الاسئلة و الأجوبة » عالم البرزخ » التكامل في عالم البرزخ


عبد الله / البحرين
السؤال: التكامل في عالم البرزخ
ما هو مفهوم التكامل في النشأة الاولى
هل هناك تكامل في عالم البرزخ؟
هل هناك تكامل في عالم الاخرة؟
الجواب:
الاخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يظهر من بعض الروايات أن في عالم البرزخ هناك من يتاح له أن يتكامل. ففي رواية عن حفص قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول لرجل: أتحب البقاء في الدنيا ؟ فقال : نعم ، فقال : ولم ؟ قال : لقراءة قل هو الله أحد ، فسكت عنه، فقال له بعد ساعة : يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علم في قبره ليرفع الله به من درجته فإن درجات الجنة على قدر آيات القرآن يقال له : اقرأ وارق ، فيقرأ ثم يرقى. (الكافي ج2 ص606).
هذا بالاضافة الى أن أعمال الاحياء تصل الى الاموات فتكون تلك الاعمال لهم زيادة في الدرجات.
وأما التكامل في عالم البرزخ، فيقول الشيخ السبحاني في (الألهيات): ان الحركة تتقوم بأمور ستة منها الغاية كما حقق في محله اعتبار الغاية في حقيقة الحركة ينشأ من تصور مفهومها فان الحركة جهه وسعي يتطلب صاحبها غاية يفقدها. وترى الأنسان منذ تكونه نطفة فعلقة فمضغة الى أن يفتح عينه على الوجود في حال حركة دائمة وسعي متواصل ليس له ثبات ولا قرار وهو يطلب بحركته وسعيه شيئاً يفقده، فعلى ذلك لا بد من وجود يوم يزول فيه وصف اللاقرار ويدخل منزلاً فيه القرار والثبات يكون غاية المطاف.
والحركة وان كانت تتوقف بالموت ولا يرى بعدها في الانسان سعي لكن تفسير الموت ببطلان الانسان وشخصيته الساعية ابطال للغاية التي كان يتوخاها من حركته فلا بد أن يكون الموت وروداً الى منزل آخر يصل فيه الى الغاية المتوخاة من سعيه وجهاده وذلك المنزل هو النشأة الاخروية. يقول سبحانه : (( ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله احسن الخالقين * ثم انكم بعد ذلك لميتون * ثم انكم يوم القيامة تبعثون ))[المؤمنون:14 ـ16] .
وانت إذا لا حظت هذه الايات وما تقدمها مما يتكفل ببيان خلقة الانسان ترى لها انسجاماً وترابطاً خاصاً، فالله سبحانه يصف الانسان بأنه كان نطفة فعلقة فمضغة الى ان انشأه خلقاً اخر ثم يوافيه الموت ثم يبعث يوم القيامة، فكأن الآية تبين تطور الانسان تدريجاً من النقص الى الكمال ومن القوة الى الفعل وانه منذ تكوّن يسير في مدارج الكمال الى نهاية المطاف، وهو البعث يوم القيامة فهذا غاية الغايات ومنتهى الكمال.
ويمكن استظهار ذلك من قوله سبحانه: ((وانه خلق الزوجين الذكر والانثى * من نطفة اذا تمنى * وان عليه النشأة الاخرى))[النجم:45 ـ 47] بالبيان الماضي في الآية السابقة. ولعله لاجل ذلك يصف القرآن يوم البعث بـ (المساق) و(الرجعى) و(دار القرار) فيقول تعالى: ((الى ربك يومئذ المساق))[القيامةك30] و ((ان الى ربك الرجعى))[العلق:8] و ((أن الاخرة هي دار القرار))[غافر:39].
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال