الاسئلة و الأجوبة » عائشة بنت أبي بکر » تظاهرها وحفصة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)


محمد سعيد / المانيا
السؤال: تظاهرها وحفصة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)
السلام عليكم...
ماهي حادثة المغافير , وكيف آذتا عائشة وحفصة الرسول (صلى الله عليه واله),وهل هذه الحادثة مذكورة في كتب ابناء السنة , وما هي تلك الكتب؟
وفقكم الله لخدمة والمسلمين ودمتم لكل خير.
الجواب:
الأخ محمد سعيد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الاخ العزيز سنكتفي بذكر روايات البخاري ومسلم فقط في هذه الحادثة المؤسفة التي آذت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ونزل لأجلها الوحي من الله تعالى وفيه تهديد ووعيد لم يكن له مثيل في القرآن الكريم، حتى مع إبليس وفرعون وأبي لهب! فقال عز وجل : (( إن تَتوبَا إلَى اللَّه فقَد صَغَت قلوبكمَا وَإن تَظَاهَرَا عَلَيه فإنَّ اللَّهَ هوَ مَولاه وَجبريل وَصَالح المؤمنينَ وَالمَلائكَة بَعدَ ذَلكَ ظَهيرٌ )) (التحريم:4).
واليك بعض الروايات القوم في ذلك:
(صحيح البخاري - البخاري - ج 6 - ص 68 - 69): عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يشرب عسلا عند زينب ابنة جحش ويمكث عندها فواطأت انا وحفصة عن أيتنا دخل عليها فلتقل له أكلت مغافير انى أجد منك ريح مغافير قال لا ولكني كنت اشرب عسلا عند زينب ابنة جحش فلن أعود له وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدا).
(صحيح البخاري - البخاري - ج 6 - ص 69): عن عبيد بن حنين انه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يحدث أنه قال مكثت سنة أريد ان اسأل عمر بن الخطاب عن آية فما أستطيع ان أسأله هيبة له حتى خرج حاجا فخرجت معه فلما رجعت وكنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له قال فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه فقلت له يا أمير المؤمنين من اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم من أزواجه فقال تلك حفصة وعائشة ).
(صحيح البخاري - البخاري - ج 6 - ص 70): سمعت عبيد بن حنين قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول أردت أن اسأل عمر رضي الله عنه فقلت يا أمير المؤمنين من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أتممت كلامي حتى قال عائشة وحفصة * قوله ان تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ، صغوت وأصغيت ملت ، لتصغى لتميل.
(صحيح البخاري - البخاري - ج 6 - ص 166 - 167): زعم عطاء انه سمع عبيد بن عمير يقول سمعت عائشة رضي الله عنها إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب ابنة جحش ويشرب عندها عسلا فتواصيت أنا وحفصة ان ائتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل إني لأجد منك ريح مغافير أكلت مغافير فدخل على إحداهما فقالت له ذلك فقال لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له فنزلت يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك إلى إن تتوبا إلى الله لعائشة وحفصة وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا لقوله بل شربت عسلا .
(صحيح البخاري - البخاري - ج 6 - ص 167): عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل والحلواء وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس فغرت فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت النبي صلى الله عليه وسلم منه شربة فقلت اما والله لنحتالن له فقلت لسودة بنت زمعة إنه سيدنو منك فإذا دنا منك فقولي أكلت مغافير فإنه سيقول لك لا فقولي له ما هذه الريح التي أجد منك فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل فقولي له جرست نحله العرفط وسأقول ذلك وقولي أنت يا صفية ذاك قالت تقول سودة فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن أبادئه بما أمرتني به فرقا منك فلما دنا منها قالت له سودة يا رسول الله أكلت مغافير قال لا قالت فما هذه الريح التي أجد منك قال سقتني حفصة شربة عسل فقالت جرست نحله العرفط فلما دار إلى قلت له نحو ذلك فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك فلما دار إلى حفصة قالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا أسقيك منه قال لا حاجة لي فيه قالت تقول سودة والله لقد حرمناه قلت لها اسكتي.
(صحيح البخاري - البخاري - ج 7 - ص 232) باب إذا حرم طعامه وقوله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لك تحلة ايمانكم وقوله لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم حدثنا الحسن بن محمد حدثنا الحجاج بن محمد عن ابن جريج قال زعم عطاء انه سمع عبيد بن عمير يقول سمعت عائشة تزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا فتواصيت انا وحفصة ان أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل اني أجد منك ريح مغافير أكلت مغافير فدخل على إحداهما فقالت ذلك له فقال لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له فنزلت يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ان تتوبا إلى الله لعائشة وحفصة وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا لقوله بل شربت عسلا .
(صحيح البخاري - البخاري - ج 8 - ص 63 - 64) باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء ويحب العسل وكان إذا صلى العصر أجاز على نسائه فيدنو منهن فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس فسألت عن ذلك فقال لي أهدت امرأة من قومها عكة عسل فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة فقلت اما والله لنحتالن له فذكرت ذلك لسودة قلت إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولي له يا رسول الله أكلت مغافير فإنه سيقول لا فقولي له ما هذه الريح وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه ان يوجد منه الريح فإنه سيقول سقتني حفصة شربة عسل فقولي له جرست نحله العرفط وسأقول ذلك وقوليه أنت يا صفية فلما دخل على سودة قلت تقول سودة والذي لا إله إلا هو لقد كدت ان أبادره بالذي قلت لي وانه لعلى الباب فرقا منك فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له يا رسول الله أكلت مغافير قال لا قلت فما هذه الريح قال سقتني حفصة شربة عسل قلت جرست نحله العرفط فلما دخل علي قلت له مثل ذلك ودخل على صفية فقالت له مثل ذلك فلما دخل على حفصة قالت له يا رسول الله الا أسقيك منه قال لا حاجة لي به قالت تقول سودة سبحان الله لقد حرمناه قالت قلت لها اسكتي.
(صحيح مسلم - مسلم النيسابوري - ج 4 - ص 184 - 185): ( وحدثني ) محمد بن حاتم حدثنا حجاج بن محمد أخبرنا ابن جريج اخبرني عطاء انه سمع عبيد بن عمير يخبر أنه سمع عائشة تخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا قالت فتواطأت انا وحفصة ان أيتنا ما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل انى أجد منك ريح مغافير اكلت مغافير فدخل على إحداهما فقالت ذلك له فقال بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له فنزل لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله إن تتوبا ( لعائشة وحفصة ) وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ( لقوله بل شربت عسلا ) ( حدثنا ) أبو كريب محمد بن العلاء وهارون بن عبد الله قالا حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل فكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة فقلت اما والله لنحتالن له فذكرت ذلك لسودة وقلت إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولي له يا رسول الله اكلت مغافير فإنه سيقول لك لا فقولي له ما هذه الريح ( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه ان يوجد منه الريح ) فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل فقولي له جرست نحله العرفط وسأقول ذلك له وقوليه أنت يا صفية فلما دخل على سودة قالت تقول سودة والذي لا إله إلا هو لقد كدت ان أبادئه بالذي قلت لي وانه لعلى الباب فرقا منك فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله أكلت مغافير قال لا قالت فما هذه الريح قال سقتني حفصة شربة عسل قالت جرست نحله العرفط فلما دخل علي قلت له مثل ذلك ثم دخل على صفية فقالت بمثل ذلك فلما دخل على حفصة قالت يا رسول الله الا أسقيك منه قال لا حاجة لي به قالت تقول سودة سبحان الله والله لقد حرمناه قالت قلت لها اسكتي.
ودمتم في رعاية الله

ياسمين / مصر
تعليق على الجواب (1)
لم يتضِح أزوجه ي لرسول الله هي التي كانت يشرب عندها العسل ومن الزوجتان اللاتي تآمَره عليه؟! ففي بعض الأحاديث تكون السيدة حفصه هي التي شرب عندها العسل وفي بعض الأحاديث السيدة زينب وهكذا! فكيف لنا أن نعرف الحقيقه؟ وكيف يكون مثلاً للشيخ البخاري روايتين صحيحتين وكلاهما بأشخاص مختلفين؟
الجواب:
الأخت ياسمين المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكثير من الروايات تنقل بالمعنى أو بتصرف من الرواة أو تكون درجة ضبط الرواة تختلف من راوٍ إلى آخر خصوصاً مع تعدد الطرق ولذلك كانت هذه الرواية محل اختلاف وتساؤل لدى العلماء في مدى وقوع التناقض أو الاختلاف والاضطراب في قصة التحريم خصوصاً مع صحة أسانيد أكثرها!
ولكن الأعم الأغلب منها تحكي قصة عائشة وحفصة مع النبي صلى الله عليه وآله بعد شربه العسل عند زينب مع روايتهم لنوم النبي صلى الله عليه وآله مع مارية القبطية في بيت حفصة وغضب حفصة من ذلك وما يؤيده طلاق النبي صلى الله عليه وآله لحفصة مرتين دون غيرها من نسائه!!
وهذا الاختلاف والاضطراب بل التناقض يعكس لنا بوضوح حقيقة صحيح البخاري ومن يقدسوه ويعصموه عن الخطأ!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال