الاسئلة و الأجوبة » عثمان بن عفان » في خلعه ومقتله


مشعل / الكويت
السؤال: في خلعه ومقتله
قرأت وسمعت بعض الأسماء الذين شاركوا أو حرضوا على قتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان ، ومنهم عمرو بن الحمق الخزاعي رضي الله عنه ومحمد بن ابي بكر رضي الله عنه ومنهم من بايع تحت الشجرة كعبدالرحمن العدوي فهل هذا صحيح ؟ فهل بامكانكم توضيح دور كل شخص منهم هؤلاء ؟ وخصوصا أن بعضهم معروف بالولاء والتشيع لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ومن هم الشخصيات الأخرى؟
الجواب:
الأخ مشعل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الاخ العزيز نرجو من جنابك أن تطالع أي كتاب تأريخي وتقرأ هذه المسألة فترى أسباب الثورة على عثمان وإجماع الأمة على خلعه واتفاق الصحابة من المهاجرين والأنصار وأهل الأمصار على الخروج والإنكار عليه, فحاصروه ومنعوه الماء والطعام والخروج والصلاة بالناس أكثر من أربعين يوماً دون إنكار من أحد أو دفاع عنه أو تدخل سوى ماذكر عن أمير المؤمنين (ع), من ارساله ماء له ولعياله لنفاذ كلمته في المسلمين, وكذلك منع من الدفن ثلاثة أيام ثم دفن خارج البقيع ولم يدفن في مقابر المسلمين. فكل هذه الأشياء حصلت بالإجماع سوى قتله فإنه حصل بغتة ودون اتفاق لوجود شبهة وخلاف في استحقاقه للقتل! والحدود تدرأ بالشبهات كما هو معلوم فلم يصر أحد على قتله الكل مع اختلاف التصريحات المنقولة من هذا وذاك وتلك ! فالمسألة إذن اتفاقية في الجملة وليست خاصة بالشيعة, بل ذكروا في ضمن قتلته شبث بن ربعي وهو من الخوارج على علي (ع) ومن قتلة الحسين (ع), وذكروا في قتلته من أهل مصر من لم يعرف بالتشيع كسودان بن حمران وكنانة بن بشر التجيبي وعبد الرحمن بن عديس البلوي الصحابي الرضواني الذي كان قائداً للجيش, وذكروا في من قتله محمد بن أبي بكر ورومان اليماني بالإضافة إلى عمرو بن الحمق الخزاعي الصحابي الجليل الذي دعا له رسول الله (ص) بالبركة وعدم الشيب, وغيرهم من الصحابة والسلف, بالإضافة إلى من ألب عليه من الصحابة كطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وعمار بن ياسر وعائشة وعبد الله بن مسعود, وأنكر عليه وحاججه أيضاً أمير المؤمنين (ع) ولكنه لم يؤلب عليه ولم يتدخل كثيراً لمعرفته لما ستؤول إليه القضية برمتها, وقد صرح (ع) في هذا المقام بقوله: (لو أمرت به لكنت قاتلاً أو نهيت عنه لكنت ناصراً) وقوله (ع): (ماقتلت عثمان ولا مالأت على قتله).
وقول ابن عمر أيضاً يبين موقف الصحابة والسلف فقال :(مامنَا إلا خاذل أو قاتل) . فنستخلص من كل ذلك نتيجة واضحة بأن المشكلة في ساحة إخواننا أهل السنة وليست عند الشيعة ألبتة, لأن الكل محسوبون عليهم حتى أمير المؤمنين(ع) وعمار ومحمد بن أبي بكر وعمرو بن الحمق فإنهم صحابة وهم عدول . والمشكلة التي عندهم هي أن السلف والصحابة أجمعوا على الإنكار على عثمان وكانوا بين قاتل وخاذل حقاً, وأما الخلف والمتأخرون فإنهم يدافعون عن عثمان بغلو وتطرف ملحوظ! حيث أنهم يلعنون قتلته ويترضون عنه, فخالفوا سلفهم ومبدأهم في عدالة جميع الصحابة حيث أن بعض الصحابة إشتركوا إما بقتله أو بقيادة الجيش والحصار عليه أو التأليب والتعبئة ضده والإنكار عليه والمطالبة بخلعه! فحصل ماحصل ولاندري كيف يتخلص إخواننا من هذا المأزق المحكم الذي يطعن بأحد طرفين من الصحابة وأصحاب الشجرة فالقاتل والمقتول صحابي, وهذه مشكلة عظيمة فإنهم الآن لايستطيعون الترضي على الطرفين وعذر القتلة وجعلهم مجتهدين متأولين مأجورين أجراً واحداًً.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال