخ فواز المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا نسجل على عائشة الحوادث التي حصلت من عندنا بل ان ذلك وصل إلينا عن طريق الأخبار.
نعم قد لا تكون بعض الحوادث مسجلة عندكم ولكن هذا لا يعني عدم وقوعها بل يمكن أن يدل على أن بعض الصحابة والتابعين كتموا ذلك رعاية لمذهبهم وقد كانت عائشة احد أعمدة تلك الحوادث ولكن المحقق والمدقق لا يمكن ان تغيب عنه الإشارات إلى تلك الحوادث من هنا وهناك.
ودمتم في رعاية الله

خالد إدريس / كندا
تعليق على الجواب (3)

بسم الله الرحمن الرحيم

عجيب امركم ايها الشيعة, لاتزالوا تبحثوا وتحفروا في الماضي ولاتزال سياط الجهالة تسيطر على عقولكم, فأولا تفتي على السنة وتقول ان السنة يعتقدون ان الشيعة هم المسولين عن نشر والصاق حادثة الفك بالسيدة عائشة؟؟ والرد بسيط جدا والحمد لله ان الله اعماك عنة وهو
(1) انة لم يكن هناك شيعة اصلا في زمن الرسول الكريم صلاوات الله علية وسلم.
(2) محاولة إلصاق التهمة بالسية مارية القبطية, هو الجهل بكل المقايس وذلك بسبب تبراة الله للسيدة عائشة من رب العالمين وانتم لا تيدون لها البرائة.
(3) ثم محولة لي عنق الاية الكريمة الخبيثين للخبيثات إلى اخرها, ومقارنة السيدة عائشة بزوجتي النبين الكريمن نوح ولوط. أقول لك بكل بساطة:
* هل كام من الصعب أن يفضح الله السيدة عائشة في القرأن كما فضح امرة نوح ولوط علهما السلام. بالطبع لا
* هل كان النبي الكريم المعصوم (( فقط )) غير قادر من خلال المدد الألااهي بالتعرف على شرور السيدة عائشة كما تدعي. بالطبع لا.
* وما حدث في زمان نبينالا نستطيع ان نقيسة على نبي آخر ولا الذي حدث لزوجات الرسول ممكن ان يقاس على أحد أخر فهذا محمد أخر الأنبياء. وحبيب الله فيكفيكم ما تنالو منة ومن ازواجة.
* اما موضوع العداولة فلم تكن عداوة ولكن كان خطأ وخروج سيدنا على رضوان الله على للعراق كان خطأ وكذلك سيدنا الحسين وخروجة كان خطأ فهم (( غير معصومين فهم اناس يخطأون ويصيبون )) ونحبهم على مافعلوا ونقدرهم ونقول كما قال رب العزة (( تلك امه قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ))
وللعلم كل الذين تناقلوا موضوع الأفك عوقبوا ولكنت راس الفعي ( إبن سلول المنافق ) هرب منها.

الجواب:
الأخ خالد إدريس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا: من أولى بالجهالة ! من يدس رأسه في التراب كالنعامة ويغض النظر حتى لا تصدمه الحقائق أم من يريد أن يعرف الحق؟!
ثانياً: أنت لا تفهم ما نقول فلم نقل أن الشيعة والسنّة في زمن الرسول (ص) تبادلوا التهم حول حادثة الإفك حتى تقول لنا أنه ليس هناك شيعة في زمن الرسول (ص) بل نقول أن السنة اليوم وبعد مائة سنة مثلاً من وفاة الرسول (ص) أو بعد ما وجدت سنة وشيعة هناك إتهام للشيعة بأنهم يثيرون حادثة الأفك ضد عائشة هذا مغزى كلامنا الذي لم تفهمه.
وأما إلصاق حادثة الإفك بمارية القبطية فليست من عندنا بل هذه كتب التاريخ تذكر ذلك وإذا كنت تجهل ذلك فما ذنبنا نحن لكي تتكلم عنا بهذه الطريقة المتعالية, ولم نجد في القرآن ما تقوله من تبرءة الله للسيدة عائشة, فلم يرد أسمها ولا أسم مارية القبطية في القرآن.
ثم أن القرآن يصرح أن إمرأة لوط ونوح (عليهما السلام) وإن كانتا تحت عبدين صالحين لكن هذه القرابة لم تنفعهما والقرآن يذكر أنه قد مرت قبلكم سنن وأمرنا بالنظر في عاقبة أمرهم وقال أن في ذلك موعظة للمتقين بل ورد في السنّة أن شرار هذه الأمة ليحملن على سنن الذين خلوا من قبلهم أهل الكتاب حذو القذة بالقذة. (مسند أحمد ج4 ص125).
وأكبر جريمة قلتها أنك تلصق الخطأ بعلي والحسين (عليهما السلام) ولم تقل أن ذلك من خطأ يزيد ومعاوية وبعض أصحابه الذين خرجوا على علي (عليه السلام) وهذا ما يقوله كبار أهل مذهبك، لكنك انفردت برأي آخر ليدل على عداوتك لأهل بيته الطاهرين لا كما تدعي من المحبة لهم فإنا لله وإنا أليه راجعون.
ودمتم في رعاية الله

احمد الهنداوى / مصر
تعليق على الجواب (4)
كتابكم المكذوب الذى يسمى اصول الكافى وتعتبرونه اصح الكتب مليئ بلعن السيدة عائشة رضى الهل عنها وعن صحابة رسول الله اجمعين
ثم ان النبى تزوجها فى اثناء الرسالة وبالتالى هل كان الله لا يعلم الغيب حتى يطلع نبيه وهل كان رسول الله الذى وصف الدجال من اكثر من الف عام ووصف المهدى يخفى عنه امرها
وقد يكون زواج الانبياء من زوجات غير مؤمنات حدث قبل بعثهم
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: أخي العزيز كل هذه دعاوى لم تأت عليها بدليل وبرهان!
فأين وجدت لعن عائشة المليء به كتاب الكافي!؟ نرجو أن ترشدنا إلى مواضع اللعن في الكافي أو على الأقل أن تذكر لنا بعض الشواهد والأمثلة لنصدق دعواك أو فإتنا بثلاثة مواضع فقط لذلك لينطبق عليها الجمع ونحن سنعتبرها من جهتنا في حد الملىء وكيف تدعي كذب الكتاب هكذا بلا دليل!؟ هل تقبل أن نقول نحن إن كتاب البخاري كله مكذوب وان أبا هريرة أحاديثه كلها مكذوبة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)!!؟

ثانياً: ومن قال لك بأن الله تعالى لا يعلم الغيب -  حاشاه - بل الله تعالى يعلم يعلم الغيب بكل تفاصيله ولكن حتى أنتم لا تلتزمون أن النبي (صلى الله عليه وآله) يعلم الغيب كله وإنما يخبره الله تعالى ويطلعه على ما يشاء وليس هناك من شرط بأن يخبره عن زوجاته ماذا سيفعلن معه أو من بعده بدليل أن نوح ولوط عليهما السلام تزوجا إمرأتين سيئتين خائنتين غير مؤمنتين ولا طائعتين لهذين النبيين (عليهم السلام) فهل أن الله تعالى كان يعلم بما ستفعلان ومع ذلك زوّج أنبياءه منهن؟ فهذه مثل هذا!؟
إختر ما تشاء فإنك محجوج على كل حال!
فقد يخبر الله تعالى أنبيائه عن واقع الأمور ولكنه يوجب عليه عدم العمل والبناء على طبق علمه الواقعي أو تكون هناك حكمة لله تعالى في تغييب بعض الأمور عن نبيه ورسوله لمصلحة ما.
ثم من قال بأن أمرها كان خافياً عنه جزماً وقطعاً فقد يكون النبي (صلى الله عليه وآله) يعلم ما ستفعله هي أو غيرها ولكن لا علاقة بالعلم في وقوع ذلك وفق الحسابات الطبيعية التي أمر (صلى الله عليه وآله) وسائر الأنبياء (عليهم السلام) العيش بها بين الناس. وحديث كلاب الحوأب ينبأك بأن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يعلم بما سيفعلن!!

ثالثاً: وما دليلك أخي العزيز على كون هذا الأمر حدث في خصوص أزواج الأنبياء والرسل السابقين دون نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وخصوصاً لو أخذت بنظر الاعتبار لسان القرآن الكريم في هذه الآية حيث ضربهما لنا مثلاً وفي غيرها حين التحدّث مع نساء النبي (صلى الله عليه وآله) في إمكان صدور ذلك منهن وبيان كونهن غير معصومات وتهديد الله تعالى لهن وتخييرهن ووقوع المخالفات والعصيان من بعضهن وتعامل الصحابة والنبي (صلى الله عليه وآله) معهن على أساس ذلك.
خذ مثلاً: قوله تعالى (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدنَ الحَيَاةَ الدُّنيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَينَ أُمَتِّعكُنَّ وَأُسَرِّحكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً * وَإِن كُنتُنَّ تُرِدنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلمُحسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجراً عَظِيماً * يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَف لَهَا العَذَابُ ضِعفَينِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً * وَمَن يَقنُت مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعمَل صَالِحاً نُؤتِهَا أَجرَهَا مَرَّتَينِ وَأَعتَدنَا لَهَا رِزقاً كَرِيماً * يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَستُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيتُنَّ فَلا تَخضَعنَ بِالقَولِ فَيَطمَعَ الَّذِي فِي قَلبِهِ مَرَضٌ وَقُلنَ قَولاً مَعرُوفاً * وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى )) (الأحزاب:28-32).
وقال تعالى عن زوجتين من أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) وهما عائشة وحفصة (( إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَد صَغَت قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَولاهُ وَجِبرِيلُ وَصَالِحُ المُؤمِنِينَ وَالمَلائِكَةُ بَعدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ )) (التحريم:4), وضرب الله عز وجل لنا مثلاً لإثبات كون ذلك قد يحدث في أمتنا أيضاً بل هدد نساء النبي بذلك فقال عز وجل: (( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امرَأَتَ نُوحٍ وَامرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحتَ عَبدَينِ مِن عِبَادِنَا صَالِحَينِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَم يُغنِيَا عَنهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيئاً وَقِيلَ ادخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ )) (التحريم:10), وواضح من هذا المثل بأن لا علاقة ولا شفاعة بين الزوجين دون استحقاق سواء كان الزوج أفضل خلق الله كرسول الله (صلى الله عليه وآله) أم أسوء خلق الله تعالى كفرعون.  
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال