الاسئلة و الأجوبة » العصمة » الأدلة على عصمة الانبياء (عليهم السلام)


الموالي
السؤال: الأدلة على عصمة الانبياء (عليهم السلام)
إني إثنا عشري و لله الحمد، ومن القائلين بعصمة الأنبياء و أطلب منكم شاكراً معرفة أدلة عصمة الأنبياء وعلاقتها مع الآية التالية :
((فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم))
وقول النبي موسى (ع) : ((إني ظلمت نفسي فاغفر لي)) .
الجواب:
الأخ الكريم موالي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إن الأدلّة على عصمة الانبياء كثيرة، فقد ذكر المحقق الطوسي ثلاثة منها (راجع كشف المراد/274)، وأضاف إليها القوشجي دليلين آخرين (شرح التجريد/358) ، وذكر الايجي تسعة أدلة (المواقف359_360) . ونقتصر في هذا المجال على ذكر دليلين هما :1- الوثوق فرع العصمة
إنّ التبليغ يعمّ القول والفعل، فكما في أقوال النبي تبليغ فكذلك في أفعاله، فالرسول معصوم عن المعصية و غيرها لأنّ فيها تبليغاً لما يناقض الدين و هو معصوم من ذلك .
ولا يفتقر ذلك على زمن البعثة فقط وإنّما يشمل ما قبلها أيضاً لأنّه لو كانت سيرة النبي غير سليمة قبل البعثة فلا يحصل الوثوق الكامل به وإن صار إنساناً مثاليّاً.
إذن فتحقق الغرض الكامل من البعثة رهن عصمته في جميع فترات عمره.2- التربية رهن عمل المربّي
إنّ الهدف العام الذي بعث الأنبياء لأجله هو تزكية الناس و تربيتهم و معلوم (أن فاقد الشيء لا يعطيه) فلذا لابد من التطابق بين مرحلتي القول والعمل، وهذا الأصل التربوي يجرّنا الى القول بأن التربية الكاملة المتوخاة من بعثة الأنبياء لا تحصل إلّا بمطابقة أعمالهم لأقوالهم فانّ لسوابق الأشخاص وصحائف أعمالهم الماضية تأثيراً في قبول الناس كلامهم وإرشاداتهم . أمّا ما ذكرته بالنسبة للآيات المباركة من سورة القصص، فإن الأصل في الأنبياء العصمة والأدلة من القرآن والسنة والعقل صريحة بالعصمة، وكل ما ورد ظاهره مناف للعصمة، فلابد من البحث عن التأويل له و فهم معناه.
فقد جاء في (عيون أخبار الرضا (ع)) باسناده إلى علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا (عليه السلام)، فقال له المأمون : يا بن رسول الله، أليس من قولك : إنّ الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى . قال : فأخبرني عن قول الله: ((فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان)) (القصص 15).
قال الرضا (عليه السلام) : إنّ موسى (ع) دخل مدينةً من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها، وذلك بين المغرب والعشاء، فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته و هذا من عدوّه، فقضى على العدو بحكم الله - تعالى ذكره - فوكزه فمات، قال : هذا من عمل الشيطان، يعني الاقتتال الذي وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى (ع) من قتله (إنه) يعني الشيطان (عدوّ مضلّ مبين) .
قال المأمون : فما معنى قول موسى: (( ربّ إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي )) 16؟
قال : يقول : وضعت نفسي غير موضعها بدخول هذه المدينة، فاغفر لي، أي استرني من أعدائك لئلا يظفروا بي فيقتلوني، فغفر له إنّه هو الغفور الرحيم . قال موسى(ع) : ربّ بما أنعمت علي من القوة حتى قتلت رجلاً بوكزة فلن أكون ظهيراً للمجرمين، بل أجاهدهم بهذه القوة حتى ترضى .
و جعلنا الله و اياك من الموالين في القول والعمل.
ودمتم سالمين

فراس / بريطانيا
تعليق على الجواب (1) تعليق على الجواب
انا اميل الى الالتزام بالنص سواء اتفق مع العقل أم لا
الجواب:
الأخ فراس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معنى كلامك أنك ترفض الدليل العقلي ولا تقبل به، وتقول أنه في قبال الأدلة النقلية فلذلك ترفض القول بعصمة الأنبياء . ونحن نقول: لو سلمنا معك ذلك فما تقول بالأدلة النقلية التي تثبت العصمة للأنبياء؟ حتماً سيحصل تعارض بين دليل يثبت عصمة الأنبياء ودليل آخر تتصوره ينفي العصمة عن الأنبياء، فلا بدّ عليك أن لا تأخذ فقط بتلك الأدلة التي تتصورها أنها تنفي العصمة عن الأنبياء.
ثم إن الدليل العقلي لا يصح منك ردّه، فإنه إذا ثبت صحته أو قُطع به يكون مقدّماً على تلك الأدلة النقلية التي تقبل التأويل بما ينسجم مع الدليل العقلي. ولا يردّ الدليل العقلي القطعي الإّ السفسطائي. ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال