الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(العدل الإلهي) » لا علاقة لاختيار الدين بالوالدين


سيد عباس / البحرين
السؤال: لا علاقة لاختيار الدين بالوالدين
كما يقال: إنّ في عالم الذرّ كلّ إنسان يختار له أُمّ وأب، فأنا لو كنت موجود، فأكيد سأختار بأن تكون أُمّي مسلمة، لأنّي سوف أكون في كلّ طاقتي، لكي أعرف الحقّ والباطل، لكن المسيحي هل سيختار أن يكون والديه مسيحيين لكي يكون مسيحياً وهو يعلم بأنّ الإسلام هو الصحّ.
والسؤال الآخر: أنا لا أذكر بأنّي اخترت بأن يكون أبي وأُمّي كما هما الآن، فالمسيحي واليهودي والبوذي ستكون لهم صولات وجولات إذن في محكمة ربّ العالمين؛ لأنّ كلّ العالم أخذ دينه عن والديه، فهم أصبحوا مسيحيين لأنّ والديهم مسيحيون، سيخاطبونه جلّ جلاله بأنّنا لا نذكر عندما اخترنا والدينا، فلو كنّا نعلم أنّهم بوذيون، أو يهوديون، لما اخترناهم.
الجواب:

الاخ السيد عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لعالم الذرّ وما جرى فيه، فالمهم أن تعرف يا أخي أنّ الإنسان ليس مختاراً في كثير من شؤون حياته، فهو ليس مختاراً في أن يكون أبوه فلان دون فلان، أو أن تكون أُمّه فلانة دون فلانة، أو أنّه مختار في لونه، أو قومه، أو الأرض التي يولد فيها، وهكذا هناك جملة من الأُمور لا يكون الإنسان مختار فيها، ولكن ليس لهذه الأُمور مدخلية في التكليف بحيث تكون شروطاً للوجود والعدم.
أي على فرض: من ولد من أبوين عربيين، أو يكون مولوداً في منطقة الشرق الأوسط، هو مكلّف وإلاّ فلا، فالتكليف يدور مدار البلوغ الشرعي لعمر الإنسان ووجود العقل، فأينما تجد إنساناً قد بلغ عمره بحسب الشرع وكان عاقلاً، فهو مكلّف.

وقد أوضحنا في السؤال السابق أنّ للإنسان القدرة - كعاقل - على البحث والوصول إلى الدين الحقّ.. أمّا إذا أهمل الإنسان هذا الأمر وعاش حياته في الملذّات والملاهي غير ملتفتاً إلى ما يطالبه العقل به من البحث والسؤال عن الدين فهو يكون حينئذ محلّ المؤاخذة والمساءلة؛ إذ قال تعالى: (( وَلاَ تَقفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنهُ مَسئُولاً )) (الإسراء:36).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال