الاسئلة و الأجوبة » التسمية بأبي بکر وعمر وعثمان » لماذا لم يسم الشيعة أولادهم بهذه الاسماء وقد سمى الامام علي (عليه السلام) أولاده بها؟


طالب الحق / الكويت
السؤال: لماذا لم يسم الشيعة أولادهم بهذه الاسماء وقد سمى الامام علي (عليه السلام) أولاده بها؟
الاخوة في المركز العقائدي
مع احترامي الوافر لكم, اعلمكم بانني ممن يتابعون موقعكم هذا باستمرار, وقد تعرفت على الكثير من الحقائق, وبقيت مسألة تسمية علي بن أبي طالب أولاده بأسماء الخلفاء لم أستطع هضمها, ولم لم يسمي الشيعة أولادهم بهذه الاسماء مع ان امامهم سمى أولاده بها, وذلك تسميه باسماء الخلفاء؟
الجواب:

الأخ طالب الحق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد ذكرنا في الاجابات السابقه التفصيل حول هذه المسأله , ونذكرها مرة أخرى بصياغة جديدة ومطالب أخرى, وذلك لأهمية الموضوع.
فنقول: تسمية أي إنسان ولده باسم ما يكون لأحد أمرين:

الأول: حبه لشخص معين, فيحب أن يبقي ذكره بتسمية ابنه به, كما في تسمية الإنسان ابنه باسم أبيه أو أي عزيز آخر عليه, ومن هذا القبيل تسمية كثير من الشيعة أولادهم باسم محمد و علي ومرتضى وحسن وحسين.

الثاني: علاقته بذلك الإسم, مع غض النظر عمن تسمى به, ولو كان عدواً, ومن هذا القبيل تسمية كثير من الشيعة أولادهم باسم خالد أو سعد, مع أن موقفهم من خالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص معروف. وبالتالي فلا يعني التسمية باسم معين حب ذلك الشخص بالضرورة, لأن الأمر دائر بين احتمالين، وهما:
أن تكون التسميه من أجل حب الشخص المتسمى به. أو أن تكون لحب الإسم.
ولا يوجد دليل على أي من الأمرين حتى نلتزم بالقول أن التسمية كانت للحب, والترجيح بلا مرجح قبيح كما يقولون في علم الكلام.

فمن أين للمدعي أن يثبت أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سمى ولده أبا بكر حباً لأبي بكر، وسمى ابنه عمر حباً لعمر، وسمى ابنه عثمان حباً لعثمان؟ هذا ولم يثبت أن تسمية أمير المومنين (عليه السلام) أولاده كانت بترتيب الخلفاء.
فالمعروف أن عثمان بن علي الشهيد بكربلاء هو من ولد فاطمة بنت حزام الكلابية المعروفة بأم البنين, وهو أخ قمر بني هاشم أبي الفضل العباس (عليه السلام)، وأبو بكر الشهيد بكربلاء هو من ولد ليلى بنت مسعود الدارمية, وقد أكد الشيخ المفيد في (الإرشاد) أن أبا بكر هي كنيته لا اسمه, أما اسمه فهو محمد الأصغر, وأما عمر بن علي فأمه أم حبيبة بنت ربيعة. ( الإرشاد ص186 ).
فلا يوجد أي دليل على أن التسمية كانت بالترتيب ليوافق ترتيب الخلفاء, لو قبلنا أن اسم محمد الأصغر بن أمير المؤمنين (عليه السلام) هو أبو بكر, لا أن هذا كنيته.

ثم إن أبا الفرج الإصفهاني نقل في (مقاتل الطالبيين ص55) : أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في ابنه عثمان : (إنما سميته باسم أخي عثمان بن مظعون). فهنا تصريح أن التسمية لم تكن لأجل عثمان بن عفان!
فهل يوجد دليل على أن تسمية أمير المؤمنين (عليه السلام) أبناءه باسم أبي بكر وعمر كان لتعظيم شأن أبي بكر وعمر, مع أن التاريخ ينقل وجود أفراد كانوا بنفس أسمائهما.
فقد نقل ابن الأثير في (أسد الغابة) أن هناك ثلاثة وعشرين صحابياً باسم عمر سوى عمر بن الخطاب, ومنهم عمر بن أبي سلمة القرشي, وقد ذكر ابن الأثير في ترجمته : ربيب رسول الله لأن أمه أم سلمة زوج النبي.. وشهد مع علي (عليه السلام) الجمل, واستعمله على البحرين, وعلى فارس.
فلماذا لا يكون هو المقصود مثلاً إذا كنتم مصرين على ضرورة الأخذ بالأمر الأول في التسمية ( أي ضرورة وجود علاقة ومحبة لصاحب الإسم ) ؟!
هل هناك دليل على أن عمر بن الخطاب، هو المقصود ؟
أما التسمية بأبي بكر:
فأولاً : لم يعلم أن أبا بكر هو اسمه, قال ابن الأثير بعد أن عنونه باسم عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق: وقد اختلف في اسمه, فقيل: كان عبد الكعبة, فسماه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عبد الله. وقيل : إن أهله سموه عبد الله. ويقال له عتيق أيضاً.
كما أن ابن الأثير نقل في باب الكنى عن الحافظ أبي مسعود أن هناك صحابياً آخر اسمه أبو بكر.
وذكر الشيخ المفيد في (الإرشاد ص194): أن أحد أولاد الإمام الحسن (عليه السلام) كان اسمه عمرو، فهل سماه تيمناً باسم عمرو بن ود, أم عمرو بن هشام أبي جهل لعنهما الله؟!

وأما لماذا لا تسمي الشيعة بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان؟
فالجواب هو: ان كثيراً من الشيعة سموا بهذه الأسماء اقتداء بأمير المؤمنين (عليه السلام), لا بعمر بن الخطاب وأبي بكر وعثمان بن عفان.
ومن جملة أصحاب الأئمة (عليهم السلام) الثقات: أبو بكر الحضرمي، وعمر بن أذينة، وعمر بن أبي شعبة الحلبي، وعمر بن أبي زياد، وعمر بن أبان الكلبي، وعمر بن يزيد بياع السابري، وعثمان بن سعيد العمري.
بل ان في الثقات من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) من كان اسمه معاوية ويزيد مثل : معاوية بن عمار, ومعاوية بن وهب, ويزيد بن سليط. ولم نسمع أن الأئمة (عليهم السلام) نهوا عن التسمية بتلك الأسماء.
نعم، ورد النهي على نحو الكراهة التسمية بـ(خالد وحارث ومالك وحكيم والحكم وضريس وحرب وظالم وضرار ومرة), واستحباب التسمية بما فيه عبودية الله مثل (عبد الله وعبد الرحمن)، والتسمية بأسماء الأنبياء وبالخصوص اسم نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وأسماء الأئمة (عليهم السلام), وخصوصاً اسم علي (عليه السلام), والتسمية باسم (أحمد وطالب وحمزة وفاطمة).
وقد يقال: إذن لماذا لا تسمون الآن أبناءكم باسم أبي بكر وعمر؟
فالجواب هو : أن النص الوارد هو استحباب التسمية باسم النبي والأئمة والأنبياء، والاسم الذي فيه العبودية لله, وهذا ما نراه بوضوح في أسماء أغلب الشيعة اليوم.
ومن لا يسمي بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان فهو بالخيار, وقد يتعمد في عدم الذكر, لأن حقائق الأمور في أزمنة الأئمة الأوائل كأمير المؤمنين (عليه السلام) والسبطين (عليها السلام) كانت أكثر وضوحاً, فمن السهولة أن يعرف الإنسان موقفهما من الشيخين وعثمان, وبالتالي يعرف أن وجه التسمية لا تعود إلى حبهم للشيخين وعثمان, بل لأنهم كانوا يحبون هذه الأسماء أو يحبون بعض الصالحين المنطبقة عليهم من غير الخلفاء الثلاثة كعثمان بن مظعون.

أما في هذا الزمان, فقد يختلط الأمر على البعض كما اختلط مثلاً على البعض هنا الذين يظنون أن اسم أبي بكر يراد منه أبو بكر فقط, وكذلك البقية! ولهذا السبب لا تسمي أكثر الشيعة أولادهم بأسماء الخلفاء الثلاثة,حتى لا يحصل توهم في هذا الأمر، وخصوصاً أن القضية ليست محصورة.. فإما أن تختار أسماء هؤلاء وإلا فأنت لست من أتباع أهل البيت (عليهم السلام) !!
ودمتم في رعاية الله


مروة / مصر
تعليق على الجواب (1)
ردك غير منطقي.
على فرض أن كلامك صحيح، خلاص ضاقت الدنيا بالإمام فسمى أولاده بمن اغتصبوا منه الخلافة.
أنا لو ابراهيم اغتصب حقي قطعا لن اسمي ابني ابراهيم، الا اذا كان هذا الولد ولد بعد اغتصاب حقي فهذا شيء آخر.
الجواب:
الاخت مروة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انك تريدين ان تقولي ان الامام علي (عليه السلام) مثل باقي الناس اذا اغتصب حقهم فانهم سوف يحملون من الحقد ما لا يستطيعون بعدها من التعامل مع الخصم الا بالكراهية والضغينة والتنفر من كل ما يتعلق بالخصم حتى الاسم.
ولكن هذا غير صحيح في حق الامام (عليه السلام)! فانت مثلا قد لا تطيقين النظر في وجه خصمك .. لكن الامام (عليه السلام) قد تعامل مع أشد اعدائه بمنتهى اللين والمجادلة بالتي هي أحسن.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( مروتنا أهل البيت العفو عمن ظلمنا واعطاء من حرمنا) (بحار الانوار ج 74 ص141). فنحن يجب ان لا نقارن تصرفاتنا مع تصرفاتهم.. فهم أعلى مقاماً وأرفع شأناً. وهدفهم الاول والأخير الهداية .. فهم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
ودمتم في رعاية الله

اسلام محمود / مصر
تعليق على الجواب (2)
بسم الله الخالق الوهاب الذي وهبنا نعمة من نعمه نملك الا ان نحمده ونشكره اطراف الليل واناء النهار الا وهي نعمة العقل اني احترمكم يا سيدي الفاضل وكثيرا ما قرأت عن معتقداتكم بغض النظر عن رأيي فيها
لكن ردودك في مسألة التسمية باسماء الخلفاء ردود ضعيفة وغير منطقية بالمرة فوالله لقد كان خلفاء رسول الله ابا بكر وعمر وعثمان لمن احب خلق الله الى امامنا علي كرم الله وجهه فلماذا تصر على انه كان هناك عداوة فوالله الذي لا اله الا هو ما امامنا كرم الله وجهه راض عما تقولون في حق صحابة رسول الله
الجواب:
الأخ اسلام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الاستدلال الذي يقحمه البعض في اثبات المودّة بين أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وعمر وأبي بكر وعثمان من خلال مسألة التسمية هذه ، في واقعه استدلال هزيل لا يرقى إلى مستوى الدليل والبرهان العلمي، وهو مخدوش منقوض بمصادر أهل السنة نفسها, فـأهل السنة يروون ما ينقض هذه الدعوى في أصح كتبهم وهو صحيح مسلم. حيث رووا - بشهادة عمر - ان عليّا (عليه السلام) كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين آثمين غادرين خائنين (انظر صحيح مسلم 5: 152 باب قول النبي (ص) لا نورث ما تركنا فهو صدقة).
فهذه الشهادة من عمر فيما يراه أمير المؤمنين (عليه السلام) في حقّه وحق أبي بكر هي على عهدته، فإن كان صادقاً فهي تدفع دعوى المحبة التي يجاهد القوم في إثباتها من جانب أمير المؤمنين (عليه السلام)، وان كان كاذباً - أي عمر - فهو ليس محلاً لمحبة مؤمن واحد فضلاً عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
ونحن بهذا الكلام لا نريد أن نثير ضغينة أحد ضد أحد أو نبحث عنها، وانما نتمنى أن يرقى الدليل في الاستدلال إلى مستوى البحث العلمي الرصين، وإلا فليدع الإنسان الموضوع ولا يتحدث فيه.
ودمتم في رعاية الله

وجيه الكبير / مصر
تعليق على الجواب (3)
مع احترامى لكاتب هذة الاجابة ولكن ارجو ان يسمح لى ان ادافع عن عقلى ، فلست طفل او او رجل غير مكتمل الاهلية او مغيب فان هذا الكلام كمن يقول ان الشمس ليست هى مصدر الحرارة لان وجودها لا يعنى وجود الصبح ولا الضوء ما هذة الكلام الذى اقل ما يقال علية انة لغوا الحديث وقل ما قيل لا يقترب من اى منطق او عقل
الجواب:

الأخ وجيه المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب الذي ذكرناه في صفحتنا جواب تام ومقنع لكل منصف، وعدم اقتناعك به أمر عائد إليك ولعل سبب عدم قناعتك يرجع إلى عوامل نفسية وترسبات لأفكار مسبقة خاطئة عن الشيعة ولكن يجب عليك إن كنت فعلاً ممن يقدّر عقله ويعتد بفهمه أن تتحلى بروح موضوعية علمية وتتجنب هذا الأسلوب المتشنج الذي يفتقر إلى الحد الأدنى من الانصاف، ولذلك فنحن ننصحك ان تتعلم فن المناظرة مع الخصم وليكن همك الأول والأخير في كل نقاش أو سؤال هو أن تفهم وجهة نظر الآخرين وتحترم آراءهم ولك الحق كل الحق في الاحتفاظ برأيك إن كان هدفك هو مجرد النقاش، أما إذا كان غرضك هو فهم الحق والحقيقة فيجب أن تعلم أن الحق أحق أن يتبع والاحتفاظ برأي في قبال الحق يعد تعنتاً وجهلاً نربأ بك عنه.
ومع ذلك وانطلاقاً من مبادئنا العلمية والدينية فإننا سنجيبك بجواب آخر لعله يلقى منك - هذه المرة - آذاناً صاغية بالرغم من آننا لسنا مضطرين للرد عليك بعد اتهامك لنا بالخروج عن المنطق والعقل، فاستمع لما سنتلوه عليك وافهم إن كنت تفهم، وإلاً فاسلم تسلم.

أولاً: إذا كان الشيعة في وقتنا الراهن يأنفون من أن يسموا أبنائهم بأسماء الخلفاء الثلاثة، فإنهم معذورون في ذلك بعد أن تبين لهم أن الثلاثة قد ظلموا إمامهم أمير المؤمنين (عليه السلام) واغتصبوا حقه. صحيح أن الأسم لا يلحظ فيه المناسبة بين اللفظ والمعنى إلاّ أن الذكرى المقترنة بأسماء الظالمين لآل محمد (صلى الله عليه وآله) قد استقرت في الوعي الجمعي لدى الشيعة ولا سيما في العصور الأخيرة، وهذه الذكرى مثار اسى وحزن عظيمين، ولأجل عدم استثارة تلك الذكرى المؤلمة المرتبطة بأسماء ظالمي الأئمة(عليهم السلام) امتنع الشيعة عن التسمية بأسماء هؤلاء.
هذا هو مر الحق الذي ينبغي عليك أن تفهمه والذي أشرنا إليه إجمالاً في جوابنا على الصفحة.
وإذا أردت شاهداً على إمكان حصول الأرتباط غير الحقيقي بين الأسم والمعنى الذي يدل عليه، فسنذكر لك هذا الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (لا تسموا العنب الكرم فإن الكرم الرجل المسلم) حيث يتبين فيه أن النبي(صلى الله عليه وآله) قد منع من تسمية العنب باسمه اللغوي الثابت له في أصل اللغة وهو (الكرم) لمجرد أن الرجل المسلم يقال له (كرم) فإذا جاز أن يهجر الأسم معناه اللغوي لأجل دلالة المعنى على وصف الرجل المسلم المنزه أن يكون وصفه على طبق معنى العنب، فإن هجران التسمية بأسماء تدل على بعض الذوات الثابت ظلمهم لذوات أخرى منسوبة إلى النبي(صلى الله عليه وآله) أولى، لأن التسمية نوع ارتجال لا يلحظ فيها حين التسمية المعنى كما يلحظ في الأسماء اللغوية.
ومن أجل ذلك قال الزمخشري في (الفائق في غريب الحديث): أراد - أي النبي (صلى الله عليه وآله) - أن يقرر ويشدد ما في قوله عز وجل: (ان اكرمكم عن الله اتقاكم). بطريقة أنيقه ومسلك لطيف ورمز خلوب، فبصر أن هذا النوع من الأناسي المسمى بالأسم المشتق من (الكرم) أنتم أحقاء بألا تؤهلوه لهذه التسمية ولا تطلقوها عليه....الخ، وقال الخطابي: ((نهى عن تسمية العنب كرماً لتوكيد تحريم الخمر ولتأبيد النهي عنها بمحو اسمها)).

ثانيا: إذا كان إباء الشيعة عن تسمية أبناءهم بأسماء الثلاثة له ما يبرره طبقاً لما مر، فإن نهي عمر بن الخطاب الناس عن التسمية بأسم (محمد) لا يمكن تبريره على الاطلاق، فقد ورد: ((ان عمر كتب إلى أهل الكوفة: لا تسموا أحداً باسم نبي، وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبناءهم المسمين بـ (محمد) حتى ذكر له جماعة من الصحابة أنه أذن لهم في ذلك فتركهم))!!. راجع (عمدة القاريء، وتحفة الاحوذي, وفيض القدير وغيرها من كتب الحديث عند السنة).
ودمتم في رعاية الله


صلاح / العراق
تعليق على الجواب (4)
السلام عليكم
ارى ان الاجوبة التي فوق متناقظة فمرة الامام علي (ع) يتعامل مع الصحابة باللين والتي هي احسن
ومرة يجدهم كاذبين مغتصبين حقه وفي قلبه حقد عليهم حاشاه من كل ذلك السوء.؟!
الجواب:
الأخ صلاح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يوجد تناقض أخي الفاضل، فأمير المؤمنين عليه السلام لا يحقد على احد وما ظننته حقدا فناجم عن اسقاطك للمواقف  التي تعرض لها من قبل القوم على نفسك فشعرت بالحقد، وإلا فإن امير المؤمنين صلوات الله عليه في جميع تلك المواقف كان يطالب بحقه ويحتج بالدليل على أحقيته من دون حقد ولا ضغينة.
والخلاصة فانه لا ملازمة بين تسمية امير المؤمنين عليه السلام لبعض ابنائه باسماء (ابي بكر وعمر وعثمان لو سلمنا ذلك) وبين مودته لهؤلاء أو رضاه عنهم، بحيث يمكن ان يحتج المخالف علينا بانه لو لم يكن على وفاق معهم لما سمى اولاده باسمائهم فان هذ الاحتجاج غير صحيح لما اوضحنا في اجوبتنا أن هنالك صحابة آخرين كانوا يتسمون بهذه الاسماء مثل عثمان بن مضعون، ومن جهة ثانية لم يكن ثمة بأس بأن يسمي ابناءه بهذه الاسماء لأغراض سياسية، وهذا امر لم نذكره وإن كان في حد ذاته احتمال جائز.
ودمتم برعاية الله

دفاع محسن علي / اليمن
تعليق على الجواب (5)
أخي الكريم ذكرتني بالمثل الذي يقول: أراد أن يكحلها فأعماها، قل لي بالله عليك كيف صار لعقلنا الجمعي أن يكره التسمية بهذه الأسماء لما تفعله في النفوس من اثارة الحزن في حين أن الأئمة كانوا يسمون أولادهم بأسماء الخلفاء الثلاثة كما هو ثابت في مصادرنا نحن الشيعة أم أننا قد علمنا من مساوئ الخلفاء ما لم يعلمه المعصومون والعياذ بالله؟
دعنى أصارحك أخي بالحقيقة التي هزت كياني وأنا أطالع هذه الأسلئة والتعليقات عليها: وهي أننا في الحقيقة لسنا على منهج أهل البيت، كوننا لم نفعل فعلهم او أن أهل البيت لم يكن بينهم وبين الصحابة شيء من العداء والكراهية لما ثبت من النصوص الواردة في مصادرنا بأنهم سموا بهذه الأسماء.
أرجوك دعني أفكر في الأمر وأسأل الله التوفيق والهدابة إلى الحق ولا تعد إلي بمثل هذا الكلام الذي لا تقبله العقول ولا تستسيغه وكل الأمر إلى من هو أهله حتى يرد على تساؤلات أخواننا أهل السنة الذي يبدو لي أن عندهم شيء من الحق في هذا الباب على ما قرأت في رد الأخ صلاح، فخير لنا ألا نطرق هذا الموضوع.
الجواب:
الأخ دفاع محسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يثبت أن الأئمة (عليهم السلام) سموا أبناءهم بأسماء الخلفاء! بل النقل التاريخي في ذلك مشوب بالشك ولم تثبت صحة الروايات المنقولة في ذلك.
ولو أردنا التسليم بوجود التسمية فنحن نقول أنها لا تدل على المودّة والمحبّة لأولئك، بل كانت التسمية من أجل آخرين كانوا بنفس الاسم، كالرواية التي تنسب للإمام علي (عليه السلام) تسميته أحد أولاده بعثمان على اسم الصحابي الجليل عثمان بن مظعون.
ولو أردنا التسليم بأكثر من هذا وأردنا القول بأنّ الأئمة (عليهم السلام) سموا أبنائهم بأسماء الخلفاء، فإنه يحمل على المداراة مع القوم من أجل تآلف ووحدة المسلمين ولا يدل على المحبّة والمودّة لهم ولا الرضا بأفعالهم الشنيعة، بل الدليل القطعي دلّ على لابدية التبرء منهم والمعاداة لهم، وإذا علم سبب التسمية وأنها كانت مداراة مع القوم فنحن اليوم غير ملزمين بنفس الدور بعد تبدل الظروف واختلافها بيننا وبينهم.
ودمتم في رعاية الله

علي الخلف / السعودية
تعقيب على الجواب (1)

أحببت أن أعقب على جوابكم ونسأل من الله التوفيق
هنالك أدلة تسمى أدلة استنتاجية توقعية(وهذه الأدلة يمكن الإعتماد عليها في بعض الأحيان لكنها أدلة ضعيفة)
وهنالك أدلة تسمى أدلة مباشرة قطعية(وهذه الأدلة التي يتكل عليها وهي ترد الأدلة الاستنتاجية)
فإذا وجد الدليل المباشر على بغض أهل البيت للخلفاء فإنه الدليل الذي يجب الاتكال عليه وهو أقوى من الدليل الاستنتاجي فيجب رد الدليل الاستنتاجي
فإن القول على حب الإمام علي عليه السلام من خلال الإعتماد على تسمية أولاده بهم هذا استنتاج
فأنا أستنتج أن الإمام علي عليه السلام يحب أبوبكر لأن سمى ابنه باسم أبوبكر(والاستنتاج والتوقع لا يصيب دائما)
أما الدليل المباشر والقطعي الذي يجب الاتكال عليه هو
صحيح البخاري - كتاب الفرائض - باب قول النبي (ص) : لا نورث وماتركناه صدقة
6346 - حدثنا : ‏عبد الله بن محمد، حدثنا : ‏هشام، أخبرنا : ‏معمر، عن ‏الزهري، عن ‏عروة، عن ‏عائشة ‏: أن ‏فاطمة ‏والعباس ‏(ع) ‏أتيا ‏أبابكر ‏يلتمسان ميراثهما من رسول الله (ص) ‏وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من ‏فدك ‏وسهمهما من ‏خيبر، فقال لهما ‏أبوبكر ‏: ‏سمعت رسول الله (ص) ‏يقول : ‏لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل ‏محمد ‏من هذا المال قال ‏أبوبكر : ‏والله لا أدع أمراً رأيت رسول الله (ص) ‏يصنعه فيه إلاّ صنعته، قال : فهجرته ‏فاطمة ‏فلم تكلمه حتى ماتت، حدثنا : ‏إسماعيل بن أبان، أخبرنا : ‏إبن المبارك، عن ‏يونس، عن ‏الزهري، عن ‏عروة، عن ‏عائشة ‏: ‏أن النبي (ص) ‏قال : ‏لا نورث ما تركنا صدقة.

فهل نكون مذنبين إذا اتبعنا زوجة علي بن أبي طالب وبنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن رباها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتي كانت قريبة من علي بن أبي طالب بعده وخير نساء العالمين ويرضى رسول الله لرضاها ويغضب لغضبها فنحن غاضبون عليه لغضبها

صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب علامات النبوة في الإسلام
3426 - حدثنا : ‏أبو نعيم، حدثنا : ‏زكرياء، عن ‏فراس، عن ‏عامر الشعبي، عن ‏مسروق، عن ‏عائشة ‏(ر) ‏قالت : ‏أقبلت ‏فاطمة ‏تمشي كان مشيتها مشي النبي (ص) ‏فقال النبي (ص) ‏: ‏مرحباً بإبنتي ثم أجلسها، عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثاً فبكت فقلت لها : لم تبكين ثم أسر إليها حديثاً فضحكت فقلت : ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن فسألتها عما قال : فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله (ص) ‏حتى قبض النبي (ص) ‏فسألتها فقالت : أسر إلي إن ‏جبريل ‏كان يعارضني القرآن كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلاّ حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي فبكيت فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين فضحكت لذلك.

صحيح البخاري - كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب قرابة رسول الله (ص) ومنقبة فاطمة (ر) بنت النبي (ص)
‏3510 - حدثنا : ‏أبو الوليد، حدثنا : ‏إبن عيينة، عن ‏عمرو بن دينار، عن ‏إبن أبي مليكة، عن ‏المسور بن مخرمة أن رسول الله (ص) ‏قال : ‏‏فاطمة ‏بضعة مني فمن أغضبها أغضبني

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال