الاسئلة و الأجوبة » عائشة بنت أبي بکر » لم يرد في حقها أنها أفضل النساء


ياسين / الجزائر
السؤال: لم يرد في حقها أنها أفضل النساء
بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله واله واصحابه الاطهار .
اما بعد ، السلام عليكم
لقد زكّى الله أزواج النبي وعلى رأسهن عائشة بنت أبي بكر، و برأها في سورة النور من حديث الإفك، وجعلها الله وبقية أزواج النبي أمهات للمؤمنين .
فمن كان مؤمناً فإن عائشة أمّه، و لا ينال منها إلا من أعلن أنّ التي سمّاها الله (أم المؤمنين) ليست أمّه ، وبذلك فهو يعلن أنه ليس من المؤمنين.
(( ‏النَّبيّ أَولَى بالمؤمنينَ من أَنفسهم وَأَزوَاجه أمَّهَاتهم )) (الأحزاب:6)
ستحمل عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما لقب (أم المؤمنين) إلى يوم القيامة رغماً عن كل زاعم، فمن لم يعجبه كلام الله، فليمت في غيظه، ولن يعالج مرضه سوى الكيّ بنار جهنم.
ومن أحسن من أم المؤمنين عائشة وهي أرجح نساء رسول الله (ص) عقلاً وأفقههم ديناً و أحبَّهنَّ إليه؟
أخرج البخاري: أَنَّ عَائشَةَ زَوْجَ النَّبيّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْه وَ سَلَّمَ كَانَتْ لاَ تَسْمَع شَيْئًا لاَ تَعْرفه إلاَ رَاجَعَتْ فيه حَتَّى تَعْرفَه.
وأخرج أيضاً: أن النَّبيّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْه وَ سَلَّمَ قَالَ فَضْل عَائشَةَ عَلَى النّسَاء كَفَضْل الثَّريد عَلَى سَائر الطَّعَام.
وأخرج مسلم في صحيحه: عَنْ عَمْرو بْن الْعَاص أَنَّ رَسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهم عَلَيْه وَ سَلَّمَ بَعَثَه عَلَى جَيْش ذَات السَّلاَسل فَأَتَيْته فَقلْت أَي النَّاس أَحَبّ إلَيْكَ قَالَ عَائشَة قلْت منَ الرّجَال قَالَ أَبوهَا قلْت ثمَّ مَنْ قَالَ عمَر فَعَدَّ رجَالاً .
لماذا لا زلتم تعتقدون انها خانت الرسول صلى الله عليه وسلم , لماذا يلعنها مشايخكم وهذه حقائق لا يمكن انكارها.
والسلام على من اتبع الهدى واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
الجواب:

الأخ ياسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الاخ العزيز طول بالك وهدئ من روعك ولا تغضب ولا تعصب ولنبحث فيما ادعيت مفردة مفردة وبعد ذلك هدد بارغام أنوفنا ومرضنا وكينا بنار جهنم واحكم من الأحسن بين نساء النبي والامة ومن هي الأحب ومن هي الابغض، ومن تقبل روايته ويصدق نقله ومن يكذب، ومن صاحب الحجة ومن عادم الحجة!
فالذي يجب علينا أن نعرف مفردات كلامك والمصطلحات التي ذكرتها قبل الأدلة والحكم عليها.
الذي يجب عليك أن تعلم كيف تحتج على الخصم وبماذا، وما لم تكن حجتك قاطعة فلا أثر لها، فلا يمكنك إلزامنا مثلاً بحديث يرويه أبو هريرة أو عمرو بن العاص أو معاوية أو يزيد أو عمر بن سعد أو عبيد الله بن زياد، وتريد أن نصدقك ونسلم بما تقول , ولا يمكننا أيضاً إلزامك بنهج البلاغة أو الكافي أو البحار أو بنقل زرارة أو محمد بن مسلم أو جابر الجعفي أو غيرهم من أعلام وأعمدة مذهب أهل البيت (عليهم السلام)!
لذلك ينبغي معرفة أمور للجواب على كلامك، منها:

1- معنى (أم المؤمنين):
الذي ورد في قوله تعالى: (( ‏النَّبيّ أَولَى بالمؤمنينَ من أَنفسهم وَأَزوَاجه أمَّهَاتهم )) (الأحزاب:من الآية6)؟
لو تأملت في كلام العلماء لوجدت أنهم يتكلمون عن زمانهن وأهل زمانهن فقط ولا يعممون ثبوت أنهن أمهات كل رجال الأمة وإلى يوم القيامة .
فقد قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري 1/17) : (قوله أم المؤمنين) هو مأخوذ من قوله تعالى: (( وَأَزوَاجه أمَّهَاتهم )) أي في الاحترام وتحريم نكاحهن لا في غير ذلك مما اختلف فيه على الراجح.
وقال العيني في (عمدة القاري 1/38): وهن أمهات في وجوب احترامهن وبرهن وتحريم نكاحهن لا في جواز الخلوة والمسافرة وتحريم نكاح بناتهن وكذا النظر في الأصح وبه جزم الرافعي ومقابله حكاه الماوردي، وهل يقال لأخوتهن أخوال المسلمين ولأخواتهن خالات المؤمنين ولبناتهن أخوات المؤمنين؟ فيه خلاف عند العلماء والأصح المنع لعدم التوقيف ووجه مقابله أنه مقتضى ثبوت الأمومة وهو ظاهر النص لكنه مؤول قالوا : ولا يقال آباؤهن وأمهاتهن أجداد المؤمنين وجداتهم، وهل يقال فيهن أمهات المؤمنات؟ فيه خلاف والأصح أنه لا يقال , بناء على الأصح أنهن لا يدخلن في خطاب الرجال, وعن عائشة أنها قالت: أنا أم رجالكم لا أم النساء، وهل يقال للنبي (صلى الله عليه وآله) أبو المؤمنين؟ فيه وجهان والأصح الجواز ونص عليه الشافعي أيضاً أي في الحرمة ومعنى قوله تعالى: (( مَا كَانَ محَمَّدٌ أَبَا أَحَد منْ رجَالكمْ )) (الأحزاب: من الآية40), لصلبه , وعن الاستاذ أبي إسحاق أنه لا يقال: أبونا وإنما يقال: هو كأبينا لما روي أنه صلى الله عليه (وآله) أنه قال إنما أنا لكم كالوالد.

2- إدعاء تزكية الله تعالى لنساء النبي (صلى الله عليه وآله):
ادعيتم بأن الله تعالى زكى نساء النبي(صلى الله عليه وآله) وعلى رأسهن عائشة فلم نر ولم نسمع بهذه التزكية في القرآن الكريم، وإنما وجدنا كتاب الله تعالى ينطق بتحذير وانذار نساء النبي (صلى الله عليه وآله) من الإساءة للنبي (صلى الله عليه وآله) وتهديدهن بالطلاق تارة وبالعذاب ضعفين أخرى، بل هددت عائشة وحفصة بأقوى تهديد في القرآن كما في قوله تعالى: (( إنْ تَتوبَا إلَى اللَّه فقَد صَغَت قلوبكمَا وَإن تَظَاهَرَا عَلَيه فإنَّ اللَّهَ هوَ مَولاه وَجبريل وَصَالح المؤمنينَ وَالمَلائكَة بَعدَ ذَلكَ ظَهيرٌ )) (التحريم: من الآية4), وكذلك قال تعالى: (( يَا نسَاءَ النَّبيّ مَن يَأت منكنَّ بَفاحشَة مبَيّنَة يضَاعَف لَهَا العَذَاب ضعَين وَكَانَ ذَلكَ عَلَى اللَّه يَسيراً )) (الأحزاب:30), (( عَسَى رَبّه إن طَلَّقَكنَّ أَن يبدلَه أَزوَاجاً خَيراً منكنَّ مسلمَات مؤمنَات قَانتَات تَائبَات عَابدَات سَائحَات ثَيّبَات وَأَبكَاراً )) (التحريم:5). فلا ندري مع هذا التهديد وهذه اللهجة كيف يستقيم القول بأن الله زكاهن!؟ فأين الدليل؟! 3- مسألة الأفك:
اختلفت الروايات حول المتهمة بالإفك هل هي عائشة أو مارية القبطية, فروى والتزم أكثر أهل السنة بأنها عائشة ويروى الكثير من أئمة السنة أن من رميت بالإفك هي مارية القبطية, فقد روى ذلك مسلم في صحيحه والحاكم وأحمد والطبراني وحديث مسلم في صحيحة (8/119) ورد عن أنس بلفظ (ان رجلاً كان يتهم بأم ولد رسول الله (ص) فقال رسول الله (ص) لعلي اذهب فاضرب عنقه فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها فقال له علي اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر فكف علي عنه ثم أتى النبي (ص) فقال: يارسول الله إنه لمجبوب ماله ذكر)، ورواية الحاكم (4/ 39ـ 40) فيهما: (إن أم إبراهيم كانت تتهم برجل...) و( إن رجلاً كان يتهم بأم إبراهيم...)، وفي (مجمع الزوائد 9/ 161) بلفظ: (.. وكان قبطي يأوي إليها ويأتيها بالماء والحطب فقال الناس في ذلك علج يأوي إلى علجة...)، وفي أخرى بلفظ: (... ألا أخبرك يا عمر إن جبريل (ص) أتاني فأخبرني أن الله عز وجل قد برأها وقريبها مما وقع في نفسي وبشرني أن في بطنها غلاماً مني وأنه أشبه الناس بي وأمرني أن اسميه إبراهيم...).
وكانت عائشة ممن تكلم في ذلك بسبب غيرتها المشهورة عنها والتي تعترف هي بشدتها، ومنها:
أ- ما رواه الحاكم في (المستدرك 4/39) عنها قالت: أهديت مارية إلى رسول الله (ص) ومعها ابن عم لها قالت: فوقع عليها وقعة فاستمرت حاملاً قالت: فعزلها عند ابن عمها قالت: فقال أهل الإفك والزور: من حاجته إلى الولد ادعى ولد غيره, وكانت امه قليلة اللبن فابتاعت له ضائنة لبون فكان يغذى بلبنها فحسن عليه لحمه قالت عائشة: فدخل به عليَّ النبي (ص) ذات يوم فقال: كيف ترين(؟) فقلت: من غذي بلحم الضأن يحسن لحمه قال: ولا الشبه(!؟) قالت: فحملني ما يحمل النساء من الغيرة أن قلت ما أرى شبهاً(!!) قالت: وبلغ رسول الله (ص) ما يقول الناس فقال لعلي: خذ هذا السيف فانطلق فاضرب عنق ابن عم مارية حيث وجدته(!!) قالت: فانطلق فإذا هو في حائط على نخلة يخترف رطباً قال: فلما نظر إلى علي ومعه السيف استقبلته رعدة قال: فسقطت الخرقة فإذا هو لم يخلق الله عز وجل له ما للرجال شيء ممسوح.
ب- وما رواه ابن سعد في (الطبقات 1/137) بلفظ: عن عائشة قالت: لما ولد إبراهيم جاء به رسول الله(ص) إلي فقال انظري إلى شبهه بي فقلت ما أرى شبهاً فقال رسول الله(ص): ألا ترين إلى بياضه ولحمه(!؟) فقلت: إنه من قصر عليه اللقاح ابيض وسمن. وذكره بسند آخر بلفظ: قالت: من سقي ألبان الضأن سمن وأبيضَّ .
ج- وما رواه ابن كثير في (البداية والنهاية 5/ 326)، والضحاك في (الآحاد والمثاني 5/448)، والسيوطي في (الدر المنثور 6/240) عن ابن مردويه كلهم بلفظ: فقال: يا عائشة كيف ترين الشبه؟ فقلت وأنا غيرى: ما أرى شبهاً فقال: ولا اللحم؟ فقلت: لعمري من تغذى بألبان الضأن ليحسن لحمه.

4- أفضل النساء:
يا رجل إتق الله ولا تتبع الهوى فعندك ما يثبت أن فاطمة (عليها السلام) بنت النبي محمد (صلى الله عليه وآله) أفضل نساء العالمين وأكملهن وسيدتهن، فكيف تأخذون بالحديث الذي يخالف هذه الحقيقة الثابتة في أصح كتبكم ؟! فليس من العقل والمنطق أن تأخذ بالحديث الذي يمدح عائشة وتعمم معناه فتجعلها أحسن النساء!
فتأمل واجمع بين الأحاديث ثم أحكم كي تنجو من الزلل والنصب في الدنيا ونار جهنم وبئس المصير في الآخرة.
فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حق فاطمة الزهراء (عليها السلام) أحاديث محكمة بأفضليتها، منها:
أ- ما رواه البخاري في صحيحه (4/183) قوله (ص) لها (عليها السلام): (أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين) .
ب- وما رواه البخاري أيضاً في (4/209) قال: وقال النبي(ص): (فاطمة سيدة نساء أهل الجنة).
ج- وأيضاً (4/219) في باب مناقب فاطمة قال البخاري: وقال النبي(ص): (فاطمة سيدة نساء أهل الجنة).
د- وقال أيضاً عنه (ص): (فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني).
هـ- وروى البخاري ايضاً (7/142) عن رسول الله (ص) قال: (يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة).
واللطيف أن مسلماً أيضاً رواه في صحيحه بلفظه وسنده وصفحته وجزئه (راجع صحيح مسلم7/142).
و- وروى في أفضلية فاطمة (ع) وخديجة أيضاً على عائشة وبلا قياس معها الشيخ الألباني في (سلسلة الصحيحة المجلد الرابع رقم الحديث 1508) بعنوان: أفضل النساء قال: (أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون) ثم قال الالباني: وقال الحاكم: صحيح الاسناد ووافقه الذهبي. قلت (الألباني): ورجاله ثقات رجال البخاري غير علباء بن أحمد فهو من رجال مسلم.
وله شواهد من حديث أنس مرفوعاً بلفظ: (حسبك من نساء العالمين...) فذكرهن. أخرجه أحمد ب(3/135) وصححه ابن حبان (2223)، ثم وجدت للحديث طريقاً آخر عند الطبراني (12179) بسنده... عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: (سيدات نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران: فاطمة وخديجة وآسية أمرأة فرعون). قلت: وإسناده صحيح وذكره الهيثمي (9/223) بلفظ آخر نحوه وقال: ((رواه الطبراني وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك)) قلت: طريق كريب سالم منه فاقتضى التنبيه.
وله شاهد من حديث عائشة مرفوعاً مثله دون لفظة ((بعد)) ولكنه قدم ((مريم)) في الذكر. أخرجه الحاكم (3/185و 186) وسكت عنه وقال الذهبي صحيح على شرط الشيخين وهو كما قال. أهـ كلام الالباني بتمامه.
فيا من تهرجون وتغلون دون علم وتناطحون أهل العلم وتتكلمون بما لا تعلمون، إسألوا العلماء أو اقرأوا الكتب فإنها متيسرة وابحثوا عن الحق وتكلموا أو ادعوا للذي ترونه حقاً وتذكروا قول الله تعالى وتحذيره لأهل الهوى من سلوك طريق معوج: (( يَا أَهلَ الكتَاب لمَ تَكفرونَ بآيَات اللَّه وَأَنتم تَشهَدونَ * يَا أَهلَ الكتَاب لمَ تَلبسونَ الحَقَّ بالبَاطل وَتَكتمونَ الحَقَّ وَأَنتم تَعلَمونَ )) (آل عمران:70، 71) صدق الله العلي العظيم. أما بالنسبة إلى فضل خديجة على عائشة، فبالأضافة إلى ما ذكرناه آنفاً (راجع كلام ابن حجر في فتح الباري شرح البخاري 7/100) وفي عدة مواضع اخرى متفرقة وتأمل فيه وامح من ذاكرتك قبل أن تقرأ كلامه كل أوهامك وخيالاتك وغلوك وعواطفك وهواك فإنا لك من الناصحين.
وقد قال الحافظ ابن حجر هنا: وقد تقدم في أبواب بدء الوحي بيان تصديقها للنبي (ص) في أول وهلة ومن ثباتها في الأمر ما يدل على قوة يقينها ووفور عقلها وصحة عزمها لا جَرَمَ كانت أفضل نسائه على الراجح وقد تقدم في ذكر مريم من أحاديث الانبياء بيان شيء من هذا..... (حتى قال ابن حجر) ثم ذكر المصنف في الباب أحاديث لا تصريح فيها بما في الترجمة إلا أن ذلك يؤخذ بطريق اللزوم من قول عائشة: ما غرت على امرأة، ومن قوله (ص): وكان لي منها ولد وغير ذلك.
ثم قال (ص101): واستدل بهذا الحديث (لقد فضلت خديجة على نساء أمتي...) على أن خديجة أفضل من عائشة (ثم ذكر كلام ابن التين باستثناء عائشة من هذا الاطلاق لصغر سنها حينئذ وضعفه)، قال: وهو ضعيف ... وقد أخرج النسائي باسناد صحيح وأخرجه الحاكم من حديث ابن عباس مرفوعاً: (أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة ومريم وآسية)، وهذا نص صريح لا يحتمل التأويل..... وقد أورد ابن عبد البر من وجه آخر عن ابن عباس رفعه: سيدة نساء العالمين مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية قال: وهذا حديث حسن يرفع الإشكال...إهـ. وأما حديث الثريد واللحم ومحاولة تفضيل عائشة بهذه الألفاظ التي لا تليق بالرسول الاكرم ولم يتلفظ بها في فضل أحد فواضح الكذب والبطلان وهو إن سلمنا بصدوره ـ والعياذ بالله ـ فإنه مجمل لا يعرف له معنى واضح ولا صريح في وجه تشبيه عائشة بالثريد وهل الثريد أفضل الطعام؟!!
وهذه الرواية عندكم ومن رواياتكم فلا إلزام لنا بها أبداً ولا نعترف بصدور مثل هذه الاساءات عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)!
مع تصادم وتعارض رواية الثريد وفضله على سائر الطعام مع الروايات الآنفة الذكر في تفضيل وكمال أربع نساء في البشرية كلها على غيرهن مطلقاً.

ثم إن عائشة لم تكن لها من الخصال والفضائل والمواقف التي تدل على أفضليتها على سائر نساء الأمة بل إن قال أحد بالعكس فلم يبتعد عن الصواب ومواقفها واعتداءاتها ثابتة مشهورة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى نسائه (ص) وعلى وصيه علي بن أبي طالب(ع) وعلى سائر المسلمين وخصوصاً عشرات الآلآف الذين قتلوا بسبب خروجها على إمامها (عليه السلام) ومخالفتها أمر ربها ونبيها في معركة الجمل .
فما لكم كيف تحكمون؟! أما مسألة الخيانة فلا يتهمها أحد منا بالفاحشة حاشا وكلا وهو كرامة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وخصيصه لانبياء الله تعالى (عليهم السلام) بأن لا يكون فيهم وعليهم من المنفرات للناس لكونهم الدعاة الى الفضيلة ونبذ الرذيلة والابتعاد عنها جملة وتفصيلاً ، وقد قال تعالى ووصف بعض أزواج أنبيائه بالخيانة ولكن ليس بمعنى الفاحشة فما النكارة في حصول ذلك لنبينا (صلى الله عليه وآله) خصوصاً مع ضرب الله تعالى لنا المثل بتلك النسوة: (( ضَرَبَ اللَّه مَثَلاً للَّذينَ كََفروا امرَأَتَ نوح وَامرَأَتَ لوط كَانَتَا تَحتَ عَبدَين من عبَادنَا صَالحَين فخَانَتَاهمَا فلَم يغنيَا عَنهمَا منَ اللَّه شَيئاً وَقيلَ ادخلا النَّارَ مَعَ الدَّاخلينَ )) (التحريم:10)
ودمتم في رعاية


عبد الرحيم / اسبانيا
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله
يقول أبو زرعة ,كل من سب صحابيا أو انتقص منه فهو زنديق ...
وتعتبر هذه الفتوى معبرة بشكل صريح عن الحكم الشرعي فيمن يتعرض للصحابة بالطعن والتشكيك ,لأنه لا محاباة لأحد في أحكام الله, فالرسول صلى الله عليه وسلم قال كما يروي أهل السنة ,لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها .
فأحكام الله فوق الجميع ,لكن المصيبة وتأسيا بني إسرائيل أن البعض يطبق الفتوى أو الحكم الشرعي على الضعفاء مثلي ,ويستثني منهما الأ قوياء ,وهكذا فإذا قتلت أنا مؤمنا متعمدا فحسبي جهنم خالدا فيها والعياذ بالله وإذا انتقدت صحابيا فأنا زنديق ,أما إذا قتل معاوية الصحابة وخرج على إمام زمانه وجعل شتمه فوق منبر رسول الله سنة ,فهو مرضي عنه وحسبه الجنة خالدا فيها ,وإذا خرجت إمرأة من بيتها لتزور أباها المريض بغير إذن زوجها ,تلعنها الملائكة ,حتى تعود .
أما إذا خرجت عائشة من حجاب رسول الله ,تقود جيشا لحرب إمام زمانها فهي مرضي عنها , بالله عليك أخي القاريء أهذا هو حكم الله العادل .
من يعتقد ذلك فعلا فهو يتهم اله تعالى بالظلم والعياذ بالله .قد يقول المعترض ان ما ورد من مخالفاتهم ليس صحيحا ,وأقول وهل إذا كانت صحيحة فهل تراني على حق .أنا كنت من المحبين لمعاوية ليس لشخصه فأنا لا أعرفه ,وإنما كنت أحبه في الله ,فلما تبين لي أنه أنه قتل عمارا وغيره من صحابة كثيرون ,أبغضته وأتبرأ إلى الله منه.لأني أعتبر أن هذا هو الحب في الله والبغض في الله .
فمتى يجرد المسلمون ولاءهم لله وحده ولرسوله وآل بيته الذين نصلي عليهم في صلاتنا .أم أنك ترى أنه من ترك الصلاة الإبراهمية في صلاته إستخفافا فصلاته باطلة ومن سل السيف على علي وسم الحسن وقتل حسينا وسبى بنات الرسول فصلاته مقبولة .
إنه مذهب غريب حقا تحتاج فيه إلى رأس مستوردة لكي تقتنع به ...
وإلا فكيف تقتنع بـ رضى الله عمن قتل عمارا ولعن الله من قال إن معاو ية كان ظالما وكيف تقتنع ب من مات وليس في عنقه فميتة جاهلية .وبمن قادت جيشا لحرب الإمام .وكأن الأحكام الشرعية تديرها هيأة الأمم المتحدة المعروفة بالإزدواجية .وما يدريك لعل الله سلطها علينا لكون الجزاء من جنس العمل .
المطلوب من المسلمين التوبة إلى الله من جريمة ترك العترة النبوية التي لن تفترق عن القرآن كما أخبر الرسول بذلك وأن يعلموا أن المسلمين من أبي بكر إلى آخر مسلم كلهم أمروا بذلك ,ومن خالف آل البيت فقد خالف القرآن وليكن من يكون وليس لأحد منة على الإسلام .
(( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي سلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان ))
والسلام .
الجواب:
الأخ عبد الرحيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فعلاً أخي العزيز هنالك ازدواجية في المعايير عند أتباع الحكومات والسلطات، لأننا لا ندري هل يستطيع أبو زُرعة الرازي هذا أن يتهم معاوية وبني أمية بأنهم زنادقة لكونهم قاموا بسب علي ولعنه والانتقاص منه وقتاله بغياً وظلماً وعمداً، مع كون أمير المؤمنين (عليه السلام) ورد فيه نصوص خاصة في موالاته ومحبته ونصرته وعدم سبّه وعدم بغضه فهنيئاً لهم هذا الدين.
وأما مخالفة عائشة التي لا يستطيعون الاعتراف بها ويجعلونها مجتهدة مأجورة مع صراحة القرآن الكريم في إنكاره مسألة خروج نساء النبي وأمره الواضح بقوله تعالى: (( وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )) (الأحزاب:33). المدعوم بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد حجة الوداع حينما قال لنسائه جميعاً دون استثناء (هذه فالزمن الحُصر) وكذلك تحذيره الشديد (صلى الله عليه وآله وسلم) لها بالخصوص حينما حذرها من ركوب الجمل الأدبب حينها تنبحها كلاب الحوأب.
فلا ندري هل هذه هي الموازين الشرعية؟!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال