الاسئلة و الأجوبة » العصمة » عصمة الأنبياء في رأي الفريقين


يوسف / الكويت
السؤال: عصمة الأنبياء في رأي الفريقين
هل هناك خلاف بين العلماء حول موضوع عصمة الانبياء. وهل المشهور سابقا خلاف ذلك؟ وشكراً.
الجواب:
الاخ يوسف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ممّا تفردّت به الاماميّة هو القول بوجوب عصمة الأنبياء (عليهم السلام) في أخذ الوحي وايصاله وتطبيقه واجتناب بالمعاصي والذنوب ـ كبيرة كانت أو صغيرة ـ، ولهم في هذا المجال دلائل واضحة وجليّة لا مجال لنا بذكره في هذه العجالة.
واتفّق رأي أهل السنّة على عدم وجوب العصمة إلاّ في تبليغ الرسالة ، حتى أنّ جمهورهم جوزّوا صدور المعاصي من الانبياء (عليهم السلام) ـ والعياذ بالله ـ.
نعم، كان هناك رأي للشيخ الصدوق رحمه الله، وشيخه ابن الوليد في جواز السهو على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في الموضوعات التطبيقيّة ـ لا في تبليغ الوحي ولا في الابتعاد عن المعاصي ـ وهذا رأيهما الخاص، ولم يتبعهما في ذلك أساطين الطائفة الشيعية وجمهورها.
ودمتم سالمين

أبو هاشم الموسوي / البحرين
تعليق على الجواب (1) تعليق على الجواب
الشيخ الصدوق لم يقل بجواز السهو على النبي , بل قال بجواز الاسهاء للنبي(ص) , بخلاف ما يظهر من الكلام في اجابتكم السابقة و التي بدأ يهرج بها الوهابية على الشيعة , وانا انقل لكم رأي الشيخ السبحاني على قضية السهو , قال في صفحة 302 بعد نقل كلام الشيخ الصدوق :
(( وحاصل كلامه: انّ السهو الصادر عن النبي إسهاء من الله إليه لمصلحة، كنفي وهم الربوبية عنه، وإثبات انّه بشر مخلوق، وإعلام الناس حكم سهوهم في العبادات وأمثالها , وأمّا السهو الذي يعترينا من الشيطان فإنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) منه بريء، وهو منزّه عنه، وليس للشيطان عليه سلطان ولا سبيل. ومع ذلك كلّه، فهذه النظرية مختصة به، وبشيخه ابن الوليد، ومن تبعهما كالطبرسي في (( مجمعه )) على ما سيأتى؛ والمحقّقون من الامامية متفقون على نفي السهو عنه في أمور الدين حتى مثل الصلاة )).
ولقد شاهدت كلاما للعلامة السيد جعفر مرتضى العاملي حول الموضوع مؤداه نفس الكلام , وهو ان الشيخ الصدوق و استاذه ذهبا إلى جواز الاسهاء وليس السهو كما يظهر من كلامهما ( الاسهاء هو من الله لغاية معينه كما هو معلوم ) و قد خالفتهم الطائفه المحقه في هذا الكلام.
هذا و لكم جزيل الشكر لما تقومون به من الذود عن العقائد الحقة .
الجواب:
الأخ أبا هاشم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يكن المركز بصدد التفريق بين السهو والاسهاء , وانما كان بصدد بيان مسألة السهو , مع غض النظر عن الدخول في مبحث السهو والاسهاء , والطرف الاخر من جهله بالمباني يعتمد على هكذا مسائل , ولا أقل عليه أن يفرق بين السهو الذي يقع علينا وبين السهو الذي يقع على الأنبياء على رأي من يقول به .
وهنا ننقل نص كلام الشيخ الصدوق (رحمه الله) في آخر باب أحكام السهو في الصلاة من كتابه (من لا يحضره الفقيه 1 / 234 ط دار الكتب الإسلامية ـ طهران) ، لتتضح المسألة : قال رحمه الله : (( إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي (صلى الله عليه وآله) يقولون : لو جاز أن يسهو (عليه السلام) في الصلاة جاز أن يسهو في التبليغ ، لأن الصلاة عليه فريضة كما أن التبليغ عليه فريضة ، وهذا لا يلزمنا ، وذلك لأن جميع الأحوال المشتركة يقع على النبي (صلى الله عليه وآله) فيها ما يقع على غيره ، وهو متعبد بالصلاة كغيره ممن ليس بنبي ، وليس كل من سواه بنبي كهو ، فالحالة التي اختص بها هي النبوة ، والتبليغ من شرائطها ، ولا يجوز أن يقع عليه في التبليغ ما يقع عليه في الصلاة ...وليس سهو النبي (صلى الله عليه وآله) كسهونا لان سهوه من الله عز وجل ، وإنما هو اسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه ، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا ، وسهونا عن الشيطان ، وليس للشيطان على النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (صلوات الله عليهم) سلطان ، إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون وعلى من تبعه من الغاوين ... وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) يقول : أول درجة الغلو نفي السهو عن النبي (صلى الله عليه وآله) ولو جاز أن ترد الأخبار الواردة في هذا المعنى لجاز أن نرد جميع الأخبار وفي ردها إبطال الدين والشريعة ... )) .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال